Полный текст (1 388 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.
стр. 1121
أقل من ذلك، الآن المسألة فيما إذا أدرك أقل من ركعة، أما إذا أدرك ركعة معروف أنه يضيف إليها أخرى، وإذا أدرك أقل من ركعة فإنه يصلي أربعاً، لكن الإخوان ويش الطبعة اللي معكم المغني؟
طالب:. . . . . . . . .
الزركشي.
طالب:. . . . . . . . .
إيه، بس ما تقول .. ، تقول المغني أنت.
طالب: في الحاشية.
يقول المغني قال؟
طالب:. . . . . . . . .
وطيب الزركشي ويش قال؟
طالب: يقول: بنى على ظهر.
إيه، هو إحنا هذا اللي نبيه، ما تروح تجيب لنا اللي بالحاشية، وتخليه في الأصل.
طالب:. . . . . . . . .
لا ما يصلح.
طالب:. . . . . . . . .
صار الأكثر هذا.
سم.
طالب: نفسها في المغني بنى عليها ظهراً.
في الأصل وإلا بالحاشية؟
لا في الأصل يا شيخ، لم يشر في الحاشية إليها بشيء.
ويش أنت تقول؟ وين النسخة اللي معك؟
طالب:. . . . . . . . .
هذا التركي؟
إيه، هذه نسخة الدكتور ...
الزركشي هذا ما هو بالتركي، لا لا الزركشي خلصنا منه.
طالب: لا لا هذا المغني نسخة الدكتور عبد الله التركي يا شيخ.
إيه لأن الزركشي أشار الشيخ ابن جبرين -شفاه الله وعافاه- على أن المغني فيه كذا، وإلا المعتمد عند الرزكشي مثل ما عندنا بنى على ظهر، وقال: إن المغني بنى عليها ظهراً.
طالب: بنى عليها ظهراً.
نعم نفسه ما يختلف الكلام.
طالب:. . . . . . . . .
ويش هو؟
طالب:. . . . . . . . .
المقصود من الجملتين المقصود واضح، لكن الكلام من حيث التركيب، هل هو سليم وإلا ما هو سليم؟ وإلا كل إنسان يسمع هذا الكلام يقول: إنه يصلي أربع سواءً بنى على ظهر، أو بنى عليها ظهر.
طالب:. . . . . . . . .
الكلام في التركيب أيهما أسلم؟ وأيهما أوضح؟
طالب:. . . . . . . . .
هذا هو اللي عند الإخوان هو، ويش اللي معك هذه حق ابن إسماعيل؟
طالب: لا هذه اللي معنا حق إسماعيل يا شيخ.
من هو؟
طالب:. . . . . . . . .
ويش جمع إيش؟
طالب:. . . . . . . . .
ارفعه ارفعه، خلي أشوفه أعرفه من هو؟ إيه معروف، معروف، يعني هذه المتن فيها من نفس المغني يعني.
طالب:. . . . . . . . .
عندك بنى عليها ظهراً.
طالب:. . . . . . . . .
يعني بنى عليها الضمير يعود على إيش؟
стр. 1122
طالب:. . . . . . . . .
عليه إذا كان الجزء.
طالب:. . . . . . . . .
إذا كان الجزء أقل من ركعة يقال: بنى عليه، ولو كان المراد الركعة أو الجمعة قال: بنى عليها، لكن لا يريد ركعة ولا يريد جمعة ليقول بنى عليها.
طالب:. . . . . . . . .
الجزء مذكر.
طالب: الصلاة، وبالنظر إلى ماهيته.
ما بعد صلى الآن ما أدرك أقل من ركعة، إن بنى على المدرك.
طالب:. . . . . . . . .
أيوه.
طالب:. . . . . . . . .
لا ما يبني على صلاة الإمام يعني على ما أدركه مع الإمام، يبني على ما أدركه مع الإمام.
طالب:. . . . . . . . .
ويش هو؟
طالب:. . . . . . . . .
بنى على الركعة وهو ما أدرك الركعة؟
طالب:. . . . . . . . .
ما أدرك من الركعة بنى عليه، ما بنى عليها.
طالب:. . . . . . . . .
لا لا التركيب ما هو بظاهر، التركيب ليس بظاهر، ما يساعد على ما تقولون، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا ما .. ، هم يقولون: أتمها ظهراً، هذا التعبير ما فيه إشكال إطلاقاً، إن أدرك أقل من ركعة أتمها ظهراً.
طالب:. . . . . . . . .
معروف هذا ما فيه إشكال التركيب، لكن بنى عليها ظهراً، أو بنى على ظهر هذا يحتاج إلى ...
طالب: نسخة الشيخ ابن مانع ما هي موجودة يا شيخ؟
لا ما هي معي الآن، ما هي معي، في واحد معه نسخة الشيخ ابن مانع؟ لا وين الإخوان أسنانهم تقصر دونها الظاهر.
طالب:. . . . . . . . .
معك؟
طالب: يقول يا شيخ في الحاشية، قال في الإنصاف: إن كان الإمام صلى الجمعة قبل الزوال لن يصح دخول من فاتته معه.
إيه؛ لأن الظهر ما تصح قبل الزوال، نعم.
طالب: على الصحيح من الوجهين؛ لأنها في حقه ظهر، ولا يجوز قبل الزوال، والوجه الثاني يصح أن يدخل بنية الجمعة، ثم يبني عليها ظهراً.
واضح الكلام، الجمعة.
طالب:. . . . . . . . .
إيه ما يخالف، لكن عندنا ما في ذكر .. ، يعني يبني على الصلاة التي دخل فيها أياً كانت؟
طالب: يبني على نيته، دخل بنية.
لا.
طالب: هو يقول: إذا كان قد دخل بنية.
ومن أدرك معه أقل من ذلك بنى على ظهر إذا كان قد دخل بنية الظهر.
طالب:. . . . . . . . .
كمل، كمل، إحنا بواصلينه اليوم يراجع -إن شاء الله-.
стр. 1123
ومن أدرك معه أقل من ذلك بنى عليها ظهراً إذا كان قد دخل بنية الظهر، ومتى دخل وقت العصر وقد صلوا ركعة أتوا بركعة أخرى وأجزأتهم جمعة، ومن دخل والإمام يخطب لم يجلس حتى يركع ركعتين يوجز فيهما، وإذا لم يكن في القرية أربعون رجلاً عقلاء لم تجب عليهم الجمعة، وإن صلوا أعادوها ظهراً، وإذا كان البلد كبيراً يحتاج إلى جوامع فصلاة الجمعة في جميعها جائزة، ولا جمعة على مسافر.
ولا تجب، ولا تجب الجمعة على مسافر.
عجيب عندي ولا جمعة.
المعنى واحد.
ولا جمعة على مسافر ولا عبد ولا امرأة، وإن حضروها أجزأتهم، ومن صلى الظهر ...
وعن أبي عبد الله.
ما عندي هذا الكلام.
وعن أبي عبد الله ﵀ في العبد روايتان إحدى الروايتين أن الجمعة واجبة عليه، والرواية الأخرى ليست عليه بواجبة.
هذا ليس موجوداً عندنا.
إيه، كل السطرين هذه ما هي موجودة، يعني قرأت ومن صلى الظهر.
طالب:. . . . . . . . .
إيه.
طالب:. . . . . . . . .
سقط من ...
طالب:. . . . . . . . .
يعني موجود في بعض النسخ دون بعض، ويش اللي معك؟
طالب:. . . . . . . . .
ويش هو؟
طالب:. . . . . . . . .
مدخلين ها اللي معي ذي، أو قبل؟
طالب:. . . . . . . . .
متى ساحبها أنت؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه، لا تصير هي حق العجمي، اللي معي نسخة العجمي.
طالب:. . . . . . . . .
هذه مشكولة اللي معي، حق العجمي مشكولة.
طالب: ليست في المغني يا شيخ الكلام.
إيه، وساقطة من سين، ساقطة من النسخة.
طالب:. . . . . . . . .
ذكرها طيب.
طالب:. . . . . . . . .
نعم.
ومن صلى الظهر يوم الجمعة ممن عليه حضور الجمعة قبل صلاة الإمام أعادها بعد صلاته ظهراً، ويستحب لمن أتى الجمعة أن يغتسل ويلبس ثوبين نظيفين ويتطيب، وإن صلوا الجمعة قبل الزوال في الساعة السادسة أجزأتهم، وتجب الجمعة على من بينه وبين الجامع فرسخ، والله أعلم.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:
فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب: صلاة الجمعة
стр. 1124
يشرع الاجتماع، شرع الله الاجتماع لهذه الأمة في مناسبات، منها ما هو في اليوم مرات كالصلوات الخمس، ومنها ما هو في الأسبوع، ومنها ما هو في السنة، فالجمعة عيدنا أهل الإسلام أضل الله عنه الأمم السابقة كما جاء في الحديث الصحيح: ((نحن الآخرون السابقون يوم القيامة)) يعني من حيث الزمن هذه الأمة متأخرة هي آخر الأمم، ومع ذلك هي السابقة في يوم القيامة، أضل الله اليهود عن هذا اليوم العظيم، فصار اجتماعهم وعيدهم في يوم السبت، والنصارى كذلك أضلهم الله -جل وعلا- عن هذا اليوم فصار عيدهم يوم الأحد، فهم لنا تبع، نحن اليوم، واليهود غداً، والنصارى بعد غد، الجمعة يوم معظم شرعاً، وهو خير يوم طلعت فيه الشمس، والخلاف بين أهل العلم في المفاضلة بينه وبين يوم عرفة، وله خصائص، له خصائص استوفاها أهل العلم كابن القيم في الهدي والسيوطي في رسالة مستقلة وغيرهما.
المقصود أن هذا اليوم يوم معظم في شرعيتنا، وفيه ساعة استجابة، وفيه هذه الصلاة التي تجمع الناس.
والجمعة بضم الجيم والميم في الأشهر والأكثر، وهي القراءة المعتبرة، وقرأ الأعمش بإسكان الميم الجمْعة، وضبطت بفتح الميم كالهمزة واللمزة، وقيل: بكسرها جمِعة، المقصود أنها ضبطت على أكثر من وجه، الجيم مضمومة، والميم فيها الحركات والسكون.
стр. 1125
هذا اليوم كان يسمى في الجاهلية يوم العروبة، جاءت تسميته في الكتاب والسنة بالجمعة ﴿إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾ [(٩) سورة الجمعة] وتجمع على جمعات ((لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات)) فهذا الاسم هو الشرعي، وهو عيدنا أهل الإسلام، لا يجوز استبداله بغيره، فاستبداله بغيره ضلال، وحيد عن الجادة، والصراط المستقيم، ووقوع في مشابهة الكفار، مهما دعا إلى ذلك من حاجة، بل يجب على الأمة أن تستقل بنفسها، بشخصيتها، لا تكون ذيلاً تابعاً لغيرها، كثير من الكتاب يبررون استبدال الخميس والجمعة بالسبت والأحد بأن اعتماد الخميس والجمعة، الخميس ما عندنا فيه إشكال، لكن الكلام في الجمعة، اعتماد الجمعة عطلة يسبب من الآثار الاقتصادية ما يسبب؛ لأن الناس يعطلون، اليهود والنصارى يعطلون في السبت والأحد، فإذا عطلنا الخميس والجمعة لا نوافقهم إلا في ثلاثة أيام، ثم بعد ذلك يتأثر اقتصادنا، ونحن أمة لو اعتددنا بديننا واعتززنا به ما احتجنا إلى أحد، هم بحاجتنا، هم يحتاجون إلى أن يعدلوا أنظمتهم، لكنه الشعور بالضعف، واقتداء المغلوب بالغالب، وإلا لسنا بحاجة إطلاقاً إلى أن نسايرهم ونعايشهم، عندنا من المقومات ما يحتاجون معه إلى مداراتنا، والله المستعان.
الجمعة فرض عين، يكاد يكون الإجماع على ذلك، نقل عن مالك وإن لم تثبت الرواية عنه، بل عن بعض أصحابه أنها كالعيد فرض كفاية، لكنه قول مردود، وجاء الوعيد الشديد والتهديد على من ترك الجمعة، ومن ترك ثلاث جمع متواليات طبع الله على قلبه، ولو كانت فرض كفاية ما نحتاج إلى هذا، لا بد أن يقوم بها من يكفي؛ لأن هذا خطاب للأعيان.
