Полный текст (1 388 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.
стр. 386
يقول ﵀: والأفضل في حق كل أحد بحسب قدمه، فللابس الخف أن يمسح عليه ولا ينزع خفيه، اقتداء بالنبي ﷺ وأصحابه، ولمن قدماه مكشوفتان الغسل، ولا يتحرى لبسه ليمسح عليه، وكان النبي ﷺ يغسل قدميه إذا كانتا مكشوفتين، ويمسح إذا كان لابس الخفين، ثم دخل ﵀ في مسح اللفائف والنعل التي يشق نزعها، ويأتي -إن شاء الله تعالى- تفصيل ذلك من خلال الكتاب، لكنه أشار في النهاية، قال: إذا حل الجبيرة هل تنتقض طهارته كالخف؟ على قول من يقول بالنقض أو لا تنقض كحلق الرأس الذي ينبغي أن لا تنتقض الطهارة؟ بناء على أنها طهارة أصل؛ لوجوبها في الطهارتين وعدم توقيتها؟ وأن الجبيرة بمنزلة باقي البشرة؛ لأن الفرض استتر بما يمنع وصول الماء إليه، فأنتقل الفرض إلى الحائل في طهارتين، طهارة لشدها فألحقها بالحوائل البدلية، فتنتقض الطهارة بزوالها كالعمامة والخف، يقول: إذا حل الجبيرة فهل تنتقض طهارته كالخف؟ على قول من يقول بالنقض أو لا تنتقض كحلق الرأس؟ يعني الفرق بينهما شيخ الإسلام ﵀ ممن يرى أن الطهارة لا تنتقض حتى بالخف، وأن هذا ليس من النواقض على ما سيأتي، لكن هنا أورد التردد بين إلحاق الجبيرة بالخف وبين إلحاقها بشعر الرأس، هو ﵀ يلحق الخف بشعر الرأس إذا حلق، مع أن الخف بدل والرأس أصل، فرق بين البدل والأصل، فرق بين الأصل والبدل، الأصل فيه من القوة ما يجعله بهذه المثابة، والبدل ليس فيه من القوة ما في الأصل، هنا يقول: الذي ينبغي أن لا تنتقض الطهارة بناء على أنها طهارة أصل لوجوبها في الطهارتين وعدم توقيتها، هذا يضعف قوله في مسألة الخف –اسمعوا- الذي ينبغي أن لا تنقض الطهارة بناء على أنها طهارة أصل، لوجوبها في الطهارتين وعدم توقيتها، يعني هذا الكلام يضعف قوله بأن نزع الخف لا يبطل الطهارة؛ لأنه يتفق مع الناس كلهم، أن طهارة الخف طهارة فرع وليست بأصل.
الطالب:. . . . . . . . .
كيف؟
الطالب:. . . . . . . . .
إيه لا ليست أصل على كل حال، الأصل غسل الرجل.
الطالب:. . . . . . . . .
стр. 387
أنت تنظر إلى أصل الإنسان هل هو بخف وإلا بدون؟ الخف طارئ صح وإلا لا؟ الخف طارئ على المحل، إذاً بأصل.
الطالب:. . . . . . . . .
إذاً نرجع إلى أصله الأصيل في مسألة هل يوجد خلاف الأصل أو لا يوجد خلاف الأصل؟ مع أنه قرر هنا أن الجبيرة طهارتها طهارة أصل، أظن أني ما استطعت أوصل ما أريد.
الطالب:. . . . . . . . .
لا هذا الأفضل، ما قال: الأصل، الأفضل أن يمسح ولا يتعبد بالخلع؛ لأن هذا هو المناسب له، كما يقال: أيهما أفضل الجمع أو التوقيت؟ أيهما أفضل في الرخص؟ نعم نقول: الأرفق بالمسافر هو الأفضل.
الطالب:. . . . . . . . .
قال: كآيتين، ما قال: هما آيتان، كآيتين.
الطالب:. . . . . . . . .
طيب، لكن هذا كلام ما يمشي على قول جماهير أهل العلم، ولا يمشي على كلامه هنا، .... الذي ينبغي أن لا تنتقض الطهارة بناء على أنها طهارة أصل، فدل على أن ما عداها طهارة فرع، إذا أعتبر الجبيرة طهارة أصل لوجوبها في الطهارتين وعدم توقيتها، إذاً الخف طهارة فرع لعدم وجوبها في الطهارتين وتوقيتها، من كلامه، واضح من كلامه، وهذا يضعف قوله -رحمه الله تعالى-: إن خلع الخف على ما سيأتي لا ينقض الطهارة، وأيضاً قدمنا الكلام على هذه المسألة لارتباطها بالجبيرة وإلا الكلام عليها سيأتي بالتفصيل، لكن هل نقول: إن مسح أو خلع الخف مبطل للطهارة ناقض من نواقض الوضوء أو لا؟ ما في أحد يقول هذا، هم يقولونه في التقسيم، لكن ليس هذا مرادهم، مرادهم أن الذي مسح على الخف ثم نزعه يصلي بقدم لا مغسولة ولا ممسوحة، إذاً طهارة ناقصة، يعني ما وجدت الطهارة أصلاً الآن، فيصلي بقدم لا مغسولة ولا ممسوحة، كيف يصلي؟ كشخص غسل جميع أعضاء الوضوء إلا الرجلين يحق له أن يصلي؟ ليس في حقه أن يصلي، وكلام الشيخ هنا إذا ربطناه بكلامه اللاحق في مسألة خلع الخف يتضح، قد يقول قائل: إن الاختيارات التقطت من الفتاوى المصرية ومن غيرها وهي متقدمة على كثير من فتاويه التي في المجموع، ويأتي تفصيل هذا -إن شاء الله تعالى-.
الطالب: أحسن الله إليك على قول من لا يشترط الموالاة في الوضوء؟
стр. 388
الذي لا يشترط الموالاة يغسل رجليه فقط، وهذا يأتي ذكره -إن شاء الله تعالى-، وأن الجبيرة بمنزلة باقي البشرة؛ لأن الفرض أستتر بما يمنع وصول الماء إليه، فأنتقل الفرض إلى الحائل في طهارتين كما ينتقل الوضوء إلى منبت الشعر في الوجه والرأس، نعم هل هو رافع وإلا مبيح؟
الطالب:. . . . . . . . .
لا هي مسألة إلحاقها بالخف يعني قياسها على الخف هل تنتقض الطهارة؟ والعلة ظاهرة في كون انتقاض الطهارة في الخف؛ لأنه يصلي بعضو لا مغسول ولا ممسوح، وهنا إذا فكت الجبيرة يصلي بنفس العلة، يصلي بعضو لا مغسول ولا ممسوح، وأن الجبيرة بمنزلة باقي البشرة؛ لأن الفرض أستتر بما يمنع وصول الماء إليه، فأنتقل الفرض إلى الحائل في طهارتين كما ينتقل الوضوء إلى منبت الشعر في الوجه والرأس للمشقة لا للشعر، وهذا قوي على قول من لا يشترط الطهارة لشدها، فأما من أشترط الطهارة لشدها فألحقها بالحوائل البدلية فتنتقض الطهارة بزوالها كالعمامة والخف، ويتوجه أن تنبني هذه على الروايتين في اشتراط الطهارة، يقول: قلت: البدل عندنا بحل الجبيرة إن كان بعد البرء وإلا فكالخف إذا خلعه، إن كان بعد البرء وإلا فكالخف إذا خلعه، يقول: البدل عندنا في حل الجبيرة إذا كان بعد البرء وإلا فكالخف إذا خلعه وإن كان قبله -قبل البرء- فوجهان أصحهما كذلك، الشيخ ﵀ في أصل المسألة أجرى الاحتمالات كلها على أن الخف على يعني. . . . . . . . . التنزل لا على رأيه هو، وإلا فمعروف رأيه في الخف، ومن باب أولى الجبيرة، أنها لا تنتقض الطهارة.
الطالب:. . . . . . . . .
مثل حلق الشعر، طهارة أصلية ما تنقض، طهارة أصلية مثل حلق الشعر، طهارة أصلية فيها من القوة ما يجعل الحكم سارياً، ولو أزيل، ولو قطعت الرجل بعد.
الطالب:. . . . . . . . .
قرر مثل ما أنه في حكم الشعر، بمعنى أنه لو حلق الشعر الوضوء صحيح.
الطالب:. . . . . . . . .
نعم نفس الشيء.
الطالب:. . . . . . . . .
لا هو بالنسبة للجبيرة، ما قرر في الخف، لم يلبس البشرة، لا الخف بمنزلة الشعر، هو أورد الاحتمالات شيخ الإسلام يراها أقوى من الخف، فهي بمنزلة البشرة والخف بمنزلة الشعر، في تقريره الذي قرأناه، ويأتي -إن شاء الله- مزيد بيان وإيضاح في الدرس القادم -إن شاء الله تعالى- ....
стр. 389
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
شرح: مختصر الخرقي - كتاب الطهارة (٢٢)
شرح قوله: "باب المسح على الخفين: ومن لبس خفيه وهو كامل الطهارة ثم أحدث مسح عليهما يوماً وليلة للمقيم، وثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، فإن خلع قبل ذلك أعاد الوضوء ولو أحدث وهو مقيم فلم يمسح حتى سافر أتم على مسح مسافر منذ كان الحدث، ولو أحدث مقيماً ثم مسح مقيماً، ثم سافر أتم على مسح مقيم ثم خلع، وإذا مسح مسافراً يوماً وليلة فصاعداً، ثم أقام أو قدم خلع، ولا يمسح إلا على خفين، أو ما يقوم مقامهما من مقطوع وما أشبهه مما يجاوز الكعبين، وكذلك الجورب الصفيق الذي لا يسقط إذا مشى فيه فإن كان يثبت بالنعل مسح، فإذا خلع النعل انتقضت الطهارة، وإذا كان في الخف خرق يبدو منه بعض القدم لم يجزه المسح عليه، ويمسح على ظاهر القدم، وإن مسح أسفله دون أعلاه لم يجزه، والرجل والمرأة في ذلك سواء.
الشيخ: عبد الكريم الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إذا كان على إحدى يدي أو كلتيهما جبس أو بها جروح يضرهما الماء فكيف التيمم؟
قلنا: فيما سبق أنه يمسح على هذا الجبس؛ لأنه حكمه حكم الجبيرة، يمسح عليه، من أهل العلم من يقول: إذا كانت الجبيرة أكثر من القدر المحتاج إليه فإنه يجمع بين المسح والتيمم.
يقول: هل يلزم الإنسان التيمم لكل صلاة أم يجوز له أن يصلي ما شاء من الفروض والنوافل ما دام لم يحدث بعد التيمم؟
على كل حال هذه مسألة مبنية على التيمم، هل هو من رافع أو مبيح؟ من قال: مبيح قال: يتيمم لكل صلاة، وينتهي بخروج الوقت، يتيمم لكل صلاة، يعني كلما يدخل الوقت يتيمم، والذي يقول: إنه رافع يقول: يكفيه مثل الوضوء، يصلي به ما شاء من فروض ونوافل ما لم ينقضه بأحد نواقض الوضوء أو يجد الماء.
يقول: ما الحكم بمسح الجوارب الخاصة بالنساء حيث تكون جوارب شفافة هل يصح المسح من فعلت ذلك جهلاً وصلت به عدة فروض من قبل هل عليها إعادة؟
المسح على مثل هذا الجورب الشفاف الذي يبين منه محل الفرض لا يجزئ ولا يجوز، فما بان من محل الفرض فرضه الغسل على ما سيأتي -إن شاء الله تعالى-.
الطالب: لكن -أحسن الله إليك- هل تعيد؟
стр. 390
نعم هي تقول: ومن فعلت ذلك جهلاً وصلت به عدة فروض من قبل هل عليها إعادة؟
إذا كان بإمكانها أن تحيط بما صلت في هذه المدة عليها أن تعيد، إذا كانت تحيط ولا يشق عليها، أما إذا كانت لا حصر لها، أو يشق عليها إعادتها، أو أفتاها من ترى أن ذمتها تبرأ بفتياه فلا إعادة عليها.
هل يجوز التلثم في الصلاة في حال وجود بعض الروائح السيئة في المسجد؟ وهل يجوز الاستناد إلى جدار إذا كنت متعب؟
التلثم يطلقون الكراهة، أهل العلم يكرهون التلثم، وإذا وجدت الحاجة ارتفعت الكراهة.
