← Фатава

Фатава · id 26332

موقع الإسلام سؤال وجواب

محمد صالح المنجد

Полный текст (16 344 стр.). Показаны 6931–6970 · переход к 6936.

стр. 6931

حكم شراء سيارة عليها شعار الصليب [السُّؤَالُ] ـ[ما حكم شراء سيارة تاهو وعليها علامة الشفرولية، التي تأخذ نفس شكل الصليب؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله للصليب أشكال وأنواع كثيرة، تنوعت عبر الزمان والمكان واختلاف الطوائف النصرانية، فاتخذ صورا متنوعة منها ما غلب استعماله على أنه صليب، ومنها ما يستعمل في الصليب وفي غيره كعلامة الجمع (+) . والذي يظهر لنا في حكم رسم وتعليق هذه الأنواع والأشكال ما يلي: ١- إذا كان قد رسم على أنه صليب، فهذا لا يجوز للمسلم حمله ولا لبسه ولا شراؤه ولا بيعه ولا رسمه؛ لأن علة تحريم رسم الصليب ولبسه هي البعد عن مشابهة النصارى وتعظيم رموزهم الدينية الباطلة، وهذه العلة واقعة في كل شكل من أشكال الصليب التي تعرفها طوائف النصارى إذا كانت وضعت على أنها صليب لتعظم وترمز لما يريدون. ٢- أما إذا رسمت زخرفة معينة، أو صنعت بعض الأشياء المنزلية والأدوات العادية، فوافق أن نتج عنها شكل من أشكال الصليب السابقة، فهذا ينظر فيه: أ - فإن كان يظهر للناظر لأول وهلة أنه رسم الصليب المشهور اليوم في معظم الكنائس ولدى أكثر النصارى، وهو عبارة عن خطين أحدهما طولي والآخر عرضي، بحيث يقطع الخط العرضي الخط الطولي، وتكون الجهة العلوية أقصر من السفلية، وهو الشكل الأشهر للصليب منذ أن أحدثه النصارى، مأخوذ من الخشبة التي يصلب عليها من يُراد قتله، فإن كان يظهر للناظر من الوهلة الأولى هذا الأمر، وجب نقضه وإزالته، أو تعديله بما يخرجه عن كونه صليبا، وقد كان النبي ﷺ (لَمْ يَكُنْ يَتْرُكُ فِي بَيْتِهِ شَيْئًا فِيهِ تَصَالِيبُ إِلَّا نَقَضَهُ) رواه البخاري (٥٩٥٢) . ب - أما إذا لم تكن صورة الصليب ظاهرة، وإنما نتج عن زخرفة غير مقصودة، أو كان البناء بالهندسة المتقاطعة أنفع وأكثر مرونة، أو استعمل لرموز رياضية معينة، كرمز الجمع أو الضرب في علم الحساب، ففي هذه الحال لا يجب نقضه ولا إزالته، ولا حرج في صنعه ولا في بيع ما احتوى عليه، لانتفاء العلة، وهي التشبه بالكفار وتعظيم رموزهم. وينظر جواب السؤال رقم (١٢١١٧٠) . وبناء على ذلك نقول: الشعار الموجود على سيارة الشفرولية ليس على شكل الصليب المشهور، ويحتمل أن يكون صليبا ويحتمل أن يراد به شيء آخر، وحينئذ يُنظر في وضع الشركة له وهدفها منه، فإن أرادت الصليب، كان له حكم الصليب، وعلى من اشترى هذه السيارة أن يزيل الصليب أو يغير هيئته، وإن أرادت الشركة الرمز إلى شيء آخر، لم يأخذ حكم الصليب. وقد بحثنا عن معنى شعار شركة شيفروليه فوجدنا كلاماً مختلفاً لا يمكن الجزم به، أنه يمكن أن يكون مأخوذاً من الصليب، ويمكن أن يكون مأخوذاً من غيره. الله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 6932

التصرف في الأمتعة التي يتركها الركاب في المطار [السُّؤَالُ] ـ[أنا أعمل بحقل الطيران (طيار) ، ورحلتي بالأمس أخذتني إلي مدينة جده بالمملكة العربيه السعوديه، وخلال توقفي الذي لا يزيد عن الساعة سألت الموظف الأرضي: هل يوجد عنده ماء زمزم؟ فقال: نعم. فسألته: من أين أتيت به؟ فقال: إنه يوجد في المطار الكثير من ماء زمزم، لأسباب كثيره، منها: أن ماء زمزم ربما تخلف صاحبه عن شحنه، أو أن هذا الماء عندما أراد شحنه انقطع الإيصال الذي يدل علي صاحبه، أو أن الرحله ألغيت ... وهكذا، لا تستطيع أن تجزم لأي سبب تم إبقاؤه في المطار. فبعد ذلك يتم إبقاء هذه المياه في المطار، وإن لم تصرف لأي أحد ستتلف هذه المياه؛ فهل أستطيع أن آخذ منها في رحلتي القادمه؟؟ جزاك الله خيرا.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله الماء الذي ينساه الراكب، أو يتركه، في المطار: إما أن يكون مع متاع آخر يخص صاحب ذلك الماء، ويكون قد سجل باسمه، ودخل في عهدة شركة الطيران، ففي هذه الحال: ينتظر عودة صاحب المتاع لأخذ متاعه، ومعه الماء؛ فإن علم أن صاحبه لن يعود، أو أيس من عودته، أو كان الماء معرضا للتلف والفساد: فإنه يباع، ويجعل ثمنه صدقة لصاحب ذلك المتاع. وإنما يلزم الشركة المسؤولة أن تحفظ أمتعة الركاب المدة المنصوص عليها في العقد مع المسافر. سئل الشيخ ابن عثيمين ﵀: " مغسلة ملابس فيها ملابس مضى عليها أكثر من شهرين ولا يعرف أصحابها، مع أنه من ضمن الشروط في الفاتورة أن المغسلة غير مسئولة عن الملابس التي يتركها أصحابها أكثر من شهرين، هل لصاحب المغسلة أخذها، إما للاستعمال أو البيع أو التصدق بها؟ وإذا أخذها ثم طالب بها صاحبها بعد أن تصرف بها: فهل يلزم رد ثمنها أم لا؟ فأجاب: إذا كان مشروطاً على صاحب الثياب أنه إذا تأخر لمدة شهرين فلا حق له: فهو الذي تأخر، وإذا تمت الشهران: إما أن يتصدق بها صاحب المغسلة إن وجد من يقبلها ويلبسها، أو يبيعها ويتصدق بثمنها، لكن أرى أن ينتظر بعد الشهرين عشرة أيام أو خمسة عشر يوماً؛ لأنه ربما يكون صاحبها قد أقبل، ولكن تعطلت سيارته أو حصل له مرض؛ فالأفضل أن ينتظر " انتهى من "لقاء الباب المفتوح" (٢١٥ / ١١) . وقال أيضا: " إذا كان بينهما أجلٌ معين: فمتى انتهى الأجل فهو في حل أن يتصدق بها أو يبيعها ويتصدق بثمنها. وأما إذا لم يكن بينهما أجل معين؛ فلا يجوز أن يبيعها بعد شهر أو شهرين، بل لا يبيعها ولا يتصرف فيها إلا حيث أيس من صاحبها، فإذا أيس فهو في حل؛ لأنه لا يمكن أن يشغل مكانه بهذه الثياب أو هذه الفرش إلى ما لا نهاية له ". "لقاء الباب المفتوح" (٢١٥ / ١٩) . وإما إذا لم يكن الماء تابعا لمتاع آخر (عفش) لبعض المسافرين، وكان موعد الرحلة قد فات، أو لم يسجل عليه أية بيانات، وقد بقي في المطار مدة يغلب على الظن أن صاحبه قد سافر وتركه، أو فاتت رحلته: فمن غير المعقول أن يعود إلى المطار لطلب الماء أو البحث عنه، وحينئذ: فلا بأس بالانتفاع به للطيارين أو غيرهم من العاملين، لأن حكمه في هذه الحال: حكم اللقطة الحقيرة، أو المتاع الذي يتركه صاحبه رغبة عنه: أن من وجدها حل له الانتفاع بها. ولو بذلته السلطة لمن أراده: أن ينتفع به، سواء كان من العاملين أو المسافرين: فهو أمر حسن، إن شاء الله. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 6933

تعليق ثمن المبيع على سعر البورصة في المستقبلي [السُّؤَالُ] ـ[يقوم المصنع الذي أعمل فيه بإنتاج علف الدواجن ويبيعه، ويتم البيع بالصورة التالية: - يتم عمل عقد مع المشتري بإجمالي الكمية، ويكتب فيه أن سعر البيع يكون على سعر البورصة في شهر كذا (شهر مستقبلي) . - يقوم العميل بدفع مبالغ مقدمة مبنية على سعر تقريبي، واستلام البضاعة في خلال هذا الشهر. - يقوم العميل بتحديد السعر في أي يوم خلال هذا الشهر (فيقوم بمراقبة سعر البورصة هبوطا وصعودا ويحدد هو اليوم الذي يرغب في استخدامه للتسعير) - قد يكون يوم التسعير قبل أو بعد أو خلال استلام البضاعة , ثم تقوم الشركة برد فروق العقد للعميل أو العكس. وهناك عقد من نوع آخر وفيه يتحدد السعر مسبقا بغض النظر عن سعر البورصة وقت التسليم ويتم الدفع بالكامل مقدما. أرجو بيان حكم هذا البيع وجزاكم الله خيرا.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله يشترط لصحة البيع أن يكون الثمن معلوما، فلا يجوز تعليقه على سعر البورصة في المستقبل؛ لجهالة الثمن. والأصل في ذلك: ما روى مسلم (١٥١٣) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ. والغرر: الجهالة والمخاطرة وما يفضي إلى النزاع. قال في "كشاف القناع" (٣ / ١٧٣) : " الشرط السابع من شروط البيع (أن يكون الثمن معلوما) للمتعاقدين (حال العقد) ; لأن الثمن أحد العوضين، فاشترط العلم به كالمبيع " انتهى مختصرا. وبهذا تعلم أن الصورة الأولى من البيع لا تصح لجهالة الثمن وقت العقد. وأما الصورة الثانية التي يحدد فيها الثمن عند العقد، فهي صورة صحيحة. والمعاملة المذكورة تدخل في عقد " الاستصناع"، وقد جوز كثير من أهل العلم أن يكون الثمن فيه مؤجلا أو مقسطا، أي لا يلزم دفعه كاملا في مجلس العقد كما هو الحال في عقد السَّلم. وينظر: سؤال رقم (٢١٤٦) . والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 6934

