← Фатава

Фатава · id 26332

موقع الإسلام سؤال وجواب

محمد صالح المنجد

Полный текст (16 344 стр.). Показаны 7491–7530 · переход к 7496.

стр. 7491

ما هو "سهم النور الوقفي"؟ وهل تنصحوننا بالمساهمة فيه ؟ [السُّؤَالُ] ـ[الوالدة تريد أن تشترك في سهم النور ... http://www.sahmalnour.org/site/ ما رأيك؟ هل تظن أن الاستثمار سيكون عن طريق فوائد ربوية؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولاً: "سهم النور" هو مشروع خيري وقفي، يُعنى بنشر كتاب الله تعالى في العالَم، بقراءاته، وترجماته، ونسبة "النور" في اسم المشروع عائدة على كتاب الله تعالى، حيث وصفه الله بالنور في مواضع، منها قوله تعالى: (وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُوراً نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) الشورى/ من الآية ٥٢، وقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُّبِيناً) النساء/ ١٧٤. وقيمة السهم (١٢٠) دولاراً، يٍُستثمر ٧٥ % منه في مشاريع استثمارية، ويغطى بالباقي مصاريف التشغيل والدعاية والإعلان. ويقوم على هذه المشروع نخبة من العلماء، والدعاة، والقادة، وأصل الفكرة رائع، وهو مشرع عالمي كبير. ثانياً: أما بخصوص قنوات استثمار أموال الوقف: فقد قال القائمون على المشروع: إنها قنوات استثمار شرعية، وقد نصوا على ذلك، ومن ذلك قولهم – كما في الموقع -: "أحيل ملف الاستثمار إلى إحدى الشركات المالية، المتخصصة، والموثوقة؛ لضمان المحافظة على الأصل، وتحقيق معدلات ربحية عالية، تحقق شرط الواقف، بتوفير المصحف، وتوزيعه، مع وجود فائض احتياطي لمواجهة أي تقلبات في الأسعار، أو التضخم المالي، ونحو ذلك" انتهى. وقالوا – أيضاً -: "لا يتوفر لدى المشروع لجان رقابة شرعيَّة، لكنه وعوضاً عن ذلك عمِل على تأسيس نظام رقابي شامل، يوفر للمشروع درجة أعلى من الرقابة الشرعية المستدامة، ويتمثل هذا النظام فيما يلي: ١. وجود عدد كبير من العلماء، والفقهاء، وأصحاب الرأي في المسائل الفقهية (وبخاصة الاقتصادية منها) في المجلس التأسيسي للمشروع. ٢. وجود أعضاء متخصصين في الاقتصاد الإسلامي في مجلس النظار. ٣. توفر لجان رقابة شرعية لدى الجهات التي تقوم على استثمار أموال المشروع. ٤. وضع العديد من السياسات، والضوابط الشرعية المتعلقة بمسائل الاستثمار. ٥. تعامل المشروع مع الجمعيات الخيرية، والهيئات، والمؤسسات التي يتوفر لدى الكثير منها لجان رقابة شرعيَّة" انتهى. وهذا كله كلام حسن، وبقى أن يرى ذلك منهم عمليّاً، ولم يحن وقت ذلك بعدُ. فمن رأى أن القائمين على المشروع أهل لأن يوثق بهم: فليساهم فيه. ومن أراد أن يقوم بذلك بنفسه، فالأمر إليه، ومشاريع الخير كثيرة لا تُحصى، ويستطيع من أراد نشر الخبر بكل سهولة في أي بلد إسلامي، أو غير إسلامي أن يشتري بنفسه مصاحف، ويقوم بتوزيعها بنفسه، أو يوكِّل جهات موثوقة، وجمعيات دعوية لتقوم بالمهمة عنه، ويكون له صدقة جارية، وعلم يُنتفع به، وزاداً له إلى الآخرة، وكل من يقرأ منه حرفاً يكون له فيه نصيب من الأجر. فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (إِنَّ مِمَّا يَلْحَقُ الْمُؤْمِنَ مِنْ عَمَلِهِ وَحَسَنَاتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ: عِلْمًا عَلَّمَهُ وَنَشَرَهُ، وَوَلَدًا صَالِحًا تَرَكَهُ، وَمُصْحَفًا وَرَّثَهُ، أَوْ مَسْجِدًا بَنَاهُ، أَوْ بَيْتًا لِابْنِ السَّبِيلِ بَنَاهُ، أَوْ نَهْرًا أَجْرَاهُ، أَوْ صَدَقَةً أَخْرَجَهَا مِنْ مَالِهِ فِي صِحَّتِهِ وَحَيَاتِهِ يَلْحَقُهُ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ) رواه ابن ماجه (٢٤٢) وحسَّنه المنذري في "الترغيب والترهيب" (١/٥٥) ، والألباني في " صحيح ابن ماجه ". وانظر جوابي السؤال: (٤٣١٠١) و (٦٩٩٤٨) . والله أعلم [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7492

أنواع الودائع المصرفية وحكمها [السُّؤَالُ] ـ[ما حكم عمل وديعة في بنك إسلامي مثل بنك فيصل الإسلامي؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله الوديعة هي ما يترك عند الغير لحفظه، دون أن يتصرف فيه، وهذا ينطبق على ما يسمى بصندوق الأمانات الذي يوجد في الفنادق وغيرها، وربما وجد في بعض البنوك. وأما يسمى بالوديعة البنكية، فهو خارج عن هذا المفهوم؛ لأن البنك لا يحتفظ بعين المال بل يتصرف فيه. هذا من حيث الاسم، وأما من حيث الحكم، فالوديعة البنكية نوعان: الأول: وديعة غير استثمارية، وتسمى وديعة تحت الطلب، أو يطلق عليها الحساب الجاري، وصفتها أن يضع العميل ماله في البنك، على أن يسحبه متى شاء، دون أن يجني ربحا من وراء ذلك، ولا حرج في هذه العملية لأنها في حقيقتها قرض من العميل للبنك. لكن إذا كان البنك ربوياً لم يجز الإيداع فيه؛ لأنه يستفيد من هذا المال ويتقوى به على أنشطته المحرمة. إلا إذا كان العميل محتاجاً لحفظ ماله في البنك، ولا يجد بنكاً إسلامياً يحفظ فيه ماله، فلا حرج عليه من حفظه في بنك ربوي. وانظر جواب السؤال رقم (٢٢٣٩٢) . والنوع الثاني: الوديعة الاستثمارية، وصفتها أن يضع العميل ماله في البنك، في مقابل أرباح يحصل عليها في مدد معينة يتم الاتفاق عليها. وهذه الوديعة لها صور، منها الجائز ومنها المحرم. فمن الصور الجائزة أن يكون العقد بين العميل والبنك عقد مضاربة، فيقوم البنك باستثمار المال في مشاريع مباحة، مقابل نسبة معلومة من الربح، ويشترط لهذا شروط: ١- أن يستثمر البنك المال في أعمال مباحة، كإقامة المشاريع النافعة وبناء المساكن وغير ذلك. ولا يجوز استثمار المال في بناء بنوك الربا أو دور السينما أو في إقراض المحتاجين بالربا. وعليه؛ فلابد من معرفة طبيعة الاستثمار الذي يقوم به البنك. ٢- عدم ضمان رأس المال، فلا يلتزم البنك برد رأس المال في حال خسارة البنك، ما لم يحصل من البنك تقصير ويكون هو السبب في الخسارة. لأنه إذا كان رأس المال مضموناً، فهذا عقد قرض في الحقيقة وما جاء منه من فوائد يعتبر رباً. ٣- أن يكون الربح محددا متفقا عليه من البداية، لكنه يحدد كنسبة شائعة من الربح وليس من رأس المال، فيكون لأحدهما مثلا الثلث أو النصف أو ٢٠% من الأرباح، ويكون الباقي للطرف الآخر. ولا يصح العقد إن كان الربح مجهولاً غير محدد، وقد نص الفقهاء على أن المضاربة تفسد في حال جهالة نسبة الربح. ومن الصور المحرمة: ١- أن يكون رأس المال مضموناً، فيودع العميل ١٠٠ مثلا، ليحصل على فائدة قدرها ١٠، مع ضمان المائة، وهذا قرض ربوي، وهو المعمول به في أكثر البنوك. وقد يسمى وديعة، أو شهادة استثمار، أو دفتر توفير، وقد توزع الفوائد دوريا، أو بالقرعة، كما في شهادات الاستثمار من الفئة (ج) ، وكل ذلك محرم، وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (٩٨١٥٢) ورقم (٩٧٨٩٦) . ٢- أن يستثمر البنك المال في مشاريع محرمة كبناء دور السينما والقرى السياحية، التي تشيع فيها المنكرات، وتكثر فيها الآثام، فيحرم الاستثمار في هذا البنك حينئذ؛ لما فيه من التعاون على الإثم والعداون. فهذا حاصل ما يقال في الودائع التي تتعامل بها البنوك. وقد جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي ما يلي: " أولاً: الودائع تحت الطلب (الحسابات الجارية) سواء أكانت لدى البنوك الإسلامية أو البنوك الربوية هي قروض بالمنظور الفقهي، حيث إن المصرف المتسلم لهذه الودائع يده يد ضمان لها، هو ملزم شرعا بالرد عند الطلب. ولا يؤثر على حكم القرض كون البنك (المقترض) ، مليئاً. ثانياً: إن الودائع المصرفية تنقسم إلى نوعين بحسب واقع التعامل المصرفي: أ - الودائع التي تدفع لها فوائد، كما هو الحال في البنوك الربوية، هي قروض ربوية محرمة، سواء أكانت من نوع الودائع تحت الطلب (الحسابات الجارية) ، أم الودائع لأجل، أم الودائع بإشعار، أم حسابات التوفير. ب - الودائع التي تسلم للبنوك الملتزمة فعليا بأحكام الشريعة الإسلامية بعقد استثمار على حصة من الربح هي رأس مال مضاربة، وتنطبق عليها أحكام المضاربة (القراض) في الفقه الإسلامي التي منها عدم جواز ضمان المضارب (البنك) لرأس مال المضاربة " انتهى من "مجلة مجمع الفقه" عدد ٩ جزء ١ صفحة (٩٣١) . وبنك فيصل إن كان يلتزم بهذه الضوابط، من استثمار المال في مشاريع مباحة، وعدم ضمان رأس المال للعميل، والاتفاق معه على نسبة معلومة من الربح، فلا حرج في الإيداع فيه وديعة استثمارية، كما لا حرج في فتح الحساب الجاري فيه. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7493

أخذ تورقا من ساب ولم يكن يعلم بالتحريم [السُّؤَالُ] ـ[أريد أن أسأل عن حكم تمويل التورق المالي من البنك البريطاني (ساب) ؟ منذ فترة خمسة أشهر كنت أبحث عن تمويل لشراء أرض لي، ولكن قبل أن آخذ التمويل أخذت أسأل عنه فوجدت بأن التمويل موقع من قبل العلماء (عبد الله بن سليمان المنيع، عبد الله بن محمد المطلق، محمد القري بن عيد) وكذلك خلال بحثي ورد سؤال للشيخ عبد الله المصلح في برنامج "مشكلات من الحياة" حول التورق المالي فأجاب بأنه حلال ولكن علي التأكد من نقطتين أساسيتين، الأولى: التأكد من البنك في حالة تأخر التسديد بأنه لا يأخذ رسوم إضافية (فائدة متراكبة) ، النقطة الثانية: التأكد من أن البنك يملك السلعة بحيث إذا أراد الشخص أن يأخذها ويتصرف بها تكون موجودة. فقمت بالتأكد من هاتين النقطتين في البنك فأفاد بالنسبة للنقطة الأولى بأنه لا يأخذ أية فوائد على التأخير، وبالنسبة للنقطة الثانية أفاد بأن مركز البيع له موجود في لندن - بريطانيا وإذا أردت رؤية البضاعة فإنه سيقوم بشحنها لي ولكن علي تكلفة الشحن. وبعد هذا كله والاستخارة والدعاء أخذت التمويل وقد تصرفت به للدخول في استثمارات وشراء أرض. ولكن بعد أن أخذت التمويل وجدت مقالاً في جريدة الشرق الأوسط مفاده بأن مجموعة من العلماء من بينهم الشيخ عبد الله المنيع أقروا بعدم مشروعية التورق المالي، وتجد المقال في جريدة الشرق الأوسط: الثلاثاء ١٣ رمضان ١٤٢٨ هـ ٢٥ سبتمبر ٢٠٠٧ العدد ١٠٥٢٨ على الرابط http://www.asharqalawsat.com/details.asp?section=٥٨&issue=١٠٥٢٨&article=٤٣٨٤٨٥&search=التورق&state=true وحاولت جاهدا بعدها الوصول للشيخ المنيع ولكن لم أستطع وقد اهتديت لموقعكم الكريم. فسؤالي هل يعتبر التمويل الذي أخذته حلالاً أم حراماً؟ وإذا كان حراماً فما المطلوب مني فعله؟ مع العلم أني تصرفت بالمبلغ.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله التورق منه ما هو جائز، ومنه ما هو محرَّم، أما الجائز فهو شراء السلعة من تاجر بالأقساط وبيعها نقداً لغيره، وقد بيَّنا جواز هذا النوع من التورق بشروطه في جوابي السؤالين: (٤٥٠٤٢) و (٣٦٤١٠) . وأما المحرَّم فله صورتان: الأولى: أن تشتري سلعة بأقساط، وتبيعها على من اشتريتها منه نفسه، وهو ما يسمَّى " بيع العِينة " وهو محرم، لأنه حيلة اتخذت للتوصل بها إلى القرض بزيادة ربوية، فصارت بذلك محرمة عند جماهير العلماء. والثانية: " تورق البنوك " أو " التورق المنظم "، وصورته: أن تشتري من البنك بضاعة بالأقساط، ثم توكِّل البنك في بيعها نقداً، وهذه المعاملة محرمة، وتسمى: التورق المصرفي المنظم، وقد صدر قرارٌ من " المجمعِ الفقهي الإسلامي" بتحريمه، وينظر نص قرار المجمع في جواب السؤال رقم (٩٨١٢٤) . وحيث إنك أقدمت على هذه المعاملة دون علم جازم بالتحريم، واعتمادا على فتوى من يجيزها، فنرجو ألا يلحقك إثم، على ألا تعود لمثلها مستقبلا. وأما المال الذي أخذته فيجوز لك الانتفاع به، ولا يلزمك فيه شيء. وقد سئل الدكتور محمد العصيمي حفظه الله: أخذت تورقا من ساب فما الحكم؟ فأجاب: "ليس عليك شيء إن شاء الله، فقد أخذته بناء على فتوى من عالم معتبر. وحتى لو تراجع عن فتواه السابقة لأمور علمها، فلا يفسد العقد السابق" انتهى من موقعه: "الربح الحلال". والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7494

التورق في الأسهم عن طريق الراجحي [السُّؤَالُ] ـ[أود الاستفسار عن تمويل الراجحي عن طريق شراء أسهم وبيعها، علما بأن المبلغ الذي يتم تسديده أكبر من مبلغ التمويل الأصلي.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولا: صورة التمويل المسؤول عنها تسمى "التورق " أي شراء السلع وبيعها بغرض الحصول على الورِق وهي الفضة، ومثلها النقود الآن. وكيفية التورق: أن تشتري سلعة بثمن مقسط، كمائة مثلا، ثم تبيعها – على غير البائع لك نقداً – بثمن أقل، كثمانين مثلا، فتستفيد بذلك الحصول على المال. وقد يجتمع التورق مع المرابحة، فلا يكون المصرف مالكا للسلعة أولا، فيقوم بشرائها بمائة مثلا، ثم يبيعها عليك بالأقساط بمائة وعشرين، ثم تتولى أنت بيعها في السوق نقداً بثمن أقل، بمائة وعشرة أو بمائة مثلا. وقد تبين بهذا أنك أنت الذي تتولى بيع سلعتك بنفسك، وأنك تبيعها على غير المصرف. وهل يجوز توكيل المصرف في بيعها؟ هذا ما يسمى بالتورق المصرفي المنظم، وقد صدر قرار من مجمع الفقه الإسلامي بمنعه، وينظر نصه في جواب السؤال رقم (٨٢٦١٢) . كما ينظر الفرق بين التورق والعِينة المحرمة في جواب السؤال رقم (٤٥٠٤٢) ثانيا: يشترط للتورق في الأسهم أن تكون الأسهم نقية، ولا يجوز الاتجار في الأسهم المختلطة، وعليك أن تشترط على المصرف ذلك. كما يشترط أن يكون المصرف مالكا للأسهم، أو يشتريها ويحولها من محفظة تداول إلى محفظته الخاصة قبل البيع عليك. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7495

الاشتراك في تمويل الخير بصيغة التورق في البنك السعودي الأمريكي [السُّؤَالُ] ـ[هل قرض البنك السعودي الأمريكي المسمى تمويل الخير بصيغة التورق وتمويل الخير بصيغة المرابحة المجاز من هيئة الرقابة الشرعية هل هو حلال أم حرام؟ وكيف لي أن أتأكد من حلاله وحرامه؟ وهل تنصحنا بأخذه إذا كان محللا من قبل هيئة شرعية؟ وهل يوجد بديل إسلامي حلال مئة بالمائة؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولا: تمويل الخير بصيغة التورق المعمول به في البنك السعودي الأمريكي، قائم على ما يسمى بالتورق المنظم، الذي يبيع فيه البنك السلعة على العميل، ويتوكل عنه في بيعها على عميل آخر، وقد صدر قرار من مجمع الفقه الإسلامي بتحريم هذا النوع من التورق، وينظر بيان ذلك مفصلا في جواب السؤال رقم ٨٢٦١٢ ورقم ٩٨١٢٤ والصورة الجائزة من التورق، هي شراء السلعة من البنك أو من غيره بثمن مقسط، ثم يقوم المشتري ببيعها بنفسه على جهة أخرى. وهذا يتأتى في السلع التي يقبل عليها الناس كالسيارات مثلا، بخلاف المعادن التي لا يمكن في الغالب بيعها، فتشتري السيارة من البنك بـ ١٠٠ مثلا (مقسطة) ثم تبيعها في السوق بـ ٨٠ نقدا، فتحصل بذلك على النقد. ثانيا: أما تمويل الخير بصيغة المرابحة، فلم نقف على صورة العقد الذي يجريه البنك، لكن نضع بين يديك أهم الضوابط اللازمة لمشروعية المرابحة وهي: ١- أن يملك البنك السلعة ملكا حقيقيا، ويقبضها، قبل بيعها على العميل. ٢- أن يخلو العقد من اشتراط غرامة على التأخر في سداد الأقساط؛ لأن ذلك من الربا. وينظر جواب السؤال رقم ٣٦٤٠٨ ورقم ٨٩٩٧٨. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7496

