Полный текст (3 236 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.
стр. 491
ابن أبي البقاء، قال ابن حجي: كانت عنده فضيلة ويستحضر الحاوي الصغير وناب في عدة بلاد، مات في ذي القعدة.
إبراهيم بن عيسى الحلبي، أحد فقهاء الشافعية، كان معيدا بالبادرائية وبذلك اشتهر، قال ابن حجي: كان على سمت السلف سليم الفطرة، وخطه ضعيف لكنه ألف كثيرا، ووقف كتبه، ومات في رمضان بطرابلس.
أحمد بن محمد بن محمد القيسي، شهاب الدين، ناظر المواريث وغيرها، مات في رجب.
أحمد بن محمد المدني، شهاب الدين، طلب الحديث وحصل الأجزاء وكتب الطباق، واستقر أحد أئمة القصر بالقلعة.
стр. 492
إسماعيل بن محمد بن بردس، تحول من سنة خمس وثمانين.
بهادر بن عبد الله الجمالي، المعروف بالمشرف، كان للناصر الكبير، فتنقلت به الأحوال إلى أن أمر طبلخانات في سلطنة الناصر حسن، ثم تقدم في سلطنة الأشرف، واستقر أمير الحاج من سنة ثمان وسبعين إلى هذه الغاية وصارت له معرفة قوية بالطرقات وأهلها.
حسن بن محمد بن عبد القادر بن الحافظ أبي الحسن علي بن محمد اليونيني، سمع وحدث، ومات في ربيع الأول ببلده.
رضوان بن عبد الله الرومي، شيخ الرباط بالمدرسة الركنية بيبرس مات في ذي الحجة، واستقر ولده علي في المشيخة بعناية السلطان، فراجعه شيخ الخانقاه شرف الدين بن الأشقر بأنه صغير لا يصلح، فأمر بعرضه عليه فلما رآه أعرض عنه فقرره صوفيا واستقر غيره في مشيخة الرباط.
стр. 493
سليمان بن خالد بن نعيم بن مقدم بن محمد بن حسن بن تمام بن محمد الطائي، أبو الربيع، علم الدين البساطي المالكي، كان في ابتداء أمره عريفا بمكتب السبيل، موقع طشتمر حمص أخضر بحدره البقر، ثم ولي نيابة الحكم بجامع الصالح، ثم استقل بالقضاء، وكان يدعى أنه يجتمع بالخضر وله في ذلك أخبار كثيرة يستنكر بعضها، وكان أصله من شبرابسيون من الغربية، ونزل عمه عثمان بساط وأخوه خالد في كفالته فولد له سليمان بها، ثم قدم القاهرة، واشتغل وتمهر، وناب عن الأخناي، ثم سعى على بدر الدين بجاه قرطاي بعد قتل الأشرف حتى استقل بالقضاء في ذي القعدة سنة ثمان وسبعين وكان متقشفا، مطرح التكلف واستمر
стр. 494
على ذلك، وكان طعامه مبذولا لكل من دخل عليه، فصرف بعد ثمانين يوما بالبدر الأخنائي ثم أعيد في رجب سنة تسع وسبعين واشتد في أمره، وعاند ابن جماعة والآكمل فتمالآ عليه حتى صرف في جمادى الأولى سنة ثلاث وثمانين فلزم داره حتى مات في سادس عشر صفر.
شيخ علي شاه زاد بن أويس بن حسن بن حسين بن آقبغا، كان من جملة الأمراء، فلما قتل أحمد بن أويس أخاه حسنا في سنة أربع وثمانين قبض على أمراء الدولة فقتلهم وأقام أولادهم في وظائفهم، فنفرت منه قلوب الرعية وتمالؤا عليه وأقاموا أخاه هذا سلطانا وتوجهوا به من بغداد إلى تبريز فالتقاهم بمن معه ومعه قرا محمد بن بيرم
стр. 495
خوجا صاحب الموصل وهو صهره كانت بنته تحت أحمد فالتقى بمقدمة القوم فراسله خضر شاه بن سليمان شاه الأسلاي وكان أجل أمراء بغداد فانهزم خضر شاه وأصيب شاه زاد بسهم فحمل إلى أخيه أحمد وبه رمق فمات.
طشتمر بن عبد الله الدوادار، مات بالقدس بطالا.
طقج المحمدي أحد الأمراء المقدمين بالقاهرة، ثم نقل إلى دمشق فمات بها.
عبد الله بن الحاجب بيبرس، تقدم بالقاهرة في دولة أينبك، وكان خيرا متواضعا، وكان ولي كشف الجسور فأنكر عليه السلطان أمرا
стр. 496
فكتب إليه كتابا يتهدده فيه، فخاف وغلب عليه الخوف فمرض ومات في جمادى الأولى.
