← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 261

فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود

ياسر فتحي

Полный текст (16 465 стр.). Показаны 2486–2525 · переход к 2491.

стр. 2486

رووه من طريق أبي الربيع سليمان بن داود الزهراني [ثقة]، قال: حدثنا عمر بن عبد الرحمن الأبار به. قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن سعيد إلا أبو حفص الأبار، تفرد به أبو الربيع". قلت: المحفوظ عن يحيى بن سعيد الأنصاري: رواية الحفاظ المتقنين عنه موقوفًا بإسناد صحيح. قال الدارقطني في التتبع (١٣٣): "رفعه الأبار، عن يحيى، فلا يحتج به على من وقفه لأنهم أحفظ منه". قال ابن عبد البر في التمهيد (٢٣/ ٣٥٢): "وهذا لا يكون مثله رأيًا، ولا يُدرك مثل هذا بالرأي، وقد رُوي مرفوعًا عن النبي ﷺ "، ثم ذكر من رواه موقوفًا، ثم قال: "ورواه عثمان بن حكيم بن عباد بن حنيف، وهو عندهم: ثقة، لا بأس به، وليس كيحيى بن سعيد في الإتقان والجلالة، عن محمد بن إبراهيم، عن ابن أبي عمرة، عن عثمان: مرفوعًا". قلت: عثمان بن حكيم: ثقة، اتفقوا على توثيقه، وقال أحمد: "ثقة ثبت"، وقد تابعه على رفعه يحيى بن أبي كثير، لكنه أرسله، كما تقدم. • ورواه عبدة بن سليمان الكلابي [ثقة ثبت]، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن [لعله سقط: ابن] أبي عمرة الأنصاري، قال: جئتُ وعثمانُ جالسٌ في المسجد [ينتظر] صلاة العشاء الآخرة، فجلست إليه، فقال عثمان: شهود صلاة الصبح كقيام ليلة، وصلاة العشاء كقيام نصف ليلة. أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٢٩٣/ ٣٣٥٧). وهذا أيضًا موقوف بإسناد صحيحٍ، لكن له حكم الرفع، إذ مثله لا يُدرك بالرأي، كما قال ابن عبد البر، وقد صح مرفوعًا. • وله طريق أخرى مرفوعة: قال الطبراني في الكبير (١/ ١٤٨/٩٢): حدثنا الحسين بن إسحاق التستري [ثقة حافظ رحال. تاريخ دمشق (١٤/ ٣٩)، طبقات الحنابلة (١/ ١٤٢)، السير (١٤/ ٥٧)]: ثنا علي بن بحر [ثقة فاضل. التقريب (٤٣٨)]: ثنا قتادة بن الفضيل بن قتادة الرهاوي [قال أبو حاتم: "شيخ"، وقال ابن شاهين: "ثقة"، وذكره ابن حبان في الثقات، وروى عنه جماعة من الثقات. الجرح والتعديل (٧/ ١٣٥)، علل الحديث (٢/ ١٣٣/ ١٨٩٣)، الثقات (٧/ ٣٤١)، تاريخ أسماء الثقات (١١٤٦)، تاريخ الإسلام (١٣/ ٣٤٦)، التهذيب (٣/ ٤٣٠)]، قال: سمعت عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري [ذكره ابن حبان في الثقات، وروى عنه جماعة. التاريخ الكبير (٥/ ١٣٦)، الجرح والتعديل (٥/ ٩٦)، الثقات (٧/ ٤٥)]، يحدث عن أبيه، عن عثمان بن عفان، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من صلى العشاء الآخرة في جماعة فكأنما صلى الليل كله، ومن صلى الغداة في جماعة فكأنما صلى النهار كله".

стр. 2487

وهذا إسناد لا بأس به في المتابعات، لكن متنه منكر، إذ المحفوظ في العشاء: نصف الليل، والمحفوظ في الفجر: الليل كله، وليس النهار. والحاصل: أن الحديث صحيح مرفوعًا وموقوفًا، والله أعلم. قال الدارقطني في التتبع (١٣٣): "وأخرج مسلم حديث عثمان بن حكيم، عن ابن أبي عمرة عن عثمان، عن النبي ﷺ : "من صلى الصبح في جماعة" من حديث الثوري وعبد الواحد عنه. قال: وتابعهما هشيم [هكذا قال، ولكنه ذكر في العلل أن هشيمًا وقفه، ولم يرفعه]. وخالفهم: مروان بن معاوية، وأبو إسحاق الفزاريان، وعمر بن علي المقدمي، فرووه عن عثمان: موقوفًا غير مرفوع. وكذلك رواه محمد بن إبراهيم التيمي، عن ابن أبي عمرة، عن عثمان: قوله، قاله مالك والثقفي وأبو عمرة، عن يحيى عنه. رفعه الأبار، عن يحيى، فلا يحتج به على من وقفه لأنهم أحفظ منه. ورواه عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرة، عن عمه عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن عثمان قوله". هكذا انتقد الدارقطني مسلمًا لإخراجه هذا الحديث في صحيحه، لأجل الاختلاف الحاصل في رفعه ووقفه، وقد قدَّمنا أن رفعه صحيح، وهو نفس ما قاله الدارقطني نفسه، حيث مال إلى تصحيح المرفوع، ووافق في ذلك مسلمًا، فقد قال في العلل (٣/ ٥٠/ ٢٧٩): "والأشبه بالصواب: حديث الثوري، وقد أخرجه مسلم في صحيحه". • وقد رُوي هذا الحديث من حديث: ١ - ابن عمر: يرويه علي بن ثابت [الجزري، وهو: صدوق]، عن الوازع بن نافع، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: "من شهد الفجر في جماعة فكأنما قام ليلة، ومن شهد العشاء في جماعة فكأنما قام نصف ليلة". أخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ٩٤)، وابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال (٦٩). وقال في آخر ترجمته: "وللوازع غير ما ذكرت، وقد حدث عنه ثقات الناس، وعامة ما يرويه عن شيوخه بالأسانيد التي يرويها: غير محفوظة". قلت: وهو حديث منكر، من حديث ابن عمر؛ تفرد به عن سالم: الوازع بن نافع العقيلي الجزري، وهو: متروك، منكر الحديث [اللسان (٨/ ٣٦٧)]. ٢ - مالك بن سعد: أنه سمع النبي ﷺ يقول: "من صلى الصبح في جماعة كأنما قام ليلته"، وسألته عن المسح على الخفين؟ فقال: "ثلاثة أيام للمسافر، ويوم وليلة للمقيم". أخرجه ابن منده في الصحابة (٥/ ٢٧ - أسد الغابة)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٥/ ٢٤٧٧/ ٦٠٣٣).

стр. 2488

إسناده مجهول، وفيه: عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة الباهلي، وهو: متروك، يضع الحديث [اللسان (٥/ ١١٦)]. • ومما صح أيضًا في فضل شهود صلاة العشاء أو الفجر في جماعة: ١ - حديث جرير بن عبد الله البجلي: يرويه إسماعيل بن أبي خالد، وبيان بن بشر، وغيرهما: عن قيس بن أبي حازم، قال: سمعت جرير بن عبد الله وهو يقول: كنا جلوسًا عند رسول الله ﷺ ، إذ نظر إلى القمر ليلة البدر، فقال: "أما إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تُغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، فافعلوا" ثم قرأ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ [طه: ١٣٠]. متفق عليه، وتقدم تخريجه تحت الحديث رقم (٤٢٧). ٢ - حديث أبي موسى الأشعري: يرويه همام بن يحيى: حدثني أبو جمرة الضبعي، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال: "من صلى البردين دخل الجنة". متفق عليه، وتقدم تخريجه تحت الحديث رقم (٤٢٧). ٣ - حديث عمارة بن رؤيبة: يرويه أبو بكر بن عمارة بن رؤيبة، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها" يعني: الفجر والعصر، فقال له رجل من أهل البصرة: آنت سمعت هذا من رسول الله ﷺ "قال: نعم. قال الرجل: وأنا أشهد أني سمعته من رسول الله ﷺ ، سمعته أذناي ووعاه قلبي. حديث صحيح، أخرجه مسلم، وتقدم عند أبي داود برقم (٤٢٧). ٤ - حديث جندب بن عبد الله البجلي: يرويه: خالد الحذاء، وشعبة [من رواية يزيد بن هارون عنه]: عن أنس بن سيرين، قال: سمعت جندبًا القسري، يقول: قال رسول الله ﷺ : "من صلى صلاة الصبح فهو في ذمة الله؛ فلا يطلبنَّكم الله من ذِمَّته بشيء؛ فإنه من يطلبه من ذِمَّته بشيء يُدْركْه، ثم يَكُبَّه على وجهه في نار جهنم". أخرجه مسلم (٦٥٧)، وأبو عوانة (١/ ٣٥٦/ ١٢٧٦ و ١٢٧٧)، وأبو نعيم في المستخرج (٢/ ٢٥٢/ ١٤٦٧)، والروياني (٩٥٥)، وأبو القاسم البغوي في الجعديات (٣٢٠٦)، والطبراني في الكبير (٢/ ١٦٦ و ١٦٧/ ١٦٨٣ و ١٦٨٤)، والبيهقي (١/ ٤٦٤). ورواه عن شعبة به موقوفًا: أبو داود الطيالسي وبهز بن أسد. أخرجه الطيالسي (٢/ ٢٤٨/ ٩٨٠)، وأبو القاسم البغوي في الجعديات (٣٢٠٧)، والخطيب في الموضح (١/ ٥٤٠). • وله طريق أخرى، يرويها:

стр. 2489

داود بن أبي هند، وقتادة، وعبد الله بن عون، وأشعث بن عبد الملك الحمراني، ومحمد بن جحادة، وحميد الطويل، وإسماعيل بن مسلم المكي، وعلي بن زيد بن جدعان، وعمرو بن عبيد [والثلاثة الآخرون: ضعفاء]: عن الحسن، عن جندب بن سفيان، عن النبي ﷺ . . . بهذا، ولم يذكر: "فيكبَّه في نار جهنم". ولفظه عند الترمذي: "من صلى الصبح فهو في ذمة الله؛ فلا تُخْفِروا الله في ذمته". أخرجه مسلم (٦٥٧)، وأبو عوانة (١/ ٣٥٦/ ١٢٧٨ - ١٢٨٠)، وأبو نعيم في المستخرج (٢/ ٢٥٢/ ١٤٦٨)، والترمذي (٢٢٢)، وابن حبان (٥/ ٣٦ - ٣٧/ ١٧٤٣)، وأحمد (٤/ ٣١٢)، وابن طهمان في مشيخته (١٨٧)، وعبد الرزاق (١٠/ ٢٦/ ١٨٢٥٠)، وأبو مسلم الكجي في حديث محمد بن عبد الله الأنصاري (٣٢)، وأبو يعلى في المسند (٣/ ٩٥/ ١٥٢٦)، وفي المفاريد (٣٨)، والروياني (٩٦٢)، وأبو القاسم البغوي في الجعديات (٣٢٠٤ و ٣٢٠٥)، وأبو جعفر بن البختري في جزء فيه ثلاثة مجالس من أماليه (٢٤) [(٢٢٣) مجموع مصنفاته]. وابن قانع في المعجم (١/ ١٤٥)، والطبراني في الكبير (٢/ ١٥٨ - ١٦٠/ ١٦٥٤ - ١٦٦١)، وفي الأوسط (٣/ ٤٨/ ٢٤٣٣)، والدارقطني في الأفراد (٢/ ٤٥٣/ ١٨٩٣ - أطرافه)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٩٦)، وفي معرفة الصحابة (٢/ ٥٧٨ ١٥٨٣ - ١٥٨٥)، والبيهقي في السنن (١/ ٤٦٤)، وفي الشعب (٣/ ٥١ - ٥٢/ ٢٨٤١)، والخطيب في التاريخ (١١/ ٣٠٤)، وفي الموضح (١/ ٥٤٠) و (٢/ ٧٦). قال الترمذي: "حديث حسن صحيح". وقال أبو نعيم في الحلية: "هذا حديث ثابت مشهور". وسماع الحسن من جندب ثابت صحيح، وقد أخرج الشيخان للحسن عن جندب حديثًا وفيه ثبوت السماع [البخاري (١٣٦٤ و ٣٤٦٣)، مسلم (١١٣)]، وفي هذا رد على من نفى هذا السماع، أو قال بعدم ثبوته [انظر: المراسيل (١٣٨)، تحفة التحصيل (٧٣)]. وانظر فيما لا يصح من طرق هذا الحديث عن الحسن: مسند ابن الجعد (٣٢٠٣)، الحلية (٥/ ٢٥٠). • وانظر طريقًا ثالثة: عند الطبراني في الكبير (٢/ ١٦٢/ ١٦٦٨)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٤٥٤)، وابن مردويه فيما انتقاه من حديث أبي الشيخ (٩٦). • وروي هذا الحديث "من صلى الصبح فهو في ذمة الله" عن عدد من الصحابة، مثل: أ- ابن عمر [عند: أحمد (٢/ ١١١)، وابن سعد في الطبقات (٥/ ١٩٦)، والبزار (١٢/ ٢٤٣/ ٥٩٨٨)، وابن حبان في الثقات (٩/ ٢٨٨ - ٢٨٩)، والطبراني في الكبير (١٢/ ٣١١ و ٣١٢/ ١٣٢١٠ و ١٣٢١١)، وفي الأوسط (٤/ ٥/ ٣٤٦٤) و (٨/ ٢٥١/ ٨٥٤٨)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٠/ ٥٩)].

стр. 2490

ب- أبي هريرة [عند: الترمذي (٢١٦٤)، وأبي يعلى (١١/ ٣٣٥/ ٦٤٥٢)، وأبي الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (٣/ ١٠٧)]. ج- سمرة بن جندب [عند: ابن ماجه (٣٩٤٦)، وأحمد (٥/ ١٠)، والبزار (١٠/ ٤٤٢/ ٤٥٩٧)، والروياني (٧٩٢ و ٨٣٢)، والطبراني في الكبير (٧/ ٢٢٠ و ٢٢٤/ ٦٩١٧ و ٦٩٣٤)] [قال البزار: "وهذا الحديث قد رواه قتادة وداود عن الحسن عن جندب، وهو الصواب عندنا"، وقال أبو نعيم في الحلية (٣/ ٩٦): "وصوابه: ما رواه خالد والمعتمر والناس عن داود عن الحسن عن جندب"]. د- أبي بكر الصديق [عند: ابن ماجه (٣٩٤٥)، والفسوي في المعرفة والتاريخ (٢/ ١٧٧)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١١/ ٣٤٧ - ٣٤٨)، والضياء في المختارة (١/ ١٥٢/ ٦٤)]. هـ- أنس [عند: البزار (١٣/ ١٠١ و ٣٣١/ ٦٤٦٥ و ٦٩٤٣)، وأبي يعلى (٧/ ١٤١/ ٤١٠٧)، والطبراني في الأوسط (٣/ ١٦٥/ ٢٨١٤)، وفي مسند الشاميين (١/ ٤٣٢/ ٧٦٠)، وابن عدي في الكامل (٤/ ٦١)، وابن سمعون في الأمالي (٣٣٧)، وأبي نعيم في الحلية (٦/ ١٧٣)]. و- أبي بكرة [عند: البزار (٩/ ٨٦/ ٣٦١٦)، والدارقطني في العلل (٧/ ١٦٠/ ١٢٧٤)، وقال: "والصواب: عن الحسن عن جندب بن عبد الله"]. ز- والد أبي مالك الأشجعي [عند: الطبراني في الكبير (٨/ ٣١٨/ ٨١٨٨)، وفي الأوسط (٤/ ٢٢٩/ ٤٠٥٢)]. ح- أبي سبرة [عند: أبي نعيم في معرفة الصحابة (٥/ ٢٩١٤ - ٢٩١٥) و (٦/ ٣١٦٤/ ٧٢٨٣)]. وفي أسانيدها مقال. • وفي الباب أحاديث أخرى كثيرة لا يصح منها شيء، وفيها أحاديث واهية وموضوعة، رويت عن: عمر بن الخطاب، وأنس، وأبي أمامة، وغيرهم. [انظر: سنن ابن ماجه (٧٩٨)، معجم الطبراني الكبير (٨/ ١٧٩/ ٧٧٤٥)، مسند الشاميين (٢/ ٤٣/ ٨٨٩)، الكامل (٣/ ١١١)، شعب الإيمان (٣/ ٦١/ ٢٨٧٠) و (٧/ ١٣٧ ٩٧٦١)، تخريج أحاديث الذكر والدعاء (١٢٥)]. *** ٤٩ - باب ما جاء في فضل المشي إلى الصلاة ٥٥٦ - ابن أبي ذئب، عن عبد الرحمن بن مهران، عن عبد الرحمن بن سعد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "الأبعدُ فالأبعدُ من المسجد: أعظمُ أجرًا". • حديث حسن. أخرجه ابن ماجه (٧٨٢)، والحاكم (١/ ٢٠٨)، وأحمد (٢/ ٣٥١ و ٤٢٨)، وابن أبي شيبة (٢/ ٢٢/ ٦٠٠٤)، وعبد بن حميد (١٤٥٨)، وأبو العباس السراج في مسنده (١٢٥٨