حكم المساهمة والمضاربة في الأسهم [السُّؤَالُ] ـ[ما حكم المساهمة أو المضاربة في الأسهم؟ ويقول: مع العلم أن بعض أهل العلم حرم أسهم جميع الشركات. نرجو الإفادة والتوضيح]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله يمكن تقسيم الشركات من حيث أصل نشاطها والأعمال التي تقوم بها إلى ثلاثة أنواع: الأول: شركات أصل عملها مباح، كشركات النقل أو الشحن أو مصانع الملابس والأدوات المكتبية والأثاث والأجهزة الطبية والشركات العقارية..... إلخ، ولا تتعامل معاملات محرمة كالغش والربا إقراضاً أو اقتراضاً، بل تنضبط بالأحكام الشرعية في جميع معاملاتها. فهذا النوع من الشركات يسمّى بـ "الشركات المباحة" أو "النقية" تجوز المساهمة والمضاربة فيها. النوع الثاني: شركات أصل عملها محرم، كالشركات السياحية والفنادق التي تدعو إلى الرذيلة وتساعد عليها، ومصانع الخمر، والبنوك الربوية، وشركات التأمين التجاري، وشركات طباعة وتوزيع المجلات الخليعة ... إلخ، وهذا النوع من الشركات لا تجوز المساهمة ولا المضاربة فيها، ولا تجوز الدعاية ولا الترويج لها. وهذان النوعان من الشركات، لا إشكال في حكمهما، والأمر فيهما واضح. النوع الثالث: شركات أصل عملها مباح، ولكنها تتعامل ببعض المعاملات المحرمة، كشركات النقل - مثلاً – التي لها أرصدة في البنوك بفوائد ربوية، أو تقوم بتمويل مشروعاتها عن طريق أخذ قروض ربوية من البنوك أو من الناس تحت مسمى "السندات". فهذا النوع من الشركات يسمى بـ "الشركات المختلطة" وقد اختلف العلماء المعاصرون في حكمه، والراجح هو تحريم المساهمة أو المضاربة أو الترويج لها. لأن المساهم شريك في الشركة بمقدار سهمه، فكل ما تتعامل به الشركة من ربا أو غيره من المعاملات المحرمة هو شريك فيه. وأما تحريم الترويج لها، فلما في ذلك من التعاون على الإثم والعدوان، والمساعدة على انتشار الحرام، وإيقاع الناس فيه، وقد قال الله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) المائدة/٢. وقد اختار هذا القول جمهور العلماء المعاصرين، منهم علماء اللجنة الدائمة للإفتاء في بلاد الحرمين الشريفين، وصدر بذلك قرار مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، ومجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي. جاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (١٤/٢٩٩) : "الأصل إباحة المساهمة في أي شركة إذا كانت لا تتعامل بمحرم من ربا وغيره، أما إذا كانت تتعامل بمحرم كالربا فإنها لا تجوز المساهمة فيها. وعليه؛ فإن كان شيء من المساهمات المذكورة في شركة تتعامل بالربا أو غيره من المحرمات فيجب سحبها منها، والتخلص من الربح بدفعه للفقراء والمساكين" انتهى. الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز.. الشيخ عبد الرزاق عفيفي.. الشيخ عبد الله بن غديان.. الشيخ صالح الفوزان.. الشيخ عبد العزيز آل الشيخ.. الشيخ بكر أبو زيد. وجاء فيها أيضاً (١٤/٢٩٩، ٣٠٠) : "أولاً: كل شركة ثبت أنها تتعامل بالربا، أخذاً أو إعطاءً، تحرم المساهمة فيها، لما في ذلك من التعاون على الإثم والعدوان، قال الله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) المائدة/٢. ثانياً: من سبق أن ساهم في شركة تعمل بالربا فعليه أن يبيع سهامه بها، وينفق الفائدة الربوية في أوجه البر والمشاريع الخيرية" انتهى. الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز.. الشيخ عبد الرزاق عفيفي.. الشيخ عبد الله بن غديان.. الشيخ عبد الله بن قعود. وقد صدر من مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي في دورة مؤتمره السابع بجدة من ٧-١٢ ذي القعدة ١٤١٢هـ الموافق ٩ - ١٤ أيار (مايو) ١٩٩٢ م، قرار بشأن الأسهم، جاء فيه: "أ- بما أن الأصل في المعاملات الحل فإن تأسيس شركة مساهمة ذات أغراض وأنشطة مشروعة أمر جائز. ب - لا خلاف في حرمة الإسهام في شركات غرضها الأساسي محرم، كالتعامل بالربا أو إنتاج المحرمات أو المتاجرة بها. ج - الأصل حرمة الإسهام في شركات تتعامل أحياناً بالمحرمات، كالربا ونحوه، بالرغم من أن أنشطتها الأساسية مشروعة" انتهى من مجلة المجمع (عدد ٦، ج٢ ص ١٢٧٣ والعدد السابع ج ١ ص ٧٣ والعدد التاسع ج٢ ص٥) . كما صدر من مجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلام في دورته الرابعة عشرة سنة ١٤١٥ هـ الموافق ١٩٩٥ قرار بهذا الخصوص، ونصه: "١- بما أن الأصل في المعاملات الحل والإباحة فإن تأسيس شركة مساهمة أغراضها وأنشطتها مباحة أمر جائز شرعا. ٢- لا خلاف في حرمة الإسهام في شركات غرضها الأساسي محرم، كالتعامل بالربا أو تصنيع المحرمات أو المتاجرة فيها. ٣- لا يجوز للمسلم شراء أسهم الشركات والمصارف إذا كان في بعض معاملاتها ربا أو تصنيع المحرمات أو المتاجرة فيها. ٤- إذا اشترى شخص وهو لا يعلم أن الشركة تتعامل بالربا، ثم علم فالواجب عليه الخروج منها. والتحريم في ذلك واضح لعموم الأدلة من الكتاب ولسنة في تحريم الربا؛ ولأن شراء أسهم الشركات التي تتعامل بالربا مع علم المشتري بذلك يعني اشتراك المشتري نفسه في التعامل بالربا، لأن السهم يمثل جزءا شائعا من رأس مال الشركة، والمساهم يملك حصة شائعة في موجودات الشركة، فكل مال تقرضه الشركة بفائدة، أو تقترضه بفائدة فللمساهم نصيب منه، لأن الذين يباشرون الإقراض والاقتراض بالفائدة يقومون بهذا العمل نيابة عنه وبتوكيل منه، والتوكيل بعمل محرم لا يجوز. وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا والحمد لله رب العالمين" انتهى. وسئل الدكتور محمد بن سعود العصيمي حفظه الله: عن حكم المضاربة في الأسهم المختلطة؟ فأجاب: " لا يجوز عند جماهير العلماء إلا الأسهم النقية، سواء المضاربة والاستثمار " انتهى. http://www.halal٢.com/ftawaDetail.asp?id=١٢٠١ وأما القول بتحريم أسهم جميع الشركات، فقول غير صحيح، لوجود بعض الشركات من النوع الأول، وهي التي تنضبط بالأحكام الشرعية في تعاملاتها، ولكن ... لعل من قال بذلك حمله على هذا القول أن الشركات من النوع الأول قليلة جداً، وأكثر الشركات هي من النوعين الثاني والثالث. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7497

حكم الاكتتاب في شركة بترورابغ [السُّؤَالُ] ـ[ما حكم الاكتتاب في شركة بترورابغ؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله نشاط هذه الشركة في تكرير النفط والصناعات البتروكيماوية، وهو نشاط مباح، غير أن هذه الشركة قد اقترضت قروضاً ربوية، وتضع أموالاً في البنوك الربوية. وعلى هذا، تصنف هذه الشركة ضمن "الشركات المختلطة" التي يكون أصل عملها مباحاً، ولكنها تتعامل معاملات محرمة، كالربا وغيره، وأكثر العلماء المعاصرين على تحريم المساهمة في هذا النوع من الشركات، وبهذا أفتى علماء اللجنة الدائمة للإفتاء، وصدر بذلك قرار من "مجمع الفقه الإسلامي" التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، و"مجمع الفقه الإسلامي " التابع لرابطة العالم الإسلامي. وانظر جواب السؤال رقم (١١٢٤٤٥) . وقد سئل الشيخ الدكتور محمد بن سعود العصيمي عن المساهمة في هذه الشركة "بترورابغ"؟ فأجاب: "اطلعت على القوائم المالية للشركة قبل صدور نشرة الإصدار وبعدها، ولا شك في أهمية نشاط الشركة للبلد ولاقتصاده، ولكنها للأسف قد اقترضت قروضا ضخمة بالفائدة الربوية، ووضعت جزءا كبيرا من مواردها في بنوك ربوية وحسابات ربوية، وعليه فلا أرى جواز الاكتتاب بها. وإني أدعو الله أن ييسر للقائمين عليها طريقة شرعية لتحويل تلك التعاملات المحرمة إلى معاملات شرعية، خاصة وقد ظهر جلياً من خلال الاتصال ببعض مسئولي الشركة حرص عدد منهم على ذلك. والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين" انتهى. http://www.halal٢.com/ftawaDetail.asp?id=١٩٨٥٤ [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7498

أراد الخروج من صندوق التوفير واشترط عليه ترك شيء من المال [السُّؤَالُ] ـ[كان عندي مبلغ وضعته في صندوق توفير البريد ظل فترة ثم علمت أن ما ينتج من أرباح لهذا المال ما هو إلا ربا فذهبت لأسحب المبلغ وأنهي الدفتر فأخبرتني موظفة البريد أني لا أستطيع أن ألغيه نهائيا وأني لابد أن أترك مبلغ ١٠.٠٠ جنيه على الأقل فيه مع العلم أن مبلغ الفائدة المحققة ٢٠.٠٠ جنيها فقمت بسحب المبلغ وأخرجت ١٠.٠٠ جنيه منه ووضعتها بأحد المساجد واعتبرت أن المبلغ المتبقي في الصندوق (١٠.٠٠جنيه) مكمل لمبلغ الفائدة فهل ما فعلت صحيح؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولا: صندوق التوفير الذي يعطي نسبة محددة على المال الموضوع لا يجوز الاشتراك فيه لأن هذا هو الربا الذي حرمه الله ورسوله، ولا يختلف هذا عن البنوك الربوية إلا في الاسم فقط، وقد أحسنت بخروجك منه. ومعلوم أن من تاب من الربا فليس له إلا رأس ماله فقط؛ لقوله تعالى: (وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ) البقرة/٢٧٩. فيجب على من أخذ الفائدة الربوية أن يتخلص منها، بإنفاقها في وجوه البر، وقد فعلت ذلك بنصف الفائدة حيث دفعته لأحد المساجد، وأما النصف الباقي الذي أعطيته للصندوق، فالذي يظهر أن هذا جائز أيضا، لأن هذا المال في الحقيقة ملك للصندوق لأنه أخذته بالربا، والربا لا يكون سبباً صحيحاً لتملك الفائدة، فليس لك أن تأخذ إلا رأس مالك فقط. ثانيا: إذا كان الأمر كما ذكرت، من اشتراط الصندوق بقاء شيء من المال لديه، فلا حرج عليك في ترك مبلغ من المال في الصندوق، لأنك مكره على ذلك، ولست مختاراً، ولكن يجب عليك أن تعلم أنه لا حق لك في هذا الصندوق، لأن المبلغ الذي تركته فيه هو من أموال الربا وليس ملكا لك. فلا يجوز لك مطالبة الصندوق بأي مبلغ بعد اليوم، بل تعتبر نفسك قد أنهيت معاملتك معه إلى الأبد. نسأل الله أن يخلف عليك خيرا. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7499

جواز الاكتتاب في شركة دار الأركان [السُّؤَالُ] ـ[ما حكم الاكتتاب في شركة دار الأركان للتطوير العقاري؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله شركة دار الأركان للتطوير العقاري تقوم بشراء الأراضي وتطويرها والبناء عليها، ثم تبيع هذه العقارات. وقد صدر قرار من الهيئة الشرعية لمركز الأوائل للاستشارات الاقتصادية بجواز الاكتتاب فيها، وهذا نص القرار: "الموضوع: حكم الاكتتاب في أسهم شركة دار الأركان قرار الهيئة الشرعية رقم (١٦) الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فإن الهيئة الشرعية لمركز الأوائل للاستشارات الاقتصادية في اجتماعها السابع، المنعقد يوم الاثنين ٠٩/١١/١٤٢٨هـ الموافق ١٩/١١/٢٠٠٧م، في مقر المركز بمدينة الرياض قد اطلعت على مذكرة العرض المقدمة من أمين الهيئة الشرعية المبنية على "تقرير مراجعة" الذي قامت بإعداده لجنة المراجعة والتدقيق الشرعي في المركز بخصوص النظر في مدى تطابق عمليات شركة دار الأركان للتطوير العقاري وأنشطتها للضوابط الشرعية تمهيدا لطرحها للاكتتاب العام، وشمل التقرير المشار إليه أعلاه المستندات التالية: ١- نشرة الإصدار. ٢- النظام الأساسي للشركة. ٣- عقد تأسيس الشركة. ٤- عقود التمويل واتفاقيات التسهيلات البنكية مع بعض البنوك التجارية السعودية. ٥- نشرة إصدار الصكوك ١، و٢. ٦- نماذج من عقود بيع الوحدات السكنية، واتفاقية تطوير منطقة إسكانية. ٧- نماذج عقود مقاولات. ٨- القوائم المالية للشركة عن الفترة المنتهية في ٣١ يونيو ٢٠٠٧م. وبعد التأمل والنظر في مذكرة العرض والتقرير المشار إليهما أعلاه وبعد المداولة والمناقشة رأت الهيئة جواز الاكتتاب في أسهم شركة دار الأركان المطروحة للاكتتاب العام؛ لأن نشاط الشركة في الاستثمار والتطوير العقاري، وهو نشاط مباح، وأعمال الشركة في الجملة موافقة للضوابط الشرعية، أما إصدارات الصكوك المشار إليها في رقم خمسة أعلاه فتتحفظ الهيئة على هيكلتها وبعض بنودها إلا أن هذا التحفظ لا يمنع من جواز الاكتتاب في أسهم شركة دار الأركان المطروحة للاكتتاب العام لأن هذه الصكوك مجازة من الهيئة الشرعية لبنك ينيوكورن الاستثماري في دولة البحرين. ونوصي الشركة بمواصلة الالتزام في جميع أعمالها بالضوابط الشرعية، وتحسين هيكلتها للصكوك في الإصدارات القادمة لتكون أكثر توافقا مع الضوابط الشرعية. وفق الله الجميع لهداه، وجعل العمل في رضاه، والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم" انتهى. الهيئة الشرعية: عبد الله بن سليمان بن منيع (رئيساً) أ. د. عبد الله بن محمد المطلق (نائباً) أ. د. عبد الله بن موسى العمار (عضواً) د. عبد العزيز بن فوزان الفوزان (عضواً) د. يوسف بن عبد الله الشبيلي (عضواً) د. محمد بن سعود العصيمي (عضواً وأميناً) http://www.halal٢.com/ftawaDetail.asp?id=١٨٨٩٢ والله أعلم [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7500

حكم الاكتتاب في شركة الشرق الأوسط للكابلات المتخصصة (مسك) [السُّؤَالُ] ـ[ما حكم الاكتتاب في شركة الشرق الأوسط للكابلات المتخصصة؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله نشاط شركة الشرق الأوسط للكابلات المتخصصة مباح في الأصل وهو إنتاج الكابلات الصناعية، وكابلات التحكم، وكابلات أنظمة الحريق، والكابلات المقاومة للحريق، وكابلات نقل المعلومات، وكابلات التقنية العالية والتي تستخدم في مشاريع البترول والغاز والبتروكيماويات ومحطات الكهرباء والتحلية وغيرها من المشاريع الصناعية. غير أن القوائم المالية لهذه الشركة تبين أنها تتعامل بالقروض الربوية، مما يجعلها تندرج تحت ما يسمى بـ "الشركات المختلطة" وهي الشركات التي أصل نشاطها مباح غير أنها تتعامل ببعض المعاملات المحرمة. وقد ذهب أكثر العلماء المعاصرين إلى تحريم المساهمة في هذه الشركات. وبهذا أفتى علماء اللجنة الدائمة للإفتاء في بلاد الحرمين الشريفين، وصدر بذلك قرار المجمع الفقهي. وقد سئل الشيخ الدكتور محمد بن سعود العصيمي عن المساهمة في هذه الشركة "مسك"، فقال: "فقد اطلعت على نشرة الاكتتاب، وعلى القوائم المالية للشركة المنشورة في نشرة الاكتتاب، وقد تبين جليا أن الشركة تتعامل بالقروض الربوية مع وجود قليل من التمويلات بالمرابحات الإسلامية. وحيث إن الشركة قد اقترضت قروضا ربوية وعندها سحب على المكشوف بطريقة ربوية، فلا أرى جواز الاكتتاب بها. وإن مما سرني ما سمعت من توجه في الشركة إلى التمويل الإسلامي، وأدعو الله أن يعينهم على هذه التوجه، وأنصحهم بالبعد عن التمول من البنوك الربوية حتى بالطريقة المسماة بالمرابحة، فالشواهد كثيرة على أن التطبيق في البنوك الربوية مخالف للفتاوى المنشورة. وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه، ورزقنا الحلال وجنبنا الحرام بمنه وكرمه. والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين" انتهى. http://www.halal٢.com/ftawaDetail.asp?id=١٨٥٠٤ والله أعلم [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7501

