← Фатава

Фатава · id 26332

موقع الإسلام سؤال وجواب

محمد صالح المنجد

Полный текст (16 344 стр.). Показаны 7036–7075 · переход к 7041.

стр. 7036

تحديد ثمن للسلعة نقدا وآخر بالتقسيط [السُّؤَالُ] ـ[هل يجوز تحديد ثمن للسلعة إذا كان المشتري سيسدد الثمن نقداً، وثمناً آخر إذا كان سيسدده بالتقسيط؟ مثال: هذه السيارة بخمسين ألف نقداً، وستين ألف بالتقسيط.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله إذا قال البائع: هذه السيارة بخمسين ألف نقداً، وستين ألف بالتقسيط. فهذه المسألة لها صورتان: الأولى: أن يتفرق البائع والمشتري وقد اتفقا على ثمن منهما وطريقة السداد. فالبيع جائز. الثانية: أن يتفرقا من غير اتفاق على الثمن، فهذا البيع محرم ولا يصح. قالَ البغوي ﵀ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ –عن هذه الصورة الثانية-: هُوَ فَاسِدٌ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ لأَنَّهُ لا يُدْرَى أَيُّهُمَا جُعِلَ الثَّمَنَ اهـ وبهذا فَسَّر كثيرٌ من العلماء نهي النبي ﷺ عن بيعتين في بيعة. وروى الترمذي (١١٥٢) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ. صححه الألباني صحيح الترمذي (٩٨٥) . قال الترمذي: وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَقَدْ فَسَّرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالُوا: بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ أَنْ يَقُولَ: أَبِيعُكَ هَذَا الثَّوْبَ بِنَقْدٍ بِعَشَرَةٍ وَبِنَسِيئَةٍ بِعِشْرِينَ، وَلا يُفَارِقُهُ عَلَى أَحَدِ الْبَيْعَيْنِ، فَإِذَا فَارَقَهُ عَلَى أَحَدِهِمَا فَلَا بَأْسَ، إِذَا كَانَتْ الْعُقْدَةُ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمَا اهـ وقال النسائي في السنن: بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ: أَبِيعُكَ هَذِهِ السِّلْعَةَ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ نَقْدًا وَبِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ نَسِيئَةً. وَقَالَ الشوكاني فِي نيْلِ الأوطار: وَالْعِلَّةُ فِي تَحْرِيمِ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ عَدَمُ اِسْتِقْرَارِ الثَّمَنِ فِي صُورَةِ بَيْعِ الشَّيْءِ الْوَاحِدِ بِثَمَنَيْنِ اهـ وسئلت اللجنة الدائمة: ما رأيكم في بيع السيارة بعشرة آلاف نقداً أو اثني عشر ألفاًَ تقسيطا؟ فأجابت: إذا باع إنسان لأخر سيارة بعشرة آلاف ريال مثلاً نقداً، أو باثني عشر ألف ريال إلى أجل، وتفرقا من مجلس العقد دون أن يتفقا على أحد الأمرين: ثمن النقد أو ثمن التأجيل لم يجز البيع ولم يصح، لجهالة الحال التي انتهى إليها البيع من حلول أو تأجيل. وقد استدل لهذا كثير من العلماء بنهي النبي ﷺ عن بيعتين في بيعة، رواه أحمد والنسائي والترمذي وصححه، وإن اتفق المتبايعان قبل أن يتفرقا من مجلس العقد على أحد الثمنين ثمن النقد أو ثمن التأجيل ثم تفرقا بعد التعيين فالبيع جائز صحيح للعلم بالثمن وحاله اهـ فتاوى اللجنة الدائمة (١٣/١٩٢) . وفي سؤال آخر: إذا قال البائع: هذه السلعة بعشرة ريالات مؤجلة، وبخمسة نقدا. ما حكم ذلك؟ فأجابت اللجنة: إذا كان الواقع كما ذكرت فلا يجوز البيع، لأنه من صور بيعتين في بيعة، وقد ثبت أن النبي ﷺ نهى عن بيعتين في بيعة، لما في ذلك من الجهالة التي تفضي إلى النزاع والاختلاف اهـ فتاوى اللجنة (١٣/١٩٧) . ومن قرارات المجمع الفقهي: تجوز الزيادة في الثمن المؤجل عن الثمن الحالي، كما يجوز ذكر ثمن المبيع نقداً وثمنه بالأقساط لمدد معلومة، ولا يصح البيع إلا إذا جزم المتعاقدان بالنقد أو التأجيل، فإن وقع البيع مع التردد بين النقد والتأجيل بأن لم يحصل الاتفاق الجازم على ثمن واحد محدد فهو غير جائز شرعا اهـ والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7037

حكم الإخبار بسعر غير السعر الحقيقي للشراء [السُّؤَالُ] ـ[شخص يقول هذه السلعة علي بكذا، بينما هي بسعر أقل، بل يريد بذلك زيادة في الربح، ومنهم من يحلف على ذلك، فما الحكم؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله من اشترى سلعة ثم عرضها للبيع، وقال: هي علي بكذا، وهو كاذب في قوله، بأن زاد في ثمن السلعة التي اشتراها به، فقد ارتكب أمراً محرماً، ووقع في الإثم، وحري به أن تمحق بركة بيعه، وإن حلف على ذلك فالإثم أعظم، والعقوبة أشد، وهو داخل في الوعيد الوارد في الحديث الذي أخرجه مسلم في صحيحه، عن أبي ذر ﵁، عن النبي ﷺ قال: (ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم) فقلنا: من هم يا رسول الله؟ فقد خابوا وخسروا، فقال: (المنان والمسبل إزاره، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب) ، وفي رواية أخرى: (بالحلف الفاجر) وما أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما أن أبا هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (الحلف منفقة للسلعة، ممحقة للبركة) . ولما أخرجه البخاري في صحيحه ج٤ ص ٣١٦ عن عبد الله بن أبي أوفى ﵁ أن رجلاً أقام سلعة وهو في السوق، فحلف بالله لقد أعطي بها ما لم يعط، ليوقع فيها رجلاً من المسلمين، فنزلت الآية: (إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يُكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم) آل عمران /٧٧ ولما أخرجه البخاري ومسلم في صحيحهما عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ (ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم، رجل على فضل ماء بطريق يمنع منه ابن السبيل، ورجل بايع رجلاً – وفي رواية: إماماً – لا يبايعه إلا لدنيا، فإن أعطاه ما يريد وفى له، وإلا لم يف، ورجل ساوم رجلاً بسلعة بعد العصر، فحلف بالله لقد أعطي بها كذا وكذا فأخذها) البخاري ٣٧٦،١٦٠،١٢٤، ومسلم ١/١٠٣ برقم (١٠٨) [الْمَصْدَرُ] من فتاوى اللجنة الدائمة ج١٣/١٠.

стр. 7038

الشراء من صندوق بأقساط وهو شريك فيه [السُّؤَالُ] ـ[يوجد لدينا صندوق مالي مبني على أن يدفع كل فرد مشترك تأسيس (٥٠٠ ريال) ومبلغ شهري قدره (١٠٠ ريال) وبعد فترة نما المال وأصبح الصندوق متمثلاً في المشرفين عليه يشتري سيارات بالنقد ويبيعها بأقساط شهرية مع زيادة, ويقوم بشراء السيارات بعض المشتركين في الصندوق وغيرهم من غير المشتركين. السؤال الأول: ما حكم من اشترى سيارة من هذا الصندوق بنفس الطريقة التي سبق إيضاحها وهو مشترك في الصندوق؟ السؤال الثاني: ما حكم من قد اشترى سيارة بنفس الطريقة التي سبق إيضاحها وهو مشترك في الصندوق دون علمه؟ إذا كان الجواب لا يجوز ذلك سواء سدد أقساطها أم لا زال يدفع أقساطاً شهرية.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله إذا كان هذا مبنياً على شرط بين الشركاء أن أحدهم له أن يشتري من سيارات الشركة فهذا لا يجوز, لأنه يدخل في (بيعتين في بيعة المنهي عنه) , لأنه شركة وبيع, أما إذا لم يكن هذا مشروطاً من قبل فلا بأس به. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. [الْمَصْدَرُ] اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ١٣/٣٠٩.

стр. 7039

شراء منتجات الدول الكافرة [السُّؤَالُ] ـ[ما حكم بيع وشراء المنتجات الأمريكية وخصوصاً ذات التقنية مثل IBM, DELL, Microsoft جزاك الله خيرا.]ـ [الْجَوَابُ] المنتجات الأمريكية كغيرها مما يرد على بلاد المسلمين من بلاد الكفر والتعامل مع الكفار في التجارات لا مانع منه إذا لم يكن منه ما يتعارض مع الشرع وإذا لم يكن في صناعات المسلمين ما يغني عن صناعات الكفار ومنتجاتهم وما لم يؤد شراء منتجاتهم على التقوي على المسلمين، والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] كتبه: الخضير.

стр. 7040

مقاطعة بضائع الكفار المحاربين [السُّؤَالُ] ـ[هل من العادة إباحة التعامل مع اليهود، أو شركات يملكها اليهود أو مساهمين يهود، أو شركات لها فروع في إسرائيل، إلخ.؟ مؤخرا ً كثير من المسلمين يقولون إنه حرام التعامل مع اليهود على الإطلاق. لحسب معلوماتي المحدودة، حتى عندما قاتل المسلمون اليهود في عهد النبيّ ﷺ ، لم يمنع التعامل معهم، وعندما توفي كان درعه مرهوناً عند يهودي على دَيْن. الرجاء إعلامنا بالموقف الصحيح لهذه القضية.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولاً: الأصل هو جواز التعامل بالبيع والشراء مع اليهود وغيرهم، لما ثبت من تعامل النبي ﷺ وأصحابه مع يهود المدينة بالبيع والشراء والقرض والرهن وغير ذلك من المعاملات المباحة في ديننا. وهؤلاء اليهود الذين تعامل معهم النبي ﷺ كانوا من أهل العهد، ومن نقض العهد منهم فقد قُتِلَ أو أُخرِجَ، أو تُرِكَ لمصلحة. على أنه قد ثبت ما يدل على جواز البيع والشراء مع الكفار المحاربين. قال الإمام البخاري ﵀: بَاب الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ مَعَ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْحَرْبِ. ثم روى (٢٢١٦) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : بَيْعًا أَمْ عَطِيَّةً أَوْ قَالَ أَمْ هِبَةً؟ قَالَ: لا، بَلْ بَيْعٌ، فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً. وقال النووي ﵀ في شرح صحيح مسلم (١١/٤١) : وقد أجمع المسلمون على جواز معاملة أهل الذِّمَّة، وغيرهم من الكفَّار إذا لم يتحقَّق تحريم ما معه، لكن لا يجوز للمسلم أن يبيع أهل الحرب سلاحاً وآلة حرب، ولا ما يستعينون به في إقامة دينهم. . . اهـ. وقَالَ اِبْنُ بَطَّالٍ: مُعَامَلَةُ الْكُفَّارِ جَائِزَةٌ , إِلا بَيْعَ مَا يَسْتَعِينُ بِهِ أَهْلُ الْحَرْبِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ اهـ. ونقل في " المجموع" (٩/٤٣٢) الإجماع على تحريم بيع السلاح لأهل الحرب. والحكمة من ذلك واضحة، وهي أن هذا السلاح يقاتلون به المسلمين. ثانياً: لا شك في مشروعية جهاد أعداء الله المحاربين من اليهود وغيرهم، بالنفس والمال، ويدخل في ذلك كل وسيلة تضعف اقتصادهم وتلحق الضرر بهم، فإن المال هو عصب الحروب في القديم والحديث. وينبغي على المسلمين عموما التعاون على البر والتقوى ومساعدة المسلمين في كل مكان بما يكفل لهم ظهورهم وتمكينهم في البلاد وإظهارهم شعائر الدين، وعملهم بتعاليم الإسلام وتطبيقهم للأحكام الشرعية وإقامة الحدود، وبما يكون سببا في نصرهم على القوم الكافرين من اليهود والنصارى وغيرهم، فيبذل جهده في جهاد أعداء الله بكل ما يستطيعه، وقد قال النبي ﷺ : (جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ) . رواه أبو داود (٢٥٠٤) صححه الألباني في صحيح أبي داود. فعلى المسلمين أن يساعدوا المجاهدين بكل ما يستطيعونه، وبذل كل الإمكانيات التي يكون فيها تقوية للإسلام والمسلمين، وعليهم أيضاً جهاد الكفار بما يستطيعونه من القدرة، وعمل كل ما فيه إضعاف للكفار أعداء الدين، فلا يستعملونهم كعمال بالأجرة كُتَّاباً أو محاسبين أو مهندسين أو خُداما بأي نوع من الخدمة التي فيها إقرار لهم وتمكين لهم بحيث يجمعون أموال المسلمين ويحاربونهم بها. والحاصل: أن من قاطع بضائع الكفار المحاربين وقصد بذلك إظهار عدم موالاتهم، وإضعاف اقتصادهم، فهو مثاب مأجور إن شاء الله تعالى على هذا القصد الحسن. ومن تعامل معهم متمسكاً بالأصل وهو جواز التعامل مع الكفار – لاسيما بشراء ما يحتاج إليه – فلا حرج عليه إن شاء الله تعالى، ولا يكون ذلك قدحاً في أصل الولاء والبراء في الإسلام. وقد سئلت اللجنة الدائمة: ما حكم ترك المسلمين التعاون بينهم بأن لا يرضى ولا يحب أن يشتري من المسلمين، ويرغب في الشراء من الكفار، هل هذا حلال أم حرام؟ فأجابت: الأصل جواز شراء المسلم ما يحتاجه مما أحل الله له من المسلم أو من الكافر، وقد اشترى النبي ﷺ من اليهود، لكن إذا كان عدول المسلم عن الشراء من أخيه المسلم من غير سبب من غش ورفع أسعار ورداءة سلعة إلى محبة الشراء من كافر والرغبة في ذلك وإيثاره على المسلم دون مبرر فهذا حرام لما فيه من موالاة الكفار ورضاء عنهم ومحبة لهم، ولما فيه من النقص على تجار المسلمين وكساد سلعهم، وعدم رواجها إذا اتخذ المسلم ذلك عادة له، وأما إن كانت هناك دواع للعدول من نحو ما تقدم فعليه أن ينصح لأخيه المسلم بترك ما يصرفه عنه من العيوب، فإن انتصح فالحمد لله، وإلا عدل إلى غيره، ولو إلى كافر يحسن تبادل المنافع ويصدق في معاملته " اهـ. "فتاوى اللجنة الدائمة" (١٣/١٨) . والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7041

