← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 261

فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود

ياسر فتحي

Полный текст (16 465 стр.). Показаны 8961–9000 · переход к 8966.

стр. 8961

الزهد (٧٥٨)، والبخاري في الكنى (٤٤)، والبلاذري في أنساب الأشراف (١٠/ ١٥)، وابن وضاح في البدع (١٦ و ١٧ و ٢١ و ٢٣ و ٢٤)، وأبو القاسم البغوي في معجم الصحابة (٧/ ١٨٧ - الإصابة)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ٣٩٥) معلقاً، وابن شاهين في فوائده (٢٩)، وابن منده في معرفة الصحابة (٢/ ٩٢٥) معلقاً. وفي فتح الباب (٤٠٠٢) معلقاً، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٥/ ٢٩٣٨) معلقاً]. وعن أبي هريرة أيضاً موقوفاً عليه، ضمن حديث مرفوع طويل، ولا يثبت [راجع تخريجه في فضل الرحيم الودود (١٠/ ١٩٦/ ٩٣٩)]. ومما ثبت في إنكار الصحابة: ما رواه عمرو بن يحيى بن عمرو بن سلمة بن الخَرِب الهمداني [ثقة؛ قاله ابن معين، وذكره ابن حبان في الثقات، التاريخ الكبير (٦/ ٣٨٢)، الجرح والتعديل (٦/ ٢٦٩)، الثقات (٨/ ٤٨٠)، الإكمال (٢/ ٤٣٨)، الأنساب (٢/ ٣٤٠)، الثقات لابن قطلوبغا (٧/ ٣٧٣)، والأقرب عندي أنه ليس الذي ترجم له ابن عدي في الكامل (٥/ ١٢٢)، اللسان (٦/ ٢٣٢)، وعلى فرض أنه هو؛ فإن قول إسحاق بن منصور الكوسج الذي روى عن ابن معين التوثيق، مقدَّم على قول من روى عنه الجرح، مثل: الليث بن عبدة، وليس بالمشهور، وأحمد بن أبي يحيى الأنماطي؛ فإنه: كذاب، اللسان (١/ ٦٩١)]، قال: سمعت أبي، يحدث عن أبيه، قال: كنا نجلس على باب عبد الله بن مسعود قبل صلاة الغداة، فهذا خرج مشَينا معه إلى المسجد، فجاءنا أبو موسى الأشعري، فقال: أخرَجَ إليكم أبو عبد الرحمن؟ قلنا: بعدُ لا، فجلس معنا حتى خرج، فلما خرج قمنا إليه جميعاً، فقال له أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن إني رأيت في المسجد آنفا أمراً أنكرتُه، ولم أر والحمد لله إلا خيراً، قال: فما هو؟ فقال: إن عشتَ فستراه، قال: ما رأيتَ؟ قال: رأيتُ في المسجد قوماً حلقاً جلوساً ينتظرون الصلاة، في كل حلقة رجل، وفي أيديهم حصاً، فيقول: كبروا مائة، فيكبرون مائة، فيقول: هللوا مائة، فيهللون مئة، ويقول: سبحوا مائة، فيسبحون مائة، قال: فماذا قلت لهم؟ قال: ما قلت لهم شيئاً انتظار رأيك، وانتظار أمرك، قال: أفلا أمرتهم أن يعدُّوا سيئاتهم، وضمنتَ لهم أن لا يضيع من حسناتهم؟!، ثم مضى، ومضينا معه حتى أتى حَلْقة من تلك الحِلَق فوقف عليهم، فقال: ما هذا الذي أراكم تصنعون؟ قالوا: يا أبا عبد الرحمن! حصاً نعدُّ به التكبير والتهليل والتسبيح، قال: فعدُّوا سيئاتكم، فأنا ضامنٌ أن لا يضيع من حسناتكم شيءٌ، ويحكم يا أمة محمد ما أسرعَ هلكتكم، هؤلاء صحابة نبيكم ﷺ متوافرون، وهذه ثيابه لم تبْلَ، وآنيته لم تُكسَر، والذي نفسي بيده! إنكم لعلى ملةٍ هي أهدى من ملة محمد، أو مُفتتِحوا باب ضلالةٍ! قالوا: والله يا أبا عبد الرحمن ما أردنا إلا الخير، قال: وكم من مريد للخير لن يصيبه، إن رسول الله ﷺ حدثنا: "أن قوماً يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم"، وايمُ الله ما أدري لعل أكثرهم منكم، ثم تولى عنهم.

стр. 8962

[وفي رواية: إن رسول الله ﷺ حدثنا: "إن قوماً يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية"]. قال عمرو بن سلمة: رأينا عامة أولئك الحِلَق يطاعنونا يوم النهروان مع الخوارج. أخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ٥٥٣/ ٣٧٨٩٠)، والدارمي (٢٢٢ و ٢٢٣ - ط البشائر)، والبخاري في التاريخ الكبير (٦/ ٣٣٧)، وابن وضاح في البدع (٢٥٨)، وبحشل في تاريخ واسط (١٩٨)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٤/ ٥٩ - ط الغرب)، وفي الموضح (١/ ٣٣٣). [الإتحاف (١٠/ ٣٩٩/ ١٣٠٢٦)، المسند المصنف (١٩/ ٢٦٩/ ٨٩٠٦)]. وهذا حديث صحيح. قال العجلي: "يحيى بن عمرو بن سلمة: كوفي ثقة، وأبوه: كوفي تابعي ثقة"، وقال في موضع آخر: "عمرو بن سلمة: كوفي، تابعي، ثقة"، وقد وثقه أيضاً: ابن سعد في الطبقات، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الخطيب: "سمع علي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وسلمان بن ربيعة، روى عنه: ابنه يحيى، والشعبي، ويزيد بن أبي زياد، وكان ممن حضر حرب الخوارج بالنهروان، وورد المدائن". وقال يعقوب بن سفيان في يحيى بن عمرو بن سلمة: "لا بأس به"، وقد وثقه العجلي كما تقدم، وقد روى عنه: شعبة والثوري ومسعر والمسعودي وقيس بن الربيع وابنه عمرو بن يحيى [طبقات ابن سعد (٦/ ١٧١)، التاريخ الكبير (٦/ ٣٣٧)، التاريخ الأوسط (١/ ١٨٩/ ٨٨٧)، معرفة الثقات (١٢٦٣ و ١٩٩٠)، المعرفة والتاريخ (٣/ ١٠٤)، الجرح والتعديل (٩/ ١٧٦)، الثقات (٥/ ١٧٢)، مشاهير علماء الأمصار (٧٦١)، تاريخ بغداد (١٤/ ٥٩ - ط الغرب)، غنية الملتمس (٦٥٩)، الإكمال لابن ماكولا (٢/ ٤٣٨) و (٤/ ٣٣٥)، الأنساب (٢/ ٣٤٠)، الإكمال لمغلطاي (١٠/ ١٧٧)، توضيح المشتبه (٢/ ٢٦٥) و (٥/ ١٣٧)، التهذيب (٣/ ٢٧٤)]. وانظر: ما أخرجه من طرق هذا الحديث: عبد الرزاق (٥٤٠٨ - ٥٤١٠)، وابن وضاح في البدع (٩ و ١٦ - ١٩ و ٢٢ و ٥٢)، وابن أبي عمر العدني في مسنده (٢٩٨٣ - مطالب)، والطبراني في الكبير (٩/ ١٢٥ - ١٢٨/ ٨٦٢٨ - ٨٦٣٩)، وأبو طاهر المخلص في السادس من فوائده بانتقاء ابن أبي الفوارس (٢٦١) (١٢٨٠ - المخلصيات)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٨٠)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٦/ ١٥). وبعد هذا التقرير؛ فإنه لا يثبت في العد بالنوى أو الحصى حديث ولا أثر، ولا يثبت فعله عن صحابي واحد، بل ثبت إنكاره عن ابن مسعود، وهو أحد علماء الصحابة وفقهائهم، فضلاً عن كون المسبحة دخيلة على أهل الإسلام، لم تعرف أصلاً لا في العهد النبوي، ولا في عهد الصحابة بعد النبي ﷺ ، وإنما هي بدعة هندية بوذية قديمة، أدخلها الصوفية على أهل الإسلام، وليس هذا موضع بحث ذلك، فمن أراده فليراجع البحوث المفردة في تاريخ السُّبحة، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

стр. 8963

١٥٠١ - . . . عبد الله بن داود، عن هانئ بن عثمان، عن حُميْضة بنت ياسر، عن يُسَيرة؛ أخبرتها: أن النبي ﷺ أمرهنَّ أن يُراعِينَ بالتكبير والتقديس والتهليل، وأن يعْقِدْنَ بالأنامل، فإنهنَّ مسؤولاتٌ مستنطقاتٌ. حديث غريب؛ لا يُعرف إلا من حديث هانئ بن عثمان أخرجه أبو بكر الشافعي في فوائده "الغيلانيات" (٦٨٧)، والطبراني في الكبير (٢٥/ ٧٤/ ١٨١)، وفي الدعاء (١٧٧٢)، وأبو طاهر المخلص في الخامس من فوائده بانتقاء ابن أبي الفوارس (١٢٣) (١٠٠٣ - المخلصيات)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٦/ ٣٤٦٥/ ٧٨٧٣)، والخطيب في تاريخ بغداد (٦/ ٤٤ - ط الغرب) و (١١/ ٣٧٤ - ط الغرب)، والشجري في الأمالي (١١٦٤ - ترتيبه)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٨/ ٢٠)، وابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٨٧). [التحفة (١٢/ ١٦٩/ ١٨٣٠١)، المسند المصنف (٤٠/ ١٦٢/ ١٩١٥٦)]. رواه عن عبد الله بن داود الخريبي [ثقة، من الطبقة التاسعة]، بهذا اللفظ أو قريباً منه: مسدد بن مسرهد [ثقة ثبت] [وهذا لفظه]، ومحمد بن يحيى الذهلي [ثقة ثبت إمام]، ونصر بن علي الجهضمي [ثقة ثبت] [مقروناً بمسدد، ورواه عنهما: يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد القاضي الثقة الحافظ. عند أبي نعيم والخطيب وابن عساكر]، وإسحاق بن سيار بن محمد النصيبي [ثقة. الجرح والتعديل (٢/ ٢٢٣)، الثقات (٨/ ١٢١)، تاريخ الإسلام (٦/ ٥١٣)، السير (١٣/ ١٩٤)، ونعته بالإمام الحافظ الثبت. الثقات لابن قطلوبغا (٢/ ٣٢٥)]، وزبد بن أخزم الطائي [ثقة حافظ]، وإبراهيم بن مكتوم [وراق المصاحف: صدوق. الجرح والتعديل (٢/ ١٣٩)، الثقات (٨/ ٨٤)، تاريخ بغداد (٧/ ١٢٨)، الأنساب (٥/ ٥٨٤)، تاريخ الإسلام (٥/ ١٠٨٢)، الثقات لابن قطلوبغا (٢/ ٢٥١)]، وإبراهيم بن محمد الحلبي نزيل البصرة [صدوق]، والفضل بن يعقوب الجزري [البصري، صدوق]، وعبد الرحمن بن عبد الله بن الفزر [عبد الرحمن بن عبد الله بن مسلم الجزري، نزيل البصرة، لقبه عبويه: روى عنه جماعة، ولم يوثق. تهذيب الكمال (١٧/ ٢٤١)، تاريخ الإسلام (٦/ ٣٥٧)، التهذيب (٢/ ٥٢٧)]، ومحمد بن الحسن بن تسنيم [البصري، نزيل الكوفة: ثقة]. ولفظ الذهلي: ثنا عبد الله بن داود، قال: سمعت هانئ بن عثمان الجهني، قال: أخبرتني حميضة بنت ياسر، عن يسيرة أخبرتها؛ أن النبي ﷺ أمرهنَّ أن يراعِينَ بالتسبيح والتهليل والتقديس، ويعقدن بالأنامل، فإنهنَّ مسؤولاتٌ ومستنطقاتٌ. زاد إسحاق بن سيار في آخره: "قال عبد الله بن داود: وأخبرني شهاب رجل من قوم محمد بن قيس [وفي نسخة: محمد بن بشر]، أن الشعبي سمع هذا الحديث من هانئ".

стр. 8964

وفي رواية ابن مكتوم: "قال ابن داود: بلغني أن الثوري سأل هانئ عن هذا الحديث". وزاد زيد بن أخزم في آخره: "قال لنا ابن داود: هذا الحديث بعشرة أحاديث". * ورواه عبد الملك بن محمد الرقاشي [أبو قلابة: ثقة متقن فيما حدث بالبصرة؛ إلا أنه تغير بعد أن تحول إلى بغداد، فكثر منه الخطأ في الأسانيد والمتون، توفي سنة (٢٧٦)، والراوي عنه هنا بغدادي متأخر الوفاة. راجع ترجمته في فضل الرحيم الودود (٧/ ١٨٥/ ٦٣٠)]: ثنا عبد الله بن داود الخريبي: ثنا هانئ بن عثمان، عن حميضة بنت ياسر، عن جدتها يسيرة ﵄ وكانت إحدى المهاجرات، قالت: قال رسول الله ﷺ : "عليكُنَّ بالتسبيح والتهليل والتقديس، ولا تغفُلْنَ فتنسَيْنَ التوحيد، واعقِدْنَ بالأنامل؛ فإنهن مسؤولات ومستنطقاتٌ". ووقع في الدعوات للبيهقي: "ولا تغفلن فتنسين الرحمة"، وكذا هي في رواية محمد بن بشر الآتية. أخرجه الحاكم (١/ ٥٤٧) (٢/ ٥٧٤/ ٢٠٣٠ - ط الميمان) (٣/ ١٢٤/ ٢٠٢٦ - ط المنهاج القويم). وعنه: البيهقي في الدعوات الكبير (٣٣٣). [الإتحاف (١٨/ ٢٢٩/ ٢٣٦٠٣)]. والمعروف من رواية الثقات عن الخريبي: أن النبي ﷺ أمرهنَّ أن يُراعِينَ بالتكبير والتقديس والتهليل، وأن يعْقِدْنَ بالأنامل، فإنهنَّ مسؤولاتٌ مستنطقاتٌ. خالفهم: الحسن بن داود بن محمد بن المنكدر المدني ألا بأس به، وقد تكلموا فيه. التهذيب (١/ ٣٩٣)]، ونصر بن علي [الجهضمي: ثقة ثبت، لكن الراوي عنه هنا: الحكيم الترمذي، وقد تكلم فيه ابن العديم صاحب تاريخ حلب، وكان مما قال فيه: "لم يكن من أهل الحديث وروايته، ولا علمَ له بطرقه ولا صناعته". اللسان (٧/ ٣٨٨)]: قالا: حدثنا عبد الله بن داود الخريبي، عن هانئ بن عثمان، عن حميضة بنت ياسر، عن جدتها يسيرة أخبرتها؛ أن رسول الله ﷺ أمرهن أن يُراعينَ الشمسَ بالتسبيح والتقديس والتهليل، وأن يعقدن بالأنامل، فإنهن مسئولاتٌ ومستنطقاتٌ. أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول (٢/ ٨٢/ ٤٠٢). قلت: وذكر الشمس منكر في هذا الحديث، حيث تفرد به المنكدري، ولا يحتمل منه، وأغلب الظن أن الحكيم الترمذي حمل لفظ الجهضمي على لفظ المنكدري، فقد رواه يوسف بن يعقوب القاضي [وهو: ثقة حافظ] [عند أبي نعيم والخطيب وابن عساكر]، عن نصر بن علي كالجماعة؛ بدون هذه الزيادة، وقد تقدم ذكره. وخالفهم أيضاً: عبد القدوس بن محمد بن عبد الكبير بن شعيب بن الحبحاب الأزدي [ثقة]، قال: حدثنا عبد الله بن داود، عن هانئ بن عثمان، عن حميضة بنت ياسر، عن جدتها يسيرة، قالت: دخل علينا رسول الله ﷺ نسبِّحُ بالسُّبَح [وفي بعض النسخ: بالتسبيح]، فقال: "أَلقِينَ أو: دعْنَ عنكنَّ، وعليكنَّ بالأنامل، فسبِّحنَ بها، فإنهنَّ مسؤولاتٌ مستنطقاتٌ". أخرجه الحكيم الترمدي في نوادر الأصول (٢/ ٨٣/ ٤٠٣).

