Полный текст (1 388 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.
стр. 1226
والمؤلف ﵀ حينما قال: "ومن فاتته صلاة العيد صلى أربع ركعات" على سبيل الإلزام أو الاستحباب؟ على سبيل الاستحباب لا على سبيل الإلزام؛ لأنها عنده كما هو المذهب فرض كفاية، صلى أربع ركعات، لماذا يصلي أربع ركعات؟ قياساً على الجمعة، الجمعة ركعتان إذا فاتته صلى أربع ركعات، العيد ركعتان إذا فاتته صلى أربع ركعات، وهذا قياس مع الفارق، صلاة الجمعة فيها النصوص، وهذه ليس فيها نص.
"كصلاة التطوع يسلم في آخرها" يعني كما يصلي الظهر، حينما يقضي إذا فاتته الجمعة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا تقضى لكن تصلى ظهر.
طالب:. . . . . . . . .
وهذا يصلي أربع ركعات، وكأنها ليست قضاء، إنما تشبيهاً بصلاة الظهر، مما يبين ضعف هذا القول، هذا القول ضعيف، فإن كان الإنسان يترجح عنده أنها سنة ففات محلها، وإن كان يترجح عنده أنها فرض كفاية فقد قام بها من يكفي، وإذا كانت فرضاً عينياً كما يقول الحنفية واجب عينياً -وشيخ الإسلام- فإنه يقضيها على صفتها، وثبت قضاؤها من بعض الصحابة، وإن كان بعضهم يحتج على من احتج بقضاء أنس لصلاة العيد بأنه صلاها ابتداء ليس بقضاء؛ لأنه في مكان خارج عن البلد بالطف خارج عن البصرة فصلى صلاة العيد بأهله، فتكون صلاته ليست قضاء.
طالب:. . . . . . . . .
وين؟
طالب:. . . . . . . . .
مثل الجمعة، ما دام فيها خطبة وذكر فهي مثل الجمعة.
يقول: إذا كانت الجماعة شرط لصلاة العيد، يعني ما وجد إلا هذا الشخص مقيم في هذا المكان يصلي العيد، ومن لازم اشتراط الجماعة لها أنها لا تقضى كالجمعة، وإذا قلنا: إنها كسائر الصلوات فارق الجمعة في هذا وإن كانت لا تقام إلا جماعة وقلنا بوجوبها عينياً قلنا: إنها مثل الصلوات الخمس تجب الجماعة، ومع ذلك يقضيها الأفراد، ويقضيها الأفراد.
"ومن فاتته صلاة العيد صلى أربع ركعات كصلاة التطوع يسلم في آخرها " قياساً على قضاء صلاة الجمعة ظهراً "وإن أحب فصل بسلام بين كل ركعتين" وهذا إنما يتبع ثبوت خبر: ((صلاة الليل والنهار مثنى مثنى)).
طالب:. . . . . . . . .
إيش هي؟
طالب: الصحيح يصلي ركعتين. . . . . . . . .
على صفتها إذا فاتته يصليها على صفتها، نعم؟
стр. 1227
طالب:. . . . . . . . .
نعم.
طالب:. . . . . . . . .
يكبر السبع أو الخمس؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم، ما يدركه المسبوق هل هو أول صلاته أو آخر صلاته؟
طالب:. . . . . . . . .
الحنابلة والحنفية يقولون: هو آخر صلاته، والمالكية والشافعية يقولون: هو أول صلاته، بناءاً على اختلاف الروايات في ((فأتموا أو اقضوا)) الذين يقولون: هو قضاء معناه أنه أدرك الثانية وفاتته الأولى يقضيها على صفتها، ويكبر سبع تكبيرات، ومن يقول: بأن ما أدركه هو أول صلاته فعليه أن يتم كما هو في أكثر الروايات، يقول: ما يدركه أول صلاته فيقضي الثانية بخمس تكبيرات.
"وإن أحب فصل بسلام بين كل ركعتين" يعني بناءاً على حديث: ((صلاة الليل مثنى مثنى)) أو ((صلاة الليل والنهار)) وإن كان النسائي -رحمة الله عليه- حكم على إضافة النهار بالشذوذ.
"ويبتدئ التكبير يوم عرفة من صلاة الفجر".
اللهم صل وسلم ...
في أول الباب قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: "ويظهرون التكبير في ليالي العيدين، وهو في الفطر أوكد؛ لقوله ... إلى آخره، هذا التكبير المطلق.
"ويبتدئ التكبير يوم عرفة من صلاة الفجر" هذا المعروف بالتكبير المقيد "يبتدئ التكبير يوم عرفة من صلاة الفجر" التكبير المقيد جاء عن الصحابة بكثرة، لم يثبت فيه شيء مرفوع، وإنما هو عن الصحابة، واختلف فيه اختلافاً كبيراً، الجمهور على أنه مستحب، وموضعه بعد الصلاة مباشرة، صلاة الفريضة جماعة، ومنهم من يقول: ولو أديت فرادى، ومنهم من يقول: حتى في النوافل، ومكانه بعد السلام، وهل يكون قبل الاستغفار أو بعده؟ محل نظر، ومنهم من يقول: محله بعد انتهاء الذكر المرتبط بالصلاة، لكن الأكثر على أنه بعد السلام مباشرة، ومنهم من قال: لا يثبت به خبر فهو غير مشروع أصلاً، ويقابل هذا القول ما يذكر عن الحسن البصري ﵀ أن المسبوق يكبر إذا سلم الإمام، ثم يأتي بما سبق به، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 1228
يكبر هذا التكبير المسنون، إذا سلم الإمام كبر مع الناس، ثم يأتي بما سبق به، وهذا القول في غاية الضعف، إنما يورد يعني في مقابل قول من يقول: إن هذا التكبير بدعة، يعني: أحياناً يتبين لك الرأي الوسط حينما تجد قولين متناقضين تجد الخير كله في الوسط، يعني: حينما يقول سعيد بن المسيب: من تجاوز الإحرام فلا شيء عليه، ويقول سعيد بن جبير: من تجاوز الإحرام فلا حج له، تعرف أن القول الوسط هو القول بوجوبه مع صحة الحج، كما هو قول جمهور أهل العلم، كما هو قول جماهير أهل العلم، هنا الحسن البصري يقول: المسبوق يكبر مع الناس إذا سلم الإمام، ثم يأتي بما سبق به، هذا القول ضعيف، هذا لا شك في ضعفه؛ لأنه دبر الصلاة وهذا في أثناء الصلاة.
طالب: لكن أحسن الله إليك ما يفهم هذا إن كان العمل جارٍ على أن التكبير يقع بعد السلام مباشرة.
بعد السلام مباشرة هذا هو المرجح، وعليه سلف هذه الأمة، والتكبير مستفيض في عهد السلف، من الصحابة إلى يومنا، يعني تواتر طبقة، يسمونه تواتر العمل والتوارث.
"ويبتدئ التكبير يوم عرفة من صلاة الفجر" هذا بالنسبة لغير الحاج، أما الحاج فيبدأ التكبير عنده إذا حل التحلل الأول، وانقطعت التلبية من ظهر يوم النحر، ومنهم من يقول: حتى المحرم يكبر، ويخلط بين التلبية والتكبير كما كانوا إذا صعدوا وإذا نزلوا إلى عرفة ومنها منهم المكبر ومنهم الملبي.
"ثم لا يزال يكبر في دبر كل صلاة مكتوبة صلاها في جماعة إلى عصر آخر أيام التشريق" دبر كل صلاة مكتوبة هذا يخرج؟
طالب: النوافل.
النوافل، صلاها في جماعة يخرج؟
طالب: الفرادى.
الفرادى، إذا صلى فرد فإنه لا يكبر، ولا معنى لإخراج الفرد من هذا، نعم النافلة قد يكون الوجه في ترك التكبير بعدها أنه لم ينقل، أما بالنسبة للتكبير فلا يختلف الأمر كالاستغفار وسائر الأذكار بعد صلاة الجماعة وبعد صلاة الفرادى.
стр. 1229
"لا يزال يكبر في دبر كل صلاة مكتوبة صلاها في جماعة" يعني إلى عصر آخر أيام التشريق، يعني كل على مذهبه في عدد أيام التشريق، هل هما يومان بعد العيد أو ثلاثة؟ يأتي بعد هذا التكبير المقيد انتهينا منه، التكبير المطلق منهم من يقول: إنه ينقطع بصلاة العيد، ومنهم من يقول: إنه يستمر مع المقيد، المقيد في أدبار الصلوات، والمطلق في سائر الأوقات إلى آخر أيام التشريق، وكان عمر ﵁ يكبر في أيام منى، فيكبر الناس بتكبيره، وهو في فسطاطه، فترتج منى، مما يدل على أن التكبير يستمر.
في الأيام المعلومات أو المعدودات؟ المعلومات هي أيام التشريق ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [(٢٠٣) سورة البقرة] إلى آخره، أما الأيام المعدودات فهي أيام العشر.
"وعن أبي عبد الله ﵀ رواية أخرى" أبو عبد الله الإمام أحمد، ومثل هذا لا يحتاج التنبيه عليه لأن الإخوان كلهم من طلاب العلم، وقد مر بنا مراراً.
"وعن أبي عبد الله ﵀ رواية أخرى: أنه يكبر لصلاة الفرض وإن كان وحده" لأنه قال قبل: صلاها في جماعة، الرواية الأخرى عن الإمام أحمد أنه يكبر هذه التكبيرات دبر الصلوات المكتوبة، وإن كان فرداً، حتى يكبر لصلاة العصر من آخر أيام التشريق ثم يقطع، يعني: ما يكبر لصلاة المغرب، لماذا؟ لأن الأيام المعلومات انتهت، طيب التكبير بعد نهاية هذه الأيام دبر الصلوات، في حديث ابن عباس: "كنا نعرف انقضاء صلاة رسول الله ﷺ بالتكبير" لماذا لا يكبر بعد المغرب كما كبر العصر ويندرج في حديث ابن عباس؟ هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
الذكر، المقصود به ما هو أعم من لفظ الله أكبر، إنما يراد به الذكر، يعرفون انقضاء صلاة النبي ﵊ بجهره وجهر أصحابه معه بالذكر؛ لأنه ورد أن الاستغفار مقدم على كل شيء، إذا سلم قال: استغفر الله استغفر الله، كما وضحه الأوزاعي.
стр. 1230
"حتى يكبر لصلاة العصر من آخر أيام التشريق ثم يقطع" وعرفنا أن كلاً على مذهبه، من يقول: أيام التشريق ثلاثة يكبر من فجر يوم عرفة، يكبر خمسة أيام، عرفة والنحر وثلاثة أيام، ومن يقول: بأن أيام التشريق يومان يكبر أربعة أيام.
طالب: لو نسي يا شيخ.
هاه؟
طالب: لو نسي المقيد حتى أتى بأذكار الصلوات كلها.
فات محله، إذا نسيه حتى طال الفصل فات محله.
طالب: وإن كان من عادته يقضيها أو ما يقضيها يا شيخ؟
ما يقضي خلاص، إذا فات محله ما يقضي؛ لأن هذا الموضع يقضيه مطلق، يكون مطلق، ينقلب مطلق.
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
على المنبر نعم، والكلام في الخطبة على الدابة وعلى الراحلة، يذكر عن علي ﵁ خطب على الراحلة.
طالب:. . . . . . . . . ابتداء الخطبة يا شيخ.
نعم، جاء في بعض الأخبار أن خطبة العيد تفتتح الأولى بتسع تكبيرات والثانية بسبع، لكن الخبر ضعيف لا تقوم به حجة، والخطب النبوية كلها تفتتح بالحمد، كما قرر ذلك ابن القيم وغيره.
