← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 26252

شرح مختصر الخرقي - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Полный текст (1 388 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.

стр. 1156

المساجد لم تبن لهذا، وتصان عن هذه التصرفات، وكان الناس قبل وجود هذه البطاقات للدعوات إلى وليمة العرس مثلاً، كان صاحب الشأن يقف عند باب المسجد، ويعلن ما يريد، أنه غداً أو بعد غد، أو اليوم الفلاني عندنا مناسبة زواج، فلا يتأخر أحد، يعني دعوة الجفلاء كما هو معروف، أما أن يدعى في مكبرات الصوت داخل المسجد فالمساجد لم تبن لهذا. يقول: ما رأيكم فيمن يقول: لماذا لا نقول بالتأويل السائغ الموافق للغة العربية في القرآن مثل النزول في الثلث الأخير من الليل يؤول بنزول الأمر، ويؤيد هذا آية الأنعام؟ الله -جل وعلا- ينزل حقيقة إلى السماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل، وهذا له نصوصه، وأمره ينزل في كل حين من غير تحديد وقت معين. هل أهل السنة يعرفون معاني الصفات كلها؟ المعاني يعرفونها، لكن الكيفيات لا يعرفونها، الاستواء معلوم، والكيف مجهول، فلا يسأل عن الكيف، والمعنى واضح؛ لأنه بلسان عربي مبين، بلغة فصيحة واضحة، بألفاظ مستعملة في المشاهد، لكنه لا يقاس عليها غائب.

стр. 1157

ذكرنا مراراً في التفريق بين مذهب السلف الذين يمرون آيات الصفات كما جاءت، ولا يتعرضون لتأويلها، وبين التفويض الذي زعم بعض من كتب في هذه الأيام أنه هو مذهب السلف، ذكرنا أن هناك فرقاً كبيراً بين كلمة لها معنى معروف، متداول بين الناس، وإذا رجع إلى المعاجم من كتب الغريب عُرف معناها في المشاهد، لكن الغائب لا يمكن قياسه على المشاهد، وبين كلمات لا معاني لها، وإن كانت حروفها عربية، ففرق بين أن يقال لك في المغرب شخص يقال له: زيد، بارع في علم العربية مثلاً، ينقدح في ذهنك أن هذا الرجل الذي لم تره، ولم يقول لك أحد: إنه مثل فلان يشبه به، يعني ينقدح في ذهنك أن هذا اللفظ علم على شخص مفهوم مأخوذ من الزيادة، وعلم على شخص من صفته أنه خُلق على أحسن تقويم كغيره من بني آدم، وأن له عينين، ويدين، ورجلين، ورأس، هذا الذي ينصرف ذهنك إليه، مجرد ما تسمع أنه رجل، وأنه مسمى بهذا الاسم، تعرف الاسم وحقيقة الاسم وانطباقه على هذا الشخص، ولو قيل لك: إنه مثل فلان، مثل زيد الذي رأيناه بالأمس، أو جارنا أو كذا، تقرب لك الصورة، لكن الرب -جل وعلا- ذكر له أسماء وصفات مفهومة المعاني، لكن لم نره، ولم يرد به خبر، يعني الكيفية لم يرد بها خبر، ولم يحل إلى شيء محسوس، ما قيل: إنه مثل كذا، التمثيل ممنوع ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [(١١) سورة الشورى] فنعرف أن هذه الصفات لها معاني، لكن لا نعرف حقيقتها كيفيتها، يعني لو قيل لك: ما الفرق بين زيد وديز؟ الكلمتان مجردتان زيد وديز بينهم فرق وإلا ما بينهم فرق؟ من حيث وضوح المعنى في ذهنك، زيد علم على شخص من الزيادة مأخوذ في الأصل، والشخص هذا من صفاته كذا وكذا، لكن ديز ليس لها معنى، فهذا الذي يقول بالتفويض يقول: الأسماء والصفات مثل ديز، ما نعرف شيء ألبتة عنها، والذي يقول: إننا نعرف معانيها، لكن لا نعرف كيفياتها، نقول: مثل زيد شخص لم نره ولم يقس على أحد مع الفارق الكبير أن زيد له مثيل في البشر، لكن لا نعرفه، والله -جل وعلا- ليس كمثله شيء. أما معرفة السؤال الثاني يعرفون معاني الصفات كلها؟ نعم يعرفونها، أم سلمة قالت: الاستواء معلوم، والكيف مجهول، مثل ما قال مالك ﵁ وأرضاه-.

стр. 1158

طالب: ثبت عنها أحسن الله إليك ... نعم. طالب: ثبت عن أم سلمة؟ والله يذكرونه عنها، ما أدري، والله ما بحثت، على كل حال هذا معروف عند سلف الأمة. طالب: وهو مشهور. إيه. هل الخطيب يشمله ما جاء في الحديث من الترغيب في التبكير إلى الجمعة أم لا؟ لا، عليه أن يقتدي بالنبي ﵊ باعتباره إمام، فلا تشمله النصوص المتناولة للمأموم. هل جاء في الشريعة ما يدل على تهنئة أهل شهيد المعركة أم لا؟ وعليه هل يعزون أم لا؟ أما يعزون نعم؛ لأنها مصيبة بالنسبة لهم يعزون، وأما كونهم يهنئون فكغيرها من الأمور التي تسر مع أن فيه شيء من التنافر، قد لا يحتمله كثير من الناس بين التهنئة والتعزية، يعني مثل ما حصل لبعض الخلفاء مات أبوه وهو الخليفة قبله فنُصب مكانه، فيعزى بأبيه، ويهنأ بولايته، لماذا؟ لأن الجهة منفكة، لكن تهنئ وتعزي في ذات واحدة، يعني الأمران ينصبان على شيء واحد؟ هذه الجهة غير منفكة، وإن كانت الجهة من حيث الوصف تكون منفكة، تتصور من حيث الوصف، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هي تهنئة باعتبار، تعزية باعتبار. هل صح في حديث أن الرجل ينادى يوم القيامة باسم أمه؟ لا، لم يصح فيه شيء ﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ﴾ [(٧١) سورة الإسراء] هذا معول من يقول: إن الناس يدعون بأسماء الأمهات، ويعللون ذلك تشريفاً لعيسى ابن مريم، وستراً على أولاد الزنا، لكن الثابت أنه يدعى بأحب الأسماء إليه، وجاء أيضاً: ((هذه غدرة فلان ابن فلان)) المقصود أنه يدعى باسمه واسم أبيه، المقصود أن أوضح الأدلة عندهم هذا، وليس فيه دليل، الإمام غير الأم. هذا يسأل يقول: إذا دخل المأموم مع الإمام في صلاة الجمعة بعد التشهد الأخير -يعني قبل السلام- ثم سلم الإمام فمن ذهب إلى قلب النية من صلاة جمعة إلى نية نافلة مطلقة، ثم يسلم منها، ثم يصلي الظهر لاختلاف النية بين صلاة الجمعة والظهر، فهل فعله هذا صحيح؟ وهل هو قول لأحد من أهل العلم؟ يأتي في درس اليوم -إن شاء الله تعالى-. بماذا يرد على من يرى عدم التفريق بين اتفاق أهل العلم والإجماع المعتبر؟

стр. 1159

الإجماع معروف أنه قول الكل، إلا ما يذكر عن محمد بن جرير الطبري أنه يرى أن الإجماع قول الأكثر، بل هذا معروف عنه، يعني تفسيره مملوء بنقل الإجماع مع ذكره الخلاف، يذكر القراءة، ثم يذكر من خالف قراءة الأكثر، ثم يقول: والصواب في ذلك عندنا كذا لإجماع القرأة على ذلك، فهو يعتبر الإجماع قول الأكثر، وهو منقول عنه في كتب الأصول، أما من عداه فالإجماع قول الكل. الاتفاق قد يحكى ويراد به اتفاق الأئمة الأربعة، كما يذكره ابن هبيرة في الإفصاح. ما حكم قتل المسلم بالذمي أو المعاهد أو المستأمن؟ جماهير أهل العلم على أن المسلم لا يقتل بالكافر، ولا يعني هذا التهوين من شأن دم الذمي أو قتل الذمي أو المستأمن؛ لأنه جاءت فيه نصوص. يقول: ما مفهوم التصوف عند المتقدمين؟ إن كان المراد بالمتقدمين الصحابة والتابعين فلا يوجد هذا الاصطلاح عندهم، وهو اصطلاح حادث، وإن كان المراد بالمتقدمين من في القرن الثالث فما دون فهو يطلق بإزاء التصوف الغالي الذين هم غلاة، ولهم شطحات كبراء هؤلاء هم المتصوفة، فيما بعد صار يطلق ويتوسع في إطلاقه على العباد والزهاد لمشابهتهم أولئك في عبادتهم وزهدهم، وإن كان هؤلاء على الجادة، وقد يوجد عند بعضهم بعض المخالفات، وأولئك عندهم ما يصل بهم إلى حد قد يخرجهم من الملة. يقول: ما حكم استعمال العزائم في الرقية؟ وهي التي تكتب بالزعفران، ثم توضع في الماء وتشرب، وكذا ما حكم القراءة في الماء والنفث فيه للرقية؟ أما بالنسبة للماء فقد جاء ما يدل عليه عن عائشة وغيرها، وأما حكم الزعفران فحكمه حكم الماء، ما يظهر الفرق أنه يكتب في ورقة، ثم توضع في ماء بحيث يذوب هذا الزعفران في الماء أو في جام، يعني في صحن وإلا شيء ويسكب عليه ماء هذا ما يظهر فيه فرق، لكن الإشكال في العزائم التي تعلق، هذه الممنوعة سواءً كانت من القرآن أو من غيره. يقول: ما حكم قول الكثيرين عند التوثيق: "في ذمتي"؟ أو يطلب منه في ذمتك؟ إن كان المراد به القسم، وأن الفاء بمعنى الباء فهذا لا يجوز؛ لأنه حلف بغير الله -جل وعلا- وهو شرك، وإن كان المراد به أن هذا أتحمله أتحمل مسئوليته في ذمتي هذا أمره أخف. طالب:. . . . . . . . .

стр. 1160

ما هو بمار علينا؟ يقول: الإنصات المأمور به من حضر الخطبة متى يبدأ؟ هل يبدأ من دخول الإمام كما يقول أبو حنيفة: إذا دخل الإمام حرم الكلام، أو يبدأ من الشروع في الخطبة كما يقوله الجمهور؛ لأن الإنصات من أجلها، وعلى هذا يجوز الكلام قبل أن يشرع الإمام في الخطبة ولو بعد الأذان، وبين الخطبتين إذا جلس الإمام وسكت، وبعد الفراغ منها قبل الصلاة، وكأن هذا هو المتجه؛ لأنه الإنصات من أجلها، لكن لو أن الإنسان انشغل بدعاء من دخول الإمام إلى أن يدخل في الصلاة، وأنصت للخطيب أثناء كلامه وأثناء خطبته كان هذا هو المطلوب؛ لأنها وقت إجابة. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد: فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "ثم تقام الصلاة" يعني إذا فرغ من الخطبة تقام الصلاة "وينزل، فيصلي بهم الجمعة" ينزل وجوباً وإلا استحباباً؟ يعني لو صلى في المنبر والمكان يتسع؟ طالب: تقدم الخلاف يا شيخ في المسألة. نعم هو ذكر، هو خالف، أنه لا يجوز ارتفاع الإمام، على كل حال لو صلى في المنبر والمكان يتسع لا شك أنه أخطأ السنة؛ لأن النبي ﵊ كان ينزل عن المنبر، ويصلي في المحراب. "فيصلي بهم الجمعة ركعتين إجماعاً" وصلاة الجمعة صلاة مستقلة ركعتان، ليست ظهر مقصورة، وليست الخطبتان بدلاً عن الركعتين في الظهر، بل صلاة الجمعة صلاة مستقلة كالصبح، لا تجمع، ولا يجمع إليها. طالب: يعني -أحسن الله إليك- ما تجمع إليها العصر؟ ما تجمع إليها العصر، بدليل مثل ما قلنا: إنها صلاة مستقلة كالصبح لا تجمع ولا يجمع إليها هذا من جهة، الأمر الثاني: أنه قام السبب في عهد النبي ﵊ سبب الجمع في جمعتين، المطر الشديد، والوحل الشديد في الجمعة الثانية، وما جمع النبي ﵊، فدل على أن الجمعة لا تجمع ولا يجمع إليها، ولم يرد أن النبي ﵊ جمع العصر مع الجمعة، ولا في نص واحد، والأصل أن هذه عبادات توقيفية. طالب: كثير من الناس -أحسن الله إليك- لا سيما في الحرم يصلي مع الإمام الجمعة ثم ....

