← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 261

فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود

ياسر فتحي

Полный текст (16 465 стр.). Показаны 4761–4800 · переход к 4766.

стр. 4761

الزهراني عند ابن حزم في المحلى (٤/ ١٦٤): صلَّينا مع رسول الله ﷺ المغرب] فعطستُ، فقلت: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيِّبًا مباركًا فيه، مباركًا عليه، كما يحبُّ ربُّنا ويرضى، فلما صلى رسول الله ﷺ انصرف فقال: "من المتكلم في الصلاة؟ "، فلم يكلمه أحد، ثم قالها الثانية: "من المتكلم في الصلاة؟ "، [زاد عند الترمذي (٤٠٤): ثم قالها الثالثة: "من المتكلم في الصلاة؟ "]، فقال رفاعة بن رافع ابن عفراء: أنا يا رسول الله، قال: "كيف قلت؟ " قال: قلت: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيِّبًا مباركًا فيه، مباركًا عليه، كما يحبُّ ربُّنا ويرضى، فقال النبي ﷺ : "والذي نفسي بيده! لقد ابتدرها بضعة وثلاثون ملكًا، أيُّهم يصعد بها". وترجم له النسائي بقوله: "قول المأموم إذا عطس خلف الإمام". قلت: وهو محمول على أنه عطس مع الرفع من الركوع، أو حال قيامه بعد الرفع من الركوع جمعًا بين أحاديث الباب [المذكورة في الموضع المشار إليه]، وقد جمع بينها ابن حجر، حيث قال في الفتح (٢/ ٢٨٦): "والجواب: أنه لا تعارض بينهما، بل يحمل على أن عطاسه وقع عند رفع رأس رسول الله ﷺ ". وهكذا فقد دل هذا الحديث على جواز الجهر بالحمد بعد العطاس؛ فإن النبي ﷺ لم ينكر عليه جهره بالحمد؛ بل إنه ذكر فضل هذا الذكر لاقترانه بالرفع من الركوع، فهو ذكر خاص بالرفع من الركوع، ولما كان هذا الذكر له سببان: أحدهما: العطاس، والثاني: الرفع من الركوع، فإنا نغلب الثاني، لكونه أقرب إلى أذكار الصلاة، ولكون هذا الفضل المذكور فيه خاص بذكر الرفع من الركوع، وعليه دلت أحاديث الباب في الذكر عند الرفع من الركوع، بينما ذكر العطاس هو: الحمد لله فقط، كما دلت على ذلك أحاديث ذكر العطاس [راجع: أحاديث ذكر العطاس في تخريج الذكر والدعاء برقم (٢٨١) (٢/ ٦٠٤) وما بعده]، ومن ثم فإن الزيادة المذكورة هنا تخص الرفع من الركوع، وأما أصل الحمد فيخص العطاس، ويبقى الجهر به قدرًا مشتركًا بينهما، والله أعلم. لكن قال صالح بن أحمد في مسائله لأبيه (١٠٧٤): "قلت: الرجل يعطس في الصلاة فيقول: الحمد لله؟ قال: يعيد الصلاة إذا رفع صوته؛ لأنه ليس من شأن الصلاة أن يجهر به. قلت: فإن قال في نفسه، قال: فلا شيء عليه" [وانظر أيضًا: المسألة رقم ٣٠٩١)]. وقال أبو داود في مسائله لأحمد (٢٦٠): "سمعت أحمد سئل عن الرجل يعطس في الصلاة المكتوبة وغيرها؟ قال: يحمد الله، ولا يجهر، قلت: يحرك بها لسانه؟ قال: نعم". وقال عبد الله بن أحمد في مسائله لأبيه (٣٦٦): "سمعت أبي يقول: إذا عطس الرجل وهو في صلاته يحمد الله في نفسه، ولا يرفع صوته". قلت: لعل الإمام أحمد أراد: إن عطس في غير هذا الموضع فرفع صوته، لكن

стр. 4762

الحديث بظاهره وعدم تفصيله للمسألة يدل على عدم البطلان، ومن ثم عدم وجوب الإعادة عليه، وإن كان الأولى هو الإسرار؛ لأنه ذكر، والسُّنَّة في الأذكار في الصلاة الإسرار، والله أعلم [انظر: شرح مسلم للنووي (٥/ ٢١)]. • وأما التشميت: فعلى من سمعه أن يتشاغل بصلاته عن تشميته، لهذا الحديث: "إن هذه الصلاة لا يحلُّ فيها شيءٌ من كلام الناس هذا، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن"، وقد سيق أصالة للمنع من تشميت العاطس في الصلاة، ولقول النبي ﷺ لابن مسعود: "إن في الصلاة لشغلًا" [تقدم برقم (٩٢٣)، وهو حديث متفق عليه]، ولحديث ابن مسعود أيضًا: "إن الله قد أحدث من أمره أن لا تكلموا في الصلاة" [تقدم برقم (٩٢٤)، وهو حديث صحيح]، ولحديث زيد بن أرقم: فأُمرنا بالسكوت، ونهينا عن الكلام [وهو حديث متفق عليه، ويأتي تخريجه قريبًا برقم (٩٤٩)، إن شاء الله تعالى]. فإن شمته أحدٌ جاهلًا بتحريم الكلام أو ناسيًا، فهو داخل في عموم هذا الحديث؛ فإن معاوية بن الحكم قد تكلم في الصلاة بعد أن نزل التحريم، بدليل إنكار الصحابة عليه، وكان جاهلًا بالحكم، ولم يأمره النبي ﷺ بالإعادة. قال الأوزاعي: "كان إسلام معاوية بن الحكم في آخر الأمر، فلم يأمره النبي ﷺ بإعادة الصلاة، فمن تكلم في صلاته ساهيًا أو جاهلًا مضت صلاته، ومن تكلم متعمدًا استأنف الصلاة" [سنن البيهقي (٢/ ٣٦٥)، المجموع شرح المهذب (٤/ ٩٩)]. وقال ابن خزيمة في صحيحه (٢/ ١٢١): "ومعاوية بن الحكم السلمي إنما تكلم وهو لا يعلم أن الكلام في الصلاة محظور، فقال في الصلاة خلف النبي ﷺ لما شمت العاطس ورماه القوم بأبصارهم: واثُكل أمِّياه ما لكم تنظرون إليَّ، فلما تكلم في الصلاة بهذا الكلام، وهو لا يعلم أن هذا الكلام محظور في الصلاة، علمه ﷺ أن كلام الناس في الصلاة محظور غير جائز، ولم يأمره ﷺ بإعادة تلك الصلاة التي تكلم فيها بهذا الكلام". وقال الماوردي في الحاوي (٢/ ١٨٠): "لأنه تكلم جاهلًا بتحريم الكلام فلم تبطل صلاته، ولا أمره بإعادتها، والجاهل بتحريم الكلام في حكم المتكلم ناسيًا" [وانظر: المغني (١/ ٣٩١)، المجموع شرح المهذب (٤/ ٩٧)، مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (٢١/ ١٦٠) و (٢٢/ ٤٢ و ١٨٦)، إعلام الموقعين (١/ ٢٧٣)، بدائع الفوائد (٤/ ٩٧٤)، فتح الباري لابن رجب (٦/ ٣٧٤ و ٤١٥)]. • فإن كان عامدًا للتشميت، عالمًا بتحريم الكلام في الصلاة، جاهلًا بحكم التشميت، ظانًّا خروجه من عموم تحريم الكلام، بطلت صلاته، ويؤمر بالإعادة [وانظر: الحاوي للماوردي (٢/ ١٨٣)، المجموع شرح المهذب (٤/ ٩٤)]. وسيأتي لهذه المسألة مزيد بيان في موضعها من السنن، في باب السهو في السجدتين (١٠٠٨ - ١٠١٨)، إن شاء الله تعالى، وانظر أيضًا ما تقدم ذكره في آخر الحديث رقم (٨٦١). ***

стр. 4763

١٧٢ - باب التأمين وراء الإمام ٩٣٢ - سفيان، عن سلمة، عن حُجْرِ أبي العَنْبَس الحضرمي، عن وائل بن حُجْر، قال: كان رسول الله ﷺ إذا قرأ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾، قال: "آمين"، ورفع بها صوته. • حديث صحيح. تقدم تخريجه تحت الحديث رقم (٧٢٣)، وهو حديث صحيح. ٩٣٣ - . . . علي بن صالح، عن سلمة بن كهيل، عن حُجْرٍ بن عَنْبَس، عن وائل بن حُجْرٍ؛ أنه صلى خلف رسول الله ﷺ ، فجهر بآمين، وسلم عن يمينه، وعن شماله، حتى رأيت بياض خدِّه. • حديث حسن. تقدم تخريجه تحت الحديث رقم (٧٢٣)، وهو حديث حسن. • هكذا روى هذا الحديث عن سلمة بن كهيل [وهو: ثقة ثبت]: سفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج [وهما أميرا المؤمنين في الحديث]، والعلاء بن صالح الأسدي [لا بأس به]، ومحمد بن سلمة بن كهيل [ضعيف، يعتبر به]، ويحيى بن سلمة بن كهيل [متروك]: فرووه عن سلمة بن كهيل، عن حجر بن عنبس، عن وائل بن حجر [واختلف فيه على شعبة، كما تقدم بيانه في موضعه]. • خالفهم فوهم في إسناده، وسلك فيه الجادة والطريق السهل: ابن أبي ليلى، فرواه عن سلمة بن كهيل، عن حُجَيَّة بن عَدِي، عن علي، قال: سمعت رسول الله ﷺ إذا قال: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾، قال: "آمين". أخرجه ابن ماجه (٨٥٤)، وابن أبي حاتم في العلل (٢٥١)، والمحاملي في الأمالي (١٢٣ - رواية ابن البيع)، وأبو الفضل الزهري في حديثه (٣٦٣)، وجعفر المستغفري في فضائل القرآن (٦٨٣). قلت: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى: صدوق، سيئ الحفظ جدًّا، وقد وهم في إسناده، وإنما المحفوظ ما رواه الجماعة: عن سلمة بن كهيل، عن حجر بن عنبس، عن وائل بن حجر. • وقد اضطرب فيه أيضًا: فرواه عنه به هكذا: حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي [كوفي ثقة]، وعيسى بن المختار

стр. 4764

[كوفي ثقة، سمع مصنف ابن أبي ليلى منه]، وجماعة آخرون ذكرهم الدارقطني في العلل (٣/ ١٨٥/ ٣٤٩). وخالفهم: المطلب بن زياد [كوفي صدوق]، فرواه عن ابن أبي ليلى، عن عدي بن ثابت، عن زر بن حبيش، عن علي، قال: كان النبي ﷺ إذا قرأ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾، قال: "آمين" [رفع بها صوته]. أخرجه الطبراني في الأوسط (٥/ ٥٥٥٩/٣٦٢)، وعلقه ابن أبي حاتم في العلل (٢٥١). قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن عدي بن ثابت إلا ابن أبي ليلى، ولا عن ابن أبي ليلى إلا المطلب بن زياد، تفرد به: ضرار بن صرد". قلت: لو كان تفرد به كما قال، فهو باطل من حديث ابن أبي ليلى على هذا الوجه؛ فإن ضِرار بن صُرَد، الكوفي الطحان: ضعيف، تركه البخاري والنسائي، وكذبه ابن معين [التهذيب (٢/ ٢٢٧)، الميزان (٢/ ٣٢٧)]. لكنه قد توبع عليه؛ فقد رواه ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار، من طريق أبي هشام الرفاعي [محمد بن يزيد بن محمد العجلي: ليس بالقوي]: ثنا المطلب بن زياد به [عزاه إليه مغلطاي في شرح سنن ابن ماجه (٥/ ٢٦٣)]. • والحاصل فإن هذا الحديث من تخاليط ابن أبي ليلى. قال أبو حاتم بعد هذين الطريقين بأن كلا الحديثين خطأ، وقال: "إنما هو: سلمة، عن حجر أبي العنبس، عن وائل بن حجر، عن النبي ﷺ ". قال ابن أبي حاتم لأبيه: "فقلت: فحديث المطلب ما حاله؟ قال: لم يروه غيره، لا أدري ما هو! وهذا من ابن أبي ليلى؛ كان ابن أبي ليلى سيء الحفظ". وقد ذكر الدارقطني في العلل (٣/ ٣٤٩/١٨٥) الاختلاف على ابن أبي ليلى بأكثر من هذا، ثم قال: "والاضطراب في هذا من ابن أبي ليلى؛ لأنه كان سيئ الحفظ، والمشهور عنه: حديث حجية بن عدي، قال شعبة: ما رأيت أسوأ حفظًا من ابن أبي ليلى". وضعفه أيضًا مغلطاي في شرح سنن ابن ماجه (٥/ ٢٦٢). • والحديث قد رواه أيضًا: زهير بن معاوية، وأبو الأحوص، ويونس بن أبي إسحاق، وابنه إسرائيل، وزكريا بن أبي زائدة، ومعمر بن راشد، وحديج بن معاوية، وأبو بكر بن عياش، وزيد بن أبي أنيسة، وعمار بن رزيق، والأعمش [وهو غريب من حديثه]، وغيرهم: عن أبي إسحاق، عن عبد الجبار بن وائل، عن وائل، قال: رأيت رسول الله ﷺ يضع يده اليمنى على اليسرى في الصلاة، قريبًا من الرسغ، ويرفع يديه حين يوجب حتى تبلغا أذنيه، وصليت خلفه فقرأ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فقال: "آمين" بجهر. لفظ زهير. وقال إسرائيل وغيره: رفع بها صوته، وقال زيد: مدَّ بها صوته.

стр. 4765

ولفظ أبي الأحوص: صليت خلف رسول الله ﷺ ، فلما افتتح الصلاة [كبر و] رفع يديه حتى حاذى بأذنيه. فرقه بعضهم أحاديث. قلت: زيادة: "قريبًا من الرسغ"؛ زيادة شاذة، وهذا الحديث قد رواه جماعة من الثقات عن عبد الجبار بن وائل بن حجر، عن أبيه، ولم يسمع منه، وقال جماعة من الأئمة: ولد بعد موت أبيه بستة أشهر، إلا أن الحديث صحيح، لمتابعاته، ولأن عبد الجبار إنما أخذ هذا الحديث عن أخيه علقمة؛ كما ثبت ذلك في رواية همام. قال النسائي في الكبرى (٩٥٨): "عبد الجبار بن وائل: لم يسمع من أبيه، والحديث في نفسه صحيح"، وقال الطوسي: "حديث حسن"، وصحح إسناده الدارقطني. وقد تقدم تخريجه موسعًا برقم (٧٢٤)، وانظر طرقه هناك. • وله طريق أخرى عن وائل بن حجر فيها موضع الشاهد، راجعها تحت الحديث رقم (٧٢٨)، من طريق شريك بن عبد الله النخعي، وهو حديث قد اضطرب شريك في إسناده اضطرابًا شديدًا؛ لسوء حفظه، والله أعلم. قال ابن المنذر في الأوسط (٣/ ١٣١): "قد ثبت الجهر بالتأمين عن رسول الله ﷺ من وجوه". ٩٣٤ - صفوان بن عيسى، عن بشر بن رافع، عن أبي عبد الله ابن عم أبي هريرة، عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله ﷺ إذا تلا: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، قال: "آمين"، حتى يُسمِعَ مَنْ يليه من الصفِّ الأول. • حديث ضعيف. أخرجه ابن ماجه (٨٥٣)، والبزار (١٥/ ٣٠١/ ٨٨١٧)، وأبو يعلى (١١/ ٨٩/ ٦٢٢٠)، وابن حزم في المحلى (٣/ ٢٦٣)، وابن عبد البر في التمهيد (٧/ ١٣). رواه عن صفوان بن عيسى: نصر بن علي الجهضمي، ومحمد بن بشار. • ولفظ محمد بن بشار [عند ابن ماجه]: عن أبي هريرة، قال: ترك الناس التأمين، وكان رسول الله ﷺ إذا قال: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، قال: "آمين"، حتى يسمعَها أهلُ الصف الأول، فيرتجُّ بها المسجد. قال البزار بعد أن روى حديثين بهذا الإسناد هذا أحدهما: "وهذان الحديثان لا نعلمهما يرويان عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد، وبشر بن رافع: ليس بالقوي، وإن كان قد روى عنه جماعة من أهل العلم، وحدثوا عنه". وقال ابن عبد البر في الإنصاف (١٠): "وبشر بن رافع عندهم: منكر الحديث، قد اتفقوا على إنكار حديثه، وطرح ما رواه، وترك الاحتجاج به، لا يختلف علماء الحديث في ذلك".