стр. 2491

و ١٢٥٩)، وفي حديثه بانتقاء زاهر الشحامي (٥١٥ - ٥١٧)، والبيهقي (٣/ ٦٤)، وابن عبد البر في التمهيد (١٦/ ٢٠٣)، والخطيب في تاريخ بغداد (١١/ ٣١)، وفي المتفق والمفترق (٣/ ١٤٨٠/ ٨٩٣)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٧/ ٣٣٨)، والمزي في التهذيب (١٧/ ١٣٨)، وعلقه البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ٣٥٢). رواه عن ابن أبي ذئب: يحيى بن سعيد القطان، ووكيع بن الجراح، وعبد الله بن وهب، ويحيى بن آدم، وعبيد الله بن موسى، وأيوب بن سليمان بن بلال، وأبو علي الحنفي عبيد الله بن عبد المجيد. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح، رواته مدنيون، ويحيى بن سعيد هو الإمام في انتقاد الرجال، ولم يخرجاه؛ إذ لم يرو بغير هذا الإسناد". قلت: عبد الرحمن بن سعد، مولى الأسود بن سفيان، يعدُّ في أهل المدينة، قال النسائي: "ثقة"، وذكره ابن حبان في الثقات، وسأل البرقانيُّ الدارقطنيَّ فقال له: "ابن أبي ذئب عن عبد الرحمن بن مهران عن عبد الرحمن بن سعد؟ فقال: هذا عبد الرحمن أيضًا: مدني يعتبر به]، وفرَّق بينه وبين أبي حميد عبد الرحمن بن سعد الأعرج، وقال في الأخير: "صالح مدني"، وقال العجلي: "عبد الرحمن بن سعد: مدني تابعي ثقة"، فيحتمل أن يكون هو، ويحتمل أن يكون أبا حميد الأعرج [التاريخ الكبير (٥/ ٢٨٧)، الجرح والتعديل (٥/ ٢٣٧)، الثقات (٥/ ٩٥)، معرفة الثقات (١٠٤٢)، سؤالات البرقاني (٢٩٠ و ٢٩١)، المتفق والمفترق (٣/ ١٤٨٠)، الميزان (٢/ ٥٩٢)، التهذيب (٢/ ٥١١)]، وسماعه من أبي هريرة محتمل، فقد رأى عثمان بن عفان، وقال: "رأيت عثمان بن عفان ﵁ على بغلة رسول الله ﷺ [وفي رواية: على بغلة شهباء]، وهو يبني الزوراء، وقد صفر لحيته" [الطبقات الكبرى (٣/ ٥٨)، مصنف ابن أبي شيبة (٥/ ١٨٤/ ٢٥٠٣٤)، الآحاد والمثاني (١/ ١٢٣/ ١٢٢)، المعجم الكبير (١/ ٧٥/ ٩٦)، معرفة الصحابة (١/ ٦١/ ٢٣٣)]. وعبد الرحمن بن مهران، مولى بني هاشم، وليس هو مولى أبي هريرة، يروي عنه ابن أبي ذئب، وقال الأزدي فيه وفي شيخه: فيهما نظر، وقال ابن حجر: "مجهول" [التاريخ الكبير (٥/ ٣٥٢)، الجرح والتعديل (٥/ ٢٨٥)، الثقات (٥/ ٩٣)، المتفق والمفترق (٣/ ١٤٨٠)، الميزان (٢/ ٥٩٢)، التهذيب (٢/ ٥٥٨)، التقريب (٣٧٩)]. فالإسناد ضعيف، لكن المتن معروف، ومروي بمعناه من طرق صحيحة. قال الذهبي في الميزان (٢/ ٥٩٢): "المتن معروف". • وله طريق أخرى: يرويها: البزار في مسنده (١٥/ ٦٢/ ٨٢٨٥)، قال: وحدثنا خالد بن يوسف -يعني: ابن خالد-، قال: حدثني أبي، عن موسى بن عقبة، قال: حدثني عبيد الله بن سلمان، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "الأبعد فالأبعد منكم أعظم أجرًا"، يعني: في بُعد الخطا إلى المسجد.

стр. 2492

قال البزار: "وهذه الأحاديث لا نعلمها تروى عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، ولا نعلم حدث بها عن موسى إلا يوسف بن خالد، ويوسف بن خالد كان رجلًا قد كتب الحديث، رحل فيه إلى الكوفة، فكتب عن الأعمش، وكان أول من وضع الكتب المبسوطة في الوثائق، ولكن دخل في الكلام فجاوز حد أهل العلم؛ فضعف حديثه من أجل ذلك". قلت: إسناده تالف؛ يوسف بن خالد السمتي: متروك، كذبه غير واحد، وابنه خالد: فضعِّف [اللسان (٣/ ٣٥٠)]. • ولحديث أبي هريرة شاهد من حديث أبي موسى الأشعري: يرويه أبو أسامة: حدثني بريد بن عبد الله بن أبي بردة، عن جده أبي بردة، عن أبي موسى، قال: قال رسول الله ﷺ : "إن أعظم الناس أجرًا في الصلاة أبعدهم إليها ممشىً، فأبعدهم، والذي ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام في جماعة أعظم أجرًا من الذي يصليها ثم ينام". أخرجه البخاري (٦٥١)، ومسلم (٦٦٢)، وأبو عوانة (١/ ٣٢٤ و ٣٥٥/ ١١٥١ و ١٢٧٥)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٢/ ٢٥٩/ ١٤٨٦)، وابن خزيمة (٢/ ٣٧٨ ١٥٠١)، والبزار (٨/ ١٤٧/ ٣١٦٦)، وأبو يعلى (١٣/ ٢٧٨/ ٧٢٩٤)، والروياني (٤٨٢)، وأبو العباس السراج في مسنده (١٢٥١)، وفي حديثه بانتقاء الشحامي (٨١٢)، والبيهقي في السنن (٣/ ٦٤) و (١٠/ ٧٧)، وفي الشعب (٣/ ٦٧ - ٦٨/ ٢٨٩١)، والبغوي في شرح السنة (٢/ ٣٥٢ - ٣٥٣/ ٤٦٨)، وفي التفسير (٤/ ٧). وبهذا الشاهد يحسَّن حديث أبي هريرة، والله أعلم. • وأما ما رواه الإمام أحمد في مسنده (٥/ ٣٨٧)، من طريق ابن لهيعة، عن بكر بن عمرو، عن أبي عبد الملك، عن حذيفة بن اليمان، قال: قال رسول الله ﷺ : "فضل الدار القريبة من المسجد على الدار الشاسعة كفضل الغازي على القاعد". ففي إسناده ابن لهيعة، وهو: ضعيف مدلس، وقد عنعنه، وأبو عبد الملك هو: علي بن يزيد الألهاني، وهو: متروك، منكر الحديث [انظر ترجمته فيما تقدم تحت الأحاديث رقم (٤٨ و ٥٤٧ و ٥٥٣)]، وقد جوَّده ابن لهيعة: فقد رواه الإمام أحمد (٥/ ٣٩٩)، فقال: ثنا عبد الله بن يزيد [هو: أبو عبد الرحمن المقرئ: ثقة،: ثنا حيوة [هو: ابن شريح التجيبي المصري: ثقة ثبت]: حدثني بكر بن عمرو: أن أبا عبد الملك علي بن يزيد الدمشقي حدثه: أنه بلغه عن حذيفة، عن النبي ﷺ أنه قال: "إن فضل الدار القريبة -يعني: من المسجد- على الدار البعيدة كفضل الغازي على القاعد". وإسناده صحيح إلى الألهاني؛ فظهر بذلك أن علي بن يزيد الألهاني رواه عن حذيفة بلاغًا، فهو حديث منكر، مخالف للأحاديث الصحيحة الكثيرة في الباب، والله أعلم. وقال ابن رجب في الفتح (٤/ ٤٦) بأن إسناده منقطع حسب. ***

стр. 2493

٥٥٧ - . . . سليمان التيمي: أن أبا عثمان حدثه، عن أبي بن كعب، قال: كان رجلٌ لا أعلم أحدًا من الناس ممن يصلي القبلة من أهل المدينة أبعدَ منزلًا من المسجد من ذلك الرجل، وكان لا تُخطِئُه صلاةٌ في المسجد، فقلت: لو اشتريتَ حمارًا تركَبُه في الرَّمْضاء والظُّلمة! فقال: ما أحبُّ أن منزلي إلى جنب المسجد، فنُمِيَ الحديثُ إلى رسول الله ﷺ ، فسأله عن قوله ذلك؟ فقال: أردتُ يا رسول الله ﷺ أن يكتب لي إقبالي إلى المسجد، ورجوعي إلى أهلي إذا رجعتُ، فقال: "أعطاك الله ذلك كلَّه، أنْطاكَ الله ما احتسبت كلَّه أجمعَ". • حديث صحيح. "أنطاك": هي لغة أهل اليمن في أعطى. أخرجه مسلم (٦٦٣)، وأبو عوانة (١/ ٣٢٥/ ١١٥٣)، وأبو نعيم في المستخرج (٢/ ٢٦٠/ ١٤٨٧ و ١٤٨٨)، والدارمي (١/ ٣٣٢/ ١٢٨٤)، وابن خزيمة (٢/ ٣٧٨/ ١٥٠٠)، وابن حبان (٥/ ٣٨٨ و ٣٨٩/ ٢٠٤٠ و ٢٠٤١)، وأحمد (٥/ ١٣٣)، وابنه في زيادات المسند (٥/ ١٣٣)، وابن أبي شيبة (٢/ ٢٣/ ٦٠٠٩)، وعبد بن حميد (١٦١)، وأبو العباس السراج في مسنده (١٢٥٢)، وفي حديثه بانتقاء الشحامي (٨١٣ و ٨١٤)، وابن المنذر في الأوسط (٣/ ٦٩/ ١٢٤٧)، والهيثم بن كليب الشاشي (٣/ ٣٤٨/ ١٤٦٠)، وأبو بكر الشافعي في فوائده "الغيلانيات" (١٦٦ - ١٦٨)، والبيهقي في السنن (٣/ ٦٤) و (١٠/ ٧٧)، وفي الشعب (٣/ ٦٥/ ٢٨٨٥)، والبغوي في شرح السنة (٣/ ٣٤٠ - ٣٤١/ ٧٨٧)، وقال: "هذا حديث صحيح". وابن عساكر في تاريخ دمشق (٧/ ٣٠٩). • ورواه عاصم الأحول، عن أبي عثمان، عن أبي بن كعب، قال: كان رجلٌ من الأنصار بيته أقصى بيت في المدينة، فكان لا تُخْطِئُه الصلاة مع رسول الله ﷺ ، قال: فتوجَّعنا له، فقلت له: يا فلانُ لو أنك اشتريتَ حمارًا يَقِيكَ من الرَّمْضاء، ويَقِيكَ من هوامِّ الأرض! قال: أَمَ والله ما أحبُّ أن بيتي مُطَنَّبٌ ببيت محمد ﷺ ، قال: فَحَمَلْتُ به حملًا حتى أتيتُ نبي الله ﷺ ، فأخبرته، قال: فدعاه، فقال له مثل ذلك، وذكر له أنه يرجو في أَثَره الأجر، فقال له النبي ﷺ : "إن لك ما احتسبتَ". أخرجه مسلم (٦٦٣)، وأبو عوانة (١/ ٣٢٤/ ١١٥٢)، وأبو نعيم في المستخرج (٢/ ٢٦٠ و ٢٦١/ ١٤٨٩ و ١٤٩٠)، وابن ماجه (٧٨٣)، وابن خزيمة (١/ ٢٣٠/ ٤٥٠) و (٢/ ٣٧٨/ ١٥٠٠)، وأحمد (٥/ ١٣٣)، وابنه في زيادات المسند (٥/ ١٣٣)، وأبو داود الطيالسي (١/ ٤٤٦/ ٥٥٣)، والحميدي (١/ ٣٦٨/ ٣٨٠)، وأبو العباس السراج في مسنده (١٢٥٣)، وفي حديثه بانتقاء الشحامي (٨١٥ و ٨١٦)، والهيثم بن كليب الشاشي (٣/ ٣٤٧/ ١٤٥٩)، والبيهقي في الشعب (٣/ ٦٦/ ٢٨٨٦).

стр. 2494

قال ابن رجب في الفتح (٤/ ٤٥): "وهذا يدل على أنه يثاب على المشي في رجوعه من المسجد إلى منزله". • ومما جاء في الصحيحين أو أحدهما في فضل المشي إلى المساجد وكثرة الخطا، غير ما سيأتي ذكر. قريبًا في الباب: ١ - حديث جابر، وله طريقان: أ- أبو الزبير، قال: سمعت جابر بن عبد الله، قال: كانت ديارُنا نائيةً عن المسجد، فأردنا أن نبيع بيوتنا؛ فنقتربَ من المسجد، فنهانا رسول الله ﷺ ، فقال: "إن لكم بكل خُطوةٍ درجةً". أخرجه مسلم (٦٦٤)، وأحمد (٣/ ٣٣٦)، وعبد بن حميد (١٠٥٨). ب- عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد الله، قال: خلتْ البقاعُ حول المسجد، فأراد بنو سَلِمة أن ينتقلوا إلى قُرْب المسجد، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ ، فقال لهم: "إنه بلغني أنكم تريدون أن تنتقلوا قُرْبَ لمسجد" قالوا: نعم يا رسول الله ﷺ ! قد أردنا ذلك، فقال: "يا بني سَلِمة ديارَكم تُكتبْ آثارُكم، ديارَكم تُكتبْ آثارُكم". وفي رواية: أراد بنو سَلِمة أن يتحولوا إلى قرب المسجد، قال: والبقاع خاليةٌ، فبلغ ذلك النبي ﷺ ، فقال: "يا بني سَلِمة ديارَكم تُكتبْ آثارُكم" فقالوا: ما كان يسُرُّنا أنا كنا تحوَّلْنا. أخرجه مسلم (٦٦٥)، وأبو عوانة (١/ ٣٢٣/ ١١٤٨ و ١١٤٩)، وأبو نعيم في المستخرج (٢/ ٢٦١/ ١٤٩١)، وابن خزيمة (١/ ٢٣٠/ ٤٥١)، وابن حبان (٥/ ٣٩٠/ ٢٠٤٢)، وأحمد (٣/ ٣٣٢ و ٣٧١ و ٣٩٠)، وأبو يعلى (٤/ ١١٥/ ٢١٥٧)، وابن جرير الطبري في تفسيره (٢٢/ ١٥٤)، والدولابي في الكنى (٢/ ٩١٤/ ١٦٠٥)، وأبو العباس السراج في مسنده (١٢٥٤)، وفي حديثه بانتقاء الشحامي (٨١٧)، وابن المنذر في الأوسط (٣/ ٦٩/ ١٢٤٨)، والطبراني في الأوسط (٤/ ٣٤١/ ٤٣٧٩) و (٥/ ٣٣/ ٤٥٩٦)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ١٠٠) و (٩/ ٣٢١)، والبيهقي في السنن (٣/ ٦٤)، وفي الشعب (٣/ ٦٧ / ٢٨٨٨ و ٢٨٨٩)، والخطيب في تاريخ بغداد (٩/ ٣٧١). وانظر في الأوهام: علل الدارقطني (١٣/ ٣٩٧/ ٣٢٩٢)، جامع الترمذي (٣٢٢٦)، مستدرك الحاكم (٢/ ٤٢٨)، مصنف عبد الرزاق (١/ ٥١٧/ ١٩٨٢)، تفسير ابن جرير الطبري (٢٢/ ١٥٤)، تفسير ابن أبي حاتم (١٠/ ٣١٩٠/ ١٨٠٣٧)، شعب الإيمان (٣/ ٦٧/ ٢٨٩٠)، أسباب النزول للواحدي (٣٦٥). ٢ - حديث أنس: رواه حميد، عن أنس: أن بني سلمة أرادوا أن يتحولوا عن ديارهم فيبنوا قرب المسجد، فكره النبي ﷺ أن يُعْرُوا المدينةَ؛ فقال: "يا بني سلمة! ألا تحتسبون آثاركم؟ " [فأقاموا].