стр. 8965

قلت: وهذا حديث شاذ، بهذا السياق، وبهذه الألفاظ، لم يتابع عليه عبد القدوس، ممن روى الحديث عن الخريبي من الثقات الأثبات وغيرهم، حيث ذكر السُّبح، وذكرها منكر جداً، حيث لا تُعرف السُّبحة في العهد النبوي، ولا في عهد الصحابة بعد النبي ﷺ ، وكذلك قوله في المرفوع: "أَلقِينَ أو: دعْنَ عنكنَّ"؛ يعني: التسبيح بالسُّبح. * ورواه محمد بن بشر العبدي [كوفي، ثقة حافظ، من الطبقة التاسعة]: حدثني هانئ بن عثمان، عن حميضة بنت ياسر، عن جدتها يسيرة - وكانت إحدى المهاجرات -، قالت: قال لنا رسول الله ﷺ : "يا نساء المؤمنين! عليكن بالتهليل والتسبيح والتقديس، ولا تغفُلْنَ فتنسَينَ الرحمةَ، واعقِدْنَ بالأنامل؛ فإنهنَّ مسئولاتٌ مستنطقاتٌ". أخرجه الترمذي (٣٥٨٣)، وابن حبان (٣/ ١٢٢/ ٨٤٢)، وأحمد (٦/ ٣٧٠)، وا بن سعد في الطبقات (٨/ ٣١٠)، وابن أبي شيبة (٢/ ١٦٠/ ٧٦٥٦) و (٦/ ٥٣/ ٢٩٤١٤) و (٧/ ١٦٨/ ٣٥٠٣٨)، وإسحاق بن راهويه (٢/ ٤٢٨/ ٢٣٥١)، وعبد بن حميد (١٥٧٠)، وعباس بن محمد الدوري في تاريخ ابن معين (٣/ ٥١/ ٢٠٦)، وابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير (٢/ ٨٤٣/ ٣٥٨٦ - السفر الثاني)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٦/ ٧٣/ ٣٢٨٥)، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول (٢/ ٨٣/ ٤٠٤)، والطبراني في الكبير (٢٥/ ٧٤/ ١٨٠)، وفي الأوسط (٥/ ١٨٢/ ٥٠١٦)، وفي الدعاء (١٧٧١)، وأبو طاهر المخلص في الخامس من فوائده بانتقاء ابن أبي الفوارس (١٢٤) (١٠٠٤ - المخلصيات)، وأبو نعيم في الحلية (٢/ ٦٨)، وابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٨٧). [التحفة (١٢/ ١٦٩/ ١٨٣٠١)، الإتحاف (١٨/ ٢٢٩/ ٢٣٦٠٣)، المسند المصنف (٤٠/ ١٦٢/ ١٩١٥٦)]. رواه عن محمد بن بشر: أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وعبد بن حميد، والعباس بن محمد الدوري، وقتيبة بن سعيد، وأبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي، وأبو كريب محمد بن العلاء [وهم ثقات حفاظ]، ومحمد بن سعد [كاتب الواقدي: مصنف صدوق]، وموسى بن حزام الترمذي [ثقة فقيه]، وأحمد بن عبد الحميد الحارثي [كوفي، ثقة. الثقات (٨/ ٥١)، سؤالات الحاكم (٢)، السير (١٢/ ٥٠٨)، الثقات لابن قطلوبغا (١/ ٣٨٩)]، ويحيى بن عبد الحميد الحماني [كوفي، صدوق حافظ؛ إلا أنه اتُّهم بسرقة الحديث. التهذيب (٤/ ٣٧٠)]. وفي رواية ابن أبي شيبة: "عليكن بالتسبيح، والتكبير، والتقديس، … "، ثم ساقه بتقديم وتأخير. وقد أخطأ الطبراني حين جزم بتفرد محمد بن بشر عن هانئ به، قال الطبراني: "لا يروى هذا الحديث عن يسيرة إلا بهذا الإسناد، تفرد به: محمد بن بشر". فقد تابعه: عبد الله بن داود الخريبي [واشتهر عنه، نحو شهرة الحديث عن محمد بن بشر]، ومحمد بن ربيعة الكلابي، والقاسم بن مالك المزني، لكن يمكن الاحتجاج بكلام الطبراني على تفرد هانئ بن عثمان به.

стр. 8966

* فقد رواه محمد بن ربيعة الكلابي [كوفي ثقة، من التاسعة]، والقاسم بن مالك المزني [صدوق، ليَّنه أبو حاتم، من صغار الثامنة. التهذيب (٣/ ٤١٩)]: عن هانئ بن عثمان، قال: حدثتني حميضة بنت ياسر، عن جدتها يسيرة أم ياسر، عن النبي ﷺ ، نحوه. أخرجه ابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير (٢/ ٨٤٤/ ٣٥٨٧ - السفر الثاني). والحكيم الترمذي في نوادر الأصول (٢/ ٨٤/ ٤٠٥). * قال ابن معين: "حديث حميضة بنت ياسر عن جدتها يسيرة وهي أم ياسر" [تاريخ ابن معين للدوري (٣/ ٥٠/ ٢٠٥)]. وقال ابن الجنيد: "سمعت يحيى بن معين، يقول: هانئ بن عثمان: كوفي، روى عنه عبد الله بن داود وغيره حديث التسبيح بالأنامل؛ فإنها مستنطقات" [سؤالات ابن الجنيد (٧٧٩)]. وقال الترمذي: "هذا حديث إنما نعرفه من حديث هانئ بن عثمان، وقد رواه محمد بن ربيعة، عن هانئ بن عثمان". وقال الطبراني: "لا يروى هذا الحديث عن يسيرة إلا بهذا الإسناد". وقد حسن إسناده النووي في الأذكار (٢٧)، وفي الخلاصة (١٥٥٩). وقال ابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٨٧): "هذا حديث حسن". * قلت: هانئ بن عثمان، وأمه حميضة بنت ياسر، وجدتها يسيرة: لا يعرفون إلا بهذا الحديث، وذكر ابن حبان لهم في ثقاته لا يرفع عنهم الجهالة، وإخراج حديثهم في صحيحه مبني على قاعدته في قبول حديث المجهول؛ إذا لم يكن منكراً عنده [انظر: التاريخ الكبير (٨/ ٢٣٢)، الكنى لمسلم (٢١٩٢)، الجرح والتعديل (٩/ ١٠٢)، الثقات (٣/ ٤٥٠) و (٤/ ١٩٦) و (٧/ ٥٨٣)، المؤتلف للدارقطني (٢/ ٦٤٠) و (٤/ ٢٢٧٦)، الاستيعاب (٤/ ١٧٨٨ و ١٩٢٤)، الإكمال لابن ماكولا (٢/ ٥٣٧) و (٧/ ٣٣٢)]. ولم يرو عن هانئ هذا الحديث سوى أربعة فقط من الطبقة التاسعة، ولو صح أن الشعبي والثوري سمعا هذا الحديث من هانئ [كما جاء في رواية إسحاق بن سيار عن الخريبي: "قال عبد الله بن داود: وأخبرني شهاب رجل من قوم محمد بن قيس [وفي نسخة: محمد بن بشر]، أن الشعبي سمع هذا الحديث من هانئ"، وكما جاء في رواية ابن مكتوم عن الخريبي: "قال ابن داود: بلغني أن الثوري سأل هانئ عن هذا الحديث"]؛ فإن هذا لمما يقدح في ثبوت هذا الحديث؛ حيث أعرض الشعبي والثوري عن التحديث به، وكأنهما امتنعا من ذلك لاستغرابهما إياه، والشعبي كان لا يحدث إلا عن ثقة، ولا يرسل إلا صحيحاً، والثوري مشهور بالرواية عن الثقات. * لكن هذا الحديث نص على نطق الجوارح في الطاعات، والذي جاء به القرآن هو نطق الجوارح على العصاة بما اقترفوا من المعاصي:

стр. 8967

ففي سورة النور: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٢٣) يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٢٤) يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ﴾ [النور: ٢٣ - ٢٥]. وفي سورة يس: ﴿هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٦٣) اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (٦٤) الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٦٥)﴾. وفي سورة فصلت: ﴿وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (١٩) حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٢٠) وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٢١) وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ (٢٢) وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٢٣)﴾ [فصلت: ١٩ - ٢٣]. فالمنافق والكافر في الآخرة يجادل عن نفسه، كما دل على ذلك القرآن في مواضع كثيرة، منها قوله تعالى في سورة المجادلة: ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ (١٨)﴾. وقد روى عبيد الله بن عبيد الله الأشجعي [ثقة مأمون، أثبت الناس كتاباً في الثوري]، وأبو عامر القاسم بن محمد الأسدي [ليس بالمشهور، روى عنه: أبو تميلة يحيى بن واضح، ومنجاب بن الحارث. التاريخ الكبير (٧/ ١٦٤)، كنى مسلم (٢٣٨٢)، الجرح والتعديل (٧/ ١١٩)]، ومهران بن أبي عمر [الرازي: لا بأس به، يغلط في حديث الثوري، التهذيب (٤/ ١٦٧)، الميزان (٤/ ١٩٦)، الثقات (٧/ ٥٢٣)، الإرشاد (٢/ ٦٦٢)]: عن سفيان الثوري، عن عبيد المكتب، عن فضيل بن عمرو، عن الشعبي، عن أنس بن مالك، قال: كنا عند رسول الله ﷺ فضحك، فقال: "هل تدرون مم أضحك؟ "، قال قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: "من مخاطبة العبد ربه، يقول: يا رب ألم تجرني من الظلم؟ قال: يقول: بلى، قال: فيقول: فإني لا أجيز على نفسي إلا شاهداً مني، قال: فيقول: كفى بنفسك اليوم عليك شهيداً، وبالكرام الكاتبين شهوداً، قال: فيختم على فيه، فيقال لأركانه: انطقي، قال: فتنطق بأعماله، قال: ثم يخلى بينه وبين الكلام، قال: فيقول: بعداً لكُنَّ وسحقاً، فعنكنَّ كنتُ أناضل". أخرجه مسلم (٢٩٦٩)، وأبو عوانة (٢/ ٦٧/ ١٢٤١ - إتحاف)، والنسائي في الكبرى (١٠/ ٣٢٦/ ١١٥٨٩)، وابن حبان (١٦/ ٣٥٨/ ٧٣٥٨)، وأحمد في مسائل ابنه صالح (٩١٥)، وابن أبي الدنيا في التوبة (١٨)، والبزار (١٤/ ٤٥/ ٧٤٧٧)، وأبو يعلى (٧/ ٥٧/ ٣٩٧٧)، وابن جرير الطبري في التفسير (٢٠/ ٤٠٧)، وابن أبي حاتم في التفسير (٨/ ٢٥٥٩/ ١٤٣٠١)، وابن منده في التوحيد (٦٨٣)، والحاكم في المعرفة (٣٨)، والبيهقي في الشعب (١/ ٤٤١/ ٢٦٢)، وفي الأسماء والصفات (٤٦٧)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم (١٨٢١)، والبغوي في التفسير (٧/ ٢٥)، وإسماعيل الأصبهاني في الحجة (١٢٢).

стр. 8968

[التحفة (١/ ٤٥٢/ ٩٣٨)، الإتحاف (٢/ ٦٧/ ١٢٤١)، المسند المصنف (٣/ ٦٣٩/ ١٨٥٠)]. قال النسائي: "ما أعلم أحداً روى هذا الحديث عن سفيان غير الأشجعي، وهو حديث غريب، والله أعلم"، قلت: لم ينفرد به الأشجعي عن الثوري، فقد توبع عليه. قلت: وقد اختلف فيه على عبيد المكتب [انظر: ما أخرجه البزار (١٤/ ٤٤/ ٧٤٧٦)، وأبو يعلى (٧/ ٥٥/ ٣٩٧٥)، وابن جرير الطبري في التفسير (٢٠/ ٤٠٧)، وابن أبي حاتم في التفسير (١٠/ ٣٢٧١/ ١٨٤٥٤)، والحاكم (٤/ ٦٠١) (١٠/ ٥٤١/ ٨٩٩٢ - ط الميمان) (٩/ ٦٧٣/ ٩٠٣٣ - ط المنهاج القويم)، وابن بشران في الأمالي (٣٨٠) و (١٢٨٠)، وأبو إسحاق الثعلبي في الكشف والبيان (٨/ ٢٩١)، وأبو الحسن الواحدي في التفسير الوسيط (٤/ ٣٠)، [الإتحاف (٢/ ٦٧/ ١٢٤١)، المسند المصنف (٣/ ٦٣٩/ ١٨٥٠)]، والصحيح ما رواه عنه سفيان الثوري، كما قال أبو زرعة في العلل (٢١٦٨)، وقال الدارقطني في العلل (١٢/ ١١٢/ ٢٤٩٣) عن رواية الثوري: "وهو الصحيح" [ينتبه للسقط الواقع في العلل، ويصحح من المصادر السابق ذكرها، ومن حاشية المحقق]، وقد أقر مسلماً على تصحيحه: الحاكم والبيهقي. وروى أيضاً: سفيان بن عيينة، وروح بن القاسم: عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قالوا: يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ … فذكر حديث الرؤية، ثم قال: "فيلقى العبد، فيقول: أي فُلْ ألم أكرمْك، وأسوِّدْك، وأزوِّجْك، وأسخِّرْ لك الخيل والإبل، وأذرْك ترأَسُ وتربَعُ؟ فيقول: بلى، قال: فيقول: أفظننت أنك ملاقيَّ؟ فيقول: لا، فيقول: فإني أنساك كلما نسيتني، ثم يلقى الثاني فيقول: أي فُلْ ألم أكرمك، وأسودك، وأزوجك، وأسخر لك الخيل والإبل، وأذرك ترأس وتربع، فيقول: بلى، أي ربِّ، فيقول: أفظننت أنك ملاقي؟ فيقول: لا، فيقول: فإني أنساك كما نسيتني، ثم يلقى الثالث، فيقول له مثل ذلك، فيقول: يا رب آمنت بك، وبكتابك، وبرسلك، وصليت، وصمت، وتصدقت، ويثني بخير ما استطاع، فيقول: هاهنا إذاً، قال: ثم يقال له: الآن نبعث شاهدنا عليك، ويتفكر في نفسه: من ذا الذي يشهد عليَّ؟ فيختم على فيه، ويقال لفخذه ولحمه وعظامه: انطقي، فتنطق فخذه ولحمه وعظامه بعمله، وذلك ليُعذِرَ من نفسه، وذلك المنافق، وذلك الذي يسخط الله عليه". أخرجه مسلم (٢٩٦٨)، وأبو عوانة (١٤/ ٥٥٧/ ١٨٢١٦ - إتحاف)، وأبو داود (٤٧٣٠) [مختصراً بأوله]، وابن خزيمة في التوحيد (١/ ٣٦٩ و ٣٧١)، وابن حبان (١٠/ ٤٩٩/ ٤٦٤٢) و (١٦/ ٣٦٧/ ٧٣٦٧) و (١٦/ ٤٧٨/ ٧٤٤٥)، والحميدي (١٢١٢)، وأبو إسحاق العسكري في الثاني من مسند أبي هريرة (٩٩)، وابن أبي عاصم في السُّنَّة (٤٤٥ و ٦٣٢)، وعبد الله بن أحمد في السُّنَّة (٤٢٢ و ٤٢٣)، وأبو يعلى (١٢/ ٤٥/ ٦٦٨٩) [مختصراً بأوله]، وأبو العباس السراج في حديثه بانتقاء الشحامي (٨٢٥ و ١٣٩٤)، وابن

стр. 8969

أبي حاتم في التفسير (٢/ ٤٠٦/ ٢١٤٢) و (٤/ ١٢٨٠/ ٧٢٢٢)، والآجري في الشريعة (٥٩٦)، وفي التصديق بالنظر (٢٧)، والدارقطني في الرؤية (١٧ - ٩ ١)، وابن أخي ميمي الدقاق في فوائده (٥٦١)، وابن منده في الإيمان (٨٠٩)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٨١٩ - ٨٢٣) و (٦/ ١٢٣٨/ ٢١٩٧)، والبيهقي في الشعب (١/ ٤٤٢/ ٢٦٣)، وفي الأسماء والصفات (٤٦٦)، والبغوي في شرح السُّنَّة (١٥/ ١٤٦/ ٤٣٢٨)، وفي التفسير (٧/ ٢٤)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٠/ ١٠٠)، وغيرهم. [التحفة (٩/ ١٧٤/ ١٢٦٦٦)، الإتحاف (١٤/ ٥٥٧/ ١٨٢١٦)، المسند المصنف (٣٤/ ٦٠٥/ ١٦٥٣٥)]. وانظر: جامع الترمذي (٢٤٢٨)، مسند أحمد (٢/ ٤٩٢)، التحفة (٣/ ٣٢١/ ٤٠١٣). * وقد روي عن عبد الله بن مسعود قال: "يجادل المنافق عند الميزان، ولدفع الحق ويدعي الباطل، فيختم على فيه، ثم تستنطق جوارحه فتشهد عليه، ثم يطلق عنه، فيقول: بُعداً لكُنَّ وسُحقاً؛ إنما كنت أجادل عنكنَّ" [معاني القرآن للنحاس (٦/ ٢٥٧)]. * والحاصل: فإن الله تعالى من فضله وإنعامه على عباده المؤمنين لا يحوجهم إلى استنطاق جوارحهم لتشهد لهم بأعمالهم الصالحة؛ فالمؤمن مستيقن أنه لا يخفى على ربه وزن خردلة ولا مثقال ذرة في برها وبحرها، وفي ظلمات الأرض من لحظة أو طرفة أو فكرة أو حركة، وهو يعامل عباده المؤمنين بلطفه وإحسانه، وفضله وإنعامه، يجازي بالحسنة عشرة إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، ويجازي بالسيئة مثلها ويعفو ويغفر، بخلاف المنافق والكافر الجاحد؛ فإنه ينكر علم الله تعالى واطلاعه على معاصيه التي عملها في السر، فينكر ذلك يوم القيامة؛ لذا فإن الله يختم على أفواههم، وُينطق جوارحهم لتشهد عليهم بأعمالهم، والله أعلم. ١٥٠٢ - قال أبو داود: حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة، ومحمد بن قدامة، في آخرين، قالوا: حدثنا عثام، عن الأعمش، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، قال: رأيتُ رسولَ الله ﷺ يعقد التسبيح، قال ابن قدامة: بيمينه. حديث صحيح دون زيادة: بيمينه؛ فإنها شاذة * أخرجه من طريق أبي داود: البيهقي في السنن (٢/ ٢٥٣)، وفي الدعوات الكبير (٣٣٢). [التحفة (٦/ ٢٣/ ٨٦٣٧)، المسند المصنف (١٧/ ٦١/ ٧٩٤٩)]. * وأخرجه من طريق عبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريري [ثقة ثبت]: الطبراني في الأوسط (٨/ ٢٥٨/ ٨٥٦٨). * وأخرجه من طريق محمد بن قدامة بن أعين [ثقة]: البيهقي في السنن (٢/ ١٨٧). هكذا رواه عن ابن قدامة: أبو داود السجستاني [ثقة حافظ، إمام مصنف]، وأبو

стр. 8970

حفيص عمر بن الحسن بن نصر الحلبي [ثقة. سؤالات الحاكم (١٥٧)، تاريخ بغداد (١٣/ ٦٧ - ط الغرب)، السير (١٤/ ٢٥٤)، تاريخ الإسلام (٧/ ١٢١)، الثقات لابن قطلوبغا (٧/ ٢٧٦)]. وقالا فيه: يعقد التسبيح بيمينه. وزيادة: بيمينه في هذا الحديث: زيادة شاذة؛ حيث تفرد بها ابن قدامة دون بقية من روى الحديث من الثقات عن عثام بن علي؛ فضلاً عن كون ابن قدامة كان أحياناً يرويه بدون الزيادة: * فقد رواه محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، والحسين بن محمد بن أيوب الذارع، ومسدد بن مسرهد، وأبو الأشعث أحمد بن المقدام العجلي، ومحمد بن عبد الله بن بزيع، ومحمد بن أبي بكر بن علي المقدمي [وهم بصريون ثقات]، ويوسف بن عدي [كوفي، ثقة]، وعلي بن عثام [كوفي، ثقة]، ومحمد بن قدامة [مصيصي، ثقة] [وعنه بهذا الوجه بدون زيادة: بيمينه؛ إسحاق بن إبراهيم بن يونس بن موسى البغدادي المنجنيقي، وهو: ثقة. التهذيب (١/ ١١٤)، مغاني الأخيار (١/ ٣٩)]: حدثنا عثام بن علي، عن الأعمش، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، قال: رأيت رسول الله ﷺ يعقد التسبيح. وفي رواية محمد بن عبد الأعلى الصنعاني [عند الترمذي (٣٤٨٦)]: يعقد التسبيح بيده. وفي رواية أحمد بن المقدام [عند ابن حبان]: يعقد التسبيح بيده. وفي رواية له عند البيهقي: يعقد التسبيح في الصلاة. وروايته عند البغوي كالجماعة، وزيادة: بيده عنه محفوظة؛ حيث رواها عنه: أحمد بن يحيى بن زهير التستري، وهو: ثقة حافظ حجة [السير (١٤/ ٣٦٢)، التذكرة (٢/ ٧٥٧)]، وذكر اليد في هاتين الروايتين زيادة بيانية تفسيرية، فإن التسبيح لا يعقد إلا باليد. أخرجه الترمذي (٣٤١١ و ٣٤٨٦)، والنسائي في المجتبى (٣/ ٧٩/ ١٣٥٥)، وفي الكبرى (٢/ ١٠٤/ ١٢٨٠)، وابن حبان (٣/ ١٢٣/ ٨٤٣)، والحاكم (١/ ٥٤٧) (٢/ ٥٧٤/ ٢٠٢٩ - ط الميمان) (٣/ ١٢٣/ ٢٠٢٥ - ط المنهاج القويم)، والبزار (٦/ ٢٨٧/ ٢٤٠٦)، وأبو العباس السراج في مسنده (٣٨٤)، وفي حديثه بانتقاء الشحامي (٣٧٠)، والطحاوي في المشكل (١٠/ ٢٨٤/ ٤٠٩٢)، والطبراني في الأوسط (٨/ ٢٥٨/ ٨٥٦٨)، وفي الدعاء (١٧٧٣)، والبيهقي في السنن (٢/ ٢٥٣)، وفي الدعوات الكبير (٣٣١)، والبغوي في الشمائل (١١٥٢)، وابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٨٩). [التحفة (٦/ ٢٣/ ٨٦٣٧)، الإتحاف (٩/ ٤٦١/ ١١٦٧٥)، المسند المصنف (١٧/ ٦١/ ٧٩٤٩)]. قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب من حديث الأعمش" [طبعة التأصيل (٤/ ٤٤١/ ٣٦٩٦)].

