Полный текст (16 344 стр.). Показаны 4691–4730 · переход к 4696.
стр. 4691
حكم إخراج زكاة المال أو التجارة موادا غذائية
[السُّؤَالُ]
ـ[رجل أخرج زكاة المال أو العقار مواد غذائية جاهلاً هل عليه شيء؟ وإذا خشي أن يصرف الفقير جزء من الزكاة في الدخان أو كماليات فهل يجوز إعطاؤه مواد غذائية؟ سؤال آخر:- تاجر مواد غذائية لديه ٣ أنواع من الرز مثلا ب ١٠٠و١٥٠و٢٠٠ فهل يزكي من كل نوع أم من أحدها وهل يجزئ إذا دفع الزكاة من النوع الغالي؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولا:
يجب إخراج زكاة النقود نقودا عند جمهور الفقهاء، ولا يجوز إخراجها موادا عينية من غذاء أو غيره.
وذهب الحنفية إلى الجواز، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية إذا كان ذلك أنفع للفقير.
قال ﵀: "وأما إخراج القيمة في الزكاة والكفارة ونحو ذلك، فالمعروف من مذهب مالك والشافعي أنه لا يجوز، وعند أبي حنيفة يجوز، وأحمد ﵀ قد منع القيمة في مواضع، وجوزها في مواضع، فمن أصحابه من أقر النص، ومنهم من جعلها على روايتين. والأظهر في هذا: أن إخراج القيمة لغير حاجة ولا مصلحة راجحة ممنوع منه. . . إلى أن قال ﵀:
" وأما إخراج القيمة للحاجة، أو المصلحة، أو العدل فلا بأس به، مثل أن يبيع ثمر بستانه أو زرعه بدراهم فهنا إخراج عشر الدراهم يجزئه ولا يكلف أن يشتري ثمرا أو حنطة إذ كان قد ساوى الفقراء بنفسه، وقد نص أحمد على جواز ذلك ... ومثل أن يكون المستحقون للزكاة طلبوا منه إعطاء القيمة لكونها أنفع فيعطيهم إياها " انتهى من "مجموع الفتاوى" (٢٥ / ٨٢) .
وعليه؛ فإذا كان المزكي أخرج زكاته موادا غذائية جاهلا، فلا شيء عليه، والأحوط له مستقبلا أن يخرجها نقودا.
وينبغي أن يعلم أن العقار لا زكاة فيه إلا إذا كان للتجارة، أو كان مؤجرا فالزكاة في أجرته إذا حال عليها الحول وبلغت نصابا بنفسها أو بما انضم إليها من ماله.
ثانياً:
إذا كان الفقير سفيهاً لا يحسن التصرف في المال، وخشي أن يشتري به دخانا ونحوه، جاز إعطاؤه الزكاة سلعاً عينيةً بدلاً من النقود، مراعاة لمصلحة الفقير، وسدّاً لحاجته، وهذا اختيار شيخ الإسلام كما سبق، وبه أفتى جمع من أهل العلم.
قال الشيخ ابن باز ﵀: " ويجوز أيضا أن يخرج عن النقود عروضا من الأقمشة والأطعمة وغيرها، إذا رأى المصلحة لأهل الزكاة في ذلك مع اعتبار القيمة، مثل أن يكون الفقير مجنونا أو ضعيف العقل أو سفيها أو قاصرا، فيخشى أن يتلاعب بالنقود، وتكون المصلحة له في إعطائه طعاما أو لباسا ينتفع به من زكاة النقود بقدر القيمة الواجبة، وهذا كله في أصح أقوال أهل العلم ". انتهى من "مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز" (١٤/٢٥٣) .
وينظر جواب السؤال رقم (٧٩٣٣٧) .
ثالثا:
الواجب في زكاة التجارة أن تخرج نقودا في قول جمهور أهل العلم، فتقوّم العروض في نهاية الحول، ويخرج من قيمتها ربع العشر.
وذهب الحنفية، والشافعي في قول إلى جواز إخراجها من نفس التجارة.
جاء في الموسوعة الفقهية (٢٣ / ٢٧٦) : " الأصل في زكاة التجارة أن يخرجها نقدا بنسبة ربع العشر من قيمتها , كما تقدم , لقول عمر ﵁ لحماس: (قَوِّمْها ثم أَدِّ زكاتها) . فإن أخرج زكاة القيمة من أحد النقدين أجزأ اتفاقا.
وإن أخرج عروضا عن العروض فقد اختلف الفقهاء في جواز ذلك، فقال الحنابلة وهو ظاهر كلام المالكية وقول الشافعي في الجديد وعليه الفتوى: لا يجزئه ذلك , واستدلوا بأن النصاب معتبر بالقيمة , فكانت الزكاة من القيمة , كما أن البقر لما كان نصابها معتبرا بأعيانها , وجبت الزكاة من أعيانها , وكذا سائر الأموال غير التجرة.
وأما عند الحنفية وهو قول ثان للشافعية قديم: يتخير المالك بين الإخراج من العرض أو من القيمة فيجزئ إخراج عرض بقيمة ما وجب عليه من زكاة العروض ... وفي قول ثالث للشافعية قديم: أن زكاة العروض تخرج منها لا من ثمنها , فلو أخرج من الثمن لم يجزئ " انتهى.
والراجح جواز إخراجها من التجارة نفسها.
قال شيخ الإسلام ﵀:" يجوز إخراج زكاة العروض عرضاً " انتهى من "الاختيارات" ص ١٠١.
وسئل الشيخ ابن باز ﵀: هل يجوز إخراج الزكاة من الأقمشة؟
فأجاب:" يجوز ذلك في أصح قولي العلماء، الطيب عن الطيب، والرديء عن مثله حسب القيمة، مع الحرص على ما يبرئ الذمة، لأن الزكاة مواساة، من الغني للفقراء، فجاز له أن يواسيهم من القماش بقماش، كما يواسيهم من الحبوب والتمور والبهائم الزكوية من نفسها " انتهى من "فتاوى الشيخ ابن باز" (١٤ / ٢٥٣) .
وعليه؛ فمن كان لديه أنواع من الأرز وأراد إخراج الزكاة منها، فإنه يخرج من كل نوع، تحقيقا للعدل والمسواة بينه وبين الفقراء، وإن اختار الإخراج من أجودها فله ذلك.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 4692
باع أرضا معدة للتجارة قبل حلول الحول بستة أيام، فمتى تجب عليه الزكاة ؟
[السُّؤَالُ]
ـ[عندي قطعة ارض وهي من عروض التجاره بعتها قبل حلول الحول عليها بستة أيام واستلمت المبلغ كيف احسب زكاتها هل أزكي المال بعد مرور الستة أيام أو أنتظر على المال مرور حول كامل]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
يجوز للرجل أن يبيع ماله قبل حلول الحول إذا احتاج إلى ذلك، ما لم يقصد الفرار من الزكاة
قال القرطبي ﵀:
" أجمع العلماء على أن للرجل قبل حلول الحول التصرف في ماله بالبيع والهبة إذا لم ينو الفرار من الصدقة " انتهى
"الجامع لأحكام القرآن" (٩ / ٢٣٦)
فإذا كان هذا المال معدا للتجارة فباعه: فإذا بلغ النصاب على رأس الحول زكّاه، وإذا لم يبلغ إلا بضمه إلى ماله الذي عنده، أو لم يبلغ ماله الذي عنده النصاب إلا بضمه إليه ضمه إليه وزكاه؛ لأن العبرة فيما أعد للتجارة قيمته المالية.
قال ابن مفلح ﵀:
" وتضم قيمة عروض التجارة إلى كل واحد، من الذهب والفضة، جزم به صاحب المستوعب، والشيخ وعلله بأنه يُقَوَّم بكل واحد منهما، وقال: لا أعلم فيه خلافا. قال: ولو كان ذهب وفضة وعروض، ضم الجميع في تكميل النصاب ". انتهى. "الفروع" (٤/١٣٨) .
وقال الشيخ ابن عثيمين ﵀:
" عروض التجارة تجب في قيمتها، فلا ينقطع الحول إذا أبدل عروض التجارة بذهب أو فضة، وكذلك إذا أبدل ذهباً أو فضة بعروض تجارة؛ لأن العروض تجب الزكاة في قيمتها لا في عينها، فكأنه أبدل دراهم بدراهم، فالذهب والفضة والعروض تعتبر شيئاً واحداً، وكذا إذا أبدل ذهباً بفضة إذا قصد بهما التجارة، فيكونان كالجنس الواحد " انتهى.
"الشرح الممتع" (٦ / ٩)
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى:
شخص باع محلاًّ قبل حلول زكاته بشهرين فمن الذي يدفع الزكاة؟
فأجاب بقوله: " إذا انتقل ملك المال الزكوي قبل تمام الحلول: فإن كانت عروض تجارة كما قال، فالمالك الأول يزكي عروضه مع أمواله.
مثال ذلك: إنسان عنده أرض للتجارة، فباعها قبل حلول زكاته بشهرين، فإنه إذا حلت الزكاة يجب عليه أن يؤدي زكاة الدراهم التي باع بها هذه الأرض، أما لو باعها بدراهم ثم اشترى بالدراهم سكناً له قبل تمام الحول فإنه لا زكاة عليه ... " انتهى.
"مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين" (١٣ / ١٥٠٧)
فعلى ما تقدم:
تجب عليك زكاة الأرض التي بعتها إذا تم الحول، أي بعد ستة أيام من وقت البيع، ولا يجوز أن تنتظر حولا جديدا لإخراجها.
وللمزيد: راجع إجابة السؤال رقم: (٣٢٧١٥) ، (٣٨٨٨٦)
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 4693
اشترى صكوكا إسلامية فهل يزكي الربح أم الربح ورأس المال ؟
[السُّؤَالُ]
ـ[اشتريت صكوكا إسلامية منذ ثلاث سنوات وكنت أتقاضى أرباحا في نهاية العام المالي للشركة فهل أدفع زكاة المال من قيمة الأرباح أم من قيمة رأس المال؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
إذا اشتريت الصكوك الإسلامية بغرض الاتجار فيها وبيعها عند ارتفاع السعر، فإن الزكاة تجب فيها وفي أرباحها، فتقومها عند نهاية الحول، بسعر السوق، وتخرج ربع العشر (٢.٥%) من هذه القيمة، وتزكي كذلك ما استلمته من أرباحها.
وإذا اشتريت الصكوك بغرض الاحتفاظ بها والاستفادة من ربحها فقط، فإنك تزكي الربح، ولا تزكي الصكوك، إلا أن يتبقى لدى الجهة القائمة على الصكوك أموال نقدية لم توضع في منشآت ونحوها، فيقدر ما يعادل كل صك من هذه النقود، ويكون على صاحب الصك إخراج زكاتها.
وينظر للفائدة جواب السؤال رقم (٦٩٩١٢) .
وجاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي في دورة مؤتمره الرابع بجدة في المملكة العربية السعودية من ١٨-٢٣ جمادى الآخرة ١٤٠٨هـ. الموافق ٦-١١ فبراير ١٩٨٨م بشأن زكاة الأسهم، وهو ما ينطبق على الصكوك أيضا:
"إذا لم تزك الشركة أموالها لأي سبب من الأسباب، فالواجب على المساهمين زكاة أسهمهم، فإذا استطاع المساهم أن يعرف من حسابات الشركة ما يخص أسهمه من الزكاة لو زكت الشركة أموالها على النحو المشار إليه، زكى أسهمه على هذا الاعتبار؛ لأنه الأصل في كيفية زكاة الأسهم.
وإن لم يستطع المساهم معرفة ذلك:
فإن كان ساهم في الشركة بقصد الاستفادة من ريع الأسهم السنوي، وليس بقصد التجارة ... فإن صاحب هذه الأسهم لا زكاة عليه في أصل السهم، وإنما تجب الزكاة في الريع، وهي ربع العشر بعد دوران الحول من يوم قبض الريع مع اعتبار توافر شروط الزكاة وانتفاء الموانع.
وإن كان المساهم قد اقتنى الأسهم بقصد التجارة، زكاها زكاة عروض التجارة، فإذا جاء حول زكاته وهي في ملكه، زكى قيمتها السوقية، وإذا لم يكن لها سوق، زكى قيمتها بتقويم أهل الخبرة، فيخرج ربع العشر ٢.٥ % من تلك القيمة ومن الربح إذا كان للأسهم ربح" انتهى من "مجلة المجمع" (٤/١/٨٨٢) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 4694
إذا اشترى أرضا ثم باعها لحاجة فهل تلزمه الزكاة ؟
[السُّؤَالُ]
ـ[قرأت فتوى تقول إن الشخص إذا اشترى أرضاً بغرض البيع والشراء فإن عليه الزكاة فيها. ولكن ماذا لو أن شخصاً اشترى أرضاً ليس بنية البيع ولكن فجأة ظهر له شخص يريد شراءها فباعها مضطراً فهل عليه زكاة فيها؟ وإذا كان الأمر كذلك فكم تكون الزكاة؟ هل بحساب سعر الشراء أم البيع؟ فعلى سبيل المثال هو اشتراها بمئتي ألف وباعها بمئتين وخمسين فكيف تكون الزكاة فيها؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
إذا اشترى الإنسان أرضا بنية الاتجار فيها، لزمته الزكاة عند حولان الحول على المال الذي اشتراها به.
وطريقة حساب الزكاة: أن يّقوم الأرض عند حولان الحول، ويخرج ربع العشر (٢.٥%) ، فالعبرة بقيمتها عند إخراج الزكاة، وليس بقيمتها أو ثمنها عند وقت الشراء.
وأما من اشترى أرضا ولم ينو الاتجار فيها، ثم احتاج لبيعها، أو جاءه فيها سعر جيد فباعها، فهذا لا تلزمه زكاة التجارة، لكن إن باعها ثم مضى حول على المال الذي معه زكّاه زكاة المال.
قال الشيخ ابن عثيمين ﵀: " لو كان عند إنسان عقارات لا يريد التجارة بها، ولكن لو أعطي ثمنا كثيرا باعها فإنها لا تكون عروض تجارة؛ لأنه لم ينوها للتجارة، وكل إنسان إذا أتاه ثمن كثير فيما بيده، فالغالب أنه سيبيع ولو بيته، أو سيارته، أو ما أشبه ذلك ".
وقال: " فإن كان عنده سيارة يستعملها، ثم بدا له أن يبيعها فلا تكون للتجارة؛ لأن بيعه هنا ليس للتجارة، ولكن لرغبته عنها، ومثله: لو كان عنده أرض اشتراها للبناء عليها، ثم بدا له أن يبيعها ويشتري سواها، وعرضها للبيع فإنها لا تكون للتجارة؛ لأن نية البيع هنا ليست للتكسب بل لرغبته عنها " انتهى من "الشرح الممتع" (٦/١٤٢) .