هل يجوز استثمار أموال الزكاة ؟ [السُّؤَالُ] ـ[يتجمع لدى الجمعيات الخيرية أموال الزكاة، وتكون كثيرة جداً، لاسيما في شهر رمضان، فهل يجوز للجمعية أن تقوم باستثمار هذه الأموال، وتكون أرباحها للفقراء والمساكين؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله يجب صرف الزكاة إلى أهلها المذكورين في قوله تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) التوبة/٦٠. فالزكاة حق لهؤلاء الأصناف في مال الأغنياء، فما دام أحد من هذه الأصناف موجوداً، فالواجب أن يدفع حقه إليه، واستثمار أموال الزكاة يؤدي إلى تأخير دفع الزكاة إلى أهلها، أو منع دفعها بالكلية، إذا حصلت خسارة للمشروع وذهب رأس المال. ولهذا أفتى العلماء المعاصرون بأنه لا يجوز استثمار أموال الزكاة. فقد سئل الشيخ ابن عثيمين ﵀: عن حكم استثمار بعض الجمعيات الخيرية لأموال الزكاة. فأجاب: " وأما استثمارها في شراء العقارات وشبهها فلا أرى ذلك جائزاً؛ لأن الواجب دفع حاجة الفقير المستحق الآن , وأما الفقراء في المستقبل فأمرهم إلى الله " انتهى. "لقاءات الباب المفتوح" (١/٦٧) . وسئل علماء اللجنة الدائمة: عن جمعية خيرية تريد استثمار أموالها. فأجابوا: " إذا كان المال المذكور في السؤال من الزكاة: فالواجب صرفه في مصارفه الشرعية من حين يصل إلى الجمعية، وأما إن كان من غير الزكاة: فلا مانع من التجارة فيه لمصلحة الجمعية؛ لما في ذلك من زيادة النفع لأهداف الجمعية وللمساهمين فيها " انتهى. "فتاوى اللجنة الدائمة" (٩/٤٠٣، ٤٠٤) . وسئلوا – أيضاً -: هل يمكن للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية استثمار أموال الزكاة التي قد تودع في المصارف حتى يتم إنفاقها، والتي لن يؤثر استثمارها على ترتيب وتنفيذ إنفاقها في مصارف الزكاة المحددة شرعا، على أن يكون استثمارها في مجالات سائلة، حيث يمكن الحصول عليها عند الحاجة إليها وفي مجالات استثمار مدروسة وموثوقة، ولا نقول مضمونة حتى لا تشوبها حرمة أو شبهة، على أن الهيئة ليست شخصاً بذاته أو أشخاصاً يمثلون أنفسهم، وإنما هي شخصية اعتبارية قائمة بذاتها، والأشخاص فيها يبذلون جهدهم ويجتهدون رأيهم لما فيه خير الإسلام والمسلمين؟ فأجابوا: " لا يجوز لوكيل الجمعية استثمار أموال الزكاة، وإن الواجب صرفها في مصارفها الشرعية المنصوص عليها بعد التثبت في صرفها في المستحقين لها؛ لأن المقصود منها سد حاجة الفقراء وقضاء دين الغرماء؛ ولأن الاستثمار قد يفوت هذه المصالح أو يؤخرها كثيراً عن المستحقين " انتهى. "فتاوى اللجنة الدائمة" (٩/٤٥٤، ٤٥٥) . والذين أجازوا استثمار أموال الزكاة اشترطوا: أن يكون ذلك بعد سد حاجة أهل الزكاة الماسة. فقد جاء في قرارات المجمع الفقهي: " يجوز من حيث المبدأ توظيف أموال الزكاة في مشاريع استثمارية تنتهي بتمليك أصحاب الاستحقاق للزكاة، أو تكون تابعة للجهة الشرعية المسؤولة عن جمع الزكاة وتوزيعها، على أن تكون بعد تلبية الحاجة الماسة الفورية للمستحقين وتوافر الضمانات الكافية للبعد عن الخسارة " انتهى. "مجلة المجمع الفقهي". وهذا الشرط يصعب جداً – بل يتعذر – القول بوجوده، فإن أعداد الفقراء والمساكين والمجاهدين في سبيل الله وأبناء السبيل والمدينين والمؤلفة قلوبهم تقدر بالملايين، فيجب دفع الزكاة إلى هؤلاء ولا يجوز تأخيرها. والله أعلم [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7502

حكم الاكتتاب في شركة كيمانول [السُّؤَالُ] ـ[ما حكم الاكتتاب في شركة كيمانول؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله شركة كيمانول تعمل في إنتاج وتسويق الفورمالدهيد ومشتقاته ومحسنات الخرسانة، وهو عمل مباح في الأصل، غير أن لها بعض المعاملات الربوية، مما يجعل هذه الشركة تصنف ضمن الشركات المختلطة، وهي التي يكون أصل نشاطها مباحاً، غير أنها تقوم ببعض المعاملات المحرمة، وأكثر العلماء المعاصرين يفتون بتحريم المساهمة في هذا النوع من الشركات، وأن المساهم سيكون شريكاً في الإثم الحاصل بتلك المعاملات المحرمة. وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (١١٢٤٤٥) . وقد سئل فضيلة الشيخ الدكتور محمد العصيمي: ما حكم الاكتتاب في شركة كيمانول؟ فأجاب: " الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فإن نشاط هذه الشركة في الصناعات الكيميائية، وهو نشاط مباح. ومن خلال قراءة نشرة الإصدار للشركة تبين أن لديها تسهيلات بنكية مشتملة على قروض محرمة. وقد وقعت الشركة اتفاقية مرابحة أساسية في مطلع عام ٢٠٠٨م. وحيث إن القوائم المالية للشركة تحتوي على قروض وتسهيلات بنكية فلا أرى جواز الاكتتاب بها. وإني أوصي هذه الشركة وغيرها من الشركات بتقوى الله ، والخوف من أليم سخطه، فإن الدنيا فانية، وإن كل مسؤول في الشركة عن القروض والتسهيلات الربوية سيقف أمام ربه وسائله عن كل ذلك، وسيكون عليه إثم من ساهم في الشركة. وقد من الله علينا بكثرة طرق التمويلات الإسلامية المتاحة من البنوك التجارية في السعودية، فلا عذر لأحد" انتهى. http://www.halal٢.com/ftawaDetail.asp?id=٢٥٣٨٩ والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7503

حكم الاستثمار في مقاهي الإنترنت [السُّؤَالُ] ـ[ما حكم الاستثمار والتجارة في مقاهي الإنترنت؟ مع أنني لا أدري هل المستخدم سيدخل على مواقع مفيدة أو مواقع ضارة محرمة؟ وهناك برامج المحادثات التي تتم والتعارف فيها، وكثيراً ما تكون بين الجنسين، وقد يتم تبادل الصور الإباحية والأفلام والأغاني من خلالها.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله " إذا كانت هذه الأجهزة يتم لمستخدمها التوصل إلى أمور منكرة باطلة، تضر بالعقيدة الإسلامية، أو يتم من خلالها الاطلاع على الصور الفاتنة، والأفلام الماجنة، والأخبار الساقطة، أو حصول المحادثات المريبة، أو الألعاب المحرمة، ولا يمكن لصاحب المحل أن يمنع هذه المنكرات، ولا أن يضبط تلك الأجهزة – فإنه والحال ما ذكر يحرم الاتجار بها؛ لأن ذلك من الإعانة على الإثم والمحرمات، والله جل وعلا قال في كتابه العزيز: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) المائدة/٢. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء. الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... الشيخ عبد الله بن غديان ... الشيخ صالح الفوزان ... الشيخ بكر أبو زيد. "فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" (٢٦/٢٨٤) . [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7504

حكم الأسهم في شركه تأمين سيارات [السُّؤَالُ] ـ[ما حكم الأسهم في شركه تامين سيارات وهل الأرباح التي أخدها حلال أم حرام؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله جميع صور التأمين التجاري المتعامل به الآن حرام لاشتماله على الربا والغرر. راجع الأسئلة رقم (٨٨٨٩) ، (١٠٨٠٥) . وسئل الشيخ ابن جبرين عن حكم التأمين على السيارات. فأجاب: التأمين في نظري نوع من الغرر حيث إن الشركة قد تأخذ من بعض المُؤَمّنين أموالاً كل سنة ولا تعمل معهم شيئاً، ولا يحتاجون إليها في إصلاح ولا غيره، وقد تأخذ من البعض الآخر مالاً قليلاً وتخسر عليه الشيء الكثير. وهناك قسم من أهل السيارات قليل إيمانهم وخوفهم من الله تعالى فمتى أمّن أحدهم على سياراته فإنه لا يبالي بما حصل فيتعرض للأخطار ويتهور في سيره فيسبب حوادث ويقتل أنفساً مؤمنة، ويتلف أموالاً محترمة ولا يهمه ذلك حيث عرف أن الشركة سوف تتحمل عنه ما ينتج من آثار ذلك، فأنا أقول: إن هذا التأمين لا يجوز بحال لهذه الأسباب وغيرها سواء على السيارات أو الأنفس أو الأموال أو غيرها اهـ "فتاوى إسلامية" (٣/٥) . وإذا كان هذا هو حكم التأمين فالمساهمة في شركاته حرام. ولذلك قال علماء اللجنة الدائمة: لا يجوز للإنسان أن يساهم في شركات التأمين التجاري؛ لأنَّ عقود التأمين المشتملة على الغرر والجهالة والربا محرَّمة في الشريعة الإسلامية اهـ. "فتاوى إسلامية" (٢ / ٤٣) . وعلى هذا فالأرباح المأخوذة من أسهم شركات التأمين حرام. وعلى المسلم الذي ابتلي وأخذ شيئاً من هذه الأرباح أن يتخلص منها، وينفقها في وجوه الخير. والواجب على المسلم أن يتحرى الكسب الطيب الحلال، فإن كل جسم نبت من حرام فالنار أولى به. نسأل الله تعالى أن يصلح أحوال المسلمين. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7505

شراء كروت الجوال وتوكيل من يبيعها مقابل نسبة من الربح [السُّؤَالُ] ـ[يقوم بعض الأشخاص بشراء كمية من كروت الهاتف الجوال بسعر أرخص من الوكيل المعتمد عن طريق أن يجمع بعض الناس أموالا ثم يبيتونها عند فرد أو شركة أو بنك لمدة أسبوع، ثم تأتي الكروت من خارج البلاد، وحسب الاتفاق: إما أن آخذ كروتي وأبيعها بنفسي والربح كله لي، أو يبيع الشخص جامع المال هو الكروت نيابة عن صاحب المال نظير نسبة من الربح للتبييت والإدارة، فيحصل صاحب المال على ماله مضافا إليه جزء من الربح، ثم في اليوم التالي يأخذ المال في دورة جديدة وهكذا. أو صورة أخرى: وهى مدة شهر مقسم على ثلاثة أقسام، كل قسم عشرة أيام، القسم الأول والثاني يشترى جامع المال الكروت ويبيعها هو ويعطى صاحب المال ربحا فقط، وفى نهاية الشهر - المدة الثالثة - يعطى الجامع صاحب المال ماله الأصلي مضافا إليه الربح، إما على صورة كروت أو مال، حسب الاتفاق المسبق، فأي هذه المعاملات حلال؟ وإذا لم تكن حلالا فما يجب عمله لتصبح حلالا؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولا: إذا جمعتم المال، واشتريتم الكروت، ثم تولى كل فرد بيع نصيبه بنفسه، فلا حرج في ذلك. ثانيا: إذا تم الاتفاق مع شخص ما، على أن يبيت المال لديه، ويأخذ الكروت ويبيعها، مقابل نسبة معلومة من الربح، كالنصف أو الربع أو ١٠% مثلا، فهذا جائز أيضا. وهو من التوكيل بأجرة، وفيه شبه بالمضاربة. قال في "كشاف القناع" (٣/٦١٥) في مسائل ملحقة بالمضاربة: " وبيع متاعِه بجزءٍ مشاع من ربحه " انتهى. وينظر للفائدة جواب السؤال رقم ٤٥٧٢٦. ثالثا: إذا تم الاتفاق مع شخص على بيع هذه الكروت مقابل نسبة من الربح، على أن يتم تقسيم الربح الحاصل كل عشرة أيام أو عشرين يوما، فلا حرج في ذلك. وذلك لما ذكرنا من شبه هذه المسألة بالمضاربة، وفي المضاربة يجوز أن يقسم الربح قبل نهاية المدة إذا رضي الطرفان بذلك. قال في "زاد المستقنع": " ولا يقسم – أي الربح- مع بقاء العقد إلا باتفاقهما " انتهى. وينظر: "الشرح الممتع" (٩/٤٢٥) . فيجوز أن يتفق صاحب المال والعامل على أن يُقسم الربح نهاية كل شهر أو كل عشرة أيام مثلا، فيأخذ صاحب المال نصيبه من الربح، ويأخذ العامل كذلك نصيبه. ثم في نهاية المدة، يقسم الربح الحاصل كذلك. ولصاحب المال أن يأخذ ربحه نقودا، وهذا هو الأصل، وله أن يأخذه في صورة كروت، إذا كان الاتفاق على ذلك. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7506

نشر الإعلانات في المواقع [السُّؤَالُ] ـ[أنا صاحب أحد المواقع وأستقبل إعلانات وأكون كالناشر، أي أنشر الإعلانات في موقعي، وأيضا قد لاحظت أنه قد تظهر في مواقع توجد صور نساء، ومواقع أخرى إسلامية، ومواقع أخرى نظيفة من المحرمات، لكن أريد معرفة هل بإمكاني أن أكون ناشرا للإعلانات؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله لا حرج عليك في إنشاء موقع لنشر الإعلانات، على أن تكون هذه الإعلانات مقيدة بالضوابط الشرعية، بألا تحتوي على صور النساء، ولا على أصوات المعازف، ولا تدعو لشراء شيء من المحرمات من خمور أو لحم خنزير أو غيرها من المحرمات، ولا تروج للمعاملات البنكية الربوية، ولا إلى المواقع السياحية الفاسدة، ولا إلى الأمور المشبوهة. وتذكر أخي الكريم أنك مؤتمن بعملك هذا على أخلاق المسلمين وأموالهم وأعراضهم، فإذا راقبت الله تعالى في إعلانك فقد حفظت الأمانة وأديتها، وإذا قصرت وأعنت على نشر الحرام وإفساد المجتمعات فقد ضَيَّعت وفَرَّطت وخنت الأمانة. يقول الله : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) الأنفال/٢٧. وانظر جواب السؤال رقم: (٩٣٣٧٦) . والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7507

