← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 261

فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود

ياسر فتحي

Полный текст (16 465 стр.). Показаны 8646–8685 · переход к 8651.

стр. 8646

كُفُوًا أَحَدٌ (٤)﴾ يردِّدُها لا يزيد عليها، فلما أصبح أتى رجلٌ رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إن فلاناً قام من الليل يقرأ من السَّحَر: ﴿مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (٢) وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (٣) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (٤)﴾ يردِّدُها لا يزيد عليها، كأنه يتقالها؟ فقال النبي ﷺ : "والذي نفسي بيده! إنها لتعدل ثلث القرآن". تنبيه: وقع في رواية بعضهم: عن عبد الله بن عبد الرحمن، انقلب على راويه؛ إنما هو: عبد الرحمن بن عبد الله، وقد نبه عليه النسائي. * قال ابن عبد البر في التمهيد (١٩/ ٢٢٧): "هكذا هذا الحديث في الموطأ عند جماعة رواته فيما علمت، لم يتجاوز به أبو سعيد، وليس بينه وبين النبي ﷺ أحد، وكذلك رواه يحيى القطان وغيره عن مالك"، ثم قال: "ورواه إسماعيل بن جعفر وإبراهيم بن المختار عن مالك بإسناده عن أبي سعيد عن قتادة بن النعمان عن النبي ﷺ ، وقتادة بن النعمان: هو أخو أبي سعيد الخدري لأمه، وهو رجل من كبار الأنصار من بني ظفر من الأوس، … ". ثم قال: "هذا الحديث سمعه أبو سعيد وقتادة جميعاً من النبي ﷺ ، ورواية الموطأ وغيرها تدل على ذلك". قلت: متابعة إبراهيم بن المختار لا أظنها تثبت: فقد أسندها أبو أحمد الحاكم في الأسامي والكنى (٥/ ٢٢٨)، وابن عبد البر في التمهيد (١٩/ ٢٣٠). من طريق: محمد بن حميد الرازي، وهو: حافظ؛ أجمع أهل بلده على ضعفه، وكذبه بعضهم، وهو كثير المناكير [راجع ما تحت الحديث رقم (١٠٤٤)، والحديث رقم (١٣٠٢)]، ثم إن إبراهيم بن المختار التميمي الرازي: صدوق، ضعيف الحفظ، يُتقَى من حديثه ما كان من رواية ابن حميد عنه، وهذا قد رواه عنه: محمد بن حميد الرازي، والله أعلم. قلت: نظر البخاري في محله، من جهة صحة رواية إسماعيل بن جعفر عن مالك، وعدم شذوذها مع مخالفتها لرواية جماعة رواة الموطأ عن مالك، وذلك لأمور: منها: مكانة إسماعيل بن جعفر. ومنها: كونه مدنياً بلدياً لمالك، بل ومن أقرانه. ومنها: أنه زاد في الإسناد رجلاً، والقول لمن زاد إذا كان ثقة حافظاً. لكن لما كان مالك من طبعه كثرة التوقي والتحرز، فلعله شك في هذا الحرف بعد أن حدث به إسماعيل، فامتنع من التحديث به، فقصر بإسناده، وجعله من مسند أبي سعيد. ولم ينفرد البخاري بهذا النقد البارع، بل قال به أيضاً أبو حاتم الرازي والدارقطني، وكلام مسلم في التمييز (٦٨) كأنه يشير إليه. قال أبو حاتم في العلل (٤/ ٦٣٦/ ١٦٩٥): "كذا رواه إسماعيل بن جعفر، وهو صحيح، ورواه جماعة من أصحاب مالك، عن مالك، يقصرون به".

стр. 8647

قال ابن أبي حاتم: "قلت لأبي: هل تابع إسماعيلَ بن جعفر أحدٌ؟ قال: ما أعلمه إلا ما رواه ابن حميد، عن إبراهيم بن المختار، عن مالك، فإنه يتابع إسماعيل". وقال الدارقطني في العلل (١١/ ٢٨٢/ ٢٢٨٥): "رواه القعنبي، ومعن، وأبو مصعب، وأصحاب الموطأ، عن مالك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، عن أبيه، عن أبي سعيد. وخالفهم: إسماعيل بن جعفر، وأبو صفوان الأموي عبد الله بن سعيد بن عبد الملك بن مروان، وعباد بن صهيب، فرووه عن مالك، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن أبيه، عن أبي سعيد، عن أخيه قتادة بن النعمان، عن النبي ﷺ . واختلفوا على مالك في اسم ابن أبي صعصعة. والقول: قول أبي معمر القطيعي، عن إسماعيل بن جعفر، وهو الصواب". قلت: أبو صفوان الأموي عبد الله بن سعيد بن عبد الملك بن مروان الدمشقي نزيل مكة: ثقة، وعباد بن صهيب: متروك، منكر الحديث [اللسان (٤/ ٣٩٠)]، ولا أظنه يثبت من حديث أبي صفوان. قال ابن حجر في الفتح (٩/ ٥٩): [القارئ هو: قتادة بن النعمان، … ، والذي سمعه لعله أبو سعيد راوي الحديث؛ لأنه أخوه لأمه، وكانا متجاورين، وبذلك جزم ابن عبد البر، فكأنه أبهم نفسه وأخاه". قلت: إنما اعتمد ابن حجر على رواية أحمد (٣/ ١٥) التي أخرجها من طريق ابن لهيعة [ويأتي ذكرها]، وابن لهيعة: ضعيف، وظاهر حديث مالك بروايتيه بخلافه، والله أعلم. وللحديث طرق أخرى عن أبي سعيد: * روى عمر بن حفص بن غياث [ثقة]، ومسدد بن مسرهد [ثقة ثبت]: عن حفص بن غياث: حدثنا الأعمش: حدثنا إبراهيم، والضحاك المشرقي، عن أبي سعيد الخدري ﵁، قال: قال النبي ﷺ لأصحابه: "أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة؟ "، فشقَّ ذلك عليهم، وقالوا: أينا يطيق ذلك يا رسول الله؟ فقال: "الله الواحد الصمد: ثلث القرآن". أخرجه البخاري (٥٠١٥)، وابن الضريس في فضائل القرآن (٢٥٦)، وأبو بكر الأنباري في حديثه (١٣٥)، وجعفر المستغفري في فضائل القرآن (١٠٤٢)، والبيهقي في الشعب (٥/ ٩/ ٢٣٠٣)، والضياء في فضائل القرآن (٥٤). [التحفة (٣/ ٣٤٦/ ٤٠٨٢)، المسند المصنف (٢٨/ ٥٤٥/ ١٢٩٣٩)]. قال البخاري: "عن إبراهيم: مرسل، وعن الضحاك المشرقي: مسند". قلت: لم ينفرد به حفص بن غياث، وهو: ثقة، من أثبت أصحاب الأعمش: * تابعه: أبو خالد الأحمر [سليمان بن حيان: ثقة]، عن الأعمش، عن الضحاك

стр. 8648

المشرقي، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ أنه قال: "أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة"، قال: فشقَّ ذلك على أصحابه، فقالوا: من يطيق ذلك؟ قال: "يقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ فهي ثلث القرآن". أخرجه أحمد (٣/ ٨)، وابنه عبد الله في زيادات المسند (٣/ ٨)، وأبو يعلى (٢/ ٢٩٥/ ١٠١٧ و ١٠١٨) و (٢/ ٣٥٧/ ١١٠٧)، وابن المقرئ في المعجم (٤٦٨)، والحسن بن محمد الخلال في فضائل سورة الإخلاص (٤ و ٢٥). [الإتحاف (٥/ ٢٥٧/ ٥٣٦٠)، المسند المصنف (٢٨/ ٥٤٥/ ١٢٩٣٩)]. * وروي من وجه آخر عن أبي سعيد، بذكر قتادة بن النعمان [أخرجه ابن وهب في الجامع (٣/ ٣٨/ ٦٣ - علوم القرآن برواية سحنون)، وأحمد (٣/ ١٥)، وابن بشكوال في غوامض الأسماء المبهمة (١/ ٨٥)، [الإتحاف (٥/ ٢٤٦/ ٥٣٢٥)، المسند المصنف (٢٨/ ٥٤٥/ ١٢٩٣٨)، [وفي إسناده: عبد الله بن لهيعة، وهو: ضعيف، وقد وهم في متنه، بقوله: "لتعدل نصف القرآن" أو "ثلثه"، شك فيه، كما وهم في سياقه أيضاً حين قال: بات قتادة بن النعمان يقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾، حتى أصبح]. * وروي من وجه آخر عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد، ولا يثبت عنه [أخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ٣٣٤)، [تفرد به عن أبي الصديق: عبد الحكم بن عبد الله، ويقال: ابن زياد القسملي، وهو: منكر الحديث. التهذيب (٢/ ٤٧١). الميزان (٢/ ٥٣٦)]. وهذا الحديث: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ تعدل ثلث القرآن، جاء أيضاً من حديث عدد من الصحابة: ١ - حديث أبي الدرداء: رواه شعبة [وعنه: يحيى بن سعيد القطان، وبشر بن المفضل، وأبو داود الطيالسي، وعمرو بن مرزوق، وعبد الصمد بن النعمان]، وسعيد بن أبي عروبة [وعنه: يزيد بن زريع، وخالد بن الحارث، ومحمد بن بكر البرساني، وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف]، وأبان بن يزيد العطار [ثقة، من طبقة الشيوخ من أصحاب قتادة]، وعمران بن مسلم القصير [صدوق]، وبكير بن أبي السميط [بصري، لا بأس به. مسند البزار (١٠/ ٩٥/ ٤١٥٨)، السنن الكبرى للنسائي (٣/ ٣٢٦/ ٣١٤٨)، علل ابن أبي حاتم (١/ ٢٢٦/ ٦٥٧)، المجروحين (١/ ١٩٥)، التهذيب (١/ ٢٤٧)]، وسعيد بن بشير [ضعيف]: عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ ، قال: "أيعجز أحدكم أن يقرأ في ليلة ثلث القرآن؟ " قالوا: وكيف يقرأ ثلث القرآن؟ قال: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ تعدل ثلث القرآن". لفظ شعبة. وفي رواية سعيد وأبان وبكير: "إن الله جزَّأ القرآن ثلاثة أجزاء، فجعل ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ جزءاً من أجزاء القرآن".

стр. 8649

وفي رواية لأبان: "إن الله تعالى جزَّأ القرآن ثلاثة أجزاء، فـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ ثلث القرآن". أخرجه مسلم (٨١١)، وأبو عوانة (٢/ ٤٨٨/ ٣٩٤٢ - ٣٩٤٤)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٢/ ٤٠٦/ ١٨٣٧) و (٢/ ٤٠٧/ ١٨٣٨)، والنسائي في الكبرى (٩/ ٢٥٩/ ١٠٤٦٩)، والدارمي (٣٧٥٣ - ط البشائر)، وأحمد (٥/ ١٩٥) و (٦/ ٤٤٢ و ٤٤٣ و ٤٤٧)، والطيالسي (٢/ ٣٢٠/ ١٠٦٧)، وأبو عبيد القاسم بن سلام في فضائل القرآن (٢٦٩)، وعبد بن حميد (٢١١)، وابن الضريس في فضائل القرآن (٢٥٢)، وابن نصر في قيام الليل (١٦٠ - مختصره)، وأبو محمد الفاكهي في فوائده عن ابن أبي مسرة (١٨٨)، والطبراني في الأوسط (٢/ ٣٢٢/ ٢١٠٥)، وفي مسند الشاميين (٤/ ٦٨/ ٢٧٤٩)، وأبو إسحاق الثعلبي في الكشف والبيان (١٠/ ٣٣٠)، وابن بشران في الأمالي (٧٧١)، وأبو نعيم في الحلية (٧/ ١٦٨)، وفي تاريخ أصبهان (٢/ ٢٥٦)، وجعفر المستغفري في فضائل القرآن (١٠٣٥)، وأبو الفضل الرازي في فضائل القرآن (١٠٥)، وابن الآبنوسي في مشيخته (٧٧)، والبيهقي في الشعب (٥/ ١٠ و ١١/ ٢٣٠٤)، وابن عبد البر في التمهيد (٧/ ٢٥٧)، والخطيب في الموضح (٢/ ٣٣٣)، وأبو الحسن الواحدي في التفسير الوسيط (٤/ ٥٧٠)، والبغوي في التفسير (٨/ ٥٨٩)، وأبو نعيم الحداد في جامع الصحيحين (٣/ ٤٠١/ ٢٦١٥)، وابن عساكر في المعجم (٨١٤)، والضياء في فضائل القرآن (٥٧ و ٥٨). [التحفة (٧/ ٤٥٨/ ١٠٩٦٦)، الإتحاف (١٢/ ٥٩٨/ ١٦١٦٥)، المسند المصنف (٢٧/ ١٨٢/ ١٢٢١٤)]. قال أبو نعيم الأصبهاني بعدما أخرجه من طريق شعبة: "هذا حديث صحيح ثابت، رواه عن قتادة أصحابه: سعيد بن أبي عروبة، وهمام، وأبان، في آخرين، … ". * وانظر فيمن وهم في إسناده على سعيد بن أبي عروبة، وسلك فيه الجادة والطريق السهل: ما أخرجه العقيلي في الضعفاء (٤/ ٣٦٠). * وانظر أيضاً فيمن وهم في إسناده على شعبة، وسلك فيه الجادة والطريق السهل: ما أخرجه ابن المظفر في غرائب شعبة (٢١٣) [تفرد به عن شعبة: نصر بن حماد الوراق، وهو: متروك، ذاهب الحديث، منكر الحديث عن شعبة، له عنه أوابد، وكذبه ابن معين. الكامل (٧/ ٣٨)، تاريخ بغداد (١٣/ ٢٨١)، الميزان (٤/ ٢٥٠)، التهذيب (٤/ ٢١٧)]. * ورواه إسحاق بن سليمان الرازي [ثقة]: نا معاوية بن يحيى، عن يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ : " ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ تعدل ثلث القرآن". أخرجه ابن الأعرابي في المعجم (١/ ٢٧٣/ ٥٠٨). وهذا حديث منكر من حديث أبي إدريس الخولاني، ومعاوية بن يحيى الصدفي: ضعيف، روى عنه إسحاق بن سليمان الرازي أحاديث منكرة [التهذيب (٤/ ١١٣)]. * ولحديث أبي الدرداء إسناد آخر، وهم فيه راويه على هلال بن يساف، وصوابه من

стр. 8650

حديث أبي أيوب، وسأذكر مصادره في حديث أبي أيوب [وانظر: علل ابن أبي حاتم (٤/ ٦٤٥/ ١٧٠٢)]. ٢ - حديث أبي هريرة: رواه يزيد بن كيسان، وبشير بن سلمان أبو إسماعيل: حدثنا أبو حازم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : لا احشدوا، فإني سأقرأ عليكم ثلث القرآن"، فحشد من حشد، ثم خرج نبي الله ﷺ ، فقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾، ثم دخل، فقال بعضنا لبعض: إني أرى هذا خبر جاءه من السماء فذاك الذي أدخله، ثم خرج نبي الله ﷺ ، فقال: "إني قلت لكم: سأقرأ عليكم ثلث القرآن، ألا إنها تعدل ثلث القرآن". وفي رواية: "إني كنت قلت لكم: سأقرأ عليكم ثلث القرآن، فإن ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ تعدل ثلث القرآن". لفظ يزيد بن كيسان. ولفظ بشير: خرج إلينا رسول الله ﷺ ، فقال: "أقرأ عليكم ثلث القرآن"، فقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ حتى ختمها. أخرجه مسلم (٨١٢)، وأبو عوانة (٢/ ٤٨٩/ ٣٩٤٥ - ٣٩٤٨)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٢/ ٤٠٧/ ١٨٣٩) و (٢/ ٤٠٨/ ١٨٤٠)، والترمذي (٢٩٠٠)، وأحمد (٢/ ٤٢٩)، وإسحاق بن راهويه (١/ ٣٣٢/ ٢٢١)، والبزار (١٧/ ١٥٦/ ٩٧٦٤)، وابن الضريس في فضائل القرآن (٢٥٠ و ٢٥٨ و ٢٦٥)، وأبو يعلى (١١/ ٤٠/ ٦١٨٠)، والطحاوي في المشكل (٣/ ٢٤٩/ ١٢١٢) و (٣/ ٢٥٥/ ١٢٢٣)، وابن الأعرابي في المعجم (٣/ ٤٤٣/ ٨٦٠) و (٣/ ١٠٦٧/ ٢٢٩٨)، والبيهقي في الشعب (٥/ ١١/ ٢٣٠٥) و (٥/ ١٢/ ٢٣٠٦)، والخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (٢/ ٥٨/ ١١٧٦)، وأبو الحسن الواحدي في التفسير الوسيط (٤/ ٥٧٠)، والضياء في فضائل القرآن (٥٦). [التحفة (٩/ ٤٣١/ ١٣٣٩٤) و (٩/ ٤٥١/ ١٣٤٤١)، الإتحاف (١٥/ ٦٣/ ١٨٨٧٣)، المسند المصنف (٣٣/ ٥١٧/ ١٥٦٩٩)]. قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح، غريب من هذا الوجه" * ورواه خالد بن مخلد القطواني [ليس به بأس، يؤخذ عنه حديثه عن أهل المدينة، وهذا منه، وروايته عن سليمان في الصحيحين. التهذيب (١/ ٥٣١)، الميزان (١/ ٦٤٠)]، ومحمد بن خالد بن عثمة [بصري، لا بأس به]، ومعلى بن منصور [رازي، ثقة فقيه]، ويحيى بن عبد الحميد الحماني [صدوق حافظ؛ إلا أنه اتُّهم بسرقة الحديث. التهذيب (٤/ ٣٧٠)]، ومحمد بن معاوية [النيسابوري: متروك، كذبه جماعة. التهذيب (٣/ ٧٠٥)]: حدثنا سليمان بن بلال، قال: حدثني سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ تعدل ثلث القرآن". أخرجه الترمذي (٢٨٩٩)، وابن ماجه (٣٧٨٧)، وأبو عوانة (٢/ ٤٩٠/ ٣٩٤٩)، وابن الضريس في فضائل القرآن (٢٤٨)، والطحاوي في شرح المشكل (٣/ ٢٥٤/ ١٢٢١

