← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 26252

شرح مختصر الخرقي - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Полный текст (1 388 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.

стр. 1016

"وإن أم أمي أمياً وقارئاً أعاد القارئ وحده الصلاة" مقتضى كلامه أن الأمي الثاني لا يعيد الصلاة، وما دام بطلت صلاة القارئ يعني في الصلاة الجهرية يعلم القارئ بطلان صلاته بمجرد سماعه القراءة في أول الصلاة، فإذا بطلت صلاته ماذا يصنع؟ كمن أحدث ينصرف، ثم يتقدم الأمي فتصح صلاته حينئذٍ، لكن إذا لم يعلم القارئ إلا بعد الفراغ من الصلاة؛ لكون الصلاة سرية، ثم قيل له: ترى هذا الشخص الذي أمكم لا يقرأ الفاتحة، يمكن هو لا يقرأ أبداً لا بإتقان ولا بغير إتقان، تقدم وسرية وصلى وقيل له: ترى ما يقرأ ولا حرف من الفاتحة، يعني ما هو متصور؟ متصور، هذا متى عرف بطلان صلاته؟ بعد الانتهاء من الصلاة، هل يؤثر في هذه الصورة على صلاة الأمي أو لا يؤثر؟ لا يؤثر، كما لو صلى الإمام بغير طهارة ولم يعلم المأموم إلا بعد الفراغ من الصلاة، وعلى هذه الصورة يتنزل كلام المؤلف. "وإن صلى خلف مشرك" يصلي خلف مشرك أصلي ما يتصور؟ طالب:. . . . . . . . . لا لا الجواسيس تراهم أحياناًَ يصل بهم الحد إلى أن يؤموا الناس في الصلاة، ولهذا صور واقعة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا لا نقول: أصلي وإلا كافر ببدعة أو ... "وإن صلى خلف مشرك" صلى خلف مشرك، دعونا نبدأ بالمشرك الباقي على شركه، ويصلي لا للصلاة، إنما يصلي لأمر من الأمور، إما لكونه يطلب شيئاً، صلى المصلي لأمر كان يطلبه، أما لهذا، أو لكونه مشرك يدعو مع الله غيره، وإن تظاهر بالإسلام، وإن نطق بالشهادتين، هو محكوم بشركه، مثل هذا لا تصح الصلاة خلفه، ومن ائتم به عليه الإعادة، لكن إذا ائتم به وهو لا يعلم عنه حتى فرغ من صلاته؟ تصح صلاته كالمحدث، كما إذا كان الإمام محدثاً. طالب:. . . . . . . . . بدعته مكفرة، إيه. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1017

هو الكلام في إيش؟ عرفنا أن الكافر الأصلي قد يصلي لأمر من الأمور، جاء يتجسس على هؤلاء المسلمين وصار من براعته في عمله ومهنته أن حفظ شيئاً من القرآن، فصار يصلي بالناس، وظهر بمظهر مقبول عند المسلمين، ثم علموا بذلك، هل نقول: تلزمهم الإعادة أو لا تلزمهم؟ تلزمهم الإعادة؛ لأن هذا صلاته باطلة من الأصل، ولا يتدين بصلاة، وصلاته من أولها إلى آخرها باطلة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ما يدري المحدث، صلى محدث وهو يعلم أنه محدث مثل هذا. طالب:. . . . . . . . . لا لا، مسألة المحدث غير، المحدث عنده أن صلاته صحيحة، هذا يجزم أن صلاته باطلة، هذا حتى في قرارة نفسه صلاته باطلة، بخلاف المحدث الذي يظن أنه متطهر، لكن صلى وهو محدث، ويعرف أنه محدث مثل هذا، تلزمهم الإعادة؛ لأن صلاته باطلة من الأصل. طالب:. . . . . . . . . لأن الأمي لا يؤم إلا مثله، الأمي قراءة الفاتحة ركن من أركان الصلاة، لكن لو افترضنا أن شخص لا يحسن إلا الفاتحة تصح إمامته، ولا تعاد الصلاة وراءه إذا كان يحسن الفاتحة، لكن إذا كان لا يحسن الفاتحة لا تصح إلا صلاته منفرد أو بمثله أو مأموم. طالب: إذا كان -أحسن الله إليك- يلحن في الفاتحة لحناً بسبب غلبة اللهجة عليه؟ نعم بسبب غلبة اللهجة. طالب: إيه، هو ذا المطلوب. يعني مثل بعض الأقطار يبطل الحاء هاء، بعض الأفارقة يبدلون الحاء هاء، وبعضهم يبدلون التاء طاء، وبعضهم يبدل الضاد ظاء، وهذا كثير، حرف بحرف، بسبب غلبة اللهجة، وصعوبة الخروج عن المألوف، مثل هذا إذا كانت المخارج متقاربة فإنهم يتجاوزون عن مثل هذا، لا سيما فيما يتعلق بالضاد والظاء، وذكر الأزهري أن من العرب من يبدل الضاد ظاء والعكس، فيقول: "ضهري" نص عليها الأزهري في تهذيب اللغة، والحافظ ابن كثير ذكر في أوائل التفسير في تفسير الفاتحة أن كثير من أهل العلم يتجاوزون عن مثل هذا الإبدال، لكن ما بين الحمد والهمد نعم مثله؟ طالب:. . . . . . . . . بمثله، بقومه، بقومه ما في إشكال، لكن لا يؤم الناس، بعض الوافدين من الشرق من بنجلادش وغيرهم وهذا يؤم الناس كثير، وهذا الذي جاء فيه السؤال، تجده يبدل بعض الحروف ببعض، وحينئذٍ لا تجوز إمامته.

стр. 1018

"وإن صلى خلف مشرك أو امرأة" المرأة لا تؤم الرجال عند عامة أهل العلم، وهناك قول شاذ ذكر عن الطبري أنها تؤم الرجال، ووجد في هذه الأزمان المتأخرة من يبحث عن الأقوال الشاذة، ويشهرها، ويفتي بها، فيوجد من يفعل، امرأة أمت الناس، وخطبت بالناس، لكن عند عامة أهل العلم الصلاة باطلة. "أو امرأة أو خنثى مشكل" الخنثى ينقسم إلى قسمين، مشكل وهو ما لا يمكن الوصول إلى حقيقته، إلى حقيقة أمره لتساوي الأمرين في حقه، والخنثى الذي ليس بمشكل، وهو ما ترجح أحد طرفيه، والخلاف كله في الخنثى المشكل، الخنثى غير المشكل فيه احتمال لكنه ضعيف، احتمال أن يكون امرأة، لكنه ضعيف لم يلتفت إليه في الشرع، فأحكامه أحكام الرجال، وإن ترجحت فيه الأنوثة صارت أحكامه أحكام الأنثى، هذا لا يؤثر، لكن الكلام في الخنثى المشكل، وهو ما إذا استوى فيه الأمران، ولا يمكن ترجيح الذكورة على الأنوثة، أو العكس مثل هذا هو الذي يحتاط في أمره، فلا تصح الصلاة خلفه؛ لأن الاحتمال قوي في كونه امرأة. "أو خنثى مشكل أعاد الصلاة" نعم؟ طالب:. . . . . . . . . المشكل؟ طالب:. . . . . . . . . يعني إذا نظرنا إلى المرأة باعتبار أن أنوثتها مائة بالمائة، والخنثى غير المشكل تصور مثلاً أن عنده عشرة بالمائة، والمشكل عنده خمسين بالمائة، فالذي عنده خمسين بالمائة أولى بالإمامة ممن كان عنده من الذكورة عشرة بالمائة أو أقل، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . يعني على ما جاء في حديث عائشة؟ حديث عائشة قالوا: إن فيه احتمال أن يكون في بيتها خدم ونحوهم، لكن المعروف أن الرجال يصلون في المسجد مع الرجال، فلا يدخلون في الحديث. طالب: هل يلزم من كونه جعل لها مؤذناً أن يصلي المؤذن خلفها؟ هل يلزم هذا؟ نعم هذا المؤذن في حديث عائشة في خبرها لا يلزم منه أن يكون يصلي معها، وأيضاً المسألة في التراويح ليس في الفريضة. اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 1019

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ شرح: مختصر الخرقي – كتاب الصلاة (٢٦) الشيخ: عبد الكريم بن عبد الله الخضير يقول: بالنسبة للنهي بعد صلاة العصر هل هو متعلق بالفعل أم بالوقت؟ هو بالفعل، بفعل الصلاة، ما دام لم يصل العصر فله أن يصلي ما شاء من النوافل. يقول: هل ورد شيء في النهي عن النوم في الوادي أو مجرى الماء الشعيب؟ هذا لا شك أنه تهلكة، وتعريض للنفس للهلاك، فإذا غلب على الظن أن الوادي يجري في هذا الوقت يحرم النوم فيه. يقول: هل المار على المقبرة يشرع له الدعاء الوارد: "السلام عليكم دار قوم مؤمنين"؟ إذا كان يشرع السلام على النبي ﵊ في الحجرة، فيشرع أيضاً لمن مر بالمقبرة ولو كان خارج السور أن يسلم عليهم. طالب: لكن -أحسن الله إليك- إذا كان مار في السيارة، يعني يمر بسرعة. ما يضر، وهو مار ما يضر. يقول: هل ثبت عن الصحابة ﵃ أنهم لبسوا الحرير؟ وإذا ثبت ذلك عنهم فكيف نوفق بينه وبين الحديث الصحيح الوارد في النهي عن لبس الحرير؟ ذُكر عن بعض الصحابة أنهم لبسوه، فإما أن يكون من لبسه لم يبلغه النهي، أو كان في حدود المأذون به أربعة أصابع فأقل، لا حرير خالص، أو يختلي ... ، وينازعون هل هو من الحرير الممنوع أو من غيره؟ المقصود أنه لا بد من هذا التأويل، والحديث الوارد والنصوص الواردة في النهي عن لبسه للرجال صحيحة. يقول: هل يصح أن تصافني زوجتي في الصلاة فتكون عن يميني؟ نعم يصح، وبذلك تكون جماعة، لكن لا ينبغي أن تتخذ هذه العادة فتعطل المساجد، يعني من فاتته الصلاة مع الجماعة، ولم يجد من الرجال من يقوم معه في الصلاة فلتصل معه زوجته، ولتكن عن يمينه، وإن كانت خلفه فلا بأس، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . السفر؟ طالب:. . . . . . . . . ما في إشكال سفر وحضر إذا فاتته الصلاة ولا وجد أحد يصلي معه أحسن من أن يصلي وحده، ويقولون: تحصل بها الجماعة. طالب:. . . . . . . . . هو الأصل أن المرأة خلف، لكن إذا كانت زوجته أو من محارمه أو صفت عن يمينه ما في إشكال. قول ابن قدامه ﵀ في المغني: "ولنا" يرجع على القول الأول أم لا؟

стр. 1020

نعم هو يرجع إلى القول الأول الذي اختاره "ولنا" يعني لما اخترناه ولمذهبنا ولأصحابنا. يقول: عرفنا في الدرس السابق أن الذي يؤم الناس أقرؤهم لكتاب الله، وأن المراد به هو حسن الصوت؟ المسألة مسألة مجتمعة من حسن الصوت المؤثر، ومن كثرة المحفوظ، ومن ضبطه وتجويد المقروء الذي تكتمل فيه هذه الصفات كلها، هذا هو الأقرأ، وإن تخلف بعضها أو وجد كانت بحسب قربها من تحقيق المراد من إنزال القرآن، وأنها تؤثر في المصلين. والسؤال: ماذا عن الصلاة السرية الظهر والعصر هل تدخل في هذا أم لعدم وجود جهر بالقراءة فإنه يمكن لأي أحد من المسلمين أن يؤم الناس؟ نعم يمكن لأي أحد يؤم الناس ولو كان أمياً لا يقرأ شيئاً، يقف وقوفاً مناسباً بقدر ما يقرأ الإمام الذي يمكن .. ، لكن صلاته لا تصح، لا تصح بالقراء ولو كانت الصلاة سرية. يقول: هل يجوز أن يقرأ الإمام في الصلوات الجهرية بترتيب السور ترتيب المصحف؟ يعني يتخذ ذلك ديدن يبدأ القرآن من أوله إلى آخره، فإذا فرغ منه أعاده، إذا كان يخل به أحياناً فلا يوجد ما يمنع -إن شاء الله تعالى-، وجاء ما يدل على أن الإنسان يقرأ متتابعاً للمراجعة في الصلاة. طالب:. . . . . . . . . معذور الذي عنده علة أو شيء لا يمكن معه البرء أو عدم الألم إلا به له ذلك، أجازوه للحكة، نعم لبسوه للحكة لا بأس هذا معذور، لكن الكلام على أنه ورد من غير بيان علة، فهذا إما أن يكون ما بلغه النهي أو قبل النهي، إما أن يكون قبل النهي أو ما بلغه، أو ينازع في كونه حريراً. طالب:. . . . . . . . . الصلاة، صلاة العصر، لو أخر الصلاة لكن لا يؤخرها إلى وقت الاضطرار أخرها لحاجة أو لشيء له أن يتوب ما دام ما صلى. طالب:. . . . . . . . . لا، لا ما له علاقة المهم أنه قبل الصلاة. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:

