← Фатава

Фатава · id 26332

موقع الإسلام سؤال وجواب

محمد صالح المنجد

Полный текст (16 344 стр.). Показаны 10326–10365 · переход к 10331.

стр. 10326

مدمن مخدرات ويريد التوبة [السُّؤَالُ] ـ[زوج أختي يتعاطى المخدرات ويريد أن يتوقف ولكنه لا يستطيع لأنه مدمن ولكنه والحمد لله يخشى الله . أختي تريد أن تعرف ما تفعل فلديها ٣ أبناء منه وتخشى أن تتركه فقد يسوء الحال ويتعاطى أكثر أو ينتحر.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله ننصح أختك أن تقف بجانب زوجها في توبته ومحاولته التخلص من إدمان المخدرات، وأن لا تتركه للذئاب البشرية التي تدمر كيانه وتحطم أركانه، فهو أحوج ما يكون إليها الآن. ولا بدَّ من أن تستعين بالمراكز الطبيَّة المتخصصة في معالجة الإدمان، ولن يؤثر ذلك عليه، بل سيعينه على التخلص مما هو فيه من بلاء وشر. فينبغي لها أن لا تتردد في هذا، وأن تسارع للاتصال بالمختصين في معالجة هذه القضايا، مع تذكيرها الدائم له بتقوى الله والخوف منه، وتذكيره بالموت ولقاء الله تعالى، مع ترغيبه بترك ما هو عليه، وإعطائه الأمل بالشفاء وقبول توبته من ربه ﵎. ونرجو مراجعة جواب السؤال (٦٥٤٠) . والله الموفق. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 10327

حكم العلاج بالتنويم المغناطيسي [السُّؤَالُ] ـ[هل يجوز للمسلمين العلاج بالتنويم المغناطيسي؟ هناك دعاوي بأنه يساعد الناس بطرق شتى. على سبيل المثال يقضي على الخوف والفوبيا (الهلع المرضي) وفي نفس الوقت يساعد على إكتساب الثقة في مجالات الحياة عامةً.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله لقد أفتى علماؤنا المعاصرون بأن مسألة التنويم المغناطيسي لها علاقة باستخدام الجن، وبناء عليه فلابد من معرفة الأمرين التاليين: أولاً: لا يجوز الاستعانة بالجن وغيرهم من المخلوقات في معرفة المغيبات، لا بدعائهم والتزلف إليهم، ولا بغير ذلك، بل ذلك شرك لأنه نوع من العبادة، وقد أعلم الله عباده أن يخصوه بها فيقولوا: إياك نعبد وإياك نستعين. وثبت عن النبي ﷺ أنه قال لابن عباس: (إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلْ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ) رواه الترمذي (٢٥١٦) ﴿صححه الألباني في صحيح الترمذي (٢٠٤٣) ﴾ . ثانياً: التنويم المغناطيسي ضرب من ضروب الكهانة باستخدام جني حتى يسلطه المنوِّم على المنوَّم فيتكلم بلسانه ويكسبه قوة على بعض الأعمال بالسيطرة عليه، إن صدق الجني مع المنوِّم وكان طوعاً له مقابل ما يتقرب به المنوَّم إليه، ويجعل ذلك الجني المنوَّم طوع إرادة المنوِّم، بما يطلبه من الأعمال أو الأخبار بمساعدة الجني له، إن صدق ذلك الجني مع المنوِّم، وعلى ذلك يكون استغلال التنويم المغناطيسي واتخاذه طريقاً للدلالة على مكان سرقة أو ضالة أو علاج مريض أو القيام بأي عمل آخر بواسطة المنوِّم غير جائز، بل هو شرك لما تقدم، ولأنه التجاء إلى غير الله فيما هو من وراء الأسباب العادية التي جعلها سبحانه إلى المخلوقات وأباحها لهم. اهـ [الْمَصْدَرُ] الجنة الدائمة للإفتاء ١/٧٤. سلسلة الفتاوى الشرعية.

стр. 10328

هل يجوز للراقي مسّ المرأة التي يرقيها [السُّؤَالُ] ـ[كما تعلمون فإن كثيراً من الناس يعانون من أمراض لا يجدون لها علاجاً طبياً، فيلجأون إلى كتاب الله، وإلى أهل العلم وبعض حملة كتاب الله من أهل التقوى والصلاح ليرقوهم بالرقى الشرعية لعلاجهم، وقد يكون مكان الوجع للنساء في رؤوسهن أو صدورهن أو أيديهن أو أرجلهن فهل يجوز كشف هذه الأماكن للقراءة عليها عند الضرورة، وما هي حدود الكشف للمرأة عند القراءة؟ .]ـ [الْجَوَابُ] يسن تعلم الرقية الشرعية، رجاء نفع المسلمين، وعلاج هذه الأمراض المستعصية ولأن كتاب الله هو الشفاء النافع المفيد، ولكن لا يجوز للرجل الأجنبي أن يمس شيئاً من جسد المرأة عند الرقية، ولا يجوز لها إبداء شيء من بشرتها كالصدر والعنق ونحوهما، بل يقرأ عليها ولو كانت محتجبة، وذلك يفيد حيث كان، ويسن أن تتعلم الأخوات القارئات الرقية رجاء أن يعالجن بها النساء المحتشمات، والله أعلم [الْمَصْدَرُ] من كتاب اللؤلؤ المكين من فتاوى ابن جبرين ص ٢٣.

стр. 10329

تشريح الفئران والخنازير ولمس عظام الميت المشرَّح [السُّؤَالُ] ـ[هل يجوز للمسلم أن يشرح حيوانات مثل الفئران لأغراض علمية وإن كان كذلك فما حكم الخنزير وما حكم لمس عظام الآدمي؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله لا مانع من تشريح الحيوانات والحشرات وغيرها لأغراض ٍ علميّة للمصلحة الراجحة، وكذلك تشريح الآدمي للتعلّم، شريطة أن لا يكون المُشرَّح مسلماً، لأن حرمة المسلم بعد موته كحرمته في حياته، وتشريح الخنزير لأغراض علمية لا بأس به، وهو نجس فلا بد من مسّه بحائل، وإن احتيج إلى مباشرته فلا بأس على أن تُغسل الأيدي بعده، ولمس عظام الآدمي إذا كانت بارزة فلا بأس لأن الآدمي لا ينجسُ بالموت. [الْمَصْدَرُ] كتبه: الشيخ عبد الكريم الخضير.

стр. 10330

حكم استعمال الخمر لذوبان الحصوات في الكلى [السُّؤَالُ] ـ[اشتكي من كليتي عدة مرات وليس باستطاعتي التبول إلا قليلاً، وذهبت إلى الطبيب فقال: إن علاجك أن تشرب الخمر لأن الخمر يعمل على ذوبان الحصوات في الكلية، ثم شربت الخمر فاستفدت منه كثيراً، فهل الله يُحاسبني على شرب الخمر؟! أفتوني بالجواب الصحيح وجزاكم الله خيراً.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله لا يباح لك ولا يجوز لك شرب الخمر، وهذا السؤال أجاب عنه رسول الله ﷺ كما في صحيح مسلم من حديث طارق بن سويد قال سألت رسول الله ﷺ عن الخمر نصنعها للدواء فقال ﷺ : (لا ولكنها داء) فأخبر أنها داء وليس فيها دواء، فهذا الحديث يدل على أنها داء والطب الحديث كلهم مجمعون على أنها مضرة بكل حال، فقد ألف كثير من المستشرقين مؤلفات عديدة في هذا الموضوع وقالوا إن نسيج شارب الخمر وهو ابن أربعين يماثل نسيج بدن الإنسان إذا كان ابن ستين، فإنك وإن انتفعت بالنسبة إلى كليتيك ورأيت لها تأثيراً فهو لابد وأن يخرب جزءاً من جسمك في جهة أخرى، ولابد وأن يحدث ضرراُ بكل حال، فلا يجوز لك شربه، وهناك أدوية مباحة تستعملها وتتعاطها لمعالجة كليتيك بدون هذا الأمر، كيف والنبي ﷺ يقول: (عباد الله تداووا ولا تتداووا بحرام، فإن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليها؟!) فإنه وإن لاحظت أنك انتفعت بها في جانب فهي لابد وأن تحدث أضراراً كثيرة من جوانب أخرى، كما في حديث طارق بن سويد الذي أشرنا إليه والذي رواه مسلم، والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] من فتاوى سماحة الشيخ عبد الله بن حميد ص ١٥٣