стр. 1161

هو إن صلاها جمعة، بنية الجمعة في الحرم مثلاً أو في غير الحرم، صلى أو في غير الحرم صلى مع الناس الجمعة، وأضاف إليها ركعتين باعتبار أنها صلاة العصر، إن صلى الجمعة بنية الظهر مقصورة فلا مانع، إن صلاها بنية الظهر لا بنية الجمعة. طالب:. . . . . . . . . وإن كان متابع للإمام ما في إشكال. طالب: أنا أقول: إنه صلى خلف مقيم يا شيخ. لكن عاد يأتي الخلاف هل قولهم: إن صلى المسافر خلف المقيم لزمه الإتمام، هل النظر إلى الصلاة أو النظر إلى الإمام نفسه هذه المسألة تقدمت. "فيصلي بهم الجمعة ركعتين، يقرأ في كل ركعة منهما بالحمد" ولا تصح الصلاة بدونها، لا جمعة ولا غير الجمعة، وتقدم الخلاف بالنسبة للمأموم، أما بالنسبة للإمام فإجماع أنها لا تصح إلا بالحمد، وإن كان الحنفية يخالفون في تعين الحمد، وإنما يكفي ما تيسر من القرآن "يقرأ في كل ركعة منهما بالحمد وسورة" قرأ النبي ﵊ بالجمعة والمنافقون، وقرأ أيضاً بسبح والغاشية، وأحياناً يقرأ هذه وأحياناً يقرأ هذه. "ويجهر بالقراءة" صلاة يجتمع لها الناس كالكسوف والاستسقاء والعيد، ويجمعها الجهر بالقراءة استحباباً عند أهل العلم، حتى في صلاة الليل أو الفجر لو أسر قالوا: وإن جهر في سرية أو عكسه كُره، يعني لو فعله مرة أو مرتين أو أحياناً كره وأخطأ السنة، لكن لو اعتمده صار في كل صلاة صبح يسر، وفي كل صلاة ظهر يجهر، قلنا: هذا مبتدع، يحرم عليه هذا الفعل، ويجهر بالقراءة ومن أدرك معه، يعني مع الإمام منها، يعني من صلاة الجمعة ركعة بسجدتيها، ومن أدرك معه منها ركعة بسجدتيها أضاف إليها أخرى. تقدم أن الإدراكات متعددة، منها ما يدرك به الوقت، ومنها ما يدرك به الجماعة، ومنها ما يدرك به الجمعة، ومنها ما يدرك به تكبيرة الإحرام، وهذا تقدم كلٌ في موضعه. وتكبيرة الإحرام تدرك قبل الشروع في الركن الذي يليها، وهو قراءة الفاتحة، ومع الأسف أن بعض الأئمة ما يمكن المأمومين ولو حضروا من أول الصلاة من الإدراك، بعضهم ما يستطيع أن يستاك أو يعتدل في مكانه في الصف، فهذا لا شك أنه يحرم المأمومين من إدراك تكبيرة الإحرام، وجاء في فضلها ما جاء.

стр. 1162

تدرك الركعة بإدراك الركوع مع الإمام عند عامة أهل العلم، وخالف في ذلك من خالف، أبو هريرة ﵁ وجمع من أهل العلم والبخاري والشوكاني يرون أن الركعة لا تدرك إلا بقراءة الفاتحة، لا بد أن يقرأ الفاتحة قبل أن يركع، والجمهور على أنها تدرك بإدراك الركوع. ما تدرك به الجماعة تقدم أيضاً الجمهور على أنها تدرك بالتكبير قبل سلام الإمام، ويقولون: من كبر قبل سلام إمامه التسليمة الأولى أدرك الجماعة ولو لم يجلس. من أهل العلم من يرى أن الجماعة لا تدرك إلا بإدراك ركعة كاملة؛ لأن ما كان أقل من ركعة لا يسمى صلاة، وبحثنا هذا في سجدة التلاوة، وأنها هل تفعل في أوقات النهي أو لا تفعل؟ قالوا: تفعل؛ لأنها ليست بصلاة، وابن عمر ﵄ يصليها على غير طهارة، وعلى غير استقبال؛ لأنها ليست بصلاة؛ لأن ما كان أقل من ركعة كاملة لا يسمى صلاة، وذكرنا إشكال يرد على مثل هذا، وقلنا: إن المشابهة التامة التي من أجلها نُهي عن الصلاة في هذه الأوقات مشابهة المشركين في سجدة، وهذه سجدة مفردة، وتقدم الكلام في هذا بالتفصيل. على كل حال الذي يرى أن الجماعة لا تدرك إلا بإدراك ركعة هذه حجته، وجاء في الحديث: ((من أدرك ركعة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس قد أدرك العصر)) وهذا تنصيص على الركعة، وإذا قيل بالركعة معناها بسجدتيها كاملة.

стр. 1163

في رواية في الصحيح أيضاً في مسلم: ((من أدرك سجدة من صلاة الصبح)) ((ومن أدرك سجدة من صلاة العصر)) وهل في اختلاف بين الحديثين؟ أو نقول: إن رواية: ((من أدرك سجدة)) أشد من رواية من أدرك ركعة؟ نعم؟ لأن من أدرك السجدة يكون مدركاً للركعة من باب أولى، بخلاف من أدرك الركعة فقد تغرب الشمس قبل أن يسجد، وجاء عن الصحابي راوي الحديث، قال: والسجدة إنما هي الركعة، ويطلق السجود بإزاء الركوع كما هنا كما يطلق الركوع ويراد، كما يطلق السجود ويراد به الركوع كما في: ﴿وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً﴾ [(٥٨) سورة البقرة] يعني ركع، ما يمكن يدخلون وهم سجد، ويطلق السجود الركوع، ويراد به السجود كما هنا أو العكس، المقصود ﴿وَخَرَّ رَاكِعاً وَأَنَابَ﴾ [ص: ٢٤] هل المراد الركوع وإلا السجود؟ السجود. "من أدرك معه" يعني مع الإمام "منها ركعة" بسجدتيها، ركعة كاملة، يعني بما تدرك به الركعة، وكل على مذهبه في إدراك الركعة، الذي يقول: تدرك الركعة بإدراك الركوع، فإذا دخل إلى المسجد والإمام يصلي الجمعة فأدرك الركوع الثاني، أدرك الركعة، ومن ثم يضيف إليها أخرى، وتصح منه جمعة، لكن الذي يقول: لا تدرك الركعة إلا بقراءة الفاتحة، لا يدرك الركعة إلا إذا أدرك الإمام واقفاً، وتمكن من قراءة الفاتحة. طالب:. . . . . . . . . في إيش؟ طالب:. . . . . . . . . بالركوع نعم، بالركوع؛ لحديث أبي بكرة، وهذا تقدم بحثه. "ومن أدرك معه ركعة بسجدتيها أضاف إليها أخرى" يعني ركعة ثانية، لا يفهم من حديث: ((من أدرك ركعة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح)) أنه يكتفي بركعة؛ لأنه جاء في بعض الروايات: ((وأضاف إليها أخرى)) وهذا لا يقوله .. ، لا يمكن فهمه من الحديث، إلا شخص لا يتصور النصوص على وجهها، جاء ما يفسر هذا الحديث، ويبين المراد، وفي البيهقي: ((من أدرك ركعة من صلاة العصر، وأضاف إليها ثلاثاً فقد أدرك العصر)).

стр. 1164

"أضاف إليها أخرى، وكانت له جمعة" لأن الجمعة تدرك بإدراك ركعة "ومن أدرك معه أقل من ذلك" أقل من ركعة، جاء بعدما رفع الإمام من الركوع "بنى على ظهر إذا كان قد دخل بنية الظهر" يعني ما دخل بنية الجمعة، هذا يتصور فيما إذا عرف أن الإمام في الركعة الثانية، عرف أن الإمام في الركعة الثانية، جاء من بعيد ويسمع الإمام يقرأ وركع للأولى، ورفع منها، ثم قرأ في الثانية، ثم ركع، يعرف أنه في الركعة الثانية، يدخل بنية الظهر هذا ما فيه إشكال، لكن لو دخوله في الظهر في غلبة ظن، سمعه يقرأ الغاشية، هل هو قاطع أنها الأولى؟ لكنه غلبة ظن، فدخل بنية الظهر، وهنا يكون احتمالان: إما أن تكون الثانية أو تكون الأولى بعد، فإذا دخل بنية الظهر؛ لأنه قرأ الغاشية ثم ركع ورفع من الركوع قبل أن يدركه دخل بنية الظهر، يكفي وإلا نقول: هذه غلبة ظن ما تكفي؟ نفترض أن الإمام في هذه المرة قرأ الغاشية في الأولى، وقام إلى ثانية، وقد دخل بنية الظهر تكفيه جمعة؟ يعني مسألة طرد وعكس، وسمع الإمام يقرأ الغاشية ركع ورفع، دخل بنية الظهر، ثم قام الإمام لثانية تصح منه جمعة أو لا تصح؟ تصح وإلا ما تصح؟ طالب: هذا يا شيخ تابع لإمامه يا شيخ. هاه؟ طالب: أليس تابعاً لإمامه؟ لكنه دخل بنية ظهر: ((إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى)). طالب:. . . . . . . . . ويش لون؟ طالب:. . . . . . . . . تصح ظهر، تصح ظهر يكملها أربع ما في إشكال؛ لأنه دخل بنية الظهر. طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . . نعم؟ طالب:. . . . . . . . . يقال: ما هي ببدل. طالب:. . . . . . . . . لكن ما هو بالبدل الاصطلاحي؛ ليكون له حكم المبدل من كل وجه، لا، ليس البدل الاصطلاحي، نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1165

لا ما يلزم لا لا، هذه مسألة اصطلاحية، وقلنا: إن كان دخوله بنية الظهر مقطوع به من غير تردد، وقلنا: إنه جاء إلى المسجد من ثلاثمائة متر مثلاً، وسمع الإمام يقرأ في الأولى، ثم ركع، ثم قام إلى الثانية فقرأ، ثم ركع، ثم إذا دخل المسجد ما أدرك الركعة دخل يقيناً بنية الظهر، هذا ما فيه إشكال يصليها ظهر، وقلنا: إذا كان دخوله بنية الظهر على حسب غلبة الظن، ثم تبين خلاف ظنه، يعني إذا دخل بنية الظهر فتبين موافقة الظن صارت الثانية، يقرأ الغاشية وصارت الثانية، وهو داخل بنية الظهر، أو أدركها وإن دخل بنية .. ، هذا إن أدركها ودخل بنية الجمعة ما في إشكال على أي احتمال، لكن إذا كان على غلبة ظن ودخل بنية الظهر؛ لأنه رفع وبناء غلبة الظن على أن الإمام قرأ، يعني مثار غلبة الظن أن الإمام قرأ الغاشية، ودخل بنية الظهر، ثم تبين له أن الواقع مطابق لغلبة الظن هذه الثانية، صلاته صحيحة. لكن إذا تبين أن الواقع خلاف ما ظنه فقام إلى الثانية؟ طالب:. . . . . . . . . ويستقبل بنية جديدة. طالب:. . . . . . . . . هذه تصح بإجماع، إذا قطعها ثم رجع بإجماع. طالب:. . . . . . . . . يستقبل نية جديدة؛ لأن المؤلف يبني على النية أشياء كثيرة، هاه؟ طالب:. . . . . . . . . لا لا، لا بد أن ينوي ظهر، سيأتي كلام المؤلف. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . لا، هو دخل بنية ظهر باعتبار أن الإمام قرأ الغاشية، ورفع من الركوع قبل أن يدرك، ما في إشكال أن يدخل بنية ظهر، حتى لو صار عنده شيء من مغالطة النفس لا يمكن النية أن تخالف الواقع المعلوم، ما يمكن، ما يمكن أن تخالف الواقع المعلوم، ولذا قيل: من التناقض أن يكلف الإنسان بالجهر بالنية أو التلفظ بالنية. طالب:. . . . . . . . . هو ليدخل في صلاته بنية متيقنة، الحل أن يقطع الصلاة، إذا قام الإمام لركعة ثانية. طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . . بيقول له: أعد، ما دام دخلت بنية ظهر، وأدركت ركعة تعيد، إيه تعيده ظهر. والثاني: فيما إذا طابق الواقع، هذا ما فيه إشكال أنه لا بد أن يدخل بنية الظهر. قال: "ومن أدرك معه أقل من ذلك بنى على ظهر".