стр. 1021

فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "وإن صلى خلف مشرك أو امرأة أو خنثى مشكل أعاد" صلى خلف مشرك المشرك إن كان يعلم بشركه بأن كان كافراً أصلياً، وتقدم الناس لأمر من الأمور كما حصل ويحصل من بعض الجواسيس يخفون أنفسهم بالصلاة، ثم يتدرجون فيها إلى أن ينصبوا أنفسهم أئمة يصلون بالناس، وهذا حصل، فإذا كان يعلم كفر نفسه هذه الصلاة باطلة بلا إشكال، وإذا كان متأولاً بمعنى أنه مبتدع بدعة مخرجة عن الدين فلا تجوز الصلاة خلفه بحال، لكن الذي لا يعرف حاله هذا صلاته صحيحة، أما بالنسبة لمن كفره أصلي، قال بعضهم: إذا كان المأموم لا يعلم حاله فصلاته صحيحة قياساً على المحدث، فرقوا بينه وبين المحدث بأن المحدث لا يعلم حدثه، فإذا علم بحدثه بطلت صلاته وصلاة من خلفه، والكافر يعلم أنه يصلي صلاة باطلة، العلماء يقولون: إن صلى فمسلم حكماً، هذا قول جمع غفير من أهل العلم؛ لأن الصلاة متضمنة للشهادة، وهي عنوان الدين الظاهر فيحكم بإسلامه، لكن إن ظهر منه ما ينقض الإسلام بعد الصلاة فإنه يكون حينئذٍ مرتداً. الشافعي يقول: ما يكفي أن يصلي للحكم بإسلامه؛ لأن الواقع يشهد بأنه وجد من يصلي وهو غير مسلم، ولقوله ﵊: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله)) وهذا ما قال: لا إله إلا الله، وأمر ثالث وهو أنه يصلي بصلاة الوضوء والطهارة لها ليست صحيحة، وإذا حكمنا بإسلامه بصلاته فإننا لا نحكم بصحة وضوئه لمجرد وضوئه، يعني إذا توضأ نقول: مسلم؟ لا، هو قبل الصلاة محكوم بأنه ليس بمسلم، لكن لما دخل في الصلاة حكمنا بإسلامه، هذه الصلاة لها شروط تتقدمها، لا تصح إلا بها، فهل يصح وضوؤه؟ يعني مقتضى إطلاقهم وإجمالهم القول في كونه مسلم أن جميع ما تقدمها تبعاً لها، فإذا قبلت منه في الظاهر وعومل على أساسها فجميع ما تتطلبه مقبول، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . عموماً وضوؤه ليس بصحيح، ما دام غير مسلم فوضوؤه غير صحيح، هاه؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1022

إيه، لكن الآن الصلاة تستلزم الوضوء، النطق بالشهادتين لا يستلزم إلا على إيجاب من قال بوجوب الغسل، وأنه لا بد منه، لكن إذا نطق بالشهادتين فمسلم، ويجب الكف عنه، ما لم يتلبس بناقض، أما الصلاة فيشترط لها شروط، منها الوضوء الذي لا يصح من كافر، فمن يقول بأنه إذا صلى مسلم حكماً يقول: إذا حكمنا بإسلامه بمجرد صلاته فإننا نستحضر ما قبل هذه الصلاة، والأمر الثاني: أن هذا أمر حكمي كونها مقبولة أو غير مقبولة هذا ليس إلينا كونها مقبولة أو صحيحة أو باطلة، هذا ليس إلينا، لكن هو صلى صلاة ظاهرها الصحة فهو مسلم حكماً، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيه، ننتظر إلى أن ينطق؟ طالب:. . . . . . . . . يعني بفراغه منها نحكم بأنه أسلم؛ لأنه مر به الشهادتان في التشهد؟ طالب:. . . . . . . . . لا، هم يقولون: إذا صلى من غير تفصيل، ولا ينتظرون إلى أن يسلم من صلاته، لا ينتظرون، شخص رأيناه يصلي هذا مسلم حكماً، لا يلزم أن يكون حقيقة، ووجدنا من يصلي وهو غير مسلم، صلى مع الناس فسئل مسلم؟ قال: لا، ليس بمسلم، بابا يصلي، يعني كفيله يصلي، وأحياناً يصلي اضطراراً، تجده سائق وفي الصيف، والمدرسة بجوار مسجد يدخل إلى المسجد ولا يمكن أن يجلس والناس يصلون، يدخل من أجل أن يتبرد ويستظل، ثم بعد ذلك يصلي مع الناس، وهذا حاصل، هل يحكم بإسلامه بمجرد هذه الصلاة، أو ليس لنا إلا الصورة الظاهرة؟ إذا وجدت قرائن كثيرة مثلاً ووجد أفعال من هؤلاء يعني اطرد في مثل من هذه الجنسية أو هذا الجنس أنهم في الأصل كفار، أنهم كفار، ونعرف أن الداعي إلى هذه الصلاة هو من أجل أن يدخل إلى المسجد ويتبرد ويستظل، واطرد هذا سألنا أكثر من واحد فأجابوا بهذا الجواب، نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1023

إيه، لكن اللي يترتب عليه أنه لو نقض هذا الإسلام صار مرتداً يقتل، لكن هل من المصلحة من مصلحة الداعي والمدعو أن يدخل الشخص في الإسلام ثم يحكم بردته أو يبقى على كفره الأصلي للطرفين؟ هل هذا من مصلحة الداعية أو المدعو؟ الداعية عليه أن يبذل الأسباب لهداية الناس، عليه أن يبذل السبب لهداية الناس، لكن هل يستوي عنده أو يكون أفضل عنده أنه ما يسلم إذا كان يغلب على ظنه أن بيرتد؟ أو يقول: أنا ما علي منه، أنا أطالب بأن أدعو هذا الشخص للدخول في الإسلام لئن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم، هداه الله على يدي، ونطق بالشهادتين وصلى، كونه يرتد فيما بعد ما لي دعوة أنا، يعني لكل شخص من خطاب الشرع ما يخصه، الداعية عليه أن يسعى للهداية، وهل على الداعي أن يخبره بالآثار المترتبة على دخوله في الإسلام ثم الخروج منه؟ لأنه يحصل كثير هذا، يسلم يدعى فيسلم، ولا يعرف الآثار المترتبة على إسلامه، ثم إذا حصل أدنى شيء رجع، لو يجي خطاب تهديد من زوجته رجع، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ويش فيه؟ طالب:. . . . . . . . . إيه. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . ويش وجه الاستدلال؟ طالب:. . . . . . . . . وأخبرهم أن من يرتد يقتل؟ طالب:. . . . . . . . . الآن كثير ممن يسلم، وهذا واقع يعني في مكاتب الدعوة تجده يسلم أعداد، منهم من يقر الإيمان في قلبه ويستمر، ومنهم من إذا حصل له أدنى عارض رجع، ما دام وجدنا هذا وهذا الإنسان مخاطب ومطالب بالدعوة والسعي في هداية الناس؛ لأن من دل على خير فله مثل أجر فاعله ((لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً)) ... إلى آخره، يقول: أنا ما لي دعوة كونه يرتد أو ما يرتد ما .. ، وكوني أخبره لن يدخل في الإسلام، فأتركه يدخل في الإسلام، ثم بعد ذلك يسعى أيضاً في توجيهه ونصحه وإرشاده ليثبت على إسلامه، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيه، خلاص صار مسلم ((من بدل دينه فاقتلوه)). طالب:. . . . . . . . .

стр. 1024

إيه، هذا من أجل ألا يخرج منه أحد، ما دام حده القتل، ما يستطيع أن يخرج، المسألة مفترضة في إسلام مطبق، أما في الوضع الذي يعيشه المسلمون في كثير من بلدانهم يعني ما يحكم به .. ، ما تغير الأحكام الشرعية من أجله، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هذا كله واضح، لكن أتصور أن الظروف التي نعيشها مع ضعف المسلمين في الجملة، ومخالفة كثير من المسلمين للإسلام هو يرى أن هذا الإسلام الذي نعيشه، ما في فرق بين ما هو عليه واللي نحن عليه؛ لأن حال كثير من المسلمين في بلاد الكفر، ما تفرق حالهم عن حال غيرهم إلا بأمور يسيرة، ينطقون بالشهادتين، ويصلون الصلوات المفروضة على استخفاء في بيوتهم أحياناً، وأحياناً يفرطون فيها، فهو يقول: الإسلام الذي هذا وضعه سهل، يعني ندخل، ثم إذا رأى من شدة شرائع الإسلام عليه، وأنه يطالب بأحكام وشرائع، وأنه تقام عليه الحدود، يقول: أنا ما عرفت أن هذا هو الإسلام، وأظهر شيء يعني مما يستدل به على مثل هذا طلب الختان، يسلم مثلاً من يسلم، ثم إذا قيل له: ختان، قال: خلاص ما لازم، ثم يرجع عن إسلامه، هذا الكلام صحيح، لكن أنا أقول: إذا كثر هذا، يعني يدخل قبيلة في إفريقيا الإسلام اليوم يرجعون بكرة أو العكس، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيه. طالب:. . . . . . . . . ويش فيه؟ طالب:. . . . . . . . . ويش فيه؟ طالب:. . . . . . . . . النبي ﵊ ربط ثمامة، يعني لحاجة ولشيء طارئ وإلا .. ، ﴿فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ﴾ [(٢٨) سورة التوبة] الرسول ﵊ ربط ثمامة، إذا ترتب عليه مصلحة ما في إشكال، لكن يجلس والناس يصلون ما هو بصحيح، إذا كان صلى في رحله ثم دخل المسجد يصلي مع الناس، يصلي ثانية، فكيف بمن لم يصل، أنت وجدت شخص عامل عند باب المسجد ليس بمسلم، وقلت له، تتركه عند باب المسجد والناس يدخلون يصلون وإلا ويش تقول؟ انصرف عن المسجد وإلا تقول له .. ، تدعوه إلى الإسلام، وتصلي مع المسلمين، نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1025

لا لا ما هو بسهل، هو دخل في الإسلام فلا يطالب به مرة، وتقريره للإسلام من جديد دل على أن ما قبل هذه اللحظة أنه ليس بمسلم، اللهم إلا إذا كانت هناك إجراءات رسمية، يعني يسلم إسلام حقيقي يحكم له به في الدنيا والآخرة، ثم بعد ذلك عند تسجيله في الجهات الرسمية، وكذا يجعلونه ينطق بالشهادتين هذا أمر سهل يعني، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيه، نعم هناك قد الإخوان في المكاتب ما في شك أنهم يراعون مصالح، وأنه تشجع الناس، ويدعمون المكتب إذا شافوا الناس يسلمون على أيديهم وكذا، هذه مصالح ظاهرة، لكن يبقى أنه مسلم من أول ما نطق بالشهادتين. طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . . إذا كان يرتزق بتكرار الإسلام الذي يؤديه يرتزق يعني يأتي إلى المكتب يعطونه هدايا، ثم يأتي إلى مكتب ثاني يسلم من جديد على أنه جديد، نسأل الله العافية، هذه الحيل قد تقع من بعض المسلمين يعني، حيل كثيرة. "وإن صلى خلف مشرك أو امرأة" المرأة لا تصح إمامتها بالرجال، وهذا محل إجماع إلا في قول شاذ يذكر عن الطبري، وهذا قول شاذ، حُكي الإجماع مع ذكره. "أو خنثى مشكل" لاحتمال أن يكون امرأة، وحينئذٍ لا يصلي الرجال خلفه، قال: "وإن صلت امرأة بالنساء قامت معهن في الصف وسطاً" لأنه أستر لها، فلا تتقدم على النساء، وإن كان الحضور كلهم نساء، ولذا لا يطلب منها أن تتجافى كما يفعل الرجل، إنما يطلب منها أن تنضم، مع أن البخاري ﵀ ذكر عن أم الدرداء أنها كانت تجلس في الصلاة جلسة الرجل، قال: وكانت فقيهة، فالنساء شقائق الرجال، فإذا لم يوجد رجال أجانب تتستر عنهم فلا مانع أن تصلي كصلاة الرجل؛ لأن صلاة الرجل مأخوذة من صلاته ﵊ الذي قال: ((صلوا كما رأيتموني أصلي)) وعلى هذا تفعل ما يفعله الرجل، تصلي في وسط النساء أو أمامهن كالرجال؟

стр. 1026

أولاً: إمامة النساء هل الأفضل للنساء أن يصلين جماعات أو فرادى؟ خلاف بين أهل العلم، لكن يبقى أنه إذا كانت صلاتها بمفردها أحفظ لها وأضبط صارت صلاتها بمفردها أفضل، وإن كانت صلاتها مع جماعة؛ لأن بعض الناس كثير من الناس إذا صلى وحده ما ضبط الصلاة، سواء كان من الرجال أو من النساء، فالمرأة إذا كانت بهذه المثابة فصلاتها مع غيرها أفضل، وإن كان الأصل أن الجماعة إنما تطلب للرجال. قال: "وإن صلت امرأة بالنساء قامت معهن في الصف وسطاً" يعني في وسط الصف، لا أمامه، ولا في طرفه الأيمن ولا الأيسر في وسطه، وحينئذٍ يكون أستر لها، هذا هو المذهب، وعليه جمع من أهل العلم، ومنهم من يقول: إنها إذا لم تكن بحضرة رجال في مكان مغلق على النساء، فوضع النساء كوضع الرجال، وعلى كل حال الستر مطلوب للمرأة ولم يعرف أن امرأة تقدمت في عهده ﵊، ويبقى الكلام على ما ذكره المؤلف؛ لأنه أستر للمرأة، والستر مطلوب، سواء كان من الرجال أو من النساء، الستر مطلوب، فالمرأة مطالبة بالستر مطلقاً، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا لا هل هو أفضل أو مفرد أفضل؟ طالب:. . . . . . . . . يكون أفضل، لكن ليس بقدر الفضل المرتب على صلاة الجماعة بالنسبة للرجال، خمس وعشرين وسبع وعشرين درجة، لا، الجماعة ليس في حق النساء.