стр. 10331

حكم إجراء العمليات التجميلية [السُّؤَالُ] ـ[إذا تغير جسم المرأة بشكل كبير أثناء الحمل، حتى أصبحت تخجل من أن يراها زوجها بهذا الشكل فهل يجوز لها أن تجري عملية تجميلية؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله سؤالك أيتها الأخت الكريمة يدور حول حكم إجراء عمليات التجميل فهلمّ إلى خلاصة حول هذا الموضوع: يُعرّف الأطباء المختصون جراحة التجميل بأنها: جراحة تُجرى لتحسين منظر جزء من أجزاء الجسم الظاهرة. وقد تكون اختيارية أو ضرورية. فالضرورية أو ما في حكم الضرورية: هي ما كانت الحاجة داعية إلى فعلها كإزالة عيب من نقص أو زيادة أو تلف أو تشوّه. وهي في الوقت نفسه تجميلية بالنسبة إلى آثارها ونتائجها. والعيوب قسمان: عيوب خَلْقيّة وعيوب ناشئة من الافات المَرَضية التي تصيب الإنسان، فمثال الخلقية: الشفة المقلوبة والمشقوقة والتفاف الأصابع.. الخ ومثال الناشئة: ما ينتج من مرض الجذام ونحوه، أو ما ينتج من الحوادث والحروق. ومما لا شك فيه أن هذه العيوب يتضرر منها الإنسان حسّاً ومعنىً، ومن ثَمَّ يجوز لأصحاب هذه العيوب شرعاً إزالتها أو إصلاحها أو التخفيف من أذاها بالجراحة لأن هذه العيوب تشتمل على ضرر حسيٍّ أو معنوي يوجب الرخصة لفعل الجراحة نظرا لأنها حاجة ماسّة، والحاجة تُنزَّل منزلة الضرورة التي تُبيح المحظور، فأي جراحة تدخل تحت مسمى الجراحة التجميلية ووجدت فيها الحاجة المشتملة على ضرر فيشرع إجراءها ولا يُعتبر هذا تغييرا لخلق الله. ولمزيد من التفريق بين المباح والمحرّم نسوق - فيما يلي - كلاما نفيسا للإمام النووي في شرحه لحديث " لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ وَالنَّامِصَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ " صحيح مسلم ٣٩٦٦: قال ﵀: أما (الواشمة) ففاعلة الوشم , وهي أن تغرز إبرة أو مسلة أو نحوهما في ظهر الكف أو المعصم أو الشفة أو غير ذلك من بدن المرأة حتى يسيل الدم , ثم تحشو ذلك الموضع بالكحل.. فيخْضرّ.. وهو حرام على الفاعلة والمفعول بها باختيارها.. وأما (النامصة) فهي التي تزيل الشعر من الوجه , والمتنمصة التي تطلب فعل ذلك بها , وهذا الفعل حرام إلا إذا نبتت للمرأة لحية أو شوارب , فلا تحرم إزالتها.. وأما (المُتفلِّجات) أن تبرد ما بين أسنانها (فتجعل) فرجة بين الثنايا والرباعيات , وتفعل ذلك العجوز ومن قاربتها في السِنّ إظهارا للصغر وحسن الأسنان , لأن هذه الفرجة اللطيفة بين الأسنان تكون للبنات الصغار , فإذا عجزت المرأة كبرت سنها وتوحشت فتبردها بالمبرد لتصير لطيفة حسنة المنظر , وتوهم كونها صغيرة.. وهذا الفعل حرام على الفاعلة والمفعول بها لهذه الأحاديث , ولأنه تغيير لخلق الله تعالى , ولأنه تزوير ولأنه تدليس. وأما قوله: (المتفلجات للحسن) فمعناه يفعلن ذلك طلبا للحسن , وفيه إشارة إلى أن الحرام هو المفعول لطلب الحسن , أما لو احتاجت إليه لعلاج أو عيب في السن ونحوه فلا بأس والله أعلم. أ. هـ النووي على صحيح مسلم ١٣/١٠٧ وممّا تنبغي الإشارة إليه أنّ جراحي التجميل لا يفرّقون بين الحاجة التي بلغت مقام الأخطار والتي لم تبلغه وإنّما يهمّهم الكسب الماديّ وإرضاء الزّبون، وأصحاب الأهواء والماديين ودعاة الحريّة يتصورّون أنّ الإنسان حرّ يفعل في جسده ما يشاء، وهذا انحراف فإنّ الجسد لله يحكم فيه بما يشاء، وقد أخبرنا عن الطرق التي تعهّد بها إبليس لإغواء البشرية ومنها قوله: (ولآمرنّهم فليُغيِّرنّ خلق الله) . فهناك عمليات تجميلية محرمة لا تتوفّر فيها الدواعي المعتبرة شرعاً للرخصة وتعتبر عبثاً بالخلقة، وطلباً للجمال والحسن ومن أمثلتها تجميل الثديين بتصغيرهما أو تكبيرهما وما يجري لإزالة آثار الشيخوخة مثل شد التجاعيد ونحو ذلك، وموقف الشريعة أنّ ذلك لا يجوز لأنه من الجراحة التي لا تشتمل على دوافع ضرورية ولا حاجية بل غاية ما فيها تغيير خلق الله والعبث به حسب أهواء الناس وشهواتهم فهذا حرام ملعون فاعله لأنّ اشتمل على الأمرين الذكورين المجموعين في الحديث وهما: طلب الحسن وتغيير خَلْق الله. ويُضاف إلى ذلك أن هذه الجراحات تتضمن في عدد من صورها الغش والتدليس والحقن بمستخلصات مأخوذة من الأجنّة المُجهَضة بالطرق المحرّمة احتيالا وشراء - وهذا من أكبر الجرائم - وكذلك ما ينتج عن كثير من عمليات التجميل من الآلام المستمرّة والأضرار والمضاعفات. كما يقول الأطباء المختصون. يُنظر كتاب أحكام الجراحة: د/ محمد محمد المختار الشنقيطي. وبناء على ما سبق - أيتها الأخت السائلة - نقول: إن كان ما حصل لك من التشوّه أمرا طارئا يسبّب لك الحرج البالغ ونفور الزوج - مثلا -، وأنت لا تفعلينه طلبا لمزيد من الحسن وإنّما لإزالة التشوّه الحادث ولرفع الحرج أو التخفيف منه فليس عليك من بأس في فعله إن شاء الله. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب الشيخ محمد صالح المنجد

стр. 10332

حكم عزل المصابين بالإيدز وحكم من تعمّد نقله [السُّؤَالُ] ـ[انتشر في هذا الزمان مرض الإيدز الخطير وصار له انعكاسات اجتماعية كثيرة تنشأ عنها أسئلة متعددة، فمثلا هل يجب عزل المريض بالإيدز عن الناس غير المصابين، وما حكم من تعمّد نقل المرض إلى الآخرين، وهل يعتبر المريض بالإيدز في مرض الموت لأنّ هذا يؤثّر في طلاقه وتصرفاته المالية؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولاً: عزل المريض: حيث أن المعلومات الطبية المتوافرة حالياً تؤكد أن العدوى بفيروس العوز المناعي البشري مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) لا تحدث عن طريق المعايشة أو الملامسة أو التنفس أو الحشرات أو الاشتراك في الأكل أو الشرب أو حمامات السباحة أو المقاعد أو أدوات الطعام ونحو ذلك من أوجه المعايشة في الحياة اليومية العادية، وإنما تكون العدوى بصورة رئيسية بإحدى الطرق التالية: ١- الاتصال الجنسي بأي شكل كان. ٢- نقل الدم الملوث أو مشتقاته. ٣- استعمال الإبر الملوثة، ولا سيما بين متعاطي المخدرات، وكذلك أمواس الحلاقة. ٤- الانتقال من الأم المصابة إلى طفلها في أثناء الحمل والولادة. وبناء على ما تقدم فإن عزل المصابين إذا لم تُخْشَ منه العدوى، عن زملائهم الأصحاء، غير واجب شرعاً، ويتم التصرف مع المرضى وفق الإجراءات الطبية المعتمدة. ثانياً: تعمد نقل العدوى: تعمد نقل العدوى بمرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) إلى السليم منه بأي صورة من صور التعمد عمل محرم، ويعد من كبائر الذنوب والآثام، كما أنه يستوجب العقوبة الدنيوية وتتفاوت هذه العقوبة بقدر جسامة الفعل وأثره على الأفراد وتأثيره على المجتمع. فإن كان قصد التعمد إشاعة هذا المرض الخبيث في المجتمع، فعمله هذا يعد نوعاً من الحرابة والإفساد في الأرض، ويستوجب إحدى العقوبات المنصوص عليها في آية الحرابة: (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم) المائدة /٣٣ وإن كان قصده من تعمد نقل العدوى إعداء شخص بعينه، وتمت العدوى، ولم يمت المنقول إليه بعد، عوقب المتعمد بالعقوبة التعزيرية المناسبة وعند حدوث الوفاة ينظر في تطبيق عقوبة القتل عليه. وأما إذا كان قصده من تعمد نقل العدوى إعداء شخص بعينه ولكن لم تنتقل إليه العدوى فإنه يعاقب عقوبة تعزيرية. ثالثاً: اعتبار مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) مرض موت: يعد مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) مرض موت شرعاً، إذا اكتملت أعراضه، وأقعد المريض عن ممارسة الحياة العادية، واتصل به الموت. [الْمَصْدَرُ] مجمع الفقه الإسلامي ص ٢٠٤-٢٠٦