هذا نسأل الله السلامة والعافية يقول: رجل زنى بامرأة وحملت منه، ويريد أن يتخلص من هذا الحمل الذي عمره حوالي شهر، فذهب إلى موظف بالمستشفى يريد أن يصرف له دواء لإسقاط الحمل، فهل يجوز إسقاط هذا الحمل وعليه كفارة؟ وما هي؟ وماذا على الشخص المتعاون؟
أولاً: أن مثل هذا الإسقاط وهذا الإجهاض في مثل هذه الحالات مما ييسر أمر الزنا؛ لأن هؤلاء الذين يفعلون هذه الفواحش ولا سيما من النساء يحسبون ألف حساب للحمل؛ لأنه هو الذي يفضح، هو الذي يكشف، والفضيحة هي التي تردع، فإذا تواطأ هؤلاء المجرمون المفسدون مع أرباب المستشفيات وأصحاب المستشفيات الأهلية -لا سيما الأهلية- هانت هذه الجريمة عند الناس، عند أصحابها، فمن باب الزجر لهم ومن باب التشديد والتغليظ عليهم يقال: لا يجوز إسقاطه، وإن كان أهل العلم يقولون: يجوز إلقاء النطفة قبل الأربعين بدواء مباح، لكن يبقى أنها نفس منفوسة، والتعدي عليها لا سيما وهو وسيلة إلى تخفيف وتسهيل أمر الجريمة وستر الجريمة لو أفتي بالمنع لكان هو الأصل.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 1231
لا، لو في الأربعين ما في روح في الأربعين، قبل الأربعين هم يقولون.
طالب:. . . . . . . . .
بعد الأربعين لا يجوز بحال.
طالب:. . . . . . . . .
إيش عليه؟
طالب: كفارة.
لا، ما في كفارة.
يقول: إذا قال الموفق في كتابه المغني: ولنا، فهل هذا اختيار له أو بيان لدليل المذهب؟
هذا دليل لما قدمه في المسألة، وقد يرجح غيره، دليل لما قدمه في المسألة؛ لأنه أول ما يشرح كلام الخرقي، ثم يذكر الروايات الأخرى والأقوال الأخرى بالنسبة للأئمة، ثم بعد ذلك يستدل للأئمة، ثم يقول: ولنا، ولنا يعني للقول الذي صدر به المسألة، وقد يرجح غيره.
يقول: ما قولكم في قول من قال: إن معنى قوله: ((شهرا عيد لا ينقصان)) أي: لا يجتمع فيهما النقص الحسي، فإذا نقص أحدهما كُمل الأخر ضرورة؟ وماذا عما حصل مراراً في سنوات عديدة من نقص الشهرين الحسي؟
والصيام والفطر مبني على الرؤية، ومقتضى هذا الكلام أنه إذا نقص رمضان لا بد أن نُكمل شهر الحجة.
طالب:. . . . . . . . .
شهر ذي الحجة، لا بد أن نكمل ولو رأينا هلال محرم، لا بد أن نُكمل، هذا الكلام ليس بصحيح.
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، هو حتى لو نقص حساً لا ينقص معنى، الأجر كامل.
طالب:. . . . . . . . .
طالب: لكن النقص المعنوي يختص بهذين. . . . . . . . . النقص معنوي.
إيه خاص، ولو كان بقدر إلهي، كما أن المرأة الحائض نقص دينها في كونها لا تصوم ولا تصلي مع أنها ممنوعة شرعاً منه.
يقول: الحديث الذي خرجه الإمام أحمد وأبو داود والذي نصه: ((ما من ثلاثة في قرية لا تقام فيهم صلاة الجماعة إلا استحوذ عليهم الشيطان)) أو كما قال ﵊، وأيضاً حديث الرجل الذي فاتته الصلاة فقال ﵊: ((من يتصدق على أخيه؟ )) ألا تدل هذه الأحاديث على أن العدد الذي يجب في صلاة الجمعة هو اثنان، كما في الحديث السابق، وثلاثة كما في الحديث الذي قبله؟
стр. 1232
يعني اختلاف الأثر المرتب على الحديثين يدل على أن هذا محمول على حال وهذا محمول على حال، يعني لو اثنان في جماعة وما يقيمون الجماعة مع إمكان إقامة الجماعة يأثمون، لكن لا يقال: استحوذ عليهم الشيطان، فعقوبتهم زائدة على غيرهم، الثلاثة عقوبتهم زائدة على الاثنين؛ لأن تمكن اثنين من الثلاثة أيسر من تمكن اثنين فقط من صلاة الجماعة، يعني ثلاثة يمكن قد يكون إنسان واحد منهم معذور، فقوم الجماعة باثنين، لكن لو كانوا اثنين ثم صار واحد منهم معذور ما تقوم الجماعة، فلا شك أن الأثر المرتب على الثلاثة أشد من المرتب على الاثنين؛ لأن العذر فيهم أوضح للاثنين، أما ((من يتصدق على هذا؟ )) فالجماعة أقلها اثنان، وهذا مقرر ومعروف عند أهل العلم، ولا تعارض بين الحديثين، يعني: كما أنه جاء في الخبر: ((من ترك ثلاث جمع متواليات طبع الله على قلبه)) هل معنى هذا أن من ترك جمعة واحدة يجوز له ذلك؟ لا، لا يجوز له ذلك ولا جمعة واحدة.
يقول: هناك من درّس علوم شرعية في الجامعات، وكثير من العوام في تاريخ ولادته أو في تاريخ زواجه يحتفل بهذا اليوم ولا يسمي هذه الاحتفالات بأعياد، ويقول: المنهي عنه ما كان عاماً يحتفل به جميع المسلمين أما إذا كان خاصاً هو وعائلته وزوجته فلا شيء في ذلك، كيف يجاب عليهم؟
أولاً: لو لم يكن في ذلك إلا التشبه؛ لأن هذه العادة لا توجد في المسلمين إلا بعد أن اقتدوا بالكفار من باب اقتداء المغلوب بالغالب، انبهروا بالكفار، ولا شك أن عندهم من الصناعات ما يبهر، لكن يبقى أنهم يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا، يعني علمهم سطحي.
يقول: كنا في رحلة بحرية، وجاء وقت الجمعة فدخلنا مسجداً قريباً واجتمع الناس من المصطافين، ولكن المسجد لم يحضر له إمام ولا مؤذن، يبدو أنه لم يكن مسجد جمعة -يقول كذا- فقام أحد المصلين فأذن، وآخر فخطب خطبتين وصلا، فما الحكم وقد تفرق الناس ولا يعلم مكانهم إلا الله تعالى؟
هؤلاء من حقهم أن يصلوا جمعة وهم غير مستوطنين؟ هي لا تجب عليهم قولاً واحداً، لكن إذا فعلوها تجزئ وإلا ما تجزئ؟
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 1233
إذا صاروا ما يعتد بهم في العدد عند من يقول بالعدد، لا يعتد بهم في العدد، يعني عند من يشترط العدد، فمن باب أولى أن لا تصح منهم.
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، يقول: ما فيه أحد، يقول: اجتمع الناس من المصطافين، حتى المستوطنين بيجون المسجد ما هو مسجد جمعة؟
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
وشلون يجوون وهو ما هو مسجد جمعة؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني مستوطن ولا يدري أن هذا ما هو بجامع؟
طالب:. . . . . . . . .
وأقيمت فيه الجمعة مراراً أو أول مرة؟
طالب: أول مرة. . . . . . . . .
يعني أنت ساكن قرب هذا المسجد وجدت الفراش فتح المسجد يكنس وينظفه تدخل؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه.
طالب:. . . . . . . . .
هذا يقول: فدخلنا مسجداً قريباً، واجتمع الناس من المصطافين، ولكن المسجد لم يحضر له إمام ولا مؤذن، ما هو بمسجد جمعة أصلاً، هذا ليس بمسجد جمعة، من مساجد الطرق مثلاً.
طالب:. . . . . . . . .
وفي مستوطن بيعرف أن هذا احتمال تقام فيه جمعة؟ فوراً المستوطن هذا بيذهب إلى المسجد الذي اعتاد أن يصلي فيه الجمعة، والله أعلم.
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
стр. 1234
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
شرح: مختصر الخرقي – كتاب الصلاة (٣٧)
الشيخ: عبد الكريم بن عبد الله الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سم.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
قال -رحمه الله تعالى-:
باب: صلاة الخوف
وصلاة الخوف إذا كان بإزاء العدو وهو في سفر صلى بطائفة ركعة، وثبت قائماً، وأتمت لأنفسها أخرى بالحمد لله وسورة، ثم ذهبت تحرس، وجاءت الطائفة الأخرى التي بإزاء العدو فصلت معه ركعة، وأتمت لأنفسها أخرى بالحمد لله وسورة، ويطيل التشهد حتى يتموا التشهد ويسلم بهم، وإذا كانت الصلاة مغرباً صلى بالطائفة الأولى ركعتين وأتمت لأنفسها ركعة، يقرأ فيها بالحمد لله وسورة.
يقرأ أو تقرأ يا شيخ؟
وإن كانت الصلاة مغرباً؟
وإذا كانت الصلاة مغرباً.
إذا وإلا إن؟
وإذا.
المغني موجود عندكم؟
موجود.
لا لا لأن فيها اضطراب، في الجملة بكاملها في المغني.
طالب: في سقط. . . . . . . . .
ثبت قائماً؟ وإن كانت الصلاة مغرباً، في المغني ويش يقول؟
طالب:. . . . . . . . .
وإن كانت الصلاة مغرباً صلى.
طالب:. . . . . . . . .
يعني تقرأ؟
طالب:. . . . . . . . .
تقرأ.
طالب: إذاً عندنا يقرأ.
المراد الطائفة، وإن كان تأنيثها ليس حقيقياً، إلا أنه إذا عاد الضمير عليها يجب التأنيث، طيب في طبعات غير اللي مع الإخوان؟
طالب:. . . . . . . . .
لا لا أبي المغني طبعة قديمة يعني طبعة المنار؛ لأن فيه خلط هنا، قلب في المسألة، يعني ما أشار إلى أنه في الطبقات السابقة كذا وإلا في المغني؟ ما في طبعة ثانية غير طبعة التركي؟ ما في أحد معه طبعة ثانية من المغني؟
طالب:. . . . . . . . .
طيب كمل يا شيخ.
وإذا كانت الصلاة مغرباً صلى بالطائفة الأولى ركعتين وأتمت لأنفسها ركعة تقرأ فيها بالحمد لله وسورة، ويصلي بالطائفة الأخرى ...
لحظة في سورة عندك؟
طالب: عندي يا شيخ.
المغني فيه؟ ما فيه سورة لأنها ركعة ثالثة، والركعة الثالثة ما فيها سورة.
طالب: يبدو في خطأ يا شيخ، النسخة اللي معك فيها سورة؟
وأتمت لأنفسها ركعة تقرأ فيها بالحمد لله، ما في سورة، الركعة الثالثة ما في سورة.
стр. 1235
طالب: عاد هذا موجود.
لا لا، غلط، نعم.
ويصلي بالطائفة الأخرى ركعة وأتمت لأنفسها ركعتين، تقرأ فيهما بالحمد لله وسورة.
نعم هذا الكلام صحيح تقرأ فيهما في الركعتين باعتبار أن ما يدركه المسبوق آخر صلاته، فهما ركعتان يقرأ بهما بالحمد وسورة.
وإن خاف وهو مقيم صلى بكل طائفة ركعتين، وأتمت الطائفة الأولى بالحمد لله في كل ركعة، والطائفة الأخرى تتم بالحمد لله وسورة في كل ركعة، وإذا كان الخوف شديداً وهم في حال المسايفة صلوا رجالاً وركباناً إلى القبلة وغيرها، يومئون إيماء، يبتدئون بتكبيرة الإحرام إلى القبلة إن قدروا أو إلى غيرها، ومن أمن ...
إلى القبلة إن قدروا.
أو إلى غيرها ما في؟
إيش عندك أو إلى غيرها؟
موجودة يا شيخ.
لأنه قال: إلى القبلة وغيرها، يبتدئون بتكبيرة الإحرام إلى القبلة إن قدروا.
طالب:. . . . . . . . .
يعني إن قدروا، يعني وإن لم يقدروا؟
فإلى غيرها.
فإلى غيرها ما في إشكال.
طالب:. . . . . . . . .
ويش لون؟
طالب:. . . . . . . . .
وإن خاف وهو مقيم، لا مقدمة على الجملة التي قبلها، مقدمة في المغني، نعم كمل.