стр. 1027

قال: "وصاحب البيت أحق بالإمامة" لأنه في سلطانه، فلا يؤم في سلطانه إلا بإذنه؛ لأن في الحديث: ((ولا يؤمن الرجلُ الرجل في سلطانه، ولا يجلس على تكرمته إلا بإذنه)) فإذا أذن فالحق له لا يعدوه، ينتقل حقه إلى المأذون له، والاستثناء إلا بإذنه تعقب جملتين، فهل ينصرف إلى الأخيرة فقط، أو إلى الجملتين معاً؟ على الخلاف المعروف في مثل هذا إذا تعقب الاستثناء جمل متعددة، هل يعود إلى الأخيرة؟ وهي محل اتفاق أو يعود إلى الجميع؟ وهذا مختلف فيه بين أهل العلم، لو افترضنا أن صاحب البيت هو الأحق بلا شك كما في النص، وهو الأقرأ، وهو الأفقه، وأذن لشخص لا تنطبق عليه شروط، يعني له أن يأذن لمن شاء أن يجلس على تكرمته بدون شروط، الإمامة لها شروط، فهل الإذن معتبر مطلقاً، أو هو في من تنطبق عليه الشروط؟ لأن هناك إذن شرعي، وإذن لصاحب الحق، صاحب البيت، فله أن يأذن فيما يملك، لكن ليس له أن يأذن فيما لا يملك، يعني صاحب البيت جاءه ضيف عزيز عليه صديق لوالده مثلاً، وأراد أن يكرمه فيتقدم في الإمامة، هذا إمامته فيها نظر، فيها خلل، هل له أن يأذن؟ ليس له أن يأذن؛ لأن مراعاة الحق الشرعي أولى من مراعاة الحقوق للإنسان. قال: "وصاحب البيت أحق بالإمامة إلا أن يكون بعضهم ذا سلطان" صاحب السلطان يملك البيت وصاحب البيت، والنبي ﵊ صلى بأنس وأمه أو خالته، وصلى بعتبان ومن معه، وهم أصحاب البيت، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . وصاحب البيت أحق، هذا إذا فاتته الصلاة، وعندهم في المذهب أنه له فعلها في بيته، لكن هذا الكلام ليس بصحيح، الصلاة جماعة حيث ينادى بها في المسجد، الصلاة في المسجد واجبة، لكن إذا فاتت، وأرادوا أن يصلوا في البيت هذا هو الترتيب، أن يكون صاحب البيت أحق بالإمامة، إلا أن يكون بعضهم ذا سلطان، فالنبي ﵊ صلى إمام في بيت عتبان، وفي بيت الذي دُعي إليه سواءً كانت أم أنس أو خالته على الخلاف في ذلك، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ويش فيه؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1028

لا لا، الجماعة لا، الجماعة تنعقد باثنين في المسجد وخارج المسجد، لكن الصلاة في المسجد واجبة، فإذا صلوا مثلاً فاتت الجماعة، وأرادوا أن يصلوا في البيت، إذا فاتت من غير تفريط فلهم ذلك، لكن إذا كانت الجماعة تقام في المسجد فلا بد من الإتيان إليها حيث ينادى بها. "إلا أن يكون بعضهم ذا سلطان" السلطان الأعظم، أو ينوب عن السلطان الأعظم فإنه حينئذٍ يقدم، ولا يفتأت عليه؛ لأن ولايته شاملة للبيت وصاحب البيت، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . حيث ينادى بها. طالب:. . . . . . . . . يعني إذا فاتت، يعني لو شخص منفرد يلزمه أن يصلي في المسجد وإلا في البيت؟ طالب:. . . . . . . . . لا، ما يلزم، جماعة، المسجد إنما هو للجماعة. طالب:. . . . . . . . . ينادى بها، النداء من أجل إيش؟ إقامة الجماعة بلا شك، هذا الأصل فيه، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . أمي ما يقرأ الفاتحة؟ طالب:. . . . . . . . . لا لا لأن هذا حق شرعي، الحقوق مرتبة حق شرعي وحق شخصي، فالحقوق الشرعية مقدمة على غيرها، وهذا خلل في الصلاة. "ويأتم بالإمام من في أعلى المسجد وغير المسجد إذا اتصلت الصفوف، ولا يكون الإمام أعلى من المأموم" يأتم بالإمام من في أعلى المسجد، يعني لا مانع أن يكون المأموم أعلى والإمام أسفل ولا عكس، ولا يكون الإمام أعلى من المأموم. "يأتم بالإمام من في أعلى المسجد" يعني في السطح، أو في قسم من المسجد مرتفع، يصلي الإمام في المكان المنخفض، ويصلي معه من يساويه في المكان كما هو الأصل، ويصلي وراءه من هو أعلى منه في حيز المسجد، في سور المسجد، يعني في سطح المسجد، لا في سطح بيت آخر، بيت بجوار المسجد وما أشبه ذلك. طالب:. . . . . . . . . لا، فيها القيد هذا. "ويأتم بالإمام من في أعلى المسجد وغير المسجد" إذا كان في الشارع الذي بجوار المسجد بحيث لا يتقدم على الإمام، فإذا صلى في الشارع للحاجة واتصلت الصفوف، اتصلت الصفوف فلا مانع. طالب:. . . . . . . . . إذا اتصلت الصفوف فلا بأس، الفنادق المجاورة إذا اتصلت الصفوف إلى باب الفندق ما في إشكال -إن شاء الله-. طالب:. . . . . . . . .

стр. 1029

إذا لم تتصل فساحة الحرم التي لا يشملها السور خارج المسجد ما تصح الصلاة فيها إلا إذا اتصلت الصفوف، لكن لو صلى داخل المسجد، وبينه وبين الإمام طول المسجد، افترض أن المسجد مائة في مائة، نعم المسجد النبوي، بينه وبين الإمام إذا كان في آخر المسجد مفاوز، لكنه في سور المسجد، فصلى معه ثاني بحيث لا يصير فذ، الصلاة صحيحة، ولو لم تتصل الصفوف؛ لأن المسجد بني لصلاة الجماعة، وهذه صلاة جماعة، إذا تم الاقتداء سمعوا الصوت أو سمعوا .. ، على كل حال إذا كانوا في سور المسجد فالصلاة صحيحة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هذا مطلوب، أتموا الصف الأول فالأول، لكن الكلام في صحة الصلاة، وأحياناً ينظر في الأكمل والأولى والأحفظ للصلاة؛ لأن هناك فضائل، وهناك مفاضلة بين هذه الفضائل، دخلت المسجد النبوي أو المسجد الحرام إن تقدمت إلى الإمام فاتك ركعة أو ركعتين، وإن صليت بجوار الباب، ومعك ناس أدركت الصلاة كاملة، ويش اللي يترتب على هذا؟ يترتب على هذا أنك تضبط صلاتك، تصلي مع الإمام، فلا تقضي صلاة يشوش الناس عليك فيها، الأمر الثاني: أنك تدرك الجنائز، هناك يعني موازنة بين هذه الفضائل، وإن كان الأصل أن الأقرب فالأقرب هو الأفضل. طالب:. . . . . . . . . المقصود أنها إذا اتصلت الصفوف فلا مانع، اتصلت الصفوف عند أهل العلم لا مانع من أن يصلي خارج المسجد. طالب:. . . . . . . . . شوف ويش يقول: "ويأتم بالإمام من في أعلى المسجد وغير المسجد إذا اتصلت الصفوف" ويش ضابط الاتصال؟ طالب:. . . . . . . . . يحجب الرؤية؟ طالب:. . . . . . . . . إيه؛ لأن بعضهم حده بمائة ذراع. طالب:. . . . . . . . .

стр. 1030

هذا ما يحتاج، هذا ما هو بمتصل قطعاً، اتصال عرفي، يعني كم بين الصف والثاني؟ يعني الآن الصفوف التي يتمكن فيها أن يصلي الإنسان صلاة مكتملة الشروط والأركان والمستحبات متر وشيء، يعني متر وربع، أو متر وعشرين، يعني يستطيع الإنسان أن يصلي صلاة مريحة ويجافي، أقل من ذلك ينضم، أكثر من ذلك قالوا في المصلي بينه وبين سترته ثلاثة أذرع، يعني أبعد شيء ثلاثة أذرع، بحيث تعتبر سترة، فهل نعتبر بين الصفين مثل ما بين المصلي وسترته؟ نعم فيتجاوز عن الفاصل ثلاثة أذرع، ولا يتجاوز عما هو أكثر منها؛ لأنه ما في ضابط يضبطه؛ لأن بعضهم قال: رمية حجر، ويش رمية حجر؟ هذا الكلام ليس بصحيح ولا يسنده عقل ولا نقل، وين وجد ذكره الفقهاء؟ بمعنى أنه يكفيه أن يرى من أمامه، رمية حجر تشوفه، وإن اختلف الناس في رمي الحجر، لكن المتوسط منها تراه، هل تكفي رؤية من يأتم بالإمام؟ يعني هل يقال: إن هذا الذي بينه وبين الصف المؤخر رمية حجر يقال: إن هذا يقتدي بهذا الإمام؟ ما تكفي الرؤية من بُعد، هم يشترطون الرؤية مع ما ذُكر، يشترطون رؤية الإمام أو من يرى الإمام ليتم الاقتداء، لكن لا يكفي مع انقطاع الصفوف، الآن الصف إذا قلنا: الآن كيلو بينهم، رمية الحجر القوي يرمي كيلو، بعض الناس بقوته يرمي، وبعضهم عاد ما يرمي ولا عشرين متر، المقصود أن رمية الحجر لا تكفي، وهذا بلا شك أنه انقطاع بين الصفوف. إذا قلنا بين الصفين ما في ما يضبطه إلا العرف، والعرف لا يمكن ضبطه في هذا، فأقرب ما يمكن أن يرد إليه ما قالوا في السترة بين المصلي وسترته ثلاثة أذرع، فإذا زاد عن ثلاثة أذرع هذا انقطاع، ويمكن أن يُتخذ طريق ثلاثة أذرع فأكثر. طالب:. . . . . . . . . في داخل المسجد، إذا كان داخل المسجد ما في إشكال، لو في الدور العاشر ما في إشكال، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لأنه يقول: "ولا يكون الإمام أعلى من المأموم" تجي، هاه؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1031

