← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 261

فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود

ياسر فتحي

Полный текст (16 465 стр.). Показаны 7981–8020 · переход к 7986.

стр. 7981

د- وروى علي بن المديني، والحميدي، وعبد الرزاق، وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي، وحامد بن يحيى البلخي، ومحمد بن منصور، ويونس بن عبد الأعلى [وهم ثقات، وفيهم اثنان من أثبت الناس في ابن عيينة]: عن سفيان [هو: ابن عيينة]، قال: ثنا منصور، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن علقمة، عن أبي مسعود؛ أن رسول الله ﷺ قال: "من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه". قال عبد الرحمن بن يزيد: ثم لقيت أبا مسعود في الطواف، فسألته عنه، فحدثني أن رسول الله ﷺ قال: "من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه". لفظ الحميدي، وهو أتمها وأبينها. ولفظ ابن المديني [عند البخاري]: حدثنا سفيان: أخبرنا منصور، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، أخبره علقمة، عن أبي مسعود -ولقيته وهو يطوف بالبيت-، فذكر قول النبي ﷺ أنه: "من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه". ولفظ عبد الرزاق: عن ابن عيينة، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبي مسعود الأنصاري، عن النبي ﷺ مثله [يعني: مثل حديث الثوري عن منصور]، وزاد: قال عبد الرحمن: وحدثني به علقمة، عن أبي مسعود، قال: فلقيت أبا مسعود في الطواف، فسألته عنه، فحدثني به وهو يطوف. ومنهم من لم يذكر قصة لقائه بأبي مسعود، مثل: سعيد بن عبد الرحمن [عند ابن خزيمة]، ومنهم من أسقط ذكر علقمة اعتمادًا على ثبوت اللقاء والسماع بعدُ بلا واسطة، مثل: حامد بن يحيى البلخي [عند ابن حبان]. أخرجه البخاري (٥٠٥١)، وأبو عوانة (٢/ ٣٣/ ٢٢١٣) و (٢/ ٤٧٧/ ٣٨٩٥)، والنسائي في الكبرى (٧/ ٢٦٠/ ٧٩٦٦)، وابن خزيمة (٢/ ١٨٠/ ١١٤١)، وابن حبان (٣/ ٦٠/ ٧٨١)، وعبد الرزاق (٣/ ٣٧٦/ ٦٠٢١)، والحميدي (٤٥٧)، وعلي ابن المديني في حديثه (٩٨)، والفاكهي في أخبار مكة (١/ ٣٢٦/ ٦٦٥)، وجعفر المستغفري في فضائل القرآن (١١٦)، والبغوي في شرح السُّنَّة (٤/ ٤٦٤/ ١١٩٩)، وفي التفسير (١/ ٤٠٥)، وابن عساكر في المعجم (٧٨٠). [التحفة (٦/ ٦٤٥/ ٩٩٩٩) و (٦/ ٦٤٨/ ١٠٠٠٠)، الإتحاف (١١/ ٢٥٧/ ١٣٩٩١)، المسند المصنف (٢٦/ ٣٧٩/ ١٣٤٠٨)]. وفي رواية ابن عيينة هذه التصريح باسم الواسطة المبهمة في رواية شعبة وزهير. خالف أصحاب ابن عيينة؛ فوهم في إسناده وهمًا قبيحًا: أحمد بن شيبان الرملي [صدوق، يغلط، وله أوهام، قال العقيلي: "لم يكن ممن يفهم الحديث، وحدث بمناكير". اللسان (١/ ٤٨٢)، التهذيب (١/ ٢٧)]، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن منصور، عن الشعبي، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبي مسعود الأنصاري، قال: قال رسول الله، ﷺ : "من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه".

стр. 7982

أخرجه أبو عوانة (٢/ ٣٣/ ٢٢١٣) و (٢/ ٤٧٧/ ٣٨٩٥) [ولم يسق إسناد الرملي، حيث قرنه بيونس بن عبد الأعلى]. وجعفر المستغفري في فضائل القرآن (٧٥٧)، الخطيب في التاريخ (١٦/ ٣٥٦ - ط الغرب)، والبغوي في شرح السُّنَّة (٤/ ٤٦٤/ ١١٩٩)، وفي التفسير (١/ ٤٠٥)، والجوزقاني في الأباطيل والمناكير (٢/ ٣٣٣/ ٦٧٦)، وابن عساكر في المعجم (٧٨٠)، وغيرهم. قال الدارقطني: "لم يحدث به عن ابن عيينة عن منصور عن الشعبي، غير أحمد بن شيبان. وأصحاب ابن عيينة يروونه عنه عن منصور عن إبراهيم" [كذا في تاريخ بغداد، ولم أقف عليه في الأفراد]. • ورواه البيهقي من وجه آخر، فقال في السنن (٣/ ٢٠) (٥/ ٤٠٥/ ٤٨٢٤ - ط هجر)، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ: أنبأ أبو الحسن الطرايفي: ثنا عثمان بن سعيد، قال: سمعت عليًا -يعني: ابن المديني-، يقول: قال سفيان: قال ابن شبرمة: نظرت كم يكفي الرجل من القرآن، فلم أجد سورة أقل من ثلاث آيات، فقلت: لا ينبغي أن يقرأ أقل من ثلاث آيات. قال سفيان: فقلت: أخبرنا منصور، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبي مسعود يبلغ به النبي ﷺ : "من قرأ بالآيتين من سورة البقرة في ليلة كفتاه". قلت: هكذا سقط من إسناده علقمة، وأظن الوهم فيه من الراوي عن عثمان بن سعيد الدارمي، وهو شيخ الحاكم: أحمد بن محمد بن عبدوس بن سلمة العنزي، أبو الحسن الطرائفي النيسابوري، وهو: صدوق، وكانت فيه سلامة، يعني: غفلة [انظر: تاريخ نيسابور (٦٤)، السير (١٥/ ٥١٩)]. • وقد روى علي بن المديني: حدثنا سفيان: قال لي ابن شبرمة: نظرت كم يكفي الرجل من القرآن، فلم أجد سورة أقل من ثلاث آيات، فقلت: لا ينبغي لأحد أن يقرأ أقل من ثلاث آيات. ثم أتبعه بحديث أبي مسعود، محتجًا به على ابن شبرمة. أخرجه البخاري (٥٠٥١)، ومن طريقه: جعفر المستغفري في فضائل القرآن (١١٦)، والبيهقي في السنن (٣/ ٢٠). ولحديث أبي مسعود طرق أخرى: أ- روى أبو عوانة، وعلي بن مسهر، وشعبة [وعنه: غندر محمد بن جعفر]، وحفص بن غياث، وأسباط بن محمد [وهم ثقات، من أصحاب الأعمش]، وقيس بن الربيع [ليس بالقوي]، وأبو مروان زكريا بن أبي يحيى الغساني [انقلب اسمه عند الطبراني، إنما هو: أبو مروان يحيى بن أبي زكريا الغساني، وهو: ضعيف]، وأبو مسلم عبيد الله بن سعيد قائد الأعمش [ضعيف جدًا، يروي عن الأعمش بواطيل، لكنه هنا نابع الثقات]: عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن علقمة، عن أبي مسعود البدري ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : "الآيتان من آخر سورة البقرة، من قرأهما في ليلة

стр. 7983

كفتاه"، قال عبد الرحمن: فلقيت أبا مسعود وهو يطوف بالبيت فسألته فحدثنيه. لفظ أبي عوانة [عند البخاري]. ولفظ ابن مسهر [عند مسلم]: "من قرأ هاتين الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه". قال عبد الرحمن: فلقيت أبا مسعود وهو يطوف بالبيت فسألته، فحدثني به عن النبي ﷺ . وقال غندر [عند أحمد]: حدثنا شعبة، عن سليمان، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن، عن علقمة، عن أبي مسعود، عن النبي ﷺ قال: "من قرأ الآيتين من البقرة فى ليلة كفتاه". قال عبد الرحمن: فلقيت أبا مسعود، فحدثني به. أخرجه البخاري (٤٠٠٨)، ومسلم (٨٠٨/ ٢٥٦)، وأبو عوانة (٢/ ٤٧٧/ ٣٨٩٧)، والنسائي في الكبرى (٧/ ٢٥٢/ ٧٩٥٠) و (٩/ ٢٦٦/ ١٠٤٨٨)، وابن ماجه (١٣٦٨)، وأحمد (٤/ ١٢١)، وابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير (٣/ ٩٧/ ٣٩٨٥ - السفر الثالث)، وابن الضريس في فضائل القرآن (١٦٢)، وابن الأعرابي في المعجم (٣/ ٧٨/ ٢٠٩٧٦)، والطبراني في الكبير (١٧/ ٢٠٣/ ٥٤٣ و ٥٤٥) و (١٧/ ٢٠٤/ ٥٤٦)، وأبو عمرو الداني فى البيان في عد آي القرآن (٢٦)، والخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (١/ ١٢١/ ١١٢). [التحفة (٦/ ٦٤٥/ ٩٩٩٩) و (٦/ ٦٤٨/ ١٠٠٠٠)، الإتحاف (١١/ ٢٥٧/ ١٣٩٩١)، المسند المصنف (٢٩/ ٣٧٩/ ١٣٤٠٨)]. وقد زاد فيه بعض الضعفاء ذكر الآية في آخره. ب- ورواه أيضًا: حفص بن غياث، وعيسى بن يونس، وعبد الله بن نمير [وهم من ثقات أصحاب الأعمش]، وقطبة بن عبد العزيز [أكوفي ثقة، صاحب كتاب، مشهور بالرواية عن الأعمش، وهو ثقة فيه، مقدَّم فيه على غيره. انظر: الطبقات للنسائي (٥٩)، العلل ومعرفة الرجال (٣١٠٠)، شرح العلل (٢/ ٦٢٠ و ٧١٧)]: حدثنا الأعمش، قال: حدثني إبراهيم، عن علقمة، وعبد الرحمن بن يزيد، عن أبي مسعود الأنصاري، قال: قال النبي ﷺ : "الآيتان من آخر صورة البقرة؟ من قرأ بهما في ليلة كفتاه". أخرجه البخاري (٥٠٤٠)، ومسلم (٨٠٨/ ٢٥٦)، وأبو عوانة (١١/ ٢٥٧/ ١٣٩٩١ - إتحاف)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٢/ ٤٠٤/ ١٨٣١)، والنسائي في الكبرى (٧/ ٢٥٣/ ٧٩٥١) و (٩/ ١٠٤٨٩/٢٦٦)، ويحيى بن معين في الثاني من فوائده (٩٩ - رواية أبي بكر المروزي)، والطبراني في الكبير (١٧/ ٢٠٤/ ٥٤٧) [وفي سنده تحريف]. وأبو طاهر المخلص في الثامن من فوائده بانتقاء ابن أبي الفوارس (١٩) (١٥٩٥ - المخلصيات). [التحفة (٦/ ٦٤٥/ ٩٩٩٩) و (٦/ ٦٤٨/ ١٠٠٠٠)، الإتحاف (١١/ ٢٥٧/ ١٣٩٩١)، المسند المصنف (٢٩/ ٣٧٨/ ١٣٤٠٨)]. وفي هذه الرواية بيان أن إبراهيم بن يزيد النخعي قد سمع هذا الحديث من خاله

стр. 7984

عبد الرحمن بن يزيد النخعي، ومن علقمة بن قيس النخعي؛ كما أن عبد الرحمن بن يزيد قد سمعه أولًا من علقمة، ثم سمعه بعدُ من أبي مسعود، لقيه في الطواف فسأله، فحدثه به. ج- ورواه شعبة [وعنه: محمد بن كثير العبدي، وأبو داود الطيالسي، وأبو الوليد الطيالسي، وسليمان بن حرب]، وسفيان الثوري [وعنه: عبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن سعيد القطان، والنعمان بن عبد السلام]، وأبو معاوية، وحفص بن غياث، وزهير بن معاوية، وهشيم بن بشير [وهم ثقات من أصحاب الأعمش، وفيهم أثبت الناس في الأعمش: شعبة والثوري وأبو معاوية]، وأبو يحيى الحماني [عبد الحميد بن عبد الرحمن: صدوق]، وزياد بن عبد الله البكائي [ثقة ثبت في مغازي ابن إسحاق، وفي غيره فيه لين]: عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبي مسعود، عن النبي ﷺ قال: "من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه". أخرجه البخاري (٥٠٠٨)، ومسلم (٨٠٨/ ٢٥٦)، وأبو عوانة (٢/ ٣٣/ ٢٢١٢) و (٢/ ٣٤/ ٢٢١٤) و (٢/ ٤٧٧/ ٣٨٩٨)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٢/ ٤٠٣/ ١٨٢٨) و (٢/ ٤٠٤/ ١٨٣٢)، وابن حبان (٦/ ٣١٣/ ٢٥٧٥)، وأحمد (٤/ ١٢٢)، والطيالسي (٢/ ١٠/ ٦٤٨)، وأبو عبيد القاسم بن سلام في فضائل القرآن (٣٥٥)، وسعيد بن منصور في سننه (٣/ ١٠١١/ ٤٧٦)، وابن الضريس في فضائل القرآن (١٦٣)، وابن نصر المروزي في قيام الليل (١٥٩ - مختصره)، وابن قانع في المعجم (٢/ ٢٧٢)، والطبراني في الكبير (١٧/ ٢٠٤/ ٥٤٨ - ٥٥٠)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٧٠٥)، والدارقطني في العلل (٦/ ١٧٤/ ١٠٤٩)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢/ ١٢٩٣، وجعفر المستغفري في فضائل القرآن (٧٥٩)، والخطيب في الموضح (٢/ ١٦٦). [التحفة (٦/ ٦٤٥/ ٩٩٩٩)، الإتحاف (١١/ ٢٥٧/ ١٣٩٩١)، المسند المصنف (٢٩/ ٣٨٠/ ١٣٤٠٨)]. قال أبو داود: حدثنا شعبة، عن الأعمش، ومنصور، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبي مسعود البدري، قال: بلغني عنه حديث فلقيته وهو يطوف بالبيت، فسألته فحدثني أن النبي ﷺ قال: "من قرأ الآيتين من سورة البقرة في ليلة كفتاه". وبنحوه رواه أبو الوليد عن شعبة [عند ابن قانع]. قلت: هكذا كان الأعمش يتصرف في رواية هذا الحديث على هذه الوجوه الثلاثة، وكلها ثابتة عنه، محفوظة في الرواية، فكان مرة يثبت الواسطة بين عبد الرحمن وبين أبي مسعود، وهو علقمة بن قيس، ومرة يسقطها، إذ إن عبد الرحمن بن يزيد سمعه أولًا من علقمة، ثم لقي أبا مسعود في الطواف فسأله عن الحديث، فحدثه به، فلا إشكال حينئذ لو أسقط الراوي الواسطة بينهما، كذلك فإن إبراهيم النخعي سمعه من خاله عبد الرحمن، وسمعه أيضًا من علقمة، وكان يرويه على الوجهين، وقد أخرج البخاري ومسلم الوجوه الثلاثة جميعًا، وكلها صحيحة ثابتة، والله أعلم.

стр. 7985

• قال ابن حبان: "سمع هذا الخبر عبد الرحمن بن يزيد عن علقمة عن أبي مسعود، ثم لقي أبا مسعود في الطواف فسأله، فحدثه به". وانظر فيمن وهم في إسناده على الأعمش: • ما أخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ٢١٨/ ٥٩٩) [وفي إسناده مجهولان]. • وما أخرجه الشجري في الأمالي الخميسية (١/ ١٤٤) [تفرد به عن عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي الكوفي: سلمة بن عبد الملك العوصي، وروايته هذه منكرة، والعوصي هذا حمصي: ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: "ربما أخطأ"، وله حديث واحد عند النسائي أخطأ فيه، فالحمل فيه عليه. الثقات (٨/ ٢٦٨)، تاريخ الإسلام (١٤/ ١٧٧)، الميزان (٢/ ١٩١)، التهذيب (٢/ ٧٤)، سنن النسائي (٨/ ٨٦)، تحفة الأشراف (٣/ ٣٥٧٦ و ٣٥٨١ و ٣٥٨٨)] [وانظر: علل الدارقطني (٦/ ١٧٤/ ١٥٤٩)، وقال: "ولم يقل عن عمارة غيره"]. د- وروى أبو نعيم عبد الرحمن بن هانئ: نا شريك أهو: ابن عبد الله النخعي: صدوق، سيئ الحفظ]، عن إبراهيم بن مهاجر [صدوق، لينه بعضهم. انظر ترجمته تحت الحديث رقم (٣١٦)]، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبي مسعود عقبة بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ في ليلة آيتين من آخر سورة البقرة كفتاه". أخرجه ابن الأعرابي في المعجم (٢/ ٨٧٣/ ١٨١٩). قلت: هذا حديث منكر بهذا الإسناد، ولا يُعرف من حديث شريك بن عبد الله النخعي عن إبراهيم بن مهاجر، إنما يرويه شريك عن عاصم بن بهدلة. والحمل فيه على أبي نعيم عبد الرحمن بن هانئ النخعي، وهو: ضعيف، كذبه ابن معين، وقال ابن عدي: "وعامة ما له لا يتابعه الثقات عليه"، ومن مشاه فلم يخبر حاله [انظر: التهذيب (٢/ ٥٦١)، الميزان (٢/ ٥٩٥)]. هـ- رواه يحيى بن آدم [ثقة حافظ]، وعلي بن حكيم بن ذبيان الأودي الكوفي [ثقة]: حدثنا شريك، عن عاصم، عن المسيب بن رافع، عن علقمة، عن أبي مسعود، عن النبي ﷺ قال: "من قرأ الآيتين من آخر البقرة في ليلة كفتاه". أخرجه أحمد (٤/ ١١٨)، والطبراني في الكبير (١٧/ ٢٠٢/ ٥٤١)، وفي الأوسط (٦/ ٣٥/ ٥٧١٥) [وتحرف فيه: أبو مسعود، إلى ابن مسعود]. [الإتحاف (١١/ ٢٥٧/ ١٣٩٩١)، المسند المصنف (٢٩/ ٣٨٠/ ١٣٤٠٨)]. قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن عاصم إلا شريك". • أخرجه الخطيب في الموضح (٢/ ٣٣٦)، من طريق: العباس بن أبي طالب [العباس بن جعفر بن عبد الله بن الزبرقان، أبو محمد بن أبي طالب: بغدادي ثقة]: حدثنا الأسود بن عامر [شاذان: ثقة]، عن شريك، عن عاصم، عن المسيب بن رافع، عن علقمة، عن ابن مسعود ﵁، رفعه قال: "من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة كفتاه".

