Полный текст (3 236 стр.). Показаны 1681–1720 · переход к 1686.
стр. 1681
ابن علي الخيمي وجمع جم من أصحاب النجيب وابن علاف وابن عزوز وابن عبد الدائم فأكثر، وكان ساكناً خيراً صبوراً على الإسماع
стр. 1682
قل أن يعتريه نعاس، قرأت عليه مسند أحمد في مدة يسيرة في مجالس طوال، وكان لا يضجر وكان جده الشيخ مبارك معتقداً فبنى له بالأبارين بقرب الجامع الأزهر زاوية يسكن بها أولاده، وكانت موعداً لإسماع المشايخ، فلذلك كثرت سماعات شيخنا وأكثر ما حدث به فمن أصوله، وفي الجملة لم يكن في شيوخ الرواية من شيوخنا أحسن أداء ولا أصغى للحديث منه، مات في صفر وقد قارب الثمانين، لأن مولده في وسط سنة ثمان وعشرين وسبعمائة.
عبد الله بن عمر المدني التواتي كان من أهل الخير والصلاح وأقام بالمدينة مجاوراً إلى أن مات، وكان يتردد إلى مصر والشام، مات بالقاهرة.
عبد الله بن محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن إدريس بن نصر النحريري جمال الدين المالكي، ولد سنة أربعين واشتغل بالعلم بدمشق وبمصر وفضل
стр. 1683
وسمع من الظهير ابن العجمي وشمس الدين محمّد بن حسن الأنفي وغيرهما ثم ناب في الحكم بحلب، ثم ولي قضاء حلب سنة سبع وستين فبعث إلى القيام مع ابن أبي الرضا على الملك الظاهر، وقدم مرسوم الظاهر إلى حلب بإمساكه، وذلك بعد أن رجع الظاهر من حلب بعد قتل الناصري فأحس بذلك، فخشي منه ففر إلى بغداد فأقام بها على صورة فقير فلم يزل هناك إلى أن وقعت الفتنة اللنكية ففر إلى تبريز، ثم تحول إلى
стр. 1684
حصن كيفا فأكرمه صاحبه فأقام عنده، وكان قد سمع الكثير من أصحاب الفخر، وكانت على ذهنه فوائد حديثية وفقهية، وكان يحب الفقهاء الشافعية ويعجبه مذاكرتهم، ثم رجع من الحصن إلى حلب فدخلها في صفر فحدث بها وأقام بها أياماً ثم توجه إلى دمشق سنة ست فحج، ثم رجع قاصداً الحصن، فلما كان بسرمين مات في بكرة يوم الجمعة ثاني عشر ربيع الأول منها. قرأت بخط حاكم البلاد الحلبية القاضي علاء الدين في تاريخها: كان إماماً فاضلاً فقيهاً يستحضر كثيراً من التاريخ ويستحضر مختصر ابن الحاجب في الفقه، وكان يحب العلم وأهله، وكان من أعيان الحلبيين، وقرأت بخط البرهان المحدث بحلب أنه سأل نور الدين ابن الجلال عن فرعين منسوبين للمالكية فلم يستحضرهما وأنكر أن يكونا في مذهب مالك، قال: فسألت الشيخ جمال الدين فاستحضرهما وذكر أنهما يخرجان من كلام ابن الحاجب الفرعي.
стр. 1685
عبد الله بن محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن لاجين الرشيدي، سمع من الميدومي وابن الملوك وغيرهما، وكان يلازم قراءة صحيح البخاري، وسمعنا بقراءته، وكان حسن الأداء، وسمعت منه من المعجم الكبير أجزاء، مات في رجب وقد جاوز السبعين بأشهر.
стр. 1686
عبد الرحمن بن عبد العزيز بن أحمد بن عثمان ابن أبي الرجاء بن أبي الأزهر الدمشقي المعروف بابن السلعوس، يُكنى أبا بكر، سمع من زينب بنت ابن الخباز وحدث عنها، أجاز لي.