قال ﵀: "وإذا زالت الشمس يوم الجمعة صعد الإمام على المنبر" إذا زالت الشمس جمهور أهل العلم على أن وقت الجمعة يبدأ من بعد الزوال كالظهر، وإن كان المعروف عند الحنابلة أن أول وقتها ...
طالب: مثل صلاة العيد.
أين السادسة؟ يعني كم؟ لأنه يقول: "وإن صلوا الجمعة قبل الزوال في الساعة السادسة أجزأته" لكن ما هو بأول وقتها أول وقت صلاة العيد عندهم؟ وآخره آخر وقت صلاة الظهر؟ هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 1126
هذا اللي يظهر، ومن إطلاقهم أنه يصح فعلها قبل الزوال؟ إيه، قبل الزوال، لكن إلى أي حد من اللي حدده بالسادسة؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني من راح في الساعة الأولى، وراح الثانية والثالثة، مقدار الساعة؟ إذا كانت قبل الزوال فما مقدار الساعة؟ الساعة جزء من الزمان يطول ويقصر ما له ضابط، لكن ينضبط إذا قلنا: إن وقتها بعد الزوال تنضبط الساعات، أما إذا قلنا: إنه يجوز فعلها قبل الزوال ما تنضبط الساعات، فيكون هذا مقابل لقول مالك، أن الساعات الست كلها بعد الزوال، ساعات لطيفة تكون بعد الزوال، يعني يدخل المسجد مع زوال الشمس، يكون كأنما قرب بدنة، لا هذا ولا ذاك، وقتها المعتمد عند جمهور أهل العلم والذي لا خلاف في صحتها إذا أديت فيه بعد الزوال.
الحنابلة في تجويزهم الصلاة قبل الزوال لهم أدلة، وهي أدلة المبادرة بها، النبي ﵊ يفعلها ويرجعون وليس للحيطان فيء، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ليس للحيطان ظل، وليس لها فيء، ولعل المراد بهذا الظل وهذا الفيء الذي يستوعب جميع المصلين، وأما ظل وفيء يستظل به بعضهم يوجد ظل.
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
لا هو يقول: إن صلوا جمعة قبل الزوال في الساعة السادسة أجزأتهم، صرح بهذا في آخر الباب.
قال: "وإذا زالت الشمس يوم الجمعة صعد الإمام على المنبر" يحكي واقع، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ويش هو عندهم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه، من باب استحباب عندهم، إيه.
إذا زالت الشمس يوم الجمعة صعد الإمام على المنبر.
стр. 1127
والخطبة على المنبر سنة، فالنبي ﵊ خطب على المنبر، وكان يخطب إلى جذع، فطلب من امرأة من الأنصار لها عندها غلام نجار أن يصنع له منبر من ثلاث درجات، ثم زادوه إلى أن ارتفع بقدر القامة أو أكثر، وهذا نراه في بعض المساجد، لا شك أن ما كان عليه النبي ﵊ هو الأكمل، وهو الهدي الواجب الاتباع، فمثل هذا الارتفاع بعضهم يجعل مخزن تحت المنبر، نعم كثير من المساجد فيها مخزن، نعم وفيه آلات وأدوات، ولو اقتصرنا على ما كان عليه في عهد النبي ﵊ ما احتجنا إلى مثل هذا، لكن لو لم يوجد منبر وخطب على الأرض أجزأ.
طالب: لو خطب جالساً على كرسي.
لو خطب جالس المسألة النبي ﵊ ما عرف أنه خطب جالساً، نعم يذكر عن الحسن وأبي حنيفة وغيرهما أنها تصح الخطبة من جلوس، وفعلها بعض الولاة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم هل الثالثة التي يجلس عليها، فيكون يقف على اثنتين ويجلس على الثالثة، أو يقف على ثلاث ويجلس على الرابعة؟
من الطرائف أنه قيل للخلفاء -لخليفة من الخلفاء-: إن النبي ﵊ يخطب على المنبر وفيه ثلاث درج، وما زال الناس يزيدون، والمفترض أنهم إذا نظروا إلى مقامهم أنهم ينزلون، فقال: لو قلنا بهذا لخطبت في بئر، يقول: لو نظرنا إلى المقدار كان يا الله نخطب في البئر، إذا كان الرسول ﵊ ثلاث درج، وأنتم تبون ننزل لمقامه ﵊ يا الله بئر.
طالب:. . . . . . . . .
نعم نزل درجة، ولكن المقصود أن ...
طالب:. . . . . . . . .
لكن المقصود أن النبي ﵊ هذا منبره.
"فإذا استقبل الناس سلم عليهم وردوا عليه" إذا دخل مع الباب يسلم وإلا ما يسلم؟ ثم إذا صعد على المنبر سلم على الجميع، يعني يسلم على من يليه، نعم، ثم يسلم على الجميع من على المنبر، ومنهم من يقول: لا يسلم على المنبر، يكتفي بالسلام الأول، وتكرار السلام بعضهم قال: إنه ليس بمشروع، مع أنه إذا تكلم تكلم ثلاثاً، وإذا سلم سلم ثلاثاً، وإذا دعا دعا ثلاثاً ﵊.
стр. 1128
"فإذا استقبل الناس سلم عليهم" الآن الإمام دخل مع الباب وصعد المنبر، صلى ركعتي التحية وإلا ما صلى؟ ما صلى، ما حفظ عنه ﵊ أنه صلى، أنه صلى تحية المسجد، وإن قال بعضهم من المعاصرين: إنه لا يحتاج أن يبين أن النبي ﵊ صلى أو لم يصل، حصل البيان في مناسبات كثيرة، ((إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين)) سواءً كان إمام أو مأموم، والنبي ﵊ أمر الداخل وهو يخطب أن يصلي ركعتين، يقول: ولا يحتاج البيان في كل مناسبة، فهل نقول: الإمام يصلي وإلا ما يصلي؟ نعم ما حفظ عنه أنه صلى، ولا عن خلفائه ﵃، ولا نوابه في الجمعة أنهم صلوا، وهل يقاس على المنبر كرسي الدرس، بمعنى أن المعلم إذا دخل المسجد ليلقي درساً جلس على الكرسي، ما يحتاج يصلي ركعتين، أو نقول: ما الذي يخرجه من عموم ((إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين))؟
طالب:. . . . . . . . .
المقصود أنه يجلس، لا بيجلس، وهل الجلوس على الكرسي يسمى جلوس أو ليس بجلوس؟ يعني بعض الناس يجي قبل أذان المغرب بخمس أو عشر دقائق، ثم يجلس على شيء مرتفع يقول: أنا ما جلست، مثل هذه التكأة يجلس عليها، يقول: أنا والله ما جلست، يكفي مثل هذا التأويل أو لا يكفي؟ وهل نقول: إن كرسي الدرس مثل المنبر الذي يخطب عليه الإمام أو لا؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني هم بعضهم يجعل الخطبتين عن الركعتين.
طالب:. . . . . . . . .
بس ما هي بخطبة جمعة، ما يحفظ أنها خطبة جمعة.
المقصود أن مثل هذا إذا قلنا: إنها بمثابة الركعتين، هل يجوز للمحدث أن يخطب الجمعة؟ فإذا أراد أن يصلي استخلف أو ذهب يتوضأ ويرجع؟
طالب:. . . . . . . . .
حدث أصغر وأكبر، وله أن يؤذن على غير طهارة، لكن هل يخطب الجمعة على غير طهارة؟ مسألة الكرسي كرسي الدرس يحتاجه كل معلم، يجي متأخر أحياناً يمسك سرى، ثم بعد ذلك يصلي في الطريق، ثم يأتي إلى المسجد ليلقي درس، والطلاب ينتظرون، إذا كان في فسحة يحل إشكال.
стр. 1129
طالب: أحسن الله إليك بعض الخطباء يبكر ويجلس في ناحية المسجد يصلي ويقرأ، ثم يقوم، إما أن يخرج من الباب ويدخل مع الباب المجاور للمنبر، أو أنه يتخطى الصفوف، ثم يتقدم، هل يشرع مثل هذا يا شيخ للإمام؟
يعني هل الإمام مخاطب بالتبكير أو غير مخاطب؟
طالب: الذي يظهر أنه غير مخاطب.
نعم؟
طالب: الذي يظهر أنه غير مخاطب يا شيخ.
هل الإمام مخاطب؟ إذا نظرنا إلى فعله ﵊ قلنا: إن أنه يشاركه الأئمة فيقتدون به، فلا يبكرون، ما يجون إلا على الخطبة، وإذا قلنا: إنه يدخل في النصوص التي تحث على التبكير فيبكر، وإذا جاء وقت الخطبة صعد المنبر وخطب، لكن ما عرف عن النبي ﵊، ولا عن أحد من خلفائه أنهم فعلوا ذلك، وحينئذٍ هل يستوي من جاء إلى الجمعة في الساعة الأولى والإمام الذي نام حتى انتهت الساعة السادسة؟ إذا قلنا: إنه غير مخاطب يستوون وإلا ما يستوون؟
طالب:. . . . . . . . .
النبي ﵊ قدوة وأسوة للجميع، لكن النبي ﵊ له حالات وأوضاع، فباعتباره الإمام الأعظم على الملوك والسلاطين أن يقتدوا به في جميع تصرفاته من هذه الحيثية، وإذا انظم إليهم مع هذه الإمامة إمامة الصلاة لزمهم أن يقتدوا به، فيما يتعلق بإمامة الصلاة، إضافة إلى أنه يلزمهم أن يقتدوا به في سائر أحواله ﵊، فمن يشاركه في جميع أوصافه يقتدي به ﵊ في جميع أفعاله وتصرفاته، ومن يشاركه في بعضها يقتدي به في هذا البعض، يعني مثل ما مضى ((وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا ولك الحمد)) الشافعية يقولون: النبي ﵊ أسوة الجميع، فكل مصلٍ يقول: سمع الله لمن حمده، وغيرهم يقولون: النبي ﵊ يقول: سمع الله لمن حمده باعتباره إمام، ويخاطب غيره بقوله: فقولوا: ((اللهم ربنا ولك الحمد)) فيشاركه في هذا الأئمة فقط دون المأمومين، وعلى هذا فالأئمة في صلاة الجمعة لا يحضرون إلى هذه الصلاة مبكرين مبادرين إلا حيث يريدون الخطبة؛ لأن هذا فعله ﵊، وهم عليهم أن يقتدوا به؛ لمشاركتهم له في الوصف.
стр. 1130
لكن لو تقدم، جاء إمام وتقدم لا لمعنى أن هذا أكمل في حقه، بل يقول: إن هذا أفضل من النوم، إن جلست بالبيت انشغلت، أذهب إلى المسجد وأصلي ما كتب لي وأقرأ، نقول له: صل في بيتك، واقرأ في بيتك هذا أفضل، لكن إذا قال: لا أنا إما أن أذهب إلى المسجد وأتشجع مع الناس، وأنشط معهم وإلا أنام؟ يا إخوان المبادرة إلى الجمعة من أشق الأمور على النفس، لا سيما من اعتاد نوم الضحى، وبعضهم يسعى لأن يكون خطيباً لئلا يدخل في الحث على المبادرة إلى الجمعة، نعم يقول: الخطبة أهون من كوني أبكر، هذا إذا لم يلحظ شيئاً آخر وهو الوظيفة والراتب وغير ذلك.