يقول: وهل يجوز الاستناد إلى جدار إذا كنت متعب؟
نعم إذا كنت متعب وتستطيع القيام مع الاستناد فهو أحسن من الجلوس؛ لأنه أقرب إلى الفرض.
هذا من ليبيا يقول: أريد أن اسأل عن أفضل طبعات النكت لابن الصلاح؟
النكت يعني على ابن الصلاح، إن كانت للحافظ ابن حجر فطبعة الجامعة الإسلامية بتحقيق الشيخ ربيع جيدة، ورسالة علمية طيبة، وإن كانت نكت الحافظ العراقي فطبعة الشيخ أسامة الخياط طيبة، على أن الشيخ طارق عوض الله يقول: إنه جمع بين الحاشيتين بين نكت الحافظ العراقي ونكت الحافظ ابن حجر وحققهما تحقيقاً على نسخ، يقول: إنه استدرك على الطبعات السابقة، وهي الآن في الطبع.
سم.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
قال -رحمه الله تعالى-:
باب: المسح على الخفين
ومن لبس خفيه وهو كامل الطهارة ثم أحدث مسح عليهما يوماً وليلة للمقيم، وثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، فإن خلع قبل ذلك أعاد الوضوء ولو أحدث وهو مقيم فلم يمسح حتى سافر أتم على مسح مسافر منذ كان الحدث، ولو أحدث مقيماً ثم مسح مقيماً، ثم سافر أتم على مسح مقيم ثم خلع، وإذا مسح مسافراً يوماً وليلة فصاعداً ثم أقام أو قدم خلع، ولا يمسح إلا على خفين، أو ما يقوم مقامهما من مقطوع وما أشبهه مما يجاوز الكعبين، وكذلك الجورب الصفيق الذي لا يسقط إذا مشى فيه، فإن كان يثبت بالنعل مسح فإذا خلع النعل انتقضت الطهارة، وإذا كان في الخف خرق يبدو منه بعض القدم لم يجزه المسح عليه، ويمسح على ظاهر القدم، وإن مسح أسفله دون أعلاه لم يجزه، والرجل والمرأة في ذلك سواء.
стр. 391
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب: المسح على الخفين
تقدم الكلام على المسح على الخفين إجمالاً وما ورد فيه من نصوص، وأنه ثبت عن أربعين من الصحابة وأنه ليس في النفس شيء من المسح على الخفين كما يقول الأئمة، فهو ثابت ثبوتاً قطعياً، ودلت عليه الأدلة القطعية من فعله ﵊ ومن قوله، كما أنها .... إلى منتصف الساق يغطي الخف، وهذا حكمه حكم من لبس خفاً على خف على ما سيأتي، وفي حكم الخفين الجوارب، وكانت في السابق تلبس فوق الخف، الجوارب يلبسونها فوق الخف، وهي الآن مما يلبس تحت الخف، على كل حال المسألة مسألة اصطلاح، لعل الأخفاف لا تثبت إلا بالجوارب إذا لبست فوقها، كالشد لها.
قال ﵀: "ومن لبس خفيه وهو كامل الطهارة" يعني أن جميع فروض الوضوء قد تمت وكملت من غسل اليدين المستحب، المضمضة والاستنشاق، وغسل الوجه، ثم غسل اليدين المفروض، ثم مسح الرأس، ثم غسل الرجلين كلتيهما، بهذا تكمل الطهارة، فإذا غسل الرجل اليسرى التي هي آخر الوضوء، ثم أدخل الخفين في القدمين جاز له أن يمسح عليهما، وماذا عن ما لو غسل إحدى القدمين فألبسها الخف، غسل الرجل اليمنى ثم أدخلها الخف قبل أن يغسل اليسرى، فإذا غسل اليمنى أدخلها الخف، ثم إذا غسل اليسرى أدخلها الخف، فما الحكم؟
الطالب: لم يلبس اليمنى. . . . . . . . .
نعم المذهب على أنه لا يصح المسح في هذه الحالة؛ لأنه في حديث المغيرة لما أهوى لينزع الخفين من قدميه ﵊ قال: ((دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين)) حال من الاثنتين ليست من واحدة، لكن هل يصلح التفريق بين الحالين وصاحبيهما؟ إذا قلت: جاء زيد وعمرو ضاحكين، يعني تتصور أن زيد جاء الصباح وعمرو جاء المساء كلاهما ضاحك أو مجتمعين؟ ((دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين)).
الطالب:. . . . . . . . .
هاه؟
الطالب:. . . . . . . . .
стр. 392
المثال يحتمل، يعني جاء زيد ضاحكاً، ثم جاء عمرو ضاحكاً هذا في الصباح وهذا في المساء، لكن ((دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين)) يعني حال كونهما طاهرتين، السؤال هل يصح أن تغسل القدم اليمنى ثم تدخل الخف ثم تغسل القدم اليسرى ثم تدخل الخف؟ أو نقول مثل ما قال المؤلف: وهو كامل الطهارة؟ لأنه إذا غسل الرجل اليمنى دون اليسرى هل يقال: إنه كامل الطهارة؟ غير كامل الطهارة، ناقص الطهارة، نعم؟
الطالب:. . . . . . . . .
لا الطهارة التي يستباح بها ما تشترط له.
الطالب:. . . . . . . . .
((دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين)) يعني ظاهر السياق أن القدمين طاهرتين، هل يتصور أن المراد بالطاهرتين الخفين؟ لا، ما أحد يقول بهذا، نعم طهارة الخف لا بد منه، لا بد من طهارة الخف، لكن ليست هي المقصودة في الحديث ((دعهما فإني أدخلتهما)) في القدمين حال كون القدمين طاهرتين، وهذا لا يتم إلا بطهارة القدمين معاً، ولهذا يقول المؤلف: "ومن لبس خفيه وهو كامل الطهارة فلا يصح إذا غسل الرجل اليمنى ثم أدخلها في الخف، ثم غسل اليسرى ثم أدخلها في الخف، هذا ظاهر من سياق المؤلف، وهو الذي يؤيده حديث المغيرة، لكن افترض أن شخصاً فعل هذا، غسل اليمنى ثم أدخلها في الخف، ثم غسل اليسرى فأدخلها في الخف، كيف يصحح؟ يغسل القدمين مرة ثانية أو يكتفي بغسلهما؟ نعم؟ قالوا: التصحيح بنزع اليمنى ثم لبسها؛ لأن اليسرى لبسها حال كونهما طاهرتين على الشرط، لكن اليمنى لبسها مع تخلف الشرط فعليه أن ينزع الخف من الرجل اليمنى ثم يلبسها ثانية، هل لهذا أثر أو هو مجرد عبث؟
الطالب:. . . . . . . . .
لا، ما هو مرده هذا، مرده أن الرجل اليسرى يصح أنها أدخلت في الخف بعد كمال الطهارة، اليمنى أدخلت في الخف قبل تمام الطهارة.
الطالب: فإذا نزع وغلسها ....
ما يغسل لا هو مجرد ما ينزع ويلبس بس، من دون غسل؛ لأنه غسلها سابقاً.
الطالب: إذاً تقول: لبست بعد تمام الطهارة يا شيخ.
стр. 393
يعني هو لبسها قبل تمام الطهارة، قالوا: التصحيح هل يلزم غسل القدم ثانية؟ ما يلزم غسلها، على الوجه المطلوب إنما هذا لاستباحة المسح، ويكون هذا على ما قرروا بنزع الخف من القدم اليمنى فقط ثم لبسها، وأما اليسرى فيصح أنه لبسها بعد كمال الطهارة.
الطالب:. . . . . . . . .
هاه؟
الطالب:. . . . . . . . .
كيف؟
الطالب:. . . . . . . . .
стр. 394
ليكون لبس اليمنى كاليسرى بعد كمال الطهارة، هذا الذي دعا من يقول: إن هذا مجرد عبث، هذا الذي دعا من يقول: إن هذا مجرد عبث، يعني مجرد نزع الخف ولبسه وش صار؟ ما صار شيء، لكن فيه امتثال للخبر، يعني هناك أمور قد لا ندركها، هذه أمور تعبدية الشرط في المسح على الخف أن تدخل بعد كمال الطهارة، واليمنى ما أدخلت بعد كمال الطهارة، قبل كمال الطهارة أدخلت، فعلى هذا لأن الإدخال نفسه ملحوظ، ((دعهما فإني أدخلتهما)) فإذا نزعناها من القدم اليمنى ثم لبسناها صح أننا أدخلناها بعد كمال الطهارة، يعني كوننا ندرك العلة ما ندرك هذا شيء ثاني، ظاهر وإلا ما هو بظاهر؟ على كلام المؤلف وهو المتجه، يقول: "ومن لبس خفيه وهو كامل الطهارة" وهو الذي يفيده حديث المغيرة: ((دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين)) إذا لبس اليمنى قبل غسل الرجل اليسرى هل يصح أنهما أدخلهما طاهرتين أو طاهرة واحدة؟ طاهرة واحدة، ما يكون طاهرتين، اللهم إلا إذا قلنا بالتجزئة، وقلنا: مقابلة التثنية بالتثنية تقتضي الإفراد كالجمع، واضح وإلا ما هو بواضح؟ إذا قلنا: مقابلة الجمع بالجمع تقتضي القسمة أفراد، ركب القوم دوابهم يعني كل واحد ركب دابته، كان الرجال والنساء في عصر النبي ﵊ يتوضئون جميعاً، يعني كل واحد مع زوجته، جميعاً يعني كل واحد وزوجته، الجمع مع الجمع يقتضي القسمة أفراد، هل نقول: إن المثنى مع المثنى يقتضي القسمة أفراد أو لا؟ نحن نعلم أن عند من يقول: إن أقل الجمع اثنين ما فيه إشكال، لكن الكلام ((دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين)) هل هو حال من الخفين أو حال من القدمين؟ حال من القدمين بلا إشكال، إذاً لا بد من طهارة القدمين، افترض أن شخصاً خالف يعني قبل اللبس نقول: لا تلبس، هذا شخص غسل اليمنى فأدخلها في الخف، ثم غسل اليسرى فأدخلها في الخف، قلنا: أخطأت، كيف أصحح؟ نقول له: انزع الخف اليمنى من القدم اليمنى ثم ألبسها فقط، يقول: يا أخي هذا عبث، بس أفسخ وألبس ليش؟ والذي يقول: بأنه لا يلزمه أن ينزع يقول: هذا مجرد عبث، لكن هل لنا أن نبحث في مثل هذه الأمور والشرط واضح من النص؟ ما قالوا: تجزئه ولا غيره، قالوا: إن مجرد خلعه عبث، وإلا هم يلزمون
стр. 395
قبل ذلك، نقول له: النبي ﵊ يقول: ((دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين)) ما جزّأت، على كل حال ظاهر النص يقتضي وجوب إدخال الخفين حال كون القدمين معاً طاهرتين، هذا ظاهر من النص، لكن إذا فعل خالف مثلاً هل نقول له: مثلاً اخلع لتلبس على كمال الطهارة؟ أو نقول: أنت فعلت وهذا عملك ما له أثر في مسألة المسح؟ نعم؟
الطالب:. . . . . . . . .
لا، لا يرتفع الحدث إلا بآخر عضو يغسل.
الطالب:. . . . . . . . .
لكن طاهرتين، ما قال: على طهارة؛ لنقول: الطهارة الكاملة، طاهرتين لما قسم الطهارة على العضوين عرفنا أن المراد بالطهارة هنا الغسل فقط بغض النظر عن ارتفاع الحدث.
الطالب:. . . . . . . . .
طاهرتين؟ هو عليه حدثين؟ لأن التثنية دلالتها أدق من دلالة الجمع والمفرد، دلالتها قطعية على مقابلها، يعني الجمع والمفرد يحتمل أمور، ولذلك لما خلقت بيدي من أقوى نصوص إثبات اليد لله -جل وعلا-؛ لأن التثنية ما تحتمل، فهنا لو كان المراد الطهارة التي هي رفع الحدث ما جاء بتثنية، طاهرتين يعني القدمين، ولا يريد بذلك رفع الحدث؛ لأن رفع الحدث يرتفع بالكل، ما قال: فإني أدخلتهما على طهارة، عرفت الفرق؟
الطالب:. . . . . . . . .