البيع بأسعار مختلفة [السُّؤَالُ] ـ[أنا أبيع ساعات وغيرها، فإذا كان مثلاً سعر الساعة مائة وخمسين ريالاً فيأتيني رجل فأبيع عليه بمائة وخمسة وأربعين ريالاً، ويأتيني آخر فأبيعها بمائة وخمسة وثلاثين ريالاً نقداً، ويأتيني صديق، وبحكم الصداقة أعطيها له بمائة وخمسة وعشرين ريالاً، فهل هذا البيع جائز وفقكم الله؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله "الواجب على المؤمن ألا يخدع الناس، بل يتحرى السعر المناسب الذي لا يضر الناس، فإذا كان سعر الساعات مائة وخمسين مثل ما يبيع الناس أمثالها، ولكنه تنازل إلى بعض الناس إذا ألح، أو لكونه صديقاً أو قريباً، لا حرج في ذلك، كونه يتنازل لبعض الأصدقاء ويبيع بأقل من السعر المعتاد لا حرج في ذلك. أما كونه يغش الناس، فإذا رأى الضعيف الجاهل زاد عليه، وإذا رأى الحاذق البصير أعطاه السعر المعتاد، هذا لا يجوز له، بل يجب عليه أن يلاحظ الجاهل كما يلاحظ الآخر، فيبيع بالسعر المعقول للجميع، لا يغش به أحداً، ولا يخون به أحداً، بل يبيع بالسعر المعروف الذي يبيع به الناس، حتى لا يخدع الناس، وإذا ترك لبعض المحبين أو بعض الأصحاب أو بعض الأقارب شيئاً أو أعطاه هدية بدون ثمن فلا بأس، هذا إليه. ولكن لا يتحرى أن يظلم الجهال والذين لا يعرفون الأسعار فيبيع عليهم بأسعار زائدة، بل يجب عليه أن يكون سعره مطرداً مثل ما يبيع الناس مع الحاذق ومع غير الحاذق، هذا هو الواجب عليه، أما كونه يتنازل لبعض الناس فهذا لا بأس به" انتهى. [الْمَصْدَرُ] سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀ "فتاوى نور على الدرب" (٣/١٤٣٢)

стр. 6935

خدعت في بيع وكان عليها بقية من الثمن فلم تسددها [السُّؤَالُ] ـ[ذهبت قريبتي إلى السوق للتسوق من أحد محلات القماش فاختارت عدة أقمشة. لكن كانت الأسعار مرتفعة جدا مقارنة بمثيلاتها من الأقمشة، عرض عليها صاحب المحل أن تأخذ كل الأقمشة على أن تدفع الباقي من المبلغ الذي لم يكن معها تلك اللحظة في وقت آخر. وأعطاها ذالك الرجل مجلة أزياء نسائية. هذه المجلة تحتوي على صور خليعة، أعطاها إياها على أن تردها مع المبلغ. سألنا صاحب أقمشة في نفس المنطقة عن سعر مثل هذه الأقمشة فكان المتربـ ٥٠ ريال والذي كان الرجل السابق قد باعناه بـ ٢٥٠ ريال. أخبرنا صاحب المحل هذا أن أشخاصاً كثر حصل لهم نفس القصة مع ذلك المحل! لم يتوفر مع قريبتي المال إلا بعد فترة وهي مترددة في مثل تلك البيعة. كان المبلغ قرابة خمسة آلاف والمبلغ المتبقي ١٦٠٠ ريال والذي من غير العادة أن يتركه أي بائع على أن يرد بعد فترة خصوصاُ من امرأة لا يرى وجهها. كانت تلك القصة قبل ١٥عام من الآن وكانت في منطقة محافظة من مناطق المملكة. قبل عام ذهبت أنا لمقابلة صاحب المحل لأناقشه عن هذا الأمر لعله تلاعب من احد الباعة أو غير ذلك على أن أرد له المبلغ إن لم يسامح به وأستسمحه من المجلة الخليعة التي أحرقتها في فترة ماضية. لكني لم أجد المحل بأكمله ودلني احد الجيران على احد العمال الذي كان يعمل في ذلك المحل ليدلني على صاحبه السابق. أعطاني وصف لمحل له في مدينة الرياض والذي لم اجده فيما بعد وكذلك هذا الرجل غير رقم جواله فلم استطع أن أجده هو أيضا. السؤال: (كيف أبرئ ذمت قريبتي) ماذا افعل الآن يا شيخ بموضوع المبلغ الذي في اعتقادي انه لا يستحقه وكذلك موضوع المجلة؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولا: إذا باع التاجر ما ثمنه ٥٠ ريالا ب ٢٥٠ ريالا فهذا غبن [خداع] واضح، وللمشتري الخيار في رد السلعة وأخذ ماله، فإن رضي بالغبن وأبقى السلعة عنده، فله ذلك، ويلزمه أن يسدد ما بقي عليه من الثمن. قال في "كشاف القناع" (٣/٢١٣) في صور الغبن: " (الثالث: المسترسل وهو الجاهل بالقيمة من بائع ومشتر، ولا يحسن أن يماكس فله الخيار إذا غبن الغبن الذي يخرج عن العادة" انتهى بتصرف. وقال الشيخ ابن عثيمين ﵀: " الصورة الثالثة: قوله: «والمسترسل» وهو المنقاد مع غيره المطمئن إلى قوله، هذا في اللغة. وفي الاصطلاح: من جهل القيمة ولم يحسن المماكسة. والمماكسة هي المحاطة في الثمن، وهي التي تعرف عندنا بالمكاسرة، فإذا أتى إلى صاحب الدكان، وقال: بكم هذه الحاجة؟ قال: بعشرة ريالات، وهو رجل يجهل القيمة ولا يحسن أن يماكس فأخذها بعشرة، فلما عرضها على الناس، قالوا: هذه بخمسة ريالات، قال: ما علمت، فنسمي هذا مسترسلا، له الخيار؛ لأنه إذا كانت قيمة الشيء بخمسة، واشتراها بعشرة فهذا غبن يخرج عن العادة فله الخيار، والدليل أن النبي ﷺ قال: (من غش فليس منا) ، وهو من الخيانة للمسلمين، وكل من غََّش فيجب أن يحال بينه وبين مأربه، فإن كان يعلم القيمة ويدري أن قيمتها خمسة، ولكنه أخذها بعشرة تطييبا لقلب البائع، كما يعمله بعض الناس مثلا إذا وجد رجلا فقيرا عنده بسطة صغيرة، قال: بكم هذه يا فلان؟ قال: بعشرة وهو يعرف أنها بخمسة فأخذها بعشرة فلا يكون مسترسلا؛ لأنه يعلم القيمة " انتهى من "الشرح الممتع" (٨/٣٠٠) . وعليه؛ فكان لقريبتك أن ترد الأقمشة وتأخذ مالها، وحيث إنها لم تفعل، فإنه يلزمها رد بقية الثمن للبائع، وقد أخطأت في تأجيل ذلك وتسويفه، والواجب الآن البحث عن البائع ورد المال له أو لورثته، فإن لم يتيسر الوصول إليه تصدقت بالمال عنه، على أنه إن عُرف أو عرف وارثه فيما بعد، خُيرِّ بين إمضاء الصدقة فيكون ثوابها له، أو أخذ ماله ويكون ثواب الصدقة لقريبتك. قال في "مطالب أولي النهى" (٤/٦٥) : " قال الشيخ تقي الدين ابن تيمية: إذا كان بيد الإنسان غصوب أو عواري أو ودائع أو رهون قد يئس من معرفة أصحابها ; فالصواب أنه يتصدق بها عنهم ... وكان عبد الله بن مسعود قد اشترى جارية , فدخل بيته ليأتي بالثمن فخرج فلم يجد البائع فجعل يطوف على المساكين ويتصدق عليهم بالثمن , ويقول: اللهم عن رب الجارية ... " انتهى كلام ابن تيمية. بشرط ضمانها لأربابها إذا عرفهم ; لأن الصدقة بدون الضمان إضاعة لمال المالك " انتهى. ثانيا: إذا كانت المجلة كما ذكرت، مشتملة على الصور الخليعة، فهذه لا يجوز بيعها، ولا قيمة لها، ولا شيء على من أتلفها. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 6936

حكم الرصيد الإضافي الذي تقدمه شركات الاتصال [السُّؤَالُ] ـ[بعض شركات الاتصالات تقدم عروضاً، وهي عبارة عن إضافة رصيد معين زيادة عما شحنه الإنسان، فإذا شحن الإنسان ١٠ ريالات يضيفون له ١٠ ريالات أخرى، فهل يجوز ذلك؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله العلاقة بين المشترك وشركة الاتصالات هي علاقة بين بائع ومشترٍ، والسلعة المبيعة هي خدمة الاتصال. فما يدفعه المشتري من مال هو مقابل خدمة الاتصال، وليست من قبيل شراء مال بمال، ولذلك لا يشترط التساوي بين المبلغ المدفوع والرصيد المضاف للجوال. فلا حرج أن يكون هذا الرصيد أقل من الثمن المدفوع أو أكثر، لأن مبنى الأمر على التراضي بين المتبايعين. وما تقدمه الشركة من رصيد إضافي على الثمن المعتاد، يتخرج على أمرين: ١- أنه من باب التخفيض في السعر، فما قيمته عشرون، قد باعته الشركة بعشرة، وهكذا. ٢- أو أنه من قبيل الهبة والعطية التي تُقدَّم للمستخدم تشجيعاً له على مزيد من الشراء. وكلا الأمرين لا حرج فيه. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 6937

حكم تثمين سيّارة قديمة مقابل سيّارة جديدة [السُّؤَالُ] ـ[هل يجوز تثمين سيارتي القديمة في وكالة سيارات، مقابل شراء سيارة جديدة من نفس الوكالة، أم يكون هذا بيعتين في بيعة؟ أرجو توضيح ذلك فإن هناك من أخبرني أن فيها شبهة بيعتين في بيعة. وجزاكم الله خيرا.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولاً: الصورة التي سألت عنها لا بأس بها، ولا تدخل في النهي عن بيعتين في بيعة. وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء: هل يجوز إبدال سيارتي القديمة بأخرى جديدة، وأدفع الفرق بين السيارتين لصاحب السيارة الجديدة؟ فالذي يحدث في هذه البلاد: أن يذهب صاحب السيارة القديمة إلى شركة السيارات، ويعلمهم برغبته، فيقدّرون قيمة كلّ من السيارتين، فيدفع الفرق ويأخذ الجديدة بدلا من سيارته، مع العلم بأنهم لا يشترون القديمة إلا إذا اشترى منهم الجديدة، فهل هذا البيع صحيح أو لا؟ فأجابت: "إذا كان الواقع كما ذكرت؛ جاز لك أن تدفع سيارتك القديمة إلى الشركة مثلا لتأخذ بدلا منها سيارة جديدة، وتدفع الفرق بين القيمتين، وليس هذا من باب بيعتين في بيعة، بل هو بيع سيارة بأخرى مع المفاضلة بين قيمتهما، وليس في ذلك ربا؛ لأنّ السيارات ليست من الأنواع الربوية. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الشيخ عبد الرزاق عفيفي ... الشيخ عبد الله بن غديان ... عبد الله بن قعود. "فتاوى اللجنة الدائمة" (١٣/٢٨٣) . ثانياً: فَسَّر العلماء نهي النبي ﷺ عن البيعتين في بيعة بعدة تفسيرات، أصحها: أن المراد بذلك بيع العينة، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذة ابن القيم رحمهما الله. وانظر جواب السؤال رقم (١٠٥٣٣٩) لمعرفة معنى بيع العينة وحكمه. وذهب آخرون إلى تفسير بيعتين في بيعة باشتراط عقد آخر في عقد البيع، كما لو قال: أبيعك سيارتي هذه، بشرط أن تبيعيني بيتك هذا، أو تؤجرني إياه. وذهب آخرون إلى أن معنى بيعتين في بيعة: أن يجعل للسلعة ثمنين: أحدهما نقداً، والأخر بالتقسيط، وهذا منهي عنه إذا تفرقا وقد اتفقا على البيع، ولم يتفقا على الثمن، أما إذا اتفقا على الثمن (نقداً، أو بالتقسيط) فالبيع صحيح حينئذ. قال ابن قدامة في "المغني" (٦/٣٣٢و٣٣٣) في تفسير بيعتين في بيعة: "مثل أن يقول: بعتك داري هذه على أن أبيعك داري الأخرى بكذا، أو على أن تبيعني دارك، أو على أن أؤجّرك، أو على أن تؤجّرني كذا، أو على أن تزوّجني ابنتك، أو على أن أزوّجك ابنتي ونحو هذا، فهذا كله لا يصحّ. وقد روي في تفسير بيعتين في بيعة وجه آخر وهو: أن يقول: بعتك هذا العبد بعشرة نقداً، أو بخمسة عشر نسيئة، هكذا فسّره مالك والثوري وإسحاق. وهو أيضا باطل وهو قول الجمهور؛ لأن الثمن مجهول فلم يصح البيع" انتهى باختصار. وانظر جواب السؤال رقم (١٣٧٢٢) . وعلى أي تفسير لـ "بيعتين في بيعة" فالصورة المسؤول عنها جائزة. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 6938

