Полный текст (1 388 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.
стр. 1191
الصارف المراد بالوجوب ((غسل الجمعة واجب)) يعني متحتم، مثل ما تقول: حقك علي واجب، وهذا أسلوب مستعمل في لغة العرب، وأما تنزيل الألفاظ الشرعية على المعاني الاصطلاحية هذا يوقع في حرج عظيم في كثير من النصوص، وقلنا: من الأمثلة أنك تجعل الشرك مكروه، تجعل الزنا مكروه، وعلى كل حال المسألة هذه عامة أهل العلم على عدم الإيجاب، ومن قال بالوجوب يعني له سلف، يعني قيل به.
طالب: أحسن الله إليك ألا يقال: من الصوارف أنه جاء في الحديث الآخر لما قال: ((حق على كل مسلم أن يغتسل جمعته ويتطيب)).
ويستاك.
طالب: نعم ويستاك.
ويتطيب.
طالب: وهذا ليس بواجب إجماعاً.
المهم أنه تتعلق بالوجوب، كلها متعلقة، لو كانت باستحباب وقلنا: يستدل بالاستحباب، قلنا: دلالة اقتران؛ لأن الوجوب له دلائل أخرى، لكن كلها تدل على حكمها واحد، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إلا إلزام إلا، كذلك.
طالب:. . . . . . . . .
لا، هو متفاوت، قوة الإلزام الذي لا يترتب عليه إثم، يعني مثل: حقك علي واجب.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
لا ما صرف عن ظاهره، قلنا مراراً: إن الاصطلاحات الشرعية لها مدلولات غير الاصطلاحات العرفية، قلنا مراراً، مثلنا، قلنا: لو أن شخصاً من أهل البادية من رعاة الإبل عمره مائة سنة، وأقسم بالله أنه منذ خلق ما رأى جمل أصفر، نقول: أنت مكذب لله عليك التوبة والإقلاع فوراً، وأن تعترف بأن هناك جمالة صفر؟ على حد اصطلاحه هو، هل في جمل مثل هذا اللون؟ هذا اللون الأصفر؟ نعم؟ هذا عُرف بين أهل العرف، لو أقسم ما يحنث ولا يؤثم؛ لأن قسمه منصب إلى جهة منفكة عن الجهة التي ورد فيها النص.
الغسل مضاف إلى الجمعة، وحكمته الاجتماع لرفع ما يعلق بالبدن مما يؤثر على المجتمعين، فهو للجمعة يعني لصلاة الجمعة، وإن حمله أهل الظاهر على عمومه، وأنه ليوم الجمعة فيغتسل ولو العصر، ويكون امتثل، ويوم الجمعة يبدأ من طلوع الفجر، ومنهم من يقول: يبدأ من وقت الرواح إليها، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا ما يغتسل إلا بعد طلوع الفجر، لكن قبل ما يخالف، يعني بعد طلوع الفجر يغتسل ولو لم يصل، ولو قبل صلاة الفجر.
стр. 1192
"ويستحب لمن أتى الجمعة إن يغتسل ويلبس ثوبين نظيفين ويتطيب" لأن النبي ﵊ عرف أنه يتجمل للأعياد والجمع والوفود، فهذا محل اجتماع ينبغي أن يعتنى به، وإذا كان من عرف البلد أن يلبس شيء معين للجمعة فمن عدم المروءة الإخلال بما يعتاده الناس، وجاء: ((ويمس من طيب أهله)) لا شك أن هناك طيب للرجال وطيب للنساء، وطيب الرجال رائحته أشد ولا لون له، وطيب النساء رائحته أقل وله لون، فالنساء ما يخصهن، وللرجال ما يخصهم، حتى قال بعضهم: إن تطيب الرجل من طيب النساء تشبه، والعكس تشبه النساء وتلك تتشبه بالرجال، لكن هنا يمس من طيب أهله، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
من بيته من طيب أهله، يعني أهله زوجته، ما قال: من طيبه، فهل نقول: إن هناك تشبه إذا تطيب الرجل من عطور النساء؟ أو نقول: إنه تطيب من طيب أهله؟ ونقول: مثل هذا التشبه لا يضر؟ هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
قلنا: للنساء طيب وللرجال طيب، وإذا تطيب الرجل قال بعضهم من طيب النساء قال: هذا تشبه، أو العكس تطيبت المرأة من طيب الرجال قالوا: هذا تشبه، لكن مفهوم قوله: ((وأن يمس من طيب أهله)) أن له أن يتطيب من طيب زوجته ولا يعد تشبهاً.
طالب:. . . . . . . . .
ويش المقصود؟
طالب:. . . . . . . . .
لا لا، معروف عطر النساء، معروف عطر الرجال، معروف، لا معروف عطر الرجال من طيب النساء، وهذا الذي جعل بعضهم يقول: إن هذا تشبه، يعني كأنه ما جاء في الخبر يعني مسألة إلجاء لأهمية الطيب أنه لا يترك بحال، ولو لم يجد الإنسان إلا من طيب أهله.
стр. 1193
"وإن صلوا الجمعة قبل الزوال في الساعة السادسة أجزأتهم" تقدم الخلاف في وقت الجمعة، وأنه عند جمهور أهل العلم هو وقت صلاة الظهر، من زوال الشمس إلى مصير ظل شيء مثله، وتقدم الكلام فيه، وقول الحنابلة: إنه أول وقتها أول وقت صلاة العيد من ارتفاع وقت النهي إلى خروج وقت الظهر، وهذا أمر تقدم، لكن المؤلف كأنه هنا لا يرى القول بأن وقت صلاة الجمعة تبدأ من خروج وقت النهي، إنما تبدأ قبل الزوال ما في إشكال، لكن في الساعة السادسة بعد نهاية الساعات الخمس الأولى والثانية والثالثة والرابعة من راح في الساعة الأولى، من راح في الساعة الثانية، إلى أن قال: الخامسة، السادسة يدخل الإمام، لكن يلزم عليه أن تكون هذه الساعات معلومة المقدار، وعامة أهل العلم على أن الساعات التي جاءت بها النصوص ليست محددة المقدار، إنما هي مقدار من الزمان غير محدد بوقت لا يزيد ولا ينقص.
على كل حال هو قال: "في الساعة السادسة" لأنه انتهت الساعات الخمس التي فيها التبكير، فالتي يليها السادسة، إضافة إلى أن الثابت في النصوص أن النبي ﵊ يعجلها، حتى حصل الاضطراب في بعض النصوص هل للحيطان ظل؟ وما كنا نقيل ونتغدى يوم الجمعة إلا بعد الصلاة، والقيلولة معروفة أنها قبل الزوال، الغداء ما يسمى غداء إلا إذا كان في الغداة، لكن جاءت، جاء ما يدل على أن الحيطان فيء، لكنه لا يستظل به، يعني لا يستوعب الناس، مما يدل على أنه يبادر بها ويبكر بها.
وإن صلوا الجمعة قبل الزوال في الساعة السادسة أجزأتهم، وتجب الجمعة على من بينه وبين الجامع فرسخ.
تجب الجمعة على من بينه وبين الجامع فرسخ، دليل هذا الإيجاب والإلزام هل نقول: إن الفرسخ يمكن معه سماع النداء؟ هاه؟ ثلاثة أميال يعني خمسة كيلو الفرسخ، هل نقول: إنه يمكن معه سماع النداء؟ ما يمكن، سماع النداء ما يمكن، أو نقول: إن الصحابة الذين يفدون إلى المدينة في عصره ﵊ كانت هذه مسافاتهم؟ هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
ويش فيه؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 1194
لا، الكلام على من يرد إليها من العوالي، لكن داخل البلد لو عشرة فراسخ وما في إلا جامع يلزمهم الورود إليه داخل البلد، الكلام فيمن كان خارج البلد وبينه وبين الجامع فرسخ، أما من كان داخل البلد فيلزمه، ولو كان فراسخ.
طالب:. . . . . . . . .
وين؟
طالب:. . . . . . . . .
معروف أن من كان في البلد يلزمه، يلزمه حتى تصور شخص مقيم مستوطن في بلد لا تجب عليه جمعة، ولو كانت بينهم عشرة فراسخ بينه وبين المسجد، وقرر أن البلد لا يحتاج إلى جامع ثاني يلزمه.
طالب:. . . . . . . . .
لا لا، الكيلو والكيلوين .. ، الكيلوين ممكن يعني يسمع النداء، النداء العادي بدون أسباب معينة على السماع وبدون موانع تمنع السماع، يعني بدون سيارات، وبدون مكيفات، وبدون مصانع، وبدون مكبرات، يعني الكيلوين يسمع، لكن خمسة كيلو الفرسخ والله فيه بُعد، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، عشرين كيلو! بلد ثاني يسمعه!.
طالب:. . . . . . . . .
وراه ما تجيب عليهم؟ لماذا لا تجيب عليهم؟
طالب:. . . . . . . . .
هم مستوطنين ذولا، في بيوت، بس إنه في فاصل بينه وبين القرية ميل وإلا ميلين، أما البادية ....
طالب:. . . . . . . . .
العوالي تبع المدينة، ما هم رحل هؤلاء، مستوطنون، مقيمون.
اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
стр. 1195
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
شرح: مختصر الخرقي – كتاب الصلاة (٣٥)
الشيخ: عبد الكريم الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هذا يقول: بالنسبة إلى الحلاوة هل هي أكل أو شرب؟ يقول: لأنه في المغني ذكر عن سياب السكر أنه أكل، وما العبرة هل هي بالحال أو بالمآل؟
المسألة ذكرناها سابقاً، يعني هل السكر يأكل؟ نعم إن استفه وقرضه ثم مضغه هذا لا شك أنه أكل، لكن إذا كان على هيئة حلاوة تمص مصاً فتنساب سائلاً إلى الجوف هذا محل الذي ذكرناه سابقاً.
يقول: هل هي أكل أو شرب؛ لأنه في المغني ذكر عن سياب السكر أنه أكل؟ وما العبرة هل هي بالحال أو بالمآل؟
العلماء يقولون: إن العبرة بالحال، ولا ينظرون إلى المآل؛ لذا يرون أن من كبَّر قبل خروج الوقت يكون أدرك الوقت، وإن كان مآل صلاته خارج الوقت، ذكرنا من الأمثلة: أنه إذا أحرم بالعمرة قبيل غروب الشمس في آخر يوم من شعبان، وأدى العمرة كاملة في رمضان، قلنا: إن العمرة شعبانية وليست رمضانية، وعكس ذلك لو أحرم بها في آخر لحظة من رمضان، ثم أداها في شوال تكون العمرة رمضانية؛ لأنهم يقررون أن العبرة بالحال، ولا شك أنه الحال هذا شيء له جُرم وليس بسائل، وعلى هذا يتخرج كلام صاحب المغني.
يقول: بعض العلماء يرى أن تحية المسجد واجبة، ثم عند الكلام عن أوقات النهي فإنه لا يجوّز أدائها فيها، هل هذا تناقض أم له تخريج فقهي؟
стр. 1196
أولاً: الذين يرون وجوب تحية المسجد هم بالنسبة لأهل العلم ليسوا كثرة، ليسوا من الأئمة المتبوعين، عامة أهل العلم على أن تحية المسجد ليست بواجبة، ومن هؤلاء من يقول بتحريم الصلاة في أوقات النهي، فيكون المنع أقوى، وأما من قال بوجوبها فالظاهرية يقولون: إن النهي عن الصلاة في أوقات النهي منسوخ، وهم أشهر من يقول بوجوب تحية المسجد، فلا إشكال عندهم في هذا، والذي يقول بوجوبها مع تحريم الصلاة في أوقات النهي يقول: إن الحضر مقدم، وهذا معروف عند أهل العلم ومقرر، والذي يقول باستحباب تحية المسجد وبكراهة الصلاة في هذه الأوقات كذلك، مثل من يقول بالوجوب والتحريم، يبقى من يقول بالوجوب ولا يرى التحريم هذا ما عنده مشكلة، هذا يؤدي هذه الصلاة ذات السبب في أوقات النهي، على كل حال المسألة تم بسطها في وقتها، فلا داعي لإعادتها.