ولو كان للإنسان أرض وتردد في اقتنائها أو الاتجار فيها، لم تلزمه الزكاة حتى يجزم بنية التجارة، وينظر جواب السؤال رقم (١١٧٧١١) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 4695
زكاة المال المغصوب
[السُّؤَالُ]
ـ[لي أرض أملكها بأوراق رسمية، فاحتال شخص آخر وأثبت ملكيته لها ولا زالت قضيتنا في المحكمة، وقد حال الحول، عليها فهل يلزمني إخراج زكاة هذه الأرض؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله:
أولاً:
إن كانت نيتك إعمارها لأجل السكنى أو التأجير، فهذه الأرض لا زكاة فيها؛ لأنها ليست من عروض التجارة، وينظر جواب سؤال رقم (١٢٩٧٨٧) .
وأما إن كانت نيتك الاتجار بها، فالأصل أن عروض التجارة تجب فيها الزكاة، فتقوَّم هذه الأرض، كلما حال عليها الحول، ثم تخرج زكاتها حسب قيمتها في السوق.
لكن.. لما كانت هذه الأرض مغصوبة، ولا تستطيع التصرف فيها، فلا زكاة فيها على الصحيح من قولي العلماء.
قال ابن قدامة في "الكافي": "وفي المغصوب والضال والدَّيْن على من لا يمكن استيفاؤه منه لإعسار أو جحدٍ أو مطل روايتان:..... إلخ".
قال الشيخ ابن عثيمين ﵀ " ... وهما قولان في المذهب، فالمذهب: أن الزكاة فيه واجبة ولكن لا يلزمه أداؤها حتى يقبضه، فيزكي لما مضى ولو بقي عشر سنوات.
والقول الثاني: أنه لا زكاة عليه في ذلك؛ لأن المال ليس بيده ولا يمكنه أن يطالب به، وإذا طالب فقد عجز، وهذا القول هو الصحيح" انتهى من "الشرح الكافي".
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "ولا تجب [يعني الزكاة] في دين مؤجل، أو على معسر أو عاطل أو جاحد، ومغصوب ومسروق، ولو حصل في يده، وهو رواية عن أحمد، واختارها وصححها طائفة من أصحابه، وهو قول أبي حنيفة" انتهى من الاختيارات ص ١٤٦.
والأحوط: أنك إذا استلمت هذه الأرض أن تزكيها لسنة واحدة، ولو بقيت في يد الغاصب عدة سنوات.
وانظر لمزيد الفائدة جواب السؤال رقم (١٢٥٨٥٤) .
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 4696
تجب الزكاة في منتجات المصنع وفي المواد الخام المعدة للتصنيع
[السُّؤَالُ]
ـ[لدي مصنع لصناعة الصابون ورأسماله يتكون من التالي: ١. أصول ثابتة تتمثل في مباني وأراضي وآلات ومعدات وسيارات. ٢. مخزون من المواد الخام الغير مصنعة. ٣. مخزون من المنتوج الجاهز للتسويق. ٤. أرصدة جارية بالمصارف. سؤالي هو: كيف تكون الزكاة على هذا المصنع (الرجاء منكم التوضيح بالتفصيل) .]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولا:
تجب الزكاة في الذهب والفضة والنقود، كما تجب في عروض التجارة، والماشية والخارج من الأرض، ولا تجب في المباني والآلات والأراضي إلا إذا كانت معدة للتجارة.
وعلى ذلك: فلا زكاة في الأصول الثابتة التي تملكها، وهي: المباني والأراضي والآلات والمعدات والسيارات.
وتلزم الزكاة في المنتج الجاهز للتسويق، وفي المواد الخام كذلك، لأنها اشتريت بنية تصنيعها والاتجار فيها، وصفة زكاتها: أن تقوّم المواد المصنعة، والمواد الخام بسعرها في السوق عند تمام الحول، ثم تخرج من هذه القيمة ربع العشر (٢.٥%) .
وينظر: سؤال رقم (٦٩٩١٦) ورقم (٧٤٩٨٧) .
ثانيا:
تجب الزكاة كذلك في الأرصدة الموجودة بالمصارف، فتنظر إلى الموجود منها عند تمام حولها، فتزكيه، والقدر الواجب فيها هو ربع العشر (٢.٥%) .
كما تجب الزكاة في الديون التي لك على الآخرين، إذا كانوا مقرين بها، باذلين لها، أي غير جاحدين ولا معسرين، فتزكي هذه الديون عند تمام حولها.
وأما الديون التي عليك – إن وجدت – فلا تؤثر على الزكاة ولا تخصم منها، على القول الراجح.
وينظر: سؤال رقم (١١٩٠٤٧) ورقم (٩٣١٠١) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 4697
زكاة أسهم جزر البندقية
[السُّؤَالُ]
ـ[ساهمت بمبلغ من المال قدره ٦٠٠٠٠ ريال في مشروع جزر البندقية، وتعثرت المساهمة لمدة ثلاث سنوات، والآن رجعت الفلوس هل أزكي الأعوام السابقة؟ مع العلم أن المبلغ الذي ساهمت به قرض من بنك الراجحي، وباقي علي ستة أقساط أفيدونا.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولا:
الأصل في زكاة الأسهم العقارية أن ينظر صاحبها إلى قيمتها السوقية كل سنة، ثم يخرج منها ربع العشر (٢.٥%) ، وإن لم يكن لديه مال قَيَّد الزكاة في كل سنة بسنتها، ثم إذا باع أسهمه أخرج الزكاة التي عليه.
قال الشيخ ابن عثيمين ﵀ عن المساهمة في أرض تابعة لمؤسسة عقارية:
"هذه المساهمة عروض تجارة فيما يظهر؛ لأن الذين يساهمون في الأراضي يريدون التجارة والتكسب، ولهذا يجب عليهم أن يزكوها كل سنة بحيث يقومونها بما تساوي، ثم يؤدون الزكاة، فإذا كان قد ساهم بثلاثين ألفاً وكان عند تمام الحول تساوي هذه السهام ستين ألفاً، وجب عليه أن يزكي ستين ألفاً وإذا كانت عند تمام الحول الثلاثين ألفاً لا تساوي إلا عشرة آلاف لم يجب عليه إلا زكاة عشرة آلاف " انتهى من "مجموع فتاوى ابن عثيمين" (١٨/٢٢٦) .
ولكن إذا كسدت الأرض أو الأسهم، حتى أصبح أهلها يعرضونها للبيع ولا يجدون من يشتريها منهم، فمن أهل العلم من يراها حينئذ كالدين الذي عند شخص فقير لا يستطيع الوفاء، فالزكاة لا تجب فيها إلا عند بيعها ويزكيها لسنة واحد فقط، والأحوط أن تزكى لجميع السنوات. وينظر: "مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين" (١٨/٢٠٦) .
ومثل الكساد بل أشد: ما لو مُنع أهلها من التصرف فيها لسبب ما [كما حدث في جزر البندقية] ، فإنها تزكى مرة واحدة عند بيعها عند بعض أهل العلم.
وقد سئل الدكتور محمد العصيمي حفظه الله: مساهمة الدريبي (جزر البندقية) العقارية كان عليها مشكلة في الدولة قعدت حوالي ٥ سنوات شبه يئسنا منها والآن أتى بها الله، أرجعت الأموال للمساهمين، هل عليها زكاه؟ وكم سنة أخرج عنها الزكاة؟
فأجاب: " نعم، عليك إخراج الزكاة عن سنة واحدة، والله تعالى أعلم " انتهى من موقع الشيخ على الإنترنت:
http://www.halal٢.com/ftawaDetail.asp?id=٢٣٦٦٨
ثانيا:
الدَّيْن الذي عليك لا أثر له على الزكاة، في أصح قولي العلماء، فتلزمك زكاة الأسهم، ولو كنت اشتريتها بالدَّيْن، أو كان عليك دَيْن غير ذلك، وينظر جواب السؤال رقم (٢٢٤٢٦) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 4698
بنى بناية للإيجار ثم قرر بيعها فهل تلزمه الزكاة ؟
[السُّؤَالُ]
ـ[بنينا بناية بغرض الإيجار، لكن بعد التكملة قررنا أن نبيع غرف البناية على مراحل حتى نبيع كل الغرف في البناية، وفي نفس الوقت نبني بناية أخرى بهذا المبلغ، فهل فيها الزكاة؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولا:
البناء المعد للإيجار لا زكاة فيه، وإنما تزكى أجرته إذا بلغت نصابا وحال عليها الحول.
ثانيا:
الذي يظهر من صنيعكم أن نيتكم تحولت من نية الإجارة إلى نية التجارة بهذا المبنى، فيكون عليكم زكاة عروض التجارة في هذا المبنى، ويبدأ حساب الحول من حين تحولت نيتكم إلى التجارة، وهذا مبني على القول الذي رجحه جمع من أهل العلم، وهو أن نية التجارة تكفي لوجوب زكاة التجارة، وهو رواية عن الإمام أحمد ﵀، ورجحها الشيخ ابن عثيمين ﵀، كما سيأتي.
وأما القول الآخر وهو قول الجمهور، فلا تكفي النية عندهم لوجوب زكاة التجارة، بل يشترط أن يملك السلعة بفعله، وأن ينوي التجارة عند تملكها، فلو ملكها أولا بنية الاقتناء أو الإجارة – كما هو حالكم – ثم نوى التجارة، لم تلزمه الزكاة.
قال ابن قدامة ﵀: " ولا يصير العَرَض للتجارة إلا بشرطين ; أحدهما أن يملكه بفعله , كالبيع , وقبول الهبة , والوصية , والغنيمة , واكتساب المباحات ... والثاني: أن ينوي عند تملكه أنه للتجارة، فإن لم ينو عند تملكه أنه للتجارة لم يصر للتجارة وإن نواه بعد ذلك.
وعن أحمد , رواية أخرى , أن العرض يصير للتجارة بمجرد النية ; لقول سمرة: (أمرنا رسول الله ﷺ أن نخرج الصدقة مما نعد للبيع) .
فعلى هذا؛ لا يعتبر أن يملكه بفعله , ولا أن يكون في مقابلة عوض , بل متى نوى به التجارة صار للتجارة " انتهى من "المغني" (٢/٣٣٦) .
وينظر: "بدائع الصنائع" (٢/١٢) ، "شرح الخرشي على خليل" (٢/١٩٥) ، "المجموع" (٦/٥) ، "الموسوعة الفقهية" (٢٣/٢٧١) .
وقال الشيخ ابن عثيمين ﵀: " والقول الثاني في المسألة: أنها تكون للتجارة بالنية ولو ملكها بغير فعله، ولو ملكها بغير نية التجارة؛ لعموم قول النبي ﷺ : (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى) وهذا الرجل نوى التجارة، فتكون لها.
مثال: لو اشترى سيارة يستعملها في الركوب، ثم بدا له أن يجعلها رأس مال يتجر به، فهذا تلزمه الزكاة إذا تم الحول من نيته، فإن كان عنده سيارة يستعملها، بدا له أن يبيعها فلا تكون للتجارة؛ لأن بيعه هنا ليس للتجارة، ولكن لرغبته عنها.
ومثله لو كان عنده أرض اشتراها للبناء عليها، ثم بدا له أن يبيعها ويشتري سواها، وعرضها للبيع فإنها لا تكون للتجارة؛ لأن نية البيع هنا ليست للتكسب بل لرغبته عنها، فهناك فرق بين شخص يجعلها رأس مال يتجر بها، وشخص عدل عن هذا الشيء ورغب عنه، وأراد أن يبيعه، فالصورة الأولى فيها الزكاة على القول الراجح، والثانية لا زكاة فيها " انتهى من "الشرح الممتع" (٢/٦٢٦) .
وعلى هذا؛ فإذا كان بيعكم لهذه الغرف ليس من أجل التجارة والتكسب، وإنما لكونكم وجدتم مكاناً أحسن - مثلاً -، تريدون الانتقال إليه، فليس عليكم زكاة.
قال الشيخ ابن عثيمين في "شرح الكافي":
"الراجح أنها تكون للتجارة بنيته، لكن لاحظ أنه يريد نية التجارة، لا نية التخلص منها، بأن تكون طابت نفسه، ويريد أن يبيعها، هذا ليست عليه زكاة " انتهى.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 4699
عنده أرض عليها منازعات مع البلدية ولا يستطيع بيعها فهل تلزمه الزكاة
[السُّؤَالُ]
ـ[لدي عدد من الأراضي خارج المدينة بدون صكوك شرعية، مجرد أوراق مبايعة اشتريتها من عدة سنوات ولم أزكها، هل عليها زكاة؟ ، وما العمل الآن إذا كان عليها زكاة (حيث الأراضي عليها منازعات مع البلدية ولا نستطيع تحديد سعر الآن) .]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
إذا اشتريت هذه الأرض بنية التجارة، وجبت فيها زكاة التجارة، فتقومها كل سنة، وتخرج ربع العشر (٢.٥%) من هذه القيمة.
هذا هو الأصل في زكاة عروض التجارة، لكن إذا كنت لا تستطيع بيعها والتصرف فيها بسبب المنازعات مع البلدية، فإنه لا تجب الزكاة فيها في الفترة التي أنت عاجز عن التصرف فيها؛ لعدم تمام الملك، فهي تشبه الدين الذي على المماطل والمعسر.
سئل الشيخ ابن عثيمين ﵀: " بالنسبة لزكاة الأراضي يعني: اشترى رجل أرضاً ولم يزكها لمدة سنوات ثلاث أو أربع سنوات، وقام بإدخالها بعد الشراء إلى البلدية لتقسمها لعدة قطع، وأخذت الأرض مدة أربع أو خمس سنوات ولم تنته حتى الآن؛ فهل يجب عليها زكاة المدة السابقة أم يدفع مرة واحدة عند البيع؟
الشيخ: هل اشتراها للتجارة؟
السائل: اشتراها للتجارة، ولكن كان يعتقد بناءً على فتوى بعض العلماء على أن الأراضي ليس عليها زكاة، ثم طالت المدة في انتهاء معاملة الأرض هذه، ولا يستطيع بيعها على قطع حتى تنتهي.
الشيخ: ولا بيعها جميعاً؟
السائل: لا يستطيع بيعها قطعة واحدة لكن الشركاء كانوا قد اشتروا الأرض لتقطيعها عدة قطع.
الشيخ: يعني: انتقلت من ملكه؟.
السائل: لا ما زالت في ملكه.
الشيخ: هم شركاء؟.
السائل: الشركاء يعني: هم سجلوا باسم شخص واحد أحد الشركاء.
