Полный текст (1 388 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.
стр. 946
البول الأصل فيه أنه فاحش وهو طاهر، ومعروف، والخلاف معروف بين أهل العلم في بول وروث ما يؤكل لحمه، في بول وروث ما يؤكل لحمه معروف الخلاف بين أهل العلم، القول المرجح، وهو الذي مشى عليه المؤلف وغيره أنه طاهر، ومن أقوى الأدلة على ذلك حديث العرنيين، أنه أمرهم أن يلحقوا بإبل الصدقة، ويشربوا من ألبانها وأبوالها، ولو كانت نجسة لما جاز لهم الشرب، ولو قيل: إنه للضرورة لأمرهم بغسل أفواههم بعد الشرب.
"والصلاة في مرابض الغنم" مع أنها لا تسلم من الأبوال والأرواث دليل على الطهارة، والنبي ﵊ وبعض الصحابة طافوا على الدواب، ولا يؤمن أن تبول أو تروث في المطاف، وإذا قال قائلهم: إن ناقة النبي ﵊ معصومة من أن تلوث المسجد، فماذا عن دواب غيره ﵊؟
"وعن أبي عبد الله ﵀" وهو الإمام أحمد بن حنبل "رواية أخرى أنه كالدم".
كنية الإمام أحمد أبو عبد الله، ومعلوم أن صالح أكبر من عبد الله، صالح أكبر، والأصل أن الكنية تكون بالأكبر، كما في حديث أبي شريح الذي كان يكنى أبا الحكم؛ لأنه يحكم بين الناس، فقال له النبي ﵊: ((ما لك من الولد؟ )) قال .. ، ذكر أن له ولد، قال: ((فما أكبرهم؟ )) قال: شريح، قال: ((أنت أبو شريح)) فالتكنية تكون بالأكبر، وهنا يقول: "عن أبي عبد الله" وهي كنيته التي اشتهر بها، وصالح أكبر منه، فما السبب؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، بالذكر، الكنية تكون بالذكر، يعني ما اشتهر على ألسنة الناس من تكنية النبي ﵊ بأبي فاطمة، عوام الناس يكنونه بأبي فاطمة، و ...
طالب:. . . . . . . . .
والشيعة يكنونه بأبي إبراهيم، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هو أقرب إلى قلب أبيه بلا شك، وصالح تولى القضاء، ووجد عليه أبوه ما وجد، لكن هل مثل هذا يبرر مثل هذا التجاوز من الأكبر إلى الذي يليه، أو نقول: إنه احتمال أن فيه ولد اسمه عبد الله مات صغيراً، وهو أكبر من صالح، هذا يوجد مثل هذا، تجد شخص يكنى بابن له صغير، فإذا سألت أو تأملت وجدت أن له ابناً كبير مات في أول عمره، وهو صغير، وسمي عليه هذا الصغير، نعم؟
стр. 947
طالب:. . . . . . . . .
ويش المانع؟ ويكنى بالكبير.
طالب:. . . . . . . . .
على كل حال نحن نبحث مسألة شرعية، يعني يجوز، هل من يحقق العدل تجاوز الابن الأكبر إلى الذي يليه؟ نعم قد يجد الأب على ولده مخالفة شرعية يستحق بموجبها التعزير، وهذا التجاوز نوع من التعزير، حتى إذا ما عاد عن هذا الذنب عاد إليه، إذا كان من هذا الباب ما في إشكال، التعزير شرعي، التعزير كل إنسان بحسبه، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا سيما التكنية باسم الأب، يعني عندنا كثير التكنية باسم الأب، ثم يستمر عليها، تغير هذه الكنية، ويستمر الناس عليها.
طالب:. . . . . . . . .
يعني للإنسان أن يختار كنية، لكن الإشكال فيما إذا وجدت الشحناء، يعني لو كنى بكنية، كنى نفسه، أو كني بكنية لا واقع لها، هذا أيسر على الأولاد أن يكنى بالأصغر دون الأكبر، وهذا يدخل في عموم: ((أتحب أن يكونوا لك في البر سواء؟ )) هذا من العدل، لا سيما وأن فيه توجيه شرعي، ومنهم من يكنى بأكثر من كنية، بعدد أولاده أو بالكبار منهم.
وعلى كل حال أظن دخول صالح في القضاء مع أن الإمام أحمد لا يرتضي له ذلك، ولا شك أن عبد الله أقرب إلى قلبه، هذه قد تكون من المبررات، أو تكون هذه الكنية سابقة، وعرف بها، واشتهر بها.
طالب:. . . . . . . . .
وقد يكون الإمام أحمد ما اشتهر تلك الشهرة التي يكنى بها.
طالب:. . . . . . . . .
إيه ممكن، ما يدرى الله أعلم، وعلى كل حال لا نشك في أن محبة الإمام أحمد لعبد الله أكثر من صالح، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
أحب الأسماء إليه.
طالب:. . . . . . . . .
لا لا هو ينادى باسمه يا فلان.
طالب:. . . . . . . . .
لا، ليس بكنية.
"وراية أخرى أنه كالدم" يعني نجس نجاسة يعفى عن يسيرها، فإذا أصاب الثوب شيء يسير يعفى عنه، نعم؟
طالب: أحسن الله إليك يعني ما يقال: إن هذه تناقض كونه أصل الخلقة، وأصل خلقة ابن آدم الطهارة.
يعني القول بنجاسته؟ ومما استدل به من يقول بطهارته الاكتفاء بفركه وحته، وعدم تعين الغسل بالماء، وأنه أصل الخلقة، وأنه نشأ عنه طاهر فهو طاهر، هذا ما فيه إشكال.
стр. 948
مما يستدل به على طهارته الاكتفاء بحته وفركه من ثوبه ﵊ أجاب عنه بعضهم بأن فضلاته ﵊ طاهرة، ولكن ماؤه اختلط بماء غيره؛ لأن النبي ﵊ ماؤه لا يكون إلا من جماع لا عن احتلام، ولا يحتلم ولا يتلاعب به الشيطان، ما دام اختلط بماء غيره فماء غيره على القول بنجاسته لا بد من غسله؛ لأن بعضهم يجيب عن الحت والحك من ثوبه ﵊ بأن ما يخرج منه ﵊ كله طاهر، ولذلك شرب دمه، وشرب بوله في وقائع إن صحت، وبعضهم يرى أن جميع ما يخرج منه طاهر ﵊.
يقول ﵀: "والبولة على ظاهر الأرض" عندك البولة أو البول؟
طالب: البولة عندي.
البولة على ظاهر الأرض يطهرها ...
طالب: بس في المغني بدون ظاهر على الأرض.
стр. 949
سهل هذا ما هو محل الإشكال، البولة يعني المرة الواحدة من البول، له مفهوم وإلا ليس له مفهوم؟ البولة اسم مرة، يعني لو نظير قصة الأعرابي الذي بال في المسجد فدعا النبي ﵊ بذنوب من ماء أو بسجل من ماء فأراقه عليه، نفترض أن الجماعة كلهم يوم سلموا من الصلاة اتجهوا إلى زاوية في المسجد وبالوا كلهم؛ لأنه قال: ((يطهرها دلو من ماء)) يختلف الحكم وإلا ما يختلف؟ نعم يعني مفهوم كلامه البولة يعني مرة واحدة، ولو قال قائل: بدل دلو نأتي بوايت ماء؛ لأنه يقول: "البولة على ظاهر الأرض يطهرها دلو من ماء" وقلنا: البولة اسم مرة، فماذا عن لو حصل البول أكثر من مرة مرتين ثلاث، يعني مرتين مثلاً جاءوا اثنين وبالوا، نجيب دلوين، أو نقول: ما يطهره إلا نقله؟ يعني إذا كان بالنسبة للجماعة كلهم والمسألة افترضناها افتراض، يستعدي هذا الافتراض قوله: البولة، مثل ما ذكرنا لو أن الجماعة كلهم ثلاثة صفوف في المسجد كل من انتهى راح إلى هذه الزاوية وقضى حاجته في سور المسجد، هل نقول: نأتي بوايت ونصب على هذه الزاوية وتطهر؛ لأن البولة الواحدة يطهرها الدلو، فهذا العدد يا الله يكفيهم، أو نقول: إن مثل هذا لا يأخذ هذا الحكم، ولا يكفيه أن يراق عليه الماء؟ يعني لا بد من نقله ونبشه، وتطهير المحل بعده، أو نقول: هذا الكلام ليس له مفهوم؟ يعني بوله بول يعني كثير وإلا قليل يطهره الماء، يراق عليه الماء ويطهر.
النص جاء في بولة واحدة، النص جاء لما بال الأعرابي في المسجد، ونهره الصحابة، ونهاهم النبي ﵊ دعا بذنوب من ماء، أو بسجل من ماء فأريق عليه، ولم يأمر بإخراج التراب، ولا حفر الأرض ولا شيء.
القليل من هذه البولة الواحدة يأخذ حكمه الكثير، يعني لو أن المؤلف -رحمه الله تعالى- قال كغيره: والبول على الأرض يطهره إراقة الماء ما وجدنا مثل هذه الإشكالات، لكنه قال: بولة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني تدخل تنساب في جوف الأرض.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 950
يعني السباطة مثلاً مجتمع القمامة التي يقصدها أهل الحي ويبولون فيها، هل نقول مثل هذه يكفي أن يصب عليها ماء؟ أو أنها تشربت بالنجاسة؛ لأن كلمة "على ظاهر الأرض" له ارتباط بالبولة.
طالب: لكن -أحسن الله إليك- في بعض النسخ كلمة "ظاهر" غير موجودة؟
على كل حال نحن نتعامل مع نسخة هي موجودة، وهي مناسبة للبولة المرة الواحدة؛ لأن أكثر من بولة لا تبقى على ظاهر الأرض، مع أن الأرض تختلف إذا كانت رمل ولو بولة واحدة تنساب إلى جوف الأرض ويتبعها الماء أيضاً، يتبعها الماء ينساب إلى جوف الأرض، ولا يكون على ظاهرها.
"يطهرها دلو من ماء" هذا على الأرض التي يعلوها التراب أو الرمل، فماذا على الأرض التي تكسوها الحجارة أو البلاط أو الإسفلت يكفيها مثل هذا؟ بلاط بال فيه عليه أحد، ثم أتبع بدلو من ماء، وتفرقت النجاسة وصلت إلى آخر المكان، يكفي وإلا ما يكفي؟
طالب:. . . . . . . . .
هي غمرت بالماء.
طالب: إذا زال العين والأثر.
المقصود أن هذا البول الذي حصل من هذا الإنسان قد يكون نصف لتر مثلاً، ثم صببنا عليه دلو من ماء، وبدل ما هو في بقعة ذراع بذراع صار عشرة أمتار.
طالب:. . . . . . . . .
ويش لون ذهب؟ لا لون ولا طعم ولا رائحة، هذا الأصل، من الأصل أجل من ...
طالب:. . . . . . . . .
حتى البول أحياناً لا يكون له لا لون ولا طعم ولا رائحة.
طالب:. . . . . . . . .
ويش لون؟
طالب:. . . . . . . . .
لو ما صبيت عليه شيء ما صار له أثر، البول في بعض الأحوال لو ما صبت عليه شيء ما يفرق عن الماء.
طالب:. . . . . . . . .
بالعكس زاد انتشاره يمين وشمال وأمام وخلف من كل جهة.
طالب:. . . . . . . . .
كل هذا يجر كلام المؤلف البولة ماذا عن أكثر من بولة؟ على ظاهر ماذا عما في جوف الأرض؟ يعني إذا قلنا: على ظاهر، إذا كان التراب صار له أثر، إذا كان على رمل الأثر أكثر، وإذا كان على بلاط أو حجارة أو ما أشبه ذلك لا شك أن الأحكام تختلف من صفة إلى أخرى، لكن هل نقول: إن النبي ﵊ أمر بذنوب من ماء وصبه على هذا البول وانتهى حكمه، فجميع الصور تدخل في هذا، أو نقول: كل صورة لها حكم؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم لو طينها؟
стр. 951
طالب:. . . . . . . . .
