← Фатава

Фатава · id 26332

موقع الإسلام سؤال وجواب

محمد صالح المنجد

Полный текст (16 344 стр.). Показаны 7246–7285 · переход к 7251.

стр. 7246

هل يلجأ للرهن الربوي إذا كان أرخص من الإيجار [السُّؤَالُ] ـ[حتى يتمكن المرء من شراء بيت هنا في بريطانيا، فإن عليه أن يحصل على رهن، أي أن يقترض من بنك بفوائد. أنا الآن أسكن بالإيجار، لكني إن أنا أخذت بخيار الرهن، فإن ذلك سيكون في مصلحتي (ماديا) حيث أني سأدفع مبلغا شهريا يقل عما أدفعه الآن، وسيصبح البيت ملكي، فهل تحل هذه المعاملة؟ وإذا كان الجواب بلا، فما هي أفضل طريقة لعمل ذلك؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله التعامل بالربا حرام بالكتاب والسنة والإجماع، فلا يجوز الإقدام عليه مهما كانت الحاجة الداعية إليه، فكون الإنسان بحاجة إلى مسكن أو سيارة أو زواج أو غير ذلك من الحاجات لا يبرر له أن يرتكب ما حرم الله عليه، وعلى المسلم أن يتقي الله سبحانه ويراقبه، ويؤثر الآخرة على الدنيا، فإن وجد من يقرضه فبها ونعمت، وإن لم يجد فبإمكانه أن يستدين من مسلم دينا لا ربا فيه، فإن لم يجد فليصبر على الأجرة، ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه. [الْمَصْدَرُ] الشيخ: عبد الكريم الخضير.

стр. 7247

هل يجب التخلّص من الربا المكتسب قبل العلم بالتحريم [السُّؤَالُ] ـ[اعتاد شخص ما على الحصول على فائدة على مبالغ أودعها في أحد البنوك. وقد علم لاحقا أن هذا الأمر حرام فتوقف عن الحصول على الفائدة. وبعد ذلك شعر بأن عليه أن يتبرع بهذا المال لإكمال شروط توبته، غير أنه واجه مشكلتين: ١. أولاهما أنه لا يستطيع حساب المبلغ الصحيح للفائدة التي حصل عليها من البنك في السابق. ٢. والثانية أن مبلغ الادخار المتوفر لهذا الشخص في الوقت الحالي يقل عن مبلغ الفائدة التي حصل عليها من البنك في السنوات السابقة. على ضوء ما سبق، يرجى الإجابة عما يلي: ١. هل من شروط التوبة لهذا الشخص أن يتبرع بالمبلغ الصحيح المعادل لجميع مبالغ الفائدة التي حصل عليها من البنك؟ ٢. إذا كانت الإجابة على السؤال السابق هي نعم فهل يجب عليه أن يتبرع على الفور بأية مبالغ قد تصبح متوفرة لديه (بعد توفير الاحتياجات الأساسية لنفسه وأفراد عائلته) ؟ مثلا هل يستطيع هذاالشخص أن يشتري أشياء لا تعتبر من الضروريات (غير المأوى والمطعم والملبس والدواء والانتقال) ولكنها لا تخلو من أهمية (مثل جهاز كمبيوتر) ؟ ٣. إذا كانت الإجابة على الجزء الثاني من السؤال السابق هي نعم، فهل يستطيع هذا الشخص أن يحج قبل التبرع بما يعادل مبلغ الفائدة البنكية بأية مبالغ قد تتوفر لديه؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله قال الله تعالى: (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلاّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٧٥) سورة البقرة قال ابن كثير ﵀ في قوله تعالى: " فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله " أي من بلغه نهي الله عن الربا فانتهى حال وصول الشرع إليه فله ما سلف من المعاملة لقوله "عفا الله عما سلف " وكما قال النبي ﷺ يوم فتح مكة وكل ربا في الجاهلية موضوع تحت قدميّ هاتين.. (فهو لمّا ألغى ما للمرابين عند النّاس من الزيادة على رأس المال) لم يأمرهم برد الزيادات المأخوذة في حال الجاهلية، (وقوله) : عفا (الله) عما سلف (هو كقوله) .. تعالى " فله ما سلف وأمره إلى الله " قال سعيد بن جبير والسدي: فله ما سلف: (أي) ما كان أكل من الربا قبل التحريم. تفسير ابن كثير والزيادات بين القوسين للإيضاح وبناء عليه فلست ملزما بردّ مال الرّبا الذي أخذته قبل علمك بالتحريم وأمّا ما أخذت من الربا بعد علمك بالتحريم فيجب عليك أن تردّه إن كان بقي عندك فإن اختلط بأموالك ولم تدر كم هو على التحديد فقدّره تقديرا بما يغلب على ظنّك ثمّ أخرجْه (للمزيد راجع السؤالين ٨٢٤، ١٦٠٦) ونسأل الله أن يتوب علينا جميعا وصلى الله على نبينا محمد. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب الشيخ محمد صالح المنجد

стр. 7248

وضع الأموال في البنوك الربوية [السُّؤَالُ] ـ[هل يجوز لي أن أُبقي أموالي في البنك للتعاملات فقط إذا رفضت أخذ أي فائدة على النقود المودعة. ولكن بالطبع سيأخذ البنك فائدة هذا المبلغ الربوي لأنفسهم]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله إيداع الأموال في البنوك التي تتعامل بالربا لا يجوز ولا يلجأ إليه المسلم إلا مضطراً وهذا لا يكون إلا بشروط ثلاثة: ١- الحاجة إلى ذلك، وذلك بألا يوجد مكان تؤمن فيه الأموال إلا هذه البنوك. فإذا وجد مكان آخر يمكن حفظ الأموال فيه غير هذا البنك الربوي لم يجز وضع الأموال في البنك الذي يتعامل بالربا. ٢- ألا تكون معاملة البنوك ربوية مائة بالمائة، فإن كانت معاملة البنوك ربوية مائة بالمائة فإنه لا يجوز الإيداع فيها مطلقا، لأنك إذا أودع الأموال فيها في هذه الحال تكون فإنك تتيقن أنك أعنت البنك على الربا، وإعانته على الربا لا تجوز. ٣- ألا يأخذ المودع ربحا، فإن أخذ ربحا صار ذلك ربا، والربا محرم بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين. وأما قول السائل إنه إذا لم يأخذ الفائدة أخذها البنك. فهذه ليست فائدة وإنما ربا محرم وهي أصلاً للبنك، ولا يحق للمودع أن يأخذ منها شيئا، لأن الله تعالى أمر بترك الربا، حيث قال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ) البقرة/٢٧٨. وتوعد من أخذ الربا بقوله: (فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ) البقرة/٢٧٨-٢٧٩. وينبغي التنبه إلى أن إيداع هذه الأموال في البنك ليس إيداعا بالمعنى الشرعي، لأن الإيداع شرعاً أن تعطيه مالك، ويبقى مالك على ما هو عليه أمانة عنده لا يتصرف فيه، أما ما يتصرف فيه البنك فهو شرعاً قرض وليس بإيداع، وقد نص الفقهاء على ذلك، أنه إذا أَذِن المودِع للمودَع بالتصرف في المال فإنه يكون بذلك قرضاً. (ولذلك تكون إدخال الزيادة عليه رباً) والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد. يراجع فتاوى منار الإسلام ٢/٤٣٣-٤٤٠ للشيخ ابن عثيمين. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب الشيخ محمد صالح المنجد

стр. 7249

ما الحكم إذا بيعت الشركة ولها ديون عند الناس ؟ [السُّؤَالُ] ـ[ما هو الموقف من الديون التي للشركة عند بيعها؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله لا تدخل الديون في عقد بيعها، وتبقى لأصحابها الأولين. [الْمَصْدَرُ] الشيخ ابن جبرين

стр. 7250

حكم وضع الأموال في البنوك الربوية [السُّؤَالُ] ـ[ما حكم وضع الأموال في البنوك الربوية؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أما وضع المال في البنوك بالفائدة الشهرية أو السنوية فذلك من الربا المحرم بإجماع العلماء، أما وضعه بدون فائدة فالأحوط تركه إلا عند الضرورة إذا كان البنك يعامل بالربا لأن وضع المال عنده ولو بدون فائدة فيه إعانة له على أعماله الربوية فيخشى على صاحبه أن يكون من جملة المعينين على الإثم والعدوان وإن لم يرد ذلك، فالواجب الحذر مما حرم الله والتماس الطرق السليمة لحفظ الأموال وتصريفها، وفق الله المسلمين لما فيه سعادتهم وعزهم ونجاتهم، ويسر لهم العمل السريع لإيجاد بنوك إسلامية سليمة من أعمال الربا إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه. [الْمَصْدَرُ] " فتاوى ابن باز " (٤ / ٣٠، ٣١١)

стр. 7251

حكم تحصيل الدين من مال ربوي [السُّؤَالُ] ـ[مدين حول دائنه على بنك ربوي فهل يجوز للدائن أن يستوفي حقه من البنك وهو يعلم أن العقد بين البنك والمدين هو عقد ربوي؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله لا يبعد أن يجوز هذا لأن الدائن ليس طرفا في العملية الربوية وعليه أن يقوم بنصح الطرفين؟ [الْمَصْدَرُ] الشيخ ابن جبرين

стр. 7252

لا يجوز فرض غرامة تأخير تحصيل الدَّينْ [السُّؤَالُ] ـ[إذا فرضت على الزبون غرامة لأن البنك رفض صرف شيكه، فهل يعد ذلك من الربا؟ مثلا: إذا كتب الزبون شيكا لجهةٍ ما بمبلغ معين، وعندما ذهب صاحب العمل ليصرف الشيك، وجد أنه بدون رصيد، وبعد ذلك أخذ من الزبون غرامة لأن شيكه لم يُصرف، فهل يعد ذلك المبلغ الإضافي من الربا؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله نعم، لا يحلّ لك أن تأخذ إلا المال الذي في ذمّة غريمك، فأما أن يتم فرض زيادة في الدَّين بسبب التأخر أو لأنه أتعبك في التحصيل فهذه الزيادة لا تجوز بل تأخذ منه الدين الذي كتب في الشيك فقط. وأما إذا أعطاك مقابل تعبك كأجرة ذهابك للبنك فهذه لا بأس بها، وأما الاشتراط في حال التأخر مبلغا زائدا فهذا لا يجوز. [الْمَصْدَرُ] الشيخ عبد الله بن جبرين

стр. 7253

فوائد البنوك تسمى ربا في الشرع [السُّؤَالُ] ـ[هل صحيح أن الإسلام يمنع الاستثمار المالي في المؤسسات التي تعطي نسبة عائد ثابتة؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله دين الإسلام هو الدين الحق الذي جاء به الرسول ﷺ وقد اشتمل على أكمل الشرائع، قال تعالى: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي) فشريعة القرآن شريعة كاملة شاملة خالدة، ففيها جميع الأحكام التي بها سعادة العباد في معاشهم ومعادهم، ومن ذلك الأحكام المالية، وهي الأحكام التي تنظم وتعدّد طرق كسب المال وصرفه، فلا يجوز اكتساب المال بكل طريقة ولا يجوز صرف المال في كل ما يشتهي الإنسان، فلا بدّ أن يخضع الإنسان في كل ذلك إلى شرع الله ومن ذلك أن الله تعالى حرّم الربا، قال تعالى: (وأحلّ الله البيع وحرّم الربا) ، وقال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا) . ومن صور الربا الظاهر أخذ الفوائد على القروض أو إعطائها، فلا يجوز القرض بفائدة، وما يسمى بالفائدة في لغة البنوك هو الربا في لغة الشرع. واما القرض الحسن فهو القرض الذي يقصد به الإرفاق والإحسان إلى الغير وذلك بألا يكون المقصود أخذ الفائدة والزيادة، فما يسمى بالقروض في لغة البنوك هي في الحقيقة عقود ربا، والله تعالى حكيم في شرعه لأنه تعالى شرع الشرائع بما فيها من المصالح العاجلة والآجلة وهو الحكيم العليم. [الْمَصْدَرُ] الشيخ: عبد الرحمن البراك.