الشيخ: أولاً: بارك الله فيك، إذا كان قد استفتى شخصاً بأنه لا زكاة فيها وهذا الشخص عمدة في علمه ودينه فلا زكاة عليه؛ لأن الله قال: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ النحل:٤٣، وأما إذا كان يعتقد أن الزكاة واجبة فعليه الزكاة إلا في السنوات التي يمنع من التصرف فيها فلا زكاة عليها؛ لأن هذه تشبه الديون على المعسر، لكن القول الراجح كما علمت أن عروض التجارة فيها زكاة " انتهى من "لقاء الباب المفتوح" (١٤٨/١١) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 4700
إذا تردد في نية التجارة بالأرض فليس فيها زكاة
[السُّؤَالُ]
ـ[لدي أرض عند شرائها كانت النية إلى ٧٠% للتجارة، فهل علي زكاة مع وجود نية ٣٠% إلى بنائها وعدم بيعها؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
هذه الأرض ما دمت لم تنوها للتجارة نية جازمة، فلا زكاة فيها؛ لأن الأصل أنها للاقتناء، فلا تصير للتجارة إلا بنية جازمة، وأما مع التردد فلا تجب فيها الزكاة.
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى: رجل عنده أرض واختلفت نيته فيها، لا يدري هل هو يبيعها أو يعمرها أو يؤجرها أو يسكنها، فهل يزكي إذا حال الحول؟
فأجاب: "هذه الأرض ليس فيها زكاة أصلاً ما دام ليس عنده عزم أكيد على أنها تجارة، فليس فيها زكاة لأنه متردد، ومع التردد لو واحداً في المائة فلا زكاة عليه " انتهى من "مجموع فتاوى ابن عثيمين" (١٨/٢٣٢) .
وقال أيضا: "إذا كان الإنسان متردداً يقول: والله ما أدري أتجر بها أو أبقيها، مثلاً عنده أرض يقول: لا أدري أتجر بها أو أبقيها أو أعمر عليها عمارة هل فيها زكاة أو لا؟
الجواب: ليس فيها زكاة؛ لأن الأصل عدم وجوب الزكاة حتى تتمحض النية لإرادة التجارة " انتهى من "اللقاء الشهري" (٣/٥) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 4701
مقاول عنده عقارات ومعدات للبناء فهل تجب عليه الزكاة ؟
[السُّؤَالُ]
ـ[أبي يمتلك عقارات للإيجار وأرض، منها ما يملكه ملكاً تاماً، ومن الأرض ما زال يدفع أقساطه بالنسبة للعقارات هي مؤجرة ولكن الإيجار لا يكمل قدر الزكاة (ربع العشر) إذا كانت هذه النسبة صحيحة يعني أقصد إذا كان ما يجب في العقارات ربع العشر، كما أنه يمتلك أخشاب بسبب طبيعة عمله كمقاول وأيضاً نمتلك سيارتين أريد أن أعرف ما تجب فيه زكاة منهم وما لا يجب؟ وما مقدار الزكاة التي تجب؟ وإذا كان هو يخرج لعمتي (مطلقة) وابنة عمتي أرملة ومعها أيتام أطفال فأعتقد إن شاء الله أنها تستحق، ولكن الجزء المخصص لعمتي لا أعرف إذا كان يجوز كزكاة أم فقط هو صلة رحم لأنها معها بنت أخرى ولهم دخل إلى حد ما جيد، ولكن المشكلة في أنها تضع المساحيق ولبسهم ليس بالجيد فلا أعلم هل تجوز الزكاة لهم أم لا؟ أرجو التفصيل في الإجابة]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولاً:
لا تجب الزكاة في العقارات والأراضي إلا إذا كان صاحبها يقصد التجارة فيها، أما ما يقصد استعماله أو تأجيره فليس فيه زكاة، وإنما الزكاة في الأجرة إذا بلغت نصاباً وهو ما يعادل قيمة ٥٩٥ جم من الفضة، ومَرَّت عليها سنة كاملة.
وقدر الزكاة الواجب إخراجه هو ربع العشر من الأجرة، أي: ٢.٥ بالمائة.
جاء في فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء (١١/٣٥٨) :
وما كان منه أرضاً تؤجر أو عمارة تؤجر وجبت الزكاة في أجرتها إذا حال عليها الحول، لا في نفس الأرض والعمارة" انتهى.
أما إذا كانت الأجرة ينفقها صاحبها أولاً بأول، فلا زكاة فيها ما دام لم يدخر منها نصاباً سنة كاملة.
ثانياً:
الأخشاب التي يملكها والدك بسبب طبيعة عمله كمقاول ليس فيها زكاة.
وقد نص العلماء ﵏ على أن آلات الصنعة لا زكاة فيها، مهما كانت قيمتها كثيرة، لأن المقصود منها استعمالها وليس التجارة بها.
وهكذا يقال أيضاً في السيارتين، لا زكاة فيهما، ما دامتا لم يقصد بهما الاتجار فيهما.
وانظري جواب السؤال رقم (٧٤٩٨٧) .
ثالثاً:
لا حرج من إعطاء والدك الزكاة لابنة عمتك وأولادها اليتامى، بل إعطاؤها أولى هو أكثر ثواباً من إعطاء البعيد، لأن إعطاء الزكاة للأقارب أفضل.
فعَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (إِنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ وَعَلَى ذِي الرَّحِمِ اثْنَتَانِ صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ) أخرجه أحمد (١٥٦٤٤) والترمذي (٦٥٨) ، وصححه الألباني في صحيح الترمذي.
أما إعطاء الزكاة لعمتك وابنتها الأخرى، فإن كان لهما دخل يكفيهما فلا يجوز إعطاؤها الزكاة، وإذا كان دخلهما لا يكفيهما فإنهما يعطيان من الزكاة ما تحصل به كفايتهما، وما زاد على ذلك يكون صدقة تطوع وصلة رحم، لا يجوز أن يحسب من الزكاة.
لكن ... إذا كان والدك يرث عمتك (أخته) – إن قُدِّر أنها ماتت - فالواجب عليه أن ينفق عليها، وفي هذه الحالة لا يجوز أن يعطيها من الزكاة.
وهو يرثها إذا لم يكن لها ولد ذكر، ولم يكن أبوها موجوداً.
وانظري جواب السؤال رقم (٦٠٢٦) .
أما كونها تضع المساحيق وملابسها هي وابنتها ليست بالجيدة، فنسأل الله لهما الهداية، ولا يؤثر ذلك على إخراج الزكاة لهما، سوى أن الواجب عليك وعلى أبيك مواصلة النصح لهما.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 4702
كان يزكي أسهمه في أراضٍ ثم خصصت له قطعة أرض فهل تلزمه زكاتها ؟
[السُّؤَالُ]
ـ[سبق وأن ساهمت في مخطط أراضٍ، واستمرت المساهمة عدة سنوات، وكنت كل سنة أزكي قيمة الأسهم كل رمضان..ولما جاء وقت الحراج (البيع) خصص لي أرض مقابل أسهمي إلا أن قيمة الأسهم لم تغط قيمة الأرض. بعد مرور ١٠-١١ شهر من آخر زكاة دفعت المبلغ المتبقي ثم أصدر لي صك ملكية باسمي. علماً بأن نيتي في الأرض كانت متقلبة: إما بيعها أو بناؤها، والغالب أنه إذا احتجت للمبلغ سوف أبيع. السؤال: هل على هذه الأرض زكاة؟ وهل مدة الـ ١٠ أو ١١ شهر تعتبر أرضا أم أسهماً؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
تعتبر مالكا للأرض المعيّنة من وقت تخصيصها وتحديدها لك، ولا يضر كون جزء من ثمنها بقي في ذمتك آنذاك، وكذلك لا يضر تأخر صدور صك الملكية إلى حين سداد بقية الثمن.
وهذه الأرض إذا لم تنوها للتجارة، فلا زكاة فيها، وكذلك إذا كنت مترددا في شأنها؛ لأن الأصل أنها للاقتناء، فلا تصير للتجارة إلا بنية جازمة.
وكون الإنسان يقول: إذا احتجت إلى المال بعت الأرض، أو لو عرض علي فيها سعر جيد بعتها، لا يعني أن الأرض للتجارة، ما لم يجزم بنية التجارة.
قال الشيخ ابن باز ﵀: " الأرض المعدة للتجارة تجب فيها الزكاة، والحجة في ذلك الحديث المشهور عن سمرة بن جندب ﵁ قال: (أمرنا رسول الله ﷺ أن نخرج الصدقة من الذي نعد للبيع) ومراده بالصدقة هنا: الزكاة.
أما إذا كانت الأرض للقنية (الاقتناء) لا للبيع، سواء قصدها للفلاحة أو السكنى أو التأجير أو نحو ذلك فليس فيها زكاة لكونه لم يعدها للبيع، والله سبحانه أعلم " انتهى من "مجموع فتاوى ومقالات متنوعة" للشيخ ابن باز (١٤/١٦٠) .
وقال الشيخ ابن عثيمين ﵀: "لو كان عند إنسان عقارات لا يريد التجارة بها، ولكن لو أُعطي ثمناً كثيراً باعها فإنها لا تكون عروض تجارة؛ لأنه لم ينوها للتجارة، وكل إنسان إذا أتاه ثمن كثير فيما بيده، فالغالب أنه سيبيع ولو بيته، أو سيارته، أو ما أشبه ذلك" انتهى من "الشرح الممتع" (٦/١٤٢) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 4703
استثمر مالا في صناديق الأسهم فكيف يزكي ؟
[السُّؤَالُ]
ـ[لدي مبلغ من المال مستثمر في أحد البنوك في صناديق المتاجرة بالأسهم هل تجب علي الزكاة في هذا المبلغ؟ وما هي مقدار الزكاة المفروضة في هذا المبلغ؟ وهل الزكاة على كامل المبلغ أم الربح؟ مع العلم أنني أدفع ٢.٥% على كل شيك أحصله إلى الجهة التي تكفلني على أساس أنها زكاة، لكن لا علم عندي هل هم يدفعونها أم لا؟ لكن هذا هو الاتفاق بيننا.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولا:
زكاة الأسهم فيها تفصيل بحسب نية مالكها:
" فإن كان ساهم في الشركة بقصد الاستفادة من ريع الأسهم السنوي، وليس بقصد التجارة؛ فإن صاحب هذه الأسهم لا زكاة عليه في أصل السهم، وإنما تجب الزكاة في الريع، وهي ربع العشر بعد دوران الحول من يوم قبض الريع.
وإن كان المساهم قد اقتنى الأسهم بقصد التجارة، زكاها زكاة عروض التجارة، فإذا جاء حول زكاته وهي في ملكه، زكى قيمتها السوقية، فيخرج ربع العشر ٢.٥ % من تلك القيمة ومن الربح إذا كان للأسهم ربح " انتهى مختصرا من "مجلة مجمع الفقه الإسلامي" (١/٨٧٩) .
ثانيا:
إذا كنت ساهمت بقصد الربح فقط، وكنت تخرج ٢.٥% من الأرباح بنية الزكاة، وتدفعها إلى الجهة التي تكفلك لتوزعها عنك، فهذا كاف، لكن ينبغي التأكد من إخراج هذه الجهة للزكاة، وإن أخذت المال وأخرجت زكاته بنفسك كان أولى.
وأما إن كنت ساهمت بنية الاتجار في الأسهم، فلابد من تقويمها في نهاية الحول ثم تخرج زكاتها ٢.٥ بالمائة من قيمتها.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 4704
قضاء الوقت في الأفلام والمسلسلات واللعب في رمضان
[السُّؤَالُ]
ـ[بعض الصائمين يقضون معظم نهار رمضان في مشاهدة الأفلام والمسلسلات من الفيديو والتلفاز ولعب الورق فما حكم ذلك؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
الواجب على الصائم وغيره من المسلمين أن يتقي الله سبحانه فيما يأتي وما يذر في جميع الأوقات، وأن يحذر ما حرّم الله عليه من مشاهدة الأفلام الخليعة التي يظهر فيها ما حرّم الله، من الصور العارية وشبه العارية، ومن المقالات المنكرة، وهكذا ما يظهر في التلفاز مما يخالف شرع الله، من الصور والأغاني وآلات الملاهي والدعوات المضللة. كما يجب على كل مسلم صائماً كان أو غيره أن يحذر اللعب بآلات اللهو من الورق وغيرها من آلات اللهو، لما في ذلك من مشاهدة المنكر وفعل المنكر، ولما في ذلك أيضاً من التسبب في قسوة القلب ومرضها واستخفافها بشرع الله والتثاقل عما أوجب الله من الصلاة في الجماعة أو غير ذلك من ترك الواجبات، والوقوع في كثير من المحرمات، والله يقول: (ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتّخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين * وإذا تتلى عليه آياتنا ولّى مستكبراً كأن لم يسمعها كأنه في أذنيه وقراً فبشره بعذاب أليم) سورة لقمان/٦-٧، ويقول سبحانه في سورة الفرقان في صفة عباد الرحمن: (وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَاماً) الفرقان/٧٢، والزور يشمل جميع أنواع المنكر، ومعنى لا يشهدون: لا يحضرون.
ويقول النبي ﷺ : (ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف) رواه البخاري في صحيحه معلّقاً مجزوماً به، والمراد بالحر.. الفرج الحرام، والمراد بالمعازف: الغناء وآلات اللهو. ولأن الله سبحانه حرم على المسلمين وسائل الوقوع في المحرمات، ولا شك أن مشاهدة الأفلام المنكرة وما يعرض في التلفاز من المنكرات من وسائل الوقوع فيها أو التساهل في عدم إنكارها والله المتسعان.
[الْمَصْدَرُ]
فتاوى الشيخ ابن باز ج/٤ ص/ ١٥٨.
стр. 4705
كيفية حساب زكاة الشركات التجارية
[السُّؤَالُ]
ـ[زكاة الشركات التجارية كيف نحسبها؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
حساب الزكاة للشركات التجارية التي لديها سلع تتاجر فيها: أن تُقوّم السلع التي لديها – أي: المواد التي تم شراؤها بقصد بيعها - عند نهاية الحول بالسعر الذي تباع به، ثم يضاف إلى ذلك الأموال النقدية الموجودة في الشركة أو في أرصدة البنوك، والديون التي لها على الناس التي يرجى تحصيلها، ثم يخرج من ذلك كله ربع العشر (٢.٥%) .
وإذا لم يكن لديها سلع تتاجر فيها، ولكنها تقوم بمشاريع تدرّ عليها المال، كاستصلاح الأراضي، وبناء المساكن لتأجيرها – لا لبيعها – أو تقوم بأعمال الصيانة، فإنها في نهاية الحول تنظر فيما لديها من أموال، وما لها من ديون على غيرها مرجوة السداد، وتخرج من ذلك ربع العشر.
وأما المباني والمكاتب والسيارات والأثاث والآلات التي لا يقصد بيعها، بل تستعمل في الشركة فلا زكاة فيها، مهما بلغت قيمتها.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 4706
هل كل أرض تُشترى فيها زكاة ؟
[السُّؤَالُ]
ـ[اشترينا ٣ قطع أراضي إحداها بنية البناء عليها عاجلاً، والقطعتان الأخريان بنية الاستفادة منها مستقبلاً ببيعها أو عمارتها، وقد مضى عليها ست سنوات ولم نخرج زكاتها جميعاً، فهل علينا شيء في ذلك؟ وكم يجب أن نخرج؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
" الأراضي التي يشتريها الإنسان لا تخرج عن أحد ثلاثة أنواع:
النوع الأول: ما قصده للسكنى، فهذه لا زكاة فيها؛ لأنها ليست تجارية.