يقول: ما رأيكم في لُبس العباءة –البشت- يوم الجمعة للإمام والمأموم، فقد سمعنا من يقول باستحبابها بالنسبة للمأموم وينسبه للفقهاء؟
الجمعة يستحب التجمل فيها، والنبي ﵊ يتجمل للجمعة والعيد والوفود، فإذا كان من التجمل لُبس العباءة التي هي البشت، وكل بلد له عرفه في الجمال والتجمل، فليكن مستحباً.
يقول: الرجل مقعد على سرير طوال الوقت، وذهنه لا بأس به يصلي بشرط أن يصلي مع أحد أو تصلي بجانبه امرأة فيردد خلفها التكبيرات، ما حكم ذلك؟
يقول: وعنده أنبوب لإخراج البول، فهل يلزم أهله تفريغ الكيس لكل صلاة مع المشقة في ذلك؟ وأيضاً أهله يقومون بتغسيل جميع بدنه مرة واحدة في اليوم، وقد يصلي الصلاة وفي بدنه شيء من النجاسة، ويصلي بالتيمم لكل صلاة؟
إذا تيمم كفاه ذلك ليرفع الحدث والخبث، وأما كونه حاضر الذهن فالصلاة واجبة في حقه لا تسقط إلا إذا ارتفع التكليف بزوال العقل، كونه يحتاج إلى من ينبهه للانتقال من ركن إلى ركن، أو ينبهه بتكبير أو شبهه، هذا إذا وجد من يتبرع بذلك وإلا فليصل على حسب حاله، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها.
الطالب: لكن -أحسن الله إليك- حاجته إلى هذا ألا يعني عزوب الذهن عنده؟
стр. 1197
لكن أحياناً ما يكون عزوب كامل، ولا يرتفع التكليف بالكلية، ويتردد أهله ... بل يتردد الناظر في حاله، هل هو ممن ارتفع عنه التكليف أو لم يرتفع؟ وحينئذٍ يؤمر أن يصلي، لا يكلف الله نفساً إلا وسعها.
الطالب:. . . . . . . . .
هاه؟
الطالب:. . . . . . . . .
. . . . . . . . . ما في إشكال، ما دام ضرر وحاجة ما ...
الطالب: يعني ما يلزم الأهل أن يفرغوه؟
ما يلزم؛ لأن هذا مستقره، وما دام سيتيمم للجميع فالأمر سهل، ما في إشكال؛ لأن تكليف مثل هؤلاء فيه مشقة عظيمة.
سم.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
قال -رحمه الله تعالى-:
باب: صلاة العيدين
ويظهرون التكبير في ليالي العيدين، وهو في الفطر آكد؛ لقوله تعالى: ﴿وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [(١٨٥) سورة البقرة] وإذا أصبحوا تتطهروا وأكلوا إن كان فطراً، ثم غدوا إلى المصلى مظهرين للتكبير، فإذا حلت الصلاة تقدم الإمام فصلى بهم ركعتين بلا أذان ولا إقامة، يقرأ في كل ركعة منهما الحمد لله وسورة، ويجهر في القراءة، ويكبر في الأولى بسبع تكبيرات منها تكبيرة الافتتاح، ويرفع يديه مع كل تكبيرة، ويستفتح في أولها، ويحمد الله، ويثني عليه، ويصلي على النبي ﷺ بين كل تكبيرتين، وإن أحب قال: الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرة وأصيلاً، وصلوات الله على النبي ﵇، وإن أحب قال غير ذلك، ويكبر الثانية خمس تكبيرات سوى التكبيرة التي يقوم بها من السجود، ويرفع يديه مع كل تكبيرة، وإذا سلم خطب بهم خطبتين، يجلس بينهما، فإن كان فطراً حضهم على الصدقة، ويبين لهم ما يخرجون، وإن كان أضحى رغبهم في الأضحية، وبين لهم ما يضحى به، ولا يتنفل قبل صلاة العيدين ولا بعدها، وإذا غدا من طريق رجع من غيره، ومن فاتته صلاة العيد صلى أربع ركعات كصلاة التطوع، ويسلم في آخرها، وإن أحب فصل بسلام بين كل ركعتين، ويبتدأ التكبير يوم عرفة من صلاة الفجر، ثم لا يزال يكبر دبر كل صلاة مكتوبة صلاها في جماعة.
стр. 1198
وعن أبي عبد الله رواية أخرى: أنه يكبر لصلاة الفرض، وإن كان وحده حتى يكبر لصلاة العصر من آخر أيام التشريق ثم يقطع، والله أعلم.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:
فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب: صلاة العيدين
الباب فرع من الكتاب الذي هو كتاب الصلاة، وصلاة العيدين صلاة مضاف إليه بالنسبة للباب، وهو مضاف، والعيدين مضاف إليه، من باب إضافة الشيء إلى سببه، فسبب هذه الصلاة العيد، بعضهم يقول: صلاة العيد ويريد بذلك الجنس؛ لأن عندنا نحن المسلمين عيدين: الأضحى والفطر، وجاء في الحديث: ((شهرا عيد لا ينقصان)) ولا ثالث لهم إلا الجمعة؛ لأنها عيد الأسبوع، هذه أعيادنا نحن المسلمين، وما يبتدع وما يسمى من المناسبات بأعياد، أو أيام تعود وتتكرر يتعبد بها كل هذه بدع، وابتلي المسلمون بكثير من هذا النوع، وغيرهم أعيادهم ومناسباتهم كثيرة، لكن سرت هذه الأعياد أو هذه البدع من غير المسلمين إلى المسلمين في كثير من الأقطار، بحيث يتعبدون بأشياء ما أنزل الله بها من سلطان، والنبي ﵊ جاء إلى المدينة، ولهم أعياد لعلهم اقتبسوها من جيرانهم من اليهود، فقال النبي ﵊: ((إن الله أبدلنا بهذه الأعياد بعيد الفطر وعيد الأضحى))، ((شهرا عيد لا ينقصان)) لا شك أن شهر ذي الحجة فيه عيد، يقصد بذلك ذي الحجة ورمضان، شهر ذي الحجة فيه عيد، لكن شهر رمضان فيه عيد؟!
الطالب: العيد في أول شوال.
стр. 1199
العيد بعد خروج شهر رمضان، في شوال، لكن لملاصقته لشهر ألحق به، كما جاء في الحديث: ((إلا المغرب فإنها وتر النهار)) وهي من صلاة الليل، لملاصقتها للنهار؛ ولقربها منه أضيفت إليه ((شهرا عيد لا ينقصان)) وإن نقصا حساً فصار رمضان تسعة وعشرين يوماً، أو صار ذو الحجة تسعة وعشرين يوماً فإنهما كاملان حكماً، ولا يتطرق النقص إليهما في الحكم، فلا يقال: إن هذه السنة أجر رمضان فيها أقل من السنة الماضية؛ لأن الشهر تسعة وعشرون، والعام الماضي كمُل، كثير من عامة المسلمين يتمنى أن لو كمُل الشهر، ويرى أن هذا أكمل في الأجر، لا شك أن هذا من مزيد الرغبة في الخير، فإن بعضهم من جهله إذا سمع الخبر في أثناء صلاة التراويح قالوا: خلونا نُكمل صلاة التراويح، إيش يضرنا نصلي زود ركعات، إذا تفرقنا ضيعنا، كما هو حال كثير من الناس، يتشجع مع المصلين، لكن إذا انفرد مع نفسه حصل له من الغفلة من يحصل في سائر الشهور، سمعناها مراراً إيش يضرنا جاء الخبر نُكمل إيش يصير؟ الأجر كامل -ولله الحمد-، نحن أمة متعبدة بدين، تابع لنصوص لا نبتدع، كُفينا -ولله الحمد-، وأُخبرنا أن أجر الشهر كامل ولو نقصت الأيام.
стр. 1200
((شهرا عيد لا ينقصان)) يريد بذلك رمضان وذي الحجة، عيد الفطر وعيد الأضحى، ولا عيد ثالث إلا الجمعة هو عيد الأسبوع؛ ولذا لما قال اليهودي: لو علينا نزلت هذه الآية: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [(٣) سورة المائدة] لاتخذناه عيداً، فقال عمر ﵁: هي نزلت في يوم عيد، في يوم جمعة، لكن يختلف هذا العيد عن العيدين الكبيرين، فلا تصلى فيه صلاة العيد، إنما تصلى فيه صلاة الجمعة، وعلى كل حال ابتداع الأعياد، والتعبد بها من الأمور التي سرت إلى المسلمين بسبب اقتدائهم لغيرهم، ومجاورتهم لغيرهم، فابتلي المسلمون بتقليد الكفار؛ لأن النبي ﵊ قال: ((لتتبعن سنن من كان قبلكم)) وهذا هو الحاصل، يُستغرب جداً أن يقلد الكافر في عادات ضارة، يعني فيما يفعله فيما لا ينفع، كله من أجل صدق ما أخبر به النبي ﵊، الذي لا ينطق عن الهوى، فتجد المسلمين يتخذون أياماً ثابتة، أعياد كأعياد الميلاد مثلاً، عيد الميلاد معروف أنه عند النصارى عيدهم الأكبر، يعيدون به ميلاد المسيح ﵇، ثم بعد ذلك أخذوا أعياد لأنفسهم، ميلاد الأب، ميلاد الأم، ميلاد الابن الأكبر الثاني الثالث، ومناسبات كثيرة تمر عليهم، وقلدهم كثير من المسلمين في هذا -مع الأسف الشديد-، والمسألة مسألة دين لا يجوز أن يُحدث شيء لم يرد به شرع، والعيد يوم فرح بالنسبة للمسلمين مع الأسف أن بعض المسلمين يتخذ هذه العادات التي يسمونها أعياد قد يكون فيه حزن، هناك مناسبات عند بعض الطوائف تعود وتتكرر وفيها حزن، وفيها أعمال سيئة، وتوجد عند بعض من ينتسب إلى الإسلام، نسأل الله السلامة والعافية، وهناك أيضاً المولد عند بعض المسلمين، وهذا مُحدث، القرون المفضلة التي قال فيها النبي ﵊: ((خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم)) ما عرف فيها أنهم أقاموا احتفالاً لمولده ﵊ أبداً، وإنما وجد هذا في أواخر القرن الرابع بعد أن انقرضت ...
الطالب:. . . . . . . . .
هاه؟
الطالب:. . . . . . . . .
إيش هو؟
الطالب:. . . . . . . . .
стр. 1201
على كل حال هناك أعياد يتدين بها، ويتعبد بها، هذه لا شك في تحريمها في غير الأعياد المنصوص عليها، هناك أمور تتكرر وتتخذ مناسبات تشبه بالأعياد، لكنها لا يزاول فيها عبادات، كأسبوع الشجرة مثلاً من كل سنة في وقت معين، هذا لا يتعبد بها، لكن تشبيهها بالعيد؛ لأن العيد مأخوذ من العود والتكرار في وقت معين من هنا لو غير هذا التاريخ من سنة إلى أخرى ارتفع المحظور.
أسبوع المساجد مثلاً هذا لا شك أنه يتعبد به، المراد به خدمة المساجد تقرباً إلى الله -جل وعلا-، فهذا يدخل في حيز الممنوع إذا اتخذ في وقت معين، فهو عيد، سميناه عيداً أو أسبوع أو غير ذلك.
الطالب: لكن -أحسن الله إليك- إذا سمي عيد مثل عيد الأم، وما شابه ذلك؟
هو إذا سمي عيد المنع للتسمية، فيمنع للتسمية، إذا سمي بغيره ولا يتعبد به هذا أمره أوسع وأخف.