стр. 2495

أخرجه البخاري (٦٥٥ و ٦٥٦ و ١٨٨٧)، وابن ماجه (٧٨٤)، وأحمد في المسند (٣/ ١٠٦ و ١٨٢ و ٢٦٣)، وفي العلل ومعرفة الرجال (٣/ ٨٢/ ٤٢٨٠)، وابن أبي شيبة (٢/ ٢٢/ ٦٠٠٧)، وعلي بن حجر السعدي في حديث إسماعيل بن جعفر (٦٦)، وابن شبة في أخبار المدينة (١/ ٥٥/ ٢٥٢)، ومحمد بن هشام النميري في جزئه (٢٣)، والبزار (١٣/ ١٥٨/ ٦٥٧١)، وأبو العباس السراج في مسنده (١٢٥٦)، وفي حديثه بانتقاء الشحامي (٥١٠ - ٥١٣)، وأبو طاهر المخلص في الأول من فوائده بانتقاء ابن أبي الفوارس (١٢/ أ، ب)، والبيهقي في السنن (٣/ ٦٤)، وفي الشعب (٣/ ٢٨٨٧/٦٦)، والبغوي في شرح السنة (٢/ ٣٥٣/ ٤٦٩)، وفي التفسير (٤/ ٧). • ورواه حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك: أن بني سلمة شكوا إلى رسول الله ﷺ بُعد منازلهم عن المسجد، قالوا: أدننا من المسجد، فقال: "يا بني سلمة! أما تحتسبون آثاركم؟ " قالوا: بلى يا رسول الله ﷺ . أخرجه أبو العباس السراج في مسنده (١٢٥٥)، وفي حديثه بانتقاء الشحامي (٨١٩). ٣ - حديث أبي هريرة: يرويه عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "من تطهَّر في بيته، ثم مشى إلى بيت من بيوت الله؛ ليقضيَ فريضةً من فرائض الله، كانت خطوتاه إحداهما تحط خطيئةً، والأخرى ترفع درجةً". أخرجه مسلم (٦٦٦)، وأبو عوانة (١/ ٣٢٦/ ١١٥٤)، وأبو نعيم في المستخرج (٢/ ٢٦٢/ ١٤٩٢)، وابن حبان (٥/ ٣٩٢/ ٢٠٤٤)، وإسحاق بن راهويه (١/ ٢٣٩/ ١٩٧)، وأبو يعلى (١١/ ٦٥/ ٦٢٠١)، وأبو العباس السراج في مسنده (٦٠٨ و ١١٥٤ و ١٢٥٧)، وفي حديثه بانتقاء الشحامي (٥١٤)، وأبو طاهر المخلص في الأول من فوائده بانتقاء ابن أبي الفوارس (٣/ ب)، والبيهقي في السنن (٣/ ٦٢)، وفي الشعب (٣/ ٦٣ - ٦٤/ ٢٨٨٠)، والرافعي في التدوين (١/ ٣١٥). ٤ - حديث أبي هريرة: يرويه يزيد بن هارون: أخبرنا محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له في الجنة نزلًا كلما غدا أو راح". أخرجه البخاري (٦٦٢)، ومسلم (٦٦٩)، وأبو عوانة (١/ ٣١٦/ ١١٢١)، وأبو نعيم في المستخرج (٢/ ٢٦٣/ ١٤٩٥)، وابن خزيمة (٢/ ٣٧٦/ ١٤٩٦)، وابن حبان (٥/ ٣٨٥/ ٢٠٣٧)، وأحمد في المسند (٢/ ٥٠٨ - ٥٠٩)، وفي الزهد (١)، وابن أبي شيبة (٧/ ١١٥/ ٣٤٦١١)، وأبو العباس السراج في مسنده (١٢٣٥)، وفي حديثه بانتقاء الشحامي (٨٨٨)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٢٢٩)، والبيهقي في السنن (٣/ ٦٢)، وفي الشعب (٣/ ٦٤/ ٢٨٨١)،

стр. 2496

والبغوي في شرح السنة (٢/ ٤٦٧/٣٥٢)، وفي التفسير (٢/ ٢٧٤)، والرافعي في التدوين (٣/ ٨٠). وانظر: علل الدارقطني (١١/ ٩٤/ ٢١٤١). ٥ - حديث أبي هريرة: يرويه العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: "ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟ " قالوا: بلى يا رسول الله ﷺ ! قال: "إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط". أخرجه مسلم (٢٥١)، وأبو عوانة (١/ ١٩٦/ ٦٢٣ و ٦٢٤)، وأبو نعيم في المستخرج (١/ ٣١١/ ٥٨٥ - ٥٨٧)، ومالك في الموطأ (١/ ٢٢٩/ ٤٤٥)، والترمذي (٥١ و ٥٢)، وأبو علي الطوسي في مستخرجه عليه "مختصر الأحكام" (٤٣ و ٤٤ و ٣٠٩)، والنسائي في المجتبى (١/ ٨٩/ ١٤٣)، وفي الكبرى (١/ ١٢٨/ ١٣٨)، وابن خزيمة (١/ ٦/ ٥)، وابن حبان (٣/ ٣١٣/ ١٠٣٨)، وأحمد (٢/ ٢٣٥ و ٢٧٧ و ٣٠١ و ٣٠٣ و ٤٣٨)، وابن المبارك في الزهد (٤٠٩)، وعبد الرزاق (١/ ٥٢٠/ ١٩٩٣)، وأبو عبيد القاسم بن سلام في الطهور (١٧)، وعلي بن حجر السعدي في حديث إسماعيل بن جعفر (٢٦٢)، والبزار (١٥/ ٧٣ و ٨١/ ٨٣٠٦ و ٨٣٢٦)، وأبو يعلى (١١/ ٣٨٩/ ٦٥٠٣)، وابن جرير الطبري في التفسير (٤/ ٢٢٢)، وابن أبي حاتم في التفسير (٣/ ٨٤٩/ ٤٧٠٣)، وابن عدي (٤/ ٧٨)، والأزهري في تهذيب اللغة (١٣/ ٢٢٩)، والجوهري في مسند الموطأ (٦١٩)، والخطابي في غريب الحديث (١/ ٢٨٤)، وابن النحاس في التاسع من الأمالي (٢)، وابن بشران في الأمالي (٩٩٣ و ١٤٥٨)، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٤٨)، والبيهقي في السنن (١/ ٨٢) و (٣/ ٦٢)، وفي المعرفة (١/ ١٨٠/ ٩٥)، وفي الشعب (٣/ ١٥ و ٦٩ - ٧٠/ ٢٧٣٨ و ٢٨٩٦)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٠/ ٢٢٣)، والخطيب في الموضح (١/ ٢١٤ و ٢١٥)، والبغوي في شرح السنة (١/ ٣٢٠/ ١٤٩)، وفي التفسير (١/ ٣٨٩)، وأبو طاهر السلفي فيما انتخبه من حديث الطيوري (٦٣٤). قال الترمذي: "وفي الباب: عن علي، وعبد الله بن عمرو، وابن عباس، وعَبِيدة، ويقال: عُبَيدة بن عمرو، وعائشة، وعبد الرحمن بن عائش الحضرمي، وأنس. قال أبو عيسى: وحديث أبي هريرة في هذا الباب: حديث حسن صحيح، والعلاء بن عبد الرحمن هو: ابن يعقوب الجهني الحرقي، وهو: ثقة عند أهل الحديث". *** ٥٥٨ - . . . الهيثم بن حميد، عن يحيى بن الحارث، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة: أن رسول الله ﷺ قال: "من خرج من بيته متطهِّرًا إلى

стр. 2497

صلاةٍ مكتوبةٍ فأجره كأجر الحاجِّ المُحرِم، ومن خرج إلى تسبيح الضحى لا يُنصِبُه إلا إياه فأجره كأجر المعتمر، وصلاةٌ على إِثْر صلاةٍ لا لغوَ بينهما كتابٌ في عِلِّيِّين". • حديث غريب. قال الخطابي في المعالم (١/ ١٣٩): "تسبيح الضحى" يريد به صلاة الضحى، وكل صلاة يتطوع بها فهي تسبيح وسبحة، وقوله: "لا ينصبه" معناه: لا يتعبه، ولا يزعجه؛ إلا ذلك، وأصله من النَّصَب، وهو معاناة المشقة"، ونقله البغوي في شرح السنة (٢/ ٣٥٧). هكذا أخرجه أبو داود هنا مطولًا بتمامه، وأعاده مختصرًا بطرفه الأخير في كتاب التطوع، برقم (١٢٨٨). وأخرجه الروياني (١٢٠٤)، والطبراني في الكبير (٨/ ١٧٦/ ٧٧٣٤)، وفي الأوسط (٣/ ٣١٤/ ٣٢٦٢)، وفي مسند الشاميين (٢/ ٣٩/ ٨٧٨)، والبيهقي (٣/ ٦٣)، والبغوي في شرح السنة (٢/ ٣٥٧/ ٤٧٢)، وفي التفسير (٣/ ٣٤٨). قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن الحارث بهذا التمام إلا الهيثم بن حميد". وقال النووي في الخلاصة (٩١٢): "رواه أبو داود بإسناد حسن أو صحيح"، وقال في موضع آخر (١٥٨٣): "رواه أبو داود بإسناد حسن". • قلت: تابع الهيثم بن حميد عليه بهذا التمام، أو بطرف منه: الوليد بن مسلم الدمشقي، ومحمد بن شعيب بن شابور الدمشقي، وإسماعيل بن عياش، وصدقة بن خالد الدمشقي [وهم ثقات، ورواية ابن عياش عن شامي مثله فهي من صحيح حديثه]، وسويد بن عبد العزيز [ضعيف]: رووه عن يحيى بن الحارث [قال الوليد بن مسلم -في رواية دحيم عنه-: ثنا يحيى بن الحارث وأبو معيد، قرنهما معًا]، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة به مرفوعًا. أخرجه أحمد (٥/ ٢٦٨)، والطبراني في الكبير (٨/ ١٧٧ و ١٨١ و ١٨٢ و ١٨٤/ ٧٧٣٥ و ٧٧٥٢ - ٧٧٥٥ و ٧٧٦٤)، وفي الصغير (١/ ٢٨٩/ ٤٧٧)، وفي مسند الشاميين (٢/ ٣٩/ ٨٧٨)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٣٩٥)، والبيهقي في السنن (٣/ ٤٩)، وفي الشعب (٣/ ١٢١/ ٣٠٦٧)، والخطيب في المتفق والمفترق (٢/ ١٠٨٤/ ٦٧١). • تنبيهات: الأول: زاد ابن عياش عند أحمد: وقال أبو أمامة: "الغدو والرواح إلى هذه المساجد من الجهاد في سبيل الله". هكذا قوله موقوفًا عليه، فرواه أحد الضعفاء بهذه الجملة وحدها، ورفعه: رواه الحسين بن أبي السري العسقلاني [ضعيف، كذبه أهل بيته، أخوه محمد،

стр. 2498

وقريبه أبو عروبة. الميزان (١/ ٥٣٦)، التهذيب (١/ ٤٣٤)،: ثنا محمد بن شعيب: ثنا يحيى بن الحارث، عن القاسم، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ : "الغدو والرواح إلى المساجد من الجهاد في سبيل الله". أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ١٧٧/ ٧٧٣٩)، وفي مسند الشاميين (٢/ ٤٠/ ٨٧٩). الثاني: هكذا رواه الوليد بن مسلم في إحدى الطرق عنه [وهو ثابت عنه؛ إذ يرويه عنه: دحيم الحافظ الثقة المتقن، وتفرد بهذه الزيادة في الإسناد دون بقية من روى الحديث عن الوليد]، قال: حدثنا يحيى بن الحارث الذماري، وأبو معيد حفص بن غيلان، عن القاسم بن عبد الرحمن أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة الباهلي، قال: قال رسول الله ﷺ : "صلاة على إثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين". قال الطبراني في الصغير: "لم يروه عن حفص بن غيلان إلا الوليد بن مسلم". قلت: الذي يظهر لي -والله أعلم- أنه دخل للوليد بن مسلم حديث في حديث، وذلك أن الوليد له في هذا الحديث إسنادان: الأول: يرويه عن يحيى بن الحارث الذماري، عن القاسم، عن أبي أمامة. وهكذا رواه عن الوليد غير دحيم، فلم يقرن أبا معيد بالذماري، وهكذا رواه جماعة الثقات عن الذماري وحده. والإسناد الثاني: يرويه الوليد عن حفص بن غيلان، عن مكحول، عن أبي أمامة. وسيأتي. التنبيه الثالث: هكذا روى هذا الحديث عن الوليد بن مسلم: جماعة من أصحابه الثقات، مثل: الحافظ دحيم [عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي: ثقة حافظ متقن]، وغيره. لكن رواه الطبراني في مسند الشاميين (١/ ٣٣٨/ ٥٩٣)، وفي الكبير (٨/ ١٨٤/ ٧٧٦٣): من طريقين عن هشام بن عمار: ثنا الوليد بن مسلم: ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وحفص بن غيلان، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة، عن رسول الله ﷺ قال: "صلاة على إثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين". فلعل هذا مما تلقنه هشام بن عمار، لا سيما والوليد بن مسلم إنما يرويه عن حفص بن غيلان عن مكحول عن أبي أمامة، كما سيأتي. فإن قيل: قال الطبراني في الكبير (٨/ ١٨٤/ ٧٧٦٣): حدثنا إبراهيم بن دحيم: ثنا أبي ح. وحدثنا الحسين بن إسحاق التستري: ثنا هشام بن عمار، قالا: ثنا الوليد بن مسلم: ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وأبو معيد حفص بن غيلان، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن رسول الله ﷺ قال: "صلاة على أثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في علِّيِّين". وعلى هذا يكون دحيم قد تابع هشامًا عليه، فيقال: الظاهر أن هذا وهم من الطبراني

стр. 2499

نفسه، وذلك لأنه لما أفرد إسناد دحيم جعله من رواية يحيى بن الحارث الذماري، وليس من رواية عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وإنما قرن أبا معيد بالذماري دون ابن جابر، راجع المعجم الكبير، الأحاديث رقم (٧٧٣٥ و ٧٧٥٢ و ٧٧٦٤)، والمعجم الصغير (١/ ٢٨٩/ ٤٧٧)، كما أنه لما أفرد ترجمة عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن القاسم في المعجم الكبير (٨/ ١٨٧) لم يورد فيه هذا الحديث، ولما أفرد هذه الترجمة في مسند الشاميين (١/ ٣٣٨) لم يورد فيه سوى حديث ابن عمار، فدل ذلك على أن دحيمًا إنما يرويه فقط من حديث الذماري وأبي معيد دون ابن جابر، والله أعلم. وكذلك فإن ابن عدي قد روى حديث دحيم في الكامل (٢/ ٣٩٥)، من طريق أخرى، قال فيه دحيم: ثنا الوليد: ثنا يحيى بن الحارث وأبو معيد، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة به، هكذا، فلم يذكر فيه ابن جابر. والحاصل: أن المحفوظ في هذا الإسناد هو: ما رواه الجماعة عن يحيى بن الحارث، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة مرفوعًا. وهذا إسناد شامي حسن [وانظر: تخريج أحاديث الذكر والدعاء (١/ ٢٣٤/ ١٢٥)]. • وله طريق أخرى عن القاسم: فقد رواه محمد بن يزيد الواسطي [الكلاعي، أصله شامي: ثقة ثبت]، عن عثمان بن أبي العاتكة، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ : "صلاة في دبر صلاة - قال أحمد: وقال غيره: في أَثَر صلاة - لا لغوَ بينهما كتاب في علِّيِّين". أخرجه أحمد (٥/ ٢٦٣)، والطبراني في الكبير (٨/ ٢٣١/ ٧٩٠٥)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٦/ ٢٣٩). قال عبد الله: قلت لأبي: من أين سمع محمد بن يزيد عن عثمان بن أبي العاتكة؟ قال: كان أصله شاميًا، سمع منه بالشام. قلت: عثمان بن أبي العاتكة إنما يروي عن القاسم بواسطة علي بن يزيد الألهاني المتروك [انظر فيما تقدم: الأحاديث رقم (٤٨ و ٤٧٢ و ٥٥٣)]، بل إنه روى هذا الحديث بواسطته أيضًا: فقد روى الطبراني في الكبير (٨/ ٢٢٤/ ٧٨٨٧)، قال: حدثنا أحمد بن عمرو الخلال المكي [لم أر من تكلم فيه بجرح أو تعديل، وقد أكثر عنه الطبراني. تاريخ ابن زبر (٢/ ٦١٧)، تاريخ الإسلام (٢٢/ ٥٩)]: ثنا يعقوب بن حميد [هو: ابن كاسب المدني، نزيل مكة: حافظ له مناكير وغرائب، وأسند مراسيل. انظر ترجمته فيما تقدم تحت الحديث رقم (٣٩ و ٤٩٧ و ٥٠٢ و ٥٣١)]: ثنا الوليد بن مسلم، عن عثمان بن أبي العاتكة، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة: أن رسول الله ﷺ قال: "صلاة على أثر صلاة كتاب في علِّيِّين".

стр. 2500

وهذا الإسناد إلى الوليد، وإن كان ليس بذاك، فإنه فقط يستأنس به على المقصود من كون ابن أبي العاتكة إنما يروي حديث القاسم هذا بواسطة علي بن يزيد الألهاني. وعلي بن يزيد الألهاني: متروك، منكر الحديث، والراوي عنه: عثمان بن أبي العاتكة الأزدي: ضعيف، حديثه عن الألهاني: منكر [انظر: التهذيب (٣/ ٦٥)، الميزان (٣/ ٤٠)، [وقد تقدم تفصيل القول في عثمان بن أبي العاتكة عند الحديث رقم (٤٧٢)]. • وقد رواه الطبراني (٨/ ٢٣٠/ ٧٩٠١)، بإسناد آخر صحيح إلى أبي عبد الملك علي بن يزيد الألهاني، عن القاسم، عن أبي أمامة به، هكذا مختصرًا بطرفه الأخير. وعليه فقد رجع الحديث إلى الألهاني، وهو: متروك، منكر الحديث. وهذا الحديث ضعفه ابن حزم في المحلى (٧/ ٣٧) بالقاسم أبي عبد الرحمن. • ولحديث أبي أمامة هذا طريق أخرى: فقد روى الوليد بن مسلم: ثنا حفص بن غيلان، عن مكحول، عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ قال: "من مشى إلى صلاة مكتوبة في الجماعة فهي كحجة، ومن مشى إلى صلاة تطوع فهي كعمرة تامة". وفي رواية: "صلاة على أثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين". أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ١٢٧ و ١٢٨/ ٧٥٧٨ و ٧٥٨٢)، وفي مسند الشاميين (٢/ ٣٨٦/ ١٥٤٨ و ١٥٤٩) و (٥/ ٣١٤ - ٣١٦ و ٣١٧/ ٣٤١٢ و ٣٤١٦). وهذا إسناد ضعيف؛ مكحول لم يسمع من أبي أمامة، وما جاء من روايات فيها التصريح بالسماع فلا تثبت، قال أبو حاتم: "لا يصح لمكحول سماع من أبي أمامة"، وقال مرة: "مكحول لم ير أبا أمامة"، وقال الدارقطني: "مكحول لا يثبت سماعه" يعني: من أبي أمامة، وقال مرة: "مكحول لم يسمع من أبي أمامة شيئًا"، ونفى الترمذي سماعه من أحد من الصحابة؛ إلا من واثلة وأنس وأبي هند الداري [مسائل الإمام أحمد لأبي داود (٢٠٦٤)، التاريخ الكبير (٨/ ٢١)، التاريخ الأوسط (١/ ٤١٦)، جامع الترمذي (٢٥٠٦)، المراسيل (٧٩١ و ٧٩٦)، سنن الدارقطني (١/ ٢١٨)، جامع التحصيل (٢٨٥)، تحفة التحصيل (٣١٤)، التهذيب (٤/ ١٤٨)]. وأبو مُعَيْد حفص بن غيلان: ليس به بأس، وثقه جماعة، ولينه وضعفه آخرون [التهذيب (١/ ٤٥٩)، الميزان (١/ ٥٦٨)، مسائل ابن هانئ للإمام أحمد (٢/ ٢٢٠)]. • وحاصل ما تقدم: أن هذا الحديث يُروى من طريق: يحيى بن الحارث الذماري [وهو: ثقة]، وعلي بن يزيد الألهاني [وهو: متروك، منكر الحديث]، كلاهما عن القاسم بن عبد الرحمن أبي عبد الرحمن الشامي، عن أبي أمامة. ومن طريق: حفص بن غيلان، عن مكحول، عن أبي أمامة.