النوع الثاني: أن يشتري الأراضي بقصد التجارة وطلب الربح بثمنها، فهذه عروض تجارة إذا حال عليها الحول، فإنه ينظر كم تساوي عند تمام الحول، ويخرج ربع العشر من قيمتها التي تساويها في وقت تمام الحول.
النوع الثالث: أن يريد الأرض التي اشتراها للاستثمار بأن يعمرها دكاكين أو عمارات سكنية لتأجيرها، فهذه لا زكاة في أصلها، وإنما الزكاة في غلتها، فإذا قبض من أجرتها ما يبلغ النصاب، وحال عليه الحول من حين عقد الإجارة، فإنه يزكيه " انتهى بتصرف.
"المنتقى من فتاوى الفوزان" (٢/٣٠٩) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 4707
لا يجوز خرص غير الثمار
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز خرص عروض التجارة إذا تعذر إحصاؤها أو شق على التاجر؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
معنى الخرص: أن ينظر أهل الخبرة إلى النخل ـ مثلاً ـ بعد ظهور صلاح البلح، وينظر كم يأتي منه من التمر؟ ويتم إخراج الزكاة على ذلك، فهو نوع من الظن والتخمين من غير إحصاء دقيق للمال، وسبب مشروعية ذلك في الثمار: أن صاحب الثمار قد يحتاج إلى الأكل منها أو الإهداء أو البيع وهي بلح قبل أن تكون تمراً، وحينئذ لا يمكن تحديد الزكاة، فأتى الشرع بخرصها دفعاً للحرج والمشقة.
ولم يرد الشرع بخرص شيء من أموال الزكاة إلا الثمار، لأنها هي التي يصعب أو يتعذر إحصاؤها، أما غيرها من أموال الزكاة ـ كعروض التجارة ـ فيمكن إحصاؤها.
وقد سُئل الشيخ ابن عثيمين عن خرص عروض التجارة إذا تعذر إحصاؤها أو شق على التاجر، فأجاب:
" لا يجوز خرصها؛ لأن الخرص لم يرد إلا في الثمار، وألحق به بعض العلماء الزروع، وأما الأموال فلا يمكن خرصها؛ لأنها أنواع متعددة، لكن على الإنسان أن يتحرى ما استطاع وأن يحتاط لنفسه، فإذا قَدَّر أن البضاعة هذه تبلغ مئة وعشرين فليخرج عن مئة وعشرين إبراء لذمته " انتهى.
"مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين" (١٨/٢٣٢) .
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 4708
إذا كسدت الأرض، فهل فيها زكاة ؟
[السُّؤَالُ]
ـ[اشتريت أرضاً، وفي نيتي بيعها إذا ارتفع سعرها، ولكن الأرض كسدت ونزل سعرها، وقد بقيت الأرض عندي مدة عشرة سنوات، ولم ترتفع، فهل علي زكاة فيها؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
الأرض التي اشتراها صاحبها بقصد بيعها بعد فترة إذا ارتفع سعرها، تجب فيها الزكاة لأنها من عروض التجارة.
وعروض التجارة تُقَوَّم عند تمام الحول بالثمن الذي تساويه، بصرف النظر عن الثمن الذي اشتريت به، وتخرج زكاتها، ومقدار الواجب فيها من الزكاة ربع العشر.
وانظر جواب السؤال رقم (٣٨٨٨٦) .
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين ﵀: عندي قطعة أرض وأنا أنتظر ارتفاع أسعار الأراضي لبيعها وبقيت عدة سنوات، فهل أخرج عنها زكاة؟
فأجاب: " من اشترى أرضاً للربح ثم كسدت الأرض ورخصت وأبقاها لحين ارتفاع السعر فإنه يزكيها كل سنة؛ لأنها من عروض التجارة، وإن لم يكن عنده مال يخرج زكاتها ولا يجد مشترياً، فيقدر ثمنها عند وجوب الزكاة ويقيد زكاتها، وفي السنة الثانية يقدر زكاة قيمتها، ثم الثالثة كذلك، فإذا باعها في أي وقت يخرج جملة الزكاة التي قدرها " انتهى.
"مجموع الفتاوى" (١٨/٢٢٥) .
وسئل أيضاً: عن شخص اشترى أرضاً بقصد التجارة , ولكن بقيت على ملكه مدة طويلة، هل عليها زكاة؟
فأجاب: " إذا اشترى الإنسان أرضاً للتجارة فعليه زكاة كل عام , سواء زادت قيمتها أو نقصت، وسواء نَفَقت أو كسدت، يقوِّمها كل سنة بما تساوي , ثم إن كان لديه مال أخرج زكاتها من المال الذي عنده , وإن لم يكن لديه مال , قَيَّد الزكاة في كل سنة بسنتها، وإذا باعها أدى الزكاة لما مضى" انتهى من "لقاء الباب المفتوح" (١٥/١٢) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 4709
الأرض التي اشتريت لأجل السكنى لا زكاة فيها
[السُّؤَالُ]
ـ[قطعة أرض اشتراها رجل يريد أن يقيم عليها منزلاً يسكنه أو يؤجره، ومضت سنوات لم يعمل بها شيئاً، فهل تجب عليها الزكاة، وهل هي لعام واحد أم للأعوام الماضية جميعها؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
" هذه الأرض ليس فيها زكاة؛ لأنها ليست من عروض التجارة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم " انتهى.
الشيخ إبراهيم بن محمد آل الشيخ.. الشيخ عبد الرازق عفيفي.. الشيخ عبد الله بن غديان.
"فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" (٩/٣٢٤) .
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
стр. 4710
كيف يزكي أمواله في صندوق الرائد
[السُّؤَالُ]
ـ[هل تجب الزكاة على الأموال الموضوعة في صناديق الاستثمار الشرعية في البنوك مثل صندوق الرائد؟ وعلى أي سعر يتم احتساب مبلغ الزكاة؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
سبق الجواب عن صندوق الرائد، وكيفية إخراج زكاة الأموال المستثمرة فيه، وهذا نصه:
"أولا:
صندوق الرائد التابع سابقا لبنك سامبا يعد تصنيفه من ضمن صناديق الاستثمار التي تضارب في أسهم سوق المال في المملكة العربية السعودية وهي تضارب بيعا وشراء في أسهم الشركات التي فيها نسبة من الربا قرضا أو اقتراضا، وأي صندوق استثماري يتعامل مع الشركات التي اقترضت بالربا فلا يجوز الدخول معه؛ لأن مالك السهم يعد شريكا في التصرف , فإما أن يكون راضيا بالمعاملات الربوية , فهذا محرم ولاشك , أو يكون غير راضٍ فعليه حينئذ أن يخرج منها أو يمنعهم من التعامل المحرم, وهذا لا يستطيعه فلم يبق إلا الخروج وعدم الدخول في مثل هذه الصناديق " انتهى من جواب للدكتور عبد الله السلمي.
وسئل الدكتور محمد العصيمي حفظه الله: " أموالي في صندوق الرائد كيف أتخلص؟
فأجاب: يجوز الانتظار حتى عودة رأس المال. والله أعلم " انتهى.
ثانيا:
في زكاة الأسهم – بصفة عامة - تفصيل، يختلف بحسب نية مالكها:
جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي في دورة مؤتمره الرابع بجدة في المملكة العربية السعودية من ١٨-٢٣ جمادى الآخرة ١٤٠٨هـ. الموافق ٦-١١ فبراير ١٩٨٨م.
" إذا لم تزك الشركة أموالها لأي سبب من الأسباب، فالواجب على المساهمين زكاة أسهمهم، فإذا استطاع المساهم أن يعرف من حسابات الشركة ما يخص أسهمه من الزكاة لو زكت الشركة أموالها على النحو المشار إليه، زكى أسهمه على هذا الاعتبار؛ لأنه الأصل في كيفية زكاة الأسهم.
وإن لم يستطع المساهم معرفة ذلك:
فإن كان ساهم في الشركة بقصد الاستفادة من ريع الأسهم السنوي، وليس بقصد التجارة؛ فإن صاحب هذه الأسهم لا زكاة عليه في أصل السهم، وإنما تجب الزكاة في الريع، وهي ربع العشر بعد دوران الحول من يوم قبض الريع مع اعتبار توافر شروط الزكاة وانتفاء الموانع.
وإن كان المساهم قد اقتنى الأسهم بقصد التجارة، زكاها زكاة عروض التجارة، فإذا جاء حول زكاته وهي في ملكه، زكى قيمتها السوقية، وإذا لم يكن لها سوق، زكى قيمتها بتقويم أهل الخبرة، فيخرج ربع العشر ٢.٥ % من تلك القيمة ومن الربح إذا كان للأسهم ربح" انتهى من "مجلة المجمع" (١/٨٧٩) .
وبناء على ذلك:
فإن كنت اشتركت في الصندوق تريد الريع فقط، فالزكاة في الريع، لا في أصل الأسهم، وحيث إن الريع هنا منه ما هو محرم كما سبق، فلا تجب الزكاة إلا في القدر الحلال منه السالم من الربا، ويجب عليك التخلص من الفوائد الربوية بإنفاقها في أوجه البر المختلفة.
وإن كنت اشتركت في الصندوق تريد المتاجرة في الأسهم، فالزكاة في الأصل وفي الربح، فتزكي القيمة السوقية لأسهمك عند نهاية الحول.
والقدر الواجب إخراجه هو ربع العشر (٢.٥%) .
لمزيد التفصيل في زكاة الأسهم، راجع جواب السؤال (٦٩٩١٢) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 4711
بيع العملات القديمة بأكثر من قيمتها
[السُّؤَالُ]
ـ[العملات القديمة (كالريال العربي , والريال الفرنسي) إذا أردنا بيعه فهل يعد عملة أو يعامل على أنه سلعة من السلع؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
العملات القديمة إن كانت من الذهب وبيعت بالذهب أو كانت من الفضة وبيعت بالفضة، لزم التساوي في الوزن، والتقابض في المجلس، وإن بيعت بغير جنسها، كأن يباع الذهب بالفضة أو بالنقود أو تباع الفضة بالنقود، لزم التقابض في المجلس، ولا يُشترط التساوي لقول النبي ﷺ : (الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلًا بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ، يَدًا بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ، إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ) رواه مسلم (٢٩٧٠) من حديث عبادة بن الصامت ﵁.
ولا فرق في ذلك بين أن تكون العملة مستعملة الآن أو غير مستعملة، ما دامت من الذهب أو الفضة المنصوص على كونهما من الأصناف التي يجري فيها الربا.
وأما إن كانت العملة من غير الذهب والفضة، كأن تكون من الورَق أو النحاس ونحوه، فإن انقطع التعامل بها، ولم تعد ثمنا للأشياء، فقد زالت عنها علة الربا، وصارت سلعة من السلع، فيجوز شراؤها بما يتفق عليه المتبايعان من الثمن، بشرط عدم الإسراف والتبذير، فإن بعض الناس ينفق أموالاً طائلة لشراء هذه العملات القديمة، وقد أمرت الشريعة بحفظ المال، ونهت عن إضاعته.
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين ﵀: عن بيع العملة القديمة بأكثر من قيمتها
فأجاب:
ليس فيه بأس؛ لأن العملة القديمة أصبحت غير نقد، فإذا كان مثلاً عنده من فئة الريال الأولى الحمراء أو من فئة خمسة أو عشرة التي بطل التعامل بها وأراد أن يبيع ذات العشرة بمائة فلا حرج؛ لكونها أصبحت سلعة ليست بنقد، فلا حرج "
انتهى من "لقاء الباب المفتوح" (٢٣٣/١٨) باختصار.
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 4712
زكاة الأسهم العقارية الكاسدة
[السُّؤَالُ]
ـ[قمت بالمساهمة في أحد المساهمات العقارية قبل أكثر من ٣ سنوات وقد تعثرت المساهمة إلى وقتنا الحالي فما الحكم في الزكاة مع العلم بأن رأس المال غير مضمون استرداده فهل أخرج زكاة الفترة كاملة أم أخرج زكاة سنة واحدة مع العلم أن مدة المساهمة كانت ٨ أشهر؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
المساهمات العقارية، تزكى زكاة عروض التجارة، لأن هذه الشركات العقارية تشتري الأرض بقصد التجارة فيها.
فيجب عليك في نهاية الحول أن تقوّم أسهمك في هذه الشركة بما تساويه، وتخرج زكاتها، ربع العشر.
والحول يبدأ من امتلاك المال البالغ للنصاب، الذي اشتريت به هذه الأسهم.
قال الشيخ ابن عثيمين ﵀ عن المساهمة في أرض تابعة لمؤسسة عقارية:
"هذه المساهمة عروض تجارة فيما يظهر؛ لأن الذين يساهمون في الأراضي يريدون التجارة والتكسب، ولهذا يجب عليهم أن يزكوها كل سنة بحيث يقومونها بما تساوي، ثم يؤدون الزكاة، فإذا كان قد ساهم بثلاثين ألفاً وكان عند تمام الحول تساوي هذه السهام ستين ألفاً، وجب عليه أن يزكي ستين ألفاً، وإذا كانت عند تمام الحول الثلاثون ألفاً لا تساوي إلا عشرة آلاف لم يجب عليه إلا زكاة عشرة آلاف" انتهى من "مجموع فتاوى ابن عثيمين (١٨/٢٢٦) .
وسئل أيضا ﵀ عن شخص اشترى أرضاً بقصد التجارة , ولكن بقيت على ملكه مدة طويلة، هل عليها زكاة؟
فأجاب: " إذا اشترى الإنسان أرضاً للتجارة فعليه زكاة كل عام , سواء زادت قيمتها أو نقصت، وسواء نَفَقت أو كسدت، يقوِّمها كل سنة بما تساوي , ثم إن كان لديه مال أخرج زكاتها من المال الذي عنده , وإن لم يكن لديه مال , قَيَّد الزكاة في كل سنة بسنتها، وإذا باعها أدى الزكاة لما مضى" انتهى من "لقاء الباب المفتوح" (١٥/١٢) .
ولكن إذا كسدت الأرض أو الأسهم، حتى أصبح أهلها يعرضونها للبيع ولا يجدون من يشتريها منهم، فمن أهل العلم من يراها حينئذ كالدين الذي عند شخص فقير لا يستطيع الوفاء، فالزكاة لا تجب فيها إلا عند بيعها ويزكيها لسنة واحد فقط، والأحوط أن يزكيها لجميع السنوات.