الطالب:. . . . . . . . .
هاه؟
الطالب:. . . . . . . . .
للتعبد فيه.
الطالب:. . . . . . . . .
إيه للعبادة نعم، إذا كان لا يتعبد بما يعود ويتكرر مثل الأسابيع التي تتخذها الجهات هذا أمره أخف، إن سمي عيد فالأمر أشد، عيد الشجرة أو عيد كذا هذا أمره أعظم.
نعم؟
الطالب:. . . . . . . . .
إيش فيه العيد الوطني أو العيد .... ؟
الطالب:. . . . . . . . .
هو إذا كان القصد به مشابهة الكفار وما عُرف إلا عن طريق الكفار، ثم صار إلى المسلمين فيمنع المشابهة، لا لأنه يعود ويتكرر.
الطالب:. . . . . . . . .
هاه؟
الطالب:. . . . . . . . .
كيف؟
الطالب:. . . . . . . . .
لا لا العبرة بالحقائق.
الطالب:. . . . . . . . .
والألفاظ.
الطالب:. . . . . . . . .
هاه؟
الطالب:. . . . . . . . .
على الحقيقة واللفظ، إذا منعنا من إطلاق اللفظ على غير الأعياد الشرعية نمنع.
الطالب:. . . . . . . . .
إيه.
الطالب:. . . . . . . . .
لا لا.
الطالب:. . . . . . . . .
نعم؟
الطالب:. . . . . . . . .
إيه علل أخرى مجتمعة يا أخي، علل ليس من عمل المسلمين، مُحدث.
الطالب:. . . . . . . . .
طيب هذا يوم ولدت فيه، لكن فعل فيه شيء، من السنة القادمة فعل شيء؟
الطالب:. . . . . . . . .
فعل شيء؟
الطالب:. . . . . . . . .
стр. 1202
لا، الاثنين علق باليوم ما هو في مقابله من السنة، ليس في الثاني عشر من ربيع الأول، فرق بين هذا وهذا.
الطالب:. . . . . . . . .
صامه يوم الاثنين، علقه بيوم ترفع فيه الأعمال، العلة مركبة من أمرين: لأنه ولد فيه، ولأنه يرفع فيه العمل، لأمرين ولا تجتمع العلة إلا إذا اجتمع الأمران، إلا إذا اجتمع جزءا العلة، من يثبت أن الرسول ﵊، أو خلفاؤه الراشدون، أو صحابته، أو القرون المفضلة احتفلوا في اليوم الثاني عشر من ربيع الأول، وقررنا وحررنا وحرر غيرنا أن ميلاده ليس في اليوم الثاني عشر بعد، أخذاً من كونه ﵊ وقف يوم عرفة في يوم جمعة في التاسع من ذي الحجة، ولا يمكن أن يكون الثاني عشر من يوم الاثنين أبداً، هذا أطلنا فيه في شرح الألفية، وأحضرنا مما يعتمد عليه أهل الحساب ما أحضرنا، ورأينا أنهم عسفوا المسألة عسفاً، جعلوا الأشهر كلها كاملة، ومع ذلك يزيد يوم، الله المستعان.
قال: "باب صلاة العيدين"
قال: "ويظهرون التكبير في ليالي العيدين" ليلة عيد الفطر وليلة عيد الأضحى "يظهرون" إيش معنى يظهرون؟ يجهرون، ويرفعون أصواتهم بالتكبير في المجامع والمحافل، في الأسواق والمساجد وغيرها، هذا معنى الإظهار، التكبير قول: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد، وهذا المذهب أن التكبير شفع، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد؛ ليكون مجموع الجمل وتر، خمس، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد، شفع، يكبر شفعاً هذا المذهب، في رواية: المذهب يكبر وتر، ويكبر ثلاثاً في الموضعين، ومن أهل العلم من يقول: يُكبر في الموضع الأول ثلاثاً، وفي الثاني اثنتين؛ ليكون المجموع خمس، ويقطع التكبير على وتر، على كل حال الأمر في هذا واسع، المقصود أنهم يكبرون، وهذه الصيغة جاءت عن الصحابة، بياناً لقوله -جل وعلا-: ﴿وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ [(١٨٥) سورة البقرة].
стр. 1203
في ليالي العيدين وهو في الفطر آكد، لماذا؟ لأنه منصوص عليه، قد جاء النص عليه، ﴿وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ﴾ [(١٨٥) سورة البقرة] عدة رمضان بصيام ثلاثين يوماً أو برؤية الهلال.
"وهو في الفطر أوكد" لقوله : ﴿وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [(١٨٥) سورة البقرة] اللام هذه لام أمر أو لام تعليل؟ وما الفرق بينهما؟
الطالب:. . . . . . . . .
هاه؟
الطالب:. . . . . . . . .
ما الفرق بين لام التعليل ولام الأمر؟ هاه؟
الطالب: لام التعليل تنصب -أحسن الله إليك- ولام الأمر تجزم.
إيه، لكنه ما يبين هنا، هنا ما يبين، سواء نصبنا وإلا جزمنا ما في فرق، ما يبين هنا الفارق، لكن اللام كيف تنطق لام التعليل؟
الطالب:. . . . . . . . .
مكسورة، ولام الأمر؟
الطالب:. . . . . . . . .
ساكنة.
﴿وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ﴾ [(١٨٥) سورة البقرة] عدة رمضان ﴿وَلِتُكَبِّرُواْ اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [(١٨٥) سورة البقرة] هذا يدل على استحباب التكبير، ولو كانت اللام لام أمر لكن الأصل في الأمر الوجوب.
"فإذا أصبحوا تطهروا" على هذا لو تطهر وتطيب وتنظف واغتسل قبل طلوع الفجر، يكون مؤدياً للسنة سواء كان في العيد أو في الجمعة؛ لأن بعض الناس يخرج إلى صلاة الفجر عادة مع الأذان، ويقول: الوقت ما يحتمل، أنا أجلس إلى أن ترتفع الشمس سواء كان في يوم جمعة أو في يوم عيد، فإذا رجعت إلى البيت بعد انتشار الشمس ترتب على ذلك التأخر، سواء كان في الجمعة أو في العيد، الجمعة المرغب في التبكير إليها، والعيد معروف وقته، لو رجع وتطيب وتنظف بعد انتشار الشمس تفوته الصلاة، فيقول: أنا أتجهز قبل طلوع الصبح، نقول: لا، إذا كنت لا تريد الرجوع انتظر حتى يطلع الصبح؛ لتكون مغتسلاً للجمعة وللعيد، متنظفاً متلبساً، متطيباً، متطهراً لصلاة الجمعة ولصلاة العيد.
стр. 1204
"فإذا أصبحوا تتطهروا" دل على أنه إذا تطهر قبل الصبح لم يصب السنة، منهم من يقول: لقرب صلاة العيد من صلاة الصبح والمقصود من التطهر إزالة الروائح الكريهة من البدن، البدن ليس فيه فرصة من الوقت ليتغير بعد الاغتسال، وإن كان قبل الصبح، هذا بالنسبة لصلاة العيد لقرب وقتها من صلاة الصبح، أما بالنسبة لصلاة الجمعة فيه وقت، يقول بعضهم: لا سيما وأن صلاة العيد تُفعل في أول النهار، فمن كانت عادته أنه يجلس بعد صلاة الصبح حتى تنتشر الشمس، وأراد أن يتطيب ويتجهز قبل الصبح لا شك أن له وجه، وليست هناك مدة يتغير فيها البدن بالرائحة الكريهة من عرق وشبيهه المدة القصيرة، لكن يبقى أنه أحوط له أن يتنظف بعد طلوع الفجر، ولو تأخر قليلاً عن أول وقت صلاة الصبح.
الطالب: لكن -أحسن الله إليك- في مثل حال الحرم لو تأخر ما يجد مكان؟
صحيح، في يوم العيد لو لم يتطهر قبل طلوع الصبح في المسجد الحرام، ويتهيأ لصلاة العيد قبل طلوع الصبح لفاتته صلاة الصبح، تفوته صلاة الصبح، وليست هناك فرصة لأن يرجع بعد صلاة الصبح، ويترك عادته من الجلوس إلى طلوع الشمس، وعلى كل حال تبقى المسألة مسألة مفاضلة بين عبادات، فمن خشي أن تفوته صلاة الصبح لا شك أنه يقدم، وإن أخر الاغتسال والتنظف والتلبس والتطيب إلى ما بعد صلاة الصبح لا شك أنه ينحرم من الجلوس بعد صلاة الصبح حتى ترتفع الشمس كما كان النبي ﵊ يفعل.
стр. 1205
"فإذا أصبحوا تطهروا، وأكلوا إن كان فطراً" أولاً: الأمور المتفق عليها أن صيام يوم العيدين محرم، ولذا في العيد الذي يعقب الصيام يبادر بالفطر، قال: "فإذا أصبحوا تطهروا وأكلوا إن كان فطراً؛ ليخالفوا ما كانوا عليه في أيام الصيام" لأنهم أمروا بالفطر، وحرم عليهم الصيام فيُظهروا امتثال هذا الأمر وهذا المنع، إن كان فطراً فيفطر، يأكل تمرات، ويسن قطعها على وتر، تمرات وتراً، وأقلها ثلاث، مع أن الوتر يطلق على الواحدة، لكن قوله: تمرات جمع، وأقل الجمع مع الوتر الثلاث، وإن زاد أكل خمس أو سبع والسبع يجتمع فيها الوتر، وكونها تمر وكونها موافقة لما جاء: ((من تصبح بسبع تمرات لم يضره في ذلك اليوم سم ولا سحر)) على القول بأن ما ذكر في الباب من النصوص من باب العموم والخصوص، من تمر العالية، أو عجوة، أو تمر المدينة، أو ما جاء في الإطلاق، وإذا قلنا: من العموم والخصوص ما اقتضى الأمر التخصيص؛ لأنه تمثيل بفرد من الأفراد يكون أولى من غيره، فإذا لم يوجد غيره فإن هذا التخصيص لا يمنع من العموم؛ لأنه لا يقتضي التخصيص، وهذا لا شك أنه أوسع على الناس.
الطالب:. . . . . . . . .
هذا فرد، ما هو بوصف.
الطالب:. . . . . . . . .
لا، الوصف في الإطلاق، والفرد في التخصيص.
الطالب:. . . . . . . . .
تربة ((جعلت تربتها لنا طهوراً)) يعني: هل هذا من باب التخصيص أو من باب التقييد؟ هل التراب فرد من أفراد ما على وجه الأرض أو وصف من أوصافها؟ على كل حال المسألة بُحثت مراراً، لكن العجوة تمر العالية أو المدينة كل هذه أفراد، فلا تقتضي التخصيص، فالمتجه أن الذي ليس عنده من تمر المدينة أو من العجوة أو من العالية أن يأكل من أي تمر، يتصبح بسبع تمرات، ومعنى التصبح أنه لا يقدم عليه شيئاً، يأكله صباحاً مقدماً إياه على غيره.
الطالب:. . . . . . . . .
والله يظهر أنه تقديم إيه.
стр. 1206
"وأكلوا إن كان فطراً" أما إذا كان أضحى فإنه لا يأكل شيئاً حتى يصلي ويضحي ويأكل من أضحيته، هذا إذا أراد أن يضحي، إن كانت عنده أضحية لا يأكل حتى يبدأ بشيء من أضحيته، كما فعل النبي ﵊، وإن كان لا يريد أن يضحي فإنه الأمر في هذا واسع يأكل أو ما يأكل الأمر إليه.