стр. 7254

الشراء من البقالة بالآجل لا يعدُّ من ربا النسيئة [السُّؤَالُ] ـ[يوجد بالقرب من منزلنا بقالة، فنقوم بطلب ما نريده منها ونؤخر تسليم الثمن إلى أجل محدود، فهل يعتبر هذا من ربا النسيئة؟ مع العلم أن البائع راضٍ بأي طريقة تم الدفع بها عاجلاً أو مؤخراً فما الحكم في ذلك؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله شراء الأشياء من البقالة من تأخير قبض الثمن من النقود ليس من الربا في شيء. وذلك لأن الأصناف التي وردت عن النبي ﷺ ويجري فيها الربا ستة أصناف، الذهب والفضة، ويلحق بهما الآن النقود. والتمر والبر (القمح) والشعير والملح. وهذه الأصناف قسمها العلماء إلى قسمين - حسب اتفاقها في علة جريان الربا فيها -: فالقسم الأول: الذهب والفضة وما ألحق بهما. القسم الثاني: البر والشعير والتمر والملح. فإذا أراد الإنسان أن يشتري شيئاً من القسم الثاني بشيء من القسم الأول، كما لو كان يشتري تمراً بنقود، فلا يجري بينهما الربا، فيجوز الشراء مع تأخير الثمن باتفاق العلماء. وقد اشترى النبي ﷺ من يهودي شعيراً وأخَّر دفع ثمنه، ورهن عنده درعه. فعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: اشْتَرَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا بِنَسِيئَةٍ وَرَهَنَهُ دِرْعَهُ. رواه البخاري (١٩٩٩) ومسلم (١٦٠٣) . ورواه البخاري (٢٠٦٩) عن أنس ﵁ بلفظ: (رَهَنَ النَّبِيُّ ﷺ دِرْعًا لَهُ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَ يَهُودِيٍّ وَأَخَذَ مِنْهُ شَعِيرًا لِأَهْلِهِ) . وبوب عليه البخاري بقوله: " باب شراء النبي ﷺ بالنسيئة ". قال ابن حجر: قال ابن بطال: الشراء بالنسيئة جائز بالإجماع. " فتح الباري " (٤ / ٣٠٢) . فيجوز لك شراء ما تشاء من بضائع من البقالة مع تأخير دفع النقود ولا يدخل ذلك في ربا النسيئة. والله أعلم [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7255

أخذ القروض بفوائد من أجل الزواج [السُّؤَالُ] ـ[أنا شاب مقبل على الزواج وقد أتم الله نعمتة علي بأني أتممت عقد القران منذ فترة قليلة والآن لدي بعض الديون القليلة وبعض الأقساط المتأخرة، هل يجوز أن أحصل على قرض من البنك الذي أتعامل معه حتى أسدد هذه الديون والأقساط المتأخرة على أن أسدد هذا القرض على أقساط وبفوائد؟ أنا مدرك تماما أن هذا القرض ربوي ولكن أنا مقبل على التزامات أكثر في الفترة القادمة فلدي تشطيب شقتي وطبعا لن أقدر على سداد جميع الديون والأقساط مع تشطيب الشقة فهذا عبء رهيب لا تساعدني إمكانياتي المادية عليه فهل هذا القرض حرام أم حلال؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله نسأل الله أن ييسر لك أمر الزواج وأن يعينك عليه، وأما أخذ القروض بالفوائد الربوية فهو من المحرمات العظيمة والكبائر الجسيمة التي لا يجوز الإقدام عليها في مثل هذه الحال، والله تعالى يقول: (ومن يتق الله يجعل له مخرجاً) ونوصيك بالاستعانة بالله والالتجاء إليه في تيسير أمورك مع حسن التخطيط والاقتصاد والصبر حتى يكتب الله لك الفرج القريب، وللاستزادة حول حكم القروض الربوية والتفصيل في أحكامها ننصحك بمراجعة الأسئلة التالية في الموقع (٤٥٩١٠) ، (٢٢٩٠٥) ، (٢١٩١٤) [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7256

حكم أخذ القرض الربوي للحاجة الماسة [السُّؤَالُ] ـ[ما حكم أخذ قرض ربوي من البنك للحاجة الماسة مثل مواصلة الدراسة الجامعية أو شراء سيارة لصاحب عائلة، أو منزل للعائلة، مع العلم بأن المقترض لم يجد من يقرضه بدون فائدة.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولاً: يحرم الربا حيث وجد وبأي صورة كانت على صاحب رأس المال ومن اقترض منه بفائدة، سواءً كان المقترض فقيراً أو غنياً، وعلى كل منهما وزر، بل كل منهما ملعون، ومن أعانهما على ذلك من كاتب وشاهد ملعون أيضاً لعموم الآيات والأحاديث الثابتة الدالة على تحريمه. قال الله تعالى: (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٧٥) يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (٢٧٦) البقرة، وروى عبادة بن الصامت ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: (الذهب بالذهب والفضة بالفضة والورق بالورق والشعير بالشعير والتمر بالتمر مثلاً بمثل سواء بسواء يداً بيد فمن زاد أو استزاد فقد أربى) رواه مسلم في صحيحه. وثبت عن جابر ﵄ أنه قال: (لعن رسول الله ﷺ آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال هم سواء) رواه مسلم. ... ومن عجز عن العمل مع فقره حلت له المسألة والزكاة والضمان الاجتماعي. ثانياً: ليس للمسلم سواء كان غنياً أو فقيراً أن يقترض من البنك أو غيره بفائدة ٥% أو ١٥ % أو أكثر أو أقل لأن ذلك من الربا وهو من كبائر الذنوب، وقد أغناه الله عن ذلك بما شرعه من طرق الكسب الحلال من العمل عند أرباب الأعمال أجيراً أو الانتظام في عمل حكومي مباح أو الاتجار في مال غيره مضاربة بجزء مشاع معلوم من الربح. [الْمَصْدَرُ] فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ١٣/٢٦٩.

стр. 7257

مماطلة البنك بالتسديد لإسقاط الربا [السُّؤَالُ] ـ[اقترض بالربا وبعد سبع سنين إذا لم يسدد شيئا يسقطون المطالبة (أي أن نظام البنك يعتبر هذا الدين في عداد الديون الميؤوس منها) ، فإذا بدأ بالتسديد الآن فإنهم سيطالبونه بالربا فإذا انتظر سبع سنين فإنهم لن يطالبونه بالربا وسيطالبونه بالمال الأصلي، فهل يجوز له أن يفعل ذلك؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله عرض السؤال التالي على فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين فأجاب حفظه الله بأنه إذا كان لو ماطلهم سبع سنين سيأخذون رأس مالهم فقط، فلا بأس. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الشيخ محمد بن صالح العثيمين

стр. 7258

يريد إدخال شخص بدلا منه في حساب بنكي ربوي استثماري لينجو هو [السُّؤَالُ] ـ[أخ مسلم بريطاني بدأ في حساب استثماري ربوي في البنك، البنك يشترط عليه أن يضع عنده وديعه مدة أربع سنوات ولا يسحب منها شيئا ثم يعطيه فوائد ربوية كل سنة، فلما علم الحكم وأراد أن يسحب المال من البنك فالبنك يفرض عليه غرامة مقابل سحب المال قبل المدة، فإذا أتى بشخص آخر بدلا عنه ودفع المال بدلا منه ودخل هو في العملية الربوية فإن البنك لا يغرِّم هذا الشخص شيئا. والسؤال هل يجوز له حتى يسحب ماله بغير غرامات أن يُدخل شخصا كافرا بدلا منه وينسحب أم لا؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله عرضنا هذا السؤال على فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين فأجاب حفظه الله: هذا لا يجوز لأنه يعين على الإثم والعدوان. انتهى والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الشيخ محمد بن صالح العثيمين