стр. 1166

طالب:. . . . . . . . . ويش فيه؟ طالب:. . . . . . . . . هذا فيما إذا أمكن ذلك بأن كانت قراءته من أواسط سور، قرأ مقطع من آل عمران، وكمله في الثانية، وما تدري الأولى أو الثانية فيحصل به التردد، أما إذا كانت الجادة المطردة سبح والغاشية، هذا فيه غلبة ظن، ما يكفي التردد. طالب:. . . . . . . . . لكن النية شأنها عظيم يعني شرط لتصحيح العبادات ((إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى)) هذا نوى ظهر، فيكف نقول: تصح جمعة؟ طالب:. . . . . . . . . بعضهم يهون من شأن النية، ولا شك أن كثير من العوام الذين تخفى عليهم كثير من السور لا بد أن تصحح عباداتهم. طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . . إذا كان قد دخل بنية الظهر كلام المؤلف لا. طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . . اسمع، اسمع "ومن أدرك معه أقل من ركعة من ذلك بنى على ظهر" وهذه أظن فيها ... طالب: بنى عليها ظهراً عنده. جبتوا نسخ وإلا جبتوا شيء؟ طالب: لا والله نسينا يا شيخ وإلا النسخ موجودة حتى في نسخة المغني: بنى عليها ظهراً. قال: "إذا كان قد دخل بنية الظهر" يعني جاء والإمام يرفع من الركوع، وما سمع قراءة كما هو الشأن قبل وجود هذه المكبرات، وما يدري هل هي أولى أو ثانية؟ لا يخلو إما أن يدخل بنية الظهر أو بنية الجمعة، وهي مشكلة على الاحتمالين؛ لأنه إن دخل بنية الظهر وبقي ركعة هذا إشكال، إن دخل بنية جمعة وهي الركعة الثانية إشكال، فلا تصح على الاحتمالين، فيما قرره المؤلف إذا كان قد دخل بنية الظهر. طيب إذا دخل بنية التردد إن كانت الأولى فهي جمعة، وإن كانت الثانية فهي ظهر؟ طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . في النية نعم لا بد من الجزم، مع أن هناك صور من التردد لا محيص عنها، لا سيما إذا كان مساجد طرقات أو في أسفار ونحوها.

стр. 1167

في قولهم: "إن كان غداً من رمضان فهو فرضي، فأنا صائم" هذا تردد وإلا جزم؟ تردد، ولا تتصورون أن الأمور كانت بسهولة يعرف قبل طلوع الفجر، ويسأل أدنى واحد ويخبره أنه صائم، شخص موجود الآن يقول: جالسين من بعد العصر ننتظر الإفطار والبلد الذي بجوارهم معيدين، مصلين العيد أول النهار، وليس بينهما إلا عشرين كيلو، وما وصلهم الخبر، نعم هذا الذي تكلم من أهل الربيعية وأهل بريدة معيدين، ما بينهم إلا عشرين كيلو، ما في وسائل، لكن هل نقول: مثل هذا تفريط، المفترض أنهم يهتمون ويذهب واحد منهم يسأل البلد الذي فيه قاضي وإلا .. ؟ طالب:. . . . . . . . . أو نقول: يسألون إذا أرادوا الإفطار، أما إذا أرادوا الإتمام على الأصل فحتى يبلغهم الخبر، أو يتموا ثلاثين هذا فرضهم؟ لأن هذه عبادة، العيد لا يجوز صيامه، ويوم الثلاثين من رمضان لا يجوز إفطاره، والاحتياط من الطرفين ممنوع، لا يجوز تحتاط لهذا، فتصوم يوم العيد أو تحتاط لهذا فتفطر يوم الثلاثين، نقول: هم مشوا على أصل وعلى جادة أن الأصل بقاء رمضان حتى يكملوا ثلاثين أو يروا الهلال، ما رأوه فأكملوا الثلاثين، هل نقول: يلزمهم أن يبعثوا من يتأكد لهم من أقرب بلد؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا هو فرض. طالب:. . . . . . . . . ويش لون؟ طالب:. . . . . . . . . لا، إن لم يعلم بخروج رمضان إن لم يعلم بالعيد إلا بعد الزوال صلوها من الغد سهلة هذه، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لكن هذا قريب، يعني لو راح واحد على رجليه أمكن. طالب:. . . . . . . . . أنا أقول: لا يجوز لهم الفطر إلا بعد أن يذهبوا إلى أقرب بلد ويتأكدون إذا لم يروا، لا يجوز لهم الفطر عليهم أن يستمروا على الصيام، لكن إن استمروا على الأصل ... طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . . يقولون: ما بلغنا الشهر إلا آخر العصر. طالب:. . . . . . . . . أكيد أنهم مترائين، ناس أهل تحري واحتياط، وأهل فضل، يعني ناس معروفين.

стр. 1168

فأقول: يعني معرفة هذه الأمور وإن كانت قريبة جداً كانت في السابق فيها مشقة عظيمة ولا تصل .. ، ما تصل الأخبار، يعني يذكر بعض من رحل إلى طلب العلم من الأندلس إلى المشرق أو العكس تموت أسرته كلها ما يدري، ولا يعرف إلا إذا رجع بعد سنين. طالب:. . . . . . . . . إذا رجع إذ الديار بلاقع ما في أحد، لكن بعضهم يقصد أنه لا يدري؛ لئلا يتكدر فيترك طلب العلم، تأتيه الرسائل فلا يفتحها إلا إذا انتهى من علمه، وعندنا الآن تفتح رسائل الجوال في الصلاة، الناس ما يصبرون الحين، والله يوجد يا الإخوان من يطلع على الجوال من اللي بيكلم؟ ويش الرسالة؟ يعني ما هو مجرد افتراض، موجود، والله المستعان. طالب:. . . . . . . . . نعم الذي دعانا إلى ذلك: "إن كان غداً من رمضان فهو فرضي" المذهب لا يصح الصيام؛ لأنه لم يبيت النية من الليل جزماً، وشيخ الإسلام ما يرى في هذا بأس، خلاص فرضه وانتهى الإشكال. طالب: هذا وسعه. إيه؛ لأنه ما هو بجالس، بعض الناس الناس كلهم ينامون، وإذا قام من آخر الليل يمكن ما يجد من يسعفه فيصوم بهذه النية. طالب:. . . . . . . . . وما يدريك أن شيخ الإسلام ما يرى شيء بعد هذه، إن كانت ركعة إن أدركت ركعة فهي جمعة، وإن لم أدرك فهي .. ؛ لأن المكلف ليس بوسعه في هذا المقام إلا هذا، وعنده نص ((إذا جاء أحدكم والإمام على حال فليصنع كما يصنع الإمام)) يعني يمكن يستدل بهذا، أما القول بأنه يقطعها لا شك أن هذا تبرأ به الذمة اتفاقاً، ويدرك به الجمعة، وتصح جمعته، ولا يكون معرضاً لجمعته للبطلان كما هو رأي المؤلف، ورأي كثير من أهل العلم أنه لا يجوز التردد في النية، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لكنه مأمور بأن يصنع كما يصنع الإمام. طالب:. . . . . . . . . يقول: لا يدخل مع الإمام حتى يعرف هل هي ظهر وإلا جمعة بدلاً من أن يدخل ثم يقطع فيدخل في ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [(٣٣) سورة محمد] نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ويش هو؟ طالب:. . . . . . . . . ((إذا جاء أحدكم والإمام على حال فليصنع كما يصنع الإمام)) لكن إذا قلنا: إنه لا بد أن يقطعها؛ لتكون على بينة وعلى يقين عدم دخوله أولى من قطعها.

стр. 1169

طالب:. . . . . . . . . دخل على أنه صالح، دخل على أنه صحيح. طالب:. . . . . . . . . لا لا هو على الخلاف الذي يلزم بالنية يقول: ليس له حل إلا أن يقطع الصلاة، أو ينتظر حتى يدخل على بينة. طالب:. . . . . . . . . أنا أقول: ما في إلا أحد احتمالين، إما أن يقطع ليصحح جمعته بالاتفاق إما أن يقطع أو لا يدخل حتى يعرف. طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . . نعم الدخول مع الإمام مباشرة، يعني هل قوله ﵊: ((إذا جاء أحدكم والإمام على حال فليصنع كما يصنع الإمام)) ولذا يرى كثير من أهل التحقيق أنك ولو غلب على ظنك أن الإمام في التشهد الأخير ادخل معه، ولو غلب على ظنك أنك تجد جماعة أخرى؛ لهذا الحديث، اصنع كما يصنع الإمام، ولا عليك ((ما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا)). طالب:. . . . . . . . . هذا المأمور به، لكن هل هو على الفور على طول ادخل؟ لأننا نشاهد بعض الناس يجلس يسمع الإقامة ويجلس حتى يقرب من الركوع، يقول: أنا با أدرك الركعة. طالب: لكن -أحسن الله إليك- ألا يكون مفوتاً لبعض ما أدرك ((ما أدركتم فصلوا)) يكون فوت بعض ما أدرك؟ يقول: هل يحسن بنا أن نقول: إذا دخل المأموم المسجد ليصلي الجمعة والإمام ساجد أو رافع من الركوع أن عليه أن ينتظر حتى يتبين له هل الإمام في الركعة الأولى أو الثانية حتى لا يفوته فعل ما أوجب الله عليه، وهو صلاة الجمعة، ويؤدي العبادة على بينة؟ هذا أحد الوجهين. طالب:. . . . . . . . . ويش يترتب عليه مثل مسألتنا؟ طالب:. . . . . . . . . نعم، لكن الجمهور على أن الإدراك بإدراك الجزء، أنت تقصد الجمعة وإلا غيرها؟ طالب:. . . . . . . . . الصلاة عموماً يعني جمهور أهل العلم على أن الإدراك يكون بأدنى جزء من الصلاة، وقالوا: إن إدراك ركعة أو إدراك سجدة إنما هو المقصود به موافقة الإمام في شيء من الصلاة بغض النظر عن ركعة كاملة أو أقل. طالب:. . . . . . . . . في زمن التشريع يختلف، يعني وقت التشريع تختلف أحكامه عن وقت استقرار الشرع يختلف. طالب:. . . . . . . . . عامة أهل العلم عليه إيه، إيه.

стр. 1170

طالب: أحسن الله إليك ألا يستأنس بقصة علي حينما أهل ولم يعين؟ الحج أمره أوسع، أحرموا بالحج فقلبها النبي ﵊ عمرة، يعني النية في الحج أمرها أوسع. قال: "ومن أدرك معه أقل من ذلك بنى على ظهر" أو بنى عليها ظهراً، إذا كان قد دخل بنية الظهر بهذا الشرط؛ لحديث: ((إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى)) أما إذا دخل بنية جمعة فلا تصح منه ظهر، ولو دخل بنية ظهر لا تصح منه جمعة، هذا واضح ودلالة الحديث عليه ظاهرة، وذكرنا الصور التي يمكن أن تندرج في المسألة طرداً وعكساً. قال: "ومتى دخل وقت العصر" ... طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . إذا دخل بنية الجمعة، وتبين أن الإمام قد رفع يتمها نافلة، لا تصح منه ظهر ولا جمعة. قال: "ومتى دخل وقت العصر وقد صلوا ركعة أتموا بركعة أخرى، وأجزأتهم جمعة" بدليل: ((من أدرك ركعة من صلاة الصبح ... فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر)) وهذا في جميع الأوقات، في جميع الأوقات إذا أدرك من الوقت ركعة فإن الصلاة تكون أداءً، يعني الجمعة في غير وقتها لا تصلى جمعة تصلى ظهر؛ لان الجمعة لا تقضى، فإذا أدرك ركعة منها قبل خروج وقتها تكون أداءً، ولو فعل باقيها خارج الوقت، ومنهم من يقول: كلها قضاء، ومنهم من يقول: ما أدركه في الوقت أداء، وما أدركه بعده قضاء، والجمهور على أن الحكم ينعطف كما انعطفت النية في صيام النفل من الضحى تكون الصلاة كلها أداء؛ لأن الرسول ﵊ يقول: ((أدرك)). "ومتى دخل وقت العصر وقد صلوا ركعة أتموا بركعة أخرى وأجزأتهم جمعة" ومثل ما ذكرنا في صلاة الصبح والعصر. "ومن دخل والإمام يخطب لم يجلس حتى يركع ركعتين يوجز فيهما" ومن أدلة هذه المسألة أحاديث تحية المسجد وقد تقدمت، ومن أدلتها أن النبي ﵊ أمر الداخل حينما سأله قال: ((هل صليت ركعتين؟ )) قال: لا ((قم فاركع ركعتين)) وفي رواية: ((وتجوز فيهما)) فهو مأمور بأن يصلي ولو كان الإمام يخطب، والدلالة نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1171