стр. 8971

وقال في الموضع الثاني: "هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، من حديث الأعمش عن عطاء بن السائب. وروى شعبة والثوري هذا الحديث عن عطاء بن السائب بطوله. وفي الباب: عن يسيرة بنت ياسر". وقال البزار: "ولا نعلم أسند الأعمش عن عطاء بن السائب إلا هذا الحديث، ولا رواه عن الأعمش، إلا عثام بن علي". وقال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن الأعمش إلا عثام بن علي". وحسن إسناده النووي في الأذكار (٢٨)، وصحح إسناده في الخلاصة (١٥٦٠). وقال ابن حجر: "هذا حديث حسن". ثم قال: "رجال هذا الإسناد غالبهم كوفيون، وكلهم ثقات، إلا أن عطاء بن السائب اختلط، ورواية الأعمش عنه قديمة؛ فإنه من أقرانه، والسائب والد عطاء هو: ابن مالك، وثقه ابن معين والعجلي". قلت: هذا الحديث مداره على عطاء بن السائب، وكان قد اختلط، فمن سمع منه قديماً فسماعه صحيح، ومن سمع منه حديثاً لم يكن بشيء، وممن سمع منه قديماً: شعبة، وسفيان الثوري، وحماد بن زيد، وأيوب السختياني، وسفيان بن عيينة، وهشام الدستوائي، وزائدة بن قدامة، وزهير بن معاوية. وممن سمع منه بأخرة بعد الاختلاط: جرير بن عبد الحميد، وخالد بن عبد الله الواسطي، وعبد الوارث بن سعيد، ومحمد بن فضيل، وعبد العزيز بن عبد الصمد، وبالجملة: أهل البصرة، قال أبو حاتم: "وفي حديث البصريين الذين يحدثون عنه تخاليط كثيرة لأنه قدم عليهم في آخر عمره" [راجع الكللام عن عطاء بن السائب، ومن روى عنه قبل وبعد الاختلاط: فضل الرحيم الودود (٣/ ٢١٦/ ٢٤٩) و (٩/ ٤٣٤/ ٨٦٣)] [تخريج أحاديث الذكر والدعاء (١/ ٦٢/ ٣٦)]. والأعمش أكبر من هؤلاء، وأقدم منهم موتاً. وعثام بن علي العامري: كوفي، ثقة، من أصحاب الأعمش. * قلت: وقد ثبت عندي أن عثام بن علي لم ينفرد بهذا الحديث عن الأعمش، فقد توبع عليه بإسناد صحيح عالٍ: فقد روى جعفر الخلدي [توفي سنة (٣٤٨)] في جزء من فوائده (٢٣٣)، قال: حدثنا محمد: حدثنا يزيد بن هارون: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، قال: رأيت النبي ﷺ يعقد التسبيح. قلت: وهذا إسناد صحيح عالٍ إلى الأعمش، وبه ثبتت متابعة عثام بن علي، من قبل أحد أصحاب الأعمش المكثرين عنه: أبي بكر بن عياش [ثقة، صحيح الكتاب، مكثر عن الأعمش].

стр. 8972

ويزيد بن هارون: ثقة متقن، والراوي عنه: أحد كبار الحفاظ المتقنين: محمد بن عبد الله بن سليمان، المعروف بحطين، وهو: ثقة حافظ متقن، وجعفر بن محمد بن نصير الخلدي: ثقة [تاريخ بغداد (٨/ ١٤٥ - ط الغرب)، الأنساب (٢/ ٣٨٩)، السير (١٥/ ٥٥٨)، تاريخ الإسلام (٧/ ٨٦٢ - ط الغرب)]. وقد روى مطين: ثنا مالك بن فديك: ثنا الأعمش، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن؛ أنه كان يعد الآي في الصلاة ويعقد. من قول أبي عبد الرحمن السلمي. أخرجه جعفر الخلدي في جزء من فوائده (٢٣٤)، والبيهقي في السنن (٢/ ٢٥٣). * وللأعمش في عد الآي أسانيد أخرى عن جماعة من التابعين: انظر ما أخرجه: ابن أبي شيبة (١/ ٤٢٦/ ٤٨٩٦)، وجعفر الخلدي في جزء من فوائده (٢٣٥ و ٢٣٦)، وأبو عمرو الداني في البيان في عد آي القرآن (٤٣)، والبيهقي في السنن (٢/ ٢٥٣). ومالك بن فديك: ذكره ابن حبان في الثقات (٩/ ١٦٥)، وقال: "يروي عن زفر بن الهذيل، مستقيم الحديث، روى عنه الكوفيون"، وقال الذهبي في تاريخ الإسلام (٥/ ٤٥٧ - ط الغرب): "سمع من الأعمش، لقيه مطين، خرج له البيهقي في الصلاة، لم أره في كتاب ابن أبي حاتم، ولا غيره". * قلت: لا يُعلُّ هذا حديث عثام بن علي وأبي بكر بن عياش عن الأعمش، فإن الأعمش واسع الرواية، يحتمل منه التعدد في الأسانيد، ويؤكد ذلك: أن وكيع بن الجراح، رواه عن سفيان الثوري، عن عطاء بن السائب، قال: رأيت أبا عبد الرحمن يعد الآي في الصلاة. أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٤٢٦/ ٤٩٠١). وهذا صحيح عن أبي عبد الرحمن السلمي، مقطوعاً عليه. ثم إن الأعمش لم ينفرد بهذا الحديث عن عطاء: * فقد رواه أبو داود الطيالسي، وعفان بن مسلم، وآدم بن أبي إياس [وهم ثقات، من أصحاب شعبة]: ثنا شعبة، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو قال: رأيت رسول الله ﷺ يعقد التسبيح. أخرجه أبو العباس السراج في مسنده (٣٨١)، وفي حديثه بانتقاء الشحامي (٣٦٧)، والحاكم (١/ ٥٤٧) (٢/ ٥٧٣/ ٢٠٢٨ - ط الميمان) (٣/ ١٢٣/ ٢٠٢٤ - ط المنهاج القويم)، والبيهقي في السنن (٢/ ٢٥٣). [الإتحاف (٩/ ٤٦١/ ١١٦٧٥)]. * ورواه عبد الرحمن بن مهدي [ثقة حافظ، حجة إمام، من أثبت أصحاب الثوري وشعبة]: ثنا سفيان [وشعبة]، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، قال: رأيت رسول الله ﷺ يعقدهن؛ يعني: التسبيح.

стр. 8973

أخرجه أبو العباس السراج في مسنده (٣٨٠)، وفي حديثه بانتقاء الشحامي (٣٦٦). وهذا حديث صحيح، قد رواه عن عطاء بن السائب قدماء أصحابه، الثوري وشعبة وغيرهما، كما يأتي بيانه. * ورواه محمد بن فضيل [ثقة، ممن روى عن عطاء بعد الاختلاط]، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، قال: رأيت رسول الله ﷺ يعقده بيده؛ يعني: التسبيح. كذا رواه ابن أبي شيبة، وهو المحفوظ، ورواه يحيى بن سليمان الجعفي بلفظ: يعقد التسبيح بيده بعد الصلاة، وهي رواية شاذة. أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ١٦١/ ٧٦٦٣)؛ وأبو عمرو الداني في البيان في عد آي القرآن (٦٤)؛ [المسند المصنف (١٧/ ٦١/ ٧٩٤٩)]. قلت: يحيى بن سليمان بن يحيى بن سعيد الجعفي، أبو سعيد الكوفي المقرئ؛ سكن مصر ومات بها، روى عنه البخاري وأبو زرعة وأبو حاتم، وقال: "شيخ"، وقال الدارقطني ومحمد بن عبد الله بن أبي دُليم: "ثقة"، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: "ربما أغرب"، وقال مغلطاي في آخر ترجمته: "وقال مسلمة في الصلة: لا بأس به، وكان عند العقيلي ثقة، وله أحاديث مناكير رواها"، ولم يخرج له البخاري في صحيحه شيئاً عن أهل الكوفة، ولا عن أهل العراق عامة، ولا عن أهل الحجاز، ما أخرج له إلا من روايته عن عبد الله بن وهب المصري وحده، وقال النسائي: "ليس بثقة" [التعديل والتجريح (٣/ ١٢٢٠/ ١٤٧٨)، ترتيب المدارك (٢/ ١٩٢/ ٢٠٧ - ط الرسالة)، تاريخ الإسلام (١٧/ ٣٩٩)، إكمال مغلطاي (١٢/ ٣٢٤)، التهذيب (٤/ ٣٦٣)، غاية النهاية (٢/ ٣٧٣)]. وانظر في أوهامه: علل الدارقطني (٤/ ١٦٦/ ٤٩٠) و (٧/ ٢٢١/ ١٣٠٥) و (١٠/ ١٦٩/ ١٩٦١) و (١٤/ ٣٨٢/ ٣٧٣١)؛ فلا يحتمل تفرد مثله، والله أعلم. * ورواه أبو المنذر: ثنا المسعودي، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، قال: رأيت رسول الله ﷺ يعقدهن، يعني: التسبيح. أخرجه أبو العباس السراج في مسنده (٣٨٢)، وفي حديثه بانتقاء الشحامي (٣٦٨). وهذا حديث صحيح، عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة المسعودي: ثقة، اختلط قبل موته، وقد رواه عنه: أبو المنذر إسماعيل بن عمر الواسطي نزيل بغداد، وهو: ثقة، ولم أجد من نص على سماعه من المسعودي قبل الاختلاط؛ إلا أن روايته محفوظة، موافقة لرواية الجماعة [انظر: التهذيب (٢/ ٥٢٣)، شرح العلل (٢/ ٧٤٧)، التقييد والإيضاح (٤٣٠)، الكواكب النيرات (٣٥)، تاريخ بغداد (١٠/ ٢١٨)]. * ورواه محمد بن الأعجم الصنعاني: ثنا حريز بن المسلم: ثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن أبيه، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، قال: رأيت النبي ﷺ يعقد التسبيح.

стр. 8974

أخرجه الطبراني في الأوسط (٧/ ١٢١/ ٧٠٣٥). وعبد العزيز بن أبي رواد، وابنه عبد المجيد: صدوقان، لهما أوهام ومناكير، وما أنكروه على عبد المجيد أكثر، ولا تصح هذه المتابعة، ولا تثبت عن عبد المجيد بن أبي رواد المكي، حيث تفرد بها عنه أحد الغرباء من أهل اليمن: حريز بن المسلَّم، وهو: رجل مجهول من أهل صنعاء، ترجم له ابن حبان في الثقات، فقال: "حريز بن مسلم بن حريز الصنعاني: يروي عن سفيان بن عيينة، روى عنه أهل اليمن" [الثقات (٨/ ٢١٣)]، وترجم له ابن ماكولا في الإكمال (٧/ ٢٤٤) فقال: "يروي عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد وغيره، روى عنه الفاكهي"، وله ترجمة في المؤتلف والمختلف للدراقطني (٤/ ٢٠٠٢)، وتوضيح المشتبه لابن ناصر الدين الدمشقي (٢/ ٢٩١) و (٨/ ١٤٨)، وقال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٧٥) و (٧/ ٢٨١): "لم أعرفه"، ثم إن الراوي عنه: محمد بن الأعجم الصنعاني، شيخ الطبراني: لم أعثر له على ترجمة، وهو في عداد المجاهيل. وهذا الحديث في عقد التسبيح هو طرف من حديث طويل: رواه سفيان الثوري [وعنه: أبو نعيم الفضل بن دكين، وعبيد الله بن عبيد الله الأشجعي، وقبيصة بن عقبة، وعبد الرزاق بن همام، والحسين بن حفص الأصبهاني، ومهران بن أبي عمر، وهم ثقات من أصحاب الثوري؛ عدا الأخير، فهو متكلَّم في روايته عن الثوري]، وشعبة [وعنه: غندر محمد بن جعفر، وحفص بن عمر الحوضي، وأبو الوليد الطيالسي، وهم ثقات من أصحاب شعبة]، وأيوب السختياني، وحماد بن زيد، وزائدة بن قدامة، وسفيان بن عيينة [وعنه: الحميدي، وابن المقرئ محمد بن عبد الله بن يزيد، وحامد بن يحيى البلخي، وهم ثقات، [وهؤلاء ممن سمع من عطاء قبل الاختلاط]. وإسماعيل بن أبي خالد [ثقة ثبت، وعنه: أبو خالد الأحمر سليمان بن حيان، وهو: كوفي ثقة، [وإسماعيل من القدماء، من طبقة عطاء أو أكبر منه، وهو أقدم وفاة من الأعمش، توفي سنة (١٤٦)؛ فهو أقدم وفاة بكثير من سفيان وشعبة]. وأبان بن صالح [ثقة، قديم الموت، وفي الإسناد إليه: زمعة بن صالح، وهو: ضعيف]. ومسعر بن كدام [ثقة ثبت] [وعنه: أبو أسامة حماد بن أسامة، وهو: ثقة ثبت، وعبد الله بن محمد بن المغيرة الكوفي، نزيل مصر، وهو: منكر الحديث. اللسان (٤/ ٥٥٤)] [ومسعر من طبقة من سمع من عطاء قبل الاختلاط، وهو أقدم وفاة من الثوري وشعبة]. وإبراهيم بن طهمان [ثقة، وعنه: يعقوب بن إسحاق بن أبي عباد المكي، نزيل القلزم، وهو: لا بأس به، وثقه ابن يونس. الجرح والتعديل (٩/ ٢٠٣)، الثقات (٩/ ٢٨٥)، تاريخ الإسلام (٥/ ٤٨٤ - ط الغرب)، مغاني الأخيار (٣/ ٢٥٣). وعنه: أبو يزيد يوسف بن يزيد بن كامل القراطيسي، وهو: ثقة] [وإبراهيم من طبقة من سمع من عطاء قبل الاختلاط].

