← Фатава

Фатава · id 26332

موقع الإسلام سؤال وجواب

محمد صالح المنجد

Полный текст (16 344 стр.). Показаны 13476–13515 · переход к 13481.

стр. 13476

يريد رفع دعوى على مسلم في محكمة كافرة [السُّؤَالُ] ـ[لقد بدأت مشروعاً تجارياً صغيراً وأعطيت أخاً مسلماً بعضاً من البضائع ليبيعها وكان هذا من عام. وقال إنه باع هذه البضائع وطلبت منه الثمن لكنه لم يعطني بدعوى أنه مشغول جداً، ولكن عنده وقت ليتجول مع الكفار رغم كونه مشغولاً. ماذا أفعل كي أسترد أموالي؟ لقد فكرت أن أقيم ضده دعوى في المحكمة فهل هذا حلال وهل يمكن أن أدعو عليه؟ ما نصيحتكم؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله بإمكانك أن تقيم عليه دعوى قضائية في المحكمة، فإن كانت هناك محكمة شرعية فالحمد لله وإلا فأقم الدعوى عليه في محكمة البلد الذي تعيشان فيه، لكن بعد أن تستنفد كافة الطرق التي يمكن أن تسترد من خلالها مالك، كتوسيط أناس في الموضوع. وأما الدعاء عليه: فإن تبين لك بشكل واضح أنه يريد أخذ مالك ظلما فلك أن تدعو عليه. [الْمَصْدَرُ] الشيخ سعد الحميد.

стр. 13477

المحبة في الله [السُّؤَالُ] ـ[يا شيخنا الحبيب ليس عندي أي سؤال ولكني أريد أن أقول لك إني أحبك في الله وأسأل الله أن يوفقك في الدنيا والآخرة.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله جزاك الله خيرا يا أخي على تطبيق السنّة، فقد روى الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُعْلِمْهُ إِيَّاهُ رواه الترمذي وقال حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وعن أَنَس بْن مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ مَرَّ رَجُلٌ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّ هَذَا الرَّجُلَ، قَالَ: هَلْ أَعْلَمْتَهُ ذَلِكَ، قَالَ: لا فَقَالَ قُمْ فَأَعْلِمْهُ، قَالَ فَقَامَ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا هَذَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ فِي اللَّهِ، قَالَ: أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ *رواه الإمام أحمد وأبو داود وهو حديث صحيح. وأنا أقول لك: أحبّك الله الذي أحببتني فيه. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب الشيخ محمد صالح المنجد

стр. 13478

حكم تسمية المولود بـ (أيمان) [السُّؤَالُ] ـ[هل يجوز تسمية اسم أيمان (جمع يمين) التي ذكرت في كثير من مواضع القرآن، كما أسأل عن معناها؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أيمان: جميع يمين، ويراد بها: ١- (اليد) كما في قوله تعالى: (مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ) . ٢- كما يراد بها الحلف والقَسَم، كما في قوله تعالى: (وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ) . وعليه فلا ينبغي تسمية المولود بأيمان؛ لأنه لا معنى لتسمية الولد بأنه مجموعة أيمان! سواء كانت اليمين هي اليد أو الحلف. ويمكنك تسميته: بـ (أيمن) ، أو غير ذلك من الأسماء الحسنة، وينظر: سؤال رقم (٧١٨٠) ورقم (١٠١٤٠١) والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 13479

هل يجوز أن يستعمل أسماء غريبة مستعارة لمتطلبات العمل في التسويق [السُّؤَالُ] ـ[إنني حديث عهد بالإسلام، ومنذ توبتي هجرت جميع آثامي السابقة، وتركت أعمالي المالية المحرمة، ورفضت العمل في بيئة غير مناسبة، أو أن أنفق مالي فيما لا يرضي الله، وقد رفضت العمل في أي شيء يمس إسلامي، وهو ما جعلني أكافح، إنني مدين بنصف مليون دولار من قروض ربوية كانت قبل إسلامي، كما أنه ليس معي شهادات أو مؤهلات، وأنا العائل الوحيد لزوجتي وأولادي، كما أن نقص المال معي أدى في النهاية للطلاق. الحمد لله لدي مهارة التسويق عبر الإنترنت، ويتضمن هذا كتابة المعلومات والمنافع لمن يرغبون في التعامل، وآخذ مالا من خلال تقديمي المعلومات والمنتجات عبر الإنترنت. السؤال الأول: لدي اسم مسلم، كما أن الاسم المستعار يخدم العديد من المنافع للكتاب، فهو يساعد في التسويق والشفافية وغير ذلك، فهل يمكنني استخدام اسم غربي مستعار لمثل هذه الأغراض التي أتعامل فيها، كما يفعل العديد من الكتاب؟ على سبيل المثال فإن اسمي في السوق الصحي كان أندي سترونج، أما بالنسبة لسوق التنمية الخاص بي فهو توني هيل وهكذا؟ مع العلم أنني لا أغير اسمي الإسلامي، لا على المستوى الشخصي، أو حتى من خلال الوثائق في بلدي، أو في أي مكان آخر. السؤال الثاني: الفساد على الإنترنت قد سبَّبَ أزمة ثقة، فهل يمكنني أن أضع صورة لي على الموقع؛ لأنه لو لم يكن هناك صورة فليس هناك بيع؟ السؤال الثالث: كما أنَّ بعض الأعمال التي استخدمتها قد نشرت من خلال صورة وضعتها غير قابلة للمسح، فهل يجوز استخدامهم؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولا: بداية نسأل الله لنا ولك الثبات على الحق، ودوام الهداية إلى السعادة في الدنيا والآخرة، ونوصيك ألا تنسى شكر الله تعالى على ما أولاك من النعم الكثيرة، وخاصة نعمة الهداية إلى الإيمان به ، وبجميع أنبيائه ورسله، من غير تفريق بينهم، والإيمان بما جاءت به الشرائع كلها، وآخرها شريعة محمد ﷺ التي هي خاتمة الشرائع، من أخذ بها نجا واهتدى، ومن ضل عنها خاب وخسر. ونوصيك أخانا السائل بالإكثار من الدعاء والتضرع إلى الله في السجود ووقت السحر، كي يدفع الله عنك كل ما يضر إسلامك، ويحفظ عليك دينك، ويثبتك على الحق، ومن المستحب أن تستعين ببعض الأدعية الواردة في السنة، بعد أن تأخذ بالأسباب وتجتهد في سداد ما عليك من الدين: ١- عَنْ سُهَيْلٍ قَالَ: كَانَ أَبُو صَالِحٍ يَأْمُرُنَا إِذَا أَرَادَ أَحَدُنَا أَنْ يَنَامَ أَنْ يَضْطَجِعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ يَقُولُ: (اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَرَبَّ الْأَرْضِ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى، وَمُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ: اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ، وَأَغْنِنَا مِنْ الْفَقْرِ) وَكَانَ يَرْوِي ذَلِكَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ . رواه مسلم (٢٧١٣) ٢- وعَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّ مُكَاتَبًا جَاءَهُ فَقَالَ: إِنِّي قَدْ عَجَزْتُ عَنْ كِتَابَتِي فَأَعِنِّي. قَالَ: أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ عَلَّمَنِيهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ جَبَلِ صِيرٍ دَيْنًا أَدَّاهُ اللَّهُ عَنْكَ؟! قَالَ: قُلْ: (اللَّهُمَّ اكْفِنِي بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ، وَأَغْنِنِي بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ) رواه الترمذي (٢٥٦٣) وقال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وحسنه الألباني في صحيح الترمذي. الكتابة: المال الذي اشترط السيد على عبده أداءه إليه حتى يعتقه. جبل صِير: اسم جبل. ٣- وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أَبُو أُمَامَةَ، فَقَالَ يَا أَبَا أُمَامَةَ! مَا لِي أَرَاكَ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ فِي غَيْرِ وَقْتِ الصَّلَاةِ؟! قَالَ: هُمُومٌ لَزِمَتْنِي وَدُيُونٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: أَفَلَا أُعَلِّمُكَ كَلَامًا إِذَا أَنْتَ قُلْتَهُ أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّكَ، وَقَضَى عَنْكَ دَيْنَكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: (قُلْ إِذَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْجُبْنِ وَالْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ وَقَهْرِ الرِّجَالِ) قَالَ: فَفَعَلْتُ ذَلِكَ، فَأَذْهَبَ اللَّهُ هَمِّي، وَقَضَى عَنِّي دَيْنِي. رواه أبو داود (١٥٥٥) وفيه غسان بن عوف قال الذهبي: غير حجة، لذلك ضعف الشيخ الألباني الحديث في " ضعيف أبي داود "، ولكن الدعاء المذكور، وهو قوله: (اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن..) ثابت في الصحيحين دون قصة أبي أمامة هذه، والله أعلم. ثانيا: لا حرج عليك في استعمال بعض الأسماء الأجنبية المستعارة لغرض التسويق والدعاية، بشرطين اثنين: ١- ألا تدعي أثناء عملك أن هذا هو اسمك الحقيقي، فإذا سئلت عن اسمك الحقيقي يجب أن تذكر ما اخترته من اسم تعرف وتنادى به، حتى لا تكون كذبة عليك، وحتى يمكن التحقق من شخصك إذا استدعى الأمر ذلك. ٢- كما لا نحب أن تختار من الأسماء المستعارة ما يختص به النصارى من أسماء لا يسمي بها المسلمون غير العرب، كمثل اسم: " توني "، و " جريس "، و " بطرس ": فهذه أسماء غالبة لدى النصارى، ولا ينبغي للمسلم أن يتسمى بما يختص به غيره من أهل الديانات الأخرى. فإذا راعيت هذين الأمرين فلا حرج عليك من اختيار أسماء غير عربية مستعارة لغرض العمل، خاصة وأن الاسم لا ينبني عليه شيء عملي لدى العملاء، سوى أنه قد يدرأ عنك بعض التعصب والحقد على المسلمين. فإذا كان اسمك المستعار قد استعملته من قبل ذلك، وشق عليك تغييره، أو ترتب عليك ضرر من ذلك: فلا بأس بإبقائه، إن شاء الله، حتى ولو كان غالبا في النصارى، ما لم يدل على شرك، أو تعبيد لغير الله. وقد سبق في الموقع في جواب السؤال رقم: (١٠١٤٠١) تقرير جواز بقاء النصراني على اسمه السابق إذا أسلم، وأنه لا يلزمه تغييره ما لم يكن اسما مميزا في دين النصارى اليوم. وسبق أيضا بيان جواز الدخول إلى المواقع والمنتديات بأسماء مستعارة، وأن ذلك ليس من الكذب المحرم، وبناء عليه يمكن تخريج جواب الأخ السائل ههنا: (٧١٤١٧) وقد سئل الشيخ صالح الفوزان حفظه الله: ما حكم عمل حوار تعليمي مكتوب بأسماء مستعارة؟ فأجاب: " الأمر في هذا سعة، يجعل حوار باسم فلان، وباسم فلان، قال فلان، وأجاب فلان، بأسماء مستعارة، ما فيه بأس " انتهى. http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/FatawaSearch/tabid/٧٠/Default.aspx?PageID=٢٧٠٧ وأما استعمال صورتك الشخصية لغرض بث الثقة في نفوس العملاء فلا حرج فيه إن شاء الله، لوجود الحاجة المبيحة للتصوير. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 13480

ما حكم تسمية المولود بـ " محمد الفاتح "؟ وهل هو من أسماء الأنبياء ؟ [السُّؤَالُ] ـ[ما هو حكم تسمية الطفل محمد الفاتح. هل هو واحد من أسماء الأنبياء؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله من السنة تسمية المولود باسم حسن، ومن ذلك تسميته بما جاءت الشريعة باستحسانه، وندبت إلى التسمية به، كعبد الله، وعبد الرحمن، والحارث، ومحمد. وكان ﷺ يُغَيِّرُ الِاسْمَ الْقَبِيحَ إلى الحسن. رواه الترمذي (٢٨٣٩) وصححه الألباني في "الصحيحة" (٢٠٧) . أما التسمية بـ" محمد الفاتح ". فـ "محمد" أشهر أسماء النبي ﷺ ، ومعناه: كثير الخصال التي يحمد عليها. و"الفاتح" أيضاً من أسمائه ﷺ ، وذكر ابن القيم ﵀ في "زاد المعاد" (١/٩٦) معناه فقال: "وأما الفاتح، فهو الذي فتح الله به باب الهدى بعد أن كان مُرْتَجاًَ، وفتح به الأعين العمي، والآذان الصم، والقلوب الغلف، وفتح الله به أمصار الكفار، وفتح به أبواب الجنة، وفتح به طرق العلم النافع والعمل الصالح، ففتح به الدنيا والآخرة، والقلوب والأسماع والأبصار والأمصار" انتهى. والذي يظهر لنا أنه لا ينبغي أن يجمع بينهما، فيسمى الولد بـ "محمد الفاتح"، لأن الجمع بينهما سيكون تزكية عظيمة لهذا الولد، وقد كان النبي ﷺ ينهى عن الأسماء التي فيها تزكية ومدح لصاحبها. قال الشيخ ابن عثيمين ﵀: " الذي ينبغي أن لا يسمي الإنسان ابنه أو ابنته باسم فيه تزكية؛ لأن النبي ﷺ غير اسم بَرَّة إلى زينب؛ لما في اسم برة من التزكية، ولدينا أسماء أفضل من ذلك وأحسن: وهي ما ذكره النبي ﵊ في قوله: (أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن) فإذا اختار الإنسان لأبنائه اسماً من هذه الأسماء كان أحسن وأولى لما فيها من التعبيد لله ، ولاسيما التعبيد لله أو للرحمن، ومثل ذلك عبد الرحيم وعبد الوهاب وعبد السميع وعبد العزيز وعبد الحكيم وأمثال ذلك " انتهى مختصرا. "فتاوى نور على الدرب" (٢٢٨ / ٢٣) . وينبغي الإشارة هنا إلى السلطان العثماني السابع في سلسلة آل عثمان، وهو القائد المسلم الذي فتح القسطنطينية، عاصمة الدولة البيزنطية، فَلُقِّبَ بالفاتح، فاسمه هو: محمد و"الفاتح" ليس اسماً له، وإنما هو لقب استحقه لما فتح تلك المدينة، وهو لقب صادق عليه بلا شك، ﵀. والخلاصة: أنه لا يشرع تسمية الولد باسم " محمد الفاتح " وإنما المشروع تسميته باسم " محمد " فقط، كما جرى عليه عمل المسلمين، أو بأي اسم آخر مما جاءت الشريعة بالحض على التسمية به كما تقدم. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 13481

حكم تسمية البنت باسم (حنين) ؟ [السُّؤَالُ] ـ[هل تسمية البنت باسم حنين بفتح الحاء متوافقة مع الشريعة الإسلامية ومع قواعد تسمية الأولاد في الإسلام؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله يجوز تسمية البنت بحَنين، ولا حرج في ذلك؛ والأصل في الأسماء الإباحة والجواز ما لم يشتمل الاسم على محذور، وينظر للفائدة جواب السؤال رقم (٧١٨٠) ورقم (١٠١٤٠١) . والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 13482

