Полный текст (1 388 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.
стр. 981
لا لا، ما هو في ذوات الأسباب، لا لا، ذوات الأسباب خرجت، عند من يقول بها خرجت لا دخول لها من الأصل فيه.
طالب:. . . . . . . . .
بقية عمومه.
طالب: هل بقي الظن على ما هو عليه .... التحريم في هذه الأوقات أنه لا دليل له ....
لا، أهل العلم يقررون أن العموم إذا دخله مخصص ضعف في الجملة يضعف كله، يضعف، العموم يضعف.
مثلاً لو قال السلطان: لا أحد يفعل كذا، طائفة من الناس لا يجوز لهم أن يزاولوا التجارة، وعلل هذا النهي بمصالح ظاهرة، وقلنا: تجب طاعته في هذا النهي، لا يجوز أن نزاول التجارة في هذا، لكن جاءه فلان فاستثناه، قال: ما يخالف أنت، وجاءه فلان يتوسط لفلان قال: كذلك، وجاءه ثالث ورابع وعاشر، ويش تصير قيمة هذا النهي؟
طالب:. . . . . . . . .
قوية وإلا ضعيفة؟ إنسان احتاج لمزاولة التجارة، هل نقول: أنت ما خصصت أصلاً، فيحرم عليك أو نقول: إن السلطان استثنى فأنت .. ، أمره ضعف؟ مطابق التنظير وإلا غير مطابق؟
طالب:. . . . . . . . .
المحفوظة.
طالب:. . . . . . . . .
بلا شك، هذا ما فيه إشكال، هذا متفق عليه، دخلها الضعف، لكن الضعف في تناول .. ، من أي جهة؟
طالب:. . . . . . . . .
أما من حيث المعارضة إذا عورض بعموم محفوظ هذا ما فيه إشكال أنه يضعف أمامه، ويرجح عليه، لكن في دلالته على باقي الأفراد التي لم تخصص، تبقى قوية وإلا ضعيفة؟ بمعنى أنها تنزل من التحريم إلى الكراهة أو تحتفظ بقوتها؟ قلنا: طاعة ولي الأمر إذا أمر بما لا معصية فيه، وعلل هذا الأمر أو هذا النهي بمصلحة ظاهرة، هذا ما فيه إشكال أنه يجب الامتثال، إذا لم يستثن أحد أثم من فعل، هذا ما فيه إشكال ولا تردد، لكن جاء فلان للسلطان وقال: ما يخالف افعل، جاء ثاني وثالث وعاشر، وجاء ناس يتوسطون أنا عندي عشرة محتاجين لهذا العمل؟ قال: لا مانع، أمره ضعف، فهل نقول: إن من خالفه ممن لم يستثن يأثم وإلا ما يأثم؟ باعتبار أن هذا الأمر أو هذا النهي ضعف؟
طالب:. . . . . . . . .
الآن هذا الأمر من ولي الأمر يشمل ملايين، استثني مائة شخص من هؤلاء الملايين، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هم يخصصون بالعلة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه، هات.
стр. 982
طالب:. . . . . . . . .
أنا أفترض أن هذه الاستثناءات من هؤلاء البشر ليس لها أي مبرر، بل زيد مثل عمرو، هذا استثني لأنه دخل على السلطان وطلب الإذن، أو توسط له من له جاه عند السلطان فاستثناه.
طالب:. . . . . . . . .
لا، هم حتى في الأحكام الشرعية يضعف.
طالب:. . . . . . . . .
العموم يضعف في مقابل العموم المحفوظ، يبقى على قوته يعني فيما لم يستثن منه ولم يدخله تخصيص الأصل في النهي التحريم، يعني لو قيل بهذا فيما تتحقق فيه المشابهة في الأوقات الثلاثة المضيقة أنه للتحريم في الوقتين الموسعين للكراهة؛ لأنه حتى أهل العلم ينصون على أن العلة في النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر في الوقتين الموسعين، إنما هو من باب سد الذريعة؛ لئلا يسترسل الناس في الصلاة، فيصلون في الوقت المضيق، فما يبعد أن يقال بالتحريم في الثلاثة، ويمنع فيها كل تطوع حتى ما له سبب، وهذا الذي رجحناه، وتكلمنا فيه مراراً، ويبقى في الوقتين الموسعين الأمر أخف، لا سيما وأن الثلاثة ما دخلها مخصص إلا ما جاء من الفريضة، الفريضة تفعل في الأوقات المضيقة، وأيضاً يوم الجمعة كونهم يصلون حتى يدخل الإمام، يعني هذه الأوقات الثلاثة المضيقة ما ورد فيها من المخصصات إلا شيء يسير، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
جالسين هم في المسجد، يكررون الصلاة، يكررونها، حتى قال بعضهم: إن يوم الجمعة ليس بوقت نهي؛ لأن جهنم لا تسجر فيها.
هذا يقول: لعلكم تتكرمون بالتنبيه على أنه قد ثبت دخول الشهر برؤية شرعية، وأن اليوم الأحد هو الأول من شهر الله المحرم، وأن يوم عاشوراء هو يوم الثلاثاء؟
ما أدري، أنا ما سألت.
طالب:. . . . . . . . .
على كل حال هذا أول مرة أنا أسمع هذا الخبر في هذه الورقة، والعادة أنهم ما يتعجلون في مثل محرم، لكن ...
طالب:. . . . . . . . .
سهل، إذا وجد مثل هذا يتصل على الشيخ نفسه.
سم.
طالب:. . . . . . . . .
هي تبقى في قوتها إلا عند المعارضة، أما من دون معارضة تبقى على قوتها، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هو جهة الضعف.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 983
يبقى في المسألة التي نظرنا بها، يعني منع قطع الإشارة إشارة المرور هذا ما استثني منه شخص صح وإلا لا؟ استثني منه أحد؟ ما استثني إلا مواكب وما مواكب، هذه معروفة، لها مقدماتها، ولها أمور تنبه عليها، لكن عامة الناس استثني أحد؟ ما استثني أحد، لكن مزاولة التجارة من قبل موظف مثلاً دخل على مسؤول، وقال: أنا والله أولادي كثر، ووظيفتي ما تكفي مصروف، وقيل له: لا مانع، وجاء ثاني، وقيل له: لا مانع، وثالث وكذا وكذا، يضعف وإلا ما يضعف؟ طيب من خالفه؟ من خالف هذا الأمر نقول: آثم وإلا نقول: الأمر ضعف فلا تأثم؟ نعم؟ أما من يشاركه في العلة فهم يخصصون بعموم العلة، إذا عرف أن هذا الذي استثني هذا ظرفه، لكن كثير ممن يستثنى لا يعرف ظرفه؛ لأنه قد لا ينص عليه.
على كل حال يعني لو قيل بالتحريم في الأوقات الثلاثة المضيقة التي تتحقق فيها المشابهة، والكراهة في الوقتين الموسعين مثل ما قلنا في فعل ذوات الأسباب لكان له وجه، لا سيما وأن سبب الفصل بين الثلاثة والاثنين هو شدة النهي في الأوقات الثلاثة، ولذلك ينهى عن أمرين، وفي الوقتين الموسعين ينهى عن شيء واحد وهو الصلاة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه، لأنه مضيق؛ كله مضيق وقت الزوال، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
وحتى الزوال نفس الشيء، فإذا ارتفعت الشمس سجد لها الكفار، جاءت في بعض النصوص، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه.
طالب:. . . . . . . . .
على كل حال السلطان وجوب طاعته ثابت بأصل الشرع، وفروع ذلك تابعة له.
طالب:. . . . . . . . .
لا، هو إذا ترتب على ذلك مصلحة.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، هو إذا حصل المنع لمصلحة ما صار مباح، يعني مثل ما منع النبي ﵊ من ادخار لحوم الأضاحي، ثم أذن في ذلك، لمصلحة، منع لمصلحة من أجل الدافة، ارتفعت هذه المفسدة أو هذه المصلحة فأذن بذلك.
طالب:. . . . . . . . .
لا لا ما هو بصحيح، هم من مشكاة واحدة.
стр. 984
قال ﵀: "وصلاة التطوع مثنى مثنى" جاء في الحديث الصحيح: ((صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح فليصل ركعتين، توتر له ما قد صلى)) في هذا الحديث أنه لا تجوز الزيادة في صلاة الليل على ركعتين، وفيه أيضاً أن وقت الوتر ينتهي بطلوع الصبح، لا تجوز الزيادة على ركعتين، ((صلاة الليل مثنى مثنى)) وفيه أيضا أنه لا حد لعدد الركعات في صلاة الليل؛ لأنه أطلق ((صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح فليصل ركعتين، توتر له ما قد صلى)) فلا تجوز الزيادة على ركعتين، وينص أهل العلم على أنه إذا قام إلى ثالثة فكثالثة في فجر، يجب عليه الرجوع، وبعض طلاب العلم ممن يتولى إمامة الناس في صلاة التراويح إذا قام وشرع في القراءة قال: يحرم الرجوع؛ لأنه سمع من قال: من قام عن التشهد الأول إذا شرع في القراءة حرم الرجوع، هذا الكلام ليس بصحيح.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني أنت تستدرك على من قال: إنه إذا شرع في القراءة يحرم عليه الرجوع؟ هذا انتهينا منه هذا ما له وجه.
طالب:. . . . . . . . .
لا لا قياسهم على ترك التشهد هذا ليس بصحيح.
المقصود أنهم نصوا على أن من قام إلى ثالثة في صلاة التراويح أو في غيرها من قيام الليل حاشا الوتر فكمن قام إلى ثالثة في صلاة الفجر، فيجب عليه الرجوع، وإن صلى ثالثة بطلت صلاته.
هذا في صلاة الليل ((صلاة الليل مثنى مثنى)) طيب صلاة النهار؟ مفهوم ((صلاة الليل مثنى مثنى)) أن صلاة النهار تجوز الزيادة فيها، ولذا قال: "وإن تطوع في النهار بأربع فلا بأس" مع أنه جاء في الخبر: ((صلاة الليل والنهار مثنى مثنى)) ولو صح الحديث لصارت صلاة النهار مثل صلاة الليل، لكن زيادة: ((والنهار)) ليست محفوظة، ولذا لو صلى تطوع بأربع ركعات في النهار فلا إشكال في ذلك، وجاء في الأربع الركعات قبل الظهر وقبل العصر أنها تكون بسلام واحد، يجلس بين الاثنتين يذكر الله ويتشهد، ثم يقوم فلا يسلم.
على كل حال مثل راتبة الظهر هذه المرجح أنها بسلامين، وكذلك الأربع التي قبل العصر، وقد جاء في النص: ((يفصل بينهم بسلام)) نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ما يضر، النهار ما في إشكال.
стр. 985
قال: "وإن تطوع في النهار بأربع فلا بأس" لكن الأربع لها ما يؤيدها من النصوص التي تدل على .. ، وإن كانت مرجوحة، من النصوص التي تدل على أن راتبة الظهر القبلية وما قبل العصر تؤدى بسلام واحد، لكنها روايات مرجوحة، وكونه يفصل مع الاثنتين بسلام هذا هو الراجح.
"وإن تطوع في النهار بأربع فلا بأس".
طالب: سرد النبي ﵊ في بعض الأحيان صلاة الليل؟
لا، هذا الوتر، أما صلاة الليل مثنى مثنى هذه المطلقة، النفل المطلق، التهجد المطلق.
طالب:. . . . . . . . .
لا، هو ما جلس أبداً ما عليك، أبداً، يجلس في الأخير ويتشهد ويسلم.
طالب:. . . . . . . . .
وتابعه وإلا انفصل عنه؟
طالب:. . . . . . . . .
تابعه جهل وإلا عمد؟
طالب:. . . . . . . . .
جهال وإلا غافلين وإلا ويش؟ سهوا؟
طالب:. . . . . . . . .
جهال يعني، لا الجاهل ما عليه شيء، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
قلت: إن لفظ والنهار ليست محفوظة، واللفظ إذا كان غير محفوظ ويش يصير؟ ويش اللي يقابل المحفوظ؟ الشاذ، فهي ضعيفة.
طالب:. . . . . . . . .
أوتر بخمس ما في إشكال، إذا كان نوى الوتر بخمس ما في إشكال؛ لأنه سيأتي في الوتر أنه واحدة وثلاث وخمس وسبع وتسع بسلام واحد، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا لا، هم نصوا على هذه الصورة، نصوا عليها، لكن لو أراد مثلاً أن يوتر بسبع، فلما انتهى من الخامسة سمع المؤذن، وقال: بدل ما أوتر بسبع أوتر بخمس، ما في إشكال؛ لأنه ناوي يوتر.