ومن أمن وهو في الصلاة أتمها صلاة آمن، وهكذا إن كان آمناً واشتد خوفه أتمها صلاة خائف، والله أعلم.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:
فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب: صلاة الخوف
الخوف: ضد الأمن، وهو ابتلاء من الله -جل وعلا-، ويكون في حال اختيار الإنسان، ويكون في غير اختياره، قد يختار الإنسان مثل هذه الحالة إذا كان طالباً للعدو، ويشرع له حينئذٍ أن يصلي صلاة الخوف، ويكون في غير اختياره إذا كان العدو طالباً له، ويقاس على العدو ما يخاف منه كالسيل مثلاً الشديد الذي يهرب منه، أو النار أو السبع، وما أشبه ذلك، ولا شك أن الأمن من أعظم نعم الله -جل وعلا- على خلقه، وبعضهم صرح بأنه أهم من الطعام والشراب، أهم من الأكل والشرب الأمن، وتقديمه ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ﴾ [(١٥٥) سورة البقرة] يدل على ذلك.
стр. 1236
بعض المفسرين يقول: إن الدليل على ذلك حسي، بل هو أهم من الصحة، كما قرر بعضهم ذلك، ويقول: إنه بإمكانك أن تحضر شاة، وتقدم لها الطعام، فإن كانت خائفة لم تأكل، وإن كانت مريضة أكلت، المريض يأكل، قد يعاف الطعام من أجل ترجيحه عدم الأكل اهتماماً بصحته، أو لأن الأكل قد لا يستسيغه، لكن إذا كان خائفاً فإنه لا يأكل على كل حال، فإذا ربطت شاة، وقدمت لها الطعام هذا شيء يقولون: مجرب، ذكره بعض المفسرين، بل هم جربوه، ربطوا شاة وأمامها ذئب، وهو في قفص، وقدموا لها الطعام فلم تأكل، وجاءوا بشاة كسيرة مريضة، ومع ذلك أكلت كل ما قدم لها، فدل على أن الأمن في غاية الأهمية، فإذا كان هذا بالنسبة للحيوان، فما بال وما شأن الإنسان الذي يعقل ويقدر الأمور قدرها، والحيوان وإن لم يكن لها عقول تدرك بها ما يضر ولا ينفع، فإن لها قوى مدركة تدرك بها شيئاً من ذلك، وإن لم يكن لها عقول، فتعرف أن الذئب مهروب منه، وأن الطعام مرغوب فيه، فتسعى لهذا، وتهرب من هذا، ولذا جاء النهي عن ذبح البهيمة وأختها تنظر؛ لأنها تخاف، تدرك أن هذا فيه حتفها فتخاف منه، والله المستعان.
стр. 1237
وكثير من الناس يبحث عن أسباب الخوف وإخلال الأمن بنفسه شعر أو لم يشعر؛ لأن أسباب الأمن مذكورة في النصوص، وأسباب الخوف أيضاً مذكورة، وزوال الأمن أسبابه معروفة، يعني ﴿مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ﴾ [(٣٨) سورة الأنعام] فتجد الإنسان يقرأ ﴿وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا﴾ [(٥٥) سورة النور] بسبب ﴿يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾ [(٥٥) سورة النور] ﴿الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ﴾ [(٨٢) سورة الأنعام] هذا أعظم سبب لتحقيق الأمن، ومع ذلك تجد بعض الناس يسعى لزوال هذا الأمن، وإحلال الخوف مقامه، شعر أو لم يشعر، تجده يطنطن بأسباب الأمن، والحاجة إلى الأمن، والأمن الذي نعيشه منذ عقود، منذ أكثر من ثمانين عام في هذه البلاد سببه تحقيق التوحيد، والحديث عن الأمن في هذه البلاد لا يحتاج إلى مزيد كلام، هذا يحس به كل أحد، لكن كيف نحافظ على هذا الأمن؟ هذا هو الذي يهمنا بالدرجة الأولى، كيف نحافظ على هذا الأمن، ونحافظ عليه بالأسباب الحقيقية التي وردت بها النصوص لتحقيقه ودوامه وضمان استمراره؟ وإذا خالفنا ذلك فإننا نسعى شئنا أم أبينا في إزالة هذا الأمن، والله المستعان.
والخوف الذي يذكره أهل العلم، والذي جاءت به النصوص بالنسبة لصلاة الخوف هو مرتبط في الغالب في الجهاد، ويستوي فيه جهاد الطلب وجهاد الدفع، وبعض الناس يقول: ما في جهاد اسمه جهاد طلب، إنما الجهاد من أجل إزالة عوائق الدعوة، أنا ما أدري لماذا شرعت الجزية؟ وهو ما في جهاد طلب، يعني جهاد دفع ونطلب جزية هذا معقول؟! متصور جهاد دفع ونطلب جزية؟ ما يتصور، ما يتصور جزية إلا في جهاد طلب، لكن كل هذا مربوط بقدرة المسلمين على مثل هذا الجهاد.
стр. 1238
أقول: الظروف التي نعيشها لا يعني أنها تلغي أحكام شرعية، تبقى الأحكام الشرعية على ما هي عليه، لكن لا يكلف الله نفساً إلا وسعها، طيب في جهاد الدفع هذا محل إجماع في صلاة الخوف، وأنها يتنازل فيها عن أشياء مبطلة للصلاة في حال الأمن، لكن ماذا عن جهاد الطلب؟ أنت الذي تطلب العدو بإمكانك أن تصلي صلاة كاملة، لكنك تخشى فواته، هل تصلي صلاة خوف أو ما تصلي؟ هذا محل خلاف بين أهل العلم، علماً بأن صلاة الخوف ثابتة بالكتاب والسنة، وإن قال الإمام أبو يوسف صاحب أبي حنيفة: إنها لا تشرع بعد النبي ﵊، لماذا؟ لأن الله -جل وعلا- قال: ﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ﴾ [(١٠٢) سورة النساء] مفهوم الآية أنك إذا لم تكن فيهم فلا صلاة خوف، ما في أحد إمام يستحق بعد النبي ﵊ أن يفرط بشيء من أركان الصلاة، أو يزاول شيء من مبطلاتها بعده ﵊، يصلون بأكثر من إمام، كل جماعة تصلي في إمام، هذا قول أبي يوسف، ومع ذلك صلاها الصحابة -رضوان الله عليهم- بعد النبي ﵊، فصلاها علي بن أبي طالب، وصلاها حذيفة، وصلاها جمع من الصحابة عند الحاجة إليها.
قال ﵀: "وصلاة الخوف إذا كان بإزاء العدو وهو في سفر" وصلاة الخوف إذا كان بإزاء العدو يعني العدو في جهة القبلة، وهو في سفر، يصلي صلاة سفر، يقصر فيها الصلاة، ويجمع، لكن إذا كانت في حضر، يختلف أهل العلم في صلاة الخوف في الحضر، فمنهم من يقول: إنه لا تصلى صلاة الخوف في الحضر، لماذا؟ لأن النبي ﵊ أخر الصلوات إلى غروب الشمس يوم الخندق، وقد صلاها في ذات الرقاع قبل الخندق صلى صلاة الخوف لأنها في سفر، ولم يصل صلاة الخوف بل أخر الصلوات لأن الخندق في حضر، فلا تشرع صلاة الخوف في الحضر، هذا قول جمع من أهل العلم.
стр. 1239
وجمهور أهل السير على أن غزوة ذات الرقاع قبل الخندق في السنة الرابعة، والخندق في الخامسة، وجمع آخرون من أهل العلم يرون أن صلاة الخوف تصلى في الحضر كما تصلى في السفر، طيب النبي ﵊ أخر الصلوات في الحضر، إما نسياناً كما قرر ابن قدامه أنه لما قال عمر: أنا ما صليت، فقال النبي ﵊: ((وأنا والله ما صليت)) ففي الأسلوب ما يدل على أنهم نسوها، شغلوا عنها فنسوها، وإما أن يقال كما قرره الإمام البخاري وابن القيم وغيرهما من أهل التحقيق أن غزوة ذات الرقاع بعد الخندق، وحينئذٍ يكون تأخير الصلاة في غزوة الخندق قبل شرعية صلاة الخوف، صلاة الخوف أول ما شرعت في غزوة ذات الرقاع، إذا عرفنا هذا فالصلاة -صلاة الخوف- مشروعة سواءً كانت في الحضر أو في السفر، والمؤلف -رحمه الله تعالى- يقول: "وصلاة الخوف إذا كانت في إزاء العدو وهو في سفر" صلاة الخوف صحت عن النبي ﵊ على أوجه ستة أو سبعة كلها صحيحة عن النبي ﵊، تختلف باختلاف الأحوال والظروف، ويفعل فيها الإمام ما هو الأحوط للصلاة، والأبلغ في الحراسة، لا بد أن يجمع بين الأمرين، الأبلغ في الحراسة، والأحوط للصلاة، فلا يفعل صورة فيها أكثر خلل في الصلاة مع إمكان أن يتلافى هذا الخلل أو شيئاً منه، ولا يفعل أو يعمل بصورة فيها تفريط بشيء من الحراسة، ولذلك جاءت على صور مختلفة، يقول الإمام أحمد: صحت من ستة أوجه أو سبعة، وأوصلها بعضهم إلى خمسة عشر وجهاً، وبعض العلماء من أهل الحديث إذا اختلفت الروايات ولو بسبب بعض الرواة جعلها صورة، والبعض الآخر وهم المحققون من أهل الحديث الأئمة يرون أن هذا الاختلاف بعضه له حظ من النظر، فيحمل على أنه صورة مستقلة، وبعضه لا حظ له من النظر، وإنما هو مجرد خطأ من الراوي، فيحكمون عليه بالوهن، ولا يلتفتون إليه.
"صلاة الخوف إذا كان بإزاء العدو" يعني العدو في جهة القبلة، وهو في سفر، يصلي صلاة قصر، يصلي ركعتين، بخلاف ما إذا كان في حضر فإنه يصلي أربع، وسيأتي صلاة الحضر.
стр. 1240
يقول: "وهو في سفر صلى بطائفة" الطائفة قطعة من الجيش، وقد تطلق على الواحد، على هذا يقرر أهل العلم أن صلاة الخوف لا تصلى بأقل من ثلاثة إمام ومأموم والثالث يحرس، يصلي الإمام بهذا المأموم ركعة، ثم يتم لنفسه على ما سيأتي في شرح الصورة، ثم يذهب للحراسة، ويرجع الأول -الحارس الأول- ليتم صلاته مع الإمام.
"صلى بطائفة ركعة، وثبت قائماً" ثبت قائماً في الركعة الثانية، لما يصلي ركعة كاملة بقيامها وركوعها وسجدتيها، ثم يقوم إلى الثانية تتم هذه الطائفة معه الركعة الثانية، وتذهب للحراسة، وتأتي الطائفة الثانية التي كانت تحرس فتصلي معه الركعة الثانية، ثم يثبت جالساً، يتشهد ويطيل الجلوس حتى تتم الركعة الثانية، ثم يسلم بهم، وهذا تمام العدل، فالطائفة الأولى أدركت الافتتاح، والطائفة الثانية أدركت التسليم معه، وكلاهما ركنان.
قال: "صلى بطائفة ركعة، وثبت قائماً، وأتمت لأنفسها بالحمد لله وسورة" لأن الركعة الثانية مثل الركعة الأولى يقرأ فيها بالفاتحة وسورة بعدها "وأتمت لأنفسها أخرى بالحمد لله وسورة" وهو ما زال قائماً، ثم ذهبت تحرس.
قد يقول قائل: إن جادة الصلاة المعروفة عنه ﵊ أن الركعة الأولى أطول من الثانية، هذا الأصل، أن الركعة الأولى أطول من الثانية، وجاء التصريح بذلك في صلاة الكسوف على ما سيأتي، كبر ثم قرأ الفاتحة، وقام قياماً طويلاً نحو قراءة سورة البقرة، ثم ركع، ثم رفع، فقرأ الفاتحة، ثم قام قياماً طويلاً وهو دون القيام الأول، وقال في الثالث: وهو دون القيام الأول، وقال في الرابع: وهو دون القيام الأول، والمراد بالأول الذي قبله، أول نسبي، وعلى هذا يكون الأول أطول من الثاني، والثاني أطول من الثالث، والثالث أطول من الرابع، هذه الجادة في الصلاة، ونحن نلاحظ أن بعض الأئمة يطيل السجدة الأخيرة أطول من غيرها، هذا ملاحظ، يعني الأصل أن يكون كل شيء دون الذي قبله من أجزاء الصلاة.