فالمسألة مسألة معالجة قلوب، والاقتداء به ﵊، أنت إذا قمت حتى تتفطر قدماك نم إلى أن تدخل لخطبة الجمعة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
الجميع، ينتظر الصلاة، هو في صلاة.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 1131
على كل حال كل له ما يخصه، فالمأموم مطالب بالمبادرة ((من راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة)) المسألة تحتاج إلى شيء من الجهاد، أنا صليت في مسجد جامع صلاة الصبح، ولما انتشرت الشمس، فإذا بالصف الأول تام لصلاة الجمعة، ويقابلني وأنا أخرج من المسجد، أنا الآن ما بعد بدأت حياتي اليومية، أنا أروح أنام، وأتأهب للجمعة، وإذا بشباب يدخلون المسجد، وفي بلد ما شباب يجلسون بعد صلاة الصبح إلى أن تنتشر الشمس، ثم يذهبون لبيوتهم للاستعداد لصلاة الجمعة، وتناول شيء مما يعينهم على البقاء في المسجد، ويذهبون إلى المسجد وهم في طرف البلد، يعني لا أبالغ إن قلت: إن المسافة عشرة كيلو، وذهبوا في الساعة الأولى جلسوا في المسجد حتى طلعت الشمس، ثم ذهبوا إلى الجمعة في الساعة الأولى بعد أن فعلوا ما فعلوا مما ينبغي فعله، مما جاء الحث عليه، ومشوا ولم يركبوا، صلوا الجمعة، وجلسوا؛ لأن المسجد مسجد تصلى فيه الجنائز، صلوا على الجنائز بعد الجمعة، وبعد العصر وبعد المغرب، ثم انصرفوا، وجلسوا ساعة الاستجابة في المسجد، هذه إعانة من الله -جل وعلا-، والمسألة مسألة تحتاج إلى جهاد في أول الأمر ثم بعد ذلك يصير عادة وديدن، ما يكلف شيء، وإلا بعض الأمور إذا نظرها الإنسان في بادي الرأي يقول: هذا شيء لا يطاق، بل بعضهم ينكر مثل هذه الأعمال؛ لأنه لا يتصورها فضلاً عن أن يفكر في فعلها، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ((من غسل واغتسل، وبكر وابتكر، ومشى ولم يركب، ودنا من الإمام، كتب له بكل خطوة أجر سنة صيامها وقيامها)) يعني ما في أعظم من هذا الأجر في النصوص، يعني ما يذكر أنه جاء أجر سنة، كم تمشي من خطوة إلى الجامع؟ الله المستعان، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
جاء، لكن فيه كلام، من حديث ابن مسعود وفيه ضعف، قرب بقرب والمباعد مثله، كما يقول ابن القيم، بعد ببعد حكمة الديانِ.
طالب: أحسن الله غليك إذا كان المسجد الذي يمكن أن يمشى إليه لا تصلى فيه الجنائز، والمسجد الذي تصلى فيه الجنائز لا بد من ...
ركوب.
стр. 1132
يعني هذه المفاضلة بين العبادات، مثل هذا إذا كان المسجد الذي يمكن المشي إليه ما يصلى فيه على الجنائز والمسجد يعني هذا مسافة كيلو مثلاً، يمكن المشي إليه، لكن المسجد الذي تصلى فيه الجنائز خمسة كيلو، يقول: أنا ما أستطيع أمشي خمسة كيلو، لازم أركب، أيهما أفضل؟ هذه المفاضلة بين العبادات أجر سنة صيامها وقيامها، شيء عظيم، أضف إلى ذلك لو أن شخص يقول: أنا طالب علم منشغل بالعلم، وبدلاً من أن أبكر أجلس ثلاث ساعات أقرأ العلم، وأفرغ، وأحفظ، وأتفهم كلام أهل العلم، وأسعى في التحصيل نقول: أيهما أفضل؟ هذه مسألة.
المسألة الثانية: إذا استطاع أن يذهب بكتابه معه إلى الجمعة، فيجمع بين التحصيل والتبكير، هذا ما فيه إشكال، هذا أفضل، لكن إذا كان لا يستطيع يلزم أن يشيل مكتبة معه إلى المسجد، وإذا ذهب إلى المسجد وقصد مكتبة المسجد هل يكون بكر للمسجد أو بكر للمكتبة والعلم؟ معلوم أن التبكير للصلاة، هذه المفاضلة بين العبادات تحتاج إلى نظر.
وأمر يعاني منه بعض الناس مسألة التبكير والقيام والمبادرة إلى الجمعة هذه مسألة شاقة على النفس، وبعض الناس يحاول ولا يطيقها، فهل نقول له مثل ما قيل: إن من غلب على ظنه أنه يقوم الليل تكون صلاته آخر الليل، ومن غلب على ظنه أنه لا يقوم آخر الليل يصلي في أول الليل، وهو بإمكانه أن يصلي الفجر، ويجلس ساعتين يقرأ، بس لا يستطيع أن يقوم، لو نام من الصلاة مباشرة ما قام إلا قبيل الزوال، جلس بعد الفجر ساعتين أو ثلاث ما عنده مشكلة، ويقوم قبيل الزوال، هل نقول: أنت لا تستطيع القيام والتبكير إلى الجمعة مثل من لا يستطيع القيام في آخر الليل؟ قدم وخل جلوسك بعد صلاة الفجر، وتغانم الوقت الذي تستطيعه مثل من يوتر أول الليل؟ هل نقول: إن مثل هذا يمكن تنظيره بهذا أو لا؟
طالب: يختلف.
ويش لون يختلف؟
طالب:. . . . . . . . .
طي الصحف له وقت، إيه في الجمعة.
طالب:. . . . . . . . .
هو هذا وبعدين لو جيت قبيل الإمام حصل لك أجر .. ، لكنك مفضول كما أن الذي يوتر في أول الليل مفضول، فهمتم قصدي؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 1133
هذا لا يستطيع أن يقوم آخر الليل نقول له: قم أول الليل، وهذا لا يستطيع أن يبادر للجمعة نقول: خذ نصيبك قبل أن تنام، يعني يمكن أن يؤخذ هذا الحكم من الحديث الثاني؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
ما هو بيقول: أنا بحسب جلستي للجمعة، لا، ما هو بمسجد جامع، ولا نقول: إنه بكر للجمعة، نقول: إن هذا مثل من قام أول الليل، كونه يقوم آخر الوقت ويبكر للجمعة أفضل من كونه، وعلى هذا إذا جلس إلى أن تنتشر الشمس معلوم أن الساعات كلها بعد طلوع الشمس، ما هي من صلاة الفجر.
وأدرك الأجر المرتب على البقاء في المسجد إلى طلوع الشمس، هذا يشترك فيه الجمعة وغير الجمعة، من طلوع الشمس إذا جلس ساعتين هل نحسب ها الساعتين من مثلاً من ست إلى ثمان مثل ما نحسب من عشر إلى اثنا عشر؟ أو نقول: إنه من ست إلى ثمان نظير من يوتر أول الليل، ومن عشر إلى اثنا عشر نظير من يوتر في آخر الليل؟ لأن المسألة يعني هم عند كثير من طلاب العلم، يسمع الأجور العظيمة ويجاهد نفسه، ولا يستطيع، نقول: هل هذا بديل مثل ما أوجد البديل لقيام آخر الليل؟
طيب هذا ذهب في الساعة الأولى كأنما قدم بدنة، وهذا ذهب إلى المسجد ليتعلم آية أو آيتين كأنما حصل على ناقتين كوماويين، لكن فرق بين هذا وهذا، الذي بكر للجمعة قدم بدنة تصدق ببدنة، وهذا حصل، يعني ملك، فرق بينهما.
مثل هذه المسائل تنتهي وإلا ما تنتهي؟ والله ما تنتهي يا الإخوان، والناس بحاجة ماسة إلى كل طالب علم يتمنى أن يسمع هذه الأجور ويبادر، لكن الكلام على من يلقى مثل هذه الأمور، المسألة تحتاج إلى جهاد، وكثير من طلاب العلم وبعض من ينتسب إلى العلم -وأنا واحد منهم- يعني يعمل أفعال يقيد بسببها عن المبادرة إلى مثل هذه الأفعال، يُحرم قيام الليل، يحرم التبكير إلى الجمعة، يحرم الجلوس في المسجد، يحرم .. ، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 1134
هو إذا نام نومة تعينه على البقاء والاستمرار نومة خفيفة تعينه هذه ما تضر -إن شاء الله-، أما إذا جاء وراح وقال: قبل ما ننام خلي نومتنا بدل الفراش بالمسجد، وينام بالفراش أربع ساعات وبالمسجد لا فرق، نقول: هذا ما راح يصلي، هذا رايح ينام، هذا ما ذهب إلى الجمعة ذهب ينام هناك.
طالب:. . . . . . . . .
ما يضر إذا كان يعالج ويجاهد هذا ما يضره -إن شاء الله-، ما يضره.
طالب:. . . . . . . . .
إيش فيها؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني هو ذهب إلى مكتبة المسجد، هو عنده في بيته مستحضر أنه ذاهب ليدرك أجر التبكير وإلا عنده مكتبة في بيته، إنما ذهب لمكتبة المسجد ليحصل له أجر التبكير، نرجو ألا يحرمه الله ما أمل وما قصد.
طالب:. . . . . . . . .
هو مقدم على جميع نوافل العبادة هذا ما فيه إشكال، لكن العلم وقته موسع، وهذا وقت مضيق، ومعروف أن الذي يفوت عند أهل العلم يقدم على الذي لا يفوت، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني لماذا يخص الجمعة، يبحث ضحى الجمعة، وضحى السبت ينام، ما يبحث مثلاً، الأمور بمقاصدها، والله -جل وعلا- يعلم السر وأخفى.
طالب:. . . . . . . . .
أنت افترض أن هذا المسجد مثلاً المسجد الحرام فيه المضاعفات الصلاة بمائة ألف صلاة، وأنت في ناحية من نواحي مكة، تستطيع أن تمشي كيلو، لكن لا تستطيع أن تمشي إلى الحرم، ويش تسوي؟ وفي عشر عشرين جنازة مثلاً تركب وإلا تقول: أجر سنة صيامها وقيامها؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
المضاعفة ثابتة، لكن عشرين جنازة هذه تحتاج إلى تأمل في وقتها، المفاضلة بين العبادات مثل ما قلنا إذا دخل المسجد مثل المسجد الحرام، والقرب من الإمام أفضل من الصلاة في نواحي المسجد، لكن القرب من الإمام يترتب عليه فوات بعض الصلاة، ويترتب على ذلك التشويش بعد سلام الإمام، قد يترتب عليه فوات صلاة الجنازة أو بعضها، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
معروف أن الوسائل لها أحكام الغايات، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، إذا كان لا يتمكن من سماع الجمعة من النوم ينام، لكن هذا إذا لم يفرط، يعني فرط وسهر وتعب ويجي للجمعة ينام هذا عليه تبعته.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 1135
يفعلون كما يفعل النبي ﵊، لكن لا ينشغلون بأمور دنياهم، يقولون: نقتدي بالإمام، يعني ما لقي إلا هذه المسألة يقتدي؟! تجده ينشغل بدنياه والقيل والقال إلى أن ينادى أو تقرب إقامة صلاة الصبح فيخرج إليهم كما كان النبي ﵊ يفعل، يستأذنه بلال في الصلاة فيحضر مع الإقامة، والله أعلم.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
стр. 1136
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
شرح: مختصر الخرقي – كتاب الصلاة (٣٢)
الشيخ: عبد الكريم بن عبد الله الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هذا يقول: ما حكم قياس جواز الصور في المصلحة الدعوية، ونقل العلم في أرجاء العالم على مصلحة الأطفال في جواز الألعاب، وإجازة النبي ﵊ ذلك؟
أولاً: ما استعمل من لعب الأطفال في عهد النبي ﵊ وأقره يختلف اختلافاً جذرياً كلياً عما يتداوله الناس اليوم على أنه من ألعاب الأطفال، الذي يتداوله الناس اليوم هي الصور المجسمة المجمع على تحريمها، وإن سميت لعب أطفال، وفيها المضاهاة واضحة، ما هي مسألة مجرد صورة، فيها من دقة التصوير ما قد يصل إلى حد الافتتان، فيها أيضاً من التصرفات مما يزيدها في المنع أنها إذا أضجعت أغمضت عينيها، وإذا ضُرب لها على شيء رقصت، وتصرفت تصرفات تجعل المضاهاة فيها أشد من غيرها، وأما لعب الأطفال التي جاءت بها النصوص كانت لعائشة وغيرها بينها الشراح بأنها وساد كبير في أعلاه وساد صغير، يعني هكذا، هذا الكبير وهذا الصغير، لا يزيد على هذا، وهذا شيء أدركناه، وكان هو المتداول في بيوت المسلمين، يتمرن عليه البنات، أما الآن الموجود الآن لا يمكن أن يقاس على ما كان موجوداًَ في عصره ﵊، هذه مسألة، هذا في الأصل المقيس عليه، وأما المقيس فهو مما يتعبد به، وأهل العلم يقولون: ما عند الله لا ينال بسخطه، هذه عبادة تفعل هذه العبادة بوسائل محرمة أنت في غنى عن ذلك، نعم الخلاف موجود، وقال بهذا من أهل العلم من قال، لكن يبقى أن هذا السائل يسأل ليرى ما عندي، فالتصوير بجميع صوره وأشكاله لا يجوز، نعم هناك ضرورات أفتى بها العلماء، ولها حظ من النظر، لكن يبقى أن مثل العلم قال الله وقال رسوله يؤدى بوسيلة محرمة! هذا لا يمكن أن يتصور، والله المستعان.