стр. 2501

وهذان الإسنادان وإن كان أحدهما يقوي الآخر، ويعضده، لكن هذا الحديث لا يثبت عندي؛ لأمور: الأول: أن الأجر الثابت في الأحاديث الصحيحة، هو ما جاء في حديث أبي هريرة: "من تطهَّر في بيته، ثم مشى إلى بيت من بيوت الله؛ ليقضيَ فريضةً من فرائض الله، كانت خطوتاه إحداهما تحط خطيئةً، والأخرى ترفع درجةً"، وفي الحديث الآخر: "صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته، وصلاته في سوقه، بضعًا وعشرين درجة [وفي رواية: خمسًا وعشرين درجة]؛ وذلك أن أحدهم إذا توضأ فأحسن الوضوء، ثم أتى المسجد لا ينهزه إلا الصلاة، لا يريد إلا الصلاة، فلم يخط خطوة إلا رفع له بها درجة، وحط عنه بها خطيئة، حتى يدخل المسجد، … "، وفي الحديث الآخر: "من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له في الجنة نزلًا كلما غدا أو راح"، وما كان في معنى هذه الأحاديث مما تقدم ذكره قريبًا، ومما سيأتي. الثاني: أن هذا الأجر العظيم الذي أتى به هذا الحديث، يحتاج إلى إسناد قوي يحمله، حتى تطمئن النفس إلى ثبوته. الثالث: أن القاسم بن عبد الرحمن، وإن وثقه جماعة، فقد تكلم فيه آخرون: قال ابن معين [في رواية الأكثرين عنه]، والبخاري، ويعقوب بن شيبة، ويعقوب بن سفيان، والترمذي: "ثقة"، وقال ابن المديني: "كان عندنا، عند من أدركناه من أصحابنا: ثقة"، وقال أبو إسحاق الحربي: "كان من ثقات المسلمين"، وقال ابن معين في رواية ابن الجنيد عنه: "ثقة، إذا روى عنه الثقات أرسلوا ما رفع هؤلاء"، وقال البخاري: "روى عنه العلاء بن الحارث، وابن جابر، وكثير بن الحارث، وسليمان بن عبد الرحمن، ويحيى بن الحارث: أحاديث مقاربة، وأما من يُتكلَّم فيه مثل: جعفر بن الزبير، وعلي بن يزيد، وبشر بن نمير، ونحوهم: في حديثهم مناكير واضطراب"، وقال أبو حاتم: "حديث الثقات عنه مستقيم لا بأس به، وإنما ينكر عنه الضعفاء"، وقال العجلي: "شامي تابعي ثقة، يكتب حديثه، وليس بالقوي"، وقال يعقوب بن شيبة: "قد اختلف الناس فيه: فمنهم من يضعف روايته، ومنهم من يوثقه"، وقال عبد الله بن أحمد: "سمعت أبي يقول، وذكر القاسم أبا عبد الرحمن، فقال: قال بعض الناس: هذه الأحاديث المناكير التي يرويها عنه جعفر بن الزبير وبشر بن نمير ومطرح، فقال أبي: علي بن يزيد من أهل دمشق، حدث عنه مطرح، ولكن يقولون: هذه من قبل القاسم، في حديث القاسم: مناكير مما يرويها الثقات، يقولون: من قبل القاسم"، وقال الأثرم: "سمعت أبا عبد الله -يعني: أحمد بن حنبل- وذكر له حديث عن القاسم الشامي عن أبي أمامة: "أن الدباغ طهور" فأنكره، وحمل على القاسم، وقال: يروي علي بن يزيد هذا عنه أعاجيب، وتكلم فيه، وقال: ما أرى هذا إلا من قبل القاسم، قال أبو عبد الله: إنما ذهبت رواية جعفر بن الزبير لأنه إنما كانت روايته عن القاسم، قال أبو عبد الله: لما حدث بشر بن نمير عن القاسم، قال شعبة: ألحقوه به".

стр. 2502

وقال أبو داود: "سمعت أحمد قال: القاسم أبو عبد الرحمن هو: ابن عبد الرحمن، هو: مولى لعبد الرحمن بن يزيد بن معاوية، قال: يُروى له أحاديث مناكير، كان جعفر بن الزبير أولًا رواها بالبصرة فترك الناس حديثه، ثم جاء بشر بن نمير فروى بعض تلك الأحاديث فترك أهل البصرة حديثه، يجيئنا بعد من عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد"، وقال جعفر بن محمد بن أبان الحراني: "سمعت أحمد بن حنبل ومر حديث فيه ذكر القاسم أبي عبد الرحمن مولى يزيد بن معاوية، فإذا هو منكِرٌ لأحاديثه، متعجب منها، قال: وما أرى البلاء إلا من القاسم"، وفي رواية: "منكر الحديث؛ ما أرى البلاء إلا من قبل القاسم"، وقال المفضل الغلابي: "منكر الحديث"، وقال ابن حبان: "كان ممن يروي عن أصحاب رسول الله ﷺ المعضلات، ويأتي عن الثقات بالأشياء المقلوبات، حتى يسبق إلى القلب أنه كان المتعمد لها"، وقال في ترجمة بشر بن نمير: "فلا أدري التخليط في حديثه من القاسم، أو منهما معًا؟ لأن القاسم ليس بشيء في الحديث"، وقال عنه في ترجمة علي بن يزيد: "وهو ضعيف في الحديث جدًّا"، وقال في ترجمة مطرح: "والقاسم واهٍ"، وأنكر عليه العقيلي حديثًا، فقال: "لا يُعرف إلا به"، قلت: الحمل فيه على الراوي عنه: علي بن يزيد، وهو متروك [الطبقات الكبرى (٧/ ٤٤٩)، تاريخ ابن معين للدوري (٤/ ٤٣٨/ ٥١٢٠)، سؤالات ابن الجنيد (٥٥٠ و ٦٠٩)، العلل ومعرفة الرجال (١/ ٥٦٥/ ١٣٥٣)، سؤالات أبي داود لأحمد (٢٧١)، سؤالات ابن أبي شيبة (٢١٠)، التاريخ الكبير (٧/ ١٥٩)، التاريخ الأوسط (١/ ٣٦١)، جامع الترمذي (٤٢٨ و ٢٣٤٧ و ٢٧٣١ و ٣١٩٥)، ترتيب علل الترمذي الكبير (٣٣٥)، سؤالات الآجري (٢/ ١٧٨)، الجرح والتعديل (٧/ ١١٣)، معرفة الثقات (١٥٠٥)، المعرفة والتاريخ (٣/ ٣٦٥)، ضعفاء العقيلي (٣/ ٤٧٦)، المجروحين (١/ ١٨٧) و (٢/ ١١٠ و ٢١١)، تاريخ أسماء الثقات (١١٥٠)، تاريخ دمشق (٤٩/ ١٠١)، تاريخ الإسلام (٧/ ٤٤٩)]. فإن قيل: يمكن الجمع بين هذه الأقوال بأن من ضعفه مطلقًا لم يفرق بين رواية الضعفاء عنه ورواية الثقات، فحمَّل القاسم تبعة ما يرويه عنه الضعفاء وهو منها بريء، ومن وثقه مطلقًا لم ير أن رواية الضعفاء عنه تقدح فيه، وإنما حملوا التبعة فيما يُروى عنه من المناكير على من يروي عنه من الضعفاء. فيقال: قول أحمد وابن حبان يدل على أنهما وقفا له على أحاديث مناكير يرويها عنه الثقات، ومن ثم فالحمل فيها عليه أولى، لا سيما مع عدم المتابع والشاهد، وابن حجر لما لخص القول فيه في التقريب (٥٠٠) لم يهمل هذا المعنى حيث قال: "صدوق، يغرب كثيرًا". الرابع: مما ينكر معناه في هذا الحديث: أ- مخالفته للأحاديث الصحيحة في ثواب من تطهر في بيته، ثم مشى إلى صلاة مكتوبة ليصليها في المسجد جماعة.

стр. 2503

ب- أن صلاة الضحى لا تصلى في المسجد جماعة، بل ولا أعلم حديثًا صحيحًا في الحض على الخروج لصلاتها في المسجد فرادى [ولسنا في حاجة إلى تكلف هذه التأويلات التي ذكروها]، بل إن صلاة المرء للنافلة في بيته خير له من صلاتها في المسجد؛ لعموم قوله ﷺ : "فإن خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة" [أخرجه البخاري (٧٣١ و ٦١١٣ و ٧٢٩٠)، ومسلم (٧٨١)]، والله أعلم. قال ابن حزم في المحلى (٧/ ٣٨): "وهو حديث منكر، ظاهر الكذب؛ لأنه لو كان أجر العمرة كأجر من مشى إلى صلاة تطوع؛ لَمَا كان لِما تكلفه النبي ﷺ من القصد إلى العمرة إلى مكة من المدينة معنىً، ولكان فارغًا، ونعوذ بالله من هذا". *** ٥٥٩ - . . . الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته، وصلاته في سوقه، خمسًا وعشرين درجة؛ وذلك بأن أحدكم إذا توضأ فأحسن الوضوء، وأتى المسجد لا يريد إلا الصلاة، ولا يُنْهِزه إلا الصلاة، لم يخط خطوة إلا رُفع له بها درجة، وحُطَّ عنه بها خطيئة، حتى يدخل المسجد، فإذا دخل المسجد كان في صلاة ما كانت الصلاة هي تحبسه، والملائكة يصلون على أحدكم ما دام في مجلسه الذي صلى فيه، يقولون: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، اللهم تُبْ عليه؛ ما لم يُؤذِ فيه، أو يُحْدِثْ فيه". • حديث متفق على صحته. تقدم ذكر هذا الطريق تحت الحديث رقم (٤٧٢)، وتقدم ذكر طرق وشواهد طرفه الأخير في فضل المكث في المسجد تحت الأحاديث رقم (٤٦٩ - ٤٧٢)، وبقي ذكر طرق وشواهد طرفيه الأول والثاني. • أما طرفه الأول، فله طرق منها: ١ - ابن شهاب الزهري، عن سعيد بن المسيب [وأبي سلمة]، عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: "صلاةُ الجماعة أفضلُ من صلاة أحدكم وحده بخمسة وعشرين جزءًا". وفي رواية: "تَفْضُلُ صلاةٌ في الجميع على صلاة الرجل وحده خمسًا وعشرين درجةً". قال: "وتجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر". قال أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨]. أخرجه البخاري في الصحيح (٦٤٨ و ٤٧١٧)، وفي القراءة خلف الإمام (٢٤٩ و ٢٥٠)، ومسلم (٦٤٩/ ٢٤٥ و ٢٤٦)، وأبو عوانة (١/ ٣١٥ و ٣٤٩/ ١١١٨ و ١٢٤٥ و ١٢٤٦)، وأبو نعيم

стр. 2504

في مستخرجه على مسلم (٢/ ٢٤٤ و ٢٤٥/ ١٤٤٤ - ١٤٤٦)، والترمذي (٢١٦)، والنسائي في المجتبى (١/ ٢٤١/ ٤٨٦) و (٢/ ١٠٣/ ٨٣٨)، وفي الكبرى (١/ ٢٥٨ و ٤٤٢/ ٤٦١ و ٩١٤)، وابن ماجه (٧٨٧)، وابن حبان (٥/ ٤٠٠ و ٤٠٣/ ٢٠٥١ و ٢٠٥٣)، وابن الجارود (٣٠٣)، ومالك في الموطأ (١/ ١٨٨/ ٣٤٢)، والشافعي في السنن (٨٢)، وأحمد (٢/ ٢٣٣ و ٢٦٤ و ٢٦٦ و ٣٩٦ و ٤٧٣ و ٤٨٦)، وعبد الرزاق (١/ ٥٢٢ - ٥٢٣/ ٢٠٠١)، وابن أبي شيبة (٦/ ٢٢٦/ ٨٣٩١)، والبزار (١٤/ ١٣١ و ١٦٩ و ١٨٥/ ٧٦٤٣ و ٧٧١١ و ٧٧٣٣) و (١٥/ ٢٢٥ - ٢٢٦/ ٨٦٤٩)، وأبو العباس السراج في مسنده (٦٤٢ - ٦٤٥ و ٦٧٩ و ١٠٢٢ و ١١٨٧ - ١١٩٠)، وفي البيتوتة (٢٧)، وفي حديثه بانتقاء الشحامي (٥٣٧ و ٧٧٢ - ٧٧٦)، والطحاوي في المشكل (٣/ ١٣٥)، وأبو القاسم الحنائي في فوائده (١٦٦)، والطبراني في مسند الشاميين (١/ ٨٥ و ١١٩/ ١١٧ و ١٨٥) و (٣/ ٢٢/ ١٧٢٥) و (٤/ ١٢٠ و ١٧٢ و ٣٧٨/ ٢٨٨٨ و ٣٠٣٠ و ٣٦٠٢)، وابن عدي في الكامل (٤/ ٢٨٢)، وأبو أحمد الحاكم في عوالي مالك (١٥٣)، والجوهري في مسند الموطأ (١٣٢)، وابن شاهين في الخامس من الأفراد (٤٠)، والدارقطني في العلل (٨/ ٥٥/ ١٤١٢)، والبيهقي في السنن (١/ ٣٥٩) و (٣/ ٦٠)، وفي المعرفة (١/ ٤٧٨/ ٦٤٨) و (٢/ ٣٤٠/ ١٤٣٣)، وفي الشعب (٣/ ٤٧ و ٤٨ و ٤٩/ ٢٨٢٨ و ٢٨٢٩ و ٢٨٣٤)، وفي بيان من أخطأ على الشافعي (١٧٤)، وفي القراءة خلف الإمام (٢)، والخطيب في التاريخ (٧/ ١٠٢)، والبغوي في شرح السنة (٣/ ٣٤٠/ ٧٨٦)، وفي التفسير (٣/ ١٢٨)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٣/ ٣٤٦) و (٥٥/ ٢٠٦). قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح". وانظر فيمن وهم فيه على الزهري: علل الدارقطني (٨/ ٥٥/ ١٤١٢) و (٩/ ١٤٠/ ١٦٨١). وانظر فيمن وهم فيه على مالك: الأم (١/ ١٥٤)، مسند الشافعي (٥٢)، الأوسط لابن المنذر (٤/ ١١٠/ ١٨٥٩)، المعجم الأوسط (١/ ١١٤/ ٣٥٦)، علل الدارقطني (٨/ ١٥٣٣/ ٢٢٢)، سبعة مجالس من أمالي أبي طاهر المخلص (٤١)، فوائد المؤمل بن أحمد الشيباني (١٦)، معجم شيوخ الصيداوي (١٨٨)، الحلية (٩/ ١٥٦)، السنن الكبرى للبيهقي (٣/ ٥٩)، المعرفة للبيهقي (٢/ ٣٣٩ و ٣٤٠/ ١٤٣٢ و ١٤٣٤)، بيان من أخطأ على الشافعي (١٧١)، التمهيد (٦/ ٣١٦)، تاريخ دمشق (٥١/ ٢٦٩ و ٢٧٠)، الطيوريات (٧٤٩). • ورواه داود بن أبي هند، قال: قلت لسعيد بن المسيب: رجل صلى في بيته، ثم أدرك الإمام وهو يصلي، أيصلي معه؟ قال: نعم، قلت: بأيتهما يحتسب؟ قال: بالتي صلى مع الإمام؛ فإن أبا هريرة حدثنا: أن رسول الله ﷺ قال: "صلاة الرجل في الجميع تزيد على صلاته وحده بضعًا وعشرين جزءًا". أخرجه الدارمي (١/ ٣٢٩/ ١٢٧٦)، وابن خزيمة (٢/ ٣٦٤/ ١٤٧٢)،