"ثم غدوا إلى المصلى مظهرين التكبير" ثم غدوا يعني ذهبوا بالغداة في الصباح الباكر إلى المصلى، فيدل على أن صلاة العيد إنما تصلى في المصلى لا في المساجد، والنبي ﵊ وهو بالمدينة ومسجده ثاني مسجد على وجه الأرض أفضل من جميع مساجد الدنيا إلا المسجد الحرام، ومع ذلك صلى في الصحراء خارج المدينة، صلى في المصلى ﵊، خرج بهم إلى المصلى، فدل على أن السنة أن تفعل هذه الصلاة في المصليات لا في المساجد.
"غدوا إلى المصلى" المصلى هل هو مسجد أو ليس بمسجد؟ بمعنى أنه يأخذ أحكام المسجد أو لا يأخذ أحكام المسجد؟ هاه؟
الطالب:. . . . . . . . .
إن كان صحراء غير محدود بشيء يأخذ أحكام المسجد؟
الطالب:. . . . . . . . .
هاه؟
الطالب:. . . . . . . . .
وإن كان مسوراً، وفيه معالم المسجد فإنه يأخذ أحكام المسجد بلا ريب.
في حديث أم عطية: "أُمرنا أن نخرج العواتق والحُيض وذوات الخدور إلى صلاة العيد، وأُمر الحُيض أن يعتزلن المصلى" يشهدن الخير، ودعوة المسلمين، وأمر الحُيض أن يعتزلن المصلى، ما يدل على أن له أحكام المسجد؛ لأن الحائض لا تدخل المسجد، منهم من يقول: إن المراد بالمصلى مكان الصلاة، يعني: في المكان الذي تؤدى فيه الصلاة، لا في أطرافه، وهذا قول من يقول: إن المصلى لا يأخذ أحكام المسجد.
стр. 1207
أمر النساء العواتق وذوات الخدور والحُيض أُمرن بالخروج إلى صلاة العيد يستدل به من يقول بوجوب صلاة العيد وجوباً عينياً، وبهذا قال أبو حنيفة، ويرجحه شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، للأمر به: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [(٢) سورة الكوثر] وإذا أُمر الحيض هن ممنوعات من الصلاة، ومن قربان المساجد دل على أن من كان من سواهن من النساء المأمورات بالصلاة، ومن الرجال المأمورين بحضور الجماعات، يعني من باب أولى، فالصلاة عند أبي حنيفة والذي يرجحه شيخ الإسلام أنها واجبة وجوباً عينياً، وليست بفرض، ليست بفرض عند الحنفية، وإنما واجبة على العيان يأثم من يتخلف عنها، لكنها ليست بفرض كالجمعة؛ لأن وجوبها ثبت بالدليل الظني لا بالدليل القطعي، هم يستدلون بالآية: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [(٢) سورة الكوثر] ومن يقول بأن الآية ظنية وليست قطعية؟ نعم ثبوتها قطعي ودلالتها على صلاة العيد ظنية، يعني: من العجب أن يقولوا في زكاة الفطر واجبة وليست بفرض مع أن الصحابي يقول: "فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر" مع أن الصحابي صرح وهو عربي قُح يفهم مدلول اللفظ، ويقولون: ليست بفرض، وإنما هي واجبة إتباعاً لاصطلاحهم، فهل عليهم من مأخذ وملاحظة حينما يقول الصحابي: "فرض" ويقولون: ليست بفرض؟
الطالب:. . . . . . . . .
هاه؟ يعني ما في هذا معارضة لقول الصحابي، الذي هو أعرف بمدلولات الألفاظ الشرعية؟
الطالب:. . . . . . . . .
стр. 1208
الصحابي يقول: "فرض رسول الله ﷺ " يعني: حينما قالوا: إن قول الصحابي: "أمرنا رسول الله ﷺ " الجميع يقولون: إن يدل على الوجوب، خالف في هذا بعض الظاهرية فقالوا: لا يدل على الوجوب حتى ينقل اللفظ النبوي، نحن ما ندري وش قال النبي ﵊؟ أطبق العلماء على الرد عليهم، قالوا: إن قول الصحابي: أمرنا رسول الله ﷺ كقوله ﵊: "افعلوا" من قال بأنه لا يدل على الوجوب قال: احتمال أن يكون الصحابي سمع كلام ظنه أمر وهو في الحقيقة ليس بأمر، رُد عليهم بأن الصحابي إذا لم يعرف مدلول الألفاظ الشرعية من يعرفها بعده؟! هذا محل يعني اتفاق من الأئمة الأربعة وأتباعهم أن الصحابي إذا قال: أمرنا رسول الله ﷺ يدل على الوجوب، لماذا لا نقول: إن قول الصحابي: فرض رسول الله ﷺ يدل على أن هذا فرض؟!
الجمهور الذين لا يفرقون بين الواجب والفرض هذا أمره ظاهر ولا إشكال فيه، لكن مثل الحنفية الذين يردون على الظاهرية في قول الصحابي: أمرنا رسول الله ﷺ أن هذا لا يدل على الوجوب، قالوا: لا، يدل على الوجوب؛ لأن الصحابي أعرف بمدلول اللفظ الشرعي، فكيف لا يقولون: إن قول الصحابي: "فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر" أن هذا يدل على أن زكاة الفطر فرض؟ والصحابي أعرف بمدلولات الألفاظ الشرعية؟ هم قعَّدوا مشوا على قواعدهم، ومشوها حتى على لفظ الصحابي كما هنا، قالوا: الفرض ما ثبت بدليل قطعي، والواجب ما ثبت بدليل ظني، ومشوا قاعدتهم حتى على قول الصحابي، لماذا لا يقال لهم: إن "فرض" يدل على الفرض كما أن أمر يدل على الوجوب؟!
الطالب:. . . . . . . . .
هاه؟
الطالب:. . . . . . . . .
إيه.
الطالب:. . . . . . . . .
كيف؟
الطالب:. . . . . . . . .
يعني: هل نرد على الحنفية بأن زكاة الفطر فرض بقول الصحابي فرض، كما رددنا على الظاهرية بأن أمرنا يدل على الوجوب؛ لأنه أعرف بمدلول اللفظ الشرعي؟
الطالب:. . . . . . . . .
فرض بمعنى قدّر.
الطالب:. . . . . . . . .
لكن لماذا يستدلون به على الوجوب؟!
стр. 1209
الطالب:. . . . . . . . .
هاه؟
الطالب:. . . . . . . . .
لا لا، لماذا يستدلون به على الوجوب؟ يعني مثل: "أول ما فرضت الصلاة ركعتين" قالوا: يدل على وجوب القصر، هم الحنفية.
الطالب:. . . . . . . . .
على كل حال تنزيل الألفاظ الشرعية على الاصطلاحات الحادثة يُوقع في مثل هذا الخلل، تنزيل الألفاظ الشرعية على الاصطلاحات الحادثة، يعني: الأصل أن يكون الاصطلاح موافق للفظ الشرعي، هذا الأصل، لكن إذا وجدت مخالفة بين الاصطلاح واللفظ الشرعي لا بد أن يحصل مثل هذا الخلل، وكلما قربت الاصطلاحات من الألفاظ الشرعية سلمنا من هذه الاستدراكات، حينما يقول الحنفية: إن صلاة العيد واجبة وجوباً عينياً؛ لأن النساء أمرن بما في ذلك الحُيض للخروج إلى صلاة العيد، هل الحُيض أمرن للخروج للصلاة أو أمرن للخروج لسماع الخير ودعوة المسلمين؟
الطالب:. . . . . . . . .
هن لا يصلين، يحرم عليهن أن يصلين، لكن غيرهن من العواتق وذوات الخدور، اللواتي هن في الأصل بيوتهن خير لهن، ويُخشى من افتتانهن وافتتان غيرهن بهن، فلما تجوزت هذه المحظورات دل على الوجوب، ومع ذلك من أهل العلم من يرى أن الخروج لصلاة العيد سنة في حق كبيرة السنة دون الشابة، قيل به، الشافعية قالوا بهذا، أن الشابة لا يسن لها الخروج لصلاة العيد، مع أنه جاء الأمر الصحيح في الصحيحين وغيرهما أمر العواتق وذوات الخدور الشواب فضلاً عن العجائز، المذهب عند الحنابلة أن صلاة العيد فرض كفاية وليست بواجبة على الأعيان، إذا قام بها من يكفي، قالوا: لأنها شعار تسقط بقيام البعض به كالجهاد، منهم من قال: إنها سنة مؤكدة، ويستدلون بأدلة أنه لا واجب غير الصلوات الخمس "هل عليَّ غيرها؟ قال: ((لا، إلا أن تطوع)) لكن السائل مستوطن وإلا أعرابي وافد من البادية؟
الطالب:. . . . . . . . .
نعم؟
الطالب:. . . . . . . . .
стр. 1210
والأعرابي الوافد عليه جمعة وعيد أو ما عليه؟ عليه جمعة وإلا ما عليه؟ ليس عليه جمعة ولا عيد؛ لأنه غير مستوطن، فكونه يستدل بأن صلاة العيد سنة لأن النبي ﵊ قال: ((لا، إلا أن تطوع)) يتم به الاستدلال وإلا لا يتم؟ يعني هل عليه صلاة عيد وهو غير مستوطن؟ الجمعة وهي أهم من صلاة العيد ...
الطالب:. . . . . . . . .
هاه؟
الطالب:. . . . . . . . .
شلون؟
الطالب:. . . . . . . . .
لا، هو أعرابي معروف، أعرابي.
الطالب:. . . . . . . . .
لكنه أعرابي، إضافة إلى أنه أُوجب صلوات بعد هذا السؤال يعني يرد في هذا مثلاً صلاة الوتر عند الحنفية، صلاة الكسوف عند من يقول بوجوبها ((فإذا رأيتموهما فصلوا)) عند من يقول بوجوب صلوات أخرى ليس هذا محلها، وسيأتي بعضها -إن شاء الله تعالى-، نعم.
هذا يقول: استدل من قال بأن صلاة العيد فرض كفاية بقوله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [(٢) سورة الكوثر] وكذلك القائلون بأنها واجبة وجوباً عينياً يستدل بهذه الآية فما توجيه كلا الفريقين في الآية؟
الاشتراك في الوجوب بين المذهبين هذا لا إشكال فيه، وكون الوجوب عينياً عند الحنفية؛ لأن النساء أمرن وهن لسن من أهل الجمع ولا الجماعات، فأمرهن بالعيد يدل على أن شأن العيد متأكد حتى ممن لا يطالب بالصلاة، بل من تحرم عليه الصلاة يخرج للعيد، من هذه الحيثية قالوا: بأنها واجبة وجوباً عينياً، فإذا كان هذا بحق النساء فمن باب أولى الرجال.
الذين قالوا: فرض كفاية، قالوا: صلاة العيد صلاها النبي ﵊ بالمدينة في موضع واحد، وهل يتصور أن هذا الموضع استوعب جميع من بالمدينة من الرجال والنساء مما يدل على أن الأمر في حديث أم عطية لا على الوجوب، وإنما هو استحباب.
على كل حال المسألة هذه أقوال أهل العلم، وهذه أدلتهم، وعند الشافعية والمالكية أنها متأكدة، مستحبة استحباباً متأكداً، من أقوى أدلتهم: "فهل عليَّ غيرها؟ قال: ((لا، إلا أن تطوع)) وعرفنا ما فيه.
стр. 1211
وشيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- يرجح أنها واجبة على الأعيان، من تركها مع القدرة على فعلها يأثم؛ لأنها واجبة على كل أحد، وليس معنى وجوبها أنها مثل وجوب الجمعة، لا، أو مثل وجوب الخمس المفروضة، لا، الوجوب متفاوت، الركن الصلاة التي هي الركن من أركان الإسلام هل يقال: إنها صلاة العيد أو صلاة كذا؟ إنما هي الصلوات الخمس هي الركن، كما يفرق بين الأغسال وبين الشروط والواجبات، يعني: من يقول بوجوب الغسل لصلاة الجمعة، هل يقول: إنها مثل الغسل للجنابة تبطل الصلاة بتركه؟! لا، يأثم، لكن ما .. ، ولا يحكم بكفره إذا ترك صلاة العيد مثل ما ترك صلاة الظهر أو العصر، هذه محل اتفاق.