يدخل المنتديات ببريد اسمه محمد نبينا [السُّؤَالُ] ـ[برجاء إفتائي في اسم الإيميل الخاص بي والذي يحمل اسم محمد نبينا وجواز الاستمرار في اتخاذ ذلك الإيميل لي خاصة إذا علمتم أنى أحياناً أدخل محادثات جماعية وعند الخروج مثلا منها يكتب أن محمد نبينا خرج، كما أن هناك أشخاصا يثنون على توفيقي في اتخاذ ذلك الإيميل، وأشخاصاً أقل يبدون اعتراضهم، وأحيانا أكلم بنات عليه، مع العلم أني لما اتخذت اسم الإيميل كانت نيتي في أن من يراه يصلي على سيدنا محمد عليه الصلاة وأزكى السلام فيأخذ حسنة وآخذ أنا حسنة، برجاء سرعة الرد علي، مع العلم أيضاً أني اتخذ نفس الإيميل لكلا من الهوت ميل والياهو.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله لا شك أن مقام نبينا ﷺ مقام عظيم شريف، وأنه يتعين على كل مسلم توقيره وتعظيمه وصيانته عن النقص مهما كانت صورته، وما ذكرته من دخولك المنتديات الجماعية بهذا البريد، وأنه يكتب إذا خرجت: خرج محمد نبينا، وكذلك إذا دخلت، وأنك أحيانا تكلم نساء بهذا البريد، فهذا لا يناسب توقيره وتعظيمه، لا سيما إذا كتبت شيئا لا يليق، ولا يكاد يسلم إنسان من زلة أو هفوة، فالذي نراه هو تغيير هذا الاسم صيانة واحتراما لنبينا الكريم ﷺ . واعلم أن الأصل منع المحادثة الخاصة للنساء عبر الماسنجر وما شابهه؛ لما قد يترتب عليها من مفاسد ومحاذير، وينظر جواب السؤال رقم (٣٤٨٤١) . والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 13483

حكم تسمية البنت باسم " وله " [السُّؤَالُ] ـ[ما حكم تسمية البنت باسم (وله) ؟ وهل صحيح أنه اسم لشيطان الخلاء؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولا: كره النبي ﷺ التسمي بما يدل على المعاني السيئة، كما روى البخاري في صحيحه (٦١٩٠) عَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ أَبَاهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: حَزْنٌ؟ قَالَ: أَنْتَ سَهْلٌ. قَالَ: لَا أُغَيِّرُ اسْمًا سَمَّانِيهِ أَبِي. قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: فَمَا زَالَتْ الْحُزُونَةُ فِينَا بَعْدُ. والحزونة: الغلظة والقساوة. والمعاني المذكورة في كتب اللغة لكلمة " وله " تمنع من الإقدام على التسمية بها: فقد جاء في " لسان العرب " (١٣/٥٦١) ما يلي: " (وله) الوله: الحزن. وقيل: هو ذهاب العقل والتحير من شدة الوجد أو الحزن أو الخوف. والوله: ذهاب العقل لفقدان الحبيب " انتهى باختصار. وانظر " القاموس " (١٦٢١) فلأجل هذه المعاني المرغوب عنها، من الحزن، وذهاب العقل ونحوه: يمنع التسمي بهذا الاسم، وفي الأسماء الحسنة غنية عن الإغراب في الأسماء، بما قد ينعكس أثره سلبا على المسمى بذلك، فيما بعد. ثانيا: لم يرد أن " وله " من أسماء الشيطان، وإنما ورد اسم " ولهان " من أسماء الشيطان، ولكنه أيضا لم يثبت، بل ورد في حديث ضعيف. عن أبي بن كعب ﵁ عن النبي ﷺ ، قال: (إن للوضوء شيطانا، يقال له: الولهان، فاتقوا وسواس الماء) رواه الترمذي (رقم/٥٧) وضعفه بقوله: حديث أبي بن كعب حديث غريب، وليس إسناده بالقوي والصحيح عند أهل الحديث، لأنا لا نعلم أحدا أسنده غير خارجة، وقد روي هذا الحديث من غير وجه، عن الحسن قوله: ولا يصح في هذا الباب عن النبي ﷺ شيء، وخارجة ليس بالقوي عند أصحابنا، وضعفه ابن المبارك. وقال أبو زرعة الرازي: " رفعه إلى النبي ﷺ منكر " انتهى. " العلل " (١/١٨٦) وقال النووي: " ضعيف " انتهى. " الخلاصة " (١/١١٧) وضعفه ابن حجر في " التلخيص الحبير " (١/٢٢٤) ، والألباني في " ضعيف الترمذي. وانظر جواب السؤال رقم: (١٠١٤٠١) والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 13484

حكم التلقب في المنتديات بمثل " القرآن والسنَّة " أو " الله ربي " أو القرآن منهجي " [السُّؤَالُ] ـ[ما حكم الشرع في امرأة، أو رجل يتسمَّى بـ " القرآن والسنَّة " في المنتديات، ويطلب دليلاً من القرآن والسنَّة على تحريم التسمِّي للبشر بالقرآن والسنَّة؟ . وهل يصح مناداته بـ " أخي "، ثم يتبعها بالقرآن والسنَّة؟ . وما حكم الشرع في التسمِّي بأسماء تبدأ بلفظ الجلالة مثل: " الله المستعان "، " الله أعلم "، " الله ربي "، " الله كريم "؟ . ومثل " القرآن طريقي "، " القرآن حياة القلوب "، " القرآن منهجي ". وهل يجوز مناداتهم بـ " أخي "، ثم يتبعونها بهذه الأسماء؟ . أفيدونا جزاكم الله تعالى كل خير.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولاً: لا شك أن التسمية من المطالب الشرعية التي عمل الشرع على ضبطها، ووضع القواعد لها؛ فقد كان النبي ﷺ ينهى عن التسمية بالأسماء القبيحة , وبالأسماء التي تقتضي تزكية، ومدحاً، كـ " برَّة "، و " تقية "، وغيرها , وحث على التسمية ببعض الأسماء كـ " عبد الله " و " عبد الرحمن "، وكره التسمية ببعض الأسماء، كـ " حرب "، و " مُرَّة ". وسبب هذا الاهتمام من الشرع أن المسلم مطلوب منه التميز في كل الأمور، حتى في مثل هذه الأمور التي قد يستقلها بعض الناس. وينظر أجوبة الأسئلة: (٧١٨٠) و (١٦٩٢) و (١٠١٤٠١) ففيها ضوابط تسمية الذكور، والإناث، وإطلاق الألقاب، وفيها بيان الأسماء المحرَّمة، والمكروهة. ثانياً: الذي يظهر: أن التسمية بـ " القرآن والسنَّة "، أو " القرآن طريقي "، أو " القرآن حياة القلوب"، أو " القرآن منهجي ": لا يصح، وذلك لأسباب: ١. سبق في الأجوبة المحال عليها أنه من الأسماء المكروهة التي تشتهر في بعض بلاد المسلمين، الأسماء المضافة إلى لفظ " الدين "، أو " الإسلام "، مثل: نور الدين، أو عماد الدين، أو نور الإسلام، ونحو ذلك فقد كرهها أهل العلم للذكور والإناث، لما فيها من تزكية صاحبها تزكية عظيمة قال الشيخ بكر أبو زيد ﵀: وذلك لعظيم منزلة هذين اللفظين - " الدين "، و " الإسلام " -، فالإضافة إليهما على وجه التسمية: فيها دعوى فجَّة تُطل على الكذب. " تسمية المولود " (ص ٢٢) . فهذا الكاتب، وذاك: ليسا هما الكتاب، ولا السنَّة، لا حقيقة ولا حالا. ومثله، بل أشد منه في المنع، التلقب بـ " سبحان الله "! ، أو " سبحان الله وبحمده "! سئل علماء اللجنة الدائمة: مقدَّم لسعادتكم السيد " سبحان الله ميانقل "، باكستاني الجنسية، والمقيم بالمملكة العربية السعودية، بمدينة جدة، وأعمل مؤذناً في وزارة الأوقاف، ولقد تم الاعتراض من قبل إدارة الحج والأوقاف بخصوص اسمي، وكل ما أرجوه من سعادتكم هو إفتاؤنا عن هذا الاسم من الناحية الإسلامية والشرعية، هل هو اسم جائز أم لا؟ وإن كان غير جائز: فالرجاء إفادتنا بمعروض من قبلكم حتى يتسنى لي تغيير الاسم من الجوازات، ولكم جزيل الشكر، والعرفان. فأجابوا: يجب عليك تغيير هذا الاسم؛ لأن شخصك ليس هو سبحان الله، وإنما " سبحان الله " ذِكر من الأذكار الشرعية. ويجب أن يغيَّر إلى اسم جائزٍ شرعاً، كعبد الله، ومحمد، وأحمد، ونحوها. الشيخ عبد العزيز بن باز، الشيخ عبد الرزاق عفيفي، الشيخ عبد الله بن غديان. " فتاوى اللجنة الدائمة " (١١ / ٤٧٧، ٤٧٨) . ٢. أن في تلك الأسماء تزكية للمتسمي، أو المتلقب بها، وقد نهى الله ﵎ عن تزكية النفس، وقد ذكرنا التفصيل في الأجوبة المحال عليها. وقد سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين – ﵀: ما حكم هذه الألقاب " حجة الله "، " حجة الإسلام "، " آية الله "؟ . فأجاب: هذه الألقاب " حجة الله "، " حجة الإسلام ": ألقاب حادثة، لا تنبغي؛ لأنه لا حجة لله على عباده إلا الرسل ... . " مجموع فتاوى الشيخ العثيمين " (٣ / ٨٨) . ٣. أن فيها منافاة لأسلوب لغة العرب؛ فإن هذه العبارات قد وضعت لمعان مقصودة شرعا، معروفة في لغة العرب، ولا يعرف في لغة العرب التسمي، أو التلقب بـ " الله المستعان "، أو " الله أعلم "، أو " الله ربي "، أو " الله كريم "، ومثيلاتها. ٤. أنه ربما يترتب على أولئك الأعضاء الذين تسموا، وتلقبوا بتلك الأسماء، والألقاب: ردودٌ، وتعقبات، فيها إنقاص لقدر القرآن، والسنَّة، والرب ﵎، كقولهم لهم: (أخطأت يا " الكتاب والسنة "!) ، و (لم تصب يا " القرآن طريقي "!) ، هذا عدا عما يمكن أن يكون من سب، وشتم، مما يؤدي إلى امتهان هذه المسمَّيات , والقدح بها. ٥. أنه قد يُذكر وفاة من تسمى أو تلقب بتلك الألقاب! فماذا سيقال في ذلك المنتدى، وغيره؟! سيقال: وفاة " الله ربي!! "، وسيقال: توفي اليوم "القرآن والسنَّة!! "، ولا شك أن هذا قبيح أشد القبح، ومحرَّم أشد التحريم. والخلاصة: أنه يحرم التسمية والتلقب، بتلك الأسماء والألقاب الوارد ذِكرها في السؤال، والنصيحة لأولئك، بل الواجب الشرعي: أن يجتنبوا هذه التسميات والألقاب، وعليهم أن يقتصروا على ما هو صحيح ومباح من الأسماء والألقاب، ويخلو من المخالفة الشرعية. والله أعلم [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 13485

حكم التسمي بجبريل [السُّؤَالُ] ـ[هل يجوز تسمية الطفل باسم جبريل؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله لا حرج في تسمية الطفل باسم جبريل، في قول جمهور الفقهاء. وذهب بعضهم إلى الكراهة. قال النووي ﵀: "مذهبنا ومذهب الجمهور جواز التسمية بأسماء الأنبياء والملائكة صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ولم ينقل فيه خلاف إلا عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه نهى عن التسمية بأسماء الأنبياء. وعن الحارث بن مسكين أنه كره التسمية بأسماء الملائكة. وعن مالك كراهة التسمية بجبريل وياسين. دليلنا: تسمية النبي ﷺ ابنه إبراهيم , وسمى خلائق من أصحابه بأسماء الأنبياء في حياته وبعده , مع الأحاديث التي ذكرناها , ولم يثبت نهي في ذلك عن النبي ﷺ فلم يكره" انتهى من "المجموع" (٨/٤١٧) . وقال في "كشاف القناع" (٣/٢٧) : "ولا يكره أن يسمى بجبريل ونحوه من أسماء الملائكة" انتهى. وقال ابن القيم ﵀: "ومنها: كأسماء الملائكة كجبرائيل وميكائيل وإسرافيل فإنه يكره تسمية الآدميين بها. قال أشهب: سئل مالك عن التسمي بجبريل فكره ذلك ولم يعجبه ... وأباح ذلك غيره. قال عبد الرزاق في الجامع عن معمر قال: قلت لحماد بن أبي سليمان: كيف تقول في رجل تسمى بجبريل وميكائيل؟ فقال: لا بأس به. قال البخاري في تاريخه: قال أحمد بن الحارث: حدثنا أبو قتادة الشامي ليس بالحراني مات سنة أربع وستين ومائة حدثنا عبد الله بن جراد قال: صحبني رجل من مزينة فأتى النبي ﷺ وأنا معه فقال: يا رسول الله، ولد لي مولود فما خير الأسماء؟ قال: إن خير الأسماء لكم الحارث وهمام، ونعم الاسم عبد الله وعبد الرحمن، وتسموا بأسماء الأنبياء، ولا تسموا بأسماء الملائكة. قال: وباسمك؟ قال: وباسمي، ولا تكنوا بكنيتي. وقال البيهقي: قال البخاري في غير هذه الرواية: في إسناده نظر" انتهى من "تحفة المودود بأحكام المولود" ص ١١٩. وهذا الحديث المذكور ضعيف، وهو مخالف لما ثبت في الصحيح من جواز التسمية باسم النبي ﷺ (محمد) فروى البخاري (١١٠) ومسلم (٢١٤٣) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (تَسَمَّوْا بِاسْمِي وَلَا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي) . وينظر: الموسوعة الفقهية (١١/٣٣٤) . وقال الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد ﵀: " وكرِه جماعةٌ مِن العلماءِ التسمِّي بأسماءِ الملائكةِ ﵈؛ مثل: جبرائيل، ميكائيل، إسرافيل. أمَّا تسميةُ النِّساء بأسماءِ الملائكةِ؛ فظاهِرُ الحرمةِ؛ لأن فيها مضاهاةً للمشركين في جعْلِهِم الملائكة بناتِ اللهِ، تعالى اللهُ عن قولِهم. وقريبٌ مِن هذا تسميةُ البنتِ: ملاكٌ، ملكة، وملكْ " انتهى من "معجم المناهي اللفظية". والراجح ما ذهب إليه الجمهور من جواز تسمية الذكور بأسماء الملائكة؛ لعدم ورود ما يمنع من ذلك. وإذا عَدَل الأب عن أسماء الملائكة إلى ما هو أفضل وأحسن كعبد الله وعبد الرحمن، ومحمد وأحمد ونحو ذلك من الأسماء فهو أولى. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 13486

حكم تسمية البنت بـ "هيفاء " [السُّؤَالُ] ـ[سمّيت ابنتي باسم (هيفاء) ولا أعلم إن كان هذا الاسم مناسباً أم لا؟ وهل سبق وأن تسمّت بهذا الاسم شخصية بارزة في التأريخ؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله الهَيَف: ضُمْر البطن ودقة الخصر. وينظر: "القاموس المحيط". والهَيَف ممدوح عند العرب. قال كعب بن زهير في قصيدته أمام رسول الله ﷺ وقد بدأها بوصف محبوته سعاد: هيفاءُ مقبلةً عجزاءُ مدبرةً لا يشتكى قِصَرٌ منها ولا طولُ فلا حرج في تسمية البنت بـ "هيفاء".. هذا من حيث الأصل، لكن.. إذا قصد بهذا الاسم التشبه براقصة ماجنة، أو مغنية خليعة، فأقل ما يقال في التسمية بهذه النية: إنها مكروهة، لما فيها من محبة أهل الفسق، وتعظيمهم، ومحبة التشبه بهم، وتقليدهم. ولا نعلم شخصية بارزة في التاريخ سميت بهذا الاسم. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 13487

