← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 261

فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود

ياسر فتحي

Полный текст (16 465 стр.). Показаны 8016–8055 · переход к 8021.

стр. 8016

وكذلك ما أخرجه ابن نصر المروزي في قيام الليل (١٦٤ - مختصره). ١٠ - حديث جابر: رواه أحمد بن عبد العزيز بن مروان أبو صخر [مجهول، يغرب. الثقات (٨/ ٢٠)، اللسان (١/ ٥٢٧)، الثقات لابن قطلوبغا (١/ ٣٩٩)]: ثنا بكر بن يونس بن بكير، عن موسى بن علي بن رباح [ثقة]؛ عن أبيه [ثقة]؛ عن يحيى بن أبي كثير [ثقة ثبت، لم يسمع من جابر]؛ عن جابر بن عبد الله، ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "من قرأ ثلاثمائة آية قال الله لملائكته: يا ملائكتي، نصب عبدي، أشهدكم يا ملائكتي أني قد غفرت له". اختصره ابن السني. ولفظه عند أبي يعلى: "من قرأ ألف آية كتب الله له قنطارًا، والقنطار مائة رطل، والرطل ثنتا عشرة أوقية، والوقية ستة دنانير، والدينار أربعة وعشرون قيراطًا، والقيراط مثل أحد، ومن قرأ ثلاثمائة آية قال الله لملائكته: يا ملائكتي، نصب عبدي، إني أشهدكم يا ملائكتي أني قد غفرت له، ومن بلغه عن الله ﵎ فضيلة، فعمل بها إيمانًا به، ورجاء ثوابه؛ أعطاه الله ذلك، وإن لم يكن ذلك كذلك". أخرجه أبو يعلى في الكبير (٦/ ٣٣٨/ ٥٩٧٢ - إتحاف الخيرة) (١٤/ ٣١٠/ ٣٤٧٤ - مطالب)، وفي المعجم (٧٤)، وعنه: ابن السني في عمل اليوم والليلة (٧٠١). قلت: هذا حديث باطل؛ تفرد به عن موسى بن علي: بكر بن يونس بن بكير الشيباني الكوفي، وهو: منكر الحديث، عامة ما يرويه لا يتابع عليه، قال أبو زرعة: "واهي الحديث، حدَّث عن موسى بن علي بحديثين منكرين لم أجد لهما أصلًا من حديث موسى" [التهذيب (١/ ٢٤٦)، علل الحديث (٩١١ و ٢٢١٦ و ١٢٧١٨، سؤالات البرذعي (٢/ ٦٨٤)]. ١١ - حديث عبادة بن الصامت: رواه أحمد بن محمد بن سعيد: ثنا أحمد بن عبيد -يعني: ابن إسحاق العطار-: ثنا أبي: ثنا مفضل بن صدقة، عن الأحوص بن حكيم، عن خالد بن معدان [ثقة، كثير الإرسال، قال أبو حاتم: "لم يصح سماعه من عبادة بن الصامت". المراسيل (٥٢)، تحفة التحصيل (٩٣)]؛ عن عبادة بن الصامت، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من قرأ في ليلة بثلاثين آية لم يكتب من الغافلين، فإن قرأ بمائة أية كتب له قنوت ليلة، فإن قرأ مائتي آية كتب من القانتين، فإن قرأ بأربعمائة آية كتب من العابدين، فإن قرأ بستمائة آية كتب من الخاشعين، فإن قرأ بثمانمائة آية كتب من المحسنين، فإن قرأ ألف آية أصبح وله قنطار من الأجر". أخرجه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال (٢٠١). قلت: هو حديث باطل؛ الأحوص بن حكيم: ضعيف، والمفضل بن صدقة أبو حماد الحنفي: ضعيف، قال ابن معين: "ليس بشيء"، وقال النسائي: "متروك" [اللسان (٨/ ١٣٨)، ضعفاء الدارقطني (٦٢٢)].

стр. 8017

وعبيد بن إسحاق العطار: منكر الحديث [اللسان (٥/ ٣٤٩)، كنى مسلم (٦٩)، أسامي الضعفاء (١٩٥)]. وأحمد بن عبيد بن إسحاق العطار: روى عنه جماعة [الكنى لأبي أحمد الحاكم (١/ ٣٩٢/ ٧٧٢)، فتح الباب (٨٨٥)]. وأحمد بن محمد بن سعيد، هو: أبو العباس ابن عقدة، الحافظ المكثر: شيعي، اختلف الناس فيه، ضعفه غير واحد بسبب كثرة الغرائب والمناكير في حديثه، وقد كذَّب الدارقطني من اتهمه بالوضع، وقال: "إنما بلاؤه من هذه الوجادات"، وقال ابن عبد الهادي: "ابن عقدة لا يتعمد وضع متن، لكنه يجمع الغرائب والمناكير، وكثير الرواية عن المجاهيل" [انظر: سؤالات البرقاني (١٥)، سنن الدارقطني (٢/ ٢٦٤) وقال: "ضعيف". تاريخ بغداد (٥/ ١٤)، السير (١٥/ ٣٤٠)، الكشف الحثيث (٧٨)، اللسان (١/ ٢٨٧)، وغيرها]. قلت: وهذا الحديث عندي من مناكيره وغرائبه، والله أعلم. • ورواه العباس بن الربيع بن ثعلب [مجهول، تقدم ذكره في الشاهد الثامن]: حدثني أبي [ثقة، تقدم ذكره في الشاهد الثامن]: ثنا يحيى بن عقبة بن أبي العيزار، عن محمد بن جحادة، عن خالد بن معدان، عن عبادة بن الصامت، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من قرأ عشر آيات في ليلة لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ مائة آية كتب له قنوت ليلة، ومن قرأ مائتي أية كتب من القانتين، ومن قرأ أربع مائة كتب من المخبتين، ومن قرأ ألف آية أصبح وله قنطار، ألف ومائتا أوقية، الأوقية خير مما بين السماء والأرض، ومن قرأ ألفي أية كان من الموجبين". أخرجه الطبراني في الكبير (٢/ ٢٦٨ - مجمع الزوائد)، ومن طريقه: الضياء في المختارة (٨/ ٢٧٨/ ٣٤١). قلت: هو حديث منكر باطل؛ تفرد به عن محمد بن جحادة: يحيى بن عقبة بن أبي العيزار، وهو: منكر الحديث، متهم [اللسان (٨/ ٤٦٤)]، وقد تلون في إسناد هذا الحديث، فمرة يجعله من حديث أبي أمامة، ومرة يجعله من حديث عبادة. ١٢ - حديث عائشة: رواه سعيد بن عنبسة: حدثنا القاسم بن مالك [المزني: صدوق، ليَّنه أبو حاتم. التهذيب (٣/ ٤١٩)]: حدثنا بُشَير بن مهاجر: حدثنا ذكوان أبو صالح، عن عائشة ﵂، قال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ بعشر آيات في ليلة لم يكن من الغافلين، ومن قرأ مائة آية كان من العابدين، ومن قرأ مائتي أية كان له قنطار من نور، والقنطار ألف ومائتي أوقية، والأوقية من نور خير مما بين السماء والأرض". أخرجه جعفر المستغفري في فضائل القرآن (٥١٠). قلت: هو حديث منكر؛ تفرد به عن أبي صالح: بشير بن المهاجر، ولا يحتمل من

стр. 8018

مثله التفرد بهذا، وهو وإن وثقه ابن معين والعجلي، وقال فيه النسائي: "ليس به بأس"، إلا أن النسائي قد قال فيه أيضًا: "ليس بالقوي". وجرحه آخرون جرحًا مفسرًا، فقد قال الإمام أحمد: "منكر الحديث، قد اعتبرت أحاديثه فإذا هو يجيء بالعجب"، وقال أيضًا: "مرجيء، متهم، يتكلم فيه"، وقال البخاري بعد أن ذكر له حديثًا عن ابن بريدة: "يخالف في بعض حديثه هذا"، وقال الساجي: "منكر الحديث، عنده مناكير عن عبد الله بن بريدة، أحاديث عدة يطول ذكرها"، وقال أبو حاتم: "يكتب حديثه، ولا يحتج به"؛ وقال ابن عدي: "وقد روى ما لا يتابع عليه، وهو ممن يكتب حديثه، وإن كان فيه بعض الضعف"، وقال الدارقطني: "ليس بالقوي"، وقال ابن الجارود: "يخالف في بعض حديثه"، وقال ابن حبان: "يخطئ كثيرًا" [التاريخ الكبير (٢/ ١٠١)، معرفة الثقات (١٦٤)، ضعفاء النسائي (٨١)، الجرح والتعديل (٢/ ٣٧٨)، ضعفاء العقيلي (١/ ١٤٣)، الثقات (٦/ ٩٨)، الكامل لابن عدي (٢/ ٢١)، سؤالات ابن بكير (٦)، تاريخ ابن معين للدوري (٢/ ٦٠)، الميزان (١/ ٣٢٩)، إكمال مغلطاي) ٢/ ٤٢٣)، التهذيب (١/ ٤٨٧)]. فمثل هذا الجرح المفسر مقدم على التعديل، وعلى هذا فإن بشيرًا لا يقبل من رواياته إلا ما وافق فيه الثقات، وما انفرد به فإنه يعد منكرًا، والله أعلم [وانظر أيضًا بعض أوهامه: علل الحديث (٦٣٠ و ٢٧٢١ و ٢٧٧٣)]. فإن قيل: قد أخرج له مسلم، فيقال: إنما أخرج له حديثًا واحدًا في الحدود قد توبع عليه، ولم يخرج له في الأصول، ولم يحتج به [انظر: صحيح مسلم (٢٣/ ١٦٩٥)]. وسعيد بن عنبسة، هو: الرازي الخزاز، كذبه ابن معين وابن الجنيد، وقال أبو حاتم مرة: "فيه نظر"، وقال أخرى: "كان لا يصدق" [انظر: المعجم الكبير (١٩/ ١٨١/ ٤١١)، ما انتخبه ابن طاهر السلفي من أصول شيخه الطيوري (٤٣٣ و ٧٤٤)، الجرح والتعديل (٤/ ٥٢)، المتفق والمفترق (٢/ ١٠٩٧)، الميزان (٢/ ١٥٤)، اللسان (٤/ ٦٩)]. ١٣ - حديث البراء بن عازب: رواه أبو الحسين إبراهيم بن أحمد بن الحسن [أبو الحسين إبراهيم بن أحمد بن الحسن بن علي بن حسنون الأزدي، سمع منه تمام قراءة عليه من كتابه، في سنة سبع وأربعين وثلاثمائة، ونعته ابن عساكر بالشاهد، وقال: "سمع وأسمع". مختصر تاريخ دمشق (٤/ ١٠)]: ثنا أحمد بن بشر [هو: أحمد بن بشر بن حبيب بن زيد التميمي البيروتي الصوري: روى عنه جماعة. مختصر تاريخ دمشق (٣/ ٢٨)، تاريخ الإسلام (٦/ ٨٧٦ - ط الغرب)]: ثنا محمد بن يحيى [التميمي، حدث بالرقة: لم أميزه]: ثنا أبو داود [سليمان بن داود الطيالسي: ثقة حافظ]: ثنا شعبة: ثنا طلحة، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء بن عازب، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "زينوا القرآن بأصواتكم، ورتلوه، ولا تهذّوا القرآن كهذ الشعر، ولا تنثروا نثر الدقل، ينبغي للقارئ أن يفهم ما يقرأ، ولتالي آية

стр. 8019

من كتاب الله أفضل مما تحت العرش إلى تخوم الأرضين السفلى السابعة، … "، فذكر حديثًا طويلًا، إلى أن قال: وقال رسول الله ﷺ : "ومن قرأ مائة آية كتب من القانتين، ومن قرأ مائتي آية لم يحاجه القرآن يوم القيامة، ومن قرأ خمسمائة كتب له قنطار من الأجر". أخرجه تمام في فوائده (٣٠١)، قال: أخبرنا أبو الحسين به. وكان ساق حديثًا قبله (٣٠٠)، قال فيه: أخبرنا أبو الحسين إبراهيم بن أحمد بن الحسن بن علي بن حسنون الأزدي قراءة عليه من كتابه: ثنا أبو عبد الله أحمد بن بشر الصوري: ثنا محمد بن يحيى التميمي بالرقة: ثنا عبد الرزاق، … وساق حديثًا آخر. قلت: هو حديث باطل بهذا السياق، فقد رواه جم غفير من الثقات، عن طلحة بن مصرف، أنه سمع عبد الرحمن بن عوسجة، يقول: سمعت البراء بن عازب، يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: … فذكروه بدون هذه الألفاظ. وهذا إسناد كوفي صحيح؛ رواه شعبة، والأعمش، وأبو إسحاق السبيعي، وزيد بن أبي أنيسة، ومالك بن مغول، ومنصور بن المعتمر، وزبيد بن الحارث اليامي، والحسن بن عبيد الله النخعي، وفطر بن خليفة، وعيسى بن عبد الرحمن السلمي، وعبد الملك بن سعيد بن حيان بن أبجر [وهم ثقات]؛ وحماد بن أبي سليمان [صدوق له أوهام] [لكن الراوي عنه: سعيد بن زربي: منكر الحديث، وله فيه زيادة تفرد بها]؛ ومحمد بن طلحة بن مصرف، وحجاج بن أرطاة، وليث بن أبي سليم، وابن أبي ليلى [متكلم في حفظهم، يكتب حديثهم في المتابعات]؛ وعبد الرحمن بن زبيد اليامي، وغيرهم كثير: عن طلحة بن مُصَرِّف، عن عبد الرحمن بن عَوْسَجَةَ، عن البراء بن عازب، عن النبي ﷺ قال: "من منح مَنِيحَةَ وَرِقٍ، أو هدى زُقَاقًا، أو سقى لبنًا، كان له عدل رقبة، أو: نسمة. ومن قال: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، عشر مرار، كان له عدل رقبة، أو: نسمة". وكان يأتينا إذا قمنا إلى الصلاة، فيمسح صدورنا، أو: عواتقنا، يقول: "لا تختلف صفوفُكم فتختلف قلوبُكم". وكان يقول: "إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول، أو: الصفوف الأول". وقال: "زينوا القرآن بأصواتكم". وفي رواية: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من منح منيحة لبن، أو ورِق، أو هدى زقاقًا، كان له مثل عتق رقبة". قال: وكان رسول الله ﷺ يقول: "إن الله وملائكته يصلون على الصفوف الأول". وكان رسول الله ﷺ يمسح مناكبهم وصدورهم إذا قام إلى الصلاة، ويقول: "استووا، ولا تختلفوا؛ فتختلف قلوبكم".

стр. 8020

وكان رسول الله ﷺ يقول: "زئنوا القرآن بأصواتكم". تقدم تخريجه في فضل الرحيم الودود (٦/ ٨٣/ ٥١٥) و (٥٤٣/ ٢٤٨/٦). ١٤ - عن الحسن البصري مرسلًا: وهيب بن خالد [ثقة ثبت]؛ وحماد بن سلمة [ثقة]: عن يونس بن عبيد [ثقة ثبت، أثبت أصحاب الحسن]؛ عن الحسن؛ أن نبي الله ﷺ قال: "من قرأ ني ليلة مائة آية لم يحاجه القرآن تلك الليلة، ومن قرأ في ليلة مائتي آية كتب له قنوت ليلة، ومن قرأ في ليلة خمسمائة آية إلى الألف أصبح وله قنطار في الآخرة"، قالوا: وما القنطار؟ قال: اثنا عشر ألفًا. لفظ وهيب، ووقع إدراج في رواية حماد. أخرجه الدارمي (٣٧٨٥ - ط البشائر)، والحارث بن أبي أسامة (٢/ ٧٣٨/ ٧٣٢ - بغية الباحث)، وابن الضريس في فضائل القرآن (١٧١). [الإتحاف (١٨/ ٥٠٠/ ٢٤٠١١)]. وهذا مرسل بإسناد صحيح. • وروى يزيد بن زريع [ثقة ثبت متقن، إليه المنتهى في التثبت بالبصرة]؛ قال: ثنا يونس، عن الحسن، قال: القنطار ألف ومائتا دينار. أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (٥/ ٢٥٦)، وابن أبي حاتم في التفسير (٢/ ٦٠٩/ ٣٢٦٣) و (٣/ ٩٠٧/ ٥٠٥٩). وهذا مقطوع على الحسن قوله، بإسناد صحيح. • ورواه يزيد بن زريع، وهشيم بن بشير، وخالد بن عبد الله الواسطي [وهم ثقات أثبات]: عن عوف بن أبي جميلة الأعرابي [ثقة، من أصحاب الحسن]؛ عن الحسن: القنطار اثنا عشر ألفًا. لفظ يزيد. وقال هشيم: القنطار ألف دينار دية أحدكم، وقال خالد: القنطار دية الحر. أخرجه سعيد بن منصور (٣/ ١٢٠٧/ ٥٩٩)، وابن جرير الطبري في تفسيره (٥/ ٢٥٧)، وابن المنذر في التفسير (٦١٨/ ٢٥٨/١) و (١/ ٢٥٩/ ٦٢١). • ورواه يزيد بن زريع [ثقة ثبت، من أثبت أصحاب سعيد بن أبي عروبة، وممن روى عنه قبل الاختلاط]؛ وعبد الأعلى بن عبد الأعلى [ثقة، سمع من ابن أبي عروبة قبل اختلاطه، وهو من أروى الناس عنه، روى له الشيخان من روايته عن ابن أبي عروبة]: عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، أن القنطار اثنا عشر ألفًا. أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (٥/ ٢٥٧). • ورواه يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام [هو: ابن حسان]؛ قال كان الحسن يقول: القنطار ألف ومائتا دينار، وهي دية الرجل. أخرجه ابن المنذر في التفسير (١/ ٢٥٨/ ٦١٥). • ورواه إسحاق بن عيسى [ابن الطباع: ثقة]؛ عن المبارك بن فضالة [صدوق، لازم