طالب:. . . . . . . . .
القياس ما في نسبة هنا، يعني أركان القياس ما هي ...
طالب:. . . . . . . . .
على كل حال هذا ما عندي والله أعلم، على كل حال إذا قرب من الحقيقة والمضاهاة زاد المنع.
стр. 1137
شخص دفعت له شركة التأمين ألفين وخمسمائة ريال لإصلاح سيارته، فأصلحها بألف ريال، فهل يعيد المبلغ المتبقي أم يكون ملكاً له؟
أولاً: مسألة التأمين الآن المفتى به المنع، كما هو معروف، انتهينا من هذا، لكن لو أن الحادث حصل بين شخصين دفع المعتدي ألفين وخمسمائة والمعتدى عليه أصلح سيارته بألف، نقول: قوّم السيارة قبل الحادث وبعده، والذي تستحقه هو الأرش؛ لأنه قد تصلحها بألف، لكن لا تعود كما كانت عليه قبل.
يقول: صح عن النبي ﵊ أن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد قائم يصلي، يقول: سمعنا من يقيد هذه الساعة ممن هو في المسجد دون من هو خارجه مستدلاً بلفظة: ((يصلي)) وأنه ما دام منتظراً للصلاة فهو في صلاة، فما حكم هذا التقييد؟
هذا التقييد صحيح، وهذا هو الأصل، لكن الإنسان إذا لم يتيسر له الجلوس في المسجد فيغتنم هذا الوقت بالدعاء عل الله -جل وعلا- أن يستجيب له، والدعاء مطلوب في كل وقت، وفي كل مكان من الأماكن، غير الأماكن اللائقة بالذكر.
طالب: أحسن الله إليك وهو قائم على وجهه؟
وهو قائم يعني يصلي، يصلي، ينتظر الصلاة، وبعضهم يرجح أن يكون الدعاء من قيام كما في الوقوف في عرفة، يفضلون الدعاء من قيام.
طالب:. . . . . . . . .
ينتظر الصلاة في صلاة كما علل بذلك الصحابي.
منهم من قال: قائم يصلي يعني يدعو، والمراد بالصلاة اللغوية وليست الشرعية.
طالب:. . . . . . . . .
وين؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه، ما يلزم أن يكون مسجد، ما يلزم، لا، الصلاة على وجهها، والمنتظر يصلي.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:
فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب: صلاة الجمعة
стр. 1138
قال: "وإذا زالت الشمس يوم الجمعة صعد الإمام على المنبر" هل كلامه هذا على سبيل الاشتراط، وأن الصلاة لا تصح إلا بعد ما تزول الشمس؟ أو أن هذا بيان للأفضل؟ لأنه في آخر الفصل قال: "وإن صلوا الجمعة قبل الزوال في الساعة السادسة أجزأتهم" وقت صلاة الجمعة عند جمهور أهل العلم أنه وقت صلاة الظهر، من زوال الشمس إلى مصير ظل الشيء مثله، هذا وقت صلاة الجمعة عند الجمهور كل على مذهبه في بيان وقت صلاة الظهر، الجمهور هذا كلامهم، والحنفية يرون أن وقت صلاة الظهر يمتد إلى مصير ظل الشيء مثليه، وقد تقدم.
الحنابلة عندهم أن وقت صلاة الجمعة يبدأ من قبل الزوال، المؤلف مشى على أنه يبدأ في الساعة السادسة وينتهي بنهاية وقت صلاة الظهر، استدلالاً بحديث: ((من راح في الساعة الأولى)) الساعة الثانية، الثالثة، الرابعة، الخامسة، السادسة، وقف عند هذا، في الساعة السادسة يبدأ؛ لأنه يدخل الخطيب في الساعة السادسة، وتطوى الصحف فدل على أن الصلاة يجوز، الخطبة يبدأ بها من الساعة السادسة، لكن ما المراد بالساعات؟ هل هي الساعات التي يتداولها الناس اليوم، ويمشون عليها كل ساعة ستون دقيقة؟ لا، الساعة مقدار من الزمان، لا يحد بحد، تحدثا ساعة يحتمل أن يكون نصف ساعة، ويحتمل أن يكون ساعتين، والساعات الست تختلف من الشتاء إلى الصيف، الساعات الست في الشتاء أقل من الساعات الفلكية، وفي الصيف أكثر من الساعات الفلكية، اللهم إلا إذا قلنا بقول المؤلف، والمؤلف في وقته لا تعرف هذه الساعات الفلكية؛ ليقال: إنه في الساعة السادسة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ما يمكن؛ لأنه ليس موجود على وقته.
طالب:. . . . . . . . .
ويش هو؟
طالب:. . . . . . . . .
حتى لو لو كان معروف عند أهل الهيئة من القدم أنه أربعة وعشرين ساعة، لا يحددون الساعة بالقسمة الدقيقة؛ لأن هذا معروف حتى عند العرب لا تحد بدقة.
стр. 1139
وهذا يرجح أيضاً اعتماد بداية الساعات من أول النهار، لا من منتصف الليل، كما هو المتعارف عليه اليوم، كان التوقيت في بلاد المسلمين يبدأ من أول النهار، الساعة الواحدة الثانية الثالثة الرابعة الخامسة السادسة، وعلى هذا جاء الحديث، فهذا هو التوقيت الشرعي، اعتمد الناس التوقيت من منتصف الليل، فجعلوا الواحدة بعد منتصف الليل، تكون صباحاً، وأنا أتعجب حينما يقولون: الساعة الثانية عشرة منتصف الليل، والواحدة صباحاً، ما يدرى أين ذهب نصف الليل الثاني؟! على أنه وجد في بعض الكتب القديمة مما يؤيد صنيع ما تعارف عليه الناس اليوم، ويعتبر بأن المساء يدخل من الزوال، والمساء نصف الوقت، فيستمر إلى منتصف الليل، والذي يليه الدورة الباقية صباح، يعني المساء يقابله الصباح، فإذا كان المساء يبدأ من منتصف النهار وهو القسيم للنهار، يعني عندنا ليل، وعندنا نهار، المساء يبدأ من منتصف النهار، إذاً النهار يبدأ من منتصف الليل، لكن هذا الكلام سليم؟ هل نستطيع أن نقول: إن الظهر والعصر مساء أو ليل؟ يعني وإن قلنا: مساء؛ لأن "رميت بعد ما أمسيت" يعني من زوال الشمس إلى أن يدخل في الليل ويظلم الليل، لكن هل نقول: إن الظهر والعصر من النهار أو من الليل؛ ليكون قسيماً للنهار الذي اصطلحوا عليه، الذي يبدأ من الصباح، لا يمكن أن يقول عاقل: إن العصر من الليل، إنما الليل يبدأ بغروب الشمس، إذاً النهار يبدأ بطلوعها عند الفلكيين، وعند المتشرعة من طلوع الفجر، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
لكن هذا انتهى، انتهى، يعني عهدنا الدوام يبدأ .. ، يمشون على التقويم الغروبي، هذا ما فيه إشكال، كنا لما كنا طلاب قبل أن يغير يأتي المراقب الدراسة تبدأ من الساعة الواحدة، ثم بعد أسبوع أو أسبوعين يقول: واحدة وربع، ويلاحظون صلاة الظهر، ثم بعد كذلك اثنتين مثلاً، هم تلافياً لهذا الاضطراب؛ لأن التقويم الغروبي في أول النهار عرضة للزيادة والنقص، لكنه من غروب الشمس منضبط، فهذا الذي جعلهم يعمدون إلى هذا التوقيت الوافد المحدث فيعتمدونه ويقولون: لأنه أضبط بالنسبة لأول النهار، والأعمال كلها في أول النهار، الوظائف كلها في أول النهار.
стр. 1140
على كل حال المسلمون جروا على توقيتهم الغروبي، وأن الساعات تبدأ من أول النهار، كما في الحديث حديث التبكير إلى الجمعة.
طالب:. . . . . . . . .
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، واحدة ما تبدأ من طلوع الفجر.
طالب: سابقاً.
سابقاً تبدأ اثنا عشر غروب الشمس، ثم بعد ذلك النهاية تتبع طول الليل وقصره.
طالب:. . . . . . . . .
على السابق؟
طالب:. . . . . . . . .
السابق ما لها بداية، ما يدرى، هذا خاضع لطول الليل وقصره، اثنا عشر تغرب الشمس، هذا متفق عليه، ثم واحدة ونصف يؤذن لصلاة العشاء، ثم بعد ذلك العشاء يحتمل أن يكون ثمان ساعات، يمكن يصير سبع ساعات، يمكن يزيد، ينقص، وأحياناً يصير إلى عشر ساعات، ويزيد وقت صلاة العشاء إذا طال الليل، ويقصر إذا قصر الليل، فالبداية محددة، والنهاية غير معلومة تابعة للزيادة.
كما أنهم الآن حينما يقولون: إننا نبدأ من زوال الشمس مع أنه مو بصحيح يبدؤون من زوال الشمس، ليس في كل البلدان زوال الشمس على اثنى عشر، حتى ولا في البلد الواحد يبدأ زوال الشمس من اثنى عشر، أحياناً من إحدى عشر ونصف، وأحياناً من اثنا عشر ونصف، كل بلد له تقويمه، لكن غروب الشمس كان محدد اثنا عشر، أيضاً مما يروج به للتوقيت الزوالي قالوا: إن الناس كانوا باستمرار يعدلون ساعاتهم عند أذان المغرب، يعني أحياناً تزيد، وأحياناً تنقص، تقدم خمس وتؤخر خمس وهكذا، الزوالي خلاص نسيوا الساعات الآن، ما يمكن في أحد يبي يزيد وإلا ينقص، أقول: إن الساعات ضبطت الآن، وجيء بساعات الكترونية دقيقة، ما هي مثل أول، أحياناً تسرع وأحياناً على حسب نشاطها، هذا موجود في الساعات القديمة العتيقة، أحياناً يكون فيها زيادة نشاط بحيث لا تكون دقيقة، والساعات تتفاوت في صناعتها، بعضها دقيق، وبعضها ليس بدقيق، لكن الآن جيء بساعات دقيقة الكترونية ما تزيد ولا تنقص، والله المستعان.
على كل حال هذا مجرد اصطلاح، ولا يترتب عليه أحكام شرعية، يعني يمكن أن يتلافى الخلل الذي فيه، لكن يبقى أن اعتماد التاريخ غير الهجري هذا لا يجوز بحال، لا يجوز بحال أن يعتمد على تاريخ اليهود أو النصارى، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
طيب.
стр. 1141
طالب:. . . . . . . . .
على إيش؟
طالب:. . . . . . . . .
لا لا مع الفجر، أصبح حال كونه صائماً، وتصدق، وقام الليل، وفعل الأفعال كلها، لكن الصيام لا يكون إلا من طلوع الفجر، وما قبله يكون من باب الاحتياط.
المشهور عند الحنابلة يعني اللي مشى عليه المصنف أنه يجوز أن تصلى قبل الزوال، لكن في الساعة السادسة بناءً على ما جاء في حديث التبكير، والمعروف عند الحنابلة، وهو قول أكثرهم أن أول وقت صلاة الجمعة أول وقت صلاة العيد، إذا ارتفعت الشمس قيد رمح وانتهى وقت النهي بدأ وقت صلاة العيد وهو أول وقت صلاة الجمعة، وأما نهايته فآخر وقت صلاة الظهر، يعني لو صُليت الجمعة، لو شرع في صلاة الجمعة في الساعة السادسة صباحاً على التقويم الزوالي على المذهب صحيح لانتهى وقت النهي، فيكون الناس الساعة ست ونصف انتهوا من صلاة الجمعة، وينتظرون العصر بعد كم؟ بعد عشر ساعات، على كل حال ما هو بهذا اللي سبب الرد، النبي ﵊ يصليها، وينصرفون منها وليس للحيطان ظل، بمعنى أنهم يبادرون بها جداً، الذين يرون جواز تقديمها على الزوال يقولون: الحديث صريح، يعني ما دام ليس في الحيطان ظل فإن الشمس ما زالت، لم تزل الشمس والحيطان ليس لها ظل؛ لأن الزوال المراد به الفيء الذي يكون بعد زوال الشمس والفيء هو الظل، ما دام ليس للحيطان ظل إذا أخذناه بحرفيته، قلنا: إنها صليت قبل الزوال، ويجيب عنه الجمهور بأن المراد به ليس للحيطان ظل يسع الناس كلهم، كل الخارجين من المسجد، إنما يسع واحد اثنين وهكذا، والبقية ليسوا في الظل، والمقصود من ذلك المبادرة بصلاة الجمعة، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
عامة أهل العلم على أن وقتها وقت صلاة الظهر، وهي بدل عن صلاة الظهر، ووقت صلاة الظهر معروف.