стр. 8975

ومالك بن مغول [وعنه: الفرات بن خالد، وهو: ثقة، ومحمد بن سابق، وهو: لا بأس به، [ومالك من طبقة من سمع من عطاء قبل الاختلاط]. ومعمر بن راشد [ثقة ثبت في الزهري وابن طاووس، ويهم في حديث غيرهما] [وهو من طبقة من سمع من عطاء قبل الاختلاط]. وأبو بكر النهشلي [كوفي، ثقة]، وورقاء بن عمر اليشكري [ثقة] [وهما من طبقة من سمع من عطاء قبل الاختلاط]. وحماد بن سلمة [حماد بن سلمة شأنه شأن أبي عوانة: سمع من عطاء بن السائب في حال الصحة والاختلاط، ولم يفصل هذا من هذا، كما قال الإمام الناقد يحيى بن سعيد القطان، وله عنه أحاديث مستقيمة كما قال ابن معين وغيره، والأصل في هذه الأحاديث أنه لم ينفرد بها دون من روى عن عطاء قبل الاختلاط، أو قامت القرائن على أنه حمله عنه حال الصحة دون الاختلاط. راجع: فضل الرحيم الودود (٣/ ٢١٥/ ٢٤٩) و (٩/ ٤٣٤/ ٨٦٣) و (١٢/ ٤١٣/ ١١٩٤)]. وإسماعيل بن عليه [ثقة ثبت]، وجرير بن عبد الحميد [ثقة]، وعلي بن عاصم [الواسطي: كثير الغلط والوهم، فإذا روجع أصر ولم يرجع، لذا فقد تركه بعضهم]، ومحمد بن فضيل [وعنه: أبو بكر ابن أبي شيبة، وأبو كريب محمد بن العلاء، وهما ثقتان حافظان، وأبو هشام محمد بن يزيد الرفاعي، وهو: ضعيف]، [وهم ممن سمع من عطاء بعد الاختلاط] [انظر: شرح علل الترمذي (٢/ ٧٣٦)، الكواكب النيرات (٣٩)، التهذيب (٣/ ١٠٣)، وغيرها]. وأبو الأحوص سلام بن سليم [ثقة متقن]، وشجاع بن الوليد [ثقة، وعنه: أحمد بن عيسى الكراجكي، وليس بالمشهور، انظر: الأنساب (٥/ ٤٢)، وعليه: فهو من غريب حديث أبي بدر شجاع بن الوليد]، وموسى بن أعين [جزري ثقة]، وعبد الله بن الأجلح [صدوق]، وأبو يحيى التيمي إسماعيل بن إبراهيم الأحول [ضعيف]، وأبو إسحاق الحميسي خازم بن الحسين [ضعيف، له غرائب كثيرة] [وعنه: يحيى بن عبد الحميد الحماني، وهو: صدوق حافظ، اتهم بسرقة الحديث]. [وهؤلاء ممن لم يُذكر اسمه فيمن سمع من عطاء قبل الاختلاط، وهم من طبقة من سمع منه بعد الاختلاط. انظر: شرح العلل (٢/ ٧٣٥)، الكواكب النيرات (٣٩)، وغيرها]. [راجع الكلام عن عطاء بن السائب، ومن سمع منه قبل وبعد الاختلاط: فضل الرحيم الودود (٣/ ٢١٦/ ٢٤٩) و (٩/ ٤٣٤/ ٨٦٣)] [وقد سمع منه قديماً: سفيان الثوري، وشعبة، وأيوب السختياني، وحماد بن زيد، وسفيان بن عيينة، وهشام الدستوائي، وزهير بن معاوية، وزائدة بن قدامة]: رواه كلهم [وهم خمسة وعشرون رجلاً]، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن

стр. 8976

عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ : "خلتان لا يحصيهما رجلٌ مسلم إلا دخل الجنة، ألا وهما يسير، ومن يعمل بهما قليل: يسبح الله في دبر كل صلاة [مكتوبة] عشراً، ويحمده عشراً، ويكبره عشراً". قال: فأنا رأيت رسول الله ﷺ يعقدها بيده [وفي رواية عبد الرزاق عن الثوري: يعدُّهنَ هكذا، وعدَّ بأصابعه، وفي رواية أبي نعيم عنه: يعدُّهن بيده]. قال: "فتلك خمسون ومائة باللسان، وألف وخمس مائة في الميزان، وإذا أخذت مضجعك تسبحه وتكبره وتحمده مائة [وفي رواية صحيحة: سبح ثلاثاً وثلاثين، وحمد ثلاثاً وثلاثين، وكبر أربعاً وثلاثين]، فتلك مائة باللسان، وألف في الميزان، فأيكم يعمل في اليوم والليلة ألفين وخمسمائة سيئة؟ ". قالوا: فكيف لا نحصيها؟ قال: "يأتي أحدَكم الشيطانُ وهو في صلاته، فيقول: اذكر كذا، اذكر كذا، حتى ينفتل، فلعله ألا يفعل [وفي رواية: ولعله أن لا يعقل، [وفي رواية: حتى ينصرف ولا يذكرها]، ويأتيه وهو في مضجعه، فلا يزال ينومه حتى ينام". وفي رواية حماد بن زيد [عند النسائي]: "خلتان لا يحصيهما رجل مسلم إلا دخل الجنة، وهما يسير، ومن يعمل بهما قليل"، قال: قال رسول الله ﷺ : "الصلوات الخمس؛ يسبح الله أحدُكم في دبر كل صلاة عشراً، ويحمد محشراً، ويكبر عشراً، فهي خمسون ومائة على اللسان، وألف وخمسمائة في الميزان". فأنا رأيت رسول الله ﷺ يعقدهن بيده. "فإذا أوى أحدكم إلى فراشه أو مضجعه سبح ثلاثاً وثلاثين، وحمد ثلاثاً وثلاثين، وكبر أربعاً وثلاثين، فهي مائة على اللسان وألف في الميزان"، قال: قال رسول الله ﷺ : "فأيكم يعمل في كل يوم وليلة بألفين وخمسمائة سيئة؟ "، قيل: يا رسول الله، وكيف لا نحصيهما؟، قال: "إن الشيطان يأتي أحدكم وهو في صلاته]: فيقول: اذكر كذا، اذكر كذا، ويأتيه عند منامه فينيمه". ولفظ ابن عيينة [عند الحميدي]: ثنا عطاء بن السائب، قال: أخبرني أبي: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص، يقول: قال رسول الله ﷺ : "خصلتان هما يسير، ومن يعمل بهما قليل، ولا يحافظ عليهما مسلم إلا دخل الجنة"، قالوا: وما هما يا رسول الله؟ قال: "تسبح دبر كل صلاة عشراً، وتكبر عشراً، وتحمد عشراً، وتسبح عند منامك ثلاثة وثلاثين، وتحمد ثلاثة وثلاثين، وتكبر أربعاً وثلاثين"، ثم قال سفيان: أحدهن أربعاً وثلاثين، "فذلك مائتان وخمسين باللسان، وألفان وخمسمائة في الميزان". قال عبد الله بن عمرو: فأنا رأيت رسول الله ﷺ يعقدها بيده. ثم قال: "فأيكم يعمل في يومه وليله ألفي سيئة وخمسمائة سيئة"، قالوا: يا رسول الله فكيف لا يحافظ عليهما، قال: "يأتي الشيطانُ أحدكم فيقول له: اذكر كدا اذكر كذا، حتى يقوم ولم يقلها".

стр. 8977

قال سفيان: هذا أول شيء سألنا عطاء عنه، وكان أيوب أمر الناس حين قدم عطاء البصرة أن يأتوه فيسألوه عن هذا الحديث. أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٢١٦)، وأبو داود (٥٠٦٥)، والترمذي (٣٤١٠)، والنسائي في المجتبى (٣/ ٧٤/ ١٣٤٨)، وفي الكبرى (٢/ ١٠٠/ ١٢٧٢) و (٩/ ٢٩٩/ ١٠٥٨٠) و (٩/ ٣٠٢/ ١٠٥٨٦)، وابن ماجه (٩٢٦)، وابن حبان (٥/ ٣٥٤/ ٢٠١٢) و (٥/ ٣٦١/ ٢٠١٨)، وأحمد (٢/ ١٦٥ و ٢٠٥)، وعبد الرزاق (٢/ ٢٣٣/ ٣١٨٩) و (٢/ ٢٣٤/ ٣١٩٠) (٢/ ٥١٦/ ٣٢٩٧ - ط التأصيل) و (٢/ ٥١٧/ ٣٢٩٨ - ط التأصيل)، والحميدي (٥٩٤)، وابن أبي شيبة (٦/ ٣٣/ ٢٩٢٦٤)، وعبد بن حميد (٣٥٦)، والسري بن يحيى في حديثه عن شيوخه عن الثوري (١٦٥)، والبزار (٦/ ٣٨٤ - ٣٨٦/ ٢٤٠٣ - ٢٤٠٥) و (٦/ ٤٤٢/ ٢٤٧٩)، وابن جرير الطبري في تفسيره (٢٣/ ٣٩٥)، وأبو العباس السراج في مسنده (٣٨٣ و ٨٦٥)، وفي حديثه بانتقاء الشحامي (٣٦٩ و ١٣١٢ و ١٣١٣ و ١٩٠٨)، والطحاوي في المشكل (١٠/ ٢٨١/ ٤٠٨٨) و (١٠/ ٢٨٢/ ٤٠٨٩) و (١٠/ ٢٨٣/ ٤٠٩٠) و (١٠/ ٢٨٤/ ٤٠٩١) و (١٠/ ٢٨١/ ٤٠٩٣)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (٩٥٤)، والطبراني في الكبير (١٣/ ٥٧٩ - ٥٨١/ ١٤٤٨٩ - ١٤٤٩١)، وفي الأوسط (٣/ ٢١٤/ ٢٩٥٣) و (٦/ ٢١١/ ٦٢١٥) و (٧/ ٢٧٥/ ٧٤٨٥)، وفي الدعاء (٧٢٦ - ٧٢٩)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٧٤١)، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (٤/ ٤٣)، والبيهقي في الشعب. (٢/ ٣٣١/ ٦٠٥)، وإسماعيل الأصبهاني في الترغيب (٧٣٧)، وابن الفاخر في موجبات الجنة (١٧١)، وابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٢٨١ و ٢٨٤). [التحفة (٦/ ٢٤/ ٨٦٣٨)، الإتحاف (٩/ ٤٦٠/ ١١٦٧٤)، المسند المصنف (١٧/ ٦١/ ٧٩٤٩)]. قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح. وقد روى شعبة، والثوري، عن عطاء بن السائب، هذا الحديث، وروى الأعمش، هذا الحديث عن عطاء بن السائب مختصراً. وفي الباب عن زيد بن ثابت، وأنس، وابن عباس". وفي الموضع الثاني من المسند: قال عبد الله بن أحمد: "سمعت عبيد الله القواريري، سمعت حماد بن زيد، يقول: قدم علينا عطاء بن السائب البصرة، فقال لنا أيوب: ائتوه فاسألوه عن حديث التسبيح؟ يعني: هذا الحديث". وفي رواية عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا عطاء بن السائب عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، مرفوعاً، ثم قال بعده: قال حماد بن زيد: كان أيوب حدثنا عن عطاء بن السائب بهذا الحديث، فلما قدم عطاء البصرة، قال لنا أيوب: قد قدم صاحب حديث التسبيح، فاذهبوا فاسمعوه منه [صحيح ابن حبان (٢٠١٨)، الدعاء للطبراني (٧٢٩)].

стр. 8978

وفي مسند الحميدي: قال سفيان: هذا أول شيء سألنا عطاء عنه، وكان أيوب أمر الناس حين قدم عطاء البصرة أن يأتوه فيسألوه عن هذا الحديث. قلت: وأيوب السختياني قد مات سنة (١٣١)، وهذا يدل على أن حماد بن زيد وسفيان بن عيينة قد سمعاه من عطاء قبل اختلاطه، وأن أيوب كان سمعه من عطاء قديماً، ثم حدث به في حياة عطاء، وهذا مما يؤكد على كون هذا الحديث من صحيح حديث عطاء، والله أعلم. وقال النووي في الأذكار (١٩٠) (٢/ ٢٧٩ - نتائج الأفكار): "إسناده صحيح؛ إلا أن فيه عطاء بن السائب، وفيه اختلاف بسبب اختلاطه، وقد أشار أيوب إلى صحة حديثه هذا". وقال ابن حجر: "هذا حديث صحيح"، ثم تعقب كلام النووي في اختلاط عطاء بقوله: "لا أثر لذلك؛ لأن شعبة والثوري وحماد بن زيد سمعوا منه قبل اختلاطه، وقد اتفقوا على أن الثقة إذا تميز ما حدث به قبل اختلاطه مما بعده؛ قُبِل، وهذا من ذاك". ثم ذكر قصة دلالة أيوب الناس على عطاء حين قدم البصرة؛ ليسمعوا منه هذا الحديث، ثم قال: "فدل هذا على أن عطاء حدث به قديماً، بحيث حدث به عنه أيوب في حياته، وهو من أقرانه أو أكبر منه، لكن في كون هذا حكماً من أيوب بصحة هذا الحديث نظر؛ لأن الظاهر أنه قصد له على علو الإسناد". قلت: حديث عبد الله بن عمرو هذا: حديث صحيح، إسناده صحيح متصل، رجاله ثقات، سمع بعضهم من بعض، والسائب بن مالك والد عطاء: قد سمع عبد الله بن عمرو [انظر: التاريخ الكبير (٤/ ١٥٤)]. ومن الأوهام الواقعة في حديث عبد الله بن عمرو هذا: أ - خالفهم فقصر بإسناده ومتنه: العوام بن حوشب [ثقة ثبت، من طبقة من سمع من عطاء قبل الاختلاط، وأقدم وفاة من الثوري وشعبة]، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، قال: من قال في دبر كل صلاة مكتوبة عشر تحميدات، وعشر تسبيحات، وعشر تكبيرات، وإذا أراد أن ينام ثلاثاً وثلاثين تسبيحة، وثلاثاً وثلاثين تحميدة، وأربعاً وثلاثين تكبيرة، وداوم عليهن دخل الجنة. أخرجه النسائي في الكبرى (٩/ ٣٠٢/ ١٠٥٨٧). [التحفة (٦/ ٢٤/ ٨٦٣٨)، المسند المصنف (١٧/ ٦٤/ ٧٩٤٩)]. قلت: قصر به، ومثله لا يُقال من قبل الرأي والاجتهاد. * وانظر أيضاً: ما أخرجه البزار (٦/ ٣٨٤/ ٢٤٠٣) و (٦/ ٤٤٢/ ٢٤٧٩). ب - ورواه أحمد بن عمران الأخنسي، قال: سمعت أبا خالد الأحمر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله ﷺ قال: "الخير كثير، وقليل فاعله".

стр. 8979

أخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ٢٧٩ - ط العلمية)، وأبو الشيخ في أمثال الحديث (٢١)، وأبو الفضل الزهري في حديثه (٢٠٨)، والدارقطني في الأفراد (١/ ٦١٠/ ٣٥٦٦ - أطرافه)، وأبو طاهر المخلص في السادس من فوائده بانتقاء ابن أبي الفوارس (٦١) (١٠٨٠ - المخلصيات)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ٢٤٥)، والبيهقي في الشعب (١/ ٣٤٩/ ٧٣٠١)، والخطيب في تاريخ بغداد (٩/ ٥٠ - ط الغرب)، وأبو طاهر السلفي في الثاني من المشيخة البغدادية (٣٠)، وفي الرابع والثلاثين من المشيخة البغدادية (١٥). قال ابن عدي: "لا أعلم يرويه عن إسماعيل غير أبي خالد الأحمر". وقال الدارقطني: "غريب من حديث إسماعيل بن أبي خالد عن عطاء، تفرد به: أبو خالد الأحمر عنه". وقال ابن شاهين: "تفرد به أبو خالد عن إسماعيل، وهو حديث حسن غريب، حدث به القدماء عن أبى خالد". قلت: هو حديث منكر بهذا اللفظ، رواه عن أبي خالد الأحمر: أحمد بن عمران الأخنسي، سماه البخاري محمداً، وقال: "يتكلمون فيه، منكر الحديث"، وقال أبو زرعة: "تركوه"، ومشاه بعضهم مثل: العجلي وابن حبان وابن عدي [انظر: التاريخ الكبير (١/ ٢٠٢)، معرفة الثقات للعجلي (٩)، الضعفاء للعقيلي (١/ ١٢٧)، الجرح والتعديل (٢/ ٦٤)، الثقات (٨/ ١٣)، الكامل (٦/ ٢٧٧)، تاريخ بغداد (٥/ ٥٤٤ - ط الغرب)، اللسان (١/ ٥٥٩)]. * قلت: ولم يتابعه عليه إلا من هو أسوأ منه حالاً: رواه حسين بن عبد الأول الأحول: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول اللّه ﷺ : "الخير كثير، ومن يعمل به قليل". أخرجه ابن أبي عاصم في السُّنَّة (٤٠)، والبزار (٦/ ٣٨٦/ ٢٤٠٥)، والطبراني في الأوسط (٥/ ٣٧٧/ ٥٦٠٨)، والبيهقي في الشعب (١١/ ٣٤٩/ ٧٣٠١) و (١٥/ ٥٥٩/ ١٠٧٥٢). قال البزار: "ولا نعلم أسند إسماعيل بن أبي خالد عن عطاء بن السائب إلا هذا الحديث، ولا رواه عن إسماعيل إلا أبو خالد". وقال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن إسماعيل بن أبي خالد إلا أبو خالد الأحمر، ولا رواه عن أبي خالد إلا الحسين بن عبد الأول وأسد بن موسى". وهذا حديث منكر؛ حسين بن عبد الأول: قال ابن معين: "لم يكن بثقة"، وسئل عنه أبو داود فوهاه وضعفه، وقال أبو حاتم: "تكلم الناس فيه"، وقال أبو زرعة: "روى أحاديث لا أدرى ما هي، ولست أحدث عنه"، قال ابن أبي حاتم: "ولم يقرأ علينا

стр. 8980

حديثه"، ونقل الذهبي عن ابن معين تكذيبه إياه، ووثقه العجلي، وذكره ابن حبان في الثقات [سؤالات ابن الجنيد (٧٥٠)، التاريخ الكبير (٢/ ٣٩٣)، معرفة الثقات (٣٠٩)، سؤالات البرذعي (٢/ ٦٨٠)، سؤالات الآجري (٢٢٨)، الجرح والتعديل (٣/ ٥٩)، الثقات (٨/ ١٨٧)، تاريخ الإسلام (٥/ ٥٥٦ - ط الغرب)، الميزان (١/ ٥٣٩)، اللسان (٣/ ١٨٠)، الثقات لابن قطلوبغا (٣/ ٤٢٤)]. • وهذا الحديث قد رواه أسد بن موسى [ثقة، مصري]، عن أبي خالد به نحو رواية الجماعة عن عطاء؛ إلا أنه قال في أوله: "خير كثير ومن يفعله قليل، في دبر كل صلاة مكتوبة عشر تكبيرات، … "، فذكر الحديث. [سنن النسائي الكبرى (١٠٥٨٠)، مشكل الآثار (٤٠٨٨)]. وهذا بمعنى حديث الجماعة: "وهما يسير، ومن يعمل بهما قليل"، وذلك في وصف الخصلتين من أبواب الخير، في الذكر الوارد دبر الصلوات المفروضة وقبل النوم. فدل على أن الجملة الأولى ليست عامة، وإنما أطلقت مقيدة بالذكر الوارد دبر الصلاة، وقبل النوم، بخلاف اللفظ الأول الذي رواه هذان الضعيفان عن أبي خالد، فإنه عام؛ يقوم مقام القاعدة التي تندرج تحتها فروع كثيرة. ج - روى عبد الله بن يزيد البكري، عن نصر بن طريف، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، قال: رأيت رسول الله ﷺ يعد الأي في الصلاة. أخرجه الطبراني في الكبير (١٣/ ٥٧٧/ ١٤٤٨٦)، وابن عدي في الكامل (٧/ ٣٤). قال ابن عدي: "وهذا عن عطاء غير محفوظ، ويرويه عنه نصر بن طريف". قلت: هذا حديث باطل؛ نصر بن طريف: متروك، معروف بالوضع [اللسان (٨/ ٢٦١)]، وعبد الله بن يزيد البكري: ذاهب الحديث. قاله أبو حاتم [الجرح والتعديل (٥/ ٢٥١)، علل الحديث لابن أبي حاتم (٢٣٦٣)، الميزان (٢/ ٥٢٦)، اللسان (٥/ ٤٢)]. • وإنما يُعرف هذا من فعل أبي عبد الرحمن السلمي: فقد روى سفيان الثوري، والأعمش: عن عطاء بن السائب، قال: رأيت أبا عبد الرحمن يعد الآي في الصلاة. وهذا صحيح عن أبي عبد الرحمن السلمي، مقطوعًا عليه، وتقدم تخريجه في أول البحث. * وقد روي نحو حديث عبد الله بن عمرو، من حديث سعد بن أبي وقاص، لكن بدون ذكر العقد في التسبيح: رواه المبارك بن سعيد - أخو سفيان الثوري -، عن موسى الجهني، عن مصعب بن سعد، عن سعد بن أبي وقاص، قال: قال رسول الله ﷺ : "أيمنع أحدكم أن يكبر في دبر كل صلاة عشرًا، ويسبح عشرًا، ويحمد عشرًا، فذلك في خمس صلوات خمسون ومائة باللسان، وألف وخمسمائة في الميزان، وإذا أوى إلى فراشه كبر أربعًا وثلاثين، وحمد ثلاثًا