стр. 10333

تقصير الشعر لمرض [السُّؤَالُ] ـ[تشكو زوجتي من تساقط شعر رأسها بكثرة وقيل لها أن بتقصيره يخف هذا التساقط فهل يجوز ذلك؟ .]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله إذا كان الأمر كما ذكر جاز ذلك لما فيه من دفع الضرر عنها. فتاوى اللجنة الدائمة ٥/١٨٢ ويُشترط عدم مشابهة الرجال ولا الكافرات أنظر السؤال رقم ١١٩٢ والله تعالى أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب الشيخ محمد صالح المنجد

стр. 10334

متى يجوز رفع أجهزة الإنعاش عمن يُظن موته [السُّؤَالُ] ـ[يتردد كثير من الأطباء في توقيت رفع أجهزة الإنعاش عن الشّخص المتوفّى سريريا ويتنازع الطبيب شعوران أنّه ربما يُطيل معاناة الشخص في النّزع والاحتضار ولو رفع عن الأجهزة لاستراح بموته وفي الجانب الآخر يخشى أنّ رفع الجهاز قد يكون سببا في فقدان فرصة استمرار هذا الشّخص في الحياة فمتى يجوز رفع أجهزة الإنعاش عن أصحاب الوفاة السريرية؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله يعتبر شرعاً أن الشخص قد مات وتترتب عليه جميع الأحكام المقررة شرعاً للوفاة عند ذلك إذا تبينت فيه إحدى العلامتين التاليتين: أولاً: إذا توقف قلبه وتنفسه توقفاً تاماً وحكم الأطباء بأن هذا التوقف لا رجعة فيه. ثانياً: إذا تعطلت جميع وظائف دماغه تعطلاً نهائياً، وحكم الأطباء الاختصاصيون الخبراء بأن هذا التعطل لا رجعة فيه، وأخذ دماغه في التحلل. وفي هذه الحالة يسوغ رفع أجهزة الإنعاش المركبة على الشخص وإن كان بعض الأعضاء كالقلب مثلاً، لا يزال يعمل آلياً بفعل الأجهزة المركّبة. [الْمَصْدَرُ] مجمع الفقه الإسلامي ص ٣٦

стр. 10335

حكم طفل الأنابيب [السُّؤَالُ] ـ[ما حكم طفل الأنابيب؟.]ـ [الْجَوَابُ] قد أفتى العلماء في هذه الرئاسة - رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية - بمنعه، لما فيه من كشف العورة، ولمس الفرج، والعبث بالرحم، ولو كان مني الرجل الذي هو زوج المرأة، فأرى أن على الإنسان الرضا بحكم الله تعالى فهو " يجعل من يشاء عقيما " سورة الشورى ٥٠ [الْمَصْدَرُ] اللؤلؤ المكين من فتاوى الشيخ ابن جبرين ص ٥٦.

стр. 10336

أطفال الأنابيب [السُّؤَالُ] ـ[ما حكم ما يسمى بأطفال الأنابيب؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله هذه المسألة قد تم بحثها في مجمع الفقه الإسلامي وأصدر بشأنها ما يلي: أولاً: الطرق الخمس التالية محرماً شرعاً، وممنوعة منعاً باتاً لذاتها أو لما يترتب عليها من اختلاط الأنساب وضياع الأمومة وغير ذلك من المحاذير الشرعية. الأولى: أن يجري التلقيح بين نطفة مأخوذة من زوج وبييضة مأخوذة من امرأة ليست زوجته ثم تزرع تلك اللقيحة في رحم زوجته. الثانية: أن يجري التلقيح بين نطفة رجل غير الزوج وبييضة الزوجة ثم تزرع تلك اللقيحة في رحم الزوجة. الثالثة: أن يجري تلقيح خارجي بين بذرتي زوجين ثم تزرع اللقيحة في رحم امرأة متطوعة بحملها. الرابعة: أن يجري تلقيح خارجي بين بذرتي رجل أجنبي وبييضة امرأة أجنبية وتزرع اللقيحة في رحم الزوجة. الخامسة: أن يجري تلقيح خارجي بين بذرتي زوجين ثم تزرع اللقيحة في رحم الزوجة الأخرى. ثانياً: الطريقان السادسة والسابعة لا حرج من اللجوء إليهما عند الحاجة مع التأكيد على ضرورة أخذ كل الاحتياطات اللازمة وهما: السادسة: أن تؤخذ نطفة من زوج وبييضة من زوجته ويتم التلقيح خارجياً ثم تزرع اللقيحة في رحم الزوجة. السابعة: أن تؤخذ بذرة الزوج وتحقن في الموضع المناسب من مهبل زوجته أو رحمها تلقيحاً داخلياً. انتهى ومن المحذورات التي تحصل في هذه القضية عموما: الكشف على العورة المغلّظة للمرأة، وكذلك احتمالات حدوث الخطأ في المختبرات، وأيضا ما يمكن أن يقع من بعض ضعفاء النفوس في المستشفيات من مخالفة الأمانة بالاستبدال المتعمّد لإنجاح العملية لتحصيل الكسب المادي، ولذلك كان لا بدّ من الحذر الشّديد في هذه المسألة والله تعالى أعلم. [الْمَصْدَرُ] المجمع الفقهي ص ٣٤

стр. 10337

استعمال مشيمة الآدمي في علاج مرض السرطان [السُّؤَالُ] ـ[زوجان ينتظران مولودهما الجديد قريبا ويريدان أن يحافظا على المشيمة والغلاف والتي اُكتشف بأنها علاج لبعض حالات السرطان. فهل هذا يجوز في الإسلام؟]ـ [الْجَوَابُ] عرض السؤال التالي على فضيلة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين: السؤال: ما حكم الاحتفاظ بالمشيمة لعلاج السرطان ولإزالة تجاعيد الوجه؟ فأجاب فضيلته بما يلي: الظاهر أنه لا بأس بها مادام أنه قد ثبت ذلك. سؤال: هل تنطبق عليها قاعدة: ما قطع من حي فهو ميت؟ جواب: الآدمي ميتته طاهرة. سؤال: وإذا لم يكن لها فائدة هل يجب دفنها؟ أم تلقى في أي مكان؟ جواب: الظاهر أنها من جنس الأظافر والشعر. والله أعلم [الْمَصْدَرُ] الشيخ محمد بن صالح العثيمين

стр. 10338

تجربة الأدوية الطبية على الحيوانات [السُّؤَالُ] ـ[هل يجوز إجراء الأبحاث على الحيوانات لتطوير الطب والأدوية؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله عرضنا هذا السؤال على فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين حفظه الله فأجاب بالتالي: لا أرى في هذا بأسا لعموم قوله تعالى: " هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا "، ولكن يجب أن يسلك أسهل الطرق في التجارب (وأبعدها عن تعذيب الحيوانات) .. والله أعلم [الْمَصْدَرُ] الشيخ محمد بن صالح العثيمين

стр. 10339

أعطت جرعة مضاعفة استعجالا للشفاء فمات [السُّؤَالُ] ـ[امرأة أمرها الطبيب أن تعطي ولدها إبرة كل يومين مرة، فمن شفقتها واستعجالها الشفاء لولدها أعطته العلاج يومياً فمات ولدها، فما الحكم؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله هذه عليها الدية، إذا كانت عاقلة، والكفارة عتق رقبة، فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين، ويجب على الأم أن تحذر من مثل هذا العمل، وتمشي على تعليمات الطبيب. أهـ والله أعلم [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب الشيخ محمد صالح المنجد