طالب:. . . . . . . . .
جادة الصلاة هكذا، تبدأ بطول وقت نشاط المأمومين وبداية الصلاة، ثم يخفف.
стр. 1241
المقصود أن علة تطويل السجدة الأخيرة كأنه يرى أن هذه هي الوداع في الصلاة، وقد يكون غفل عن الدعاء في السجدات السابقة، ويريد أن يستدرك، هذا ملحظ حسن، لكن يبقى أن صلاته ﵊ قيامه وركوعه وسجوده قريب من السواء، فلا يطيل بعضها على حساب بعض.
"ثم ذهبت تحرس، وجاءت الطائفة التي بإزاء العدو -التي كانت تحرس- فصلت معه ركعة، وتمت لأنفسها أخرى بالحمد لله وسورة، ويطيل التشهد" في الركعة الثانية يطيل القيام؛ لكي تتم الطائفة الأولى ركعتها الثانية، وفي الركعة الثانية يطيل التشهد، حتى تتم الطائفة الثانية ركعتها الثانية حتى يتم ... "ويطيل التشهد حتى يتم التشهد ويسلم بهم" ويكون عدل بين الطائفتين، فتكبيرة الإحرام ركن، والتسليم ركن، والركعة الثانية في مقابل الركعة الأولى، وهذا فيه تمام العدل.
يعني جاء الحث على تكبيرة الإحرام، وإدراك تكبيرة الإحرام مع الإمام، فعلى هذا يحصل للطائفة الأولى هذه المزية دون الطائفة الثانية، لكن في مثل هذه الأحوال، وفي مثل هذه الظروف الذي يمنعه من إدراك تكبيرة الإحرام حراسة المسلمين، فهو في عمل أهم، وفي مصلحة راجحة، يكتب له ما يكتب للطائفة الأولى، وفضل الله يسع هذا وأكثر منه.
"وإن كانت الصلاة مغرباً" قلنا: في الصورة الأولى عدل، يعني ومن تمام العدل أن يكبر بالأولى، ويسلم بالثانية، لكن المغرب تصلي بهم ركعة ونصف وركعة ونصف؟ ما يمكن أن يصلي بالطائفة الأولى ركعة ونصف وبالطائفة الثانية ركعة ونصف.
قال: "وإن كانت الصلاة مغرباً صلى بالطائفة الأولى ركعتين" لأنه يلزم عليه إذا قلنا: يصلي بهم ركعة ونصف أنه يستمر ساجداً السجدة الأولى من الركعة الثانية أو قائم بعد الركوع.
طالب:. . . . . . . . .
لا هو يتصور ساجد؛ لأنه يتشهد التشهد الأول بالطائفة الثانية، يعني في السجدة الأولى هي التي توافق نصف الصلاة من الركعة الثانية، يستمر ساجداً إلى أن تتم الطائفة، وتأتي الطائفة الثانية هذا على أنه لم يرد به دليل، وفي طول سجوده مشقة عليه.
طالب:. . . . . . . . .
نعم على كل حال علينا بما جاءت به النصوص.
стр. 1242
"وإن كانت الصلاة مغرباً صلى بالطائفة الأولى ركعتين، وأتمت لأنفسها ركعة يقرأ فيها بالحمد لله رب العالمي" صلى بالطائفة الأولى ركعتين، وأتمت لأنفسها، لكن هل يستمر في التشهد الأول لتأتي الطائفة الثانية تتم الأولى وتأتي الطائفة الثانية، أو يقوم ويستمر قائماً كما في الصورة الأولى؟
الآن هو ينتظر الطائفة الأولى في الصورة الأولى ينتظرهم قائماً، وينتظر الطائفة الثانية لتصلي ركعتها الثانية في التشهد فهل نقول: إنه ينتظر الطائفة الثانية في التشهد الأول أو ينتظرها في القيام في الركعة الثالثة؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني التشهد تبع الركعة الثانية أو الركعة تنتهي بسجدتيها؟ تنتهي بسجدتيها، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
قيام نعم، هذه هي العلة، يعني ينتظرهم قائماً؛ لأنهم إذا جاءوا وهو في التشهد هل يبدؤون معه بالتشهد أو من القيام، وتكبيرة الإحرام تكون في القيام؟ من قيام، وهذا الذي ذكره أهل العلم في هذه المسألة، لكن لو جاء المسبوق الذي دخل والإمام قد صلى ركعتين وجلس للتشهد الأول هل نقول: ينتظر إلى أن يقوم الإمام أو نقول: ((إذا جاء أحدكم والإمام على حال فليصنع كما يصنع الإمام))؟ يعني تعليلهم بأن الصلاة تبدأ من قيام هو له وجه باعتبار أنه بالفعل يعني تكبيرة الإحرام من قيام، لكن لو جاء هذه الصورة نظيرها فيمن فاته ركعتين، يكبر من قيام ولا بد، ولا تصح تكبيرة الإحرام إلا من قيام، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
يكون من قيام وابتداء الصلاة من قيام، ويش تقول؟
طالب: هو متبع للإمام بموجب الحديث ((من جاء والإمام على حال ... ))
لكن كل ما قربت الصورة في صلاة الخوف من الصور الواردة عن النبي ﵊ كانت أولى، والنبي ﵊ في الصورة الأولى انتظر الطائفة الثانية وهو قائم.
طالب:. . . . . . . . .
لا لا، العلة هذه تنتقض بمن فاته ركعتان من صلاة المغرب في الأمن، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
على كل هذا تعليلهم، والعلة الحقيقية كون النبي ﵊ انتظر الطائفة الثانية من قيام، فهي أقرب إلى فعله ﵊.
стр. 1243
صلاة الخوف والذهاب إلى الحراسة والرجوع والإتمام والسلام قبل الإمام وبعض الصور يذهبون قبل أن يتموا صلاتهم للحراسة، ويعيدون ويكملون صلاتهم، هذه تنازلات كبيرة في الصلاة، ومخلة لو فعلها إنسان في حال أمن بطلت صلاته، كل هذه التنازلات من أجل الجماعة، وهذا من أقوى الأدلة على وجوب صلاة الجماعة.
طالب:. . . . . . . . .
هو الكلام على أن مثل هذه الحالة مع المحافظة على الجماعة وهذا بالدرجة الأولى، الأمر الثاني: أن العدو إذا رآهم بهذا الحرص، وهذا الاهتمام وهذا الاجتماع واتحاد الكلمة لا شك أنه يهابهم، ولا أحقر عند العدو ممن يفرط بشيء من دينه، وهذا شيء مجرب محسوس في القديم والحديث، إذا رأوه يفرط بشيء من دينه طمعوا به، وصار عوناً لهم على نفسه، ولذا جميع الولاة والحكام إذا بعثوا الجيوش بدءاً من صدر الإسلام إلى يومنا هذا وهم يوصون الغزاة أن يتقوا الله -جل وعلا-، وأن لا يكونوا عوناً للعدو على أنفسهم.
يعني تصور مقاتل يشرب الخمر، هل يتصور منه هذا نصر للدين؟ يوجد نوادر وشذاذ في الصدر الأول ممن شرب في الغزو، أو حصل له شيء من المخالفة، أو غل من الغنيمة، لكن أما أن يكون كثير وغالب هذا لا يمكن أن يتصور معه نصر، ولذلك منيت الأمة بالهزائم المتتابعة في هذا الزمان لهذا السبب، والله المستعان.
"وإن كانت الصلاة مغرباً صلى بالطائفة الأولى ركعتين، وأتمت لأنفسها ركعة تقرأ فيها بالحمد لله" لأن الركعة الثالثة ليس فيها سورة، وبعض الفقهاء يكره قراءة السورة في الركعة الثالثة والرابعة، مع أنها ثبتت عن النبي ﵊ أنه صلى الظهر بنحو من ثلاثين آية في الركعتين الأوليين، وعلى النصف في الركعتين الأخريين، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
في الظهر، وعلى النصف في الركعتين الأخريين، وصلى العصر على النصف من الركعتين الأوليين في الظهر، وعلى النصف من الركعتين الأخريين، فدل على أنه يشرع قراءة شيء من القرآن في الركعتين الأخريين لا على سبيل الاستمرار، وإنما يفعل أحياناً.
стр. 1244
قال: "تقرأ فيها بالحمد لله" يعني ولا تقرأ سورة "وصلى بالطائفة الأخرى ركعة، وأتمت لأنفسها ركعتين تقرأ في كل ركعة بالحمد لله وسورة" لماذا؟ في الركعتين لا في ركعة واحدة، بناءً على جادة المذهب، أن ما يدركه المسبوق هو آخر صلاته، وما يقضيه هو أول صلاته، فإذا كان ما يقضيه من هاتين الركعتين أول صلاته فالركعتان الأوليان من صلاة المغرب يقرأ فيهما بالحمد لله وسورة، وتبعاً لذلك هل يجلس بين هاتين الركعتين للتشهد أو لا يجلس؟ مقتضى كلامهم هذا ألا يجلس؛ لأنه لا جلوس بين الركعتين الأوليين، لكن لو فعل ذلك أحد اليوم أدرك مع الإمام ركعة ثم قام ليقضي ركعتين فجاء بهما متواليتين بناءً على أنهما هما الركعتان الأوليان من الصلاة، يقرأ فيهما بالحمد وسورة، وليس بينهما تشهد، إذا قلنا: هما الأوليان ليس بينهما تشهد، وهذا مذهب الحنابلة والحنفية، أن ما يدركه المسبوق هو آخر صلاته، وعلى هذا إذا قام للقضاء يستفتح، يقرأ دعاء الاستفتاح، لكن هذا ينتقض بتكبيرة الإحرام، وعليه أيضاً من لوازمه ألا يتشهد التشهد الأخير؛ لأنه أدركه مع الإمام، فعليه لوازم كثيرة، ولذا الراجح في المسألة قول الشافعية والمالكية أن ما يدركه المسبوق هو أول صلاته، فإذا فاته ركعتان من صلاة المغرب قام ليأتي بالثانية بعد سلام الإمام، ويجلس بعدها للتشهد الأول، ثم يأتي بالثالثة على هيئة الصلاة، يقرأ في الثانية بالفاتحة وسورة، ولا يقرأ في الثالثة إلا الفاتحة.
"وصلى بالطائفة الأخرى ركعة، وأتمت لأنفسها ركعتين يقرأ في كل ركعة بالحمد لله وسورة" وعرفنا هذا.
"وإن خاف وهو مقيم صلى بكل طائفة ركعتين" لأنه في الصورة الأولى مسافر فله القصر، يصلي بكل طائفة ركعة، لكن في الصورة الثانية وهي صلاة حضر لا يجوز له أن يقصر وهو في البلد، لا يجوز له أن يقصر وهو غير مسافر.
стр. 1245
قال: "وإن خاف وهو مقيم صلى بكل طائفة ركعتين، وأتمت الطائفة الأولى بالحمد لله في كل ركعة" لأنها أدركت مع الإمام أول الصلاة، ما نقول: إن ما يقضيها هو أول صلاته، لا؛ لأنه بالفعل أدرك أول الصلاة مع الإمام، وهو أول الصلاة مع الإمام، فتتم لنفسها "وأتمت الطائفة الأولى بالحمد لله في كل ركعة" ما في سورة، والطائفة الأخرى تأتي بعد أن تسلم الطائفة الأولى والإمام ينتظر في الركعة الثالثة كما قلنا في صلاة المغرب، وتتم هذه الطائفة الأولى وتذهب للحراسة، فتأتي الطائفة الثانية ويصلي بهم ركعتين الثالثة والرابعة، وتتم، والطائفة الأخرى تتم بالحمد لله وسورة في كل ركعة، لماذا؟ لأن ما أدركته مع الإمام هو آخر الصلاة، وما تقضيه هو أولها، وعلى هذا تقرأ الفاتحة وسورة فيما تقضيه لا فيما تدركه مع الإمام، وعلى هذا لو كان الإمام يطيل القراءة ويمد في قراءة الفاتحة وأمكن المسبوق أن يقرأ الفاتحة وسورة يقرأ وإلا ما يقرأ على هذا القول؟ ما يقرأ مع الإمام إلا الفاتحة فقط، ولو كان في فرصة ووقت، لكن على القول الثاني يقرأ مع الإمام ولو أدركه في الثالثة والرابعة يقرأ معه بالفاتحة وسورة؛ لأن ما يقضيه هو آخر صلاته في الفاتحة فقط.