стр. 8021

الحسن بضع عشرة سنة، مكثر عنه]؛ عن الحسن، قال: القنطار دية أحدكم اثنا عشر ألفًا. أخرجه الدارمي (٣٧٩٤ - ط البشائر). [الإتحاف (١٨/ ٥٠١/ ٢٤٠١٧)]. وهذا مقطوع على الحسن قوله، بأسانيد صحيحة. * وقد وهم بعضهم فأدرجه في المرفوع: • رواه عبد الوارث بن سعيد [ثقة]؛ قال: ثنا يونس، عن الحسن، قال: قال رسول الله ﷺ : "القنطار ألف ومائتا دينار". أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (٥/ ٢٥٥). • ورواه سعيد بن منصور [ثقة ثبت، مصنف]؛ قال: نا حزم بن أبي حزم [ثقة]، قال: سمعت الحسن، يقول: بلغني أن النبي ﷺ ، قال: "من قرأ في ليلة مائة آية كتب له قنوت ليلة، ومن قرأ مائتي آية لم يحاجه القرآن، ومن قرأ خمسمائة آية أصبح له قنطار من الأجر، والقنطار اثنا عشر ألفًا". أخرجه سعيد في سننه (١/ ١٩٣/ ٤٦). ١٥ - مرسل جبير بن نفير: رواه الأحوص بن حكيم العبسي [ضعيف، يروي مناكير]؛ عن غيلان المقرئ [هو: غيلان بن معشر المقرئ: شامي تابعي، وثقه العجلي، وذكره ابن حبان في الثقات، وروى عنه جماعة من الشاميين، منهم: حريز بن عثمان. التاريخ الكبير (٧/ ١٠٢)، معرفة الثقات (١٣٤٤)، الجرح والتعديل (٧/ ٥٣)، الثقات (٥/ ٢٩٠)، الثقات لابن قطلوبغا (٧/ ٤٩٠)]؛ عن عبد الرحمن بن عائذ الثمالي [حمصي، ثقة، من الثالثة]؛ عن جبير بن نفير الحضرمي [ثقة، مخضرم]؛ قال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ في ليلة ثلاثين آية لم يكتب من الغافلين، فإن قرأ مائة آية كتب له قنوت ليلة، فإن قرأ مائتي آية كتب من القانتين، فإن قرأ أربعمائة آية كتب من العابدين، فإن قرأ ستمائة آية كتب من الخاشعين، فإن قرأ ثمانمائة آية كتب من المخبتين، فإن قرأ ألف آية كتب له قنطارين من نور، فإن قرأ ألفي آية كان من الموجبين". أخرجه جعفر المستغفري في فضائل القرآن (٥١١). وهذا مرسل بإسناد ضعيف. ١٦ - في كعب الأحباو قوله، مقطوعًا عليه: • رواه أبو الأحوص [سلام بن سليم: ثقة متقن]، عن الأعمش، عن مجاهد، عن عبد الله بن ضمرة، عن كعب، قال: من قرأ في ليلة مائة آية كتب من القانتين. أخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ١٣٤/ ٣٠٠٨٤). • ورواه أبو معاوية محمد بن خازم الضرير [ثقة، من أثبت الناس في الأعمش]؛ ووكيع بن الجراح [ثقة حافظ، من أثبت أصحاب الأعمش]؛ وجعفر بن عون [كوفي، ثقة]:

стр. 8022

عن الأعمش، عن أبي صالح، عن كعب، قال: من قرأ في ليلة مائة آية كتب من القانتين. أخرجه وكيع في نسخته (٢٢)، والدارمي (٣٧٧٦ - ط البشائر)، وابن أبي الدنيا في التهجد وقيام الليل (٣٩١). [الإتحاف (١٩/ ٣٧٥/ ٢٥٠٣٧)]. وهذا مقطوع على كعب الأحبار بإسناد صحيح. • وروي عنه من وجه آخر: أخرجه أبو نعيم في الحلية (٦/ ٤) [وفي إسناده مقال، وفي متنه نكارة]. • • وروي أيضًا من مرسل طاووس: انظر ما أخرجه معمر في الجامع (١١/ ٤٠/ ١٩٨٤٦)، وابن أبي شيبة (٧/ ٢٠٢/ ٣٥٣٤١)، وابن أبي الدنيا في التهجد وقيام الليل (٤٥٧)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٦). * وفي نهاية هذا البحث؛ أحب أن ألخص ما يصلح للاحتجاج، أو للتقوية والاعتضاد من أسانيد أحاديث الباب، حسب ورودها فيه: ١ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله ﷺ : "من قام بعشر آياتٍ لم يُكتب من الغافلين، ومن قام بمئة آيةٍ كُتبَ من القانتين، ومن قام بألف آيةٍ كُتب من المقَنطِرين". حديث حسن. ٢ - عن تميم الداري، قال: من قرأ عشر آيات في ليلة لم يكتب من الغافلين. وعن تميم الداري، وعن فضالة بن عبيد، قالا: من قرأ بعشر آيات في ليلة كتب من المصلين. وعن تميم الداري، وعن فضالة بن عبيد، قالا: من قرأ بخمسين آية في ليلة كتب من الحافظين. وعن تميم الداري، وعن فضالة بن عبيد، قالا: من قرأ بمائة آية في ليلة كتب من القانتين. وعن تميم الداري، وعن فضالة بن عبيد، قالا: من قرأ ألف آية في ليلة كتب له قنطار، والقيراط من القنطار خير من الدنيا وما فيها، وأكثر من الأجر ما شاء الله. وفي رواية: عن كثير بن مرة، عن تميم الداري، أن رسول الله ﷺ قال: "من قرأ بمائة آية في ليلة كتب له قنوت ليلة". وهو حديث محفوظ عن تميم الداري، وعن فضالة بن عبيد، قولهما غير مرفوع، وله حكم الرفع. ٣ - عن ليث بن أبي سليم، عن شهر بن حوشب، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، قال: من قرأ عشر آيات في ليلة لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ خمسين آية كتب من الذاكرين، ومن قرأ مائة آية كتب من القانتين، ومن قرأ ألف آية كتب له قنطار.

стр. 8023

وهذا موقوف على أبي الدرداء بإسناد ضعيف، وله حكم الرفع. ٤ - عن عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: من قرأ في ليلة بمائة آية لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ بمائتي آية كتب من القانتين. وهذا موقوف على أبي هريرة؛ بإسناد كوفي صحيح، وله حكم الرفع. ٥ - أبو الأحوص، عن أبي سنان، عن أبي صالح الحنفي، عن أبي سعيد الخدري، أو عن أبي هريرة قال: من قرأ في ليلة مائة آية كتب من القانتين، ومن حافظ على الصلوات الخمس لم يكتب من الغافلين. وهذا موقوف على أبي سعيد الخدري، أو على أبي هريرة؛ بإسناد كوفي صحيح، وله حكم الرفع. ٦ - عن عبيد الله بن سلمان، عن أبيه أبي عبد الله سلمان الأغر، قال: قال أبو هريرة: قال رسول الله ﷺ : "من صلى في ليلة بمائة آية لم يكتب من الغافلين، ومن صلى في ليلة بمائتي آية فإنه يكتب من القانتين المخلصين". وإسناده مدني حسن غريب؛ والأقرب وقفه على أبي هريرة. ٧ - مسعر، عن عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: من قرأ مائة آية في ليلة لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ مائتين كتب من القانتين. وهذا موقوف على أبي هريرة؛ بإسناد صحيح على شرط الشيخين، وله حكم الرفع. ٨ - عن فضيل بن مرزوق، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ "من قرأ بعشر آيات لم يكتب من الغافلين، ومن قام بمائة آية كتب من القانتين". حديث ضعيف. ٩ - حماد بن زيد، عن سعيد الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، قال: من قرأ في ليلة عشر آيات كتب من الذاكرين، ومن قرأ بمائة آية كتب من القانتين، ومن قرأ بخمسمائة آية إلى الألف أصبح وله قنطار من الأجر، قيل: وما القنطار؟ قال: ملء مسك الثور ذهبًا. وهذا موقوف على أبي سعيد الخدري؛ بإسناد صحيح، وله حكم الرفع؛ دون تفسير القنطار. ١٠ - عن أبي إسحاق، عن المغيرة بن عبد الله الجدلي، عن ابن عمر، قال: من قرأ في ليلة عشر آيات لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ في ليلة بمائة آية كتب من القانتين، ومن قرأ بمائتي آية كتب من الفائزين. وهذا موقوف على ابن عمر بإسناد فيه ضعف. ١١ - عن إسماعيل بن أبان: حدثنا أبو أويس، عن موسى بن عقبة، عن محمد بن كعب القرظي، عن ابن عمر قال: من قرأ في ليلة بعشر آيات لم يكن من الغافلين. وقال: من قرأ في ليلة بمائة آية كتب من القانتين.

стр. 8024

وهذا موقوف على ابن عمر بإسناد مدني صالح؛ والأقرب أنه متصل. ١٢ - عن الحكم بن نافع: أنبأنا حريز بن عثمان، عن حبيب بن عبيد، قال: سمعت أبا أمامة يقول: من قرأ بمائة آية لم يكتب من الغافلين. وقال: من قرأ بمائتي آية كتب من القانتين. وقال: من قرأ ألف آية كتب له قنطار من الأجر، والقيراط من ذلك القنطار لا تفي به دنياكم. يقول: لا تعدله دنياكم. وهذا موقوف على أبي أمامة بإسناد شامي صحيح، وله حكم الرفع. ١٣ - عن غندر، عن شعبة، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن معاذ؛ أنه قال: من قرأ في ليلة بثلاثمائة آية كتب من القانتين، ومن قرأ بالف آية كان له قنطار، إن القيراط منه أفضل مما على الأرض من شيء. وهذا موقوف على معاذ، وإسناده منقطع، ورجاله كلهم ثقات. • ورواه جماعة من الثقات، عن أبي حَصين، عن سالم بن أبي الجعد، عن معاذ بن جبل، قال: من قرأ في ليلة ثلاث مئة آية لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ خمس مئة آية كتب من القانتين، ومن قرأ في ليلة ألف آية كتب له قنطار من الأجر، وزن القنطار ألف ومئتا أوقية. وهذا موقوف على معاذ، وإسناده منقطع، ورجاله كلهم ثقات. وتتابع الصحابة على رواية هذا المعنى، مما لا تتوارد فيه الاجتهادات، وهذا يشهد برفعه. كما أنه قد روي مرسلًا من عدة أوجه. * والحاصل: فإن حديث عبد الله بن عمرو: حديث حسن، ويتقوى بهذه الشواهد، التي تدل على صحة أصله، والله أعلم. *** ١٣٩٩ - . . . عبد الله بن يزيد: حدثنا سعيد بن أبي أيوب: حدثني عياش بن عباس القتباني، عن عيسى بن هلال الصدفي، عن عبد الله بن عمرو، قال: أتى رجلٌ رسولَ الله ﷺ ، فقال: أَقرِئني يا رسول الله، فقال: "اقرأ ثلاثًا من ذوات ﴿الر﴾ "، فقال: كَبُرت سِني، واشتدَّ قلبي، وغلُظ لساني، قال: "فاقرأ ثلاثًا من ذوات ﴿حم﴾ "، فقال مثل مقالته، فقال: "اقرأ ثلاثًا من المسبحات"، فقال مثل مقالته، فقال الرجل: يا رسول الله، أقرئني سورةً جامعةً، فاقرأه النبي ﷺ ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ﴾ حتى فرغ منها، فقال الرجل: والذي بعثك بالحق لا أزيد عليها أبدًا، ثم أدبر الرجل، فقال النبي ﷺ : "أفلح الرُّيَجلُ" مرتين. * حدث حسن أخرجه النسائي في الكبرى (٧/ ٢٦٢/ ٧٩٧٣) و (٩/ ٢٦٤/ ١٠٤٨٤)، والحاكم (٢/ ٥٣٢) (٥/ ١٦١/ ٤٠٠٨ - ط الميمان (٤٠٠٦ - ط دار المنهاج القويم)، وأحمد (٢/ ١٦٩)

стр. 8025

(٣/ ١٣٨٤/ ٦٦٨٦ - ط المكنز) مطولًا. وابن عبد الحكم في فتوح مصر (٤٣٤ - ٤٣٥) مطولًا. والبزار (٦/ ٤٢٩/ ٢٤٥٩) مطولًا. والطبراني في الكبير (١٤/ ١٢٢/ ١٤٧٤١)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٦٨٥)، والبيهقي في الشعب (٤/ ٥٤٨/ ٢٢٨٢)، والشجري في الأمالي (٤٩٨ - ترتيبه)، وابن حجر في نتائج الأفكار (٣/ ٢٧١). [التحفة (٦/ ١٢٥/ ٨٩٠٨)، الإتحاف (٩/ ٦٠٧/ ١٢٠٣٨)، المسند المصنف (١٧/ ٤٢٥/ ٨٢٦٢)]. رواه عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ [ثقة]: يحيي بن موسى البلخي، وهارون بن عبد الله [واللفظ لهما]؛ وأحمد بن حنبل، ومحمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، وعبيد الله بن فضالة بن إبراهيم، والسري بن خزيمة، وأبو علي بشر بن موسى، وسلمة بن شبيب [وهم ثقات]؛ وإدريس بن يحيى [أبو عمرو المعروف بالخولاني: صدوق. الجرح والتعديل (٢/ ٢٦٥)، الثقات (٨/ ١٣٣)، السير (١٠/ ١٦٥)، تاريخ الإسلام (١٥/ ٥٦)]. رواه بطرفه الأول نحو رواية أبي داود: السري بن خزيمة [عند الحاكم والبيهقي]؛ وأشار إلى أنه لم يتمه. ولفظ أحمد في المسند: أتى رجلٌ رسولَ الله ﷺ ، فقال: أقرئني يا رسول الله، قال له: "اقرأ ثلاثًا من ذات الراء"، فقال الرجل: كبرت سني، واشتدَّ قلبي، وغلُظ لساني، قال: "فاقرأ من ذات حم"، فقال: مثل مقالته الأَولى، فقال: "اقرأ ثلاثًا من المسبحات"، فقال: مثل مقالته، فقال الرجل: ولكن أقرئني يا رسول الله سورةً جامعةً، فأقرأه: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ حتى إذا فرغ منها، قال الرجل: والذي بعثك بالحق، لا أزيد عليها أبدًا، ثم أدبر الرجل فقال رسول الله ﷺ : "أفلح الرويجل، أفلح الرويجل"، ثم قال:، عليَّ به"، فجاءه، فقال له: "أُمرت بيوم الأضحى، جعله الله عيدًا لهذه الأمة"، فقال الرجل: أرأيت إن لم أجد إلا منيحة ابني، أفأضحي بها؟ قال: "لا، ولكن تأخذ من شعرك، وتقلم أظفارك، وتقص شاربك، وتحلق عانتك، فذلك تمام أضحيتك عند الله". ورواه بنحو رواية أحمد: عبيد الله بن فضالة بن إبراهيم، ومحمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ [عند النسائي]؛ لكن يبدو أن النسائي اقتصر منه على طرفه الأول. وكذلك رواه سلمة بن شبيب [عند البزار] نحو رواية أحمد. ولفظ إدريس بن يحيى [عند ابن عبد الحكم]: أن رجلاً أتى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله! أقرئني؛ فقال: "اقرأ ثلاثًا من ذات الراء"، فقال: يا رسول الله، كبرت سنى، وضعُف عظمى، وثقُل لسانى؛ فقال: "اقرأ ثلاثًا من ذات حم"، فقال مثل ذلك، فقال: "اقرأ ثلاثًا من ذات سبح"، فقال مثل ذلك، فقال رسول الله ﷺ : "اقرأ"؛ فأقرأه: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾، فلما فرغ، قال: يا رسول الله، علمنى شيئًا أعمل به، فقال: "صلاة الخمس، وحج البيت، وصيام رمضان، وإيتاء الزكاة، والأمر بالمعروف، والنهى عن المنكر"، فلما أدبر الرجل، قال رسول الله ﷺ : "عليَّ بالرجل"، فلما أتي به، قال: "إني قد أُمرت