стр. 7986

ومنصور، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبي مسعود ﵁، عن النبي ﷺ مثله. وقد أخرجه أيضًا: الدارقطني في الأفراد (٢/ ٢٢/ ٣٧٦٧ - أطرافه). قال الدارقطني: "تفرد به شريك عن عاصم عن المسيب بن رافع عنه"، يعني: عن علقمة عن ابن مسعود. قلت: اضطرب فيه شريك بن عبد الله النخعي؛ فإنه سيئ الحفظ؛ فجعله مرة من مسند ابن مسعود، ومرة من مسند أبي مسعود، وهو الصواب، ومن قال فيه: عن ابن مسعود؛ فقد سلك الجادة، والطريق السهل. و- خالفه: حماد بن سلمة [ثقة، مكثر عن عاصم بن أبي النجود]، عن عاصم بن بهدلة، عن علقمة بن قيس، أن أبا مسعود البدري، قال: من قرأ خاتمة سورة البقرة أجزأت عنه قراءة ليلة. موقوفًا. وقال: أُعطي رسولُ الله ﷺ خواتم سورة البقرة من كنز تحت العرش. أخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ٢٠٣/٥٤٢)، بإسناد صحيح إلى حماد. ز- ورواه جعفر بن سليمان [الضبعي البصري: صدوق]: حدثنا عاصم بن بهدلة، عن علقمة بن قيس، عن أبي مسعود الأنصاري، قال: قال ابن مسعود: من قرأ بخاتمتي سورة البقرة كفتاه قيام ليلة. موقوفًا. أخرجه جعفر المستغفري في فضائل القرآن (٧٦٠). ح- ورواه معمر بن راشد [ثقة، وهو ثبت في الزهري وابن طاووس، وكان يضعَّف حديثه عن أهل الكوفة والبصرة]، عن عاصم بن بهدلة، عن علقمة بن قيس، قال: من قرأ خواتم سورة البقرة في ليلة أجزأت عنه قيام تلك الليلة. قوله. أخرجه عبد الرزاق في التفسير (١/ ٣٨٠/ ٣٧٢). قلت: ويحتمل أن يكون هذا اضطرابًا من عاصم بن بهدلة نفسه، فقد كان في حفظه شيء؛ فإنه لم يضبط إسناد هذا الحديث كما ضبطه منصور والأعمش عن إبراهيم [انظر: التهذيب (٤/ ١٣١)]. ط- ورواه إسماعيل بن عياش، عن الوليد بن عباد، عن أبان، عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، عن علقمة، عن عقبة بن عمرو أبي مسعود البدري، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أنزل الله الآيتين من كنوز الجنة، كتبها الرحمن بيده قبل أن يخلق الخلق بألفي سنة، فمن قرأها بعد عشاء الآخرة مرتين أخرنا عنه قيام ليلة: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ﴾ حتى يتم البقرة". أخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ٨٤)، وعنه: السهمي في تاريخ جرجان (٢٦٨). قال ابن عدي: "وهذا الحديث من رواية أبان عن عاصم، وأبان هو: ابن أبي عياش صاحب أنس، وأبان عن عاصم: لا أعلم يروي إلا هذا الحديث وحديثًا آخر".

стр. 7987

وانظر الاختلاف فيه على الوليد بن عباد: عند الدارقطني في العلل (٦/ ١٧١/ ١٠٤٩)، وقد جزم فيه بأنه أبان بن أبي عياش. قلت: هو حديث باطل بهذا الإسناد؛ ولا يُعرف من حديث زر بن حبيش، أبان بن أبي عياش: متروك، منكر الحديث، رماه شعبة بالكذب، والوليد بن عباد الأزدي: مجهول؛ غير مستقيم الحديث، لم يرو عنه سوى إسماعيل بن عياش [الثقات (٧/ ٥٥١)، الكامل (٧/ ٨٤)، التكميل في الجرح والتعديل (٢/ ٩٦)، اللسان (٨/ ٣٨٤)]، وإسماعيل بن عياش: ضعيف في روايته عن غير أهل الشام. ي- عاصم بن علي [الواسطي: صدوق، تكلم فيه ابن معين]: ثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن المسيب بن رافع، عن أبي مسعود، عن النبي ﷺ قال: "إذا قرأ الرجل آيتين من آخر البقرة في ليلة كفتاه ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ﴾. أخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ٢٠٣/ ٥٤٤). قلت: إسناده ليس بالقائم؛ إسحاق بن يحيى بن طلحة: ضعفوه، ولم يجمعوا على تركه، قال أحمد وعمرو بن علي الفلاس والنسائي: "متروك"، وقواه بعضهم، فقال البخاري: "يتكلمون في حفظه، يكتب حديثه"، وقال مرة أخرى: "يهم في الشيء بعد الشيء إلا أنه صدوق"، وقد أدخله ابن حبان في المجروحين، ثم قال بعدُ في الثقات: "يخطئ ويهم، قد أدخلنا إسحاق بن يحيى هذا في الضعفاء لما كان فيه من الإيهام، ثم سبرت أخباره فإذا الاجتهاد أدَّى إلى: أن يترك ما لم يتابع عليه، ويحتج بما وافق الثقات، بعد أن استخرنا اللّه تعالى فيه" [انظر: الثقات (٦/ ٤٥)، التهذيب (١/ ٢٧٠)، الميزان (١/ ٢٠٤)، التقريب (١٣٣) وقال: "ضعيف"]. • وقد سبق تخريج حديث أبي مسعود هذا باختصار في تخريج أحاديث الذكر والدعاء (١/ ٣٠٣/ ١٥٦). ° وقبل أن نورد ما قيل في معنى الحديث، نذكر بعض تراجم الأئمة للحديث؛ لبيان معناه عندهم: فهذا البخاري ترجم له في آخر موضع بقوله: "باب في كم يقرأ القرآن". وقال ابن ماجه: "باب ما جاء فيما يرجى أن يكفي من قيام الليل". وقال ابن خزيمة وابن المنذر: "ذكر أقل ما يجزي من القراءة في قيام الليل". وقال ابن حبان (٣/ ٦٠): "ذكر البيان بأن الآيتين من آخر سورة البقرة تكفيان لمن قرأهما". وقال في موضع آخر (٦/ ٣١٣): "ذكر الاكتفاء لقائم الليل بقراءة آخر سورة البقرة إذا عجز عن غيره". ° قال ابن الجوزي في كشف المشكل (٢/ ١٩٨): "وفي معنى "كفتاه": ثلاثة أقوال:

стр. 7988

أحدها: كفتاه عن قيام الليل، قاله أبو بكر النقاش. والثاني: كفتاه ما يكون من الآفات تلك الليلة. والثالث: أن المعنى حسبه بهما فضلًا وأجرًا". وقال المنذري في الترغيب والترهيب (٢/ ٢٩٣): "كفتاه: أي أجزأتاه عن قيام تلك الليلة، وقيل: كفتاه ما يكون من الآفات تلك الليلة، وقيل: كفتاه من كل شيطان فلا يقربه ليلته، وقيل: معناه حسبه بهما فضلًا وأجرًا ". وقال ابن حجر في الفتح (٩/ ٥٦): "قوله: "كفتاه"؛ أي: أجزأتا عنه من قيام الليل بالقرآن، وقيل: أجزأتا عنه عن قراءة القرآن مطلقًا، سواء كان داخل الصلاة أم خارجها، وقيل: معناه أجزأتاه فيما يتعلق بالاعتقاد، لما اشتملتا عليه من الأيمان والأعمال إجمالًا، وقيل: معناه كفتاه كل سوء، وقيل: كفتاه شر الشيطان، وقيل: دفعتا عنه شر الإنس والجن، وقيل: معناه كفتاه ما حصل له بسببهما من الثواب عن طلب شيء آخر". وانظر أيضًا: إكمال المعلم (٣/ ١٧٥)، مشارق الأنوار (١/ ٣٤٦)، المجموع المغيث (٣/ ٦٦)، زاد المسير (١/ ٣٤٤)، النهاية في الغريب (٤/ ١٩٣)، وغيرها كثير. * وقد وردت أحاديث في فضائل هاتين الآيتين من خواتيم سورة البقرة، ليس هذا موضع ذكرها، وأكتفي بالإشارة لشيء منها مما في الصحيح: فقد روى أبو الأحوص سلام بن سليم [ثقة متقن]؛ ومعاوية بن هشام [صدوق]: عن عمار بن رزيق، عن عبد الله بن عيسى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: بينما جبريل قاعد عند النبي ﷺ سمع نقيضًا من فوقه، فرفع رأسه، فقال: "هذا باب من السماء فتح اليوم لم يفتح قط إلا اليوم، فنزل منه ملك "، فقال: "هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم، فسلم، وقال: أبشر بنوربن أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك: فاتحة الكتاب، وخواتيم سورة البقرة، لن تقرأ بحرف منهما إلا أعطيته". أخرجه مسلم (٨٠٦)، وأبو عوانة (٢/ ٤٧٨/ ٣٩٠٢)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٢/ ٤٠٢/ ١٨٢٧)، والنسائي في المجتبى (٢/ ١٣٨/ ٩١٢)، وفي الكبرى (١/ ٤٧٢/ ٩٨٦) و (٧/ ٢٥٧/ ٧٩٦٠) و (٧/ ٢٦٠/ ٧٩٦٧) و (٩/ ٢٦٦/ ١٠٤٩٠)، وابن حبان (٣/ ٥٧/ ٧٧٨)، والحاكم (١/ ٥٥٨) (٢/ ٦٠١/ ٢٠٧٥ - ط الميمان)، وابن أبي شيبة (٦/ ٣١٣/ ٣١٧٠١)، ويعقوب بن سفيان في مشيخته (١١٣٦، والبزار (١١/ ٣١٢/ ٥١١٨)، وابن نصر المروزي في قيام الليل (١٥٩)، وأبو يعلى (٤/ ٣٧١/ ٢٤٨٨)، والطبراني في الكبير (١١/ ٤٤٣/ ١٢٢٥٥)، وابن منده في التوحيد (٩٥١)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٠٦)، وجعفر المستغفري في فضائل القرآن (٦٦٨)، والبيهقي في السنن الصغرى (٩٦٠)، وفي الشعب (٤/ ٤٢٨/ ٢١٤٥)، والبغوي في شرح السُّنَّة (٤/ ٤٦٦/ ١٢٥٠)، وقال: "هذا حديث صحيح". وفي الشمائل (٨٦)، وإسماعيل الأصبهاني في دلائل النبوة (٢٨٣)، والجوزقاني في الأباطيل والمناكير (٢/ ٣٣٥/ ٦٧٩)، وقال: "هذا حديث صحيح". [التحفة (٤/ ٣٣٥/ ٥٥٤١)، الإتحاف (٧/ ١٣٧/ ٧٤٧٣)، المسند المصنف (١٣/ ٢٤١/ ٦٣٧٠)].

стр. 7989

قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه هكذا، إنما أخرج مسلم هذا الحديث عن أحمد بن جواس الحنفي، عن أبي الأحوص، عن عمار بن رزيق مختصرًا ". *** ١٣٩٨ - . . . ابن وهب: أخبرنا عمرو؛ أن أبا سوية حدثه؛ أنه سمع ابن حجيرة، يخبر عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله ﷺ : "من قام بعشر آياتٍ لم يُكتب من الغافلين، ومن قام بمثة آيةٍ كُتبَ من القانتين، ومن قام بالف آيةٍ كُتب من المقَنطِرين". قال أبو داود: ابن حجيرة الأصغر: عبد الله بن عبد الرحمن بن حجيرة. * حديث حسن أخرجه ابن خزيمة (٢/ ١٨١/ ١١٤٤)، وابن حبان (٦/ ٣١٠/ ٢٥٧٢)، وابن المنذر في الأوسط (٥/ ١٤٩/ ٢٥٦٤) (٥/ ١٣٩/ ٢٥٤٧ - ط الفلاح)، والطبراني في الكبير (١٤/ ١٠٩/ ١٤٧٢٧)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٧٠٣)، والبيهقي في الشعب (٤/ ٣١٩/ ٢٠٥٥)، وابن حجر في نتائج الأفكار (٣/ ٢٥٣). [التحفة (٦/ ١٠٦/ ٨٨٧٤)، الإتحاف (٩/ ٥٤٦/ ١١٨٩٤)، المسند المصنف (١٧/ ٤٠٧/ ٨٢٤٢)]. رواه عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث به: أحمد بن صالح، ويونس بن عبد الأعلى، وحرملة بن يحيى [وهم ثقات، من أصحاب ابن وهب]. * تنبيهان: الأول: قال المزي في التحفة: "وقع في رواية اللؤلؤي: أن أبا سويد، وفي باقي الروايات: أن أبا سوية؛ وهو الصواب. وكذلك رواه حميد بن زنجويه عن أحمد بن صالح، وكذلك رواه حرملة بن يحيى ويونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب". وقال في التهذيب (٣٣/ ٣٩٥): "ووقع في بعض الروايات عنده [يعني: عند أبي داود]: عن أبي سودة، وهو وهم، وقد نبهنا عليه في ترجمة سهيل بن خليفة. وقال أبو سعيد ابن الأعرابي، وأبو الحسن بن العبد، وأبو بكر بن داسة، وغير واحد عن أبي داود: أبو سوية، وهو الصواب. وكذلك رواه حميد بن زنجويه عن أحمد بن صالح، وكذلك رواه يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب. وقال أبو حاتم بن حبان: أبو سويد اسمه عبيد بن حميد، وقد غلط من قال: أبو سوية. هكذا قال، وفي ذلك نظر، والله أعلم" [وانظر: التكميل في الجرح والتعديل (٣/ ٢٣٤)].

стр. 7990

وقال ابن حجر في الإتحاف ردًا على كلام ابن حبان: "بل هو أبو سوية عبيد بن سوية، كذا سماه أحمد بن صالح، وغير واحد، عن ابن وهب. وهو عند أبي داود في السنن. ولم أر ابن حجيرة مسمى عند أحد منهم. لكن جزم المزي في الأطراف بأنه عبد الرحمن قاضي مصر، فالله أعلم". وقال فى النكت الظراف على تحفة الأشراف (٦/ ٣٥٧/ ٨٨٧٤): "والظاهر أنه هو الواهم [يعني: ابن حبان]؛ فقد ذكر أبو أحمد في الكنى هذا الرجل فيمن اسمه لم يعرف، فقال: أبو سوية، ثم أخرج حديثه عن ابن خزيمة، كما تقدم. تنبيه آخر: لما أخرج أبو داود الحديث قال بعده: ابن حجيرة الأصغر عبد الله بن عبد الرحمن بن حجيرة، فقد يتوهم من يراه أنه يريد أنه اسم راوي هذا الحديث، وليس ذلك مراده، وإنما معنى كلامه: أن راوي الحديث هو عبد الرحمن بن حجيرة الأكبر، وابن أبي حجيرة يغلق أيضًا ويراد به ولد هذا، واسمه عبد الله، وسيأتي في ترجمة عبد الرحمن بن حجيرة عن أبي هريرة حديث أخرجه النسائى من رواية عبد الله بن عبد الرحمن بن حجيرة، عن أبيه". وقال ابن حجر في نتائج الأفكار: "وهذا يوهم أن اسم الذي أبهم في هذا السند عبد الله بن عبد الرحمن، وليس كذلك، وإنما هو أبوه عبد الرحمن، وأما ابنه عبد الله فلم يدرك عبد الله بن عمرو، وإلى ذلك أشار أبو داود بقوله الأصغر، وهي إشارة خفية جدًا". قلت: وهو كما قال؛ فإن الراوي عن عبد الله بن عمرو هو: عبد الرحمن بن حجيرة: مصري، تابعي، ثقة (ت سنة ٨٣)، من رجال مسلم، وقد سمع عقبة بن عامر (ت سنة ٥٨) [انظر: فتوح مصر (٢٦٣)، المعرفة والتاريخ (٢/ ٥٠٨)، أخبار القضاة (٣/ ٢٢٥)، الثقات (٥/ ٩٦)، المشاهير (٩٢٥)، كتاب الولاة للكندي (٢٣١)، التهذيب (٢/ ٥٠١)]. وعبد الله بن عمرو: اختلفوا في سنة وفاته بين سنة (٦٣) إلى سنة (٧٧)، وقد رجح ابن حجر في التقريب أن وفاته كانت ليالي الحرة، يعني سنة (٦٣)، بينما رجح الذهبي وفاته سنة (٦٥)، وهذا يعني أن بين وفاتيهما على أقصى تقدير: عشرين سنة، وكون ابن حجيرة سمع ممن هو أقدم وفاة من ابن عمرو مثل عقبة بن عامر يُغلِّب جانب السماع من ابن عمرو، لا سيما والصيغة المستعملة هنا تدل على السماع؛ فإن قول أبي سوية: أنه سمع ابن حجيرة يخبر عن عبد الله بن عمرو، صيغة تستعمل كثيرًا في موضع السماع، مثل ما تقدم معنا: قال سفيان بن عيينة: فأما أنا فإنما سمعت الزهري يحدث عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه: سمعت النبي ﷺ في المغرب بالطور [تقدم برقم (٨١١)، وهو متفق عليه من حديث الزهري، وهذا لفظ البخاري]، ومثل قول شعبة: سمعت قتادة يحدث عن أنس [عند مسلم برقم (٤٣ و ٤٤ و ٤٥ و ٤٢٥ و ٤٣٣ و ٥٥١ و ٧٩٩ و ١٠٤٧ و ١٠٥٩ و ١٧٠٦ و ٢٠٩٢ و ٢١٦٣)]؛ وقول المعتمر بن سليمان: سمعت منصورًا يحدث