تقدم الكلام في تحية المسجد وحكمها، جماهير أهل العلم على أنها سنة، ومنهم من قال بوجوبها، والأمر بها صريح. على كل حال من دخل والإمام يخطب لم يجلس حتى يركع ركعتين يوجز فيهما، الحديث: ((وليتجوز فيهما)) من أهل العلم من يرى أنه لا يجوز له أن يصلي والإمام يخطب؛ لأن تحية المسجد سنة والاستماع واجب، ولا يعارض الواجب بالسنة، الآن دخل المسجد الحرام والإمام يخطب هل له أن يحيي البيت بالطواف كما يحيي المسجد بالركعتين أو ليس له ذلك؟ تحية البيت الطواف، تحية المسجد الركعتين، دخل والإمام يخطب لا يجلس حتى يصلي ركعتين، لكن قال: أنتم تقولون: تحية المسجد أنا أحيي البيت وهو أعظم؟ هاه؟ طالب:. . . . . . . . . يعني ما تشوفون الطائفين يطوفون والإمام يخطب؟ طالب: لكن -أحسن الله إليك- أمر بالركعتين فأذن له فيهما، لكن غير ذلك الأصل الإنصات. يعني الركعتين على خلاف الأصل. طالب: إي نعم الأصل الإنصات. وعدم الحركة ((من مس الحصى فقد لغا)) والطواف أشد من ذلك، هل المتجه منع الطواف وقت الخطبة؟ وهناك من يدخل المسجد لا على نية الدخول في الجمعة وسماع خطبتها؛ لأن الاستماع يلزم كل أحد وإلا يلزم من جاء قاصداً الخطبة؟ قاصد الجمعة والخطبة معها. طالب: ما دام دخل المسجد يا شيخ أصبح من أهلها، ما دام دخل المسجد يا شيخ. هذا شخص لا تلزمه جمعة، أو امرأة، المهم فرصة المطاف خفيف أطوف، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا هو إذا دخل المسجد وقصد البيت فتحية البيت الطواف، وتحية المسجد الركعتين، فإذا طاف وصلى الركعتين يكون قد حيا الجميع، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . الحركة. طالب:. . . . . . . . . هذه ضرورية. طالب:. . . . . . . . . هذه ضرورية هذه، يعني إلى أن يجلس هذه ضرورة، عاد لو قام إلى الترامس وشرب والإمام يخطب وإلا .. ، ترون المسائل ما تنتهي، هل له أن يقوم إلى الترامس ويشرب وبدون كلام؟ وما حكم الأكل والشرب أثناء الخطبة؟ طالب: أحد من مس الحصى يا شيخ. ترى ذكرنا مسألة إن كان تذكرونها مص ما يمص من الحلاوة مثلاً يلحق بالأكل وإلا بالشرب؟ وهل يدخل هذا في مس الحصى باعتبار أنه مسه بجزء من بدنه، أو يكون المس باليد؟ هاه؟

стр. 1172

طالب:. . . . . . . . . لا ما ينافي الإنصات ولا شيء، ولا ينافي ولا القراءة ولا ينافي الذكر، لا أبد ما ينافي الذكر، الأمور سهلة، لكن هل له أن يفعل أو ليس له أن يفعل والإمام يخطب؟ طالب: أليس فيه انشغال يا شيخ. هاه؟ طالب: فيه شيء من الانشغال الذهن ينصرف إلى هذا. لا ما ينصرف ذهنه .... طالب: فيه نوع عبث. لا لا، مدخلها قبل أن يدخل الخطيب واستمر إلى أن ينتهي الخطيب؛ لأن من أهل العلم من يرخص في الشرب أثناء الخطبة، ولا يرخص في الأكل، ومنهم من يرخص في الشرب في النافلة يذكر عن ابن الزبير ولا يرخص في الأكل، هاه؟ طالب:. . . . . . . . . وراه من مصلحة الصلاة؟ طالب:. . . . . . . . . ما عاد يحتاج يرطب حلقه .. ، اللي يمص حلاوة أشد بعد. طالب: بعد يا شيخ باكر يطلعون يمصون حلاوة. هاه؟ طالب:. . . . . . . . . لا لا، إذا أجازوه ما قيدوه بالحاجة الشرب، ما قيدوه بالحاجة، ما قيدوه. طالب:. . . . . . . . . لا الضرورة غير الحاجة يعني. طالب:. . . . . . . . . كلام كله بحث، ما أنا بقرر مسائل، ما أنا بقرر حكم، إحنا نبحث، وأقول: هل حلاوة المص هذا في حكم الشرب؛ لأن الذي ينساب إلى الجوف سائل؟ طالب:. . . . . . . . . لا لا، نريد الإطلاق المؤثر في الأحكام. طالب:. . . . . . . . . الآن الذي ينساب إلى المعدة وله جرم هذا أكل، طيب الذي ينساب إلى المعدة سائل شرب وإلا أكل؟ شرب، هذا لغة وشرعاً وعرفاً شرب، يعني الحقائق .. ، هاه؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . لا ما هو بأكل هو شرب، لكن يبقى أن مثل ما تفضل الأخ هل ابن الزبير أطلق القول بالشرب لكل أحد، ولو من غير حاجة؟ أو أن الحاجة إذا دعت إلى ذلك تقدر بقدرها، وحينئذٍ إذا دعت الحاجة وليس عنده ماء عنده عصير، ما الحكم؟ على كل حال عامة أهل العلم أنه لا يجوز لا أكل ولا شرب، والصلاة تبطل به، وانتهينا حتى في النافلة. طالب:. . . . . . . . . شو وين؟ طالب: الفرق بين. . . . . . . . . هو الفرق بين ما يؤكل وما يشرب أن هذا سائل وهذا له جرم. طالب:. . . . . . . . .

стр. 1173

دخل والإمام يخطب لم يجلس حتى يركع ركعتين، والصحابة -رضوان الله عليهم- لا يزالون يصلون حتى يدخل الإمام، فإذا دخل الإمام فلا صلاة إلا تحية المسجد، سواءً كان وقت الزوال أو بعد الزوال أو قبله على الخلاف في وقت الجمعة، وجاء ما يدل على أن الجمعة ليس فيها وقت نهي، أولاً: فعل الصحابة ظاهر في هذا أنهم يصلون حتى يدخل الإمام، معناه أنهم يصادفون وقت النهي، وجاء ما يدل على أن النار لا تسجر في يوم الجمعة، فلا يكون فيها وقت نهي. طالب: أحسن الله إليك لو دخل والمؤذن يؤذن؟ نعم دخل والمؤذن يؤذن، هل الأفضل أن يجيب المؤذن ويؤخر الركعتين أو يصلي الركعتين ولا يجيب المؤذن؟ نقول: إذا كان يصلي الركعتين والخطيب يخطب، فمن باب أولى أن يصلي الركعتين والمؤذن يؤذن؛ ليتفرغ للخطبة. طالب:. . . . . . . . . لا لا، على الأصل، كل على أصله. طالب:. . . . . . . . . لم يجزم، جاء النهي ((فلا يجلس حتى يصلي ركعتين)). طالب:. . . . . . . . . لا لا، ما يقرر الوجوب، لا لا، كل على أصله في حكمها، وعامة أهل العلم على أنها سنة. طالب:. . . . . . . . . ويش هو؟ طالب:. . . . . . . . . لا لا، ما يكفي، ما يكفي لكل أسبوع ركعتان. طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . يطوف .. ، الطواف؟ طالب:. . . . . . . . . وهو قاصد الجمعة؟ طالب: إيه. هذا أشد. اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 1174

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ شرح: مختصر الخرقي – كتاب الصلاة (٣٤) الشيخ: عبد الكريم بن عبد الله الخضير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هذا يقول: إذا تغيب الموظف عن عمله يوماً أو أكثر بدون عذر، فهل يحل له راتب الشهر كاملاً، أم يتبرع بالأيام التي غابها؟ لا يحل له أن يأخذ أجرة الأيام التي تغيبها، اليوم أو الأيام التي تغيبها لا يجوز له أن يأخذ أجرتها، يعني مقابلها من الأجرة لا يجوز له أن يأخذ. قد يقول قائل: إن المسيرات تأتي كاملة ولا تفصل، فيلزمه أن يأخذها كاملة حينئذٍ يلزمه أن يعيدها يعيد أجرة هذه الأيام التي تغيبها، يعيدها إلى نفس المصلحة؛ لأنه إذا عرف صاحب الحق لا يجوز أن يتبرع بها، أو يتصدق بها على نية أن أجرها لصاحبها، لا، إذا عرف صاحبها لا يجوز أن تصرف لغيره، أما إذا خفي صاحبها وتعذر الوصول إليه يتبرع بها، ويتصدق بها عنه. طالب:. . . . . . . . . وقد لا تقبل، لكن فيه صندوق تبع الدولة لإبراء الذمة، هاه؟ طالب:. . . . . . . . . هم يعلمون، لكن مع ذلك .. , المقصود أنه أخذ الأجر كاملاً شريطة أن يكون العمل كاملاً، هذا شرط معروف، بعض الناس يتسامح في مثل هذا يقول: هذا من بيت المال، وجاءنا من غير استشراف، فلا يلزمون رده، ولا .. ، وهذا أقل ما نستحقه، كثير من الناس يقول مثل هذا الكلام، هذا أقل ما نستحقه من بيت المال، وتجد كثر من الناس يستعمل الحسابات، ويحسب ما يدخل على الدولة، وما يخرج منها، والباقي ونصيب كل فرد، هذا ليس من شأنك، أنت تؤدي الذي عليك، وتسأل الله -جل وعلا- الذي لك. يقول: فرض العامي التقليد فيمن يثق بأمانته وورعه عند اختلاف الأقوال في المسألة، كيف يكون التفضيل بالنسبة للأئمة الأربعة؟ على كل حال الاستفاضة بالنسبة للعامي كافية، إذا استفاض بين أهل العلم أن هذا العلم تبرأ الذمة بتقليده يكفي؛ لأنه ليس من أهل الموازنة والمفاضلة الدقيقة بين أهل العلم؛ لأنه لو كلف بهذا كلف ببحث المسائل.

стр. 1175

يقول: ذكر ابن حجر في بلوغ المرام في تخريج حديث أنس أن النبي ﵊ سئل عن الخمر تتخذ خلاً، قال: أخرجه مسلم والترمذي وقال: حديث حسن صحيح، والسؤال: ما فائدة ذكر تصحيح الترمذي وهو في صحيح مسلم؟ نعم هو من حيث الفائدة العملية لا فائدة عملية؛ لأن الحديث مخرج في مسلم، لكن الإمام الترمذي أيضاً إمام فإذا صحح ينبغي أن يعتنى بأقواله كغيره من الأئمة. يقول: هل المقصود بالسبعين ألفاً الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب الحصر على هذا العدد؟ الأصل أن العدد له مفهوم إلا إذا عورض مفهومه بمنطوق أقوى منه، فإنه حينئذٍ يلغى ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ﴾ [(٨٠) سورة التوبة] مفهومه أنه لو استغفر واحد وسبعين مرة غفر لهم، مع أن الله -جل وعلا- قال: ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ﴾ [(٤٨) سورة النساء]. يقول: هل صحيح ما نقل عن الإمام أحمد من قوله بأن مع كل واحد من السبعين سبعين ألفاً، ويكون بذلك .. إلى آخره؟ هذا ورد به خبر، لكن في تصحيحه خلاف بين أهل العلم، أن مع كل واحد سبعين ألف، وفي رواية مع كل واحد ألفاً. يقول: ورد في سير أعلام النبلاء للذهبي ترجمة الإمام مالك أنه أنكر حديث الساق، وكذلك فوض حديث الصوت، وعقب الإمام الذهبي على ذلك بقوله: "قد يكون للإمام مالك في المسألة قولان". على كل حال الأئمة لا يلزمون بما ثبت عند غيرهم، يعني إذا ثبت عند غيره لا يلزم الإمام الناقد أن يكون ثابتاً عنده، وقد يخفى عليه، قد لا يبلغه أصلاً الخبر، يبلغ من دونه ولا يبلغه إن كان إماماً، لا يتصور أن يكون العلم مجموع عند واحد، يكون عند هذا ما ليس عند هذا. يقول: الإمام الذهبي انتقد على محمد بن سعيد الدارمي مبالغة في الإثبات في كتابه الرد على الجهمية، بينما أثنى ابن تيمية على الكتاب.