عبد الرحمن بن محمد بن يوسف بن أحمد بن عبد الدائم التيمي الحلبي الأصل، تقي الدين بن محب الدين، ناظر الجيش، ولد سنة ست وعشرين وسبعمائة، واشتغل بالعلم، ثم باشر كتابة الدست في حياة أبيه، وتقدم في معرفة الفن، وصنف فيه تصنيفا لطيفا، عليه اعتماد الموقعين إلى هذه الغاية، وكانت له عناية بالعلم، وسمع الشفاء على الدلاصي وغيره، ثم ولي نظر الجيش استقلالا بعد أبيه، ومات في حادي عشر جمادى الأولى.
عبد الرحيم بن أحمد بن عبد الرحيم بن الترجمان عماد الدين الحلبي،
стр. 497
سمع حضورا على العز إبراهيم ابن صالح بن العجمي في الثانية من أول عشرة الحداد إلى ترجمة أبي المكارم سنة ٣١، وسمع وهو كبير على غيره، وكان ذا ثروة، وبنى مكتبا للأيتام ووقف عليه وقفا، سمع منه الشيخ برهان الدين المحدث، ومات يوم عيد الفطر سنة ست وثمانين.
عبد الواحد بن إسماعيل بن ياسين بن أبي حفص الأفريقي ثم المصري، أوحد الدين، سبط القاضي كمال الدين بن التركماني، اشتغل على مذهب الحنفية قليلا، وباشر توقيع الحكم، ثم اتصل ببرقوق أول ما تأمر، والسبب في معرفته به أن شخصا يقال له يونس كان أمير طبلخانات في حياة الأشرف مات وكان أوحد الدين شاهد ديوانه فادعى برقوق أنه ابن عمه عصبته فساعده أوحد الدين على ذلك إلى أن ثبت ذلك بالطريق الشرعي فلما قبض برقوق الميراث ممن وضع يده عليه وهو أحمد بن الملك مولى
стр. 498
يونس الميت المذكور أعطى أوحد الدين منها ثلاثة آلاف درهما وهي إذ ذاك تساوي مائة وخمسون مثقالا ذهبا فامتنع من أخذها واعتذر أنه ما ساعده إلا لله تعالى، فحسن اعتقاد برقوق فيه، فلما صار أمير طبلخانات استخدمه شاهد ديوانه، ثم لما تأمر جعله موقعا عنده فاستمر في خدمته وبالغ في نصحه. واستقر موقع الدست مع ذلك إلى أ، تسلطن فصيره كاتب سره وعزل بدر الدين بن فضل الله فباشرها أوحد الدين مباشرة حسنة مع حسن الخلق وكثرة السكون وجمال الهيئة وحسن الصورة والمعرفة التامة بالأمور، وبلغ من الحرمة ونفاذ الكلمة أمرا عجيبا لكن لم تطل مدته بل تعلل وضعف ثم اشتد به الأمر حتى ذهبت عنه شهوة الطعام وابتلي بالقيء فصار لا يستقر في بطنه شيء إلى أن مات في ذي الحجة ولم يكمل الأربعين.
علي بن أحمد الطيبرسي، كان استادار خوند أم الأشرف، وسئل في الإمرة مرارا فامتنع، مات في شوال.
стр. 499
علي العريان، الشيخ علي، أحد من كان يعتقد ويزوره الأمراء، وللعوام فيه اعتقاد كبير، وكان يركب الخيول، وله طريقة، مات في شوال.
قرابغا العلائي، نسبة إلى الأمير علي المارديني، ولي حجوبية دمشق مدة ونيابة الرحبة، وحج بالناس سنة سبعين، مات بدمشق في شعبان.
كافور بن محمد بن أحمد بن عبد الله الهندي الطواشي، عمر طويلا حتى زاد على الثمانين.
محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن القاسم بن عبد الرحمن بن القاسم
стр. 500
بن عبد الله النويري نسبة إلى النويرة من عمل القاهرة المكي القاضي، كمال الدين أبو الفضل، كان ينسب إلى عقيل بن أبي طالب وسمع من عيسى بن عبد الله الحجي وجده لأمه القاضي نجم الدين الطبري والزبير بن علي وغيرهم، ورحل إلى دمشق فسمع من المزي والجزري وغيرهم، وبرع في الفقه وغيره، وساد أهل زمانه ببلده، وولي قضاء مكة ثلاثا وعشرين سنة إلى أن مات في شهر رجب وله أربع وستون سنة، وحدث بالكثير، ودرس وأفاد وأفتى، وكان مشهورا بالعلم والذكاء، سمعت خطبه وكلامه، وكان مولده في شعبان سنة اثنتين وعشرين، وتفقه بالتقي السبكي والتاج المراكشي وولي الدين الملوي وابن النقيب، وأخذ عن الجمال بن هشام في العربية، وشارك في المعارف، وناب عن الشهاب الطبري في الحكم بمكة، ثم ولي الحكم بعد التقي الحرازي في سنة ثلاث وستين مع الخطابة ونظر الحرم، ومات وهو متوجه
стр. 501
إلى الطائف في ثالث عشر رجب فحمل إلى مكة فدفن بها، وكان فصيح العبارة لسنا جيد الخطبة متواضعا محبا للفقراء، قال ابن حجي: كان يستحضر فقها كثيرا، وبلغني أنه كان يستحضر شرح مسلم للنووي، قال: وخلف تركة وافرة، وكان ينسب إلى كرم.
محمد بن عبد الله بن أحمد الهكاري ثم الصلتي، شمس الدين، ولي قضاء حمص أخيرا وكان اشتغل على أبيه بالصلت، وكان مدرسا ثم درس بعد أبيه ثم قدم دمشق فسمع بها، وكان لا يمل من الاشتغال بالعلم وتعليق الفوائد، وتنقل في قضاء البر، ولخص ميدان الفرسان في قدر نصفه.
стр. 502
محمد بن علي بن الحسن بن عبد الله أمين الدين الأنفي، بفتحات المالكي، ولد سنة ٧١٣ وعني بالحديث وظهر له سماع من الحجار فحدث به وسمع من البندنيجي وأسماء بنت صصرى وغيرهما، فطلبه بنفسه وكتب الكثير، وسمع العالي والنازل، وأخذ عن البرزالي والذهبي، ونسخ كثيرا من مصنفاته وغيرها، وولي قضاء حلب يسيرا، وكان يفتي على مذهب مالك، وناب في الحكم عن السلاي خمس سنين، وولي مشيخة الحديث بالناصرية ومشيخة الخانقاه النجمية، ثم ولي قضاء حلب في شوال سنة سبع
стр. 503
وخمسين فأقام أربع سنين، ثم رجع إلى دمشق فناب عن الماروني، ثم ترك، قال ابن حجي: كان حسن العشرة يقصده الناس لحسن محادثته ويطلبه الرؤساء لذلك ويحرصون على مجالسته لفكاهة فيه، مات في شوال عن ثمانين سنة، وقال الذهبي في المعجم المختص: كان يحفظ كثيرا من الفوائد الحديثة والأدبية.
محمد بن علي بن منصرو بن ناصر الدمشقي الحنفي، ولد سنة سبع وسبعمائة أو قبلها، أخذ عن أبيه والبرهان بن عبد الحق والنجم القحفازي وابن
стр. 504
الفويرة ورضي الدين المنطقي وجلال الدين الرازي وعلاء الدين القونوي، وسمع من الحجار والبندنيجي وغيرهما، وحدث ودرس في أماكن، وولي قضاء مصر في رمضان سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة، ودرس بالصرغتمشية وغيرهل إلى أن مات في ربيع الأول، وكان بارعا في الفقه، صلبا في الحكم، متواضعا، لين الجانب.
محمد بن محمد بن محمود بن أحمد الرومي، البابرتي أكمل الدين بن شمس الدين بن جمال الدين، ولد سنة بضع عشرة وسبعمائة واشتغل بالعلم ورحل إلى حلب، فأنزله القاضي ناصر الدين بن العديم
стр. 505
بالمدرسة الساوجية، فأقام بها مدة، ثم قدم القاهرة بعد سنة أربعين فأخذ عن الشيخ شمس الدين الأصبهاني وأبي حيان، وسمع من ابن عبد الهادي والدلاصي وغيرهما، وصحب شيخون واختص به، وقرره شيخا بالخانقاه التي أنشأها وفوض أمورها إليه فباشرها أحسن مباشرة، وكان قوي النفس عظيم الهمة، مهابا، عفيفا في المباشرة، عمر أوقافها وزاد معاليمها، وعرض عليه القضاء مرارا فامتنع، وكان حسن المعرفة بالفقه والعربية والأصول، وصنف شرح مشارق الأنوار، وشرح البزدوي والهداية وعمل تفسيرا حسنا وشرح مختصر ابن الحاجب وشرح المنار والتلخيص وغير ذلك، وما علمته حدث بشيء من مسموعاته، وكانت رسالته لا ترد
стр. 506
مع حسن البشر والقيام مع من يقصده والإنصاف والتواضع والتلطف في المعاشرة والتنزه عن الدخول في المناصب الكبار، بل كان أصحاب المناصب على بابه قائمين بأوامره مسرعين إلى قضاء مآربه، وكان الظاهر يبالغ في تعظيمه حتى أنه إذا اجتاز به لا يزال راكبا واقفا على باب الخانقاه إلى أن يخرج فيركب معه ويتحدث معه في الطريق، ولم يزل على ذلك إلى أن مات في ليلة الجمعة تاسع عشر شهر رمضان، وحضر السلطان فمن دونه جنازته، وأراد السلطان حمل نعشه فمنعه الأمراء وحملها أيتمش، وأحمد بن يلبغا وسودون النائب ونحوهم، وتقدم في الصلاة عليه عز الدين الرازي ودفن بالخانقاه المذكورة.
