← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 261

فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود

ياسر فتحي

Полный текст (16 465 стр.). Показаны 9276–9315 · переход к 9281.

стр. 9276

مضت السنة أن لا تؤخذ الزكاة من نخل ولا عنب حتى يبلغ خرصها خمسة أوسق. قال الزهري: ولا نعلم يخرص من الثمر إلا التمر والعنب. أخرجه يحيى بن آدم في الخراج (٤٥٣)، والبيهقي (٤/ ١٢١ و ١٢٢). قلت: وهذا مرسل بإسناد صحيح، وأبو أمامة بن سهل بن حنيف، واسمه أسعد: تابعي، ولد على عهد النبي ﷺ ، ولم يسمع منه، وممن عده في طبقة التابعين من أهل المدينة: ابن سعد، وابن المديني، وخليفة بن خياط، وأحمد ومسلم، وأبو حاتم وأبو زرعة الرازيان، والعجلي، ويعقوب بن سفيان، وأبو زرعة الدمشقي، وابن جرير الطبري، وابن عبد البر، وقال البخاري: «سماه النبي ﷺ قاله لي إبراهيم بن المنذر، يروي عن أبيه وعمر»، وتبعه على ذلك جماعة، منهم: مسلم، فقال في الطبقات: «سماه النبي ﷺ : أسعد، فيما يذكر»، وعده فيمن قيل: إنه ولد في حياة النبي ﷺ ، وقال أبو زرعة الدمشقي: «يقال: قد أدرك أبو أمامة رسول الله ﷺ »، وقال ابن جرير: «ذكر أن رسول الله ﷺ هو الذي سماه بذلك، وكناه بكنيته»، وقال أبو القاسم البغوي: «ولد على عهد رسول الله ﷺ ، ولم يسمع منه»، ثم أسند من طريق يونس عن ابن شهاب الزهري، قال: «حدثني أبو أمامة بن سهل بن حنيف، وكان قد أدرك رسول الله ﷺ »، زاد غيره: «وسماه وحنكه»، قلت: يعني: أدرك حياته وولد في عهده، بدليل ما رواه ابن عساكر من طريق شعيب بن أبي حمزة عن الزهري، قال: «وكان من علياء الأنصار وفي رواية: وكان من كبراء الأنصار وعلمائهم، ومن أبناء الذين شهدوا بدرا مع رسول الله ﷺ »؛ وقد عده أبو القاسم في الصحابة، وذكره في جملة الصحابة ممن روى عن خالد بن الوليد، وقال أبو حاتم: «سماه النبي ﷺ ، روى عن أبيه، وعن عمر وعثمان»، وسئل عنه: ثقة هو؟ فقال: «لا يسأل عن مثله، هو أجل من ذلك»، وممن صرح بنفي صحبته أبو حاتم؛ فقال في الجرح (٤/ ١٩٣): «ليست له صحبة، ولأبيه صحبة»، وابن أبي حاتم؛ فقال في المراسيل: «أبو أمامة بن سهل بن حنيف، واسمه أسعد: ليست له صحبة، ولأبيه صحبة»، ثم قال: «سئل أبو زرعة: هل سمع أبو أمامة بن سهل من عمر؟ قال: لم يسمع منه»، وذكره ابن حبان في الصحابة، وقال: «سماه النبي ﷺ : أسعد، ولم يسمع من النبي ﷺ شيئا، مات سنة مائة، وقيل: أكثر روايته عن أصحاب رسول الله ﷺ »، وقال الطبراني في معجمه الكبير: «له رؤية»، ولم يسند له شيئا عن النبي ﷺ ، وقال الدارقطني: «أدرك النبي ﷺ ، وأخرج حديثه في المسند»، وقال ابن منده: «أدرك النبي ﷺ ، وقال أبو نعيم: «يعد في المدنيين، ولد في حياة النبي ﷺ ، وأتي به فحنكه، وسماه أسعد»، اختلف فيه، فقيل: صحب النبي ﷺ وبايعه، وقيل: أدركه، ولم يسمع منه، وهذا أصح»، وقال ابن عبد البر: «ولد على عهد رسول الله ﷺ قبل وفاته بعامين، وأتي به النبي ﷺ فدعا له، وسماه باسم جده أبي أمه: أبي أمامة سعد بن زرارة، وكناه بكنيته، وهو أحد الجلة من العلماء من كبار التابعين بالمدينة، ولم يسمع من النبي ﷺ شيئا ولا صحبه، وإنما ذكرناه لإدراكه النبي ﷺ .

стр. 9277

بمولده»، وقال في موضع آخر: «يعد في كبار التابعين»، وقال ابن عساكر: «ولد على عهد رسول الله ﷺ ، وهو سماه، وحدث عنه مرسلاً»، وممن عده في الصحابة أيضاً: أبو بكر بن أبي داود، والحاكم، وممن زعم بأن له رؤية: أبو معشر نجيح بن عبد الرحمن السندي، وهو: ضعيف، فلا يعتمد قوله، قال ابن عساكر: «وقال ابن أبي داود: صحب النبي ﷺ وبايعه، وسماه وبارك عليه وحنكه، وقول البخاري: أصح؛ قال البخاري: أدرك النبي ﷺ ، ولم يسمع منه» [الطبقات لابن سعد (٥/ ٨٢)، وعلل ابن المديني (٣٨)، والطبقات لخليفة (٢١٧٦)، والعلل ومعرفة الرجال (١/ ٢٩٢/ ٤٦٧) و (٣/ ٣١٢/ ٥٣٩٠)، والتاريخ لأبي حفص الفلاس (٢٤٦ و ٢٧٠ و ٤٩٣ و ٥٣٧)، والتاريخ الكبير (٢/ ٦٣)، والطبقات لمسلم (٦١٦)، والكنى لمسلم (٢٣٨)، ومعرفة الثقات (١٨٩٨)، والمعرفة والتاريخ (١/ ٣٧٥)، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي (٥٢٥ و ٥٦٧)، والمنتخب من ذيل المذيل (١٥٨)، ومعجم الصحابة لأبي القاسم البغوي (١/ ٢٥١) و (٢/ ٢٧٠)، والجرح والتعديل (٢/ ٣٤٤) و (٤/ ١٩٣)، والمراسيل (٤٧)، والثقات (٢٠٣)، ومشاهير علماء الأمصار (١٣٩)، والمعجم الكبير للطبراني (١/ ٣٠٥)، وسؤالات السلمي (٤٤)، وفتح الباب (٥٣٧)، والهداية والإرشاد للكلاباذي (١١٤)، وسؤالات السجزي للحاكم (٩٤)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (١/ ٢٨٣)، والاستيعاب (١/ ٨٢) و (٤/ ١٦٠٢)، والتعديل والتجريح (١٢٧)، وتاريخ دمشق (٨/ ٣٢٥)، وأسد الغابة (٦/¬١٦)، وبغية الطلب (٤/ ١٥٦٥)، وتاريخ الإسلام (٢/ ١١٩١ - ط الغرب)، والسير (٣/ ٥١٧)، وجامع التحصيل (٣٠)، والبداية والنهاية (١٢/ ٦٧٠)، وتحفة التحصيل (٢٦)، والإصابة (١/ ٣٢٦)، والتهذيب (١/ ١٣٤)]. • وفي الباب أحاديث أخرى مطولة في فرائض الصدقة، وفي ضمنها ذكر أنصبة الزكوات، يأتي ذكرها قريباً بعد بابين ضمن أحاديث الصدقات في باب زكاة السائمة. • كما يروى ذلك أيضاً عن عمر بن الخطاب، ولا يثبت عنه [أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٦٠/ ٩٩٠٠) (٦/ ١٧٣/ ١٠١٦٥ - ط الشثري)]، وعن عدد من التابعين، مثل: إبراهيم النخعي، وعامر بن شراحيل الشعبي، والحسن البصري، وعطاء بن أبي رباح، وجماعة ممن دونهم، والله أعلم. ١٥٦٠ - جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: الوسقُ: ستون صاعاً مختوماً بالحجاجي. * أثر صحيح أخرجه يحيى بن آدم في الخراج (٤٦٠). [التحفة (١٢/ ٢٤٢/ ١٨٤٠١)]. رواه عن جرير بن عبد الحميد [ثقة]: محمد بن قدامة بن أعين [ثقة] [وهذا لفظه]، ويحيى بن آدم [ثقة حافظ].

стр. 9278

ولفظ يحيى بن آدم: الوسق: ستون قفيزاً بقفيز الحجاجي. • ورواه أبو بكر بن عياش، وإسرائيل بن يونس، وهشيم بن بشير [وهم ثقات]: عن المغيرة، عن إبراهيم، قال: الوسق: ستون صاعاً [بالحجاجي]. أخرجه يحيى بن آدم في الخراج (٤٥٨) و (٤٥٩)، وأبو عبيد القاسم بن سلام في الأموال (١٤٢٦)، وابن أبي شيبة (٢/ ٣٧٠/ ١٠٠١٤) (٦/ ٢٠٧/ ١٠٢٨٦ - ط الشثري)، وابن زنجويه في الأموال (١٩٢٠) و (١٩٢٣). قلت: وهذا مقطوع على إبراهيم بن يزيد النخعي قوله، بإسناد صحيح، ومغيرة بن مقسم الضبي الكوفي: ثقة متقن، إلا أنه كان يدلس عن إبراهيم، وهو وإن كان أكثر حديثه عن إبراهيم مدخولاً، وقال أحمد بأن عامة ما رواه عن إبراهيم إنما سمعه من غيره؛ فإنه قد سمع طائفة لا بأس بها من حديث إبراهيم تقرب من مائتي حديث، ولا يبعد أن يكون هذا منها، فإن الرواية الآتية تشير إلى سماع هذا منه؛ لتعلقه به [انظر: التهذيب (٤) (١٣٨)، وتحفة التحصيل (٣١٣)]. • فقد روى سفيان الثوري، وأبو عوانة، وشعبة، وأبو بكر بن عياش، وهشيم بن بشير، وجرير بن عبد الحميد [وهم ثقات]: عن مغيرة، عن إبراهيم قال: ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة. زاد في رواية الثوري: قلت له: كم الصاع؟ قال: أربعة أمداد بمد النبي ﷺ ، قلت: كم المد؟ قال: قال بعضهم: رطل ونصف، وقال بعضهم: رطلين. وفي رواية لأبي بكر: الصدقة في الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب، والدخن [وقال في رواية بدل الدخن: والسلت، والذرة]، وليس في شيء من هذا: دون خمسة أوسق صدقة. لفظ أبي بكر، والزيادة لأبي عوانة. أخرجه يحيى بن آدم في الخراج (٤٤٨) و (٤٤٩) و (٥٣٤) و (٥٣٩)، وعبد الرزاق (٤/ ٧٢٦١/ ١٤٢) (٤/ ٤٤٢/ ٧٤٨٩ - ط التأصيل)، وأبو عبيد القاسم بن سلام في الأموال (١٣٧٦ و ١٣٨٨ و ١٣٨٩)، وابن زنجويه في الأموال (١٩٢٠). • وروى عبد الله بن المبارك، عن يعقوب بن القعقاع، عن عطاء، قال: في خمسة أوساق الزكاة، وذلك ثلاثمائة صاع. وفي رواية: الوسق: ستون صاعاً. أخرجه يحيى بن آدم في الخراج (٤٥٤) و (٤٦٦)، وابن أبي شيبة (٢/ ٣٧٠/ ١٠٠٢٠) (٦/ ٢٠٧/ ١٠٢٩٣ - ط الشثري)، وابن زنجويه في الأموال (١٩١٩)، والبيهقي (٤/ ١٢١). وهذا مقطوع على عطاء بن أبي رباح قوله، بإسناد صحيح. • وروى ابن أبي زائدة عن داود بن عبد الرحمن، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: لا يجمع بين الحنطة والشعير، ولا بين التمر والزبيب في الصدقة، إذا لم يبلغ كل واحد منهما خمسة أوساق. أخرجه يحيى بن آدم في الخراج (٥٧٣).

стр. 9279

وهذا مقطوع على عطاء بن أبي رباح قوله، بإسناد صحيح. • وروى عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، قال: الوسق: ستون صاعاً، وخمسة أوسق: ثلاث مائة صاع. أخرجه عبد الرزاق (٤/ ١٤٢/ ٧٢٥٩) (٤/ ٤٤٢/ ٧٤٨٧ - ط التأصيل). وهذا مقطوع على قتادة قوله، بإسناد لا بأس به. • وروى عبد الله بن المبارك، عن يعقوب بن القعقاع، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، قال: الوسق: ستون صاعاً. أخرجه يحيى بن آدم في الخراج (٤٦٨)، وابن أبي شيبة (٢/ ٣٧٠/ ١٠٠٢٠) (٦/ ٢٠٨/ ١٠٢٩٤ - ط الشثري)، وابن زنجويه في الأموال (١٩١٩)، والبيهقي (٤/ ١٢١). وهذا مقطوع على سعيد بن المسيب قوله، بإسناد صحيح. • وروى معاذ بن معاذ العنبري [ثقة متقن]، عن أشعث [يعني: ابن عبد الملك الحمراني، وهو: ثقة فقيه، وكان ثبتاً في الحسن وابن سيرين]، عن الحسن ومحمد بن سيرين، قالا: الوسق: ستون صاعاً. أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في الأموال (١٤٢٧)، وابن أبي شيبة (٢/ ٣٧٠/ ١٠٠١٥) (٦/ ٢٠٧/ ١٠٢٨٧ - ط الشثري). وهذا مقطوع على الحسن وابن سيرين، بإسناد صحيح. • وروى سفيان الثوري [وعنه: وكيع، وأبو نعيم، وعبد الرزاق، والأشجعي، ويحيى بن آدم، وهم ثقات]، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، قال: الوسق: ستون صاعاً، قال سفيان: بالصاع الأول. أخرجه يحيى بن آدم في الخراج (٤٦١)، وعبد الرزاق (٤/ ١٤٢/ ٧٢٦٠) (٤/ ٤٤٢/ ٧٤٨٨ - ط التأصيل)، وابن أبي شيبة (٢/ ٣٧٠/ ١٠٠١٣) (٦/ ٢٠٦/ ١٠٢٨٤ - ط الشثري)، وأبو عبيد القاسم بن سلام في الأموال (١٤٢٥)، وابن زنجويه في الأموال (١٩٢٢) وهذا مقطوع على أبي قلابة قوله، بإسناد صحيح. • ورواه أبو خالد الأحمر [سليمان بن حيان: ثقة]، عن أشعث [هو: ابن سوار، وهو: ضعيف]: عن أيوب، عن أبي قلابة، وعن أبي الزبير عن جابر، قالا: الوسق: ستون صاعاً. موقوفاً على جابر، ومقطوعاً على أبي قلابة. أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٧٠/ ١٠٠١٦) (٦/ ٢٠٧/ ١٠٢٨٨ و ١٠٢٨٩ - ط الشثري). وهذا موقوف على جابر بإسناد ضعيف. • وقد صح ذلك عن جابر بن عبد الله:

стр. 9280

قال عبد الله بن أحمد في مسائله لأبيه (٦٢٨): حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن سلمة [الحراني: ثقة]، عن أبي عبد الرحيم [خالد بن أبي يزيد الحراني: ثقة]، عن زيد بن أبي أنيسة [جزري، ثقة]، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة من القمح، والوسق: ستون صاعاً. وهذا موقوف على جابر بإسناد صحيح. [راجع طرق حديث جابر في شواهد الحديث السابق]. • وروي ذلك عن ابن عمر بإسناد ضعيف: رواه وكيع بن الجراح [ثقة حافظ]، عن شريك بن عبد الله النخعي [صدوق، سيئ الحفظ]، عن ليث بن أبي سليم [ضعيف؛ لاختلاطه وعدم تميُّز حديثه]، عن نافع، عن ابن عمر، قال: وزن الوسق: ستون صاعاً. أخرجه يحيى بن آدم في الخراج (٤٦٤)، وابن أبي شيبة (٢/ ٣٧٠/ ١٠٠١٢) (٦/ ٢٠٦/ ١٠٢٨٣ - ط الشثري)، والبيهقي (٤/ ١٢١). • كما يروى ذلك أيضاً عن عدد من التابعين، مثل: عامر بن شراحيل الشعبي، والحسن البصري، والزهري، وجماعة ممن دونهم، وهو قول الأئمة الأربعة، وعامة أهل العلم، بل نقل عليه الإجماع [انظر: المصادر السابقة، وغيرها]. • قال أبو عبيد: «والحجاجي: قفيز، كان الحجاج بن يوسف اتخذه على صاع عمر»، وقد روي ذلك عن جماعة [انظر: الخراج ليحيى بن آدم (٤٧١ - ٤٨١)، والأموال لأبي عبيد (١٤٢٩ - ١٤٣٥)، والأموال لابن زنجويه (١٩٢٤ - ١٩٢٧)]. وقال ابن خزيمة: «لا خلاف بين العلماء أن: الوسق ستون صاعاً». وقال ابن المنذر في الإشراف (٣/¬٣٣): «وجاء الحديث عن النبي ﷺ أنه قال: «الوسق ستون مختوماً»، وهذا قول كل من نحفظ عنه من أهل العلم» [ونقله ابن القطان الفاسي في الإقناع (١/ ٢٢٠/ ١٢٢١)]. وقال ابن عبد البر في الاستذكار (٣/ ١٣٢)، وكذا في التمهيد (٢٠/ ١٤٧ - ١٤٨): «والوسق ستون صاعاً بإجماع من العلماء، بصاع النبي ﷺ ، والصاع: أربعة أمداد بمده ﷺ ، ومده زنة رطل وثلث وزيادة شيء لطيف، بالرطل البغدادي، وهو رطل الناس في آفاق الإسلام اليوم، وعلى هذا جمهور العلماء». ••• ١٥٦١ - محمد بن عبد الله الأنصاري: حدثنا صُرَد بن أبي المنازل: سمعت حبيباً المالكي، قال: قال رجل لعمران بن حصين: يا أبا نجيد، إنكم لتحدثونا بأحاديث ما نجد لها أصلاً في القرآن، فغضب عمران، وقال للرجل: أوجدتم في كل أربعين درهماً: درهماً، ومن كل كذا وكذا شاةً: شاةً، ومن كل كذا

