← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 26209

سؤالات السلفي لخميس الحوزي

خميس الحوزي

Полный текст (83 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

في الفقه من أصحاب الشيخين أبي اسحاق الشيرازي وأبي نصر بن الصباغ قضى بواسط بعد أبي تغلب فظهر من عقله وعدله وحسن سيرته ما زاد على الظن وسمع الخطيب وابن النقور والصريفيني وابن حمدوية وابن الغريق وطبقتهم واصوله حسنه وسماعاته صحيحة ٠ ٥٥ - وسألته عن أبي محمد الآمدي فقال سبط ابي تغلب بن

стр. 37

الاغلاقي الشاهد احد غلمان ابي المفضل والمتشبهين بطريقه من ابي المفضل وابن شاندة وابن نفيس وغيرهم ورحل الى بغداد فسمع هناك من جماعة وقرأ على أبي الخطاب بن الجراح القرآن وهو متحقق بالسنه صاحب مسجد لا يعاب بشئ ٥٦ - وسألته عن ابن شيران فقال قد من ابي نعيم ابن اخي سكرة وأبي الحسن المغازلي وسمع الغندجاني وغيره وقرأ على غلام الهراس العشرة وخطه معه بها وهو الآن متصدر بالجامع للإقراء وله معرفة بفقه أبي حنيفه

стр. 38

٥٧ - وسألته عن أبي الغنائم السدري الأشناني فقال شيخ صالح من أهل القرآن قديم وهو لقن أبا العز محمد بن الحسين بن بندار القرآن وسماعاته على اصول الغندجاني رأيتها مع أبي المفضل وغيره ٥٨ - وسألته عن ابي العز بن بندار فقال هو احد الأئمة الأعيان في علوم القرآن قرأ على غلام الهراس وغيره واستوعب القراءات وطرقها وبرع في المعرفة بها وسمع الحديث ببغداد وبواسط من الغندجاني وابن مخلد وإسماعيل

стр. 39

القاضي وابن خصية وغيرهم من البغداديين ابن المسلمة والصريفيني وابن النقور وابن البسري وطبقتهم وهو حسن الخط جيد النقل ذو فهم بما يقوله ويرويه ٥٩ - وسألته عن أبي تغلب بن جهور فقال متقدم في الفقه لازم رضوان وإلياس الحنيفيين وعلق عنهما كتبه واستوعب علمه ثم انحدر إلى واسط فدرس بها

стр. 40

زمانا فلما ولي أبو بكر الشامي قضاء القضاه ولاه واسطا وعزل أبا المفضل فظهر من شهامته وعنايته بعمارة الوقوف ما زاد على الظن وأقام حشمة القضاء وجعل له أبهة ونورا بعد أن كان إسماعيل وابنه أبو المفضل قد وضعا منه وتهاونا به ولم يزل على طريقه مرضية إلى أن عزله عميد الدولة أبو منصور بن جهير لسبب كان في نفسه منه ولم يعن بالحديث سمع قليلا سمعته يقول سمعت رضوان الحنيفي يقول وسئل أيجوز الترحم على الفاسقين وأهل المعصية فقال ومن أحق بذلك منهم ٦٠ - وسألته عن ابن أخي سلم فقال هو الصيرفي سماعاته على أصول الغندجاني واضحة وهو صين دين لا بأس به

стр. 41

٦١ - وسألته عن صدقه فقال صالح من غلمان أبي المفضل عليه ٦٢ - وسألته عن ابن التكين فقال كثير السماع من البغداديين ومعه خطوطهم كالشمس وضوحا إلا أنه أقام بواسط وتديرها فهي وطنه وهو صالح متحقق بالسنه ٦٣ - وسألته عن أبي علي بن المختار فقال أحمد بن محمد بن

стр. 42

جعفر بن المختار العدل ابن بنت أبي الفتح قرأ الأدب على جده وسمع من جماعة من أصحابنا وسمع ببغداد من عاصم وغيره وشهد ثم أبي المفضل محمد بن إسماعيل وله شعر جيد وترسل سديد وموضع من النزاهة معروف ٦٤ - وسألته عن أبي الفضل بن جهور فقال هو محمد بن محمد بن الحسين بن عيسى بن جهور من أعيان الرؤساء وفضلاء الأدباء لم يعرض للحديث لتشاغله بالأدب تارة وبالتصرف أخرى قرأ الأدب على أبي علي الحسن بن عبد العزيز التونسي مغربي قدم واسطا وأقام بها إلى أن مات وجالس أبا غالب وسمع منه كثيرا وقال لي قرئ عليه