إيه هنا يريد بذلك الغسل، على كل حال مما قيل في المسألة مما يستدل به في المذهب ما ذكره الشيخ صالح، أن الحدث ما أرتفع، ولذلك لو يبقى جزء من القدم اليسرى ما يستبيح به شيء؛ لأنه ما يرتفع به الحدث، وهو كامل الطهارة، يعني بجميع الأعضاء التي أمر الله بغسلها.
مسألة العبث وما العبث يعني كوننا ندرك الحكم أو ما ندرك ما يلزم، إنما ليتم الامتثال وهو إدخال الخفين القدمين حال كون القدمين طاهرتين لا يتم إلا بخلع الخف اليمنى ثم لبسها، ندرك أو ما ندرك هذا ليس علينا علينا الامتثال.
الطالب:. . . . . . . . .
يعني بعد مسح ما هو قبل المسح، يعني لو كملت الطهارة ثم لبس الخفين ثم خلعهما قبل نقض الوضوء، يعني على طهارته الأولى، ما فيه إشكال أبداً، لكن الإشكال فيما لو لبس الخفين بعد كمال الطهارة، ثم أحدث، ثم مسح، ثم خلع.
الطالب:. . . . . . . . .
стр. 396
لا، لا، ما هو بهذا، اليمنى في مسألتنا، أما المسألة التي تشير إليها أنه إذا مسح ثم خلع هذا تبطل الطهارة، يقولون: تبطل الطهارة، يورد عليهم أن هذا ليس من نواقض الوضوء، يعني خلع الخف ليس من نواقض الوضوء، نقول: نعم ليس من نواقض الوضوء، لكن إن صليت بهذه الطهارة صليت بقدم لا مغسولة ولا ممسوحة، يعني طهارة ناقصة، كأنك ما غسلت رجليك أصلاً، ويأتي هذا.
"ومن لبس خفيه وهو كامل الطهارة ثم أحدث مسح عليهما يوماً وليلة للمقيم، وثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، فإن خلع قبل ذلك أعاد الوضوء" هذه هي المسألة، ثم أحدث، لبس ثم أحدث، يعني بداية المسح تبدأ من أين؟ على كلامه هو؟ على الحدث، تبدأ من أول حدث بعد كمال الطهارة وبعد اللبس، وقوله فيما بعد: ولو أحدث مقيم فلم يمسح حتى سافر أتم مسح مسافر، وش يفهم من هذا؟ أنه علق المدة بالمسح لا بالحدث، الآن في بداية كلامه ثم أحدث مسح عليهما، كأنه يربط بداية المدة بالحدث بعد اللبس، لكن المسألة التي تليها ولو أحدث مقيم، تطهر طهارة كاملة ثم لبس ثم أحدث، وهو مقيم ثم لم يمسح إلا في السفر، تبدأ المدة من المسح، فلم يمسح حتى سافر أتم على مسح مسافر، منذ كان الحدث؛ لأنه لو بدأت المدة من الحدث لغلبنا جانب الحضر، وهذه جادة المذهب، لو بدأت المدة منذ الحدث لغلبنا جانب الحضر كما هي جادة المذهب، لكن كأنه هنا ما جرى على قاعدة واحدة، ففي الأول قال: " ثم أحدث مسح عليهما يوماً وليلة للمقيم، وثلاثة أيام ولياليهن للمسافر" ولو أحدث وهو مقيم فلم يمسح حتى سافر أتم على مسح مسافر منذ كان الحدث، يعني هو يعتبر المدة تبدأ من الحدث، لكن لو كانت المدة تبدأ من الحدث ثم كان الحدث وجد الحدث وهو مقيم غلبنا جانب الحضر، كما يغلبونه في الجمع والقصر، الجمع والقصر يغلبون جانب الحضر، وكذلك المسح لأنها رخص واحدة من رخص السفر، الذي يرخص في هذا يرخص في هذا، على كل حال الخلاف معروف في المسألة، هل المدة تبدأ من الحدث أو تبدأ من أول مسح؟ فتعليق الحديث المدة على المسح يمسح المقيم كذا ويمسح المسافر كذا يدل على أن المدة تبدأ من المسح، نعم؟
الطالب:. . . . . . . . .
стр. 397
لا، لا، عندهم المدة تبدأ من أول حدث بعد اللبس، هذا معروف واضح في المذهب.
الطالب:. . . . . . . . .
لا، لا، كلامهم محسوب بالحرف، لا هم جادتهم أن المدة تبدأ بالحدث بعد اللبس، هذا المعروف في المذهب، القول الثاني: أنها تبدأ من المسح؛ لأن النص علق المدة بالمسح، يمسح المقيم يوماً وليلة، ويمسح المسافر ثلاثة أيام بلياليها، فعلقه بالمسح، فعلى هذا المدة تبدأ من أول مسح.
الطالب:. . . . . . . . .
وين؟
الطالب:. . . . . . . . .
شوف الآن الثمرة من الخلاف لو توضأ لصلاة العصر توضأ لصلاة العصر ثم مكث طاهراً وصلى به المغرب والعشاء بالطهارة الأصلية ما مسح إلى الآن، أحدث بعد صلاة العشاء مباشرة، ولم يمسح إلا لصلاة الصبح متى تبدأ المدة؟
الطالب: على المذهب تبدأ من حين الحدث.
تبدأ من الحدث، والقول الآخر يبدأ من المسح، يعني يحسب من صلاة الصبح، صلاة الصبح الثانية ما يمسح، يكون مسح يوم وليلة، لكن على المذهب أنه تنتهي المدة بصلاة العشاء من اليوم الثاني، من أول حدث، فعلى هذا لو أراد أن يصلي تهجد فهل يمسح أو لا يمسح؟ وقد أحدث بعد صلاة العشاء، ولم يمسح إلا لصلاة الفجر؟ على المذهب لا؛ لأنه خلاص انتهت المدة، ما يمسح، وعلى القول الآخر الذي يعلق الترخص ويعلق المدة بالمسح يمسح إلى صلاة الفجر.
الطالب:. . . . . . . . .
نعم الوارد في النص.
الطالب:. . . . . . . . .
كيف؟
الطالب:. . . . . . . . .
ما دليل الحدث؟
الطالب:. . . . . . . . .
وش قالوا؟
الطالب:. . . . . . . . .
ماذا؟
الطالب:. . . . . . . . .
السبب الموجب للمسح، وإذا كان سبب؟
الطالب:. . . . . . . . .
هاه؟
الطالب:. . . . . . . . .
علة هي، ما لهم دليل واضح، تعليل، هو المرجح عندي أنا أنه يبدأ من المسح، يبدأ من وقت الترخص، والترخص من أول مسح، كلامه يؤيد هذا أنه إذا مسح فلم يمسح حتى سافر أتم على مسح سافر، ولو كان يبدأ من الحدث لغلبوا جانب الحضر كما هي قاعدتهم.
الطالب:. . . . . . . . .
من أول مسح، لا هو الحدث، من أول حدث بعد اللبس.
الطالب:. . . . . . . . .
стр. 398
وش الفرق بين القولين؟ الفرق بين القولين أنه إذا لبس الخف على طهارة واستمر، قلنا: لبسها لصلاة العصر، توضأ لصلاة العصر، لبس الخف، ثم استمر طاهراً ومسح لصلاة المغرب والعشاء وهو على طهارة تجديد، ولم تنتقض طهارته إلا بعد صلاة العشاء، شوف الآن عكس المسألة الأولى يكون المذهب أوسع من القول الثاني، واضح وإلا ما هو بواضح؟ الفرق بين المسألتين: المسألة الأولى أنه توضأ طهارة كاملة لصلاة العصر فلبس الخفين، واستمر على وضوئه إلى أن صلى العشاء ثم أحدث، ولم يمسح إلا لصلاة الصبح، المذهب ينتهي من بعد صلاة العشاء، في الوقت الذي أحدث فيه، والقول الثاني من أول مسح، يعني لصلاة الفجر، يعني أضيق من هذا فيما لو استمر على طهارته إلى بعد صلاة العشاء لكنه مسح مجدداً الوضوء لصلاة المغرب وصلاة العشاء، ينتهي بالمسح، ينتهي بصلاة المغرب، هذا الذي يعلق بالمسح لا يفرق بين كونه بعد حدث أو لا، والذي يعلقه بالحدث يقول: إذا لم يحدث ما عليه، ما يحسب شيء؛ لأن وضوءه هذا لا أثر له، وضوء التجديد لا أثر له في الواقع، لو تركه ما صار شيء، فكيف يحسب عليه وهو في الحقيقة قدر زائد على القدر المطلوب؟ نعم؟
الطالب:. . . . . . . . .
ظاهر النص يمسح، فمسح هذا، يمسح يوم وليلة ومسح، والنص ما فيه فرق بين المسح في الوضوء الواجب وفي الوضوء المستحب، فالذي يظهر تعليقه بالمسح يعني لو استمر مدة طويلة لم يمسح، لو جّمع جمع تقديم، ثم جّمع جمع تأخير صلى الصلاتين الأوليين ثم جّمع جمع تأخير في منتصف الليل، تبدأ المدة من متى؟ من منتصف الليل، إذا مسح للمغرب والعشاء.
стр. 399
"ثم أحدث مسح عليهما يوماً وليلة للمقيم، وثلاثة أيام ولياليهن للمسافر" وجاء بهذا الخبر، حديث علي وغيره "فإن خلع قبل ذلك أعاد الوضوء" لبس الخف بعد كمال الطهارة لصلاة العصر، ثم صلى المغرب والعشاء بالمسح ثم خلع، بعض الناس يتضايق من النوم بالخفين أو الجوربين، ويخلعهما للنوم، وبعد صلاة العشاء طاهر ما أحدث، فأراد أن يصلي ما كتب له قبل أن ينام، بعد أن خلعهما، على كلامه "فإن خلع قبل ذلك أعاد الوضوء" وشيخ الإسلام ومن يقول بقوله يقول: لا إعادة عليه؛ لأن الخلع ليس من نواقض الوضوء، وهو يشبه بهذا المسح على الرأس ثم حلق الشعر، ونقول: أولاً: ليس هذا من نواقض الوضوء، ليس بناقض، لكن الطهارة كاملة أو ناقصة؟ إذا أراد أن يصلي بالوضوء وضوء العشاء الذي مسح به ثم خلع هذه القدم التي يصلي بها مطلوب شرعاً إما الغسل وإما المسح، ولا واحدة منهما، لا قدم مغسولة ولا خف ممسوحة، فكيف يصلي بقدم لا ممسوحة ولا مغسولة؟
سم.
الطالب:. . . . . . . . .
إيه.
الطالب:. . . . . . . . .
стр. 400
شيخ الإسلام ﵀ هنا يقول: فإن خلع قبل ذلك أعاد الوضوء، مسح واستمر على طهارته ثم خلع، الخلع هذا لا يذكر في نواقض الوضوء، ونظره شيخ الإسلام بمسح الرأس ثم حلق الشعر، لكن وإن لم يذكر في نواقض الوضوء إلا أنه إذا صلى بهذه القدم المكشوفة التي لم يغسلها، ولا يسوغ له مسحها، وليس عليها ما يمسح فكأنه توضأ وضوءاً لم يغسل فيه قدميه، الذين لا يقولون بالموالاة يقولون: يكفيه إذا خلع الخفين يغسل قدميه فقط؛ لأنه الموالاة ليست بلازمة، والذين يشترطون الموالاة لا يكفي أن يغسل قدميه؛ لأن الموالاة غير موجودة، أولاً: القياس قياس القدم الممسوحة على خفها على الرأس بشعره ثم حلق الشعر قياس مع الفارق، لماذا؟ لأن مسح الرأس طهارة أصلية، طهارة أصل، ومسح الخف فرع، وليست بأصل، وفرق بين الأصل وبين الفرع، الأصل فيه من القوة ما يجعله يحتمل مثل هذا، وأما بالنسبة للفرع فليس فيه من القوة ما يحتمل مثل هذا، كما فرق الحنفية بين النية في الوضوء، والنية في التيمم، قالوا: إن الوضوء طهارة أصل لا يحتاج إلى نية، فيه قوة، وطهارة التيمم فرع، طهارة فرع فليس فيه من القوة ما يقويه لينهض أن يكون شرعياً دون نية، شيخ الإسلام أيضاً في كلامه الماضي في الدرس السابق، فيه ما يدل على تفريقه بين الأصل والفرع، في كلامه ما يجعله يفرق بين الفرع والأصل، يقول: وإذا حل الجبيرة فهل تنتقض طهارته كالخف على من يقول بالنقض أو لا تنقض؟ كحلق الرأس الذي ينبغي أن لا تنتقض الطهارة بناء على أنها طهارة أصل، لوجوبها في الطهارتين وعدم توقيتها، المسح على الخف هل يكون مثل الجبيرة، يعني مقتضى قوله بناء على أنها طهارة أصل لوجوبها في الطهارتين وعدم توقيتها إذاً المسح على الخف فرع لماذا؟ لعدم وجوبها في الطهارتين عكس ما قال، وتوقيتها، فيفرق بين الخف وبين الجبيرة؛ لأن الجبيرة أصل والخف فرع، فما دام يفرق بهذا فليفرق بين الخف والرأس من باب أولى، هذا ظاهر من كلامه.
الطالب:. . . . . . . . .
стр. 401
يعني لا ينتقض إلا بدليل، لكن الآن ما أنت بتتقرب إلى الله -جل وعلا- بعبادة مشترط فيها الطهارة، يشترط لها الطهارة، قدمك وش مسوي بها أنت؟ غاسله أو ماسحه؟ سؤال؟ ما هي مغسولة ولا ممسوحة واضحة يا أخي، فكما لو توضأت وضوءاً ما غسلت فيه رجليك نفس الشيء.
الطالب:. . . . . . . . .
كيف؟
الطالب:. . . . . . . . .
هذا نفسه أنت قدميك ما حالهما؟ حال القدمين وش هو؟ انظر حالك أثناء صلاتك، أنت تصلي بأعضائك التي أمر بغسلها، كلها مغسولة إلا القدمين.
الطالب:. . . . . . . . .
لازم تنظر.
الطالب:. . . . . . . . .
إيه، نعم؟
الطالب:. . . . . . . . .
وش يقول؟
الطالب:. . . . . . . . .
درست الخبر؟ أنت درسته؟ لكن درسته صحيح وإلا ما هو بصحيح؟
الطالب:. . . . . . . . .
راجعه، راجع الخبر.
الطالب:. . . . . . . . .
وش هو؟
الطالب:. . . . . . . . .
لا ما يصلي، خلاص انتقض وضوؤه.
الآن الشيخ ﵀ يفرق بين طهارة الأصل وطهارة الفرع، يفرق بين الخف والجبيرة؛ لأن الجبيرة أصل يمسح عليها في الطهارتين؛ فلأن يفرق بين الرأس وبين الخفين من باب أولى، يعني الرأس أدخل في الأصل من الجبيرة، يعني الجبيرة لو أردنا أن ننظر إليها من خلال الواقع واقعها، ليست أصل فرع، لكنها تشبه الأصل باعتبار أنها عزيمة من جهة، وباعتبار أنها في الطهارتين، وباعتبار أنها -كما قال الشيخ- عدم التوقيت، وبهذا تختلف عن الخف،. . . . . . . . . الأصل باعتبار أنها عزيمة من جهة، وباعتبار أنها في الطهارتين، وباعتبار أنها كما قال الشيخ عدم التوقيت، وبهذا تختلف عن الخف.
الطالب:. . . . . . . . .
الرأس من باب أولى أجل، إذاً لا نقيس هذا على هذا، لكن إذا الشيخ قال كلام ﵀ انتهى الإشكال، "إذا قالت حذام فصدقوها" هو مشكلة الآن هو إمام من أئمة المسلمين، الغالب معه الإصابة، لكن ليس بمعصوم، وكثير من طلاب العلم إذا وثق بعالم خلاص يسلم له القياد، إذا هجم هذا العالم على عقله وغطاه عن كل شيء، يعني في كلام ابن القيم أحياناً يجلب على مسألة بجميع ما أوتي من قوة وبيان، ثم بعد ذلك طالب العلم يستسلم، ولا يتسنى له أن ينظر في دقائق الأمور.
стр. 402
الطالب:. . . . . . . . .
أئمة ما عندنا إشكال، وقدوات وأهل علم وعمل، لكن ليسوا بمعصومين.
يقول: إذا غسل الرجل اليمنى ثم قام بتجفيفها قبل أن يغسل اليسرى هل يجزئ الوضوء؟
مثل هذا لا يقطع الموالاة، إنما إذا جفت في الوقت المعتدل، يعني في الجو المعتدل، انقطعت الموالاة، أما إذا جففها ما يقطع الموالاة هذا.
стр. 403
يقول: "إذا أحدث وهو مقيم" توضأ للعصر ثم لبس الخفين صلى العصر أحدث ثم سافر مباشرة، فلم يمسح لصلاة المغرب إلا بعد أن سافر، فلم يمسح حتى سافر أتم على مسح مسافر، وهذا يجري على قول من يقول: إن العبرة في بداية المسح لا الحدث، أما من يقول: إن العبرة في البداية الحدث يلزمه أن يمسح مسح مقيم تغليباً لجانب الحضر "أتم على مسح مسافر منذ كان الحدث" هو يريد أن يربط بين الأمرين، هو ما دام ما ترخص إلا في السفر فيترخص ترخص مسافر، وما دام أحدث في الحضر قبل الترخص، والبداية تبدأ من الحدث يقول: يمسح ... ، أنت افترض أنه مثل ما قلنا في المسألة: أحدث بعد صلاة العصر ثم سافر وجمع جمع تأخير في منتصف الليل، ومسح لصلاتي المغرب والعشاء قبيل منتصف الليل، يبدأ المسح من بعد صلاة العصر من الحدث، ومع ذلك يمسح ثلاثة أيام مسح مسافر؛ لأنه ما باشر الرخصة إلا في السفر، وعلى القول بأنه إنما يبدأ بمباشرة الرخصة من المسح لا تنتهي المدة إلا قبيل منتصف الليل من اليوم الثاني، يقول: ولو أحدث وهو مقيم فلم يمسح حتى سافر أتم على مسح مسافر منذ كان الحدث، قال: "ولو أحدث مقيماً" يعني حال كونه مقيماً "ثم مسح مقيماً ثم سافر أتم على مسح مقيم ثم خلع" لأنه باشر المسح في الحضر، في الصورة الأولى باشر المسح في السفر فيتم مسح مسافر، في الصورة الثانية باشر الرخصة في الحضر فيمسح مسح مقيم "ولو أحدث مقيماً ثم مسح مقيماً" يعني في صورتنا الأولى افترض أنه لبس الخف بعد أن توضأ لصلاة الظهر، ثم مسح عليها العصر وهو مقيم صلى العصر ثم سافر، يمسح مسح مقيم؛ لأنه بدأ بالرخصة بالمسح وهو مقيم، إذاً يتم مسح مقيم "أتم على مسح مقيم ثم خلع" يوم وليلة "وإذا مسح مسافراً يوماً وليلة فصاعداً ثم أقام" مسح مسافراً يوم وليلة فصاعداً، يعني مسح يوم وليلة، أو يوم وليلتين، أو يومين وليلة، يعني نصف المدة، فصاعداً أو يومين، ثم أقام، يعني هو مسافر يريد أن يسافر ثلاثة أيام، ويريد أن يترخص ثلاثة أيام، ثم طرأ له ما يقطع السفر ويعود إلى أهله، مسح يومين مسافراً، ثم عاد إلى أهله نقول: أنت بدأت المسح في السفر كمل مسح السفر.
الطالب: لا.
стр. 404
نعم، يقول: "وإذا مسح مسافراً يوم وليلة فصاعداً ثم أقام أو قدم" يعني خلاص كان مسافر وقال: والله جاز لي هذا البلد أبا استمر، نوى الإقامة، ثم أقام أو قدم إلى بلده لظرف اعتراه أتم على مسح مقيم ثم خلع، لماذا في الأول لما باشر في السفر يتم مسح مسافر، باشر في الحضر يتم مسح مقيم، هنا باشر في السفر وقطع السفر، يتم مسح إيش؟ نعم ينتهي بانتهاء ... ، طيب افترض أنه مسح يوم أو يومين في السفر، مسح يوم في السفر، ثم قطع سفره وعاد إلى بلده، أو نوى الإقامة يستأنف مسح مقيم من قطعه نية السفر؟ نعم؟
الطالب: يخلع.
أتم على مسح مقيم ثم خلع، هذا مسح يوم وليلة، أو يومين وليلة، مسح سبعة فروض، أو ثمانية فروض، ثم قطع نوى الإقامة، نقول: اخلع الآن أو استأنف يوم وليلة؟ انظروا في العبارة.
الطالب:. . . . . . . . .
هاه؟
الطالب:. . . . . . . . .
نعم؟
الطالب:. . . . . . . . .
لأننا إذا غلبنا جانب الحضر استوفى مدة الحضر وزيادة، يقول: "وإذا مسح مسافراً يوم وليلة فصاعداً ثم أقام أو قدم أتم على مسح مقيم ثم خلع" وش عندكم؟
الطالب: عندنا خلع بس.
بس، عندنا أو قدم أتم على مسح مقيم ثم خلع، لا أتم على مسح مقيم ثم خلع، يعني إذا كان مسح يوم وليلة خلاص يخلع فوراً، أو أكثر، وإذا كان ....
الطالب:. . . . . . . . .
أيوه؟
الطالب:. . . . . . . . .
هي مشوشة بعد، ما هي مجرد زائدة، هي مشوشة؛ لأنه في المسألة كيف يتم مسح مقيم وهو مسافر؟ مسح يوم وليلة أو أكثر، تأملوا العبارة، يقول: "وإذا مسح مسافراً يوماً وليلة فصاعداً ثم أقام أو قدم أتم على مسح مقيم ثم خلع" يعني هذا يتصور فيما إذا لم يكمل اليوم والليلة يتم مسح مقيم، لكن هذا أتم مسح مقيم وزيادة، يوم وليلة كاملة، أو يوم وليلة فصاعداً؟ كيف يقال: أتم على مسح مقيم؟
الطالب:. . . . . . . . .
يقول: وإذا مسح مسافراً -حال كونه مسافراً- يوم وليلة، انتهينا من يوم وليلة.
الطالب:. . . . . . . . .
كيف؟
الطالب:. . . . . . . . .
وش الطبعة اللي معك؟ ارفع خلني أشوفها.
اللي مع الزركشي؟ هات أشوف.
стр. 405
لا اللي عندنا التوضيح ما هو بتوضيح، هذا يوجد إشكال "وإذا مسح مسافر يوم وليلة ثم أقام أو قدم خلع" وين هي؟ قال، وش اللي بين القوسين أجل؟ قال الثانية.
طالب: وكذلك يا شيخ في نسخة المغنى.
وش يقول؟
الطالب: وإذا مسح مسافر أقل من يوم وليلة ثم أقام أو قدم أتم على مسح مقيم وخلع.
هذا واضح، هذه العبارة واضحة، وهنا يقول: وإذا مسح مسافراً أقل من يوم وليلة.
طالب: عندي أقل.
ثم أقام أو قدم أتم على مسح مقيم، هذه واضحة العبارة هذه، لكن الإشكال في عبارة المتن اللي معنا، حتى هنا فيه في الشرح، الشيخ لما علق على الكتاب عبارة المتن: "وإذا مسح مسافراً يوم وليلة فصاعداً، ثم أقام وقدم" نفس الشيء الذي عندنا، ثم قال بين قوسين: "وإذا مسح مسافراً يوم وليلة فصاعداً ثم أقام أو قدم خلع" هذا لا شك أنها ركيكة، فالعبارة الصحيحة الأولى: "وإذا مسح مسافراً أقل من يوم وليلة ثم أقام أو قدم أتم" كيف يتمه وهو متم من الأصل؟ يعني العبارة التي معنا في المتن ما تأتي، كيف يتم مسح مقيم وهو مستوفي مسح المقيم في السفر؟ فعلى هذا العبارة: "وإذا مسح مسافراً أقل من يوم وليلة ثم أقام أو قدم أتم على مسح مقيم وخلع" هذا واضح ذا، وعلى هذا لو مسح في السفر ثلاثة أوقات ثم نوى الإقامة كان له أن يمسح ثلاثة أيام، لكنه نوى الإقامة قال: وجاز ها البلد خلاص ما أنا براجع، أو رجع جاءه ظرف طارئ ثم رجع إلى بلده وما مسح إلا ثلاثة أوقات يكمل اليوم والليلة خمسة أوقات ثم ينتهي، ثم يخلع الخف، هذا واضح، أما العبارة التي في المتن هنا لا شك أن فيها شيء من الاضطراب، والله أعلم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
стр. 406
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
شرح: مختصر الخرقي - كتاب الطهارة (٢٣)
المسألة التاسعة: قال الخرقي: "ولو أحدث مقيماً ثم مسح مقيماً ثم سافر أتم على مسح مقيم ثم خلع، وهي الرواية الصحيحة، وبها قال الشافعي لأنها عبادة يختلف قدرها بالحضر والسفر، فإذا تلبس بها في الحضر ثم سافر غلّب حكم الحضر كالصلاة، والثانية يمسح مسح مسافر، وبها قال أبو حنيفة، اختارها أبو بكر وأستاذه الخلال، وقال الخلال: رجع أحمد عن الأولى لأن السفر موجود مع بقاء المدة، فجاز أن يمسح مسح مسافر كما لو أنشأ المسح في السفر.
الشيخ: عبد الكريم الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
في آخر مسألة في الدرس الماضي من المسائل التي يختلف فيها المؤلف مع غلام الخلال، مما ذكر في الطبقات معكم وإلا؟
طالب: إيه قرأنها يا شيخ.
قرئت؟
طالب: اللي أذكر أنها قرئت.
لا، لا.
طالب: طيب نقرأها يا شيخ؟
نعم.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبيه محمد وعلى آله وصحبه.
قال -رحمه الله تعالى-:
المسألة التاسعة: قال الخرقي: "ولو أحدث مقيماً ثم مسح مقيماً ثم سافر أتم على مسح مقيم ثم خلع، وهي الرواية الصحيحة، وبها قال الشافعي لأنها عبادة يختلف قدرها بالحضر والسفر، فإذا تلبس بها في الحضر ثم سافر غلّب حكم الحضر كالصلاة، والثانية يمسح مسح مسافر، وبها قال أبو حنيفة، اختارها أبو بكر وأستاذه الخلال، وقال الخلال: رجع أحمد عن الأولى لأن السفر موجود مع بقاء المدة فجاز أن يمسح مسح مسافر كما لو أنشأ المسح في السفر.
هذه المسألة يمكن إرجاعها إلى قاعدة وهي هل العبرة بالحال أو بالمآل؟ ومن فروع هذه القاعدة أنه لو أحرم قبيل دخول شهر رمضان وأدى العمرة كاملة في رمضان، هل تعتبر عمرته في رمضان كحجة مع النبي ﵊؟ أو تعتبر باعتبار الحال، حال الإحرام شعبانية وليست رمضانية، وهنا ابتدأ المسح، مسح مقيماً ثم سافر باعتبار أن أكثر المدة في السفر، ومثل هذا لو كبر تكبيرة الإحرام قبل الوقت، فقط ثم دخل الوقت مع بداية القراءة، أو كبر تكبيرة الإحرام في آخر الوقت، ثم خرج الوقت فهل العبرة بالحال أو بالمآل؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 407
نعم الأكثر على أن العبرة بالحال، وقد جاء في الحديث الصحيح: ((من أدرك ركعة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر)) وإن كان أكثر الصلاة في خارج الوقت إلا أن أهل العلم يقولون: هي أداء لهذا الحديث الصحيح، ولو كان غالب العبادة وجلها خارج الوقت، بخلاف ما إذا كبر قبيل دخول الوقت، والصلاة كلها وقعت في الوقت فإن الصلاة حينئذٍ تنعقد أو لا تنعقد؟ لا تنعقد، إذاً العبرة بالحال لا بالمآل، وعلى هذا لو أحرم في آخر لحظة من شعبان ثم أدى العمرة في رمضان فإنه حينئذٍ لا يكون معتمراً في رمضان، بخلاف ما لو أحرم بالعمرة في آخر لحظة من رمضان، وأداها ليلة العيد، أو في يوم العيد أو بعده فإنه حينئذٍ في رمضان، عمرة رمضانية، ولا يكون متمتعاً بها، ولا يحكم عليه بالتمتع ولا يلزمه دم بسببها، فالراوية التي أعتمدها الخرقي هي الراجحة، ولو كان أكثر المسح في السفر؛ لأن العبرة بالحال لا بالمآل.
قرأت بقية الفصل؟
طالب: نقرأ يا شيخ؟
تفضل اقرأ.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
قال -رحمه الله تعالى-:
وإذا مسح ....
طالب: يا شيخ ترى عندنا خطأ فانأ سأقرأ من المغني؛ لأن في سقط عندنا.
طيب.
وإذا مسح مسافر أقل من يوم وليلة ثم أقام أو قدم أتم على مسح مقيم وخلع، وإذا مسح مسافر يوماً وليلة فصاعداً ثم أقام أو قدم خلع ....
اعد، اعد يا شيخ.
طالب: أعيد يا شيخ؟
إيه اعد.
طالب: لأن عندنا سقط في الطبعة.
اللي عندنا في الطبعة: "وإذا مسح مسافر يوماً وليلة فصاعداً ثم أقام أو قدم خلع، هذا اللي عندنا في الطبعة اللي معنا.
وعندي أنا: أو قدم أتم على مسح مقيم ثم خلع.
طالب: واللي في المغني يا شيخ: وإذا مسح مسافر أقل من يوم وليلة ثم أقام أو قدم أتم على مسح مقيم وخلع، وإذا مسح مسافر يوماً وليلة فصاعداً ثم أقام أو قدم خلع.
عندكم كذا؟
الطالب:. . . . . . . . .
نسخة الشرح.
طالب: لكن الإخوان اللي معهم شرح الزركشي.
الزركشي موجود؟ مثل المغني؟
стр. 408
عندنا: وإذا مسح مسافراً يعني حال كونه مسافراً يوماً وليلة فصاعداً ثم أقام أو قدم ما في أتم على مسح مقيم ثم خلع، أنت عندك؟
طالب: سم يا شيخ؟
أتم على مسح مقيم ثم خلع.
طالب: المغني؟
إيه.
طالب: وإذا مسح مسافر -ما بهي على الحال يا شيخ لأنها فاعل- أقل من يوم وليلة ثم أقام أو قدم أتم على مسح مقيم وخلع. وإذا مسح مسافر يوماً وليلة فصاعداً ثم أقام أو قدم خلع.
إيه عندنا مسألة واحدة وهما مسألتان؛ لأنه إذا كان يوم وليلة فمن باب أولى إذا كان أقل، على كل حال المسألة واضحة ما تحتاج إلى كل هذا، وإن كان التصحيح لا بد منه، يقول في التعليق عبارة المتن: وإذا مسح مسافراً يوماً وليلة فصاعداً ثم أقام أو قدم أتم على مسح مقيم ثم خلع، وسقط منه المتن الذي يليه.
المسألة واضحة باعتبار تغليب جانب الحضر في المسح، وفي الصلاة أيضاً، يعني لو صلى صلاة في الحضر ثم تبين له بطلانها، وأنه يلزمه أو فاتته أو نسيها فذكرها في السفر يصليها صلاة مقيم، وكذا لو كانت في السفر فذكرها في الحضر يصليها صلاة مقيم تغليباً لجانب الحضر، وهذا معروف، هذه جادة المذهب. بعده؟
طالب: ولا يمسح إلا على خفين أو ما يقوم مقامهما من مقطوع أو ما أشبهه مما يجاوز الكعبين، وكذلك الجورب الصفيق الذي لا يسقط إذا مشى فيه، فإن كان يثبت بالنعل مسح، فإذا خلع النعل انتقضت الطهارة، وإذا كان في الخف خرق يبدو منه بعض القدم لم يجز المسح عليه ...
أو لم يجزه؟
طالب: لم يجزه يا شيخ؟ عندي لم يجز.
ترى ما يختلف، المعنى لا يختلف.
طالب: لم يجزه المسح عليه، ويمسح على ظاهر القدم ....
عليه أو عليهما؟
طالب: عليه.
هو الخف على كل حال، إن كان الخف فالمراد الجنس، المراد الجنس، سواء كان في واحد أو في اثنين، كما في حديث: ((لا يصل أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء)) والرواية الأخرى في الصحيح أيضاً: ((ليس على عاتقيه)) والمراد بالعاتق الجنس، فيشمل الاثنين، فلا اختلاف هنا، لم يجزه المسح عليه باعتبار أنه الخف، الضمير يعود إلى الخف الذي تقدم ذكره، نعم.
ويمسح على ظاهر القدم وإن مسح أسفله دون أعلاه لم يجزه، والرجل والمرأة في ذلك سواء.
стр. 409
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "ولا يمسح إلا على خفين" نعم؟
الطالب:. . . . . . . . .
هو على الإقامة نعم.
الطالب:. . . . . . . . .
ثم أقام على الإقامة أيضاً، على الإقامة.
الطالب:. . . . . . . . .
الاحتياط وتغليب جانب الحضر، هذا من باب الاحتياط، باعتبار أنه لا يقول أحد ببطلان الصلاة في هذه الصورة، بينما لو عملنا بالقول الآخر وجدنا من يقول ببطلانها.
كيف؟
الطالب:. . . . . . . . .
لا عندهم قاعدة مسألة الاحتياط للعبادة، والخروج من عهدة الواجب بيقين هذه قاعدة عامة عند أهل العلم قاطبة، يعني إذا تردد الأمر بين ما يبطل الصلاة وبين من يصححها عُمل بالقول المصحح يعني رجح.
"ولا يمسح إلا على خفين" الحصر هنا "لا يمسح إلا على خفين أو ما يقوم مقامهما" لأن الأصل في النصوص الخف، النصوص المرفوعة في الخف "ولا يمسح إلا على خفين، أو ما يقوم مقامهما من مقطوع" المقطوع الذي دون الخف، ويشترك المقطوع مع الخف في ستر المفروض، بأن يكون يغطي الكعبين، فالخف يتجاوز الكعبين إلى نصف الساق، وقد يزيد عليه، بينما المقطوع دونه "وما أشبهه مما يجاوز الكعبين" بهذا الشرط أن يكون ساتراً للمحل المفروض، وما أنكشف من المحل المفروض فإنه يجب حينئذٍ غسله، ولا يجمع بين البدل والمبدل إذاً لا يصح المسح عليه، إذا انكشف منه شيء من المفروض، قال بعد ذلك: "وما أشبهه مما يجاوز الكعبين وهما العظمان الناتئان" ذكر تعريف الكعبين هنا، وهل ذكره فيما تقدم في غسل الرجلين؟ في فروض الوضوء.
طالب: بلى، قال: "وهما العظمان الناتئان يا شيخ"
стр. 410
قال: وغسل الرجلين إلى الكعبين وهما العظمان الناتئان، لكن هل يكفي أن يقال: هما العظمان الناتئان أو لا بد أن يقول: في جانبي القدم؟ إذا قال: إلى الكعبين الكعب لا بد أن يكون ناتئاً ما يحتاج بأن يعرف بأنه ناتئ؛ لأن المادة تدل على ذلك، منه الكعبة لبروزها، ومنها تكعب ثدي المرأة لبروزه ونتوئه، ما يحتاج إلى أن يقول: العظمان الناتئان، بل لا بد أن يقول: على جانبي القدم؛ لأن المخالف ما يخالف في كونهما ناتئين، لكن هو يقول: على ظهر القدم ونحن نقول: في جانبي القدم، وإلا فالرافضة حينما يقولون في الكعبين: إنهما العظمان الناتئان، ما اختلفوا عن المؤلف بشيء، لكن الفرق في قولهم على ظهر القدم، ونحن نقول: على جانبي القدم، وبهذا يختلف تعريف الكعب عند أهل السنة وعند الرافضة.
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
معقد الشراك، شوف ظهر القدم فيه شيء ناتئ، الذي قبله أنزل منه، والذي بعده أنزل منه، يعني أشبه ما يكون بسنام البعير إلا أنه صغير، في القدم، في ظهر القدم، وهو في بعض الناس أظهر من بعض، على كل حال هذا مقصودهم بالكعبين الذي هو معقد الشراك، وأما بالنسبة لأهل السنة فتعريفهم للكعبين: أنهما العظمان الناتئان في جانبي القدم، وبهذا يتضح المراد، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
قالوا في المتن: وهما العظمان الناتئان؛ لأنه سبق أن ذكرهما في غسل الرجلين، فلا يحتاج إلى تكرارهما هنا، بعض النسخ يقول: زيادة غير موجودة في ميم، يعني في النسخة، على كل حال وجودهما هنا هو مجرد تصريح بما هو مجرد توضيح، وإلا سبق تعريفهما في فروض الوضوء، يمسح على الخفين، والأدلة على ذلك متكاثرة، بل متواترة، فقد أهوى المغيرة لينزع الخفين، فقال النبي ﵊: ((دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين)).
стр. 411
"أو ما يقوم مقامهما من مقطوع" مما يأخذ حكم الخف، ويؤدي الغرض الذي من أجله يلبس الخف، فعلى هذا لو كان بناء مثلاً وخرج من البناء وهو مستعجل ومسح على الطين الذي يغطي القدمين، هل الغرض الذي يؤديه هذا الطين هو الغرض الذي من أجله يلبس الخف؟ أو ما يقوم مقامهما فالطين لا يقوم مقام الخفين "من مقطوع" وعرفنا أن هذا خف إلا أنه أنزل من الخف المعتاد، يقطع ما على الساق منه، إلى أن يغطي الكعبين، "وكذلك الجورب الصفيق" الخف الذي يمسح عليه لا بد أن يكون ساتراً للمحل المفروض، فلا يكون قصيراً دون الكعب، ولا يكون شفافاً يصف المحل المفروض، ولا يكون فيه خروق؛ لأن ما ظهر من القدم يجب غسله، ومن أهل العلم من يرى جواز المسح على الخف المخرق؛ لأن خفاف الصحابة في الغالب لا تسلم من هذه الخروق، والذين يشترطون أن لا يكون مخرقاً يبالغون. . . . . . . . .، الثقب يسيراً جداً من موضع الخرز، لا يتسامحوا في هذا، وعلى كل حال الأصل الغسل، وما ظهر من القدم يجب غسله، ولا يجمع بين الغسل والمسح، بين البدل والمبدل، وحينئذٍ فلا يجوز المسح على الخف المخرق، ومثله الجورب، يشترطون أيضاً أن يكون مما يثبت بنفسه، الخف يثبت بنفسه، كيف يثبت بنفسه؟ معناه لو ربطناه بحبل صار الخف واسع مقاسك واحد وأربعين اشتريت مقاس خمسين إن مشيت به طاح، ثم ربطته بحبل، تمسح وإلا ما تمسح؟ ما يثبت بنفسه، نعم؟ ويلزم على هذه السعة الزائدة أن يرى منه العضو المفروض غسله، ولا يشق نزعه، إذا كان لا يثبت بنفسه لا يشق نزعه، ولا شك أن المشقة ملاحظة في هذا، لكن هل معنى هذا أننا لو اشترينا نفس المقاس، وكان مما يربط بحبل لأن بعض الخفاف تربط بحبال هل نقول: إن هذا الخف إنما ثبت بالحبل؟ وهو في الأصل يثبت بنفسه بدون حبل، لكنه لو ترك بدون ربط قد ينكشف المحل المفروض منه، الصورة الأولى إذا كان المقاس كبير جداً على اللابس، بحيث لو مشى سقط فربطه بحبل، قلنا: هذا لا يصلح؛ لأن مثل هذا يرى منه القدم، يعني من دقق النظر رأى ما في داخله، لكن الصورة الثانية مقاسك اثنين وأربعين، اشتريت اثنين وأربعين مما يربط بحبل، من النوع الذي فيه حبال، هو يثبت بنفسه، لكن لو لم يربط بالحبل
стр. 412
احتمال أن ينكشف ظهر القدم، فإن كان لا ينكشف معه ظهر القدم فالمقصود ما يغطي القدم، وإن كان ينكشف فيمنع من هذه الحيثية، يشترط في الخف الذي يمسح عليه أن يكون مباحاً فلا يكون مغصوباً، ولا يكون من مادة محرمة، من الحرير مثلاً، أو مما لا يطهر بالدباغ، أو مما منع من استعماله، مسألة الدباغ التي تقدمت، وترجح لنا فيما تقدم أن أيما إهاب دبغ فقد طهر، أياً كان مأكول غير مأكول طاهر نجس ما لنا دعوى، إيما إهاب دبغ فقد طهر، وهذه تقدمت المسألة، والمذهب على أنه لا يطهر، إنما يطهر ظاهره دون باطنه، ويستعمل في اليابسات دون المائعات، والمسألة فيها ثمانية أقوال لأهل العلم وتقدمت، لكن ما نهي عن اتخاذه كجلود السباع يطهر في الدباغ، لكنه يحرم استعماله للنهي، لو استعمله في خف، جلد سبع استعمله في خف، وقد نهي عن استعماله هل نقول: إن الجهة منفكة؟ هذا خف يحتاج إليه ويصعب نزعه، ويثبت .... ، لا يرى مما يجب غسله شيء، والحاجة إليه داعية، فيصح المسح عليه باعتبار أنه طهر بالدباغ، وكونه يحرم استعماله المسألة منفكة، يعني يصح أو يجزئ المسح عليه مع التحليل، أو نقول: من الأصل ما يجزئ المسح عليه لأن هذه رخصة ومرتكب المحرم لا يجوز له أن يترخص؟ يعني مثل ما قيل في المسافر العاصي بسفره هذا لا يترخص، ولا يعان في سفر المعصية على تحقيق هدفه الذي من أجله سافر، بل يوضع في طريقه المعوقات، فلا يجمع ولا يقصر، ولا يمسح أكثر من يوم وليلة، اليوم والليلة هذا يستوي فيه. . . . . . . . . إن كان الخف من هذا النوع الذي منع من استعماله مثل المغصوب والحرير وجلود السباع وغيرها مما نهي عن اتخاذه، العاصي لا يعان على معصيته بالترخص، ومذهب أبي حنيفة معروف أنه يترخص، العاصي بسفره يترخص، والعبرة بالسفر بالوصف المؤثر وهو موجود، وإليه ميل شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ فإذا اتخذ جلد سبع أو خف مغصوب ثم بعد ذلك مسح عليه وصلى، صلاته صحيحة وإلا غير صحيحة؟ أو نقول: الجهة منفكة؟ ظاهر وإلا غير ظاهر؟ إذا عرفنا أن المسح يعني سبق لنا أنه لو توضأ بماء مغصوب، يعني عزيمة الوضوء، وليس برخصة، والماء الذي يسرقه قد يستعمله للوضوء، وقد يستعمله للشرب، وقد
стр. 413
يستعمله للطبخ، يعني استعمالاته متعددة، يعني ليس بخاص بهذه العبادة، لنقول: إن الجهة واحدة بل الجهة منفكة، إذا قلنا ذلك في الماء الذي هو أصل وعزيمة لا نقول هذا في المسح، باعتبار أن المسح رخصة، والعاصي لا يترخص على طريقة الجمهور، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه.
الطالب:. . . . . . . . .
قلنا: العلل معروفة، أولاً كونه لا يثبت بنفسه، وكون المحل المفروض يرى، وأيضاً لا يشق نزعه، إذا انتفت هذه العلل ماذا نقول؟ نرجع إلى المسح.
طالب:. . . . . . . . .
عندهم علة نعم باعتبار أن المشقة في نزعه ملازمة للثبوت، نعم، الذي لا يثبت بنفسه ما يشق نزعه، الآن أنت ما يحتاج إلى أن تنزع هو ينزع نفسه، والمسح إنما هو لمشقة النزع، نعم؟
الطالب: ما يقال: إن هذه الحبال التي مع الخف هي من نفس الخف ما تشترى إلا معه .... ؟
لا لا هذه مسألة ثانية، افترضنا مسألة ... الخف هذا بدون حبال من الأصل، ويثبت بدون حبال، لكن أنت مقاسك أربعين اشتريت خمسين، إذا مشيت طارين قدامك، وإذا نظرت في الرجل رأيتها، جبت حبل وربطتهن، هذا محل البحث.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
الطالب:. . . . . . . . .
يقول: العلل مجتمعة واحدة لا تستقل بالمنع.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
الطالب:. . . . . . . . .
يبقى علة، وأنت لو نظرت في رجلك شفتها، وش تسوي بهذا؟
طالب:. . . . . . . . .
بعد الربط إيه.
طالب:. . . . . . . . .
ما هي أنت تربطه تربط من فوق؟
طالب:. . . . . . . . .
لا المفترض تربطه مع القدم.
طالب:. . . . . . . . .
هين إذا ربط وغطى المفروض شق نزعه، هين معروف، إذا ربط شق نزعه.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
احتمال يربط مع القدم، ظهر القدم هكذا يربط من هنا بحيث لا يسقط إذا مشيت.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 414
المقصود أن العلل التي يذكرها الفقهاء مجتمعة لا يؤخذ بها منفردة، خذ العلل مجتمعة الآن، هم يقولون: لا بد أن يكون مما يثبت بنفسه، الأمر الثاني: أن لا يرى منه المحل المفروض، احتمال يرى إذا كان واسع سعة بينة واضحة، إذا كان لا يثبت بنفسه بحيث يقع إذا مشيت بيرى المحل المفروض، صح وإلا لا؟ على كل حال إذا اجتمعت هذه العلل ما في داعي للمسح، ما في وجه للمسح، الآن المسح مسح الرأس باليد، مسح الخف باليد، لو جيء بخرقة مبلولة ومسح بها رأسه، أو مسح بها خفه، يجزئ وإلا ما يجزئ؟ المسح تحقق، لكن لو افترضنا أن الشخص استعان بأحد ومسح في إشكال وإلا ما في إشكال؟ ما في إشكال باعتبار أن الفقهاء يقولون: تباح معونته وتنشيف أعضائه، لكن إذا جاء بخرقة لا بأصابعه، ومسح رأسه، أو مسح الخف، الأحاديث التي وصفت وضوء النبي ﵊ كلها تقول: إنه مسح رأسه بيديه، أقبل بهما وأدبر، فهل المسح باليدين قيد في الحكم أو أنها هي الأصل؟ وهذا هو الغالب، أنت افترض أنك تتوضأ مثلاً وأنت تغسل يديك شماغك نزل في المغسلة وتبلل، ثم جيت وقلت: ها مسحت بشماغك يكفي وإلا ما يكفي؟ نحن ننظر إلى الغاية هل تحققت وإلا ما تحققت؟ لو جلس تحت المطر مثلاً ...
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، تحت المطر من السماء، ورفع رأسه إلى السماء قال: والله أنا غسلت وجهي الآن، ثم بعد ذلك وضع يديه إلى أن ابتلت وجرى عليها الماء لقوة المطر، ثم بعد ذلك رأسه ما يحتاج إلى تعب، عرض رجليه للسيل وانغسلت هل نقول: هذا غسل شرعي أو لغوي؟ مع وجود النية والترتيب، يعني هل الغسل الشرعي من مقتضاه فعل المكلف أو لا؟
طالب:. . . . . . . . .
أو جلس تحت السماء تحت المطر وعمه الماء، عم بدنه، لغة يقال: غسله المطر، غسله العرق، لكن هل يقال هذا شرعاً؟
طالب: لكن الفقهاء ذكروا -يا شيخ- أنه لو انغمس في الماء ثم خرج مرتباً صحت طهارته.
لكنه انغمس.
طالب:. . . . . . . . .
هذا غسل لغوي ما فيه إشكال، يعني غسله العرق، غسله المطر ما فيه إشكال.
طالب: عفواً يا شيخ هناك فعل من المكلف الانغماس وهنا فعل من المكلف وهو الصمود في المطر.
стр. 415
يعني مثل ما نصوا عليه في مسألة التيمم، لو صمد إلى الريح ووصل التراب إلى وجهه وكفيه كفى، طيب من غسل الخف، ما مسح غسله غسل مثل ما تغسل الرجل، كما لو غسل الرأس، والمطلوب المسح، نعم هو تعدي بلا شك، كالغسل في الرابعة والخامسة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هل نقول: إن هذا هو المطلوب وزيادة؟ أو نقول: هو خروج عن المطلوب؟ هذا شخص غسل رأسه، وغسل خفيه غسل، هل نقول: إن هذا المطلوب وزيادة، فالمطلوب مسقط للطلب، والزيادة يحاسب عليها، وهل لمثل هذا أن يندرج في القدر الزائد على الواجب، المسألة قاعدة عندهم، القدر الزائد على الواجب، إن كان متميزاً بنفسه له حكم، وإن كان غير متميز بنفسه له حكم، لو أن شخصاً مسح مسْح شرعي ثم غسلهما انتهى الإشكال، لكن غسلهما وما مسح والأصل المسح، وهذه الزيادة غير متميزة، لها حكم عند أهل العلم، وعاد في الأمور المتعدية يعني يُخرِج قدر أكثر مما أوجب الله عليه في الأمور النافعة مما ينفع زيادتها عند أهل العلم ما فيها إشكال، بل يثاب عليها، يعني كمن أخذ -من مثال الروضة- كمن أخرج ديناراً عن عشرين، الواجب عليه نصف دينار، أخرج دينار كامل، في الزكاة عشرين دينار.