عبد الكريم بن أحمد بن عبد العزيز النستراوي الأصل المصري، ولد في ربيع الأول سنة ست وثلاثين، وتنقلت به الأحوال في المباشرات إلى أن ولي صحابة ديوان الجيش، ثم ولي نظر الجيش. ثم عزل واستمر خاملاً إلى أن مات، وكان قد سمع من جمال الدين ابن نباتة وعمه بدر الدين
стр. 1687
بن عبد العزيز وابن البوري بالإسكندرية، وكان محباً في الصالحين
стр. 1688
وفي أهل الخير، اختل حاله في أواخر عمره ومات فلم يخلف إلا نزراً يسيراً إلا أنه لم يخلف عليه ديناً فشابه عمه من جهة وفارقه من جهة، فإن عمه مات وخلف ديناً كثيراً وتركة زوجته فجاء ما يحصل من تركة زوجته من نصيبه بقدر وفاء دينه، وهذا لما مات لم يخلف إلا ستمائة درهم فاخرج منها ولم يخلف فرساً ولا حماراً ولا داراً إلا قليلاً من الثياب الملبوسة وأثاثاً يسيراً، وخلف خمس بنات وزوجة وابني أخ، فلم تبلغ تركته إلا شيئاً يسيراً، وهو جد أولادي لأمهم؛ مات في آخر ربيع الأول، سمعت منه قليلاً.
عبد المنعم بن سليمان بن داود الشيخ شرف الدين البغدادي
стр. 1689
الحنبلي ولد ببغداد واشتغل بها، وتفقه ومهر وأفتى ودرس وصحب تاج الدين السبكي وغيره، وأخذ الفقه عن الموفق الحنبلي، وتعين للقضاء غير مرة فلم يتفق ذلك وكان صاحب نوادر وفكاهة، وقد درس للحنابلة بالمنصورية وإفتاء دار العدل، ثم دخل القاهرة فاستوطنها، وولي تدريس أم الأشرف بعد حسن النابلسي سنة اثنتين وسبعين؛ ومات في شوال.
عبيد الله - بالتصغير - بن عبد الله الإردبيلي جلال الدين الحنفي لقي جماعة من الكبار بالبلاد العراقية وغيرها، وقدم القاهرة فولي قضاء العسكر ودرس بمدرسة أم الأشرف بالنيابة وغير ذلك، وكانت لديه فضيلة في الجملة مات في أواخر شهر رمضان.
стр. 1690
علي بن إبراهيم بن علي القضامي علاء الدين الحموي تفقه
стр. 1691
بالقاضي صدر الدين ابن منصور وأخذ النحو عن سري الدين المالكي وبرع في الأدب وكتب في الحكم عن البارزي ثم ولي القضاء بحماة وكان من أهل العلم والفضل والذكاء مع الدين والخير والرياسة سمعت من فوائده لما قدم القاهرة في آخر سنة ثلاث وثمانمائة وكتب عني من نظمي ومن شعره:
عين على المحبوب قد قال لي … راح إلى غيرك يبغي اللجين
فجئته بالتير مستدركاً … وقلت ما جئتك إلا بعين
стр. 1692
وكانت وفاته في ثامن عشر شهر ربيع الآخر من السنة.
علي بن عمر بن علي الأنصاري نور الدين ابن سراج الدين ابن الملقن ولد في
стр. 1693
سابع شوال سنة ثمان وستين وتفقه قليلاً، وسمع من أبيه وبعض المشايخ بالقاهرة ورحل مع أبيه إلى دمشق وحماة وأسمعه هناك، ثم ناب في الحكم ودرس بمدارس أبيه بعده وكان عنده سكون وحياء وتمول في الآخر وكثرت معاملاته، مات في شعبان.