стр. 1176

يعني قد تكون المبالغة في الإثبات يعني لها مبرر في وقته؛ لظهور الجهمية الذين ينكرون الأسماء والصفات، ويعاندون في الإنكار، يثبت ويبالغ في الإثبات من أجل أن تكسر حدة ذلك المذهب، وإلا فالأصل أنه يثبت لله -جل وعلا- ما أثبته لنفسه، وأثبته له نبيه ﵊ من الأسماء والصفات على ما يليق بجلاله وعظمته. نعم؟ طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . . ويش فيه؟ طالب:. . . . . . . . . هما اثنان عثمان بن سعيد، إيه الرد على بشر؟ طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . عثمان بن سعيد، إيه عثمان بن سعيد. يقول: بعضهم يذكر أن من لا نشك فيه أنه من أهل الجنة، يقول: كالإمام أحمد وشيخ الإسلام وابن باز وغيرهم فإننا نجزم له بالجنة. هذا الكلام ليس بصحيح، لا يجزم لأحد بجنة ولا نار إلا من جزم وشهد له النبي ﵊، على أننا نرجو للمحسن، ونخشى على المسيء، ومع ذلك فيه قول لبعض أهل العلم أن من اتفقت ألسنة الناس على الثناء عليه ومدحه، فإنه يشهد له بالجنة؛ لحديث أنه مر بجنازة فقال النبي ﵊: ((وجبت)) ومر بأخرى فقال: ((وجبت)) قال: ((الأول وجبت له الجنة لأنهم شهدوا له بالخير، والثاني وجبت له النار لأنهم شهدوا له بالشر)). يقول: جاء في صحيح مسلم عن أنس أن النبي ﷺ حسر ثوبه لما نزل المطر، وقال: إنه حديث عهد بربه، والسؤال يقول: ما يذكر في كشف الرأس هل هو داخل في ما جاء في حديث أنس؟ نعم الرأس من بدنه، بل هو أعلى بدنه وأولى أن يصيبه الماء. يقول: كيف تقضى الراتبة القبلية لصلاة الظهر؟ هل تقضى قبل البعدية أو بعدها؟ تقضى فيما قرره أهل العلم بعد البعدية، يعني يصلي الظهر إذا جاء والإمام شرع في الصلاة يصنع كما يصنع الإمام، يدخل مع الإمام، ثم يقضي بعد ذلك، يصلي بعد الصلاة الراتبة البعدية، ثم يقضي الراتبة القبلية. يقول: إذا فاتت راتبة المغرب وأراد قضاءها بعد العشاء هل يبدأ براتبة العشاء أو المغرب؟

стр. 1177

يبدأ براتبة العشاء كما تقدم في راتبة الظهر، مع أن أهل العلم في مثل هذه الصورة يقولون: سنة فات محلها، ومنهم من يقول: تقضى إذا شغل عنها، أما إذا فرط فيها وضيعها لا يقضيها. طالب:. . . . . . . . . ويش هو؟ طالب:. . . . . . . . . نعم الصلاة المجموعة إلى الأخرى، صلوا المغرب والعشاء، فماذا عن راتبة المغرب؟ راتبة المغرب وأذكار صلاة المغرب كلها تذهب، فات محلها، فينشغل بصلاة العشاء وأذكارها. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد: فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى- في باب صلاة الجمعة: "وإذا لم يكن في القرية أربعون رجلاً عقلاء لم تجب عليهم الجمعة، وإن صلوا أعادوها ظهراً" يعني إن لم يكن في القرية أربعون رجلاً يخرج النساء، وعقلاء يخرج المجانين، وكذلك الصبيان غير المميزين، ومن شرط لزوم الجمعة كما يقول أهل العلم الحرية، فلا تجب الجمعة إلا على ذكر حر مكلف، إذا لم يكون العدد أربعون، وجاء فيه حديث ضعيف، واعتمده الحنابلة في نصاب الجمعة بحيث لو نقصوا واحداً لم تنعقد الجمعة، ولا تلزم، وإذا صلوا لم تصح، ومنهم من يقول: خمسون، ومنهم من يقول: ثلاثون، ومنهم من يقول: اثنا عشر، ومنهم من يقول: أربعة، ومنهم من يقول: ثلاثة، ومنهم من يقول: اثنان، ومنهم من يقول: تلزم الجمعة ولو واحد، في أقوال كثيرة لأهل العلم، وليس على شيء منها أثارة من علم ملزمة، فالمسلم بل المجموع مأمورون بالسعي لصلاة الجمعة ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [(٩) سورة الجمعة] ومقتضى الآية اسعوا جمع، اسعوا إلى ذكر الله، فيكون الخطيب الذي يذكر الله غير داخل في العدة، فمن يقول: إن أقل الجمع اثنان يقول: تلزم الجمعة ثلاثة إمام خطيب، واثنان يؤمران بالسعي إليه، ومن يقول: إن أقل الجمع ثلاثة يقول: تلزم الجمعة أربعة، إمام يسعى إليه وثلاثة يسعون إليه، وابن حزم ذكر وجوب الجمعة على الواحد؛ لأن ما يلزم الجماعة يلزم الواحد كالصلاة، الصلوات الخمس تلزم الجماعة والجماعة واجبة لها، ومع ذلك إذا لم يوجد إلا واحد صلى الفريضة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1178

﴿إِذَا نُودِي﴾ [(٩) سورة الجمعة] نعم إذا نودي، نزيد واحد وهو المنادي، يعني الذين قالوا -وهو رأي شيخ الإسلام- أن الثلاثة تلزمهم جمعة، إمام واثنان، هؤلاء اعتبروا كيف يُخرجون الآية على اعتبار أن هناك من يذكر الله يجب أن يسعى إليه، وهناك منادي ينادي لهذا الذي يذكر الله، وجماعة مأمورون بالسعي. طالب: يمكن أن يكون الإمام هو المنادي نفسه. نعم احتمال أن يكون الإمام هو المنادي، ولذلك لم يفردوه، وما في أحد تعرض للمنادي. الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في صحيحه ترجم بقوله: باب إذا نفر الناس عن الإمام في صلاة الجمعة فصلاة الإمام ومن بقي جائزة، ثم ذكر بإسناده حديث جابر بن عبد الله قال: بينما نحن نصلي مع النبي ﷺ إذا أقبلت عير تحمل طعاماً فالتفوا إليها، حتى ما بقي مع النبي ﷺ إلا اثنا عشر رجلاً، فنزلت هذه الآية: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [(١١) سورة الجمعة]. هذا حجة من يقول: إن الجمعة تلزم الاثني عشر، وحددوا العدة، حددوا النصاب اثنا عشر، قالوا: إنه ما بقي إلا اثنا عشر، فصحت بهم الخطبة، والخطبة جزء من الصلاة لا تصح إلا بمن يصح بهم الصلاة. على كل حال هذا مجرد خبر ورد هكذا ليس بملزم، وليس فيها ما ينفي ما زاد أو نقص. يقول الحافظ ابن حجر: قوله: باب إذا نفر الناس عن الإمام في صلاة الجمعة ... إلى آخره: ظاهر الترجمة أن استمرار الجماعة الذين تنعقد بهم الجمعة إلى تمامها ليس بشرط في صحتها، بل الشرط أن تبقى منهم بقية ما، ولم يتعرض البخاري لعدد من تقوم بهم الجمعة؛ لأنه لم يثبت منه شيء على شرطه، وجملة ما للعلماء فيه خمسة عشر قولاً: أحدها: تصح من الواحد، نقله ابن حزم. الثاني: اثنان كالجماعة، وهو قول النخعي وأهل الظاهر والحسن بن حي. الثالث: اثنان مع الإمام عند أبي يوسف ومحمد، وهذا هو الذي يرجحه شيخ الإسلام. والرابع: ثلاثة معه عند أبي حنيفة. والخامس: سبعة عند عكرمة. والسادس: تسعة عند ربيعة. والسابع: اثنا عشر عنه في رواية، يعني عن ربيعة في رواية. الثامن: مثله غير الإمام عند إسحاق.

стр. 1179

التاسع: عشرون في رواية ابن حبيب عن مالك. العاشر: ثلاثون. الحادي عشر: أربعون بالإمام عند الشافعي، يعني وأحمد. الثاني عشر: غير الإمام، وبه قال عمر بن عبد العزيز وطائفة. الثالث عشر: خمسون عند أحمد في رواية، وحكي عن عمر بن عبد العزيز. الرابع عشر: ثمانون حكاه المازري. الخامس عشر: جمع كثير بغير قيد. ولعل هذا الأخير أرجحها من حيث الدليل، ويمكن أن يزاد العدد –يعني عدد الأقوال- المذكورة خمسة عشر يمكن تصل إلى عشرين، ويمكن أن يزداد العدد باعتبار زيادة شرط كالذكورة والحرية والبلوغ والإقامة والاستيطان، فيكمل بذلك عشرون قولاً. نعم؟ طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . . الأخير؟ طالب:. . . . . . . . . ولعل الأخير أرجحهما من حيث الدليل هذا ابن حجر، إيه. طالب:. . . . . . . . . الخامس عشر: جمع كثير بغير قيد، ولعل هذا الأخير أرجحها من حيث الدليل. في كتب المذاهب مسائل وتفريعات وتفصيلات نشأت عن اشتراط عدد معين، يعني لو يشاء شخص من الأربعين الحاضرين أن إذا انتهت الخطبة خرج، ماذا يصلي الناس؟ يصلون ظهر، وإذا أراد أن يكبر دخل فإذا كبر خرج، صارت الصلاة ملعبة، الواحد، يعني هل مثل هذا يتصور أن يرد به شرع؟ يعني لو أن إنسان قبل أن تكمل الركعة الأولى حصل له عذر وخرج تبطل صلاتهم، هاه؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1180

على اشتراط الأربعين تبطل صلاتهم، ولم يرد به حديث صحيح تقوم به الحجة، فما في عدد ملزم بدليل صحيح صريح، يبقى الفهم من الآية ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا﴾ [(٩) سورة الجمعة] ويبقى الخلاف في أقل الجمع، فاسعوا (الذين آمنوا) كم؟ نعم قد لا يتصور الإنسان أن جماعة يصلون جمعة كلهم في روضة المسجد، أنه ما أخذ على هذا، لكن إلزام الناس بغير لازم، وتعريض صلاتهم للبطلان لأمر لم يقم عليه دليل، هذا يحتاج إلى .. , خمسين، ثمانين قال بعضهم، طيب حتى على القول الأخير الذي رجحه ابن حجر "جمع كثير بغير قيد" طيب ضابط الكثرة؟ ما لها ضابط، يعني جمع الكثرة عند أهل العلم، كم ضابطه؟ يعني ما زاد على العشرة؟ وجمع القلة ما نقص عن العدد هذا؟ فعلى كل حال ليس هناك ما يضبط، وهذه صلاة من أكثر الصلوات دوران، الصلوات الخاصة غير الصلوات الخمس، وعمت بها البلوى، ولو احتيج لمثل هذه الأمور لبينت بياناً كافياً شافياً. "التفتوا إليها" عندك في خبر "فالتفوا إليها حتى ما بقي مع النبي ﵊ إلا اثنا عشر رجلاً" هل يضر الالتفات في الخطبة؟ طالب: يراد بالالتفات هنا الانصراف أحسن الله إليك. الانصراف، جاء في رواية ابن فضيل في البيوع: "فانفض الناس" وهو موافق للفظ القرآن، ودال على أن المراد بالالتفات الانصراف، وفيه رد على من حمل الالتفات على ظاهره، فقال: لا يفهم من هذا الانصراف عن الصلاة وقطعها، وإنما يفهم منه التفاتهم بوجوههم أو بقلوبهم، وأما هيئة الصلاة المجزئة فباقية. هنا قال: وقد تقدم أن ظاهر ترجمة البخاري تقتضي أن لا يتقيد الجمع الذي يبقى مع الإمام بعدد معين، وتقدم ترجيح كون الانفضاض وقع في الخطبة لا في الصلاة، وهو اللائق بالصحابة تحسيناً للظن بهم، وعلى تقدير أن يكون في الصلاة حمل على أن ذلك وقع قبل النهي كآية ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [(٣٣) سورة محمد] وقبل النهي عن الفعل الكثير في الصلاة.