стр. 8651

و ١٢٢٢)، وابن عبد البر في التمهيد (٧/ ٢٤٥). [التحفة (٩/ ١٧٥/ ١٢٦٧١)، المسند المصنف (٣٣/ ٥١٨/ ١٥٧٠٠)]. قال الترمذي: "هذا حديث صحيح". قلت: هو حديث صحيح، وإسناده مدني صحيح غريب. * ورواه محمد بن أبي حميد، ويحيى بن عمير: عن عمير مولى بني عدي [لا يُعرف]، سمع أبا هريرة، يقول: قال رسول الله ﷺ : "أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن قبل أن ينام؟ "، قيل: يا رسول الله! ومن يطيق ثلث القرآن قبل أن ينام؟ قال: "يقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾، و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾، و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)﴾، فكأنما قرأ ثلث القرآن". أخرجه الطيالسي (٤/ ٢٢٣/ ٢٦٠١)، والحاكم (١/ ٥٦٧) (٢/ ٦٢١/ ٢١٠٩ - ط الميمان)، وعنه: البيهقي في الشعب (٥/ ٣٨/ ٢٣٣٦). [الإتحاف (١٥/ ٤٤٣/ ١٩٦٦٣)]. قلت: وهذا حديث منكر؛ محمد بن أبي حميد المدني: منكر الحديث [التهذيب (٣/ ٥٤٩)، الميزان (٣/ ٥٣١)]، ويحيى بن عمير المدني، وإن كان صالح الحديث [التهذيب (٤/ ٣٨٠)]؛ إلا أن في الإسناد إليه شيخ الحاكم، وهو: أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن الأسدي القاضي، وهو: كذاب [تأتي ترجمته في الأحاديث الواردة في فضل سورة الإخلاص، الشاهد السابع، حديث أنس]، وذلك فضلاً عن كون التابعي: لا يُعرف. * وروي بإسناد آخر واهٍ عن أبي هريرة، وقرن بالإخلاص، سورتي الزلزلة والكافرون [أخرجه أبو أمية الطرسوسي في مسنده (١٦)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٦٨٦)] [وهو حديث منكر باطل؛ تفرد به عبيس بن ميمون عن يحيى بن أبي كثير، وعبيس: متروك، منكر الحديث، عامة ما يرويه غير محفوظ. التهذيب (٣/ ٤٧)، الميزان (٣/ ٢٦)]. * وروي عن أبي هريرة موقوفاً عليه قوله، ولا يثبت [أخرجه الدارمي (٣٧٥٤ - ط البشائر)، [الإتحاف (١٤/ ٤٥٣/ ١٧٩٩٤)] [راجع ما تقدم تحت الحديث رقم (١٤٠٠)]. ٣ - حديث أبي أيوب مرفوعاً: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ ثلث القرآن" [أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ١٣٧)، والترمذي (٢٨٩٦)، والنسائي في المجتبى (٢/ ١٧١ - ١٧٢/ ٩٩٦)، وفي الكبرى (٩/ ١٢/ ١٠٧٠) و (٩/ ٥١/ ٩٨٦٨) و (٩/ ٢٥٢ - ٢٥٤/ ١٠٤٤٦ - ١٠٤٥٢) و (٩/ ٢٥٥/ ١٠٤٥٥ و ١٠٤٥٦) و (٩/ ٢٥٧/ ١٠٤٦٣)، والدارمي (٣٧٥٩ - ط البشائر)، وأحمد في المسند (٥/ ٤١٨ و ٤١٨ - ٤١٩)، وفي العلل ومعرفة الرجال (٣/ ٦٥/ ٤١٩٣)، وأبو عبيد القاسم بن سلام في فضائل القرآن (٢٦٨)، وسعيد بن منصور في سننه (٢/ ٢٧٧/ ٧٤)، وابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٩٦/ ٨٠٦٤)، وفي المسند (٧)، وعبد بن حميد (٢٢٢)، والبزار (١٠/ ٥٥/ ٤١١٩)، وابن الضريس في فضائل القرآن (٢٥٤ و ٢٥٩)، وأبو يعلى (٢/ ٣٥٧/ ١١٠٧)، والطحاوي في شرح المشكل (٣/ ٢٥٣/ ١٢١٩)، والمحاملي في الأمالي (٤٨ و ٤٩)، ومحمد بن مخلد العطار في جزء من حديثه (٧٤)،

стр. 8652

وابن الأعرابي في المعجم (١/ ٢٧٦/ ٥١٦)، والطبراني في الكبير (٤/ ١٦٦/ ٤٠٢٤ و ٤٠٢٥) و (٤/ ١٦٧/ ٤٠٢٦ - ٤٠٢٩)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٢٧٥)، وابن المقرئ في المعجم (٤٣)، والدارقطني في العلل (٦/ ١٠٢ و ١٠٣/ ١٠٠٧)، وفي الأفراد (١/ ١٥٠/ ٦١٦ - أطرافه)، وأبو نعيم في الحلية (٢/ ١١٧) و (٤/ ١٥٤) و (٧/ ١٣٤ و ١٦٨ و ١٦٩)، وفي تاريخ أصبهان (٢/ ١٩٣ و ٢٧٦)، وجعفر المستغفري في فضائل القرآن (١٠٣٤ و ١٠٣٧)، والحسن بن محمد الخلال في فضائل سورة الإخلاص (٣ و ٤ و ٦)، والبيهقي في الشعب (٥/ ١٨/ ٢٣١٢) و (٥/ ١٩/ ٢٣١٣)، وابن عبد البر في التمهيد (٧/ ٢٥٦ و ٢٥٨)، والخطيب في حديث الستة (١ و ٢ و ٤ - ١٩)، وأبو موسى المديني في اللطائف (٦٣٦ و ٧٠٠)، [التحفة (٣/ ٣٣/ ٣٥٠٢)، الإتحاف (٤/ ٣٩٥/ ٤٤٣٥) و (١٠/ ١٨٤/ ١٢٥٣٩)، المسند المصنف (٢٦/ ٢٥٩/ ١١٨٥٦)] [وفي سنده اختلاف شديد، والراجح فيه حديث زائدة عن منصور، وأن في إسناده امرأة مبهمة، وقع في رواية الترمذي وحده: عن امرأة أبي أيوب، وقد حسنه الترمذي لشواهده، وفي رواية إسرائيل عند الدارمي: عن امرأة من الأنصار، عن أبي أيوب، قال: أتاها فقال: ألا ترينِ إلى ما جاء به رسول الله ﷺ ؟ قالت: رُبَّ خير قد أتانا به رسول الله ﷺ ، فما هو؟، مما يدل على أنها لم تكن عنه أجنبية، وأنها صحابية عاصرت الواقعة؛ إذ تقول: رُبَّ خير قد أتانا به رسول الله ﷺ ، وكانت كبيرة في عهد رسول الله ﷺ ، حيث يخاطبها أبو أيوب بقوله: ألا ترينِ إلى ما جاء به رسول الله ﷺ ؟] [والصواب: ما رواه زائدة بن قدامة، وإسرائيل بن أبي إسحاق، وفضيل بن عياض، عن منصور بن المعتمر، عن هلال بن يساف، عن ربيع بن خثيم، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن امرأة من الأنصار، عن أبي أيوب، عن النبي ﷺ ، قال: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ ثلث القرآن"، أخرجه من هذا الوجه: الترمذي، والنسائي، والدارمي، وأحمد، وغيرهم، قال الترمذي:- "هذا حديث حسن، ولا نعرف أحداً روى هذا الحديث أحسن من رواية زائدة، وتابعه على روايته: إسرائيل والفضيل بن عياض، وقد روى شعبة وغير واحد من الثقات هذا الحديث عن منصور، واضطربوا فيه"، وقال النسائي: "لا أعرف في الحديث الصحيح إسناداً أطول من هذا"، وحسنه الترمذي، وانتقاه الدارمي، وقال أبو علي صالح بن محمد جزرة عن أحد أسانيده التي وقع فيها الوهم: "هذا غلط، وسمعت يحيى بن معين، وسئل عنه؛ فقال: خطأ، والصواب: حديث الرببع بن خثيم، عن عمرو بن ميمون، عن ابن أبي ليلى، عن امرأة من الأنصار، عن أبي أيوب"، وقال يعقوب بن شيبة: "رواه منصور بن المعتمر، وهو من أثبت أهل الكوفة، عن هلال بن يساف، عن الربيع بن خثيم، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن امرأة من الأنصار، عن أبي أيوب الأنصاري، عن النبي ﷺ ، وهذا عندنا هو الصحيح، ولا نعلمه روي حديث أطول إسناداً منه"، وقال الدارقطني: "رواه زائدة بن قدامة، فضبط إسناده"، وقال أيضاً: "والقول: قول زائدة بن

стр. 8653

قدامة"، وقال أيضاً: "والحديث: حديث زائدة عن منصور، وهو أقام إسناده وحفظه"، وقال ابن عبد البر في التمهيد (٧/ ٢٥٥): "والصواب عندي فيه: حديث منصور، عن هلال، عن الربيع بن خثيم، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن امرأة من الأنصار، عن أبي أيوب"، وقال الخطيب في حديث الستة: "وذكر يعقوب بن شيبة أنه أطول إسناد روي، والأمر على ذلك، فقد اجتمع فيه ستة من التابعين، بعضهم عن بعض، فأولهم: منصور بن المعتمر، … ، والسادس: الامرأة الأنصارية التي لم تسم". وقال الذهبي: "هذا حديث صالح الإسناد من الأفراد، ولا نعلم حديثاً بين أحمد بن حنبل فيه وبين النبي ﷺ تسعة أنفس سواه، وهو مما اجتمع في سنده ستة تابعيون، يروي بعضهم عن بعض، وهذا لا نظير له"]، [وانظر: علل ابن أبي حاتم (٤/ ٦٤٥/ ١٧٠٢) و (٤/ ٦٨٥/ ١٧٣٥)، التمييز لمسلم (٦٩)] [قلت: هو حديث صحيح، رجاله كلهم ثقات، والمرأة المبهمة يغلب على الظن أنها امرأة أبي أيوب، كما جاء في رواية الترمذي، ويدل عليه رواية إسرائيل عند الدارمي، فهي صحابية، وعبد الرحمن بن أبي ليلى قد سمع من علي، وروايته عنه في الصحيحين، وقد روى عن جمع من الصحابة، فلا ينكر سماعه من امرأة أبي أيوب، وقد حسنه الترمذي، وعدَّه النسائي في جملة الحديث الصحيح، ويشهد له حديث أبي سعيد وأبي الدرداء وأبي هريرة، وكلها في الصحيح، والله أعلم]. ٤ - حديث أبي بن كعب [أخرجه النسائي في الكبرى (٩/ ٢٥٤/ ١٠٤٥٣ و ١٠٤٥٤)، وأحمد (٥/ ١٤١)، وأبو عبيد القاسم بن سلام في فضائل القرآن (٢٦٨ و ٢٦٩)، وابن منيع في مسنده (٦/ ٣١٠/ ٥٩١٢ - إتحاف الخيرة)، والدارقطني في الأفراد (١/ ١٥٠/ ٦١٦ - أطرافه)، والخطيب في حديث الستة (١٦)، والضياء في المختارة (٣/ ٤٣٨ - ٤٣٩/ ١٢٣٩ و ١٢٤٠)] [التحفة (١/ ١٤٣/ ٦٣) و (١٠/ ٥٣٦/ ١٥٥٢٧)، الإتحاف (١/ ٢٤٤/ ٩٤)، المسند المصنف (١/ ١٨٠/ ٧٣)] [وفي سنده اختلاف، يرجع إلى حديث أبي أيوب، قال الدارقطني في العلل (٦/ ١٠٢/ ١٠٠٧): "والحديث: حديث زائدة عن منصور، وهو أقام إسناده وحفظه"؛ يعني: حديث أبي أيوب]. [وروي بإسناد آخر عن أبي بن كعب] [أخرجه ابن منيع في مسنده (٦/ ٣١٠/ ٥٩١٢ - إتحاف الخيرة)] [وفيه: عبد الله بن عامر الأسلمي: ضعفوه. التهذيب (٢/ ٣٦٤)، الميزان (٢/ ٤٤٩)]. ٥ - حديث عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ ، قال: "أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن كل ليلة؟ "، قال: ومن يطيق ذلك؟ قال: "بلى، ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ " [أخرجه النسائي في الكبرى (٩/ ٢٥١ و ٢٥٢/ ١٠٤٤١ - ١٠٤٤٥)، والدارمي (٣٧٥٥ و ٣٧٥٦ - ط البشائر)، وابن حبان (٦/ ٣١٤/ ٢٥٧٦)، وأبو عبيد القاسم بن سلام في فضائل القرآن (٢٦٨)، وابن أبي شيبة (٢/ ١٩٦/ ٨٠٦٤)، ويحيى بن معين في الثاني من فوائده (٥٤)، والبزار (٥/ ٢٥١/ ١٨٦٦)، وابن الضريس في فضائل القرآن (٢٤٣ و ٢٦٢)، والطحاوي في

стр. 8654

المشكل (٣/ ٢٤٨/ ١٢١١)، والهيثم بن كليب الشاشي في مسنده (١/ ٤٤٣/٤٢٤)، والطبراني في حديثه لأهل البصرة بانتقاء ابن مردويه (٩٠)، وفي الكبير (٩/ ٨٦٦٩/١٣٦) و (١٠/ ١٤٠/ ١٠٢٤٥) و (١٠/ ١٦٠/ ١٠٣١٨) و (١٠/ ٢٠٨/ ١٠٤٨٤ و ١٠٤٨٥)، وفي الأوسط (١/ ٢٢٥/ ٧٤١) و (٥/ ٢٩٥/ ٥٣٥٩) و (٨/ ٢٢٨/ ٨٤٨٠)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٦٩٢)، وابن عدي في الكامل (٥/ ٣٨٣)، والدارقطني في الأفراد (٢/ ١١/ ٣٧٠٦ - أطرافه)، وأبو نعيم في الحلية (٢/ ١١٧) و (٧/ ١٦٨)، وأبو الفضل الرازي في فضائل القرآن (١٠٦)، وابن عبد البر في التمهيد (٧/ ٢٥٥)، والخطيب في حديث الستة (١ و ٢ و ٤ و ٥)] [التحفة (٦/ ٢٦٩/ ٩٢٠٢)، الإتحاف (١٠/ ١٨٤/ ١٢٥٣٩)، المسند المصنف (١٩/ ٨٢/ ٨٧٦٤)] [وقد اختلف في رفعه ووقفه، وفي وصله وإرساله، ورفعه وهم] [وأصح ما فيه: ما رواه عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، عن ابن مسعود، قال: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ تعدل ثلث القرآن. موقوفاً عليه بإسناد صحيح، وله حكم الرفع] [قال الدارقطني في العلل (٥/ ٧٣/ ٧١٨): "والموقوف أصح"]. * ولحديث ابن مسعود إسناد آخر، وهم فيه راويه على أبي إسحاق السبيعي، وقد أوردته في مصادر حديث أبي مسعود الأنصاري، وصوابه من قول عمرو بن ميمون أو من مرسله [وانظر: علل- ابن أبي حاتم (٤/ ٦٠١/ ١١٦٩)] [وانظر أيضاً: علل الدارقطني (٥/ ٢٨٣/ ٨٨٦)]. ٦ - حديث أبي مسعود الأنصاري [أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ١٣٧)، والنسائي في الكبرى (٩/ ٢٥٥ - ٢٥٧/ ١٠٤٥٧ - ١٠٤٦٢)، وابن ماجه (٣٧٨٩)، وأحمد (٤/ ١٢٢)، والطيالسي (٢/ ١٢/ ٦٥١)، وعبد الرزاق (٣/ ٣٧١/ ٦٠٠٣)، وأبو عبيد القاسم بن سلام في فضائل القرآن (٢٦٧ و ٢٦٨)، والبزار (٥/ ٢٤٤/ ١٨٥٦)، وابن الضريس في فضائل القرآن (٢٤٧ و ٢٥٥ و ٢٥٧ و ٢٦١)، والطحاوي في شرح المشكل (٣/ ٢٥٠/ ١٢١٤ و ١٢١٥) و (٣/ ٢٥١/ ١٢١٦)، وابن أبي حاتم في العلل (٤/ ٦٠١/ ١٦٦٩)، والطبراني في الكبير (١٠/ ١٦٠/ ١٠٣١٨) و (١٧/ ٢٥٤/ ٧٠٦) و (١٧/ ٢٥٥/ ٧٠٧ و ٧٠٨)، وفي الأوسط (٥/ ٩٨/ ٤٧٨٣) و (٦/ ١٢٩/ ٥٩٩)، وفي الصغير (٨٦٥)، وأبو بكر الأنباري في حديثه (١٢٨)، والدارقطني في العلل (٥/ ٢٨٣/ ٨٨٦) و (٦/ ١٧٩/ ١٠٥١)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٥٤) و (٧/ ١٣٤ و ١٦٨)، وفي تاريخ أصبهان (١/ ٤٣٦) و (٢/ ١٩٤ و ٢٧٦)، وفي معرفة الصحابة (٤/ ٢١٥٠/ ٥٤٠٣)، وجعفر المستغفري في فضائل القرآن (١٠٢٥ و ١٠٣١ - ١٠٣٤)، والحسن بن محمد الخلال في فضائل سورة الإخلاص (٢٣ و ٢٤)، وابن عبد البر في التمهيد (٧/ ٢٥٥)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٥/ ٢٩٠ - ط الغرب)، وفي حديث الستة (٢٠ - ٢٩)] [التحفة (٦/ ٦٤٨ / ١٠٠٠١)، المسند المصنف (٢٩/ ٢٨٣/ ١٣٤٠٩)] [انظر: علل ابن أبي حاتم (٤/ ٦٠١/ ١٦٦٩)، علل الدارقطني (٥/ ٢٢٩/ ٨٣٩) و (٥/ ٢٨٣/ ٨٨٦) و (٦/ ١٧٧/ ١٠٥١)] [وفي سنده اختلاف على أبي إسحاق

стр. 8655

السبيعي، وجعله بعضهم من مسند ابن مسعود، وجعله بعضهم من مسند أبي أيوب، وصوابه بين كونه: من مرسل عمرو بن ميمون، كذا رواه عن أبي إسحاق: سفيان الثوري وزائدة بن قدامة ومعمر بن راشد، وبين كونه: مقطوعاً على عمرو بن ميمون قوله، كذا رواه شعبة وأبو بكر بن عياش، وانظر: علل ابن أبي حاتم (٤/ ٦٠١/ ١٦٦٩)، وأما رواية الثوري وشعبة ومسعر بن كدام وحصين بن عبد الرحمن وحجاج بن أرطأة، وغيرهم: عن أبي قيس عن عمرو بن ميمون عن أبي مسعود مرفوعاً، فقد استغربها النقاد وأنكروها على أبي قيس، حيث تفرد بها أبو قيس عن عمرو بن ميمون عن أبي مسعود بهذا الوجه، وخالف الثقات. قال البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ١٣٧): "وكأن يحيى ينكر على أبي قيس حديثين: هذا [يعني: حديث "قل هو الله أحد ثلث القرآن" عن أبي مسعود]، وحديث هزيل عن المغيرة: مسح النبي ﷺ على الجوربين". وقال النسائي في الكبرى (١٠٤٦١): "لم يتابعه أحد علمته على ذلك". وقال ابن عبد البر في التمهيد (٧/ ٢٥٥): "وهو عندي خطأ [يعني: حديث أبي قيس عن عمرو بن ميمون]، والله أعلم، والصواب عندي فيه: حديث منصور، عن هلال، عن الربيع بن خثيم، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن امرأة من الأنصار، عن أبي أيوب"] [قلت: والحمل فيه على أبي قيس عبد الرحمن بن ثروان؛ فإنه وإن وثقه: ابن معين وابن نمير والعجلي والدارقطني، وقال النسائي وأحمد - في رواية -: "ليس به بأس"؛ إلا أن أحمد قال في رواية أخرى: "لا يحتج به"، وفي ثالثة: "يخالف في أحاديثه"، وفي رابعة: "هو كذا وكذا" وحرك يده، وقال أبو حاتم: "ليس بقوي، هو قليل الحديث، وليس بحافظ"، قيل له: كيف حديثه؟ فقال: "صالح، هو لين الحديث". التهذيب (٥/ ٦٥)، الميزان (٢/ ٥٥٣)]. ٧ - حديث أم كلثوم بنت عقبة [أخرجه النسائي في الكبرى (٩/ ٢٥٧ - ٢٥٨/ ١٠٤٦٤ - ١٠٤٦٦)، والدارمي (٣٧٥٨ - ط البشائر)، ومالك في الموطأ (١/ ٢٨٧/ ٥٥٩)، وأحمد (٦/ ٤٠٤)، وعبد الرزاق (٣/ ٣٧١/ ٦٠٠٤)، وغيرهم. راجع تخريجه بطرقه فيما تقدم تحت الحديث رقم (١٤٠٠)] [وفي سنده اختلاف على الزهري، وصوابه: ما رواه مالك ومعمر، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن قوله، مقطوعاً عليه، [قال الدارقطني في العلل (١٠/ ٢٥٥/ ١٩٩٤) و (١٥/ ٣٦٠/ ٤٠٦٣): "وقول مالك أشبه بالصواب"] [وانظر: علل ابن أبي حاتم (٤/ ٦٧٦/ ١٧٢٨)، [قال ابن عبد البر في التمهيد (٧/ ٢٥٢): "لا يجوز أن يكون مثله رأياً"، ثم قال: "أدخلنا هذا في كتابنا؛ لأن مثله لا يقال من جهة الرأي، ولا بد أن يكون توقيفاً لأن هذا لا يدرك بنظر، وإنما فيه التسليم، مع أنه قد ثبت عن النبي ﷺ من وجوه"]. ٨ - حديث ابن عمر: يرويه جعفر بن أبي جعفر الأشجعي، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: صلى رسول الله ﷺ بأصحابه في سفرِ صلاة الفجر، فقرأ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾، ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾، وقال: "قرأت بكم ثلث القرآن، وربعه".