المقصود أن هذه الواجبات متفاوتة، وإن قلنا بوجوبها كما قال الحنفية وقال شيخ الإسلام لا يعني أنها مثل صلاة الجمعة، أو مثل الصلوات الخمس المفروضة، لكن الإثم لازم لمن تركها؛ لأنه ترك مأموراً به بالكتاب والسنة، الذين قالوا: بأنها مستحبة استحباباً متأكداً .. ، يعني القول بأنها واجبة على الكفاية، واجب كفائي، والتعليل بأنها شعار يسقط بقيام البعض كالجهاد، يتم القياس؟
الطالب:. . . . . . . . .
العيد إذا لم يقم به أحد أثم الجميع، ويقاتل أهل البلد الذين لا يصلون صلاة العيد، مثل الأذان إذا قام به من يكفي سقط الإثم على الباقين، في شيء؟
الطالب:. . . . . . . . .
الأصل في الأمر الوجوب، لكن العلماء أخذوا ....
стр. 1212
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
شرح: مختصر الخرقي – كتاب الصلاة (٣٦)
الشيخ: عبد الكريم الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
يقول: رجل قال: هذا الشيء يحرم عليه كحرمة أمه، قال: يحرم عليّ كحرمة أمي، يقصد فعلاً معيناً، فما الحكم؟ ما وجه الشبه بين هذا الشيء وبين أمه؟ هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
. . . . . . . . . بيمسه ويمسه، يجوز يمسه، ما وجه الشبه بين هذا الشيء وبين أمه؟ هاه؟
طالب: قربان إيش .... ؟
كيف؟
طالب: أقول: حرمة أنه يقرب أمه فلا يقرب هذا الفعل.
لا، الكلام على هذا الشيء كيف يستعمل؟ استعمال هذا الشيء هو الذي يحدد وجه الشبه بينه وبين أمه، فهذا الشيء مجهول، يعني يحتاج إلى بيانه.
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
وش هو؟
طالب:. . . . . . . . .
طيب إذا حرم ما أحل الله له؛ لأنه قال: يحرم عليّ، وإذا شبه بشيء غير محرم، قال: يحرم عليّ كحرمة هذا الشيء وهو في الواقع غير محرم.
سائل يسأل: يعني أغضبته زوجته، غاب عنها طويلاً، فلما جاء حضر وقد أخبرها بوقت الحضور وجد عندها ضيوف، هؤلاء الضيوف طال بقاؤهم وهو يطالبها بما يحتاجه الرجل من امرأته مع طول الغيبة، قالت: المغرب، جاء المغرب الضيوف ما طلعوا، قالت: العشاء، جاء العشاء ما طلعوا الضيوف، انتصف الليل، ما طلعوا الضيوف، قال: هي حرام عليه كحرمة مكة على الكلاب؟ أي نعم على الكلاب، مكة ما حرمت على الكلاب، فينظر في وجه الشبه بين المقيس والمقيس عليه.
طالب: لكن ألا ينظر إلى نيته التحريم؟
إذا نظرنا إلى نيته في التحريم وقد أفتيته بأن يكفر كفارة يمين، نعم.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: "فإذا حلت الصلاة تقدم الإمام فصلى بهم ركعتين" نعم هما ركعتان بالإجماع تزيدان على غيرهما بالتكبير الذي يأتي الكلام عنه.
"بلا أذان ولا إقامة" وهذا أيضاً محل اتفاق بين أهل العلم إلا ما استحسنه بعضهم من النداء لها بالصلاة جامعة كالكسوف، ولكن هذا الاستحسان ليس بمحله؛ لأنها عبادة توقيفية، ولا دليل على ذلك.
стр. 1213
طالب: أحسن الله إليك ما يفعل الآن في الحرمين عند إرادة القيام للصلاة ...
صلاة العيد؟
طالب: إيه صلاة العيد يرحمك الله.
هذا التنبيه لا أصل له، ما له أصل، عند إرادة القيام إليها يقول المؤذن: صلاة العيد، يمد بها صوته، لا أصل له، ومثل صلاة القيام، صلاة التراويح، صلاة كذا، يبقى النظر في المصلحة الراجحة في الجنائز، حينما يقول: الصلاة على الميت، على الميتة، على المرأة، على الطفل، الذي يتغير به تتغير به صيغة، والناس بعيدون لا يرون المقدم بين يدي الإمام قد يكون طفل، ويدعون له الناس أن يبدله الله زوجاً خير من زوجه، طفل، أو العكس يطلبون الشفاعة من الله -جل وعلا- وهو شخص كبير، ما دام تترتب عليه مصلحة راجحة فلا مانع من بيانه -إن شاء الله تعالى-، لكن بأسلوب واضح، جاءنا شخص من شرق آسيا في الجامعة، قال: ما حكم الصلاة على النبي ﵊ بعد صلاة الجمعة؟ قلت: تسن الصلاة على النبي ﵊ في يوم الجمعة وليلتها، قال: نصلي عليه صلاة جنازة نكبر عليه أربعاً، ونصلي في الجامع الكبير هنا بالرياض، المؤذن ما يبين يقول: الصلاة على الميت، وهذا يظنه يقول: الصلاة على النبي، هذا حاصل، يعني ما هي بافتراضية، يقول: نصلي على النبي ﵊ نكبر عليه أربعاً، ثم نسلم بعد كل صلاة جمعة؛ لأن المؤذن يقول: الصلاة على النبي، وهو يقول: الصلاة على الميت، فالوضوح لا بد منه في مثل هذا، وإيقاع الناس في لبس، وقد تنتقل هذه بسبب هذا الفهم الخاطئ المبني على الصوت غير الواضح إلى بلدان أخرى فتنتشر هذه البدعة، ويكون منشؤها خطأً من هذه البلاد، والله المستعان.
طالب:. . . . . . . . .
لا لا،. . . . . . . . .
طالب:. . . . . . . . .
إذا كبر يعرفون الناس.
يقول: "فإذا حلت الصلاة تقدم الإمام فصلى بهم ركعتين بلا أذان ولا إقامة، يقرأ في كل ركعة منهما بالحمد لله رب العالمين" وهذا أيضاً مجمع عليه القراءة بالفاتحة بالنسبة للإمام محل اتفاق بين أهل العلم، والخلاف كما هو معلوم في المأموم، والمسبوق على ما سبق بيانه في موضعه كسائر الصلوات.
стр. 1214
"وسورة" الفاتحة ركن، والسورة سنة على ما تقدم بيانه في موضعه، ويجهر بالقراءة، وهذا أيضاً محل اتفاق؛ لأن الصحابي الذي بين السور التي قرأت في صلاة العيد إنما أخذها من جهر النبي ﵊، "ويكبر في الأولى سبع تكبيرات" منها تكبير الافتتاح، وفي الثانية خمس غير تكبير الانتقال، ننظر لماذا عدوا تكبيرة الإحرام من السبع، ولم يعدوا تكبيرة الانتقال من الخمس؟
أولاً: الدليل على التكبير حديث عبد الله بن عمرو في المسند والسنن، ومما يشهد له ثابت من حديث أبي هريرة، وعليه عمل الأئمة، وإن كان اختلفوا في عدد التكبيرات بدأً من الصحابة، منهم من قال: تسع، وسبع، تسع في الأولى، وسبع في الثانية، وإن كان الوارد في هذا في الخطبة، لكن جعلوه أيضاً في الصلاة، لكنه قول مرجوح، والراجح في هذا السبع في الأولى والخمس في الثانية.
من أهل العلم من يرى أن التكبير ثلاث في الأولى وثلاث في الثانية، وهذا قول الحنفية، وموضع التكبير في الركعة الأولى تكبيرة الإحرام في موضعها عند القيام لها، وهي ركن لا تصح إلا بها، وأما الست الزائدة فهي سنن.
стр. 1215
"يرفع يديه مع كل تكبيرة" بناء على أن هذا هو المشروع في تكبيرات القيام للصلاة، تكبيرات الصلاة في حال القيام ترفع اليدان كصلاة الجنازة على ما هو الراجح من أقوال أهل العلم؛ لخبر ابن عمر ﵄، وإن قال بين التكبيرتين ما سيأتي، قال: "يستفتح في أولها" يعني: بعد تكبيرة الإحرام يستفتح، يستفتح في أولها، أقول: منها تكبيرة الافتتاح، ويرفع يديه مع كل تكبيرة، ويستفتح في أولها، يعني: بعد تكبيرة الإحرام يستفتح، وهذا هو موضع الاستفتاح في الصلوات كلها، هذا موضع الاستفتاح بعد تكبيرة الإحرام، كما أن موضعه في سائر الصلوات قبل القراءة، وهنا يتردد النظر في مثل هذه الصلاة، هل يكون بعد التكبيرة الأولى أو بعد نهاية التكبير؛ ليكون الذي يليه القراءة كسائر الصلوات؟ يكبر الأولى يستفتح، ثم يكبر، يفصل بين الاستفتاح والقراءة بالتكبير على ما ذهب إليه المؤلف، أو يتابع التكبير السبع، ثم يستفتح، ثم يتعوذ ويقرأ، الذي مشى عليه المؤلف يقول: "يستفتح في أولها، ويحمد الله ويثني عليه، ويصلي على النبي ﷺ بين كل تكبيرتين" يعني: جاء هذا عن بعض الصحابة كابن مسعود وغيره لكن ليس فيه خبر ملزم تثبت به الحجة، ولذا لو اقتصر على التكبير لكان أحسن، ولم يدخل بين التكبيرات شيء.
"وإن أحب أن يقول: الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرة وأصيلاً، وصلوات الله على محمد النبي وعليه السلام" الجملة مضطربة؛ لأن النسخ في هذا متفاوتة، إيش عندكم؟
طالب: عندنا وصلوات الله على النبي ﵇.
هنا قال: "وصلوات الله على محمد النبي وعليه السلام" قال: ما بين المعكوفين من ... ، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
إيش؟
طالب:. . . . . . . . .
النبي الأمي، طيب، قال: ومن النسخة المنقولة من خط الشيخ أبي عمر المقدسي شقيق ابن قدامه كما في الدر النقي على ما ذكر هو، قال: وفي كاف: "وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وسلم تسليماً" هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 1216
"وصلى الله عليه سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وسلم تسليماً كثيراً"، قال: "وفي الدر النقي: "وصلى الله على محمد النبي وعليه السلام" الذي هو مثل الذي في النسخة، كذا هو بخط القاضي ابن حسين وغيره، وروي: وصلى الله على النبي محمد وعليه السلام، كذا هو في النسخة المنقولة من خط الشيخ أبي عمر، وروي: وصلى الله على النبي الأمي وعلى آله وسلم تسليماً، هذا تكرار؛ لأنه أورده أكثر من مرة، على كل حال لو لم يدخل بين التكبيرات شيء؛ لأن التكبيرات هي الثابتة، وما عداها لم يثبت فيه خبر مرفوع إلى النبي ﵊ تلزم به الحجة، يعني عن بعض الصحابة، وقد يقول قائل: إن ما يقوله الصحابة في العبادات له حكم الرفع؛ لأن هذا لا يدرك بالرأي، وهذه حجة من يحتج بأقوال الصحابة في هذا الموضع.
"وإن أحب قال غير ذلك" يعني ما دامت هذه الصيغ اختلفت بين الصحابة دل على أن المطلوب هو الذكر بين هذه التكبيرات، فالأمر فيه واسع على ما ذهب إليه المؤلف، وأيده كثير من أهل العلم.
