← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 26252

شرح مختصر الخرقي - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Полный текст (1 388 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

يعني كأن الحافظ العراقي يجعله من باب الإطلاق والتقييد، وعلى هذا يحمل المطلق على المقيد "فالشافعي وأحمد احتجا بذا" لأن حمل المطلق على المقيد بهذا، حمل المطلق على المقيد لاتحاد في السبب والحكم معروف هذا اتفاق في مثل هذه الصورة "فالشافعي وأحمد احتجا بذا" فقالوا: يحمل المطلق على المقيد بالتربة، الأرض المطلقة تحمل على المقيدة بالتربة، فجعله من باب الإطلاق والتقييد. نشوف ما قال الشارح، قال: أو خالف الإطلاق فزاد لفظةً معنوية، يعني في معناها ما يخالف ما في اللفظ الآخر، فزاد لفظةً معنوية في حديث لم يذكرها سائر من رواه، نحو جعلت تربة الأرض بالنقل ((تربة الأرض لنا طهوراً)) في حديث: ((فضلت على الناس بثلاث)) ... إلى آخره، و ((جعلت لنا الأرض مسجداً)) فهي -يعني زيادة التربة- فردٌ نقلت، تفرد بروايتها أبو مالك سعد بن طارق الأشجعي عن ربع بن حذيفة أخرجها مسلم في صحيحه. وكذا أخرجها ... إلى آخره، وسائر الروايات الصحيحة من غير حديث حذيفة لفظه: ((وجعلت لنا الأرض مسجداً وطهوراً))، فقال: قال ﵀ فهذا وما أشبهه يشبه القسم الأول من حيث إن ما رواه الجماعة عام. شوف في المتن قال: أو خالف الإطلاق، وهنا قال: إنما رواه الجماعة عام، وهذا الذي نقول: إن بعض الشراح حتى في شراح الحديث خلط بعضهم، أحياناً قال: عام وقال: خاص، وأحياناً مطلق، وأحياناً يقول: مقيد، حتى الواحد منهم قد يجعلها من النوعين. طالب:. . . . . . . . . إيه ويش أجل؟ هو فقيه، فقيه أصولي، له مؤلفات يمكن أكثر من كتبه في الحديث، مع أنه أثري. نعم قد يغفل الإنسان عند الحديث المرسل كذا، يعني بدون كتابة، لكن في الكتابة يحرر، يعني هو الإنسان يدرس ويتكلم إلقاء قد يسبق لسانه إلى إطلاق أو إلى عموم وما أشبه ذلك، لكنه عند الكتابة لا بد من التحرير.

стр. 352

من حيث إن ما رواه الجماعة عامٌ، يعني لشموله جميع أجزاء الأرض، وما رواه المنفرد بالزيادة مخصوص يعني بالتراب، فجعله السخاوي الشارح من العام والخاص، وفي ذلك مغايرة في الصفة، رجعنا إلى كونه تقييد؛ لأن التقييد تقليل الأوصاف، والتخصيص تقليل الأفراد، وفي ذلك مغايرة في الصفة هذا خلط أيضاً، ونوع مخالفة يختلف بها الحكم، ويشبه أيضاً القسم الثاني من حيث إنه لا منافاة بينهما، لا منافاة من حيث الحكم، يعني يجوز التيمم بالعام ويجوز أيضاً بالخاص، فحكم الخاص موافق لحكم العام، فالشافعي بالإسكان، وأحمد احتج بذا، أي باللفظ المزيد هنا، حيث خصا التيمم بالتراب. يقول النووي في شرح المهذب: مذهبنا أنه لا يصح التيمم بتراب، هذا هو المعروف في المذهب، وبه قطع الأصحاب، وتظاهرت عليه نصوص الشافعي، وبه قال أحمد وابن المنذر وداود، وقال أبو حنيفة ومالك: يجوز بكل أجزاء الأرض حتى بصخرة مغسولة، هذا في شرح المهذب في الجزء الثاني صفحة ثلاثة عشرة ومائتين، ونحوه لابن قدامة في المغني. الآن اتضح الكلام، يعني من قال بجواز التيمم بغير التراب عمل بالنص العام، ولم ير الخاص معارضاً له للاتحاد في الحكم، ومن قال بعدم جواز التيمم بغير التراب نقول: المعروف عند الشافعية والحنابلة أنه لا يتيمم إلا بتراب له غبار يعلق باليد، وهذا مقتضى قوله -جل وعلا-: ﴿مِّنْهُ﴾ [(٦) سورة المائدة] يعني لا بد أن يبقى شيء بحيث يمسح به أعضاء التيمم منه، بشيء منه، وهذه للتبعيض، والحنفية والمالكية عملوا بالعموم، اللي هو العموم ((جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً)) هو قويٌ بمنطوقه، المنطوق أقوى من المفهوم. طالب:. . . . . . . . .

стр. 353

لا، المنطوق دلالة المنطوق في الحديث والتيمم بجميع ما على وجه الأرض قوية، باعتبار أنها دلالة منطوق، الضعف من حيث العموم، الخاص أقوى من العام، معارضه الروايات الأخرى ((جعلت تربتها)) قوتها في خصوصها، وضعفها في كونها مفهوم، يعني مثل حديث القلتين مع حديث: ((إن الماء طهور لا ينجسه شيء)) ولذلك شيخ الإسلام لما نظر إلى قوة المنطوق وضعف المفهوم ألغى المفهوم، بعض الإخوان فهم من عرض المذاهب في كون التيمم مبيح ورافع، وما ذكرناه من أن بعض أهل العلم يراه رافعاً رفعاً مطلقاً كالماء، فهم منه أن الإنسان يستمر على تيممه، ولا ينتقض تيممه إلا بما ينقض الوضوء ولو وجد الماء، يعني يستمر يصلي به ما دام على طهارة، نقول له هذا ما قال به أحد؛ لأن أصل التيمم شرطه عدم وجود الماء، لكن الفرق بين من يقول: إنه رافع رفع مطلق، وبين من يقول: إنه رافع رفع مؤقت الفرق بينهما إنما يظهر في الجنابة، ظهوره في الجنابة، فمن تيمم بعد أن أجنب، ثم وجد الماء هل نقول: عليك الغسل؛ لأن رفعه للجنابة رفع مؤقت، حتى وجدت الماء ((فإذا وجد الماء فليتق الله وليمسه بشرته)) أو رفع الحدث رفعاً مطلقاً بمعنى أن الجنابة ارتفعت ولا تعود إلا بسببٍ جديد. هنا يظهر الخلاف، إذاً ما الفرق بين من يقول: إنه يرفع رفع مؤقت وبين من يقول: إنه مبيح؟ طالب:. . . . . . . . . نعم، الذين يقولون: إنه مبيح عندهم تقييدات كثيرة تأتي -إن شاء الله- في الدرس القادم، والذين يقولون: إنه يرفع رفع مؤقت قبل وجود الماء مع عدم الماء حكمه حكم الوضوء، والذين يقولون: إنه مبيح يقولون: لا، ليس حكمه حكم المبيح، إذا تيمم للأدنى لا يفعل به الأعلى، وإذا خرج الوقت بطل التيمم ولو لم يجد الماء، الذين يقولون: إنه رافع يقولون: ما يبطل التيمم إلا بمبطلات الوضوء، أو وجود الماء، اشترط نفيه في الأصل الذي هو وجود الماء، وأما كونه مثل الوضوء أو مثل الغسل من كل وجه، بحيث أنه يستمر طاهراً ولو وجد الماء هذا ما قال به أحد، وليس من مقتضى الإطلاق عند من يقول: إنه يرفع رفعاً مطلقاً. طالب:. . . . . . . . .

стр. 354

لا، لا. . . . . . . . . لكن لو أجنب مرة ثانية عليه أن يعود، ولذلك في شرح الحديث: ((فليتق الله وليمسه بشرته)) يتجاذبه القولان، ((فليتق الله وليمسه بشرته)) عما مضى من حدث أو لما يستقبل؟ يعني هل شيخ الإسلام يقول: إن الجنب إذا تيمم عن الجنابة يرجع فيغتسل؟ ما يقول هذا، ما يقول بهذا شيخ الإسلام، وكل من يقول: إنه رافع رفع مطلق، أما الرفع المؤقت وإن كان في كلام شيخ الإسلام ما يفيد أنه يرفع رفع مؤقت في بعض الصور، لكن لا شك أن شيخ الإسلام يرى أنه رافع وليس بمبيح، فهناك اشتراك بين الأقوال، فالقول بأنه يرفع رفعاً مؤقتاً هذا هو القول الوسط في المسألة، ويشبه القول بأنه مبيح من وجه، ويشبه القول بأنه يرفع رفع مطلق من وجه، وقلنا: إن المسألة إنما تظهر فائدتها فيمن تيمم عن الجنابة، ثم صلى بهذا التيمم، ثم وجد الماء. ((فليتق الله وليمسه بشرته)) عن الحدث الماضي عن الجنابة الماضية يتفقون على أنه لا يمسه بشرته عن الوضوء الماضي مثلاً، إلا إذا كان الوقت باقٍ على خلافٍ في المسألة معروف هذا، وأما بالنسبة للجنابة فالمرجح أنه يمسه بشرته عن الجنابة الماضية، ولو قلنا: لما يستقبل من أحداث كما قال بعضهم لقلنا: إن النص مؤكد، وعلى الفهم الأول يكون مؤسس لحكم جديد، والتأسيس عند أهل العلم خيرٌ من التأكيد. طالب:. . . . . . . . . ولا أمره بالإعادة؟ الوصف؟ طالب:. . . . . . . . . لا، لا، لو قلنا بمقتضى هذا الوصف لقلنا: عليه الإعادة، الجنب يعيد، لو قلنا: إنه جنب لقلنا بالإعادة، هذا يستدل به من يقول: إنه مبيح لا يرفع، وصف الجنب باقٍ. طالب:. . . . . . . . . رفعاً مؤقتاً إلى أن يجد الماء، فالحدث ارتفع أثناء عدم الماء، فإذا وجد الماء عاد الحدث، فيكون رفعاً مؤقتاً، وهذا القول هو الوسط بين القولين، ولعله هو الراجح. طالب:. . . . . . . . . الماضي وإلا المستقبل؟ طالب:. . . . . . . . . لا، لا، محل إجماع، إلا إذا كان في الوقت، منهم من قال: إنه يعيد في الوقت، على ما سيأتي -إن شاء الله-. طالب:. . . . . . . . .