لا تكتب السيارة باسمه إلا إذا دفع آخر قسط من ثمنها [السُّؤَالُ] ـ[أريد أن أشتري سيارة ويكون البيع بالأقساط، وطريقة البيع هي أن أدفع دفعة أولا ثم أقسط أقساطا شهرية، وبعد دفع آخر قسط تقلب السيارة باسمي، علما أن آخر قسط مثل الأقساط العادية.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولا: لا حرج في الشراء بالتقسيط، سواء دفعتَ دفعة مقدمةً أو لا، بشرط أن يخلو العقد من اشتراط غرامةٍ في حال التأخر عن السداد، فإن هذا الشرط من الربا المحرم. ثانيا: إذا تم العقد، فإنك تصبح مالكا للسيارة، ولو لم تدفع شيئا من الأقساط، فتنتقل السيارة إلى ملكيتك، ويبقى ثمنها دَيْناً عليك. ثالثا: تسجيل السيارة باسم المشتري، المراد منه توثيق الحق، وليس شرطا لصحة البيع، وملكية المبيع تنتقل إلى المشتري، بمجرد العقد، سواء سجل المبيع باسمه أو ظل على اسم البائع. رابعا: يجوز للبائع أن يشترط رهناً لضمان حقه، وله أن يجعل السيارة نفسها رهنا، بحيث لا يتمكن المشتري من التصرف فيها بالبيع إلا بعد سداد الأقساط وفك الرهن، وقد قرر الفقهاء جواز ذلك، قال في "كشاف القناع" (٣/١٨٩) : " فيصح اشتراط رهن المبيع على ثمنه، فلو قال: بعتك هذا على أن ترهننيه على ثمنه، فقال: اشتريت ورهنتك صح الشراء والرهن " انتهى. وبناء على ذلك، فإن كان تأخير تسجيل السيارة باسمك، لأجل زيادة الاستيثاق، خوفا من أن تبيعها قبل تسديد الأقساط، فلا يؤثر هذا على صحة البيع؛ لما سبق من أن التسجيل هو للتوثيق فقط، لكنك تملك هذه السيارة شرعا بمجرد العقد. وإن كانت مرهونة فلا يجوز لك بيعها حتى ينفك الرهن أو يأذن البائع. وقد رأى مجلس هيئة كبار العلماء أنه يجوز احتفاظ البائع باستمارة السيارة للتوثيق، فقالوا: " ويرى المجلس أن يسلك المتعاقدان طريقاً صحيحاً، وهو أن يبيع الشيء ويرهنه على ثمنه ويحتاط لنفسه بالاحتفاظ بوثيقة العقد واستمارة السيارة ونحو ذلك " انتهى. وبقي أن ننبه إلى أن هناك صورة مشابهة لما ذكرت: وهي عقد الإجارة المنتهي بالتمليك، وفيه يحتفظ المؤجر بملكية السيارة، إلى دفع آخر قسط أو أجرة، لكن هذا العقد محرم، وقد صدر فيه قرار من مجمع الفقه الإسلامي، ومن هيئة كبار العلماء، وانظر السؤال (١٤٣٠٤) . والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7042

إذا باع الوكيل بأكثر من الثمن المحدد له فلمن تكون الزيادة ؟ [السُّؤَالُ] ـ[أعمل في شركة تبيع بضائع وقال لي مدير المبيعات: إنه يمكن أن أبيع هذه البضاعة مقابل ١٠٠٠ ريال ولكنني عندي زبائن يشترون هذه البضاعة مقابل ١٥٠٠ ريال. فهل أبيعها وأدفع للشركة ١٠٠٠ ريال وآخذ الباقي لي؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله إذا كانت الشركة حددت لك الثمن على ألا تبيع بأكثر منه فلا يجوز لك أن تبيع بزيادة عن الثمن المحدد. أما إذا كانت الشركة حددت الثمن ولكنها لا تمنع من البيع بأكثر منه، فإنه يجوز لك أن تبيع بزيادة. وفي هاتين الحالتين تكون الزيادة للشركة ولا يحل لك أن تأخذها. وذلك لأن الوكيل يتصرف لمصلحة الموكل لا لمصلحته هو. والدليل على ذلك: ما رواه البخاري (٣٦٤٣) عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَاهُ دِينَارًا يَشْتَرِي لَهُ بِهِ شَاةً فَاشْتَرَى لَهُ بِهِ شَاتَيْنِ فَبَاعَ إِحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ وَجَاءَهُ بِدِينَارٍ وَشَاةٍ فَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ فِي بَيْعِهِ وَكَانَ لَوْ اشْتَرَى التُّرَابَ لَرَبِحَ فِيهِ. فعروة ﵁ كان وكيلاً للنبي ﷺ في الشراء فاستطاع أن يربح في بيعه وشراءه وكان هذا الربح للنبي ﷺ ، لأنه لو كان حقاًّ لعروة لم يأخذه النبي ﷺ . قال ابن عبد البر: ولا خلاف في جواز الوكالة عند العلماء. وقد اختلف العلماء أيضا في معنى هذا الحديث في الوكيل يشتري زيادة على ما وُكِّل به هل يلزم الآمر ذلك أم لا؟ كرجل قال له رجل: اشتر لي بهذا الدرهم رطل لحم صفته كذا فاشترى له أربعة أرطال من تلك الصفة بذلك الدرهم، والذي عليه مالك وأصحابه: أن الجميع يلزمه إذا وافق الصفة وزاد من جنسها لأنه محسن وهذا الحديث يعضد قولهم في ذلك، وهو حديث جيد، وفيه ثبوت صحة ملك النبي ﵇ للشاتين، ولولا ذلك ما أخذ منه الدينار ولا أمضى له البيع اهـ. "التمهيد" (٢/١٠٨) . وسئلت اللجنة الدائمة هذه المسألة فقالت: يجوز بيع السلعة بأكثر من ثمنها إذا فازت، لكن الزيادة تكون ملكاً لصاحب السلعة، وأما إذا اشترط المالك عدم بيعها بسعر أغلى فتباع بالثمن الذي حدد المالك فقط اهـ فتاوى اللجنة الدائمة (١٣/٩٦) . لكن. . إذا كانت الشركة قد حددت لك الثمن، واتفقت معك على أنك إن بعت بأكثر فالزيادة لك، جاز لك البيع بالزيادة وتكون حقاًّ لك. قال ابن قدامة ﵀ في المغني (٧/٣٦١) : إذا قال: بع هذا الثوب بعشرة فما زاد فهو لك. صحَّ، واستحق الزيادة. . . وكان ابن عباس ﵄ لا يرى بذلك بأساً اهـ. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7043

حكم فتح المحلات التجارية في يوم عيدٍ للكفار [السُّؤَالُ] ـ[هل هناك أي محظور إذا فتح الفرد متجره أيام العيد؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولا: لا حرج على المسلم في فتح متجره أيام أعياد المسلمين (عيدي الفطر والأضحى) ، بشرط أن لا يبيع ما يستعين به بعض الناس على معصية الله تعالى. ثانيا: أما فتح المتجر في الأيام التي يتخذها غير المسلمين أعيادا، كيوم الكريسمس، ونحوه من أعياد اليهود أو البوذيين أو الهندوس، فلا حرج في ذلك أيضا، بشرط ألا يبيع لهم ما يستعينون به على معاصيهم، كالأعلام والرايات، والصور، وبطاقات التهنئة، والفوانيس، والزهور، والبيض الملوّن، وكل ما يستعملونه لإقامة العيد. وكذلك لا يبيع للمسلمين ما يستعينون به على التشبه بالكفار في أعيادهم. والأصل في ذلك أن المسلم منهي عن فعل المعصية، وعن الإعانة عليها؛ لقوله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) المائدة/٢. قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: " ولا يبيع المسلم ما يستعين به المسلمون على مشابهتهم في العيد، من الطعام واللباس ونحو ذلك؛ لأن في ذلك إعانة على المنكر " انتهى من "اقتضاء الصراط المستقيم" (٢/٥٢٠) . وقال: " فأما بيع المسلمين لهم [أي للكفار] في أعيادهم ما يستعينون به على عيدهم من الطعام واللباس والريحان ونحو ذلك، أو إهداء ذلك لهم، فهذا فيه نوع إعانة على إقامة عيدهم المحرم ". ونقل عن ابن حبيب المالكي قوله: " ألا ترى أنه لا يحل للمسلمين أن يبيعوا من النصارى شيئا من مصلحة عيدهم، لا لحما، ولا إداما، ولا ثوبا، ولا يُعارون دابة، ولا يعاونون على شيء من عيدهم؛ لأن ذلك من تعظيم شركهم، ومن عونهم على كفرهم، وينبغي للسلاطين أن ينهوا المسلمين عن ذلك. وهو قول مالك وغيره، لم أعلمه اختلف فيه ". "اقتضاء الصراط المستقيم" (٢/٥٢٦) ، "الفتاوى الكبرى" (٢/٤٨٩) ، "أحكام أهل الذمة" (٣/١٢٥٠) . وقال شيخ الإسلام أيضاً: " فإن كان ما يبتاعونه [يشترونه] يفعلون به نفس المحرم، مثل صليب أو شعانين أو معمودية أو تبخير أو ذبح لغير الله أو صورة ونحو ذلك، فهذا لا ريب في تحريمه، كبيعهم العصير ليتخذوه خمرا، وبناء الكنيسة لهم. وأما ما ينتفعون به في أعيادهم للأكل والشرب واللباس، فأصول أحمد وغيره تقتضي كراهته، لكن: كراهة تحريم كمذهب مالك أو كراهة تنزيه؟ والأشبه أنه كراهة تحريم، كسائر النظائر عنده، فإنه لا يُجوّز بيع الخبز واللحم والرياحين للفساق الذين يشربون عليها الخمر، ولأن هذه الإعانة تفضي إلى إظهار الدين [الباطل] وكثرة اجتماع الناس لعيدهم وظهوره، وهذا أعظم من إعانة شخص معين ". "الاقتضاء" (٢/٢/٥٥٢) . وسئل ابن حجر المكي ﵀ عن بيع المِسك لكافر يعلم منه أنه يشتريه ليطيّب به صنمه، وبيع حيوان لكافر يعلم منه أنه يقتله بلا ذبحٍ ليأكله؟ فأجاب بقوله: " يحرم البيع في الصورتين، كما شمله قولهم (يعني العلماء) : كل ما يَعلم البائع أن المشتري يعصي به يحرم عليه بيعه له. وتطييب الصنم وقتل الحيوان المأكول بغير ذبح معصيتان عظيمتان ولو بالنسبة إليهم، لأن الأصح أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة كالمسلمين، فلا تجوز الإعانة عليهما ببيع ما يكون سببا لفعلهما. وكالعلم هنا غلبة الظن , والله أعلم " انتهى من "الفتاوى الفقهية الكبرى" (٢/٢٧٠) . والحاصل أنه يجوز للمسلم فتح متجره في أيام أعياد الكفار، بشرطين: الأول: ألا يبيع لهم ما يستعملونه في المعصية أو يستعينون به على إقامة عيدهم. والثاني: ألا يبيع للمسلمين ما يستعينون به على التشبه بالكفار في هذه الأعياد. ولا شك أن هناك سلعا معلومة، تتخذ لهذه الأعياد، كالبطاقات والصور والتماثيل والصلبان وبعض الأشجار، فهذه لا يجوز بيعها، ولا إدخالها في المحل أصلا. وما عدا ذلك مما قد يُستعمل في العيد وغيره، فيجتهد صاحب المتجر، فلا يبيعه لمن علم من حاله أو غلب على ظنه أنه يستعمله في الحرام أو يستعين به على إقامة العيد، كالملابس، والطيب، والأطعمة. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7044