"وإن تطوع في النهار بأربع فلا بأس، ومباح له أن يتطوع جالساً، ويكون في حال القيام متربعاً، ويثني رجليه في الركوع والسجود" يتطوع جالساً، وجاء في الحديث الصحيح: ((صلاة القاعد على النصف من أجر صلاة القائم)) وجاء أيضاً في حديث عبادة: ((صل قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً)) وتقدم أن القيام بالنسبة للقادر ركن بالنسبة للفريضة، ولذا يقولون: من أركانه القيام في الفرض مع القدرة، أما في النفل يجوز من جلوس، لكنه على النصف من أجر صلاة القائم.
стр. 986
((صل قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب)) علق بالاستطاعة، وهذا محمول على الفريضة، ما الذي جعلنا نحمل هذا النص على الفريضة؟ ((صلاة القاعد على النصف من أجر صلاة القائم)) طيب ما الذي جعلنا نجعل هذا في الفرض وهذا في النفل؟ نعم سبب ورود الحديث الثاني، العلماء يقولون: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، ويكادون يتفقون على هذه القاعدة، بل نقل عليها الاتفاق، لكن متى يقصر العام على سببه؟ إذا عروض بما هو أقوى منه.
النبي ﵊ دخل المسجد والمدينة محمة، يعني فيها محمة، فرأى الناس يصلون من قعود، فقال النبي ﵊: ((صلاة القاعد على النصف من أجر صلاة القائم)) فتجشم الناس الصلاة قياماً.
هذا سبب الورود يدل على أنها كانت نافلة، وأنهم يستطيعون القيام، صلاة النافلة من القعود لمن لا يستطيع القيام على النصف؟ له أجره كامل مثل الفريضة، لكن الذي يستطيع القيام في النفل ويصلي قاعداً له نصف الأجر، وهذا يدل عليه سبب الورود، سبب الورود يدل على أنها نفل، وأنهم يستطيعون القيام، فحمل اللفظ العام على سببه، وإن قال أهل العلم: إن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، لكن من أجل دفع التعارض بين الحديثين، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا لا نصف أجر الصلاة، الصلاة كلها.
"ومباح له أن يتطوع جالساً، ويكون في حال القيام متربعاً" يكون في حال القيام متربعاً، لماذا لا يكون في حال القيام مثل حال التشهد والجلوس بين السجدتين يفترش، وينصب رجله اليمنى في حال القيام؛ لأنها هيئة شرعية، جاءت بها النصوص في الصلاة، لكن من باب التغاير في الهيئات؛ لأن هيئات الصلاة جاءت متغايرة، فالقيام له حال، الركوع له حال، التشهد الأول له حال، التشهد الأخير له حال، ومما ذكر في الحكمة أن يعرف المسبوق ما سبق به، ويعرف هل يدرك الجماعة أو لا يدرك؟ فإذا تربع في حال القيام سواءً كان في قيام القراءة الأول، أو في حال القيام بعد الركوع يكون متربعاً، واختار أبو حنيفة أن تكون هيئته في الصلاة واحدة كلها افتراش، وليس عنه تورك ولا تربع.
стр. 987
هذه المخالفة بين أجزاء الصلاة لئلا يظن أنه يتشهد وهو يقرأ؛ لئلا يظن أنه جالس بين سجدتين وهو في حال قيام بعد ركوع، وهذا يجعل الإنسان يكون على ذكر من صلاته، يعينه على التذكر.
طيب مسألة نحوية لما قال العلماء أن الفعل يكسر فراراً من التقاء الساكنين ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ﴾ [(١١) سورة المجادلة] والأصل أن الكسر لا يدخل الأفعال ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ﴾ [(١١) سورة المجادلة] لماذا قالوا: يكسر؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ﴾ [(١١) سورة المجادلة] ما فيها إشكال حتى في نطقها، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا لا المقصد الأول.
طالب:. . . . . . . . .
حتى لا يظن إلغاء العامل، حتى لا يتخيل إلغاء العامل؛ لأننا لو رفعناه أو نصبناه، نصبناه من غير عامل، وإذا رفعناه ألغينا العامل، فمن باب المغايرة قالوا: يكسر لالتقاء الساكنين، وهنا من باب المغايرة يتربع في حال القيام "ويكون في حال القيام متربعاً، ويثني رجليه في الركوع والسجود" يثني رجليه في الركوع والسجود؛ لأنه إذا ركع أو إذا سجد تميزت حاله، ليست كحاله في حال القيام، تتميز، عرف أنه راكع وإلا ساجد، فلا يحتاج إلى تمييز، ومنهم من يقول: حتى في حال الركوع والسجود يظل متربعاً، وهذا فيما إذا كان يسجد ويركع إيماءً.
"ويثني رجليه في حال الركوع السجود" لأننا عرفنا أن الحال متميزة، فحال الراكع غير حال القائم، فلا مانع من أن يثني رجليه في الركوع السجود، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
يستطيع السجود؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، الذي يستطيع أي فعل من أفعال الصلاة يلزمه، حتى في النافلة، هو ما استثني إلا القيام، أما الإيماء هذا لمن لا يستطيع الركوع والسجود، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ويش هو؟
طالب:. . . . . . . . .
ويش تبيه يسوي أنت؟ ويش تبيه يزين؟
طالب:. . . . . . . . .
لكن أنت ويش تبي تسوي؟ ما دام أنه ما جلس متربع، ولا جلس مفترش كقول أبي حنيفة، أو كيف ترجح بين قول أبي حنيفة وقول غيره؟
طالب:. . . . . . . . .
هو لا بد منه، هذا أمر مفروض لا بد منه، فماذا يصنع؟ يصنع هذا وإلا هذا؟
طالب:. . . . . . . . .
طيب.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 988
لا ما يلزمك، هذا كله استحباب.
طالب:. . . . . . . . .
حكم شرعي، لكن لا مفر من اثنين، إما أن يفترش كقول أبي حنيفة، أو يتربع كقول غيره.
طالب:. . . . . . . . .
على كل حال إذا قالوا بالاستحباب الذي يريحه هو المستحب، مثل ما قالوا في نظائر كثيرة.
طالب:. . . . . . . . .
لا لا فعل السلف، فعل جمع من الصحابة تربعوا، كثير من الصحابة يصلون متربعين.
طالب:. . . . . . . . .
لا لا فعل الصحابة على هذا، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
مرفوع؟
طالب:. . . . . . . . .
أنا ما أعرف مرفوع، لكن فعل السلف ثابت بلا إشكال، مخرج عندكم في المغني؟ التربع؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم، ويش يقول؟
طالب:. . . . . . . . .
حَفَري.
طالب:. . . . . . . . .
أما بالنسبة للموقوفات هذه ما فيها إشكال، ثابتة عن جمع من السلف، من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، لكن المرفوع هو اللي فيه الكلام، لكن بمجموعه ما دام له شواهد قد يصل إلى من ...
طالب:. . . . . . . . .
ويش هو؟
طالب:. . . . . . . . .
لا لا، ثابت عن جمع من السلف، ما في أدنى إشكال عن السلف ثابت، لكن يبقى المرفوع فيه أبو داود الحفري هذا متكلم فيه وقالوا: إنه أخطأ فيه، لكن إذا ثبتت الشواهد له والمتابعات ترتفع الجهالة.
طالب:. . . . . . . . .
ويش لون؟
طالب:. . . . . . . . .
وين التخريج عندك؟ في أي شيء؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه، يمكن صححه الشيخ بالمجموع، نعم هذه طريقته ﵀.
قال: والمريض إذا كان القيام يزيد في مرضه صلى جالساً، معلوم أنه إذا كان يزيد في مرضه، أو يؤخر برأه فإنه يفعل الأرفق به، يترخص المريض إذا كان يزيد العمل في مرضه أو يؤخر برأه.
ابن عباس ﵄ في آخر عمره معلوم أنه كف بصره، وقبل ذلك قال له طبيب: لو تترك السجود لاستطعتُ علاجك، أستطيع أن أعالج لو تترك السجود لمدة سبعة أيام، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 989
سبعة أيام، فاستشار أظن جابر وعائشة، فقالا له: لو مت في هذه الأيام السبعة، لو مات الإنسان في هذه الأيام السبعة التي لا يسجد فيها، ومعلوم أن الشرع أنه ما دام معذوراً، وعذر من هو دونه أنه لو مات في السبعة الأيام كان قد اتقى الله ما استطاع، وترك السجود لأمر مثل هذا أو دونه، وترك القيام وهو ركن في الصلاة من أجل متابعة الإمام الذي يصلي قاعداً، فلا مانع من أن يترك الركن إذا كان يشق عليه مشقة شديدة، أو يؤخر برأه، أو يزيد في مرضه، والدين –ولله الحمد- يسر.
"والمريض إذا كان القيام يزيد في مرضه صلى جالساً، فإن لم يطق جالساً فنائماً" طيب إذا كان لا يستطيع القيام ويستطيع ما دون القيام كهيئة الركوع؛ لألم في ظهره مثلاً، أو أحدب، أو السقف نازل لا يستطيع أن يعتدل في قيامه، هل نقول له: تجلس وإلا صل على هيئة الركوع؟ أما بالنسبة للأحدب فهذا قيامه، هذا قيامه بالنسبة له، إذا كان السقف قريب منه، ولا يستطيع أن يقوم قياماً تاماً هل يقال له: اجلس؟ أو يقال له: صل على هيئة الراكع؟ لا مانع، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني هو أقرب في الصورة إلى القيام من الجلوس، هو أقرب في الصورة إلى القيام من الجلوس، طيب إذا ركع تغير من وضعه شيء؟ على وضعه نعم، لكن يكون في ركوعه يزيد في ركوعه قليلاً.
طيب قالوا: يزيد في ركوعه قليلاً، يعني ولو خالف الهيئة الشرعية الثابتة عن النبي ﵊ أنه يسوي ظهره، ولا يصوب رأسه ولا يشخصه، وجاء في بعض الروايات أنه لو صب الماء على ظهره لاستقر، يقولون: ينزل قليلاً لتختلف الحال عنده من حال القيام وحال الركوع، أو نقول: اصنع ما ثبت عن النبي ﵊، وصل كما رُئي يصلي، ولو لم تختلف الحال.
طالب:. . . . . . . . .
إيش؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم يقول: الأولى أن يصلي جالساً، لا يصلي على هيئة الراكع؛ لأن الخيار في الحديث: ((صل قائماً، فإن لم تستطع فقاعدا)) وهذا لا يستطيع أن يصلي قائماً، إذاً يصلي على هيئة ما نص عليه وهو القعود، فلا يصلي على هيئة الراكع.
стр. 990
يقول: إذا لم يستطع القيام على الهيئة المعروفة في القيام، استطاع على هيئة مخالفة، على هيئة ركوع مثلاً، وعدم الاستطاعة، إما أن تكون لعلة لازمة كالحدب مثلاً، أو مرض طارئ يرجى زواله مثلاً، أو قصر سقف، قالوا: يصلي على حاله كهيئة الراكع، ويكون في ركوعه أنزل من قيامه، وعرفنا أنه إذا أدى ذلك إلى مخالفة ما ثبت عن النبي ﵊ في حال الركوع أنه لا يزيد يبقى على حاله، قال قائل: الخيار الذي في الحديث ((صل قائماً)) هذا لا يستطيع القيام، يأتي إلى الخيار الثاني: ((فإن لم تستطع فقاعداً)) لماذا نقول: إنه يقوم على هيئة ركوع، وهو ما في خيار في الحديث؟ حديث عمران بن حصين: ((صل قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً)) هذا يصح أنه لا يستطيع القيام.
طالب:. . . . . . . . .
إيه، لكن القيام، قيام كل إنسان بحسبه، إذا قام على قدميه سمي قائماً وإن لم يعتدل، فالأحدب يقال له: قائم، ولو كان على هيئة الراكع، ويشمله: ((صل قائماً)).