محمد بن مكي العراقي عارفا بالأصول والعربية، فقتل على الرفض ومذهب النصيرية في جمادى الأولى، وقد تقدم ذكره في حوادث سنة إحدى وثمانين، والله أعلم.
стр. 507
محمد بن يوسف بن علي بن عبد الكريم الكرماني الشيخ شمس الدين نزيل بغداد، ولد في سادس عشر جمادى الآخرة سنة سبع عشرة وسبعمائة، واشتغل بالعلم، وأخذ عن والده بهاء الدين، ثم حمل عن القاضي عضد الدين ولازمه اثنتي عشرة سنة، وأخذ عن غيره ثم طاف البلاد فدخل مصر والشام والحجاز والعراق، ثم استوطن بغداد، وتصدى لنشر العلم بها ثلاثين سنة، وكان مقبلا على شأنه معرضا عن أبناء الدنيا، وقال ولده: كان متواضعا بارا لأهل العلم وسقط من علية فكان لا يمشي إلا على عصا منذ كان ابن أربع وثلاثين، قال ابن حجي: كان تصدى لنشر العلم ببغداد ثلاثين سنة، وصنف شرحا حافلا على المختصر وشرحا مشهورا على البخاري وغير ذلك، وقد حج غير مرة،
стр. 508
وسمع بالحرمين ودمشق والقاهرة وذكر أنه سمع بجامع الأزهر على ناصر الدين الفارقي وذكر لي الشيخ زين الدين العراقي أنه اجتمع به في الحجاز، وكان شريف النفس، قانعا باليسير لا يتردد إلى أبناء الدنيا، مقبلا على شانه، بارا لأهل العلم، ورأيت في الدعوات أو بعدها من شرحه للبخاري أنه انتهى في شرحه وهو بالطائف البلد المشهور بالحجاز، كأنه لما كان مجاورا بمكة كان يبيض فيه وما أكمله إلا ببغداد، وذكر لي ولده الشيخ تقي الدين يحيى أنه سمع عليه جميع شرحه، ومات راجعا من مكة في سادس عشر المحرم بمنزلة تعرف بروض منها، ونقل إلى بغداد فدفن بها، وكان أعد لنفسه قبرا بجوار الشيخ أبي إسحاق الشيرازي وبنيت عليه قبة، ومات عن سبعين سنة إلا سنة، فإن مولده كان في جمادى الآخرة سنة سبع عشرة.
محمود بن عبد الله الانطالي باللام، شرف الدين الحنفي قدم دمشق
стр. 509
فأقام بها إلى أن ولي مشيخة السميساطية فباشرها مدة، ودرس بالعزية، وتصدر بالجامع، وكان من الصوفية البسطامية، مات في رمضان، وولي بعده المشيخة القاضي برهان الدين بن جماعة.
معيقل بن فضل بن مهنا أحد أمراء العرب من آل فضل.
موسى بن عبد الله تاج الدين، ابن كاتب السعدي، ولي نظر الخاص مرة أياما يسيرة.
يلو الشركسي العلاي نسبة إلى علاء الدين ألطنبغا الطويل كان من أتباعه، فلما مات تأمر عشرة بمصر بواسطة قطلوبغا كوكاي، لأنه كان أخا أبيه، ثم ترقى إلى أن أعطى تقدمة ألف، ثم تولى الحجوبية بدمشق ثم ناب في حماة، ثم ولي نيابة صفد في أوائل هذه السنة فمات بها بعد ثلاثة
стр. 510
أشهر في شهر رمضان.
يحيى بن الملك الناصر حسن بن الناصر محمد بن قلاون.
تاج الدين ابن وزير بيته ناظر الإسكندرية، مات بها في ربيع الآخر.