يصنع بطاقات في الأعياد ويبيعها فهل يجوز له ؟ [السُّؤَالُ] ـ[أقوم بصنع بطاقات أعياد يدوية كهواية ومصدر للدخل، أود الاستفسار هل القيام بهذا يعد من البدعة؟ لقد أُخبِرت أن الأصل أن كل شيء حلال ما لم يتعين أنه حرام، وأنا بحاجة فعلاً لمعرفة هل ما أفعله خطأ أو صواب؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله نعم، الأصل في المعاملات الإباحة والحل، ولا يجوز أن يحرَّم شيء منها إلا بدليل، والبطاقات التي تصنعها للأعياد يختلف حكمها باختلاف تلك الأعياد، فإذا كانت البطاقة في تهنئة بعيدٍ للكفار – كعيد الكريسمس -، أو بعيدِ بدعة – كالمولد النبوي والإسراء والمعراج –، أو بأعياد فيها مشابهة للكفار - كالأعياد الوطنية وأعياد الميلاد -: فلا يجوز لك عملها ولا بيعها، ولا يجوز لأحدٍ أن يشتريها منك؛ لما فيها من الإقرار بتلك الأعياد المخالفة للشرع؛ ولما فيها من التعاون على الإثم والعدوان. وإن كانت الأعياد شرعية – وليس ثمة أعياد شرعية إلا عيد الفطر وعيد الأضحى – فيجوز لك عمل بطاقات تهنئة لها، ويجوز لك بيعها، على أن تنتقي عبارات شرعية أو مباحة، مثل " تقبل الله منا ومنكم " أو ما شابهها. وقد سبق في جواب السؤال رقم (٩٤٧) تحريم تهنئة الكفار بأعيادهم، وفي جواب السؤال رقم (٧٨٢) تحريم بيع بطاقات أعياد النّصارى في أعيادهم، وفي جواب السؤال رقم (٥٠٠٧٤) بيان علماء اللجنة الدائمة للإفتاء حول المشاركة باحتفالات الألفية، وفيه عدم جواز التعاون مع الكفار في أعيادهم، ومن أوجه التعاون التي ذكرها العلماء: " صناعة الملابس والأغراض التذكارية، أو طبع البطاقات ". وفي أجوبة الأسئلة: (٤٩٠١٤) و (٤٩٠٢١) و (٣٦٤٤٢) تجد جواز التهنئة بالأعياد الشرعية. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7045

شراء السلع من محلات تبيع الخمور [السُّؤَالُ] ـ[أعيش في أمريكا وأسأل: هل يجوز شراء الطعام وسلع أخرى من محل يبيع الخمر مثل المحلات في محطات الوقود والبقالات ومحلات السوبر ماركت وحتى المطاعم؟ ملاحظة: لا يوجد أي محل أو محطة وقود لا يباع فيها الخمر في هذا البلد. لقد بحثت لكن المحلات الإسلامية لا تبيع كل شيء نحتاجه. أرجو أن تفيد جميع المسلمين بالحكم في المسألة وفقا للكتاب والسنة.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولاً: ينبغي للمسلم اجتناب الأماكن التي يُعصى الله فيها، ما أمكنه ذلك، ولهذا فالأولى لكم تشجيع المحلات الإسلامية التي لا تبيع ما حرم الله، ونصح أصحابها بتوفير ما تحتاجون إليه من السلع لما في ذلك من الفائدة العامة للجميع، لكم ولأصحابها. ثانيا: أما شراء ما تحتاجون إليه من تلك المحلات المسئول عنها، فلا حرج في ذلك إن شاء الله تعالى، لا سيما عند الحاجة إلى ذلك، وعدم توفر هذه السلع عند غيرها من المحلات التي لا تبيع المحرمات. وليكن وجودكم في هذه المحلات مقتصرا على قدر الحاجة، وكلما أمكنكم اجتناب دخولها فهو أولى. ثالثا: ثم ليعلم أن إلزام غير المسلمين بعدم إظهار الخمر أو شعائر دينهم إنما يكون إذا دخلوا بلاد الإسلام أو خضعوا لأحكام الإسلام. أما إذا كانوا في بلادهم ولم يخضعوا لحكم الإسلام فإنه تجري معاملاتهم حسب ما يعتادونه وما يعتقدونه، وهم يعتقدون حل الخمر في دينهم. روى أبو عبيد أن عمر بن الخطاب ﵁ بلغه أن بعض ولاته كانوا يأخذون الجزية من الخمر والخنازير ثم يتولى بيعها على أهل الذمة. فقال عمر ﵁: لا تفعلوا، ولكن ولوهم بيعها، وخذوا أنتم من الثمن. قال أبو عبيد: يريد أن المسلمين كانوا يأخذون من أهل الذمة الخمر والخنازير بقيمتها، ثم يتولى المسلمون بيعها، فهذا الذي نهى عنه عمر، ثم رخص لهم أن يأخذوا ذلك من أثمانها إذا كان أهلُ الذمة المتولين لبيعها، لأن الخمر والخنازير مال من أموال أهل الذمة، ولا يكون مالاً للمسلمين " اهـ باختصار من "أحكام أهل الذمة" لابن القيم (١/١٨٤) . فهذا يدل على أن بيع النصارى للخمر فيما بينهم صحيح، لأنهم يعتقدون حلها في دينهم. ولكن لا يجوز لمسلم أن يتولى بيعها، ولو كان يبيعها على النصارى. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7046

هل التاجر ملزم بحد معين في الربح ؟ [السُّؤَالُ] ـ[هل هناك نسبة معينة في ربح التاجر؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله ليست هناك نسبة معينة يلزم التاجر التقيد بها في ربح تجارته، لكن إذا كان للسلعة سعر معروف في السوق، فلا يجوز له أن يخدع المشتري ويبيعه بأزيد من السعر المعروف مستغلا جهله وعدم درايته. ويدل على ذلك قوله ﷺ : (لا تلقوا الجَلَب فمن تلقاه فاشترى منه فإذا أتى سيدُه السوقَ فهو بالخيار) رواه مسلم (١٥١٩) . والجَلَب: هو البضاعة المجلوبة من محل إلى غيره. والمراد بالسيد هنا: صاحب الجلب، وقد جعل الشارع له الخيار إذا أتى السوق، لأن المتلقي غالبا ما يخدعه ويشتري منه بغير سعر السوق، فإذا وجد الأمر كذلك، كان له الخيار فإما أن يمض العقد، وإما أن يفسخ. والشاهد من الحديث هو النهي عن تلقي هؤلاء التجار لما فيه من خديعتهم والشراء منهم بغير سعر السوق. وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء ما نصه: هل الأرباح محدودة في الدين الإسلامي؛ إن كان كذلك فما هو الحد الأقصى، أو غير محدودة فكيف تفسرون ذلك؟ فأجابت: (ليست الأرباح في التجارة محدودة، بل تتبع أحوال العرض والطلب، كثرة وقلة، لكن يستحسن للمسلم تاجرا أو غيره أن يكون سهلا سمحا في بيعه وشرائه، وألا ينتهز فرصة غفلة صاحبه فيغبنه (أي: يخدعه) في البيع والشراء، بل يراعي حق الأخوة الإسلامية) انتهى من فتاوى اللجنة ١٣/٩١. وسئلت أيضا: هل يجوز للتاجر أن يكسب أكثر من ١٠% من البضاعة؟ فأجابت: (كسب التاجر غير محدود بنسبة شرعا، لكن لا يجوز للمسلم أن يخدع من يشتري منه، فيبيعه بغير السعر المعروف في السوق، ويشرع للمسلم ألا يغالي في الربح، بل يكون سمحا إذا باع وإذا اشترى؛ لحث النبي ﷺ على السماحة في المعاملة) انتهى من فتاوى اللجنة ١٣/٩٢. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7047

هل يستأجر الشبكة ثم يعيدها إلى الصايغ لإتمام الخطوبة [السُّؤَالُ] ـ[شاب مقدم على الزواج وليس معه ما يشترى به الشبكة , فاتفق مع خطيبته أن يحضروا الصايغ إلى المنزل إرضاءاً لأهلها ثم يرجع الشاب الشبكة للصايغ بعد الفرح بشهر على أن يدفع العريس للصايغ إيجار هذه الشبكة مدة هذا الشهر حسب تقدير الصايغ. فهل هذا يعتبر ربا أم ما وجه الحلال والحرام فيه علماً بأن الشاب متوقف زواجه على هذه الفتاة على هذه الشبكة بناءاً على رغبة أهلها أفادكم الله تعالى.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولاً: سئلت اللجنة الدائمة عن مثل هذا السؤال، وهو تأجير الحليّ من الذهب والفضة لتلبسه المرأة عند الزواج ثم يعاد بعد أسبوعين مثلاً مع دفع الأجرة فأجابت: الأصل جواز تأجير الحلي من الذهب والفضة بأحد النقدين أو غيرهما بأجرة ومدة معلومتين، يرد المستأجر الحلي بعد انتهاء مدة الإجارة ولا بأس بأخذ رهن في ذلك" اهـ. فتاوى اللجنة الدائمة (١٥/٧٩-٨٠) والنقدان هما الذهب والفضة أي: يجوز أن تدفع الأجرة ذهباً أو فضة أو غيرهما كالأوراق النقدية التي يتعامل بها الناس الآن والله أعلم. ١- ثانياً: ينصح أولياء النساء بعدم المغالاة في المهور، وعدم تكليف الزوج ما يثقل عليه من المهر والشبكة والأثاث..إلخ، فهذه المغالاة مذمومة شرعاً. مع ما يترتب عليها من مفاسد وأضرار انظر السؤال رقم (١٢٥٧٢) . [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7048