يعني النجاسة باقية لا بد من المكاثرة، والمكاثرة كلٌ على أصله، هم يفرقون بين ورود الماء على النجاسة وورود النجاسة على الماء، يفرقون بين هذا وهذا، فإذا ورد الماء على النجاسة طهرها، وإذا وردت النجاسة على الماء نجسته، يفرقون بين هذا وهذا، وعلى هذا إذا كوثرت النجاسة التي وقعت على الأرض انتهت بالنص، وإذا وقعت على البلاط أو الحجار أو ما أشبهه مما لا يشرب البول، ولا يشرب الماء، فإما أن يقال: إن هذه صورة من الصور التي تندرج تحت فعله ﵊ بإراقة الماء من غير نظر إلى تفاصيل، وهذا حكم الأرض أياً كان وصفها، أو يقال: إنه ما دام الأرض ما شربت البول ولا شربت النجاسة، بل النجاسة تعدت موضعها، ولا يكون تطهيرها بالمكاثرة في مثل هذه الصورة؛ لأنه يزيدها ولا ينقصها، تزيد انتشاراً ولا تنقص النجاسة تنحصر في مكان واحد.
"يطهرها دلو من ماء" طيب ويش نقول يا مشايخ البلاط؟
طالب:. . . . . . . . .
أما بالنسبة للفرش مثلاً لا بد من غسله، الأرض المفروشة لا بد من غسلها، حكمها يختلف عن حكم الأرض، يعني ما تكاثر فقط لا بد من غسلها.
طالب:. . . . . . . . .
غسلها كغسل غيرها من الأمور المتنجسة، ويبقى أن هناك أمور يمكن توضح المطلوب إذا وقعت النجاسة على الأشياء التي لا تشرب النجاسة، أو الأشياء الصقيلة التي لا تستقر عليها النجاسة.
طالب: كالزجاج.
أو الأشياء التي يتلفها الماء، فما الحكم؟ يستدلون على تطهير الأشياء الصقيلة بمجرد المسح بالسكين، سكين الجزار؛ لأنه ما يؤمر بغسلها يكفي المسح، وكذلك السيف وغيره مما يباشر النجاسة وقعت نجاسة على كتاب مثلاً، ماذا تصنع؟ إن غسلته تلف، يقال: يكتفى بمسحه؛ لأن الماء يتلفه، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
يغسل بطرق مناسبة.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 952
لا، له طرق، وله طرق في الغسل ما يلزم حمله وتقليبه وعصره؛ لأنه جاء في صحيح البخاري: "كانت الكلاب تغدو وتروح وتقبل وتدبر في مسجد النبي ﵊" وفي بعض روايات الصحيح: "وتبول" ويش معنى روايات الصحيح؟ لا أنها في موضع من الصحيح فيها: "وتبول" ومواضع ليس فيها "تبول" إنما هو موضع واحد، بعض الروايات عن البخاري فيها هذه اللفظة، وأكثر الروايات ليس فيها هذه اللفظة، يعني فرق بين أن يكون اللفظ موجود في بعض طرق الحديث، يعني في موضع آخر موجود، في موضع موجود، وفي موضع غير موجود، وبين أن يكون الموضع واحد، ورواة الصحيح لم يتفقوا عليه، الرواة من بعد البخاري لا من قبله لم يتفقوا عليه، فبعضهم أثبته وبعضهم نفاه، يعني حينما نتكلم في هذه اللفظة، هل نحن نتكلم بما جاء في الصحيح أو لا؟ يعني التكبير من أذكار الصلاة التي يعلم بها انقضاء الصلاة، يعني بعد أن يأتي بالأذكار الواردة يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، ثلاثاً، ثلاث مرات في رواية، وفي سائر الروايات مرة واحدة يقولها، يعني إذا تكلمنا في الثلاث هل نحن نطعن في البخاري وإلا لا؟ أو نطعن في رواية هذا الراوي من الرواة عن البخاري، من رواة الصحيح الذي أثبت هذه الرواية، يعني حينما يقلل الحافظ ابن حجر من رواية الكشميهني مثلاً، ويرفع من شأن رواية أبي ذر، فإذا ثبتت لفظة في رواية الكشميهني ماذا عليه من الإثم مثلاً ((لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه من الإثم)) ((ماذا عليه)) كل الروايات تقول: ((ماذا عليه)) وفي رواية الكشميهني ((من الإثم)) يعني حينما نقول رواية هذه اللفظة ((من الإثم)) ليست ثابتة، والحافظ ابن حجر انتقد صاحب العمدة حينما أوردها في العمدة، وقال: هذه لا توجد إلا في رواية الكشميهني وليس من الحفاظ، هل هو طعن في البخاري وإلا طعن في الراوي هذا الكشميهني من بعد البخاري، ومع ذلكم وقع فيها ابن حجر في البلوغ أثبتها، على شان الصورة تتضح ما يقال: إن فلان طعن في لفظ في البخاري، لا، الروايات بينها فروق في الألفاظ، وفي حروف، وتقديم وتأخير، وبعضها أتقن من بعض، ما يقال: زيادة من ثقة فهي مقبولة،
стр. 953
نعم مخالفة هذه، هذه مخالفة وليست زيادة، فإذا طعنا في لفظ وتبول، لا نكون طعنا في لفظ في صحيح البخاري، إنما رواه بعض الرواة عن البخاري، ولا يوجد في أكثر الروايات رواية الصحيح، أنا أريد أن أنبه إلى أن الطعن في رواية من الروايات، يعني لو مثلاً أوردنا حديث وقال واحد من الحاضرين أو ممن أراد أن ينتقد: والله هذا الحديث بجملته لا يوجد في رواية حماد بن شاكر، مثلاً، وهي تنقص عن غيرها بما يقرب من ثلاثمائة حديث، هل يكون هذا يعني الرواة الذي أثبتوها زادوا في الصحيح، أو هذا نقص من الصحيح؟ ما يمكن أن يقال هذا الكلام، إنما فاته من الأحاديث كذا، وهؤلاء أدركوا.
فالطعن لا يتجه إلى البخاري ولا إلى صحيحه، لكن الذين يروون عن البخاري بعضهم أتقن من بعض، ولذا يقول ابن حجر: واعتمدت في الشرح على رواية أبي ذر؛ لكونها أتقن الروايات، وأشرت إلى ما عداها عند الحاجة، وفي موضعين أو ثلاثة تكلم على الكشميهني بأنه ليس من الحفاظ، فإذا ثبتت اللفظة في روايته، مثل ((ماذا عليه من الإثم)) ابن حجر انتقد صاحب العمدة؛ لأنه أوردها، وقال: لم يروها من رواة الصحيح إلا الكشميهني، وهو ليس من الحفاظ، ولا أحد معصوم؛ لأن الحافظ ابن حجر انتقدها على صاحبه، وأوردها في البلوغ، فهو منتقد أيضاً، فإذا جاءت اللفظة: "وتبول" مع أن الكلاب نجسة وبولها نجس، وأمر النبي ﵊ بصب ذنوب من ماء على بول الآدمي.
قد يقول قائل: إن في هذا ما يدل على قول من يقول: إن الشمس تطهر، نقول: نعم لو كانت في مكان مهجور يمكن الاستدلال به، لكن هذا مكان مرتاد، ويصلى فيه جميع الأوقات، مثل بول الأعرابي كان قال: اتركوه إلى الفرض الثاني تصير يابسة.
طالب: وما الدليل على أن الشمس كانت تصيبه يا شيخ ربما يكون في مكان آخر؟
حتى لو قالوا .. ، يقولون: إنه ما دام تبول ولا أمر بغسله فأقل الأحوال أن الشمس نشفته في المكان المرتاد الذي يحتاج إليه باستمرار ما يقال: إنه ينتظر فيه إلى أن تأتي الشمس وتطهره، النبي ﵊ فوراً قال: ((أريقوا عليه ذنوباً من ماء)) أو ((سجلاً من ماء)).
فكلمة "تبول" ليست محفوظة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ويش هو؟
стр. 954
طالب:. . . . . . . . .
إيه، لكن الأصل الطهارة، وإذا رأينا نجاسة يجب علينا غسلها مثل بول الأعرابي، ويبقى أن الأمر على الأصل، الأصل الطهارة.
طالب:. . . . . . . . .
صب، مثل بول الأعرابي، النجاسة أياً كانت، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
المسفوح نجس بالإجماع، مسفوح؟ لا تتداووا بحرام.
طالب:. . . . . . . . .
لا لا، هذا المسفوح مجمع على نجاسته، ولا تتداووا بحرام، ((إن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليها)) المحرم لا يجوز التداوي به.
طالب:. . . . . . . . .
ولو كان، وبعد بول الأتان يستشفون به من السعال، ولبنها يقولون: مجرب، لبان الأتان.
طالب: أقول: المسفوح الذي يخرج ...
أثناء الذبح.
طالب: الخارج في حال الحياة يعني ...
نعم حصل جرح.
طالب: لا، نقل الدم من شخص إلى شخص.
وبيعه.
طالب: إخراجه، يخرج من البدن ثم يعاد إلى بدن آخر.
يعني قد تكون الكمية أكثر من المسفوح؟
طالب: نعم.
قد تكون الكمية المأخوذة أكثر من المسفوح، وعلى قاعدة المذهب وهو قول الجمهور أن الفاحش الخارج من الجسد نجس، ومنه الدم، لكنه ليس مثل المسفوح المجمع على نجاسته، ليس بمثابة المسفوح المجمع على نجاسته.
طالب:. . . . . . . . .
بالذبح.
طالب:. . . . . . . . .
بالذبح إيه، هذا المسفوح، لكن جادة المذهب أنه ولو لم يكن مسفوح يخرج من البدن في حال الحياة ويفحش نجس، وبعضهم ينقل عليه الإجماع، كنجاسة الخمر، نعم؟
طالب:. . . . . . . . . على طاعم يطعمه، فإذا استخدم الدم مثلاً وطلى بها مثلاً يده أو بعض الجروح بعض الدماء حتى لو كانت .. ، أو مثل البول الآن.
يعني مثل ما جاء في شحم الميتة، تطلى بها السفن، شحوم الميتة، ثم قال: ((لا، هو حرام)) والضمير يعود إلى الفعل أو إلى البيع؟ محل خلاف بين أهل العلم، والأكثر على أنه البيع، يعني يستصبح بها الناس، شحم الميتة يستصبح به الناس، وتطلى به السفن، فالاستعمال الخارجي ما لم يباشره المكلف أمره أخف.
стр. 955
"وإذا نسي فصلى بهم جنباً أعاد وحده، والله أعلم" شخص أصابته جنابة فنسيها، نسي فصلى، نسي هذه الكلمة تدل على أنه علم ثم نسي، لكن لو جهل ما علم بالجنابة إلا بعد أن انتهى من الصلاة "نسي فصلى بهم جنباً" أجنب ويعرف أنه جنب، ثم صلى بهم، وبعد أن فرغ من الصلاة مفهوم فصلى بهم أنه فرغ منها، بعد أن علم بالنجاسة ثم نسيها، يقول: أعاد وحده، ومنهم من يرى أنه يعيد ويعيدون معه؛ لأن صلاة المأموم تبطل ببطلان صلاة إمامه، ما دام صلاة الإمام باطلة فصلاة المأموم باطلة، وتوجيه .. ، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، إذا ذكر وهو في الصلاة ...
طالب:. . . . . . . . .
لا، هذه الرواية مفادها أنه لا ارتباط بين صلاة الإمام والمأموم، ولا ذنب للمأموم ألبتة، المأموم صلى صلاة كاملة بشروطها وواجباتها وأركانها وانصرف منها، ولا حيلة ولا وسيلة له إلى علم ما يتعلق بالإمام، لكن لو علم، من علم أن صلاة الإمام باطلة تبطل صلاته، والذي لا يعلم أن صلاة الإمام باطلة فإنها لا تبطل صلاته، يعني إذا علم بعد فراغه من الصلاة انتهت الصلاة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
من الذي علم؟
طالب:. . . . . . . . .