стр. 43

كتاب الأصول لابن السراج وأنا أسمع سمعنا منه أدبا كثيرا وأشعارا حسانا له ولغيره وهو أخو أبي تغلب القاضي وآل جهور كلهم أعيان أماثل ٦٥ - وسألته عن بركة الحوزي فقال بركة بن حسان بن عيسى الحوزي أبو طاهر رجل صالح من أعيان أهل الخير ومن تلاميذ أبي المفضل بن مخلد قرأ عليه القرآن وله معرفة بالكلام وطريقة حسنه في التصرف سمع ابن مخلد والغندجاني وأبا غالب بن أبي صالح وأبا عبد الله أحمد بن أحمد بن سليمان ٦٦ - وسألته عن أبي منصور هبة الله بن الفضل بن سليمان الواسطي فقال هو أحد رؤسائها المتقدمين فيها سمع أبا تمام ولم

стр. 44

يكن الحديث من همه ولكن وقع له حضور فأدركته السن لا بأس به ومن المتقدمين ٦٧ - وسألته عن أبي الحسن محمد بن محمد بن عيسى النحوي المعروف بالخيشي فقال بصري الأصل قرأ الأدب على أبي عبد الله الحسين بن علي النمري وكان يحفظ كتاب المقتضب ظاهرا كذا قال لي ابن أبي الصقر وكان قرأ عليه وانتفع به وإنما صار إلى واسط لأن الملك العزيز أبا منصور بن جلال الدولة استقدمه إليها ليقرأ عليه فأقام في دار بنى عمرون وتردد اليه الناس وكان يتردد الى دار الملك ثم اصعد إلى بغداد فأقام بها مدة ومات وكان له ابن يلقب البلصوص يكتب خطا حسنا وقع إلى مصر فخرجت والدته بعد موت أبيه في طلبه وكان معها مال له قدر فهلكت بنواحي الأنبار وتلف المال ٦٨ - وسألته عن عبد الملك بن مروان الكاتب أبي منصور فقال هذا كان في قديمه نصرانيا الراوي والله أعلم به لم يعرض للحديث ولم يكن من شأنه

стр. 45

غير أنه كان شاعرا مجيدا وأديبا بارعا رأيت له قصيدة في وصف رمي البندق تزيد على خمسمائة بيت لم يقل أحد مثلها أجاد فيه أوصاف المياه والصحارى والرياض والشجر والغياض والسماء والأفلاك والنجوم وصنوف الأطيار أنشدناها أبو السعادات بن بختيار تلميذه عنه ٦٩ - وسألته عن أبي علي الحسن بن القاسم بن علي المقرئ المعروف بغلام الهراس فقال نشأ في بلده وطلب القرآن وقرأ على أبي محمد عبد لله بن أبي عبد الله العلوي ورحل الى بغداد فقرأ على النهراوني أبي الفرج عبد الملك بن بكران والحمامي والسوسنجردي ورحل الى مكه فقرأ على

стр. 46

الكارزيني ورحل الى مصر فقرأ على ابن نفيس الأنصاري وقرأ بحران على العلوي السني وقرأ بدمشق على الرهاوي وعلى أبي علي الأهوازي وسمع منه مصنفاته وكان يقرئ معه في جامع دمشق ثم عاد الى واسط وقد كف وكان في قديمه أعور والحاصل يقرئ الناس في الجامع فرحل اليه الناس من الآفاق وقرؤوا عليه ورأيته وقبلت يده وجلست بين يديه كثيرا إلا أنني لم أقرأ عليه وتوفي في أواخر سنة سبع وستين وكان يلقب امام الحرمين والبغداديون لهم فيه

стр. 47

كلام وسمعت من أصحابنا من يقول سمعت أبا الفضل بن خيرون وقيل له أبو علي غلام الهراس عن أبي علي الأهوازي فقال مطرز معلم كذاب عن كذاب وروى الحديث عن ابن خزفه وكان اشتغاله بالقرآن أكثر ٧٠ - وسألته عن أبي الحسن العطار فقال هو أحمد بن المظفر بن أحمد بن يزداد الشافعي صاحب أبي محمد بن السقاء الحافظ روى عنه مسند مسدد وحدث به عنه أبو نعيم الجماري وكان عنده الأصل بخطه والسماع عليه بخط مسعود بن ناصر السجزي الحافظ أضوأ من