حكمُ شراءِ المنتجاتِ التي عليها صور [السُّؤَالُ] ـ[ما حكمُ شراءِ الحلوياتِ أو المنتجاتِ التي عليها صورُ ذواتِ أرواحٍ؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله شراء هذه الأشياء، إن كان من أجل ما عليها من الصور فهو حرام، لأنه اقتناء للصور، وهو يمنع دخول الملائكة في البيت. ولا شك أن الأولى بالمسلم أن يبتعد عن كل سبب يمنع دخول الملائكة بيته. لكن إذا كان الغالب على هذه الأشياء وجود الصور عليها، بحيث يشق على المسلم أن يبحث عن منتجات لا صور عليها، فلا حرج في ذلك إن شاء الله تعالى، دفعاً للمشقة والحرج عن المسلم. جاء في الموسوعة الفقهية (١٢/١١٢) : " للمالكيّة قولان في صناعة الصّور الّتي لا تتّخذ للإبقاء، كالّتي تعمل من العجين، وأشهرُ القولين المنع، وكذا نقلهما العدويّ، وقال: إنّ القول بالجواز هو لِأَصبغ، ومثّل له بما يصنع من عجين أو قشرِ بطّيخ، لأنّه إذا نشف تقطّع. وعند الشّافعيّة: يحرم صنعُها ولا يحرمُ بيعُها. ولم نجد عند غيرهم نصّا في ذلك " انتهى. ويقولُ الشيخُ ابنُ عثيمين في "الشرح الممتع" (٢/٢٠٣) : " ما عمَّت به البلوى الآن، من وجودِ الصورِ في كلِّ شيءٍ إلا ما ندرَ، فتوجدُ في أواني الأكل، وفي الكراتين الحافظةِ للأطعمةِ، وفي الكتب، وفي الصحفِ، فتوجد في كل شيء إلا ما شاء الله، ويوجد أيضا صورٌ مما يؤكل: بسكوت على صورة سمك، أو أرنب؟ نقول: إن اقتناءَ الإنسان للصور (بمعنى لأجل ما فيها من الصور) لا شك أنَّه محرم، أو كان يشتري المجلاتِ التي تنشر فيها الصورُ للصورِ، فهذا حرام، أما إذا كانت للعلمِ والفائدةِ والاطلاعِ على الأخبار، فهذه أرجو ألا يكونَ بها بأس، نظرًا للحرجِ والمشقة، وقد قال الله تعالى: (وَمَا جَعَلَ عَلَيكُم فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) ، فهذه الصورُ ليست مقصودةً للإنسان حالَ الشراء، ولا تهمه، كما أن مسألةَ الأواني والكراتينِ التي فيها أطعمةٌ وشبه ذلك، قد يقال: إن فيها شيئًا من الامتهان، فلا تكون من القسمِ المحرَّم " انتهى. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7049

حكم بيع المعادن، وهي في مخازن الشركات الحافظة [السُّؤَالُ] ـ[ما حكم شراء المعادن وبيعها بهذه الطريقة؟ تقوم الشركة المالكة للمعدن بحفظه عند إحدى الشركات المتخصصة في هذا، ويتم كتابة عقد إجارة بذلك. ثم إذا جاء شخص أو شركة أو بنك يشتري المعادن من الشركة المالكة فإنه يدفع الثمن وتبقى المعادن عند الشركة الحافظة كما هي، وفقط يحولون عقد الإجارة على الحفظ باسم المشتري، فهل هذا يعتبر حيازة وقبضاً؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله ثبت عن النبي ﷺ : (أنه نَهَى أَنْ تُبَاعَ السِّلَعُ حَيْثُ تُبْتَاعُ حَتَّى يَحُوزَهَا التُّجَّارُ إِلَى رِحَالِهِمْ) رواه أبو داود (٣٤٩٩) وحسنه الألباني في صحيح أبي داود. وثبت عنه ﷺ أنه قال لحكيم بن حزام: (لا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ) رواه الترمذي (١٢٣٢) وصححه الألباني في صحيح الترمذي. وذكر العلماء ﵏ أن القبض يختلف باختلاف المبيع، فقبض الذهب والفضة مثلاً يختلف عن قبض الأراضي والعقارات، فيُفَرَّق في القبض بين ما يمكن نقله وما لا يمكن. وهذه المعادن كأنه يتعذر نقلها لضخامة الكميات وحاجتها إلى شاحنات ومخازن ورافعات ... إلخ فالحاجة أو الضرورة ماسة إلى بقائه عند الشركة الحافظة، ولذلك أرى أنه لا مانع من بيعه بهذه الطريقة، والاكتفاء بتغيير عقد الحفظ باسم المشتري. والله أعلم [الْمَصْدَرُ] فضيلة الشيخ عبد الرحمن البراك.

стр. 7050

لا يجوز أن يشتري البضاعة ثم يبيعها وهي في مستودعات البائع الأول قبل أن ينقلها [السُّؤَالُ] ـ[يشتري بعض التجار البضاعة ثم لا يستلمها ولا يعاينها، بل يأخذ بها سند بيع وقبض للقيمة ويتركها في مستودعات التاجر الأول الذي اشتراها منه، ثم يبيعها التاجر الثاني لغيره، وهي في مستودعات التاجر الأول، فما حكم ذلك؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله " لا يجوز للمشتري بيع هذه البضاعة ما دامت موجودة في ملك البائع حتى يستلمها المشتري، وينقلها إلى بيته أو إلى السوق، لما ثبت عن النبي ﷺ من الأحاديث الصحيحة في ذلك، منها قوله ﷺ (لا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ وَلا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ وَلا رِبْحُ مَا لَمْ يُضْمَنْ وَلا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ) أخرجه أحمد وأصحاب السنن بإسناد صحيح ولقوله ﷺ لحكيم بن حزام (لا تبع ما ليس عندك) أخرجه الخمسة إلا أبا داود بإسناد جيد، ولما ثبت عن زيد بن ثابت ﵁، عن النبي ﷺ أنه نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم، رواه أحمد وأبو داود وصححه ابن حبان والحاكم. وهكذا من اشتراها من المشتري ليس له أن يبيعها حتى ينقلها إلى بيته أو إلى مكان آخر من السوق للأحاديث الأخرى المذكورة ولأحاديث أخرى جاءت في هذا المعنى.. والله ولي التوفيق. [الْمَصْدَرُ] سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز – ﵀ (فقه وفتاوى البيوع أشرف عبد المقصود ٣٠٩) .

стр. 7051

بيع الحيوان بالوزن [السُّؤَالُ] ـ[هل يجوز بيع الحيوان الذي يؤكل لحمه، مثل الدجاج حيا بالوزن؟ مع العلم أن هذه الطريقة هي الشائعة عندنا.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله نعم، يجوز بيع الحيوان حياً بالوزن. سئلت اللجنة الدائمة: هل يجوز شراء الدجاج والغنم بالميزان سواء كان حياً أو مذبوحاً؟ فأجابت: الأصل حل المعاملات بين المسلمين إلا ما حرمه الشرع المطهر بالنص، وبذلك نعلم أنه يجوز شراء الدجاج والغنم وزناً، ولا نعلم مانعاً يمنع من ذلك في الشرع اهـ فتاوى اللجنة الدائمة (١٣/٢٩٠) . وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة أيضاً (١٣/٢٩٠) : يجوز بيع الغنم ونحوها من الحيوانات حية بالوزن، سواء كان الوزن بالكيلو جرام أم غيره، لأن القصد العلم بالمبيع وهو حاصل بالوزن اهـ. وفيها أيضاً (١٣/٢٨٩) يجوز بيع الحيوان بالميزان، فإنه جائز بيعه برؤيته دون وزنه إجماعاً، ولم يُؤَثِّر ما في جوفه من أجهزة وأكل على جواز بيعه لكونه تابعاً فجاز بيعه بما فيه وزناً اهـ. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7052

هل للربح نسبة محددة في التجارة ؟ [السُّؤَالُ] ـ[هل توجد نسبة محدودة من الربح في التجارة , أم أن الربح غير محدود؟ نريد الجواب على هذا مع الدليل , ولا تنسوا كثرة الضرائب التي يؤيدها التاجر كل سنة.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله " يجوز لمن اشترى بضاعة للتجارة أو للاقتناء أن يبيعها بأكثر من ثمنها حالاً أو مؤجلاً , ولا نعلم حداً ينتهي إليه في الربح , لكن التخفيف والتيسير هو الذي ينبغي؛ لما ورد فيه من الترغيب , إلا إذا كانت السلعة معروفة في البلد بثمن معلوم فلا ينبغي للمسلم أن يبيعها على جاهل بأكثر من ذلك , إلا إذا أعلمه بالحقيقة؛ لأن بيعها بأكثر: نوع من الغَبن (أي: الخداع) , والمسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يغشه ولا يخونه , بل ينصح له أينما كان , قال النبي ﷺ : (الدين النصيحة) الحديث , رواه مسلم في صحيحه , وفي الصحيحين عن جرير بن عبد الله اليماني قال: (بايعت النبي ﷺ على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم) " انتهى. "فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" (١٣/٨٩) . وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" أيضاً: " ليست الأرباح في التجارة محدودة , بل تتبع أحوال العرض والطلب , كثرة وقلة، لكن يستحسن للمسلم تاجراً أو غيره أن يكون سهلاً سمحاً في بيعه وشرائه , وألا ينتهز فرصة غفلة صاحبه , فيغبنه في البيع أو الشراء , بل يراعي حقوق الأُخوّة الإسلامية " انتهى. "فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" (١٣/٩١) . [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7053

عمل طبق خيري على مائدة الإفطار [السُّؤَالُ] ـ[هل ممكن عمل طبق خيري على مائدة الإفطار في مسجد ما لإنفاق ريعه على المساكين المجاورين للمسجد؟ .]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله المراد بالطبق الخيري أن يقوم بعض الناس بإعداد طعامٍ ما في بيته، ثم يبيعه ويجعل الأموال التي تحصل من ذلك في أحد المشاريع الخيرية وأوجه البر والصدقة. وهذا العمل من الإحسان والصدقة، والمتعاون فيه له أجر وثواب على عمله، وكذا كل من ساهم فيه، سواء كانت مساهمته فيه بالمال أو العمل أو غير ذلك، فكل هذا مما يدخل في قول الله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى) . ويجب التنبه إلى أن يتم البيع خارج المسجد، لأن البيع والشراء محرم في المسجد لقول النبي ﷺ : (إِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَبِيعُ أَوْ يَبْتَاعُ فِي الْمَسْجِدِ فَقُولُوا لا أَرْبَحَ اللَّهُ تِجَارَتَكَ) رواه الترمذي (١٣٢١) وصححه الألباني في صحيح الترمذي (١٠٦٦) . والله تعالى أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7054

بيع الذهب المحتوي على أحجار الزركون بسعر الذهب الخالص [السُّؤَالُ] ـ[نبيع الذهب وهو يحتوي على أحجار الزركون بسعر الذهب، علما أنه ظاهر للمشتري، ويعرف هذا الأمر , فما حكم البيع؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله بيع الذهب المحتوي على أحجار الزركون بسعر الذهب: هذا فيه تفصيل: فإن كان يباع بفضة أو بنقود ورقية، فلا حرج في ذلك، ما دام أنه ظاهر للعيان والمشتري يعلم ذلك، كما ذكرت. وإن كان يباع بذهب، فلابد من فصل الفصوص حتى يعلم قدر الذهب الذي فيه، ويتحقق من مساواة الذهب للذهب؛ وقد دل على ذلك حديث فضالة بن عبيد في بيع القلادة، الذي رواه مسلم (١٥٩١) قال: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِخَيْبَرَ بِقِلادَةٍ فِيهَا خَرَزٌ وَذَهَبٌ وَهِيَ مِنْ الْمَغَانِمِ تُبَاعُ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالذَّهَبِ الَّذِي فِي الْقِلَادَةِ فَنُزِعَ وَحْدَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ) وفي رواية: (لا تُبَاعُ حَتَّى تُفَصَّلَ) . قال النووي في "شرح مسلم": " فِي هَذَا الْحَدِيث: أَنَّهُ لا يَجُوز بَيْع ذَهَب مَعَ غَيْره بِذَهَبٍ حَتَّى يُفَصَّل، فَيُبَاع الذَّهَب بِوَزْنِهِ ذَهَبًا , وَيُبَاع الآخَر بِمَا أَرَادَ. وَكَذَا لا تُبَاع فِضَّة مَعَ غَيْرهَا بِفِضَّةٍ. . . وَسَوَاء كَانَ الذَّهَب فِي الصُّورَة قَلِيلا أَوْ كَثِيرًا. . . وَهَذَا مَنْقُول عَنْ عُمَر بْن الْخَطَّاب ﵁ وَابْنه، وَجَمَاعَة مِنْ السَّلَف , وَهُوَ مَذْهَب الشَّافِعِيّ وَأَحْمَد " انتهى باختصار. وسئل الشيخ ابن عثيمين ﵀: عن بيع الذهب الذي معه فصوص الزركون بذهب بنفس الوزن، فأجاب: " هذا العمل محرم لأنه مشتمل على الربا، لأن فيه زيادة الذهب، حيث جعل ما يقابل الفصوص وغيرها ذهباً، وهو شبيه بالقلادة التي ذكرت في حديث فضالة بن عبيد حيث اشتري قلادة فيها ذهب وخرز باثني عشر دينارا , ففصلها فوجد فيه أكثر , فقال النبي ﷺ : (لا تباع حتى تفصل) " انتهى. فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين. "مجموعة أسئلة في بيع وشراء الذهب". [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7055