стр. 2505

والبزار (١٤/ ٢٥٧/ ٧٨٤١ و ٧٨٤٢)، وأبو العباس السراج في مسنده (٦٧٤)، وفي حديثه بانتقاء الشحامي (٥٣٢)، والطبراني في الصغير (١/ ١١١/ ١٥٩)، وفي الأوسط (٢/ ٣٨٢/ ٢٢٨٨)، وأبو الشيخ في طبقات في المحدثين (٤/ ١١١)، وابن مخلد البزاز في حديثه عن شيوخه (٣٢)، والبيهقي (٢/ ٣٠٢). وإسناده صحيح، على شرط مسلم. وهم فيه بعضهم على داود فأوقفه أو أرسله، وهو متصل مرفوع كما رواه عنه أصحابه الثقات [انظر: مصنف ابن أبي شيبة (٢/ ٢٢٦/ ٨٣٩٤)، علل الدارقطني (٧/ ٢٧٧/ ١٣٤٩)]. ٢ - أفلح بن حميد، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن سلمان الأغر، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "صلاة الجماعة تَعْدِلُ خمسًا وعشرين [صلاة] من صلاة الْفَذِّ". وفي رواية: "صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاة الفَذِّ خمسًا وعشرين درجة". أخرجه مسلم (٦٤٩/ ٢٤٧)، وأبو عوانة (١/ ١٢٤٧/٣٤٩)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٢/ ٢٤٥/ ١٤٤٧)، وأحمد (٢/ ٤٧٥ و ٤٨٥)، والبزار (١٥/ ٥٩/ ٨٢٧٧)، وأبو يعلى (١١/ ١٦/ ٦١٥٦)، وأبو العباس السراج في مسنده (٦٤٦ و ٦٦٩ و ١١٩١)، وفي حديثه بانتقاء الشحامي (٧٧٧ و ٧٧٨ و ٨٠٦)، وابن بشران في الأمالي (٨٧٥)، والبيهقي في السنن (٣/ ٦٠). ٣ - ابن جريج: أخبرني عمر بن عطاء بن أبي الخُوار: أنه بَيْنَا هو جالسٌ مع نافع بن جُبَير بن مُطْعِم إذ مَرَّ بهم أبو عبد الله خَتَنُ زيد بن زَبَّان مولى الجُهَنِيِّين، فدعاه نافعٌ، فقال: سمعتُ أبا هريرة، يقول: قال رسول الله ﷺ : "صلاة مع الإمام أفضلُ من خمسٍ وعشرين صلاة يصليها وحده". أخرجه مسلم (٦٤٩/ ٢٤٨)، وأبو عوانة (١/ ٣٤٩/ ١٢٤٨)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٢/ ٢٤٥/ ١٤٤٨)، وأحمد (٢/ ٢٧٣ و ٥٢٩)، وعبد الرزاق (١/ ٥٢٢/ ٢٠٠٠)، والبزار (١٥/ ١٠٦ - ١٠٧/ ٨٣٩٨)، وأبو العباس السراج في مسنده (٦٥٣)، وفي حديثه بانتقاء الشحامي (٧٨٨ و ٧٨٩). ٤ - محمد بن عجلان، عن القعقاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "صلاة الجمع تفضل صلاة الفذ خمسًا وعشرين درجة". أخرجه أحمد (٢/ ٥٢٠)، وأبو العباس السراج في مسنده (٦٦٥)، وفي حديثه بانتقاء الشحامي (٨٠٢)، وتمام في الفوائد (١٨). إسناده حسن، وهو حديث صحيح. وانظر فيمن وهم فيه على ابن عجلان: مسند البزار (١٢/ ٧٤/ ٥٥١٦)، مسند أبي يعلى (١٠/ ١٢٤/ ٥٧٥٢)، المعجم الصغير للطبراني (٢/ ٨٩/ ٨٣٤)، المعجم

стр. 2506

الأوسط (٧/ ٣٤٩/ ٧٦٩٣)، الكامل (٢/ ٣٣٣)، فضائل الأعمال لابن شاهين (٦٣)، تاريخ بغداد (١/ ٣٠٢). وله طريق أخرى عن أبي صالح به: [عند: الطبراني في الأوسط (٤/ ٢٩٣/ ٤٢٣٧)]، وفيه يحيى بن عقبة بن أبي العيزار، وهو: منكر الحديث، متهم [اللسان (٨/ ٤٦٤)]. ٥ - محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ خمس وعشرين درجة". أخرجه أحمد (٢/ ٥٠١)، وابن أبي شيبة (٢/ ٢٢٦/ ٨٣٩٣)، والبزار (١٤/ ٣٠٢ و ٣١٨/ ٧٩١٩ و ٧٩٦٥)، وأبو العباس السراج في مسنده (٦٦٦)، وفي حديثه بانتقاء الشحامي (٨٠٣). إسناده حسن، وهو حديث صحيح. وانظر: حديث إسماعيل بن جعفر لعلي بن حجر السعدي (٢٠٣). ٦ - الأوزاعي، وشيبان بن عبد الرحمن النحوي، ومعاوية بن سلام، وحسين المعلم: رووه عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان [كذا قال الأوزاعي ومعاوية بن سلام، وقال شيبان: محمد بن عبد الرحمن الزهري، ولم ينسبه المعلم]، قال: حدثني عباد بن أوس، قال: حدثني أبو هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "تفضل صلاة الجماعة على صلاة الرجل وحده خمسة وعشرين درجة". لفظ الأوزاعي. زاد في رواية معاوية، واجتزأ بها حسين المعلم في روايته: "كل خطوة يخطوها أحدكم إلى الصلاة: يكتب له بكل خطوة حسنة، ومحي عنه سيئة"، وفرقهما شيبان حديثين. أخرجه ابن طهمان في مشيخته (١٢٩)، والبزار (١٥/ ٢٤/ ٨٢٠٨)، وأبو العباس السراج في مسنده (٦٦٧ و ٦٦٨ و ١٢٤٩)، وفي حديثه بانتقاء الشحامي (٨٠٤ و ٨٠٥)، والمحاملي في الأمالي (٢٩٨)، والطبراني في مسند الشاميين (٤/ ٩٨/ ٢٨٤١)، وابن عساكر في تاريخه (٣٥/ ٧٧) و (٣٦/ ١٩٩). وإسناده حسن، فيه ثلاثة من التابعين، ورجاله ثقات؛ سوى عباد بن أوس: وهو تابعي، سمع أبا هريرة، وذكره ابن حبان في الثقات، ولم يرو منكرًا [التاريخ الكبير (٦/ ٣٣)، الجرح والتعديل (٦/ ٧٧)، الثقات (٥/ ١٤١)]. وتفرد عنه: محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، قال الدارقطني في العلل (٩/ ٢٩/ ١٦٢٣) في رواية شيبان التي قال فيها: "محمد بن عبد الرحمن الزهري"، قال الدارقطني: "وهو محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، وهو مولى آل الأخنس بن شريق الثقفي، والأخنس حليف بني زهرة"، وذكر أبو حاتم في العلل أنه ابن ثوبان، ولما فرق البخاري في التاريخ بين ابن ثوبان والزهري، وكان ابن أبي حاتم يقرأ تاريخ البخاري على أبيه، فذكر ذلك

стр. 2507

لأبيه، قال أبو حاتم في الزهري: "هو محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان"، فجعلهما واحدًا، وعليه: فالزهري هذا ليس مجهولًا؛ كما قال ابن حجر، ولكنه هو ابن ثوبان الثقة المشهور [التاريخ الكبير (١/ ١٤٥ و ١٤٧)، الجرح والتعديل (٧/ ٣١٢ و ٣٢٤)، وانظر: التهذيب (٣/ ٦٣١)، التقريب (٥٤٩)، وقال: "مجهول"]. وهذا مما يرفع من حال عباد بن أوس؛ فإن ابن ثوبان: تابعي ثقة، من الطبقة الثالثة، لما سئل عنه أبو حاتم قال: "هذا من التابعين، لا يسأل عنه". [وانظر فيمن وهم فيه على الأوزاعي: المعجم الأوسط (٢/ ١٣٦/ ١٤٩٧)]. • خالفهم فوهم: يزيد بن سنان الرهاوي [ضعيف]، فرواه عن يحيى بن أبي كثير، عن ابن شهاب الزهري، عن عباد بن أوس، عن أبي هريرة. أخرجه ابن أبي حاتم في العلل (١/ ١٥٦/ ٤٤٠)، وذكره الدارقطني في العلل (٩/ ٢٩/ ١٦٢٣). قال أبو حاتم: "إنما هو: يحيى بن أبي كثير: أن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان حدثه: أن عباد بن أوس أخبره، وليس بينهما الزهري". وقال في موضع آخر (٢/ ٢١٨/٦٥ - ط الحميد): "وهذا أشبه". وقال الدارقطني في رواية شيبان: "وهو الصواب". وانظر: التاريخ الكبير (٦/ ٤٦٦). ٧ - عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: "صلاة الرجل في الجماعة يضاعف على صلاته وحده خمس وعشرين درجة". أخرجه أبو العباس السراج في مسنده (٦٧٣)، وفي حديثه بانتقاء الشحامي (٥٣١). وهذا موقوف بإسناد رجاله ثقات، وأُراه منقطعًا، فإن زيد بن أبي أنيسة يُدخل بينه وبين أبي حازم: عديَّ بن ثابت [انظر: تحفة الأشراف (١٠/ ٨٦/ ١٣٤١٥ و ١٣٤١٦) و (١١/ ١٢٧/ ١٥٥٣٤)، وغيرها. إتحاف المهرة (٤/ ٢٣٣/ ٤١٦٨) و (١٥/ ٣٩ و ٤٩/ ١٨٨٢١ و ١٨٨٤١) و (١٦/ ١/ ٣٦٤/ ٢٠٨٩٨)، وغيرها]، وقد ولد زيد قبل وفاة أبي حازم بعشر سنين فقط، وعليه فسماعه منه مستبعد، والله أعلم، والحديث صحيح مرفوعًا. ٨ - ابن إسحاق، قال: حدثني عمي موسى بن يسار: سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : "صلاة الجماعة تفضل على صلاة الرجل وحده خمسًا وعشرين جزءًا". أخرجه أبو العباس السراج في مسنده (٦٧٥)، وفي حديثه بانتقاء الشحامي (٥٣٣). بإسناد صحيح إلى ابن إسحاق، وهذا إسناد مدني حسن. ٩ - سليمان بن بلال، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ قال: "صلاة الجماعة خير من صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة". أخرجه أبو العباس السراج في مسنده (٦٧٧)، وفي حديثه بانتقاء الشحامي (٥٣٥). بإسناد صحيح إلى سليمان، وهذا إسناد مدني حسن.

стр. 2508

١٠ - يعقوب بن زيد التيمي، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "فضلت صلاة الجماعة بخمس وعشرين درجة". أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٨/ ٣٩٣)، ومن طريقه: المحاملي في الأمالي (٢٧٢) [لكن وقع عنده "بسبعين درجة"، وهو خطأ بيِّن]. وإسناده صحيح. ١١ - خالد بن مخلد، قال: حدثنا محمد بن هلال، عن أبيه، قال: سمعت أبا هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة". أخرجه البزار (١٥/ ١٠٢/ ٨٣٨٨)، والخطيب في المتفق والمفترق (٣/ ٢٠١٤/ ١٦٦٣). وإسناده لا بأس به في المتابعات، محمد بن هلال بن أبي هلال المدني، مولى بني كعب: ثقة، وأبوه: ليس بمشهور، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي: "لا يُعرف، تفرد عنه ابنه محمد بن هلال، وقد وُثِّق" [التهذيب (٣/ ٧٢١) و (٤/ ٢٩٢)، سؤالات ابن محرز (١/ ٩٨/ ٤١٤)، سؤالات ابن الجنيد (٥٠٩)، ترتيب علل الترمذي الكبير (٣٩٣)، الميزان (٤/ ٣١٧)]. • وانظر في الأوهام، والغرائب والمناكير، وما كان فيه ضعف: التاريخ الكبير (٦/ ٤٦٦ و ٥٤٠)، الجامع لابن وهب (٤٢٥)، المجروحين (١/ ١٥٧)، المعجم الأوسط (٣/ ٣٦٤/ ٣٤١٤)، المعجم الصغير (٣٤٧)، معجم شيوخ الصيداوي (٢٣١). • وله شواهد، منها: ١ - حديث ابن عمر: يرويه مالك، وعبيد الله بن عمر، وأيوب السختياني، والضحاك بن عثمان، وموسى بن عقبة، وعبد العزيز بن أبي رواد، وشعيب بن أبي حمزة، والليث بن سعد، وغيرهم: رووه عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ قال: "صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفَذِّ بسبعٍ وعشرين درجةً" لفظ مالك. ولفظ عبيد الله بن عمر: "صلاة الرجل في الجماعة تزيد على صلاته وحده سبعًا وعشرين". أخرجه البخاري (٦٤٥ و ٦٤٩)، ومسلم (٦٥٠/ ٢٤٩ و ٢٥٠)، وأبو عوانة (١/ ٣٥٠/ ١٢٤٩ - ١٢٥١)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٢/ ٢٤٦/ ١٤٤٩ - ١٤٥١)، والترمذي (٢١٥)، وأبو علي الطوسي في مستخرجه عليه "مختصر الأحكام" (٢/ ٤٢/ ١٩٩)، والنسائي في المجتبى (٢/ ١٠٣/ ٨٣٧)، وفي الكبرى (١/ ٤٤١/ ٩١٣)، وابن ماجه (٧٨٩)، والدارمي (١/ ٣٢٩/ ١٢٧٧)، وابن خزيمة (٢/ ٣٦٤/ ١٤٧١)، وابن حبان (٥/ ٤٠١ و ٤٠٤/ ٢٠٥٢ و ٢٠٥٤)، ومالك في الموطأ (١/ ١٨٨/ ٣٤١)، والشافعي في

стр. 2509

الأم (١/ ١٥٤)، وفي السنن (٨١)، وفي المسند (٥٢)، وأحمد (٢/ ١٧ و ٦٥ و ١٠٢ و ١١٢ و ١٥٦)، وابن طهمان في مشيخته (١٢٨)، وابن وهب في الجامع (٤٢٦)، وعبد الرزاق (١/ ٥٢٤/ ٢٠٠٥) [وفيه وهم]. وابن أبي شيبة (٢/ ٢٢٦ و ٢٢٧/ ٨٣٩٢ و ٨٣٩٨)، والبزار (١٢/ ٧٣/ ٥٥١٣ - ٥٥١٥)، وأبو العباس السراج في مسنده (٦٥٤ - ٦٥٨ و ٦٧٦)، وفي البيتوتة (٢٩ و ٣٠)، وفي حديثه بانتقاء الشحامي (٥٣٤ و ٧٩٠ - ٧٩٥)، وابن المنذر في الأوسط (٤/ ١٣١/ ١٨٨٧)، والطحاوي في المشكل (٣/ ١٣٤)، وأبو أحمد الحاكم في عوالي مالك (١١٨)، والجوهري في مسند الموطأ (٦٤٩)، وأبو الحسن الحربي في فوائده (٢١)، والمؤمل بن أحمد الشيباني في فوائده (١٧)، وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٣٥١)، وابن بشران في الأمالي (١٠١٧)، والخليلي في الإرشاد (١/ ١٥٨)، وابن حزم في المحلى (٢/ ٢٤٦)، والبيهقي في السنن (٣/ ٥٩)، وفي المعرفة (٢/ ٣٣٩/ ١٤٣١)، وفي الشعب (٣/ ٤٦ - ٤٧ و ٤٧/ ٢٨٢٥ - ٢٨٢٧)، والبغوي في شرح السنة (٣/ ٣٣٩/ ٧٨٤ و ٧٨٥)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٦/ ٣٦٥) (٥٥/ ٧٧). قال الترمذي: "حديث ابن عمر: حديث حسن صحيح. وهكذا روى نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ أنه قال: "تفضل صلاة الجميع على صلاة الرجل وحده بسبع وعشرين درجة". قال أبو عيسى: وعامة من روى عن النبي ﷺ إنما قالوا: "خمس وعشرين"، إلا ابن عمر؛ فإنه قال: "بسبع وعشرين"". وقفه شعيب والليث عن نافع، ووقفه أحدهم عن أيوب عن نافع [كما عند: البخاري (٦٤٩)، وابن أبي شيبة (٢/ ٢٢٧/ ٨٣٩٨)، والسراج في مسنده (٦٥٦ و ٦٧٦)، وفي حديثه (٥٣٤)]، ورفعه صحيح [وانظر: فتح الباري لابن رجب (٤/ ٣٧)، الفتح لابن حجر (٢/ ١٣٧ - ١٣٨)]. ووهم بعضهم في لفظه، والمحفوظ رواية الحفاظ المتقنين [انظر: الفتح لابن حجر (٢/ ١٣٢)]. • ومن المناكير التى ينبغي التنبيه عليها: ما رواه بقية بن الوليد: حدثني أبو عبد السلام: حدثني نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ قال: "صلاة المرأة وحدها تفضل صلاتها في الجميع خمسًا وعشرين درجة". أخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢/ ١٩)، بإسناد فيه لين إلى بقية [انظر: اللسان (٤/ ٥٨٩)]. قال ابن رجب في الفتح (٣/ ٤٥٦): "حديث غريب، … ، وفي إسناده مقال". وقال في موضع آخر (٤/ ٣٤): "وفي حديث أبي هريرة الذي خرجه البخاري: "صلاة الرجل في الجماعة تضعَّف"، وهو يدل على أن صلاة المرأة لا تضعَّف في الجماعة؛ فإن صلاتها في بيتها خير لها وأفضل.