стр. 4766

وأعله عبد الحق الإشبيلي أيضًا ببشر بن رافع، فقال في الأحكام الوسطى (١/ ٣٨٤): "في إسناده بشر بن رافع". وقال ابن القطان في بيان الوهم (٣/ ١٥/ ٦٥٥): "بشر بن رافع: عندهم ضعيف الحديث منكره، وكنيته أبو الأسباط الحارثي"، ثم قال في موضع آخر (٣/ ١٥٦/ ٨٦٥): "فأما بشر فهو أبو الأسباط الحارثي، وقد تقدم ذكره بالضعف، ويروي هذا الحديث عن أبي عبد الله ابن عم أبي هريرة، وأبو عبد الله هذا: لا تعرف له حال، ولا روى عنه غير بشر،. . .، والحديث لا يصح من أجله". وبنحو كلام ابن القطان ضعفه مغلطاي في شرح سنن ابن ماجه (٥/ ٢٦٠). وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٣١٤): "هذا إسناد ضعيف؛ أبو عبد الله: لا يعرف حاله، وبشر: ضعفه أحمد، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات" [وانظر: البدر المنير (٣/ ٥٨٦)]. فهو حديث ضعيف؛ ابن عم أبي هريرة: مجهول الحال [التهذيب (٤/ ٥٤٧)]، وبشر بن رافع: ضعيف [انظر: التهذيب (١/ ٢٢٧) وغيره]؛ إلا أن زيادة: فيرتجُّ بها المسجد، [عند ابن ماجه] زيادة منكرة؛ تفرد بها بشر بن رافع، ولم يتابع عليها في حديث صحيح مرفوع، ولعله لأجل هذه الزيادة وغيرها من الزيادات المنكرة، قال فيه جماعة من النقاد: منكر الحديث، أو يحدث بمناكير، والله أعلم. وانظر لبشر بن رافع أيضًا بهذا الإسناد قصةً في التأمين عن موسى وهارون، عند: عبد الرزاق (٢/ ٩٩/ ٢٦٥١). • ومما جاء في جهر المأموم بالتأمين من آثار: ١ - ما رواه حجاج بن منهال: ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي رافع؛ أن أبا هريرة كان يؤذن لمروان بن الحكم، فاشترط اْن لا يسبقه بالضالين، حتى يعلم أنه قد دخل الصف، فكان إذا قال مروان: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾، قال أبو هريرة: آمين، يمدُّ بها صوته، وقال: إذا وافق تأمينُ أهل الأرض تأمينَ أهل السماء غُفِر لهم. أخرجه البيهقي (٢/ ٥٩)، بإسناد صحيح إلى حجاج. وهذا موقوف على أبى هريرة بإسناد مدني، ثم بصري، صحيح غريب، وأبو رافع هو: نفيع بن رافع الصائغ المدني، نزيل البصرة، وهو: ثقة، من كبار التابعين. • وقد روي آخره مرفوعًا من وجه ساقط: فقد روى العباس بن الفضل الأنصاري، قال: حدثنا عبد الجبار بن نافع الضبي، عن عمر بن موسى، عن قتادة، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن نبي الله ﷺ أنه قال: "إذا وافق تأمينُ أهلِ الأرض تأمينَ أهلِ السماء غفر له". أخرجه الطبراني في الأوسط (٥/ ٤٧/ ٤٦٣٤). قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا عمر بن موسى، ولا عن عمر إلا عبد الجبار بن نافع، تفرد به: العباس بن الفضل".

стр. 4767

وهو حديث موضوع، عمر بن موسى بن وجيه الوجيهي الحمصي: متروك، منكر الحديث، بل قال أبو حاتم وابن عدي: "يضع الحديث"، وقال ابن معين: "كذاب، ليس بشيء". [اللسان (٥/ ٢٤) و (٦/ ١٤٩)]، وعبد الجبار بن نافع الضبي: مجهول، لا يقيم الحديث، وله مناكير [ضعفاء العقيلي (٣/ ٨٩)، اللسان (٥/ ٦٠)]، والعباس بن الفضل الأنصاري الواقفي: متروك، منكر الحديث [التهذيب (٢/ ٢٩٢)]. وانظر آثارًا أخرى عن أبي هريرة في التأمين، عند: عبد الرزاق (٢/ ٩٦/ ٢٦٣٤ و ٢٦٣٧ - ٢٦٣٩). ٢ - وروى عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: قلت له: أكان ابن الزبير يؤمِّن على إثر أم القرآن؟ قال: نعم، ويؤمِّن من وراءه حتى إن للمسجد للجةً، ثم قال: إنما آمين دعاء، وكان أبو هريرة يدخل المسجد وقد قام الإمام قبله، فيقول: لا تسبقني بآمين. أخرجه عبد الرزاق (٢/ ٩٧/ ٢٦٤٠)، ومن طريقه: ابن المنذر في الأوسط (٣/ ١٣٢/ ١٣٧٠)، وعلقه البخاري في صحيحه بصيغة الجزم، قبل الحديث رقم (٧٨٠). وأخرجه عبد الرزاق مرة أخرى (٢/ ٩٧/ ٢٦٤٣)، بنفس الإسناد، وأبهم ابن الزبير. وهذا أثر صحيح، إسناده مكي صحيح. وانظر فيمن وهم في نقل هذا الأثر، فجعله مرفوعًا من حديث أبي هريرة: نهاية المطلب (٢/ ١٥١)، الوسيط (٢/ ١٢٠)، الشرح الكبير للرافعي (٣/ ٣٥٠)، شرح مشكل الوسيط (٢/ ١١١)، البدر المنير (٣/ ٥٨٥)، التلخيص الحبير (١/ ٢٣٨). واللَّجَّة: بفتح اللامين، هي اختلاط الأصوات مثل الجلبة [مشارق الأنوار (١/ ٣٥٥)، المجموع (٣/ ٣٢١)]. • وقد روي قول أبي هريرة من وجوه آخر بعضها بأسانيد صحيحة: أخرجه عبد الرزاق (٢/ ٩٦/ ٢٦٣٧ - ٢٦٣٩)، وابن أبي شيبة (٢/ ١٨٧/ ٧٩٦٢) و (٢/ ١٨٨/ ٧٩٧٨). ٣ - وروى الشافعي: أنبأ مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: كنت أسمع الأئمة؛ ابن الزبير ومن بعده، يقولون: آمين، و [يقول] من خلفهم: آمين، حتى إن للمسجد للجَّة. أخرجه الشافعي في الأم (٧/ ٢٠١)، وفي المسند (٥١ و ٢١٢)، ومن طريقه: البيهقي في السنن (٢/ ٥٩)، وفي المعرفة (١/ ٥٣٣ / ٧٤٠). ومسلم بن خالد الزنجي: صدوق، فقيه، كثير الغلط والأوهام، وقد توبع عليه كما ترى، وتقدَّم عليه رواية عبد الرزاق عند الاختلاف. ٤ - ورواه أيضًا: ابن عيينة، قال: لعله عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن الزبير، قال: كان للمسجد رَجَّةٌ -أو قال: لجَّةٌ- إذا قال الإمام: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾.

стр. 4768

أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ١٨٨/ ٧٩٨٠) (٥/ ٣١٥ - ٣١٦/ ٨٠٦٣ - ط. عوام) (٣/ ٤٥٠/ ٨٠٥٥ - ط. الرشد). قلت: هو عن ابن جريج بغير شك، هكذا رواه عنه أصحابه، لكن عطاء بن أبي رباح يرويه من فعل ابن الزبير، لا أن ابن الزبير هو الذي يرويه من فعل غيره. ٥ - وروى علي بن الحسن بن شقيق: أنبأ أبو حمزة [السكري]، عن مطرِّف، عن خالد بن أبي أيوب، عن عطاء، قال: أدركت مئتين من أصحاب النبي ﷺ في هذا المسجد، إذا قال الإمام: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، سمعت لهم رجَّةً بآمين. وفي رواية ابن حبان: أدركت مائتين من أصحاب رسول الله ﷺ في هذا المسجد -يعني: المسجد الحرام- إذا قال الإمام: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ رفعوا أصواتهم بآمين. أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٦/ ٤٦٤)، وابن حبان في الثقات (٦/ ٢٦٥)، والبيهقي (٢/ ٥٩). هكذا وقع في سنن البيهقي: خالد بن أبي أيوب، وفي المطبوع من تهذيبه (١/ ٥٠٩/ ٢٢٠٩): خالد بن أبي نوف، وأشار المحققون إلى أنه وقع في نسخة الأصل وهو: خالد بن أبي أيوب، ووقع في مطبوعة التاريخ الكبير: ابن أبي ثور، ووقع عند ابن حبان في ثقاته: ابن أبي نوف، والذي يظهر لي -والله أعلم- أنه خالد بن أبي نوف؛ فإنه هو المعروف بالرواية عن عطاء بن أبي رباح، ويروي عنه: مطرف بن طريف، وعليه: فإن خالد بن أبي نوف السجستاني: قليل الرواية، ولا يُعرف، روى عنه: مطرف بن طريف ويونس بن أبي إسحاق، وقال أبو حاتم: "يروي ثلاثة أحاديث مراسيل"، يشير بذلك إلى قلة مروياته، وذكره ابن حبان في الثقات [الجرح والتعديل (٣/ ٣٥٥)، الثقات (٦/ ٢٦٤)، مشاهير علماء الأمصار (١٥٩٣)، التهذيب (١/ ٥٣٤)]، وليس هو خالد بن كثير الهمداني، كما ذهب إلى ذلك البخاري [انظر: التاريخ الكبير (٣/ ١٦٩)، الثقات (٦/ ٢٦٠ - ٢٦١)، الموضح (٢/ ٦٥)، التهذيب (١/ ٥٢٩)]. وعليه: فإن رواية عبد الرزاق عن ابن جريج هي الأولى بالصواب؛ فإن ابن جريج هو أثبت الناس في عطاء بن أبي رباح، وعبد الرزاق من أثبت الناس في ابن جريج، وراويته. وانظر آثارًا أخرى عند: ابن أبي شيبة (٢/ ١٨٧/ ٧٩٦٣) و (٢/ ١٨٨/ ٧٩٧٥). *** ٩٣٥ - مالك، عن سمي مولى أبي بكر، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: "إذا قال الإمام: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، فقولوا: آمين، فإنه مَنْ وافق قولُه قولَ الملائكة، غُفِرَ له ما تقدَّم مِن ذنبه". • حديث صحيح. أخرجه مالك في الموطأ (١/ ١٤٠/ ٢٣٢). ومن طريقه: البخاري في الصحيح (٧٨٢ و ٤٤٧٥)، وفي القراءة خلف

стр. 4769

الإمام (٢٢١)، وأبو داود (٩٣٥)، والنسائي في المجتبى (٢/ ١٤٤/ ٩٢٩)، وفي الكبرى (١/ ٤٧٩/ ١٠٠٣) وفي التفسير (١٠/ ٧/ ١٠٩١٦)، وفي الملائكة (١٠/ ٤١٥/ ١١٨٨٩ - ١١٨٩١) (١٢٥٧٦ - التحفة)، وأحمد (٢/ ٤٥٩)، والشافعي في الأم (١/ ١٠٩)، وفي السنن (١٧٤)، وفي المسند (٣٧)، والجوهري في مسند الموطأ (٣٩٩)، وابن بشران في الأمالي (٦٠ و ٥٦٦)، وجعفر المستغفري في فضائل القرآن (٦٨١)، والبيهقي في السنن (٢/ ٥٥)، وفي المعرفة (١/ ٥٢٩/ ٧٣٥). • ورواه سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قال: "إذا قال القارئ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، فقال من خلفه: آمين، فوافق قولُه قولَ أهل السماء، غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه". هكذا رواه عن سهيل بن أبي صالح: يعقوب بن عبد الرحمن القاري المدني [ثقة]، وسليمان بن بلال [مدني ثقة]، وخالد بن عبد الله الواسطي [ثقة ثبت]، وعبد العزيز بن المختار [بصري ثقة]. ووقع في رواية عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن سهيل: "إذا أمَّنَ الإمامُ فأمِّنوا، فمن وافق قولُه قولَ الملائكة؛ غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه". والدراوردي وإن كان صدوقًا، مدنيًّا بلديًا لسهيل؛ إلا أنه كان سيئ الحفظ، يخطئ إذا حدث من حفظه، وكان يحدث من كتب الناس فيخطئ [انظر: التهذيب (٢/ ٥٩٢) وغيره]، وعليه فإن رواية الجماعة هي الصواب، ورواية الدراوردي وهم، والله أعلم. والحديث أخرجه مسلم (٤١٠/ ٧٦) باللفظ الأول. وأبو عوانة (١/ ٤٥٦/ ١٦٨٩ و ١٦٩٠)، وأبو نعيم في المستخرج (٢/ ٣٤/ ٩١٢)، وابن خزيمة (١/ ٢٨٦/ ٥٧٠) باللفظ الثاني. وأبو العباس السراج في حديثه بانتقاء الشحامي (٤١٩ و ٤٢٠ و ١٨٨٩)، وابن المنذر في الأوسط (٣/ ١٣٠/ ١٣٦٦)، وأبو الحسن الحربي في الفوائد المنتقاة (١)، وجعفر المستغفري في فضائل القرآن (٦٨٠). • ولأبي صالح حديث آخر اشتمل أيضًا على أمر المأمومين بالتأمين: ١ - رواه الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ يعلمنا، يقول: "لا تبادروا الإمام [بالركوع والسجود]، وإذا كبر فكبروا، وإذا قال: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾، فقولوا: آمين، [فإنه إذا وافق كلامُه كلامَ الملائكة غفر له]، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللَّهُمَّ ربنا لك الحمد". أخرجه مسلم (٤١٥/ ٨٧). وتقدم تخريجه تحت الحديث رقم (٠٣ ٦). هكذا رواه عن الأعمش من ثقات أصحابه: عيسى بن يونس، ومحمد بن عبيد بن أبي أمية الطنافسي. • ورواه أبو معاوية محمد بن خازم الضرير [ثقة، ثبت في الأعمش]، واختلف عليه: أ- فرواه أحمد بن حرب [لا بأس به]، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي

стр. 4770

صالح، عن أبي هريرة، قال: إذا قال الإمام: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، فقولوا: آمين. . .، الحديث، هكذا موقوفًا. أخرجه النسائي في الملائكة (١٠/ ٤١٧/ ١١٩٠٠) (١٢٥٤٣ - التحفة). ب- وخالفه: يحيى بن داود [هو: ابن ميمون الواسطي، روى عنه جماعة من الأئمة، مثل: أبي زرعة الرازي، وعبد الله بن أحمد، والبزار، وابن أبي عاصم، وابن جرير الطبري، وأبي القاسم البغوي، وبحشل، وغيرهم، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: "حدثنا عنه شيوخنا، مستقيم الحديث"، وأخرج له في صحيحه. الثقات (٩/ ٢٦٦)، علل ابن أبي حاتم (٩٧٣)، علل الدارقطني (٦/ ٢١٩/ ١٠٨٥) و (١٥/ ١١٧/ ٣٨٧٨)، التعجيل (١١٦٠)، التهذيب (٤/ ٣٥٢)، التقريب (٦٥٩)، وقال: "ثقة"]، فرواه عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تبادروا أئمتكم بالركوع ولا بالسجود، إذا كبر فكبروا، وإذا قال: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، فقولوا: آمين، فإنه من وافق تأمينُه تأمينَ الملائكة غفر له ما تقدَّم من ذنبه، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللَّهُمَّ ربنا لك الحمد". أخرجه البزار (١٦/ ١٠٩/ ٩١٨٣) و (١٦/ ١٢٨/ ٩٢١٣)، قال: حدثنا يحيى به. قلت: رواية يحيى بن داود المرفوعة أولى بالصواب، لموافقتها رواية الجماعة عن الأعمش، والله أعلم. تنبيه: وقع في بعض الروايات عن الطنافسي: "فإنه إذا وافق كلامَ الملائكة غُفِر لمن في المسجد" [كما وقع عند: أحمد (٢/ ٤٤٠)، وأبي العباس السراج في حديثه بانتقاء الشحامي (٦٩٧)، والبيهقي (٢/ ٩٢)]، وهي زيادة شاذة بهذه اللفظة: "غُفِر لمن في المسجد"، ففي الروايات الأخرى عن الطنافسي بدونها، وكذلك لم يأت بها عيسى بن يونس، ولا أبو معاوية الضرير، وهو أثبت الناس في الأعمش، والله أعلم. ٢ - ورواه زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا قرأ فأنصتوا، وإذا قال: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فقولوا: آمين، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللَّهُمَّ ربنا لك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا". تقدم برقم (٦٠٤)، وهو حديث شاذ بزيادة: "وإذا قرأ فأنصتوا"، وانظر هناك فيمن وهم فيه على ابن عجلان ممن رواه عنه بهذه الزيادة موضع الشاهد، والله أعلم. ٩٣٦ - مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن؛ أنهما أخبراه عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: "إذا أمَّنَ الإمامُ فأمِّنوا، فإنه من وافق تأمينُه تأمينَ الملائكة، غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه".