التنازل عن دوره في صندوق التنمية العقاري نظير مبلغ مالي [السُّؤَالُ] ـ[أخي مقدم على صندوق التنمية العقاري , وهو لا زال ينتظر دوره في القائمة , فهل يجوز له أن يتنازل عن دوره لي على أن أدفع له مبلغا معينا نظير هذا التنازل؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله التنازل عن دوره في صندوق التنمية العقاري مقابل مبلغ مالي لا بأس به، لأنه تنازل عن حق مالي، والحقوق المالية يجوز بيعها بعوض، لكن لابد من إذن البنك العقاري، فإذا أذن البنك العقاري واتفق الطرفان على أن يدفع له مالاً مقابل أن يقوم مقامه، فإن هذا جائز ولا بأس به. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] فتوى الدكتور خالد المشيقح

стр. 7056

ما يشترط لجواز بيع المرابحة الذي تجريه البنوك [السُّؤَالُ] ـ[عن مدى صحة العملية التالية وحكمها وما الحكم المترتب على من سبق وأن تعامل بها وماذا عليه أن يفعل؟ تفاصيل وخطوات عملية المرابحة (كما تُدعى لدى البنك) : ١- يحضر المشتري عرض أسعار باسم البنك من صاحب السلعة الرئيسي (معرض أو وكالة سيارات مثلا) متضمنا وصف السيارة ولونها ومواصفاتها وسعرها (مائة ألف ريال مثلا) . ٢- يقوم المشتري بإحضار خطاب تعريف بالراتب ونموذج تحويل الراتب للبنك للمدة المتفق عليها مع البنك (ثلاث سنوات مثلا) لسداد القيمة الإجمالية والمتضمنة أصل السعر مضافا إليه فائدة البنك (٧% مثلا) . ٣- يتم إبرام العقد متضمنا مصاريف إصدار العقد بمبلغ معين (١٠٠٠ريال مثلا) والتوقيع عليه من قبل المشتري والبنك والشهود. ٤- يقوم البنك بإصدار شيك مصرفي باسم المعرض أو الوكالة بقيمة السيارة المضمنة بعرض الأسعار المشار إليه في البند (١) أعلاه. ٥- يقوم المشتري باستلام الشيك وتسليمه لصاحب المعرض أو الوكالة ومن ثم تنهى إجراءات تسجيل السيارة باسم المشتري واستلامها. انتهى.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله هذه المعاملة حرام ولا تجوز، وحقيقة هذه المعاملة أنها قرض بفائدة وهذا هو عين الربا، إذ إن البنك قد أعطى المشتري شيكاً بـ (مئة ألف) وأخذه منها على أقساط مضافاً عليه الفائدة وما يسمونه مصاريف العقد. وتسمية هذا بيعاً لا يبيحه لأن حقيقة المعاملة أنها قرض ربوي وليست بيعاً، لأن البنك لم يشتر السيارة من المعرض، ولا باعها على المشتري وإنما أعطاه شيكاً بالمبلغ. وشراء السلع (سيارات أو غيرها) عن طريق البنوك لا يجوز إلا عند توفر شرطين: الأول: أن يمتلك البنك هذه السلعة قبل أن يبيعها فيشتري البنك السيارة مثلاً من المعرض لنفسه. الثاني: أن يقبض السيارة بنقلها من المعرض قبل بيعها على العميل. وإذا خلت المعاملة من هذين الشرطين أو أحدهما كانت معاملة محرمة، وبيان ذلك: أن البنك إذا لم يشتر السيارة لنفسه شراء حقيقيا، وإنما اكتفى بدفع شيك بالمبلغ عن العميل، كان هذا قرضا ربويا؛ إذ حقيقته أن البنك أقرض العميل ثمن السيارة (مائة ألف مثلا) على أن يسترد قرضه مائة وسبعة آلاف. وإذا اشترى البنك السيارة ثم باعها قبل أن يقبضها، كان ذلك مخالفا لقول النبي ﷺ لحكيم بن حزام " إذا اشتريت مبيعا فلا تبعه حتى تقبضه " رواه أحمد (١٥٣٩٩) والنسائي (٤٦١٣) وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم: ٣٤٢ وأخرج الدارقطني وأبو داود (٣٤٩٩) عن زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم " والحديث حسنه الألباني في صحيح أبي داود. وفي الصحيحين من حديث ابن عباس أن النبي ﷺ قال: " من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه " [البخاري ٢١٣٢، ومسلم ١٥٢٥، وزاد: قال ابن عباس: وأحسب كل شيء مثله] أي لا فرق بين الطعام وغيره في ذلك، وعليه فليس للبنك أن يبيع السيارة حتى يقبضها. وقبض كل شيء بحسبه، فقبض السيارة: أن تنقل من محلها، قال الشيخ ابن عثيمين ﵀: (وما ينقل: مثل الثياب والحيوان والسيارات وما أشبه ذلك يحصل قبضها بنقلها؛ لأن هذا هو العرف) انتهى من الشرح الممتع ٨/٣٨١ وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة (١٣/١٥٣) : (إذا طلب إنسان من آخر أن يشتري سيارة معينة أو موصوفة بوصف يضبطها، ووعده أن يشتريها منه، فاشتراها مَن طلبت منه، وقبضها، جاز لمن طلبها أن يشتريها منه بعد ذلك نقدا أو أقساطا مؤجلة بربح معلوم، وليس هذا من بيع الإنسان ما ليس عنده؛ لأن من طُلبت منه السلعة إنما باعها على طالبها بعد أن اشتراها وقبضها، وليس له أن يبيعها على صديقه مثلا قبل أن يشتريها أو بعد شرائه إياها وقبل قبضها؛ لنهي النبي ﷺ عن بيع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم) انتهى. وأما حكم من تعامل بهذه المعاملة في الماضي، فإن كان وقتها لا يعلم بتحريمها، وأقدم عليها وهو يظن أنها حلال فلا شيء عليه، لقول الله تعالى بعد ما ذكر تحريم الربا (فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف) البقرة / ٢٧٥، راجع السؤال رقم (٢٤٩٢) . وأما من أقدم عليها وهو يعلم أنها حرام، فقد اجترأ على كبيرة الربا، وعرّض نفسه لحرب من الله ورسوله، قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ () فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ) البقرة، فعليه التوبة من هذه المعصية الكبيرة، والعزم على عدم فعلها مرة أخرى. وأما انتفاعه بالسيارة التي اشتراها بهذه الطريقة فلا حرج فيه إن شاء الله تعالى بعد التوبة والندم. راجع السؤال رقم (٢٢٩٠٥) والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7057

يشتري سيارة من البنك بثمن مقسط، ثم يبيعها ليستفيد من ثمنها في زواجه [السُّؤَالُ] ـ[أنا شاب وأرغب في إكمال نصف ديني وأتزوج وقمت بخطبة إحدى الفتيات والزواج له مصاريف وتكاليف باهظة جدا من مهر وملحقاته، وأنا لا أملك كل ذلك فدلني أحد الأخوة بأن هناك نظام يسمى بالمرابحة لدى البنوك فذهبت وأخبرني المختص بأن علي أن أذهب إلى أحد المعارض (ولم يحدد) لآخذ سيارة ويقوم البنك بشرائها والتنازل لي بها مقابل أن يأخذ نسبة أرباح تقدر بـ ٤٠٧٤١ ريال على المبلغ الأصلي وهو ٩٥٠٠٠ ريال على مدة ٦.٥سنوات ولا يوجد لدي حلول أخرى حيث إن أبي مديون جداً، وقد حاولت الاقتراض من أي شخص بدون أرباح فلم أجد سوى أحد البنوك والذي يأخذ نسبة ربح بدون أي بيع ونحوه (مال بمال) وهذا يعد ربا صريحا. وأنا أريد الزواج وأخشى على نفسي من الفتنة، أفتونا مأجورين.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله هذه المعاملة التي تريد أن تقدم عليها تتضمن معاملتين: الأولى: شراء السيارة عن طريق البنك، ولا يجوز ذلك إلا عند توفر شرطين: الأول: أن تكون السيارة مملوكة للبنك، فيشتري البنك السيارة لنفسه من المعرض، قبل أن يبيعها عليك. الثاني: أن يقبض البنك السيارة بنقلها من المعرض قبل بيعها عليك. وإذا خلت المعاملة من هذين الشرطين أو أحدهما كانت معاملة محرمة، انظر السؤال رقم (٣٦٤٠٨) والمعاملة الثانية: هي بيع هذه السيارة التي ما اشتُريت إلا لهذا الغرض وهو الحصول على المال، وهذا ما يسمى بالتورق أي الشراء والبيع لأجل الحصول على الورِق: أي الفضة. وهذا جائز عند جمهور العلماء، بشرط أن تبيع السيارة على غير من اشتريتها منه. جاء في فتاوى اللجنة الدائمة (١٣/١٦١) : نرجو إفادتنا عن مسألة التورق وما حكمها؟ فأجابت اللجنة: مسألة التورق هي أن تشتري سلعة بثمن مؤجل، ثم تبيعها بثمن حال على غير من اشتريتها منه بالثمن المؤجل؛ من أجل أن تنتفع بثمنها، وهذا العمل لا بأس به عند جمهور العلماء) انتهى. انظر السؤال رقم (٤٥٠٤٢) فإذا انضبطت المعاملتان بما سبق فلا حرج عليك، إن شاء الله. ونسأل الله أن يوفقك ويعينك. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7058

أخذ عينة من الملابس من أحد المحلات وصناعة مثلها بغرض البيع ؟ [السُّؤَالُ] ـ[ما حكم من أخذ عينة ملابس من محل آخر لمسلم أو كافر وقام بصنع مثلها ومع اختلاف بسيط في الموديل وبسعر أقل؟ ما حكم هذه العينة وبيعها هل يجوز ذلك؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله إذا تضمن ذلك غشاً وخداعاً للمشتري؛ بحيث يظن أن السلعة الجديدة هي نفس السلعة القديمة، أو كان ذلك بأخذ العلامة المسجلة أو الاسم التجاري، كان العمل محرماً، لما فيه من الغش أو الاعتداء على حق الغير. وقد صدر من مجمع الفقه الإسلامي قرار يمنع الاعتداء على هذا الحق المعنوي، ونصه: " الاسم التجاري، والعنوان التجاري، والعلامة التجارية، والتأليف والاختراع أو الابتكار، هي حقوق خاصة لأصحابها، أصبح لها في العُرف المعاصر قيمة مالية معتبرة لتموّل الناس لها. وهذه الحقوق يعتد بها شرعاً، فلا يجوز الاعتداء عليها " انتهى من مجلة المجمع (العدد: ٥ الجزء: ٣ صفحة: ٢٢٦٧) . وسواء في ذلك المسلم والكافر غير المحارب. وأما الكافر المحارب، فمع أن ماله غير معصوم، إلا أن تقليد علامته التجارية وترويج السلع المقلدة بهذه العلامة غش للمشتري، حيث إن هذه العلامة تكون مقصودة للمشتري في السلعة. وأما إن كان مقارباً في الشكل والتصميم، ولكن الاسم التجاري مختلف، فلا حرج بشرط ألا تكون من الملابس المحرمة [كالملابس التي يختص بها الكفار عن غيرهم أو الملابس التي لا تستر العورة، أو الضيقة بحيث تبين تقاطيع جسد المرأة] والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7059

عبارة البضاعة التي تباع لا ترد ولا تستبدل [السُّؤَالُ] ـ[ما حكم الشرع في كتابة عبارة " البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل " التي يكتبها بعض أصحاب المحلات التجارية على الفواتير الصادرة عنهم، وهل هذا الشرط جائز شرعاً؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله إن بيع السلعة بشرط ألا ترد ولا تستبدل لا يجوز لأنه شرط غير صحيح لما فيه من الضرر والتعميه ولأن مقصود البائع بهذا الشرط إلزام المشتري بالبضاعة ولو كانت معيبة واشتراطه هذا لا يبرؤه من العيوب الموجودة في السلعة لأنها إذا كانت معيبة فله استبدالها ببضاعة غير معيبة أو أخذ المشتري أرش العيب. ولأن كامل الثمن مقابل السلعة الصحيحة وأخذ البائع الثمن مع وجود عيب أخذ بغير حق. ولأن الشرع أقام الشرط العرفي كاللفظي وذلك للسلامة من العيب حتى يسوغ له الرد بوجود العيب تنزيلاً لاشتراط سلامة المبيع عرفاً منزلة اشتراطها لفظاً. وبالله التوفيق [الْمَصْدَرُ] اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء فتوى رقم ١٧٣٨٨