طالب:. . . . . . . . .
يرتكب مثل هذا، بل يرتكب أكثر منه للتوفيق بين النصوص، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم يستظل به، إيه، لكن حتى هذا يقول: ولا الواحد نفس الشيء، حتى ولا الواحد يستظل به، فتعود إلى المسألة من أصلها.
стр. 1142
على كل حال القول عند الحنابلة الذي يرجحه محققوهم، ومشى عليه المؤلف أنه لو صليت في الساعة السادسة، يعني بعد نهاية الساعات التي جاء التبكير فيها، انتهت الساعة السادسة دخل، أو بدأت الساعة السادسة يعني دخل الإمام، وطويت الصحف هذا دليل لمن يرى هذا، ويرجحه ابن قدامه وجمع من أهل العلم، لكن عامة أهل العلم على أن وقتها هو وقت صلاة الظهر، وعلى هذا لو صليت قبل الزوال صحت عند الحنابلة وعند عامة أهل العلم باطلة، كما لو صليت الظهر.
طالب:. . . . . . . . .
يعني يخطب قبل؟
طالب:. . . . . . . . .
لا؛ لأن الخطبة تابعة للصلاة، والذي يخطب، يوجد من يخطب قبل الزوال بناءً على مذهب الحنابلة حتى أن بعضهم يجعل الخطبتين مكان الركعتين من الظهر.
قال: "وإذا زالت الشمس يوم الجمعة صعد الإمام على المنبر، فإذا استقبل الناس سلم عليهم وردوا عليه" سلم عليهم هي سنة متوارثة، وجاء فيها حديث، لكنه ضعيف، فإذا دخل مع الباب سلم على من يليه، كما هو مقتضى النصوص العامة، وإذا صعد المنبر استقبل الناس بوجهه وسلم عليهم، وهذه السنة العملية متوارثة بين المسلمين من لدن عصر النبوة إلى يومنا.
"فإذا استقبل الناس سلم عليهم وردوا عليه" والرد واجب، كما يسلم في الأحوال العادية، السلام سنة، ورده واجب على الكفاية "وجلس، وأخذ المؤذنون في الأذان" قد يقول قائل: إذا جلس الإمام هل يتولى الأذان جماعة وإلا واحد؟ يعني لو حسبنا المؤلف على عبارته، هو يقول: فإذا استقبل الناس، هذا في مسجد معين نعم سلم عليهم وردوا عليه وجلس، وأخذ المؤذنون، نعم ظاهره أنه أذان جماعي.
طالب:. . . . . . . . .
أخذ المؤذنون، المؤذن غير المستملي.
طالب:. . . . . . . . .
غير المستملي هذا، المؤذن غير المستملي، وأخذ المؤذنون في الأذان، وهذا الأذان الذي يمنع البيع، أخذ المؤذنون لا شك أن المؤذن في عهده ﵊ واحد، يعني في الوقت الواحد واحد، نعم يؤذن لصلاة الصبح من قبل بلال وابن أم مكتوم، لكن في صلاة الجمعة وفي غيرها من الصلوات المؤذن واحد.
طالب:. . . . . . . . .
ويش لون؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 1143
حتى لو قال: وأخذ المؤذن في الأذان، بيقال: المساجد الأخرى لا تؤذن؟ لا لا، العبارة ملبسة، الإشكال أنه يوجد من قد يستدل بهذا الكلام في دعم ما هو قائم، كان قائم هذا الأذان الجماعي، حتى في المسجد النبوي كان قائم.
طالب:. . . . . . . . .
يؤذنون جماعة في كل الأوقات أربعة وخمسة يؤذنون في آن واحد، في نفس المسجد، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
يبث الآن تسجيل للأذان القديم بهذه الطريقة، في بعض المناسبات، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه، لكن هل كلهم مؤذنون أو واحد مؤذن والبقية مستملون؟
طالب:. . . . . . . . .
لكن هل يلزم إذا كان المؤذن واحد، ولا يبلغ صوته بقية الناس؟ يعني هو اتخذ احتياطات، يرفع صوته، ويؤذن على مكان مرتفع، كلها من أجل التبليغ، يعني لو لم يحصل التبليغ بواحد نقول: في وقت واحد، وفي مكان واحد مؤذنون، قراءة الإمام ما تبلغهم بعد، نقول: أحد يقرأ بعد؟ لا لا هذا ليس بمبرر، نعم قد يوجد مستملي إذا دعت الحاجة -حاجة الصلاة- وتصحيح صلاة المأموم إليه ممكن، مثل ما يردد وراء الإمام في التكبيرات، لو افترضنا أنهم ما يسمعون القراءة، نقول: واحد يقرأ بالخلف على شان يسمعوا؟ لا.
طالب:. . . . . . . . .
الآن ارتفعت الحاجة بعد وجود المكبرات، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
معروف إيه.
طالب:. . . . . . . . .
لا لا، الأذان لا يحتاج إلى تكرار، ولا يحتاج إلى عدد، يعني اللي يسمع يسمع، بعد فعل الاحتياطات التي جاءت بها النصوص، وعمل بها أهل العلم خلاص ما عاد يلزم، كثير من الناس ما يسمع الأذان إلا بالمكبر الآن.
طالب:. . . . . . . . .
والله هذا الظاهر أنه مبتدع، المتجه أنه بدعة.
طالب:. . . . . . . . .
يوم أذن بلال بعد أن انتهت خطبة النبي ﵊ في عرفة، أذن المؤذن، هل جميع الجموع سمعت، أو نقول: الناس كلهم في مجموعة من المؤذنين يبلغون؟ ما في أحد، وهكذا في سائر الجموع.
طالب:. . . . . . . . .
ويش اللي خلانا نقبل تصرف عثمان؟ لأنه خليفة راشد، لا للعلة، خليفة راشد أمرنا بالاقتداء به، لو جاء واحد قال:. . . . . . . . . نزيد أذان ثالث يطاع؟ لا.
стр. 1144
بعض من أساء الأدب من شراح الحديث قال: والبدعة بدعة ولو كانت من عثمان، ولو كانت من عمر، لكن ما نقول مثل هذا الكلام، هذا خليفة راشد من الأئمة المهديين، الذين أمرنا بالاقتداء بهم، وليس لنا إلا السمع والطاعة، لكن لو جاء غيرهم قلنا: لا.
طالب:. . . . . . . . .
علة ظاهرة، لكن ليست العلة هي المؤثرة في الحكم؛ لأن العلة موجودة الآن، نحتاج إليها بعد الآن نزيد؟ ما نزيد.
وهذا الأذان الذي يمنع البيع ﴿إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [(٩) سورة الجمعة] الذي هو الأذان الثاني وليس الأذان الأول الذي سنه عثمان ﵁ وأرضاه-، لماذا؟ لأنه هو الموجود وقت التنزيل؛ لأنه هو الموجود وقت التنزيل، طيب الأذان الأول والثاني بينهما في أكثر الأقطار الإسلامية مدة كافية للاستعداد للصلاة، يعني ساعة في كثير من الأقطار، وفي الحرمين؟
طالب: ثلث ساعة.
لا، لا ولا خمس دقائق، يؤذن الأول، ثم يصلون ركعتين، ثم يسلم الإمام ويؤذن للثاني، يعني هل هذا الأذان يؤدي الغرض الذي من أجله ابتكر عثمان أو سن عثمان هذا الأذان؟ ما يؤدي.
وعلى هذا إذا قلنا هذا الكلام هل هو شرعي وإلا ليس بشرعي؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 1145
لكن هل يؤدي العلة والحكمة التي من أجلها سن عثمان ﵁ وأرضاه- الأذان، وأقره الصحابة من غير نكير، اتفقوا على إقراره يؤدي الغرض الذي من أجله وجد؟ ما يؤدي الغرض، يعني في المأمول من القائمين على الحرمين أن يعيدوا النظر في هذا، أحياناً بقي على دخول الإمام خمس دقائق، لكن ما أذن الأول، أو عشر دقائق، والناس في حوانيتهم ودكاكينهم يبيعون، ولا تقدر تنكر عليهم، يقول لك: ما أذن، فالمقصود من شرعية الأذان الأول الاستعداد للصلاة، فعلى هذا ينبغي أن يكون بينهما وقت كاف للاستعداد، وهذا الأذان الذي يمنع البيع ويلزم السعي ﴿إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا﴾ [(٩) سورة الجمعة] هذا أمر، والأمر للوجوب، ﴿فَاسْعَوْا﴾ [(٩) سورة الجمعة] يلزم السعي، لكن قد يقول قائل: ما حكم حضور الخطبة؟ الأمر هذا الذي في هذه الآية يقتضي وجوب السعي إلى الخطبة؛ لأنه قد يقول قائل: والله الصلاة الآن باقي عليها نصف ساعة، والخطيب يطول، سمعت الأذان، لكن اللازم الصلاة، الواجب الصلاة، فهل نقول: إن وجوب السعي يلزم منه الإثم؟ نعم عثمان ﵁ دخل وعمر ﵁ يخطب، فكأنه استنكر فعله، فقال: يا أمير المؤمنين، والله ما زدت على أن توضأت وحضرت، قال: والوضوء أيضاً؟ يعني يحصل من الكبار ظرف أو مرة أو شيء لا يستدل به، يستدل مثل هذا طلاب العلم يقولون: أين نحن من عثمان؟ لا يتذرع به كسول، يقول: يكفينا منزلة عثمان، أو نقتدي بعثمان، ولا نحضر إلا بعد دخول الإمام، نقول: لا، الله -جل وعلا- يقول: ﴿فَاسْعَوْا﴾ [(٩) سورة الجمعة] فإذا سمع المؤذن يؤذن لصلاة الجمعة الأذان الثاني يجب السعي إلى الجمعة، ويلزم الإنصات للخطيب، لمن يلزم الإنصات؟ لمن حضر الجمعة، الذي حضر الجمعة الذي في المسجد وعلى هذا لو سمعها إنسان معذور كالمرأة ونحوها الخطبة في المنزل يلزم الاستماع وإلا ما يلزم؟ طيب، شخص سمع الأذان فسعى إلى الجمعة، وبدأ الخطبة قبل أن يدخل المسجد يلزمه الاستماع أو لا يلزمه قبل أن يدخل المسجد، هو من أهله قبل أن يدخل المسجد؟ يعني رأى منكر في طريقه ما ينكر؟ رأى أناس جالسين ما يقول لهم: صلوا؟ قبل أن يدخل
стр. 1146
المسجد أهلها الذين يستمعون إليها في المسجد، أما قبل دخوله المسجد فلا يلزمه الإنصات، وعليه أن يفعل ما يجب عليه؛ لأنه مشغول بأفعال أشد من الأقوال يمشي هو، لكن الحركة مس الحصى يلغي الجمعة.
طالب:. . . . . . . . .
هو الآن تأهب للصلاة، وجاء وحضر، لكن ما وجد مكان في المسجد، هذا في حكم الداخل.
طالب: لكن -أحسن الله إليك- ألا يفرق بين مس الحصى وبين المشي أن المشي لا بد له منه، فهو واجب عليه؛ لأنه لا بد له منه؟
لكنه في الشارع الآن ما بعد صار من أهلها، ليس من أهلها ما دام في الشارع، لكن لو اضطر أن يمشي داخل المسجد والخطيب يخطب لفرجة ونحوها نقول مثل هذا الكلام.
طالب: أحسن الله إليك يحصل تخطي الرقاب في المسجد لأجل أخذ المصحف فهل يسوغ هذا؟
هذا ليس بمسوغ، يتخطى رقاب الناس من أجل .. ، إلا إذا وجد فرجة ليسد صف، يعني الصف فيه خلل يسده هذا مأمور به، على كل حال تصرفات الناس اليوم يتصرفون تصرفات حتى ممن ...
طالب: يتخطون لأخذ المصحف يا شيخ.
والله التخطي أمره شديد، وجاء فيه أحاديث، وإن كان أكثرها ضعيف؛ لكن فيه نواهي صحيحة وصريحة، جاء في بعض الأخبار: ((من تخطى رقاب الناس يوم الجمعة اتخذ جسراً إلى جهنم)) لكنه ضعيف الحديث، ((اجلس فقد آذيت وآنيت)) إلى آخره، أحاديث كثيرة.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم يقول: أخذ المصحف يكون قبل الخطبة، أذية الناس قبل الخطبة مباحة؟
طالب:. . . . . . . . .