هو الإشكال أن كثير من الناس سرعان، يهمه أن ينتهي من الصلاة ويفرغ منها ويرجع، ولذلك لا يدخل في المسجد لئلا يحبس عند باب المسجد عند الخروج، فتجده يصلي في باب المسجد، ويضيق على الداخل وعلى الخارج، ويزدحم الناس عند الأبواب والمسجد فيه فراغ كبير، هذا يحصل دائماً، فإذا صلى هؤلاء في باب المسجد، ومنعوا الناس من الدخول والخروج فهو في حكم الممتلئ في هذه الحالة. يقول: "إذا اتصلت الصفوف، ولا يكون الإمام أعلى من المأموم" يعني هناك مذاهب تسهل في مثل هذا، فتجد بعض الناس يصلي بعيد جداً عن المسجد، لا سيما في الحرمين يصلون بعيد، وتجده يصلي فذ؛ لأن في مذهبه صحة الفذ خلف الصف، وبعيد عن الإمام، ومنقطعة الصفوف ولم تتصل، نعم بعض المذاهب تسمح في هذا إذا أمكن الاقتداء برؤية أو سماع صوت. الآن إذا كان سماع الصوت كافي على هذا القول، ما الذي يمنع من الصلاة خلف المذياع والتلفزيون وغيره إذا كان سماع الصوت كافي؟ ما في ما يمنع، لكن هل هذا مقتدي عرفاً أو شرعاً إذا كان في بلد ثاني؟ إذا افترضنا أنه في نفس البلد، وبعيد جداً ما في فرق بينه وبين البلد الثاني، ما في فرق، وألف قديماً يعني منذ ستين أو سبعين سنة رسالة اسمها: "كشف القناع في صحة صلاة الجمعة في المنزل خلف المذياع". طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . هو يقول: "في صحة صلاة الجمعة في المنزل خلف المذياع" لأنه بنى على أنه يمكن الاقتداء، ويسمع الصوت، ولا يلزم اتصال الصفوف عندهم في مذهبهم؛ لأن بعض المذاهب لا يلزم اتصال صفوف، ولا رؤية إمام ولا مأموم إذا أمكن الاقتداء فقط. طالب:. . . . . . . . . الآن يمكن الرؤية ويسمع الصوت، ويراه أفضل ممن هو خلفه، ممن هو في المسجد وأصفى، يعني يسمع سماع دقيق ويرى، نعم ويرى وجه الإمام، ويرى كل شيء، لكن إذا كان المسجد الحرام مثلاً أو المسجد النبوي، في المسجد الحرام إذا أديرت الصورة وواجهت الإمام صار وجه لوجه، والكعبة ليست بينكما، أو في المسجد النبوي، أنت مستقبل القبلة، وصرت وجهاً لوجه للإمام هل يمكن الاقتداء به؟ طالب:. . . . . . . . . إيه، يعني الإمام ثابت في مكانه، هاه؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1032

إيه، ما يمكن نعم، لكن يصورون الآن. طالب:. . . . . . . . . . . . . . . . . . والله الظاهر المحراب فيه، إيه، إيه. هذا رسم مسجد مثل هذا، المحراب موجود، ثم صفوف وراءه، ثم السور الخلفي، وفيه باب، ويصلي خلف السور صف، هذا إن امتلأ المسجد واتصلت الصفوف. طالب:. . . . . . . . . اللي وراء الصف الحائط. طالب:. . . . . . . . . الآن هذا ما هو مسجد؟ طالب:. . . . . . . . . مصلى، المقصود أن الصفوف متصلة. إيه. طالب:. . . . . . . . . لكن فيه باب اللي وراء الباب يشوفون الإمام، يشوفون المأموم ما في إشكال، إذا كان من في صفه يرى الإمام يكفي، ما يلزم أن كل واحد يرى الإمام. طالب:. . . . . . . . . لكنهم يرون الصف الذي أمامهم، يرون الذين .... طالب:. . . . . . . . . ما في إشكال -إن شاء الله-، ما في إشكال. طالب:. . . . . . . . . لا، إذا كان السور الأصلي للمسجد يحوي مصلى مسقوف وساحة غير مسقوفة فالساحة من المسجد، رحبة المسجد، لكن إذا كان السور يحوي المسجد، وخلف المسجد ساحة يعرف أنها تابعة للمسجد، وعليها حائط غير حائط المسجد، يعني أعمدة مثلاً، هذه لا تدخل في المسجد. طالب:. . . . . . . . . إيه لا بد أن تكون من جنسه؛ لأن من رآه قال: ما هو بمسجد هذا، ولذلك تجد مرافق لا تليق بالمسجد موجودة في هذه الساحات، ولو كان مسجد ما وضعت فيه هذه المرافق، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . غير المسجد، أما إذا كان في أعلى المسجد. . . . . . . . . لو ما اتصلت ما يلزم؛ لأنه في سور المسجد، كما لو صلى في مؤخرة المسجد بعيداً عن الجماعة على ألا يكون فذاً، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إذا قطع أثم، هو إذا قطع الصف أثم، وإذا وصله أجر، وقد يترتب على الصلة قطع، كيف؟ يكون في الصف الأول فرجة فيتقدم عليها من في الصف الثاني، هو وصل الصف، لكن ترتب على صلته قطع الصف الذي .. ، الصف الثاني، لكنه لا يدخل في هذا الدعاء، لماذا؟ لأنه مأمور بالصف الأول، والخلل والنقص إذا وجد ففي الصف الثاني دون الأول. طالب:. . . . . . . . . فذ؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1033

ما يضر -إن شاء الله-، الصلاة صحيحة، لكن هو مأمور باتصال الصفوف، لكن مع ذلك هذا أمر خارج عن الصلاة. طالب:. . . . . . . . . هو ما قطع، لكنه لم يصل، فرق بين يعني هل الأمر بالشيء نهي عن ضده؟ ويأخذ نفس الحكم إذا كان المأمور به واجب يأخذ ضده التحريم أو العكس؟ لا ما يلزم، القطع محرم، والوصل مستحب، يعني مثل ما يقولون في الأمر بصلاة ركعتين للداخل أو الأمور المستحبة، أنت جالس في المسجد، جالس ما أنت بداخل، كونك تقوم وأنت جالس لتؤدي ركعتين يستحب تطوع مطلق، لكن إذا ما قمت يكره؟ ما يكره؛ لأنه ما يلزم من الشيء ضده لضده. طالب:. . . . . . . . . إذا كان في سور المسجد ما يشترط شيء، إذا كان في سور المسجد ما يحتاج أن يروا أحد، المهم أنه بما يتم به الاقتداء، وإذا كان خارج سور المسجد فلا بد من رؤية من يرى الإمام مثل الرجال، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيه، يعني هل تؤثر أو لا تؤثر؟ الأكثر على أنها لا أثر لها في صلاتها، ولا صلاة من يصافها، المسألة كراهة، تصف بجوار الرجال، اللهم إلا إذا ترتب على ذلك مماسة، وهي أجنبية منه فلا يجوز، أما الصلاة فهم يصححونها، ومنهم من يبطلها، الحنفية وغيرهم يبطلونها، نعم، والأكثر على أن صلاتها صحيحة إذا حصلت، أما معروف يعني كون المرأة تصف مع الرجال، وأثرها على الرجال، وافتنان الرجال بها هذا خارج عن الصلاة، هم يقررون هذا. طالب: أحسن الله إليك يا شيخ فيما لو وقف الإمام في أقصى يسار المسجد والمأمومين من جانبه؟ الأصل أنه جاء الأمر بتوسط الإمام، وما ذكرته جاء على سبيل الإلزام على لسان رجل عامي لا يقرأ ولا يكتب، جالس جاء واحد وصف جنبه عن يمين الإمام، وجاء ثالث وصف، التفت على الثالث وقال: رح هناك، رح لليسار قال: يا أبو فلان يمين الصف أفضل، قال: دائماً أفضل، وراه ما يصير الإمام في هاك الربع على أساس نصير كلنا عن يمين الإمام، هذا على سبيل الإلزام، لكن جاء أيضاً الأمر بتوسط الإمام، وجاء خبر لكنه ضعيف: ((من عمر شمال الصف كان له كفلان من الأجر)) هذا ضعيف. طالب:. . . . . . . . . لا لا ما يلزم، لا لا، مزيد المسجد كثير. طالب:. . . . . . . . .

стр. 1034

المنبر غير المحراب، المحاريب محدثة، إيه. خلونا نشوف الجملة التي تليها: "ولا يكون الإمام أعلى من المأموم" ما العلة؟ طالب:. . . . . . . . . هو إذا كان المأموم هو الأعلى يمكن الاقتداء؟ طالب:. . . . . . . . . نعم لئلا يترتب عليه أن ينظر إلى الأعلى، الأصل أن ينظر إلى موضع سجوده؛ لئلا يترتب عليه ذلك، والنبي ﵊ صلى على المنبر، فكما يصلي المأموم أعلى من الإمام فلا مانع أن يصلي الإمام أعلى من المأموم، وإذا كان يترتب عليه النظر للاقتداء فإذا نظر إليه مرة واحدة، وسمع صوته يكفي من أن ينظر كل صلاته وهو رافع رأسه، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ويش فيه؟ طالب:. . . . . . . . . لأنه ما يتمكن من السجود على المنبر. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . إيه، ما يمكن يسجد، لو كان المنبر كُبر هذا ممكن، لكن هي درج، ثلاث درج كل واحدة ما تجي شبر. طالب:. . . . . . . . . إيه، أمكن، لكن السجود ما يمكن، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . قصة عمار مع حذيفة، أولاً: السبب في منع ارتفاع الإمام على المأموم هو خشية أن يرفع المأموم بصره إلى السماء فيقع في المحظور، لكن أولاً هل هذا المحظور لازم؟ يعني كل مأموم يرفع بصره إلى السماء حتماً إذا كان إمامه مرتفعاً عليه؟ ما يلزم، إذا كان يسمع الصوت فهو يتابع ولا يلزم أن يرفع رأسه. طالب:. . . . . . . . . من أجل أن يرى الإمام. طالب:. . . . . . . . . .... هذه العلة هم قالوا: إن الإمام أحياناً ما يسمع صوته. طالب:. . . . . . . . . أقول لك: هم قالوا هذا الكلام لئلا يلزم عليه أن يرفع المأموم بصره إلى السماء، هل هذا من لوازم صلاة المأموم في مكان أسفل من الإمام؟ لا يلزم، لكن إذا كان الإمام لا يسمع صوته، فإذا أراد المأموم أن ينتقل لا بد أن ينظر إلى الإمام، افترض أنه أصم ما يسمع. طالب:. . . . . . . . . النظر مسارقة لا يعني النظر الدائم، يعني كونك تنظر حال الإمام في لحظة أو شيء من هذا كما نظر الصحابة إلى النبي ﵊ هذا أمر لا يعني أنه من لوازم ارتباط المأموم بالإمام، لا، وتعليق الحكم بمثل هذا لغير سائغ.

стр. 1035

طالب:. . . . . . . . . لا لا، لا وجه له. طالب:. . . . . . . . . ويش فيه؟ طالب:. . . . . . . . . المسألة مسألة حاجة، يعني الأصل أن الإمام والمأموم في مكان مستوي، هذا الأصل، لكن إذا وجدت حاجة للإمام أن يصلي في مكان مرتفع لا يوجد مكان غيره، ولو تأخر أخذ مكان صف مثلاً، يعني هناك طوارئ في الإمامة والجماعة تقدر بقدرها، مجموعة من المصلين في عمارة سكنية المسجد بعيد عنهم، لا يسمعون النداء، فصلوا في صالة العمارة، والإمام ما لقوا له مكان إلا المصعد؛ لأنه لو تأخر أخذ له صف، والمكان لا يستوعب، فوضعوا عصا في باب المصعد لئلا يغلق المصعد فيصعد بإمامهم الحاصل أنه جاء واحد وسحب العصا من الأطفال، عُرج بالإمام، طلب المصعد للدور الثاني عشر، وهؤلاء في الأرض، هذه طوارئ لا يمكن أن يعلق عليها أحكام، ما يمكن أن يعلق عليها أحكام مطردة، والحكم المعلق هنا مطرد، فلا يقال: إنه إذا كان الإمام أرفع لزم عليه أن يرفع المأموم بصره، يعني كون حذيفة مع عمار أخذ بيده، وأنزله من المكان المرتفع؛ لأنه يمكن أن يصليا في مكان مستوٍ، إذا أمكن أن يصلي الإمام مع المأموم في مكان مستوٍ وعلى مستوى واحد فصلاة الإمام في مكان مرتفع أو المأموم في مكان مرتفع خلاف الأصل. طالب:. . . . . . . . . على كلامه لا، ما تصح. طالب:. . . . . . . . . مكروهة عندهم، ما له علاقة بصحة الصلاة. طالب:. . . . . . . . . لا، هم دعموا هذه العلة بما ثبت أو صح عن حذيفة وعمار، أقوال الصحابة حجة عند المذهب في رواية، فهم اعتمدوا على هذا مع هذه العلة، لكن القول مرجوح بلا شك، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . يعني إذا اضطر الإمام أن يصلي في وسط .. ، مع المصلين في الصف، فليصلي في وسطهم. طالب:. . . . . . . . . لا، ما يصلي بهم. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1036

