← Фатава

Фатава · id 26332

موقع الإسلام سؤال وجواب

محمد صالح المنجد

Полный текст (16 344 стр.). Показаны 7211–7250 · переход к 7216.

стр. 7211

اشترى بيتا بقرض ربوي فهل تقبله زوجا ؟ [السُّؤَالُ] ـ[أنا فتاة ملتزمة سني ١٩سنة تقدم لخطبتي شاب ملتزم حسن الخلق لكنني رفضت بسبب علمي أنه اشترى ييتا عن طريق قرض ربوي. علما أنه من أسرة ميسورة، كما أنه استشار العديد من العلماء عندنا فوافقوا على القرض، هل أوافق على الزواج منه لأنه يصر على الزواج هل سأرتكب إثما إذا تزوجته؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولا: كراهتك للربا، ورفضك الزواج ممن تعامل به، أمر يحمد لك، وتشكرين عليك، ونسأل الله أن يزيدك إيمانا وعلما وتقى. ثانيا: الاقتراض بالربا محرم تحريما شديدا، لما جاء في الربا من الوعيد، كما في قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ) البقرة/٢٧٨، ٢٧٩. وما روى مسلم (١٥٩٨) عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ، وَقَالَ: هُمْ سَوَاءٌ. وهذا الاقتراض محرم، ولو كان لشراء منزل للسكنى، وانظري جواب السؤال رقم (٢١٩١٤) و (٢٢٩٠٥) . ثانيا: إذا كان هذا الشاب مرضي الدين والخلق، فاستخيري الله تعالى واقبلي الزواج منه، ولا إثم عليك في ذلك، فإنه لا تزر وازرة وزر أخرى، وأما هو فعليه أن يتوب إلى الله تعالى، وأن يعزم على عدم العود إلى ذلك مستقبلا، ونرجو أن يعفو الله عنه؛ لأن أقدم على هذا العمل اعتمادا على قول العديد من العلماء، كما ذكرت، والصواب هو ما ذكرناه، وشراء البيت ليس ضرورة تبيح الربا، فإن الحاجة إلى المسكن تندفع بغير ذلك، كأن يكتفي باستئجار منزل مناسب. وفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7212

هذا هو عين الربا [السُّؤَالُ] ـ[أحب شخص أن يقترض مالاً من أحد البنوك بدون فائدة لكون الفائدة تعتبر رباً، ولكن أحد المسؤولين في ذلك البنك قال له: إذا كُنت تريد أن تبتعد عن الربا، بإمكانك أن تأخذ منا مليوناً وبعد سنة إذا كان عندك مقدرة تعطينا مليونين، مليون حقنا، ومليون يبقى عندنا على مدار السنة مقابل السنة التي يبقى مليوننا عندك، وبعد السنة تأخذ مليونك، فهل هذا يعتبر رباً أم لا؟ أفيدونا مأجورين.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله هذا هو عين الربا، هذا لا يجوز بكل حال لأن الغرض من القرض هو الإرفاق والمصلحة للمسلم، فقد جاء عن ابن عباس ﵁ أن القرض مرتين بمنزلة صدقة فإذا أقرضك البنك مليون ريال لمدة سنة وبعد مضي السنة ترد عليه المليون الذي اقترضته منه وتعطيه زيادة مليون يبقى عنده لمدة سنة في مقابل قرضه لك فهذا محرم باتفاق المسلمين، فإن رسول الله ﷺ قال: (كل قرض جر منفعة فهو ربا) أخرجه البغوي بهذا اللفظ، فهو أقرضك مليون ريال واشترط أن تعطيه مليون زيادة على حقه من أجل أن يبيع فيه ويشتري فيختص بهذا الربح فهذا الشرط جر نفعاً فهو شرط باطل باتفاق المسلمين فما عليك يا أخي إلا أن تعطي البنك المليون الذي اقترضه فقط من غير أن تعطيه مليون آخر ينتفع به لمدة سنة، فهذا لا يجوز باتفاق العلماء فليس للبنك إلا رد ماله فقط لأن الله يقول: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين، فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تُظلمون) البقرة/٢٧٨-٢٧٩. [الْمَصْدَرُ] من فتاوى سماحة الشيخ عبد الله بن حميد ص ١٨٥

стр. 7213

اقترض بالربا لشراء منزل ويطالبه البنك بالفائدة [السُّؤَالُ] ـ[أراد والدي شراء البيت الذي نسكن فيه، وتقدم بطلب قرض من البنك فأعطوه نصف المبلغ فقط، وبعد استلامه رفض صاحب البيت البيع لأن المبلغ غير كاف، ولهذا فالوالد لابد أن يسدد كل شهر على مدى ١٥ سنة بالفوائد التي هي ٨.٥ في المائة، الآن نريد أن نعرف ما حكم هذا المبلغ؟ وكيفية التصرف فيه؟ وما حكم الوالد في الشرع؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولا: قد أخطأ والدك خطأ عظيما حين اقترض بالربا، ولو كان بغرض شراء المنزل، وقد جاء في الربا من الوعيد الشديد ما يجعل المؤمن يبتعد عنه، مهما كانت الأسباب والمبررات. قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِه) البقرة/٢٧٩. ولعن رسول الله ﷺ آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه وقال: هم سواء. رواه مسلم (١٥٩٨) . والله تعالى قد أخبر أنه يمحق الربا، ولهذا لا يتعامل أحد بالربا في الغالب إلا وتضيق عليه معيشته، ولا يبارك له في ماله، وعامة الذين يقترضون من البنوك يقعون في ضرر كبير، من الحجز على ممتلكاتهم وبيعها، وقد ينتهي الأمر في النهاية بأسوأ من هذا، وفي هؤلاء ـ وغيرهم ـ عبرة، إلا أن قليلاً من الناس هم الذين يعتبرون. والواجب على والدك التوبة إلى الله تعالى، بالندم على ما فات والعزم على عدم العود. ثانيا: فيما يخص القرض الربوي، فعلى والدك أن يذهب إلى البنك ويخبرهم برغبته في سداد المبلغ الآن بدلاً من تقسيطه على ١٥ سنة، وفي هذه الحالة فإنهم سيخفضون الفائدة عن ٨.٥ في المئة، فإن لم يمكن هذا وأبقوا الفائدة كما هي، فإنه إن تاب توبة نصوحاً فعلاً، وندم على ما فات، فإننا نرجو أن يعفو الله عنه، ولينتفع بهذا المال فيما يشاء، ويسدد أقساطه كل شهر. ونسأل الله تعالى أن يتوب عليه، وأن ييسر له أمره. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7214

يطلب منهم أثناء الدراسة التدرب لمدة شهر في بنك ربوي [السُّؤَالُ] ـ[أنا طالب بالسنة الثالثة بمدرسة للتجارة والتسيير ويطلب منا القيام بتدريب لمدة شهر بإحدى الشركات أو البنوك , وأنا أفكر دوما بالعمل ببنك إسلامي , لكن لا يوجد عندنا أي بنك إسلامي، أود أن أسألكم عن حكم القيام بهذا التدريب بالبنوك الربوية من أجل كسب التجربة؟ وإن كانت هناك مكافأة في آخر التدريب فما حكمها؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولا: نحمد الله تعالى أن بصرك بالحق، فأدركت حرمة الربا، وحرمة العمل في مجاله، ونسأل الله تعالى أن يزيدك علما وهدى، وأن ييسر لك الخير حيث كان. ثانيا: لا يجوز العمل في الشركات أو البنوك الربوية، لما في ذلك من التعاون على الإثم والعداون، وقد قال الله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) المائدة/٢، كما ورد لعن من أعان على الربا بالكتابة والشهادة، كما في الحديث الذي رواه مسلم (١٥٩٨) عن جابر ﵁ قال: (لعن رسول الله ﷺ آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء) . وعليه فلا يجوز التدرب في هذه البنوك، إذا تضمن ذلك مباشرة الأعمال الربوية أو الإعانة عليها، إلا أن يضطر الطالب لذلك، بحيث لا يجد وسيلة للتخلص منه، فيجوز له الحضور، بشرط كراهته للربا، وإنكاره له، وامتناعه عن المشاركة في أي عملية ربوية، بل ينصح ويبين لهم حرمة الربا، ويستفيد التعرف على الإجراءات المتبعة فيه، ليكون منها على بصيرة. وأما المكافأة التي تصرف له في نهاية التدريب، فيأخذها، ويتخلص منها بإعطائها للفقراء والمساكين، لأنه مال خبيث بذل في مقابل العمل المحرم. وينظر جواب السؤال رقم (٨١٩١٥) . والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7215

هل يأخذ الفوائد البنكية ليسدد بها الضرائب ؟ [السُّؤَالُ] ـ[الدولة عندنا تفرض ضرائب على المقيمين من مواطنين وغيرهم، وهذه الضرائب لها حالات ترتفع فيها ارتفاعا باهظا، وحالات أخرى تكون فيها طبيعية. وبعض الناس يرى أن هذه الضرائب تؤخذ منه بدون حق، ولذلك تجده يأخذ الفوائد البنكية على حسابه البنكي بحجة أنها تغطي الضرائب المأخوذة منه بدون حق أو جزءا منها. فما هو رأيكم في ذلك؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله لا يجوز إيداع الأموال في البنوك الربوية، إلا لضرورة حفظ المال، عند عدم وجود بنك إسلامي خالٍ من الربا. ويجب الاقتصار حينئذ على الإيداع في الحساب الجاري [أي: بدون فوائد] ، ارتكابا لأخف الشرين، ولأن الضرورة تقدر بقدرها. فإن ترتب على الإيداع فائدة، فالواجب التخلص منها، وإنفاقها في أوجه البر المختلفة. وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء: أفيد فضيلتكم أنني أحد الطلبة في بريطانيا، وحيث إنه تفرض علينا ضرائب من قبل الحكومة، مثل ضريبة الطرق وضريبة أخرى مقدارها ١٥% على المواد التي نقوم بشرائها غير المواد الغذائية، وملابس الأطفال، وحاليًا تم تطبيق ضريبة جديدة على الخدمات البلدية، التي تقدمها بلدية المدينة، مثل: التعليم، النظافة، المسابح، المتنزهات، أماكن الترفيه والخدمات الاجتماعية، وحيث إننا لا نستفيد من معظم هذه الخدمات، حيث إنها تتعارض مع تعاليم ديننا الحنيف، ونستفيد فقط من التعليم والنظافة وملاعب الأطفال، ومن المفروض علينا دفع هذه الضريبة والتي تتراوح ما بين ٣٠٠٠ إلى ٤٠٠٠ ريال سعودي في السنة، والسؤال: هل يجوز لي أن أضع مبلغًا من المال في حساب الإيداع وهو حساب ربوي (يتعامل بالربا) ويعطي أرباحًا تصل إلى ١٢% في السنة، وأقوم بتسديد بعض هذه الضرائب من الأرباح أو الفوائد التي أتحصل عليها من هذا الحساب؟ حيث إن تسديد هذه الضرائب سوف يضيف إلى أعبائي المادية. فأجابت: "لا يجوز لك أن تودع بفائدة لتسديد ما يترتب عليك من الضرائب من هذه الفائدة؛ لعموم أدلة تحريم الربا" انتهى. الشيخ عبد العزيز بن باز.. الشيخ عبد الرزاق عفيفي.. الشيخ عبد الله بن غديان. "فتاوى اللجنة الدائمة" (١٣/٣٦٦) . وهذا فيمن أراد أن يتعامل بالربا ليسدد الضرائب التي عليه من الفوائد الربوية، أما من كان يتعامل بالربا أو وضع الأموال في البنك وهو لا يدري أنهم يعطونه عليها فوائد، ثم أراد التوبة من الربا والتخلص من هذه الفوائد، فلا حرج عليه من دفعها في الضرائب، ليدفع بذلك الظلم عن نفسه، وقد سألنا فضيلة الشيخ يوسف الشبيلي عن ذلك فأفاد بأنه لا حرج من دفع الضرائب من الفوائد الربوية، لكن بشرط أن لا يتعامل بالربا من أجل دفع الضرائب. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7216