هل تسمية الوليد بـ "عمير" لا بأس بها ؟ [السُّؤَالُ] ـ[أطلقت على طفلي اسم عمير فهل ممكن أن تقولوا لي هل هذا اسم مناسب وما معناه؟ حيث قيل لي إنه من عمر، وعمر معناه العمر الطويل وعمير يعني حياة قصيرة، إذا كان هذا الاسم غير جيد، فهل يمكنكم أن تقترحوا لي بعض الأسماء فطفلي مازال صغيراً وأنا أريد اسما مناسبا يسير للصحة الطيبة والعمر المديد.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله اسم "عمير" من الأسماء العربية المعروفة، وهو جيد لا بأس به، وهو تصغير "عمر" أو "عمرو" على المشهور. قال الدميري: "وعمير تصغير عمر أو عمرو" انتهى. "حياة الحيوان الكبرى" (٢/ ٢١٣) . وراجع: "تاج العروس" (٨٧١٧) "لسان العرب" (١٥/٣٦٤) . وقال أبو محمد البطليوسي في "الحلل" (ص ٨) : " وعمير اسم منقول: إن شئت جعلته تصغير عمرو، وهو القرط، ويكون الحياة، ويكون طرف الكم، ويكون ما بين الأسنان من اللحم. وإن شئت جعلته تصغير قولهم: رجل عمرو وهو الكثير الاعتمار، وإن شئت كان مصغراً مرخماً من عامر، أو عمار، أو معمر كزهير من أزهر " انتهى. وقال ابن دريد: " وقد سمَّت العرب عُميراً وهو تصغير عمرو " انتهى. "الاشتقاق" (ص ٤) . وقال الزبيدي: " وفي المحكم: سُمِّىَ الرَّجُلُ عَمْراً تَفَاؤُلاً أَنْ يَبْقَى " انتهى. "تاج العروس" (٣٢٣٥) . فاشتقاق "عمير" – والذي هو تصغير "عمر" أو "عمرو" من كثرة الاعتمار، أو من "عامر" والتي تفيد المقام والبقاء. وقد تنوع من هذا الأصل "عمر" أسماء كثيرة معروفة: "مثل: عُمَيْرٌ، وعُمَيْرَةُ، وعُوَيْمِرٌ، وعَمّارٌ، ومَعْمَرٌ، وعِمْرَانُ، وعُمَارَةُ، وعِمَارَةُ، وعُمَيِّرٌ، ومُعَمَّرٌ، ويَعْمَرُ، وكلها أَسْمَاء رِجالٍ " انتهى باختصار من "تاج العروس" (٣٢٤١) وفي أسماء الصحابة: عمير بن سلمة الضمري، وعمير بن الأخنس، وعمير بن أوس الأنصاري، وعمير بن جابر الكندي، وغيرهم. فهو اسم معروف في العرب، وتسمى به المسلمون، ولا محظور فيه. أما إفادة هذا الاسم الحياة القصيرة لمجرد التصغير فليس الأمر كذلك، بل اشتقاقه يدل على التفاؤل بطول العمر، وكثرة أداء العمرة. ومن الأسماء المقترحة: والتي هي أحب إلى الله تعالى، وإلى رسوله ﷺ من اسم "عمير": عبد الله، وعبد الرحمن. فروى مسلم (٢١٣٢) عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (إِنَّ أَحَبَّ أَسْمَائِكُمْ إِلَى اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ) . قال النووي: " فِيهِ التَّسْمِيَة بِهَذَيْنِ الِاسْمَيْنِ وَتَفْضِيلهمَا عَلَى سَائِر مَا يُسَمَّى بِهِ " انتهى. ويتبع هذين الاسمين في الاستحباب كل اسم فيه إظهار العبودية لله تعالى. قال الحافظ: " قَالَ الْقُرْطُبِيّ: يَلْتَحِق بِهَذَيْنِ الِاسْمَيْنِ مَا كَانَ مِثْلهمَا كَعَبْدِ الرَّحِيم وَعَبْد الْمَلِك وَعَبْد الصَّمَد , وَإِنَّمَا كَانَتْ أَحَبَّ إِلَى اللَّه لِأَنَّهَا تَضَمَّنَتْ مَا هُوَ وَصْف وَاجِب لِلَّهِ وَمَا هُوَ وَصْف لِلْإِنْسَانِ وَوَاجِب لَهُ وَهُوَ الْعُبُودِيَّة. ثُمَّ أُضِيفَ الْعَبْد إِلَى الرَّبّ إِضَافَة حَقِيقِيَّة فَصَدَقَتْ أَفْرَاد هَذِهِ الْأَسْمَاء وَشُرِّفَتْ بِهَذَا التَّرْكِيب فَحَصَلَتْ لَهَا هَذِهِ الْفَضِيلَة " انتهى. ومن هذه الأسماء الحسنة أيضا: أسماء الأنبياء ﵈، كإبراهيم وإسماعيل ويحيى وموسى وأيوب ويونس ويوسف، وأفضلها "محمد" عليهم الصلاة والسلام. روى ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٥٩١٠) عن سعيد بن المسيب قال: (أحب الأسماء إلى الله أسماء الأنبياء) . صححه الحافظ في "الفتح" (١٠/٥٧٨) . أما قول السائل: إنه يريد اسما مناسبا للصحة والعمر المديد، فلا تعلق للصحة والعمر بالأسماء، وليس مشروعا تصور وجود علاقة بين الاسم وما قدره الله من العمر والرزق، وإنما وردت النصوص الشرعية باختيار الاسم الحسن، ولا بأس من التفاؤل به، فقد كان الرسول ﷺ يعبه التفاؤل ويكره التشاؤم. ولا ينبغي أن يبالغ المسلم في التفاؤل في تسمية الولد، فينظر أنه سيعمر عمرا طويلاً لمجرد الاسم. والأهم من ذلك: أن يعتني المسلم بتربية أولاده تربية إسلامية صحيحة. نسأل الله تعالى أن يرزقك الذرية الصالحة. والله أعلم [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 13488

حكم تسمية الولد باسم (مهد) [السُّؤَالُ] ـ[أطلقت على ابني اسم "مهد" (Muhed) . ولكن، ووفقاً لرأي أحد العلماء (أو المثقفين) فإن هذا الاسم لا يناسب صغيري. فأرجو منك أن تساعدنا في حل المشكلة بأن تخبرنا ما إذا كان هذا الشيء صحيح في الإسلام أم لا، وما إذا كان هذا الاسم غير مناسب حقا.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله هذا الاسم (مهد) كغيره من الأسماء العادية التي لا مانع من التسمية بها، فالله جعل الأرض كذلك كما في قوله تعالى: (أَلَمْ نَجْعَلْ الأَرْضَ مِهَاداً) أي أنها فراش ومهاد، فلا مانع ولا محذور في هذا الاسم. والله أعلم فضيلة الشيخ عبد الله بن جبرين ﵀. [الْمَصْدَرُ] سماحة الشيخ عبد الله بن جبرين رحمه الله

стр. 13489

حكم تسمية البنت ب (إرم) [السُّؤَالُ] ـ[ما حكم تسمية المولود الأنثى باسم (إرم) ؟ وهي اسم مدينة ذكرت في القرآن بسورة الفجر (إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ * الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ) أرجو الإفادة، وجزاكم الله خيراً.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله إرم: اسم رجل، وهو إرم بن سام بن نوح عليه سلام، وقبيلة عاد الأولى يقال لها: عاد إرم، نسبة إلى عاد بن عاص بن إرم. وقال البعض: إن إرم اسم مدينة كبيرة بناها قوم عاد في بلاد اليمن، والصحيح الأول. قال ابن كثير ﵀: " (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَاد) وهم عاد الأولى، كما قال: (وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الأولَى) النجم/٥٠، وهم من نسل إرم بن سام بن نوح. (ذَاتِ الْعِمَادِ) أي: الذين كانوا يسكنون العمد. ومن زعم أن "إرم" مدينة، فإنما أخذ ذلك من الإسرائيليات من كلام كعب ووهب، وليس لذلك أصل أصيل. ولهذا قال: (الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلادِ) الفجر/٨، أي: لم يخلق مثل هذه القبيلة في قوتهم وشدتهم وجبروتهم، ولو كان المراد بذلك مدينة لقال: التي لم يبن مثلها في البلاد" انتهى من "تفسير ابن كثير" (٦/١٥٤) . وينظر: "تفسير الألوسي" (٢٢/٤١٣) . ومما يدل على أن (إرم) اسم للقبيلة المنتسبة لهذا الرجل، لا اسما لمدينة: ما روى ابن إسحاق في السيرة عن عاصم بن عمر بن قتادة عن رجال من قومه قالوا: إن مما دعانا إلى الإسلام - مع رحمة الله تعالى وهداه لنا - لما كنا نسمع من رجال يهود، كنا أهل شرك أصحاب أوثان، وكانوا أهل كتاب، عندهم علم ليس لنا، وكانت لا تزال بيننا وبينهم شرور، فإذا نلنا منهم بعض ما يكرهون قالوا لنا: إنه قد تقارب زمان نبي يبعث الآن نقتلكم معه قتل عاد وإرم. فكنا كثيرا ما نسمع ذلك منهم، فلما بعث الله رسول الله ﷺ أجبناه حين دعانا إلى الله وعرفنا ما كانوا يتوعدوننا به، فبادرناهم إليه، فآمنا به، وكفروا به، ففينا وفيهم نزلت هذه الآية: (وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ) البقرة/ ٨٩ " انتهى من "صحيح السيرة النبوية" للألباني، ص ٥٨. وعلى فرض أن إرم اسم مدينة، فلا ينبغي التسمية به، لأنها مدينة للجبارين، وقد أهلكهم الله، وأباد مدينتهم. والعجب ممن يختار لبنته مثل هذه الأسماء الغريبة التي لا تحمل معاني حسنة، ويعرض عن أسماء أمهات المؤمنين والصالحات والعابدات، بل هذا الاسم خاصة قد يكون مدعاة للسخرية بالفتاة عند قراءته ونطقه في المدرسة ونحوها، والذي ينبغي على الأب أن يختار لابنته اسما حسنا، وأن يجتنب الأسماء الغريبة، فضلا عن أسماء الذكور أو المدن. وينظر للفائدة جوال السؤال رقم (٧١٨٠) . والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 13490

حكم التسمية بـ "الوليد " [السُّؤَالُ] ـ[ما حكم تسمية المولود "الوليد"؟ وهل ورد نهي عن ذلك؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله على الأب أن يختار اسماً حسناً لولده، ولمعرفة بعض آداب اختيار الاسم، انظر جواب السؤال رقم (٧١٨٠) . وأما تسمية المولود بـ "الوليد" فلا حرج فيه. والوليد في اللغة هو الصبي حين يولد، ويطلق أيضاً على الصبية، ويقال أيضاً للصبية: وليدة. قال الله تعالى: (أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا) الشعراء/١٨، أي: صغيراً في مهدك. انظر: "لسان العرب" (٦/٤٩١٤) . وقد جاءت بعض الأحاديث بالنهي عن التسمي بـ "الوليد" ولكنها كلها فيها مقال، ولم تثبت عن النبي ﷺ . منها ما رواه أحمد (١١٠) عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: وُلِدَ لِأَخِي أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ غُلَامٌ فَسَمَّوْهُ الْوَلِيدَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : (سَمَّيْتُمُوهُ بِأَسْمَاءِ فَرَاعِنَتِكُمْ، لَيَكُونَنَّ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: "الْوَلِيدُ" لَهُوَ شَرٌّ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ فِرْعَوْنَ لِقَوْمِهِ) . قال الشيخ أحمد شاكر ﵀ في "تحقيق المسند" (١٠٩) : إسناده ضعيف لانقطاعه، سعيد بن المسيب لم يدرك عمر إلا صغيراً، فروايته عنه مرسلة [يعني ضعيفة] ... ثم إن ذِكْر عمر في الإسناد خطأ، لعله من إسماعيل بن عياش ... وهذا الحديث مما ادعى فيه بعض الحفاظ أنه موضوع، منهم الحافظ العراقي، وقد أطال الحافظ ابن حجر الرد عليه لإثبات أن له أصلاً، في كتاب "القول المسدد" (ص٥-٦، ١١-١٦) ، وفي كثير مما قال تكلف ومحاولة. والظاهر عندي ما قلت: إنه ضعيف لانقطاعه" انتهى باختصار. "تحقيق المسند" (١/٢٠٢) . وقال محققو المسند (١/٢٦٥، ٢٦٦) بإشراف الشيخ شعيب الأرنؤوط: "إسناده ضعيف، سعيد بن المسيب لم يسمعه من عمر، وذكر عمر فيه خطأ.... وأرد الخبر ابن حبان في المجروحين (١/١٢٥) وقال: هذا خبر باطل، ما قال رسول الله ﷺ هذا، ولا عمر رواه ... وأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/٤٦) ... فالخبر باطل" انتهى باختصار. وذكر الحافظ ابن حجر شيئاً مما ورد في النهي عن التسمية بـ " الوليد" في "فتح الباري" (١٠/٥٩٦) وبَيَّن ضعفها. وقد أشار الإمام البخاري إلى ضعف ما ورد في النهي عن ذلك، واختار جواز التسمي بـ "لوليدد" فقال: باب تسمية "الوليد". ثم ذكر الحديث بإسناده (٦٢٠٠) عن أبي هريرة ﵁، قال: لَمَّا رَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ رَأْسَهُ مِنْ الرَّكْعَةِ، قَالَ: (اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، وَالْمُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّةَ) . وذكر الحافظ ابن حجر في "الفتح" (١٠/٥٩٧) : أن البخاري أشار إلى ضعف ما ورد في النهي عن ذلك ثم قال: "وَأَوْرَدَ فِيهِ الْحَدِيث الدَّالّ عَلَى الْجَوَاز، فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ مَكْرُوهًا لَغَيَّرَهُ النَّبِيّ ﷺ كَعَادَتِهِ، فَإِنَّ فِي بَعْض طُرُق الْحَدِيث الْمَذْكُور الدَّلَالَة عَلَى أَنَّ الْوَلِيد بْن الْوَلِيد الْمَذْكُور قَدْ قَدِمَ بَعْد ذَلِكَ الْمَدِينَة مُهَاجِرًا، وَلَمْ يُنْقَل أَنَّهُ ﷺ غَيَّرَ اِسْمه" انتهى. وعلى هذا؛ فالذي يظهر لنا جواز التسمية بـ "الوليد" إذ لم يثبت ما يدل على كراهة ذلك عن النبي ﷺ . والله أعلم. الجواب: الحمد لله على الأب أن يختار اسماً حسناً لولده، ولمعرفة بعض آداب اختيار الاسم، انظر جواب السؤال رقم (٧١٨٠) . وأما تسمية المولود بـ "الوليد" فلا حرج فيه. والوليد في اللغة هو الصبي حين يولد، ويطلق أيضاً على الصبية، ويقال أيضاً للصبية: وليدة. قال الله تعالى: (أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا) الشعراء/١٨، أي: صغيراً في مهدك. انظر: "لسان العرب" (٦/٤٩١٤) . وقد جاءت بعض الأحاديث بالنهي عن التسمي بـ "الوليد" ولكنها كلها فيها مقال، ولم تثبت عن النبي ﷺ . منها ما رواه أحمد (١١٠) عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: وُلِدَ لِأَخِي أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ غُلَامٌ فَسَمَّوْهُ الْوَلِيدَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : (سَمَّيْتُمُوهُ بِأَسْمَاءِ فَرَاعِنَتِكُمْ، لَيَكُونَنَّ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: "الْوَلِيدُ" لَهُوَ شَرٌّ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ فِرْعَوْنَ لِقَوْمِهِ) . قال الشيخ أحمد شاكر ﵀ في "تحقيق المسند" (١٠٩) : إسناده ضعيف لانقطاعه، سعيد بن المسيب لم يدرك عمر إلا صغيراً، فروايته عنه مرسلة [يعني ضعيفة] ... ثم إن ذِكْر عمر في الإسناد خطأ، لعله من إسماعيل بن عياش ... وهذا الحديث مما ادعى فيه بعض الحفاظ أنه موضوع، منهم الحافظ العراقي، وقد أطال الحافظ ابن حجر الرد عليه لإثبات أن له أصلاً، في كتاب "القول المسدد" (ص٥-٦، ١١-١٦) ، وفي كثير مما قال تكلف ومحاولة. والظاهر عندي ما قلت: إنه ضعيف لانقطاعه" انتهى باختصار. "تحقيق المسند" (١/٢٠٢) . وقال محققو المسند (١/٢٦٥، ٢٦٦) بإشراف الشيخ شعيب الأرنؤوط: "إسناده ضعيف، سعيد بن المسيب لم يسمعه من عمر، وذكر عمر فيه خطأ.... وأرد الخبر ابن حبان في المجروحين (١/١٢٥) وقال: هذا خبر باطل، ما قال رسول الله ﷺ هذا، ولا عمر رواه ... وأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/٤٦) ... فالخبر باطل" انتهى باختصار. وذكر الحافظ ابن حجر شيئاً مما ورد في النهي عن التسمية بـ " الوليد" في "فتح الباري" (١٠/٥٩٦) وبَيَّن ضعفها. وقد أشار الإمام البخاري إلى ضعف ما ورد في النهي عن ذلك، واختار جواز التسمي بـ "الوليد" فقال: باب تسمية "الوليد". ثم ذكر الحديث بإسناده (٦٢٠٠) عن أبي هريرة ﵁، قال: لَمَّا رَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ رَأْسَهُ مِنْ الرَّكْعَةِ، قَالَ: (اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، وَالْمُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّةَ) . وذكر الحافظ ابن حجر في "الفتح" (١٠/٥٩٧) : أن البخاري أشار إلى ضعف ما ورد في النهي عن ذلك ثم قال: "وَأَوْرَدَ فِيهِ الْحَدِيث الدَّالّ عَلَى الْجَوَاز، فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ مَكْرُوهًا لَغَيَّرَهُ النَّبِيّ ﷺ كَعَادَتِهِ، فَإِنَّ فِي بَعْض طُرُق الْحَدِيث الْمَذْكُور الدَّلَالَة عَلَى أَنَّ الْوَلِيد بْن الْوَلِيد الْمَذْكُور قَدْ قَدِمَ بَعْد ذَلِكَ الْمَدِينَة مُهَاجِرًا، وَلَمْ يُنْقَل أَنَّهُ ﷺ غَيَّرَ اِسْمه" انتهى. وعلى هذا؛ فالذي يظهر لنا جواز التسمية بـ "الوليد" إذ لم يثبت ما يدل على كراهة ذلك عن النبي ﷺ . والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 13491