стр. 7991

عن الحكم [عند مسلم (١١٩٤)]؛ وقول ابن عيينة: سمعت الزهري يحدث عن عروة بن الزبير [عند مسلم (١٢٧٧)]؛ وقول شعبة: سمعت أبا إسحاق يحدث عن عمرو بن ميمون [عند مسلم (١٧٩٤)]؛ وقول شعبة: سمعت أبا إسحاق يحدث عن صلة بن زفر [عند مسلم (٢٤٢٠)]؛ وقول شعبة: سمعت أبا إسحاق يحدث عن أبي الأحوص [عند مسلم (٢٦٠٦)]؛ وغير هذا كثير جدًا في الصحيحين وغيرهما. [راجع: فضل الرحيم الودود (٩/ ٦٨/ ٨١٤)]. الثاني: رواه الطبراني من طريق أحمد بن صالح، لكن شيخ الطبراني فيه: أحمد بن رشدين المصري، وهو: أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد: ضعيف، واتهم [انظر: اللسان (١/ ٥٩٤)]؛ وقد وهم فيه في موضعين: الأول في الإسناد، حيث جعله عن أبي سويد، وإنما هو أبو سوية، والثاني في المتن، حيث قال: وهن قام بالف آية كتب من الشاكرين، وإنما هي: "من المقنطرين". * قال ابن خزيمة: "باب فضل قراءة ألف آية في ليلة؛ إن صح الخبر، فإني لا أعرف أبا سوية بعدالة ولا جرح". وقال ابن حبان: "أبو سويد اسمه: حميد بن سويد، من أهل مصر، وقد وهِم من قال: أبو سوية"، قلت: وقد أخرجه من طريق حرملة به، لكن قال حرملة: حدثنا ابن وهب: أخبرني عمرو بن الحارث؛ أن أبا سويد [كذا بالدال، بدل التاء المربوطة] حدثه، أنه سمع ابن حجيرة يخبر، عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا. كذا وقع عند ابن حبان، وقد رواه ابن السني من طريق حرملة أيضًا، لكن رواه كالجماعة، عن أبي سوية، ورواه ابن المنذر من طريق حرملة ويونس مقرونين، وفيه: أن أبا سوية، وهو الصواب. وقال ابن حجر في نتائج الأفكار (٣/ ٢٥٤): "والحديث حسن في الجملة لشواهده". قلت: والحديث رجاله رجال مسلم سوى أبي سوية، واسمه عبيد بن سوية: ذكره ابن حبان في الثقات، وسماه حميد بن سويد، وكناه أبا سويد، ووهَّم من قال: أبا سوية، وقال ابن يونس:، كان رجلًا صالحًا، وكان يفسر القرآن"، وقال ابن ماكولا وأبو عمر الكندي: "كان فاضلًا"، وروى عنه جماعة. قلت: فمثله يحسن حديثه إذا لم يخالف؛ وعليه فالحديث حسن [الثقات (١٩٣/ ٦)، إكمال مغلطاي (٩/ ٩٢)، التهذيب (٣/ ٣٧)]. * وله شواهد كثيرة، منها: ١ - حديث فضالة بن عبيد، وتميم الداري: روى إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن الحارث الذماري، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن فضالة بن عبيد، وتميم الداري، عن النبي ﷺ ، قال: "من قرأ عشر آيات في ليلة كتب من المصلين، ولم يكتب من الغافلين، ومن قرأخمسين آية كتب من الحافظين حتى يصبح، ومن قرأ ثلاثمائة آية يقول الجبار: قد نصب عبدي فيَّ، ومن قرأ

стр. 7992

ألف آية كتب له قنطار، والقنطار خير من الدنيا وما فيها وأكثر، ما شاء من الأجر، فإذا كان يوم القيامة يقول ربك للعبد: اقرأ وارق بكل آية درجة، حتى ينتهي إلى آخر آية معه، يقول ربك للعبد: اقبض، يقول العبد بيده: يا رب أنت أعلم، قال: يقول: بهذه الخلد، وبهذه النعيم". وهذا لفظه عن سعيد بن منصور. ولفظه عند الطبراني: "من قرأ عشر آيات في ليلة كتب له قنطاران من الأجر، والقنطار خير من الدنيا وما فيها، فإذا كان يوم القيامة يقول ربك: اقرأ، وارق لكل آية درجة، حتى ينتهي إلى آخر آية معه، يقول وبك للعبد: اقبض، فيقول العبد بيده، يقول: يا رب أنت أعلم، يقول: بهذه الخلد، وبهذه النعيم". ولفظه عند ابن عساكر:"من قرأ عشر آيات في ليلة كتب من المصلين، ولم يكتب من الغافلين، ومن قرأ خمسين آية كتب من الحافظين، ومن قرأ مائة آية كتب من القانتين، ومن قرأ ثلاثمائة آية لم يحاجه القرأن في تلك الليلة، ويقول ربك : لقد نصب عبدي فيَّ، ومن قرأ ألف آية كان له قنطار، القيراط منه خير من الدنيا وما فيها، فإذا كان يوم القيامة قيل له: اقرأ وارقه، فكلما قرأ آية صعد درجة، حتى ينتهي إلى ما معه، ويقول الله له: اقبض بيمينك على الخلد، وشمالك على النعيم". أخرجه سعيد بن منصور في سننه (١/ ١١٧/ ٢٣)، والطبراني في الكبير (٢/ ٥٠/ ١٢٥٣)، وفي الأوسط (٨/ ٢١٨/ ٨٤٥١)، والبيهقي في الشعب (٤/ ٣٢٠/ ٢٠٠٦) و (٤/ ٣٢١/ ٢٠٠٧)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٢/ ١٦٧). وفي الإسناد إلى إسماعيل بن عياش [عند الطبراني] مقال؛ فإن الراوي عنه: محمد بن بكير الحضرمي، وهو: صدوق يغلط، صاحب غرائب [التهذيب (٣/ ٥٢٤)]؛ بينما الراوي للرواية الأولى عن إسماعيل: هو سعيد بن منصور، وهو: ثقة ثبت، حافظ مصنف، وأما رواية ابن عساكر فمن طريق محمد بن الخليل الخشني الدمشقي البلاطي عن إسماعيل بن عياش، والخشني: قال فيه أبو حاتم: "شيخ"، وقال النسائي: "لا بأس به"، وقال مسلمة بن قاسم: "صدوق" [الجرح والتعديل (٧/ ٢٤٨)، تاريخ الإسلام (٥/ ١٢٢٣ - ط الغرب)، التهذيب (٣/ ٥٥٥)]. • ثم روى ابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٢/ ١٦٧)، من طريق: أحمد بن المعلى [هو: ابن يزيد الأسدي الدمشقي، قال النسائي: "لا بأس به". التهذيب (١/ ٤٧)]؛ قال: وحدثني محمد بن تمام اللخمي [أبو عبد الله الدمشقي: مجهول. فتح الباب (٤٥٦٧)، تاريخ دمشق (٥٢/ ١٦٧)]: حدثني منبه [يعني: ابن عثمان اللخمي الدمشقي: قال أبو حاتم: "كان صدوقًا"، وذكره ابن حبان في الثقات. الجرح والتعديل (٨/ ٤١٩)، الثقات (٩/ ١٩٨)، تاريخ دمشق (٦٠/ ٢٧٣)، السير (١٠/ ١٥٩)]؛ عن صدقة -وهو: ابن عبد الله-[السمين: ضعيف، له أحاديث مناكير لا يتابع عليها]؛ عن يحيى بن الحارث، عن القاسم، عن فضالة بن عبيد وتميم الداري، عن النبي ﷺ ، بهذا الحديث.

стр. 7993

* قال أبو حاتم في العلل (٢/ ٣٤٩/ ٤٢٢): "هذا حديث خطأ، إنما هو موقوف عن تميم وفضالة". وقال البيهقي: "كذا رواه إسماعيل بن عياش مرفوعًا، ورواه الهيثم بن حميد عن يحمى بن الحارث موقوفًا، عن تميم وفضالة بن عبيد". وقال ابن رجب في اللطائف (١٧٠): "وروي حديث تميم موقوفًا عليه، وهو أصح". قلت: وهو كما قال أبو حاتم؛ فقد رواه: أ- يحيى بن بسطام [ليس به بأس، تكلموا فيه للقدر. الجرح والتعديل (٩/ ١٣٢)، ضعفاء العقيلي (٤/ ٣٩٤)، المجروحين (٣/ ١١٩)، اللسان (٨/ ٤٢٠)]؛ عن يحيى بن حمزة [دمشقي، ثقة]؛ قال: حدثني يحيى بن الحارث، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن تميم الداري، قال: من قرأ عشر آيات في ليلة لم يكتب من الغافلين. وبإسناده عن تميم الداري، وعن فضالة بن عبيد، قالا: من قرأ بعشر آيات في ليلة كتب من المصلين. وبإسناده عن تميم الداري، وعن فضالة بن عبيد، قالا: من قرأ بخمسين آية في ليلة كتب من الحافظين. وبإسناده عن تميم الداري، وعن فضالة بن عبيد، قالا: من قرأ بمائة آية في ليلة كتب من القانتين. وبإسناده عن تميم الداري، وعن فضالة بن عبيد، قالا: من قرأ ألف آية في ليلة كتب له قنطار، والقيراط من القنطار خير من الدنيا وما فيها، وأكثر من الأجر ما شاء الله. أخرجه الدارمي (٣٧٦٤ و ٣٧٦٦ و ٣٧٦٧ و ٣٧٧١ و ٣٧٧٢ و ٣٧٧٧ و ٣٧٧٨ و ٣٧٨٨ و ٣٧٨٩ - ط البشائر). [الإتحاف (٣/ ١١/ ٢٤٦١ - ٢٤٦٥)]. قال ابن حجر في نتائج الأفكار (٣/ ٢٥٠): "ومثله لا يقال من قبل الرأي فله حكم المرفوع". ب- ورواه عثمان بن مسلم [الدمشقي: روى عن مكحول وغيره، وذكره ابن حبان في الثقات، وروى عنه جماعة من أهل الشام. الجرح والتعديل (٦/ ١٦٧)، الثقات (٧/ ٢٠١)، تاريخ الإسلام (٤/ ١٥٠ - ط الغرب)، الثقات لابن قطلوبغا (٧/ ١٠٠)]؛ عن العباس بن ميمون، عن تميم الداري، قال: من قرأ عشر آيات في ليلة لم يكتب من الغافلين. أخرجه الدارمي (٣٧٦٥ - ط البشائر). [الإتحاف (٣/ ١١/ ١٢٤٦١]. وهذا إسناد يحتمل في المتابعات؛ فإن العباس بن ميمون: مقل من الرواية، ليس بالمشهور، ولم يجرح، يروي عنه: عثمان بن مسلم الدمشقي، وابن جابر [يحتمل أن يكون: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، أو: يزيد بن يزيد بن جابر، وكلاهما ثقة]؛ وأبو مُعَيد حفص بن غيلان [ليس به بأس] [السُّنَّة لابن أبي عاصم (٤٨٨)، معجم الطبراني

стр. 7994

الكبير (٨/ ١٩٤/ ٧٧٩٥)، معرفة الصحابة لأبي نعيم (٤/ ٢٣٣١)، تاريخ دمشق (٢٦/ ٤٣٤)]؛ لا يُعرف له سماع من تميم الداري. * فإن قيل أنتم تقولون: إن رواية إسماعيل بن عياش عن أهل الشام مستقيمة، وهذه منها؛ فإن يحيى بن الحارث الذماري: شامي ثقة، وقد روي مرفوعًا من وجه آخر عن تميم الداري، بما يؤيد رواية ابن عياش: فقد رواه يحيى بن حمزة [دمشقي ثقة، وعنه: يحيى بن بسطام: ليس به بأس]؛ والهيثم بن حميد [الغساني: ثقة، وعنه: أبو توبة الربيع بن نافع، وعبد الله بن يوسف التنيسي، وهما ثقتان ثبتان]: عن زيد بن واقد [دمشقي، ثقة، من كبار أصحاب مكحول]؛ عن سليمان بن موسى، عن كثير بن مرة، عن تميم الداري، أن رسول الله ﷺ قال: "من قرأ بمائة آية في ليلة كتب له قنوت ليلة". أخرجه النسائي في الكبرى (٩/ ٢٦٥/ ١٠٤٨٥)، والدارمي (٣٧٧٥ - ط البشائر)، وأحمد (٤/ ١٠٣)، وابن أبي الدنيا في التهجد وقيام الليل (٣٩٥)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ١٠/ ٢٥٤٧)، والطبراني في الكبير (٢/ ٥٠/ ١٢٥٢)، وفي الأوسط (٣/ ٢٨٠/ ٣١٤٣)، وفي مسند الشاميين (٢/ ٢١٣/ ١٢٠٨)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٤٣٨ و ٦٧٣)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٦٤/ ٩٥)، وابن حجر في نتائج الأفكار (٣/ ٢٤٩). [التحفة (٢/ ١٤١/ ٢٠٥٨)، الإتحاف (٣/ ١٢/ ٢٤٦٥)، المسند المصنف (٤٣٥/ ٤/ ٢٢٢٠)]. قال عبد الله بن أحمد في المسند (٤/ ١٠٣): حدثني أبي إملاءً أملاه علينا في النوادر، قال: كتب إليَّ أبو توبة الربيع بن نافع: ثنا الهيثم بن حميد، عن زيد بن واقد، به. قال أبو بكر ابن أبي عاصم: "هذا إسناد وثيق". وقال ابن حجر في نتائج الأفكار: "هذا حديث حسن صحيح". قلت: رجاله ثقات؛ إلا أنه منقطع، قال أبو مسهر وابن معين: "لم يدرك سليمان بن موسى كثير بن مرة، ولا عبد الرحمن بن غنم" [الكامل (٣/ ٢٦٤)، تاريخ دمشق (٢٢/ ٣٧٨ و ٣٨٥)، تاريخ الإسلام (٧/ ٣٧٤)، السير (٥/ ٤٣٥)، التهذيب (٣/ ٥١٠)، تحفة التحصيل (١٣٧)]. قلت: وعليه؛ فإن التصريح بسماع سليمان بن موسى من كثير بن مرة الوارد في بعض الأسانيد؟ لا يعتد به [انظر: مصنف عبد الرزاق (٩٥٣٥)، مسند أحمد (٥/ ٣١٨ و ٣٢٢)، فوائد الفاكهي (٢٤٩)، وغيرها]. ثم إن سليمان بن موسى الأشدق الدمشقي: صدوق، من كبار أصحاب مكحول، وفي حديثه بعض الاضطراب، وعنده مناكير، ويدخل مكحولًا بينه وبين كثير بن مرة [التهذيب (٢/ ١١١)].

стр. 7995

وأما كثير بن مرة الحضرمي الرهاوي أبو شجرة الحمصي، فإنه: تابعي كبير، ثقة، من الطبقة الثانية، سمع معاذ بن جبل، وأبا الدرداء، ونعيم بن همار، وقال الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب: "أدرك كثيرٌ سبعين بدريًا"، وجعله دحيم في طبقة جبير بن نفير وأبي إدريس الخولاني من المخضرمين، وذكره البخاري في التاريخ الأوسط في فصل من مات من السبعين إلى الثمانين، ووهم من عدَّه في الصحابة [التاريخ الكبير (٧/ ٢٠٨)، تاريخ أبي زرعة الدمشقي (٥٩٧)، تاريخ دمشق (٥٠/ ٥٣)، السير (٤/ ٤٦)، تاريخ الإسلام (٥/ ٥١٤)، التهذيب (٣/ ٤٦٦)]. قلت: نعم؛ مع كون ابن عياش قد توبع على رفع أحد أطراف الحديث، متابعة قوية؛ إلا أنه لم يتابع على رفع متن الحديث بتمامه، وقد أوقفه بجميع أطرافه: يحيى بن حمزة، وهو: أثبت من ابن عياش، وقد تابعه على وقفه: الهيثم بن حميد عن يحيى بن الحارث به [على قول البيهقي]؛ ولذلك فإن أبا حاتم لم يعتد بزيادة الرفع التي أتى بها ابن عياش، بل جزم بخطئها، فقال: "هذا حديث خطأ، إنما هو موقوف عن تميم وفضالة"، وكان الوقف كان مشهورًا، وله طرق متعددة؛ جعلت أبا حاتم يجزم بمقتضاها على خطأ رواية ابن عياش، وهذا القول من أبي حاتم يدل على أن استقامة حديث -ابن عياش عن الشاميين ليست على إطلاقها، بل له عنهم بعض الأوهام، كذلك فإن ابن المبارك وأحمد وأبا حاتم كانوا يقدمون بقية بن الوليد وغيره على إسماعيل بن عياش في حديث الشاميين [انظر: العلل ومعرفة الرجال (٤١٢٨)، علل الحديث (٩٧٦ و ١١٦٤ و ١٢٢٧)]؛ والله أعلم. كذلك فإن رواية أبي عبد الرحمن القاسم بن عبد الرحمن الشامي عن تميم الداري: مرسلة، بل قال بعضهم بأنه لم يسمع من أحد من الصحابة سوى أبي أمامة [انظر: المراسيل (٦٤٥)، تحفة التحصيل (٢٦٠)، [راجع تفصيل القول في ترجمة القاسم بن عبد الرحمن أبي عبد الرحمن الشامي في فضل الرحيم الودود (٦/ ٣٤٤/ ٥٥٨)]. * والحاصل: فإن هذا الحديث قد روي من أربعة أوجه؛ وجهين مرفوعين، ووجهين موقوفين: • أما المرفوعان: • إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن الحارث الذماري، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن فضالة بن عبيد، وتميم الداري، عن النبي ﷺ ، قال: "من قرأ عشر آيات … " الحديث. دون قوله في آخره: "فإذا كان يوم القيامة يقول ربك للعبد: اقرأ وارق بكل آية درجة، حتى ينتهي إلى آخر آية معه، يقول ربك للعبد: اقبض، يقول العبد بيده: يا رب أنت أعلم، قال: يقول: بهذه الخلد، وبهذه النعيم". فإنه شاذ. • يحيى بن حمزة، والهيثم بن حميد: عن زيد بن واقد، عن سليمان بن موسى، عن كثير بن مرة، عن تميم الداري، أن رسول الله ﷺ قال: "من قرأ بمائة آية في ليلة كتب له قنوت ليلة".