علي بن محمّد بن محمّد بن وفا أبو الحسن الشاذلي الصوفي ولد
стр. 1694
بالقاهرة سنة تسع وخمسين وسبعمائة وكان يقظاً حاد الذهن اشتغل بالأدب والوعظ وحصل له أتباع وأحدث ذكراً بألحان وأوزان يجمع الناس عليه وكان له نظم كثير واقتدار على جلب الخلق مع خفة
стр. 1695
ظاهرة، اجتمعت به مرة في دعوة فأنكرت على أصحابه إيماءهم إلى جهته بالسجود، فتلا هو وهو في وسط السماع يدور فأينما تولوا فثم وجه الله فنادى من كان حاضراً من الطلبة كفرت كفرت فترك المجلس وخرج هو وأصحابه وكان أبوه معجباً به وأذن له في الكلام على الناس وهو دون العشرين وكان أكثر إقامته بالروضة قريب المشتهى، ومات بها في ذي الحجة وله من التصانيف الباعث على الخلاص في أحوال الخواص، والكوثر المترع في الأبحر الأربع، وشعره ينعق بالإنحاد المفضي إلى الإلحاد، وكذا نظم والده وفي أواخر أمره نصب في داره منبراً وصار يصلي الجمعة هو ومن يصاحبه مع أنه مالكي المذهب يرى أن الجمعة لا تصح في البلد ولو كبر إلا في المسجد العتيق من البلد، وله ديوان شعر وموشحات وفصول مواعظ ومن شعره:
أنا مكسور وأنتم أهل جبر … فارحموني فعسى يجبر كسري
يا كرام الحي يا أهل العطا … انظروا لي واسمعوا قصة فقري
علي بن أبي بكر بن سليمان بن أبي بكر بن عمر بن صالح الهيثمي الشيخ نور الدين أبو الحسن ولد سنة خمس وثلاثين وصحب الشيخ
стр. 1696
زين الدين العراقي وهو صغير فسمع معه من ابتداء طلبه على أبي الفتح الميدومي وابن الملوك وابن القطرواني وغيرهم من المصريين ومن ابن الخباز وابن الحموي وابن قيم الضيائية وغيرهم من الشاميين ثم رحل معه جميع رحلاته وحج معه جميع حجاته ولم يكن يفارقه حضراً ولا سفراً وتزوج ابنته وتخرج به في الحديث وقرأ عليه أكثر تصانيفه وكتب عنه جميع مجالس إملائه وخرج زوائد الكتب الستة مسند أحمد والبزار وأبي يعلى ومعاجم الطبراني الثلاثة مفردات ثم جمعها في كتاب واحد محذوف الأسانيد وجمع ثقات ابن حبان فرتبها على حروف المعجم وكذا ثقات العجلي ورتب الحلية على الأبواب وصار كثير الاستحضار للمتون جداً لكثرة الممارسة وكان هيناً ليناً خيراً ديناً محباً في أهل الخير لا يسأم ولا يضجر من خدمة الشيخ وكتابة الحديث وكان سليم الفطرة كثير الخير كثير الاحتمال للأذى خصوصاً من جماعة الشيخ قرأت عليه الكثير قرينا للشيخ ومما قرأت عليه بانفراده نحو النصف من مجمع الزوائد له ونحو الربع من زوائد مسند أحمد ومسند جابر من مسند أحمد وغير ذلك وكان يودني كثيراً ويشهد لي بالتقدم في الفن جزاه الله عني خيراً وكنت
стр. 1697
قد تتبعت أوهامه في كتابه مجمع الزوائد فبلغني أن ذلك شق عليه فتركته رعاية له؛ مات في شهر رمضان.