стр. 8656

وهو حديث منكر باطل، تقدم تخريجه في فضل الرحيم الودود (١٣/ ١٢٩/ ١٢٢١) و (١٣/ ٤٠٣/ ١٢٥٦). * ورواه ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، قال: رمقت عبد الله بن عمر خمساً وعشرين ليلةً، فما سمعته يقرأ في ركعتي الفجر إلا بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾، و ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾، قال: فقلت له: رمقتك منذ خمس وعشرين ليلة فما رأيتك قرأت في هاتين الركعتين إلا بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾، و ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾؟ فقال ابن عمر: كان رسول الله ﷺ يقرأ بهما فيهما. وقال ابن عمر: قال رسول الله ﷺ : " ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ تعدل ثلث القرآن، و" ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾، تعدل ربع القرآن، وهاتين الركعتين فيهما رغب الدهر"، وفي رواية: "فيهما من الرغائب والخير كله". وهو حديث مضطرب، تقدم تخريجه في فضل الرحيم الودود (١٣/ ٤٠١/ ١٢٥٦). ٩ - حديث ابن عباس: رواه يمان بن المغيرة العنزي، قال: حدثنا عطاء، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : " ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ " تعدل نصف القرآن، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ تعدل ثلث القرآن، و ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ تعدل ربع القرآن". أخرجه الترمذي (٢٨٩٤)، وأبو عبيد القاسم بن سلام في فضائل القرآن (٢٦٨)، وابن الضريس في فضائل القرآن (٢٩٨)، وابن عدي في الكامل (٧/ ١٨٠)، والحاكم (١/ ٥٦٦) (٢/ ٦١٨/ ٢١٠٣) - ط الميمان)، وأبو إسحاق الثعلبي في الكشف والبيان (١٠/ ٢٦٣)، والبيهقي في الشعب (٤/ ٥٤٩/ ٢٢٨٤)، وابن عبد البر في التمهيد (٧/ ٢٥٩)، والبغوي في التفسير (٨/ ٥٠٤)، والضياء في المنتقى من مسموعات مرو (١٢٦). [التحفة (٤/ ٥٢٨/ ٥٩٧٠)، الإتحاف (٧/ ٤٥١/ ٨١٩٣)، المسند المصنف (١٣/ ٣١٣/ ٦٤٣٩)]. قال الترمذي: "هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث يمان بن المغيرة". وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه". قلت: هو حديث منكر، لتفرد أبي حذيفة اليمان بن المغيرة البصري به عن عطاء، واليمان: منكر الحديث [التهذيب (٤/ ٤٥٢)، الميزان (٤/ ٤٦٠)]. ١٠ - حديث عبد الله بن عمرو [أخرجه أحمد (٢/ ١٧٣)] [الإتحاف (٩/ ٥٦٨/ ١١٩٤٩)، المسند المصنف (١٧/ ٤٢٧/ ٨٢٦٣)] [وفي إسناده: حيي بن عبد الله المعافري، وهو: منكر الحديث فيما تفرد به، ولم يتابع عليه، وقد يحسن حديثه إذا توبع. انظر: الكلام عن هذا الإسناد مفصلاً: الشاهد الخامس تحت الحديث رقم (٤٤٧) (٥/ ٣٤٩/ ٤٤٧ - فضل الرحيم)، وتخريج الذكر والدعاء (١/ ٤٢٣/ ٢١٠). والراوي عنه: عبد الله بن لهيعة، وهو: ضعيف، وفيه قصة لأبي أيوب الأنصاري].

стр. 8657

١١ - حديث أنس بن مالك: روي عنه من طرق: أ - روى يزيد بن هارون [ثقة متقن]، عن جرير بن حازم، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ تعدل ثلث القرآن". أخرجه ابن ماجه (٣٧٨٨)، والطبراني في الأوسط (٦/ ٣٩/ ٥٧٣٠)، وابن عدي في الكامل (٢/ ١٢٦ و ١٢٧) (٣/ ٥٥/ ٣٦١٣ - ٣٦١٥ - ط الرشد)، وابن المقرئ في المعجم (٩٥٩)، والضياء في المختارة (٧/ ٦٠/ ٢٤٦٤ - ٢٤٦٦). [التحفة (١/ ٥٢٧/ ١١٥٠)، المسند المصنف (٣/ ١١٦/ ١٣١١)]. قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن جرير بن حازم إلا يزيد بن هارون". وأسنده ابن عدي من طريق وهب بن جرير مقروناً بيزيد بن هارون في رواية؛ لكنه لم يره محفوظاً من حديثه عن أبيه. ثم قال ابن عدي: "وهذه الأحاديث عن قتادة عن أنس التي أمليتها: لا يتابع جريراً أحدٌ؛ إلا حديث: كان النبي ﷺ يمد صوته بالقراءة، فإنه رواه همام أيضاً عن قتادة". وهذا حديث منكر؛ وهم فيه جرير على قتادة، وسلك فيه الجادة والطريق السهل: تفرد جرير بن حازم به عن قتادة دون أصحاب قتادة المشاهير سواء الحفاظ منهم أو الشيوخ، وجرير وإن كان في نفسه ثقة إلا أن تفرده عن قتادة فيه نظر. ثم إن جريراً ليس من أصحاب قتادة المقدَّمين فيه بحيث يقبل تفردهم لو تفردوا، مثل شعبة وهشام الدستوائي وابن أبي عروبة، بل وليس هو في منزلة الشيوخ من أصحاب قتادة، مثل أبان وهمام وحماد وشيبان وغيرهم. والأهم من ذلك: أن جرير بن حازم: ضعيف في قتادة، وإن كان ثقة في غيره، قال عبد الله بن أحمد: "سألت يحيى عن جرير بن حازم؟ فقال: ليس به بأس. فقلت له: إنه يحدث عن قتادة عن أنس أحاديث مناكير. فقال: ليس بشيء؛ هو عن قتادة: ضعيف" [العلل ومعرفة الرجال (٣/ ١٠/ ٣٩١٢)]. وقال الميموني عن أحمد: "كان حديثه عن قتادة غير حديث الناس يوقف أشياء، ويسند أشياء، ثم أثنى عليه، وقال: صالح، صاحب سنة وفضل" [ضعفاء العقيلي (١/ ١٩٩)، التهذيب (١/ ٣٩)]. وقال ابن عدي في الكامل (٢/ ١٣٠): "وهو مستقيم الحديث، صالح فيه، إلا روايته عن قتادة؛ فإنه يروي أشياء عن قتادة لا يرويها غيره". وقال الذهبي في الميزان (١/ ٣٩٣): "وفي الجملة: لجرير عن قتادة أحاديث منكرة". ثم هو قد خالف ثقات أصحاب قتادة، وسلك الطريق السهل، فقد رواه جماعة من ثقات أصحاب قتادة من مسند أبي الدرداء:

стр. 8658

رواه شعبة، وسعيد بن أبي عروبة، وأبان بن يزيد العطار، وعمران بن مسلم القصير، وبكير بن أبي السميط، وسعيد بن بشير [ضعيف]: عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ ، قال: "أيعجز أحدكم أن يقرأ في ليلة ثلث القرآن؟ " قالوا: وكيف يقرأ ثلث القرآن؟ قال: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ تعدل ثلث القرآن". تقدم تخريجه في الشاهد الأول. فإن قيل: لم ينفرد به جرير، تابعه أبو هلال: فقد رواه موسى بن إسماعيل المنقري [ثقة ثبت]، قال: حدثنا أبو هلال، عن قتادة، عن أنس، عن النبي ﷺ ، قال: "جزأ الله القرآن ثلاثة أجزاء، فـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ جزء منه". وفي رواية: " ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ ثلث القرآن". أخرجه الطحاوي في المشكل (٣/ ٢٤٩/ ١٢١٣)، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين (٣/ ١٧٨)، والشجري في الأمالي الخميسية (٥١٤ - ترتيبه). فيقال: هذه المتابعة لا تغني شيئاً من وجهين: الأول: أبو هلال الراسبي محمد بن سليم: ليس بالقوي، يخالف أصحاب قتادة في حديثهم عنه، قال أحمد بن حنبل: "قد احتمل حديثه، إلا أنه يخالف في حديث قتادة، وهو مضطرب الحديث عن قتادة"، وسئل يحيى بن معين عن أبى هلال الراسبي: كيف روايته عن قتادة؟ فقال: "فيه ضعف، صويلح" [راجع ترجمته تحت الحديث رقم (٥٧٤)]. والثاني: أن متنه هو متن حديث الجماعة عن قتادة، مما يؤكد وهمه في إسناده. والحاصل: أن القول فيه قول الجماعة من أثبت أصحاب قتادة: شعبة وابن أبي عروبة، ومن تابعهما. ب - وروى محمد بن موسى الحرشي البصري [لين الحديث]، قال: حدثنا الحسن بن سلم بن صالح العجلي، قال: حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ عدلت له بنصف القرآن، ومن قرأ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ عدلت له بربع القرآن، ومن قرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ عدلت له بثلث القرآن". أخرجه الترمذي (٢٨٩٣)، والبزار (١٣/ ٣٦١/ ٧٠٠٦)، والعقيلي في الضعفاء (١/ ٢٤٣) (١/ ٤٥٧/ ٣٢٣ - ط التأصيل)، وابن حبان في المجروحين (١/ ٢٣٤)، وجعفر المستغفري في فضائل القرآن (١٠٠٨)، والبيهقي في الشعب (٤/ ٥٥١/ ٢٢٨٦)، والخطيب في تالي تلخيص المتشابه (٢/ ٤٣٢)، وفي المتفق والمفترق (١/ ٦٦٤/ ٣٨١)، وأبو الحسن الواحدي في التفسير الوسيط (٤/ ٥٤١)، وابن حجر في نتائج الأفكار (٣/ ٢٦٨). [التحفة (١/ ٢٤٨/ ٢٨٤)، المسند المصنف (٣/ ١١٤/ ١٣٠٩)]. قال الترمذي: "هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث هذا الشيخ الحسن بن سلم".

стр. 8659

وقال العقيلي: "الحسن بن مسلم بن صالح العجلي: بصري، عن ثابت، مجهول بالنقل، وحديثه غير محفوظ من حديث ثابت، وقد روي بغير هذا الإسناد في ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ أحاديث صالحة الإسناد"، ثم قال: "والرواية في: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ تعدل ثك القرآن" من غير هذا الوجه بأسانيد صالحة، وأما ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ و ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ فروايةٌ فيها لينٌ". وقال ابن حبان: "يتفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات"، ثم ذكر حديثه هذا، ثم قال: "هذا الخبر بدا اللفظ باطل؛ إلا ذكر ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ فإن له أصلاً". وقال البيهقي: "هذا العجلي مجهول". وقال الذهبي في المغني (١٤٨٤): "الحسن بن مسلم العجلي البصري؛ عن ثابت: فيه جهالة، وخبره منكر". وقال في الميزان (١/ ٤٩٣): "هذا منكر، والحسن لا يعرف، ولا روى عنه سوى محمد بن موسى الحرشي". قلت: هو حديث منكر، الحسن بن سلم بن صالح العجلي، ويقال: الحسن بن سيار بن صالح، ويقال: الحسن بن مسلم بن صالح: مجهول، وحديثه غير محفوظ [التهذيب (١/ ٣٩٦)]. * قلت: ورواه محمد بن الحسن [هو محمد بن الحسن بن الزبير الأسدي المعروف بالتل: لين الحديث. التهذيب (٣/ ٥٤١)، الميزان (٣/ ٥١٢)، المجروحين (٢/ ٢٧٧)، فضل الرحيم الودود (٦/ ٤٧٥/ ٥٧٤)]: حدثنا حماد، عن ثابت، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: "أما يستطيع أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في كل ليلة؟ "، قالوا: ومن يطيق ذاك؟ قال: "يقرأ قل هو الله أحد". أخرجه الطبراني في الأوسط (٧/ ٢٠٧/ ٧٢٨٧)، ومن طريقه: الضياء في المختارة (٥/ ٧٢ - ٧٣/ ١٦٩٨). قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن حماد بن سلمة إلا محمد بن الحسن الأسدي". قلت: وهما في وصله، إنما رواه ثابت مرسلاً: فقد روى موسى بن إسماعيل [أبو سلمة التبوذكي: ثقة ثبت]، وعلي بن عثمان [اللاحقي: ثقة. تاريخ الإسلام (١٦/ ٢٨٤)، اللسان (٥/ ٥٦٣)]، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن النبي ﷺ مثله [يعني: مثل الرواية السابقة، بلفظ: "أما يستطيع أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن كل ليلة؟ "، قالوا: ومن يستطيع ذلك يا رسول الله؟ قال: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾]. أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن (٢٦٤).

стр. 8660

ج - وروى خلف بن عقبة [وقيل: خالد بن عقبة العنزي]: حدثنا أبو الزهراء، قال: دخلنا على أنس بن مالك فقرأ بأم الكتاب، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾، وقال: "هي ثلث القرآن"، عن رسول الله ﷺ ؛ يعني: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾. أخرجه البزار (١٣/ ١٠٣/ ٦٤٦٩)، وجعفر المستغفري في فضائل القرآن (١٠٣٨)، وعلقه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ٣٧٥). قال البزار: "ولا نعلم رواه عن أبي الزهراء إلا خلف بن عقبة، ولا نعلم حدث عن أنس إلا هذين الحديثين"؛ يعني: أبا الزهراء. قال البرقاني في سؤالاته (١٣٠): "قلت للدارقطني: خلف بن عقبة، عن أبي الزهراء خادم أنس بن مالك، فقال: خلف بصري، وأبو الزهراء مجهول". قلت: إسناده مجهول، أبو الزهراء: مجهول، وخلف بن عقبة: لا يُعرف [الجرح والتعديل (٣/ ٣٧١)، اللسان (٩/ ٦٧)]. د - ورواه زيد بن أخزم أبو طالب الطائي [ثقة حافظ]: حدثنا محمد بن عباد الهنائي [صدوق]: حدثنا حميد بن مهران [ثقة]، عن أبي الزبرقان الهلالي، عن بريد بن أبي مريم، عن أنس بن مالك؛ أن النبي ﷺ قال: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ تعدل ثلث القرآن". أخرجه البزار (١٤/ ٩٦/ ٧٥٨١)، والطبراني في الأوسط (٢/ ٢٩٩/ ٢٠٣٥) و (٧/ ٢٢٤/ ٧٣٣٦)، وجعفر المستغفري في فضائل القرآن (١٠٣٩). قال الطبراني: "لا يروى هذا الحديث عن بريد عن أنس إلا بهذا الإسناد، تفرد به زيد بن أخزم". قلت: بريد بن أبي مريم مالك بن ربيعة السلولي البصري: تابعي، ثقة، سمع أنس بن مالك [جامع الترمذي (١٦٣٢)]؛ لكن تفرد عنه بهذا الحديث دون بقية أصحابه الثقات: أبو الزبرقان الهلالي، ولا يُعرف اسمه، ولا يُعرف بغير هذا الإسناد [فتح الباب (٣١٠٩)]. فهو حديث غريب غريب. * خالف الناس في هذا الحديث، وقال: تعدل ربع القرآن: هـ - رواه سفيان الثوري، وعبد الله بن الحارث بن عبد الملك المخزومي المكي، وابن أبي فديك، وجعفر بن عون، وأنس بن عياض، وعبد الله بن مسلمة القعنبي، وزيد بن الحباب [وهم ثقات]: عن سلمة بن وردان، أن أنس بن مالك صاحب النبي ﷺ حدثه، أن رسول الله ﷺ سأل رجلاً من صحابته فقال: "أي فلان، هل تزوجت؟ "، قال: لا، وليس عندي ما أتزوج به، قال: "أليس معك ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾؟ "، قال: بلى، قال: "ربع القرآن" [وفي رواية: "ثلث القرآن"]، قال: "أليس معك ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾؟ "، قال: بلى، قال: "ربع القرآن"، قال: "أليس معك ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾؟ "، قال: بلى، قال: "ربع القرآن"، قال: "أليس معك" ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾؟ "، قال: بلى، قال: "ربع القرآن"، قال: "أليس