стр. 10340

الضوابط في مسألة النظر للعورة في العلاج [السُّؤَالُ] ـ[أرجو أن توضح لي أمر اختيار الطبيب، فقد قالت مدرستي بأن المرأة المريضة يجب أن تختار طبيبة مسلمة ثم الطبيبة الكافرة ثم الطبيب المسلم ثم الطبيب الكافر، ولا نذهب لطبيب إلا إذا عدم وجود طبيبة ونحتاج لمختص. قالت صديقتي بأن مدرستها قالت بأن الخيار الأول أن يكون مسلماً سواءاً طبيب أو طبيبة، ثم يأتي الكافر طبيب أو طبيبة. أنا محتارة، فأنا أفهم أن الأطباء المسلمون عندهم أمانة أكثر من غير المسلمين ولكن ألا تأتي مسألة العورة أكثر أهمية ثم تجنب الفتنة؟ بعض أصدقائي النساء يفضلون الذهاب لطبيب مسلم في مراجعتهم فترة الحمل وكذلك حين الوضع بينما يوجد الكثير من القابلات مسلمات وغير مسلمات. أرجو أن تنصحنا يا أستاذ جزاك الله خيرا]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين: نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد: ففيما يلي ذِكْر لبعض القواعد والضوابط في مسألة: " النظر للعلاج " أولا: عورة الرجل ما بين السرّة والركبة لقوله ﷺ : (ما بين السُّرَّة والركبة عورة) حديث حسن رواه أحمد وأبو داود والدارقطني. وهذا قول جمهور أهل العلم. ثانيا: المرأة كلها عورة أمام الأجنبي لقوله تعالى: ﴿وإذا سألتموهنّ متاعا فاسألوهن من وراء حجاب﴾ ولقوله ﷺ : (المرأة عورة) رواه الترمذي بسند صحيح وهذا القول هو الصحيح من المذهب عند الحنابلة وإحدى الروايتين عند المالكية وأحد القولين عند الشافعية. ثالثا: تَعمّد النظر إلى العورات من المحرمات الشديدة ويجب غضّ البصر عنها لقوله تعالى: ﴿قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون. وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن.. الآية﴾ وقال النبي ﷺ : (لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة..) رواه مسلم وقال لعلي ﵁: (لا تنظر إلى فخذ حيّ ولا ميّت) رواه أبو داود وهو حديث صحيح رابعا: كلّ ما لا يجوز النّظر إليه من العورات لا يحلّ مسّه ولو من وراء حائل وقد قال النبي ﷺ : (إني لا أصافح النساء) رواه مالك وأحمد وهو حديث صحيح، وقال: (لأن يُطعن في رأس أحدكم بمِخْيَط من حديد خير له من أن يمسّ امرأة لا تحلّ له) رواه الطبراني وهو حديث صحيح. قال النووي ﵀: وحيث حَرُم النظر حَرُم المسّ بطريق الأَوْلى، لأنه أبلغ لذّة. خامسا: العورات أنواع ودرجات فمنها العورة المغلّظة (السوأتان: القُبُل والدُّبُر) والعورة المخففة كفخذي الرّجل أمام الرّجل. والصغير دون سبع سنين لا حكم لعورته، والصغير المميِّز ـ من السابعة إلى العاشرة ـ عورته الفرجان، والصغيرة المميِّزة عورتها من السرّة إلى الركبة، (وكلّ ذلك عند أَمْن الفتنة) وعورة الميّت كعورة الحيّ، والأحوط إلحاق الخنثى بالمرأة في العورة لاحتمال كونه امرأة. سادسا: الضرورات تبيح المحظورات، ولا خلاف بين العلماء في جواز نظر الطبيب إلى موضع المرض من المرأة عند الحاجة ضمن الضوابط الشرعية، وكذلك القول في نظر الطبيب إلى عورة الرجل المريض، فيباح له النظر إلى موضع العلّة بقدر الحاجة، والمرأة الطبيبة في الحكم كالطبيب الرجل. وهذا الحكم مبني على ترجيح مصلحة حفظ النفس على مصلحة ستر العورة عند التعارض. سابعا: " الضرورة تُقدَّر بقدرها ": فإذا جاز النظر والكشف واللمس وغيرها من دواعي العلاج لدفع الضرورة والحاجة القويّة فإنه لا يجوز بحال من الأحوال التعدّي وترك مراعاة الضوابط الشرعية ومن هذه الضوابط ما يلي: ١ـ يقدّم في علاج الرجال الرجال وفي علاج النساء النساء وعند الكشف على المريضة تُقدّم الطبيبة المسلمة صاحبة الكفاية ثمّ الطبيبة الكافرة ثمّ الطبيب المسلم ثمّ الطبيب الكافر، وكذلك إذا كانت تكفي الطبيبة العامة فلا يكشف الطبيب ولو كان مختصا، وإذا احتيج إلى مختصة من النساء فلم توجد جاز الكشف عند الطبيب المختص، وإذا كانت المختصة لا تكفي للعلاج وكانت الحالة تستدعي تدخّل الطبيب الحاذق الماهر الخبير جاز ذلك، وعند وجود طبيب مختص يتفوّق على الطبيبة في المهارة والخبرة فلا يُلجأ إليه إلا إذا كانت الحالة تستلزم هذا القدر الزائد من الخبرة والمهارة. وكذلك يُشترط في معالجة المرأة للرجل أن لايكون هناك رجل يستطيع أن يقوم بالمعالجة. ٢ـ لا يجوز تجاوز الموضع اللازم للكشف فيقتصر على الموضع الذي تدعو الحاجة إلى النظر إليه فقط، ويجتهد مع ذلك في غضّ بصره ما أمكن، وعليه أن يشعر أنه يفعل شيئا هو في الأصل محرّم وأن يستغفر الله عما يمكن أن يكون حصل من التجاوز. ٣ـ إذا كان وصف المرض كافيا فلا يجوز الكشف وإذا أمكن معاينة موضع المرض بالنظر فقط فلا يجوز اللمس وإذا كان يكفي اللمس بحائل فلا يجوز اللمس بغير حائل وهكذا. ٤ـ يُشترط لمعالجة الطبيب المرأة أن لا يكون ذلك بخلوة فلا بدّ أن يكون مع المرأة زوجها أو محرمها أو امرأة أخرى من الثقات. ٥ـ أن يكون الطبيب أمينا غير متهم في خلقه ودينه ويكفي في ذلك حمل الناس على ظاهرهم. ٦ـ كلما غَلُظت العورة كان التشديد أكثر قال صاحب كفاية الأخيار: واعلم أن أصل الحاجة كان في النظر إلى الوجه واليدين، وفي النظر إلى بقية الأعضاء يُعتبر تأكّد الحاجة، وفي النظر إلى السوأتين يُعتبر مزيد تأكُّد الحاجة. ولذلك لا بدّ من التشديد البالغ في مثل حالات التوليد وختان الإناث اليافعات. ٧ـ أن تكون الحاجة إلى العلاج ماسة كمرض أو وجع لا يُحتمل أو هُزال يُخشى منه ونحو ذلك أما إذا لم يكن مرض أو ضرورة فلا يجوز الكشف عن العورات كما في حالات التوهّم والأمور التحسينية. ٨ـ كلّ ما تقدّم مُقيّد بأمن الفتنة وثوَران الشهوة من كلّ من طرفي عملية المعالجة. وختاما فإنه لا بدّ من تقوى الله في هذه المسألة العظيمة التي احتاطت لها الشريعة وجعلت لها أحكاما واضحة وحازمة. وإن مما عمّت به البلوى في هذا الزمان التساهل في مسائل الكشف عن العورات في العيادات والمستشفيات وكأن الطبيب يجوز له كلّ شيىء ويحلّ عنده كلّ محظور. وكذلك ما وقع في البرامج التعليمية المأخوذة نسخة طبق الأصل مما هو موجود في بلاد الكفّار تشبها بهم من التساهل في عدد من حالات التعليم والتدريب والاختبار. وواجب على المسلمين الاعتناء بتخريج النساء من أهل الكفاية في التخصصات المختلفة للقيام بالواجب، وحسن إعداد جداول المناوبات في المستوصفات والمستشفيات لئلا تقع نساء المسلمين في الحرج، وأن لا تُهمل المريضة أو يتبرّم منها الطبيب إذا طلبت طبيبة لعلاجها. والله المسؤول أن يفقهنا في الدين وأن يعيننا على القيام بأحكام الشريعة ورعاية حقوق المسلمين. وهو الموفق والهادي إلى سواء السبيل [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب الشيخ محمد صالح المنجد

стр. 10341

تجربة الدواء الجديد على شخص مقابل مال [السُّؤَالُ] ـ[ما حكم أن يقبل المريض المسلم بإجراء تجربة الدواء الجديد عليه مقابل مال علما أنّ هذا الدواء قد يكون له أضرار جانبية؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله عرضنا هذا السؤال على فضيلة الشيخ عبد الله بن جبرين فأجاب حفظه الله: إذا كان الضرر الذي يمكن أن يحصل من جراء تجربة الدواء الجديد يمكن إزالته بأدوية مباحة وتخفيف أثره، سواء عالجته الشركة أو غيرها، فلا مانع من استعماله كتجربة سواء بمقابل أو تبرعا؛ لأنه إذا عرف بأن الضرر الذي يمكن أن يحصل يمكن أن يُحدث تلفا ولا يمكن معالجته فلا يجوز ولو بمال كثير لقوله تعالى " ولا تقتلوا أنفسكم ". والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الشيخ عبد الله بن جبرين

стр. 10342

حكم معرفة جنس الجنين [السُّؤَالُ] ـ[ما حكم استعمال الأجهزة الطبية أو الأشعة فوق الصوتية لمعرفة جنس الطفل وهو في رحم أمه؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله عرضنا السؤال التالي على فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين فأجاب حفظه الله بقوله: لا بأس بهذا، إلا إذا كان فيه نفقات باهظة، فقد يقال أنه من إضاعة المال، حيث أنه لا يترتب على معرفة جنس الجنين إلا مجرد الفرحة بمعرفة جنسه، فإذا كانت المعرفة لا تحصل إلا بنفقات باهظة فهو من إضاعة المال فإنه لا يجوز. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الشيخ محمد بن صالح العثيمين