عيسى ابن حجاج السعدي العالية الشاعر الشطرنجي وكان يذكر أنه من ذرية شاور بن مجير؟ ملك مصر ومهر في الأدب وقال الشعر فأجاد فيه ورحل إلى الشام ولقي الصفدي وغيره وكان يذكر أنه سمع من الصفي الحلي ثم مدح الأعيان وكان يستحضر اللغة عمل بديعية على قافية الراء وقرظها له المجد إسماعيل الحنفي وغيره فهجاه ابن العطار بقوله:
стр. 1698
عيسى ومن قرظوه … ما شمت فيهم رئيسا
وما رأيت أناساً … إلا حميراً وعيسا
ومن شعر عيسى:
стр. 1699
تهن بشهر كم به من حلاوة … وجد لي ببر لا يضيع ثوابه
فأن لساني صارم وفمي له … قراب فأرجو أن يحلى قرابه
ومنه:
أيا رب الجناب الرحب جد لي … وكثر في العطاء ولا تقلل
وما تهديه لي من خشكنان … نهار العيد كبر أو فهلل
محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الفتح بن أبي سالم شمس الدين
стр. 1700
ابن الألكابي الحلبي، ولد بحلب خامس شعبان سنة ثمان وأربعين وحفظ المنهاج وعرضه على الزين الباريني وتفقه عليه ونسخ شرح المنهاج لابن الملقن بخطه، وكان والده من الفقهاء بحلب وينوب في بعض البلاد وعرض عليه ذلك بعده فامتنع وتزهد ولبس طريق التصوف، وسافر إلى القدس فلبس الخرقة من الشيخ عبد الله البسطامي، ثم رجع إلى بلده حلب وانقطع بزاوية خارج باب الجبان، وصار معتقداً مقبلاً على شأنه ديّناً بهيّ المنظر وتلمذ له جماعة، وحجّ مراراً وجاور في بعضها، واشتهر عند أهل حلب وبنيت له زاوية، ولبس منه جماعة الخرقة، وكان الأكابر يتردّدون إليه ويتبرّكون به ولا يزداد مع ذلك إلا تواضعاً وتعبّداً،
стр. 1701
وكان منور الشيبة حسن الخلق والخلق كثير الحياء بهيّ المنظر وسكن بعد الكائنة العظمى في دار القرآن المجاورة للجامع الكبير إلى أن مات بعد الزوال في تاسع ذي القعدة، وحضر جنازته لا يحصون كثرة، نقلته من تاريخ حلب لابن الخطيب الناصرية.
محمد بن صالح بن عمر بن أحمد الحلبي المعروف بابن السفاح
стр. 1702
ناصر الدين، ولي كتابة الإنشاء ثم ترقى إلى أن ولي كتابة السر بحلب، ثم تحوّل منها فوقع على يشبك بالقاهرة وعيّن لكتابة السر بالقاهرة فلم يقدر ذلك، ومات في تاسع عشر المحرّم، وكانت قد انتهت إليه الرئاسة عند يشبك وكان عليه اعتماده في مهماته، وكان عالي الهمة عارفاً بالسياسة كثير المروءة شديد العصبية كثير المحبة للعلماء والصالحين، وحصلت له محنة في سلطنة الظاهر وصودر ثم توجه إلى القاهرة بعد وقعة تنم فاتصل بالأمير يشبك واستقر في التوقيع بين يديه إلى أن مات فكنت رأيته عنده، وكان لطيف الشكل رحمه الله تعالى.
محمد بن عباس بن محمد بن حسين بن محمود بن عباس الصلتي ثم المعري شمس الدين، ولد في سنة خمس وأربعين أو قبلها، وهو سبط البرهان بن وهيبة، ونشأ في حجر خاله بدر الدين بن وهيبة، وولي
стр. 1703
قضاء غزة في أوائل هذا القرن مضافاً إلى القدس ومن قبل ذلك قضاء بعلبك وحمص وحماه مراراً، ثم قدم القاهرة فسعى في قضاء المالكية بدمشق فوليه ولم يتم أمره، ثم ولي قضاء دمشق على مذهب الشافعي بعد الوقعة أشهراً، ثم عزل ومات معزولاً، وكان مفرطاً في سوء السيرة قليل العلم وكان قد اشتغل قليلا وأذن له شمس الدين ابن خطيب يبرود في الإفتاء، وذكره ابن حجي في تاريخه في حوادث سنة ثمان وثمانين قال: وفيها ولي ابن عباس قضاء بعلبك وهو رجل جاهل وكان الذي عزل به رجل من أهل الرواية يدرس بدار الحديث بها فجاء هذا لا دراية ولا رواية وإنما كان يتولّى بالرّشوة لبعض من لا خير فيه، مات في أول جمادى الأولى، وكان إذا ولي القضاء إنما يكتب له مجرداً عن الأنظار والوظائف فإنه كان أرضى بهما أهل البلد ورضي بالقضاء مجرّداً، ومدّة ولايته لقضاء دمشق في المرّتين سنة وشهر.