стр. 8661

معك آية الكرسي ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾؟ "، قال: بلى، قال: "ربع القرآن"، قال: "تزوج، تزوخ، تزوج". أخرجه مسلم في التمييز (٦٧)، والترمذي (٢٨٩٥). وأحمد (٣/ ١٤٦ و ٢٢١)، والبزار (١٢/ ٣٥٢/ ٦٢٤٧) و (١٢/ ٣٥٣/ ٦٢٤٨)، وابن الضريس في فضائل القرآن (٢٩٧). وابن الأعرابي في المعجم (٢/ ٨٠٥)، وابن حبان في المجروحين (١/ ٣٣٧)، وابن عدي في الكامل (٤/ ٣٥٨)، وجعفر المستغفري في فضائل القرآن (١٠٢٦ و ١٠٢٧)، والبيهقي في شعب الإيمان (٤/ ٥٥٠/ ٢٢٨٥) و (٥/ ٦/ ٢٣٠٠)، والخطيب في تاريخ بغداد (١١/ ٣٧٩)، والواحدي في التفسير الوسيط (٤/ ٥٤١). [التحفة (١/ ٤٢٧/ ٨٧٠)، المسند المصنف (٣/ ١١٥/ ١٣١٠)]. قال مسلم في التمييز ص (١٩٤): "ذكر خبر واهٍ يدفعه الأخبار الصحاح"، فأسند حديث سلمة بن وردان عن أنس، ثم قال: "هذا الخبر الذي ذكرناه عن سلمة عن أنس: خبر يخالف الخبر الثابت المشهور، فنقل عوام أهل العدالة ذلك عن رسول الله ﷺ ، وهو الشائع من قوله: " ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ تعدل ثلث القرآن"، فقال ابن وردان في روايته: إنها ربع القرآن، ثم ذكر في خبره من القرآن خمس سور، لِقول في كل واحد منها: ربع القرآن، وهو مستنكر غير مفهوم صحة معناه، ولو أن هذا الكتاب قصدنا فيه الأخبار عن سنن الأخبار بما يصح وبما يستقيم لما استجزنا ذكر هذا الخبر عن سلمة بلفظه باللسان عن رسول الله ﷺ ، فضلاً عن روايته، وكذلك ما أخرجه من الأخبار المنكرة، ولكننا سوغنا روايته لعزمنا على إخبارنا فيه من العلة التي وصفنا، وسنذكر إن شاء الله ما صح من الأخبار عن رسول الله ﷺ ، وسورة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ أنها تعدل ثلث القرآن". وقال البزار: "وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أنس، ولا عن غير أنس بهذا اللفظ". وقال ابن حبان عن سلمة: "وكان يروي عن أنس أشياء لا تشبه حديثه، وعن غيره من الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، كأنه كان كبر وحطمه السن، فكان يأتي بالشيء على التوهم، حتى خرج عن حد الاحتجاج به". وقال ابن عدي: "ولسلمة بن وردان غير ما ذكرت من الحديث، وليس بالكثير، وفي متون بعض ما يرويه أشياء منكرة، ويخالف سائر الناس". وقال ابن عبد البر في التمهيد (١٩/ ٢٢٨): "والمحفوظ الثابت الصحيح في هذا الحديث وغيره: إنها لتعدل ثلث القرآن، دون شك". قلت: هو حديث منكر عن أنس، تفرد به: سلمة بن وردان، وهو: منكر الحديث، وعامة حديثه عن أنس منكر [التهذيب (٢/ ٧٩)، الميزان (٢/ ١٩٣)، وأنكر عليه هذا الحديث، وأتبعه بقول الحاكم: "رواياته عن أنس أكثرها مناكير"، ثم قال الذهبي: "وصدق الحاكم"].

стр. 8662

* وقد روي عن أنس أيضاً في فضائل السور بنسبتها من القرآن [أخرجه ابن نصر في قيام الليل (١٦١ - مختصره)] [وهو حديث باطل، رواه عن أنس: يزيد بن أبان الرقاشي، وهو: ضعيف، يحدث عن أنس بن مالك بما فيه نظر، والراوي عنه: عمر بن رياح، أبو حفص الضرير البصري، وهو: متروك، ذاهب الحديث، يحدث عن ابن طاووس بالبواطيل، وقال الفلاس: "دجال"، وقال ابن عدي: "يروي عن ابن طاووس بالبواطيل؛ ما لا يتابعه أحد عليه، والضعف بيِّنٌ على حديثه" التهذيب (٣/ ٢٢٥)، الميزان (٣/ ١٩٧)]. [وأخرجه مختصراً في فضل سورة الإخلاص، وأنها تعدل ثلث القرآن: أبو يعلى (٣/ ٥٧/ ١٤٨١) و (٧/ ١٥٠/ ٤١١٨) و (٧/ ١٦٣/ ٤١٣٦)، والخطيب في المتفق والمفترق (٣/ ١٨٥٧/ ١٤٤١)] [المسند المصنف (٣/ ١١٧/ ١٣١٢)] [وهو حديث منكر؛ رواه عن أنس: يزيد بن أبان الرقاشي، وهو: ضعيف، يحدث عن أنس بن مالك بما فيه نظر، والراوي عنه: عبيس بن ميمون، وهو: متروك، منكر الحديث، عامة ما يرويه غير محفوظ. التهذيب (٣/ ٤٧)، الميز أن (٣/ ٢٦)]. * والحاصل: فإنه لا يثبت عن أنس حديث في: " ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ تعدل ثلث القرآن"، وإن كان قد ثبت عنه في فضلها، كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى. ١٢ - حديث سعد بن أبي وقاص [أخرجه البزار (٤/ ٤٧/ ١٢١١)، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ٨٥)، والطبراني في الصغير (١٦٥ و ١٦٦)، والدارقطني في الأفراد (١/ ١٣٣/ ٥٣٢ - أطرافه)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ١٤٠)، وجعفر المستغفري في فضائل القرآن (١٠٢٣ و ١٠٥٧)، والحسن بن محمد الخلال في فضائل سورة الإخلاص (٤٥)، والبيهقي في الشعب (٤/ ٥٥٩/ ٢٢٩٧) و (٤/ ٥٦٠/ ٢٢٩٨)، وابن عبد البر في التمهيد (٧/ ٢٦٠)، وابن حجر في نتائج الأفكار (٣/ ٢٦٩)] [وهو حديث منكر؛ تفرد به: زكريا بن عطية الحنفي، وهو: منكر الحديث، وقد رواه بإسنادين مختلفين، مرة من مسند سعد، ومرة من مسند أبي هريرة، كلاهما في فضل سورة الإخلاص، مع اختلاف في الفضل، قال العقيلي: "لا يتابع عليه، … ، يروى في: قل هو الله أحد أنها تعدل ثلث القرآن؛ أحاديث جياد من غير هذا الوجه"، وقال أبو حاتم في العلل (٤/ ٧٢٠/ ١٧٦٤): "هذين حديثين منكرين، وزكريا بن عطية: منكر الحديث". الجرح والتعديل (٣/ ٥٩٩)، تاريخ الإسلام (٥/ ٣١٦ - ط الغرب)، اللسان (٣/ ٥١١)]. ١٣ - حديث رجاء الغنوي، قال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ ثلاث مرات فكأنما قرأ القرآن أجمع" [أخرجه العقيلي في الضعفاء (١/ ١٢٥)، والحسن بن محمد الخلال في فضائل سورة الإخلاص (٣٣)] [وهو حديث منكر؛ في إسناده: أحمد بن الحارث الغساني، وهو: متروك الحديث، له مناكير لا يتابع عليها. اللسان (١/ ٤٢٣)، قال العقيلي: "ولا يعرف لرجاء الغنوي رواية، فأما الرواية في: "قل

стр. 8663

هو الله أحد تعدل ثلث القرآن"؛ فثابتة عن النبي ﷺ من غير هذا الوجه"، وساكنة بنت الجعد: مجهولة. الميزان (٢/ ٤٤)، ولا يُعرف لرجاء الغنوي صحبة، وقد ذكره ابن حبان في ثقات التابعين (٤/ ٢٣٧)، وقال: "رجاء الغنوي: يروي المراسيل، أصيبت يده يوم الجمل، روت عنه ساكنة بنت الجعد الغنوية". وانظر: معرفة الصحابة لأبي نعيم (٢/ ١١٢٧)، وقد تساهل في إثبات الصحبة له بغير برهان، بينما أصاب ابن عبد البر حين قال في الاستيعاب (٧٧٠): "لا يصح حديثه، ولا تصح له صحبة"]. ١٤ - حديث معاذ بن جبل [أخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ١١٢/ ٢٢٣)] [وإسناده حسن غريب. راجع: تخريج أحاديث الذكر والدعاء (١/ ٤٣٦/ ٢١٦)، فضل الرحيم الودود (١٤/ ٢٩٠/ ١٢٨٩)]. ١٥ - حديث جابر بن عبد الله [أخرجه البزار (٣/ ٨٥/ ٢٢٩٩)] [وهو حديث غريب، من حديث أبي الزبير عن جابر]. ١٦ - حديث عمر بن الخطاب، وهو حديث طويل، مشهور بحديث الضب، يُروى في كتب الدلائل في قصة الأعرابي الذي أسلم حين تكلم الضبُّ وشهد برسالة نبينا ﷺ ، وموضع الشاهد منه: فقال له رسول الله ﷺ : "إن هذا كلام رب العالمين، وليس بشِعر، إذا قرأت: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ مرة، فكأنما قرأت ثلث القرآن، وإذا قرأت: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ مرتين، فكأنما قرأت ثلثي القرآن، وإذا قرأت: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ ثلاث مرات، فكأنما قرأت القرآن كله"، فقال الأعرابي: نعم الإله إلهنا، يقبل اليسير، ويعطي الجزيل، … الحديث [أخرجه الطبراني في الأوسط (٦/ ١٢٧/ ٥٩٩٦)، وفي الصغير (٩٤٨)، وأبو نعيم في الدلائل (٢٧٥)، والحسن بن محمد الخلال في فضائل سورة الإخلاص (٢)، والبيهقي في الدلائل (٦/ ٣٦)، وقال: "قد أخرجه شيخنا أبو عبد الله الحافظ في المعجزات بالإجازة عن أبي أحمد بن عدي الحافظ، … ". وابن عساكر في تاريخ دمشق (٤/ ٣٨٣)، وضعفه، [تفرد به: محمد بن علي بن الوليد السلمي البصري، عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني: حدثنا معتمر بن سليمان: حدثنا كهمس بن الحسن: حدثنا داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن عبد الله بن عمر، عن أبيه عمر بن الخطاب بحديث الضب، قلت: وعلته هو هذا السلمي، والآفة منه، فقد قال فيه الإسماعيلي في معجمه (١/ ٤٥٨): "منكر الحديث"، وقال الذهبي في الميزان (٣/ ٦٥١): "روى أبو بكر البيهقي حديث الضب من طريقه بإسناد نظيف، ثم قال البيهقى: الحمل فيه على السلمي هذا. قلت: صدق والله البيهقي، فإنه خبر باطل"، واستنكره أيضاً ابن كثير في البداية والنهاية (٩/ ٣٧). وانظر: اللسان (٧/ ٣٦٠)] [قلت: هو حديث كذب، إنما يرويه عاصم بن النضر [بصري، ثقة]: ثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت كهمس بن الحسن، يحدث عن داود بن أبي هند، عن عامر، قال: لوددت أني لقيت هذا الكبش فنهيته عن قوله: قال رسول الله ﷺ ؛ لقد كنت مع ابن عمر سنتين فما حدثنا عن رسول الله ﷺ إلا

стр. 8664

بحديث الضب. أخرجه الطبراني في الكبير (١٣/ ٧٣/ ١٣٧٠٥)، وقال: "يعني بقوله: الكبش: الحسن البصري". قلت: حديث الضب، هو في قصة تقديم الضب على مائدة رسول الله ﷺ ، ثم إعراضه عن أكله، وأمره غيره بالأكل منه لكونه حلالاً. فقد أخرج البخاري (٧٢٦٧)، ومسلم (١٩٤٤)، وأبو عوانة (٥/ ٣٧/ ٧٦٩٨ و ٧٦٩٩)، والدارمي (٢٩٤ - ط البشائر)، وابن حبان (١٢/ ٧١/ ٥٢٦٤)، وأحمد (٢/ ٨٤ و ١٣٧)، والطيالسي (٣/ ٤٥٢/ ٢٠٥٧)، وابن أبي شيبة (٥/ ٢٩٤/ ٢٦٢٢٧)، والبزار (١٢/ ٩/ ٥٣٧٠)، وابن جرير الطبري في تهذيب الآثار (٢٥٣ - مسند عمر)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٢٠٠)، وفي المشكل (٨/ ٣٣٤/ ٣٢٨٤)، وابن الأعرابي في المعجم (٦٩١)، والطبراني في الكبير (١٣/ ٧١ و ٧٢/ ١٣٧٠٢ و ١٣٧٠٣) و (٢٣/ ٢١٣/ ٣٨٧)، والبيهقي (٩/ ٣٢٣)، وغيرهم. وانظر: التحفة (٥/ ٢١٦/ ٧١١١)، الإتحاف (٨/ ٤٨٤/ ٩٨١٨)، المسند المصنف (١٥/ ٤٦٦/ ٧٤٢٥). من طرق: عن شعبة، عن توبة العنبري، قال: قال لي الشعبي: أرأيت الحسن حين يحدث عن رسول الله ﷺ ؟ (وفي الصحيحين: قال لي الشعبي: أرأيت حديث الحسن عن النبي ﷺ ؟) والله لقد جالست ابن عمر بالمدينة كذا وكذا، ما سمعته يحدث عن النبي ﷺ إلا حديثاً واحداً، فإنه قال: كان رسول الله ﷺ في ناس من أصحابه فأُتوا بلحم، فقالت امرأة من أزواجه: أمسكوا فإنه ضب، فقال رسول الله ﷺ : "كلوه فإنه حلال"، أو قال: "كلوا فإنه لا بأس به". لفظ الطيالسي، وزاد شعبة في رواية: "إنه ليس بحرام، ولكنه ليس من طعامي"]. * وأما معنى حديث: " ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ تعدل ثلث القرآن"، فقد قال ابن عبد البر بعد أن ساق جملة من أقوال من أمسك عن القول في معناه، وردَّ علمه إلى الله ورسوله، وقول من أجاب فيه، قال: "من لم يجب في هذا أخلص ممن أجاب فيه، والله أعلم". ومما جاء في فضل سورة الاخلاص: ١ - حديث عائشة: يرويه ابن وهب: حدثنا عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال؛ أن أبا الرجال محمد بن عبد الرحمن حدثه، عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن - وكانت في حجر عائشة زوج النبي ﷺ ، عن عائشة؛ أن النبي ﷺ بعث رجلاً على سرية، وكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم فيختم بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾، فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي ﷺ ، فقال: "سلوه لأي شيء يصنع ذلك؟ "، فسألوه، فقال: لأنها صفة الرحمن، وأنا أحب أن أقرأ بها، فقال النبي ﷺ : "أخبروه أن الله يحبه". أخرجه البخاري (٧٣٧٥)، ومسلم (٨١٣)، وأبو عوانة (٢/ ٤٩٠/ ٣٩٥٠)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٢/ ٤٠٨/ ١٨٤١)، والنسائي في المجتبى (٢/ ١٧٠ - ١٧١/

стр. 8665

٩٩٣)، وفي الكبرى (٢/ ١٨/ ١٠٦٧) و (٩/ ٢٦٠/ ١٠٤٧١)، وابن حبان (٣/ ٧٣/ ٧٩٣)، وابن منده في التوحيد (٤)، والحسن بن محمد الخلال في فضائل سورة الإخلاص (٤٨)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٦١)، وفي الشعب (٥/ ١٤/ ٢٣٠٨)، والضياء في فضائل القرآن (٥٩). [التحفة (١١/ ٨٥٩/ ١٧٩١٤)، المسند المصنف (٣٩/ ١٨٩/ ١٨٧٤٩)]. ٢ - حديث أبي هريرة: يرويه مالك بن أنس، عن عبيد الله بن عبد الرحمن، عن عبيد بن حنين - مولى آل زيد بن الخطاب -؛ أنه قال: سمعت أبا هريرة، يقول: أقبلت مع رسول الله ﷺ ، فسمع رجلاً يقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾، فقال رسول الله ﷺ : "وجبت"، فسألته: ماذا يا رسول الله؟ فقال: "الجنة". فقال أبو هريرة: فأردت أن أذهب إليه، فأبشره، ثم فرقت أن يفوتني الغداء، فآثرت الغداء، ثم ذهبت إلى الرجل، فوجدته قد ذهب. أخرجه مالك في الموطأ (١/ ٢٨٦/ ٥٥٨ - رواية يحيى الليثي) (٢٥٧ - رواية أبي مصعب الزهري) (٩٦ - رواية الحدثاني) (١٧٢ - رواية الشيباني). ومن طريقه: الترمذي (٢٨٩٧)، والنسائي في المجتبى (٢/ ١٧١/ ٩٩٤)، في الكبرى (٢/ ١٨/ ١٠٦٨) و (٩/ ٢٥٩/ ١٠٤٧٠) و (١٠/ ٣٥٠/ ١١٦٥١)، والحاكم (١/ ٥٦٦) (٢/ ٦١٩/ ٢١٠٥ - ط الميمان)، وأحمد (٢/ ٣٥٢ و ٥٣٥)، وأبو عبيد القاسم بن سلام في فضائل القرآن (٢٦٦)، والبزار (١٥/ ٢٨٨/ ٨٧٨٤)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٦٩١)، والجوهري في مسند الموطأ (٥٧٩)، وأبو إسحاق الثعلبي في الكشف والبيان (١٠/ ٣٣٢)، وجعفر المستغفري في فضائل القرآن (١٠٤٥)، والبيهقي في الشعب (٥/ ١٣/ ٢٣٠٧)، والبغوي في شرح السُّنَّة (٤/ ٤٧٦/ ١٢١١)، وفي التفسير (٨/ ٥٨٩). [التحفة (١٠/ ٤٧/ ١٤١٢٧)، الإتحاف (١٥/ ٣٣٨/ ١٩٤٢٣) و (١٦/ ٢٩٢/ ٢٠٨٠٤)، المسند المصنف (٣٣/ ٥١٩/ ١٥٧٠١)]. رواه عن مالك: عبد الله بن مسلمة القعنبي، وأبو مصعب الزهري، وعبد الرحمن بن القاسم، ويحيى بن بكير، ويحيى بن يحيى الليثي، وإسحاق بن سليمان، وأبو عامر عبد الملك بن عمرو العقدي، وعثمان بن عمر بن فارس، وقتيبة بن سعيد، ومحمد بن خالد بن عثمة، وسويد بن سعيد الحدثاني. قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث مالك بن أنس، وابن حنين هو: عبيد بن حنين". وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه". وقال ابن عبد البر في التمهيد (٧/ ٢٥٤): "حديث صحيح". قلت: هو حديث صحيح، قد شهد له بعد مالك بالصحة، أبو حاتم الرازي، حيث قال عن عبيد الله بن عبد الرحمن: "شيخ، وحديثه مستقيم" [الجرح والتعديل (٥/ ٣٢٣)]، وقد صححه أيضاً: الترمذي والحاكم وابن عبد البر، وقد أجل أبو حاتم هنا شيخ مالك،

