Полный текст (16 344 стр.). Показаны 11411–11450 · переход к 11416.
стр. 11411
رضع أخوها من زوجة خالها، فهل يكون أولاد خالها محارماً لها ؟
[السُّؤَالُ]
ـ[أخي الذي يصغرني بعامين رضع من زوجة خالي مع ابنها، فهل يجوز لي أن أكشف أمام أولاد خالي، أي لا أحتجب أمامهم، وما حكم أخواتي اللاتي يصغرن أخي الذي رضع من زوجة خالي؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
" إذا ثبت الرضاع المذكور وكان خمس رضعات أو أكثر حال كون الرضيع في الحولين، صار أخوك المرتضع ابنا لخالك من الرضاعة وابنا لزوجته المرضعة من الرضاعة، وصار أولادهما إخوة له وصار إخوان خالك أعماما له وأخواته عمات له، وصار إخوان المرضعة أخوالا له وأخواتها خالات له، لقول النبي ﷺ : (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) متفق على صحته.
أما أنت فلا تعلق لك بالرضاع المذكور، ولا يجوز لك ولا لأخواتك أن تكشفن لأبناء خالكن بسبب رضاعة أخيكن من زوجة خالكن لأنهم بالنسبة إليكن ليسوا محارم لكُنَّ.
وفق الله الجميع للفقه في الدين والثبات عليه " اهـ.
[الْمَصْدَرُ]
فتاوى الشيخ ابن باز.
стр. 11412
ظهور المرأة أمام الرجال
[السُّؤَالُ]
ـ[كثير من الرجال في بعض الأسر يسمح لزوجته أو ابنته أو أخته بالظهور أمام الرجال غير المحارم كجماعته وأصدقائه وزملائه والجلوس معهم والتحدث إليهم كما لو كانوا محرما لها، وإذا نصحناهم قالوا إن هذه عاداتهم وعادات آبائهم، كما أنهم يزعمون أن قلوبهم نظيفة، ومنهم المكابر والمعاند وهو يفهم الحكم، ومنهم من يجهله فما نصيحتكم لهم؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
الواجب على كل مسلم أن لا يعتمد على العادات بل يجب عرضها على الشرع المطهر فما أقره منها جاز فعله وما لا فلا، وليس اعتياد الناس للشيء دليلا على حله فجميع العادات التي اعتادها الناس في بلادهم أو في قبائلهم يجب عرضها على كتاب الله وسنة رسوله ﵊ فما أباح الله ورسوله فهو مباح، وما نهى الله عنه وجب تركه وإن كان عادة للناس، فإذا اعتاد الناس التساهل بالخلوة بالأجنبية أو بكشف وجهها لغير محارمها فهذه عادات باطلة يجب أن تترك كما لو اعتاد الناس الزنا أو اللواط أو شرب المسكر فإن الواجب عليهم تركها وليست العادة حجة لهم في ذلك، بل الشرع فوق الجميع فعلى من هداه الله للإسلام أن يبتعد عما حرم الله عليه من خمر وزنا وسرقة وعقوق وقطيعة الرحم وسائر ما حرم الله ، وأن يلتزم بما أوجب الله عليه.
وهكذا الأسرة يجب عليها أن تحترم أمر الله ورسوله وأن تبتعد عما حرم الله ورسوله فإذا كان من عاداتهم كشف نسائهم لغير المحارم أو الخلوة بغير المحارم وجب عليهم ترك ذلك.
فليس للمرأة أن تكشف وجهها أو غيره لابن عمها ولا لزوج أختها ولا لإخوان زوجها ولا لأعمامه ولا لأخواله، بل يجب عليها الاحتجاب وستر وجهها ورأسها وجميع بدنها عن غير محارمها، أما الكلام فلا بأس به كرد السلام والبداءة به مع الحجاب والبعد عن الخلوة لقول الله سبحانه: (وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ) الأحزاب / ٥٣ وقوله : (يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلا مَعْرُوفًا) الأحزاب / ٣٢، فنهى الله نساء النبي ﷺ أن يخضعن بالقول وهو تليينه وتكسيره حتى يطمع من كان في قلبه مرض أي مرض الشهوة ويظن أنها مواتية ولا مانع عندها، بل تقول قولا وسطا ليس فيه عنف ولا خضوع، وأخبر سبحانه أن الحجاب أطهر لقلوب الجميع
وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) الأحزاب / ٥٩، والجلباب ثوب يطرح على الرأس والبدن تطرحه المرأة على رأسها وتغطي به بدنها فوق ثيابها، وقال : (وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ ... الآية) النور / ٣١، فهؤلاء المذكورون في الآية لا حرج في إبداء المرأة زينتها لهم.
والواجب على جميع النساء المسلمات تقوى الله ، والحذر مما حرم الله عليهن من إبداء الزينة لغير من أباح الله إبداءها له.
[الْمَصْدَرُ]
فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ ابن باز ٦ / ٤٠٦.
стр. 11413
الجلوس مع غير المحارم بالحجاب الكامل
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجب على المرأة أن تتحجب في البيت أمام غير المحارم كأخي الزوج؟ أم يكفي أن تلبس ملابس فضفاضة وتضع حجاباً على الرأس؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
الذي أوجبه الله على المرأة ستر جميع جسدها أمام غير المحارم، ومن ذاك وجهها وكفاها، ويكون فضفاضا لا يجسد شيئا من جسدها، ولا يكون مثيرا للفتنة.
قال الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀:
" يجوز للمرأة أن تجلس مع أخي زوجها أو بني عمها أو نحوهم، إذا كانت محجبة الحجاب الشرعي، وذلك بستر وجهها وشعرها وبقية بدنها؛ لأنها عورة وفتنة، إذا كان الجلوس المذكور ليس فيه ريبة، ولا خلوة بأحد منهم.
أما الجلوس الذي فيه خلوة أو تهمة فلا يجوز " اهـ
وتحَجُب المرأة أمام أقارب زوجها كأخيه أولى بالمراعاة، وذلك لأن أقارب زوجها يدخلون عليها وبجلسون معها من غير نكير من أحد ثم قد يحصل بعد ذلك ما لا تُحمد عقباه. راجع سؤال رقم (١٢٨٣٧)
انظر: فتاوى المرأة جمع المسند ص ١٥٧.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 11414
أولاد الزوج محرم لزوجة أبيهم
[السُّؤَالُ]
ـ[أخت زوجتي تزوجت من أخ له طفلين من زواج سابق، قامت بتربية هذين الطفلين كأنهم أولادها، لا أدري إذا كانا يعلمان بأنها ليست والدتهما الحقيقية، ولكنني أعلم بأنهما لم يرضعا منها، جميع عائلة زوجتي حتى زوجتي يعاملونهما كأنهما أبناء أختها. قارب هذا الولد وأخته على البلوغ وأريد أن أعرف هل يجب على زوجتي أن تتحجب أمام هذا الولد وهل يجب على تلك الفتاة أن تتحجب أمامي؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
زوجتك ليس لها صلة بأولاد زوج أختها، لأنهم ليسوا أولاداً لأختها لا بالنسب ولا بالرضاع، وعلى هذا يلزم زوجتك أن تتحجب أمام هذا الولد لأنه أجنبي عنها.
وأنت كذلك أجنبي عن هذه البنت، فلا يحل لك الخلوة أو السفر بها، ولا يحل لها كشف وجهها أمامك.
أما ما يتعلق بزوجة أب الأولاد فإنه لا يجب عليها أن تحتجب عنهم لأنهم من محارمها، قال تعالى: (ولا تنكحوا ما نكح آبائكم من النساء إلا ما قد سلف) " تفيد الآية أنه لا يجوز للإنسان أن يتزوج من تزوجها أبوه أو جده، وإن علا سواءً كان الجد من قبل الأم أو من قبل الأب وسواء دخل بالمرأة أم لم يدخل بها.
فإذا عقد الرجل على امرأته عقداً صحيحاً حرمت على أبنائه وأبناء أبنائه وأبناء بناته وإن نزلوا. " ا. هـ من كلام الشيخ ابن عثيمين ﵀ من الفتاوى الجامعة ٢/٥٩١
أنظر السؤال (٢٠٧٥٠) و (٥٥٣٨)
والله اعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 11415
هل والد الزوج السابق محرم ؟
[السُّؤَالُ]
ـ[كيف يجب أن تكون علاقة المسلمة بوالد زوجها السابق؟ هل يجب أن تتحجب عند حضوره؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
والد الزوج يعتبر محرماً للمرأة حتى لو طلقها زوجها لقوله تعالى في بيان المحرمات من النساء: (وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم) النساء / ٢٣.