стр. 8026

بالأضحى عيدًا جعله الله لهذه الأمة"، قال: أفرأيت إن لم أجد إلا شاة أهلي؟ فقال رسول الله ﷺ : "قصَّ شاربك، وقفم أظفارك، واحلق عانتك، فتلك تمام ضحيتك عند الله". قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه". فتعقبه الذهبي بقوله: "بل صحيح، وصححه النسائي" [مختصر استدراك الذهبي (٤٠٣)]. وقال ابن حجر في نتائج الأفكار: "هذا حديث صحيح". ثم قال معقبًا على تصحيح الحاكم: "قال الذهبي في تلخيصه: صحيح فقط، وكأنه أشار إلى أن مسلمًا ما أخرج لعيسى وإن كان أخرج لبقية رواته. وقد أخرج لعيسى: البخاري في الأدب المفرد وأصحاب السنن الثلاثة، وحديثه في الرتبة السابعة من الصحيح". * ورواه عبد الله بن وهب [وعنه: سحنون بن سعيد]؛ قال: وحدثني عبد الله بن عياش، وسعيد بن أبي أيوب، وعمرو بن الحارث؛ أن عياش بن عباس حدثهم، عن عيسى بن هلال الصدفي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص؛ أن رجلًا أتى رسول الله ﷺ فقال: أقرئني يا رسول الله القرآن، … فذكر الحديث بأطرافه الثلاث. أخرجه ابن وهب في الجامع (٣/ ١٥/ ١٩ - علوم القرآن، رواية سحنون). • ورواه الطبراني في الكبير (١٤/ ١٢٣/ ١٤٧٤٢)، قال: حدثنا أحمد بن رشدين، قال: ثنا إبراهيم بن المنذر [الحزامي المدني: صدوق]؛ قال: ثنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث؛ أن عياش بن عباس حدثهم، عن عيسى بن هلال الصدفي، عن عبد الله بن عمرو، أن رجلًا أتى رسول الله ﷺ -فقال: يا رسول الله، أقرئني … ثم ذكر مثله [يعني: بطرفي فضل سورة الزلزلة، والأضحية]. وشيخ الطبراني؛ هو: أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد: ضعيف، واتهم [انظر: اللسان (١/ ٥٩٤)]. * وعلى هذا: فلم ينفرد سعيد بن أبي أيوب بهذا الطرف في فضل سورة الزلزلة، بل تابعه عليه: عمرو بن الحارث، وعبد الله بن عياش. * وأما شقه الأخير المتعلق بالأضحى: فقد رواه عمرو بن الحارث [ثقة ثبت]؛ وعبد الله بن عياش [ليس بالقوي]؛ وسعيد بن أبي أيوب [ثقة ثبت] [قرنهم ابن وهب في رواية عنه]: أن عياش بن عباس حدثهم، عن عيسى بن هلال الصدفي حدثهم، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄؛ أن رجلًا أتى النبي ﷺ فقال له رسول الله ﷺ : "أُمرتُ بيوم الأضحى عيدًا، جعله الله لهذه الأمة"، فقال الرجل: فإن لم أجد إلا منيحة أبي، أو شاة ابني وأهلي، ومنيحتهم، أذبحها؟ قال: "لا؛ ولكن قلّم أظفارك، وقص شاربك، واحلق عانتك؛ فذلك تمام أضحيتك عند الله ". وفي رواية سعيد بن أبي أيوب وحده: منيحة

стр. 8027

ابني، وتصحفت عند بعضهم: منيحةً أنثى؛ فإن المنيحة لا تكون إلا أنثى، ولعل ابن وهب حمل لفظهما على لفظ عبد الله بن عياش، وهو: ليس بالقوي. وفي رواية سعيد وحده: "لا؛ ولكن تأخذ من شعرك، وتُقلِّم أظفارك، وتقص شاربك، وتحلق عانتك، فذلك تمام أضحيتك عند الله ". أخرجه أبو داود (٢٧٨٩)، والنسائي في المجتبى (٧/ ٢١٢ - ٢١٣/ ٤٣٦٥)، وفي الكبرى (٤/ ٣٣٦/ ٤٤٣٩)، وابن حبان (١٣/ ٢٣٥ - ٢٣٦/ ٥٩١٤)، والحاكم (٤/ ٢٢٣) (٩/ ٣١٠/ ٧٧١٩ - ط الميمان) (٧٧٦٠ - ط دار المنهاج القويم)، وأحمد (٢/ ١٦٩) مطولًا. وابن وهب في الجامع (٣/ ١٥/ ١٩ - علوم القرآن، رواية سحنون)، وابن عبد الحكم في فتوح مصر (٤٣٤ - ٤٣٥) مطولًا. والبزار (٦/ ٤٢٩/ ٢٤٥٩) مطولًا. وأبو بكر الفريابي في أحكام العيدين (٢)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ١٥٩)، وفي المشكل (١٤/ ١٤٤ و ١٤٥/ ٥٥٣٠ و ٥٥٣١)، والطبراني في الكبير (١٤/ ١٢٣/ ١٤٧٤٢)، وأبو بكر الجصاص في أحكام القرآن (٥/ ٨٨)، والدارقطني (٤/ ٢٨٢) (٥/ ٥٠٧/ ٤٧٤٩)، والبيهقي (٩/ ٢٦٣)، والشجري في الأمالي الخميسية (٢/ ٩٨). [التحفة (٦/ ١٢٥/ ٨٩٠٩)، الإتحاف (٩/ ٦٠٦/ ١٢٠٣٦)، المسند المصنف (١٧/ ٤٢٥/ ٨٢٦٢)]. وهو حديث حسن، سبق تخريجه في بحوث حديثية في كتاب الحج ص (٣١٣). * ورواه أبو همام الوليد بن شجاع: حدثنا ابن وهب: أخبرني عبد الله بن عياش بن عباس، وحدثني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال؛ أن عياش بن عباس حدثهم، عن عيسى بن هلال الصدفي، عن عبد الله بن عمرو؛ أن رجلًا أتى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله أقرئني القرآن، قال: "اقرأ ثلاثًا من ذوات الر"، قال الرجل: كبر سني، وثقل لساني، وغلظ قلبي، قال رسول الله ﷺ : "اقرأ ثلاثًا من ذوات حم"، فقال الرجل مثل ذلك، ولكن أقرئني يا رسول الله سورة جامعةً، فاقرأه رسول الله ﷺ : ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ﴾ حتى بلغ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨)﴾ [الزلزلة: ١، ٨]، قال الرجل: والذي بعثك بالحق! ما أبالي أن لا أزيد عليها حتى ألقى الله، ولكن أخبرني بما عليَّ من العمل، أعمل ما أطقت العمل، قال: "الصلوات الخمس، وصيام رمضان، وحج البيت، وأد زكاة مالك، ومر بالمعروف، وانه عن المنكر". أخرجه ابن حبان (٣/ ٥٠/ ٧٧٣). [الإتحاف (٩/ ٦٠٧/ ١٢٠٣٨)]. قلت: وقع وهم لأبي همام الوليد بن شجاع، وهو: كوفي ثقة، فلم يضبط هذا الإسناد المصري عن ابن وهب، وقد ضبطه أصحابه المصريون، في روايته عن شيخه عمرو بن الحارث، حيث لم يذكروا واسطة بين عمرو وبين عياش، وإنما سمعه عمرو مباشرة من عياش. * فقد رواه محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين [مصري، فقيه إمام، ثقة]؛ ويونس بن عبد الأعلى [مصري، ثقة]؛ وسحنون بن سعيد [فقيه إمام، صدوق، لازم ابن

стр. 8028

وهب، قال الخليلي: "لم يرضَ أهل الحديث حفظه". الثقات (٨/ ٢٩٩)، الإرشاد (١/ ٢٦٩)، ترتيب المدارك (٢/ ٧٧ - ط الرسالة)، السير (١٢/ ٦٣)، تاريخ الإسلام (٥/ ٨٦٧ - ط الغرب)، اللسان (٤/ ١٦)، الثقات لابن قطلوبغا (٤/ ٤١٥)]؛ وإبراهيم بن المنذر الحزامي المدني [صدوق] [لكن الراوي عنه: أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد: ضعيف، واتهم. انظر: اللسان (١/ ٥٩٤)، [ووقع في رواية الأخير: عن عمرو بن الحارث وحده] [وكلهم من أصحاب ابن وهب المكثرين عنه، ومن أعلم الناس به]: أنا ابن وهب: أخبرني عمرو بن الحارث، وسعيد بن أبي أيوب، وعبد الله بن عياش؛ أن عياش بن عباس حدثهم، عن عيسى بن هلال الصدفي، عن عبد الله بن عمرو ﵄ أن رجلًا أتى رسوا الله ﷺ ، فقال له رسول الله ﷺ : "وأمرت بيوم الأضحى عيدًا … " الحديث. أخرجه ابن وهب في الجامع (٣/ ١٥/ ١٩ - علوم القرآن، رواية سحنون)، والطحاوي في المشكل (١٤/ ١٤٤/ ٥٥٣٠)، والطبراني في الكبير (١٤/ ١٢٣/ ١٤٧٤٢)، والدارقطني (٤/ ٢٨٢) (٥/ ٥٠٧/ ٤٧٤٩)، والحاكم (٤/ ٢٢٣) (٩/ ٣١٠/ ٧٧١٩ - ط الميمان) (٧٧٦٠ - ط دار المنهاج القويم)، والبيهقي (٩/ ٢٦٣). هكذا رواه ابن وهب عن شيوخه الثلاثة مقرونين، وأحيانًا كان يقرن بين اثنين فقط: عمرو بن الحارث وسعيد بن أبي أيوب، وأحيانًا يفرد أحدهم، فجاء أبو همام الوليد بن شجاع، فجعله: عن عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال، فوهم فيه مرتين، مرةً: بجعل أحدهما شيخًا للآخر، وإنما هما مقرونان في الإسناد، والثاني: قلب سعيد بن أبي أيوب إلى سعيد بن أبي هلال، والمحفوظ عن ابن وهب: ما رواه عنه أصحابه المصريون، وهناك قرينة في النص تشير إلى هذا الوهم؛ حيث قال بعد أن أسنده من طريق رجلين، وهما عبد الله بن عياش، وسعيد بن أبي هلال، قال: "أن عياش بن عباس حدثهم"، هكذا بضمير الجمع مما يدل على أن ابن وهب قد قرن في الإسناد ثلاثة من شيوخه، وليس اثنين فقط. • وانظر فيمن وهم أيضًا في إسناده على ابن وهب: ما أخرجه الطبراني في الكبير (١٤/ ١٢٠/ ١٤٧٤٠) [والوهم فيه عندي من: عبد العزيز بن عمران بن أيوب بن مقلاص؛ وهو ابن بنت سعيد بن أبي أيوب: روى عنه أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان، وقال أبو حاتم:"مصري، صدوق"، وكان فقيهًا زاهدًا. الجرح والتعديل (٥/ ٣٩١)، طبقات الشافعية (٢/ ١٤٣)، تهذيب الأسماء (٢/ ٥٧٣)]. • وله طريق أخرى عن عياش القتباني: روى بكر بن سهل، قال: ثنا عبد الله بن يوسف [التنيسي: ثقة ثبت]؛ قال: ثنا ابن لهيعة: حدثني عياش بن عباس، عن عيسى بن هلال الصدفي، عن عبد الله بن عمرو؛ أن

стр. 8029

رجلًا أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، أقرئني، قال:"أقرئك من ذوات الحواميم؟ "، قال: يا رسول الله، ثقُل لساني، وغلُظ كبدي، قال: "أقرئك من ذوات ﴿الر﴾؟ "، فقال له مثل قوله، قال: "أقرئك من ذوات المسبحات؟ "، فقال له مثل قول الأول، فقال: "عليك بالسورة الجامعة الفاذة"؛ فأقرأه: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (١)﴾، فقال الأعرابي: حسبي! ثم أدبر، وناداه النبي ﷺ فرجع، فقال له النبي ﷺ : "اني أمرت بالأضحية؛ فانسك نسيكة يوم الأضحى"، فقال: يا رسول الله، أرأيت إن لم أجد إلا شاة أهلي؟ قال: "لا، ولكن اقصر شاربك وقلم أظفارك؛ فإنه من تمام أضحيتك". أخرجه الطبراني في الكبير (١٤/ ١٢٢/ ١٤٧٤١)، قال: حدثنا بكر بن سهل به. قلت: إسناده صالح في المتابعات، ابن لهيعة: ضعيف، يكتب حديثه في الشواهد والمتابعات، وقد تابعه عليه: عمرو بن الحارث، وسعيد بن أبي أيوب، وعبد الله بن عياش. وشيخ الطبراني: بكر بن سهل الدمياطي: ضعيف، قال الذهبي: "حمله الناس، وهو مقارب الحال" [اللسان (٢/ ٣٤٤)، تاريخ دمشق (١٠/ ٣٧٩)، [راجع ترجمته تحت الحديث رقم (٦٥٢)، وقد تقدمت ترجمته مرارًا]. لكن قوله في هذه الرواية: "عليك بالسورة الجامعة الفاذة"، هكذا مرفوعًا: فإنه لا يصح رفعه، إنما هو موقوف من قول السائل: قال الرجل: ولكن أقرئني يا رسول الله سورةً جامعةً، فاقرأه: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ﴾. ويبدو أن الوهم في رفعه من بكر بن سهل؛ فإنه قد توبع على أصله، بدون رفع هذه الجملة، كالجماعة: • فقد رواه أبو عبيد القاسم بن سلام في فضائل القرآن (٢٦٢)، قال: حدثنا أبو الأسود [النضر بن عبد الجبار: مصري، ثقة]؛ عن ابن لهيعة، عن عياش بن عباس القتباني، عن عيسى بن هلال الصدفي، عن عبد الله بن عمرو، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، أقرئني شيئًا من القرآن، فقال له رسول الله ﷺ : "أقرئك من ذوات الر؟ "، فقال: يا رسول الله، إني قد كبرت سني، واشتد قلبي، وغلظ لساني، فقال له رسول الله ﷺ : "اقرأ من المسبحات"، فقال الرجل مثل مقالته الأولى، وقال: يا رسول الله، أقرئني سورة فاذةً جامعةً، قال: فقرأ ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ حتى فرغ من آخرها، فأدبر الرجل وهو يقول: والذي بعثك بالحق لا أزيد عليها أبدًا، ثلاثًا، فقال رسول الله ﷺ : "أفلح الرويجل"مرتين. قلت: وهذا إسناد صالح في المتابعات. • ويبقى حينئذ الكلام عن إسناد هذا الحديث؛ ولعلي أنقل هنا بعض ما قلته عن حديث الأضحية في بحوث كتاب الحج، مع زيادات عليه: قلت: عياش بن عباس القِتباني: مصري، ثقة، روى له مسلم، والأربعة.

стр. 8030

وعيسى بن هلال الصدفي المصري: روى عنه جماعة من المصريين، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وذكره يعقوب بن سفيان الفسوي في ثقات التابعين من أهل مصر، وقال ابن يونس: "مصري، مشهور"، وصحح له الترمذي (٢٥٨٨)، وابن حبان والحاكم، وحسن له البغوي، وجوَّد له ابن عبد الهادي [التنقيح (١١٧/ ٢)]؛ والذهبي [التنقيح (١/ ٣٠٥)]؛ ولم أقف له على حديث منكر من رواية الثقات عنه، ولم يذكره أحد في الضعفاء، ولا أنكروا له حديثًا واحدًا فيما رواه عنه الثقات، وقال ابن حجر في التقريب: "صدوق"، فهو كما قال [انظر: الجرح والتعديل (٦/ ٢٩٠)، الثقات (٥/ ٢١٣)، المعرفة والتاريخ (٢/ ٥١٥)، التوحيد لابن منده (١/ ١٧٨/ ٥٦)، شرح السُّنَّة (١٥/ ٢٤٨/ ٤٤١١)، التهذيب (٣/ ٣٧٠)، التقريب (٤٨٨)]. وقد سمع من عبد الله بن عمرو [انظر: التاريخ الكبير (٦/ ٣٨٥)، مسند أحمد (٢/ ٢٢٣)، صحيح ابن حبان (١٣/ ٦٤/ ٥٧٥٣)، المعجم الأوسط (٩/ ١٣١/ ٩٣٣١)، المعجم الصغير (١١٢٥)]؛ كما أن الصيغة المستعملة في بعض طرق هذا الحديث تستعمل أحيانًا في موضع السماع، كما سبق التنبيه عليه في الحديث السابق برقم (١٣٩٨). وهذا الحديث قد صححه ابن حبان والحاكم والذهبي وابن حجر، واحتج به أبو داود والنسائي، فهو حديث حسن، والله أعلم. *** ٣٢٧ - بابٌ في عدد الآي ١٤٠٠ - . . . شعبة: أخبرنا قتادة، عن عباس الجُشَمي، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: "سورة من القرآن ثلاثون آيةً تشفع لصاحبها حتى غُفر له: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ [الملك: ١] ". * حديث حسن أخرجه الترمذي (٢٨٩١)، والنسائي في الكبرى (٩/ ٢٦٢/ ١٠٤٧٨) و (١٠/ ٣٠٩/ ١١٥٤٨)، وابن ماجه (٣٧٨٦)، وابن حبان (٣/ ٦٧/ ٧٨٧) و (٣/ ٦٩/ ٧٨٨)، والحاكم (١/ ٥٦٥) (٢/ ٦١٦/ ٢١٠٠ - ط الميمان) (٢٠٩٦ - ط دار المنهاج القويم)، وأحمد (٢/ ٢٩٩ و ٣٢١)، وإسحاق بن راهويه (١/ ٣٠٠/ ١٢٢)، وأبو عبيد القاسم بن سلام في فضائل القرآن (٢٦٠)، والبزار (١٦/ ٢٩٦/ ٩٥٠٤ و ٩٥٠٥)، وابن الضريس في فضائل القرآن (٢٣٥ و ٢٣٦)، وابن نصر المروزي في قيام الليل (١٦٣ - مختصره)، وجعفر الفريابي في فضائل القرآن (٣٣)، وأبو بكر الدينوري في المجالسة وجواهر العلم (٩٩٦)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٦٨٣)، وأبو بكر الجصاص في أحكام القرآن (١/ ١١)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢/ ٢٣٠)، وابن بشران في الأمالي (٢٢٦) [رواه من طريق ابن