стр. 355

أقول: هذه المسألة -المسألة اللي أعدناها- مسألة دقيقة ترى يا إخوان، أقول: حتى الشراح يخلطون أثناء الشرح، أثناء الشرح الواحد يخلطون، فيجعلها بعضهم أحياناً في كلامه يومي إلى أنها إطلاق وتقييد، ثم يعود إليها على أنها خاص وعام، فالمسألة تحتاج إلى انتباه. طالب:. . . . . . . . . يا دكتور هو في المنطوق ... طالب:. . . . . . . . . لا، إذا قلنا: إنه من باب الخاص والعام، ونظرنا إلى المنطوق فقط، قلنا: المنطوق موافق لحكم العام، موافق؛ لأن الحكم واحد، وإذا قلنا: بمفهومها وهو أن غير التراب لا يصح في التيمم ولا يجزئ قلنا: إنه خاص، فالقوة في المفهوم، وحكمه حينئذٍ مخالف لحكم العام، حكم المفهوم عدم الصحة، وحكم المنطوق -منطوق العام- الصحة، وهذا مخالف لحكم العام فيخص به عند من يقول بالتخصيص بالمفهوم. طالب:. . . . . . . . . لا، هو المعروف عن مذهب الحنفية أنهم يجيزون مثل هذا، إذا كان التعامل مع غير المكلف كالحربي ونحوه يتعامل معه على أي عقدٍ كان، لكن المسلم يتدين بدين، يكلف بالأوامر والنواهي، عليه أن تكون عقوده موافقة لما جاء عن الله وعن رسوله، بغض النظر عن كونه عقد مع من يتدين بالدين أو لا. بعضهم معروف عند بعض الحنفية أنهم يجيزون الربا مع الكافر. طالب:. . . . . . . . . الخمر ويش بيسوون؟ يبيعون عليه؟ حتى من يتدين بشربه على النصراني أو شبهه، الذين تباح لهم، يعني ممن تباح لهم في دينه. طالب:. . . . . . . . . أنا ما يحضرني شيء الآن، يراجع. طالب:. . . . . . . . . والله أعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

стр. 356

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ شرح: مختصر الخرقي - كتاب الطهارة (٢٠) "وإن كان به قرحٌ أو مرضٌ مخوف وأجنب فخشي على نفسه الماء غسل الصحيح من جسده، وتيمم لما لم يصبه الماء ... " الشيخ: عبد الكريم بن عبد الله الخضير الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "وإن كان به قرحٌ" يعني جرح أو دمل، أو ما أشبه ذلك مما يؤثر فيه الماء، أو مرض يؤثر فيه مباشرة الماء، والمريض لا شك أنه يتأثر من الوضوء، يعني ترتفع عليه الحرارة والماء يبرد، ومع ذلك يزيد مرضه، وهذه من العجائب، يعني أكثر ما ترتفع الحرارة في الشتاء تزيد الحرارة في الشتاء بسبب البرد، وإذا بوشرت بشيء بارد زاد المرض، وجاءت الرحضاء، وما أشبه ذلك، المقصود أن مثل هذه الأمور إذا كان المريض يتأثر بمباشرة الماء فإنه يتيمم. "وإن كان به قرحٌ أو مرضٌ مخوف -يخشى على نفسه منه بحيث يغلب على ظنه أنه يهلك- وأجنب فخشي على نفسه الماء غسل الصحيح من جسده، وتيمم لما لم يصبه الماء". "إن كان به قرحٌ أو مرض مخوف وأجنب" إن كان به قرح يعني جرح أو بثرة أو دمل، أو ما أشبه ذلك، يخشى أن يزيد بسبب استعمال الماء، أو كان به مرض مخوف، قوله: "مخوف" يدل على أن المرض العادي الذي لا يخاف منه وإن زاد قليلاً بمباشرة الماء أنه لا يتيمم له، وأجنب مفهوم عبارة المؤلف أنه لا يتيمم إذا كان حدثه أصغر؛ لأن الوضوء ضرره أقل بكثير من الغسل، ضرر الوضوء أقل بكثير من الغسل، ومع ذلك أهل العلم يقولون: إذا كان المريض يتضرر بالوضوء عدل عنه إلى التيمم، وكذلك إذا كان لا يستطيع استعمال الماء، مريض على سريره لا يستطيع أن يتوضأ، ولا يوجد من يوضئه فإنه حينئذٍ يعدل إلى التيمم. "أو مرض مخوف وأجنب" عرفنا أن مفهوم عبارة المؤلف أنه في الحدث الأكبر خاصة، في الجنابة، أما في الحدث الأصغر فلا بد من الوضوء، ولو كان به مرض مخوف، ولو كانت به جروح وقروح فإنه لا يتيمم.

стр. 357

"فخشي على نفسه الماء" يعني من استعماله على الصحيح "غسل الصحيح من جسده" يغسل الصحيح هذا إذا كانت به قروح، أما إذا كان به مرض مخوف شامل لجميع بدنه فإنه يعدل إلى التيمم ولا يغسل شيئاً إلا إذا كان في بعض أطرافه ما يمكن غسله من غير خوف، أو زيادةً لهذا المرض المخوف "غسل الصحيح من جسده، وتيمم بما لم يصبه الماء" هذا في النسخة، وفي نسخ أخرى (لما) وهذه أظهر وأوجه "وتيمم لما لم يصبه الماء" لو افترضنا أن في وجهه جرح، أو في ذراعه جرح، أو في رجله جرح، في رأسه جرح، فإنه يغسل ما يستطيع غسله، الأعضاء الأخرى لا بد من غسلها، ويغسل ما يستطيع غسله من هذا العضو، إذا لم يستوعب الجرح العضو فإنه يغسل ما يستطيع غسله، ويتيمم للباقي، فعندنا هذه مسألة غير الجبيرة، في آخر مسألة في الباب الجبائر، في يده جرح، لو أصابه الماء تألم به ألماً شديداً، وتأخر برؤه فإنه يغسل جميع الأعضاء ويغسل هذه اليد إلا موضع الجرح. عند المؤلف يتيمم، لكن أمكن مسحه وهو أولى من التيمم، إن أمكن مسحه بالماء هو أولى من التيمم.

стр. 358

المسألة الثانية: إذا كان هذا الجرح باليد متى يتيمم؟ لأنه قال: "غسل الصحيح من جسده وتيمم لما لم يصبه الماء" ما قال: ثم تيمم، قال: وتيمم في وقته، يعني إذا غسل الوجه، ثم غسل اليد اليمنى التي افترضنا أن فيها الجرح، غسل ما أمكن غسله، وتيمم للجرح؛ لأن الترتيب شرط، بل يسمونه ركن، من فروض الوضوء، لا بد منه الترتيب، فيتيمم ثم يغسل اليد اليسرى ثم يمسح الرأس ويغسل الرجلين، ولو قدر أن الجرح في الوجه يغسل ما يمكن غسله ثم يتيمم، أو يتيمم ثم يغسل ما يمكن غسله؛ لأن الوجه عضو واحد، لكن الكلام فيما إذا كان الجرح في أثناء الوضوء، إذا كان في الوجه، أو في الرجل سهل يعني، إما أن يتيمم قبل أو بعد الفراغ من الوضوء إذا كان في الرجل، لكن إذا كان في أثناء الوضوء، فالذي مشى عليه الأصحاب في المذهب أنه يتيمم في وقته، غسل الوجه، ثم غسل ما يمكن غسله من اليد، وتيمم لما لم يمكن غسله، ثم غسل اليد الثانية ثم أكمل الوضوء، هذا فيه مشقة وإلا ما فيه مشقة؟ فيه مشقة، لكن لو أكمل الوضوء على هذه الطريقة، ثم تيمم ما الذي يترتب عليه؟ يترتب عليه إخلال بالترتيب، الإخلال بالترتيب هذا في الوضوء، أما في الغسل فيه إشكال وإلا ما فيه إشكال؟ أن يؤخر التيمم ما فيه إشكال؛ لأن الغسل ما يلزم فيه ترتيب، لكن لو أخر التيمم إلى أن انتهى من ما يمكن غسله من الوضوء، ثم تيمم عن المحل الذي يتأثر بالماء. عرفنا أن المذهب الذي يقرره الأصحاب أنه يتيمم في وقته لوجوب الترتيب، وشيخ الإسلام ﵀ يميل إلى أنه يتيمم إذا فرغ من وضوئه. يقول: "والفصل بين أعضاء الوضوء بالتيمم بدعة" طالب:. . . . . . . . .

стр. 359

هذا كلامه، شيخ الإسلام مثل ما سمعتم يقول: "الفصل بين أعضاء الوضوء بالتيمم بدعة" فعلى هذا يتيمم، والتيمم يعني وجه كونه، أقول: وجه كونه يجوز تأخيره ولا يخل بالترتيب أنه بالنسبة للوضوء اتقى الله ما استطاع، ثم أتى بطهارة ترفع الحدث كاملاً، يعني لو تفردت يعني طهارة كاملة، يعني في الوضوء اتقى الله ما استطاع وغسل ما يمكن غسله، حتى انتهى من وضوئه، ثم جبر هذا النقص بطهارة أخرى يعني هل يقال مثلاً: أنت الأصل ضربة واحدة للوجه والكفين، هل يقول قائل: إنك تتيمم تضرب ضربة واحدة بقدر الجرح، أو تضرب كالتيمم الكامل للطهارة الكاملة، إذاً هذه طهارة كاملة، وبالنسبة للغسل اتقى الله ما استطاع، فإذا جبر هذا النقص بتيمم كامل كما لو لم يجد الماء فحينئذٍ لا إشكال، كما قرر ذلك شيخ الإسلام وغيره يعني في المذاهب الأخرى، ظاهر وإلا ما هو بظاهر؟ طالب:. . . . . . . . . فيه إشكال؟ طالب:. . . . . . . . . لأنه عطف بالواو، تيمم. طالب:. . . . . . . . . إيه، لكن هو مفهوم عبارته، لكن لو وجد هذا الجرح في أعضاء الوضوء ما يتيمم له عند المؤلف؟ يعني يفهم من عبارته. طالب:. . . . . . . . .

стр. 360

ترى التأليف عند المتقدمين لا سيما في مثل هذه المتون، وإلا هذا من أوائل المتون، يعني ما يحاسب المؤلف مثل ما يحاسب صاحب الزاد وصاحب الدليل وغيره على منطوق العبارة ومفهومها؛ لأنهم كانوا ماشين على .. ، في أوائل التصنيف ما يحاسبون مثل ما يحاسب المتأخر بعد تحرير المسائل وتنقيحها وتدقيقها، والتصنيف في أوله لا بد أن يكون فيه نقص وفيه خلل، ولو لاحظنا جميع المتون في سائر العلوم في جميع العلوم وجدناها على هذه الطريقة، يعني يبدأ التصنيف فيه شيء من النقص، ثم يأتي من يكمل هذا النقص، ثم يأتي من يكمل هذا النقص، ثم يأتي من يلاحظ ويغير ... إلى آخره، فالتصنيف في بدايته لو نظرنا في علوم الحديث مثلاً، التصنيف في علوم الحديث، يعني من أول ما صنف في علوم الحديث (المحدث الفاصل) يعني هل يمكن أن يتمرن طالب علم في علوم الحديث على المحدث الفاصل؟ ما يمكن، فيه إعواز كبير في الباب، فيه إعواز كبير، وقل مثل هذا لو أخذ المعرفة للحاكم، نعم يستفيد منها ولا غنية له عنها بعد أن يأخذ الكتب للمتأخرين التي فيها تفاصيل العلم. قد يقول قائل: إذا كان هذا المتن من المتون المتقدمة، والكلام عن المتون المتقدمة بهذه الصورة لماذا عدلنا إلى هذا الكتاب مع وجود الكتب المتأخرة التي احتوت هذا الكتاب؟ ورفت ما فيه من خروق. إيه بيّنا هذا في أول الأمر أننا نبي نمشي بالفقه على التدريج، ونعرف طريقة المتقدمين في التصنيف، ونعرف ما لهم وما عليهم، ثم بعد ذلك إن كان في العمر بقية يؤخذ متن من متون المتأخرين. ولأهمية هذا المتن معروف شروحه أوصلها بعضهم إلى ثلاثمائة، متن أقول: معتمد عند أهل العلم، ومع ذلك لا يمكن محاسبته في قوله: "وأجنب" أننا نجزم أن المؤلف لا يرى التيمم في الحدث الأصغر في هذه الصورة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . فيكون الحدث الأصغر من باب قياس الأولى. طالب:. . . . . . . . . لا هو يمكن أن يقال هذا، ويمكن أن يقال عكسه؛ لأن الضرر في الوضوء أقل من الضرر في الغسل. طالب:. . . . . . . . .

стр. 361

لا، بس أنت لاحظ أن المتأخر لو تنظر إلى كلام الزاد (الحجاوي) اطلع على الانتقادات على الخرقي وتلافاها، ومن جاء بعده اطلع على الملاحظات عليها وتلافاها، فالشروح بينت بعض الملاحظات، يعني لم قرأ المغني، وعرف ما في عبارة الخرقي من انتقاد تلافاها في كتابه، وهو تصنيف البشر ترى ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا﴾ [(٨٢) سورة النساء] وأكثر المسائل مبنية على فهوم، فما يعني أن المتون المتقدمة أضبط وأتقن من المتون المتأخرة، ما يلزم. لا شك أن علم السلف أقوى من علم الخلف، وأشد وأعظم بركة، وإن كان أقل، وابن رجب ﵀ في فضل علم السلف على علم الخلف، قال: "ومن فضل عالماً على آخر بكثرة كلامه فقد أزرى بالمتقدمين" يعني لما توازن بين الإمام أحمد وبين شيخ الإسلام، الإمام أحمد في المسائل يقول كلمة، وشيخ الإسلام يبسط فيها مجلد، إن فضلت شيخ الإسلام بهذه الطريقة؛ لأنه يطيل ويسهب ويفصّل على الإمام أحمد يقول: أزريت بالمتقدمين، هذه طريقتهم، لا يقصدون إلى بسط المسائل بسطاً يعوقهم عن تحصيل غيرها، ولذلك بعض المشايخ من الموجودين يرى أن الكلام على مثل هذا المتن بقدره، يعني يمكن نقرأ خمس صفحات في درس واحد ونمشيها، لكن ما هي بهذه، الآن لا بد من البسط؛ لأن هناك اصطلاحات لا بد من بيانها، وهناك لأنهم بالنسبة للمتقدمين يكفيه كلمة، لماذا؟ لأنه يعرف كيف يتعامل مع هذه الكلمة سليقة، لكن الآن ارتبط الناس بالاصطلاحات لا بد من تفهيمهم العلوم على هذه المصطلحات.