стр. 4771

قال ابن شهاب: وكان رسول الله ﷺ يقول: "آمين". • حديث متفق على صحته. أخرجه مالك في الموطأ (١/ ١٣٩/ ٢٣١). ومن طريقه: البخاري (٧٨٠)، ومسلم في الصحيح (٤١٠/ ٧٢)، وفي التمييز (٣٩)، وأبو عوانة (١/ ٤٥٥/ ١٦٨٧)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٢/ ٣٣/ ٩٠٨)، وأبو داود (٩٣٦)، والترمذي (٢٥٠)، وقال: "حسن صحيح". والنسائي في المجتبى (٢/ ١٤٤/ ٩٢٨)، وفي الكبرى (١/ ٤٧٨ / ١٠٠٢)، وفي الملائكة (١٠/ ٤١٦/ ١١٨٩٢) (١٣٢٣٠ - التحفة)، وابن حبان في الصلاة (١٤/ ٧٢٤/ ١٨٥٩٤ - إتحاف المهرة)، وابن الجارود (٣٢٢)، وأحمد (٢/ ٤٥٩)، والشافعي في الأم (١/ ١٠٩) و (٧/ ٢٠١)، وفي السنن (١٧٣)، وفي المسند (٣٧ و ٢١٢)، وابن وهب في الجامع (٤١٠)، وأبو العباس السراج في حديثه بانتقاء الشحامي (٤١٦)، وابن المنذر في الأوسط (٣/ ١٣٠/ ١٣٦٥)، والجوهري في مسند الموطأ (١٤٠)، والدارقطني في العلل (٨/ ٨٩ و ٩٠/ ١٤٢٢)، وابن حزم في المحلى (٣/ ٢٦٣)، والبيهقي في السنن (٢/ ٥٥ و ٥٧)، وفي المعرفة (١/ ٥٢٨ /٧٣٣)، والخطيب في تاريخ بغداد (١١/ ٣٢٧)، والبغوي في شرح السُّنَّة (٣/ ٦٠/ ٥٨٧)، وقال: "هذا حديث متفق على صحته". وانظر فيمن وهم فيه على مالك: علل الدارقطني (٨/ ٨٤ و ٩٠/ ١٤٢٢)، التمهيد لابن عبد البر (٧/ ٨)، الطيوريات (٧٦١). • ورواه سفيان بن عيينة، ويونس بن يزيد الأيلي، وشعيب بن أبي حمزة، وعقيل بن خالد، ومحمد بن أبي حفصة: عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: "إذا أمَّنَ القارئ فأمِّنوا؛ فإن الملائكة تؤمِّنُ، فمن وافق تأمينُه تأمينَ الملائكة؛ غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه". زاد يونس: قال ابن شهاب: وكان رسول الله ﷺ يقول: "آمين"، قال يونس: وكان ابن شهاب يفعل ذلك. رواه أكثر أصحاب ابن عيينة وأثبتهم عنه عن الزهري عن سعيد وحده، وزاد بعضهم فيه: أبا سلمة بن عبد الرحمن مقرونًا بسعيد. أخرجه البخاري (٦٤٠٢)، ومسلم (٤١٠/ ٧٣)، وأبو عوانة (١/ ٤٥٥/ ١٦٨٥ و ١٦٨٦ و ١٦٨٨)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٢/ ٣٣/ ٩٠٩)، والنسائي في المجتبى (٢/ ١٤٣ - ١٤٤/ ٩٢٦)، وفي الكبرى (١/ ٤٧٨/ ١٠٥٠)، وفي الملائكة (١٠/ ٤١٦/ ١١٨٩٢) و (١٠/ ٤١٧/ ١١٨٩٧) (١٣٣٢٧ و ١٥١٥٣ - التحفة)، وابن ماجه (٨٥١ و ٨٥٢)، وابن خزيمة (١/ ٢٨٦/ ٥٦٩) و (٣/ ٣٧/ ١٥٨٣)، وابن الجارود (١٩٠ و ٣٢٢)، وأحمد (٢/ ٢٣٨)،

стр. 4772

والشافعي في السنن (١٧٢)، وابن وهب في الجامع (٤١٠)، والحميدي (٢/ ١٧٥/ ٩٦٢)، وابن أبي شيبة (٢/ ١٨٧/ ٧٩٥٨) (٥/ ٣٠٩ - ٣١٠/ ٨٠٤١ - ط. عوامة) و (٧/ ٣١٢/ ٣٦٣٩٢)، والبزار (١٤/ ١٣١ - ١٣٢/ ٧٦٤٤) و (١٤/ ١٣٢/ ٧٦٤٥)، وأبو يعلى (١٠/ ٢٧٧/ ٥٨٧٤)، وأبو العباس السراج في حديثه بانتقاء الشحامي (٤١٤ و ٤١٥)، وابن المنذر في الأوسط (٣/ ١٣٠/ ١٣٦٥)، والطبراني في الأوسط (٩/ ٧/ ٨٩٥٦) و (٩/ ٢٥/ ٩٠٢٤)، والدارقطني في العلل (٨/ ٩١ و ٩٢/ ١٤٢٢)، والبيهقي في السنن (٢/ ٥٥ و ٥٧)، وفي المعرفة (١/ ٥٢٨/ ٧٣٤)، والبغوي في شرح السُّنَّة (٣/ ٦١/ ٥٨٨)، وقال: "هذا حديث صحيح". قال الدارقطني في العلل (٨/ ٨٤/ ١٤٢٢): "ورواه يونس، وعقيل، وشعيب بن أبي حمزة، وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر، وإسماعيل بن أمية، وإسماعيل بن مسلم، وابن سمعان، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة، عن أبي هريرة". قلت: وهم ثقات، عدا إسماعيل بن مسلم المكي؛ فإنه: ضعيف، وعبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان المخزومي المدني: متروك؛ كذبه مالك وأبو داود وغيرهما [التهذيب (٢/ ٣٣٦)]. وقال أيضًا: "واختلف عن ابن عيينة: فرواه الحميدي، وأحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن راهويه، ومحمد بن يوسف الفريابي، عن ابن عيينة، عن الزهري، عن سعيد وحده، عن أبي هريرة، ورواه قتيبة بن سعيد، وعبد الجبار بن العلاء، ومحمد بن حسان الأزرق، عن ابن عيينة، عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة، على شك من ابن عيينة فيه، ورواه أبو عبيد الله المخزومي، عن ابن عيينة، عن الزهري، عن أبي سلمة وحده، عن أبي هريرة". وانظر في بيان بطلان زيادة: "وما تأخر" في آخره من طريق يونس: شرح مشكل الوسيط (٢/ ١١٣)، الفتح لابن حجر (٢/ ٢٦٥). • ورواه معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وعن أبي سلمة بين عبد الرحمن؛ أنهما حدثاه عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: "إذا قال الإمام: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، فقولوا: آمين؛ فإن الملائكة تقول: آمين، [والإمام يقول: آمين]، فمن وافق تأمينُه تأمينَ الملائكة؛ غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه". أخرجه النسائي في المجتبى (٢/ ١٤٤/ ٩٢٧)، وفي الكبرى (١/ ٤٧٨/ ١٠٠١)، وفي الملائكة (١٠/ ٤١٦/ ١١٨٩٣) (١٣٣٠٩ - التحفة)، وابن ماجه (٨٥٢)، والدارمي (١/ ٣١٤/ ١٢٤٦)، وابن خزيمة (١/ ٢٨٩/ ٥٧٥)، وابن حبان (٥/ ١٠٦/ ١٨٠٤)، وأحمد (٢/ ٢٣٣ و ٢٧٠)، وعبد الرزاق (٢/ ٩٧/ ٢٦٤٤)، وأبو علي الطوسي في مختصر الأحكام (٢/ ٩٢/ ٢٣١)، وأبو العباس السراج في حديثه بانتقاء الشحامي (٤١٧)، وابن المنذر في الأوسط (٣/ ١٣١/ ١٣٦٨) و (٤/ ١٩٣/ ٢٠١٦)، والدارقطني في العلل (٨/ ٩٢/ ١٤٢٢)،

стр. 4773

والواحدي في تفسيره الوسيط (١/ ٧١)، والبغوي في شرح السُّنَّة (٣/ ٦١/ ٥٨٩)، وقال: "هذا حديث صحيح". وفي التفسير (١/ ٤٢). من أصحاب معمر من أفرد سعيدًا، ومنهم من قرنه بأبي سلمة، وقد وهَّم الدارقطني معمرًا لتفرده عن الزهري بقوده في صدر الحديث: "إذا قال الإمام: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، فقولوا: آمين"، فقال: "وذلك وهمٌ من معمر، والمحفوظ عن الزهري: "إذا أمَّنَ الإمام فأمِّنوا" [العلل (٨/ ٨٧/ ١٤٢٢)]. • وقد روى عبد الرزاق في مصنفه (٢/ ٩٥/ ٢٦٣٢)، عن معمر، عن الزهري، قال: كان رسول الله ﷺ إذا قال: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قال: "آمين"، حتى يسمع من يليه. هكذا مرسلًا، متابعًا في ذلك مالكًا ويونس بن يزيد. • ورواه الأوزاعي عن الزهري، واختلف عليه: أ- فرواه عمرو بن عثمان [هو: ابن سعيد بن كثير الحمصي، وهو: ثقة]، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن الزهري، أبي سلمة، عن أبي هريرة به مرفوعًا. أخرجه النسائي في الملائكة (١٠/ ٤١٧/ ١١٨٩٨) (١٥٢٠٩ - التحفة). قال النسائي: "الأوزاعي لم يسمعه من الزهري". • قلت: تابع الوليد بن مسلم على هذا الوجه: محمد بن كثير [ابن أبي عطاء الثقفي الصنعاني: صاحب الأوزاعي إلا أنه لم يكن يفهم الحديث، وهو صدوق كثير الغلط. تقدمت ترجمته تحت الحديث رقم (٢٣٦)]، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا أمَّن القارئ فأمِّنوا، فمن وافق تأمينُه تأمينَ الملائكة غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه". أخرجه أبو جعفر ابن البختري في الحادي عشر من حديثه (١٥) (٥١١ - مجموع مصنفاته). ب- ورواه الوليد بن مزيد البيروتي [ثقة ثبت، من أثبت أصحاب الأوزاعي]، وعمرو بن أبي سلمة [التنيسي الدمشقي: صدوق؛ إذا روى عن غير زهير بن محمد التميمي، وقد صرح فيه بالسماع من الأوزاعي]: كلاهما عن الأوزاعي: حدثني قرة بن عبد الرحمن [بن حيوئيل]، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا أمَّنَ الإمامُ فأمِّنوا، فمن وافق تأمينُه تأمينَ الملائكة، غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه". أخرجه النسائي في الملائكة (١٠/ ٤١٧/ ١١٨٩٩) (١٥٢٣٦ - التحفة)، وأبو العباس السراج في حديثه بانتقاء الشحامي (٤١٨)، والدارقطني في العلل (٨/ ٩٢/ ١٤٢٢)، وأبو طاهر المخلص في السابع من فوائده بانتقاء ابن أبي الفوارس (١٣٩) (١٤٧٠ - المخلصيات). فظهر بذلك أن الأوزاعي لم يسمعه من الزهري، إنما سمعه من قرة عن الزهري، وقرة: ليس بقوي؛ روى أحاديث مناكير [انظر: التهذيب (٣/ ٤٣٨)].

стр. 4774

قال الدارقطني في العلل (٨/ ٨٨/ ١٤٢٢): "واختلف عن الأوزاعي: فرواه الوليد بن مسلم، واختلف عنه: فرواه محمد بن الصباح الجرجرائي، عن الوليد، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة. وخالفه: دحيم، وعمرو بن عثمان، روياه عن الوليد، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وكذلك قال محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وقال بشر بن بكر: عن الأوزاعي: حدثني من سمع الزهري، عن أبي هريرة. وقال يزيد بن عبد الله بن رزيق: عن الوليد، عن الأوزاعي: حدثني قرة بن عبد الرحمن بن حيويل، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وكذلك قال الوليد بن مزيد وعمرو بن أبي سلمة أبو حفص التنيسي وأبو إسحاق الفزاري، عن الأوزاعي، عن قرة، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة". • ورواه يحيى بن سعيد الأنصاري [ثقة ثبت]، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا فرغتم من خاتمة أم الكتاب فقولوا: آمين، فمن وافق تأمينُه تأمينَ الملائكة غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه"، وكان رسول الله ﷺ يقول: "آمين". أخرجه البزار (١٤/ ١٧٠/ ٧٧١٢)، قال: حدثنا عبد الله بن شبيب، قال: نا أيوب بن سليمان بن بلال، قال: نا أبو بكر بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن يحيى به. وهذا الإسناد من لدن أيوب بن سليمان فمن فوقه: إسناد مدني صحيح، وقد روى البخاري بهذا الإسناد إلى صالح بن كيسان أربعة أحاديث متابعة (٥٣٣ و ٥٣٤ و ٥٦٩ و ٧٣٢٩)، [انظر: ما تقدم تحت الحديث رقم (٣٩٤)] [وانظر: العبر (١/ ٣٩٠)]. إلا أن شيخ البزار: عبد الله بن شبيب أبو سعيد الربعي، وهو: أخباري علامة؛ لكنه واهٍ، ذاهب الحديث، وكان يسرق الحديث [اللسان (٤/ ٤٩٩)]، فإن كان تفرد به؛ فهو باطل بهذا الإسناد، وإن كان توبع عليه فهو إسناد صحيح غريب، وفي متنه نكارة [وقد ذكر الدارقطني في العلل (٨٨/ ٨/ ١٤٢٢) يحيى بن سعيد الأنصاري فيمن روى هذا الحديث عن الزهري بهذا الإسناد، فالله أعلم]. • ورواه بقية بن الوليد، عن محمد بن الوليد الزبيدي، قال: أخبرني الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا أمَّن القارئ فأمِّنوا؛ فإن الملائكة تؤمِّنُ، فمن وافق تأمينُه تأمينَ الملائكة؛ غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه". أخرجه النسائي في المجتبى (٢/ ١٤٣/ ٩٢٥)، وفي الكبرى (١/ ٤٧٧ - ٤٧٨/ ٩٩٩)، وفي الملائكة (١٠/ ٤١٧/ ١١٨٩٦) (١٥٢٦٦ - التحفة).

стр. 4775

وإسناده شامي جيد؛ وهو حديث صحيح. • خالف في متنه، ووصل المرسل: إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزبيدي، قال: حدثني عمرو بن الحارث، قال: حدثنا عبد الله بن سالم، عن الزبيدي، قال: أخبرني الزهري، عن أبي سلمة وسعيد [بن المسيب]، عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله ﷺ إذا فرغ من قراءة أم القرآن رفع صوته، وقال: "آمين". أخرجه ابن خزيمة (١/ ٢٨٧/ ٥٧١)، وابن حبان (٥/ ١١١/ ١٨٠٦)، والحاكم (١/ ٢٢٣)، والدارقطني (١/ ٣٣٥)، والبيهقي (٢/ ٥٨)، وابن عبد البر في التمهيد (٧/ ١٤)، وابن الجوزي في التحقيق (٤٦٨). قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذا اللفظ، واتفقا على تأمين الإمام، وعلى تأمين المأموم، وإن أخفاه الإمام، وقد اختار أحمد بن حنبل في جماعة من أهل الحديث بأن تأمين المأمومين لقوله ﷺ : "فإذا قال الإمام: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾، فقولوا: آمين". وقال الدارقطني: "هذا إسناد حسن". فتعقبه ابن رجب، فقال في الفتح (٤/ ٤٩٢): "كذا قال، ووصله وهمٌ، إنما هو مدرج من قول الزهري، كما رواه مالك"، قلت: وقد تابعه على إرساله: معمر، ويونس. وتعقبه الذهبي في تهذيب سنن البيهقي (١/ ٥٠٩)، فقال: "إسحاق راويه: مجروح". • هكذا رواه عن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزبيدي المعروف بابن زبريق، رواه عنه جماعة على الخطأ، وروي عنه مرة على الصواب: فقد روى الطبراني في مسند الشاميين (٣/ ١٨/ ١٧١٣)، قال: حدثنا عمرو بن إسحاق: ثنا أبي: ثنا عمرو بن الحارث: ثنا عبد الله بن سالم، عن الزبيدي: أخبرني محمد بن مسلم، عن أبي سلمة وابن المسيب، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ : "إذا أمَّن القارئ فأمِّنوا، فإن الملائكة تؤمِّن، فمن وافق تأمينُه تأمينَ الملائكة غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه". قلت: هذا الحديث وصله منكر؛ والمحفوظ فيه عن الزهري: مرسلًا، كما رواه عنه ثقات أصحابه: مالك ومعمر ويونس، وقد رواه الدارقطني موصولًا من طريق مالك، تفرد بوصله عنه: حفص بن عمر بن ميمون العدني، وهو: ضعيف، قال الدارقطني (٨/ ٩٠/ ١٤٢٢): "تفرد به حفص، ووهم، والمحفوظ من قول الزهري مرسلًا". وعبد الله بن سالم الأشعري الحمصي: ليس به بأس؛ إلا أن الإسناد إليه: إسناد حمصي لا يثبت مثله، تفرد به عن عبد الله بن سالم: عمرو بن الحارث بن الضحاك الزبيدي الحمصي: روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي في الميزان (٣/ ٢٥١): "عن عبد الله بن سالم الأشعري فقط، وله عنه نسخة، تفرد بالرواية عنه: إسحاق بن

стр. 4776

إبراهيم بن زبريق، ومولاة له اسمها علوة، فهو غير معروف العدالة، وابن زبريق: ضعيف". قلت: وابن زبريق: إسحاق بن إبراهيم بن العلاء: ضعيف، لا سيما لو روى عن عمرو بن الحارث الحمصي، قال النسائي: "ليس بثقة، إذا روى عن عمرو بن الحارث" [تهذيب تاريخ دمشق (٢/ ٤١٠)]، والذي في التاريخ (٨/ ١٠٩) نصه: "ليس بثقة، عن عمرو بن الحارث" [التهذيب (١/ ١١١)، الميزان (١/ ١٨١)، الجرح والتعديل (٢/ ٢٠٩)]. وابنه: عمرو بن إسحاق بن زبريق: لم أر من ترجم له، ولا حتى في تاريخ دمشق، وهو شيخ للطبراني، أكثر عنه في مصنفاته. والعمدة في رواية محمد بن الوليد الزبيدي على ما رواه عنه بقية، مثل رواية أصحاب الزهري، والله أعلم. • ورواه بحر بن كنيز السقاء [وهو: متروك]، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر؛ أن رسول الله ﷺ كان إذا قال: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾، قال: "آمين"، ورفع بها صوته. وعن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ نحوه. أخرجه ابن الأعرابي في المعجم (٣٤١)، والدارقطني (١/ ٣٣٥). قال الدارقطني: "بحر السقاء: ضعيف". قلت: هو حديث منكر. • ورواه أيضًا: محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا قال القارئ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، فقال من خلفه: آمين، فوافق ذلك قولَ أهل السماء: آمين، غُفِر له ما تقدّم من ذنبه". أخرجه الدارمي (١/ ٣١٤/ ١٢٤٥)، وأحمد (٢/ ٤٤٩)، وعلي بن حجر في حديثه عن إسماعيل بن جعفر (١٣١)، وأبو العباس السراج في حديثه بانتقاء الشحامي (٤٢٤ - ٤٢٦)، والبيهقي (٢/ ٥٥)، وعلقه البخاري في الصحيح بصيغة الجزم بعد الحديث رقم (٧٨٢). وهو حديث صحيح. • ورواه هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا قال الإمام: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، فقولوا: آمين، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللَّهُمَّ ربنا لك الحمد". أخرجه البزار (١٥/ ٢١١/ ٨٦٢٠)، قال: وجدت في كتابي بخطي: نا محمد بن المثنى، قال: نا عبد الوهاب، قال: نا هشام به. قلت: هشام هو: ابن حسان القردوسي البصري، وعبد الوهاب هو: ابن عبد المجيد الثقفي البصري، وهذا إسناد رجاله ثقات، رجال الشيخين؛ إلا انه غريب جدًّا، وكأن البزار استغربه حين قال: وجدت في كتابي بخطي، والله أعلم.