стр. 48

الشمس وسماع أبي الحسن من أبي محمد صحيح محقق ثم أصحابنا الواسطيين ٧١ - وسألته عن أبي عمرو عثمان بن أحمد بن نفيس المؤدب فقال هو والد أبي البركات أحمد شيخنا سمع أبا بكر بن لال الهمذاني وحدث بواسط ومات بها قبل الثلاثين وسماع أبي نعيم الجماري منه في سنة ثمان وعشرين املاء بخطه وهو آخر من حدث عنه ٧٢ - وسألته عن أبي احمد بن شوذب فقال عمر بن أبي محمد عبد الله بن شوذب المقرئ سمع أباه عبد الله بن عمر والخلق حدث عنه ابناه أبو عمرو عثمان وأبو الحسين علي وكان ثقة ثبتا معتقدا للسنه أمارا بالمعروف نهاء عن المنكر أنكر عن أبي ابراهيم العلوي القاضي بعض

стр. 49

أمره وأراد اخراجه من البلد فراسله عضد الدوله بالكف عنه من جانب السؤال فكف وابناه هذان رحلا الى المفيد وسمعا منه فأكثرا وحدثا عنه بواسط آخر من حدثنا عن أبي الحسين شيخنا أبو عبد الله بن السوادي ٧٣ - وسألته عن أبي المفضل بن الجلخت فقال شيخنا أبو المفضل هبة الله بن محمود بن مخلد الأزدي يقصر الوصف عما كان عليه من خشونة الطريقه وحسنها وما كان ينطوي عليه من الزهد والاجتهاد في العبادة صام وقته كله ولازم المسجد الجامع معتكفا يقرئ

стр. 50

القرآن ويملي الحديث روى عن أبي الحسن العجمي والميموني وكان كثير المشيخه حسن المعرفه بالحديث والفقه والفرائض وطرق القراءات والحساب جماعة لخلال الخير وقرأ القرآن على أبي المرجى بن ورقاء البزاز وأبي علي بن علان وغيرهما لم يبلغ الستين وكان ذا جاه عظيم ثم السلطان وفي أعين العوام توفي يوم الأحد رابع عشر المحرم سنة احدى وثمانين ودفن بداره وقبره الآن يغشى ويزار ويتبرك به ٧٤ - وسألته عن أبي بكر محمد بن الحسن بن خزفه والد أبي الحسن فقال ثقة صدوق شارك ولده في أكثر أشياخه لم يسمع في حداثته وانما سمع بأخرة ٧٥ - وسألته عن أبي الحسين محمد بن أحمد بن الطيب بن جعفر بن كماري والد اسماعيل القاضي فقال سمع أبا الحسين عبد الحميد بن موسى القناد وطبقته وأملى في الجامع بواسط وكان يتكلم على الأحاديث لا من طريق الصحيح والسقيم ولا الجرح والتعديل ولكن من طريق الوعظ والفقه فانه كان فقيها حنيفا من أصحاب الرازي أبي

стр. 51

بكر أحمد بن علي توفي سنة سبع عشرة آخر من حدث عنه شيخنا أبو تمام علي بن محمد ينوي ٧٦ - وسألته عن أبي عبد الله السقطي فقال هو محمد بن علي يعرف بابن أخت مهدي وكان الذي أفاده خاله أبو بكر بن مهدي سمع أبا بكر النقاش وروى عنه الصحيح عن الفربري عن البخاري اختل بأخرة فترك حديثه آخر من حدث عنه شيخنا أبو الفتح بن المختار توفي قبل العشر والأربعمائة وسمع من الزعفراني كتاب

стр. 52

الموطأ وكان يرويه عن تمتام عن مالك ٧٧ - وسألته عن الزعفراني فقال أبو عبد الله محمد بن الحسين بن سعيد العدل سمع التمتام وابن أبي الدنيا وابن أبي خيثمه وسمع منه تاريخه الكبير الجامع وكان ذا حال نزل به صاحب الزنج على ما يقول الواسطيون في منحدره الى البصره فلما ملك الزنج واسطا نهبوها نهبا ذريعا إلا محلته في الجانب الشرقي فانه حماها وتركوها تكرمه له بوصية من صاحبهم لهم في ذلك كف بأخرة وتوفي سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة ٧٨ - وسألته عن أبي الحسن بن الصفار الكاتب فقال هو هبة الله