إذا عجز المصلي أو عموماً في العبادات كلها إذا عجز عن بعض العبادة وقدر على بعضها، لزمه ما قدر عليه، إن كان مقصوداً لذاته، وإن كان المقدور عليه إنما هو تابع لمقصود فإنه لا يأتي به، العاجز عن القراءة هل نقول له: حرك شفتيك ولسانك كالقارئ أو ما يلزم؟ لأنها ليست مقصودة، المقصود القراءة ولا وجدت، ومثله إمرار الموسى على رأس الأصلع في الحلق في الحج، قيل بهذا، لكن هل إمرار الموسى مقصود لذاته، أو أنه تابع لمأمور به وهو الحلق؟ لكن إمرار الموسى مقدور عليه، تحريك الشفتين واللسان مقدور عليه، هل نقول: يأتي بمثل هذا؟ لا يأتي بمثل هذا لأنه ليس مقصوداً لذاته، إنما هو مقصود لغيره، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هذا ليس براكع، يعني الأحدب يمشي مع الناس يروح ويجي، لكنه منعكف ظهره أحدب، نقول له: صل جالس؟ والثاني: وضعه سواءً كان دائم أو مؤقت، وليس بركوع في حقه، هذا قيام، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 991
يعني لو أن الإنسان يستطيع القيام فصلى راكعاً تكون صلاته غير صحيحة، لكن هذا القيام وهو في حقه هذا هو القيام، حتى يقال: هذا قائم، يعني لو قيل، قال الأب لولده وهم في مكان سطحه نازل، قال: قم، نقول: لا يتم الامتثال حتى ينتصب قائماً وهو لا يستطيع؟ ﴿لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ [(٢٨٦) سورة البقرة] يكون قام إذا غيرت هيئته عن حال القعود، وهذا يعود إلى مسألة لغوية، القعود والجلوس، قالوا: القعود ضد القيام، فعلى هذا كل ما يخالف القعود يقال له: قيام، وبعضهم يقول: القعود من قيام، والجلوس من استلقاء، فعلى هذا القيام له ضد واحد أو أكثر من ضد؟ ((صل قائماً)) الأمر بالصلاة قياماً، الأمر بالشيء نهي عن ضده أو لا؟ ليس له إلا ضد واحد معروف أنه نهي عن ضده، لكن إذا كان له أضداد؟ لا، ليس نهياً عن ضده، المقصود أن مثل هذه الدقائق .. ، في القاموس وغيره قال: القعود ضد القيام، وقيل: القعود من قيام، والجلوس من استلقاء، أو من نوم، طيب، ((إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس)) من إيش؟ من قيام بلا شك، فالجلوس والقعود وإن لم يقل بالترادف التام إلا أنه إذا أفرد أحدهما عن الآخر دخل فيه، مثل الفقير والمسكين، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، هو المطلوب، الانتصاب هو المطلوب ((صلوا كما رأيتموني أصلي)).
طالب:. . . . . . . . .
هو قائم الآن، هذا في حقه هو القيام، كما لو أومأ في الركوع والسجود هذا في حقه الركوع والسجود.
طالب:. . . . . . . . .
وين؟
طالب:. . . . . . . . .
الغالب، الغالب أن اللي ما يقدر يصلي قائم يجلس، صور نادرة يعني كون الإنسان في سقف نازل أو فيه علة في ظهره، تشمله عمومات أخرى.
"والمريض إذا كان القيام يزيد في مرضه صلى جالساً، فإن لم يطق جالساً فنائماً" يعني جاء في بعض الروايات: ((فإن لم تستطع فنائماً)) لكن الأكثر: ((فعلى جنب)).
стр. 992
"نائماً" يشمل على جنب ويشمل الاستلقاء، فهل المرجح إذا تعذر القعود الاستلقاء؟ لأنه يستطيع أن يشير إلى جهة القبلة، أما إذا كان على جنبه لا يستطيع أن يشير إلى القبلة، لكن في مقابل ذلك أنه إذا كان على جنبه يستقبل القبلة، وإذا كان على ظهره يستقبل السماء، فالمرجح أن يصلي على جنب، كما جاء بذلك الخبر، وهو أكثر، فهم من قوله: ((فإن لم تستطع فنائماً)) مع أن قول: ((فنائماً)) لا ينافي قوله: ((فعلى جنب)) والنص على الجنب ينافي الاستلقاء، فتجتمع النصوص سواءً كان في قوله: ((فنائماً)) أو ((فعلى جنب)) يجتمعان فيما إذا صلى على جنب، وهذا هو المرجح.
"على جنب" على جنبه الأيمن أو الأيسر؟ الأيمن قالوا: أفضل، وإن صلى على جنبه الأيسر مستقبلاً القبلة قالوا: يجوز، لكن الأيمن أفضل.
لا يستطيع أن يصلي على جنب، ولا يستطيع أن يصلي مستلقياً، نقول: انتهت الخيارات تسقط الصلاة وإلا فيومئ؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه؛ لأن الخيارات انتهت، هل نقول: تسقط الصلاة في هذه الحالة كما قال جمع من أهل العلم، أو نقول: إن المسلم ما دام عقله موجوداً فإن التكليف باق، ويصلي على حسب ما يستطيع؟ نعم التكليف باقٍ.
طالب: كما يومئ في الخوف أحسن الله إليك.
التكليف ما زال باقياً، فما الذي يسقط؟ ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ [(٩٩) سورة الحجر] يعني ذكر في الشرح عن أبي سعيد أنه يقول: صلينا في الصحة ما يكفي، وهذا لا يكاد يثبت عن أبي سعيد، لا يمكن أن يقول مثل هذا الكلام.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
إذا لم يستطع على جنب يستلقي.
طالب:. . . . . . . . .
وين؟
طالب:. . . . . . . . .
بس ما يستطيع يحرك يديه ولا رجليه ولا يومئ ولا عيونه ولا ...
طالب: أصحاب الشلل الرباعي يا شيخ؟
الشلل أصحاب الشلل ويش يسوون؟
طالب: ليس له إلا الإيماء بالرأس.
هذا إن استطاع أن يومئ بعد، قد يوثق رأسه لئلا يختل وإلا شيء.
على كل حال منهم من يقول: الصورة الأقرب أن يومئ بإصبعه، الصورة الأقرب يعني يستطيع أن يصور هيئة الراكع والساجد، وما عدا الأصبع لا يستطيع، ومنهم من يقول: يومئ بعينه.
стр. 993
على كل حال لو كان لا يستطيع أن يصلي إلا بالنية، وينتقل من الأركان بالنية لزمه ذلك، ولا تسقط بحال ما دام العقل باقياً.
قال: "والوتر ركعة، يقنت فيها مفصولة مما قبلها" الوتر ركعة، يختلفون في الوتر، لكن الكلام الجامع في المذهب وغيره أن أكثر الوتر إحدى عشرة، وأقله: واحدة، وأدنى الكمال ثلاث، هنا نص على أن الوتر ركعة، وما عداها مما قبلها يكون تهجد، قيام ليل، إلا إذا أراد أن يوتر، يعني هذا أقله ركعة، وتكون مفصولة مما قبلها، يعني هذا أقل الوتر، إذا أراد أن يوتر بثلاث؟ المرجح عندهم -عند الحنابلة- أنها تفصل الركعة عن الركعتين، مع أنه ثبت أن النبي ﵊ أوتر بثلاث بسلام واحد، وجاء النهي عن تشبيهها بالمغرب، فلا يجلس بين الركعتين والثالثة، وجاء أنه أوتر ﵊ بخمس بسلام واحد، ولا يجلس إلا في الأخير، وجاء أنه أوتر بسبع، وجاء فيه أيضاً أنه جلس بعد السادسة، وجاء أنه لم يجلس فمخير، وأما بالنسبة للتسع فيجلس بعد الثامنة، ثم يقوم إلى التاسعة، ثم يسلم.
الوتر من إحدى عشرة إلى واحدة هذا كله وتر، لكن يبقى أنه إذا أوتر بإحدى عشرة يسلم من كل ركعتين؛ لأن صلاة الليل مثنى مثنى، هل نقول: إن الإحدى عشرة كلها وتر، وعائشة تقول: "ما زاد رسول الله ﷺ في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة، يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن" يصلي أربع بسلام واحد؟ هذا معارض بحديث: ((صلاة الليل مثنى مثنى)) إذاً كيف يصلي أربع ثم يصلي أربع؟ الأربع يفصل بين اثنتين بسلام، لكنه لا يطيل الفصل كما يفصل بين التسليمة الثانية والثالثة "ثم يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن" ثم يوتر بثلاث.
جاء الوتر على هذه الكيفية وعلى هذه الصورة، جاء أيضاً أنه يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة، يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة.
стр. 994
الذين يقولون: لا تجوز الزيادة على إحدى عشرة تبعاً لحديث عائشة يقولون: إن الركعتين الأوليين هما راتبة العشاء، ومنهم من يقول: إنها ركعتين في آخر بعد الوتر هما راتبة الصبح، كل هذا فراراً عن الزيادة على الإحدى عشرة، لكن إذا قلنا: إن صلاة الليل مثنى مثنى، وأعني على نفسك بكثرة السجود، والصلاة خير مستكثر منه، ونصوص كثيرة تدل على الحث على الإكثار من الصلاة، قلنا: إنه لا مانع من أن يزيد، وجاء في بعض النصوص ما يفهم منه استحالة الإحدى عشرة، مثل كونه ﵊ صلى في ركعة بالبقرة وآل عمران والنساء، هل يمكن أن يصلي إحدى عشرة على هذه الكيفية؟ ما يمكن، يعني على قراءته ﵊ هذه الركعة تحتاج إلى ساعتين فأكثر.
طيب النقص من الإحدى عشرة، يعني ثبت أنه أوتر بخمس، بسبع، بتسع، النقص لا إشكال فيه، لكن الزيادة جاء فيها أنه صلى ثلاثة عشرة، وفي بعض روايات ابن عباس ما يدل على أنها خمسة عشرة، حديث ابن عباس لما بات ثم صلى ركعتين، ثم ركعتين، ثم .. ، يعني بمجموعها في بعض الروايات أنها خمس عشرة، وعلى كل حال عموم قوله: ((مثنى مثنى)) يدل على أنه لا مانع من الزيادة.
стр. 995
طيب ما الأفضل في حق المصلي ألا يزيد على الإحدى عشرة أو يزيد؟ قيام الليل في الجملة يعني في نصوص الكتاب والسنة إنما يحد بالوقت ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا * نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ [(٢ - ٤) سورة المزمل] بالوقت، فإذا صلى ساعة أو ساعتين من الليل هل نقول: إنه إذا صلى إحدى عشرة بساعة أفضل مما إذا صلى بعشرين في ساعتين؟ إذا قلنا: إن مرد ذلك إلى الوقت، نعم لا شك أنه إذا زاد في الوقت صار أفضل، فقوله: ((صلاة الليل مثنى مثنى)) يدل على أنه لا مانع من الزيادة، لكن يبقى أنه إذا طابق فعل النبي ﵊ كماً وكيفاً هذا هو الأفضل، لكن إذا قال: أنا لا أستطيع أن أقوم في ركعة واحدة بخمسة أجزاء، العلماء يختلفون في الإكثار من القراءة وطول القيام في مقابل عدد الركعات أو العكس أيهما أفضل؟ منهم من يفضل طول القيام لشرف ذكره وهو القرآن، والقنوت جاء تفسيره ﴿وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ﴾ [(٢٣٨) سورة البقرة] بأنه طول القيام، فعلى هذا يرجح على كثرة السجود طول القيام لشرف ذكره، ومنهم من يقول: إن الإكثار من الركوع والسجود أفضل من القيام؛ لأن السجود جاء فيه ما يدل على أنه أفضل من غيره؛ لأن الإنسان أقرب ما يكون من ربه وهو ساجد.
على كل حال المسألة خلافية، وكل يفعل الأرفق به، فإذا قدرنا أنه يقوم من الليل ساعتين سواء صلى فيها إحدى عشرة أو صلى ثلاث وعشرين الأمر واحد، لكن يبقى أنه كلما قرب من فعله ﵊ كماً وكيفاً كان أفضل، لكن ما يثرب على من قال: أنا لا أستطيع أن أقوم ساعتين في إحدى عشر، لا بد أن أكثر من الركوع أنشط من جهة، وأرفق به؛ لأنه لا يحتمل القيام، فيفعل حينئذٍ الأرفق به.
"يقنت فيها" القنوت في الوتر مشروع، فهل يقنت في جميع العام أو يقنت في رمضان فقط أو في النصف الأخير منه؟ خلاف.
منهم من يقول: في جميع السنة؛ لأنه ثبت القنوت بعض السنة فليكن في جميعها، ومنهم من يرى أنه لا قنوت إلا في النصف الأخير من رمضان، وعليه جمع من الصحابة، وهو اختيار كثير من أهل العلم، لكن إذا ثبت أصله فما المانع من أن يكرر؟
стр. 996
هل يقنت قبل الركوع أو بعده؟ جاء في حديث أنس أن القنوت قبل الركوع، وجاء في أحاديث غيره أنه في حديث الحسن وغيره أنه يقنت بعد الركوع، والأمر فيه سعة.