стр. 2510

وروى بقية، عن أبي عبد السلام، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: "صلاة المرأة وحدها تفضل على صلاتها في الجمع خمسًا وعشرين درجة". خرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان، وهو غريب جدًّا، وروايات بقية عن مشايخه المجهولين لا يعبأ بها". وقال الذهبي في الميزان (٤/ ٥٤٨)، وفي المغني (٢/ ٧٩٦): "أبو عبد السلام الوحاظي: من مشيخة بقية العوام المجاهيل، والخبر منكر" [وانظر: اللسان (٩/ ١١٦)]. وقال المناوي في التيسير (٢/ ٩٩) بعد أن عزاه السيوطي في الجامع للديلمي في مسند الفردوس: "بإسناد ضعيف" [وانظر: السلسلة الضعيفة (٦/ ٤٢٤/ ٢٨٨٧)، المداوي (٤/ ٣٥٦)]. قلت: هو حديث منكر باطل. فقد ذهب الخطيب في الموضح (٢/ ٢٧٣) إلى أن أبا عبد السلام شيخ بقية هذا، إنما هو عبد القدوس بن حبيب الكلاعي الوحاظي، دلسه بقية فكناه ولم يسمه، فمرة يقول: "عن أبي سعيد الوحاظي"، ومرة يقول: "حدثني أبو عبد السلام"، قال الخطيب: "المشهور أن كنيته أبو سعيد، وإنما غيَّر بقية كنيته"، قلت: كناه به بقية لكونه أحد أبنائه، فقد كان لعبد القدوس ابن اسمه عبد السلام، وهو عبد السلام بن عبد القدوس بن حبيب الوحاظي [المترجم له في التهذيب، وهو ضعيف جدًّا. التهذيب (٢/ ٥٧٨)، التقريب (٣٨٥)]. وعبد القدوس هذا: متروك، منكر الحديث، كذبه جماعة، واتهمه ابن حبان بالوضع، وذكره مسلم في مقدمة صحيحه ضمن جماعة متهمين قال فيهم: "وأشباههم ممن اتهم بوضع الأحاديث وتوليد الأخبار" [اللسان (٥/ ٢٣٣)]، وهو معروف بالرواية عن نافع [انظر: مصنف عبد الرزاق (٨/ ١١٢/ ١٤٥٢٢)، التاريخ الكبير (٦/ ١١٩)، المجروحين (٢/ ١٣١)، الكامل (٥/ ٣٤٢)، فتح الباب (٣٢٨٠)، فوائد تمام (٣٩١)، الأنساب (٥/ ٥٧٦)، تاريخ دمشق (٣٦/ ٤١٦)]، وقال البخاري: "يروي عن نافع ومجاهد والشعبي ومكحول وعطاء: أحاديث مقلوبة"، قلت: فهذا منها؛ إذ قلبه فجعل المرأة بدل الرجل، وأعطاها حكمه، والله أعلم. ٢ - حديث أبي سعيد الخدري: يرويه يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد الخدري: أنه سمع النبي ﷺ يقول: "صلاة الجماعة تفضل صلاة الفَذِّ بخمس وعشرين درجةً". أخرجه البخاري (٦٤٦)، وأحمد (٣/ ٥٥)، وأبو يعلى (٢/ ٥١٣/ ١٣٦١)، والبيهقي في السنن (٣/ ٦٠)، وفي الشعب (٣/ ٤٨/ ٢٨٣٠). وانظر فيمن وهم في إسناده: ضعفاء العقيلي (١/ ٥٥)، حديث أبي الفضل الزهري (٦٧٨)، أطراف الغرائب والأفراد (٥/ ٦٩/ ٤٦٩٤).

стр. 2511

• ورواه أبو معاوية، عن هلال بن ميمون، عن عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : "الصلاةُ في جماعةٍ تعدل خمسًا وعشرين صلاةً؛ فإذا صلاها في فلاةٍ فأتمَّ ركوعها وسجودها بلغت خمسين صلاةً". وفي رواية: "صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته وحده بخمس وعشرين درجة، فإن صلاها بأرض قِيٍّ [فلا] فأتم وضوءها وركوعها وسجودها تكتب صلاته بخمسين درجة". أخرجه أبو داود (٥٦٠)، وابن ماجه (٧٨٨)، وابن حبان (٥/ ٤٤ و ٤٠٤/ ١٧٤٩ و ٢٠٥٥)، والحاكم (١/ ٢٠٨)، وابن أبي شيبة (٢/ ٢٢٦/ ٨٣٩٠)، وعبد بن حميد (٩٧٦)، وأبو يعلى (٢/ ٢٩١/ ١٠١١)، وأبو الفضل الزهري في حديثه (٧٣٥)، والبيهقي في الشعب (٣/ ٤٨/ ٢٨٣١)، والبغوي في شرح السنة (٣/ ٣٤١ - ٧٨٨/ ٣٤٢). قال أبو داود: "قال عبد الواحد بن زياد: في هذا الحديث: صلاة الرجل في الفلاة تضاعف على صلاته في الجماعة، وساق الحديث". وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فقد اتفقا على الحجة بروايات هلال بن أبي هلال، ويقال: ابن أبي ميمونة، ويقال: ابن علي، ويقال: ابن أسامة، وكله واحد". فتعقبه ابن الملقن في البدر المنير (٤/ ٣٨١) بقوله: "واعلم أن الواقع في إسناد هذا الحديث إنما هو هلال بن ميمون، وهو غير هذا، وليس من رجال الصحيحين، وإنما هو من رجال د ق، وقد اختلف فيه أيضًا. وقال أبو حاتم في حقه: ليس بالقوي، يكتب حديثه. لكن وثقه ابن معين وغيره، وذكره ابن حبان في ثقاته. وأما هلال بن أبي هلال الذي حكى الخلاف فيه، فهو غير هذا فليتنبه له" [وانظر أيضًا: طرح التثريب (٢/ ٢٦٤)]. وقال النووي في الخلاصة (٢٢٣٢): "إسناده جيد، ولم يضعفه أبو داود. وقال الحاكم: هو صحيح على شرط الشيخين"، وانظر: نصب الراية (٢/ ٢٣). وقال ابن مفلح في الفروع (١/ ٥١٦): "والحديث حسن"، واجتهد في تأويله. وصحح إسناده المناوي في التيسير (٢/ ٩٨ و ١٠٧). وقد اجتهد جماعة في تأول معنى هذا الحديث [انظر: طرح التثريب (٢/ ٢٦٤)، فتح الباري لابن حجر (٢/ ١٣٥)، عمدة القاري (٥/ ١٦٦)، فيض القدير (٤/ ٢٤٥)، نيل الأوطار (٣/ ١٥٩)، وغيرها]. ولهلال بن ميمون الجهني الرملي هذا حديث تقدم ذكره في تعليم الغلام كيفية سلخ الشاة برقم (١٨٥)، وهذا الحديث، وله حديثان آخران يأتيان برقم (٦٥٢ و ٢٤٩٣)، وهو متكلم فيه مع قلة روايته، وتفرده بهذا الحديث، وبالحديث المتقدم أيضًا، وله أحاديث أخرى أتى فيها بزيادات لم يتابع عليها، أو انفرد بأصلها.

стр. 2512

وقد قال فيه ابن معين: "ثقة"، وقال النسائي: "ليس به بأس"، وقال أبو حاتم: "ليس بالقوي، يكتب حديثه"، وذكره ابن حبان في الثقات، وفي مشاهير علماء الأمصار، وقال في الأخير: "يخالف ويهم" [التهذيب (٤/ ٢٩١)، الجرح (٩/ ٧٦)، مشاهير علماء الأمصار (١٤٣٥)]. وقد بينت في الحديث السابق كيف وقع له الوهم فيه، وأنه دخل له حديث في حديث، اشتبه عليه فيه الوصل بالإرسال، فإذا كان مع قلة روايته يهم، ويخالف الثقات، وينفرد بما لا أصل له، فليس هو بذاك الذي يقبل منه التفرد بالأخبار، التي لم تُعرف إلا من طريقه، مع مخالفته للثقات فيما يشاركهم فيه من الأحاديث، كما سبق الإشارة إليه. فهو في حديث أبي سعيد هذا قد انفرد فيه بزيادة هذه الجملة: "فإذا صلاها في فلاةٍ فأتمَّ ركوعها وسجودها بلغت خمسين صلاةً"، ولم يتابع عليها؛ لا من حديث أبي سعيد المروي بإسناد صحيح كالشمس، حتى أخرجه البخاري في صحيحه، وأعرض عن حديث هلال هذا لما اشتمل عليه من زيادة منكرة تفرد بها عن الثقات. كما أنه لم يتابع على هذه الزيادة ممن روى هذا الحديث من الصحابة الآخرين، مثل: أبي هريرة، وابن عمر، وابن مسعود، وعائشة، وغيرهم. فهو حديث منكر بهذه الزيادة التي تفرد بها هلال بن ميمون هذا، والله أعلم. ولهذا فنحن لسنا بحاجة لأن نتكلف تأويله، ويكفي في قول عبد الواحد بن زياد ما يدل على نكارته، ففي هذا حض على الخروج إلى الفلوات لأداء الصلوات، وتفضيلها على مساجد الجماعات التي قال الله تعالى فيها: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (٣٦)﴾ [النور: ٣٦]، كما فيه حض للمسافر إذا مر بمسجد طريق أن يتجاوزه لكي يصلي وحده في أرض فلاة، لكي يحوز هذا الأجر العظيم والفضل الجزيل. ٣ - حديث ابن مسعود: يرويه أبو الأحوص، عن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: "صلاة الجماعة تفضل على صلاة الرجل وحده بخمس وعشرين صلاة" زاد في رواية: "كلها مثل صلاته". أخرجه ابن خزيمة (٢/ ٣٦٣/ ١٤٧٠)، وأحمد (١/ ٣٧٦ و ٣٨٢ و ٤٣٧ و ٤٥٢ و ٤٦٥)، وإسحاق بن راهويه (١/ ٢٨٦/ ٢٦٠)، وعبد الرزاق (١/ ٥٢٣/ ٢٠٠٣)، وابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٢٢٦ و ٢٢٧/ ٨٣٨٩ و ٨٣٩٦ و ٨٤٠٢)، وفي المسند (١٩٠)، وابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير، السفر الثاني (١/ ٤٨٣ - ٤٨٥/ ١٩٥٢ - ١٩٥٩)، والبزار (٥/ ٤٢٤ - ٤٢٦ و ٤٣٢/ ٢٠٥٧ - ٢٠٥٩ و ٢٠٦٨)، وأبو يعلى (٨/ ٤١٣ و ٤١٨/ ٤٩٩٥ و ٥٠٠٠) و (٩/ ١٠ و ١٢٠/ ٥٠٧٦ و ٥١٩٠)، وأبو العباس السراج في مسنده (٦٥٩ و ٦٦٠ و ٦٨١ و ٦٨٢)، وفي حديثه بانتقاء الشحامي (٥٣٨ - ٥٤٠) و (٧٩٦ - ٧٩٨)، وابن المنذر في الأوسط (٤/ ١٨٨٨/١٣١)، والهيثم بن كليب الشاشي (٢/ ١٥١ - ١٥٤/ ٦٩٩ - ٧٠٥)،

стр. 2513

والطبراني في المعجم الكبير (١٠/ ١٠٤ و ١٠٥/ ١٠٠٩٨ - ١٠١٠٤)، وفي الأوسط (٣/ ٩٤/ ٥٩٧) و (٥/ ٣١٤/ ٥٤١٢)، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين (٣/ ٣٧٦)، وتمام في الفوائد (٩٣٣ و ١٥٤٩)، وأبو نعيم في الحلية (٢/ ٢٣٧)، وعلقه البخاري في التاريخ الكبير (٦/ ٤٣٢). في سنده اختلاف، واختلف في رفعه ووقفه، وصحح ابن خزيمة المرفوع فأصاب. وسئل أبو حاتم عن بعض الاختلاف فيه؛ فقال: "حديث شعبة أصح؛ لأنه أحفظ" [العلل (٢/ ٦٥ و ٢٣١/ ٢١٩ و ٣٣٥ - ط الحميد)]. فقد رواه جماعة من أصحاب شعبة [منهم: يحيى بن سعيد القطان، وغندر]، عن شعبة، عن قتادة، عن عقبة بن وسَّاج، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود، عن النبي ﷺ . وهذا إسناد صحيح. وقد اختلف أصحاب قتادة عليه فيه، لذا اختلف فيه نظر الأئمة النقاد [انظر: العلل ومعرفة الرجال (٢/ ٤٢٧/ ٢٨٨٨)، التاريخ الكبير للبخاري (٦/ ٤٣٢)، التاريخ الكبير لابن أبي خيثمة، السفر الثاني (١/ ٤٨٣ - ٤٨٥/ ١٩٥١ - ١٩٥٩)، علل الدارقطني (٩/ ٤٣/ ١٦٣٠)]. • وانظر فيمن وهم فيه على أبي الأحوص، فجعله من مسند أبي هريرة، أو أدخل حديثًا في حديث: مسند أحمد (١/ ٣٨٢) و (٢/ ٣٢٨ و ٤٥٤ و ٥٢٥)، مسند إسحاق بن راهويه (١/ ٢٨٤ و ٢٨٥/ ٢٥٨ و ٢٥٩)، التاريخ الكبير لابن أبي خيثمة، السفر الثاني (١/ ٤٨٣/ ١٩٥١)، مسند البزار (١٧/ ٩١/ ٩٦٣٣)، علل الدارقطني (٩/ ٤٣/ ١٦٣٠). وانظر الكلام على بعض ذلك تحت الحديث المتقدم برقم (٥٥٠). ٤ - حديث عائشة: يرويه يحيى بن سعيد القطان، عن عبد الرحمن بن عمار، قال: حدثني القاسم بن محمد، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: "صلاة الجماعة تزيد على صلاة الفذِّ خمسًا وعشرين درجة". أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ٣٣٢)، والنسائي في المجتبى (٢/ ١٠٣/ ٨٣٩)، وفي الكبرى (١/ ٤٤٢/ ٩١٥)، وأحمد (٦/ ٤٩)، وأبو العباس السراج في مسنده (٦٦١)، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٨٦)، والخطيب في التاريخ (٢/ ٣٢٤). قال أحمد في سياق الحديث في المسند عن عبد الرحمن بن عمار: "وكان ثقة، ويقال له: ابن عمار بن أبي زينب، مديني". وقال أبو نعيم: "غريب من حديث القاسم، لم يروه فيما أعلم إلا عبد الرحمن بن عمار". وقال الخطيب: "عبد الرحمن بن عمار، وهو ابن أبي زينب: مدني، عزيز غريب الحديث".

стр. 2514

قلت: إسناده صحيح، ولا يضره التفرد، واحتج به النسائي، وتوثيق أحمد لابن أبي زينب في سياق الحديث تصحيح ضمني له، فبقية رجاله ثقات مشاهير، ولم يختلف عليهم في إسناده، وليس في متنه ما ينكر، بل هو موافق لرواية غيره من الثقات، فهو حديث صحيح، والله أعلم. ٥ - حديث أبي هريرة: يرويه شعبة، عن موسى بن أبي عثمان، عن أبي يحيى، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "المؤذن يُغفَرُ له مَدَى صوته، ويشهدُ له كل رطبٍ ويابسٍ، وشاهدُ الصلاة يُكتَبُ له خمسٌ وعشرون صلاةً، ويُكَفَّرُ عنه ما بينهما". تقدم برقم (٥١٥)، وهو حديث صحيح. ٦ - حديث أبي بن كعب: يرويه أبو بكر الحنفي: ثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن عبد الله بن أبي بصير، عن أبيه، عن أبي بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ : "صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاة الرجل وحده أربعًا وعشرين، أو: خمسًا وعشرين درجةً". أخرجه ابن ماجه (٧٩٠)، وابن خزيمة (٣/ ٢٥/ ١٥٥٣)، وابن مخلد البزاز في حديثه عن شيوخه (٤١)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٧/ ٣٤٤) بدون "عن أبيه". والضياء في المختارة (٣/ ٣٩٧ - ٣٩٩/ ١١٩٥ و ١١٩٦). وحديث أُبيّ بن كعب هذا قد تقدم برقم (٥٥٤)، وهو حديث صحيح بدون هذه الجملة، فقد شذ يونس بهذه الزيادة التي في آخره: "ألا وإن صلاة الجماعة تفضل على صلاة الرجل وحده أربعًا وعشرين، أو: خمسًا وعشرين درجة"، فهي غير محفوظة من حديث أُبي بن كعب هذا، فقد رواه بدونها: ثلاثة عشر رجلًا، وفيهم من أثبت أصحاب أبي إسحاق: شعبة وسفيان وإسرائيل، والله أعلم. • وفي الباب أيضًا: ٧ - عن أنس موقوفًا، وقد اختلف في رفعه ووقفه، والصحيح: موقوف [عند: البزار (١٣/ ١١٠ - ١١١/ ٦٤٨٣)، والسراج في مسنده (٦٧٨ و ٦٨٠)، وفي حديثه (٥٣٦)، وأبي الشيخ في طبقات في المحدثين (٣/ ١٤٧)، والضياء في الأحاديث المختارة (٦/ ٢٩١/ ٢٣٠٨)]، قال الدارقطني في العلل (١٢/ ١٠٠/ ٢٤٧٥) في الموقوف: "وهو الصحيح". وله طريق ثانية: [عند: البزار (١٤/ ٣١/ ٧٤٤٦)، والطبراني في الأوسط (٢/ ٣٤٤/ ٢١٧٨)، والضياء في المختارة (٦/ ١٩٧ - ١٩٨/ ٢٢١٤)]، وذكر الدارقطني في العلل (١٢/ ٩٧/ ٢٤٧٠) الاختلاف فيه، ثم قال في الموقوف: "وهو أشبه بالصواب". وله طريق ثالثة: [عند: الحارث بن أبي أسامة (٣/ ٦٨٧/ ٤٠٦ - مطالب) (١٥٨ - بغية الباحث)]، وهي واهية، في إسنادها: أبان بن أبي عياش، وهو: متروك، وداود بن المحبر، وهو: متروك، متهم بالوضع، وشيخه: محمد بن سعيد: لم أميزه.