طالب: أحسن الله إليك لو سبق بالتكبيرات هل يقضيها؟
لو سبق بالتكبيرات الإمام شرع في القراءة انتهت التكبيرات، العلماء بالنسبة للفاتحة التي هي ركن من أركان الصلاة ولو عند بعض أهل العلم يختلفون فيها اختلافاً كثيراً في لزوم الإنصات لقراءة الإمام فالتكبيرات من باب أولى، وإن كان بعضهم يقول: المأموم غير مطالب بالفاتحة ويستفتح، بل إذا شرع الإمام في القراءة لا يقرأ الفاتحة، لكن يستفتح، مع أن هذا فيه ما فيه؛ لأن الفاتحة أهم من الاستفتاح، وأهم من هذه التكبيرات.
"وإن أحب قال غير ذلك، ويكبر في الثانية خمس تكبيرات سوى التكبيرة التي يقوم بها من السجود" فعلى هذا يكبر سبع في الأولى وست في الثانية، هل يكون بذلك عمل بالحديث وإلا خالف الحديث؟ فإما أن يقال: سبع غير تكبيرة الإحرام، يعني ليطرد الحديث في جزئيه، ويقول: خمس غير تكبيرة الانتقال، أو يقول: ست وسبع تكبيرة الإحرام، وأربع مع تكبيرة الانتقال.
طالب:. . . . . . . . .
بيجي الكلام بالتفصيل.
طالب:. . . . . . . . .
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 1217
تكبيرة الانتقال ليست في حال القيام، ليست مثل تكبيرة الإحرام، تكبيرة الانتقال هي للانتقال، ومحلها حال القيام بين السجود والقيام، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه، في حال النهوض، في حال القيام، في حال النهوض الذي هو القيام من السجود إلى القيام إلى الركعة الثانية، يعني في حال النهوض، ألا يلتبس بالقيام في الركعة الأولى، يعني: في حال النهوض من الركعة الثانية، هذا محلها؛ لأنها إنما شرعت للدلالة على الانتقال، ومحل الانتقال هو حال النهوض؛ لأنه إذا استتم قائماً انتهى الانتقال، ولو كبر في حال سجوده أو حال جلسته بين القيام عند من يقول بجلسة الاستراحة ما حقق كونها للانتقال، وبعضهم يشدد في تقديمها على النهوض وفي تأخيرها عنه، وبعض الأئمة لا يراعي مثل هذا، فإما أن يقدمها فيقوم الناس قبله، أو يؤخرها فيلزم على ذلك التأخر عن الإتباع والاقتداء بالإمام، على كل حال سبع تكبيرات منها تكبيرة الافتتاح؛ لأن موضع تكبيرة الافتتاح هو موضع الست التكبيرات التي تليها، وأما بالنسبة للثانية فيكبر خمس تكبيرات سوى التكبيرة التي يقوم بها من السجود؛ لأن موضعها يختلف عن موضع التكبيرات الخمس التي جاء النص عليها في الحديث؛ لئلا يقول قائل: كيف وافقنا الحديث في الأولى وخالفناه في الثانية؛ لأنه يلزم عليه أن يكبر ست؟ أو خالفنا الحديث في الأولى فكبر ست غير تكبيرة الإحرام، ووافقناه في الثانية فكبر خمساً غير تكبيرة الإحرام؟ قال: نقول: إن تكبيرة الإحرام تختلف عن تكبيرة الانتقال.
"سوى التكبيرة التي يقوم بها من السجود، ويرفع يديه مع كل تكبيرة" كما هو الشأن في الركعة الأولى.
стр. 1218
"فإذا سلم خطب بهم خطبتين، يجلس بينهما" خطب خطبتين كالجمعة، يجلس بينهما، والجمعة فيها النص الصحيح الصريح، وأما بالنسبة للعيد فليس فيها ما يدل على ذلك صراحة، لكن لا يوجد من أهل العلم من صرح بأن صلاة العيد وخطبتها واحدة، بل بعضهم نقل الاتفاق على أنهما خطبتان، فإن كانت عمدته ومعوله على كون النبي ﵊ خطب، ثم ذهب إلى النساء وذكرهن فاعتبر أن هذه خطبة فليست هي الخطبة التي ينص عليها العلماء، الخطبة الثانية تختلف عن هذه فيما يقرره أهل العلم، وإذا رأوا حاجة النساء إلى التذكير فالمطلوب غير الخطبتين اللتين ذكرهما أهل العلم.
"فإذا سلم خطبة بهم خطبتين" فالخطبة إنما تكون بعد الصلاة لا قبل الصلاة كالجمعة، وقد أحدث بعض الولاة في تقديم الخطبة على الصلاة، يعني بعد الخلافة الراشدة، وإن كان بعضهم ينسب إلى عثمان مما لا يصح عنه أنه خطب قبل الصلاة، لكن هذا لا يصح عنه، إنما جاء ذلك بعد، حينما كثرت المخالفات، وصار الناس تبعاً لهذه المخالفات يخالفون بعض الولاة فيما يسنونه، فصاروا يخرجون من خطبهم؛ لأنهم يذكرون أشياء قد لا يقرونهم عليها، واستماع الخطبة ليس بواجب، فصاروا يخرجون ويتركونهم، فرأى واستحسن أن تقدم الخطبة؛ لئلا يخرج الناس وليلتزم الناس بسماعها، لكن ليس هذا بمبرر لمثل هذه البدعة، هذا لا يبرر مثل هذه البدعة، على كل حال الخطبة موضعها قبل الصلاة، فإذا سلم خطب بعد الصلاة، في صلاة العيد موضعها بعد الصلاة، فإذا سلم خطب بهم خطبتين، وقلنا: بأنه لا يوجد ما يدل صراحة على الخطبتين والجلوس بينهما، اللهم إلا أنه لا يوجد من أهل العلم من ينص على أنها خطبة واحدة، والله المستعان.
قال: "فإن كان فطراً" نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ما يعرف أحد من المعروفين المتبوعين نص على ذلك.
"فإن كان فطراً حثهم على الصدقة" فإن كان العيد يعني: فطراً حثهم في خطبته على الصدقة، صدقة الفطر أو الصدقة عموماً؟
طالب: صدقة الفطر انتهت يا شيخ.
هاه؟
طالب: صدقة الفطر انتهت بالصلاة.
صدقة الفطر.
طالب: لكن انتهى وقت إخراجها يا شيخ.
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 1219
إذا كان فطراً حثهم على الصدقة، وبين لهم ما يخرجون، نعم، قد يستغرب السامع هذا الكلام؛ لأن صدقة المرجح أنها تنتهي ....
طالب:. . . . . . . . .
بالصلاة، يعني وقتها ينتهي بالصلاة، مع أن أكثر أهل العلم يرون أن يوم العيد كله وقت لصدقة الفطر، مع أن الأفضل وما جاء عن النبي ﵊ في تحديد الوقت إنما هو استحباباً، ولكن المرجح أنها تنتهي، أما إذا صلى الإمام فهي صدقة من الصدقات، ولذا هو اعتمد على ما قاله جمهور أهل العلم، بل أكثر أهل العلم قالوا: أنها تمتد إلى غروب الشمس من يوم العيد.
"وبين لهم ما ... " حظهم على الصدقة يعني صدقة الفطر، وبين لهم ما يخرجون من المقدار والنوع.
"وإن كان أضحى رغبهم في الأضحية، وبين لهم ما يضحى به" هذا وجيه باعتبار أن الأضحية لا تصح إلا بعد الصلاة "وبين لهم ما يضحى به" وبين لهم كيفية الذبح، وما يقال عنده بأسلوب واضح مفصل يفهمه العامة؛ لأننا نسمع من العامة من يقول عند الذبح: بسم الله وجوباً، والله أكبر استحباباً، يقولونها عند الذبح، نعم يقولونها، لماذا؟ لأن أكثر الخطباء أو جُل الخطباء يعتمدون مثل هذا، بسم الله وجوباً والله أكبر استحباباً، الخطيب يذكر الأحكام، حكم البسملة أو التسمية وحكم التكبير، هم يسمعون هذا ويقولونه، ونسمع من العامة العجائب، وعلى من يتصدى لتعليم الناس أن يكون أسلوبه واضحاً يفهمه العامة فضلاً عن الخاصة؛ لأن العامة يشكل عليهم بعض الأشياء، وتبادر وتسارع أفهامهم إلى غير المراد، وقد يقع الإنسان في أمر عظيم، وداعية من الدعاة من النساء في محاضرة لها بين نسوة -بين نساء- فحذرت من لفظ شائع بين الناس فيه مخالفة كبيرة جداً، فسُمعت عجوز لما أوت إلى فراشها أول ما بدأت بهذا المحذر منه، ما تدري هي، تقول يمكن أنها ذكرت حكم وهي ما تدري إيش معنى الحكم؟ لا بد أن يبين للناس على قدر عقولهم، نعم في تعليم طلاب العلم يعني لا يناسب أن ينزل مستوى الدرس أو مستوى التعليم إلى مستوى العامة؛ لأنه ما فيه عامة، يعني حدثوا الناس بما يعرفون، وأما إذا كان التعليم للعامة فيلقنون ويعلمون على ما يفهمون.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 1220
عاد هذا ذنبه، لكن يبقى أن التوضيح والتفصيل والتبيين لعامة الناس أمر مهم، وإلا ما معنى أن الإنسان يحذر من كلمة بدعية أو شركية ثم يُبدأ بها، يعني ما استفدنا، يعني لو تُركت أفضل.
ومر بين في مصطلح الحديث في بعض الموضوع أن الحافظ العراقي -رحمه الله تعالى- سئل عن حديث فقال: لا أصل له، مكذوب على النبي ﵊، فقال له شخص من الحضور عليه سيما الطلب، وهيبة العلم، فقال له: يا شيخ -من العجم- فقال له: كيف تقول: مكذوب على الرسول ﵊ وهو موجود في كتب الحديث بالأسانيد؟ قال: جزاك الله خير، من حفظ حجة على من لم يحفظ، احضره لنا، فأحضره من الغد من موضوعات ابن الجوزي، ابن الجوزي يذكر الأحاديث بالأسانيد، فتعجب الحاضرون من كونه لا يعرف موضوع الموضوع، ومثل هذا لو قيل على المنبر: هذا حديث موضوع، يفهم العامة إيش معنى موضوع؟! ما يفهمون إيش معنى موضوع؟ لا بد أن يبين لهم بالأسلوب الذي يعرفونه.
طالب:. . . . . . . . .
إيه.
طالب:. . . . . . . . .
لا، هذا منقطع يكفي عنه أن ضعيف، ثبوته عن النبي ﷺ مشكوك فيه.
طالب:. . . . . . . . .
طيب إذا وجد حديث ضعيف شاع بين العامة كيف أنبه على ضعفه؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف أنبه على ضعفه؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه.
طالب:. . . . . . . . .
يا أخي شخص من العامة استدل بحديث ضعيف فقال له ولده: يا أبتِ هذا ضعيفٌ ضعيف، هذا حديث ضعيف، قال: يا بني لا تحتقر شيئاً فكم من ضعيف نفع الله به نفعاً عظيماً، ما يعرف إيش معنى ضعيف؟ فلا بد أن يبين له بالأسلوب الذي يصل به ما تريده إلى قلبه، بحيث يترك ما كان عليه، أو يفعل ما كان يتركه.
"وإن كان أضحى رغبهم في الأضحية، وبين لهم ما يضحى به" إلى آخره، المقصود إذا وجد شيء يحتاج إلى التنبيه كسائر الخطب، قد يشاع بين الناس شيء، أو ينتشر في أيام في أواخر رمضان مثلاً شيء ينبه عليه في خطبة عيد الفطر، في العشر من ذي الحجة ينتشر شيء بعد خطبة الجمعة مثلاً ينبه عليه في خطبة العيد، فالخطبة إنما شرعت لتوجيه الناس وإرشادهم حثاً ومنعاً.