نعم إذا أمكن أن يوجد للإمام مكان مستقل في أقصى اليسار كالمحراب ما قلنا: إنه يصلي في الصف لئلا يضيق المكان على المصلين؛ لأنه لا بد، الأصل أن يتقدم الإمام، لكن ما تقدم الإمام لضيق المكان، وصلى في وسط الصف، وأمكن أن يوجد مكان يتقدم فيه على المأمومين في أقصى اليسار، أو في أقصى اليمين، يعني هذا يعارضه الأمر بتوسط الإمام، وذاك مخالف لمقتضى موقف الإمام من المأمومين، وهو أنه يتقدمهم كما كان النبي ﵊ يفعل، لكن لو فعل صلى في الصف وعن يمينه مجموعة وعن يساره مجموعة، الصلاة صحيحة كما فعل ابن مسعود ﵁، لكن أيهما أولى أن يتقدم ولو كان في أقصى اليمين أو في أقصى الشمال ليتميز عن المأمومين، أو يصلي في وسط الصف، ويتوسطه المأمومون، ولو اقتضى أن يكون على مستواهم؟ الأولى أن يتقدم ليتميز عنهم. طالب: الدليل؟ الدليل الثاني عاد .. ، ويش هو؟ طالب:. . . . . . . . . يتقدم إيه، ويش المانع؟ مثل ما يتقدم في وسط الصف، الأصل أن الإمام أمام المأمومين هذا الأصل. طالب:. . . . . . . . . في كلام لأهل العلم، هو في كلام لأهل العلم. طالب:. . . . . . . . . هو ما في شك أن هذا له مرجح، وهذا له مرجح، والمسألة مسألة ما فيها نص قاطع في هذا، لا هذا ولا هذا، فالنظر يقتضي أن الإمام محله أمام المأمومين؛ لأنه ليش سمي إمام؟ لأنه يتقدمهم مقتضى الإمام أن يتقدمهم. طالب:. . . . . . . . . ووافقه عمار على هذا، وافق حذيفة على هذا، لكن أصل القصة رفعها فيه نظر، والنبي ﵊ ثبت في الصحيح أنه صلى على المنبر فهو معارض بهذا. طالب: عندنا مسجد والناس يصلون فوق والإمام تحت ... لكن معه جماعة وإلا ما معه؟ طالب: يوجد جماعة أولى ويوجد جماعة ثانية ... ما يضر، يصلون يقتدون، ما دام في سور المسجد ما في بأس. طالب: وخصوصاً يا شيخ بعد الأذان عندما سمعنا أشهد أن لا إله إلا الله، طيب ويقولون: وأشهد أن محمداً رسول الله، هل هذا يجوز أو ... ؟ عند ما سمعنا يوم قال: أشهد أن لا إله إلا الله. . . . . . . . . لا إله إلا الله، ويقولون: وأشهد أن محمداً رسول الله. في الآخر، لا لا، هذه زيادة على المشروع في إجابة المؤذن؟ طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب: هل هذا بدعة أو لا؟ هذه زيادة على المشروع، المشروع أن يقول كما يقول المؤذن ....

стр. 1037

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ شرح: مختصر الخرقي – كتاب الصلاة (٢٧) الشيخ: عبد الكريم بن عبد الله الخضير الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد: فيقول المصنف -رحمه الله تعالى-: "ومن صلى خلف الصف وحده" يعني منفرداً، وهذه حال، وإن كانت مضافة، تعريفها لفظي، مؤولة بنكرة، يعني منفرداً "من صلى خلف الصف" خلف منصوب على الظرفية، والصف مضاف إليه، ووحده حال، صلى خلف الصف حال كونه منفرداً "أو قام بجنب الإمام عن يساره أعاد الصلاة" أما الصلاة خلف الصف فجاء فيها حديث وابصة بن معبد أن النبي ﵊ لما انصرف من صلاته رأى رجلاً خلف الصف منفرداً فقال: ((لا صلاة لفذ -أو لمنفرد- خلف الصف)) وقال الإمام أحمد: هذا حديث حسن. المقصود أن من صلى خلف الصف صلاته ليست بصحيحة باطلة، عملاً بهذا الحديث، ودلالته صريحة على المطلوب. كثير من أهل العلم يرى أن الصلاة صحيحة، ومنهم من يرى أنه يعني صحيحة مطلقاً، ومنهم من يرى أنه إذا استفرغ وسعه وبذل جهده في البحث عن مكان يصاف فيه من يصاف من المأمومين أو الإمام وإلا حينئذٍ تكون صلاته صحيحة للحاجة، لكن لا اجتهاد مع النص، ما دام النص ثابت فلا كلام لأحد، لا تصح الصلاة خلف الصف، فإذا لم يجد من يصافه إن استطاع أن يصف عن يمين الإمام بها ونعمت، إن وجد في الصف فرجة فهو أولى وأكمل، إن لم يجد قال بعضهم: يجتذب من الصف من يصلي معه، لكن حديث الاختلاج ضعيف، وهو اعتداء على المصلي، وتشويش عليه فلا ينبغي. نعم إن رجع أحد بطوعه واختياره ليتصدق عليه فيصف معه هذا مأجور -إن شاء الله-، ولا يقال: إنه أوجد فرجة في الصف أو تأخر من الفاضل إلى المفضول، وذلك لتحصيل مصلحة صحة صلاة هذا الذي لم يجد من يصف معه، هذا إذا صف خلف الصف، ثم بعد ذلك جاء من يصافه قبل الركوع أو في أثناء الركوع هذا لا إشكال فيه؛ لأنه أدرك معه الركعة، وصلاته حينئذٍ صحيحة، أما إذا رفع الإمام من الركوع فلا يعتد بهذه الركعة التي صلاها خلف الصف.

стр. 1038

من يقول بصحة صلاة الفذ خلف الصف حجته حديث أبي بكرة، وأنه ركع دون الصف، والحديث مخرج في الصحيح وغيره، ركع دون الصف، فابتدأ صلاته منفرداً خلف الصف، ثم بعد ذلك لحق في الصف، وقال له النبي ﵊: ((زادك الله حرصاً ولا تَعد)) أو لا تُعِد، وفي بعض الروايات: ولا تَعْدو، يعني لا تسرع في المشي تمشي عدواً، وعلى كل حال قيل له: ((ولا تُعد)) أو لا تَعد، وكل من الروايتين يدل على صحة الصلاة في مثل هذه الصورة، فمن ركع دون الصف ثم لحق بالإمام قبل أن يرفع من الركوع هذا لا إشكال فيه، لكن إن لحق بالإمام بعد أن رفع من الركوع تصح باعتبار أنه لحق بالإمام وأدرك الركوع والصورة صورة أبي بكرة واضحة في هذا إلا أنه إدراك الركوع له شأن؛ لأنه تدرك به الركعة، فقال بعضهم: إن لم يدرك الإمام راكعاً، ويلتحق بالصف قبل أن يرفع الإمام وإلا فلا يعتد بهذه الركعة، وحديث أبي بكرة معول من يقول بأن المسبوق لا تلزمه الفاتحة؛ لأن أبا بكرة فاتته، فاته القيام بقراءته، بالفاتحة، فأدرك الركوع واعتد بهذه الركعة، فدل على أن المسبوق لا تلزمه الفاتحة، وهذا قول جماهير أهل العلم أبو هريرة والبخاري والشوكاني وبعض أهل العلم يرون أن الفاتحة لازمة على كل حال حتى المسبوق، لكن حديث أبي بكرة دليل للجمهور بأن المسبوق تسقط عنه الفاتحة، الجمهور حينما استدلوا، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا لا، اللي فيها الرواية وإن كانت بعيدة أو ضعيفة جداً: "لا تعدو" إيه. طالب:. . . . . . . . . يأتي كلام للمؤلف حول حديث أبي بكرة، والتفريق بين من عنده علم بالمسألة، علم بالنهي ((لا تعد)) وبين من لا علم عنده. الصلاة خلف الصف وحده، بعضهم يقول: إذا ضاقت به المسالك، وعجز فإنه حينئذٍ يصلي على أي حال، وقلنا: إنه مع ثبوت الخبر أنه لا اجتهاد، الذي قال له: ((لا صلاة لفذ)) هو أحرص منه على أن يدرك المسلم الصلاة، لا شك أنا لسنا بأحرص من النبي ﵊ على ما ينفعنا. لو افترضنا أن الصف الثاني فيه واحد في أقصاه من اليمين والثاني في أقصاه من الشمال نسميه فذ وإلا معه أحد؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1039

لو واحد في أقصى الصف من اليمين، والثاني في أقصى الصف من الشمال هذه مصافة أو نقول: هذا فذ وهذا فذ؟ أو نقول: هما اثنان؟ هاه؟ طالب:. . . . . . . . . فذ؟ هل هذه مصافة؟ ليست مصافة، لكن هل يصح أن يقال: هذا فذ في هذا المكان، وهذا فذ في هذا المكان؟ هل يصح أن يقال: وحده؟ صلى خلف الصف وحده؟ ألا يمكن أن يحصل مثل هذا؟ يعني يقال له: أعد وإلا لا تعد؟ طالب:. . . . . . . . . نعم. طالب:. . . . . . . . . خلف الصف، افترض أن الصف الأول قصير ألا يتصور؟ والصف الثاني أطول منه. طالب:. . . . . . . . . يعني ما يجي مساجد في صدرها ضيق ثم تتسع؟ أنت افترض أن في الصف المتسع واحد صلى في أقصى اليمين، وواحد صلى في المسجد النبوي، في المسجد النبوي في التوسعة واحد صلى في أقصى اليمين وواحد في أقصى الشمال؟ طالب: لكنه حكماً يا شيخ في حكم من صلى خلف الصف. واحد وإلا اثنين؟ طالب: هما اثنان صليا خلف الصف، وإن كان الصف الأول قصير والثاني طويل، حكماً هما صليا خلف الصف. نعم. طالب:. . . . . . . . . يعني إذا وجد في الصف فرجة تنقطع المصافة وإلا ما تنقطع؟ طالب:. . . . . . . . . إيه. طالب: ما يقال مثل هذا تحدي بحيث إذا رأى الرائي إن كان يعني مما يقال يطلق عليه ... كما قيل في الحركة في الصلاة ... يعني يترك هذا إلى العرف؟ يترك إلى العرف إن عُد مصافاً له وإلا فلا؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيه نفس الشيء الحكم واحد، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا، واحد دخل مع الباب الشمالي وكبر وركع على شان يدرك الركعة، والثاني دخل مع الباب الجنوبي وكبر في أقرب مكان له ليدرك الركعة، يقول: ما شاء الله ما دام في واحد الحمد لله لست بفذ. طالب:. . . . . . . . . لكن عرفاً ما يقال: مثل هذا صف؟ طالب:. . . . . . . . . والآن صلاتهم صحيحة وإلا باطلة على القول ببطلان صلاة الفذ؟ طالب:. . . . . . . . . يعني ليس بصف، كل واحد منهما فذ؟ طالب:. . . . . . . . . هو لو نظرنا وحده يعني منفرداً هذا ليس بمنفرد، لو نظرنا إلى اللفظ وحده، يعني منفرداً هذا لم ينفرد، وإن كان باعتبار الرؤية والعرف منفرداً، نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1040

إيه صلي على .... طالب:. . . . . . . . . طيب، الصف الأول ملتحم، إيه هذا ما في إشكال، لكن الثاني؟ طالب:. . . . . . . . . هذا ليس بصف، يعني واحد في أقصى الشمال وواحد .. ، هذا ليس بصف قطعاً، لكن هل نسميه فذ؟ طالب:. . . . . . . . . الآن فيها اثنين ما هو بواحد، وقل في الوسط ثالث بعد. طالب:. . . . . . . . . نعم. طالب: شرط الالتحام يعني. . . . . . . . . وتصح الصلاة؟ طالب:. . . . . . . . . إذا كان ما يستوعب إلا واحد؟ ولا يسمى مسجد بعد. طالب:. . . . . . . . . إيه، لكن أقول: مفهوم الحديث هل يخرج الواحد أو يخرج ما ليس بصف؟ طالب:. . . . . . . . . معروف، إيه. طالب:. . . . . . . . . هم يقولون: ما داموا في سور المسجد وهم اثنين متراصين ليس بواحد هذا ما فيه إشكال، صحيحة صلاتهم، ومر بنا، لكن الكلام فيما إذا كان واحد في جهة، والثاني في جهة في صف واحد، على سمت واحد، هل نستطيع أن نقول: إن هذا صلى خلف الصف وحده يعني حال كونه منفرداً؟ هو منفرد بلا شك شئناً أم أبينا هو منفرد ما بجواره أحد. طالب:. . . . . . . . . طيب. طالب:. . . . . . . . . والله في تصحيح الصلاة في مثل هذه الصورة مع القول ببطلان صلاة المنفرد ما .. ، تحتاج إلى .. ، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هو فذ بلا شك باعتبار أن النص يدل على العموم نكرة في سياق نفي تفيد العموم، فذ أي فذ كان، لكن هل نستطيع أن نسميه فذ ومعه في آخر الصف الواحد معه أحد، ثم إذا قلت بالصحة أو بالبطلان افترض في ثالث في الوسط، هاه؟ طالب:. . . . . . . . . لا لا، اثنين في اليمين ما في إشكال، متصافين ما في إشكال. طالب:. . . . . . . . . المخالفة موجودة، التراص لا بد منه، وسد الفرج لا بد منه، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هو عندنا خلف الصف، والصف متحقق الذي هو الأول. طالب:. . . . . . . . . ما يشترط تمامه الصف الثاني، المقصود أنه ما يصلي فذ. طالب:. . . . . . . . . الاثنين ليس بفذ، هاه؟ طالب:. . . . . . . . . لا هذا خلل، لا شك أنه خلل في .. ، عدم التراص خلل في الاصطفاف، لكنه لا يعني بطلان الصلاة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1041