والمحرمية هنا تثبت بمجرد العقد، فلو عقد رجل على امرأة فإن والد الرجل يكون محرماً لزوجة ابنه ولو لم يدخل بها.
وهذا ما يسميه العلماء بالمحارم بالمصاهرة.
والمحرمات بالمصاهرة أربعة أصناف: "
١- ما نكح الأب (أي زوجة الأب وأيضاً زوجات الأجداد) وذلك لقوله تعالى: (ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء) النساء / ٢٣.
٢- أم الزوجة وجداتها لقوله تعالى: (وأمهات نسائكم ... ) النساء / ٢٣.
٣- الربيبة (بنت الزوجة من رجل آخر) والربيبة لا تحرم إلا إذا كان الرجل قد دخل بأمها، وأما إذا عقد على أمها فقط ولم يدخل بها لم تحرم عليه بنتها، لقوله تعالى: (وربائبكم اللاتي في حجوركم من نساءكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم) النساء / ٢٣.
٤- زوجة الأبن وأيضاً زوجات الأحفاد، وذلك لقوله تعالى: (وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم) النساء / ٢٣. "
انتهى من جامع أحكام النساء للعدوي ٥/٣٠٢
قال الشيخ محمد ابن عثيمين ﵀:
" قال تعالى: ﴿وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم﴾ .
فهؤلاء الثلاث محرمات بالصهر فقوله: أمهات نسائكم يعني أنه يحرم على الرجل أم زوجته وجدتها وإن علت (يعني أم الجدة وأمها ... الخ) سواء من قِبل الأم أم من قبل الأب وتحرم عليه بمجرد العقد.
فإذا عقد الرجل على امرأة حرمت عليه أمها وصارت من محارمه وإن لم يدخل بها - يعني وإن لم يدخل بالبنت – فلو قُدِّر أن البنت ماتت أو طلقها فإنه يكون محرماً لأمها، ولو قدر أنه تأخر دخوله على المرأة التي تزوجها فإنه يكون محرماً لأمها تكشف وجهها عنده ويسافر بها ويخلو بها ولا حرج عليه؛ لأن أم الزوجة وجداتها يحرمن لمجرد العقد لعموم قوله تعالى: ﴿وأمهات نسائكم﴾ ، والمرأة تكون من نساء الزوج بمجرد العقد ...
وقوله تعالى: ﴿وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم﴾ المراد بذلك زوجة الابن وإن نزل (يعني ابن الابن وابنه.... الخ) حرام على أبيه بمجرد العقد وزوجة ابن الابن حرام على جده بمجرد العقد، ولهذا لو عقد شخص على امرأة عقداً صحيحاً ثم طلقها في الحال كانت محرمة على أبيه وجده وإن علا لعموم قوله: ﴿وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم﴾ والمرأة تكون حليلة لزوجها لمجرد العقد "
انتهى من كتاب الفتاوى الجامعة للمرأة المسلمة ٢/٥٩١.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 11416
لا تجوز خلوة شيخ بامرأة أجنبية لرقيتها ؟
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم الذهاب إلى رجل يقال له شيخ يداوي بالقرآن، لكنه يقرأ على النساء يخلو بكل واحدة بمفردها، وإذا استدعت حالة المرأة أبقاها بضعة أيام في بيته، فقد كنت من هؤلاء النسوة، ولكني شعرت بندم كبير فاستغفرت الله وتبت إليه.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
خلوة الرجل بالمرأة الأجنبية منه حرام، حتى ولو كان للرقية بالقرآن، لقول النبي ﷺ : (لا يخلون رجل بامرأة، فأن الشيطان ثالثهما) ، وأعظم خطراً وجرماً من خلوة الرجل بك مبيتك في بيت ذلك الرجل الأجنبي منك، والإقامة عنده في بيته عدة من الليالي والأيام، وخلوة بك، فإن ذلك من وسائل الشر والفساد.
فعلى أي امرأة مسلمة فعلت مثل ذلك التوبة النصوح من ذلك، وعدم العودة لمثل هذا العمل السيء.
وبالله التوفيق
[الْمَصْدَرُ]
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ١٧/٦٣.
стр. 11417
ما هي الخلوة المحرمة ؟
[السُّؤَالُ]
ـ[هل الخلوة هي فقط أن يخلو الرجل بامرأة في بيت ما، بعيداً عن أعين الناس، أو هي كل خلوة رجل بامرأة ولو كان أمام أعين الناس؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
ليس المراد بالخلوة المحرمة شرعاً انفراد الرجل بامرأة أجنبية منه في بيت بعيداً عن أعين الناس فقط، بل تشمل انفراده بها في مكان تناجيه ويناجيها، وتدور بينهما الأحاديث، ولو على مرأى من الناس دون سماع حديثهما، سواء كان ذلك في فضاء أم سيارة أو سطح بيت أو نحو ذلك، لأن الخلوة مُنعت لكونها بريد الزنا وذريعة إليه، فكل ما وجد فيه هذا المعنى ولو بأخذ وعد بالتنفيذ بعد فهو في حكم الخلوة الحسية بعيداً عن أعين الناس.
وبالله التوفيق
[الْمَصْدَرُ]
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ١٧/٥٧
стр. 11418
هل يجوز لأخي الزوج أن يذهب بزوجة أخيه إلى الدكتور ؟
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز لأخي الزوج أن يذهب بزوجة أخيه للدكتور، إذا كان أخوه غير موجود، أو اعتذر وهو موجود، والمستشفى داخل البلد؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
" لا يجوز للزوجة أن تركب في السيارة وحدها مع أخي زوجها، لأن ذلك من الخلوة التي حذر منها الرسول ﷺ حين قال: (إياكم والدخول على النساء. قالوا: يا رسول الله أرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت) رواه البخاري ومسلم.
ماذا تفهمون يا عباد الله من هذه الكلمات التحذير أو الإباحة؟ لا شك أن المفهوم التحذير لا الإباحة، فلا يجوز للرجل أن يخلو بزوجة أخيه، لا في السيارة ولا في البيت، وأنكر من ذلك ما يفعله بعض الناس يأتيه الضيف وهو في عمله، وليس في البيت إلا زوجته، ثم تفتح له الباب فيدخل ينتظر صاحب البيت، والمهم أنه لا يجوز لأي امرأة أن تخلو مع أحد من الرجال (الأجانب عنها) ، ولو كان من أقارب زوجها، أو من أقاربها، أو من جيرانها، إلا أن يكون معها محرم، سواء في البلد أو في السفر، مع أن السفر يحرم أن تسافر ولو بدون خلوة إذا لم يكن معها محرم، لما في الصحيحين من حديث ابن عباس ﵄ قال: سمعت النبي ﷺ يخطب يقول: (لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم، ولا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم) .
[الْمَصْدَرُ]
فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين "مجموعة أسئلة تهم الأسرة المسلمة" ص (٤٦-٤٧) .
стр. 11419
هل لزوجته الكشف أمام عمه المسنّ ؟
[السُّؤَالُ]
ـ[هل تستطيع زوجتي مواجهة عم والدي علما بأن عمره حوالي ٧٠ سنة؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
عم والدك يعتبر عمًّا لك، وعم الزوج ليس محرما للزوجة، فلا يجوز لها أن تكشف وجهها أمامه، ولا أن يخلو بها، ولو كان كبيرا في السن؛ لعموم الأدلة الآمرة بالحجاب، دون تفريق بين شاب وشيخ، كقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً) الأحزاب/٥٩، وقوله ﷺ : (إِيَّاكُمْ وَالدُّخولَ عَلَى النِّسَاءِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ الله، أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ؟ قَالَ: الْحَمْوُ الْمَوْتُ) رواه البخاري (٥٢٣٢) ومسلم (٢١٧٢) قال الليث بن سعد: الحمو أخو الزوج وما أشبهه من أقارب الزوج، ابن العم ونحوه.
وقد أفتى علماء اللجنة الدائمة بأنه لا يجوز أن تكشف المرأة لعم زوجها ولو كان شيخا كبيرا غلبه الشيب؛ لأنه ليس من محارمها. "فتاوى اللجنة الدائمة" (١٧/٤٢٤) .