стр. 1181

وقول المصنف في الترجمة: "فصلاة الإمام ومن بقي جائزة" يؤخذ منه أنه يرى أن الجميع لو انفضوا في الركعة الأولى، ولم يبق إلا الإمام وحده أنه لا تصح له الجمعة، وهو كذلك عند الجمهور كما تقدم قريباً. وقيل: تصح وإن بقي واحد، وقيل: إن بقي اثنان، وقيل: ثلاثة، وقيل: إن كان صلى بهم الركعة الأولى صحت لمن بقي، وقيل: يتمها ظهراً مطلقاً، وهذا الخلاف كله أقوال مخرجة في مذهب الشافعي إلا الأخير فهو قوله في الجديد. على كل حال مثل ما سمعنا أنه لا يوجد عدد ملزم إلا ما يفهم من الآية، وأما دليل صحيح صريح بعدد ملزم لا يوجد، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . الساعة. طالب:. . . . . . . . . إيش معنى إقامتها إلا وجوب السعي إليها؟ طالب:. . . . . . . . . إيه. طالب:. . . . . . . . . يقول: إن الآية مشروطة بالنداء، وليس فيها ما يدل على الوجوب المطلق، الأدلة والنصوص المتضافرة المتكاثرة تدل على وجوب الجمعة، نعم ومن ترك ثلاث جمع ((لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات)) أصل وجوب الجمعة معروف ومستقر. طالب:. . . . . . . . . مثل إيش؟ هي الجمعة لا بد منها بأدلة أخرى. طالب:. . . . . . . . . إيه، لكن العدد، الآية نأخذ منها العدد. طالب:. . . . . . . . . تدل إيه، تدل؛ لأنهم جماعة أمروا بالذهاب إلى الجمعة، وأقل الجماعة اثنان على قول أو ثلاثة على قول، ما في أقل من هذا، وفي شخص يذكر الله نؤمر أن نذهب إليه ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [(٩) سورة الجمعة] نعم؟ طالب:. . . . . . . . . مستوطنين. طالب:. . . . . . . . . مستوطنين تلزمهم الجمعة، لكن غير مستوطنين بوادي وغير بوادي ما عرف أن الصحابة أقاموا الجمعة فيما حول المدينة، ما عرف هذا، يعني الآن يثار أن بعض من ينتسب إلى العلم ممن لا يتقيد بمذهب معين، يعني يذهبون إلى البراري والرحلات ويقيمون جمع ... طالب:. . . . . . . . . إيه. طالب:. . . . . . . . . المهم استيطان، مستوطنين. طالب:. . . . . . . . .

стр. 1182

هم من أهل العلم من يقول: إن الجمعة لا تلزم إلا بعدد يكتمل منه مسمى القرية، وما عدا ذلك ما يلزم ثلاثة ويش هم ذولا؟ يمكن بقالة ثلاثة جالسين وإلا .. ، لكن ما يسمى مثل هذا استيطان، لو افترضنا أنه في محطة عمال خمسة، ستة، عشرة، عمال، وفي محطة وعندهم سكنهم، وعندهم مسجد، نقول: هؤلاء مستوطنين؟ طالب: ليس وطن. نعم هذا لا ينصرف إليه اسم البلد ولا القرية ولا المصر ولا الإقليم ولا شيء. طالب: بناءً عليه يا شيخ يقال: لا يتصور استيطان إلا من جماعة يا شيخ؟ إيه، من جماعة، لكن أقل الجماعة؟ طالب: لا، قصدي قول من قال: إنها تصح من الواحد يا شيخ، لا يتصور استيطان .... لا لا ما له حظ من النظر، الخطيب يخطب لمن؟ هذا قول ضعيف جداً، ليس له حظ من النظر، إيجاب الجمعة على الواحد. طالب: ثم هل يتصور استيطان اثنين أو ثلاثة يا شيخ؟ لا شك أن ابن القيم ﵀ قبل ابن خلدون قرر، ويمكن قبله لكن ما ندري أن الإنسان مدني بالطبع، يعني ولا تقوم حاجة الاثنين مع بعض أو الثلاثة وحتى الخمسة والعشرة، ما يمكن أن تقوم حاجة بعضهم ببعض، لا بد أن يحتاجوا إلى جمع آخر، فمن حيث التقرير النظري ودلالة النصوص يمكن أن يتصور، لكن ما يمكن أن يتصور بلد قائم بذاته لا يحتاجون إلى غيرهم، ومع ذلك هم ثلاثة أو أربعة أو عشرة. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . ويش يسوون؟ طالب:. . . . . . . . . يكتفون بأنفسهم، ما يحتاجون إلى غيرهم؟ طالب:. . . . . . . . . على كل حال لا يوجد يعني ما يدل على حد معين إلا ما يفهم من الآية، يعني صحيح، وإلا فيه آثار، وفيه أحاديث ضعيفة. طالب:. . . . . . . . . لا ما يلزم، ما دام مسافر إلا أن يسمع النداء يجيب النداء. طالب:. . . . . . . . . لا تفريعات الفقهاء على مثل هذا، المسافر المقيم غير المستوطن هذا أمره مشكل عندهم، لا يعتبر في العدد ولا يصح إمام، ولا ... طالب:. . . . . . . . . هو مأمور إذا سمع النداء، وإلا لا جمعة على مسافر هذا الأصل. طالب:. . . . . . . . . إذا ائتم بمقيم؟ طالب:. . . . . . . . . يعني المقيم غير المستوطن؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1183

هذا مضى بحثه خلونا نكمل ترى ما في درس إلا اليوم وبعدين يجينا انقطاع ... يقول: "وإذا لم يكن في القرية أربعون رجلاً عقلاء لم تجب عليهم الجمعة، وإن صلوا أعادوها ظهراً" يعني إذا صلى تسعة وثلاثون؟ صلى تسعة وثلاثون رجلاً عقلاء هؤلاء يعيدونها ظهر، لكن لو جاء واحد يعيدونها ظهر وإلا جمعة؟ طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . . لا ما انعقدت الصلاة أصلاً، ما انعقدت، ولو جاء واحد في أثناء الصلاة ما ينفع، على كل حال هذا مبني على ما تقرر في المذهب من اشتراط العدد الأربعين. قال: "وإذا كان البلد كبيراً يحتاج إلى جوامع فصلاة الجمعة في جميعها جائزة" الأصل أن الجمعة إنما هي في مكان واحد، في مسجد واحد، كما كانت في عهده ﵊، وبهذا الاجتماع يتحقق أو تتحقق العلة والحكمة من مشروعية الجمعة، أما تفتيت الناس في جوامع كثيرة، بعضها له داعي، وبعضها لا داعي له، مثل التساهل الموجود في عصرنا، يعني البلد الواحد تجد فيه عشرين ثلاثين خمسين مائة جامع، في عصر الأئمة قالوا: بغداد تحتاج إلى جامعين؛ لوجود المشقة الشديدة للعبور بين النهرين، بغداد، يعني في عصر الأئمة بغداد سكانها أكثر من مليونين، يقولون: بغداد لأن الحدود تقام في مكانين فيصلى في مكانين، والآن لأدنى سبب، ولأدنى شيء، يعني بينهما شارع، يقولون: والله في خطورة، لازم نقيم جامع، ولو كان قريباً جداً من الجامع، الآن ما بين الجامعين اللي بجوارنا ذولي ولا مائة متر، ولا بينها شوارع ولا شيء، وغرب جامع وشرق جامع، وشمال جامع، أو أكثر من جامع، يعني في مربع واحد خمسة ستة جوامع، أنا أقول: لا داعي لمثل هذا التوسع، ورأينا من الجوامع من لا يصلي فيه إلا صف أو صفين، فعلى المسئولين عن هذه .. ، من ولوا على هذه الأعمال أن يتقوا الله -جل وعلا-.

стр. 1184

العلماء يشددون في هذا، يبطلون الصلاة، ولذا يقولون: للجمعة شروط ليس منها إذن الإمام، يعني في الجمعة الأولى، ليس منها إذن الإمام؛ لأنه من فروض الأعيان الذي يجب على كل مسلم أن يقيمها، فلا تحتاج إلى إذن إمام، لكن الجمعة الثانية والثالثة؟ حينما يقولون: إن صلي في أكثر من جمعة فالصحيحة التي فيها الإمام؛ لأن ما عداها افتيات عليه، هل معنى هذا أنه ليس منها شرط الإمام؟ لا بد من إذن الإمام، وعلى الإمام أن ينظر في المصلحة في مثل هذه الأمور، ولا يتساهل في مثل هذه الأشياء؛ لأن الاجتماع ملحظ شرعي في هذه الصلاة. طالب: لكن -أحسن الله إليك- مع التساهل هل الاحتياط أن يقصد الإنسان المسجد الأول ويترك ما بعده؟ لا، هو إذا صدر الأمر بها من الإمام فالتشكيك في صحتها لا شك أنه لا حظ له من النظر، هاه؟ طالب:. . . . . . . . . ما ينشأ إلا بفتوى، لكن هذه الفتوى تحتاج إلى إعادة نظر، يعني مسجدين ما يمتلين، ما بينهن ولا مائة، حتى لو قدر أنها تمتلئ هذه المساجد الحكمة يعني تزول بمثل هذا التفتيت، يعني يعمد في كل حي فيجعل فيه جامع مساحته أقل شيء عشرة آلاف متر يستوعب الحي كامل، ولا شك أن مثل هذا أفضل بكثير من التفتيت الموجود من جهات كثيرة، أولاً: اجتماع الكلمة، الأمر الثاني: أنه يتيسر انتقاء أئمة ينفعون الناس، ويحصل أيضاً ضبط دقيق لما يحصل من بعض الخطباء من شيء مما يلاحظ؛ لأنه كلما قل العدد أمكن ضبطه. قال: "وإذا كان البلد كبيراً يحتاج إلى جوامع فصلاة الجمعة في جميعها جائزة" مفهومه أنه إذا كان لا يحتاج إلى جوامع فالصلاة في الأول وما عداه لا تصح. "ولا تجب الجمعة على مسافر" لأن النبي ﵊ في جميع أسفاره ما حفظ عنه أنه صلى جمعة، وفي عرفة صلى الظهر والعصر، فلم يصل جمعة، فلا تجب على المسافر، لكن مسافر وجالس في بلد أيام، ويسمع المؤذن يؤذن للجمعة، ويقول: أنا مسافر لا تلزمني جمعة، يعني هل العذر الذي لحقه بسبب السفر كالعذر اللاحق للمرأة؟ نعم؟ المرأة معذورة من عدم الحضور عذر لازم، وليس بطارئ، فرق بين العذر اللازم والطارئ.