стр. 7996

• وأما الموقوفان: • يحيى بن بسطام، عن يحيى بن حمزة، قال: حدثني يحيى بن الحارث، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن تميم الداري، وعن فضالة بن عبيد، قالا: من قرأ بعشر آيات … الحديث بأطرافه موقوفًا. • عثمان بن مسلم، عن العباس بن ميمون، عن تميم الداري، قال: من قرأ عشر آيات في ليلة لم يكتب من الغافلين. قلت: فإن مجموع هذه الطرق يدل على ممون الحديث محفوظًا عن تميم الداري، وعن فضالة بن عبيد، قولهما غير مرفوع. لكلن لما ثبت بعضه مرفوعًا من حديث عبد الله بن عمرو، كان له حكم الرفع، لا سيما مع اشتماله على ما يدل على الرفع كالكتابة، وتقدير الثواب، فكان شاهدًا قويًا لحديث عبد الله بن عمرو، والله أعلم. • وقد وهم فيه بعضهم وهمًا قبيحًا على يحيى بن الحارث الذماري، فجعله من مسند أبي أمامة، وزاد في متنه زيادة كثيرة مصنوعة، ويأتي ذكره في حديث أبي أمامة. ٢ - حديث أبي الدرداء: رواه زيد بن حباب [ثقة]؛ عن موسى بن عبيدة، قال: أخبرني محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن يحنَّس أبي موسى، عن راشد بن سعد -أخ لأم الدرداء-، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ مائة آية أو أكثر في ليلة لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ بمائتي آية كتب من القانتين، ومن قرأ خمسمائة آية إلى ألف آية أصبح له قنطار من الأجر، القيراط مثل التل العظيم". أخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ١٣٤/ ٣٠٠٨٢) (١٦/ ٤٤٠/ ٣٢٠٧٧ - ط الشثري). [المسند المصنف (٢٧/ ١٨٣/ ١٢٢١٥)]. قلت: موسى بن عبيدة الربذي: ضعيف، حدث بأحاديث مناكير، وقد اضطرب في إسناد هذا الحديث اضطرابًا شديدًا: أ- فرواه محمد بن القاسم [الأسدي: متروك، منكر الحديث، كذبه أحمد والدارقطني. التهذيب (٣/ ٦٧٨)، الميزان (٤/ ١١)]: حدثنا موسى بن عبيدة، عن محمد بن إبراهيم، عن يحنس مولى الزبير، عن سالم أخي أم الدرداء في الله، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ قال: "من قرأ بمائة آية في ليلة لم يكتب من الغافلين". ولإسناده عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ قال: "من قرأ مائتي آية في ليلة كتب من القانتين". وبإسناده عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ قال: "من قرأ ألف آية االى خمسمائة كتب له قنطار من الأجر، القيراط منه: مثل التل العظيم". أخرجه الدارمي (٣٧٧٣ و ٣٧٨٢ و ٣٧٩٠ - ط البشائر). [المسند المصنف (٢٧/ ١٨٣/ ١٢٢١٥)].

стр. 7997

قال أبو محمد الدارمي: "منهم من يقول مكان سالم: راشد بن سعد". ب- ورواه وكيع بن الجراح [ثقة حافظ]؛ عن موسى بن عببدة، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن يحنس، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ في ليلة بخمسمائة آية إلى ألف، أصبح له قنطار من الأجر، القيراط من القنطار مثل التل العظيم". واختلف عليه في لفظه، فقال مرة: "من قرأ بخمسين آية في ليلة أصبح له قنطار من الأجر، والقنطار مثل التل العظيم". أخرجه ابن أبي شيبة في المسند (٤٤)، وابن أبي عمر العدني في مسنده (٦/ ٣٣٤/ ٥٩٦٠ - إتحاف الخيرة) (١٤/ ٣٠٠/ ٣٤٧٢ - مطالب)، وأبو يعلى في مسنده الكبير (٦/ ٣٣٥/ ٥٩٦٠ - إتحاف الخيرة) (١٤/ ٣٠٠/ ٣٤٧٢ - مطالب)، وابن أبي حاتم في التفسير (٨/ ٦٠٨/ ٣٢٥٣) و (٣/ ٩٠٦/ ٥٠٥٢)، وجعفر المستغفري في فضائل القرآن (٥١٤)، وأبو عمرو الداني في البيان في عد آي القرآن (٢٨). ج- ورواه عبيد الله بن موسى [ثقة]؛ عن موسى بن عبيدة الربذي، عن محمد بن إبراهيم، عن يحنس، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ في ليلة بمائة آية لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ بمائتي آية بعث من القانتين، ومن قرأ خمسمائة آية إلى ألف أصبح وله قنطار، أجر القيراط منه مئل التل العظيم". أخرجه عبد بن حميد (٢٠٠). [المسند المصنف (٢٧/ ١٨٣/ ١٢٢١٥)]. قلت: هو حديث مضطرب، ولا يصلح في الشواهد؛ اضطرب في إسناده: موسى بن عبيدة الربذي، وهو: ضعيف، حدث بأحاديث مناكير، وقد تفرد به هنا عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي المدني، وهو كثير الأصحاب؛ فلا يحتمل تفرد الربذي به عنه. • ورواه إسحاق بن إسماعيل [الطالقاني: ثقة]: حدثنا جرير [هو: ابن عبد الحميد: ثقة]؛ عن ليث، عن شهر بن حوشب، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، قال: من قرأ عشر آيات في ليلة لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ خمسين آية كتب من الذاكرين، ومن قرأ مائة آية كتب من القانتين، ومن قرأ ألف آية كتب له قنطار. أخرجه ابن أبي الدنيا في التهجد وقيام الليل (٤٩٨). قلت: إسناده ضعيف؛ ليث بن أبي سليم: ضعيف؛ لاختلاطه وعدم تميز حديثه. فهو موقوف على أبي الدرداء بإسناد ضعيف، وله حكم الرفع. • خالفه فرفعه: أبان بن أبي عياش، فرواه عن شهر بن حوشب؛ أن أم الدرداء حدثته، عن أبي الدرداء، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من قرأ من ليلة مئة آية لم يحاجه القرآن بعد تلك الليلة". أخرجه أبو عمرو الداني في البيان في عد آي القرآن (٢٨). قلت: وهذا حديث منكر، تفرد به عن شهر بن حوشب: أبان بن أبي عياش، وهو: متروك، منكر الحديث، رماه شعبة بالكذب.

стр. 7998

* وقد اضطرب فيه أبان؛ فرواه مرة أخرى فأوقفه، وأسقط منه ذكر أم الدرداء. أخرجه عبد الرزاق (٣/ ٣٨٠/ ٦٠٢٦). • وله طريق أخرى: أخرجها ابن حبان؛ كما في إتحاف المهرة (١٢/ ٦١٥/ ١٦١٩٨ و ١٦١٩٩) [وفي إسناده مقال]. ٣ - حديث أبي هريرة: أ- روى أبو حمزة السكري [وعنه: عبدان عبد الله بن عثمان، وعلي بن الحسن بن شقيق، وهما ثقتان]؛ عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ في ليلة مائة آية لم يكتب من الغافلين، أو كتب من القانتين". لفظ ابن شقيق. ولفظ عبدان [عند الحاكم]: "من حافظ على هؤلاء الصلوات المكتوبات لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ في ليلة مائة آية كتب من القانتين". أخرجه ابن خزيمة (٢/ ١٨٠/ ١١٤٢)، والحاكم (١/ ٣٠٨) (٧٨/ ٢/ ١١٧٣ - ط الميمان)، وابن نصر المروزي في قيام الليل (١٦٤ - مختصره)، وأبو بكر الإسماعيلي في معجم شيوخه (١/ ٤٩٤)، والبيهقي في الشعب (٤/ ٣١٧/ ٢٠٥٢). [الإتحاف (١٤/ ٥٢٢/ ١٨١٤١)، المسند المصنف (٣٠/ ٢٤٦/ ١٣٨٤٢)]. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه". قلت: ليس من شرط الثقة ألا يهم، وقد وهم أبو حمزة السكري محمد بن ميمون [وهو: ثقة مأمون، من أصحاب الأعمش]؛ في هذا الحديث حيث سلك فيه الجادة والطريق السهل، فقد خالفه من هو أحفظ منه لحديث الأعمش، وأكثر منه عددًا، والوهم عن الجماعة أبعد: * فقد رواه أبو معاوية محمد بن خازم الضرير [ثقة، من أثبت الناس في الأعمش]؛ ووكيع بن الجراح [ثقة حافظ، من أثبت أصحاب الأعمش]؛ وجعفر بن عون [كوفي، ثقة]: عن الأعمش، عن أبي صالح، عن كعب، قال: من قرأ في ليلة مائة آية كتب من القانتين. أخرجه وكيع في نسخته (٢٢)، والدارمي (٣٧٧٦ - ط البشائر)، وابن أبي الدنيا في التهجد وقيام الليل (٣٩١). [الإتحاف (١٩/ ٣٧٥/ ٢٥٠٣٧)]. هكذا جعله أبو معاوية ووكيع وجعفر بن عون من قول كعب الأحبار، مقطوعاً عليه، وهو الصواب [وانظر للفائدة: التمييز لمسلم (١٠)]. وقد سئل الدارقطني عن حديث أبي حمزة هذا فقال: "يرويه الأعمش، واختلف عنه، فرواه أبو حمزة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ . وخالفه فضيل بن عياض، رواه عن الأعمش، عن أبي صالح، عن كعب قوله.

стр. 7999

وهذا أصح. ورواه العلاء بن المسيب، عن أبيه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قوله". ج وللأعمش فيه إسناد آخر عن كعب: فقد روى أبو الأحوص [سلام بن سليم: ثقة متقن]؛ عن الأعمش، عن مجاهد، عن عبد الله بن ضمرة، عن كعب، قال: من قرأ في ليلة مائة آية كتب من القانتين. أخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ١٣٤/ ٣٠٠٨٤). وبهذا يتأكد وهم أبي حمزة السكري في إسناد هذا الحديث، وانظر في أوهام أبي حمزة السكري على الأعمش: فضل الرحيم الودود (٦/ ١٠٦/ ٥١٨)، علل الدارقطني (٥/ ٤٥/ ٦٩١) و (٧/ ٢٣٠/ ١٣١٣) و (١٠/ ١٢٠/ ١٩٠٧) و (١٠/ ١٩٥/ ١٩٦٨) و (١٤/ ٢٥١/ ٣٦٠٠). ب- وروى محمد بن إبراهيم بن كثير الصوري [أبو الحسن: ضعيف، واتُّهم. اللسان (٦/ ٤٧٦)، الثقات (٩/ ١٤٤)، الأباطيل والمناكير (١/ ٤٨٤/ ٢٩٧)]؛ ومحمود بن غيلان [ثقة، روى عنه الجماعة سوى أبي داود، وقد روى عنه جمع غفير من الأئمة والثقات، ولا يثبت عنه هذا الحديث لشدة غرابته، وعدم تمييز الراوي عنه]؛ وحميد بن عياش الرملي [صدوق. الجرح والتعديل (٣/ ٢٢٧)، الثقات لابن قطلوبغا (٤/ ٥٣)]: ثنا مؤمل بن إسماعيل [صدوق، كثير الغلط، كان سيئ الحفظ]: ثنا حماد بن سلمة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ في ليلة عشر آيات لم يكتب من الغافلين". وفي رواية: "من قرأ عشر آيات في ليلة لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ مئة آية أو مئتي آية كتب من القانتين، ومن قرأ مئتي آية لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ ثلاث مئة آية لم يحاجه القرآن". أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (٧٠٢)، والحاكم (١/ ٥٥٥) (٢/ ٥٩٤/ ٢٠٦٤ - ط الميمان) (٣/ ١١٦/ ٢٠٧ - ط التأصيل) (٢٠٦٠ - ط دار المنهاج القويم)، وأبو عمرو الداني في البيان في عد آي القرآن (٢٨)، والبيهقي في الشعب (٢/ ٢٩٥/ ٥٧١) و (٤/ ٣١٨/ ٢٠٠٣)، وإسماعيل الأصبهاني في الترغيب والترهيب (٧٥٨). [الإتحاف (١٤/ ٥٥٠/ ١٨٠٩٣)]. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه". • تنبيه: وقع في مطبوعات الحاكم ومخطوطاته: "موسى بن إسماعيل"، بدل: "مؤمل بن إسماعيل"، وهو تحريف، والصواب: مؤمل، فقد رواه البيهقي في الشعب عن الحاكم به، فقال: مؤمل، وكذا هو أيضًا في الإتحاف، وصححوه في طبعة دار المنهاج القويم. قلت: وهذا حديث غريب جدًا؛ تفرد به عن أهل المدينة: حماد بن سلمة البصري، ولم يروه عنه سوى مؤمل بن إسماعيل، وهو: سيئ الحفظ، كثير الغلط، له عن حماد بن

стр. 8000

سلمة أوهام وأغلاط، وهذا من غرائبه التي لا تحتمل، فضلًا عن كونه لم يحمله عنه ثقات أصحابه. ج- وروى زائدة بن قدامة [ثقة ثبت]؛ عن عاصم [هو: ابن أبي النجود: ثقة]؛ عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: من قرأ في ليلة بمائة آية لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ بمائتي آية كتب من القانتين. أخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ١٣٤/ ٣٠٠٨٧). [المسند المصنف (٣٠/ ٢٤٦/ ١٣٨٤٢)]. وهذا موقوف على أبي هريرة؛ بإسناد كوفي صحيح، وله حكم الرفع. * ولكون القنطار قد ذكر في أحاديث الباب؛ فاحببت إيراد ما جاء فيه عن أبي هريرة، بنفس هذا الإسناد: • فقد ثبت عن حماد بن زبد [ثقة ثبت]؛ أنه روى عن عاصم ابن بهدلة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: القنطار ألف ومائتا أوقية. هكذا موقوفًا على أبي هريرة قوله. أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (٥/ ٢٥٥)، والبيهقي (٧/ ٢٣٣). • ورواه حجاج بن منهال [ثقة فاضل، من أصحاب حماد بن سلمة المكثرين عنه]؛ عن حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: القنطار اثنا عشر اْلف أوقية، كل أوقية خير مما بين السماء والأرض. أخرجه ابن المنذر في التفسير (١/ ٢٥٧/ ٦١٤). • ورواه عبد الصمد بن عبد الوارث [ثقة، وعنه: الدارمي بهذا الوجه]: حدثنا أبان بن يزيد العطار أثقةأ، وحماد بن سلمة [ثقة]؛ عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: القنطار اثنا عشر ألفًا. أخرجه الدارمي (٣٧٩١ - ط البشائر)، عن عبد الصمد به. [الإتحاف (١٤/ ٥١٤/ ١٨١٢٤)، المسند المصنف (٣٣/ ٤٩٦/ ١٥٦٧٩)]. • هكذا رواه حماد بن زيد، وأبان بن يزيد العطار، وحماد بن سلمة: ثلاثتهم عن عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قوله، موقوفًا عليه. وتقديره في رواية حماد بن زيد بألف ومائتي أوقية، يحمل على الدنانير، ليوافق ما جاء في رواية أبان، وحماد بن سلمة: اثنا عشر ألفًا، يعني: بالدراهم. وهذا موقوف على أبي هريرة؛ بإسناد صحيح، وقد وهم من رفعه. • فقد رواه أبو بكر ابن أبي شيبة [ثقة حافظ مصنف]؛ وأحمد بن حنبل [ثقة حافظ، إمام حجة]؛ وعلي بن مسلم الطوسي [ثقة]: عن عبد الصمد بن عبد الوارث: حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: "القنطار اثنا عشر ألف أوقية، كل أوقية خير مما بين السماء والأرض".