стр. 7259

بيع الذهب المصنع بالذهب السبيكة مع دفع أجرة التصنيع [السُّؤَالُ] ـ[هل يجوز بيع ذهب سبيكة بذهب مصنع مع دفع أجرة التصنيع؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله بيع الذهب المصنع بالذهب السبائك مع دفع أجرة التصنيع، كأن يبيع ١ كيلو ذهبا مصنعا، ويأخذ مقابلها – في الحال- أكثر من كيلو ذهبا سبيكة، لفارق التصنيع، أو يأخذ ١ كيلو مع نقود مقابل الصناعة، وهذا محرم، وهو من ربا الفضل، فإن الذهب إذا بيع بالذهب وجب أن يكون مثلا بمثل، سواء كان الذهب مصنعا أو سبيكة، ولهذا قال الفقهاء:: تبرهما (وهو السبيكة الخام) ومصنوعهما (وهو ما صنع حليا ونحوها) أو مضروبهما (وهو ما جعل نقودا) سواء، فلا عبرة بالصناعة. وإن لم تتم المعاملة يدا بيد، فهذا ربا النسيئة، فتكون المعاملة مشتملة على نوعي الربا: النسيئة والفضل. قال ابن قدامة ﵀ في "المغني" (٤/٢٩) : " والجيد والرديء، والتبر والمضروب، والصحيح والمكسور، سواء في جواز البيع مع التماثل، وتحريمه مع التفاضل، وهذا قول أكثر أهل العلم، منهم أبو حنيفة والشافعي. وحُكي عن مالك جواز بيع المضروب بقيمته من جنسه، وأنكر أصحابه ذلك، ونفوه عنه " انتهى. وفي "الموسوعة الفقهية" " (٢٢/٧٤) : " ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إلَى أَنَّ عَيْنَ الذَّهَبِ وَتِبْرَهُ، وَالصَّحِيحَ وَالْمَكْسُورَ مِنْهُ سَوَاءٌ فِي جَوَازِ الْبَيْعِ مَعَ التَّمَاثُلِ فِي الْمِقْدَارِ وَتَحْرِيمِهِ مَعَ التَّفَاضُلِ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَقَدْ حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُبَاعَ مِثْقَالُ ذَهَبٍ عَيْنٍ بِمِثْقَالٍ وَشَيْءٍ مِنْ تِبْرٍ غَيْرِ مَضْرُوبٍ، وَكَذَلِكَ حُرِّمَ التَّفَاوُتُ بَيْنَ الْمَضْرُوبِ مِنْ الْفِضَّةِ وَغَيْرِ الْمَضْرُوبِ مِنْهَا، وَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ : (الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ تِبْرُهَا وَعَيْنُهَا) " انتهى. وهذا الحديث رواه أبو داود (٣٣٤٩) وصححه الألباني في صحيح أبي داود. والتبر من الدراهم والدنانير ما كان غير مصوغ ولا مضروب، فإذا ضرب فهو عَيْن، وهو أجود من التبر. انظر المجموع (١٠/٩٧) ، "كشف الأسرار" (٣/٣٢٠) . وسئل علماء اللجنة الدائمة: صائغ يأخذ أجرة الصناعة على الذهب، ويتم ذلك إما في صورة بيع ذهب ويتقاضى ثمنه مع الأجرة، أو تبادل ذهب بذهب ويأخذ أجرة الصناعة بما فيها مكسبه. فأجابوا: " أخذ الأجرة على صناعة الذهب مع قيمة المبيع لا شيء فيه إذا بيع بغير جنسه، كالورق النقدي، أما إذا بيع بجنسه كذهب بذهب مع أخذه أجرة فلا يجوز؛ لما ثبت في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال: (لا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَلا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ إِلا مِثْلا بِمِثْلٍ وَلا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلا تَبِيعُوا مِنْهَا غَائِبًا بِنَاجِزٍ) " انتهى. والورِق: الفضة. ولا تُشِفُّوا: لا تفاضلوا. "فتاوى اللجنة الدائمة" (١٣/٤٨٧) . وسئل الشيخ ابن عثيمين ﵀ عن بعض أصحاب محلات الذهب يذهبون إلى تاجر الذهب، ويعطونه كيلو من الذهب الصافي، ويأخذون منه كيلو من الذهب به فصوص من أحجار كريمة ألماس أو الزراكون أو غيرها، ويدفعون له أيضا أجرة التصنيع. فأجاب: " هذا العمل محرم لأنه مشتمل على الربا، والربا فيه كما ذكر السائل من وجهين: الوجه الأول: زيادة الذهب، حيث جعل ما يقابل الفصوص وغيرها ذهبا ... وأما الوجه الثاني: فهي زيادة أجرة التصنيع؛ لأن الصحيح أن زيادة أجرة التصنيع لا تجوز؛ لأن الصناعة وإن كانت من فعل الآدمي لكنها زيادة وصف في الربوي، تشبه زيادة الوصف الذي من خلق الله ، وقد نهى النبي ﷺ أن يشترى صاع التمر بصاعين من التمر الرديء، والواجب على المسلم الحذر من الربا والبعد عنه لأنه من أعظم الذنوب " انتهى من "فقه وفتاوى البيوع" (ص ٣٩٣) ، جمع أشرف عبد المقصود. وصورة التعامل المشروع: أن يأخذ كيلو من الذهب بكيلو من الذهب، يدا بيد مثلا بمثل، مهما كانت الصناعة، بل ولو كان أحدهما سبيكة خالية من كل صناعة. أو يبيع السبيكة بالنقود، ثم يشتري ما أراد من الذهب المصنع. أو يشتري الذهب الخام، ويعطيه لمن يصنعه بأجرته من النقود. وعن هذا الحل الأخير يقول الشيخ ابن عثيمين ﵀: " أما إذا كان التاجر صائغا فله أن يقول: خذ هذا الذهب اصنعه لي على ما يريد من الصناعة، وأعطيك أجرته إذا انتهت الصناعة، وهذا لا بأس به " انتهى من "فقه وفتاوى البيوع" (ص ٤٠١) . [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7260

حكم التأخر في دفع الفواتير مع ترتب فوائد ربوية [السُّؤَالُ] ـ[ما الحكم في دفع الفواتير الشهرية المستحق دفعها في تاريخ معين بعد هذا التاريخ مع العلم أنه يحسب على هذا المبلغ فوائد ربوية (وفى حالة دفع جزء من المبلغ تحسب الفوائد على الجزء المتبقي منه) إذا لم يتم دفعها قبل هذا التاريخ؟ .]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله الواجب على من ترتب عليه فواتير مستحقة أن لا يتأخر في تسديدها إذا كان يترتب على التأخير غرامة؛ لأن الغرامة هنا ربا، وهو ربا الجاهلية، ويسمى " ربا النسيئة " وكان يقول صاحب المال للدائن: " إما أن تقضي وإما أن تُربي ". والمتأخر في التسديد وهو قادر على الدفع مساهم في هذا الربا، والإثم على كلا الطرفين. وقد لعن الرسول ﷺ آكل الربا ومؤكله. رواه مسلم (١٥٩٧) . وآكل الربا هو آخذه. ومؤكله هو معطيه. أما إن كان قد تأخر في السداد وهو لا يعلم بالأمر، أو تأخر لظرف قاهر: فإن الإثم على الشركة التي فرضت هذه الغرامة الربوية. والواجب على هذه الشركات والمؤسسات أن تلغي هذه الغرامة الربوية، ويمكنها إنذارهم أو قطع الخدمات عنهم بدلاً من تلك الغرامات الربوية. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7261

حكم شراء مسجد بقرض ربوي [السُّؤَالُ] ـ[نحن جماعة مغاربة مسلمون, مقيمون بألمانيا، ولدينا مكان استأجرناه للصلاة فيه لجميع الأوقات والجمعات والأعياد, ولكثرة المصلين فيه - والحمد لله - منعتنا الحكومة الألمانية من الصلاة فيه, لأنه ضيق وفي مكان غير مناسب, وأردنا الآن شراء مكان كبير خارج البلد, ووافقت لنا السلطة الألمانية على شرائه, ثمن المكان ٣ مليون مارك ونصف, ويوجد لدينا مليون مارك ونصف فقط. هل يجوز لنا أن نقترض من البنك المبلغ الباقي لشراء هذا المكان بالربا, وهل يعتبر هذا من الضرورات؟ وإن تم شراؤه بالربا هل تجوز الصلاة فيه إلى أن يوجد أماكن أخرى في هذه البلدة للصلاة؟ أفتونا مأجورين.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله لا يجوز لكم الاقتراض بالربا, لأن الله حرم الربا وشدد الوعيد على المرابين, ولعن النبي ﷺ آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه. ولا يباح الربا بأي حال من الأحوال, ولا تشتروا هذا المكان الذي أشرتم إليه إلا إذا كان عندكم إمكانية مالية بدون اللجوء إلى الربا, وصلوا على حسب استطاعتكم, مجتمعين أو متفرقين إلى جماعات في أمكنة متعددة. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. [الْمَصْدَرُ] اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ١٣/٢٩٠.

стр. 7262

حكم أخذ الربا على الودائع في بنوك الكفار [السُّؤَالُ] ـ[: في موطني الأصلي بعض الشركات تضع ودائع ويعطون فائدة شهرية ولا تتغير الأصول فما حكم الدخل الذي بهذا الشكل وهل يجوز لأرملة أن تستخدم هذا الدخل للإنفاق على نفسها وأسرتها؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله ورد سؤال مشابه للسؤال لللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء هذا نصه: أوردت مجلة الأمة فتوى في أمور مالية تجري في بلاد الغربة ودار الحرب، نصها، فقد ذهب الإمام أبو حنيفة إلى جواز أخذ الربا من الحربيين في دار الحرب، وتصحيح كل عقد أو معاملة تعود على المسلم بنفع ما دامت قائمة على التراضي، وليس فيها غش ولا خيانة، فإن صحت فإنها تفيد بعض المسلمين في فرنسا لأن التبرعات التي تأتينا تظل في البنك أشهراً قبل أن يحين وقت إنفاقها، ولا يستفيد من فوائدها المتراكمة سوى البنك الذي نتعامل معه، فإن صحت هذه الفتوى استطعنا الاستفادة من فوائد أموالنا في دار الحرب وقدمناها على الأقل للفقراء والمساكين لا لغيرهم، والله من وراء القصد. فأجابت اللجنة الدائمة برئاسة الشيخ عبد العزيز بن باز يرحمه الله: أولاً: عقود المعارضات المالية وتبادل المنافع بيننا وبين الكفار صحيحة ما دامت مستوفية لشروط العقود في شريعة الإسلام. ثانياً: التعامل بالربا حرام سواء كان بين المسلمين أم بين المسلمين والكفار مطلقاً، حربيين وغير حربيين. والله أعلم [الْمَصْدَرُ] من فتاوى اللجنة الدائمة ج١٣/١٩.

стр. 7263

هل يجوز التعامل بالربا في مجتمع ربوي [السُّؤَالُ] ـ[هل يجوز للمسلم أن يتعامل بالربا في المجتمع الذي تأسس على الربا؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله لا يجوز له التعامل بالربا, ولو كان المجتمع مؤسساً على الربا, لعموم النصوص في تحريم الربا, وعليه أن يغير المنكر حسب طاقته , فإن لم يستطع انتقل عن ذلك المجتمع, بعيداً عن المنكر, وخشية أن يصيبه ما أصابهم. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. [الْمَصْدَرُ] اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ١٣/١٩٤.

стр. 7264

تعبئة نماذج " بكشف الراتب " تطلبها البنوك الربوية [السُّؤَالُ] ـ[نحن عدد من المحاسبين في القطاع العام، ويوجد لدينا بعض النماذج لشركات التقسيط وبعض الموظفين يرغبون بالشراء بالتقسيط من عدد من البنوك الربوية، والبنوك تشترط توضيح الراتب الأساسي للمشتري، فهل نحن ندخل ضمن الحديث لعن الله كاتب الربا علما أننا نرفض كتابته ولكن رئيس القسم وبعض المدراء يضعوننا في إحراجات، ما هو الموقف الإسلامي الصحيح تجاهنا؟ .]ـ [الْجَوَابُ] عرضنا السؤال التالي على فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين فأجاب حفظه الله بقوله: (إذا عبأتم لهم الأوراق فأنتم) معينون على (الحرام) ، (وقد قال الله تعالى: [ولا تعاونوا على الإثم والعدوان] ) . سؤال: وإذا تم تهديدهم بالفصل من عملهم؟ جواب: نقول لهم امتنعوا (ومن يتق الله يجعل له مخرجاً) . [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب الشيخ محمد صالح المنجد

стр. 7265

استعمال ما شُري بالربا [السُّؤَالُ] ـ[اشترى لي والديّ سيارة، وما زالوا يُسدِّدون ثمنها بفائدة إلى الآن. هل يجوز استخدام هذه السيارة أم لا؟ مع العلم أن والديّ ما زالا يدفعان المال.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله ما دام الشراء بالربا قد حصل ولا يُمكن الرجوع فيه، فيُمكنك استعمال السيارة مع النصيحة والبيان لوالديك بتحريم الشراء بالربا لئلا يعودا إلى ذلك مرة أخرى. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب الشيخ محمد صالح المنجد

стр. 7266

زيادة في المبلغ عند تأخير السداد [السُّؤَالُ] ـ[سؤالي يتعلق بسداد فواتير الهاتف أو رسوم الجامعة. إذا أخرت دفع فاتورة الهاتف، يضاف إلى قيمتها نسبة محددة من مبلغ الفاتورة، وإذا أخرتها لشهرٍ آخر، ستضاف نفس النسبة مرة أخرى (مقارنةً بمبلغ الفاتورة الكلي) . هل هذه المبالغ الإضافية ربا؟ وإن لم تكن كذلك، هل من الحرام دفع هذه المبالغ الإضافية؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله نعم إن هذه الزيادة ربا ولا شكّ، وكلما أمهلوك في مدة التسديد زادوا عليك المبلغ فالواجب عليك الامتناع عن هذه المعاملة فإن أُرغمت عليها فادفع المبلغ الأصلي دون زيادة فإن أُجبرت على دفع الزيادة فادفعها مع التوبة إلى الله وعدم العودة إلى مثل هذه المعاملة. والله أعلم [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب الشيخ محمد صالح المنجد