стр. 53

ابن أبي الحسين محمد بن موسى أصلهم من النعمانيه سكن أبوه واسطا وتزوج الى آل العرمرم فرزق منهم ولده أبا الحسن هذا ونشأ نشوءا حسنا قرأ القرآن على ابن علان وعلى ابن الصواف وأخذ عنه القراءات ثم بعدهما على الهرمزان أبي بكر أحمد بن علي بن عبد الله العجمي وأسن وكبر وكان اماما في النجوم قوم لثلاثين سنه آتيه قرأت عليه القرآن وهو آخر من حدث عن ابن التباني مات في السابع والعشرين من شهر رمضان سنة ست وثمانين وأربعمائة ٧٩ - وسألته عن أبي منصور بن عبد العزيز العكبري فقال محمد بن محمد بن احمد بن الحسين بن عبد العزيز بن مهران سمع أباه وعمه والعكبريين وببغداد ابن الصلت

стр. 54

وابن مهدي ياكلوا وطبقتهم وبالكوفه أبا عبد الله الجعفي وكان كثير المحاسن عزيز الحفظ للحكايات وكان يقول قرأت الأدب على عبد السلام البصري قدم علينا سنة ثمان وستين فسمعنا منه كثيرا لا أعلم من حاله الا أن أبا علي بن البرداني كتب الي بما فيه عليه غميزه ولعله علم من الذي علمت وقد كان أبو علي أحد الحفاظ الأئمه الذين يعلمون ما يقولون ٨٠ - وسألته عن أبي علي الحسن بن عيينه المحدث فقال واسطي نبيل ثقة حدث عنه الميموني سمعت شيخنا أبا المفضل يقول سمعت أبا القاسم عمر بن علي بن أحمد الميموني يقول رأيت أبا علي الحسن ابن عيينه المحدث في المنام بعد وفاته وكأن على أصابع يديه شيئا مكتوبا

стр. 55

بلون الذهب أو لون الزعفران فقلت يا أستاذ أرى على يديك شيئا مليحا فما هو فقال يا بني هذا من كتبتي لحديث رسول الله ﷺ ﵀ ٨١ - وسألته عن أبي تمام ينوي فقال علي بن محمد يعرف بابن بنت الحراني حدث عن أبي الحسين بن كماري وأبي بكر أحمد بن العباس الدوبنائي البزاز ودوبنايا محله من شرقي واسط تجاور قبر يزيد بن هارون لم يكن به بأس إلا أني لا أحدث عنه لا لسوء رأيته به ولا أنه كان يفهم التخليط ةولكن كان سماعه مضطربا القدماء فلم يعجبني هذا ٨٢ - وسألته عن أبي الحسين عبد الله بن أحمد بن شبح فقال كان قارئا صالحا وشروطيا عالما وكان له مسجد وزاويه ينتابه فيها الناس ويقرؤون عليه القرآن وقد سمعت أستاذنا أبا علي الحسن بن علي ابن غراب المقرئ يقول تلقنت القرآن من أبي الحسن وكان يثني عليه ٨٣ - ولأبي الحسن هذا أخ الغرماء أبا علي رأيته أنا شيخا مسنا وما رأيت

стр. 56

بالحساب أعلم منه وكان اسماعيل القاضي ينتفع بحسابه في الفرائض ويعول عليه في قسمة التركات ٨٤ - وسألته عن أبي علي بن غراب فقال أستاذنا وعليه تلقنت القرآن وكان ولد قبل الأربعمائة وكان يقول أحمد الله أني ولدت قبلها وكان حسن الحفظ للقرآن كثير الخشوع ختم به جماعة كبيره كتاب الله سمعته يقول سمعت أبا بكر بن القنبائي لصاحب يقول ظهر لي ابليس فسألني أن أقرأ له سورة يس فقرأتها فلما بلغت الى قوله تعالى يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون بكى بكاءا شديدا فقلت ما يبكيك منها يا عدو الله فقال يا أبا بكر وعزة الحق الخالق لقد سمعت الهكم سبحانه وهو يقول يا حسرة على العباد قبل ان أصحهما أباكم آدم بألفي عام ٨٥ - وسألته عن أبي بكر القنبائي فقال ما أعرف اسمه ولا اسم أنه كان زاهدا منقطعا عن الناس له حانوت طحين ربما كلمه في الأحايين الناس من وراء شباكه وكان لا يشهد الجمعه ولا الجماعه ولا يهنئ أحدا ولا يعزيه وكان ابن بحتر المفرئ يلومه على ذلك ولا يرضى عنه ويسبه ويقول ترك الفرض لغير فرض حدثني بكل