стр. 10343

البحث عن علاج للعجز الجنسي [السُّؤَالُ] ـ[هل يجوز البحث عن علاج للعجز الجنسي؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله يجوز البحث عن علاج للعجز الجنسي لأنه مرض وداء وقد أباح الشارع التداوي فقال ﷺ : " نعم يا عباد الله تداووا، فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء - أو دواء - إلا داء واحداً، فقالوا: يا رسول الله ما هو؟ قال:الهرم " رواه الترمذي (١٩٦١) وصححه الألباني ﵀ في صحيح الترمذي (٢/٢٠٢) ، وقال ﷺ : " ما أنزل الله داءً إلا قد أنزل له شفاء علمه من علمه وجهله من جهله " رواه الإمام أحمد (٣٣٩٧) واللفظ له والبخاري (٥٢٤٦) ، ويشترط في الدواء والعلاج شروط، منها: ١- أن لا يؤدي إلى حدوث مضرة أكبر، كمرض أشد أو هلاك، وبعض أدوية الضعف الجنسي قد تؤدي إلى ذلك. ٢- أن لا يكون بمحرم كالخمر والنجاسة ولحم ما لا يجوز أكله. ٣- عدم التساهل في كشف العورات. ٤- أن لا يتعاطاه إلا بعد استشارة الطبيب الخبير الثقة. والله تعالى أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب الشيخ محمد صالح المنجد

стр. 10344

ذهاب الرجل إلى امرأة تقوم بالتدليك [السُّؤَالُ] ـ[أصلي الصلوات الخمسة، بعض الأحيان أشعر بألم في جسمي فأذهب لامرأة للتدليك وليس للجنس، فهل هذا ذنب وما هي عقوبته؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله عرضنا السؤال على فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين: فأجاب حفظه الله: لا يجوز أن يدلكها ولا تدلكه.. ولا بد أن يصير شيء خصوصا إن كانت شابة وهو شاب، انتهى. فالشريعة قد جاءت يا أخي بسدّ كلّ الأبواب الموصلة إلى الفتنة والمؤثّرة في طرفي العلاقة أو أحدهما والتدليك فيه كشف لبعض البدن وملامسة مباشرة فهو باب خطير للفتنة وثوران الشهوة فعليك بالبحث عن أخصّائي رجل ليقوم لك بهذا العمل عند الحاجة أو أن يتعلّمه بعض أهلك ليقوموا بالمطلوب، وفقنا الله وإياك لما يحبّ ويرضى. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب الشيخ محمد صالح المنجد

стр. 10345

حكم زراعة قلب كافر لمسلم [السُّؤَالُ] ـ[طفل عمره ثلاثة أشهر زُرع له قلب لأن قلبه القديم لم ينمو بشكل طبيعي، والسؤال هو: القلب الذي زُرع له قلب كافر فهل هناك بأس في هذا؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله عرضنا السؤال التالي على فضيلة الشيخ عبد الله بن جبرين هل هناك كراهة لزراعة قلب كافر ميت في جسد مسلم؟ فأجاب حفظه الله بقوله: لا، لأن هذا العضو الصنوبري ليس محل الكفر والإيمان. [الْمَصْدَرُ] الشيخ عبد الله بن جبرين

стр. 10346

تجميل الأنف دفعا للسخرية [السُّؤَالُ] ـ[هل يجوز اجراء عملية تصغير لأنفه لأنه يتعرض لسخريات لا يتحملها؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله سألت عن هذا الأمر سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀ فأجاب: لا أعلم فيه شيئا (أي يحظره ويحرمه) ، ما في مانع إذا تيسر. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الشيخ عبد العزيز بن باز

стр. 10347

هل يجوز تصوير المريض وعرض الصور في المؤتمرات الطبية [السُّؤَالُ] ـ[في بعض الحالات المرضية وخصوصا النادرة يريد بعض الأطباء تصوير المريض أو جسده أو أجزاء من جسده - كالصدر والظهر والرجلين - لينفع في تدريس هذا المرض للآخرين، فهل قيام الطبيب بهذا التصوير وعرضه في مؤتمر من المؤتمرات فيه بأس؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله عرضنا هذا السؤال على فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين فأجاب حفظه الله: إذا كان بعلم المريض وفيها مصلحة للجمهور ما فيها بأس، أما إذا كان بغير إذنه فلا يجوز. السؤال: إذا كان المرض في منطقة الفخذين؟ الجواب: العورة المغلظة تغطّى. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الشيخ محمد بن صالح العثيمين

стр. 10348

امرأة حامل بأربعة هل يجوز أن تسقط اثنين [السُّؤَالُ] ـ[هناك امرأة لا تلد فكشف عليها الأطباء فوجدوا أن البويضات الأنثوية ميتة ثم قاموا بعملية زراعة للبويضات فحملت المرأة بأربعة فلما كشف عليها الأطباء وأخبروا زوجها قال أنه لا يريد أربعة لأن المرأة قد تتعب وتوهن فقال أن يخرجوا اثنين ويبقوا اثنين فقال الأطباء لا نعمل هذا العمل إلا بفتوى من فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين، علماً بأن مدة الحمل ثلاثة أشهر فهل يجوز للأطباء أن يعملوا هذه العملية حيث أنهم توقفوا لينظروا في رأي فضيلتكم؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله زراعة البويضات لا نتكلم عنها لأن الأمر قد مضى، أما تنزيل بعض ما في بطنها فإن كان يخشى على الأم ولم يتم للحمل أربعة أشهر فلا بأس، وإن كان قد تم للحمل أربعة أشهر فإنه لا يجوز التنزيل بأي حال من الأحوال. [الْمَصْدَرُ] من فتاوى الشيخ ابن عثيمين لمجلة الدعوة.

стр. 10349

إزالة حب الخال الذي حوله شعر [السُّؤَالُ] ـ[ما حكم إزالة حب الخال في الوجه وحوله شعر؛ لأنه يشوه المنظر؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله عرضنا هذا السؤال على فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين فأجاب حفظه الله: لا بأس. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الشيخ محمد بن صالح العثيمين

стр. 10350

عقيم وافق أن تنجب زوجته بحيوانات منوية من شخص آخر [السُّؤَالُ] ـ[شخص لا ينجب وقال له الأطباء ليس عندك حيوانات منوية، سافر إلى الخارج ووافق على أخْذ حيوانات من غيره وزرْعها في رحم زوجته ولم يخبرها، فحملت وولدت ولا تدري بالحقيقة، ثم تاب إلى الله فيقول ماذا أفعل؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله .عرضنا هذا السؤال على فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين فأجاب حفظه الله: الأولاد طبعا ليسوا أولاده. سؤال: هو يعرف أن الحيوان ليس منه. جواب: ليسوا بأولاده، وهناك قول لبعض العلماء أن الزاني إذا استلحق الولد لحقه لكن هذا ليس بولده، وليس كالزاني فالزاني الحيوانات منه وهذا ليست منه، فيجب عليه أن يتبرأ من هؤلاء الأولاد فيعطيهم للحكومة أو يتصرف فيهم (بوضعهم في مكان للرعاية أو عند جهة خيرية تتكفّل بتربيتهم) . سؤال: نقول يجب عليك أن لا تنسبهم إليك. جواب: نعم، أن تتبرأ منهم، فتعطيهم الحكومة أو يبقون عند أمهم بشرط ألا ينسبون إلى الرجل هذا. سؤال: حديث الولد للفراش هل ينفع في هذه الحالة؟ جواب: لا ينفع. انتهى، نسأل الله السلامة والعافية وهذا بعض ما جنته الحضارة الحديثة على الأنساب والأعراض وما لعبت به في عقول الخلق وكذلك فإن مثل هذه المأساة الاجتماعية نتيجة متوقّعة للمعصية بالكذب والتزوير والخداع من هذا الرجل لزوجته وكيف سلك هذا السبيل المحرّم شرعا والذي يُنافي ما جاءت به الشريعة من حفظ النّسب ويُنافي الرجولة أيضا، وكذلك فهذه صورة بشعة للتعاون على الإثم والعدوان والمشاركة في الباطل من هذا المتبرّع أو البائع لمنيّه والطبيب المجرم الذي وافق على إجراء العملية وإلى الله المشتكى من غربة الدّين وسيطرة اعداء الإسلام والفاجرين. والله المستعان. [الْمَصْدَرُ] الشيخ محمد بن صالح العثيمين