стр. 7267

الانتفاع بالربا [السُّؤَالُ] ـ[سؤالي هذا من أجل كثير من المسلمين المحتاجين الذين يُطردون من المدارس لعدم قدرتهم على دفع رسوم الدراسة. كثير منهم عنده حساب بنكيّ بفائدة، ولكنهم لا يستخدمونها لأنها حرام. ماذا ينبغي أن يفعل أحدنا بهذه الفائدة، هل يتركها للبنك أم يمكن استخدامها في هذه الحالة لدفع الرسوم للمعاهد غير الإسلامية؟ أرجو إعطاء أدلة مقنعة. هذا السؤال مهم وعاجل حيث أن الفصل الأكاديمي بدأ والرسوم غير متوفرة.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد وآله وصحبه وبعد الأخ المكرم الشيخ / علي داراني القاضي في نيروبي - كينيا حفظه الله تعالى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد فقد وصل سؤالكم المرسل بالبريد الألكتروني عن جواز صرف الأموال الربوية في نفقات الطلاب المحتاجين في المعاهد في بلدكم وجوابا على سؤالكم ألخّص لكم بعض ما ذكره أهل العلم في هذه المسألة: من كان عنده مال محرّم وجب أن يتخلّص منه بحيث لا ينتفع به المتخلّص لا في جلب مصلحة له كأكل أو شرب أو سكن أو نفقة أهل أو أجرة تدريس ولا في دفع مضرة أو ظلم عن نفسه كرسوم التأمين الإجباري أو سائر أنواع الضرائب والمكوس وتكون النية عند إخراجه تخلصا لا صدقة لأنّ الله طيب لا يقبل إلا طيبا. وأما المجال الذي تُصْرف فيه الأموال الربوية فيكون في سائر وجوه الخير مثل إعطائها للفقراء والمساكين ونفقات علاج المحتاجين وكذلك المجاهدين والغرماء من أصحاب الديون المعسرين وأنشطة المراكز الإسلامية وإصلاح المرافق العامة كدورات مياه المساجد والطرقات وما شابه ذلك. وصرفها في نفقات ورسوم تعليم الطلاب المحتاجين يدخل فيما سبق ولو كانت المعاهد تابعة للكفار ما دام حقل الدراسة مباحا، ويكون المال المحرّم حراما على كاسبه وأما بالنسبة لمن أعطي له فيجوز أن يستفيد منه ويُعتبر كالمال الضائع الذي لا صاحب له. وفقنا الله وإياكم لعمل الخير ونصرة الدّين وإعانة المسلمين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته [الْمَصْدَرُ] فتاوى إسلامية ٢/٤٠٤-٤١١

стр. 7268

دفع الزكاة عن طريق بطاقة الائتمان [السُّؤَالُ] ـ[هل يجوز دفع الزكاة عن طريق بطاقات الائتمان؟ لدي رصيد يغطي المبلغ وأسدده دون أن يُحسب علي أي فوائد.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولاً: لا يجوز الاشتراك في نظام بطاقات الائتمان إلا لمن اضطر إلى ذلك، لأنه عقد ربوي، والربا محرم بالكتاب والسنة والإجماع. راجع الأسئلة (١٣٧٣٥) و (١٣٧٢٥) و (٣٤٠٢) . ثانياً: بالنسبة لدفع الزكاة عن طريق هذه البطاقة، فإذا كان عندك رصيد يغطي ما ستدفعه بحيث لا يحتسب عليك أي فوائد – كما ذكرت في سؤالك – فلا بأس بدفع الزكاة بهذه الطريقة. أما إذا لم يكن عندك رصيد يغطي ما ستدفعه فإن هذا يعتبر اقتراض من البنك بفائدة وهو رباً محرم، ولا يجوز دفع الزكاة ولا غيرها بهذه الطريقة، والله تعالى طيب لا يقبل إلا طيباً. والله اعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7269

حكم الإيداع في البنوك، وماذا يفعل بالفوائد [السُّؤَالُ] ـ[نقوم بإيداع أموالنا في البنوك ... فكيف نتعامل مع الفوائد التي تقدمها لنا البنوك؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولاً: وضع المال في البنك مقابل فوائد رباً، وهو من كبائر الذنوب، قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ () فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ) البقرة/٢٧٨-٢٧٩ وإذا اضطر للمسلم إلى وضع المال في البنك، لأنه لم يجد وسيلة يحفظ بها ماله إلا بوضعه في البنك، فلا حرج في ذلك إن شاء الله تعالى بشرطين: ١- أن لا يأخذ مقابل ذلك فائدة. ٢- أن لا يكون تعامل البنك ربوياً مائة بالمائة، بل يكون له بعض الأنشطة المباحة التي يستثمر فيها الأموال. راجع السؤال رقم (٢٢٣٩٢) ، (٤٩٦٧٧) ولا يحل الاستفادة من الفوائد الربوية التي تدفعها البنوك لأصحاب الأموال، ويجب عليهم التخلص منها في وجوه الخير المختلفة. قال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء: الأرباح التي يدفعها البنك للمودعين على المبالغ التي أودعوها فيه تعتبر ربا، ولا يحل له أن ينتفع بهذه الأرباح، وعليه أن يتوب إلى الله من الإيداع في البنوك الربويَّة، وأن يسحب المبلغ الذي أودعه وربحه، فيحتفظ بأصل المبلغ وينفق ما زاد عليه في وجوه البر من فقراء ومساكين وإصلاح مرافق ونحو ذلك. " فتاوى إسلاميَّة " (٢ / ٤٠٤) . وقال الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀: أما ما أعطاك البنك من الربح: فلا ترده على البنك ولا تأكله، بل اصرفه في وجوه البر كالصدقة على الفقراء، وإصلاح دورات المياه، ومساعدة الغرماء العاجزين عن قضاء ديونهم، ... " فتاوى إسلامية " (٢ / ٤٠٧) . والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7270

تحليل الربا [السُّؤَالُ] ـ[ما حكم تحليل الربا؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله الربا محرم بالكتاب والسنة والإجماع القطعي، فمن استحله كان كافرا. لأن القاعدة: أن من أنكر شيئاً أجمع العلماء عليه إجماعاً ظاهراً أنه كافر. قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: إن الإيمان بوجوب الواجبات الظاهرة المتواترة، وتحريم المحرمات الظاهرة المتواترة هو من أعظم أصول الإيمان، وقواعد الدين، والجاحد لها كافر بالاتفاق اهـ مجموع الفتاوى (١٢/٤٩٧) . وقال ابن قدامة ﵀: ومن اعتقد حل شيء أجمع على تحريمه وظهر حكمه بين المسلمين وزالت الشبهة فيه للنصوص الواردة فيه كلحم الخنزير والزنى وأشباه ذلك مما لا خلاف فيه كَفَر اهـ المغني (١٢/٢٧٦) . وقال النووي ﵀: فَأَمَّا الْيَوْم وَقَدْ شَاعَ دِينُ الْإِسْلَام وَاسْتَفَاضَ فِي الْمُسْلِمِينَ عِلْمُ وُجُوب الزَّكَاة حَتَّى عَرَفَهَا الْخَاصّ وَالْعَامّ , وَاشْتَرَكَ فِيهِ الْعَالِم وَالْجَاهِل , فَلَا يُعْذَر أَحَد بِتَأْوِيلِ يَتَأَوَّلهُ فِي إِنْكَارهَا. وَكَذَلِكَ الْأَمْر فِي كُلّ مَنْ أَنْكَرَ شَيْئًا مِمَّا أَجْمَعَتْ الْأُمَّة عَلَيْهِ مِنْ أُمُور الدِّين إِذَا كَانَ عِلْمه مُنْتَشِرًا كَالصَّلَوَاتِ الْخَمْس وَصَوْم شَهْر رَمَضَان وَالاغْتِسَال مِنْ الْجَنَابَة وَتَحْرِيم الزِّنَا وَالْخَمْر وَنِكَاح ذَوَات الْمَحَارِم وَنَحْوهَا مِنْ الْأَحْكَام إِلَّا أَنْ يَكُون رَجُلًا حَدِيث عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ وَلَا يَعْرِف حُدُوده فَإِنَّهُ إِذَا أَنْكَرَ شَيْئًا مِنْهَا جَهْلًا بِهِ لَمْ يَكْفُر. . . فَأَمَّا مَا كَانَ الْإِجْمَاع فِيهِ مَعْلُومًا مِنْ طَرِيق عِلْم الْخَاصَّة كَتَحْرِيمِ نِكَاح الْمَرْأَة عَلَى عَمَّتهَا وَخَالَتهَا , وَأَنَّ الْقَاتِل عَمْدًا لَا يَرِث وَأَنَّ لِلْجَدَّةِ السُّدُس , وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الْأَحْكَام فَإِنَّ مَنْ أَنْكَرَهَا لا يَكْفُر , بَلْ يُعْذَر فِيهَا لِعَدَمِ اِسْتِفَاضَة عِلْمهَا فِي الْعَامَّة اهـ. وقال الشيخ ابن عثيمين ﵀: (حكم الربا: أنه محرم بالقرآن والسنة وإجماع المسلمين. ومرتبته: أنه من كبائر الذنوب؛ لأن الله تعالى قال: (ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون) ، وقال تعالى: (فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله) ؛ ولأن الرسول ﷺ " لعن آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه " فهو من أعظم الكبائر. وهو مجمع على تحريمه، ولهذا من أنكر تحريمه ممن عاش في بيئة مسلمة فإنه مرتد؛ لأن هذا من المحرمات الظاهرة المجمع عليها. ولكن إذا قلنا هذا، هل معناه أن العلماء أجمعوا على كل صورة؟ الجواب: لا، فقد وقع خلاف في بعض الصور، وهذا مثل ما قلنا في أن الزكاة واجبة بالإجماع، ومع ذلك ليس الإجماع على كل صورة، فاختلفوا في الإبل والبقر العوامل (التي تستخدم في الحرث والسقي) ، واختلفوا في الحلي وما أشبه ذلك، لكن في الجملة العلماء مجمعون على أن الربا حرام بل من كبائر الذنوب) انتهى من الشرح الممتع على زاد المستقنع ٨/٣٨٧ وعلى هذا فيقال: من أنكر تحريم الربا فهو كافر لأن تحريمه من الأمور التي دلت النصوص عليها، وأجمع العلماء على تحريمه إجماعا ظاهراً وانتشر ذلك بين المسلمين. لكن إذا أنكر تحريم صورة من صور الربا والتي وقع الخلاف فيها بين العلماء أو لم يكن الإجماع على تحريمها ظاهراً فهذا لا يكفر بل ينظر في حاله فقد يكون مجتهداً مأجوراً على اجتهاده، وقد يكون معذوراً، وقد يكون فاسقاً إذا كان استحلاله لها اتباعاً للهوى. والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7271