يعني ابتعدا بحيث يقول القائل: إنهما ليسا بصف. طالب:. . . . . . . . . أما وجود فرجة بمقدار شبر أو نحوه هذا ما أحد يقول: إنه ليس بصف. طالب:. . . . . . . . . أثموا، لكن أنت إذا رأيت، إذا رأى الرائي هل يقول: هذا صاف مع هذا؟ طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . . نعم. طالب:. . . . . . . . . نحن لم نفرق بين من وجد ومن لم يجد. طالب:. . . . . . . . . كلاهما باطلة صلاته، إحنا ما شيين على هذا، لكن يبقى أن الصورة التي أوردناها تحتاج إلى ... طالب:. . . . . . . . . إيه. طالب:. . . . . . . . . وما يدريك أن الاحتمالات كلها موجودة مع هذا الذي أمره النبي ﵊ بالإعادة، ما تدري، اللفظ يحتمل هذا ويحتمل هذا، ولا اجتهاد مع النص يعني، وما إحنا نبي نكلفه غرامة وإلا سجن وإلا ضرب وإلا شيء، لا، نقول: أعد الصلاة، الأمر سهل يعني، نعم؟ طالب: لو دخل ينتظر. . . . . . . . . يعني مثل الفرجة، والسارية يعني في حكم الالتصاق مع أنه جاء النهي عن الصلاة بين السواري، لكنها إذا احتيج إليها في حكم الالتصاق، الفاصل غير معتبر. طالب:. . . . . . . . . والله إن في النفس منها شيء، يعني إبطال الصلاة فيه شيء؛ لأنه ليس بفذ، وتصحيح الصلاة في النفس منه شيء؛ لأنهما لا يقول القائل بأن بعضهما مع بعض، وتحتاج المسألة إلى .. ، يعني العرف في تسميته فذ، يعني هل يسمى فذ أو لا يسمى فذ؟ طالب:. . . . . . . . . لا لا، ينتظر. طالب: لا يصلي؟ لا، ما يصلي، يصلي صلاة باطلة ما له داعي. طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . . والله إن في النفس منه شيء كونه الإنسان ما صف، ومن شاف واحد بعيداً عن الثاني عشرين ثلاثين متر هذا في النفس شيء، فضلاً عن أن يكون في مثل المسجد النبوي، تشوفه لحاله تقول: معه أحد، هذا معه أحد؟ هل معه أحد؟ واللي ما معه أحد منفرد، يعني في النفس شيء، حقيقة يعني ... طالب:. . . . . . . . . له ذلك. طالب:. . . . . . . . . يقف إلى أن يكون معه أحد، يقف إلى أن يحضر معه أحد، وتفوته الصلاة، عذر، من قصد الجماعة فوجدهم قد صلوا فله مثل أجرهم.

стр. 1042

"أو قام بجنب الإمام عن يساره أعاد الصلاة" النبي ﵊ في صلاة قيام الليل قام ابن عباس معه، حينما بات عند خالته ميمونة فقام عن يساره، فأداره النبي ﵊ إلى جهة اليمين، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ويش هو؟ طالب:. . . . . . . . . إيه، نعم، يعني إذا وجد امرأة في صف فأراد أن يصف معها ما في رجال، هل نقول: إنه فذ، أو نقول: ليس بفذ؟ طالب:. . . . . . . . . لا لا خلف الصف امرأة. طالب:. . . . . . . . . أجنبية إيه، أو محرم، افترضها على الجهتين؛ لأنهم صححوا الصلاة بجوار الأجنبية، يعني ما لم يحصل خلوة، ولا مماسة ولا شيء، منهم من قال ببطلانها، لكن اللي عليه الأكثر التصحيح، نعم يعني ما لم يحصل شيء يؤثر على الصلاة، مصافاة المرأة معروف أنه يشغل، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ويش لون بالمقاربة؟ طالب:. . . . . . . . . يعني هم غير مستويين، فيأمرهم بالاستواء، يعني قصر الإمام في رصهم، فجاء واحد وخلاهم يتساوون مطلوب هذا، يتراصون. طالب:. . . . . . . . . لا، لا نقول وجوب، لكن هذا من إكمال صلاتهم، يعني من الإحسان إليهم قبل الإحسان إليه. طالب:. . . . . . . . . ويش فيه؟ طالب:. . . . . . . . . إيه معروف؛ لأنه خلل هذا في الصف، الفرج هذه خلل، هو يسوي هذا الخلل محسن إليهم، ومحسن إلى نفسه. طالب:. . . . . . . . . الوجوب لا، لا يصعب أن يقول بالوجوب، لكن رأينا من الطرائف في هذا الباب أن شخصاً يساوي الصف ويحاول أن تلتئم هذه الفرج، ثم جاء واحد ودخل فيما تحصل من فراغ، وأعجب منه من اختلج وجذب شخص ليصف معه، فلما رجع جلس مكانه، يعني اللؤم يصل إلى هذا الحد، يصل نعم، يصل إلى هذا الحد. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . صلاته صحيحة، لكنه أثم. طالب:. . . . . . . . . هو أولى به. طالب:. . . . . . . . . لا، إبطال الصلاة فيه ما فيه، لكن أجر ذاك أعظم، ما دام حصل له ما حصل. طالب: أحسن الله إليك لو قام في الصف صبياً غير مميز ولم يجد فرجة؟ الأصل إدخال الصبي غير المميز في الصف خطأ وخلل في الصف فرجة هذه. طالب: هل له. . . . . . . . .

стр. 1043

هذا فرجة، ومسألة من يكفر ببدعته ويصاف الناس حكمه، هاه؟ طالب:. . . . . . . . . حكم السواري إن كانت الحاجة داعية لا بأس، وإن لم تدع الحاجة فلا يصف بجواره. طالب: الحرم يا شيخ؟ حكمه حكم السارية. طالب: أطفال مميزين. بين أطفال مميزين صلاتهم صحيحة لأنفسهم ما في إشكال، لكن غير مميزين فرج هذه وجودهم مثل عدمهم، خلونا نكمل لأنه ما في غير ها الدرس، ودنا نكمل الباب. "أو قام بجنب الإمام عن يساره أعاد الصلاة؛ لأن النبي ﵊ أدار ابن عباس إلى جهة اليمين" والجمهور يخالفون في المسألتين، فيقولون: إن أبا بكرة صف خلف الصف، فجزء من صلاته خلف الصف، وهذا الجزء أقره النبي ﵊ عليه، وأيضاً ابن عباس جزء من صلاته عن يسار الإمام، ولم يأمره النبي ﵊ بإعادة ما مضى من صلاته، ولو أقل تكبيرة الإحرام، والنبي ﵊ في مرض موته جاء وأبو بكر يصلي بالناس فجلس عن يساره، على رواية أن النبي ﵊ مأموم، وهذه عند مالك في الموطأ وغيره، ويرجحها، يستدل بها من يقول بجواز الصلاة عن يسار الإمام، ومن يقول وفي على رواية الأكثر أن النبي ﵊ هو الإمام وأبو بكر مأموم يأتم به، والناس يأتمون بصلاة أبي بكر، وهذا الذي عليه أكثر الرواة لا يكون في الحديث دليل على هذا. طالب:. . . . . . . . . ويش هو؟ طالب:. . . . . . . . . أنت ما في نهي، في فعل. طالب:. . . . . . . . . لا قل فعل، إدارة النبي ﵊ لابن عباس من اليسار إلى اليمين، هل هذا يقتضي بطلان الصلاة؟ كونه فعل ما يخل بالصلاة، نعم يعني كون الإنسان ينتقل من مكانه من غير حاجة، يعني كون النبي ﵊ يديره من مكان إلى مكان، هذا لا شك أنه يخل بالصلاة. طالب:. . . . . . . . . إيه، لكن ما يترتب على هذا الفعل؟ ما المقصود الفعل المقصود ما يترتب على الفعل، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هذا مرور ما في فعل أصلاً، مجرد مرور، يعني ما يسمى فعل، مكث أو بقي خلف الصف. طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1044

أو خلف النبي ﵊ يعني لو صف واحد خلف الإمام بمفرده يقولون: لا تصح صلاته كالفذ، لو صلى فرد خلف الإمام قلنا: إنه مثل الفذ خلف الصف، ما تصح صلاته، وأما إدارة النبي ﵊ لابن عباس فلا شك أنها باعتبار أنه ترتب عليها ما يخل بالصلاة دل على الوجوب، دل على وجوب الإدارة، ومفهوم هذا أن الصف خلف أو عن يسار الإمام لا يجوز، والجمهور الذين قالوا: إن الصلاة صحيحة وإن كانت خلاف الأولى أو على الأقل الكراهة يقولون: إنه صلى جزءاً من صلاته عن يسار الإمام، وما أمر بالاستئناف، لو كانت صلاته باطلة لأمر بالاستئناف. طالب:. . . . . . . . . نعم، لما صف جابر عن يمينه، وجبار أو جبارة عن يساره أرجعهما النبي ﵊ إلى خلفه، صف واحد عن يمينه والآخر عن شماله، فأرجعهما النبي ﵊ وراءه، ابن مسعود صلى بين علقمة والأسود، مما يدل على جواز أن يكون الإمام في الصف وسط المأمومين. هنا مسألة، مسألة الجلوس -جلوس الإمام- وماذا يصنع المأموم معه؟ قال: "وإذا صلى إمام الحي جالساً صلى من وراءه جلوساً، فإن ابتدأ بهم الصلاة قائماً ثم اعتل فجلس أتموا خلفه قياماً" جاء في المسألة أحاديث متعارضة، منها ما يستدل به المالكية في أن إمامة القاعد لا تصح مطلقاً، سواء صلوا خلفه قياماً أو قعوداً، ويستدلون بحديث: ((لا يؤمن أحدكم بعدي قاعداً قوماً قياماً)) لكن هذا الحديث ضعيف، فلا اعتبار له، ضعيف جداً. في المسألة مما يصح: ((إنما جعل الإمام ليؤتم به)) إلى أن قال: ((وإذا صلى قاعداً فصلوا قعوداً أجمعين أو أجمعون)) وهذا في الصحيح، وهو عمدة المذهب حينما قالوا: إنه إذا صلى إمام الحي، أو ابتدأ إمام الحي الصلاة قاعداً لعلة يرجى برؤها، فإنهم يصلون خلفه قعوداً ((وإذا صلى قاعداً فصلوا خلفه قعوداً أجمعون)). طالب:. . . . . . . . . لأن النبي ﵊ كان إماماً للحي، وغيره ما يحتاج إليه أن يصلي بالناس وهو قاعد.