الذي علم يستخلف، يستخلف.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
على المذهب إن سبقه الحدث فلا استخلاف هذا المعروف.
طالب:. . . . . . . . .
يستخلف واحد يكمل بهم الصلاة، والمذهب مثل ما ذكرنا أنه إن سبقه الحدث فلا استخلاف، لكن لا دليل عليه، إذا نسي الإمام وصلى بهم، ثم بعد ذلك تذكر يستخلف، سواءً سبقه الحدث أو لم يسبقه، شريطة أن يكون، لما دخل في الصلاة فاستمر فيها إلى أن علم جاهل بهذه النجاسة، أو جاهل بهذا الحدث.
طالب:. . . . . . . . .
بعد الصلاة خلاص انتهت؛ لأن كثير من المسائل بعد السلام لا يلتفت إليه، الشك لا يلتفت إليه بعد السلام، فهناك فرق بين ما قبل السلام وما بعده، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، قيل، لكنه بعد السلام، فهم يفرقون في صور كثيرة بين ما يقع قبل السلام وما يقع بعده، المأموم لا ذنب له، صلى صلاة في ظاهرها وفي باطنها صحيحة، ولا يعلم ما يحصل، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
عامد والمأموم لا يعلم؟
стр. 956
طالب:. . . . . . . . .
ما عليه منه، إذا تمت صلاته بسلام الإمام ما عليه منه، لكن هل هناك فرق بين أن يكون الحدث ناتج عن ناقض مختلف فيه، وهنا صورتان: الأولى أن يكون الإمام يعلم، ويعتقد أن لحم الإبل ناقض للوضوء، ثم نسي وصلى بالجماعة، لما سلم تذكر، وبين أن يكون الإمام لا يرى لحم الإبل ناقض والمأموم يراه، ما الفرق بين المسألتين؟ والمأموم ما علم أن هذا الإمام أكل لحم إبل حتى انتهت الصلاة.
طالب:. . . . . . . . .
في أي حال؟ إذا كان الإمام لا يرى لحم الإبل ناقضاً فصلى بهم الصلاة صحيحة، لكن ماذا عمن علم أن الإمام صلى بهم سواءً كان في أثناء الصلاة أو بعدها، صلى بهم وقد أكل لحم الإبل، وهو يعتقد أنه ناقض، يعني المأموم يعتقد.
طالب: والإمام يعتقد أنه غير ناقض؟
نعم الإمام يعتقد أنه غير ناقض.
طالب: الصلاة غير صحيحة.
الصلاة بالنسبة للإمام صحيحة، لكن بالنسبة للمأموم؟ نعم؟ ما علم إلا بعد السلام ما عليه شيء، مثل ما هو عندنا.
"وإن نسي فصلى بهم جنباً" هذا أشد، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ويش هو؟
طالب:. . . . . . . . .
إيش لو علم؟
طالب:. . . . . . . . .
وهو يرى أنه ناقض؟
طالب:. . . . . . . . .
تجوز متابعته في هذه الحالة؟
طالب: ألا يخرج هذا يا شيخ على ما لو علم المأموم بانتقاض وضوء الإمام وجهله الإمام؟
لا، هناك مسائل يسوغ فيها الخلاف، ويتابع المخالف، ومسائل لا يسوغ فيها الخلاف ولا يتابع عليها، الأمور اللازمة تختلف عن الأمور المتعدية، الإمامة تتعدى، يتعدى أثرها إلى صلاة المأموم، ويغتفر للمأموم ما لا يغتفر له وهو منفرد إلى غيره، مسائل كثيرة يعني، لكن الوقت عاد انتهى.
"أعاد وحده" والمأمون لا يعيدون، اللهم إلا لو علموا في أثناء الصلاة، أو من علم منهم، فإنه يلزمه الإعادة.
والله أعلم.
стр. 957
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
شرح: مختصر الخرقي – كتاب الصلاة (٢٣)
الشيخ: عبد الكريم بن عبد الله الخضير
سم.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
قال -رحمه الله تعالى-:
باب: الساعات التي نُهي عن الصلاة فيها
ويقضي الفوائت من الصلوات الفرض، ويركع للطواف، ويصلي على الجنائز، ويصلي إذا كان في المسجد وأقيمت الصلاة، وقد كان صلاها في كل وقت.
وقد كان صلى.
طالب: نعم.
صلاها وإلا صلى؟
طالب: عندي صلاها، عندك صلى يا شيخ؟
صلى، نعم.
ويصلي إذا كان في المسجد وأقيمت الصلاة، وقد كان صلاها في كل وقت نهي عن الصلاة فيه، وهو ما بعد العصر حتى تغرب الشمس، وبعد الفجر حتى تطلع الشمس، ولا يبتدئ في هذه الأوقات صلاة يتطوع بها، وصلاة التطوع مثنى مثنى، وإن تطوع في النهار بأربع فلا بأس، ومباح له أن يتطوع جالساً، ويكون في حال القيام متربعاً، ويثني رجليه في الركوع والسجود، والمريض إذا كان القيام يزيد في مرضه صلى قاعداً، فإن لم يطق جالساً فنائماً، والوتر ركعة يقنت فيها مفصولة مما قبلها، وقيام شهر رمضان عشرون ركعة، يعني صلاة التراويح، والله أعلم.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:
فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب: الساعات التي نهي عن الصلاة فيها
ثبت النهي في الصحيحين وغيرهما عن النهي عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، وعن الصلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس.
وجاء في حديث عقبة بن عامر: ثلاث ساعات كان رسول الله ﷺ ينهانا أن نصلي فيهن، وأن نقبر فيهن موتانا، حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول، وإذا تضيفت الشمس للغروب حتى تغرب.
стр. 958
وعدد الأوقات يختلف فيها أهل العلم، وإن كانت النصوص واحدة، المؤلف اقتصر على وقتين، قال: ما بعد العصر حتى تغرب الشمس، وبعد الفجر حتى تطلع الشمس، وبعضهم جعلها ثلاثة أضاف إلى هذين الوقتين وقت الزوال، وبعضهم جعلها خمسة، وبعضهم جعلها ستة، فالاثنان ذكرهما المؤلف، والثالث عند من يقول هي ثلاثة: وقت الزوال، حين يقوم قائم الظهيرة إلى أن تزول الشمس، ومن قال: هي خمسة جعل ما جاء في حديث عمر وغيره وقتين تضاف إلى الثلاثة التي جاءت في حديث عقبة، فتكون خمسة، من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، ومن طلوعها حتى ترتفع هذان اثنان، وحين يقوم قائم الظهيرة هو الثالث، وبعد صلاة العصر حتى تتضيف الشمس للغروب هذا الرابع، ومن تضيفها للغروب حتى تغرب هذا هو الخامس، الذي يقول: هي ثلاثة يجعل الأوقات متداخلة؛ لأن أربعة منها يمكن إجمالها في اثنين لأنها متصلة، والذي يقول: هي ستة يفصل ما قبل صلاة الصبح عن ما بعد صلاة الصبح، فيقول: من طلوع الفجر إلى صلاة الصبح وقت نهي تكره الصلاة فيه ما عدا ركعتي الصبح، كما جاء استثنائها، ومن بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس هذا وقت الثاني، ومن طلوعها حتى ترتفع هذا الثالث، والرابع حين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول، والخامس من صلاة العصر إلى أن تتضيف الشمس للغروب، والسادس إلى أن تغرب، تكون ستة.
لماذا فصل أهل العلم بين الوقتين اللذين جاءا في حديث عمر وغيره، وبين الأوقات الثلاثة التي جاءت في حديث عقبة؟ لأنه يمكن أن تتداخل، فيقال: ثلاثة، لماذا؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 959
نعم لأن النهي في حديث عقبة أشد، في الأوقات المضيقة الثلاثة النهي فيها أشد، والنهي عن الصلاة عموماً وعن صلاة الجنازة على وجه الخصوص والدفن، وأن نقبر فيهن موتانا، وجمهور أهل العلم حملوا المراد بالقبر قبر الأموات على صلاة الجنازة، كما ذكر ذلك الترمذي وغيره، ومنهم من يقول: إن الممنوع الدفن، يصلى عليها في هذا الوقت، لكن تدفن بعد ذلك، لكن المحظور والملحوظ في هذه الأوقات والممنوع من أنواع العبادات كلها هو الصلاة، والعلة في ذلك عدم مشابهة الكفار؛ لأن الشمس إذا طلعت قارنها الشيطان، فإذا ارتفعت فارقها، إذا صارت في كبد السماء قارنها، فإذا زالت فارقها، إذا تضيفت للغروب ودنا الغروب قارنها، ثم إذا غربت فارقها، وحينئذٍ يتعمد الكفار السجود في هذا الوقت للشمس، ومقارنة الشيطان من أجل أن يخيل أن السجود له، أو يتخيل أن السجود له، وهم يسجدون للشمس، فنهينا عن مشابهتهم في الصلاة في هذا الوقت، وجاء النهي عن الصلاة: ((لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس)) ((لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس)) ثلاث ساعات كان رسول الله ﷺ ينهانا أن نصلي فيهن، فالممنوع الصلاة، وهذا هو الذي حمل الجمهور على جعل المراد بالدفن صلاة الجنازة؛ لأن الدفن يعقبها، يعني مثل ما يقال بالنسبة لركعتي الطواف عند من يقول به، يقول: إذا أجيز الطواف أجيز ما يتبعه من ركعتي الطواف، وهذا يأتي بالتفصيل عند ذوات الأسباب.
هنا مسألة وهي أن المشابهة للكفار، من كل وجه، إنما هي بالسجود، الكفار يسجدون للشمس، هل يقفون؟ هل يركعون؟ هل يرفعون من الركوع؟ إنما يتعبدون للشمس بالسجود.
стр. 960
المشابهة التامة للكفار، حينما يسجد المسلم سجدة مفردة في هذه الأوقات، إذا تقرر هذا فما حكم سجود التلاوة أو سجود الشكر في هذه الأوقات؟ لأنه هو الذي تتحقق به المشابهة التامة للكفار، الكفار لا يصلون صلاة كاملة، إنما يسجدون للشمس، النهي: ((لا صلاة)) والنهي لعلة، والعلة تنطبق انطباقاً تاماً بالسجدة المفردة، كسجود الشكر وسجود التلاوة، المقصود أننا نهينا عن السجود، ما نسجد جهة الشمس بعد، نحن نسجد في وقت طلوعها مولينها الدبر، في بعض الجهات، ومثله عند غروبها في بعض الجهات، المقصود أننا ما نسجد جهة الشمس، هذا ما تتم به المطابقة.
المقصود أنا ماذا أريد أن أقرر؟ أقرر أن المشابهة التامة إنما تتم بسجدة مفردة، فتدخل هذه السجدة المفردة في النصوص الناهية عن الصلاة دخولاً أولياً؛ لأننا نهينا عن الصلاة من أجل المشابهة، والمشابهة إنما تتم مطابقة بالسجدة المفردة.
طالب:. . . . . . . . .
ويش فيها؟
طالب:. . . . . . . . .
أنا أريد أن أقرر شيء الآن، دعنا مسألة، كل هذا يأتي بالتفصيل، لكن الآن المقصود أننا نهينا عن الصلاة في هذه الأوقات للمشابهة؛ لمشابهة الكفار الذين يسجدون للشمس عند طلوعها وعند غروبها، فالمشابهة والمطابقة في المشابهة تدخل في المنهي عنه، هذا الأصل دخولاً أولياً.
أهل العلم يختلفون في هذا، منهم من يرى أن السجود المفرد صلاة، ومنهم من لا يراه صلاة، من يراه صلاة هذا ما عنده مشكلة يدخل في النصوص، يدخل في النصوص، والذي لا يراه صلاة لا يدخل في النصوص، لكنه يدخل في العلة، يتناوله عموم العلة.
