← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 26252

شرح مختصر الخرقي - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Полный текст (1 388 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ شرح: مختصر الخرقي – كتاب الصلاة (١١) الشيخ: عبد الكريم بن عبد الله الخضير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هذا يقول: هل ثبت سبحان ربي العظيم وبحمده في الركوع، وسبحان ربي الأعلى وبحمده في السجود؟ الوارد سبحان ربي العظيم في الركوع، وسبحان ربي الأعلى في السجود، أما زيادة وبحمده فقد أشار أبو داود في سننه إلى أنها لفظة منكرة، ونقل ذلك عن الإمام أحمد. هذا يقول: عندي فهم أرجو تصحيحه في مسألة قبض اليد بعد الرفع من الركوع، وهو أن حديث: حتى يعود ويرجع كل عظم إلى محله، أو حتى يعود كل فقار إلى مكانه، لا يستدل به على القبض ولا على الإرسال؛ لأنه حين الاستدلال به في الإرسال يرد عليه أن الضمير يعود إلى أقرب مذكور، وهو صورة اليدين قبل الركوع، وحين يستدل به على القبض يرد عليه أنه بعد الرفع من السجود يلزم منه هذا الفهم، أن يكون موضع اليدين على الصدر في الجلسة بين السجدتين؛ لأنه يرجع كل عظم إلى أو فقار إلى محله، وهذا غير مراد، ولكن يكون معنى الحديث أن يعتدل المصلي الاعتدال الموافق للخشوع، ويبقى المرجح قبض اليدين استدلالاً بعموم حديث وائل في قبض اليدين في القيام للصلاة. أولاً: الحديث الاحتمال فيه قائم ووارد، والذي يخرج ما يرد من الجلسة بين السجدتين، وأنها تدخل في مثل هذا هي لا تدخل بالفعل؛ لأن هذه صفة القيام لا صفة الجلوس، القبض صفة القيام لا صفة الجلوس، والجلوس ورد فيه وضع اليدين على الفخذين، كما سيأتي -إن شاء الله تعالى-. ويبقى أن النص في الباب هو حديث وائل، وهذا الاحتمال وإن كان من حيث الصحة، ومن حيث أن الثبوت ثابت، ومن حيث الدلالة دلالته على ما يراد ظنية. هذا يقول: مسألة النزول بالركبة أشكل علي ما ورد عن عمر في مشكل الآثار أنه كان ينزل على ركبتيه، وقد يجاب عن أثر ابن عمر أنه في ركبتيه كما هو مخرج في الموطأ، فلهذا ما كان ينزل على ركبتيه، وكان ينزل على يديه. ينزل على يديه كما في الصحيح، في صحيح البخاري معلق عنه.

стр. 702

وهل إذا قلنا بالنزول باليدين يكون حديث وائل هو وصف لفعل النبي ﷺ بالنزول على الركبتين صارف، حديث وائل يكون صارفاً لحديث أبي هريرة؛ لأنه بصيغة الأمر، فيبقى المرجح النزول باليدين، وحديث وائل صارف عن الوجوب يعني إلى الاستحباب، فهل يستقيم هذا الفهم؟ نعم كونه صارف ظاهر، هذا على القول بثبوته، وإذا قلنا كما يقول بعضهم: إنه لا يصل إلى درجة الحسن، ومثلما قدمنا أن الحديثين يعني على أعظم تقدير أنهما من قبيل الحسن، وقد ضعفا معاً، وضعف أحدهما وأثبت الآخر، وكل على مذهبه مثلما أشرنا سابقاً، لكن يبقى أن حديث أبي هريرة أقوى من حديث وائل، كما ذكر ذلك الحافظ ابن حجر، وإن ذكر بعضهم عكس ما قاله ابن حجر، ولذا شيخ الإسلام يخير بين الصفتين، يقول: إن شئت فانزل على يديك، وإن شئت فانزل على ركبتيك، وإذا نظرنا مثلما قال الأخ السائل أن حديث وائل صفة فعل، وحديث أبي هريرة أمر، فيكون فعله صارفاً عن أمره من الوجوب إلى الاستحباب، وهذا له وجه. سم. طالب:. . . . . . . . . تعليلات، مثل ما يذكر ابن القيم ﵀ أن النبي ﵊ كان ينزل لما بدن، أو يجلس للاستراحة لما بدن، عندنا النصوص هي القاضية، وهي الحاكمة، أما التعليلات التي يعلل بها ويرجح بها كل واحد من أهل العلم مذهبه هذا اجتهاد منهم. طالب: يا شيخ مسألة الاعتدال في السجود. . . . . . . . . من فتح الباري. جزاك الله خير، يعني في آخر الدرس الماضي لما قرأت الحديث المخرج عند أحمد والترمذي وغيره ((إذا سجد أحدكم فليعتدل في سجوده، ولا يفترش ولا يبسط يديه)) هذا مفسر للحديث، فيكون المراد بالاعتدال. نبدأ بهذه المسألة. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "ويكون في سجوده معتدلاً" هذه الجملة وقفنا عندها طويلاً، وترددنا هل كانت من كلامه فتناقش؟ أو إن كانت مأثورة فيرجع إلى الأثر فيها، وينظر في معناه؟ ولا شك أنها مأثورة عند أحمد وعند الترمذي، بأسانيد جيدة ((إذا سجد أحدكم ... )). طالب: اعتدلوا في السجود، في الصحيحين اعتدلوا. الأمر به.

стр. 703

طالب: إيه اعتدلوا. لكن أنا رجعت إلى جامع الترمذي، وإذا فيه الاعتدال "فليعتدل ولا يبسط" فيكون معناه يؤخذ من مقابله، يؤخذ معنى الاعتدال لأن حالة السجود يصعب تصور الاعتدال فيها بمفردها، لكن إذا نظرنا إلى ما يقابلها من النهي عن الافتراش، افتراش الذراعين قلنا: إنه يعتدل بمعنى أنه يسجد على كل عضو من الأعضاء السبعة بمقدار ما يسجد على الآخر، بمعنى أنه لا يتحامل على ركبتيه فقط، أو على جبهته فقط، أو على يديه فقط، ويخفف عن جبهته وأنفه، أو يخفف عن ركبتيه إلا إذا اقتضت الحاجة ذلك، قد تقتضي الحاجة أن يعتمد على بعض الأعضاء، ويخفف عن البعض الآخر، والحاجة لا شك أنها مرعية، أن الإنسان الذي لا يستطيع أو يصعب عليه أن يعتدل بمعنى أنه يعطي كل عضو من الأعضاء السبعة نصيبه من السجود، وهذا هو المراد بالاعتدال، لا شك أن هذا مرعي حتى أنه لو لم يستطع السجود عليه لسقط عنه ذلك، ويفسر هذا الاعتدال بما جاء مما يقابله من النهي عن الافتراش. في البخاري يقول: باب لا يفترش ذراعيه في السجود، وقال أبو حميد: سجد النبي ﷺ ووضع يديه غير مفترشٍ، ولا قابضهما. قال: حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت قتادة عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال: ((اعتدلوا في السجود، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب)). يعني التردد الذي أوردناه سابقاً أنها من المؤلف نفسه أو مأثورة؟ هي مأثورة يعني، وجاء الأمر بها في الصحيح كما سمعتم. طالب:. . . . . . . . . لا هو اللي يظهر أنه يعطى كل عضو من الأعضاء السبعة نصيبه، بمعنى أنه لا يتحامل على بعض الأعضاء دون بعض. طالب: أحسن الله إليكم ما ذكرتموه هو الذي ذكره ابن العربي في العارضة، وذكر غيره نحواً مما ذكر الشيخ عبد الله حتى .... كلام الحافظ يقول: باب لا يفرش ذراعيه ... إلى آخره، قوله: ((اعتدلوا)) أي كونوا متوسطين بين الافتراش والقبض، يعني يقبض يديه إلى جنبيه أو يفرشهما على الأرض؟ لا، يتوسط في هذا، والأصل المجافاة كما جاء في صفة سجوده ﵊.

стр. 704

وقال ابن دقيق العيد: لعل المراد بالاعتدال هنا وضع هيئة السجود على وفق الأمر؛ لأن الاعتدال الحسي المطلوب في الركوع لا يتأتى هنا، وهذا الذي استشكلناه سابقاً، وأن الاعتدال في السجود لا يمكن تصوره بمفرده، الاعتدال في القيام متصور، لكن الاعتدال في السجود غير متصور. قال ابن دقيق العيد: لعل المراد بالاعتدال هنا وضع هيئة السجود على وفق الأمر؛ لأن الاعتدال الحسي المطلوب في الركوع لا يتأتى هنا، في الركوع يتأتى اعتدال الظهر، وفي القيام يتأتى اعتدال القامة، لكن في السجود لا يتأتى الاعتدال، حتى ولا اعتدال الظهر؛ لأن اعتدال الظهر مخل بالمجافاة. لأن الاعتدال الحسي المطلوب في الركوع لا يتأتى هنا، فإنه هناك استواء الظهر والعنق، والمطلوب هنا ارت ف اع الأسافل على الأعالي، قال: وقد ذكر الحكم هنا مقروناً بعلته، فإن التشبيه بالأشياء الخسيسة يناسب تركه في الصلاة، انتهى. والهيئة المنهي عنها أيضاً مشعرة بالتهاون، وقلة الاعتناء بالصلاة. ((ولا ينبسط)) كذا للأكثر ... إلى آخره قوله: "انبساط" بالنون في الأولى والثالثة، وبالمثناة في الثانية، يعني تبعاً للروايات في: "لا ينبسط" "يبتسط" في الرواية الأخرى، تقديرها ولا يبسط ذراعيه فينبسط، يعني فعل مطاوع، هذا يسمونه الفعل المطاوع، فينبسط انبساط الكلب. المقصود أن المعنى ظهر، ولله الحمد بمعرفة المقابل. طالب: أحسن الله إليك، ما يكون المعنى الامتداد الزائد بحيث يتجاوز محله أو الانقباض .... لا، هو المقصود ما يقابل انبساط الكلب. طالب: النووي يمكن تفسيره أوضح يا شيخ بالمقصود. في الترجمة؟ طالب: ابتدأ بقوله. . . . . . . . . باب الاعتدال في السجود، ووضع الكفين على الأرض، ورفع المرفقين عن الجنبين، ورفع البطن عن الفخذين في السجود، مقصود أحاديث الباب أنه ينبغي للساجد أن يضع كفيه على الأرض، ويرفع مرفقيه عن الأرض وعن جنبيه رفعاً بليغاً بحيث يظهر باطن إبطيه، إذا لم يكن مستوراً، وهذا أدب متفق على استحبابه، فلو تركه كان مسيئاً مرتكباً ... طالب: فيه سقط كبير. والنهي للتنزيه، وصلاته صحيحة.

стр. 705

قال العلماء: والحكمة في هذا أنه أشبه بالتواضع، وأبلغ في تمكين الجبهة والأنف من الأرض، وأبعد من هيئات الكسالى، فإن المنبسط كشبه الكلب يشعر حاله بالتهاون بالصلاة، وقلة الاعتناء بها، والإقبال عليها، والله أعلم. طالب: نحو منه في العون. قال: "ويجافي عضديه عن جنبيه" يبعد العضدين عن الجنبين، وهذا كله مع الإمكان، أما مع عدمه إذا كان في صف فالصف يطلب فيه التراص، ولا يؤذي من بجواره لتطبيق سنة؛ لأن بعض الناس يحرص على تطبيق السنن مهما ترتب على هذه السنن من أذى للآخرين، ولا شك أن السنن مطلوبة، لكن لا بد من فقه تطبيقها، لا بد أن يفقه طالب العلم كيف يطبق هذه السنن؟ والأذى لا شك أنه ممنوع، وأنه متعدد، ومخالف للتراص في الصف المأمور به. "ويجافي عضديه عن جنبيه، وبطنه عن فخذيه" يعني يرتفع عن الأرض لا ينضم، بعض العلماء يرى أن المرأة تنضم ولا تجافي؛ لأنه أستر لها؛ ولكن الأصل الاقتداء بالنبي ﵊. وقال البخاري -رحمه الله تعالى- في صحيحه: وكانت أم الدرداء تجلس في الصلاة جلسة الرجل، وكانت فقيهة؛ لأن الفقهاء يقولون: تخالف الرجل في الجلسة، وفي السجود، وفي كل ما يترتب عليه الستر بالنسبة لها، وإذا كان مثل هذا يعرضها لشيء من الانكشاف، أو لشيء من بيان بدنها لا سيما إذا كانت بحضرة أجانب، كما هو الشأن في المسجد الحرام ونحوه، مثل هذا وفي أيضاً المشاعر حينما تصلي وبمحضر من الرجال، ولا يمكن اعتزالها عنهم، مثل هذا تفعل الأقرب إلى الستر؛ لأن هذا فهي درء لمفسدة، كما أسقطنا التجافي في الصف يسقط مثل هذا بالنسبة للمرأة إذا كان أستر لها، فالمطلوب منها الستر، لكن يبقى أنها إذا أمنت من ذلك، كما لو صلى الإنسان منفرداً، يصلي على الهيئة المأثورة عن النبي ﵊ كما قال: ((صلوا كما رأيتموني أصلي)) وكذلك المرأة إذا انتفت المسألة تعود إلى الاقتداء. طالب:. . . . . . . . .

стр. 706

إن احتاج إلى ذلك، وجاء في ذلك الحديث: ((استعينوا بالركب)) الترمذي ذكر هذا الحديث مع حديث الاعتدال، يعني في أبواب متقاربة، يعني عند الحاجة إلى ذلك؛ لأنه لو تعب في سجود صلاة التهجد مثلاً، رجل يتهجد ساعات ثم تعب، لا شك أن مثل هذا متعب، السجود، وكثير من الناس لا يحتمل طوله، فيستعين بركبه، لا مانع من ذلك؛ لأن هذه سنن، ويعني على أشد تقدير، وأعظم تقدير أن ترك السنة مكروه، يعني عند من يقابل السنن بالمكروه، يقول: مكروه، والكراهة عند أهل العلم تزول بالحاجة، بل قالوا: إنها تزول بأدنى حاجة. "وبطنه عن فخذيه، وفخذيه عن ساقيه" بمعنى أنه لا ينضم فيضم يديه إلى جنبيه، وبطنه إلى فخذيه، وفخذيه إلى ساقيه، يجافي كل ذلك، ويرفع كل هذه الأعضاء عن بعضها. "ويكون على أطراف أصابعه" يعني يسجد على أطراف أصابعه، ويستقبل بها القبلة، أطراف الأصابع، إذا أمكنه ذلك، وإلا مع كبر السن، وتصلب الأعضاء قد يصعب ثني الأصابع، وإن جاء عنهم أنهم ربما أدخل أحدهم يده ليعدل إبهامه، الإبهام أحياناً ما يطاوع، يستقبل به القبلة. "ويكون على أطراف أصابعه، ويقول: سبحان ربي الأعلى ثلاثاً، وإن قاله مرة أجزأه" مثل ما جاء في الركوع، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هذا مبالغة في التجافي، وما دام جاء الأمر به فبقدر الإمكان، يفعل بقدر الإمكان، بما لا يشق، وبما لا يخرج هيئة المصلي عن الهيئة الشرعية الدالة على الخشوع والانكسار بين يدي الله -جل وعلا-؛ لأن بعضهم يتجافى مجافاة قد تخرجه عن هذه الهيئة، على كل حال التوسط في الأمور هو المطلوب. وجاء في تجافيه ﵊ أنه لو مرت ... ، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب: شويهة. لا ما هو شويهة، يعني في معناها سخلة أو عناق، أو ما أشبه ذلك، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . نعم مقتضى التجافي أن يفرق بين قدميه، لكن جاء ما يدل على ضمهما أثناء السجود، من قول عائشة ﵂: "فوقعت يدي على قدميه" لو كانت الرجلان مفرقتان لما وقعت اليد على القدمين معاً. طالب:. . . . . . . . . ويش فيه؟ طالب:. . . . . . . . . لا، الضم أصح؛ لأنه جاء في حديث ابن خزيمة ما يدل عليه.

стр. 707

"ويقول: سبحان ربي الأعلى ثلاثاً" وجوباً عند الحنابلة، واستحباباً عند غيرهم، كما تقدم في سبحان ربي العظيم في الركوع، ومن قوله ﵊: ((اجعلوها في ركوعكم)) ولما نزل قوله -جل وعلا-: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [(١) سورة الأعلى] قال: ((اجعلوها في سجودكم)) هذا أمر، وداوم النبي ﵊ على ذلك، فهذا يدل على الوجوب، وهو قول الحنابلة، وهو المرجح، والجمهور يقولون: إن هذا ذكر، والأذكار في جملتها تركها لا يخل بالصلاة، بمعنى أنه لا يؤمر بإعادتها، ولا تبطل الركعة بها، كما سيأتي في التشهد الأول. "وإن قاله مرة أجزأه" يعني يتم الامتثال بقول: سبحان ربي الأعلى مرة واحدة، ولا يزاد قول "وبحمده" وإن نص عليها كثير من الفقهاء؛ لأنها لفظة منكرة، كما ذكر ذلك الإمام أبو داود في سننه. طالب: لكن أحسن الله إليك، ما يستدل له بما ثبت في الصحيح، سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي في السجود والركوع ... ؟ لا، هذا قدر زائد على ما جاء من المأمور به، المأمور به ليست فيه هذه اللفظة. طالب: إيه بس وجود سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي. الأذكار توقيفية، لا سيما ما هو في أثناء عبادة، توقيفية، فإذا قيل هذا الذكر يؤتى بها، وإذا اقتصر على سبحان ربي الأعلى لا يؤتى بها. "وإن قال مرة أجزأه، ثم يرفع رأسه مكبراً" يعني حال الرفع يكبر، والقول دلالة على الفعل، القول مشروعيته للدلالة على الفعل، فيكون مقارناً له من أوله إلى آخره، ويكون بمقداره للدلالة عليه. طالب:. . . . . . . . . المنفرد لا مانع، المنفرد يقول. طالب:. . . . . . . . . على كل حال جاء بالنسبة للسجود الحث على الدعاء، فإذا استوعب الثلاث أو السبع، ثم أطال الإمام ثم دعا هذا هو المطلوب ((أما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فأكثروا فيه من الدعاء، فإنه قمن أن يستجاب لكم)). يقول: "ثم يرفع رأسه مكبراً" يعني حال كونه رافعاً من السجود يكبر، نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 708

مرة واحدة تحصل معه الطمأنينة إيه، لكن يختلف قول زيد عن عمرو في سبحان ربي الأعلى قد يقولها بسرعة، وقد يقولها بتأني، وعلى كل حال الركعة المجزئة قد تؤدى بدقيقة، يعني بالتجربة، الركعة المجزئة قد تؤدى بدقيقة، ولا يمكن أن تؤدى بأقل من ذلك، وإن كان الناس يختلفون في سرعة الكلام، وسرعة الحركة وكذا، لكن متوسط الناس قد يؤدي ركعة بدقيقة، يعني ستين ثانية قد يؤدي بها ركعة، لا يقول قائل: إن هذا مثلاً الرسول ﵊ جاء في صفة صلاته كذا وكذا، لكن الكلام على الإجزاء، وإذا نظرنا إلى ما يذكر عن أهل العلم من كثرة الركوع والسجود والركعات في الوقت القصير، ما ينسب إليهم من مئات الركعات، وجدنا أنهم بهذه الطريقة. الحافظ عبد الغني وإن كانوا لا يستدل بأفعالهم، ولا يقضى بها على النصوص أبداً، لكن مع الإمكان، يعني لما قال: ذُكر عن الإمام أحمد أنه يصلي في اليوم والليلة ثلاثمائة ركعة هذا ممكن، ولما ذكر صاحب منهاج الكرامة أن علي بن أبي طالب كان يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة، قال شيخ الإسلام: الوقت لا يستوعب، ألف ركعة يعني لو افترضنا أنها دقيقة الركعة الوقت لا يستوعب، وأنكر الشيخ حامد الفقي، نعم، ألف يعني ألف دقيقة، إذا قسمناها على الستين ... طالب:. . . . . . . . . لا تطلع ثمانية عشر ساعة تقريباً، لما ذكر ابن القيم ﵀ في مدارج السالكين أنه يصلي في اليوم والليلة أربعمائة ركعة، قال: إن كل ركعة تحتاج إلى دقيقتين، ويكون حينئذٍ ثمانمائة دقيقة، وهذا لا يعقل، ولا يمكن تصوره، على كل حال العبرة بما يوافق الشرع، جاء عن النبي ﵊ تخفيف ركعتي الفجر الراتبة، وجاء عنه أيضاً التجوز في الركعتين يوم الجمعة بعد دخول الإمام، وما عدا ذلك ما ثبت عنه ﵊ كله بالتأني والطمأنينة، وأمره للمسيء "حتى تطمئن" في كل الأركان يدل على أن هذه هي الصفة الشرعية، لكن يبقى أن هناك القدر المستحب، وهناك القدر الواجب، والقدر المجزئ، هذا معروف، مفصل في جميع الأعمال الشرعية. "ثم يرفع رأسه مكبراً" نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيه. طالب:. . . . . . . . . عمن هذا؟

стр. 709

طالب:. . . . . . . . . عمن؟ طالب:. . . . . . . . . عثمان نعم صحيح، إيه ظننتك ترفعه. طالب:. . . . . . . . . معروف معروف، عن عثمان وعن غيره. طالب:. . . . . . . . . كيف حسبت؟ طالب:. . . . . . . . . طيب. طالب:. . . . . . . . . أو ربع، أو رُبع ساعة. طالب:. . . . . . . . . نحتاج إلى سبع ساعات ونصف، نعم نحتاج إلى سبع ساعات ونصف. طالب:. . . . . . . . . ويش في من الإشكال؟ طالب:. . . . . . . . . ممكن، صار الشتاء لكن ما هو بديدنه هذا. طالب:. . . . . . . . . ليس هذا ديدنه، لكن قام به. طالب: رواية عبد الرزاق يا شيخ توضح هذا أنه صلى العشاء، ثم جاء عند المقام فصف قدميه بعد صلاة العشاء وقرأ القرآن كله، عند عبد الرزاق ... سمعت، أولاً: هذا ليس ديدنه، يعني كل ليلة، بحيث يكون ليل الصيف مثل ليل الشتاء، أو ممكن في ليالي الشتاء، ولا بعد صلاة العشاء بساعة أو ساعتين، لكن على ما في رواية المصنف أنه بعد الصلاة مباشرة. طالب:. . . . . . . . . لكن هناك أشياء تذكر لا يمكن تقبل. طالب:. . . . . . . . . علي بن أبي طالب ألف ركعة ثبت بالنقل؟ طالب:. . . . . . . . . ما رددنا إلا هذا، يعني علي بن أبي طالب ألف ركعة في اليوم والليلة يقول شيخ الإسلام: الوقت لا يستوعب. طالب:. . . . . . . . . والله الأصل ما في شك أنه لا يعارض النص الصحيح العقل الصريح، لا يمكن أن يتعارض النص الصحيح مع العقل الصريح، مع أن هناك فروقاً بين الناس واضحة، بعضهم لا يستطيع أن يقرأ القرآن ولو في يوم، ومن الناس من يقرأه في ست ساعات، وهذا مجرب، منهم من يقرأه في ست ساعات، لكن منهم من لا يستطيع أن يقرأه ولا في يوم أو يومين، الناس يتفاوتون، وعلى كل أنه يسير على من يسره الله عليه ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ﴾ [(١٧) سورة القمر]. طالب: لعله حفظكم الله مر عليكم رواية عن زادان أنه كان يختم القرآن بين صلاة المغرب والعشاء، ويملأ ثيابه بدموعه. ومثل هذه تقبل؟ بين العشاءين يقرأ القرآن؟ طالب: إلا إذا كان يؤخر العشاء إلى ثلث الليل.

стр. 710

اسمع، اسمع، لكن نقد المتون، هذا ما هو بمعتمد عند أهل العلم؟ نقد المتن ما هو معتمد عند أهل العلم؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ينقد، ينقد المتن، أما بين العشاءين على الصلاة المعتادة ما يمكن، وما ذكره النووي مقراً له اسمع، النووي نقل مقراً له، وابن كثير نقل مقر عن ابن الكاتب الصوفي أنه يختم القرآن في النهار أربع مرات، وفي الليل أربع مرات، ويش تسوي به هذا؟ طالب:. . . . . . . . . ولو ثبت. طالب:. . . . . . . . . لا، لا. طالب:. . . . . . . . . نقله النووي مقراً له، وابن كثير مقر له. طالب:. . . . . . . . . لا لا، وعندما من يعيش عيشة السلف، لا تشدد على نفسك، عندنا من يقرأ القرآن كل يوم، عندهم مشغلات، وعندهم ملهيات، وعندهم وظائف، يروح من الساعة ثمان إلى اثنتين، وعنده دروس آخر النهار، ويختم كل يوم، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، لكن يبي يقرأ القرآن بين المغرب والعشاء هذا لا يمكن أن يصدق، مهما قلنا، بركة ساعة ونصف بركة؟ ما يمكن إطلاقاً يا أخي، لا، نقد المتن معتبر عند أهل العلم، والحمد لله أنه ما في الصحيحين شيء من هذا، يعني الاحتياط للصحيحين، ما في شيء من هذا. طالب:. . . . . . . . . علة نعم علة، حتى القول بشرعيتها فيه نظر، القول بشرعية مثل هذه الأعمال فيه نظر. طالب:. . . . . . . . . هو يجب على الإمام أن يسعى في تصحيح صلاة المأموم، لكن لو قدر أن هناك مأموم ثقيل، ما يركع بسرعة أو لا يسجد بسرعة هذا ما على الإمام منه، أو ثقيل اللسان، ما يأتي بالأذكار، ما يأتي بالفاتحة مثلاً، إذا انتصف في الفاتحة ركع الإمام، نقول: صلاته صحيحة، حكمه حكم المسبوق، لكن يبقى أنه لا ينبغي أن يكون مسبوق في جميع الصلوات، يبحث عن إمام يناسبه، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيه هذا الأصل لأنه للدلالة عليه. طالب:. . . . . . . . . ويش اللي يمنع؟ ما في ما يمنع؛ لأن هذا من الأمور التي لم ترد صفتها، متروكة.

стр. 711

"وإن قال مرة أجزأه، ثم يرفع رأسه مكبراً، فإذا جلس واعتدل يكون جلوسه على رجله اليسرى، وينصب رجله اليمنى" يعني يجلس مفترشاً على رجله اليسرى، وينصب رجله اليمنى، ومن رأى أحوال المصلين وجد التباين العجيب، منهم من يؤذي جاره الأيمن، ومنهم من يؤذي جاره الأيسر، ومنهم من يجلس على عقبيه، ومنهم من يجلس على .. ، يجعل ظهور قدميه مما يلي الأرض، وعلى كل حال هذه صفة صلاة النبي ﵊ كما جاءت في حديث أبي حميد وغيره، في هذا الجلوس بين السجدتين والتشهد الأول يجلس مفترش، وكذلك التشهد في الثنائية على ما سيأتي تفصيله في التشهد. "وينصب رجله اليمنى، ويقول: رب اغفر لي ثلاثاً" رب اغفر لي، رب اغفر لي، رب اغفر لي "ثم يكبر ويخر ساجداً" وجاء أيضاً الزيادة على رب اغفر لي وارحمني وعافني واعف عني وأجبرني وانصرني وارزقني، جاءت هذه الألفاظ، ويجمع بينها، ولا يقتصر على رب اغفر لي، وإن اقتصر عليها كفى، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لم يثبت في هذا الموضع. "ثم يكبر ويخر ساجداً" إيش معنى يخر؟ هل معنى يخر ينزل بقوة ﴿وَخَرَّ رَاكِعاً وَأَنَابَ﴾ [ص: ٢٤] لأنه قال: خر ساجداً؛ لأنه الآن يسجد من جلوس، ولا يمكن أن يتصور نزول بقوة من جلوس، قد يتصور نزول بقوة من قيام، وحينئذٍ يكون يخر ساجداً، يعني يسجد. "ثم يكبر ويخر ساجداً" السجدة الثانية من الركعة، ثم يرفع، يقول فيها وصفتها على ما تقدم، صفتها قولاً وفعلاً على ما تقدم في السجدة الأولى "ثم يرفع رأسه بتكبير" يرفع رأسه بتكبير للركعة الثانية "ويقوم على صدور قدميه معتمداً على ركبتيه، ثم يرفع رأسه بتكبير من السجدة الثانية، ويقوم على صدور قدميه معتمداً على ركبتيه إلا أن يشق ذلك فيعتمد بالأرض" الآن في كلامه ما يدل على عدم استحباب الجلسة بين الركعتين التي يسميها الفقهاء الاستراحة، يسميها بعض الفقهاء الاستراحة، هل يتأثر السامع في حكمها؟ لأنه قال: جلسة الاستراحة، يعني أنه جلس ليرتاح، مع أنها زيادة تكليف لا استراحة.

стр. 712

والنهوض من السجود إلى القيام أسهل بكثير على كثير من المصلين، لا سيما من يحتاج إلى الراحة من أن يجلس ويثني رجله ثم يقوم، يعني ننظر إلى كبار السن إذا قاموا هل من اليسير عليهم أن يثني رجله ويجلس جلسة خفيفة، ثم يقوم أو من الأصل ينهض إلى القيام؟ من الأصل، وكذلك من بدن وسمن وثقل جسده الأسهل عليه أن ينهض إلى الركعة الثانية، ولا يثني رجله، لا سيما الكبير والمريض والثقيل هؤلاء الأيسر لهم أن ينهضوا إلى الركعة الثانية، ولا يجلسوا هذه الجلسة، يعني تسميتها جلسة استراحة لم يرد بها نص، وإنما سماها أهل العلم ظناً منهم أنها للراحة، وأقول: هي زيادة تكليف وليست راحة.

стр. 713

وكلام ابن القيم الذي بسطه في زاد المعاد، وأنها يجلسها من يحتاج إليها، أنا أقول: الحاجة تدعو إلى تركها لا إلى فعلها، وقد ثبتت عنه ﵊ في حديث مالك بن الحويرث الصحيح، وفي بعض طرق حديث المسيء في البخاري أيضاً، وإن نازع بعضهم في ثبوتها وشذوذها، يعني في كتاب الاستئذان من صحيح البخاري نص عليها، وبعضهم ينازع في ثبوتها، وجاءت أيضاً في بعض طرق حديث أبي حميد في صفة صلاة النبي ﵊، فالمؤلف جرياً على المشهور من المذهب أنها لا تستحب ولا تشرع إلا عند الحاجة إليها، والمرجح عندي أنها مشروعة مطلقاً، وأنه لا يتركها إلا من عجز عنها، يعني عكس ما يقال، إذا عجز عنها ولم يستطع أن يثني رجله إما لألم في ركبتيه، أو لثقل في بدنه، أو لكبر في سنه، وتصلب أعضائه، المبتلى بالرمتزم يسهل عليه أن يجلس هذه الجلسة؟ لا يسهل عليه، كبار السن قاطبة أول ما يشيل مؤخرته، إذا أراد أن ينهض من مجلسه سواءً كان في صلاة أو في غيرها، فهذا هو السهل على من احتاج، أما أن يقال: يجلس إذا احتاج، أنا أتصور أنها زيادة تكليف وليست تخفيف، وعلى كل حال المشهور من المذهب هو هذا، وأكثر أهل العلم على أنها غير مشروعة، لكن ما دامت ثبتت من فعله ﵊ ومن قوله وأمره فلا مندوحة عن القول بها، يفعلها المأموم خلف الإمام الذي لا يجلس كغيرها من السنن، يعني لو ترك سنة، ما رفع يديه الإمام نقول: لا ترفع يديك؟ لا لا، وبعدين هذه غير مخلة بالاقتداء؛ لأنها ليست طويلة، ونفعلها ونقوم قبل الناس اللي ما يفعلونها. طالب:. . . . . . . . . إذا قام منها، إذا قام منها إلى الركعة، يعني تكبيرة الانتقال تكون حال القيام؛ لئلا يشوش على المأمومين، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . الإمام يكبر، يفعل ما لا يشوش على المأموم، يكبر حال قيامه إلى الركعة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لكن الحكم يثبت بواحد، الصحابة كلهم متوافرون، ويشهدون النبي ﵊ حضراً وسفراً، ولا نقلوا حديث النية، ما نقله إلا عمر، نقول: لا، نحتاج إلى واحد معه؟ لا ما نحتاج.

стр. 714

"ثم يرفع رأسه بتكبير، ويقوم على صدور قدميه معتمداً على ركبتيه" يعني هذا القيام فرع عن النزول، فمن يقدم ركبتيه كما قرره المؤلف يقدم ركبتيه، يقول: "يقوم على صدور قدميه معتمداً على ركبتيه" ومن يقول: يقدم يديه يقول: يقوم على يديه، يرفع ركبتيه قبل يديه، عكس ما يراه من يقول بتقديم الركبتين والقيام على صدور القدمين معتمداً على الركبتين إلا أن يشق ذلك عليه فيعتمد بالأرض، يضع يديه على الأرض ويقوم. "ويفعل في الثانية مثل ما فعل في الأولى" ويفعل في الثانية هذا وقفنا عليه في القراءة؟ طالب: أظن ذلك. إي نعم الظاهر أننا وقفنا على هذا. سم. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد. قال -رحمه الله تعالى-: ويفعل في الثانية مثل ما فعل في الأولى، فإذا جلس فيها للتشهد يكون كجلوسه بين السجدتين، ثم يبسط كفه اليسرى على فخذه اليسرى، ويده اليمنى على فخذه اليمنى، ويحلق الإبهام مع الوسطى، ويشير بالسبابة ويتشهد، فيقول: التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وهو التشهد الذي علمه النبي ﷺ لعبد الله بن مسعود ﵁. بركة. يقول -رحمه الله تعالى-:

стр. 715

"ويفعل في الثانية مثل ما فعل في الأولى" الأولى افتتحت بتكبيرة الإحرام، فهل يكبر للإحرام كما تقتضيه المماثلة؟ افتتحت الأولى بدعاء الاستفتاح، والتعوذ، والبسملة، ثم القراءة، يعني في الحديث يقول النبي ﵊: ((أمرت أن أسجد على سبعة أعظم)) والأصل في الأمر الوجوب، ومن أهل العلم من يرى أن السجود على الأعضاء السبعة ركن، لا يكتفي بالوجوب، فلو تخلف واحد منها لم يصح سجوده، يعني في جميع السجود من أوله إلى آخره، رفع رجل أو ركبة أو يد أو جبهته سجوده ليس بصحيح، أما بالنسبة للسجود على الجبهة هذا محل اتفاق أن السجود غير صحيح، يعني لو لم يسجد على الجبهة مع الأنف، الأنف عاد الخلاف فيه معروف، لكن الأصل الجبهة لو لم يسجد عليها هذا محل اتفاق أن سجوده ليس بصحيح، وإذا بطل السجود بطلت الركعة، ومنهم من يقتصر على هذا، ويقول: الركن السجود على الوجه ((سجد وجهي)) ويكون قوله ﵊ ((أمرت أن أسجد على سبعة أعظم)) لا يدل على الركنية، وإن أثم فاعله، منهم من يرى أن السجود على الأعضاء السبعة ركن من أركان الصلاة، وهو المعروف عند الحنابلة، يتسامحون في رفع بعضها للحاجة مدة يسيرة، كأن يحتاج إلى حك رجل برجل مثلاً، أو حك شيء بيده، ثم يعيدها بسرعة هذا لا يؤثر. طالب:. . . . . . . . . الوجوب أقل الأحوال. طالب:. . . . . . . . . هذا الكلام على أنه إن رفع رجل عند الحنابلة سجوده باطل. طالب:. . . . . . . . . يسجد للسهو، يجبره بسجود، مقتضى ذلك أن يجبره بالسجود. طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . . لا، إذا تعمد عند الحنابلة تبطل الصلاة، حتى على القول بالوجوب، إذا رفع متعمداً بطلت صلاته، كما لو ترك التشهد الأول متعمداً. طالب:. . . . . . . . . الجهل معروف حكمه، الجاهل معروف حكمه، النبي ﵊ ما أمر المسيء بإعادة صلواته السابقة، الجاهل يعذر في مثل هذه الأمور.

стр. 716

ما يتعلق بالسجود مسألة أن أسجد على سبعة أعظم ((أمرت أن أسجد على سبعة أعظم)) مقتضاه أن تباشر هذه الأعظم الأرض المسجود عليه، أما بالنسبة للركبتين فسترهما اتفاق، السجود مجزئ إذا سترهما، وعلى القول بأن الركبتين من العورة يجب سترهما، وأما بالنسبة للقدمين فمقتضى أحاديث مسح الخفين يوم وليلة أنه يجوز سترهما، ولا يلزم مباشرة الأرض بهما، أو المسجود عليه بهما، ولذا استشكل بعضهم إدخال بعض أحاديث المسح بين أحاديث السجود في صحيح البخاري، وهو يرمي إلى شيء أنه يجوز ستر القدمين، فأورد من أحاديث مسح الخفين بين أحاديث السجود، بالنسبة لليدين والوجه يكرهون السجود على متصل، يكرهون السجود على شيء متصل، إن أراد أن يسجد فوضع طرف ثوبه أو شماغه على الأرض فسجد عليه، أو جعل طرفي الشماغ تحت يديه يكرهون هذا، يصرحون بالكراهة على المتصل بخلاف المنفصل، المنفصل ما فيه إشكال، جائز بالاتفاق؛ لأن النبي ﵊ كان يسجد على الخمرة، وسجد على الحصير ﵊ لكن الكلام في المتصل. تأتي مسألة الحاجة، قد يحتاج إلى أن يسجد على متصل، وما دام يطلقون الكراهة فالكراهة تزول بالحاجة، وجاء ما يدل على ذلك من فعل الصحابة -رضوان الله عليهم- أنهم كانوا يسجدون على أطراف الثياب للحاجة، وجاء أيضاً أنهم اشتكوا حر الرمضاء فلم يشكهم ﵊، يعني لم يشكهم في أي شيء؟ يعني لم يقبل شكواهم؟ أما في تأخير الصلاة مثلاً تأخيراً زائداً عن الإبراد، وهذا احتمال، أو أن هذا حر الرمضاء محتمل لا يخالف به الأمر بالسجود على الأعضاء السبعة المقتضي للمباشرة. على كل حال هذه أمور تلاحظ، مع الحاجة لا إشكال في ذلك، ومع عدمها الأولى أن تباشر اليدان والوجه المسجود عليه، سواءً كان الأرض، أو ما فرش عليها، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 717

تخصيص الوجه بالمنفصل النبي ﵊ كان يسجد على الخمرة، والخمرة لا يعني أنها بقدر الجبهة، لا، ليست بقدر الجبهة، الخمرة تكفي الوجه كله، وتزيد عليه، وقد يوضع عليها اليدين، توضع اليدان عليها، أما السجود على شيء بقدر الجبهة لا سيما مع ما يصاحبه من اعتقاد أن هذا المسجود عليه له مزية، أو أنه من تراب كذا، المقصود أن هذه من البدع التي يجب إنكارها، ومعلوم أن الإنكار بما يحقق المصلحة، ولا يترتب عليه مفسدة، كما هو الشأن في سائر ما ينكر. يفعل ... خلونا نأخذ الجملة هذه على شان نصير أخذنا شيء اليوم، ويفعل .... ، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . المتصل تجيب سجادة وتفرشها هذا منفصل، لكن متصل .. ، المتصل بالمصلي يعني، تأتي بشماغك وتسجد عليه، إذا وجد حاجة تقول: والله رائحة الفرش كريهة، وهذا يشوش علي، ولا أستطيع أن أخشع، ولا أطيل السجود على مرادي، نقول: اسجد عليه، يعني تجد في بعض الناس لو الفرشة جديدة، ولو من أنظف الأشياء وضع شماغه، وقد تكون الفرشة أنظف من شماغه، نعم؟ ومع ذلك يضع شماغه، ثقة بما يلابسه، ويطمئن إليه، ويركن إليه، المقصود أن هذا المراد منه المتصل بالمصلي، وهذا يفعله كثير من الناس، يعني إذا أراد أن يسجد وضع الشماغ وسجد عليه، هذا لغير الحاجة مكروه عند أهل العلم، والكراهة تزول بالحاجة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيش؟ طالب:. . . . . . . . . مسألة العذر بالجهل مسألة كبرى، تبدأ من الأمور العظيمة من تحقيق التوحيد، ونفي الشرك، وما يضاد ذلك إلى أن تنزل إلى مسألة الواجبات، ثم المستحبات، والمكروهات. طالب:. . . . . . . . .

стр. 718

إلا تصل، العلماء ما تركوا هذا، العلماء ما تركوه، لكن اختلافهم كبير في هذا، منهم من لا يعذر مطلقاً، يقول: ما في جهل يقبل معه ومع ثبوت النصوص من الكتاب والسنة، يعني عذرنا المسيء لأنه ما بلغه نصوص في وقت التشريع، لكن غيره والنصوص موجودة المفترض أن الإنسان يعبد الله على بصيرة، فلا يقدم على عمل إلا وقد تحقق منه من خلال النصوص، وهذا قول معروف عند أهل العلم، وجمهورهم على العذر، يعني بحيث لو نظرنا إلى حاله -حال هذا الإنسان- وأنها موازية لحال من بعث فيهم النبي ﵊، مع قوله -جل وعلا-: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً﴾ [(١٥) سورة الإسراء] عوام المسلمين في كثير من بقاع الأرض، يعني جهلهم مطبق، قد لا يعرفون من الإسلام إلا اسمه، يعني في بلاد البوسنة، يعني قبل ما حصل لهم من ابتلاء وحروب، شخص من الدعاة يقول: أنا رحت لهم تجد الإنسان يكرر لا إله إلا الله، ومظهره مظهر تدين، لكن ما يعرف من الإسلام شيء، لما شرعنا في الصلاة، تعجبوا وأخذوا يتغامزون، وما يدروا ويش إحنا نسوي؟ ووقفت على شيخ كبير، لحيته بيضاء وكثة، يبيع سمك، وعنده مصحف جوامعي كبير، إذا باع سمكة قطع ورقة ولفها، هل يقصد مثل هذا أو جهل؟ والله المظنون أنه لا يقصد مثل هذا، هذا جاهل، لكن التبعة على من؟ على من يعرف أحوال هؤلاء المسلمين وهو يستطيع التأثير فيهم ولا يؤثر، التبعة كبيرة على أهل العلم وعلى الدعاة، وعلى من خوله الله -جل وعلا- في أمور المسلمين، ووكلها إليهم، التبعة عظمى، وكل على حسب قدرته واستطاعته، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها، ولو قام كل إنسان بما وكل إليه لما بقي جاهل، ولو قام كل غني ببذل ما أوجب الله عليه لما وجد على وجه الأرض فقير، والله المستعان.

стр. 719

"يفعل في الثانية مثل ما فعل في الأولى" يعني يفعل في الركعة الثانية مثل ما فعل في الأولى، مقتضى ذلك أن يكبر تكبيرة الإحرام، ثم يستفتح ويتعوذ، ويسمي ويقرأ الفاتحة ويقرأ معها سورة، لكن هل المماثلة تقتضي المطابقة من كل وجه في هذا الموضع؟ لا، هناك تكبيرة انتقال، وليس هناك تكبيرة إحرام، وهل تكبيرة الانتقال تابعة للركعة الأولى أو للثانية؟ هل هي تابعة للأولى أو للثانية؟ لأن هذا يترتب عليه شيء، يترتب عليه فهم لنص آخر في صلاة خاصة غير هذه الصلاة، تكبيرات صلاة العيد، يكبر في الأولى سبعاً، وفي الثانية خمساً، يكبر سبعاً مع تكبيرة الإحرام أو دون تكبيرة الإحرام؟ سبع مع تكبيرة الإحرام، ويكبر في الثانية خمساً مع تكبيرة الانتقال أو دون تكبيرة الانتقال؟ يعني هل تكبيرة الانتقال تابعة للأولى أو للثانية؟ وعلى هذا إذا قلنا: إنها تابعة للأولى يكبر خمس غير تكبيرة الانتقال، وإذا قلنا: إنها تابعة للثانية، قلنا: يكبر خمس بتكبيرة الانتقال، كما قلنا في تكبيرة الإحرام، لا تكبيرة للإحرام في الركعة الثانية، إنما هي تكبيرة انتقال، تكبيرة الإحرام ركن من أركان الصلاة، وتكبيرة الانتقال واجبة عند الحنابلة، وهي سنة عند غيرهم كما هو معروف، ركن عند الجمهور، وشرط عند الحنفية على ما تقدم تقريره، والفوائد المرتبة على هذا الخلاف. لا يكبر تكبيرة الإحرام، يستفتح في الأولى هل يستفتح في الثانية؟ لا، لا يستفتح؛ لأن الاستفتاح إنما هو للصلاة لا للركعة، فلا يكرر في كل ركعة.

стр. 720

الاستعاذة، التعوذ، التعوذ للقراءة ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ﴾ [(٩٨) سورة النحل] الأولى فيها قراءة الثانية فيها قراءة، لكن هل قراءة الركعة الأولى والثانية والثالثة والرابعة قراءة واحدة أو قراءات متعددة؟ يعني هل يتعوذ في كل ركعة أو يتعوذ في الأولى؟ ويقول: قراءة الركعة الثانية تابعة للأولى والثالثة تابعة والرابعة تابعة؟ يتعوذ في الأولى فقط؟ في كل ركعة، وإن كان منهم من يقول: إن القراءة في الصلاة حكمها واحد ويتعوذ مرة واحدة، لكن لوجود هذا الفصل بين قراءة الركعة الأولى والثانية بالركوع والسجود هو فصل طويل، وهو عدول عن القراءة، والعلماء يقولون: يستعيذ في بداية القراءة، وإذا عدل عنها يجدد الاستعاذة، بمعنى أنه كان جالس يقرأ القرآن، ثم جاءه من جاء وأخذ يتحدث معه، انصرف عن القرآن، يجدد الاستعاذة، لكن لو المصحف بين يديه، ثم سعل وأطال ذلك أو عطس وأطال العطاس هذا ليس بعدول عن القراءة، هذا متصل حكماً، فلا يجدد الاستعاذة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا، هذا يسير هذا، وليس بعدول عن القراءة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . المقصود أنه ليس بعدول، يعني شيء يسير ما يقطع ولا يخل، عند الحنفية في تكبيرات صلاة العيد، أولاً: هم يخالفون في العدد، يقولون: ثلاث في الأولى وثلاث في الثانية، ثلاث في الأولى قبل القراءة وثلاثة في الثانية بعد القراءة ليوالي بين القراءتين، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . تكبيرات صلاة العيد، ومثلها صلاة الاستسقاء، تصلى كما يصلى العيد، سبع في الأولى وخمس في الثانية، والجمهور على أنها قبل القراءة، السبع والخمس كلها قبل القراءة، لكن الحنفية ماذا يقولون؟ يكبر ثلاثاً في الأولى وثلاث في الثانية، وهذه مخالفة، ثم بعد ذلك يكبر ثلاثاً في الأولى قبل القراءة، وثلاث في الثانية بعد القراءة ليوالي بين القراءتين، ويش وجه الموالاة هنا؟ طالب:. . . . . . . . . نعم، هو باعتبار القراءتين قراءة واحدة، لكن الفصل أعظم من مسألة تكبير، الفصل بركوع وسجود، ويأخذ وقت هذا، فقولهم لا شك أنه ضعيف.

стр. 721

"يفعل في الثانية مثل ما فعل في الأولى" عرفنا أنه لا يكبر تكبيرة إحرام، ولا يستفتح؛ لأن هذه للصلاة بجملتها، ويفعل في الثالثة مثل ما يفعل في الثانية، وهكذا. طالب: لكن أحسن الله إليك المسبوق إذا دخل مع الإمام هل يستفتح في الركعة التي يدركها مع الإمام؟ هذا تأتي الإشارة إليه، والخلاف فيه، والخلاف فيما يدركه المسبوق، هل هو أول صلاته أو آخر صلاته؟ المذهب ومذهب الحنفية أن ما يدركه المسبوق هو آخر صلاته، وعند المالكية والشافعية على ما سيأتي تقريره -إن شاء الله تعالى- أن ما يدركه المسبوق هو أول صلاته، وهذا هو الراجح، وكل هذا مبني على روايتي: ((فأتموا)) والرواية الأخرى: ((فاقضوا)) وأن رواية الأكثر: ((فأتموا)) والقضاء في الرواية الأخرى محمول على الرواية الأولى. نعم في القراءة، ترتيب القراءة، يعني نسمع كثيراً من يقرأ مثلاً الهمزة في الركعة الأولى، وفي الركعة الثانية العصر، لماذا؟ لأن الهمزة أطول من العصر، ويريد أن تكون الأولى أطول من الثانية، وهذا كثير عند ... طالب:. . . . . . . . . الترتيب الحنابلة يطلقون الكراهة، كراهة قراءة القرآن منكساً، يعني في السور، أما في الآيات فلا يجوز اتفاقاً، من أهل العلم من يرى أنه لا مانع من ذلك، أن تقرأ السورة في ركعة، ثم تقرأ سورة قبلها في الركعة التي تليها، لا مانع من ذلك؛ لأنه ثبت في الصحيح أن النبي ﵊ قرأ في صلاة الليل البقرة ثم النساء ثم آل عمران، ويجيب عن هذا من يقول بالكراهية: إن هذا قبل العرضة الأخيرة التي حصل فيها الترتيب. على كل حال يحرص الإنسان أن يرتب، وإذا حصل أن أخل بهذا الترتيب فالذي يظهر -والله أعلم- أنه لا شيء عليه؛ لما ثبت عنه ﵊، وما دام ثبت بحديث صحيح لا يتجه القول بالكراهة. مسألة وهي قراءة آية أو آيات من سورة، ثم ترك بقية السورة، وقراءة آية أو آيات من سورة أخرى هذا لا شيء فيه؛ لأنه جاء في راتبة الفجر قراءة آية من البقرة وآية من آل عمران، لكن قراءة آيتين أو آيات متفرقة من سورة واحدة، يقرأ مثلاً من أول البقرة في الركعة الأولى، ثم يقرأ من آية الكرسي مثلاً في الركعة الثانية، نعم؟

стр. 722

طالب:. . . . . . . . . يأخذ نفس الحكم وإلا ما يأخذ نفس الحكم؟ أولاً: الثبوت ما يعرف أنه ثبت عنه ﵊، وقراءته لراتبة الصبح من سورتين مع أن الآيتين موجودتين في سورة آل عمران، يعني ما قرأهما من سورة واحدة، يعني متقاربتان في الألفاظ، ما قرأهما من سورة واحدة، وعدل عن ذلك إلى قراءة آية من سورة والأخرى من سورة أخرى، جعل بعضهم يكره ذلك. طالب:. . . . . . . . . هذه سئل عنها كثيراً بعض الأئمة ممن يتألف الجماعة على حد زعمه بتخفيف القراءة، يعني ما هي بافتراضيه، يعني اتصل علينا وسئلنا عن قسم آية الدين في ركعتين؛ لأنه متعود أن يسمع الجماعة آيتين آية ثلاث بهذا الحدود يعني ثلث وجه، فقال عن آية الدين .. ، نقول: لا تجوز قسمتها، والله أعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 723

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ شرح: مختصر الخرقي – كتاب الصلاة (١٢) الشيخ: عبد الكريم بن عبد الله الخضير الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد: فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "ويفعل في الثانية مثل ما فعل في الأولى" في الدرس الماضي ذكرنا بعض الفروق بين الركعتين الأولى والثانية، وذكرنا أنه في الأولى يكبر تكبيرة الإحرام، والثانية لا إحرام لها؛ لأنها لابتداء الصلاة، وفيها تكبيرة الانتقال من الأولى إلى الثانية، والاستفتاح أيضاً للبدء في الصلاة وافتتاحها، ولا استفتاح في الثانية، الاستعاذة أيضاً عند من يقول: إن القراءة واحدة لجميع الركعات، يقول: يكفيه استعاذة واحدة، والذي يقول: إن كل ركعة قراءتها مستقلة يستعيذ في كل ركعة. من الفروق أيضاً بين الأولى والثانية أن الأولى تكون أطول من الثانية، كما جاء في صفة صلاته ﵊. الخلاف بين الحنابلة والحنفية من جهة، والمالكية والشافعية من جهة فيما يدركه المسبوق، هل هو أول صلاته أو آخر صلاته، له أثر في هذا الموضع، فعند الحنابلة والحنفية أن ما يدركه المسبوق هو آخر صلاته، وعلى هذا من فاته شيء من الصلاة ركعة أو أكثر لا يستفتح، إنما يستفتح إذا نهض لقضاء ما فاته؛ لأنه إذا فاته ركعة كيف يستفتح في الثانية؟ وإذا فاته ركعتان كيف يستفتح في الثالثة؟ بينما على قول المالكية والشافعية الذين يقولون: إن ما يدركه المصلي هو أول صلاته يستفتح، ويأتي الكلام في هذه المسألة، وأن الراجح فيها هو قول المالكية والشافعية، وأن رواية: ((وما فاتكم فأتموا)) أكثر، ورواية القضاء محمولة عليها -إن شاء الله تعالى-.

стр. 724

"يفعل في الثانية مثل ما فعل في الأولى، فإذا جلس فيها للتشهد" يعني بعد ما ينتهي من الثانية يجلس للتشهد، فإن كانت ثنائية فهو التشهد الأخير بالنسبة له، يعني لكونه في آخر صلاته، لا يعني أن هناك تشهد أول وثاني بالنسبة للثنائية، ومن باب أولى إذا كانت صلاته ركعة واحدة، لكن إذا كان مسبوقاً وعنده تشهدات، عنده أول وثاني وثالث، وقد يوجد رابع، فهل حكم التشهد الثاني والثالث حكم الأول أو حكم الرابع؟ أو حكم الثاني، التشهد الأخير؟ يعني لو تصورونا أن مسبوقاً دخل والإمام قد رفع من الركعة الثانية في صلاة المغرب، أدرك معه تشهده الأول والثاني، ثم قام يقضي ركعة ثم يجلس بعدها للتشهد الأول بالنسبة له، ثم يجلس تشهداً رابعاً. التشهدات الثلاثة كيف يصنع فيها؟ هل يفترش أو يتورك؟ نعم لأن هناك صور نادرة لا بد من الإشارة إليها، إذا أوتر بتسع، وجلس بعد الثامنة ماذا يصنع؟ نعم؟ يفترش، وهل يرفع يديه كما لو قام من ثانية في التشهد الأول؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . الآن عندنا التشهد بعد الثامنة، والتشهد بعد التاسعة، يعني إذا أوتر بتسع يجلس بعد الثامنة، ثم يتشهد ويقوم لا يسلم حتى يأتي بالتاسعة، فهل هذا التشهد بمثابة التشهد الأول بجميع الأحكام، بمعنى أنه يفترش فيه، ويتورك بعد التاسعة أو لا؟ يعني الصورة تكاد تكون مطابقة، لكن الكلام في الحكم الشرعي، وهل يرفع يديه كما لو قام من التشهد الأول أو لا يرفع يديه؟ طالب:. . . . . . . . . لا، ما شبهته، إذا أوتر بثلاث ما شبهه بالمغرب، لكن إذا أوتر بتسع يجلس بعد الثامنة معروف هذا، أو نقول: نقتصر على الوارد، وما عداه يحتاج إلى دليل؟ طالب:. . . . . . . . . نعم هذا هو الأصل. طالب:. . . . . . . . . هو ما في إلا إذا قام إلى الركعتين حديث ابن عمر، إذا قام إلى الركعتين. طالب:. . . . . . . . . إيه، لكن الكلام على أن العبادات لا يدخلها القياس، ولا حفظ ولا نقل أنه رفع يديه بعد القيام من الثامنة، ولا حفظ أيضاً عدمه، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . طيب. طالب:. . . . . . . . .

стр. 725

لكن الكلام هل هذا التنظير يحتاج إليه أو لا يحتاج إليه؟ يحتاج إليه، فإما أن نقول: إن العبادات توقيفية ولا نرفع إلا بنص، وهذا هو الأقرب، أو نقول: إنه تشهد أول؛ لأنه يليه تشهد ثاني أخير، والنبي ﵊ إذا قام من الركعتين بعد التشهد الأول يرفع يديه، وأهل العلم يقررون أن العبادات لا يدخلها القياس، هذه قاعدة متفق عليها، لكن هم عند التطبيق قد يلجئون إلى القياس، ويعللون به، وينظرون بعض الصور المشابهة لبعض. على كل حال كل هذه مسائل، مسائل تطرح على أنها بحث ليست تقرير ولا فتوى ولا .. يقول: "فإذا جلس فيها للتشهد يكون كجلوسه بين السجدتين" جلوسه بين السجدتين يفرش الرجل اليسرى وينصب اليمنى، ويجلس على اليسرى، هذا جاء في حديث أبي حميد وغيره. جاء عن ابن عباس في الجلوس بين السجدتين نصب القدمين والجلوس على العقبين، وقال: إنه هو السنة، مقتضى قوله كجلوسه بين السجدتين هو لا يطالب بغير ما قرره هو، ما نقول: والله أنه كجلوسه بين السجدتين وابن عباس يقول كذا، لا يقرر ما قاله ابن عباس هنا، جلوسه بين السجدتين عنده وهو المعروف في المذهب أنه الافتراش، وما جاء عن ابن عباس من نصب القدمين والجلوس على العقبين وافقه جمع من أهل العلم، لكن كثير من أهل العلم يرون أن هذا هو الإقعاء المنهي عنه، وما دام ثبت عن ابن عباس وفي الصحيح أيضاً في مسلم لا ينكر على من فعله، ولا بد أن يحمل الإقعاء المنهي عنه على غير هذه الصورة؛ لأنه لا يمكن أن يقول ابن عباس في صورة نهي عنها أنه هو السنة، وقول الصحابي من السنة لا شك أنه له حكم الرفع، فثبوته لا إشكال فيه، ولا يمكن أن يفسر به الإقعاء المنهي عنه، وعلى هذا إذا قررناه بين السجدتين فهل يقرر في التشهد؟ أو نقول: إن الوضع يختلف؟ لأن الجلسة بين السجدتين خفيفة، يمكن أن يقرر في جلسة ما يسمى بالاستراحة، لكن ما يقرر في تشهد.

стр. 726

"كجلوسه بين السجدتين" وعرفنا أنه الافتراش عند الأئمة الثلاثة، عند الحنفية والشافعية والحنابلة، وعند المالكية في هذا التشهد تورك، وقد جاء عن ابن مسعود ما يدل عليه، فعند المالكية التورك في كل تشهد، عكس الحنفية الذي هو الافتراش في كل تشهد، ما عندهم شيء اسمه تورك، والمالكية كل تشهد فيه تورك، والحنابلة يرون الافتراش في التشهد الأول، والتورك في التشهد الثاني، الشافعية يقولون: يتورك في كل تشهد يعقبه سلام، فعندهم الثنائية يتورك فيها، شريطة أن يكون السلام بعد التشهد مباشرة، ما في سجود سهو، يعني لو كان في سجود سهو ما في تورك افتراش؛ لأن مقتضى قولهم: "كل تشهد يعقبه سلام" أنه لو كان بعد التشهد سجود سهو أنه لا يتورك، وعلى هذا يتورك في الثنائية، يتورك في الثلاثية، في الأخيرة التي يعقبها السلام، يتورك في الرباعية، ويتفقون في هذا مع الحنابلة، وعرفنا الفروق بين المذاهب. طالب: ألا يقال: إن سجود السهو هذا عارض فلا يرد عليه؟ إيه، لكنه من الصنع الآن، مقصود كونه .. ، وإذا نظرت إلى المعنى قلت: إنه لا بد من قصده عندهم؛ لأنه إذا كان يعقبه سجود فالتورك فيه شيء من المشقة، بينما لو كان يعقبه السلام انتهى لا مشقة فيه.

стр. 727

"فإذا جلس فيها للتشهد يكون كجلوسه بين السجدتين، ثم يبسط كفه اليسرى على فخذه اليسرى" الكف المراد بها من أطراف الأصابع إلى المفصل إلى الكوع، نعم، حديث أبي حميد لا إشكال أنه نص فيما قاله الحنابلة التشهد الأول افتراش، والثاني تورك، وحديث ابن مسعود يخدم مذهب مالك، مالك التورك في كل تشهد، الحنفية ما عندهم شيء اسمه تورك، حديث أبي حميد نص صحيح صريح ذكره أبو حميد بمحضر عشرة من الصحابة، وأقروه ووافقوه على ذلك، وحديث ابن مسعود نظر لتقدم ابن مسعود، وتأخر من عداه عنه في الإسلام، قالوا: إنه يحتمل النسخ، وليس في القوة بمثابة أو بقوة حديث أبي حميد، فعلى هذا فالمرجح الذي يدل عليه حديث أبي حميد، ومن شرح أو فصّل في صلاة النبي ﵊ الفرق بين التشهدين، والعلة واضحة للتفريق بين التشهدين؛ لأن الأول يعقبه قيام، فإذا تورك يصعب عليه، وأيضاً هو مبني على التخفيف، بينما التشهد الأخير يطال فيه، ولا يعقبه قيام. طيب المسبوق، تورك الإمام في التشهد الأخير، فهل يتورك المسبوق أو لا يتورك؟ كل على مذهبه فيما يدركه من صلاة الإمام، هل هو أول صلاته أو آخر صلاته؟ إذا جلس للتشهد مفترشاً قال: "ثم يبسط كفه اليسرى على فخذه اليسرى" يعني عند الشافعية ما يحتاج؛ لأنه لا يعقبه سلام، وعند الحنفية ما عندهم تورك أصلاً، ويبقى المالكية يتوركون في .. ، ما في إلا مذهب الحنابلة هو الذي يفرق في هذا. "يضع كفه اليسرى" عرفنا أن الكف من أطراف الأصابع إلى المفصل على فخذه اليسرى، على الفخذ أو اليد كلها على الفخذ؟ يقول: "ثم يبسط كفه" المراد بالكف هذا، على فخذه اليسرى، مقتضاه أنه لو قال بيديه هكذا على الفخذ كما يضعهما على الأرض إذا سجد أنه تحققت الصورة التي أشار إليها المؤلف، صدق أنه بسط كفه اليسرى على فخذه اليسرى، وهل هذا مراد؟ أو أن اليد كلها تبسط على الفخذ، اليمنى على اليمنى واليسرى على اليسرى؟ طالب:. . . . . . . . . التشهد الأول إيه. طالب:. . . . . . . . . يعني مجرد الكف لو وضعه هكذا كفى؟ طالب:. . . . . . . . . إيه، هاه؟ طالب:. . . . . . . . . الأظهر أنها اليد كلها، وليس الكف فقط.

стр. 728

"ويده اليمنى على فخذه اليمنى" طالب:. . . . . . . . . في التشهدين. طالب:. . . . . . . . . طيب، والجلسة بين السجدتين وين يضعهما؟ يعني تصور الكف، وضع الكف على الفخذ نظير وضع الكف على الأرض في السجود، إذا قلنا: وضع الكف معناه أنه يرفع ساعديه، وهل المراد الكف أو اليد هنا؟ طالب:. . . . . . . . . يبسط كفه اليسرى على فخذه، نعم، ويده اليمنى على فخذه اليمنى. يأتي في صفة وضع الكف اليمنى، لكن هو يريد أن يتحدث عن الكف بغض النظر عن اليد، يريد أن يشرح صورة الكف أنها مبسوطة لا تقبض كاليمنى، ولا يحلق بإبهامها مع الوسطى. "ويده اليمنى على فخذه اليمنى" يده على فخذه اليمنى "ويحلق الإبهام مع الوسطى" يجعلهما حلقة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . لا، هو يريد أن يقرر أن اليسرى تكون مبسوطة، واليمنى مقبوضة، نعم؟ "ويده اليمنى على فخذه اليمنى، ويحلق الإبهام مع الوسطى" يعني يجعل الإبهام مع الوسطى حلقة، ويشير بالسبابة، في كيفية وضع اليمنى، الكف اليمنى جاءت روايات منها: أنه يقبض الخنصر مع البنصر، ويحلق بالإبهام مع السبابة، ومنها أن الخنصر مع البنصر مبسوطان، ومنها جعل الإبهام في أصل السبابة اللي هو ثلاثة وخمسين، على أي حال أي صورة فعلها أجزأه ذلك. "ويشير بالسبابة" يشير، وفرق بين الإشارة والتحريك، وهل يحركها؟ الإشارة معروف أنها ترفع إلى الأعلى في حال لفظ الشهادة، ويقتصر في ذلك على اليمنى، ولذلك لما رفع السبابة اليسرى قال له: ((أحد)) ويشير أيضاً بالسبابة، يرفعها يدعو بها، يعني في مواضع الدعاء، وبعضهم حمل التحريك الوارد في بعض الروايات على هذا، بينما حمله بعضهم مع أنه جاء نفي التحريك، مع أنه حمله بعضهم على التحريك المستمر، وعللوا ذلك بأنها مقرعة الشيطان. التحريك المستمر هذا لا يشرع، إنما المشروع الإشارة، وما ورد من روايات التحريك محمول عليها؛ لأنه تحريك بخلاف الاستقرار.

стр. 729

"ويشير بالسبابة ويتشهد فيقول: التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله" وهو التشهد الذي علمه النبي ﷺ لعبد الله بن مسعود ﵁. التشهد المروي عن النبي ﵊ جاء على وجوه أشهرها تشهد ابن مسعود، ويقول ابن مسعود: إن النبي ﵊ كان يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن، وقال به أكثر أهل العلم، واختار مالك تشهد ابن عباس، واختار الشافعي تشهد عمر، الأكثر على اختيار تشهد ابن مسعود، واختار مالك تشهد ابن عباس، واختار الشافعي تشهد عمر أو العكس؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . والخلاف في هذا نظير ما تقدم في صيغ دعاء الاستفتاح، الخلاف فيه نظير ما تقدم في صيغ دعاء الاستفتاح، فعمر له استفتاح، وذكره على المنبر بمحضر من الصحابة، واختاره جمع من العلماء منهم الحنابلة، وهناك الاستفتاح الذي سأل أبو هريرة عنه النبي ﵊: أرأيت سكوتك بين التكبيرة والقراءة ما تقول؟ فقال: ((أقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي)) ... إلى آخره. والخلاف كما تقدم إنما هو في حقيقته تنوع وليس بتضاد. طالب: يقول: وقال مالك: أفضل التشهد تشهد عمر بن الخطاب ﵁. إذاً يعني عكس ما قلنا. طالب: التحيات لله، الزاكيات لله، الصلوات لله، وسائره كتشهد ابن مسعود؛ لأن عمر قاله على المنبر بمحضر من الصحابة.

стр. 730

نعم معروف، يعني من رجح الإمام مالك رجح تشهد عمر قال: إنه ذكره على المنبر بمحضر من الصحابة، يعني مثل ما ذكر الاستفتاح بسبحانك اللهم وبحمد بمحضر من الصحابة، ورجحه الحنابلة هناك، الراجح عندهم سبحانك اللهم وبحمدك، مع أن حديث أبي هريرة في الصحيحين أقوى منه، ورفعه صريح إلى النبي ﵊، بينما استفتاح عمر ليس بصريح في الرفع، إنما علمه الصحابة على المنبر، وهنا التشهد علمه الصحابة، ذكره على المنبر، وعلى كل حال يقال في هذا مثل ما يقال في الاستفتاح أنه تنوع، ما دامت كلها صحيحة، فليتشهد أحياناً بتشهد ابن مسعود، وأحياناً بتشهد عمر، وأحياناً بتشهد ابن عباس، مثل ما قيل في أدعية الاستفتاح، وأهل العلم يرجحون جمع من أهل العلم يرجح مثل هذا بأن لا تهجر السنن المأثورة؛ وليكون أدعى إلى الاستحضار، إذا جاء صيغ في موطن واحد بألفاظ متعددة مثل ما هنا والاستفتاح، وأيضاً ما ثبت عنه ﵊ من قول: ربنا ولك الحمد، اللهم ربنا ولك الحمد إلى آخره، ومثل: إذا سمع أحدكم المؤذن فليقل مثل ما يقول، ومقتضاه أن يقول: حي على الصلاة، حي على الفلاح المجيب، مع أنه جاء قول: لا حول ولا قوة إلا بالله بعد قول المؤذن حي على الصلاة، حي على الفلاح، فهل يجمع بين هذه الأمور المأثورة الواردة أو يراوح بينها؟ بمعنى أنه يقال هذا مرة وهذا مرة؟ يعني مثل التشهد لا يمكن أن يجمع بينها، أدعية الاستفتاح هل يقول مثلاً: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ثم بعد ذلك يقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي، قالوا: لا، إنما هذا تنوع، أحياناً يأتي بهذا وأحياناً يأتي بهذا، وكذلك قول: ربنا ولك الحمد، اللهم ربنا ولك الحمد، لا يمكن أن يكررها المصلي ((فإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا ولك الحمد)) أو ((اللهم ربنا لك الحمد)) فلا يمكن أن يجمع بين هذه الصيغ، ومن الأمور التي تشبه هذا ما جاء في الأذان، هل يقول: حي على الصلاة لا حول ولا قوة إلا بالله؟ وهذا فيه قرب، ما هو مثل صيغ التشهد أو صيغ الاستفتاح هذا فيه قرب؛ لأن منهم من يقول: يجمع بينهما عملاً بالنصوص كلها، ولا تعارض، إنما يعمل بالخاص إذا وجد

стр. 731

تعارض بينه وبين العام، أما إذا لم يوجد تعارض فلا مانع من العمل بهما، فمنهم من يقول: يجمع فيقال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ربنا ولك الحمد، إيش؟ حي على الصلاة نعم حي على الصلاة حي على الفلاح لا حول ولا قوة إلا بالله، لا حول ولا قوة إلا بالله، والجمع ممكن، لكن مقتضى اللفظ أن هذا بدل هذا، وهو أيضاً مقتضى المعنى؛ لأنه لا معنى لقول المجيب حي على الصلاة، حي على الفلاح، لا معنى له، وهل لقول المجيب في التثويب الصلاة خير من النوم له معنى أو ليس له معنى؟ يعني إذا نظرنا من حيث المعنى، إذا قالوا: إن المجيب لا يقول: حي على الصلاة من يدعو؟ ولا يقول: حي على الفلاح، وإنما يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله. طالب:. . . . . . . . . هو يخاطب نفسه يقول: حي على الصلاة. طالب: لا، ينادي، ينادي نفسه يا شيخ. أقول: مثل هذا هو الذي دعا بعض الفقهاء ومشهور متداول في كتب الحنابلة وغيرهم أنه إذا قال المؤذن: الصلاة خير من النوم، قال المجيب: صدقت وبررت، ولكن ليس على هذا أثارة من علم، ليس عليه دليل، فلا يجوز أن يتعبد به، وإن كان صادقاً، وإن كان مطابقاً للواقع، والصلاة خير من النوم، خلافاً للأعرابي الذي قال: جربناهما، لما قال المؤذن: الصلاة خير من النوم، قال: جربناهما، هذا جاهل جهل مركب، المقصود أن مثل هذه الأمور التي يأتي عن الشرع صيغ متعددة فهل يجمع بينها أو يراوح بينها أو يرجح بعضها على بعض؟ إذا أمكن الجمع بينها فهو الأصل، وإذا لم يمكن ولا تعارض بينها ولا تضاد مع ثبوتها، كلها يراوح بينها، أما إذا كان هناك تضاد بينها فلا بد من الترجيح، ولو معنا قواعد ابن رجب فيه نظائر لهذه المسائل لكني نسيته، أحضرته في الدرس الماضي على أساس أننا نبي نصل إلى هذا الموضع لكن ... طالب:. . . . . . . . . إن شاء الله. طالب:. . . . . . . . . التلفيق يعني يجيب جمل أو يأتي بالزوائد من تشهد ابن عباس مثلاً أو بالزوائد من تشهد عمر، ويضيفها إلى تشهد ابن مسعود، هل له وجه أعني التلفيق؟ يأتي بالزوائد ويضيفها إلى ما خلا منها من الروايات؟ لا، ليس له ذلك؛ لأن هذا ذكر متعبد بلفظه لا يزاد فيه ولا ينقص منه، نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 732

يعني لا يتصور أن النبي ﵊ قال: كثيراً كبيراً، إنما قال إحداهما، والثانية بالمعنى، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . نعم ما جاء عنه ﵊ في موضع محدد، ولم يذكره في موضع آخر ألبتة، فإنه يقتصر به على هذا الموضع مثل الاستفتاح لصلاة الليل، اللهم جبرائيل وميكائيل إلى آخره هذا لصلاة الليل، لكن لو استفتح به في الفريضة مثلاً، وجمع من أهل العلم يرون أن ما ثبت في النافلة ثبت في الفريضة، يسوغ وإلا ما يسوغ؟ يكون خلاف الأولى، يعني لا يقال بكراهته، وإنما يقال: هو خلاف الأولى، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيه، رسولك الذي أرسلت قال: لا، نبيك الذي أرسلت، ويش فيه؟ طالب:. . . . . . . . . يعني قيل ما يخالف ذلك؟ طالب:. . . . . . . . . ما يمكن، رسولك نبيك الذي أرسلت، تجمع بين اللفظين؟ طالب:. . . . . . . . . هو المعنى بلا شك أنه يختلف، يعني الرسالة فهمت من قوله: أرسلت، والنبوة إذا قلنا: ورسولك الذي أرسلت ما في ما يدل عليها، بينما إذا جمع بين النبوة والرسالة كملت النصوص، تكاملت. "ويتشهد فيقول: التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك" خطاب، والنبي ﵊ معروف أنه بعد أن مات لا يمكن أن يخاطب، ولذا يختار ابن مسعود أن يتصرف في الصيغة فيما يطابق الواقع، السلام على النبي، ما يقال: عليك أيها النبي كأنك تخاطب حاضر، لكن هذه ألفاظ متعبد بها، لا يجوز تغييرها ولا الزيادة فيها، ولا النقص منها، فيقال كما جاء، لفظ شرعي في عبادة توقيفية لا يجوز الزيادة ولا النقص. "السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته" وإذا سلم على النبي ﵊ أحد من المسلمين فإن الملائكة تبلغه، وترد إليه روحه فيرد ﵊، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . طيب، أجل في القرآن كثير من هذا ترى، في القرآن كثير نغير بعد؟ نفس الشيء، لا. طالب:. . . . . . . . . هذه أمور عبادات توقيفية، ألفاظ مأثورة عن النبي ﵊ في عبادة توقيفية لا يزاد فيها ولا ينقص.

стр. 733

"السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين" يسلم الإنسان على نفسه، ويسلم على كل عبد صالح، وعلى عباد الله الصالحين من المتقدمين والمتأخرين، فالصالح يسلم عليه كل مسلم على مر العصور والدهور في سائر الأقطار والأمصار، فلا يحرم نفسه من هذا السلام بعدم تحقيق الوصف الذي هو الصلاح، بل يسعى أن يكون صالحاً ليسلم عليه من قبل خيار الناس من المصلين. "السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله" السلام معناه طلب السلامة "أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله" هذا لفظ الشهادتين الركن الأول من أركان الإسلام، ولا بد أن تؤدى بهذا اللفظ، وأهل العلم يتسامحون في أشهد أن محمداً عبده ورسوله، قالوا: لو قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله، قالوا: يكفي؛ لأن العطف على نية تكرار العامل، كأنه موجود، لكن ما دام الثابت تكرار الشهادة فالمتجه تكرارها، وكونه يجوز لغة أن تحذف لا يعني أننا نتصرف في الألفاظ الشرعية التوقيفية لجواز ذلك لغة.

стр. 734

بعض الناس إذا أكمل الأذكار بعد الصلاة، سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، قالها تسعة وتسعين مرة، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، والأصل أن يقول في تمام المائة: لا إله إلا الله، ولا يقول: أشهد، لكن إذا قال: أشهد، يكون امتثل وإلا ما امتثل؟ يعني نسمعها من عامة الناس نسمعها، أشهد أن لا إله إلا الله، فعلى الإنسان أن يقتصر على الوارد بلفظه، وهذا يبين لطالب العلم أهمية الحفظ؛ لأن مثل هذه الأمور لا يمكن أن تضبط إلا بالحفظ، ويبين لطالب العلم أيضاً أن البداءة بحفظ الأصح هو المتعين؛ لأن الإنسان قد يحفظ في وقت الطلب ذكراً في موضع على صيغة معينة، ثم بعد ذلك يتبين أن هناك من الألفاظ ما هو أصح مما حفظ، يحفظ رواية أبي داود مثلاً، ورواية البخاري تخالف، حفظ في الصغير رواية أبي داود، ثم بعد ذلك وقف على رواية في البخاري أصح منها، وفيها بعض الاختلاف أو الزيادة أو النقص، ثم بعد ذلك يحاول جاهداً أن يغير المحفوظ القديم فلا يستطيع، إذا أراد الجديد هجم عليه القديم لأنه حفظه في الصغر، فالحفظ في غاية الأهمية، والعناية بما ثبت عن الله وعن رسوله، لا سيما في مثل هذه الأمور التي لا يدخلها القياس، ولا تدخل تحت النظر والاجتهاد، فعلى الإنسان أن يهتم بحفظها الأصح فالأصح، يعني إذا وجد اللفظ في الصحيحين لا يعدل إلى غيره، لكن إذا لم يجده في الصحيحين بحث عنه في السنن وغيره.

стр. 735

أقول مثل هذا الكلام؛ لأننا نعاني في التصحيح، يصعب على الإنسان أن يصحح ما حفظه في الصغر، ولو انتبه لذلك وتحفظه وحفظه، ثم جاء ليؤديه هجم عليه ما حفظه في الصغر، يعني بعض الناس تعود مثلاً في نوافله أن يقرأ سور معينة، فإذا أنهى قراءة الفاتحة هجمت عليه السورة التي هي أكثر في التكرار، الإنسان قد يريد، أو يقصد قراءة سورة معينة في صلاة من الصلوات، ثم لا يشعر إلا وقد انتهى من القراءة، وقد قرأ غيرها، ولا شك أن هذا سببه الغفلة، وعدم الاستحضار، وليس للإنسان من صلاته إلا ما عقل، ويبقى أن على الإنسان أن يهتم بصلاته، وأن يقبل عليها بكليته، ونقول مثل هذا الكلام -والله المستعان- يدخل الإنسان المسجد ويخرج كما دخل لكثرة المشكلات والملهيات والتشبث بالدنيا، بعض الناس ينشغل بأمور قد تكون مصلحتها لغيره، ينشغل بأمور الناس، ولم يوكل إليه هذا الأمر من أمر العامة، وكل إلى غيره، ثم بعد ذلك تجده إذا دخل في الصلاة يخرج منها وهو يخطط لأمر من أمور لا تعنيه، من الأمور التي لا تعنيه لا من قريب ولا من بعيد، ومعلوم أن مثل هذا مخل بالصلاة، هذا إذا كان في أمر مباح، فكيف إذا كان يخطط لأمور غير مباحة، فالأمر في ذلك أشد؛ لأن هذا يناقض الهدف من شرعية هذه العبادة. "وأشهد أن محمداً عبده ورسوله" زيادة سيدنا وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله، لا شك أنها زيادة في المشروع فلا تجوز بحال، وإن كان سيد ولد آدم بلا نزاع، لكن المسألة مسألة تعبد، والذي يحب النبي ﵊ لا يتصرف في شرعه، عليه أن يقتدي به، وألا يزيد من شرعيه ولا ينقص. "وأن محمداً عبده ورسوله" يعني الجمع بين الوصفين العبودية والرسالة لا شك أنه أكمل، فهو عبد لا يجوز أن يصرف له شيء من حقوق الرب، وهو رسول أيضاً لا يجوز أن ينقص من حقوقه التي ثبتت في الكتاب والسنة شيئاً، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . التشريك، نعم. طالب:. . . . . . . . .

стр. 736

في تجهيز الجيوش، يعني تشريك عبادة بعبادة، لا شك أن تفريغ القلب لما هو بصدده من العبادات هذا هو الأصل وهو الأكمل، وكون عمر ﵁ يجهز الجيوش ليس هو الأكمل، عرفنا أو بسطنا مراراً مثل هذه المسائل، وقلنا: إن الإنسان قد يسمع الإمام يقرأ في قراءة مؤثرة، والناس يبكون من حوله وهو يبكي، لكن لا من جراء هذه القراءة، بل الإنسان قد يصلي مثلاً في المسجد الحرام في الدور الثاني في مكان مطل على المطاف، ويرى الناي يموجون، ويتذكر يوم القيامة مثلاً، ووضع الناس فيه، ثم يبكي من ذلك والإمام يقرأ قراءة مؤثرة يبكي منها بعض الناس، وقد يكون الإمام يبكي، لا شك أن مثل هذا انشغل بعبادة، لكنه انشغل عما هو أهم منها، عما هو بصدده، يعني بعض الناس يحتاج إلى كتاب مثلاً، وعند المسجد الذي يصلى فيه على الجنائز مكتبات، ويحتاج إلى كتاب ويقول: أنا أروح أصلي على الجنائز وأشتري الكتاب من تلك المكتبات، ما الذي نهزه إلى الاتجاه إلى ذلك المحل؟ هل الذي نهزه الصلاة على الجنائز أو الكتاب؟ وما مدى حاجته لهذا الكتاب لنقول بشرعية شراء هذا الكتاب أو عظم أجره أو يكون أجره أقل، إذا كان مثلاً نسخة ثانية وإلا ثالثة، ترى هذه أمور تحتاج إلى شيء من النظر الدقيق؛ لأن بعض الناس يقول: والله الآن عند مسجد الراجحي مكتبات، منها ما يبيع الجديد، ويأتي بالجديد في كل يوم، ومنها ما يبيع القديم، وهذا له ناس، وذاك له ناس، وقد يكون الداعي إلى الذهاب إلى هناك هو الكتاب، وقد يكون الباعث على شراء الكتاب ليس هو الاستفادة مثلاً، ذكر له كتاب وعنده منه نسخ وراح، قال: نصلي على الجنائز ونشتري الكتاب، فهذه أمور لا شك إن كان يحتاج الكتاب فهو من وسائل العلم، والعلم مطلوب شرعاً، والتشريك في مثل هذا غير مؤثر، فهو يؤجر أجر الصلاة على الجنائز، ويؤجر أيضاً على شراء الكتاب والذهاب إليه. طالب: من خرج إلى مسجد ماشياً. إيه. طالب:. . . . . . . . .

стр. 737

ذكرنا هذا في المطاف، ذكر له الأطباء المشي علاج، فقال: بدلاً من أن أجوب الشوارع، أو أذهب إلى البراري والقفار أطوف، ويكثر السؤال عن السعي؛ لأن السعي أنفع في هذا الباب، أنفع للصحة، أولاً: مستقيم، وطويل، وفيه طلوع ونزول، المقصود أنه يسأل عنه بكثرة هل فيه أجر وإلا ما فيه أجر؟ يعني إحنا رأينا من يلبس الألبسة الرياضية وجاي يزاول رياضة، ومع الأسف أننا وجدنا من النساء من يفعل ذلك، تجد عليها لباس الكرة والكنادر والدنيا وعليها العباءة، يعني هذا إشكال، يعني مثل هذا، يعني لو قلنا مثلاً: إن شخص معروف محب للعبادة وعمره كله يطوف، ويتعبد بهذا، ثم طرأ له ما طرأ من أن الأطباء نصحوه بالمشي وقال: بدلاً من كذا أذهب إلى المطاف هذا أجره ثابت بلا شك؛ لأنه كان يفعل هذا قبل، لكن ما كان يطوف، ولا يتعبد أو يتنفل بالطواف، ثم قيل له، نقول: لا شك أن عدوله من المشي في الشوارع إلى المشي في المطاف يؤجر عليه، لكن ليس مثل من تمحضت نيته، وقصده لهذه العبادة. طالب: هل يؤجر على الصلاة فقط وإلا يؤجر على .... ينظر إلى الباعث ويش اللي نهزه؟ طالب: يريد الكتاب هذا .... لا، الآن لما خرج ويش المرجح؟ الكتاب، وفي طريقه قال: نصلي على الجنازة. طالب: ممكن يصلي في مسجد آخر ما فيه جنازة. لا، هين إذا صلى فيه ما في إشكال، الكلام على حصول القيراط في الصلاة وهو لا يريد الصلاة، وهذا نظير من جاء إلى المسجد وهو ليس من مساجد الجنائز فوجد جنازة؛ لأنه ما خرج من بيته من أجل الجنازة، كأن الجنازة وجدت في المسجد من غير قصد منه، وأجره ثابت -إن شاء الله-، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا، الكلام على ما الذي أخرجه من بيته؟ ما الذي نهزه إلى الخروج؟ طالب:. . . . . . . . . هو يسوغ قبل الدخول في العمل تغيير النية، لكن الكلام على الأجر، هل أجر من جاء ليطوف ويحصل أجر الطواف ممن نصح بالمشي مثل أجر غيره ممن جاء إلى الطواف فقط؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 738

لا، ليس واحد، من صام وقد نصح بالحمية هل أجره مثل من صام لله -جل وعلا- من غير نظر آخر؟ لا شك أن مثل هذا مختلف، والناس كل له أجره على قدر نيته ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ﴾ [(٨٤) سورة الإسراء] قالوا: على نيته، إيه. طالب:. . . . . . . . . أنت افترض المسألة في رجلين، رجل خرج من بيته إلى مسجد لا يدري هل يصلى فيه جنائز أو لا؟ مسجد ما يعرف أن هذا المسجد مسجد جنائز، نعم، وبين شخص خرج من بيته إلى مسجد يعرف أنه يصلى فيه على الجنائز، ولا يوجد جنازة في ذلك الوقت، صلاة الجنازة مرتبة على فعلها، أجرها مرتب على فعلها، وما زاد على ذلك زيادة ونقصاً ينظر فيه إلى البواعث الأخرى، لكن إذا صلى خرج وما في ذهنه أن يذهب إلى مسجد ما، فقال: فرصة أسمع الناس الحضور هؤلاء، أو سيارة الإسعاف أو شيء عند محراب المسجد نصلي في ها المسجد، ونصلي على الجنازة، وما يدري أن فيه جنازة قبل، هذا له أجر، قيراطه ثابت -إن شاء الله-. طالب:. . . . . . . . . "وأشهد أن محمداً عبده ورسوله" ما في أكثر من هذا، حديث ابن مسعود على هذا، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . يقتصر عليها، نعم؟ طالب: أحياناً التشريك يصير العكس، يعني واحد خرج من بيته ناوٍ لله مخلص لله ، فأحياناً يطرأ عليه مثلاً يقول: أصلي ويستفيد يعني يصلي في المسجد هذا هو رايح يصلي أصلاً بس أستفيد مثلاً أشتري حاجة قريبة، أو أنه رايح مثلاً لصلة رحم أستفيد حاجة .... يعني تشريك عبادة بعبادة هذا ما فيه أدنى إشكال، ويحصل هل أجران، لكن لو قال: أنا بدلاً من أن أذهب إلى سوق الخضار والفواكه الجامع الفلاني يباع عنده خضار وفواكه. طالب: لا، العكس، هو نيته أصلاً يصلي على الجنازة، وهو بيصلي على الجنازة طرأ عليه أنه يشتري كتاب أو يشتري ... هذا غير مؤثر، الكلام على الناهز من البيت، يعني هو في طريقه إلى مسجد الراجحي ليصلي على جنازة مثلاً ذكر أنه محتاج إلى كتاب هذا ما يؤثر، لا أثر له ألبتة، نعم؟ طالب: مسألة التورك الخلاف بين الأئمة الأربعة كبير، فحديث أبي حميد واضح على مذهب الحنفية والمالكية، لكن كيف نفرق بين قول الحنابلة والشافعية من خلال الأدلة؟

стр. 739

هم فهموا الأخير معناه التأخر لوقوعه في آخر الصلاة، ولو لم يكن قبله تشهد، المسألة مسألة الأخير فعيل، هل يلزم منها أن يكون هناك أول متقدم عليه؟ أو لا يلزم لوقوعه في آخر الصلاة؟ متأخر فيها، هل يلزم؟ فإذا قلنا: من مقتضى الأخير أن يكون هناك أول، وحينئذٍ لا يكون التشهد في الأخير إلا إذا كان قبله تشهد أول، هذا فهم الحنابلة، وإذا قلنا: إن الأخير معناه المتأخر، يعني لو جاء شخص دخل إلى صلاة الجمعة فما وجد في المسجد أحد قبيل دخول الإمام، يمكن أن نصفه بأنه متأخر، لكن لا يمكن أن نصفه بأنه أخير، هذا المتبادر من اللفظ هو متأخر بالفعل، لكن لا يلزم منه أن يكون أخيراً، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . له أجر، أجر النية، لكن ليس له أجر صلاة الجنازة، فهمت الأصل في الفهم الأخير؟ طالب: بس يا شيخ الراجح رأي الحنابلة. الحنابلة، نعم. طالب: ويظهر الخلاف في مسألة صلاة الفجر الحنابلة لا يرون التورك. نعم، لكن الشافعية يرونه ما لم يكن هناك سجود سهو، فالمسألة مسألة فهم الأخير، هل يلزم منه أول وآخر أو أول وثاني؟ نعم؟ أو لا يلزم؟ لأن صيغة فعيل قد تفهم هذا وتفهم هذا، يعني مثل ما ضربنا بمن جاء متأخراً يعني جاء قبيل الزوال ودخل المسجد ما فيها حاجة. طالب:. . . . . . . . . يقال: متأخر، ولا يقال: أخير إلا إذا وجد قبله أحد، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ذلك فضل الله، وإلا فالأصل إنما الأعمال بالنيات، لكن فضل من الله -جل وعلا-، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . المسائل. طالب: مسائل الخرقي. إيه طيب. يقول -رحمه الله تعالى-: المسألة الرابعة عشرة: وقال الخرقي: ويقوم على صدور قدميه معتمداً على ركبتيه، إلا أن يشق ذلك عليه فيعتمد بالأرض، وهو أصح الروايتين، وبه قال أبو حنيفة؛ لما روي أن النبي ﷺ كان ينهض من الصلاة على صدور قدميه. والثانية: يجلس على إليته، ثم يقوم، اختارها أبو بكر وشيخه، قال شيخه: رجع أحمد عن الأولة، ووجه الثانية ما روى طاووس قال: قلنا لابن عباس في الإقعاء على القدمين، فقال: هي سنة نبيك، وهذا يدل على أنه مسنون.

стр. 740

رأي ابن عباس في الجلسة بين السجدتين أشرنا إليه، قوله: "من السنة" لا شك أنه حكمه الرفع عند عامة أهل العلم. طالب:. . . . . . . . . طيب، ثلاث وخمسين، طريقة الحساب عند العرب؛ لأنهم لا يقرؤون ولا يحسبون إنما هي بالأصابع، فالآحاد لها طريقة، والعشرات لها طريقة، والمئات لها طريقة، فمنها الآحاد مثلاً ثلاث والخمسين، ومنها المئين تسعمائة مثلاً، ومنها الألوف على كل حال الطريقة مهجورة منذ أن عرف الناس الحساب تركوها، ولذلك قل من يضبطها يعني من واحد إلى ألف، قل من يضبطها، لكن إذا نظرت في كتب الشروح رأيت أن مرادهم بالثلاث والخمسين التحليق، هذه التحليق، وقبض الأصبعين، ورفع .. ، هذه الثلاثة والخمسين. طالب:. . . . . . . . . كتاب بعينه يفصل من أوله إلى آخره .. ، لكن الشراح فصلوا بعض الشيء، تجد في فتح الباري، تجد في سبل السلام أيضاً شرح لهذه الطريقة حول هذا الحديث، وعقد ثلاثاً وخمسين، نعم؟ طالب:. . . . . . . . .
следующие страницы →