ما في فرق.
"ويلزم السعي إلا لمن منزله في بعد، فعليه أن يسعى في الوقت الذي يكون به مدركاً للجمعة" يعني هو على مسافة ثلاثة كيلو من المسجد، ثلاثة كيلو من المسجد تحتاج إلى نصف ساعة، يلزمه أن يتقدم القدر الواجب عليه بنصف ساعة؛ ليتمكن من إدراك القدر الواجب عليه، إلا لمن منزله في بعد، فعليه أن يسعى في الوقت الذي يكون به مدركاً للجمعة، وهو يعرف أنه يقطع هذه المسافة بنصف ساعة، يلزمه أن يتقدم نصف ساعة، يقطع المسافة بربع ساعة يلزمه أن يتقدم بربع ساعة.
وهل اللزوم هذا لإدراك الخطبة أو لإدراك الصلاة؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 1147
لكن ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [(٩) سورة الجمعة] هل هو للصلاة أو للخطبة؟
طالب:. . . . . . . . .
هذا في الآية التي تليها، أما في الآية الأولى: ﴿إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا﴾ [(٩) سورة الجمعة] على هذا مفهوم الآية أنه قبل النداء لا يلزم السعي، لكن يبقى أنه لا بد أن تدرك ما يجب عليك، لا بد أن تدرك ما يجب عليك، وهو إدراك الجمعة، فالوجوب للصلاة وإلا للخطبة؟ ظاهر الآية الخطبة، ومفهوم الآية أنه إذا كان السعي بعد الأذان ﴿إِذَا نُودِي﴾ [(٩) سورة الجمعة] ﴿فَاسْعَوْا﴾ [(٩) سورة الجمعة] يعني بعد الشروع بالأذان يلزم السعي، حتى لو كان من أقرب الناس إلى المسجد لا بد أن يفوته شيء من الخطبة، ولو كان من أقرب الناس إلى المسجد، فضلاً عن أن يكون بعيداً، ويستدل بالآية، أنا والله ما أمرت إلا إذا سمعت الأذان، ما أمرت بالسعي إلا إذا سمعت الأذان، والآن سمعت الأذان، توكلت على الله، طيب تفوتك شيء من الخطبة قال: ما يلزم، أنا يلزمني من سماع الأذان، وهذا الكلام له حظ من النظر، وفعل عثمان يدل عليه، بمحضر من الصحابة، نعم أنكر عليه عمر، لكن ما شدد عليه، أنكر إنكار من باب منزلة عثمان، وإلا لو كان غير عثمان يمكن ما يقول له شيء، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم نفس الشيء في بقية الصلوات.
السعي هنا هل معناه هو معنى السعي بين الصفا والمروة؟ نعم السعي بين العلمين هذا سعي، والآية فيها ﴿فَاسْعَوْا﴾ [(٩) سورة الجمعة] هل نقول: أسرع سرعة يدور إزارك، وتنكشف ركبتاك، كما كان يفعل النبي ﵊ في المسعى؟ لا، يشمله ((فامشوا وعليكم السكينة والوقار)) هذا لجميع الصلوات، وإنما يلزم من السعي هنا المبادرة، بحيث لو كان بيدك عمل، ولو كان مهماً أن تتركه مباشرة وتسعى.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، هذا من باب .. ، يعني مثل هذا التعبير من باب المبادرة، الحث والمبالغة في المبادرة.
стр. 1148
فعليه أن يسعى في الوقت الذي يكون به مدركاً للجمعة، مدركاً للجمعة أي لصلاة الجمعة، فعلى هذا لو عرف أن الإمام يطيل الصلاة، وتستغرق صلاته عشر دقائق، وسمع الأذان وتريث، قال: بإمكاني أن أدرك الركعة الثانية صار مدركاً للجمعة، يأثم وإلا ما يأثم؟
طالب:. . . . . . . . .
ليش؟
طالب:. . . . . . . . .
في الوقت، فعليه أن يسعى في الوقت الذي يكون به مدركاً للجمعة، نعم هو خالف ﴿إِذَا نُودِي﴾ ﴿فَاسْعَوْا﴾ [(٩) سورة الجمعة] لكن كلام المؤلف الذي يكون مدركاً للجمعة، وهو في هذه الصورة التي يقصد بها من بعد عن المسجد لا من قرب، أما من قرب فعليه أن يسعى إذا سمع الأذان.
طالب:. . . . . . . . .
وين؟
طالب:. . . . . . . . .
﴿إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [(٩) سورة الجمعة] لو قلنا بهذا قلنا: إنه من لازم الانتظار إلى سماع الأذان ذهاب شيء من الخطبة، من لازمه، يعني الإنسان إذا سمع الأذان وخرج إلى الجمعة يفوته شيء من الخطبة.
"فإذا فرغوا من الأذان" وهذا فيه من الإشكال ما في الجملة الأولى "خطبهم قائماً" النبي ﵊ خطب الصحابة على هذه الكيفية، يخطب قائماً، مستنداً إلى الجذع، ثم لما صنع له المنبر ترك الجذع، وحن إليه الجذع، فاستلمه النبي ﵊ ضمه إليه، فسكن، وصار يخطب على المنبر قائماً.
"فحمد الله، وأثنى عليه" يقولون: من شرط الخطبة أن تكون مشتملة على الحمد والثناء، والصلاة على النبي ﵊، وقراءة آية، والأمر بالتقوى، وهذه الشروط إنما هي مأخوذة من خطبه ﵊، وهي مجرد فعل، لا تنهض على الإيجاب، ولذا يرى كثير من أهل التحقيق أن ما يسمى خطبة يجزئ، ولو لم يتضمن حمد، النبي ﵊ ما عرف عنه أنه خطب إلا أن يحمد الله ويثني عليه، ويقول: أما بعد، وخطب النبي ﵊ وحفظت عنه في خطبته سورة ق، فدل على أنه يقرأ القرآن، ويعظ الناس، ويوجههم، ويأمر وينهى، وينبههم إلى ما يقعون فيه من مخالفات، أو من ترك ما ينبغي فعله.
"فحمد الله وأثنى عليه، وصلى على النبي ﷺ ".
طالب:. . . . . . . . .
стр. 1149
يعني المقصود الإتيان إليها بسكينة ووقار.
طالب:. . . . . . . . .
يعني في الصلوات العادية لو حضر إلى المسجد قبل الصلاة وقبل الإقامة ما في بأس أنه يجري، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
لا لا ما يتصور هذا.
طالب:. . . . . . . . .
لا لا، يرده ﴿إِذَا نُودِي﴾ ﴿فَاسْعَوْا﴾ [(٩) سورة الجمعة].
طالب:. . . . . . . . .
لأن عبارته هنا "في الوقت الذي يكون مدركاً للجمعة" هذا يخاطب به من بعد مكانه، بعد مكانه نصف ساعة طريقه، سمع الأذان وسعى، مقدر المكان يأثم وإلا ما يأثم؟ وما أدرك من الخطبة شيء، ويعرف أنه ما هو مدرك شيء، ويحضر على الإقامة؟
طالب:. . . . . . . . .
ما يأثم، هو سعى، سمع الأذان وسعى، وعنده من الوقت ما يكفيه لإدراك الصلاة، لكن لو كان بيته قريباً، الطريق خمس دقائق، والخطبة نصف ساعة، نقول: لو تأخر عن سماع النداء يأثم ولو كان مدركاً للصلاة؛ لأنه أخل بالأمر الأصلي ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [(٩) سورة الجمعة].
طالب:. . . . . . . . .
لا المشتري إذا سمع الأذان خلاص انتهى البيع والشراء، على خلاف بين أهل العلم في صحة البيع وبطلانه.
طالب:. . . . . . . . .
هذا الأصل مفهوم الآية ﴿إِذَا نُودِي﴾ ﴿فَاسْعَوْا﴾ [(٩) سورة الجمعة].
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
البعيد ما يكون مدركاً به للجمعة.
طالب:. . . . . . . . .
أكون مدرك للجمعة إذا أدرك ركعة على ما سيأتي، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ارفع، ارفع صوتك شوي؟
طالب:. . . . . . . . .
عثمان ﵁، هل يدل تأخره عن سماع أول الخطبة على جواز ذلك؟
طالب:. . . . . . . . .
وإذا حصل للإنسان ظرف ومانع مثل ما يحصل له الآن، أحياناً طلاب العلم يفوتهم ركعة ركعتين ثلاث، وقد يفوته الأربع الركعات، على كل حال الظروف الطارئة تقدر بقدرها، ويبقى أن الأصل امتثال الأوامر ﴿إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [(٩) سورة الجمعة] وهذا خطاب للجميع.
طالب:. . . . . . . . .
إيه.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 1150
فرق يا أخي بين أن تكون في بيتك وتحضر، وبين أن تكون في المسجد تباشر العبادة ثم تتركها، فرق بين هذا، لو أنت في بيتك ما يلزمك بعد إنصات ولا غيره.
"فإذا فرغوا من الأذان خطبهم قائماً، فحمد الله فأثنى عليه، وصلى على النبي ﷺ " حمد الله، جاء في صفة خطبته ﵊ في أحاديث أنه يبدأ الخطب بالحمد والثناء، وجاء في خطبة العيد أنها تبدأ بالتكبير، وضعّف الخبر بما يخالفه من أن النبي ﵊ في جميع خطبه يفتتحها بالحمد، وهذا مجرد فعل لا يلزم منه الشرطية، لا ينهض الفعل بمجرده للشرطية، ما لم يقترن بقول.
"حمد الله وأثنى عليه" والصلاة على النبي ﵊ ((كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله)) استدلوا بهذا على وجوب الحمد في أول الخطبة، لكن الحديث مختلف في تصحيحه وتضعيفه.
طالب: أحسن الله إليك تلتزم خطبة الحاجة؟
لا ما تلزم، ليست بلازمة.
طالب: يلاحظ بعض الخطباء يلتزمها في كل جمعة يا شيخ.
باعتبار أنها لفظ مأثور عن النبي ﵊، لكن كالحمد كأصل الحمد ليس بلازم، إنما ما يسمى خطبة هو اللازم.
((كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أبتر)) بعض الروايات: ((ببسم الله)) وفي بعضها: ((بذكر الله)) ((بذكر الله والصلاة علي)) ومختلف في التصحيح والتضعيف.
أما لفظ الحمد ((كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله)) فقد حسنه جمع من أهل العلم، ابن الصلاح والنووي وجمع حسنوا هذا اللفظ، وحكموا على ما عداه بالضعف، ومن أهل العلم من حكم على الحديث بجميع طرقه وألفاظه بالضعف، ولا يبقى عندنا إلا ما أثر عن النبي ﵊، وتداوله خلفاؤه من بعده، والأمة على مر العصور طبقة بعد طبقة كلها تبتدئ بحمد الله، لكن هذه البداءة لا تنهض لاشتراط البداءة بها.
والصلاة على النبي ﵊ من أين أخذناه؟
طالب:. . . . . . . . .
هذه الرواية لكنها ضعيفة، بحمد الله والصلاة علي، بذكر الله والصلاة عليه، هذه ضعيفة.
طالب:. . . . . . . . .
يصلي على نفسه؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 1151
هذا ليس في الخطبة هذا عام، هذا ليس في الخطبة، ولذا الاشتراط لا يوجد دليل ينهض على الإلزام به.
"وصلى على النبي ﷺ ، وقرأ شيئاً من القرآن" نعم ثبت أن النبي ﵊ يقرأ القرآن في الخطبة، وقد يقرأ السورة كاملة كقاف، وقد يقرأ غيرها، يقرأ آيات تنزل عليه ﵊، ويقرأ آيات يعظ بها الناس، ومن أعظم ما يذكر به الناس ويوعظون به القرآن ﴿فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ﴾ [(٤٥) سورة ق] وهذا الاجتماع اللازم لكل مسلم ذكر حر مكلف هذا هو الذي يجمع الناس، ويلزمون بسماعه واستماعه، فيستغل مثل هذا الاجتماع بتذكير الناس بالقرآن.