стр. 2515

وله طريق رابعة: يرويها أبو الخطاب الدمشقي: ثنا رزيق أبو عبد الله، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "صلاة الرجل في بيته بصلاة، وصلاته في مسجد القبائل بخمسة وعشرين صلاة، وصلاته في المسجد الذي يجمع فيه بخمس مائة، وصلاته في المسجد الأقصى بخمسين ألفًا، وصلاته في مسجدي بخمسين ألفًا، وصلاته في المسجد الحرام بمائة ألف". وهو حديث منكر، تقدم الكلام عليه تحت الحديث المتقدم برقم (٣٥٦). وله طريق خامسة: [عند: البيهقي في الشعب (٧/ ١٣٨/ ٩٧٦٢)]، ولفظها منكر أيضًا، وفي الإسناد: ضرار بن عمرو الملطي، وهو: متروك [اللسان (٤/ ٣٤٠)]، وبكر بن خنيس: ضعيف [التهذيب (١/ ٢٤٢)]. وله طريق سادسة: [عند: الضياء في المختارة (٥/ ٢٠٧ - ٢٠٨/ ١٨٣٦)]، وفي إسناده من اتُّهم. ٨ - عن زيد بن ثابت: [عند: عبد الرزاق (١/ ٥٢٩/ ٢٠٢٥)، ومسدد (٣/ ٦٦٦/ ٤٠١ - مطالب)، وابن أبي شيبة (٢/ ٢٢٦ و ٢٢٧/ ٨٣٩٧ و ٨٤٠١)، موقوفًا، ورُوي مرفوعًا، ولا يصح، في إسناده: الربيع بن بدر، وهو متروك [عند: الطبراني في الكبير (٥/ ١٥٨/ ٤٩٣٦)]. ٩ - عن عبد الله بن زيد: [عند: أبى يعلى (٣/ ٤٠٧/٦٩١ - مطالب)، والطبراني في الأوسط (٥/ ١٩٧/ ٥٠٦٧)]، وفي إسناده: موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف. ١٠ - عن ابن عباس: [عند: ابن أبي شيبة (٢/ ٢٢٧/ ٨٣٩٩) موقوفًا]. [وعند: العقيلي في الضعفاء (١/ ٥٧) موقوفًا]، وفيه مجهولان، وقال العقيلي: "وحديثهما غير محفوظ". [وعند: ابن عدي في الكامل (٧/ ٢١)، مرفوعًا]، وقال: "غير محفوظ"، ولفظه: "ما من قوم يصلون جماعة -والجماعة اثنين فصاعدًا- إلا كان لكل واحد منهم خمس وعشرون درجة، فإذا زادوا إلى عشرة، وإلى مائة، إلى ألف، إلى عشرة آلاف: كان لكل واحد منهم من الدرجات بقدر من صلى معه من الرجال"، وفي إسناده: النضر بن عبد الرحمن الخزاز، وهو: متروك، منكر الحديث [التهذيب (٤/ ٢٢٥)]، وحديثه هذا باطل، ولفظه منكر. ١١ - عن معاذ بن جبل: [عند: البزار (٧/ ١٠٩/ ٢٦٦٧)، والعقيلي في الضعفاء (٣/ ١٠٤)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ١٣٩/ ٢٨٣)، وابن عدي في الكامل (٥/ ٣٣٥)]، قال البزار: "وعبد الرحمن بن أبي ليلى: لم يسمع من معاذ، وقد أدرك عمر"، قلت: وفي إسناده عبد الحكيم بن منصور، وهو: متروك، كذبه ابن معين [التقريب (٣٥٣)]. ١٢ - عن صهيب بن سنان: [عند: البزار (٦/ ٣٣ - ٣٤/ ٢١٠٤)، والطبراني في الكبير (٨/ ٤١/ ٧٣٠٥)، وابن شاهين في فضائل الأعمال (٦٧)]، وفيه من لم يسم. ١٣ - عن أبي أمامة: [عند: أبي يعلى (٣/ ٦٧٠/ ٤٠٢ - مطالب)]، ولفظه: "صلاة

стр. 2516

الرجل وحده في سبيل الله تعالى بخمس وعشرين صلاة، وصلاته في رفقته بتسعمائة صلاة، وصلاته في جماعة بتسعة وأربعين ألف صلاة". وهو حديث منكر، في إسناده: زيد بن رفيع الجزري: وثقه أحمد وأبو داود، وضعفه الدارقطني، وقال النسائي: "ليس بالقوي" [اللسان (٣/ ٥٥٥)]، وفيه: بقية بن الوليد وقد عنعنه، وهو مشهور بالتدليس عن الضعفاء والمجاهيل، وينفرد عنهم بالغرائب والمناكير، وهذا منها؛ فإن شيخه أبا بكر العنسي: أحد المجاهيل الذين ضُعِّفوا، قال فيه أبو زرعة الرازي: "منكر الحديث"، وقال ابن عدي: "له أحاديث مناكير عن الثقات، روى عنه بقية ويحيى الوحاظي، … ، وهو مجهول" [التهذيب (٤/ ٤٩٧)، سؤالات البرذعي (٣٧٥)، الكامل (٧/ ٢٩٨)]. • وأما الطرف الثاني لحديث الباب: "وذلك بأن أحدكم إذا توضأ فأحسن الوضوء، وأتى المسجد لا يريد إلا الصلاة، ولا يُنْهِزه إلا الصلاة، لم يخط خطوة إلا رُفع له بها درجة، وحُطَّ عنه بها خطيئة، حتى يدخل المسجد"، فله طرق منها: ١ - عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "من تطهَّر في بيته، ثم مشى إلى بيت من بيوت الله؛ ليقضيَ فريضةً من فرائض الله، كانت خطوتاه إحداهما تحط خطيئةً، والأخرى ترفع درجةً". أخرجه مسلم (٦٦٦)، وتقدم تحت الحديث رقم (٥٥٧). ٢ - يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، قال: حدثني عباد بن أوس، قال: حدثني أبو هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "كل خطوة يخطوها أحدكم إلى الصلاة: يكتب له بكل خطوة حسنة، ومحي عنه سيئة". تقدم ذكره ضمن طرق الطرف الأول، برقم (٦)، وإسناده حسن. وانظر فيمن وهم في إسناده: مسند أحمد (٢/ ٢٨٣)، مصنف عبد الرزاق (١/ ٥٢٠/ ١٩٩٢)، تاريخ بغداد (٢/ ٣٨٣). ٣ - ابن أبي ذئب، عن الأسود بن العلاء بن جارية الثقفي، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "مِن حين يخرج أحدكم من بيته إلى مسجدي [وفي رواية: مسجده، وفي أخرى: المسجد]: فرجل تكتب حسنة، ورجل تمحو سيئةً" وفي رواية: "حتى يرجع". أخرجه النسائي في المجتبى (٢/ ٤٢/ ٧٠٥)، وفي الكبرى (١/ ٣٩١/ ٧٨٦)، وأبو علي الطوسي في مستخرجه على الترمذي "مختصر الأحكام" (٣/ ١٧٦/ ٥٦١)، وابن حبان (٤/ ٥٠٣/ ١٦٢٢)، والحاكم (١/ ٢١٧) (١/ ١٠٧/ ب- رواق المغاربة)، وأحمد (٢/ ٣١٩ و ٤٣٢ و ٤٧٨)، وابن أبي شيبة (٢/ ٢٢/ ٦٠٠٥)، وعبد بن حميد (١٤٥٩)، وابن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (١/ ١٦٠/ ١٠١)، والبيهقي في السنن (٣/ ٦٢)، وفي الشعب (٣/ ٦٤/ ٢٨٨٢).

стр. 2517

قال الطوسي: "هذا حديث حسن". وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم؛ فقد احتج بحديث: الأسود بن العلاء، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: "البير جبار"، ولم يخرجاه". وهو حديث صحيح. وانظر: علل الدارقطني (٩/ ٣٠٥/ ١٧٨١). ٤ - سعيد بن أبي مريم: أنا موسى بن يعقوب، قال: حدثني عباد بن أبي صالح السمان مولى جويرية بنت الأحمس الغطفاني: أنه سمع أباه يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : "إذا خرج المسلم إلى المسجد كتب الله له بكل خطوة خطاها حسنة، ومحا عنه بها سيئة؛ حتى يأتي مقامه". أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٢٦١)، ولم يسق متنه. وأبو عبيد القاسم بن سلام في الطهور (١٢) مطولًا في ثواب الوضوء. وابن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (١/ ١٦٠/ ١٠٢)، والطحاوي (١/ ٣٧) مختصرًا. والعقيلي في الضعفاء (٣/ ١٣٣) مختصرًا. وابن عدي في الكامل (٤/ ٣٤٤) مختصرًا. موسى بن يعقوب الزمعي: صدوق، سيئ الحفظ، تكلم فيه الأكثرون [تقدم الكلام عليه تحت الحديث رقم (١٩٦)]، وعباد هو: عبد الله بن أبي صالح السمان: روى عن أبيه ما لم يتابع عليه، وقد اختلف فيه، فمنهم من ضعفه جدًّا كالبخاري حيث قال: "منكر الحديث"، وضعفه ابن سعد، وابن حبان، واختلف فيه قول ابن المديني، ووثقه ابن معين والعجلي وغيرهما [التهذيب (٢/ ٣٥٨)، سؤالات ابن أبي شيبة (١٢٤)، الطبقات الكبرى (٦/ ٤٢٦)، معرفة الثقات (٨٣٧)، المجروحين (٢/ ١٦٤)، المدخل إلى الصحيح للحاكم (٤/ ١٥١)]. وقد جمع في هذا الحديث بين حديث ثواب الوضوء، وحديث فضل المشي إلى الجماعة، فخالف الثقات في ذلك: فقد رواه أخوه سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: "إذا توضأ العبد المسلم -أو: المؤمن- فغسل وجهه خرجت من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء -أو: مع آخر قَطْر الماء-، فإذا غسل يديه خرجت من يديه كل خطيئة بطشتها يداه مع الماء -أو: مع آخر قطر الماء-، [زاد ابن وهب في روايته عن مالك: فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء -أو: مع آخر قطر الماء-]، حتى يخرج نقيًّا من الذنوب"، هكذا في ثواب الوضوء وحده. أخرجه مالك في الموطأ (٦٧)، عن سهيل به. ومن طريقه: مسلم (٢٤٤)، وأبو عوانة (١/ ٢٠٧/ ٦٦٩)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (١/ ٣٠٧/ ٥٧٥)، والترمذي (٢)، وقال: "حسن صحيح". والدارمي (١/ ١٩٧/ ٧١٨)، وابن خزيمة (٤)، وابن حبان (٣/ ٣١٦/ ١٠٤٠)، وأحمد (٢/ ٣٠٣)، وابن جرير الطبري في تفسيره (٦/ ١٣٩)، والطحاوي (١/ ٣٧)، والجوهري في مسند الموطأ (٤٢٦ و ٤٢٧)، والبيهقي في

стр. 2518

السنن (٨١١١)، وفي المعرفة (١/ ١٨٠/ ٩٤)، وفي الشعب (٣/ ١٢/ ٢٧٣٢ و ٢٧٣٣)، والبغوي في شرح السنة (١/ ٣٢٢/ ١٥٠). وأما فضل المشي إلى الجماعة؛ فيرويه: الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته، وصلاته في سوقه، خمسًا وعشرين درجة؛ وذلك بأن أحدكم إذا توضأ فأحسن الوضوء، وأتى المسجد لا يريد إلا الصلاة، ولا يُنْهِزه إلا الصلاة، لم يخط خطوة إلا رُفع له بها درجة، وحُطَّ عنه بها خطيئة، حتى يدخل المسجد، … "، الحديث، وهو حديث الباب. ٥ - محمد بن يحيى: ثنا أيوب بن سليمان بن بلال، قال: حدثني أبو بكر بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن إبراهيم بن أبي أسيد، عن جده، عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: "من توضأ فأحسن الوضوء ثم غدا إلى صلاة الجماعة؛ كتب الله له بكل خطوة يخطوها بيمينه حسنة، وكفر عنه بالأخرى سيئة؛ حتى إذا انتهى إلى المسجد كانت صلاته نافلة". أخرجه ابن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (١/ ١٦١ - ١٦٢/ ١٠٤)، قال: حدثنا محمد بن يحيى به. وفي إسناده ضعف؛ لأجل جد إبراهيم بن أبي أسيد؛ فإنه: لا يُعرف [بيان الوهم (٤/ ٦٣٣/ ٢١٨٧)، تهذيب الكمال (٣٥/ ٦٤)، الميزان (٤/ ٦٠٢)، تهذيب التهذيب (٤/ ٦٤٤)، التقريب (٧٥٦)]، وبقية رجاله معروفون بالصدق والعدالة، فهو إسناد صالح في المتابعات. • وانظر طرقًا أخرى لا تصح: مصنف عبد الرزاق (١/ ٥٣/ ١٥٥)، مسند أبي يعلى (١١/ ٥١٣/ ٦٦٣٧)، علل ابن أبي حاتم (١/ ١٠٧/ ٢٩٠)، المطالب العالية (٤/ ٣٣٤/ ٥٦٥). • ومن شواهده: ١ - حديث عبد الله بن مسعود: رواه أبو نعيم الفضل بن دكين، عن أبي العميس، عن علي بن الأقمر، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، قال: من سرَّه أن يلقى الله غدًا مسلمًا فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث يُنادَى بهن، فإن الله شرع لنبيكم ﷺ سُنن الهُدَى، وإنهن من سُنن الهُدَى، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلِّي هذا المتخلِّف في بيته لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم، وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور، ثم يعمِدُ إلى مسجد من هذه المساجد، إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة، ويرفعه بها درجة، ويحط عنه بها سيئة، ولقد رأيتُنا وما يتخلَّف عنها إلا منافقٌ معلومُ النفاق، ولقد كان الرجل يُؤتى به يُهادَى بين الرجلين حتى يُقامَ في الصف.

стр. 2519

أخرجه مسلم (٦٥٤/ ٢٥٧)، وتقدم برقم (٥٥٠). ٢ - حديث جابر، وله طرق منها: أ- أبو الزبير، قال: سمعت جابر بن عبد الله، قال: كانت ديارُنا نائيةً عن المسجد، فأردنا أن نبيع بيوتنا؛ فنقتربَ من المسجد، فنهانا رسول الله ﷺ ، فقال: "إن لكم بكل خُطوةٍ درجةً". أخرجه مسلم (٦٦٤)، وتقدم تحت الحديث رقم (٥٥٧)، وانظر هناك ما جاء في معناه من كتب الآثار إلى المسجد، وثواب كثرة الخطا إليها، من حديث: أبي بن كعب، وجابر، وأنس، وأبي هريرة، وقد أعرضت هناك عن ذكر ما ليس في الصحيحين أو أحدهما، اكتفاءً بما في الصحيح. ب- أبو داود: ثنا طالب بن حبيب المدني، قال: وحدثنا عبد الرحمن [يعني: ابن جابر بن عبد الله]، عن جابر، قال: أردنا بنو سلمة أن نتحول من منازلنا، فقال رسول الله ﷺ : "اثبتوا فإنكم أوتادها، وما من عبد يخطو خطوة إلى الصلاة إلا كتب الله له بها أجرًا". أخرجه أبو داود الطيالسي (٣/ ٣١٧/ ١٨٦٩)، وابن شبة في أخبار المدينة (٢٥٣)، والبزار (٤٥١ - كشف) (٢٨٩ - مختصر الزوائد)، وابن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (١/ ١٦٢/ ١٠٥). وإسناده جيد في المتابعات. وله طرق أخرى فيها ضعف [عند: عبد بن حميد (١١٤٩)، وغيره]. ٣ - حديث عقبة بن عامر الجهني: يرويه عمرو بن الحارث وغيره، عن أبي عشانة، أنه سمع عقبة بن عامر الجهني، يحدث عن رسول الله ﷺ أنه قال: "إذا تطهر الرجل ثم مر إلى المسجد؛ فيرعى الصلاة كتب له كاتبه -أو: كاتباه- بكل خطوة يخطوها إلى المسجد عشر حسنات، والقاعد يرعى الصلاة كالقانت [وفي رواية: ولم يزل في صلاة ما كان ينتظر الصلاة]، ويكتب من المصلين من حين يخرج من بيته حتى يرجع". وهذا إسناد مصري صحيح، صححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم. تقدم ذكره تحت الحديث رقم (٤٧٢). ٤ - حديث عبد الله بن عمرو: يرويه ابن وهب: حدثني حيي بن عبد الله المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال النبي ﷺ : "من راح إلى مسجد جماعة فخطوتاه: خطوة تمحو سيئة، وخطوة تكتب حسنة، ذاهبًا وراجعًا". أخرجه ابن حبان (٥/ ٣٨٧/ ٢٠٣٩)، والطبراني في الكبير (٩٩ - قطعة من الجزء الثالث عشر).

стр. 2520

وأخرجه أحمد (٢/ ١٧٢)، من طريق ابن لهيعة [وهو: ضعيف]، عن حيي به. وهذا إسناد حسن في المتابعات، والشواهد. • وفي الباب أيضًا: ٤ - عن عتبة بن عبد السلمي: [عند: أحمد (٤/ ١٨٥)، والطبراني في الكبير (١٧/ ١٣١/ ٣٢١)، وفي مسند الشاميين (٢/ ٢٤/ ٨٥٢)، والخطيب في المتفق والمفترق (٣/ ٢١٠٨/ ١٨٠٢)]، وفي إسناده: يزيد بن زيد الجوخاني، وهو: مجهول [التعجيل (١١٨٠)، الإكمال (٣/ ٣٠١) وحاشيته. توضيح المشتبه (٢/ ٥١٠)، تبصير المنتبه (١/ ٣٦٨)]. ٥ - عن زيد بن ثابت: [عند: الحارث بن أبي أسامة (١٢٩ - زوائده) (٤/ ٣٤٠/ ٥٦٧ - مطالب)]، وفي إسناده: أبان بن أبي عياش، وهو: متروك، وداود بن المحبر، وهو: متروك، متهم بالوضع، وشيخه: محمد بن سعيد: لم أميزه. ٦ - عن أبي أمامة الباهلي: [عند: الدولابي في الكنى (١/ ٣٥/ ٩٢)، وابن الأعرابي في المعجم (٢/ ٧٥٩/ ١٥٣٥)، والطبراني في الكبير (٨/ ٢٥٥/ ٧٩٩٥)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (١٦٢)]، وفي إسناده: لقيط بن المثنى، أو: ابن المشاء، أبو المشاء: ذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٣٤٤)، وقال: "يخطئ ويخالف"، وهو في عداد المجاهيل [انظر: التاريخ الكبير (٧/ ٢٤٩)، الجرح والتعديل (٧/ ١٧٧)، المؤتلف للدارقطني (٤/ ٢١٠٨)، الإكمال (٧/ ٣٠٨)، التوضيح (٨/ ١٦٢)، التعجيل (٢/ ٥٤١)، اللسان (٦/ ٤٢٩)]. [وعند: ابن عدي في الكامل (٢/ ١٦٥)، وتمام في الفوائد (١٦٨٠)]، وفي إسناده: جميع بن ثوب، وهو: متروك، منكر الحديث [اللسان (٢/ ٤٨٥)]. ٧ - عن أنس بن مالك: [عند: ابن عساكر في تاريخ دمشق (٢١/ ٤٧)]، وفي إسناده: سعيد بن خالد بن أبي طويل، وهو: منكر الحديث [التقريب (٢٢٤)]. وانظر أيضًا: مسند عبد بن حميد (٢٥٦)، تعظيم قدر الصلاة لابن نصر المروزي (١/ ١٦٢/ ١٠٦)، علل ابن أبي حاتم (١/ ١٩١/ ٥٤٨)، ضعفاء العقيلي (٢/ ٢١٩)، المعجم الكبير للطبراني (٥/ ١١٧ و ١١٨/ ٤٧٩٦ - ٤٨٠٠)، بغية الباحث (٢٠٠)، المطالب العالية (٤/ ٣٣٣ و ٣٣٦/ ٥٦٤ و ٥٦٦). • من فقه الحديث: قال ابن رجب في الفتح (٢/ ٥٨٣): "والحديث: نص في أن الصلاة في المسجد تزيد على صلاة المرء في بيته وفي سوقه خمسًا وعشرين درجة، وهو أعم من أن تكون صلاته في بيته وفي سوقه في جماعة أو منفردًا. ويدل على ذلك: أنه ذكر سبب المضاعفة، وهو فضل مشيه إلى المسجد على طهارة، وفضل انتظاره للصلاة حتى تقام، وفضل قعوده في المسجد حتى يحدث، وهذا كله لا يوجد شيء منه في صلاته في بيته وفي سوقه.