стр. 1221
"ولا يتنفل قبل صلاة العيدين ولا بعدها" النبي ﵊ لم يصل قبلها ولا بعدها، هكذا في الصحيح، صلى ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما، وهذا ثابت، لكن هل صلى النبي ﵊ قبل صلاة الجمعة؟ ما حفظ، ما حفظ أنه صلى قبل صلاة الجمعة، دخل المسجد فرقي المنبر، وهنا يدخل المسجد ويكبر للعيد للصلاة، فالاستدلال بكونه ﵊ لم يصل قبلهما ولا بعدهما على عدم الصلاة قبل صلاة العيد ولا بعدها استدلال ناقص، الإمام نعم لا يصلي قبلهما ولا بعدهما، كما فعل النبي ﵊؛ لأن الاقتداء بالنبي ﵊ له وجوه على حسب موقعه، على حسب الموقع، فإن كان إمام أعظم يقتدي بالنبي ﵊ في مهمات الإمام الأعظم، إن كان إمام صلاة يقتدي به في إمامة الصلاة، إمام جمعة يقتدي .. ، وهكذا.
стр. 1222
ذكرنا مثال كما يقول الشافعية: يقول: سمع الله لمن حمده كل مصلٍ؛ لأن النبي ﵊ كان يقولها، وقال: ((صلوا كما رأيتموني أصلي)) غيرهم يقول: لا، المأمون لا يقول: سمع الله لمن حمده؛ لأن النبي ﵊ قال: ((فإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا ولك الحمد)) فدل على أن وظيفة الإمام غير وظيفة المأموم، ولذا يقول الحنفية: المأموم لا يقول: سمع الله لمن حمده، والإمام لا يقول: ربنا ولك الحمد؛ لأن هذا له وظيفة، وهذا له وظيفة، والأكثر من الحنابلة والمالكية يقولون: إن المأموم يقول: ربنا ولك الحمد، والإمام يجمع بينهما؛ لأنه ثبت عن النبي ﵊ جمع بينهما، فالاقتداء كل بحسب موقعه، كل بحسب حاله، فلا يأتي مأموم يتقدي به في ما هو من خواص الإمام أو العكس، يعني: شخص يقوم الناس في الصفوف بالعصا، ويقول: كان عمر ﵁ يضرب الناس بالدرة -وأنا شاهدته- يعني: تأخرت بعد الإقامة؛ لأنه أقام وأنا أتنفل كاد أن يتناولني بالعصا، شخص كبير يعني من سبعين سنة، وهو إمام في المسجد، ويستدل بأن عمر كان يقوم الناس بالدرة، عمر سلطان، إمام أعظم، له أن يغير بيده، لكن أنت ليس لك أن تغير بيدك، فالخلل يحصل من هنا، ويتسرب إلى مسائل عظمى، يعني في النصوص ما يخاطب به الولاة، فيأتي آحاد الناس فيقول: هذا خطاب من الله -جل وعلا- وما المانع أن أدخل في هذا الخطاب؟! نقول: في مانع، أنت بحسب موقعك تدخل، فإن كنت إماماً دخلت في خطاب الأئمة، وإن كنت من الرعية ليس لك ذلك، إنما تدخل في خطاب عموم المسلمين ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾ [(١٠٣) سورة التوبة] ﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ﴾ [(١٠٢) سورة النساء] هذا خطاب للنبي ﵊، إذا كنت فيهم، أبو يوسف يقول: ما في شيء اسمه صلاة خوف بعد النبي ﵊، لماذا؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 1223
لأنه يقول: ﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ﴾ [(١٠٢) سورة النساء] وليس فينا، ما في أحد من الأئمة يستحق أن يقع الخلل في صلاة المأمومين من أجله مثل النبي ﵊، يقول: ما في صلاة خوف بعده، مع أن الصحابة فعلوها بعده ﵊، فمثل هذه الأمور لا شك أنه لا بد أن تقدر بقدرها.
"ولا يتنفل قبل صلاة العيدين ولا بعدها" وهذا صلاة العيد ليس لها راتبة لا قبلها ولا بعدها، فلا يتنفل بنية الراتبة لصلاة العيد، ويبقى أن صلى العيد إذا صليت في المسجد دخل الداخل في عموم ((إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين)) المصلى له أحكام المسجد، المصلى مصلى العيد الذي له الحدود وعرف بالتعيين أن هذا هو المصلى ليست صحراء، لكن هذا هو المصلى، مصلى العيد، هذا له أحكام المسجد، ولذا قال: ((يعتزل الحيض المصلى)) فيصلي تحية المسجد ما لم يكن في وقت النهي؛ لأن بعض الناس يبادر فيدخل مصلى العيد مع بزوغ الشمس، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، لو أخرت قليلاً إيش ال ... ، لا سيما مثل صلاة العيد يوم الفطر، صلاة عيد الفطر يسن تأخيرها.
طالب:. . . . . . . . .
إذا خرج وقت النهي؟!
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
ما في إشكال، لا سيما إذا كان مسجد بالنسبة لتحية المسجد هذه ما فيها إشكال.
طالب:. . . . . . . . .
ولو اشتغل بالتكبير كان أفضل، لكن لو تنفل ما في ما يمنع.
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
دليلهم هذا، دليل المنع كون النبي، ودليل التنفل وش الذي يمنع وقت صلاة؟
طالب: لكن أحسن الله إليك روي عن بعض الصحابة أنهم أنكروا على من صلى قبل صلاة العيد.
بناءاً على ما فهموا من كونه لم يتنفل ﵊، لم يرد في المسألة إلا هذا.
"ولا يتنفل قبل صلاة العيدين ولا بعدها، وإذا غدا من طريق رجع في أخرى" في بعض النسخ: من أخرى.
طالب: من غيره.
стр. 1224
وفي حاء: "رجع من غيره" قال ابن عبد الهادي في الدر النقي: بعد ما أثبت ما هو مذكور في الأعلى، وروي: "ورجع في غيرها" وإذا غدا من طريق ذهب إلى صلاة العيد من طريق رجع من غيره، طريق آخر، كما فعل النبي ﵊، وهذا ثابت عنه في العيد، وكثير من أهل العلم يقيسون الجمعة على العيد، وبعضهم يقول: حتى الصلوات، وجميع أعمال الخير، لو خرجت لدرس تذهب من طريق وترجع من آخر؛ لأنك تخرج إلى عبادة، فخطواتك محفوظة، فتكثر الخُطى، وتكثر البقع التي تشهد لك ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾ [(١٢) سورة يس] تشهد لك يوم القيامة، هذه حجة من يقول بالتعميم، والذي يقول: لا يفعل ذلك إلا في صلاة العيد؛ لأنه لم يثبت عن النبي ﵊ أنه فعل ذلك في غير العيد، لكن قد يقول قائل: إنه يخرج لجمعة إلى المسجد، ما في طريق أصلاً، ما فيه طريق يدخل على المسجد مباشرة، فكونه ﵊ ليس له طريق إلى المسجد، هل يتم الاستدلال بكونه لم يفعل ذلك في غير العيد على عدم فعل ذلك في غيره من قبل غيره ﵊؟! وهل الأفضل المشي أو الركوب الذي في الجمعة "ومشى ولم يركب" ولا شك أن الخُطى المكتوبة المحسوبة تقتضي أن يكون ماشياً لصلاة العيد وغيرها، اللهم إلا إذا كان المسجد في مكان بعيد بحيث يشق عليه، أو يلزم عليه فوات الصلاة، فإنه حينئذٍ يركب، نعم؟
أولاً: ما الحكمة وما العلة في تغير الطريق يوم العيد من قبله ﵊؟
منهم من قال: أنما ذلك من أجل العدل؛ لئلا يختص برؤيته بعض الناس دون بعض، وهذا يتم إذا كان في البلد طريقان فقط، إذا لم يكن إلا طريقين، إما إذا كان فيه طرق كثيرة ما عدل، العدل متعذر، إذن ما العلة الحقيقية لهذا الفعل؟!
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم، شهود الخطى، البقع، البقاع ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾ [(١٢) سورة يس] هذه من آثاره، ولذا استحب بعض أهل العلم أن يكثر الأماكن أماكن الصلاة، ونهى إطان كإطان البعير، من أجل أن يتنفل في مواضع متعددة، ويتنفل في غير مصلاه، من أجل أن تكثر هذه المواطن التي تشهد له يوم القيامة.
стр. 1225
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
حتى إيش؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني لو تنفل في مكان واحد عشر تسليمات، يقول: يتطرق إليه السهو أكثر مما لو تنفل في عشرة أماكن؛ لأن تغيير المكان يجدد النشاط، ومنه نشاط الذهن.
جاء في الخبر الذي ذكره الإمام البخاري عن أبي هريرة بصيغة التمريض قال: ويذكر عن أبي هريرة: لا يتطوع الإمام في مكانه ولم يصح، على كل حال تكثير الخُطى ذهاباً وإياباً لا سيما فيما ورد فيه النص أمر مشروع، والنص إنما ورد في صلاة العيد، وللاجتهاد أيضاً مجال فيما ذكره جمع من أهل العلم في استحبابه للجمعة؛ لأنها تشارك العيد في بعض الأحكام.
طالب: أحسن الله إليك. . . . . . . . .
نعم، طريق رايح جاي.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
عريض وفيه رصيف، حاجز.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني: فصل ببيوت، صار طريقين ببيوت.
طالب:. . . . . . . . .
رصيف يصير طريقين وإلا واحد؟
طالب: واحد.
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
واحد.
طالب:. . . . . . . . .
إيه، يعني: المثال الواضح المسعى مثلاً، إذا قلنا: طريقين هذا طريق للرائح وهذا طريق للجاي، إيش معناه؟ أنه لو رحنا مع الطريق الجاي ويش يصير؟ مخالفة وإلا غير مخالفة؟ ليست مخالفة، فهو طريق واحد ولو فصل، فهو طريق، أما إذا فصل ببيوت صار هذا مستقل، هذا طريق وهذا طريق،
قال ﵀: "ومن فاتته صلاة العيد صلى أربع ركعات" من فاتته صلاة العيد صلى أربع ركعات هذا فيه آثار عن بعض الصحابة عن ابن مسعود وغيره، لكن ليس فيه ما يدل على ذلك من المرفوع، والقضاء قضاء صلاة العيد يتبع حكمها، فمن قال: إنها واجبة وجوباً عينياً قال: يقضيها ويقضيها على صفتها، ومن قال: وجوبها كفائي قام بها من يكفي فلا يقضيها.
стр. 1226
والمؤلف ﵀ حينما قال: "ومن فاتته صلاة العيد صلى أربع ركعات" على سبيل الإلزام أو الاستحباب؟ على سبيل الاستحباب لا على سبيل الإلزام؛ لأنها عنده كما هو المذهب فرض كفاية، صلى أربع ركعات، لماذا يصلي أربع ركعات؟ قياساً على الجمعة، الجمعة ركعتان إذا فاتته صلى أربع ركعات، العيد ركعتان إذا فاتته صلى أربع ركعات، وهذا قياس مع الفارق، صلاة الجمعة فيها النصوص، وهذه ليس فيها نص.
"كصلاة التطوع يسلم في آخرها" يعني كما يصلي الظهر، حينما يقضي إذا فاتته الجمعة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا تقضى لكن تصلى ظهر.
طالب:. . . . . . . . .
وهذا يصلي أربع ركعات، وكأنها ليست قضاء، إنما تشبيهاً بصلاة الظهر، مما يبين ضعف هذا القول، هذا القول ضعيف، فإن كان الإنسان يترجح عنده أنها سنة ففات محلها، وإن كان يترجح عنده أنها فرض كفاية فقد قام بها من يكفي، وإذا كانت فرضاً عينياً كما يقول الحنفية واجب عينياً -وشيخ الإسلام- فإنه يقضيها على صفتها، وثبت قضاؤها من بعض الصحابة، وإن كان بعضهم يحتج على من احتج بقضاء أنس لصلاة العيد بأنه صلاها ابتداء ليس بقضاء؛ لأنه في مكان خارج عن البلد بالطف خارج عن البصرة فصلى صلاة العيد بأهله، فتكون صلاته ليست قضاء.