стр. 961
يعني نظير ذلك وطرقنا هذا مراراً في أكثر من مقام السعي بين العلمين في المسعى شُرع من أجل إي شيء؟ من أجل هاجر سعت سعياً شديداً في الوادي، في بطن الوادي، فمقتضى هذا أنه ما دام شرع من أجل امرأة أن المرأة تدخل في السعي دخولاً أولياً، وأهل العلم ينصون على أن المرأة لا تسعى في هذا المكان الذي شرع من أجل سعي امرأة، أهل العلم يقولون: السبب دخوله في النص قطعي، دخول السبب في النص قطعي، فهل نقول: إن السبب سجود الكفار فالسجدة المشابهة المطابقة لسجودهم دخولها في النص قطعي، وكذلك سعي المرأة بين العلمين دخولها في النص قطعي وإلا لا؟ هذا كلام أهل العلم، يقولون: دخول السبب في النص قطعي، وهذه هي الأسباب.
طالب:. . . . . . . . .
إلا، إلا هو السبب.
طالب:. . . . . . . . .
لكن السبب هي شئنا أم أبينا، ما عندنا، ما في مفر، أصل السعي بين الصفا والمروة لسعيها، الأمر الثاني: أن السبب في السعي الشديد بين العلمين سعيها.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
نظائرها، نظائرها.
الشيخ يقول: إن سعي هاجر بين العلمين في الوادي ليس تعبداً، وإنما هو رغبة أو رهبة، رغبة في طلب أو في اختصار الوقت، وهو الذي يمكن السعي فيه شديداً؛ لأنه ليس .. ، الأرض ليست مستوية، هو الذي يمكن فيه السعي، فتريد أن تختصر الوقت من أجل إنقاذ الولد رغبة في إنقاذه، ورهبة من موته، وعلى هذا لو أن امرأة خرجت من بيتها فتبعها سبع، فجرت سعت سعياً شديداً تلام؟ ولو ترتب على ذلك شيء من انكشاف ما لا يجوز إبداؤه في هذه الحال، راهبة، أو راغبة خرج منها طفل صغير في سنتين أو ثلاث ما تدري أين ذهب؟ فجرت تبحث عنه، هذه ما تلام، ولذا بعض أهل العلم يرى أن المرأة تسعى في هذا المكان تسعى سعياً شديداً؛ لأن دخولها قطعي في النص؛ لأنها هي السبب، فما الذي يخرجها من النص؟
стр. 962
نقول: إن سعيها في هذا الموطن أولاً: معارض بما يجب عليها من الستر، والسعي الشديد عرضة للانكشاف، وسعي النبي ﵊ الشديد ترتب عليه انكشاف ركبتيه تحت إزاره ﵊، فالمرأة إذا سعت في هذا الموطن انكشف شيء من بدنها، وهو معارض بنصوص أخرى، وإذا اقتضى الأمر وتطلب الأمر أن تسعى راغبة أو راهبة فإنه لا حرج عليها في ذلك، مثل ما قلنا: إما راغبة وإما راهبة، تبعها سبع أو تبعها أحد من سباع البشر، أو من غيرهم، فإنها حينئذٍ لا مانع أن تسعى سعياً شديداً، بل عليها أن تسعى، وكذلك إذا كانت راغبة، خرج منها طفل لا تدري أين ذهب؟ لا مانع أن تسرع في مشيها، بل تجري جرياً شديداً من أجل أن تحصل هذا الولد، لما قد يتعرض له من الأذى، فالسعي في هذا الموطن من قبلها ليس على سبيل التعبد، ولذا لا يطلب من المرأة أن تسعى، وإن قال بعض أهل العلم أن دخولها في النص قطعي فعليها أن تسعى، بل المرأة في هذا أولى من الرجال.
طالب:. . . . . . . . .
وين؟
طالب:. . . . . . . . .
دعنا من مسألة تعبد، معارض بما جاء في شرعنا، لكن لو قدر أن امرأة سعت بمفردها وأغلقت عليها الأبواب، ولا يوجد في المسعى غيرها، وانتفى المحظور الذي جاء شرعنا بملاحظته، هل نقول: تسعى وإلا ما تسعى؟ إذا قلنا: إنه ليس من باب التعبد، أنه مجرد رغبة أو رهبة هذا لا تسعى مطلقاً، وإذا قلنا: إنه من أجل معارضة ما جاء في شرعنا من أمرها بالستر، نقول: إذا أمنت من الانكشاف، وأمنت من رؤية غيرها ممن لا يجوز لها النظر إليه تسعى، يبقى النص قائم.
стр. 963
نعود إلى مسألة السجدة المفردة المطابقة لصنيع الكفار في سجودهم للشمس، هل نقول: إنها تدخل دخول أولي في نصوص النهي عن الصلاة في هذه الأوقات، أو نقول على حسب الخلاف: إن من يراها صلاة يدخلها في نصوص ((لا صلاة)) ومن لا يراها صلاة يقول: هي ليست بصلاة فلا تدخل في النص؟ هذا كلام صحيح، لكن الحقيقة الشرعية نهي عنها من أجل إيش؟ مشابهة الكفار، مشابهة الكفار تنطبق انطباقاً كلياً على الصلاة الكاملة أو على السجدة المفردة؟ هذا الذي نحن نريد نقوله، ويش الجواب؟ المقصود أنه في هذه الأوقات لا سيما الثلاثة المضيقة مر القارئ بآية سجدة يسجد وإلا ما يسجد؟ معروف عند الحنابلة ما يسجد لأنهم يرونها صلاة؛ لأنها صلاة ما يسجد، يشترطون لها التكبير والتحليل والتسليم، يشترطون لها ما يشترط للصلاة، وتقدم الكلام في سجدة التلاوة والشكر.
فالآن إذا مرت بالقارئ آية سجدة في الأوقات الثلاثة المضيقة يسجد وإلا ما يسجد؟ الخلاصة؟
طالب: لا يسجد، مشابهة، يقال: مشابهة يا شيخ.
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
عاد يأتي الكلام في ذوات الأسباب، خلينا على القول بمنع الصلاة مطلقاً، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
عن عمر وعلى غير طهارة؟
طالب:. . . . . . . . .
هذا قوله وقول من يقول: إن سجدة التلاوة ليست صلاة، لكن حتى على القول بأنها ليست صلاة إن لم يشملها لفظ النص منطوق النص: ((لا صلاة)) شملها عموم العلة، نعم، يعني إن لم تكن دلالة الحديث عليها بالمنطوق شملها عموم العلة، عموم العلة معتبر عند أهل العلم يدخل فيه جميع الصور التي تنطوي تحت هذه العلة إلا عند الظاهرية، لكن يبقى أننا على الإنسان أن يحتاط في مثل هذا، وإذا ضاق الوقت وقت بزوغ الشمس أو وقت غروبها، أو قيام قائم الظهيرة الأولى ألا يسجد، وسيأتي الكلام في الأوقات الثلاثة المضيقة، والأوقات الموسعة بالنسبة لذوات الأسباب، نعم؟
طالب: أحسن الله إليك هل يختار له حينئذٍ أن يقطع القراءة قبل آية السجدة؟
стр. 964
يعني هل يترك قراءة آية السجدة يقف عليها أو دونها من أجل ألا يقع في الحرج؟ يعني هذا نظير الدخول إلى المسجد في وقت النهي، على القول بالمنع مطلقاً، بعض أهل العلم يقول: لا يدخل المسجد لئلا يقع في حرج، إن جلس خالف نص، إن صلى خالف نص، وبعضهم يقول: يدخل ويضل قائماً، فهل نقول: قف دونها ولا تستمر بالقراءة لئلا تقع في الحرج إن سجدت خالفت، وإن لم تسجد خالفت مثل الدخول في المسجد في أوقات النهي؟ أو نقول: أنت أمامك راجح ومرجوح فتعبد بما تدين الله به، إن كان الراجح عندك السجود لا سيما عند من يقول بأنها ليست بصلاة، ما هي عندهم مشكلة، الذي يرى أنها ليست بصلاة لا يستشكل، ويأتينا أنهم يتساهلون جداً في الصلوات في أوقات النهي لأدنى سبب، حتى أن بعضهم يقول: في عصر الجمعة أتعمد الخروج من المسجد، وأدخل من أجل أن أصلي؛ لأسجد وأدعو وأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، صارت النواهي ما لها قيمة في نفس المسلم، وهذا معدود من طلبة العلم، والأمر ليس بالسهل على ما سيأتي تقريره في تعارض أحاديث النهي مع أحاديث ذوات الأسباب.
المؤلف -رحمه الله تعالى- كأنه جرى على قول من يقول بفعل ذوات الأسباب، أو بفعل بعض ذوات الأسباب في أوقات النهي.
قال ﵀: ويقضي الفوائت من الصلاة الفرض، يقضي الفوائت من الصلاة الفرض.
جمهور أهل العلم على أن الفرائض مخصوصة من أحاديث النهي لأدلة كثيرة، منها: ((من أدرك ركعة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح)) قد يقول قائل: إنه شرع قبل وقت النهي، لكن ((من أدرك ركعة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر)) نعم هذا في وقت النهي المغلظ، فالفرائض مستثناة.
стр. 965
الحنفية يرون حتى دخول الفرائض في أوقات النهي، في النهي عن الصلاة في هذه الأوقات كالنوافل، فلا تصلى لا فريضة ولا نافلة لا ذات سبب ولا غير سبب، الحنفية يرون هذا، ويستدلون بأن النبي ﵊ لما نام هو وأصحابه عن صلاة الصبح ما صلى بعد الاستيقاظ مباشرة، وإنما انتقل من المكان، ويقولون: إن العلة من أجل أن يخرج وقت النهي، أولاً: وقت النهي قد خرج قبل الاستيقاظ؛ لأنهم إنما أيقظهم حر الشمس، الأمر الثاني: أن العلة في الانتقال منصوصة، ((إنه وادٍ حضر فيه الشيطان)) فالمرجح أن الفرائض تفعل حتى في أوقات النهي ((من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها)) الفرائض لا تدخل في أحاديث النهي خلافاً للحنفية انتهينا من الفرائض.
قال: "ويركع للطواف" يركع للطواف لماذا؟ لأنها ذات سبب، وجاء الخبر: ((يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحداً طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار)) فإذا أبيح الطواف أبيح ما يتبعه، وقد نص على التابع، هذا على القول بأن ذوات الأسباب هاتان الركعتان لهما سبب وهو الطواف، هذا جار على قول من يقول بفعل ذات الأسباب في أوقات النهي، وهو المعروف عند الشافعية، الجمهور يقولون: لا، لا يفعل في هذه الأوقات شيء، حتى ما له سبب.
والآن نسمع من يفتي على نطاق واسع في هذه الأيام وقبل هذه الأيام بفعل ذوات الأسباب في أوقات النهي، وتجدهم في أجوبتهم يتفقون على أن أحاديث النهي عامة، وأحاديث ذوات الأسباب خاصة، والخاص مقدم على العام، هذه حجتهم، لكن الجمهور يقولون: لا، لا يسلمون بهذا، بل يعكسون ويقلبون المسألة، ويقولون: أحاديث ذوات الأسباب عامة في جميع الأوقات، وأحاديث النهي خاصة في هذه الأوقات، لو كان التعارض بين النصوص من باب العموم والخصوص المطلق كان ما في إشكال، وكل فريق يدعي هذا أنه عموم وخصوص مطلق، لكن الفريق الثاني لا يسلم له، يعني كما يقول الشافعية وشيخ الإسلام ومن يقول بقولهم.