حكم شراء أسئلة الاختبارات من الجهة المانحة للشّهادة [السُّؤَالُ] ـ[تعرض شركة مايكروسوفت الأمريكية شهادات متخصصة في علوم الكمبيوتر، ويمكن لأي شخص أن يحصل على إحدى هذه الشهادات بعد دراسة المناهج، وإجراء الاختبارات المطلوبة، وتقترح شركة مايكروسوفت على الراغبين في الدخول للاختبار شراء مجموعة من الأسئلة والأجوبة؛ ليتمكنوا من قياس استيعابهم، ومعرفة طريقة الاختبار قبل الدخول له بشكل فعلي. بل وجدت أن الشركة تضمن لك اجتياز الاختبار الفعلي إذا قمت بدراسة هذه الأسئلة بشكل جيد. وصار الناس يشترون هذه الأسئلة أو يحملونها من الانترنت بالمجان، ومن ثم يدخلون الاختبار، ويجتازونه ويحصلون على الشهادة بدون دراسة للكتب المطروحة. وأسئلتي هي: ما حكم شراء مثل هذه الأسئلة إذا كانت الشركة المانحة للشهادة تقترح عليك شراءها، وقد تعلم أن الدارسين قد يحفظون الأجوبة ويجتازون الاختبار؟ - ما حكم شراء الأسئلة إذا كنت قد ذاكرت المناهج مسبقا؟ - ما حكم استخدام هذه الشهادات للبحث عن وظائف أفضل؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله الأصل في أنظمة الاختبارات العدل والأمانة، واجتناب الغشّ والخيانة، فلا يجوز للمدرّس بيع الأسئلة، ولا التلميح بها، ويحرم شراؤها منه؛ لأنّ المقصود معرفة قدرات الطلاّب ومدى استيعابهم للمقرّر، فأيّ نجاح أو شهادة حصل من غشّ وخيانة حرم التّوظيف بها؛ لعموم قول النّبيّ - صلى الله تعالى عليه وسلم -: (مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا) . أخرجه مسلم في صحيحه برقم (١٠١) . ينظر: فتاوى اللجنة الدائمة (١٢/١٩٩) ، ومجموع فتاوى ابن باز (٢٤/٦٢) ، وجواب السؤال رقم (١٣٠٥٠٢) ، ورقم (١٠٦٥٢٢) . أمّا إذا كانت الجهة المنظّمة للاختبار تبيع الأسئلة علناً، لا خفية من بعض أفراد الشركة، وأن هذا الأمر معروف من نظامها: فلا حرج في شرائها منها؛ إذ لا يترتّب عليه ضرر على الشّركة، ولا على أحد من المشاركين في البرنامج. ولأنّ هذه الأسئلة هي المنهج المطلوب في هذا الاختبار، لأنّها وضعت على جميع مفردات المنهج، فكما تبيع المقرّرات، كذلك تبيع الأسئلة، وغالب من يشارك في الاختبار هم من لهم معرفة وإلمام بعلم الحاسب الآلي، فيريدون الشّهادة فقط ليعرف مستواهم بها. وشركة المايكروسوفت تقصد من وراء ذلك مكسباً تجارياً لها، وتعطي الشّهادة بناء عليها. فبهذا يتبيّن الفرق بين هذه المسألة، ومسألة بيع الأسئلة السّابق ذكرها. ولا فرق بين شرائها قبل مذاكرة المنهج وبعدها. وأمّا استخدام هذه الشّهادة للبحث عن الوظائف، فلا بأس بها؛ لأنّ صاحبها لا يبطل بها حقّ أحد، وإنّما يثبت بها مدى إتقانه للحاسب الآلي، أو بتعبير أدق: يثبت بها توثيق هذه الشركة لاستيعابه ومعرفته بالمنهج المحدد من قبلها. وإذا قدر أن هذا النظام في الاختبارات، لا يعكس المقدرة الحقيقية للمتدرب، ولا يسمح له بالاستفادة المطلوبة من دراسته وتدربه، وأنه يمنح شهادات معينة، لمن لا يستحقها، بناء على تحصيله الحقيقي: فهذا أمر يجعل أصحاب الأعمال والوظائف: يعيدون النظر في اعتبارهم لمثل هذا النوع من الشهادات، وتقديرهم لحاملها، ولا يظهر لنا أنه يعود بالإثم على المتدرب، أو الداخل في هذه الاختبارات. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 6939

حكم شراء منزل عن طريق البنك، ورهن المنزل للبنك حتى يتم السداد [السُّؤَالُ] ـ[هل شراء المنزل برهان جائز حين تكون النية الوحيدة هي حوزة الشخص على المنزل بدلاً من المتاجرة فيه؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله شراء المنزل عن طريق البنك له صورتان: الأولى: أن يكون دور البنك هو التمويل مقابل الفائدة، فيدفع عنك ثمن المنزل على أن تسدده مقسطا مقابل فائدة يأخذها البنك، وهذا قرض ربوي محرم. ولا فرق بين كون الإنسان يريد المنزل للسكنى أو يريده للاتجار فيه. والثانية: أن يشتري البنك المنزل لنفسه أولا، ثم يبيعه عليك بالأقساط بثمن أعلى، وهذا لا حرج فيه، لكن يشترط خلو العقد من الشرط الربوي، وهو اشتراط غرامة في حال التأخر في سداد الأقساط، لأن اشتراط هذه الغرامة ربا محرم. ويجوز للبنك في هذه الحالة أن يشترط رهن المنزل له إلى أن تسدد جميع الأقساط. وينبغي أن تعلم أن حاجة الإنسان إلى المنزل لا تبيح له الوقوع في الربا؛ لأنه يمكن دفع هذه الحاجة بالاستئجار ولو كان مكلفا. ولا يخفى ما في الربا من القبح والإثم وسوء العاقبة في الدنيا والآخرة، نسأل الله لنا ولك العافية والسلامة من ذلك. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 6940

تحديد سعر نقدي للسلعة وآخر إذا اشتراها بالتقسيط [السُّؤَالُ] ـ[يوجد شخصان أحدهما يملك سيارة والآخر يريد أن يشتريها منه، فقال له الرجل الذي يملك السيارة: إن تدفع النقود نقداً أبيعها عليك بثمانية آلاف. وإن تدفعها غير نقد (بالتقسيط) أبيعها عليك بعشرة آلاف على أن تعطيني كل شهر مبلغ كذا. أفيدونا وجزاكم الله عنا خيراً هل هذا صحيح أم لا؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله "لا حرج في ذلك؛ أن يقول: السيارة نقداً بكذا ومؤجلة بكذا، السيارة أو البيت أو الدكان أو الأرض أو السلع الأخرى لا بأس، هذا هو الصواب الذي لا شك فيه، لكن لا يتفرقون إلا وقطعوا البيع، فإن تفرقوا ولم يقطعوا البيع لم يتم شيء، فإذا تفرقوا على أن البيع بثمانية آلاف نقداً صح. وإن تفرقوا على أن البيع بعشرة آلاف، كل شهر خمسمائة أو كل شهر ألف فلا بأس بذلك، هذا ما تفرقوا عليه آجل أو نقد" انتهى. سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀ "فتاوى نور على الدرب" (٣/١٤٣٩) . [الْمَصْدَرُ] فتاوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز فتاوى نور على الدرب

стр. 6941

حكم الكسب من الاستديو، وهل يجوز له بيع آلات التصوير ؟ [السُّؤَالُ] ـ[رجل عنده استديو فيه آلات تصوير وعلم أن التصوير حرامُ، فكيف يتصرف فيها بحيث يمكنه تجنب الخسارة؟ وإذا باعها على مسلم أليس في ذلك مساعدة على نشر المعصية؟ وما حكم ما يأتيه من كسب من ذلك هل يجوز صرفه عليه وعلى أهله؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله "هذا فيه تفصيل، فإن الاستديو يصور فيه الجائز والممنوع، فإذا صور فيه ما هو جائز من السيارات والطائرات والجبال وأشجار وغير هذا من كل ما ليس فيه روح فلا بأس أن يبيع ذلك، ويصور هذه الأشياء التي قد يحتاجها الناس وليس فيها روح. أما تصوير ذوات الأرواح من بني الإنسان أو من الدواب أو الطيور فلا، وإذا صور فيها شيئاً يحتاجه الناس ويضطرون إليه كالتابعية التي يحتاجها الناس في حفيظة النفوس فلا بأس. فالمقصود أنه لا يستعمل فيه إلا الشيء الجائز، وإذا باعه على الناس فلا بأس ببيعه؛ لأنه يباع ويستعمل في الطيب والخبيث، مثل ما يبيع الإنسان السلاح كالسيف والسكين، والسكين تستعمل في الخير والشر، وهكذا السلاح، فهو غير مسؤول عن هذا الشيء إلا إذا كان يعلم أن المشتري يضر به الناس فلا يبيع عليه لا سلاحاً ولا غيره، أما إذا كان لا يعلم، إنما هو في السوق العامة التي ليس فيها علم هل يستعمله في الشر أو في الخير فلا يضره ذلك والإثم على من استعمله في الشر. وما دخل عليه من ذلك فهو مباح له إلا إذا كان من قيمة تصوير ذوات الأرواح، فإنه يتأمل ويقدر قيمتها ويتصدق بها على الفقراء، بقدر ما صور به ذوات الأرواح، فإن كان الربع أو أكثر أو أقل أخرجه في وجوه الخير، براءة للذمة وبعداً عن الحرام" انتهى. سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀ "فتاوى نور على الدرب" (٣/١٤٧٣) . [الْمَصْدَرُ] فتاوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز فتاوى نور على الدرب