стр. 9281

وكذا بعيراً: كذا وكذا، أوجدتم هذا في القرآن؟ قال: لا، قال: فعن من أخذتم هذا؟ أخذتموه عنا، وأخذناه عن نبي الله ﷺ ، … وذكر أشياء نحو هذا. * حديث حسن أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ٣٣١)، وابن أبي عاصم في السنة (٨١٥)، وابن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (١٠٨١)، والروياني (١١٦)، والطبراني في الكبير (١٨/ ٥٤٧/ ٢١٩)، وأبو بكر الجصاص في أحكام القرآن (٤/ ٣٥٧)، وابن بطة في الإبانة (١/ ٦٦/ ٢٣٤)، والبيهقي في الدلائل (١/¬٢٥)، والمزي في التهذيب (١٣/ ١٦٤). [التحفة (٧/ ٣٧٥/ ١٠٧٩١)، والإتحاف (١٢/¬٦/ ١٤٩٨٦)، والمسند المصنف (٢٣/ ٢٣٠/ ١٠٤٢٦)]. رواه عن محمد بن عبد الله الأنصاري [ثقة]: محمد بن بشار بندار، ومحمد بن يحيى الذهلي، والعباس بن عبد العظيم العنبري، وأبو الأزهر أحمد بن الأزهر، وخليفة بن خياط [وهم ثقات، أكثرهم حفاظ]، ومحمد بن مرزوق [هو: محمد بن محمد بن مرزوق بن بكير بن البهلول الباهلي: صدوق. التهذيب (٣/ ٦٩٠)]. ولفظ بندار [عند الروياني]: ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري: نا صرد بن أبي المنازل، قال: سمعت حبيب بن أبي فضالة المالكي قال: لما بني هذا المسجد؛ مسجد الجامع، قال: وعمران بن حصين جالس فذكروا عنده الشفاعة، فقال رجل من القوم: يا أبا نجيد! إنكم لتحدثونا بأحاديث ما نجد لها أصلاً في القرآن؟ قال: فغضب [عمران بن حصين]، وقال للرجل: قرأت القرآن؟ قال: نعم، قال: فهل وجدت فيه: صلاة المغرب ثلاثاً، وصلاة العشاء أربعاً، والغداة ركعتين، والأولى أربعاً، والعصر أربعاً؟ قال: لا، قال: فعمن أخذتم هذا الشأن؟ ألستم عنا أخذتموه؟ [وأخذناه عن رسول الله ﷺ ]. أوجدتم في كل أربعين درهماً: درهماً، ومن كل كذا وكذا شاة: كذا شاةً، ومن كل كذا وكذا بعيراً: كذا بعيراً، أوجدتم هذا في القرآن؟ قال: لا، قال: فعمن أخذتم هذا؟ أخذناه عن نبي الله ﷺ ، وأخذتموه عنا. وهل وجدتم في القرآن ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٢٩]، وجدتم طوفوا سبعاً، واركعوا ركعتين خلف المقام؟ أوجدتم هذا في القرآن؟ عمن أخذتموه؟ ألستم أخذتموه عنا، وأخذناه عن نبي الله ﷺ ؟ قال: بلى. قال: وجدتم في القرآن: لا جلب ولا جنب ولا شغار في الإسلام، أوجدتم هذا في القرآن؟ قال: لا، قال عمران: فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا جلب ولا جنب ولا شغار في الإسلام». أسمعتم الله يقول لأقوام في كتابه: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ … قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾ (٤٢) ﴿حَتَّى: شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ [المدثر: ٤٢ - ٤٨]؟ قال حبيب: فأنا سمعت عمران بن حصين يقول: الشفاعة نافعة دون ما تسمعون.

стр. 9282

زاد أبو الأزهر [عند البيهقي] قبل ذكر الشفاعة: قال: سمعتم الله تعالى قال في كتابه: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾ [الحشر: ٧]؟ قال عمران: فقد أخذنا عن نبي الله ﷺ أشياء ليس لكم بها علم. قلت: حبيب بن أبي فضالة: ساق البخاري في تاريخه الكبير إسناده لهذا الحديث في ترجمة صرد، وفيه إثبات سماع حبيب من عمران بن حصين، وقال في ترجمته من التاريخ: «سمع عمران بن حصين، وأنساً»، وروى عنه جماعة، وسئل عنه ابن معين، فقال: «مشهور»، وذكره ابن حبان وابن خلفون في الثقات [التاريخ الكبير (٢/ ٣٢٣) و (٤/ ٣٣١)، والجرح والتعديل (٣/ ١٠٧)، والثقات (٤/ ١٣٨)، وإكمال مغلطاي (٣/ ٣٧٣)، والتهذيب (١/ ٣٥٢)]. وأما حبيب المالكي الذي ذكره العقيلي في ضعفائه فهو متأخر عن ابن أبي فضالة في الطبقة، وليس هو، وقد وقع لمغلطاي لبس فخلط الترجمتين، وحبيب المالكي هو: حبيب بن خالد الأسدي، يروي عن أبي إسحاق السبيعي والأعمش وطبقتهما [انظر: التاريخ الكبير (٢/ ٣١٧)، والجرح والتعديل (١/ ٢٧٠) و (٣/ ٩٩)، والثقات (٦/ ١٨١)، والضعفاء الكبير (١/ ٢٦٤) (١/ ٤٨٥ - ط التأصيل)، والمنتخب من علل الخلال (٩١)، وتاريخ الإسلام (٤/ ٨٣٠ - ط الغرب)، والميزان (١/ ٤٥٤ و ٤٥٦)، وإكمال مغلطاي (٣/ ٣٧٣)، واللسان (٢/ ٥٤٩ و ٥٥٦)، والثقات لابن قطلوبغا (٣/ ٢٨١)]. وصرد بن أبي المنازل: بصري مجهول، وهو قليل الحديث جداً، ذكره ابن حبان في الثقات، وقد سمع حبيباً المالكي، ومتن حديثه ليس بالمنكر، وتفرده هنا يحتمل؛ فإن شيخه حبيب بن أبي فضالة: ليس بكثير الأصحاب ولا الرواية [التاريخ الكبير (٤/ ٣٣١)، والجرح والتعديل (٤/ ٤٥٣)، والثقات (٦/ ٤٧٨)، والمغني (٢٨٨١)، والديوان (١٩٦٢)، والميزان (٢/ ٣١٥)، والتهذيب (٢/ ٢١٠)]. فهو إسناد متصل، سمع بعضهم من بعض، لكن فيه جهالة تحتمل لمجيئه من طرق أخرى عن عمران بن حصين. • وقد تابع صرد بن أبي المنازل على طرف واحد من حديثه: ثهلان بن قبيصة، عن حبيب بن فضالة [وفي ترجمة ثهلان عند الأزدي: عن حبيب بن أبي فضالة]، عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله ﷺ : «لا جلب ولا جنب في الرهان، ولا شغار، ومن انتهب فليس مني». أخرجه أبو القاسم الحامض في المنتقى من الجزء الثالث من حديثه (٦ و ٣١). وثهلان بن قبيصة: قال أبو حاتم: «شيخ»، وذكره ابن حبان في الثقات، وروى عنه جماعة، وكلام الأزدي فيه لا يُعوّل عليه [التاريخ الكبير (٢/ ١٨٣)، والجرح والتعديل (٢/ ٤٧٢)، والثقات (٦/ ١٣١)، وذكر اسم كل صحابي ومن بعده من التابعين ممن لا أخ له يوافق اسمه (٥٨)، واللسان (٢/ ٤٠٢)، والثقات لابن قطلوبغا (٣/ ١٣٤)].

стр. 9283

لكن زيادة: «في الرهان»: زيادة منكرة من حديث عمران، والله أعلم. وقد وجدت لحديث عمران طرقاً أخرى: • الأول: رواه مسلم بن إبراهيم [الفراهيدي: ثقة مأمون، من المتقنين]: ثنا عقبة بن خالد الشني: ثنا الحسن، قال: بينما عمران بن حصين يحدث عن سنة نبينا ﷺ إذ قال له رجل: يا أبا نجيد، حدثنا بالقرآن فقال له عمران أنت وأصحابك تقرءون القرآن، أكنت محدثي عن الصلاة وما فيها وحدودها؟ أكنتَ مُحدِّثي عن الزكاة في الذهب والإبل والبقر وأصناف المال؟ ولكن قد شهدتُ وغِبتَ أنتَ، ثم قال: فرض علينا رسول الله ﷺ في الزكاة كذا وكذا، وقال الرجل: أحييتني أحياك الله. قال الحسن: فما مات ذلك الرجل حتى صار من فقهاء المسلمين. أخرجه ابن حبان في الثقات (٧/ ٢٤٨)، والطبراني في الكبير (١٨/ ١٦٥/ ٣٦٩)، والحاكم (١/ ١٠٩) (١/ ٢٥٥/ ٣٧٧ - ط الميمان) (١/ ٣٧٦/ ٤٠٣ - ط المنهاج القويم)، وابن مخلد البزاز في حديثه عن شيوخه (٧٠)، والخطيب في الفقيه والمتفقه (١/ ٢٣٨)، وأبو إسماعيل الهروي في ذم الكلام (٢٤١)، وإسماعيل الأصبهاني في الحجة في بيان المحجة (١/ ١٧٨/ ٣٥٤) (٢٤١ - ط الفاروق). [الإتحاف (١٢/¬١٩/¬١٥٠١٠)]. تنبيه: جاء في رواية أبي خليفة عند ابن حبان والخطيب قال الحسن بينما نحن عند عمران بن حصين؛ إذ قال له رجل: يا أبا نجيد حدثنا بالقرآن، قال: أليس تقرأ القرآن: ﴿أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة﴾؟ أكنتم تعرفون مواقيتها وركوعها وسجودها وحدوده، … وذكر الحديث. وهي رواية شاذة؛ وهم فيها أبو خليفة الفضل بن الحباب، وهو ثقة تكلم فيه، وأخطأ في أحاديث [انظر: الإرشاد (٢/ ٥٢٦)، وسؤالات حمزة السهمي (٢٤٧)، والثقات (٩/¬٨)، والسير (١٤/¬٧)، والتذكرة (٢/ ٦٧٠)، والميزان (٣/ ٣٥٠)، واللسان (٦/ ٣٣٧)]. والمحفوظ رواية علي بن عبد العزيز البغوي [ثقة حافظ]، ومحمد بن المثنى [ثقة ثبت]، ومحمد بن خليفة بن صدقة العاقولي عنبر [صدوق المؤتلف للدارقطني (٣) (١٦٤١)، وسؤالات الحاكم (١٩٠ و ٤٨٦)، وتاريخ بغداد (٣/ ١٤٨ - ط الغرب)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٦٠٧ - ط الغرب)]، وحامد بن سهل الثغري [ثقة. سؤالات الحاكم (٩٣)، وتاريخ بغداد (٩/¬٣٤ - ط الغرب)، والمتفق والمفترق (١/ ٧٤٢)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٥٣٣ - ط الغرب)، والثقات لابن قطلوبغا (٣/ ٢٦٩)]. قال الحاكم: «عقبة بن خالد الشني من ثقات البصريين وعبادهم، وهو عزيز الحديث، يجمع حديثه فلا يبلغ تمام العشرة، وصلى الله على محمد وآله أجمعين». قال ابن حجر في الإتحاف: «أخرج الطبراني هذا الحديث مطولاً من رواية: محمد بن عبد الله الأنصاري، عن صرد بن أبي المنازل، عن حبيب بن أبي فضالة المالكي، عن عمران.

стр. 9284

وعقبة: لم يرو عنه غير مسلم بن إبراهيم، والحسن: «لم يسمع من عمران». قلت: عقبة بن خالد الشني: بصري، يروي عن الحسن وابن سيرين، وثقه الحاكم، وذكره ابن حبان في الثقات [التاريخ الكبير (٦/ ٤٤٤)]، والجرح والتعديل (٦/ ٣١٠)، والثقات (٧/ ٢٤٧)، والمؤتلف للدارقطني (٣/ ١٣٤٨)، ومعرفة علوم الحديث (٢٧٥)، والمتفق والمفترق (٣/ ١٧٢١)، والإكمال لابن ماكولا (٤/ ٥٠٤)، والثقات لابن قطلوبغا [(٧/ ١٥٧)]. قلت: وهذا إسناد لا بأس به في المتابعات، لم ينفرد به عقبة بن خالد عن الحسن، تابعه: عنبسة بن أبي رائطة، والحسن البصري: لم يسمع من عمران بن حصين [المراسيل (١١٩ - ١٢٦)، ونصب الراية (١/ ٩٠)، وتحفة التحصيل (٧١)] [راجع الكلام مفصلاً في نفي سماع الحسن من عمران: فضل الرحيم الودود (٥/ ٣٢٧/ ٤٤٣)]. • والثاني: رواه محمد بن المثنى [ثقة ثبت]، وعمار بن خالد [الواسطي التمار: ثقة]: نا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي [ثقة]: نا عنبسة بن أبي رائطة الغنوي، عن الحسن؛ أن رجلاً قال لعمران بن حصين ﵁: يا أبا نجيد! إنكم لتحدثون بأحاديث الله أعلم بها، حدثوا بالقرآن، قال: القرآن والله نعم؛ أرأيت لو دفعنا إليك، وقد وجدنا في القرآن أن: أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة، ولم نر رسول الله ﷺ سن لنا كيف كنا نركع؟ كيف كنا نسجد؟ كيف كنا نعطي زكاة أموالنا؟ [إلى هنا تنتهي رواية عمار بن خالد، وزاد في آخره: فأفحم الرجل]. ثم قال: إن نبي الله ﷺ قال: «لا شغار في الإسلام». والشغار: أن تكون المرأة الحرة مهراً لأخرى تكون للرجل قريبة؛ فيقول: أُنكِحُكَ وتُنكِحُني بغير صداق، فذلك هو الشغار. فهل تجد هذا في القرآن؟ ولعمري إنه في القرآن، قال الله تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ [النساء: ٤]. وكان يقول: «لا جلب ولا جنب في الرهان»، وكان ينهى عن النهبة، ويقول: «من انتهب فليس منا، لا ينتهب مؤمن»، فهل تجد هذا؟ يعني: في القرآن. أخرجه الخطيب في الفقيه والمتفقه (١/ ٢٣٧)، وإسماعيل الأصبهاني في الحجة في بيان المحجة (١/ ٣٥٥/ ١٧٨ - ١٨١) (٢٤١ - ٢٤٣ - ط الفاروق). • ورواه مختصراً بطرف منه: أ - يحيى بن خلف [الباهلي البصري: ثقة]: ثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد: حدثنا عنبسة، عن الحسن، عن عمران بن حصين ﵁، عن النبي ﷺ قال: «لا جلب ولا جنب في الرهان». أخرجه أبو داود (٢٥٨١)، ومن طريقه: البيهقي (١٠/¬٢١). [التحفة (٧/ ٣٧٦/ ١٠٧٩٣) و (٧/ ٣٧٩/ ١٠٨٠٠)، والمسند المصنف (٢٣/ ٢٣٩/ ١٠٤٣٢)].

стр. 9285

ب - محمد بن بشار [بندار: ثقة ثبت]: ثنا عبد الوهاب: ثنا عنبسة، عن الحسن، عن عمران بن حصين؛ أن نبي الله ﷺ قال: «لا شغار في الإسلام». أخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ١٦٥/ ٣٦٦). قال الدارقطني في الأفراد (٢/ ٨٤/ ٤١٥٣ - أطرافه): «تفرد به: عبد الوهاب الثقفي، عن عنبسة بن أبي رائطة، عن الحسن». قلت: عنبسة بن أبي رائطة الأعور الغنوي: قال عنه ابن المديني: «ضعيف»، وقال ابن معين: «ثقة، وقد روى عنه أيضاً: عبد الوهاب الثقفي»، وقال أبو حاتم: «هو عنبسة بن أبي رائطة الأعور، وهو عنبسة الغنوي، شيخ روى عنه عبد الوهاب الثقفي أحاديث حساناً، وروى عنه وهيب، وليس بحديثه بأس»، وذكره ابن حبان في الثقات [العلل لابن المديني (١٣٤)، وسؤالات ابن الجنيد (٥٠٣)، والتاريخ الكبير (٧/¬٣٨)، والجرح والتعديل (٦/ ٤٠٠)، والثقات (٧/ ٢٩٠)، ومسند البزار (٦/ ٣٠٩/ ٢٣٢١) و (٩/ ٣٥١/ ٣٩١٤)، والمعجم الكبير للطبراني (١٨/ ١٦٥/ ٣٦٥)، والمعجم الأوسط (٧٦٩ و ٤٩٤١)، والمعجم الصغير (١٠٣٠)، والكامل (٥/ ٢٦٤)، وأطراف الغرائب والأفراد (٢/ ٨٢/ ٤١٣٨) و (٢/ ٨٤/ ٤١٥٣)، واللسان (٦/ ٢٣٩)، والتهذيب (٣/ ٣٣٢)]. قلت: وهذا إسناد لا بأس به في المتابعات، لم ينفرد به عنبسة بن أبي رائطة عن الحسن، تابعه: عقبة بن خالد الشني، والحسن البصري: لم يسمع من عمران بن حصين [كما تقدم]. لكن زيادة: «في الرهان»: زيادة منكرة من حديث عمران، والله أعلم. • والثالث: رواه أبو الشيخ [عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأنصاري الأصبهاني أبو محمد: قال أبو بكر الخطيب: «كان ابن حيان حافظاً ثبتاً ضابطاً متقناً»، وقد وثقه جماعة، وهو أحد الأئمة الثقات الأعلام صاحب التصانيف. أخبار أصبهان (٢/ ٩٠)، وتاريخ بغداد (١٢/ ٢٢٣)، والأنساب (٤/ ٢٨٥)، وتذكرة الحفاظ (٣/ ٩٤٥)، والسير (١٦/ ٢٧٦)]: نا محمد بن سهل [هو: ابن الصباح أبو جعفر الصفار: صدوق. طبقات المحدثين (٣/ ٦٠٣)، وتاريخ أصبهان (٢/ ٢٢٥)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٢٧٣ - ط الغرب)]: نا عبد الله بن عمر [هو: عبد الله بن عمر بن يزيد بن كثير الزهري، أخو رستة: كان راوية عن يحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وروح بن عبادة، وغيرهم، وله مصنفات كثيرة، وقد حدث بغير حديث يتفرد به. قاله أبو الشيخ، وتبعه على ذلك ابن مردويه والذهبي. الجرح والتعديل (٥/ ١١١)، وطبقات المحدثين (٢/ ٣٨٩)، وتاريخ أصبهان (٢/¬٨)، وتكملة الإكمال (٢/ ٦٩٧)، وتاريخ الإسلام (٦/ ١٠٦ - ط الغرب)]: نا روح بن عبادة [بصري، ثقة فاضل]: نا حماد بن سلمة [ثقة]، عن علي بن زيد، قال: كان عمران بن حصين ﵁ يحدث عن رسول الله ﷺ ، فقال رجل: دعنا من هذه الأحاديث، وحدثنا عن القرآن، فغضب عمران ﵁، وقال: ويحك، أمرنا الله في