стр. 8981

وثلاثين، وسبح ثلاثًا وثلاثين، فتلك مائة باللسان، وألف في الميزان"، قال: ثم قال: "وأيكم يعمل في يوم وليلة ألفين وخمسمائة سيئة؟ ". أخرجه ابن عرفة في جزئه (٧٩)، ومن طريقه النسائي في الكبرى (٩/ ٦٧/ ٩٩٠٧) (١٥٣ - عمل اليوم والليلة)، والطبراني في الدعاء (٧٢٤)، والبيهقي في الدعوات الكبير (٣٩١)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٥/ ٢٨٦ - ط الغرب)، وأبو الفتوح الطائي في الأربعين (٧)، وابن عساكر في الأربعين الأبدال (٤٢)، وفي تاريخ دمشق (٥٢/ ١٠٨)، وابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٢٨٥ - ٢٨٦)، وحسنه. وفي الأربعين المتباينة السماع (٨)، وغيرهم. [التحفة (٣/ ٢٨٩/ ٣٩٤٣)، المسند المصنف (٩/ ٣٠/ ٤٢٧٤)]. قال ابن حجر في الأربعين: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث المبارك بن سعيد، تفرد به: الحسن بن عرفة عنه". • وهذه الرواية وهم؛ وهم فيها مبارك بن سعيد الثوري، وهو: ليس به بأس، وله أوهام [التهذيب (٤/ ١٨)، الميزان (٣/ ٤٣١)، الإكمال لمغلطاي (١١/ ٥٨)]: إنما رواه شعبة، ويحيى بن سعيد القطان، وأبو عوانة، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، ومروان بن معاوية، وعبد الله بن نمير، وسفيان بن عيينة، ويعلى بن عبيد الطنافسي، وأخوه محمد بن عبيد، وعلي بن مسهر، وجعفر بن عون، وعمر بن علي المقدمي، وعبد الرحمن بن محمد المحاربي [وهم ثقات، أغلبهم حفاظ]، وغيرهم: عن موسى الجهني، عن مصعب بن سعد: حدثني أبي، قال: كنا عند رسول الله ﷺ ، فقال: "أيعجز أحدكم أن يكسب كل يوم ألف حسنة؟ "، فسأله سائل من جلسائه: كيف يكسب أحدنا ألف حسنة؟ قال: "يسبح مائة تسبيحة، فتكتب له ألف حسنة، وتحط عنه ألف خطيئة". وقال بعضهم: "يسبح مائة تسبيحة، فتكتب له ألف حسنة، وتحط عنه ألف خطيئة". أخرجه مسلم (٢٦٩٨)، وأبو عوانة (٢٠/ ٤١٤/ ١١٨٤٠) و (٢٠/ ٤١٥/ ١١٨٤١)، والترمذي (٣٤٦٣)، وقال: "حسن صحيح". والنسائي في الكبرى (٩/ ٦٧/ ٩٩٠٥ و ٩٩٠٦) (١٥٢ - عمل اليوم والليلة)، وابن حبان (٣/ ١٠٨/ ٨٢٥)، وأحمد (١/ ١٧٤ و ١٨٠ و ١٨٥) (١٤٩٦ و ١٥٦٣ و ١٦١٢ و ١٦١٣)، والحميدي (٨٠)، وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٩٤)، والدورقي في مسند سعد (٤٥)، وعبد بن حميد (١٣٤)، والبزار (٣/ ٣٦٠/ ١١٦٠)، وأبو يعلى (٧٢٣ و ٨٢٩)، والهيثم بن كليب الشاشي في مسنده (٦٥ و ٦٦)، والطبراني في الدعاء (١٧٠٢ - ١٧٠٦)، وأبو طاهر المخلص في الرابع من فوائده بانتقاء ابن أبي الفوارس (٦٢) (٦٧٧ - المخلصيات)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٨٣ و ١١٧)، والبيهقي في الدعوات الكبير (١٤٩)، وفي الشعب (٢/ ٣١٦/ ٥٩٣)، والبغوي في شرح السُّنَّة (٥/ ٤٤/ ١٢٦٦)، وإسماعيل الأصبهاني في الترغيب (٧٣١)، وابن عساكر في الأربعين البلدانية (٢٣)، وفي المعجم (٢٨٦)، وابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٢٨٦)،

стр. 8982

وصححه. [التحفة (٣/ ٢٨٥/ ٣٩٣٣)، الإتحاف (٥/ ١٢٤/ ٥٠٤١)، المسند المصنف (٩/ ١١٠/ ٤٣٣٥)] [وهو مخرج في أحاديث الذكر والدعاء برقم (٢٨)]. وانظر فيمن وهم في إسناده: ما أخرجه الدورقي في مسند سعد (٤٦). • وقد روي عن موسى الجهني من وجه آخر من حديث أبي هريرة موقوفًا عليه، ولا يثبت لجهالة راويه: رواه يعلى بن عبيد الطنافسي، عن موسى الجهني، عن موسى [ولم ينسب]، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: … فذكره بمثل حديث المبارك بن سعيد، موقوفًا على أبي هريرة. أخرجه النسائي في الكبرى (٩/ ٦٨/ ٩٩٠٨) (١٠/ ٧٢/ ١٠٠٩٢ - ط التأصيل). [التحفة (٣/ ٢٨٩/ ٣٩٤٣) (١٠/ ٣٣٣/ ١٤٩٢٣)، المسند المصنف (٩/ ٣٠/ ٤٢٧٤)]. قال النسائي: "الصواب: حديث يعلى" [انظر: حاشية التحفة (٣/ ٣٢١/ ٣٩٤٣ - ط المكتب الإسلامي)، الإمتاع بالأربعين المتباينة السماع (٨)]. وعلى هذا: فإن الراجح عند النسائي: حديث أبي هريرة الموقوف، ولا يثبت لجهالة موسى، راويه عن أبي زرعة، ووقع في حاشية التحفة (٣/ ٣٢١/ ٣٩٤٣ - ط المكتب الإسلامي): "موسى الثاني: لا أعرفه"، ويحتمل أن يكون نقلًا عن النسائي؛ لاتصال الكلام والحكاية عنه، ويحتمل أن يكون من كلام المزي، وأيًا كان فإنه: لا يُعرف، والله أعلم. [انظر: تخريج أحاديث الذكر والدعاء برقم (٢٨) و (١٢٠) (١/ ٢١٨)، فيما ورد في التسبيح عشرًا عشرًا]. ° قال ابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٩٠): "ومعنى العقد المذكور في الحديث: إحصاء العدد، وهو اصطلاح للعرب، بوضع بعض الأنامل على بعض عقد الأنملة الأخرى، فالآحاد والعشرات باليمين، والمئون والآلاف باليسار، والله أعلم". * * * ١٥٠٣ - . . . سفيان بن عيينة، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن كريب، عن ابن عباس، قال: خرج رسول الله ﷺ من عند جويرية، وكان اسمها برة، فحوَّل اسمها، فخرج وهي في مُصلاها، ورجع وهي في مُصلاها، فقال: "لم تزالي في مُصلاك هذا؟ "، قالت: نعم، قال: "قد قلتُ بعدكِ أربعَ كلماتٍ، ثلاثَ مراتٍ، لو وُزِنتْ بما قلتِ لوزَنَتْهنَّ، سبحان الله وبحمده عددَ خلقه، ورضا نفسه، وزِنةَ عرشه، ومِدادَ كلماته". * حديث صحيح أخرجه مسلم (٢٧٢٦)، وسبق تخريجه في أحاديث الذكر والدعاء (١/ ٢٨٤/ ١٤٩).

стр. 8983

ولفظ الحميدي (٥٠٤): ثنا سفيان، قال: ثنا محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، قال: ثنا كريب أبو رشدين، قال: سمعت ابن عباس، يقول: خرج رسول الله ﷺ من بيت جويرية حين صلى الصبح، وكان اسمها برة، فسماها جويرية، كره أن يقال: خرج من عند برة، قال ابن عباس: فخرج من عندها حين صلى الصبح، ثم رجع إليها بعدما تعالى النهار، وهي جالسة في مصلاها، فقال لها: "لم تزالي في مجلسك هذا؟ "، قالت: نعم، فقال النبي ﷺ : "لقد قلت بعدك أربع كلماتٍ ثلاث مراتٍ لو وزن بجميع ما قلت لوزنتهن: سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضى نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته". ° وهذا الحديث كان ابن عيينة يقول فيه مرة: عن ابن عباس: خرج رسول الله ﷺ من بيت جويرية [كذا قال الحميدي عن ابن عيينة، وتابعه على ذلك في جعله من مسند ابن عباس: ابن المقرئ محمد بن عبد الله بن يزيد، وعبد الجبار بن العلاء، وداود بن أمية، وشعيب بن عمرو الدمشقي، وغيرهم. عند: أبي داود (١٥٠٣)، والنسائي في الكبرى (٩/ ٧١/ ٩٩١٦)، وأبي عوانة (١٧/ ١٧٢/ ٩٣٦٣) و (١٧/ ١٧٣/ ٩٣٦٤) و (٢٠/ ٤٠٩/ ١١٨٣٢)، وابن خزيمة في التوحيد (١/ ١٧ و ٣٩٤)، وفي الصحيح (٧٥٣)، وابن حبان (٨٣٢)، والطحاوي في المشكل (١٥/ ٢٩٨/ ٦٠٣٣)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٤٠٠)، وفي الدعوات الكبير (١٢٧)، وأبي إسماعيل الهروي في الأربعين في دلائل التوحيد (١٠)، وإسماعيل الأصبهاني في الترغيب (٧٦٠)، [التحفة (٦٣٥٨)، الإتحاف (٨٧٤٤ و ٨٧٥٥)، المسند المصنف (٣٦/ ١٤٦/ ١٧٣٨١)]. • ومرة يقول: عن ابن عباس، قال: قالت جويرية بنت الحارث [كما عند ابن خزيمة (٧٥٣)، من رواية يحيى بن حكيم عن ابن عيينة] [الإتحاف (١٦/ ٨٩٣/ ٢١٣٦٩)]. ومرة يقول: عن ابن عباس، عن جويرية؛ أن النبي خرج من عندها [كما في رواية ابن المديني عن ابن عيينة، عند: البخاري في الأدب المفرد (٦٤٧)، وعثمان بن سعيد الدارمي في الرد على الجهمية (٣٠٠)، والبيهقي في الشعب (٥٩٦)، والبغوي في شرح السُّنَّة (٥/ ١٢٦٧/٤٥)، وفي التفسير (٦/ ٢٦٥)، وفي الشمائل (١١٥١)]، وفي آخره: قال ابن المديني: "حدثنا به سفيان غير مرة، قال: حدثنا محمد، عن كريب، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ خرج من عند جويرية، ولم يقل: عن جويرية إلا مرة" [وكذا وقع من مسند جويرية: في رواية قتيبة بن سعيد، وعمرو بن محمد الناقد، وابن أبي عمر العدني، عند: مسلم (٢٧٢٦) و (٢١٤٠)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣١٠٨)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ٦٢/ ١٦٣)، وفي الدعاء (١٧٤٢)] [التحفة (١٥٧٨٨)، المسند المصنف (٣٦/ ١٤٦/ ١٧٣٨١)]. * ورواه مسعر بن كدام: حدثنا محمد بن عبد الرحمن، عن أبي رشدين، عن ابن عباس، عن جويرية، قالت: مر بها رسول الله ﷺ صلاة الغداة، أو بعدما صلى الغداة، وهي تذكر الله، فرجع حين ارتفع النهار، أو قال: انتصف النهار، وهي كذلك، فقال:

стр. 8984

"لقد قلتُ منذ قمتُ عنكِ أربع كلماتٍ ثلاث مراتٍ، هي أكثر وأرجح، أو: أوزن مما قلتِ: سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله رضا نفسه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله مداد كلماته". [عند مسلم (٢٧٢٦)، وأبي عوانة (٢٠/ ٤١١/ ١١٨٣٣)، والنسائي في الكبرى (٩/ ٧٢/ ٩٩٢٠)، وابن ماجه (٣٨٠٨)، وابن أبي شيبة (٦/ ٥١/ ٢٩٣٩٥)، وإسحاق بن راهويه (٢٠٤٥ - ط التأصيل)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣١٠٦)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ٦٢/ ١٦١)، وفي الدعاء (١٧٤١)، وابن منده في معرفة الصحابة (٢/ ٩٦٤)، وأبي نعيم في معرفة الصحابة (٦/ ٣٢٣٠/ ٧٤٤٠)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٦٢٨)] [التحفة (١٥٧٨٨)، الإتحاف (١٦/ ٨٩٣/ ٢١٣٦٩)، المسند المصنف (٣٦/ ١٤٦/ ١٧٣٨١)]. * ورواه شعبة، عن محمد بن عبد الرحمن مولى طلحة، قال: سمعت كريبًا، يحدث عن ابن عباس، عن جويرية، قالت: إن رسول الله ﷺ مر على جويرية باكرًا وهي في المسجد، تدعو ثم مر عليها قريبًا من نصف النهار، فقال: "ما زلت على حالك؟ "، قالت: نعم، قال ﷺ : "ألا أعلمك كلمات تعدلهن بهن ولو وُزِنَّ بهنَّ وُزِنَّ، سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله رضا نفسه، سبحان الله رضا نفسه، سبحان الله رضا نفسه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله رنة عرشه، سبحان الله مداد كلماته، سبحان الله مداد كلماته، سبحان الله مداد كللماته". وكان اسمها برة فسماها رسول الله ﷺ جويرية. [عند: الترمذي (٣٥٥٥)، والنسائي في المجتبى (٣/ ٧٧/ ١٣٥٢)، وفي الكبرى (٢/ ١٠٢/ ١٢٧٧) و (٩/ ٧٢/ ٩٩١٨ و ٩٩١٩)، وأبي عوانة (١٧/ ١٧٤/ ٩٣٦٦)، وابن حبان (٨٢٨ و ٥٨٢٩)، وأحمد (٦/ ٣٢٥ و ٤٢٩)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣١٥٧)، وأبي يعلى (١٢/ ٤٩٢/ ٧٠٦٨)، والطحاوي في المشكل (١٥/ ٢٩٩/ ٦٥٣٥)، وابن أبي حاتم في العلل (٢١١١)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ٦١/ ١٦٠)، وفي الدعاء (١٧٤٢)، وأبي نعيم في الحلية (٧/ ١٦٢)، وإسماعيل الأصبهاني في الترغيب (٧٤٢)، وفي الحجة (٨٩)] [التحفة (٦٣٥٨) و (١٥٧٨٨)، الإتحاف (٨٧٥٥) و (٢١٣٦٩)، المسند المصنف (٣٦/ ١٤٦/ ١٧٣٨١)، أوقد اختلف أصحاب شعبة، فمنهم من جعله من مسند ابن عباس، ومنهم من جعله من مسند جويرية، وهو الصواب]. * ورواه سفيان الثوري، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن كريب، عن ابن عباس، قال: كان اسم جويرية برة، فسماها النبي ﷺ جويرية، وقال: صلى رسول الله ﷺ الفجر، ثم خرج من عندها حين صلى الفجر، فجلس حتى ارتفع الضحى، ثم جاء وهي في مصلاها، فقالت: ما زلت بعدك يا رسول الله دائبةً، فقال النبي ﷺ : "لقد قلتُ كلماتٍ يعدكِ لو وُزِنَّ به لرجحنَ بما قلتِ: سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله رضى نفسه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله مداد كلماته، ثلاث مرات". [عند: ابن سعد في