стр. 8666

فهاب أن يصفه بالجهالة على عادته، فكفى بمن روى عنه مالك من أهل المدينة ثقة وشرفاً، وقد سبق أن تكلمت مراراً عن شيوخ مالك، وأنه لم يكن يُدخل موطأه إلا الثقات، ولا يروي إلا عن ثقة [راجع مثلاً: الأحاديث المتقدمة برقم (٦٢٣ و ٨١٢ و ١٣١٤)]. * وانظر فيمن وهم في إسناده على مالك: علل ابن أبي حاتم (٤/ ٧١٥/ ١٧٦١)، علل الدارقطني (١١/ ٦٦/ ٢١٢٨). ٣ - حديث رجل من أصحاب النبي ﷺ : رواه أبو عوانة، وأبو الأحوص سلام بن سليم، وسفيان الثوري [وعنه: وكيع بن الجراح]، وشعبة [وعنه: أبو زيد الهروي سعيد بن الربيع]، والمسعودي [صدوق، وعنه: أبو النضر هاشم بن القاسم، وهو: ثقة ثبت، ممن سمع من المسعودي بعد الاختلاط]، وأبو حمزة السكري محمد بن ميمون [ثقة]، وشريك بن عبد الله النخعي [صدوق، سيئ الحفظ]: عن مهاجر أبي الحسن، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ ، قال: كنت أسير مع النبي ﷺ فسمع رجلاً يقرأ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ حتى ختمها، فقال: "قد برئ هذا من الشرك"، ثم سرنا فسمع آخر يقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾، فقال: "أما هذا فقد غفر له". لفظ أبي عوانة، وزاد في رواية: فقصرت راحلتي؛ لأنظر من الذي قرأ فأبشره بما قال رسول الله ﷺ ، فما دريت أي الناس هو. ورواه بنحوه مع الزيادة: أبو حمزة السكري [عند المستغفري]. ولفظ شعبة [عند الدارمي]: عن أبي الحسن مهاجر، قال: جاء رجلٌ زمنَ زياد إلى الكوفة، فسمعته يحدث: أنه كان مع رسول الله ﷺ في مسير له، قال: وركبتي تصيب - أو: تمسُّ - ركبته، فسمع رجلاً يقرأ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾، قال: "برئ من الشرك"، وسمع رجلاً يقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾، قال: "غقر له". ولفظ الثوري [عند ابن أبي شيبة]: عن مهاجر أبي الحسن، قال: سمعت شيخاً في إمارة ابن أبي الحكم يحدث، قال: بينما أنا أسير مع رسول الله ﷺ في ليلة مظلمة، فسمع رجلاً يقرأ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾، فقال رسول الله ﷺ : "أما هذا فقد عوفي من الشرك"، وسمع رجلاً يقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾، فقال ﷺ : "أما هذا فقد غفر له". ولفظ أبي الأحوص [عند سعيد بن منصور]، عن أبي الحسن التيمي، قال: سمعت رجلاً يقول: كنت أسير مع رسول الله ﷺ في ليلة ظلماء، … فذكر نحوه، وفي آخره: فكففت راحلتي لأنظر من هو، فأبشره، فنظرت يميناً وشمالاً، فما رأيت أحداً. أخرجه النسائي في الكبرى (٧/ ٢٦٢/ ٧٩٧٤) و (٩/ ٢٦٠/ ١٠٤٧٢)، والدارمي (٣٧٤٨ - ط البشائر)، وأحمد (٤/ ٦٣ و ٦٥) و (٥/ ٣٧٦ و ٣٧٨)، ومسدد في مسنده (٦/ ٣٠٥/ ٥٩٠٣ - إتحاف الخيرة)، وسعيد بن منصور في سننه (٢/ ٤٠٤/ ١٢٩)، وابن أبي

стр. 8667

شيبة في المسند (٢/ ٤٢٣/ ٩٦٢)، وابن الضريس في فضائل القرآن (٣٠٥)، وجعفر المستغفري في فضائل القرآن (١٠٢٢ و ١٠٥٣)، والبيهقي في دلائل النبوة (٧/ ٨٦)، وأبو الحسن الواحدي في التفسبر الوسيط (٤/ ٥٦٤). [التحفة (١٠/ ٦٠٦/ ١٥٦٧٨)، الإتحاف (١٦/ ٦٦٥/ ٢١١٤٢)، المسند المصنف (٣٥/ ٣٤٧/ ١٧١٢١)]. وهذا حديث صحيح، وجهالة الصحابي هنا لا تضر؛ فقد سمع منه مهاجر أبو الحسن، وشهد له بالصحبة، وأبو الحسن: تابعي، ثقة، أخرج له الشيخان، وله شاهد من حديث ابن مسعود. ٤ - حديث ابن مسعود: رواه سليمان بن داود [سليمان بن داود بن حماد المهري: مصري، ثقة]، عن ابن وهب [ثقة حافظ]، قال: حدثنا عمرو بن الحارث [ثقة ثبت، إمام فقيه]، عن سعيد بن أبي هلال [مصري، أصله من المدينة، وهو ثقة]؛ أن أبا المصفى أخبره؛ أن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري أخبره، عن ابن مسعود، قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر ونحن نسير، فقرأ رجل من القوم: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾، قال رسول الله ﷺ : "أما صاحبكم فقد برئ من الشرك"، فذهبت أنظر من هو فأبشره، فقرأ رجل آخر: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾، قال رسول الله ﷺ : "أما صاحبكم فقد غفر له". أخرجه النسائي في الكبرى (٩/ ٢٦٠/ ١٠٤٧٣). [التحفة ٦/ ٣٤١/ ٩٣٧٤)، المسند المصنف (١٩/ ٨١/ ٨٧٦٣)]. قلت: هذا إسناد كوفي، ثم مدني، ثم مصري، ورجاله ثقات مشهورون، غير أبي المصفى المدني، فإنه: مجهول [التهذيب (٤/ ٥٨٩)، الميزان (٤/ ٥٧٣)، التقريب (١٢٠٦)، وقالا: (مجهول)]. ٥ - حديث جابر بن عبد الله: يرويه يحيى بن معين، قال: ثنا يحيى بن عبد الله بن يزيد بن عبد الله بن أنيس الأنصاري، قال: سمعت طلحة بن خراش، يحدث عن جابر: أن رجلاً قام فركع ركعتي الفجر، فقرأ في الأولى: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾، حتى انقضت السورة، فقال النبي ﷺ : "هذا عبد عرف ربه"، ثم قام فقرأ في الآخرة: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾، حتى انقضت السورة، فقال رسول الله ﷺ : "هذا عبد آمن بربه". قال طلحة: فأنا أستحب أن أقرأ بهاتين السورتين في هاتين الركعتين. أخرجه ابن حبان (٦/ ٢١٣/ ٢٤٦٠)، وغيره. قال ابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٤٨٩): "هذا حديث حسن". قلت: وهو كما قال، راجع تخريجه في فضل الرحيم الودود (١٣/ ٤٠٧/ ١٢٥٦). ٦ - حديث أنس بن مالك: رواه مبارك بن فضالة [صدوق، مدلس، وقد صرح بالسماع]: حدثنا ثابت، عن

стр. 8668

أنس؛ أن رجلاً قال: والله إني لأحب هذه السورة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾، فقال رسول الله ﷺ : "حبك إياها أدخلك الجنة". أخرجه الترمذي (٢٩٠١ م)، والدارمي (٣٧٥٧ - ط البشائر)، وا بن حبان (٣/ ٧٢/ ٧٩٢)، وأحمد (٣/ ١٤١ و ١٥٠)، وعبد بن حميد (١٣٠٦ و ١٣٧٤)، والبزار (١٣/ ٢٩١/ ٦٨٧٠)، وابن الضريس في فضائل القرآن (٢٧٨ و ٢٨٥)، وابن نصر في قيام الليل (١٦٢ - مختصره)، وأبو يعلى (٦/ ٨٣/ ٣٣٣٦)، وابن الأعرابي في المعجم (٣/ ١٠٠٨/ ٢١٥٣)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٣٢٠) (٩/ ٤٨٨/ ١٥٩١٢ - ط الرشد)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٦٩٠)، وابن المقرئ في الثالث عشر من فوائده (١٤)، وابن سمعون في الأمالي (٥٥)، وجعفر المستغفري في فضائل القرآن (١٠٤٦ و ١٠٤٧)، والبغوي في شرح السُّنَّة (٤/ ٤٧٥/ ١٢١٠). [التحفة (١/ ٣٠٩/ ٤٦٤ م)، الإتحاف (١/ ٥٥٦/ ٧٢٠)، المسند المصنف (٣/ ١١٩/ ١٣١٥)]. رواه عن مبارك بن فضالة: أبو النضر هاشم بن القاسم، ويزيد بن هارون، وأبو الوليد الطيالسي هشام بن عبد الملك، وخلف بن الوليد، وحسين بن محمد، وعمرو بن عاصم الكلابي، وحوثرة بن أشرس [وهم ثقات]. * وانظر فيمن وهم في إسناده، فجعل حماد بن سلمة، بدل: مبارك بن فضالة: ما أخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٣٢٠) (٩/ ٤٨٨/ ١٥٩١٢ - ١٥٩١٥ - ط الرشد)، وخطَّأه ابن عدي. * ورواه عبد العزيز بن محمد [الدراوردي، وعنه: إسماعيل بن أبي أويس، وإبراهيم بن حمزة الزبيري، ومصعب بن عبد الله الزبيري، وغيرهم، وهم: مدنيون، لا بأس بهم]، وسليمان بن بلال [مدني ثقة، وعنه: أبو بكر عبد الحميد بن أبي أويس، وهو: مدني ثقة]: عن عبيد الله بن عمر، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قباء، فكان كلما افتتح سورة يقرأ لهم في الصلاة يقرأ بها، افتتح بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ حتى يفرغ منها، ثم يقرأ بسورة أخرى معها، وكان يصنع ذلك في كل ركعة، فكلمه أصحابه، فقالوا: إنك تقرأ بهذه السورة، ثم لا ترى أنها تجزيك حتى تقرأ بسورة أخرى، فإما أن تقرأ بها، وإما أن تدعها وتقرأ بسورة أخرى، قال: ما أنا بتاركها، إن أحببتم أن أؤمَّكم بها فعلت، وإن كرهتم تركتكم، وكانوا يرونه أفضلهم، وكرهوا أن يؤمهم غيره، فلما أتاهم النبي ﷺ أخبروه الخبر، فقال: "يا فلان، ما يمنعك مما يأمر به أصحابك، وما يحملك أن تقرأ هذه السورة في كل ركعة؟ "، فقال: يا رسول الله إني أحبها، فقال رسول الله ﷺ : "إن حبها أدخلك الجنة". لفظ الدراوردي عند الترمذي، وفي الصحيح: "حبك إياها أدخلك الجنة". ولفظ مصعب عن الدراوردي [عند ابن حبان]: أن رجلاً كان يلزم قراءة: ﴿قُلْ هُوَ

стр. 8669

اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ في الصلاة مع كل سورة، وهو يؤمُّ بأصحابه، فقال له رسول الله ﷺ فيه، فقال: إني أحبها، قال: "حبها أدخلك الجنة". ولفظ سليمان بن بلال [عند أبي عوانة]: أن النبي ﷺ قال لرجل: "لم تلزم قراءة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾؟ "، قال الرجل: إني أحبها، قال النبي ﷺ : "فإن حبك إياها أدخلك الجنة". أخرجه الترمذي (٢٩٠١)، وابن خزيمة (١/ ٢٦٩/ ٥٣٧)، وابن حبان (٣/ ٧٤/ ٧٩٤)، والحاكم (١/ ٢٤٠) (١/ ٥٢٢/ ٧٩٧ - ط الميمان)، وأبو عوانة (٢/ ٤٩٠/ ٣٩٥١ و ٣٩٥٢)، والبزار (١٣/ ٣٥٨/ ٦٩٩٩)، وأبو يعلى (٦/ ٨٣/ ٣٣٣٥)، وأبو القاسم البغوي في حديث مصعب الزبيري (١٢٣)، والطبراني في الأوسط (١/ ٢٧٥/ ٨٩٨)، والدارقطني في الأفراد (١/ ١٦٩/ ٧٢٤ - أطرافه)، وابن منده في التوحيد (٥ - ٧)، وأبو إسحاق الثعلبي في الكشف والبيان (١٠/ ٣٣١)، وجعفر المستغفري في فضائل القرآن (١٠٤٨ و ١٠٤٩)، والبيهقي في الشعب (٥/ ١٥/ ٢٣٠٩) و (٥/ ١٦/ ٢٣١٠)، وفي السنن الصغرى (٩٧٢)، والخطيب في تاريخ بغداد (٣/ ١٦٧ - ط الغرب)، وأبو نعيم الحداد في جامع الصحيحين (٣/ ٤٠٢/ ٢٦١٧)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٢/ ٤٢٨)، والضياء في المختارة (٥/ ١٢٧ - ١٢٩/ ١٧٤٩ - ١٧٥١)، وفي فضائل القرآن (٥٣)، وابن حجر في التغليق (٢/ ٣١٤ - ٣١٧)، وعلقه البخاري في صحيحه بتمامه (٧٧٤ م)، قال: وقال عبيد الله عن ثابت … ، فذكره. [التحفة (١/ ٣٠٥/ ٤٥٧)، الإتحاف (١/ ٥٤٧/ ٦٩٣)، المسند المصنف (٣/ ١١٩/ ١٣١٥)]. قال الترمذي: "هذا حديث حسن، غريب من هذا الوجه من حديث عبيد الله بن عمر عن ثابت البناني"، ثم استشهد بحديث مبارك بن فضالة. وقال ابن خزيمة: "خبر غريب غريب". وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وقد احتج البخاري أيضاً مستشهداً بعبد العزيز بن محمد في مواضع من الكتاب". وقال الدارقطني في العلل (١٢/ ٣٧/ ٢٣٨١): "يرويه عبيد الله بن عمر، ومبارك بن فضالة، عن ثابت، عن أنس، عن النبي ﷺ . وخالفهما حماد بن سلمة، فرواه عن ثابت، عن حبيب بن سبيعة، عن الحارث مرسلاً. وحماد بن سلمة: أشبه بالصواب". وقال في الأفراد: "غريب من حديث عبيد الله عن ثابت، تفرد به: عبد العزيز الدراوردي عنه". قلت: قد روي أيضاً من وجه ثالث، ولا يثبت: رواه شريك بن عبد الله النخعي [صدوق، سيئ الحفظ]، عن ثابت عن أنس، أن

стр. 8670

رجلاً قال: يا رسول الله! إني أحب هذه السورة: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾، قال: "حبك إياها أدخلك الجنة". أخرجه ابن الأعرابي في المعجم (٢/ ٥٨١/ ١١٤٣)، قال: نا إبراهيم بن جبلة [هو: إبراهيم بن معاوية بن جبلة البصري: محله الصدق. تاريخ بغداد (٧/ ١٣٣ - ط الغرب)، تاريخ الإسلام (٦/ ٢٩٠ - ط الغرب)]: نا أبو الوليد [هشام بن عبد الملك الطيالسي: ثقة ثبت]: نا شريك به. قلت: ليس هو من حديث شريك، ولا يُعرف من طريقه، إنما هو حديث المبارك بن فضالة، وهو مشهور من حديثه. فقد رواه جعفر المستغفري في فضائل القرآن (١٠٤٦) من نفس الطريق، لكن جعله من حديث المبارك بن فضالة، لا من حديث شريك، وقد رواه جمع من الثقات والحفاظ عن أبي الوليد الطيالسي هشام بن عبد الملك عن المبارك به، منهم: أبو داود سليمان بن الأشعث، ومحمد بن يحيى الذهلي، ومحمد بن أيوب ابن الضريس، وأبو بكر بن أبي عاصم، والله أعلم. * وروي أيضاً من حديث الحكم بن عطية عن ثابت به، والحكم: ليس بالقوي: أخرجه ابن سمعون في الأمالي (٥٦). * وروي أيضاً من حديث الحسن بن أبي جعفر، عن ثابت به، والحسن هذا: بصري، منكر الحديث [انظر: التهذيب (١/ ٣٨٦)، الميزان (١/ ٤٨٢)]. أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن (٢٧٦)، وابن بشران في الأمالي (١٢٣٨). * قلت: إعلال الدارقطني لهذا الحديث برواية حماد المرسلة غير متجه لأمور: الأول: لو كان هذا الحديث محفوظاً عن حماد بن سلمة؛ لما خفي على البخاري ولا على الترمذي، أما البخاري: فما كان ليعلقه في صحيحه بصيغة الجزم مع كونه معلولاً بعلة ظاهرة، وأما الترمذي: فما كان ليذر إعلاله بحديث حماد المرسل، كما جرت بذلك عادته في إعلال الأحاديث التي ظاهر أسانيدها الصحة، فيعلها بما ثبت موقوفاً أو مرسلاً. الثاني: عدم الوقوف على طريق حماد المرسلة، فيما وقفت عليه من مصادر، ولا عزاها ابن رجب ولا ابن حجر لأحد غير الدارقطني في علله. الثالث: أن الدارقطني في علله كثيراً ما يعتمد طرقاً لا تثبت إلى أصحابها فيعل بها الأسانيد الأخرى، وقد وقفت من ذلك على قدر ليس بالقليل، مما يدل على أنها كانت عادته، وأضرب لذلك مثالين فقط، وأحيل على أمثلة مشابهة: أ - قال الدارقطني في العلل (٨/ ٥٩/ ١٤١٥): "ورواه مالك وسفيان بن حسين وبحر السقاء، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة". قلت: ولا يصح من حديث مالك، تفرد به عنه أحد الهلكى، وهو: عبد الله بن محمد بن ربيعة بن قدامة القدامي المصيصي، روى عن مالك أحاديث موضوعة [انظر:

стр. 8671

اللسان (٤/ ٥٥٧) وغيره]، ولم يسنده الدارقطني إلا من طريقه، فكيف يقال: رواه مالك؟ [أخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ٢٥٧)، والدارقطني في العلل (٨/ ٦١/ ١٤١٥)]. ب - قال البرقاني عن الدارقطني في العلل (١٣/ ٣٤٢/ ٣٢٢٢): "وسئل عن حديث أبي الزبير عن جابر: كان رسول الله ﷺ يعلمنا التشهد، كما يعلمنا السورة من القرآن … ، وذكر التشهد، فقال: يرويه الثوري، وابن جريج، وأيمن بن نابل، عن أبي الزبير، عن جابر، … ". قلت: وكلامه يشعر بثبوت ذلك عن الثوري وابن جريج، ولا يصح ذلك عنهما، لتفرد حميد بن الربيع عن أبي عاصم عنهما به، وحميد بن الربيع هذا، هو: ابن حميد بن مالك بن سحيم، أبو الحسن اللخمي الخزاز الكوفي، وهو: ذاهب الحديث، كان الدارقطني يحسن الظن به، ولم يبين الدارقطني هذا التفرد، وسكت عنه، مع كونه لم يخرجه إلا من طريقه. وقد جزم جماعة من الحفاظ بتفرد أيمن بن نابل به عن أبي الزبير، وأنه لم يتابع عليه، مثل: البخاري، والنسائي، وابن المنذر، وخطؤوه فيه، حتى قال النسائي: "لا نعلم أحداً تابع أيمن بن نابل على هذه الرواية". كما أن الدارقطني ذكر أيضاً في الاختلاف فيه على أبي الزبير: رواية عمرو بن الحارث عن أبي الزبير، ولا تصح عنه [راجع فضل الرحيم الودود (١٠/ ٣٦٥/ ٩٧٥)]. * وانظر أيضاً مثل ذلك في مواضع من كتب الدارقطني، مقارنة بما يقابله من فضل الرحيم الودود: * علل الدارقطني (١٤/ ٣٩١/ ٣٧٤٤) و (١٠/ ١٩٨/ ١٩٦٨). وانظر شرحه في فضل الرحيم الودود (٦/ ١١٩/ ٥١٨). * التتبع (٢٠٣). وانظر شرحه في فضل الرحيم الودود (٧/ ١٤١/ ٦٢١). * علل الدارقطني (٩/ ٣٤/ ١٦٢٨). وانظر شرحه في فضل الرحيم الودود (٧/ ١٥١/ ٦٢٣). * علل الدارقطني (١٤١/ ٢٨٩/ ٣٦٣١). وانظر شرحه في فضل الرحيم الودود (٧/ ٢٨٦/ ٦٥٣). * علل الدارقطني (٥/ ٣٢٩/ ٩٢٣). وانظر شرحه في فضل الرحيم الودود (١١/ ٤٠٧/ ١٠٧٥). * علل الدارقطني (٦/ ١٨٢/ ١٠٥٤). وانظر شرحه في فضل الرحيم الودود (١٢/ ٢٤٧/ ١١٥٧). * التتبع (١٦٠)، علل الدارقطني (١٢/ ١٦٤/ ٢٥٧٨). وانظر شرحه في فضل الرحيم الودود (١٢/ ٢٦١/ ١١٦٠). * علل الدارقطني (١٤/ ٢٧٦/ ٣٦٢٠). وانظر شرحه في فضل الرحيم الودود (١٢/ ٤٣٧/ ١١٩٨).

стр. 8672

* علل الدارقطني (٥/ ٢٩١/ ٨٩٢). وانظر شرحه في فضل الرحيم الودود الحديث رقم (١٤١٧). * وهذا أيضاً مثال عجيب: قال الدارقطني في العلل (٥/ ٢٧/ ٦٨٦): "واختلف عن يونس بن أبي إسحاق في روايته لهذا الحديث عن أبيه، فقال هارون بن عمران عن يونس عن أبيه عن أبي عبيدة عن عبد الله، وقال الحسن بن قتيبة عن يونس بن أبي إسحاق عن أبيه عن أبي عبيدة وأبي الأحوص عن عبد الله، فأشبه أن يكون القولان عن يونس بن أبي إسحاق صحيحين". قلت: كيف يصح القولان عن يونس؟! والحسن بن قتيبة: متروك [اللسان (٣/ ١٠٦)]، وهارون بن عمران: مجهول [الجرح والتعديل (٩/ ٩٣). الثقات (٩/ ٢٣٨)]. * ويمكن عند التنزل أن يقال بقول ابن حجر: قال ابن حجر في الفتح (٢/ ٢٥٨): "وذكر الدارقطني في العلل: أن حماد بن سلمة خالف عبيد الله في إسناده، فرواه عن ثابت عن حبيب بن سبيعة مرسلاً. قال: وهو أشبه بالصواب. وإنما رجَّحه لأن حماد سلمة مقدَّم في حديث ثابت، لكن عبيد الله بن عمر: حافظ حجة، وقد وافقه مبارك في إسناده، فيحتمل أن يكون لثابت فيه شيخان". فإن قيل: رواية عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن عبيد الله بن عمر متكلم فيها، فقد قال النسائي: "الدراوردي: ليس به بأس، حديثه عن عبيد الله بن عمر: منكر"، وقال أحمد: "أحاديثه عن عبيد الله بن عمر تشبه أحاديث عبد الله بن عمر"، وقال أبو داود: "روى عبد العزيز عن عبيد الله أحاديث مناكير" [شرح علل الترمذي (٢/ ٨١٠). التهذيب (٢/ ٥٩٣)، وفيه قول أحمد: "وربما قلب حديث عبد الله بن عمر، يرويها عن عبيد الله بن عمر"]. قلت: إذا ثبت لدينا أن الحديث محفوظ عن عبيد الله بن عمر من وجه آخر، فإن ذلك يعني أن الدراوردي لم يهم في هذا الحديث بعينه على عبيد الله بن عمر، وأنه لم يقلبه، وهنا قد ثبت الحديث من رواية سليمان بن بلال عن عبيد الله بن عمر العمري، فدل أنه محفوظ عنه، ولم يهم فيه عليه عبد العزيز الدراوردي. وبذلك يتبين أمران: الأول: أن عبد العزيز الدراوردي لم يهم في هذا الحديث على عبيد الله بن عمر، والثاني: أنه لم يتفرد به عنه، بل تابعه أحد ثقات المدنيين، وهو: سليمان بن بلال، ولذا جزم البخاري في صحيحه بتعليقه، حيث قال: وقال عبيد الله، لكنه لم يسنده لكونه كان عنده مسنداً من طريق الدراوردي، وليس على شرطه؛ كذا أخرجه الترمذي في سننه عن البخاري به، ولم يكن عند البخاري من طريق سليمان عن عبيد الله، وهو على شرطه، والله أعلم. والحاصل: فإن حديث ثابت عن أنس: حديث صحيح، علقه البخاري في صحيحه بصيغة الجزم، وصححه: ابن حبان والحاكم وأبو عوانة، وحسنه الترمذي، والله أعلم. وقد روي من وجه آخر عن أنس بإسناد واهٍ بمرة: أخرجه ابن عدي في الكامل

стр. 8673

(١/ ٣٨٤)، وأبو الشيخ الأصبهاني في العظمة (٨٦)، وجعفر المستغفري في فضائل القرآن (١٠٥١ و ١٠٥٢ و ١٠٧٨)، والحسن بن محمد الخلال في فضائل سورة الإخلاص (٣٠). [رواه عن أنس: أبان بن أبي عياش، وهو: متروك، والراوي عنه في رواية: ضرار بن عمرو الملطي، وهو: متروك، منكر الحديث. اللسان (٤/ ٣٤٠)، سؤالات البرذعي (٢/ ٣٧٤)، الجرح والتعديل (٤/ ٤٦٥)، الثقات (٨/ ٣٤٦)، المجروحين (١/ ٢٥٢ و ٣٨٠)، الكامل (٤/ ١٠٠)، ضعفاء أبي نعيم (١٠١)]. كما روي من وجه آخر أشد نكارة من سابقه: أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ١٥٠ و ١٦٩)، وجعفر المستغفري في فضائل القرآن (١٠٥٠)، وأبو الفضل الرازي في فضائل القرآن (١٠٨)، [تفرد به من حديث محمد بن سيرين عن أنس، وجعله مرة أخرى من حديث الحسن وثابت عن أنس: جعفر بن جسر بن فرقد، وهو: منكر الحديث. اللسان (٢/ ٤٤٥)، عن أبيه جسر بن فرقد القصاب البصري، وهو: ضعيف، تركه جماعة، وقال ابن عدي: "وأحاديثه عامتها غير محفوظة". الكامل (٢/ ١٦٨)، اللسان (٢/ ٤٣٥)]. ٧ - حديث أنس بن مالك: وله طرق وألفاظ كثيرة، منها: أ - روى نوح بن قيس [صدوق]، عن محمد العطار، عن أم كثير الأنصارية، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ خمسين مرة غفر الله له ذنوب خمسين سنة". أخرجه الدارمي (٣٧٦٠ - ط البشائر)، وابن نصر في قيام الليل (١٦٢ - مختصره)، وأبو يعلى (٦/ ٣١٢/ ٥٩١٧ - إتحاف الخيرة)، وجعفر المستغفري في فضائل القرآن (١٠٦٢). [الإتحاف (٢/ ٤١٤/ ٢٠١٨)، المسند المصنف (٣/ ١١٩/ ١٣١٤)]. قلت: هو حديث منكر؛ أم كثير بنت يزيد الأنصارية: مجهولة، ولا تثبت لها صحبة [انظر: كنى البخاري (٤٥)، تاريخ واسط (٧٠)، فتح الباب (٣٩٩٣)، معرفة الصحابة لأبي نعيم (٦/ ٣٥٥٤/ ٨٠٣١)، الإصابة (٨/ ٤٥٥)]، والراوي عنها: محمد العطار: لا يُدرى من هو [انظر: مسائل حرب الكرماني (١٢٧٩)، تاريخ واسط (٧٠)]، ولا يحتمل هذا الثواب العظيم بمثل هذا الإسناد المجهول. قال الحافظ ابن كثير بعدما ذكره في تفسيره (٨/ ٥٢٤) من طريق أبي يعلى، قال: "إسناده ضعيف". ب - وروى حاتم بن ميمون أبو سهل، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: "من قرأ كل يوم مائتي مرة: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ محي عنه ذنوب خمسين سنة؛ إلا أن يكون عليه دين". وفي رواية: "من قرأ في يوم ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ مائتي مرة كتب له ألف وخمسمائة حسنة إلا أن يكون عليه دين".

стр. 8674

وبهذا الإسناد عن النبي ﷺ قال: "من أراد أن ينام على فراشه فنام على يمينه ثم قرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ مائة مرة؛ فإذا كان يوم القيامة يقول له الرب: يا عبدي ادخل على يمينك الجنة". أخرجه الترمذي (٢٨٩٨)، وابن نصر في قيام الليل (١٦٢ - مختصره)، وأبو يعلى (٦/ ١٠٣/ ٣٣٦٥)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٣٧٠)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ٣٩٦)، وجعفر المستغفري في فضائل القرآن (١٠٦٥)، والحسن بن محمد الخلال في فضائل سورة الإخلاص (٢٨)، والبيهقي في الشعب (٥/ ٢١/ ٢٣١٦) و (٥/ ٢٢/ ٢٣١٧)، والخطيب في تاريخ بغداد (٧/ ١٥٩ - ط الغرب)، وفي تلخيص المتشابه (٢/ ٦٠٧)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١٥٣). [التحفة (١/ ٢٤٧/ ٢٨١)، المسند المصنف (٣/ ١١٨/ ١٣١٣)]. قال الترمذي: "هذا حديث غريب من حديث ثابت عن أنس. وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه أيضاً عن ثابت". وقال ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٢٤٤): "هذا حديث موضوع على رسول الله ﷺ ". قلت: هو حديث منكر؛ وحاتم بن ميمون الكلابي: منكر الحديث عن ثابت [التهذيب (١/ ٣٢٤)]، قال ابن حبان في المجروحين (١/ ٢٧١): "منكر الحديث على قلته، روى عن ثابت البناني ما لا يشبه حديثه، لا يجوز الاحتجاج به بحال، وهو الذي يروي عن ثابت عن أنس … "؛ يعني: هذا الحديث، وقال ابن عدي: "يروي عن ثابت البناني أحاديث لا يرويها غيره"، ثم روى له هذا الحديث بلفظيه، ثم قال: "وفي حديثه بعض ما فيه، ومقدار ما يرويه في فضائل الأعمال". ج - وروى حبان بن أغلب بن تميم [ضعيف. الجرح والتعديل (٣/ ٢٧١ و ٢٩٧)، الثقات (٨/ ٢١٤)، اللسان (٢/ ٥٤٠)، الثقات لابن قطلوبغا (٣/ ٢٧٢)]: حدثنا أبي [أغلب بن تميم بن النعمان: منكر الحديث. اللسان (٢/ ٢١٥)]: ورواه أيضاً: الحسن بن أبي جعفر [بصري، منكر الحديث. انظر: التهذيب (١/ ٣٨٦)، الميزان (١/ ٤٨٢)]: ورواه أيضاً: عبد الرحمن بن الحسن الأسدي أبو القاسم [كذاب، ادعى السماع من ابن ديزيل، ولم يسمع منه، قال صالح بن أحمد الهمذاني الحافظ: "ضعيف، ادعى الرواية عن ابن ديزيل، فذهب علمه"، وقال الدارقطني: "رأيت في كتبه تخاليط"، ورماه بالكذب القاسم بن أبي صالح. تاريخ بغداد (١١/ ٥٩٥ - ط الغرب)، السير (١٦/ ١٥)، تاريخ الإسلام (٨/ ٤٦ - ط الغرب)، اللسان (٥/ ٩٦)]: حدثنا محمد بن أيوب الرازي [هو: ابن الضريس: ثقة حافظ. السير (١٣/ ٤٤٩)، تذكرة الحفاظ (٢/ ٦٤٣)، وقد روى هذا الحديث في كتابه من طريقين عن الحسن بن أبي جعفر، لا من حديث صالح المري]:

стр. 8675

حدثنا عبد الرحمن بن المبارك [ثقة]: حدثنا صالح المري [صالح بن بشير المري: منكر الحديث، حدث عن ثابت بالأباطيل. التهذيب (٢/ ١٨٩)]: ثلاثتهم؛ أغلب بن تميم، والحسن بن أبي جعفر، وصالح المري، قالوا: حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ مائتي مرة حطَّ الله عنه ذنوب مائتي سنة". أخرجه أبو بكر الباغندي في أماليه (٧٧)، والبزار (١٣/ ٣٦٠/ ٧٠٠٥)، وابن الضريس في فضائل القرآن (٢٦٦)، وأبو بكر الدينوري في المجالسة وجواهر العلم (١٣٨)، وجعفر المستغفري في فضائل القرآن (١٠٦٦ و ١٠٦٧)، والبيهقي في الشعب (٥/ ١٧/ ٢٣١١) و (٥/ ٢٠/ ٢٣١٥)، والخطيب في تاريخ بغداد (٧/ ١٣٤ - ط الغرب)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١٥٢). قال البزار: "وهذا الحديث لا نعلم رواه عن ثابت إلا الحسن بن أبي جعفر وأغلب بن تميم، وهما متقاربين في سوء الحفظ، والحسن أشهر وأفقه". وعدَّ الذهبي هذا الحديث في الميزان (١/ ٤٨٢) من بلايا الحسن بن أبي جعفر. قلت: هو حديث منكر؛ وتتابع أمثال هؤلاء المتروكين في روايته عن ثابت البناني لا يزيده إلا وهناً. * وروي فيه عن ثابت عن أنس مرفوعاً بفضل آخر غير ما تقدم [أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن (٢٦٩)] [وفي إسناده: عنبسة أبو سليمان الكوفي، وهو: مجهول. فتح الباب (٣٤٨٥)]. كما روي في فضل سورة الإخلاص أيضاً عن أنس حديث آخر في فضل معاوية بن معاوية الليثي، وفيه صلاة الجنازة على الغائب [أخرجه ابن سعد في الطبقات (٥/ ١٣١)، وابن الضريس في فضائل القرآن (٢٧١)، وأبو يعلى (٧/ ٢٥٨/ ٤٢٦٨)، وأبو بكر الدينوري في المجالسة وجواهر العلم (٢٦٣٤)، والطبراني في الكبير (١٩/ ٤٢٨/ ١٠٤٠)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٥/ ٢٥٠٦/ ٦٠٨١)، والبيهقي في السنن (٤/ ٥١)، وفي الدلائل (٥/ ٢٤٦)، وابن عبد البر في الاستيعاب (٣/ ١٤٢٣)، [المسند المصنف (٣/ ٤٨٥/ ١٦٦٢)] [وفي إسناده: محبوب بن هلال، وهو: مجهول، وحديثه منكر. الجرح والتعديل (٨/ ٣٨٩)، الكامل (٦/ ٤٤٣)، اللسان (٦/ ٤٦٦)]. [وأخرجه من وجه آخر: ابن منيع في مسنده (٦/ ٣١٠/ ٥٩١٣ - إتحاف الخيرة)، وابن سعد في الطبقات (٥/ ١٣٠)، وابن الضريس في فضائل القرآن (٢٧٣)، وأبو يعلى (٧/ ٢٥٦ - ٢٥٧/ ٤٢٦٧)، والعقيلي في الضعفاء (٣/ ٣٤٢)، وابن حبان في المجروحين (٢/ ١٨١)، وأبو إسحاق الثعلبي في الكشف والبيان (١٠/ ٣٣١)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٥/ ٢٥٠٦/ ٦٠٨٠)، وجعفر المستغفري في فضائل القرآن (١٠٨٠ و ١٠٨١)، والبيهقي في السنن (٤/ ٥٠)، وفي الدلائل (٥/ ٢٤٥)، وفي الشعب (٥/ ٢٦/ ٢٣٢١)،