قد يقول قائل: كثير من الناس إذا قرئ القرآن كقراءة غيره من الكلام لا يؤثر في الناس، فهل للخطيب أن يرتل القرآن حتى يتأثر به الناس؟ نقول: الأصل في قراءة القرآن الترتيل في الخطبة وخارج الخطبة، هذا الأصل، وعلى هذا إذا قرأ القرآن ليعظ الناس به يحرك قلوبهم به، ويذكرهم به، فهو أعظم ما يذكر به، الذي لا يتعظ بالقرآن ولا يتذكر بالقرآن بأي شيء يتذكر، بعض الناس يستنكر على بعض الخطباء إذا رتل القرآن، نقول: الأصل في قراءة القرآن أنه بالترتيل.
طالب:. . . . . . . . .
ما يلزم يرد، والأمر به في القرآن، لا يلزم أن يرد؛ لأن هذه الأمور التي الأصل فيها السماع، والسماع ينقطع إحنا لا ندري عن شيء، وترك بيانها وتوضيحها يرجع فيها إلى الأصل، يعني بعض الناس يقول: هل يمد التكبير أو يقطع؟ إذا ثبت حديث التكبير وجزم قطعناه، وإذا لم يثبت قلنا: متروك، كل يؤدي على حسب ما تيسر له؛ لأن هذه أمور يناقش فيها، ويشدد فيها بعض الناس وما لها داعي، يعني مثل هذه الأمور المتروكة، نعم إذا ترتب على مد التكبير أن الناس يسبقون الإمام هذا شيء، لكن يبقى أن الأمور التي لم ينقل فيها شيء تبقى على السعة.
طالب:. . . . . . . . .
صلاة إيش؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه.
طالب:. . . . . . . . .
هو ممنوع؟
طالب:. . . . . . . . .
ويش هو المنع؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 1152
خل التكبير الذي يخرج في الصلاة وخارج الصلاة، المدود التي تخرج الكلمة عن مقصدها، وتزيد الحرف وتضعف الحروف هذا ممنوع في كل شيء، في القراءة وفي الأذان، وفي كل شيء، كل مجال.
"وقرأ شيئاً من القرآن ووعظ" ومن أهم ما يذكر به الناس الأمر بتقوى الله -جل وعلا-، التي هي وصية الله للأولين والآخرين، وينص عليها أهل العلم، ويجعلونها من شروط الخطبة، لكن إذا تحقق الوعظ والتذكير ومقاصد الخطبة التي تسمى في اللغة والشرع والعرف خطبة يكفي.
"ثم جلس" وتكون بهذا انتهت الخطبة الأولى؛ لأنه من شرط صحة الجمعة أن يتقدمها خطبتان، إذا انتهت هذه الخطبة الأولى جلس، طيب لو لم يجلس سكت وهو واقف، سكت على المنبر وسكت، قال: بدل ما أجلس أنا يتعبني الجلوس والقيام خلنا على واحد، مرة واحدة.
طالب:. . . . . . . . .
يخالف السنة، لكن ما الذي يدري السامع أنها خطبتين؟ يمكن عرض له عارض وسكت، لكن هل هناك مراسم للخطبة الثانية؟ لو ذكر في آخر الخطبة حديث، الخطبة الأولى، واستأنف الخطبة الثانية بشرح هذا الحديث.
طالب: الحمد والصلاة.
دعنا من الحمد والصلاة عرفنا أن المسألة هذه الخطبة الأولى، لكن يبقى أنه في الخطبة الثانية ما حمد ولا أثنى ولا صلى ولا كذا، شرع في شرح الحديث الذي ذكره في آخر الخطبة الأولى.
طالب:. . . . . . . . .
يعني من باب الضد، القيام في الخطبة واجب، الخطبة من قيام واجب، لكن لو خطب وهو جالس أساء وخطبته صحيحة، فهل إذا أراد أن يفصل بين الخطبتين من يخطب جالس نقول له: قم لتتغير حالك؟ كما نقول له إذا خطب قائماً: اجلس بين الخطبتين؟
يقول: ثم جلس، وقام، فأتى أيضاً بالحمد لله والثناء عليه كالخطبة الأولى، والصلاة على النبي ﵊؛ لتكون خطبة مستقلة، أما إذا لم تكن خطبة مستقلة بجميع ما مضى في الخطبة الأولى، فإنه حينئذٍ لا يقال: خطبتين، جلس يرتاح، هي خطبة واحدة وارتاح، مثل ما يحصل في الدروس والمحاضرات الطويلة يأخذ نفس ويشرب ماء أو يرتاح قليلاً.
طالب:. . . . . . . . .
خطبة مستقلة بمراسمها لا يلزم الحمد كما أنه لا يلزم في الأولى، المقصود أنه تسمى خطبة.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 1153
نعم نفس الشيء مثل ما لو جلس خطب وهو جالس.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم لو أكمل الموضوع السابق في الخطبة الأولى، هاه؟ لو أكمل موضوع سابق يعني في الخطبة الأولى بدأ بموضوع يتحدث عنه وبقي له لواحق.
طالب:. . . . . . . . .
هذا كثير، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
عرف أنها خطبة جديدة.
طالب:. . . . . . . . .
لا لا، هو يبدأ بما يشعر أنها خطبة ثانية، ما نقول: إنه مثل ما لو هذا الكلام في هذه الورقة متصل، يعني هل يكفي الخطبة أن نقسم الورقة نصفين، ونبعد هذا النصف عن الثاني؟ تكون خطبة؟ وقد يكون في آخرها كلام في أول الثانية متصل بالكلام الأول، هو يفصل بينهما بحيث يشعر أن الثانية خطبة.
طالب:. . . . . . . . .
إيه، هذا من باب الاستقراء، يعني ما حصل أن النبي ﵊ خطب خطبة واحدة.
طالب:. . . . . . . . .
إيه.
طالب:. . . . . . . . .
لكن ليس بمطرد هذا، أحياناً إذا كان النبي ﵊ ما أخل بهذا، ولا مرة في عمره، وصحابته من بعده قد ينهض أحياناً، لا سيما في مثل هذا الأمر العملي المتوارث، يعني الحمد كلام ليس في قوته مثل الفعل.
طالب:. . . . . . . . .
ويش فيها التكبير؟
طالب:. . . . . . . . .
هذا يأتي -إن شاء الله- العيد هو الذي بعد هذا -إن شاء الله-؛ لأنه في كلام غير هذا.
طالب: ألا يستأنس بحديث: ((صلوا كما رأيتموني أصلي))؟
يدخل فيه الأقوال والأفعال وإلا بس الأفعال؟
طالب: ويش اللي يمنع أنها تدخل كلها؟
قد يقول: والله هذه ليست صلاة هذه خطبة.
طالب:. . . . . . . . .
هذا مجرد التماس من أهل العلم، ما في ما يدل على أن الخطبتين بمنزلة الركعتين، ولا يمكن قياسها عليها من كل وجه.
"وقام فأتى أيضاً بالحمد لله والثناء عليه والصلاة على النبي ﵊ وقرأ ووعظ" يعني كما تقدم في الخطبة الأولى.
стр. 1154
"وإن أراد أن يدعو لإنسان دعا" الدعاء في الخطبة سواءً كان لعامة المسلمين أو لخواصهم كولاة الأمر، نعم الدعاء مطلوب وعبادة على كل حال، والداعي لن يخيب، والدعاء بصلاح الأحوال مطلوب، وللراعي الذي تصلح به الرعية مطلوب، لكن هذه عبادة من أهل العلم يقول: لا يتعدى ما نقل، قد يقول قائل: إن الدعاء في هذه الساعة التي هي ساعة استجابة مطلوب، فيدخل فيه كلام المؤلف "إذا أراد أن يدعو لإنسان دعا" لكن أي إنسان يدعى له؟ اتخذت هذه سنة وطريقة أنه يدعى لفلان ابن فلان على المنبر من ولاة الأمر، وعلامة قيامه بالأمر وعلامة خلعه أنه يدعى له أو لا يدعى له، نعم المقصود أن هذه أمور محدثة، ويبقى أن الأمور تقدر بقدرها، الناس بحاجة إلى كشف شيء، الناس بحاجة إلى صلاح شخص، تصلح به الأمة هذه تقدر بقدرها، والساعة ساعة استجابة.
طالب:. . . . . . . . .
الأصل أنه ما في دعاء، ما حفظ عن النبي ﵊، نعم دعا في القنوت، اللهم أنج الوليد بن الوليد، لكن ما دعا في خطبة الجمعة، دعا بنزول المطر، استسقاء، هذا أصل في أن الدعاء لا يؤثر في الخطبة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
على كل حال مشروع، إيه.
طالب:. . . . . . . . .
مثله نفس الكلام.
طالب: ألا يقال: جرى عليه العمل أحسن الله إليك؟
لكن العمل من متى؟ هل دعا أبو بكر؟ هل دعا عمر؟ هل دعا .. ؟ عرف بعد الخلافة الراشدة.
طالب: ومثله الترضي عن الصحابة أحسن الله إليك.
كل هذا محدث، لكن إذا احتيج إليه، إذا وجد من ينازع في بعض المباحات من طوائف البدع لا مانع أن يركز عليها، من باب درء البدعة.
طالب:. . . . . . . . .
.... موجود، على كل حال التزام لفظ لم يرد به شرع في وقت أو في زمان أو في ظرف لا ينبغي، ويشدد بعضهم في ذلك فيجعله في حيز البدعة، فإذا قال بهذا الأسلوب مرة، وغير مرة ثانية، ودعا بدعاء آخر، أو بذكر آخر، يعني نوع حينئذٍ لا بأس.
قال: "وإن أراد أن يدعو لإنسان دعا، ثم تقام الصلاة، وينزل" تقام الصلاة من قبل المؤذن، وينزل الإمام من المنبر "فيصلي بهم الجمعة ركعتين كصلاة الصبح، يقرأ في كل ركعة منهما بالحمد لله وسورة، ويجهر بالقراءة" يقرأ في الركعتين بالحمد وسورة، وجاء مما يقرأ في ركعتي صلاة الجمعة سبح والغاشية، وق واقتربت، والجمعة والمنافقون، وهكذا، والله أعلم.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
стр. 1155
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
شرح: مختصر الخرقي – كتاب الصلاة (٣٣)
الشيخ: عبد الكريم بن عبد الله الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هذا يقول: مسألة أويس بن عامر القرني، ومن تكلم فيه، في واقع الأمر أن القصة ليست مروية يعني مع عمر بن الخطاب إلا في صحيح مسلم، وأما من ضعف هذا الحديث يقول: الرد عليه من وجهين:
أولاً: الفهم الذي فهمه من الإمام أحمد ومالك ليس الفهم المراد منهم حيث أنهم قصدوا أنه ليس له رواية، وهذا الذي رجحه الذهبي وابن عدي، بل قال الذهبي: هو من العباد الزهاد، ولولا الرواية أو القصة التي في مسلم لما تكلمت فيه، انتهى بمعناه في الميزان.
ثانياً: كيف تضعف حديثه، وهو ليس له حديث، هذا من غريب فهم من ضعف الحديث الذي في مسلم؛ لذلك قال ابن عدي: ليست له رواية، وكل ما عنده نتف من أخباره في الزهد والورع، ولذلك عندما رمز له ابن حجر في التقريب رمز له بميم، قال: وله قصة في صحيح مسلم.
يعني فرق بين أن يرد الاسم في سند الحديث، وبين أن يرد في متن الحديث، يعني لما يذكر الدجال في متن الحديث نضعف الحديث لأن الدجال كذاب؟ نعم؟
طالب: لا.
ما له علاقة، العبرة بإسناد الحديث الذي يتصل بالثقات من أوله إلى آخره، وأما ما يرد في متنه فلا يبحث فيه، فإن كان مرد تضعيف من ضعف لهذا الأمر؛ لأن أويساً القرني تكلم فيه باعتبار أنه ليس من أهل الحفظ والرواية والإتقان، إنما هو عابد، فكما يقال، لكن مثلاً قاله عمر لقدامه بن عثمان بن مضغون، يعني لا نستطيع أن نقوله في هذا المجال، لكن يبقى أنه لم يصوب صوبه، كما قال الحافظ العراقي ﵀، من كان يضعف القصة ويستبعدها ويستنكرها باعتبار أنها إخبار عما لم يقع، فقد أخبر النبي ﵊ عن كثير من الأمور التي لم تقع، وهذا من دلائل نبوته ﵊، فعلى كلا الحالين التضعيف لا وجه له.