стр. 8031

الضريس، وتحرفت عنده: شعبة؛ إلى: ربيعة]. وجعفر المستغفري في فضائل القرآن (٩٥٣)، وأبو عمرو الداني في البيان في عد آي القرآن (٣٧)، والبيهقي في إثبات عذاب القبر (١٥١)؛ وفي الشعب (٤/ ٥٤٣/ ٢٢٧٦)، وابن عبد البر في التمهيد (٧/ ٢٦٢). [التحفة (٩/ ٤٩٧/ ١٣٥٥٠)، الإتحاف (١٥/ ١١٦/ ١٨٩٨٥)، المسند المصنف (٣٣/ ٥٠٩/ ١٥٦٩٣)]. رواه عن شعبة: غندر محمد بن جعفر، ويحيى بن سعيد القطان، وخالد بن الحارث، وحجاج بن محمد المصيصي، وآدم بن أبي إياس، ووهب بن جرير، وعمرو بن مرزوق [واللفظ له]؛ وأبو أسامة حماد بن أسامة، وإبراهيم بن طهمان [وهم ثقات]. ولفظ غندر [عند أحمد]: "إن سورة من القرآن، ثلاثون آية، شفعت لرجل حتى غُفِر له، وهي: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ ". ولفظ القطان [عند ابن الضريس]: "سورة في القرآن ثلاثون آية شفعت لصاحبها حتى غفر له: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ ". ولفظ القطان [عند ابن حبان]: "سورة في القرآن، ثلاثون آية، تستغفر لصاحبها حتى يغفر له: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾. ولا أستبعد أن تكون هذه اللفظة: "تستغفر لصاحبها" قد رويت بالمعنى من "شفعت لصاحبها"، حيث وقع ذلك أيضًا لابن حبان في رواية أبي أسامة، حيث رواها بلفظ الاستغفار، والمروي عند الناس بلفظ الشفاعة، ففي حديث أبي أسامة [عند ابن راهويه والنسائي وابن ماجه وغيرهم]: "إن سورة في القرآن ثلاثين آية شفعت لصاحبها حتى غفر له: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾، والله أعلم. ولفظ خالد بن الحارث [عند ابن الضريس]: "إن سورة من القرآن شفعت لرجل حتى أدخله الله الجنة، ما هي إلا ثلاثون آية". قال الترمذي: "هذا حديث حسن". وقال البزار: "وهذا الحديث لا نعلم يروى عن أبي هريرة ﵁ إلا بهذا الإسناد". وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه". وقال البيهقي: "حسن الإسناد". وقال ابن الملقن في البدر المنير (٣/ ٥٦٢): "هذا الحديث صحيح". • ورواه أبو داود سليمان بن داود الطيالسي [ثقة حافظ]؛ عن عمران القطان [عمران بن داور أبو العوام القطان: صدوق يهم، كثير الرواية عن قتادة. التهذيب (٣/ ٣١٨)، الميزان (٣/ ٢٣٦)]؛ عن قتادة، عن عباس الجشمي، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: "إن سورة من كتاب الله ما هي إلا ثلاثون آية، شفعت لرجل؛ فأخرجته من النار، وأدخلته الجنة، وهبم سورة تبارك". أخرجه عبد بن حميد (١٤٤٥)، والحاكم (٢/ ٤٩٧ - ٤٩٨) (٥/ ٩٠/ ٣٨٨٠ - ط الميمان)، وأبو إسحاق الثعلبي في الكشف والبيان (٩/ ٣٥٤)، والبغوي في التفسير (٤/ ٣٧٣). [الإتحاف (١٥/ ١١٦/ ١٨٩٨٥)، المسند المصنف (٩/ ٥٠٩/ ١٥٦٩٣)].

стр. 8032

قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه". *وهم في إسناده؛ فلم يضبط اسم شيخ قتادة: سلام بن مسكين [ثقة]؛ فرواه عن قتادة، عن رجل، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ : "إن سورة من القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتى أدخلته الجنة". أخرجه أبو عمرو الداني في البيان في عد آي القرآن (٣٧). هكذا أبهم سلامٌ اسمَ شيخ قتادة، وإنما هو عباس الجشمي، كما صرح به شعبة وعمران القطان. قلت: عباس الجشمي: مقل في الحديث، لا يُعرف له سماع من أبي هريرة، روى عنه: قتادة، وسعيد بن إياس الجريري، وذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج حديثه هذا في صحيحه، وصحح له الحاكم أيضًا، وحسن له الترمذي والبيهقي [التاريخ الكبير (٧/ ٤)، التاريخ الكبير لابن أبي خيثمة (١/ ٤٧٧/ ١٨٩٨ - السفر الثاني)، الثقات (٥/ ٢٥٩)، التهذيب (٢/ ٢٩٧)]. قال المنذري في مختصر السنن (١/ ٤٠٧/ ١٣٥٤): "وقد ذكره البخاري في التاريخ الكبير من رواية عباس الجشمي عن أبي هريرة، … ، وقال: لم يذكر سماعًا من أبي هريرة. يريد أن عباسًا الجشمي روى هذا الحديث عن أبي هريرة، ولم يذكر فيه أنه سمعه من أبي هريرة" [نقله عنه: ابن الملقن في البدر المنير (٣/ ٥٦٢)، [قلت: ولم أقف عليه في التاريخ الكبير]. قلت: ومثله يحسن حديثه إذ لم ينفرد بأصل وسنة، وله شواهد تشهد لثبوته من حديث ابن مسعود وأنس، كما قد ثبت مقطوعًا على حميد بن عبد الرحمن، وابن شهاب الزهري، ومثله لا يقال من قبل الرأي والاجتهاد، والله أعلم. • وانظر فيمن أفحش فيه الوهم على شعبة: ما أخرجه جعفر المستغفري في فضائل القرآن (٩٦٣)] [تفرد به: نصر بن حماد، عن شعبة عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله ﵎ -يعني: قال- ليس يقرأ تبارك أحد يوم الجمعة إلا غفر له"]، [وهذا حديث موضوع؛ نصر بن حماد الوراق: متروك، ذاهب الحديث، منكر الحديث عن شعبة، له عنه أوابد، وكذبه ابن معين، وقال فيه الأزدي: "هو وَضَع على شعبة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ : "إن الله ليس بتاركٍ أحدًا يوم الجمعة إلا غفر له"، وليس لهذا أصل عن شعبة"] [راجع تخريجه في فضل الرحيم الودود (١١/ ٢٧٨/ ١٠٥٢)]. *وله شواهد رويت بمعناه: ١ - حديث ابن عباس: وقد روي عنه من وجوه، منها: أ- روى محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب [ثقة]؛ وشعيب بن حرب [ثقة،

стр. 8033

وعنه: محمد بن عيسى بن حيان المدائني، وهو: ضعيف، يروي عن مشايخه ما لا يتابع عليه. انظر: اللسان (٧/ ٤٢٨)]، قالا: حدثنا يحيى بن عمرو بن مالك النكري، عن أبيه، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس، قال: ضرب بعض أصحاب النبي ﷺ خباءه على قبر وهو لا يحسب أنه قبر، فإذا فيه إنسان يقرأ سورة ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ حتى ختمها، فأتى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله إني ضربت خبائي على قبر وأنا لا أحسب أنه قبر، فإذا فيه إنسان يقرأ سورة تبارك الملك حتى ختمها، فقال رسول الله ﷺ : "هي المانعة، هي المنجية، تنجيه من عذاب القبر". أخرجه الترمذي (٢٨٩٠)، والبزار (١١/ ٤٤٠/ ٥٣٠٠)، وابن نصر المروزي في قيام الليل (١٦٣ - مختصره)، والطبراني في الكبير (١٢/ ١٧٤ - ١٧٥/ ١٢٨٠١)، وابن عدي في الكامل (٧/ ٢٠٥) (١٠/ ٥٤٢/ ١٨٣٢٣ - ط الرشد)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٨١)، وجعفر المستغفري في فضائل القرآن (٩٥٥)، والبيهقي في إثبات عذاب القبر (١٥٠)، وفي الشعب (٤/ ٥٤٦/ ٢٢٨٠)، وفي الدلائل (٧/ ٤١). [التحفة (٤/ ٢٦٣/ ٥٣٦٧)، المسند المصنف (١٣/ ٢٩٣/ ٦٤٢٥)]. قال الترمذي: "هذا حديث غريب من هذا الوجه". وقال البزار: "وهذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه بهذا اللفظ إلا ابن عباس، ولا نعلم له طريقًا عنه إلا هذا الطريق". وقال ابن عدي بعد أن عدَّ هذا الحديث في مناكير يحيى بن عمرو (١٠/ ٥٤٤): "وهذه الأحاديث التي ذكرتها عن يحيى بن عمرو بن مالك عن أبيه عن أبي الجوزاء عن ابن عباس: كلها غير محفوظة، يتفرد بها: يحيى بن عمرو بن مالك بهذا الإسناد، وأحاديث أخر بهذا الإسناد عند يحيى بن عمرو بن مالك مما لم أذكرها، وليس ذاك بمحفوظ أيضًا". وقال أبو نعيم: "غريب من حديث أبي الجوزاء، لم نكتبه مرفوعًا مجودًا إلا من حديث يحيى بن عمرو عن أبيه". وقال البيهقي: "تفرد به يحيى بن عمرو بن مالك، وهو ضعيف". وقال في الشعب: "وكذا رواه غيره عن يحيى بن عمرو، تفرد به: يحيى بن عمرو، وليس بالقوي". قلت: هو حديث منكر؛ عمرو بن مالك النُّكري: قال عنه ابن عدي في الكامل (١/ ٤١١) (٢/ ٣٣١ - ط الرشد): "يحدث عن أبي الجوزاء عن ابن عباس: قدر عشرة أحاديث غير محفوظة"، وقد سبق أن فصلت القول فيه في موضعين سابقين [راجع ترجمته: فضل الرحيم الودود (٨/ ٣٤٢/ ٧٥٧) و (١٤/ ٤٥٦/ ١٢٩٨)]. وحاصل ما قلت فيه: أنه صدوق، له أوهام وغرائب، لا يعتمد على حفظه، ولا يحتج بما ينفرد به من غرائب. ويحيى بن عمرو بن مالك النكري البصري: ضعيف، رماه حماد بن زيد بالكذب،

стр. 8034

وروى له ابن عدي أحاديث، وقال: "كلها غير محفوظة"، وعدَّ هذا منها، وقال العقيلي: "لا يتابع على حديثه"، فلا يصلح مثله في المتابعات [التهذيب (٤/ ٣٧٩)]. ب- ورواه إبراهيم بن الحكم بن أبان [العدني: ليس بثقة، وعامة ما يرويه لا يتابع عليه، كان يوصل المراسيل عن أبيه. التهذيب (١/ ٦٣)]؛ وحفص بن عمر بن ميمون العدني [ضعيف، قال العقيلي: "يحدث بالأباطيل]؛ وقال ابن عدي: "عامة حديثه غير محفوظ". التهذيب (٢/ ٣٧٤)]: عن الحكم بن أبان، عن عكرمة؛ أن ابن عباس قال لرجل: ألا أطرفك بحديث تفرح به؟ قال الرجل: بلى، يا أبا عباس رحمك الله، قال: اقرأ: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ واحفظها، وعلمها أهلك وجميع ولدك وصبيان بيتك وجيرانك؛ فمانها المنجية، وهي المجادلة، تجادل وتخاصم يوم القيامة عند ربها لقارئها، وتطلب له إلى ربها أن ينجيه من النار إذا كانت في جوفه، وينجي الله بها صاحبها من عذاب القبر. قال الحكم: قال عكرمة: قال ابن عباس: قال رسول الله ﷺ : "لوددت أنها في قلب كل إنسان من أمتي". وفي رواية: "وددت أنها في قلب كل مؤمن". أخرجه عبد بن حميد (٦٠٣)، وابن أبي الدنيا في المتمنين (١٣٩)، والبزار (٣/ ٨٧/ ٢٣٠٥ - كشف الأستار) [اقتصر على المرفوع، وفسره بسورة يس]. وأبو العباس السراج في حديثه بانتقاء الشحامي (٢٤٨٥ و ٢٦٠٨)، وابن الأعرابي في المعجم (٣/ ٨٩١/ ١٨٦٠)، والطبراني في الكبير (١١/ ٢٤٢/ ١١٦١٦)، والحاكم (١/ ٥٦٥) (٢/ ٦١٧/ ٢١٠١ - ط الميمان) (٢٠٩٧ - ط دار المنهاج القويم)، وأبو إسحاق الثعلبي في الكشف والبيان (٩/ ٣٥٤)، وجعفر المستغفري في فضائل القرآن (٩٥٤)، والبيهقي في الشعب (٤/ ٥٤٤/ ٢٢٧٧)، والشجري في الأمالي الخميسية (٥٠٢ - ترتيبه)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٦/ ٢٧٠)، وغيرهم. [المسند المصنف (١٣/ ٢٩٢/ ٦٤٢٤)]. قال البزار: "لا نعلمه يروى إلا عن ابن عباس بهذا الإسناد، وإبراهيم لم يتابع على أحاديثه، على أنه قد حدث عنه أهل العلم". وقال الحاكم: "هذا إسناد عند اليمانيين صحيح، ولم يخرجاه". فتعقبه الذهبي في التلخيص بقوله: "حفص واه". قلت: هو حديث منكر؛ تفرد به عن عكرمة: الحكم بن أبان العدني؛ وهو: صدوق، فيه لين، وله أوهام وغرائب، ويتفرد عن عكرمة بما لا يتابع عليه [راجع ترجمته وشيئًا من غرائبه: فضل الرحيم الودود (٦/ ٥٤٧/ ٥٩٠) و (٧/ ٥٢٢/ ٦٨٨) و (٨/ ٨٦/ ٧١٧) و (١٤/ ٤٤٩/ ١٢٩٧)]. ولم يروه عنه ثقة، وغالب البلاء في حديثه ممن يروي عنه من المتروكين والضعفاء، كما هو الحال هنا. ج- وروى أبو علي زاهر بن أحمد [السرخسي: ثقة فقيه إمام. السير (١٦/ ٤٧٦)،

стр. 8035

تاريخ الإسلام (٨/ ٦٤٥ - ط الغرب)]: أخبرنا أبو لبيد [محمد بن إدريس السامي السرخسي، قال الخليلي: "ثقة متفق عليه". الإرشاد (٣/ ٩٥٣/ ٨٨٥)، الأنساب (٣/ ٢٠٣)، تكملة الإكمال (٣/ ٢٨٢)، تاريخ الإسلام (٧/ ٢٧٠ - ط الغرب)، الثقات لابن قطلوبغا (٨/ ١٦٧)]: حدثنا سويد بن سعيد [الحدثاني: صدوق في نفسه؛ إلا أنه تغير بعدما عمي، وصار يتلقن، فضعِّف بسبب ذلك]: حدثني عبد ربه بن بارق [الحنفي: لا بأس به، لينه أبو زرعة والنسائي، وضعفه ابن معين. التهذيب (٢/ ٤٨١)، سؤالات البرذعي (٢/ ٤٤٤)]؛ عن خاله الزميل بن سماك [مجهول. الجرح والتعديل (٣/ ٦٢٠)، اللسان (٣/ ٥٢٥)]؛ سمع أباه يحدث، ولقي عبد الله بن عباس بعدما كف بصره، قال: قال -يعني: ابن عباس ﵄: يا حنفي! قلت: لبيك، قال: ألا أخبرك، ألا أعلمك؟ قلت: بلى؛ جعلت لك الفداء، قال: اقرأ تبارك، وعلمها بنيك وبناتك، وصبيانك وجيرانك، فإنها المنجية، وهي المجادلة، وهي ثلاثون آية، يدفع الله بها من عذاب القبر. أخرجه جعفر المستغفري في فضائل القرآن (٩٥٨)، قال: أخبرنا أبو علي زاهر بن أحمد به. وانظر فيما روي بهذا الإسناد: ما أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة (١٤٤)، وأبو الشيخ في العظمة (٢/ ٧٨٩) و (٣/ ٨٩٣) و (٣/ ١١٠١)، وابن بطة في الإبانة (٤/ ١٦١/ ١٦٢٦)، وأبو نعيم في صفة الجنة (٢١١ و ٣١٧). قلت: هو حديث غريب جدًا، ولعله مما تلقنه سويد بن سعيد، وشيخه: عبد ربه بن بارق: أحاديثه عن خاله زميل بن سماك: غرائب. ٢ - حديث ابن مسعود: وله عنه طرق: أ- روى عبد العزيز بن أبي حازم، عن سهيل بن أبي صالح، عن عرفجة بن عبد الواحد، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر، عن عبد الله بن مسعود، قال: من قرأ ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ كل ليلة منعه الله بها من عذاب القبر، وكنا في عهد رسول الله ﷺ نسميها المانعة، وإنها في كتاب الله سورة من قرأ بها في كل ليلة فقد أكثر وأطاب. أخرجه النسائي في الكبرى (٩/ ٢٦٢/ ١٠٤٧٩)، والطبراني في الكبير (١٠/ ١٤٢/ ١٠٢٥٤)، وفي الأوسط (٦/ ٢١٢/ ٦٢١٦)، ومن طريقه: الشجري في الأمالي الخميسية (٥١٥ - ترتيبه). [التحفة (٦/ ٢٧٧/ ٩٢٢٢)، المسند المصنف (١٩/ ٧٥/ ٨٧٥٩)]. قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن سهيل بن أبي صالح إلا ابن أبي حازم". • رواه عن عبد العزيز بن أبي حازم به هكذا: محمد بن عبيد الله أبو ثابت المدني [ثقة]؛ ومحرز بن سلمة [صدوق]. • تابعه على هذا الوجه: القاسم بن عبد الله [هو: العمري: متروك، منكر الحديث، كذبه أحمد. التهذيب (٣/ ٤١٣)]؛ عن سهيل بن أبي صالح، قال: حدثني عرفجة بن