"والطائفة الأخرى تتم بالحمد لله وسورة في كل ركعة" يعني من الركعتين "وإن كان الخوف شديداً" الآن يمكن أن يصلوا على هذه الهيئة، ويتمكنوا من أداء الصلاة في وقتها جماعة على هذه الصفة، ويأمنون جانب العدو؛ لأنه في ناس يحرسون، فإذا حصل أدنى خلل أو شيء مخوف لا شك أنهم يخبرون بهذا الأمر المخوف، ويواجهون العدو.
لكن إذا كان الخوف شديداً، يعني أثناء المسايفة الحرب قائمة "وإن كان الخوف شديداً وهم في المسايفة" يعني في حال المسايفة، صلوا على حالهم رجالاً على الأرض على أقدامهم وركباناً، رجالاً وركباناً في الصورة الأولى، أو في الصور الأولى التي مرت بنا يصلون رجالاً وركباناً أو رجالاً فقط؟ رجالاً على الأرض، إما إلى جهة .. ، وهم في كل حال إلى جهة القبلة، لكن إذا كان العدو في غير جهة القبلة على الصور التي ذكرت، لكن إذا كان العدو في جهة القبلة؟
طالب:. . . . . . . . .
وين؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 1246
الآن كون الطائفة تنصرف إلى الجهة، إلى جهة العدو هل هو في جهة القبلة وإلا لا؟ ما يكون في جهة القبلة، وعلى هذا قوله: "إذا كان بإزاء العدو".
طالب:. . . . . . . . .
نعم يعني في مقابل العدو ولو كان في غير .. ، وهو في غير جهة القبلة، فهمنا في أول الأمر بإزاء العدو أنه في جهة القبلة، لكن إذا كان العدو بالفعل في جهة القبلة فإنهم لا يحتاجون إلى أن ينصرفوا في صلاتهم، يصلي بالطائفة الأولى، يصلي بالجميع، يكبر بهم، ويقرأ ويركع ويرفع من الركوع، فإذا سجدوا سجد الإمام سجد معه الصف الأول، وبقي الصف الثاني وهو في صلاته مستقبل القبلة مستقبل العدو قائماً في الحراسة، ثم في الركعة الثانية إذا قام الإمام للركعة الثانية سجدوا، فإذا قاموا تقدموا إلى الصف الأول، وتأخر الصف الأول، ويفعل كما فعل في الركعة الأولى، إذا سجد يقف الصف المؤخر للحراسة؛ لأن العدو في جهة القبلة، أما ما تقدم من الصورتين سواءً كانت حضر أو سفر فإن العدو في غير جهة القبلة؛ لأنه إذا كان العدو في جهة القبلة لا يحتاجون للانصراف عن الإمام ولا عن الصلاة، إنما يثبتون في حال السجود الذي لا يمكن معه حراسة، في حال الركوع يمكن معه حراسة، في حال القيام يمكن معه حراسة، أما في حال السجود فيثبتون قياماً؛ لأنه لا يمكنهم الحراسة، يسجد مع الإمام الصف الأول، ويبقى الصف الثاني قياماً للحراسة، وفي الركعة الثانية يتقدم الصف المؤخر ويتأخر الصف المقدم، وهذا من تمام العدل، ويسجد الصف الأول الذي كان الثاني مع الإمام، والصف الثاني الذي كان الأول وقد سجد مع الإمام في الركعة الأولى يبقى قائماً للحراسة، فإذا جلس الإمام للتشهد أتموا صلاتهم وسلم بهم، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم يعني إذا كان اجتماع الناس في مثل هذه الأحوال للصلاة فإن هذا ييسر للعدو استئصالهم بالأسلحة والأسلحة المستحدثة التي تقتل بالجملة، كان في الأول مسايفة، يعني مهما فعل يقتل واحد، لكن الآن بإمكانه أن ينزل أو يطلق صاروخ أو قنبلة تبيد فئام، فكونهم يجتمعون للصلاة ليس من المصلحة هذا كلام الأخ، وكلامه له وجه، فعلى الإمام أن يفعل الأصلح.
طالب:. . . . . . . . .
وين؟
стр. 1247
طالب:. . . . . . . . .
هم يحملون السلاح، لا بد من حمله، على الخلاف في وجوبه واستحبابه، لا بد من حمله، لكن الآن ويش السلاح؟ ويش تبي تحمل؟ تحمل قنبلة وإلا إيش تحمل؟
طالب:. . . . . . . . .
المقصود أن مثل هذه الأمور تقدر بقدرها، والحمد لله ديننا صالح للاجتهاد والتطوير في كل زمان ومكان، إلى أن يصل الحد إلى أن يصلوا فرادى وهم معذورون، إذا صلوا .. ، إذا لم يمكنهم الصلاة جماعة وصلوا فرادى هم معذورون.
هذا يقول: لم يظهر فائدة من هذه الهيئة لصلاة الخوف، بل الذي يتبادر للذهن أنهم –أعني الإمام والمأموم- لو صلوا مرة واحدة على جماعتين لكان أخصر للوقت، وليس ثم فرق بين هذه الصورة وبين صفة صلاة الخوف، بجعل صفة صلاة الخوف أيسر للمجاهدين؟
الحكم إنما هي تلتمس من قبل أهل العلم وتوجه لأن الشرع الذي شرع هذه الأمور هو الحكيم العليم، فلا يخلو شرعه من حكمة، فالتماس الحكم كونها تظهر لنا أو لا تظهر نحن علينا أن نعمل بما وردنا، على أن من أهل العلم من قال: إنه لو كانوا في سفر وصلى الإمام بالطائفة الأولى ركعتين، وثبت في التشهد الأول، ثم لما قام للثالثة جاءت الطائفة الثانية وصلى بهم ركعتين وهم يسلمون ما يتمون لأنفسهم، يصلون صلاة قصر الأولى بركعتين والثانية بركعتين، والإمام يكون له أربع ركعات، لكن الكلام فيما إذا صلى المسافر خلف مقيم، هل يلزمه الإتمام كما يقول عامة أهل العلم؟ أو نقول: هذه الصورة مستثناة؟ هذا قيل به، قال به بعض أهل العلم، ومنهم من قال: يصلي بهم ركعتين ويسلم، ثم يصلي بالطائفة الثانية ركعتين ثم يسلم، وهذا يرد عليه في المذهب صلاة المفترض خلف المتنفل، مع أنه إذا جاءت الصورة عن النبي ﵊ بسند صحيح ليس لأحد كلام، يعني ما دام ثبتت هذه الصور فليس لنا أن نقول: هذا أسهل، وهذا أحوط، وهذا .. ، لا شك أن الصلاة يدخلها الخلل بهذه الصور الثابتة، لكن الخلل من جاء به؟ أتى به الشرع، فلا يسمى خلل.
هذا يقول: لقد ثبت انتباهي عدم وضع الطلاب أحذيتهم في أماكنها المخصصة، وهو منظر غير لائق، وطلبة العلم من أحرص الناس على أكمل الأحوال وأحسن الخصال.
стр. 1248
يريد أن الإخوان يضعون أحذيتهم في الأدراج المعدة لها، على كل حال إذا لم تكن في طريق الناس بحيث يتعثر بها الداخل والخارج فالأمر سهل، لكن الإشكال في كونها توضع على درج المسجد، بعض الناس يضعها في الدرج، فتسبب لبعض الناس لا سيما من كبار السن الضرر، فقد يسقط بسببها.
قال: "وإن كان الخوف شديداً، وهم في المسايفة صلوا رجالاً وركباناً إلى القبلة وغيرها يومئون إيماءاً، يبتدئون بتكبيرة الإحرام إلى القبلة" يعني إن قدروا استقبلوا القبلة، وإن لم يقدروا فإلى غيرها؛ لأن المسألة تقدر بقدرها، وقد خاف الناس في كثير من الأوقات وهم في بيوتهم، وأفتوا بأن يصلوا بالإيماء وهم في بيوتهم، وأن يتيمموا بالجدران، وهذا في الأندلس؛ لما تسلط النصارى على المسلمين وخلعوا أبوابهم، أبواب بيوتهم، بيوت المسلمين مكثت مدة بدون أبواب، مكثت بدون أبواب ليتسنى للنصارى الدخول عليهم في أي وقت، فاستفتوا؛ لأن النصراني لو دخل على المسلم وهو يصلي، هو الآن يتظاهر أنه ليس بمسلم ليسلم من القتل -نسأل الله السلامة والعافية-، أفتوا بأن يتيمموا كأنهم يمسحون يديهم ويحكونها في الجدران هذا التيمم، ويصلون بالإشارة، ووصل الحد إلى هذا الأمر، ثم في النهاية استولوا على بيوتهم، وسبوا نساءهم وذراريهم، وقتلوا رجالهم، وبيع الملوك في الأسواق، وقصيدة أبي البقاء الرندي مبكية، يعني مؤثرة جداً في تصوير الحال، ومن قرأ في الجزء السادس من نفح الطيب في أسباب سقوط الأندلس خاف خوفاً شديداً، يمكن في ليلته ما يهجع ولا ينام؛ لأن الأسباب التي انعقدت وتراكمت حتى وصل الحال بهم ما وصل، ما أشبه الليلة بالبارحة، العلماء ينادون، والدعاة يذكرون وينصحون بالرجوع إلى الله -جل وعلا-، والتضرع إليه، وترك المعاصي والمنكرات، درءاً ودفعاً لهذه الهزات التي تحصل، ومع ذلك تصور النساء كفريق يلعب كرة بملابس الرياضة، بنفس الوقت الذي يدعى فيه، في يوم الجمعة التي كانت أكثر الخطب عن هذا الأمر، ويواجه أهل العلم وأهل الدين وأهل الغيرة وعوام المسلمين أهل غيرة يواجهون بمثل هذه الصور، هذه محادة ومضادة، والله المستعان.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 1249
شوف الجزء السادس من نفح الطيب فيه الكلام بالتفصيل، يعني طلب الأدفنش من حاكم المسلمين أن تكون للمسلمين السهول، وللكفار –النصارى- الجبال على شان يسهل صيدهم، لقمة سائغة، ثم بعد ذلك طلب أن تلد زوجته في محراب الجامع، ويش الطلب هذا؟! من أجل أن يقول: لا، يعني آخر شيء يقول: لا، كلما طلب وافقوا، كلما طلب منهم وافقوا، إلى أن قال: تلد زوجته في محراب الجامع، لعله أن يقول: لا؛ لأن الضعف ما يحل إشكال، والتنازل لا نهاية له، والله المستعان.
قال: "ومن أمن وهو في الصلاة أتمها صلاة آمن" يعني لما صلوا الركعة الأولى على طريق المسايفة، في حال المسايفة إيماء، ثم بعد ذلك انصرف العدو، رأوا العدو ينصرف يتمون الصلاة صلاة آمن، يتمونها بهيئتها في حال الأمن، وهكذا إن كان آمناً فاشتد خوفه، كان آمن يصلون صلاة أمن، صلاة كاملة ليس فيها خلل، ثم بعد ذلك طرأ عليهم ما يوجب الخوف يتمونها صلاة خوف، والله أعلم.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
ونحرص -إن شاء الله- في الدرس القادم أن ننهي صلاة الكسوف، والذي يليه الاستسقاء، والحكم فيمن ترك الصلاة، ونقف -إن شاء الله- على كتاب الجنائز.
ولعلنا يعني في هذا الكتاب على وجه الخصوص نمشيه، يعني ندرجه ولو باختصار الشرح، وقلة الأسئلة من أجل أن ننصرف إلى .. ، أو نبدأ بكتاب أكثر منه مسائل، وأوعب منه؛ لأن الكتاب أول مختصر، فيه يعني نقص، وفيه أشياء، وفيه إعواز، والمتون التي كتبت بعده أكمل منه، فلعلنا نكمل الكتاب على هذه الطريقة بهذه السرعة، ونتفرغ إلى غيره -إن شاء الله تعالى-.
طالب:. . . . . . . . .