стр. 7060

تأجير المسلم داره لكافر [السُّؤَالُ] ـ[ما حكم أن يؤجّر المسلم شقّة يملكها أو بيتا إلى كافر علما أنّ هذا الكافر من المحتمل جدا أن يشرب فيها الخمر أو يأكل فيها الخنزير أو يمارس فيها بعض معتقداته الكفريّة؟ .]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله قال الإمام السرخسي ﵀: ولا بأس بأن يؤاجر المسلم دارا من الذمي ليسكنها فإن شرب فيها الخمر أو عبد فيها الصليب أو دخل فيها الخنازير لم يلحق المسلم إثم في شيء من ذلك لأنه لم يؤاجرها لذلك، والمعصية في فعل المستأجر، وفعله دون قصد رب الدار فلا إثم على رب الدار في ذلك. انتهى المبسوط ١٦/٣٩ [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب الشيخ محمد صالح المنجد

стр. 7061

ما حكم الشراء من كفار مع وجود مسلمين [السُّؤَالُ] ـ[ما حكم ترك المسلمين التعاون فيما بينهم بأن لا يرضى ولا يحب أن يشتري من المسلمين ويرغب في الشراء من دكاكين الكفار، هل هذا حلال أم حرام؟ .]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله الأصل جواز شراء المسلم ما يحتاجه مما أحل الله له من المسلم أو من الكافر، وقد اشترى النبي ﷺ من اليهود لكن إذا كان عدول المسلم عن الشراء من أخيه المسلم من غير سبب من غش ورفع أسعار ورداءة سلعة إلى محبة الشراء من كافر والرغبة في ذلك وإيثاره على المسلم دون مبرر - فهذا حرام لما فيه من النقص على تجار المسلمين وكساد سلعهم، وعدم رواجها إذا اتخذ المسلم ذلك عادة له، وأما إن كانت دواع للعدول من نحو ما تقدم فعليه أن ينصح لأخيه المسلم بترك ما يصرفه عنه من العيوب، فإن انتصح فالحمد لله، وإلا عدل عنه إلى غيره، ولو كان كافر يحسن تبادل المنافع ويصدق في معاملته. [الْمَصْدَرُ] من فتاوى اللجنة الدائمة ج١٣/١٨.

стр. 7062

شراء الكحول الوقود [السُّؤَالُ] ـ[هل يجوز شراء الكحول (وهو مسكر) لاستعماله فيما هو إتلاف له كاستعماله كوقود أو في بعض الصناعات، وهل يجوز بيعه لمن تيقن أنه يريده لهذا الغرض؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله بيع الخمر أو أي مسكر حرام وواجب على من لديه شيء من ذلك إتلافه، وعدم بيعه لعموم قول الله تعالى: (ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) المائدة/٢ [الْمَصْدَرُ] من فتاوى اللجنة الدائمة ج١٣/٤٧

стр. 7063

رفع قيمة الأرض مقابل التنازل عن القرض الحكومي لمشتريها [السُّؤَالُ] ـ[هل يجوز أن يرفع قيمة الأرض عند بيعها مقابل أن يتنازل عن حقه في قرض الصندوق العقاري لصالح المشتري؟ (الصّندوق العقاري هو صندوق إقراض غير ربوي جعلته الحكومة لإعانة من يريد بناء مسكن خاص) ، وإيضاح المسألة أنّ الأرض لو كانت تساوي مثلا خمسمائة ألف دون أن تكون مسجّلة في الصندوق العقاري، فذهب فقدّم طلبا لقرض في الصندوق وأخذ رقما بالّدْور، فيأتي دوره في القرض بعد ثلاث سنوات مثلا، ثم قال للمشتري أبيعك الأرض بستمائة وأتنازل لك عن دوري في الصندوق) ]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله عرضنا هذا السؤال على فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين فأجاب حفظه الله: هذا (أي الزيادة على ثمن الأرض) عوضٌ عن تنازله. سؤال: أليس عوضا عن تنازله عن شيء مجهول؟ جواب: لا. عن شيء حقٍّ له، (وكون القرض) يأتي أو لا يأتي فكلهم على خطر، هو والذي تنازل له. سؤال: فماذا يكون الجواب؟ جواب: الجواب الظاهر لي: لا بأس به إذا كانت الدّولة (صاحبة الصّندوق العقاري) تجيز هذا. أهـ. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب الشيخ محمد صالح المنجد

стр. 7064

تحويل المرضى للفحص في مستشفى خاص مقابل نسبة [السُّؤَالُ] ـ[مستشفى خاص يقول للأطباء في المستشفيات الحكومية إذا حوّلتم إليّ مرضى لإجراء فحوص لا توجد إلا عندي، فلكم نسبة من الأجرة، فهل هذه رشوة؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله عرضنا هذا السؤال على فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين فأجاب حفظه الله بأنّ هذه رشوة وسبيل إلى الفساد ويُمكن أن يؤدّي إلى قيام هؤلاء الأطبّاء بخداع المريض والكذب عليه وتحويله من المستشفى الحكومي المجّاني إلى المستشفى الخاص بزعم أنّه لا يوجد علاج أو أجهزة في المستشفى الحكومي مع أنّ ذلك موجود فيه. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب الشيخ محمد صالح المنجد

стр. 7065

تخفيض أجرة مغسلة الملابس إذا دفعها مقدما [السُّؤَالُ] ـ[بعض محلات غسيل الملابس تقول للناس اشتروا بطاقة بسبعين ريالا - مثلا - ونحن نغسل لكم ملابس بمائة ريال، فلو لم يشتر الزبون هذه البطاقة يغسلون الملابس التي تساوي أجرة غسلها مائة يغسلونها بمائة، وإذا اشترى البطاقة بسبعين غسلوا له بمائة، فصارت هذه البطاقة نوعاً من التخفيض، فهل يجوز شراؤها منهم واستعمالها في الغسل؟.]ـ [الْجَوَابُ] عرضنا هذا السؤال على فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين فأجاب حفظه الله: نعم يجوز، لأنه يقول (إن عجّلت لي الثمن) فالثوب بسبعين وإلا فهو بمائة، انتهى، والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب الشيخ محمد صالح المنجد

стр. 7066

البيع بالتقسيط [السُّؤَالُ] ـ[ما حكم البيع بالتقسيط، وما هو الحلّ الشرعي لمواجهة تخلّف بعض المشترين عن سداد بعض الأقساط؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولاً: تجوز الزيادة في الثمن المؤجل عن الثمن الحال، كما يجوز ذكر ثمن المبيع نقداً، وثمنه بالأقساط لمدد معلومة، ولا يصح البيع إلا إذا جزم العاقدان بالنقد أو التأجيل، فإن وقع البيع مع التردد بين النقد والتأجيل بأن لم يحصل الاتفاق الجازم على ثمن واحد محدد، فهو غير جائز شرعاً. ثانياً: لا يجوز شرعاً، في بيع الأجل، التنصيص في العقد على فوائد التقسيط، مفصولة عن الثمن الحال، بحيث ترتبط بالأجل، سواء اتفق العاقدان على نسبة الفائدة أم ربطها بالفائدة السائدة. ثالثاً: إذا تأخر المشتري المدين في دفع الأقساط عن الموعد المحدد فلا يجوز إلزامه أي زيادة على الدين بشرط سابق أو بدون شرط، لأن ذلك ربا محرم. رابعاً: يحرم على المدين المليء أن يماطل في أداء ما حل من الأقساط، ومع ذلك لا يجوز شرعاً اشتراط التعويض في حالة التأخر عن الأداء. خامساً: يجوز شرعاً أن يشترط البائع بالأجل حلول الأقساط قبل مواعيدها، عند تأخر المدين عن أداء بعضها، ما دام المدين قد رضي بهذا الشرط عند التعاقد. سادساً: لا حق للبائع في الاحتفاظ بملكية المبيع بعد البيع، ولكن يجوز للبائع أن يشترط على المشتري رهن المبيع عنده لضمان حقه في استيفاء الأقساط المؤجلة. مجمع الفقه الإسلامي ص ١٠٩ سابعاً: الحطيطة من الدين المؤجل، لأجل تعجيله، سواء أكانت بطلب الدائن أو المدين (وضع تعجيل) جائزة شرعاً، لا تدخل في الربا المحرم إذا لم تكن بناء على اتفاق مسبق، وما دامت العلاقة بين الدائن والمدين ثنائية، فإذا دخل بينهما طرف ثالث لم تجز، لأنها تأخذ عندئذ حكم حسم الأوراق التجارية. ثامناً: يجوز اتفاق المتداينين على حلول سائر الأقساط عند امتناع المدين عن وفاء أي قسط من الأقساط المستحقة عليه ما لم يكن معسراً. تاسعاً: إذا اعتبر الدين حالاًّ لموت المدين أو إفلاسه أو مماطلته فيجوز في جميع هذه الحالات الحط منه للتعجيل بالتراضي. عاشراً: ضابط الإعسار الذي يوجب الإنظار: ألا يكون للمدين مال زائد عن حوائجه الأصلية يفي بدينه أو عيناً. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] مجمع الفقه الإسلامي ص ١٤٢

стр. 7067

حكم التعامل بالسندات [السُّؤَالُ] ـ[ما حكم التعامل بالسندات ذات العوائد الثابتة المحددة؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله السند شهادة يلتزم المصدر بموجبها أن يدفع لحاملها القيمة الاسمية عند الاستحقاق، مع دفع فائدة متفق عليها منسوبة إلى القيمة الاسمية للسند أو ترتيب نفع مشروط سواء أكان جوائز توزع بالقرعة أم مبلغاً مقطوعاً أم حسماً. وقد درس مجمع الفقه الإسلامي حكم التعامل في السندات وأصدر بشأنها القرار التالي: أولاً: إن السندات التي تمثل التزاماً بدفع مبلغها مع فائدة منسوبة إليه أو نفع مشروط محرمة شرعاً من حيث الإصدار أو الشراء أو التداول، لأنها قروض ربوية سواء أكانت الجهة المصدرة لها خاصة أو عامة ترتبط بالدولة، ولا أثر لتسميتها شهادات أو صكوك استثمارية أو ادخارية أو تسمية الفائدة الربوية الملتزم بها ربحاً أو عمولة أو عائداً. ثانياً: كما تحرم أيضاً السندات ذات الجوائز باعتبارها قروضاً اشترط فيها نفع أو زيادة بالنسبة لمجموع المقرضين، أو لبعضهم لا على التعيين، فضلاً عن شبهة القمار. ثالثاً: من البدائل للسندات المحرمة - إصداراً أو شراءً أو تداولاً - السندات أو الصكوك القائمة على أساس المضاربة لمشروع أو نشاط استثماري معين، بحيث لا يكون لمالكيها فائدة أو نفع مقطوع وإنما تكون لهم نسبة من ربح هذا المشروع بقدر ما يملكون من هذه السندات أو الصكوك ولا ينالون هذا الربح إلا إذا تحقق فعلاً. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] مجمع الفقه الإسلامي ص ١٢٦

стр. 7068

بيع العربون [السُّؤَالُ] ـ[بعض الباعة يشترطون على من يريد شراء سلعة أو استئجارها أن يدفع مبلغا مقدما فإذا عَدَل المشتري أو المستأجر عن رأيه يكون المقدَّم من حقّ البائع، فما حكم ذلك؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله موضوع هذا السؤال هو بيع العربون والمراد ببيع العربون هو بيع السلعة مع دفع المشتري مبلغاً من المال إلى البائع على أنه إن أخذ السلعة احتسب المبلغ من الثمن وإن تركها فالمبلغ للبائع. ويجري مجرى البيع الإجارة، لأنها بيع المنافع، وقد ورد حديث في النهي عن بيع العربون لكنّه ضعيف لا يصحّ، ويستثنى من جواز بيع العربون حالات معينة منها بيع السَّلم لأنه يُشترط فيه تسليم الثمن كاملا في مجلس العقد، وكذلك بيع النقد بالنقد وبيع الذهب والفضة لأنّه لا بدّ فيه من التقابض الكامل في مجلس العقد، فلا يجوز بيع العربون في هذه العقود. هذا ويجوز بيع العربون إذا قيدت فترة الانتظار بزمن محدد، ويحتسب العربون جزءاً من الثمن إذا تم الشراء، ويكون من حق البائع إذا عدل المشتري عن الشراء ما داما قد تراضيا على ذلك. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] انظر قرارات مجمع الفقه الإسلامي ص ١٦٥