ماذا يفعل في الأموال الربوية [السُّؤَالُ] ـ[أعمل في شركة أعطت موظفيها مبلغاً من المال قبل عدة سنوات ووضعوا هذا المال في حساب لا يمكن استخدامه لمدة ٥ سنوات، وتدخل فيه الفوائد، ويعطون المال لصاحبه بعد ٥ سنوات أو عند الإستقالة من العمل. أعلم أن هذا محرم ولكن ليس لدينا خيار. سأترك الشركة بعد عدة أشهر وأريد أن أعرف ماذا أفعل بهذا المال، هل يمكن أن آخذ المال الأصلي وأتصدق بالفوائد؟ أرجو المساعدة لأنني لا أريد أن أقترف ذنباً.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله المال الذي ستأخذه بعد خمس سنوات يتكون من رأس المال – وهو المال المدفوع من الشركة – وأرباحه الربوية – وهو ما سميتَه " فائدة " -، وبما أن المال الربوي لا يحل لك: فليس لك أن تأخذ ما زاد عن رأس المال، وعليك أن تترك هذه الفوائد الربوية للبنك، لقوله تعالى: (فإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم ... ) البقرة / ٢٧٩. راجع سؤال رقم (٢٢٣٩٢) فإن أبى البنك إلا أن تأخذ هذه الفوائد المحرمة، فإنك تأخذها ويجب عليك أن تتخلص منها في أوجه الخير المختلفة، ولا يجوز لك الانتفاع بها. راجع سؤال رقم (٢٩٢) . والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7272

هل يُسدد القرض الربوي [السُّؤَالُ] ـ[كنت قد اقترضت من الحكومة قرض طالب لأتمكن من دفع تكاليف الدراسة. ولم أكن وقتها متدينا , لكني أصبحت الآن أعلم بأن عملي ذاك كان خطأ. كنت أفكر في إتمام دراستي وبعدها أسدد هذا المبلغ. لكن بعض الأخوة قابلوني مؤخرا وقالوا بأن العلماء أفتوا بأن جميع الذين هم في البلاد الغربية (كندا) وعندهم قروض من الحكومة , فإن عليهم ألا يسددوا تلك القروض , لأن تلك الحكومات تمول الهجوم ضد إخواننا في الشيشان. فهل هذا صحيح؟ كما أرجو أن تبين لي كيف أتصرف في قرضي ذاك.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولاً: الحمد لله الذي وفقك للهداية إلى الحق والتدين فإن هذه من أعظم النعم التي ينعم الله بها على المسلم. ثانياً: إذا كان القرض يحتوي على الربا أي الزيادة عند السداد عن القرض: فإن هذا القرض محرم لا يجوز الاستمرار به، والله تعالى يقول: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين﴾ البقرة / ٢٧٨، وإذا كان بالإمكان إلغاء هذا العقد فيجب عليك ذلك. ثالثاً: عليك التوبة والاستغفار والندم على هذه الفعلة، وأن تعزم على أن لا ترجع إلى مثل هذه الفعلة. وأبشر فإن الله يقبل توبة العبد إذا تاب، والنبي ﷺ يقول: (التائب من الذنب كمن لا ذنب له) رواه ابن ماجه (٤٢٥٠) وحسنه الألباني في صحيح ابن ماجه (٣٤٢٧) رابعاً: إذا ثبت القرض في ذمتك فيجب عليك السداد، وإن استطعت أن تتخلص من دفع الزيادة الربوية دون ضرر أو مفسدة فيجب عليك ذلك، لأنه لا يجوز لك أن تعطي الربا (لأن النبي ﷺ لعن آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه وقال هم سواء) مسلم (١٥٩٨) . (آكل الربا) هو آخذه. (ومؤكله) هو معطيه. وإذا لم تستطع التخلص من دفع هذه الزيادة فادفعها مضطراً إلى ذلك كارهاً بقلبك إعطاء الربا، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها، وتكفيك التوبة والندم إن شاء الله تعالى. خامساً: قول من قال إن تلك الحكومات تمول الهجوم ضد الشيشان، هذا أمر يحتاج إلى إثبات، وإن ثبت: فلا يعني ذلك أن كل معاملاتها تدخل في الحرمة، بل ما كان فيه إعانة على باطل أو على محاربة مسلم كما ذكر السائل أو على محذور من المحاذير الشرعية فهذا لا يجوز الإعانة فيه أو الدخول فيه. والله اعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7273

العمل في البنوك الموجودة بالدول الإسلامية [السُّؤَالُ] ـ[هل يجوز العمل في البنوك الموجودة في الدول الإسلامية والتي تتعامل بالربا؟ زوجي يعمل في أحد البنوك التي تتعامل بالربا، وهو يعمل كمشغل برامج تتعلق بإدارة تكنولوجيا المعلومات، وعمله الأساسي هو ضمان عمل جميع أنظمة الكمبيوتر بشكل صحيح، وتشغيل البرامج الجديدة، وتقديم المساعدة لموظفي البنك. وأنا أعلم أن الفوائد محرمة، وأنها من المعاصي الكبيرة، ولكنني سمعت أراءً كثيرة عن العمل في البنوك، منها أني سمعت بعضهم يقول: (إذا كان عملك لا يرتبط مباشرة بالفوائد، وكان للبنك مصادر للدخل أخرى (غير الفوائد) ، فعندها يجوز العمل في البنك) . وهذا هو مصدر الدخل الوحيد الذي نعيش عليه حتى الآن. فأرجو أن تخبرني ما إذا كان دخلنا من هذه الوظيفة حراماً أم لا؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله نسأل الله أن يجزيك خيرا على حرصك وتحريك لمعرفة الحق، وأن يوفق زوجك للعمل المباح الذي لا إثم فيه. اعلمي أنه لا يجوز العمل في البنوك الربوية مطلقا، لما في ذلك من أكل الربا، أو كتابته، أو الشهادة عليه، أو إعانة من يقوم بذلك. وقد أفتى كبار أهل العلم بتحريم العمل في البنوك الربوية، ولو كان العمل فيما لا يتصل بالربا كالحراسة، والنظافة، والخدمة. ونحن ننقل إليك بعض فتاويهم مع التنبيه على أن عمل زوجك له اتصال قوي بالربا وتسجيله وتوثيقه، لأنه حسب قولك: عمله الأساسي هو ضمان عمل جميع أنظمة الكمبيوتر بشكل صحيح وتشغيل البرامج الجديدة ومساعدة موظفي البنك. جاء في فتاوى اللجنة الدائمة ١٥/٤١: (لا يجوز لمسلم أن يعمل في بنك تعامله بالربا، ولو كان العمل الذي يتولاه ذلك المسلم غير ربوي؛ لتوفيره لموظفيه الذين يعملون في الربويات ما يحتاجونه ويستعينون به على أعمالهم الربوية، وقد قال تعالى: (وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الأِثْمِ وَالْعُدْوَان) المائدة / ٢) . وسئلت اللجنة الدائمة (١٥/٣٨) : ما حكم العمل في البنوك الحالية؟ فأجابت: (أكثر المعاملات المصرفية الحالية يشتمل على الربا، وهو حرام بالكتاب والسنة وإجماع الأمة، وقد حكم النبي ﷺ بأن من أعان آكل الربا وموكله بكتابة له، أو شهادة عليه وما أشبه ذلك؛ كان شريكا لآكله وموكله في اللعنة والطرد من رحمة الله، ففي صحيح مسلم وغيره من حديث جابر ﵁: " لعن رسول الله ﷺ آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه " وقال: "هم سواء". والذين يعملون في البنوك المصرفية أعوان لأرباب البنوك في إدارة أعمالها: كتابة أو تقييدا أو شهادة، أو نقلا للأوراق أو تسليما للنقود، أو تسلما لها إلى غير ذلك مما فيه "إعانة للمرابين، وبهذا يعرف أن عمل الإنسان بالمصارف الحالية حرام، فعلى المسلم أن يتجنب ذلك، وأن يبتغي الكسب من الطرق التي أحلها الله، وهي كثيرة، وليتق الله ربه، ولا يعرض نفسه للعنة الله ورسوله. وسئلت اللجنة الدائمة (١٥/٥٥) : (أ- هل العمل في البنوك خصوصا في الدول الإسلامية حلال أم حرام؟ ب- هل هناك أقسام معينة في البنك حلال كما يتردد الآن وكيف ذلك إذا كان صحيحا؟) فأجابت: (أولا: العمل في البنوك التي تتعامل بالربا حرام، سواء كانت في دولة إسلامية أو دولة كافرة؛ لما فيه من التعاون معها على الإثم والعدوان الذي نهى الله عنه بقوله: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) المائدة/٢. ثانيا: ليس في أقسام البنك الربوي شيء مستثنى فيما يظهر لنا من الشرع المطهر؛ لأن التعاون على الإثم والعدوان حاصل من جميع موظفي البنك) . وسئلت اللجنة الدائمة (١٥/١٨) : (ما حكم العمل كمهندس صيانة في إحدى شركات الأجهزة الإلكترونية والتي تتعامل مع بعض البنوك الربوية، تقوم الشركة ببيع الأجهزة (حاسب آلي، ماكينات تصوير، تليفونات) للبنك، وتكلفنا كمهندسي صيانة بالذهاب للبنك لصيانة هذه الأجهزة بصفة دورية، فهل هذا العمل حرام على أساس أن البنك يقوم بإعداد حساباته وتنظيم أعماله بهذه الأجهزة، وبذلك فنحن نعينه على المعصية؟) فأجابت: (لا يجوز لك العمل في الشركات على الوصف الذي ذكرت لما فيه من التعاون على الإثم والعدوان) . وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة أيضاً (١٥/٤٨) : (البنوك التي تتعامل بالربا لا يجوز للمسلم أن يشتغل فيها، لما فيه من إعانة لها على التعامل بالمعاملات الربوية، بأي وجه من وجوه التعاون من كتابة وشهادة وحراسة وغير ذلك من وجوه التعاون، فإن التعاون معها في ذلك تعاون على الإثم والعدوان، وقد نهى الله عنه بقوله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) المائدة /٢. وسئل الشيخ ابن عثيمين ﵀: هل يجوز العمل في مؤسسة ربوية كسائق أو حارس؟ فأجاب: (لا يجوز العمل بالمؤسسات الربوية ولو كان الإنسان سائقا أو حارسا، وذلك لأن دخوله في وظيفة عند مؤسسات ربوية يستلزم الرضى بها، لأن من ينكر الشي لا يمكن أن يعمل لمصلحته، فإذا عمل لمصلحته فإنه يكون راضيا به، والراضي بالشيء المحرم يناله من إثمه. أما من كان يباشر القيد والكتابة والإرسال والإيداع وما أشبه ذلك فهو لا شك أنه مباشر للحرام. وقد ثبت من حديث جابر ﵁ أن النبي ﷺ لعن آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه وقال: هم سواء) انتهى من كتاب " فتاوى إسلامية " (٢/٤٠١) . إلى غير ذلك من الفتاوى المشهورة المعلومة التي تحرم العمل في البنوك الربوية، مهما كان نوع العمل، وعليه فالواجب على زوجك أن يتوب إلى الله تعالى مما سبق، وأن يترك هذا العمل مستعينا بالله متوكلا عليه موقنا أن الرزق من عنده سبحانه: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً) الطلاق / ٢، ٣. نسأل الله أن يغنينا بحلاله عن حرامه. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7274