стр. 8985

الطبقات (٨/ ١١٩)، وأحمد (١/ ٢٥٨)، وعبد بن حميد (٧٠٤)، والبخاري في الأدب المفرد (٨٣١)، وأبي عوانة (١٧/ ١٧٣/ ٩٣٦٥)، والطحاوي في المشكل (١٥/ ٢٩٩/ ٦٠٣٤)، والطبراني في الدعاء (١٧٤٢)، والبيهقي في الدعوات الكبير (٣٢٢)، [الإتحاف (٨٧٥٥)، المسند المصنف (٣٦/ ١٤٦/ ١٧٣٨١)]. * ورواه المسعودي [ورواه عنه ممن سمع منه قبل الاختلاط: خالد بن الحارث، وأبو نعيم الفضل بن دكين]، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن كريب، عن ابن عباس ﵄، قال: كان اسم جويرية بنت الحارث: برة، فحول النبي ﷺ اسمها، فسماها جويرية، فمر بها تقرأ وهي في مصلاها تسبح وتذكر الله، ثم إنه مر بها بعدما ارتفع النهار، فقال: "يا جويرية ما زلتِ في مكانك؟ "، قالت: ما زلت في مكاني منذ تعلم، قال: "لقد تكلمت بأربع كلمات أعدتهن ثلاث مرات، هنَّ أفضل مما قلتِ"، أقالت: قلت: كيف؟ قال: "قلتُ]: سبحان الله عدد خلقه، [سبحان الله رضى نفسه]، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله مداد كلماته، والحمد لله مثل ذلك". [عند: النسائي في الكبرى (٩/ ٧١/ ٩٩١٧)، وأحمد (١/ ٣١٦ و ٣٢٦ و ٣٥٣)، وابن أبي شيبة (٥/ ٢٦٢/ ٢٥٨٩٧)، وابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير (٢/ ٨٤/ ١٨٤١ - السفر الثالث)، والبزار (١١/ ٣٧٩/ ٥٢١١)، والطحاوي في المشكل (١٥/ ٣٠٠/ ٦٠٣٦ و ٦٠٣٧)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٥/ ٢٣٣) [التحفة (٦٣٥٨)، الإتحاف (٨٧٥٥)، المسند المصنف (٣٦/ ١٤٦/ ١٧٣٨١)]. قال النسائي: "جوَّده شعبة، رواه عن محمد بن عبد الرحمن، عن كريب، عن ابن عباس، عن جويرية"، فمال بذلك إلى أن الحديث من مسند جويرية، ومن جعله من مسند ابن عباس فقد قصر به، بينما حكم أبو زرعة لمن جعله من مسند ابن عباس، فقال: "الصحيح: عن ابن عباس، عن النبي ﷺ " [العلل (٢١١١)]. * * * ١٥٠٤ قال أبو داود: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم: حدثنا الوليد بن مسلم: حدثنا الأوزاعي: حدثني حسان بن عطية، قال: حدثني محمد بن أبي عائشة، قال: حدثني أبو هريرة، قال: قال أبو ذر: يا رسولَ الله، ذهب أصحابُ الدُّثورِ بالأجورِ، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ولهم فُضولُ أموالٍ يتصدَّقون بها، وليس لنا مالٌ نتصدَّقُ به، فقال رسول الله ﷺ : "يا أبا ذر، ألا أعلِّمُك كلماتٍ تُدركُ بهنَّ من سبقك، ولا يلحقُك مَن خَلفَك إلا من أخد بمثل عملك؟ "، قال: بلى، يا رسول الله! قال: "تكبر الله دُبرَ كلِّ صلاةٍ ثلاثًا وثلاثين، وتحمده ثلاثًا وثلاثين، وتسبِحُه ثلاثًا وثلاثين، وتختمها بلا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله

стр. 8986

الحمد، وهو على كل شيء قدير، غُفِرَت له ذنوبُه، ولو كانت مثلَ زبد البحر". * حديث صحيح؛ دون قوله في آخره: "غُفِرَت له ذنوبُه، ولو كانت مثلَ زبد البحر"، فإنها زيادة شاذة، والأقرب أنها مدرجة من حديث عطاء بن يزيد عن أبي هريرة. سبق تخريجه في أحاديث الذكر والدعاء (١/ ٢١٢/ ١٢٠). وانظر هناك تخريج أحاديث الباب، وأنواع التسبيح دبر الصلوات المكتوبات. • وحديث عطاء بن يزيد عن أبي هريرة: رواه خالد بن عبد الله، عن سهيل، عن أبي عبيد المذحجي - مولى سليمان بن عبد الملك -، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ : "من سبَّح الله في دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، وحمد الله ثلاثًا وثلاثين، وكبر الله ثلاثًا وثلاثين، فتلك تسعة وتسعون، وقال: تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير؛ غُفِرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر". أخرجه مسلم (٥٩٧)، وسبق تخريجه في أحاديث الذكر والدعاء (١/ ٢١١/ ١٢٠). ٣٦٠ - باب ما يقول الرجل إذا سلم ١٥٠٥ - . . . أبو معاوية، عن الأعمش، عن المسيَّب بن رافع، عن ورَّاد مولى المغيرة بن شعبة، عن المغيرة بن شعبة؛ كتب معاويةُ إلى المغيرة بن شعبة: أيُّ شيءٍ كان رسول الله ﷺ يقول إذا سلَّم من الصلاة؟ فأملاها المغيرةُ عليه، وكتب إلى معاوية، قال: كان رسول الله ﷺ يقول: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللَّهُمَّ لا مانعَ لما أعطيتَ، ولا معطيَ لما منعتَ، ولا ينفعُ ذا الجدِّ منك الجَدُّ". * حديث متفق على صحته أخرجه مسلم (٥٩٣)، وأبو عوانة (١/ ٥٥٤/ ٢٠٧١) (٦/ ١٥/ ٢١١٥ - ط الجامعة الإسلامية)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٢/ ١٣١٣/١٩٠)، وابن حبان (٥/ ٣٤٥/ ٢٠٠٥)، وابن أبي شيبة (١/ ٢٦٩/ ٣٠٩٦) و (٦/ ٣٢/ ٢٩٢٦٠)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ٢٠٦/ ١٥٦٠)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٩٢/ ٩٢٥)، وفي الدعاء (٦٩٥)، وأبو أحمد الحاكم في شعار أصحاب الحديث (٧٣). [التحفة (٨/ ١٩٩/ ١١٥٣٥)، الإتحاف (١٣/ ١٦٩٨٥/٤٤٤)، المسند المصنف (٢٥/ ١١٠/ ١١٢٦٢)].

стр. 8987

رواه عن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير [ثقة، من أثبت الثاس في الأعمش]: مسدد بن مسرهد، وأبو بكر ابن أبي شيبة، وأبو كريب محمد بن العلاء، وعلي بن حرب الطائي، وأحمد بن سنان بن أسد الواسطي [وهم ثقات حفاظ]، ويحيى بن عبد الحميد الحماني [صدوق حافظ، اتهم بسرقة الحديث]. • ورواه مالك بن سُعير بن الخِمس [لا بأس به]، قال: ثنا الأعمش، عن عبد الملك بن عمير، والمسيب بن رافع، عن وراد، قال: أملى عليَّ المغيرة بن شعبة كتابًا إلى معاوية: إن رسول الله ﷺ كان إذا قضى صلاته قال: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللَّهُمَّ لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد". أخرجه أبو عوانة (١/ ٥٥٣/ ٢٠٧٠) (٦/ ١٥/ ٢١١٤ - ط الجامعة الإسلامية)، وأبو حامد ابن بلال الخشاب في جزء من حديثه (١)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٨٩/ ٩٢٠)، وفي الدعاء (٦٩١)، وأبو الفضل الزهري في حديثه (٤٥٦)، والدارقطني في المؤتلف (٣/ ١١٧٧)، وعلقه في العلل (٧/ ١٢٣/ ١٢٤٧)، والبيهقي في السنن (٢/ ١٨٥)، وفي الدعوات الكبير (١١٣)، والخطيب في الرحلة في طلب الحديث (٦٥)، وفي تاريخ بغداد (١١/ ٥٥٨ - ط الغرب)، وفي تلخيص المتشابه في الرسم (١/ ٢٠٨)، وفي المتفق والمفترق (٣/ ٢٠٤٨/ ١٧٠٧)، وابن عساكر في المعجم (١٠٩٨). [الإتحاف (١٣/ ٤٤٤/ ١٦٩٨٥)]. قال ابن عساكر: "صحيح من حديث عبد الملك والمسيب، غريب من حديث الأعمش عن عبد الملك". [وقد سبق تخريجه مجملًا في أحاديث الذكر والدعاء (١/ ٢٠٧/ ١١٨)]. * وله طرق أخرى عن ورَّاد: ١ - جرير بن عبد الحميد، وشعبة [وعنه: غندر محمد بن جعفر، ومعاذ بن معاذ، ووهب بن جرير، وهم ثقات]، وزائدة بن قدامة، وشيبان بن عبد الرحمن النحوي [وهم ثقات]، وأبو الأشهب جعفر بن الحارث النخعي [ليس بحديثه بأس، كثير الخطأ]، وإسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق [ثقة] [وعنه: مخول بن إبراهيم، وهو: رافضي بغيض، صدَّقه أبو حاتم الرازي، وذكره ابن حبان في الثقات، وله أفراد عن إسرائيل لا يتابع عليها، قال البيهقي: "مخول بن إبراهيم: من الشيعة، يأتي بأفراد عن إسرائيل لا يأتي بها غيره، والضعف على رواياته بيِّن". الجرح والتعديل (٨/ ٣٩٩)، الثقات (٩/ ٢٠٣)، ضعفاء العقيلي (٤/ ٢٦٢)، الكامل (٦/ ٤٣٩)، دلائل النبوة للبيهقي (٧/ ٢٧٩)، تاريخ الإسلام (١٥/ ٤٠٤)، اللسان (٨/ ١٩)]: عن منصور بن المعتمر [ثقة ثبت]، عن المسيب بن رافع [تابعي، ثقة]، عن وراد مولى المغيرة بن شعبة، قال: كتب المغيرةُ إلى معاوية بن أبي سفيان: أن رسول الله ﷺ

стр. 8988

كان يقول في دبر كل صلاة إذا سلم [وفي رواية: كان إذا فرغ من الصلاة وسلم، قال]: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللَّهُمَّ لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد". أخرجه البخاري (٦٣٣٠)، ومسلم (٥٩٣)، وأبو عوانة (٦/ ١٤/ ٢١١٣ - ط الجامعة الإسلامية)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٢/ ١٩٥/ ١٣١٢)، والنسائي في المجتبى (٣/ ٧١/ ١٣٤٢)، وفي الكبرى ٩٧/ ٢١/ ١٢٦٦)، وأحمد (٤/ ٢٥٠)، وعبد بن حميد (٣٩٠)، وجعفر الفريابي في القدر (١٨٨)، وأبو العباس السراج في مسنده (٨٣٩)، وفي حديثه بانتقاء الشحامي (٦٥٢ و ٢٣٩٨)، وجعفر الخلدي في جزء من فوائده (٤ ١ ١)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٨٦/ ٩٠٦) و (٢٠/ ٣٩٢/ ٩٢٦ - ٩٢٨)، وفي الدعاء (٦٩٦)، والبيهقي في السنن (٢/ ١٨٥)، وفي القضاء والقدر (٢٨٦)، وفي الشعب (١١/ ٥٠٨/ ٧٤٨٨)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٣/ ٨١)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٦٢/ ٤٢٤). [التحفة (٨/ ١٩٩/ ١١٥٣٥)، الإتحاف (١٣/ ٤٤٤/ ١٦٩٨٥)، المسند المصنف (٢٥/ ١١٠/ ١١٢٦٢)]. • تنبيه: انفرد شيبان عن بقية أصحاب منصور بزيادة في أوسطه: "وهو حي لا يموت، بيده الخير"، فقال: أن النبي ﷺ كان يقول في دبر الصلاة: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو حي لا يموت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير، اللَّهُمَّ لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد". أخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٩٢/ ٩٢٦)، قال: حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي [ثقة حافظ]: ثنا آدم بن أبي إياس [ثقة]: ثنا شيبان به. وهذه زيادة شاذة؛ والوهم فيها ممن دون شيبان: فقد رواه البيهقي في الشعب (٧٤٨٨)، بإسناد صحيح، إلى عبيد الله بن موسى [ثقة]، عن شيبان، عن منصور، عن المسيب بن رافع، عن وراد، عن المغيرة بن شعبة، أنه كتب إلى معاوية أن رسول الله ﷺ كان إذا سلم من الصلاة، قال: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير"، وقال: "إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنع وهات، وكره لكم: قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال". ولم يتابع الطبرانيَّ أحدٌ ممن روى الحديث عن شيبان، ولا ممن رواه عن منصور من الثقات، كما لم يأت بهذه الزيادة أحد ممن روى الحديث عن المسيب بن رافع، ولا ممن روى الحديث عن وراد، وهم جماعة من الثقات، مثل: عبد الملك بن عمير، وعامر بن شراحيل الشعبي، وعبدة بن أبي لبابة، ورجاء بن حيوة، والقاسم بن مخيمرة [وممن قال بشذوذها: العلامة المحدث الألباني رحمه الله تعالى في السلسلة الضعيفة (١٢/ ٢٠٩/ ٥٥٩٨)].

стр. 8989

وانظر فيمن وهم في متنه بزيادة مدرجة: تاريخ دمشق (٦٢/ ٤٢٤). ٢ - سفيان الثوري [وعنه: عبد الرحمن بن مهدي، ووكيع بن الجراح، ومحمد بن يوسف الفريابي، وهم ثقات]، وشعبة [وعنه: معاذ بن معاذ العنبري، وعمرو بن مرزوق، وهما ثقتان، وبكر بن بكار القيسي، وهو: ضعيف]، وهشيم بن بشير، وأبو عوانة، ومسعر بن كدام، وزائدة بن قدامة، وشيبان بن عبد الرحمن النحوي، وجرير بن عبد الحميد، ومعمر بن راشد، وأسباط بن محمد [وهم ثقات، أكثرهم أثبات]، وشريك بن عبد الله النخعي [صدوق، سيئ الحفظ]، وزيد بن أبي أنيسة [ثقة، ولا يثبت من حديثه، إذ الإسناد إليه ضعيف]، والحكم بن هشام [الثقفي الكوفي: صدوق] [وعنه: يحيى بن عبد الحميد الحماني، وهو صدوق حافظ، اتهم بسرقة الحديث]، وعمرو بن قيس الملائي [ثقة متقن] [وعنه: الحكم بن بشير بن سلمان، وهو: صدوق، وعنه: محمد بن حميد الرازي وهو: حافظ ضعيف، كثير المناكير]: عن عبد الملك بن عمير [كوفي، تابعي، ثقة]، عن وراد كاتب المغيرة بن شعبة [وفي رواية: حدثني وراد كاتب المغيرة بن شعبة]، قال: أملى عليَّ المغيرة بن شعبة في كتابٍ إلى معاوية: أن النبي ﷺ كان يقول في دبر كل صلاة مكتوبة: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللَّهُمَّ لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد". زاد في رواية مسعر [عند السراج]: سمعت معاوية يقول بعد ذلك: قال رسول الله ﷺ كذا وكذا. أخرجه البخاري في الصحيح (٨٤٤ و ٦٤٧٣ و ٧٢٩٢)، وفي الأدب المفرد (٤٦٠)، والدارمي (١٤٨٨ - ط البشائر)، وأبو عوانة (١/ ٥٥٤/ ٢٠٧٣)، وابن خزيمة (١/ ٣٦٥/ ٧٤٢) (١/ ٤٨٨/ ٨٠٦ - ط التأصيل) و (١/ ٤٨٩/ ٨٠٨ - ط التأصيل)، وابن حبان (٥/ ٣٤٩/ ٢٠٠٧)، وعبد الرزاق (١٠/ ٤٤٠/ ١٩٦٣٨)، وأبو عبيد القاسم بن سلام في غريب الحديث (١/ ٣٢٣)، وعبد بن حميد (٣٩١)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ٢٠٥/ ١٥٥٦)، وجعفر الفريابي في القدر (١٨٥ و ١٨٦)، وأبو العباس السراج في مسنده (٨٤٠ و ٨٤٥ و ٨٤٦ و ٨٦٤ و ٨٦٧)، وفي حديثه بانتقاء الشحامي (٦٣٩ و ٦٤٠ و ١٢٩٥ - ١٢٩٧ و ١٣٥١)، وابن المنذر في الأوسط (٣/ ٢٢٥/ ١٥٥٤)، وابن قانع في المعجم (٣/ ٨٧)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٨٦/ ٩٠٨ - ٩١٢) و (٢٠/ ٣٨٨ - ٣٨٩/ ٩١٥ - ٩١٩)، وفي الأوسط (٤/ ١٠٢/ ٣٧٠٩)، وفي الدعاء (٦٨٣ و ٦٨٦ - ٦٨٨ و ٦٩٠ و ٦٩٢ و ٦٩٣)، وأبو العباس العصمي في جزئه (٦٥)، وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٢٤٤)، والبيهقي في الأسماء والصفات (١٢٨)، وفي القضاء والقدر (٣٠٨)، وفي الشعب (٨/ ٤٦٢٧/٦٢)، والبغوي في شرح السُّنَّة (٣/ ٢٢٥/ ٧١٥)، وقال: "هذا حديث متفق على صحته". وفي التفسير (٦/ ٤١٢)، وفي الشمائل (٥٥٧)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٣/ ٥٩) و (٦٢/

стр. 8990

٤٢٤)، وفي المعجم (٨٤٣ و ١٠٠٥)، وابن حجر في التغليق (٢/ ٣٣٤)، وفي نتائج الأفكار (٢/ ٢٥٨ و ٢٥٩). [التحفة (٨/ ١٩٩/ ١١٥٣٥)، الإتحاف (١٣/ ٤٤٤/ ١٦٩٨٥)، المسند المصنف (٢٥/ ١١٠/ ١١٢٦٢)]. ° شذ معمر عن جماعة الثقات في لفظ هذا الحديث [كما عند: عبد الرزاق (١٠/ ٤٤٠/ ١٩٦٣٨)، وعبد بن حميد (٣٩١)، والبيهقي في الشعب (٤٦٢٧)، وابن حجر في النتائج (٢/ ٢٥٨)، ورواه الطبراني في الكبير (٩٠٩) من طريق عبد الرزاق بدون الزيادة]: رواه معمر [ثقة ثبت في الزهري وابن طاووس، ويهم في حديث غيرهما]، عن عبد الملك بن عمير: حدثني وراد كاتب المغيرة بن شعبة، قال: كتب معاوية إلى المغيرة أن: اكتب إلي بشيء من حديث رسول الله ﷺ ، قال: فكتب إليه: إني سمعت رسول الله ﷺ يتعوذ من ثلاثة: من عقوق الأمهات، ومن وأد البنات، ومن منع وهات، وسمعته ينهى عن ثلاث: عن قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال، قال: وسمعته يقول: "اللَّهُمَّ لا مانع لما أعطيت، ولا راد لما قضيت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد". فلم يضبط الذكر الوارد، فلم يستوفه بتمامه، وزاد فيه ما ليس منه: "ولا راد لما قضيت"، وحذف مكانها: "ولا معطي لما منعت"، ولم يذكر محل الذكر، وأنه يقال دبر الصلوات، وتُقدَّم عليه روايةُ جماعة الثقات الأثبات، مثل: سفيان الثوري، وشعبة، والأعمش [وتقدم]، وهشيم بن بشير، وأبي عوانة، ومسعر بن كدام، وزائدة بن قدامة، وسفيان بن عيينة [ويأتي في الطريق الخامسة]، وشيبان بن عبد الرحمن النحوي، وجرير بن عبد الحميد. ومعمر بن راشد: من أثبت الناس في الزهري وابن طاووس، وقد يهم في حديث غيرهما، وكان يضعَّف حديثه عن أهل الكوفة والبصرة [وانظر: الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (٤/ ١٩)، المقاصد الحسنة (١٢٦٦)] [وممن قال بشذوذها: العلامة المحدث الألباني رحمه الله تعالى في السلسلة الضعيفة (١٢/ ٢١٧/ ٥٥٩٨)]. ° فإن قيل: لم ينفرد بذلك معمر، فقد تابعه عليه: مسعر بن كدام، وهو: ثقة ثبت، وهو الذي يقال له المصحف، والميزان، لشدة ضبطه وإتقانه. فيقال: ثبت العرش ثم انقش: فقد انفرد بهذه الزيادة من حديثه: الطبراني في الدعاء (٦٨٦) [ومن طريقه: ابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٢٥٩)]، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز [البغوي: ثقة حافظ]: ثنا أبو نعيم: ثنا مسعر، عن عبد الملك بن عمير: أخبرني وراد كاتب المغيرة، قال: كتب معاوية بن أبي سفيان إلى المغيرة بن شعبة أن: اكتب إليَّ بشيء من حديث رسول الله ﷺ فكتب إليه: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "اللَّهُمَّ لا مانع لما أعطيت، ولا راد لما قضيت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد". ويقال: هذه زيادة شاذة، لا يُدرى ممن الوهم فيها؛ وقد رواه الطبراني نفسه في الكبير