стр. 362

"وإذا تيمم صلى الصلاة التي قد حضر وقتها" بعد الزوال تيمم لصلاة الظهر، فصلى صلاة الظهر، وصلى قبلها الراتبة، وصلى بعدها الراتبة، صلى الصلاة التي قد حضر وقتها "وصلى به فوائت" تيمم بعد الزوال لصلاة الظهر، ثم ذكر أن صلاة العشاء باطلة، صلاها بغير طهارة، أو نسيها يصليها بنفس التيمم ما يحتاج إلى تيمم جديد، يصلي به صلاتين في الوقت الواحد "وصلى به فوائت إن كانت عليه" والتطوع، ومقتضى كلامه في صلاة الفوائت بنفس التيمم أنه يجمع بين الصلاتين بنفس التيمم، يجمع وإلا ما يجمع؟ لأنه ربطه بالوقت، فيصلي ما دام الوقت باقياً ما شاء من نوافل، ويصلي به فرائض فريضة الوقت، وما يجمع إليها، وما نسيه أو ما فاته من صلوات؛ لأنه ارتبط بالوقت. من أهل العلم من يرتبط بالفريضة بالفرض، تيمم لصلاة الفرض ما يصلي إلا صلاة الفرض، يصلي به نوافل لأنها أقل من الفريضة، لكن ما يصلي به فوائت، ولا يصلي به صلاة تجمع إلى هذه الصلاة؛ لأن كل صلاة أصل برأسها، لإباحاتها لا بد من التيمم. والمذهب معروف الارتباط بالوقت، لكن قوله: إلى أن يدخل وقت صلاة أخرى، مفهوم هذا الكلام أنه يستمر على طهارة ما لم يجد الماء إلى أن يدخل وقت صلاة أخرى، وغيره يقول: إلى أن يخرج الوقت، إلى أن يخرج وقت الصلاة التي تيمم لها، فإذا خرج الوقت بطل التيمم. ما الفرق بين العبارتين؟ الفرق في صورتين: في وقت صلاة الفجر، وأنه ينتهي بطلوع الشمس، ومقتضى كلامه أنه يمتد إلى زوال الشمس، إلى أن يدخل وقت الصلاة الأخرى، ما في فرق؟ في فرق، وفي وقت صلاة العشاء في القول المرجح أنه ينتهي بنصف الليل أيضاً لا بد أن يتيمم إذا انتصف الليل، لا بد أن يتيمم يبطل التيمم بخروج وقت صلاة العشاء الذي هو منتصف الليل، ومقتضى كلامه أنه يستمر إلى طلوع الفجر، هذا أمره سهل؛ لأن فيه خلاف في وقت صلاة العشاء يمكن، لكن وقت صلاة الفجر إجماع أنه ينتهي بطلوع الشمس، فهل مراد المؤلف حقيقة اللفظ، أو أنه يريد ما يريده غيره؟ والحكم للغالب أن كل صلاة ينتهي وقتها بدخول وقت صلاة الأخرى، هو يريد الغالب أو يقصد هذا الكلام؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 363

هذا الغالب، أو نقول: عزب عنه. . . . . . . . . صلاة الفجر وصلاة العشاء، ولا شك أنه لو قال: إلى أن يخرج الوقت هذا أدق ولا يستدرك عليه شيئاً، ما يستدرك عليه لا في صلاة الصبح اتفاقاً، ولا بصلاة العشاء على القول المرجح؛ لأن المؤلف ما يقول: إن وقت صلاة الفجر يمتد إلى زوال الشمس، ولا يقول به أحد، وبها يقيد حديث: ((ليس في النوم تفريط، إنما التفريط فيمن أخر الصلاة إلى أن يدخل وقت الصلاة الأخرى)) يقيد بصلاة الصبح اتفاقاً، فيه تفريط إذا أخره إلى أن تطلع الشمس، ولو لم ينتظر إلى الزوال اتفاقاً، إجماع هذا، وصلاة العشاء إلى منتصف الليل عند من يقول به، وعرفنا أنه هو القول الراجح، وفيه النص الصحيح الصريح، حديث عبد الله بن عمرو في صحيح مسلم. فلا بد من تقييد قوله: "إلى أن يدخل وقت الصلاة الأخرى" لأننا نجزم أن مراده مراد غيره؛ لأنهم يقيدونه بخروج الوقت. قال ﵀: "وإذا خاف العطش حبس الماء وتيمم ولا إعادة عليه" إذا خاف العطش، شخص عنده ماء وحضرت الصلاة، لكن هذا الماء لا يكفيه للوضوء والشرب، وإذا توضأ به عطش وهلك، فهل يتوضأ به باعتبار أن الوضوء شرط لركنٍ عظيم من أركان الإسلام، أو نقول: يحبسه للشرب ويتيمم، ويكون حينئذٍ فاقد للماء حكماً كالمريض الذي بين يديه الماء لكنه لا يستطيع استعماله؟ قال: "وإذا خاف العطش حبس الماء وتيمم، ولا إعادة عليه" هذا عنده ماء طهور وماء نجس، الماء النجس يستطيع أن يشربه ويرفع العطش، ويجزم بأنه لا يضره أيضاً، هل يتمم في مثل هذه الصورة ويشرب الطهور، ويريق النجس، أو يشرب النجس ويتوضأ بالطهور؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هو ما فيه ضرر، يعني نجاسة يسيرة ما تؤثر. طالب: يحبس الطهور. كيف؟ طالب:. . . . . . . . . ويريق؟ طالب: ويريق النجس. ويريق النجس؛ لأن النجس لا تجوز مزاولته ولا مباشرته إلا لو كان ما معه غيره يخشى الهلاك يشرب، لكن عنده غيره، وحينئذٍ يشرب من الطهور ويحبسه لشربه، ويريق النجس.

стр. 364

"وإذا نسي الجنابة وتيمم للحدث لم يجزه" إذا أجنب ثم نسي أن عليه جنابة فتيمم للحدث الأصغر، قال: لم يجزه لماذا؛ لأن الأعمال بالنيات، فلا يرتفع الحدث الأكبر بنية الحدث الأصغر، كما لو انغمس من عليه جنابة بالماء لم ينو رفع الحدث الأكبر، ونوى بذلك رفع الحدث الأصغر، وخرج مرتباً هذا لا يرتفع، لا ترتفع جنابته، الحدث الأكبر لا يرتفع؛ لأنه لم ينوه، لكن لو نواه ارتفع، وارتفع معه الحدث الأصغر. وإذا نسي الجنابة وتيمم للحدث لم يجزه، وحينئذٍ لو كان عليه جنابة، ونوى رفع الجنابة فقط يجزه عن الحدث الأصغر وإلا ما يجزه؟ يجزيه؛ لأن الصغرى تدخل في الكبرى. قال ﵀: "وإذا وجد المتيمم الماء وهو في الصلاة خرج فتوضأ أو اغتسل إن كان جنباً واستقبل الصلاة" إذا وجد المتيمم الماء وهو في الصلاة، إذا وجده يقيناً أو غلبة ظن؟ بمعنى أنه أقبل سيارة تحمل ماءً، ويرى الماء يسفح من جوانبها هذا يقين أن هذه السيارة فيها ماء، لكن إذا قدم قوماً على سيارة أو على راحلة أو ما أشبه ذلك ولا يدري هل معهم ماء أو ليس معهم ماء؟ يقول: "وإذا وجد المتيمم الماء وهو في الصلاة خرج فتوضأ واغتسل" هذا إذا كان يقين هذا ما فيه إشكال، لكن إذا كان غلبة ظن أن هؤلاء معهم ماء، يخرج من صلاته أو يستمر؟ أو نقول: إن الأحكام تبنى على غلبة الظن، إن كان يغلب على ظنه أن معهم ماء يخرج ليؤدي الصلاة بطهارة كاملة، وإن كان غلب على ظنه ألا ماء معهم لم يخرج، وإن استوى الأمران الشك، يبقى أن الشك لا يرفع اليقين؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا هذا صاف يصلي، تيمم وصلى ما عنده ماء، ما وجد ماء، في مفازة، ثم أقبل ركب معهم ماء يجزم أن معهم ماء هذه مسألة مفروغ منها، أنه يقطع الصلاة يخرج من صلاته ويتوضأ ويغتسل، ثم يؤدي الصلاة بطهارة. إذا كان يغلب على ظنه ما شاف معهم ماء، لكن يقول: ها الجمع الكبير يغلب على الظن أن معهم ماء، بنسبة ثمانين بالمائة معهم ماء، مثل هذا أيضاً يخرج من صلاته ويؤدي الصلاة بطهارة كاملة.

стр. 365

إذا كان شك خمسين بالمائة والله ما يدري معهم وإلا ما معهم؟ أقبل شخص على دباب، هذا الغالب أن ما معهم ماء؛ لأن الدباب مكشوف لو معه شيء رآه، مثل هذا لا يخرج بحال، أقبل شخص على سيارة، لكن ما يدري هل معه ماء شك؟ ففي هذه الحالة لا يخرج من صلاته إلا في حال اليقين أو غلبة الظن، أما في حال الشك أو الوهم الذي يقابل اليقين لا يقطع صلاته. لكن جل الأحكام مبنية على غلبة الظن، وهذا شرط للصلاة يعني المسألة .... طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . لكن يغلب على ظنك ... ؛ لأن حتى في مثل هذه الأمور وجود الماء مبطل للصلاة صح وإلا لا؟ فكونك تصلي صلاةً تجزم بأنها صحيحة لتخرج من عهدة الواجب بيقين، والأحكام عند أهل العلم كما هو معروف جلها مبني على غلبة الظن. طالب:. . . . . . . . . تعرف أن ... طالب:. . . . . . . . . لكن هم يغلب على ظنك أن معهم ماء؛ لأن الظن بتفاوته منه ما يقرب من اليقين ... طالب:. . . . . . . . . لا، الشك قلنا: لا يخرج، قلنا: لا يخرج لا في حال الشك ولا في حالة الوهم من باب أولى، لكن في حالة غلبة الظن الذي يقرب من اليقين مثل هذا لا شك أن له وجه. طالب:. . . . . . . . . لا، لا، لو راجعت فروع المسألة لوجدت كلام طويل، منهم يقول: إن الظن في حكم الشك، ونصوا بمسألة أو في قاعدة اليقين لا يزال بالشك أن الظن حكمه حكم الشك، لكن يبقى أن الظن ما هو على درجة واحدة، يعني الظن يبدأ من (٥١) إلى (٩٩) فما دون النصف بين المرتبتين يقرب من الشك، وما فوق النصف مما بين المرتبتين يقرب من اليقين، يعني فرق بين ظن يصل إلى تسعين بالمائة، وبين ظن يصل إلى ستعين بالمائة فكل ما قرب من اليقين يأخذ حكمه، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . نعم، يعني لو أتم صلاته جاء الماء وتم صلاته. طالب:. . . . . . . . .