стр. 1185

المرأة إذا حضرت أجزأتها الجمعة عن الظهر، وهذا المسافر إذا حضر أجزأته الجمعة عن الظهر، لكن كونه يسمع النداء، ويسمع الخطيب، ومع ذلك لا يحضر الجمعة، لا شك أن مثل هذا حرمان. "ولا امرأة" لأنها ليست من أهل الجمع والجماعات، وهذا معلوم من الدين بنصوص لا يمكن حصرها. "وإن حضروها أجزأتهم" لماذا؟ لأن عدم الإيجاب لرفع المشقة اللاحقة بهم، وما كان هذا شأنه إذا كان التخفيف من أجل المكلف فكون المكلف يختار ما أذن له فيه لا شك أنه حينئذٍ تجزئه، وتصح منه، لا لعلة، عدم الوجوب لا لعلة تخرم الأهلية، وإنما هي من أجل التخفيف على المكلف. طالب:. . . . . . . . . الوجوب نعم، إيه لأنهم يقولون: إن حضروها أجزأتهم. "وعن أبي عبد الله ﵀ في العبد روايتان، إحدى الروايتين أن الجمعة واجبة عليه، والأخرى ليست عليه بواجبة" العبد معروف أن منافعه مستحقة لسيده، وما دام الأمر كذلك، وأمره ليس بيده، فكيف يلزم بترك العمل عمل سيده، ويحضر الجمعة؟ هذه الرواية الأولى أن الجمعة المعروف أنها ليست بواجبة عليه، وجاء استثناؤه في حديث ضعيف ((الجمعة واجبة إلا أربعة المرأة والمسافر والمريض والرقيق)) المقصود أن الحديث ضعيف لا نلتفت إليه، يبقى أن هل ملك السيد لمنافع العبد يعفيه من الواجبات؟ هناك أمور مستثناة شرعاً، يعني لو أن شخصاً استأجر أجيراً من الظهر إلى العشاء، هل نحتاج أن ننص على أنه لا بد أن يصلي العصر والمغرب والعشاء، أو لا نحتاج نقول: هذا مستثنى شرعاً؟ هذا مستثنى شرعاً. الرقيق لا شك أنه أمره ليس بيده، ويختلف عن الحر في مثل هذا، عن الحر الأجير يختلف عن الرقيق؛ لأن الرقيق بقدر ما حمل من تكاليف غير تكاليف الدين الواجبة على المكلفين هي تكاليف أيضاً لسيده، وإلا يشاركه في كون المنافع ليست له، يشاركه الأجير، ويشاركه الولد إذا أمره أبوه، عليه أن يطيعه، لكن هناك طاعة لله -جل وعلا- مقدمة على طاعة كل أحد، فيدخل فيها الولد، يدخل فيها الأجير، لكن هل يدخل الرقيق أو لا يدخل؟

стр. 1186

إذا قلنا: إنه مثل الأجير، قلنا: صلاة الجمعة ومثلها الجماعة أمور مستثناة شرعاً فتلزم العبد، وهذا وجه الرواية الأولى، وإذا قلنا: إن منافعه ليست له ولا بيده ولا يستطيع أن يتصرف بنفسه، بل هو كالسلعة يباع ويشترى، قلنا: إن الجمعة ليست واجبة له، نرى نفر كثير يتساهلون في الجمع والجماعات بناءً على أنهم استؤجروا، هذا حارس عمارة مثلاً، العمارة فيها شقق، وكل واحد قافل على شقته، وليس هناك ما يدعو إلى أن تحرس في أوقات الصلاة وأوقات الجمعة، لا بد فيها من مكتب يتعامل مع الزبائن، لكن مع ذلك يستثنى وقت الصلاة، كغيرها من المحلات، قد يحتاج الإنسان إلى صيدلية مثلاً؛ لعلاج جرح يثعب دماً، نقول: الصيدلية أيضاً هذا حاجته مثل حاجة حارس العمارة؟ الناس يتساهلون في مثل هذا، وقد يوجد أكثر من حارس موجودين في بوابة العمارة، وكلهم ما يصلون لا جمعة ولا جماعة، باعتبار أن منافعهم ليست لهم، لا شك أن هذا تفريط، هذا ليس الأمر إلى هذا الحد، نعم هناك أمور حساسة وحيوية ومرافق هامة تحتاج إلى عناية، وتحتاج إلى كذا، هذه أمور تقدر بقدرها، لكن عند أدنى سبب يقال: والله هذا حارس، المدرسة لها حارس ويوم الجمعة ما في دراسة، نقول: نخشى على ممتلكات المدرسة أن تسرق؟! البيوت أحق بهذه الحراسة من غيرها، ومع هذا لا تقام جمعة على هذا الأساس. فإننا نرى في كثير من البلدان هذه العمارات التي تؤجر تجد عليها حراس ويترخصون، ولا يصلون جمع ولا جماعات، باعتبار أنهم معذورون، نعم إذا كانت الحاجة داعية، والزمن زمن خوف، الأمور تقدر بقدرها.

стр. 1187

نرى أيضاً من يقوم على رؤوس الأئمة من الشرط وغيرهم ولا يصلون، إذا كان الزمن زمن أمن، ولا نحتاج إلى مثل هذا، فلا يجوز أن يتركوا الصلاة، وإذا كان الزمن زمن خوف فيخشى على هؤلاء الأئمة الحراسة مطلوبة، والفقهاء عذروا بأقل من هذا عند الحاجة إليه، لكن يبقى أن الأمور لا بد أن تدرس بعناية؛ لأن بعض الناس يكون عنه من التساهل ما يجعله يترخص في ترك الجمع والجماعات لأدنى سبب، يعني نجد من يجلس في الصف وبإمكانه أن يصلي قائماً، لكن يقول: والله تعبان طيب، لكن لو هناك أمر من أمور دنياه ما صار تعبان، ومن الناس من يسقط مراراً، يغمى عليه ومع ذلك يقوم في الصف، ويحضر الجمع والجماعات، ودين الله وسط بين الغالي والجافي، لا هذا ولا هذا. "وعن أبي عبد الله ﵀ في العبد روايتان، إحدى الروايتين أن الجمعة واجبة عليه، والرواية الأخرى ليست عليه بواجبة" وعرفنا مأخذ الروايتين. "ومن صلى الظهر يوم الجمعة ممن عليه حضور الجمعة قبل صلاة الإمام أعادها بعد صلاته ظهراً" الذي تجب عليه الجمعة مكتملة الشروط، ثم لما دخل الوقت وقت صلاة الظهر صلى ظهر، والخطيب ما دخل، لكن إن صلاها بعد الصلاة أجزأت ظهر، لكن يحرم عليه أن يصليها ظهر وبإمكانه أن يصلي جمعة إن لم يكن معذوراً. قال ﵀: "ومن صلى الظهر يوم الجمعة ممن عليه حضور الجمعة قبل صلاة الإمام أعادها بعد صلاته ظهراً" وعلى هذا لو أن امرأة لما زالت الشمس صلت الظهر، وتأخر الإمام في صلاة الجمعة يلزمها أن تعيد وإلا ما يلزم؟ ما يلزم؛ لأنها فعلت ما أوجب الله عليها، وكذلك لو أن غيرها من المعذورين مسافر مثلاً، لا تلزمه الجمعة صلى ظهر، لكن مقيم مستوطن حر مكلف صلاها ظهراً قبل صلاة الإمام فعليه أن يعيدها بعد صلاة الإمام ظهراً، لماذا لا يعيدها مع صلاة الإمام؟ لأنه يلزمه السعي، ولا يفهم من هذا أنه يعيدها ولا يأثم، لا، يأثم؛ لأنه ترك الجمعة؛ لأنه ترك الجمعة والجمعة تلزمه عيناً، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيه، القاعدة المعروفة أن العبادة إذا كان لها سبب وجوب ووقت وجوب فإنه لا يجوز فعلها قبل سبب الوجوب اتفاقاً، ويجوز فعلها بعد سبب الوجوب وقبل وقت الوجوب، ويمثلون بالجمعة.

стр. 1188

الجمعة من أمثلتها على المذهب. شوف قواعد ابن رجب يا أبا عبد الله. ذكروا من أمثلة القاعدة هذه صلاة الجمعة، أو وقت صلاة الجمعة، صلاة الجمعة كما ذكروا الكفارة لا تجوز قبل انعقاد اليمين، وتجوز بعد الانعقاد وقبل الحنث، نعم؟ يقول: القاعدة الرابعة: العبادات كلها سواء كانت بدنية أو مالية أو مركبة منهما لا يجوز تقديمها على سبب وجوبها، ويجوز تقديمها بعد سبب الوجوب وقبل الوجوب أو قبل شرط الوجوب، ويتفرع على ذلك مسائل: من المسائل قال: صلاة الجمعة، فإن سببها اليوم؛ لأنها تضاف إليه، فيجوز فعلها بعد زوال وقت النهي من أول اليوم وإن كان الزوال هو وقت الوجوب. طالب:. . . . . . . . . إيه. طالب:. . . . . . . . . ويش عندك؟ طالب:. . . . . . . . . لا. يقول: صلاة الجمعة فإن سببها اليوم؛ لأنها تضاف إليه، فيجوز فعلها بعد زوال وقت النهي من أول اليوم، وإن كان الزوال هو وقت الوجوب. معروف يعني هذا جار على المذهب أن أول وقت صلاة الجمعة أول وقت صلاة العيد بانقضاء وقت النهي، وآخرها آخر وقت صلاة الظهر، وعلى ما سيأتي في كلام المؤلف أنها يجوز أن تصلى في الساعة السادسة. ومنها كفارة اليمين يجوز تقديمها على الحنث بعد عقد اليمين مالية كانت أو بدنية، يعني لا يجوز تقديمها على اليمين الذي هو سبب الوجوب، يجوز تقديمها على الحنث الذي هو وقت الوجوب. أعادها بعد .. ، قبل صلاة الإمام أعادها بعد صلاته ظهراً؛ لأنه لا يجوز أن يعيدها أثناء صلاة الإمام لأنه يجب عليه السعي إلى صلاة الإمام، لكن إذا فرط وترك صلاة الجمعة أثم، لكنه إذا صلى الإمام فإنه يصليها ظهراً.

стр. 1189

"ويستحب لمن أتى الجمعة أن يغتسل" أحاديث كثيرة في الاغتسال، جاء الأمر: ((إذا أتى أحدكم الجمعة فليغتسل)) وجاء ((غسل الجمعة واجب على كل محتلم)) وجاء أيضاً أدلة أخرى ((من غسل واغتسل، وبكر وابتكر)) إلى آخره، عامة أهل العلم على أن غسل الجمعة مسنون وليس بواجب، وأوجبه بعضهم لهذه الأوامر ((غسل الجمعة واجب)) وينزل هذا الأمر على الوجوب الاصطلاحي، يعني الأصل أن ألفاظ الشرع تحمل على مراده لا على الاصطلاحات الحادثة كما أن المكروه في النصوص لا يحمل على المكروه الاصطلاحي، وإلا لجعلنا العظائم التي ذكرها الله -جل وعلا- في سورة الإسراء وختمها بقوله: ﴿كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيٍّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا﴾ [(٣٨) سورة الإسراء] لقلنا: مكروهات هذه بمعنى أنه لا يأثم مرتكبها، وفيها العظائم، وفيها الكبائر، وفيها الموبقات، فهذه الاصطلاحات الحادثة قد ترد النصوص بخلافها، ولذا عامة أهل العلم على أن غسل الجمعة ليس بواجب، وإنما هو مستحب سنة متأكدة في حق كل محتلم. قد يقول قائل: المحتمل عليه غسل الجنابة، هل هذا الكلام صحيح؟ لا، المراد به البالغ، نظير ((لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار)) الحائض لا تقبل صلاتها لا بخمار ولا بغير خمار، لكن المراد بذلك من بلغت سن المحيض يلزمها أن تختمر، يلزمها أن تغطي رأسها، فعامة أهل العلم على أن غسل الجمعة مستحب، ((من توضأ فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل)) وعثمان دخل وعمر -رضي الله تعالى عنه- يخطب فلامه فقال: والله ما زدت على أن توضأت وحضرت، فقال: والوضوء أيضاً؟! وما أمره، ولا عنف عليه، ولا ثرب عليه، بمحضر الصحابة كلهم، وعلى كل حال من يقول بالوجوب يلزم عليه تأثيم من لا يغتسل، مع أنه لا يلزم منه عدم تصحيح الصلاة؛ لأن الوجوب غير الاشتراط. طالب:. . . . . . . . .