стр. 966
تعرفون أنه إلى وقت قريب يعني أدركناه وأدركه غيرنا أنه لا يصلى شيء من هذه الصلوات في أوقات النهي؛ لأن الناس ماشيين على مذهب بين وواضح، شهر قول شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- من قبل علماء كبار، والناس عموماً يثقون بمثل هؤلاء العلماء، وثقتهم بشيخ الإسلام أعظم، وقال كثير منهم: إذا قالت حذام فصدقوها، ما دام قاله شيخ الإسلام ما لأحد كلام، ثم صاروا يدخلون المساجد في أي وقت دون أي حرج وأي تردد، يبقى على أذان المغرب دقيقتين أو ثلاث ثم يركع ركعتين، لماذا؟ لأن من وثق به من أهل العلم قرر هذه المسألة، وجعلها من باب العموم والخصوص المطلق، وهذا إذا كان الأمر كذلك فلا إشكال، لكن الفريق الثاني يقولون، حتى الفريق الثاني يقول: العموم والخصوص مطلق، لكن العموم في أحاديث ذوات الأسباب، والخصوص في أحاديث النهي ((إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين)) هذا في جميع الأوقات، و"ثلاث ساعات" و"لا صلاة بعد العصر ولا بعد الصبح" خاصة بهذه الأوقات، فعلى هذا المنع هو قول الجمهور.
إذا نظرنا فيما قاله الفريقان، نجد أن التعارض بين النصوص من قبيل العموم والخصوص الوجهي، ليس المطلق، فأحاديث النهي عامة من وجه، خاصة من وجه، عامة في الصلوات خاصة في الأوقات، وأحاديث ذوات الأسباب عامة من وجه خاصة من وجه، عامة في الأوقات خاصة في الصلوات.
إذا كان التعارض من باب العموم والخصوص المطلق يحمل العام على الخاص، وينتهي الإشكال، لكن إذا كان التعارض من باب العموم والخصوص الوجهي حينئذٍ نحتاج إلى مرجح خارجي تتكافأ الأدلة؛ لأن هذا فيه عموم، وهذا فيه خصوص، وهذا فيه عموم، تتكافأ الأدلة، فنحتاج إلى مرجح خارجي.
طالب:. . . . . . . . .
يأتي هذا، يأتي.
стр. 967
نحتاج إلى مرجح خارجي، نظير ذلك النهي عن قتل النساء في الحرب وفي الجهاد جاء النهي عن قتل النساء والشيوخ والذرية، وجاء أيضاً: ((من بدل دينه فاقتلوه)) الحنفية قالوا: المرتدة ما تقتل؛ لأن النهي عن قتل النساء أخص من حديث: ((من بدل دينه فاقتلوه)) الجمهور قالوا: تقتل، لماذا؟ لأن ((من بدل دينه فاقتلوه)) وإن كان عمومه في الرجال والنساء إلا أن خصوصه في المرتدين لا في الكفار الأصليين بخلاف النهي عن قتل النساء والذرية، يعني عمومه في من جهة النساء في الكافرات الأصليات والمرتدات والقاتلات والزواني الثيبات، النهي عن قتل النساء، لكن النص الثاني خصوصه في المرتدات، هذا خاص بالمرتدين، وهذا عام في الكفار الأصليين والمرتدين، لكن يخص عموم النهي عن قتل النساء بخصوص ((من بدل دينه)) من النساء، يقول الحنفية: ليس هذا التخصيص بأولى من تخصيص ((من بدل دينه فاقتلوه)) بحديث النهي عن قتل النساء.
نقول: نعم هذا عموم وخصوص وجهي، يحتاج إلى مرجح خارجي، كيف نأتي بمرجح خارجي؟ نقول: العموم يضعف بالتخصيص، فالنهي عن قتل النساء مخصوص بالمرأة إذا قتلت، القصاص مخصوص بالمرأة إذا زنت، وهي ثيب تقتل بالرجم، وقتل الصحابة جمعاً من النساء، ورجم النبي ﵊ الغامدية والجهنية على القول بأنهما قصتان أو قصة واحدة ((واغدو يا أنيس إلى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها)) وقتل سواحر من النساء، المقصود أن عموم النهي عن قتل النساء دخله من المخصصات أكثر مما دخل حديث ((من بدل دينه فاقتلوه)) فعمومه أضعف، فالمرجح هنا قول الجمهور بأن المرأة إذا ارتدت تقتل.
نأتي إلى مسألتنا نحتاج إلى مرجح خارجي، مرجح خارجي الجمهور قالوا: إن النهي الحظر مقدم على الإباحة، والإباحة عندهم أعم من الإباحة مستوية الطرفين، أو راجحة أحد الطرفين كالاستحباب، كما أدخلوا الظن في الشك، الشك لا يزيل اليقين، قالوا: ويدخل فيه الظن.
стр. 968
الحظر مقدم على الإباحة، الجمهور قالوا هذا، فلا يلتفت إلى أحاديث ذوات الأسباب؛ لأنها تبيح فعل هذه الأشياء، أو تندب إلى فعل هذه الأشياء، لكن لو أوجبت لفعل؛ لأن الفرائض ما تدخل، والواجبات المنذورة ما تدخل، المنذورة معينة الوقت وإن كانت المسألة تحتاج إلى شيء من النظر باعتبار أن النذر وقته موسع.
على كل حال بهذا رجح الجمهور قولهم، الحظر مقدم على الإباحة، يعني المنع يقدم على الجواز، وهذه قاعدة يتفق عليها الجميع حتى الشافعية يقولون بهذا.
الشافعية رجحوا قولهم بما رجح به قول الجمهور في المسألة السابقة، قالوا: إن أحاديث النهي دخلها مخصصات، منها الفرائض لا تدخل، الفرائض المقضية ما تدخل، صلاة الجنازة ما تدخل، المقصود أنها أكثر من مخصص دخل هذه الأحاديث أحاديث النهي، فضعفت، أو ضعف عمومها عن مقاومة عموم أحاديث ذوات الأسباب، يعني ما الذي دخل أحاديث ذوات الأسباب من المخصصات؟
((إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين)) يعني في أي وقت هذا الأصل؛ لأنه معلق بالدخول، والدخول يتصور في أي وقت؟ فهذا عموم، ما الذي دخله من التخصيص؟ دخله أحاديث النهي، لا صلاة بعد العصر ولا بعد الصبح وثلاث ساعات، لكن أحاديث النهي ما الذي دخلها من المخصصات؟ قضاء الفرائض هذا متفق عليه، هذا متفق عليه قضاء الفرائض.
ودخلها من المخصصات ...
لا نستدل على الخصم بدعوى خصمه، يعني يمكن أن نقول: دخل عموم أحاديث النهي عموم ذوات الأسباب لنخصصه بهذا؟ نفس الدعوى هذا، يعني دخله مثل إقرار النبي ﵊ من صلى ركعتي الصبح بعد صلاة الصبح، هذا وارد، دخله أيضاً قضاء النبي ﵊ راتبة الظهر التي شغل عنها بعد صلاة العصر، هذا وارد.
стр. 969
المقصود أن المخصصات التي دخلت أحاديث النهي أكثر من المخصصات التي دخلت أحاديث ذوات الأسباب، فبهذا يرجح الشافعية قولهم، والجمهور رجحوا بأن الحظر مقدم على الإباحة، إذا نظرنا إلى الأحاديث وأن الإنسان يريد أن يتقرب إلى الله -جل وعلا-، فإذا منعه الشرع من هذه القربة، منعه الشرع، قال له: صل ثم قال له: لا تصل في هذا الوقت، فمن نظر إلى النصوص بهذه النظرة لا سيما الأوقات المضيقة التي أمرها شديد، والمشابهة فيها للكفار تامة ترجح عنده أحاديث النهي، لا سيما في الأوقات المضيقة.
الإمام البخاري ﵀ في كتاب المناسك في كتاب الحج ذكر ترجمة "باب الطواف بعد العصر أو بعد الصبح وبعد العصر" وصلى عمر ركعتي الطواف بذي طوى، وأورد حديث عمر وغير حديث عمر في النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر، فما الذي يترجح عنده؟ يترجح عنده المنع، وما في أخص من ذوات الأسباب من ركعتي الطواف التي جاء فيها: ((لا تمنعوا)) ما في من ذوات الأسباب ما هو أخص منها، ومع ذلك البخاري ﵀ قال: "صلى عمر ركعتي الطواف بذي طوى" طاف بعد الصبح ثم ركب دابته لما وصل إلى ذي طوى صلى ركعتي الطواف، لماذا صلى ركعتي الطواف بذي طوى؟ نعم أخرها ليخرج وقت النهي.
وعلى هذا والمسألة يعني قابلة للنظر، والأئمة يتنازعون فيها، لكن إذا دخل الإنسان مع غروب الشمس بقية دقيقتين أو ثلاث، وأن الشمس تضيفت للغروب، وهذا وقت سجود الكفار، يعني يصعب على النفس أن تصلي في هذا الوقت، لا سيما أنا أقول: الأوقات الثلاثة المضيقة يمتنع فيها المسلم عن الصلاة، إلا ما جاء في الفرائض.
الوقتان الموسعان الأمر فيهما أخف؛ لأن التشديد في حديث عقبة ليس عن شيء واحد، وإنما هو عن شيئين أن نصلي فيهن، وأن نقبر فيهن موتانا، يعني حتى صلاة الجنازة على أنها فرض كفاية، لا تصلى في هذه الأوقات الثلاثة المضيقة، بينما الأوقات الموسعة تصلى فيها الجنازة، وأمرها أوسع، والنبي ﵊ أقر من صلى بعد الصبح راتبة الصبح، وصلى ركعتي راتبة الظهر بعد صلاة العصر، فالأمر في ذلك أوسع، ومع ذلك لا يتساهل الإنسان.
стр. 970
يعني في درس العصر مثلاً في مسجد لا يكون عنده الأمر سيان أن يصلي في هذا المسجد الذي فيه الدرس أو قبله، ثم يأت بركعتين، لكن إذا حصل هذا لا مانع من أن يصلي ركعتين؛ لأن الوقت فيه سعة.
وقرر جمع من أهل العلم أن النهي عن الصلاة في هذين الوقتين الموسعين إنما هو من باب الاحتياط للأوقات المضيقة، من باب سد الذريعة؛ لئلا يسترسل الناس في الصلاة حتى يصل الأمر إلى الوقت المضيق.
طالب: أحسن الله إليك ألا يستأنس بحديث: ((إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه)) في هذا الباب؟
هذا يأخذ علينا باقي الدرس.
يقول: من المرجحات لقول الجمهور النبي ﵊ قال: ((إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه)) المنهيات هذا هو الذي بنى عليه أهل العلم القاعدة العامة أن الحظر مقدم على الإباحة، وفي هذا مقدم على الأمر، نعم.
الإمام أحمد وغيره، بل جمهور أهل العلم يرون أن الحظر أو المنهي، ارتكاب المحظور أشد من ترك المأمور لهذا الحديث، ارتكاب المحظور أشد من ترك المأمور، هذا قول الأكثر.
شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- يرى العكس، دلالة الحديث ظاهرة على قول الجمهور؛ لأن النهي فيه شيء من الحزم، فاتركوه، ما في مثنوية ولا خيار ولا شرط، ولا تعليق باستطاعة ولا غيرها، بينما الأمر ((فأتوا منه ما استطعتم)) فيدل على أن الأمر أخف من ترك المحظور.
شيخ الإسلام يرى العكس يقول: لا، ترك المأمور أعظم من فعل المحظور، وشيخ الإسلام استدل بفرد من أفراد المسألة وهي النظر إلى معصية آدم، ومعصية إبليس، قال: معصية آدم ارتكاب محظور، ومعصية إبليس ترك مأمور، ومعصية إبليس أعظم من معصية آدم، لكن ما الذي احتف بمعصية آدم من الانكسار والتذلل والخضوع والندم والتوبة، واحتف بمعصية إبليس من الغرور والاستكبار والتطاول، يعني هل لأن إبليس ترك مأمور صارت لمجرد أنه ترك مأمور صارت معصيته أعظم من معصية آدم لأنه فعل محظور؟ لا، ليس لهذا.