стр. 8676

وابن عبد البر في الاستيعاب (٣/ ١٤٢٤)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٥/ ٦٩)، وفي المعجم (١١٧٧)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٤٧٩)] [وفي إسناده: العلاء بن زيد، أو ابن زيدل: متروك، منكر الحديث، اتهمه بالوضع: ابن المديني، وابن حبان، والحاكم، وكذبه أبو الوليد الطيالسي، وحديثه هذا باطل. راجع ترجمته: تخريج أحاديث الذكر والدعاء (١/ ١٢٤/ ٦٣)، التهذيب (٣/ ٣٤٤)] [وروي نحوه من مراسيل سعيد بن المسيب والحسن البصري، ولا يثبت. أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن (٢٧٢)، وأبو القاسم البغوي في معجم الصحابة (٤/ ٤٣٨/ ٣٢٣٧)، والطبراني في الكبير (١٩/ ٤٢٩/ ١٠٤١)، والبيهقي في الشعب (٥/ ٢٤/ ٢٣٢٠) [وقد سرقه بعضهم، فوضع له إسناداً وجعله من مسند أبي أمامة: انظر: ما أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ١١٦/ ٧٥٣٧)، وفي الأوسط (٤/ ١٦٣/ ٣٨٧٤)، وفي مسند الشاميين (٢/ ١٢/ ٨٣١)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (١٨٠)، والحسن بن محمد الخلال في فضائل سورة الإخلاص (٩)، وابن عبد البر في الاستيعاب (٣/ ١٤٢٤)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٦٢/ ٢٣٩). وانظر: المجروحين (٢/ ١٨١). قال ابن عبد البر: "أسانيد هذه الأحاديث ليست بالقوية"]. وقد تصرف الضعفاء والمتروكون والكذابون في حديث أنس هذا في فضل سورة الإخلاص على وجوه متعددة، وأتوا فيه بعجائب [انظر مثلاً: ما أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (٦٩٤ و ٦٩٥)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٥٠٤ - ط العلمية)، وأبو إسحاق الثعلبي في الكشف والبيان (١٠/ ٣٣٠)، وجعفر المستغفري في فضائل القرآن (١٠٥٤ و ١٠٦٣ و ١٠٧٠ و ١٠٧١ و ١٠٧٨ و ١٠٧٩)، والحسن بن محمد الخلال في فضائل سورة الإخلاص (٥ و ٣٢ و ٣٩ و ٤٣ و ٤٧)، والبيهقي في الشعب (٥/ ٢٣/ ٢٣١٨)]. ٨ - حديث معاذ بن أنس؛ قال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ حتى يختمها عشر مرات بنى الله له بها قصراً في الجنة"، قال عمر بن الخطاب: إذاً نستكثر يا رسول الله، قال رسول الله ﷺ : "الله أكثر وأطيب" [أخرجه أحمد (٣/ ٤٣٧)، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ٩٦)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ١٨٣/ ٣٩٧) و (٢٠/ ١٨٤/ ٣٩٨)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٦٩٣)، وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٢٩)، وجعله من مسند كعب] [من طريق: زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه مرفوعاً، وهو حديث منكر؛ سهل بن معاذ بن أنس: ضعيف. تقدمت ترجمته مفصلة عند الحديث رقم (١١١٠). وزبان بن فائد: ضعيف، قال أحمد: "أحاديثه مناكير"، وقال ابن حبان: "منكر الحديث جداً، ينفرد عن سهل بن معاذ بنسخة كأنها موضوعة، لا يحتج به"، وقال أيضاً: "ليس بشيء". العلل ومعرفة الرجال (٣/ ١١٥/ ٤٤٨١)، ضعفاء العقيلي (٢/ ٩٦)، الجرح والتعديل (٣/ ٦١٦)، المجروحين (١/ ٣١٣) و (١/ ٣٤٨)، الكامل (٣/ ١٥٣)، التهذيب (١/ ٦٢١)]. ٩ - حديث جبير بن مطعم [أخرجه أبو يعلى (١٣/ ٤١٤/ ٧٤١٩)، وجعفر المستغفري

стр. 8677

في فضائل القرآن (١٠٢٨)، وأبو إسحاق الثعلبي في الكشف والبيان (١٠/ ٣١٤)، [المسند المصنف (٧/ ٥١/ ٣٤٧٤)] [وهو حديث باطل؛ روي بإسنادين، مدارهما على سليمان بن الحكم بن أيوب الخزاعي العلاف القديدي، وليس بالمشهور. الجرح والتعديل (٤/ ١٠٧)، المستدرك (٥/ ٣٧٦/ ٤٣٢٠ - ط الميمان)، وقد اضطرب فيه، فرواه مرة عن إسماعيل بن خالد الخزاعي، ولم أهتد إليه، ومرة بإسناد آخر عن: إسماعيل بن داود بن مخراق، وهو: منكر الحديث، يروي عن مالك بن أنس وسليمان بن بلال وأهل المدينة ما لا أصل له، قال ابن حبان: "يسرق الحديث ويسويه". اللسان (٢/ ١١٩)، المجروحين (١/ ١٢٩)، وفيه أيضاً: الحكم بن عبد الله بن سعد الأيلي، وهو: متروك، منكر الحديث، كذبه جماعة، وقال فيه أحمد: "الحكم بن عبد الله الأيلي: أحاديثه موضوعة". اللسان (٣/ ٢٤٤)، تاريخ أبي زرعة الدمشقي (١/ ٤٥٣/ ١١٤)، المجروحين (١/ ٢٤٨)، ورواه الثعلبي من غير طريق سليمان بن الحكم العلاف، لكنه من طريق: يعقوب بن حميد بن كاسب، وهو: حافظ، له مناكير وغرائب، عن إسماعيل بن داود به]. ١٠ - حديث جابر بن عبد الله، مرفوعاً: "ثلاث من جاء بهن مع إيمانٍ دخل من أي أبواب الجنة شاء، وزُوِّج من الحور العين حيث شاء: من عفا عن قاتله، وأدَّى ديناً خفياً، وقرأ في دبر كل صلاة مكتوبة عشر مرات: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ "، قال: فقال أبو بكر: أو إحداهن يا رسول الله؟، قال: "أو إحداهن" [أخرجه أبو يعلى (٣/ ٣٣٢/ ١٧٩٤)، والطبراني في الأوسط (٣/ ٣٤٧/ ٣٣٦١)، وفي الدعاء (٦٧٣)، وا لأزدي في المخزون (٤١)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٥٥٢/ ١٥٣٧)، وفي الحلية (٦/ ٢٤٣)، والحسن بن محمد الخلال في فضائل سورة الإخلاص (٥٣)] [المسند المصنف (٥/ ١٣٧/ ٢٥١٢)] [وهو حديث منكر؛ تفرد به: عمر بن نبهان البصري، وهو: ضعيف، لا يتابع في حديثه، ويروي المناكير عن المشاهير. انظر: التهذيب (٣/ ٢٥٢)، الميزان (٣/ ٢٢٧)، وشيخه أبو شداد: لا يُعرف. فتح الباب (٣٧٤٩)، اللسان (٩/ ٩٢)، وجابر راوي الحديث قيل: هو الراسبي، المخزون (٤١)، الاستيعاب (٢٨٧)، معرفة الصحابة (٢/ ٥٥٢/ ١٥٣٧)، أسد الغابة (٦٤٥)، قال ابن منده: "هذا حديث غريب؛ إن كان محفوظاً"]. [وقد روي نحوه من حديث أم سلمة، ولا يثبت أيضاً] [أخرجه ابن أبي عاصم في الديات (٩٩)، وأبو بكر الدينوري في المجالسة وجواهر العلم (١٤٨٧)، والطبراني في الكبير (٢٣/ ٣٩٥/ ٩٤٥)] [وهو حديث منكر؛ تفرد به: رواد بن الجراح، وهو: ضعيف؛ اختلط، وكثرت مناكيره، وتركه بعضهم لأجل ذلك، حتى قال ابن عدي: "وعامة ما يروي عن مشايخه لا يتابعه الناس عليه". التهذيب (١/ ٦١٢)، الميزان (٢/ ٥٥)، الكامل (٣/ ١٧٦)]. [كما روي نحوه أيضاً من حديث ابن عباس، ولا يثبت أيضاً] [أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (١٣٥)، وإسماعيل الأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢٢٥)، وابن

стр. 8678

عساكر في تاريخ دمشق (٦٢/ ٣٥)] [في إسناده: الخليل بن مرة البصري نزيل الرَّقة، وهو: ضعيف، قال فيه البخاري: "فيه نظر"، وقال مرة: "منكر الحديث". انظر: التهذيب (١/ ٥٥٥)، الإكمال لمغلطاي (٤/ ٢٢٦)، الميزان (١/ ٦١٧)، وفي إسناده أيضاً من تكلم فيه، وروي مرة أخرى من طريق: حماد بن عبد الرحمن الكلبي، وهو: شيخ مجهول، منكر الحديث. التهذيب (١/ ٤٨٤)؛ فهو حديث منكر]. وقد روي في فضائل سورة الإخلاص أحاديث كثيرة جداً غير ما تقدم ذكره، لكنها أحاديث موصوعة أو منكرة، رويت عن: سهل بن سعد، وابن عباس، وجرير بن عبد الله البجلي، والبراء بن عازب، وأبي بن كعب، والنعمان بن بشير، وعائشة، وابن عمر، وأبي هريرة، وأيفع بن عبد، وجابر بن عبد الله، وعبد الله بن أبي أوفى، وعبد الله بن مسعود، وعلي بن أبي طالب، وأبي أمامة، وأنس بن مالك؛ من وجوه كثيرة عن أنس [أخرجها: أحمد (٥/ ٢٦٦)، وابن منيع في مسنده (٦/ ٣١٠/ ٥٩١٢ - إتحاف الخيرة)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (٨٧٨)، والطبراني في الكبير (٢/ ٣٤٠/ ٢٤١٩) و (٨/ ٢١٥/ ٧٨٦٦)، وفي الأوسط (٦/ ٥٧/ ٥٧٨٥) و (٧/ ٦٦ - ٦٧/ ٦٨٦٧)، وفي الصغير (١١٣٤)، وفي الدعاء (٨٩٠)، وابن عدي في الكامل (٥/ ١٤٩)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٣٧٥ و ٤٦٠)، والدارقطني في الأفراد (٢/ ٣٤٣/ ٥٥١ - أطرافه)، وابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال (٤٧٢)، وأبو إسحاق الثعلبي في الكشف والبيان (١٠/ ٣٣٠ - ٣٣١)، وأبو نعيم في حلية الأولياء (٢/ ٢١٣) و (١٠/ ١١٤)، وجعفر المستغفري في فضائل القرآن (١٠٥٥ و ١٠٥٦ و ١٠٥٨ و ١٠٦٠ و ١٠٦١ و ١٠٦٤ و ١٠٦٨ - ١٠٧٦ و ١٠٧٨ و ١٠٧٩ و ١٢٧٩)، والحسن بن محمد الخلال في فضائل سورة الإخلاص (٥ و ٧ و ١٠ - ١٤ و ١٨ و ٢٦ و ٢٨ و ٣١ و ٣٢ و ٣٤ و ٣٨ و ٣٩ و ٤٢ - ٤٤ و ٤٦ و ٤٧ و ٥٠ و ٥٢ - ٥٤)، والبيهقي في الشعب (٥/ ٢٣/ ٢٣١٨)، والشجري في الأمالي الخميسية (٥١٠ - ترتيبه)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٧/ ٢٨١)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١١٩٢). وانظر: العلل لابن أبي حاتم (٢/ ٣٥٥/ ٤٢٨)، الكامل لابن عدي (٨/ ٤٤٠ - ط العلمية)] [رواها جماعة من الوضاعين، والكذابين، والمتهمين، مثل: أبي عصمة نوح بن أبي مريم، وعمرو بن جرير أبي سعيد البجلي، ومروان بن سالم الغفاري، وسيف بن محمد الثوري الكوفي، ويوسف بن عطية الوراق الكوفي أبي المنذر، وهارون بن كثير، وداود بن سليمان الجرجاني، وسهل بن صقير، وعمرو بن ثابت، وعبد المنعم بن بشير، ومقاتل بن سليمان، ودينار أبي مِكيَس الحبشي، وكادح بن رحمة، ويغنم بن سالم بن قنبر، وإسماعيل بن شهاب بن خراش، وأبي الورقاء فائد بن عبد الرحمن الكوفي العطار، وعثمان بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان القرشي الأموي الشامي، وإسحاق بن بشر الكاهلي الكوفي، وعَبِيدة بن حسان العنبري السنجاري، وحمزة بن أبي حمزة النصيبي، ونصر بن حماد الوراق، وصلة بن سليمان العطار، ومخلد بن عبد الواحد، ومحمد بن مناذر، وجماعة من

стр. 8679

المتروكين، مثل: حكيم بن نافع، وغالب بن عبيد الله الجزري، وعبد الحكم بن عبد الله القسملي، وعلي بن يزيد الألهاني، وغيرهم]. قد روي فيه من مرسل سعيد بن المسيب: رواه حيوة بن شريح [التجيبي المصري: ثقة ثبت]، وابن لهيعة [ضعيف]: أخبرني أبو عقيل [زهرة بن معبد] [تابعي ثقة] من الطبقة الرابعة]، أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: إن نبي الله ﷺ قال: "من قرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ عشر مرات بني له بها قصر في الجنة، ومن قرأ عشرين مرة بني له بها قصران في الجنة، ومن قرأها ثلاثين مرة بني له بها ثلاثة قصور في الجنة"، فقال عمر بن الخطاب: والله يا رسول الله إذاً لتكثرنَّ قصورنا، فقال رسول الله ﷺ : "الله أوسع من ذلك". أخرجه الدارمي (٣٧٥١ - ط البشائر)، وابن وهب في الجامع (٣/ ١١٢/ ٢٦٩ - تفسير القرآن، رواية سحنون)، وجعفر المستغفري في فضائل القرآن (١٠٥٩). [الإتحاف: (١٩/ ١٣/ ٢٤٢٩٦)]. وهذا لا يثبت؛ فإنه مرسل. * ووصله بعضهم من حديث أبي هريرة، وهو حديث منكر [أخرجه الطبراني في الأوسط (٢٨١)] [وفي إسناده: هانئ بن المتوكل الإسكندراني أبو هاشم: قال ابن حبان في المجروحين (٣/ ٩٧): "كان يُدخل عليه لما كبر، فيجيب، فكثر المناكير في روايته، فلا يجوز الاحتجاج به بحال". وانظر: سؤالات أبي زرعة (٢/ ٧٢٩)، الجرح والتعديل (٩/ ١٠٢)، اللسان (٨/ ٣١٩)، والراوي عنه: أحمد بن رشدين المصري، وهو: أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد: ضعيف، واتهم. انظر: اللسان (١/ ٥٩٤)]. * وقد أعرضت عن ذكر المقاطيع والمراسيل والموقوفات لكثرتها [روي موقوفاً عن غير من تقدم ذكره: عن علي بن أبي طالب، وابن عباس، وابن عمر، وأبي هريرة، ولا يثبت عنهم] [انظر مثلاً: ما أخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ١٠٢/ ٢٩٨١٣)، وابن الضريس في فضائل القرآن (٢٦٨ و ٢٧٠ و ٢٧٤ و ٢٧٧ و ٢٨١)، وعلي بن عمر الحربي في فوائده (٣١)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ٣٠٤)، والحسن بن محمد الخلال في فضائل سورة الإخلاص (٤٤)، والبيهقي في الشعب (٥/ ٢٨/ ٢٣٢٤)]. ٣٥٤ - باب في المعوذتين ١٤٦٢ قال أبو داود: حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح: أخبرنا ابن وهب: أخبرني معاوية، عن العلاء بن الحارث، عن القاسم مولى معاوية، عن عقبة بن عامر، قال: كنتُ أقودُ برسولِ الله ﷺ ناقتَه في السفر، فقال لي: "يا عقبةُ، ألا

стр. 8680

أعلمُك خيرَ سورتين قُرِئتا؟ "، فعلَّمني: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾، و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)﴾، قال: فلم يرني سررتُ بهما جدًا، فلما نزل لصلاة الصبح صلى بهما صلاةَ الصبح للناس، فلما فرغ رسولُ الله ﷺ من الصلاة التفت إليَّ، فقال: "يا عقبةُ، كيف رأيتَ؟ ". * حديث حسن أخرجه من طريق ابن السرح: النسائي في المجتبى (٨/ ٢٥٢/ ٥٤٣٦)، وفي الكبرى (٧/ ١٩٩/ ٧٧٩٩)، والبيهقي (٢/ ٣٩٤). [التحفة (٦/ ٦١٩/ ٩٩٤٦)، المسند المصنف (٢٠/ ٤٦٠/ ٩٣٨٥)]. * وقد اختلف فيه على معاوية بن صالح: أ- فرواه ابن وهب [ثقة حافظ، قال ابن عدي في كامله (٦/ ٤٠٥): "وعند ابن وهب عن معاوية بن صالح عن مشايخه كتاب، ونسخة طويلة". وعنه: أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح المصري: ثقة ثبت، مكثر عن ابن وهب]: أخبرني معاوية، عن العلاء بن الحارث، عن القاسم مولى معاوية، عن عقبة بن عامر، قال: كنت أقود برسول الله ﷺ ناقته في السفر، … فذكر الحديث. وتقدم. * وتابعه: عبد الرحمن بن مهدي [ثقة حجة، إمام ناقد، عنده عن معاوية بن صالح أحاديث عداد]، وبشر بن السري [ثقة متقن، مشهور بالرواية عن معاوية بن صالح]، وزيد بن الحباب [ثقة، مكثر عن معاوية بن صالح]، وعبد الله بن صالح [أبو صالح المصري، كاتب الليث: صدوق، كان كثير الغلط، وكانت فيه غفلة، قال ابن عدي في كامله (٦/ ٤٠٦): "وعند أبي صالح كاتب الليث عن معاوية بن صالح: كتاب طويل، ونسخة حسنة"]، وأسد بن موسى [مصري، ثقة]: عن معاوية بن صالح [صدوق]: حدثني العلاء بن الحارث الحضرمي [دمشقي: ثقة فقيه]، عن القاسم بن عبد الرحمن مولى معاوية بن أبي سفيان، عن عقبة بن عامر، قال: كنت أقود برسول الله ﷺ راحلتَه في السفر، فقال: "يا عقبةُ، ألا أعلمك خير سورتين قرئتا؟ " قلت: بلى، قال: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾، و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)﴾، فلما نزل صلى بهما صلاة الغداة، قال: "كيف رأيتَ يا عقبةُ؟ "، وفي رواية: فلم يرني أعجبتُ بهما، فصلى بالناس الصبح، ْ فقرأ بهما، ثم قال. لي: "يا عقبةُ كيف رأيتَ؟ ". أخرجه ابن خزيمة (١/ ٢٦٨/ ٥٣٥)، والحاكم (١/ ٢٤٠) (١/ ٥٢١/ ٧٩٦ - ط الميمان)، وأحمد (٤/ ١٤٩ - ١٥٠ و ١٥٣)، وابن شبة في تاريخ المدينة (٣/ ١٠١١ - ١٠١٢)، وأبو زرعة الدمشقي في تاريخه (١/ ٥٠٠/ ١٣١٢)، والطبراني في الكبير (١٧/ ٣٣٥/ ٩٢٦)، وفي مسند الشاميين (٣/ ١٥٨/ ١٩٨٧)، وجعفر المستغفري في فضائل القرآن