стр. 8991

٩٠٨ - بنفس الإسناد، وبشقه الأول في الدعاء دون آخره المشتمل على هذه الزيادة. [ورواه أبو نعيم في الحلية (٧/ ٢٤٤)، من طريق الطبراني، ولم يسق لفظه، وإنما ساق لفظ يزيد بن هارون الآتي ذكره] [وانظر: الفتح لابن حجر (١١/ ٥١٣)، المقاصد الحسنة (١٢٦٦)]. • ورواه أحمد بن منصور الرمادي [ثقة حافظ]، وأبو عبيدة [السري بن يحيى: ثقة]، وأبو أمية [محمد بن إبراهيم بن مسلم الخزاعي الطرسوسي: صدوق]، وإسحاق بن الحسن بن ميمون الحربي [ثقة، لكن تكلم في كتابه لإلحاقات به. سؤالات الحاكم (٥٧)، تاريخ بغداد (٦/ ٣٨٢)، طبقات الحنابلة (١/ ١١٢)، السير (١٣/ ٤١٠)، اللسان (٢/ ٥٣)]: ثنا أبو نعيم: ثنا مسعر، عن عبد الملك بن عمير: أخبرني وراد كاتب المغيرة بن شعبة، قال: كتب المغيرة إلى معاوية: أن النبي ﷺ كان يقول في دبر الصلاة: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير". سمعت معاوية يقول بعد ذلك: قال رسول الله ﷺ كذا وكذا. [عند: السراج في مسنده (٨٤٥)، وفي حديثه (١٢٩٦)، وأبي عوانة (١/ ٥٥٤/ ٢٠٧٣)، ولم يسق لفظه. وابن قانع في المعجم (٣/ ٨٧)]. • ورواه يزيد بن هارون [ثقة متقن]: أنا مسعر بن كدام، عن عبد الملك بن عمير، عن وراد كاتب المغيرة، قال: كتب المغيرة بن شعبة إلى معاوية بن أبي سفيان: إني سمعت النبي ﷺ يقول في دبر كل صلاة: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللَّهُمَّ لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد". [عند: السراج في مسنده (٨٤٥)، وفي حديثه (١٢٩٥)، وأبي عوانة (١/ ٥٥٤/ ٢٠٧٣)، وأبي نعيم في الحلية (٧/ ٢٤٤)، البيهقي في القضاء والقدر (٣٠٨)]. فتبين بذلك أن المحفوظ من حديث مسعر بدون هذه اللفظة، والتي تفرد بها الطبراني في كتابه الدعاء، ولم يتابع عليها. ولا تثبت الزيادات بمثل هذه الشذوذات، ومن أنكرها فلا تثريب عليه [انظر: المقاصد الحسنة (١٢٦٦)] [وممن قال بشذوذها: العلامة المحدث الألباني رحمه الله تعالى في السلسلة الضعيفة (١٢/ ٢١٧/ ٥٥٩٨)]. ٣ - هشيم بن بشير [ثقة ثبت]: أخبرنا غير واحد منهم: مغيرةُ، وفلانٌ ورجلٌ ثالثٌ أيضًا [وفي رواية: أخبرنا غير واحد، منهم: المغيرة ومجالد ورجل ثالث أيضًا]، عن الشعبي، عن وراد كاتب المغيرة بن شعبة؛ أن معاوية كتب إلى المغيرة أنِ: اكتب إليَّ بحديث سمعته من رسول الله ﷺ ، قال: فكتب إليه المغيرة: إني سمعته يقول عند إنصرافه من الصلاة: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير" ثلاث مرات. قال وكان ينهى عن قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال، ومنْعٍ وهات، وعقوق الأمهات، ووأد البنات.

стр. 8992

أخرجه البخاري (٦٤٧٣)، والنسائي في المجتبى (٣/ ٧١/ ١٣٤٣)، وفي الكبرى (٢/ ٩٧/ ١٢٦٧) و (٩/ ٥٦/ ٩٨٨٠)، وابن خزيمة (١/ ٣٦٥/ ٧٤٢) (١/ ٤٨٩/ ٨٠٧ - ط التأصيل)، وأحمد (٤/ ٢٥٠)، وأبو عبيد القاسم بن سلام في غريب الحديث (١/ ٣٢٣)، وأبو العباس السراج في مسنده (٨٤٤)، وفي حديثه بانتقاء الشحامي (٦٤٤)، وابن عبد البر في الاستذكار (٨/ ٥٨٢)، وأبو طاهر السلفي في الثاني من المشيخة البغدادية (١٧). [التحفة (٨/ ١٩٩/ ١١٥٣٥)، الإتحاف (١٣/ ٤٤٤/ ١٦٩٨٥)، المسند المصنف (٢٥/ ١١٠/ ١١٢٦٢)]. تنبيه: أخرجه البخاري في كتاب الرقاق، ٢٢ - باب ما يكره من قيل وقال؛ يعني: أنه أراد الاحتجاج منه بشقه الثاني في المنهيات، لا بشقه الأول في الذكر الوارد، لا سيما وقد إنفرد هشيم في هذه الرواية بتثليث الذكر؛ كما أنه لم يذكره بتمامه. هذا من وجه، ومن وجه آخر فإن زيادة التثليث لم تثبت في رواية أبي ذر الهروي عن مشايخه الثلاثة: المستملي والحموي والكُشميهني، عن الفربري عن البخاري، وهي من أصح روايات الصحيح، وأكثرها انتشارًا، حتى قنع بها ابن حجر واقتصر عليها في شرحه فتح الباري، مما يعني أن البخاري قد حذفها عمدًا في إحدى رواياته للصحيح، لعلمه بشذوذها [انظر: طبعة المنهاج (٨/ ١٠٠)، طبعة التأصيل (٨/ ٢٧٨/ ٦٤٨١)، الفتح لابن حجر (١١/ ٣٠٧)، وقد ذكر في مقدمة الشرح أنه اعتمد أتقن الروايات، وهي رواية أبي ذر الهروي عن مشايخه الثلاثة، واقتصر عليها، لذا لم تقع الزيادة في نسخة البخاري من فتح الباري، ونبه ابن حجر في الشرح على أنه وقف عليها في نسخة الصغاني، فقال: "زاد في نسخة الصغاني هنا: ثلاث مرات"، فلم يعز الزيادة إلا إلى نسخة الصغاني، وهي ثابتة في رواية أبي الوقت عن الداوودي عن السرخسي عن الفربري عن البخاري، وهي النسخة التي ببن أيدينا الآن، والله أعلم]. • هكذا رواه عن هشيم: أبو عبيد القاسم بن سلام، وأحمد بن حنبل، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، وأبو هاشم زياد بن أيوب [وهم أئمة ثقات حفاظ]، وعلي بن مسلم بن سعيد الطوسي [ثقة]، والحسن بن إسماعيل بن سليمان المجالدي المصيصي [ثقة]. وابن رجب لما شرح الحديث في الفتح (٧/ ٤١٦) في الموضع الأول من الصحيح (٨٤٤) من حديث عبد الملك بن عمير؛ قال: "وخرجه الإمام أحمد والنسائي من طريق مغيرة، … " فذكر الحديث إلى قوله: "ثلاث مرات"، ثم قال: "وهذه زيادة غريبة"، وهذا يدل على أن هذه الزيادة لم تكن في النسخ التي بين يدي الحافظ ابن رجب من صحيح البخاري. قلت: وهو كما قال، زيادة التثليث زيادة شاذة، لكن لعل هشيمًا أُتي فيها من قِبل أحد شيوخه؛ فإنه قد روى هذا الحديث عن ثلاثة: أحدهم: مغيرة بن مقسم الضبي، وهو: كوفي ثقة متقن، وكان يدلس.

стр. 8993

والثاني: والذي كنى عنه بقوله: وفلان [كما في رواية البخاري]، هو: مجالد بن سعيد، وهو: ليس بالقوي، والأكثر على تضعيفه [التهذيب (٤/ ٢٤)]. والثالث: أبهمه بقوله: ورجل ثالث، وعادة الحفاظ، ومنهم هشيم، لا يكنون عن الثقات، ولا يبهمونهم، فإنه إن كان مرضيًا عندهم سموه، وإن كان غير مرضي أبهموه أو كنوا عنه، وهشيم في العادة لا ينسى من حدثه، فإنه حافظ ثبت، وقد قدمه بعضهم على سفيان الثوري وشعبة وأبي عوانة ويزيد بن هارون في حفظ الحديث، فإن قيل: قد يكون الأبهام من قبل بعض المصنفين كما فعل ابن حبان في الحديث الآتي، فيقال: نعم؛ يحتمل أن البخاري تعمد إبهام مجالد بن سعيد لكونه ليس من شرطه، وكذلك فعل النسائي، وذلك لكونه وقع مسمى في الإسناد في رواية جماعة، وأما الرجل الثالث، فإن إبهامه وقع من قِبل هشيم نفسه، والله أعلم. والمقصود من هذا البيان: أنه يحتمل أن هشيمًا لم يأت فيه بلفظ المغيرة، وإنما رواه بلفظ مجالد، أو بلفظ هذا المبهم الثالث، بدليل أن أبا عوانة وعلي بن عاصم قد روياه عن مغيرة تامًا بدون التثليث، ورواه عاصم بن أبي النجود عن الشعبي بدون التثليث أيضًا، فدل على عدم ثبوت هذه الزيادة، وأنها ليست من حديث مغيرة، بل ليست من حديث الشعبي، ولا من حديث وراد، وهم فيها بعض الضعفاء، وقد روى هذا الحديث عن وراد جماعة من الثقات؛ فلم يأتوا فيه بهذه الزيادة، بتثليث العدد، مثل: المسيب بن رافع، وعبد الملك بن عمير، وعبدة بن أبي لبابة، ورجاء بن حيوة، والقاسم بن مخيمرة، والله أعلم [وممن قال بعدم ثبوت زيادة التثليث في حديث هشيم هذا: العلامة المحدث الألباني رحمه الله تعالى في السلسلة الضعيفة (١٢/ ٢١٣/ ٥٥٩٨)]. • وقد رواه يحيى بن أبي بكير [الكرماني: ثقة]، قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا داود بن أبي هند وغيره [وفي رواية الطبراني: عن داود ومجالد]، عن الشعبي، قال: أخبرني وراد؛ أن معاوية كتب إلى المغيرة أنِ: اكتب إليَّ بشيء سمعته من رسول الله صلى، فكتب إليه: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول حين يفرغ من صلاته: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللَّهُمَّ لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد". أخرجه ابن حبان (٥/ ٣٤٧/ ٢٠٠٦)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٨٣/ ٨٩٨)، وفي الدعاء (٦٨٤). [الإتحاف (١٣/ ٤٤٤/ ١٦٩٨٥)، المسند المصنف (٢٥/ ١١٠/ ١١٢٦٢)]. قال ابن حبان: "قال لنا أحمد بن يحيى بن زهير: داود بن أبي هند ومجالد عن الشعبي، وأنا قلت: وغيره؛ لأن مجالدًا تبرأنا من عهدته في كتاب المجروحين". ° وفي هذا الطريق فائدتان: الأولى: تسمية شيخ ثالث لهشيم في هذا الحديث، وهو داود بن أبي هند، وهو: ثقة متقن، من أصحاب الشعبي، ولا أظنه المبهم الثالث في الرواية السابقة؛ لما سبق تقريره.

стр. 8994

والفائدة الثانية: لم يرد فيه تثليث الذكر. • ورواه الحسن بن علي بن راشد الواسطي: ثنا هشيم، عن مغيرة، وزكريا، وإسماعيل، ومجالد، عن الشعبي، عن وراد، قال: كتب معاوية بن أبي سفيان إلى المغيرة بن شعبة أن: اكتب إليَّ بشيء سمعته من رسول الله ﷺ ، قال: فكتب إليه المغيرة، أن رسول الله ﷺ كان يقول عند انصرافه من الصلاة: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللَّهُمَّ لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد". وكان ينهى عن: قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال، وعن: منع وهات، وعقوق الأمهات، ووأد البنات. أخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٨٣/ ٨٩٧)، وفي الأوسط (٤/ ١٠٢/ ٣٧٠٩)، وفي الدعاء (٦٨٣). قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن إسماعيل بن أبي خالد، إلا هشيم، تفرد به: الحسن بن علي". قلت: هو غريب جدًا من حديث إسماعيل بن أبي خالد، وزكريا بن أبي زائدة، تفرد به: الحسن بن علي بن راشد الواسطي، وهو: لا بأس به، تكلم فيه عباس العنبري بجرح غير مفسر، فقد نظر عباس العنبري في جزء لعبدان عن الحسن هذا، فقال له: "اتقه" [التهذيب (١/ ٤٠٣)]، لكن الحسن ساق الحديث بتمامه، وبدون التثليث، مع كون مجالد هو أحد شيوخ هشيم في هذه الرواية، وبقيتهم ثقات. • ورواه علي بن عاصم [الواسطي: صدوق، كثير الغلط]: حدثنا المغيرة: أخبرنا عامر، عن وراد كاتب المغيرة بن شعبة، قال: كتب معاوية إلى المغيرة بن شعبة: اكتب إليَّ بما سمعتَ من رسول الله ﷺ ، فدعاني المغيرة، قال: فكتب إليه: إني سمعت رسول الله ﷺ إذا انصرف من الصلاة، قال: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللَّهُمَّ لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد". وسمعته ينهى عن: قيل وقال، وعن كثرة السؤال، وإضاعة المال، وعن: وأد البنات، وعقوق الأمهات، ومنع وهات. أخرجه أحمد (٤/ ٢٥٤)، وأبو البركات النيسابوري في الأربعين (١٧)، وأبو سعد السمعاني في معجم شيوخه (٥١٧ - المنتخب)، وابن عساكر في المعجم (٢٣٥). [الإتحاف (١٣/ ٤٤٤/ ١٦٩٨٥)، المسند المصنف (٢٥/ ١١٠/ ١١٢٦٢)]. ورواية علي بن عاصم هذه تبين أن حديث المغيرة ليس فيه ذكر التثليث؛ كما أنه قد رواه بتمامه، مما يدل على أنه قد حفظه وضبطه. وهو حديث صحيح.