стр. 1045

قال: "وإذا صلى إمام الحي" الرسول ﵊ هو الإمام الرسمي، هو الإمام الراتب، فلا يؤتى بإمام طارئ زائر، ثم يقال: صلي جالساً على شان نصلي جلوس وراءك، لا، فلا بد أن يكون إمام الحي؛ لأن إمام الحي له شأن في الحي، وله نوع ولاية في مسجده وحيه، فلا يقوم غيره مقامه إذا ابتدأ، لا بد أن يبتدئ، لماذا قلنا: إذا ابتدأ؟ لنوفق بين حديث: ((وإذا صلى قاعداً فصلوا خلفه قعوداً أجمعون)) وبين صلاة النبي ﵊ في مرض موته وهو جالس وهم قيام؛ لأن الصلاة افتتحت من قيام، افتتحها أبو بكر من قيام، وصلى النبي ﵊ عن يساره إماماً قاعداً، وصلوا خلفه قياماً، هذا عمدة الحنابلة ليوفقوا بين النصين جاءوا بهذه القيود، إذا ابتدأ، لا بد أن تبتدأ الصلاة من قعود، أما إذا ابتدئت من قيام كصلاة مرض موته ﵊ حيث ابتدأها أبو بكر من قيام فإنهم يصلون قياماً، إذا ابتدأ إمام الحي فلا يؤتى بأي إمام يترخص الناس فيه، عادي يؤتى بإمام لو يستأجر على شان يصلون جالسين، أي إمام، لا، المسألة إمام الحي الذي له نوع ولاية في هذا المكان، كما كان النبي ﵊ في مسجده. ابتدأ إمام الحي الصلاة من قعود لعلة يرجى برؤها، ما جاب إمام حي، إمام الحي إذا أقعد أصيب بشلل، هل يستمر الناس يصلون وراءه قعود؟ لا، إنما قالوا: لعلة يرجى برؤها، والنبي ﵊ صلى لعلة يرجى برؤها، لما صلى قاعداً لعلة يرجى برؤها؛ لما سقط من الدابة فجحش شقه الأيمن فصلى جالساً، وقاموا أشار إليهم: أن اجلسوا، وقال: ((كدتم أن تفعلوا فعل فارس والروم)) فأمرهم بالقعود؛ لأن هذه العلة يرجى برؤها. "صلوا وراءه جلوساً" أما إذا كان غير إمام الحي فهذا لا يصلى وراءه، وإذا كان ابتدئ الصلاة من قيام فهذا يصلون من قيام كما حصل في مرض موته ﵊، إذا كان لعلة لا يرجى برؤها فإنه حينئذٍ لا يصلى وراءه من قعود.

стр. 1046

"فإن ابتدأ بهم الصلاة قائماً ثم اعتل فجلس أتموا خلفه قياماً" المالكية عرفنا رأيهم أن القاعد لا تصح إمامته، ولا يصلى وراءه لا من قيام ولا من قعود، الحنابلة هذا مذهبهم بالقيود التي ذكرناها، الشافعية والحنفية يرون أنه لا تجوز صلاة القادر على القيام صلاته قاعداً لا تصح، ولو صلى الإمام جالساً، يصلي الإمام جالساً، لكن مع ذلك يصلون من قيام، كما حصل في مرض موته ﵊، النبي ﵊ إمام، وصلى جالس وصلوا قيام، فقالوا: هذا ناسخ لما حصل منه ﵊ من أمرهم بالجلوس، ومن قوله ﵊: ((وإذا صلى قاعداً فصلوا خلفه قعوداً أجمعون)). طالب:. . . . . . . . . صلى قائم؟ طالب:. . . . . . . . . خلاص يصلون قيام، ولذلك قال: "فإن ابتدأ بهم الصلاة قائماً". طالب:. . . . . . . . . إيه، إيه، فإن ابتدأ بهم الصلاة قائماً ثم اعتل فجلس أتموا؛ لأن ابتداء الصلاة قيد عندهم؛ ليخرجوا بذلك الصورة التي حصلت في مرض موته ﵊ التي يقول الشافعية والحنفية: إنها ناسخة للحديث. طالب:. . . . . . . . . ما يلزم من المحاولة أي شخص يصلي يبدأ من قيام لا يجوز على أي حال يصلى وراءه من قعود، سواءً كان إمام الحي أو غير إمام الحي. طالب:. . . . . . . . . لا لا ما تلزم، أي إمام أتموا خلفه قياماً؛ لأن الذي ابتدأ بالقيام أبو بكر، وليس إمام الحي، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . والشافعية، إيه. طالب:. . . . . . . . . لا لا عندنا نصوص، الآن أنت تتابع الإمام فيما يبطل صلاتك لو كنت منفرد، يعني هل يمكن أن تصلي منفرداً المغرب بأربعة تشهدات؟ ما تصلي أربعة تشهدات، تبطل صلاتك، فأنت تتابع الإمام حتى فيما يبطل صلاتك لو كنت منفرداً، وفي هذه الحالة يتابع ولو كان القيام ركن، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . فقام يقومون، نعم؛ لأن العلة مشابهة فارس والروم، فإذا قام ما في مشابهة. باقي كثير يا الإخوان، باقي. طالب:. . . . . . . . . الكرسي قاعد، قاعد. طالب:. . . . . . . . . إيه يجلسون على الأرض قعود.

стр. 1047

"ومن أدرك الإمام راكعاً فركع دون الصف" يعني مثل قضية أبي بكرة "ثم مشى حتى دخل في الصف، وهو لا يعلم بقول النبي –﵊ لأبي بكرة: ((زادك الله حرصاً ولا تَعد)) قيل له: لا تَعد" ولا تُعِد أيضاً. "إذا ابتدأ إمام الحي لعلة يرجى برؤها" ما هو أصيب بشلل وانتهى، يصلون بقية عمره كلهم قعود، لا. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . وجوب، وجوب، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيه. طالب:. . . . . . . . . لا، لكن قصة النبي ﵊ مع أبي بكر للتوفيق بين القصتين، ابتدئت الصلاة من قيام إذاً لا يصلون قعود. قال ﵀: "ومن أدرك الإمام راكعاً فركع دون الصف، ثم مشى حتى دخل في الصف، فلا يخلو: إما أن يكون عالماً بقول النبي ﵊ لأبي بكرة ((زادك الله حرصاً ولا تعد)) " يعني لمثل هذا العمل، أو يكون عالماً به، إما أن يكون جاهلاً به، أو عالماً به، فإن كان جاهلاً به صار حكمه حكم أبي بكرة قبل أن يقول له النبي ﵊: ((لا تعد)) وإن كان عالماً به صار حكمه حكم أبي بكرة بعد أن قال له النبي ﵊: ((لا تعد)). طالب:. . . . . . . . . على كلام المؤلف لا، إن كان جاهل حكمه حكم أبي بكرة قبل أن يقول له النبي ﵊: ((لا تعد)) وإن كان عالماً بالحديث صار حكمه حكم أبي بكرة بعد أن قال له النبي ﵊: ((لا تعد)) ولذلك قال: وهو لا يعلم بقول النبي – ﷺ لأبي بكرة: ((زادك الله حرصاً ولا تعد)) قيل له: لا تعد، ولا تُعد، لكن لا تعد مرة ثانية "وقد أجزأته صلاته" يعني كما أن أبا بكرة لم يؤمر بإعادتها هذا أيضاً لا يؤمر بإعادتها، لكنه نهي عن العود إلى مثل هذا الفعل، والنهي يقتضي الفساد، فإن عاد بعد علمه بقول النبي ﵊: ((لا تعد)) فإنه حينئذٍ يقال له: صلاتك لا تجزئك، بل أعدها.

стр. 1048

"فإن عاد بعد النهي لم تجزئه صلاته، ونص أحمد -رحمه الله تعالى- على هذا في رواية أبي طالب" يعني التفريق بين من بلغه الخبر، وبين من لم يبلغه الخبر، هل هذا مطرد؟ يعني نفترض أن النبي ﵊ أبطل صلاة شخص فقبل الصلوات التي صلاها قبل إبطالها، يعني المسيء مثلاً هل يقال له: تعيد كل الصلوات التي صليتها على هذه الكيفية ما جاء ذلك، ولا قيل له، أما بعد أن أمره النبي ﵊ بالإعادة، وشرح له الصلاة الصحيحة المجزئة لا يجوز له أن يعود إلى ما كان عليه قبل ذلك، وغيره، الآن النص صحيح وثابت، يعني .. ، أو فرق بين من يكون الخبر بسببه وبين من يكنون الخبر بسبب غيره لكن قبله، يعني الحكم مستقر، الحكم في هذا الحديث مستقر للجاهل في هذه الأوقات قبل وجوده بقرون، أربعة عشر قرن، استقر الحكم، لكن هل يلزم العمل بالحكم قبل بلوغه أو بعده؟ يعني الناسخ مثلاً أنت عندك نص منسوخ، لكن ما تدري أنه منسوخ، فصرت مستمراً على العمل بالمنسوخ، ثم بلغك الناسخ. أهل العلم يقولون: العمل بالناسخ من بلوغه، لكن هنا في مثل هذا تقرير شرع، ثبت قبل وجودك بقرون، استقر التشريع على هذا، يعني فرق بين أبي بكرة ومن يحصل له هذا العمل في هذا الوقت، لماذا؟ لأن أبا بكرة تقرير حكم جديد، تشريع جديد، ما يدري كيف يفعل؟ ولو سأل ما أجيب، ولو أراد أن يصل إلى الحقيقة ما استطاع قبل ورود النص، لكن من أراد أن يصل إلى الحقيقة في مثل وقتنا هذا يستطيع أن يصل، ولو كان جاهلاً يسأل، إذا ما سأل وصلى مثل ما صلى أبو بكرة على كلام المؤلف أجزأته صلاته، فإن عرف الحكم فيما بعد، وبلغه الخبر، وعرف هذه القصة فأصر على عمله، وركع دون الصف يقال له حينئذٍ: أعد، ولا تَعُد. قوله: ((ولا تعد)) هل يقتضي هذا النهي بطلان الصلاة؛ لأن النهي هذا إما لخلل مؤثر في الصلاة، أو لخلل غير مؤثر في صحتها؛ لأن أبا بكرة جاء مسرعاً فأخذه النفس والبهر، وسمع نفسه من ممن هو أمامه، سمعه النبي ﵊ فهل قوله: ((لا تعد)) لأن ما فعلت مؤثر في صلاتك تأثير لا يخل بها، أو ما فعلته مؤثر تأثير مخل مبطل؟

стр. 1049

يعني الكلام مفهوم وإلا ما هو بمفهوم؟ لأن المؤلف قال: إن كان لا يعلم بقول النبي ﵊: ((لا تعد)) قيل له: لا تعد، مثل ما حصل لأبي بكرة، يعني هل مثل هذا مطرد في النصوص التي صُحح فيها بعض العبادات، وأبطل فيها البعض يكون حكم من فعل ذلك بألف وأربعمائة سنة حكمه حكم من فعلها وقت التشريع؟ نعم؟ طيب لو لم يرد أو لو شخص ضحى بعناق، وحصل الصورة كاملة، ذبح قبل الإمام، وعنده عناق ضحى بها، ولا يعرف ما جاء في حديث أبي بردة، وشخص يعرف الذي يعرف نقول: عناقك لا تجزئ، والذي لا يعرف؟ على شان نطبق ((لا تجزئ لأحد بعدك)) ... طالب:. . . . . . . . . لكن شيخ الإسلام تدري ويش يقول؟ يقول: تجزئ، إذا صارت منطبقة مثل ما هنا، إذا صارت الصورة منطبقة جاء شخص فضحى قبل الإمام، وذبح شيء لا يجزئ ولا عنده غيره، نقول: تجزئ، مثل من صورته مثل صورة أبي بردة تجزئه، مثل الصورة التي معنا، لكن المسألة مفترضة عندنا في شخص لا يعلم، يعني علمه بهذه المسألة كعلم أبي بكرة. طالب:. . . . . . . . . حكم جديد هو ما يدري، يقال له: لا تعد؟ وهذا ترون فيه مسائل كثيرة جداً لا يمكن حصرها، في كل المسائل نقول مثل هذا؟ وهذا يلزم عليه لوازم يا الإخوان. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . طيب. طالب:. . . . . . . . . هذا الذي ذكرت أنا قبل قليل، أقول: التنظير هل هو مطابق أو غير مطابق؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . بلى، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا ما نقول كذا، نقول: لأن الخلل مبطل للصلاة، مؤثر في صحة الصلاة، وهنا نقول: الخلل غير مؤثر في صحة الصلاة، يعني في أقصاه من اليمين، ثم بدلاً من أن أمشي إلى الأمام أمشي إلى اليسار نفس الحكم. طالب:. . . . . . . . . كل هذا يرجع إلى أرجح الروايات في "لا تَعد" أو "لا تعد" أو "لا تعد لمثل هذا العمل" وهل هذا النهي يقتضي البطلان أو لا؟ وهل هذا من أجل خلل مؤثر في الصحة أو في الكمال؟ كل هذا يعتري مثل هذا النص. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1050