محمد بن عبد الرحمن الصبيبي المدني اشتغل بالفقه ودرس في
стр. 1704
الحرم النبوي، ومات بصفد وقد بلغ الخمسين.
محمد بن عبد الرحيم بن علي بن الحسن بن محمد بن عبد العزيز بن محمد الحنفي ناصر الدين المعروف بابن الفرات المصري، سمع من أبي بكر
стр. 1705
ابن الصناج راوي دلائل النبوّة وتفرّد بالسماع منه، وسمع الشفاء للقاضي عيّاض من الدلاصي والثواب لآدم من ابن عبد الهادي، وأجاز له أبو الحسن البندنيجي وتفرد بإجازته في آخرين، وكان لهجاً بالتاريخ فكتب تاريخاً كبيراً جدّاً بيّض بعضه فأكمل منه المائة الثامنة ثم السابعة ثم السادسة ثم هكذا صنع في نحو من عشرين مجلّداً ثم شرع في الخامسة وشرع في تبييض المائة الرابعة فأدركته الوفاة وكتب شيئاً يسيراً من أوّل القرن التاسع، وتاريخه في هذا كثير الفائدة إلاّ أنه بعبارة عامّية جدّاً، وكان يتولّى عقود الأنكحة ويشهد في الحوانيت ظاهر القاهرة مع الخير والدين والسلامة، مات ليلة عيد الفطر سنة سبع وله اثنتان وسبعون سنة.
محمد بن علي الكفرسوسي شمس الدين الخطيب حفظ القرآن وتعانى النسخ، وكان مأموناً خياراً أضرّ بأخرة، ومات في شهر رمضان.
стр. 1706
محمد بن عمر بن علي السحولي، بضم المهملتين، اليمني ثم المكي المؤذّن أبو الطيِّب، ولد سنة ٧٣٢ في رمضان، وسمع الشفاء على الزبير ابن علي الأسواني وهو آخر من حدّث عنه، وسمع على الجمال المطري وغيره، وأجاز له عيسى الحجي وآخرون، سمعت منه قليلا، مات يوم التروية عن ستٍّ وسيعين سنة، وكان حسن الخط جيّد الشعر أضر بأخرة.
محمد بن قزموز الزّرعي شمس الدين تفقّه قليلاً وفضل ومهر ونظم
стр. 1707
الشعر الحسن، وولي قضاء القدس وغيره، ثم توجّه إلى قضاء الكرك فضعف ورجع إلى دمشق فمات بها في رجب وقد بلغ السبعين.
محمد بن محمد بن سالم بن علي بن إبراهيم الحضرمي المالكي سمع من الزبير بن علي الأسواني الشفاء ومن الجمال المطري وحدّث، ومات بالقاهرة في شعبان، بلغ الثمانين أو جاوزها، وكان مذموم السيرة.
محمد بن محمد بن عبد اللطيف بن أحمد بن محمود بن أبي الفتح
стр. 1708
الربعي المعروف بابن الكويك سراج الدين أبو الطيّب، سمع من الميدومي وغيره، وهو أخو شيخنا شرف الدين أبو الطيّب الأصغر، مات في وسط السنة.
محمد بن محمد الطوخي بدر الدين الوزير، ولي وزارة الشام ثم القاهرة مراراً، ومات معزولا وكان يكثر الحج في أيام عطلته جاوز السبعين.