حكم المتاجرة في العملات بنظام الفوركس مع دفع رسوم على التبييت [السُّؤَالُ] ـ[هل يجوز التعامل في العملات فيما يسمى الفوركس والذي يتم التداول فيه عن طريق الإنترنت؟ وما رأيكم في التبييت وكذلك تأخر التسليم (المقاصة) من يوم إلى يومين بعد إنهاء العقد؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله يجوز الاتجار في العملات إذا تحقق القبض، وسلمت المعاملة من الشروط الربوية، كاشتراط رسوم التبييت، وهي الفائدة المشروطة على المستثمر إذا لم يتصرف في الصفقة في اليوم نفسه. أما القبض فسبق الكلام عليه في جواب السؤال رقم (٧٢٢١٠) . وأما رسوم التبييت والمتاجرة بالهامش، فقد صدر فيها قرار من مجمع الفقه الإسلامي، وهذا نصه: " الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، سيدنا ونبينا محمد، وعلى آله وصحبه. أما بعد: فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي، برابطة العالم الإسلامي، في دورته الثامنة عشرة المنعقدة بمكة المكرمة، في الفترة من ١٠-١٤/٣/١٤٢٧هـ الذي يوافقه ٨-١٢ إبريل ٢٠٠٦م، قد نظر في موضوع: (المتاجرة بالهامش، والتي تعني (دفع المشتري [العميل] جزءاً يسيراً من قيمة ما يرغب شراءه يسمّى [هامشاً] ، ويقوم الوسيط [مصرفاً أو غيره] ، بدفع الباقي على سبيل القرض، على أن تبقى العقود المشتراة لدى الوسيط، رهناً بمبلغ القرض. وبعد الاستماع إلى البحوث التي قدمت، والمناقشات المستفيضة حول الموضوع، رأى المجلس أن هذه المعاملة تشتمل على الآتي: ١- المتاجرة (البيع والشراء بهدف الربح) ، وهذه المتاجرة تتم غالباً في العملات الرئيسية، أو الأوراق المالية (الأسهم والسندات) ، أو بعض أنواع السلع، وقد تشمل عقود الخيارات، وعقود المستقبليات، والتجارة في مؤشرات الأسواق الرئيسة. ٢- القرض، وهو المبلغ الذي يقدمه الوسيط للعميل مباشرة إن كان الوسيط مصرفاً، أو بواسطة طرف آخر إن كان الوسيط ليس مصرفاً. ٣- الربا، ويقع في هذه المعاملة من طريق (رسوم التبييت) ، وهي الفائدة المشروطة على المستثمر إذا لم يتصرف في الصفقة في اليوم نفسه، والتي قد تكون نسبة مئوية من القرض، أو مبلغاً مقطوعاً. ٤- السمسرة، وهي المبلغ الذي يحصل عليه الوسيط نتيجة متاجرة المستثمر (العميل) عن طريقه، وهي نسبة متفق عليها من قيمة البيع أو الشراء. ٥- الرهن، وهو الالتزام الذي وقعه العميل بإبقاء عقود المتاجرة لدى الوسيط رهناً بمبلغ القرض، وإعطائه الحق في بيع هذه العقود واستيفاء القرض إذا وصلت خسارة العميل إلى نسبة محددة من مبلغ الهامش، ما لم يقم العميل بزيادة الرهن بما يقابل انخفاض سعر السلعة. ويرى المجلس أن هذه المعاملة لا تجوز شرعاً للأسباب الآتية: أولاً: ما اشتملت عليه من الربا الصريح، المتمثل في الزيادة على مبلغ القرض، المسماة (رسوم التبييت) ، فهي من الربا المحرم، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ) البقرة/٢٧٨، ٢٧٩. ثانيا: أن اشتراط الوسيط على العميل أن تكون تجارته عن طريقه، يؤدي إلى الجمع بين سلف ومعاوضة (السمسرة) ، وهو في معنى الجمع بين سلف وبيع، المنهي عنه شرعاً في قول الرسول ﷺ : (لا يحل سلف وبيع ... ) الحديث رواه أبو داود (٣/٣٨٤) والترمذي (٣/٥٢٦) وقال: حديث حسن صحيح. وهو بهذا يكون قد انتفع من قرضه، وقد اتفق الفقهاء على أن كل قرض جر نفعاً فهو من الربا المحرم. ثالثاً: أن المتاجرة التي تتم في هذه المعاملة في الأسواق العالمية غالباً ما تشتمل على كثير من العقود المحرمة شرعاً، ومن ذلك: ١- المتاجرة في السندات، وهي من الربا المحرم، وقد نص على هذا قرار مجمع الفقه الإسلامي بجدة رقم (٦٠) في دورته السادسة. ٢- المتاجرة في أسهم الشركات دون تمييز، وقد نص القرار الرابع للمجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي في دورته الرابعة عشرة سنة ١٤١٥هـ على حرمة المتاجرة في أسهم الشركات التي غرضها الأساسي محرم، أو بعض معاملاتها ربا. ٣- بيع وشراء العملات يتم غالباً دون قبض شرعي يجيز التصرف. ٤- التجارة في عقود الخيار وعقود المستقبليات، وقد نص قرار مجمع الفقه الإسلامي بجدة رقم (٦٣) في دورته السادسة، أن عقود الخيارات غير جائزة شرعاً، لأن المعقود عليه ليس مالاً ولا منفعة ولا حقاً مالياً يجوز الاعتياض عنه.. ومثلها عقود المستقبليات والعقد على المؤشر. ٥- أن الوسيط في بعض الحالات يبيع ما لا يملك، وبيع ما لا يملك ممنوع شرعاً. رابعاً: لما تشتمل عليه هذه المعاملة من أضرار اقتصادية على الأطراف المتعاملة، وخصوصاً العميل (المستثمر) ، وعلى اقتصاد المجتمع بصفة عامة. لأنها تقوم على التوسع في الديون، وعلى المجازفة، وما تشتمل عليه غالباً من خداع وتضليل وشائعات، واحتكار ونجش وتقلبات قوية وسريعة للأسعار، بهدف الثراء السريع والحصول على مدخرات الآخري بطرق غير مشروعة، مما يجعلها من قبيل أكل المال بالباطل، إضافة إلى تحويل الأموال في المجتمع من الأنشطة الاقتصادية الحقيقية المثمرة إلى هذه المجازفات غير المثمرة اقتصاديا، وقد تؤدي إلى هزات اقتصادية عنيفة تلحق بالمجتمع خسائر وأضرار فادحة. ويوصي المجمع المؤسسات المالية باتباع طرق التمويل المشروعة التي لا تتضمن الربا أو شبهته، ولا تحدث آثاراً اقتصادية ضارة بعملائها أو بالاقتصاد العام كالمشاركات الشرعية ونحوها، والله ولي التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين " انتهى من "مجلة المجمع الفقه الإسلامي" العدد ٢٢ ص ٢٢٩ ونسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7508

حكم الاكتتاب في أسهم سبكيم [السُّؤَالُ] ـ[أنا موظف في شركة سبكيم ومن ضمن المزايا الموجودة لدينا بالشركة برنامج الموظفين الاستثماري (الأسهم) فكرة البرنامج أنه بناءً على شروط معينة يحق للموظف الدخول في هذا البرنامج والاشتراك في شراء عدد معين من الأسهم بسعر تنافسي خاص للموظفين ولكن لا يتملكون الأسهم إلا بعد ثلاثة سنين من بداية البرنامج. وفي حالة نزول قيمة الأسهم عن المشترى به بعد ثلاث سنوات، تعوض الشركة موظفها بنفس القيمة التي اشترك بها في هذا البرنامج. هل هذا جائز أم لا؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولا: جواز التعامل بالأسهم يتوقف على طبيعة هذه الأسهم، فإن كانت مباحة جاز التعامل بها، وإن كانت محرمة كأسهم البنوك الربوية لم يجز التعامل بها، وكذلك أسهم الشركات التي تتعامل بالربا ولو كان نشاطها في الأصل مباحا، وتسمى: "الأسهم المختلطة"، والراجح هو تحريم التعامل فيها. وينظر جواب السؤال رقم (٤٥٣١٩) . بناءً على ذلك: لا يجوز التعامل في أسهم (سبكيم) لأنها من الأسهم المختلطة. فقد سئل الدكتور محمد العصيمي حفظه الله: عن حكم الاكتتاب في سبكيم. فأجاب: "الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: فقد اطلعت على نشرة الاكتتاب المفصلة للشركة السعودية العالمية البتروكيماويات (سبكيم) المنشورة في موقع هيئة السوق المالية، وتبين لي أن أغراض الشركة الحالية أغراض مباحة وهي إنتاج البتروكيماويات وتصب في خانة دعم الاقتصاد الوطني، ونشد على يد القائمين عليها في أهمية تلك الأنشطة الاقتصادية النافعة. وهي شركة قابضة لمجموعة من الشركات هي: الشركة العالمية للميثانول وشركة الخليج للصناعات الكيميائية المتقدمة المحدودة، ومجمع الاسيتيل وهو عبارة عن عدة شركات. وبدراسة القوائم المالية للفترة المنتهية في ٣١ديسمبر٢٠٠٥م تبين أنها تحتوي على بنود محرمة هي الاستثمار في سندات التنمية الحكومية بقيمة ٢٥٩.٥ مليون ريال، بالإضافة إلى قروض ربوية (باستثناء قرض صندوق التنمية الصناعي) تبلغ ١١١٨ مليون ريال، وقد حصلت الشركة على ربا من السندات الحكومية قدره ٣٦,٩ مليون ريال. وحيث إن ذلك الواقع هو واقع الشركة فلا يجوز الاكتتاب فيها. وفي الختام، أذكر القائمين على الشركة وفيهم من أهل الخير والصلاح بتقوى الله باجتناب الربا تمويلا واستثمارا، وأن يؤمنوا على ممتلكات الشركة تأمينا تعاونيا بدل التأمين التجاري، كما أتمنى على القائمين على الشركة أن يتم تمويل مجمع الاسيتيل من صندوق الاستثمارات العامة بالطريقة الإسلامية وليس قرضا تجاريا كما ذكر في النشرة. ولا يفوتني أن أشكرهم على تغيير قروض الشركة العالمية للميثانول إلى تمويل إسلامي وأشكرهم كذلك على ودائع المرابحة التي تقارب المليار ريال وينتظر المساهمون المزيد من ذلك التحول في القريب العاجل، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين" انتهى من موقع الشيخ على الإنترنت. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7509

اشترى أسهم شركة ثم علم أنها تتعامل بالربا [السُّؤَالُ] ـ[اشتريت أسهماً في شركة على أنها لا تتعامل بالحرام، ثم عرفت بعد ذلك أن لها أموالاً في البنوك الربوية. فماذا أفعل في هذه الأسهم؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله يلزمك بيعها والتخلص منها، ولا حرج عليك في ذلك، لأنك لم تكن تعلم أنها محرمة. وقد سئل الشيخ الدكتور محمد بن سعود العصيمي عن ذلك فأجاب: "الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد: فمن تعامل في شركة جائزة ثم تحولت إلى شركة غير جائزة، أو اشتراها ولم يعلم أنها محرمة ثم علم بذلك، أو اشتراها بناء على فتوى المجيزين للشركات المختلطة ثم تبين له أنها لا تجوز فحكمه كالآتي: يجب عليه بيع ما يملك من أسهم تلك الشركة ولا يجب عليه تطهير شيء، وإن كان بيعه يسبب خسارة فله الانتظار إلى أن يحصل رأس ماله" انتهى. http://www.halal٢.com/ftawaDetail.asp?id=١٥ والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7510

توضيح فتوى اللجنة الدائمة في تحريم بيع الأسهم إذا كانت تمثل نقوداً [السُّؤَالُ] ـ[أرجو توضيح المقصود من هذه الفتوى حيث إني فهمت أنها تحرم بيع الأسهم المملوكة في أغلب الشركات حتى النقية وهذا خلاف المشهور: السؤال اشتريت عدة أسهم من شركة الراجحي المصرفية للاستثمار، وأريد بيعها الآن، والسؤال: ما حكم شراء الأسهم من هذه الشركة؟ وما حكم بيعها؟ وهل يجوز أن أتعامل مع الشركة المذكورة بشراء أسهم أو بيعها؟ الجواب: إذا كانت الأسهم أسهما تجارية (عبارة عن نقود يباع بها ويشترى طلبا للربح) ، فلا يجوز بيعها؛ لأنه يكون بيع نقود بنقود غائبة، وغير متساوية، وذلك هو الربا بنوعيه: التفاضل والنسيئة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء. (١٤/٣٥٢) .]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله المقصود من هذه الفتوى أن الأسهم إذا كانت تمثل نقودا فقط، فإنه لا يجوز بيعها بأزيد أو أنقص، بل لابد من التساوي والتقابض. والأسهم تكون نقودا فقط في مرحلة تأسيس الشركة قبل أن تتحول النقود إلى موجودات أو يتحول كثير منها إلى موجودات. وأما الأسهم التي تمثل موجودات، كمصانع أو معدات، أو معادن، أو زروع، أو عقارات أو غير ذلك، فإنه يجوز بيعها وشراؤها، إذا كانت نقية، وهذا ما تجده في نفس الفتاوى، راجع الفتوى السابقة واللاحقة للفتوى التي نُقلت. هذا؛ وقد ذهب بعض أهل العلم إلى جواز بيع الأسهم بعد الإذن في تداولها باعتبار أن الشركة تمتلك موجودات أخرى غير النقود وهي ذات قيمة معتبرة شرعاً، ومن ذلك قيمة الترخيص، ولأن التغيرات في قيمة السهم بعد بدء التداول لا ترتبط ارتباطا كليا بالتغير في قيمة موجودات الشركة نفسها أو مطلوباتها، وإنما ترجع إلى عوامل أخرى كالعرض والطلب على الأسهم والمؤشر العام والحقوق المعنوية وغير ذلك. وانظر جواب السؤال رقم (٨٢١٤٦) . والله أعلم [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7511

أخذ مالا ليضارب فيه فهل يصح أن يكتب على نفسه شيكا بالمبلغ ؟ [السُّؤَالُ] ـ[شخص أعطى لآخر مبلغا من المال ليضارب له به في الأسهم نظير نسبة محددة. فكتب الآخذ للمعطي شيكا بقيمة المبلغ وترك التاريخ مفتوحا، ليكون المعطي مطمئنا على ماله فما حكم ذلك؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله إذا أعطى الإنسان ماله لغيره ليضارب له في تجارة مباحة، من أسهم أو غيرها، فإنه لا يجوز أن يشترط عليه ضمان المال، بل المضارب أمين، فلا يضمن إلا إذا تعدى أو قَصَّر أو خالف شرط صاحب المال. قال ابن قدامة ﵀ في "المغني" (٥/٢٢) : " الخسران في الشركة على كل واحد منهما بقدر ماله , فإن كان مالهما متساويا في القدر , فالخسران بينهما نصفين , وإن كان أثلاثا , فالوضيعة أثلاثا. لا نعلم في هذا خلافا بين أهل العلم. وبه يقول أبو حنيفة , والشافعي وغيرهما ... والوضيعة (الخسارة) في المضاربة على المال خاصة , ليس على العامل منها شيء ; لأن الوضيعة عبارة عن نقصان رأس المال , وهو مختص بملك ربه , لا شيء للعامل فيه , فيكون نقصه من ماله دون غيره ; وإنما يشتركان فيما يحصل من النماء " انتهى. وقال أيضا: " متى شرط على المضارب ضمان المال , أو سهماً من الوضيعة , فالشرط باطل. لا نعلم فيه خلافا. نص عليه أحمد. وهو قول أبي حنيفة , ومالك" انتهى من "المغني" (٥/٤٠) . وجاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الرابع بجدة ١٤٠٨هـ، الموافق ١٩٨٨م بشأن سندات المقارضة: "لا يجوز أن تشتمل نشرة الإصدار أو صكوك المقارضة على نص بضمان عامل المضاربة رأس المال أو ضمان ربح مقطوع أو منسوب إلى رأس المال، فإن وقع النص على ذلك صراحة أو ضِمنا بطل شرط الضمان واستحق المضارب ربح مضاربة المثل " انتهى من "مجلة مجمع الفقه الإسلامي" (٤/٣/٢١٥٩) . وعلى هذا، فالذي ينبغي أن يكتب بينكما عقد مضاربة، يذكر فيه رأس المال، وكيفية توزيع الأرباح، ومجال التجارة، ومدة العقد ... ونحو ذلك مما يقطع النزاع، ويحفظ لكل واحد من المتعاقدين حقه، ويشهد على ذلك شاهدان. ولكن.. إذا نظرنا إلى الواقع، فنظراً لفساد ذمم كثير من الناس، وقلة أمانتهم، وتكرار قضايا الاحتيال، وأكل الأموال بالباطل، فإن أصحاب الأموال يلجأون إلى كتابة "شيك" أو "وصل أمانة" ليضمن حقه، حتى لا يتلاعب به شريكه ويأكل عليه أمواله، فإذا ذهب إلى المحكمة ومعه عقد الشركة فإن القضية قد تبقى في المحكمة سنوات حتى يأخذ حقه، أما قضايا "الشيك " أو "وصل الأمانة" فهي أسرع، وأَضمن لحقه، وهذا التصرف لا بأس به، لكن لا يجوز لصاحب المال أن يطالب بماله إلا في الأحوال التي حصل يثبت فيها تقصير العامل أو تسببه في تضييع المال. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7512

حكم الاكتتاب في الشركة المتحدة الدولية للمواصلات (بدجت السعودية) [السُّؤَالُ] ـ[ما حكم الاكتتاب في الشركة المتحدة الدولية للمواصلات (بدجت السعودية) ؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله نشاط هذه الشركة نشاط مباح وهو تأجير السيارات، وبيع السيارات المستعملة، غير أن لها تعاملات ربوية، وتتعامل بالتأمين التجاري ـ وهو محرم ـ مما يجعل هذه الشركة من الشركات المختلطة، وأكثر العلماء المعاصرين على تحريم المساهمة في الشركات المختلطة، وهو ما اختاره علماء اللجنة الدائمة للإفتاء، وصدر به قرار المجمع الفقهي. وعلى هذا، فلا يجوز الاكتتاب في هذه الشركة. وقد سئل الشيخ الدكتور محمد العصيمي عن الاكتتاب في هذه الشركة (بدجت السعودية) فأجاب: "فقد اطلعت على نشرة الاكتتاب الصادرة من الشركة المتحدة الدولية للمواصلات، المطروحة للاكتتاب العام، وحيث إن نشاط الشركة نشاط مباح وهو تأجير السيارات تأجيرا قصيرا وطويل الأجل، وبيع السيارات المستخدمة، وبعض الخدمات ذات العلاقة، إلا أن النشرة قد نصت على أن للشركة مطلوبات على البنوك تبلغ مائة وثمانية عشر مليونا منها قرض لأجل بأكثر من خمسة وثلاثين مليونا وذلك بضمان عوائد التأمين على السيارات المملوكة للشركة، وهو في العرف البنكي قرض ربوي، والباقي قرض تمويل تأجيري لم يفصح عن طبيعته. وكذلك لدى الشركة نقد لدى البنوك بقيمة تزيد على عشرين مليون ريال لم يفصح عن طبيعته، ومن البعيد أن يكون حسابا جاريا بدون فائدة ربوية، كذلك فمن ضمن مصادر الدخل الأخرى (ص٢٨) مبلغ يزيد على أربعة عشر مليونا سمته الشركة دخل التعويض والاسترداد يفرض على العميل المستأجر للسيارات وما هو إلا تأمين تجاري بحت، ثم هناك تسهيلات قصيرة ومتوسطة الأجل بلغت رسومها أكثر من ثمانية ملايين ريال. ومع كل هذا فقد نصت نشرة الاكتتاب على أن "جميع عمليات تمويل السيارات تتم وفق أحكام الشريعة الإسلامية، كما تسعى الشركة مستقبليا للحفاظ على هذه التوجه" ص ٢٨، ثم خففت النشرة من قوة العبارة السابقة في مكان آخر وقالت: "وتهدف الشركة إلى جعل جميع التسهيلات الائتمانية التي تحصل عليها والمتعلقة بالسيارات متوافقة مع الشريعة الإسلامية" ص ٣٢. وحيث إن ما نص عليه من الالتزام بالضوابط الشرعية في تمويل السيارات طيب ومشروع وتشكر عليه الشركة، إلا أنه غير كافٍ في جعلها من الشركات المباحة، حيث يجب أن تلتزم بالضوابط الشرعية في القروض كلها، وفي الاستثمارات كلها، وهو أمر لم تنص عليه النشرة، بل الحقائق التي ذكرت أعلاه تدل على خلافه، وعليه فلا أرى جواز الاكتتاب بها. وإني أوصي القائمين على هذه الشركة بتقوى الله ، والحرص على رضاه والتقرب إليه في كل الأمور خاصة في أمور التمويل والاستثمار. وقد وجد من التمويلات الإسلامية ما يفي بكل احتياجاتها التمويلية، خاصة أنها تقوم بنشاط يسهل على البنوك التجارية الإسلامية تغطيته بعقود شرعية، بل وأن تضع لمديوينته صكوكا إسلامية متداولة قائمة على التأجير التشغيلي الحقيقي وليس الصوري. وأرجو أن يكون ذلك بديلا لما ذكرته الشركة في ملخص النظام الأساسي من إصدار السندات والأسهم الممتازة. كما أوصيهم بالتأمين التعاوني الحقيقي والالتزام به، لا كما أشارت نشرة الاكتتاب في ص ٤٣. وإن مما يعين الشركة على مثل ذلك التوجه الشرعي تعيين مستشار شرعي لها، خاصة أنها نصت في النشرة على سعيها للحفاظ على التوجه الإسلامي في التمويل. وإن الشركات المساهمة مشكورة تحتاط في أمور كثيرة من المخاطر (مثل المخاطر الائتمانية والسوقية والتسويقية ومخاطر تقلبات العملة وأسعار الفائدة وغيرها) ، وهذه أمور يحمدون عليها وتدل على الحرص على تسيير أمور الشركات على الوجه اللائق من الناحية الفنية والاقتصادية. إلا أني أذكرهم ونفسي المقصرة أن حق الله أولى، وأننا يجب أن نوقر الله وأن نحسب حساب المخاطرة في عصيانة أشد من حسباننا للمخاطرات السابقة. فالله سبحانه يمهل ولا يهمل، وهو يغار على محارمه أن تنتهك، ولا طاقة لأحد بعقابه في الدنيا ولا في الآخرة. وإن المثلات أمامنا في كل مكان وعلى كل مستوى. فالحذر الحذر، فإن الله بالمرصاد. (مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا) . وفق الله الجميع لكل خير، وعصمنا وإياهم من الزلل، والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين" انتهى من موقع الشيخ على الإنترنت. والله أعلم [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7513

حكم الاكتتاب في شركة جبل عمر [السُّؤَالُ] ـ[ما حكم الاكتتاب في شركة جبل عمر؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله شركة جبل عمر نشاطها: تطوير بعض الأراضي المحيطة بالمسجد الحرام، بمكة، وهو نشاط مباح، لا حرج فيه، ولا يوجد في قوائم الشركة المالية المنشورة في نشرة الاكتتاب قروض أو استثمارات محرمة، فلا حرج من الاكتتاب فيها. وقد سئل الشيخ الدكتور محمد بن سعود العصيمي عن حكم الاكتتاب في هذه الشركة، فأجاب: "الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: فقد كثر السؤال عن حكم الاكتتاب في (شركة جبل عمر للتطوير) ، وحيث إن نشاط الشركة نشاط مباح، وهو تطوير بعض الأراضي المحيطة بالحرم المكي الشريف، ولم يظهر في القوائم المالية المنشورة في نشرة الاكتتاب المطولة قروض ولا استثمارات محرمة، فأرى جواز الاكتتاب بها. وإني أسأل الله للقائمين على هذه الشركة المباركة التوفيق والسداد، وأن يستمروا على نهجهم القويم في التمويل والاستثمار الإسلامي، ويكونوا عند مستوى تطلعات المستثمرين خاصة أن اللجنة التأسيسية تتكون من رجالات عرفوا بحرصهم على التعاملات المالية الإسلامية. وإني أذكر كل مساهم أن الربا حرام في كل وقت وفي كل مكان، وهو أشد حرمة في مكة وعند بيت الله الحرام. وأذكرهم أن المشركين قبل بعثة النبي ﷺ لم يروا أن يجعلوا في تمويل بناء الكعبة إلا مالاً طيباً، فلم يدخلوا مهر بغي ولا بيعاً ربوياً ولا مظلمة أحد من الناس. والمسلمون أولى بذلك التقدير والاحترام لدين لله وللمشاعر المقدسة، (ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ) . والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين" انتهى. وبمثل ذلك أفتى الشيخ الدكتور يوسف بن عبد الله الشبيلي، عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7514

المشاركة في مسابقة ثقافية بمبلغ مالي مقابل جائزة مرتقبة [السُّؤَالُ] ـ[أقوم بعمل مسابقة ثقافية نصف شهرية بالكيفية التالية: ١- يدفع كل متسابق قيمة اشتراك ١٠٠ ريال، ويحق له الاشتراك في المسابقة مدى الحياة، وله سحب هذا المئة في أي وقت. ٢- أقوم بتشغيل الأموال التي جمعتها من الاشتراكات في مشاريع ناجحة ومضمونة وأوزع منها الأرباح على الفائزين، ولا أعطي الأرباح من الاشتراكات. ٣- أعطي جائزة خمسة آلاف ريال لكل واحد من الفائزين، وهم ثلاثة من كل ألف]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله هذه المسابقة لا يجوز إنشاؤها ولا الاشتراك فيها، وذلك لقيامها على الربا، لأن المال المدفوع لك يعتبر قرضا، لا وديعة؛ إذ الوديعة تحفظ كما هي، ولا يتصرف في عينها، وأما القرض فهو أخذ المال ورد بدله، وإذا ترتب على القرض منفعة مشروطة للمقرض كان ذلك ربا، والمنفعة هنا هي الحصول على الجائزة، ولولا ذلك ما دفع الناس أموالهم. واعلم أن معاملتك هذه هي عين ما يسمى في بعض البلدان بشهادات الاستثمار فئة (ج) مع فارق واحد وهو هذه المسابقة الثقافية، لكنه فارق غير مؤثر، لأن المدار على دفع المال بهدف الحصول على الجائزة المرجوة. وقد سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء: عندنا في مصر ما يسمى بشهادات الاستثمار التي تباع في البنوك, وتسمى الفئة (ج) وهي بدون فوائد , أي: لو اشتريت شهادة, ثم أردت أن أردها ولو بعد عشر سنوات أو أكثر أو أقل, فهي ترد بنفس السعر الذي اشتريت فيه. وبعد ذلك يقوم الكمبيوتر بسحب رقم من أرقم الشهادات المباعة في الجمهورية, ويكون هذا هو الفائز الأول, ويوجد فائز ثان, وثالث إلى أكثر من (٤٠٠) فائز, ويحصل الفائز الأول على عشرين ألف جنيه قيمة الفائزية. فأريد أن أعرف أنه لو اشتريت من هذه الشهادات ثم كنت من أحد الفائزين, فهل يجوز لي أن آخذ هذا المبلغ أم لا؟ وهل أكون مرتكباً إثماً؟. فأجابوا: " ما ذكرته في سؤلك مما يتعلق بشهادة الاستثمار, نوع من أنواع القمار (اليانصيب) وهو محرم, بل من كبائر الذنوب, بالكتاب والسنة والإجماع " انتهى. "فتاوى اللجنة الدائمة" (١٣/٣٠٥) . وقال الدكتور علي السالوس في كتابه: " معاملات البنوك الحديثة في ضوء الإسلام" ص ٣٨: " وإذا كان البنك الربوي قد صنف الشهادات أصنافا ثلاثة، فجعل الأولى غير الثانية بقصد جذب أكبر عدد ممكن، فإنه في المجموعة الأخيرة خطا خطوة أبعد، فجاء إلى مجموع الربا، ثم قسمه إلى مبالغ مختلفة لتشمل عددا أقل بكثير جدا من عدد المقرضين، ثم لجأ إلى توزيع هذه المبالغ المسماة بالجوائز عن طريق القرعة! وبهذا ربما نجد صاحب قرض ضئيل يأخذ آلاف الجنيهات، على حين نجد صاحب الآلاف قد لا يأخذ شيئا. فالأول أخذ نصيبه من الربا ونصيب مجموعة كبيرة غيره، والثاني ذهب نصيبه لغيره، وفي كل مرة يتم التوزيع يترقبه المترقبون، يخرج هذا فرحا بما أصاب، ويحزن ذلك لما فاته، وهكذا في انتظار مرة تالية، أليس هذا هو القمار؟ فالبنك الربوي لجأ إلى المقامرة بالربا! فمن لم يُغره نصيبه من الربا في المجموعتين، فليقامر بنصيبه في المجموعة الثالثة ... ألا يمكن إذن أن تكون المجموعة (ج) أسوأ من أختيها؟ " انتهى. وإذا كنت تريد الرزق الحلال المبارك فيه، وهذا ما نؤمّله ونرجوه، فإنه يمكن أن تتفق مع هذا العدد من الناس على استثمار أموالهم، ولهم هذه النسبة الكبيرة من الأرباح، ولك الباقي، على أن لا يُضمن رأس مالهم، بل إن حصلت الخسارة بلا تفريط منك، خسروا أموالهم وخسرت عملك، وإن حصل الربح، قُسم بينكم بحسب الاتفاق. هذا ويشترط أن يكون استثمارك للمال في مشاريع مباحة، كما لا يخفى. ونسأل لنا ولك التوفيق والسداد. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7515

يستثمر أموال غيره ويتحمل نصف الخسارة [السُّؤَالُ] ـ[مستثمر في أموال الغير - هل يجوز له في حال الربح أن يعطي ٨٠% من الربح ويحتفظ بالباقي كأتعاب وفي حال الخسارة توزع ٥٠% لكلا الطرفين؟ في حال عدم الجواز, ما هي الصيغة الشرعية؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولا: المستثمر لأموال الآخرين، إما أن يشارك بعمله فقط، ويكون المال كله من غيره، وإما أن يشارك بماله وعمله، فالأول يسمى عامل مضاربة، وربحه يكون بحسب ما اتفق عليه مع أصحاب المال، فيجوز أن يكون ٢٠% أو أكثر أو أقل، ويجب أن تحدد هذه النسبة في عقد المضاربة. وأما الخسارة، فلا يتحمل منها شيئا، وتكون الخسارة كلها على صاحب رأس المال، ويخسر العامل عمله وجهده، إلا إذا حصلت الخسارة بسبب تقصير أو اعتداء من العامل، فإنه يتحملها حينئذ. وإذا اشتُرط في المضاربة أن الخسارة أو جزءا منها – ك ٥٠% - يتحملها العامل، فالشرط باطل، والعقد مختلف فيه، هل يصح أو يفسد. ثانيا: وأما إن كنت مشاركا بمالك وعملك، فإن الربح يكون حسب الاتفاق، كما سبق. وأما الخسارة فتكون بنسبة رأس المال، فإذا كان لك عشر المال مثلا، فإنك تحمل عشر الخسارة، وإذا كان لك نصف المال، فإنك تتحمل نصف الخسارة وهكذا. ومن كلام أهل العلم في كون العامل في المضاربة لا يتحمل الخسارة في المال، وأن الشركاء في المال يخسرون على قدر أنصبتهم: قال ابن قدامة ﵀ في "المغني" (٥/٢٢) : " الخسران في الشركة على كل واحد منهما (يعني: الشريكين) بقدر ماله , فإن كان مالهما متساويا في القدر , فالخسران بينهما نصفين , وإن كان أثلاثا , فالوضيعة (الخسارة) أثلاثا. لا نعلم في هذا خلافا بين أهل العلم. وبه يقول أبو حنيفة , والشافعي وغيرهما ... والوضيعة في المضاربة على المال خاصة , ليس على العامل منها شيء ; لأن الوضيعة عبارة عن نقصان رأس المال , وهو مختص بملك ربه , لا شيء للعامل فيه , فيكون نقصه من ماله دون غيره ; وإنما يشتركان فيما يحصل من النماء " انتهى. وقال أيضا: " متى شرط على المضارب (العامل) ضمان المال , أو سهماً من الوضيعة (يعني: جزءً من الخسارة) , فالشرط باطل. لا نعلم فيه خلافا والعقد صحيح. نص عليه أحمد. وهو قول أبي حنيفة , ومالك. وروي عن أحمد أن العقد يفسد به. وحكي ذلك عن الشافعي ; لأنه شرط فاسد , فأفسد المضاربة , والمذهب الأول " انتهى من "المغني" (٥/٤٠) . والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7516

حكم الاكتتاب في شركة كيان [السُّؤَالُ] ـ[هل يجوز الاكتتاب في أسهم شركة كيان؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله شركة كيان نشاطها في الصناعات البتروكيميائية وهو نشاط مباح، ويبلغ رأسمالها (١٥ مليار ريال) ، وليس عليها قروض في الوقت الراهن إلا أنها وقعت اتفاقية مع مجموعة من البنوك للحصول على تمويل بما يقارب (٤.٨ مليار دولار) لتغطية تكاليف بناء المشروع. ووفقاً لما جاء في نشرة الإصدار فإن بعض هذا التمويل سيكون بقروض بالفائدة من بنوك ربوية، والجزء الأكبر منه سيكون بمرابحات إسلامية. والموقع يتبنى القول بتحريم المساهمة في الشركات التي تتعامل بالحرام قرضا أو إقراضا، ولو كان نشاطها العام مباحا. وانظر جواب السؤال رقم (٤٥٩٢٩) وممن أفتى بتحريم الاكتتاب في هذه الشركة الدكتور محمد العصيمي حفظه الله حيث قال: " الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فإن نشاط هذه الشركة في الصناعات البتروكيميائية وهو نشاط مباح وحيوي بالنسبة للاقتصاد السعودي. وقد تصفحت نشرة الاكتتاب وتبين لي أن الشركة ليس لديها في الوقت الراهن قروض ولا استثمارات محرمة، بل نصت على أن النقدية في البنوك البالغة ١٥ مليار في مرابحات إسلامية تدر عائدا بنسبة ٤.٥%. ومع تحفظي المعروف على طريقة كثير من البنوك التجارية التي تقدم منتجات إسلامية عبر نوافذ إسلامية في مرابحاتها وعدم الضبط الشرعي لها، بل وصورية كثير من عملياتها، خاصة إذا كانت المبالغ ضخمة جدا لا تستوعبها السلع المتاحة للمرابحة، ومع ذلك فإني أحيي مثل هذه الخطوة المباركة وأعتقد أنها خطوة على الطريق الصحيح. إلا أن نشرة الاكتتاب أفصحت عن عزم الشركة على الاقتراض من البنوك التجارية قروضا ربوية وإسلامية بل ونصت على أن شركة سابك حصلت على خطابات تعهد والتزام بخصوص التسهيلات الائتمانية. ومع أن النشرة نصت مشكورة على أنه "من المتوقع أن تقوم مصارف إسلامية وبنوك محلية وإقليمية وعالمية بالإضافة إلى جهات حكومية وشبه حكومية بالمساهمة في تمويل المشروع، مع التركيز على زيادة حصة المصارف الإسلامية في التمويل". والأخبار المدرجة في موقع تداول تؤكد ذلك التوجه في الاقتراض، وأن التمويل لن يكون إسلاميا خالصا. وحيث إن نشرة الاكتتاب تمثل في وجهة نظري الإيجاب المقدم من الشركة نحو المشاركين لقبول الاكتتاب، وحيث احتوت على ما ذكر آنفا، فإني أرى أنه لا يصح لمسلم أن يدخل شريكا في مثل ذلك العقد، ولا أن يرضى به، ولا أن يوكل في مثل ذلك التصرف. وعليه؛ فالشركة لا يجوز الاكتتاب بها. وإني بهذه المناسبة أدعو القائمين على هذه الشركة وغيرها من الشركات إلى تجنب الاقتراض المحرم والاستثمار المحرم، فالبدائل الإسلامية – ولله الحمد- متاحة وكافية، وأذكرهم بتقوى الله وبالأمانة التي تحملوها في أعناقهم وسيسألون عنها يوم القيامة. والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين " انتهى من موقع الشيخ: http://www.halal٢.com/ftawaDetail.asp?id=١٣٥٦١ والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7517