стр. 7069

حكم بيع المزايدة [السُّؤَالُ] ـ[ما حكم الدخول في المزادات التي يُشترط فيها وضع مبلغ من قِبَل الداخل في المزاد وما حكم الشريعة في بيع المزايدة المعروف اليوم حيث تُباع السّلعة بأعلى سعر يرسو عليه المزاد؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله الحمد لله: عقد المزايدة عقد صحيح إذا تمّ بالشّروط الشّرعية وهذا مذهب جمهور أهل العلم ومما استدلوا به حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَاعَ حِلْسًا (بساط للأرض أو كساء لظهر الدابة) وَقَدَحًا وَقَالَ مَنْ يَشْتَرِي هَذَا الْحِلْسَ وَالْقَدَحَ فَقَالَ رَجُلٌ أَخَذْتُهُمَا بِدِرْهَمٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ يَزِيدُ عَلَى دِرْهَمٍ مَنْ يَزِيدُ عَلَى دِرْهَمٍ فَأَعْطَاهُ رَجُلٌ دِرْهَمَيْنِ فَبَاعَهُمَا مِنْهُ. رواه الترمذي ﵀ في سننه ١١٣٩ وقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ لا نَعْرِفُهُ إِلاّ مِنْ حَدِيثِ الأَخْضَرِ بْنِ عَجْلانَ.. وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ لَمْ يَرَوْا بَأْسًا بِبَيْعِ مَنْ يَزِيدُ فِي الْغَنَائِمِ وَالْمَوَارِيثِ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ كِبَارِ النَّاسِ عَنْ الأَخْضَرِ بْنِ عَجْلانَ. وفيما يلي تعريف هذا البيع وذكر بعض ضوابطه وما يتعلّق به: ١- عقد المزايدة: عقد معاوضة يعتمد دعوة الراغبين نداء أو كتابة للمشاركة في المزاد ويتم عند رضا البائع. ٢- يتنوع عقد المزايدة بحسب موضوعه إلى بيع وإجارة وغير ذلك، وبحسب طبيعته إلى اختياري كالمزادات العادية بين الأفراد، وإلى إجباري كالمزادات التي يوجبها القضاء، وتحتاج إليه المؤسسات العامة والخاصة، والهيئات الحكومية والأفراد. ٣- إن الإجراءات المتبعة في عقود المزايدات من تحرير كتابي، وتنظيم، وضوابط وشروط إدارية أو قانونية، يجب أن لا تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية. ٤- طلب الضمان ممن يريد الدخول في المزايدة جائز شرعاَ، ويجب أن يرد لكل مشارك لم يرس عليه العطاء، ويحتسب الضمان المالي من الثمن لمن فاز بالصفقة. ٥- لا مانع شرعاً من استيفاء رسم الدخول - قيمة دفتر الشروط بما لا يزيد عن القيمة الفعلية - لكونه ثمناً له. ٦- النّجش حرام، ومن صوره: أ - أن يزيد في ثمن السلعة من لا يريد شراءها ليغري المشتري بالزيادة. ب - أن يتظاهر من لا يريد الشراء بإعجابه بالسلعة وخبرته بها، ويمدحها ليغرّ المشتري فيرفع ثمنها. ت - أن يدّعي صاحب السلعة، أو الوكيل، أو السمسار، ادّعاء كاذباً انه دُفع فيها ثمن معين ليدلّس على من يسوم. ث - ومن الصور الحديثة للنجش المحظورة شرعاً اعتماد الوسائل السمعية، والمرئية، والمقروءة، التي تذكر أوصافاً رفيعة لا تمثل الحقيقة، أو ترفع الثمن لتغرّ المشتري، وتحمله على التعاقد. والله تعالى أعلم. [الْمَصْدَرُ] قرارات مجمع الفقه الإسلامي ص ١٦٧

стр. 7070

هل يجيز الإسلام تقديم عطاءات في المزادات ؟ [السُّؤَالُ] ـ[أعمل في شركة بيع بالمزاد العلني وأسأل هل يُجيز الإسلام تقديم عطاءات في المزادات؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولاً: أباح الشرع الحنيف بيع المزايدة ولم يمنعه على الراجح المشهور من مذاهب جمهور العلماء وذلك للأدلة التالية: ١- عن جابر " أن رجلاً أعتق غلاماً له عن دبر فاحتاج فأخذه النبي ﷺ . فقال: من يشتريه؟ فاشتراه نعيم بن عبد الله فدفعه إليه ". رواه البخاري (٢٠٣٤) ومسلم (٩٩٧) . الحديث: بوَّب عليه البخاري: باب بيع المزايدة. قال ابن حجر: وأجاب ابن بطال بأنّ الشاهد في الحديث بقول الرسول ﷺ من يشتريه مني قال فعرضه للزيادة ليستقضي فيه المفلس الذي باعه عليه. " فتح الباري " (٤ / ٣٥٤) . ٢- قال عطاء: أدركت الناس لا يرون بأساً ببيع المغانم فيمن يزيد. رواه البخاري معلقاً في كتاب البيوع (باب بيع المزايدة) . ثانياً: الأدلة العقلية: إن بيع المزايدة يعرض فيه التاجر سلعته فيطلبها المشتري بسعر كذا مثلاً فلا يرضى البائع به، وهنا انتهى العرض والمساومة وانتهت مبادرات الصفقة. فيقول: ومن يزيد فيطلبها الثاني بسعر كذا وهكذا دواليك. ولذلك يكون كل عرض للبيع صفقة مستقلة عن الأخرى ولا حرج في ذلك. ثالثاً: ذهب بعض أهل العلم على أن بيع المزايدة خاص بالمغانم والمواريث منهم الأوزاعي وإسحاق بن راهويه مستدلين بحديث: " نهى رسول الله ﷺ أن يبيع أحدكم على بيع أحد حتى يذر إلا الغنائم والمواريث " رواه أحمد (٥٣٩٨) والدارقطني (٣ / ١١) والبيهقي (٥ / ٣٤٤) والطبراني في " الأوسط " (٨ / ١٩٨) . الرد على هذا الرأي: أن الحديث ضعيف، فيه عبد الله بن لهيعة. أن حديث جابر عام، فيبقى الحكم على عمومه. ولهذا لما قال الإمام الترمذي: والعمل على هذا عند بعض أهل العلم لم يروا بأسا ببيع من يزيد في الغنائم والمواريث. وقال ابن العربي ﵀: لا معنى لاختصاص الجواز بالغنيمة والميراث فإن الباب واحد والمعنى مشترك. انظر " فتح الباري " (٤ / ٣٥٤) . رابعاً: كره بعض أهل العلم - ومنهم إبراهيم النخعي - هذا النوع من البيع واستدلوا بحديث سفيان بن وهب " سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن بيع المزايدة ". والرد: ١. الحديث: رواه البزار وهو حديث ضعيف علته ابن لهيعة. انظر " فتح الباري " (٤ / ٣٥٤) . ٢. وقد خالف ما هو أصح منه حيث صح ذلك كما ذكرنا. خامساً: ولا تعارض بين المزايدة وبيع الرجل على بيع أخيه المنهي عنه بحديث أبي هريرة " نهى رسول الله ﷺ أن يبيع حاضر لباد ولا تناجشوا ولا يبيع الرجل على بيع أخيه ...." رواه البخاري (٢٠٣٣) ومسلم (١٤١٣) . وذلك لأنّ معنى هذا الحديث: أن يتفق البائع والمشتري ويتساومان على السلعة فيأتي طرف ثالث فيغري البائع بالفسخ، وليس المزايدة من هذا لأن البائع هو الذي فسخ البيع بقوله من يزيد. والحاضرون في المزاد دخلوا فيه وهم يعلمون بأنّ كلّ من يريد الزيادة فسيزيد سادساً: الحذر من بيع (النجْش) - بسكون الجيم - والنجش في اللغة: الإثارة، وهو أيضاً إثارة الطائر ليقع بالفخ، وهو إثارة المشتري ليقع بحبال البائع فيشتري بسعر مرتفع عن طريق رفع السلعة في المزاد من رجل يحضر المزاد ولا يريد الشراء وإنما يريد أن يرفع السلعة فيقول قولا يرفع فيه السلعة ولا يشتري باتفاق مع البائع أو بدون اتفاق لحديث " نهى رسول الله ﷺ عن النجش " رواه البخاري (٢٠٣٥) ومسلم (١٥١٦) . والخلاصة: إن بيع المزاد من البيوع الجائزة في الشريعة الإسلامية وأن جواز هذا البيع مما أجمع عليه المسلمون في أسواقهم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب الشيخ محمد صالح المنجد

стр. 7071

حكم الدعايات التجارية [السُّؤَالُ] ـ[إذا كان لدي محل تجاري أو بضاعة فهل يجوز أن أقوم بحملة دعائية للسلع المباعة؟ .]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله الإعلانات والدعايات الترغيبية من المعاملات المعاصرة التي لا تخرج عن إطار الضوابط العامة للمعاملات في الشريعة الإسلامية، لكن لما كثرت التجاوزات في استعمال هذه الوسيلة الترغيبية فلابد من ذكر ضوابط تفصيلية خاصة نراعي المقاصد الشرعية والآداب المرعيّة، فمن ذلك ما يلي: أولاً: أن يحسن التاجر القصد في إعلانه ودعايته، وذلك بأن يكون مقصوده تعريف الناس بمزايا سلعهم وخدماتهم، وأن يطلعوا على ما لا يعرفونه من ذلك وما يحتاجون من معلومات عنها. ثانياً: أن يلتزم الصدق في إعلانه ودعايته، وذلك بأن يخبر بما يوافق حقيقة السلعة أو الخدمة، فالصدق ركيزة أساسية في جميع المعاملات، لاسيما في البيع فقد قال النبي ﷺ : (البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما) رواه البخاري رقم ٢٠٧٩ (٢/٨٢-٨٣) ومسلم رقم ١٥٣٢ (٣/١٦٢) من حديث حكيم بن حزام. ومن لوازم تحري الصدق والعمل به تجنب الإطراء والمبالغات في وصف السلع والخدمات فإن تعاطي ذلك مجانب للصدق والبيان، وقد قال النبي ﷺ : (ولا يُنفق بعضكم لبعض) الترمذي رقم ١٢٦٨ (٣/٥٥٩) أي: لا يروجها ليرغب فيها السامع فيكون قوله سبباً لابتياعها، وقد عد بعض أهل العلم الثناء على السلعة بما هو فيها نوعاً من الهذيان الذي ينبغي التحفظ منه، وضابط هذا أنه يحرم على البائع كل فعل في المبيع يُعْقِب لآخذه ندماً. ثالثاً: أن يتجنب الغش والتدليس في إعلانه ودعايته، وذلك بأن يزين السلعة أو يخفي عيوبها أو يمدحها بما ليس فيها، فإن ذلك كله محرم كما تقدم بيانه. رابعاً: ألاّ يكون في إعلانه ودعايته ذم لسلع غيره وخدماتهم، أو تنّقص لهم، أو إضرار بهم بغير حق لقول النبي ﷺ : (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) رواه البخاري رقم ١٣ (١/ ٢) ومسلم رقم ٤٥ (١/٦٧) من حديث أنس بن مالك. والضابط في ذلك أن كل ما لو عومل به شق عليه وثقل ينبغي ألا يعامل به غيره ولقوله ﷺ : (لا ضرر، ولا ضرار) رواه أحمد (٥/٣٢٦-٣٢٧،٣١٣) وابن ماجه رقم (٢٣٤٠-٢٣٤١) عن عبادة بن صامت خامساً: ألا يكون في إعلانه ودعايته ما يدعو إلى الإسراف والتبذير لكونهما من المناهي الشرعية، قال تعالى: (ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين) سورة الأنعام ١٤١ وقال تعالى: (ولا تبذر تبذيراً، إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين) سورة الإسراء /٢٦-٢٧ سادساً: ألا يكون فيهما هتك لحرمة الشرع المطهر، بأن يكون ترويج للمحرمات، أو أن يصاحبهما شيء من المنكرات، كالموسيقى والغناء، أو إظهار النساء أو ما أشبه ذلك من المنهيات. سابعاً: ألا تكون الدعاية والإعلان باهظة التكاليف يتحمل عبئها المستهلك، بل يجب أن تكون قاصراً على ما يحصل به المقصود من التعريف بالسلع والخدمات من غير زيادة تجر إلى رفع أسعارها. والله أعلم [الْمَصْدَرُ] من كتاب الحوافز التجارية التسويقية لـ خالد بن عبد الله المصلح ٢٠٩.