стр. 9286

القرآن بأن نحج، فهل تجد في القرآن أن نطوف سبعاً بالبيت؟ والصفا والمروة كذا كذا؟ قال: لا، قال: فرض الله علينا خمس صلوات، فهل تجد أن نصلي العصر أربعاً؟ وعدد الصلوات، قال: وأمرنا بالزكاة، فهل تجد من كل أربعين درهماً كذا؟ حتى ذكر له صدقة الإبل والغنم والبقر، قال: لا، قال: فإنها السُّنَّة. أخرجه إسماعيل الأصبهاني في الحجة في بيان المحجة (١/ ٣٥٦/ ١٨١) (٢٤٤ - ط الفاروق). وهذا إسناد لا بأس به إلى حماد بن سلمة، وإن كان غريباً من حديثه، والغرابة في مثل هذا تحتمل، لكن يبدو أن راويه قصر به؛ فقد جاء من وجه آخر عن علي بن زيد عن أبي نضرة عن عمران: • فقد رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن علي بن زيد بن جدعان، عن أبي نضرة، أو غيره، قال: كنا عند عمران بن الحصين، وكنا نتذاكر العلم، قال: فقال رجل: لا تتحدثوا إلا بما في القرآن، قال: فقال له عمران بن الحصين: إنك لأحمق، أوجدت في القرآن صلاة الظهر أربع ركعات، والعصر أربعاً لا تجهر في شيء منها، والمغرب ثلاثاً تجهر بالقراءة في ركعتين، ولا تجهر بالقراءة في ركعة، والعشاء أربع ركعات تجهر بالقراءة في ركعتين، ولا تجهر بالقراءة في ركعتين، والفجر ركعتين تجهر فيهما بالقراءة؟ قال علي: ولم يكن الرجل الذي قال هذا صاحب بدعة، ولكنها كانت منه زلة، قال: ثم قال عمران: لما نحن فيه يعدل القرآن، أو نحوه من الكلام. أخرجه عبد الرزاق (١١/ ٢٥٥/ ٢٠٤٧٤)، ومن طريقه: ابن بطة في الإبانة (١/ ٢٣٣) (٦٥)، والبيهقي (٢/ ١٩٤) [من طريق أحمد بن منصور الرمادي عن عبد الرزاق، وفيه: عن أبي نضرة، بغير شك]. وابن عبد البر في التمهيد (١/ ١٥١). • ورواه عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن علي بن زيد بن جدعان، عن أبي نضرة، عن عمران بن حصين؛ أن رجلاً أتاه فسأله عن شيء فحدثه، فقال الرجل: حدثوا عن كتاب الله، ولا تحدثوا عن غيره، فقال: إنك امرؤ أحمق، أتجد في كتاب الله: أن صلاة الظهر أربعاً لا يجهر فيها؟، وعدد الصلوات، وعدد الزكاة ونحوها، ثم قال: أتجد هذا مفسراً في كتاب الله؟ إن الله قد أحكم ذلك، والسُّنَّة تفسر ذلك. أخرجه ابن المبارك في المسند (٢٣٣)، وفي الزهد (٢/¬٢٣ - زيادات أبي نعيم على المروزي)، ومن طريقه: الآجري في الشريعة (٩٨)، وابن بطة في الإبانة (١/ ٢٣٦/ ٦٧)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم (٢٣٤٨)، والخطيب في الفقيه والمتفقه (١/ ٢٣٧)، وأبو إسماعيل الهروي في ذم الكلام (٢٤٤)، وأبو سعد السمعاني في أدب الإملاء (٤)، وعبد الغني المقدسي في نهاية المراد (١٨٣). قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ غير علي بن زيد بن جدعان؛ أحد علماء التابعين، فإنه: ضعيف؛ وكان كثير الحديث واسع الرواية، فلم يوصف بأنه منكر الحديث، ولا

стр. 9287

حكموا على مجمل حديثه بالنكارة، وإنما وقعت المناكير في بعض حديثه، ولم يترك، بل لينه كثير من النقاد بقولهم: «ليس بالقوي»، وهي أخف مراتب الجرح، بل هذا قريب من قول أحد المتشددين فيه، وهو أبو حاتم الرازي حيث قال عنه: «ليس بقوي، يكتب حديثه، ولا يحتج به، وهو أحب إليَّ من يزيد بن أبي زياد، وكان ضريراً، وكان يتشيع»، وقال الترمذي: «وعلي بن زيد: صدوق؛ إلا أنه ربما يرفع الشيء الذي يوقفه غيره»، كذلك فلم يمتنع ابن مهدي من الرواية عنه، وقد روى عنه شعبة والسفيانان والحمادان والكبار، وأما ابن حبان فهو مع تعنته في الجرح ومبالغته في الحطّ على من له جرحة؛ فإنه لم يزد على أن ختم كلامه فيه بقوله: «فاستحق ترك الاحتجاج به»؛ يعني: إذا تفرد، وروى له مسلم مقروناً بثابت البناني في موضع واحد، وقد صحح له الترمذي جملة من حديثه مما توبع عليه، وقال الذهبي: «وكان من أوعية العلم، على تشيع قليل فيه، وسوء حفظه يغُضُّه من درجة الإتقان»، وقال أيضاً: «صالح الحديث» [صحيح مسلم (١٧٨٩)، وجامع الترمذي (١٠٩ و ١١٤٦ و ٢٣٣٠ و ٢٦٧٨ و ٣١٤٨ و ٣١٦٨ و ٣٦١٥ و ٣٩٠٢)، والجرح والتعديل (٦/ ١٨٦)، والمجروحين (٢/ ١٠٣)، والكامل (٥/ ١٩٥)، والميزان (٣/ ١٢٧)، والسير (٥/ ٢٠٦)، وتذكرة الحفاظ (١/ ١٤٠)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٤٩٨)، والمغني (٢/ ٤٤٧)، والتهذيب (٣/ ١٦٢)]. • والحاصل: فإن حديث عمران بن حصين هذا قد روي بأسانيد: • رواه محمد بن عبد الله الأنصاري: نا صرد بن أبي المنازل، قال: سمعت حبيب بن أبي فضالة المالكي؛ سمع عمران بن حصين. وهو إسناد متصل، سمع بعضهم من بعض، لكن فيه جهالة تحتمل لمجيئه من طرق أخرى عن عمران بن حصين. تابعه بطرف منه: ثهلان بن قبيصة، عن حبيب بن أبي فضالة، عن عمران بن حصين. • ورواه عقبة بن خالد الشني، وعنبسة بن أبي رائطة الغنوي: عن الحسن؛ أن رجلاً قال لعمران بن حصين ﵁. وهذا إسناد لا بأس به في المتابعات، والحسن البصري: لم يسمع من عمران بن حصين. • ورواه معمر بن راشد، عن علي بن زيد بن جدعان، عن أبي نضرة، عن عمران بن حصين. وهذا إسناد رجاله ثقات؛ غير ابن جدعان؛ فإنه: ضعيف. • وباجتماع هذه الطرق، وإن كان في كل منها مقال، فإن الحديث يتقوى باجتماعها، والعمدة فيه على الطريق الأول المتصل والذي اختاره أبو داود، فأخرجه في [سننه]، والجهالة فيه محتملة، والمجهول قد يضبط الرواية، ويصح حديثه؛ إذا دلت القرائن على ذلك.

стр. 9288

[وقد سبق الكلام مرارا عن حديث المجهول، وأن حديثه إذا كان مستقيما فإنه يكون مقبولا صحيحا؛ وذلك في فضل الرحيم الودود (٨/ ٣٥٣/ ٧٥٩)، وانظر أيضا فيما قبلته أو رددته من حديث المجهول: فضل الرحيم الودود (٨/ ٥١٠/ ٧٨٨) و (٨/ ٥٤٥/ ٧٨٨) و (٨/ ٥٨٥/ ٧٩٥) و (٩/ ١٦٠/ ٨٢٥) و (١٠/ ٤٣٠/ ٩٩١) و (١١/ ٣٧٩/ ١٠٧٠) و (١١/ ٥٤٠/ ١١٠٠) و (١٢/¬١٠/¬١١٠٦) و (١٢/ ٣٨٦/ ١١٨٤) و (١٣/ ١٥٢/ ١٢٢٥) والحديث رقم (١٣٦٨) والحديث رقم (١٤٤٦) والحديث رقم (١٤٧٧)]. وعليه: فإن حديث عمران بن حصين: حديث حسن، وقد دل على صحة معناه الكتاب والسنة، وقد عقد أبو داود لهذه الأحاديث في لزوم السنة بابا في آخر السنن، في كتاب السنة، الأحاديث (٤٦٠٤ - ٤٦٠٨)، وسأذكر منها في الشواهد حديثا واحدا، ويحال على تخريج أحاديث الباب في موضعه إن شاء الله تعالى. وقد استهل ابن عبد البر باب موضع السنة من الكتاب وبيانها له، من كتابه: جامع بيان العلم وفضله (٢/ ١١٨١) بعدد من الآيات فقال: قال الله تعالى ذكره: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل: ٤٤]، وقال: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: ٦٣]، وقال: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ صِرَاطِ اللَّهِ﴾ [الشورى: ٥٣]، وفرض طاعته في غير آية من كتاب الله، وقرنها بطاعته ﷺ ، وقال: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾ [الحشر: ٧]. وأما حديث عمران بن حصين مرفوعا: «لا جلب، ولا جنب، ولا شغار في الإسلام»، وحديث: «من انتهب فليس منا»: فقد رواه الحسن البصري عن عمران، وله طرق: أ - فقد رواه إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير [ثقة ثبت]، وسهل بن يوسف [ثقة]: عن حميد الطويل، عن الحسن البصري، عن عمران بن الحصين؛ أنه قال: لا جلب، ولا جنب، ولا شغار في الإسلام، ومن انتهب نهبة فليس منا. موقوفا. أخرجه علي بن حجر السعدي في حديثه عن إسماعيل بن جعفر (١١٣)، وابن أبي شيبة (٦/ ٤٢٧/ ٣٢٦٢٣). [المسند المصنف (٢٣/ ٢٤١/ ١٠٤٣٢)]. ب - ورواه الحارث بن عمير، وزهير بن معاوية، وبشر بن المفضل، ويزيد بن زريع، وخالد بن عبد الله الواسطي [وهم ثقات، أكثرهم أثبات]، وإبراهيم بن محمد بن الحارث أبو إسحاق الفزاري [ثقة حافظ]، وشريك بن عبد الله النخعي [صدوق، سيئ الحفظ]: عن حميد الطويل، عن الحسن، عن عمران بن حصين؛ أن النبي ﷺ قال: «لا جلب، ولا جنب، ولا شغار في الإسلام، ومن انتهب [نهبة] فليس منا». لفظ الحارث بن عمير [عند أحمد]، وبشر بن المفضل [عند البزار]، وزهير [عند الطبراني]. وقال يزيد بن زريع: حدثنا حميد قال: حدثنا الحسن، عن عمران بن حصين، عن

стр. 9289

النبي ﷺ قال: «لا جلب، ولا جنب، ولا شغار في الإسلام، ومن انتهب نهبة فليس منا». أخرجه أبو داود (٢٥٨١)، والترمذي (١١٢٣)، والنسائي في المجتبى (٦/ ١١١/ ٣٣٣٥) و (٦/ ٢٢٧/ ٣٥٩٠)، وفي الكبرى (٤/ ٣٢٣/ ٤٤١٥) (٥/ ٢١٢/ ٥٤٧١)، وابن ماجه (٣٩٣٧)، وأحمد (٤/ ٤٣٨ و ٤٣٩)، وأبو إسحاق الفزاري في السير (١٠٧٩)، والبزار (٩/¬٢٨/¬٣٥٣٥)، وأبو بكر الخلال في السُّنَّة (٥/¬٤٣/¬١٥٦٦)، والطحاوي في شرح المعاني (٣/¬٤٩)، وفي المشكل (٣/ ٣٥٦/ ١٣١٢) و (٣/ ٣٥٨/ ١٣١٥) و (٥/ ١٥١/ ١٨٩٤)، والطبراني في الكبير (١٨/ ١٧٠/ ٣٨٢ - ٣٨٤). [التحفة (٧/ ٣٧٦/ ١٠٧٩٣)، والإتحاف (١٢/¬١٢/¬١٤٩٩٧) و (١٢/¬١٣/¬١٤٩٩٨)، والمسند المصنف (٢٣/ ٢٣٩/ ١٠٤٣٢)]. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عمران بن حصين بهذا اللفظ بأحسن من هذا الإسناد عن عمران». قلت: الرفع زيادة جماعة من الثقات الحفاظ، وعليه: فمن أوقفه فقد قصر به. ج - ورواه أبو داود الطيالسي، وعفان بن مسلم، وعبد الرحمن بن مهدي، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وعبد الأعلى بن حماد [وهم ثقات]: عن حماد بن سلمة ثقة، أثبت الناس في حميد الطويل، عن حميد، عن الحسن، عن عمران بن حصين، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا جلب ولا جنب، ولا شغار في الإسلام، ومن انتهب نهبة فليس منا». لفظ عفان [عند أحمد]. أخرجه الطيالسي (٢/ ١٧٦/ ٨٧٧)، وابن أبي شيبة (٤/¬٣٣/¬١٧٥٠٦) و (٦/ ٤٢٦/ ٣٢٦٢٢)، وأحمد (٤/ ٤٤٣ و ٤٤٥ - ٤٤٦)، وابن حبان (٨/ ٦١ - ٦٢/ ٣٢٦٧) و (١١/ ٥٧٤/ ٥١٧٠)، وأبو طاهر المخلص في الثالث عشر من فوائده بانتقاء ابن أبي الفوارس (١٧) (٢٨٤٦ - المخلصيات)، والبيهقي (١٠/¬٢١). [الإتحاف (١٢/¬١٢/¬١٤٩٩٧) و (١٢/¬١٣/¬١٤٩٩٨)، والمسند المصنف (٢٣/ ٢٣٩/ ١٠٤٣٢)]. • خالفهم: محمد بن أبان الواسطي نا حماد بن سلمة، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله ﷺ : «لا جلب، ولا جنب، ولا شغار في الإسلام، ومن استعمله فليس منا». وفي رواية: «ومن انتهب فليس منا». أخرجه الدارقطني (٥/ ٥٤٨/ ٤٨٣١) من طريق: إبراهيم بن إسحاق السراج النيسابوري [ثقة. سؤالات السلمي (٣٠٧)، والإرشاد (٣/ ٨٣٠)، وتاريخ بغداد (٦/ ٥٢٠ ط الغرب)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٠٣ - ط الغرب)، والسير (١٣/ ٤٨٩)، والثقات لابن قطلوبغا (٢/ ١٥١)] نا محمد بن الواسطي به. [الإتحاف (١٢/¬١٢/¬١٤٩٩٧)]. قال الدارقطني: «تفرد به محمد بن أبان عن حماد بن سلمة، ولم يُكتب إلا من حديث إبراهيم السراج عنه».

стр. 9290

قلت: وهذا وهم، والمحفوظ: رواية جماعة الثقات عن حماد بن سلمة، ومحمد بن أبان بن عمران الواسطي الطحان: روى عنه أبو زرعة وبقي بن مخلد وجماعة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: «ربما أخطأ»، وقال الأزدي: «ليس بذاك» [الجرح والتعديل (٧/ ١٩٩)، والثقات (٩/ ٨٧)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٩٠٦ - ط الغرب)، والسير (١١/ ١١٧)، والتهذيب (٣/ ٤٨٧)]. وروي من وجه آخر عن يونس بن عبيد، وهو شاذ أيضا [أخرجه ابن السكن (٢/ ٥٢ - ٨٠/ بيان الوهم)]. د - ورواه محمد بن جعفر غندر [ثقة، من أثبت الناس في شعبة]، وعبد الصمد بن عبد الوارث [ثقة، ثبت في شعبة] [وعنه: إبراهيم بن مرزوق، وهو: لا بأس به، كان يخطئ فلا يرجع]، وغيرهما: حدثنا شعبة، عن أبي فزعة [سويد بن حجير: بصري، ثقة، من الرابعة]، عن الحسن، عن عمران بن حصين، أن رسول الله ﷺ قال: «لا جلب، ولا جنب، ولا شغار في الإسلام». أخرجه النسائي في المجتبى (٦/ ٢٢٨/ ٣٥٩١)، وفي السنن الكبرى (٤/ ٣٢٣/ ٤٤١٦)، وفي الرابع من الإغراب (٢٠٨)، وأحمد (٤/ ٤٢٩)، والروياني (٧١)، والطحاوي في المشكل (٥/ ١٥١/ ١٨٩٣)، والطبراني في الكبير (١٨/ ٣٩٠/ ١٧٢)، وابن عبد البر في التمهيد (١٤/ ٩١ - ٩٢). [التحفة (٧/ ٣٨٤/ ١٠٨١٧)، والإتحاف (١٢/¬١٣/¬١٤٩٩٨)، والمسند المصنف (٢٣/ ٢٣٩/ ١٠٤٣٢)]. • ورواه أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا شعبة، عن أبي فزعة، عن الحسن، عن عمران بن حصين، قال [قال الطيالسي: ولا أحفظه عن شعبة مرفوعا]: لا جلب ولا جنب ولا شغار في الإسلام. أخرجه الطيالسي (٢/ ١٧٦/ ٨٧٧). [انظر: أطراف الغرائب الأفراد (٢/ ٨٤/ ٤١٥٣)]. قلت: من حفظ حجة على من لم يحفظ، وكتاب غندر حكم بين أصحاب شعبة، وبه يقضى على شك أبي داود؛ وعليه: فالرفع محفوظ. هـ - ورواه عبد الصمد بن عبد الوارث [وعنه: عبدة بن عبد الله الصفار، وهو: ثقة]: حدثنا شعبة، عن عمران القصير، عن الحسن، عن عمران بن حصين، أن النبي ﷺ قال: «لا جلب، ولا جنب، ولا شغار في الإسلام». أخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ١٦٩ - ط العلمية) في ترجمة عمران القصير بإسناد صحيح إليه. والدارقطني في الأفراد (٢/ ٨٤/ ٤١٥٣ - أطرافه). قال الدارقطني: «تفرد به: عبد الصمد عن شعبة أيضا، هكذا رواه زيد بن أخزم عن عبد الصمد، وخالفه: أبو موسى الزمن، فرواه عن عبد الصمد، عن شعبة، عن أبي فزعة، عن الحسن، عن عمران».