لكن لزوجتك أن تخاطب عمك وتكلمه وتسأل عن حاله، دون مصافحة أو كشف وجه.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 11420
تحريم بنت الأخت من الرضاعة
[السُّؤَالُ]
ـ[أم زوجتي أرضعت ولد ولدها (أي ولد أخي زوجتي) أكثر من خمس رضعات، حسب كلام أم زوجتي (المرضعة وهي جدته) هل هذا الولد يصير أخاً لزوجتي من الرضاعة؟
وهل يصير محرماً لابنتي؟ ويجوز أن تكشف عليه؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
نعم، هذا الولد أصبح أخاً لزوجتك من الرضاعة، ويكون خالاً من الرضاعة لأولادك من هذه الزوجة، فيجوز لابنتك – من هذه الزوجة وليس من زوجة أخرى - أن تظهر له ما تظهر لمحارمها.
ودليل ذلك أن النبي ﷺ قال: (يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ) . رواه البخاري (٢٦٤٥) ومسلم (١٤٤٧) .
وبنت الأخت من النسب محرمة، لقوله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ) النساء/٢٣.
فتكون بنت الأخت من الرضاعة محرمة كذلك.
جاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (٢١/١١٦) :
" الرضاع المحرم ما كان خمس رضعات فأكثر في الحولين، فإذا كان رضاع الأخوين كذلك فهما أخوان من الرضاعة، وأولاد كل منهما أولاد أخيه من الرضاعة، سواء كان اللبن من الأب والأم معا، أم من الأم فقط، أو الأب فقط، ولا يحل لأحدهما الزواج من بنات الآخر؛ لأنهن بنات أخيه من الرضاعة " انتهى.
وانظر سؤال رقم (٤٥٨١٩) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 11421
حكم التحجب عن زوج البنت
[السُّؤَالُ]
ـ[بعض النساء يضعن عليهن حجاباً عن أزواج بناتهن، ويمتنعن من السلام عليهم ومصافحته، فهل يجوز لهن ذلك أم لا؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
زوج ابنة المرأة من محارمها بالمصاهرة، يجوز له أن يرى منها ما يجوز أن يراه من أمه وأخته وابنته وسائر محارمه، فسترها وجهها أو شعرها أو ذراعها ونحو ذلك عن زوج ابنتها من الغلو في الحجاب، والامتناع عن مصافحته عند اللقاء غلو أيضاً في التحفظ، وقد يوجب ذلك نفرة وقطيعة، فينبغي لها أن تترك الغلو في ذلك إلا إذا أحست منه ريبة أو وجدت منه عيناً خائنة، فهي محسنة فيما فعلت.
[الْمَصْدَرُ]
اللجنة الدائمة للإفتاء في الفتاوى الجامعة للمرأة المسلمة ج/٣ ص ٨٢٢
стр. 11422
والد الزوج محرم لزوجة ابنه
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز لزوجتي أن تصافح والدي؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
نعم، يجوز ذلك، لأن الرجل إذا عقد على امرأة حَرُمَ عليها أبوه، وابنه من غيرها، وحَرُمَ عليه أمها، وابنتها من غيره.
وهذا يسمى التحريم بالمصاهرة.
ودليل تحريم والد الزوج على زوجة ابنه قوله تعالى في ذكر المحرّمات من النساء: (وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ) النساء /٢٣
فحليلة الابن وهي الزوجة حرام على والد زوجها.
والدليل على تحريم ابن الزوج على زوجة أبيه، قوله تعالى: (وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ) النساء /٢٢
وأما الدليل على تحريم أم الزوجة على زوج ابنتها فقوله تعالى في ذكر المحرمات من النساء: (وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ) النساء /٢٣
وهؤلاء الثلاثة (والد الزوج، وابنه، وأم الزوجة) يثبت التحريم في حقهم بمجرد العقد، ولا يشترط الدخول بالزوجة.
أما بنت الزوجة فلا تحرم على زوج أمها، إلا إذا دخل بأمها، لقول الله تعالى: (وَرَبَائِبُكُمُ اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ) النساء /٢٣
والربيبة هي: بنت الزوجة.
انظر المغني (٩/٥١٤، ٥٢٤)
والحاصل أن والد الزوج من محارم زوجة ابنه فله أن يصافحها ويخلو بها ويسافر بها. ولمعرفة المزيد عن المحارم راجع السؤال رقم (٥٥٣٨) و (٢٠٧٥٠) .
والله تعالى أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 11423
هل زوجة الابن من الرضاع من المحارم
[السُّؤَالُ]
ـ[لي ابن من الرضاعة أرضعته زوجتي، فهل أكون محرماً لزوجته؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
زوجة الابن من الصلب محرم لأبيه، لقول الله تعالى في جملة المحرمات: (وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ) النساء/٢٣، فإذا كان الإنسان له ابن متزوج من امرأة، صار أبوه محرما لها له السفر بها والخلوة والنظر إلى وجهها ونحوه. أما ابنه من الرضاع فأكثر العلماء على أنه كابنه من الصلب، ولكن شيخ الإسلام ابن تيمية أبى ذلك وقال: إن الرضاع لا يؤثر في المصاهرة، وأن زوجة ابنه من الرضاع أجنبية منه، لا تكشف له، ولا يخلو بها، ولا يسافر بها، لأنها أجنبية منه، والله يقول: (وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ) النساء/٢٣، والنبي ﷺ يقول: (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) . وزوجة الابن ليست حراما على أبيه من النسب ولكنها حرام عليه من المصاهرة، فليس بين أبيه وبينها نسب بل هي حرام عليه بالمصاهرة. وهذا الذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وهو الذي أراه صحيحا.
[الْمَصْدَرُ]
فضيلةالشيخ ابن عثيمين ﵀ (لقاءات الباب المفتوح ٥٢٩) .
стр. 11424
أخوال الوالدين وأعمامهما من المحارم
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجب على المرأة أن تتحجب أمام أخي جدتها لأبيها؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أخو الجدة من جهة الأب هو خال الأب، وخال كل إنسان يعتبر خالاً لجميع ذريته، وعلى هذا فخال أبيك هو خال لك، فيكون من محارمك ولا يجب عليك أن تتحجبي أمامه. بل يجوز لك أن تكشفي أمامه ما جرت العادة بكشفه أمام المحارم.
قال الشيخ ابن عثيمين:
واعلم أن كل خالة لشخص أو عمة فهي خالة له ولمن تفرع منه، وعمة له ولمن تفرع منه، فعمة أبيك عمة لك، وخالة أبيك خالة لك، وكذلك عمة أمك عمة لك، وخالة أمك خالة لك. وكذلك عمات أجدادك أو جداتك عمات لك، وخالات أجدادك أو جداتك خالات لك اهـ "فتاوى إسلامية" (٣/١٣١) .
وسئل الشيخ ابن عثيمين أيضاً:
هل يجوز للمرأة أن تكشف على عم أمها أو خال أمها أو عم أبيها أو خال أبيها؟ أي هل يعد هؤلاء الأشخاص من المحارم؟
فأجاب: نعم، إذا كان لأم المرأة أو أبيها عم شقيق أو من الأب أو من الأم أو لها خال كذلك فإنه يكون من محارم المرأة، لأن عم أبيك عم لك، وخال أبيك خال لك، وكذلك عم أمك وكذلك خالها من النسب فإنه يكون عماً أو خالاً لك اهـ
الفتاوى الجامعة للمرأة المسلمة (٢/٥٩٦) .
والله تعالى أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 11425
قريبه مسجون ويجلس مع زوجته وأولاده ليرعاهم
[السُّؤَالُ]
ـ[عندي قريب من بعيد يوجد في السجن، وأنا أقوم على حاجة أهله من تدريس الأطفال وشراء مستلزمات المنزل ووعظ أهل قريبي، وأنا أجلس معهم دون محرم، ولكني أكن لهم كل الاحترام والتقدير وأخوة في الله، وهي مختمرة وكاشفة عن وجهها ويدها، والذي دفعني إلى ذلك محارمها الذي لا يبالون بها ولا بحالها، فأريد معرفة وضعي تجاه الشرع، هل ما أفعله حرام أم حلال، علماً أن كل ما أفعله في سبيل الله ولمعرفتي لواجبي تجاه قريبي الغائب؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
ما عملته مع عائلة قريبك الغائب عمل طيب وتشكر عليه، لأن القيام على الضعفة بقضاء حوائجهم من الأعمال الصالحة، ولكن لا يحل لك الخلوة بالمرأة، لأنها أجنبية منك، ولا يجوز لها أن تكشف وجهها عندك، لأنك لست من محارمها.