стр. 57

ذلك شيخنا أبو علي بن غراب ٨٦ - وسألته عن ابن بحتر فقال كان شيخا حسن الحفظ القرآن وكان وحيدا حدثني شيخنا أبو علي بن غراب قال كان يتهم بأن معه مالا وله ذخيره وكان ينكر ذلك فقرأت عليه يوما سورة براءة فلما بلغت الى قوله تعالى والذين يكنزون الذهب والفضه ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم الآيه قال وي وي وي وجعل يلطم على وجهه قال فتحققت ما يقول الناس فيه فلما مات دخل أصحاب السلطان داره فنبشوها فوجدوا جره خضراء مملوءة دنانير فأخذوها وانصرفوا فعرفت أنه كان يولول من أجلها ٨٧ - وسألته عن أبي الحسين بن الرؤاسي فقال هو محمد بن علي بن الحسن الفقيه الشافعي الإمام علق عن أبي حامد تعليقه الكبير وسمع من أبي بكر بن الباقلاني الأشعري جل تصانيفه وسمع أبا بكر بن بيري وطبقته الحديث وولى القضاء على البطائح والأعمال السفلى

стр. 58

من واسط وأملى في الجامع بعد الأربعين حدثنا عنه صدقة كاتب الوقف وكان صاحبه ومتخصصا به ومات في أعماله التي كان يتولاها وكتبه هناك معه فتفرقت وضاعت وكان ابنه أبو عبد الله صحب أبا اسحاق الفيروزابادي وعلق عنه ومضى الى نيسابور ليرى أبا المعالي الجويني فمات هناك وانقرض عقبه ٨٨ - وسألته عن أبي الطيب بن كماري فقال كان قاضيا بواسط عزل به أبو تمام بن أبي خازم وكان شيخا صالحا متدينا موسرا هجم عليه اللصوص فقتلوه في داره سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة ولم يحدثنا عنه أحد بمسند غير أن أصحابنا كلهم لم يختلفوا في حسن صونه قال لي أبو الحسن بن الصفار شيخنا كنت في حجرة بعد موت أبي فباع لي من كتب أبي ومن أدواته بأربعمائة دينار واشترى لي بها ضيعة هي لورثته الى اليوم

стр. 59

٨٩ - وسألته عن أبي جعفر بن بمفسدة النعماني فقال مرضي الصون سمع أبا بكر المفيد وحدث عنه بأحاديث وعثمان وسمع أبا محمد بن السقاء بواسط وكان ابن ابنه حسن الحفظ للقرآن يؤم بنور الدوله دبيس بن مزيد بالتراويح في شهر رمضان وكانت له عندهم منزلة رحمه الله

стр. 60

٩٠ - وسألته عن أبي بكر بن طاوان فقال أحمد بن محمد بن عبد الوهاب بن طاوان السمسار يعرف بشراره كان يستملي على الشيوخ قديما بواسط سمعت أبي وأبا الغنائم بن بالهيثم وأستاذنا أبا علي بن غراب يقولون رأينا شراره جالسا على حجر عال بين يدي أبي الحسين بن كماري وهو يصيح بأعلى صوته بعد صلاة الجمعه اللهم صل على محمد المختار وعلى أبي بكر صاحب الغار وعلى عمر ممصر الأمصار وعلى عثمان شهيد الدار وعلى علي قاتل الكفار وعلى جميع الصحابه من المهاجرين والأنصار خذوا الإملاء رحمكم الله فيكتب الناس حينئذ سمع أبا الفرج الخيوطي وأبا بكر بن بيري والناس إلا أنه كان لا يميز يسأله الإنسان اخراج حديث فيترك أن يحدثه عن الخيوطي وهو متقدم الإسناد فيه ويحدثه عن ابن القصاب وهو حاضر معه أكثر عنه شيخنا أبو الحسن بن الصفار مات بعد الأربعين وأربعمائة

стр. 61

٩١ - وسألته عن أبي الحسن أحمد بن محمد بن سمنان المؤدب فقال أملى في الجامع بعد أبي الحسين بن كماري سمع أبا الحسن البكائي الكوفي ونظراءه ومات قبل الثلاثين وأربعمائة حدثنا عنه صدقة كاتب الوقف وغيره ٩٢ - وسألته عن أبي بكر الهرمزان فقال أحمد بن علي بن عبد الله الطرسوسي من أبناء المحدثين جلس صدرا للقراء في جامع واسط وكان حسن الحفظ للقرآن قرأ عليه شيخنا أبو الحسن بن الصفار وغيره وكان قرأ على أبي الحسن بن علان والد أبي علي وعلى أبي حفص الكتاني ببغداد وغيرهما وهو صاحب ليلة الصافات وانما قيل ذلك لأنه قام بالقرآن في ليلة نصف شعبان بصوت جهير يسمع على بعد من الأرض واجتمع اليه الناس في مسجد موسى وهو الجامع الشرقي بواسط وواسط حينئذ فيها القراء والأئمه فأخذوه بأعينهم ورصدوا عليه الغلط وهو يمر مر السحاب الى آخر سورة الصافات في ركعة ثم قام في الثانيه