стр. 8001

أخرجه ابن ماجه (٣٦٦٠)، وابن حبان (٦/ ٣١١/ ٢٥٧٣)، وأحمد (٢/ ٣٦٣). [التحفة (٩/ ٢١٤/ ١٢٨١٥)، الإتحاف (١٤/ ٥١٤/ ١٨١٢٤)، المسند المصنف (٣٣/ ٤٩٦/ ١٥٦٧٩)]. ولعل الوهم فيه من عبد الصمد، رفعه فوهم، وأوقفه مرة فأصاب؛ حيث تابع حجاج بن المنهال، أحد الثقات المكثرين عن حماد بن سلمة. • ورواه أبو علي الحنفي عبيد الله بن عبد المجيد [بصري: ليس به بأس]: حدثنا حماد -يعني: ابن سلمة-، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ ، أنه قال: "القنطار اثنا عشر ألف وقية، كل وقية كثر مما بين السماء والأرض". أخرجه البزار (١٦/ ١٠/ ٩٠٢٨). قال البزار: "وهذا الحديث لا نعلم رواه إلا أبو هريرة ﵁، ولا نعلم له طريقًا إلا هذا الطريق، وقد أسنده غير الحنفي، وأوقفه جماعة". وقال الدارقطني في العلل (٨/ ١٦٩/ ١٤٨٦) لما سئل عن هذا الحديث: "يرويه عاصم بن أبي النجود، واختلف عنه: فرواه عبد الصمد بن عبد الوارث وأبو علي الحنفي عبيد الله بن عبد المجيد، عن حماد بن سلمة، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ . وغيرهما يرويه عن حماد بن سلمة موقوفًا، وكذلك قال حماد بن زيد، عن عاصم، والموقوف أشبه". قلت: وهو كما قال. د- وروى أبو الأحوص [سلام بن سليم: ثقة متقن]، عن أبي سنان [ضرار بن مرة الشيباني الكوفي: ثقة ثبت]؛ عن أبي صالح [الحنفي الكوفي، واسمه عبد الرحمن بن قيس: ثقة]؛ عن أبي سعيد الخدري، أو عن أبي هريرة قال: من قرأ في ليلة مائة آية كتب من القانتين، ومن حافظ على الصلوات الخمس لم يكتب من الغافلين. أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٢/ ٤٢٧/ ١٣٦)، ومسدد في مسنده (١/ ٤١٥/ ٧٦٢ - إتحاف الخيرة). وهذا موقوف على أبي سعيد الخدري، أو على أبي هريرة؛ بإسناد كوفي صحيح، وله حكم الرفع. هـ- ورواه سعد بن عبد الحميد بن جعفر: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن [عبيد الله] بن سلمان، عن أبيه أبي عبد الله سلمان الأغر، قال: قال أبو هريرة: قال رسول الله ﷺ : "من صلى في ليلة بمائة آية لم يكتب من الغافلين، ومن صلى في ليلة بمائتي آية فإنه يكتب من القانتين المخلصين". أخرجه ابن خزيمة (٢/ ١٨٠/ ١١٤٣)، والحاكم (١/ ٣٠٨ - ٣٠٩) (٢/ ٧٨/ ١١٧٤ - ط الميمان) (١١٧٢ - ط دار المنهاج القويم)، وابن أخي ميمي الدقاق في فوائده (٢٥٦)،

стр. 8002

والبيهقي في الشعب (٤/ ٣١٧/ ٢٠٠١). [الإتحاف (١٥/ ٢٧/ ١٨٧٩٢)، المسند المصنف (٣١/ ١٥٣/ ١٤٢٣٤)]. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه". • وقال البزار في مسنده (١٥/ ٦٢/ ٨٢٨٤): وحدثنا خالد [هو: بن يوسف السمتي]؛ قال: حدثني أبي، عن موسى بن عقبة، عن عبيد الله بن سلمان، عن أبيه، عن أبي هريرة، بنحوه مرفوعًا. ثم قال البزار: "وهذه الأحاديث لا نعلمها تروى عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، ولا نعلم حدث بها عن موسى إلا يوسف بن خالد، ويوسف بن خالد: كان رجلًا قد كتب الحديث، رحل فيه إلى الكوفة، فكتب عن الأعمش، وكان أول من وضح الكتب المبسوطة في الوثائق، ولكن دخل في الكلام فجاوز حد أهل العلم، فضعف حديثه من أجل ذلك". قلت: يوسف بن خالد، هو: السمتي، متروك، ذاهب الحديث، كذبه ابن معين والفلاس وأبو دا ود، ورماه ابن حبان بالوضع [انظر: التهذيب (٤/ ٤٥٤) وغيره]؛ وابنه خالد: أصلح حالاً منه؛ فقد ضُعِّف، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: "يعتبر حديثه من غير روايته عن أبيه" [انظر: الثقات (٨/ ٢٢٦)، الكامل (٣/ ٤٥)، الميزان (١/ ٦٤٨)، اللسان (٣/ ٣٥٠)]؛ فهذه الطريق لا يعتمد عليها، ولا تصلح للاعتبار، والعمدة على الأول. وأما الإسناد الأول: فإنه ليس على شرط مسلم؛ فإن مسلمًا لم يخرج لعبيد الله بن سلمان، عن أبيه أبي عبد الله سلمان الأغر، عن أبي هريرة، وإنما أخرج له البخاري في صحيحه مقرونأ بزيد بن رباح (١١٩٠)، وأما مسلم فإنه قد أخرج لأخيه عبد الله بن سلمان عن أبيه عن أبي هريرة (١١٧) [راجع التحفة (١٣٤٦٤ و ١٣٤٦٨)]، وابن أبي الزناد: لم يحتج به البخاري ولا مسلم، وسعد: لم يخرجا له. وهذا إسناد مدني حسن فريب؛ والأقرب وقفه على أبي هريرة. تفرد به عن موسى بن عقبة على كثرة أصحابه: عبد الرحمن بن أبي الزناد، والصواب أن في حديثه تفصيلًا: فإن حديثه بالمدينة: صحيح، وما حدث ببغداد أفسده البغداديون؛ إلا ما كان من رواية سليمان بن داود الهاشمي؛ فأحاديثه عنه حسان [انظر: فضل الرحيم الودود (٢/ ١٧٠/ ١٤٨) و (٨/ ٢٥٩/ ٧٤٤)]. والراوي عنه هنا سعد بن عبد الحميد بن جعفر: أصله من المدينة، سكن بغداد، وأستبعد أن يكون سمع هذا الحديث بالمدينة؛ فإنه من طبقة من تأخر سماعه من ابن أبي الزناد، ثم إنه لم يتابع عليه؛ على كثرة أصحاب ابن أبي الزناد، وسعد: ليس به بأس، حسَّن له البخاري حديثًا رواه عن ابن أبي الزناد عن موسى بن عقبة، لكنه لم ينفرد به عنه؛ بل تابعه سليمان بن داود الهاشمي، وقد كان ابن حبان سيئ الرأي في سعد، قال عنه في

стр. 8003

المجروحين: "كان ممن يروي المناكير عن المشاهير، ممن فحش خطؤه، وكثر وهمه، حتى حسُن التنكب عن- الاحتجاج به"، لكنه لم يورد له حديثًا واحدًا مما أنكره عليه [سؤالات ابن الجنيد (٦٣٥ و ٦٤٩)، علل الترمذي الكبير (٢١)، المجروحين (١/ ٣٥٧)، تاريخ بغداد (١٠/ ١٨١ - ط الغرب)، تاريخ الإسلام (٥/ ٣١٨ - ط الغرب)، التهذيب (١/ ٦٩٥)، فضل الرحيم الودود (٢/ ١٧٠/ ١٤٨)]. والذي يظهر لي أنه أخطأ في رفع الحديث، وإنما يحفظ عن أبي هريرة قوله، كما تقدم من حديث عاصم بن أبي النجود عن أبي صالح عن أبي هريرة، ويأتي من حديث عدي بن ثابت عن أبي حازم عن أبي هريرة، والله أعلم. و- ورواه محمد بن بشر العبدي [ثقة حافظ]؛ ويحيى بن عبد الحميد الحماني [صدوق حافظ؛ إلا أنه اتهم بسرقة الحديث. التهذيب (٤/ ٣٧٠)]: قال ابن بشر: حدثنا مسعر، عن عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: من قرأ مائة آية في ليلة لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ مائتين كتب من القانتين. أخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ١٣٤/ ٣٠٠٨٥)، وأبو الفضل الرازي في فضائل القرآن (١٠٣)، والبيهقي في الشعب (٤/ ٣١٩/ ٢٠٠٤). وهذا موقوف على أبي هريرة؛ بإسناد صحيح على شرط الشيخين، وله حكم الرفع. • ورواه أبو حنيفة [ضعيف]؛ عن عدي بن ثابت به موقوفًا [أخرجه أبو يوسف في الآثار (٢٧٥)، وأبو نعيم في مسند أبي حنيفة (١٩٢)]. • وروي موقوفًا على أبي هريرة من وجه آخر، ولا يثبت [أخرجه جعفر المستغفري في فضائل القرآن (٥١٢)، [وفي سنده انقطاع وضعف]. ٤ - حديث أبي سعيد الخدري: أ- روى حماد بن حماد بن خوار التميمي -في بني حرام بالكوفة-[سمع منه أبو حاتم، وروى عنه يعقوب بن سفيان الفارسي وغيره، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي: "صدوق". الجرح والتعديل (٣/ ١٣٥)، الثقات (٨/ ٢٠٦)، المؤتلف للدارقطني (٢/ ٩٢٧)، الإكمال لابن ماكولا (٣/ ٢٠١)، الأنساب (٢/ ٤١٠)، تاريخ الإسلام (٥/ ٥٥٨ - ط الغرب)، الثقات لابن قطلوبغا (٤/ ٢)]؛ وحميد بن حماد بن خوار [ليس بالقوي] [ولا يثبت عنه؛ ففي الإسناد إليه: أبو بكر بن أبي دارم، أحمد بن محمد بن السري الحافظ، وهو: رافضي كذاب، متهم بالوضع. السير (١٥/ ٥٧٦)، اللسان (١/ ٦٠٩)]: عن فضيل بن مرزوق [لا بأس به]؛ عن عطية، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ بعشر آيات لم يكتب من الغافلين، ومن قام بمائة آية كتب من القانتين". زاد عند الطبراني بإسناد ضعيف: "ومن قام بمائتي آية كتب من العابدين". وزاد عند المستغفري بإسناد واهٍ: "ومن قام بمائتي آية كتب من الفائزين".

стр. 8004

أخرجه الطبراني في الأوسط (٧/ ٣٤٤/ ٧٦٧٨)، وابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال (٢٥٠)، وجعفر المستغفري في فضائل القرآن (٥١٣). قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن فضيل بن مرزوق إلا حماد بن حماد بن خوار أخو حميد بن حماد". قلت: وهذا يدل على أن الحديث لحماد، وليس لأخيه حميد فيه رواية؛ ومن ذكره في الإسناد فقد قلبه عن أخيه حماد، والله أعلم. قلت: هو حديث ضعيف؛ عطية بن سعد العوفي: ضعيف الحفظ [انظر: التهذيب (٣/ ١١٤)، الميزان (٣/ ٧٩)]. ب- وروى أبو الأحوص، عن أبي سنان، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري، أو عن أبي هريرة قال: من قرأ في ليلة مائة آية كتب من القانتين، ومن حافظ على الصلوات الخمس لم يكتب من الغافلين. أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٢/ ٤٢٧/ ١٣٦)، ومسدد في مسنده (١/ ٤١٥/ ٧٦٢ - إتحاف الخيرة). وهذا موقوف على أبي سعيد الخدري، أو على أبي هريرة؛ بإسناد كوفي صحيح، وله حكم الرفع. [تقدم ذكره قريبًا في طرق حديث أبي هريرة السابق]. ج- وروى أبو النعمان عارم محمد بن الفضل [ثقة ثبت، أثبت أصحاب حماد بن زيد بعد عبد الرحمن بن مهدي. الجرح والتعديل (٨/ ٥٨)]: حدثنا حماد بن زيد، عن سعيد الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، قال: من قرأ في ليلة عشر آيات كتب من الذاكرين، ومن قرأ بمائة آية كتب من القانتين، ومن قرأ بخمسمائة آية إلى الألف أصبح وله قنطار من الأجر، قيل: وما القنطار؟ قال: ملء مسك الثور ذهبًا. أخرجه الدارمي (٣٧٨٤ - ط البشائر)، وابن أبي حاتم في التفسير (٢/ ٦٠٩/ ٣٢٥٩) و (٣/ ٩٠٧/ ٥٠٥٧)، وابن بشران في الأمالي (٣٠٦)، والبيهقي (٧/ ٢٣٣). [الإتحاف (٥/ ٤٢٣/ ٥٦٩٣)]. قال ابن أبي حاتم بعد أن روى تفسير القنطار من قول أبي سعيد موقوفًا عليه: "رواه محمد بن موسى الحرشي، عن حماد بن زيد مرفوعًا، والموقوت أصح". قال ابن حجر في الإتحاف: "ورواه إسماعيل في أحكامه: عن سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، كرواية أبي النعمان مدرجًا". قلت: وهذا موقوف على أبي سعيد الخدري؛ بإسناد صحيح، وله حكم الرفع؛ دون تفسير القنطار، وحماد بن زيد: ثقة ثبت، ممن سمع من الجريري قبل الاختلاط [الكواكب النيرات (٢٤)، التهذيب (٢/ ٦)، التقييد والإيضاح (٤٢٦)، وغيرها]. • قلت: ويبدو أن تفسير القنطار إنما هو من قول أبي نضرة، لكن أدرجه بعضهم، فجعله من قول أبي سعيد:

стр. 8005

فقد رواه سالم بن نوح [ليس به بأس. انظر: التهذيب (١/ ٦٨٠)، الميزان (٢/ ١١٣)]، قال: ثنا سعيد الجريري، عن أبي نضرة، قال [عن القنطار]: ملء مسك ثور ذهبًا. أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (٥/ ٢٥٩). • وقد روى إسحاق بن عيسى، ووكيع بن الجراح، وأبو نعيم الفضل بن دكين، وشيبان بن فروخ [وهم ثقات]: عن أبي الأشهب [هو العطاردي، جعفر بن حيان: ثقة]؛ عن أبي نضرة العبدي، قال: القنطار ملء مسك ثور ذهبًا. ولفظ شيبان: من قرأ في ليلة مائة آية إلى ألف آية أصبح وله قنطار من الثواب، والقنطار ملء مسك ثور ذهبًا. وهو تقصير منه، بجعل أوله من قول أبي نضرة. أخرجه الدارمي (٣٧٩٢ - ط البشائر)، وابن جرير الطبري في تفسيره (٥/ ٢٥٩) [وفي سنده تحريف]. وابن المنذر في التفسير (١/ ٢٥٩/ ٦٢٢)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٩٧). [الإتحاف (٥/ ٤٢٣/ ٥٦٩٣) و (١٩/ ٥٦١/ ٢٥٣٦٥)]. قلت: وهذه الرواية تبين وقوع الإدراج في رواية حماد، وأن تفسير القنطار إنما هو من قول أبي نضرة، أدرجه بعضهم في قول أبي سعيد، والله أعلم. ٥ - حديث ابن عمر: • روى عمرو بن مرزوق [من ثقات أصحاب شعبة المكثرين عنه، ويحتمل عنه التفرد في مثل هذا من الآثار]؛ قال: أخبرنا شعبة، عن أبي إسحاق، عمن سمع ابن عمر، يقول: من قرأ في ليلة عشر آيات لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ مائة آية كتب من القانتين. أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن (٦٣). • ورواه أبو عوانة [ثقة ثبت]؛ عن أبي إسحاق، عن رجل، عن ابن عمر، قال: من قرأ في ليلة عشر آيات لم يكتب من الغافلين. أخرجه سعيد بن منصور في سننه (١/ ١٢٩/ ٢٤). • ورواه إسرائيل بن أبي إسحاق [ثقة، من أثبت الناس في جده أبي إسحاق]؛ ووكيع بن الجراح [ثقة حافظ]: عن أبي إسحاق، عن المغيرة بن عبد الله الجدلي، عن ابن عمر، قال: من قرأ في ليلة بعشر آيات لم يكتب من الغافلين. وبإسناده، قال: من قرأ في ليلة عشر آيات لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ في ليلة بمائة آية كتب من القانتين، ومن قرأ بمائتي آية كتب من الفائزين. أخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ١٣٤/ ٣٠٠٨٨) (١٦/ ٤٤٢/ ٣٢٠٨٣ - ط الشثري)، والدارمي (٣٧٦٩ و ٣٧٨٣ - ط البشائر). [الإتحاف (٨/ ٦٨٨/ ١٠٢٣٨ و ١٠٢٣٩)].