стр. 8036

عبد الواحد، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود؛ أنه قال: من قرأ تبارك سورة الملك كل ليلة وقاه الله فتنة القبر، … وساق الحديث. أخرجه ابن وهب في الجامع (٣/ ٢٣/ ٣٤ - علوم القرآن برواية سحنون). • خالفهما: محمد بن زنبور المكي [ليس به بأس]؛ ومطرف بن عبد الله [اليساري: ثقة]: عن ابن أبي حازم، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن عرفجة بن عبد الواحد، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود، … فذكره. أخرجه ابن صاعد في مجلسين من أماليه (٥١)، وعنه: أبو طاهر المخلص في الثامن من فوائده بانتقاء ابن أبي الفوارس (٢٢٨) (١٨٠٤ - المخلصيات)، وابن البخاري في مشيخته (٣/ ١٨٥١ - ١٨٥٢)، والمزي في التهذيب (١٩/ ٥٦٠). قال الدارقطني في العلل (٥/ ٥٤/ ٧٠٠): "والقول الأول أشبه بالصواب"، يعني: من قال: عن سهيل عن عرفجة، بدون ذكر أبي صالح في الإسناد. قلت: لا يصح رفعه؛ فقد تفرد برفعه: عرفجة بن عبد الواحد، وهو: مجهول [التاريخ الكبير (٧/ ٦٥)، الجرح والتعديل (٧/ ١٨)، الثقات (٧/ ٢٩٧)، التهذيب (٣/ ٩١)]. • وقد رواه حماد بن زبد [ثقة ثبت]؛ وسفيان الثوري [وعنه: محمد بن كثير العبدي، وعبد الله بن المبارك، وعبد الرزاق بن همام، وأبو داود الحفري]؛ وشعبة [وعنه: عمرو بن مرزوق]؛ وزائدة بن قدامة [ثقة ثبت]؛ وزيد بن أبي أنيسة [ثقة]؛ وعلي بن مسهر [ثقة]؛ وأبو بكر بن عياش [ثقة، صحيح الكتاب]؛ ومسعر بن كدام [ثقة ثبت؛ لكن الراوي عنه: إسماعيل بن عمرو بن نجيح البجلي، وهو: ضعيف، صاحب غرائب ومناكير. اللسان (٢/ ١٥٥)]؛ وأبو عوانة الوضاح بن عبد الله [ثقة ثبت، لكن الراوي عنه: أبو الربيع خالد بن يوسف السمتي، وهو: ضعيف]، وشريك بن عبد الله النخعي [صدوق، سيئ الحفظ]؛ والخليل بن مرة [ضعيف]: عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، عن ابن مسعود، أنه قال في سورة الملك: هي المانعة تمنع صاحبها من عذاب القبر، يؤتى صاحبها [في قبره] من قبل رأسه، فيقول رأسه: لا سبيل عليَّ، إنه وعى فيَّ سورة الملك، ثم يؤتى من قبل رجليه، فيقول: ليس لك عليَّ سبيل إنه كان يقوم بي بسورة الملك، وإنها في التوراة، من قرأها فقد أكثر وأطيب. لفظ حماد. ولفظ الثوري: يؤتى الرجل في قبره من قبل رجليه، فتقول رجلاه: ليس لكم على ما قبلي سبيل، قد كان يقوم عليَّ بسورة الملك، قال: فيؤتى جوفه، فيقول جوفه: ليس لكم على ما قبلي سبيل، قد وعى فيَّ سورة الملك، قال: فتؤتى رأسه، فيقول لسانه: ليس لكم على ما قبلي سبيل، قد كان يقوم فيَّ بسورة الملك، فقال عبد الله: هي المانعة بإذن الله من عذاب القبر، وهي في التوراة سورة الملك، من قرأها في ليلة فقد أكثر وأطيب. وبنحوه رواه ابن مسهر.

стр. 8037

أخرجه عبد الرزاق (٣/ ٣٧٩/ ٦٠٢٥)، والقاسم بن سلام في فضائل القرآن (٢٦٠)، وابن الضريس في فضائل القرآن (٢٣١ و ٢٣٢)، وجعفر الفريابي في فضائل القرآن (٩ و ١٣١ و ٣٢)، وأبو بكر الدينوري في المجالسة وجواهر العلم (٩٩٧)، والطبراني في الكبير (٩/ ١٣١/ ٨٦٥١ - ٨٦٥٤)، والحاكم (٢/ ٤٩٨) (٥/ ٩٠/ ٣٨٨١ - ط الميمان"، وأبو إسحاق الثعلبي في الكشف والبيان (٩/ ٣٥٤)، وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٢٤٨)، وجعفر المستغفري في فضائل القرآن (٩٥٧)، وأبو الفضل الرازي في فضائل القرآن (١٢٠ و ١٢١)، والبيهقي في إثبات عذاب القبر (١٤٩)، وفي الشعب (٤/ ٥٤٥/ ٢٢٧٩). [الإتحاف (١٠/ ١٩٥/ ١٢٥٦٤)، المسند المصنف (١٩/ ٧٥/ ٨٧٥٩)]. * وانظر فيمن وهم فيه على الثوري، فرفع منه جملة: "سورة تبارك هي المانعة من عذاب القبر" [أخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (٤/ ١١)، ومن طريقه: الشجري في الأمالي الخميسية (٥٦٩ - ترتيبه)] [والوهم فيه من: إسحاق بن إبراهيم بن جميل، وهو: شيخ صدوق، صاحب أصول، لكنه كثير الغرائب، وهذا من غرائب حديثه. طبقات المحدثين (٤/ ١٠)، أفإن ثبت أن أحمد بن منيع قد رواه فعلًا في كتباه فضائل القرآن؛ فالوهم فيه: من أبي أحمد الزبيري، محمد بن عبد الله بن الزبير، وهو: ثقة ثبت؛ إلا أنه كان يخطئ في حديث الثوري]. • ورواه عبيد بن يعيش [كوفي ثقة]: حدثنا محمد بن عبيد [يحتمل أن يكون: الطنافسي، وهو: ثقة]؛ عن إسماعيل، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، قال: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾: نجاة من النار. أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن (٢٣٨). قلت: إسماعيل هذا ليس هو: ابن أبي خالد [ثقة ثبت، من الطبقة الرابعة، سمع من زر بن حبيش، ت (١٤٦)]؛ فإنه أكبر من عاصم بن أبي النجود [صدوق، من الطبقة السادسة، ت (١٢٨)]، ولا هو: ابن علية، فإنه يروي عن عاصم بواسطة، ويحتمل أن يكون: إسماعيل بن مجالد الكوفي، ولا أراه إلا وهمًا مثه؛ فإنه: صدوق يخطئ، وبعضهم ضعفه أو لينه [التقريب (١٨٢، التهذيب (١/ ١٦٥)]؛ والمحفوظ عن عاصم: رواية جماعة الثقات الحفاظ، من أصحاب عاصم المكثرين عنه، والله أعلم. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه". وقال الدارقطني في العلل (٥/ ٥٤/ ٧٠٠): "ورواه شعبة، ومسعر، وأبو عوانة، وحماد بن سلمة، وزيد بن أبي أنيسة: عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، موقوفًا. وهو المحفوظ". قلت: هذا موقوف على ابن مسعود بإسناد جيد، رجاله كلهم ثقات؛ إلا كلامًا يسيرًا في عاصم؛ ومثله لا يقال من قبل الرأي، فهو شاهد قوي لحديث أبي هريرة. وموضع الشاهد منه: هي المانعة تمنع صاحبها من عذاب القبر، وبقية الحديث تدل على أنها تجادل عن صاحبها، وتشفع له حتى يغفر له، والله أعلم.

стр. 8038

فإن قيل: فإنه من رواية عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش، وروايته عنه مضطربة [انظر: التهذيب (٢/ ٢٥٠)، شرح علل الترمذي (٢/ ٧٨٨)، الميزان (٢/ ٣٥٧)]، فيقال: إنما عابوا عليه أنه كان يُختلف عليه في حديث زر وأبي وائل شقيق بن سلمة، أو كان يشك فيه، وهذا الحديث لم يختلف عليه في إسناده بين زر وأبي وائل، والله أعلم. ب- ورواه عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود، قال: مات رجل فجاءته ملائكة العذاب فجلسوا عند رأسه، فقال: لا سبيل لكم عليه قد كان يقرأ فى سورة الملك، فجلسوا عند رجليه، فقال: لا سبيل لكم إنه كان يقوم علينا يقرأ سورة الملك، فجلسوا عند بطنه، فقال: لا سبيل لكم إنه قد وعى فيَّ سورة الملك، فسميت المانعة. أخرجه عبد الرزاق (٣/ ٣٧٨/ ٦٠٢٤)، ومن طريقه: الطبراني في الكبير (٩/ ١٣١/ ٨٦٥٠)، وجعفر المستغفري في فضائل القرآن (٩٥٦). قلت: معمر بن راشد: ثقة، وهو ثبت في الزهري وابن طاووس، إلا أنه كان يضعَّف حديثه عن أهل الكوفة والبصرة، ولم يكن من أصحاب أبي إسحاق السبيعي المقدَّمين فيه، ولا من قدماء أصحابه، وله عنه أوهام. فهو غريب من حديث أبي إسحاق السبيعي، والله أعلم. ج- ورواه وهب بن جرير: نا أبي، قال: سمعت الأعمش، يحدث عن عمرو بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله، قال: جادلت سورة تبارك عن صاحبها حتى أدخلته الجنة. أخرجه البيهقي في إثبات عذاب القبر (١٤٨)، وفي الشعب (٤/ ٥٤٤/ ٢٢٧٨). قلت: هذا إسناد حسن غريب؛ وهب بن جرير: ثقة، وقد يهم على أبيه [انظر: الحديث المتقدم برقم (٣٣٤)، سؤالات الآجري (١٣٣٥)]، وجرير بن حازم: بصري ثقة، من السادسة، وقد يهم على الأعمش [وانظر في أوهامه على الأعمش ما تقدم تحت الحديث رقم (٥٨٤)]. وعليه: فهو موقوف على ابن مسعود بإسناد حسن غريب، وله حكم الرفع. • ولا يقال: قد خالفه: أبو معاوية [ثقة، من أثبت الناس في الأعمش]، فرواه عن الأعمش عن عمرو بن مرة مقطوعًا عليه قوله، لم يذكر فوقه أحدًا. رواه أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، قال: إذا دخل الإنسان قبره، جاءت نار من عند رأسه، فيجيء القرآن فيمنعها فتجيء من عند رجله، فيجيء القرآن فيمنعها، فتجيء عن يمينه، فيجيء القرآن فيمنعها، فتجيء عن شماله، فيجيء القرآن فيمنعها، قال: فتقول: ما لي ولك، فو الله ما كان يعمل بك؟ قال: فيقول: أليس قد كنت في جوفه، فلا يزال بها حتى ينجي صاحبه. أخرجه أبو الفضل الرازي في فضائل القرآن (١١٩)، قال: أنا محمد بن القاسم الفارسي [من طبقة أبي عبد الله الحاكم، ومن أصحاب أبي العباس الأصم، وله تصانيف مشهورة، وهو: فقيه أصولي مفسر، سمع الكثير، وجمع الأبواب. الأنساب (٤/ ٤٨)،

стр. 8039

التحبير في المعجم الكبير (١/ ١٧٠)، المنتخب من معجم شيوخ السمعاني (١/ ٥٥٤)، المنتخب من السياق (٤٣)، تاريخ الإسلام (٩/ ٣٨١ - ط الغرب)، الوافي بالوفيات (٤/ ٣٣٩)]: نا أبو الحسن عبد الرحمن بن إبراهيم العدل [هو: عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد بن يحيى بن سختويه أبو الحسن النيسابوري المزكي: ثقة. تاريخ بغداد (١١/ ٦٠٨)، السير (١٦/ ٤٩٧)]: نا محمد بن الحسين القطان [أبو بكر محمد بن الحسين بن شهريار القطان: فال الدارقطني: "ليس به بأس"، لكن كذبه عبد الله بن ناجية بقوله: "روى عن سلمان بن توبة، وقد مات قبل أن يسمع منه"، كما أنه يخالف في الأسانيد. انظر: الكامل (١/ ٢٥٧) و (٧/ ١٢٤)، سؤالات حمزة السهمي (٩٤)، تاريخ بغداد (٣/ ١٩ - ط الغرب)، لسان الميزان (٧/ ٨٧)]: نا إسحاق بن عبد الله [إسحاق بن عبد الله بن محمد بن رزين السلمي النيسابوري: روى عنه جماعة من الحفاظ. السير (١٣/ ٤٥)، تاريخ الإسلام (٦/ ٢٩٥ - ط الغرب)]: أنا بشر [هو: ابن عمر الزهراني: ثقة]: نا أبو معاوية به. قلت: لا يثبت هذا من حديث أبي معاوية عن الأعمش؛ فلعله دخل لأحدهم حديث في حديث، أو انقلب عليه إسناده، والله أعلم. د - ولعمرو بن مرة قيه إسناد آخر: • فقد روى حفص بن عمر الحوضي [وعنه: محمد بن أيوب بن الضريس]، وحجاج بن منهال [وعنه: الدارمي]، قالا: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة [ثقة ثبت]، عن مرة الهمداني [هو: مرة بن شراحيل الهمداني، وهو: ثقة عابد، من الطبقة الثانية، حديثه عن ابن مسعود عند الشيخين. التحفة (٩٥٤٨ - ٩٥٥١)]، قال: أُتي رجل من جوانب قبره [وفي رواية: أن رجلاً توفي فأدخل القبر فجاءته نار من قبل جوانب قبره]، فجعلت سورة من القرآن ثلاثون آية تجادل عنه حتى منعته من عذاب القبر، فنظرت أنا ومسروق فلم نجدها إلا تبارك. وفي رواية حجاج: حدثنا شعبة: حدثني عمرو بن مرة، قال: سمعت مرة، يقول: فذكره مختصرًا. أخرجه الدارمي (٣٧٣٥ - ط البشائر)، وابن الضريس في فضائل القرآن (٢٣٤). [الإتحاف (٢٥٣١٣)]. • هكذا قصرا به، فلم يذكرا ابن مسعود في إسناده: وقد رواه أبو خليفة [الفضل بن الحباب: ثقة؛ تكلم فيه، وأخطأ في أحاديث. انظر: الأرشاد (٢/ ٥٢٦)، سؤالات حمزة السهمي (٢٤٧)، الثقات (٩/ ٨)، السير (١٤/ ٧)، التذكرة (٢/ ٦٧٠)، الميزان (٣/ ٣٥٠)، اللسان (٦/ ٣٣٧)]: نا الحوضي، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن مرة الهمداني، عن عبد الله بن مسعود، قال: أتي رجل من جوانب قبره فجعلت سورة من القرآن ثلاثون آية تجادل عنه حتى منعته من عذاب القبر، قال: فنظرت أنا ومسروق، فلم نجدها إلا تبارك.