стр. 8681

(١١٠٦ و ١١٠٧)، والبيهقي (٢/ ٣٩٤). [الإتحاف (١١/ ١٩٧/ ١٣٨٨٣)، المسند المصنف (٢٠/ ٤٦٠/ ٩٣٨٥)]. ومما يزيد الوثوق بهذا الطريق عن معاوية بن صالح؛ قول أبي زرعة الدمشقي: "وسمعت عبد الله بن صالح يقول: قدم علينا معاوية بن صالح، فجالس الليث بن سعد فحدثه، فقال لي الليث: يا عبد الله ائت الشيخ فاكتب ما يملي عليك، قال: فأتيته، فكان يمليها عليَّ، ثم نصير إلى الليث، فنقرأها عليه، فسمعتها من معاوية بن صالح مرتين" [تاريخ أبي زرعة الدمشقي (٩١١ و ٩١٢ و ٢١٥٨)، تاريخ ابن الفرضي (٢/ ١٣٧)، ومنه نقلت النص؛ لأنه أضبط. تاريخ دمشق (٥٩/ ٤٨)، السير (٧/ ١٥٨)]. وفي هذه الحكاية ما يدل على تثبت عبد الله بن صالح فيما أخذه عن معاوية بن صالح، وأنه أخذ عن كتبه وأصوله، التي أراد ابن أبي خيثمة أن يدخل الأندلس كي يفتش عنها، وكان ذلك في القدمة الثانية لمعاوية بن صالح، حين خرج من الأندلس في طريقه للحج، فمر بمصر وجالس العلماء [راجع ترجمته مفصلة في فضل الرحيم الودود (٧/ ٣٥٨/ ٦٦٦)]. ب- ورواه عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا معاوية، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن عقبة بن عامر؛ أن رسول الله ﷺ قرأ بهما في صلاة الصبح. أخرجه النسائي في المجتبى (٨/ ٢٥٢/ ٥٤٣٥)، وفي الكبرى (٧/ ١٩٩/ ٧٨٠٠)، وجعفر المستغفري في فضائل القرآن (١١٢٩). [التحفة (٦/ ٦٣٠/ ٩٩٧٢)، المسند المصنف (٢٠/ ٣٩٠/ ٩٣١٨)]. كذا رواه بندار محمد بن بشار [ثقة ثبت]، عن ابن مهدي، ورواه عنه بالوجه الأول: أحمد بن حنبل، وعبد الله بن هاشم العبدي [ثقة]. * ورواه عمرو بن علي [الفلاس: ثقة حافظ إمام]، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا معاوية، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن عقبة بن عامر؛ أن رسول الله ﷺ قرأ في صلاة الصبح بحم السجدة. أخرجه النسائي في الكبرى (٧/ ١٩٩/ ٧٨٠١). [التحفة (٦/ ٦٣١/ ٩٩٧٣)، المسند المصنف (٢٠/ ٣٩١/ ٩٣١٩)]. قلت: يبدو لي أن هاتين الروايتين وهم، والحمل فيهما على معاوية بن صالح نفسه، فلعله حدث بهما عبد الرحمن بن مهدي من حفظه، فوهم في إسناده ومتنه، ولمعاوية بن صالح إفرادات وغرائب، وهذه منها، وابن مهدي إنما سمع منه بموسم الحج، وقد شاركه في الوجه الأول جماعة من الثقات من المكثرين عن معاوية بن صالح، ممن أخذ عن كتابه، بخلاف هذين الوجهين، والله أعلم. ومعاوية بن صالح الحضرمي الحمصي: صدوق، له إفرادات وغرائب وأوهام، ولأجل ذلك تكلم فيه من تكلم، والأكثر على توثيقه، وقد أكثر عنه مسلم، لكن أكثره في

стр. 8682

المتابعات والشواهد [راجع: فضل الرحيم الودود (٧/ ٣٥٨/ ٦٦٦)، والحديث السابق برقم (١٣٧٥)]. ج- ورواه سفيان الثوري [وعنه: أبو أسامة حماد بن أسامة، وزيد بن أبي الزرقاء]، عن معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عقبة بن عامر، أنه سأل رسول الله ﷺ عن المعوذتين [أمِن القرآن هما؟]، قال عقبة: فأمَّنا رسول الله ﷺ بهما في صلاة الفجر. وفي رواية: أن النبي ﷺ كان يقرأ في صلاة الغداة ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾، و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)﴾. أخرجه النسائي في المجتبى (٢/ ١٥٨/ ٩٥٢) و (٨/ ٢٥٢/ ٥٤٣٤)، وفي الكبرى (١/ ٤٩٠/ ١٠٢٦) و (٧/ ١٩٩/ ٧٨٠٢)، وابن خزيمة (١/ ٢٦٨/ ٥٣٦)، وابن حبان (٥/ ١٢٦/ ١٨١٨)، والحاكم (١/ ٢٤٠) (١/ ٥٢١/ ٧٩٥ - ط الميمان) و (١/ ٥٦٧) (٢/ ٦٢١/ ٢١١٠ - ط الميمان)، وابن أبي شيبة (٦/ ١٤٦/ ٣٠٢١٠)، وأبو زرعة الدمشقي في تاريخه (١/ ٥٠٠/ ١٣١١)، وأبو يعلى (٣/ ٢٧٦/ ١٧٣٤)، والروياني (٢٤٤)، وابن الأعرابي في المعجم (٢/ ٤١٦ - ٤١٧/ ٨١١). والطبراني في الكبير (١٧/ ٣٣٧/ ٩٣١) [وقع في إسناده قلب؛ حيث قلبه بعضهم، فجعل بحير بن سعد، مكان سفيان الثوري، ولعله بسبب انتقال البصر من الناسخ]. وابن بشران في الأمالي (٢٨٦)، وجعفر المستغفري في فضائل القرآن (١١٠٨ و ١١٠٩ و ١١٣٠ و ١١٣١)، والبيهقي (٢/ ٣٩٤). [التحفة (٦/ ٦٠٦/ ٩٩١٥)، الإتحاف (١١/ ١٩٧/ ١٣٨٨٣) و (١١/ ٢٠١/ ١٣٨٨٥)، المسند المصنف (٢٠/ ٣٨٨/ ٩٣١٦)]. قال أبو بكر ابن خزيمة: "أصحابنا يقولون: الثوري أخطأ فى هذا الحديث، وأنا أقول: غير مستنكر لسفيان أن يروي هذا عن معاوية وعن غيره". وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وقد تفرد به أبو أسامة عن الثوري، وأبو أسامة: ثقة معتمد، وقد رواه عبد الرحمن بن مهدي، وزيد بن الحباب، عن معاوية بن صالح بإسناد آخر". * قلت: الصواب في ذلك عن معاوية بن صالح؛ وجهان: أحدهما: الوجه الأول: فقد جاء ما يشهد له من حديث الشاميين: فيما رواه الوليد بن مسلم [دمشقي، ثقة ثبت]، وعبد الله بن المبارك [ثقة حافظ، إمام حجة]، وبشر بن بكر التنيسي [ثقة]، وصدقة بن خالد [دمشقي، ثقة]، ومحمد بن شعيب بن شابور [دمشقي، ثقة]: حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر [دمشقي، ثقة]، عن القاسم بن عبد الرحمن [أبو عبد الرحمن الدمشقي، مولى آل أبي سفيان: صدوق، له مناكير]، عن عقبة بن عامر [وفي رواية ابن المبارك وبشر وابن شابور: سمعت عقبة، وحدثني عقبة]، قال: بينما أنا أقود برسول الله ﷺ في نقب من تيك النقاب؛ إذ قال: "ألا تركب يا عُقْب؟ "، فأجللتُ

стр. 8683

رسولَ الله ﷺ أن أركب مركب رسول الله، ثم قال: "ألا تركب يا عقب؟ "، فأشفقتُ أن تكون معصيةً، فنزل وركبتُ هنيهة، ثم نزلتُ وركب رسولُ الله ﷺ ، ثم قال: "ألا أعلمك سورتين من خير سورتين قرأ بهما الناس؟ "، فاقرأني: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾، و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)﴾، وأقيمت الصلاة، فتقذم فقرأ بهما ثم مرَّ بي، فقال: "كيف رأيتَ يا عقب؟ اقرأ بهما مملما نمتَ وقمتَ". لفظ الوليد. ولفظ ابن المبارك: قال: قال رسول الله ﷺ : "ألا أعلمك من خير سورة يقرؤها الناس؟ "، قلت: بلى، فقرأ عليَّ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾، ثم انتهى إلى الناس، وقد أقيمت الصلاة فصلى رسول الله ﷺ ، فقرأ بهما، ثم قال لي: "اقرأهما كلما نمتَ وقمتَ". أخرجه النسائي في المجتبى (٨/ ٢٥٣/ ٥٤٣٧)، وفي الكبرى (٧/ ١٩٩٧/ ٧٧٩٤ و ٧٧٩٥) و (٩/ ٣٢٧/ ١٠٦٥٩)، وابن خزيمة (١/ ٢٦٧/ ٥٣٤)، وأحمد (٤/ ١٤٤)، وابن شبة في تاريخ المدينة (٣/ ١٠١٢)، وأبو يعلى (٣/ ٢٧٨/ ١٧٣٦)، وابن الضريس في فضائل القرآن (٢٨٩)، والطحاوي في المشكل (١/ ١١٤/ ١٢٤) و (١/ ١١٥/ ١٢٥)، والطبراني في مسند الشاميين (١/ ٣٣٩/ ٥٩٦)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٧٥٩)، وابن سمعون في الأمالي (٢٣٣)، وجعفر المستغفري في فضائل القرآن (١١٠٢)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٦/ ٤٩). [التحفة (٦/ ٦١٩/ ٩٩٤٦)، الاإتحاف (١١/ ١٩٧/ ١٣٨٨٣)، المسند المصنف (٢٠/ ٤٦٠/ ٩٣٨٥)]. * وانظر فيمن أغرب في إسناده على الوليد بن مسلم: ما أخرجه الروياني (٢٧٣)، وأبو عمر الكندي في كتاب الولاة (٣١)، والطبراني في الكبير (١٧/ ٣٣٥/ ٩٢٨)، وأبو إسحاق الثعلبي في الكشف والبيان (١٠/ ٣٣٧)، [ويأتي ذكره]. قلت: وهذا حديث حسن، ولم ينفرد به القاسم بن عبد الرحمن عن عقبة بن عامر، وقد سمعه القاسم من عقبة [كما في رواية ابن المبارك وبشر بن بكر وابن شابور]، والقاسم بن عبد الرحمن الدمشقي: وثقه جماعة، منهم: ابن معين [في رواية الأكثرين عنه]، وابن المديني، والبخاري، ويعقوب بن شيبة، ويعقوب بن سفيان، والترمذي، وأبو إسحاق الحربي، وقال البخاري: "روى عنه العلاء بن الحارث، وابن جابر، وكثير بن الحارث، وسليمان بن عبد الرحمن، ويحيى بن الحارث: أحاديث مقاربة، وأما من يُتكلَّم فيه مثل: جعفر بن الزبير، وعلي بن يزيد، وبشر بن نمير، ونحوهم: في حديثهم مناكير واضطراب"، وقال أبو حاتم: "حديث الثقات عنه مستقيم لا بأس به، وإنما ينكر عنه الضعفاء"، لكن في رواية عن أحمد قال: "ولكن يقولون: هذه من قبل القاسم، في حديث القاسم: مناكير مما يرويها الثقات، يقولون: من قبل القاسم"، وفي رواية أخرى: "منكر الحديث؛ ما أرى البلاء إلا من قبل القاسم" [راجع تفصيل القول في ترجمة القاسم بن عبد الرحمن أبي عبد الرحمن الشامي في فضل الرحيم الودود (٦/ ٣٤٤/ ٥٥٨)].

стр. 8684

قلت: وهذا الحديث مما رواه عنه ثقات الشاميين، ولم يأت فيه بما ينكر، بل توبع عليه في الجملة؛ فهو من صحيح حديثه، مصداقًا لقول البخاري وأبي حاتم. * وكذلك يصح حديث الثوري عن معاوية [وهو الوجه الثالث]؛ فإنه يشهد له ما رواه الشاميون أيضًا: فقد رواه عمرو بن عثمان بن سعيد الحمصي، وحيوة بن شريح الحمصي، ومحمد بن مصفى بن بهلول الحمصي القرشي، وعلي بن بحر بن بري القطان، وعيسى بن المنذر السلمي الحمصي [وهم ثقات في الجملة]، والمسيب بن واضح [ضعيف، تركه جماعة، وله أحاديث منكرة. اللسان (٨/ ٦٩)]: عن بقية، قال: حدثنا بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن عقبة بن عامر، قال: أُهديت للنبي ﷺ بغلةٌ شهباءُ فركبها، فأخذ عقبة يقودها به، فقال رسول الله ﷺ لعقبة: "اقرأ"، قال: وما أقرأ يا رسول الله؟ قال: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (٢)﴾ "، فأعادها عليَّ، حتى قرأتها، فعرف أني لم أفرح بها جدًا، فقال: "لعلك تهاونتَ بها؛ فما قمتَ تصلي بمثلها". أخرجه النسائي في المجتبى (٨/ ٢٥٢/ ٥٤٣٣)، وفي الكبرى (٧/ ١٩٧/ ٧٧٩٣)، وأحمد (٤/ ١٤٩)، والطحاوي في المشكل (١/ ١١٥/ ١٢٦)، والطبراني في الكبير (١٧/ ٣٣٧/ ٩٣٠)، وفي مسند الشاميبن (٢/ ١٨٤/ ١١٥٥)، وأبو المنجى ابن اللتي في مشيخته (٣٠). [التحفة (٦/ ٦٠٧/ ٩٩١٦)، الإتحاف (١١/ ١٩٧/ ١٣٨٨٣)، المسند المصنف (٢٠/ ٤٥٨/ ٩٣٨٣)]. وهذا حديث شامي صحيح. وجبير بن نفير الحمصي: ثقة جليل، مخضرم، من كبار التابعين، حتى قال أبو داود: "أكبر تابعي أهل الشام: جبير بن نفير"، وقال أبو حاتم: "ثقة، من كبار تابعي أهل الشام القدماء"، ثبت سماعه من أبي ذر وأبي الدرداء، قال البخاري في التاريخ الكبير: "سمع أبا الدرداء وأبا ذر"، وتبعه على ذلك مسلم في الكنى، وكانت وفاة أبي ذر سنة (٣٢)، ووفاة أبي الدرداء قريب من ذلك [انظر: التاريخ الكبير (٢/ ٢٢٣)، الكنى لمسلم (٢٠٣٥)، المراسيل (٧٤)، الجرح والتعديل (٢/ ٥١٣)، طبقات ابن سعد (٧/ ٤٤٥)، سؤالات الآجري (١٢٥)، الثقات (٤/ ١١١)، معرفة الصحابة لأبي نعيم (٢/ ٥٢٥)، الاستيعاب (٣١٤)، تاريخ الإسلام (٥/ ٣٨١)، السير (٤/ ٧٦)، إكمال مغلطاي (٣/ ١٧٠)، تحفة التحصيل (٤٧)، الإصابة (١/ ٦٣١)، التهذيب (١/ ٢٩٢)]. وعلى هذا فسماع جبير من عقبة بن عامر من باب أولى، حيث تأخرت وفاة عقبة إلى قريب من الستين؛ يعني: بنحو ثلاثين عامًا من وفاة من سمع منه جبير، وقد احتج مسلم في صحيحه برواية جبير بن نفير عن عقبة [صحيح مسلم (٢٣٤)، تخريج أحاديث الذكر والدعاء (٥٦)، فضل الرحيم الودود (١٦٩ و ٩٠٦)].

стр. 8685

كذلك فإن جبير بن نفير من طبقة أبي إدريس الخولاني وكثير بن مرة، وكثير: قد ثبت سماعه من معاذ بن جبل، وأبي الدرداء، ونعيم بن همار، وعمرو بن عبسة السلمي، وسمع من عقبة بن عامر [تقدم بيان ذلك في مواضع من الكتاب]. وخالد بن معدان قد سمع جبير بن نفير [التاريخ الكبير (٣/ ١٧٦)، صحيح مسلم (٢٠٧٧)]. وأولما بحير بن سعد السحولي فإنه: ثقة ثبت، من أصح الناس حديثًا عن خالد بن معدان، كما أن بقية معروف بالرواية عن بحير بن سعد، مكثر عنه، حتى إن شعبة طلب من بقية أن يكتب له حديث بحير، مما يدل على اختصاص بقية ببحير، وبقية بن الوليد: ثقة إذا حدث عن المعروفين وصرح عنهم بالتحديث، أمثال: بحير بن سعد، قال ابن عبد الهادي في شرح العلل (١٠٨): "رواية بقية عن بحير صحيحة، سواء صرح بالتحديث أم لا"، وقد صرح هنا بالتحديث [انظر: الحديث المتقدم برقم (١٧٥)] [سؤالات أبي داود (٢٨٧)، العلل ومعرفة الرجال (٢/ ٤٧٨/ ٣١٤١)، التاريخ الكبير (٢/ ١٣٧ و ١٥٠)، ضعفاء العقيلي (١/ ١٦٢)، الجرح والتعديل (١/ ١٣٥) و (٢/ ٤١٢ و ٤٣٤)، تاريخ ابن عساكر (١٠/ ٣٣٦ و ٣٤٣)، السير (٨/ ٥١٨)]. وانظر في الأوهام: ما أخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ٣٣٧/ ٩٣١). * قال ابن أبي حاتم في العلل (٤/ ٥٩٦/ ١٦٦٧): "وسألت أبي عن حديث رواه سفيان الثوري، عن معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير [سقط هنا: عن أبيه]، عن عقبة بن عامر؛ قال: سألت النبي ﷺ عن المعوذتين؟ فقيل لأبي: إن أبا زرعة قال: هذا خطأ؟ قال أبي: الذي عندي أنه ليس بخطأ، وكنت أرى قبل ذلك أنه خطأ؛ إنما هو: معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن معاوية، عن النبي ﷺ [كذا، وإنما هو: عن القاسم بن عبد الرحمن مولى معاوية، عن عقبة بن عامر، عن النبي ﷺ ]. قيل لأبي: كذا قاله أبو زرعة. قال أبي: وليس هو عندي كذا، الذي عندي: أنه صحيح؛ الذي كان: الحديثين جميعًا كانا عند معاوية بن صالح، وكان الثوريُّ حافظًا، فكان حفظًا هذا أسهل على الثوري من حديث العلاء، فحفِظَ هذا، ولم يحفظْ ذاك، ومما يدل أن هذا الحديث صحيح: أن هذا الحديث يرويه الحمصيون، عن عبد الرحمن بن جبير، عن عقبة [قلت: بل يرويه الحمصيون عن جبير بن نفير عن عقبة؛ كما تقدم]، ومحال أن يغلط بين هذا الإسناد إلى إسناد آخر؛ وإنما اْكثر ما يغلط الناس إذا كان حديثًا واحدًا من اسم شيخ إلى شيخ آخر، فأما مثل هؤلاء فلا أرى يخفى على الثوري". وبذا يظهر جليًا حسن نقد أبي حاتم، حيث ذهب إلى ثبوت حديث الثوري، وأنه
следующие страницы →