طالب:. . . . . . . . .
وين؟
طالب:. . . . . . . . .
مثل الجمعة، ما دام فيها خطبة وذكر فهي مثل الجمعة.
يقول: إذا كانت الجماعة شرط لصلاة العيد، يعني ما وجد إلا هذا الشخص مقيم في هذا المكان يصلي العيد، ومن لازم اشتراط الجماعة لها أنها لا تقضى كالجمعة، وإذا قلنا: إنها كسائر الصلوات فارق الجمعة في هذا وإن كانت لا تقام إلا جماعة وقلنا بوجوبها عينياً قلنا: إنها مثل الصلوات الخمس تجب الجماعة، ومع ذلك يقضيها الأفراد، ويقضيها الأفراد.
"ومن فاتته صلاة العيد صلى أربع ركعات كصلاة التطوع يسلم في آخرها " قياساً على قضاء صلاة الجمعة ظهراً "وإن أحب فصل بسلام بين كل ركعتين" وهذا إنما يتبع ثبوت خبر: ((صلاة الليل والنهار مثنى مثنى)).
طالب:. . . . . . . . .
إيش هي؟
طالب: الصحيح يصلي ركعتين. . . . . . . . .
على صفتها إذا فاتته يصليها على صفتها، نعم؟
стр. 1227
طالب:. . . . . . . . .
نعم.
طالب:. . . . . . . . .
يكبر السبع أو الخمس؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم، ما يدركه المسبوق هل هو أول صلاته أو آخر صلاته؟
طالب:. . . . . . . . .
الحنابلة والحنفية يقولون: هو آخر صلاته، والمالكية والشافعية يقولون: هو أول صلاته، بناءاً على اختلاف الروايات في ((فأتموا أو اقضوا)) الذين يقولون: هو قضاء معناه أنه أدرك الثانية وفاتته الأولى يقضيها على صفتها، ويكبر سبع تكبيرات، ومن يقول: بأن ما أدركه هو أول صلاته فعليه أن يتم كما هو في أكثر الروايات، يقول: ما يدركه أول صلاته فيقضي الثانية بخمس تكبيرات.
"وإن أحب فصل بسلام بين كل ركعتين" يعني بناءاً على حديث: ((صلاة الليل مثنى مثنى)) أو ((صلاة الليل والنهار)) وإن كان النسائي -رحمة الله عليه- حكم على إضافة النهار بالشذوذ.
"ويبتدئ التكبير يوم عرفة من صلاة الفجر".
اللهم صل وسلم ...
في أول الباب قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: "ويظهرون التكبير في ليالي العيدين، وهو في الفطر أوكد؛ لقوله ... إلى آخره، هذا التكبير المطلق.
"ويبتدئ التكبير يوم عرفة من صلاة الفجر" هذا المعروف بالتكبير المقيد "يبتدئ التكبير يوم عرفة من صلاة الفجر" التكبير المقيد جاء عن الصحابة بكثرة، لم يثبت فيه شيء مرفوع، وإنما هو عن الصحابة، واختلف فيه اختلافاً كبيراً، الجمهور على أنه مستحب، وموضعه بعد الصلاة مباشرة، صلاة الفريضة جماعة، ومنهم من يقول: ولو أديت فرادى، ومنهم من يقول: حتى في النوافل، ومكانه بعد السلام، وهل يكون قبل الاستغفار أو بعده؟ محل نظر، ومنهم من يقول: محله بعد انتهاء الذكر المرتبط بالصلاة، لكن الأكثر على أنه بعد السلام مباشرة، ومنهم من قال: لا يثبت به خبر فهو غير مشروع أصلاً، ويقابل هذا القول ما يذكر عن الحسن البصري ﵀ أن المسبوق يكبر إذا سلم الإمام، ثم يأتي بما سبق به، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 1228
يكبر هذا التكبير المسنون، إذا سلم الإمام كبر مع الناس، ثم يأتي بما سبق به، وهذا القول في غاية الضعف، إنما يورد يعني في مقابل قول من يقول: إن هذا التكبير بدعة، يعني: أحياناً يتبين لك الرأي الوسط حينما تجد قولين متناقضين تجد الخير كله في الوسط، يعني: حينما يقول سعيد بن المسيب: من تجاوز الإحرام فلا شيء عليه، ويقول سعيد بن جبير: من تجاوز الإحرام فلا حج له، تعرف أن القول الوسط هو القول بوجوبه مع صحة الحج، كما هو قول جمهور أهل العلم، كما هو قول جماهير أهل العلم، هنا الحسن البصري يقول: المسبوق يكبر مع الناس إذا سلم الإمام، ثم يأتي بما سبق به، هذا القول ضعيف، هذا لا شك في ضعفه؛ لأنه دبر الصلاة وهذا في أثناء الصلاة.
طالب: لكن أحسن الله إليك ما يفهم هذا إن كان العمل جارٍ على أن التكبير يقع بعد السلام مباشرة.
بعد السلام مباشرة هذا هو المرجح، وعليه سلف هذه الأمة، والتكبير مستفيض في عهد السلف، من الصحابة إلى يومنا، يعني تواتر طبقة، يسمونه تواتر العمل والتوارث.
"ويبتدئ التكبير يوم عرفة من صلاة الفجر" هذا بالنسبة لغير الحاج، أما الحاج فيبدأ التكبير عنده إذا حل التحلل الأول، وانقطعت التلبية من ظهر يوم النحر، ومنهم من يقول: حتى المحرم يكبر، ويخلط بين التلبية والتكبير كما كانوا إذا صعدوا وإذا نزلوا إلى عرفة ومنها منهم المكبر ومنهم الملبي.
"ثم لا يزال يكبر في دبر كل صلاة مكتوبة صلاها في جماعة إلى عصر آخر أيام التشريق" دبر كل صلاة مكتوبة هذا يخرج؟
طالب: النوافل.
النوافل، صلاها في جماعة يخرج؟
طالب: الفرادى.
الفرادى، إذا صلى فرد فإنه لا يكبر، ولا معنى لإخراج الفرد من هذا، نعم النافلة قد يكون الوجه في ترك التكبير بعدها أنه لم ينقل، أما بالنسبة للتكبير فلا يختلف الأمر كالاستغفار وسائر الأذكار بعد صلاة الجماعة وبعد صلاة الفرادى.
стр. 1229
"لا يزال يكبر في دبر كل صلاة مكتوبة صلاها في جماعة" يعني إلى عصر آخر أيام التشريق، يعني كل على مذهبه في عدد أيام التشريق، هل هما يومان بعد العيد أو ثلاثة؟ يأتي بعد هذا التكبير المقيد انتهينا منه، التكبير المطلق منهم من يقول: إنه ينقطع بصلاة العيد، ومنهم من يقول: إنه يستمر مع المقيد، المقيد في أدبار الصلوات، والمطلق في سائر الأوقات إلى آخر أيام التشريق، وكان عمر ﵁ يكبر في أيام منى، فيكبر الناس بتكبيره، وهو في فسطاطه، فترتج منى، مما يدل على أن التكبير يستمر.
في الأيام المعلومات أو المعدودات؟ المعلومات هي أيام التشريق ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [(٢٠٣) سورة البقرة] إلى آخره، أما الأيام المعدودات فهي أيام العشر.
"وعن أبي عبد الله ﵀ رواية أخرى" أبو عبد الله الإمام أحمد، ومثل هذا لا يحتاج التنبيه عليه لأن الإخوان كلهم من طلاب العلم، وقد مر بنا مراراً.
"وعن أبي عبد الله ﵀ رواية أخرى: أنه يكبر لصلاة الفرض وإن كان وحده" لأنه قال قبل: صلاها في جماعة، الرواية الأخرى عن الإمام أحمد أنه يكبر هذه التكبيرات دبر الصلوات المكتوبة، وإن كان فرداً، حتى يكبر لصلاة العصر من آخر أيام التشريق ثم يقطع، يعني: ما يكبر لصلاة المغرب، لماذا؟ لأن الأيام المعلومات انتهت، طيب التكبير بعد نهاية هذه الأيام دبر الصلوات، في حديث ابن عباس: "كنا نعرف انقضاء صلاة رسول الله ﷺ بالتكبير" لماذا لا يكبر بعد المغرب كما كبر العصر ويندرج في حديث ابن عباس؟ هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
الذكر، المقصود به ما هو أعم من لفظ الله أكبر، إنما يراد به الذكر، يعرفون انقضاء صلاة النبي ﵊ بجهره وجهر أصحابه معه بالذكر؛ لأنه ورد أن الاستغفار مقدم على كل شيء، إذا سلم قال: استغفر الله استغفر الله، كما وضحه الأوزاعي.
стр. 1230
"حتى يكبر لصلاة العصر من آخر أيام التشريق ثم يقطع" وعرفنا أن كلاً على مذهبه، من يقول: أيام التشريق ثلاثة يكبر من فجر يوم عرفة، يكبر خمسة أيام، عرفة والنحر وثلاثة أيام، ومن يقول: بأن أيام التشريق يومان يكبر أربعة أيام.
طالب: لو نسي يا شيخ.
هاه؟
طالب: لو نسي المقيد حتى أتى بأذكار الصلوات كلها.
فات محله، إذا نسيه حتى طال الفصل فات محله.
طالب: وإن كان من عادته يقضيها أو ما يقضيها يا شيخ؟
ما يقضي خلاص، إذا فات محله ما يقضي؛ لأن هذا الموضع يقضيه مطلق، يكون مطلق، ينقلب مطلق.
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
على المنبر نعم، والكلام في الخطبة على الدابة وعلى الراحلة، يذكر عن علي ﵁ خطب على الراحلة.
طالب:. . . . . . . . . ابتداء الخطبة يا شيخ.
نعم، جاء في بعض الأخبار أن خطبة العيد تفتتح الأولى بتسع تكبيرات والثانية بسبع، لكن الخبر ضعيف لا تقوم به حجة، والخطب النبوية كلها تفتتح بالحمد، كما قرر ذلك ابن القيم وغيره.
هذا نسأل الله السلامة والعافية يقول: رجل زنى بامرأة وحملت منه، ويريد أن يتخلص من هذا الحمل الذي عمره حوالي شهر، فذهب إلى موظف بالمستشفى يريد أن يصرف له دواء لإسقاط الحمل، فهل يجوز إسقاط هذا الحمل وعليه كفارة؟ وما هي؟ وماذا على الشخص المتعاون؟
أولاً: أن مثل هذا الإسقاط وهذا الإجهاض في مثل هذه الحالات مما ييسر أمر الزنا؛ لأن هؤلاء الذين يفعلون هذه الفواحش ولا سيما من النساء يحسبون ألف حساب للحمل؛ لأنه هو الذي يفضح، هو الذي يكشف، والفضيحة هي التي تردع، فإذا تواطأ هؤلاء المجرمون المفسدون مع أرباب المستشفيات وأصحاب المستشفيات الأهلية -لا سيما الأهلية- هانت هذه الجريمة عند الناس، عند أصحابها، فمن باب الزجر لهم ومن باب التشديد والتغليظ عليهم يقال: لا يجوز إسقاطه، وإن كان أهل العلم يقولون: يجوز إلقاء النطفة قبل الأربعين بدواء مباح، لكن يبقى أنها نفس منفوسة، والتعدي عليها لا سيما وهو وسيلة إلى تخفيف وتسهيل أمر الجريمة وستر الجريمة لو أفتي بالمنع لكان هو الأصل.
طالب:. . . . . . . . .
следующие страницы →