стр. 62

فأخذ بقية الختمه لم يخف منها حرف واحدا عن أسماع الناس وما سمعنا بمثل هذا عن أحد من أهل واسط ولا غيرها رحمة الله عليه وسمعت شيخنا أبا الحسن بن الصفار يقول كنت في تلك الليله حاضرا في المسجد الجامع ومعنا أبو علي غلام الهراس الذي صار بعده صدرا للقراء في الجامع وهو يتسمع عليه الى أن بلغ الى قوله تعالى من سورة الأعراف الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر الآية فصاح أبو علي بأعلى صوته جعله الله شفيعك يا أستاذ لم يشتهر بالحديث اشتهاره بالقرآن سمعت أبا الحسن علي بن محمد بن الطيب المالكي يقول لشيخنا أبي منصور بن عبد العزيز العكبري ونحن نكتب بين يديه يا شيخ دعنا من الحديث فانا سكارى منه هات الملح الانشادات والحكايات ٩٣ - وسألته عن أبي اسحاق الرفاعي فقال هو ابراهيم بن

стр. 63

سعيد كان ضريرا أصله من عبد أمي قدم صبيا ذا فاقة الى واسط فدخل الجامع الى حلقه عبد الغفار الحضيني فتلقن القرآن وكان معاشه من أهل الحلقه ثم أصعد الى بغداد فصحب أبا سعيد السيرافي وقرأ عليه كتاب شرح سيبويه وسمع منه كتب اللغه والدواوين وعاد الى واسط وقد مات عبد الغفار والحاصل صدرا يقرئ الناس في الجامع ونزل الزيديه من واسط وهناك تكون الرافضه والعلويون فنسب الى مذهبهم ومقت على ذلك وجفاه الناس

стр. 64

وكان شاعرا حسن الشعر جيده ومن شعره وجدته في كتاب أبي غالب محمد بن احمد بن سهل النحوي وأحبه ما كنت أحسب أنني أبلى ببينهم فبنت وبانوا نأت المسافة فالتذكر حظهم مني وحظي منهم النسيان توفي سنة أحدى عشرة وأربعمائة سمعت أبا نعيم أحمد بن علي ابن أخي سكرة المقرئ الإمام يقول رأيت جنازة أبي اسحاق الرفاعي مع غروب الشمس تخرج الى الجبانه وخلفها رجلان فحدثت بهذا شيخنا أبا الفتح بن المختار النحوي فقال سمى لك الرجلين فقلت لا

стр. 65

فقال كنت أنا أحدهما وأبو غالب بن بشران الآخر وما صدقنا أننا نسلم خوفا أن نقتل ومن عجائب ما اتفق ان هذا الرجل توفي وكان على هذا الوصف من الفضل وكانت هذه حاله وتوفي في غد وفاته رجل من حشو العامة يعرف بدبا كان سواديا فأغلق البلد لأجله وصلى عليه الناس كافة ولم يوصل الى جنازته من كثرة الزحام ٩٤ - وسألته عن أبي بكر محمد بن علي بن مهدي فقال هو خال أبي عبد الله السقطي سمع الزعفراني وأبا عيسى جبير بن محمد السمسار وأبا الطيب عبد الله بن فرخ الجذوعي وكان ثقة ثبتا حدث عنه علي العجمي الطرسوسي والد الهرمزان وغيره ٩٥ - وسألته عن أبي محمد بن السقاء فقال عبد الله بن محمد بن

стр. 66

عثمان المزني مزينة مضر لم يكن سقاء وانما هذا لقب نبز به من وجوه الواسطيين وذوي الثروه منهم والحفظ والإسناد والتقدم فيه رحل به أبوه الى بغداد فسمع أبا بكر بن أبي داود والبغوي وابن صاعد وغيرهم ثم رحل به الى الموصل فسمع أبا يعلى ودخل به الكوفه فسمع ابن المجدر وابن زيدان وأصحاب أبي كريب وحج به فسمع أبا سعيد الفضل بن محمد الجندي وعاد به الى البصره فسمع أبا خليفه وخرج به الى تستر فسمعه هناك من قوم كان عندهم حديث نصر الجهضمي وعاد الى واسط وبارك الله له في سنه وعلمه وأملى بواسط واتفق أنه أملى حديث الطائر فلم تحتمله أنفس العوام فوثبوا به