стр. 10351

حكم زراعة الأعضاء [السُّؤَالُ] ـ[هل من الجائز أن نتبرع بالأعضاء أو نأخذها (نقبلها كتبرع لنا) . حيث أنني لم أجد منع صريح في القرآن لمسألة زراعة الأعضاء؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله كان هذا الموضوع من الموضوعات التي تولى بحثها مجمع الفقه الإسلامي وأصدر فيها الفتوى التالية: أولاً: يجوز نقل العضو من مكان من جسم الإنسان إلى مكان آخر من جسمه، مع مراعاة التأكد من أن النفع المتوقع من هذه العملية أرجح من الضرر المترتب عليها، وبشرط أن يكون ذلك لإيجاد عضو مفقود أو لإعادة شكله أو وظيفته المعهودة له، أو لإصلاح عيب أو إزالة دمامة تسبب للشخص أذى نفسياً أو عضوياً. ثانياً: يجوز نقل العضو من جسم إنسان إلى جسم إنسان آخر، إن كان هذا العضو يتجدد تلقائياً، كالدم والجلد، ويراعى في ذلك اشتراط كون الباذل كامل الأهلية، وتحقق الشروط الشرعية المعتبرة. ثالثاً: تجوز الاستفادة من جزء من العضو الذي استؤصل من الجسم لعلة مرضية لشخص آخر، كأخذ قرينة العين لإنسان ما عند استئصال العين لعلة مرضية. رابعاً: يحرم نقل عضو تتوقف عليه الحياة كالقلب من إنسان حي إلى إنسان آخر. خامساً: يحرم نقل عضو من إنسان حي يعطل زواله وظيفة أساسية في حياته وإن لم تتوقف سلامة أصل الحياة عليها كنقل قرنية العينين كلتيهما، أما إن كان النقل يعطل جزءاً من وظيفة أساسية فهو محل بحث ونظر كما يأتي في الفقرة الثامنة. سادساً: يجوز نقل عضو من ميت إلى حي تتوقف حياته على ذلك العضو، أو تتوقف سلامة وظيفة أساسية فيه على ذلك. بشرط أن يأذن الميت أو ورثته بعد موته، أو بشرط موافقة ولى المسلمين إن كان المتوفى مجهول الهوية أو لا ورثة له. سابعا ً: وينبغي ملاحظة أن الاتفاق على جواز نقل العضو في الحالات التي تم بيانها، مشروط بان لا يتم ذلك بوساطة بيع العضو. إذ لا يجوز إخضاع أعضاء الإنسان للبيع بحال ما. أما بذل المال من المستفيد، ابتغاء الحصول على العضو المطلوب عند الضرورة أو مكافأة وتكريماً، فمحل اجتهاد ونظر. ثامناً: كل ما عدا الحالات والصور المذكورة، مما يدخل في أصل الموضوع، فهو محل بحث ونظر، ويجب طرحه للدراسة والبحث.. على ضوء المعطيات الطبية والأحكام الشرعية. وانظر أيضا السؤال ٢١٤١، ٢١٥٩، ٤٢٤. والله أعلم [الْمَصْدَرُ] قرارات مجمع الفقه الإسلامي

стр. 10352

زراعة الأعضاء التناسلية [السُّؤَالُ] ـ[ما حكم عملية زراعة الخصيتين المنقولة من شخص حديث الوفاة خصوصا وأنّ ذلك قد يكون حلاّ للشخص المُصاب بالعُقم؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله فقد أجاب مجلس مجمع الفقه الإسلامي عن هذه المسألة بما يلي: أولاً: زرع الغدد التناسلية: بما أن الخصية والمبيض يستمران في حمل وإفراز الصفات الوراثية (الشّفرة الوراثية) للمنقول منه حتى بعد زراعتهما في متلقّ جديد، فإن زرعهما محرم شرعاً. ثانياً: زرع أعضاء الجهاز التناسلي: زرع بعض أعضاء الجهاز التناسلي التي لا تنقل الصفات الوراثية - ما عدا العورات المغلظة - جائز لضرورة مشروعة ووفق الضوابط والمعايير الشرعية. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] مجمع الفقه الإسلامي ص ١٢١

стр. 10353

حكم التداوي وأخذ إذن المريض [السُّؤَالُ] ـ[ما حكم التداوي في الإسلام وخصوصا في الأمراض الميؤوس منها؟ وهل يجب أخذ إذن المريض قبل البدء في العلاج وخاصة في حالات الطوارئ؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي في دورة مؤتمره السابع بجدة ١٤١٢ هـ: " أولاً: التداوي: الأصل في حكم التداوي أنه مشروع، لما ورد في شأنه في القرآن الكريم والسنة القولية والفعلية، ولما فيه من حفظ النفس الذي هو أحد المقاصد الكلية من التشريع. وتختلف أحكام التداوي باختلاف الأحوال والأشخاص: - فيكون واجباً على الشخص إذا كان تركه يفضي إلى تلف نفسه أو أحد أعضائه أو عجزه، أو كان المرض ينتقل ضرره إلى غيره، كالأمراض المعدية. - ويكون مندوباً إذا كان تركه يؤدي إلى ضعف البدن ولا يترتب عليه ما سبق الحالة الأولى. - ويكون مباحاً إذا لم يندرج في الحالتين السابقتين. - ويكون مكروهاً إذا كان بفعل يخاف منه حدوث مضاعفات أشد من العلة المراد إزالتها. ثانياً: علاج الحالات الميؤوس منها: أ - مما تقتضيه عقيدة المسلم أن المرض والشفاء بيد الله ، وأن التداوي والعلاج أخذ بالأسباب التي أودعها الله تعالى في الكون وأنه لا يجوز اليأس من روح الله أو القنوط من رحمته، بل ينبغي بقاء الأمل في الشفاء بإذن الله. وعلى الأطباء وذوي المرضى تقوية معنويات المريض، والدأب في رعايته وتخفيف آلامه النفسية والبدنية بصرف النظر عن توقع الشفاء أو عدمه. ب - إن ما يعتبر حالة ميؤوساً من علاجها هو بحسب تقدير الأطباء وإمكانات الطب المتاحة في كل زمان ومكان وتبعاً لظروف المرضى. ثالثاً: إذن المريض: أ - يشترط إذن المريض للعلاج إذا كان تام الأهلية، فإذا كان عديم الأهلية أو ناقصها اعتبر إذن وليه حسب ترتيب الولاية الشرعية ووفقاً لأحكامها التي تحصر تصرف الولي فيما فيه منفعة المولي عليه ومصلحته ورفع الأذى عنه. على أن لا يُعتد بتصرف الولي في عدم الإذن إذا كان واضح الضرر بالمولى عليه، وينتقل الحق إلى غيره من الأولياء ثم إلى ولي الأمر. ب - لولي الأمر الإلزام بالتداوي في بعض الأحوال، كالأمراض المعدية والتحصينات والوقائية. جـ- في حالات الإسعاف التي تتعرض فيها حياة المصاب للخطر لا يتوقف العلاج على الإذن. د- لابد في إجراء الأبحاث الطبية من موافقة الشخص التام الأهلية بصورة خالية من شائبة الإكراه - كالمساجين - أو الإغراء المادي - كالمساكين - ويجب أن لا يترتب على إجراء تلك الأبحاث ضرر. ولا يجوز إجراء الأبحاث الطبية على عديمي الأهلية أو ناقصيها ولو بموافقة الأولياء ". انتهى من مجلة مجمع الفقه الإسلامي العدد السابع ج/ ٣ ص/٧٢٩ [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 10354

مداواة الرجل للمرأة [السُّؤَالُ] ـ[ما حكم مداواة الطبيب للمرأة المسلمة؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله الأصل أنه إذا توافرت طبيبة متخصصة يجب أن تقوم بالكشف على المريضة وإذا لم يتوافر ذلك فتقوم بذلك طبيبة غير مسلمة ثقة، فإن لم يتوافر ذلك يقوم به طبيب مسلم، وإن لم يتوافر طبيب مسلم يمكن أن يقوم مقامه طبيب غير مسلم، على أن يطلع من جسم المرأة على قدر الحاجة في تشخيص المرض ومداواته وألا يزيد عن ذلك وأن يغض الطرف قدر استطاعته، وأن تتم معالجة الطبيب للمرأة هذه بحضور محرم أو زوج أو امرأة ثقة خشية الخلوة. والله أعلم [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب الشيخ محمد صالح المنجد