استخدام بطاقة الفيزا للضرورة [السُّؤَالُ] ـ[أعلم أن استخدام بطاقة (فيزا كارد) وما شابهها من الأشياء التي لها حساب يعتبر ربا. لكن هل البطاقة التي تدفع رصيدها شهرياً وليس لها فائدة يعتبر ربا؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله تكرر هذا السؤال من قبل برقم (٣٤٠٢) ، وفيه: : " بطاقة الفيزا تشتمل على شرط ربوي إذا تأخرت عن التسديد جعلوا عليّ غرامة لكن المكان الذي أقيم فيه في أمريكا لا يمكن لي أن أستأجر سيارة ولا محلا وكثير من الخدمات العامة لا تمكن إلا ببطاقة الفيزا وإذا لم أتعامل بها أقع في حرج كبير لا أطيقه، فهل التزامي بالتسديد في وقت معين حتى لا يصبح عليّ ربا يبيح لي التعامل بهذه البطاقة في وضع الحرج الذي أعيش فيه؟ فأجاب – حفظه الله – بما يلي: إذا كان الحرج متيقنا واحتمال التأخير عن التسديد ضعيف، فأرجو أن لا يكون فيها بأس. انتهى كلام الشيخ محمد بن عثيمين ﵀ فيلاحظ الشرطان في الإجابة، وهما: وجود الحرج، وأنه لا مناص من استخدامها. والثاني: أن يلتزم بالتسديد ولا يتأخر. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7275

هل يأخذ المال الذي جاءه من شركة يانصيب ؟ [السُّؤَالُ] ـ[عرفت مؤخراً بأن المال الذي حصلت عليه لمساعدتي في الدراسة هو من شركة اليانصيب، هل يجوز أن أقبل هذا المال؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله إذا كان هذا المال هو مساعدة مجرَّدة ولا يترتب عليه شرط في العمل عندهم – مثلاً – أو الدعاية لهم والتزكية لأعمالهم: فإنه ليس هناك مانع من قبول هذا المال وأخذه، فالمال الحرام لكسبه يجوز الاستفادة منه وتملكه إذا انتقل بصورة شرعيَّة. قال الشيخ ابن عثيمين حفظه الله: ... وقال آخرون: ما كان محرما لكسبه؛ فإنما إثمه على الكاسب لا على مَن أخذه بطريق مباح مِن الكاسب، بخلاف ما كان محرَّماً لعينه كالخمر والمغصوب ونحوهما، وهذا القول وجيه قوي، بدليل أن الرسول ﷺ اشترى مِن يهودي طعاماً لأهله – رواه البخاري (١٩٥٤) ومسلم (٣٠٠٧) -، وأكل مِن الشاة التي أهدتها له اليهودية بخيبر، وأجاب دعوة اليهودي – رواه أحمد (٣/ ٢١٠) -. ومِن المعلوم أن اليهود معظمهم يأخذون الربا ويأكلون السحت، وربَّما يقوِّي هذا القول قوله ﷺ في اللحم الذي تُصدِّق به على بريرة " هو لها صدقة ولنا منها هدية " – رواه البخاري (١٣٩٨) ومسلم (٢٧٦٤) -. " القول المفيد شرح كتاب التوحيد " (٣ / ١٣٨، ١٣٩) . وللمزيد: يرجى مراجعة جواب السؤال رقم (٤٨٢٠) . وننبِّه على أنه لا يجوز للمسلم البقاء في بلاد الكفر، ولا الدراسة في مكان مختلط لما في ذلك من الوقوع في محاذير شرعيَّة متعددة. وللمزيد: يرجى مراجعة أجوبة السؤالين: (٢٩٥٦) و (١٠٣٣٨) . والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7276

تحريم حسم الديون [السُّؤَالُ] ـ[بعض التجار يكون له ديون مؤجلة على العملاء فيذهب إلى أحد البنوك ويبيع له الكمبيالة بمبلغ أقل من المبلغ الموجود بها ويقوم البنك بتحصيلها لنفسه في موعدها. فما حكم هذا العمل؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله هذه المعاملة معروفة في البنوك باسم (حسم الديون) . وهي من المعاملات المحرمة وهي صورة من صور الربا. لأنه يبيع –مثلاً- كمبيالة فيها دين بألف ريال موعد سدادها بعد شهر، يبيعها للبنك بتسعمائة ريال حاضرة. وهذا ربا، وقد اجتمع في هذه المعاملة المحرمة ربا النسيئة والفضل معاً، لأنه باع نقدا حاضرا بنقد مؤجل من جنسه مع الزيادة. وبيع النقد بالنقد إذا كانا من جنسين فالواجب التقابض في مجلس العقد، فإن كان النقدان من جنس واحد فالواجب التساوي والتقابض. وهذا ما لا يوجد في هذه المعاملة. فيجتمع فيها ربا الفضل لعدم التساوي، وربا النسيئة لعدم التقابض. وقد سئلت اللجنة الدائمة عن ذلك فقالت: (بيع الكمبيالة للبنك بفائدة يدفعها البائع للبنك مقابل تسديده المبلغ ويتولى البنك استيفاء ما في الكمبيالة من مشتري البضاعة حرام لأنه ربا) اهـ فتاوى البيوع (ص ٣٥٢) . ومن قرارات المجمع الفقهي: إن حسم (خصم) الأوراق التجارية غير جائز شرعاً، لأنه يؤول إلى ربا اهـ والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7277

العمل في شركة تبيع الذهب بالدين [السُّؤَالُ] ـ[أعمل في شركة كبيرة لصياغة وتجارة الذهب وطبيعة عملي كمندوب مبيعات، لكن هذه الشركة تقوم ببيع الذهب بالدَّيْن، ولكن تثبيت سعر الذهب عند الدفع (سعر السوق عند الدفع) أي أن الزبون الذي يأخذ ١كيلو من الذهب يكون مدينا بكيلو بالإضافة للأجور، وعندما يدفع إما أن يدفع كيلو ذهب سبائك بالإضافة للأجور أو نقدا سعر الكيلو وقت الدفع + الأجور، كما أننا نبيع الذهب المصاغ وهو يحتوي على أحجار الزركون بسعر الذهب، علما أنه ظاهر للعيان ويعرف الزبون بهذا الأمر , فما حكم البيع وما حكم عملي في هذه الشركة؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولا: نسأل الله تعالى أن يبارك لك في مالك، وأن يجزيك خيرا على سؤالك وتحريك للرزق الحلال. ثانيا: اشتمل سؤالك على أربع مسائل: المسألة الأولى: بيع الذهب مؤجلا أو بالدين، وصورتها كما ذكرت، أن يأخذ الزبون الذهب، ثم يدفع بعد ذلك ذهبا مثله، أو نقودا، أو ذهبا ونقودا، وكل ذلك لا يجوز؛ لأن من شرط بيع الذهب بالذهب أو بالنقود أن يكون يدا بيد، ولا يجوز تأخير شيء من البدلين عن مجلس العقد، وذلك لقول النبي ﷺ : (الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلا بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ، يَدًا بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ) رواه مسلم (٢٩٧٠) من حديث عبادة بن الصامت ﵁. فبيع الذهب بالذهب: لا بد فيه من شرطين: التساوي في المقدار، والتقابض في مجلس العقد. وبيع الذهب بالفضة أو بما يقوم مقامها كالنقود، لا بد فيه من شرط وهو التقابض في مجلس العقد، وأما تأخير السداد عن المجلس فربا نسيئة محرم، وقد يكون ربا فضل أيضا إذا كان سيدفع ذهبا أكثر، أو ذهبا مساويا مع نقود زائدة. وقد سئل علماء اللجنة الدائمة: إذا باع إنسان مصاغا من الذهب لآخر، وليس مع المشتري بعض القيمة أو كل القيمة، ولا بعد أيام أو شهر أو شهرين فهل هذا جائز أو لا؟ فأجابوا: " إذا كان الثمن الذي اشترى به مصاغ الذهب ذهبا أو فضة أو ما يقوم مقامهما من الأوراق النقدية أو مستنداتها لم يجز، بل هو حرام؛ لما فيه من ربا النسأ. وإن كان الشراء بعروض كقماش أو طعام أو نحوهما جاز تأخير الثمن " انتهى. "فتاوى اللجنة الدائمة" (١٣/٤٦٦) . وانظر السؤال رقم (٢٢٨٦٩) ، ورقم (٦٥٩١٩) لمزيد الفائدة. المسألة الثانية: وأما بيع الذهب بذهب مع دفع أجرة للتصنيع فهذا حرام، والواجب في بيع الذهب بالذهب التقابض في مجلس العقد، والتماثل في الوزن، بقطع النظر عن صناعة كل صنف. وانظر جواب السؤال (٧٤٩٩٤) . المسألة الثالثة: بيع الذهب المحتوي على أحجار الزركون بسعر الذهب: وهذا فيه تفصيل: فإن كان يباع بفضة أو بنقود ورقية، فلا حرج في ذلك، ما دام أنه ظاهر للعيان والمشتري يعلم ذلك، كما ذكرت. وإن كان يباع بذهب، فلابد من فصل الفصوص حتى يعلم قدر الذهب الذي فيه، ويتحقق من مساواة الذهب للذهب. وانظر جواب السؤال رقم (٣٦٧٦٢) المسألة الرابعة: حكم العمل في هذه الشركة: وهو مبني على ما سبق، فحيث كانت الشركة تتعامل بالربا ولا تتقيد بأحكام الشرع، فلا يجوز العمل فيها، لما في ذلك من ارتكاب الحرام أو الإعانة عليه. سئل الشيخ ابن عثيمين ﵀: ما حكم العمل عند أصحاب محلات الذهب الذين يتعاملون بمعاملات غير مشروعة سواء كانت ربوية أو حيلا محرمة أو غشا أو غير ذلك من المعاملات التي لا تشرع؟ فأجاب: " العمل عند هؤلاء الذين يتعاملون بالربا أو الغش أو نحو ذلك من الأشياء المحرمة، محرم لقول الله تعالى: (وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ وَالْعُدْوَانِ) المائدة/٢، ولقوله: (وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً) النساء/١٤٠. ولقول النبي ﷺ : (مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ) والعامل عندهم لم يغير لا بيده ولا بلسانه ولا بقلبه، فيكون عاصيا للرسول ﷺ ". انتهى من "فقه وفتاوى البيوع" (ص ٣٩٢) . والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7278