البنك يطلب منه فتح حسابين أحدهما للتوفير بدعوى حماية ماله [السُّؤَالُ] ـ[عندي حساب في بنك ربوي بدون فوائد, وعند وصول حسابي إلى مبلغ معين كلمني المسئول عن حسابي وطلب مني أن أفتح حسابا آخر لحماية مالي حيث يصبح لدي حسابان؛ واحد أتعامل به بواسطة بطاقة الائتمان ودفتر الشيكات ولا آخذ عليه فوائد , والآخر أدخر فيه أغلبية مالي وأستطيع السحب منه بالذهاب شخصيا إلى البنك وآخذ عليه فوائد , فهم إذاً يجبرونك على فتح حساب آخر وأخذ الفائدة عليه لحماية حسابك الأصلي! هل يجوز ذلك علما أن الحساب في البنك الربوي يعتبر من الضروريات في بلاد الكفر؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولا: لا يجوز إيداع المال في البنوك الربوية إلا عند الاحتياج لذلك مع عدم وجود البنوك الإسلامية، ويقتصر حينئذ على الإيداع في الحساب الجاري بدون فوائد، من باب ارتكاب أهون الشرين، وإلا فإن فتح الحساب الجاري في البنك الربوي محرم أيضا، لكنه دون تحريم حساب التوفير، ووجه التحريم أن البنك يستفيد من هذا المال، ويستعين به على أعماله المحرمة من ربا وغيره. لكن إذا خاف الإنسان على ماله، جاز له هذا الإيداع. جاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (١٣/٣٤٦) : " لا يجوز إيداع النقود ونحوها في البنوك الربوية ونحوها من المصارف والمؤسسات الربوية، سواء كان إيداعها بفوائد أو بدون فوائد؛ لما في ذلك من التعاون على الإثم والعدوان، وقد قال تعالى: (ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) ، إلا إذا خيف عليها من الضياع، بسرقة أو غصب أو نحوهما، ولم يجد طريقا لحفظها إلا إيداعها في بنوك ربوية مثلا، فيرخص له في إيداعها في البنوك ونحوها من المصارف الربوية بدون فوائد محافظة عليها؛ لما في ذلك من ارتكاب أخف المحظورين " انتهى. ثانيا: إذا كان إبقاء المال في حساب واحد يمثل خطرا عليه، فلا مانع من فتح حساب آخر – بغير فوائد -، بعد التحقق مما يدعيه البنك بهذا الخصوص. وإن كان الخطر لا يزول إلا بفتح حساب توفير، جاز ذلك، مع عدم الانتفاع بالفائدة، بل تصرف في مصالح المسلمين، كالمدارس والمستشفيات والفقراء والمساكين ونحو ذلك. لكن ينبغي أن لا تقدم على هذا التصرف حتى تتأكد من وجود الخطر المدعَى، كما سبق، ويزداد الأمر هنا تأكيدا؛ لعظم حرمة الإقراض بالربا، فقد لعن النبي ﷺ آكل الربا وموكله، ومعلوم أن حساب التوفير يعتبر قرضا منك للبنك، بفائدة، وهذا هو القرض الربوي. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7217

عمل مفوضا لشركة لدى البنوك ثم تاب لكنه سلم العمل لشخص آخر ودربه عليه [السُّؤَالُ] ـ[أعمل في شركة تتعامل مع البنوك وكنت أنا المفوض من الشركة لدى البنوك، والحمد لله تبت من هذا العمل، ولكني سلمت عملي مع البنوك لشخص آخر سيتعامل هو بدلا منى مع البنك، فإن كان ما فعلت حراما فما علي؟ وهو يعمل الآن بما علمته من كيفية التعامل مع البنوك؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله التعامل مع البنوك الربوية إن اقتصر على الإيداع في الحساب الجاري بدون فوائد ربوية، لعدم وجود بنوك إسلامية، ولحاجة الشركات إلى هذا الإيداع، لحفظ المال، وتمكينها من التجارة، فلا حرج في ذلك. وإن كان التعامل معها يشمل أمورا محرمة كالاقتراض منها مباشرة، أو تحت صور أخرى كالشراء عن طريقها، وفتح الاعتماد لديها، ونحو ذلك، فهذا التعامل محرم، ولا يجوز لأحد أن يمارسه، لما في ذلك من التعاون على الإثم والعدوان، وشهود الربا وإقراره. قال الله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) المائدة/٢. وروى مسلم (١٥٩٨) عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ، وَقَالَ: هُمْ سَوَاءٌ. وعليه فإذا كان تعامل الشركة مع البنوك بهذه الصورة، فقد أحسنت في خروجك من هذا العمل، ونسأل الله تعالى أن يتقبل توبتك، وقد أخطأت في دلالة غيرك عليه، لأنه دلالة وإعانة على محرم، والواجب حينئذ هو بيان الحكم الشرعي لهذا الأخ ونصحه، مع التوبة إلى الله تعالى، فإن استجاب فالحمد لله، وإن لم يستجب فقد أديت ما عليك. نسأل الله لك التوفيق والسداد. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7218

يعمل أمين صندوق وقد يكتب شيكا يتضمن قرضا ربويا [السُّؤَالُ] ـ[أعمل أمين صندوق وأقوم بعمل شيك مصرفي وأحيانا يكون الرصيد في البنك لا يغطي مبلغ الشيك ويكون صرف الشيك من البنك كقرض للمؤسسة بفائدة فهل علي ذنب أنا الذي أكتب الشيك؟ وكذلك الشخص الذي يقوم بإيداع الشيك عليه ذنب؟ .]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله لا يجوز التعامل بالربا، ولا الإعانة على ذلك بأي وجه من الوجوه؛ لقوله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) المائدة/٢، ولما روى مسلم (١٥٩٨) عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: (لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ، وَقَالَ: هُمْ سَوَاءٌ) . فالشيك الذي يتضمن الإقراض أو الاقتراض بالربا لا يجوز كتابته ولا الإعانة عليه، وفاعل ذلك معرض نفسه للعن والطرد من رحمة الله. وقد سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء: ما المقصود بكاتب الربا في حديث جابر برواية مسلم قال لعن رسول الله ﷺ آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء. فهل كاتب الربا هو كاتب تلك الواقعة فقط؟ أم ممكن يكون أي فرد آخر بعيد تماما عن المنشأة الربوية، إلا أنه بواقع عمله كمحاسب يقوم بجمع أرقام أو طرح أرقام في دفاتر أخرى غير المستندات الربوية، حيث يلزم ذلك، فهل يعتبر ذلك المحاسب كاتب ربا، أم اللفظ خاص بكاتب تلك الواقعة لا يتعدى لغيره ولا يتعدى اللعن لغيره؟ فأجابوا: "حديث لعن كاتب الربا عام، يشمل كاتب وثيقته الأولى، وناسخها إذا بليت، ومقيد المبلغ الذي بها في دفاتر الحساب، والمحاسب الذي حسب نسبة الربا وجمعها على أصل المبلغ، أو أرسلها إلى المودع ونحو هؤلاء. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم " انتهى من "فتاوى اللجنة الدائمة" (١٥/٥) . فالحذر الحذر من المشاركة في هذا الإثم العظيم. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإٍسلام سؤال وجواب

стр. 7219

اشتراط غرامة التأخير في البيع بالتقسيط [السُّؤَالُ] ـ[يقوم مصرف بتوزيع سيارات على ثلاثة أشخاص نظام شركة بمبلغ مؤجل وهو ثلاث وعشرون ألفا وقيل لي إن العقد يحتوي على بند فيه غرامة في حالة التأخر في التسديد مع العلم أن القسط الشهري هو ٢٧٠ دينارا يعني أني أستطيع الوفاء بالعقد أنا وشركائي بسهولة ويسر أفيدونا رحمكم الله.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولا: يشترط لهذه المعاملة أن يملك المصرف السيارة ملكا حقيقيا، بأن يشتريها، ويحوزها، لا أن يكون مجرد وسيط بينك وبين مالك السيارة؛ واختلال هذا الشرط يعني أحد أمرين: الأول: أن البنك باع ما لا يملك، وهذا محرم. والثاني: أن البنك ليس بائعا في الحقيقة، ولكنه مقرض بفائدة، يدفع عنك للشركة مائة – مثلا – على أن يستردها منك ١٢٠ مقسطة، وهذا ربا، لا يخفى. ثانيا: اشتراط المصرف غرامة عند التأخير في سداد الأقساط، هو عين الربا، فلا يجوز لأحد أن يشارك في عقد كهذا، ولو كان متيقنا من قدرته على السداد؛ لأنه إقرار للعقد الربوي، والتزام به، وذلك محرم، وقد صدر عن مجمع الفقه الإسلامي قرار بتحريم غرامة التأخير التي يفرضها المصرف عند تأخير العميل في السداد. جاء في قرار المجمع الفقهي رقم: ١٣٣ (٧/١٤) في دورته الرابعة عشرة بالدوحة ما نصه: "إذا تأخر المشتري المدين في دفع الأقساط عن الموعد المحدد فلا يجوز إلزامه أي زيادة على الدين بشرط سابق، أو بدون شرط، لأن ذلك ربا محرم " انتهى. وعليه فإذا كان المصرف يفرض غرامة على التأخير لم يجز لكم شراء السيارة منه، وكذا لو كان لا يملك السيارة وإنما يتوسط لدفع المبلغ عنكم. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7220

بنى أبوه البيت بالقرض الربوي فهل يتزوج فيه [السُّؤَالُ] ـ[أهلي يريدونني أن أتزوج ولكنني لا أستطيع فطلبوا مني أن أبني حجرة داخل سور البيت فقبلت ذلك وبعد ذلك علمت أن هذا البيت مبني من الربا وكذلك السور فرفضت وأخذ والدي هذا القرض قبل أن يعرف بحرمته. فبماذا تنصحوننا أنا ووالدي؟ .]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله إذا كان والدك قد اقترض هذا المال قبل علمه بحرمة القرض الربوي، فنسأل الله أن يتجاوز عنه، وعليه أن يتوب إلى الله تعالى من التقصير في طلب العلم الواجب وسؤال أهله، ولا حرج عليكم في السكن في هذا البيت، والاستفادة من الحجرة، مع العزم على عدم العودة إلى الربا، وسؤال أهل العلم قبل الدخول في المعاملات المالية المنتشرة في هذه الأزمنة، والتي قد تشتمل على صور من المحرمات لا يعلمها كثير من الناس. وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء عمن اقترض بالربا، فبنى به بيتا، ويسأل هل يهدم المنزل مع أنه أخذ القرض غير عالم بحرمته؟ فأجابت: " إذا كان الواقع كما ذكرت، فما حصل منك من القرض بهذه الكيفية حرام، لأنه ربا، وعليك التوبة والاستغفار من ذلك، والندم على ما وقع منك، والعزم على عدم العودة إلى مثله، أما المنزل الذي بنيته فلا تهدمه، بل انتفع به بالسكنى أو غيرها، ونرجو أن يغفر الله لك ما فرط منك " انتهى من "فتاوى اللجنة الدائمة" (١٣/٤١١) . ونسأل الله أن يعينك على أمر الزواج وأن ييسر لك أسباب الخير والفلاح. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7221

تشارك زوجها في شراء شقة وماله قد اقترضه بالربا [السُّؤَالُ] ـ[أنا وزوجي نشتغل في نفس المؤسسة , في إطار أعمالها الاجتماعية لفائدة الموظفين قامت المؤسسة ببناء ثلاث عمارات وبيع شققها برأس المال أي بثمن إنجازها وهذه أثمان غير موجودة في السوق. وبما أننا نحن الاثنان نشتغل في المؤسسة, كنا في لائحة المستفيدين على أساس أن يكون لكل واحد منا نصيب خمسين بالمائة. سؤالي الأول هو: إذا اقترضنا من المؤسسة لشراء هذه الشقة مع العلم أن هذا الاقتراض يكون بفائدة صغيرة, ثم إن المؤسسة تقوم بإعانة بنسبة ١٢.٥ بالمائة من المبلغ المقترض, هل هذا حرام ويعتبر ربا؟ سؤالي الثاني: بالنسبة لي, أستطيع أن أقترض من أختي ثمن نصيبي من الشقة, أما زوجي إذا اقترض من البنك بالفائدة وكانت هذه هي وسيلته الوحيدة, هل الذنب يقع عليه وحده أم نحن الاثنين- وما العمل؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولا: إذا كان شراء الشقة يتم عن طريق الاقتراض من المؤسسة بفائدة، فهذا الاقتراض هو الربا المحرم، مهما كانت الفائدة صغيرة أو كبيرة. وعليه؛ فلا يجوز الدخول في هذه المعاملة، لما جاء في الربا من التحريم والوعيد الشديد، كقوله تعالى: (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ. يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ) البقرة/٢٧٥،٢٧٦، وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ. فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ) البقرة/٢٧٨،٢٧٩. وقد لعن النبي ﷺ آكل الربا، وموكله، وكاتبه، وشاهديه، وقال: هم سواء. رواه مسلم (١٥٩٨) من حديث جابر ﵁. فالحذر الحذر من الوقوع في هذا الذنب العظيم، والكبيرة الموبقة. ثانيا: الواجب عليك أن تنصحي زوجك بالابتعاد عن الربا، فإن الله تعالى يمحق الربا، ولا يبارك فيه، والواجب على المؤمن أن يستعد للقاء الله تعالى، ويعمل لذلك، ويعلم أن الله تعالى إنما حرم عليه ما حرم لأجل ضرره وخبثه، وقد جاء في وصف النبي ﷺ : (وَيُحِلُّ لَهُمْ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثَ) الأعراف/١٥٨. فإن أصر زوجك على الاقتراض بالربا، فإثم ذلك يقع عليه وحده. نسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7222

هل يقترض قرضا ربويا إذا كان في نيته ألا يدفع الفائدة [السُّؤَالُ] ـ[ي هو أن أحد الأشخاص يقيم في دولة أجنبية ويريد أخد قرض من أحد البنوك هناك ويرجع إلى بلده ويشتغل بالمال ثم يعيد القرض بدون فائدة بمعني إذا اقترض ١٠٠٠٠ دولار مثلا والفائدة هي ٥٠٠٠ دولار مثلا فهو سيعيد فقط ١٠٠٠٠ دولار حتى لا يقع في الربا, فهل هذا يعتبر سرقة مادام تم الاتفاق على الفائدة.. وحتى لو كان الطرف الآخر غير مسلم؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولاً: عقد القرض المشتمل على الربا، عقد محرم شرعا، لا يجوز الدخول فيه، ولو كان في نية المقترض ألا يدفع الفائدة، وقد لعن النبي ﷺ آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال: هم سواء. رواه مسلم (١٥٩٨) . والتوقيع على الربا والدخول في عقده التزام بدفع الربا الذي حرمه الله ورسوله، فقد يشمله هذا الوعيد. ثانياً: الربا محرم، ومن كبائر الذنوب، سواء تم بين مسلمين أو بين مسلم وكافر، وذلك لعموم الأدلة من الكتاب والسنة التي تحرم الربا، ولم تستثن منه ما كان بين مسلم وكافر، وانظر جواب السؤال رقم (٨١٤١) . والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7223

حكم جائزة دفتر التوفير في البنك الإسلامي [السُّؤَالُ] ـ[ما حكم جائزة دفتر التوفير في البنك الإسلامي؟ .]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله يُعرف حكم جوائز التوفير في البنوك بعد معرفة طبيعة عمل البنك نفسه، أما البنوك الربوية فإنه لا يجوز الادخار بها، ولا أخذ جوائز دفاتر التوفير فيها، وما بُني على باطل فهو باطل، ودفاتر التوفير في البنوك الربوية حقيقتها أنها قرض بفائدة، فالبنك يكون ضامناً لمبلغ العميل، ويدفع لصاحب المال فائدة ربوية بحسب اتفاقه معه عليها. وأما البنوك الإسلامية فإنه لا حرج من أخذ جوائز دفاتر فيها، على أن تكون هذه البنوك إسلامية واقعاً وحقيقة لا اسماً ورسماً فقط، ولا يضمن البنك الإسلامي مال الموفِّر بل يتعرض معه للربح والخسارة، ولا يعطي مبلغاً ثابتاً إن ربح بل نسبة متفقاً عليها بينهما. وللوقوف على مواصفات البنوك الإسلامية: انظر جواب السؤال (٤٧٦٥١) . وانظر جواب السؤال رقم: (٦٧٦٥٧) . والله أعلم [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7224

تب إلى الله ولا يلزمك التعجيل بسداد القرض الربوي [السُّؤَالُ] ـ[تزوجت وعشت في شقة صغيرة لمدة ٤ سنوات وعندما رزقت بالولد أردنا أن نستبدل شقتنا بشقة أكبر فبعت هذه الشقة ووضعت ثمنها كمقدمة٥٠% للشقة الجديدة في مدينة جديدة وأردت أن أقسط بقية الثمن مع المدينة ولكني فوجئت أن نظام المدينة في التقسيط مجحف ولن يراعوا أني دفعت نصف ثمن الشقة وسيأخذون الفوائد على المبلغ كله فاضطررت إلى أن آخذ قرضاً من البنك بفوائد ربوية ومن يومها وأنا محتار هل ما فعلته يمكن أن يكون في بند المضطر أم لا؟ وهل إذا كان حراما فهل أبيع سيارتي القديمة لأسدد جزءا من هذا القرض على سبيل التكفير الجزئي لما اقترفته وأحاول أن اشترى سيارة بالقسط بعد مدة طالما أن القسط حلال كما قرأت، أستحلفكم بالله أعينوني فأنا أعيش في بلد دار إفتاؤه تحلل أغلب المسائل الفقهية بسهولة ويسر وعندما ذهبت إليهم أحلوا لي القرض، وأنا أعلم أنه حرام.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله الاقتراض من البنوك أو غيرها بنظام الفائدة هو صورة من ربا الجاهلية الذي هدمه الإسلام، وحرمه تحريما شديدا، ورتب عليه من الوعيد ما لم يرتبه على غيره من الذنوب. وشراء المنزل لا يعد ضرورة تبيح الربا؛ إذ الضرورة ما يترتب على فقدها الهلاك أو ما يقاربه، والحاجة إلى السكن يمكن دفعها بالاستئجار، أو البقاء في السكن الصغير، إلى أن يوسع الله. وقد كان خيراً لك أن تتحمل الظلم بزيادة ثمن الشقة، بدلاً من أن تلجأ إلى التعامل بالربا. ولهذا فالواجب عليك هو التوبة إلى الله تعالى من هذا الذنب العظيم، والعزم على عدم العود إليه أبدا. وراجع السؤال رقم (٣٩٨٢٩) واعلم أنك كلما تعجلت في سداد هذا القرض فهو أفضل، حتى تتخلص من آثار الربا وشؤم عاقبته، لكن لا يلزمك ذلك، وعليه فلا يلزمك بيع سيارتك لتسدد جزءاً من الدين. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7225

هل يقترض بالربا من أجل أن يعالج ابنه ؟ [السُّؤَالُ] ـ[رجل عنده ثلاثون ألف ريال، وعنده ولد مريض قرر الأطباء إجراء عملية له تكلفتها ستون ألف ريال، ولم يجد من يقرضه المبلغ المتبقي، ولم يجد طريقة أخرى فاستثمر المبلغ الثلاثون ألف ريال في الربا فأصبح ستين ألف ريال فعالج ابنه به وهو يقول: الضرورات تبيح المحذورات، فما حكم ذلك؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله تجب عليه التوبة إلى الله من المعاملة الربوية؛ لأن الحاجة لا تبيح المعاملات الربوية، ولا يسمى مثل هذا الواقع ضرورة؛ لأن العلاج للمريض مستحب وليس بواجب؛ ولأن في إمكانه أن يستدين بالقرض، أو بشراء سلعة بثمن مؤجل، ثم يبيعها بثمن معجل أقل من المؤجل، إلى غير ذلك من الأسباب التي تعينه على قضاء حاجته، نسأل الله أن يوفقنا وإياه للتوبة النصوح، والله الموفق. [الْمَصْدَرُ] " فتاوى الشيخ ابن باز " (١٩ / ٢٠٠) .

стр. 7226

احتاج سداد أجرة البيت ولم يجد من يقرضه فهل يقترض بالربا ؟ [السُّؤَالُ] ـ[إذا احتاج الرجل إلى شيء من المال لنفقات البيت، أو تسديد أجرة البيت، ونحو ذلك، ولم يجد من يقرضه ولا من يستدين منه: فهل يجوز له أن يستدين من البنك؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله إن كانت الاستدانة من البنك على طريقة شرعية؛ كأن يأخذ منه قرضا بمثله من دون زيادة، أو يشتري منه سلعة إلى أجل معلوم - ولو بأكثر من ثمنها الحاضر -: فلا بأس، أما إذا اقترض منه على وجه الربا: فهذا لا يجوز؛ لأن الله سبحانه حرم الربا في كتابه العظيم، وسنة رسوله الكريم ﵊، وورد فيه من الوعيد ما لم يرد في أكل الميتة، ونحوها، قال الله سبحانه: (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ) قال أهل التفسير: معنى ذلك أنه يقوم من قبره يوم القيامة كالمجنون، ثم قال الله سبحانه بعد ذلك: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ. يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ) . وصح عن رسول الله ﷺ أنه لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء. رواه مسلم في صحيحه، والآيات والأحاديث في تحريم الربا والوعيد عليه كثيرة مشهورة، وليس عدم المحتاج من يقرضه أو يبيع عليه بالدين يجعله في حكم المضطر الذي تباح له الميتة أو الربا، هذا قول لا وجه له من الشرع؛ لأن في إمكان المحتاج أن يعمل بيده حتى يحصل ما يسد حاجته، أو يسافر إلى بلاد أخرى حتى يجد من يقرضه أو يبيع عليه بالدين إلى أجل. والمضطر هو الذي يخشى على نفسه الموت إذا لم يأكل من الميتة ونحوها بسبب شدة المجاعة وعدم قدرته على ما يسد رمقه بالكسب ولا بغيره، وليست حاجة هؤلاء الذين يعاملون البنوك بالربا في حكم الضرورة التي تبيح الميتة ونحوها. وكثير من الناس سهل عليهم أمر الربا حتى صار يعامل فيه ويفتي الناس به بأدنى شبهة، وما ذاك إلا لقلة العلم، وضعف الإيمان، وغلبة حب المال على النفوس، نسأل الله السلامة والعافية مما يغضبه، ومهما أمكن عدم التعامل مع البنك وعدم الاقتراض منه - ولو بالطرق الشرعية التي ذكرنا آنفا - فهو أولى وأحوط؛ لأن أموال البنك لا تخلو من الحرام غالباً، وقد قال النبي ﷺ : (من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه) متفق عليه، والله المستعان. [الْمَصْدَرُ] " فتاوى الشيخ ابن باز " (١٩ / ٣٠١ - ٣٠٣) .

стр. 7227

عرض عليه البنك تجميد جزء من حسابه مقابل فائدة [السُّؤَالُ] ـ[لدى زوجي حساب جاري في أحد البنوك الأجنبية، ولأن حركة الحساب نشطة جداً بسبب عمله عرض عليه البنك تجميد مبلغ معين مقابل الحصول على مبلغ ٤٠.٠٠٠ درهم شهرياً ولا أعرف إن كان يعتبر هذا ربا أو لا؟ والمشكلة أن زوجي لا يقتنع بأنه ربا، وذلك لأن الربا- من وجهة نظره - يكون باستغلال ظروف الناس (من محتاجين ومرضى ومضطرين) وزيادة الفائدة عليهم , وهو يقول: إن البنك ليس بحاجة إلى أموالي. فأرجو معرفة الحكم الشرعي لهذه الحالة؟ وإن كانت ربا فكيف أقنعه بذلك علماً أنه مسلم من الطائفة العلوية، وليست لديه الثقة الكافية بالعلماء والشيوخ وبذات الوقت يقول إن القرآن حرم الربا ولكن ليس في مثل هذه الحالات وأن الفتاوى غالباً ما تكون شخصية وغير مقنعة؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولاً: قبل أن ننصح زوجك فيما يتعلق بالربا، نرى أن الواجب علينا أن ننصحه فيما هو أهم، وهو المذهب العلوي، والمذهب العلوي له عقائد كثيرة يخالف بها عقائد المسلمين، ولذلك فالمرجو من زوجك أن يراجع تلك العقائد، ويرفض منها ما يتعارض مع الإسلام، ويعتقد ما دل عليه كتاب الله وسنة رسوله ﷺ ، وقد ذكرنا في جواب السؤال رقم (١٠٩٢٦٤) نبذة عن الطائفة العلوية، فليرجع إليه. ثانياً: تجميد الحساب في البنك في مقابل الحصول على مبلغ ٤٠.٠٠٠ درهماً، هو عين الربا، لأن حقيقة هذه المعاملة أنها قرض بفائدة، ولا يؤثر في هذا كون البنك محتاجا أو غير محتاج، فكل قرض جر نفعا فهو ربا بإجماع العلماء، وحقيقة القرض هي: أخذ المال ورد بدله، فإن حصل الاتفاق على رده بزيادة ولو درهماً واحداً، فهذا ربا بلا شك. وليس في القرآن أو السنة تقييد الربا بما أُخذ من المحتاجين أو المرضى أو المضطرين، بل الربا أبواب كثيرة، منها القرض بالفائدة، ومنها ربا البيوع: كمبادلة الذهب بالذهب بزيادة، أو الفضة بالفضة بزيادة، أو التمر بالتمر بزيادة، ولهذا قال النبي ﷺ : (الربا اثنان وسبعون بابا، أدناها مثل إتيان الرجل أمه) رواه الطبراني في الأوسط، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (٣٥٣٧) . وقال ﷺ : (درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشد عند الله من ستة وثلاثين زنية) رواه أحمد والطبراني وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (٣٣٧٥) . وهذا الوعيد الشديد يهز قلب كل مؤمن ومؤمنة، ويمنعه من الوقوع في هذا الجرم العظيم. وقد توعد الله آكل الربا بالحرب فقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ) البقرة/٢٧٨، ٢٧٩. فمن الذي يرضى لنفسه ذلك، ومن الذي يقدر على ذلك؟! وقد أخبر الله تعالى أن الربا ممحوق البركة، مذموم العاقبة، فقال: (يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ) البقرة/٢٧٦. وأخبر النبي ﷺ أن اللعنة تنزل على آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه، فروى مسلم (١٥٩٨) عن جابر ﵁ قال: (لعن رسول الله ﷺ آكل الربا، ومؤكله، وكاتبه، وشاهديه، وقال: هم سواء) . فما قيمة المال إن كان الله لا يبارك فيه، وإن كانت اللعنة تنزل على صاحبه؟! ولهذا نرى كثيرا من أكلة الربا تضيع أموالهم في غير نفع؛ لأنه لا بركة فيها، مع ما يشعرون به من الهم والغم وضيق الصدر، وهذا أثر من آثار المعصية، ولعذاب الآخرة أشد وأبقى، نسأل الله السلامة والعافية. فعلى العاقل أن يرضى بالحلال، وأن يقنع به، وألا يلهث خلف الحرام، فإنه لن يجني منه إلا الخسار والبوار. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7228

أهداها أبوها أسهما في بنك ربوي فماذا تعمل بها ؟ [السُّؤَالُ] ـ[أهداني أبي ٥٠ سهما من أسهم بنك الرياض، وأنا أعرف أن بنك الرياض من البنوك الربوية، وأبي كان من المساهمين، وساهم باسمي منذ أن كنت طفلة والآن كبرت، وأعطاني إياها، ما العمل في هذه الأسهم؟ هل حلال أن أبيعها وأن أضارب بها بأسهم شركات نقية وأستفيد من المبلغ الذي يتكون من المضاربة أو أتصدق؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله لا يجوز شراء أسهم البنوك الربوية، وعلى من ابتلي بشيء من ذلك أن يتوب إلى الله تعالى، وأن يأخذ رأس ماله، ثم يتخلص من الباقي بإنفاقه في مصالح المسلمين وأوجه الخير. ولما كانت هذه الأسهم محرمة، فإن الأصل أنه لا يجوز لك بيعها على أحد، بل سبيل الخروج منها هو ردها على البنك، فإن تعذر ذلك، جاز لك بيعها، وأخذ رأس المال الذي وضع فيها، والتخلص من الباقي كما سبق. وقد سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء: كان لي مساهمات في شركة، وأفلست هذه الشركة قبل ٢٥ عاما، وكان هناك أوصياء على الشركة، اشتروا بالمبلغ المتبقي أسهما في بنك الرياض قبل ٢٥ عاما، بمبلغ ١٠٠٠ ريال للسهم الواحد، والآن ثمن السهم الواحد ثلاثين ألف، وأنا بحاجة لهذا المبلغ، فهل يجوز لي أن آخذ المبلغ الحالي للسهم؟ علما بأن شراءهم لأسهم هذا بنك الرياض تم بدون علمنا طيلة هذه المدة. فأجابوا: "تسلم المبلغ كله، أصله وفائدته، ثم أمسك أصله؛ لأنه ملك لك، وتصدق بالفائدة في وجوه الخير؛ لأنها ربا، والله يغنيك من فضله ويعوضك خيرا منها، ويعينك على قضاء حاجتك، ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب، ومن يتوكل على الله فهو حسبه. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم" انتهى. عبد العزيز بن عبد الله بن باز.. عبد الرزاق عفيفي.. عبد الله بن غديان.. عبد الله بن قعود. "فتاوى اللجنة الدائمة" (١٣/٥٠٦) . وسئلوا أيضا (١٣/٥٠٨) : ما حكم المساهمة في الشركات والبنوك؟ وهل يجوز للشخص المكتتب في شركة أو بنك أن يبيع الأسهم الخاصة بعد الاكتتاب على مكاتب بيع وشراء الأسهم، ومن المحتمل بيعها بزيادة عن قيمة ما اكتتب به الشخص؟ وما حكم الفائدة التي يأخذها المكتتب كل سنة عن قيمة أسهمه المكتتب فيها؟ فأجابوا: "المساهمة في البنوك أو الشركات التي تتعامل بالربا لا تجوز، وإذا أراد المكتتب أن يتخلص من مساهمته الربوية فيبيع أسهمه بما تساوي في السوق، ويأخذ رأس ماله الأصلي فقط، والباقي ينفقه في وجوه البر، ولا يحل له أن يأخذ شيئاً من فوائد أسهمه أو أرباحها الربوية، أما إن كانت المساهمة في شركة لا تتعامل بالربا فأرباحها حلال " انتهى. ولا تتأسفي على فوات هذا المال، فإنه مال حرام لا خير لك فيه، ويرجى أن يعوضك الله خيرا منه، كما صح عن النبي ﷺ : أن من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه. وفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7229

هل يبيع منزله لشركة تمويل إسلامي ليسدد ما تبقى من القرض الربوي [السُّؤَالُ] ـ[أعيش بكندا ومنذ خمسة سنوات، قمنا بارتكاب جريمة الربا بشرائنا منزلنا هذا بقرض من بنك محلي على أساس فتاوى عديدة من شيوخ عدة (سامحهم الله) . منذ عامين تقريباً لقد هدانا الله للإسلام وكأننا نعرفه لأول مرة. ظهرت مؤخراً شركات مالية في كندا للتمويل الإسلامي (أو كما يدعون) ، التالي هو شرح مختصر لأسلوبهم في تحويل قرضي الربوي من البنك لتمويل إسلامي على أساس المشاركة: اتفقت الشركة الإسلامية مع بنك ربوي لتمويل مشروعهم. كما تقول الشركة، علاقتهم بالبنك على أساس تجاري وليس ربوياً. الشركة تقدر قيمة البيت في السوق المحلية على أساس تقييم مقيم للعقار مرخص من الحكومة. بناءاً على المتبقي من القرض الذي لدى ونسبة ربح حددوها بـ ٤.٩%، يحسب الإيجار الشهري الذي يتوجب على دفعه. هذا المبلغ الشهري يذهب جزء منه ربحاً والباقي لامتلاك حصة من البيت به. نسبتهم من البيت هو الفرق بين قيمة المنزل الآن والمتبقي من القرض الربوي. تقوم الشركة بتقييم قيمة البيت كل ١، ٢، أو ٥ سنوات. تتغير نسبة الربح بحسب عدد السنوات التي أختارها. هذا يعني أن حصص كل منا تقيم كل عدة سنوات ولكن نسبة الربح تبقى ثابتة. مع العلم أن قيمة المتبقي من القرض (حصتهم من المنزل) هو ١٧٨٠٠٠$: وربحهم خلال الخمس سنوات الأول هو ٤٩٠٣٨.٨٨$ وامتلكت ما قيمته ١٨٤٠٨.٠٨$ من قيمة البيت الذي يمتلكونه وهو ١٧٨٠٠٠$. والعلاقة بينهم وبين البنك غير واضحة ولا زالت تعتمد في روحها على شراء المال بالمال لأنهم لم يشتروا البيت (أو يشاركوننا فيه) بشكل رسمي وإنما كل هذه المعاملات هي بين البنوك وهذه الشركة على ورق لا علاقة للأصل (المنزل) بها إلا بذكره على ورق بينهم. إننا في حيرة كبيرة ونرجو منكم أن تخرجونا من هذه الحيرة.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله نسأل الله تعالى أن يجزيكم خيراً على تحريكم الحلال وحرصكم على التخلص من آثار ما قد فعلتموه من الاقتراض من البنك الربوي، ونجيب عن سؤالكم في الفقرات التالية: أولاً: أكل الربا والإعانة عليه حرام بل من كبائر الذنوب، فقد روى مسلم في صحيحه، عن جابر ﵁ قال: (لعن رسول الله ﷺ آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء) . والقرض المشترط فيه زيادة للمقرض، كما هو عمل البنوك، حرام بغير خلاف بين العلماء ثانياً: ذكرتم أنكم فعلتم ذلك جاهلين حرمة ذلك، فنرجو أن يكون ذلك رافعاً للإثم عنكم، فقد قال الله تعالى في آيات تحريم الربا: (فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللهِ) البقرة/٢٧٥. وقد جاء في فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء (١٣/٣٥٢) : " ما أخذته من الفوائد قبل العلم بتحريمها فنرجو أن يعفو الله عنك في ذلك، وأما ما بعد العلم فالواجب عليك التخلص منه وإنفاقه في وجوه البر " انتهى. ثالثاً: لا يلزمكم أن تبيعوا البيت للشركة المذكورة أو غيرها لتردوا القرض، فإن اشتراط نفع للمقرض في عقد القرض وإن كان حراماً إلا أنه لا يفسد القرض، فشراؤكم للبيت صحيح، وامتلاككم له صحيح، فلا يلزمكم بيعه لتعجيل سداد ما تبقى من القرض للبنك، لا سيما وصورة التعامل مع الشركة المذكورة الذي ضمنتموه في السؤال لا يخلو من غموض، وقد ذكرتم في آخر سؤالكم أنهم لا يشترون البيت حقيقة وإن تم بيع وشراء في الأوراق فإنه لا يحصل قبض حقيقي للمبيع قبل بيعه ثانية، فيُخشى أن تكون معاملة الشركة هي حيلة على ارتكاب الربا، تحت مسمى البيع. والله أعلم [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7230

هل يرهن منزله لمصرف غير إسلامي حتى يشتري منزلا آخر ؟ [السُّؤَالُ] ـ[عائلة تعيش في شقة صغيرة وغير صالحة للعيش، بالإيجار، مع العلم أن لديهم بيتا لكن في مدينة أخرى ويتعذر على رب الأسرة أن يترك أسرته في هذا المكان وذلك لأن عملها في مكان آخر ولا يوجد لديها الدخل الكافي لشراء منزل في المدينة المقيم بها فهل يجوز رهن المنزل الذي لديها لمصرف غير إسلامي لشراء منزل آخر في المدينة المقيم بها مع العلم أنه لا يوجد مصارف إسلامية في مدينته ورب الأسرة يعمل لسداد دين كبير عليه وكل ما يعمل به يذهب في هذا الدين.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله إذا كان المقصود هو الاقتراض من المصرف، ورهن المنزل لديه، توثيقا للدين، فينظر: أولا: إن كان القرض يسدد مع زيادة (فائدة) فهو قرض ربوي محرم. قال ابن قدامة ﵀: " وكل قرض شرط فيه أن يزيده فهو حرام بغير خلاف. قال ابن المنذر: أجمعوا على أن المُسلف إذا شرط على المستلف زيادة أو هدية، فأسلف على ذلك أن أخذ الزيادة على ذلك ربا. وقد روي عن أبي بن كعب وابن عباس وابن مسعود أنهم نهوا عن قرض جر منفعة" انتهى من "المغني" (٦/٤٣٦) . ثانيا: إن كان القرض يسدد من غير زيادة، لكن البنك يستفيد من المنزل مجانا حتى يتم السداد، فهذا أيضا محرم، وهو صورة من صور الربا، وقد نص الفقهاء على أن الرهن إذا كان في قرض، فلا يجوز للمرتهن (كالمصرف) الانتفاع به مجانا؛ لأن هذا حيلة على القرض الربوي، بل إذا أراد المصرف أن ينتفع به، فإنه يستأجره بأجرة مثله من غير محاباة. قال ابن قدامة في "المغني" (٤/٢٥٠) : "إن أذن الراهن للمرتهن في الانتفاع بغير عوض , وكان دين الرهن من قرض , لم يجز ; لأنه يحصل قرضا يجر منفعة , وذلك حرام. قال أحمد: أكره قرض الدور، وهو الربا المحض. يعني: إذا كانت الدار رهنا في قرض ينتفع بها المرتهن ... " انتهى. وقد سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء: تنتشر في بعض قرى مصر عادة رهن الأراضي الزراعية، إذ يقوم الرجل الذي يحتاج إلى مال بأخذ المال من الرجل الذي يملك المال، وفي مقابل أخذ المال، يأخذ صاحب المال الأرض الزراعية التي هي ملك للمدين كرهن، ويأخذ صاحب المال الأرضَ وينتفع بثمارها وما تدره الأرض، ولا يأخذ صاحب الأرض شيئا، وتظل الأرض الزراعية تحت تصرف الدائن حتى يدفع المدين المال لصاحبه. فما حكم رهن الأرض الزراعية، وهي أخذ ما تدره الأرض حلال أم حرام؟ فأجابوا: "من أقرض قرضا فإنه لا يجوز له أن يشترط على المقترض نفعا في مقابل القرض؛ لما روي عن النبي ﷺ أنه قال: (كل قرض جر نفعا فهو ربا) وقد أجمع العلماء على ذلك، ومن ذلك ما ذكر في السؤال من رهن المقترض للمقرض الأرض، وانتفاعه بها إلى تسديد القرض الذي له على صاحب الأرض، وهكذا لو كان له عليه دين، لم يجز لصاحب الدين أن يأخذ غلة الأرض أو الانتفاع بها في مقابل إنظار المدين، ولأن المقصود من الرهن الاستيثاق لحصول القرض أو الدين، لا استغلال الرهن في مقابل القرض أو الإهمال في تسديد الدين " انتهى. "فتاوى اللجنة الدائمة" (١٤/١٧٧) . ثالثا: إن كان القرض يسدد من غير زيادة، والمنزل المرهون لا ينتفع به البنك، أو ينتفع به بأجرة مثله، فهذا جائز، وهو قرض حسن ولا إشكال فيه. وإذا كان القرض محرما كما في الحالة الأولى والثانية، فإنه لا يجوز الدخول فيه، ولو كانت الأسرة بحاجة للمنزل، كما ذكرتِ، لما جاء في الربا من الوعيد الشديد، نسأل الله العافية. هذا وإن كانت مسألة الرهن على غير ما تصورنا، فلعلك توضحين الأمر. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7231

هل يقترض بالربا لأجل الزواج ؟ [السُّؤَالُ] ـ[قد مضى على خطوبتي سنة وسبعة أشهر ومن قبلها علاقة أمضيت فيها سنة وسبعة شهور ولم أستطع حتى الآن توفير المهر وقليل من المصروف فوضعي والله على شفا حفرة من العذاب وبسبب المسؤولية الزائدة على كاهلي وبسبب عدم وجود أي مصدر اعتمد عليه سوى رحمة الله لم يبق لي إلا اللجوء إلى قرض الزواج لأن وضعي لم يعد يحتمل ولأن كلام الناس أصبح يبرق ويرعد في سمائي ما بين الحين والآخر وبالمناسبة علاقتي بتلك الفتاة لم يحدث فيها إلا ما يرضي الله ورسوله والله على ما أقول شهيد وأعلم أنني كبير على رأس عائلة مؤلفة من ستة بنات وذكرين وقد تكلفت بتدريس أخي في الجامعة.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله إذا كان القرض المسئول عنه قرضا حسنا يُسدد من غير زيادة، فلا حرج عليك في أخذه، ويعينك الله على سداده، وقد قال النبي ﷺ : (ثَلاثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ عَوْنُهُمْ: الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالْمُكَاتَبُ الَّذِي يُرِيدُ الْأَدَاءَ، وَالنَّاكِحُ الَّذِي يُرِيدُ الْعَفَافَ) رواه الترمذي (١٦٥٥) والنسائي (٣١٢٠) وحسنه الألباني في صحيح الترمذي. وقال ﷺ : (مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَدَّى اللَّهُ عَنْهُ، وَمَنْ أَخَذَ يُرِيدُ إِتْلافَهَا أَتْلَفَهُ اللَّهُ) رواه البخاري (٢٣٨٧) . وإن كان قرضا ربويا، يرد مع الزيادة، فلا يجوز لك أخذه، لا لأجل الزواج ولا لغيره؛ لما جاء في الربا من الوعيد الشديد، وانظر لمعرفة ذلك جواب السؤال رقم (٦٨٤٧) و (٩٠٥٤) وكيف تبدأ حياتك الزوجية بالحرام؟ وكيف يكون التوفيق والسداد والمتعامل بالربا متوعد باللعن، مأذون بالحرب من الله ورسوله؟! فما عليك إلا أن تصبر وتحتسب، وتنتظر الفرج من الله تعالى، وتبذل الأسباب في تحصيل الرزق الحلال، وألا تلتفت إلى كلام الناس. ومن أسباب الرزق الحلال أن تشتري سلعة – كسيارة أو شقة مثلا – بالتقسيط، ثم تبيعها نقداً لغير من اشتريتها منه، ولو كان أقل من الثمن المقسط، حتى يتوفر لك المال، وهذا ما يسمى بالتورق، وهو جائز عند جمهور العلماء. وانظر جواب السؤال رقم (٤٥٠٤٢) وقد أخطأت في إقامة علاقةٍ مع هذه الفتاة، مهما زعمت أنها خالية من الإثم، لأنه على فرض ذلك، ففيها مضرة على الفتاة من جهة ربطها وتعليقها هذه المدة الطويلة، والحال أنك لا تملك تكاليف الزواج، فنسأل الله أن يعفو عنك، وأن يرزقك من فضله ما يعينك على طاعته ومرضاته. وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء عمن عقد النكاح ولم يستطع توفير المهر هل له أن يقترض من البنك الربوي؟ فأجابت: " لا يجوز لك هذا القرض، وليس ما ذكرت من حاجتك إلى المهر مبررا لأخذك قرضا بنسبة ربوية من البنك أو غيره، وعليك تقوى الله، فإنه من يتق الله يجعل له مخرجا، ويرزقه من حيث لا يحتسب، ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا. نسأل الله أن ييسر أمرك، ويفرج كربك، ويغنيك عن الحرام بالحلال " انتهى من "فتاوى اللجنة الدائمة" (١٣/٣٨٧) . والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7232

تعمل في شركة يملك بنكان ربويان جزءً منها فهل عملها حرام ؟ [السُّؤَالُ] ـ[أنا آنسة أعمل في شركة رأسمالها تملكه ٥ جهات مختلفة (منهم بنكان ربويان) وهم: بنك مصر (٢٢.٥ % من رأس المال) ، وبنك الاستثمار القومي (٢٢.٥ % من رأس المال) ، بالإضافة إلى شركة أجنبية (صينية) (١٠ % من رأس المال) ، وشركة مقاولات مصرية (٢٢.٥ % من رأس المال) ، وهيئة قناة السويس (٢٢.٥ % من رأس المال) . هذه الشركة التي أسستها الأطراف السابقة تملك قطعة أرض، ونشاطها: تقوم بإدخال المرافق لها من صرف وكهرباء ومياه، وتقوم بتقسيمها، وبيعها للمستثمرين، عملية البيع إما فوري، أو بالتقسيط، مع حساب فوائد سنوية ثابتة تبلغ ٧ % سنويّاً، علماً بأن عملية البيع قد تتوقف أحيانا، وعملي في هذه الشركة في قسم السكرتارية (عمل إداري) ، ولقد كنت أقوم بالإنفاق والادخار من مرتبي خلال مدة عملي في الشركة والتي بلغت ٥ سنوات دون علم مني بأن هذه الأموال قد تكون بها شبهة، وهذه المدخرات في بنك إسلامي، فهل عملي في هذه الشركة ذات المال المختلط حلال أم حرام؟ وما حكم ما قمت بادخاره - وهو مبلغ كبير -؟ وكيف أتصرف فيه؟ أفيدوني وأنقذوني مما أنا فيه من حيرة وعذاب.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله الذي يظهر جواز العمل في هذه الشركة ما دام العمل الذي تقوم به حلالاً، فالعمل في شركات مباحة الأعمال يختلف حكمه عن العمل في البنك وما يشبهه من مؤسسات الربا، ففي البنوك يتعرض الموظف للإثم سواء كان كاتبا أو شاهداً أو حتى حارساً؛ لأن العمل حرام ابتداء، بخلاف أن يكون البنك مشاركاً بجزء من رأس مال الشركة مباحة الأعمال؛ فإن النظر يكون هنا لطبيعة عمل الشركة، فمشاركة اليهودي والنصراني والمرابي جائزة مع الكراهة. قال ابن قدامة المقدسي ﵀: "قال أحمد: يشارك اليهودي والنصراني، ولكن لا يخلو اليهودي والنصراني بالمال دونه، ويكون هو الذي يليه؛ لأنه يعمل بالربا، وبهذا قال الحسن والثوري. وكره الشافعي مشاركتهم مطلقاً" انتهى. " المغني " (٥ / ١٠٩) . وقال ابن القيم ﵀: "قال إياس بن معاوية: إذا شارك المسلمُ اليهوديَّ أو النصرانيَّ وكانت الدراهم مع المسلم وهو الذي يتصرف بها في الشراء والبيع: فلا بأس، ولا يدفعها إلى اليهودي والنصراني يعملان فيها؛ لأنهما يُربيان" انتهى. " أحكام أهل الذمة " (١ / ٩٣) . وتجدين تفصيل هذه المسألة في جواب السؤال رقم (٤٨٠٠٥) وقد قلنا في أول الجواب: "الذي يكتسب المال من وجوه محرمة كالربا والرشوة والسرقة والغش.. ونحو ذلك: إذا كان ماله مختلطاً فيه الحلال والحرام: صحّت معاملته بيعاً وشراءً ومشاركةً مع الكراهة، وإن عُلم أن المال الذي يريد الاتجار فيه من عين الحرام، لم تجز مشاركته ولا العمل معه فيه" انتهى. وعلى هذا؛ فالمال الذي تأخذينه من هذه الشركة (الراتب) حلال إن شاء الله تعالى، ولا حرج عليك فيما أنفقت منه أو فيما ادخرتيه. والله أعلم [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7233

الإيداع في البنك الربوي لضرورة حفظ المال [السُّؤَالُ] ـ[قرأت بعض إجاباتكم حول الربا ووجدت تناقضا تركني في حيرة من أمري قلتم لمن يريد أن يؤجر مبنى لبنك ربوي إن هذا حرام قطعا وقلتم للذي يودع أمواله في البنوك الربوية خوفا على ضياعها هذا عمل جائز علما أنه هو الآخر سيدخل في إطار موكل الربا وفي إطار التعاون علي الإثم والعدوان أرجو أن توضحوا لي فأنا أضع أموالي في بنك ربوي فلا يوجد في بلدي بنوك إسلامية ولا أستطيع أن أحكم هل هذا المال حلال أم حرام؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولا: تأجير المحل أو البيت لمن يتخذه للمعصية، لا يجوز، ومن ذلك تأجير المبنى للبنك الربوي؛ لأنه من الإعانة الواضحة على الإثم والعدوان، لأن صاحب المبنى يعلم أن البنك قد استأجر هذا المكان ليتعامل فيه معاملات محرمة، كالربا وغيره. قال البهوتي في "شرح منتهى الإرادات": (٢/٣٥٨) : " ولا تصح إجارة دار لتعمل كنيسة أو بيعة أو صومعة راهب أو لبيع خمر أو القمار ونحوه. سواء شرط ذلك في العقد أو علم بقرينة ; لأنه فِعلٌ محرمٌ فلم تجز الإجارة عليه " انتهى باختصار. ثانيا: الإيداع في البنك الربوي محرم، سواء كان بفائدة أو بدون بفائدة؛ لأن البنك سيأخذ هذه الأموال ويقرضها بالربا. إلا أن أهل العلم استثنوا حالة خاصة وهي ما إذا خاف الإنسان على ماله ولم يجد مكانا آمنا يحفظ فيه ماله، فإنه يجوز له الإيداع في البنك الربوي، من باب أن الضرورات تبيح المحظورات، وحينئذ يلزمه أن يودع في الحساب الجاري من غير فائدة لأن الضرورة تقدّر بقدرها، وهو مضطر إلى حفظ ماله، وليس مضطراً للتعامل بالربا. وانظر لمعرفة شروط وضع الأموال في البنوك الربوية السؤال رقم (٢٢٣٩٢) والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7234

رسم خرائط إنشائية لمن يبني بالقروض الربوية [السُّؤَالُ] ـ[أنا مهندس مدني أعمل في مكتب هندسي وعملي هو رسم الخرائط الإنشائية مع الإشراف عليها سواء الناتجة من القروض الربوية أو غير ذلك فهل عملي هذا يدخل فيه الربا أم لا؟ لأن الدولة التي نحن فيها فتحت القروض الربوية بشكل مفاجئ لذلك فهذه القروض كثيرة جدا فهل عملي هذا ربوي على أساس أنني مساهم بالرسم، وهل كل من يبيع الإسمنت ومن يبيع الرمل ومن يبيع الحصى والحديد وكل العمال المساهمين يدخلون في الربا؟ الرجاء الإجابة فأنا خائف جدا فهذا العمل يؤرقني.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله إذا كان عملك هو رسم الخرائط والإشراف عليها، فهو عمل جائز بشرط ألا ترسم خرائط لأبنية معدة للمنكر، كبنوك الربا، وصالات الخمر والقمار ونحو ذلك من أماكن المعاصي والفسق؛ لما في رسم الخرائط حينئذ من الإعانة على المعصية والتكثير لأبنية الفساد. وانظر السؤال رقم (٨٢٥٥١) . وأما رسم الخرائط لبناءٍ مباح، كبيت للسكنى مثلا، فلا حرج فيه، ولو كان صاحبه سيبنيه من مال اقترضه بالربا، لأنك لم تعنه على المعصية – وهي الاقتراض بالربا – وإنما قمت له بعمل مباح وأخذت أجرة عملك. وقد كان من أصحاب النبي ﷺ من يعمل بالأجرة عند بعض اليهود في أعمال مباحة كسقي الزرع ونحوه، ومعلوم أن اليهود يغلب عليهم التعامل بالربا وأكل أموال الناس بالباطل، كما قال الله: (فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيراً وَأَخْذِهِمُ الرِّبا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً) النساء/١٦٠، ١٦١. بل كان الرسول ﷺ يتعامل مع اليهود بالبيع والشراء، وتوفي رسول الله ﷺ ودرعه مرهونة عند يهودي في طعام كان اشتراه منه. رواه البخاري (٢٩١٦) . وبهذا يعلم أيضا أن بيع الإسمنت والرمل والحصى جائز لمن يبني به بناء مباحا، ولو كان المالك ممن يتعامل بالربا. ونشكر لك حرصك وتحريك للحلال. ونسأل الله أن يكفينا بحلاله عن حرامه، ويغنينا بفضله عمن سواه. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7235

هل يتخلص من الفائدة الربوية بإعطائها لأخيه المدين ؟ [السُّؤَالُ] ـ[أودعت مبلغا من المال في البنك بفائدة وأريد التطهر من هذه الفائدة بإعطائها لشقيقي الذي يعول نفسه وأسرته علما بأنه مدين لبعض أصدقائه بمبلغ من المال والذي اقترضه لشراء قطعة أرض لبناء مسكن لأسرته علما بأن مسكنه الحالي لا يسعه هو وأسرته فمسكنه يتكون من غرفتين فقط , وعدد أسرته سبعة أفراد، فهل يجوز لي ذلك؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولا: إيداع الأموال في البنك بفائدة عمل محرم تحريما شديدا، وهو من كبائر الذنوب، قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ) البقرة/٢٧٨-٢٧٩. ولا يجوز الإيداع في البنك الربوي إلا عند الخوف على المال من السرقة ونحوها، إذا لم توجد وسيلة لحفظه إلا بوضعه في البنك، ويكتفى حينئذ بوضعه في الحساب الجاري بلا فائدة، لأن الضرورات تبيح المحظورات، والضرورة تقدر بقدرها. ثانيا: من ابتلي بالوقوع في الربا فالواجب عليه أن يتوب إلى الله تعالى، بالإقلاع عن الذنب، والندم على ما فات، والعزم على عدم العود إليه، والتخلص من الفائدة المحرمة، بصرفها في أوجه الخير، وليس له أن ينتفع بها لنفسه أو لمن تجب نفقته عليه. قال الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀: " أما ما أعطاك البنك من الربح: فلا ترده على البنك ولا تأكله، بل اصرفه في وجوه البر كالصدقة على الفقراء، وإصلاح دورات المياه، ومساعدة الغرماء العاجزين عن قضاء ديونهم " انتهى من " فتاوى إسلامية " (٢ / ٤٠٧) . ثالثا: يجوز لك أن تتخلص من الفائدة الربوية بدفعها لأخيك المحتاج، بشرط أن تكون نفقة غير واجبة عليك، حتى لا يكون ذلك تحايلاً على انتفاعك بها وصيانة لمالك الذي تبذله في النفقة. وتجب نفقة الأخ على أخيه بثلاثة شروط: الاول: أن يكون المُنفِق وارثاً للمنفق عليه في حال موته. أما إذا كان الأخ لا يرث أخاه؛ لوجود الأب أو ولدٍ ذكرٍ له، فلا تجب نفقته عليه. الثاني: أن يكون الأخ المنفَق عليه محتاجا عاجزا عن كسب ما يغنيه. الثالث: أن يكون لدى المنفق فاضل عن حاجته وحاجة زوجته وأولاده. فإذا توفرت هذه الشروط وجب نفقة الأخ على أخيه. وانظر جواب السؤال (٦٠٢٦) . رابعاً: لا حرج أن تتخلص من هذه الفائدة بإعطائها لأخيك لقضاء دينه، ولو كانت نفقته واجبة عليك، لأنه لا يجب على الإنسان أن يسد دين قريبه مطلقا، أبا أو أخا أو غيرهما، ولهذا كان القول الراجح في مسألة الزكاة أنه يجوز صرفها للوالدين والإخوة لقضاء ديونهم، كما اختاره شيخ الإسلام وغيره. ينظر: "الاختيارات الفقهية" ص ١٠٤ وانظر للفائدة جواب السؤال رقم (٣٩١٧٥) والحاصل: أنه يجوز لك إعطاء الفائدة الربوية لأخيك ليسد بها دينه، سواء كانت نفقته واجبة عليك أو غير واجبة. وأما إعطاؤه الفائدة لينفق منها على نفسه وأهله لا ليسدد الدَّين، فيجوز بشرط أن تكون نفقته غير واجبة عليك. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7236

اشترى شقة بالربا فكيف يتوب من فعله ؟ [السُّؤَالُ] ـ[كنت قد اشتريت شقة قبل عامين عن طريق أحد البنوك الربوية، فدفعت خمسة آلآف دينار أردني والباقي دفعهم البنك، وكان سعر الشقة ٢٧ ألف دينار، وتم الاتفاق على دفع أقساط شهرية لمدة (٩٢) شهراً، وقيمة القسط الواحد (٢٠٨) دينار أردني، والآن أريد أن أتخلص من البنك وأتوب إلى الله، مع العلم أن الأقساط المدفوعة حتى الآن (١٣٠٠٠) دينار أردني. فما هو الحل الأنسب للتخلص من هذا الذنب؟ مع العلم أني لا أملك أن أدفع باقي سعر الشقة، وأن سعر الشقق في الأردن تضاعف هذه الأيام، أي: أني لو عرضت شقتي للبيع ستباع بسعر مضاعف -؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولاً: نسأل الله أن يوفقك للتوبة من التعامل بالربا؛ فإن الربا من كبائر الذنوب، والمتعامل به مستحق للوعيد الشديد. قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ. فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ) البقرة/ ٢٧٨،٢٧٩. وعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: (لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ، وَقَالَ: هُمْ سَوَاءٌ) رواه مسلم (١٥٩٨) . ثانياً: ومن تمام توبتك أن تتخلص من الفوائد الربوية التي تدفعها للبنك، فإن كانت تلك الفوائد يمكن أن تزول عنك أو يزول بعضها: فينبغي أن تعجل دفع أقساطهم ولو ببيع بيتك، أما إن كانت الفوائد الربوية قد لزمتك ولم يعد بإمكانك الفكاك منها، ولا تقليلها، فلا حرج عليك من الانتفاع بالبيت، إما بالسكن فيه، أو تأجيره، أو غير ذلك من أوجه الانتفاع. ونسأل الله تعالى أن يتقبل توبتك ويوفقك لما يجبه ويرضاه. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7237