стр. 9291

قلت: وعلى هذا؛ فيكون حديث أبي قزعة عن الحسن عن عمران: هو المحفوظ من حديث عبد الصمد عن شعبة، ووهم فيه من قال: عمران القصير، بدل: أبي قزعة. وأبو موسى الزمن محمد بن المثنى: ثقة ثبت، وزيد بن أخزم: ثقة حافظ، لكن الرواية التي وافقت رواية الجماعة عن شعبة هي الأولى بالصواب، وإن كان شعبة يحتمل من مثله التعدد في الأسانيد، لكن حديث عمران القصير غريب من حديثه، ولم يشتهر، والله أعلم. و - ورواه يوسف بن موسى القطان [ثقة]: ثنا عمرو بن حمران البصري: ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين، أن رسول الله ﷺ قال: «لا شغار في الإسلام، ولا جنب ولا جلب، والشغار: أن يتزوج الرجل أخت هذا وهذا أخت هذا بغير صداق، والجلب والجنب كان هذا في الرهان. كره رسول الله ﷺ النعي، ونهى عنه، وقدم فيه، وقال رسول الله ﷺ : «من انتهب نهبة فليس منا». أخرجه البزار (٩/¬٢٧/¬٣٥٣٤)، والطبراني في الكبير (١٨/ ١٤٨/¬٣١٥¬) [واللفظ له]. قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلم أحداً رواه عن قتادة إلا سعيد، ولا نعلم أحداً رواه عن سعيد إلا عمرو بن حمران، ولم يكن به بأس، وقد روي نحو كلامه عن عمران من غير وجه بألفاظ مختلفة». ورواه يحيى بن السكن: ثنا عمران القطان، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله ﷺ : «لا جلب، ولا جنب، ولا شغار في الإسلام». أخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ١٤٧/ ٣١٦). قلت: لا يثبت هذا من حديث قتادة: أما حديث سعيد بن أبي عروبة: فهو حديث غريب جداً، تفرد به عن أهل البصرة أهل الري، وابن أبي عروبة: ثقة ثبت، كثير الأصحاب، وكان قد اختلط في آخر عمره، وفي تفرد عمرو بن حمران عنه غرابة شديدة، فهو حديث غريب من هذا الوجه. وعمرو بن حمران: بصري، سكن الري: قال أبو حاتم: «صالح الحديث»، وقال أبو زرعة: «أحاديثه ليس فيها شيء»، وقال البزار: لم يكن به بأس»، فلم يبلغ رتبة الثقات، ولا هو من أصحاب ابن أبي عروبة المكثرين عنه، ولو سلمنا بأنه حفظه، فلعله أخذه عن ابن أبي عروبة بعد الاختلاط، والله أعلم [الجرح والتعديل (٦/ ٢٢٧)، ومسند البزار (٩/¬٢٨/¬٣٥٣٤)، وتاريخ الإسلام (١٣/ ٣٢٣)، والثقات لابن قطلوبغا (٧/ ٣٤٠)]. وأما حديث عمران القطان: فهو حديث منكر؛ تفرد به ح بن السكن البصري، وهو: ضعيف، يتفرد عن كبار الثقات بما لا يتابع عليه [راجع ترجمته في: فضل الرحيم الودود (٨/ ٤٣١/ ٧٨٢)]، وعمران بن داور العمي، أبو العوام القطان البصري: صدوق يهم، كثير الرواية عن قتادة، إلا أنه كثير المخالفة والوهم [التهذيب (٣/ ٣١٨)، والميزان (٣/ ٢٣٦)]

стр. 9292

ز - ورواه عبد الوهاب بن عبد المجيد: حدثنا عنبسة؛ ورواه بشر بن المفضل، عن حميد الطويل، جميعاً: عن الحسن، عن عمران بن حصين، عن النبي ﷺ قال: «لا جلب ولا جنب»، زاد عنبسة في حديثه: «في الرهان». أخرجه أبو داود (٢٥٨١)، ومن طريقه: البيهقي (١٠/¬٢١) [بطريق عنبسة وحده]. [التحفة (٧/ ١٠٧٩٣/ ٣٧٦) و (٧/ ١٠٨٠٠/ ٣٧٩)، والمسند المصنف (٢٣/ ٢٣٩/ ١٠٤٣٢)] وأخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ١٦٥/ ٣٦٦) من طريق: محمد بن بشار: ثنا عبد الوهاب: ثنا عنبسة، عن الحسن، عن عمران بن حصين؛ أن نبي الله ﷺ قال: «لا شغار في الإسلام». قلت: أما حديث بشر بن المفضل عن حميد الطويل؛ فقد سبق تخريجه في الطريق الثاني، من حديث حميد الطويل، عن الحسن، عن عمران، وهو حديث محفوظ عن حميد، مشهور من حديثه، رواه عنه: جماعة من كبار الثقات الأثبات. وأما حديث عنبسة بن أبي رائطة الغنوي؛ فقد سبق تخريجه في طرق حديث عمران المطول بالقصة في بيان السُّنَّة للقرآن الطريق الثاني، لكن أزيد هنا فائدتين: الفائدة الأولى: قال ابن القطان في بيان الوهم (٢/ ٨١/ ٥٣): «ولا آمن أن تكون هذه الزيادة [يعني: «في الرهان»] من المدرج فسرها يحيى بن خلف، أو من فوقه فاتصلت بالخبر، فاعلم ذلك». قلت: لم ينفرد يحيى بن خلف بهذه الزيادة عن عبد الوهاب الثقفي، فقد تابعه عليها: محمد بن المثنى، وهو: ثقة ثبت فثبت بذلك أنها من قبل عنبسة نفسه. ولم ينفرد بها أيضاً عنبسة، فقد رواها أيضاً: ثهلان بن قبيصة، عن حبيب بن أبي فضالة، عن عمران بن حصين. لكنها زيادة منكرة، حيث روى الحديث عن الحسن البصري بدونها: حميد الطويل، وأبو قزعة سويد بن حجير، وعقبة بن خالد الشني. وممن رواه عن الحسن مرسلاً، ولم يذكرها أيضاً: يونس بن عبيد، وعوف بن أبي جميلة. فلا يحتمل من عنبسة التفرد بها عن الحسن دونهم. كما رواه صرد بن أبي المنازل، عن حبيب بن أبي فضالة، عن عمران بدونها. فدل ذلك على نكارة هذه الزيادة، والله أعلم. الفائدة الثانية: وهم ابن القطان في تعيين عنبسة هذا، لكونه وقع في سنن أبي داود غير منسوب، حيث جعله ابن سعيد الواسطي القطان أخا أبي الربيع السمان وممن وهم في تعيينه أيضاً بجعله ابن سعيد القطان: عبد الغني بن عبد الواحد في

стр. 9293

«الكمال»، وتبعه المزي في تهذيبه، وفي التحفة [انظر: الكمال في أسماء الرجال (٨/ ٧٠)، وبيان الوهم (٢/¬٧٨/¬٤٩) و (٥/ ٧٧/ ٢٣٢٠)، وتهذيب الكمال (٢٢/ ٤١١)، وتحفة الأشراف (٧/ ٣٧٩/ ١٠٨٠٠)]. وقد نبه ابن حجر في تهذيب التهذيب (٣/ ٣٣٢) على هذا الوهم من ابن القطان ومن تبعه، وأن عنبسة الذي أخرج له أبو داود هو: ابن أبي رائطة، وابن حجر في العادة ينقل نقد مغلطاي على المزي وتعقباته على التهذيب من كتابه: إكمال تهذيب الكمال؛ لكن ترجمة عنبسة ساقطة من مطبوعة «الإكمال»، ويؤكد ذلك أن ابن حجر بعدما فرغ من نقل كلام مغلطاي نقل عن الأزدي أن جماعة ممن يقال لهم: عنبسة، ممن تكلم فيهم: متعاصرون متقاربون، فذكرهم، ثم عقب ابن حجر بقوله: «فالله أعلم؛ أيهم الذي أخرج له أبو داود». قلت: الصواب: أن راوي هذا الحديث عند أبي داود وغيره هو: ابن أبي رائطة دون غيره؛ لأسباب عدة: الأول: أن ابن أبي رائطة إنما يُعرف برواية عبد الوهاب الثقفي عنه، كما وقع في كتب التراجم، كالتاريخ الكبير، والجرح والتعديل، والثقات، وغيرها. الثاني: أنه وقع منسوباً في هذا الحديث في رواية محمد بن المثنى [وهو: ثقة ثبت]، قال: نا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي: نا عنبسة بن أبي رائطة الغنوي، … وذكر الحديث [كما عند إسماعيل الأصبهاني في الحجة في بيان المحجة (١/ ٣٥٥/ ١٧٨ - ١٨١) (٢٤١ - ٢٤٣ - ط الفاروق)] [وقد تقدم تخريجه في طرق حديث عمران المطول]. الثالث: تنصيص الدارقطني على كون راوي هذا الحديث بعينه هو ابن أبي رائطة، فقال في الأفراد (٢/ ٤١٥٣/ ٨٤ - أطرافه): «تفرد به: عبد الوهاب الثقفي، عن عنبسة بن أبي رائطة، عن الحسن». الرابع: أن الطبراني لما أخرج طرفاً من هذا الحديث، وكان عنبسة غير منسوب في الإسناد، أخرجه في ترجمة: «عنبسة بن أبي رائطة الغنوي عن الحسن عن عمران»؛ فدل ذلك على المطلوب. الخامس: أن عبد الوهاب الثقفي قد روى عن عنبسة أحاديث أخرى، وقد عينه في بعضها. وانظر لمزيد البيان هذه المصادر؛ وفي بعضها تعيين عنبسة الذي روى عنه الثقفي: العلل لابن المديني (١٣٤)، وسؤالات ابن الجنيد (٥٠٣)، والتاريخ الكبير (٧/¬٣٨)، والجرح والتعديل (٦/ ٤٠٠)، والثقات (٧/ ٢٩٠)، ومسند البزار (٦/ ٣٠٩/ ٢٣٢١) و (٩/ ٣٩١٤/ ٣٥١)، والمعجم الكبير للطبراني (١٨/ ١٦٥/ ٣٦٥)، والمعجم الأوسط (٧٦٩ و ٤٩٤١)، والمعجم الصغير (١٠٣٠)، والكامل (٥/ ٢٦٤)، وأطراف الغرائب والأفراد (٢/ ٤١٣٨/ ٨٢) و (٢/ ٤١٥٣/ ٨٤)، واللسان (٦/ ٢٣٩)، والتهذيب (٣/ ٣٣٢).

стр. 9294

ح - ورواه أبو معاوية [محمد بن خازم الضرير: ثقة]، عن إسماعيل بن مسلم [المكي: ضعيف]، عن الحسن، عن عمران بن حصين، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا جلب، ولا جنب، ولا شغار في الإسلام». أخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ١٧٥/ ٤٠١). قلت: هكذا روى هذا الحديث عن الحسن عن عمران بن حصين مرفوعاً: «لا جلب، ولا جنب، ولا شغار في الإسلام، ومن انتهب نهبة فليس منا». حميد الطويل، وأبو قزعة سويد بن حجير، وإسماعيل بن مسلم المكي، وعنبسة بن أبي رائطة الغنوي. وزاد فيه قصة بيان السُّنَّة للقرآن: عقبة بن خالد الشني، وعنبسة بن أبي رائطة. وهذا الحديث محفوظ عندي عن الحسن عن عمران بن حصين؛ بشقيه في قصة بيان السُّنَّة للقرآن، وبالطرف المرفوع، وذلك لتتابع هؤلاء عن الحسن به، ولا يقدح فيه تقصير من قصر به: فقد قصر به بعض أصحاب الحسن؛ فأسقطوا ذكر عمران من الإسناد: فقد رواه أبو إسحاق الفزاري في السير (١٠٧٩)، عن عوف، ويونس بن عبيد، عن الحسن، عن النبي ﷺ ؛ أنه قال: «لا جلب، ولا جنب، ولا شغار في الإسلام». قلت: ولم يشتهر هذا لا من حديث عوف بن أبي جميلة، ولا من حديث يونس بن عبيد؛ بينما اشتهر حديث حميد الطويل، وروى شعبة حديث أبي قزعة، وكفى به شهرة، مع كون شعبة ممن يروي عن يونس وعوف، والله أعلم. وقد رواه بعضهم وهماً من حديث حميد عن أنس: رواه إبراهيم بن محمد بن الحارث أبو إسحاق الفزاري [ثقة حافظ]، عن حميد، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا جلب، ولا جنب، ولا شغار في الإسلام». أخرجه النسائي في المجتبى (٦/ ١١١/ ٣٣٣٦)، وفي الكبرى (٥/ ٢١٢ - ٢١٣/ ٥٤٧٢)، قال: أخبرنا علي بن محمد بن علي المصيصي: [ثقة]، قال: حدثنا محمد بن كثير، عن الفزاري به. [التحفة (٥٦٦)، والمسند المصنف (٢/ ٢٣٦/ ٧٦٥)]. قلت: هذا الحديث وهم على أبي إسحاق الفزاري، تفرد به عنه: محمد بن كثير المصيصي، وهو ليس بالقوي، له أحاديث لا يتابعه عليها أحد [التهذيب (٣/ ٦٨٢)]. والمعروف في هذا عن أبي إسحاق الفزاري، كالجماعة عن حميد عن الحسن عن عمران، وتقدم. قال النسائي في المجتبى: «هذا خطأ فاحش، والصواب حديث بشر»، وقال في الكبرى: «هذا خطأ، والصواب الذي قبله»؛ يعني أن المحفوظ: حديث بشر بن المفضل عن حميد عن الحسن عن عمران، وتقدم. وقال عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى (٣/¬١٦): «وقد روي هذا عن حميد

стр. 9295

عن أنس، وهو خطأ والصواب في إسناده حميد عن الحسن عن عمران، ذكر ذلك النسائي ﵀. فتعقبه ابن القطان في بيان الوهم (٢/¬٧٦/¬٤٨) ببيان انقطاعه بين الحسن وعمران، فقال: «منقطع، فإن الحسن لم يصح سماعه من عمران»، وتكلم عليه من ثلاثة أوجه أخرى، وانظر أيضاً: (٥/ ٧٧/ ٢٣٢٠) [وانظر: بغية النقاد النقلة (١/ ١٤٢/ ٦٩)]. وانظر فيمن وهم في إسناده أيضاً فجعله من حديث زهير عن حميد عن أنس: ما أخرجه الضياء في المختارة (٦/¬١٦/¬١٩٦٤) [وهذا الحديث قد رواه عن زهير، فقال فيه: عن حميد عن الحسن عن عمران أحمد بن عبد الله بن يونس، ويحيى بن آدم، وهما: ثقتان حافظان، وهو المحفوظ]. وقد رواه بعضهم وهماً من حديث ثابت عن أنس: رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن ثابت، عن أنس؛ أن النبي ﷺ قال: «لا جلب، ولا جنب، ولا شغار في الإسلام، ومن انتهب فليس منا». لفظه عند الترمذي في العلل. ولفظه في المصنف في الموضع الأول، وكذا عند أحمد وعبد بن حميد والبزار وابن حبان: أخذ النبي ﷺ على النساء حين بايعهن أن لا ينُحْنَ، فقلن: يا رسول الله! إن نساءً أسعدننا في الجاهلية أفنسعدهن في الإسلام؟ قال: «لا إسعاد في الإسلام، ولا شغار في الإسلام، ولا عَقرَ في الإسلام، ولا جلب ولا جنب، ومن انتهب فليس منا». واقتصر منه أبو داود على العقر، وفسره عبد الرزاق بقوله: «كانوا يعقرون عند القبر بقرة أو شاةً». واقتصر منه الترمذي على النهب. واقتصر منه النسائي على النياحة والإسعاد، كما في الموضع الثاني من المصنف. واقتصر منه ابن ماجه وأبو عوانة وابن حبان في الموضع الثاني على الشغار. أخرجه عبد الرزاق (٣/ ٥٦٠/ ٦٦٩٠) و (٦/¬٨/¬٩٨٢٩)، ومن طريقه أبو داود (٣٢٢٢)، والترمذي في الجامع (١٦٠١)، وفي العلل الكبير (٤٨٢)، والنسائي في المجتبى (٤/¬١٦/¬١٨٥٢)، وفي الكبرى (٢/ ٣٩١/ ١٩٩١)، وابن ماجه (١٨٨٥)، وأبو عوانة (٣/¬٢١/¬٤٠٥٢ - ٤٠٥٤)، وابن حبان (٧/ ٤١٥/ ٣١٤٦) و (٩/ ٤٦١/ ٤١٥٤)، وأحمد (٣/ ١٩٧)، ويحيى بن معين في الثاني من فوائده (١٣٣ - رواية أبي بكر المروزي)، وعبد بن حميد (١٢٥٣ و ١٢٥٦)، والبزار (١٣/ ٣١٨/ ٦٩١٧ و ٦٩١٨)، والطحاوي في المشكل (٥/ ١٥٢/ ١٨٩٥)، والرامهرمزي في المحدث الفاصل (٢٥٢)، والدارقطني في الأفراد (٧٥٠ - أطرافه)، والخطابي في غريب الحديث (١/ ٣٦٨)، والبيهقي (٤/ ٦٢) و (٧/ ٢٠٠) و (٩/ ٣١٤)، والضياء في المختارة (٥/ ١٦٥ - ١٧٨٥/ ١٧٨٧). [التحفة (١/ ٣١٣/ ٤٧٥) و (١/ ٣١٤/ ٤٧٩) و (١/ ٣١٥/ ٤٨٥) و (١/ ٣١٦/ ٤٨٩)، والإتحاف (١/ ٥٦٣/ ٧٤٨) و (١/ ٥٦٥/ ٧٥٥)، والمسند المصنف (٢/ ٢٣٣/ ٧٦٤)].