تعجيل الزكاة وكيف يخرج زكاته إن كان ماله في بنك إسلامي ؟ [السُّؤَالُ] ـ[لي مبلغ في بنك إسلامي، فهل يجوز إخراج الزكاة خلال العام مقدماً، كأن يكون كلما أتاني أرباح؛ لأني أخشي أنه عندما يأتي وقت الزكاة لا يكون معي مال الزكاة؟ وأيضاً هل الزكاة على رأس المال فقط أم على الأرباح أيضاً؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولاً: لا يجوز للمسلم أن يستثمر أمواله في البنوك الربوية، ولا التي تسمى إسلامية وليس حالها كذلك، بل يجب أن يكون واقعها يتطابق مع اسمها، فإذا كان البنك إسلاميّاً لا يتعامل بالربا أخذاً ولا إعطاءً، ويستثمر أمواله ويوزع الأرباح على المستثمرين وفق الأحكام الشرعية الإسلامية، فلا حرج من استثمار المال فيه. وانظر جواب السؤال رقم: (٤٧٦٥١) . ثانياً: أما مسألة تعجيل الزكاة: فالصحيح جواز ذلك، وهو قول جمهور العلماء، والأفضل ألا يعجل زكاته، إلا إذا وجد سبب لذلك. قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "وأما تعجيل الزكاة قبل وجوبها بعد سبب الوجوب: فيجوز عند جمهور العلماء، كأبي حنيفة، والشافعي، وأحمد، فيجوز تعجيل زكاة الماشية، والنقدين، وعروض التجارة، إذا ملك النصاب" انتهى. " مجموع الفتاوى " (٢٥ / ٨٥، ٨٦) . وقال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء: "لا بأس بإخراج الزكاة قبل حلول الحول بسنَة، أو سنتين، إذا اقتضت المصلحة ذلك، وإعطاؤها الفقراء المستحقين شهريّاً" انتهى. الشيخ عبد العزيز بن باز، الشيخ عبد الرزاق عفيفي، الشيخ عبد الله بن غديان. " فتاوى اللجنة الدائمة " (٩ / ٤٢٢) . وسئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين ﵀: ما حكم تعجيل الزكاة لسنوات عديدة للمنكوبين، والذين تحل بهم مصائب؟ . فأجاب: "تعجيل الزكاة قبل حلولها لأكثر من سنة: الصحيح: أنه جائز لمدة سنتين فقط، ولا يجوز أكثر من ذلك، ومع هذا لا ينبغي أن يعجل الزكاة قبل حلول وقتها، اللهم إلا أن تطرأ حاجة كمسغبة شديدة (مجاعة) ، أو جهاد، أو ما أشبه ذلك، فحينئذ نقول: يُعجل؛ لأنه قد يعرض للمفضول ما يجعله أفضل، وإلا فالأفضل ألا يزكي إلا إذا حلت الزكاة؛ لأن الإنسان قد يعتري ماله ما يعتره من تلف، أو غيره، وعلى كل حال ينبغي التنبه إلى أنه لو زاد عما هو عليه حين التعجيل: فإن هذه الزيادة يجب دفع زكاتها. " فتاوى الشيخ العثيمين " (١٨/٣٢٨) . ثالثاً: تجب الزكاة على المال كله – رأس المال وأرباحه - إذا حال الحول على رأس المال، وكان قد بلغ النصاب، والحول هو: مرور سنة هجرية. سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء: لدي مال قدره خمسة عشر ألف ريال (١٥٠٠٠ ريال) سلمته لرجل يتاجر فيه، على أن له نصف الربح، فهل على هذا المال زكاة؟ وأيهما يزكى رأس المال أم الربح أم كلاهما؟ وإذا كان على رأس المال زكاة ورأس المال قد اشترينا به بضائع عينية كسجاد وأثاث وأشباههما، فما الحكم والحالة هذه؟ . فأجابوا: "تجب الزكاة في المال المذكور المعد للتجارة إذا حال عليه الحول، ويزكَّى رأس المال مع الربح عند تمام الحول، وإن كان المال اشتري به عروض للتجارة: فيقدر ثمنها عند تمام الحول بما تساوي حينئذ، وتخرج الزكاة بواقع اثنين ونصف في المائة ٢.٥ % من مجموع المال مع الأرباح" انتهى. الشيخ عبد العزيز بن باز، الشيخ عبد الرزاق عفيفي، الشيخ عبد الله بن غديان. " فتاوى اللجنة الدائمة " (٩ / ٣٥٦، ٣٥٧) . وقالوا – أيضاً -: "تجب الزكاة على رأس المال والأرباح إذا حال الحول على الأصل، وحول الأرباح: حول أصلها" انتهى. الشيخ عبد العزيز بن باز، الشيخ عبد الرزاق عفيفي، الشيخ عبد الله بن غديان. " فتاوى اللجنة الدائمة " (٩ / ٣٥٦، ٣٥٧) . وننبه الأخ السائل أنه إن كان البنك الإسلامي يخرج زكاة مال عملائه: فهذا يجزئه عن إخراجها إن كان البنك موثوقاً في تصريفها في وجهتها الشرعية، وعليه أن يزكي ما في يده وما يملكه مما ليس في البنك. والله أعلم [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7518

التورق المصرفي واختلاف الفتوى فيه بين المجامع الفقهية وعلماء البنوك [السُّؤَالُ] ـ[القرض بالتورق وجدت أنه مجاز من كبار العلماء في البنوك، ولكن قرأت في موقعكم أن شروط التورق التي يطرحها البنك من البداية جعلته حراماً، وأنا في حيرة، ما فهمته من إجابات بعض الأسئلة على موقعكم أنه لا يجوز أن أوكِّل البنك في بيع السلعة التي قمت بشرائها، أو أنه لا يجوز أن أبيع السلعة للبنك نفسه، وهذا النظام هو المتبع لدى البنوك، والمجاز من كبار العلماء، فكيف أفهم الصحيح؟ لأنني قرأت الإجازة في البنك، وبناء عليه أخذت قرضاً، مضطراً لسداد ديون عليَّ، ولظروف قاسية اضطررت للاستدانة، وأنا راتبي لا يكفيني وأولادي، ومساعدة أبي وإخوتي، وكنت لا أملك شقة في مصر، اضطررت للاستدانة لسداد الدين والتوسيع على أولادي، حاولت ألا أقع في الشبهات؛ لأني سمعت أكثر من رأي في هذا الموضوع، ولما وجدته مجازاً من كبار العلماء هنا أقدمت عليه، إذا كان ما فعلتُه حراماً: كيف السبيل؟ وقد سددت الديون وعليَّ الآن أقساط القرض بالفائدة، جزاكم الله خيراً، وادعوا لي بالخلاص من هذا الهم الذي يؤرقني ليل نهار، إنني أشعر بالذنب، مع العلم أنني استخرت الله قبل الإقدام على هذا، وعرض عليَّ البنك بعد فترة منحي بطاقة ائتمان دون مصاريف سنوية، وعلمت أنني لو سددت المبلغ المستحق قبل الموعد لا يأخذ مني فائدة، بصِّروني، جزاكم الله خيراً، وكيف أكفِّر عما فعلت، وكيف التوبة، وأنا لا أستطيع سداد كل القرض مرة واحدة.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولاً: التورق منه ما هو جائز، ومنه ما هو محرَّم، أما الجائز فهو شراء السلعة من تاجر بالأقساط وبيعها نقداً لغيره، وقد بيَّنا جواز هذا النوع من التورق بشروطه في جوابي السؤالين: (٤٥٠٤٢) و (٣٦٤١٠) . وأما المحرَّم فله صورتان: الأولى: أن تشتري سلعة بأقساط، وتبيعها على من اشتريتها منه نفسه، وهو ما يسمَّى " بيع العِينة " وسميت بالعينة لأن عين السلعة التي باعها رجعت إليه بعينها، وهو محرم، لأنه حيلة اتخذت للتوصل بها إلى القرض بزيادة ربوية، فصارت بذلك محرمة عند جماهير العلماء. والثانية: " تورق البنوك " أو " التورق المنظم "، وصورته: أن تشتري من البنك بضاعة بالأقساط - وفي الغالب تكون مرابحة، ثم توكِّل البنك في بيعها نقداً، وهذه المعاملة – أيضاً - محرمة. وقد صدر قرارٌ من " المجمعِ الفقهي الإسلامي " المنعقد في المدة من ١٩ - ٢٣ / ١٠ / ١٤٢٤ هـ الذي يوافقه ١٣ - ١٧ / ١٢ / ٢٠٠٣ م فيه تحريم هذه المعاملة، وفيه تحذيرٌ وتنبيهٌ للمصارفِ من استغلالِ هذه المعاملةِ على غيرِ وجهها الشرعي، وفيه: " بعد الاستماع إلى الأبحاث المقدمة حول الموضوع، والمناقشات التي دارت حوله، تبيَّن للمجلس أن التورق الذي تجريه بعض المصارف في الوقت الحاضر هو: قيام المصرف بعمل نمطي يتم فيه ترتيب بيع سلعة (ليست من الذهب أو الفضة) من أسواق السلع العالمية أو غيرها، على المستورق بثمن آجل، على أن يلتزم المصرف - إما بشرط في العقد أو بحكم العرف والعادة - بأن ينوب عنه في بيعها على مشتر آخر بثمن حاضر، وتسليم ثمنها للمستورق. وبعد النظر والدراسة، قرر مجلس المجمع ما يلي: أولاً: عدم جواز التورق الذي سبق توصيفه في التمهيد للأمور الآتية: ١. أن التزام البائع في عقد التورق بالوكالة في بيع السلعة لمشتر آخر أو ترتيب من يشتريها يجعلها شبيهة بالعينة الممنوعة شرعاً، سواء أكان الالتزام مشروطاً صراحة، أم بحكم العرف والعادة المتبعة. ٢. أن هذه المعاملة تؤدي في كثير من الحالات إلى الإخلال بشروط القبض الشرعي اللازم لصحة المعاملة. ٣. أن واقع هذه المعاملة يقوم على منح تمويل نقدي بزيادة من البنك للمستورق، وعملية البيع والشراء تكون صورية في معظم أحوالها. وهذه المعاملة غير التورق الحقيقي المعروف عند الفقهاء، وقد سبق لـ " المجمع " في دورته الخامسة عشرة أن قال بجوازه بمعاملات حقيقية وشروط محددة بينها قراره؛ وذلك لما بينهما من فروق عديدة فصلت القول فيها البحوث المقدمة. التورق الحقيقي يقوم على شراء حقيقي لسلعة بثمن آجل، تدخل في ملك المشتري، ويقبضها قبضاً حقيقيّاً، وتقع في ضمانه، ثم يقوم ببيعها هو بثمن حالٍّ لحاجته إليه، قد يتمكن من الحصول عليه، وقد لا يتمكن، والفرق بين الثمنين الآجل والحال لا يدخل في ملك المصرف الذي طرأ على المعاملة لغرض تبرير الحصول على زيادة لما قدم من تمويل لهذا الشخص بمعاملات صورية في معظم أحوالها، وهذا لا يتوافر في المعاملة المبينة التي تجريها بعض المصارف. ثانياً: يوصي " مجلس المجمع " جميع المصارف بتجنب المعاملات المحرمة، امتثالاً لأمر الله تعالى. كما أن المجلس إذ يقدر جهود المصارف الإسلامية في إنقاذ الأمة الإسلامية من بلوى الربا: فإنه يوصي بأن تستخدم لذلك المعاملات الحقيقية المشروعة دون اللجوء إلى معاملات صورية تؤول إلى كونها تمويلاً محضاً بزيادة ترجع إلى الممول " انتهى بتصرف يسير. وقال الشيخ عبد الرحمن بن إبراهيم العثمان – وفقه الله -: مسببات القول بعدم جواز التورق المصرفي المنظم: ١. الربا. ٢. (وهو في معنى ما قبله) أن المستورق لا يقصد السلعة، وإنما يقصد النقد، والبيع الحاصل بيع صوري، فتؤول المسألة إلى نقود حالَّة بنقود مؤجلة أكثر منها. ومما يدل على صورية البيع: أن البنك لا يقبض السلع الدولية قبضاً حقيقيّاً، ولا يقبض الإيصالات الأصلية للمخازن التي تودع فيها هذه السلع، وهي التي تتداول في البورصة، وتنتقل من يد إلى يد تنتهي إلى مستهلك يستطيع أن يتسلم بها ما اشتراه. والشأن في المستورق أشد؛ فهو لا يقبض السلعة قبضاً حقيقيّاً ولا حكميّاً، ومن ثم فهو يبيع ما لم يقبض، بل ما لم يُعيَّن؛ لأن ما يبيعه البنك على العميل جزء مما تملكه البنك مما هو محدد برقم الصنف، وهذا الرقم لا يكون للأجزاء الصغيرة، ولكنه رقم للوحدة الكبيرة التي يجزؤها البنك على المتورقين. ٣. أن التوكيل للبنك في التورق المنظم ينافي مقتضى عقد الوكالة؛ لأن ما يعمله البنك باعتباره وكيلاً ينافي مصلحة المستورق، فهو يبيع السلعة بثمن أقل من الثمن الذي اشترى به المستورق (والعقد إذا كان له مقصود يراد في جميع صوره، وشُرط فيه ما ينافي ذلك المقصود: فقد جمع بين المتناقضين؛ بين إثبات المقصود ونفيه، فلا يحصل شيء، ومثل هذا الشرط باطل بالاتفاق) ، وانضمام الوكالة إلى التورق شرط وإن لم يصرح به؛ فإنه لولا هذه الوكالة لما قبل المستورق بالشراء من البنك ابتداء. ٤. ضمان المشتري النهائي: فيتفق البنك مع طرف مستقل يلتزم بشراء السلع التي يتوسط فيها، وهذا الالتزام ضمان للسعر المباع ألا يتجاوز حدوداً معينة؛ حماية من تقلب الأسعار، ويقابل هذا الضمان التزام البنك بالبيع عليه، بمعنى أنه لا يحق للبنك أن يبيع السلع في السوق حتى ولو ارتفع سعرها المتفق عليه مع المشتري الثاني، وبذلك يكون هذا الضمان من الطرفين: من البنك بالبيع على المشتري الثاني، ومن المشتري بالشراء بالثمن المحدد. ٥. مخالفة التورق المنظم للتورق الذي أجازه جمهور الفقهاء، وهذه المخالفة من وجوه منها: أ. أن البنك يتولى بيع السلعة التي اشتريت منه لمن يشاء، في حين أن المستورق هو الذي يتولى البيع في التورق الفردي، وليس للبائع الأول علاقة ببيع السلعة ولا بالمشتري النهائي. ب. وجود اتفاق سابق بين البنك والمشتري النهائي يتضمن شراء ما يعرضه البنك من سلع بالثمن الذي اشتراها به المصرف كما تقدم، أما في التورق الفردي فالمستورق هو الذي يبيع سلعته بمثل الثمن الذي اشتراها به أو أقل أو أكثر. ٦. أن التورق المنظم يدخل في بيع العينة المحرم؛ لأن البنك هو مصدر السيولة للمستورق في الحالتين، فالنقد يحصل عن طريقه وبواسطته، ولولا علم المشتري بأن البنك سيوفر له النقد الحاضر لاحقاً لما أقبل على هذا العمل ابتداء. ٧. أن التورق المصرفي المنظم لا يدخل في بيع العينة الذي أجازه الشافعي؛ لأنه يشترط ألا يكون هناك ارتباط بين البيعتين، وألا تظهر نية الحصول على النقد، وكلا الشرطين غير متحقق هنا. ٨. قضاؤه على أهداف البنوك الإسلامية من وجوه: أ. محاكاتها للبنوك الربوية في تقديم التمويل، ومنح الائتمان. ب. الاكتفاء به عن صيغ الاستثمار الأخرى، وقد تجاوزت نسبة التورق ٦٠% من أعمال التمويل في البنك. ج. الالتباس بين البنك الإسلامي والربوي. د. إهدار الجهود المبذولة لتوجيه البنوك الإسلامية إلى تمويل في صورة استثمار عن طريق المشاركة والمضاربة والسَّلَم ونحوها. ٩. تهجير أموال المسلمين؛ لأن تجارة التورق المنظم تكون في السوق الدولية، فتُهجر بها أموال المسلمين ليستفيد منها غيرهم. " موقع المسلم " باختصار. ثانياً: وأما قول السائل بأنه قد أباح هذا البيع كبار العلماء: فليس صحيحاً، فالذين أباحوه هم اللجان الشرعية في البنوك الإسلامية، أو الفروع الإسلامية في البنوك الربوية! مع التنبيه أنه ليس كلهم أجاز هذه المعاملة. وقد ردَّ كثيرون على القول بالإباحة من تلك اللجان الشرعية، وفي قرار " مجلس المجمع الفقهي " التنصيص على هذه المصارف بعنوان القرار ونصه وخاتمته، وللشيخ خالد المشيقح بحث موسع في تحريم هذه المعاملة، فلينظر في " مجلة البحوث الإسلامية " (٧٣ / ٢٣٤ - ٢٣٧) ، ويوجد ردود من الدكتور على السالوس، والدكتور سامي سويلم، والدكتور عبد الله بن حسن السعيدي – وكلاهما قدَّم بحثاً في المسألة لمجلس المجمع الفقهي -، والشيخ عبد الرحمن العثمان، والدكتور محمد بن عبد الله الشباني، انظرها في موقع " المسلم ". وانظر جواب السؤال رقم: (٦٠١٨٥) . وأما ما يتعلق بك أنت أخي السائل، فما دمت قد وثقت في تلك اللجان، وأخذت برأيهم، وأنت لا تدري أن قولهم ضعيف، فنرجو أن لا يكون عليك حرج، مع العزم على عدم العود إلى ذلك مستقبلاً. ونسأل الله تعالى أن يوفقك إلى كل خير ويعينك على سداد ما عليك من ديون. والله أعلم [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7519

إذا علم أن الشركة ستقترض بالربا فمتى يلزمه بيع الأسهم ؟ [السُّؤَالُ] ـ[إذا علم أن الشركة ستقترض بالربا فمتى يلزمه بيع الأسهم؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله يجب على من يريد المشاركة والاكتتاب في أي شركة أن يتأكد من حل نشاطها، ومصادرها ومواردها، إذ لا يجوز الاكتتاب في شركة ذات نشاط محرم، كالربا والقمار والدعارة ونحوها، ولا يجوز أيضا الاكتتاب في شركة ذات نشاط مباح، لكنها تقترض أو تقرض بالربا، لأن السهم حصة شائعة في مال الشركة، والمساهم شريك في كل معاملة تجري فيها، والإدارة تتصرف بمقتضى كونها شريكا، ووكيلا عن بقية المساهمين. والمقصود أن أي عمل محرم كالاقتراض بالربا، يلحق المساهمَ إثمه بمقتضى كونه أحد الشركاء، ولهذا وجب عليه إنكار ذلك، والخروج من الشركة في حال إصرارها على التعامل المحرم. وفي الحالة المسئول عنها، يجوز للمساهم أن يبقى في الشركة، إلى أن يتحقق من أن الشركة ستقترض بالربا، فيبيع أسهمه حينئذ، سواء كان ذلك قبل الاكتتاب الرسمي أو بعده. وينبغي أن يعلن كل مسلمٍ يخاف من الربا ومن شؤم عاقبته، موقفَه من الشركة، وعزمَه على تركها في حال اقتراضها بالربا، وأن يشاع ذلك وينشر إبراءً للذمة، ونصحاً للقائمين على الشركة، وأملا في عدولهم عن قرار الاقتراض المحرم، ومعلوم أن بعض المصارف الإسلامية يمكنها توفير سيولة مناسبة لهذه الشركات، عن طريق عقود شرعية مباحة، فتستغني بذلك عن الحرام. وإنما قلنا إنه يبيع حال تحققه من أن الشركة ستقترض بالربا، لأن بقاءه بعد ذلك فيه نوع إعانة وتقوية لهم على ما يريدون، وخروجه وخروج غيره من أهل الخير، فيه تذكير ونصح للشركة كما سبق. وأما بقاؤه حتى يقع الاقتراض بالفعل، فهذا مشاركة في العقد الربوي المحرم، وقد لعن النبي ﷺ آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: (هم سواء) رواه مسلم (١٥٩٨) من حديث جابر ﵁. وقد وجهنا هذا السؤال للدكتور محمد العصيمي حفظه الله، ونصه: " اشترى أسهما قبل الاكتتاب، ثم علم أن الشركة ستقترض بالربا، هل يلزمه البيع الآن، أم عند اقتراض الشركة بالفعل، أم قبيل ذلك إذا عرف الموعد؟ فأجاب: " الأورع قبل القرض، والواجب عند القرض الفعلي إلا أن يكون خسران، فينتظر رأسماله، والله أعلم " انتهى. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7520