هل يجوز أن يطلب من الشركة سكناً إذا كانت ستبنيه بقرض ربوي ؟ [السُّؤَالُ] ـ[هل يجوز طلب توفير مسكن من الشركة التي أعمل بها إذا علم أن الشركة ستقوم ببناء العمارات السكنية لموظفيها من خلال قرض من مصرف ربوي، ثم تقوم بتثمينها وبيعها لموظفيها على أقساط تخصم من مرتباتهم، وغالبا سيكون ثمن السكن باهظا بحيث يغطي كلفة البناء ومقدار القرض ومكسب إضافي للشركة؟ وقد رأينا بعض إخواننا الملتزمين - نحسبهم كذلك - تقدموا بالطلب معتبرين أن هذا بمنزلة البيع والشراء.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله هناك مسألتان متعلقتان بموضوع الربا يجب التفريق بينهما: المسألة الأولى: التسبب في وقوع الربا: كأن يطلب أحدهم من آخر أن يستقرض له قرضاً ربويّاً، أو يقوم بعضهم بكفالة من يتقدم للحصول على القرض الربوي من البنك ونحو ذلك مما يكون عوناً وسبباً للوقوع في هذه الكبيرة. وهذه الصورة لا شك في حرمتها؛ لأن المتسبب في وقوع الحرام له نصيب من الإثم، وذلك لقوله : (ولَا تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) المائدة/٢. وقد جاء التشديد في خصوص المعاونة والتسبب في الربا من حديث جابر بن عبد الله ﵄ قال: (لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ، وَقَالَ: هُمْ سَوَاءٌ) رواه مسلم (١٥٩٨) . قال النووي ﵀: فيه تحريم الإعانة على الباطل. " شرح مسلم " (١١ / ٢٦) . ولما لعن النبي ﷺ الخمر، لعن معها مَنْ أعان على شربها، فقال ﷺ : (لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ وَشَارِبَهَا وَسَاقِيَهَا وَبَائِعَهَا وَمُبْتَاعَهَا وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ) رواه أبو داود (٣٦٧٤) وصححه الألباني في "صحيح أبي داود". معتصرها: من يطلب عصرها لنفسه أو لغيره. انظر: "تحفة الأحوذي" (٤ / ٤٣٠) . وكذلك الحكم في كل من يطلب الربا لنفسه أو لغيره ويتسبب في وقوعه. وقد سبق في موقعنا العديد من الإجابات التي فيها صور من تحريم الإعانة على أكل الربا، انظر منها جواب السؤال رقم (٣٣٧٠٩) . المسألة الثانية: أن الربا من الكسب المحرم بوصفه وليس بذاته، وما حرم لكسبه فإن إثمه على كاسبه فقط، وليس على من تعامل مع كاسبه بالبيع والشراء أو الإهداء أو الضيافة إثم، ودليل ذلك أن النبي ﷺ كان يعامل اليهود في المدينة بالبيع والشراء وكان يؤاكلهم، وهم الذين وصفهم الله تعالى بأكل الربا وأخذهم أموال الناس بالباطل. وقد سبق تقرير ذلك بالتفصيل في موقعنا في العديد من الإجابات، انظر منها: (٣٩٦٦١) و (٨٥٤١٩) . وبناء على ذلك، فلا حرج من شراء المسكن من الشركة، وإن كانت قد بنته بقرض ربوي، لأن إثم ذلك يقع على من اتفق مع البنك على القرض الربوي أو أعان على ذلك أو رضي به، أما الموظف الذي سيشتري المسكن من الشركة فلا إثم عليه، فهذا شبيه بتعامل النبي ﷺ مع اليهود، وهم أكلة الربا، كما سبق. والله أعلم [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7238

يعمل في بنك ولا يلتزم بسعر صرف العملات المعطى له من الإدارة ! [السُّؤَالُ] ـ[أعمل في مصرف وأتاجر بالعملة الأجنبية، ولكن استشكل عليَّ مشكلة وهي أني أقوم ببيع العملة الأجنبية بسعر الصرف السابق ولا أعمل بالسعر الجديد المرسل إليَّ من الإدارة العامة للمصرف , حيث يتم إخطار سعر العملة الجديد عن طريق الهاتف ولا يوجد رسالة رسمية تبين سعر التداول بالعملة. سؤالي: ما حكم عملي هذا؟ حيث إني أريد إخراج زكاة مالي وأشك في أمر هذه الأموال التي أكسبها؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله سبق في هذا في الموقع فتاوى متعددة في حكم العمل في البنوك الربوية، وأنه حرام، ولا يجوز العمل بها، فانظر أجوبة الأسئلة: (٢١١١٣) و (٢١١٦٦) و (٢٦٧٧١) ، فسؤالك عن حكم العمل في البنك أولى من سؤالك عن حكم التصرف في سعر العملات. ومع كونك آثماً في عملك في البنك فإنك آثم من وجه آخر، وهو الغش في العمل، وصرفك العملات بالسعر السابق مع أنك تعلم أنه قد تغير، ولا يجوز لك أن تستغل عدم معرفة من يتعامل معك بالسعر الجديد، فإن النبي ﷺ قال: (مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا) رواه مسلم (١٠١) . والمؤمن يعامل الناس بمثل ما يحب أن يعاملوه به، كما قال النبي ﷺ : (لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ) رواه البخاري (١٣) ومسلم (٤٥) . ولا شك أنك ترى أن من عاملك بذلك أنه قد غشك وخدعك. فعليك بالبحث عن عمل حلال، ولتكن صادقاً في تعاملاتك. نسأل الله تعالى أن يكفينا بحلاله عن حرامه وبفضله عمن سواه. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7239

لا يجوز للبائع الزيادة على من يتأخّر في تسديد الثمن [السُّؤَالُ] ـ[أبيع سيارات بأقساط بما يتفق مع الشريعة الإسلامية، أي أنني لا آخذ فوائد لكني، ولحماية نفسي، آخذ غرامة إذا تأخر المشتري عن السداد في الموعد. فهل يجوز ذلك؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله هذه الزيادة التي تأخذها إنما هي في مقابل التأخر في تسديد الدّين الذي هو لك على المشتري وهذا عين الربا ولذلك لمّا ذكر الله تحريم الربا الذي كان يفعله أهل الجاهلية عندما يتأخّر المدين عن السّداد فيزيد عليه الدائن مقابل الإمهال فإنّه تعالى أمر بإمهال المدين دون زيادة فقال تعالى: (وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) سورة البقرة ٢٨٠، والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب الشيخ محمد صالح المنجد

стр. 7240

التخلص من الربا بإعطائه للفقير [السُّؤَالُ] ـ[هل يجوز أن نعطي ربا البنوك إلى الشخص المحتاج؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله إذا كان هناك من كان يتعامل بالربا، ثم تاب، وأراد التخلص من الأموال التي حصل عليها من الربا، فيجوز إعطاؤها للفقير للتخلص منها، وكذلك إذا وضع له البنك مبلغا من الربا في حسابه، ولكن لا تعتبر هذه صدقة لأن الله طيب لا يقبل إلا طيباً، وأما الاستمرار في التعامل بالربا، فلا يجوز وهو كبيرة من الكبائر، وآخذه محادّ لله ورسوله، حتى وإن كان يرابي ليعطي الفقراء. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب الشيخ محمد صالح المنجد

стр. 7241

المعاونة في شراء سيارات مستعملة بالربا [السُّؤَالُ] ـ[أنا رجل مسلم أملك محل لبيع السيارات المستعملة في الولايات المتحدة وأرجو إرشادي ما إذا كان ما أفعله حلال أم حرام؟ إنني أبيع السيارات للذين لا يستطيعون أن يدفعوا ثمنها كاملاً حالاً ولذا فإني أبيعهم السيارات بثمن أقل وبقسط أسبوعي أقل وبلا فائدة. ولكن العيب في هذا أن بعض هؤلاء يدفع قليلاً ثم ينقطع أو أن يقع حادث للسيارة وينقطع عن الدفع والعيب الآخر هو أنني أنتظر طويلا حتى أحصل على مستحقاتي ومعظم الناس هنا في الولايات المتحدة يتعاملون مع مؤسسات مالية لتساعدهم بالقروض لشراء سيارات منهم وإليك الطريقة: ١) العميل يشتري السيارة التي يحبها. ٢) أساعده في ملئ الاستمارة نيابة عن المؤسسة المالية. ٣) أرسل الاستمارة إلى المؤسسة المالية كوكيل عن المشتري ووكيل عن المؤسسة. ٤) عندما توافق الشركة على الطلب ترسل لي ٧٥-٩٠% من مستحقاتي وتأخذ أقساطا من العميل نظير استمرار القرض. والسؤال هل هذا حلال أم حرام أن أساعد الناس في التعامل مع المؤسسة المالية وهل علي إثم أمام الله أنني أساعدهم في الحصول على قروض بفائدة لشراء السيارة رغم أنني لا أحصل من الشركة أو العميل على أي شيء سوى ٧٥-٩٠% من ثمن السيارة. كل ما أريده أن أعرف حكم الشرع حتى أنال رضا الله.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله هذه الطريقة حرام شرعا لأنها ربا محض، قال تعالى: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) البقرة < ٢٧٥ >، وذلك لعدة أسباب: أولا: المؤسسة المالية كما هو واضح في السؤال مؤسسة ربوية تتعامل بالربا. ثانيا: الطريقة التي ذكرت - بأن تدفع المؤسسة المالية القيمة للبائع ومن ثم تسترد المبلغ بزيادة على أقساط من المشتري - لا تعدو أن تكون قرضا بفائدة، فكأن المؤسسة المالية تقرض العميل مبلغا من المال (مثلا ١٠.٠٠٠ دولار) وتشترط عليه زيادة (مثلا ١٠%) فيرد العميل المال إلى المؤسسة بزيادة على أقساط (فمبلغ ١٠.٠٠٠ يصبح ١١.٠٠٠) وهذا ربا فضل واضح لا يجوز وهو عين الربا، وهو ربا الجاهلية الذي نهانا الله ورسوله عنه. قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِين َ* فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ) البقرة < ٢٧٨ - ٢٧٩ >. وقال : (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ) البقرة < ٢٨١ >. وقال ﷺ : " ألا إن كل ربا من ربا الجاهلية موضوع لكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تُظلمون " أخرجه أبو داود < ٢٨٩٦ > وابن ماجه < ٣٠٦٤ >. قال القرطبي في تفسيره: " أجمع المسلمون نقلا عن نبيهم ﷺ أن اشتراط الزيادة في السلف (القرض) ربا، ولو كان قبضة من علف، كما قال ابن مسعود: أو حبة واحدة ". وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: " وقد اتفق العلماء على أن المقرض متى اشترط زيادة على قرضه كان ذلك حراما ". ثالثا: وأيضا فإن المؤسسة المالية تشترط على عملائها زيادة أخرى في حال تأخر العميل عن موعد السداد، وهذا أيضا من الربا. وقد جاء في قرارات مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورته الثانية ما يلي: " كل زيادة أو فائدة على الدين الذي حل أجله وعجز المدين عن الوفاء به مقابل تأجيله، وكذلك الزيادة أو الفائدة على القرض منذ بداية العقد: هاتان الصورتان ربا محرم شرعا. " رابعا: بعد معرفة حكم القرض بفائدة، ومعرفة تشديد الله تعالى ورسوله ﷺ في النهي عنه، بقي أن نعرف أن المعاونة على الربا - ولو لم يستفد المعاون - وتيسيره للناس بأي صورة من الصور حرام شرعا. قال تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَاب ِ) المائدة < ٢ >، وعن علي بن أبي طالب ﵁ قال: " لعن رسول الله ﷺ عشرة آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه والحال والمحلل له ومانع الصدقة والواشمة والمستوشمة " أخرجه مسلم < ٥٠ > والترمذي < ١٠٣٨ > وغيرهما. وقد قرر مجلس مجمع الفقه الإسلامي في دورته التاسعة ما يلي: يجب على المسلمين كافة أن ينتهوا عما نهى الله تعالى عنه من التعامل بالربا أخذا أو عطاء، والمعاونة عليه بأي صورة من الصور، حتى لا يحل بهم عذاب الله ولا يأذنوا بحرب من الله ورسوله. وهذا القرار اتخذ بالإجماع. وبناء عليه فلا يجوز لك المشاركة في ابتداء ولا في إكمال المعاملة الربوية بين المشتري والمؤسسة المالية وعيك بالبحث عن طرق أخرى مباحة تضمن فيها حقّك ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لم يحتسب، ومن ترك شيئا لله عوّضه الله خيرا منه. وفقنا الله وإياك لكل خير، والله تعالى أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب الشيخ محمد صالح المنجد

стр. 7242

حكم الشهادة على قرض ربوي [السُّؤَالُ] ـ[لقد طلب عمي أن أشهد معه في بنك من البنوك على قرض , وهذا القرض فيه فائدة (ربا) , علماً بأن والدي وعمي في هذا المال مشتركان , ولكن منعت نفسي من الشهادة فتكونت مشاكل , فأديت الشهادة وأنا لست راضياً عن نفسي ولا عن الشهادة , وندمت وحزنت لما بدر مني , وأنا في حيرة من أمري وفي دوَّامة , أرجو الإفادة.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله تحرم الشهادة على عقد الربا، ويجب عليك التوبة والاستغفار مما وقع منك من الشهادة على القرض الربوي. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. [الْمَصْدَرُ] اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ١٣/٢٩٨.

