стр. 141
قوله تعالى: وَجَعَلَ اللَّيْلَ «١». يقرأ بإثبات الألف. وخفض الليل، وبطرحها ونصب الليل. فالحجة لمن أثبت الألف وخفض: أنه رد لفظ (فاعل) على مثله، وأضاف بمعنى ما قد مضى، وثبت، وهو الأحسن، والأشهر. والحجة لمن حذفها، ونصب: أنه جعله فعلا ماضيا وعطفه على فاعل «٢» معنى لا لفظا كما عطفت العرب اسم الفاعل على الماضي، لأنه بمعناه قال الراجز:
يا ليتني علقت غير خارج ... أمّ صبيّ قد حبا أو دارج
«٣» قوله تعالى: فَمُسْتَقَرٌّ «٤». يقرأ بكسر القاف وفتحها. فالحجة لمن كسر: أنه جعله اسم الفاعل من قولهم: قرّ الشيء فهو مستقر. ومعناه: مستقر في الأصلاب، ومستودع في الأرحام. وقيل في الأحياء وفي الأموات. والحجة لمن فتح: أنه أراد الموضع من قولهم: هذا مستقرّي. وقيل معناه: مستقرّ في الدنيا أو القبر، ومستودع في الجنة أو النار.
قوله تعالى: وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنابٍ «٥». يقرأ بالرفع والنصب. فالحجة لمن رفع: أنه رده على قوله: قِنْوانٌ دانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ. والحجة لمن نصب: أنه رده على قوله نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَراكِباً وجنات.
قوله تعالى: انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ «٦» يقرأ بضم الثاء والميم، وفتحهما. فالحجة لمن ضم أنه أراد به جمع: ثمار وثمر، كما قالوا: إزار وأزر. والحجة لمن فتح: أنه أراد جمع: