← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 26252

شرح مختصر الخرقي - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Полный текст (1 388 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

أنه يلزمه، يعني يلزم الإمام والمنفرد أن يقولوا: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، هذا مقتضى كلامه؛ لأنه ما فرق بين إمام ومأموم، لكن نصيب الإمام سمع الله لمن حمده هل يعفيه عما بقي من الأذكار؟ لأنه ورد أذكار غير ربنا ولك الحمد، حمداً كثيراً طيباً مباركاً ... إلى آخره، هذا لا يلزم لا إمام ولا مأموم ولا منفرد، لكن هل قول: ربنا ولك الحمد بالنسبة للإمام والمنفرد ملحقة بسمع الله لمن حمده فتكون من قبيل الواجبات، أو ملحقة بالأذكار اللاحقة فتكون من قبيل المستحبات؛ لأن الأمر بها متجه إلى المأموم، وكونه ﵊ يقولها .. ، ننتبه لمثل هذا، الأمر بها، إذا قال: فقولوا، بالنسبة للمأموم ما في إشكال أنها من الواجبات، لكن بالنسبة للإمام لم يتجه الأمر له بقول: ربنا ولك الحمد، فهذا فيه مجال لأن تلحق من وجه بسمع الله لمن حمده، ومجال أيضاً أن تلحق بالأذكار اللاحقة فلا تكون من الواجبات عليه، وأنه جاء بما يقابل التكبيرات، وما يقابل ربنا ولك الحمد بالنسبة للمأموم، فيكون قول الإمام ربنا ولك الحمد من قبيل المستحب لا من قبيل الواجب، وكلامه إطلاقه يدل على أن الكل يقول: ربنا ولك الحمد على سبيل الوجوب. طالب:. . . . . . . . . لا لا، لا لا، فقولوا، هذه ثابتة هذه، كل الجمل معطوفة بالفاء، إذا كبر فكبروا، إذا ركع فاركعوا، إذا سجد، إذا فعل فافعلوا كلها معطوفة بالفاء، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا، لو قال: ثم قولوا، قلنا: فيه تراحي، ويمكن أن نقول جمل قبلها، لكن العطف بالفاء لا يجعل هناك فرصة لقول جملة أخرى، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا شك أنه بالنسبة للانتقال انتقل بقوله: سمع الله لمن حمده، فهي المقابلة لتكبيرات الانتقال، وهي المقابلة لقول المأموم: ربنا ولك الحمد، وهذا لا إشكال فيه.

стр. 877

يبقى أن ربنا ولك الحمد بالنسبة للإمام والمنفرد هل هي ملحقة بقول: سمع الله لمن حمده، فتكون واجبة، أو هي من ضمن الأذكار اللاحقة لقوله: سمع الله لمن حمده، فتكون من المستحبات؟ لا شك أن الاحتمال قائم، والمؤلف -رحمه الله تعالى- كأنه كلامه يفيد أنها واجبة على الجميع، يعني للإمام والمأموم والمنفرد بلا شك أن مثل هذا يكون من باب الاحتياط، لا من باب الإلزام، يعني أنه لو لم يقل الإمام: ربنا ولك الحمد هل يلزم بسجود سهو أو لا يلزم؟ هذا هو الأثر المترتب على هذا الاحتمال. "أو قول: ربنا لك الحمد، أو رب اغفر لي رب اغفر لي" هو كرر هنا مرتين رب اغفر لي الواجب واحدة. طالب: عندنا غير مكرر. إيه، لكن عندنا رب اغفر لي، رب اغفر لي، المغني ويش قال؟ طالب: مكررة. مكررة؟ أما الواجب يتأدى بواحدة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيه معروف الطبعة هذه الثانية ... طالب: الشيخ أشار في المتن -الشيخ عبد الله- أشار في الحاشية أنه في المتن رب اغفر لي مكررة. إيه هذا الذي عندنا من الطبعة الأولى، رب اغفر لي، رب اغفر لي، إذا نظرنا إليها من حيث الوجوب وعدمه كم الواجب؟ واحدة مثل التسبيح في الركوع والسجود مرة واحدة، أو رب اغفر لي، رب اغفر لي مرة واحدة واجبة، فإذا تركها عامداً بطلت صلاته، وإن تركها ساهياً لزمه سجود السهو، أو التشهد الأول والجلوس له، التشهد الأول والجلوس له كلاهما من الواجبات، فإذا ترك سهواً جبر بسجود السهو، وإن ترك عمداً بطلت الصلاة، وإذا ذكر الجلوس والتشهد قبل أن يستتم قائماًَ لزمه أن يجلس، يجب عليه أن يجلس، وإذا استتم قائماً كره الرجوع، وإذا شرع في القراءة يقول أهل العلم: حرم الرجوع، بعضهم يطرد هذا -وهذا لا شك أنه من باب الاختلاط بين الأمور- بمعنى أنه لو قام لثالثة في صلاة الصبح أو في التراويح أو في غيرها يقول: إذا شرع في القراءة يحرم عليه الرجوع، نقول: يجب عليه الرجوع.

стр. 878

وعند أهل العلم أن من قام إلى ثالثة في التراويح فكثالثة في فجر، يلزمه الرجوع وإن أصر على ذلك بطلت صلاته، يعني فرق بين هذا وهذا، يعني بعضهم يسمع مثل هذه التفصيلات، وصلينا خلف إمام من العلماء الكبار يعني، لما ذكر هذا التفصيل الشيخ -حفظه الله- قام عن التشهد الأول، واستتم قائماً ثم رجع، فلما سلم جاء بالتفصيل الذي ذكرناه آنفاً، فقال: إن لم يستتم قائماً لزمه الرجوع، وإن استتم قائماً ولم يشرع في القراءة كره الرجوع وهو الذي فعلناه، ما أدري هل فعله هذا عن قصد أو أنه الموقف اقتضى أنه يجلس من غير روية ثم جلس وارتكب هذا المكروه فنبه عليه، فلعله هذا السبب، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا، لا المأموم تابع لإمامه، المأموم يلزمه الرجوع ولو شرع في القراءة، ولو شرع في القراءة يلزمه الرجوع، كمن قام من السجود أو من الركوع قبل إمامه يلزمه أن يرجع ليكون رفعه من الركوع والسجود بعد إمامه. طالب:. . . . . . . . . إيه لا لا تبطل صلاته إذا علم، إذا زاد الإمام ركعة فتابعه من علم بالزيادة صلاته باطلة. "أو التشهد الأول أو الصلاة على النبي ﵊" هنا مشى على الرواية التي فيها أن الصلاة على النبي ﵊ من الواجبات، وليست من الأركان، وأما على المشهور من المذهب أنها ركن، وهو قول عند الشافعية، والجمهور على أنها مستحبة، الأكثر على أنها مستحبة وليست بواجبة، فلا يلزم بتركها شيء؛ لأن النبي ﵊ علم الصحابة التشهد ولم يعلمهم الصلاة على النبي ﵊، إنما أجابهم عما سألوه "عرفنا كيف نسلم عليك، فيكف نصلي؟ " فأرشدهم فقال: "قولوا" جواباً لسؤالهم، وأعدل الأقوال والقول المتوسط أنها واجبة.

стр. 879

"أو الصلاة على النبي ﷺ في التشهد الأخير عامداً بطلت صلاته" هذه القاعدة في الواجبات أنها إذا تركت عمداً تبطل الصلاة، وإذا تركت سهواً جبرت بسجود سهو، فهي تفارق الأركان؛ بأن الأركان لا تسقط لا عمداً ولا سهواً ولا تجبر، بل لا بد من الإتيان بها، وإذا جاء بها يسجد للسهو لجبر الخلل الذي وقع في صلاته من زيادة أو نقص، وأما بالنسبة للواجبات فإنها لا تسقط مع الذكر، وتبطل الصلاة بتركها عمداً، وإذا تركها ساهياً أو ناسياً فإنه يجبرها بسجود السهو. قال: "ومن ترك شيئاً منه" يعني من الواجبات، أو من الأمر الواجب "ساهياً أتى بسجدتي السهو" وهل يكون السجود قبل السلام أو بعده؟ على ما سيأتي في الدرس اللاحق -إن شاء الله تعالى-، والله أعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. نعم هذه من المسائل التي يخالف فيها أبو بكر عبد العزيز غلام الخلال الخرقي. إيه اقرأ سم. قال -رحمه الله تعالى-: المسألة السابعة عشر: قال الخرقي: ومن ترك الصلاة على النبي ﷺ في التشهد الأخير عامداً بطلت صلاته؛ لأنه لا يمتنع أن يكون الشيء واجباً ويسقط بالسهو كالإمساك في الصوم والوقوف بعرفة، والتسمية على الذبيحة والطهارة. وعن أحمد روايتان غير ما ذكر الخرقي أصحهما أن الصلاة على النبي ﷺ ركن لا يسقط بالسهو، اختارها الوالد السعيد، وشيخه وابن شاقلا وأبو حفص العكبري، وبه قال الشافعي لما روى النجاد بإسناده عن سهل بن سعد أن النبي ﷺ قال: ((لا صلاة لمن لم يصل على محمد)) والرواية الأخرى أنها سنة، اختارها أبو بكر، وبها قال أبو حنيفة ومالك وداود ووجهها أنه جلوس موضوع للتشهد فلا يجب فيه الصلاة على النبي ﷺ ، كالجلوس. لأنها قدر زائد على التشهد. فلا يجب فيه الصلاة على النبي ﷺ ، كالجلوس عقيب الركعتين من الصلاة الرباعية، والله أعلم.

стр. 880

ولا شك أن الصلاة على النبي ﵊ في هذا الموضع فرد من أفراد المأمور به في قوله -جل وعلا-: ﴿صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [(٥٦) سورة الأحزاب] هي فرد من أفراد هذا المأمور به، وجمهور أهل العلم على أن الصلاة على النبي ﵊ امتثالاً لهذه الآية سنة، لكن يبقى أن النبي ﵊ لما سئل عنها أجاب، قال: قولوا: ((اللهم صل على محمد)) وهذا مما يزيد مجرد الأمر في الآية في هذا الموضع على وجه الخصوص يزيده قوة، فلا أقل من أن تكون واجبة، يعني القول بكونها ركن النص لا ينهض إلى إبطال الصلاة بتركها، وكونها سنة عامة أهل العلم على أن الصلاة على النبي ﵊ سنة امتثالاً للآية، لكن الأمر بها في هذا الموضع مما يزيد هذا الموضع قوة عن سائر المواضع التي يصلى فيها على النبي ﵊، فالقول الوسط أنها واجبة. اللهم صل على محمد. طالب:. . . . . . . . . لا، لا التشهد الأول، يعني لو قيلت، يعني أطال التشهد الأول، أطاله الإمام ثم انتهى من التشهد الأول، وصلى على النبي لا إشكال، لكن ليست بواجبة في التشهد الأول ....

стр. 881

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ شرح: مختصر الخرقي – كتاب الصلاة (١٩) الشيخ: عبد الكريم بن عبد الله الخضير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد. قال الإمام الخرقي -رحمه الله تعالى-: باب: سجدتي السهو من سلم وقد بقي عليه شيء من صلاته أتى بما بقي عليه من صلاته وسلم، ثم يسجد سجدتي السهو. طالب: في نسخة الوالد يا شيخ: "ثم يكبر ويسجد". هو ذكرها بعد، في السجود الثاني التكبير، التكبير للسجود، سواءً كان قبل السلام أو بعده يأتي الكلام فيه -إن شاء الله-. نعم. ثم يسجد سجدتي السهو، ثم تشهد وسلم كما روى أبو هريرة وعمران بن حصين عن النبي ﷺ أنه فعل ذلك، ومن كان إماماً فشك فلم يدر كم صلى تحرى فبنى على أكثر وهمه، ثم سجد بعد السلام. أيضاً. طالب: في نسخة: "ثم يسجد أيضاً". ثم سجد أيضاً بعد السلام. طالب: لا، عندنا ثم يسجد. ما في إشكال. كما روى عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ ، وما عدا هذا من السجود فسجوده قبل السلام. وما عدا هذا. وما عدا هذا من السهو فسجوده قبل السلام، مثل المنفرد إذا شك في صلاته فلم يدر كم صلى بنى على اليقين أو قام في موضع جلوس، أو جلس في موضع قيام، أو جهر في موضع تخافت، أو خافت في موضع جهر، أو صلى خمساً، أو ما عدا ذلك من السهو، فكل ذلك يسجد له قبل السلام، فإن نسي أن عليه سجود سهو وسلم كبر وسجد سجدتي السهو وتشهد وسلم، ما كان في المسجد وإن تكلم؛ لأن النبي ﷺ سجد بعد السلام والكلام، وإن نسي أربع سجدات من أربع ركعات، وذكر وهو في التشهد سجد سجدة تصح له ركعة ويختار. ويأتي بثلاث. هذه كلمة ويختار أظنها زائدة. ما لها داعي. ويأتي بثلاث ركعات ويسجد للسهو في إحدى الروايتين عن أبي عبد الله ﵀. وعن، وعن أبي عبد الله رواية أخرى. طالب: لا، هنا في إحدى الروايتين والرواية الأخرى. ويسجد للسهو في إحدى الروايتين، وعن أبي عبد الله رواية أخرى. طالب: هنا جعلها عن أبي عبد الله ﵀ والرواية الأخرى كذا في نسختنا.

стр. 882

نعم مستقيمة، يستقيم هذا. ويسجد للسهو في إحدى الروايتين عن أبي عبد الله ﵀، والرواية الأخرى قال: يبتدئ الصلاة من أولها؛ لأن هذا كان يلعب. طالب: في نسخة الوالد -رحمة الله عليه-: كأن هذا يلعب يبتدر الصلاة من أولها. تقديم وتأخير، نعم. ومن تكلم عامداً أو ساهياً بطلت صلاته. قبل ذلك "وليس على المأموم سجود سهو". طالب: إي نعم، أحسنت. وليس على المأموم سجود إلا أن يسهو إمامه فيسجد معه، ومن تكلم عامداً أو ساهياً بطلت صلاته إلا الإمام خاصة، فإنه إذا تكلم لمصلحة الصلاة لم تبطل صلاته، والله أعلم. ومن ذكر وهو في التشهد أنه قد ترك سجدة من ركعة فليأتِ بركعة بسجدتيها، ويسجد للسهو. طالب: نسخة الوالد: ويسجد للسهو قبل السلام. هذا في بعض النسخ دون بعض، ولم يشرحه ابن قدامه، الكلام الأخير ما شرحه؛ لأنه لم يقع في نسخته. طالب: قوله: والله أعلم، لعلها ختماً للباب كطريقته. كالعادة نعم، كلام زائد. طالب: والكلام الذي بعده ... زائد، زائد، ولذا لم يشرحه الموفق في المغني. والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد. صل وسلم على عبدك ورسولك. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد: فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب: سجدتي السهو وعامة المؤلفين من أصحاب المتون وغيرهم، يقولون: باب سجود السهو، وهنا سجدتي السهو، والفرق بين الترجمتين أن ترجمة ما عندنا في هذا الكتاب نص في أنه لا يزاد على سجدتين ولو تكرر السهو، إنما هما سجدتان فقط، وينصون على هذا من سها مراراً كفاه سجدتان، ولذا يقول: سجدتي السهو، ومن يقول: سجود السهو يحتمل أنه يريد أنه يسجد لكل سهو، وهذا بعيد؛ لأنهم مع الترجمة مع الجمع مع سجود السهو ينصون على أنه يكفيه سجدتان لما تعدد من سهوه، وأن السجود يكفي ولو وقع السهو بعد السجود، بعد سجود السهو يكفي وإلا ما يكفي؟ سجد سجدتي السهو ثم قام ليأتي بركعة، فسبح به فجلس، انتبه فسلم، يسجد وإلا ما يسجد؟

стр. 883

مقتضى قولهم: ومن سها مراراً كفاه سجدتان أنه لا يسجد مع أن السهو في الأصل جبران لما مضى، فهل يمكن أن يقال: يسجد ثانية ليجبر ما لحق، أو أن قولهم: من سها مراراً كفاه سجدتان يشمل ما قبله وما بعده؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيه، من بعد السلام، لكن قبل السلام، قبل السلام سجد سجدتي السهو قبل السلام، ثم قام ناسياً ليأتي بركعة، يعني مقتضى إطلاقهم من سها مراراً كفاه سجدتان أنه يشمل هذه الصورة أيضاً، ولا شك أن السجود لجبر الخلل والنقص أو الزيادة أو الغفلة الشك لجبر هذا الخلل في الصلاة، فكونه يأتي بعد هذا الخلل يقع موقعه من الجبران، لكن كونه يأتي قبل الخلل ولم ينو به جبران ما يحصل بعده القياس يقتضي أن يسجد ثانية، لكن العبادات يقول أهل العلم: لا يدخلها القياس، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هم يطلقون هذا، لكن تجدهم في ثنايا كلامهم على كثير من المسائل ينظرون، ينظرون المسائل بنظائرها. طالب: يعني لو ترك واجب في الركعة التي نساها، وقام بعد أن سجد للسهو هل يكفيه السجدة الأولى، يعني صلى ثلاثاً وسلم ناسياً أنه سلم من ثلاث؟ ثم أتى بالرابعة. طالب: وكان قد سها في إحدى الثلاث الأولى وسجد هو للسهو وسلم لما سلم أخبر بأنه لم يصل إلا ثلاث قام ليصلي الرابعة فسها فيها. هذا يكفيه سجوده، هو سجد قبل؟ طالب: إي نعم سجد قبل فجبر النقص الثلاث السابقة، لكن قام للرابعة. لا، هذا، سجود السهو وقع بعد الرابعة؟ طالب: لا، إذا سجد بعد الرابعة هل .. ؟ تصح صلاته لكن معناه أنه سجد مرتين للسهو. لا، مرة واحدة أنت تقول: إنه صلى ثلاثاً فسجد للسهو بعد الثالثة، ثم قام للرابعة، نبه. طالب: إيه وسها في الرابعة ترك واجباً فيها. لا، صورتنا أوضح، الصورة التي ذكرناها أنه صلى صلاة وجب عليه سجود السهو فيها، فسجد قبل السلام، ثم قام ظناً أنه من سجود الركعة، فقام ليأتي بركعة، هاه؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 884

نعم السجود الأول لاغي، ما له قيمة؛ لأنه ليس في موضعه، نعم السجود الأول لاغي ليس في مكانه، ليس في محله، ومثل هذا لو أن المأموم مسبوق فسها إمامه وهو معه، ثم سجد لهذا السهو الذي مع الإمام متابعة للإمام، ثم قام ليقضيه فسها في قضائه، هل يسجد ثانية أو لا يسجد؟ كل هذه صور واردة على قولهم: "ومن سها مراراً كفاه سجدتان" مطلق كلامهم أنه لا يسجد ثانية خلاص، السهو السجود السابق للسابق واللاحق، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . على إيش؟ طالب:. . . . . . . . . إيش فيها؟ طالب:. . . . . . . . . يعني عموم الكفارات، لا هم ما يدخلون القياس في مثل هذا، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيش الصورة التي ذكرها الشيخ؟ طالب:. . . . . . . . . في غير موضعه، سجد بعد الثالثة والصلاة رباعية هذا وجوده مثل عدمه، هذا لو انفرد به لزم منه السجود. طالب:. . . . . . . . . الآن تبي الجواب؟ تبي الحكم وإلا تبي توضيح الصورة؟ توضيح الصورة: شخص صلى ولزمه سجود السهو ترك التشهد الأول مثلاً، لزمه سجود السهو قبل السلام سجد السجدتين، ثم قام ليأتي بركعة، ما يحصل هذا؟ كأنه قام من السجود الأصلي للركعة، فهل نقول: إذا جلس يلزمه سجود لجبران هذا السهو الذي وقع بعد السجود؟ أقول: مقتضى قولهم أنه لا يسجد. أنا ما أدري كيف يقولون في مثل هذه الحال: "المصغر لا يصغر" إيش معنى كلامهم في هذا الموضع؟ طالب:. . . . . . . . . إيه، لكن إيش علاقته بسجود السهو؟ طالب:. . . . . . . . . لا ما يجي. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . أحياناً نسمع مثل هذا الكلام، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . يعني ما هو مثل سجود الصلاة التي هو ركن من أركانها. طالب:. . . . . . . . . ما يجي، ما إحنا مصغره إحنا. طالب: لما كان جبراً. . . . . . . . . بدأ النقص. . . . . . . . . مصغر. لا، هو الرابط -والله أعلم- أنه سهو، فكيف يقع فيه سهو؟ مثل لو سجد واحدة ثم سلم، سها في سجود السهو، قالوا: يأتي بسجدة واحدة ولا يسجد للسهو؛ لأن المصغر لا يصغر، والسهو لا يُسهى فيه. طالب:. . . . . . . . . إي نعم السهو الواقع في السهو لا يعتد به.

стр. 885

باب: سجدة السهو السهو والغفلة والنسيان معانيها متقاربة، وإن كان هناك فروق يذكرها أبو هلال في كتابه الفروق اللغوية، لكن هي متقاربة من حيث المعنى. قال ﵀: "ومن سلم وقد بقي عليه شيء من صلاته أتى بما بقي عليه من صلاته ثم سلم" صلى الصبح ركعة، ثم تشهد، ثم سلم، صلى الظهر ركعتين أو العصر أو العشاء، ثم جلس للتشهد الأول ثم سلم، كما جاء في قصة ذي اليدين، صلى المغرب صلى ركعة أو ركعتين جلس ثم تشهد فقيل له: الصلاة ناقصة، مثل هذا يأتي بما بقي عليه من صلاته ثم يسلم، يأتي بما بقي ركعة أو ركعتين، ثم بعد ذلك يسلم من صلاته كما حصل في قصة ذي اليدين. قال ﵀: "ثم يسجد سجدتي السهو ثم يتشهد ويسلم" يعني بعد سجود السهو تشهد، جاء هذا التشهد في قصة ذي اليدين من حديث عمران بن حصين في سنن أبي داود، والمحفوظ من حديث أبي هريرة وغيره حتى في أكثر الروايات عن عمران ليس فيها تشهد، وحكم جمع من الحفاظ على أنها غلط غير محفوظة، ولذا القول بالتشهد مرجوح، وعلى هذا إذا سلم عن نقص يأتي بما بقي من صلاته ثم يسلم، ثم يسجد سجدتي السهو ويسلم. السجود إذا كان في داخل الصلاة قبل السلام التكبير معه خفضاً ورفعاً يدخل في عموم "كان ﵊ يكبر مع كل خفض ورفع" وأما إذا كان بعد السلام فمنهم من يقول: لا يكبر لأنه خارج الصلاة، ولا يلزمه إلا السجود، لكن حقيقة هو من جنس الصلاة، من جنس سجود الصلاة، وهو مما تتطلبه الصلاة فيكبر مع هويه إلى السجود، ومع رفعه منه، ويسلم. "ثم يتشهد ويسلم كما روى أبو هريرة وعمران بن حصين عن النبي ﷺ أنه فعل ذلك" مقتضى كلامه أن التشهد جاء في حديث أبي هريرة، مقتضى كلامه وعطف عمران بن حصين على أبي هريرة أنهما رويا التشهد بعد سجود السهو، والحقيقة أن التشهد إنما جاء في حديث عمران فقط، وقد حكم جمع من الحفاظ أنه غلط غير محفوظ.

стр. 886

عن النبي ﷺ أنه فعل ذلك، كما في حديث أبي هريرة في الصحيحين وغيرهما من قصة ذي اليدين أن النبي ﵊ صلى إحدى صلاتي العشي إما الظهر وإما العصر ويقول الراوي: أكبر ظني أو أكثر ظني أنها العصر، المقصود أنها رباعية سلم من ركعتين، ثم انصرف ﵊ إلى خشبة، وشبك بين أصابعه كالمغضب، وفي القوم أبو بكر ومر فهابها أن يكلماه، فقام رجل في يده طول، يقال له: الخرباق، هذا اسمه، وذو اليدين لقبه، فقال: يا رسول الله أقصرت الصلاة أو قصرت الصلاة أم نسيت؟ قال: ((لم تقصر ولم أنس)) طيب كونها لم تقصر يجزم به النبي ﵊؛ لأنه ليس عنده في ذلك وحي، يعني ما غيرت صورتها، كونه يجزم بأنه لم ينس بناءً على غالب ظنه ﵊، فنفى، وما في غالب ظنه معارض بقول واحد، لكن لو قام أكثر من واحد ما جزم النبي ﵊ بأنه لم ينس، ولذا رجع إلى قولهم لما قال لهم: ((أكما يقول ذو اليدين؟ )) قالوا: نعم، فقام، استقبل القبلة جالساً ثم نهض إلى الركعة الثالثة، فأتم الصلاة بركعتين، ثم تشهد ثم سلم ثم سجد سجدتي السهو ثم سلم. هذه هي الصورة الأولى من صور سجود السهو بعد السلام.

стр. 887

الصورة الثانية: ذكرها المؤلف -رحمه الله تعالى- بقوله: "ومن كان إماماً فشك فلم يدر كم صلى" مفهومه أنه لو كان مأموماً فإنه حينئذٍ لا يتحرى، بل يبني على اليقين، أما إذا كان إماماً فشك فلم يدر كم صلى تحرى فبنى على أكثر وهمه، الفرق بين الإمام والمأموم، أو المأموم والمنفرد الفرق بينهما أن الإمام خلفه من ينبهه إذا سها، والمأموم ليس وراءه من ينبه، فلا يترجح عنده شيء، فلا يترجح غالب الظن عنده، المأموم يتصور منه أنه يحصل منه هذا إذا سُبق، يشك هل سبق بواحدة أو اثنتين؟ هل أدرك مع الإمام ركعة أو ركعتين؟ وحينئذٍ يكون حكمه حكم المنفرد فيما سبق به، أما فيما أدركه مع الإمام حكمه حكم المأموم، التنصيص على الإمام يخرج المأموم والمنفرد؛ لأنه لا يوجد من ينبههما إذا غلطا، لكن إذا وجد ما يرجح غلبة الظن إما بالزيادة أو بالنقص، يعني تردد هل صلى ركعتين أو ثلاث، وقد دخل مع آخر وكبرا خلف الإمام سواء وهما مسبوقان، شك أحدهما هل أدرك ركعتين أو ثلاث، والثاني جازم لما سلم الإمام جاء بركعة فجلس، هل هذا يرجح غالب الظن عند الثاني، فيكون حكمه حكم الإمام في مثل هذه الصورة، أو نقول: إن المأموم دائماً يعمل باليقين الذي هو الأقل، يبني على اليقين لأنه هو المتيقن؟ يعني مقتضى كلام المؤلف أن المنفرد والمأموم خارج عن هذا التحري، والعلة أنه لا يوجد من يرجح أحد الجانبين عنده بخلاف الإمام؛ لأن خلفه من يرجح، إذا سكتوا علامة على أنه على الصواب على الجادة، وإذا سبحوا به ونبهوه، ترجح عنده الجانب الآخر، لكن إذا وجد ما يرجح بالنسبة للمأموم والمنفرد، فهل يكون حكمه حكم الإمام، فيعمل بغالب الظن أو يبقى حكم المأموم والمنفرد البناء على المتيقن وهو الأقل؟ مثل الإمام؟ لأنه وجد ما يرجح. يقول هنا: "ومن كان إماماً فلم يدر كم صلى تحرى فبنى على أكثر وهمه" أكثر وهمه، يعني أكثر مع الوهم في تنافر، فيه تنافر؛ لأن الوهم الاحتمال المرجوح، فكيف يكون هو الأكثر؟ يعني قالوا: غالب ظنه هذا الكلام صحيح، لكن أكثر وهمه هذا فيه إشكال، يعني تنافر، التنافر اللفظي؛ لأن الوهم هو الاحتمال المرجوح فكيف يقال: أكثر وهو الأقل من الاحتمالات؟ نعم؟

стр. 888

طالب:. . . . . . . . . الوهم يأتي بمعنى الظن؟ ما أظن. طالب:. . . . . . . . . نعم الشك يأتي، لكن الوهم ما أتصور، هاه؟ طالب:. . . . . . . . . لا هو ما يقصد الكلام، محاسبته على عبارته، قالوا: الوهم الاحتمال المرجوح، والظن الاحتمال الراجح، والشك هو الاحتمال المساوي، لكن قد يستعمل الشك في غالب الظن، وقد يستعمل الظن في محل الشك، وقد يستعمل الظن أيضاً في محل الوهم ((إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث)) ﴿إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ [(١٢) سورة الحجرات] وبعضه الآخر، البعض الثاني ليس بإثم، فدل على أن الظن له مراتب، يبدأ من أكذب الحديث إلى أن يصل إلى اليقين ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُو رَبِّهِمْ﴾ [(٤٦) سورة البقرة] هذا يقين، ولذلك درجاته متفاوتة، والذي يتكلم بالظن وهو لا يعرف هذه الدرجات، ويخطئ من يتكلم فيه ببعض الاصطلاحات في مواضعها هذا مخطئ؛ لأنه يوجد من يشنع على بعض الاصطلاحات وهو لا يفقهها. على كل حال من كان إماماً فشك فلم يدر كم صلى هنا يتحرى، ويعمل الاحتمال الراجح عنده، فإن لم يسبح به فصلاته جارية وماضية، وحينئذٍ يسجد للسهو بعد السلام إذا تحرى، وعلى كلام المؤلف وهو الذي وردت به السنة أن السجود للسهو بعد السلام في صورتين، وبعضهم يذكرها ثلاث صور، لكن الثالثة داخلة في الثانية، يعني إن سلم عن ركعتين هذه صورة، إن سلم عن ثلاث بقيت رابعة قالوا: هذه صورة، لكنها تدخل فيمن سلم عن ركعتين؛ لأنه إن سلم عن ركعتين جاء بركعتين، وإن سلم عن ثلاث جاء بركعة، والحكم واحد، فهما صورتان، وما عدا ذلك فالسجود للسهو كله -ما عدا هاتين الصورتين- بعد السلام، وهذا هو المرجح في المذهب عند أحمد، ومن أهل العلم من يرى أن السجود كله قبل السلام، ومنهم من يرى أنه كله بعد السلام، ويرون الأمر في ذلك واسع، فمن سجد قبل السلام سجوده صحيح، ومن سجد بعده سجوده صحيح، لكن الكلام في الأفضل، ومنهم من يفرق إن كان السهو من أجل زيادة في الصلاة فبعد السلام، وإن كان لنقص في الصلاة كان قبل السلام، وهذا كأنه قول المالكية، ويميل إليه شيخ الإسلام ﵀.

стр. 889

على كل حال الصورتان المذكورتان في الكتاب منصوصتان، وجاء ما يدل عليهما من الأحاديث الصحيحة، ويبقى ما عداهما أن الأصل في السجود أن الصلاة كلها وما يلحق بها قبل السلام؛ لأن السلام تحليلها. طالب:. . . . . . . . . إيش فيها؟ طالب:. . . . . . . . . إذا سلم عن نقص؟ طالب:. . . . . . . . . المأموم سلم عن نقص جاء وقد فاتته ركعة، ثم سلم مع الإمام يكون سلم عن نقص، ثم نبه إلى أنه فاته ركعة يأتي بهذه الركعة، ثم يسجد بعد السلام إيه. طالب:. . . . . . . . . عامة نعم. "تحرى فبنى على أكثر وهمه، ثم سجد أيضاً بعد السلام كما روى عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ : ((إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب فليتم ما عليه، ثم ليسجد سجدتين)) " يعني بعد السلام ((ثم ليسلم ثم ليسجد سجدتين)) وأما عدا هذا يعني ما عدا هاتين الصورتين من السهو فسجوده قبل السلام مثل المنفرد. يقول: "مثل المنفرد إذا شك في صلاته فلم يدر كم صلى بنى على اليقين" وهذا تفريع من مفهوم قوله: "ومن كان إماماً" قلنا: إن هذا الكلام مفهومه أن المأموم أو المنفرد لا يأخذ حكم الإمام؛ لأن الإمام له من ينبهه من المأمومين، وأما بالنسبة للمأموم والمنفرد فليس له من ينبهه، وما عدا هذا من السهو فسجوده قبل السلام "مثل المنفرد إذا شك في صلاته فلم يدر كم صلى بنا على اليقين" يبني على الأقل لأنه المتيقن، لكن هل هذا مطرد؟ إذا كان هناك شخص في كل صلاة سهو، ومن مزيد الحرص المقرون بالجهل كل ما صلى ظن أنه لم يأتِ بالركعة التي شك فيها، هذا يقال له: إنه موسوس، وحينئذٍ يلهو عن هذا الشك، ولا يبني على المتيقن في هذه الحالة؛ لأنه لا يزال يصلي، لو استرسل مع هذا الوسواس فإنه لن يزال يصلي، ومر بنا من القضايا التي تحصل لبعض الموسوسين شيء مقلق من هذا النوع، تجده دائماً في صلاة، إذا صلى ركعة نسي وشك فيها، شك فيها هل أتى بها، أو شك في صحتها وإجزائها، فلا يزال يصلي، فمثل هذا يقال له: لا تلتفت إلى هذا السهو، امض في صلاتك، ولا تلتفت إلى هذا السهو.

стр. 890

نبهنا في الوضوء أنه إذا شك هل غسل العضو مرتين أو ثلاثاً الحنابلة يطردون المسألة فيقولون: يبني على الأقل؛ لأنه المتيقن حتى في الوضوء، هذا مطرد عندهم، لكن الفرق بين المسألتين أنه إذا شك في صلاته هل صلى ركعتين أو ثلاثاً فبنى على الأكثر بطلت صلاته؟ وإذا بنا على الأقل صحت صلاته ولو كانت زائدة، ولو كانت الركعة زائدة إذا بنا على الأقل، لكن في الوضوء إذا بنا على الأقل فهو في دائرة السنة لم يخرج عن السنة، لكن لو بنى على الأقل وزاد غسلة على حد زعمه أنها ثالثة، وهي في الحقيقة رابعة، خرج من السنة إلى حيز البدعة، ولذا نقول في مثل هذه الصورة: يبني على الأكثر، أما بالنسبة للصلاة فيبني على اليقين الذي هو الأقل. وقلنا: إنه بالنسبة للمأموم والمنفرد إذا وجد من يغلب أحد الجانبين فلا مانع من إلحاقه في حكم الإمام؛ لأن المقصود المرجح وقد وجد كالإمام، يعني إذا دخل مع اثنين وصف بينهما وهو مسبوق، مسبوق بما سبقا به، فجاءوا بركعة بعد الإمام، ثم أراد أن يقوم إلى ثانية فجلس، فرق بين أن يكون متقيناً جازماً بما فاته، وبين أن يكون شاكاً متردداً، إن كان متيقناً فلا يلتفت إلى أحد، وإن كان شاكاً متردداً فإنه يرجح أحد الجانبين بفعل صاحبيه، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . يعني في الصورة التي يبني على اليقين عند المؤلف؟ طالب:. . . . . . . . . إيه، إيه، ولو كان عنده غلبة ظن؛ لأن الظن منزل منزلة الشك هنا، يدخل فيه الشك؛ لأنه حتى الشراح قالوا: من شك يدخل فيه الاحتمال الراجح، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيه. طالب:. . . . . . . . . نعم عليه أن يسجد بعد السلام؛ لأنه عمل بغالب ظنه فتلحق بالصورة الثانية. طالب:. . . . . . . . . الآن هم ما يرون المنفرد يعمل بغلبة الظن، عليه أن يبني على اليقين الذي هو الأقل، لكن إذا وجد ما يرجح هناك ما يرجح مثل الصورة التي ذكرناها واحد عن يمينه وواحد عن شماله، لكن إذا اعتاد أنه يأتي بالركعة في دقيقة مثلاً، ثم جاء بركعتين على عادته بدقيقين ثم شك، هل نقول: إن هذا مرجح؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 891

إيه لأنه قدامه الساعة وهو متعود يأتي بركعتين خفيفتين بدقيقتين، فلما أتم الثانية قام إلى ثالثة ظاناً أنها واحدة، لما نظر إلى الساعة قال: دقيقتين ما عمري صليت ركعة بدقيقتين، هاه؟ طالب:. . . . . . . . . عادة مطردة. طالب: مقدار القراءة هل يكون مرجح له؟ هو معتاد يقرأ المعوذتين وخلاص، يقرأ المعوذتين ولا يزيد عليهما، كل ركعة بدقيقة، يعني أقل ركعة مجزئة تؤدى بدقيقة، ولا يتصور أقل من ذلك، واعتاد أن يصلي ركعتين ويمشي، وبنا عليه، نعم رجح عنده. طالب:. . . . . . . . . لكن ألا يعوقه عائق من أدائه الصلاة المعتادة أثناء صلاته من غفلة وأشياء يعني طرأ له أمور؟ طالب:. . . . . . . . . مطردة، نعم هي مطردة، يعني يغلب على ظنه أنه جاء بالركعتين، لكن على كلام المؤلف أنه يبني على الأقل مطلقاً. طالب:. . . . . . . . . فلم يدرِ. طالب:. . . . . . . . . كلاهما وارد، فيه التحري، وفيه البناء على اليقين، فالتحري لمن عنده غلبة ظن، والبناء على اليقين لمن عنده شك. طالب:. . . . . . . . . نحن نقول: طرد كلام المؤلف إذا حصل عنده أدنى تردد يبني على اليقين الذي هو الأقل، وإذا قلنا: إن المأموم ما في فرق بين إمام ومنفرد إذا وجد عنده مرجح يتحرى مثل الإمام. طالب:. . . . . . . . . على كل حال غلبة الظن الداخلية عندهم ملحقة بالشك، ولذلك الشك لا يزيل اليقين، القاعدة هذه الشك لا يزيل اليقين يدخلون فيها غلبة الظن، فغلبة الظن لا تزيل اليقين. طالب:. . . . . . . . . إيه التحري لأن الحديث الثاني في التحري صحيح بعد، نقول: المؤلف فرق بينهما، فهل لتفريقه وجه أو نقول: إن الحكم واحد كلٌ يتحرى؟ والسبب في تفريقه أن الإمام عنده من ينبهه هذا الأصل، والمأموم والمنفرد ما عندهم من ينبههم. طالب:. . . . . . . . . أعد، أعد. طالب:. . . . . . . . . نعم اللي هو التحري؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 892

هذه لفظه عام ما في إشكال، لكن عندهم قصره على الإمام؛ لأنه يوجد عنده من ينبهه، ولا يمكن أن يترك إلا في حال غفلة عامة عارمة، يعني مثل من صلى الظهر وجهر، والمأمومين كلهم قالوا: آمين، صفوف يعني ليس بواحد أو اثنين أو عشرة صفوف، يعني مثل الأيام التي مضت أيام الأسهم أصيب الناس بغفلة مثل هذا النوع وأكثر، وجد من يرفع أصبعه وهو ساجد ويقول: آمين بعد، إذا وجدت مثل هذه الغفلة ما أدري ويش يسوي الواحد في صلاته؟ طالب:. . . . . . . . . هذا الأصل. طالب:. . . . . . . . . إيه لأن عندنا نصوص، عندنا البناء على ما استيقن، وعندنا نص التحري، فهل نقول: ما استيقن بناء على الشك مستوي الطرفين، والتحري بالنسبة لغلبة الظن كالإمام؟ وهنا ينتهي الإشكال، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إلا. طالب:. . . . . . . . . إيه، لكن ينظر إلى أصلها، لها أصل في اللغة أو محدثة؟ طالب:. . . . . . . . . إيه. طالب:. . . . . . . . . شوف السياق ويش يقول؟ فليبني على ما استيقن، فليبني على طلب اليقين ما تجي، ما تجي، نعم؟ طالب: أحسن الله إليك إذا تعارضت المرجحات يطرح؟ إذا وجد أكثر من .. ، يعني تعارضت هذه المرجحات وصارت في القوة بمنزلة واحدة تتساقط كالبينة، كالبينات. طالب: كالشخص الذي دخل ومعه اثنان .... واحد قام وواحد جلس. طالب:. . . . . . . . . يبني على الأقل هذا شك، هؤلاء يرثون شك، هؤلاء يرثون الشك، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا، يختلف فرق بين أن يسبح به واحد أو يسبح به أكثر، إذا كان عنده غلبة ظن وسبح به واحد لا يلتفت إليه؛ لأنه معارض ظنه بظن غيره، لكن إذا سبح به اثنان وهما ثقتان لزمه قبول قولهما. طالب: ولو كان معه مرجح؟ لا، هو إذا كان متيقن. طالب: عفواً يا شيخ مثلاً جزء نقول: إنه يقرأ في التراويح صفحة لما في الوجه الذي يعرف أنه نهاية جلس سبحوا له، وهو يعرف أن هذا نهاية السورة بالمقاطع التي حددها. يعني على طريقته المعتادة المطردة، وما زاد في ترتيل ولا زاد في مدود ولا؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 893

العلماء يعتبرون مثل هذه التحديدات ويعملون بها، العوائد المطردة، يعملون بها حتى في دخول الأوقات أوقات الصلاة، النجار عادة يعمل بين طلوع الشمس أو بداية عمله المعتاد من الساعة السابعة والثامنة إلى الزوال يعمل له عمل معين، نجار يعمل ماسة مثل هذه تنتهي بزوال الشمس يجعلون هذه عادة مطردة، اطردت عنده يقولون: الآن حان الزوال بفراغه من هذه، إذا كانت قراءته محددة يقرأ الجزء في ربع ساعة مثلاً والمدة تحتاج إلى أربع ساعات بين الصلاتين أو ساعتين أو ثلاث يقسم هذه المدة على أربعة، ويخرج الناتج. فإذا قرأ بين الظهر والعصر وبينهما ثلاث ساعات مثلاً قرأ اثنا عشر جزء نقول: دخل وقت العصر، ذكره الفقهاء في كتبهم في أوقات الصلاة، فالعوائد المطردة، وهذا أمر مجرب، يعني من كانت عادته القراءة قراءة الجزء بربع ساعة أمره غريب ينتهي بنهايته، يعني كالمعتاد على ما عود نفسه عليه من إسراع أو ترسل، فكل إنسان على ما عود نفسه، وكثير من الناس الآن بالقراءة الحدر يقرأ الخمسة في ساعة. طالب:. . . . . . . . . إيه تقدم لأنها مطردة، عادة مطردة. طالب:. . . . . . . . . ويش فيه؟ طالب:. . . . . . . . . نعم مثل ما فعل النبي ﵊ في قصة ذي اليدين هذه فيها نص، ما تحتاج إلى اجتهاد، نوى الخروج بناءً على أن الصلاة قد كملت، ما تنخرم، بنى على اليقين. يقول: "أو قام في موضع جلوس أو جلس في موضع قيام" جلسة للتشهد الأول فقام، أو جلس في موضع قيام، بعد السجدة الثانية من الركعة الأولى أو الثالثة جلس والأصل أنه يقوم، هذه مسألة يعني نفترض مسألة جلسة الاستراحة هذا شخص لا يقول بها مثلاً، إنما هو يقوم مباشرة من الأولى إلى الثانية، أو من الثالثة إلى الرابعة، ولا يرى جلسة الاستراحة فجلس، إن جلس بقدر جلسة الاستراحة يسجد وإلا ما يسجد؟ هو لا يرى مشروعيتها، لكن عمدها لا يبطل الصلاة، فسهوها من باب أولى لا يسجد له.

стр. 894

قال: "أو جلس في موضع قيام، أو جهر في موضع تخافت" يعني جهر في صلاة الظهر، أو جهر في صلاة العصر بالقراءة "أو خافت في موضع جهر" خافت في موضع جهر يعني أسر في صلاة المغرب أو صلاة العشاء أو صلاة الفجر، والعلماء يقولون: وإن أسر في جهرية أو جهر في سرية كره، وارتكابه للمكروه يسجد له وإلا ما يسجد له؟ يعني لو أن شخص فرقع أصابعه، وشبك بين أصابعه يسجد للسهو؟ لا يسجد. وهنا يقول: "أو جهر في موضع تخافت، أو خافت في موضع جهر، أو صلى خمساً" النبي ﷺ كان يسمعهم الآية أحياناً، مما يدل على أن الجهر غير مؤثر وكذلك الإسرار، والعلماء يطلقون الكراهة، والكراهة فيمن لم يعتد ذلك، لكن لو قدر أنه في كل صلاة ظهر يجهر، وفي كل صلاة صبح يسر قلنا: هذا مبتدع مرتكب لمحرم، ما يكفي الكراهة، هذا بالنسبة للمعتاد وإلا ... ؟ طالب:. . . . . . . . . هم يطلقون الكراهة، وفرق بين أن نقول: العمل مسنون، أو تركه مكروه، فرق بين أن يقال: هذا العمل مسنون، أو نقول: تركه مكروه، ويش وجه الفرق؟ الآن غسل اليدين قبل الوضوء سنة للمستيقظ هذا سنة، لكن تركه مكروه؟ ليس بمكروه، الإتيان بركعتين بعد تحية المسجد سنة، لكن تركهما مكروه وإلا ما هو مكروه؟ لا ليس بمكروه. غسل اليدين بالنسبة للمستيقظ من النوم عند الجمهور الذين يقولون: بأنه مندوب مستحب سنة وليس بواجب، تركه مكروه، لماذا؟ لأنه ورد فيه الأمر: ((فليغسل)) وفيه النهي: ((فلا يغمس)) بخلاف غسل اليدين قبل الوضوء فيه الفعل، فعل النبي ﵊ كما وصف عثمان ﵁ وغيره أنه كان يغسل يديه، لكن لا يطلق على تركه الكراهة. طالب:. . . . . . . . . بالنسبة لحد السنة والمكروه متقابلان، بالنسبة للحد متقابلان، لكن هل ينشأ من ترك السنة الكراهة أو لا؟ هذا محل نظر إن اقترن بالأمر، إن جاء بالأمر نهي فهذا لا إشكال فيه، وإن تجرد الأمر المحمول على الندب أو مجرد الفعل فإنه لا يقتضي الكراهة.

стр. 895

"أو خافت في موضع جهر، أو صلى خمساً" صلى خمس، يعني صلى الظهر ثلاث عليه أن يأتي بركعة، إذا صلى الظهر خمس يسجد للسهو وصلاته صحيحة، لماذا؟ لأن النسيان كما يقرر أهل العلم ينزل الموجود منزلة المعدوم ﴿رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [(٢٨٦) سورة البقرة] هذا بالنسبة للموجود، لكن المعدوم؟ النسيان لا ينزل المعدوم منزلة الموجود عند أهل العلم، لكن الإثم مرتفع في الحالين، المؤاخذة مرتفعة. "أو صلى خمساً، أو ما عداه من السهو" يعني أي سهو تتصوره غير الصور التي ذكرت "فكل ذلك يسجد له قبل السلام، فإن نسي أن عليه سجود سهو وسلم" يعني الأصل أنه يسجد قبل السلام، لكن نسي أن عليه سجود سهو ثم سلم، هل نقول: يلزمك أن تسجد قبل السلام؟ فات موضعه، أو نقول: سنة فات محلها؟ نقول: لا، فيه بديل، وهو أن يسجد بعد السلام. "فإن نسي أن عليه سجود سهو وسلم، كبر وسجد سجدتي السهو، وتشهد وسلم" كما تقدم في الصورة الأولى، وقلنا: إن التشهد المذكور في حديث عمران خطأ ليس بمحفوظ، وأنه يسجد سجدتي السهو بعد ما يسلم ثم يسلم "وسلم ما كان في المسجد" يعني ما دام موجوداً في المسجد، لكن إذا خرج؟ لأن المسألة فيها أقوال، إذا نسي سجود السهو وسلم، يقول: إن كان بالمسجد يسجد للسهو بعد السلام ويسلم، ومقتضى كلامه أنه سواء كان الفصل طويلاً أو قصيراً لم ينظر إلى الطول والقصر، وإنما نظر إلى المكان، ونظير ذلك عندهم خيار المجلس، خيار المجلس ولو طال المقام، ما دام في المكان يسجد، وما دام البائع والمشتري في المكان يثبت خيار المجلس. منهم من يقول: المرد في ذلك إلى الطول والقصر عرفاً، يعني مفهومه أن السرعان الذين خرجوا من المسجد لا بد أن يستأنفوا الصلاة؛ لأنهم خرجوا عن مكان الصلاة، مفهوم كلام المؤلف، ولو رجعوا من قرب؛ لأنه جعل المرد في ذلك إلى المكان المسجد؛ لأنه يقول: ما كان في المسجد، يعني ما دام موجوداً في المسجد، مفهومه أنه لو خرج من المسجد أنه يستأنف الصلاة.

стр. 896

"وإن تكلم" هذا على إطلاقه وإلا لا بد أن يكون مقيداً؟ أولاً: بمصلحة الصلاة، والثاني: أن يكون سلامه أو كلامه بعد، بعد إيش؟ بعد تيقنه أو بعد علمه بفراغه من الصلاة؛ لأنه لا يتكلم في صلاة الآن، هو في قرارة نفسه أنه لا يتكلم في الصلاة، شوف ماذا يقول؟ "وإن تكلم" إذا تكلم بشيء ليس من مصلحة الصلاة بطلت صلاته، إذا تكلم وقد غلب على ظنه أنه انتهى من الصلاة فرغ من الصلاة هذا لا يؤثر، النبي ﵊ لما تكلم بعد أن سلم، سلم لماذا؟ ظناً منه أن الصلاة قد انتهت، فهو حينئذٍ لا يتكلم في الصلاة، إنما يتكلم خارج الصلاة، لكن إذا عرف بعد ذلك أن الصلاة سلم فيها عن نقص، وقبل قولهم ثم تكلم تبطل صلاته؛ لأنه في صلاة حينئذٍ. "وإن تكلم؛ لأن النبي ﷺ سجد بعد السلام والكلام" لأن النبي ﷺ سجد بعد السلام في قصة ذي اليدين، والكلام، فإذا كان الكلام لمصلحة الصلاة فإنه لا يؤثر، لا يؤثر ولو كان داخل الصلاة؟ إمام سها فسُبح به فقام، سُبح به ثانية فجلس، سُبح به ثالثة سجد، سُبح رابعة .. ، هل له أن يقول .. ، أن يسألهم ما الذي عليه من الصلاة؟ ماذا ترك؟ ما الذي بقي؟ وهذا لمصلحة الصلاة، ويعرف أنه في الصلاة، أو ليس له ذلك؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . يأتي بذكر مشروع يعني، ينبهه بذكر مشروع لا يبطل الصلاة، لكن إذا أتى بهذا الذكر لا يقصد به الذكر وإنما يقصد به الكلام، هل نقول: إن هذا كلام عادي مبطل للصلاة؟ أو نقول: إنه في حكم الإشارة المفهمة، هو من جنس الصلاة، لكن ما قصد به جنس الصلاة، هو عليه ركوع مثلاً سجد الإمام سبحوا به فجلس، سبحوا به ثانية فقام، يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا﴾ [(٧٧) سورة الحج] يقوله المأموم، لكن هل يقصد بهذا التلاوة فنقول: ذكر مشروع من جنس الصلاة فلا يؤثر؟ أو نقول: إن مقصوده هذه الإشارة للإمام المفهمة؟ الإشارة المفهمة مبطلة وإلا غير مبطلة؟ دليلها في صلاة الكسوف لما جاءت أسماء والناس يصلون فاستفهمت من عائشة، فأشارت عائشة إلى السماء، أشار إليهما أن اجلسوا، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . أي يبقى قبل الدخول في الصلاة، إيه، نعم؟

стр. 897

طالب:. . . . . . . . . المقصود أن الإشارة المفهمة لا تبطل الصلاة، قالت: آية؟ قالت: آية، فأصابها الغشي ... إلى آخره، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ويش فيه؟ طالب:. . . . . . . . . هو يتكلم بكلام شرعي لكنه لا يقصد التلاوة، أقل أحواله أن يكون حكمه حكم الإشارة المفهمة، ولا يقصد بذلك التلاوة لنقول: إنه ذكر مشروع. "وإن تكلم؛ لأن النبي ﷺ سجد بعد السلام والكلام" كما تدل على ذلك قصة ذي اليدين صراحة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . أيوه؟ طالب:. . . . . . . . . نسي أن عليه سجود السهو. طالب:. . . . . . . . . إذا تعمد؟ طالب:. . . . . . . . . فرق بين أن يكون السجود من أجل ما يبطل عمده، وبين أن يكون السجود سببه ما لا يبطل عمده، السجود لما يبطل عمده واجب، والسجود لما لا يبطل عمده ليس بواجب، وبناءً على هذا إذا قلنا: إن السجود واجب إن تعمد تركه فكما لو ترك واجب من واجبات الصلاة تبطل صلاته، وإذا كان لا يبطل عمده فإنه كما لو ترك مسنوناً من مسنونات الصلاة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيه. طالب:. . . . . . . . . ويش هو؟ طالب:. . . . . . . . . يعني يستفهم صراحة باللفظ لمصلحة الصلاة؟ منهم من يطلق أنه إذا كان الكلام لمصلحة الصلاة فلا يؤثر فيها، ومنهم من يقول: ينبهه بما لا يبطل الصلاة، ينبه بما لا يبطل الصلاة. طالب:. . . . . . . . . الآية لا يضر الجهر بها، وكان النبي ﵊ يسمعهم الآية أحياناً، يسمعهم الآية. طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . ويش لون ما قصد؟ طالب:. . . . . . . . . يعني في التنبيه وإلا الإمام في السرية أو غيره؟ طالب:. . . . . . . . . ما يضر، ما يضر. طالب:. . . . . . . . . لا أحياناً في الجهرية يسر ثم يحتاج إلى تنبيه أن يجهر، هذا كثير يعني يصف لصلاة المغرب أو العشاء ثم يسر بأول الفاتحة فهل يلزمه أن يجهر من أولها أو مما وقف عليه؟ يجهر مما وقف عليه، ما يضر؛ لأن الإسرار في هذا الموضع غير مؤثر. طالب:. . . . . . . . .

стр. 898

على كلام المؤلف ما دام خرجوا من المسجد يؤمروا، ولكن المرد في ذلك إلى الطول والقصر عرفاً، يعني أنت افترض أن شخص جالس بالمسجد جلس ساعة بعد الصلاة صلى وعليه سجود سهو ثم جلس ساعة ينتظر الصلاة الأخرى أو ساعتين، مقتضى كلام المؤلف أنه يسجد ما دام في المسجد، وهذا طويل عرفاً، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . يعني إن كان قام، واستتم قيامه لا يرجع، ويسجد في موضعه بعد السلام، بعد سلامه هو. طالب:. . . . . . . . . مع الإمام إذا لم يستتم. طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . الآن الإمام سلم، والمأموم الواجب عليه أن يتابع الإمام، قام عن هذا الواجب، واستتم قائماً كما لو ترك التشهد الأول، وقام واستتم قائماً يكره الرجوع. طالب:. . . . . . . . . أو هو الركن، الذي يظهر أنه هو الركن. طالب:. . . . . . . . . على كل حال السلام الأول هو الركن، وتمامها بعد السلام. طالب:. . . . . . . . . افترض أنه ما سلم سجد للسهو وقام، تبطل صلاته؟ ما تبطل صلاته. طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . لا. طالب:. . . . . . . . . إيه، لا لا، أنا قلت: انظر إلى أصلها إن كانت موروثة لا بأس إيه، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . ما خرج. طالب:. . . . . . . . . لا لا عمد إلى خشبة في المسجد واتكأ عليها، وشبك بين أصابعه وخاطب الجماعة، منهم أبو بكر: ((أكما يقول ذو اليدين؟ )) انتهى، يعني ما خرج. طالب:. . . . . . . . . هذه قصة أخرى، اللي يظهر أنها قصة أخرى. طالب:. . . . . . . . . لا لا سها مراراً كفاه سجدتان يكفي، وإلا بعد لو سها ثالثة ورابعة بعد نبتل؟ اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 899

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ شرح: مختصر الخرقي – كتاب الصلاة (٢٠) الشيخ: عبد الكريم بن عبد الله الخضير الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد: فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "وإن نسي أربع سجدات من أربع ركعات وذكر وهو في التشهد سجد سجدة واحدة تصح له ركعة، ويأتي بثلاث ركعات، ويسجد للسهو في أحدى الروايتين، وعن أبي عبد الله ﵀ رواية أخرى أنه قال: يبتدئ الصلاة من أولها؛ لأن هذا كان يلعب".

стр. 900

العبادة إذا اعتادها الإنسان، العبادة يعتادها المسلم فتصير جزءاً من تركيبه، لا بد أن يفعلها على مقتضى فعل النبي ﵊، ثم إذا تكررت معه صار يفعلها تلقائياً، ولذا عليه أن يحرص على استحضار النية، وهذا النوع المذكور في هذه الصورة كالذي يصوم نادراً، وفي كل أوقاته تجده ينسى الصيام، إذا صلى الفجر شرب ماء، وإذا طلعت الشمس أكل شيئاً، ثم بعد ساعة يشرب لبناً، ثم بعد ساعة يتناول شيئاً مما اعتاده، هذا ما اعتاد الصيام كما قال أهل العلم، والذي ينسى سجدة من كل ركعة هذا أقرب إلى كونه يلعب من كونه ينسى، نعم ابتلي كثير من الناس بالنسيان لا سيما في الظرف الذي نعيشه، والأزمان المتأخرة تجد الإنسان ينسى ما بيده، شخص يبحث عن نظارته وهي عليه، وآخر يبحث عن شماغه وإلا طاقيته وهي على رأسه، النوع هذا من النسيان لا شك أن ظروف الحياة التي نعيشها صار له سبب، لكن إذا تصور هذا في الأمور العادية التي يؤثر عليها مثل هذا الأمر فكيف يتصور في العبادة؟ نعم انشغال الناس بأمور دنياهم وصل إلى حد نسي فيه كثير من الناس أنفسهم وهم يتعبدون لله -جل وعلا-، ولا شك أن هذا فيه شيء من إيثار ما انشغلوا به عما انشغلوا عنه، هذا فيه شيء من الإيثار؛ لأن هذا لما استولى على عقله نسي ما هو بصدده، والقلب لا يحتمل هذه الأمور مجتمعة، ولذا يوصي أهل العلم أنه إذا قرب وقت الصلاة أن يتفرغ لها، وأن يقبل عليها بكليته، وبعضهم يشبه القلب بالمروحة، يعني إذا أغلقتها تستمر تشتغل، إذا قطعت أمور دنياك ودخلت فوراً في صلاتك تجد القلب ما زال منشغل بما هو بصدده قبل دخوله في الصلاة، فلا بد أن يترك هناك فرصة يتهيأ الإنسان فيها للعبادة، ويتفرغ من جميع أعماله، ويقبل على ربه ليأتي بصلاة كما كان النبي ﵊ يصليها، امتثالاً لقوله: ((صلوا كما رأيتموني أصلي)) وقبل سقوط سوق الأسهم قبل سنتين رأينا أوضاع الناس وانسعارهم بهذه الأسهم، وغفلتهم عن دينهم، وعن ذويهم، وعن أسرهم، والنتيجة لا شيء، فعلى المسلم أن يعنى بالرصيد الذي لا يتعرض لمثل هذه الخسائر وهذه الكوارث، ولا يخاف عليه من لص، لا يخاف عليه إلا من صاحبه الذي جمعه، فهو الذي

стр. 901

قد يحرص عليه بحيث يبقى رصيداً له ينفعه يوم لا ينفع مال ولا بنون، أو يفرقه ويوزعه على أناس في الغالب هم أكره الناس عنده؛ لأنهم يتعرضون للسانه ويده والاعتداء منه هؤلاء الغالب أنهم أكره الناس إليه، فيأتي مفلساً يوم القيامة، تعب في الدنيا وجمع الحسنات، ثم بعد ذلك وزعها على هذا الصنف من الناس. يعني لو تصور أن الإنسان يغتاب والده أو يغتاب أمه يعني الأمر أخف من أن يغتاب شخص لا يحبه، بل يكرهه ويبغضه، وبينه وبينه شحناء ومنافرة، ثم بعد ذلك يهديه ما جمع وما تعب عليه من حسنات. المقصود أن الإنسان عليه أن يحرص أشد الحرص، يعني إذا كان الناس يحرصون على حفظ مقتنياتهم من حطام الدنيا، فيضعونها في البنوك، يعني البنوك ليست لحفظ النقود فقط، بعض الأعيان توضع في البنوك، يعني كتاب طبع منه أربع نسخ فقط، فغالى الناس في قيمته، وشخص عنده نسخة من هذه النسخ الأربع، يتمنى أن لو أتلفت النسخ الثلاث، وأودع نسخته في بنك لئلا تسرق، كل هذا حرصاً على قيمته، وليس من الكتب العلمية الشرعية النافعة أبداً، علم لا ينفع، لكنه له قيمة في عرف الناس، حفظه في بنك، والمجوهرات تحفظ في البنوك، وغيرها من العروض التي يخشى عليها تحفظ، قديماً كان الناس قبل البنوك يضعونها كنوز في جوف الأرض، أو في الجدران يبنون عليها، والإنسان أغلى ما يملك العمر، وهذه الأنفاس وهذه الدقائق التي يعيشها ويصرفها في طاعة الله، ويأتي بأعمال أمثال الجبال، ثم بعد ذلك يفرقها، فيأتي مفلس يوم القيامة. هذا الذي نسي أربع سجدات من أربع ركعات بأي قلب دخل في الصلاة؟ نعم يعرض السهو في الصلاة مراراً، ويغفل الإنسان عن صلاته، لكن من كل ركعة ينسى سجدة؟! قال: "وإن نسي أربع سجدات من أربع ركعات، وذكر وهو في التشهد سجد سجدة واحدة تصح له" الركعة الأخيرة، وتكون الأولى والثانية والثالثة لاغية؛ لأنه ترك من كل واحد منها ركن من أركانها، فتبطل هذه الركعات الثلاث، فإذا سجد وهو في التشهد، تم له سجدتان من الركعة الرابعة، هذا ما قدمه المؤلف هنا تصح له ركعة. طالب: أقول: في النسخة المزيدة "ويختار" هل لها معنى؟

стр. 902

لا، ما لها معنى، يختار الأولى أو الثانية، لا لا، ما لها معنى، لا ليس لها معنى. تصح له الركعة الأخيرة، لماذا؟ لأن الأولى بطلت حينما قام إلى الثانية وشرع في قراءتها، الثانية بطلت لما قام إلى الثالثة وشرع في قراءتها، الثالثة بطلت لما قام إلى الرابعة وشرع في قراءتها، منهم من يقول من أهل العلم في هذه الصورة يقول: يلفق من هذه السجدات الأربع ركعتين، فيصح له حينئذٍ ركعتان؛ لأن للركعتين أربع سجدات وقد حصلت، لكن سجدات بينها فواصل، والأصل بل الركن من أركان الصلاة أن تكون متوالية مرتبة سجدة بعدها سجدة، وليس بعدها قيام ثم ركوع ثم بعد ذلك يسجد، فهذا القول لا حظ له من النظر، الأربع السجدات المتفرقة على الصلاة كلها يجعلها للركعة الثالثة والرابعة أو الأولى والثانية على كلامهم يعني، هذا لا يتصور، يعني ما ذكره المؤلف قريب إلا أن فيه بعد من جهة فرق ما بين تكبيرة الإحرام والركعة المعتد بها، بينهما ثلاث ركعات غير معتد بها، فهذا يضعف هذا القول. يقول: "ويأتي بثلاث ركعات" يعني الثلاث التي بطلت لفقد ركن من أركان كل واحدة منها يأتي بدلها بثلاث ركعات "ويأتي بثلاث ركعات، ويسجد للسهو في إحدى الروايتين" في إحدى الروايتين للسهو أو لصحة هذه الصورة؟ طالب: لصحة الصورة.

стр. 903

لأنه قال: "ويسجد للسهو في إحدى الروايتين" الآن "في إحدى الروايتين" جار ومجرور متعلق بيسجد وإلا يأتي؟ نعم؟ لأن المتعلق له أثر في المعنى، يتغير المعنى به، يعني ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ﴾ [(٢٥) سورة الحج] فيه هل هو متعلق بيرد أو بإلحاد؟ وبينهما بون شاسع في المعنى، يرد فيه، نذقه من عذاب أليم إذا صدرت الإرادة في الحرم، ولو كان الفعل -فعل الإلحاد- في المشرق أو المغرب، يعني هو في الحرم يقول: إذا رجعت إلى بلدي في الهند أو في السند أو في أقاصي المغرب أفعل كذا، يعاقب على هذه الإرادة، وإذا قلنا: إنه يتعلق بإلحاد قلنا: الإلحاد في الحرم ولو كانت إرادته في المشرق أو المغرب، لو في المشرق في الهند أو في السند يقول: إذا حجيت أفعل كذا، الآن المعنيان متقاربان أو متضادان؟ متضادان، والسبب في ذلك كله الاختلاف في المتعلق، وهنا يسجد في إحدى الروايتين، الرواية الأخرى أنه لا يسجد، يأتي بهذه الصورة ولا يسجد؟ لا، إنما في إحدى الروايتين الجار والمجرور متعلق بيأتي، وإذا سجد صححت صلاته. "وعن أبي عبد الله ﵀" المقصود به الإمام أحمد بن حنبل "رواية أخرى قال: يبتدئ الصلاة من أولها؛ لأن هذا كان يلعب" إما يلعب أو أن صلته بربه واهية، لا بد أن يربي نفسه من جديد على الصلة بالله -جل وعلا-، يعني قد يحصل وقد حصل من كثير من الناس أنه يدخل في الصلاة ويخرج منها ما يدري كم صلى؟ لكن ما يحصل منه يعني يأتي بصلاة كاملة في الصورة؛ لأن الجوارح تعودت على هذه الصلاة، قد يترك سجدة، قد يترك ركن ثاني من ركعة ثانية، أما أن تكون على هذا النسق من كل ركعة سجدة هذا إما أنه متلاعب في صلاته، أو أنه لا صلة له بربه إلا على وجه ضعيف جداً، بحيث تصدر منه مثل هذه الأفعال، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . نعم يتصور من حديث العهد بالإسلام، يعني يحتملون منه الجهل بما علم من الدين بالضرورة، يعني لو قال: إن الزنا حلال، وهو حديث عهد بالإسلام احتملوا منه، هذا كفر إجماعاً، ولو قال: إن الصلاة غير واجبة احتملوا منه ذلك، وهو كفر باتفاق، حديث العهد بالإسلام ليس الحديث عنه، ليس الكلام عنه، نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 904

يقال له، يمشى عليه، ما في إشكال؛ لأن هذا يعذر، أما شخص اعتاد الصلاة وصلى ويرى المسلمين يصلون ودرس أحكام الصلاة وعرفها، يعني من المراحل الأولى، وهذه الأحكام معلومة لدى صبيان المسلمين، ما يحتمل منه الجهل في مثل هذا. طالب: أمراض الشيخوخة كثرة النسيان. نعم كثير من كبار السن يبتلى بالنسيان، فلا يعرف هل ركع أو لم يركع؟ هل هذه الركعة الأولى أو الثانية أو الرابعة؟ لا يعرف شيئاً، هل يوكل من يحفظ له صلاته؟ يعني هذه قد تحصل من كبير سن مثلاً ويسأل عنه كثيراًٍ، يقول: هل يلزمه أن يوكل من يحفظ له صلاته؟ اركع، اسجد، قم، اجلس، يلزمه ذلك وإلا ما يلزمه؟ نعم؟ هل نقول: إن هذا مما لا يتم الواجب إلا به فهو اجب؟ أو نقول: لا يكلف الله نفساً إلا وسعها والأصل أن الله لا يكلف نفساً إلا ما آتاها؟ أنت أوتيت هذا القدر من الحفظ، ولا تكلف بأكثر منه؟ يعني إن تيسر من يحفظ له صلاته من غير مشقة لا عليه ولا على غيره، فهذا لا شك أنه من البر به، وإن لم يتيسر إلا بأجرة أو بمشقة عليه أو على غيره فالأصل أن هذا غير مخاطب مرفوع عنه القلم في حال النسيان.

стр. 905

ومن الطرائف في هذا الباب أن شخصاً دخل على أبيه فوجده يبكي، قال: لماذا؟ قال: أنا صرت أنسى كل شيء، والله -جل وعلا- يقول: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ﴾ [(٣٧) سورة التوبة] هذا كبير سن أخذه النسيان وصار ينسى، ويستدل بهذه الآية، فيظنه من النسيان، وهو من التأخير، التأخير الذي تفعله الجاهلية، ويؤخرون من كل سنة شهر، يعني نظير ما فهمه بعض كبار السن من البغاء ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاء﴾ [(٣٣) سورة النور] جاء شخص يخطب ابنته فقالت: لا أريده، فأكرهها، لما نوقش قال: الله -جل وعلا- يقول: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاء﴾ [(٣٣) سورة النور] وفي آخرها قال: ﴿وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [(٣٣) سورة النور] يريد المغفرة هذه، يعني تفسير بالفهم الذي لا يستند إلى أصل، وهذا ما يفعله كثير من الكتاب الذين ليس لهم صلة بكتاب الله، ولا بسنة رسوله ﷺ ويقولون: نحن رجال وهم رجال، ونفسر ونفهم مثل ما يفهمون، وليس لديهم أصل يعتمدون عليه، ولا شيء يأوون إليه، ويرجعون إليه، ليس لهم علاقة، فتجدهم يتكلمون في دقائق المسائل وهم ليست لديهم أهلية، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . التفسير حرام بالرأي. طالب:. . . . . . . . . نعم. طالب:. . . . . . . . .

стр. 906

شوف الذي لا يتدين بالنصوص ليست فيه حيلة، الأمر معه صعب، لكن يبقى أنه قد يتذرع بهذا طالب علم، يقول: أنا أفهم، يعني طالب علم مبتدئ مثلاً، أو له طلب علم في فن من فنون العلوم، يعني متخصص مثلاً في اللغة، أو في أي فن من .. ، أو في الفقه مثلاً، وليست لديه خبرة ولا دربة ولا ممارسة لكتب التفسير مثلاً؛ لأن هذا قد يلتبس على بعض طلاب العلم، إذا قرأ في تفاسير العلماء التفاسير الموثوقة يجد مثلاً أن شيخ الإسلام فهم من هذه الآية فهم أتيه ﵀ لم يسبق إليه، فيظنه من التفسير بالرأي، يعني فرق بين شخص صار القرآن ديدنه، والرجوع إلى المصادر التي توضح القرآن وتفسره على الجادة المعروفة عند سلف هذه الأمة وأئمتها صارت عنده شيء مألوف، هذا له أن يفسر، ويفتح الله عليه بشيء لم يسبق إليه، وليس هذا من التفسير بالرأي؛ لأنه تتكون لديه ملكة من كثرة الممارسة يفهم بها كلام الله، وتتكون لديه ملكة من كثرة الممارسة والنظر في شروح السنة يفهم بها كلام رسول الله ﷺ ولذا يقول الإمام أحمد يعني بالنسبة لتفسير الغريب الأمر فيه ليس بالسهل، هذا أمر لا ينبري له كل شخص، بل على الإنسان أن يتقيه بقدر الإمكان، والأصمعي لما سئل عن الصقب: ((الجار أحق بصقبه)) قال: أنا لا أفسر كلام رسول الله، ولكن العرب تزعم أن الصقب اللزيق أو اللصيق، فالتفسير لا يكفي فيه المعرفة باللغة، شرح الحديث لا يكفي فيه المعرفة باللغة فقط، بل لا بد من أن يكون من أهل القرآن، وممن له عناية بالقرآن، وله أيضاً دربة في كلام أهل العلم، في تفسير القرآن وكذلك السنة.

стр. 907

إذا كانت لديه هذه الملكة التي نتجت من خلال طول الممارسة لو توصل إلى معنى لم يسبق إليه هذا يدون كقول من الأقوال المعتبرة عند أهل العلم ((رب مبلغ أوعى من سامع)) ثم يأتي في العصور المتأخرة من فسدت فطرته وتلوثت وليست له صلة بكتاب الله ولا بكلام أهل العلم الذي يفسر به كلام الله، ثم يقول: هم رجال ونحن رجال، ويأتي بالعجائب والعظائم، تجده لا يفقه كيف يتوضأ؟ ولا كيف يصلي؟ ثم يدخل في عضل المسائل، هنا نماذج ممن يكتبون ويتكلمون في وسائل الإعلام بناءً على فهمهم الذي يتبادر إليه فهمهم من الكلام، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا يرجع، لا يرجع خلاص. طالب:. . . . . . . . . لا، بس أنه من جنس ما بين السجدتين جلوس، ليس بقيام، من جنسه. "ويسجد للسهو في إحدى الروايتين، وعن أبي عبد الله ﵀ رواية أخرى أنه قال: يبتدئ الصلاة من أولها؛ لأن هذا كان يلعب" وهذا هو المتجه؛ لأن الصلاة دخل فيها خلل كبير، فتستأنف الصلاة في مثل هذه الحالة. قال ﵀: "وليس على المأموم سجود سهو إلا أن يسهو إمامه فيسجد" لأن ما يتركه من الأركان تبطل ركعته، ومن الواجبات يتحمله الإمام، ويجبره إذا كان خلفه "وليس على المأموم سجود سهو إلا أن يسهو إمامه فيسجد" يعني فيما أدركه مع إمامه، لكن سها فيما يقضيه من الصلاة، هذا لا يتحمله الإمام، فعليه أن يسجد للسهو. قال ﵀: "ومن تكلم عامداً أو ساهياً بطلت صلاته" نعم؟ طالب:. . . . . . . . . وطال الفصل؟ طالب:. . . . . . . . . إيه لا ما يسجد إلا إذا سجد الإمام، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إذا سها مع إمامه وهو مسبوق، إن سجد الإمام قبل السلام هو سها فيما أدركه مع إمامه يتحمله الإمام. طالب:. . . . . . . . . لا ما يلتفت إليه، وفيما سها فيه بعد سلام إمامه وقضاء ما فاته كأنه منفرد؛ لأن المسبوق حكمه حكم المنفرد، وهذا يشكل عند اتخاذ السترة؛ لأن الناس إذا سلم الإمام، وخرج السرعان شوشوا على المصلين، فليحرص المسبوق أن يكون قريباً من سترة، وهنا تأتي المفاضلة يكون يمين الصف ما فيه سترة، ويساره أو في الصف الثاني فيه سترة، يتمكن من حفظ صلاته إذا سلم الإمام.

стр. 908

نقول: ما يتعلق بالصلاة أولى بالمحافظة مما يتعلق بمكانها. طالب:. . . . . . . . . يسجد الثانية، إيه. طالب:. . . . . . . . . يعني ما سمع الإمام وهو يكبر للسجود فاستمر جالساً حتى رفع؟ طالب:. . . . . . . . . هذا إن استدرك السجدة وسجد ثم لحق به أدرك الركعة، وإن تركها ظناً منه أنها فاتت يأتي بركعة كاملة، المقصود أنه إذا ترك سجدة بطلت ركعته، يعني ولا تفوت بفوات ركن واحد، السجود ركن واحد، فإذا لم يسمع الإمام وهو يكبر للسجود وإنما سمعه وهو يقوم من السجدة الثانية يسجد ويلحق به، فإن لم يسجد بطلت ركعته، ويأتي بها إذا سلم، إذا سلم إمامه يأتي بها كالمسبوق. "ومن تكلم عامداً أو ساهياً بطلت صلاته" يعني الذي يبطل الصلاة الأكل والشرب والضحك والكلام، يبطلها أيضاً أمور أخرى تقدمت في ثنايا أبواب، لكن منها: الأكل والشرب، تبطل به الصلاة الفريضة والنافلة، هذا قول جمهور أهل العلم، ومنهم من يتسامح ويسهل في أمر النافلة، ويقولون: هو متطوع، وهو أمير نفسه، وجاء عن ابن الزبير أنه شرب وهو يصلي النافلة، وبعضهم يلحق الأكل بالشرب وإن كان الأكل أشد، الأكل أشد من الشرب، وعلى كل حال المعتمد عند أهل العلم أن الأكل والشرب مبطل للصلاة فرضها ونفلها. طالب:. . . . . . . . . لا، تجي تفاصيل، الحلاوة حلاوة المص شرب وإلا أكل؟ إذا فرقنا بين الأكل والشرب؟ طالب:. . . . . . . . . أكل وإلا شرب؟ هاه؟ طالب:. . . . . . . . . كيف أكل؟ طالب:. . . . . . . . . يعني إذا لم نفرق المسألة ظاهرة يعني، هو مبطل للصلاة على كل حال. طالب:. . . . . . . . . لا لا، أنت افترض أنه وضع في فمه قطعة حلوى إلى أن ذابت، هل نقول: إنه أكل أو شرب؟ وهل يطلق عليه أكل أو شرب لغة أو شرعاً أو عرفاً؟ طالب: يطلق عليه أكل. هاه؟ طالب: يطلق عليه أكل ولو كان ... ؛ لأنه بدل المضغ المص. ويش يقول ... ؟ طالب:. . . . . . . . . لا، هو الأكل يتطلب مضغ، وهذا لا مضغ فيه، بل ينساب إلى الجوف كالشرب، نعم؟ طالب: العسل يا شيخ يقولون: يأكل عسل.

стр. 909

يلعق، أما إذا قلنا: إن الأكل والشرب مبطل، سواء كان أكل أو شرب مبطل على كل حال، وهذا هو الصحيح المعتمد الذي لا يسوغ غيره في الصلاة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . الأصل، ما دام أجازوا الشرب فالشرب يطلق على كل سائل، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . قد تكون حاجته لشرب العصير مثلاً أشد من حاجته إلى الماء، يصلي ونقص عليه السكر، وقالوا: هذا عصير والشرب أمره خفيف، وأنت تنفل، وتبي تطول الصلاة خذ لك كأس، هذا حاجته إليه أشد من الماء. طالب: أو من شرق. المقصود أن من يحتاج إلى الشيء على القول المعتمد بأن الأكل والشرب مبطل يخرج من صلاته، ويفعل ما يشاء، ثم يعود إليها، ويش صار على المص هذا أكل وإلا شرب؟ طالب:. . . . . . . . . ولا أكل؛ لأن الأكل من حقيقته المضغ، ويرجع في الحقائق إلى .. ، بالنسبة للغوية إلى تعريف أهل اللغة، ولذلك عندهم المضمضة يختلفون في حقيقتها لغة، وهل من حقيقتها المج أو لا؟ يختلفون في هذا، فيرجع في الحقائق اللغوية إلى أهل اللغة، وفي الحقائق الشرعية ما جاء في المسألة من نصوص الكتاب والسنة، العرفية ما تعارف عليه الناس، وهل يعتد بالأعراف المتأخرة بعد أن اختلط الناس بغيرهم من مسلمين وغير مسلمين؟ المقصود أن مثل هذه الأمور حسم المادة بالكلية في مثل هذا هو الأصل، أنه لا يأكل ولا يشرب. ثم بعد ذلك مقدار الأكل المبطل للصلاة، ومقدار الشرب المبطل للصلاة، أحياناً يكون بين الأسنان شيء، وأحياناً يكون في الفم بقايا من الطعام يكون وضوؤه قبل الأكل، ثم يأكل يدخل في الصلاة فيبقى شيء، فإذا ذهب شيء مما يشق التحرز منه يؤثر أو لا يؤثر؟ قالوا: ما يشق التحرز منه لا يؤثر، وما لا يشق التحرز منه يؤثر. قال: "ومن تكلم عامداً أو ساهياً" ... مما لم يذكره المؤلف الضحك، الضحك مبطل للصلاة عند عامة أهل العلم، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ويش هو؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 910

المقصود أنه ضحك، ما يسمى ضحك، متى يسمى ضحك؟ الضحك مبطل للصلاة، والتبسم عند الجمهور لا يبطل، وإن كان منافياً للب الصلاة، منافي للبها وهو الخشوع، فمن يقول بوجوبه يكون عنده الأمر أشد، ومن يقول بأنه سنة يعني الأمر عنده أسهل، ابن حزم يرى بطلان الصلاة بالتبسم، إذا تبسم بطلت صلاته، والتبسم من الضحك ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا﴾ [(١٩) سورة النمل] فهو من الضحك، نعم؟ ما الدليل على أن الضحك مبطل للصلاة؟ يعني نقول: إن حكم الضحك حكمه ما ذكره أهل العلم من الانتحاب والبكاء من غير خشية الله، وإذا تنحنح مثلاً فبان حرفان عند أهل العلم بطلت الصلاة، هل نقول من هذه الحيثية، أو نقول لما هو أشد من ذلك؟ لأن بعض الناس ينظر إلى المسائل ينفك بعضها عن بعض، ينظر إليها بالإفراد، ما ينظر إليها مجتمعة مثل الصلاة التي ذكرناها في المناظرة بين الحنفي والشافعي، هذه إذا نظرنا إليها منفردة احتجنا إلى أن نفصل في كل مسألة، وإذا اكتملت واجتمعت الصورة بطلت الصلاة اتفاقاً. ما ينافي مقتضى ما شرعت الصلاة من أجله؛ لأن بعضهم يطلب الدليل على تحريم إقامة جماعتين في آن واحد في مكان واحد، الجمهور على التحريم، لا يقام أكثر من جماعة، طيب الدليل؟ الدليل هذا ينافي ما شرعت الجماعة من أجله، والضحك ينافي ما شرعت الصلاة من أجله. الحنفية يذهبون إلى أبعد من هذا، فيبطلون بالضحك الذي هو القهقهة يبطلون الوضوء، إذا ضحك قهقه، وهو يصلي بطل عندهم الوضوء فضلاً عن الصلاة، ويستدلون على ذلك بحديث ضعيف الحديث ضعيف الأعمى الذي جاء والنبي ﵊ على ما هو مقتضى الخبر يصلي ﵊ بالصحابة، فجاء أعمى فوقع في حفرة فضحك بعض الصحابة، فقال: إنهم أمرهم النبي ﵊ بإعادة الوضوء، والحديث ضعيف، نص على ضعفه جمع من الحفاظ، بل متفق على ضعفه، لم يصححه أحد، ومع ذلك الحنفية عملوا به، ويردون أحاديث صحيحة بدعوى أنها أحاديث آحاد لا يثبت بها نسخ؛ لأنها زيادة على النص، هذا الحديث ضعيف، نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 911

خلاف المعقول والمنقول، اللهم إلا في صورة واحدة، وهي إذا ما استغرق في ضحكه فأحدث، ما في غير هذه الصورة؛ لأن بعض الناس يحصل له هذا النوع، وأما ما عدا ذلك فوضوؤه صحيح، ما فيه إشكال، والصلاة تجب عليه إعادتها. طالب:. . . . . . . . . غلبه الضحك، نعم، يعني صحيح يوجد هذا، يتذكر موقف وإلا نكتة وإلا شيء ثم يضحك، هاه؟ طالب:. . . . . . . . . أو يرى، نعم، لا وبعض الناس إذا ضحك خلاص انتهى، ما يوقف، حتى لو أعاد الصلاة مرة ومرتين وثلاث ما يمسك نفسه إذا بدأ، هذا موجود عند بعض الناس، فإذا غلب على الضحك نقول: بطلت صلاته، وينتظر إلى أن يذهب؛ لأن هذا مبطل للصلاة، المقصود أن هذه الأمور تحصل ممن جاء إلى الصلاة ببدنه دون قلبه، أما من جاء إلى صلاته بقلبه وقالبه متجهاً إلى ربه، يعقل ما هو بصدده، فإن مثل هذه الأمور لا تحصل، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا، الجمهور يفرقون بين الضحك والتبسم، باعتبار أن الضحك يبين معه بعض الحروف، فهو ملحق بالكلام من هذه الحيثية، هو أشد من الكلام، إضافة إلى منافاته مقتضى ما شرعت الصلاة من أجله، ولذا يصححون الصلاة مع التبسم؛ لأنه ما يبين منه حروف، ابن حزم يقول: ما دام أبطلتم الصلاة بالضحك فالتبسم من الضحك، بدليل ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا﴾ [(١٩) سورة النمل]. سم. طالب: البكاء إذا خرج عن المعتاد؟ البكاء يفرقون بين كونه صادر من خشية الله تعالى، فالنبي ﵊ يسمع لصدره أزيز كأزيز المرجل، وعمر سمع نحيبه من الصفوف المتأخرة ﵁ وأرضاه-، فالبكاء من خشية الله هذا مما تتطلبه الصلاة، والنظر في معناها وحقيقتها وأذكارها.

стр. 912

أما إذا كان من غير خشية الله، يعني تذكر موقف أحزنه فبكى من أجله، هذا يبطلون الصلاة به، وإذا كان البكاء من خشية الله لا من أجل الصلاة لأمر خارج، لأمر لا يتعلق بالصلاة هذا يبكي من خشية الله، لكن الأصل أن النبي ﵊ إنما بكى لما قرأ، بسبب ما قرأ من كتاب الله في الصلاة، لكن شخص سمع يبكي وهو لا يتدبر ذكراً ولا قرآن، وإنما ينظر في مشهد أمامه يتطلب البكاء من خشية الله، ذكرنا مثال في مناسبات أن شخصاً في المسجد الحرام، يصلي في الدور الثاني وينظر إلى المطاف، في العشر الأواخر من رمضان، ولا شك أن المنظر مؤثر جداً، إذا قورن بما سيحصل في القيامة، فالإنسان ولا شك يتأثر، فبكى لهذا المنظر، والإمام يقرأ في آيات، وقد يكون يبكي ومن معه يبكون بتأثير الآيات، وهذا يبكي من خشية الله -جل وعلا- لا تأثراً بصلاته وما يقرأ فيها، بل لأمر خارج، هل هذا يؤثر في الصلاة؟ أو هذا من التشريك؟ نعم تشريك عبادة بعبادة، ومثل هذا يؤثر في الصلاة أو لا يؤثر؟ يعني كان عمر ﵁ يجهز الجيش وهو يصلي، هذا تشريك عبادة بعبادة، لكن الاتجاه والالتفات إلى العبادة التي هو بصددها وهي الصلاة لا شك أنه هو المطلوب، لكن إذا حصل مثل هذا التشريك إذا شرك بمباح له حكم، إذا شرك بمحرم له حكم، لكن إذا شرك بعبادة، عبادة بعبادة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . في الصلاة أو للصلاة؟ طالب:. . . . . . . . . إيه، يعني إذا قلنا: إن الصلاة ظرف ... هاه؟ طالب:. . . . . . . . . أو لها، يخشع لها، من أجلها. طالب:. . . . . . . . . يعني هذا لا شك أنه تشريك، لكنه تشريك عبادة بعبادة، مثل تجهيز الجيش في الصلاة، يعني عبادة منفكة عن الصلاة، ومع ذلك صدر من الخليفة الراشد الذي أمرنا بالاقتداء به، لكن من يخشع من أجل الصلاة لا شك أنه أكمل، وهذا هو المطلوب، لكن إذا غُلب مثلاً نظر إلى هذا المنظر، وهل نقول: إن الأفضل ألا ينظر إلى هذا المشهد؛ لأنه يشغله عن صلاته؟ أو نقول: إن هذا يضم عبادة إلى عبادة؟ نعم؟ الأفضل ألا ينظر لأنه يشغله، ويفتنه عن صلاته. طالب:. . . . . . . . .

стр. 913

إيه، نعم صحيح، قرابة الميت يبكون في الصلاة، في صلاة الفرض، قبل صلاة الجنازة، وبعض الناس ليلة ختم القرآن يستعد بالبكاء من البيت، وهو ينتظر الصلاة يبكي، وإذا دخل في الصلاة بكى، وما بعد حصل شيء، طول الشهر ما يسمع البكاء من بعض الناس، وإذا قرئ الختم سمع البكاء، الله المستعان. يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "ومن تكلم عامداً أو ساهياً بطلت صلاته" فالكلام مبطل للصلاة عمداً أو سهواً، أما بالنسبة للعامد فهذا ما فيه إشكال، كانوا يتكلمون في الصلاة، يسلم بعضهم على بعض، ويشمت بعضهم بعضاً، ثم أمروا بالسكوت ﴿وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ﴾ [(٢٣٨) سورة البقرة] العامد هذا ما فيه إشكال، إلا إذا كان لمصلحة الصلاة على ما سيأتي، ففيه التفصيل، والخلاف الذي ذكره أهل العلم، وسنشير إلى شيء من ذلك. إذا تكلم ساهياً مقتضى كلام المؤلف أنه لا يعذر، وتكون صلاته حينئذٍ باطلة، إذا تكلم مغلوب يعني مغلوب ضرب مثلاً، تكلم بكلام تلقائي مثل ما يفعل أمثاله في أي وقت، في أي ظرف، عادة الإنسان إذا ضرب قال، ويش يقول؟ طالب: أح. يقول: أح، هاه؟ ويش قال؟ طالب:. . . . . . . . . ويش قلت؟ طالب:. . . . . . . . . لا، هذه، هذا توجع هذا، آه توجع، هاه؟ طالب:. . . . . . . . . إيه، بس لا تصير مثل اللي يقرأ في نقل من النقول لما انتهى من النقل ألف هاء مُحشي، هاه؟ يعني انتهى كلام المحشي، فقال: آه محشي. طالب:. . . . . . . . . لا، لا عندنا يقول: أح. طالب:. . . . . . . . . أنتم هكذا يعني تلقائياً بدون ... طالب:. . . . . . . . . إيه طيب. طالب:. . . . . . . . . إيه هذا المقبل إقبال تام، ولا يتصور في الناس أو يفترض في الناس كلهم أنهم بهذه الصفة. طالب: لكن مثل هذا بماذا يلحق يا شيخ بالساهي؟ هو مثل الساهي، هو سها عن صلاته فصدر منه، لكنه غُلب، نعم كثير من الناس يسهو ولا يتكلم، لكن من هذا الكثير أنه لو حصل مثله هذا الضرب ضُرب أو سقط عليه شيء أو ما أشبه ذلك تكلم، فمثل هذا مغلوب، والمغلوب غير مكلف.

стр. 914

السهو هو النسيان أو ضَرب منه، والمؤاخذة مرفوعة عن الناسي ﴿رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا﴾ [(٢٨٦) سورة البقرة] وهذه المؤاخذة ترفع الإثم أو ترفع الحكم المترتب عليه؟ طالب:. . . . . . . . . ويش هو؟ طالب:. . . . . . . . . الإثم متفق عليه، لكن النسيان والسهو رفع أثر الحكم المرتب على الفعل والترك، كما في سجود السهو الذي معنا، يعني رفع الإثم ورفع الحكم المرتب على الترك، والزيادة في الفعل تركاً وإيجاداً، ألا يرفع السهو أثر الكلام؟ وهل الكلام أبلغ من الفعل أو أقل؟ يعني شخص سها فزاد ركعة، هل نقول: هذه أشد مما لو سها وتكلم بكلام إذا تعمده أبطل الصلاة؟ طالب:. . . . . . . . . نعم يختلف هذا باختلاف المتكلم به، يعني لو سها عطس واحد، وقال: يرحمك الله مثلاً، ساهياً، أو سلم عليه شخص وهو يصلي قال: وعليكم السلام، ينظر فيما يسوغ جنسه في الصلاة، وما لا يسوغ جنسه، فيفرق بينهما، يعني لما شرع السهو للنسيان سجود السهو للنسيان ((إنما أنسى لأسن)) الحكمة من نسيانه ﵊ أنه من أجل أن تشرع هذه الأحكام المتعلقة بهذا السهو، وهذه الأعمال على ما تقدم زيادة ونقص في الصلاة، لو مثلاً افترضنا أن شخصاً نسي فاضطجع في صلاته يجبر بسجود سهو أو لا يجبر؟ الاضطجاع ليس من جنس الصلاة بالنسبة له؛ لأنه قادر على القيام والقعود، خلونا نتدرج شيئاً فشيئاً حتى نصل إلى الكلام، نسي فاضطجع يرد وإلا ما يرد؟ يرد، نسي أنه في صلاة فاضطجع، أو يفرق بين من ينسى الصلاة ومن ينسى في الصلاة؟ هذا نسي الصلاة كلها، وسجود السهو المشروع إنما هو لمن نسي شيئاً من أجزاء الصلاة، ما نسي الصلاة بالكلية، وفرق بين من نسي الصيام ومن نسي في الصيام بينهما فرق وإلا لا؟ شخص عقد النية على الصيام من الليل، ثم لما صلى الفجر ذهب إلى بيته، وأكل سبع تمرات على عادته ناسياً الصيام بالكلية، ترى المسألة دقيقة يا الإخوان، هذه دقيقة، يعني هو يأكل ومتعمد للأكل، وذاكر أنه يأكل، لكن نسي الصيام، ولم ينس في الصيام، ويش يصير؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ما أحدث نية. طالب:. . . . . . . . . ويش لون؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 915

هو لما صام أو بالليل يذكر أن غداً الاثنين، ويصوم الاثنين، ثم لما قرب الصبح نسي هذه النية ونسي الاثنين، وأكل ظناً أنه غير الاثنين، هذا نسي الصيام ما نسي في الصيام. ومن نسي الصلاة بالكلية واضطجع ونام يعني تأهب لنوم، ألا تعلمون يا الإخوان أنه يصل الحد في بعض المصلين أنه يحاول أن يُحدث، يعني هذا ماذا يعقل من صلاته؟ ناسياً الصلاة بالكلية، فمثل هذا يختلف عمن نسي شيئاً مما تتطلبه الصلاة من قيام أو قعود، هذا يجبر وهذا لا يجبر، يعني شخص حاول أن يُحدث، جالس للتشهد أو بين السجدتين أو قائم ونسي الصلاة بالكلية حاول وعجز، ثم انتبه، نقول: يبني وإلا ما يبني؟ يعني ما نفرق بين من ينسى العبادة بكاملها وبين من ينسى جزء من أجزائها؟ الجزء من أجزائها يشرع له سجود السهو، بينما الذي ينسى الصلاة بالكلية هذا لا يجبر مثل صنيعه. طالب:. . . . . . . . . يعني هذا الذي حاول أن يحدث نقول: هذا ساهي يسجد للسهو، هذا ما زاد ولا نقص، هذا جالس. طالب:. . . . . . . . . ويش لون؟ طالب:. . . . . . . . . لكنه غفل عنها بالكلية، نسي الصلاة، مثل الذي اضطجع، مثله، يعني ألا نفرق بين من ينسى الصلاة بكاملها، ويتصرف بما يضادها، ونفرق بينه وبين من نسي جزءاً منها أو غفل عنه، أو زاد فيها من جنسها، ألا يوجد فرق بين هذا وهذا؟ لا، في فرق كبير. طالب:. . . . . . . . . بناءً على أنها تمت، بناءً على أنها كملت الصلاة. طالب:. . . . . . . . . الآن المقصود أنه بناءً على ظنه تمام الصلاة، هذا ما يؤثر، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هذا انتهى، انتهى، ولا أعظم من أن يحاول الحدث، هذا -الله المستعان- أنت افترض أنه في المسجد، نعم؟ طالب: هل يفرق بين النسيان القليل والنسيان الكثير؟ مثل ما مر بنا نسي أربع سجدات من أربع ركعات هذا لعاب هذا، هذا متلاعب. طالب:. . . . . . . . . إيه، لكن النسيان منه ما تترتب عليه آثاره، ومنه ما لا يعفى عنه، يعني يفرقون أهل العلم بين هذا وهذا.
следующие страницы →