стр. 10355

استخدام الأجنة مصدراً لزراعة الأعضاء [السُّؤَالُ] ـ[السؤال: يوجد في بعض الحقول الطبيّة توجّه للاستفادة من الأجنّة المُجهضة في عمليات زراعة الأعضاء فما حكم ذلك؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله يوجد في العالم اليوم تجارة تُعرف بتجارة الأجنّة يتورط فيها بعض الأطبّاء بتعمّد إسقاط بعض الأجنّة لاستثمار بيع أعضاء الجنين أو خلاياه التي تستخلص في حقن يستفيد منها بعض أغنياء المسنّين وغيرهم، وهذه من الجرائم العظيمة وفيها إزهاق الأرواح البريئة والاعتداء المتعمّد بالقتل لأجل المال وهذا من الظلم العظيم وحكمه واضح وبيّن، وأمّا عن مسألة حكم استخدام الأجنة مصدرا لزراعة الأعضاء، فقد تولى بحثها مجمع الفقه الإسلامي وأصدر فيها الفتوى التالية: أولاً: لا يجوز استخدام الأجنة مصدراً للأعضاء المطلوب زرعها في إنسان آخر إلا في حالات بضوابط لابد من توافرها: أ - لا يجوز إحداث إجهاض من أجل استخدام الجنين لزرع أعضائه في إنسان آخر، بل يقتصر الإجهاض على الإجهاض الطبيعي غير المتعمد والإجهاض للعذر الشرعي، ولا يلجأ لإجراء العملية الجراحية لاستخراج الجنين إلا إذا تعينت لإنقاذ حياة الأم. ب - إذا كان الجنين قابلاً لاستمرار الحياة فيجب أن يتجه العلاج الطبي إلى استبقاء حياته والمحافظة عليها، لا إلى استثماره لزراعة الأعضاء، وإذا كان غير قابل لاستمرار الحياة فلا يجوز الاستفادة منه إلا بعد موته بالشروط الشرعية. ثانياً: لا يجوز أن تخضع عمليات زرع الأعضاء للأغراض التجارية على الإطلاق. ثالثاً: لا بد أن يسند الإشراف على عمليات زراعة الأعضاء إلى هيئة مخصصة موثوقة. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] قرارات مجمع الفقه الإسلامي ص ١١٩

стр. 10356

حكم التداوي [السُّؤَالُ] ـ[إذا كان شخص ما في مرحلة متأخرة من مرض عضال. حيث العلاج لم يعد مجديا (مع بصيص أمل ضعيف) فهل يقبل المريض العلاج؟ فالعلاج له أعراض جانبيه لا يرغب المريض إضافتها لمعاناته؟ في العموم هل يجب على المسلم التداوي أم هو أمر اختياري؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله التداوي مشروع من حيث الجملة، لما روى أبو الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (إن الله أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء، فتداووا، ولا تتداووا بالحرام.) ، رواه أبو داود ٣٣٧٦، ولحديث أسامة بن شريك ﵁ قال: قالت الأعراب يا رسول الله ألا نتداوى؟ قال: (تداووا، فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء إلا داء واحد) قالوا: يا رسول الله وما هو؟ قال: (الهرم) . أخرجه الترمذي ٤/٣٨٣ رقم ١٩٦١ وقال: هذا حديث حسن صحيح وهو في صحيح الجامع ٢٩٣٠. وقد ذهب جمهور العلماء (الحنفية والمالكية) إلى أن التداوي مباح. وذهب الشافعية، والقاضي وابن عقيل وابن الجوزي من الحنابلة إلى استحبابه، لقول النبي ﷺ : (إن الله أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء فتداووا، ولا تتداووا بالحرام) . وغير ذلك من الأحاديث الواردة، والتي فيها الأمر بالتداوي، قالوا: واحتجام النبي ﷺ وتداويه دليل على مشروعية التداوي، ومحل الاستحباب عند الشافعية عند عدم القطع بإفادته، أما لو قُطِع بإفادته (كعَصْب الجُرح) فإنه واجب (ومن أمثلة ذلك في عصرنا نقل الدم في بعض الحالات.) . يُنظر حاشية ابن عابدين ٥/٢١٥، ٢٤٩. والهداية تكملة فتح القدير ٨/١٣٤، والفواكه الدواني ٢/٤٤٠، وروضة الطالبين ٢/٩٦، وكشاف القناع ٢/٧٦، والإنصاف ٢/٤٦٣، والآداب الشرعية ٢/٣٥٩ وما بعدها، وحاشية الجمل ٢/١٣٤. قال ابن القيم: في الأحاديث الصحيحة الأمر بالتداوي، وأنه لا ينافي التوكل، كما لا ينافيه دفع الجوع والعطش والحر والبرد بأضدادها، بل لا تتم حقيقة التوحيد إلا بمباشرة الأسباب التي نصبها الله مقتضيات لمسبباتها قدراً وشرعاً، وأن تعطيلها يقدح في نفس التوكل، كما يقدح في الأمر والحكمة، ويضعفه من حيث يظن معطلها أن تَرْكها أقوى في التوكل، فإن تَرْكها عجز ينافي التوكل الذي حقيقته اعتماد القلب على الله في حصول ما ينفع العبد في دينه ودنياه، ودفع ما يضره في دينه ودنياه، ولا بد مع هذا الاعتماد من مباشرة الأسباب، وإلا كان معطلاً للحكمة والشرع، فلا يجعل العبد عجزه توكلاً، ولا توكله عجزاً. زاد المعاد ٤/١٥. يُنظر الموسوعة الفقهية ١١/١١٦ والخلاصة في جواب السّؤال المذكور أنّ التداوي ليس بواجب عند العلماء إلاّ إذا قُطِع بفائدته - عند بعضهم - وحيث أنّ التداوي في الحالة المذكورة في السّؤال ليس بمقطوع الفائدة وأنّ المريض يتأذّى نفسيا منه فلا حرج مطلقا في تركه، وعلى المريض أن لا ينسى التوكّل على الله واللجوء إليه فإنّ أبواب السماء مفتوحة للدّعاء، وعليه برقية نفسه بالقرآن الكريم مثل أن يقرأ على نفسه سورة الفاتحة وسورة الفلق وسورة النّاس فهذه تنفع نفسيا وجسمانيا مع ما في التّلاوة من الأجر والله الشّافي لا شافي إلا هو. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب الشيخ محمد صالح المنجد

стр. 10357

الاستشفاء بالمياه المعدنية وذبح الخراف عندها [السُّؤَالُ] ـ[توجد في جنوب الأردن المياه المعدنية والتي يطلق عليها بئر سليمان بن داود، فيقصدها الناس للاستحمام والشفاء، ويحضرون معهم الذبائح لذبحها حال وصولها، فما حكم ذبح مثل هذه الذبائح؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله إذا كان الماء مجرباً معلوماً، ينتفع به لبعض الأمراض فلا بأس؛ لأن الله جعل في بعض المياه فائدة لبعض الأمراض، فإذا عرف ذلك بالتجارب أن هذا الماء ينتفع به من كان به أمراض معينة، كالروماتيزم وغيره فلا بأس في ذلك. أما الذبائح ففيها تفصيل: فإن كانت تذبح من أجل حاجتهم وأكلهم ونحو ذلك، وما يقع لهم من ضيوف فلا بأس بذلك , وإن كانت تذبح لأي شيء آخر كالتقرب إلى الماء أو الجن أو الأنبياء، أو لشيء من الاعتقادات الفاسدة، فهذا لا يجوز؛ لأن الله سبحانه يقول مخاطباً نبيه ﷺ : (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له) الأنعام /١٦٢-١٦٣، ويقول : (إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر) الكوثر /١-٢. فالذبح لله والنسك له وحده، وهكذا سائر العبادات كلها لله وحده، لا يجوز صرف شيء منها لغير الله لقول الله : (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء) البينة /٥، وقوله سبحانه: (فاعبد الله مخلصاً له الدين ألا لله الدين الخالص) الزمر /٢-٣، ولما تقدم من الآيات وما جاء في معناها، ولقول النبي ﷺ : (لعن الله من ذبح لغير الله) خرجه مسلم في صحيحه، من حديث علي ﵁. فليس للمرء أن يذبح للجن ولا النجم الفلاني أوالكوكب الفلاني، أو الماء الفلاني، أوالنبي الفلاني، لأي شخص، أو للأصنام، بل التقرب كله لله بالذبائح والصلوات، وسائر العبادات، لقول الله : (إياك نعبد وإياك نستعين) الفاتحة/٥، ولما سبق من قوله جل وعلا: (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء) البينة /٥، وقوله سبحانه: (فاعبد الله مخلصاً له الدين ألا لله الدين الخالص) الزمر / ٢-٣، وغيرها من الآيات. والذبح من أهم العبادات، وأفضل القربات، فيجب إخلاصه لله وحده، لما ذكرنا من الآيات، ولما سبق من قوله ﷺ : (لعن الله من ذبح بغير الله) . [الْمَصْدَرُ] كتاب مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز ﵀. م/٨ص / ٣٢٤.