стр. 4777

• ولحديث أبي هريرة طرق أخرى، منها ما رواه: ١ - مالك بن أنس، والمغيرة بن عبد الرحمن الحزامي، وشعيب بن أبي حمزة، وغيرهم: عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قال: "إذا قال أحدكم: آمين، وقالت الملائكة في السماء: آمين، فوافقت إحداهما الأخرى؛ غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه". أخرجه البخاري (٧٨١)، ومسلم (٤١٠/ ٧٥)، والنسائي في المجتبى (٢/ ١٤٤ - ١٤٥/ ٩٣٠)، وفي الكبرى (١/ ٤٧٩/ ١٠٠٤)، وفي الملائكة (١٠/ ٤١٦/ ١١٨٩٤) (١٣٨٢٦ - التحفة)، ومالك في الموطأ (١/ ١٤١/ ٢٣٣)، وأحمد (٢/ ٤٥٩)، والشافعي في الأم (١/ ١٠٩)، وفي السنن (١٧٥)، وفي المسند (٣٨)، وأبو العباس السراج في حديثه بانتقاء الشحامي (٤٢٢ و ٤٢٣ و ٤٢٧)، والطبراني في مسند الشاميين (٤/ ٢٧٦/ ٣٢٧٣)، وابن عدي في الكامل (٤/ ١٨٣)، والجوهري في مسند الموطأ (٥٢١)، وجعفر المستغفري في فضائل القرآن (٦٨٢)، والبيهقي في السنن (٢/ ٥٥)، وفي المعرفة (١/ ٥٢٩/ ٧٣٦)، والبغوي في شرح السُّنَّة (٣/ ٦٢/ ٥٩٠)، وقال: "هذا حديث متفق على صحته". وانظر: صحيح البخاري بعد الحديث رقم (٣٢٢٣)، حديث السراج (٤٢٧)، مسند الشاميين (٤/ ٢٧٦/ ٣٢٧٣)، الفتح لابن حجر (٦/ ٣١٤)، الحطة في ذكر الصحاح الستة (١٧٤). والذي يظهر لي أن ترجمة الباب السابع عند البخاري في كتاب بدء الخلق ليست ترجمة، إنما هي حديث بإسناد الحديث الذي قبله، ومما يزيل الإشكال أن السراج والطبراني والإسماعيلي قد أخرجوه بنفس الإسناد من طريق أبي اليمان عن شعيب عن أبي الزناد به، وبهذا يكون البخاري قد رواه من طريقين عن أبي الزناد، مرة عن مالك، ومرة عن شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد به، والله أعلم. • ورواه الليث بن سعد، عن جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة به مرفوعًا. أخرجه النسائي في الملائكة (١٠/ ٤١٧/ ١١٨٩٥) (١٣٦٤١ - التحفة). وإسناده صحيح. وانظر: الكامل (٤/ ١٨٣). ٢ - ابن وهب: أخبرني عمرو؛ أن أبا يونس حدثه، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قال: "إذا قال أحدكم في الصلاة: آمين، والملائكة في السماء: آمين، فوافق إحداهما الأخرى، غفر له ما تقدم من ذنبه". أخرجه مسلم (٤١٠/ ٧٤)، وأبو عوانة (١/ ٤٥٦/ ١٦٩١)، وأبو نعيم في المستخرج (٢/ ٣٣/ ٩١٠).

стр. 4778

٣ - عبد الرزاق: حدثنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ بمثله. أخرجه عبد الرزاق (٢/ ٩٨/ ٢٦٤٥)، ومن طريقه: مسلم (٤١٠/ ٧٥)، وأبو عوانة (١/ ٤٥٦/ ١٦٩٢)، وأبو نعيم في المستخرج (٢/ ٣٤/ ٩١١)، وأحمد (٢/ ٣١٢)، وأبو العباس السراج في حديثه بانتقاء الشحامي (٤٢١)، وأبو إسحاق الثعلبي في الكشف والبيان (١/ ١٢٦)، والبيهقي في السنن (٢/ ٥٥)، وفي الدعوات (٦٦٠). وهو في صحيفة همام برقم (١٠). ٤ - أبو داود الطيالسي، قال: أنبأنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، قال: سمعت أبا علقمة، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ : "إذا قال الإمام: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فقولوا: آمين". هذا لفظ البخاري في القراءة خلف الإمام، ولفظ موضع الشاهد منه عند الطيالسي: ". . . فإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللَّهُمَّ ربنا لك الحمد، وإذا قرأ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، فقولوا: آمين، فإنه إذا وافق قولُ أهلِ السماء قولَ أهلِ الأرض غُفِر للعبد ما مضى من ذنبه". أخرجه الطيالسي (٤/ ٣٠٤/ ٢٧٠٠) مطولًا. ومن طريقه: البخاري في القراءة خلف الإمام (٢٢٥)، مختصرًا واللفظ له. وأبو عوانة (١/ ٤٣٨/ ١٦٢٩)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٢/ ٣٩/ ٩٢٦)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٢٣٨ و ٤٠٤)، وفي المشكل (١٤/ ٥٦٤٣/٣١٢)، ولم يذكر أكثرهم موضع الشاهد. وقد رواه جماعة عن شعبة بدون موضع الشاهد، ورواه بدونها أيضًا: أبو عوانة، عن يعلى بن عطاء به. والحديث أصله عند مسلم (٤١٦ و ١٨٣٥) بدون موضع الشاهد، وتقدم تخريجه وذكر لفظه مطولًا تحت الحديث رقم (٦٠٤). لكن يؤيد ثبوت هذه الزيادة، وأن الطيالسي حفظها عن شعبة، أن حماد بن سلمة قد رواه عن يعلى بن عطاء به مطولًا بنحو لفظ الطيالسي بالزيادة. أخرجه البزار (١٧/ ١١٢/ ٩٦٨٢)، بإسناد صحيح إلى حماد بن سلمة به، قال البزار: حدثنا إبراهيم بن نصر الرازي: نا موسى بن إسماعيل [أبو سلمة التبوذكي: ثقة ثبت]: نا حماد بن سلمة به. وشيخ البزار: إبراهيم بن نصر بن عبد العزيز أبو إسحاق الرازي نزيل نهاوند، حدث عن شيوخ البصرة والكوفة، وله مسند كبير، سئل عنه أبو حاتم الرازي، فقال: "كان معنا عند أبي سلمة بالبصرة وكان يورِّق"، وقال عنه أبو يعلى الخليلي: "صدوق"، ووثقه الخطيب، وذكره ابن حبان في الثقات [الثقات (٨/ ٨٩)، فتح الباب (١٩٨)، الإرشاد (٢/ ٦٥٠)، التدوين في أخبار قزوين (٢/ ١٣٠)، السير (١٣/ ٣٥٥)، وقال: "الحافظ الإمام المجود". تاريخ الإسلام (٢٠/ ٢٩٧)].

стр. 4779

هذا وإن كان رواه حماد بن سلمة أيضًا بدون الزيادة [عند: أحمد (٢/ ٣٨٦ - ٣٨٧)، وأبي العباس السراج في حديثه بانتقاء الشحامي (٦٩٣)]. ٥ - محمد بن عبيد الله [هو: ابن محمد بن زيد أبو ثابت المدني: ثقة]، قال: حدثنا ابن أبي حازم، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: إذا قرأ الإمام بأم القرآن فاقرأ بها واسبقه، فإنه إذا قال: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾، قالت الملائكة: آمين، من وافق ذلك قَمِنٌ أن يُستجاب لهم. أخرجه البخاري في القراءة خلف الإمام (٢٢٦). وهذا موقوف على أبي هريرة بإسناد مدني لا بأس به، والعمدة على ما سبق. وله إسناد آخر واهٍ، عند: ابن عدي في الكامل (٣/ ٤٠). • ولأبي هريرة حديث آخر اشتمل على ذكر التأمين: رواه الليث بن سعد، قال: ثني خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن نعيم المجمر، قال: صليت وراء أبي هريرة ﵁ فقرأ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)﴾، ثم قرأ بأم القرآن، حتى بلغ ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فقال: آمين، وقال الناس: آمين، ويقول كلما سجد: الله أكبر، فإذا قام من الجلوس قال: الله أكبر، ويقول إذا سلم: والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله ﷺ . • ورواه حيوة بن شريح، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن نعيم المجمر، قال: صليت وراء أبي هريرة، فقال: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)﴾، ثم قرأ بأم الكتاب، حتى إذا بلغ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، قال: آمين، وقال الناس: آمين، فلما ركع، قال: الله أكبر، فلما رفع رأسه، قال: سمع الله لمن حمده، ثم قال: الله أكبر، ثم سجد، فلما رفع، قال: الله أكبر، فلما سجد، قال: الله أكبر، فلما رفع، قال: الله أكبر، ثم استقبل قائمًا مع التكبير، فلما قام من الثنتين، قال: الله أكبر، فلما سلم، قال: والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله ﷺ . وهذا إسناد مدني ثم مصري جيد، وذكر البسملة فيه غير محفوظ على معنى الجهر بها، وقد تقدم تخريجه تحت الحديث رقم (٧٨٨). وحديث نعيم المجمر هذا عن أبي هريرة: استشهد به البخاري في الصحيح متابعة معلقًا، بعد حديث أبي هريرة (٧٨٢) فيمن وافق تأمينه تأمين الملائكة، مستدلًا به على جهر المأموم بالتأمين، ولم يسق متنه. • ومن شواهده في الأمر بالتأمين، والجهر به: ١ - حديث أبي موسى: يرويه أبو عوانة، عن قتادة، عن يونس بن جُبَير، عن حِطَّانَ بن عبد الله الرقاشي، قال: صليت مع أبي موسى الأشعري صلاةً. . . فذكر قصة إلى أن قال: إن رسول الله ﷺ خطبنا فبيَّن لنا سُنَّتنا، وعلَّمنا صلاتنا، فقال: "إذا صليتم فأقيموا صفوفكم، ثم ليؤمَّكم

стр. 4780

أحدُكم، فإذا كبر فكبِّروا، وإذا قال: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فقولوا: آمين، يجبكم الله، فإذا كبر وركع فكبروا واركعوا، فإن الإمام يركع قبلكم ويرفع قبلكم" فقال رسول الله ﷺ : "فَتِلْكَ بِتِلكَ، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللَّهُمَّ ربنا لك الحمد، يسمع الله لكم، فإن الله ﵎ قال على لسان نبيه ﷺ : سمع الله لمن حمده، وإذا كبر وسجد فكبروا واسجدوا، فإن الإمام يسجد قبلكم ويرفع قبلكم". . . الحديث. تقدم تخريجه تحت الحديث رقم (٦٠٧)، وقد أخرجه مسلم (٤٠٤)، وأبو داود (٩٧٢)، ويأتي في موضعه إن شاء الله تعالى، وانظر هناك فيمن وهم فيه على قتادة. • وممن وهم فيه على قتادة أيضًا، وسلك فيه الجادة والطريق السهل: سعيد بن بشير [ضعيف، يروي عن قتادة المنكرات]، فرواه عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا قال الإمام: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، فقولوا: آمين، يجبكم الله". أخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ٢١٤/ ٦٨٩١)، بإسناد صحيح إلى رواد بن الجراح عن سعيد به. ورواد بن الجراح وإن كان في الأصل صدوقًا؛ إلا أنه اختلط، وكثرت مناكيره، وتركه بعضهم لأجل ذلك، حتى قال ابن عدي: "وعامة ما يروي عن مشايخه لا يتابعه الناس عليه" [التهذيب (١/ ٦١٢)، الميزان (٢/ ٥٥)، الكامل (٣/ ١٧٦)]، وهذا الحديث من مناكيره، والله أعلم. ٢ - حديث أم الحصين: يرويه هارون بن موسى النَّحْوي: ثنا إسماعيل بن مسلم، عن أبي إسحاق، عن ابن أم الحصين، عن جدته أم الحصين [وفي رواية ابن راهويه: عن أمِّه]؛ أنها كانت تصلي خلف النبي ﷺ في صلى من النساء، فسمعته يقول: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤)﴾ حتى إذا بلغ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قال: "آمين"، حتى سمعتُه وأنا في صفِّ النساء، وكان يكبر إذا سجد، وإذا رفع. وهو حديث منكر، تقدم تخريجه تحت الحديث رقم (٧٨٢). • ومما روي من الآثار في هذا الباب: روى أبو بكر بن عياش، وهشيم: عن أبي سعد البقال سعيد بن المَرزُبان، عن أبي وائل، قال: وكان عمر وعلي ﵄ لا يجهران بـ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، ولا بالتعوذ، ولا بالتأمين. وفي رواية: كان علي وابن مسعود، بدل: عمر، وفي رواية هشيم: عن ابن مسعود وحده، لم يقرن به أحدًا. وهذا ضعيف؛ أبو سعد البقال سعيد بن المرزبان: ضعيف، مدلس، وقد اضطرب في إسناد هذا الأثر ومتنه، وقد تقدم تخريجه تحت الحديث رقم (٧٨٨).

стр. 4781

• ومن فقه أحاديث الباب: قال الترمذي في جامعه (٢٤٨) بعد حديث وائل بن حجر المتقدم: "حديث وائل بن حجر: حديث حسن، وبه يقول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ ، والتابعين، ومن بعدهم: يرون أن يرفع الرجل صوته بالتأمين، ولا يخفيها". وقال الشافعي في الأم (٧/ ٢٠١): "وفي قول رسول الله ﷺ : "إذا أمَّن الإمام فأمِّنوا" دلالة على أنه أمر الإمام أن يجهر بآمين؛ لأن من خلفه لا يعرف وقتَ تأمينِه إلا بأن يسمع تأمينَه، ثم بيَّنه ابن شهاب فقال: كان رسول الله ﷺ يقول: "آمين". وقال مسلم في التمييز (٣٨): "قد تواترت الروايات كلها أن النبي ﷺ جهر بآمين، وقد روي عن وائل ما يدل على ذلك"، ثم احتج على جهر النبي ﷺ بالتأمين بحديث أبي هريرة من طريق مالك عن ابن شهاب: "إذا أمَّن الإمام فأمِّنوا،. . ."، والله أعلم. وقال أبو بكر الأثرم في الناسخ والمنسوخ (١٣٤) عن هذا الحديث أيضًا: "ففي هذا الحديث بيان الجهر بالتأمين؛ لأنه قد قال: "إذا أمَّن الإمام فأمِّنوا، فقد بيَّن أن تأمين الإمام يُسمَع، فيؤمِّن مَن خلفه بتأمينه". وقال أبو بكر ابن المنذر في الأوسط (٣/ ١٣٠) (٣/ ٢٩٢ - ط. دار الفلاح): "في قوله ﷺ : "إذا أمَّن الإمام فأمِّنوا" دليلٌ بيِّنٌ على أن الإمام يجهر بالتأمين، ولا يجوز أن يكون غير ذلك؛ لأن الأمام لو أسر التأمين لم يعلم بذلك المأموم فيؤمِّن إذا أمَّن الإمام، وهذا بيِّنٌ ظاهر لمن وفقه الله للفهم عن رسول الله ﷺ ، إذ محال أن يأمر رسول الله ﷺ المأموم أن يؤمِّن إذا أمَّن إمامه وهو لا يجد السبيل إلى معرفة تأمين إمامه"، وقال نحوه في موضع آخر (٤/ ١٩٣). وقال ابن رجب في الفتح (٤/ ٤٩٣): "واختلفوا في الجهر بها على ثلاثة أقوال: أحدها: يجهر بها الإمام ومن خلفه، وهو قول: عطاء، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وابن أبي شيبة، وعامة أهل الحديث. واستدل بعضهم بقوله: "إذا أمَّن الإمام فأمِّنوا، فدل على سماعهمِ لتأمينه، وروي عن عطاء، قال: أدركت مائتين من أصحاب محمد، إذا قال الإمام: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ سمعت لهم ضجةً بآمين، خرجه حرب. والثاني: يخفيها الإمام ومن خلفه، وهو قول: الحسن، والنخعي، والثوري، ومالك، وأبي حنيفة، وأصحابه. والثالث: يخفيها المأموم كما يخفي سائر الأذكار، ويجهر بها الإمام، وهو قول للشافعي. . . . وفي الجهر بالتأمين للإمام أحاديث مرفوعة يطول ذكرها. . . . ويكون تأمين المأمومين مع تأمين الإمام، لا قبله ولا بعده، عند أصحابنا وأصحاب الشافعي، وقالوا: لا يستحب للمأموم مقارنة إمامه في شيء غير هذا، فإن الكل