القنوت هذا في الوتر لا إشكال فيه، بقي القنوت في صلاة الصبح، والقنوت للنوازل، القنوت في صلاة الصبح ثبت أن النبي ﵊ قنت شهراً يدعو على رعل وذكوان وعصية، وغيرها من قبائل العرب التي حصل منها ما حصل من الأذى للمسلمين، أو من قتل القراء وغيرهم، المقصود أن قنوت النوازل هذا أيضاً لا إشكال فيه مشروع ثبت به النصوص الصحيحة الصريحة.
القنوت في الفرائض أو في الصبح على وجه الخصوص من غير نازلة، الجمهور على أنه غير مشروع، غير مشروع في الصبح من غير نازلة، غير مشروع، الذين يقولون بالقنوت في صلاة الصبح استدلوا بحديث النوازل، وأنه ما زال يقنت حتى فارق الدنيا، وأما في غير النوازل فلا، كما قال الصحابي الجليل: إنه محدث، فلا قنوت في الفرائض إلا في النوازل.
وهل يختص القنوت بالصبح، أو تضاف إليه المغرب على ما جاء فيها، وهما صلاة طرفي النهار، أو في جميع الفرائض؟
المختار عند أهل العلم أنه يقنت في جميع الفرائض إذا وجدت نازلة.
طالب:. . . . . . . . .
من دون نازلة؟
طالب:. . . . . . . . .
من دون نازلة يعني في رسالة الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب ﵀ إلى أهل مكة، قال: إننا نصلي خلف الشافعي الذي يجهر بالبسملة، ولا نصلي خلف الحنفي الذي لا يطمئن في صلاته، يعني ما هو بجنس الحنفي، لا، إنما الحنفي الذي لا يطمئن في صلاته، أما الحنفي الذي يطمئن نصلي وراءه ويش المانع؟
يبقى هل القنوت مثل الجهر بالبسملة يعني أمر الخلاف فيه سائغ وله ما يدل له؟ لعل الأمر فيه سعة، لكن لا يقصد مثل هذا، لكن إذا حصل وأنت معه فلا مانع حينئذٍ من متابعته.
طالب:. . . . . . . . .
المقصود أن هذا الإمام يرى مشروعية هذا العمل، والمأموم لا يرى مشروعيته، الإمام مثلاً يرى أن لحم الإبل ليس بناقض صلي وراءه وإلا ما تصلي، نعم وأنت ترى أنه ناقض، صلاته صحيحة في نفسه، فصلاته في غيره صحيحة، ومن صحت صلاته صحت إمامته.
стр. 997
"وقيام شهر رمضان عشرون ركعة" قيام رمضان المعروف عند أهل العلم بالتراويح "عشرون ركعة" النبي ﵊ صلى في رمضان وصلى بصلاته أناس، ثم في الليلة الثانية كثروا فصلى بهم ﵊، ثم اجتمع فئام ضاق بهم المسجد في الليلة الثالثة أو الرابعة فلم يخرج إليهم، ولم يصل بهم، والعلة في ذلك أنها خشية أن يفرض عليهم، فترك الصلاة بالناس جماعة لعلة، وهي الخشية من أن تفرض عليهم هذه الصلاة، وحينئذٍ لا يستطيعونها، فترك، واستمر الأمر في بقية مدته ﵊، وفي حياة أبي بكر، وفي صدر خلافة عمر، ثم إنه رأى لما رأى الناس أوزاع متفرقين، الرجل يصلي لنفسه، والرجل يصلي بأخيه، رأى جمعهم على إمام واحد، فجمعهم ثم خرج عليهم في ليلة فرآهم يصلون خلف إمامهم مجتمعين فأعجبه ما رأى كما في الصحيح فقال ﵁: "نعمت البدعة هذه، والتي ينامون عنها خير منها" يعني قيام آخر الليل، نعمت البدعة هذه.
الرسول ﵊ صلى بهم في ليالي رمضان في ليلتين أو ثلاث جماعة، فهذا الاجتماع له أصل من فعله ﵊، وكونه ترك لا رغبة عنها، ولا نسخاً لها، ولا رفعاً لحكمها، وإنما ترك ذلك خشية أن تفرض.
"نعمت البدعة هذه" شيخ الإسلام يقول: بدعة لغوية، هل ينطبق تعريف البدعة اللغوية على هذا العمل؟ البدعة ما عمل على غير مثال سابق، وهذه الصلاة عملت على مثال سابق، صلاها النبي ﵊ فليست ببدعة لغوية.
стр. 998
الشاطبي يقول: مجاز، هي ليست بدعة شرعية بلا إشكال، وإن قال من قال: والبدعة بدعة وإن كانت من عمر، يعني أساء الأدب، يعني لا يقبل مثل هذا الكلام في حق عمر الخليفة الراشد، الذي أمرنا بالاقتداء به ﵁ وأرضاه- إذاً ليست ببدعة لغوية، وليست ببدعة شرعية، وليست بمجاز، إذاً إيش؟ مشاكلة، ومجانسة ﴿وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا﴾ [(٤٠) سورة الشورى] الأولى سيئة صحيح، لكن الثانية؟! معاقبة الجاني سيئة؟ ليست بسيئة، أسلوب المشاكلة، يعني ويش الفرق بين أن نقول: مشاكلة وبين أن نقول: مجاز؟ المجاز من فن، والمشاكلة من فن، كلها من فنون البلاغة، هذا من علم البيان، وهذا من علم البديع، هذا يختلف عن هذا.
طيب مشاكلة.
قالوا: اقترح شيئاً نجد لك طبخه ... قلت: اطبخوا لي جبة وقميصا
هذه مشاكلة مجانسة في التعبير، طيب المشاكلة كما يقرر أهل العلم في فن البديع أنها سواءً كانت حقيقة أو تقديراً، يعني ما يلزم أن يقول أحد: ابتدعت يا عمر، ثم يقول: نعمت البدعة، نقول: مشاكلة، تقدير لو توقع عمر أن يقال: ابتدعت، فقال: نعمت البدعة، ما يلزم أن تكون المشاكلة محققة بلفظها، لكن التقدير يدخل في المشاكلة.
"عشرون ركعة" وهذا ما اختاره الحنابلة والحنفية، واختار المالكية ست وثلاثون، ويوتر بخمس تكون إحدى وأربعين ركعة، وعلى كل حال الأمر في هذا واسع، المقصود أنه يسمع الناس القرآن، كما نص أهل العلم على أنه يستحب أن يختم في قيام رمضان القرآن كاملاً يسمعه الناس، وأما بالنسبة للعدد والطول والقصر فهذا يلاحظ فيه الإمام حال المأمومين، فإن كان الطول يشق عليهم خفف، وإن كان لا يشق عليهم طول، لا سيما في العشر الأواخر التي تلتمس فيها ليلة القدر، يعني كون بعض الصلاة في أول الليل، وكونها في آخره، وكون صلاة أول الليل خفيفة، وصلاة آخر الليل طويلة هل فيه إشكال؟ لا إشكال فيه، لماذا؟ لأن صلاة آخر الليل مشهودة، وهي أفضل من صلاة أول الليل.
стр. 999
طيب بعض الناس يصلي صلاة أول الليل بعضها خفيف وبعضها طويل، يعني الذي درج عليه الناس، الناس يصلون خمس تسليمات تراويح خفيفة، وخمس تهجد طويلة، بعض الناس يأخذ تسليمتين ليخفف على الناس من صلاة آخر الليل فيلحقها بأول الليل، وتكون على صفتها طويلة.
التفريق بين التسليمة الخامسة والسادسة والسابعة هل له ما يدل عليه؟ هي صلاة أول الليل إما أن تخفف ويكون التطويل في آخر الليل، أو تجمع الصلاة كلها في آخر الليل أفضل، أما أن تكون تسليمة بخمس دقائق، وتسليمة بثلث ساعة ونصف ساعة، هذا ما يدل .. ، ليس له وجه يدل عليه، وإن فعله كثير من الناس، وأظن هذا المسجد يُفعل فيه هكذا، فلا يوجد ما يدل على أن الخامسة والسادسة بينهما فرق، نعم إذا قلنا: بأن صلاة أول الليل تخفف، وصلاة آخر الليل تثقل له وجه، يعني تطول، له وجه؛ لأن الوقت وقت يحتاج إلى شيء من التطويل، وأما التطويل في أول الليل وفي آخره لا شك أن فيه مشقة على المأمومين، يعني في بعض الجهات من يصلي بالناس الليل كله، يعني ذكروا في بعض البلدان ناس يتفقون، يعني ناس مقبلون على العبادة، ووقت يفوت في العشر الأواخر يصلي من أول الليل إلى آخره، ووجد أيضاً في بعض الجهات في الداخل من يصلي الليل كله إلا شيء يسير، يعني بحيث يمكن تجديد الوضوء أو شيء من هذا.
النبي ﵊ إذا دخلت العشر شد مئزره، وجاء في بعض الألفاظ: وأحيا ليله، وأيقظ أهله، مع أنه حفظ عنه ﵊ من قول عائشة: إنه لم يقم ليلة إلى السحر، كاملة يعني، فهل نقول: إن هذه الأوقات الفاضلة لا مانع من إحيائها بالكامل، كما جاء في قوله: "وأحيا ليله" وإن حمله بعضهم على الغالب، لكن مثل هذه مما يدخلها النظر في المصالح، إذا كان الجماعة يحتاجون إلى مثل هذا، وجاءوا راغبين، وليالي منصرمة، وليست يعني ليالي عشر أو تسع ليالي ما يضر الإنسان أن يقوم الليل كله، وإن ترك لهم مجالاً للراحة وعدم المشقة عليهم، ترك لهم فرصة يرتاحون فيها لا شك أن هذا أرفق بالناس.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 1000
نعم يعني جاء في الحديث أن ((من صلى مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة)) فإذا كان في المسجد أكثر من إمام كالحرمين مثلاً، فجاء شخص صف مع الإمام الأول وانصرف معه، هل نقول: إنه صلى مع الإمام حتى ينصرف؟ لا، الأئمة كلهم في حكم الإمام الواحد؛ لأن الأصل أن الإمام لا يتعدد، عُدد للحاجة تبقى الحاجة بقدرها، ويكون حكم الجميع واحداً.
بعد لو صلى مع الإمام اللي صلى الفريضة جاء إمام غيره يقول: صليت مع الإمام حتى انصرف.
طالب:. . . . . . . . .
لا لا ما يكتب، العشاء نصف الليل.
طالب:. . . . . . . . .
المعروف أنه على عشرين ركعة.
طالب:. . . . . . . . .
ورد إحدى عشرة، لكن الأكثر على أنه عشرين، وقلنا: إنه لا يلزم، ليس هناك عدد محدد لا تجوز الزيادة عليه؛ لأن النصوص مطلقة.
طالب:. . . . . . . . .
المقصود أن لها مثال سابق، والبدعة اللغوية ما عٌمل على غير مثال سابق، ولو قلنا بما قلت ما سلم عمل من بدعة.
اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك ...
стр. 1001
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
شرح: مختصر الخرقي – كتاب الصلاة (٢٥)
الشيخ: عبد الكريم بن عبد الله الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سم.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
قال -رحمه الله تعالى-:
باب: الإمامة
ويؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله تعالى، فإن استووا فأفقههم، فإن استووا فأسنهم، ومن صلى خلف من يُعلن ببدعة ...
زيادة عندنا في النسخة.
طالب: عجيب.
وهي زيادة في الأصل، يقول: ليست في ميم، يعني المغني، ولا في النسخة الأخرى، يقول: "فإن استووا فأشرفهم، فإن استووا فأقدمهم هجرة".
طالب: هذه كلها غير موجودة.
هذه في الأصل يقول.
طالب: ليست موجودة عندنا.
وأيضاً في الأصل: "يصلي بهم أقرؤهم" بدل يؤمهم أقرؤهم.
ومن صلى خلف من يعلن ببدعة أو بسكر أعاد، وإمامة العبد والأعمى جائزة، وإن أم أمي أمياً وقارئاً أعاد القارئ وحده الصلاة، وإن صلى خلف مشرك أو امرأة أو خنثى مشكل أعاد الصلاة، وإن صلت امرأة بالنساء قامت معهن في الصف وسطاً، وصاحب البيت أحق بالإمامة إلا أن يكون بعضهم ذا سلطان، ويأتم بالإمام من في أعلى المسجد وغير المسجد إذا اتصلت الصفوف، ويكون الإمام أعلى من المأموم.