وبالله التوفيق
[الْمَصْدَرُ]
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث والإفتاء ١٧/٦١
стр. 11426
هل أخت الزوجة تعتبر من المحارم ؟
[السُّؤَالُ]
ـ[هل أخت الزوجة تعتبر من المحارم؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أخت الزوجة تعدُّ أجنبيّة عن زوج أختها، فلا يحل له النظر إليها، ولا الخلوة بها، ولا مصافحتها.
ويظن بعض الناس بسبب تحريمها على الزوج أنه يجوز أن ينظر إليها ويخلو بها ويصافحها، وهذا خطأ، فالتحريم هنا معناه أنه لا يجوز له أن يجمع بينها وبين أختها، وهي في ذلك مثل عمة الزوجة وخالتها، فقد جاء النهي في القرآن عن الجمع بين المرأة وأختها، فقد ذكر الله تعالى في المحرمات من النساء (وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأخْتَيْنِ) النساء/٢٣، وجاء في السنة الصحيحة النهي عن الجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها، رواه البخاري (٤٨٢١) ومسلم (١٤٠٨) .
إذاً فالمحرَّم هو الجمع بين الأختين وليست أخت الزوجة محرماً على زوج أختها تحريماً مؤبداً.
وسئل الشيخ ابن عثيمين ﵀ عن امرأة تسكن مع أختها المتزوجة ولا تحتجب من زوج أختها، وتقول: إنه بالنسبة لها محرم مؤقت، فما هو جوابكم على هذا؟
فأجاب:
هذه المرأة عندها شبهة وهي: أنه لا يجوز لزوج أختها أن يتزوجها ما دامت أختها معه، فهي محرمة عليه تحريماً إلى أمد لا تحريماً مؤبداً، ولكن فهمها خطأ فإن المحرمات إلى أمد لسن محارم.
المحارم هن: المحرمات إلى الأبد بنسب أو سبب مباح، والنسب هو القرابة، والسبب المباح: أي الصهر والرضاع، وهذه المحرمات، قال تعالى: (وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتاً وَسَاءَ سَبِيلاً *حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً) النساء/٢٢-٢٣، ولم يقل (وأخوات نسائكم) فالمحرم هو الجمع بين الأختين.
وبناء على هذا فنقول للأخت السائلة التي تقول إن أختها تتكلم وتتحدث مع زوج أختها ولا تحتجب منه، وتقول إن بينها وبينه تحريماً مؤقتاً، نقول لها: إن هذا قول خطأ وليس بصواب، وهذا التحريم ليس تحريماً مؤقتاً، لأن المحرم هو االجمع بين الأختين، كما قال تعالى: (وأن تجمعوا بين الأختين) وليس أخت الزوجة كما فهمت السائلة. فتاوى ابن عثيمين (٢/٨٧٧) .
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 11427
زواج المرأة من خال والدها
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز لفتاة الزواج من خال والدها؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لا يجوز للفتاة الزواج من خال والدها، لأن خال والدها خال لها، فهو من محارمها، قال تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ) النساء / ٢٣، ونص العلماء ﵏ أن عم الوالد عم لولده، وخال الوالد خال لولده.
والله أعلم.
انظر: المقنع والإنصاف والشرح الكبير (تحقيق د: التركي) (٢٠/٢٧٧) .
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 11428
أرضعت طفلاً تظنه ابنها فهل يثبت التحريم بالرضاعة ؟
[السُّؤَالُ]
ـ[قبل سنوات خالتي (زوجة أبي) أرضعت ولد جارتها على كلا الجانبين حتى ارتوى ونام من ليلة حتى الصباح، دليل تمام الشبع، السؤال: خالتي عندما أرضعت الولد كانت تظن أنه ولدها، لأنهم في نفس العمر أربع أشهر، وبنفس الحجم، يعني رضاعة بالخطأ، لكن كانت رضعات أكثر من عشر مشبعات أكيدة، وبشهود، هل هناك اعتبار للخطأ؟ أرجو التوضيح علما أن المودة قوية بيننا.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
إذا أرضعت المرأة طفلاً دون الحولين خمس رضعات ثبت بذلك أحكام الرضاعة، فتصير أمه من الرضاعة، ويصير زوجها أباً له من الرضاعة، وجميع أولادها وأولاد زوجها من النسب أو الرضاعة يكونون إخوة لهذا الرضيع.
ولا يشترط لإثبات هذا التحريم حصول القصد من المرأة أو من الطفل أو علمها بأنه ليس ابنها، وقد ذكر العلماء في أحكام الرضاعة مسائل يستفاد منها هذا الحكم.
فذكروا لو أن طفلة رضيعة دبَّت إلى كبيرة نائمة فارتضعت منها ثبتت الأمومة، وثبتت أحكام الرضاعة.
وانظري: "المغني" (١١/٣٣٣) ، و "تحفة المحتاج" (٣/٤٩٢) .
وعلى هذا، تكون زوجة أبيك أمًّا لهذا الولد من الرضاعة، ويكون أبوك أباً له، وتكونين أختاً له.
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 11429
حكم الزواج بزوجة العم أو زوجة الخال
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز أن يتزوج الرجل زوجة عمه أو زوجة خاله بعد طلاقها أو وفاته؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
"لا حرج، كما يتزوج زوجة أخيه، لا بأس أن يتزوج الرجل بزوجة العم أو زوجة الخال، فالمقصود أن زوجة العم أو زوجة الخال إذا لم يكن بينك وبينها قرابة أو رضاعة فلا بأس، فليست زوجة العم أو زوجة الخال كزوجة الأب.
وبعض الناس يظن أن زوجة الخال لها شأن غير زوجة الأخ وهذا خطأ، فزوجة الأخ والخال والعم كلهن أجنبيات، له أن يتزوج إحداهن إذا مات زوجها أو طلقها بعد خروجها من العدة كما يتزوج زوجة أخيه، وأخوه أقرب، فأخوه لو مات أو طلق جاز له أن ينكح زوجة أخيه بعد العدة، وهكذا زوجة الخال أو زوجة العم من باب أولى؛ لأنهما أبعد من الأخ، إلا أن يكون بينهما قرابة خاصة أو رضاعة تقتضي التحريم فهذا شيء آخر، أما مجرد أن يكون العم نكحها أو الخال نكحها، فهذا لا يحرمها على ابن أخته، ولا يحرمها على ابن أخيه" انتهى.
[الْمَصْدَرُ]
سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀
"فتاوى نور على الدرب" (٣/١٥٤٩)
стр. 11430
زوجة الأب محرم لأبنائه وإن لم تنجب منه
[السُّؤَالُ]
ـ[والدي تزوج ابنة عمه ولم تنجب له فطلقها، وتزوج بعدها زوجة أخرى وهي والدتي. فهل يجوز لي السلام على زوجة والدي الأولى أم لا؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
"زوجة أبيك محرم لك سواء أنجبت أم لم تنجب.
ولو عقد عليها فقط عقداً مجرداً، ولو لم يدخل بها، فهي محرم لك؛ لأن الله قال: (وَلا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنْ النِّسَاءِ) النساء/٢٢، فزوجات الآباء والأجداد محارم بمجرد العقد، فإذا لم يدخل بها جدك أو أبوك فهي محرم لك، وإن دخل بها واجتمع بها فمن باب أولى أنها محرم لك وإن لم تنجب.
فالخلاصة: أن زوجات الآباء والأجداد محارم سواء أنجبن من آبائك وأجدادك أم لم ينجبن. والله تعالى أعلم" انتهى.
سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀
"فتاوى نور على الدرب" (٣/١٥٤٥) .
[الْمَصْدَرُ]
فتاوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
فتاوى نور على الدرب
стр. 11431
إسعاف الزوجة بالدم لا يحرمها على زوجها
[السُّؤَالُ]
ـ[إسعاف الزوجة بالدم لا يحرمها على زوجها السؤال: ما حكم الرجل الذي يسعف زوجته بالدم؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
"إسعاف الرجل لزوجته بالدم ليس فيه محظور ولا يؤثر في النكاح، وليس مثل الرضاعة، بل للرجل أن يسعف زوجته وأن تسعف زوجها ولا حرج في ذلك والحمد لله" انتهى.
سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀
"فتاوى نور على الدرب" (٣/١٥٦٠) .
ينظر للفائدة جواب السؤال رقم: (٢٦٢٠٢) .
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 11432
إذا طلق الرجل امرأته قبل الدخول حرمت على جميع ذريته
[السُّؤَالُ]
ـ[عقد رجل على امرأة فطلقها قبل أن يدخل بها. فهل تجوز لابنه من بعد طلاقه لها؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
"لا، إذا طلق الرجل امرأة حرمت على جميع ذريته من أولاده، وأولاد بنيه، وأولاد بناته، لأنها زوجة أبيهم ولو لم يدخل بها، لأن الله ما علق هذا بالدخول، قال : (وَلا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنْ النِّسَاءِ) النساء/٢٢.
فحرم النكاح على الأبناء من زوجات الأب مطلقاً، والأب يدخل فيه أبوه القريب، وجده أبو أبيه وأبو أمه، ويدخل فيه كل آبائه من جهة الأم ومن جهة الأب، فزوجاتهم محرمات عليه وهو محرم لهن للآية الكريمة: (وَلا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنْ النِّسَاءِ) النساء/٢٢، هذا يعم المدخول بها وغير المدخول بها، وهذا محل إجماع عند أهل العلم، وليس فيه خلاف.
وهكذا العكس؛ فزوجة الابن وحلائل الأبناء يحرمن على الآباء مطلقاً ولو لم يدخل بها الابن، فإذا تزوج رجل امرأة ثم مات عنها قبل الدخول بها أو طلقها قبل الدخول بها حرمت على آبائه وأجداده كلهم؛ لأن الله قال: (وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمْ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ) النساء/٢٣، ولم يقل اللاتي دخلتم بهن" انتهى.
سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀
"فتاوى نور على الدرب" (٣/١٥٤٦) .
[الْمَصْدَرُ]
فتاوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
فتاوى نور على الدرب
стр. 11433
أولاد الزوجة من زوجها الأول لا محرمية بينهم وبين أولاد الزوج الثاني من غيرها
[السُّؤَالُ]
ـ[أبي متزوج بامرأتين، أنجبت كل واحدة منهن طفلا، الأولى بنتا، والثانية ولدا، وكل واحدة منهن أرضعت ابن الثانية، والزوج له بنات وأولاد كبار، والزوجة الثانية لديها أولاد من زوجها الأول، وإخوة، هل يجوز لبنات وأولاد الزوج الكشف على أولاد الزوجة الثانية وإخوانها، علماً بأن الزوجة الأولى أرضعت ابن الثانية، والزوجة الثانية أرضعت بنت الأولى؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
متى رضع الطفل أو الطفلة من امرأة فقد صارت تلك المرأة أما له أو لها من الرضاعة، وصار كل أبنائها إخوة له أو إخوة لها من الرضاعة، وصار زوج المرأة أبا له أو لها من الرضاعة.
وصار إخوة المرأة أخوالا له أو لها من الرضاعة، وصارت أخوات المرأة خالات له أو لها من الرضاعة، ويجمع ذلك كله قول النَّبِيّ ﷺ : (يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ) متفق عليه.
فالمحارم من الرضاع نظير المحارم من القرابة.
قال شيخ الإسلام:
" إذا ارتضع الطفل من امرأة خمس رضعات في الحولين قبل الفطام صار ولدها باتفاق الأئمة وصار الرجل الذي در اللبن بوطئه أبا لهذا المرتضع باتفاق الأئمة المشهورين، وهذا يسمى
" لبن الفحل ".
وإذا صار الرجل والمرأة والدي المرتضع، صار كل من أولادهما إخوة المرتضع , سواء كانوا من الأب فقط، أو من المرأة، أو منهما، أو كانوا أولادا لهما من الرضاعة؛ فإنهم يصيرون إخوة لهذا المرتضع من الرضاعة؛ حتى لو كان لرجل امرأتان فأرضعت هذه طفلا وهذه طفلة: كانا أخوين؛ ولم يجز لأحدهما التزوج بالآخر، باتفاق الأئمة الأربعة وجمهور علماء المسلمين. وهذه " المسألة " سئل عنها ابن عباس فقال: اللقاح واحد يعني الرجل الذي وطئ المرأتين حتى در اللبن واحد. ولا فرق باتفاق المسلمين بين أولاد المرأة الذين رضعوا مع الطفل وبين من ولد لها قبل الرضاعة وبعد الرضاعة: باتفاق المسلمين.
وإذا كان كذلك فجميع " أقارب المرأة أقارب للمرتضع من الرضاعة " أولادها إخوته، وأولاد أولادها أولاد إخوته وآباؤها وأمهاتها أجداده، وأخوتها وأخواتها أخواله وخالاته، وكل هؤلاء حرام عليه " انتهى من "مجموع الفتاوى" (٣٤ / ٣١-٣٢) .
وقال علماء اللجنة الدائمة:
" إذا رضع إنسان من امرأة رضاعا محرما فيعتبر ابنا لها من الرضاع، وأخا لجميع أولادها الذكور والإناث، سواء منهم من كان موجودا وقت الرضاع، أو ولد بعد رضاعه؛ لعموم قوله تعالى: (وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ) .
وإذا رضع إنسان من إحدى زوجتي رجل رضاعا محرما فجميع أولاد ذلك الرجل إخوان من الرضاعة لهذا الراضع، سواء كان رضاعه من إحدى زوجاته أو من جميعهن؛ لأن اللبن منسوب للرجل، والرضاع المحرم ما كان خمس رضعات فأكثر وكان في الحولين، مع العلم أن الرضعة الواحدة هي أن يمتص الطفل الثدي ثم يتركه لتنفس أو انتقال " انتهى.
"فتاوى اللجنة الدائمة" (٢١/ ٧) .
وبناء على ما تقدم:
فأولاد الزوج وبناته الكبار، الذين لم يرضعوا من الزوجة الثانية: لا يحل لهم أن يكشفوا أمام أولاد الزوجة الثانية، من زوجها الأول، ولا إخوانها؛ لأنه ليس بينهم أخوة نسب، ولا أخوة رضاع، وليس بينهم وبين إخوان الزوجة محرمية نسب ولا رضاع.
وأما البنت التي رضعت من الزوجة الثانية، فهي أخت لجميع أبناء الزوجة من الرضاع، وهي أخت لولد هذه الزوجة المذكور، من النسب أيضا، كما هو واضح.
والله تعالى أعلم.
وللفائدة ينظر جواب السؤال رقم: (١١٢٨٧٥) .
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 11434
هل تحتجب من زوج حماتها الجديد
[السُّؤَالُ]
ـ[كان لدى حماة ابنتي ولد من زواج سابق قبل زواجها من حمى ابنتي ولقد تزوجت ابنتي من هذا الابن وأنا أريد أن أعرف الآن هل يجب عليها أن تحتجب في حضرة هذا الحمى حيث أنه ليس الأب الحقيقي لهذا الابن؟ وهل هو محرم لها؟ وجزاكم الله خيرا.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
يلزم ابنتك الستر والحجاب أمام زوج حماتها الثاني؛ لعدم وجود ما يقتضي المحرمية بينهما، فهو أجنبي عنها كسائر الأجانب، وإنما تحرم على والد زوجها؛ لقوله تعالى: (وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ) النساء /٢٣
والحلائل: الزوجات، فزوجة الابن محرمة على أبيه وعلى جده وإن علا.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 11435
هل زوج بنت زوجها يكون محرماً لها ؟
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز أن لا أتحجب من زوج بنت زوجي أم لا؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
زوج بنت زوجك ليس محرما لك؛ لعدم وجود سبب يقتضي المحرمة، قال تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا. وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ) النساء/٢٣، ٢٤.
وعليه فيلزمك الاحتجاب منه، ولا يجوز لك الكشف أمامه أو الخلوة معه؛ لأنه أجنبي كسائر الأجانب.