стр. 6942

عامل بقالة كان يبيع بالآجل وأنكر المشتري، فهل يضمن العامل هذه الأموال ؟ [السُّؤَالُ] ـ[كنت أعمل عامل بقالة مع أحد الرجال وقام أحد الناس بشراء أحد المقاضي بالدين وصاحب البقالة يعلم بذلك، ووعد المدين بسداد الدين عندما يتيسر له ذلك، وقمت بإجازة سنوية لبلدتي، وفي ذلك الوقت طالب صاحب البقالة المدين بالدين الذي عليه فأنكر ذلك وقال: إنه لم يستدن شيئاً من البقالة فانتهز فرصة غيابي، وعند عودتي من الإجازة لم أجد الرجل المستدين وقد ترك المنطقة نهائياً، وقام صاحب البقالة بمطالبتي بسداد المبلغ المطلوب من الرجل، فهل الدين الذي أنكره الرجل أصبح في ذمتي؟ وهل يجوز أن نقتسم المبلغ بيننا باعتبار أن صاحب البقالة عنده علم بالدين؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله "هذا فيه تفصيل: إذا كان صاحب البقالة قد أذن لك في أن تدين الناس وسمح لك بهذا فلا حرج، ولكن عليك أن تثبت الدين، فإن كنت بعت شيئاً بالدين ولم تثبته في الدفتر ولا بشهود فأنت تغرم المال؛ لأنك مفرط، وإذا كان لم يأذن لك في أن تدين أحداً فأنت تغرم المال أيضاً. أما إذا كان أذن لك وقد أثبَتَّ الدين في الدفتر أو عن طريق شهود، أو بالكتابة يكتبها على نفسه ويوقع على ذلك بخطه لئلا ينكر الدين أو يخادع في ذلك، فإذا فعلت ذلك فلن يستطيع الإنكار، وإن كان قد بقي لديك إشكال غير ما ذكر فالمحكمة تنظر" انتهى. سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀ "فتاوى نور على الدرب" (٣/١٤٣٩) . [الْمَصْدَرُ] فتاوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز فتاوى نور على الدرب

стр. 6943

اشترى شقة على أنها بمساحة معينة فبانت أكثر فهل يلزم بدفع الفرق ؟ [السُّؤَالُ] ـ[قمت بشراء شقة في عمارة من شركة إسكان بعد معاينته (٩٠% كان جاهز ب النظر إليه) تم عمل عقد يحتوي الوصف والمكان والسعر وتم ذكر المساحة حسب المخطط المرفق وقالوا إنها بين٢٦٠ و٢٧٠ م وعند تسجيل الملكية بعد أن أصبح جاهزاً قالوا سنسجل وتسكن ولكن وجدنا بعد الإفراز أن المساحة ٢٩١م أي أنهم أخطؤوا في حساب المساحة وطبعا المخطط لم يتغير أي هناك زيادة في المساحة ٢٠ إلى ٣٠ م , ونترك لك أمر أن تدفع لنا زيادة عن فرق السعر وسكنت, هل يجب شرعا أم لا يجب علي ذلك. علما انهم قالو في البداية وجدنا المساحة ٢٣٠ حتى يختبروني فقلت الأمر لكم ثم عادوا بعد أسبوع وقالو وجدناها ٢٩١ علما انهم يلحون وأنا في حيرة من أمري أفيدوني أفادكم الله]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله من باع أرضا أو دارا على أنها بمساحة معينة، فبانت أكثر مما قدر، فالبيع صحيح، ولمن جهل الزيادة وفات غرضه الخيار في إمضاء البيع أو فسخه. قال في "زاد المستقنع": " وإن باعه دارا على أنها عشرة أذرع فبانت أكثر أو أقل صح ولمن جهله وفات غرضه الخيار". والبائع هنا لا يمكن أن يقال له: خذ الزيادة التي هي نحو عشرين مترا، ولهذا نقول: له الخيار بين أن يمضي البيع أو أن يفسخه. والمشتري لو كان لا يملك ثمن الزيادة أو لا يحتاجها، فله الخيار أيضاً، ولا يُلزم بشراء الزيادة، لأنه لم يقع عليها العقد. والحاصل: أن لكل منكما حق الفسخ، ما لم يتبرع البائع بالزيادة فلا خيار لك حينئذ؛ لعدم فوات غرضك. فإن أَصَرَّ على ثمن الزيادة، فإما أن تفسخا البيع، أو تتصالحا على تقدير ثمن الزيادة، والصلح خير. قال الشيخ ابن عثيمين ﵀: "ولو تراضيا على النقص أو الزيادة جاز؛ لأن الحق لهما، فإذا تصالحا على إسقاطه، مثل أن يقول: بعتها على أنها مائة متر فتبين أنها تسعون مترا وتصالحا بحيث قالا: يسقط من الثمن كذا وكذا، واتفقا على ذلك فلا بأس" انتهى من "الشرح الممتع" (٨/٢٥٩) . والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 6944

حكم بيع الواقي الذكري والأدوية التي بها كحول والتي تزيد من حجم الثدي [السُّؤَالُ] ـ[ي يتعلق بالرزق. أنا أملك صيدلية، حيث نقوم ببيع كل المواد – والأشياء التي أسأل عنها هي الواقي الذكري، والأدوية وسوائل غرغرة للفم تحتوي على الكحول وما شابهها. فهل أكون مسؤولا عن الزنا لأني أوفر الواقي الذكري؟ ماذا علي أن أفعل حينما تكون الأدوية أساسها كحولي؟ ما هو رأيك في الأدوية التي تزيد من الرغبة الجنسية – (عادة ما يستخدمها الناس الذين يتزوجون حديثا) ؟ ما هي تعليقاتك حول بيع المواد التي تتعلق بأثداء النساء – (التي تزيد من حجم الثدي وتبقيه متماسكا) ؟ وفي منضدة البيع، فإن علينا أن ننظر إلى الزبائن لنتجنب السرقات – وبعض النساء يظهرن عاريات في هذه الأيام، فماذا أفعل؟ أنا أشعر بالخجل وأنا أنظر إليهن، وفي نفس الوقت أفكر في حبي لله . أنا أعتذر عن أية إساءة تنتج عن هذه الأسئلة، وأتمنى من الله تعالى أن يهدينا إلى الطريق الصحيح.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولاً: عليك أن تقتصر على بيع الأشياء التي لا حرج فيها ولا محظور حتى يكون رزقك حلالا، فالواقي الذكري ننصحك بعدم بيعه لأن الذين يستخدمونه للزنا يقومون باستخدامه لمنع حدوث الحمل، فمن يوفر لهم ذلك يكون عليه إثم. [وهذا إذا علم البائع أن من يشتريه يشتريه لارتكاب الفاحشة، أما مع عدم العلم بقصده، فالأصل جواز بيعه] . ثانياً: بالنسبة للأدوية التي أساسها كحول فلا بأس بها إذا كانت تلك الكحول ضرورية ومفيدة فلا بأس ببيعها خاصة إذا كانت نسبتها قليلة. ثالثاً: فيما يتعلق ببيع الأدوية التي تزيد الرغبة الجنسية فلا بأس ببيعها إذا كانت للمتزوجين. رابعاً: لا يجوز بيع المواد التي تستخدم لتغيير حجم الثدي، لأنه تغيير لخلق الله، فتدخل في وعيد المغيّرات خلق الله، وعلى المرأة أن ترضى بقدر الله. [أما ما يقصد به من الأدوية جعل الثدي متماسكاً بدون تغيير حجمه، فهذا لا بأس به] . وننصحك بغض الطرف، والابتعاد عن النظرة التي تزيد الشهوة وقد تسبب الوقوع في الزنا. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] سماحة الشيخ عبد الله بن جبرين رحمه الله

стр. 6945

هل هذا من بيع المسلم على أخيه ؟ [السُّؤَالُ] ـ[ذهبت يوماً من الأيام إلى سوق السيارات المسمى بالحراج ووقفت عند سيارة أريد شراءها وسألت صاحبها: بكم هذه؟ فقال لي مثلاً: بعشرة آلاف ريال، فأخذت أنظر في السيارة وأتفحصها، ثم جاء رجل وسأل صاحبها فقال: بكم هذه؟ فقال له مثل ما قال لي فزاد هذا الرجل مائتين، وقال صاحب السيارة: هي من نصيبك، فتردد الرجل وقال: سأذهب وأشاور، ونحن لا زلنا عند السيارة فقال صاحبها: إذا كنتم تريدونها بهذا السعر فخذوها بما أراد هذا الرجل فاشتريناها منه. فهل يعتبر هذا من بيع المسلم على بيع أخيه وشرائه على شرائه؟ وإذا كان كذلك فأرشدونا ماذا نفعل الآن؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله إذا كان الواقع هو ما ذكره السائل فلا حرج في ذلك؛ لأن صاحب السيارة لم يبعها إلى ذلك الذي قال أشاور، بل تركه فقال: إن كنتم تريدون شراءها بهذا فخذوها فما دام المالك لم يرض بيعها على من قال: عشرة آلاف ومائتين وقال: سأشاور، وأراد بيعها على من حضر فلا بأس، من حضر وأخذها بعشرة آلاف ومائتين فلا بأس؛ لأن صاحب السيارة لم يلزم ببيعها على ذلك، بل لما قال له: سوف أشاور أعرض عنه، وقال: من أراد أن يأخذها بكذا وكذا، فهذا معناه أنه لم يرض بانتظاره وأراد أن يبيعها في الحال، فأنت أيها السائل إن كنت أخذتها بما قال فلا بأس وليس هذا من بيع المسلم على أخيه، بيع المسلم على أخيه إذا باعها عليك وانتهى الأمر، فليس لأحد أن يزيد عليه، هذا معناه، أما ما دام يقول: من أراد أن يشتري فله الشراء فهو حتى الآن ما باعها على أحد" انتهى. سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀ "فتاوى نور على الدرب" (٣/١٤٣٤) . [الْمَصْدَرُ] فتاوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز فتاوى نور على الدرب

стр. 6946

لابد من امتلاك السلعة وحيازتها قبل بيعها [السُّؤَالُ] ـ[أردت أن أشتري أغراضاً كهربائية لمنزلي حتى أسكن فيه أنا وأولادي ولم يكن معي نقود، فذهبت إلى شخص لديه نقود فقال: أشتريها لك، فاشتراها بمبلغ ٧٥٤٠ ريال وباعها علي بمبلغ ٩٤٠٠ ريالاً بيعاً مؤجلاً أسددها قسطاً شهرياً كل قسط ألف ريال، فما حكم الشرع في ذلك؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله "إذا حاز الأغراض والأدوات وتملكها ثم باعها بعد ذلك عليك بمبلغ معلوم مقسط فلا بأس. لكن ليس له البيع عليك قبل أن يملكها، إذا عرف أنك تريدها، وأنك محتاج لها، فاشتراها وحازها في بيته أو في السوق أو في أماكن نقلها إليها من ملك البائع، ثم باع عليك هذه الأدوات بثمن معلوم مقسط كل شهر كذا فلا حرج" انتهى. سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀ "فتاوى نور على الدرب" (٣/١٤٥٠) . [الْمَصْدَرُ] فتاوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز فتاوى نور على الدرب