ولا يكون.
طالب: عندنا ويكون.
كيف؟ ويأتم بالإمام من في أعلى المسجد.
ويأتم بالإمام من في أعلى المسجد وغير المسجد إذا اتصلت الصفوف، ويكون الإمام أعلى من المأموم.
عندنا لا يكون، في المغني، نعم.
ومن صلى خلف الصف وحده، أو قام بجنب الإمام عن يساره أعاد الصلاة، وإذا صلى إمام الحي جالساً صلى من وراءه جلوساً، فإن ابتدأ بهم الصلاة قائماً، ثم اعتل فجلس أتموا خلفه قياماً، ومن أدرك الإمام راكعاً فركع دون الصف ثم مشى حتى دخل في الصف وهو لا يعلم بقول النبي ﷺ لأبي بكرة: ((زادك الله حرصاً ولا تعد)) قيل له: لا تعد، وقد أجزأته صلاته، فإن عاد بعد النهي لم تجزئه صلاته، ونص أحمد ﵀ على هذا في رواية أبي طالب، وسترة الإمام سترة لمن خلفه، ومن مر بين يدي المصلي فليردده، ولا يقطع الصلاة إلا الكلب الأسود البهيم، والله أعلم.
стр. 1002
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين،
أما بعد:
فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب: الإمامة
والمراد بها في حال صلاة الجماعة، إذ لا إمامة إلا في الجماعة، والجماعة اثنان فما فوقهما إلا في صلاة الخوف فإن أقلها ثلاثة، إمام ومأموم وحارس، يحرسهم، هذا إذا اعتبرنا الحارس يحرس في أثناء صلاته، كما هو موجود في بعض الصور، في بعض الصور ينصرف للحراسة وهو في صلاته، لم تتم صلاته، ثم يعود ليكمل صلاته مع الإمام في بعض الصور، ولهذا قالوا: في صلاة الخوف أقل الجماعة ثلاثة، والخلاف في أقل من تنعقد بهم الجمعة سيأتي -إن شاء الله تعالى-.
الإمامة أو الجماعة مكونة من إمام ومأموم، إمام ومؤتم.
من الأولى بالإمامة ممن يريدها من الاثنين فما فوق؟ يقدم في الإمامة على سبيل الوجوب من اتصف بالأوصاف التالية، وعلى سبيل الاستحباب أيضاً من اتصف بالصفات التي صدر بها الباب.
في حديث أبي مسعود البدري الأنصاري صحابي اسمه عقبة بن عمرو، بدري ينسب إلى بدر، والجمهور على أنه لم يشهد بدراً، وإنما سكن المحل الذي يسمى بدر، والبخاري -رحمه الله تعالى- عده في البدرين، على كل حال هو من جلة الصحابة من الأنصار، يروي حديث في صحيح مسلم وغيره: ((يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة)) ... الحديث.
وهنا يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "ويصلي بهم أقرؤهم" وهذا في أكثر النسخ، والذي في المغني وبعض النسخ الأصلية الأصول: "يؤم القوم أقرؤهم" على ما جاء في لفظ الحديث، وهي أولى؛ لأنه إذا أمكن أن تصاغ الأحكام بالألفاظ الشرعية، ويكون الجواب في الفتوى بلفظ شرعي كان أبعد عن الخطأ، كلما كان بنص الشرع من الكتاب أو السنة كان أبعد عن الخطأ، وهنا يقول: "يصلي بهم أقرؤهم" على مقتضى أكثر الأصول أصول الكتاب، والذي اعتمده الموفق ما جاء في بعض النسخ: "يؤم القوم أقرؤهم" وهذا أولى لموافقته نص الحديث.
قد يقول القائل: إن الحديث قد يكون روي بالمعنى، لكن مع ذلك اعتماده أولى؛ لأن هذا مجرد احتمال، وأما قوله: يصلي بهم فمقطوع أنه ليس من لفظ النبي ﵊.
стр. 1003
يؤم القوم أو يصلي بهم أقرؤهم لكتاب الله، ويختلف العلماء في المراد بالأقرأ هو الأجود قراءة، وإن كان أقل حفظاً، أو الأكثر حفظاً وإن كان أقل في مستوى القراءة، على أنهم يتفقون على أنه لو كان يحفظ القرآن كاملاً ويلحن فيه ولا يقيم حروفه إلا بصعوبة فإن غيره أولى منه، وإن كان أقل منه محفوظ، فالمراد بالأقرأ هو الأجود قراءة؛ لماذا؟ لأن الذي يقرأ القرآن وهو ماهر فيه مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه، وهو عليه شاق له أجران، ومعلوم أن الأول أفضل من الثاني، فهو أولى بالإمامة، وأيضاً القراءة ما الحكمة من الجهر بالقراءة؟ ليسمع من خلفه، وليتعلم من وراءه، فإذا كان الأجود هو الإمام تحققت الحكمة في تعلم من وراءه، أما إذا كان ولو كان أكثر حفظاً أقل تجويد للقراءة وأقل ضبط وإتقان، فإنه لا تتحقق به الحكمة، وإن كان يحفظ كثيراً؛ لأن الذي يسمع من الذي يقرأ القرآن على الوجه المأمور به هو الذي ينتفع، أما إذا كان يسمع القرآن ممن لا يقيمه أو يقرؤه على غير الوجه المأمور به من هذٍ ونحوه، فإنه تكون الفائدة منه قليلة للقارئ والمستمع، فالأجود قراءة هو الذي يؤم الناس، وإن كانوا في الجودة سواء قدم الأكثر حفظاً، ولا يعني هذا أن من يسمع يظن أن هذا الكلام يدل على التهوين من شأن الحفظ، لا، الحفظ مهم، لكن إذا كان الإنسان بين أن يحفظ أكثر أو يتقن أكثر، فإن طريقة الصحابة -رضوان الله عليهم- أنهم في تعلمهم القرآن لا يتجاوزون العشر آيات حتى يتعلموا ما فيها من علم وعمل، هذه طريقة الصحابة، يمكثون السنين في تعلم القرآن؛ لتتم الفائدة الكاملة من القرآن على الوجه المطلوب.
يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ... ، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 1004
أيضاً حسن الصوت جاء الأمر به، وجاء: ((ليس منا من لم يتغن بالقرآن)) ((زينوا القرآن بأصواتكم)) ولا شك أن تحسين الصوت بالقرآن، وتزيين الصوت بالقرآن يؤثر في السامع أكثر مما لو قرئ القرآن، ولو كان واضحاً فصيحاً مجوداً، لكن من غير تحسين للصوت فإن تأثيره في السامع يكون أقل، ولذا جاء الأمر بتحسين الصوت بالقرآن، وتزيين القرآن ((زينوا القرآن بأصواتكم)) واستمع النبي ﵊ إلى قراءة أبي موسى، ثم قال له: ((لقد أوتيت مزماراً من مزامير آل داود)) فعلى الإنسان أن يحسن صوته بالقرآن، ويتغنى بالقرآن، ويتدبر القرآن، ويرتل القرآن هذا الوجه المأمور به في قراءة القرآن، لكن الإنسان على ما تعود، وهذه مسألة هي مشكلة بين طلاب العلم، وعند بعض العلماء، تجده مثلاً تعود من أول الأمر القراءة بالهذ، ثم بعد ذلك يصعب عليه أن يتريث أو يتأنى؛ لأنه اعتاد أن يقرأ حزباً معيناً، أجزاء من القرآن في جلسة واحدة، فإذا تأنى فإنه لا يتمكن من قراءة ما كان تعوده، ومع ذلك يصعب عليه أن يقلل من حزبه اليومي، ويخشى أنه يقلل ثم بعد ذلك يعود إلى طريقته، يعني عادته أن يقرأ سبع القرآن في اليوم بطريقته التي اعتادها من الهذ، ثم بعد ذلك يراجع نفسه، ويقول: الترتيل والتدبر أفضل، فلو قرأت جزأين أفضل من أن أقرأ أربعة أجزاء، أو سبع القرآن مع الهذ، ثم يأخذ له مدة يقرأ جزأين، ثم يرجع إلى عادته، يجره ما اعتاده من الهذ، فيكون أضاع نصف حزبه اليومي ورجع إلى عادته، وهذا الذي يخشى منه؛ لأن الإنسان على ما تعود، يعني القراءة ونظيرها في أمور الناس العادية قيادة السيارة، تجد بعض الناس تعود السرعة خلاص ما يمكن إلا أن يسرع، نعم تمر به الآيات التي تدل على أهمية التدبر والترتيل، ثم بعد ذلك يتريث قليلاً يتدبر ثم ينسى، نظير ما يحصل لمن يقود السيارة بسرعة إذا رأى حادث وإلا شيء تريث، ثم إذا نسيه أسرع، إضافة إلى أن الإنسان أحياناً يحدد له حزب يومي، مع أنه جاء عن بعض السلف كراهية النظر إلى آخر السورة، يعني متى ينتهي من السورة؟ متى يفرغ من السورة؟ لكن الإنسان -وهذا كثير في أحوال الناس- إذا لم يحدد يضيع بلا شك، يضيع إذا لم يكن له حزب محدد
стр. 1005
يتلوه في كل يوم، يصير على الفرغة يوم جاءه ما يشغله عن حزبه فيقول: لاحقين عليه، ما دام ما هنا شيء محدد يضيع عليه الحزب، والرسول ﵊ دل الحديث على أن له حزب معين مرتب من القرآن يومي، قال: ((لقد جاءني ما يشغلني)) لما تأخر عنهم في الخروج إلى الصلاة، تأخر عنهم ((جاء ما يشغلني عن حزبي وعن قراءتي)) فعلى طالب العلم على وجه الخصوص -وإن كان المسلم عموماً مطالب بهذا- أن يجعل له حزباً معيناً من القرآن لا يخل به سفراً ولا حضراً، وهذا لا يكلف شيء، يعني نجد ناس من أهل القرآن حفاظ، لكن تمر عليهم الأيام ما قرؤوا، يتيسر لهم أن يقرؤوا على أي حال؛ لأنهم حفظة، لكن مع ذلك الذي لا يرتب لنفسه حزب معين محدد من القرآن لا شك أنه لا تنضبط أموره، فعلى الإنسان أن يهتم بهذا، وهذا كررناه مراراً، وإذا كان الشخص اعتاد أن يقرأ القرآن في سبع أو في ثلاث ثم أراد أن يقلل، أحب الدين إلى الله أدومه، أراد أن يقلل من المقروء، ويقلل من الكم، ويعيد النظر في الكيف، مثل ما ضربنا المثال بمن يقرأ أربعة أو جزأين، لا شك أن التقليل ليس مرغوب لذاته، لكن إذا كان سببه تحصيل ما هو أهم من التدبر والترتيل فلا شك أنه مرغوب فيه، وهو أفضل، الذي يقرأ جزء أفضل من الذي يقرأ أجزاء، يقرأ جزء على الوجه المأمور به أفضل من الذي يقرأ أجزاء بالهذ، وإن كانت النفس تستروح إلى السرعة والإنجاز والفراغ من الشيء، حتى وصل الأمر إلى أن الإنسان يقرأ السورة من الطوال، ومع ذلك لا يدري هل قرأ منها شيئاً أو لا، وقد يفتح ورقتين مع بعض ولا يدرك أنه فتح ورقة، وقد يعود إلى الورقة السابقة وهو لا يشعر، يعني هذا لا شك أن مثل هذا لا تترتب عليه آثار، هذه القراءة لا تترتب عليها آثارها من نفع القلب، وإن ترتبت عليها أجر تحصيل الحروف، أجر الحروف يحصل بمجرد القراءة، في كل حرف عشر حسنات، وهذه من خصائص القرآن أنه متعبد بقراءته، بتلاوته، دون غيره من الكلام، يعني ولو لم يستفد الإنسان يؤجر، لكن المقصود أن القرآن إنما أنزل للعمل، والذي يفيد في العمل، وينفع القلب، ويزيد من الإيمان واليقين هو القراءة على الوجه المأمور بها.