تحريم الاكتتاب في شركة المملكة القابضة [السُّؤَالُ] ـ[ما حكم الاكتتاب في شركة المملكة القابضة؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله شركة المملكة القابضة تقوم بالاستثمار في الأسهم، وليس لها أنشطة أخرى تذكر، ولها استثمارات في بنوك ربوية، وشركات إعلامية، واستثمارات فندقية، ولا شك في تحريم الاستثمار في البنوك الربوية، وأما الاستثمارات الإعلامية والفندقية، فكثير منها محرم لا ينضبط بالضوابط الشرعية، وبناء على هذا؛ فنشاط هذه الشركة محرم فتحرم المساهمة فيها. وقد سئل عنها الشيخ الدكتور محمد بن سعود العصيمي، فأجاب: "قد اطلعت على ملف في موقع الشركة في الشبكة يلخص الاستثمارات التي قامت بها الشركة منذ إنشائها، ثم اطلعت على نشرة الإصدار المفصلة، ووجدت فروقا ليست جوهرية في مجمل النشاط. وشركة المملكة القابضة هي عبارة عن محفظة استثمارية لأسهم شركات مدرجة في السوق المحلية وبعض الأسواق العالمية، وقد نصت نشرة الإصدار على أن الشركة "لا تزاول أية عمليات أو أنشطة تذكر، وتتألف محفظة الشركة بشكل أساسي من استثمارات ضئيلة ضمن أسهم في شركات عامة مدرجة". واستثمارات الشركة من الناحية الإجمالية ثلاثة أنواع، وهي: استثمارات مالية في بنوك ربوية محلية وعالمية مثل مجموعة سامبا، وسيتي كورب المالكة لمصرف سيتي بانك، واستثمارات إعلامية، في نيوز كوربوريشن وشركة تايم ورنر والشركة السعودية للأبحاث والتسويق، ومجموعة استثمارات فندقية وعقارية، مثل فنادق فيرمونت وفنادق فورسيزن، وفندق جورج الخامس ومنتجعات موفنبيك ومنتجع ديزني لاند في باريس. وحيث إن المجموعة الأولى عبارة عن بنوك ربوية، وحيث إن المجموعة الثانية أنشطة إعلامية تحتوي على جميع أنواع المحرمات الإعلامية من كتابات وأفلام وحلقات نقاش ومسلسلات مخالفة لأصول الشرع ومسلماته، ثم أفلام هابطة تنشر العري والمجون وأغان خالعة وموسيقى محرمة، وحيث إن المجموعة الثالثة تحتوي على أنشطة فندقية لا يراعى فيها شيء من الضوابط الشرعية سواء في الأكل المقدم أم في الترفيه الموجود فيها، وكل تلك معلوم من الدين بالضرورة تحريمها، وتحريم الاشتراك بها، وعليه، فلا أرى جواز الاكتتاب بها، بل إن معرفة أنشطة الشركة كافٍ لأي مسلم للحكم على تلك الشركة بالتحريم. وفي الختام أسأل الله جل وعلا أن يهدي القائمين على هيئة السوق المالية وعلى هذه الشركة وعلى كل الشركات السعودية لما يحبه ويرضاه، وأن يعصمنا وإياهم من غضب الله وشديد انتقامه، فإن الله سبحانه يمهل ولا يهمل، وقد قال ﷺ : (ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله محارمه) . ويوشك الرب جل وعلا أن ينتقم ممن ينتهك محارمه. والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين" انتهى. [الْمَصْدَرُ]

стр. 7521

ترغب في عمل مشروع خاص لتشجيع النساء على العمل [السُّؤَالُ] ـ[أنا مسلمة أوروبية وتجبر الحكومة النساء هذه الأيام أن يعملن خارج بيوتهن إذا كن يحصلن على أموال من الحكومة وأرغب فى أن أفتتح مشروعا خاصا بي لكي أحفز النساء المسلمات وأساعدهن على أن يفتتحن مشاريع خاصة بهن بدلا من العمل بالشركات الاعتيادية فبعد ذلك على الأقل سيكون بوسعهن أن يباشرن أعمالهن من منازلهن وأن يعتنين بالأطفال بدلا من الخروج والاختلاط وما إلى ذلك حتى إنهن يمكنهن أن يقمن بتوظيف مسلمات أخريات مع الوقت. فهل هناك ما يحرم في ذلك؟ أريد مساعدتهن بإعطائهن البديل كما أننى أنوى الخير كل الخير للأمة..]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله إذا كان المشروع يقوم على عمل مباح، ولم يصحبه شيء من المحاذير كالاقتراض بالربا، أو الاختلاط، فلا حرج في ذلك، وإذا كان يرجى منه تحفيز المسلمات على إنشاء مشاريع خاصة بهن، بحيث لا يحتجن إلى الخروج والاختلاط، فهذا عمل نافع، يرجى لك ثوابه وأجره عند الله تعالى. وراجعي السؤال رقم (٢٢٣٩٧) ففيه ذكر ضوابط عمل المرأة. وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء (١٣/١٦) : ما حكم المرأة أن تكون تاجرة سواء كانت مسافرة أو مقيمة؟ الجواب: الأصل إباحة الاكتساب والاتجار للرجال والنساء معا في السفر والحضر؛ لعموم قوله سبحانه: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا) وقوله ﷺ لما سئل أي الكسب أطيب؟ قال: (عمل الرجل بيده، وكل بيع مبرور) ولما هو ثابت أن النساء في صدر الإسلام كن يبعن ويشترين باحتشام وتحفظ من إبداء زينتهن، لكن إذا كان اتجار المرأة يعرضها لكشف زينتها التي نهاها الله عن كشفها، كالوجه، أو لسفرها بدون محرم، أو لاختلاطها بالرجال الأجانب منها على وجه تخشى فيه فتنة، فلا يجوز لها تعاطي ذلك، بل الواجب منعها؛ لتعاطيها محرما في سبيل تحصيل مباح " انتهى. نسأل الله لك التوفيق والتسديد وأن يأجرك على نيتك وعملك. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7522

بعد هبوط الأسهم هل يبقى في السوق ليسترد ماله ؟ [السُّؤَالُ] ـ[اشتريت أسهم شركة مكة في وقت ارتفاع الأسهم ثم نزل السوق وخسرت ما يقارب الثمانمائة ألف ريال بسبب هذا الانخفاض في قيمه السهم ثم قررت أن أبيع أسهم شركة مكة وأدخل مضاربا في السوق حيث أبيع وأشتري في أسهم شركة مكة لأستفيد من ارتفاعات السوق وانخفاضاته وللأسف ازددت خسارة فقررت أن أبقى في السوق لحين ارتفاع سهم شركة مكة إن شاء الله ثم أبيع وآخذ رأس مالي فقط وأخرج من السوق والسوق تمارس فيه مخالفات شرعية فهل بقائي في السوق يلحقني فيه إثم رغم أن الهيئة تحاول جاهدة لضبط السوق.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله لا حرج عليك في البقاء في السوق حتى ترتفع الأسهم، وتحصل على مالك، مع عدم الدخول في أي مخالفة شرعية تعلمها. هذا من حيث الحكم الشرعي. ولكن.. لا بد لك من استشارة أهل العلم والخبرة بسوق الأسهم هل يتوقعون ارتفاعه أم استمرار هبوطه. ونسأل الله تعالى أن يخلف عليك خيرا، وأن يجعل في هذا المصاب تكفيرا لسيئاتك ورفعا لدرجاتك، وأن يبارك في مالك، ويجعله عونا لك على طاعته ومرضاته. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7523

هل للمكتب الدعوي أن يأخذ الفائض من عملية الشراء والتوزيع على الفقراء ؟ [السُّؤَالُ] ـ[نحن عاملون في مكتب دعوة جاليات بدا لنا إقامة مشروع دعوي استثماري أحببنا أن نرفع لكم صورة المشروع لأخذ توجيهاتكم والحكم الشرعي فيه سائلين الله أن يعظم لكم المثوبة والأجر. وصورة المشروع كالتالي: أن يقوم المكتب بالتعاقد مع إحدى المؤسسات أو المصانع الوطنية لتوفير عصيرات مبردة لتوزيعها مجانا سقيا للحجاج وتكون تكلفة عبوة العصير الواحدة على المكتب مثلاً ٧٠ هللة بينما يتم طرحها للراغبين في المساهمة بريال واحد ويصبح فائض المبلغ لدعم أعمال المكتب، ويكتب في الإعلان ريع المشروع لدعم أعمال المكتب الدعوية. ما هو الحكم الشرعي في هذه المسألة؟ وتوجيهاتكم لطرح المشروع بطريقة سليمة دون وجود محاذير شرعية.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله لا حرج عليكم في المعاملة الواردة في السؤال، وما دمتم تكتبون في الإعلان: " ريع المشروع لدعم أعمال المكتب الدعوية، وذلك لأن المتبرع قد دخل على بصيرة، ويعلم أنكم تربحون من هذه المعاملة، وأن هذه الربح سيدعم الأعمال الدعوية للمكتب. ولا يلزمكم أن تبينوا للمتبرع كم قدر الربح الذي ستربحونه تحديداً، لأن المساهم قد دخل في المعاملة بنيّة التبرع، وليس بنية المعاوضة، ومعلوم أن التبرعات يتسامح فيها في العادة، لأنها ليست مبنية على المنازعة والخصومة. ونسأل الله تعالى أن يبارك في جهودكم وان ينفع بكم. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7524

يستدين من صديقه ويرد إليه المال مع نسبة من الربح [السُّؤَالُ] ـ[أعمل بالتجارة، هل يجوز لي الاستدانة من صديق نصراني لي مبلغاً من المال على أن أرجعه له بعد فترة مع ربح وبالاتفاق معه، أحدد أنا الفترة وأحدد ربحه حسب ما أراه.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولا: لا يجوز للمسلم أن يتخذ النصراني صديقا وخليلا، لأن الله قطع المودة بينهما، فقال: (لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ) المجادلة/٢٢ وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً مُبِيناً) النساء/١٤٤ وقال سبحانه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) المائدة/٥١. وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُون) التوبة/٢٣. وقال : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ) آل عمران/١١٨. وقال النبي ﷺ : (لَا تُصَاحِبْ إِلَّا مُؤْمِنًا) رواه أبو داود (٤٨٣٢) وحسنه الألباني في صحيح أبي داود. إلى غير ذلك من النصوص الدالة على تحريم موالاة الكفار ومودتهم واتخاذهم بطانة وأصدقاء، وانظر جواب السؤال رقم (٢١٧٩) . ثانيا: يجوز التعامل مع الكفار بالبيع والشراء والقرض والرهن ونحو ذلك، ولا حرج عليك في أن تستدين منه مالا، لكن لا يجوز أن يكون ذلك بفائدة، لأن هذا من الربا المحرم، فمن استدان من غيره مائة على أن يردها مائة وعشرة مثلا، فقد وقع في الربا الذي هو من أعظم الكبائر، لأن كل قرض جرّ نفعا فهو ربا. والصورة الجائزة هنا: أن تأخذ منه المال، وترده إليه دون زيادة، وهذا هو القرض الحسن المشروع. ويجوز أن يدخل معك شريكا، فيعطيك المال لتدخله في تجارتك، على أن يكون له نسبة معلومة من الربح الذي يقدره الله لك – وليس من رأس ماله – كخمسة أو عشرة في المائة من أرباحك، ويجب الاتفاق على هذه النسبة قبل بدء الشركة، ولا يجوز أن تكون مجهولة. ولكما أن تتفقا على أي نسبة كانت، قليلة أو كثيرة. فتتفقان على أنك ستستثمر له ماله لمدة سنة مثلا، ويكون له ربع الربح أو ١٠% من الربح، فما حصلت عليه من الربح، قليلا كان أو كثيرا، أعطيته منه نسبته. وإذا لم تربح شيئا، فلا يستحق شيئا. وهذا ما يسمى في الشريعة الإسلامية بالمضاربة. وفي حال الخسارة فإن الخسارة توزع على الشركاء بحسب نسبة رأس مال كل شريك، ولا يجوز الاتفاق على توزيع الخسائر بغير ذلك. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7525

حكم الاكتتاب بالشركة السعودية للطباعة والتغليف [السُّؤَالُ] ـ[ما حكم الاكتتاب في الشركة السعودية للطباعة والتغليف؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله هذه الشركة نشاطها: طباعة الصحف والمجلات والطباعة التجارية والتغليف، وهي مملوكة لـ "المجوعة السعودية للأبحاث والتسويق" وقد نصت نشرة الاكتتاب على أن الشركة ستقوم بجميع أعمال الطباعة لمطبوعات المجموعة، ومن هذه المطبوعات مجلات معروفة بالخلاعة والمنكرات. وأيضاً: قامت الشركة باقتراض ربوي من أحد البنوك، ولكنه في صورة إجارة منتهية بالتمليك. وعلى هذا؛ فلا يجوز الاكتتاب في هذه الشركة، لأن لها أنشطة محرمة، ولتعاملها بالربا. وقد سئل عن الاكتتاب فيها الشيخ الدكتور محمد بن سعود العصيمي، فأجاب: " الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: فقد اطلعت على نشرة اكتتاب الشركة السعودية للطباعة والتغليف (المعروفة سابقا بشركة المدينة المنورة للطباعة والنشر) . وهي مملوكة من عدة شركات هي: المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق بنسبة ٦٠% والشركة الفكرية للدعاية والإعلان القابضة بنسبة ١٥%، والشركة السعودية للأبحاث والنشر بنسبة ١٠%، وشركة المصنفات العلمية القابضة المحدودة بنسبة ١٠%، والشركة السعودية للنشر المتخصص بنسبة ٥%، وبذلك فإن المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق تمتلك نسبة ١٠٠% من أسهم الشركة، وتعد تابعة لها. ونشاط الشركة طباعة الصحف والمجلات والكتب والطباعة التجارية وطباعة أوراق الكرتون والتغليف. وقد نصت النشرة على أن الشركة "تقوم بجميع أعمال الطباعة لمطبوعات المجموعة التي تزيد على أربع عشرة مطبوعة رائدة وذلك حسب الاتفاقية طويلة المدى التي تربط بين الطرفين والتي تخول الشركة أن تكون المطابع الحصرية للمجموعة بناء على اتفاقيات خدمات طباعة موقعة بين المجموعة والشركة مدتها خمس سنوات قابلة للتجديد". كذلك تمتلك الشركة ٤٠% من "الشركة المتحدة للطباعة والنشر" الإماراتية. وحيث إن من ضمن هذه المجلات التي تطبعها الشركة في السعودية وفي الإمارات جرائد ومجلات مليئة بالمحاذير الشرعية وأخص منها مجلة "سيدتي" و"أزياء سيدتي" و"الجميلة" و"زهرة الخليج" وغيرها، وحيث إن العلماء مجمعون على أن الشرط الأول في جواز الاكتتاب والمضاربة والاستثمار في شركة مساهمة أن يكون نشاطها حلالا، فعليه؛ لا أرى جواز الاكتتاب في هذه الشركة. والجدير بالذكر أن الشركة قد قامت بعملية تمويل مع أحد البنوك المحلية بحيث باعت أرضا تملكها على البنك، ثم استأجرتها منها تأجيرا رأسماليا مع وعد بالتمليك. وحيث ذكر في النشرة أن ذلك مقرٌ من الهيئة الشرعية للبنك، فأود الإيضاح أن هذه الصورة لا يمكن أن يقال بجوازها، حيث إن التمويل التأجيري لمدة سنتين ونصف، يجعل العملية تأجيرا صوريا لتمويل ربوي. فقد اشترى البنك الأرض وما عليها من مبنى من الشركة بمبلغ ١٣٠ مليون ريال سعودي ثم استأجرتها الشركة منه إيجارا رأسماليا مع وعد بالتمليك لمدة ٣٠ شهرا بمبلغ ١٣٧.٣٢٠.٢٤٢ ريال سعودي. وواضح أنه تمويل ربوي في صورة عقد إجارة، فلا يعقل أن يستأجر أصل ب٤٠% من قيمته سنويا!! كذلك ينص نظام الشركة على أنه يجوز لها إصدار أسهم ممتازة وسندات بالقروض التي تعقدها، من دون إشارة إلى ضبط ذلك بالضوابط الشرعية، وتقوم الشركة بعقود تأمين تجاري على العاملين وأصول الشركة، وعلى النقل البحري. وإني أوصي القائمين على هذه الشركة بتقوى الله ، والنصح لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، والكف عن نشر وطباعة المجلات والجرائد المحرمة، والاكتفاء بالعمليات الطباعية المباحة، وفي الحلال المباح غنية عن الحرام. وأذكرهم بقول الله ﵎: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) وبحديث النبي ﷺ : (من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا) رواه مسلم. وفق الله الجميع لكل خير، وعصمنا وإياهم من الزلل، والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين" انتهى. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7526