تاج الدين العزولي، مستوفي الدولة، مات في ربيع الأول.
هبة بنت أحمد بن محمد بن سالم بن صصرى، ولدت سنة إحدى عشرة أو اثنتي عشرة وأحضرت على ست الوزراء في الثالثة من صحصح البخاري، وحدثت، ماتت في شهر رمضان
سنة سبع وثمانين وسبعمائة
فيها وصل رسل الأسكري صاحب إصطنبول ومعهم الهدايا يسأل أن يكون لهم قنصل بالإسكندرية كالبنادقة فأجيبوا إلى ذلك.
وفيها نفي بلوط الصرغتمشي نائب الإسكندرية إلى الكرك.
وفيها أمر السلطان أن لا يدخل أحد من الأمراء القصر إلا بمملوك
стр. 511
واحد ويترك بقية الأتباع خارج القصر، فامتثلوا ذلك.
وفيها ظهرت عمارة المدرسة الظاهرية.
وفي صفر وصل رسيل طقتمش خان ومعهم هدية جهزها تمرلنك مدبر المملكة، وفيها: إنا نحب أن نكون أخوة كما كان أسلافنا مع أسلافكم.
وفيها أضيف نظر الخاص بدمشق إلى وزيرها ابن بشارة.
وفيها في شوال وصل مصر خجا التركماني أخو بيرم خجا عم قرا محمد التركماني طائعا، وكان له الحكم من ماردين إلى الموصل، وسأل السلطان أن يكون من جهته وأن ينضاف إليه، فأجاب سؤاله، ثم وصل سولى بن دلغادر التركماني إلى حلب ثم رجع هاربا.
وفي ربيع الآخر استقر نعير بن حيار في إمرة آل فضل عوضا عن عمه.
стр. 512
وفيها اشترى الملك الظاهر منطاش بن عبد الله التركي من أولاد أستاذه وأعتقه، وهو أخو تمرباي الحسني، فما كان بين ذلك وبين أن خامر وأثار تلك الفتن إلا نحو ستين.
وفيها أنشأ الأمير الطنبغا الجوباني أغربة وشواني لغزو الفرنج في البحر الرومي، واجتهد في عملهم وإصلاحهم، وساروا إلى دمياط فوجدوا بساحلها غرابا للجنوية فكبسوا عليه وأسروا من فيه وقتل من الفرنج نحو العشرة وأسر منهم فوق الثلاثين نفسا فبذل ثلاثة منهم عن أنفسهم ثلاثمائة نفس قيمتها يومئذ خمسة عشر ألف دينار، ووصلت الأغربة بالأسارى إلى بولاق في جمادى الآخرة فعرضوا على السلطان في ثاني يوم وصولهم.
وفي جمادى الأولى عزل ابن خلدون عن قضاء المالكية وأعيد
стр. 513
بن خير، فكانت ولاية ابن خلدون دون السنة.
وفي رجب كبس أولاد الكنز أسوان فقتلوا من وجدوه بها إلا القليل، وهرب واليها إلى قوص، فأمر السلطان حسين بن قرط على أسوان فتوجه إليها.
وفيها كان الطاعون بحلب فزادت عدة الموتى فيه على ألف نفس في كل يوم.
وفيها عزل يلبغا الناصري من حلب وأحضره إلى القاهرة، فتلقاه
стр. 514
بهادر المنجكي إلى بلبيس فقيده ووجهه إلى الإسكندرية فسجن بها، وتوجه محمود شاد الدواوين إلى حلب للاحتياط على موجود يلبغا المذكور، واستقر سودون المظفري في نيابة حماة وكان السبب في عزل يلبغا أن سولى بن قراجا بن دلغادر التركماني وهو أخو خليل صاحب الوقائع المشهورة حضر إلى حلب طائعا صحبة بعض البريدية فأنزله يلبغا عنده، وكاتب السلطان في أمره فأرسل بإمساكه وتجهيزه إلى القاهرة مقيدا، فقيد فأمسك وجعل في القلعة فحضر بريدي وعلى يده مطالعة إلى نائب القلعة بإطلاقه ولم يكن لذلك حقيقة فاغتر نائب القلعة وأطلقه فاجتمع بيلبغا وكان ذلك بتدبيره فأمره بالهرب، ففر ليلا فأصبح يلبغا فأظهر إنكار ذلك ذلك، وخرج بالعسكر في طلبه، فساروا يوما في غير الطريق التي توجه فيها، فلم يروا له أثرا، فبلغ ذلك السلطان فاتهمه به، وكان ما كان من عزله.