وأما زوج ابنتك، فهو محرم لك؛ لقوله تعالى: (وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 11436
إذا تزوج امرأة ودخل بها صار محرما لبناتها وبنات أولادها
[السُّؤَالُ]
ـ[شخص تزوج أبوه امرأتين، ولأبيه بنات من زوجته الثانية، وتوفي أبوه وأتى رجل وتزوج امرأة أبيه التي تكون خالة الشخص، فهل أخواته من أبيه محرمات على زوج خالته أم لا؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
إذا تزوج الرجل امرأة ولها بنات، فإنه يكون محرماً لهن إذا دخل بأمهن؛ لقوله تعالى في بيان المحرّمات: (وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ) النساء/٢٣.
والربيبة بنت الزوجة، ولا يشترط أن تتربى في حجر الزوج الجديد، لأن هذا القيد خرج مخرج الغالب، فلا يكون شرطاً.
وقد اتفق الفقهاء على أن الربيبة تحرم على زوج أمها إذا دخل بالأم، وإن لم تكن الربيبة في حجره. تفسير القرطبي (٥/١٠١) .
وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (١٧/٣٦٧) : " إذا تزوج الرجل امرأة ودخل بها حرم عليه تحريما مؤبداً التزوج بإحدى بناتها أو بنات أولادها مهما نزلوا، سواء كن من زوج سابق أو لاحق؛ لقول الله : (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ - إلى قوله -: وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ) النساء/٢٣.
والربيبة هنا: بنت الزوجة، ويعتبر محرما لبنات من تزوجها ودخل بها، ويجوز لهن ألا يحتجبن منه " انتهى.
وعليه؛ فالرجل المسؤول عنه إذا تزوج المرأة ودخل بها، صار محرماً لجميع بناتها وبنات أولادها إن وجدن.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 11437
رضع من امرأة عمه فهل تحرم عليه بنات عمه من زوجته الأخرى ؟
[السُّؤَالُ]
ـ[أنا عندي عم متزوج من زوجتين إحداهما أرضعتني، هل من الممكن أن أتزوج ببنات المرأة الأخرى؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
إذا أرضعتك امرأة عمك خمس رضعات في الحولين، صارت أما لك من الرضاع، وصار عمك أبا لك، وصار جميع أبنائه وبناته من هذه الزوجة ومن جميع زوجاته إخوة لك.
وعليه؛ فالبنات المسؤول عنهن إن كن من عمك، فهن محرمات عليك، وإن كنّ من زوج آخر غير عمك، فلا حرج عليك في الزواج منهن.
قال الشيخ ابن باز ﵀: " إذا أرضعت امرأة طفلا خمس رضعات معلومات في الحولين أو أكثر من الخمس، صار الرضيع ولدا لها ولزوجها صاحب اللبن، وصار جميع أولاد المرأة من زوجها صاحب اللبن ومن غيره إخوة لهذا الرضيع، وصار أولاد الزوج صاحب اللبن من المرضعة وغيرها إخوة للرضيع " انتهى من "مجموع فتاوى ابن باز" (٢٢/٢٧٤) .
وسئل ﵀: رضعتُ من امرأة ثم تزوج زوجها من أخرى، وأنجبت زوجته أبناء، فهل هم إخوة لي؟
فأجاب: "إذا كان الرضاع خمس رضعات فأكثر وكان اللبن منسوباً للزوج لكونها أنجبت منه فهم إخوة لك من أبيك وأمك من الرضاع، وأما أولاده من الزوجة الثانية فهم إخوة لك من أبيك من الرضاع" انتهى من "فتاوى الشيخ ابن باز" (٢٢/٣٠٥) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 11438
أم زوجة أبيك لا تحرم عليك
[السُّؤَالُ]
ـ[تزوج أبي من الزوجة الثانية، ومن العلم أنها أصبحت محرمة عليّ، ولكن سؤالي هو: هل أصبحت أمها أيضا محرمة عليّ؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
"المحرمات بالمصاهرة أربعة أصناف:
الأول: أصول الزوج [أبوه وأجداده] على الزوجة.
الثاني: فروع الزوج [أبناؤه وأحفاده] على الزوجة.
الثالث: أصول الزوجة [أمها وجداتها] على الزوج.
وهذه الثلاث تحرم بمجرد العقد.
الرابع: فروع الزوجة [بناتها وحفيداتها] على الزوج، وهنا لابد من الدخول، فإذا حصل دخول فبناتها من زوج قبله، أو بعده حرام عليه تحريماً مؤبداً " انتهى "من الشرح الممتع" (١٢/١٢٨) .
وبهذا يتبين أن أم زوجة الأب لا تحرم على أبنائه.
فيجوز للرجل أن يتزوج امرأة، ويتزوج ابنه من أمها، أو من بنتها؛ لدخول ذلك في قوله تعالى بعد ذكر المحرمات: (وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ) النساء/٢٤.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 11439
هل تحرم أم زوجة الأب على أبنائه ؟
[السُّؤَالُ]
ـ[هل تعتبر والدة زوجة الأب محرمة على أبناء الزوج؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولا:
زوجة الأب محرمة على أبنائه وأبناء أبنائه؛ لقوله تعالى: (وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آَبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا) النساء/٢٢.
وأما والدة زوجة الأب، فلا تحرم على أبنائه؛ لعدم وجود ما يوجب التحريم، وقد قال تعالى بعد ذكر المحرمات: (وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ) النساء/٢٤.
وقد سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء: أبي تزوج امرأة أخرى خلاف والدتي، فهل أم هذه الزوجة محرم لأبناء أبي من الزوجة الثانية أم هي غير محرم، ويحرم مقابلتها والجلوس معها والخلوة؟
فأجابوا: "تعتبر أم زوجة الأب بالنسبة لأبنائه من الزوجة الأخرى أجنبية، وليس أبناؤه المذكورون محارم لأم زوجة الأب، فيجب الحجاب عليها، ولا تحل الخلوة بها، ولا السفر معهم؛ لأنهم ليسوا محارم لها " انتهى.
"فتاوى اللجنة الدائمة" (١٧/٣٥٨) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 11440
هل يجوز أن يتزوج امرأة ويتزوج ابنه بنتها ؟
[السُّؤَالُ]
ـ[تزوج رجل مطلق من امرأة مطلقة ولكليهما أبناء وبنات من زواجهما السابق، فهل يجوز لأبناء أحدهما الزواج من بنات الآخر، فأرجو الفصل في هذا الأمر المحير بما يتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
نعم، إذا تزوج رجل من امرأة، ولكل منهما أبناء وبنات، جاز لأبناء أحدهما الزواج من بنات الآخر، لعدم المانع من ذلك.
قال ابن قدامة ﵀ في "المغني" (٩/٥٢٥) :
"لا يحرم بنات زوجات الآباء، لأنهن (يعني: زوجات الآباء) حرمن لكونهن حلائل الآباء، ولم يوجد ذلك في بناتهن، ولا وجدت فيهن علة أخرى تقتضي تحريمهن، فدخلن في قوله سبحانه: (وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ) " انتهى.
وسئلت اللجنة الدائمة للإفتاء: تزوج رجل امرأة ثم تزوجت برجل آخر فأنجبت له بنتاً، ثم توفيت الأم وبقيت البنت، ولكن الرجل الأول الذي قد تزوج أمها تزوج امرأة أخرى فأنجبت له ولداً والولد خطب تلك البنت - بنت المرأة التي قد تزوجها والده - فما حكم الزواج منها؟
فأجابت: "يجوز أن يتزوج الولد المذكور بالبنت المذكورة، وإن كان أبوه قد تزوج بأمها؛ لقول الله تعالى بعد أن ذكر المحرمات في النكاح: (وأحل لكم ما وراء ذلكم) ، وليست البنت المذكورة من المحرمات المنصوص عليها في الآية ولا في شيء من السنة. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه " انتهى نقلا عن "فتاوى إسلامية" (٣/١٤٤) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 11441
إذا كان العرف عدم تزويجها من ابن العم فهل يصير محرما لها ؟
[السُّؤَالُ]
ـ[ما يحدث في بلادي هو أنه لا يسمح بالزواج من بنت العم وفقا لثقافتهم، فإذا كان كذلك فهل أستطيع اتخاذ ابن عمي محرماً؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
محرم المرأة هو من يحرم عليها على التأبيد بسبب القرابة أو الرضاع أو المصاهرة، وهذا لا يؤخذ من العادات والأعراف، بل يؤخذ من الشرع، وقد ذكر الله سبحانه المحرمات من النساء على الرجال، فقال: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا) النساء/٢٣.