يسأل بعضهم يقول: ما الجواب عن حديث: ((يا بني عبد مناف))؟
стр. 971
أولاً: الكلام لأهل العلم في الحديث ظاهر، لكن المرجح ثبوته، ومع ذلك يبقى: ((لا تمنعوا أحداً طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة)) يعني على عمومه، أية ساعة في غير الأوقات المنهي عنها.
ينظر في مسألة الطواف أثناء الخطبة، خطبة الجمعة، يجوز وإلا ما يجوز؟
طالب:. . . . . . . . .
مكي يطوف أية ساعة شاء، تلزمه الجمعة، المقصود ماذا نقول عمن أراد الطواف ممن تلزمه الجمعة، يقول: أنا أسمع الخطبة وأنا أطوف، يمنع وإلا ما يمنع؟ ممن تلزمه الجمعة يمنع، إذاً دخله مخصص.
نأتي إلى المسألة الثانية وهي أن المخصصات الواردة لأحاديث النهي إنما ترد على حديث عمر في الوقتين الموسعين لا على حديث عقبة في الأوقات الثلاثة المضيقة، لكن يبقى أن حديث: ((من أدرك من العصر ركعة قبل أن تغرب)) وارد على الحديثين كليهما.
نعود إلى مسألة الأمر والحظر، وارتكاب المحظور عند الجمهور أعظم من ترك المأمور، وهذا معلوم أنه عند التعارض، والضيق ضيق الوقت عن الأمرين، الجمهور قالوا استدلالاً بحديث: ((إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه)) قالوا: إن فعل المحظور أشد من ترك المأمور، وعرفنا رأي شيخ الإسلام، وأنه يقول بالعكس، نظراً إلى معصية آدم وإبليس، وشُهر هذا القول في الأوقات المتأخرة وتبناه بعض أهل العلم، لكن لو قيل لهذا العالم الذي تبناه على إمامته وجلالة قدره: ماذا تقول في عدم تغيير الشيب مع حلق اللحية؟ أيهما أشد؟ هو ما يغير الشيب، أنت تركت مأمور ((غيروه)) وهذا فعل محظور حلق لحيته، أيهما أشد؟
طالب: بناءً على قوله بترك التغيير.
стр. 972
وأنا أقول: لا قول الجمهور، ولا قول شيخ الإسلام، إنما نظروا إلى مفردات فطبقوها، الحديث باقي عمومه ((إذا أمرتكم بأمر)) لكن عند إيش؟ عند التساوي، لكن من ترك مأمور مثل الصلاة مثلاً، في مقابل ارتكاب محظور شرب خمر مثلاً؟ أعظم ترك الصلاة، ترك الصلاة أعظم، فهل نقول: إن فعل المحظور أعظم من ترك المأمور مطلقاً، أو العكس مطلقاً، ما يمكن أن يقال بهذا، بل ينظر إلى كل متعارضين على حدة، صلاة الجماعة واجبة، لكن إذا كان في طريقك إلى المسجد بغي وعلى رأسها ظالم يجبر الناس على الوقوع بها، أيهما أعظم؟ نقول: صل في بيتك، اترك الجماعة وإن كانت واجبة؛ لأن المحظور الذي تقع فيه أعظم، بينما لو كان الأمر أخف من ذلك، إذا كان الأمر أخف من ذلك، منكر لا تستطيع إزالته، ولا ترغم على مقارفته تؤدي الواجب؛ لأن المسألة ينظر فيها، يوازن بين هذا المحظور وهذا المأمور، ولكل من المأمورات والمحظورات منزلة في الشريعة، يعني المحظورات ليست على درجة واحدة، كما أن المأمورات ليست على درجة واحدة، فإطلاق القول بأن هذا أعظم من هذا إنما هو عند التساوي، أما عند التفاضل بأن كان المحظور أعظم من هذا المأمور فقول الجمهور متجه، وإن كان المأمور أعظم من ارتكاب هذا المحظور فقول شيخ الإسلام متجه، إذا تساويا نرجع إلى المسألة، والمقصود عند التساوي، فإذا تساويا نقول: ((إذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه)) وحينئذٍ في تركي للمأمور معذور؛ لأني ممنوع منه شرعاً، الاستطاعة ليست حسية إنما هي معنوية، منع شرعي، كما أنني إذا دخلت إلى المسجد في الوقت المضيق أنا ما أستطيع أن أصلي؛ لأنني ممنوع شرعاً، وحينئذٍ ادخل في قوله: ((فأتوا منه ما استطعتم)).
طالب:. . . . . . . . .
إيه في عمومه ...
طالب:. . . . . . . . .
لا، هو لا بد أن يعرف مقدار هذا الذنب في الشريعة، وما جاء فيه، وهذا المأمور به في الشرع، كما أن المأمورات متفاوتة وتحقيقها، وتقديم بعضها على بعض يحتاج إلى شيء من النظر، إن كان الإنسان يستطيع وهو أهل للنظر ينظر ويجتهد فما يؤديه إليه اجتهاده يفعله، وإذا كان ليس من أهل النظر يسأل أهل العلم، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، ما يلزم، نعم؟
стр. 973
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، هو في الجملة يعني، في الجملة استناداً لهذا الخبر، والمقصود إذا تساوى المأمور والمحظور يقدم ترك المحظور على فعل المأمور إذا تساوى وامتنع فعلهما معاً، أما إذا كان المحظور أشد فلا شك هذا ما فيه إشكال، إذا كان المأمور أعظم ترك صلاة في مقابل محرم من المحرمات التي لا تعدل الصلاة هذا لا شك أن القول الثاني أرجح، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه، يعني ما في مسائل يتساوى فيها الأمر مع الحظر؟ يعني جاء النهي عن هذا، وجاء الأمر بهذا، من غير قرائن تحتف بترجيح هذا، أو تأكيد نصوص أو ترتيب وعيد عليه، وهذا ليس .. ، يعني إذا تساويا عند التساوي نقدم المحظور فنجتنبه؛ لأنه ما في استثناء، ولا في تعليق بالاستطاعة، والاستطاعة لترك المحظور مقدورة في كل وقت، بينما فعل المأمور قد لا يتمكن من فعله، فالاستطاعة قد تفقد.
قال ﵀: "ويركع للطواف، ويصلي على الجنائز، ويصلي إذا كان في المسجد وأقيمت الصلاة، وقد كان صلى في كل وقت نهي عن الصلاة فيه" يعني في جميع الأوقات المنهي عنها، يفعل هذه، يقضي الفرائض، وهذا متفق عليه، وإن كان الحنفية لا يوافقون على إخراج الفرائض من أحاديث النهي، بل يدخلونها في النهي فلا تصلى الفرائض في أوقات النهي، يبقى أن الجمهور على أن الفرائض بما في ذلك الشافعية لا تدخل في هذا، والجمهور.
стр. 974
"ويركع للطواف" وهذا سبق تقريره "ويصلي على الجنائز" مقتضى قوله: "ويصلي على الجنائز" أما بالنسبة للصلاة الأولى التي هي فرض الكفاية هذه لا إشكال فيها، يصلى عليه في وقت النهي الموسع، ويصلى عليها في المقبرة، مع أنه جاء النهي عن الصلاة في المقبرة ((لا تصلوا إلى القبور، ولا تجلسوا عليها)) أما إذا كانت الصلاة على الجنازة نفل، أديت الفريضة في المسجد، ثم قدمت الجنازة لجماعة آخرين، هذه ذات سبب وإلا مطلقة؟ ذات سبب، فمن يقول بفعل ذوات الأسباب يقول: يصلي، ومن لا يقول بذوات الأسباب يقول: لا يصلي، على أن الجنازة جاء فيها من المخصصات ما يخرجها عن مسمى الصلاة أحياناً، يخرجها عن مسمى الصلاة أحياناً، كيف؟ في حديث أبي هريرة: أرأيت سكوتك بين التكبيرة والقراءة في الصلاة ما تقول؟ تدخل صلاة الجنازة وإلا ما تدخل؟ فيها استفتاح؟ ما فيها استفتاح عند جماهير أهل العلم، وإن كان بعضهم يرى أنها تدخل في العموم، فهي لم تشبه الصلاة من هذه الحيثية، وليست بذات ركوع ولا سجود؛ لتنطبق عليها العلة، علة المشابهة، لكنها في عموم ألفاظ الصلاة داخلة، فهي صلاة بخلاف سجدة التلاوة وسجدة الشكر فالخلاف فيهما أقوى من صلاة الجنازة، ولذا صلاة الجنازة عامة أهل العلم على أن الطهارة الكاملة شرط لصحتها، وأنه لا يعدل إلى التيمم مع وجود الماء، وإن قال شيخ الإسلام أنها إذا خشي أن ترفع يتيمم، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
سجد لها المشركون، سجد لها، هذه صلاتهم.
طالب:. . . . . . . . .
إيه، بالنص سجدوا، سجدوا، هم يسجدون للشمس ﴿لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ﴾ [(٣٧) سورة فصلت].
стр. 975
"ويصلي إذا كان في المسجد وأقيمت الصلاة، وقد كان صلى في كل وقت نهي عن الصلاة فيه" لقصة الرجلين الذين صليا في رحالهما صلاة الصبح، هما موجودان في المسجد، وأقيمت الصلاة، لما انصرف النبي ﵊ رآهما، فقال: ما لكم لم تصليا معنا، فقال: إنهما صليا، أتي بهما ترتعد فرائصهما، فذكر أنهما صليا في رحالهما، فقال النبي ﵊: ((إذا صليتما في رحالكما وأتيتما المسجد وأقيمت الصلاة فصليا مع الناس)) ثم بعد ذلك ((فإن صلاتكما نافلة)) نافلة يعني الصلاة الأخيرة عند الأكثر، وإن كان بعضهم يرى أن الفريضة هي الأكمل، بمعنى أن الصلاة التي صلياها مع الجماعة هي الفريضة، لكن مقتضى الحديث أن الصلاة مع الجماعة نافلة، النص جاء في صلاة الصبح، إعادة الصلاة بالنسبة لمن حضر الجماعة في المسجد هذا في صلاة الصبح، وقد صليا صلاة الصبح، وهما في وقت نهي، وهذا من المخصصات كإقرار النبي ﵊ من صلى ركعتي الصبح بعد صلاة الصبح.
"عن كل وقت نهي عن الصلاة فيه" وهو ما بعد العصر حتى تغرب الشمس، وبعد الفجر حتى تطلع الشمس، أو حتى مطلع الشمس، يضاف إلى ذلك وقت الزوال، وقوف الشمس حين يقوم قائم الظهيرة، يضاف إلى ذلك وقت طلوع الشمس ووقت غروبها، فالأوقات خمسة، وإن جعلها بعضهم ستة، وأضاف ما قبل صلاة الصبح من طلوع الصبح إلى صلاة الصبح، فجعله وقتاً سادساً.
بقي النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر، بعد العصر جاء التنصيص على أنه بعد صلاة العصر، فلو دخل وقت العصر واستمر يصلي نوافل، وأخر الفريضة، وصلاها في وقتها قبل وقت الاضطرار تنفله قبل ذلك ما فيه إشكال؛ لأنه لم يدخل وقت النهي، يدخل وقت النهي بأداء الصلاة.
стр. 976
بالنسبة لصلاة الصبح جاء في أكثر الروايات: ((لا صلاة بعد الصبح)) بينما العصر بعد صلاة العصر، وجاء أيضاً في صحيح مسلم: ((لا صلاة بعد صلاة الصبح)) نظير ما جاء في صلاة العصر، وعلى هذا فالأكثر على أن وقت النهي يبدأ من طلوع الفجر، وكونه ينص على أنه لا صلاة بعد صلاة الفجر، أو صلاة الصبح لا ينفي أن يكون ما قبل صلاة الصبح وقت نهي بدليل آخر، والنبي ﵊ يستمر في صلاته صلاة الليل إلى السحر، فإذا طلع الفجر فلا صلاة إلا ركعتي الفجر، مما يدل على أن ما قبل وقت صلاة الصبح من طلوع الصبح إلى أدائها كله وقت نهي، ولا يفعل فيه إلا ركعتي الفجر.