стр. 366

يعني اتقى الله ما استطاع، بحث عن الماء قبل الدخول في الصلاة، ثم بعد ذلك شرع في الصلاة فجاء الماء، نعم من أهل العلم من يقول: إنه دخل الصلاة بطهارة بالنسبة له كاملة، طهارة شرعية، وإبطال العمل جاء النهي عنه، وهذا منه إبطال العمل جاء النهي عنه، لكن إبطال العمل من تلقائه بدون مبرر هذا الممنوع، ولذلك يختلفون في فطر الصائم، إذا أفطر الصائم المتطوع، من أهل العلم من يقول: المتطوع أمير نفسه، ومنهم من يدخل هذه الصورة في الآية، ويلزمونه بالقضاء، الحنفية يلزمونه بالقضاء مطلقاً، سواءً كان لحاجة أو لغير حاجة، والمالكية يلزمونه بالقضاء إذا كان هناك حاجة، والحنابلة والشافعية لا يلزمونه بالقضاء؛ لأن الأصل نفل، ولا مانع من إبطاله في ... ، المقصود أن إبطال العمل المنهي عنه في الآية فيه كلام كثير لأهل العلم، وفيه تفاصيل ويفرقون بين العمل المنهي عنه، وفي الآية فيه كلام كثير لأهل العلم وفيه تفاصيل، يفرقون بين العمل إذا كان فرضاً أو كان نفلاً، ويفرقون أيضاً بين المبطل هل هو لحاجة أو لغير حاجة؟ فمثل هذا لا شك أنها حاجة، إبطال الصلاة من أجل الوضوء حاجة؛ لأن الله -جل وعلا- قيد صحة التيمم بعدم الماء، وهذا واجد للماء، ولو. . . . . . . . . صحة التيمم بعدم الماء وهذا واجد للماء، ولو في جزء من صلاته. "وإذا وجد المتيمم الماء وهو في الصلاة خرج فتوضأ أو اغتسل إن كان جنباً واستقبل الصلاة" يعني من جديد، يبدأ بالصلاة من جديد من تكبيرة الإحرام إلى آخرها، ولا يبني على ما مضى، يعني فيما إذا سبقه الحدث أحدث في صلاته ثم خرج فتوضأ ورجع. جاء الخبر في أنه يبني ولا يتكلم، معنى أنه لا يبطلها بمبطل آخر، يبني والحدث فيه ضعف، والأصح في هذه المسألة أنه يستقبل؛ لأنه جاء بمبطلات، يستقبل من جديد، يعني يذهب ليتوضأ ثم يبدأ الصلاة، يشرع بها من جديد، وهنا قال: "واستقبل الصلاة" إذا كان يطوف مثلاً، وسبقه الحدث، ثم ذهب ليتوضأ، وهو ممن يرى اشتراط الطهارة للطواف، يستقبل وإلا يبني؟ ويش الفرق بينها وبين الصلاة؟ طالب:. . . . . . . . . شلون يستقبل؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 367

لا ما في فرق هذا، حتى من قال: يبني قال: من أثناء الشوط ويش المانع؟ ارتباط الصلاة ارتباط آخرها بأولها يقتضي ذلك، نعم والطواف؟ طالب:. . . . . . . . . لا فيه إباحة مبطلات في الصلاة، يعني في الطواف ما يباح وهو يبطل الصلاة، الكلام مثلاً، لكن إذا قلنا: إن الشوط الواحد مرتبط أوله بآخره، فإنه يستأنف من أول الشوط، وإذا قلنا: إن حكم الطواف واحد، والشوط الواحد كالأشواط يمكن تبعضه، بحيث لو أقيمت الصلاة وهو في أثناء الشوط يؤدي الصلاة ثم يعود إلى طوافه فيكمله من حيث وقف. فوجوه الاختلاف بين الصلاة والطواف ظاهر؛ لأنه يباح في الطواف ما لا يباح في الصلاة. قال ﵀: "وإذا شد الكسير الجبائر وكان طاهراً ولم يعدُ بها موضع الكسر مسح عليها كلما أحدث إلى أن يحلها" شد الكسير الجبيرة على الكسر، أو المجروح يعني في جرح ما هو بكسر جرح، ولفت من قبل الأطباء، ورأوا أن إبقاءها مكشوفة يضر بصاحبها، ولف عليها صار لها حكم الجبيرة "وإذا شد الكسير الجبائر" إلا أن التنصيص على الكسير؛ لأنه هو الذي يحتاج الشد المتواصل، بمعنى أنه لو ربطت عليه الجبائر ما تحل مثلما تحل على الجرح، الجرح يمكن تحل في كل وقت للعلاج مثلاً، لوضع الدواء على هذا الجرح، أما الكسير ما يحتاج إلى علاج إلا الشد، فلا تحل، بل قد يبقى الكسير في جبيرته أيام، بل أسابيع وقد يحتاج إلى أشهر، فالتنصيص على الكسير لا يخرج الجريح، لكن حاجة الكسير إلى مواصلة الشد بحيث تمر عليه الأوقات أكثر من حاجة الجريح، ولهذا ينص عليه وإلا فالحكم واحد. لو قلنا: إن الجريح أوصى الأطباء أنه لا يحل جرحه إلا بعد شهر صار حكمه حكم الكسير "وإذا شد الكسير الجبائر" والجبائر: جمع جبيرة كالكبائر جمع كبيرة، ما يجبر به الكسر كالأعواد مثلاً فيما يستعمل في السابق، أو الجبس فيما يستعمل في الوقت الحاضر "وإذا شد الكسير الجبائر وكان طاهراً" وكان طاهراً بهذا الشرط، أولاً: لا بد أن تشد الجبائر، وأن يكون على طهارة قبل شد هذه الجبيرة أو الجبائر، كان طاهراً بمعنى أنه لو انكسر ثم شدت عليه الجبيرة ولم يتوضأ ولم يكن طاهراً قبل يجوز له أن يمسح أو لا يجوز؟ على كلامه لا يجوز.

стр. 368

الشد ما الذي يفهم من الشد؟ الشد الربط بقوة، هل نفهم من هذا أن لو كانت الجبيرة رخوة بمعنى يمكن تحريكها عن مكانها وإمكان غسل ما تحتها وإرجاعها إلى مكانها؟ يعني هل يمكن أن نفهم هذا وإلا ما يمكن؟ الطالب: الظاهر أنه لا مفهوم له يا شيخ. لو قال الأطباء مثل هذا الكسر يكفيه أن يوجد جبيرة رخوة بحيث لو حركت عن مكانها ما تضرر؛ لأننا نأخذ من كلمة شد. طالب:. . . . . . . . . لا تقل لي: يصلح ما يصلح هذا شيء، لكن أنا أفترض أنه يصلح، قال الأطباء: يصلح، ما يكون حكمه حكم الخاتم وتحريكه وتقديمه وتأخيره إذا أمكن غسل ما تحته من غير ضرر؟ طالب: إذا أمكن نعم. نقول: إذا شد، يعني أنا أريد أن آخذ من كلمة إذا شد ونجعلها إيش؟ شرط من شروط المسح؛ لأنه إذا شد وكان طاهراً ولم .... كل هذه شروط، فإذا كانت بحيث يمكن حلها ولا يتضرر الكسر، أو يمكن تقديمها أو تأخيرها بحيث لا يتضرر الكسر فإنه لا يجوز المسح؟ طالب:. . . . . . . . . لا، لا، الجبيرة من لفظها، ما يجبر به الكسر، كون الواقع الذي عليه الجبائر الواقع أن الجبائر لا تنفع إلا إذا شدت بقوة، نحن نفترض أن هناك جبيرة تنفع من غير شد، أو هناك نوع من الكسور ينفع فيها الجبر بدون شد، بحيث يمكن تحريكها كالخاتم. طالب:. . . . . . . . . لا ما يلزم التصور يا أخي في افتراض المسائل، ما يلزم التصور، أنت افهم التصور فهم، ما هو بتصور واقع، التصور فهم، يعني مثل ما قالوا: لو تيمم لمس اللوح المحفوظ، تقول: ما هي بمتصورة؟ قالوا هذا يا أخي، فهل يقرأ القرآن أو لا يقرأ بهذا التيمم؟ فكون الفقهاء يوردون مثل هذه الأمور، وما يدريك في يوم من الأيام يمكن يقع مثل هذا الأمر؟

стр. 369

لو عرج بالإمام كيف يعرج بالإمام؟ فما الحكم؟ في عروج لغير النبي ﵊؟ المعراج خاص به، صلى الإمام بالمأمومين في صالة عمارة ما وجد مكان أنسب منها، وفي مكان القبلة مصعد، والمكان ما يستوعب المأمومين إلا أن يكون الإمام في الصف؛ لأن الإمام بيأخذ مكان صف كامل، قالوا: افتحوا المصعد وخلو المحراب هو المصعد، ولما كبر الإمام عرج به، ارتفع المصعد، طلب من الدور السابع وراح للدور السابع، مسائل ما نستغرب أن يقع مثل هذه الأمور، كيف يعرج به؟ خلاص المعراج للنبي ﵊ ما في غيره، نعم عرج به إلى السماء، وإذا عرج بالإمام هذا متصور يا أخي. فأنت افترض أن الطبيب جعلها رخوة، يقول: هذا الكسر ما يحتمل الشد الذي بحيث لا تتحرك، فنقول: هذه تتحرك يؤخرها ويغسل ما تحتها كالخاتم، فيكون من شرط المسح أن تكون الجبيرة مشدودة بحيث لا تتحرك، وهذا واضح من كلمة شد، يعني حينما يقول: لا يثبت على الراحلة، إيش معنى ما يثبت على الراحلة؟ طالب: يحتاج إلى شد. إلا بشده، ويش معنى شده؟ يعني مثل ربط حزام الأمان، أو مثل ربط العفش علشان ما يطيح ولا يتحرك؟ فرق بين الشد وبين ما هنا، اللي عندنا شدّ له مفهوم، ولذلك ما نقول: إنه ما هو متصور جبيرة بدون شد، يمكن، وما يدريك؟ طالب:. . . . . . . . . لا هي جبيرة؛ لأنه جبر بها الكسر، لكن إذا شدت بحيث لا تتحرك امسح عليها، إذا كانت بحيث لو حركت تحركت هذه حكمها حكم الخاتم. طالب:. . . . . . . . . لكن بحيث لا يتأثر الجرح، بحيث لا يتأثر الكسر، لا بد من هذا. "وكان طاهراً" لا بد من تقدم الطهارة قياساً على المسح على الخف، قياساً على المسح على الخفين، ((دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين)) فلا بد من تقدم الطهارة قياساً على مسح الخف، لكن هذا الشرط محل خلاف ونزاع بين أهل العلم، ومثل هذه الأمور تحصل فجأة، وليس في النصوص التي تدل على المسح على الجبيرة كحديث علي لما انكسر إحدى زنديه، وحيث صاحب الشجة ليس فيها ما يدل على تقدم الطهارة، فالمرجح أنه لا يلزم لها تقدم طهارة.