طالب: هو أخرج صاعين في الفطر يا شيخ.
أو أخرج صاعين، أو أخرج أكثر، أو ذبح في العقيقة بدنة، أو ما أشبه ذلك، ويأتي قول مالك ﵀ في التضحية أيهما أفضل يضحي بكبش أو ببدنة أو بقرة؟ يعني هل الزيادة على القدر المطلوب شرعاً يثاب عليها؟ مالك يقول: الكبش أفضل، وغيره يقولون: لا ما دام أنفع للفقراء والعلة معقولة البدنة أفضل، لكن الذي معنا لا يتعدى نفعه فلا يخرّج على مثل ....
طالب:. . . . . . . . .
إيه لكنه قدر زائد على القدر الواجب، يعني لو غسل الوجه سبع مرات.
طالب:. . . . . . . . .
إيه ترى على قاعدة الشيخ محمد ترى يكثر من مثل هذا ويقول: ((من عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)) يصير باطل وضوؤه، الشيخ من أكثر من يتمسك بهذا الحديث، وليس عليه أمر النبي ﵊.
стр. 416
يقول ﵀: "وكذلك الجورب الصفيق الذي لا يسقط إذا مشى" يعني لا بد أن يثبت كالخف "فإن كان يثبت بالنعل مسح عليه" الضمير يعود على الجورب وإلا النعل؟ يعني يمسح على الجورب وإلا على النعل؟ هل نقول: يعود على النعل باعتباره أقرب مذكور؟ أو نقول: مسح عليه -يعني على الجورب- لأن الحديث عنه؟ وإذا قلنا: الضمير يعود على الجورب ورد علينا ما ورد في الخف الذي لا يثبت بنفسه، لا يثبت إلا بالشد.
"وكذلك الجورب الصفيق الذي لا يسقط إذا مشى فيه، فإن كان يثبت بالنعل مسح عليه، فإذا خلع النعل انتقضت الطهارة".
طالب: أحسن الله إليك كلمة عليه ليست في نسخة المغني.
مسح على إيش؟ لا بد من عليه.
طالب: بس كلمة مسح بدون عليه يعني توحي برجوعها إلى الجورب، الكلام على الجورب لا على النعل.
هو لا بد ﴿وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾ [(٣٣) سورة المؤمنون] يعني منه، لا بد من هذا.
طالب: لكن عفواً كلمة مسح، وكلامه عن الجورب، يعني توحي بأنها راجعة إلى الجورب، يعني ما يلتبس الأمر برجوعها للنعل.
стр. 417
إذاً لماذا علق انتقاض الطهارة بخلع النعل؟ لأن الجورب لا يثبت، وإذا قلنا: إن المسح على الجورب الذي يثبت بالنعل اعتبرنا الجورب كالخف الأسفل والنعل كالخف الأعلى، وعندهم أن من لبس خفاً على خف فالحكم للفوقاني، الآن عندنا أكثر الخفاف دون الكعب، الخفاف المستعملة دون الكعب، فهل هذه خفاف أو نعال؟ نعال، الذي لا يستر الكعبين نعل، فهل يجوز له في هذه الصورة أن يمسح على الخف التي تحتها الجورب الذي يغطي الكعبين أو لا يجوز؟ لأن نطبق عليه كلامه هنا "الجورب الصفيق الذي لا يسقط إذا مشى فيه، فإن كان يثبت بالنعل مسح عليه، فإذا خلع النعل انتقضت الطهارة" نحن نريد أن ننظر المسألة التي ذكرها المؤلف بالجوربين وعليهما الخفاف التي دون الكعبين، يعني إن كان مسحه على النعلين تعلق الحكم بهما، وإن كان مسحه على الجوربين تعلق الحكم بهما، عندنا جوارب تثبت، الآن الجوارب موجودة تثبت، وعليها الخفاف التي دون الكعبين، فإن مسح على الخفين دون الكعبين مع الجورب واعتبارهما شيء واحد، إذا خلع الخف انتقضت الطهارة، وإن خلع الخف أثناء الوضوء ومسح على الجورب تعلق الحكم بالجورب، وحينئذٍ لا يؤثر خلع الخف القصير، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا هو ينتقض على الوجهين، سواء مسح على الجورب أو على النعل، هنا كلامه هذا الكلام الموجود عندنا "فإن كان يثبت بالنعل مسح عليه، فإن خلع النعل انتقضت الطهارة" على الاحتمالين إن كان المسح على الخف على الجورب انتقضت الطهارة بخلع النعل لماذا؟ لأنه لا يثبت بنفسه، وإن كان المسح على النعل مع الجورب مجتمعين انتقضت لخلع النعل الذي مسح عليه، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 418
لا ما له حكم الشعر، انتهينا من مسألة حكم الشعر وفرغنا منها عاماً وخاصاً، يعني للإخوان وخاصاً معك، انتهينا من مسألة ... ، القياس على الشعر قياس فرع على أصل ولا يأتي إلا مع الاستواء، يقول: "كذلك الجورب الصفيق الذي لا يسقط إذا مشى فيه، فإن كان يثبت بالنعل مسح عليه" وقلنا: الضمير يحتمل أن يعود على الجورب ويحتمل أن يعود على النعل، وسواء مسح على النعل الذي لا يغطي الكعب فإذا خلع هذا النعل انخلع هذا النعل بطلت الطهارة، انتقضت الطهارة، وإن مسح على الجورب الذي لا يثبت بنفسه إلا بالنعل كذلك انتقضت الطهارة، فعلى الوجهين منتقضة، والضمير يصلح أن يعود عليهما، لكن إذا صلح في مثل هذه الصورة هل نقول: إنه مقصود أنه يعود إليهما، قدامك اثنين كلاهما اسمه زيد، فأردت الاثنين فتقول: يا زيد، تقصد بزيد الاثنين، ويلتفتان، ثم تشير لهم يجون، يصح عربية وإلا ما يصح؟ تنادي مفرد وأنت تريد اثنين؟ يصح وإلا ما يصح؟ الآن لو أجرينا الضمير على الاثنين فيه إشكال وإلا ما فيه إشكال؟ لأنه يمكن حمله على الأمرين، كيف يمكن حمله على الأمرين؟ إذا خلع النعل وقلنا بالمسح على الجورب وهو لا يثبت بنفسه انتهى، شرطه تخلف، وإذا قلنا: إن المسح على النعل فهو مع الجورب في حكم الخف الساتر، فإذا مسح على النعل فإنه حينئذٍ خلع الممسوح عليه فتنتهي الطهارة، وحينئذٍ ضمير واحد يعود على أمرين هل يكون هذا مقصود المتكلم وإلا غير مقصود؟ يعني هذه قريبة من مسألة استعمال اللفظ الواحد في حقيقته ومجازه، الجمهور على عدم الجواز، الشافعية يجيزونه، واضح وإلا ما هو بواضح؟ يحتاج إلى إعادة؟ أولاً: احتمال عود الضمير الواحد إلى الأمرين في مسألتنا احتمال قائم وإلا ما هو قائم؟ قائم الاحتمال، يعني عوده على النعل باعتباره الأقرب وهذا هو الأصل، وعوده على الجورب باعتبار أن الحديث عنه، فضمير واحد يعود على أمرين، مثل استعمال اللفظ الواحد في حقيقته ومجازه، من يعطينا مثال على استعمال اللفظ الواحد؟ خلونا في مصطلح الحديث:
"إذ خالفت لفظاً ومعنى ربما"
стр. 419
يعني المستخرجات قد تخالف الأصول في الألفاظ كثيراً، وفي المعاني قليلاً، والناظم استعمل ربما للفظ والمعنى؛ لأن ربما تستعمل كثيراً في مخالفة الألفاظ، واستعملها قليلاً في مخالفة المعاني، والأصل في ربما أنها للتقليل، وقد ترد ويراد بها التكثير ﴿رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ﴾ [(٢) سورة الحجر] فهذا استعمل ربما في معنييها الأصلي والفرعي، الحقيقي على اصطلاحهم والمجازي، وهو من الشافعية ما عنده مشكلة، لكن هل يسوغ لغيرهم أن يستعملوا مثل هذا الاصطلاح؟ وهل مراد المؤلف عندنا مثل مراد الحافظ العراقي في ألفيته؟ أبداً، فإذا خلع النعل انقضت الطهارة وقلنا: إنه إذا لبس الخف القصير الذي هو في الاصطلاح نعل ليس بخف، وأكثر الخفاف الموجودة الآن نعال؛ لأنها دون الكعب، فإذا مسح عليها مع الجورب، فإن خلع الخف انتهت الطهارة، وإن خلع الخف قبل المسح، ومسح على الجورب تعلق الحكم بالجورب، ولا يؤثر حينئذٍ خلع الخف، نعم؟
الطالب:. . . . . . . . .
هو الأقرب على كل حال.
الطالب:. . . . . . . . .
لا هو قال: فإن كان يثبت بالنعل، هذه مسألة الثبوت.
الطالب:. . . . . . . . .
ولو لم تكن مقصودة عنده لما أعادها إحالة على ما تقدم، وش الفرق بين الجورب والخف إذا كان هذا لا يثبت وهذا لا يثبت؟ ما في فرق.
الطالب:. . . . . . . . .
هذا الكلام ما الذي يؤيده؟ مسألة التأسيس والتأكيد، وهل نتعامل مع ألفاظ أهل العلم بمثل معاملة كلام الشارع؟
الطالب:. . . . . . . . .
стр. 420
دعنا من مسألة .. ، المقلدون يقولون: إن كلام أئمتهم ككلام الشارع، فإذا أفتى العالم بقولين متعارضين فتوى توجب وفتوى تحرم، يقولون: إن أمكن الجمع بينهما ولو بحمل خاص على عام، ومطلق على مقيد ... إلى آخره فهو المطلوب، إن لم يمكن فإن عرف التاريخ فالمتأخر ينسخ المتقدم وإلا فالترجيح، يعني يعاملون ألفاظ أهل العلم مثل معاملة النصوص، وهذا نصوا عليه في كتبهم، يعني في مقدمة الإنصاف، وخاتمته، في القاعدة الجامعة في آخره، وابن مفلح في الفروع أيضاً في مقدمته تكلم على هذا، لكن هل نخاطب الخرقي ونعامله نقول: إنه يمكن أن يستعمل الضمير في المعنيين ويعود على الأمرين كما يستعمل اللفظ في حقيقته ومجازه؟ أو نقول: إن الخرقي لا يرى هذا، لا يرى مثل هذا الاستعمال، ونقول: إن الأصل أن الضمير يعود على أقرب مذكور؟ لأنه قد يوجد مرجح يرجح لنا غير الأصل، إذا كان أصل المسألة في الحديث عن الجورب لماذا لا يعود الضمير عليه؟ واحتجنا إلى مثل هذا في نصوص من الكتاب والسنة، وأعدنا الضمير على متقدم لوجود ما يمنع من عوده إلى متأخر، على كل حال هذا حكمها وصورتها العملية مثلما قلت، جورب فوقه خف دون الكعب، إن مسح على الخف والجورب لا يخلع الخفاف حتى ينام بهما، فإن خلعهما انتهت الطهارة، إن خلعهما وقت الوضوء ومسح على الجورب تعلق الحكم بالجورب، وله حينئذٍ أن يصلي بالخفاف هذه أو يخلعها سيان.
طالب: لكن -عفا الله عنك- ألا يؤيد رجوع الضمير على الجورب أنه هو المقصود أصلاً ....
والحديث الحديث عنه، الحديث عن الجورب.
طالب: وهذا الذي يوحي به كلام صاحب المغني يا شيخ في شرح الجملة هذه قال: يعني أن الجورب إذا لم يثبت بنفسه وثبت بلبس النعل أبيح المسح عليه، فالمتبادر للذهن أنه يقصد الجورب.
حتى عندنا يعني الحديث عنه يعني هذا خبر عن الجورب "وإن كان في الخف خرق يبدو منه بعض القدم لم يجزه المسح عليهما" هكذا عندنا، وفي بعض النسخ: لم يجز المسح عليه، في نسخة ميم.