حكم التسمي بـ أثينا [السُّؤَالُ] ـ[هل يجوز استخدام اسم " أثينا " كاسم مستخدم للانترنت أو ما شابه؟ مع العلم أن " أثينا " هو اسم آلهة يونانية قديمة , فهل هذا جائز؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله اسم " أثينا " واحد من الأعلام المشهورة التي أطلقها الإغريق على آلهتهم المزعومة، وهي إلهة الحكمة والقوة، وإلهة الحرب وحامية المدينة، وذلك أمر معلوم في التاريخ اليوناني، يمكن الاطلاع عليه في هذا الرابط: http://ar.wikipedia.org/wiki/%D٨%A٢%D٨%AB%D٩%٨A%D٩%٨٦%D٨%A٧ وبناء عليه: فلا يجوز للمسلمين التسمي بهذا الاسم، سواء كان على سبيل التسمية الحقيقية لشخص، أو مدينة من مدن المسلمين، أو نحو ذلك، أو كان على سبيل الأسماء المستعارة، أو الرمزية، لما يبدو في ذلك من نشر شعار الكفر، أو الإقرار لهذه المسميات، والتبعية المذمومة لها وهو أمر لا يليق بالسلم الموحد، الذي يرفع شعار الإيمان، والتوحيد لرب العالمين. أما تسمية عاصمة دولة اليونان بهذا الاسم فذلك شأن أهل تلك البلاد، وليس بعد الكفر ذنب، غير أن ما نحب تنبيه المسلمين إليه هو أنه لا حرج في إطلاق هذا الاسم على عاصمتهم، ولكن على سبيل الحكاية، أن تحكي هذا الاسم العلم كما أراده أهله، تماما كما سمى القرآن الكريم آلهة مشركي العرب: اللات ومناة وغيرها، كل ذلك على سبيل الحكاية لا الإقرار. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 13492

تسمية المواليد بأسماء غربية تجنبا للتفرقة العنصرية [السُّؤَالُ] ـ[سنرزق بإذن الله تعالى عما قريب مولوداً ذكراً، وكنت أنا وزوجي نتناقش ما الاسم الذي سنسميه، طبعاً زوجي رجل عربي ولكنه لا يريد أن يسميه اسماً عربياً بحجة أنه لن يحظى بفرص عمل عندما يكبر، وأنه سيعاني من التفرقة العنصرية. وعلى الرغم من أنني غير عربية إلا أنني أريد أن أسميه اسماً عربياً: لأنني أرى أنها أسماء جميلة، كما أنني أريد لولدي أن يظل مرتبطاً بأصله لأنني أعلم أن تسميته تسمية إنجليزية ستتسبب في انصهاره في المجتمع الغربي. حاولنا أن نجد اسماً يجمع بين العربية والانجليزية فوجدنا اسم "دين" فهي كلمة عربية لكنها عبارة عن اسم انجليزي. فهل هذا الاسم مناسب؟ .]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولاً: لقد سرنا ما ذكرتِ من كون الأسماء العربية تعمل على ربط الإنسان بأصله، وتقلل من عملية انصهاره في المجتمع الغربي. ولهذا فينبغي التمسك بهذا الرأي، واختيار اسم حسن يدل على كون الطفل مسلماً، فإن هذا جزء من الهوية التي ينبغي التمسك بها والمحافظة عليها. وأما النظر إلى ما ذكره الزوج من الوظيفة والنظرة العنصرية، فهذا وإن كان له ما يبرره عند الزوج إلا أنه لا يوازي مفسدة الانصهار في المجتمع وفقدان الهوية، والحرمان من فرصة الإعلان بالإسلام والدعوة إليه، وهذا ما ينبغي أن يحرص عليه الإنسان ويرجوه لأبنائه أن يكونوا دعاة إلى دينهم، متمسكين به، معتزين بقيمهم وأصولهم. ثم إن المستقبل لا يعلمه إلا الله، والوقائع اليوم تدل على سرعة انتشار الإسلام وتقدمه في هذه المجتمعات، ولله الحمد. فنصيحتنا أن تختارا لابنكما اسماً حسناً من أسماء المسلمين المعروفة كمحمد وأحمد وعبد الرحمن، فإن لكل إنسان نصيباً من اسمه، وقد روى مسلم (٢١٣٢) عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (إِنَّ أَحَبَّ أَسْمَائِكُمْ إِلَى اللَّهِ: عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ) . ثانياً: تكره التسمية بـ "دين" لما في ذلك من المحذور اللفظي؛ لأنه يسأل عنه في البيت مثلاً فيقال: هل يوجد دين؟ أو: هل دين عندكم؟ فيقال: لا. فهذا من المنطق المكروه والمستهجن، لتضمنه أن البيت خالٍ من الدين. وقد روى مسلم (٢١٣٦) عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ ﵁ قَالَ: (نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نُسَمِّيَ رَقِيقَنَا بِأَرْبَعَةِ أَسْمَاءٍ: أَفْلَحَ وَرَبَاحٍ وَيَسَارٍ وَنَافِعٍ) . ورواه الترمذي (٢٨٣٦) بلفظ: (لَا تُسَمِّ غُلَامَكَ رَبَاحٌ، وَلَا أَفْلَحُ، وَلَا يَسَارٌ، وَلَا نَجِيحٌ، يُقَالُ: أَثَمَّ هُوَ؟ فَيُقَالُ: لا) وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي. وينظر في آداب التسمية جواب السؤال رقم (١٦٩٢) ، ونسأل لنا ولكم التوفيق والسداد. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 13493

هل يستجيب لأهله في تسمية ابنه بما له علاقة بالتنجيم والكهانة ؟ [السُّؤَالُ] ـ[أعيش أنا وزوجي مع عائلته , ونتوقع أن يرزقنا الله بطفل في نهاية السنة الحالية إن شاء الله , ويريد والد زوجي أن يسمِّي الطفل باسم يبدأ بحرف " الفاء " , فكل الأبناء في هذه العائلة تم تسميتهم بناءً على أول حرف من اسم الشهر، أو التاريخ الذي ولدوا فيه، وأظن أن ذلك مرتبط بالتنجيم، أو دراسة الدلالات السحرية للأعداد، فما حكم هذا الفعل؟ وإذا كان هذا الفعل محرَّماً: هل يحل لي ولزوجي أن نطيع والده لأجل الحفاظ على التقاليد، ولتجنب المشادّات، أو المشاعر المتوترة داخل أفراد العائلة؟ .]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله تسمية الأولاد بحسب الحوادث أو الأوقات التي ترافق ولادتهم لا حرج فيه، فمن الناس من يسمي ابنته " مروة " أو " صفا " باعتبار بلوغ خبر حمل زوجته في الحرم المكي، أو وهو على الصفا أو المروة، ومنهم من يسمي ابنه " بدر " لموافقة ولادة ابنه لغزوة بدر، ومنهم من يسمي ابنه " رمضان " أو " شعبان " لمجيئه في أحد هذين الشهرين، وكل هذا لا حرج فيه، لأنه لا يخالف الشرع. ولا بأس كذلك أن يجعل الأب أسماء أولاده كلها تبدأ بحرف الميم، أو حرف الألف ـ كما يفعل البعض ـ، فالأمر في هذا واسع. والمهم في كل هذه الاختيارات أن لا يكون لذلك علاقة بالكهانة، أو اعتقاد آخر يخالف الشرع، فمن اعتقد أنه إن سمَّى ابنه أو ابنته بما ذكرناه آنفاً أنه سيجلب الحظ السعيد لولده، أو أنه سيكون صاحب جاه أو مال: فإنه يُمنع من هذه التسمية؛ لأن مثل هذا الاعتقاد ليس له أصل في الشرع، إنما هو من تخريفات المشعوذين والكهنة. وعليه: فإن تبين لكم حقيقة الأمر، وأن أهل زوجك يعتقدون هذه الخرافات في التسمية: فلا توافقوهم على ما يريدون، ولو أدى ذلك لغضبهم منكم، لأن هذه العادات والتقاليد المخالفة للشرع لا بد من الوقوف في وجهها حتى يعدل الناس عنها. وعليكم قبل ذلك أن تبينوا لهم برفق ولين خطأ ما يعتقدونه وما يريدون فعله، وأن ذلك لا علاقة له بسعادة الولد. فإن استجابوا فالحمد لله. وإلا، فما أمامكم إلا مخالفتهم واختيار اسم حسن لولدكم. وإذا كنتم أنتم العقلاء ستوافقونهم على ما يريدون: فمن سيقطع هذه السلسلة من الخرافات، ويقضي عليها؟ ونسأل الله تعالى لكم جميعاً الهداية إلى الصواب. والله أعلم [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 13494

حكم التسمي ب " يَزَن " [السُّؤَالُ] ـ[رزقت بمولودي البكر وسميته (يزن) ولامني بعض الأحبة على الاسم, علما بأني لم أسجل الاسم إلى الآن، فما رأي فضيلتكم بالاسم؟ واقترحوا لي اسما.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله لا حرج في التسمية ب " يَزَن "؛ لعدم ما يمنع من ذلك شرعا، ويزن: اسم وادٍ ببلاد اليمن. قال في القاموس المحيط: " يَزَن: وادٍ، أصله يَزْأَن، وبطنٌ من حمير، وذو يزن: ملك لحمير؛ لأنه حمى ذلك الوادي " انتهى مختصرا. فهو اسم وادٍ، واسمٌ لبطن من حمير. والأفضل من ذلك أن تسمي المولود بعبد الله أو بعبد الرحمن أو أحمد أو محمد،، أو بأسماء الصحابة، أو ما اشتمل على المعاني الحميدة، فهذا خير من تسميته باسم وادٍ. وانظر للفائدة جواب السؤال رقم (٧١٨٠) . والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 13495