стр. 370

"ولم يعدُ بها موضع الكسر" يعني ما زادت عن قدر الحاجة، الكسر يحتاج واحد سانتي، افترضنا أنه من أجل الحماية لهذا الكسر احتجنا إلى خمس سانتي، زيادة اثنين من هنا وزيادة اثنين من هنا ليمكن الربط، نقول: هذه تعدت موضع الحاجة "ولم يعد بها موضع الكسر" أما لو قال: موضع الحاجة فرق بين موضع الكسر وبين موضع الحاجة، موضع الحاجة أوسع؛ لأنه قد يحتاج إلى ما قبل الكسر وما بعده حاجة، لكن ليس موضع الكسر، يعني لو قال: موضع الحاجة ما احتجنا إلى كلام، لكن إذا تعدى موضع الكسر احتجنا إلى خمسة سانتي قبل وخمسة بعد لنتمكن من الشد، على كلامه يمسح وإلا ما يمسح؟ ما يمسح، لكن لو قال: "ولم يعدُ بها موضع الحاجة" وهذا هو الصحيح؛ لأن ما لا يتم الأمر إلا به فهو منه، كما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، فمثل هذا لا يتم التجبير إلا به فهو من التجبير، وحينئذٍ الأصل في العبارة أن يقول: ولم يعد بها موضع الحاجة، والحاجة أوسع من موضع الكسر. "مسح عليها كلما أحدث إلى أن يحلها" وهذان السطران نعيد الكلام فيهما في بداية الدرس القادم، ونأخذ المسح على الخفين -إن شاء الله تعالى-، والله أعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 371

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ شرح: مختصر الخرقي - كتاب الطهارة (٢١) شرح قوله: "وإن شد الكسير الجبائر، وكان طاهراً، ولم يعد بها موضع الكسر مسح عليها كلما أحدث إلى أن يحلها ... " الشيخ: عبد الكريم الخضير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هذا يسأل من الإمارات يقول: إنه يعمل في شركة تأخذ تسهيلات بنكية من البنوك الربوية في حدود خمسة في المائة من أرباح الشركة، فما هو الحكم في مرتبي من هذه الشركة؟ وهل يجوز لي العمل فيها مع العلم أن معظم الشركات تتعامل بهذه الطريقة؟ هؤلاء الذين يقترضون بالربا معروف حكمهم، وأنهم محاربون لله ورسوله، وأن عملهم محرم، والتعاون معهم حرام، فالعمل لديهم محرم، وما كسب به من أجرة فهو سحت محرم. هذا يقول: لو نوى رفع الحدث الأكبر ولم ينو الطهارة الصغرى فهل يجزئ ذلك؟ وما توجيه حديث: ((إنما الأعمال بالنيات)) عند من يجيز ذلك؟ لو نوى الحدث الأكبر حصل التداخل الذي يقرره أهل العلم أنه متى أجتمع عبادتان من جنس واحد لم تكن إحداهما مقضية والأخرى مؤداة، فإنها تدخل الصغرى في الكبرى، وإذا نوى الغسل نوى رفع الحدث الأكبر ارتفع الحدث الأصغر تبعاً له ولو لم ينو، المقصود أنه نوى رفع الحدث، فإذا نوى رفع الحدث الأكبر فمن باب أولى ارتفاع الحدث الأصغر. هنا يقول: ألا يكون أفعل التفضيل مثل قولنا: الصلاة خير من النوم في الآذان؟ نفس السؤال، وأجيب عنه في وقته، نسيت المناسبة التي ذكر فيها هذا التفضيل، ومن المعلوم أن أفعل التفضيل الأصل فيها أنها تجمع بين شيئين يشتركان في وصف يزيد أحدهما على الآخر في هذا الوصف، هذا الأصل فيها، وقد تجمع بين شيئين لا يشتركان في الوصف فتكون على غير بابها، وهذا الاستعمال الأخير هو عند أهل الحديث كثير، فيقولون: حديث فلان أصح ما في الباب، وهو ضعيف ليس بصحيح، ويقولون: أضعف ما في الباب مع أنه صحيح وليس بضعيف، لكنه معه أحاديث صحيحة أصح منه، فالصحة والضعف نسبية، ويقولون: فلان أوثق من فلان وكلاهما ضعيف، فابن لهيعة أوثق من الإفريقي، وكلاهما ضعيف، وإذا قيل: إن نافعاً أضعف من سالم لا يعني أن نافعاً أو سالماً ضعيفان، بل هما ثقتان، لكنه أقل منه في المرتبة.

стр. 372

يقول: إذا كنت قد أقرضت أحد الأشخاص مبلغ من المال وحال عليه الحول، ولا زال المبلغ معهم ولم يرجعوه لي فهل علي زكاة؟ إذا كانوا موسرين فعليك الزكاة كلما حال عليه الحول، وإذا كانوا معسرين، هو في أول السؤال يقول: أقرضت أحد الأشخاص ثم قال: ولا زال المبلغ معهم ولم يرجعوه لي، والأمر سيان سواء كان المقرض واحد أو أكثر، فإن كان موسراً فتجب الزكاة كلما حال عليه الحول، وإن كان معسراً فيزكيه إذا قبضه سنة واحدة. وهذا يقول: رجحتم أن الأنبياء لهم دعوة واحدة مستجابة وباقي الدعوات مثل عامة الناس، فما يجاب عن قصة أويس؟ فهل يقال: إنه يفضل على الأنبياء في هذه أم هناك فرقاً بين الدعاء والقسم، وعليه هل يفضل أحد على الأنبياء في خصلة أو أكثر؟ أفتونا. أنا ما أذكر مثل هذا الكلام، أني قلت: إن الأنبياء لهم دعوة واحدة مستجابة، وإنما قلت: هم أولى الناس بالإجابة، ومن أهل العلم من يرى أنهم مجابون في كل ما دعوا، ولكن النصوص تدل على أنهم مجابون بالجملة؛ لأن الأسباب متوافرة، والموانع منتفية، لكن لا يلزم من هذا أن يجابوا في كل سؤال، وثبت أنهم ومنهم نبينا ﵊ دعا فلم يجب، وليس في هذا حط من قدره ﵊، وإنما لأمر يريده الله -جل وعلا-، وهم أولى الناس بالإجابة، ولا يفضل عليهم أحد في أي خصلة من الخصال. هذا يقول: ما هي الأشياء التي تبطل مدة المسح على الخفين أو على العمامة غير انتهاء المدة؟ هذا يأتي -إن شاء الله تعالى- في باب المسح على الخفين، وهو درسنا -إن شاء الله تعالى- في هذا اليوم. يقول: ما حكم التسوك أثناء الصلاة؟ أثناء الصلاة هذا عبث، أقل أحواله أن يكون عبثاً، أثناء الصلاة عبث، ولا يجوز بحال. هذا يقول: إن امرأته تعاني من اضطراب في الدورة الشهرية بسبب الهرمونات شهر تنقطع، وشهر تأتيها في بدايته ونهايته، وتنزل الدورة عليها أحياناً بالعلاج وأحياناً بدون علاج، وأحياناً ينزل عليها صفرة وكدرة مع خط أحمر رقيق، وهي لا تعرف كيف تصلي وتصوم، حيث أنه ينزل عليها، وليس لها وقت معين.

стр. 373

هذه ليست معتادة، فترد إلى التمييز، فإذا كانت مميزة لون الدم هو دم الحيض، لونه أسود له رائحة، فتجلس متى رأت هذا الدم، وتترك ما عداه، وإذا كانت لا تستطيع التمييز مع أنها ليست معتادة مضطربة، هذه يسمونها المتحيرة، من أهل العلم من يرى أنها تجلس أقل الحيض. وعلى كل حال النساء لا بد أن يكون لها طريقة تميز بها الدم، إما بلونه أو آلامه أو بعاداته، المقصود كل حالة لها ظرفها. الطالب: عفا الله عنك ما يستفاد من الأطباء في هذا؟ نعم يرجع إلى الأطباء فإذا قرر الأطباء أن هذا اللون من ألوان دم الحيض لا مانع أن يستفاد منهم. هذه طالبة من المغرب تقول: عندما نقوم لصلاة الفجر لا نستطيع الوضوء لبرودة الماء، فأحياناً نتيمم ونصلي فهل هذا يكفي أم لا بد من الوضوء؟ وإن كان كذلك فهل علينا أن نقضي الصلوات التي صليناها بالتيمم؟ إذا كان عندكم ما يسخن به الماء تعين عليكم ذلك، ولا تصح الصلاة بالتيمم مع هذه الحالة، إذا لم يكن عندكم ما يسخن به الماء وخشيتم الضرر تعدلون إلى التيمم، وعلى كل حال الصلوات الماضية إن كنتم قد اقتديتم ممن تبرأ الذمة بتقليده لأن من جهاتكم من يتساهل في هذا الأمر، جهات المغرب وموريتانيا وجهات الساحل الغربي، يتساهل في هذا الأمر، فإذا كان قد أفتاهم من أهل العلم من أفتاهم فلا يقضون ما فات، وإن كانوا اعتمدوا على رأيهم واجتهدوا من غير فتوى فإنهم يعيدون ما لا يشق عليهم إعادته، وما يمكن ضبطه. هذا يقول: في الجنة كل شيء محلل يعني حتى لو كان محرماً في الدنيا أم لا؟ نعم في الجنة كل شيء مباح فيها، مما يوجد فيها، الخمر مباح لكنه مجرد من غوائل خمر الدنيا. هذه أيضاً تقول: إن زوجها أصابه مرض نفسي كاد يودي بعقله، وقد ذهب إلى طبيب للعلاج متخصص في الأمراض النفسية، وبعد الكشف عليه وصف له علاج منه حبوب يتناولها ولكنها منومة، فبعد تناولها ينام طويلاً وقد تفوته بعض الصلوات في وقتها حتى إذا أفاق من نومه صلاها مع الفرض الحالي، فما الحكم في هذه الحالة؟ وما الحكم في تناول مثل هذا العلاج حيث إنه يتحسن بسببه، وأنا أوقظه في أوقات الصلاة ولكنه لا يشعر؟

стр. 374

إذا كان هذا الكلام صحيحاً، وأن هذا العلاج مفيد له بمعنى أنه سبب من أسباب الشفاء من مرضه هذا فلا مانع من أن يأكل هذا العلاج ولو نام نوماً يؤخر بسببه الصلاة، على أن يحرص ويبذل الأسباب لأداء الصلاة في وقتها. الطالب:. . . . . . . . . لا هي تقول: إنه يحسن الحالة، يعني يتحسن بسببها. الطالب:. . . . . . . . . على كل حال إذا كان لا بد منه فهذا معذور، لكن مع ذلك يبذل الأسباب للاستيقاظ في الموانع، ويبحث عن علاجات أخرى تخفف مثل هذا النوم، نعم؟ الطالب:. . . . . . . . . لا هي تتفاوت في تخديرها وتفتيرها؛ لأن هناك من علاجات السعال ما يجلب النوم، فإذا كان النوم من أسباب الشفاء -بإذن الله- كان حكمه حكم البنج، لا يأخذ حكم المخدر؛ لأنه ليس له نشوة ولا لذة ولا كذا، إنما يؤخذ حكم البنج، والبنج مباح ما فيه إشكال، يعني يشبه البنج من هذه الحيثية. الطالب:. . . . . . . . . ما هي مسألة محرم، الآن هذا التنويم وهذا التخدير هل إلحاقه بالخمر أو إلحاقه بالنبج؟ الطالب:. . . . . . . . . إيه لكن الآن كأن أهل العلم مطبقون على جوازه للحاجة، ولا يأخذ حكم الخمر باعتبار ليس له نشوة ولا لذة، ولا يغير من الواقع شيء. يقول: ما العلة في تضعيف حديث كفارة المجلس؟ وهل يصححه الشيخ؟ ما أدري الشيخ الألباني وإلا ... ؟ على كل حال حديث الكفارة كلام الإمام البخاري وتعليله واضح، لكن أكثر أهل العلم على تصحيحه. والله ما أدري وش كاتب هذا؟ كأنه يقول: أين أجد جزء كفارة المجلس لابن كثير؟ هل هو مطبوع؟ أنا ما أعرفه مطبوعاً. ذكر ابن القاسم في حاشية الروض عن ابن تيمية ﵀ قوله: "سجود التلاوة عن قيام أفضل" هل يفهم منه أنه يقام للسجود؟ هذا يذكر عن عائشة ﵂ وبعض الصحابة، وهو كأن العمدة فيه على لفظ الخرور الذي جاء في بعض آيات السجود، فالخرور يفهم منه أنه القيام. يقول: مجموعة من النساء كن على أهبة السفر عند صلاة المغرب فصلين المغرب والعشاء جمع تقديم وهن في بيوتهن احتياطاً للسفر ثم سافرن فهل فعلهن صحيح؟ وما الواجب في حقهن إن كان فعلهن ليس بصحيح؟