فمحرم المرأة من جهة النسب: ابنها وأبوها وأخوها وابن أخيها وابن أختها وعمها وخالها، ومن الرضاع مثل ذلك.
وأما ابن عمها فإنها تحل له، ولا يصح أن يكون محرما لها بحال، ولو كان العرف جاريا بعدم تزويجه منها.
وليس لأحد أن يحل ما حرم الله، أو يحرم ما أحل الله، أو يزعم أن ابن العم له أن ينظر إلى ابنة عمه أو يخلو بها، فإن ذلك مصادم للشرع، بل الواجب أن تحتجب المرأة من ابن عمها وابن خالها وابن خالتها كما تحتجب من سائر الأجانب.
وقد ذكر الله تعالى من يباح للمرأة إبداء زينتها أمامهم، ولم يذكر ابن العم لأنه ليس من محارمها، قال الله تعالى: (وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آَبَائِهِنَّ أَوْ آَبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) النور/٣١.
وفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 11442
حكم الزواج من أخت من رضعت معه
[السُّؤَالُ]
ـ[زواج أخت الأخت من الرضاعة]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
من كان له أخت من الرضاع، رضعت من أمه أو رضعت معه من امرأة أجنبية، فله أن يتزوج بأختها، لأن التحريم هنا قاصر على من رضعت فقط، دون بقية أخواتها.
وأما إن كان رضع هو من أم الفتاة، فإنه يكون أخا للفتاة ولجميع أخواتها، فلا يحل له أن يتزوج واحدة منهن.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 11443
أولاد زوجها الأول هل يكونون محارم لها ولبناتها من زوجها الثاني ؟
[السُّؤَالُ]
ـ[تزوجت رجلا متزوجا لديه أولاد فأنجبت منه بنتاً ثم طلقني، وتزوجت بآخر فمات ولي منه بنين وبنات. السؤال ... هل أبناء الزوج الأول الذي طلقني محارم لي ولبناتي من الزوج الآخر؟ وهل يحل لي ولبناتي كشف وجوهنا لديهم؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أبناء زوجك الأول محارم بالنسبة لك؛ لأنك زوجة أبيهم، لا تحلين لهم؛ لقوله تعالى: (وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا) النساء/٢٢، وكذلك هم محارم لبنتك من الزوج الأول، لأنها أخت لهم من أبيهم.
وأما بناتك من الزوج الثاني فلا محرمية بينهن وبين هؤلاء الأبناء؛ لعدم ما يوجب المحرمية من نسب أو رضاع أو مصاهرة.
وعليه فليس لهن الكشف أمام أبناء زوجك الأول، ويباح التزاوج بينهم.
قال الكاساني في "بدائع الصنائع" (٤/٤) :
"يجوز للرجل أن يتزوج أخت أخيه لأبيه من النسب وصورته: زوجة أبيه إذا ولدت ابنا، ولها بنت من زوج آخر؛ فهي أخت أخيه لأبيه فيجوز له أن يتزوجها" انتهى.
وهي الصورة الواردة في السؤال، فأبناء زوجك الأول يجوز لهم أن يتزوجوا بنتك من زوجك الثاني، وهي أخت أختهم من الأب.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 11444
هل تحرم والدة الزوج على أبناء زوجته ؟
[السُّؤَالُ]
ـ[هل تعتبر والدة زوج الأم محرمة على أبناء الزوجة؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
"المحرمات بالمصاهرة أربعة أصناف:
الأول: أصول الزوج [أبوه وأجداده] على الزوجة.
الثاني: فروع الزوج [أبناؤه وأحفاده] على الزوجة.
الثالث: أصول الزوجة [أمها وجداتها] على الزوج.
وهذه الثلاث تحرم بمجرد العقد.
الرابع: فروع الزوجة [بناتها وحفيدتها] على الزوج، وهنا لابد من الدخول، فإذا حصل دخول فبناتها من زوج قبله، أو بعده حرام عليه تحريماً مؤبداً "انتهى من الشرح الممتع" (١٢/١٢٨) .
وبهذا يظهر أنه لا تحريم بين أصول الزوج وفروعه وبين أصول الزوجة وفروعها.
فتكون والدة الزوج ليس محرمة على أبناء زوجته، فلا يجوز لها مصافحتهم ولا الخلوة أو السفر معهم.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 11445
رضع من زوجة جاره الأولى فهل يصح أن يتزوج من بنت زوجته الأخرى
[السُّؤَالُ]
ـ[رجل متزوج من امرأتين وله أولاد من الزوجتين، قامت زوجته الأولى بإرضاع ابن جارهم في صغره، والآن بعد أن كبر الأولاد قام الأب بتزويج هذا الولد الذي أرضعته زوجته الأولى من ابنته من زوجته الثانية، ويقول: هذه ليست أخته، لأن أم البنت (الزوجة الثانية) لم ترضعه. ما العمل في هذه الحالة؟ (علماً أن الزوجة الأولى -التي أرضعت الولد- غير متأكدة أنها أرضعت الولد خمس رضعات مشبعات فهي تتذكر أنها أرضعته ولكن لا تتذكر كم مرة) .]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولا:
إذا أرضعت المرأة طفلا، صار ابنا لها ولزوجها من الرضاع، وأخاً لجميع أبنائها وأبناء زوجها صاحب اللبن، ولو كانوا من زوجاته الأخر.
قال الشيخ ابن باز ﵀: " إذا أرضعت امرأة طفلا خمس رضعات معلومات في الحولين أو أكثر من الخمس، صار الرضيع ولدا لها ولزوجها صاحب اللبن، وصار جميع أولاد المرأة من زوجها صاحب اللبن ومن غيره إخوة لهذا الرضيع، وصار أولاد الزوج صاحب اللبن من المرضعة وغيرها إخوة للرضيع " انتهى من "مجموع فتاوى ابن باز" (٢٢/٢٧٤) .
وسئل ﵀: رضعتُ من امرأة ثم تزوج زوجها من أخرى، وأنجبت زوجته أبناء، فهل هم إخوة لي؟
فأجاب: "إذا كان الرضاع خمس رضعات فأكثر وكان اللبن منسوباً للزوج لكونها أنجبت منه، فهم إخوة لك من أبيك وأمك من الرضاع، وأما أولاده من الزوجة الثانية فهم إخوة لك من أبيك من الرضاع.
والرضعة هي أن يمسك الطفل الثدي ويمص اللبن حتى يصل إلى جوفه ثم يترك الثدي لأي سبب من الأسباب ثم يعود ويمص الثدي حتى يصل اللبن إلى جوفه، ثم يترك الرضاع ثم يعود وهكذا حتى يكمل الخمس أو أكثر سواء كان ذلك في مجلس أو مجالس، وسواء كان ذلك في يوم أو أيام بشرط أن يكون ذلك حال كون الطفل في الحولين، لقول النبي ﷺ : (لا رضاع إلا في الحولين) ، ولقوله ﷺ ، لسهلة بنت سهيل: (أرضعي سالما خمس رضعات تحرمي عليه) ، ولما ثبت في صحيح مسلم وجامع الترمذي عن عائشة ﵂ قالت: (كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي النبي ﷺ ، والأمر على ذلك) . وهذا لفظ رواية الترمذي. وفق الله الجميع لما يرضيه" انتهى من "فتاوى الشيخ ابن باز" (٢٢/٣٠٥) .
ثانيا:
الرّضاع المُحَرِّم له شرطان:
الأول: أن يكون خمس رضعات فأكثر لحديث عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنْ الْقُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ.. رواه مسلم (١٤٥٢) .
الثاني: أن يكون ذلك في الحولين (أي السنتين الأوليين من عمر الطّفل) . لما ثبت عن النبي ﷺ من حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (لا رَضَاعَ إِلا مَا فَتَقَ الأَمْعَاءَ) رواه ابن ماجة (١٩٤٦) وهو في صحيح الجامع رقم (٧٤٩٥) ، وقال البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه: بَاب مَنْ قَالَ لا رَضَاعَ بَعْدَ حَوْلَيْنِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: (حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ) .
وتعريف الرّضعة: أن يُمسك الطّفل الثدي ويَرضع منه لبنا ثم يتركه، ولا يشترط أن تكون مشبعة، بل إذا مص أي كمية من اللبن ودخلت إلى معدته فهي رضعة.