حكم التسمي بعبد القديم [السُّؤَالُ] ـ[أرغب في معرفة مدى جواز التسمية بعبد القديم؟ .]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولا: القديم ليس من أسماء الله تعالى، لعدم وروده في الكتاب أو السنة، وأسماء الله تعالى توقيفية، فلا يسمى إلا بما سمى به نفسه أو بما سماه به رسوله ﷺ . قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "فهذا اللفظ لا يوجد لا في كتاب الله ولا في سنة نبيه ﷺ ، بل ولا جاء اسم القديم في أسماء الله تعالى، وإن كان من أسمائه الأول " انتهى من "منهاج السنة" (٢/٦٨) . وقال ابن أبي العز الحنفي ﵀: " وقد أدخل المتكلمون في أسماء الله تعالى " القديم "، وليس هو من أسماء الله تعالى الحسنى، فإن القديم في لغة العرب التي نزل بها القرآن: هو المتقدّم على غيره، فيقال: هذا قديم، للعتيق، وهذا حديث، للجديد. ولم يستعمل هذا الاسم إلا في المتقدم على غيره، لا فيما لم يسبقه عدم، كما قال تعالى: (حتى عاد كالعرجون القديم) . والعرجون القديم: الذي يبقى إلى حين وجود العرجون الثاني، فإذا وجد الحديث قيل للأول: قديم ... وأما إدخال " القديم " في أسماء الله - تعالى- فهو مشهور عند أكثر أهل الكلام. وقد أنكر ذلك كثير من السلف والخلف، منهم ابن حزم. ولا ريب أنه إذا كان مستعملا في نفس التقدّم، فإن ما يقدم على الحوادث كلها فهو أحق بالتقدم من غيره. لكن أسماء الله تعالى هي الأسماء الحسنى التي تدل على خصوص ما يمدح به، والتقدم في اللغة مطلق لا يختص بالتقدم على الحوادث كلها، فلا يكون من الأسماء الحسنى. وجاء الشرع باسمه " الأول ". وهو أحسن من " القديم "؛ لأنه يشعر بأن ما بعده آيل إليه وتابع له، بخلاف القديم، والله تعالى له الأسماء الحسنى" انتهى من "شرح الطحاوية" ص ١٥٢ ومقصوده أن أسماءه سبحانه كلها حسنى كما قال: (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا) الأعراف/١٨٠ والحسنى: تأنيث الأحسن، أي أسماؤه بالغة في الحسن غايته، لاشتمالها على أكمل الأوصاف، فلا نقص فيها بوجه من الوجوه. والقديم في اللغة: المتقدم على غيره، كما في قوله سبحانه: (وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ) يس/٣٩، ولا يلزم من القديم المتقدم على غيره أن يكون الأول. والله سبحانه هو الأول الذي ليس قبله شيء، كما قال سبحانه: (هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآَخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) الحديد/٣ وقال النبي ﷺ : (اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ) رواه مسلم (٢٧١٣) . والحاصل أن القديم ليس من أسماء الله تعالى، لكن يصح إطلاقه على الله من باب الخبر لا من باب التسمية، لأن باب الأخبار أوسع من باب الأسماء والصفات. قال ابن القيم ﵀: " ويجب أن تعلم هنا أموراً: أحدها: أن ما يدخل في باب الإخبار عنه تعالى، أوسع مما يدخل في باب أسمائه وصفاته، كالشيء والموجود والقائم بنفسه. فإنه يخبر به عنه، ولا يدخل في أسمائه الحسنى وصفاته العليا ". ثم قال: " السابع: أن ما يطلق عليه في باب الأسماء والصفات توقيفي، وما يطلق عليه من الأخبار لا يجب أن يكون توقيفيا كالقديم والشيء والموجود والقائم بنفسه. فهذا فصل الخطاب في مسألة أسمائه هل هي توقيفية، أو يجوز أن يطلق عليه منها بعض ما لم يرد به السمع " انتهى من "بدائع الفوائد" (١/١٣٢) . ثانيا: اختلف في التعبيد بالأسماء التي لم تثبت لله تعالى، كالستار والناصر والمنعم والمغني مما شاع إطلاقه على الله تعالى، فمن نظر إلى عدم ثبوتها منع من التعبيد بها، ومن نظر إلى كونها عند الإطلاق تنصرف إلى الله تعالى، جوز ذلك، لا سيما إذا كان الإنسان قد سمي به، والأولى الاقتصار في التعبيد على الأسماء الثابتة. سئل الشيخ ابن عثيمين ﵀: " ما حكم التعبيد بأسماء لم يثبت كونها من أسماء الله الحسنى، مثل: (عبد الستار) ، (عبد المغني) ، (عبد الهادي) ، (عبد المنعم) ... ونحوها؟ وهل يلزم تغييرها؟ فأجاب: الصحيح أن ما دل من الأسماء بإطلاق على الله تعالى جاز التعبيد به، كالمذكورة، ولا يلزم تغييره، ومثلها: عبد الناصر " انتهى من "ثمرات التدوين" للدكتور أحمد بن عبد الرحمن القاضي. والقديم لا يدل بإطلاق على الله تعالى، بل يحتمل أن يراد به شيء آخر، فلا يظهر لنا جواز التعبيد به، ولا نعلم أحدا من أهل العلم ذكره في الأسماء التي يسمى بها، أو ذكر أن التسمي بذلك مما له أصل في عمل المسلمين. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 13496

هل يسمي ولده ميكائيل ؟ [السُّؤَالُ] ـ[هل يجوز أن أسمي ولدي ميكائيل؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله الأفضل أن تختار لولدك اسماً حسناً لا يختلف أحد في حسنه، مثل: عبد الله، عبد الرحمن، عبد الرحيم، أحمد، محمد ... ونحو ذلك. قال الشيخ العثيمين ﵀: " ينبغي للإنسان أن يحسن اسم ابنه أو بنته، وأحب الأسماء إلى الله: عبد الله وعبد الرحمن. وكل ما أضيف إلى الله فهو أفضل من غيره، مثل: عبد الله، عبد الرحمن، عبد الرحيم، عبد العزيز، عبد الوهاب، عبد الكريم، عبد المنان، وما أشبه ذلك " انتهى بتصرف يسير. "اللقاء الشهري" (٢/١٧١) . أما التسمية بأسماء الملائكة، فقد ذهب أكثر العلماء إلى جوازها، وكرهها آخرون. قال النووي ﵀ في "المجموع" (٨/٤١٧) : " َمذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ جَوَازُ التَّسْمِيَةِ بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمَلَائِكَةِ صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ... وَعَنْ الْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ أَنَّهُ كَرِهَ التَّسْمِيَةَ بِأَسْمَاءِ الْمَلَائِكَةِ. وَعَنْ مَالِكٍ كَرَاهَةُ التَّسْمِيَةِ بِجِبْرِيلَ " انتهى باختصار. وجاء في "الموسوعة الفقهية" (١١/٣٣٤-٣٣٥) : " ذَهَبَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ إلَى أَنَّ التَّسْمِيَةَ بِأَسْمَاءِ الْمَلَائِكَةِ كَجِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ لَا تُكْرَهُ. وَذَهَبَ مَالِكٌ إلَى كَرَاهَةِ التَّسْمِيَةِ بِذَلِكَ , قَالَ أَشْهَبُ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ التَّسَمِّي بِجِبْرِيلَ , فَكَرِهَ ذَلِكَ وَلَمْ يُعْجِبْهُ" انتهى. وروى عبد الرزاق في "المصنف" (١١/٤٠) : عن معمر قال: قلت لحماد بن أبي سليمان: كيف تقول في رجل تسمى بجبريل وميكائيل؟ فقال: لا بأس به. وعلى كل حالٍ، ينبغي العدول عن التسمية بأسماء الملائكة، واختيار اسم حسن لم يختلف فيه العلماء. قال الشيخ ابن عثيمين: " لو أراد الإنسان أن يسمي بأسماء الملائكة، قلنا: لا تُسَمِّ بها، مثل أن يسمي الإنسانُ: جبريل وميكائيل وإسرافيل " انتهى. "لقاء الباب المفتوح" (٦٧/١٤) . وقد يحمل نهي الشيخ على أن ذلك خلاف الأولى. وأما حديث (تسموا بأسماء الأنبياء ولا تسموا بأسماء الملائكة) فضعيف جدا، كما في ضعيف الجامع (٣٢٨٣) . وأما ما يذكرونه عن عمر ﵁ أنه سمع رجلا يقول: يا ذا القرنين فقال عمر: " اللهم غفرا، أما رضيتم أن تسموا بأسماء الأنبياء حتى تسموا بأسماء الملائكة؟ " فهذا لم يصح عنه ﵁، رواه ابن جرير الطبري (١٨/١٠٤) عن خالد بن معدان عن عمر، وخالدا لم يدرك عمر ﵁؛ فإن بين وفاتيهما ثمانين سنة. راجع: "تهذيب التهذيب" (٣/١٠٢) . هذا بالنسبة لحكم تسمية الأولاد الذكور بأسماء الملائكة، أما تسمية الإناث بأسماء الملائكة فهو محرم؛ لأن في ذلك مضاهاة للمشركين الذين جعلوا الملائكة إناثاً، كما قال الله : (وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثاً أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلونَ) الزخرف/١٩. وقال الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد ﵀: " أما تسمية النساء بأسماء الملائكة؛ فظاهر الحرمة؛ لأن فيها مضاهاة للمشركين في جعلهم الملائكة بنات الله، تعالى الله عن قولهم. وقريب من هذا تسمية البنت: ملاك، مَلَكة، ومَلَك " انتهى. "معجم المناهي اللفظية" (ص ٥٦٥) . فالنصيحة للسائل أن يعدل عن هذا الاسم (ميكائيل) إلى غيره، مما هو أحسن منه. وانظر إجابة السؤال رقم: (١٦٩٢) ، (٧١٧٥) . والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 13497

حكم تسمية مكتب استشاري معماري بـ "البيت المعمور " [السُّؤَالُ] ـ[أنا شاب توكلت على الله , وفتحت مكتبا للدراسات المعمارية , وقد اتخذت له كشعار "البيت المعمور" اقتداءاً بالبيت المعمور الموجود في السماء السابعة فوق الكعبة المشرفة مباشرة , وكذلك لإعطائه بعدا إسلاميا , تفاديا لطالبي الرشوة المستفحلة قي بلادنا، "البيت المعمور" آية مذكورة في سورة الطور، فهل يجوز أن اتخذ من اسم "البيت المعمور" شعارا لمكتبي؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله البيت المعمور بيت عظيم كريم، في السماء السابعة، تتعبد فيه الملائكة، كما روى البخاري (٣٢٠٧) ومسلم (١٦٢) في قصة المعراج، قال ﷺ : (فَأَتَيْنَا السَّمَاءَ السَّابِعَةَ........ فَرُفِعَ لِي الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ فَسَأَلْتُ جِبْرِيلَ، فَقَالَ: هَذَا الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ، يُصَلِّي فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، إِذَا خَرَجُوا لَمْ يَعُودُوا إِلَيْهِ آخِرَ مَا عَلَيْهِمْ) . وقد أقسم الله تعالى به في قوله: (وَالطُّورِ. وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ. فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ. وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ) الطور/١-٤. قال ابن كثير ﵀ في تفسيره: " (وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ) ثبت في الصحيحين أن رسول الله ﷺ قال في حديث الإسراء بعد مجاوزته إلى السماء السابعة: (ثم رفع بي إلى البيت المعمور وإذا هو يدخله في كل يوم سبعون ألفا لا يعودون إليه آخر ما عليهم) يعني: يتعبدون فيه ويطوفون، كما يطوف أهل الأرض بكعبتهم، كذلك ذاك البيت هو كعبة أهل السماء السابعة؛ ولهذا وجد إبراهيم الخليل ﵇، مسندا ظهره إلى البيت المعمور؛ لأنه باني الكعبة الأرضية، والجزاء من جنس العمل، وهو بحيال الكعبة، وفي كل سماء بيت يتعبد فيه أهلها، ويصلون إليه، والذي في السماء الدنيا يقال له: بيت العزة، والله أعلم " انتهى. "تفسير ابن كثير" (٧/٤٢٧) . وإذا كان هذا البيت بهذه المثابة والمنزلة، فلا يجوز أن يسمى به أي بيت أو محل أو منشأة، كما لا يجوز أن تسمى هذه الأشياء بالكعبة أو بالبيت الحرام أو بغير ذلك من الأسماء المعظمة؛ لما في ذلك من الامتهان، وانتفاء المشابهة. وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء عن: وجود بعض أسماء، نشك في صلاحيتها على بعض المطاعم والملاحم، في بعض أنحاء مدينة الرياض مثل: (مطعم الحمد لله) ، و (ملحمة بسم الله) و (ملحمة التوكل على الله) ، وحيث نرغب الاستفسار عن جواز إطلاق مثل هذه الأسماء على هذه المحلات، نرجو إرشادنا، شكر الله مسعاكم. فأجابت: " لا يجوز ذلك؛ لما فيه من الاستهانة بالأذكار، وبأسماء الله تعالى، واستعمال ذلك فيما لا يليق، واتخاذه وسيلة لأغراض تخالف ما قصده الشرع المطهر بها " انتهى من "فتاوى اللجنة الدائمة" (١١/٤٨٦) . وما ذكرته من رغبتك في إعطائه بعدا إسلاميا , تفاديا لطالبي الرشوة، لا يبرر ذلك، ولا يؤثر في منع الرشوة حقيقة، فإن الراشي لا يهمه اسم الشركة، فكم من أسماء لا حقيقة لها، فبادر بإزالة هذا الاسم وتغييره لتسلم من الوقوع في الإثم. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 13498

هل يجوز إطلاق اسم "العرَّاب" على منتدى إسلامي؟ والتنبيه على لفظ "إخواننا المسيحيين " [السُّؤَالُ] ـ[هل يجوز تسمية منتدى إسلامي باسم " العرّاب "؟ ، مع العلم أن " العرّاب " هو الأب الروحي للأخوة المسيحيين، أو الأشبين الذي يحضر مراسيم الزفاف، كذلك للأخوة المسيحيين.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولاً: هناك ملاحظتان على ما ورد في السؤال، يحسن التنبيه عليهما أولا، ثم نثني بالجواب على أصل السؤال: ١. قولك " مسيحيين " الأولى الالتزام بتسميتهم بما سماهم الله ورسوله به، فنقول عنهم: نصارى، وهو اللقب الذي لا يدل على تزكية أولئك الكفار، أو نسبتهم للمسيح الذي كفروا به في واقع أمرهم، وادعوا أنه إله، أو ابن إله؟! وقد سماهم الله تعالى في كتابه الكريم " أهل الكتاب "، و " النصارى " نسبة لقرية " الناصرة " في فلسطين، أو لأنهم نصر بعضهم بعضاً. قال الإمام الطبري – ﵀: " سمُّوا " نصارى " لنصرة بعضهم بعضاً، وتناصرهم بينهم، وقد قيل: إنهم سمُّوا " نصارى " مِن أجل أنَّهم نزلوا أرضاً يقال لها ناصرة " انتهى. " تفسير الطبري " (٢ / ١٤٤) . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية – ﵀: " وكان المسيح من ساعير أرض الخليل، بقرية تدعى " ناصرة "، وباسمها يسمَّى من اتبعه نصارى " انتهى. "الجواب الصحيح" (٥ /٢٠٠) . وسئل الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀: شاع منذ زمن استخدام كلمة " مسيحي "، فهل الصحيح أن يقال: " مسيحي "، أو " نصراني "؟ . فأجاب: " معنى " مسيحي " نسبة إلى المسيح بن مريم ﵇، وهم يزعمون أنهم ينتسبون إليه، وهو بريء منهم، وقد كذبوا؛ فإنه لم يقل لهم إنه ابن الله، ولكن قال: عبد الله ورسوله، فالأولى أن يقال لهم: " نصارى "، كما سماهم الله ، قال تعالى: (وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ) البقرة/ ١١٣ " انتهى. "فتاوى الشيخ ابن باز" (٥/٣٨٧) . ٢. قولك عنهم " إخوة "، فهذا لا يجوز. قال الشيخ عبد العزيز بن باز – ﵀: " الكافر ليس أخاً للمسلم، والله سبحانه يقول: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) الحجرات/١٠، ويقول النبي ﷺ : (المسلم أخو المسلم) . فليس الكافر - يهوديّاً، أو نصرانيّاً، أو وثنيّاً، أو مجوسيّاً، أو شيوعيّاً، أو غيرهم - أخاً للمسلم، ولا يجوز اتخاذه صاحباً، وصديقاً " انتهى. "فتاوى الشيخ ابن باز" (٦/٣٩٢) . وسئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين – ﵀: عن وصف الكافر بأنه " أخ "؟ فأجاب: " لا يحل للمسلم أن يصف الكافر- أيا كان نوع كفره، سواء كان نصرانيّاً، أم يهوديّاً، أم مجوسيّاً، أم ملحداً -: لا يجوز له أن يصفه بالأخ أبداً، فاحذر يا أخي مثل هذا التعبير؛ فإنه لا أخوَّة بين المسلمين وبين الكفار أبداً، الأخوة هي الأخوة الإيمانية، كما قال الله : (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) . "مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين" (٣/٤٣) .. ثانياً: لا ننصحك أن تسمِّي منتداك الإسلامي باسم " العرَّاب "؛ فهو اسم قبيح، وأنتَ ذكرتَ سبباً كافياً للامتناع عن تلك التسمية، وهي تسمية دينية عندهم، وتعني " الأب الروحي " – أب في العِماد " godfather " - وثمة سبب ثانٍ وهو أن هذا الاسم هو لبرنامج فيه فسق ومجون في إحدى قنوات الفساد العربية، وهو – كذلك – يطلق على زعيم عصابات المخدرات في بعض الدول الغربية، وبه يسمَّى الفيلم الأجنبي المشهور الذي يتكلم عن أحوال تلك العصابات. فلهذه الأسباب جميعاً ننصحك بترك هذا الاسم، واختيار الاسم اللائق بدينك، ولغة قرآنك. وقد سئلت اللجنة الدائمة: نحن مجموعة من الشباب ملتزمون والحمد لله، ونعمل سويّاً في مكان واحد، ونسكن أيضاً في مكانٍ واحدٍ، ونقوم في وقت الدعابة بمناداة بعضنا البعض بأسماء غير أسمائنا، مثل (جرجس، بطرس، حنَّا، ميخائيل، بنيامين) علماً أنه لا تسبب هذه الأسماء لأحدٍ منَّا شيئا من الغضب أو الزعل، ولكن هذه الأسماء هي أسماء منتشرة بين المسيحيين، فهل هذا حرام؟ علماً بأننا لا ننادي بعضنا بها إلا على سبيل الدعابة. فأجابت: " هذا العمل لا يجوز؛ لأنه من التشبه بالكفار في أسمائهم، وقد قال النبي ﷺ : (من تشبه بقوم فهو منهم) ، فالواجب: تجنب المناداة بهذه الأسماء الأجنبية، ولو كان ذلك من قبيل المزاح. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم " انتهى. الشيخ عبد العزيز آل الشيخ , الشيخ عبد الله بن غديان , الشيخ صالح الفوزان , الشيخ بكر أبو زيد. "فتاوى اللجنة الدائمة" (٢٦ /٣٢) . والله أعلم [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 13499