стр. 8040

أخرجه أبو الحسن الواحدي في تفسيره الوسيط (٤/ ٣٢٥/ ١٢٢٠). • ورواه محمد بن إسحاق [الصاغاني، وهو: ثقة ثبت حافظ]: نا عثمان بن عمر [هو: ابن فارس: ثقة]: ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن مرة، عن عبد الله، قال: توفي رجل فأتي من جوانب قبره، فجعلت سورة من القرآن تجادل عنه حتى منعته. قال: فنظرت أنا ومسروق فإذا هي سورة الملك. أخرجه البيهقي في إثبات عذاب القبر (١٤٧)، وفي الدلائل (٧/ ٤١). وهذا موقوف على ابن مسعود بإسناد على شرط الشيخين، وله حكم الرفع. • ورواه إسحاق بن سليمان الرازي [كوفي الأصل: ثقة]، عن أبي سنان الشيباني [سعيد بن سنان، وهو: صدوق كوفي، تحول إلى الري]، عن عمرو بن مرة، عن مرة بن شراحيل -وكان يسمى مرة الطيب-، عن عبد الله بن مسعود، قال: إن الميت إذا مات أوقدت نيران حوله، فتأكل كل نار ما يليها إن لم يكن له عمل يحول بينه وبينها، وإن رجلاً مات لم يكن يقرأ من القرآن إلا سورة ثلاثين آية، فأتته من قبل رأسه، فقالت: إنه كان يقرأ بي، فأتته من قبل رجليه، فقالت: إنه كان يقوم بي، فأتته من قبل جوفه، فقالت: إنه كان وعاني، قال: فأنجته. قال: فنظرت أنا ومسروق في المصحف فلم نجد سورة ثلاثين آية إلا تبارك. أخرجه القاسم بن سلام في فضائل القرآن (٢٦٠)، ومن طريقه: أبو بكر الدينوري في المجالسة وجواهر العلم (٩٩٧). وهذا موقوف على ابن مسعود بإسناد جيد، وله حكم الرفع. ٣ - حديث أنس: أ- روى سليمان بن داود بن يحيى الطبيب البصري [أبو أيوب مولى بني هاشم: رواه عنه الطبراني وابن قانع]، قال: نا شيبان بن فروخ [صدوق]، قال: نا سلام بن مسكين [ثقة]، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "سورة من القرآن ما هي إلا ثلاثون آية، خاصمت عن صاحبها حتى أدخلته الجنة، وهي سورة تبارك". أخرجه الطبراني في الصغير (٤٩٠)، وفي الأوسط (٤/ ٧٦/ ٣٦٥٤)، ومن طريقه: ابن الفاخر في موجبات الجنة (١٩١)، وشهدة في مشيختها "العمدة من الفوائد والآثار" (٥٨)، والضياء في المختارة (٥/ ١١٤/ ١٧٣٨ و ١٧٣٩). قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن ثابت إلا سلام"، ثم روى حديثًا آخر بهذا الإسناد، ثم قال: "لم يرو هذين الحديثين عن سلام بن مسكين إلا شيبان بن فروخ". وقالت شهدة: "حسن صحيح، وقد روى البخاري في صحيحه عن شيبان وغيره، عن أبي روح سلام بن مسكين، عن ثابت، عن أنس غير حديث". وقال ابن الملقن في البدر المنير (٣/ ٥٦٣) معقبًا على كلام الطبراني: "هو أحد ثقات البصريين، من رجال الصحيحين لكنه يرمى بالقدر. قال أبو داود: كان يذهب إليه".

стр. 8041

قلت: قد روى البخاري حديثين لسلام بن مسكين بهذا الإسناد في المتابعات، قال في الأول (٥٦٨٥): حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا سلام بن مسكين، حدثنا ثابت، عن أنس، وقال في الثاني (٦٠٣٨): حدثنا موسى بن إسماعيل؛ سمع سلام بن مسكين، قال: سمعت ثابتًا، يقول: حدثنا أنس ﵁. وأما مسلم؛ فإنه قد أخرج الحديث الثاني في المتابعات أيضًا (٢٣٠٩/ ٥١)، فقال: وحدثناه شيبان بن فروخ: حدثنا سلام بن مسكين: حدثنا ثابت البناني، عن أنس بمثله. قلت: وكلام الطبراني صريح في أن شيبان بن فروخ هو المتفرد به، وهو يقتضي أن شيخه: سليمان بن داود بن يحيى قد توبع عليه، ولم ينفرد به. وعليه: فهو إسناد حسن غريب. وهو شاهد قوي لحديث أبي هريرة بمعناه. ب- ورواه أبو بشر بن الهيثم: حدثنا سدوس بن علقمة: حدثني والدي، قال: كنت عند أنس بن مالك، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "سورة من القرآن تشفع لصاحبها فتدخله الجنة"، قال: "وهي: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١)﴾ ". أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٧/ ٢٦١)، قال: حدثنا خلف بن قاسم [إمام حافظ متقن. تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي (٤١٧)، جذوة المقتبس (٢٠٩)، السير (١٧/ ١١٣)، تاريخ الإسلام (٨/ ٧٢٦ - ط الغرب)]: حدثنا الحسن بن رشيق [ثقة حافظ، أنكر عليه الدارقطني أنه كان يصلح في أصله ويغير. السير (١٦/ ٢٨٠)، تاريخ الإسلام (٨/ ٣٢٠ - ط الغرب)، اللسان (٣/ ٤٥)]: حدثنا أحمد بن الحسن الصباحي [وثقه الخطيب. تاريخ بغداد (٥/ ١٣٨)، تاريخ الإسلام (٧/ ٢٤٩ - ط الغرب)، الثقات لابن قطلوبغا (١/ ٣١٣)]: حدثنا أبو بشر بن الهيثم به. قلت: إسناده مجهول، لم أهتد للراوي عن أنس، ولا لابنه سدوس، وأبو بشر بن الهيثم: يحتمل أن يكون: عبد القاهر بن السري، يكنى بأبي بشر، وهو من ولد قيس بن الهيثم، قال عنه ابن معين:" لم يكن به بأس"، وقال مرة: "صالح"، وقال يعقوب بن سفيان: "منكر الحديث"، ولمزه ابن عدي في الكامل لما ذكره في ترجمة كنانة بن عباس [سؤالات ابن الجنيد (٦٥٥)، المعرفة والتاريخ (٣/ ٥٩)، الجرح والتعديل (٦/ ٥٧)، الكامل (٦/ ٧٤) (٨/ ٦٨٢ - ط الرشد)، تاريخ أسماء الثقات (١٠٠٠)، التهذيب (٢/ ٥٩٩)]. ٤ - حديث أبي ذر، أو: أبي الدرداء: رواه إسحاق بن بشر الكاهلي، عن مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي ذر ﵁[وقال مرة: عن أبي الدرداء]، قال: قال رسول الله ﷺ : "اعلموا أن ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ تجادل عن صاحبها يوم القيامة، وتستغفر له من الذنوب". وفي رواية تامة: عن أبي الدرداء ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : "لو يعلم الناس ما في ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ لعطلوا الأهل والمال وتعلموها".

стр. 8042

قال: قال رجل مَن خزاعة. ما فيها من الأجر يا رسول الله؟ فقال ﵇: "لا يقرؤها منافق أبداً، ولا عبد في قلبه شك في الله، والله! إن الملائكة المقربين ليقرؤونها مذ خلق السماوات والأرض ما يفترون من قواءتها، وما من عبد يقرؤها بالليل إلا بعث الله تعالى ملائكة يحفظونه في دينه ودنياه، ويدعون الله له بالمغفرة والرحمة، فإن قرأها بنهار أعطي عليها من الثواب مثل ما أضاء عليه النهار وأظلم عليه الليل". قال: فقال رجل من قيس عيلان: زدنا من هذا الحديث فداك أبي وأمي يا رسول الله، قال: فقال ﵇: "تعلموا ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (١) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ (٢)﴾، وتعلموا ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (١)﴾، وتعلموا ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (١)﴾، وتعلموا ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ (١)﴾، وتعلموا ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (١)﴾، فإنكم لو تعلمون ما فيهن لعطلتم ما أنتم فيه، وتعلمتموهن، وتقربوا إلى الله بهن، فإن الله يغفر بهن كل ذنب إلا الشرك بالله، واعلموا أن ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ تجادل عن صاحبها يوم القيامة، وتستغفر له من الذنوب". أخرجه جعفر المستغفري في فضائل القرآن (٩٥٢ و ١٠٠٦) [باللفظين]. وأبو إسحاق الثعلبي في الكشف والبيان (١٠/ ٢٥٩)، وأبو الحسن الواحدي في تفسيره الوسيط (٤/ ٥٣٨/ ١٤١٨) مطولاً. قال المستغفري: "هذا حديث منكر من حديث مالك عن يحيى بن سعيد، ما كتبناه إلا من هذا الوجه". قلت: هو حديث باطل موضوع؛ تفرد به عن مالك بن أنس بهذا الإسناد: إسحاق بن بشر أبو يعقوب الكاهلي الكوفي، وهو: كذاب، في عداد من يضع الحديث [انظر: اللسان (٢/ ٤٦)]. • ولا أستبعد أن يكون قد سرقه منه: الهيثم بن خالد الخشاب [واهٍ، يروي الأباطيل. انظر: التكميل في الجرح والتعديل (٢/ ٤٣)، التهذيب (٤/ ٢٩٦)، اللسان (٨/ ٣٥٥)]، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ : … فذكر نحوه مختصراً. أخرجه الرامهرمزي في المحدث الفاصل (١٩٠)، والخطيب في الرواة عن مالك (٨/ ٣٥٦ - اللسان). قال محمد بن عبد الله بن نمير بعد هذا الحديث عن الخشاب: "هذا قد كفانا مؤنته فلا تعُد إليه"، قاله لمطين. قال الخطيب: "يعني: أن رواية مثل هذا الحديث يبين حال راويه؛ لأنه حديث باطل، لا أصل له". وقال الذهبي: "يعني: لأنه روى الباطل" [الميزان (٤/ ٣٢٢)]. قلت: هو حديث باطل؛ كسابقه. • وهذا الحديث: إنما يرويه عبد الله بن مسلمة القعنبي، وأبو مصعب الزهري،

стр. 8043

وعبد الرحمن بن القاسم، ويحيى بن يحيى الليثي، وقتيبة بن سعيد، وسويد بن سعيد الحدثاني: عن مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أنه أخبره؛ أن ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ ثلث القرآن، وأن ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ تجادل عن صاحبها. هكذا مقطوعًا على حميد قوله، وهو الصواب. أخرجه مالك في الموطأ (٥٥٩ - رواية يحيى الليثي) (١٣٧ - رواية القعنبي) (٢٥٨ - رواية أبي مصعب) (٩٦ - رواية سويد بن سعيد)، ومن طريقه: النسائي في الكبرى (٩/ ٢٥٨/ ١٠٤٦٦)، وجعفر الفريابي في فضائل القرآن (٣٠)، وجعفر المستغفري في فضائل القرآن (٩٥٩). [التحفة (١٢/ ٢٠٧/ ١٨٣٥٤)، المسند المصنف (٤٠/ ٥٨٤/ ١٩٤٥٨)]. قال ابن عبد البر في التمهيد (٧/ ٢٥٢): "لا يجوز أن يكون مثله رأيًا"، ثم قال: "أدخلنا هذا في كتابنا؛ لأن مثله لا يقال من جهة الرأي، ولا بد أن يكون ثوقيفًا لأن هذا لا يدرك بنظر، وإنما فيه التسليم، مع أنه قد ثبت عن النبي ﷺ من وجوه". قلت: قد ثبت معناه من حديث أبي هريرة وابن مسعود وأنس بن مالك. • وتابع مالكًا على ذلك: معمر بن راشد [ثقة، ثبت في الزهري]، فرواه عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، قال: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ تعدل ثلث القرآن. أخرجه عبد الرزاق (٣/ ٣٧١/ ٦٠٠٤). [المسند المصنف (٤٠/ ٥٨٤/ ١٩٤٥٨)]. • ورواه عثمان بن صالح: أنا ابن وهب: أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن؛ أن رسول الله ﷺ ، قال: "إن ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ تجادل عن صاحبها يوم القيامة". أخرجه أبو الحسن الواحدي في تفسيره الوسيط (٤/ ٣٢٥/ ١٢١٩). قلت: إن كان ثابتًا من حديث ابن وهب عن يونس بن يزيد؛ فقد وهم في رفعه عثمان بن صالح؛ وهو في الأصل صدوق؛ لكن قال أبو زرعة: "لم يكن عندي عثمان ممن يكذب، ولكنه كان يكتب الحديث مع خالد بن نجيح، وكان خالد إذا سمعوا من الشيخ أملى عليهم ما لم يسمعوا، فبلوا به" [راجع ترجمته تحت الحديث السابق قريبًا برقم (١٣٩٨)، الشاهد التاسع، حديث أنس]. ° وقد سئل أبو زرعة عن حديث ابن أخي الزهري، عن عمه ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أمه أم كلثوم بنت عقبة: أن رسول الله ﷺ سئل عن: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾؟ فقال: "تعدل ثلث القرآن"؟ فقال أبو زرعة: "يروي مالك هذا الحديث عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن؛ أنه بلغه أن رسول الله ﷺ . ورواه محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، موقوف" [علل ابن أبي حاتم (٤/ ١٧٢٨/٦٧٦)].

стр. 8044

• قلت: قد وهم جماعة على الزهري في إسناد هذا الحديث: أ- فقد رواه ابن أخي الزهري [صدوق، من الطبقة الثالثة من أصحاب الزهري]، عن عمه ابن شهاب الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أمه أم كلثوم بنت عقبة، قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ تعدل ثلث القرآن". أخرجه النسائي في الكبرى (٩/ ٢٥٧/ ١٠٤٦٤)، والدارمي (٣٧٥٨ - ط البشائر)، وأحمد (٦/ ٤٠٣)، وابن الضريس في فضائل القرآن (٢٤٢)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٣/ ٢٥٣/ ١٢٢٠) [وتحرف فيه: عن أبيه]. وابن أبي حاتم في العلل (٤/ ٦٧٦/ ١٧٢٨)، وأبو محمد الفاكهي في فوائده عن ابن أبي مسرة (٢٥٤)، والطبراني في الكبير (٢٥/ ٧٥/ ١٨٢)، وفي الأوسط (٨/ ٢٥٦/ ٨٥٦٢)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٦/ ٣٥٤٨/ ٨٠١٦ و ٨٠١٧)، وجعفر المستغفري في فضائل القرآن (١٠٣٦)، والحسن بن محمد الخلال في فضائل سورة الإخلاص (٨)، وأبو الفضل الرازي في فضائل القرآن (١٠٧)، والبيهقي في الشعب (٥/ ٢٠/ ٢٣١٤)، وابن عبد البر في التمهيد (٧/ ٢٥٢ و ٢٥٣). [التحفة (١٢/ ٢٠٧/ ١٨٣٥٤)، الإتحاف (١٠/ ٦٢٩/ ١٣٥١٩) و (١٨/ ٣٠٥/ ٢٣٦٧٣)، المسند المصنف ٤٠/ ٥٨٤/ ١٩٤٥٨)]. قال ابن حجر في الإتحاف (١٨/ ٣٠٥): "رواه علي بن عبد العزيز في منتخب المسند، وقاسم بن أصبغ في مصنفه: عن إسماعيل بن إسحاق، كلاهما عن القعنبي، عن ابن أخي الزهري، عن عمه، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أمه، به". قال الطبراني وأبو نعيم: "تفرد به ابن أخي الزهري عن عمه". ب- ورواه ابن إسحاق [صدوق]، قال: حدثني الحارث بن فضيل الأنصاري [ثقة، من السادسة]، عن محمد بن مسلم الزهري، قال: أخبرني حميد بن عبد الرحمن بن عوف؛ أن نفرًا من أصحاب النبي ﷺ حدثوه؛ أنهم سمعوا رسول الله ﷺ يقول: " ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ لتعدل ثلث القرآن لمن صلى بها". أخرجه النسائي في الكبرى (٩/ ٢٥٧/ ١٠٤٦٥). [التحفة (١٠/ ٥٥٠/ ١٥٥٥٣)، المسند المصنف (٤٠/ ٥٨٤/ ١٩٤٥٨)]. • وانظر فيمن وهم في إسناده على ابن إسحاق: ما أخرجه جعفر المستغفري في فضائل القرآن (١٠٤٠). ج- ورواه إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع [ضعيف]، قال: أخبرني ابن شهاب؛ أن حميد بن عبد الرحمن حدثه؛ أن أبا هريرة كان يقول: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ تعدل ثلث القرآن. أخرجه الدارمي (٣٧٥٤ - ط البشائر). [الإتحاف (١٤/ ٤٥٣/ ١٧٩٩٤)، المسند المصنف (٤٠/ ٥٨٥/ ١٩٤٥٨)]. هكذا رواه عنه موقوفًا على أبي هريرة: أبو نعيم الفضل بن دكين [وهو: ثقة ثبت].