стр. 9296

رواه عن عبد الرزاق جمع كبير من أصحابه القدماء وغيرهم، منهم: أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، ومحمد بن يحيى الذهلي، وعبد بن حميد، وإسحاق بن راهويه، ويحيى بن موسى البلخي، والحسين بن مهدي، ومحمود بن غيلان، ومحمد بن رافع، وأبو الأزهر أحمد بن الأزهر، وزهير بن محمد، وإسحاق بن إبراهيم الدبري، وغيرهم. • ورواه نعيم بن حماد [ضعيف]: ثنا ابن المبارك، عن معمر، عن ثابت، عن أنس، قال: قال النبي ﷺ : «لا شغار في الإسلام». أخرجه أبو عوانة (٣/¬٢١/¬٤٠٥١). • قال المروذي في سؤالاته لأحمد (٢٦٦): «وسألته عن حديث معمر عن ثابت عن أنس: أن النبي ﷺ نهى عن الشغار؟ فقال: هذا حديث منكر من حديث ثابت». وقال ابن رجب في شرح العلل (٢/ ٨٦٥): «وقد كان بعض المدلسين يسمع الحديث من ضعيف فيرويه عنه، ويدلسه معه عن ثقة لم يسمعه منه، فيظن أنه سمعه منهما، كما روى معمر، عن ثابت وأبان وغير واحد، عن أنس، عن النبي ﷺ ؛ أنه نهى عن الشغار. قال أحمد: هذا عمل أبان؛ يعني: أنه حديث أبان، وإنما معمر؛ يعني: لعله دلسه. ذكره الخلال عن هلال بن العلاء الرقي، عن أحمد». وقال الترمذي في العلل: «سألت محمدا [يعني: البخاري] عن هذا الحديث، فقال: لا أعرف هذا الحديث إلا من حديث عبد الرزاق، لا أعلم أحدا رواه عن ثابت غير معمر، وربما قال عبد الرزاق في هذا الحديث: عن معمر، عن ثابت وأبان، عن أنس». وقال في الجامع: «هذا حديث حسن صحيح، غريب من حديث أنس». وقال البزار: «وهذا الحديث لا نعلم رواه عن ثابت إلا معمر». وقال أبو حاتم: «هذا حديث منكر جدا» [العلل (٣/ ٥٧١/ ١٠٩٦)]. وقال أبو عوانة: «في هذا الحديث نظر». وقال الدارقطني: «تفرد به معمر عن ثابت عن أنس، ولا نعلم رواه عنه غير عبد الرزاق». قلت: هو حديث منكر من حديث ثابت البناني، وإنما هو حديث أبان بن أبي عياش، وهو: متروك، منكر الحديث، رماه شعبة بالكذب. قلت: ولعل أحمد أراد بقوله: إنما معمر؛ يعني: إنما الخطأ من معمر حيث اختلط عليه حديث أبان المرفوع بحديث ثابت الموقوف في تفسير الشغار، وقرنهما في الإسناد والمتن، ثم غلب على ظنه بعد أن الحديث لثابت، فترك ذكر أبان، وأيا كان الذي وقع لمعمر؛ فإنه لمن التحكم القطع على معمر بالتدليس لأجل هذا الحديث، ولم أر من وصف معمر بن راشد بالتدليس؛ إلا بعض المتأخرين، فقد ذكره السيوطي في أسماء المدلسين (٥٦)، وقال: «قال ابن العطار: إنه يدلس»، وليس هذا بشيء، طالما كان عاريا عن

стр. 9297

الدليل، ولم يعزه لأحد من أئمة الشأن، ولم يذكره في المدلسين: النسائي، ولا الحاكم، ولا الخطيب البغدادي، ولا سبط ابن العجمي، ولا ابن حجر العسقلاني. وغاية ما يقال في هذا: أن معمراً بن راشد ضعيف في ثابت البناني، قال ابن المديني: «وفي أحاديث معمر عن ثابت: أحاديث غرائب ومنكرة»، وذكر أنها تشبه أحاديث أبان بن أبي عياش، وقال ابن معين: «حديث معمر عن ثابت: ضعيف»، وقال أيضاً: «إذا حدثك معمر عن العراقيين فخالفه؛ إلا عن الزهري وابن طاووس فإن حديثه عنهما مستقيم، فأما أهل الكوفة وأهل البصرة فلا … ، وحديث معمر عن ثابت وعاصم بن أبي النجود وهشام بن عروة وهذا الضرب: مضطرب كثير الأوهام»، وقال العقيلي: «أنكرهم رواية عن ثابت: معمر» [العلل لابن المديني (١٠٩)، والمعرفة والتاريخ (٢/ ١٦٦)، والتاريخ الكبير لابن أبي خيثمة (١/ ٣٢٧/ ١٢٠٣ - السفر الثالث)، والعلل لابن أبي حاتم (٣/ ٤٦٤/ ١٠١٢)، وعلل الدارقطني (٧/ ١٣٨/ ١٢٦٠)، والإرشاد للخليلي (١/ ١٧٩)، والتعديل والتجريح (١/ ٢٩٠) و (٢/ ٧٤٢)، وتاريخ الإسلام (٤/ ٢٢٣ - ط الغرب)، والميزان (٤/ ١٥٤)، وشرح العلل (٢/ ٦٩١ و ٨٠٤)، وإكمال مغلطاي (١١/ ٣٠٠)، والتهذيب (٤/ ١٢٥)]. قلت: وقد أشار أحمد والبخاري إلى علة الحديث؛ فهو ليس من حديث ثابت البناني، وإنما هو حديث أبان بن أبي عياش، كان أبان يرويه عن أنس مرفوعاً، ويروي ثابت تفسير الشغار موقوفاً من كلام أنس، فقرنهما معمر في الإسناد، وأدرج الموقوف في المرفوع، وأوهم أن الحديث لثابت، وليس كذلك. فقد رواه عبد الرزاق في المصنف (٦/ ١٨٤/ ١٠٤٣٤)، عن معمر، عن ثابت وأبان، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا شِغَار في الإسلام»، والشغار أن يبدل الرجل الرجل أخته بأخته بغير صداق، «ولا إسعاد في الإسلام، ولا جلب في الإسلام، ولا جنب». أخرجه من طريق عبد الرزاق بهذا الوجه: أحمد (٣/ ١٦٥) [وفيه: عن ثابت، وأبان، وغير واحد]، والطبراني في الأوسط (٣/ ٢٢٨/ ٢٩٩٩). [الإتحاف (١/ ٥٦٣/ ٧٤٨)، والمسند المصنف (٢/ ٢٣٣/ ٧٦٤)]. قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن ثابت إلا معمر». قلت: وفي هذه الرواية يبدو أن معمراً قرن حديثين في حديث واحد، وقرن الإسنادين والمتنين، وساقهما مساقاً واحداً، مع اختلاف حديث أبان عن حديث ثابت. تفسير الشغار مدرج: فقد روى عبد الرزاق في المصنف (٦/ ١٨٤/ ١٠٤٣٨)، عن معمر، عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال: الشغار أن يبدل الرجل الرجل أخته بأخته بغير صداق. وهنا يظهر لنا أصل حديث ثابت عند معمر، وأن ثابتاً البناني كان يروي عن أنس تفسيره للشغار حسب.

стр. 9298

• ثم رواه عبد الرزاق مرة أخرى (٦/ ١٨٤/ ١٠٤٣٧)، عمن سمع أنساً، يقول: قال النبي ﷺ : «لا شغار، ولا إسعاد في الإسلام، ولا حلف في الإسلام، ولا جلب، ولا جنب». كذا وقع في المصنف برواية إسحاق بن إبراهيم الدبري [راوي مصنف عبد الرزاق، وهو: صدوق؛ إلا أن سماعه من عبد الرزاق متأخر جداً، وقد سمع منه بعدما عمي، وكان يصحف، ويحرف، وروى عن عبد الرزاق أحاديث منكرة. انظر: شرح العلل لابن رجب (٢/ ٧٥٤)، واللسان (٢/¬٣٦)]. لكن رواه أحمد بن حنبل الإمام الجهبذ الحافظ الفقيه، قديم السماع من عبد الرزاق، قال: حدثنا عبد الرزاق: حدثنا سفيان، عمن سمع أنس بن مالك، يقول: قال النبي ﷺ : «لا شغار في الإسلام، ولا إسعاد في الإسلام، ولا حلف في الإسلام، ولا جلب، ولا جنب». أخرجه أحمد (٣/ ١٦٢). [الإتحاف (٢/ ٤١٢/ ٢٠١١)، والمسند المصنف (٢/ ٧٦٤/ ٢٣٣)] • وهذا الذي أبهم في رواية الثوري؛ إنما هو أبان بن أبي عياش، وكان عادة سفيان إذا لم يرض الرجل أبهمه: فقد روى عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم [ضعيف، حدث عن الفريابي بالبواطيل. اللسان (٤/ ٥٦٢)]: ثنا الفريابي: ثنا سفيان، عن أبان، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا عقد في الإسلام، ولا إسعاد، ولا شغار، ولا جلب، ولا جنب». قال سفيان: العقد: الحلف، والإسعاد النوح، والشغار والجلب: أن يجلب خلف الفرس، والجنب: أن يقاد معه؛ يعني: في القمار. أخرجه أبو نعيم في الحلية (٧/ ١١٨). • وبهذا يتبين أن الحديث إنما هو حديث أبان بن أبي عياش عن أنس مرفوعاً، وهو حديث منكر؛ فإن أبان بن أبي عياش: متروك منكر الحديث، رماه شعبة بالكذب. وأما ثابت البناني فإنما يروي عن أنس قوله في تفسير الشغار حسب، والله أعلم. • وله طريقان آخران عن عمران بن حصين: أ - رواه إبراهيم بن خالد [الصنعاني المؤذن: ثقة]، قال: حدثنا رباح، عن معمر، عن ابن سيرين، عن عمران بن حصين، أن رسول الله ﷺ قال: «لا شغار في الإسلام». أخرجه أحمد (٤/ ٤٤١). [المسند المصنف (٢٣/ ٢٤١/ ١٠٤٣٣)]. قلت: محمد بن سيرين روايته عن عمران بن حصين في صحيح مسلم [التحفة (١٠٨٣٩ - ١٠٨٤١)] [وانظر: تحفة التحصيل (٢٧٨)]. قلت: وهو غريب من حديث ابن سيرين، ثم من حديث أيوب، فإن معمر بن راشد إنما يروي عن ابن سيرين بواسطة أيوب السختياني، ومعمر بن راشد: قد سبق الحديث عنه قريباً، وفي حديثه عن أهل البصرة ضعف، وليس بالثبت في أيوب [انظر: تاريخ دمشق

стр. 9299

(٥٩/ ٤١٤)، وشرح علل الترمذي (٢/ ٧٧٤)] [راجع مثلاً: الحديث رقم (١٣٢٤)]. ورباح بن زيد الصنعاني: ثقة، عالم بحديث معمر؛ فإن قيل: خالفه عبد الرزاق [وهو: ثقة حافظ، راوية معمر]، فجعله: عن ثابت وأبان عن أنس. فيقال: هو بحديث عمران أشبه، لكنه غريب من حديث ابن سيرين عنه، وإنما يُعرف حديث عمران هذا من طريق: حبيب بن أبي فضالة عن عمران. والحسن البصري عن عمران. وعلي بن زيد بن جدعان عن أبي نضرة عن عمران. ب - ورواه محمد بن علي الأعرج، قال: ثنا قطن - يعني: ابن إبراهيم -: ثنا حفص بن عبد الله [حفص بن عبد الله بن راشد السلمي النيسابوري: كاتب إبراهيم بن طهمان، وراوي حديثه بنسخة عنه، وهو: صدوق]، قال: حدثني إبراهيم [هو: ابن طهمان ثقة يغرب]، عن مطر، عن رجاء بن حيوة [ثقة، من الثالثة]، عن عمران بن حصين، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا جلب، ولا جنب». أخرجه أبو بكر الشافعي في فوائده «الغيلانيات» (٧١٠). قلت: إسناده غريب جداً؛ مطر بن طهمان الوراق ضعيف، تفرد به عنه: إبراهيم بن طهمان، وله غرائب، ولم يروه عن حفص بن عبد الله السلمي النيسابوري سوى قطن. وقطن بن إبراهيم بن عيسى القشيري النيسابوري: قال محمد بن يحيى الذهلي النيسابوري: «صدوق، مسلم، اكتبوا عنه»، وقال الخليلي: «ثقة»، وقال أبو حاتم: «شيخ»، وروى عنه: أبو زرعة، وأبو حاتم الرازيان. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: «يخطئ أحياناً، يعتبر حديثه إذا حدث من كتابه»، وقال النسائي: «فيه نظر»، قال ابن ماكولا: «حدث عنه النسائي ثم تركه»، وكان يتتبع الغرائب، فيحدث بها حتى لو لم تكن من حديثه، فقد أخذ حديثاً غريباً لحفص بن عبد الله عن ابن طهمان ليس من مسموعاته، فحدث به على أنه سمعه من حفص، ولم يسمعه منه، لذا تركه مسلم بن الحجاج بعدما كتب عنه، وقد سئل عنه بعد فقال: «لا يكتب حديثه»، وقال أبو سعد السمعاني في «الأنساب»: روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان، وتكلموا فيه، قيل: حدث بما لم يسمع [الجرح والتعديل (٧/ ١٣٨)، ومشيخة النسائي (١٦١)، والثقات (٩/¬٢٢)، والإرشاد (٢/ ٨١٦)، وتاريخ بغداد (١٤/ ٤٩٦ - ط الغرب)، والإكمال لابن ماكولا (٧/ ٩٦)، والأنساب (٤/ ٥٠٣)، والمنتظم (١٢/ ١٦٨)، - وتاريخ الإسلام (٦/ ٣٧٨ - ط الغرب) و (٦/ ٤٣٤ - ط الغرب)، والميزان (٣/ ٣٩٠)، والتهذيب (٣/ ٤٤١)]. ومحمد بن علي بن إسماعيل أبو علي الأعرج السكري من أهل مرو، قدم بغداد، وحدث بها، روى عنه: أبو بكر الشافعي، وابن عدي في كامله، وأبو بكر الإسماعيلي في

стр. 9300

معجم شيوخه، وعلي بن عمر الحربي، ترجم له أبو بكر الإسماعيلي في معجم شيوخه، ولم يتكلم فيه بشيء، وقد شرط على نفسه في مقدمة كتابه بقوله: «وأبين حال من ذممت طريقه في الحديث، بظهور كذبه فيه، أو اتهامه به، أو خروجه عن جملة أهل الحديث للجهل به، والذهاب عنه»، فدل على أنه مستقيم الأمر عنده، والله أعلم [معجم شيوخ الإسماعيلي (٢/ ٥٢٧)، وتاريخ بغداد (٤/ ١١٩ - ط الغرب)]. • قال الطحاوي: «وهذه سنة تفرد بها البصريون، لا نعلم أهل مصر من أمصار المسلمين سواهم رووها عن رسول الله ﷺ من وجه مقبول، ولا نعلم أحداً غيرهم رواها من وجه من الوجوه - وإن كان مغموراً فيه - غير أهل المدينة». • قلت: حديث عمران بن حصين في قصة بيان السُّنَّة بالقرآن: حديث حسن [كما تقدم بيانه]. وأما حديث: «لا جلب، ولا جنب، ولا شغار في الإسلام»: فقد روي عن عمران بأسانيد: • صرد بن أبي المنازل، قال: سمعت حبيب بن أبي فضالة المالكي؛ سمع عمران بن حصين. وهذا إسناد متصل، فيه جهالة محتملة. • ثهلان بن قبيصة، عن حبيب بن أبي فضالة، عن عمران بن حصين، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا جلب ولا جنب في الرهان، ولا شغار، ومن انتهب فليس مني». ولفظة «الرهان» منكرة، وهو إسناد صالح في المتابعات. • الحسن، عن عمران بن حصين، عن النبي ﷺ قال: «لا جلب، ولا جنب، ولا شغار في الإسلام، ومن انتهب نهبة فليس منا». والحسن لم يسمع من عمران [كما تقدم بيانه]، وهو إسناد جيد في المتابعات. وعليه فإن حديث عمران بن حصين مرفوعاً: «لا جلب، ولا جنب، ولا شغار في الإسلام، ومن انتهب نهبة فليس منا»: حديث حسن، والله أعلم. وقد روي هذا الحديث موصولاً ومرسلاً، واختلف في تفسيره: ١ - حديث عبد الله بن عمرو: رواه إبراهيم بن سعد، وعبد الرحيم بن سليمان وابن أبي عدي، وأحمد بن خالد الوهبي [وهم ثقات، وأثبتهم في ابن إسحاق: إبراهيم بن سعد]: عن ابن إسحاق: حدثني عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاصي، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا جلب، ولا جنب، ولا تؤخذ صدقاتهم إلا في دورهم». لفظ إبراهيم بن سعد [عند أحمد]. أخرجه أبو داود (١٥٩١)، وابن الجارود (٣٤٥)، وأحمد (٢/ ٢١٦/ ٧٠٢٤)، وابن أبي شيبة (٦/ ٤٢٧/ ٣٢٦٢٥)، وابن زنجويه في الأموال (١٥٦٧)، والبيهقي (٤/ ١١٠).