стр. 4782

يؤمنون على دعاء الفاتحة، والملائكة يؤمنون أيضًا على هذا الدعاء، فيشرع المقارنة بالتأمين للإمام والمأموم، ليقارن ذلك تأمين الملائكة في السماء؛ بدليل قوله في رواية معمر: "فإن الملائكة تقول: آمين، والإمام يقول: آمين"، فعلل باقتران تأمين الإمام والملائكة، ويكون معنى قوله "إذا أمن الإمام فأمنوا"؛ أي: إذا شرع في التأمين، أو أراده". وانظر: الأم (١/ ١٠٩)، مسائل إسحاق بن منصور الكوسج (٢٠٨ و ٢٠٩)، أعلام الحديث للخطابي (١/ ٥٠٧ - ٥١١)، المحلى (٣/ ٢٦٤)، البيان للعمراني (٢/ ١٩١)، المجموع للنووي (٣/ ٣١٨)، المغني (١/ ٢٩٠)، التوضيح لابن الملقن (٧/ ١٢٥)، الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (٢/ ٥٨٢)، الفتح لابن حجر (٢/ ٢٦٤)، وغيرها كثير. • قال ابن حبان: "معنى قوله ﷺ : "فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة"، أن الملائكة تقول: آمين، من غير علة؛ من رياء، وسمعة، أو إعجاب، بل تأمينها يكون خالصًا لله، فإذا أمَّن القارئ لله من غير أن يكون فيه علة؛ من إعجاب، أو رياء، أو سمعة، كان موافقًا تأمينه في الإخلاص تأمين الملائكة، غفر له حينئذ ما تقدم من ذنبه". كذا قال، وانظر في تأويل ذلك عند: ابن عبد البر في التمهيد (٧/ ١٥)، وابن الملقن في التوضيح (٧/ ١٢٤)، وفي الإعلام (٢/ ٥٨٧). ٩٣٧ - سفيان، عن عاصم، عن أبي عثمان، عن بلال، أنه قال: يا رسول الله! لا تسبقني بآمين. • المحفوظ فيه: مرسل. أخرجه ابن خزيمة (١/ ٢٨٧/ ٥٧٣)، والهيثم بن كليب الشاشي (٢/ ٣٧٠/ ٩٧٦)، وابن حزم في المحلى (٣/ ٢٦٣)، وابن عبد البر في التمهيد (٧/ ١٥) و (٩/ ١٨٩)، وفي الاستذكار (١/ ٣٩٢)، والبغوي في شرح السُّنَّة (٣/ ٦٢/ ٥٩١). هكذا رواه عن الثوري: وكيع بن الجراح، وعبد الرحمن بن مهدي، وعلي بن قادم. وفي رواية وكيع عند ابن حزم وابن عبد البر في التمهيد (٧/ ١٥): عن أبي عثمان [النهدي]؛ أن بلالًا قال:. . .، ولم يقل: عن بلال. قال ابن خزيمة: "حدثنا محمد بن حسان الأزرق -بخبر غريب غريب؛ إن كان حفظ اتصال الإسناد-: حدثنا ابن مهدي. . ."، فذكره. ثم قال: "هكذا أملى علينا محمد بن حسان هذا الحديث من أصله بين ظهراني أخبار الثوري عن عاصم، فقال: عن بلال، والرواة إنما يقولون في هذا الإسناد: عن أبي عثمان؛ أن بلالًا قال للنبي ﷺ ". • ورواه عبد الرزاق، عن سفيان، عن عاصم، عن أبي عثمان، قال: قال بلال ﵁ للنبي ﷺ : لا تسبقني بآمين.

стр. 4783

أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٢/ ٩٦/ ٢٦٣٦)، ومن طريقه: الطبراني في الكبير (١/ ٣٦٦/ ١١٢٤) [ووقع عنده: أن بلالًا]، والبيهقي (٢/ ٥٦)، والخطيب في التاريخ (٢/ ٢٧٧). قال البيهقي: "ورواية عبد الرزاق أصح"؛ يعني: مرسلًا. • ورواه شعبة، عن عاصم الأحول -قال شعبة: كتب به إليَّ، عن أبي عثمان، قال: قال بلال للنبي ﷺ : لا تسبقني بآمين. أخرجه أحمد (٦/ ١٥) (١١/ ٥٧٧٢/ ٢٤٥٥١ - ط. المكنز). هكذا رواه أحمد عن محمد بن جعفر غندر، عن شعبة به، على الصواب. • وروي مقلوبًا: عن روح بن عبادة، وآدم بن أبي إياس: عن شعبة، عن عاصم بن سليمان [وفي روايةٍ: كتب إليَّ عاصم بن سليمان]؛ أن أبا عثمان النهدي حدثه، عن بلال؛ أن رسول الله ﷺ قال: "لا تسبقني بآمين". أخرجه الحاكم (١/ ٢١٩)، وعنه: البيهقي (٢/ ٥٦). قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه". وقد مثل الحافظ ابن حجر في النكت على ابن الصلاح (٢/ ٨٧٨) بهذا الحديث على وقوع القلب في المتن دون الإسناد، وبين أن المحفوظ فيه من قول بلال، وهو كما قال. • ورواه حفص بن غياث، وعبد الواحد بن زياد [وهما ثقتان]: عن عاصم، عن أبي عثمان، قال: قال بلال: يا رسول الله! لا تسبقني بآمين. أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ١٨٧/ ٧٩٥٧)، والبيهقي (٢/ ٢٣). قال البيهقي: "كذا رواه عبد الواحد بن زياد عن عاصم مرسلًا، وروي بإسناد ضعيف عن عاصم، عن أبي عثمان، عن سلمان قال: قال بلال، وليس بشيء؛ إنما رواية الجماعة الثقات عن عاصم دون ذكر سلمان". • ورواه المغيرة بن مسلم القسملي [صدوق]، والقاسم بن معن [ثقة]: عنِ عاصم -يعني: الأحول-، عن أبي عثمان، عن بلال؛ أنه قال للنبي ﷺ : لا تسبقني بآمين. أخرجه البزار (٤/ ٢١٠/ ١٣٧٥)، والطبراني في الأوسط (٧/ ١٩١/ ٧٢٤٣)، وفي الكبير (١/ ٣٦٦/ ١١٢٥). قال البزار: "وهذا الحديث قد رواه غير واحد ولم يسنده، ورواه غير واحد وأسنده، ولا نعلم روى أبو عثمان عن بلال غير هذا الحديث". وقال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن القاسم إلا عثمان بن سعيد، تفرد به: أبو كريب". قلت: عثمان بن سعيد هذا هو: الكوفي الزيات الأحول الطبيب الصائغ، قال أبو حاتم: "لا بأس به"، وروى عنه جماعة من الحفاظ، منهم البخاري في جزء القراءة خلف الإمام، والإسناد إليه صحيح.

стр. 4784

• ورواه محمد بن فضيل [صدوق عارف]: حدثنا عاصم، عن أبي عثمان، قال: قال بلال ﵁: يا رسول الله! لا تسبقني بآمين. أخرجه أحمد (٦/ ١٢) (١١/ ٥٧٦٣/ ٢٤٥١٣ - ط. المكنز). ورواه البيهقي مقلوبًا من طريق أحمد في المسند؛ فقال في روايته: قال بلال ﵁: قال رسول الله ﷺ : "لا تسبقني بآمين". أخرجه البيهقي (٢/ ٢٣ و ٥٦). قال البيهقي: "فكأن بلالًا كان يؤمِّن قبل تأمين النبي ﷺ ، فقال: "لا تسبقني بآمين"، كما قال: "إذا أمَّن الإمام فأمِّنوا". • ورواه عباد بن عباد [المهلبي البصري، ثقة،: ثنا عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن بلال؛ أنه سأل النبي ﷺ ، فقال: "لا تسبقني بآمين". أخرجه البيهقي (٢/ ٢٢ - ٢٣)، بإسناد صحيح إلى عباد به. • ورواه سفيان بن عيينة، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي؛ أن بلالًا قال: يا رسول الله! لا تسبقني بآمين. أخرجه أبو بكر الشافعي في فوائده "الغيلانيات" (١٢٩)، قال: حدثني أبو منصور سليمان بن محمد بن الفضل بن جبريل البجلي: ثنا ابن أبي عمر: ثنا سفيان به. قلت: محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، ثقة، لازم ابن عيينة، وكانت فيه غفلة، لكنه لا يثبت عنه، فإن شيخ أبي بكر الشافعي: ضعيف. [سؤالات الحاكم (١٠٥)، اللسان (٤/ ١٧٢)]. وخالفه: سعيد بن عمرو الأشعثي [ثقة]: ثنا سفيان بن عيينة، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان؛ أن بلالًا قال للنبي ﷺ : لا تسبقني بآمين. أخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ٢٥٣ / ٦١٣٦)، بإسناد صحيح إلى الأشعثي. قلت: هو غريب من حديث ابن عيينة؛ إذ لم يروه عنه أصحابه المعروفون، وهم أمم، ولم يعرف النقاد هذا الطريق، ولم يشتهر عندهم، حتى قال البيهقي عن رواية الجماعة عن عاصم بن سليمان الأحول (٢/ ٢٣): "كذا رواه عبد الواحد بن زياد عن عاصم مرسلًا، وروي بإسناد ضعيف عن عاصم عن أبي عثمان عن سلمان قال: قال بلال، وليس بشيء؛ إنما رواية الجماعة الثقات عن عاصم دون ذكر سلمان"، مما يدل على أنه لم يقف على رواية ابن عيينة هذه، ولم يخرجها أصحاب الدواوين المشهورة السابقين على الطبراني، وعليه: فالحديث إنما يُعرف بعاصم الأحول، والله أعلم. • قال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ١١٦/ ٣١٤): "سألت أبي عن حديث رواه محمد بن أبي بكر المقدمي، عن عباد بن عباد المهلَّبي، والصبَّاح بن سهل، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان، عن بلال؛ أنه سأل النبي ﷺ ، قال: لا تسبقني بآمين. قال أبي: هذا خطأ؛ رواه الثقات عن عاصم، عن أبي عثمان؛ أن بلالًا قال للنبي ﷺ ، مرسل.

стр. 4785

قلت: ما حال الصباح بن سهل؟ قال: شيخ مجهول، وعباد بن عباد: صدوق". والحاصل: فإن المحفوظ في إسناد هذا الحديث عن عاصم الأحول: مرسل. ومال إلى القول بإرساله: النووي في المجموع (٣/ ٢٢٦). وقال ابن رجب في الفتح (٤/ ٤٩٠): "وقيل: إن أبا عثمان لم يسمع من بلال بالكلية؛ لأنه قدم المدينة في خلافة عمر، وقد كان بلال انتقل إلى الشام قبل ذلك. وقد رواه هشام بن لاحق، عن عاصم، عن أبي عثمان، عن سلمان، عن بلال، فوصله. وهشام: تركه الإمام أحمد وغيره " [انظر ترجمة هشام في اللسان (٨/ ٣٤١)]. وقال مغلطاي في شرح سنن ابن ماجه (٥/ ٢٦٩): "وفي الأحكام للشيخ الضياء: قيل: إن أبا عثمان لم يدرك بلالًا". وقال العيني في عمدة القاري (٦/ ٤٩)، وفي شرح سنن أبي داود (٤/ ٢٠٠): "وقال الحاكم في الأحكام: قيل: إن أبا عثمان لم يدرك بلالًا". ٩٣٨ - قال أبو داود: حدثنا الوليد بن عتبة الدمشقي، ومحمود بن خالد، قالا: حدثنا الفريابي، عن صُبَيح بن مُحْرِز الحمصي: حدثني أبو مُصَبِّح المَقْرائي، قال: كنا نجلس إلى أبي زهير النُّمَيري، وكان من الصحابة، فيتحدث أحسن الحديث، فإذا دعا الرجلُ منا بدعاء قال: اختمه بآمين، فإن آمين مثل الطابَع على الصحيفة، قال أبو زهير: أُخبركم عن ذلك؟ خرجنا مع رسول الله ﷺ ذات ليلة، فأتينا على رجل قد ألحَّ في المسألة، فوقف النبي ﷺ ، يستمع منه، فقال النبي ﷺ : "أوجب إنْ ختم"، فقال رجل من القوم: بأي شيءٍ يختم؟ قال: "بآمين، فإنه إن ختم بآمين فقد أوجب"، فانصرف الرجلُ الذي سأل النبيَّ ﷺ ، فأتى الرجلَ، فقال: اختم يا فلانُ بآمين، وأبشر. وهذا لفظ محمود. قال أبو داود: المَقْراء: قَبِيلٌ من حِمْيَر. • حديث ضعيف. أخرجه من طريق أبي داود: البيهقي في الدعوات الكبير (٦٦١)، والبغوي في شرح السُّنَّة (٥/ ٢٠٦/ ١٤٠٢). • ورواه أيضًا عن محمد بن يوسف الفريابي: محمد بن إسماعيل البخاري، وعمر بن الخطاب السجستاني، وأحمد بن يوسف بن خالد السلمي النيسابوري، وسعيد بن عبدوس بن أبي زيدون الرملي كاتب الفريابي نزيل قيسارية [وهم ثقات]، وعبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم [ضعيف] حدث عن الفريابي بالبواطيل، إلا أنه أصاب هنا ووافق الثقات. اللسان (٤/ ٥٦٢)].

стр. 4786

أخرجه البخاري في الكنى (٣٢)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ١١٩ /١٤٤٢)، والدولابي في الكنى (١/ ٩٤/ ١٩٨)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ٢٩٦/ ٧٥٦)، وفي الدعاء (٢١٨)، وابن منده في معرفة الصحابة (٢/ ٨٦٩)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٥/ ٢٨٩٨ / ٦٨٠٣). قال ابن منده: "هذا حديث غريب، تفرد به الفريابي". وقال ابن عبد البر في الاستيعاب (٤/ ١٦٦٢) في ترجمة أبي زهير الأنماري: "وليس إسناد حديثه بالقائم". قلت: هذا إسناد ضعيف؛ صُبَيح بن مُحْرِز المقرائي الحمصي: لم يروِ عنه سوى الفريابي، وذكره ابن حبان في الثقات، فهو في عداد المجاهيل، ومما يؤكد جهالته أن البخاري ترجم له بقوله: "صالح بن محرز الحمصي: عن أبي مصبح، روى عنه: محمد بن يوسف الفريابي"، وتبعه على ذلك ابن حبان، وقد تُعُقِّب البخاري في ذلك [التاريخ الكبير (٤/ ٢٩١)، الجرح والتعديل (٤/ ٤٥٠)، بيان خطأ البخاري (٢٢٤)، الثقات (٦/ ٤٦٦)، المؤتلف للدارقطني (٣/ ١٤٥٣)، إكمال ابن ماكولا (٥/ ١٦٧)، التهذيب (٢/ ٢٠٣)، الميزان (٢/ ٣٠٧)، إكمال مغلطاي (٦/ ٣٥١)]، وبقية رجاله ثقات. • ومما اشتهر في الباب في فضل التأمين: حديث عائشة: يرويه حماد بن سلمة: حدثنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: "ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على السلام والتأمين". أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٩٨٨)، وفي التاريخ الكبير (١/ ٢٢)، وابن ماجه (٨٥٦)، وإسحاق بن راهويه (٢/ ٥٤٠/ ١١٢٢)، وأبو العباس السراج في حديثه بانتقاء الشحامي (٤٢٨). • ورواه خالد بن عبد الله الواسطي، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن عائشة، قالت: دخل يهودي على رسول الله ﷺ ، فقال: السام عليك يا محمد،. . . فذكر الحديث مطولًا، وفي آخره: "إن اليهودَ قومٌ حُسَّدٌ، وهم لا يحسدونا على شيء كما يحسدونا على السلام وعلى آمين". أخرجه ابن خزيمة (١/ ٢٨٨ / ٥٧٤) و (٣/ ٣٨/ ١٥٨٥)، وعنه: ابن حبان في الصلاة (١٦/ ١٠٧١/ ٢١٦٤٥ - إتحاف المهرة). وهذا إسناد صحيح، رجاله رجال مسلم. قال مغلطاي في الإعلام بسنته (٥/ ٢٦٦): "هذا حديث إسناده صحيح على رسم مسلم". • وله إسنادان آخران عن عائشة، أحدهما صالح، وفي الآخر: عبد الله بن ميسرة: اتفقوا على تضعيفه، وقال ابن عدي: "عامة ما يرويه لا يتابع عليه". [التهذيب (٢/ ٤٤١)].