стр. 6947

كيف يحقق التجار التوكل على الله [السُّؤَالُ] ـ[أرغب في معرفة كيفية التوكل عند التجارة.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله التوكل على الله في عموم حاجات المسلم من علامات إيمان المرء، ويتأكد ذلك في التوكل على الله في الرزق، وتحصيله. قال أبو حاتم بن حبَّان – ﵀: الواجب على العاقل: لزوم التوكل على من تكفل بالأرزاق؛ إذ التوكل هو نظام الإيمان [النظام: هو السلك الذي تنظم فيه حبات العقد] ، وقرين التوحيد، وهو السبب المؤدي إلى نفي الفقر، ووجود الراحة، وما توكل أحدٌ على الله جل وعلا من صحة قلبه، حتى كان الله جلَّ وعلا ـ بما تضمَّن من الكفالة ـ أوثق عنده بما حوته يده: إلا لم يكِلْه الله إلى عباده، وآتاه رزقه من حيث لم يحتسب. وأنشدني منصور بن محمد الكريزي: توكلْ على الرحمن في كلِّ حاجةٍ ... أردتَّ فإن الله يقضي ويَقْدُرُ متى ما يُرِدْ ذو العرش أمراً بعبده ... يُصِبْه، وما للعبد ما يتخَيَّر وقد يَهلك الإنسانُ من وجه أَمْنِه ... وينجو بإذن الله من حيث يَحْذَر " روضة العقلاء ونزهة الفضلاء " (ص ١٥٣، ١٥٤) . أما كيفية التوكل في التجارة، فينبغي على العبد أن يلتفت إلى ما يلي: أ. أن يعتقد أن الله تعالى قد قسم الأرزاق بين خلقه، وقدَّر ذلك في الأزل. قال أبو حاتم بن حبَّان – ﵀: العاقل يعلم أن الأرزاق قد فُرغ منها، وتضمنها العلي الوفي، على أن يوفرها على عباده في وقت حاجتهم إليها، والاشتغال بالسعي لما تضمن، وتكفل: ليس من أخلاق أهل الحزم، إلا مع انطواء صحة الضمير على أنه وإن لم يسع في قصده: أتاه رزقه من حيث لم يحتسب. " روضة العقلاء ونزهة الفضلاء " (ص ١٥٥) . ب. أن يقطع العلائق في تحصيل رزقه بينه وبين غير الله تعالى. قال أبو حاتم بن حبَّان – ﵀: التوكل هو: قطع القلب عن العلائق برفض الخلائق، وإضافته بالافتقار إلى محوِّل الأحوال، وقد يكون المرء موسراً في ذات الدنيا، وهو متوكل صادق في توكله، إذا كان العُدْم والوجود عنده سيين لا فرق عنده بينهما، يشكر عند الوجود، ويرضى عند العدم، وقد يكون المرء لا يملك شيئاً من الدنيا بحيلة من الحيل، وهو غير متوكل، إذا كان الوجود أحب إليه من العدم، فلا هو في العدم يرضى حالته، ولا عند الوجود يشكر مرتبته. " روضة العقلاء ونزهة الفضلاء " (ص ١٥٦) . ج. أن يكون قلب الطالب للرزق معتمداً على الله تعالى ربِّه، مع بذل الأسباب، والسعي في تحصيلها. ومما يدل على أن التوكل فيه أخذ بالأسباب: ما جاء عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: (لَوْ أَنَّكُمْ تَوَكَّلْتُمْ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا) . رواه الترمذي (٢٣٤٤) وابن ماجه (٤١٦٤) ، وصححه الألباني في " صحيح الترمذي ". قال ابن كثير ﵀: فالسعي في السبب لا ينافي التوكل - وذكر حديث (لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله ... ) -، فأثبت لها رواحاً، وغدوّاً، لطلب الرزق، مع توكلها على الله ، وهو المسَخِّر، المسيِّر، المسبِّب. " تفسير ابن كثير " (٨ / ١٧٩) . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية – رمه الله -: فعلى العبد أن يكون قلبه معتمداً على الله، لا على سببٍ من الأسباب، والله ييسر له من الأسباب ما يصلحه في الدنيا والآخرة. " مجموع الفتاوى " (٨ / ٥٢٨) . وقال الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀: التوكل يجمع شيئين: أحدهما: الاعتماد على الله، والإيمان بأنه مسبب الأسباب، وأن قدره نافذ، وأنه قدر الأمور وأحصاها وكتبها . الثاني: تعاطي الأسباب؛ فليس من التوكل تعطيل الأسباب، بل التوكل يجمع بين الأخذ بالأسباب والاعتماد على الله، ومن عطلها فقد خالف الشرع والعقل. " فتاوى الشيخ ابن باز " (٤ / ٤٢٧) . وانظر تتمة كلام الإمامين، والتفصيل في المسألة في جواب السؤال رقم: (١١٨٢٦٢) . د. حسن الظن بالله تعالى، والالتجاء إليه بالدعاء، والسؤال، والطلب. يقول شيخ الإسلام: ينبغي للمهتم بأمر الرزق أن يلجأ فيه إلى الله ويدعوه , كما قال سبحانه فيما يؤثر عنه نبيه ﷺ : (كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلَاّ مَنْ أَطْعَمْتُهُ فَاسْتَطْعِمُونِى أُطْعِمْكُمْ يَا عِبَادِى كُلُّكُمْ عَارٍ إِلَاّ مَنْ كَسَوْتُهُ فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ) – رواه مسلم -. وانظر كلاما متيناً لشيخ الإسلام ابن تيمية في جواب السؤال رقم: (٢١٥٧٥) . والله أعلم [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 6948

هل يجوز شراء المحل بالإكراه بعد بيعه ؟ [السُّؤَالُ] ـ[أخي عنده محل تصليح أحذية مند ١٢ سنة في طرابلس، وقد اصطحب معه عاملا مصريا من منطقة الخمس منذ ذلك الوقت , خلال العمل اشترط على العامل، إن طال الزمن أو قصر وتركت العمل، ألا تعمل في هذه المنطقة مع أحد غيري، ولا تقوم بفتح محل لحسابك الخاص؛ بمعنى أنه لا بأس من العمل مع احد من أفراد عائلتي. وبعد فترة سافر العامل المصري وعاد لليبيا، ووجد المحل فيه عامل آخر، وأنا فتحت محلا لنفسي، وليشتغل فيه هذا العامل بحكم العشرة الطويلة التي بيننا، وعندما جهزت المحل ظل المحل مغلقا ٢٠ يوما، لأن هذا العامل أخلف وعده معي، وبدأ يشتغل في مكان أخر خارج المنطقة، ومرة أخرى بعث هو شخص ليتوسط بيننا ويقول إنه سيأتي، وأخلف بوعده مرة أخرى, ومرت ثلاثة سنين واضطررت لبيع المحل فبعته لذلك العامل، وهذا المحل في نفس المنطقة التي فيها محل أخي. وبعدها جاءني أخي وقال لي كيف تملك المحل لهذا الشخص وقد أخلف بوعوده معنا، وأخي عازم على أن يخرج العامل من المحل بأن نشتري المحل أنا أو هو. فما الحكم في هذا الشراء، هل هو جائز أم لا؟ وإذا كان شراء المحل بالإكراه من العامل فهل في ذلك سبب لقطع رزق العامل؟ أفيدونا رعاكم الله وأرضاكم؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولا: اشتراط أخيك على العامل: إن طال الزمن أو قصر وترك العمل، ألا يعمل في هذه المنطقة مع أحد غيره، ولا يقوم بفتح محل لحسابه الخاص شرط فاسد، لا يجوز له اشتراطه عليه، كما لا يجوز للعامل أن يوافق عليه، وهو يعلم أنه لن يفي به في العادة، ولو قدر أنه اضطر لقبول هذا الشرط، في وقت ما، فلا يلزمه الوفاء به. روى البخاري (٢١٦٨) ومسلم (١٥٠٤) عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ فَقَالَتْ: كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ، فِي كُلِّ عَامٍ أوَقِيَّةٌ، فَأَعِينِينِي. فَقُلْتُ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي، فَعَلْتُ؟ فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا، فَقَالَتْ لَهُمْ، فَأَبَوْا ذَلِكَ عَلَيْهَا. فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِهِمْ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ، فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ. فَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: (خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمْ الْوَلَاءَ؛ فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ.) . فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي النَّاسِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: (أَمَّا بَعْدُ؛ مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ؛ مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ؛ قَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ، وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ) . وقد ترجم الإمام النسائي ﵀ في سننه على هذا الحديث، فقال: " الْبَيْعُ يَكُونُ فِيهِ الشَّرْطُ الْفَاسِدُ فَيَصِحُّ الْبَيْعُ وَيَبْطُلُ الشَّرْطُ ". انظر: سنن النسائي (٧/٣٠٠) . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: " وَالشُّرُوطُ إنْ وَافَقَتْ كِتَابَ اللَّهِ كَانَتْ صَحِيحَةً، وَإِنْ خَالَفَتْ كِتَابَ اللَّهِ كَانَتْ بَاطِلَةً "، وذكر حديث عائشة، ثم قال: " وَهَذَا الْكَلَامُ حُكْمُهُ ثَابِتٌ فِي الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ وَالْوَقْفِ. وَغَيْرِ ذَلِكَ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ ". انتهى. "إقامة الدليل على إبطال التحليل" (٣/٣٥٤) . وليس من شك في أن هذا الشرط يخالف كتاب الله؛ فليس من حق صاحب هذا المحل أن يمنع هذا العامل من العمل كيف شاء، في غير وقت دوامه المتفق عليه بينهما؛ فضلا عن أن يمنعه من العمل في المنطقة بعد ترك هذا المحل، وانتهاء علاقة الإجارة بينهما؛ وهذا أمعن في ظلم هذا العامل والعدوان على حقه. ثانيا: حيث إن بيع المحل للعامل قد حصل عن تراض منكما، فلا يجوز إخراجه منه، أو إكراهه على ذلك؛ لأنه قد ملك العين بالشراء ملكا صحيحا، فلا يجوز نزع ملكيته بالإكراه. قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً) النساء/٢٩. وقال رسول الله ﷺ : (اسْمَعُوا مِنِّى تَعِيشُوا؛ أَلَا لَا تَظْلِمُوا، أَلَا لَا تَظْلِمُوا، أَلَا لَا تَظْلِمُوا؛ إِنَّهُ لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ إِلَاّ بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ) . رواه الإمام أحمد (١٩٧٧٤) وصححه الألباني. ثالثا: ليس من شك في أن رزق كل إنسان مقدر من قبل خلقه، وليس من شك أيضا في أن هذا الرزق المقدر قدرت له أسبابه، وعملكم هذا سعي في التضييق على هذا العامل، وظلم له بإخراجه من مكان عمله بغير حق، فلم يكن من حقكم أن تشترطوا عليه ألا يعمل مع غيركم، وليس من حقكم الآن أن تكرهوه على بيع المحل الذي يعمل فيه، إذا لم يعمل معكم، أو لم تستطيعوا أنتم أن تديروا محلكم، وهذا رزقه الذي كتبه الله له، وهذا رزقكم الذي كتبه الله لكم، وكل شيء عنده بمقدار؛ فلا ينبغي لكم أن تحسدوه على توفيق الله له في عمله، ولا أن تسعوا في التضييق عليه وظلمه. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 6949