стр. 1006
"يصلي بهم" أو يؤم القوم أقرؤهم، هذا نص الحديث، والحديث صحيح في صحيح مسلم وغيره "فإن استووا فأفقههم" مقتضى الحديث تقديم الأقرأ على الأفقه ((يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة)) طيب الفقه ما نص عليه في الحديث لا كونه فاضل ولا مفضول، وهنا يقول: "فإن استووا فأفقههم" الفقه ما نص عليه، قد يقول قائل: إن الفقه ما نص عليه فيكون خارج عن موطن التفضيل، العلم بالسنة هو الفقه لا سيما فقه الصلاة؛ لأن أكثر أحكام الصلاة في السنة، أكثر أحكام الصلاة جاءت في السنة، وليس من أحكام الصلاة في القرآن إلا أمور مجملة الأمر بها، والإشارة إلى شيء من أوقاتها، وصورتها المجملة العامة، قيام ﴿وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ﴾ [(٢٣٨) سورة البقرة] ركوع وسجود، لكن التفاصيل وما يحصل فيها مما يصححها، ومما يخل بها ليس في القرآن منه شيء، اللهم إلا الأمر بالإخلاص على وجه العموم، والأحكام المصححة والمبطلة كلها جاءت بالتفصيل في السنة، فلما قال: ((يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة)) يعني الأفقه، لا سيما في أحكام الصلاة، وهذا قول الحنابلة، هذا هو المرجح عند الإمام أحمد، فإذا اجتمع شخصان أحدهما: أقرأ، أجود قراءة، وأكثر حفظ، والثاني: أفقه، أعلم بالأحكام الحلال والحرام، لا سيما الصلاة، فإنه حينئذٍ على مقتضى الحديث يقدم الأقرأ، وإن كان أقل في الفقه، يتصور حافظ مجود بضاعته في الفقه مزجاة، إذا حصل عنده أدنى اضطراب اختلت صلاته، وهو لا يشعر، حينئذٍ من نقدم؟ هل نقول: نقدم من يصحح أو من تصح الصلاة بإمامته أو نقدم الأقرأ؟
стр. 1007
مقتضى الحديث الأقرأ، وهذا قول الحنابلة، غيرهم يقولون: لا، يقدم الأفقه، والتعليل ظاهر، أن القدر المطلوب للصلاة من القراءة يمكن ضبطه، محصور، يعني لو حفظ المفصل مثلاً أو نصف المفصل، أو ربع المفصل، وحفظ جزء من القرآن يكفيه لصلاته، يكفي وإلا ما يكفي؟ يكفيه لصلاته، لكن لو حفظ القرآن كله وجهل أحكام الصلاة قد يعرض له في صلاته ما يبطلها، ويبطل صلاة من وراءه وهو لا يشعر، فقالوا: يقدم الأفقه؛ لأن القدر المطلوب من القراءة في الصلاة مضبوط، يمكن ضبطه، والفقه لا يمكن ضبطه، فالذي ليس بأفقه لا يمكن أن يضبط أحكام الصلاة، وهو لا يعرف فقهها، فقد يعرض له في صلاته ما يبطلها وهو لا يشعر، ولذا قالوا: إن الأفقه أولى بالإمامة من الأقرأ، ولا شك أن في هذا حرج كبير، لماذا؟ لأن فيه مخالفة لنص الحديث ((يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله)) قالوا: الحديث جاء بناءً على الغالب، ((يؤم القوم أقرؤهم)) الغالب أن الأقرأ هو الأفقه، لا سيما في الصدر الأول من الصحابة -رضوان الله عليهم-، يعني في عهد النبي ﵊، وعصر الصحابة لا شك أن الأقرأ في الغالب لا يقال: هذا كلي، لا، في الغالب أن الأقرأ هو الأفقه؛ لأن الذي يهتم بالقرآن يهتم بغيره من أمور الدين، لا سيما وأن القرآن قد جاء بالتدريج، فمن يهتم بالقرآن، ويحفظ كل ما نزل في وقته فلا شك أنه في الغالب أنه مهتم بغيره من الأحكام والأحاديث، جاء لبيان الواقع في الظرف الذي قيل فيه الخبر، وأن الأقرأ هو الأفقه، لكن جاء في الحديث: ((أقرؤكم أبي، وأعلمكم بالحلال والحرام معاذ)) ... إلى آخر الحديث، المقصود أنه يوجد الفقيه، ويوجد القارئ، ومع ذلك قيل هذا الحديث، يستدلون بأن النبي ﵊ قدم أبا بكر في الإمامة على غيره مع قوله ﵊: ((أقرؤكم أبي)) لكن من مقتضى الحديث أبو بكر ﵁ ليس بأقرأ ولا أفقه، فالحديث لا يساعدهم ولا يساعد غيرهم، يعني لا يتم به الاستدلال، وإنما الحكمة في تقديم أبي بكر على الأقرأ وعلى الأفقه تحصيل مصلحة عظمى وهي الإشارة إلى استحقاقه الإمامة العظمى، وتقديمه فيها على غيره، وهذه مصلحة مقدمة على المصلحة الخاصة في
стр. 1008
إمامة الصلاة، وكون أبي بكر يؤم الناس وفيهم من هو أقرأ منه، وفيهم من هو أفقه منه من باب إمامة المفضول مع وجود الفاضل في خواص الإمامة، في متطلبات الإمامة من القراءة والفقه، لا سيما إذا ترتب على ذلك مصلحة عظمى، وسيأتي أن هناك من يقدم على الأقرأ لأدنى مناسبة؛ لكونه صاحب البيت، أو لكونه السلطان، وهم يتفقون على أنه تجوز إمامة المفضول مع وجود الفاضل، والترتيب الموجود في حديث أبي مسعود لا على سبيل الوجوب، وإنما هي أولوية، والأولوية قد يعرض للمفوق ما يجعله فائقاً، وهذا مقرر عند أهل العلم، الصلاة لا إشكال فيها لكن من الأولى؟ الأولى الأقرأ، إذا وجد مصلحة راجحة مثل المصلحة المرتبة على تقديم أبي بكر فلا شك أنها مقدمة، كما سيأتي في تقديم صاحب البيت، وهو أحق بالإمامة، ولو وجد من هو أقرأ منه إلا أن يكون فيهم من يملكه، ويملك بيته وهو السلطان على ما سيأتي، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
مجزوم به، لكنه مظنون وواقع يعني، مظنون في حكم المتيقن، الجاهل يحصل في صلاته، لكن يبقى أنه عندنا في مسألة وهي لما تعرضنا لأبي بكر مع قوله ﵊: ((أقرؤكم أبي، وأعلمكم بالحلال والحرام ... ، وأقضاكم)) ... إلى آخر الحديث، أبو بكر منصوص عليه في الحديث أو غير منصوص؟ غير منصوص في الحديث، يعني كل هؤلاء يفضلونه في هذه الأبواب وهو أفضل الأمة؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 1009
جمعها وإن لم يصل فيها الغاية، جمع هذه المزايا وهذه الفضائل وإن لم يصل فيها الغاية، والتفضيل الجزئي لا يعني التفضيل الكلي، يعني كون أبي أقرأ لا يعني أن أبا بكر ليس بقارئ، وكون علي أقضى لا يعني أن أبا بكر ليس بقاضي، وكون الإنسان يفضل غيره في مزية واحدة لا يعني أنه أفضل منه من كل وجه، يعني كما قلنا مراراً: إن إبراهيم الخليل ﵇ أول من يكسى يوم القيامة، كما جاء في ذلك الحديث الصحيح قبل محمد ﵊، وهل يعني هذا أنه أفضل من محمد؟ والنبي ﵊ أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة، ومع ذلك يجد موسى آخذ بقائمة العرش، يقول: ((فلا أدري أبعث قبل أم جوزي بصعقة الطور؟ )) لا يعني أن موسى أفضل من محمد ﵊، فالتفضيل يعني نفترض أن أبا بكر أخذ -يعني على سبيل التوضيح- في جميع أبواب الدين تسعين بالمائة، ثم وجد من يفوقه واحد وتسعين، ثم نزل في بقية أبواب الدين إلى ستين وسبعين بالمائة، هل يلحق مع أبي بكر شيء؟ لا، أمر آخر وهو الأهم وهو أن أبا بكر ما فاق الناس بكثرة صلاة ولا صيام، وإنما فاقهم بما وقر في قلبه من إيمان، بل لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان غيره لرجح، هنا يحصل التفضيل، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
عمرو بن أبي سلمة قدموه وهو ابن ست أو سبع سنين؛ لأنه أكثرهم أخذاً للقرآن وهو صبي، لكنه مميز، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، هو معروف أن الذين جمعوا القرآن في عهد النبي ﵊ أربعة، ليس منهم أبو بكر، الذين جمعوا القرآن في عصره أربعة، ليس منهم أبو بكر، المقصود أن هذه وجوه التقديم في الإمامة ليست على سبيل الوجوب، ولا على سبيل الإلزام، وإنما هي أولوية ((يؤم القوم أقرؤهم)) يعني هو أحقهم وأولاهم بالإمامة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ما نعرف أحد قال بالوجوب، مع قولهم: تصح إمامة المفضول مع وجود الفاضل.
يقول: إذا كان إمام المسجد أقل حفظاً، وأضعف في الضبط، وأحكام التلاوة، وفي المأمومين من هو أقرأ منه، وأيضاً إذا غاب الإمام يؤم الناس العامل، ولا يحسن القراءة؛ لأنه أعجمي؟
стр. 1010
أما بالنسبة للإمام المرتب من قبل السلطان أحق بالإمامة؛ لأنه ينوب مناب من أنابه وهو السلطان، هذا لا يمكن أن يفتات عليه، هو إمام الحي، إذا عين من قبل السلطان، ولذا سيأتي أنه لو صلى جالس، افتتح الصلاة جالس وهو إمام الحي صلى الناس خلفه جلوساً، وهو أحق الناس بهذا؛ لأنه من قبل السلطان معين، فقوة أحقيته هنا تأتي من قوة من أنابه.
أما بالنسبة للعامل الذي يقدم وهو لا يحسن القراءة هذا لا يجوز تقديمه، وليس له أحقية في هذا، هو كغيره.
"فإن استووا فأفقههم" أفقههم في الفقه المبني على الدليل من الكتاب والسنة، يعني إذا وجد الأفقه وهم يتفقون على أن المقلد ليس بفقيه، كما نقل ذلك ابن عبد البر، المقلد الذي يأخذ أقوال غيره من غير نظر في دليله ليس بفقيه، ولهذا لا يستحق التقديم، ولا يدخل في هذا إلا من كان فقيهاً متصفاً بالفقه، وهل يكفي في هذا الفقه؟ معروف أن الفقه بالفعل والفقه بالقوة القريبة من الفعل، الفقه بالفعل هذا هو المطلوب هنا؛ لماذا؟ لأن الفقه بالقوة يسمى فقيه عرفاً، لكن يطرأ له في صلاته ما يبطلها هل يتمكن من مراجعتها في المراجع؟ لا، فالمطلوب الفقيه بالفعل هنا لا بالقوة القريبة من الفعل، وإن أدرجه العلماء في الفقهاء.
"فإن استووا فأفقههم" لكن إن وجد مقلد يعرف الأحكام عن إمام بعينه من الأئمة المتبوعين في أوساط عوام، يحسنون الصلاة يقدم عليهم هذا المقلد؛ لأنه أعرف بالأحكام، وإن كان بالنقل عن غيره.
"فإن استووا فأسنهم" يعني استووا في القراءة وفي الفقه، ثم نظرنا فيهما فإذا أحدهما أكبر من الآخر، فالكبير له حق، وجاء في الحديث الصحيح: ((كبر كبر)) وإن كان الصغير أقرب إلى المقتول من الكبير، الصغير الذي أراد أن يتكلم هو أخو القتيل، والذي أكبر منه بعيد عن القتيل، فقال النبي ﵊: ((كبر كبر)) وهناك في الحديث: ((فأقدمهم سناً)).
هناك أوجه للتقديم منها: قدم الهجرة، استووا في القراءة وفي الفقه وفي السن، لكن أحدهما هاجر قبل الآخر يقدم، لماذا؟ لأنه سبق إلى هذه الفضيلة الشرعية، والأمر الثاني أنه يكون عنده من العلم أكثر مما عند الذي تأخرت هجرته.
طالب:. . . . . . . . .
العلم والفقه.
стр. 1011
طالب:. . . . . . . . .
إيش فيه؟
طالب:. . . . . . . . .
هم استووا في الفقه، نعم لا ينبني عليه؛ لأنهم استووا في الفقه، نعم صحيح، هم استووا في الفقه، يعني مسألة افترضناها فيما إذا استووا في الفقه، نعم كونه أكثر معاشرة للنبي ﵊، وكونه بادر وسارع إلى الهجرة إليه ﵊.