стр. 8995

• خولف فيه هشيم وعلي بن عاصم عن المغيرة: • فقد رواه يحيى بن حماد [ثقة، ختن أبي عوانة، ومن أروى الناس عنه]، وعلي بن عثمان بن عبد الحميد بن لاحق [ثقة. طبقات ابن سعد (٧/ ٣٠٣)، الجرح والتعديل (٦/ ١٩٦)، الثقات (٨/ ٤٦٥)، تاريخ الإسلام (٥/ ٦٣٦ - ط الغرب)، السير (١٠/ ٥٦٨)، اللسان (٥/ ٥٦٣)، الثقات لابن قطلوبغا (٧/ ٢٢٤)]: عن أبي عوانة [ثقة ثبت]، عن المغيرة، عن شِباكٍ، عن عامر، عن المغيرة بن شعبة؛ أن معاوية كتب إليه أن: اكتب إليَّ بما سمعت رسول الله ﷺ يقول في دبر الصلاة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول في دبر الصلاة: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللُّهُمَّ لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد". أخرجه النسائي في الكبرى (٩/ ٥٧/ ٩٨٨١)، وأبو علي الرفاء في فوائده (١٩٥). [التحفة (٨/ ١٨٢/ ١١٥٠٦)، المسند المصنف (٢٥/ ١١٠/ ١١٢٦٢)]. قال الدارقطني في العلل (٧/ ١٢١/ ١٢٤٧): "وخالفهما: أبو عوانة، فرواه عن مغيرة عن شباك عن الشعبي عن مغيرة، وزاد فيه شباكًا، وأسقط ورادًا". • قلت: خالفهما: العباس بن طالب [وعنه: أبو يزيد يوسف بن يزيد القراطيسي، وهو: ثقة]: ثنا أبو عوانة، عن مغيرة، عن شباك، عن عامر الشعبي، عن وراد مولى المغيرة، عن المغيرة بن شعبة؛ أن رسول الله ﷺ كان إذا انصرف من صلاته، قال: … فذكره. أخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٨٢/ ٨٩٦)، وفي الدعاء (٦٨٢). وهذه الرواية عن أبي عوانة وهم؛ لا عبرة بها، فإن العباس بن طالب: ذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو زرعة: "ليس بذاك"، واتهم بسرقة حديث، وذمه ابن معين حيث شبه سعيد بن هبيرة به، وسعيد هذا قال فيه ابن حبان: "كان ممن رحل وكتب، ولكن كثيرًا ما يحدث بالموضوعات عن الثقات، كأنه كان يضعها، أو توضع له فيجيب فيها، لا يحل الاحتجاج به بحال" [انظر: اللسان (٤/ ٤٠٨)، الجرح والتعديل (٦/ ٢١٦)، المجروحين (١/ ٣٢٧)]. وإدخال شِبَاك في الإسناد لا يضره؛ فإن شِباكًا الضبي الكوفي: ثقة [الجرح والتعديل (٤/ ٣٩٠)، التهذيب (٢/ ١٤٨)]. فإما أن يكون المغيرة سمعه أولًا من شباك، ثم استثبته بعد ذلك من الشعبي، كما رواه هشيم وعلي بن عاصم، وقد جاء التصريح بسماع المغيرة من الشعبي في رواية علي بن عاصم، وإما أن يقال بأن المغيرة دلسه عن الشعبي، ويخطَّأ علي بن عاصم في ذكر الخبر، فيقال: لا يضره ذلك، فإن الواسطة التي أسقطها ثقة، فلا يضر، والأول عندي أولى؛ لأن رواية علي بن عاصم تدل على ضبطه لإسناد الحديث ومتنه، وأنه لم يغلط فيه. وأما إسقاط وراد من رواية أبي عوانة، فهو خطأ، فالحديث حديث وراد كاتب

стр. 8996

المغيرة بن شعبة، وهو الذي حضر هذه الواقعة وكتبها ورواها؛ نعم الشعبي سمع المغيرة بن شعبة [وروايته عنه عند مسلم (١٨٩)]، لكن ثبته في هذا الحديث هو وراد كاتب الكتاب إلى معاوية، وراوي الواقعة، وتُقدَّمُ هنا رواية من زاد في الإسناد رجلًا، هشيم وعلي بن عاصم عن المغيرة، وعاصم بن أبي النجود، كلاهما عن الشعبي عن وراد. وهنا يمكن القول: بأن هشيم بن بشير، وعلي بن عاصم قد حفظا وضبطا إسناد هذا الحديث، وقصر في متنه هشيم ولم يضبطه، بينما ضبط أبو عوانة وعلي بن عاصم المتن وأحكماه، ثم قصر أبو عوانة في ضبط الإسناد، فزاد فيه ونقص، وحديث عاصم بن أبي النجود عن الشعبي حكم بينهم في ذلك، والله أعلم. • فقد رواه شيبان بن عبد الرحمن النحوي [ثقة]، وأبو حمزة السكري [محمد بن ميمون المروزي: ثقة ثبت]: عن عاصم بن أبي النجود عن الشعبي، عن وراد، عن المغيرة بن شعبة، قال: كان رسول الله ﷺ إذا انصرف من الصلاة قال: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللَّهُمَّ لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد". أخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٨٤/ ٨٩٩)، وفي الدعاء (٦٨٥)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٤/ ٣٧١). هكذا رواه عن أبي معاوية شيبان بن عبد الرحمن النحوي: الحسن بن موسى الأشيب، وهو: ثقة، قال فيه أحمد: "هو من متثبتي أهل بغداد" [التهذيب (١/ ٤١٥)]. • خالفه فقصر بإسناده: أبو النضر [هاشم بن القاسم: ثقة ثبت]: ثنا أبو معاوية [هو: شيبان بن عبد الرحمن]، عن عاصم، عن وراد، عن المغيرة بن شعبة، قال: كان رسول الله ﷺ إذا انصرف من الصلاة، قال: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللَّهُمَّ لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد". وكره: قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال، ونهى عن وأد البنات، وعقوق الأمهات، ومنع وهات. أخرجه أبو بكر النصيبي في فوائده (١٥٨)، قال: حدثنا الحارث [هو: ابن أبي أسامة: ثقة مصنف]: ثنا أبو النضر به. هكذا أسقط من إسناده ذكر الشعبي، والحديث حديثه عن وراد. * والحاصل: فإن اختيار البخاري لحديث هشيم عن المغيرة: لأجل اشتهار حديث هشيم هذا، حيث رواه عنه جماعة من كبار الحفاظ والمصنفين، وهو أشهر طرق حديث الشعبي هذا، ومن جهة أخرى: هشيم بن بشير هو أحفظ وأضبط من روى هذا الحديث عن المغيرة عن الشعبي، ولم ينفرد به عن المغيرة، فقد تابعه على إسناده: علي بن عاصم،

стр. 8997

ورواه عن هشيم اثنان من أصحابه بدون ذكر التثليث، وقد عمد البخاري في بعض الروايات للصحيح إلى حذف زيادة التثليث، وقد روى الحديث تامًا وبحذف زيادة التثليث: علي بن عاصم، وأبو عوانة، لكن قصر أبو عوانة بإسناده، وزاد فيه رجلًا، كما يحتج أيضًا برواية عاصم بن أبي النجود لمن أسقط زبادة التثليث في المتن، ولمن أسقط زيادة شباك في الإسناد، ولمن زاد ورادًا في الإسناد، والله أعلم. ٤ - فليح بن سليمان [مدني، صدوق، كثير الخطأ، احتج البخاري بما صح من حديثه]، وابن جريج [ثقة ثبت، حافظ إمام]، والنعمان بن المنذر [دمشقي، صدوق، ضرب أبو مسهر على حديثه، وقال النسائي بعد حديثه في الحيض: "ليس بذاك القوي"] [وفي الإسناد إليه: أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة: حدث عن أبيه عن جده عن مشايخ ثقات بأحاديث بواطيل لا يحتملونها، وكان يقبل التلقين، وقال أبو حاتم: "سمعت أحمد يقول: لم أسمع من أبي شيئًا". الثقات (٩/ ٧٤)، مسند أبي عوانة (٥/ ١٣٨/ ٨١٣٧)، فتح الباب (٤٤٧١)، تاريخ دمشق (٥/ ٤٦٦)، تاريخ الإسلام (٢١/ ٨٣)، اللسان (١/ ٦٥٠)]: حدثنا عبدة بن أبي لبابة [ثقة، تابعي جليل، من الطبقة الرابعة]، عن وراد مولى المغيرة بن شعبة، قال: كتب معاويةُ إلى المغيرة: اكتب إليَّ ما سمعتَ النبي ﷺ يقول خلف الصلاة، فأملى عليَّ المغيرةُ، قال: سمعت النبي ﷺ يقول خلف الصلاة: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، اللَّهُمَّ لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد". لفظ فليح [عند البخاري]. ولفظ ابن جريج [عند أحمد]: أخبرني عبدة بن أبي لبابة؛ أن ورادًا مولى المغيرة بن شعبة أخبره؛ أن المغيرة بن شعبة كتب إلى معاوية؛ كتبَ الكتابَ له ورادٌ: إني سمعت النبي ﷺ ، يقول حين يسلم: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، اللَّهُمَّ لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد". قال وراد: ثم وفدت بعد ذلك على معاوية، فسمعته على المنبر يأمر الناس بذلك القول، ويعلمهموه. أخرجه البخاري (٦٦١٥)، ومسلم (٥٩٣)، وأبو عوانة (١/ ٥٥٤/ ٢٠٧٢)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٢/ ١٩١/ ١٣١٤)، وأحمد (٤/ ٢٤٥)، وعبد الرزاق (٢/ ٢٤٤/ ٣٢٢٤) (٢/ ٥٢٦/ ٣٣٣٣ - ط التأصيل)، وأبو العباس السراج في مسنده (٨٤١ و ٨٤٣ و ٨٥٦)، وفي حديثه بانتقاء الشحامي (٦٤١ و ٦٤٣ و ١٣٠٧)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٩١/ ٩٢٤) و (٢٠/ ٣٩٣/ ٩٣١)، وفي الدعاء (٦٩٤ و ٧٠٣)، وفي مسند الشاميين (٢/ ٢٤٢/ ١٢٦٩)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٣/ ٨٠)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٦٢/ ٤٢٥)، وابن حجر في التغليق (٥/ ١٩٢ - ١٩٣)، وعزاه للإسماعيلي في مستخرجه من حديث ابن المبارك عن ابن جريج. [التحفة (٨/ ١٩٩/ ١١٥٣٥)، الإتحاف (١٣/ ٤٤٤/ ١٦٩٨٥)، المسند المصنف (٢٥/ ١١٠/ ١١٢٦٢)].

стр. 8998

• خالف في إسناده ومتنه: عمرو بن أبي سلمة [التنيسي الدمشقي: صدوق؛ إذا روى عن غير زهير بن محمد التميمي]: نا صدقة بن عبد الله، عن النعمان بن المنذر، عن عبدة بن أبي لبابة، قال: حدثني وراد مولى المغيرة؛ أن النبي ﷺ كان إذا سلم من صلاته، يقول قبل أن يقوم وقبل أن يتكلم: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، اللَّهُمَّ لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد". أخرجه أبو الفضل الزهري في حديثه (١٦٣). قلت: هو حديث منكر؛ تفرد به: صدقة بن عبد الله السمين، وهو: ضعيف، له أحاديث مناكير لا يتابع عليها، وشيخه النعمان بن المنذر: دمشقي، صدوق، ضرب أبو مسهر على حديثه، وقال النسائي بعد حديثه في الحيض: "ليس بذاك القوي". وقد تفرد هنا في هذا الحديث بهذا القيد: يقول قبل أن يقوم وقبل أن يتكلم، مع إرساله للحديث، وهو متصل. ٥ - ابن أبي عمر المكي، والحميدي، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وأبو بكر ابن أبي شيبة، ومحمد بن منصور، وعبد الله بن محمد الزهري، وإبراهيم بن بشار الرمادي [وهم ثقات، فيهم جماعة من أثبت الناس في ابن عيينة]: حدثنا سفيان [هو: ابن عيينة]: حدثنا عبدة بن أبي لبابة، وعبد الملك بن عمير، [أنهما] سمعا ورادًا كاتب المغيرة بن شعبة، يقول: كتب معاوية أبن أبي سفيان، إلى المغيرة: اكتب إليَّ بشيء سمعته من رسول الله ﷺ ، قال: فكتب إليه [المغيرة]: سمعت رسول الله ﷺ ، يقول إذا قضى الصلاة: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللَّهُمَّ لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد". لفظ ابن أبي عمر [عند مسلم]، وبمثله رواه الحميدي، وما بين المعكوفين له. منهم من أفرد عبدة، ومنهم من أفرد عبد الملك، وقد سمعه سفيان منهما جميعًا. أخرجه مسلم (٥٩٣)، وأبو عوانة (١/ ٥٥٣/ ٢٠٦٩)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٢/ ١٩١/ ١٣١٦)، والنسائي في المجتبى (٣/ ٧٠/ ١٣٤١)، وفي الكبرى (٢/ ٩٦/ ١٢٦٥)، وابن خزيمة (١/ ٣٦٥/ ٧٤٢) (١/ ٤٨٨/ ٨٠٦ - ط التأصيل)، وأحمد (٤/ ٢٥١)، والحميدي (٧٨٠)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ٢٠٦/ ١٥٦١) [وقع في روايته سقط جراء اختصار السند]، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٨٨/ ٩١٤)، وفي الدعاء (٦٨٩)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (١١٥)، والبيهقي في المعرفة (١٤/ ٤٩١/ ٢٠٨٧٨). [التحفة (٨/ ١٩٩/ ١١٥٣٥)، الإتحاف (١٣/ ٤٤٤/ ١٦٩٨٥)، المسند المصنف (٢٥/ ١١٠/ ١١٢٦٢)]. • وانظر فيمن وهم في متنه فزاد فيه: "بيده الخير"، وهي زيادة شاذة: ما أخرجه

стр. 8999

الخطيب في الكفاية (٣٧٩) [والحمل فيه على الحسن بن علي بن شبيب المعمري، وهو: ثقة حافظ؛ إلا أنه رفع أحاديث وهي موقوفة، وزاد في المتون أشياء ليست فيها. انظر: الكامل (٢/ ٣٣٨)، تاريخ بغداد (٧/ ٣٦٩)، اللسان (٣/ ٧١)، وغيرها]. ٦ - بشر بن المفضل، وخالد بن الحارث، وإسماعيل ابن علية، وأزهر بن سعد السمان، وروح بن عبادة، وعثمان بن عمر بن فارس، وأبو داود الطيالسي، ومعتمر بن سليمان، ومحمد ابن أبي عدي [وهم ثقات، أكثرهم أثبات]، وغيرهم: عن عبد الله بن عون [ثقة ثبت]، قال: أنبأني أبو سعيد، قال: أنبأني وراد كاتب المغيرة، قال: كتب معاويةُ إلى المغيرة أن: اكتب إليَّ بشيء سمعته من رسول الله ﷺ ، فقال: [فكتب إليه المغيرة: أنه، كان إذا صلى ففرغ؛ قال: "لا إله إلا الله" قال: وأظنه قال: "وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللَّهُمَّ لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد. لفظ روح [عند أحمد]، ولفظ خالد بن الحارث [عند الفريابي] بغير شك: "لا اله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللَّهُمَّ لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد". أخرجه مسلم (٥٩٣)، والبخاري في التاريخ الكبير (٦/ ٨٥)، وأبو عوانة (١/ ٥٥٤/ ٢٠٧٤)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٢/ ١٩١/ ١٣١٥)، وأحمد (٤/ ٢٤٧)، وجعفر الفريابي في القدر (١٨٧)، وأبو العباس السراج في مسنده (٨٤٢)، وفي حديثه بانتقاء الشحامي (٦٤٢)، وابن الأعرابي في المعجم (٣٨)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٩٤/ ٩٣٤)، وفي الدعاء (٦٩٨)، وأبو الحسن العيسوي في فوائده (٤٧)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٣/ ٨٠)، وابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٢٥٧)، وذكره الدارقطني في العلل (٧/ ١٢٣/ ١٢٤٧) [من طريق ابن أبي عدي] [التحفة (٨/ ١٩٩/ ١١٥٣٥)، الإتحاف (١٣/ ٤٤٤/ ١٦٩٨٥)، المسند المصنف (٢٥/ ١١٠/ ١١٢٦٢)]. [وانظر فيمن وهم فيه على ابن عون ما ذكره الدارقطني في العلل (٧/ ١٢٤/ ١٢٤٧)]. قال أبو بكر الفريابي: "أبو سعيد هو عندي: عمرو بن سعيد". وقال أبو عوانة: "يقال: إن أبا سعيد هذا اسمه كثير، وهو رضيع عائشة، وبعض هؤلاء قال: أبو سعيد الشامي". وقال أبو مسعود: أبو سعيد الذي روى عنه ابن عون: لا يُعرف اسمه، وقال غيره: اسمه عبد ربه، وقال أبو بكر ابن منجويه: أظنه: عمرو بن سعيد القرشي، ويقال: الثقفي. قاله المزي في تحفة الأشراف (٨/ ٢٠٠/ ١١٥٣٥). ورجح ابن حجر في النكت (١١٥٣٥) أن أبا سعيد هو عبد ربه، وهو الصواب. قلت: تصرف البخاري في التاريخ الكبير (٦/ ٨٠) يدل على جعلهما واحدًا، أعني:

стр. 9000

أبا سعيد وعبد ربه، حيث ساق حديث خالد الواسطي عن الجريري عن عبد ربه، ثم أتبعه بحديث حماد بن سلمة عن الجريري وداود وابن عون عن أبي سعيد، ثم أتبعه بحديث ابن عون عن أبي سعيد، وتبعه على ذلك: أبو حاتم الرازي؛ فإنه لما ذكر عبد ربه، قال: "روى عنه: عبد الله بن عون، وداود بن أبي هند، والجريري" [الجرح والتعديل (٦/ ٤٢)]، وهذا يدل على أنه يراهما واحدًا. وإلى هذا أيضًا ذهب ابن حبان، حيث قال في الثقات (٧/ ١٥٥): "عبد ربه أبو سعيد الشامي: يروي عن وراد كاتب المغيرة، روى عنه عبد الله بن عون". وقال الدارقطني في العلل (٧/ ١٢٤/ ١٢٤٧): "وقال خالد الواسطي، عن الجريري، عن عبد ربه، ولعله اسم أبي سعيد عن وراد". • وهم في إسناده حماد بن سلمة، وقصر به، حيث أسقط الواسطة بين ابن عون والجريري عن وراد: رواه حماد بن سلمة [وعنه: هدبة بن خالد، وهو: ثقة، من أصحاب حماد]، عن ابن عون والجريري، عن وراد، عن المغيرة، عن النبي ﷺ نحوه. أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ٢٠٥/ ١٥٥٨)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٩٥/ ٩٣٥). وهذه الرواية وهم؛ والمحفوظ الأتي: • قال الدارقطني في العلل (٧/ ١٢٤/ ١٢٤٧): "ورواه حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند وابن عون والجريري، عن أبي سعيد، عن وراد". قلت: وصله البخاري في التاريخ الكبير (٦/ ٨٥)، وأبو العباس السراج في مسنده (٨٦٦)، وفي حديثه بانتقاء الشحامي (١٣٥٣). من طريق: موسى بن إسماعيل [أبي سلمة التبوذكي، وهو: ثقة ثبت، من أروى الناس عن حماد]: ثنا حماد بن سلمة، عن سعيد الجريري وداود وابن عون، عن أبي سعيد، عن وراد مولى المغيرة بن شعبة؛ أن معاوية كتب إلى المغيرة بن شعبة يسأله عما كان النبي ﷺ يقول في دبر الصلاة، فكتب إليه المغيرة: أن رسول الله ﷺ كان يقول: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللَّهُمَّ لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد". وحماد بن سلمة: ثقة، سمع من الجريري قبل الاختلاط، ويستشهد بروايته هذه على أن شيخ الجريري في الطريق الآتية، وهو: عبد ربه، هو نفسه: أبو سعيد، شيخ ابن عون وداود بن أبي هند، كما دل على ذلك تصرف البخاري وأبي حاتم وابن حبان والدارقطني. وهو حديث صحيح. ٧ - علي بن عاصم [الواسطي: صدوق، كثير الغلط، وهو من طبقة من سمع من الجريري بعد الاختلاط. التهذيب (٣/ ١٧٣)، الميزان (٣/ ١٣٥)، إكمال مغلطاي (٩/
следующие страницы →