محمّد بن أبي محمّد المعروف بشمس أحد من كان يعتقد بمصر أقام بدار الزعفران بجوار جامع عمرو، ومات في رجب.
محمّد بن يوسف الصالحي المؤذن ولد قبيل الخمسين، وسمع قليلاً وكان جهوري الصوت بالأذان على كبر سنه، مات بطرابلس في صفر.
стр. 1709
موسى بن محمّد بن قبانا الشيخ شرف الدين ابن أخت الخليلي الموقت كان أفضل من بقي بالشام في علم الهيئة، وكان رئيس المؤذنين بجامع تنكز وغيره، وكان خيراً، عنده انجماع عن الناس ولا يدخل فيما لا يعنيه ولا ينسب نفسه إلى العلم لا هذا ولا غيره، وله تواليف مفيدة مات في المحرم.
أبو القاسم الحبحابي المغربي الدمشقي المالكي أحد شهود الحكم بدمشق وكان من أعيان فقهائهم، مات في شعبان.
الماحوزي والد الخواجا شمس الدين كان قبل الكائنة في حانوت بالخواصين وبعدها في مكان آخر وكان منزله عند قبر عاتكة جاوز الستين ومات في ربيع الأول.
سنة ثمان وثمانمائة
استهلت والسلطان ضعيف يرمي الدم والحمى وأشيع موته ثم تعافى،
стр. 1710
وزينت البلد في الثالث عشر منه وفي ثامن عشر المحرم توجه نوروز على نيابة الشام وسار معه جمع كثير وفي الثالث والعشرين منه وصل رسول نائب الشام شيخ إلى الناصر واسمه يلبغا المنجكي في طلب الصلح والاعتذار عما جرى وكان صحبة الرسول الشيخ شهاب الدين ابن حجي والشيخ شمس الدين ابن قديدار فسمع الناصر الرسالة ولم يعد الجواب وكان نوروز حاضراً لذلك وخرج بعد قليل مسافراً إلى نيابة الشام ونزل الشيخان عند القاضي جلال الدين البلقيني والرسول عند أمير آخور.
стр. 1711
وفي الثالث من المحرم وصل أمير الحاج وذكر أنه لم يفارقهم إلا من ينبع خوفاً من العرب الذين في الطريق بين مكة وينبع.
وفي السابع من المحرم قبض شيخ نائب الشام على سودون الظريف نائب الغيبة بدمشق وسجنه بالصبيبة وقبض على كمشبغا الرماح وغيره وألزم القضاة وكاتب السر بمال وصادرهم به وسلمهم لابن باشلي وولاه القضاء فأخذهم من بين يديه مشاة من القلعة إلى العادلية فرسم عليهم بالنورية فهربوا في أثناء الليل ثم سعوا عند النائب وبذلوا ما وقع عليه الاتفاق وأذن لهم في الحكم واستناب علاء الدين ابن أبي البقاء الشافعي ابن باشي المذكور في قضاء صيدا وبيروت واستمر نوروز متوجهاً إلى الشام واتفق أن نائبها كان توجه إلى الصبيبة فدخل نوروز إلى دمشق في ثاني عشري صفر بغير قتال.
стр. 1712
وفي السابع من صفر تغير السلطان على بعض الأمراء وتخيل منهم إرادة الركوب عليه منهم يشبك ابن ازدمر وإينال باي ابن قجماس فأمر بإمساك يشبك بن ازدمر وكان رأس نوبة كبيراً وأمسك معه أميران آخرين وسفرهم إلى الإسكندرية للاعتقال بها فتغيب إينال باي ابن قجماس وهو أمير آخور لما بلغه ذلك ويقال إنه طاف ليلاً على جماعة من الأمراء ليركبوا معه فأبوا فهرب وهرب معه سودون الجلب فأمر الناظر بالحوطة على دار إينال باي فأحيط على موجوده فغضب كثير من المماليك الظاهرية لذلك وظنوا أن يشبك ظهر وأنه عند
стр. 1713
السلطان وأنه هو الذي رتبه في ذلك فركبوا تحت القلعة. . . بمصر ثم عاودوا الركوب في سادس ربيع الأول وسطوا على أرغون وأرادوا قتله فهرب ولما اشتد الأمر ازداد تخوف السلطان منهم فأراد الهرب فأشير عليه بإحضار المحبوسين من الأمراء وتأمين الهاربين ففعل ذلك
стр. 1714
وكان ما سنذكره.