ماذا يفعل بالجائزة التي ربحها من البنك ؟ [السُّؤَالُ] ـ[من ربح جائزة من بنك وكان حسابه " توفير " وبدون فائدة والجائزة هي سيارة , هل حلال أم حرام؟ وماذا يفعل من ربح وكيف يتصرف بهذه السيارة؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولا: إذا كان البنك ربويا، فإنه لا يجوز الإيداع فيه إلا عند الضرورة، كأن يخاف على ماله، ولا يوجد بنك إسلامي، أو محل لحفظ النقود في بلده، فيجوز الإيداع حينئذ بلا فوائد. جاء في قرار مجمع الفقه برابطة العالم الإسلامي المنعقد بمكة سنة ١٤٠٦ هـ ما يلي: " يحرم على كل مسلم يتيسر له التعامل مع مصرف إسلامي أن يتعامل مع المصارف الربوية في الداخل أو الخارج؛ إذ لا عذر له في التعامل معها مع وجود البديل الإسلامي، ويجب عليه أن يستعيض عن الخبيث بالطيب، ويستغني بالحلال عن الحرام " انتهى. نقلا عن "حكم ودائع البنوك" للدكتور علي السالوس ص (١٣٦) . وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (١٣/٣٤٦) : " لا يجوز إيداع النقود ونحوها في البنوك الربوية ونحوها من المصارف والمؤسسات الربوية، سواء كان إيداعها بفوائد أو بدون فوائد؛ لما في ذلك من التعاون على الإثم والعدوان، وقد قال تعالى: (ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) ، إلا إذا خيف عليها من الضياع، بسرقة أو غصب أو نحوهما، ولم يجد طريقا لحفظها إلا إيداعها في بنوك ربوية مثلا، فيرخص له في إيداعها في البنوك ونحوها من المصارف الربوية بدون فوائد , محافظةً عليها؛ لما في ذلك من ارتكاب أخف المحظورين " انتهى. ثانيا: تلجأ بعض البنوك والمؤسسات الربوية إلى الحيلة، ليروج أمرها على الناس، فلا تعلن عن فوائد ربوية، وإنما تضع جوائز، يتم السحب عليها أو تُوزع بالقرعة في نهاية السنة أو كل ستة أشهر، ويكثر تداول هذه الطريقة فيما يسمى بشهادات الادخار أو الاستثمار، وهذه الحيلة لا تجعل الحرام حلالا، فإن البنك لا يوزع الجوائز من ماله، وإنما هي فوائد الربا، يوزعها بهذه الطريقة، بدلا من توزيعها على جميع العملاء، وهي طريقة تجمع بين الربا والميسر. قال الدكتور علي السالوس في كتابه: "معاملات البنوك الحديثة في ضوء الإسلام" ص (٣٨) : " وإذا كان البنك الربوي قد صنف الشهادات أصنافا ثلاثة، فجعل الأولى غير الثانية بقصد جذب أكبر عدد ممكن، فإنه في المجموعة الأخيرة خطا خطوة أبعد، فجاء إلى مجموع الربا، ثم قسمه إلى مبالغ مختلفة لتشمل عددا أقل بكثير جدا من عدد المقرضين، ثم لجأ إلى توزيع هذه المبالغ المسماة بالجوائز عن طريق القرعة! وبهذا ربما نجد صاحب قرض ضئيل يأخذ آلاف الجنيهات، على حين نجد صاحب الآلاف قد لا يأخذ شيئا. فالأول أخذ نصيبه من الربا ونصيبَ مجموعةٍ كبيرة غيره، والثاني ذهب نصيبه لغيره، وفي كل مرة يتم التوزيع يترقبه المترقبون، يخرج هذا فرحا بما أصاب، ويحزن ذلك لما فاته، وهكذا في انتظار مرة تالية، أليس هذا هو القمار؟ فالبنك الربوي لجأ إلى المقامرة بالربا! فمن لم يُغره نصيبه من الربا في المجموعتين، فليقامر بنصيبه في المجموعة الثالثة ... ألا يمكن إذن أن تكون المجموعة (ج) أسوأ من أختيها؟ " انتهى. وسئل علماء اللجنة الدائمة: بعض البنوك التجارية تقوم بوضع جوائز مثل: سيارات أو بيوت جاهزة لمن يفتح في البنك حساب توفير لحفظ أمواله، وتعمل قرعة بين زبائن البنك، ثم يفوز بالجائزة أحد الزبائن. فما حكم هذه الجائزة سواء كانت عينية أو مادية؟ فأجابوا: " إذا كان الأمر كما ذكر، فإن هذه الجوائز غير جائزة؛ لأنها فوائد ربوية مقابل إيداع الأموال في البنوك الربوية، وتغيير الأسماء لا يغير الحقائق " انتهى. "فتاوى اللجنة الدائمة" (١٥/١٩٦) . ثالثا: إذا تقرر أن هذه الجوائز التي يوزعها البنك الربوي هي عين الفائدة الربوية، فإن من أخذ شيئاً منها وجب عليه أن يتخلص منه بإنفاقه في وجوه البر، مع ضرورة سحب الأموال من البنك الربوي إلا في حالة الضرورة التي سبق بيانها. جاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (١٣/٣٥٤) : " الفوائد الربوية من الأموال المحرمة، قال تعالى: (وأحل الله البيع وحرم الربا) ، وعلى من وقع تحت يده شيء منها التخلص منها بإنفاقها فيما ينفع المسلمين، ومن ذلك: إنشاء الطرق , وبناء المدارس , وإعطاؤها الفقراء ... " انتهى. رابعاً: الأموال التي تودع في البنوك , ويسمونها "ودائع" أو "حساب جاري" أو غير ذلك من الأسماء , هي في حقيقتها قرض من صاحب المال للبنك , وإذا كان الأمر كذلك , فلا يجوز لصاحب القرض أن يأخذ من المقترض أي منفعة مقابل القرض , فقد أجمع العلماء على أن كل قرض جَرَّ نفعاً فهو محرم. قال ابن قدامة ﵀ في "المغني" (٦/٤٣٦) : " وكل قرض شرط فيه أن يزيده , فهو حرام , بغير خلاف. قال ابن المنذر: أجمعوا على أن المسلف إذا شرط على المستسلف زيادة أو هدية , فأسلف على ذلك , أن أخذ الزيادة على ذلك ربا. وقد روي عن أبي بن كعب , وابن عباس , وابن مسعود , أنهم نهوا عن قرض جر منفعة " انتهى. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7279

النظام المالي الإسلامي [السُّؤَالُ] ـ[عرفت أن طريقة تداول الأموال في الإسلام لا يدخل فيها تعامل الربا، ولكن بعدما درست طريقة التعامل المالي في الإسلام، لاحظت بأن الربا مازال موجوداً. ولهذا فهل تستطيع توضيح ما إذا كان الربا مستخدماً في النظام المالي الإسلامي.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولاً: الربا محرم في الإسلام تحريما مغلظا، وقد ذم الله فاعله، وآذنه بالحرب، وأخبر عن سوء عاقبته يوم القيامة فقال: (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ. يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ) البقرة / ٢٧٥،٢٧٦، وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ. فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ) البقرة / ٢٧٨،٢٧٩. وقد لعن النبي ﷺ آكل الربا، وموكله، وكاتبه، وشاهديه، وقال: هم سواء. رواه مسلم (١٥٩٨) من حديث جابر ﵁. وقال ﷺ " درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشد عند الله من ستة وثلاثين زنية " رواه أحمد والطبراني، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم ٣٣٧٥ إلى غير ذلك من النصوص الدالة على عظم شأن هذه الجريمة وقبحها. فالنظام المالي الإسلامي لا يقر معاملة تشتمل على الربا، بل إن الشريعة جاءت بمنع بعض المعاملات سدا لذريعة الوقوع في الربا. ثانياً: البنوك الموجودة الآن هي بنوك ربوية إلا ما ندر وكون البنك موجوداً في بلاد المسلمين لا يعني أنه بنك إسلامي، والغالب على هذه البنوك أنها مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالبنوك اليهودية والصليبية في الخارج، وهذا واقع مؤسف أن تجد بلاد المسلمين التي تشتمل على أكثر من مليار مسلم لا يوجد فيها بنك إسلامي يسلم من الربا، إلا بعض المؤسسات المعدودة. فالواجب على أهل الحل والعقد من المسلمين أن يولوا هذا الموضوع حقه وأن يقوموا بإنشاء نظام مصرفي إسلامي مستقل، فعلماؤهم موجودون والأيدي العاملة متوافرة، ورؤوس الأموال كبيرة ولله الحمد. ثالثاً: النظام المالي الإسلامي الصحيح نظام خال من الربا، لأنه نظام مستمد من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ ، وقولك في السؤال لاحظت أن في التعامل المالي في الإسلامي فهذا يحتاج منك إلى زيادة بيان لهذه التعاملات الربوية التي لاحظتها، ولعلك ظننت في بعض المعاملات أنها ربوية وهي ليست كذلك. نسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين، وأن يوفق ولاة الأمور لما فيه الخير والصلاح والحمد لله رب العالمين والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7280

أخذ الفائدة الربوية، وتعويض الخسارة بالربا [السُّؤَالُ] ـ[لدي مبلغ بسيط في حساب توفير في البنك ويعطونني عليه نسبة ربوية، أنا الآن أحاول إغلاقه، ساهمت في الماضي في بعض الأسهم البنكية ولم أكن أدري بأن هذا لا يجوز، وقد انخفضت قيمة هذه الأسهم، فهل يجوز أن أعوض قيمة الخسارة في الأسهم من الربح الذي حصلت عليه في حساب التوفير؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله يجب على من تاب من الربا أن لا يأخذ إلا رأس ماله فقط، لقول الله تعالى: (وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ) البقرة /٢٧٩. وما زاد على ذلك فلا يحل له أخذه، فإن أخذه وجب عليه التخلص منه بإنفاقه في وجوه الخير والبر. وفي السؤال هنا أمران غير متداخليْن يجب الفصل بينهما، وهما: الفائدة الربوية المأخوذة، وتعويض الخسارة في قيمة الأسهم من هذه الفوائد. أما المسألة الأولى: وهي وضع الأموال في البنك الربوي وأخذ المال الزائد عن رأس المال، فقد قال علماء اللجنة الدائمة: "الأرباح التي يدفعها البنك للمودعين على المبالغ التي أودعوها فيه تعتبر ربا، ولا يحل له أن ينتفع بهذه الأرباح، وعليه أن يتوب إلى الله من الإيداع في البنوك الربويَّة، وأن يسحب المبلغ الذي أودعه وربحه، فيحتفظ بأصل المبلغ وينفق ما زاد عليه في وجوه البر من فقراء ومساكين وإصلاح مرافق ونحو ذلك" اهـ. "فتاوى إسلاميَّة" (٢ / ٤٠٤) . وقال الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀: "أما ما أعطاك البنك من الربح: فلا ترده على البنك ولا تأكله، بل اصرفه في وجوه البر كالصدقة على الفقراء، وإصلاح دورات المياه، ومساعدة الغرماء العاجزين عن قضاء ديونهم" اهـ. "فتاوى إسلامية" (٢ / ٤٠٧) . وأما المسألة الثانية: وهي تعويض الخسارة من قيمة الأسهم من المال الربوي: فلا يجوز هذا الفعل؛ وذلك لما سبق من أن هذا المال الربوي لا يحل لك أخذه ولا الانتفاع به. وعلى صاحب الأسهم تحمل خسارة قيمة الأسهم من ماله، وليس له تعويض خسارته من مالٍ كسبه من حرام. وكونه دخل في هذه المعاملة وهو جاهل بتحريمها، هذا يرفع عنه الإثم، ويعذر بعدم علمه، ولكن لا يكون ذلك سبباً لإباحة الانتفاع بالمال الربوي في تعويض تلك الخسارة. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] Islam Q&A