طالب: وفي المغني: لم يجز المسح عليه.
على كل حال هذه نسخة الميم، وأظن الميم هي المغني، أظن الميم عندنا في المقابلة هي نسخة المغني.
стр. 421
طالب: وفي النسخة التي معنا كذلك يا شيخ لم يجز المسح عليه.
لأنه استفاد من المغني كثيراً، إسماعيل استفاد من المغني.
إذا كان في الخف خرق الأصل أن القدم تغسل، فإذا وجد الخف مسح عليه بالشروط المتقدمة، فإذا ظهر بعض المفروض المفروض يجب غسله، وبعضه كذلك يجب غسله، وإذا ظهر البعض وستر البعض هل نقول: إن ما ظهر منه يجب غسله، وما ستر منه يمسح؟ وقد قيل بهذا بناء على إعطاء كل شيء حكمه، أو نقول: إن الحكم واحد فإما البدل أو المبدل؟ فالمؤلف مشى على الأصل، وأن الأصل الغسل لا بد من الغسل، ولا يجمع بين البدل والمبدل، ومن أهل العلم من يرى أن مثل هذا لا سيما إذا كانت الخروق يسيرة فإن خفاف الصحابة قد لا تسلم من الخروق، والمذهب جار على أنه لا بد من نزعه إذا كان فيه خروق يبدو منها بعض المفروض، وكأن هذا هو الأحوط، وعلى هذا لو كانت الجوارب شفافة ليست صفيقة، أو فيها خروق، رأي شيخ الإسلام معروف أنه يتسامح في مثل هذا ويفتى به من قبل بعض أهل العلم، لكن الاحتياط للعبادة يقتضي أن تكون ساتراً لجميع المحل المفروض.
"ويمسح على ظاهر القدم" يمسح على ظاهر القدم "فإن مسح أسفله دون أعلاه لم يجزه، والرجل والمرأة في ذلك سواء" بقيت هذه الجملة، ثم بعد ذلك، وما بقي إلا درس واحد، والحيض يحتاج إلى ثلاثة دروس أو أربعة، فهل ترون أن نقف على الحيض ويستأنف بعد الحج مع بداية الدروس، أو نكمل الحيض ونقف على الصلاة في العشر الأول من ذي الحجة؟ على كل حال أجل نشرح السطرين، ونجيب على الأسئلة في الدرس القادم، ونترك الحيض -إن شاء الله تعالى- بعد الحج.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
стр. 422
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
شرح: مختصر الخرقي - كتاب الطهارة (٢٤)
شرح قول المؤلف: "ويمسح على ظاهر القدم، فإن مسح أسفله دون أعلاه لم يجزه، والرجل والمرأة في ذلك سواء .... "
الشيخ: عبد الكريم الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هذا يقول: نريد تفصيلاً لحديث القلتين هل هو مأخوذ به أم لا؟ وما الدليل على أن العبرة بخروج الماء عن طهوريته بتغير لونه أو طعمه أو رائحته؟
أما حديث القلتين فهو مختلف في صحته عند أهل العلم، وهو مضعف بالاضطراب في متنه وسنده، وصحح من قبل جمع من أهل العلم، وممن صححه شيخ الإسلام ابن تيمية وابن حجر وغيرهما، وعلى كل حال من صححه كشيخ الإسلام عمل بمنطوقه دون مفهومه؛ لأن مفهومه معارض بحديث أبي سعيد ((أن الماء طهور لا ينجسه شيء)) وممن صححه ممن يعمل بمنطوقه ومفهومه الحنابلة والشافعية، يعملون به منطوقاً ومفهوماً، فيجعلونه الحد الفاصل بين القليل والكثير، الذي ينجس بمجرد الملاقاة، هذا هو الحد الفاصل عندهم، والحنفية يفرقون بين القليل والكثير أيضاً، لكن بتفريق آخر على تفصيل تقدم ذكره، فمنهم من يرى أن القليل عشرة بعشرة فما دون، والكثير ما زاد على ذلك، ومنهم من يرى أن القليل إذا حرك طرفه تحرك طرفه الآخر، والكثير ما لم يتأثر طرفه الآخر، وعلى كل حال المرجح في هذه المسألة مذهب مالك، وأن الماء لا يتأثر مطلقاً إلا بالتغير كما تقدم تفصيله، وذكرنا أن الغزالي تمنى أن لو كان مذهب الشافعي كمذهب مالك؛ لأنه أيسر على الناس، وأسهل في التطبيق، والشريعة بعيدة عن مثل هذا التعسير، الذي حصل بسبب التفريق بين القليل والكثير، وجعله حد فاصل، ومن راجع كتب الحنابلة والشافعية، وفروع هذه المسألة عرف أن في هذه المسألة عسر، وتطبيقها شديد، فمذهب مالك هو المتجه في هذه المسألة.
قد يقول قائل: هل نرجح مذهب مالك لأنه أيسر، وعلى هذا فاليسر هو المختار دائماً؟
стр. 423
نقول: لا، العبرة بالدليل، والحديث محتمل، ومضعف من قبل جمع من أهل العلم، وضعفه ظاهر بالنسبة لاضطرابه في سنده ومتنه، وعلى فرض التسليم بصحته، مفهومه معارض بمنطوق أقوى منه، وإن كان المنطوق عاماً والمفهوم خاصاً إلا أن المنطوق أقوى في الجملة، وعلى كل حال المتجه في هذه المسألة هو قول مالك، وأن الماء لا يتأثر إلا بالتغير.
يقول: وما الدليل على أن العبرة بخروج الماء عن طهوريته بتغير لونه أو طعمه أو رائحته؟
الاستثناء الموجود في حديث أبي أمامة ((أن الماء طهور لا ينجسه شيء إلا ما غلب على لونه أو طعمه أو رائحته)) هذا ضعيف باتفاق الحفاظ، إلا أن الحكم مجمع عليه، إلا أن الحكم إجماع على أن الماء إذا تغير لونه أو طعمه أو رائحته بالنجاسة فهو نجس؛ لأن النجاسة موجودة حقيقة لا حكماً، فالذي يرى تغير الماء بلون نجاسة، أو تغير الرائحة برائحة نجاسة، أو تغير الطعم بطعم نجاسة هذا يباشر النجاسة قطعاً، فالنجاسة موجودة، فالإجماع قائم على هذا، والرواية ضعيفة بالاتفاق.
إذا صلى شخص المغرب ثم أتى إلى مسجد يصلون المغرب هل يصلي معهم ثلاثاً أو أربعاً أو اثنتان؟ وكذلك إذا أراد أن يتصدق على شخص لم يصل المغرب أو العشاء كم يصلي معه؟
لا يصل وتر؛ لأن الوقت ليس بوقت للوتر، فإما أن يتصدق عليه بأن يكون إماماً له ويصلي اثنتين، ويأتي هذا المتخلف بالركعة الثالثة بعد ما يسلم هذا الإمام، أو يصلي معه ثلاثاً، ثم يشفعها برابعة.
ما حكم الصلاة في (الدسوس) القفازات للرجال؟ وهل هي من قبيل المكروهات؟
نعم الفاصل بين الأعضاء السبعة عدا الخفين والركبتين لأنهما عورة، فيبقى عندنا الوجه والكفان يكره أن يفصل بينهما وبين الأرض، بل السنة أن يباشر الأرض، وإذا وجدت حاجة فأهل العلم يقررون أن الكراهة تزول بأدنى حاجة، إذا وجد برد فإنه حينئذٍ يضع حائلاً بين يديه والأرض، وبين جبهته والأرض ولو كان متصلاً به؛ لأنه يطلقون الكراهة في الحائل المتصل، وفي حديث عبد الجبار بن وائل بن حجر أنه جاء في وقت الشتاء، في وقت شديد البرد فوجدهم يصلون وأيديهم تحت الثياب، فإذا وجدت الحاجة زالت الكراهية.
стр. 424
يقول: من سافر ليترخص فلا يحل له فهل من لبس الخف في الصيف مثلاً ليتخفف من الغسل هل يحل له المسح؟
من لبس الخف في الصيف مثلاً ليتخفف من الغسل فهل يحل له المسح؟ ما دامت القدمان غطيتا بالخف فالمسح جائز، وليس غسل الرجلين بأسهل أو بأشد من لبس الخفين مع عدم قيام الحاجة الداعية إليهما، فلا يتصور أن إنساناً يلبس الخف من أجل أن يتخفف من الغسل لمجرد المسح، فملازمة الخف ولبس الخف أشق من غسل الرجلين لا سيما في الصيف، يذكر هو يقول: من لبس الخف في الصيف مثلاً ليتخفف من الغسل فهل يحل؟ نعم يحل له المسح.
يقول هذا من الجزائر: ما أفضل الشروح على موطأ مالك ومختصر خليل؟
أفضل الشروح على موطأ مالك التمهيد والاستذكار لابن عبد البر، والمنتقى للباجي، وشرح الزرقاني طيب جامع بين الشروح باختصار، وجيد فيه فوائد، وشرح ابن العربي (القبس) مطبوع ومتداول، وفيه نكات ولطائف، وهناك شروح كثيرة، لكن أهمها الثلاثة الأول: التمهيد والاستذكار والمنتقى للباجي، أما. . . . . . . . . الحطاب.
يقول: هل نظم الشاطبي المقرئ الضرير للتمهيد لابن عبد البر موجود؟ هذا من الجزائر?
هذا النظم لمقاصد التمهيد في خمسمائة بيت، لا شك أن الشاطبي بارع في النظم، لكن خمسمائة بيت بالنسبة للتمهيد في أربعة وعشرين مجلدة، يعني بمعدل المجلد بعشرين بيت، ما تنظم صفحة بعشرين بيت، فإن كان نظم تجريد التمهيد، وأيضاً مقاصد التجريد؛ لأنه في مجلد مطبوع، ما أدري ما حال هذا النظم؟ لكنه ذكر في ترجمة الشاطبي، وهو بارع يمكن أن يأتي بشيء لا نتصوره، ولا أعرف له وجوداً.
يقول هذا: أنا من ليبيا وهنا في هذه الفترة من الشباب من يوجه هجمة شرسة على بعض المشايخ، ثم قال -ذكر بعض المشايخ- الحاجة للسؤال ملحة، ما رأيك فيما يثار اليوم للتفريق بين منهج ... إلى آخره.
стр. 425
المقصود أن الكلام في الناس وأعراض المسلمين كما يقول ابن دقيق العيد: حفرة من حفر النار، يقول: وقف على شفيرها العلماء والحكام، ما داموا على شفيرها هم مضطرون للكلام في الناس فكيف بمن عافه الله من هذه المسألة وهذه المشكلة؟! لأن الذي يتكلم في الناس ولو لحاجة لا يكاد أن يسلم، فإما أن يزيد أو ينقص، فمن أبتلي ونصب لهذا الأمر فليستعن بالله، ويتحرى الإنصاف، ومن عافه الله فالسلامة لا يعدلها شيء، وأهم ما على الإنسان أن يحافظ على مكتسباته، فإذا كان يوثق الأموال بالغلق والأبواب خشية اللصوص فكيف بما ينجيه يوم القيامة من الحسنات التي تعب على كسبها وتحصيلها ثم بعد ذلك فرقها على فلان وعلان ممن لا يرتضيهم؟! لأن الذين يرتضيهم لا يأتيهم من حسناته شيء، لماذا؟ لأنه لا يغتابهم، إنما يغتاب أناس لا يرتضيهم، وحسناته تذهب إلى هؤلاء الأشخاص الذين لا يرتضيهم.
فعلى الإنسان أن يحافظ، لا يأتي مفلساً يوم القيامة، فتوزع حسناته على خصومه، فإذا لم يبق لهم شيء انتهى من الحسنات، وإن بقي لهم شيء أخذت من سيئاتهم وألقيت عليه فطرح في النار -نسأل الله السلامة والعافية-، فعلى الإنسان أن يحافظ على مكتسباته، فإذا كان التفريط بالدراهم والدنانير جنون فكيف بمن يفرط بما هو أمس الحاجة إليه يوم يجعل الولدان شيباً؟!
يقول: الحاجة للسؤال ملحة ثانياً: ما رأيك فيما يثار اليوم من التفريق بين منهج المتقدمين والمتأخرين في الحديث؟
следующие страницы →