стр. 7072

ما حكم بيع السلع النسائية [السُّؤَالُ] ـ[يوجد لدي مؤسسة خاصة بي أزاول فيها بيع العطور والساعات والمكياج والكريمات والاستشوار والملابس الجاهزة النسائية الطويلة الكاسية والغير شفافة، وسؤالي: هل يوجد نوع من هذه التجارة حرام وأمتنع عن بيعه أم أستمر في تجارتي؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله بالنسبة لبيع الأشياء المذكورة ليس فيها ما يدل على تحريمه ما لم تجرّ إلى محرم من مغازلة للنساء وتضاحك معهن ونحو ذلك من الوسائل المحرمة. [الْمَصْدَرُ] من فتاوى اللجنة الدائمة ج١٣/٣٣.

стр. 7073

حكم شراء عقار عن طريق برنامج "تمويل منازل " [السُّؤَالُ] ـ[ما حكم تملك منزل عن طريق "برنامج منازل" بعقد تأجير مع الوعد بالبيع، وفي حالة تأخر سداد أيٍّ من الأقساط: سوف يفرض البنك رسماً بحد أدنى قدره ١٦ % في السنَة، وتُعتبر غرامات تأخير تصرف للأغراض الخيرية، ولا تدخل في أرباح البنك. "برنامج منازل": في سعينا الدائم إلى مساعدة عملائنا على امتلاك المنازل بتمويل متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، وإيماناً منَّا في تحقيق كل ما يلبِّي رغبات عملائنا الكرام: تمَّ طرح " تمويل منازل " المصمم على أساس استئجار العقار مع خيار التملك، حيث يقوم العميل بتسديد جزء من الإيجار مقدَّماً على أن يتم تسديد الدفعات المتبقية من الإيجار إلى البنك بأقساط شهرية ميسرة. سوف يمكنكم هذا التمويل من تحقيق التالي: • امتلاك منزل جاهز (فيلا، دبلكس، أو عمارة سكنية) . • امتلاك منزل قيد الإنشاء - على وشك الانتهاء -. • امتلاك أرض لبناء منزل المستقبل. • الحصول على تمويل مقابل العقار الذي تملكه حاليّاً. • الحصول على تمويل منزلك، وتمويل إضافي للأثاث. المزايا والفوائد: • حد التمويل المتوفر لغاية ٥,٠٠٠,٠٠٠ ريال سعودي. • مدة التمويل المتوفر لغاية ٢٥ سنة. • التمويل متاح لموظفي الحكومة، والشركات الخاصة، والبنوك، وأصحاب المؤسسات الفردية. • يمكن الحصول على التمويل بشكل مشترك بين الزوج والزوجة، أو الأقارب من الدرجة الأولى. • تغطية مجانية بالتعاون مع " ساب تكافل " على محتويات المنزل لمدة عام واحد عند حصولك على تمويل " منازل ".]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولاً: هذا العقد اشتمل على شرط ربوي، وهو "الغرامة" أو "الرسم" الذي يفرضه البنك على العميل في حال تأخره عن دفع قسط من الأقساط، وتسميتها "رسماً" لا يؤثر في حكم تحريمها، ودفعها للجهات الخيرية لا يجعلها حلالاً، فلا يحل للدائن أن يزيد شيئاً على الدين مقابل تأخر المدين عن سداده، ولو لم يأخذ الدائن تلك الزيادة لنفسه، ولو أراد جعلها في وجوه الخير المختلفة. وقد سبق بيان تحريم هذه الغرامة ولو كانت ستنفق في أوجه الخير في جواب السؤال رقم: (١٠١٣٨٤) و (١٢٦٩٥٠) . ثانياً: بخصوص "عقد الإيجار المنتهي بالتمليك" المذكور في السؤال: لم نقف على تفصيله، لكن هذا النوع من العقود له صور محرمة وأخرى جائزة، سبق ذكرها في جواب السؤال رقم: (٩٧٦٢٥) . كما أن قولهم: "الحصول على تمويل مقابل العقار الذي تملكه حالياً، والحصول على تمويل منزلك، وتمويل إضافي للأثاث" يحتاج إلى الوقوف على حقيقة هذا التمويل، حتى يمكن الحكم عليه هل هو جائز أم لا؟ والله أعلم [الْمَصْدَرُ] موقع الإسلام سؤال وجواب

стр. 7074

يريد أن يخطب فتاة يضع والدها أمواله في البنك [السُّؤَالُ] ـ[أنوي التقدم لخطبة فتاة ولكن عرفت أن والدها يضع أمواله في البنك وسوف يقوم بتجهيزها من هذا المال ... فهل سيكون هذا الجهاز والعفش حلالاً أم حراماً؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أكل الربا من كبائر الذنوب، ومن الموبقات العظام، قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ) البقرة/٢٧٨- ٢٧٩. و (لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَقَالَ هُمْ سَوَاءٌ) ورواه مسلم (١٥٩٨) . ولكن التعامل مع آكل الربا جائز؛ فقد تعامل النبي ﷺ مع اليهود وهم أكلة الربا، والمحرم في مال آكل الربا هو الزيادة الربوية فقط، وباقي ماله – إن كان أصله حلالا – فهو حلال. فقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ عن الذين غالب أموالهم حرام مثل المكاسين وأكلة الربا وأشباههم. ومثل أصحاب الحرف المحرمة كمصوري الصور والمنجمين ومثل أعوان الولاة. فهل يحل أخذ طعامهم بالمعاملة؟ أم لا؟ . فأجاب: " الحمد لله، إذا كان في أموالهم حلال وحرام ففي معاملتهم شبهة؛ لا يحكم بالتحريم إلا إذا عرف أنه يعطيه ما يحرم إعطاؤه. ولا يحكم بالتحليل إلا إذا عرف أنه أعطاه من الحلال. فإن كان الحلال هو الأغلب لم يحكم بتحريم المعاملة، وإن كان الحرام هو الأغلب قيل بحل المعاملة. وقيل: بل هي محرمة. فأما المعامل بالربا فالغالب على ماله الحلال؛ إلا أن يعرف الكره من وجه آخر. وذلك أنه إذا باع ألفا بألف ومائتين فالزيادة هي المحرمة فقط. وإذا كان في ماله حلال وحرام واختلط لم يحرم الحلال؛ بل له أن يأخذ قدر الحلال كما لو كان المال لشريكين فاختلط مال أحدهما بمال الآخر فإنه يقسم بين الشريكين. وكذلك من اختلط بماله: الحلال والحرام أخرج قدر الحرام والباقي حلال له. والله أعلم " انتهى. "مجموع الفتاوى" (٢٩ / ٢٧٢-٢٧٣) . وقد اختار الشيخ محمد بن عثيمين ﵀ أن المال المكتسب بطريق حرام كآكل الربا، والمغنية، وتاجر المخدرات، والمرتشي ... إنما يحرم على المكتسب له فقط، أما من أخذ هذا المال منه بسبب مباح، كنفقته على أولاده وزوجته، وهدية وأجرة على عمل ... ونحو ذلك فهو حلال لمن أخذه. فقال ﵀: "كل شيء اكتسب بالحرام فإنه يكون حراماً ولا ينفع صاحبه الذي اكتسبه، إن أنفقه لم يبارك له فيه، وإن تصدق به لم يقبل منه، وإن خلفه كان زاداً له إلى النار. أما بالنسبة لمن بذل له ذلك الشيء فإنه لا يكون حراماً عليه؛ وذلك لأن التحريم كان للكسب لا للعين، فكل شيء محرم لكسبه يكون حراماً على الكاسب فقط، وأما من أخذه من هذا الكاسب بطريق حلال فإنه ليس حراماً عليه، أما ما كان حراماً بعينه [كالمال المسروق والمغصوب] فإنه حرام على الكاسب وعلى غيره " انتهى. "فتاوى نور على الدرب" (١٣/١٧٩) وقال أيضا: " لا بأس بقبول الإنسان الزكاة أو التبرعات من البنوك الربوية؛ لأنه أخذها بحق، والإثم على البنك إذا كان اكتسبه بربا، والدليل على هذا: أن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم قَبِل الهدية من اليهود، وأجاب دعوة اليهود، ومعلومٌ أن اليهود يأكلون الربا، ويكسبون الأموال بالسحت. وكذلك أيضاً: عامَلَ اليهود في خيبر، أي: أعطاهم من النخل والزرع، على أن لهم النصف وللمسلمين النصف، ومعلوم أنهم يكتسبون من الربا. فلذلك خذ قاعدةً مفيدةً: كل من اكتسب شيئاً بطريق مباح، فليس عليه إثم من اكتسبه بطريق محرم؛ لأن هذا محرم لكسبه، فيكون حراماً على من كسبه بغير حق، إلَاّ إذا علمت أن هذا المال مال فلان، مثل: إنسانٌ سارقٌ سرق شاة وأتى بها إليك يهديها لك، هذا لا يجوز أن تقبلها منه؛ لأنك تعرف أن هذه الشاة شاة فلان، لكن ما كان محرماً من أجل الكسب، فإن مَن أخذه بحق فهو حلال له" انتهى. "لقاء الباب المفتوح" (١٤٠ / ٢٧) وعلى هذا: فلا بأس من التقدم لخطبة هذه الفتاة، إذا كانت ذات دين وخلق، ولا يضرك كون أبيها يضع أمواله بالبنك الربوي؛ وسيجهز ابنته من ماله، فإثم هذا المال الحرام على أبيها فقط، وليس عليها ولا عليك إثم فيه إن شاء الله. وعليك نصح أبيها، ونهيه عن هذا المنكر، وبيان أن الربا ممحوق البركة، ثم هو حسرة وعار على صاحبه يوم القيامة. وانظر لمزيد الفائدة جواب السؤال رقم: (١٠٥٨٢٧) و (٤٥٠١٨) . والله أعلم [الْمَصْدَرُ] موقع الإسلام سؤال وجواب

стр. 7075

هل يستفيد من الفائدة الربوية لسداد دين ربوي ؟ [السُّؤَالُ] ـ[أنا مشترك في نظام الادخار في شركة أرامكو وقد علمت أن هناك فتوى حرمت هذا الاشتراك وعليه أود أن أدفع هذه الأموال الربوية في سداد قرض ربوي استقرضته من أحد البنوك للحاجة الماسة، وأسأل الله أن يتوب علي، فهل يجوز أن أسدد هذا الدين الربوي بمال ربوي آخر أملكه؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولا: يحرم الاشتراك في نظام الادخار التابع لشركة أرامكو، كما سبق بيانه في جواب السؤال رقم (٣٠٨٤٢) . وعلى من اشترك فيه أن يسحب المال، ويتخلص من الفائدة الربوية بإنفاقها في المصالح العامة، وليس له أن ينتفع بها لنفسه، وقد سبق بيان ذلك في الجواب رقم (٢٠٨٧٦) ورقم (٤٥٦٩١) . لكن إذا تاب الإنسان من الربا، وعزم على عدم العودة إليه، واحتاج إلى شيء من أموال الفائدة المحرمة، فالذي يظهر جواز أخذه منها بقدر الحاجة لا سيما إذا كان اكتسب الربا دون علم بالتحريم، وقد بسط ابن القيم ﵀ الكلام على مسألة التخلص من المال الحرام، وقرر أن طريق التخلص من هذا المال وتمام التوبة إنما يكون " بالتصدق به، فإن كان محتاجا إليه فله أن يأخذ قدر حاجته، ويتصدق بالباقي " انظر: " زاد المعاد " (٥/٧٧٨) . وقال شيخ الإسلام ﵀: " فإن تابت هذه البغي وهذا الخَمَّار، وكانوا فقراء جاز أن يصرف إليهم من هذا المال قدر حاجتهم، فإن كان يقدر يتجر أو يعمل صنعة كالنسج، والغزل، أعطي ما يكون له رأس مال " انتهى من " مجموع الفتاوى " (٢٩/٣٠٨) . لكن لا يجوز الاستمرار في التعامل بالربا، لأجل الانتفاع بالفائدة في تسديد قرض أو غيره. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب
следующие страницы →