стр. 8006

قلت: شعبة وإن كان أقدم من روى هذا الحديث عن أبي إسحاق، وأثبتهم فيه؛ إلا أنه هو الذي قدَّم إسرائيل على نفسه؛ فقد روى حجاج بن محمد المصيصي، قال: "قلنا لشعبة: حدثنا حديث أبي إسحاق، قال: سلوا عنها إسرائيل؛ فإنه أثبت فيها مني"، بل إن عبد الرحمن بن مهدي كان يقول: "إسرائيل في أبي إسحاق: أثبت من شعبة والثوري" [الكامل لابن عدي (١/ ٤٢٢)]. وليس في رواية إسرائيل ما يخالف رواية شعبة وأبي عوانة، سوى أنه صرح باسم المبهم عندهما، وقد تابعه على ذلك أيضًا: وكيع بن الجراح، فدل على كون رواية إسرائيل محفوظة، والله أعلم. وعليه: فهو موقوف على ابن عمر بإسناد فيه ضعف؛ لجهالة المغيرة بن عبد الله الجدلي؛ فهو أحد شيوخ أبي إسحاق المجاهيل، وقد ذكره مسلم فيمن تفرد بالرواية عنه أبو إسحاق السبيعي ممن لم يرو عنه أحد سواه، من كتابه المنفردات والوحدان (٣٧٣). • وقد رواه فطر بن خليفة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، قال: من قرأ في ليلة خمسين آية لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ مائة آية كتب من القانتين، ومن قرأ ثلاثمائة آية كتب له قنطار، ومن قرأ تسعمائة آية فتح له. وفي رواية عند الطبراني: من قرأ في ليلة بخمس آيات لم يكتب في ليلته أبدًا من الغافلين، ومن قرأ مائة آية كتب من القانتين، ومن قرأ ثلاث مائة كتب له قنطار، ومن قرأ سبع مائة أفلح. أخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ١٣٤/ ٣٠٠٨٦) (١٦/ ٤٤٢/ ٣٢٠٨١ - ط الشثري)، والدارمي (٣٧٧٠ و ٣٧٧٩ و ٣٧٨٦ - ط البشائر)، والطبراني في الكبير (٩/ ١٤٦/ ٨٧٢٧). [الإتحاف (١٠/ ٤٣١/ ١٣٠٩١ و ١٣٠٩٢)]. قلت: نعم؛ فطر بن خليفة أقدم وفاة من شعبة، لكنه ليس بالثبت في أبي إسحاق، وله عنه أوهام، وقد رد البخاري مرة رواية لفطر عن أبي إسحاق فيها إثبات سماع عبد الجبار بن وائل بن حجر من أبيه، فقال البخاري: "وقال فطر: عن أبي إسحاق، عن عبد الجبار: سمعت أبي؛ ولا يصح" [التاريخ الكبير (١/ ٦٩)]؛ وقال ابن حبان في كتابه المجروحين (٢/ ٢٧٣): "وقد وهم فطر بن خليفة حيث قال: عن أبي إسحاق، عن عبد الجبار بن وائل، قال: سمعت أبي" [انظر: فضل الرحيم الودود (٨/ ١٤٢/ ٧٢٣)، [وانظر أيضًا في أوهام فطر: فضل الرحيم الودود (١٠/ ٣٧٩/ ٩٧٨)]. والحاصل: فإن هذه الرواية وهم من فطر بن خليفة على أبي إسحاق، حيث تفرد عنه بهذا الإسناد الصحيح [أخرج مسلم أحاديث لأبي إسحاق عن أبي الأحوص عن ابن مسعود. انظر: التحفة (٩٥٠٧ و ٩٥٠٨ و ٩٥١٢ - ٩٥١٤)]. وإنما يُعرف بهذا اللفظ من حديث أبي إسحاق عن ابن عمر، على اختلاف في الواسطة بينهما، وعليه: فهو حديث شاذ من حديث ابن مسعود.

стр. 8007

• وانظر فيمن وهم فيه أيضًا على أبي إسحاق السبيعي: ما أخرجه ابن أبي الدنيا في التهجد وقيام الليل (٣٩٢). • وقد روي عن ابن عمر مرفوعًا من وجه آخر: • رواه أبو علي الحسين بن علي الحافظ [هو: الحسين بن علي بن يزيد بن داود، أبو علي النيسابوري: إمام ناقد، حافظ ثبت. تاريخ نيسابور (٢٤٦)، الإرشاد (٣/ ٨٤٢)، تاريخ بغداد (٨/ ٧١)، تاريخ دمشق (١٤/ ٢٧١)، السير (١٦/ ٥١)]: أنبأ أحمد بن عمير بن يوسف [المعروف بابن جوصا: صدوق حافظ، له غرائب. تاريخ دمشق (٥/ ١٠٩)، السير (٥/ ١٥)، تذكرة الحفاظ (٣/ ٧٩٥)، اللسان (١/ ٥٦٦)]: ثنا أبو سلمة عبد الرحمن بن محمد بن يزيد الألهاني [المعروف بابن الأعلم: حمصي فيه جهالة. الأسامي والكنى لأبي أحمد الحاكم (٤/ ٢٦/ ٢٩٠١)، فتح الباب (٣١٨٨)]: ثنا الحسن بن علي السكوني [الحسن بن علي بن مسلم، أبو عتبة السكوني الحمصي: روى عنه يعقوب بن سفيان الفارسي، وقال أبو حاتم: "كان يُعَدُّ من الأبدال، وكان من أفاضل أهل حمص"، وذكره ابن حبان في الثقات. الجرح والتعديل (٣/ ٢١)، الثقات (٨/ ١٧١)، الثقات لابن قطلوبغا (٣/ ٣٧٧)]؛ أن أباه [لم أقف له على ترجمة] حدثه، عن الزبيدي [يحتمل أن يكون: محمد بن الوليد بن عامر الزبيدي أبا الهذيل الحمصي، على ما جاء في كنى الحاكم، وهو: ثقة ثبت حجة، ولا يحتمل تفرد المجاهيل عنه، وأخشى أن يكون غيره، فهناك جماعة من المجاهيل والمتروكين يقال لهم: الزبيدي من نفس الطبقة، راجع: فضل الرحيم الودود (١٠/ ٤٧٥/ ١٠٠٠)]؛ عن عبد الله بن زياد، عن محمد بن كعب القرظي، عن ابن عمر ﵄، عن رسول الله ﷺ ، قال: "من قرأ عشر آيات في ليلة لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ مائة آية كلتب من القانتين". أخرجه الحاكم (١/ ٥٥٥) (٢/ ٥٩٤/ ٢٠٦٥ - ط الميمان) (٢٥٦١ - ط دار المنهاج القويم). [الإتحاف (٩/ ٦٢٠/ ١٢٠٧١)]. قال الذهبي في التلخيص: "إسناده واهٍ". قلت: رفعه منكر؛ إنما يُعرف من قول ابن عمر، وقد تفرد برفعه عن محمد بن كعب القرظي: عبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان المخزومي المدني، وهو: متروك، كذبه مالك وأبو داود وغيرهما [التهذيب (٢/ ٣٣٦)]. * والمعروف فيه: ما رواه إسماعيل بن أبان [الوراق الكوفي: ثقة]: حدثنا أبو أويس [عبد الله بن عبد الله بن أويس الأصبحي: ليس به بأس]؛ عن موسى بن عقبة [مدني ثقة]، عن محمد بن كعب القرظي، عن ابن عمر قال: من قرأ في ليلة بعشر آيات لم يكن من الغافلين. وقال: من قرأ في ليلة بمائة آية كتب من القانتين. أخرجه الدارمي (٣٧٦٨ و ٣٧٧٤ - ط البشائر). [الإتحاف (٨/ ٦٧١/ ١٠٢٠٨ و ١٠٢٠٩)].

стр. 8008

وهذا موقوف على ابن عمر بإسناد مدني صالح، والأقرب أنه متصل؛ فإن كانت وفاة محمد بن كعب القرظي المدني سنة عشرين ومائة، وولادته سنة أربعين [على ما رجح ابن حجر في التقريب (٥٦١)]، فإنه يكون قد أدرك ثلاثة وثلاثين عامًا من حياة عبد الله بن عمر، والذي توفي سنة ثلاث وسبعين، في آخرها أو أول التي تليها [على ما رجحٍ ابن حجر في التقريب (٣٣١)]؛ فالدلائل تدل على أنه سمع ابن عمر، حيث أدركه إدراكًا بينًا، مع كونه بلديًا له، وقد قال البخاري في ترجمة القرظي من التاريخ الكبير (١/ ٢١٦): "سمع ابن عباس وزيد بن أرقم"، ثم قال البخاري: "حدثني ابن أبي الأسود [عبد الله بن محمد بن أبي الأسود: ثقة حافظ]: حدثنا حميد بن الأسود [بصري، ليس به بأس. التهذيب (١/ ٤٩٢)، الميزان (١/ ٦٠٩)]؛ عن قدامة بن موسى [الجمحي المدني، وهو: ثقة، وثقه ابن معين وأبو زرعة، من الخامسة. الجرح والتعديل (٧/ ١٢٨)، التهذيب (٣/ ٤٣٤)]؛ عن عبد الله بن إسحاق [ذكره ابن حبان في الثقات، ولم يترجموا له بغير هذا الإسناد. التاريخ الكبير (٥/ ٤٣)، الجرح والتعديل (٥/ ٤)، الثقات (١٢/ ٧)، الثقات لابن قطلوبغا (٥/ ٤٨٢)]؛ عن محمد بن كعب القرظي: رأيت ابن عمر بقباء، فقلت: ما جاء بك؟ ". وقال أيضًا في التاريخ الكبير (٥/ ٤٣): "عبد الله بن إسحاق، عن محمد بن كعب القرظي، سمع ابن عمر، قوله. قاله ابن أبي الأسود، عن حميد، عن قدامة بن موسى". وقد توفي ابن عباس سنة (٦٨)، وتوفي زيد بن أرقم سنة (٦٦) أو (٦٨)، يعني قبل وفاة عبد الله بن عمر بما يقرب من خمس سنوات، وعليه فإن سماع محمد بن كعب القرظي من ابن عمر غير مستبعد، والله أعلم. • وله إسناد آخر عن ابن عمر قوله؛ وفي سنده انقطاع [أخرجه عبد الرزاق (٣/ ٣٨٠/ ٦٠٢٨)]. ٦ - حديث أبي أمامة: رواه علي بن سعيد الرازي [حافظ، رحال، جوال؛ إلا أنهم تكلموا في حفظه، وتفرد بأحاديث لم يتابع عليها. اللسان (٥/ ٥٤٢)، فضل الرحيم الودود (٥/ ٥١٦/ ٤٩٦)]: ثنا جبارة بن مغلس: ثنا يحيى بن عقبة بن أبي العيزار، عن محمد بن جحادة [ثقة]؛ عن يحيى بن الحارث الدمشقي، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ عشر آيات في ليلة لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ مائة آية كتب له قنوت ليلة، ومن قرأ مئتي آية كتب من القانتين، ومن قرأ أربعمائة آية كتب من العابدين، ومن قرأ خمسمائة آية كتب من الحافظين، ومن قرأ ستمائة آية كتب من الخاشعين، ومن قرأ ثمانمائة آية كتب من المخبتين، ومن قرأ ألف آية أصبح له قنطار، والقنطار ألف ومئتا أوقية، الأوقية خير مما بين السماء والأرض -أو قال: مما طلعت عليه الشمس- ومن قرأ ألفي آية كان من الموجبين".

стр. 8009

أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ١٨٠/ ٧٧٤٨)، وفي مسند الشاميين (٢/ ٤٤/ ٨٩٢). قلت: هو حديث منكر باطل؛ تفرد به عن محمد بن جحادة: يحيى بن عقبة بن أبي العيزار، وهو: منكر الحديث، متهم [اللسان (٨/ ٤٦٤)]؛ وقد تلون في إسناد هذا الحديث، فمرة يجعله من حديث أبي أمامة، ومرة يجعله من حديث عبادة، ويأتي ذكره. والراوي عنه: جبارة بن المغلس: واهٍ، يروي أحاديث كذب، ما كان يتعمدها؛ إنما كان يوضع له الحديث؛ فيحدث به، قال أبو زرعة: "قال لي ابن نمير: ما هو عندي ممن يكذب، قلت: كتبت عنه؛ قال: نعم، قلت: تحدث عنه؟ قال: لا، قلت: ما حاله؟ قال: كان يوضع له الحديث، فيحدث به، وما كان عندي ممن يتعمد الكذب" [التهذيب (١/ ٢٨٨)، الميزان (١/ ٣٨٧)، الجرح والتعديل (٢/ ٥٥٠)]. • وروى الحكم بن نافع [أبو اليمان: حمصي، ثقة ثبت]: أنبأنا حريز بن عثمان [حمصي، ثقة ثبت، لا يروي إلا عن ثقة، قال أبو داود: "شيوخ حريز كلهم ثقات"]؛ عن حبيب بن عبيد [حمصي، تابعي، ثقة، من الطبقة الثالثة]؛ قال: سمعت أبا أمامة يقول: من قرأ بمائة آية لم يكتب من الغافلين. وبإسناده قال: من قرأ بمائتي آية كتب من القانتين. وبإسناده قال: من قرأ ألف آية كتب له قنطار من الأجر، والقيراط من ذلك القنطار لا تفي به دنياكم. يقول: لا تعدله دنياكم. أخرجه الدارمي (٣٧٨٠ و ٣٧٨١ و ٣٧٨٧ - ط البشائر). [الإتحاف (٦/ ٢١٠/ ٦٣٥٢ و ٦٣٥٣)]. وهذا موقوف على أبي أمامة بإسناد شامي صحيح، وله حكم الرفع. ٧ - حديث معاذ بن جبل: روى غندر، عن شعبة، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن معاذ؛ أنه قال: من قرأ في ليلة بثلاثمائة آية كتب من القانتين، ومن قرأ بالف آية كان له قنطار، إن القيراط منه أفضل مما على الأرض من شيء. أخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ٠٨٣/ ٣٠١٣٤) (١٦/ ٤٤١/ ٣٢٠٧٨ - ط الشثري). وهذا موقوف على معاذ، وإسناده منقطع، ورجاله كلهم ثقات. • ورواه أبو بكر بن عياش، وزائدة بن قدامة، وسفيان الثوري [وهم ثقات]؛ والوليد بن أبي ثور [الوليد بن عبد الله بن أبي ثور: ضعفوه]: عن أبي حَصين [عثمان بن عاصم الأسدي الكوفي: ثقة ثبت، من الرابعة]؛ عن سالم بن أبي الجعد، عن معاذ بن جبل، قال: من قرأ في ليلة ثلاث مئة آية لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ خمس مئة آية كتب من القانتين، ومن قرأ في ليلة ألف آية كتب له قنطار من الأجر، وزن القنطار ألف ومئتا أوقية. أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٢/ ١٩٧/ ١٢٤٢) مطولًا. والدارمي (٣٧٩٦ -

стр. 8010

ط البشائر)، مختصرًا بآخره حسب. وابن جرير الطبري في تفسيره (٥/ ٢٥٤ و ٢٥٥) وابن المنذر في التفسير (١/ ٢٥٧/ ٦١٢)، وابن أبي حاتم في التفسير (٢/ ٦٠٨/ ٣٢٥٤) و (٣/ ٩٠٦/ ٥٠٥٥)، وأبو بكر الأنباري في الوقف والابتداء (١/ ٧/ ٣)، وأبو عمرو الداني في البيان في عد آي القرآن (٢٩)، واللفظ له. والبيهقي (٧/ ٢٣٣)، وعلقه الدارقطني في العلل (٦/ ٨٧/ ٩٩٩). [الإتحاف (١٣/ ٢٣٦/ ١٦٦٤٠)]. قال الدارقطني: "ورواه أبو حمزة السكوي، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن معاذ موقوفًا: من قرأ في ليلة، … ، وسالم لم يسمع من معاذ، ولم يدركه". [وانظر: المراسيل (٧٩)، جامع التحصيل (١٧٩)، الإتحاف (١٣/ ٢٣٥/ ١٦٦٤٠)، تحفة التحصيل (١٢٠)]. وهذا موقوف على معاذ، وإسناده منقطع، ورجاله كلهم ثقات. ٨ - حديث ابن عباس: رواه العباس بن الربيع بن ثعلب [مجهول، قال الخطيب في ترجمته: "العباس بن الربيع بن ثعلب: حدث عن أبيه، روى عنه الطبراني"، قلت: وروى عنه العقيلي أيضًا. تاريخ بغداد (١٤/ ٣٦ - ط الغرب)، تاريخ الإسلام (٦/ ٩٦٠ - ط الغرب)]؛ وأحمد بن الحسين بن إسحاق الصوفي [ترجم له الإسماعيلي في معجم شيوخه (١/ ٣٣٢)، ولم يذكره بجرحة، ووثقه الحاكم والذهبي، لكن قال ابن المنادي: "كتبت عنه على معرفةٍ بلينه، والذين تركوه أحمد وأشهر". تاريخ بغداد (٤/ ٩٨)، الأنساب (٣/ ٥٦٦)، السير (١٤/ ١٥٣)، اللسان (١/ ٤٣٥)]؛ وعبد الرحمن بن إبراهيم مطين [ثقة حافظ]؛ وأحمد بن بشر المرثدي [أحد الثقات. تاريخ بغداد (٥/ ٨٧ - ط الغرب)، الإكمال لابن ماكولا (٧/ ٢٤٠)، الأنساب (٥/ ٢٥٤)، تاريخ الإسلام (٦/ ٦٧٠ - ط الغرب)، الثقات لابن قطلوبغا (١/ ٢٨٦)]؛ وأبو عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي [ثقة مكثر مشهور. سؤالات السلمي (٢)، سؤالات السجزي (١٣٤)، الإرشاد (٢/ ٦٠٩)، تاريخ بغداد (٥/ ١٣١ - ط الغرب)، الأنساب (٣/ ٥٦٦)، السير (١٤/ ١٥٢)، اللسان (١/ ٤٢٩)]: عن الربيع بن ثعلب [ثقة. سؤالات ابن محرز (١/ ٩١/ ٣٤٠)، الجرح والتعديل (٣/ ٤٥٦)، الثقات (٨/ ٢٤٠)، تاريخ بغداد (٩/ ٤١٠ - ط الغرب)، تاريخ الإسلام (٥/ ٨٢٠ - ط الغرب)، الثقات لابن قطلوبغا (٤/ ٢٣٢)]: ثنا أبو إسماعيل المؤدب [إبراهيم بن سليمان بن رزين: ليس به بأس]؛ عن فطر بن خليفة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ : "يا معشر التجار أيعجز أحدكم إذا رجع من سوقه أن يقرأ عشر آيات فيكتب الله له بكل آية حسنة؟ ". أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٣٩٨/ ١٢١١٩)، وابن عدي في الكامل (١/ ٢٥٠)، وابن المقرئ في الثالث عشر من فوائده (٩٧)، والبيهقي في الشعب (٤/ ١٧٩/ ١٨٤٨) و (٤/ ٣٢٢/ ٢٠٠٩)، وقاضي المارستان في مشيخته (٧٩).