هل يغير اسمه لما يسببه له من مشاكل واضطهاد ؟ [السُّؤَالُ] ـ[اسمي عمر من العراق، طالب جامعي في السنة الأخيرة. مشكلتي هي أنني أعاني كثيراً من المضايقات، والصعاب، والتأخير المتعمد، والتهميش، والظلم، ولا أستطيع أن أمارس حياتي، وأحافظ على ديني، وهذا كله لأن اسمي عمر. وهذا الاسم يكرهه الشيعة الذين هم الآن مسيطرون على الحكم، وكثير من دوائر الدولة وجامعاتها بيدهم، وكل مفاصل الحياة بيدهم، يكرهون هذا الاسم، ويفعلون بصاحبه كل ما يستطيعون من سوء، لا أستطيع أن أعبر عما يجري، ولكني أطلب منكم أن تعطوني حلاً لما أمر به لكي أستطيع أن أمارس حياتي في ظل الدين الإسلامي الصحيح، أريد أن أمارس حياتي وأحافظ على ديني.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله إذا كان بقاؤك بهذا الاسم يسبب لك أذى ومضايقات على النحو الذي ذكرت، فلا حرج عليك في تغييره إلى اسم آخر. لكن لا يجوز تغيير اسم الأب، والانتساب لغيره؛ لحرمة انتساب الإنسان لغير أبيه. ونسأل الله تعالى أن ينصر الحق وأهله، ويذل الباطل وأهله. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 13500

حكم التسمي بـ (أواب) [السُّؤَالُ] ـ[ولد لي مولود ذكر، وقد اخترت له أسم (أواب) ما رأيكم في هذا الاسم؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله يكره التسمي بما فيه معنى التزكية للنفس، كتقي وبار وأواب ونحو ذلك؛ لما روى البخاري (١٩٢) ومسلم (٢١٤١) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ زَيْنَبَ كَانَ اسْمُهَا بَرَّةَ، فَقِيلَ: تُزَكِّي نَفْسَهَا، فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْنَبَ. وروى مسلم (٢١٤٢) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ قَالَ: سَمَّيْتُ ابْنَتِي بَرَّةَ، فَقَالَتْ لِي زَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ هَذَا الِاسْمِ، وَسُمِّيْتُ بَرَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ اللَّهُ أَعْلَمُ بِأَهْلِ الْبِرِّ مِنْكُمْ) فَقَالُوا: بِمَ نُسَمِّيهَا؟ قَالَ: (سَمُّوهَا زَيْنَبَ) . فسبب الكراهة ما في الاسم من تزكية للنفس ومدحها. قال النووي ﵀: " مَعْنَى هَذِهِ الْأَحَادِيث تَغْيِير الِاسْم الْقَبِيح أَوْ الْمَكْرُوه إِلَى حَسَن , وَقَدْ ثَبَتَ أَحَادِيث بِتَغْيِيرِهِ ﷺ أَسْمَاء جَمَاعَة كَثِيرِينَ مِنْ الصَّحَابَة , وَقَدْ بَيَّنَ ﷺ الْعِلَّة فِي النَّوْعَيْنِ , وَمَا فِي مَعْنَاهُمَا , وَهِيَ التَّزْكِيَة , أَوْ خَوْف التَّطَيُّر (التشاؤم) " انتهى من شرح مسلم. وقال ابن القيم ﵀: " وثبت عنه أنه غَيَّر اسم عاصية، وقال: أنت جميلة. وكان اسم جويرية برة، فغيّره رسول الله ﷺ ، باسم جويرية. وقالت زينب بنت أم سلمة: نهى رسول الله ﷺ أن يسمى بهذا الاسم. فقال: لا تزكوا أنفسكم، الله أعلم بأهل البر منكم " انتهى من "زاد المعاد" (٢/٣٠٦) . وقال في "تحفة المودود" ص ١٣٣: " وكما أن تغيير الاسم يكون لقبحه وكراهته، فقد يكون لمصلحة أخرى مع حسنه، كما غير اسم برة بزينب كراهة التزكية، وأن يقال: خرج من عند برة، أو يقال: كنت عند برة؟ فيقول: لا، كما ذكر في الحديث " انتهى. وعلى هذا؛ فعليك تغيير هذا الاسم إلى اسم حسن، ليس فيه مخالفة للشرع. ولمزيد الفائدة ينظر جواب السؤال رقم (٧١٨٠) و (١٦٩٢) . والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 13501

هل يؤثر اسم الطفلة على صحتها ؟ [السُّؤَالُ] ـ[رزقنا بطفلة مؤخراً، وأسميناها " دانية فاطمة "، وهي تمرض باستمرار منذ مولدها، ويدعي البعض أن هذا الاسم لا يناسبها، وعلينا تغييره، فهل بوسعكم رجاءً إخباري بمدى صحة هذا القول من الناحية الشرعية.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله لا نرى في الاسم المركب: " دانية فاطمة " أي مانع شرعي، فمعناه مقبول مذكور في القرآن الكريم، وذلك في قوله : (فهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ. فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ. قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ) الحاقة/٢١-٢٣. قال البراء بن عازب ﵁: " أي قريبة، يتناولها أحدهم وهو نائم على سريره " انتهى. "تفسير القرآن العظيم" (٨/٢١٤) . فإذا سميت الفتاة بـ " دانية " تفاؤلا بقربها من الخير واللين والسهولة: فلا حرج في ذلك، فقد روى ابن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: (حُرِّمَ عَلَى النَّارِ كُلُّ هَيِّنٍ لَيِّنٍ سَهْلٍ قَرِيبٍ مِنْ النَّاسِ) رواه أحمد (١/٤١٥) وحسنه محققو المسند. ولا نرى أي علاقة بين اسم ابنتكم وبين كثرة الأمراض التي تلحقها؛ فالمرض من قدر الله ، وهو ابتلاء منه ، كتبه على البشر في هذه الدنيا، وجعله خيراً للمؤمنين، وعقاباً على الكافرين. وليس لاسم الإنسان تأثير فيه، اللهم إلا من الناحية النفسية: وقد سبق في موقعنا شرح هذه المسألة في جواب السؤال رقم: (١٤٦٢٦) ، وبينا ما ذكره العلماء أن لكل امرئ من اسمه نصيبًا، وبعض الشواهد من السنة النبوية على ذلك. ولكن ينبغي التنبيه إلى أن العلماء لا يقصدون تقرير أن الاسم مؤثر في الأقدار، وأنه سبب كوني مستقل كسائر الأسباب، وإنما يقصدون بذلك أن للنفس تأثراً بالغاً باسمها الذي تحمله لكثرة تكراره في مسامعها، ولكونه أصبح عَلَمًا تُعرف به، فإذا كان الاسم يحمل معنىً إيجابياً خَيِّرًا أثَّر تَكراره في النفس الحضَّ على امتثال هذا المعنى، والعكس كذلك صحيح، فالأمر يعود إلى انطباع النفس بما يحمله ذلك الاسم من معنى، حتى يصير ذلك عادة لها وسجية. ولكننا ننبه هنا – من باب الاحتياط – إلى تخوفنا من أن تكون تسمية البنت بـ " دانية فاطمة " يقصد بها ـ في عرفكم ولغتكم ـ إضافة عبودية أو ملك أو رزق أو تدبير أمر هذه المولودة إلى السيدة فاطمة ﵂، بنت النبي ﷺ ، أو أنها قريبة منها، يعني: في جوارها. فإذا كان هذا هو الواقع والمراد، وكان ذلك المعنى معروفاً في بلادكم ولغتكم، فهو اسم محرَّمٌ حينئذ، يجب تغييره، ولا يستبعد أن يكون مرض الطفلة له علاقة بهذا المقصد الشركي في مثل هذه الأسماء، فمن تعلَّق شيئاً وُكل إليه، ومن لم يعترف لله بالألوهية والربوبية المطلقة أسلمه الله إلى ضعف بشريته وهوان نفسه. والحاصل أننا لا ننصحكم بتغيير هذا الاسم لعلاج ابنتكم، إلا إذا قصد به إضافة شركية للسيدة فاطمة ﵂ أو غيرها من البشر، وإنما يكون العلاج ببذل الأسباب الحقيقية الطبية، وكثرة الدعاء لها، والصدقة عنها، واحتساب أمرها عند الله . نسأل الله العظيم، رب العرش العظيم، أن يمن عليها بالشفاء العاجل من عنده سبحانه. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 13502

حكم انتساب الزوجة إلى عائلة زوجها إذا أصر الزوج على ذلك [السُّؤَالُ] ـ[قرأت على موقعكم الأسئلة والأجوبة المتعلقة بتغيير النساء لألقابهن بعد الزواج. سؤالي: هو هل يمكن للزوج أن يجبر زوجته على تغيير لقبها بدون رضاها؟ وماذا تعمل الزوجة إذا كان الزوج وعائلته يضغطون عليها لتغيير لقبها بحجة القضايا القانونية؟ أرجو التفصيل.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله لا يجوز للمرأة أن تنتسب إلى زوجها أو عائلته؛ لما في ذلك من الانتساب لغير الأب، والتشبه بالكافرين الذين أُخذت عنهم هذه العادة. روى البخاري (٣٥٠٨) ومسلم (٦١) عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: (لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ ادَّعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُهُ إِلَّا كَفَرَ وَمَنْ ادَّعَى قَوْمًا لَيْسَ لَهُ فِيهِمْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) . قوله: (ليس له فيهم) أي: ليس له فيهم نسب، كما بينته بعض الروايات. فعلى هذا، ليس للزوج أن يجبر زوجته على ذلك، وإذا أجبرها لم تجب طاعته؛ لأنه طاعة لمخلوق في معصية الخالق، فتصر على رفضها، وتبين لهم تحريم ذلك، ويُبحث عن الوسائل المشروعة التي تثبت بها الحقوق من الجهة القانونية. وللفائدة راجعي جواب السؤال رقم (٦٢٤١) ، (١٩٤٢) . والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 13503

تسمية الابن باسم إسرائيل في هذا الزمن [السُّؤَالُ] ـ[ما حكم التسمي بـ (إسرائيل) في هذا الزمن بحجة أنه اسم نبي؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله كلمة " إسرائيل " ذات دلالات معنوية وتاريخية وعقائدية وعرقية متشابكة، والذي يهمنا منها ما نستطيع الجزم به، أن اسم نبي الله يعقوب ﵇ هو أيضا " إسرائيل "، فقد جاء القرآن بذلك في موضعين اثنين: في قوله تعالى: (كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) آل عمران/٩٣. وفي قوله : (أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آَدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا) مريم/٥٨. وقد ذكرت كتب التراجم والسير جماعة من المسلمين تسموا بهذا الاسم " إسرائيل " من أشهرهم إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، أحد رواة الكتب الستة الحفاظ الثقات، انظر ترجمته في "سير أعلام النبلاء" (٧/٣٥٥) . فلا حرج – من حيث الأصل – أن يتسمى المسلم بهذا الاسم، فهو اسم لواحد من أعظم الرسل والأنبياء سيدنا يعقوب ﵊. وأما في هذه الأزمان، فلا ينبغي تسمية مواليد المسلمين بهذا الاسم لسببين اثنين: ١- الأذى البالغ الذي قد يسببه هذا الاسم للطفل في حياته ومعاملاته، فقد اشتهر هذا الاسم اليوم على الدولة الصهيونية الغاصبة لديار المسلمين، المعادية لهم ولدينهم، وهي ما تسمى بـ " دولة إسرائيل "، ولم يعد الناس يلحظون فيه اسم نبي الله يعقوب ﵇، بل لا يلحظون فيه إلا الجرائم والفظائع التي ترتكبها تلك الدولة المسخ في حق إخواننا المستضعفين في الأرض المقدسة، وذلك – ولا شك – سيكون سبب أذية للطفل الذي يحمل هذا الاسم، والواجب على الوالد أن يختار لابنه اسما يحبه الناس ويستبشرون بسماعه، واختلاف الأحوال واللغات والأزمان مؤثر في اختياره، ولا ينبغي الاقتصار فقط على كونه اسم نبي أو صحابي أو واحد من العلماء، فما يصلح في زمان قد لا يصلح في زمان آخر، وقد سبق تقرير ذلك في جواب السؤال رقم: (١٠١٤٠١) . ٢- تنوع المعاني الدلالية لهذا الاسم " إسرائيل "، واشتهارها في هذا الزمن، مما يُخفي المعنى الحقيقي له الذي أطلقه الله سبحانه على نبيه يعقوب ﵇. يقول الدكتور عبد الوهاب المسيري: " كلمة " يسرائيل " تشير أيضاً إلى نسل يعقوب، ثم أصبحت تشير إلى المملكة الشمالية " يسرائيل " قبل التهجير الآشوري، ثم استُخدمت الكلمة للإشارة إلى سكان المملكة الجنوبية " يهودا " بعد سقوط مملكة يسرائيل، إلى أن حلت كلمة " يهودي " محلها، وللكلمة في دلالتها الاصطلاحية معنيان أساسيان: فهي تعني اليهود بوصفهم شعباً مقدَّساً، وتعني فلسطين بوصفها أرضاً مقدَّسة، وهي ترد مضافة إلى كلمات أخرى، مثل: " عام يسرائيل " أي: " شعب إسرائيل "، و " بنو يسرائيل " و " كنيست يسرائيل " أي: " مجمع إسرائيل " أو " جماعة يسرائيل ". وقد بُعثت كلمة " يسرائيلي " مرة أخرى في عصر الانعتاق، في القرن التاسع عشر الميلادي، كما بعثت أيضاً كلمة " عبراني " لأن كلمة " يهودي " كانت تحمل إيحاءات سلبية. وفي العصر الحديث، تُستخدَم عبارة " مدينة إسرائيل " العبرية للإشارة إلى الدولة الصهيونية، وكلمة " إسرائيليين " للإشارة إلى أعضاء التجمع الاستيطاني الصهيوني في فلسطين، ولكننا، إذا أردنا التفرقة، فمن المستحسن أن نطلق كلمة: " إسرائيليين " على سكان التجمع الاستيطاني الصهيوني في فلسطين وحدهم، وأن نسمِّي اليهود القدامى - من حيث هم تَجمُّع بشري له خصائص إثنية مُتميِّزة - " عبرانيين " (ومفردها عبراني) ، وأن نسميهم " جماعة يسرائيل "، (وأحياناً اليسرائيليين) لنصفهم من حيث هم جماعة دينية، على أن تظل كلمة " يهودي " مصطلحاً يشير إلى كل من يعتنق اليهودية، وهي العقيدة التي اكتسبت ملامحها الرئيسية في القرن الأول قبل الميلاد " انتهى. "موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية" (٢/٢٠٦) . هذا وقد أشار بعض أهل العلم إلى خطأ تسمية دولة اليهود اليوم بـ إسرئيل – كما في "معجم المناهي اللفظية" (ص/٩٣) . والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 13504