وفي شعبان زلزلت مصر والقاهرة زلزلة لطيفة، وذلك في ليلة
стр. 515
الثالث عشر منه.
وفيه أحضرت إلى أحمد بن يلبغا صغيرة ميتة لها رأسان وصدر واحد ويدان فقط ومن تحت السرة صورة شخصين كاملين كل شخص بفرج أثنى ورجلين، فشاهدها الناس، وأمر بدفنها.
وفي رمضان أمر عبيد البرددار مقدم الدولة أن يلبس بزي الترك ففعل، ثم أذن له بعد فرجع إلى شلكه الأول في السنة التي تليها.
وفيها أمسك الجوباني ثم أطلق في آخر السنة وأعطي نيابة الكرك.
وفيها ثارت فتنة بين عبيد صاحب مكة وبين التجار ونهبوا منهم شيئا كثيرا.
وفيها استقر محب الدين بن الشحنة في قضاء حلب بعد موت جمال الدين إبراهيم بن العديم.
стр. 516
وفيها وقع الغلاء بمصر إلى بلغ القمح بخمسين درهما كل أردب.
وفيها أمسك الناصري وحبس بالإسكندرية، واستقر عوضه بحلب سودون المظفري، ثم في السنة المقبلة عصى منطاش عليه فعجز عنه سودون المظفري فأخرج برقوق الناصري من الإسكندرية وأعاده إلى نيابة حلب واستمر سودون المذكور مقيما بحلب أميرا كبيرا.
وفيها أوقع العادل صاحب الحصن بالتجيبية وكبيرهم عبد الله التجيبي وأعانه صاحب ميافارقين وغرز الدين السلماني وصاحب أرزن ولكنه لم يظهر ذلك وأغار عبد الله المذكور على الطرقات ونهب القوافل فقصده العادل فانهزم إلى قلعة وانحصر بها مدة ثم بنى العادل بمساعدة قرا محمد التركماني قلعة تقابل التجيبي وهي ما بين دجلة وسط الدرب
стр. 517
ويقال: إنها كانت قديمة البناء من عهد سليمان النبي ﵇ ثم خرجت قلعة تل ويقال لها: قافان.
ذكر من مات في سنة سبع وثمانين وسبعمائة
إبراهيم بن محمد بن عمر بن عبد العزيز بن محمد بن أحمد بن هبة الله بن أبي جرادة العقيلي الحلبي المعروف بابن العديم جمال الدين بن ناصر الدين بن كمال الدين، سمع من الحجار وحدث عنه، وكان هينا لينا ناظرا إلى مصالح أصحابه، ناب عن والده مدة بحلب ثم استقل بعد وفاته ومات عن نيف وسبعين سنة.
стр. 518
أحمد بن أبي بكر بن عبد الله الحضرمي الزبيدي مفتي أهل اليمن في زمانه انتهت إليه الرئاسة في ذلك، مات في شهر رجب.
أحمد بن عبد الرحمن بن محمد المرداوي نزيل حماة، ولد بمردا وقدم دمشق للفقه فبرع في الفنون وتميز، ثم ولي قضاء حماة فباشرها مدة ودرس وأفاد ولازمه علاء الدين بن المغلى وتميز به وله نظم.
أحمد بن عبد الهادي بن أبي العباس الشاطر الدمنهوري شهاب الدين المعروف بابن الشيخ ولد سنة ثلاث وثلاثين وتعانى الأدب، فكان أحد الأذكياء، وكان أديبا فاضلا، أعجوبة في حل المترجم وهو القائل:
стр. 519
نادى مناد لقرط … فطاب سمع البريه
وشنف الأذن منه … قرط أتى للرعيه
وكان لا يسمع شعرا ولا حكاية إلا ويخبر بعدد حروفها فلا يخطئ، جرب ذلك عليه مرارا، مات في ذي القعدة.
أحمد بن عثمان بن حسن بن عيسى بن حسن بن حسين بن عبد المحسن نجم الدين الياسوفي الأصل الدمشقي المعروف بابن الجابي ولد سنة ست وثلاثين وبرع في الفقه والأصول وسمع من أصحاب الفخر بطلبه، وكان جابي أوقاف الشامية فعرف به، وكان اعتناؤه بالطلب بعد السبعين، فقرأ بنفسه وكتب الطباق ونسخ كثيرا من الكتب الحديثية وصار يفهم فيه، وأخذ عن العماد الحسباني وغيره. قال ابن حجي: كان سريع الإدراك والفهم، حسن المناظرة، كثير الجرأة والإقدام في المحافل،
стр. 520
وكان يجيد في بحثه ويخرج على من يباحثه، وكان مع ذلك منصفا سريع الانتقال وقد درس بالدماغية وأعاد بغيرها وكان أولا فقيرا ثم تمول واتسع وسافر إلى مصر، وحصلت له وجاهة، وصحب أوحد الدين واختص به، ويقال إنه سم معه وتأخر عمل السم فيه إلى أن مات بدمشق بعد عودة في جمادى الأولى، وقد جاوز الخمسين بدمشق.