стр. 8011

تنبيه: وقع في مشيخة قاضي المارستان: ابن أبي ليلى، بدل: فطر بن خليفة، ولعل الوهم فيه من محمد بن إسماعيل بن العباس أبي بكر الوراق، وهو: ثقة، فيه تساهل، ضاعت كتبه، فحدث من غير أصل، وكان فيه لين في الرواية [تاريخ بغداد (٢/ ٣٨٨ - ط الغرب)، السير (١٦/ ٣٨٨)، تاريخ الإسلام (٨/ ٤٥٧ - ط الغرب)، اللسان (٦/ ٥٧٣)، الثقات لابن قطلوبغا (٨/ ١٨٧)]. قال ابن عدي: "وهذا الحديث أيضًا بهذا الإسناد لا أعرفه إلا عن أبي إسماعيل المؤدب، وعنه الربيع بن ثعلب، وأبو إسماعيل المؤدب لم أجد في ضعفه إلا ما حكاه معاوية بن صالح عن يحيى، وهو عندي حسن الحديث، ليس كما رواه معاوية بن صالح عن يحيى، وله أحاديث كثيرة غرائب حسان، وتدل على أن أبا إسماعيل من أهل الصدق، وهو ممن يكتب حديثه". وقال البيهقي: "رواه ابن المبارك في الرقاق، عن فطر بإسناده موقوفًا على ابن عباس، قال: ما منع أحدكم إذا رجع عن سوقه أو من حاجته إلى أهله أن يقرأ القرآن فيكون له بكل حرف عشر حسنات. وهذا هو الصحيح". قلت: هكذا أبان البيهقي عن علته، وكيف وهم في رفعه أبو إسماعيل المؤدب، فاين هو من عبد الله بن المبارك الذي فاق أقرانه إمامة وعلمًا وورعًا وزهدًا وحفظًا وضبطًا؟!. ثم إن ابن المبارك [على جلالته وضبطه وإتقانه] لم ينفرد به، بل تابعه على وقفه أيضًا: أبو نعيم الفضل بن دكين [ثقة ثبت]. * رواه ابن المبارك في الزهد (٨٠٧)، قال: أخبرنا فطر، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: ما يمنع أحدكم إذا رجع من سوقه، أو من حاجته إلى أهله؛ أن يقرأ القرآن فيكون له بكل حرف عشر حسنات. • ورواه أبو نعيم: حدثنا فطر، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: ما يمنع أحدكم إذا رجع من سوقه أو من حاجته -فاتكأ على فراشه-؟ أن يقرأ [ثلاث] آيات من القرآن؛ فإن الله يكتب له بكل اسم عشر حسنات. أخرجه الدارمي (٣٦٥٥ - ط البشائر)، وأبو علي الرفاء في الثاني من فوائده (٢٤٠). [الإتحاف (٨/ ٧٦/ ٨٩٤٢)]. وهذا موقوف على ابن عباس بإسناد رجاله ثقات، لكن في سماع الحكم من مقسم كلام للأئمة: فقد روى علي بن المديني، قال: "سمعت يحيى، يقول: كان شعبة يقول: أحاديث الحكم عن مقسم كتاب إلا خمسة أحاديث، قلت ليحيى: عدها شعبة؟ قال: نعم، قلت ليحى: ما هي؟ قال: حديث الوتر، وحديث القنوت، وحديث عزيمة الطلاق، وجزاء مثل ما قتل من النعم، والرجل يأتي امرأته وهي حائض، قال يحيى: والحجامة للصائم: ليس بصحيح".

стр. 8012

رواه ابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير (١/ ٢١٨/ ٦٣٤)، وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (٣١٧)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (١/ ١٣٠). بإسناد صحيح إلى ابن المديني. وروى يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ (٢/ ٣٣٧) قال: "حدثني صاعقة محمد: قال علي بن المديني: قال يحيى: قال شعبة: سمع الحكم من مقسم أربع أحاديث: عزم الطلاق، والوتر، والصيد، وحديث القنوت قنوت عمر السورتين، وحديث الحائض، عن عبد الحميد، والباقي كتاب". وصاعقة محمد بن عبد الرحيم: ثقة ثبت حافظ. ومما يؤكد هذا أن الإمام أحمد روى عنه ابنه عبد الله في العلل (١/ ٥٣٦/ ١٢٦٩)، قال: سمعت أبي يقول: "الذي يصحح الحكم [لعلها: للحكم] عن مقسم: أربعة أحاديث: حديث الوتر: أن النبي ﷺ كان يوتر، وحديث عزيمة الطلاق: عن مقسم، عن ابن عباس، في عزيمة الطلاق … والفيء الجماع، وعن مقسم، عن ابن عباس: أن عمر قنت في الفجر، هو حديث القنوت، وأيضًا: عن مقسم رأيه في محرم أصاب صيدًا، قال: عليه جزاؤه، فإن لم يكن عنده، قوم الجزاء دراهم، ثم تقوم الدراهم طعامًا". قلت: فما روى غير هذا؟ قال: "الله أعلم، يقولون: هي كتاب، أرى حجاجًا روى عنه عن مقسم عن ابن عباس نحوًا من خمسين حديثًا، وابن أبي ليلى يغلط في أحاديث من أحاديث الحكم"، وسمعت أبي مرة يقول: "قال شعبة: هذه الأربعة التي يصححها الحكم سماع من مقسم". وقال البخاري في جزء رفع اليدين (١٤٣): "وقال شعبة: أن الحكم لم يسمع من مقسم إلا أربعة أحاديث، … ، وحديث الحكم عن مقسم مرسل، … " [راجع الكلام في رواية الحكم عن مقسم: فضل الرحيم الودود (٣/ ٢٦٢/ ٢٦٤) و (٦/ ٦٩/ ٥١٣) و (٨/ ٣١٤/ ٧٥٢) و (١١/ ٥٢٤/ ١٠٩٥)، بحوث حديثية في الحج (٤٢ و ٩٧)]. قلت: فلا يثبت عندنا الاتصال في هذا الحديث بين الحكم ومقسم؛ لأن هذا من الأحاديث التي لم يسمعها منه؛ إنما هي كتاب، والله أعلم. وانظر أيضًا في سماع الحكم من مقسم: التاريخ الأوسط (١/ ٤٣٧ - ٤٤٠)، العلل ومعرفة الرجال (٣/ ٣٥/ ٤٠٥٢) و (٣/ ٩٣/ ٤٣٣٣)، جامع الترمذي (٥٢٧ و ٨٨٠)، الجرح والتعديل (١/ ١٣٩ و ١٥٨)، المعرفة والتاريخ (٣/ ١٢٢)، مسند ابن الجعد (١٥٤ و ١٥٥ و ٣١٨ و ٣١٩ و ١٩١٧)، معرفة علوم الحديث (١١٠)، السير (٥/ ١٢١٠، شرح علل الترمذي (٢/ ٨٥٠)، جامع التحصيل (١٦٧)، تحفة التحصيل (٨١)]. • وقد روى أيضًا: علي بن حرب: ثنا حفص بن عمر بن حكيم: ثنا عمرو بن قيس الملائي [ثقة متقن]؛ عن عطاء، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ في ليلة مائة آية لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ مائتي آية كتب من العابدين، ومن قرأ ثلاثمائة

стр. 8013

آية كتب من القانتين، ومن قرأ أربعمائة آية أصبح وله قنطار من الأجر، القنطار مائة مثقال، المثقال عشرون قيراطًا، القيراط مثل أحد". أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٣٨٧) (٤/ ٧٦ - ط الرشد)، والدارقطني في الأفراد (١/ ٤٨٩/ ٢٧٥٤ - أطرافه)، وابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال (١٩٩)، والبيهقي في الشعب (٤/ ٣٢٢/ ٢٠٠٨)، والخطيب في تاريخ بغداد (٩/ ٨٨ - ط الغرب)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ١٠٤/ ١٥٠). قال ابن عدي في ترجمة حفص بن عمر بن حكيم: "حدث عن عمرو بن قيس الملائي عن عطاء عن ابن عباس: أحاديث بواطيل"، ثم قال بعد أن أخرج له ثلاثة أحاديث بهذا الإسناد، وهذا منها: "وهذه الأحاديث بهذا الإسناد مناكير؛ لا يرويها إلا حفص بن عمر بن حكيم هذا، وهو مجهول، ولا أعلم أحدًا روى عنه غير علي بن حرب، ولا أعرف له أحاديث غير هذا". وقال الدارقطني: "تفرد به: علي بن حرب عن حفص بن عمر عن عمرو بن قيس". قلت: هذا حديث باطل؛ تفرد به عن عمرو بن قيس الملائي الثقة الثبت: حفص بن عمر بن حكيم، وهو: مجهول، كما قال ابن عدي والبيهقي، وقد حدث عن عمرو بن قيس الملائي عن عطاء عن ابن عباس: أحاديث بواطيل، وهذا منها [اللسان (٣/ ٢٣٠)]. ٩ - حديث أنس بن مالك: روى ابن وهب [ثقة حافظ]؛ ويحيى بن أيوب [الغافقي المصري: صدوق سيئ الحفظ، يخطئ كثيرًا، له غرائب ومناكير يتجنبها أرباب الصحاح، وينتقون من حديثه ما أصاب فيه، [وعنه: سعيد بن الحكم بن أبي مريم، وهو: ثقة ثبت فقيه، وهو مكثر عن يحيى]: قال ابن وهب: أخبرني أبو صخر [وقال يحيى: عن حميد بن صخر]؛ أن يريد الرقاشي حدثه؛ أنه سمع أنس بن مالك ﵁ يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من قرأ في كل ليلة عشرين آية لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ مائة آية كتب من القانتين، ومن قرأ مائتي أية لم يحاجه القرآن يوم القيامة، ومن قرأ خمسمائة آية كتب له قنطار من الأجر". لفظ ابن وهب، ولفظ يحيى مثله" إلا أنه قال في أوله: "من قرأ أربعين آية في ليلة لم يكتب من الغافلين". فأخبر بها ابن قسيط، فقال: ما زلت أسمع هذا من أشياخنا منذ ثلاث. أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (٦٩٨)، والبيهقي في الشعب (٤/ ٣٢٣/ ٢٠١٠). قلت: شيخ ابن وهب، هو: أبو صخر حميد بن زياد المدني: صدوق، يحتج به، الأصل في أحاديثه الاستقامة، إلا ما انتُقِد عليه مما أنكره عليه الأئمة، أو مما تبين لنا فيه خطؤه، لذا فإنا نطَّرِح من روايته ما أنكره عليه الأئمة، ونقبل منه ونحتج به فيما سوى ذلك [راجع ترجمته مفصلة في فضل الرحيم الودود (١٤/ ٣١٥/ ١١٢٨٩].

стр. 8014

• ورواه عبيد الله بن سعيد بن عفير: ثنا أبي [هو سعيد بن كثير بن عفير: صدوق، مستقيم الحديث، قال الحاكم: "يقال: إن مصر لم تخرج أجمع للعلوم منه"]: ثنا يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي زياد؛ أن يزيد الرقاشي حدثه، عن أنس بن مالك ﵁، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من قرأ أربعين آية في كل ليلة لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ مائة آية كتب من القانتين، ومن قرأ مائتي آية لم يحاجه القرآن، ومن قرأ خمسمائة آية له قنطار من الأجر". أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (٦٧٢ و ٦٩٩). قلت: وهذه الرواية وهم محض، والمعروف هو ما رواه سعيد بن أبي مريم عن يحيى بن أيوب، متابعًا فيه لابن وهب، وهي الرواية السابقة، والحمل في هذه الرواية على: عبيد الله بن سعيد بن عفير، قال ابن حبان: "يروي عن أبيه عن الثقات: الأشياء المقلوبات، لا يشبه حديثه حديث الثقات"، ثم قال: "لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد"، وحمل عليه ابن عدي في حديثين تفرد بهما عن أبيه، فقال: "ولعل البلاء من عبيد الله؛ لأني رأيت سعيد بن عفير، عن كل من يروي عنهم إذا روى عن ثقة: مستقيم صالح"، قلت: فهو ممن يروي المناكير عن الثقات، حتى عن أبيه، وهذا منها [المجروحين (٢/ ٦٧)، الكامل (٣/ ٤١١)، اللسان (٥/ ٣٢٨)، المغني (٢/ ٤١٥)]. • ورواه أسد بن موسى [صدوق، يغرب]؛ ويحيى بن حماد [ثقة]: ثنا العلاء بن خالد بن وردان القرشي [روى عنه جماعة من الثقات، وذكره ابن حبان في الثقات. التهذيب (٣/ ٣٤٣)]: ثنا يزيد الرقاشي، قال: ذهبت أنا وثابت البناني وناس معنا، فأتينا أنس بن مالك، فقلنا: يا أبا حمزة، أخبرنا ما كان رسول الله ﷺ يقول في قيام الليل؟ فقال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ خمسين آية لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ مائة آية أعطي قيام ليلة كاملة، ومن قرأ مائتي آية ومعه القرآن أدى حقه، ومن قرأ خمس مائة آية إلى أن يبلغ ألفًا، فإن أجره كمن تصدق بقنطار قبل أن يصبح"، زاد في رواية يحيى بن حماد: "والقنطار ألف دينار". أخرجه ابن أبي الدنيا في التهجد وقيام الليل (٣٤٤)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٧٠٠). قلت: وهذا حديث منكر؛ مداره على يزيد بن أبان الرقاشي، وهو: ضعيف، يحدث عن أنس بن مالك بما فيه نظر، وقد تفرد في حديثه هذا بألفاظ لم يتابع عليها [التهذيب (٣/ ٣٩٤)، [الميزان (٣/ ٣٥٦)، [المجروحين (٢/ ٢١٠)]. • وروى عثمان بن صالح: ثنا ابن لهيعة، عن حميد بن مخراق، عن أنس بن مالك ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: "من قرأ في يوم وليلة خمسين آية لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ مائة أية كتب من القانتين، ومن قرأ مائتي آية لم يحاجه القرآن يوم القيامة، ومن قرأ خمسمائة آية كتب له قنطار من الأجر".

стр. 8015

أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (٤٣٧ و ٦٧١)، والبغوي في التفسير (٤/ ٤١١). قلت: وهذا حديث منكر؛ حميد بن مخراق: مقل جدًا، روى عن أنس، وروى عنه ثلاثة، وذكره ابن حبان في الثقات [التاريخ الكبير (٢/ ٣٥٨)، الجرح والتعديل (٣/ ٢٢٨)، الثقات (٤/ ١٤٩)، الثقات لابن قطلوبغا (٤/ ٥٣)]. وابن لهيعة: ضعيف. وعثمان بن صالح: هو في الأصل صدوق؛ لكن قال أبو زرعة: "لم يكن عندي عثمان ممن يكذب، ولكنه كان يكتب الحديث مع خالد بن نجيح، وكان خالد إذا سمعوا من الشيخ أملى عليهم ما لم يسمعوا، فبلوا به"، وقال أبو حاتم: "كان عثمان بن صالح شيخًا صالحًا سليم الناحية"، قيل له كان يلقن؟ قال: "لا، قال: ضاع لي كتاب عن ابن لهيعة عن أبي قبيل، ثم دللت على صاحب ناطف فاشتريت منه بكذا فلسًا، أو قال: كذا حبة"، فقيل له: ما حاله؟ قال: "شيخ"، وقال الدارقطني: "ثقة"، وإنما انتقى له البخاري من حديثه ما أصاب فيه، ولم يكثر عنه؛ فلم يخرج له سوى حديثين. [سؤالات البرذعي (٢/ ٤١٨)، الجرح والتعديل (٦/ ١٥٤)، علل الحديث (٥٥٧ و ١٢٣٢ و ١٩٤٥ و ٢٣٣٧ و ٢٣٣٨ و ٢٣٤٨ و ٢٦٠٦)، الثقات (٨/ ٤٥٣)، سؤالات الحاكم (٤٠٩)، التهذيب (٣/ ٦٣)، وغيرها]. قلت: فلا أراه من حديث ابن لهيعة، حيث تفرد به عنه عثمان دون بقية أصحابه على كثرتهم [انظر في أوهام عثمان على ابن لهيعة وغيره: علل الحديث (٥٥٧ و ١٢٣٢ و ١٩٤٥ و ٢٣٣٧ و ٢٣٣٨ و ٢٣٤٨ و ٢٦٠٦)، علل الدارقطني (٩/ ٣٥٨/ ١٨٠٤) و (١١/ ٣٥/ ٢١٠٨) و (١٢/ ٢٨٨/ ٢٧٢٠) و (١٢/ ٢٩٠/ ٢٧٢١) و (١٥/ ٣٢٧/ ٤٠٦٠)، أطراف الغرائب والأفراد (١٢١ أو ١١٢٣ و ١١٥٥ و ٢٠٩٧ و ٥٦٣٩)، فضل الرحيم الودود (٦/ ٥٦/ ٥٠٩) و (١١/ ٤٣٥/ ١٠٧٨)]؛ فلعله مما أدخله عليه خالد بن نجيح، وهو معروف بوضع الحديث، وكان من أصحاب عثمان بن صالح، قال أبو حاتم: "كان يصحب عثمان بن صالح المصري وأبا صالح كاتب الليث وابن أبي مريم"، وقال: "هو كذاب، كان يفتعل الأحاديث، ويضعها في كتب ابن أبي مريم وأبي صالح، وهذه الأحاديث التي أنكرت على أبي صالح يتوهم أنه من فعله". [سؤالات البرذعي (٢/ ٤٤٧)، الجرح والتعديل (٣/ ٣٥٥) و (٥/ ٨٧)، تاريخ الإسلام (٥/ ٦٦ - ط الغرب)، اللسان (٣/ ٣٤٢)]؛ والله أعلم. • وانظر أيضًا فيما لا يثبت عن أنس: ما أخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٧٦)، ومسعود بن الحسن الثقفي في عروس الأجزاء (٨٥). [وفي إسناده: خراش بن عبد الله؛ وهو: ساقط عدم؛ ما أتى به عنه غير أبي سعيد العدوي الكذاب. اللسان (٣/ ٣٥٥)، وأبو سعيد العدوي، هو: الحسن بن علي بن زكريا: كذاب، يضع الحديث. اللسان (٣/ ٨٠)].