стр. 2521

لكن المراد -والله أعلم-: صلاته في سوقه في غير مسجد، فإنه لو صلى في سوقه في مسجد لكان قد حصل له فضل المشي إلى المسجد، وانتظار الصلاة فيه، والجلوس فيه بعد الصلاة أيضًا، وإن كان المسجد الأعظم يمتاز بكثرة الخطا إليه، وبكثرة الجماعة فيه، وذلك يتضاعف به الفضل أيضًا عند جمهور العلماء، خلافًا لمالك". وقال ابن دقيق العيد في الإحكام (١/ ١٥٩): "أن لقائلٍ أن يقول: هذا الثواب المقدر لا يحصل بمجرد صلاة الجماعة في البيت، وذلك بناءً على ثلاث قواعد: الأولى: أن اللفظ أعني قوله: "وذلك أنه" يقتضي تعليل الحكم السابق، وهذا ظاهر؛ لأن التقدير: وذلك لأنه، وهو مقتضٍ للتعليل، وسياق هذا اللفظ في نظائر هذا اللفظ يقتضي ذلك. الثانية: أن محل الحكم لا بد أن تكون علته موجودة فيه، وهذا أيضًا متفق عليه، وهو ظاهر أيضًا؛ لأن العلة لو لم تكن موجودة في محل الحكم كانت أجنبية عنه؛ فلا يحصل التعليل بها. الثالثة: أن ما رُتِّب على المجموع لم يلزم حصوله في بعض ذلك المجموع؛ إلا إذا دل الدليل على إلغاء بعض ذلك المجموع، وعدم اعتباره، فيكون وجوده كعدمه، ويبقى ما عداه معتبرًا، ولا يلزم أن يترتب الحكم على بعضه. فإذا تقررت هذه القواعد؛ فاللفظ يقتضي أن النبي ﷺ حكم بمضاعفة صلاة الرجل في الجماعة على صلاته في بيته وسوقه بهذا القدر المعين، وعلل ذلك باجتماع أمور: منها: الوضوء في البيت، والإحسان فيه. والمشي إلى الصلاة لرفع الدرجات. وصلاة الملائكة عليه ما دام في مصلاه. وإذا علل هذا الحكم باجتماع هذه الأمور؛ فلا بد أن يكون المعتبر من هذه الأمور موجودًا في محل الحكم، وإذا كان موجودًا فكل ما أمكن أن يكون معتبرًا منها فالأصل أن لا يترتب الحكم بدونه، فمن صلى في بيته في جماعة لم يحصل في صلاته بعض هذا المجموع، وهو المشي الذي به ترفع له الدرجات، وتحط عنه الخطيئات، فمقتضى القياس أن لا يحصل هذا القدر من المضاعفة له؛ لأن هذا الوصف أعني المشي إلى المسجد مع كونه رافعًا للدرجات حاطًا للخطيئات: لا يمكن إلغاؤه، وهذا مقتضى القياس في هذا اللفظ. إلا أن الحديث الآخر وهو الذي يقتضي ترتيب هذا الحكم على مطلق صلاة الجماعة: يقتضي خلاف ما قلناه، وهو حصول هذا المقدار من الثواب لمن صلى جماعة في بيته، فيتصدى النظر في مدلول كل واحد من الحديثين بالنسبة إلى العموم والخصوص، وروي عن أحمد رحمة الله رواية: أنه ليس يتأدى الفرض في الجماعة بإقامتها في البيوت، أو معنى ذلك، ولعل هذا نظرًا إلى ما ذكرناه".

стр. 2522

قلت: قول الإمام أحمد هو الصواب، وبحمل المطلق على المقيد يزول الإشكال، والله أعلم. قال ابن رجب في الفتح (٤/ ٣٤): "وقد احتج كثير من الفقهاء بأن صلاة الجماعة غير واجبة بهذه الأحاديث التي فيها ذكر تفضيل صلاة الجماعة على صلاة الفذ، وقالوا: هي تدل على أن صلاة الفذ صحيحة مثاب عليها. قالوا: وليس المراد بذلك صلاة الفذ إذا كان له عذر في ترك الجماعة؛ لأن المعذور يكتب له ثواب عمله كله، فعلم أن المراد به غير المعذور. وهذا استدلال لا يصح، وإنما استطالوا به على داود وأصحابه القائلين بأن صلاة الفذ لغير عذر باطلة، فأما من قال: إنها صحيحة، وأنه آثم بترك حضور الجماعة، فإنه لا يبطل قوله بهذا، بل هو قائل بالأحاديث كلها، جامع بينها، غير راد لشيء منها". وانظر في هذا: شرح رياض الصالحين للعلامة محمد بن صالح العثيمين (٥/ ٧٠). • وبالنسبة للتضعيف المذكور فلا تعارض ولا تضاد بين حديث ابن عمر الذي جاء فيه التضعيف بسبع وعشرين، وبين بقية الأحاديث والتي جاء فيها: بخمس وعشرين، وفي بعض الروايات: بضع وعشرون، ففي حديث ابن عمر زيادة فضل وبر وإحسان من الله الرحيم الكريم لعباده المؤمنين العاملين المحسنين، قال ابن عبد البر في التمهيد (١٤/ ١٣٨): "والله يتفضل بما يشاء، ويضاعف لمن يشاء"، وقال العلامة ابن باز رحمه الله تعالى: "فزادهم الله درجتين فضلًا منه وإحسانًا"، واختلف الناس في الجمع بينها، وذكروا في ذلك أوجهًا أوصلها بعضهم إلى خمسة عشر وجهًا، واستظهر ابن رجب أن التفاوت في الثواب بحسب التفاوت بما يقترن بصلاة الجماعة من العمل الصالح، مثل: الخشوع في الصلاة، وإقامتها على فرضها وسنتها، والمشي إلى المسجد وبعده، وكون المشي على طهارة، وكثرة الجماعة فيه، وكونه عتيقًا، والتبكير إلى المساجد، والمسابقة إلى الصف الأول عن يمين الإمام أو وراءه، وإدراك تكبيرة الإحرام مع الإمام، والتأمين معه، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، وغير ذلك [انظر في الجمع بينها: ناسخ الحديث ومنسوخه لأبي بكر الأثرم (٤٦)، صحيح ابن خزيمة (٢/ ٣٦٣)، صحيح ابن حبان (٥/ ٤٠٠)، الأوسط (٤/ ١٣١)، مشكل الآثار (٣/ ١٣٤)، المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (٢/ ٢٧٤)، المجموع شرح المهذب (٤/ ١٦١)، إحكام الأحكام لابن دقيق العيد (١/ ١٨٨)، الفتح لابن رجب (٤/ ٣١)، الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (٢/ ٣٥٠)، البدر المنير (٤/ ٣٨١)، طرح التثريب (٢/ ٢٦٣)، الفتح لابن حجر (٢/ ١٣٢)، الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (١/ ٢٠٨)]. *** ٥٦٠ - . . . أبو معاوية، عن هلال بن ميمون، عن عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : "الصلاةُ في جماعةٍ تعدل خمسًا وعشرين

стр. 2523

صلاةً؛ فإذا صلاها في فلاةٍ فأتمَّ ركوعها وسجودها بلغت خمسين صلاةً". قال أبو داود: قال عبد الواحد بن زياد: في هذا الحديث: صلاة الرجل في الفلاة تضاعف على صلاته في الجماعة، وساق الحديث. • حديث منكر. تقدم تخريجه والكلام عليه تحت الحديث السابق. *** ٥٠ - باب ما جاء في المشي إلى الصلاة في الظُّلَم ٥٦١ - . . . إسماعيل أبو سليمان الكحَّال، عن عبد الله بن أَوْس، عن بريدة، عن النبي ﷺ قال: "بَشِّر المشَّائين في الظُّلَمِ إلى المساجد بالنور التَّامِّ يوم القيامة". • حديث غريب. أخرجه الترمذي (٢٢٣)، وأبو علي الطوسي في مستخرجه عليه "مختصر الأحكام" (٢/ ٥١/ ٢٠٦)، ويعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ (٣/ ٣٥٧)، وأبو زرعة الدمشقي في الثاني من الفوائد المعللة (١٨٨)، وأبو بكر الباغندي في ستة مجالس من أماليه (٨٤)، والبزار (١٠/ ٣٢٢ - ٣٢٣/ ٤٤٤٨)، والروياني (٥٦)، والدولابي في الكنى (٢/ ٦٠٣/ ١٠٧٩)، والطبراني في الأوسط (٤/ ٢٨٢/ ٤٢٠٧)، والدارقطني في الأفراد (٢/ ٣١٦/ ١٤٧٢ - أطرافه)، والقضاعي في مسند الشهاب (٧٥٢ و ٧٥٥)، والبيهقي في السنن (٣/ ٦٣)، وفي الشعب (٣/ ٧٢/ ٢٩٠٣ و ٢٩٠٤)، والخطيب في الموضح (١/ ٤٢٠ و ٤٢١)، والبغوي في شرح السنة (٢/ ٣٥٨/ ٤٧٣)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٤٠٦ / ٦٨٤). قال الترمذي: "هذا حديث غريب من هذا الوجه مرفوع، هو صحيح مسنَد وموقوف إلى أصحاب النبي ﷺ ، ولم يُسْنَدْ إلى النبي ﷺ ، وفي نسخة الكروخي (٢٠/ ب): "هذا حديث غريب" فقط. وقال الطوسي: "هذا حديث غريب". وقال الدارقطني: "تفرد به إسماعيل بن سليمان الضبي البصري الكحال عن عبد الله بن أوس". وقال ابن الجوزي: "فيه مجاهيل". وقال ابن القطان في بيان الوهم (٤/ ١٤٢/ ١٥٨٣): "وهو حديث في إسناده عبد الله بن

стр. 2524

أوس، وهو رجل مجهول، لا يُعرف روى عنه غير أبي سليمان الكحال، ولا تُعرف له رواية عن غير بريدة لهذا الحديث خاصة"، وقال في موضع آخر (٥/ ٦٧٨): "وهو لا يصح". وقال المنذري في الترغيب (١/ ١٣٣/ ٤٧٩): "ورجال إسناده ثقات". وذكر ابن رجب في الفتح (٤/ ٤٩) أن حديث بريدة هذا: من أجود ما روي في الباب. قلت: هو حديث غريب؛ كما قال الترمذي، عبد الله بن أوس الخزاعي: لا يُعرف إلا بهذا الحديث، ولم يرو عنه غير إسماعيل بن سليمان الكحال، فهو مجهول؛ كما قال ابن القطان، وضعف حديثه الترمذي، ولم يذكر ما في الباب على عادته، ولا يغني عنه شيئًا ذكر ابن حبان له في الثقات [التهذيب (٢/ ٣٠٤)، الميزان (٢/ ٣٩٣)]. وإسماعيل بن سليمان الكحال الضبي البصري: قال فيه أبو حاتم: "صالح الحديث"، ولما ذكره ابن حبان في الثقات قال: "كان يخطئ"، وهو قليل الرواية جدًّا [التهذيب (١/ ١٥٤)، الجرح والتعديل (٢/ ١٧٧)، الثقات (٦/ ٣٩)، الأنساب (٥/ ٣٧)، الأحكام الكبرى (٢/ ٣٦)، تاريخ الإسلام (١٠/ ٨٠)]، فرواية مثله عن عبد الله بن أوس الخزاعي لا ترفع من حاله، والله أعلم. • ومن شواهده: ١ - حديث أنس، وله أسانيد: الأول: يرويه سليمان بن داود الصايغ، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "بَشِّر المشَّائين في الظُّلَمِ إلى المساجد بالنور التَّامِّ بوم القيامة". أخرجه ابن ماجه (٧٨١)، والحاكم (١/ ٢١٢)، والضياء في المختارة (٥/ ٩٢ و ٩٣/ ١٧١٣ و ١٧١٤)، والدولابي في الكنى (٢/ ٦٠٥/ ١٠٨٥)، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ١٤٠)، وتمام في الفوائد (١٨٩ و ١٩٠)، والقضاعي في مسند الشهاب (٧٥١)، والبيهقي في السنن (٣/ ٦٣)، وفي الشعب (٣/ ٧١/ ٢٩٠٢)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٩/ ٢١١)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٤٠٦/ ٦٨٥). وسليمان هذا، هو: ابن داود بن مسلم الهنائي البصري الصائغ، مؤذن مسجد ثابت البناني [التهذيب (٢/ ٩٢)، التقريب (٢٤٨)، وقال: "مجهول"]، نسبه العقيلي إلى جده، كما وقع عنده في الرواية، وقال: "سليمان بن مسلم: مؤذن مسجد ثابت البناني، ولا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به". وقال الحاكم: "رواية مجهولة عن ثابت عن أنس". وقال ابن الجوزي: "مجزأة وسليمان: مجهولان". وقال مغلطاي في شرح سنن ابن ماجه (٤/ ١٣١٩): "هذا حديث لا بأس بسنده"، فلم يصب.

стр. 2525

• وقد اختلف فيه على سليمان بن داود: أ- فرواه عنه به هكذا: ابنه داود [قال ابن أبي حاتم: "مؤذن مسجد ثابت البناني، روى عن أبيه، ولم يكن عنده غير حديث واحد … يعني هذا الحديث فذكره، ثم قال: روى عنه أبي وأبو زرعة"، سئل عنه أبو حاتم فقال: "صدوق"، وأثنى عليه غيره، وقال الأزدي: "مجهول". الجرح والتعديل (٣/ ٤١٣)، اللسان (٣/ ٣٩٩ و ٤٠٠)]، ومجزأة بن سفيان بن أسيد [روى عنه ابن ماجه، وقال: "لم يكن عنده إلا ثلاثة أحاديث"، وقال ابن الجوزي: "مجهول"، وهو كما قال. التهذيب (٤/ ٢٧)]. ب- ورواه سهل بن سليمان بن أسلم [شيخ مجهول لأبي بكر بن أبي داود، قال ابن القطان الفاسي: "لم أجد له ذكرًا". انظر: سنن الدارقطني (٢/ ٦٤)، المستدرك (٣/ ١٨٢)، بيان الوهم (٥/ ٤٧/ ٢٢٨٦)]، قال: أخبرنا سليمان بن داود: حدثنا أبي داود بن مسلم، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : … فذكره. أخرجه المؤمل بن أحمد الشيباني في السادس من فوائده (٣)، وأبو يعلى الفراء في جزء فيه ستة مجالس من أماليه (٨٢). قال المؤمل: "هذا حديث غريب من حديث أبي محمد ثابت بن أسلم البناني، عن أبي حمزة أنس بن مالك النجاري، وهو غريب من حديث داود بن مسلم، عن ثابت، لا أعلم حدث به غير ابنه سليمان، والله أعلم". ج- ورواه محمد بن محمد التمار [هو: محمد بن محمد بن حبان، أبو جعفر التمار البصري، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: "ربما أخطأ"، وقال الدارقطني: "لا بأس به". الثقات (٩/ ١٥٣)، الأسامي والكنى (٣/ ٩٣)، سؤالات الحاكم (١٩٢)، تاريخ الإسلام (٢١/ ٢٨٩)]، قال: ثنا سليمان بن داود بن سليمان مؤذن مسجد ثابت البناني، قال: ثنا أبي، قال: ثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : … فذكره. أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (٦/ ١١١/ ٥٩٥٦). وقال: "لم يرو هذا الحديث عن ثابت إلا داود بن سليمان، تفرد به ابنه سليمان". قلت: الذي يظهر لي أن التمار قلب اسم سليمان بن داود وابنه، ورواية سهل بن سليمان وهم أيضًا، ورواية مجزأة وابنه داود هي الأشبه، والله أعلم. وعليه: فهو حديث غريب، تفرد به عن ثابت البناني: سليمان بن داود بن مسلم الهنائي البصري الصائغ، مؤذن مسجد ثابت البناني، وهو مجهول، ولم يتابع عليه، ولا يعرف الحديث إلا به. قال العقيلي بعد حديثه: "وقد روي في هذا الباب أحاديث متقاربه لينة". والثاني: يرويه عبد الواحد بن غياث، قال: ثنا هشام بن سلمان، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "بشر المشائين في الظُّلَم إلى الصلاة بنور ساطع يوم القيامة، بين أيديهم، وعن أيمانهم، وعن شمائلهم".
следующие страницы →