أحمد بن محمد بن محبوب الدمشقي، تاج الدين، ولد سنة خمس وسبعمائة، كان عارفا بالتاريخ، فاضلا مشاركا، مات بدمشق في ذي الحجة أو في المحرم وسيعاد.
أهيف بن عبد الله الطواشي المجاهدي، والي زبيد، خدم المؤيد فمن بعده وعمر دهرا.
стр. 521
أبو بكر بن أحمد الجندي، سيف الدين بن ناظر الحرمين، كان شيخا مباركا يجتمع عنده للذكر وهو بزي الجند وله أقطاع وعنده كيس وتواضع ولين جانب وقضاء لحاجة من يقصده، وله مكانة عند النائب وغيره، وكان شكلا حسنا طوالا يلبس الصوف بزي الجند مع الإعتقاد والحشمة، مات في جمادى الآخرة.
أبو بكر بن علي بن أحمد بن محمد الخروبي زكي الدين، التاجر المشهور، كان رئيسا ضخما، ولد سنة خمس وعشرين تقريبا ونشأ مع أبيه، فكان منقطعا بزاويته بشاطئ النيل الغربي بالجيزة، فلما مات عمه بدر الدين ثم مات والداه كان عصبتهما فورث مالا كثيرا فتعانى الرئاسة وعظك قدره في الدولة وصار كبير
стр. 522
التجار ورئيسهم وكثرت مكارمه ولم يمش على طريقة التجار في التقتير بل كان جوادا ممدحا، وله مجاورات بمكة ورأيته يجرد القرآن حفظا في سنة خمس وثمانين، وكان أبي قد أوصاه بي فنشأت عنده مدة إلى أن مات في المحرم وأنا مراهق ويقال إنه مات مسموما وأوصى بأشياء كثيرة في وجوه البر والقربات، منها للحرمين بألفي مثقال ذهبا.
أبو بكر بن عمر بن مظفر الحلبي شرف الدين الوردي الفاضل بن الفاضل، مات عن سبعين سنة بحلب.
أبو بكر بن محمد بن أبي بكر بن جميع بفتح الجيم عماد الدين البالسي، سمع من أبي بكر بن عبد الدائم وغيره وحدث مات في شعبان.
بيليك التركي كان والي الأشمونين، مات في ربيع الآخر.
стр. 523
حسن بن محمد بن أبي الحسن بن الشيخ الفقيه أبي عبد الله اليونيني شرف الدين البعلبكي، ولد سنة ثلاثين وسبعمائة وقرأ وسمع الحديث ورحل فيه وأفتى ودرس وأفاد، مات في رمضان.
شاه شجاع بن محمد بن مظفر اليزدي، كان جده مظفر صاحب درك يزد وكرمان في زمن بوسعيد بن خربندا، ثم كان ابنه محمد فقام
стр. 524
مقامه وأمنت الطرقات في زمانه، ولم يزل أمره يقوى حتى ملك كرمان عنوة انتزعها من شيخ محمود شاه، ثم تزوج محمد بن مظفر امرأة من بنات الأكابر بكرمان، فقاموا بنصره وفر شيخ إلى شيراز، فحاصره محمد بن مظفر فيها إلى أن ظفر به فقتله واستقل بعد موت بوسعيد بملك العراق كله وأظهر العدل وكان له من الولد خمسة: شاه ولي وشاه محمود وشاه شجاع وأحمد وأبو يزيد، فاتفقوا على والدهم فكحلوه وسجنوه
стр. 525
في قلعة سرية من عمل شيراز وذلك سنة ستين وسبعمائة فتولى شاه شجاع شيراز وكرمان ويزد وتولى شاه محمود أصبهان وكروماسان، ومات شاه ولي واستمر أحمد وأبو يزيد في كنف شاه شجاع، ثم وقع الخلف بين شاه محمود ثم استولى شاه شجاع على آذربيجان انتزعها من أويس، ثم قتل شاه شجاع، قتله أخاه لكونه قتل أباه، ولما مات شاه شجاع استقر ولده
стр. 526
زين العابدين واستقر أبو يزيد بن محمد بن مظفر عمه أتابكة، واستقر أحمد بن محمد في كرمان وشاه يحيى بن شاه ولي في يزد وشاه منصور أخاه بتستر ثم إنه غلب على شيراز وكحل ابن عمه زين العابدين فخرج عليه اللنك فقبض عليه وقتله وقتل أقاربه، وكان شاه شجاع ملكا عادلا عالما بفنون من العلم، محبا للعلماء والعلم، وكان يقرئ الكشاف والأصول والعربية وينظم الشعر بالعربي والفارسي مع سعة العلم والحلم والإفضال والكرم وكتب الخط الفائق، وكان قد ابتلى بترك الشبع فكان لا يسير إلا والمأكول على البغال صحبته فلا يزال يأكل.