стр. 67

وأقاموه وغسلوا موضعه فمضى ولزم بيته وكان لا يحدث أحدا من الواسطيين فلهذا قل حديثه عندهم واذا جاءه الرجل الغريب أحلفه بالله الذي لا اله إلا هو ما وضعك أحد من أهل واسط ولا تعط حديثي أحدا منهم فاذا حلف له حدثه توفي سنة احدى وسبعين وصلى عليه ابو مصعب البزاز وصلي عليه مرة أخرى صلى عليه ابن أخيه ودفن خلف مسجده في طرف شارع الب ٤ صريين وقبره الآن معروف يزار حدثني بكل ذلك شيخنا أبو الحسن المغازلي ٩٦ - وسألته عن الخليل بن أبي رافع الطحان فقال الغرماء أبا بكر سمع تميم بن المنتصر وشارك بحشلا في أكثر شيوخه آخر من حدث عنه أبو عبد الله الحسين بن محمد العلوي صاحب ابن مبشر توفي أظن سنة ثلاث عشرة وثلاثمائه

стр. 68

٩٧ - وسألته عن أبي بكر بن رزق الله الحداد فقال اسمه أحمد ويعرف ببكير شارك بحشلا في أكثر شيوخه آخر من حدث عنه أبو عبد الله العلوي لا أعلم من حاله إلا السلامه ٩٨ - وسألته عن بحشل فقال أبو الحسن أسلم بن سهل بن أسلم بن زياد بن حبيب الرزاز منسوب الى الرزازين المحله السفلى من واسط ومسجده هناك وداره ثقة ثبت امام جامع يصلح للصحيح وجده لأمه أبو محمد وهب ويقال وهبان بن بقيه جمع تاريخ الواسطيين وضبط أسماءهم ورتب طبقاتهم وكان لا مزيد عليه في الحفظ والإتقان توفي سنة ثمانين ومائتين قبلها أو بعدها بقليل

стр. 69

٩٩ - وحدث عنه بامتناعهم أبو بكر محمد بن عثمان بن سمعان المعدل وكان يضاهيه في الحفظ والإتقان وقد شركه في أكثر شيوخه مات قبل الثلاثين وثلاثمائة وحدث عنه بتاريخ بحشل أبو بكر بن بيري وأبو الحسن ١٠٠ - علي بن الحسن الجاذري الصلحي أصله من فم الصلح وكان ثقة ثبتا مستقيم الروايه آخر من حدث عنه أبو الحسن بن مخلد وكان شيخنا أبو البركات بن نفيس يقول سمعت منه وما صح عندي ذلك ١٠١ - وسألته عن أحمد بن سنان القطان فقال أبو جعفر أحمد بن سنان بن أسد بن حبان القطان توفي سنة أربع وخمسين أو ثلاث

стр. 70

وخمسين ومائتين رأيت ذلك بخط أبي المفضل بن مخلد جمع المسند وكان من الحفظ والعداله الى حد لا مزيد عليه وقد أخرج عنه البخاري في كتابه الصحيح حديثا واحدا لم يخرج عنه غيره وهو حديث زيد بن أسلم رأيت عمر يقبل الحجر ١٠٢ - وابنه أبو محمد جعفر يضاهيه في الجلاله والثقه حدث عنه أبو محمد ابن السقاء وغيره ١٠٣ - وسألته عن أبي الطيب بن فرخ فقال اسمه عبد الله الجذوعي سمع أبا بكر بن أبي الدنيا وأكثر عنه وحدث عنه أبو بكر بن

стр. 71

مهدي ثم علي العجمي عن ابن مهدي وروايته مستقيمه ولا أعلم عليه إلا الخير توفي بعد العشرين والثلاثمائة ١٠٤ - وسألته عن أبي عيسى جبير بن محمد السمسار فقال سمع أبا علي الحسن بن منصور الشعيري وغيره حدث عنه أبو بكر بن مهدي واشتهر بالرواية عنه وعندنا كثير من حديثه حدثنا به صدقة كاتب الوقف عن علي العجمي والد الهرمزان عن ابن مهدي عنه وأبو علي الشعيري هذا أحد مشيخة يعقوب بن سفيان ١٠٥ - وسألته عن جابر بن الكردي فقال ابو العباس حدث عن يزيد بن هارون وحدث عنه بحشل وغيره ولم يقل فيه سوءا ١٠٦ - وسألته عن أبي بكر محمد بن موسى البابسيري فقال هو