يقول: هل يجوز إعلان الولائم في المسجد عبر مكبرات؟
стр. 1156
المساجد لم تبن لهذا، وتصان عن هذه التصرفات، وكان الناس قبل وجود هذه البطاقات للدعوات إلى وليمة العرس مثلاً، كان صاحب الشأن يقف عند باب المسجد، ويعلن ما يريد، أنه غداً أو بعد غد، أو اليوم الفلاني عندنا مناسبة زواج، فلا يتأخر أحد، يعني دعوة الجفلاء كما هو معروف، أما أن يدعى في مكبرات الصوت داخل المسجد فالمساجد لم تبن لهذا.
يقول: ما رأيكم فيمن يقول: لماذا لا نقول بالتأويل السائغ الموافق للغة العربية في القرآن مثل النزول في الثلث الأخير من الليل يؤول بنزول الأمر، ويؤيد هذا آية الأنعام؟
الله -جل وعلا- ينزل حقيقة إلى السماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل، وهذا له نصوصه، وأمره ينزل في كل حين من غير تحديد وقت معين.
هل أهل السنة يعرفون معاني الصفات كلها؟
المعاني يعرفونها، لكن الكيفيات لا يعرفونها، الاستواء معلوم، والكيف مجهول، فلا يسأل عن الكيف، والمعنى واضح؛ لأنه بلسان عربي مبين، بلغة فصيحة واضحة، بألفاظ مستعملة في المشاهد، لكنه لا يقاس عليها غائب.
стр. 1157
ذكرنا مراراً في التفريق بين مذهب السلف الذين يمرون آيات الصفات كما جاءت، ولا يتعرضون لتأويلها، وبين التفويض الذي زعم بعض من كتب في هذه الأيام أنه هو مذهب السلف، ذكرنا أن هناك فرقاً كبيراً بين كلمة لها معنى معروف، متداول بين الناس، وإذا رجع إلى المعاجم من كتب الغريب عُرف معناها في المشاهد، لكن الغائب لا يمكن قياسه على المشاهد، وبين كلمات لا معاني لها، وإن كانت حروفها عربية، ففرق بين أن يقال لك في المغرب شخص يقال له: زيد، بارع في علم العربية مثلاً، ينقدح في ذهنك أن هذا الرجل الذي لم تره، ولم يقول لك أحد: إنه مثل فلان يشبه به، يعني ينقدح في ذهنك أن هذا اللفظ علم على شخص مفهوم مأخوذ من الزيادة، وعلم على شخص من صفته أنه خُلق على أحسن تقويم كغيره من بني آدم، وأن له عينين، ويدين، ورجلين، ورأس، هذا الذي ينصرف ذهنك إليه، مجرد ما تسمع أنه رجل، وأنه مسمى بهذا الاسم، تعرف الاسم وحقيقة الاسم وانطباقه على هذا الشخص، ولو قيل لك: إنه مثل فلان، مثل زيد الذي رأيناه بالأمس، أو جارنا أو كذا، تقرب لك الصورة، لكن الرب -جل وعلا- ذكر له أسماء وصفات مفهومة المعاني، لكن لم نره، ولم يرد به خبر، يعني الكيفية لم يرد بها خبر، ولم يحل إلى شيء محسوس، ما قيل: إنه مثل كذا، التمثيل ممنوع ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [(١١) سورة الشورى] فنعرف أن هذه الصفات لها معاني، لكن لا نعرف حقيقتها كيفيتها، يعني لو قيل لك: ما الفرق بين زيد وديز؟ الكلمتان مجردتان زيد وديز بينهم فرق وإلا ما بينهم فرق؟ من حيث وضوح المعنى في ذهنك، زيد علم على شخص من الزيادة مأخوذ في الأصل، والشخص هذا من صفاته كذا وكذا، لكن ديز ليس لها معنى، فهذا الذي يقول بالتفويض يقول: الأسماء والصفات مثل ديز، ما نعرف شيء ألبتة عنها، والذي يقول: إننا نعرف معانيها، لكن لا نعرف كيفياتها، نقول: مثل زيد شخص لم نره ولم يقس على أحد مع الفارق الكبير أن زيد له مثيل في البشر، لكن لا نعرفه، والله -جل وعلا- ليس كمثله شيء.
أما معرفة السؤال الثاني يعرفون معاني الصفات كلها؟ نعم يعرفونها، أم سلمة قالت: الاستواء معلوم، والكيف مجهول، مثل ما قال مالك ﵁ وأرضاه-.
стр. 1158
طالب: ثبت عنها أحسن الله إليك ...
نعم.
طالب: ثبت عن أم سلمة؟
والله يذكرونه عنها، ما أدري، والله ما بحثت، على كل حال هذا معروف عند سلف الأمة.
طالب: وهو مشهور.
إيه.
هل الخطيب يشمله ما جاء في الحديث من الترغيب في التبكير إلى الجمعة أم لا؟
لا، عليه أن يقتدي بالنبي ﵊ باعتباره إمام، فلا تشمله النصوص المتناولة للمأموم.
هل جاء في الشريعة ما يدل على تهنئة أهل شهيد المعركة أم لا؟ وعليه هل يعزون أم لا؟
أما يعزون نعم؛ لأنها مصيبة بالنسبة لهم يعزون، وأما كونهم يهنئون فكغيرها من الأمور التي تسر مع أن فيه شيء من التنافر، قد لا يحتمله كثير من الناس بين التهنئة والتعزية، يعني مثل ما حصل لبعض الخلفاء مات أبوه وهو الخليفة قبله فنُصب مكانه، فيعزى بأبيه، ويهنأ بولايته، لماذا؟ لأن الجهة منفكة، لكن تهنئ وتعزي في ذات واحدة، يعني الأمران ينصبان على شيء واحد؟ هذه الجهة غير منفكة، وإن كانت الجهة من حيث الوصف تكون منفكة، تتصور من حيث الوصف، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هي تهنئة باعتبار، تعزية باعتبار.
هل صح في حديث أن الرجل ينادى يوم القيامة باسم أمه؟
لا، لم يصح فيه شيء ﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ﴾ [(٧١) سورة الإسراء] هذا معول من يقول: إن الناس يدعون بأسماء الأمهات، ويعللون ذلك تشريفاً لعيسى ابن مريم، وستراً على أولاد الزنا، لكن الثابت أنه يدعى بأحب الأسماء إليه، وجاء أيضاً: ((هذه غدرة فلان ابن فلان)) المقصود أنه يدعى باسمه واسم أبيه، المقصود أن أوضح الأدلة عندهم هذا، وليس فيه دليل، الإمام غير الأم.
هذا يسأل يقول: إذا دخل المأموم مع الإمام في صلاة الجمعة بعد التشهد الأخير -يعني قبل السلام- ثم سلم الإمام فمن ذهب إلى قلب النية من صلاة جمعة إلى نية نافلة مطلقة، ثم يسلم منها، ثم يصلي الظهر لاختلاف النية بين صلاة الجمعة والظهر، فهل فعله هذا صحيح؟ وهل هو قول لأحد من أهل العلم؟
يأتي في درس اليوم -إن شاء الله تعالى-.
بماذا يرد على من يرى عدم التفريق بين اتفاق أهل العلم والإجماع المعتبر؟
стр. 1159
الإجماع معروف أنه قول الكل، إلا ما يذكر عن محمد بن جرير الطبري أنه يرى أن الإجماع قول الأكثر، بل هذا معروف عنه، يعني تفسيره مملوء بنقل الإجماع مع ذكره الخلاف، يذكر القراءة، ثم يذكر من خالف قراءة الأكثر، ثم يقول: والصواب في ذلك عندنا كذا لإجماع القرأة على ذلك، فهو يعتبر الإجماع قول الأكثر، وهو منقول عنه في كتب الأصول، أما من عداه فالإجماع قول الكل.
الاتفاق قد يحكى ويراد به اتفاق الأئمة الأربعة، كما يذكره ابن هبيرة في الإفصاح.
ما حكم قتل المسلم بالذمي أو المعاهد أو المستأمن؟
جماهير أهل العلم على أن المسلم لا يقتل بالكافر، ولا يعني هذا التهوين من شأن دم الذمي أو قتل الذمي أو المستأمن؛ لأنه جاءت فيه نصوص.
يقول: ما مفهوم التصوف عند المتقدمين؟
إن كان المراد بالمتقدمين الصحابة والتابعين فلا يوجد هذا الاصطلاح عندهم، وهو اصطلاح حادث، وإن كان المراد بالمتقدمين من في القرن الثالث فما دون فهو يطلق بإزاء التصوف الغالي الذين هم غلاة، ولهم شطحات كبراء هؤلاء هم المتصوفة، فيما بعد صار يطلق ويتوسع في إطلاقه على العباد والزهاد لمشابهتهم أولئك في عبادتهم وزهدهم، وإن كان هؤلاء على الجادة، وقد يوجد عند بعضهم بعض المخالفات، وأولئك عندهم ما يصل بهم إلى حد قد يخرجهم من الملة.
يقول: ما حكم استعمال العزائم في الرقية؟ وهي التي تكتب بالزعفران، ثم توضع في الماء وتشرب، وكذا ما حكم القراءة في الماء والنفث فيه للرقية؟
أما بالنسبة للماء فقد جاء ما يدل عليه عن عائشة وغيرها، وأما حكم الزعفران فحكمه حكم الماء، ما يظهر الفرق أنه يكتب في ورقة، ثم توضع في ماء بحيث يذوب هذا الزعفران في الماء أو في جام، يعني في صحن وإلا شيء ويسكب عليه ماء هذا ما يظهر فيه فرق، لكن الإشكال في العزائم التي تعلق، هذه الممنوعة سواءً كانت من القرآن أو من غيره.
يقول: ما حكم قول الكثيرين عند التوثيق: "في ذمتي"؟
أو يطلب منه في ذمتك؟ إن كان المراد به القسم، وأن الفاء بمعنى الباء فهذا لا يجوز؛ لأنه حلف بغير الله -جل وعلا- وهو شرك، وإن كان المراد به أن هذا أتحمله أتحمل مسئوليته في ذمتي هذا أمره أخف.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 1160
ما هو بمار علينا؟
يقول: الإنصات المأمور به من حضر الخطبة متى يبدأ؟
هل يبدأ من دخول الإمام كما يقول أبو حنيفة: إذا دخل الإمام حرم الكلام، أو يبدأ من الشروع في الخطبة كما يقوله الجمهور؛ لأن الإنصات من أجلها، وعلى هذا يجوز الكلام قبل أن يشرع الإمام في الخطبة ولو بعد الأذان، وبين الخطبتين إذا جلس الإمام وسكت، وبعد الفراغ منها قبل الصلاة، وكأن هذا هو المتجه؛ لأنه الإنصات من أجلها، لكن لو أن الإنسان انشغل بدعاء من دخول الإمام إلى أن يدخل في الصلاة، وأنصت للخطيب أثناء كلامه وأثناء خطبته كان هذا هو المطلوب؛ لأنها وقت إجابة.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:
فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
"ثم تقام الصلاة" يعني إذا فرغ من الخطبة تقام الصلاة "وينزل، فيصلي بهم الجمعة" ينزل وجوباً وإلا استحباباً؟ يعني لو صلى في المنبر والمكان يتسع؟
طالب: تقدم الخلاف يا شيخ في المسألة.
نعم هو ذكر، هو خالف، أنه لا يجوز ارتفاع الإمام، على كل حال لو صلى في المنبر والمكان يتسع لا شك أنه أخطأ السنة؛ لأن النبي ﵊ كان ينزل عن المنبر، ويصلي في المحراب.
"فيصلي بهم الجمعة ركعتين إجماعاً" وصلاة الجمعة صلاة مستقلة ركعتان، ليست ظهر مقصورة، وليست الخطبتان بدلاً عن الركعتين في الظهر، بل صلاة الجمعة صلاة مستقلة كالصبح، لا تجمع، ولا يجمع إليها.
طالب: يعني -أحسن الله إليك- ما تجمع إليها العصر؟
ما تجمع إليها العصر، بدليل مثل ما قلنا: إنها صلاة مستقلة كالصبح لا تجمع ولا يجمع إليها هذا من جهة، الأمر الثاني: أنه قام السبب في عهد النبي ﵊ سبب الجمع في جمعتين، المطر الشديد، والوحل الشديد في الجمعة الثانية، وما جمع النبي ﵊، فدل على أن الجمعة لا تجمع ولا يجمع إليها، ولم يرد أن النبي ﵊ جمع العصر مع الجمعة، ولا في نص واحد، والأصل أن هذه عبادات توقيفية.
طالب: كثير من الناس -أحسن الله إليك- لا سيما في الحرم يصلي مع الإمام الجمعة ثم ....
следующие страницы →