فإذا حصل ذلك ثبتت أحكام الرّضاع من تحريم النّكاح وغير ذلك.
ثالثا:
إذا حصل الشكّ في عدد الرّضعات، ولم يقع الجزم بحصول خمس رضعات، فإن التحريم لا يثبت. قال ابن قدامة ﵀: " وإذا وقع الشكّ في وجود الرّضاع أو في عدد الرّضاع المُحَرِّم هل كمل أو لا، لم يثبت التّحريم، لأنّ الأصل عدمه، فلا نَزول عن اليقين بالشكّ
" انتهى من "المغني" (١١/٣١٢) .
وقال الشيخ ابن عثيمين ﵀ في "الشرح الممتع" (١٣/٤٥٤) :
"إذا شُك في كمال الرضاع، بأن قالوا: نعم، الطفل رضع من هذه المرأة عدة مرات، لكن لا ندري أرضع خمساً أم دون ذلك؟
فلا تحريم، لأن الأصل الحل، وهنا لم نتيقن إلا ما دون الخمس، وهذا من أكثر ما يقع، فدائماً الذين يسألون عن الرضاع، نقول: كم رضع؟ فيقولون: ما ندري، فالجواب: لا تحريم، والولد ليس ولداً لها حتى نتيقن أنه رضع خمس مرات" انتهى.
وإذا حصل الجزم بوجود خمس رضعات، فإنه يفرق بين الزوج وزوجته؛ لأنها لا تحل له.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 11446
هل يتزوج بنت أخته من الزنا ؟
[السُّؤَالُ]
ـ[والدي قد أخطأ مع امرأة عمي ونتيجة الخطأ أنجب منها بنتا وهذه البنت تزوجت وأنجبت بنتا وقمت أنا بخطبة هذه البنت هل هي تجوز شرعا لي؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
البنت من الزنى لا يحل للزاني أن ينكحها، ولا لأحد من أبنائه، وكذلك بنت البنت من الزنى، لا تحل للزاني ولا لأبنائه.
وهذه الفتاة بالنسبة لك هي بنت أختك من الزنا، فلا تحل لك.
قال ابن قدامة ﵀: " ويحرم على الرجل نكاح بنته من الزنا، وأخته، وبنت ابنه، وبنت بنته، وبنت أخيه وأخته من الزنا، وهو قول عامة الفقهاء " انتهى من "المغني" (٧/٩١) .
والمسألة فيها خلاف بين أهل العلم، لكن هذا هو مذهب الجمهور، وهو الأحوط.
وهذا لا يعني أنك تصير مَحْرما لهذه الفتاة، فيحل لك النظر لها والخلوة بها، فإن التحريم في النكاح لا يلزم منه دائما المحرمية المبيحة للخلوة ونحوها.
قال ابن قدامة ﵀: " الحرام المحض: وهو الزنا: يثبت به التحريم، ولا تثبت به المحرمية ولا إباحة النظر " انتهى بتصرف.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 11447
تحرم زوجة الأب ولو لم يدخل بها الأب
[السُّؤَالُ]
ـ[عقد رجل على امرأة فطلقها قبل أن يدخل بها فهل يحلُّ لابنه أن يتزوج منها؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
"لا يجوز للابن أن يتزوج بالمرأة التي عقد عليها والده وطلقها قبل الدخول، لأن الله يقول: (وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنْ النِّسَاءِ) النساء/٢٢، وهذا يصدُقُ على العقد ولو لم يدخل بها، فزوجة أبيك تحرم عليك بمجرد عقده عليها، سواء دخل بها أو لم يدخل لعموم الآية، وكذلك العكس، فالوالد لا يجوز له أن يتزوج المرأة التي عقد عليها ابنه، سواء دخل بها أو لم يدخل بها، لعموم قوله : (وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمْ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ) النساء/٢٣، ولا يشترط في تحريمها الدخول " انتهى.
"مجموع فتاوى الشيخ صالح الفوزان" (٢/٥٣١) .
وينظر جواب السؤال رقم (٤٠٢٥١)
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 11448
رضع معظم أولاد خالته من أمه ورضع هو من خالته فما حكم أخيه ؟
[السُّؤَالُ]
ـ[أنا رضعت من خالتي، وأمي أرضعت معظم أولادها، فهل يجوز لأخي الزواج من ابنة خالتي مع العلم أنه لم يرضع من خالتي؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
من رضع من امرأة خمس رضعات معلومات، صار ابنا لها من الرضاع، وأخا لجميع أبنائها الذكور والإناث.
ودليل ذلك ما رواه مسلم (١٤٥٢) عَنْ عَائِشَة َرضي الله عنها أَنَّهَا قَالَتْ: (كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنْ الْقُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ) .
وحد الرضعة كما قال ابن القيم ﵀ في "زاد المعاد" (٥/٥٧٥) : " الرضعة مرة من الرضاع بلا شك، كضربة وجلسة وأكلة، فمتى التقم الثدي فامتص منه ثم تركه من غير عارض كان ذلك رضعة، لأن الشرع ورد بذلك مطلقا فحمل على العرف، والعرف هذا. والقطع العارض لتنفس أو استراحة يسيرة أو لشيء يلهيه ثم يعود عن قرب لا يخرجه عن كونه رضعة واحدة، كما أن الآكل إذا قطع أكلته بذلك ثم عاد عن قريب لم يكن أكلتين بل واحدة، هذا مذهب الشافعي. . . ولو انتقل من ثدي المرأة إلى ثديها الآخر كانا رضعة واحدة " انتهى.
وعليه: فإذا كنت رضعت من خالتك خمس رضعات، فأنت أخ لجميع أبنائها وبناتها، ولا يجوز لك أن تتزوج واحد منهن.
وحكم الرضاع يتعلق بالشخص الذي رضع وأولاده، أما إخوته فلا يشملهم حكم الرضاع.
وعلى هذا؛ فإذا كانت ابنة خالتك التي يريد أخوك أن يتزوجها رضعت من أمك، فهي أخته من الرضاع، فلا يجوز له أن يتزوجها، وإذا لم تكن رضعت من أمك فلا حرج عليهما في النكاح، لعدم وجود ما يمنع منه، ولا يؤثر على ذلك رضاعك من أمها، ولا رضاع إخوتها من أمك.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 11449
هل أبي يكون محرماً لزوجة أخي من الأم ؟
[السُّؤَالُ]
ـ[لي أخ من أمي قد تزوج ولله الحمد ... فهل يكون أبي محرماً لزوجته أم لا؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لا يكون محرماً لها، لأنه ليس بابنه، إنما هي زوجة ابن زوجته. فأخوك لأمك هو ابن زوجة أبيك التي هي أمك، فزوجة أخيك لأمك أجنبية منه وليس بمحرم لها، ولو طلقها أخوك جاز لأبيك أن يتزوجها؛ لأنها ليست بزوجة ابنه ولا هي ابنة زوجته بحيث تكون ربيبته فلا يكون محرماً لها، وإنما هي زوجة ابن زوجته فهي أجنبيه منه. والله أعلم.
فتاوى سماحة الشيخ عبد الله بن حميد ﵀ ص ٢٢١
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 11450
هل يتزوج من ابنة ابن عمته
[السُّؤَالُ]
ـ[أريد الزواج من فتاة متدينة وجميلة أعجبت بها، ولكنها من قرابتي حيث إنها تكون ابنة ابن عمتي، وهو متزوج من بنت عمي، أي أن الفتاة تكون ابنة ابن عمتي وابنة بنت عمي، فهل يجوز لي بالشرع والإسلام الزواج منها؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
نعم يجوز لك الزواج من الفتاة المذكورة، التي هي ابنة ابن عمتك، وابنة بنت عمك، لأنه لا محرمية بينك وبينها، وقد تزوج علي ﵁ من فاطمة ﵂ بنت النبي ﷺ ، وهي ابنة ابن عمه.
فبنات عمك وبنات عمتك، حلال لك، وكذلك بناتهن، وإن نزلن، وبنات خالك وبنات خالتك حلال لك، وكذلك بناتهن، ولعله قد أشكل عليك أن المتعارف عليه تسميتك عمّاً لمثل هذه الفتاة، لكن هذا مجرد تعارف، ولا يترتب عليه تحريم النكاح.
وانظر في مسألة الزواج من القريبات، الجواب رقم (٧٢٢٦٣)
وفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
следующие страницы →