ينظر: "مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين" (١٨/٢٠٦) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 4713
عرض سيارته للبيع ويستعملها الآن حتى يجد السعر المناسب فهل تلزمه الزكاة ؟
[السُّؤَالُ]
ـ[من لديه سيارة معروضة للبيع في حالة الحصول على سعر مناسب وهو يقوم باستخدامها في مواصلاته , هل تجب عليه الزكاة عند حلول الحول على تلك الحالة؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
ذهب جمهور الفقهاء إلى وجوب الزكاة في عروض التجارة، بشرطين:
الأول: أن يملكها بفعله، أي بالشراء أو الهبة، لا بالإرث، لأن الإرث يدخل في ملك الإنسان قهرا عليه.
والثاني: أن يملكها بنية التجارة، فلو ملكها بنية الاقتناء، ثم نواها للتجارة، لم تلزمه الزكاة.
قال ابن قدامة ﵀: " ولا يصير العرض للتجارة إلا بشرطين:
" أحدهما: أن يملكه بفعله , كالبيع وقبول الهبة , ولا فرق بين أن يملكه بعوض أو بغير عوض.
والثاني: أن ينوي عند تملكه أنه للتجارة فإن لم ينو عند تملكه أنه للتجارة لم يصر للتجارة وإن نواه بعد ذلك. " انتهى من "المغني" (٢/٣٣٦) باختصار.
وذهب بعض أهل العلم إلى أنها تكون للتجارة بالنية، ولو ملكها بغير فعله، وهو رواية عن أحمد ﵀.
قال ابن قدامة بعد كلامه السابق: " وعن أحمد , رواية أخرى , أن العرض يصير للتجارة بمجرد النية ; لقول سمرة ﵁: أمرنا رسول الله ﷺ أن نخرج الصدقة مما نعد للبيع. فعلى هذا لا يعتبر أن يملكه بفعله , ولا أن يكون في مقابلة عوض , بل متى نوى به التجارة صار للتجارة " انتهى من "المغني" (٢/٣٣٦) .
والقول الأول هو المذهب عند الحنابلة، والحنفية والمالكية والشافعية.
انظر: بدائع الصنائع (٢/١٢) ، شرح الخرشي على خليل (٢/١٩٥) ، المجموع (٦/٥) ، الموسعة الفقهية (٢٣/٢٧١) .
وقد رجح الشيخ ابن عثيمين ﵀ القول الثاني الذي هو رواية عن أحمد، لكنه فرّق بين من يبيع السيارة أو الأرض ليتكسب ويربح ويتجر، وبين أن يبيعها لأنه لم يعد بحاجة إليها، وقد رغب عنها، فالأول عليه الزكاة بخلاف الثاني.
قال الشيخ ابن عثيمين ﵀: " والقول الثاني في المسألة: أنها تكون للتجارة بالنية ولو ملكها بغير فعله، ولو ملكها بغير نية التجارة؛ لعموم قول النبي ﷺ : (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى) وهذا الرجل نوى التجارة، فتكون لها.
مثال ذلك: لو اشترى سيارة يستعملها في الركوب، ثم بدا له أن يجعلها رأس مال يتجر به فهذا تلزمه الزكاة إذا تم الحول من نيته. فإن كان عنده سيارة يستعملها، بدا له أن يبيعها فلا تكون للتجارة؛ لأن بيعه هنا ليس للتجارة، ولكن لرغبته عنها.
ومثله لو كان عنده أرض اشتراها للبناء عليها، ثم بدا له أن يبيعها ويشتري سواها، وعرضها للبيع فإنها لا تكون للتجارة؛ لأن نية البيع هنا ليست للتكسب بل لرغبته عنها، فهناك فرق بين شخصين يجعلها رأس مال يتجر بها، وشخص عدل عن هذا الشيء ورغب عنه، وأراد أن يبيعه، فالصورة الأولى فيها الزكاة على القول الراجح، والثانية لا زكاة فيها " انتهى من "الشرح الممتع" (٦/١٤٣) .
والحاصل: أن بيعك للسيارة إن كان لرغبتك عنها فلا زكاة عليك فيها، وإن كان من أجل التجارة والتكسب وقصد الربح فعليك الزكاة إذا مَرَّ حول من حين نيّتك التجارة، ولا يؤثر على ذلك أنك لا تستعملها.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 4714
كيف يزكي السيارة إذا بقيت في المعرض ثلاث سنوات ونقص سعرها ؟
[السُّؤَالُ]
ـ[شخص اشترى سيارة بمبلغ ١٣٠٠٠ ريال بنية عرضها للبيع والربح ولكنه بعد الشراء اكتشف أن بها عيبا مما أدى إلى نزول قيمتها فتركها في معرض للسيارات وبقيت لمدة ثلاث سنوات وقد سيمت بأسعار متفاوتة بأقل من سعر الشراء بكثير خلال تلك المدة وبعد الثلاث سنوات باعها بمبلغ ٨٠٠٠ ريال فهل على هذه السيارة المعروضة للبيع لمدة ٣ سنوات زكاة كلما دار عليها الحول؟ وكيف يخرجها؟ وكم مقدار الزكاة؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
من اشترى سيارة بنية التجارة فيها والتربّح، لزمه زكاتها كلما حال عليها الحول، فيقومها بسعر يومها، أي سعرها في السوق يوم يحول عليها الحول، ويخرج من ذلك ربع العشر (٢.٥%) سواء زادت قيمتها أو نقصت.
سئل الشيخ ابن عثيمين ﵀: شخص اشترى أرضاً بقصد التجارة , ولكن بقيت على ملكه مدة طويلة هل عليها زكاة؟
فأجاب: " إذا اشترى الإنسان أرضاً للتجارة فعليه زكاة كل عام , سواء زادت قيمتها أو نقصت، وسواء نَفَقت أو كسدت، يقوِّمها كل سنة بما تساوي , ثم إن كان لديه مال أخرج زكاتها من المال الذي عنده , وإن لم يكن لديه مال , قيد الزكاة في كل سنة بسنتها وإذا باعها أدى الزكاة لما مضى " انتهى من "لقاء الباب المفتوح" (١٥/١٢) .
وعلى هذا فكان الواجب على مالك السيارة أن ينظر إلى سعرها عند نهاية كل سنة، فيزكيه، فإن لم يكن لديه مال، قيّد ذلك، وأخرجه عند بيع السيارة.
وينبغي أن يُعلم أن حول التجارة هو حول المال الذي اشتريت به إذا كان نصابا. فحول السيارة هنا لا يبدأ من وقت شرائها، ولكن يبدأ من وقت ملك المال الذي اشتريت به.
والذي يلزم صاحب السيارة الآن هو أن يقدر سعر السيارة عند نهاية كل حول، ويستعين في ذلك بأهل الخبرة في السوق، ثم يخرج الزكاة.
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 4715
ورث أرضا ثم عرضها للبيع فهل تلزمه الزكاة ؟
[السُّؤَالُ]
ـ[لدينا أرض قمنا ببيعها قبل شهر وهذه الأرض فيها ورثة أحدهم كان قاصراً بلغ تمام ١٨ عشرة من عمره قبل البيع بشهر وكنا قد قررنا البيع قبل سنة من هذا التاريخ ولكن مسألة الوريث القاصر قد أجلت البيع إلى هذه السنة علماً بأننا لم نعرض الأرض في مكتب الدلالية في حينها ولم نجر أي اتفاق بشأن البيع مع أي مشتر في حينها ولكن تأجلت إلى حين بلوغ القاصر السن القانوني سؤالي هو: هل يوجد على الأرض زكاة علماً بأنها باسم الورثة منذ ١٦ سنة ولم يكن لديهم النية في بيعها حتى هذا العام؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لا زكاة على هذه الأرض؛ لأن جمهور الفقهاء يشترطون لزكاة التجارة أن يملكها الإنسان بفعله بنية التجارة، فإذا ملكها بإرث فقد ملكها بغير فعله، فلا زكاة عليه ولو نوى التجارة.
قال ابن قدامة ﵀: " ولا يصير العرض للتجارة إلا بشرطين ; أحدهما أن يملكه بفعله, كالبيع , والنكاح , والخلع , وقبول الهبة , والوصية , والغنيمة , واكتساب المباحات ... والثاني: أن ينوي عند تملكه أنه للتجارة فإن لم ينو عند تملكه أنه للتجارة لم يصر للتجارة وإن نواه بعد ذلك.
وإن ملكه بإرث , وقصد أنه للتجارة , لم يصر للتجارة لأن الأصل القنية , والتجارة عارض, فلم يصر إليها بمجرد النية , كما لو نوى الحاضر السفر , لم يثبت له حكم السفر بدون الفعل.
وعن أحمد , رواية أخرى , أن العرض يصير للتجارة بمجرد النية ; لقول سمرة: أمرنا رسول الله ﷺ أن نخرج الصدقة مما نعد للبيع. فعلى هذا متى نوى به التجارة صار للتجارة " انتهى من "المغني" (٢/٣٣٦) باختصار.
والقول الأول هو المذهب عند الحنابلة، والحنفية والمالكية والشافعية.
وانظر: "بدائع الصنائع" (٢/١٢) ، "شرح الخرشي على خليل" (٢/١٩٥) ، "المجموع" (٦/٥) ، "الموسوعة الفقهية" (٢٣/٢٧١) .
وأما القول الثاني الذي هو رواية عن أحمد، فقد رجحه الشيخ ابن عثيمين، لكن فَرَّق بين من يبيع الأرض ليتكسب ويربح ويتجر، وبين أن يبيعها لأنه لم يعد بحاجة إليها، وقد رغب عنها، فالأول عليه الزكاة بخلاف الثاني.
قال الشيخ ابن عثيمين ﵀: " والقول الثاني في المسألة: أنها للتكون للتجارة بالنية ولو ملكها بغير فعله، ولو ملكها بغير نية التجارة؛ لعموم قول النبي ﷺ : (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى) وهذا الرجل نوى التجارة، فتكون لها.
مثال ذلك: لو اشترى سيارة يستعملها في الركوب، ثم بدا له أن يجعلها رأس مال يتجر به فهذا تلزمه الزكاة إذا تم الحول من نيته. فإن كان عنده سيارة يستعملها، وبدا له أن يبيعها فلا تكون للتجارة؛ لأن بيعه هنا ليس للتجارة، ولكن لرغبته عنها.
ومثله لو كان عنده أرض اشتراها للبناء عليها، ثم بدا له أن يبيعها ويشتري سواها، وعرضها للبيع فإنها لا تكون للتجارة؛ لأن نية البيع هنا ليست للتكسب بل لرغبته عنها، فهناك فرق بين شخصين: أحدهما يجعلها رأس مال يتجر بها، وشخص عَدَل عن هذا الشيء ورغب عنه، وأراد أن يبيعه، فالصورة الأولى فيها الزكاة على القول الراجح، والثانية لا زكاة فيها " انتهى من "الشرح الممتع" (٢/٦٢٦) .
والحاصل: أنه لا تلزمكم الزكاة، على القولين.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 4716
أقرض بعض زملائه وساهم في بعض الشركات فكيف يزكي أمواله ؟
[السُّؤَالُ]
ـ[أخذت قرضا من البنك العربي قرابة الـ (٢٦٠.٠٠٠ريال) بطريق التورق على أن يخصم من راتبي ولمدة ٨ سنوات ٣٧٥٢ ريال شهريا ونزل المبلغ في حسابي، ومن ثم قمت بشراء سيارة وسددت ديوني وأقرضت بعض الزملاء، ودخلت في مساهمات عقارية، وبدأت في استثمار الباقي في سوق الأسهم السعودي، وكان ذلك من سنة تقريبا فهل علي زكاة؟ وإن كان كذلك كيف إخراج الزكاة بالنسبة للذين أقرضتهم وبالنسبة للأسهم التي أمتلكها في سوق الأسهم؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولا:
الدين الذي عليك للبنك لا يسقط عنك الزكاة على الراجح من أقوال أهل العلم، وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (٢٢٤٢٦) .
ثانيا:
لا ينبغي الاقتراض من أجل الدخول في سوق الأسهم، لاسيما إذا كان القرض بمبلغ كبير كما فعلت، فإن الدَّين مسئولية عظيمة، حتى إن الشهيد الذي يقتل في المعركة في سبيل الله يغفر له كل شيء إلا الدين، وقد سبق في جواب السؤال رقم (٨٢٠١١) نقل كلام الشيخ ابن عثيمين ﵀ في التحذير من الاقتراض من أجل الدخول في المساهمات.
ثالثا:
ما أقرضته لزملائك، تجب فيه الزكاة، إذا كانوا معترفين بالدين، باذلين له في موعده، فيجب عليك زكاة هذا المال كلما مر حول على امتلاكك للنصاب، ولكنك تخير بين أمرين: إما أن تخرج زكاته كل عام، وإما أن تؤخر إخراجها إلى أن تقبض هذا المال، وتخرج زكاته عن جميع ما مضى من السنوات.
أما إذا كان المدين معسرا أو مماطلا، فلا تجب الزكاة حتى تقبض المال، فإذا قبضته فإنك تحسب له حولا جديدا من يوم قبضه. وقد سبق بيان ذلك في الجواب رقم (٥٠٠١٤)
رابعا:
وأما المساهمات العقارية، فهي من عروض التجارة، لأن هذه الشركات العقارية تشتري الأرض بقصد التجارة فيها.
فيجب عليك في نهاية الحول أن تقوم أسهمك في هذه الشركة بما تساويه، وتخرج زكاتها، ربع العشر.
قال الشيخ ابن عثيمين ﵀ عن المساهمة في أرض تابعة لمؤسسة عقارية:
"هذه المساهمة عروض تجارة فيما يظهر؛ لأن الذين يساهمون في الأراضي يريدون التجارة والتكسب، ولهذا يجب عليهم أن يزكوها كل سنة بحيث يقومونها بما تساوي، ثم يودون الزكاة، فإذا كان قد ساهم بثلاثين ألفاً وكان عند تمام الحول تساوي هذه السهام ستين ألفاً، وجب عليه أن يزكي ستين ألفاً وإذا كانت عند تمام الحول الثلاثين ألفاً لا تساوي إلا عشرة آلاف لم يجب عليه إلا زكاة عشرة آلاف" انتهى.
"مجموع فتاوى ابن عثيمين (١٨/٢٢٦) .
خامسا:
وأما الأموال التي استثمرتها في سوق الأسهم، فإن كان قصدك عند شراء الأسهم التجارة فيها - وهذا هو الظاهر - فهذه الأسهم من عروض التجارة، فعند نهاية الحول تقوم ما عندك من السهم بما تساويه في السوق، ثم تخرج زكاتها، ربع العشر.