هل تسمية الناس بأسماء الله يعد شركا ؟ [السُّؤَالُ] ـ[بعض الناس يقولون إن مناداة الآخرين باسم الله هو شرك، وهذا من الصعب اعتقاده، كون كل واحد يقول الإمام " مالك "، ومثل أنس بن " مالك "، وحتى الله سمى خازن النار " مالك "، وأيضا الوهابيون اتبعوا " وهاب "، وهو اسم من أسماء الله. إذًا أليس هؤلاء الذين يقولون إن استخدام أسماء الله شرك هم أنفسهم مشركون؟ أخبروني من فضلكم ما ينبغي علي فعله؛ لأنه من الصعب أن أضيف " عبد ال " مع كل اسم عندما أنادي أي شخص.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أسماء الله تعالى – من حيث اختصاصها به سبحانه – قسمان: ١- أسماء مختصة به ، لا تطلق إلا عليه، ولا تنصرف إلا إليه، كاسم " الله "، و "الرب"، و " الرحمن "، و " الأحد "، و " الصمد "، و " المتكبر "، ونحوها. فهذه لا يجوز أن يتسمى بها البشر باتفاق أهل العلم. ٢- أسماء لا تختص به سبحانه، ويجوز إطلاقها على البشر، وكذلك يجوز التسمي بها، مثل: سميع، بصير، علي، حكيم، رشيد، وقد كان من مشاهير الصحابة من يتسمى بهذه الأسماء، مثل علي بن أبي طالب، وحكيم بن حزام ﵃. فالممنوع فقط هي الأسماء المختصة بالرب ، مثل: الله، الرحمن. جاء في حاشية كتاب "أسنى المطالب شرح روض الطالب" (٤/٢٤٣) من كتب الشافعية: " جواز التسمية بأسماء الله تعالى التي لا تختص به، أما المختص به فيحرم، وبذلك صرح النووي في شرح مسلم " انتهى. وقرر بعض فقهاء الحنفية ذلك بقولهم: " التسمية باسم الله يوجد في كتاب الله تعالى: كالعلي والكبير والرشيد والبديع جائز؛ لأنه من الأسماء المشتركة، ويراد به في حق العباد غير ما يراد به في حق الله تعالى " انتهى. وانظر: "بريقة محمودية" (٣/٢٣٤) نقلا عن التتارخانية. وهو المفهوم من كلام ابن القيم ﵀ حيث يقول: " ومما يُمنع تسمية الإنسان به: أسماء الرب ﵎، فلا يجوز التسمية بالأحد، والصمد، ولا بالخالق، ولا بالرازق، وكذلك سائر الأسماء المختصة بالرب ﵎، ولا تجوز تسمية الملوك بالقاهر، والظاهر، كما لا يجوز تسميتهم بالجبار، والمتكبر، والأول، والآخر، والباطن، وعلام الغيوب " انتهى. "تحفة المودود" (ص/١٢٥) وبناء عليه، فلا حرج من التسمي باسم " مالك " ونحوه، ولا يجب إضافة التعبيد إليه كما يظن الأخ السائل. وكذلك لا حرج على من ينادي الشخص المسمى بـ " عبد الحكيم "، بـ " حكيم "، فهو من الأسماء التي يجوز أن يتسمى بها الناس، ولا تختص بالله سبحانه، وإن كان الأولى نداؤه بما يحب من اسمه الذي سماه به والده. ولا نعلم أحدا من أهل العلم يتَّهِم من يتسمَّى بهذه الأسماء بالشرك والكفر، والنصيحة للأخ السائل ألا يتسرَّعَ في اتهام المسلمين من غير تثبت، وإلا وقع فيما يذمه وينتقده. كما ننصح جميع إخواننا المسلمين ألا يعترضوا على الأحكام الشرعية قبل التَبَيُّن والتثبت. وأما تسمية طائفة باسم " وهابيون " فلا نعلم أحدا يتسمى به، وإنما أطلق هذا الاسم: بعض أعداء دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب، وبعض الجهات الرسمية في فترة من الفترات لتحقيق مصالحها التي تعارضت مع انتشار دعوة التوحيد على يديه، ثم تتابع كثير من الناس – عمدا أو خطأ – على هذه التسمية الخطأ. يرجى مراجعة الجواب رقم: (٣٦٦١٦) وانظر في آداب تسمية الأبناء (٧١٨٠) والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 13505

مسائل وفوائد وأحكام في " الكُنى " [السُّؤَالُ] ـ[عندنا في الهند يكنون البنات الصغار بكنى مثل: (كأم هانئ وأم سلمة) ، فهل هذا يصح؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولاً: من الجيد أن يهتم المسلم بأحكام الشرع، حتى في أدق التفاصيل، والأهم من الاهتمام هو العمل بما يعلمه من تلك الأحكام، وفي باب " الكنى " مسائل يجدر التنبيه عليها، وفي آخرها يكون الجواب على عين السؤال، مع مزيد تفصيل فيه: ١. " الكنية " هي كل ما بدئ بـ " أب " أو " أم "، بخلاف الاسم، وبخلاف اللقب. ٢. " الكنية " مما يُمدح به المرء ويُكرَم، بخلاف اللقب الذي يكون المدح والذم. ٣. يكنَّى الفاسق، والكافر، والمبتدع، إذا لم يعرفوا إلا بكناهم، أو كان ذلك لمصلحة، أو كان في أسمائهم مخالفات شرعية. قال تعالى: (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ) المسد/ ١. قال النووي ﵀: " - باب جواز تكنية الكافر، والمبتدع، والفاسق، إذا كان لا يُعرف إلا بها، أو خيف من ذِكره باسمه فتنة - قال الله تعالى: (تبت يدا أبي لهب) واسمه: عبد العزى، قيل: ذُكر بكنيته لأنه يعرف بها، وقيل: كراهةً لاسمه حيث جعل عبداُ للصنم ... قلت [القائل: الإمام النووي ﵀] : تكرر في الحديث تكنية أبي طالب، واسمه عبد مناف، وفي الصحيح: (هذا قبر أبي رغال) ونظائر هذا كثيرة، هذا كله إذا وجد الشرط الذي ذكرناه في الترجمة، فإن لم يوجد: لم يزد على الاسم " انتهى. " الأذكار " (ص ٢٩٦) . ٤. لا يلزم من التكنية أن تكون بأسماء الأولاد، بل قد تكون نسبة لجماد، أو حيوان. ومثال الجماد: كنية " أبو تراب "، ومثال الحيوان: كنية " أبو هرّ " أو " أبو هريرة ". ٥. لا يلزم من التكنية بالأسماء أن تكون نسبة لأحد أولاد صاحب الكنية. ومثاله: " أبو بكر الصدِّيق "، وليس له من أولاده من اسمه " بكر ". ٦. لا يلزم من التكنية أن تكون نسبة لأكبر أولاد صاحب الكنية، وإن كان هو الأفضل. عَنْ هَانِئٍ أَنَّهُ لَمَّا وَفَدَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَ قَوْمِهِ سَمِعَهُمْ يَكْنُونَهُ بِأَبِى الْحَكَمِ، فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: (إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَكَمُ وَإِلَيْهِ الْحُكْمُ فَلِمَ تُكْنَى أَبَا الْحَكَمِ؟) ، فَقَالَ: إِنَّ قَوْمِي إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ أَتَوْنِي فَحَكَمْتُ بَيْنَهُمْ فَرَضِيَ كِلَا الْفَرِيقَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (مَا أَحْسَنَ هَذَا فَمَا لَكَ مِنَ الْوَلَدِ؟) قَالَ: لِي شُرَيْحٌ، وَمُسْلِمٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: (فَمَنْ أَكْبَرُهُمْ؟) قُلْتُ: شُرَيْحٌ قَالَ: (فَأَنْتَ أَبُو شُرَيْحٍ) . رواه أبو داود (٤٩٥٥) والنسائي (٥٣٨٧) ، وصححه الألباني في " صحيح أبي داود ". وسئل علماء اللجنة الدائمة: هل يجوز أن يُنادى على أحد بالابن الأصغر؛ لأن الابن الأكبر توفي في صغر سنِّه؟ . فأجابوا: " الأفضل: أن يكني الإنسان بابنه الأكبر، سواءً كان حيّاً، أو ميتاً، وينادى بتلك الكنية، ولكن لو كنَّاه أحد بابنه الأصغر، وناداه بها: فلا إثم عليه، وسواء كان ابنه الكبير حيّاً، أم ميتاً. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم " انتهى. الشيخ عبد العزيز بن باز، الشيخ عبد الرزاق عفيفي، الشيخ عبد الله بن قعود. " فتاوى اللجنة الدائمة " (١١ / ٤٨٧) . ٧. لا مانع أن تكون الكنية نسبة للإناث من أولاد صاحب الكنية. قال النووي ﵀: " - باب جواز تكنية الرجل بأبي فلانة وأبي فلان والمرأة بأم فلان وأم فلانة - اعلم أن هذا كله لا حجر فيه، وقد تكنى جماعات من أفاضل سلف الأمة من الصحابة والتابعين فمن بعدهم بـ " أبي فلانة "، فمنهم عثمان بن عفان ﵁ له ثلاث كنى: أبو عمرو، وأبو عبد الله، وأبو ليلى، ومنهم أبو الدرداء، وزوجته أم الدرداء الكبرى ... " انتهى. " الأذكار " (ص ٢٩٦) . ٨. تشترك المرأة والرجل فيما سبق من الأحكام. ٩. قد يكون صاحب الكنية ممن لا يولد له، ولا يمنع هذا من تكنيته. عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُلُّ صَوَاحِبِي لَهَا كُنْيَةٌ غَيْرِي، قَالَ: (فَاكْتَنِي بِابْنِكِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ) فَكَانَتْ تُدْعَى بِـ " أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ " حَتَّى مَاتَتْ. رواه أحمد (٤٣ / ٢٩١) وصححه محققو المسند، والألباني في " السلسلة الصحيحة " (١٣٢) . ١٠. قد يكنى الرجل أو المرأة بعد الزواج، وقبل أن يولد له، ولا مانع من هذا. أ. عَن عبد الله بن مسعود ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَنَّاهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمنِ وَلَمْ يُولَدْ لَهُ ". رواه الحاكم (٣ / ٣٥٣) والطبراني في " الكبير " (٩ / ٦٥) ، وصححه ابن حجر في " فتح الباري " (١٠ / ٥٨٢) . ب. وروى البخاري في " الأدب المفرد " تحت " باب الكنية قبل أن يولد له " عن إبراهيم النخعي: أن عبد الله بن مسعود كنَّى علقمة " أبا شبل "، ولم يولد له. وصححه الشيخ الألباني في " صحيح الأدب المفرد " (٨٤٨) . ١١. لا مانع من تكنية الصغير، ولو قبل الفطام، أو أول ولادته، ذكراً كان، أو أنثى. وقد ذكر أهل العلم فوائد متعددة من تكنية الصغير، ومنها: تقوية شخصيته، وإبعاده عن الألقاب السيئة، وأيضاً تفاؤلاً بأنه سيعيش حتى يولد له. وقد ثبتت تكنية الصغير في السنَّة الصحيحة عن النبي ﷺ . عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا، وَكَانَ لِي أَخٌ يُقَالُ لَهُ: " أَبُو عُمَيْرٍ " – أَحْسِبُهُ فَطِيمًا – قَالَ: فَكَانَ إِذَا جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَرَآهُ قَالَ: (أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟) قَالَ: فَكَانَ يَلْعَبُ بِهِ. رواه البخاري (٥٨٥٠) ومسلم (٢١٥٠) . والنُّغَيْرُ: طائر صغير يشبه العصفور، وقيل: هو البلبل. والحديث بوَّب عليه البخاري ﵀ بقوله: " باب الكنية للصبي، وقبل أن يولد للرجل ". قال النووي ﵀: " وفى هذا الحديث فوائد كثيرة جدّاً، منها: جواز تكنية من لم يولد له، وتكنية الطفل، وأنه ليس كذباً " انتهى. " شرح مسلم " (١٤ / ١٢٩) . وفي " الموسوعة الفقهية " (٣٥ / ١٧٠، ١٧١) : " قال العلماء: كانوا يكنون الصبي تفاؤلاً بأنه سيعيش حتى يولد له؛ وللأمن من التلقيب. قال ابن عابدين: ولو كنى ابنه الصغير بأبي بكر وغيره: كرهه بعضهم، وعامتهم لا يكره؛ لأن الناس يريدون به التفاؤل " انتهى. وبه يتبين الجواب عن السؤال بعينه، وهو جواز تكنية الأطفال، ولو كانوا رضَّعاً بكنى لائقة، ذكوراً أو إناثاً، ولو كانت بكنى بعض الصحابة والصحابيات، وهو أمر حسن غير منكر. والله أعلم [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 13506

اسم " هبة " وتنوع ألفاظ الناس به [السُّؤَالُ] ـ[أود أن أسأل عما إذا كان المعنى يختلف باختلاف هجاء الاسم: هبه، هبة، هبا، هباه؟ وجزاكم الله خيرا.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله الهبة هي العطية الخالصة من الأغراض والأعواض، وتسمية المولودة بهذا الاسم اعترافا بمنة الله تعالى وشكرا له على نعمته أمرٌ محمود. ولهذا الاسم أصل في كتاب الله، ومنه أُخذ اسم " وهْب "، و " موهوب ". قال الزمخشري في تفسير قوله تعالى: (هَبْ لِى مِنَ الصَّالِحِينِ) الصافات/١٠٠: " هب لي بعض الصالحين، يريد الولد؛ لأنّ لفظ الهبة غلب في الولد وإن كان قد جاء في الأخ في قوله تعالى: (وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيّاً) مريم/٥٣، قال : (وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ) الأنعام/٨٤، (وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى) الأنبياء/٩٠، وقال علي بن أبي طالب لابن عباس ﵃ حين هنَّأه بولده عليّ أبي الأملاك: شكرت الواهب، وبورك لك في الموهوب. ولذلك وقعت التسمية بهبة الله، وبموهوب، ووهب وموهب " انتهى. "الكشاف" (٤/٥٤،٥٥) أما تنوع ألفاظ الناس بهذا الاسم: (هبة) – بالتاء -، أو (هبا) بالألف، ونحو ذلك، فليس هو من باب تنوع المعاني بتنوع الألفاظ، وإنما هي لهجات تجري بها الألسنة خطأ به، وإنما مردها جميعا إلى الفعل: (وهب) ، والاسم منه هو: (هبة) بالتاء المربوطة، ويوقف عليها بالهاء، فيقال: (هبه) ، أما مناداتها بـ (هبا) ، أو (هباه) أو غير ذلك فهي من الأخطاء التي لا نجد لها معاني خاصة في معاجم اللغة العربية، أو هي نوع من الترخيم والتدليل، يتأثر بحسب طريقة النطق، ولهجة الذين يستعملون ذلك. جاء في "المعجم الوسيط" (٢/١٠٥٩) : " (وهب) له الشيء (يهبه) وَهْبًا، وَوَهَبًا، وَهِبَةً: أعطاه إياه بلا عوض، فهو واهب، ووهوب، ووهَّاب، ووهَّابة. والهبة: العطية الخالية من الأعواض والأغراض. و (شرعا) : تمليك العين بلا عوض " انتهى. وانظر جواب السؤال رقم: (٦٩٩٥٠) ، كما يمكنكم الاستفادة في موقعنا من مجموعة من الأسئلة المتعلقة بتسمية الأبناء، منها مثلا: (١٠١٤٠١) والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 13507