стр. 375

فعلهن ليس بصحيح يصلين المغرب ويتركن العشاء حتى يحين وقتها، ووقتها ممتد، وعند كثير من أهل العلم أنه يمتد إلى طلوع الصبح، إلى طلوع الفجر، وكونها تأخذ بهذا القول على أنه مرجوح عندي أفضل من أن تجمع جمع تقديم، وإذا حان وقتها وصلت على حالها في الطائرة في السيارة في أي حال تكون أسهل من أن تقدمها عن وقتها، وإذا أخرتها إلى أن تصل شريطة أن لا يخرج الوقت فهو أفضل. يقول: ما رأيكم في القيام للصف الأول بعد الآذان وترك الحلقة حلقة الدرس؟ وهل يليق؟ وأيهما أفضل؟ إذا قلنا: إن الدرس في حكم الخطبة -خطبة الجمعة- فالدنو من الخطيب مطلوب بقدر الإمكان، والانتباه له وما يقول، فمثل هذه الحالة يبقى في مكانه، ولا يقوم عن حلقة الدرس ولو فاته الصف الأول، لكن الآن الآلات القريب والبعيد حكمهم سواء، بل قد يكون البعيد عن موضع الدرس أفضل من القريب؛ لأن الآلات التي فيها تكبير للصوت سماعاتها موزعة، وقد تكون في الصف الأول أكبر نصيب منها، فأنا عندي أنه يجلس في مكانه ويثبت وينتبه للدرس ولو فاته الصف الأول. الطالب:. . . . . . . . . إيه لكن العلة منتفية، والصوت أحياناً بالتجربة في هذا المسجد أحياناً القريب الصوت عنده مشوش، بعض المساجد يكون الدرس في الوسط جربناه في مسجد الراجحي، وفي المسجد قبة، تشوش تشويش بحيث يكون القريب منها لا يسمع شيء، والذين تفرقوا في الجوانب هذه أمور عللها مدركها، الأصل أنه كل ما يقرب من الشيخ ويجتمع الناس ويلتموا هذا هو الأفضل، لكن إذا عورض هذا الأصل بما هو أقوى منه؛ لأن الفائدة الأولى من الدرس الاستماع والفائدة، فإذا كان في مكان أبعد عن الشيخ لكنه أصفى، حتى لو قدر أنه كان في وسط الحلقة يشوش عليه جنبه واحد يسولف مثلاً، أو يكلم في جوال ثم قام عنه بحثاً عن مكان أكثر راحة واطمئنان واستيعاب له ذلك. طالب: ما يستأنس بحديث النفر الثلاثة، الذي قال النبي ﷺ : ((أما أحدهم فأوى إلى الله فآواه الله)) ما يستأنس به في مثل هذا يا شيخ؟

стр. 376

يستأنس به في الأصل، يعني لو لم يوجد موانع، إنما كان القرب لإيش؟ من أجل إيش القرب؟ إنما هو الاستماع والفائدة، فإذا كان عدمه أفضل فلا شك أن العلة معقولة، يرد على هذا مثلاً مسألة الالتفات في الآذان، كان بلال يلتفت يميناً وشمالاً، يقول: حي على الصلاة حي على الفلاح، فهذه سنة، فإذا كان الالتفات مع الآلات يضعف الصوت فليلتفت أو لا يلتفت؟ نعم هو إن أمكن أن يدور والآلة بيده يميناً وشمالاً ويجمع بين الأمرين هذا هو الأصل، فإذا لم يمكن ينقطع الصوت إذا قال: حي على الصلاة أنقطع الصوت، والعلة معقولة أن الالتفات من أجل أن يسمع الجهات كلها. الطالب:. . . . . . . . . لا هو قد يقول قائل: ما دام الأمر كذلك لماذا لم أجلس في البيت وأستمع وأنا في البيت؟ صح وإلا لا؟ ما يمكن يقول هذا؟ يقول: أنا في بيتي ومرتاح وعلى مكتبي والأقلام عندي وكل حاجة عندي وأستمع بالآلة، لماذا لا يكون لأن هذا يحقق فائدة أكبر؟ نقول: لا يفوته سلوك الطريق ((من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً)). المسألة الأخيرة في باب التيمم: قال ﵀: "وإن شد الكسير الجبائر، وكان طاهراً، ولم يعد بها موضع الكسر مسح عليها كلما أحدث إلى أن يحلها". الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 377

هذه المسألة سبق الكلام فيها، لكن هل الشروط -شروط المسح على الجبائر- هل هي اثنان أو ثلاثة؟ ظاهر كلام الفقهاء أنهما اثنان، أن يكون قد شدها على طهارة، والثاني: أن لا تتجاوز موضع الحاجة، موضع الكسر، قال: "وإذا شد الكسير الجبائر، وكان طاهراً، ولم يعد بها موضع الكسر مسح عليها" وفي الدرس الماضي قلت: إذا شد هل الشد له مفهوم؟ لأن الشد من الشدة، وهي ضد الرخاوة في هذا الموضع، لو كانت رخوة، أو كانت مطاطة يمكن إبعادها عن مكانها في حال الوضوء، هل نعتبر هذا شرطاً أو ما نعتبره شرطاً؟ كسر وما فيه جرح ولا شيء، ولا يتأثر بالماء، وربط برباط مطاطي يمكن أن تجره كالخاتم، تحركه عن موضعه، هل نعتبر كلمة شد قيد وإلا ليست بقيد؟ الفقهاء لا يذكرون إلا شرطين: تكون على طهارة، ولم يعد بها موضع الكسر موضع الحاجة، يعني فرق بين الربط وبين الشد، يعني أظن أشرت إلى مسألة الذي لا يثبت على الراحلة، هل يكفي الذي لا يثبت على الراحلة أن يربط برباط مثل حزام الأمان، أو لا بد من رباط مثل رباط العفش؟ لا تتصورن المسألة سيارة، لا على بعير، يعني رباط الأمان هذا الذي في السيارات يصلح لشده على البعير، ما يصلح ما ينفع، لكن لا بد أن يوثق مثل ما يوثق العفش، علشان ما يتحرك عن مكانه، فنتصور هذا في مسألتنا، قوله: "وإذا شد الكسير الجبائر" افترضنا أن الطبيب قال: هذا ما يحتاج إلى ربط شديد، يحتاج إلى ربط لكنه لا يحتاج إلى شد قوي، ويمكن إزالة الجبيرة عن موضعها وقت الوضوء، أو الغسل كالخاتم، حينئذٍ يلزم تحريكه، ولذلك يختارون وإذا شد، المسألة مسألة شدة، ما قالوا: إذا ربط وإلا فهل نعتبر هذا قيد؟ شرط من الشروط، نعتبره ثالث ولو لم يشيروا إليه، وإنما نأخذه من لفظهم؟ أو نقول: ما دام كسر وربط عليه رباط ولو تحرك نبقى على الأصل؟ نعم؟ الطالب:. . . . . . . . . كيف؟ الطالب:. . . . . . . . .

стр. 378

لكن إحنا نفترض أن الشد لا يمنع من وصول الماء كالخاتم، يحرك ولو كان مطاط يمكن يسحب إلى أعلى الذراع، ثم يغسل ما تحته ثم يعاد إلى مكانه، إذا أمكن هذا فالأصل الغسل، طيب هذان الشرطان وكان طاهراً ولم يعد بها موضع الكسر، مسح عليها كلما أحدث إلى أن يحلها، وأن يكون قد شدها على طهارة، وأن لا تتجاوز فيها موضع الكسر زيادة على الحاجة، شدها على طهارة معروف أنه محل خلاف بين العلماء؛ لأنه قد يكون الكسر أو الجرح مفاجئ، فإذا ألزمناه بغسله إنما هو في الأصل لدفع الضرر، ولذا القول المرجح في هذه المسألة عدم اشتراطه عند المشقة، لكن إذا كان يمكن فالخروج من الخلاف مطلوب، لما أراد أن يشدها ذهب إلى المستشفى انكسرت يده وأراد أن يشدها قال: أتوضأ الآن الماء عندي أغسلها وبعدين أربط عليها، بلا شك أن الخروج من الخلاف أبرأ للذمة، الشرط الثاني: أن لا يتجاوز بها موضع الكسر زيادة على الحاجة، يعني لو قدرنا أن الكسر يحتاج أو قدره ثلاثة سانتي مثلاً؛ لأنه متعرج مثلاً، يحتاج إلى ثلاثة سانتي، ونحتاج إلى اثنين سانتي قبله وبعده، هذه الأربعة سانتي هذه حاجة أو ليست بحاجة، هي لا شك أنها حاجة مما يتطلبه الشد، لكن من أهل العلم من يرى أن الحاجة بقدر الكسر، وما زاد على ذلك يأخذ حكم آخر، يعني يمسح من أجل الحاجة ويتمم للقدر الزائد، وهنا يكون قد جمع بين ثلاثة أمور في وضوء واحد، يغسل ما يمكن غسله، ويمسح على الجبيرة، ويتيمم للقدر الزائد، إن أختل الشرطان الأول والثاني، إذا أختل الشرطان لم يكن طاهراً وتعدى بها موضع الحاجة يقول العلماء: عليه أن ينزعها، فإن خاف من نزعها فإن كان الخلل في الشرطين معاً أو في الشرط الأول فإنه يتيمم ولا يمسح عليها، لماذا لا يمسح؟ لأنه لم يدخلها على طهارة كالخف، وبقي من مواضع الوضوء ما لم يغسل ولم يمسح، فالبدل هو التيمم، يعني إن أختل الشرطان معاً أو الشرط الأول بمعنى أنه لم يشدها على طهارة فإنه حينئذٍ يتيمم، ولا يمسح عليها، إذا أختل الشرط الثاني إذا تجاوز بها موضع الحاجة قالوا: فإنه يمسح عليها ويتيمم، لكن ما المقصود بالزيادة هذه على موضع الحاجة؟ هل معنى هذا أنه يحتاج إلى خمسة سانتي لشدها مع ما تتطلبه

стр. 379

فجبر كل اليد مع أنه لا يحتاج إليها؟ هذا لا يجوز له أن يصنع شيئاً حتى يزيل هذا الزائد ويغسله؛ لأنه فرضه الغسل، ولا حاجة إلى مسحه ولا حاجة إلى التيمم مع إمكان الاستغناء عنه، المقصود أنهم يقولون: إذا تعدى موضع الحاجة، يعني تعدى موضع الجرح بدقة فإنه يمسح عليها ويتيمم للقدر الزائد، فهذا جمع بين الأمور كلها، الثلاثة. عرفنا الفرق بين الشرطين؟ إذا أختل الشرط الأول يتيمم ولا يمسح؛ لأنه أدخل أو لبس الممسوح على غير طهارة كالخف، فلا يجوز له أن يمسح، وليس له حينئذٍ إلا البدل وهو التيمم، لكن أيهما أولى المسح أو التيمم؟ لماذا؟ لأنه طهارة أصلية، والتيمم طهارة بدل، يعني له جنس في الطهارة الأصلية، يعني مسح الرأس طهارة أصلية، وهذا سيأتي في المسح على الخفين -إن شاء الله تعالى-، حينما نظروا مسح الخف بمسح الرأس، وقالوا: إنه إذا نزع الخف لم تبطل الطهارة، كما لو مسح على شعر رأسه وحلقه، يأتي هذا ويأتي ما فيه أيضاً من انتقاد -إن شاء الله تعالى-، نعم؟ الطالب:. . . . . . . . . وش فيه؟ الطالب:. . . . . . . . . على كل حال الشد تكلم فيه، في كلام طويل لأهل العلم، حديث علي: "انكسرت إحدى زندي" على ما فيه من كلام. الطالب:. . . . . . . . . وش فيه حديث علي؟ تحفظه؟ "انكسرت إحدى زندي" نعم؟ إيش باقيه؟ نعم؟ الطالب:. . . . . . . . . مسح فقط.

стр. 380

الباب الذي يليه باب المسح على الخفين، وهناك تشابه كبير بين المسح على الجبيرة وبين المسح على الخفين، وكثير من أهل العلم يجعل الجبائر مع المسح على الخفين بجامع المسح، لكن لما أدخلوا التيمم بالنسبة للجبائر جعلوه في باب التيمم، ولا شك أن البابين يتنازعان الجبائر، عند من يقول بالتيمم، هناك أيضاً فروق بين مسح الجبيرة ومسح الخف، ذكر صاحب المغني خمسة فروق بين المسح على الجبيرة والمسح على الخفين، فقال: أحدها أنه لا يجوز المسح عليها إلا عند الضرر بنزعها بخلاف الخف يمسح عليه ولو لم يخش الضرر، والثاني: أنه يجب استيعابها بالمسح؛ لأنه لا ضرر في تعميمها بخلاف الخف، فإنه يشق تعميم جميعه ويتلفه المسح، والثالث: أنه يمسح على الجبيرة من غير توقيت بيوم وليلة، أو ثلاثة أيام للمسافر؛ لأن مسحها للضرورة فتقدر بقدرها، الضرورة تدعو في مسحها إلى حلها، فيقدر بذلك دون غيره، قد يكون مسافراً ويحتاج. . . . . . . . . يمسح ثلاثة أيام كالخف؟ لا نقول ذلك، قد يحتاج خمسة أيام هل نقول: أنزع بعد ثلاثة أيام؟ لا، وهذا مما تفارق فيه الجبيرة الخف، الفارق الرابع: أنه يمسح عليها في الطهارة الكبرى بخلاف الخف؛ لأن الضرر يلحق بنزعها بخلاف الخف فإنه لا يلحق بنزعه ضرر، ولا يمسح عليه في الطهارة الكبرى على ما سيأتي كما في حديث صفوان بن عسال، الخامس: وهو محل خلاف في مسألة تقدم الطهارة، اشتراط تقدم الطهارة، ففي إحدى الروايتين لا يشترط تقدم الطهارة بالنسبة للجبيرة، وبالنسبة للخف متفق على اشتراطه، المسح على الخفين، نعم؟ الطالب:. . . . . . . . . حين إيش؟ الخف؟ بالنسبة لإيش؟ الطالب:. . . . . . . . .