وإما إن كنت اشتريت الأسهم بقد الاحتفاظ بها والاستفادة من أرباحها السنوية، فقد سبق بيان كيفية زكاتها في جواب السؤال رقم (٦٩٩١٢) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 4717
عرض عمارته للبيع فباعها بعد سنه فهل فيها زكاة
[السُّؤَالُ]
ـ[رجل له عمارة معدة منذ سنة للبيع، فباعها، فهل على المبلغ المتبقي بعد تسديد الديون ـ أي الباقي له ـ من زكاة؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
قال الشيخ محمد بن عثيمين ﵀:
" هذه العمارة التي باعها بعد سنة إن كان قد أعدها للتجارة ففيها الزكاة، في ثمنها الذي باع به، يزكيه إن كان قد تم عليه الحول من نيته التجارة إلى أن باعها، أما إذا كان لم يعدها للاتجار بها، وإنما انتهت حاجته من البيت أو العمارة، فأراد أن يبيعها، ولكنها تأخرت إلى هذه المدة لعدم وجود من يشتريها فإنه لا زكاة عليه في ثمنها، ولكن ما قبضه من الثمن بعد وفاء الديون التي عليه إذا تم عليه الحول زكاه، وإن أنفقه قبل أن يتم عليه الحول فلا زكاة عليه.
وخلاصة القول: إنه إذا أعد هذه العمارة للتجارة فعليه أن يزكيها إذا تم الحول من نية التجارة، وإن لم يتم الحول على البيع، وأما إذا لم ينوها للتجارة، ولكن انتهت حاجته منها ولم يتيسر له من يشتريها إلا بعد سنة، فإنه لا زكاة عليه في ثمنها، وإنما الزكاة على هذه الدراهم التي قبضها، إذا تم عليها الحول. والله الموفق."
[الْمَصْدَرُ]
مجموع الفتاوى ١٨/٢٣٧
стр. 4718
عقاراته للتأجير فهل فيها زكاة
[السُّؤَالُ]
ـ[إذا كان عند الإنسان عقارات أعدها للتأجير فهل عليه زكاة في هذه العقارات؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
قال الشيخ محمد بن عثيمين ﵀:
" لا زكاة عليه في هذه العقارات، لقول النبي ﷺ : «ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة» وإنما الزكاة في أجرتها إذا تم عليها حول من حين العقد مثال ذلك: رجل أجر هذا البيت بعشرة آلاف، واستلم عشرة آلاف بعد تمام السنة فتجب عليه الزكاة في العشرة؛ لأنه تم لها حول من العقد، ورجل آخر أجر بيته بعشرة آلاف خمسة منها استلمها عند العقد وأنفقها خلال شهرين، وخمسة منها عند نصف السنة فأخذها وأنفقها خلال شهرين ولما تمت السنة لم يكن عنده شيء من الأجرة فلا زكاة عليه؛ لأنه لم يتم عليها الحول، ولابد في وجوب الزكاة من تمام الحول."
[الْمَصْدَرُ]
مجموع فتاوى بن عثيمين (١٨/٢٠٨)
стр. 4719
يمتلك دنانير عراقية، فهل عليها زكاة ؟
[السُّؤَالُ]
ـ[عندي مليون دينار عراقي وليس لها سعر صرف في مؤسسة النقد، أي: أن سعر الصرف هو صفر، فكيف أزكي هذا المبلغ من المال؟ .]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
هذه الأوراق النقدية لها حكم " عروض التجارة "؛ لأن لها قيمة في واقع الأمر في الأسواق، وإن لم يكن لها قيمة في مؤسسة النقد.
فعلى من يملك هذه الأوراق النقدية أن يحسب قيمتها التي تساويها في نهاية حول الزكاة، ويخرج زكاتها ٢.٥ بالمائة، وهذا إذا بلغت قيمتها نصاباً بنفسها، أو كان عنده من الأوراق النقدية الأخرى ما يكمل به النصاب.
والنصاب ما يعادل قيمة ٥٩٥ جراماً من الفضة وانظر جواب السؤال (٢٧٩٥) .
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 4720
يتاجر في بهيمة الأنعام وبعضها لا يحول عليه الحول فكيف يزكيها ؟
[السُّؤَالُ]
ـ[أنا لدي نوع من الماعز نادر وهو الماعز الشامي وهو نوع غالي الثمن حيث يصل أقيام بعضها إلى أكثر من ٥٠٠٠٠ ريال أربيها وأبيع من إنتاجها وأشتري وأبيع فيها بحيث بعضها لا يحول عليه الحول وتربيتها مكلفة من علف وعلاج وهي في حوش بحيث لا تسرح لتأكل من نبات الأرض، عليه أرجو الإفادة هل تجب عليها الزكاة؟ وكيف تحتسب؟ هل تعتبر بهيمة أنعام أم عروض تجارة؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولا:
ذهب جمهور العلماء إلى أنه لا تجب الزكاة في بهيمة الأنعام إلا إذا كانت سائمة (أي: تأكل من حشيش الأرض مجاناً) ، الحولَ كله أو أكثره، وأما إذا كانت معلوفة، يتكلف صاحبها علفها فإنه لا زكاة فيها، إلا إذا نوى بها صاحبها التجارة – ورد كما في سؤالك - ففيها زكاة عروض التجارة.
فهذه الماعز التي عندك، لا تجب فيها زكاة بهيمة الأنعام وإنما تجب فيها زكاة عروض التجارة.
وانظر هذا مبينا في السؤال رقم (٤٠١٥٦)
ثانيا:
وينبغي التنبه إلى أن بعض الناس يخطئ في تحديد بداية الحول، ويظنه من اللحظة التي اشترى فيها عروض التجارة، وليس ذلك صحيحا، بل حول عروض التجارة هو تكملة لحول النقود التي اشتريت بها إذا كانت النقود قد بلغت نصاباً.
ومعنى ذلك: أن من اشترى عروض تجارة - كالماعز المعلوفة وغيرها –بذهب أو فضة أو نقود تبلغ النصاب، فإن حول تجارته يبدأ من حين ملك الذهب أو الفضة أو النقود. وكذلك لو اشترى الماعز مثلا بعروض تجارة كانت عنده، وهذه العروض تبلغ النصاب، مثل أن يشتري الماعز بسيارة يتجر فيها، فإن حول الماعز هو تكملة حول السيارة
والعلة في ذلك: أن وضع التجارة للتقلب والاستبدال بنقد أو عروض , فلو لم يُبن حول بعضها على بعض بطلت زكاة التجارة.
قال الشيخ ابن عثيمين ﵀ موضحا هذه المسألة: " فلو اشترى عرْضاً بنصاب من أثمان، كرجل عنده مائتا درهم، وفي أثناء الحول اشترى بها عرضاً، فلا يستأنف الحول بل يبني على الأول؛ لأن العروض يبنى الحول فيها على الأول.
مثال آخر: عنده ألف ريال ملكها في رمضان، وفي شعبان من السنة الثانية اشترى عرضاً، فجاء رمضان فيزكي العروض؛ لأن العروض تبنى على زكاة الأثمان في الحول.
وكذلك أيضاً لو اشترى عرْضاً بنصاب من عروض، أي عرْضاً بدل عرْض.
مثاله: رجل عنده سيارة، وفي أثناء الحول أبدلها بسيارةٍ أخرى للتجارة، فيبني على حول الأولى؛ لأن المقصود القيمة، واختلاف العينين ليس مقصوداً، ولم يشتر السيارة الثانية ليستعملها، ولكن يريدها للتجارة " انتهى من "الشرح الممتع".
وبناء على ذلك؛ فلو أنك ملكت عشرة آلاف مثلا في شهر رمضان، ثم اشتريت بها ماعزا في شهر ذي الحجة، وصرت تبيع فيها أو في نتاجها، وتشتري غيرها، فإن حول زكاتك يكون في شهر رمضان، وعليك أن تقوّم ما لديك من الماعز كل سنة، في رمضان، ثم تضيف إليها ما عندك من نقود، ثم تخرج زكاة الجميع ربع العشر. وهكذا يستمر حول زكاتك في رمضان إلا إذا انقطع النصاب أثناء الحول، كأن يبيع الإنسان ما لديه في شهر صفر مثلا، ويضع ثمنه في أرض أو بيت للسكنى، ثم يرزقه الله مالا في شهر رجب فيشتري به ماعزا للتجارة، فإن حول تجارته يبدأ من شهر رجب.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 4721
هل تجب الزكاة على ذات المحل التجاري ؟
[السُّؤَالُ]
ـ[اشتريت في عام ٩٦ دكاناً (محل تجاري) ليعمل به أخي وبقي الدكان مغلقاً إلى الآن، ولم يعمل به أخي، ولم أستفد منه، ولم يأتِ على بالي أبداً أنه يجب الزكاة عليه إلا في هذه الأيام، كان سعر الدكان عند شرائه ٤٠٠ ألف، ثم نزلت الأسعار إلى ٣٠٠ ألف في عام ٢٠٠٠، والآن يبلغ سعره بين ٧٠٠ إلى ٨٠٠ ألف، في العام القادم إن شاء الله سأحاول أن أفتح المحل ليعمل به شخص ما للاستفادة منه.
الرجاء نصيحتنا إن كانت تجب الزكاة أم لا؟ وكم تبلغ؟ وماذا يمكن أن أفعل إذا لم يكن لدي المبلغ الواجب دفعه للزكاة؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
ليس على المسلم في سيارته ولا في بيته ولا في دكانه زكاة، ولو كانت قيمة هذه الأشياء كبيرة، وإنما الزكاة على ما يباع ويشترى بقصد الربح والتجارة وهو ما يسمى " عروض التجارة "، فمن كان عنده عقارات – أراض أو بيوت أو محلات – واتخذها للتجارة يبيع ويشتري بها: فإنه يقدر قيمتها وقت الزكاة ويخرج ربع العشر، ومن اتخذها للسكن أو للزراعة أو للتأجير أو للبيع والشراء فيها: فليس فيها زكاة.
قال علماء اللجنة الدائمة:
" المال الذي يملكه الإنسان أنواع، فما كان منه نقوداً: وجبت فيه الزكاة إذا بلغ نصاباً وحال عليه الحول، وما كان أرضاً زراعية: وجبت الزكاة في الحبوب والثمار يوم الحصاد، لا في نفس الأرض، وما كان منه أرضاً تؤجر أو عمارة تؤجر: وجبت الزكاة في أجرتها إذا حال عليها الحول، لا في نفس الأرض أو العمارة، وما كان منه أرضاً أو عمائر أو عروضاً أخرى للتجارة: وجبت الزكاة فيه إذا حال عليه الحول، وحول الربح فيها حول الأصل إذا كان الأصل نصاباً " انتهى.
" فتاوى اللجنة الدائمة " (٩ / ٣٣١) .
وعليه، فلا زكاة عليك عن هذا الدكان.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 4722
زكاة أسهم الشركات العقارية
[السُّؤَالُ]
ـ[هل تجب الزكاة في الأسهم في الشركات العقارية؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
سبق في جواب السؤال (٦٩٩١٢) تفصيل القول في زكاة الأسهم، ومتى تجب ومتى لا تجب؟
والأسهم في الشركات العقارية لا تخلو من حالين:
الأولى:
أن تكون هذه الشركات تشتري الأراضي لبنائها واستغلال ما عليها من مبانٍ بالتأجير مثلاً، فلا زكاة في هذه الأسهم، وإنما الزكاة في أرباحها فقط إن بلغت نصاباً وحال عليها الحول , لأن هذه الأراضي والعقارات لا زكاة فيها، وإنما الزكاة على عائدها إن بلغ نصاباً وحال عليه الحول.
مع التنبه إلى أن هذه الشركات لا تخلو خزائنها من مبالغ نقدية وأرصدة في البنوك، وهذه المبالغ تجب فيها الزكاة، فيجب معرفة ما يقابل السهم من هذه النقود وإخراج زكاتها كل عام.
الثانية:
أما إن كانت الشركة تشتري العقارات من أراضٍ ومبانٍ بقصد التجارة، فهذه الأسهم تعتبر عروض تجارة، فتجب فيها الزكاة هي وأرباحها، فتخرج زكاتها حسب قيمتها كل عام مضافاً إليها الأرباح.
وهذا النشاط هو الغالب على الشركات العقارية.
وقد سئل الشيخ ابن عثيمن ﵀: عن رجل ساهم في أرض تابعة لمؤسسة عقارية ومضى عليها سنين كثيرة فكيف يجري زكاتها؟
فأجاب:
" هذه المساهمة عروض تجارة فيما يظهر؛ لأن الذين يساهمون في الأراضي يريدون التجارة والتكسب، ولهذا يجب عليهم أن يزكوها كل سنة بحيث يقومونها بما تساوي، ثم يؤدون الزكاة، فإذا كان قد ساهم بثلاثين ألفاً وكان عند تمام الحول تساوي هذه السهام ستين ألفاً، وجب عليه أن يزكي ستين ألفاً، وإذا كانت عند تمام الحول الثلاثون ألفاً لا تساوي إلا عشرة آلاف لم يجب عليه إلا زكاة عشرة آلاف، وعلى هذا تقاس السنوات التي ذكر السائل أنها قد بقيت، فيخرج لكل سنة مقدار زكاتها، ولكن إذا كانت هذه الأسهم لم تبع حتى الا?ن فإنها إذا بيعت يخرج زكاتها، ولكن لا ينبغي للإنسان أن يتهاون، بل يبيعها بما قدر الله ثم يخرج زكاتها " انتهى.
"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (١٨/٢٢٦) .
وسئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء: عن رجل ساهم في أرض ثم بيعت بعد خمس سنوات، كيف يدفع زكاتها؟
فأجابوا:
" يزكي عن كل سنة من السنوات الأربع الماضية، على حسب قيمتها كل سنة، سواء ربحت أم لم تربح، ويزكي الربح مع الأصل للسنة الأخيرة " انتهى.
فتاوى اللجنة الدائمة" (٩/٣٥٠) .
وسواء كانت الشركة تبيع الأراضي كما هي أو تبنيها ثم تبيعها.
فقد سئل الشيخ ابن عثيمين: عن رجل يشترى الأرض وينوي حال الشراء أن يبيعها حال الانتهاء من بنائها، وبعد الانتهاء من بنائها يعرضها للبيع، وبعد استلامه لثمنها يقوم ويشتري أرضاً أخرى وهكذا، هل تجب عليه زكاة في هذه الحالة؟
فأجاب:
" "الزكاة واجبة في هذه الأرض زكاة عروض، لأنه اشتراها ليربح فيها، ولا فرق بين أن ينوي بيعها قبل تعميرها أو بعده، كمن اشترى قماشاً ليربح فيه بعد خياطته ثياباً " انتهى.
"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (١٨/٢٢٧) .