стр. 8045

• وخالفه: يونس بن بكير [كوفي صدوق، تكلم الناس فيه، صاحب غرائب]، فرواه عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع به مرفوعًا. أخرجه الطبراني في الأوسط (٦/ ٧٤/ ٥٨٣٣). قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة؛ إلا إبراهيم بن إسماعيل، ولا عن إبراهيم إلا يونس بن بكير، تفرد به: عبيد بن يعيش، ورواه ابن أخي الزهري، عن الزهري، عن حميد، عن أمه أم كلثوم". قلت: كل ذلك وهمٌ؛ والصواب: ما رواه مالك ومعمر، عن الزهري، عن حميد قوله، مقطوعًا عليه. ° قال الدارقطني في العلل (١٠/ ٢٥٥/ ١٩٩٤) و (١٥/ ٦٣٠/ ٤٠٦٣)، لما سئل عن هذا الحديث: "يرويه الزهري، واختلف عنه؛ فرواه إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، عن الزهري، عن حميد، عن أبي هريرة. وخالفه ابن أخي الزهري، فرواه عن الزهري، عن حميد، عن أمه، أم كلثوم. ورواه مالك، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، من قوله. وقول مالك أشبه بالصواب". ° ولعله يأتي تفصيل الكلام عن طرق حديث الزهري في فضل سورة الصمد، عند الحديث الآتي برقم (١٤٦١). • وقد ثبت نحو ذلك أيضأ مقطوعًا على الزهري قوله: فقد أخرج البيهقي في الشعب (٤/ ٥٤٧/ ٢٢٨١)، بإسناد صحيح إلى: محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ: حدثني أبي: حدثني سعيد بن أبي أيوب: حدثني أبو عقيل زُهرة بن معبد [تابعي ثقة، من الطبقة الرابعة]؛ أن ابن شهاب كان يقرأ في صلاة الصبح: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾، وفي الآخر: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾، فقلت: أتقرأ هذه السورة الطويلة مع هذه السورة القصيرة؟ قال ابن شهاب: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ ثلثُ القرآن، وإن تبارك تخاصم لصاحبها في القبر. وهذا مقطوع على الزهري قوله، بإسناد صحيح، ومثله لا يقال من قبل الرأي. • وقد روي نحو ذلك أيضًا مقطوعًا على خالد بن معدان [أخرجه الدارمي (٣٧٣٢ - ط البشائر)] [الإتحاف (١٨/ ٥٥٢/ ٢٤١٧٠)]. • ومن وجوه الوهم فيه على الزهوي أيضًا: ما أخرجه جعفر المستغفري في فضائل القرآن (٩٦٠)، وأبو عثمان البحيري في السادس من فوائده (٣)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٦/ ٤٦). من طريق: خلف بن عبد الحميد: حدثنا الفرات بن السائب، عن الزهري، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : "إن رجلًا ممن قبلكم مات وليس معه شيء من كتاب الله

стр. 8046

إلا ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ فلما وضع في حفرته أتاه الملك فثارت السورة في وجهه … "، فذكر حديثًا طويلًا منكر المتن، أمارات الوضع عليه لائحة. قلت: هو حديث باطل موضوع، تفرد به عن الزهري عن أنس: الفرات بن السائب، وهو: متروك، منكر الحديث، قال الإمام أحمد: "قريب من محمد بن زياد الطحان في ميمون، يُتَّهم بما يتهم به ذاك"، قلت: يعني: في الكذب والوضع على ميمون [اللسان (٦/ ٣٢٣)، سؤالات الميموني (٣٥٣)، التهذيب (٣/ ٥٦٥)]. وخلف بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أبي الحسناء: قال أحمد: "لا أعرفه " [تاريخ بغداد (٨/ ٣٢١)، اللسان (٣/ ٣٦٩)]. • وقد رويت في ذلك أيضًا قصة طويلة عن أنس بن مالك، فيها غرابة شديدة [أخرجه جعفر المستغفري في فضائل القرآن (٩٦١)] [تفرد بها عن ثابت عن أنس: عباد بن كثير الثقفي البصري، وهو: متروك، قال أحمد: "روى أحاديث كذب، لم يسمعها". التهذيب (٢/ ٢٨٠)] [وقد رويت نحو هذه القصة في المقاطيع؛ فيما أخرجه ابن أبي الدنيا فيمن عاش بعد الموت (٣٨ و ٣٩)] [في إسناد الأولى: الحسن بن دينار، وهو: متروك، كذبه جماعة. الميزان (١/ ٤٨٧)، اللسان (٢/ ٢٥٤)] [وفي إسناد الثانية: عصام بن طليق، وهو: منكر الحديث. التهذيب (٣/ ٩٩)]. ومما يروى في الموضوعات أيضًا: ما رواه أحمد بن محمد بن إبراهيم الحازمي [أبو نصر المؤذن البخاري: قال الخطيب: "كان صدوقًا". تاريخ بغداد (٦/ ٥١)، الإكمال (٣/ ٢٣٥)، الثقات لابن قطلوبغا (١/ ٤٦٧)]: حدثنا أبو نصر أحمد بن سهل بن بشر الكندي [معروف. انظر: الإكمال (٣/ ٢٣٥)، الأنساب (٥/ ٩٩)]: حدثنا محمد بن يونس السرخسي [محمد بن يونس بن المنير، أبو عبد الرحمن السرخسي: ذكره ابن حبان في الثقات. الثقات (٩/ ١٤٨)]: حدثنا أبو جعفر محمد بن القاسم: حدثنا عبد العزيز بن خالد [الترمذي: روى عنه جماعة، وقال أبو حاتم: شيخ. الجرح والتعديل (٥/ ٣٨٠)، علل الدارقطني (٩/ ٣٧٢)، تاريخ الإسلام (٤/ ٩١٤ - ط الغرب)، التهذيب (٢/ ٥٨٣)]، عن أبي حنيفة [النعمان بن ثابت، الإمام الفقيه، وهو: ضعيف في الحديث]، عن أيوب بن عائذ الطائي [ثقة]، عن محارب بن دثار، عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "من صلى العشاء الآخرة، ثم صلى بعدها أربع ركعات لا يفصل بينهن إلا بالتشهد يقرأ إياه"، قال: "فيهن: فاتحة الكتاب، وتنزيل السجدة، والدخان، وتبارك، ويس، كن مثلهن من ليلة القدر، وأجير من عذاب القبر، وشفع في أهل بيته في سبعين ممن قد وجبت له النار، وهذا في كل عام مرة". أخرجه جعفر المستغفري في فضائل القرآن (٩٦٤). قلت: هو حديث باطل موضوع؛ تفرد به محمد بن القاسم بن مجمِّع البلخي الطايكاني، وهو: كذاب، يضع الحديث على مذهب المرجئة [اللسان (٧/ ٤٤٤ و ٤٥١)].

стр. 8047

والحاصل: فإن حديث عباس الجشمي عن أبي هريرة: حديث حسن، حيث يشهد لثبوته: حديث ابن مسعود، وحديث أنس بن مالك، كما ثبت مقطوعًا على حميد بن عبد الرحمن، وابن شهاب الزهري، ومثله لا يقال من قبل الرأي، والله أعلم. قلت: ولكون أبي داود قد احتج بحديث أبي هريرة في فضل سورة تبارك: على عدد الآي؛ فإنه يمكن أن يقابل هذا التحديد بثلاثين آية الواقع في حديث أبي هريرة وابن مسعود وأنس: بما رواه أبو بكر بن عياش، وحماد بن سلمة، وأبو معاوية شيبان بن عبد الرحمن النحوي، وإسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق، وأبو عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري [وهم ثقات]، وأبو خالد الدالاني [هو: يزيد بن عبد الرحمن: كوفى، لا بأس به]، وشريك بن عبد الله النخعي [صدوق، سيئ الحفظ]: عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود، قال: أقرأني رسول الله ﷺ سورة من الثلاثين، من آل حم، قال: يعني: الأحقاف، قال: وكانت السورة إذا كانت أكثر من ثلاثين آية سميت الثلاثين، قال: فرحت إلى المسجد، فإذا رجل يقرؤها على غير ما أقرأني، فقلت: من أقرأك؟ فقال: رسول الله ﷺ ، قال: فقلت لآخر: اقرأها، فقرأها على غير قراءتي وقراءة صاحبي، فانطلقت بهما إلى النبي ﷺ ، فقلت: يا رسول الله، إن هذين يخالفاني في القراءة؟ قال: فغضب، وتمعَّر وجهه، وقال: "إنما أهلك من كان قبلكم الاختلاف"، -قال: قال زر: وعنده رجل -قال: فقال الرجل: إن رسول الله ﷺ يأمركم أن يقرأ كل رجل منكم كما أقرئ، فإنما أهلك من كان قبلكم الاختلاف، قال: قال عبد الله: فلا أدري أشيئًا أسره إليه رسول الله ﷺ ، أو علم ما في نفس رسول الله ﷺ ؟ قال: والرجل هو علي بن أبي طالب صلوات الله عليه. لفظ أبي بكر بن عياش [عند أحمد]. وفي لفظ لحماد [عند أحمد]: أقرأني رسول الله ﷺ سورة الأحقاف، وأقرأها رجلاً آخر، فخالفني في آية، فقلت له: من أقرأكها؟ فقال: رسول الله ﷺ ، فأتيته وهو في نفر، فقلت: يا رسول الله، ألم تقرئني آية كذا وكذا؟ فقال: بلى، قال: قلت: فإن هذا يزعم أنك أقرأتها إياه كذا وكذا؟ فتغير [وفي رواية: فتمعَّر] وجه رسول الله ﷺ ، فقال الرجل الذي عنده: ليقرأ كل رجل منكم كما سمع، فإنما هلك من كان قبلكم بالاختلاف، قال: فواللّه، ما أدري أن رسول الله ﷺ أمره بذلك، أم هو قاله؟. ولفظ شيبان [عند الشاشي]: أتيت المسجد فجلست إلى أناس، وجلسوا إليَّ، فاستقرأت رجلًا منهم سورة، ما هي إلا ثلاثون آية، وهي حم الأحقاف، فإذا هو يقرأ حروفًا لا أقرؤها، فقلت: من أقرأك؟ قال: أقرأني رسول الله ﷺ ، فاستقرأت الآخر فإذا هو يقرأ حروفًا لا أقرؤها أنا وصاحبي، فقلت: من أقرأك؟ قال: أقرأني رسول الله ﷺ ، فانطلقنا إليه، فأخذت بأيديهما حتى أتيت بهما رسول الله ﷺ ، وعنده رجل -يعني: عليًا-

стр. 8048

فقلت: يا رسول الله، إنا اختلفنا في قراءتنا، قال: فتغير وجهه حين ذكرت الاختلاف، فقال: "إنما أهلك من كان قبلكم الاختلاف"، فقال علي -فلا أدري أسرَّ إليه ما لم أسمع أو علم الذي في نفسه فتكلم به؟ -: إن رسول الله ﷺ يأمركم أن يقرأ كل رجل منكم كما عُلِّم. ولفظ إسرائيل [عند الحاكم]: أقرأني رسول الله ﷺ سورة حم، ورحت إلى المسجد عشية، فجلس إلي رهط، فقلت لرجل من الرهط: اقرأ علي، فإذا هو يقرأ حروفًا لا أقرؤها، فقلت له: من أقرأكها؟ قال: أقرأنيها رسول الله ﷺ ، فانطلقنا إلى رسول الله ﷺ ، وإذا عنده رجل، فقلت: اختلفنا في قراءتنا، وإذا وجه رسول الله قد تغير، ووجد في نفسه حين ذكرت له الاختلاف، فقال: "انما أهلك من كان قبلكم الاختلاف". ثم أسرَّ إلى علي، فقال علي: إن رسول الله ﷺ يأمركم أن يقرأ كل رجل منكم كما علم، فانطلقنا وكل رجل منا يقرأ حروفًا لا يقرؤها صاحبه. أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في فضائل القرآن (٣٥١)، وابن أبي شيبة في المسند (٣١٨)، وأحمد (١/ ٤١٩ و ٤٢١ و ٤٥٢) (٣٩٨١ و ٣٩٩٢ و ٣٩٩٣ و ٤٣٢٢)، وأبو يعلى (١/ ٤٠٨/ ٥٣٦) و (٨/ ٤٧٠/ ٥٠٥٧)، وابن جرير الطبري في تفسيره (١/ ٢٢)، والهيثم بن كليب الشاشي في مسنده (٢/ ١٠٥/ ٦٢٧)، وابن حبان (٣/ ٢٢/ ٧٤٧) (٢/ ١٦٧/ ١١٠٨ - التقاسيم والأنواع)، والآجري في أخلاق أهل القرآن (٦٧ و ٦٨)، وفي الشريعة (١٤٦ و ١٤٧)، والطبراني في الأوسط (٣/ ٣٦٦/ ٣٤١٨)، وابن بطة في الإبانة (٢/ ٦١٧/ ٨٠٢ و ٨٠٣)، وابن جميع الصيداوي في معجم شيوخه (١٦٢)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٢٢٣ - ٢٢٤ و ٢٢٤) (٣/ ٤٤٣/ ٢٩٢١ و ٢٩٢٢ - ط الميمان) (٢٩١٩ و ٢٩٢٠ - ط دار المنهاج القويم)، وأبو عمرو الداني في الأحرف السبعة (٦٢)، وفي البيان في عد آي القرآن (٣٠ و ٣١)، والخطيب في المبهمات (٣/ ٢٠٢ و ٢٠٣)، وأبو إسماعيل الهروي في ذم الكلام (٤١)، وعلقه ابن عبد البر في التمهيد (٨/ ٢٨٩). [الإتحاف (١٠/ ١٩٠/ ١٢٥٥٣) و (١٠/ ٢٠٤/ ١٢٥٩٢)، المسند المصنف (١٩/ ٣١/ ٨٧٣٠)]. تنبيه: وقع عند ابن حبان وفي بعض نسخ المستدرك: سورة الرحمن، بدل: سورة حم، وهو غلط محض. • وتابعهم الأعمش، فرواه عن عاصم، عن زر، عن ابن مسعود: رواه يحيى بن سعيد الأموي [ثقة]، قال: حدثنا الأعمش، عن عاصم، عن زر بن حبيش، قال: قال عبد الله بن مسعود: تمارينا في سورة من القرآن، فقلنا: خمس وثلاثون آية، ست وثلاثون آية، قال: فانطلقنا إلى رسول الله ﷺ ، فوجدنا عليًا يناجيه، فقلنا: إنا اختلفنا في القراءة، فاحمرَّ وجه رسول الله ﷺ ، فقال علي: إن رسول الله ﷺ يأمركم أن تقرؤوا كما علمتم.

стр. 8049

وفي رواية: … فاحمر وجه رسول الله ﷺ ، وقال: "إنما هلك من كان قبلكم باختلافهم بينهم"، قال: ثم أسرَّ إلى علي شيئًا، فقال لنا علي: إن رسول الله ﷺ يأمركم أن تقرؤوا كما علمتم. أخرجه عبد الله بن أحمد في زيادات المسند (١/ ١٠٥/ ٨٣٢)، والبزار (٢/ ٩٩/ ٤٤٩)، وابن جرير الطبري في تفسيره (٢٣/ ١)، وابن حبان (٣/ ٢١/ ٧٤٦) (٢/ ١٦٦/ ١١٠٧ - التقاسيم والأنواع)، وجعفر المستغفري في فضائل القرآن (٤٣٩)، وأبو عمرو الداني في البيان في عد آي القرآن (٣٨)، والضياء في المختارة (٢/ ٢٣٦/ ٦١٥) و (٢/ ٢٣٧/ ٦١٦ و ٦١٧). [الإتحاف (١٠/ ١٩٠/ ١٢٥٥٣) و (١١/ ٥١٧/ ١٤٥٤٥)، المسند المصنف (١٩/ ٣١/ ٨٧٣٠)]. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذه السياقة". وقال البزار: "وهذا الحديث قد رواه غير واحد عن عاصم عن زر عن عبد الله بن مسعود. وأعلى من رواه عن عاصم: الأعمش، ولا نعلم رواه عن الأعمش إلا يحيى بن سعيد الأموي". وقال ابن عبد البر بعد أن ذكره من طريق شيبان: "وكذلك رواه الأعمش وأبو بكر بن عياش وإسرائيل وحماد بن سلمة وأبان العطار عن عاصم بإسناده". خالف هذا الجمع من أصحاب عاصم بن أبي النجود: همام بن يحيى [بصري، ثقة]، فرواه عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله، قال: سمعت رجلًا يقرأ حم الثلاثين -يعني: الأحقاف- فقرأ حرفًا، وقرأ رجل آخر حرفًا، لم يقرأه صاحبه، وقرأت أحرفًا، فلم يقرأها صاحبي، فانطلقنا إلى النبي ﷺ ، فأخبرناه، فقال: "لا تختلفوا، فإنما هلك من كان قبلكم باختلافهم"، ثم قال: "انظروا أقرأكم رجلًا، فخذوا بقراءته". أخرجه أحمد (١/ ٤٠١/ ٣٨٠٣). [الإتحاف (١٠/ ٢٥٨/ ١٢٦٩٩)، المسند المصنف (١٩/ ٣٤/ ٨٧٣١)]. قلت: وهذا حديث شاذ؛ وهم همام بن يحيى في إسناده ومتنه، حيث جعله عن أبي واثل، وإنما هو: عن زر بن حبيش، وزاد هذه الجملة في آخره. ° قال الدارقطني في العلل (٣/ ٧١/ ٢٩٥): "هو حديث يرويه عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، عن عبد الله. واختلف عن عاصم: فرواه سليمان الأعمش، وأبو خالد الدالاني، وشيبان النحوي، وإسرائيل بن يونس، وأبو بكر بن عياش، وسلام أبو المنذر، وحماد بن سلمة، وأبان بن يزيد العطار، وأبو عوانة، وعمرو بن أبي قيس، فاتفقوا: عن عاصم، عن زر، عن عبد الله. وخالفهم همام بن يحيى، فرواه عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله.

стр. 8050

والقول: قول من قال: عن زر، وهو الصواب". قلت: وعليه: فحديث عاصم عن زر عن ابن مسعود: حديث جيد. وأصله عند البخاري (٢٤١٠ و ٣٤٧٦ و ٥٠٦٢)، من حديث النزال بن سبرة عن ابن مسعود مختصرًا، بدون موضع الشاهد. ولفظه في موضع: سمعت رجلًا قرأ آية، وسمعت النبي ﷺ يقرأ خلافها، فجئت به النبي ﷺ ، فأخبرته، فعرفت في وجهه الكراهية، وقال: "كلاكما محسن، ولا تختلفوا، فإن من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا" [التحفة (٦/ ٤٣٢/ ٩٥٩١)، الإتحاف (١٠/ ٤٩٦/ ١٣٢٧٥)، المسند المصنف (١٩/ ٣٠/ ٨٧٢٩)]. ومعلوم أن سورة الأحقاف عدد آياتها (٣٥) خمس وثلاثون آية، وأيًا كان فإن هذه الأحاديث يستدل بها على أن معرفة عدد الآي إنما يكون بتوقيف من النبي ﷺ ، وأنه لم يكن باجتهاد الصحابة أو القراء بعدهم، والله أعلم.