عبد الله بن أحمد التنوسي كان يقول: إنه شريف، وله شعر حسن وأناشيد لطيفة ومات في صعيد مصر في هذه السنة ومن شعره مواليا:
ركبت في جارية … لم ير فيها عين
وصحبتي جارية … تسوى جمل من عين
стр. 527
إلى المرج جارية … وأنا عليها عين
من كائنة جارية … أو من حسد أو عين
وله:
عذار كظل الغصن في صفحة النهر … ووجه يريك البدر منتصف الشهر
قضى لفؤاد الصب ما قد قضت به … عيون المهابين الرصافة والجسر
عبد الله بن محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن إبراهيم الطبري ثم المكي، عفيف الدين، أبو محمد بن الزين أبي الطاهر بن الجمال بن المحب، ولد في المحرم سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة بمكة وسمع من والده وعيسى الحجي والأمين الأقشهري والوادي آشى والزبير بن علي والجمال المطري في آخرين واجاز له الدبوسي والحجار وغيرهما، وطلب بنفسه وقرأ على القطب بن مكرم والجمال محمد بن سالم وغيرهما، وسمع من شهاب الدين بن فضل الله من شعره، ودخل الهند وحدث بها، ودرس في الفقه وخطب ثم رجع وولي قضاء بجيلة وما حولها مدة
стр. 528
ومات بالمدينة في جمادى هذه السنة.
عبد اللطيف بن عبد الله المصري، والواعظ المعروف بابن الجعبري، كان يتردد إلى دمشق، وبعظ في الجامع، فتزدحم عليه العامة ويتعصبون له، وكان ظريفا مطبوعا غريب الأسلوب في وعظه، وربما مشى بين الصفوف يذهب ويجيء ويقعد في أثناء ذلك، ومات بدمشق في جمادى الأولى.
عبد اللطيف بن محمد بن أبي البركات موسى بن أبي سعيد فضل الله بن أبي الخير نجم الدين الميهني الخراساني، نزيل حلب وشيخ الشيوخ بها، مات وقد جاوز السبعين، ذكره طاهر بن حبيب في ذيله وأثنى عليه في طريقته في الرياضة.
стр. 529
عثمان بن قارا بن مهنا بن عيسى أمير آل فضل كان شابا كريما شجاعا جميلا يحب اللهو والخلاعة ومات شابا.
علي بن الجنيد الفيومي الخادم بسعيد السعداء، مات في صفر.
علي بن أبي راجح محمد بن إدريس العبدري الشيبي شيخ الحجبة بمكة، مات في صفر.
علي بن عمر بن معيبد اليمني وزير الملك الأشرف بعد أبيه.
فضل الله بن إبراهيم بن عبد الله الشامكاني الفقيه الشافعي سعد الدين قرأ على القاضي عضد الدين وغيره وحدث عنه بشرح مختصر ابن الحاجب
стр. 530
وبالمواقف وغير ذلك وصنف في الأصول والعربية وعلق ةنظم وتقدم في العلوم العقلية، مات في جمادى الأولى.
قر بلاط الأحمدي أحد المقدمين ونائب الإسكندرية في آخر عمره.
محمد بن إبراهيم بن محمد بن محمود البعلي الأصل الدمشقي المعروف بابن مري، محتسب دمشق، مات في صفر عن أربع وستين سنة لأنه ولد سنة اثنتين أو ثلاث وعشرين وأحضر على ابن الشحنة، وكان مليح الخط، باشر بالجامع وغيره، وكان أمثل من ولي الحسبة في هذه الأعصار، وباشر قضاء العسكر للحنفية ثم ركبه الدين وافتقر، ومات في ربيع الآخر.
محمد بن إبراهيم بن وهيبة النابلسي بدر الدين قاضي طرابلس، سمع المزي وابن هلال وغيرهما.
محمد بن أبي بكر بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر النصيبي
следующие страницы →