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 4723
يسأل عن إخراج الزكاة عن أرباح المؤسسة فقط
[السُّؤَالُ]
ـ[أنا صاحب مؤسسة فردية تقوم بتصميم وتصنيع الزجاج المزخرف، وأسئلتي خاصة بإخراج الزكاة، حيث إنني أخرجها عن صافي الأرباح بعد خصم مخصص الضريبة والذي يصل مقداره إلى ٣٠ %، فهل إخراجي لها بهذه الطريقة صحيح؟
حيث إنني في حيرة من أمري بعد أن أبلغني بعض الإخوة بعدم صحة ذلك، علماً بأن طبيعة عمل المؤسسة هو التعاقد مع العميل على تصميم وتصنيع بعض القبب والنوافذ المزخرفة بالزجاج الملون، ونحن نقوم باستيراد المواد الخام من زجاج ورصاص ولحام قصدير وغيره من الخارج وندخله لمستودعنا ويتم استعمالها في التصنيع ويبقى جزء منه كمخزون بنهاية السنة المالية حيث يتم عمل الجرد وإصدار قائمة المركز المالي للمؤسسة والتي تبين أرباح تلك السنة والتي تعودت إخراج الزكاة عنها.
وأسئلتي هي:
هل الزكاة تخرج عن صافي الأرباح؟ أم عن رأس المال؟
أم عن حقوق المالك المبينة في قائمة المركز المالي للمؤسسة؟
هل الضريبة - والتي تحصل عن الأرباح وتدفع لمصلحة الزكاة والدخل - تعتبر نوعاً من الزكاة؟
أرجو منكم التفضل مشكورين بإرشادي إلى الطريقة الصحيحة لإخراج الزكاة فأنا في حيرة من أمري، وأدعو الله أن يرشدني إلى الصواب لتصحيح أي خطأ قد يكون حدث مني في السنوات الماضية أو ليطمئن قلبي إن كان ما فعلته صحيحاً.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
نسأل الله تعالى أن يجزيك خيراً على حرصك على السؤال عن أحكام دينك، والواجب على كل مسلم أن يسأل عن أحكام دينه دون تأخر أو تردد.
وأما الجواب على سؤالك:
أولاً:
شركتك هذه شركة صناعية تجارية، والشركات الصناعية التجارية تجب فيها زكاة عروض التجارة , ولا تجب في الآلات والمعدات والسيارات والمباني والأثاث التي يراد منها استعمالها ولا يراد بيعها من أجل الربح.
انظر السؤال (٧٤٩٨٧) ، (٦٩٩١٦)
وعلى هذا , فطريقة حساب الزكاة في نهاية الحول:
أن تحصى ما في مخازن الشركة من مواد تم شراؤها بقصد بيعها، فيشمل ذلك: (الزجاج والرصاص واللحام......إلخ) وتقدر قيمتها في نهاية الحول , بقطع النظر عن الثمن الذي اشتريت به.
يضاف إلى ذلك الأموال النقدية التي بالشركة أو أرصدتها بالبنوك.
يضاف إلى ذلك الديون التي لك على الناس والتي ترجو تحصيلها، ثم تزكي الجميع بنسبة ٢.٥ بالمائة.
ثانياً:
أما أرباح الشركة خلال العام , فهذه الأرباح يمكن تقسيمها قسمين:
الأول: أرباح ناتجة من بيع الزجاج للعملاء.
وهذه الأرباح تجب فيها الزكاة , ولا يحسب لها حول جديد , بل حولها هو نفس حول رأس المال الذي اشتريت به إن كان يبلغ نصاباً.
"المغني" (٤/٧٥) .
الثاني: أرباح ناتجة من عملية التركيب ذاتها (أي يمكن اعتبارها أجرة التركيب والتصنيع) فهذه الأرباح تجب فيها الزكاة إذا بلغت نصاباً، ومَرَّ عليها الحول من حين قبضها.
وقد يكون من الصعب عملياً التفريق بين هذين النوعين من الأرباح , ولذلك فالأفضل أن تزكي جميع الأرباح في نهاية حول رأس المال , فما كان من ربح عروض التجارة , فقد أديت زكاته في وقته (نهاية الحول) وما كان من أجرة للعمل فقد أديت زكاته مقدماً , وتعجيل الزكاة قبل وقتها جائز.
ثالثاً:
الأرباح التي يتم إنفاقها أثناء العام ولا تبقى إلى نهاية الحول لا زكاة فيها.
رابعاً:
حول عروض التجارة بالنسبة للشركة لا يكون من أول تأسيس الشركة أو من شراء المواد الخام , بل يكون تكملة لحول النقود التي اشتريت بها المواد الخام.
فمثلاً: لو كان أول امتلاكك للنصاب في شهر المحرم، وبدأت تأسيس الشركة في شهر رجب، واشتريت المواد الخام وبدأت العمل بالشركة في شهر رمضان , فحول عروض التجارة للشركة يكون في شهر المحرم ولا يكون في رمضان.
قال الشيخ ابن عثيمين ﵀: " واعلم أن عروض التجارة ليس حولها أن تأتي سنة بعد شرائها، بل إن حولها حول المال الأصلي، لأنها عبارة عن دراهم من رأس مالك حولتها إلى عروض، فيكون حولها حول مالك الأول " انتهى.
"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (١٨/٢٣٤) .
وانظر جواب السؤال (٣٢٧١٥) .
خامساً:
وأما حساب الزكاة بعد خصم الضرائب.
فإن كان إخراج الضرائب ودفعها يتم قبل نهاية الحول فتصرفك صحيح , لأن هذا المال المدفوع لم يمر عليه الحول.
وأما إن كان دفعها بعد تمام الحول فالأحوط والأبرأ للذمة دفع زكاته , وأخذ هذا المال منك ظلماً لا يسقط عنه الزكاة.
سادساً:
وأما حساب الضرائب من الزكاة فلا يجوز ذلك، لأن الزكاة لها مصارف معينة حددها الله تعالى بقوله: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) التوبة/٦٠.
والضرائب لا تصرف في هذه المصارف، ولأن الحكومات لا تأخذ الضرائب على أنها زكاة.
قال علماء اللجنة الدائمة:
" لا يكفي أخذ الضرائب على العمارة عن إخراج الزكاة، ولا يسقط ذلك وجوبها في دخلها إذا بلغ نصاباً وحال عليه الحول " انتهى بتصرف.
" فتاوى اللجنة الدائمة " (٩ / ٣٣٩) .
وانظر السؤال رقم (٢٤٤٧) .
وسئل علماء اللجنة الدائمة أيضاً:
ما تقولون فضيلتكم في كيفية إخراج الزكاة حيث إنني أملك محلاً تجاريّاً لبيع الأخشاب وقد حال الحول على البضاعة الموجودة بالمحل، وهناك ديون متعلقة بالبضاعة الموجودة والمشتراة بالأجل بأن تم دفع جزء من قيمتها والباقي مؤجل، كما أن هناك مصاريف سنوية كإيجار المحل ورسوم رخصة سنوية، وضرائب، وتأمينات، وكذلك رواتب العاملين. فأجابوا:
" تجب الزكاة في البضاعة المعروضة للبيع كالأخشاب ونحوها إذا بلغت قيمتها نصاباً بنفسها أو بضمها إلى ما لديك من النقود أو عروض التجارة، وحال عليها الحول، أما الديون والإيجار والرسوم وغيرها فلا تمنع وجوب إخراج الزكاة " انتهى.
"فتاوى اللجنة الدائمة" (٩/٣٤٨) .
سابعاً:
وأما ما يتعلق بزكاة الأعوام السابقة، فعليك أن تقدر زكاة كل عام، وتخرج ما بقي عليك منها، لأن الجهل بكيفية إخراج الزكاة لا يسقط وجوبها، فهي دّين عليك، يجب إخراجه.
وانظر جواب السؤال (٦٩٧٩٨) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 4724
هل معدات المطبعة فيها زكاة ؟
[السُّؤَالُ]
ـ[رجل صاحب مطبعة، هل تجب الزكاة على المعدات والأجهزة التي في المطبعة وإنتاجها كذلك، أم أن الزكاة على الإنتاج فقط؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولاً:
سبق في جواب السؤال (٧٤٩٨٧) أن آلات المصانع والمعدات والأجهزة التي يقصد بها الاستعمال لا التجارة لا زكاة فيها، وإنما الزكاة في الربح الناتج من هذه المصانع والآلات إذا بلغ نصابا وحال عليه الحول.
وعلى هذا؛ فهذه المعدات التي في المطبعة لا زكاة فيها.
وقد سئل الشيخ ابن باز ﵀ عن مثل هذا السؤال، فأجاب:
" تجب الزكاة على أهل المطابع والمصانع ونحوهم في الأشياء المعدة للبيع , أما الأشياء التي تعد للاستعمال فلا زكاة فيها , وهكذا السيارات والفرش والأواني المعدة للاستعمال ليس فيها زكاة؛ لما روى أبو داود ﵀ بإسناد حسن عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁ قَالَ: (كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنَا أَنْ نُخْرِجَ الصَّدَقَةَ مِنْ الَّذِي نُعِدُّه لِلْبَيْعِ) " اهـ.
"مجموع فتاوى ابن باز" (١٤/١٨٦-١٨٧) .
وسئل الشيخ ابن عثيمين: عن رجل عنده مغسلة ملابس، وقال له بعض الناس: إن عليك أن تزكي على المعدات التي لديك فهل هذا صحيح؟
فأجاب: " الزكاة تجب في عروض التجارة وهي ما أعده الإنسان للتجارة تدخل عليه وتخرج منه، كلما رأى مكسباً باعها، وكلما لم يحصل مكسباً أمسكها، ومعدات المغاسل لا تعد من التجارة، لأن صاحب المغسلة يريد أن تبقى عنده فهي من جملة ما يقتنيه الإنسان في بيته من فرش وأواني ونحو ذلك، فليس فيها زكاة. ومن قال له: إن فيها الزكاة فقد أخطأ ".
"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (١٨/٢٠٧)
ثانياً:
تجب الزكاة في أرباح هذه المطبعة إذا بلغت نصاباً وحال عليها الحول، فيخرج عنها ربع العشر أي ٢.٥ بالمائة.
ثالثا:
هناك جزء من ممتلكات المطابع يعتبر عروض تجارة، وهذه العروض تشمل كل شيء اشترته المطبعة بهدف إعادة بيعه مرة أخرى ولو بعد إجراء بعض العمليات التحويلية عليه.
مثل: الورق، والأحبار، وما يتم به تجليد الكتب، والكتب المملوكة للمطبعة والتي طبعتها لتبيعها. . . إلخ.
كل هذه الأشياء تعتبر عروض تجارة فتقوم في نهاية كل عام ثم تخرج زكاتها ٢.٥ بالمائة.
انظر: "مجلة المجمع الفقهي" (٤/١/٧٣٥) بحث للدكتور وهبة الزحيلي.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 4725
زكاة الأسهم
[السُّؤَالُ]
ـ[أعمل في مجال بيع وشراء الأسهم السعودية، وطبيعة عملي تتمثل في بيع السهم بمجرد حصول أي ربح على سعر الشراء، حيث إنني لا أنتظر أرباح الشركات.
وسؤالي هو أنني اشتريت بعض الأسهم في شركة الكهرباء منذ خمسة أشهر بقيمة ١٧٢ ريالا للسهم الواحد، وبعد شرائي له انخفض إلي ١٤٧ ولم يصل إلي سعر الشراء بعد، فهل على هذه الأسهم زكاة؟ وكيف تتم عملية إخراج الزكاة؟ هل حسب سعر الشراء أم حسب السعر الحالي الذي هو ١٤٧؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
هذه الأسهم الآن تعتبر من عروض التجارة، لأن عروض التجارة هي كل ما يعد للبيع والتجارة. ففيها الزكاة.
وزكاة عروض التجارة تكون بحسب قيمتها عند نهاية الحول، سواء كان أكثر من سعر الشراء أم أقل.
انظر السؤال: (٦٥٥١٥) .
وعلى هذا فإذا بلغت هذه الأسهم نصابا، أو كانت تبلغ النصاب بإضافتها للنقود التي معك فإنك تخرج زكاتها على حسب قيمتها يوم نهاية الحول.
قال الشيخ ابن عثيمين:
" وكيفية زكاة الأسهم في الشركات والمساهمات أن نقول: إن كانت الدولة تحصي ذلك وتأخذ زكاتها فإن الذمة تبرأ بذلك، وإلا وجبت الزكاة فيها على النحو التالي: بأن يقومها كل عام بما تساوي، ويخرج ربع العشر إن كان قصد بها الاتجار، أما إن قصد بها الاستثمار فلا زكاة عليه إلا في مغلها إن كان دراهم وتم عليها الحول " انتهى.
"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (١٨/١٩٦) .
وقد سئلت اللجنة الدائمة: هل على الأسهم والسندات زكاة؟ وكيف نخرجها؟
فأجابت:
" تجب الزكاة في الأسهم والستندات إذا كانت تمثل نقوداً أو عروضاً للتجارة، بشرط أن يكون من في ذمته النقود ليس معسراً ولا مماطلاً " انتهى.
"فتاوى اللجنة الدائمة" (٩/٣٥٤) .
وسئلت اللجنة الدائمة عن الأسهم التي يشترى بها أراضٍ وعقارات.
فأجابت:
" الأسهم المذكورة في السؤال من عروض التجارة، فتجب الزكاة فيها يقومها كل سنة بقيمتها من غير نظر إلى قيمة الشراء، فإن كان عنده مال أخرج الزكاة منه، وإلا فإنه يخرج زكاتها عن السنوات الماضية من قيمتها بعد بيعها واستلام ثمنها " انتهى.
"فتاوى اللجنة الدائمة" (٩/٣٥٣) .
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى: الزكاة على الأسهم تكون على القيمة الرسمية للسهم أم القيمة السوقية أم ماذا؟
فأجاب:
" الزكاة على الأسهم وغيرها من عروض التجارة تكون على القيمة السوقية، فإذا كانت حين الشراء بألف ثم صارت بألفين عند وجوب الزكاة فإنها تقدر بألفين، لأن العبرة بقيمة الشيء عند وجوب الزكاة لا بشرائه " انتهى.
"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (١٨/١٩٧) .
وينبغي التنبه إلى أن عروض التجارة إذا اشتريت بذهب، أو فضة، أو نقود (ريالات أو دولارات أو غيرها من العملات) أو عروض أخرى؛ فإن حول العروض هو حول المال الذي اشتريت به، وعلى هذا، فلا يبدأ حولاً جديداً للعروض من حين امتلاكها، بل يكمل على حول المال الذي اشتريت به.
راجع السؤال (٣٢٧١٥) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 4726
هل يقوم عروض التجارة بثمن البيع أم بثمن الشراء ؟
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يتم حساب الزكاة عن عروض التجارة بسعر التكلفة أم بسعر البيع؟ .]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
تُقَوَّم عروض التجارة في نهاية الحول بالسعر الذي يبيعها به صاحبها.
وهذا هو مقتضى العدل، أن يكون التقويم بسعر بيعها، وقد ينقص أو يزيد عن سعر شرائها. لأن الإنسان في نهاية الحول يزكي الأموال التي عنده.