стр. 381

رخصة، من أهل العلم من يقول: إن المسح رخصة؛ لأنه جاء على خلاف الأصل لمعارض الراجح، ومنهم من يقول: ما دام ثبت بدليل صحيح فهو أصل، المسألة معروفة باعتبار الرخص والعزائم فهل المسح على الخفين على خلاف الأصل أو جارٍ على الأصل؟ كثير من أهل العلم يدخل أبواب ومسائل كثيرة في ما جاء على خلاف الأصل، وشيخ الإسلام وابن القيم في إعلام الموقعين يذهبان إلى أن ما ثبت بدليل صحيح فهو أصل برأسه، ولو لم يكن على خلاف الأصل، والمسألة أظن خلافها شبيه باللفظي، المسخ على الخفين الأصل كما جاء في غسل الرجلين ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ﴾ [(٦) سورة المائدة] فالأصل الغسل والمسح بدل، ثبتت به أحاديث كثيرة جداً تبلع حد التواتر، وليس في النفس منه شيء، كما قال الإمام أحمد وغيره، فعندنا آية المائدة وأحاديث المسح، أحاديث المسح هل هي ناسخة لآية المائدة أو ليست ناسخة؟ الطالب: ليست ناسخة يا شيخ. نعم رفع الحكم بالكلية، وهنا رفع مؤقت إلى أن يخلع الخف، شيخ الإسلام له كلام في مسألة المسح على الخفين، وأنه خفي على جمع من الصحابة، مع أنه متواتر. يقول ﵀ في الاختيارات: باب المسح على الخفين، قال أبو العباس: وخفي أصله على كثير من السلف والخلف حتى أنكره بعض الصحابة وطائفة من أهل المدينة وأهل البيت، معروف أن مذاهب المبتدعة كالرافضة إنكار المسح على الخفين، ولذا تدخل هذه المسألة وهي من الفروع تدخل في كتب العقائد؛ لأن المسألة إذا أشتهر الخلاف فيها مع المخالفين في العقائد أدخلت في كتب العقائد كهذه المسألة.

стр. 382

قال أبو العباس: وخفي أصله على كثير من السلف والخلف حتى أنكره بعض الصحابة وطائفة من أهل المدينة وأهل البيت، وصنف الإمام أحمد كتاباً كبيراً في الأشربة في تحريم المسكر، ولم يذكر فيه خلافاً عن الصحابة، فقيل له في ذلك، فقال: هذا صح فيه الخلاف في الصحابة، يعني المسح على الخفين بخلاف المسكر، ومالك مع سعة علمه وعلو قدره أنكره في رواية، وأصحابه خالفوه في ذلك، قال: وحكى ابن أبي شيبة إنكاره عن عائشة وأبي هريرة وابن عباس وضعف الرواية عن الصحابة بإنكاره غير واحد، والله أعلم، وهذا هو المتجه، أن أحاديثه رواه الكافة، وهي مستفيضة، وقيل بتواترها، فلا يخفى هذا على آحاد الصحابة، وقد حصل منه ﵊ سفراً وحضراً بمشهد جمع غفير من الصحابة، فالمتجه تضعيف ما جاء عن الصحابة من إنكاره، والله أعلم.

стр. 383

قال: والذي خفي عليهم ظنوا معارضة آية المائدة للمسح؛ لأنه أمر فيها بغسل الرجلين، وأختلف في الآية مع المسح على الخفين، فقالت طائفة: المسح على الخفين ناسخ للآية قاله الخطابي, قال: وفيه دلالة على أنهم كانوا يرون نسخ القرآن بالسنة، وقال الطبري: مخصص، وقال طائفة: هو أمر زائد على ما في الكتاب، ومعلوم أن السنة تشتمل على أحكام كثيرة جداً لا ذكر لها في الكتاب، أحكام مستقلة، قالت طائفة: هو أمر زائد على ما في الكتاب، وقالت طائفة: بيان لما في الكتاب، ومال إليه أبو العباس، بيان يعني مثل ما في آية النساء، ﴿حَتَّىَ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلاً﴾ [(١٥) سورة النساء] مع حديث عبادة بن الصامت ((خذوا عني، خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلاً، البكر بالبكر جلد مائة، ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم)) من أهل العلم من يقول: إن الآية ناسخة لآية النساء، ومنهم من يقول: هي بيان، الذي يرى نسخ القرآن بالسنة ما عنده مشكلة، يقول: نسخت، والذي لا يرى ذلك يقول: هو بيان؛ لأن في الآية ما يشير إلى أن هذا الأمر مؤقت يرفع، وما كان من هذا النوع فليس بنسخ، يعني كما جاء في الأحاديث التي تشير إلى أن عيسى –﵇ إذا نزل في آخر الزمان لا يقبل الجزية، فهذا نسخ للآية وإلا ليس بنسخ؟ ﴿حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [(٢٩) سورة التوبة] ليس بنسخ لأنه توقيت، يعني في النصوص ما يدل على ارتفاع الحكم إذا انتهى وقته، وهنا ((قد جعل الله لهن سبيلاً)) وأيضاً جاء في الحديث ما يدل على المسح، والآية نص في الغسل. قال: وجميع ما يدعى من السنة أنه ناسخ للقرآن غلط، هذا قول الجمهور، السنة لا تنسخ القرآن، لكن جمع من أهل التحقيق يرون أنه لا مانع؛ لأن الكل وحي، أما أحاديث المسح فهي تبين المراد بالقرآن، إذ ليس فيه أن لابس الخف يجب عليه غسل الرجلين، ليس فيه -في القرآن- أن لابس الخف يجب عليه غسل الرجلين، من أهل العلم من يرى أن المسح في القرآن من أين؟ من قراءة الجر، عطفاً على مسح الرأس، وإنما يكون المسح إذا كان على الرجلين خفان.

стр. 384

إذ ليس فيه أن لابس الخف يجب عليه غسل الرجلين، وإنما فيه أن من قام إلى الصلاة يغسل، والأصل أنه بدون خفين، هذا الأصل، فيغسل الرجلين، وهذا عام لكل قائم إلى الصلاة، لكن ليس عاماً لكل أحواله، بل هو مطلق في ذلك مسكوت عنه. قال أبو عمر بن عبد البر: معاذ الله أن يخالف رسول الله ﷺ كتاب الله، بل يبين مراده، وطائفة قالت كالشافعي وابن القصار ومال إليه أبو العباس أيضاً -يعني ابن تيمية ﵀؛ لأن الصياغة -صياغة الاختيارات- ليست له، إن الآية قرئت بالخفض والنصب، فيحمل النصب على غسل الرجلين، والخفض على مسح الخفين فيكون القرآن كآيتين، لفظ واحد يؤخذ منه حكمان في نفس المورد هل يمكن أن يؤخذ من لفظ واحد حكمان؟ وهل هذا من باب العمل بحقيقة اللفظ ومجازه الذي يقول به بعض أهل العلم، وإن كان الجمهور على خلافه؟ أو نقول: إن القراءتين كاللفظين؟ لا سيما وأن القراءتين سبعيتان متواترتان، يعني لو كانت القراءة آحاد قلنا: حكمها حكم الخبر، حكمها حكم الحديث، وإن كان بعضهم لا يرى العمل بها أصلاً؛ لأنها إذا لم تثبت قرآن لم تثبت خبر، حديث، هنا لفظ واحد: "أرجلَكم" و"أرجلِكم" يدل على الغسل ويدل على المسح، هل هذا من العمل بحقيقة اللفظ ومجازه الذي ينكره أكثر أهل العلم؟ أو أننا نعتبر أن كل قراءة آية مستقلة؟ وهنا فيكون القرآن كآيتين، هي في الحقيقة آية واحدة، ولذلك قال: كآيتين، ما قال: فيكون القرآن كآيتين، ما قال: فيكون القرآن آيتين، يعني حكماً؛ لأن كل قراءة تدل على غير ما دلت عليه الأخرى، فحكمهما حكم القراءتين. قال ﵀: وهل المسح أفضل أم غسل الرجلين؟ أم هما سواء؟ وعطف بـ (أم) والأصل أن يعطف بـ (أو) قال: وهل المسح أفضل أم غسل الرجلين؟ أم هما سواء؟ العطف بـ (أو) لأن العطف بـ (أم) إنما يكون بعد الهمزة. و (أم) بها اعطف إثر همز التسوية ... أو همزة عن لفظ أي مغنية

стр. 385

قال: وهل المسح أفضل أم غسل الرجلين؟ أم هما سواء؟ في الحديث الصحيح، حديث جابر: ((هل تزوجت بكراً أم ثيباً؟ )) نعم، لكن كلام الشراح طويل في تضمين (هل) أو روي بالمعنى، أو غير ذلك، على كل حال هذا الأصل، ثلاث روايات عن أحمد، والأفضل في حق كل أحد بحسب قدمه، يعني ما يلبس الإنسان من أجل المسح تعبداً، ولا يخلع الإنسان من أجل الغسل تعبداً. الطالب:. . . . . . . . . بالنسبة للحديث إذا جاءت رواية صحيحة بلفظ، وجاءت رواية أخرى صحيحة بلفظ آخر، واللفظ والخبر واحد ما تعدد ... اللهم صل وسلم على نبينا محمد ...

стр. 386

يقول ﵀: والأفضل في حق كل أحد بحسب قدمه، فللابس الخف أن يمسح عليه ولا ينزع خفيه، اقتداء بالنبي ﷺ وأصحابه، ولمن قدماه مكشوفتان الغسل، ولا يتحرى لبسه ليمسح عليه، وكان النبي ﷺ يغسل قدميه إذا كانتا مكشوفتين، ويمسح إذا كان لابس الخفين، ثم دخل ﵀ في مسح اللفائف والنعل التي يشق نزعها، ويأتي -إن شاء الله تعالى- تفصيل ذلك من خلال الكتاب، لكنه أشار في النهاية، قال: إذا حل الجبيرة هل تنتقض طهارته كالخف؟ على قول من يقول بالنقض أو لا تنقض كحلق الرأس الذي ينبغي أن لا تنتقض الطهارة؟ بناء على أنها طهارة أصل؛ لوجوبها في الطهارتين وعدم توقيتها؟ وأن الجبيرة بمنزلة باقي البشرة؛ لأن الفرض استتر بما يمنع وصول الماء إليه، فأنتقل الفرض إلى الحائل في طهارتين، طهارة لشدها فألحقها بالحوائل البدلية، فتنتقض الطهارة بزوالها كالعمامة والخف، يقول: إذا حل الجبيرة فهل تنتقض طهارته كالخف؟ على قول من يقول بالنقض أو لا تنتقض كحلق الرأس؟ يعني الفرق بينهما شيخ الإسلام ﵀ ممن يرى أن الطهارة لا تنتقض حتى بالخف، وأن هذا ليس من النواقض على ما سيأتي، لكن هنا أورد التردد بين إلحاق الجبيرة بالخف وبين إلحاقها بشعر الرأس، هو ﵀ يلحق الخف بشعر الرأس إذا حلق، مع أن الخف بدل والرأس أصل، فرق بين البدل والأصل، فرق بين الأصل والبدل، الأصل فيه من القوة ما يجعله بهذه المثابة، والبدل ليس فيه من القوة ما في الأصل، هنا يقول: الذي ينبغي أن لا تنتقض الطهارة بناء على أنها طهارة أصل لوجوبها في الطهارتين وعدم توقيتها، هذا يضعف قوله في مسألة الخف –اسمعوا- الذي ينبغي أن لا تنقض الطهارة بناء على أنها طهارة أصل، لوجوبها في الطهارتين وعدم توقيتها، يعني هذا الكلام يضعف قوله بأن نزع الخف لا يبطل الطهارة؛ لأنه يتفق مع الناس كلهم، أن طهارة الخف طهارة فرع وليست بأصل. الطالب:. . . . . . . . . كيف؟ الطالب:. . . . . . . . . إيه لا ليست أصل على كل حال، الأصل غسل الرجل. الطالب:. . . . . . . . .