стр. 7243

تحويل المال من عملة إلى عملة أخرى [السُّؤَالُ] ـ[ما حكم المال المحول من عملة لعملة أخرى، مثلاً أقبض راتبي بالريال السعودي، وأحوله للريال السوداني، علماً بأن الريال السعودي يساوي ثلاثة ريالات سودانية، هل هذا رباً؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله يجوز تحويل الورق النقدي لدولة إلى ورق نقدي لدولة أخرى، ولو تفاوت العوضان في القدر؛ لاختلاف الجنس، كما في المثال المذكور في السؤال، لكن بشرط التقابض في المجلس، وقبض الشيك أو ورقة الحوالة حكمه حكم القبض في المجلس. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم. [الْمَصْدَرُ] من فتاوى اللجنة الدائمة.

стр. 7244

إعطاء الربا لمن يسدد به دين ربوي [السُّؤَالُ] ـ[هل يمكن أن يدفع أحدنا الربا الذي يأخذه من البنك ليسدد الفائدة التي وجبت على أحد الأخوة نتيجة اقتراضه مالاً من نفس البنك؟ وبذلك نستفيد من جميع تعاملاتنا البنكية.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله الحمد لله إذا ثبت لك بأن صاحبك قد تاب من الربا وقد ثبت بأن عليه دين مطالب به ولا يستطيع السداد فتخلص من الربا الذي أُعطيته بإعطائك إياه وإلا فلا تعطه. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب الشيخ محمد صالح المنجد

стр. 7245

اشتروا بنصيبه أسهما في بنك ربوي [السُّؤَالُ] ـ[كان لي مساهمات في شركة، وأفلست هذه الشركة قبل ٢٥ عاما، وكان هناك أوصياء على الشركة، اشتروا بالمبلغ المتبقي أسهما في بنك ربوي قبل ٢٥ عاما، بمبلغ ١٠٠٠ ريال للسهم الواحد، والآن ثمن السهم الواحد ثلاثين ألف، وأنا بحاجة لهذا المبلغ، فهل يجوز لي أن آخذ المبلغ الحالي للسهم؟ علما بأن شراءهم لأسهم هذا البنك تم بدون علمنا طيلة هذه المدة.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله تسلم المبلغ كله، أصله وفائدته، ثم أمسك أصله؛ لأنه ملك لك، وتصدق بالفائدة في وجوه الخير؛ لأنها ربا، والله يغنيك من فضله ويعوضك خيرا منها، ويعينك على قضاء حاجتك، ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب، ومن يتوكل على الله فهو حسبه. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. [الْمَصْدَرُ] اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء فتاوى اللجنة الدائمة ١٣/٥٠٦.

стр. 7246

هل يلجأ للرهن الربوي إذا كان أرخص من الإيجار [السُّؤَالُ] ـ[حتى يتمكن المرء من شراء بيت هنا في بريطانيا، فإن عليه أن يحصل على رهن، أي أن يقترض من بنك بفوائد. أنا الآن أسكن بالإيجار، لكني إن أنا أخذت بخيار الرهن، فإن ذلك سيكون في مصلحتي (ماديا) حيث أني سأدفع مبلغا شهريا يقل عما أدفعه الآن، وسيصبح البيت ملكي، فهل تحل هذه المعاملة؟ وإذا كان الجواب بلا، فما هي أفضل طريقة لعمل ذلك؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله التعامل بالربا حرام بالكتاب والسنة والإجماع، فلا يجوز الإقدام عليه مهما كانت الحاجة الداعية إليه، فكون الإنسان بحاجة إلى مسكن أو سيارة أو زواج أو غير ذلك من الحاجات لا يبرر له أن يرتكب ما حرم الله عليه، وعلى المسلم أن يتقي الله سبحانه ويراقبه، ويؤثر الآخرة على الدنيا، فإن وجد من يقرضه فبها ونعمت، وإن لم يجد فبإمكانه أن يستدين من مسلم دينا لا ربا فيه، فإن لم يجد فليصبر على الأجرة، ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه. [الْمَصْدَرُ] الشيخ: عبد الكريم الخضير.

стр. 7247

هل يجب التخلّص من الربا المكتسب قبل العلم بالتحريم [السُّؤَالُ] ـ[اعتاد شخص ما على الحصول على فائدة على مبالغ أودعها في أحد البنوك. وقد علم لاحقا أن هذا الأمر حرام فتوقف عن الحصول على الفائدة. وبعد ذلك شعر بأن عليه أن يتبرع بهذا المال لإكمال شروط توبته، غير أنه واجه مشكلتين: ١. أولاهما أنه لا يستطيع حساب المبلغ الصحيح للفائدة التي حصل عليها من البنك في السابق. ٢. والثانية أن مبلغ الادخار المتوفر لهذا الشخص في الوقت الحالي يقل عن مبلغ الفائدة التي حصل عليها من البنك في السنوات السابقة. على ضوء ما سبق، يرجى الإجابة عما يلي: ١. هل من شروط التوبة لهذا الشخص أن يتبرع بالمبلغ الصحيح المعادل لجميع مبالغ الفائدة التي حصل عليها من البنك؟ ٢. إذا كانت الإجابة على السؤال السابق هي نعم فهل يجب عليه أن يتبرع على الفور بأية مبالغ قد تصبح متوفرة لديه (بعد توفير الاحتياجات الأساسية لنفسه وأفراد عائلته) ؟ مثلا هل يستطيع هذاالشخص أن يشتري أشياء لا تعتبر من الضروريات (غير المأوى والمطعم والملبس والدواء والانتقال) ولكنها لا تخلو من أهمية (مثل جهاز كمبيوتر) ؟ ٣. إذا كانت الإجابة على الجزء الثاني من السؤال السابق هي نعم، فهل يستطيع هذا الشخص أن يحج قبل التبرع بما يعادل مبلغ الفائدة البنكية بأية مبالغ قد تتوفر لديه؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله قال الله تعالى: (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلاّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٧٥) سورة البقرة قال ابن كثير ﵀ في قوله تعالى: " فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله " أي من بلغه نهي الله عن الربا فانتهى حال وصول الشرع إليه فله ما سلف من المعاملة لقوله "عفا الله عما سلف " وكما قال النبي ﷺ يوم فتح مكة وكل ربا في الجاهلية موضوع تحت قدميّ هاتين.. (فهو لمّا ألغى ما للمرابين عند النّاس من الزيادة على رأس المال) لم يأمرهم برد الزيادات المأخوذة في حال الجاهلية، (وقوله) : عفا (الله) عما سلف (هو كقوله) .. تعالى " فله ما سلف وأمره إلى الله " قال سعيد بن جبير والسدي: فله ما سلف: (أي) ما كان أكل من الربا قبل التحريم. تفسير ابن كثير والزيادات بين القوسين للإيضاح وبناء عليه فلست ملزما بردّ مال الرّبا الذي أخذته قبل علمك بالتحريم وأمّا ما أخذت من الربا بعد علمك بالتحريم فيجب عليك أن تردّه إن كان بقي عندك فإن اختلط بأموالك ولم تدر كم هو على التحديد فقدّره تقديرا بما يغلب على ظنّك ثمّ أخرجْه (للمزيد راجع السؤالين ٨٢٤، ١٦٠٦) ونسأل الله أن يتوب علينا جميعا وصلى الله على نبينا محمد. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب الشيخ محمد صالح المنجد

стр. 7248

وضع الأموال في البنوك الربوية [السُّؤَالُ] ـ[هل يجوز لي أن أُبقي أموالي في البنك للتعاملات فقط إذا رفضت أخذ أي فائدة على النقود المودعة. ولكن بالطبع سيأخذ البنك فائدة هذا المبلغ الربوي لأنفسهم]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله إيداع الأموال في البنوك التي تتعامل بالربا لا يجوز ولا يلجأ إليه المسلم إلا مضطراً وهذا لا يكون إلا بشروط ثلاثة: ١- الحاجة إلى ذلك، وذلك بألا يوجد مكان تؤمن فيه الأموال إلا هذه البنوك. فإذا وجد مكان آخر يمكن حفظ الأموال فيه غير هذا البنك الربوي لم يجز وضع الأموال في البنك الذي يتعامل بالربا. ٢- ألا تكون معاملة البنوك ربوية مائة بالمائة، فإن كانت معاملة البنوك ربوية مائة بالمائة فإنه لا يجوز الإيداع فيها مطلقا، لأنك إذا أودع الأموال فيها في هذه الحال تكون فإنك تتيقن أنك أعنت البنك على الربا، وإعانته على الربا لا تجوز. ٣- ألا يأخذ المودع ربحا، فإن أخذ ربحا صار ذلك ربا، والربا محرم بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين. وأما قول السائل إنه إذا لم يأخذ الفائدة أخذها البنك. فهذه ليست فائدة وإنما ربا محرم وهي أصلاً للبنك، ولا يحق للمودع أن يأخذ منها شيئا، لأن الله تعالى أمر بترك الربا، حيث قال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ) البقرة/٢٧٨. وتوعد من أخذ الربا بقوله: (فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ) البقرة/٢٧٨-٢٧٩. وينبغي التنبه إلى أن إيداع هذه الأموال في البنك ليس إيداعا بالمعنى الشرعي، لأن الإيداع شرعاً أن تعطيه مالك، ويبقى مالك على ما هو عليه أمانة عنده لا يتصرف فيه، أما ما يتصرف فيه البنك فهو شرعاً قرض وليس بإيداع، وقد نص الفقهاء على ذلك، أنه إذا أَذِن المودِع للمودَع بالتصرف في المال فإنه يكون بذلك قرضاً. (ولذلك تكون إدخال الزيادة عليه رباً) والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد. يراجع فتاوى منار الإسلام ٢/٤٣٣-٤٤٠ للشيخ ابن عثيمين. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب الشيخ محمد صالح المنجد

стр. 7249

ما الحكم إذا بيعت الشركة ولها ديون عند الناس ؟ [السُّؤَالُ] ـ[ما هو الموقف من الديون التي للشركة عند بيعها؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله لا تدخل الديون في عقد بيعها، وتبقى لأصحابها الأولين. [الْمَصْدَرُ] الشيخ ابن جبرين

стр. 7250

حكم وضع الأموال في البنوك الربوية [السُّؤَالُ] ـ[ما حكم وضع الأموال في البنوك الربوية؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أما وضع المال في البنوك بالفائدة الشهرية أو السنوية فذلك من الربا المحرم بإجماع العلماء، أما وضعه بدون فائدة فالأحوط تركه إلا عند الضرورة إذا كان البنك يعامل بالربا لأن وضع المال عنده ولو بدون فائدة فيه إعانة له على أعماله الربوية فيخشى على صاحبه أن يكون من جملة المعينين على الإثم والعدوان وإن لم يرد ذلك، فالواجب الحذر مما حرم الله والتماس الطرق السليمة لحفظ الأموال وتصريفها، وفق الله المسلمين لما فيه سعادتهم وعزهم ونجاتهم، ويسر لهم العمل السريع لإيجاد بنوك إسلامية سليمة من أعمال الربا إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه. [الْمَصْدَرُ] " فتاوى ابن باز " (٤ / ٣٠، ٣١١)
следующие страницы →