стр. 9301

[التحفة (٦/ ٧٦/ ٨٧٨٥)، والإتحاف (٩/ ٤٧٧/ ١١٧٠٩) و (٩/ ٥٢٩/ ١١٨٥٠)، والمسند المصنف (١٧/ ٢٣٢/ ٨٠٨٤)]. وهذا حديث حسن. • ورواه مطولاً، أو ببعضه: إبراهيم بن سعد، ويونس بن بكير، ويزيد بن هارون، وعبدة بن سليمان، وأحمد بن خالد الوهبي، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، وابن أبي عدي، وعيسى بن يونس، وعبد الرحيم بن سليمان، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وعبد الله بن نمير [وهم ثقات، وأثبتهم في ابن إسحاق: إبراهيم بن سعد]، وأبو زهير عبد الرحمن بن مغراء [صدوق]، وأسد بن عمرو البجلي أبو المنذر [ليس بالقوي. اللسان (٢/ ٩٠)]، وغيرهم: عن محمد بن إسحاق: حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده [عبد الله بن عمرو]، قال: خطب رسول الله ﷺ الناس عام الفتح وفي رواية: لما دخل رسول الله ﷺ مكة عام الفتح، قام في الناس خطيباً، فقال: «[يا] أيها الناس، إنه ما كان من حلف في الجاهلية، فإن الإسلام لم يزده إلا شدة، ولا حلف في الإسلام، والمسلمون يد على من سواهم، [تكافأ دماؤهم]، يسعى بذمتهم أدناهم [وفي رواية: يجير عليهم أدناهم]، [و] يرد عليهم أقصاهم، تُرَدُّ سراياهم على فَعَدِهم، لا يقتل مؤمن بكافر، دية الكافر نصف دية المؤمن وفي رواية: المسلم لا جلب ولا جنب، ولا تؤخذ صدقاتهم إلا في دورهم». ولفظ عيسى بن يونس [عند أبي داود (٤٥٨٣)] مختصراً: «دية المعاهد نصف دية الحر». أخرجه أبو داود (٢٧٥١ و ٤٥٨٣)، وابن خزيمة (٤/¬٢٦/¬٢٢٨٠)، وابن الجارود (١٠٥٢)، وأحمد (٢/ ١٨٠/ ٦٦٩٢)، وابن أبي شيبة (٥/ ٤٠٧/ ٢٧٤٥١) و (٥/ ٤٠٩/ ٢٧٤٧٢) و (٥/ ٤٥٩/ ٢٧٩٦٨) و (٦/ ٥١٠/ ٣٣٣٩٩)، وابن أبي عاصم في الديات (٤٧)، وابن جرير الطبري في تهذيب الآثار (١٤ - ١٦ - الجزء المفقود)، وفي تفسيره (٦/ ٦٨٥)، وابن المنذر في الأوسط (٦/ ١٥٥/ ٦١٤٣) و (٦/ ٢٧١/ ٦٢٥٨)، والطحاوي في شرح المشكل (٤/ ٣٠١/ ١٦١٩) و (١٥/ ٢٥٤/ ٥٩٩٢)، والبيهقي في السنن (٦/ ٣٣٥) و (٨/¬٢٩) و (٩/ ٥١)، وفي الخلافيات (٦/ ٥٠٩/ ٤٧٥١) و (٦/ ٥١٠/ ٤٧٥٢)، وفي المعرفة (٩/ ١٣٠٧٠/ ٢٥٦)، وفي الدلائل (٥/ ٨٦)، وابن عبد البر في الاستذكار (٨/ ١٢٣)، والبغوي في شرح السُّنَّة (١٠/ ٢٠٣/ ٢٥٤٢)، وأبو موسى المديني في اللطائف (٤٤٩). [التحفة (٦/ ٧٦/ ٨٧٨٦ و ٨٧٨٧)، والإتحاف (٩/ ٤٨٤/ ١١٧٢٩) و (٩/ ٥٢٩/ ١١٨٥٠)، والمسند المصنف (١٧/ ٢٣١/ ٨٠٨٣) و (١٧/ ٢٣٢/ ٨٠٨٤)]. صححه ابن جرير الطبري [جامع البيان (٦/ ٦٨٢ و ٦٨٥)]. وقال أبو موسى المديني: «هذا حديث محفوظ من حديث عمرو بن شعيب».

стр. 9302

وهو حديث حسن. • ورواه إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، قال: ذكر عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؛ أن النبي ﷺ قال: «لا شغار في الإسلام». أخرجه أحمد (٢/ ٢١٦/ ٧٠٢٦). [المسند المصنف (١٧/ ٢٣٢/ ٨٠٨٤)]. • ثم رواه إبراهيم بن سعد مرة أخرى، عن ابن إسحاق: حدثني عبد الرحمن بن الحارث، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قضى رسول الله ﷺ قال: «لا شغار في الإسلام». أخرجه أحمد (٢/ ٢١٦/ ٧٠٢٧). [الإتحاف (٩/ ٥٢٩/ ١١٨٥٠)، والمسند المصنف (١٧/ ٢٣٥/ ٨٠٨٤)]. وهذا مما يبين مكانة إبراهيم بن سعد بين أصحاب ابن إسحاق، في بيان مواضع السماع، من مواضع عدم السماع، وتحرير صيغة التحمل، كما يبين قلة تدليس ابن إسحاق، فإنه لما لم يسمع هذه الجملة من عمرو بن شعيب، لم يدلسها، وإنما بين الواسطة بينه وبين عمرو بن شعيب، وقوله في الرواية الأخرى: ذكر عمرو بن شعيب، ليس تدليساً، فإنها عبارة تشعر بعدم السماع، بخلاف العنعنة المشعرة بالاتصال [راجع بحث تدليس ابن إسحاق موسعاً في: فضل الرحيم الودود (٩/ ٦١/ ٨١٤)]. • ورواه إبراهيم بن أبي العباس [السامري: ثقة]، وحسين بن محمد [هو: ابن بهرام التميمي المروذي، نزيل بغداد: ثقة]، وموسى بن داود [الضبي: ثقة] [مختصراً]، وعبد الله بن وهب [مصري: ثقة حافظ] [مختصراً]، وسعيد بن الحكم بن أبي مريم [مصري، ثقة ثبت] [مختصراً]: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله ﷺ خطب الناس عام الفتح، على درجة الكعبة، فكان فيما قال، بعد أن أثنى على الله، أن قال: «يا أيها الناس، كل حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة، ولا حلف في الإسلام، ولا هجرة بعد الفتح، يد المسلمين واحدة على من سواهم، تتكافأ دماؤهم، ولا يقتل مؤمن بكافر، ودية الكافر كنصف دية المسلم، ألا ولا شغار في الإسلام، ولا جنب ولا جلب، وتؤخذ صدقاتهم في ديارهم، يجير على المسلمين أدناهم، ويرد على المسلمين أقصاهم»، ثم نزل. وقال حسين: إنه سمع رسول الله ﷺ . وفي رواية ابن أبي مريم: أن رسول الله ﷺ جعل دية أهل الكتاب نصف دية المسلم. أخرجه أحمد (٢/ ٢٠٥/ ٦٩١٧) و (٢/ ٢١٥/ ٧٠١٢)، والدارقطني (٤/ ٢٢١ - ٢٢٢/ ٣٣٥٩). [الإتحاف (٩/ ٥٢٩/ ١١٨٥٠)، والمسند المصنف (١٧/ ٢٣٢/ ٨٠٨٤)]. قلت: عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة: قال ابن معين:

стр. 9303

«ليس به بأس»، وقال مرة: «صالح»، وقال أبو حاتم: «شيخ»، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: «كان من أهل العلم»، وقال العجلي: «مدني ثقة»، وقال ابن سعد: «كان ثقة»، وصحح له الترمذي، وابن خزيمة وابن حبان، وصنيع أبي حاتم والدارقطني في العلل يدل على تقويتهما له. لكن قال النسائي: «ليس بالقوي»، وضعفه ابن المديني، وقال أحمد: «متروك»، لكن قال ابن نمير: «لا أقدم على ترك حديثه» [التاريخ الكبير (٥/ ٢٧١)، والجرح والتعديل (٥/ ٢٢٤)، وتاريخ ابن معين للدارمي (٥٨٦)، والثقات (٧/ ٦٩)، ومعرفة الثقات (١٠٣٠)، وتاريخ الإسلام (٩/ ٢٠٣)، والميزان (٢/ ٥٥٤)، والتهذيب (٢/ ٤٩٧)]. قلت: فمثله لا يحتج به، لكنه صالح في الشواهد والمتابعات، وقد يحسن حديثه بالقرائن. وعبد الرحمن بن أبي الزناد؛ حديثه بالمدينة: صحيح، وما حدث ببغداد أفسده البغداديون؛ إلا ما كان من رواية سليمان بن داود الهاشمي؛ فأحاديثه عنه حسان، وهذا الحديث من الأول؛ فقد رواه عنه: ابن وهب، وهو ممن حمل عن أهل المدينة، وحفظ حديث أهل الحجاز [انظر: فضل الرحيم الودود (٢/ ١٧٠/ ١٤٨) و (٨/ ٢٥٩/ ٧٤٤)]. • ورواه حاتم بن إسماعيل [مدني، صدوق، صحيح الكتاب] [وعنه: هشام بن عمار، وهو: دمشقي، صدوق]، عن عبد الرحمن بن عياش عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ : «يد المسلمين على من سواهم، تتكافأ دماؤهم وأموالهم، ويجير على المسلمين أدناهم، ويرد على المسلمين أقصاهم». وفي رواية: «لا يقتل مسلم بكافر». وفي رواية: أن رسول الله ﷺ قضى أن عقل أهل الكتابين نصف عقل المسلمين، وهم اليهود والنصارى. أخرجه ابن ماجه (٢٦٤٤ و ٢٦٥٩ و ٢٦٨٥). [التحفة (٦/ ٦٠/¬٨٧٣٨¬ و ٨٧٣٩)، والمسند المصنف (١٧/ ٢٣٢/ ٨٠٨٤)]. • ورواه سليمان بن بلال [وعنه: خالد بن مخلد القطواني]، قال: حدثني عبد الرحمن بن الحارث، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: جلس النبي ﷺ عام الفتح على درج الكعبة، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «من كان له حلف في الجاهلية، لم يزده الإسلام إلا شدة، ولا هجرة بعد الفتح». أخرجه ابن سعد في الطبقات (٢/ ١٤٢)، والبخاري في الأدب المفرد (٥٧٠)، وابن جرير الطبري في تهذيب الآثار (١٧ - الجزء المفقود)، وفي تفسيره (٦/ ٦٨٥). [المسند المصنف (١٧/ ٢٣٢/ ٨٠٨٤)]. قلت: خالد بن مخلد القطواني: ليس به بأس، يؤخذ عنه حديثه عن أهل المدينة، وهذا منه، وروايته عن سليمان بن بلال في الصحيحين [التهذيب (١/ ٥٣١)، والميزان (١/ ٦٤٠)]

стр. 9304

• ورواه عبد العزيز بن محمد الدراوردي [ثقة، صحيح الكتاب]، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؛ أن النبي ﷺ قال: «لا هجرة بعد الفتح». أخرجه ابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير (٢/¬٢١/¬١٥٣٩ - السفر الثالث). • والحاصل: فهو حديث حسن. • وانظر أيضاً فيمن أخرجه من طريق عبد الرحمن بن الحارث: ما أخرجه الطحاوي في شرح المشكل (٤/ ٣٠٠/ ١٦١٨) و (٧/¬٣٦ - ٣٧/ ٢٦٢٤) و (١٥/ ٢٥٤/ ٥٩٩٣) [والراوي عن ابن عياش: إبراهيم بن إسماعيل الأنصاري، وهو: أحد الضعفاء]. • ورواه خليفة بن خياط [أبو هبيرة جد شباب العصفري: صدوق. سؤالات الآجري (١٠٢٦)، وعلل الترمذي الكبير (١١٤)، والجرح والتعديل (٣/ ٣٧٨)، والثقات (٦/ ٢٦٩)، والمتفق والمفترق (٢/ ٨٧١)، والتهذيب (١/ ٥٥١)، والثقات لابن قطلوبغا (٤/ ١٦٢)]، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله ﷺ خطبهم وهو مسند ظهره إلى الكعبة، فقال: «لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، ولا صلاة بعد صلاة الغداة حتى تطلع الشمس، والمؤمنون تكافأ دماؤهم، يسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم، ألا لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده». أخرجه الطيالسي (٤/¬١٧/¬٢٣٧٢) و (٤/¬١٩/¬٢٣٧٤)، وابن أبي شيبة (٣/ ٤٠٨/ ١٥٤٢٩) و (٥/ ٤٥٩/ ٢٧٩٦٨)، وأحمد (٢/ ١٨٠/ ٦٦٩٠) و (٢/ ١٩١ - ١٩٢/ ٦٧٩٦) و (٢/ ٦٧٩٧/ ١٩٢) و (٢/ ٦٨٢٤ و ١٩٤/ ٦٨٢٧) و (٢/ ٦٩٧٠/ ٢١١)، والبيهقي (٨/¬٢٨). [الإتحاف (٩/ ٤٩٥/ ١١٧٤٩) و (٩/ ٥٢٤/ ١١٨٣٣)، والمسند المصنف (١٧/ ٢٣١/ ٨٠٨٣)]. وهذا حديث حسن. • وروى يزيد بن زريع، ويزيد بن هارون، ويحيى بن سعيد القطان [وهم ثقات أثبات]، وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف، وحميد بن مسعدة [وهما صدوقان]، وعبد الأعلى بن حسين المعلم [ذكره ابن حبان في الثقات، وقال العقيلي: «منكر الحديث، حديثه غير محفوظ». ضعفاء العقيلي (٣/ ٥٩)، واللسان (٥/¬٤٥)، والثقات لابن قطلوبغا (٦/ ١٦٨)]: عن حسين بن ذكوان المعلم [ثقة]، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله ﷺ قال في خطبته [يوم فتح مكة]: «أوفوا بحلف الجاهلية؛ فإنه لا يزيده الإسلام إلا شدةً، ولا تُحدِثوا حلفاً في الإسلام». وهو حديث مطول، وهذا طرف منه، وأوله: «كفوا السلاح، إلا خزاعة عن بني بكر»، وفيه: «ولا صلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس». أخرج منه موضع الشاهد: الترمذي (١٥٨٥)، وأحمد (٢/ ٦٦٨١/ ١٨٠) و (٢/ ٢٠٧/ ٦٩٣٣) و (٢/ ٢١٢/ ٦٩٩٢)، وابن أبي شيبة في المسند (٤/ ١٩٧/ ٣٤١٦ - إتحاف الخيرة)،

стр. 9305

وابن جرير الطبري في تهذيب الآثار (١٢) و ١٣ - الجزء المفقود، وفي تفسيره (٦/ ٦٨٤)، وأبو بكر النصيبي في فوائده (٢) - (٧). [التحفة (٦/¬٤٢/¬٨٦٩٠)، والإتحاف (٩/ ٥٢٤/ ١١٨٣٣)، والمسند المصنف (١٧/ ٢٢٨/ ٨٠٨٢)]. وهذا حديث حسن [سبق تخريج طرف النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر: في فضل الرحيم الودود (١٤/ ٢٠٢/ ١٢٧٦)]. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». • ورواه عبد الله بن المبارك [ثقة حافظ، إمام حجة]، وعبد الله بن وهب [ثقة حافظ]: حدثنا أسامة بن زيد الليثي [ليس به بأس]، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص؛ أن رسول الله ﷺ قال: «تؤخذ صدقات المسلمين على مياههم». لفظ ابن المبارك. ولفظ ابن وهب عند الترمذي: «لا يقتل مسلم بكافر»، وفي رواية أخرى لابن وهب عند الترمذي، وهي رواية النسائي: «دية عقل الكافر نصف دية عقل المؤمن»، لكن لفظه عند النسائي: «عقل الكافر نصف عقل المؤمن». ولفظه عند ابن المنذر: «يجير على المسلمين أدناهم، ويرد على المسلمين أقصاهم». أخرجه الترمذي (١٤١٣ و ١٤١٣ م)، والنسائي في المجتبى (٨/¬٤٥/¬٤٨٠٧)، وفي الكبرى (٦/ ٣٥٧/ ٦٩٨٢)، وأحمد (٢/ ١٨٤ - ١٨٥/ ٦٧٣٠)، وابن وهب في الجامع (٥٠٨ و ٥١١)، وأبو داود الطيالسي (٤/¬٢٢/¬٢٣٧٨)، وابن المنذر في الأوسط (٦/ ٢٧٠/ ٦٢٥٦)، والبيهقي في السنن (٤/ ١١٠) و (٨/ ١٠١)، وفي الخلافيات (٦/ ٥١٠/ ٤٧٥٣). [التحفة (٦/¬٣١/¬٨٦٥٨) و (٦/¬٣٢/¬٨٦٦١)، والإتحاف (٩/ ٥٢٩/ ١١٨٥٠)، والمسند المصنف (١٧/ ٢٣٢/ ٨٠٨٤)]. قال الترمذي: «حديث عبد الله بن عمرو في هذا الباب: حديث حسن». قلت: وهو كما قال؛ حديث حسن. هكذا رواه عن ابن المبارك بهذا الوجه: عبد الصمد بن عبد الوارث [ثقة]، وأبو داود الطيالسي [ثقة حافظ]. تنبيه: روى أبو بدر عباد بن الوليد: حدثنا محمد بن الفضل: حدثنا ابن المبارك، عن أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «تؤخذ صدقات المسلمين على مياههم». أخرجه ابن ماجه (١٨٠٦). [التحفة (٥/ ٨١/ ٦٧٣٤)، والمسند المصنف (١٤/ ٤٥٨/ ٧٠٠١)]. قال المزي في التهذيب (٢/ ٣٣٧) في ترجمة أسامة بن زيد بن أسلم القرشي العدوي: «روى له ابن ماجه حديثاً واحداً عن أبيه، عن ابن عمر: «لا تؤخذ صدقات المسلمين إلا على مياههم»».