من صلى في بيته ركعتي الصبح مقتدياً بالنبي ﵊، ثم اضطجع بعد ذلك كما هي السنة، ثم جاء إلى المسجد قبل الإقامة هذا وقت نهي، لكنه أخف الأوقات، فإذا تجاوزنا عن الصلاة في الوقت الموسعين بالنسبة لذوات الأسباب فلأن يتجوز فيما قبل صلاة الصبح من باب أولى.
طالب: أحسن الله إليك ما يقال: إن ((لا صلاة بعد الصبح)) مجمل ((لا صلاة بعد صلاة الصبح)) مبين لهذا الإجمال؟
لا صلاة بعد الصبح، الأصل في الصبح صلاته وإلا طلوعه؟ الصبح؟
طالب: الأصل طلوعه.
الأصل طلوعه، نبقى على الأصل أنه وقت نهي، ويدل له أن النبي ﵊ يصلي إلى السحر، فإذا طلع الفجر فلا صلاة إلا ركعتي الفجر، وهو وقت نهي، وإن كان على ما سيأتي في الوتر أن جمعاً من السلف من الصحابة والتابعين يقضون الوتر فيما بين طلوع الفجر إلى أداء الصلاة.
طالب:. . . . . . . . .
يبدأ، يبدأ النهي من وقته، كما لو قدم العشاء مع المغرب وأراد أن يوتر.
قال: "ولا يبتدئ في هذه الأوقات صلاة يتطوع بها" يعني النفل المطلق، شخص جالس في المسجد، ثم خشي أن يغشاه النوم، ويشغله عن القراءة وعن الذكر، قال: أتحرك أصلي ركعتين بعد الصبح أو بعد العصر، لا يجوز له أن يبتدئ صلاة في هذه الأوقات يتطوع فيها، وأن الأحاديث في النهي صحيحة وصريحة، ولا مبرر لأن يصلي هذه الصلاة، ليست بذات سبب، فلا يصلي لا عند الشافعية الذين يقولون بفعل ذوات الأسباب، ولا عند غيرهم الذين يمنعون مطلقاً.
стр. 977
طالب: أحسن الله إليك هل تخص الجمعة بالنسبة لوقت النهي المغلظ وهو من ارتفاع الشمس إلى زوالها؟
نعم جاء استثناء الجمعة بخبر ضعيف: ((إلا يوم الجمعة)) جاء في .. ، ولا صلاة حين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول الشمس إلا في الجمعة، جاء الاستثناء، لكن اللفظ ضعيف، وكثير من أهل العلم يجوز التطوع وقت الزوال في يوم الجمعة استناداً إلى فعل الصحابة، وأنهم لا يزالون يصلون حتى يدخل النبي ﵊، لكن عموم الأحاديث مع عدم ثبوت مخصص صحيح مرفوع يشمل الجمعة، يشمل حتى يوم الجمعة.
طالب:. . . . . . . . .
إيه، لكن هل النبي ﵊ دخل قبل الزوال أو بعد الزوال؟ الله أعلم.
طالب:. . . . . . . . .
إيه يحتمل، والدليل المحتمل غير ملزم، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
تخصص العموم، لكن فعلهم ليس بنص على أنهم يصلون وقت الزوال؛ لأن دخول النبي ﵊ يحتمل أن يكون قبل الزوال؛ لأن صلاة الجمعة يبادر بها حتى أنهم يرجعون إلى منازلهم، وليس للشمس ظل، ليس لها فيء، وهذا دليل الحنابلة على ما سيأتي في أن الجمعة يصح فعلها قبل الزوال، والجمهور يقولون: وقتها وقت الظهر، وقتها وقت صلاة الظهر، وأما كونهم يرجعون وليس للحيطان فيء ولا ظل المقصود أنه لا يستوعب الجميع، يعني بعضهم لا بد أن يمشي في شمس.
طالب:. . . . . . . . .
يكون قريب، وهذا دليل على المبادرة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
مثل؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه، لكن المعتمد في المذهب ولا يفعل شيء من ذوات الأسباب، ولا يفعل شيء من التطوعات في هذه الأوقات حتى ما له سبب، هذا المذهب عندهم.
داود الظاهري يرى أن أحاديث النهي منسوخة، وعلى هذا فلا نهي في أي وقت من الأوقات، أن النهي كان في أول الأمر لما يخشى من المشابهة والناس حديثو عهد بشرك، ثم بعد ذلك نهي، أذن في الصلاة في هذه الأوقات، والجمهور على أنها محكمة.
هذا يقول: هل العلة في السعي الشديد بين العلمين منصوص عليها في النصوص، أم أنها علة ظنية؟ وهل يشترط لاعتبار العلة أن تكون العلة منصوص عليها، أم يعتبر بكل ما يمكن أن يكون علة؟
стр. 978
أما بالنسبة للعلل منها العلل المنصوص عليها، ومنها العلل المستنبطة، فالعلل المنصوص عليها يدور عليها الحكم وجوداً وعدماً، العلة المنصوصة، والعلل المستنبطة يسوغ الإلحاق بها، يعني يتم القياس بها، لكن لا يدور الحكم عليها وجوداً وعدماً، في أصل الحكم، هذا إذا عجز عن الوقوف على العلة قال: تعبد.
طالب:. . . . . . . . .
ما في حكم ما هو بتعبد لله -جل وعلا-، إما مأمور أو ترك محظور، كله تعبد، لكن يخصون التعبد بما لا تعقل علته، وكل من لم يطلع على علة حكم يقول: تعبد، وإلا فالأصل أن أفعال الحكيم لا تصدر إلا عن حكمه.
اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
стр. 979
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
شرح: مختصر الخرقي – كتاب الصلاة (٢٤)
الشيخ: عبد الكريم بن عبد الله الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:
فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى- في باب الساعات التي نهي عن الصلاة فيها:
أولاً: النهي كما هو معلوم ثابت في أحاديث كثيرة عن النهي عن الصلوات في الأوقات الخمسة، والنهي جمهور أهل العلم على أنه للكراهة، والأصل في النهي التحريم، وقال به جمع من أهل العلم، وعرفنا أن الظاهرية قالوا بأن النهي منسوخ، فلا كراهة حينئذٍ، وعامة أهل العلم على أن النهي للكراهة، لكن كما يقرر أهل العلم أن الأصل في النهي التحريم، فهل يوجد له صارف؟ هل يكون فعل ذوات الأسباب عند من يقول بها صارف عن النهي؟ وتخفف هذا النهي، ودخول المخصصات لعموم النهي صارفة عن التحريم إلى الكراهة؟ يعني هل يمكن أن يعول على هذا في حمل النهي للكراهة دون التحريم؟ نعم؟ ما الذي جعل الجمهور يقولون: إن النهي للكراهة؟ معلوم أن الحنفية يقولون بالتحريم، ولذا يدخلون في النهي الفرائض، يدخلون فيها الفرائض، ورواية عند الحنابلة أيضاً القول بالتحريم، لكن المنسوب إلى الجمهور أنها الأوقات التي تكره الصلاة فيها.
يعني هل دخول المخصصات على أحاديث النهي تخفف هذا النهي، وتصرفه عن التحريم إلى الكراهة؟ أو يبقى أنه ما دام العموم معمول به .. ؛ لأن العلماء يختلفون في العموم الذي يدخله الخصوص، هل يبقى حجة فيما عدا ما خص منه، أو ترتفع حجيته؟ يعني المسألة معروفة في الأصول، لكن المقرر والمرجح أنه حجة فيما عدا ما خُص منه، مع أنهم جميعاً يقررون أن هذا النهي أو هذا العموم يضعف تبعاً لكثرة المخصصات، أو ما يدخله من خصوص، فإذا ضعف هذا العموم يبقى التحريم الذي يأثم بسببه الفاعل، أو يضعف من التحريم إلى الكراهة؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 980
يبقى التحريم؟ يعني فيما لم يخص، النص باقٍ على عمومه فيما لم يخص، هذا في القول المرجح، وإن كان بعض أهل العلم يرى أنه لا حجة فيه، إذا دخله التخصيص لم يبقَ حجة في جميع الصور، لكن هذا القول ضعيف، يخرج منه ما نص عليه من المخصصات، ويبقى العموم فيما لا يتناوله عموم الأفراد فيما لم يتناوله المخصصات.
إذا أخرجنا هذه المخصصات، وقررنا أن العموم ضعف بحيث لو قابله عموم لم يخص رجح عليه، مع هذا الضعف الذي يقرره أهل العلم هل تضعف دلالته من التحريم إلى الكراهة؟ تنزل وإلا ما تنزل؟ أو فيما لم يدخله، أو فيما لم يخص منه يبقى النص في قوته، وما معنى ضعفه؟
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني عند التعارض، وعند عدم المعارضة؟ يبقى في قوته، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هو إذا أخرجنا الصور المخصوصة يبقى عندنا عموم في الأفراد التي لا تتناولها المخصصات، وأهل العلم يقررون أن هذا العموم ضُعف، وهذا واضح أن الاستثناءات وإخراج بعض الصور تضعف الأمر، خلاف ما إذا كان محفوظاً فإنه بالقوة يعني بحيث لا يرجح عليه غيره، فهل هذا الضعف يتناول الدلالة مع عدم المعارض؛ لأن الصوارف عند أهل العلم أحياناً يصرفون بأقل من هذا، أحياناً يصرفون الأمر والنهي بموضوع الأمر والنهي، يصرفونه، أحياناً يقولون: لأنه في الآداب، والآداب قدر زائد على الأحكام، فالأمر هنا للاستحباب، وهذا يقرره كثير من أهل العلم، فصرفوا بالموضوع، هل نقول: إن هذه عبادة عورضت أو منعت بالنص الشرعي والأصل أن العبادة توقيفية؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني لو دخل شخص في وقت نهي وصلى، وهو يتبع أو يرى أن ذوات الأسباب لا تفعل في أوقات النهي هذا المترجح عنده، هذا الذي يدين الله به، هل نقول: إنه يأثم بصلاته هذا؟ أو نقول: إنه ارتكب مكروه لا يأثم به ولو تركه لكان أفضل؟ المقرر عند أهل العلم أن الأصل في النهي التحريم، لكن ينتابه دخول المخصصات التي أضعفته، لكن هل هذا الإضعاف يشمل ضعف الدلالة بعد أن كانت قوية بنواهي صريحة؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 981
لا لا، ما هو في ذوات الأسباب، لا لا، ذوات الأسباب خرجت، عند من يقول بها خرجت لا دخول لها من الأصل فيه.
طالب:. . . . . . . . .
بقية عمومه.
طالب: هل بقي الظن على ما هو عليه .... التحريم في هذه الأوقات أنه لا دليل له ....
لا، أهل العلم يقررون أن العموم إذا دخله مخصص ضعف في الجملة يضعف كله، يضعف، العموم يضعف.
مثلاً لو قال السلطان: لا أحد يفعل كذا، طائفة من الناس لا يجوز لهم أن يزاولوا التجارة، وعلل هذا النهي بمصالح ظاهرة، وقلنا: تجب طاعته في هذا النهي، لا يجوز أن نزاول التجارة في هذا، لكن جاءه فلان فاستثناه، قال: ما يخالف أنت، وجاءه فلان يتوسط لفلان قال: كذلك، وجاءه ثالث ورابع وعاشر، ويش تصير قيمة هذا النهي؟
طالب:. . . . . . . . .
قوية وإلا ضعيفة؟ إنسان احتاج لمزاولة التجارة، هل نقول: أنت ما خصصت أصلاً، فيحرم عليك أو نقول: إن السلطان استثنى فأنت .. ، أمره ضعف؟ مطابق التنظير وإلا غير مطابق؟
طالب:. . . . . . . . .