أيضاً إذا استووا فأقدمهم سلماً، يعني إسلاماً كما جاء في الحديث، فيقدم الأسن، يقدم الأقدم إسلاماً، يقدم الأقدم هجرة، هنا قال: "فإن استووا فأشرفهم" يعني في نسبه أو في دينه؟
طالب:. . . . . . . . .
هذا هو الظاهر، ولذا جاء في الحديث: ((قدموا قريشاً)) ((والأئمة من قريش)) فعموم الخبر "الأئمة" وإن كان العلماء يحملونه على الإمامة العظمى، لكنه بعمومه يتناول الإمامة بجميع صورها.
"فإن استووا فأقدمهم هجرة" تقديم الأشرف على الأقدم هجرة، يعني النص الخاص جاء فيه تقديم الأقدم هجرة، لكن لم يرد فيه التقديم بالشرف، جاء نصاً عام يشمل إمامة الصلاة وغيرها، فلا شك أن تقديم الأقدم هجرة أولى من تقديم الأشرف.
الأئمة من قريش هذا حديث ورد من طرق كثيرة جداً، جمعها الحافظ ابن حجر في جزء أسماه: لذة العيش في طرق حديث: ((الأئمة من قريش)) جاء من طرق كثيرة جداً، جمعت في جزء من قبل الحافظ ابن حجر وجمعها غيره أيضاً.
المقصود أن قريشاً لهم نصيب في التقديم، والمعلوم أن المراد فيما إذا استووا في التفضيل من الجهات المتعلقة بالدين والعلم.
قد يقول قائل: إن أكثر الأئمة الذين جاء النص فيهم وهي الإمامة العظمى ليس من قريش، يقال: يقدم القرشي في حال الاختيار، عند اختيار الخليفة يقدم القرشي، لكن في حال الاضطرار والإجبار ولو كان عبداً حبشياً يجب السمع والطاعة له، إذا أخذ السلطة بالقوة فإنه لا يجوز الخروج عليه، ولو كان عبداً حبشياً.
стр. 1012
قال ﵀: "ومن صلى خلف من يعلن ببدعة أو بسكر أعاد" ما قال: من صلى خلف مبتدع أو من يسكر، قال: من يعلن ببدعة؛ لأن الابتداع أمر قلبي، لا يعرف حتى يعلن به، ويقصدون بهذا الداعية إلى بدعته بخلاف المبتدع المقلد، فالداعية إلى البدعة نقل ابن حبان الاتفاق على أنه لا تجوز الرواية عنه بين أهل الحديث، وليس بكفء أن يقدم في الصلاة، لكن إن صلى مقتضى قول المؤلف أنه إن صلى بالناس فالذي وراءه ممن لا يشاركه في بدعته يعيد، يعني هذا الكلام "ومن صلى خلف من يعلن ببدعة أو بسكر أعاد" هذا متجه إلى من؟ إلى من يشاركه في البدعة أو يختلف معه؟ يختلف معه، أما الذي يشاركه في البدعة فمعروف أن المتجانسين يؤم بعضهم بعضاً، فالعوام يؤم بعضهم بعضاً، والفساق يؤم بعضهم بعضاً، والأخيار يؤم بعضهم بعضاً، فإذا كان يشاركه في البدعة فلا إعادة عليه.
"من صلى خلف من يعلن ببدعة" المراد بذلك البدعة المفسقة أو المكفرة؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لأنه سيأتي "وإن صلى خلف مشرك" هذه البدعة المكفرة.
"من صلى خلف من يعلن ببدعة أو بسكر أعاد" قالوا: المراد بذلك الداعية الذي يعلن بدعته، ويدعو إليها، وكذلك من يعلن بالسكر، أما إذا كان يشرب خفية بحيث لا يجاهر به بين الناس فإن من صلى ورائه صلاته صحيحة.
طالب:. . . . . . . . .
لا شك أن المعلن بفسقه مثل هذا لا يجوز تقديمه، لكن إن صلى المعروف عند المتأخرين من الحنابلة أنه لا تصح الصلاة خلف فاسق ككافر، لا تصح الصلاة خلف فاسق، والفاسق معلوم أنه هو الذي يعلن ويجاهر بالمعصية، هذا هو الفاسق، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 1013
مقتضى كلامه أنه لا يعيد إلا خلف من يعلن بالبدعة، أما إذا كان يعرف أنه مبتدع، لكنه لا يعلن ببدعته، وهذا يحصل فيه الحرج الكبير في مساجد الطرقات من مكة وإليها، دائماً يُسأل عن هؤلاء المبتدعة سواءً كانوا من .. ، لا سيما الإباضية؛ لأن شكلهم ظاهر، وصلاتهم أيضاً يظهر عليها أنهم يخالفون أهل السنة في بعض الأشياء، أما بالنسبة للرافضة أمرهم لا يخفى على أحد، يعني أشكالهم وبدعتهم مغلظة، على ما سيأتي في البدعة التي قد يصل فيها المبتدع إلى حد المخرج عن الملة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هذا فاسق ومعلن لا تصح الصلاة خلفه على مقتضى قولهم، على مقتضى قول المتأخرين يعني ما استفاض عندهم وفي متونهم أنها لا تصح خلف الفاسق لا حليق ولا مسبل ولا أي مرتكب لمعصية، لكن المرجح عند كثير من أهل التحقيق أن من صحت صلاته صحت إمامته، وجاء أيضاً من النصوص ما يدل على صحة إمامة الفاسق، لا سيما إذا كان ذا سلطان، فيصلى خلفهم ولو أعلنوا بفسقهم، ولو أخروا الصلاة، ولو .. ، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
عند جمع من التحقيق نعم، إذا صحت.
طالب:. . . . . . . . .
مثل؟
طالب:. . . . . . . . .
بالمرة.
طالب:. . . . . . . . .
بالمرأة.
طالب:. . . . . . . . .
مثل؟
طالب:. . . . . . . . .
مثله؛ لأنه أشبه المرأة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
والله الخلاف معروف اللي يأخذ بقول الحنابلة لا سيما المتأخرين منهم لا يصلي وراءه، لكن جمع من أهل التحقيق يرون الأمر أوسع، ما دام تصح صلاته يصلى وراءه.
طالب:. . . . . . . . .
يتحرى، من غير سؤال، يعني ما يقال: أيكم أعلم؟ وأيكم أفقه؟ وأيكم كذا؟ يعني الظاهر يعمل به في مثل هذا.
طالب:. . . . . . . . .
ويش فيه؟
طالب:. . . . . . . . .
هم يقولون بخلق القرآن، يعني بدعهم مغلظة، والذي يكفر الذي يقول بخلق القرآن هم على خطر عظيم، وعندهم أمور أخرى من البدع عندهم، هو ما ورد النص بالتقديم إلا قريش، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
أو بسكر، ببدعة أو بسكر، إيه.
طالب:. . . . . . . . .
بالياء.
طالب:. . . . . . . . .
إيه.
طالب: أي هذا دأبه وسجيته.
ويش فيه؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 1014
لا لا ما فيها ارتباط، أو أو.
طالب:. . . . . . . . .
لا لا هو يتكلم عن اللفظ بسكر، هل هي بسكر أو يسكر؟ بغض النظر عن البدعة هذه أمور ثانية، هذا الذي يقصد؛ لأن بعض النسخ: أو بسكر، وهذا هو الموافق لما في المغني، أو يسكر، يعني إذا عرف أنه يسكر ولو لم يعلنه، لو قلنا: أو يسكر انفصلت عن الإعلان، وإذا قلنا: بسكر قلنا: يعلن ببدعة أو بسكر؛ لأن الباء متعلقة بالإعلان.
طالب:. . . . . . . . .
يعلم بعد انقضاء الصلاة وإلا في أثنائها؟
طالب:. . . . . . . . .
"من صلى خلف من يعلن ببدعة أو بسكر أعاد" إذا لزمته الإعادة، كلام المؤلف -رحمه الله تعالى- يشمل ما إذا علم في أثناء الصلاة أو بعدها، أو قبل يشمل.
طالب:. . . . . . . . .
لا لا هو دخل، دخل سواءً كان عن علم، وقد يعلم أنه يعلن ببدعته لكن لا يعلم أن هذا يؤثر في الصلاة، ثم علم بعد ذلك، والأولى في مثل هذه الأمور أنه إذا لم يعلم إلا بعد الفراغ من الصلاة أنه لا يلزمه إعادة، كمن صلى خلف محدث لا يعلم عن حدثه.
إذا كان المخالف يعتقد صحة صلاته، وهو من أهل النظر والاجتهاد، أو تابع لإمام مقلد فإنه لا يؤثر، تصلي خلف من لا يرى نقض الطهارة بلحم الإبل تصلي خلفه، ما في إشكال.
قال: "وإمامة العبد والأعمى جائزة" إمامة العبد والأعمى جائزة، يعني تصح الصلاة خلف العبد؛ لأنه مكلف تام التكليف، والرق لا أثر له في صلاته، وصلى سالم مولى أبي حذيفة، وصلى غيره من المماليك، صلوا بالأحرار، وعائشة صلت خلف مولاها، والأعمى ابن أم مكتوم صلى بالصحابة، واستخلف على المدينة، وصلى بهم مراراً في أسفاره ﵊.
стр. 1015
يبقى مسألة الأولى في الإمامة الحر أو العبد؟ البصير أو الأعمى؟ الحر أولى من العبد، لا سيما إذا قلنا بمسألة الشرف، إذا قلنا بالتفضيل بالشرف، أما الأعمى مع البصير فكثير منهم يفضل البصير؛ لماذا؟ لأنه يحتاط في مسائل الطهارة، البصير يبصر بدنه، ويبصر ثوبه إذا أصابه شيء فإنه يغسله، وقد يصيب ثوب الأعمى، أو بدنه من النجاسة ما يؤثر في صلاته وهو لا يشعر، ومنهم من قدم الأعمى؛ لأنه محفوظ القلب غير متشتت، أو غير متشتت القلب؛ لأن البصر له أثر، منفذ من المنافذ التي توصل التشويش إلى القلب، فهو أولى من هذه الحيثية، وعلى كل حال المسألة مسألة تفضيل بما جاء في النص، فإذا كان الأعمى أقرأ فهو أولى، وإن كان المبصر أقرأ فهو أولى، لكن إذا استووا من كل وجه، فالذي يظهر أنه لا أثر لا للعمى ولا للإبصار، لو قدم الأعمى كما قدم النبي ﵊ ابن أم مكتوم، ولو قدم البصير كما قدم غيره في مناسبات كثيرة فلا أثر لذلك، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا لا الأذان أمره غير الصلاة.
طالب:. . . . . . . . .
لا لا، الذي يؤثر في الأذان غير الذي يؤثر في الصلاة والعكس.
طالب: لكن يلحظ -أحسن الله إليك- على بعض الأكفاء أنه ربما ينحرف عن القبلة، فيحتاج دائماً إلى أن يتقدم أحد يعدله ربما يكون انحرافه ...
هو يذكر عن ابن عباس لما كف بصره في آخر عمره أنه رفض الإمامة، قال: "أؤمكم وأنتم تعدلونني" لكنه ثبت أنه أم الناس بعد، وثبت أن النبي ﵊ استخلف ابن أم مكتوم يصلي بالناس، ويؤمهم مراراً.
"وإن أم أمي أمياً وقارئاً أعاد القارئ وحده الصلاة" والضابط في الأمي الذي لا يحسن قراءة الفاتحة، أو يلحن فيها لحناً محيل للمعنى "وإن أم أمي أمياً" فقط صحت الصلاة، لكن إذا أم قارئاً لم تصح صلاة القارئ، وإذا أم أمياً وقارئاً صحت صلاة الأمي دون القارئ، هذا نص كلام المؤلف، لكن إذا أم أمياً وقارئاً ووقفا خلفه، وبطلت صلاة القارئ، والأمي فذ خلف الإمام ...
طالب: بطلت صلاته.
يعني تبطل صلاة الاثنين؟ وهذاك ناوي الإمامة بعد ...
طالب: صار فذ يعني.