стр. 1190

المقصود أن الواجب لا يلزم منه بطلان، البطلان مع تركه، ونظيره ستر المنكب في الصلاة يجب، لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء، يجب ستره، لكن ليس من شروط الصلاة، غسل الجمعة واجب على هذا القول؛ لكنه ليس بشرط لصحة الصلاة كغسل الجنابة، وعامة أهل العلم وهو المرجح أنه ليس بواجب، إنما هو مستحب ومتأكد في هذا اليوم، وبعضهم يوجبه على من تنبعث منه الروائح الكريهة المؤذية دون غيره. طالب:. . . . . . . . . لا لا، ما يقولون، ما هو بالإنكار إلى حد يعني عثمان خليفة راشد ويتأخر ويجي والخطيب يخطب يعني، هذا بحد ذاته يستحق أكثر من هذا الإنكار. قال: "والوضوء أيضاً؟! " يعني إضافة إلى كونك متأخر الأمر سهل يعني ما هو إلى حد ملزم. طالب:. . . . . . . . . يعني ((من غسل واغتسل)) يعني تسبب في غسل زوجته، واغتسل بنفسه، منهم من يقول: غسل رأسه، واغتسل في بدنه، أقوال كثيرة، المقصود أنه إذا اغتسل وإن غسل، أو تسبب في غسل إن كان لديه من يتسبب في غسله، فلا شك أنه أكمل، وله أجره ((وبكر وابتكر، ومشى ولم يركب، كان له بكل خطوة أجر سنة صيامها وقيامها)) ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، الإنسان يجاهد وينازع نفسه ليدخل قبل الإمام وينجح مرة ويخفق أخرى، الذنوب تقيد أصحابها، ومثل ما ذكرنا سابقاً في مسألة من لا يستطيع القيام في آخر الليل يوتر من أول الليل، وبعض الناس إذا نام لا يستطيع أن يحده إلا شيء ملزم مثل الصلاة، لكن ما قبل ذلك لا يحده إلا القيام، فهل نقول لمثل هذا الذي لا يستطيع أن يبكر أن يأخذ نصيبه من التعبد قبل النوم مثل من يؤمر بالوتر قبل النوم، أو نقول: إنه عليه أن يبذل السبب وينام مبكر ويحرص ويجتهد في الاستيقاظ؟ هذه المسألة طرحناها سابقاً؛ لأنه بالإمكان أن يصلي الفجر ويجلس ساعتين ثلاث؛ لأنه ما دام ما بعد نام ما عنده مشكلة، المشكلة إذا نام، نعم المشكلة إذا نام، بعض الناس ما في ما .. ، ما يقوم إلا بشيء يعني حد شرعي، يعني صلاة أو شبهها. يقول: ما الصارف للأمر في الحديث من الوجوب إلى الاستحباب؟

стр. 1191

الصارف المراد بالوجوب ((غسل الجمعة واجب)) يعني متحتم، مثل ما تقول: حقك علي واجب، وهذا أسلوب مستعمل في لغة العرب، وأما تنزيل الألفاظ الشرعية على المعاني الاصطلاحية هذا يوقع في حرج عظيم في كثير من النصوص، وقلنا: من الأمثلة أنك تجعل الشرك مكروه، تجعل الزنا مكروه، وعلى كل حال المسألة هذه عامة أهل العلم على عدم الإيجاب، ومن قال بالوجوب يعني له سلف، يعني قيل به. طالب: أحسن الله إليك ألا يقال: من الصوارف أنه جاء في الحديث الآخر لما قال: ((حق على كل مسلم أن يغتسل جمعته ويتطيب)). ويستاك. طالب: نعم ويستاك. ويتطيب. طالب: وهذا ليس بواجب إجماعاً. المهم أنه تتعلق بالوجوب، كلها متعلقة، لو كانت باستحباب وقلنا: يستدل بالاستحباب، قلنا: دلالة اقتران؛ لأن الوجوب له دلائل أخرى، لكن كلها تدل على حكمها واحد، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إلا إلزام إلا، كذلك. طالب:. . . . . . . . . لا، هو متفاوت، قوة الإلزام الذي لا يترتب عليه إثم، يعني مثل: حقك علي واجب. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . لا ما صرف عن ظاهره، قلنا مراراً: إن الاصطلاحات الشرعية لها مدلولات غير الاصطلاحات العرفية، قلنا مراراً، مثلنا، قلنا: لو أن شخصاً من أهل البادية من رعاة الإبل عمره مائة سنة، وأقسم بالله أنه منذ خلق ما رأى جمل أصفر، نقول: أنت مكذب لله عليك التوبة والإقلاع فوراً، وأن تعترف بأن هناك جمالة صفر؟ على حد اصطلاحه هو، هل في جمل مثل هذا اللون؟ هذا اللون الأصفر؟ نعم؟ هذا عُرف بين أهل العرف، لو أقسم ما يحنث ولا يؤثم؛ لأن قسمه منصب إلى جهة منفكة عن الجهة التي ورد فيها النص. الغسل مضاف إلى الجمعة، وحكمته الاجتماع لرفع ما يعلق بالبدن مما يؤثر على المجتمعين، فهو للجمعة يعني لصلاة الجمعة، وإن حمله أهل الظاهر على عمومه، وأنه ليوم الجمعة فيغتسل ولو العصر، ويكون امتثل، ويوم الجمعة يبدأ من طلوع الفجر، ومنهم من يقول: يبدأ من وقت الرواح إليها، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا ما يغتسل إلا بعد طلوع الفجر، لكن قبل ما يخالف، يعني بعد طلوع الفجر يغتسل ولو لم يصل، ولو قبل صلاة الفجر.

стр. 1192

"ويستحب لمن أتى الجمعة إن يغتسل ويلبس ثوبين نظيفين ويتطيب" لأن النبي ﵊ عرف أنه يتجمل للأعياد والجمع والوفود، فهذا محل اجتماع ينبغي أن يعتنى به، وإذا كان من عرف البلد أن يلبس شيء معين للجمعة فمن عدم المروءة الإخلال بما يعتاده الناس، وجاء: ((ويمس من طيب أهله)) لا شك أن هناك طيب للرجال وطيب للنساء، وطيب الرجال رائحته أشد ولا لون له، وطيب النساء رائحته أقل وله لون، فالنساء ما يخصهن، وللرجال ما يخصهم، حتى قال بعضهم: إن تطيب الرجل من طيب النساء تشبه، والعكس تشبه النساء وتلك تتشبه بالرجال، لكن هنا يمس من طيب أهله، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . من بيته من طيب أهله، يعني أهله زوجته، ما قال: من طيبه، فهل نقول: إن هناك تشبه إذا تطيب الرجل من عطور النساء؟ أو نقول: إنه تطيب من طيب أهله؟ ونقول: مثل هذا التشبه لا يضر؟ هاه؟ طالب:. . . . . . . . . قلنا: للنساء طيب وللرجال طيب، وإذا تطيب الرجل قال بعضهم من طيب النساء قال: هذا تشبه، أو العكس تطيبت المرأة من طيب الرجال قالوا: هذا تشبه، لكن مفهوم قوله: ((وأن يمس من طيب أهله)) أن له أن يتطيب من طيب زوجته ولا يعد تشبهاً. طالب:. . . . . . . . . ويش المقصود؟ طالب:. . . . . . . . . لا لا، معروف عطر النساء، معروف عطر الرجال، معروف، لا معروف عطر الرجال من طيب النساء، وهذا الذي جعل بعضهم يقول: إن هذا تشبه، يعني كأنه ما جاء في الخبر يعني مسألة إلجاء لأهمية الطيب أنه لا يترك بحال، ولو لم يجد الإنسان إلا من طيب أهله.

стр. 1193

"وإن صلوا الجمعة قبل الزوال في الساعة السادسة أجزأتهم" تقدم الخلاف في وقت الجمعة، وأنه عند جمهور أهل العلم هو وقت صلاة الظهر، من زوال الشمس إلى مصير ظل شيء مثله، وتقدم الكلام فيه، وقول الحنابلة: إنه أول وقتها أول وقت صلاة العيد من ارتفاع وقت النهي إلى خروج وقت الظهر، وهذا أمر تقدم، لكن المؤلف كأنه هنا لا يرى القول بأن وقت صلاة الجمعة تبدأ من خروج وقت النهي، إنما تبدأ قبل الزوال ما في إشكال، لكن في الساعة السادسة بعد نهاية الساعات الخمس الأولى والثانية والثالثة والرابعة من راح في الساعة الأولى، من راح في الساعة الثانية، إلى أن قال: الخامسة، السادسة يدخل الإمام، لكن يلزم عليه أن تكون هذه الساعات معلومة المقدار، وعامة أهل العلم على أن الساعات التي جاءت بها النصوص ليست محددة المقدار، إنما هي مقدار من الزمان غير محدد بوقت لا يزيد ولا ينقص. على كل حال هو قال: "في الساعة السادسة" لأنه انتهت الساعات الخمس التي فيها التبكير، فالتي يليها السادسة، إضافة إلى أن الثابت في النصوص أن النبي ﵊ يعجلها، حتى حصل الاضطراب في بعض النصوص هل للحيطان ظل؟ وما كنا نقيل ونتغدى يوم الجمعة إلا بعد الصلاة، والقيلولة معروفة أنها قبل الزوال، الغداء ما يسمى غداء إلا إذا كان في الغداة، لكن جاءت، جاء ما يدل على أن الحيطان فيء، لكنه لا يستظل به، يعني لا يستوعب الناس، مما يدل على أنه يبادر بها ويبكر بها. وإن صلوا الجمعة قبل الزوال في الساعة السادسة أجزأتهم، وتجب الجمعة على من بينه وبين الجامع فرسخ. تجب الجمعة على من بينه وبين الجامع فرسخ، دليل هذا الإيجاب والإلزام هل نقول: إن الفرسخ يمكن معه سماع النداء؟ هاه؟ ثلاثة أميال يعني خمسة كيلو الفرسخ، هل نقول: إنه يمكن معه سماع النداء؟ ما يمكن، سماع النداء ما يمكن، أو نقول: إن الصحابة الذين يفدون إلى المدينة في عصره ﵊ كانت هذه مسافاتهم؟ هاه؟ طالب:. . . . . . . . . ويش فيه؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1194

لا، الكلام على من يرد إليها من العوالي، لكن داخل البلد لو عشرة فراسخ وما في إلا جامع يلزمهم الورود إليه داخل البلد، الكلام فيمن كان خارج البلد وبينه وبين الجامع فرسخ، أما من كان داخل البلد فيلزمه، ولو كان فراسخ. طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . . معروف أن من كان في البلد يلزمه، يلزمه حتى تصور شخص مقيم مستوطن في بلد لا تجب عليه جمعة، ولو كانت بينهم عشرة فراسخ بينه وبين المسجد، وقرر أن البلد لا يحتاج إلى جامع ثاني يلزمه. طالب:. . . . . . . . . لا لا، الكيلو والكيلوين .. ، الكيلوين ممكن يعني يسمع النداء، النداء العادي بدون أسباب معينة على السماع وبدون موانع تمنع السماع، يعني بدون سيارات، وبدون مكيفات، وبدون مصانع، وبدون مكبرات، يعني الكيلوين يسمع، لكن خمسة كيلو الفرسخ والله فيه بُعد، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا، عشرين كيلو! بلد ثاني يسمعه!. طالب:. . . . . . . . . وراه ما تجيب عليهم؟ لماذا لا تجيب عليهم؟ طالب:. . . . . . . . . هم مستوطنين ذولا، في بيوت، بس إنه في فاصل بينه وبين القرية ميل وإلا ميلين، أما البادية .... طالب:. . . . . . . . . العوالي تبع المدينة، ما هم رحل هؤلاء، مستوطنون، مقيمون. اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 1195

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ شرح: مختصر الخرقي – كتاب الصلاة (٣٥) الشيخ: عبد الكريم الخضير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هذا يقول: بالنسبة إلى الحلاوة هل هي أكل أو شرب؟ يقول: لأنه في المغني ذكر عن سياب السكر أنه أكل، وما العبرة هل هي بالحال أو بالمآل؟ المسألة ذكرناها سابقاً، يعني هل السكر يأكل؟ نعم إن استفه وقرضه ثم مضغه هذا لا شك أنه أكل، لكن إذا كان على هيئة حلاوة تمص مصاً فتنساب سائلاً إلى الجوف هذا محل الذي ذكرناه سابقاً. يقول: هل هي أكل أو شرب؛ لأنه في المغني ذكر عن سياب السكر أنه أكل؟ وما العبرة هل هي بالحال أو بالمآل؟ العلماء يقولون: إن العبرة بالحال، ولا ينظرون إلى المآل؛ لذا يرون أن من كبَّر قبل خروج الوقت يكون أدرك الوقت، وإن كان مآل صلاته خارج الوقت، ذكرنا من الأمثلة: أنه إذا أحرم بالعمرة قبيل غروب الشمس في آخر يوم من شعبان، وأدى العمرة كاملة في رمضان، قلنا: إن العمرة شعبانية وليست رمضانية، وعكس ذلك لو أحرم بها في آخر لحظة من رمضان، ثم أداها في شوال تكون العمرة رمضانية؛ لأنهم يقررون أن العبرة بالحال، ولا شك أنه الحال هذا شيء له جُرم وليس بسائل، وعلى هذا يتخرج كلام صاحب المغني. يقول: بعض العلماء يرى أن تحية المسجد واجبة، ثم عند الكلام عن أوقات النهي فإنه لا يجوّز أدائها فيها، هل هذا تناقض أم له تخريج فقهي؟
следующие страницы →