стр. 8051

باب تفريع أبواب السجود ٣٢٨ - باب كم سجدة في القرآن؟ ١٤٠١ - . . . ابن أبي مريم: أخبرنا نافع بن يزيد، عن الحارث بن سعيد العُتَقي، عن عبد الله بن مُنَين -من بني عبد كُلالٍ-، عن عمرو بن العاص؛ أن النبي ﷺ أقرأه خمسَ عشرةَ سجدةً في القرآن؟ منها: ثلاثٌ في المفصل، وفي سورة الحج سجدتان. قال أبو داود: روي عن أبي الدرداء عن النبي ﷺ : إحدى عشرةَ سجدةً، وإسناده واهٍ. حديث غريب: إسناده مجهول أخرجه ابن ماجه (١٠٥٧)، وأبو الحسن القطان في زياداته على السنن (١٠٥٧ م)، وابن عبد الحكم في فتوح مصر (٢٧٦)، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (٢/ ٥٢٧)، وأبو علي الطوسي في مختصر الأحكام (٣/ ١٢٠/ ٥٣٢) و (٣/ ١٣٨/ ٥٤٢)، وأبو بكر الجصاص في شرح مختصر الطحاوي (١/ ٧٣٠)، والدارقطني (١/ ٤٠٨)، والحاكم (١/ ٢٢٣) (١/ ٥٨٦/ ٩٥٦ - ط الميمان)، والبيهقي في السنن (٢/ ٣١٤ و ٣١٦)، وفي المعرفة (٢/ ١٥٣/ ١١٠٧)، وفي الخلافيات (٣/ ١٠٠/ ٢١٤٧)، وفي الشعب (٤/ ٢٥٣ / ١٩٣٢)، والخطيب في تلخيص المتشابه في الرسم (١/ ١٩٠ و ١٩١). [التحفة (٧/ ٣٤٨ / ١٠٧٣٥)، الإتحاف (١٢/ ٤٨٢/ ١٥٩٦١)، المسند المصنف (٢٣/ ١٠٧/ ١٠٣١٦)]. رواه عن سعبد بن الحكم بن أبي مريم [وهو: ثقة ثبت]: أبو حاتم الرازي، ومحمد بن يحيى الذهلي، ومحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم بن البرقي، وأبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، ويعقوب بن سفيان، وأبو إسماعيل الترمذي محمد بن إسماعيل بن يوسف السلمي، وسمويه إسماعيل بن عبد الله بن مسعود العبدي [وهم ثقات، أكثرهم أئمة حفاظ]، وأحمد بن محمد بن رشدين [هو: أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد: ضعيف، واتهم. انظر: اللسان (١/ ٥٩٤)]. قال الحاكم: "هذا حديث رواته مصريون قد احتج الشيخان بأكثرهم، وليس في عدد سجود القرآن أتم منه، ولم يخرجاه". قلت: عبد الله بن منين اليحصبي المصري: عده يعقوب بن سفيان في ثقات التابعين

стр. 8052

من أهل مصر، وترجم له بهذا الحديث، وقال الخطيب: "من أهل مصر، يروي عن عمرو بن العاص، وقيل: عن عبد الله بن عمرو، والأول أصح، حدث عنه الحارث بن سعيد العتقي، وليس له غير حديث واحد"، وقال عبد الحق الأشبيلي: "وعبد الله بن منين: لا يحتج به"، وقال الذهبي في الديوان: "تابعي مجهول"، وقال في الميزان: "ما روى عنه سوى الحارث بن سعيد" [المعرفة والتاريخ (٢/ ٥٢٧)، الجرح والتعديل (٥/ ١٧٠)، المؤتلف للدارقطني (٤/ ٢١١١)، تلخيص المتشابه في الرسم (١/ ١٩٠)، الإكمال لابن ماكولا (٧/ ٢٢٧)، الأحكام الوسطى (٢/ ٩٢)، الديوان (٢٣٢٣)، الميزان (٢/ ٥٠٨)، التهذيب (٢/ ٤٣٩)]. قلت: ولا يُعرف له سماع من عمرو بن العاص، ولم أعثر له على ترجمة في التاريخ الكبير، ولا في ثقات ابن حبان؛ وإنما ترجم له أبن أبي حاتم في الجرح والتعديل، ولم ينقل ذلك عن أبيه كعادته، بل انفرد هو بإيراد الترجمة، وكأنها من زياداته على تاريخ البخاري، زادها من قبل نفسه؛ فإن عادة ابن أبي حاتم أن يختم ذكر شيوخ الرجل وتلاميذه بقوله: "سمعت أبي يقول ذلك"، فكل هذه القرائن تؤكد كون الرجل ليس معروفًا، وأنه في عداد المجاهيل، حيث لم يرو عنه سوى أحد المجاهيل، ولا يُعرف بغير هذا الحديث. • تنبيه: وقع عند ابن أبي عاصم في السُّنَّة (٥٦٨)، حديث منكر؛ بل باطل، من رواية سعيد بن الحارث عن عبد الله بن منين، قال: بينا أنا جالس في المسجد، إذ جاءه قتادة بن النعمان، … فذكر حديثًا باطلًا؛ حتى هممت بتعصيب جنايته بسعيد بن الحارث هذا؛ ثم تبين لي أن لا علاقة بين إسنادنا وإسناد حديث ابن أبي عاصم. فقد روى الطبراني في الكبير (١٩/ ١٣/ ١٨)، وعنه: أبو نعيم في معرفة الصحابة (٤/ ٢٣٤٠/ ٥٧٥٢)، وأبو يعلى الفراء في إبطال التأويلات (١٧٩ و ١٨٢ و ١٨٣)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٧٦١). من طريق: إبراهيم بن المنذر الحزامي [مدني، صدوق]، قال: ثنا محمد بن فليح بن سليمان، عن أبيه، عن سعيد بن الحارث، عن عبيد بن حنين، قال: بينا أنا جالس إذ جاءني قتادة بن النعمان، فقال لي: انطلق بنا يا ابن حنين إلى أبي سعيد الخدري، … فذكر حديث الاستلقاء. وعبيد بن حنين: مدني تابعي ثقة، من الثالثة، أخرج له الشيخان، لكن سنه يدل على أنه لم يدرك قتادة بن النعمان؛ فإنه قديم الوفاة، توفي في خلافة عمر، ومن ثم فإن إثبات الإدراك واللقاء في هذا الحديث محل إشكال، والراوي عنه هو: سعيد بن الحارث بن أبي سعيد بن المعلى الأنصاري: مدني تابعي ثقة، من الثالثة، روى له الشيخان، يكثر عنه فليح بن سليمان. وفليح بن سليمان: ليس بالقوي، له أوهام وغرائب كثيرة، وهذا منها؛ إذ لا يحتمل تفرده بمثل هذا، لا سيما وقد خولف فيه. وابنه محمد بن فليح: ما به بأس، ليس بذاك القوي. وخلاصة هذا البحث: أن عبد الله بن منين لا يُعرف بغير حديثه عن عمرو بن العاص

стр. 8053

في عدد سجود القرآن، وأنه تحرف في إسناد ابن أبي عاصم في السُّنَّة عن عبد الله بن حنين. ° نرجع بعد ذلك إلى حديثنا: قال ابن القطان في بيان الوهم (٣/ ١٥٨/ ٨٦٩): "قال [يعني: عبد الحق الإشبيلي]: عبد الله بن منين: لا يحتج به. لم يزد على هذا، وإنما معنى قوله في عبد الله بن منين: لا يحتج به، أنه مجهول؛ فإنه لا يعرف، والمجهول لا يحتج به. وقد وقع في نسبه وفي اسم أبيه اختلاف، وتصحف على ابن أبي حاتم فقال فيه: منير، بالراء، وإنما هو: منين، بضم الميم ونونين، وقال فيه: من بني عبد الدار، وصوابه أنه: من بني عبد كلال، كذلك هو مبين في كتاب أبي داود، وفي تاريخ البخاري. ولا يعرف روى عنه إلا الرجل الذي من أجله ذكرناه الآن، لأعراض أبي محمد عنه، وهو الحارث بن سعيد العتقي، وهو رجل لا تعرف له حال، وروى عنه ابن لهيعة ونافع بن يزيد، ذكره بذلك أبو سعيد بن يونس في تاريخ المصريين، وذكر من روايته حديث السجود في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾. فالحديث من أجله لا يصح، ولو كان ابن منين معروفًا" [وقد مال ابن الملقن في البدر المنير (٤/ ٢٥٨) إلى ما قاله ابن القطان، فأخذ به رادًّا على كل من احتج بالحديث]. قلت: ولو كان الأمر معلقًا بجهالة عبد الله بن منين؛ لكان الخطب هينًا؛ فقد وثقه يعقوب بن سفيان، واحتج بحديثه أبو داود وقواه الحاكم؛ لكن الشأن في المتفرد بالرواية عنه: الحارث بن سعيد العتقي: يروي عن عبد الله بن منين عن عمرو بن العاص، روى عنه نافع بن يزيد وابن لهيعة، ويقال فيه: سعيد بن الحارث، قاله ابن يونس، وقال الذهبي: "مصري لا يعرف" [المؤتلف للدارقطني (٤/ ١٨٠٥)، إكمال ابن ماكولا (٧/ ٣٨)، الأنساب (٤/ ١٥٢)، الميزان (١/ ٤٣٤)، إكمال مغلطاي (٣/ ٢٩١)، التهذيب (١/ ٣٣٠)]؛ كما أنه لا يُعرف بغير هذا الحديث. وقد اختلف عليه نافع بن يزيد وابن لهيعة في إسناده ومتنه، كما سيأتي بيانه. وبهذا نجد في الإسناد مجهولَين، ثم هو حديث غريب؛ تفرد به: نافع بن يزيد الكلاعي المصري [وهو: لا بأس به. التهذيب (٤/ ٢١٠)]، ولم يروه عنه سوى: سعيد بن الحكم بن أبي مريم [وهو: ثقة ثبت]. قال النووي في المجموع (٤/ ٦٠): "حديث عمرو: رواه أبو داود والحاكم بإسناد حسن، [وقال نحوه في الخلاصة (٢١٣٣)]، ثم قال في المجموع (٤/ ٦٢) في مذاهب العلماء في عدد سجدات التلاوة؛ بأنه حديث صحيح. وقال المنذري في كلامه على أحاديث المهذب: إنه حديث حسن [البدر المنير (٤/ ٢٥٧)]. وقد اعتبره ابن القيم من الأحاديث الثابتة؛ كما احتج أيضًا بحديث عقبة بن عامر الآتي، وهو من رواية ابن لهيعة [انظر: إعلام الموقعين (٤/ ٣٠٢)].

стр. 8054

قلت: بل هو حديث غريب، إسناده مجهول. ° قال المزي في التحفة: "رواه ابن لهيعة، عن سعيد بن الحارث العتقي، عن عثمان اليحصبي، عن عمرو بن العاص: رأيت النبي ﷺ يسجد في ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾، ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾ ". • قلت: قد رواه الطحاوي في شرح المعاني (١/ ٣٥٨)، قال: حدثنا ربيع الجيزي [الربيع بن سليمان بن داود الجيزي: ثقة]، قال: ثنا أبو الأسود [النضر بن عبد الجبار: مصري، ثقة]، قال: ثنا ابن لهيعة، عن العلاء بن كثير [الإسكندراني: ثقة عابد]، عن الحارث بن سعيد الكندي، عن عبد الله بن نمير [كذا في المطبوع، وفي الإتحاف (١٢/ ٤٨٢/ ١٥٩٦٠)، ولعلها تحرفت عن: منين] اليحصبي؛ أن عمرو بن العاص سجد في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾، وفي ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١)﴾، فقيل له في ذلك، فقال: كان رسول الله ﷺ يسجد فيهما. • ورواه بحر بن نصر [الخولاني مولاهم، وهو: مصري ثقة]، في جامع ابن وهب (٣٧١)، قال: قرئ على ابن وهب: أخبرك ابن لهيعة، عن سعيد بن الحارث، عن رجل بحصبة، عن عمرو بن العاص، عن النبي ﷺ مثله. قلت: عبد الله بن لهيعة: ضعيف، وقد اضطرب في إسناده كما ترى، ولم يضبطه، وخالف في متنه، حيث قصر السجود على الانشقاق والعلق حسب، دون بقية السجدات الخمسة عشر، والعمدة على رواية نافع بن يزيد الكلاعي المصري فإنه: لا بأس به، وقد وثقه جماعة [التهذيب (٤/ ٢١٠)]. ° وقال ابن حبان في الثقات (٥/ ٣٢٨): "قميم اليحصبي: يروي عن عمرو بن العاص؛ أن رسول الله ﷺ سجد في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾ و ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ رواه ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن سعيد بن الحارث، عن قميم اليحصبي". ثم وجدته موصولًا عند جعفر المستغفري في فضائل القرآن (١٣٦٧)، لكن قال فيه: عن تميم اليحصبي. وشيخ المستغفري: ابن أبي توبة، وهو: أبو أحمد محمد بن أحمد بن أبي توبة، أو: محمد بن أحمد بن توبة المروزي البزاز: لم أعثر له على ترجمة [انظر: شرح السُّنَّة للبغوي (٩/ ٢٧١)، تاريخ دمشق (١٤/ ٣٩٩)، صفوة التصوف (٧٥٤)]. وراويه عنده عن ابن وهب: أحمد بن عبد الله بن حكيم الفرياناني: قال النسائي: "ليس بثقة"، وقال ابن حبان: "كان ممن يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم، وعن غير الأثبات ما لم يحدثوا"، ثم روى له حديثًا عن أبي ضمرة أنس بن عياض، ثم قال: "وهذا خبر باطل، ما قاله رسول الله ﷺ ، ولا أنس رواه، ولا حميد حدث به، ولا أبو ضمرة ذكره بهذا الإسناد"، وقال ابن عدي: "يحدث بالمناكير"، ثم قال: "ولابن حكيم هذا أحاديث منكرة غير ما ذكرت عن الثقات"، وقال الدارقطني: "متروك الحديث"، وقال أبو نعيم الحافظ: "مشهور بالوضع" [ضعفاء النسائي (٦٨)، المجروحين (١/ ١٤٥)، الكامل

стр. 8055

(١/ ١٧٢) سؤالات السلمي (١ ٦)، سؤالات البرقاني (٣٢)، الأنساب (٤/ ٣٧٧)، تاريخ الإسلام (٦/ ٢٧ - ط الغرب)، اللسان (١/ ٤٩٦)]. وابن حبان في الثقات يروي بعض ما يسنده من طريق الفرياناني هذا؛ فلا أستبعد أن تكون هذه الرواية التي ذكرها عن ابن وهب في ثقاته؛ إنما تفرد بها عنه: الفرياناني؛ ومن ثم فلا يلتفت إليها، ولا يعتبر بها. ° قلت: وظاهر صنيع أبي داود: أنه يحتج لأحمد بهذا الحديث، وبالحديث الذي بعده: قال عبد الله بن أحمد في مسائله لأبيه (٣٦٧): "سألت أبي عن سجود التلاوة كم هو؟ قال: خمس عشرة، وفي الحج سجدتين، فتلك خمس عشرة. فقلت: يسجد بها في الفريضة كلها؟ قال: نعم، هو أوكد عندي. قلت: وفي التطوع؟ قال: نعم كل سجدة يقرؤها في صلاة تطوع، أو فريضة، فهو أوكد أن يسجد في الصلاة". وقال أيضًا (٣٦٩): "سمعت أبي يقول: يعجبنا أن يسجد فيها كلها، ومنها: اقرأ باسم ربك، والنجم، وإذا السماء انشقت، واسجد واقترب، في الحج سجدتان. حديث عقبة بن عامر عن النبي ﷺ ، فهذه خمس عشرة سجدة، يعجبنا أن يسجد بها. وقال علي: عزائم السجود أربع: ألم تنزيل السجدة، واقرأ باسم ربك، وحم، والنجم". وقال ابن هانئ في مسائله (٤٨٨): "سألت أبا عبد الله -أو سئل- عن سجود القرآن؟ فقال: في الأعراف، وفي الرعد، وفي النحل، وبني إسرائيل، ومريم، والحج، والفرقان، والنمل، وتنزيل السجدة، وص، والنجم، وحم السجدة، وإذا السماء انشقت. وفي اقرأ، ويسجد في الحج سجدتين". وقال إسحاق بن منصور في مسائله (٣٦٦): "قلت: هل في المفصل سجود: في النجم، وإذا السماء انشقت، واقرأ باسم ربك، وفي الحج سجدتان؟ قال: نعم". وقال ابن عبد البر في التمهيد (٦/ ٧٩): "قال الأثرم: سمعت أحمد بن حنبل يسأل كم في الحج؟ فقال: سجدتان؟ قال: نعم، رواه ابن لهيعة، عن مشرح، عن عقبة بن عامر، عن النبي ﷺ قال: "في الحج سجدتان، فمن لم يسجدهما فلا يقرأهما". قال: وهذا توكيد لقول عمر، وابن عمر، وابن عباس؛ لأنهم قالوا: فضلت سورة الحج بسجدتين". قلت: تصرف أحمد يدل على تقوية حديث عقبة بن عامر الآتي بعد هذا، وإن كان
следующие страницы →