стр. 72

منسوب الى محلة من شرقي واسط حدث عنه علي العجمي وغيره وكان لا بأس به ١٠٧ - قلت له يروي عن محمود بن محمد عن عمرو بن أبي عاصم النبيل فقال محمود هذا هو ابن محمد العدل أبو عبد الله أحد شيوخ ابن السقاء معروف بالثقه ١٠٨ - وسألته عن أبي البركات التمار فقال اسمه محمد بن علي سمع أبا الحسن بن خزفه وطبقته حديثه الآن ثم أبي السعادات الخطيب وأبي العز القلانسي وغيرهما ١٠٩ - وسألته عن أبي نعيم أحمد بن علي ابن أخي سكرة المقرئ

стр. 73

فقال شيخنا كان صدرا في الجامع سمع أبا بكر أحمد بن العباس الدوبنائي وأبا القاسم عبيد الله بن طاهر العلوي ابن عم أبي عبد الله وكان أبو القاسم العلوي هذا سمع أبا محمد بن شوذب وأكثر عنه ١١٠ - والدوبنائي سمع أبا محمد بن ماسي فأكثر عنه وكان متحققا بالسنه واحد من أصحابنا يقول لما نزل الوزير المقرئ بواسط في درب الواسطيين مكث أياما لم يحضر مسجدهم فدخل عليه أبو بكر هذا فقال يا شيخ يا أستاذ يا وزير مهما شئت كن ان كنت تحضر مسجدنا هذا في الصلوات الخمس وإلا والطاعه أيها الشيخ ثم انتقل عنهم من يومه وسمعت أبا نعيم يقول سألنا أبا بكر أن التابعين لنا فقال قد أجزت لكم ولحبل الحبله وهذا طريف من كلام أصحابنا

стр. 74

وكان أبو نعيم صالحا يصوم وقته وعرضت عليه الشهادة فرغب عنها وكان حسن الأخذ للقرآن ﵀ ١١١ - وسألته عن علي بن محمد بن عيسى بن موسى الحصري شيخ الغندجاني فقال سمع منه ببغداد وكان يحدث عن المصري ١١٢ - وسألته عن حمد بن محمد بن عثمان الأصبهاني فقال قدم علينا واسطا وسمعنا منه وكنت رأيته ببغداد واجتمعنا هناك في مجالس وكان قد سمع من الأصبهانيين كابن منده وغيره وكان له حفظ ومعرفه فتدير البصره ومات بها ١١٣ - وسألته عن أبي مسلم الليثي البخاري فقال قدم علينا واسطا في سنة تسع وخمسين وقال كتبت وكتب لي عشر رواحل وسألت عنه أبا بكر الدقاق ابن الخاضبه ببغداد فأثنى عليه وقال كان له أنس بالصحيح

стр. 75

وبلدينا أبو طاهر بركه بن سنان الحوزي يقول ناظرت أبا الحسن المغازلي في التفضيل بين مالك والشافعي ففضلت الشافعي لأني أنتحل مذهبه وفضل مالكا لأنه كان ينتحل مذهبه فاحتكمنا الى أبي مسلم الليثي البخاري ففضل الشافعي فغضب أبو الحسن وقال لعلك على مذهبه فقال نحن أصحاب الحديث الناس على مذاهبنا فلسنا على مذهب أحد ولو كنا ننتسب الى مذهب أحد لقيل أنتم تضعون له الأحاديث ووعده أبو طاهر بلدينا هذا بأرز يطعمه اياه فتمادى الأمر فيه يومين أو ثلاثة فقال يا أبا طاهر في الحديث الصحيح عن رسول الله ﷺ آية المنافق ثلاث اذا حدث كذب واذا وعد أخلف واذا ائتمن المطلوب قال فطبخت له الأرز وأطعمته اياه وانحدر من عندنا الى البصره وتوجه منها الى الأهواز فبلغنا وفاته ١١٤ - وسألته عن عبد الله بن عطاء الهروي فقال رأيته ببغداد ملتحفا بأصحابنا ومتخصصا بالحنابله يخرج لهم الأحاديث المتعلقه
следующие страницы →