стр. 7281

هل يجوز له أن يرث عقارا اشتري بقرض ربوي ؟ [السُّؤَالُ] ـ[هل يجوز للمسلم أن يرث عقارا تم شراؤه بقرض ربوي؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله من اقترض قرضاً ربوياً، ثم اشترى به عقاراً، فإنه إذا مات، صار العقار من جملة تركته التي تورث عنه، وقد أثم بتعامله الربوي. قال الشيخ ابن عثيمين ﵀: (ما حَرُمَ لكسبه فهو حرام على الكاسب مثل الربا، فإذا مات الإنسان الذي كان يتعامل بالربا فماله حلال لورثته. أما ما حُرِّم لعينه كالخمر فذلك حرام على الناقل ومن ينتقل إليه. وكذلك ما كان محرماً قد بقي فيه التحريم مثل المغصوب والمسروق. فلو أن إنساناً سرق مالاً ثم مات فإنه لا يحل للوارث، ثم إن كان يعلم صاحبه أعطاه إياه وإلا تصدق به عنه) انتهى من: لقاءات الباب المفتوح ١/٣٠٤ وأفتت اللجنة الدائمة فيمن بنى منزلا بقرض ربوي أنه تلزمه التوبة والاستغفار، ولا يلزمه هدم المنزل، بل ينتفع به بالسكنى وغيرها. (فتاوى اللجنة الدائمة ١٣/٤١١) . والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7282

دفع ثمن أرض ولم تتم المعاملة فهل يستوفي ما دفعه أم قيمتها حاليّاً ؟ [السُّؤَالُ] ـ[اشترى خالي قطعة أرض من شخص اسمه حسين، حدث هذا منذ تسع سنوات، ثم تبين فيما بعد أن حسين قد باع قطعة أرض ملك لأبناء أخيه، لا نعرف إن كان حقا فعل ذلك عن طريق الخطأ أم متعمداً، المهم: أن خالي يريد أن يسترد ماله لأن حسين لم يعد بوسعه التعويض العيني، حسين يقول له إنه مستعد أن يرد له ماله، لكن المبلغ نفسه الذي دفعه رغم القيمة العينية تتعدى بكثير المبلغ بسبب التضخم المالي فما كان قيمته ثلاثة آلاف يساوي الآن تقريبا عشرة آلاف دينار، والأرض في حد ذاتها تضاعفت قيمتها. فما حكم الإسلام في هذا الأمر هل يرد له المبلغ نفسه، أم يرد له قيمة الأرض؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله لا يجوز لأحدٍ من الناس أن يبيع ما لا يملك، فإن فعل فبيعه باطل، وما حصل من بائع الأرض من بيعه ما يملكه أبناء أخيه هو من هذا الباب، والواجب عليه التوبة والاستغفار. ولخالك – المشتري – في ذمة هذا البائع المبلغ الذي دفعه، بغض النظر عن تغير العملة واختلاف قوتها الشرائية، وبغض النظر عن ارتفاع قيمة الأرض؛ لأن المبلغ الذي دفعه خالك صارَ ديْناً في ذمة ذلك البائع، والواجب رد المبلغ نفسه. وفي القرار رقم: ٤٢ (٤ / ٥) بشأن تغير قيمة العملة، قال "مجلس مجمع الفقه الإسلامي": "العبرة في وفاء الديون الثابتة بعملة ما: هي بالمثل وليس بالقيمة؛ لأن الديون تُقضى بأمثالها، فلا يجوز ربط الديون الثابتة في الذمة، أيا كان مصدرها، بمستوى الأسعار" انتهى. مجلة " المجمع " (عدد ٥، ج٣ ص ١٦٠٩) . وقال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء: "يجب على المقترض أن يدفع الجنيهات التي اقترضها وقت طلب صاحبها، ولا أثر لاختلاف القيمة الشرائية، زادت أو نقصت" انتهى. " فتاوى اللجنة الدائمة " (١٤ / ١٤٦) . والله أعلم [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7283

حكم بطاقات " كاش يو " [السُّؤَالُ] ـ[ظهر في الآونة الأخيرة بطاقات للشراء عن طريق الإنترنت مدفوعة مسبقا وتسمى " كاش يو " , وطريقتها كالتالي: ١. تشتري أولا بطاقة تأسيس ب ٥٥ ريال لفتح حساب. ٢. بعدها تستطيع شراء بطاقات مختلفة الأسعار وذلك لتعبئة حسابك، فمثلا هناك بطاقات بـ ١٠ دولار تشتريها بـ ٤٢ ريال، وهناك بطاقات بـ ٣٠ و ٥٠ دولار إلى ٣٠٠ دولار. ٣. مدة صلاحية البطاقة سنة، وبعدها لا تستطيع استخدام البطاقة حتى لو بقي بها مبلغ من المال إلا إذا دفعت رسم التجديد ومقداره ١٠ دولار. ولمزيد من المعلومات يمكن الرجوع إلى موقع الشركة على الإنترنت www.cashu.com أفتونا في هذا الأمر، وجزاكم الله خيراً.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولاً: الذي يظهر لنا في هذه البطاقات هو جواز شرائها والشراء بها، بشرط أن لا يُشترى بها ما يشترط فيه التقابض كشراء العملات المختلفة وشراء الذهب والفضة؛ فقد نهى النبي ﷺ عن شراء الذهب والفضة إلا يداً بيدٍ، والأوراق المالية لها حكم الذهب والفضة في التقابض. فعن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله ﷺ : (الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلاً بمثلٍ، سواءً بسواء، يداً بيدٍ، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيدٍ ". رواه مسلم (١٥٨٧) . وفي قرار للمجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي: "أ. لا يجوز بيع الورق النقدي بعضه ببعض أو بغيره من الأجناس النقدية الأخرى من ذهب أو فضة أو غيرهما نسيئة مطلقا، فلا يجوز مثلا بيع ريال سعودي بعملة أخرى متفاضلا نسيئة بدون تقابض. ب. لا يجوز بيع الجنس الواحد من العملة الورقية بعضه ببعض متفاضلا سواء أكان ذلك نسيئة أم يداً بيدٍ، فلا يجوز مثلا بيع عشرة ريالات سعودية ورقا بأحد عشر ريالا سعوديا ورقا نسيئة أو يدا بيد. ج. يجوز بيع بعضه ببعض من غير جنسه مطلقا إذا كان ذلك يدا بيد، فيجوز بيع الليرة السورية أو اللبنانية بريال سعودي ورقا كان أو فضة أو أقل من ذلك أو أكثر، وبيع الدولار الأمريكي بثلاثة ريالات سعودية أو أقل من ذلك أو أكثر إذا كان ذلك يدا بيد، ومثل ذلك في الجواز بيع الريال السعودي الفضة بثلاثة ريالات سعودية ورق أو أقل من ذلك أو أكثر يدا بيد، لأن ذلك يعتبر بيع جنس بغير جنسه، ولا أثر لمجرد الاشتراك في الاسم مع الاختلاف في الحقيقة" انتهى. " مجلس المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي " (فتوى رقم ٥٩) . ثانياً: انتهاء مدة البطاقة دون استعمالها لا يجعلها غير مباحة؛ لأن التفريط وقع من صاحبها فهو بمنزلة استئجار سيارة أو شقة وعدم استعمالهما في المدة المستأجرة. والله أعلم [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7284

التوفير في مكتب البريد وكيفية إخراج الزكاة ؟ [السُّؤَالُ] ـ[لدي مبلغ من المال في مكتب البريد لم يبلغ النصاب وذهبت إلى بنك إسلامي ووضعت مبلغاً من المال، فكيف أحسب الزكاة - مع العلم عند جمع المبلغيْن يبلغ المبلغ النصاب -؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولاً: لا يجوز وضع المال في مكاتب البريد، ولا في البنوك الربوية التي تأكل الربا وتوكله للمودعين، ولا يخلو المودع فيهما من هذا، فهو إما أن يكون آكلاً أو موكلاً للربا أو جامعاً بينهما. عن أبي جحيفة ﵁ قال: (لعن النبي ﷺ آكل الربا وموكله) . رواه البخاري (٥٠٣٢) . ثانياً: من ملَك نقوداً تبلغ النصاب – ولو كانت متفرقة، بعضها في مكان وبعضها في مكان آخر- وجب عليه إخراج زكاتها إذا مَرَّ عليها الحول، ويبدأ حساب الحول من يوم بلوغ المال النصاب، فإذا تمت سنة هجرية أخرج الزكاة، وقيمتها ربع العشر (٢.٥ بالمئة) . والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7285

الفرق بين الأسهم والسندات [السُّؤَالُ] ـ[نعلم أن الأسهم تجب فيها الزكاة، فهل السندات أيضاً عليها زكاة؟ وكيف تحسب زكاتها؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولاً: أما زكاة الأسهم فقد سبق في السؤال (٦٩٩١٢) تفصيل القول في زكاتها، وأن من الأسهم ما تجب فيه الزكاة، ومنها ما لا تجب فيه الزكاة. وأما السندات فهي غير الأسهم. فالسند هو تعهد مكتوب بمبلغ من الدَّين (قرض) لحامله في تاريخ معين نظير فائدة مقدرة. أما السهم فهو نصيب الشريك في رأس مال شركة مساهمة. ومن هذين التعريفين يتبين الفرق بين الأسهم والسندات. الفرق بين السهم والسند: ١- السهم يمثل حصة في الشركة بمعنى أن صاحبه شريك , أما السند فهو يمثل دَيْناً على الشركة , بمعنى أن صاحبه مقرض أو دائن. وبناءاً على هذا , لا يحصل صاحب السهم على الأرباح إلا حين تحقق الشركة أرباحاً فقط , أما صاحب السند فيتلقى فائدة ثابتة سنوياً سواء ربحت الشركة أم لا. وبناءاً على هذا أيضاً: إذا خسرت الشركة فإن صاحب السهم يتحمل جزءاً من هذه الخسارة حسب الأسهم التي شارك بها , لأنه شريك ومالك لجزء من الشركة , فلابد من تحمله جزءاً من الخسارة , أما صاحب السند فلا يتحمل شيئاً من خسارة الشركة لأنه ليس شريكاً فيها , وإنما هو مقرض فقط، مقابل فائدة متفق عليه سواء ربحت الشركة أم خسرت. حكم التعامل بالسندات: التعامل بالسندات محرم شرعاًَ , لأنها قرض مقابل فائدة متفق عليها، وهذا هو الربا الذي حرمه الله تعالى وتوعد عليه بقوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ) البقرة/٢٧٨، ٢٧٩. وقد لعن الرسول ﷺ أكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه وقال: هم سواء. رواه مسلم (٢٩٩٥) . وجاء في المؤتمر الثاني للمصرف الإسلامي بالكويت عام ١٤٠٣ هـ /١٩٨٣ م: " أن ما يسمى بالفائدة في اصطلاح الاقتصاديين الغربيين ومن تابعهم هو عين الربا المحرم شرعاً " انتهى. "مجلة المجمع الفقهي" (٤/١/٧٣٢) . وانظر جواب السؤال (٢١٤٣) . زكاة السندات: بالرغم من تحريم التعامل بالسندات فإن الزكاة واجبة فيها لأنها تمثل دَيْناً لصاحبها , والدَّيْن الذي يُرجى تحصيله تجب فيه الزكاة عند جمهور العلماء , فيحسب زكاته كل عام، ولكن لا يلزمه إخراجها إلا إذا قبض قيمة السند , أما الفائدة التي يأخذها مقابل السند فهي مال خبيث محرم، يجب عليه التخلص منه في أوجه البر المتنوعة. والقدر الواجب إخراجه من الزكاة هو ٢.٥ بالمائة. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب
следующие страницы →