стр. 4787

أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٢٢)، وابن حبان في المجروحين (٢/ ٣٢)، وأحمد (٦/ ١٣٤) (١١/ ٦٠٣٦/ ٢٥٦٦٩ - ط. المكنز)، وبحشل في تاريخ واسط (١٣٥)، وابن عدي في الكامل (١/ ٢٦٦) و (٤/ ١٧٢)، وجعفر المستغفري في فضائل القرآن (٦٧٩ و ٦٨٤)، والبيهقي في السنن (٢/ ٥٦)، وفي الشعب (٣/ ٨٩/ ٢٩٦٨)، والخطيب في الموضح (٢/ ٢١٥)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٢/ ١٢٤)، وابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٢٧). • وروي أيضًا: من حديث ابن عباس [أخرجه ابن ماجه (٨٥٧)] [وهو حديث منكر، تفرد به طلحة بن عمرو عن عطاء بن أبي رباح، وطلحة بن عمرو بن عثمان الحضرمي المكي: متروك، قال ابن عدي: "عامة ما يرويه لا يُتابع عليه". التهذيب (٢/ ٢٤٢)] [وانظر: مصنف عبد الرزاق (٢/ ٩٨/ ٢٦٤٩)]. • ومن حديث أبي هريرة [أخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٢٥٠)] [وهو حديث باطل، تفرد به سليمان بن أرقم عن الزهري، وسليمان: متروك، منكر الحديث، روى أحاديث منكرة عن الزهري وغيره، ولا يُتابع على حديثه. انظر: التهذيب (٢/ ٨٣) وغيره]. • ومن حديث معاذ بن جبل [أخرجه الطبراني في الأوسط (٥/ ١٤٦/ ٤٩١٠)، وفي مسند الشاميين (٣/ ١١٤/ ١٨٩٦)، ومن طريقه: ابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٢٨)، [وهو حديث ضعيف، وسبق الكلام على بعض رجال إسناده تحت الحديث رقم (٩٣٦) في طريق الزبيدي عن الزهري، وتكلم في إسناده ابن حجر]. • ومن حديث أنس [أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (١١/ ٤٣)، والضياء في المختارة (٥/ ١٠٧/ ١٧٢٩ و ١٧٣٠)] [وإسناده صحيح غريب]. • وفي الباب أيضًا مما روي في فضل التأمين، ولا يصح: • عن أبي هريرة [عند: إسحاق بن راهويه في مسنده (١/ ٢٩٨/٣١٥)، وأبي يعلى (١١/ ٢٩٦/ ٦٤١١)، وأبي الشيخ في الأمثال (٢٧٧)، وجعفر المستغفري في فضائل القرآن (٦٧٨)] [وفي إسناده: ليث بن أبي سليم، وهو: ضعيف، لاختلاطه وعدم تميز حديثه]. • وعن أبي هريرة مرفوعًا: "آمين خاتم رب العالمين على عباده المؤمنين". [عند: الطبراني في الدعاء (٢١٩)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٤٤٠)، والأزهري في تهذيب اللغة (١٥/ ٣٦٨)، وأبي إسحاق الثعلبي في الكشف والبيان (١/ ١٢٦)، وابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٣٣)] [وهو حديث منكر؛ في إسناده: أبو أمية إسماعيل بن يعلى الثقفي، وهو: متروك، أحاديثه منكرة. اللسان (٢/ ١٨٦)، والراوي عنه: مؤمل بن عبد الرحمن الثقفي: ضعيف، قال ابن عدي: "وهذا الحديث بهذا الإسناد لا يرويه عن أبي أمية بن يعلى -وإن كان ضعيفًا- غير مؤمل هذا"، ثم قال: "ولمؤمل غير ما ذكرت، وعامة حديثه غير محفوظ"، وقال ابن حجر: "حديث غريب"]. • وعن أبي هريرة مرفوعًا: "آمين قوة للدعاء" [عند: ابن عدي في الكامل (٢/ ٢٩٣)]

стр. 4788

[وهو حديث باطل، تفرد به الحسن بن عمارة عن الزهري، والحسن: متروك الحديث، قال ابن عدي: "وهذا اللفظ في هذا الحديث غير محفوظ"]. وانظر أيضًا: نتائج الأفكار (٢/ ٣٤)، ولم أعمد إلى استيعاب ما في الباب لكثرته، والله أعلم. ١٧٣ - باب التصفيق في الصلاة ٩٣٩ - سفيان، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "التسبيحُ للرجال، والتصفيقُ للنساء". • حديث متفق على صحته. أخرجه البخاري (١٢٠٣)، ومسلم (٤٢٢/ ١٠٦)، وأبو عوانة (١/ ٥٢٧/ ١٩٧٣)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٢/ ٤٨/ ٩٤٦)، والنسائي في المجتبى (٣/ ١١/ ١٢٠٧)، وفي الكبرى (١/ ٢٨٨/ ٥٣٩) و (٢/ ٤٠/ ١١٣١)، وابن ماجه (١٠٣٤)، والدارمي (١/ ٣٦٥/ ١٣٦٣)، وابن خزيمة (٢/ ٥١/ ٨٩٤)، وابن الجارود (٢١٠)، وأحمد (٢/ ٢٤١) (٣/ ١٥٣٨ / ٧٤٠٥ - ط. المكنز)، والشافعي في السنن (١٣٢)، وفي المسند (٤٩)، والحميدي (٩٤٨)، وابن أبي شيبة (٢/ ١٢٥/ ٧٢٥٣) و (٧/ ٣٠٠/ ٣٦٢٧٣)، وسعدان بن نصر المخرمي في جزئه (٣٨)، والبزار (١٤/ ٢٧٨/ ٧٨٧١)، وأبو علي الطوسي في مختصر الأحكام (٢/ ٢٨٦/ ٣٤٢)، وأبو العباس السراج في مسنده (٦٩٢)، وفي حديثه بانتقاء الشحامي (٧٥٥ و ٧٥٦)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٤٤٧)، وفي المشكل (٥/ ١١/ ١٧٥٨)، وفي أحكام القرآن (٤٠٣)، والبيهقي في السنن (٢/ ٢٤٦)، وفي المعرفة (٢/ ١٠٥/ ١٠١٥ و ١٠١٦)، وفي بيان خطأ من أخطأ على الشافعي (١٦٢ - ١٦٤)، وابن عبد البر في التمهيد (٢١/ ١٠٧)، والبغوي في شرح السُّنَّة (٣/ ٧٤٨/٢٧١)، وقال: "هذا حديث متفق على صحته". رواه عن سفيان بن عيينة: علي بن المديني، وأحمد بن حنبل، والحميدي، والشافعي، وقتيبة بن سعيد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو بن محمد الناقد، وزهير بن حرب، ومحمد بن المثنى، وهشام بن عمار، وعلي بن خشرم، وعبد الجبار بن العلاء، وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي، وعبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الزهري، ويحيى بن حسان، ومحمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، ويونس بن عبد الأعلى، ومحمد بن الصباح، وزياد بن أيوب، وسعدان بن نصر، وحامد بن يحيى البلخي [وهم واحد وعشرون رجلًا من الثقات، وفيهم أثبت أصحاب ابن عيينة من أئمة الحديث: الحميدي والشافعي وأحمد وابن المديني وابن أبي شيبة]، وتابعهم على ذلك بعض الضعفاء.

стр. 4789

زاد محمد بن المثنى وغيره: في الصلاة. • ورواه أحمد بن عبدة [ثقة]، وفهم بن عبد الرحمن البغدادي [شيخ للبزار، لم أر من ذكره بجرح أو تعديل. تاريخ بغداد (١٢/ ٣٩٩)، إكمال ابن ماكولا (٧/ ٥٨)]، عن سفيان، عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة به مرفوعًا. أخرجه البزار (١٤/ ١٣٢/ ٧٦٤٦ و ٧٦٤٧) و (١٤/ ٢٧٧/ ٧٨٧٠). ولا أُراه محفوظًا، بل المحفوظ عن ابن عيينة: ما رواه عنه جماعة الحفاظ: عن أبي سلمة وحده، ولم يقرنوا به سعيد بن المسيب. • تابع ابن عيينة على هذا الحديث: ١ و ٢ - يونس بن يزيد الأيلي، ومحمد بن أبي حفصة: عن ابن شهاب: أخبرني سعيد بن المسيب، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، أنهما سمعا أبا هريرة، يقول: قال رسول الله ﷺ : "التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء". زاد حرملة في روايته عن ابن وهب عن يونس: قال ابن شهاب: وقد رأيت رجالًا من أهل العلم يسبِّحون ويشيرون. أخرجه مسلم (٤٢٢/ ١٠٦)، وأبو عوانة (١/ ٥٢٨/ ١٩٧٥)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٢/ ٤٨/ ٩٤٧)، والنسائي في المجتبى (٣/ ١١/ ١٢٠٨)، وفي الكبرى (٢/ ٤٠/ ١١٣٢)، وأحمد (٢/ ٥٢٩)، والبزار (١٤/ ١٣٣/ ٧٦٤٨)، وأبو العباس السراج في مسنده (٦٩٤)، وفي حديثه بانتقاء الشحامي (٧٥٨)، والدارقطني في العلل (٨/ ٦٢/ ١٤١٥)، والبيهقي (٢/ ٢٤٦). ٣ - معمر بن راشد [ثقة، ثبت في الزهري]، عن الزهري، عن ابن المسيب [وأبي سلمة]، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء في الصلاة". أخرجه عبد الرزاق (٢/ ٤٥٦/ ٤٠٦٨)، ومن طريقه: ابن حبان (٦/ ٤١/ ٢٢٦٣)، وأبو العباس السراج في مسنده (٦٩٣)، وفي حديثه بانتقاء الشحامي (٧٥٧)، والدارقطني في العلل (٨/ ٦٢/ ١٤١٥)، والبيهقي (٢/ ٢٤٦). وهذا حديث صحيح. وقد اختلف الرواة فيه على عبد الرزاق، فمنهم من أفرد سعيد بن المسيب، ومنهم من أفرد أبا سلمة، ومنهم من قرن بينهما، ومنهم من ذكر زيادة "في الصلاة"، ومنهم من لم يذكرها، ومثل هذا الاختلاف لا يضر؛ فإن الحديث محفوظ من هذه الوجوه كلها. ٤ - عبد الرحمن بن نمر اليحصبي [ثقة]، قال: وسألت الزهري عن المصلي يؤمر للحاجة؟ فقال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن؛ أنه سمع أبا هريرة، يقول: قال رسول الله ﷺ : "التسبيح للرجال في الصلاة، والتصفيق للنساء". أخرجه الطبراني في مسند الشاميين (٤/ ١١٨/ ٢٨٨٢).

стр. 4790

وهو حديث صحيح. ٥ - سفيان بن حسين [ضعيف في الزهري خاصة، ثقة في غيره]، وبحر بن كنيز السقاء [متروك]: عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: [التسببح للرجال، والتصفيق للنساء في الصلاة". أخرجه الدارقطني في العلل (٨/ ٦١/ ١٤١٥)، والحاكم في المعرفة (٢٠١). • وروي عن هشيم بن بشير عن الزهري به، واختلف عليه، ذكر الاختلاف عليه الدارقطني في العلل (٨/ ٦٠/ ١٤١٥)، وأسنده من أحد الطرق الواهية عنه، كما أن هشيمًا كان يدلس حديث الزهري أحيانًا عن سفيان بن حسين [انظر: الحلية (٩/ ٢٢٣)، الحديث المتقدم برقم (٧٢٢)]. • وروي عن مالك، ولا يصح من حديثه، تفرد به عنه أحد الهلكى، وهو: عبد الله بن محمد بن ربيعة بن قدامة القدامي المصيصي، روى عن مالك أحاديث موضوعة [انظر: اللسان (٤/ ٥٥٧) وغيره]. أخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ٢٥٧)، والدارقطني في العلل (٨/ ٦١/ ١٤١٥). قال ابن عدي: "وهذه الأحاديث التي أمليتها عن مالك بن أنس [ليست] في الموطأ، ولا أعلم رواها عن مالك غير عبد الله بن محمد بن ربيعة هذا". وقال ابن عبد البر في التمهيد (٢١/ ١٠١): "وانفرد عبد الله بن محمد بن ربيعة القدامي، عن مالك، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "التسبيح للرجال والتصفيق للنساء"، ولم يتابع عليه". وانظر في الأوهام أيضًا: تاريخ بغداد (١٤/ ٢٧). • وله طرق أخرى عن أبي هريرة، منها: ١ - ما رواه الفضيل بن عياض، وعبد الله بن المبارك، وشعبة بن الحجاج، وأبو معاوية محمد بن خازم الضرير، وعيسى بن يونس، ويعلى بن عبيد، ومحمد بن عبيد، وجرير بن عبد الحميد، وعبيدة بن حميد، وغيرهم: عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء". أخرجه مسلم (٤٢٢/ ١٠٧)، وأبو عوانة (١/ ٥٢٨ / ١٩٧٤)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٢/ ٤٨/ ٩٤٨)، والترمذي (٣٦٩)، وقال: "حسن صحيح". والنسائي في المجتبى (٣/ ١١/ ١٢٠٩)، وفي الكبرى (١/ ٢٩٢/ ٥٤٨) و (٢/ ٤٠/ ١١٣٣)، وأحمد (٢/ ٢٦١ و ٤٤٠ و ٤٧٩)، والطيالسي (٤/ ١٥٢/ ٢٥٢١)، والبزار (١٦/ ٩٧/ ٩١٦٢)، وأبو العباس السراج في مسنده (٦٩٦ - ٦٩٨)، وفي حديثه بانتقاء الشحامي (٧٦٠ و ٧٦١)، وابن المنذر في الأوسط (٣/ ٢٣٩/ ١٥٧٦)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٤٤٨)، وفي

стр. 4791

المشكل (٥/ ١٢/ ١٧٥٩)، وفي أحكام القرآن (٤٠٤)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٢٤٣) و (٧/ ٢٤٥)، وابن المقرئ في المعجم (٣٥٠)، وأبو نعيم في الحلية (٩/ ٢٥٢)، وفي تاريخ أصبهان (١/ ١١٢)، والبيهقي (٢/ ٢٤٧). زاد في رواية الطيالسي عن شعبة: "في الصلاة". • هكذا رواه هؤلاء عن الأعمش به مرفوعًا، وهو الصواب. ورواه عبد الرزاق، عن سفيان الثوري، عن الأعمش به موقوفًا، وقصر فيه. أخرجه عبد الرزاق (٢/ ٤٥٦/ ٤٠٧٠). • وممن أغرب على الجماعة في متنه: إبراهيم بن طهمان [ثقة يغرب]، فرواه عن سليمان الأعمش، عن ذكوان، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا استؤذن على الرجل وهو يصلي فإذنه التسبيح، وإذا استؤذن على المرأة وهي تصلي فإذنها التصفيق". أخرجه أبو الشيخ في ذكر الأقران (٣٥)، والبيهقي (٢/ ٢٤٧). قال البيهقي في الخلافيات (٢/ ١٥١): "رواة هذا الحديث عن آخرهم ثقات". قلت: هذا حديث غريب، والمحفوظ: ما رواه الجماعة عن الأعمش. • وانظر في الغرائب أيضًا: الكامل لابن عدي (٢/ ٢٤٣)، المعجم لابن المقرئ (٣٥٠)، أطراف الغرائب والأفراد (٢/ ٣٧٤/ ٥٧٦٣) و (٢/ ٣٨٦/ ٥٨٤٢). • وانظر فيمن وهم فيه على عبيدة بن حميد عن الأعمش، فجعله من مسند ابن مسعود: أطراف الغرائب والأفراد (٢/ ٥٨/ ٤٠١٥)، تاريخ بغداد (٨/ ٩٧). وانظر في الأوهام أيضًا: علل الدارقطني (١٣/ ٣٤٤/ ٣٢٢٣). ٢ - ورواه عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن همام، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ بمثله، وزاد: "في الصلاة". ولفظه عند أحمد والسراج: "التسبيح للقوم، والتصفيق للنساء في الصلاة". أخرجه عبد الرزاق (٢/ ٤٥٦/ ٤٠٦٩)، ومن طريقه: مسلم (٤٢٢/ ١٠٧)، وأبو عوانة (١/ ٥٢٨/ ١٩٧٦)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٢/ ٤٩/ ٩٤٩)، وأحمد (٢/ ٣١٧)، وأبو العباس السراج في مسنده (٧٠٠)، وفي حديثه بانتقاء الشحامي (٧٦٥)، والبيهقي (٢/ ٢٤٧). وهو في صحيفة همام برقم (٩١). ٣ - ورواه عوف الأعرابي، وهشام بن حسان، وقتادة [وعنه: أبان بن يزيد العطار، وهو من ثقات أصحاب قتادة]، وأيوب السختياني [وعنه: معمر بن راشد، وفى تفرده عن أيوب غرابة]، وسليمان بن أبي سليمان القافلاني [متروك. اللسان (٤/ ١٥٧)]: عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء"، زاد هشام: "في الصلاة".