стр. 9306

قلت: حديث ابن عمر هذا: لم أجده سوى عند ابن ماجه، ولم أجد من استشهد به ممن ذكر أحاديث الباب في: الموضع الذي تؤخذ فيه صدقة الماشية؛ فلم يستشهد به: البيهقي في سننه (٤/ ١١٠)، ولا الروياني في بحر المذهب (٣/ ٦٩)، ولا العمراني في البيان (٣/ ٣٩٢)، ولا الضياء المقدسي في السنن والأحكام (٣/ ٢٥٥)، ولا ابن دقيق العيد في الإلمام (٤٧٧)، ولا ابن تيمية الجد في منتقى الأخبار (١٥٧٩)، ولا ابن عبد الهادي في المحرر (٥٦٥ و ٥٦٦)، ولا ابن الملقن في تحفة المحتاج (٩١٤)، ولا ابن حجر في البلوغ (٦٠١ و ٦٠٢). وأما السيوطي في الجامع الصغير (٥٢١٥) فقد عزاه لأحمد وابن ماجه من حديث ابن عمرو، وتبعه على ذلك المتقى الهندي في كنز العمال (١٥٩٠٩)، مع كون أحمد أخرجه من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وابن ماجه أخرجه من طريق: أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر. قلت: الذي يظهر لي أن حديث ابن ماجه وهم: فإن محمد بن الفضل السدوسي عارم، وإن كان ثقة ثبتاً؛ إلا إنه تغير في آخر عمره واختلط، وشيخ ابن ماجه أبو بدر عباد بن الوليد بن خالد توفي سنة (٢٦٢)، وقيل: (٢٥٨)، فليس هو من طبقة من سمع من عارم قبل الاختلاط [الكواكب النيرات (٥٣)، والتهذيب (٣/ ٦٧٥)]، فضلاً عن كون أبي بدر هذا ليس من جمال المحامل الذين يعتمد على حفظهم، حيث تفرد بهذا الحديث عن عارم دون بقية أصحابه الثقات على كثرتهم، وقد قال فيه أبو حاتم: «شيخ»، وقال ابن أبي حاتم: «صدوق»، وذكره ابن حبان في الثقات [التهذيب (٢/ ٢٨٤)]. وقد روى عن عارم جمع غفير من الثقات، مثل: أحمد بن حنبل، والبخاري، وعبد بن حميد، وأبي حاتم الرازي، وأبي زرعة الرازي، ومحمد بن يحيى الذهلي، ويعقوب بن سفيان الفارسي، ويعقوب بن شيبة السدوسي، وأبي موسى محمد بن المثنى، ومحمد بن مسلم بن وارة الرازي، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، وأبي مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي، وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، وأبي الأحوص محمد بن الهيثم قاضي عكبرا، وهارون بن عبد الله الحمال، ومحمد بن غالب تمتام، وأحمد بن سليمان الرهاوي، وأحمد بن نصر النيسابوري، وإسماعيل بن عبد الله الأصبهاني سمويه، وإبراهيم بن يونس بن محمد المؤدب، وأبي الأزهر أحمد بن الأزهر النيسابوري، وأحمد بن سعيد الدارمي، وأحمد بن محمد بن المعلى الأدمي، وأخيه بسطام بن الفضل السدوسي، وحجاج بن الشاعر، والحسن بن علي الخلال، وحماد بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد، وخُشيش بن أصرم النسائي، وأبي داود سليمان بن سيف الحراني، وأبي داود سليمان بن معبد السنجي، وعبد الله بن محمد المسندي، وعبد العزيز بن الخطاب، ومحمد بن الحسين بن أبي الحنين، ومحمد بن داود بن صبيح، ومحمد بن عبد الملك الدقيقي، ويحيى بن مطرف، وغيرهم كثير.

стр. 9307

فكيف ينفرد بهذا الحديث عن عارم دون هؤلاء: عباد بن الوليد، وليس بذاك الحافظ الذي يعتمد عليه، فضلاً عن احتمال كونه أخذه عن عارم بعد الاختلاط، وإنما يُعرف هذا الحديث بهذا اللفظ: من حديث ابن المبارك، عن أسامة بن زيد الليثي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعاً، وهو حديث حسن. وأما شيخ ابن المبارك في حديث ابن ماجه، فهو: أسامة بن زيد بن أسلم العدوي المدني، وهو ضعيف، بينما شيخه في الرواية المحفوظة: أسامة بن زيد الليثي المدني، وهو: صدوق، صحيح الكتاب [تقدمت ترجمته مفصلة عند الحديث رقم (٣٩٤ و ٦٠٠ و ٦١٩)]، والله أعلم. • ورواه أبو داود السجستاني [ثقة حافظ، إمام مصنف]، ومحمد بن إسحاق الصغاني [ثقة ثبت حافظ]: عن عبيد الله بن عمر بن ميسرة [القواريري: ثقة ثبت]: حدثني هشيم، عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ : «المسلمون تكافأ دماؤهم، يسعى بذمتهم أدناهم، ويجير عليهم أقصاهم، وهم يد على من سواهم، يرُدُّ مشدهم على مُضعفهم، ومُتسرِّيهم على قاعدِهم، لا يُقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده». أخرجه أبو داود (٢٧٥١ و ٤٥٣١)، وابن الجارود (٧٧١ و ١٠٧٣)، والخطابي في غريب الحديث (١/ ٥٥٣)، والبيهقي في السنن (٨/¬٢٩)، وفي الخلافيات (٦/ ٥١٠/ ٤٧٥٤). [التحفة (٦/ ٧٦/ ٨٧٨٦) و (٦/ ٨٦/ ٨٨١٥)، والإتحاف (٩/ ٤٩٥/ ١١٧٤٩)، والمسند المصنف (١٧/ ٢٣٢/ ٨٠٨٤)]. وهذا حديث حسن. • ورواه إسماعيل بن عياش [روايته عن أهل الشام مستقيمة، وروايته عن أهل العراق والحجاز فيها ضعف، لكنه قد توبع عليها]، عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن رسول الله ﷺ ، قال: «لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده». أخرجه أبو بكر الخلال في أحكام أهل الملل (٣٢١). • قال الطحاوي: «ولم نجد عن رسول الله ﷺ في هذا الباب شيئاً أحسن من حديث روي عن عمرو بن شعيب فيه، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو». • ولم أرد هنا استيعاب طرق حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، لكثرتها، وتشعب أطرافها، وتداخلها مع أطراف أخرى، ولكني أردت أن أجمع طرفاً لا بأس به مما يشهد للمتن المطول الذي رواه ابن إسحاق، وسيأتي تخريج كل طرف في موضعه من السنن إن شاء الله تعالى؛ عدا ما تم استيعابه في هذا الموضع، والله الموفق للصواب. • وللحديث طرق أخرى كثيرة، وقد رواه عن عمرو بن شعيب جماعة من الضعفاء

стр. 9308

لم أورد طرقهم في هذا الموضع، مثل: حجاج بن أرطأة، وإسحاق بن أبي فروة، والمثنى بن الصباح، ويحيى بن أبي أنيسة، وغيرهم. وانظر فيمن قصر بإسناده فأرسله: ما أخرجه الشافعي في الأم (٧/ ٣٦٧)، وعبد الرزاق (٥/ ٢٢٦/ ٩٤٤٥) و (١٠/ ٩٢/ ١٨٤٧٥) و (١٠/ ٩٩/ ١٨٥٠٤) و (١٠/ ٣٠٧/ ١٩٢٠٠)، والدارقطني (٤/ ١٧٤/ ٣٢٨٦). [المسند المصنف (١٧/ ٢٣٥/ ٨٠٨٤)]. وقد احتج أحمد بحديث عمرو بن شعيب هذا، فقد سئل أحمد عن دية المعاهد؟ قال: «على النصف من دية المسلم، أذهب إلى حديث عمرو بن شعيب»، قيل له: تحتج بحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؟ قال: «ليس كلها» [أحكام أهل الملل لأبي بكر الخلال (٨٦٥)، وانظر أيضاً: مسائل الكوسج (٢٤٢٣)، وأحكام أهل الملل (٨٧٣)]. ترجم له ابن خزيمة بقوله: «باب النهي عن الجلب عند أخذ الصدقة من المواشي، والأمر بأخذ صدقة المواشي في ديار مالكها، من غير أن يؤمروا بجلب المواشي إلى الساعي ليأخذ صدقتها». وأتبع ابن خزيمة حديث عبد الأعلى عن ابن إسحاق بقوله: فبهذا الإسناد سواء، قلت: يا رسول الله أكتب عنك ما سمعت؟ قال: «نعم»، قلت: في الغضب والرضى؟ قال: «نعم؛ فإنه لا ينبغي لي أن أقول في ذلك إلا حقاً». • ومما جاء في تفسير النهي عن الجلب والجنب في حديث ابن عمرو هذا: • ما رواه الحسن بن علي [الحلواني: ثقة حافظ] حدثنا يعقوب بن إبراهيم [الزهري المدني: ثقة]، قال: سمعت أبي [إبراهيم بن سعد: ثقة حجة، وهو أثبت الناس في ابن إسحاق]، يقول: عن محمد بن إسحاق، في قوله: «لا جلب، ولا جنب»، قال: أن تُصدَّق الماشية في مواضعها، ولا تجلب إلى المصدق، والجنب، عن غير هذه الفريضة أيضاً، لا يجنب أصحابها، يقول: ولا يكون الرجل بأقصى مواضع أصحاب الصدقة فتجنب إليه، ولكن تؤخذ في موضعه. أخرجه أبو داود (١٥٩٢)، ومن طريقه: البيهقي (٤/ ١١٠). [التحفة (٦/ ٧٦/ ٨٧٨٥)]. وهذا مقطوع على محمد بن إسحاق بإسناد صحيح. ٢ - حديث عبد الله بن عمر: رواه قراد أبو نوح عبد الرحمن بن غزوان [ثقة، وله ما ينكر]: أخبرنا عبد الله بن عمر [ليس بالقوي]، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال النبي ﷺ : «لا جلب، ولا جنب، ولا شغار في الإسلام». أخرجه أحمد (٢/ ٩١/ ٥٦٥٤) (٣/ ١٢٢٠/ ٥٧٥٨ - ط المكنز). [الإتحاف (٩/ ١٠٦٧٨/ ١٢٨)، والمسند المصنف (١٥/ ١٨٧/ ٧٢٤٠)]. قلت: وهذا حديث منكر من حديث نافع عن ابن عمر؛ إنما يُعرف عنه في النهي عن الشغار حسب.

стр. 9309

فقد روى مالك بن أنس [وعنه: الشافعي، ويحيى بن يحيى النيسابوري، وعبد الرحمن بن مهدي، ومعن بن عيسى، وعبد الله بن مسلمة القعنبي، وعبد الله بن يوسف التنيسي، وعبد الرحمن بن القاسم، وأبو مصعب الزهري، وبشر بن عمر الزهراني، وعبد الله بن وهب، ويحيى بن يحيى الليثي، ومصعب بن عبد الله الزبيري، ومطرف بن عبد الله، وعبد الله بن نافع الصائغ، وخالد بن مخلد القطواني، وسعيد بن كثير بن عفير، ومحرز بن عون أبو الفضل، ومعلى بن منصور، وسويد بن سعيد الحدثاني، ومحمد بن الحسن الشيباني]: وعبيد الله بن عمر العمري [وعنه: يحيى بن سعيد القطان، وعبدة بن سليمان، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة]: وعبد الرحمن بن عبد الله السراج [وعنه: حماد بن زيد]: وأيوب السختياني [وعنه: معمر بن راشد؛ تفرد به عنه، قاله الطبراني]: وعبد الله بن عمر العمري [وعنه: عبد الرزاق بن همام، وعبد الله بن وهب]: عن نافع، عن ابن عمر؛ أن رسول الله ﷺ نهى عن الشغار. لفظ الجماعة. ولفظ معمر عن أيوب، وكذا لفظ عبد الله بن عمر العمري، وكذا في رواية ابن أبي زائدة عن عبيد الله [عند أبي عوانة]: أن النبي ﷺ قال: «لا شغار في الإسلام». زاد عبيد الله بن عمر في حديثه [عند البخاري (٦٩٦٠)، ومسلم، وأبي داود، وأحمد]: قلت لنافع: ما الشغار؟ قال: «يَنكِح ابنة الرجل، ويُنكِحُه ابنته بغير صداق، وينكح أخت الرجل، ويُنكحه أخته بغير صداق». وزاد مالك: «والشغار: أن يزوج الرجلُ [الرجلَ] ابنته، على أن يزوجه الآخر ابنته، ليس بينهما صداق»، فصار كالمدرج، وقد فصله فجعله من قول مالك: عبد الرحمن بن مهدي، وعبد الله بن مسلمة القعنبي، ومحرز بن عون، وخالد بن مخلد القطواني. أخرجه البخاري (٥١١٢ و ٦٩٦٠)، ومسلم (١٤١٥)، وأبو عوانة (٤٠٤٢ - ٤٠٤٦ - ط المعرفة) (١١/ ٢٢٠ - ٢٢٢/ ٤٤٧٨ - ٤٤٨٢)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٤/ ٨١ و ٨٢/ ٣٢٩٦ - ٣٢٩٩)، وأبو داود (٢٠٧٤)، والترمذي (١١٢٤)، والنسائي في المجتبى (٦/ ١١٠/¬٣٣٣٤¬) و (٦/ ١١٢/¬٣٣٣٧¬)، وفي الكبرى (٥/ ٢١٢/¬٥٤٧٠¬) و (٥/ ٢١٣/¬٥٤٧٣)، وابن ماجه (١٨٨٣)، والدارمي (٢٣٥٣ - ط البشائر)، ومالك في الموطأ (٢/¬٤١/¬١٥٢٩ - رواية يحيى الليثي) (١٥٠٦ - رواية أبي مصعب الزهري) (٢٣٠ - رواية ابن القاسم) (٣٢٣ - رواية الحدثاني) (٥٣٣ - رواية الشيباني)، وابن حبان (٩/ ٤١٥٢/ ٤٥٩)، وابن الجارود (٧١٩ و ٧٢٠)، وأحمد (٢/¬٧/¬٤٥٢٦) و (٢/¬١٩/¬٤٦٩٢) و (٢/¬٣٥/¬٤٩١٨) و (٢/ ٦٢/¬٥٢٨٩¬)، والشافعي في الأم (٥/ ٨٢ و ١٨٦)، وفي المسند (٢٥٣ و ٣٧٤)، وابن وهب في الجامع (٢٣٢ و ٢٣٣)، وعبد الرزاق (٦/ ١٨٤/¬١٠٤٣٣¬ و ١٠٤٣٥)، وابن أبي شيبة (٤/¬٣٣/¬١٧٥٠٢) (١٠/¬١٣/¬١٨٤١٩ - ط الشثري)، وسحنون

стр. 9310

في المدونة (٢/ ٩٩)، والبزار (١٢/ ٦٦/ ٥٤٩٩) و (٥٥٠٠ و ١٢/ ٦٧/¬٥٥٠١¬)، وأبو يعلى (١٠/ ١٦٩/ ٥٧٩٥) و (١٠/ ١٩٠/ ٥٨١٩)، وأبو بكر النيسابوري في الزيادات على المزني (٥٠١)، والطبراني في الأوسط (٣/ ٢٢٨/ ٢٩٩٨)، والجوهري في مسند الموطأ (٦٧٨)، وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٣٥١)، والبيهقي في السنن (٧/ ١٩٩)، وفي المعرفة (١٠/ ١٦٦/ ١٤٠٧) و (١٠/ ١٦٧/¬١٤٠٧٨¬)، والخطيب في المدرج (١/ ٤٠٧ - ٤١٠) (٤٠)، والبغوي في شرح السنة (٩/ ٩٧/ ٢٢٩١)، وقال: «هذا حديث متفق على صحته». وفي التفسير (٢/ ١٦٣)، وقاضي المارستان في مشيخته (١٩١)، وابن عساكر في المعجم (٦١٥)، وغيرهم. [التحفة (٥/ ٣٧٩/ ٧٥٧٩) و (٥/ ٤٢٧/ ٧٧٥٥) و (٥/ ٥٢٠/ ٨١٤١) و (٥/ ٥٧٠/ ٨٣٢٣)، والإتحاف (٩/ ٢٩٦/ ١١٩٩)، والمسند المصنف (١٥/ ١٨٦/ ٧٢٣٩) و (١٥/ ١٨٧/ ٧٢٤٠)] • تنبيه: ظاهر رواية الجماعة عن مالك إدراج التفسير في الحديث المرفوع، لكن عبيد الله بن عمر قد فصله، وبين أنه من كلام نافع، وخفي ذلك على الشافعي، فقال بعد رواية مالك: «لا أدري؛ تفسير الشغار في الحديث، أو من ابن عمر، أو نافع، أو مالك»، قلت: فصله، فجعله من قول مالك: عبد الرحمن بن مهدي، وعبد الله بن مسلمة القعنبي، ومحرز بن عون، وخالد بن مخلد القطواني. قال الخطيب في المدرج (١/ ٤٠٨): «تفسير الشغار ليس من كلام النبي ﷺ ، وإنما هو قول مالك، وصل بالمتن المرفوع، وقد بين ذلك: عبد الله بن مسلمة القعنبي، وعبد الرحمن بن مهدي، ومحرز بن عون، في روايتهم الحديث عن مالك، وفصلوا كلامه من كلام رسول الله ﷺ ، وكذلك روى عبيد الله بن عمر العمري عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ نهى عن الشغار، ثم قال عبيد الله: قلت لنافع: ما الشغار؟ فقال مثل قول مالك». وانظر فيمن وهم فيه على مالك: علل الدارقطني (١٣/ ٧٢/ ٢٩٦٠). قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند عامة أهل العلم: لا يرون نكاح الشغار، والشغار: أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته، أو أخته، ولا صداق بينهما. وقال بعض أهل العلم: نكاح الشغار مفسوخ، ولا يحل وإن جعل لهما صداقاً، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق، وروي عن عطاء بن أبي رباح أنه قال: يقران على نكاحهما، ويجعل لهما صداق المثل، وهو قول أهل الكوفة». وقال البزار: «وهذا الحديث قد رواه جماعة عن نافع». • وانظر في الأوهام: ما أخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ٣٩٣ - ط العلمية). • ورواه موسى بن عبيدة الربذي [ضعيف]، وإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي [متروك، كذبه جماعة]: عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: نهى رسول الله ﷺ عن الشغار.