стр. 1016
"وإن أم أمي أمياً وقارئاً أعاد القارئ وحده الصلاة" مقتضى كلامه أن الأمي الثاني لا يعيد الصلاة، وما دام بطلت صلاة القارئ يعني في الصلاة الجهرية يعلم القارئ بطلان صلاته بمجرد سماعه القراءة في أول الصلاة، فإذا بطلت صلاته ماذا يصنع؟ كمن أحدث ينصرف، ثم يتقدم الأمي فتصح صلاته حينئذٍ، لكن إذا لم يعلم القارئ إلا بعد الفراغ من الصلاة؛ لكون الصلاة سرية، ثم قيل له: ترى هذا الشخص الذي أمكم لا يقرأ الفاتحة، يمكن هو لا يقرأ أبداً لا بإتقان ولا بغير إتقان، تقدم وسرية وصلى وقيل له: ترى ما يقرأ ولا حرف من الفاتحة، يعني ما هو متصور؟ متصور، هذا متى عرف بطلان صلاته؟ بعد الانتهاء من الصلاة، هل يؤثر في هذه الصورة على صلاة الأمي أو لا يؤثر؟ لا يؤثر، كما لو صلى الإمام بغير طهارة ولم يعلم المأموم إلا بعد الفراغ من الصلاة، وعلى هذه الصورة يتنزل كلام المؤلف.
"وإن صلى خلف مشرك" يصلي خلف مشرك أصلي ما يتصور؟
طالب:. . . . . . . . .
لا لا الجواسيس تراهم أحياناًَ يصل بهم الحد إلى أن يؤموا الناس في الصلاة، ولهذا صور واقعة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا لا نقول: أصلي وإلا كافر ببدعة أو ...
"وإن صلى خلف مشرك" صلى خلف مشرك، دعونا نبدأ بالمشرك الباقي على شركه، ويصلي لا للصلاة، إنما يصلي لأمر من الأمور، إما لكونه يطلب شيئاً، صلى المصلي لأمر كان يطلبه، أما لهذا، أو لكونه مشرك يدعو مع الله غيره، وإن تظاهر بالإسلام، وإن نطق بالشهادتين، هو محكوم بشركه، مثل هذا لا تصح الصلاة خلفه، ومن ائتم به عليه الإعادة، لكن إذا ائتم به وهو لا يعلم عنه حتى فرغ من صلاته؟ تصح صلاته كالمحدث، كما إذا كان الإمام محدثاً.
طالب:. . . . . . . . .
بدعته مكفرة، إيه.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 1017
هو الكلام في إيش؟ عرفنا أن الكافر الأصلي قد يصلي لأمر من الأمور، جاء يتجسس على هؤلاء المسلمين وصار من براعته في عمله ومهنته أن حفظ شيئاً من القرآن، فصار يصلي بالناس، وظهر بمظهر مقبول عند المسلمين، ثم علموا بذلك، هل نقول: تلزمهم الإعادة أو لا تلزمهم؟ تلزمهم الإعادة؛ لأن هذا صلاته باطلة من الأصل، ولا يتدين بصلاة، وصلاته من أولها إلى آخرها باطلة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ما يدري المحدث، صلى محدث وهو يعلم أنه محدث مثل هذا.
طالب:. . . . . . . . .
لا لا، مسألة المحدث غير، المحدث عنده أن صلاته صحيحة، هذا يجزم أن صلاته باطلة، هذا حتى في قرارة نفسه صلاته باطلة، بخلاف المحدث الذي يظن أنه متطهر، لكن صلى وهو محدث، ويعرف أنه محدث مثل هذا، تلزمهم الإعادة؛ لأن صلاته باطلة من الأصل.
طالب:. . . . . . . . .
لأن الأمي لا يؤم إلا مثله، الأمي قراءة الفاتحة ركن من أركان الصلاة، لكن لو افترضنا أن شخص لا يحسن إلا الفاتحة تصح إمامته، ولا تعاد الصلاة وراءه إذا كان يحسن الفاتحة، لكن إذا كان لا يحسن الفاتحة لا تصح إلا صلاته منفرد أو بمثله أو مأموم.
طالب: إذا كان -أحسن الله إليك- يلحن في الفاتحة لحناً بسبب غلبة اللهجة عليه؟
نعم بسبب غلبة اللهجة.
طالب: إيه، هو ذا المطلوب.
يعني مثل بعض الأقطار يبطل الحاء هاء، بعض الأفارقة يبدلون الحاء هاء، وبعضهم يبدلون التاء طاء، وبعضهم يبدل الضاد ظاء، وهذا كثير، حرف بحرف، بسبب غلبة اللهجة، وصعوبة الخروج عن المألوف، مثل هذا إذا كانت المخارج متقاربة فإنهم يتجاوزون عن مثل هذا، لا سيما فيما يتعلق بالضاد والظاء، وذكر الأزهري أن من العرب من يبدل الضاد ظاء والعكس، فيقول: "ضهري" نص عليها الأزهري في تهذيب اللغة، والحافظ ابن كثير ذكر في أوائل التفسير في تفسير الفاتحة أن كثير من أهل العلم يتجاوزون عن مثل هذا الإبدال، لكن ما بين الحمد والهمد نعم مثله؟
طالب:. . . . . . . . .
بمثله، بقومه، بقومه ما في إشكال، لكن لا يؤم الناس، بعض الوافدين من الشرق من بنجلادش وغيرهم وهذا يؤم الناس كثير، وهذا الذي جاء فيه السؤال، تجده يبدل بعض الحروف ببعض، وحينئذٍ لا تجوز إمامته.
стр. 1018
"وإن صلى خلف مشرك أو امرأة" المرأة لا تؤم الرجال عند عامة أهل العلم، وهناك قول شاذ ذكر عن الطبري أنها تؤم الرجال، ووجد في هذه الأزمان المتأخرة من يبحث عن الأقوال الشاذة، ويشهرها، ويفتي بها، فيوجد من يفعل، امرأة أمت الناس، وخطبت بالناس، لكن عند عامة أهل العلم الصلاة باطلة.
"أو امرأة أو خنثى مشكل" الخنثى ينقسم إلى قسمين، مشكل وهو ما لا يمكن الوصول إلى حقيقته، إلى حقيقة أمره لتساوي الأمرين في حقه، والخنثى الذي ليس بمشكل، وهو ما ترجح أحد طرفيه، والخلاف كله في الخنثى المشكل، الخنثى غير المشكل فيه احتمال لكنه ضعيف، احتمال أن يكون امرأة، لكنه ضعيف لم يلتفت إليه في الشرع، فأحكامه أحكام الرجال، وإن ترجحت فيه الأنوثة صارت أحكامه أحكام الأنثى، هذا لا يؤثر، لكن الكلام في الخنثى المشكل، وهو ما إذا استوى فيه الأمران، ولا يمكن ترجيح الذكورة على الأنوثة، أو العكس مثل هذا هو الذي يحتاط في أمره، فلا تصح الصلاة خلفه؛ لأن الاحتمال قوي في كونه امرأة.
"أو خنثى مشكل أعاد الصلاة" نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
المشكل؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني إذا نظرنا إلى المرأة باعتبار أن أنوثتها مائة بالمائة، والخنثى غير المشكل تصور مثلاً أن عنده عشرة بالمائة، والمشكل عنده خمسين بالمائة، فالذي عنده خمسين بالمائة أولى بالإمامة ممن كان عنده من الذكورة عشرة بالمائة أو أقل، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني على ما جاء في حديث عائشة؟ حديث عائشة قالوا: إن فيه احتمال أن يكون في بيتها خدم ونحوهم، لكن المعروف أن الرجال يصلون في المسجد مع الرجال، فلا يدخلون في الحديث.
طالب: هل يلزم من كونه جعل لها مؤذناً أن يصلي المؤذن خلفها؟ هل يلزم هذا؟
نعم هذا المؤذن في حديث عائشة في خبرها لا يلزم منه أن يكون يصلي معها، وأيضاً المسألة في التراويح ليس في الفريضة.
اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
стр. 1019
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
شرح: مختصر الخرقي – كتاب الصلاة (٢٦)
الشيخ: عبد الكريم بن عبد الله الخضير
يقول: بالنسبة للنهي بعد صلاة العصر هل هو متعلق بالفعل أم بالوقت؟
هو بالفعل، بفعل الصلاة، ما دام لم يصل العصر فله أن يصلي ما شاء من النوافل.
يقول: هل ورد شيء في النهي عن النوم في الوادي أو مجرى الماء الشعيب؟
هذا لا شك أنه تهلكة، وتعريض للنفس للهلاك، فإذا غلب على الظن أن الوادي يجري في هذا الوقت يحرم النوم فيه.
يقول: هل المار على المقبرة يشرع له الدعاء الوارد: "السلام عليكم دار قوم مؤمنين"؟
إذا كان يشرع السلام على النبي ﵊ في الحجرة، فيشرع أيضاً لمن مر بالمقبرة ولو كان خارج السور أن يسلم عليهم.
طالب: لكن -أحسن الله إليك- إذا كان مار في السيارة، يعني يمر بسرعة.
ما يضر، وهو مار ما يضر.
يقول: هل ثبت عن الصحابة ﵃ أنهم لبسوا الحرير؟ وإذا ثبت ذلك عنهم فكيف نوفق بينه وبين الحديث الصحيح الوارد في النهي عن لبس الحرير؟
ذُكر عن بعض الصحابة أنهم لبسوه، فإما أن يكون من لبسه لم يبلغه النهي، أو كان في حدود المأذون به أربعة أصابع فأقل، لا حرير خالص، أو يختلي ... ، وينازعون هل هو من الحرير الممنوع أو من غيره؟ المقصود أنه لا بد من هذا التأويل، والحديث الوارد والنصوص الواردة في النهي عن لبسه للرجال صحيحة.
يقول: هل يصح أن تصافني زوجتي في الصلاة فتكون عن يميني؟
نعم يصح، وبذلك تكون جماعة، لكن لا ينبغي أن تتخذ هذه العادة فتعطل المساجد، يعني من فاتته الصلاة مع الجماعة، ولم يجد من الرجال من يقوم معه في الصلاة فلتصل معه زوجته، ولتكن عن يمينه، وإن كانت خلفه فلا بأس، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
السفر؟
طالب:. . . . . . . . .
ما في إشكال سفر وحضر إذا فاتته الصلاة ولا وجد أحد يصلي معه أحسن من أن يصلي وحده، ويقولون: تحصل بها الجماعة.
طالب:. . . . . . . . .
هو الأصل أن المرأة خلف، لكن إذا كانت زوجته أو من محارمه أو صفت عن يمينه ما في إشكال.
قول ابن قدامه ﵀ في المغني: "ولنا" يرجع على القول الأول أم لا؟
стр. 1020
نعم هو يرجع إلى القول الأول الذي اختاره "ولنا" يعني لما اخترناه ولمذهبنا ولأصحابنا.
يقول: عرفنا في الدرس السابق أن الذي يؤم الناس أقرؤهم لكتاب الله، وأن المراد به هو حسن الصوت؟
المسألة مسألة مجتمعة من حسن الصوت المؤثر، ومن كثرة المحفوظ، ومن ضبطه وتجويد المقروء الذي تكتمل فيه هذه الصفات كلها، هذا هو الأقرأ، وإن تخلف بعضها أو وجد كانت بحسب قربها من تحقيق المراد من إنزال القرآن، وأنها تؤثر في المصلين.
والسؤال: ماذا عن الصلاة السرية الظهر والعصر هل تدخل في هذا أم لعدم وجود جهر بالقراءة فإنه يمكن لأي أحد من المسلمين أن يؤم الناس؟
نعم يمكن لأي أحد يؤم الناس ولو كان أمياً لا يقرأ شيئاً، يقف وقوفاً مناسباً بقدر ما يقرأ الإمام الذي يمكن .. ، لكن صلاته لا تصح، لا تصح بالقراء ولو كانت الصلاة سرية.
يقول: هل يجوز أن يقرأ الإمام في الصلوات الجهرية بترتيب السور ترتيب المصحف؟
يعني يتخذ ذلك ديدن يبدأ القرآن من أوله إلى آخره، فإذا فرغ منه أعاده، إذا كان يخل به أحياناً فلا يوجد ما يمنع -إن شاء الله تعالى-، وجاء ما يدل على أن الإنسان يقرأ متتابعاً للمراجعة في الصلاة.
طالب:. . . . . . . . .
معذور الذي عنده علة أو شيء لا يمكن معه البرء أو عدم الألم إلا به له ذلك، أجازوه للحكة، نعم لبسوه للحكة لا بأس هذا معذور، لكن الكلام على أنه ورد من غير بيان علة، فهذا إما أن يكون ما بلغه النهي أو قبل النهي، إما أن يكون قبل النهي أو ما بلغه، أو ينازع في كونه حريراً.
طالب:. . . . . . . . .
الصلاة، صلاة العصر، لو أخر الصلاة لكن لا يؤخرها إلى وقت الاضطرار أخرها لحاجة أو لشيء له أن يتوب ما دام ما صلى.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا ما له علاقة المهم أنه قبل الصلاة.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:
следующие страницы →