يقول: إن درجات الخوف متفاوتة، وقد أشاروا إليها، يعني الصور الأولى حينما يصلي بهم الإمام بطائفة ثم طائفة لا شك أن الخوف أقل من حال المسايفة، فهذه لها حال وهذه لها حال.
يقول: الخندق، الخندق وهم في بيوتهم وهم آمنون إلى حد ما، لكن مع ذلك أخر النبي ﵊ الصلوات، يعني لو كان الخوف أقل ما أخرت الصلوات، ولما نسوا هذه الصلوات، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه لأنه في الطلب يستطيع أن يصلي ويدرك عدوه، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 1250
والله إذا خشي من فوته فالنصوص تشمل.
طالب:. . . . . . . . .
إيه، هذه صورة، صورة هذه لم يتعرض لها المؤلف.
طالب:. . . . . . . . .
لا لا هم في الصلاة، انصرفوا وهم في الصلاة، واتجهوا إلى وجه العدو، وائتمت كل طائفة لنفسها.
يقول: تعلمون ما أصاب إخواننا في العيص من الهزات والبراكين، وقد قال بعضهم: إنه بسبب الذنوب، وقال آخرون: إن أهل هذه البلاد لا يوجد عندهم مهلكات تأتي بالزلازل، فما رأيكم؟
كما قال الله -جل وعلا-: ﴿فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ﴾ [(٣٠) سورة الشورى] ولا يعني أنهم أسوأ من غيرهم، لا، لا يعني أنهم أسوأ من غيرهم، بل العذاب الذي يصيب، والمصائب التي تصيب بالدنيا أسهل مما يدخر يوم القيامة، والنبي ﵊ قال للمتلاعنين: إن عذاب الدنيا أسهل من عذاب الآخر، فكونه تعجل العقوبة لا شك أنه بسبب ذنب شئنا أم أبينا، لكن يبقى أن غيرهم وإن كانوا أسوأ منهم ولم يصبهم شيء، فلا يعلم ما في الغيب، قد يكون الله -جل وعلا- ادخر لغيرهم ممن هو أسوأ منهم عذاباً أشد، سواءً كان في الدنيا أو في الآخرة، ومع ذلك على الجميع هم وغيرهم التوبة والاستغفار، والرجوع إلى الله -جل وعلا-، والسعيد من اتعظ بغيره.
قال: وهل يصلون صلاة الخوف؟
لا، لا يصلون صلاة الخوف، إنما يصلون على قول صلاة الكسوف، صلاها بعض الصحابة، وإن كان في عهد عمر اهتزت المدينة ما صلوا صلاة كسوف، فالمرجح أنه لا صلاة لها، وإنما هو الدعاء والتضرع، وإن قنتوا في الفرائض فله أصل -إن شاء الله تعالى-.
طالب:. . . . . . . . .
إيه.
طالب:. . . . . . . . .
التي من أشراط الساعة؟
طالب:. . . . . . . . .
وقد رأوها، وقد كتبوا على ضوئها، وهي بالمدينة.
طالب:. . . . . . . . .
يغلب على الظن، يمكن يطلع أشد منه.
طالب:. . . . . . . . .
لا لا ما يجزم، الجزم صعب؛ لأنه ما يدرى ما في الغيب، الله المستعان.
اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
стр. 1251
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
شرح: مختصر الخرقي – كتاب الصلاة (٣٨)
الشيخ: عبد الكريم الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هذا يقول: ما المقصود بالعمال في حديث: ((هدايا العمال غلول))؟
العمال هم من يعرف في وقتنا بالموظفين، سواء كان الموظف صغيراً أو كبيراً.
طالب: أحسن الله إليك كل هدية ولو كانت لا ترتفع لها الرؤؤس؟
كل هدية، ولو كانت يسيرة، ((من استعملناه على شيء فليأتنا بقليله وكثيره)) يتساهل بعض الناس في الأوراق والأقلام، وما أشبه ذلك، لكنها داخلة، وتجر إلى ما هو أعظم منها.
نعم، الكتابة بالقلم ولو كانت لأمر خاص طارئ يعني لا تلتفت إليها همة أوساط الناس؛ لأنك لو قلت: أعطني القلم أكتب لأي شخص من الأشخاص ما تردد، شحن الجوال مثلاً، انتهى الجوال وأنت في الدوام تشحن جوالك فيه، المحل الذي المعد للوظيفة من قبل الدولة لا مانع، ما عدا ذلك .. ؛ لأن هذه أمور تعارف الناس عليها، لو أنت في بيت أحد ما احتجت تستأذن، تشحن الجوال أو تشحن .. ، هذه أمور يسيرة جداً لا يلتفت إليها، ولا يهتم لها أشد الناس بخلاً، ما في أحداً يوفر قلمه من أجل أن يكتب في قلم أحد، أو يوفر ما يحتاجه الجوال من كهرباء ليشحن عند غيره، هذه أمور سهلة يعني لا يلتفت إليها، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
مثله، ما فيه إشكال.
طالب: لكن -أحسن الله إليك- إذا صار رئيس الإنسان في العمل يعني إذا أهدى شيء بسيط كسواك ونحوه هل يعتبر هذا أيضاً مما ... ؟
إذا كان الناس اعتادوا أن يتهادوا مثل هذه الأمور مثل السواك ونحوه مع أن الورع تركه، لا مانع بمثل هذا لكن الورع تركه، أحياناً يأتي هدايا كتب من دور النشر مثلاً ومجلات وجرائد تأتي باسمه الخاص، وهو مدير لهذه الدائرة، إذا أتت باسم المكتب أو باسم الوظيفة هذه لا إشكال في كونها ليست له، ولو كتب اسمه، إنما إذا جاءت باسمه المحض من غير نظراً للوظيفة، فهل جاءته بصفته أو باسمه فلان بن فلان لو لم يكن موظفاً هنا، هذا ينبغي ملاحظته ومراعاته؛ لأن الحساب ليس بالسهل، كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة، لا تظن أن هذه الأمور تبي تفوت، والله المستعان.
стр. 1252
يقول: نص بعض الفقهاء على كراهة جمع الأعوان وشهر السلاح لإنكار المنكر، فهل يدخل في هذا الكلام ما نراه اليوم من اجتماع بعض المشايخ والدعاة والمتطوعين من الوجهاء وحضورهم المسرحيات التي تحتوي على مخالفات شرعية والقيام بالإنكار، وما مدى مشروعية ذلك؟
أولاً: الصراع بين الحق والباطل قائم من العصر الأول إلى قيام الساعة، ومقاومة الباطل من قبل أهل الحق لا بد منه، وإنكار المنكر فرض على الأمة، وإذا أُعلن بالمنكر لا بد أن يكون إنكاره أعلم منه وأعلى منه؛ لأن الحق يعلو ولا يعلى عليه، لكن يجب مراعاة المصالح والمفاسد، فكلهم يتفقون على أنه لا ينكر المنكر بمنكر أشد منه، مسألة شهر السلاح وما ... هذا لا يجوز بحال، وليس لأحد الإنكار باليد إلا السلطان ومن ولاه الله أمر هذا الشأن، وأذن له في ذلك، ما كل يملك الإنكار باليد، هناك الإنكار باللسان هذا أمر سهل، ويملكه أكثر الناس لا سيما في بلادنا ولله الحمد ((من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، من لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه)) أما أن تترك هذه الأماكن ولا تغشى ويترك المفسدون يعيثون في الأرض فساداً، ويتدرجون في فسادهم إلى أن نفتح أعيننا وإذا بالشر المستطير والعقوبات من الله -جل وعلا-، لا أحد أغير من الله يزني عبده أو تزني أمته، هذه قالها النبي ﵊ في خطبة الكسوف، الله -جل وعلا- يغار، ومن مصلحة الجميع حتى من مصلحة هذا المفسد وصاحب الجريمة وصاحب الفاحشة من مصلحته أن يحال دونه ودون ما يريد فضلاً عن غيره، من الرحمة به ومن الرأفة به أن يحال دونه وبين معصيته، والله المستعان.
الإنكار باليد لمن يملك، لمن ولاه الله -جل وعلا- ذلك، المستوى العام بيد الحاكم، والمستويات الخاصة في البيوت ونحوها لمن له الولاية عليهم.
طالب:. . . . . . . . .
لا، هو إذا ... ، الكلام يمكن يترتب عليه مفسدة.
طالب:. . . . . . . . .
هو الآن .. ، هم يقولون: تكسر الطبول، وتكسر الدنان، وتشق أوعية الخمر، لكن مع ذلك في عصرنا يمكن أن يفعل هذا أحد؟ ما يمكن، يترتب عليه مفسدة أعظم، فيترك هذا لمن يملك.
стр. 1253
ما يفوت الأمور التي تفوت يقرر أهل العلم بل يجمعون على أنه لا بد من الحيلولة بينها وبين مرتكبها، كمن خلا بامرأة ليزني بها، هذا لا بد من الحيلولة بينه وبينها، من خلا برجل ليقتله هذا لا بد من الحيلولة بينه وبينه.
يقول: وجدت في ترجمة الصحابي الجليل سمرة بن جندب ﵁ قولاً لابن عبد البر، قال: سقط قدر مملوء ماءاً حاراً فكان ذلك تصديقاً لقول رسول الله ﷺ له ولأبي هريرة ولأبي محذورة: ((آخركم موتاً بالنار)) يقول: هل صح شيء من هذا عن النبي ﵊؟
لا أدري، لكن الحكم بالنار هنا لا أنه يعذب بالنار، وإنما يكون سبب موته النار الذي هو الحميم الماء الحار، هذا على فرض صحته، وأنا لا أعرفه الآن.
يقول: صلينا العصر في مزرعة بعيدة عن البلد بدون أذان هل نأثم بذلك؟
إذا كنتم تسمعون أذان والواجب سقط بغيركم فلا بأس، وإن كنتم لا تسمعون أذاناً فأنتم تأثمون والصلاة صحيحة.
يقول: لو وجهتم نصيحة لهؤلاء الذي يحرصون على تطبيق السنن في الصلاة، والتي يترتب عليها أذية لإخوانهم المصلين، فقد والله تأذينا من ذلك كثيراً، ومن ذلك على سبيل المثال: المجافاة بين العضدين والجنبين، فإذا فعل ذلك من على يمينك وشمالك لم تستطع السجود، وهؤلاء عندهم فهم سقيم للنصوص، ولا أدري كيف نسوا قول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾ [(٥٨) سورة الأحزاب] فهل من توجيه تبينون فيه ما التبس في هذه المسألة؟
طالب: الله يثيبك يا شيخ ....
стр. 1254
هذه المسألة وفقه تطبيق السنة هذه فيها محاضرة كاملة في شريط، ذكرنا منها مسألة المجافاة في صلاة الجماعة، وأنها سنة في الأصل، لكن إذا لم يترتب عليها أذى لأحد، وإذا قلنا: إنه لم يترتب عليها أذى لأحد ففيها مخالفة لسنة أخرى وهي التراص في الصف، فتبقى سنة في حق الإمام الذي لا يمكن أن يزاحمه أحد، وفي حق المنفرد، أما في الجماعة فلا بد من التراص في الصف، وعلى هذا لا يتمكن المصلي من المجافاة، مسألة إلزاق القدم بالقدم هذه ينفر منها كثير من الناس، والمطلوب منها المحاذاة بالقدم وبالمنكب وبالركب، يعني لا ينظر الإنسان إلى القدم ويترك الأمور الأخرى، يعني ليس حلاً أن تمد ما بين رجليك ويبقى ما بين منكبك ومنكب صاحبك قدر ذراع، هذه ليست هي السنة، إنما المقصود في المصافة أن تأخذ مكاناً وحيزاً من الصف بقدرك بحيث لا يكون هناك فراغ بينك وبين صاحبك.
يقول: رجل أراد أن يتصدق بالصلاة مع رجل آخر ففاتته الجماعة وأدركه في الركعة الثالثة من الصلاة الرباعية، فهل يكتفي بالركعتين اللتين صلاهما معه، أو يجب عليه الإتمام متابعة لإمامه.
يعني: مثل المسافر خلف المقيم.