وفي تاسع صفر استقر فخر الدين ابن المزوق في نظر الجيش وصرف بدر الدين ابن نصر الله واستقر محمّد بن شعبان في الحسبة وصرف صدر الدين ابن العجمي ثم أعيد صدر الدين في السابع والعشرين من صفر وفي الحادي عشر منه استقر شمس الدين الأخنائي في قضاء الشافعية بالقاهرة وصرف القاضي جلال الدين البلقيني.
стр. 1715
وفي العاشر من صفر حضر إينال باي بن قجماس وجاء إلى السلطان معتمداً على أمان كتبه ابن غراب عنه فعاتبه الناصر، فيقال إنه أغلظ له في الجواب فأمر بنفيه إلى دمياط بطالاً واستقر في وظيفته جرباش
стр. 1716
ثم صرف واستقر فيها سودون المحمدي واستقر باش باي رأس نوبة عوضاً عن يشبك ابن ازدمر وفي قضاء المالكية جمال الدين عبد الله ابن القاضي ناصر الدين التنسي في مستهل ربيع الأول وهو شاب صغير كان عند وفاة أبيه من أجمل أهل زمانه فاتفق أنه خدم بعض الأمراء لما كان في حبس الإسكندرية فتعصب له فولي القضاء فقام القاضي جلال الدين البلقيني وجماعة على أهل الدولة فعزل بعد يومين وأعيد
стр. 1717
جمال الدين البساطي في ثالث ربيع الأول وفي الخامس منه أعيد القاضي جلال الدين وصرف الأخنائي وهي الخامسة للبلقيني وفي السادس منه ثارت الفتنة بين الناصر وأمرائه فتخيلوا منه وتخيل منهم واجتمع جمع كثير من المماليك عند بيبرس لرغم الناصر وتواعدوا على الركوب فهرب تغرى بردى ودمرداش.
стр. 1718
وفي الثامن منه ظهر يشبك وأتباعه مثل تمر وجركس المصارع وقانباي العلائي وفي الخامس عشر منه أحضر الأمراء المحبوسون بالإسكندرية إلى القاهرة قطلوبغا الكركي ويلبغا الناصري وإينال حطب وسودون الحمزاوي ثم أحضر إينال باي من دمياط ثم أحضر يشبك بن أزدمر من الإسكندرية في تاسع عشر شهر ربيع الأول وفي العشرين منه قبض على كاتب السر فتح الله وتسلمه مشد الدواوين ثم صودر على
стр. 1719
خمس مائة ألف وهي قريب من أربعة آلاف دينار إذ ذاك وأطلق ولزم بيته واستقر سعد الدين ابن غراب في كتابة السر فباشرها من هذا الوقت إلى أن عاد الناصر إلى المملكة فتركها لابن المزوق وأعيد ابن نصر الله إلى نظر الجيش ولبس ابن غراب بزي الأمراء وأعطي تقدمة وفي الثاني والعشرين منه أمر الناصر يشبك ابن ازدمر أن يستقر في نيابة ملطية فامتنع فألبس غصباً ورسم عليه وأمر الحاجب أن يخرجه من القاهرة وأمر أزبك الإبراهيمي أن يستقر في نيابة طرسوس فامتنع أيضاً ولم
стр. 1720
يحضر الخدمة وتشوش أكثر المماليك من ذلك والأمراء الجراكسة
следующие страницы →