стр. 387

أنت تنظر إلى أصل الإنسان هل هو بخف وإلا بدون؟ الخف طارئ صح وإلا لا؟ الخف طارئ على المحل، إذاً بأصل. الطالب:. . . . . . . . . إذاً نرجع إلى أصله الأصيل في مسألة هل يوجد خلاف الأصل أو لا يوجد خلاف الأصل؟ مع أنه قرر هنا أن الجبيرة طهارتها طهارة أصل، أظن أني ما استطعت أوصل ما أريد. الطالب:. . . . . . . . . لا هذا الأفضل، ما قال: الأصل، الأفضل أن يمسح ولا يتعبد بالخلع؛ لأن هذا هو المناسب له، كما يقال: أيهما أفضل الجمع أو التوقيت؟ أيهما أفضل في الرخص؟ نعم نقول: الأرفق بالمسافر هو الأفضل. الطالب:. . . . . . . . . قال: كآيتين، ما قال: هما آيتان، كآيتين. الطالب:. . . . . . . . . طيب، لكن هذا كلام ما يمشي على قول جماهير أهل العلم، ولا يمشي على كلامه هنا، .... الذي ينبغي أن لا تنتقض الطهارة بناء على أنها طهارة أصل، فدل على أن ما عداها طهارة فرع، إذا أعتبر الجبيرة طهارة أصل لوجوبها في الطهارتين وعدم توقيتها، إذاً الخف طهارة فرع لعدم وجوبها في الطهارتين وتوقيتها، من كلامه، واضح من كلامه، وهذا يضعف قوله -رحمه الله تعالى-: إن خلع الخف على ما سيأتي لا ينقض الطهارة، وأيضاً قدمنا الكلام على هذه المسألة لارتباطها بالجبيرة وإلا الكلام عليها سيأتي بالتفصيل، لكن هل نقول: إن مسح أو خلع الخف مبطل للطهارة ناقض من نواقض الوضوء أو لا؟ ما في أحد يقول هذا، هم يقولونه في التقسيم، لكن ليس هذا مرادهم، مرادهم أن الذي مسح على الخف ثم نزعه يصلي بقدم لا مغسولة ولا ممسوحة، إذاً طهارة ناقصة، يعني ما وجدت الطهارة أصلاً الآن، فيصلي بقدم لا مغسولة ولا ممسوحة، كيف يصلي؟ كشخص غسل جميع أعضاء الوضوء إلا الرجلين يحق له أن يصلي؟ ليس في حقه أن يصلي، وكلام الشيخ هنا إذا ربطناه بكلامه اللاحق في مسألة خلع الخف يتضح، قد يقول قائل: إن الاختيارات التقطت من الفتاوى المصرية ومن غيرها وهي متقدمة على كثير من فتاويه التي في المجموع، ويأتي تفصيل هذا -إن شاء الله تعالى-. الطالب: أحسن الله إليك على قول من لا يشترط الموالاة في الوضوء؟

стр. 388

الذي لا يشترط الموالاة يغسل رجليه فقط، وهذا يأتي ذكره -إن شاء الله تعالى-، وأن الجبيرة بمنزلة باقي البشرة؛ لأن الفرض أستتر بما يمنع وصول الماء إليه، فأنتقل الفرض إلى الحائل في طهارتين كما ينتقل الوضوء إلى منبت الشعر في الوجه والرأس، نعم هل هو رافع وإلا مبيح؟ الطالب:. . . . . . . . . لا هي مسألة إلحاقها بالخف يعني قياسها على الخف هل تنتقض الطهارة؟ والعلة ظاهرة في كون انتقاض الطهارة في الخف؛ لأنه يصلي بعضو لا مغسول ولا ممسوح، وهنا إذا فكت الجبيرة يصلي بنفس العلة، يصلي بعضو لا مغسول ولا ممسوح، وأن الجبيرة بمنزلة باقي البشرة؛ لأن الفرض أستتر بما يمنع وصول الماء إليه، فأنتقل الفرض إلى الحائل في طهارتين كما ينتقل الوضوء إلى منبت الشعر في الوجه والرأس للمشقة لا للشعر، وهذا قوي على قول من لا يشترط الطهارة لشدها، فأما من أشترط الطهارة لشدها فألحقها بالحوائل البدلية فتنتقض الطهارة بزوالها كالعمامة والخف، ويتوجه أن تنبني هذه على الروايتين في اشتراط الطهارة، يقول: قلت: البدل عندنا بحل الجبيرة إن كان بعد البرء وإلا فكالخف إذا خلعه، إن كان بعد البرء وإلا فكالخف إذا خلعه، يقول: البدل عندنا في حل الجبيرة إذا كان بعد البرء وإلا فكالخف إذا خلعه وإن كان قبله -قبل البرء- فوجهان أصحهما كذلك، الشيخ ﵀ في أصل المسألة أجرى الاحتمالات كلها على أن الخف على يعني. . . . . . . . . التنزل لا على رأيه هو، وإلا فمعروف رأيه في الخف، ومن باب أولى الجبيرة، أنها لا تنتقض الطهارة. الطالب:. . . . . . . . . مثل حلق الشعر، طهارة أصلية ما تنقض، طهارة أصلية مثل حلق الشعر، طهارة أصلية فيها من القوة ما يجعل الحكم سارياً، ولو أزيل، ولو قطعت الرجل بعد. الطالب:. . . . . . . . . قرر مثل ما أنه في حكم الشعر، بمعنى أنه لو حلق الشعر الوضوء صحيح. الطالب:. . . . . . . . . نعم نفس الشيء. الطالب:. . . . . . . . . لا هو بالنسبة للجبيرة، ما قرر في الخف، لم يلبس البشرة، لا الخف بمنزلة الشعر، هو أورد الاحتمالات شيخ الإسلام يراها أقوى من الخف، فهي بمنزلة البشرة والخف بمنزلة الشعر، في تقريره الذي قرأناه، ويأتي -إن شاء الله- مزيد بيان وإيضاح في الدرس القادم -إن شاء الله تعالى- ....

стр. 389

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ شرح: مختصر الخرقي - كتاب الطهارة (٢٢) شرح قوله: "باب المسح على الخفين: ومن لبس خفيه وهو كامل الطهارة ثم أحدث مسح عليهما يوماً وليلة للمقيم، وثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، فإن خلع قبل ذلك أعاد الوضوء ولو أحدث وهو مقيم فلم يمسح حتى سافر أتم على مسح مسافر منذ كان الحدث، ولو أحدث مقيماً ثم مسح مقيماً، ثم سافر أتم على مسح مقيم ثم خلع، وإذا مسح مسافراً يوماً وليلة فصاعداً، ثم أقام أو قدم خلع، ولا يمسح إلا على خفين، أو ما يقوم مقامهما من مقطوع وما أشبهه مما يجاوز الكعبين، وكذلك الجورب الصفيق الذي لا يسقط إذا مشى فيه فإن كان يثبت بالنعل مسح، فإذا خلع النعل انتقضت الطهارة، وإذا كان في الخف خرق يبدو منه بعض القدم لم يجزه المسح عليه، ويمسح على ظاهر القدم، وإن مسح أسفله دون أعلاه لم يجزه، والرجل والمرأة في ذلك سواء. الشيخ: عبد الكريم الخضير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. إذا كان على إحدى يدي أو كلتيهما جبس أو بها جروح يضرهما الماء فكيف التيمم؟ قلنا: فيما سبق أنه يمسح على هذا الجبس؛ لأنه حكمه حكم الجبيرة، يمسح عليه، من أهل العلم من يقول: إذا كانت الجبيرة أكثر من القدر المحتاج إليه فإنه يجمع بين المسح والتيمم. يقول: هل يلزم الإنسان التيمم لكل صلاة أم يجوز له أن يصلي ما شاء من الفروض والنوافل ما دام لم يحدث بعد التيمم؟ على كل حال هذه مسألة مبنية على التيمم، هل هو من رافع أو مبيح؟ من قال: مبيح قال: يتيمم لكل صلاة، وينتهي بخروج الوقت، يتيمم لكل صلاة، يعني كلما يدخل الوقت يتيمم، والذي يقول: إنه رافع يقول: يكفيه مثل الوضوء، يصلي به ما شاء من فروض ونوافل ما لم ينقضه بأحد نواقض الوضوء أو يجد الماء. يقول: ما الحكم بمسح الجوارب الخاصة بالنساء حيث تكون جوارب شفافة هل يصح المسح من فعلت ذلك جهلاً وصلت به عدة فروض من قبل هل عليها إعادة؟ المسح على مثل هذا الجورب الشفاف الذي يبين منه محل الفرض لا يجزئ ولا يجوز، فما بان من محل الفرض فرضه الغسل على ما سيأتي -إن شاء الله تعالى-. الطالب: لكن -أحسن الله إليك- هل تعيد؟

стр. 390

نعم هي تقول: ومن فعلت ذلك جهلاً وصلت به عدة فروض من قبل هل عليها إعادة؟ إذا كان بإمكانها أن تحيط بما صلت في هذه المدة عليها أن تعيد، إذا كانت تحيط ولا يشق عليها، أما إذا كانت لا حصر لها، أو يشق عليها إعادتها، أو أفتاها من ترى أن ذمتها تبرأ بفتياه فلا إعادة عليها. هل يجوز التلثم في الصلاة في حال وجود بعض الروائح السيئة في المسجد؟ وهل يجوز الاستناد إلى جدار إذا كنت متعب؟ التلثم يطلقون الكراهة، أهل العلم يكرهون التلثم، وإذا وجدت الحاجة ارتفعت الكراهة. يقول: وهل يجوز الاستناد إلى جدار إذا كنت متعب؟ نعم إذا كنت متعب وتستطيع القيام مع الاستناد فهو أحسن من الجلوس؛ لأنه أقرب إلى الفرض. هذا من ليبيا يقول: أريد أن اسأل عن أفضل طبعات النكت لابن الصلاح؟ النكت يعني على ابن الصلاح، إن كانت للحافظ ابن حجر فطبعة الجامعة الإسلامية بتحقيق الشيخ ربيع جيدة، ورسالة علمية طيبة، وإن كانت نكت الحافظ العراقي فطبعة الشيخ أسامة الخياط طيبة، على أن الشيخ طارق عوض الله يقول: إنه جمع بين الحاشيتين بين نكت الحافظ العراقي ونكت الحافظ ابن حجر وحققهما تحقيقاً على نسخ، يقول: إنه استدرك على الطبعات السابقة، وهي الآن في الطبع. سم. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه. قال -رحمه الله تعالى-: باب: المسح على الخفين ومن لبس خفيه وهو كامل الطهارة ثم أحدث مسح عليهما يوماً وليلة للمقيم، وثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، فإن خلع قبل ذلك أعاد الوضوء ولو أحدث وهو مقيم فلم يمسح حتى سافر أتم على مسح مسافر منذ كان الحدث، ولو أحدث مقيماً ثم مسح مقيماً، ثم سافر أتم على مسح مقيم ثم خلع، وإذا مسح مسافراً يوماً وليلة فصاعداً ثم أقام أو قدم خلع، ولا يمسح إلا على خفين، أو ما يقوم مقامهما من مقطوع وما أشبهه مما يجاوز الكعبين، وكذلك الجورب الصفيق الذي لا يسقط إذا مشى فيه، فإن كان يثبت بالنعل مسح فإذا خلع النعل انتقضت الطهارة، وإذا كان في الخف خرق يبدو منه بعض القدم لم يجزه المسح عليه، ويمسح على ظاهر القدم، وإن مسح أسفله دون أعلاه لم يجزه، والرجل والمرأة في ذلك سواء.
следующие страницы →