стр. 9311

أخرجه عبد الرزاق (٨/ ٩٠/ ١٤٤٤٠)، وابن أبي شيبة (٤/¬٣٣/¬١٧٥٠٢) (١٠/¬١٣/¬١٨٤١٨ - ط الشثري)، والبزار (١٢/ ٢٩٧/ ٦١٣٢)، وابن عدي في الكامل (٨/¬٤٧ - ط العلمية) و (٩/ ٥١٧/ ١٦٠٠١ - ط الرشد). [المسند المصنف (١٥/ ٣٢١/ ٧٣٣٢)]. قال ابن عدي: «وهذه الأحاديث لموسى عن عبد الله بن دينار ليست هي محفوظة». ٣ - حديث وائل بن حجر: رواه يعقوب بن محمد [هو الزهري المدني: ضعيف. تقدم ذكره في الأحاديث رقم (٤٤٧ و ٥٢٠ و ٥٣٤)، والتهذيب (٤/ ٤٤٧)، والميزان (٤/ ٤٥٤)]، وأبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي ثقة متقن فيما حدث بالبصرة؛ إلا أنه تغير بعد أن تحول إلى بغداد، فكثر منه الخطأ في الأسانيد والمتون، توفي سنة (٢٧٦). راجع ترجمته في: فضل الرحيم الودود [(٧/ ١٨٥/ ٦٣٠)]: عن محمد بن حجر، عن سعيد بن عبد الجبار بن وائل بن حجر، عن أبيه، عن وائل بن حجر؛ أن رسول الله ﷺ كتب كتاباً فيه: «لا جلب، ولا جنب، ولا وراط، ولا شغار في الإسلام، وكل مسكر حرام، ومن أجبى فقد أربا». أخرجه الحارث بن أبي أسامة (٢٩٢ و ٥٤٧ - بغية الباحث) (٤/ ١٠٣/ ٣٢٣٧ - إتحاف الخيرة) و (٤/ ٣٧٧/ ٣٧٨٠ - إتحاف الخيرة)، والبيهقي في الشعب (٣/ ٣٢٢/ ١٣٦٦) • وروى أبو هند يحيى بن عبد الله بن حجر بن عبد الجبار بن وائل بن حجر الحضرمي بالكوفة [مجهول الحال. تاريخ الإسلام (٦/ ١٠٦٤ - ط الغرب)]، وأبو حاتم الرازي [محمد بن إدريس: الإمام الحافظ الناقد، المتقن الثبت، شيخ المحدثين، إمام علم العلل. التهذيب (٣/ ٥٠٠)، والسير (١٣/ ٢٤٧)]، وبشر بن موسى [البغدادي الأسدي، راوي مسند الحميدي: ثقة نبيل. الجرح والتعديل (٢/ ٣٦٧)، وسؤالات السلمي (٧٤)، وتاريخ بغداد (٧/ ٨٦)، والسير (١٣/ ٣٥٢)]، وعلي بن حرب [الطائي: ثقة]، وإبراهيم بن سعيد الجوهري [ثقة حافظ]: عن محمد بن حجر، قال: حدثني عمي سعيد بن عبد الجبار، عن أبيه عبد الجبار بن وائل، عن أمه أم يحيى، عن وائل بن حجر، قال: بلغنا ظهور رسول الله ﷺ وأنا في ملك عظيم وطاعة، فرفضته، وأتيت رسول الله ﷺ بمنة الله علي، فنهضت راغباً في الله وفي رسوله وفي دينه، حتى قدمت على رسول الله ﷺ المدينة، فلقيني رجال من أصحابه قبل أن ألقاه، فبشروني بما بشرهم به رسول الله ﷺ فيما ذكروا قبل أن أقدم عليهم بثلاثة أيام، قالوا: قال لنا رسول الله ﷺ : «هذا وائل بن حجر، قد أتاكم من أرض بعيدة من حضرموت، طائعاً غير مكره، راغباً في الله وفي رسوله بقية أبناء الملوك»، قال: ثم لقيته فدخلت عليه، … فذكر حديثاً طويلاً، فيه:

стр. 9312

وكتاب آخر إليَّ وإلى قومي فيه: «بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله ﷺ إلى وائل بن حجر، والأقيال العباهلة من حضرموت بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة من الصدقة التيمة، ولصاحبها التيعة، لا جلب، ولا جنب، ولا شغار، ولا وراط في الإسلام، لكل عشرة من السرايا ما تحمل القراب من التمر، من أجبى فقد أربى، وكل مسكر حرام». وفي رواية مختصرة كتب لي رسول الله ﷺ : «لا جلب، ولا جنب، ولا شغار، ولا وراط، ومن أجبى فقد أربي». وفي آخره عند الطبراني وأبي موسى: قال محمد بن حجر: الوراط: القمار، والأقوال الملوك، والعباهلة: العظماء. أخرجه مطولاً، أو مختصراً ببعضه البزار (١٠/ ٣٥٥/ ٤٤٨٧) (٤/ ١٠٣/ ٣٢٣٧ - إتحاف الخيرة) [مختصراً]. والعقيلي في الضعفاء (٤/ ٥٩) (٣/ ٤٦٠/ ١٥٤٧ - ط التأصيل)، وابن قانع في المعجم (٣/ ١٨١) [مختصراً، وبإسقاط أم يحيى من الإسناد]. والطبراني في الكبير (٢٢/¬٤٦/¬١١٧)، وفي الصغير (١١٧٦)، وأبو منصور الأزهري في تهذيب اللغة (١١/ ١٤٧)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٥/ ٢٥٧٨/ ٦٢١٧) و (٥/ ٢٧١٢/ ٦٤٧٦)، والخطيب البغدادي في المتفق والمفترق (٦٨١)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٦٢/ ٣٩١)، وأبو موسى المديني في اللطائف (٨١٨). قال العقيلي بعد أن أخرجه في ترجمة محمد بن حجر: «لا يُعرف إلا به». قلت هو حديث منكر. وإسناده ضعيف جداً؛ مسلسل بالضعفاء والمجاهيل: أم يحيى مجهولة، قال ابن القطان لا تعرف لها حال [بيان الوهم (٣/ ١٥٥/ ٨٦٤)] وسعيد بن عبد الجبار ضعيف [التقريب (٣٨٢)]. ومحمد بن حجر بن عبد الجبار قال البخاري «فيه نظر»، وهذا قدح شديد، وقال أبو حاتم «كوفي شيخ»، روى بهذا الإسناد نسخة منكرة، منها أشياء لها أصول من حديث رسول الله ﷺ ، وليست من حديث وائل بن حجر، ومنها أشياء من حديث وائل مختصرة جاء بها على التقصي وأفرط فيها، ومنها أشياء موضوعة ليست من كلام رسول الله ﷺ ، قاله ابن حبان، وضعفه عبد الحق الإشبيلي في «الأحكام الوسطى»، وقال ابن القطان: «وهو عند البزار حديث طويل، فيه صفة الوضوء والصلاة بألفاظ تُنكر ولا تُعرف في غيره، وعلته ليست ما ذكر، وإنما يرويه محمد بن حجر، عن عمه: سعيد بن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه، عن أمه، عن وائل، وأمه هذه لا تعرف لها حال، فأما ابنها عبد الجبار فثقة، وكان إذ مات وائل حملاً، فإنما روايته عنه بواسطة أمه هذه، أو غيرها من أهل بيته، أو عن أخيه عنه» [التاريخ الكبير (١/ ٦٩)، والجرح والتعديل (٧/ ٢٣٩)، والمجروحين (٢/ ٢٧٣)، وضعفاء العقيلي (٤/ ٥٩)، والكامل (٦/ ١٥٦)، والأحكام الوسطى ١/ ٣٥٧

стр. 9313

و (٣٦٨)، وبيان الوهم (٣/ ١٥٥/ ٨٦٤)، والميزان (٣/ ٥١١)، واللسان [(٧/ ٥٧)] و [وتقدم له بهذا الإسناد حديث في صفة الوضوء والصلاة في: فضل الرحيم الودود (٢/ ١٤٦/ ١٤٥) و (٨/ ١٦٥/ ٧٢٣)]. وروي من وجوه أخرى، ولا تثبت أيضاً: أخرجها أبو عبيد القاسم بن سلام في غريب الحديث (١/ ٢٦٨)، والبيهقي في الشعب (٣/ ٣٢٠/ ١٣٦٥)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٦٢/ ٣٩٣). وانظر تفسير غريبه في تاريخ دمشق (٦٢/ ٣٩٣). ٤ - حديث الضحاك بن النعمان بن سعد: روى كثير بن عبيد الحذاء [حمصي ثقة]، قال: حدثنا بقية بن الوليد، عن عتبة بن أبي حكيم [وقع عند الطبراني، وابن منده، وأبي نعيم: عتبة بن أبي عتبة]، عن سليمان بن عمرو [وقع عند أبي نعيم: سليمان بن عمر]، عن الضحاك بن النعمان بن سعد؛ أن مسروق بن وائل ﵁ قدم على رسول الله ﷺ العقيق فحسن إسلامه، … فذكر قصة، وموضع الشاهد: «اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله ﷺ إلى الأقيال من حضرموت؛ بإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة والصدقة على التيعة، ولصاحبها التيمة، وفي السيوب الخمس، وفي البعل العشر، لا خلاط، ولا وراط، ولا شغار، ولا جلب، ولا جنب، ولا شناق، والعون لسرايا المسلمين، لكل عشرة ما يحمل القراب، من أجبى فقد أربي، وكل مسكر حرام، … ». الحديث. أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ١٧٣/ ٢٧٠٨)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٣٦/ ٧٩٥)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ١٥٤٠/ ٣٩٠٤) و (٥/ ٢٥٤٠/ ٦١٤٧)، وابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٥١). تنبيه: وقع في نخب الأفكار للعيني (١٦/ ٨٤): «والصدقة على التبعة، ولصاحبها اليتمة»، وقد ضبطهما بالحروف، وفسرهما بالمعاني. قال ابن الأثير: «هذا كتاب غريب، والمشهور أن النبي ﷺ كتبه لوائل بن حجر». وترجم ابن حجر في الإصابة للضحاك بهذا الحديث حسب (٤١٩٠)، ولم يعزه إلا لابن أبي عاصم، ثم ذكره في ترجمة مسروق بن وائل (٧٩٥١)، وعزاه لابن السكن، ثم ذكره في ترجمة مسعود بن وائل (٧٩٧٦)، وعزاه لابن منده. قلت: هو حديث منكر؛ عتبة بن أبي حكيم: فيه مقال لا ينزل بحديثه عن رتبة الحسن، إذا لم يتبين لنا خطؤه، ولم ينفرد بأصل وسنة، وهو هنا قد انفرد بما لا يتابع عليه، وفي كلام ابن حبان ما يدل على كون بقية يروي عنه مناكير، قال ابن حبان في الثقات (٧/ ٢٧٢): «يعتبر حديثه من غير رواية بقية بن الوليد عنه» [وقد ذكرت كلام الأئمة فيه في فضل الرحيم الودود (١/¬١٥٩/¬٤٤) و (٣/ ٢١٠/ ٢٤٨)]، وعتبة بن أبي عتبة: إن كان هو عتبة بن مسلم المدني، فهو: ثقة من السادسة، روى له الشيخان، فهما من طبقة

стр. 9314

واحدة، لكن يغلب على ظني أنه غيره، لاختلاف البلدان والشيوخ والتلاميذ، وعليه: فالأقرب إن كان محفوظاً: أنه أحد شيوخ «بقية» المجاهيل، وما أكثرهم! وشيخه في هذا الحديث: سليمان بن عمرو، أو: سليمان بن عمر: لم أهتد إليه. والضحاك بن النعمان بن سعد: لا يُدرى من هو! فإنه لا يُعرف إلا بهذا الإسناد، فأني تكون له صحبة، وهو في عداد المجاهيل، وليس في الرواية ما يدل على صحبته؟ وأخاف أن تكون التبعة في هذا الحديث على بقية بن الوليد؛ فإنه مكثر من التدليس، يدلس عن الضعفاء والمجاهيل، وينفرد عنهم بالغرائب والمناكير، وهو: ثقة إذا حدث عن المعروفين وصرح عنهم بالتحديث، وسماعه غير متحقق في هذا الحديث، وقد كان يأخذ عن كل ضرب ولا يُقبل عنه ما يأخذ عن الضعفاء والمجهولين، وهذا الحديث منكر، من أفراد بقية بن الوليد، ومناكيره التي يرويها عن شيوخه المجاهيل، كما أنه معروف برواية المناكير عن عتبة بن أبي حكيم [راجع: الحديث رقم (١٣٤٠)، حديث أنس، في القيام بتسع ركعات]. ٥ - حديث عمرو بن عوف المزني الأنصاري: رواه عمران بن موسى الطائي [مجهول الحال. مغاني الأخيار (٢/ ٧٩٤)]، وعلي بن المبارك الصنعاني [واللفظ له] [هو: علي بن محمد بن عبد الله بن المبارك الصنعاني: فيه جهالة. تاريخ الإسلام (٢١/ ٢٣٠). راجع ترجمته في فضل الرحيم الودود (٧/ ٤٢٦/ ٦٧٦)]، وبهلول بن إسحاق بن بهلول [التنوخي الأنباري: ثقة. معجم شيوخ أبي بكر الإسماعيلي (٢/ ٢١٣/ ٥٨٢)، وسؤالات السهمي (٢١٢)، وتاريخ بغداد (٧/ ٦٠٥ - ط الغرب)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٩٢١ - ط الغرب)، والسير (١٣/ ٥٣٥)]، وجعفر بن محمد بن الفضيل الرسعني [صدوق. التهذيب (١/ ٣١١)]، وأحمد بن سهل بن أيوب [الأهوازي: روى أحاديث منكرة. تاريخ الإسلام (٦/ ٨٨١ - ط الغرب)، واللسان (١/ ٤٨٠)] عن إسماعيل بن أبي أويس [ليس به بأس]: حدثني كثير بن عبد الله المزني، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله ﷺ قال: «لا جلب، ولا جنب، ولا اعتراض، ولا يبيع حاضر لباد». وفي رواية: «البئر جبار، والعجماء جرحها جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس». أخرجه الطحاوي في المشكل (٥/ ١٥٣/ ١٨٩٦)، والطبراني في الكبير (١٧¬/¬١٤/¬٦) و (١٧/¬١٧/¬١٥)، وابن عدي في الكامل (٧/ ١٨٩ - ط العلمية) (٨/ ٦٥٠/ ١٤١٦٨ - ط الرشد)، والدارقطني (٥/ ٥٤٩/ ٤٨٣٢)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٤/ ٥٠٥٠/ ٢٠٠٩). [الإتحاف (١٢/ ٥٢٠/ ١٦٠٣٠)]. • ورواه أبو إسحاق الفزاري [إبراهيم بن محمد بن الحارث: ثقة حافظ]، والقاسم بن

стр. 9315

مالك [المزني: صدوق]، ومروان بن معاوية [ثقة حافظ]، ومحمد بن خالد بن عثمة بصري، لا بأس به، وخالد بن مخلد القطواني [لا بأس به]: عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني، عن أبيه، عن جده، قال: حفظت من رسول الله ﷺ ستة عشر أصلاً من أصول الدين، قال رسول الله ﷺ : «العجماء جبار، والمعدن جُبار، والرَّكِيَّة جُبار، وفي الركاز الخمس»، وقال: «لا جلب، ولا جنب، ولا شغار في الإسلام، ولا غصب ولا نهب، ولا اعتراض، ولا إسلال وفي الكامل: ولا استلال، ولا يبيع حاضر لباد، ولا غلول، زاد في الكامل: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٦١]». لفظ مروان بن معاوية [عند ابن عدي وأبي نعيم]. وفي رواية القاسم بن مالك [عند الدارمي]: «لا نهب، ولا إغلال، ولا إسلال، ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾». وفي رواية الفزاري: «لا غصب، ولا نهب، ولا إسبال [وفي الكامل: ولا استلال، وهي أصح]، ولا غلول، ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾. وفي رواية محمد بن خالد [عند البزار]: لا تلقوا الجلب ولا يبع حاضر لباد». أخرجه مطولاً، أو ببعض أطرافه ابن ماجه (٢٦٧٤)، والدارمي (٢٦٨٤ - ط البشائر)، وأبو إسحاق الفزاري في السير (٥١٢)، وابن أبي شيبة (٢/ ٤٣٧/ ١٠٧٨٠) و (٦/ ٤٣٥/ ٣٢٧٠٨)، والبزار (٨/ ٣٢٣/ ٣٣٩٨)، والطبراني في الكبير (١٧/¬١٨/¬١٦)، وابن عدي في الكامل (١٩١٧ - ط العلمية) (٨/ ٦٥٢/ ١٤١٧٥ - ط الرشد)، و (٧/ ١٩٣ - ط العلمية) (٨/ ٦٥٤/ ١٤١٨٥ و ١٤١٨٦ - ط الرشد)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ١٦٣). [التحفة (٧/ ٣٦٨/¬١٠٧٨١¬)، والإتحاف (١٢/ ٥١٩/¬١٦٠٢٥¬)، والمسند المصنف (٢٣/ ١٧٩/ ١٠٣٨٤) و (٢٣/ ١٨١/ ١٠٣٨٧) و (٢٣/ ١٨٥/ ١٠٣٩٤)]. قال الدارمي: «الإسلال: السرقة». وفي غريب الحديث لأبي عبيد (١/ ٢٥١): قال أبو عمرو: الإسلال: السرقة، … ، والإغلال: الخيانة. وقال ابن الأثير في النهاية (٢/ ٣٩٢): الإسلال: السرقة الخفية، يقال: سل البعير وغيره في جوف الليل: إذا انتزعه من بين الإبل، وهي السلة، وأسلَّ: أي: صار ذا سلة، وإذا أعان غيره عليه، ويقال: الإسلال: الغارة الظاهرة، وقيل: سل السيوف [وانظر أيضاً: (٣/ ٣٨٠)]. وقال البزار: «وعمرو بن عوف هذا قد بينا أنه لم يرو عنه إلا ابنه، وإنما يكتب من أحاديثه ما لا يرويها غيره، وقد روى حديثًا كثيراً شاركه فيه غيره، فذكرنا من حديثه أحاديث لم يروها غيره، وأحاديث قد رواها غيره، ليُعلم أن بعض حديثه قد شورك في روايتها عن النبي ﷺ ». • ورواه إسحاق بن إبراهيم الحنيني [مدني، نزل طرسوس: ضعيف، قال البخاري: «في حديثه نظر»، وقال الذهبي: «صاحب أوابد». التهذيب (١/ ١١٤)، والميزان
следующие страницы →