قال ابن قدامة في "المغني" (٤/٢٤٩) :
" مِنْ مَلَكَ عَرْضًا لِلتِّجَارَةِ , فَحَالَ عَلَيْهِ حَوْلٌ , وَهُوَ نِصَابٌ , قَوَّمَهُ فِي آخِرِ الْحَوْلِ , فَمَا بَلَغَ أَخْرَجَ زَكَاتَهُ , وَهُوَ رُبْعُ عُشْرِ قِيمَتِهِ " انتهى.
وجاء في الموسوعة الفقهية (١٣/١٧١) :
" وَلَيْسَ عَلَى التَّاجِرِ أَنْ يُقَوِّمَ عُرُوضَ تِجَارَتِهِ بِالْقِيمَةِ الَّتِي يَجِدُهَا الْمُضْطَرُّ فِي بَيْعِ سِلَعِهِ , وَإِنَّمَا يُقَوِّمُ سِلْعَتَهُ بِالْقِيمَةِ الَّتِي يَجِدُهَا الإِنْسَانُ إذَا بَاعَ سِلْعَتَهُ عَلَى غَيْرِ الِاضْطِرَارِ الْكَثِيرِ " انتهى.
ففي هذا: أن التقويم يكون بسعر بيعها في نهاية الحول.
وقال الشيخ ابن عثيمين ﵀:
" الأراضي التي اشتراها أهلها للتجارة كما هو الغالب ينتظرون بها الزيادة هذه عروض التجارة، وعروض التجارة تقوم عند حول الزكاة بما تساوي، ثم يخرج ربع العشر منها ... ولا فرق بين أن تكون قيمة هذه الأراضي تساوي القيمة التي اشتريت بها أو لا. فإذا قدرنا أن رجلاً اشترى أرضاً بمئة ألف، وكانت عند الحول تساوي مئتي ألف، فإنه يجب عليه أن يزكي عن المئتين جميعاً، وإذا كان الأمر بالعكس اشتراها بمئة ألف وكانت عند تمام الحول تساوي خمسين ألفاً فإنه لا يجب عليه إلا أن يزكي عن خمسين ألف؛ لأن العبرة بقيمتها عند وجوب الزكاة " انتهى.
"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (١٨/٢٠٥) . وانظر أيضاً: (١٨/٢٤٠) .
وسئلت اللجنة الدائمة: الأراضي المشتراة للتجارة كيف يجب أن يتم احتسابها عند احتساب الزكاة؛ بثمن الشراء أو بما تسوى من قيمة وقت حلول حول الزكاة؟
فأجابت:
" الأراضي المشتراة للتجارة هي من جملة عروض التجارة، والقاعدة العامة في الشريعة الإسلامية أن عروض التجارة تقوم عند تمام الحول بالثمن الذي تساويه، بصرف النظر عن الثمن الذي اشتريت به، سواء كان زائداً عن الثمن الذي تساويه وقت وجوب الزكاة أو أقل، وتخرج زكاتها من قيمتها ومقدار الواجب فيها من الزكاة ربع العشر، ففي أرض قيمتها ألف ريال -مثلاً- خمسة وعشرون ريالاً وهكذا " انتهى.
"فتاوى اللجنة الدائمة" (٩/٣٢٤)
وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة أيضاً (٩/٣١٩) :
" الطريقة الشرعية أنه يقوم ما لديه من عروض التجارة عند تمام الحول بالقيمة التي تساويها عند الوجوب، بصرف النظر عن ثمن الشراء " انتهى.
وعلى هذا إذا كان التاجر يبيع بالجملة أو القطاعي (المفرق) يُقَوِّم العروضَ التي عنده بالسعر الذي يبيع به.
سئل الشيخ ابن عثمين رحمه الله تعالى: من المعلوم أن العبرة بقيمة السلعة عند وجوب الزكاة، ولكن حتى عند وجوب الزكاة يختلف البيع بالجملة والبيع بالتقسيط فهل نعتبر البيع بالجملة أو بالإفراد؟
فأجاب:
" أما إذا كان التاجر من أصحاب البيع بالجملة فيعتبرها بالجملة، وإذا كان من أصحاب البيع بالإفراد فيعتبرها بالإفراد " انتهى.
"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (١٨/٢٣٣) .
وانظر السؤال: (٢٦٢٣٦) .
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 4727
هل تجب زكاة عروض التجارة على تجهيزات المحل والبضائع المفقودة ؟
[السُّؤَالُ]
ـ[لدي محل تجاري ويوجد به أدوات بمبلغ (٨٠٠٠٠) ريال، وله ديون خارجية على الناس (٨٠٠٠٠) ريال. وحصل للمحل حريق قبل ٦ أشهر وعمل له تجديد بضاعة مع الصيانة بمبلغ (٤٠٠٠٠) منها (٣٥٠٠٠) بالدَّين على الأقساط الشهرية للمحل.
السؤال الأول: هل نزكي بمبلغ الأدوات الموجود فيه قبل الحريق؟ (التكلفة كاملة + الديون) - (التجديد) .
السؤال الثاني: التجديد لم يحُل عليه الحول فهل نعطي عليه زكاة أم على المحل كاملاً مع الديون التي لنا؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
الأغراض الموجودة في المحلات التجارية تنقسم إلى قسمين:
القسم الأول: ما أعدَّ منها للتجارة، سواء كانت عقارات أم مواد غذائية أو ألبسة أو غير ذلك مما يباع.
والقسم الثاني: ما لم يعدَّ منها للتجارة، بل للإنتاج أو للاستعمال كآلات المصانع، والسيارات، والأثاث، وأدوات التصوير وأجهزة الحاسوب. . ونحو ذلك.
والقسم الأول هو الذي يُطلق عليه " عروض التجارة "، وهو الذي تجب فيه الزكاة، وأما القسم الثاني فيُعرف بـ " عروض القُنْيَة " وتُعرف بـ " الأصول الثابتة " وهي لا زكاة فيها.
وقد سبق في جواب السؤال رقم (٤٢٠٧٢) وجوب زكاة عروض التجارة، وفيه بيان نصابها، وكون المواد الثابتة التي لا تعد للبيع ليس عليها زكاة.
وفي جواب السؤال رقم (٢٢٤٤٩) جواز إخراج زكاة التجارة عروضاً، وأنه لا يجب إخراجها نقوداً.
ولمعرفة كيفية حساب زكاة عروض التجارة: انظر جواب السؤال رقم (٢٦٢٣٦) ، وفيه بيان أن زكاة التجارة على سعر البيع لا سعر الشراء.
والخلاصة:
إذا حلّ موعد زكاة محلك ينبغي لك القيام بجرد موجودات محلك التجارية - مثل البضاعة الموجودة - وأن تضمها إلى ما لديك من نقود عينية، وتضيف إليها ما لك من ديون مرجوة السداد , ثم تزكي الجميع بنسبة ربع العشر.
وأما الديون التي لا يُرجى سدادها لكونها على مماطل أو فقير، فإنه لا زكاة فيها، حتى تقبضها وتحسب لها حولا جديدا من يوم قبضك لها، والأحوط إذا قبضتها أن تخرج زكاتها عن سنة واحدة فقط، ولو مَرَّ عليها عدة سنوات. انظر السؤال (١٣٤٦) .
والديون التي عليك لا تخصم من الأموال التي تخرج الزكاة عنها على الصحيح من أقوال العلماء، وانظر السؤال (٢٢٤٢٦) .
وما احترق من بضائع لا يُضاف إلى موجودات المحل.
وما جعلتَه في المحل من تجديد بعد الحريق: إن كان متعلقاً بالأثاث والديكور والأجهزة الثابتة: فقد سبق بيان أن هذا لا زكاة فيه، فلا يحسب مع موجودات المحل المزكاة، وإن كانت بضائع تباع فإن كانت قد اشتريت من أموال المحل وأرباحه فإنها تزكى معه ولو لم يَحُل عليها الحول، وإن اشتريت بنقود أخرى غير أموال المحل فإن حولها هو حول النقود التي اشتريت بها، فيكمل حولها على حول تلك النقود.
ونسأل الله أن يعوَّضك خيراً، وأن يرزقك رزقاً حسناً.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 4728
عليه زكاة عروض تجارة وليس عنده نقود
[السُّؤَالُ]
ـ[شخص يملك قطعة أرض حال عليها الحول فوجبت فيها الزكاة لأنها من عروض التجارة، كيف يخرج الزكاة عنها؟ مع العلم أنه لا يملك من المال النقدي إلا القليل، والقليل جدا.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
تجب الزكاة في عروض التجارة بالكتاب والسنة.
أما الكتاب، فعموم قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ) البقرة/٢٦٧.
قال مجاهد: (أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ) التِّجَارَةُ.
وأما السنة فروى أبو داود (١٥٦٢) عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نُخْرِجَ الصَّدَقَةَ مِنْ الَّذِي نُعِدُّ لِلْبَيْعِ.
والحديث في سنده مقال، لكن بعض أهل العلم قد حسنه، كابن عبد البر ﵀، وهو ما اعتمده علماء اللجنة الدائمة للإفتاء.
انظر فتاوى اللجنة الدائمة (٩/٣٣١)
فما يعد للتجارة تجب فيه الزكاة إذا بلغ النصاب وحال عليه الحول.
وعلى هذا، أخي السائل، إن أرضك التي حال عليها الحول يجب إخراج زكاتها بأن تعرف قيمتها في نهاية الحول، وتخرج ربع العشر فلو كانت قيمتها مثلاً مئة ألف دينار فيجب عليك زكاة ٢.٥% أي: ألفان ونصف ألف. . وهكذا.
فإن كان عندك نقود وجب إخراجها، ولا يجوز تأخير إخراج الزكاة حتى تبيع الأرض، أما إن كنت لا تملك نقوداً تخرجها زكاة، فإنها تكون ديناً عليك تؤديه عند الميسرة، فإن لم يتيسر حتى بعت الأرض وجب عليك إخراج الزكاة من ثمن الأرض لكل السنين التي وجبت فيها الزكاة.
قال الشيخ ابن باز ﵀:
"الأرض المعدة للتجارة تجب فيها الزكاة، والحجة في ذلك الحديث المشهور عن سمرة بن جندب ﵁ قال: (أمرنا رسول الله ﷺ أن نخرج الصدقة من الذي نعده للبيع) . ومراده بالصدقة هنا الزكاة" اهـ.
وقال أيضاً:
"إذا كانت الأرض ونحوها كالبيت والسيارة ونحو ذلك معدة للتجارة وجب أن تُزكى كل سنة بحسب قيمتها، عند تمام الحول، ولا يجوز تأخير ذلك، إلا لمن عجز عن إخراج زكاتها، لعدم وجود مال عنده سواها، فهذا يمهل حتى يبيعها ويؤدي زكاتها عن جميع السنوات، كل سنة بحسب قيمتها عند تمام الحول، سواء كانت القيمة أكثر من الثمن أو أقل من الذي اشتريت به الأرض أو السيارة أو البيت" اهـ.
"مجموع فتاوى ابن باز" (١٤/١٦٠، ١٦١) .
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 4729
هل تدخل الأجهزة الموجودة بالمحل في حساب الزكاة ؟
[السُّؤَالُ]
ـ[أريد أن أسأل عن الزكاة لدي مكتبة بها قرطاسية وخدمات طالب: وقد قرأت أن الزكاة عن البضاعة متى ما حال عليها الحول ولكن هناك استفسار عن خدمات الطالب هل تدخل أجهزة التصوير في حساب الزكاة أم لا حيث أن قيمتها كبيرة؟ .]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولاً:
"يجب عليك أن تزكي جميع المال الذي لديك من النقود ومن الأدوات المعروضة للبيع في القرطاسية بعد تمام الحول إذا بلغت قيمتها نصابا" اهـ.
"فتاوى اللجنة الدائمة: (٩/٣١٣) .
ثانياً:
"والنصاب هو عشرون مثقالا من الذهب، أي: خمسة وثمانون جراماً، ومن الفضة مائة وأربعون مثقالا (أي: ٥٩٥ جراماً) ، ويساوي بدراهم الفضة السعودية ستة وخمسين ريالا" اهـ "فتاوى العثيمين" (١٨/٩٣) .
فإذا بلغت قيمة البضاعة المعروضة للبيع، مع ما معك من نقود ورقية أحدَ النصابين: الذهب أو الفضة وجبت عليك الزكاة. "فتاوى اللجنة الدائمة" (٩/٢٥٧) .
ثالثاً:
كيفية حساب الزكاة.
إذا حال الحول على النصاب فإنك تحسب ما معك من نقود ثم تضيف إليه قيمة البضاعة الموجودة بالقرطاسية، ثم تخرج من المجموع ربع العشر أي: ٢.٥ بالمائة. وتعطيه لمستحقيه من الأصناف التي بينها الله تعالى في قوله: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) التوبة /٦٠.
ويكون تقدير البضاعة الموجودة بالقرطاسية بالثمن الذي تبيع به، لا بالثمن الذي اشتريتها به.
البيع لا الشراء. راجع السؤال رقم (٢٦٢٣٦) .
رابعاً:
أما عن أجهزة التصوير فلا زكاة فيها إلا إذا كنت أعددتها للبيع.
قال الشيخ ابن باز ﵀:
"الشيء المعد للاستعمال ليس فيه زكاة، معدات أو غيرها، إذا كان معدًّا للاستعمال فإنه ليس فيه زكاة، والقاعدة أن ما يعد للبيع هو الذي يزكى، وما كان من أدوات تستعمل في المحل فإنها لا تزكى" اهـ "فتاوى ابن باز" (١٤/١٨٤) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 4730
ساهمت في أرض فكيف أزكي الأسهم
[السُّؤَالُ]
ـ[رجل ساهم في أرض تابعة لمؤسسة عقارية ببنودها وقيمتها ومضى عليها سنين كثيرة فكيف يجري زكاتها مع العلم أن مقدار مساهمته ثلاثون ألف ريال؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
قال الشيخ محمد بن عثيمين ﵀:
" هذه المساهمة عروض تجارة فيما يظهر؛ لأن الذين يساهمون في الأراضي يريدون التجارة والتكسب، ولهذا يجب عليهم أن يزكوها كل سنة بحيث يقومونها بما تساوي، ثم يؤدون الزكاة، فإذا كان قد ساهم بثلاثين ألفاً وكان عند تمام الحول تساوي هذه السهام ستين ألفاً، وجب عليه أن يزكي ستين ألفاً وإذا كانت عند تمام الحول الثلاثين ألفاً لا تساوي إلا عشرة آلاف لم يجب عليه إلا زكاة عشرة آلاف، وعلى هذا تقاس السنوات التي ذكر السائل أنها قد بقيت، فيخرج لكل سنة مقدار زكاتها، ولكن إذا كانت هذه الأسهم لم تبع حتى الا?ن فإنها إذا بيعت يخرج زكاتها، ولكن لا ينبغي للإنسان أن يتهاون، بل يبيعها بما قدر الله ثم يخرج زكاتها."
[الْمَصْدَرُ]
مجموع الفتاوى ١٨/٢٢٦.
следующие страницы →