حكم الاشتراك في خدمة الجوال: "سلفني.. شكرا " [السُّؤَالُ] ـ[أسأل بخصوص خدمة تقدمها أحد شبكات الجوال في مصر تسمى خدمة "سلفني.. شكرا" حيث يمكن للمستخدم اقتراض مبلغ ثلاث جنيهات إذا نفذ رصيده ويسددها بعد الشحن، ولكن القيمة الفعلية التي يتم اقتراضها هي ٢.٥ جنيها لأن ثمن الخدمة نصف جنيه. فهل هذا يعتبر ربا؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله لا بأس بالاشتراك في هذه الخدمة؛ لأن هذا بيع منفعة وليس بيع مالِ بمال، كما أنه ليس قرضا، فالشركة توفر خدمة الاتصال مع الدفع المؤجل بسعر أعلى من الدفع نقداً؛ فمنفعة الاتصال التي قيمتها نقداً جنيهان ونصف الجنيه تباع بثلاثة جنيهات مؤجلة تستوفيها الشركة من العميل عند قيامه بشحن جواله، وهذا البيع جائز. والشركة لا تقرضك في الحقيقة مالا، ثم تأخذه بعد ذلك بزيادة، حتى يقال: إنه ربا، وإنما تبيعك الخدمة بثمن أعلى، والزيادة في الثمن مقابل التأجيل في الدفع لا حرج فيه. وقد جاء في قرارات "مجمع الفقه الإسلامي"، قرار رقم ٥١ (٢/٦) : "تجوز الزيادة في الثمن المؤجل عن الثمن الحالّ [يعني: النقدي] " انتهى. نقلا عن كتاب "قرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي" (ص ١٠٩) . وانظر جواب السؤال رقم (١١٧٨٠٨) . والذي أوقع الإشكال في المسألة تسمية هذه المعاملة "سلف" أو "قرض"، وهي تسمية غير صحيحة، وإنما هي بيع منفعة [الاتصال الهاتفي] بثمن مؤجل أكثر من الثمن النقدي. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 6950

حكم شراء شقة من البنك بالتقسيط [السُّؤَالُ] ـ[ما حكم شراء شقة من البنك بالتقسيط؟ .]ـ [الْجَوَابُ] "شراء الشقة من البنك بالتقسيط لا مانع منه بشرط أن لا يتم التعاقد مع البنك على شراء الشقة إلا بعد أن يشتريها البنك من مالكها الأول، فإذا اشتراها وأصبحت ملكا له جاز شراؤها منه نقدا أو مؤجلا. وفق الله الجميع لما فيه رضاه" انتهى. "مجموع فتاوى ابن باز" (١٩/١١) . [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 6951

حكم شراء السلعة بثمن مؤجل بواسطة البنوك [السُّؤَالُ] ـ[ما حكم شراء سيارة أو غيرها بثمن مؤجل بواسطة وسيط ثالث هو البنك ونحوه ويكون الوسيط هو المستفيد من الزيادة على الثمن الذي تساويه نقدا؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله "إذا كان البنك يشتري السيارة من مالكها ثم يبيعها عليك بعدما يشتريها ويقبضها فإنه لا حرج في ذلك، ولو كان بأكثر مما اشتراها به. أما إذا كان الذي يبيعها عليك مالكها الأول والبنك يقوم بدفع القيمة له ويقوم البنك بأخذ الربح مقابل ذلك، فإنه لا يجوز؛ لأنه بيع الدراهم بدراهم، وهو محرم، لأنه ربا" انتهى. "مجموع فتاوى ابن باز" (١٩/٣٦) . [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 6952

حكم بيع الأسهم بالتقسيط مع بقائها على اسم صاحبها [السُّؤَالُ] ـ[أريد تقسيط الأسهم على أحد زملائي، مثلا يوجد عندي ١٠٠ سهم في شركه ما، واشتريتها ب ٥٠ ريال، والآن هي ب ٤٠ ريال. فهل يجوز بيعها ب ٦٠ ريال أقساط. علما بأن الأسهم في محفظتي الشخصية، ولا أستطيع نقلها إلى محفظته إلا ببيعها. وشكرا لكم.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله لا حرج في بيع الأسهم المباحة بالتقسيط، كأن تكون قيمة السهم (٤٠) ريالا، فتبيعه بـ (٦٠) ، ولا يضر بقاء الأسهم على اسمك، وينبغي توثيق البيع بما يحفظ حق البائع والمشتري معا. سئل الدكتور محمد العصيمي حفظه الله: " هل يجوز أن أبيع أسهما موجودة في محفظتي لأحد الشباب، وله حرية الاختيار وقت بيعها أو إبقائها في المحفظة ... والله يحفظكم؟ فأجاب: يجوز في الأصل، وأنا لا أنصح به، لما فيه من مظنة الخصومة والنزاع بينك وبينه، ومن عدم توثيق البيع في حال الوفاة، ومن عدم قدرة المشتري على استيفاء المبيع. وإن فعلت، فعلى المشتري ألا يبيع على أحد، لأنه لن يستطيع أن ينقلها إلى محفظته. بل يجب عليه أن يطلب منك بيعها في السوق، في الوقت الذي يرغب فيه ". انتهى. من موقع الشيخ على الإنترنت. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 6953

يطلب منه أصحابه شراء أجهزة لهم فيضيف لنفسه ربحا [السُّؤَالُ] ـ[أنا مهندس حاسب آلي وشبكات وأتعامل مع فئات متعددة شركات وأفراد في مبيعات الحاسب الآلي وملحقاته تارة يأتي إلىّ العملاء وقد يكونوا من معارفي يطلبون شراء أجهزة وملحقتها الخ.....، فأقوم بتحديد السعر أن الجهاز سوف يكلفكم كذا من المبلغ وأقوم بوضع عمولتي على المبلغ دون علمهم أنني وضعت العمولة مثلا الجهاز بمبلغ ٢٠٠٠ ريال أقوم بأخبارهم أن الجهاز سيكلفكم مبلغ ٢٥٠٠ ريال وأقوم بشراء الجهاز من حسابي الخاص ومن ثم أستلم من العميل أو الشخص مبلغ ٢٥٠٠ ريال بعد استلام الجهاز.، سؤالي هل هذه الصورة صحيحة أنني آخذ عليهم عمولة دون علمهم مع العلم أنني أتعامل مع شركات مبيعات الحاسب الآلي ويتم صدور الفاتورة من الشركة بمبلغ ٢٥٠٠ ريال وسعره في الواقع ٢٠٠٠ ريال مع العلم أنني أقوم بتحديد مواصفات الجهاز واستلامه واصدق مع العميل فيما تم الاتفاق عليه. ما حكم الشرع في ذلك. وجزاكم الله خيراً.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله يجوز أن تشتري ما يريده العملاء من أجهزة ثم تبيعها عليهم بربح مناسب، بشرط أن تملك الجهاز أولا قبل بيعه على العميل لنهي النبي ﷺ عن بيع الإنسان ما لا يملك. فقد روى النسائي (٤٦١٣) وأبو داود (٣٥٠٣) والترمذي (١٢٣٢) عن حكيم بن حزام قال: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَأْتِينِي الرَّجُلُ فَيَسْأَلُنِي الْبَيْعَ لَيْسَ عِنْدِي أَبِيعُهُ مِنْهُ ثُمَّ أَبْتَاعُهُ لَهُ مِنْ السُّوقِ قَالَ: (لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ) والحديث صححه الألباني في صحيح النسائي. ويلزم أن يعرف العميل أنك بائع، ولست متبرعا بالبحث له عن جهاز، ولا يشترط أن يعلم مقدار ربحك، بل إذا حدد المواصفات التي يريدها قلت له: إن هذا الجهاز ستبيعه له في حال إحضاره بكذا. وأما إن تبرعت بالبحث والشراء لشخص ما، فليس لك أن تزيد في ثمن الجهاز. قال الشيخ ابن عثيمين ﵀: " إذا كان الإنسان قد أعد نفسه للعمل: فجاء شخص وأعطاه الثوب وقال: خط لي ثوباً، فله أن يأخذ عوضاً؛ لأنه قد أعد نفسه للعمل. أما إذا لم يعد نفسه للعمل فليس له شيء، فقد أعطاه على أنه محسن. فصار: كل من عمل لغيره عملاً بلا عقد، فإنه ليس له شيء، إلا في ثلاث أحوال: الأولى: إنقاذ مال المعصوم من الهلكة. الثانية: رد [العبد] الآبق. الثالثة: إن أعد الإنسان نفسه للعمل ". اهـ الشرح الممتع (١٠/٨٨) . وثمة صورتان أخريان جائزتان: الأولى: أن لا تكون بائعا، بل وكيلا بأجرة ثابتة، فتخبر العميل أنك تشتري له الجهاز بأفضل بالثمن الذي في السوق ولك فوق ذلك مبلغ معين، نظير بحثك وتوفيرك للمواصفات التي يريدها. والثاني: أن تكون وكيلا بنسبة، كأن يكون لك ١٠% مثلا من ثمن الجهاز. وفي هاتين الصورتين ليس لك أن تأخذ إلا ما اتفقت عليه. وما جاء من تخفيض أو هدايا تابعة للأجهزة، فهي لمن وكّلك، لا تأخذ منها شيئا. وينظر للفائدة: سؤال رقم (٣٦٥٧٣) ، ورقم (٤٥٧٢٦) . والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 6954

لا حرج في بيع الحيوان الحي بالوزن [السُّؤَالُ] ـ[هناك أناس يبيعون الحيوانات كالأبقار والأغنام ونحوها، وهي على قيد الحياة بالكيلو بثمن معلوم، علما بأن المشتري يقصد بها أحيانا أن يبقيها عنده أو يذبحها ليبيعها على الناس، ومثال ذلك: نذهب إلى صاحب حيوانات ونختار ما نريد شراءه ثم يأتي بها إلى ميزان عنده ويزنها حية ويبيعها بسعر الكيلو مثلا عشرة ريالات. فما حكم ذلك البيع؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله "لا نعلم حرجا في بيع الحيوان المباح بيعه كالإبل والبقر والغنم ونحوها بالوزن، سواء كانت حية أو مذبوحة؛ لعموم قوله سبحانه: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) البقرة/٢٧٥، ولقول النبي ﷺ لما سئل: أي الكسب أطيب؟ قال: (عمل الرجل بيده، وكل بيع مبرور) ، ولأن ذلك ليس فيه جهالة ولا غرر، والله ولي التوفيق" انتهى. "مجموع فتاوى ابن باز" (١٩/٣٨) . [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 6955

لا حرج في الشراء من شركات التقسيط إذا كانت السلعة في قبضتها [السُّؤَالُ] ـ[شركة تقسيط تطلب نسبة مئوية على سعر السيارة يتراوح بين ٦ و٨% وتأخذ من المشتري بيانات ومواصفات السيارة التي يريدها ثم تقوم بشرائها وتسجيلها باسم الزبون بعد إنهاء إجراءاتها، فما الحكم؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله "لا حرج في ذلك إذا كانت السلعة مملوكة للشركة وفي قبضتها، فلا مانع أن تبيعها بسعر معين بعضه نقد وبعضه مؤجل، أو كله مؤجل إلى آجال معلومة قليلة أو كثيرة. ولا بد أن يكون بعد ملكها للسيارة، ولا مانع من كون الراغب يصف السيارة التي يريد أو الأرض التي يريد ثم تشتريها وتملكها وتحوزها، ثم تبيع بعد ذلك له أو لغيره، والراغب في حِلٍّ من ذلك، حتى يتم البيع بعد الشراء" انتهى. "مجموع فتاوى ابن باز" (١٩/٨) . [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 6956

تحاز السيارة بقبضها ونقلها من مكانها ولو لم يتم تسجيلها رسميا [السُّؤَالُ] ـ[إذا اشتريت السيارة بالنقد ودفعت الثمن وسجل ذلك في سجلات المعرض هل يكفي ذلك للحيازة أم لا بد من نقل الملكية بالاستمارة عن طريق المرور علما بأني أنوي البيع؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله "إذا تم البيع وقبضت السيارة لك أن تتصرف فيها لكن تخرج بها عن مكان البيع تنقلها إلى مكانك، أو إلى محل آخر، أو إلى معرض آخر، حتى يتم القبض؛ لأن الرسول ﷺ (نهى أن تباع السلعة حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم) ولو ما تمت بقية الإجراءات، ما دام تم البيع بينكما، إذا افترقتما لزم البيع" انتهى. "مجموع فتاوى ابن باز" (١٩/٣٠) . [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 6957