стр. 4792

أخرجه النسائي في المجتبى (٣/ ١٢/ ١٢١٠)، وفي الكبرى (٢/ ٤٠/ ١١٣٤)، وابن حبان (٦/ ٤٠/ ٢٢٦٢)، وأحمد (٢/ ٢٩٠ و ٤٣٢ و ٤٧٣ و ٤٩٢ و ٥٠٧)، وأبو بكر الباغندي في ستة مجالس من أماليه (٤٢)، والبزار (١٧/ ٢٢٠/ ٩٨٨٢) و (١٧/ ٢٧٠/ ٩٩٦٦) و (١٧/ ٣٠٢/ ١٠٠٤٩)، وأبو يعلى (١٠/ ٤٣١/ ٦٠٤٢)، وأبو العباس السراج في مسنده (٦٩٩ و ٧٠٥)، وفي حديثه بانتقاء الشحامي (٧٦٢ و ٧٦٧ و ٧٦٨)، والطحاوي (١/ ٤٤٨)، وابن الأعرابي في المعجم (٣٤٦)، والطبراني في الأوسط (٢/ ٦٢/ ١٢٥٥)، وابن بشران في الأمالي (١٢٠٤). وهذا حديث صحيح، وهو ثابت من حديث ابن سيرين. قال البزار في الموضع الثاني (٩٩٦٦) في طريق أبان عن قتادة: "وهذا الحديث لا نعلم رواه عن قتادة إلا أبان، ولا عن أبان إلا موسى"؛ يعني: أبا سلمة التبوذكي موسى بن إسماعيل، وهو: ثقة ثبت، يحتمل من مثله التفرد. تنبيه: لفظه عند أبي يعلى منكر؛ فقد تفرد به عن هشام بن حسان: حرب بن ميمون الأصغر العبدي، صاحب الأغمية، وهو: ضعيف، له مناكير، وهذا منها [التهذيب (١/ ٣٧٠)، الميزان (١/ ٤٧١)]، ولفظه: "إذا كان أحدكم في صلاته فعرضت له حاجة؛ فإن التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء"، وقد رواه يزيد بن هارون [وهو: ثقة متقن]، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي [وهو: ثقة]، وغيرهما: عن هشام به بدون هذه الزيادة [عند أحمد (٢/ ٥٠٧)، والبزار (١٠٠٤٩)، والطبراني في الأوسط (١٢٥٥)]. وانظر أيضًا في الأوهام: علل الدارقطني (٨/ ١٠٨/ ١٤٣٣). ٤ - ورواه عوف الأعرابي، عن خلاس، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء". أخرجه أحمد (٢/ ٤٩٣). ورجاله ثقات، لكن فيه إرسال، وهو صالح في المتابعات. خلاس: هو ابن عمرو الهجري: ثقة، وكان يرسل، من الثانية، سمع عمارًا وعائشة، وروى عن أبي هريرة، وعن علي صحيفة، وعن أبي رافع، وقال أحمد: "لم يسمع خلاس من أبي هريرة شيئًا"، وأما حديثه في البخاري عن أبي هريرة فمقرون بابن سيرين والحسن [صحيح البخاري (٣٤٠٤ و ٤٧٩٩) و (٦٦٦٩)، [التقريب (٣٠٤)، التهذيب (١/ ٥٥٨)، التاريخ الكبير (٣/ ٢٢٧)، تحفة التحصيل (٩٦)]. ٥ - هشيم بن بشير [ثقة ثبت]، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي هريرة، قال: صلى النبي ﷺ بالناس ذات يوم، فلما قام ليكبر، قال: "إن أنساني الشيطان شيئًا من صلاتي؛ فالتسبيح للرجال، والتصفيق للنساء". أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ١٢٦/ ٧٢٥٤) و (٧/ ٣٠٠/ ٣٦٢٧٤). قال الدارقطني في العلل (٩/ ٣٣/ ١٦٢٧): "رواه هشيم عن سعيد الجريري عن أبي نضرة عن أبي هريرة.

стр. 4793

وخالفه: الثوري وغيره، ورووه عن الجريري عن أبي نضرة عن الطفاوي عن أبي هريرة، وكذا قال عدي بن الفضل عن الجريري، وهو الصواب". قلت: وهو كما قال؛ فقد زاد جماعة من الثقات ممن روى عن الجريري قبل الاختلاط، زادوا في الإسناد مبهمًا: فقد رواه إسماعيل بن إبراهيم [ابن علية: ثقة ثبت، روى عن الجريري قبل اختلاطه]، وسفيان الثوري [ثقة حجة، إمام فقيه، روى عن الجريري قبل اختلاطه]، وبشر بن المفضل [ثقة ثبت، روى له الشيخان عن الجريري]، ويزيد بن زريع [ثقة ثبت، روى عن الجريري قبل اختلاطه]، وحماد بن سلمة [ثقة، روى عن الجريري قبل اختلاطه]، ويزيد بن هارون [ثقة متقن، روى عن الجريري بعد اختلاطه]، ومروان بن معاوية [ثقة حافظ]: عن سعيد الجريري، عن أبي نضرة، عن رجل من الطفاوة، قال: نزلت على أبي هريرة، قال: ولم أدرك من صحابة رسول الله ﷺ رجلًا أشدَّ تشميرًا، ولا أقومَ على ضيفٍ منه، فبينما أنا عنده، وهو على سرير له، وأسفل منه جارية له سوداء، ومعه كيس فيه حصى ونوى، يقول: سبحان الله سبحان الله، حتى إذا أنفد ما في الكيس ألقاه إليها، فجمعته فجعلته في الكيس، ثم دفعته إليه، فقال لي: ألا أحدثك عني، وعن رسول الله ﷺ ؟ قلت: بلى، قال: فإني بينما أنا أوعك في مسجد المدينة إذ دخل رسول الله ﷺ المسجد، فقال: "من أحسَّ الفتى الدوسيَّ، من أحسَّ الفتى الدوسيَّ؟ " [وفي رواية: ثلاث مرات]، فقال له قائل: هو ذاك يوعك في جانب المسجد، حيث ترى يا رسول الله، فجاء فوضع يده عليَّ، وقال لي معروفًا، فقمتُ، فانطلق حتى قام في مقامه الذي يصلي فيه، [وفي رواية: فأقبل عليهم]، ومعه يومئذ صفان من رجال، وصفٌ من نساء -أو: صفان من نساء، وصفٌ من رجال-، فأقبل عليهم، فقال: "إن نسَّاني الشيطان شيئًا من صلاتي فليسبِّح القوم، وليصفِّق النساء"، فصلى رسول الله ﷺ ولم ينس من صلاته شيئًا، فلما سلم أقبل عليهم بوجهه، فقال: "مجالسَكم"، [وفي رواية: "مجالسَكم، مجالسَكم"، ثم حمد الله تعالى، وأثنى عليه، ثم قال:] "هل فيكم رجل إذا أتى أهلَه أغلق بابه وأرخى ستره، [وفي رواية: واستتر بستر الله]، ثم يخرج فيحدث فيقول: فعلت بأهلي كذا، وفعلت بأهلي كذا؟ "، فسكتوا، فأقبل على النساء، فقال: "هل منكن من تحدث؟ "، [وفي رواية: فسكتن]، فجثت فتاةٌ كعابٌ على إحدى ركبتيها، وتطاولت ليراها رسول الله ﷺ ويسمع كلامها، فقالت: إي والله إنهم ليحدِّثون، وإنهن ليحدِّثن، قال: "هل تدرون ما مثل من فعل ذلك؟ إن مثل من فعل ذلك مثل شيطان وشيطانة لقي أحدهما صاحبه بالسكة، فقضى حاجته منها والناس ينظرون إليه"، ثم قال: "ألا لا يفضِينَّ رجلٌ إلى رجلٍ، ولا امرأةٌ إلى امرأةٍ إلا إلى ولد أو والد"، قال: وذكر ثالثة فنسيتها، "ألا إن طيب الرجل ما وجد [وفي رواية: ما ظهر] ريحه، ولم يظهر لونه، ألا إن طيب النساء ما ظهر لونه، ولم يوجد [وفي رواية:

стр. 4794

ولم يظهر] ريحه". واللفظ لابن علية، ورواه الثوري مفرقًا مختصرًا، وروى يزيد بن هارون أول القصة دون المرفوع، ووقع في طريق هدبة بن خالد عن حماد بن سلمة اختصار للقصة في أولها فأخلَّ بالمعنى، وجعله من مسند الطفاوي، وقد أشار إلى ذلك ابن عساكر بقوله: "وقد سقط بعض الكلام"، وقد رواه جماعة عن حماد بن سلمة مستقيمًا كالجماعة. أخرجه مطولًا، أو مختصرًا بأحد أطرافه: أبو داود (٢١٧٤) مطولًا. و (٤٠١٩) مختصرًا. والترمذي في الجامع (٢٧٨٧) و (٢٧٨٧ م)، وفي الشمائل (٢١٩ و ٢٢٠)، والنسائي في المجتبى (٨/ ١٥١/ ٥١١٧ و ٥١١٨)، وفي الكبرى (٨/ ٣٤٥/ ٩٣٤٨ و ٩٣٤٩)، وابن حبان (١٢/ ٣٩٥/ ٥٥٨٣) [وسقط من إسناده ذكر الطفاوي سهوًا أو خطأ] [ثلاثتهم أخرجوه مختصرًا]، وأحمد (٢/ ٤٤٧ و ٥٤٠)، واللفظ له في الموضع الثاني. وإسحاق بن راهويه (١/ ١٧٦/ ١٢٤) [وزيد في إسناده ما ليس منه]، وابن أبي شيبة (٤/ ٣٩/ ١٧٥٦٠) (٩/ ٤٥١ - ٤٥٢/ ١٧٨٥٠ - ط. عوامة) و (٤/ ٤٢/ ١٧٥٩٤) (٩/ ٤٥٩ - ٤٦٠/ ١٧٨٨٤ - ط. عوامة)، وعبد بن حميد (١٤٥٦)، وابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير (١/ ٤٩٣ / ٢٠٢٥ - السفر الثاني)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ٢٢٤/ ٢٧٥٢) [وفي القصة اختصار مخل بالمعنى]، والبزار (١٧/ ٦١/ ٩٥٨٣)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٦١٥)، والخطابي في غريب الحديث (١/ ٥٢٦)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ٣٧٥) [وفي القصة اختصار مخل بالمعنى]، والقضاعي في مسند الشهاب (٢٧١ و ٢٧٢)، والبيهقي في السنن (٧/ ٩٨ و ١٩٤)، وفي الشعب (٦/ ١٦٩/ ٧٨٠٩)، وفي الآداب (٥٧٨)، والبغوي في شرح السُّنَّة (١٢/ ٨٠/ ٣١٦٢)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٦٧/ ٣٢٦ - ٣٢٨). قال الترمذي: "هذا حديث حسن، إلا أن الطفاوي لا نعرفه إلا في هذا الحديث، ولا نعرف اسمه". وقال البزار: "وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي هريرة ﵁ بهذا التمام إلا بهذا الإسناد، وقد روي مواضع منه عن أبي هريرة ﵁، وعن غيره". قلت: وهو كما قالا؛ فإن لأغلب أطرافه ما يشهد لصحتها [وليس هذا موضع استقصائها]، وحديث أبي هريرة بهذا السياق: ضعيف بهذا الإسناد؛ فإن الطفاوي هذا: شيخ لأبي نضرة، لم يسم، ولا يُعرف. [التهذيب (٤/ ٦٢٩)، التقريب (٧٣٤)]. وأما موضع الشاهد منه: فهو منكر من حديث أبي هريرة، والمعروف عنه: ما رواه ثقات أصحاب أبي هريرة: أبو سلمة بن عبد الرحمن، وسعيد بن المسيب، وأبو صالح السمان، ومحمد بن سيرين، وهمام بن منبه، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء". ٦ - ورواه ابن جريج، عن عطاء، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء". أخرجه أحمد (٢/ ٣٧٦)، قال: حدثنا أبو سعد [هو: الصاغاني]، عن ابن جريج به.

стр. 4795

قلت: رفعه منكر من حديث ابن جريج؛ تفرد به: محمد بن ميسر الجعفي، أبو سعد الصاغاني، بلخي، نزل بغداد، وهو: ضعيف، تركه بعضهم. [التهذيب (٣/ ٧١٤)، الميزان (٤/ ٥٢)]، وقد خالف الثقات من أصحاب ابن جريج. • فقد رواه عبد الرزاق بن همام [ثقة، من أثبت الناس في ابن جريج، وهو راويته]، وأبو عاصم النبيل الضحاك بن مخلد [ثقة ثبت، من أصحاب ابن جريج المكثرين عنه]: فروياه عن ابن جريج، عن عطاء، عن أبي هريرة به موقوفًا عليه قوله، وفي رواية عبد الرزاق زيادة. أخرجه عبد الرزاق (٢/ ٤٥٦/ ٤٠٦٧)، والبزار (١٦/ ١٩٦/ ٩٣٢٤)، وأبو القاسم الحامض في المنتقى من الجزء الثالث من حديثه (٣٦). وهذا موقوف على أبي هريرة بإسناد صحيح، ووقفه هنا لا يُعارض رفعه، فقد رواه جماعة من ثقات أصحاب أبي هريرة مرفوعًا، كما تقدم بيانه. • ورواه عبد الكريم بن أبي المخارق، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة، قال: جعل رسول الله ﷺ الإذن في الصلاة: التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء. أخرجه الطبراني في الأوسط (٤/ ١٣٨/ ٣٨١١). وهذا حديث منكر؛ عبد الكريم بن أبي المخارق، أبو أمية البصري: مجمع على ضعفه، وقال النسائي والدارقطني: متروك، وقال أحمد في رواية ابنه عبد الله: "ضعيف"، وفي رواية أبي طالب: "ليس هو بشيء، شبه المتروك". [التهذيب (٢/ ٦٠٣)، الميزان (٢/ ٦٤٦)، الجرح والتعديل (٦/ ٦٠)]، وقد خالف فيه ابن جريج المكي، وهو: أثبت الناس في عطاء بن أبي رباح. • وروي من حديث إسماعيل بن أمية، في عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة، أنه قال: رُخِّص للرجال في التسبيح في الصلاة، ورُخِّص للنساء في التصفيق في الصلاة، ويأتي ذكره في الشواهد، في حديث ابن عمر، تحت الحديث رقم (٩٤١)، وفي الإسناد إليه جهالة، وعليه: فالمحفوظ رواية الثقات عن ابن جريج موقوفًا، والله أعلم. ٧ - وروى شبابة بن سوار [ثقة حافظ]، عن المغيرة بن مسلم، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: ذهب رسول الله ﷺ في حاجة، فأقام بلال الصلاة، فتقدَّم أبو بكر، فجاء النبي ﷺ وأبو بكر في الصلاة، فأرادوا أن يؤذنوه وصفقوا، فسمعهم [وفي رواية السراج: فمنعهم، رسول الله ﷺ ، وصلى رسول الله ﷺ خلفه، فلما انفتل قال: "التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء"، زاد في رواية السراج: "في الصلاة،. أخرجه الترمذي في العلل (١٢٢)، وأبو العباس السراج في مسنده (٧٠٤)، وفي حديثه بانتقاء الشحامي (٧٦٦). قال الترمذي: "سألت محمدًا؛ [يعني: البخاري، عن هذا الحديث؟ فلم يعرف هذا الحديث، وجعل يستحسنه، قال: والمشهور: عن أبي حازم عن سهل".