يقول: هل يجب عليه أو يكتفي بالركعتين اللتين صلاهما معه، أو يجب عليه الإتمام متابعة لإمامه؟
стр. 1255
ومثل هذا لو كانت صلاة مغرب، هل يكتفي بالثلاث أو يزيد رابعة أو ينقص ركعة؟ لا شك أن مثل هذه الصدقة لا ترقى في مصف الفريضة بحيث يلزم بإتمام أو يكمل مغرب ويخالف ((لا وتران في ليلة)) وما أشبه ذلك، فعليه أن يسدد، ينفع أخاه ولا يخل بما أمر به شرعاً، قل مثل ذلك: لو صلى في وقت نهي مغلظ، جاء شخص قبيل الغروب بربع ساعة، الشمس صفراء، وتتضيف الآن للغروب، ثم دخل، فهل نقول: يتصدق عليه؟ هذا مفترض يصلي، يجب عليه أن يستغل هذه الدقائق؛ لئلا يخرج الوقت، لكن الثاني المتصدق بعد أن ضاق الوقت، قد يقول قائل: إن حديث من يتصدق على هذا بعد صلاة الصبح، لكنه في الوقت الموسع، بعد الصلاة مباشرة، ما فيه إشكال، قد يقول قائل: نحل إشكال المغرب، ماذا نصنع؟ يقول: المتصدق يكون هو الإمام، فيصلي ركعتين ثم يقضي من فاتته صلاة المغرب ركعة، ينحل الإشكال أو ما ينحل؟ هو ينحل من جهة، لكن يبقى أن من لا يرى صلاة المفترض خلف المتنفل يعني ما يصح صلاته، هذا قول جمع غفير من أهل العلم، لكن الصواب على ما جاء في حديث معاذ أنها تصح.
سم.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
قال -رحمه الله تعالى-:
باب: صلاة الكسوف
وإذا خسفت الشمس أو القمر فزع الناس إلى الصلاة إن أحبوا جماعة، وإن أحبوا فرادى بلا أذان ولا إقامة، يقرأ في الأولى بأم الكتاب وسورة طويلة، ويجهر بالقراءة ثم يركع فيطيل الركوع، ثم يرفع فيقرأ ويطيل القيام، وهو دون القيام الأول، ثم يركع فيطيل الركوع وهو دون الركوع الأول، ثم يرفع ثم يسجد سجدتين طويلتين، فإذا قام يفعل مثل ذلك فيكون أربع ركعات وأربع سجدات، ثم يتشهد ويسلم، وإذا كان الكسوف في غير وقت صلاة جعل مكان الصلاة تسبيحاً، والله أعلم.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:
فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب: صلاة الكسوف
стр. 1256
وهو من إضافة الشيء إلى سببه؛ لأن سبب هذه الصلاة هو الكسوف، والكسوف والخسوف ذهاب ضوء أحد النيرين الشمس والقمر أو بعضه، سواء كان الكسوف كلياً لضوء الشمس، أو كلياً لضوء القمر، أو جزئياً لضوء أحدهما، هذا يسمى كسوف، ويسمى أيضاً خسوف، بعض اللغويين يقول: هما بمعنى واحد، الكسوف والخسوف بمعنى واحد، بمعنى أنه يطلق على الشمس وعلى القمر، كسفت الشمس كسف القمر، خسفت الشمس خسف القمر، إذا جمعا يعني الشمس والقمر فلا مانع من الإطلاق إطلاق اللفظين عليه ((إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته)) كما أنه يقال: لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته، لكن بعضهم يفرق بين اللفظين إذا أطلقا، أو أطلق كل واحد منهما على واحد من الآيتين، فيقال: كسفت الشمس وخسف القمر، وبعضهم يقول: الأمر أوسع من ذلك، لا مانع من أن يقال: خسفت الشمس وكسف القمر، والذي في القرآن ﴿فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ * وَخَسَفَ الْقَمَرُ﴾ [(٧ - ٨) سورة القيامة] فلا إشكال في كون الخسوف يطلق على القمر، لكن هل يطلق عليه كسوف؟ هذا محل خلاف بين أهل العلم، منهم من يرى أن الأمر أوسع من ذلك، والكلمة تدل على المراد، ولا يختلف الأمر من حيث اللغة لأن المؤدى واحد، يعني ذهاب ضوء الشمس، ذهاب ضوء القمر، أو ذهاب بعض ضوء الشمس، أو ذهاب بعض ضوء القمر، سواء قيل: كسف أو خسف، فالمسألة فيه سعة، وجاء في الأحاديث الصحيحة لا سيما إذا جمع لا ينكسفان ولا ينخسفان.
стр. 1257
هذا الكسوف آية من آيات الله -جل وعلا- يخوف بها عباده ((إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يخوف بهما عباده)) والنبي ﵊ لما حصل كسوف الشمس خرج يجر رداءه يظن أنها الساعة، والآن يتتبعونه ويرصدونه، وتباع مع الأسف ويصمم نظارات تمكن من الرؤية بدقة، بينما كان سلف هذه الأمة إلى وقت قريب، يعني إلى وقت أدركناه كان الناس يخافون خوفاً شديداً من هذه الآيات، ولا شك أن خروج الأمر عن طبيعته، والسنة التي حدت له لا شك أنه خلل في الكون، شئنا أم أبينا، عرفنا أو جهلنا، وكثيراً ما يصاحبه فتن وبلاء وحصل ما حصل، قبل سنتين أو ثلاث مات ناس، مع الأسف أنه أعلن عن كسوف في بعض الجهات وحجز الناس يروحون يشوفونه، سافروا من أجله، ومن له صلة بالفلك، أو بعض من له صلة بالفلك تجده يهون من شأن هذه الآيات، يقول: ظاهرة طبيعية، وتعود في الدقيقة الفلانية، وفي الثانية الفلانية، يعني ما له داعي أن الإنسان يفزع أو يخاف، يعني كأنك على سيارة ميلت على الصحراء ورجعت إلى الإسفلت، إيش صار؟ يعني هذا تصورهم لهذه الآيات، والنبي ﵊ خرج يجر رداءه يظن أنها الساعة، يعني الخلل في هذه الآيات العظيمة ليس له مردود على النفوس، كما هو الحاصل الآن، يعني: قد يقول قائل: إن معرفة الناس بوقت حصوله وحدوثه ووقت انجلائه هو الذي سبب هذه الأمور، هذا الكلام صحيح، لما يفاجأ الناس بالأمر يخافون، لكن لما يقال لهم قبل بمدة طويلة: إنه سوف يحدث في المكان الفلاني، في الساعة الفلانية، وينجلي في الساعة الفلانية، ناس على ما في قلوبهم من ران، ومع ما عندهم من تساهل وإدبار الأمر عادي.
стр. 1258
معرفة وقت الكسوف يختلف فيها أهل العلم اختلافاً عظيماً، يقول ابن العربي: إنه وإن عرفه من عرفه إلا أنه لا يزال في دائرة إدعاء علم الغيب، يعني: ولو عرفوه ولو اطرد؛ لأنه غيب، وبعضهم يقول: يمكن أن يعرف بمقدمات معروفة عند أهل الهيئة، يعني: لما يقال مثل هذا الكلام عن ابن العربي وغيره لتبقى الآية آية، من أجل أن لا يجرأ الناس على مثل هذه الأمور، فيتسبب في ضعف الرجوع إلى الله، والإقبال إلى الله، والنبي ﵊ أحال هذا الخبر إلى الخلل في أعمال العباد، إلى المعاصي والجرائم والمنكرات، حصل هذا الخلل لكن من يضمن رجوعه، من يضمن مواكبة بعض الأخطار، ومقارنة بعض الأخطار معه، يعني: كون الإنسان يأخذ السلام عادة هل يعني هذا أنه لا يمكن يحصل شيء؟ لا، حصل مصاحباً له في قضايا كثيرة، وفي مرات عديدة خسوف، خسف في الأرض، أعلى من خسوف القمر أو خسوف الشمس، حصل ما يصاحبه من ذلك، كل هذا إذا اختلت السنن الإلهية التي صار عليه الكون بإذن الله -جل وعلا-، لا يضمن أن يصاحب هذا الاختلال أمور أخرى، وما أهون الخلق على الله إذا استهانوا بأوامره ونواهيه، والله -جل وعلا- يغار، ولا أحد أغير من الله.
في خطبة صلاة الكسوف قال النبي ﵊: ((إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته)) لأن الكسوف الذي حصل في عصره ﵊ في اليوم الذي مات فيه إبراهيم ابن النبي ﵊، فقالوا: انكسفت الشمس لموت إبراهيم، فأخبر النبي ﵊ إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولحياته، مع أنه ما قال أحد أن الشمس تنكسف لحياة أحد، لكن من باب حسم المادة، كما قالوا في الحديث: "كانوا لا يقرؤون باسم الله في أول قراءة ولا في آخرها" نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
الخلل من الله -جل وعلا-، هو الذي أوجد هذا الخلل، يعني: اختلاف الأمور ما هو بخلل؟! اختلال الأمر ما هو بخلل؟! اختل سيرها عن مسارها، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 1259
شقوق، هذه الشقوق في حال العادة، يعني: لو نظرت إليها في حال .. ، ما وجدت شيء، محكمة ﴿وَالسَّمَاء ذَاتِ الْحُبُكِ﴾ [(٧) سورة الذاريات] ما تجد خلل، لكن قد يوجد الله -جل وعلا- الخلل فيها، النجوم زينة للسماء لكن قد يوجد فيها إسقاط الكواكب هذه وهذا خلل فيها، الذي أوجده الله -جل وعلا- ليخوف به عباده.
طالب:. . . . . . . . .
لا هو عاد أكثر أهل العلم على أنه يمكن أن يدرك بالحساب، الإشكال أنه .. ، عقول كثير من الناس لا تستوعب مثل هذه المضايق، يعني تدري أنه ينكسف الساعة كذا، وينجلي في الساعة كذا، فالخوف ما له داعي، كثير من الناس ما يستوعب مثل هذه الأمور، والنبي ﵊ أعلم الخلق بالله، وأتقاهم له حصل منه ما حصل، هل يقال: إن النبي ﵊ جاهل بهذه المقدمات؟ قد لا يكون عنده شيء من علم الفلك، لكن مع ذلك الوحي، على كل حال كون الإنسان يتساهل في هذا الأمر لا شك أنه خطر.
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه، هي كغيرها من الفتن، كل ما زادت المعاصي زادت، والمعاصي بالتدريج لا يأتي زمان إلا والذي بعده شر منه كالزلازل، يعني لو رصدت الزلازل في القرن الأول مثلاً لوجدتها أقل بكثير بكثير بحيث لا تذكر نسبتها إلى الثاني والثاني إلى الثالث وهكذا إلى يومنا هذا.
طالب:. . . . . . . . .
وين؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 1260
إيه عاد الإشكال مثل شيخ الإسلام وغيره يعني يسهلون من هذا الأمر، لكن يبقى أن الإنسان المرتبط بربه يخاف من مثل هذه الأمور ولو عرف، أحياناً لو تتصور جيش جرر بيقف على مشارف البلد في اليوم الفلاني في رحلة استكشافية أو استطلاعية، وسوف يرجع في اليوم الفلاني، ما تخاف وأنت ما عندك استعداد؟ تعرف أنه بيجي ويرجع، فمثل هذه الأمور لا يمنع أن يصاحبها وقد حصل في مرات كثيرة يصاحبها أمور أخرى لا يحسب لها حساب، الكسوف عند عامة أهل السير لم يحصل في عهد النبي ﵊ إلا مرة وبالشمس، وبالنسبة للشمس خاصة، ما حصل للقمر، ولذا صلاة الكسوف بالنسبة للشمس مجمع عليها، وبالنسبة للقمر الجمهور على أنها تصلى كالشمس، ومن أهل العلم من يرى أنها لا تصلى لأنها لم يحصل لها نظير في عصره ﵊ كالزلازل، وإن كان بعض الصحابة صلى للزلزلة صلاة الكسوف، ولكن المرجح أنه لا صلاة لها، يكتفى بالدعاء والتضرع إلى الله -جل وعلا-، وأما بالنسبة للقمر فحكمه حكم الشمس يصلى له.
طالب:. . . . . . . . .
هذا دليل على كثرة المنكرات، وكثرة المنكرات دليل على قرب الساعة، ودليل على قرب الهلاك "أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: ((نعم، إذا كثر الخبث)).