الضوابط الشرعية للبيع بالتقسيط [السُّؤَالُ] ـ[ما هي الضوابط التي تحفظ حقوق طرفي البيع بالتقسيط، ومن ثم حقوق ونظام وسلامة المجتمع؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله "البيع إلى أجل معلوم جائز؛ لعموم قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ) البقرة/٢٨٢، والزيادة في القيمة مقابل الأجل لا مانع منها، فقد ثبت عن النبي ﷺ ما يدل على جواز ذلك، وذلك أنه ﷺ (أمر عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أن يجهز جيشا يشتري البعير بالبعيرين إلى أجل) . وينبغي معرفة ما يقتضيه الشرع في هذه المعاملة حتى لا يقع المتبايعان في العقود المحرمة، إذ إن بعضهم يبيع ما لا يملك، ثم يشتري السلعة بعد ذلك ويسلمها للمشتري. وبعضهم إذا اشتراها يبيعها وهي في محل البائع قبل أن يقبضها القبض الشرعي، وكلا الأمرين غير جائز لما ثبت عن النبي ﷺ أنه قال لحكيم بن حزام: (لا تبع ما ليس عندك) ، وقال ﵊: (لا يحل سلف وبيع، ولا بيع ما ليس عندك) . وقال ﵊: (من اشترى طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه) . وقال ابن عمر ﵄: (كنا نشتري الطعام جزافا فيبعث إلينا رسول الله ﷺ من ينهانا أن نبيعه حتى ننقله إلى رحالنا) رواه مسلم. وثبت عنه ﵊ أيضا: (أنه نهى أن تباع السلع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم) . ومن هذه الأحاديث وما جاء في معناها يتضح لطالب الحق: أنه لا يجوز للمسلم أن يبيع سلعة ليست في ملكه ثم يذهب فيشتريها، بل الواجب تأخير بيعها حتى يشتريها ويحوزها في ملكه، ويتضح أيضا أن ما يفعله كثير من الناس من بيع السلع وهي في محل البائع قبل نقلها إلى حوزة المشتري أمر لا يجوز لما فيه من مخالفة سنة الرسول ﷺ ، ولما فيه من التلاعب بالمعاملات، وعدم التقيد فيها بالشرع المطهر، وفي ذلك من الفساد والشرور، والعواقب الوخيمة ما لا يحصى" انتهى. "مجموع فتاوى ابن باز" (١٩/١٥-١٧) . [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 6958

إذا ملكت الشركة السيارة وصارت في حوزتها فلها بيعها [السُّؤَالُ] ـ[وكالة سيارات لديها نظام خاص للتقسيط يقوم على أساس أن يدفع الزبون مبلغا معينا كدفعة أولى، ثم هناك نسبة زيادة على المبلغ المتبقي (المؤجل) (بين ١١-٢٠%) ويزداد المبلغ بحسب عدد السنوات التي يتفق عليها فما الحكم؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله "إذا ملكت الشركة السيارة وصارت في حوزتها وقبضتها بالشراء فلها أن تبيعها على الراغبين بالسعر الذي يحصل عليه اتفاق مع الزيادة التي تراها، سواء كانت كلها مؤجلة أو بعضها مؤجل وبعضها نقد لا حرج في ذلك؛ لأن الله سبحانه قال: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) البقرة/٢٧٥، فهذا من البيع الشرعي، إذا كانت الشركة قد ملكت السيارة وحازتها وصارت في قبضتها" انتهى. "مجموع فتاوى ابن باز" (١٩/٧) . [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 6959

تأخذ الشركة العربون ثم تشتري العقار وتسلمه للمشتري [السُّؤَالُ] ـ[إحدى الشركات تقوم بشراء العقارات لذوي الدخل المحدود، يذهب الزبون إلى الشركة فيحدد لهم العقار الذي يريده وسعره، فيتم تشكيل لجنة لتسعير العقار ثم يتم شراء العقار من قبل الشركة بعد أخذ ١٠% من قيمته كعربون من الزبون، ويتم كتابته أو تسجيل العقار باسم الزبون في حالة السداد خلال سنتين أو يبقى باسم الشركة في حالة السداد في أكثر من السنتين، فما الحكم؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله "لا حرج أن تشتري الشركة العقار المطلوب، وإذا تم الشراء وحصل لها القبض بالتخلية جاز لها أن تبيع على الراغب أو غيره، ولا يجوز أن يتم البيع قبل ذلك ولا أخذ العربون، إنما البيع يكون بعد شراء الشركة، وبعد أن تحوز المبيع بالتخلية إذا كان عقارا، أو بالنقل إن كان غيره" انتهى. "مجموع فتاوى ابن باز" (١٩/٨) . [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 6960

حكم ما يسمى (الوعد بالشراء) [السُّؤَالُ] ـ[ما حكم ما يسمى الوعد بالشراء، وهل هو داخل في مسمى الربا؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله "الوعد بالشراء ليس شراء، ولكنه وعد بذلك، فإذا أراد إنسان شراء حاجة، وطلب من أخيه أن يشتريها ثم يبيعها عليه فلا حرج في ذلك، إذا تم الشراء وحصل القبض ثم باعها بعد ذلك على الراغب في شرائها، لما جاء في الحديث الصحيح عن حكيم بن حزام ﵁ أنه قال: يا رسول الله يأتيني الرجل يريد السلعة، وليس عندي، فأبيعها عليه، ثم أذهب فأشتريها. فقال النبي ﷺ : (لا تبع ما ليس عندك) . فدل ذلك على أنه إذا باعها على أخيه بعدما ملكها، وصارت عنده فإنه لا حرج في ذلك. وفي هذا المعنى قول النبي ﷺ في الحديث الصحيح، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: (لا يحل سلف ولا بيع، ولا بيع ما ليس عندك) ، وثبت من حديث زيد بن ثابت ﵁ قال: (نهى رسول الله ﷺ أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم) . وبما ذكرنا من الأحاديث يعلم أن الإنسان إذا وجد سلعة عند زيد أو عمرو: سيارة أو حبوبا أو ملابس أو أواني، أو غير ذلك فإنه لا حرج أن يشتريها ويحوزها في ملكه، إذا كان البائع قد أنهى إجراءات شرائها وحازها في ملكه، لكن لا يبيعها المشتري الثاني حتى ينقلها إلى محل آخر: إلى بيته أو إلى السوق ويخرجها من محل البائع إلى محل آخر، ثم يبيعها بعد ذلك إذا شاء؛ عملا بالأحاديث المذكورة، وبما رواه البخاري في صحيحه عن ابن عمر ﵄، قال: (كنا نُضرب على عهد رسول الله ﷺ على بيع الطعام في محله حتى ننقله إلى رحالنا) وفي لفظ: (حتى ننقله من أعلى السوق إلى أسفله، ومن أسفله إلى أعلاه) . والله ولي التوفيق" انتهى. "مجموع فتاوى ابن باز" (١٩/٦٨، ٦٩) . [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 6961

حكم بيع المشتري للأرض قبل صدور صك الملكية [السُّؤَالُ] ـ[اشتريت قطعة أرض وتم تسليمي سند قبض بالمبلغ من البائع، حتى يتم إصدار صك ملكية الأرض لي فهل يجوز بيعها قبل صدور الصك؟ أم أن ذلك داخل في بيع ما لا أملك؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله "إذا تم البيع بينكما جاز لك التصرف ولو تأخر إصدار الصك، والله ولي التوفيق" انتهى. "مجموع فتاوى ابن باز" (١٩/٦١) . [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 6962

حكم الزيادة في ثمن السلعة لزبون دون آخر [السُّؤَالُ] ـ[أعمل في أحد المتاجر ويختلف بيعي من شخص لآخر حسب إلحاح الزبون فقد أبيع بضاعة بمائة ريال وقد أبيعها بمائة وخمسين حسب الحال والزبون فهل يعتبر ذلك غشا؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله "الواجب ألا تزيد في قيمة السلعة عما تساويه في السوق، وكونك تخفض لبعض الزبائن عما تساويه في السوق لا بأس به، إنما الممنوع أن تزيد على بعض الزبائن بثمن أغلى من قيمة السلعة في السوق، خصوصا إذا كان المشتري يجهل أقيام السلع أو كان غِراًّ لا يحسن البيع والشراء والمماكسة فلا يجوز استغلال جهله وغرته والزيادة عليه عن القيمة المعروفة في السوق" انتهى. "مجموع فتاوى ابن باز" (١٩/١٠٨) . [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 6963

حكم الخصم إذا سدد القسط قبل موعده [السُّؤَالُ] ـ[المعتاد في المدارس الأهلية أن تسديد الأقساط يكون على فترتين قبل بداية الفصل الأول وقبل بداية الفصل الثاني، وبعض المدارس يكتب لولي الأمر قبل بداية الدراسة أنه إذا سدد القسطين معا قبل بداية الدراسة فإنه يحصل على خصم قدره كذا وكذا في المائة. فهل هذا جائز في شرعنا المطهر؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله "لا حرج في ذلك في أصح قولي العلماء؛ لما في ذلك من المصلحة الظاهرة للطرفين، والله ولي التوفيق" انتهى. "مجموع فتاوى ابن باز" (١٩/٣٠١) . [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 6964

تم البيع دون شهود وجحد البائع، فهل يجوز إضافة اسمي شاهدين على العقد [السُّؤَالُ] ـ[باع الطرف الأول للطرف الثاني قطعة أرض، وكتب له عقدا، ولكن لم يشهد علية أحد. وقد دفع الطرف الثاني مبلغا كبيرا من المال (عربون) ، ثم أنكر الطرف الأول هذا البيع، وقال المحامي للطرف الثاني: أنه يلزم وجود شاهدين علي العقد، للتمكن من استلام الأرض. فهل يجوز أن يوقع شاهدان علي هذا العقد أم لا، مع أنهما لم يحضرا البيعة، لكنهما متأكدان من تمام البيع؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله إذا تم العقد دون إشهاد كما ذكرت، فلا يجوز لأحد أن يضيف إليه شاهدا أو شاهدين، لأن هذا كذب وزور، فإن وجود اسم الشاهد في العقد يعني أنه حضر العقد، وشهد على الإيجاب والقبول، وإذا كان هذا لم يحصل، كان إثباته الآن زورا وكذبا، وكون الشاهد يوقن بحصول البيع، لا يبيح إضافة شهادته لعقد لم يحضره. وعلى هذا المتضرر أن يسعى لأخذ حقه بطريق مشروع لا كذب فيه ولا تزوير. ولا يخفى ما جاء في شأن شهادة الزور، فقد روى البخاري (٥٩٧٦) ومسلم (٨٧) عن أَبِي بَكْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ قُلْنَا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ فَقَالَ أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ وَشَهَادَةُ الزُّورِ أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ وَشَهَادَةُ الزُّورِ فَمَا زَالَ يَقُولُهَا حَتَّى قُلْتُ لَا يَسْكُتُ) . نسأل الله السلامة والعافية. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 6965