حكم تسمية المحلات بـ "سيدي" و "سيدتي " [السُّؤَالُ] ـ[ما حكم تسمية محلات التصوير، وكذا محلات الملابس التي تبيع الملابس النسائية أو الرجالية بسيدي وسيدتي؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله "لا يجوز إطلاق: (سيدي، سيدتي) على بعض المحلات التجارية؛ لأن هذا يشمل جميع الزبائن، ومنهم الكافر، وتلقيبه بذلك حرام قطعاً، وقد يكون منهم المنافق أو الفاسق، وقد صح في الحديث أن النبي ﷺ قال: (لا تقولوا للمنافق سيداً، فإنه إن يَكُ سيداً فقد أسخطتم ربكم رواه أحمد وأبو داود. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء. الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الشيخ عبد الرزاق عفيفي ... الشيخ عبد الله بن غديان ... الشيخ صالح الفوزان ... الشيخ عبد العزيز آل الشيخ ... الشيخ بكر أبو زيد. "فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" (٢٦/٢٩٣) . [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 13508

تسمية المستشفيات ودور القرآن بأسماء أعلام المسلمين [السُّؤَالُ] ـ[هل يجوز تسمية المبرات الخيرية والمستشفيات ودور القرآن وغيرها بأعلام المسلمين؛ كالصحابة والتابعين، ومن بعدهم من الأئمة المهديين، والقادة المجاهدين، أم لا؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله " لا حرج في تسمية المبرات الخيرية والمستشفيات ودور القرآن وغيرها بأعلام المسلمين؛ كالصحابة والتابعين ومن بعدهم من الأئمة المهديين، والقادة المجاهدين، وليست هذه التسمية من البدع في شيء، بل هي من المباحات. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم " انتهى. الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الشيخ عبد الرزاق عفيفي ... الشيخ عبد الله بن غديان. "فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء" (٢٦/٣٨٣) . والله أعلم [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 13509

حكم التسمية ب (راما) [السُّؤَالُ] ـ[أحد الزملاء سمى ابنته راما ولما بحثت عن معناه عرفت أنه آلهة الهندوس، كذلك قال لي إن معناه الشجاعة والفروسية في الإلياذة الهندية، ولما أخبرته أنه يجب تغيير هذا الاسم لمعناه القبيح، ولما فيه من تشبه بأعداء الله قال لي إنه اسم أحببته ولن أغيره، ما توجيهكم؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله يحرم التسمي بأسماء الأصنام والآلة المعبودة من دون الله تعالى، لما في ذلك من تعظيم الكفر، والتشبه بالكافرين. وقد جاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (٢٦/٣٨٠) : " لا يجوز التسمي بأسماء الأصنام، مثل: مناف واللات والعزى ومناة ونحوها؛ لما فيه من إظهار هذه الأصنام وتعظيمها وإجلالها، وهذا محرم " انتهى. وقال الشيخ بكر أبو زيد ﵀: " ومن الأسماء المحرَّم على المسلمين التَّسمَّي بها: التسمية بأسماء الأصنام المعبودة من دون الله تعالى. ومنها: اللات. العزى. مناة. إساف. نائلة. هبل " انتهى من "معجم المناهي اللفظية". و"راما" اسم لإله الهندوس، فلا يجوز التسمي به، ويجب تغييره. وقد جاء في "الموسوعة العربية العالمية" بعد ذكر القصيدة الملحمية رامايانا، وما فيها من تعظيم لراما وزوجته سيتا: " ويُصور راما عبر معظم أحداث الرامايانا ملِكا بشريا. ولكن حسبما جاء في الإضافات الأخيرة أصبح راما هو الإله فشنو في صورة إنسان. ونتيجة لذلك فإن الهندوس الآن يعبدونه وملكته سيتا بوصفها إلهة " انتهى. فعلى صاحبك أن يتقي الله تعالى ويحذر انتقامه، وأن يعلم أن هذا الاسم فيه إساءة لابنته، وهو اسم لمذكر لا لمؤنث، وفي الأسماء الكثيرة المحمودة غنية والحمد لله، والمؤمن لا يجري خلف ما يحب ويهوى، وإنما يضبط أمره بالشرع، قال تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا) الأحزاب/٣٦. وقال سبحانه: (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) النساء/٦٥. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 13510

التسمي بـ (عون الله) [السُّؤَالُ] ـ[هل اسم عون الله جائز شرعا؟ ً]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله لا حرج في التسمي بـ (عون الله) إذ المراد أنه عون من الله، فهو من إضافة المصدر إلى فاعله. وقد سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء: إنني رجل أدعى: عون الله بن رشيد العتيبي، وقد رأيت رؤيا تكررت مرتين بأن منبها يناديني: يا عبد المعين، يا عبد المعين، ولذا اعتقدت بأن اسمي الحالي من الأسماء المكروهة التي يجوز تغييرها، فهل اسم عون الله من الأسماء المكروهة التي تغير؟ وإذا كان كذلك فهل أغيره على الاسم الذي نوديت به (عبد المعين) ؟ ولو حذفت اسم الجلالة ليصبح عون بن رشيد فهل يجوز؟ فأجابوا: "التسمية بعون الله ليست بمحرمة، ولا مكروهة شرعا؛ لأن معنى هذا الاسم عون من الله، وهذا معنى لا تأباه الشريعة، بل يتفق مع مقاصدها، وعلى هذا فلا داعي لتغيير اسمك ولا الحذف منه، وينبغي ألا تعول على الرؤيا التي رأيت، فإن الرؤيا أحيانا تكون صادقة، وأحيانا تكون أضغاث أحلام لا صحة لها، فلا يبنى عليها حكم شرعي ولا تغيير أسماء " انتهى. "فتاوى اللجنة الدائمة" (١١/٤٧٥) . ولمعرفة آداب تسمية المولود، ينظر جواب السؤال رقم (٧١٨٠) . والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 13511

هل يجب على من أسلم أن يغير اسمه ؟ [السُّؤَالُ] ـ[هل يلزم مَنْ يعتنق الإسلام أن يغير اسمه القديم إلى اسم إسلامي جديد؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله "لا يلزم ذلك، إلا إذا كان الاسم مما لا يجوز إقراره شرعاً، كالاسم المعبد لغير الله، ونحو ذلك، فإنه يلزمه تغييره، وكذلك لو كان الاسم خاصاً بالكفار، لا يتسمى به غيرهم، فيجب تغييره أيضاً لئلا يكون متشبهاً بالكفار، ولئلا يحن إلى هذا الاسم الذي يختص بالكافرين، أو يُتهم بأنه لم يسلم بعد" انتهى. فضيلة الشيخ ابن عثيمين ﵀. "الإجابات على أسئلة الجاليات" (١/٤) . [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 13512

جواز التكني بـ أبي الطيب فهو ليس من أسماء الله [السُّؤَالُ] ـ[ما حكم التسمية باسم (أبو الطيب) ، هل تجوز؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولا: اختلف أهل العلم في عدِّ " الطيب " مِن أسماء الله تعالى، فذكره ابن منده، وابن العربي، والشيخ ابن عثيمين، في تعدادهم لأسماء الله ، ولم يذكره الأكثرون من العلماء: كسفيان بن عيينة، والخطابي، والحليمي، والبيهقي، وابن حزم، والقرطبي، وابن القيم، وابن حجر، والسعدي، وغيرهم ممن جمعوا أسماء الله الحسنى. انظر "معتقد أهل السنة في أسماء الله الحسنى" محمد بن خليفة التميمي (ص/١٥٧) . والصواب مع هؤلاء الجمهور إن شاء الله تعالى، إذ لا دليل على اعتبار " الطَّيِّب " من الأسماء الحسنى، وأما الحديث الذي استدل به الفريق الأول، وهو ما جاء عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا، وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ فَقَالَ: (يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ) وَقَالَ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ) ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ: يَا رَبِّ يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ) رواه مسلم (١٠١٥) . فالجواب أن هذا الحديث ليس فيه إثبات " الطَّيِّبِ " من أسماء الله تعالى، بل فيه إثباته من الصفات، وفرقٌ بين الأمرين يدل عليه السياق؛ فالحديث مسوق أصلا لمقصد آخر، وهو الحث على أكل الحلال واجتناب الحرام، فبدأ بإثبات وصف الطيب له سبحانه للتقديم بين يدي ما يحبه الله وما يرضاه ويحله، وسياقه لفظ " طيب " من غير أل التعريف قرينة على ذلك، فأسماء الله تعالى غالبا ما تساق معرفة للدلالة على الاستغراق، وأما قوله " إن الله طيب " فالمقصود وصف الله تعالى بالطيب، وليس تسميته به، فالتسمية قدر زائد على الوصف المجرد، وباب الصفات والأخبار أوسع من باب الأسماء. ثانيا: وعلى فرض كون " الطيب " من أسماء الله تعالى، فهو ليس من الأسماء المختصة التي لا تنصرف إلا إليه ، إذ الصحيح من أقوال أهل العلم أنه يجوز التسمي بأسماء الله التي لا تختص به، مثل: علي، حكيم، رشيد، فقد كان من مشاهير الصحابة من يتسمى بهذه الأسماء، والممنوع فقط هو الأسماء المختصة بالرب ، مثل: الله، الرحمن. جاء في حاشية كتاب "أسنى المطالب شرح روض الطالب" (٤/٢٤٣) من كتب الشافعية: " جواز التسمية بأسماء الله تعالى التي لا تختص به، أما المختص به فيحرم، وبذلك صرح النووي في شرح مسلم " انتهى. وقرر بعض فقهاء الحنفية ذلك بقولهم: " التسمية باسم الله يوجد في كتاب الله تعالى: كالعلي والكبير والرشيد والبديع جائز؛ لأنه من الأسماء المشتركة، ويراد به في حق العباد غير ما يراد به في حق الله تعالى " انتهى. انظر: "بريقة محمودية" (٣/٢٣٤) نقلا عن التتارخانية. وهو المفهوم من كلام ابن القيم في "تحفة المودود" (ص/١٢٥) : " ومما يمنع تسمية الإنسان به أسماء الرب ﵎، فلا يجوز التسمية بالأحد، والصمد، ولا بالخالق، ولا بالرازق، وكذلك سائر الأسماء المختصة بالرب ﵎، ولا تجوز تسمية الملوك بالقاهر، والظاهر، كما لا يجوز تسميتهم بالجبار، والمتكبر، والأول، والآخر، والباطن، وعلام الغيوب " انتهى. وقد سبق تقريره في جواب السؤال رقم (١١٤٣٠٩) (١٦٩٢) . فالحاصل مما سبق هو جواز التسمي والتلقب بـ " الطيب "، وجواز التكني بـ " أبي الطيب "؛ إذ لا محذور في ذلك، وفي علماء المسلمين وفقهائهم وحفاظهم عشرات ممن تسموا أو تكنوا بهذه الكنية الطيبة، من غير نكير من أحد عليهم على حد بحثنا وعلمنا، منهم فقيه الشافعية بخراسان الإمام أبو الطيب الصعلوكي (٤٠٤هـ) شيخ الحاكم والبيهقي، ومنهم شيخ الإسلام القاضي أبو الطيب الطبري (٤٥٠هـ) شيخ الخطيب البغدادي، وغيرهم كثير. فمن يدعي تحريم هذه الكنية فعليه الدليل. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 13513

حلف أن يسمي ولده باسم صديقه ويريد الرجوع عن ذلك [السُّؤَالُ] ـ[كنت مع أحد الزملاء وحلفت له إذا أتاني مولود ذكر سوف أسميه على اسمك، واسمه خالد، وأنا أريد أن أسميه بتال، وللعلم هذا المولود هو أول مولود لي يرزقني الله به وأخاف عليه.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله إذا حلفت أن تسمي المولد خالدا، ثم رأيت أن تسميه باسم آخر، فكفر كفارة يمين، لقوله تعالى: (لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) المائدة/٣٩. وانظر تفصيل الكلام على هذه الكفارة في جواب السؤال رقم (٤٥٦٧٦) . ولم يتضح لنا المقصود بقولك: هذا المولود هو أول مولود لي يرزقني الله به وأخاف عليه. فلا علاقة لهذا بتسميته خالدا أو بتالا، بل سل الله تعالى أن يحفظه. وعليك أن تختار له الاسم الحسن، فإن هذا من الأمور المندوب إليها شرعا، وانظر جواب السؤال رقم (٧١٨٠) . والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 13514

انتساب الزوجة إلى عائلة زوجها [السُّؤَالُ] ـ[هل يجوز للزوجة أن تضيف اسم زوجها الأخير إلى اسمها الأخير؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله لا يجوز للزوجة أن تنتسب إلى عائلة زوجها، كما هو شائع عند غير المسلمين؛ لما روى البخاري (٣٥٠٨) أن النبي ﷺ قال: (لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ ادَّعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُهُ إِلَّا كَفَرَ، وَمَنْ ادَّعَى قَوْمًا لَيْسَ لَهُ فِيهِمْ – أي نسب - فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) . وقال ﷺ : (مَنْ انْتَسَبَ إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ.. فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) رواه ابن ماجة (٢٥٩٩) وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦١٠٤) . وهذا وعيد شديد لمن غير اسم أبيه أو عائلته وانتسب إلى عائلة أو قوم لا ينتمي إليهم. كما أن هذا العمل في تشبه بالكفار، لأن هذه العادة الذميمة لا تعرف إلا فيهم، وعنهم أخذها بعض الجهلة من المسلمين. وفيها أيضا جحود ونكران من المرأة لعائلتها وأهلها، مما ينافي البر والإحسان ومكارم الأخلاق. وينظر جواب السؤال (٦٢٤١) . والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 13515

حكم تسمية البنت بلينة وياسمين [السُّؤَالُ] ـ[ما هو حكم تسمية البنت ب لينة وياسمين؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله لا حرج في تسمية البنت بلينة أو ياسمين، واللينة هي النخلة الصغيرة أو النخلة بصفة عامة، والياسمين معروف. قال الله تعالى: (مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ) الحشر/٥ وانظر للفائدة: جواب السؤال رقم (٧١٨٠) . والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب
следующие страницы →