صلاة الكسوف سنة عند عامة أهل العلم، وأوجبها أبو عوانه، فقال في صحيحه: باب وجوب صلاة الكسوف والأمر بها ((فإذا رأيتهما فصلوا)) هذا أمر، والأصل في الأمر الوجوب، لكن جماهير أهل العلم على أنها سنة، والنووي نقل الإجماع على أنها سنة، مع وجود خلاف أبي عوانه.
стр. 1261
قال ﵀: "وإذا كسفت الشمس أو القمر فزع الناس إلى الصلاة" فزع، لا شك أنه بدافع التأثر، والآن تسمع بعض الأخيار من طلاب العلم يكونون في مجلس لهو وعبث، وكلام بعضه مباح، وبعضه يصل إلى المكروه، وقد يتعدى إلى ذلك فضلاً عن عامة الناس، ونُكت وضحك، ويستمرون في طريقهم إلى المسجد إلى أن يقفوا في الصف، أين الفزع؟ كل هذا بسبب إخبار الناس بوقت الكسوف، ولعل من مصلحة الناس أن لا يخبروا، قد يقول قائل: وش يدريهم؟! الناس بليل وينامون؛ لأن الكسوف إذا لم تترتب عليه فائدته وهو الإقبال على الله، والتأثر والفزع كما كان النبي ﵊ صارت الصلاة أثرها ضعيف، لماذا يصلي الناس؟ لينكشف ما بهم، فإذا كنت مقبلاً على هذه الصلاة وأنت تسخر أو تُنكت أو تضحك إيش معنى هذه الصلاة؟! هل جئت، جاء الحث على الصدقة وكثرة الاستغفار؛ حتى ينجلي ما بالناس، والتوبة إلى الله -جل وعلا- من جميع الذنوب؛ لتكون سبباً لرفع ما حصل، والناس يقولون: ما له داعي، ساعتين ثلاث ورايح، إذا قلت هذا الكلام نِم لا تجي تصلي، إذا لم تترتب الآثار على هذه الصلاة فلا قيمة لها.
"فزع الناس إلى الصلاة" النبي ﵊ إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة ﴿وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ﴾ [(٤٥) سورة البقرة] فالصلاة شأنها عظيم في الدين.
стр. 1262
"إن أحبوا جماعة وإن أحبوا فرادى" لكن النبي ﵊ صلاها جماعة في مسجده، وصلى معه الصحابة -رضوان الله عليهم- رجالاً ونساء، دخلت أسماء -كما في الصحيح- والناس يصلون فاستغربت، فأشارت عائشة إلى السماء فنظرت إليها، فقالت: آية؟ تقولها أسماء، فأشارت عائشة برأسها: نعم، يعني: ما تكلمت لكن إشارة نعم .. ، فأصابها الغشي أسماء حتى رشت بالماء، يعني: هل واقع خيار الناس اليوم يقرب من مثل هذا؟! كله بسبب الران الذي أصاب القلوب، كان الناس يتأثرون إلى وقت قريب، لكن ما الذي حصل؟ كثر العلم، وكثر الإقبال على العلم، لكن العمل فيه خلل، العمل عند كثير من المتعلمين فيه خلل، ولذلك ترتيبهم في الأولويات يعجب منه العاقل فضلاً عن العالم، في الأولويات في الواجبات، يعني: تجد الصلة وبر الوالدين في آخر القائمة عند كثير من طلاب العلم، وتجده تشبث بسنن يؤجر عليها، ويثاب عليها وهي من الدين، لكن أي الأعمال أفضل؟ الصحابة يسألون عن الأفضل عند الله -جل وعلا-، وإذا كثرت شرائع الإسلام على الشخص لا بد أن يفاضل، والمفاضلة بين العبادات أمر معروف، فكيف بالواجبات؟ الله المستعان.
النبي ﵊ صلاها جماعة في مسجده، وصلى معه صحابته -رضوان الله عليهم-، وإن أحبوا فرادى، لكن من صفة هذه الصلاة ومن ميزاتها أنها تصلى جماعة، كما فعل النبي ﵊، لكن البعيد عن الجماعة مثلاً يصليها فرداً، المرأة في بيتها تصليها، على كل حال الجماعة هي الأصل، وإذا كان الحضور إلى الجماعة يشق لا شك أنها تصلى فرادى بدون إثم؛ لأنها سنة عند جماهير أهل العلم.
"بلا أذان ولا إقامة" إن كان المراد بالأذان المعروف للصلوات الخمس فلا أذان ولا إقامة، وأما النداء لها بالصلاة جامعة فهذا ثابت، فهذا ينادى لها بالصلاة جامعة، أو الصلاة جامعة.
"يقرأ في الأولى بأم الكتاب" إذا كبر يستفتح ويقرأ الفاتحة، ثم يقرأ سورة طويلة، كما جاء في حديث عن ابن عباس: "نحواً من سورة البقرة".
طالب:. . . . . . . . .
. . . . . . . . . مرة أو اثنتين أو ثلاث، لكن حتى يغلب على ظنه أن النيام استيقظوا.
طالب:. . . . . . . . .
نداء، هو نداء.
стр. 1263
يقرأ في الأولى، في الركعة الأولى وفي القيام الأول بأم الكتاب وسورة طويلة نحواً من سورة البقرة، ويجهر بالقراءة؛ لأنه جاء التصريح بها في أحاديث صحيحة صريحة جهر بها، وبعضهم يقول: يسر بها، لماذا؟ لأن الصحابي قال: نحواً من سورة البقرة، ولو كان يسمع القراءة لقال: قرأ سورة البقرة، أو قرأ كذا، مما يدل على أنه لم يجهر بها، نقول: ما يلزم؛ لأن الصحابي يحتمل أن يكون بعيد عن النبي ﵊ فلم يتبين ما قرأ.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
ولو كان في جوار المسجد، يصير قرب الإمام؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، ما يصل، صار الباب مقفل، المقصود أن المحكم يقدم على المتشابه، والصريح يقدم على غيره، جاء التصريح بأنها جهر، وبعضهم يفرق بين كسوف الشمس وخسوف القمر، فيقول: بالنسبة للقمر يجهر؛ لأنها صلاة ليلية، وبالنسبة للشمس لا يجهر لأنها نهارية، فيرد على مثل هذا بصلاة العيد والاستسقاء والجمعة كلها صلاة نهارية ويجهر بها، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا يخفض صوته، ما هو بيقرأ للمأمومين؟ يقرأ للمأمومين، لكن إذا كثروا بحيث لا يبلغهم صوته ما يلزم.
طالب:. . . . . . . . .
على كل حال قد يكون أبلغ، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا لا، هو يحفظ البقرة، لكن هو بعيد، دائماً نصلي بمساجد ما نسمعهم إيش يقول؟ نحن في مسجدنا هذا أحياناً يسجد الثانية ونحن ما سمعنا أنه رافع من الأولى، لكن لا سيما البعيد عنه، وهو مسجد يعني صغير، كيف بالمساجد الكبار؟ كيف بكثرة الناس وزحامهم؟ واحتاج الناس إلى مبلغين، واحتاج الناس إلى مكبرات، كل هذا من أجل أن لا يقال نحو كذا مع إمكان أن يقال: قرأ كذا.
طالب:. . . . . . . . .
الصلاة وإلا .. ؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه، ما في صارف إلا حديث: "هل عليَّ غيرها؟ " وما أشبه، الذي يصرفون الصلوات الأخرى التي جاء بها الأمر بحديث: "هل عليَّ غيرها؟ " قال: ((لا، إلا أن تطوع)).
طالب:. . . . . . . . .
لا، هو الذي يخشى من انعقاد الإجماع قبل أبي عوانه، هذا الذي يخشى.
стр. 1264
"ويجهر بالقراءة ثم يركع فيطيل الركوع" يطيل الركوع، ويكثر فيه من التعظيم لله -جل وعلا- مع التسبيح، بعضهم قال: يسبح مائة تسبيحة، لكن هذا ليس عليه دليل، إنما يطيل الركوع، فيكون ركوعه مناسب لقيامه، "ثم يرفع فيقرأ ويطيل القيام" يقرأ الفاتحة ويقرأ سورة طويلة دون السورة التي قرأها في القيام الأول، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لقيامها، المقدمات.
طالب:. . . . . . . . .
يعني: مثل هذه الظروف وهذه الأحوال التي تأتي إلى الإنسان بغتة، ويهتم بها كثيراً، هذه لا شك أنها قد تنسيه، يعني عندك أمر محقق ومقرر وثابت في ذهنك، ثم جاءك شيء بغتة يُنسيك غيره، وهذا من شدة تأثره ﵊، لا نجزم بأنه نسي، لكن أراد أن يشعر الأمة بهذا الخوف المرتبط بهذه الآية.
طالب: أحسن الله إليك لو لم ير خسوف القمر إلا بعد الفجر هل يصلى؟
يعني في وقت النهي؟
طالب: في وقت النهي يا شيخ.
بيجي.
طالب: أو بعد طلوع الفجر قبل الصلاة يا شيخ؟
حصل قبل كم سنة، بعد طلوع الفجر الناس ما صلوا ترددوا هل يصلون الفجر أو يصلون الخسوف؟ بيجي -إن شاء الله-.
طالب:. . . . . . . . .
تقرأ بالمصحف ما في ما يمنع، والإمام له أن يقرأ في المصحف كالتراويح.
стр. 1265
"ثم يركع فيطيل الركوع ثم يرفع فيقرأ ويطيل القيام" يقرأ بسورة طويلة لكنها دون السورة الأولى "وهو دون القيام الأول، ثم يركع فيطيل الركوع وهو دون الركوع الأول، ثم يرفع ثم يسجد سجدتين طويلتين فإذا قام يفعل مثل ذلك" يعني: في الركعة الثانية، في كل ركعة ركوعان وسجدتان، هذه هي الثابتة المتفق عليها في صلاته ﵊ للكسوف الذي حصل في وقته، في الصحيحين وغيرهما، وهي أرجح من غيرها مما ورد من الصور، ورد في صحيح مسلم: "ثلاث ركوعات في كل ركعة" وورد فيه أيضاً: "أربع ركوعات في كل ركعة" وورد في غير الصحيح في غير مسلم في سنن أبي داود وغيره: "خمس ركوعات" الحادثة عند جماهير أهل السير ما حصلت إلا مرة واحدة، فهل يمكن أن يصحح جميع ما ورد؟ ويقال: يصلى على الهيئات كلها؟ كل مرة يصلى على هيئة من هذه الهيئات، ومن أهل العلم من يرى أنها ركعتان لا صفة لهما زائدة، ركعتان بركوع واحد، كل ركعة بركوع واحد، ((فإذا رأيتموهما فصلوا كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة)) أحدث صلاة هي صلاة الصبح؛ لأن الكسوف في عهده ﵊ إنما حصل ضحى لما ارتفعت الشمس، لكن لو حصل الكسوف بعد صلاة المغرب لكان مقتضى هذا الحديث أن نصلي ثلاث، ما نصلي ركعتين، ولو حصل بعد صلاة العشاء لكان مقتضى هذا الحديث أن نصلي أربع، يعني: ما نلتزم ركعتين كما قال به هذا القائل، فقوله ضعيف، وحديثه لا يقاوم ما في الصحيحين، فالذي في الصحيحين المتفق عليه كما ذكر المؤلف ركعتان في كل ركعة قيامان وسجدتان، وفي مسلم ثلاثة ركوعات وسجدتان في كل ركعة، وفيه أيضاً أربع ركوعات وسجدتان في كل ركعة، وأهل العلم يختلفون في مثل هذا من حفاظ الحديث، وأئمة الحديث من يرى أن يرجح، المسألة واحدة ولم يحصل الكسوف إلا مرة واحدة، وكما قال شيخ الإسلام: إبراهيم لم يمت إلا مرة واحدة، إبراهيم ابن النبي ﷺ لم يمت إلا مرة واحدة، فكيف يذكر عنه أنه صلى أكثر من صلاة؟ فمن أهل العلم من لديه من الجرأة والشجاعة ما يستطيع به ما هي الجرأة من فراغ أو من هوى! لا من علم، يأوي إلى علم، ولا يتردد في ترجيح الأقوى، والحكم على ما عداه بالشذوذ، وهذا هو الحاصل
следующие страницы →