стр. 4796

قلت: قد دخل لبعضهم حديث أبي هريرة في حديث سهل، فلفَّق من قصة حديث سهل بن سعد، ومن حديث أبي هريرة هذا الحديث، ولعله وقع ذلك من المغيرة بن مسلم القسملي، فقد تكلم ابن معين والنسائي في حديثه عن أبي الزبير [شرح علل الترمذي (٢/ ٧٩٤)]، والله أعلم. والبرهان على ذلك: أن وهب بن بقية [ثقة]، قد رواه عن خالد بن عبد الله الواسطي [ثقة ثبت]، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء". لم يزد على ذلك شيئًا. أخرجه أبو يعلى (١٠/ ٣٦٤/ ٥٩٥٥). وهذا حديث صحيح. ٨ - ورواه محمد بن إسحاق [مدني صدوق]، وابن لهيعة [مصري ضعيف]: عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال:. . . فذكره. أخرجه ابن وهب في الجامع (٤٤١)، وابن عدي في الكامل (٦/ ١٠٨)، وأبو الشيخ في ذكر الأقران (٢٩٧). قلت: هو غريب جدًّا من حديث الأعرج، ابن لهيعة: ضعيف، ولم يروه عن ابن إسحاق غير شعبة، وتفرد به عن شعبة دون أصحابه على كثرتهم: يحيى بن كثير بن درهم العنبري البصري، وهو: صالح الحديث، وله عن شعبة غرائب [التهذيب (٤/ ٣٨٢)]، حتى قال ابن صاعد في إسناد ابن إسحاق: "وهذا غريب من حديث شعبة" [الكامل]. • وانظر طرقًا أخرى مرسلة، أو موقوفة على أبي هريرة، أو فيها ضعف، عند: أحمد (٢/ ٢٩٠ و ٤٣٢ و ٤٧٣ و ٤٩٢)، وعبد الرزاق (٢/ ٤٥٦/ ٤٠٦٧) و (٢/ ٤٥٨/ ٤٠٧٣). *** ٩٤٠ - مالك، عن أبي حازم بن دينار، عن سهل بن سعد، أن رسول الله ﷺ ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليُصلِحَ بينهم، وحانتِ الصلاةُ، فجاء المؤذن إلى أبي بكر ﵁، فقال: أتصلي بالناس فأقيمَ؟ قال: نعم، فصلى أبو بكر، فجاء رسولُ الله ﷺ ، والناسُ في الصلاة، فتخلَّص حتى وقف في الصفِّ، فصفق الناس، وكان أبو بكر لا يلتفت في الصلاة، فلما أكثر الناس التصفيقَ التفتَ، فرأى رسولَ الله ﷺ ، فأشار إليه رسولُ الله ﷺ أنِ: امكث مكانك، فرفع أبو بكر يديه، فحمد الله على ما أمره به رسولُ الله ﷺ من ذلك، ثم استأخر أبو بكر حتى استوى في الصفِّ، وتقدَّم رسولُ الله ﷺ ، فلما انصرف، قال: "يا أبا بكر ما منعك أن تثبُتَ إذْ أمرتُك"، قال أبو بكر: ما كان لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي

стр. 4797

رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : "ما لي رأيتكم أكثرتم من التصفيح؟ من نابه شيءٌ في صلاته فليُسبِّح، فإنه إذا سبَّح التُفِتَ إليه، وإنما التصفيحُ للنساء". قال أيو داود: وهذا في الفريضة. • حديث متفق على صحته. أخرجه مالك في الموطأ (١/ ٢٣١/ ٤٥١). ومن طريقه: البخاري (٦٨٤)، ومسلم (٤٢١/ ١٠٢)، وأبو عوانة (١/ ٥٤٥/ ٢٠٣٤)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٢/ ٤٥/ ٩٤١)، وأبو داود (٩٤٠)، وابن خزيمة (٣/ ٥٨/ ١٦٢٣)، وابن حبان (٦/ ٣٥/ ٢٢٦٠)، وأحمد (٥/ ٣٣٧)، والشافعي في الأم (١/ ١٥٦ و ١٧٥)، وفي السنن (١٣٣)، وفي المسند (٤٩ و ٥٤)، وابن المنذر في الأوسط (٤/ ٢٠٩/ ٢٠٤٧)، والطحاوي في المشكل (٥/ ٩/ ١٧٥٥) و (١٤/ ٣٢٥/ ٥٦٥١)، والطبراني في الكبير (٦/ ١٣٩/ ٥٧٧١)، والجوهري في مسند الموطأ (٤١٥)، وابن حزم في المحلى (٣/ ٧٦)، والبيهقي في السنن (٢/ ٢٤٥ و ٣٤٨) و (٣/ ١٢٢)، وفي المعرفة (٢/ ١٠٤/ ١٠١٢ و ١٠١٣) و (٢/ ٣٨٩/ ١٥٢٠)، والبغوي في شرح السُّنَّة (٣/ ٢٧٢/ ٧٤٩)، وقال: "هذا حديث متفق على صحته". وقع في رواية عبد الله بن يوسف التنيسي [عند البخاري] في آخره: "ما لي رأيتكم أكثرتم التصفيق؟ من رابه شيءٌ في صلاته فليُسبِّح، فإنه إذا سبَّح التُفِتَ إليه، وإنما التصفيق للنساء". *** ٩٤١ - . . . حماد بن زيد، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال: كان قتالٌ بين بني عمرو بن عوف، فبلغ ذلك النبي ﷺ ، فأتاهم ليُصلِحَ بينهم بعد الظهر، فقال لبلال: "إن حضرتْ صلاةُ العصر ولم آتِكَ، فَمُرْ أبا بكر، فلْيُصَلِّ بالناس"، فلما حضرتِ العصر أذَّن بلالٌ، ثم أقام، ثم أمر أبا بكر فتقدَّم، قال في آخره: "إذا نابكم شيءٌ في الصلاة فليُسبِّحِ الرجالُ، وليُصفحِ النساء". • حديث صحيح. أخرجه البخاري (٧١٩٠)، والنسائي في المجتبى (٢/ ٨٢/ ٧٩٣)، وفي الكبرى (١/ ٤٢٤/ ٨٧٠)، والدارمي (١/ ٣٦٥/ ٤ ١٣٦)، وابن خزيمة (٢/ ٣٢ - ٣٣/ ٨٥٣) و (٣/ ١١/ ١٥١٧) و (٣/ ٥٨/ ١٦٢٣)، وابن حبان (٦/ ٣٩/ ٢٢٦١)، وأحمد (٥/ ٣٣٢)، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (١/ ٢٤٢)، وأبو يعلى (١٣/ ٥١٩/ ٧٥٢٤)، وابن المنذر في الأوسط (٣/ ٢٣٢/ ١٥٧١)، والآجري في الشريعة (٤/ ١٨٣٨/ ١٣٠٠)، والطبراني في

стр. 4798

الكبير (٦/ ١٣٠/ ٥٧٣٩) و (٦/ ١٨٢/ ٥٩٣٢)، وابن أخي ميمي الدقاق في فوائده (٥٧٣)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٢٥٠)، وابن حزم في المحلى (٤/ ٧٧)، والبيهقي (٣/ ١٢٣)، وابن عبد البر في التمهيد (٢١/ ١٠٢ و ١٠٦). رواه عن حماد بن زيد: عمرو بن عون [واللفظ له]، وأبو النعمان محمد بن الفضل السدوسي لقبه عارم، وعفان بن مسلم، وسليمان بن حرب، وأحمد بن عبدة، ويحيى بن حسان، وخلف بن هشام، ويونس بن محمد المؤدب، وإسحاق بن أبي إسرائيل. ولفظ عارم أبي النعمان [عند البخاري]: كان قتالٌ بين بني عمرو، فبلغ ذلك النبي ﷺ ، فصلى الظهر، ثم أتاهم يصلح بينهم [زاد عارم في رواية الطبراني (٥٩٣٢): فقال: "يا بلال! إن حضرتِ العصرُ ولم آتِكَ، فَمُرْ أبا بكر، فلْيُصَلِّ بالناس"]، فلما حضرت صلاة العصر، فأذن بلال وأقام، وأمر أبا بكر فتقدَّم، وجاء النبي ﷺ وأبو بكر في الصلاة، فشقَّ الناس حتى قام خلف أبي بكر، فتقدَّم في الصف الذي يليه، قال: وصفَّح القومُ، وكان أبو بكر إذا دخل في الصلاة لم يلتفت حتى يفرُغ، فلما رأى التصفيح لا يمسَكُ عليه التفت، فرأى النبي ﷺ خلفه، فأومأ إليه النبي ﷺ بيده أنِ: امضه، وأومأ بيده هكذا، ولبث أبو بكر هُنيَّةٌ يحمد الله على قول النبي ﷺ ، ثم مشى القهقرى، فلما رأى النبيُّ ﷺ ذلك تقدَّم، فصلى النبيُّ ﷺ بالناس، فلما قضى صلاته، قال: "يا أبا بكر ما منعك إذ أومأت إليك أن لا تكون مضيتَ؟ " قال: لم يكن لابن أبي قحافة أن يؤمَّ النبي ﷺ ، وقال للقوم: "إذا نابكم أمرٌ، فليسبِّح الرجالُ، وليصفِّح النساءُ". ولم ينفرد عمرو بن عون وعارم بهذه الجملة: "إن حضرتْ صلاةُ العصر ولم آتِكَ، فَمُرْ أبا بكر، فلْيُصَلِّ بالناس"، فقد تابعهما عليها أيضًا: عفان بن مسلم، وأحمد بن عبدة، وخلف بن هشام البزار. • وله طرق أخرى كثيرة عن أبي حازم، فقد رواه أيضًا: ٣ - ١٢ - عبيد الله بن عمر العمري، ويعقوب بن عبد الرحمن القاري المدني، وأبو غسان محمد بن مطرف المدني، وعبد العزيز بن أبي حازم، وعبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، ووهيب بن خالد، ومحمد بن عجلان، وسفيان بن عيينة، وحماد بن سلمة، ومعمر بن راشد [وهم ثقات، وألفاظهم متقاربة، واللفظ لعبد العزيز بن أبي حازم عند البخاري (١٢١٨)]: عن أبي حازم، عن سهل بن سعد ﵁، قال: بلغ رسولَ الله ﷺ أن بني عمرو بن عوف بقُباء كان بينهم شيء، فخرج يصلح بينهم في أناس من أصحابه، فحُبِس رسولُ الله ﷺ وحانتِ الصلاة، فجاء بلالٌ إلى أبي بكر ﵄، فقال: يا أبا بكر، إن رسول الله ﷺ قد حُبِس، وقد حانتِ الصلاة، فهل لك أن تؤمَّ الناس؟ قال: نعم إن شئت، فأقام بلالٌ الصلاةَ، وتقدم أبو بكر ﵁، فكبر للناس، وجاء رسول الله ﷺ يمشي في الصفوف يشقُّها شقًا، حتى قام في الصف، فأخذ الناس في التصفيح -قال سهل: التصفيح هو التصفيق-،

стр. 4799

قال: وكان أبو بكر ﵁ لا يلتفت في صلاته، فلما أكثر الناس التفت فإذا رسول الله ﷺ ، فأشار إليه يأمره: أن يصلي، فرفع أبو بكر ﷺ يده فحمد الله، ثم رجع القهقرى وراءه حتى قام في الصف، وتقدَّم رسول الله ﷺ ، فصلى للناس، فلما فرغ أقبل على الناس، فقال: "يا أيها الناس! ما لكم حين نابكم شيءٌ في الصلاة أخذتم بالتصفيح؟ إنما التصفيح للنساء، من نابه شيءٌ في صلاته فليقل: سبحان الله"، ثم التفت إلى أبي بكر ﷺ فقال: "يا أبا بكر! ما منعك أن تصلي للناس حين أشرت إليك؟ " قال أبو بكر: ما كان ينبغي لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله ﷺ . وفي رواية أبي غسان ويعقوب بن عبد الرحمن [عند البخاري (١٢٣٤ و ٢٦٩٠)]:. . . "يا أيها الناس! [ما لكم] إذا نابكم شيء في صلاتكم أخذتم بالتصفيح! إنما التصفيح للنساء، من نابه شيء في صلاته فلبقل: سبحان الله، فإنه لا يسمعه أحدٌ [حين يقول: سبحان الله] إلا التفت، يا أبا بكر! ما منعك حين أشرت إليك لم تُصلِّ بالناس". ولفظ حديث الماجشون [عند أبي القاسم البغوي]: أخبرني أبو حازم، عن سهل بن سعد الساعدي ثم الأنصاري، قال: أُتيَ رسولُ الله ﷺ فقيل له: إن بني عمرو بن عوف قد تقاتلوا، وتراموا بالحجارة، قال: فذهب رسول الله ﷺ ليصلح بينهم، قال: وحضرت الصلاة، فجاء بلال إلى أبي بكر، فقال: أتصلي بالناس حتى أقيم الصلاة؟ قال: نعم، فأقام الصلاة، فتقدَّم أبو بكر، قال: فبينا الناس في صفوفهم، إذ جاء رسول الله ﷺ فجعل يتخلل الصفوف، قال: وفطِن الناسُ فجعلوا يصفِّحون؛ يعني: التصفيق، يؤذنون أبا بكر ﵁، وكان أبو بكر لا يلتفت في الصلاة، قال: فلما انتهى رسول الله ﷺ إلى الصف الأول، قال: فقال أبو بكر ﵁ هكذا، فالتفت فرأى رسولَ الله ﷺ ، فأشار إليه رسول الله ﷺ أنِ: اثبت، فرفع أبو بكر يديه كأنه يدعو، ثم استأخر القهقرى، ثم تقدَّم رسولُ الله ﷺ فصلى بالناس، فلما فرغ قال: "يا أبا بكر، ما منعك أن تثبت؟ " قال: لم يكن ينبغي لابن أبي قحافة أن يؤمَّ رسول الله ﷺ ، قال: "فلم رفعت يديك؟ "، قال: حمدت الله على ما رأيتُ منك، ثم أقبل على الناس، فقال: "ما بالكم إذا نابكم شيء في صلاتكم، تجعلون تصفِّحون؟ إذا ناب أحدَكم شيءٌ في صلاة، فإن التسبيح للرجال، والتصفيح للنساء"؛ يعني: التصفيق. وقال معمر في حديثه: عن أبي حازم، قال: كنت عند سهل بن سعد الساعدي، إذ قيل له: كان بين بني عمرو بن عوف وأهل قُبا شيء؟ فقال: قديمًا كان ذلك، كنا على عهد رسول الله ﷺ إذ جيء، فقيل له: كان بين أهل قبا شيء، فانطلق النبي ﷺ إليهم ليصلح بينهم،. . . فذكر الحديث، وقال في آخره: ثم قال النبي ﷺ : "ما شأن التصفيق في الصلاة؟ إنما التسبيح للرجال والتصفيق للنساء". وفي آخر حديث ابن عيينة: "با أبها الناس! ما لكم حين نابكم في صلاتكم شيءٌ أخذتم في التصفيح، إنما التصفيح للنساء، والتسبيح للرجال، من نابه شيءٌ في صلاته

стр. 4800

فليقل: سبحان الله، [عند الحميدي والشافعي وغيرهما مطولًا]، وفي روايه له مختصرة: "من نابه شيء في صلاته فليقل: سبحان الله، إنما التصفيح للنساء، والتسبيح للرجال" [عند أحمد (٥/ ٣٣٠)]. وفي آخر حديث حماد بن سلمة: "ما لكم إذا نابكم أمرٌ صفَّحتم، سبَّحوا؛ فإن التصفيح للنساء" [عند: أحمد (٥/ ٣٣٦)، والطبراني في الكبير (٥٩٣٠)]. أخرجه البخاري (١٢٠١ و ١٢١٨ و ١٢٣٤ و ٢٦٩٠)، ومسلم (٤٢١/ ١٠٣ و ١٠٤)، وأبو عوانة (١/ ٥٤٤/ ٢٠٣٣) و (١/ ٥٤٥/ ٢٠٣٥ - ٢٠٣٨)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٢/ ٤٦/ ٩٤٢ و ٩٤٣)، والنسائي في المجتبى (٢/ ٧٧ - ٧٨/ ٧٨٤) و (٣/ ٣/ ١١٨٣) و (٨/ ٢٤٣/ ٥٤١٣)، وفي الكبرى (١/ ٢٨٤/ ٥٢٩) و (١/ ٤٢٠/ ٨٦١) و (٢/ ٣٢/ ١١٠٧) و (٥/ ٤١٥/ ٥٩٣٠)، وابن ماجه (١٠٣٥)، والدارمي (١/ ٣٦٥/ ١٣٦٥)، وابن خزيمة (٨٥٣ و ٨٥٤ و ١٥٧٤ و ١٦٢٣)، وابن الجارود (٢١١ و ٣١١)، وأحمد (٥/ ٣٣٠ و ٣٣٢ و ٣٣٦ و ٣٣٨)، وابنه عبد الله في فضائل الصحابة (٢٢ و ٢٢٩)، والشافعي في السنن (١٣٤)، وعبد الرزاق (٢/ ٤٥٧/ ٤٠٧٢)، والحميدي (٩٢٧)، وعبد بن حميد (٤٥٠)، وسعدان بن نصر المخرمي في جزئه (٣٧)، وأبو يعلى (١٣/ ٥٠٣/ ٧٥١٣) و (١٣/ ٩٠٥/ ٧٥١٧)، والروياني (١٠٣٢)، وأبو العباس السراج في مسنده (٦٩٥ و ٧٠٣ و ٧٠٦)، وفي حديثه بانتقاء الشحامي (٧٥٩ و ٧٦٩ و ٧٧٠ و ١٠٧٢ - ١٠٧٧)، وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (٢٩٠١)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٤٤٧)، وفي المشكل (/ ٥/ ٨ ١٧٥٤) و (١٤/ ٣٢٣/ ٥٦٥٠) و (١٤/ ٣٢٧/ ٥٦٥٢)، وفي أحكام القرآن (٤٠٢)، والآجري في الشريعة (٤/ ١٨٣٧/ ١٢٩٩)، والطبراني في الكبير (٦/ ١٣٠/ ٥٧٣٩ و ٥٧٤٢) و (٦/ ١٦٨/ ٥٨٨٢) و (٦/ ٩/ ٥٩٠١٧٤) و (٦/ ١٧٦/ ٥٩١٤) و (٦/ ١٨٠/ ٥٩٢٦) و (٦/ ١٨١/ ٥٩٣٠) و (٦/ ١٩٩/ ٥٩٩٤)، وابن جميع الصيداوي في المعجم (٢١٢)، وابن بشران في الثاني من فوائده (٧١٩ - فوائد ابن منده)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٢٥٠)، وقال: "حديث صحيح، متفق عليه من حديث أبي حازم". والقضاعي في مسند الشهاب (٢٩١ و ١١٧٤)، والبيهقي في السنن (٢/ ٢٤٦) و (٣/ ١١٢)، وفي المعرفة (٢/ ١٠٥/ ١٠١٤)، وابن عبد البر في التمهيد (٢١/ ١٠٧). قال ابن خزيمة: "التصفيق والتصفيح واحد". وقال أبو نعيم بعد أن ذكر بعض أسماء من روى هذا الحديث عن أبي حازم عند الشيخين، قال: "وممن روى هذا الحديث عن أبي حازم ممن لم يذكراه: معمر، وأبو غسان محمد بن مطرف، وعبد العزيز بن الماجشون، ومحمد بن عجلان، وهشام بن سعد، وعبد الرحمن بن إسحاق، وسفيان بن عيينة، والحمادان، وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي، وعبد الحميد بن سليمان أخو فليح، وعبد العزيز بن أبي حازم، ويعقوب بن الوليد، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي مليكة، وعمر بن علي المقدمي، وموسى بن محمد
следующие страницы →