حكم مبادلة متر القماش بمترين [السُّؤَالُ] ـ[هل يجوز مبادلة الثياب، متراً بمترين أو صنفاً بصنفين؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله "يجوز مبادلة الثياب بعضها ببعض مع التساوي أو زيادة بعضها على بعض، سواء كانت من جنس واحد أم أكثر، وسواء كان ذلك عاجلاً أو لأجل، لأن القماش ليس من الأجناس التي يدخلها الربا" انتهى. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء. "فتاوى إسلامية" (٢/٣٨٧) . [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 6966

حكم بيع الحصة المشاع تملكها [السُّؤَالُ] ـ[هل يجوز بيع الحصة المشاع تملكها في قطعة أرض معروفة الحدود والمساحة والموقع، والمملوكة بموجب سند يثبت المساهمة في تملكها، ويعين مقدار هذه الحصة بالنسبة لكامل الأرض؟ فأنا أملك ربع قطعة أرض، فهل يمكن أن أبيع هذا الربع قبل أن يحدد بدقة موقعه من هذه الأرض.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله "لا بأس بتداول الحصة المشاع تملكها في عقار معروف الحدود والمساحة والموقع، إذا كانت نسبتها إليه معلومة، كأن تكون ربعه أو ثمنه أو ربع عشره أو نحو ذلك، لا بأس بتداولها بيعا وشراء وهبة وإرثا ورهنا وغير ذلك من التصرفات الشرعية فيما يملكه المرء؛ لانتفاء المانع الشرعي في ذلك. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، الشيخ عبد الرزاق عفيفي، الشيخ عبد الله بن غديان، الشيخ عبد الله بن قعود. "فتاوى اللجنة الدائمة" (١٣/٧٢) . [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 6967

لا يجوز أن يؤجره البيت بشرط أن يقرضه [السُّؤَالُ] ـ[يوجد عندنا نظام كراء البيوت وهو كالتالي: يتم كراء البيت مقابل أخذ مبلغ رمزي محدد مقداره مثلا ٥٠٠٠ درهم كقرض لمدة محدودة سنة. رغم أنه ليس محتاجا لهذا المبلغ وفي غنى عنه، ولكن فقط لضمان خروج المكتري بعد مرور مدة العقد. مقابل السكن في البيت لمدة محدودة سنة، وبعد انقضاء الفترة يتم إعادة المبلغ نفسه بدون زيادة أو نقصان مع أخذ إيجار سنويا ١٠٠٠٠ درهم فهل هذا يعتبر هذا شكلاً من أشكال الربا؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله نعم، لا يجوز أن يقترن البيع باشتراط القرض، وإذا انتفع المقرض بهذا القرض في تخفيض الثمن أو بغير ذلك كان ذلك من أوجه الانتفاع صورة من صور الربا. وقد ثبت أن النبي ﷺ نهى عن الجمع بين البيع والقرض، فقال ﷺ : (لا يحل سلف وبيع) . رواه أبو داود (٣٥٠٤) والترمذى (١٢٣٤) وحسنه الألباني في " إرواء الغليل " (١٣٠٧) . قال في "تحفة الأحوذي" (٤/٣٦١) : " قَالَ الْقَاضِي ﵀: أَيْ: لَا يَحِلُّ بَيْعٌ مَعَ شَرْطِ سَلَفٍ، بِأَنْ يَقُولَ مَثَلًا: بِعْتُك هَذَا الثَّوْبَ بِعَشْرَةٍ عَلَى أَنْ تُقْرِضَنِي عَشْرَةً " انتهى. وذكر شيخ الإسلام ابن تيميه ﵀ أن من المعاملات الربوية: أن يجمع بين القرض والبيع. "مجموع الفتاوى" (٢٨/٧٣) . وقال أيضا: " وَقَدّ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَشْرِطَ مَعَ الْبَيْعِ عَقْدًا مِثْلَ هَذَا؛ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَهُ عَلَى أَنْ يُقْرِضَهُ " انتهى. "مجموع الفتاوى" (٣٠/٨٣) . وقال ابن جُزيّ: " البيع باشتراط السلف من أحد المتابعين لا يجوز بإجماع إذا عزم مشترطه عليه " انتهى. "القوانين الفقهية" (٢/١٢٥) وعلى ذلك: فاشتراط القرض في عقد الإيجار لا يجوز. أما الاستيثاق في الحقوق، فهو أمر تدعو إليه حاجة الناس، خصوصاً عند خراب الذمم، واستيلاء الدنيا على قلوب كثير منهم. ويمكنك لضمان خروج المكتري أن تكتب عليه "شيكاً" أو "وصل أمانة" حتى يتسنى لك إخراجه في ميعاده دون مماطلة منه، وانظر جواب السؤال رقم (١٠٣٩٢٠) . [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 6968

زيادة سعر اللحم لتوفير بعض نفقات المسجد [السُّؤَالُ] ـ[السؤال: نعاني أحيانا من صعوبات لتوفير الإيجار في المسجد، ونريد أن نضع زيادة واحد يورو على سعر كيلو اللحم الواحد – الذي يباع بعد تحري ذبحه بالطريقة الحلال - بهدف أن يذهب جزء من هذا اليورو إلى المسجد، وجزء آخر لتغطية النفقات من مواصلات وغيره للشخص الذي يتولى مسؤولية نقل اللحم بسيارته، وقد نقدم له مبلغاً زهيداً مقابل ذلك، وقد قام أحد الإخوة بإخبار الناس الذين يرغبون في شراء اللحم بذلك فتقبلوا الأمر، فهل يشرع هذا؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله ما دام الذين يشترون اللحم يعلمون ذلك وقد وافقوا عليه، فلا حرج في ذلك؛ لقول النبي ﷺ : (لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ) رواه أحمد (٢٠١٧٢) ، وصححه الألباني في "إرواء الغليل" (١٤٥٩) . والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 6969

يشتري غنما من السوق ويبيعها في مكانها [السُّؤَالُ] ـ[والدي يبيع ويشتري الأغنام، ولكن السؤال: أنه يشتري الأغنام من أي شخص يعرضها للبيع ويعجبه السعر، ويقوم ببيعها في نفس الموضع ولا ينقلها لموضع آخر، علما أنهم في السوق ولا أحد يملك الموضع الذي يبيع فيه، فقط الموضع للبيع.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله من اشترى شيئا فليس له أن يبعه حتى يقبضه وينقله من مكانه؛ لما روى أحمد (١٥٣٩٩) والنسائي (٤٦١٣) أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَشْتَرِي بُيُوعًا فَمَا يَحِلُّ لِي مِنْهَا، وَمَا يُحَرَّمُ عَلَيَّ؟ قَالَ: (فَإِذَا اشْتَرَيْتَ بَيْعًا فَلَا تَبِعْهُ حَتَّى تَقْبِضَهُ) وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (٣٤٢) . وأخرج الدارقطني وأبو داود (٣٤٩٩) عن زيد بن ثابت ﵁ أن النبي صلى الله عليه (نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم) وصححه ابن حبان والحاكم وحسنه الألباني في صحيح أبي داود. وفي الصحيحين من حديث ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: (من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه) رواه البخاري (٢١٣٢) ، ومسلم (١٥٢٥) ، وزاد: قال ابن عباس: (وأحسب كل شيء مثله) ، أي: لا فرق بين الطعام وغيره في ذلك. وقبض كل شيء بحسبه، فقبض الدواب والثياب ونحوها، يكون بنقله من مكانه. قال الشيخ ابن عثيمين ﵀: " وما ينقل: مثل الثياب والحيوان والسيارات وما أشبه ذلك يحصل قبضها بنقلها؛ لأن هذا هو العرف " انتهى من" الشرح الممتع" (٨/٣٨١) . وإذا تم الشراء في موضع لا يختص بالبائع، كالسوق والشارع، فإن القبض يكون بنقل السلعة إلى مكان آخر من السوق أو الشارع. قال الرافعي ﵀: " إذا كان المبيع في موضع لا يختص بالبائع كشارع , أو في موضع يختص بالمشتري , فالتحويل إلى مكان منه كاف في حصول القبض " انتهى نقلا من "المجموع" (٩/٣٣٥) . وقال الشيخ ابن باز ﵀: " لا يجوز للمشتري بيع هذه البضاعة مادامت موجودة في ملك البائع حتى يتسلمها المشتري وينقلها إلى بيته، أو إلى السوق ... ، وهكذا من اشتراها من المشتري ليس له أن يبيعها حتى ينقلها إلى بيته، أو إلى مكان آخر من السوق؛ للأحاديث المذكورة " انتهى من "فتاوى الشيخ ابن باز" (١٩/١٢٢) . وبناء على ذلك، فيلزم والدك إذا أراد أن يبيع الغنم بعد شرائها أن يحولها عن المكان الذي اشتراها فيه إلى مكان آخر من السوق. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 6970

شراء سيارة بالتقسيط من بنك البركة [السُّؤَالُ] ـ[أريد شراء سيارة إن شاء الله بواسطة بنك البركة، علماً أن البنك يصرح بأن تعاملاته غير ربوية. طريقة الشراء: يدفع الزبون نسبة ٤٧ بالمئة كبداية، والبنك ما تبقى من ثمن السيارة، هذه السيارة تكون باسم البنك إلى غاية تمام التسديد بأقساط حسب استطاعة الزبون واتفاقه المسبق مع البنك، وفي حالة تأخر الزبون عن دفع ديونه في المدة المتفق عليها مع البنك، فإن هذا الأخير لا يطلب زيادة في الدفع تعويضاً عن التأخير (وتبقى السيارة باسم البنك حتى تمام التسديد) ، فما حكم هذه المسالة؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله يجوز شراء السيارة عن طريق البنك إذا توفرت الشروط التالية: ١- أن يشتري البنك السيارة شراء حقيقياً، ويقبضها إليه، فإذا لم يشتر السيارة لنفسه، واكتفى بدفع المبلغ عن العميل، كان هذا قرضاً ربوياً؛ إذ حقيقته أن البنك أقرض العميل ثمن السيارة (مائة ألف مثلاً) على أن يسترد قرضه مائة وعشرة مثلاً. وإذا اشترى البنك السيارة ثم باعها قبل أن يقبضها، كان ذلك مخالفاً لقول النبي ﷺ لحكيم بن حزام: (إذا اشتريت مبيعاً فلا تبعه حتى تقبضه) رواه أحمد (١٥٣٩٩) ، والنسائي (٤٦١٣) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٣٤٢) . وأخرج أبو داود (٣٤٩٩) عن زيد بن ثابت ﵁ أن النبي صلى الله عليه (نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم) ، والحديث حسنه الألباني في صحيح أبي داود. وهذا يشمل الطعام وغيره من السلع، وينظر جواب السؤال رقم (٣٦٤٠٨) . ومنه تعلم أنه لا يجوز للمشتري أن يوقع على شراء السيارة من البنك، ولا أن يدفع له جزءاً من الثمن مقدماً، قبل أن يشتريها البنك. ٢- أن يخلو العقد من اشتراط غرامة على التأخر في سداد الأقساط؛ لأن ذلك ربا محرم، وينظر جواب السؤال رقم (٨٩٩٧٨) . ٣- يجوز رهن السيارة للبنك، حتى ينتهي العميل من سداد الأقساط، كما يجوز للبنك الاحتياط لنفسه بالاحتفاظ بوثيقة العقد واستمارة السيارة ونحو ذلك، مع أنها مملوكة للعميل من وقت العقد مع البنك، وينظر جواب السؤال رقم (٦٩٨٧٧) . والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب
следующие страницы →