على كلام المؤلف إذا كان يعرف الحكم يلزمه أن ينتظر إلى الصف، إذا كان لا يعرف الحكم لو صنع مثل صنيع أبي بكرة ما عليه شيء. طالب:. . . . . . . . . إيه. طالب:. . . . . . . . . يعني هل النهي في قوله: ((لا تعد)) عائد إلى ذات المنهي عنه، أو إلى ركنه المؤثر، أو إلى شرطه، أو إلى أمر خارج؟ هاه؟ طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . حتى صلاته فيها خلل بلا شك، صلاته فيها خلل، لكن هل هو خلل مؤثر في صحة أو في كمال؟ هذا محل النظر. طالب:. . . . . . . . . ويش هو؟ طالب:. . . . . . . . . ويش فيه؟ طالب:. . . . . . . . . مثل ما عندنا، هاه؟ هذا يؤيد كلام شيخ الإسلام. يا الإخوان ودنا نكمل ما عاد بقي إلا ها السطرين، وفي كلام أيضاً. قال ﵀: "وسترة الإمام سترة لمن خلفه" إذا استتر الإمام فالمأموم لا تلزمه السترة؛ لأن ابن عباس جاء على أتان والنبي ﵊ يصلي فنزل عن الأتان، ومرت بين يدي بعض الصف ولا أثرت في صلاتهم، مع أن الحمار يقطع الصلاة كما في الحديث الصحيح، ما أثرت، دل على أن الإمام إذا استتر فالمرور بين يديه هو المؤثر، فسترة الإمام سترة لمن خلفه، منهم من يقول: إن الإمام سترة لمن خلفه، لكن يلزم عليه أنه إذا مر بين الإمام ومن خلفه انقطعت الصلاة، فقولهم: سترة الإمام سترة لمن خلفه أدق. "ومن مر بين يدي المصلي فليردده" الآن جاء في الحديث الصحيح أنه يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب الأسود قطع إبطال، وهذا هو الظاهر من الحديث، ومنهم من يقول: القطع المراد به في الحديث نقص الأجر والصلاة صحيحة، ومنهم من يقول: بأن الثلاثة كلها تقطع الصلاة، ويلزم إعادة صلاة من مر بين يديه امرأة أو كلب أو حمار، ومنهم من يقول كما اختاره المؤلف: الكلب الأسود البهيم فقط، وهذا هو المشهور عند متأخري الحنابلة، والجمهور لا يرون قطع، وإنما يرون نقص الصلاة، طيب ما الذي يخرج المرأة والحمار من الثلاثة الذي جاء نسقها في حديث واحد؟

стр. 1051

قالوا: الحمار بحديث ابن عباس يخرج، والمرأة كانت عائشة تصلي بين يدي النبي ﵊ معترضة، فإذا سجد غمزها فكفت رجلها، وما أشبه ذلك، قالوا: لو كانت المرأة تقطع الصلاة عائشة قطعت صلاة النبي ﵊، ولو كان الحمار يقطع الصلاة أتان ابن عباس قطعت صلاة الصحابة، لكن الإجابة عن هذين الحديثين، أولاً: عائشة قارة وليست مارة، والذي يقطع الصلاة المرور بين يدي المصلي. أتان ابن عباس مرت بين يدي الصف ولم تمر بين المنفرد وسترته، ولا بين الإمام وسترته، وسترة الإمام سترة لمن خلفه. "ومن مر بين يدي المصلي فليردده" من مر بين يدي المصلي فليردده مفاده مطلقاً، سواء استتر أو لم يستتر، يصلي يرد كل من مر بين يديه، سواء كان أمامه سترة، أو ليس أمامه سترة، مع أن الحديث: ((إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره، فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليردده)) فهذا يدل على أن الرد خاص بمن استتر، أما من فرط ولم يتخذ سترة فليس له أن يرد، هذه مسألة. المسألة الثانية: هل السترة تتخذ من أجل المصلي أو من أجل المار؟ تتخذ للمصلي أو للمار؟ بمعنى أنه لو كان المار بيده عصا فوضع العصا أمام المصلي وتجاوز وأخذ عصاه وهو بيده ما ثبته، ماسك العصا قدام المصلي ويوم مر أخذ العصا ومشى؟ طالب:. . . . . . . . . لكن هذه سترة وإلا ما تعد سترة؟ طالب:. . . . . . . . . ترى هذه نظير النهي عن سفر المرأة بغير محرم ((لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم)) ذو محرم له أو لها؟ لأن بعض الناس يقول: أنا معي محرم وأسوق سيارة وأودي نساء، وقد يتفرد بواحدة، معه محرماً له ليس لها، وبعض الشراح قالوا: له، لكن الأكثر على أن المحرم لها، لو معها ذو محرم يعني لها هو الذي يحميها، ويرد عنها، وبه تتحقق الحكمة والعلة، أما محرم له سهل يعني، يستطيع أن يصرف من تحت يده.

стр. 1052

الآن هذه السترة، قلنا: إنها للمصلي، وإلا بالإمكان يمشي شخص يقطع صلاة صف كامل، الناس يصلون بعد صلاة الجمعة يتنفلون بغير سترة، ثم هذا معه عصاه كلما أراد أن يتجاوز شخص وضعها أمسكها بيده أمامه واجتازها ومشى، هذه ليست بسترة؛ لأن المقصود سترة للمصلي ((إذا صلى أحدكم فليستتر)) والسترة سنة عند الجمهور، وأوجبها بعضهم. ((إذا صلى أحدكم فليستتر)) هذا أمر، والأصل في الأمر الوجوب، لكن ثبت أن النبي ﵊ صلى إلى غير جدار، قال ابن عباس: يعني إلى غير سترة، وهذا صارف. النبي ﵊ يقول: ((إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره، فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه -فليرده- فإن أبى فليقاتله، فإن معه القرين)) المقاتلة يعني بالدفع الأشد من الأول، ولا يلزم معه أن يأخذ آلة حرب وإلا سلاح وإلا مسدس وإلا سيف وإلا شيء من مر بين يديه أنهاه، لا، ولا على قول من يقول: فليقاتله بالسب والشتم؛ لأن بعضهم يقول مثل ما يقال في قاتل الله اليهود يعني لعنهم، قاتله العنه وسبه واشتمه، هذا بعيد كل البعد من مقاصد الصلاة. شخص مضطر للمرور بين يدي المصلي، يعني أبو سعيد لما أراد الشاب من بني أبي معيط أن يجتاز بين يديه لم يجد مساغاً، الشاب لم يجد مساغاً، ومع ذلك رده أبو سعيد، رده أبو سعيد مرة مرتين ثلاث إلى أن سلم انتهى؛ لأنه لم يجد مساغاً، ويقول بعض أهل العلم: إذا كان المصلي قد استتر وللمار مندوحة، يعني له طريق ثاني فالإثم على المار، إذا لم يستتر المصلي وليس للمار مندوحة عن هذا الطريق فالإثم على المصلي. إذا استتر المصلي وليس للمار مندوحة لا إثم عليهما، إذا لم يستتر وللمار مندوحة الإثم عليهما، لكن هذا التقسيم يرده حديث أبي سعيد.

стр. 1053

قال: "ولا يقطع الصلاة إلا الكلب الأسود البهيم" يعني فقط، البهيم خاص بالأسود هذا مقتضى كلام بعضهم، الحريري في درة الغواص يقول: ومن هذا النمط، يعني ما يغلط فيه الخواص، ويهمون فيه، توهمهم أن البهيم نعت يختص بالأسود لاستماعهم ليل بهيم، بل البهيم اللون الخالص -هذا كلام الحريري- بل البهيم اللون الخالص الذي لا يخالطه لون آخر، ولا يمتزج به شية غير شيته، ولذلك لم يقولوا لليل المقمر: ليل بهيم لاختلاط ضوء القمر به، فعلى مقتضى هذا الكلام يجوز أن يقال: أبيض بهيم، وأشقر بهيم، هذا كلام الحريري. لكن يقول الشهاب الخفاجي في شرحها في شرح الدرة، يقول: هذا أيضاً قول لبعض أهل اللغة، يعني ما ذهب إليه الحريري قول لبعض أهل اللغة، وخصه بعضهم بالأسود، وخصه بعضهم يعني بعض أهل اللغة بالأسود، وفي القاموس وغيره البهيم الأسود، انتهى. قال: وبه جرى الاستعمال فليس ما أنكره بمنكر، ليس ما أنكره الحريري بمنكر، يعني تخصيص البهيم بالأسود، والله أعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

стр. 1054

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ شرح: مختصر الخرقي – كتاب الصلاة (٢٨) الشيخ: عبد الكريم بن عبد الله الخضير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سم. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه. قال -رحمه الله تعالى-: باب: صلاة المسافر وإذا كانت مسافة سفره ستة عشر فرسخاً، أو ثمانية وأربعين ميلاً بالهاشمي فله أن يقصر إذا جاوز بيوت قريته، إذا كان سفره واجباً أو مباحاً، ومن لم ينو القصر في وقت دخوله إلى الصلاة لم يقصر، والصبح والمغرب لا يقصران، وأن هذا لا خلاف فيه، وللمسافر أن يتم ويقصر كما له ... وأن هذا ... طالب: نعم؟ وأن هذا لا خلاف فيه؟ طالب: إي نعم. هذه من الشرح ليست من المتن. طالب: عجيب مقحمة عندنا. ولا فيها تنبيه ولا شيء؟ طالب: ولا تنبيه ولا شيء يا شيخ. وفي المغني؟ طالب: موجودة فيه، لكن ليست فيها وأن، وهذا لا خلاف. بين قوسين حطها؟ طالب: لا لا أبداً، من المتن، والصبح والمغرب لا يقصران وهذا لا خلاف فيه. المحقق معنا الطبعة الجديدة طالب: العجمي؟ إي نعم، يقول: وأدخل في طبعة المغني زيادة من الشرح على أنها من المتن. وللمسافر أن يتم ويقصر كما له أن يصوم ويفطر، والقصر والفطر أعجب إلى أبي عبد الله، وإذا دخل وقت الظهر على مسافر، وهو يريد أن يرتحل صلاها وارتحل، فإذا دخل وقت العصر صلاها، وكذلك المغرب وعشاء الآخرة، وإن كان سائراً وأحب أن يؤخر الأولى حتى يصليها في وقت الثانية جائزٌ، وإذا نسي صلاة حضر فذكرها في السفر ... فجائز يعني جواب الشرط. طالب: عندك جائز يا شيخ؟ وإن كان سائراً فأحب أن يؤخر فجائز، الجواب فجائز. عندي أنا بدون الفاء جائز. وإذا نسي صلاة حضر فذكرها في السفر أو صلاة سفر فذكرها في الحضر صلى في الحاليتين صلاة حضر، وإذا دخل مع مقيم وهو مسافر أتم، وإذا صلى مسافر ومقيم خلف مسافر. طالب: عندنا في زيادة واو وخلف مسافر. لا لا خلف مسافر. خلف مسافر أتم المقيم إذا سلم إمامه، وإذا نوى المسافر الإقامة في بلد أكثر من إحدى وعشرين صلاة أتم، وإن قال: اليوم أخرج أو غداً أخرج قصر، وإن أقام شهراً، والله أعلم.

стр. 1055

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد: فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب: صلاة المسافر تفرد بترجمة وبكلام لأنها تختلف عن صلاة المقيم، فالسفر مظنة المشقة التي حصل بسببها هذا التخفيف من الرخص، القصر، والجمع، والفطر، والمسح، والصلاة على الراحلة النافلة، وغير ذلك مما جاءت به النصوص، وهنا يُذكر ما يختص بالصلاة، ولا يستوعب أيضاً، إنما يذكر فيه القصر والجمع، لا يستوعب كل ما يتصل بالصلاة يذكر في هذا الباب ما يختص بالقصر والجمع فقط؛ لأنهما أظهر أنواع الترخص، وإلا فالمسافر له رخص، وتقدم في التيمم أن من الرخص للمسافر عند بعضهم التيمم، ولو كان واجداً للماء، جعلوه من الأعذار التي تبيح التيمم ﴿وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مِّنكُم مِّن الْغَآئِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ﴾ [(٤٣) سورة النساء] وجعلوا القيد خاص بالحدث ولا يتناول المسافر، وذكرنا في وقتها أن القيد المتعقب لجمل هل يتناول الجملة الأخيرة فقط، أو الجمل كلها؟ والخلاف في ذلك بين أهل العلم معروف، الوصف المؤثر من قيد، أو تخصيص بما في ذلك الاستثناء مثل ما جاء في الاستثناء بالنسبة للقاذف ﴿فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾ [(٤ - ٥) سورة النور] الإجماع قائم على أن الاستثناء يلحق الجملة الأخيرة، وأنه يرفع الفسق، كما أنه لا يتناول الجملة الأولى فلا يسقط الحد، والخلاف في الثانية، هل تقبل شهادته مع ذكر التأبيد أو لا تقبل؟ هذا محل الخلاف، وهنا وإن كان الخلاف ضعيفاً بالنسبة للمسافر، وأنه يتيمم ولو كان واجداً للماء إلا أنه مذكور في كتب الخلاف، مذكور في كتب الخلاف، شهره من المتأخرين الشوكاني وصديق، ومن يتفقه على طريقتهما.
следующие страницы →