стр. 10358

لا بأس بعمليات الليزر في العين لعلاج ضعف البصر [السُّؤَالُ] ـ[هل تعتبر العمليات الجراحية بالليزر لتصحيح ضعف البصر وللاستغناء عن النظارات حرام؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله إجراء عملية بالليزر لمعالجة ضعف النظر في العين جائزة ولا بأس بالقيام بها إذا كانت عند خبير وكان يغلب على الظنّ نجاحها وأنه لا يترتب عليها ضرر ومضاعفات تجعل الحال أسوأ مما كان عليه لأنّ الشريعة نهت عن إلحاق الضرر بالنفس والغير كما في قوله ﷺ : (لا ضرر ولا ضرار) . والشريعة لا تمنع المسلم من إجراء ما يفيده ويقوي حواسّه بالوسائل المباحة وليست عمليات الليزر من تغيير خلق الله، نسأل الله العافية في الدّين والبدن والولد والمال، والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الشيخ محمد صالح المنجد

стр. 10359

نصيحة حول قضية المرأة والطبيب [السُّؤَالُ] ـ[ما هو الرأي في قضية المرأة والطبيب وبم تنصحون الأخوات المسلمات حول هذا الموضوع، وكذلك أولياء الأمور؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله لا شك أن قضية المرأة والطبيب قضية مهمة، وفي الحقيقة أنها متعبة كثيراً، ولكن إذا رزق الله المرأة التقوى والبصيرة فإنها تحتاط لنفسها وتعتني بهذا الأمر، فليس لها أن تخلو بالطبيب وليس للطبيب أن يخلو بها، وقد صدرت الأوامر والتعليمات في منع ذلك من ولاة الأمور، فعلى المرأة أن تعتني بهذا الأمر وأن تتحرى التماس الطبيبات الكافيات، فإذا وجدن فالحمد لله ولا حاجة إلى الطبيب، فإذا دعت الحاجة إلى الطبيب لعدم وجود الطبيبات فلا مانع عند الحاجة إلى الكشف والعلاج، وهذه من الأمور التي تباح عند الحاجة لكن لا يكون الكشف مع الخلوة بل يكون من وجود محرمها أو زوجها إن كان الكشف في أمر ظاهر كالرأس واليد والرجل أو نحو ذلك، وإن كان الكشف في عورات فيكون معها زوجها إن كان لها زوج أو امرأة، وهذا أحسن وأحوط، أو ممرضة أو ممرضتان تحضران، ولكن إذا وجد غير الممرضة امرأة تكون معها يكون ذلك أولى وأحوط وأبعد عن الريبة، وأما الخلوة فلا تجوز. [الْمَصْدَرُ] الشيخ ابن باز في الفتاوى الجامعة للمرأة المسلمة ج/٣ ص ١٠٠٢

стр. 10360

حكم تعاطي عقارات التخصيب لأجل حصول الحمل [السُّؤَالُ] ـ[هل من الممكن للمسلم أن يتعاطى عقارات للخصوبة؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله يجوز للرجل أن يُعالج نفسه بالأدوية المباحة التي يكون لها تأثير في الأمراض التي حلّت به سواء عدم الإنجاب أو غيره، إذا كانت تلك الأدوية يرجى تأثيرها ونفعها وليس فيها ضرر على البدن. [الْمَصْدَرُ] الشيخ: عبد الله بن جبرين

стр. 10361

الاختبار الطبي لإثبات بكارة الزوجة [السُّؤَالُ] ـ[هل يجوز لنا أن نقوم بامتحان روتيني لإثبات العفة؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله إذا كان المراد إجراء كشف طبي لإثبات البكارة فلا بأس به عند الحاجة إليه بطلب الزوج، لا سيما عند التهمة وقد يتعين ذلك إذا لم يكن وسيلة سواه. [الْمَصْدَرُ] الشيخ: عبد الكريم الخضير.

стр. 10362

خلوة الطبيب بالممرضة في غرفة الكشف [السُّؤَالُ] ـ[أنا طبيب في غرفة الكشف ترافقني ممرضة في نفس الغرفة، وحتى يحضر مريض يحصل بيننا حديث في أمور شتى، فما هو رأي الشرع في هذا؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله لا يجوز أن يخلو ممرض أو طبيب بممرضة أو طبيبة، لا في غرفة الكشف، ولا في غيرها، ... ولما يفضي إليه ذلك من الفتنة إلا من رحم الله، ويجب أن يكون الكشف على الرجال للرجال، وعلى النساء للنساء وحدهن. [الْمَصْدَرُ] كتاب مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز ﵀. م/٩ ص / ٤٣١.

стр. 10363

استعمال الأدوية لا ينافي التوكل على الله [السُّؤَالُ] ـ[ما هي نظرة الإسلام إلى استعمال الأدوية؟ وهل استعمالها يخالف التوكل على الله؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولاً: التداوي مشروع من حيث الجملة. عن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : " إن الله خلق الداء والدواء، فتداووا، ولا تتداووا بالحرام ". رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (٢٤ / ٢٥٤) . والحديث: صححه الشيخ الألباني في " السلسلة الصحيحة " (١٦٣٣) . وعن أسامة بن شريك ﵁ قال: قالت الأعراب يا رسول الله ألا نتداوى؟ قال: " نعم عباد الله تداووا، فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء إلا داء واحداً، قالوا: يا رسول الله وما هو؟ قال: الهرَم. رواه الترمذي (٢٠٣٨) وقال: حسن صحح، وأبو داود (٣٨٥٥) وابن ماجه (٣٤٣٦) . ثانياً: التداوي لا ينافي التوكل: قال ابن القيم: في الأحاديث الصحيحة الأمر بالتداوي، وأنه لا ينافي التوكل، كما لا ينافيه دفع الجوع والعطش والحر والبرد بأضدادها، بل لا تتم حقيقة التوحيد إلا بمباشرة الأسباب التي نصبها الله مقتضيات لمسبباتها قدرا وشرعا، وأن تعطيلها يقدح في نفس التوكل، كما يقدح في الأمر والحكمة، ويضعفه من حيث يظن معطلها أن تركها أقوى في التوكل، فإن تركها عجز ينافي التوكل الذي حقيقته اعتماد القلب على الله في حصول ما ينفع العبد في دينه ودنياه، ودفع ما يضره في دينه ودنياه، ولا بد مع هذا الاعتماد من مباشرة الأسباب، وإلا كان معطلا للحكمة والشرع، فلا يجعل العبد عجزه توكلا، ولا توكله عجزا. " زاد المعاد " (٤ / ١٥) . والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب الشيخ محمد صالح المنجد

стр. 10364

تلقيح بويضة الزوجة خارج الرحم [السُّؤَالُ] ـ[إذا كانت الحاضنة - وهي من يحقن مني الرجل أو الأمشاج في رحمها - زوجة لصاحب النطفة، ووضعت تلك النطفة مباشرة فيها بطريقة طبية، نظراً لكون الرجل لا يستطيع إيصال ماءه عن طريق الاتصال الطبيعي لسبب ما فما الحكم في هذه الحالة؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله في الصورة المذكورة في السؤال دارت أقوال علماء هذا العصر ما بين قائل بالجواز وقائل بالتحريم وقائل بالتوقف، وممن قال بالتوقف سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀ وقد رجح الباحث ما ذهب إليه الجمهور من علماء هذا العصر، ولكن بشروط هي: أ - الحاجة الملحة: بأن لا يمكن الحمل بالاتصال الطبيعي. ب - أن يغلب على ظن الطبيب المعالج أن لا ضرر من إجراء العملية. ت - أن لا يكون هناك مجال لاختلاط الأنساب. الحكم في الصورة السابقة كالحكم فيما لو أخذت النطفة من رجل، والبييضة من زوجته، ثم لقحت في أنبوب اختبار زجاجي، ثم أعيدت للرحم، فالراجح هنا الجواز، كذلك مع تقييده بالشروط السابق ذكرها. [الْمَصْدَرُ] مجلة الدعوة العدد ١٧٩٦ ص ٢٠.

стр. 10365

استخدام بويضة أو نطفة من غير الزوجين في التلقيح الصناعي [السُّؤَالُ] ـ[ما حكم التلقيح الصناعي بأن تكون البييضة أو النطفة من غير الزوجين؟ ولمن ينسب الولد في هذه الحالة؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله إذا دخل في عملية التلقيح عنصر أجنبي عن الزوجين كأن تكون البييضة من أجنبية عن الزوجين أو تكون الحاضنة أجنبية عنهما أو تكون النطفة من غير الزوج، فالتلقيح والحالة هذه محرم، لأنه يعتبر زنا، فإن استدخال المرأة مني الرجل له حكم الوطء في الحل والحرمة. أما الولد الذي ينتج عن هذه الصورة فينسب إلى أمه التي ولدته، ولا ينسب إلى الرجل صاحب النطفة، كالحكم في ولد الزنى، ولو ادعى هذا الرجل نسب الولد ولم ينازعه أحد فإنه يلحق به، لتشوف الشارع إلى إلحاق الناس بآبائهم، أما حديث: (الولد للفراش وللعاهر الحجر) فيحمل على ما إذا كان هناك نزاع كما يوضحه سبب الحديث. [الْمَصْدَرُ] مجلة الدعوة العدد ١٧٩٦ ص ٢٠.
следующие страницы →