المحفوظة.
طالب:. . . . . . . . .
بلا شك، هذا ما فيه إشكال، هذا متفق عليه، دخلها الضعف، لكن الضعف في تناول .. ، من أي جهة؟
طالب:. . . . . . . . .
أما من حيث المعارضة إذا عورض بعموم محفوظ هذا ما فيه إشكال أنه يضعف أمامه، ويرجح عليه، لكن في دلالته على باقي الأفراد التي لم تخصص، تبقى قوية وإلا ضعيفة؟ بمعنى أنها تنزل من التحريم إلى الكراهة أو تحتفظ بقوتها؟ قلنا: طاعة ولي الأمر إذا أمر بما لا معصية فيه، وعلل هذا الأمر أو هذا النهي بمصلحة ظاهرة، هذا ما فيه إشكال أنه يجب الامتثال، إذا لم يستثن أحد أثم من فعل، هذا ما فيه إشكال ولا تردد، لكن جاء فلان للسلطان وقال: ما يخالف افعل، جاء ثاني وثالث وعاشر، وجاء ناس يتوسطون أنا عندي عشرة محتاجين لهذا العمل؟ قال: لا مانع، أمره ضعف، فهل نقول: إن من خالفه ممن لم يستثن يأثم وإلا ما يأثم؟ باعتبار أن هذا الأمر أو هذا النهي ضعف؟
طالب:. . . . . . . . .
الآن هذا الأمر من ولي الأمر يشمل ملايين، استثني مائة شخص من هؤلاء الملايين، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هم يخصصون بالعلة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه، هات.
стр. 982
طالب:. . . . . . . . .
أنا أفترض أن هذه الاستثناءات من هؤلاء البشر ليس لها أي مبرر، بل زيد مثل عمرو، هذا استثني لأنه دخل على السلطان وطلب الإذن، أو توسط له من له جاه عند السلطان فاستثناه.
طالب:. . . . . . . . .
لا، هم حتى في الأحكام الشرعية يضعف.
طالب:. . . . . . . . .
العموم يضعف في مقابل العموم المحفوظ، يبقى على قوته يعني فيما لم يستثن منه ولم يدخله تخصيص الأصل في النهي التحريم، يعني لو قيل بهذا فيما تتحقق فيه المشابهة في الأوقات الثلاثة المضيقة أنه للتحريم في الوقتين الموسعين للكراهة؛ لأنه حتى أهل العلم ينصون على أن العلة في النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر في الوقتين الموسعين، إنما هو من باب سد الذريعة؛ لئلا يسترسل الناس في الصلاة، فيصلون في الوقت المضيق، فما يبعد أن يقال بالتحريم في الثلاثة، ويمنع فيها كل تطوع حتى ما له سبب، وهذا الذي رجحناه، وتكلمنا فيه مراراً، ويبقى في الوقتين الموسعين الأمر أخف، لا سيما وأن الثلاثة ما دخلها مخصص إلا ما جاء من الفريضة، الفريضة تفعل في الأوقات المضيقة، وأيضاً يوم الجمعة كونهم يصلون حتى يدخل الإمام، يعني هذه الأوقات الثلاثة المضيقة ما ورد فيها من المخصصات إلا شيء يسير، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
جالسين هم في المسجد، يكررون الصلاة، يكررونها، حتى قال بعضهم: إن يوم الجمعة ليس بوقت نهي؛ لأن جهنم لا تسجر فيها.
هذا يقول: لعلكم تتكرمون بالتنبيه على أنه قد ثبت دخول الشهر برؤية شرعية، وأن اليوم الأحد هو الأول من شهر الله المحرم، وأن يوم عاشوراء هو يوم الثلاثاء؟
ما أدري، أنا ما سألت.
طالب:. . . . . . . . .
على كل حال هذا أول مرة أنا أسمع هذا الخبر في هذه الورقة، والعادة أنهم ما يتعجلون في مثل محرم، لكن ...
طالب:. . . . . . . . .
سهل، إذا وجد مثل هذا يتصل على الشيخ نفسه.
سم.
طالب:. . . . . . . . .
هي تبقى في قوتها إلا عند المعارضة، أما من دون معارضة تبقى على قوتها، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هو جهة الضعف.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 983
يبقى في المسألة التي نظرنا بها، يعني منع قطع الإشارة إشارة المرور هذا ما استثني منه شخص صح وإلا لا؟ استثني منه أحد؟ ما استثني إلا مواكب وما مواكب، هذه معروفة، لها مقدماتها، ولها أمور تنبه عليها، لكن عامة الناس استثني أحد؟ ما استثني أحد، لكن مزاولة التجارة من قبل موظف مثلاً دخل على مسؤول، وقال: أنا والله أولادي كثر، ووظيفتي ما تكفي مصروف، وقيل له: لا مانع، وجاء ثاني، وقيل له: لا مانع، وثالث وكذا وكذا، يضعف وإلا ما يضعف؟ طيب من خالفه؟ من خالف هذا الأمر نقول: آثم وإلا نقول: الأمر ضعف فلا تأثم؟ نعم؟ أما من يشاركه في العلة فهم يخصصون بعموم العلة، إذا عرف أن هذا الذي استثني هذا ظرفه، لكن كثير ممن يستثنى لا يعرف ظرفه؛ لأنه قد لا ينص عليه.
على كل حال يعني لو قيل بالتحريم في الأوقات الثلاثة المضيقة التي تتحقق فيها المشابهة، والكراهة في الوقتين الموسعين مثل ما قلنا في فعل ذوات الأسباب لكان له وجه، لا سيما وأن سبب الفصل بين الثلاثة والاثنين هو شدة النهي في الأوقات الثلاثة، ولذلك ينهى عن أمرين، وفي الوقتين الموسعين ينهى عن شيء واحد وهو الصلاة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه، لأنه مضيق؛ كله مضيق وقت الزوال، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
وحتى الزوال نفس الشيء، فإذا ارتفعت الشمس سجد لها الكفار، جاءت في بعض النصوص، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه.
طالب:. . . . . . . . .
على كل حال السلطان وجوب طاعته ثابت بأصل الشرع، وفروع ذلك تابعة له.
طالب:. . . . . . . . .
لا، هو إذا ترتب على ذلك مصلحة.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، هو إذا حصل المنع لمصلحة ما صار مباح، يعني مثل ما منع النبي ﵊ من ادخار لحوم الأضاحي، ثم أذن في ذلك، لمصلحة، منع لمصلحة من أجل الدافة، ارتفعت هذه المفسدة أو هذه المصلحة فأذن بذلك.
طالب:. . . . . . . . .
لا لا ما هو بصحيح، هم من مشكاة واحدة.
стр. 984
قال ﵀: "وصلاة التطوع مثنى مثنى" جاء في الحديث الصحيح: ((صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح فليصل ركعتين، توتر له ما قد صلى)) في هذا الحديث أنه لا تجوز الزيادة في صلاة الليل على ركعتين، وفيه أيضاً أن وقت الوتر ينتهي بطلوع الصبح، لا تجوز الزيادة على ركعتين، ((صلاة الليل مثنى مثنى)) وفيه أيضا أنه لا حد لعدد الركعات في صلاة الليل؛ لأنه أطلق ((صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح فليصل ركعتين، توتر له ما قد صلى)) فلا تجوز الزيادة على ركعتين، وينص أهل العلم على أنه إذا قام إلى ثالثة فكثالثة في فجر، يجب عليه الرجوع، وبعض طلاب العلم ممن يتولى إمامة الناس في صلاة التراويح إذا قام وشرع في القراءة قال: يحرم الرجوع؛ لأنه سمع من قال: من قام عن التشهد الأول إذا شرع في القراءة حرم الرجوع، هذا الكلام ليس بصحيح.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني أنت تستدرك على من قال: إنه إذا شرع في القراءة يحرم عليه الرجوع؟ هذا انتهينا منه هذا ما له وجه.
طالب:. . . . . . . . .
لا لا قياسهم على ترك التشهد هذا ليس بصحيح.
المقصود أنهم نصوا على أن من قام إلى ثالثة في صلاة التراويح أو في غيرها من قيام الليل حاشا الوتر فكمن قام إلى ثالثة في صلاة الفجر، فيجب عليه الرجوع، وإن صلى ثالثة بطلت صلاته.
هذا في صلاة الليل ((صلاة الليل مثنى مثنى)) طيب صلاة النهار؟ مفهوم ((صلاة الليل مثنى مثنى)) أن صلاة النهار تجوز الزيادة فيها، ولذا قال: "وإن تطوع في النهار بأربع فلا بأس" مع أنه جاء في الخبر: ((صلاة الليل والنهار مثنى مثنى)) ولو صح الحديث لصارت صلاة النهار مثل صلاة الليل، لكن زيادة: ((والنهار)) ليست محفوظة، ولذا لو صلى تطوع بأربع ركعات في النهار فلا إشكال في ذلك، وجاء في الأربع الركعات قبل الظهر وقبل العصر أنها تكون بسلام واحد، يجلس بين الاثنتين يذكر الله ويتشهد، ثم يقوم فلا يسلم.
على كل حال مثل راتبة الظهر هذه المرجح أنها بسلامين، وكذلك الأربع التي قبل العصر، وقد جاء في النص: ((يفصل بينهم بسلام)) نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ما يضر، النهار ما في إشكال.
стр. 985
قال: "وإن تطوع في النهار بأربع فلا بأس" لكن الأربع لها ما يؤيدها من النصوص التي تدل على .. ، وإن كانت مرجوحة، من النصوص التي تدل على أن راتبة الظهر القبلية وما قبل العصر تؤدى بسلام واحد، لكنها روايات مرجوحة، وكونه يفصل مع الاثنتين بسلام هذا هو الراجح.
"وإن تطوع في النهار بأربع فلا بأس".
طالب: سرد النبي ﵊ في بعض الأحيان صلاة الليل؟
لا، هذا الوتر، أما صلاة الليل مثنى مثنى هذه المطلقة، النفل المطلق، التهجد المطلق.
طالب:. . . . . . . . .
لا، هو ما جلس أبداً ما عليك، أبداً، يجلس في الأخير ويتشهد ويسلم.
طالب:. . . . . . . . .
وتابعه وإلا انفصل عنه؟
طالب:. . . . . . . . .
تابعه جهل وإلا عمد؟
طالب:. . . . . . . . .
جهال وإلا غافلين وإلا ويش؟ سهوا؟
طالب:. . . . . . . . .
جهال يعني، لا الجاهل ما عليه شيء، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
قلت: إن لفظ والنهار ليست محفوظة، واللفظ إذا كان غير محفوظ ويش يصير؟ ويش اللي يقابل المحفوظ؟ الشاذ، فهي ضعيفة.
طالب:. . . . . . . . .
أوتر بخمس ما في إشكال، إذا كان نوى الوتر بخمس ما في إشكال؛ لأنه سيأتي في الوتر أنه واحدة وثلاث وخمس وسبع وتسع بسلام واحد، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا لا، هم نصوا على هذه الصورة، نصوا عليها، لكن لو أراد مثلاً أن يوتر بسبع، فلما انتهى من الخامسة سمع المؤذن، وقال: بدل ما أوتر بسبع أوتر بخمس، ما في إشكال؛ لأنه ناوي يوتر.
"وإن تطوع في النهار بأربع فلا بأس، ومباح له أن يتطوع جالساً، ويكون في حال القيام متربعاً، ويثني رجليه في الركوع والسجود" يتطوع جالساً، وجاء في الحديث الصحيح: ((صلاة القاعد على النصف من أجر صلاة القائم)) وجاء أيضاً في حديث عبادة: ((صل قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً)) وتقدم أن القيام بالنسبة للقادر ركن بالنسبة للفريضة، ولذا يقولون: من أركانه القيام في الفرض مع القدرة، أما في النفل يجوز من جلوس، لكنه على النصف من أجر صلاة القائم.
следующие страницы →