стр. 8016

وكذلك ما أخرجه ابن نصر المروزي في قيام الليل (١٦٤ - مختصره). ١٠ - حديث جابر: رواه أحمد بن عبد العزيز بن مروان أبو صخر [مجهول، يغرب. الثقات (٨/ ٢٠)، اللسان (١/ ٥٢٧)، الثقات لابن قطلوبغا (١/ ٣٩٩)]: ثنا بكر بن يونس بن بكير، عن موسى بن علي بن رباح [ثقة]؛ عن أبيه [ثقة]؛ عن يحيى بن أبي كثير [ثقة ثبت، لم يسمع من جابر]؛ عن جابر بن عبد الله، ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "من قرأ ثلاثمائة آية قال الله لملائكته: يا ملائكتي، نصب عبدي، أشهدكم يا ملائكتي أني قد غفرت له". اختصره ابن السني. ولفظه عند أبي يعلى: "من قرأ ألف آية كتب الله له قنطارًا، والقنطار مائة رطل، والرطل ثنتا عشرة أوقية، والوقية ستة دنانير، والدينار أربعة وعشرون قيراطًا، والقيراط مثل أحد، ومن قرأ ثلاثمائة آية قال الله لملائكته: يا ملائكتي، نصب عبدي، إني أشهدكم يا ملائكتي أني قد غفرت له، ومن بلغه عن الله ﵎ فضيلة، فعمل بها إيمانًا به، ورجاء ثوابه؛ أعطاه الله ذلك، وإن لم يكن ذلك كذلك". أخرجه أبو يعلى في الكبير (٦/ ٣٣٨/ ٥٩٧٢ - إتحاف الخيرة) (١٤/ ٣١٠/ ٣٤٧٤ - مطالب)، وفي المعجم (٧٤)، وعنه: ابن السني في عمل اليوم والليلة (٧٠١). قلت: هذا حديث باطل؛ تفرد به عن موسى بن علي: بكر بن يونس بن بكير الشيباني الكوفي، وهو: منكر الحديث، عامة ما يرويه لا يتابع عليه، قال أبو زرعة: "واهي الحديث، حدَّث عن موسى بن علي بحديثين منكرين لم أجد لهما أصلًا من حديث موسى" [التهذيب (١/ ٢٤٦)، علل الحديث (٩١١ و ٢٢١٦ و ١٢٧١٨، سؤالات البرذعي (٢/ ٦٨٤)]. ١١ - حديث عبادة بن الصامت: رواه أحمد بن محمد بن سعيد: ثنا أحمد بن عبيد -يعني: ابن إسحاق العطار-: ثنا أبي: ثنا مفضل بن صدقة، عن الأحوص بن حكيم، عن خالد بن معدان [ثقة، كثير الإرسال، قال أبو حاتم: "لم يصح سماعه من عبادة بن الصامت". المراسيل (٥٢)، تحفة التحصيل (٩٣)]؛ عن عبادة بن الصامت، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من قرأ في ليلة بثلاثين آية لم يكتب من الغافلين، فإن قرأ بمائة أية كتب له قنوت ليلة، فإن قرأ مائتي آية كتب من القانتين، فإن قرأ بأربعمائة آية كتب من العابدين، فإن قرأ بستمائة آية كتب من الخاشعين، فإن قرأ بثمانمائة آية كتب من المحسنين، فإن قرأ ألف آية أصبح وله قنطار من الأجر". أخرجه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال (٢٠١). قلت: هو حديث باطل؛ الأحوص بن حكيم: ضعيف، والمفضل بن صدقة أبو حماد الحنفي: ضعيف، قال ابن معين: "ليس بشيء"، وقال النسائي: "متروك" [اللسان (٨/ ١٣٨)، ضعفاء الدارقطني (٦٢٢)].

стр. 8017

وعبيد بن إسحاق العطار: منكر الحديث [اللسان (٥/ ٣٤٩)، كنى مسلم (٦٩)، أسامي الضعفاء (١٩٥)]. وأحمد بن عبيد بن إسحاق العطار: روى عنه جماعة [الكنى لأبي أحمد الحاكم (١/ ٣٩٢/ ٧٧٢)، فتح الباب (٨٨٥)]. وأحمد بن محمد بن سعيد، هو: أبو العباس ابن عقدة، الحافظ المكثر: شيعي، اختلف الناس فيه، ضعفه غير واحد بسبب كثرة الغرائب والمناكير في حديثه، وقد كذَّب الدارقطني من اتهمه بالوضع، وقال: "إنما بلاؤه من هذه الوجادات"، وقال ابن عبد الهادي: "ابن عقدة لا يتعمد وضع متن، لكنه يجمع الغرائب والمناكير، وكثير الرواية عن المجاهيل" [انظر: سؤالات البرقاني (١٥)، سنن الدارقطني (٢/ ٢٦٤) وقال: "ضعيف". تاريخ بغداد (٥/ ١٤)، السير (١٥/ ٣٤٠)، الكشف الحثيث (٧٨)، اللسان (١/ ٢٨٧)، وغيرها]. قلت: وهذا الحديث عندي من مناكيره وغرائبه، والله أعلم. • ورواه العباس بن الربيع بن ثعلب [مجهول، تقدم ذكره في الشاهد الثامن]: حدثني أبي [ثقة، تقدم ذكره في الشاهد الثامن]: ثنا يحيى بن عقبة بن أبي العيزار، عن محمد بن جحادة، عن خالد بن معدان، عن عبادة بن الصامت، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من قرأ عشر آيات في ليلة لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ مائة آية كتب له قنوت ليلة، ومن قرأ مائتي أية كتب من القانتين، ومن قرأ أربع مائة كتب من المخبتين، ومن قرأ ألف آية أصبح وله قنطار، ألف ومائتا أوقية، الأوقية خير مما بين السماء والأرض، ومن قرأ ألفي أية كان من الموجبين". أخرجه الطبراني في الكبير (٢/ ٢٦٨ - مجمع الزوائد)، ومن طريقه: الضياء في المختارة (٨/ ٢٧٨/ ٣٤١). قلت: هو حديث منكر باطل؛ تفرد به عن محمد بن جحادة: يحيى بن عقبة بن أبي العيزار، وهو: منكر الحديث، متهم [اللسان (٨/ ٤٦٤)]، وقد تلون في إسناد هذا الحديث، فمرة يجعله من حديث أبي أمامة، ومرة يجعله من حديث عبادة. ١٢ - حديث عائشة: رواه سعيد بن عنبسة: حدثنا القاسم بن مالك [المزني: صدوق، ليَّنه أبو حاتم. التهذيب (٣/ ٤١٩)]: حدثنا بُشَير بن مهاجر: حدثنا ذكوان أبو صالح، عن عائشة ﵂، قال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ بعشر آيات في ليلة لم يكن من الغافلين، ومن قرأ مائة آية كان من العابدين، ومن قرأ مائتي أية كان له قنطار من نور، والقنطار ألف ومائتي أوقية، والأوقية من نور خير مما بين السماء والأرض". أخرجه جعفر المستغفري في فضائل القرآن (٥١٠). قلت: هو حديث منكر؛ تفرد به عن أبي صالح: بشير بن المهاجر، ولا يحتمل من

стр. 8018

مثله التفرد بهذا، وهو وإن وثقه ابن معين والعجلي، وقال فيه النسائي: "ليس به بأس"، إلا أن النسائي قد قال فيه أيضًا: "ليس بالقوي". وجرحه آخرون جرحًا مفسرًا، فقد قال الإمام أحمد: "منكر الحديث، قد اعتبرت أحاديثه فإذا هو يجيء بالعجب"، وقال أيضًا: "مرجيء، متهم، يتكلم فيه"، وقال البخاري بعد أن ذكر له حديثًا عن ابن بريدة: "يخالف في بعض حديثه هذا"، وقال الساجي: "منكر الحديث، عنده مناكير عن عبد الله بن بريدة، أحاديث عدة يطول ذكرها"، وقال أبو حاتم: "يكتب حديثه، ولا يحتج به"؛ وقال ابن عدي: "وقد روى ما لا يتابع عليه، وهو ممن يكتب حديثه، وإن كان فيه بعض الضعف"، وقال الدارقطني: "ليس بالقوي"، وقال ابن الجارود: "يخالف في بعض حديثه"، وقال ابن حبان: "يخطئ كثيرًا" [التاريخ الكبير (٢/ ١٠١)، معرفة الثقات (١٦٤)، ضعفاء النسائي (٨١)، الجرح والتعديل (٢/ ٣٧٨)، ضعفاء العقيلي (١/ ١٤٣)، الثقات (٦/ ٩٨)، الكامل لابن عدي (٢/ ٢١)، سؤالات ابن بكير (٦)، تاريخ ابن معين للدوري (٢/ ٦٠)، الميزان (١/ ٣٢٩)، إكمال مغلطاي) ٢/ ٤٢٣)، التهذيب (١/ ٤٨٧)]. فمثل هذا الجرح المفسر مقدم على التعديل، وعلى هذا فإن بشيرًا لا يقبل من رواياته إلا ما وافق فيه الثقات، وما انفرد به فإنه يعد منكرًا، والله أعلم [وانظر أيضًا بعض أوهامه: علل الحديث (٦٣٠ و ٢٧٢١ و ٢٧٧٣)]. فإن قيل: قد أخرج له مسلم، فيقال: إنما أخرج له حديثًا واحدًا في الحدود قد توبع عليه، ولم يخرج له في الأصول، ولم يحتج به [انظر: صحيح مسلم (٢٣/ ١٦٩٥)]. وسعيد بن عنبسة، هو: الرازي الخزاز، كذبه ابن معين وابن الجنيد، وقال أبو حاتم مرة: "فيه نظر"، وقال أخرى: "كان لا يصدق" [انظر: المعجم الكبير (١٩/ ١٨١/ ٤١١)، ما انتخبه ابن طاهر السلفي من أصول شيخه الطيوري (٤٣٣ و ٧٤٤)، الجرح والتعديل (٤/ ٥٢)، المتفق والمفترق (٢/ ١٠٩٧)، الميزان (٢/ ١٥٤)، اللسان (٤/ ٦٩)]. ١٣ - حديث البراء بن عازب: رواه أبو الحسين إبراهيم بن أحمد بن الحسن [أبو الحسين إبراهيم بن أحمد بن الحسن بن علي بن حسنون الأزدي، سمع منه تمام قراءة عليه من كتابه، في سنة سبع وأربعين وثلاثمائة، ونعته ابن عساكر بالشاهد، وقال: "سمع وأسمع". مختصر تاريخ دمشق (٤/ ١٠)]: ثنا أحمد بن بشر [هو: أحمد بن بشر بن حبيب بن زيد التميمي البيروتي الصوري: روى عنه جماعة. مختصر تاريخ دمشق (٣/ ٢٨)، تاريخ الإسلام (٦/ ٨٧٦ - ط الغرب)]: ثنا محمد بن يحيى [التميمي، حدث بالرقة: لم أميزه]: ثنا أبو داود [سليمان بن داود الطيالسي: ثقة حافظ]: ثنا شعبة: ثنا طلحة، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء بن عازب، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "زينوا القرآن بأصواتكم، ورتلوه، ولا تهذّوا القرآن كهذ الشعر، ولا تنثروا نثر الدقل، ينبغي للقارئ أن يفهم ما يقرأ، ولتالي آية

стр. 8019

من كتاب الله أفضل مما تحت العرش إلى تخوم الأرضين السفلى السابعة، … "، فذكر حديثًا طويلًا، إلى أن قال: وقال رسول الله ﷺ : "ومن قرأ مائة آية كتب من القانتين، ومن قرأ مائتي آية لم يحاجه القرآن يوم القيامة، ومن قرأ خمسمائة كتب له قنطار من الأجر". أخرجه تمام في فوائده (٣٠١)، قال: أخبرنا أبو الحسين به. وكان ساق حديثًا قبله (٣٠٠)، قال فيه: أخبرنا أبو الحسين إبراهيم بن أحمد بن الحسن بن علي بن حسنون الأزدي قراءة عليه من كتابه: ثنا أبو عبد الله أحمد بن بشر الصوري: ثنا محمد بن يحيى التميمي بالرقة: ثنا عبد الرزاق، … وساق حديثًا آخر. قلت: هو حديث باطل بهذا السياق، فقد رواه جم غفير من الثقات، عن طلحة بن مصرف، أنه سمع عبد الرحمن بن عوسجة، يقول: سمعت البراء بن عازب، يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: … فذكروه بدون هذه الألفاظ. وهذا إسناد كوفي صحيح؛ رواه شعبة، والأعمش، وأبو إسحاق السبيعي، وزيد بن أبي أنيسة، ومالك بن مغول، ومنصور بن المعتمر، وزبيد بن الحارث اليامي، والحسن بن عبيد الله النخعي، وفطر بن خليفة، وعيسى بن عبد الرحمن السلمي، وعبد الملك بن سعيد بن حيان بن أبجر [وهم ثقات]؛ وحماد بن أبي سليمان [صدوق له أوهام] [لكن الراوي عنه: سعيد بن زربي: منكر الحديث، وله فيه زيادة تفرد بها]؛ ومحمد بن طلحة بن مصرف، وحجاج بن أرطاة، وليث بن أبي سليم، وابن أبي ليلى [متكلم في حفظهم، يكتب حديثهم في المتابعات]؛ وعبد الرحمن بن زبيد اليامي، وغيرهم كثير: عن طلحة بن مُصَرِّف، عن عبد الرحمن بن عَوْسَجَةَ، عن البراء بن عازب، عن النبي ﷺ قال: "من منح مَنِيحَةَ وَرِقٍ، أو هدى زُقَاقًا، أو سقى لبنًا، كان له عدل رقبة، أو: نسمة. ومن قال: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، عشر مرار، كان له عدل رقبة، أو: نسمة". وكان يأتينا إذا قمنا إلى الصلاة، فيمسح صدورنا، أو: عواتقنا، يقول: "لا تختلف صفوفُكم فتختلف قلوبُكم". وكان يقول: "إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول، أو: الصفوف الأول". وقال: "زينوا القرآن بأصواتكم". وفي رواية: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من منح منيحة لبن، أو ورِق، أو هدى زقاقًا، كان له مثل عتق رقبة". قال: وكان رسول الله ﷺ يقول: "إن الله وملائكته يصلون على الصفوف الأول". وكان رسول الله ﷺ يمسح مناكبهم وصدورهم إذا قام إلى الصلاة، ويقول: "استووا، ولا تختلفوا؛ فتختلف قلوبكم".

стр. 8020

وكان رسول الله ﷺ يقول: "زئنوا القرآن بأصواتكم". تقدم تخريجه في فضل الرحيم الودود (٦/ ٨٣/ ٥١٥) و (٥٤٣/ ٢٤٨/٦). ١٤ - عن الحسن البصري مرسلًا: وهيب بن خالد [ثقة ثبت]؛ وحماد بن سلمة [ثقة]: عن يونس بن عبيد [ثقة ثبت، أثبت أصحاب الحسن]؛ عن الحسن؛ أن نبي الله ﷺ قال: "من قرأ ني ليلة مائة آية لم يحاجه القرآن تلك الليلة، ومن قرأ في ليلة مائتي آية كتب له قنوت ليلة، ومن قرأ في ليلة خمسمائة آية إلى الألف أصبح وله قنطار في الآخرة"، قالوا: وما القنطار؟ قال: اثنا عشر ألفًا. لفظ وهيب، ووقع إدراج في رواية حماد. أخرجه الدارمي (٣٧٨٥ - ط البشائر)، والحارث بن أبي أسامة (٢/ ٧٣٨/ ٧٣٢ - بغية الباحث)، وابن الضريس في فضائل القرآن (١٧١). [الإتحاف (١٨/ ٥٠٠/ ٢٤٠١١)]. وهذا مرسل بإسناد صحيح. • وروى يزيد بن زريع [ثقة ثبت متقن، إليه المنتهى في التثبت بالبصرة]؛ قال: ثنا يونس، عن الحسن، قال: القنطار ألف ومائتا دينار. أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (٥/ ٢٥٦)، وابن أبي حاتم في التفسير (٢/ ٦٠٩/ ٣٢٦٣) و (٣/ ٩٠٧/ ٥٠٥٩). وهذا مقطوع على الحسن قوله، بإسناد صحيح. • ورواه يزيد بن زريع، وهشيم بن بشير، وخالد بن عبد الله الواسطي [وهم ثقات أثبات]: عن عوف بن أبي جميلة الأعرابي [ثقة، من أصحاب الحسن]؛ عن الحسن: القنطار اثنا عشر ألفًا. لفظ يزيد. وقال هشيم: القنطار ألف دينار دية أحدكم، وقال خالد: القنطار دية الحر. أخرجه سعيد بن منصور (٣/ ١٢٠٧/ ٥٩٩)، وابن جرير الطبري في تفسيره (٥/ ٢٥٧)، وابن المنذر في التفسير (٦١٨/ ٢٥٨/١) و (١/ ٢٥٩/ ٦٢١). • ورواه يزيد بن زريع [ثقة ثبت، من أثبت أصحاب سعيد بن أبي عروبة، وممن روى عنه قبل الاختلاط]؛ وعبد الأعلى بن عبد الأعلى [ثقة، سمع من ابن أبي عروبة قبل اختلاطه، وهو من أروى الناس عنه، روى له الشيخان من روايته عن ابن أبي عروبة]: عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، أن القنطار اثنا عشر ألفًا. أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (٥/ ٢٥٧). • ورواه يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام [هو: ابن حسان]؛ قال كان الحسن يقول: القنطار ألف ومائتا دينار، وهي دية الرجل. أخرجه ابن المنذر في التفسير (١/ ٢٥٨/ ٦١٥). • ورواه إسحاق بن عيسى [ابن الطباع: ثقة]؛ عن المبارك بن فضالة [صدوق، لازم
следующие страницы →