حكم التورق في الأسهم عن طريق الراجحي [السُّؤَالُ] ـ[ما حكم التورق بالأسهم المعمول به في مصرف الراجحي؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله التورق المعمول به في المصارف الآن على نوعين: الأول: تورق حقيقي، هو أن يشتري الإنسان السلعة بثمن مؤجل، ثم يبيعها - لغير من اشترى منه - نقدا بثمن أقل، وسميت المعاملة بذلك نسبة إلى الوَرِق وهي الفضة، لأن المشتري لا غرض له في السلعة، وإنما يريد النقود. وهذه المعاملة جائزة عند جمهور العلماء. والثاني: وهو ما يسمى بالتورق المصرفي المنظم: وصورته أن يشتري البنك السلعة، ثم يبيعها على العميل بالأقساط، دون أن يقبض البنك السلعة قبل بيعها، ويقوم العميل بتوكيل البنك في بيعها بثمن أقل، والعميل لم يقبض السلعة أيضا، ولم يرها، وهو غير مهتم بها غالبا، وإنما غرضه النقود، وهذه الصورة محرمة، وقد شاع وجودها في هذه الأيام، وتعاملت بها بعض البنوك على أنها صورة مشروعة من التورق، وقد أفتى عدد من أهل العلم بتحريمها، كما صدر عن مجمع الفقه الإسلامي قرار بتحريمها. وانظر نص القرار في جواب السؤال (٨٢٦١٢) . ثانيا: أفاد الدكتور يوسف الشبيلي حفظه الله أن برنامج وطني للتورق في الأسهم لدى الراجحي، يدخل في نوع التورق الحقيقي الجائز. ينظر: http://٦٩.٢٠.٥٠.٢٤٣/shubily/qa/ans.php?qno=٤٦#_ftn٢ لكن سبق أن بينا أن الاشتراك في برنامج وطني يُشترط فيه الاقتصار على شراء الأسهم النقية. وانظر جواب السؤال رقم (٧٣٢٩٦) . وبناء على ذلك، فإذا أردت التورق عن طريق هذا البرنامج، فاقتصر على شراء الأسهم النقية، عن طريق الراجحي، بالأقساط، ثم تتولى بيعها بعد ذلك، لتحصل على النقود. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7527

حكم إنشاء صحيفة إعلانات [السُّؤَالُ] ـ[ما هو حكم صنع جريدة خاصة بالإعلانات التجارية، مثل: طلب عمل، بيع شقق، بيع سيارات، التعريف ببعض المؤسسات ... إلخ، وإعلانات تجارية لبعض المؤسسات؟ وإذا كان الأمر جائزاً فما هي الضوابط الشرعية التي يجب الالتزام بها مثلا في اختيار المؤسسات والإعلانات ونوعها؟ والضوابط في أخذ مال من الشركات، أو من الراغبين في وضع إعلان في الجريدة؟ مع العلم أني سأكون أنا المشرف عليها مع بعض أصحابي، بحيث يمكننا اختيار الإعلانات التي توضع في الجريدة.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله تنتشر المخالفات الشرعية في كثير من الصحف والمجلات اليومية والأسبوعية، وقد بينَّا بعض هذه المخالفات، وحكم العمل في تلك الصحف، وحكم بيعها في جوابي السؤالين (٨٩٧٣٧) و (٨٢٧٠٤) ، فلينظرا. وأما بخصوص الصحف الخاصة بنشر الإعلانات: فإن الأصل في إنشائها وتوزيعها الحل والإباحة، لكنَّ هذه الإباحة لها ضوابط وشروط، ويجمعها: تجنب الإعلانات المخالفة للشرع، ومن ذلك: ١. تجنب إعلانات السياحة والفساد. والإعلان عن أماكن السياحة التي يوجد فيها محرمات مثل الخمور والاختلاط وكشف العورات على الشواطئ والملاعب: كل ذلك يدخل في التعاون على الإثم والعدوان، ويدخل في حب إشاعة الفاحشة. قال تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) المائدة/٢. وقال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) النور/١٩. ٢. تجنب إعلانات مؤسسات الربا والميسر والكسب المحرَّم، مثل الدعاية والإعلان للبنوك الربوية، وشركات التأمين، ومصانع ومحلات تبيع المنكرات. ٣. تحنب إعلانات الأعياد البدعية والمشابهة للكفار، كالإعلان عن الاحتفال بالمولد النبوي، أو ليلة النصف من شعبان، أو الإعلان عن أعياد ميلاد الأشخاص. ٤. تجنب وضع صور النساء، وصور ذوات الأرواح المرسومة باليد. ٥. تجنب الإعلانات عن مؤتمرات تعقد فيها ندوات تخالف الشرع أو تحاربه. ٦. تجنب إعلانات المدح والثناء للميت، وخاصة إن كان غير مسلم. وهذه بعض الفتاوى في الإعلان عن بعض تلك المحاذير: ١. سئل علماء اللجنة الدائمة: من الناس من يعمل في توزيع الإعلانات على البيوت، أي: يضع الإعلان أمام الباب، هذه الإعلانات كل محل له ورقة منفصلة، فهناك إعلانات عن محل لبيع الأحذية، ومحل لبيع الموبيليا، ولكن هناك إعلانات عن محلات المواد الغذائية، وهذا إعلان يعرض معظم ما لديه، فيعرض بجانب السكر والأرز يعرض الخمور، أو يعرض لحوم البقر والخرفان، ولحوم الخنزير، فما الحكم في توزيع هذه الإعلانات؟ بعض الناس يوزعون الإعلانات التي تحتوي على مواد غذائية، أما الإعلانات التي يكون داخل فيها الخمر والخنزير فيلقونها في الزبالة بدون أن يدري صاحب الإعلان، ولكن يحاسبونه عليه اعتبارا أنه وزعها، فما حكم المال؟ بعض علماء أوربا قالوا: إن الخمر والخنزير حلال في شريعة هؤلاء، فهل معنى ذلك أننا نعمل في محلات الخمر والخنزير، فما رد فضيلتكم على هذا الكلام؟ فأجابوا: "يحرم على المسلمين بيع الخمر والخنزير، ولا يحل لهم التعاون مع غيرهم في ترويج المحرم: بتسويقه، أو الدعاية له، أو الإعلان عنه، أو إلصاق الإعلانات عنه على المنازل؛ لما في ذلك من التعاون على الإثم والعدوان، وقد نهى الله تعالى عن ذلك بقوله جل شأنه: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) ، والمبالغ التي يأخذها الأجير مقابل إلصاق الإعلان عن المحرم لا تجوز، ولو رمى الإعلان عن المحرم ولم يلصقه لا يحل له المال؛ لأنه من أكل المال بالباطل" انتهى. الشيخ عبد العزيز بن باز، الشيخ عبد الرزاق عفيفي، الشيخ عبد الله بن غديان. " فتاوى اللجنة الدائمة " (١٤ / ٤٢٩، ٤٣٠) . ٢. وسئل علماء اللجنة الدائمة – أيضاً -: رجل يعمل صحفيّاً في جريدة بمصر ويكتب أخباراً، ويعمل إعلانات يدفعون الأجر فيها تأييداً لمن يحاد الله ورسوله، وبالنسبة للإعلانات يقوم بدور الوسيط بين الجريدة وبين العامة، يذهب للناس (مثلا التجار) يحثهم على عمل إعلانات، فيقومون بدفع الثمن لهذه الإعلانات بمحض اختيارهم، كي تنشر أسماء متاجرهم في الجريدة، وهذا نوع من أنواع الدعاية، ثم يؤيدون فيها الطاغوت، ومن جرَّاء هذا له نسبة معينة من أجر الإعلان، فيأخذ مالاً، فهل هذا المال حلال أم حرام؟ وإذا كان هذا المال حراماً فهل يجوز لي أن آكل منه كابن لهذا الرجل، وكذلك باقي إخوتي؟ علماً بأن له دخلاً آخر من عمل حكومي وظيفي، وهل المال الذي يأخذه من وظيفة الحكومة جائز؟ . فأجابوا: "أولاً: العمل من أجل خدمة من يحاد الله ورسوله لا يجوز؛ لأنه تعاون معهم على الإثم والعدوان الذي نهى الله عباده عنه بقوله: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) . ثانياً: ما كسب من المال بسبب التعاون معهم في شرهم حرام. ثالثاً: إذا كان مال أبيك الذي كسبه من أجل العمل مع من يحاد الله ورسوله متميزا عما كسبه من وظيفته الأخرى أو غيرها من الطرق المباحة: فلا يجوز لك أن تأكل أنت ولا إخوانك منه، وإن كان غير متميز جاز لك على القول الصحيح من أقوال العلماء أن تأكل منه، وتركه احتياطا أولى، سيما إن كان الحرام هو الأكثر" انتهى. الشيخ عبد العزيز بن باز، الشيخ عبد الرزاق عفيفي، الشيخ عبد الله بن غديان، الشيخ عبد الله بن قعود. " فتاوى اللجنة الدائمة " (١٥ / ١٠٢، ١٠٣) . ٣. وسئل الشيخ صالح الفوزان حفظه الله: إعلانات التعازي في الصحف والشكر على التعزية والإعلان عن وفاة شخص، ما رأي الشريعة في ذلك؟ . فأجاب: "الإعلان في الصحف عن وفاة شخص إذا كان لغرض صحيح وهو أن يعلم الناس بوفاته فيحضروا للصلاة عليه وتشييعه والدعاء له، وليعلم من كان له على الميت دين أو حق حتى يطالب به أو يسامحه: فالإعلان لأجل هذه الأغراض لا بأس به، ولكن لا يبالغ في كيفية نشر الإعلان من احتجاز صفحة كاملة من الصحيفة؛ لأن ذلك يستنفذ مالاً كثيراً لا داعي إليه، ولا تجوز كتابة هذه الآية التي اعتاد كثير من الناس كتابتها في الإعلان عن الوفاة وهي قوله تعالى: (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ، ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً، فَادْخُلِي فِي عِبَادِي، وَادْخُلِي جَنَّتِي) الفجر/ ٢٧ - ٣٠؛ لأن هذا فيه تزكية للميت، وحكم بأنه من أهل الجنة، وهذا لا يجوز؛ لأنه تقوُّل على الله سبحانه، وشبه ادعاء لعلم الغيب؛ إذ لا يُحكم لأحد معين بالجنة إلا بدليل من الكتاب والسنة، وإنما يرجى للمؤمن الخير، ولا يجزم له بذلك" انتهى. " المنتقى من فتاوى الشيخ الفوزان " (٢ / ١٥٩) . والخلاصة: أنه ينبغي عليكم تجنب الإعلان والدعاية للمحرمات والمخالفات الشرعية، وما عداه فيجوز لكم الدعاية له والإعلان عنه. أما أخذ الأموال من الشركات أو الأشخاص الذين يريدون الإعلان عندكم فلا حرج فيه، ما دام الإعلان ليس فيه محرم، وتم العقد بينكم بالتراضي. والله أعلم [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7528

حكم شراء أسهم شركة أجنبية [السُّؤَالُ] ـ[ما هو حكم الشريعة في شراء أسهم لشركة أجنبية؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله ١. تعريف السهم: السهم هو: جزء محدد من إجمالي رأس مال الشركة. يعرف السهم بأنه: نصيب المساهم في شركة من شركات الأموال أو الجزء الذي ينقسم على قيمته مجموع رأس مال الشركة المثبت في صك له قيمة اسمية، حيث تمثل الأسهم في مجموعها رأس مال الشركة، وتكون متساوية القيمة. وبناء عليه يمثل السهم وثيقة مستقلة تعطى للمساهم وتتضمن المعلومات الخاصة بالشركة، مثل اسم الشركة ومقدار رأس مالها وجنسيتها ومركزها الرئيسي ورقم السهم وقيمته واسم صاحبه إن كان سهما اسميا أو يكتب فيه أنه لحامله. ٢. حكمه: لا حرج ابتداءً من بيع وشراء الأسهم، لكن عليه أن يتجنب أموراً، وهي: ١. بيع وشراء الأسهم في الشركات التي يحرم المشاركة فيها لبيعها ما لا يحل، أو إعانتها على الفساد والباطل. ٢. بيع وشراء أسهم البنوك الربوية. ٣. وضع أموال الأسهم في البنوك الربويَّة، وبالتالي تكون الأرباح مختلطة بأموال الربا. أ. سئلت اللجنة الدائمة عن المساهمة في شركات خاصة بالأعمال الخيرية والزراعية والبنوك وشركات التأمين والبترول، فأجابت: يجوز للإنسان أن يساهم في هذه الشركات إذا كانت لا تتعامل بالربا، فإن كان تعاملها بالربا: فلا يجوز، وذلك لثبوت تحريم التعامل بالربا في الكتاب والسنة والإجماع. وكذلك لا يجوز للإنسان أن يساهم في شركات التأمين التجاري؛ لأنَّ عقود التأمين المشتملة على الغرر والجهالة والربا: محرَّمة في الشريعة الإسلامية. " فتاوى إسلامية " (٢ / ٤٣) . ب. وهذا نص السؤال والجواب لهيئة الفتوى في بيت التمويل الكويتي حول النقطة الثالثة السؤال: هل يجوز بيع وشراء أسهم الشركات الأجنبية مثل جنرال موتورز فليبس شركات مرسيدس مع العلم أن هذه الشركات صناعية ولكنها لا تتورع بالنسبة للإقراض والاقتراض بفائدة؟ الجواب: إن مبدأ المشاركة في أسهم شركات صناعية تجارية أو زراعية مبدأ مُسَلَّم به شرعاً لأنه خاضع للربح والخسارة وهو من قبيل المضاربة المشتركة التي أيدها الشارع على شرط أن تكون هذه الشركات بعيدة عن المعاملة الربوية أخذا وعطاء ويُفهم من استفتاء سيادتكم أنه ملحوظ عند الإسهام أن هذه الشركات تتعامل بالربا أخذا وعطاء وعلى هذا فإن المساهمة فيها تعتبر مساهمة في عمل ربوي وهو ما نهى عنه الشارع والله أعلم. " كتاب الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية "الأجزاء بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (٥٣٢) . والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7529

توفي وترك أسهما مباحة ومختلطة [السُّؤَالُ] ـ[والدي متوفى ولديه أسهم في الشركات وهي شركة سابك وشركة الأسمنت الجنوبية وشركة النقل الجماعي، وهناك أرباح من الشركات آخذها بصفتي أنا الوكيل الشرعي، ولا أدري هل الشركات المذكورة أعلاه حرام؟ وماذا يجب علي؟ هل أبيع أسهم الشركات كلها أم أتركها كما هي وآخذ أرباحها؟ وكيف تقسم بين إخواني وأخواتي في حالة بيعها، وكذلك والدتي لازالت على قيد الحياة؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولا: ما تركه الوالد من أسهم وغيرها، يدخل في التركة التي يجب تقسيمها القسمة الشرعية التي بينها الله في كتابه، فللزوجة الثمن، والأولاد للذكر منهم مثل حظ الأنثيين. وأما أرباح الأسهم المباحة، فتقسم على الورثة حسب قسمة الميراث، ولا يجوز لك الاستئثار بها بحجة أنك الوكيل الشرعي، كما قد يفهم من سؤالك. وإذا رأى الورثة أن يحتفظوا بالأسهم المباحة، أو أن يتركوها دون تقسيم، ويوكلوا أحدهم في متابعتها، على أن توزع أرباحها بينهم على حسب إرثهم، فلهم ذلك. ثانيا: الشركات التي أصل نشاطها مباح، ولكنها تتعامل بالحرام كالربا، قرضاً أو اقترضاً، لا يجوز المساهمة فيها، وعلى من ابتلي بالدخول فيها أن يخرج منها، ويتخلص من القدر المحرم، فإن لم يفعل حتى مات، فعلى الورثة أن يفعلوا ذلك قبل تقسيم التركة. وقد أوردنا قائمة بأسماء الأسهم المباحة (النقية) في الجواب رقم (٧٣٢٩٦) ، ومنه يتبين أن شركة النقل الجماعي أسهمها مباحة. وأما سابك وأسمنت الجنوبية فليستا من الأسهم النقية. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7530

أهداها أبوها أسهما في بنك ربوي فماذا تعمل بها ؟ [السُّؤَالُ] ـ[أهداني أبي ٥٠ سهما من أسهم بنك الرياض، وأنا أعرف أن بنك الرياض من البنوك الربوية، وأبي كان من المساهمين، وساهم باسمي منذ أن كنت طفلة والآن كبرت، وأعطاني إياها، ما العمل في هذه الأسهم؟ هل حلال أن أبيعها وأن أضارب بها بأسهم شركات نقية وأستفيد من المبلغ الذي يتكون من المضاربة أو أتصدق؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله لا يجوز شراء أسهم البنوك الربوية، وعلى من ابتلي بشيء من ذلك أن يتوب إلى الله تعالى، وأن يأخذ رأس ماله، ثم يتخلص من الباقي بإنفاقه في مصالح المسلمين وأوجه الخير. ولما كانت هذه الأسهم محرمة، فإن الأصل أنه لا يجوز لك بيعها على أحد، بل سبيل الخروج منها هو ردها على البنك، فإن تعذر ذلك، جاز لك بيعها، وأخذ رأس المال الذي وضع فيها، والتخلص من الباقي كما سبق. وقد سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء: كان لي مساهمات في شركة، وأفلست هذه الشركة قبل ٢٥ عاما، وكان هناك أوصياء على الشركة، اشتروا بالمبلغ المتبقي أسهما في بنك الرياض قبل ٢٥ عاما، بمبلغ ١٠٠٠ ريال للسهم الواحد، والآن ثمن السهم الواحد ثلاثين ألف، وأنا بحاجة لهذا المبلغ، فهل يجوز لي أن آخذ المبلغ الحالي للسهم؟ علما بأن شراءهم لأسهم هذا بنك الرياض تم بدون علمنا طيلة هذه المدة. فأجابوا: "تسلم المبلغ كله، أصله وفائدته، ثم أمسك أصله؛ لأنه ملك لك، وتصدق بالفائدة في وجوه الخير؛ لأنها ربا، والله يغنيك من فضله ويعوضك خيرا منها، ويعينك على قضاء حاجتك، ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب، ومن يتوكل على الله فهو حسبه. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم" انتهى. عبد العزيز بن عبد الله بن باز.. عبد الرزاق عفيفي.. عبد الله بن غديان.. عبد الله بن قعود. "فتاوى اللجنة الدائمة" (١٣/٥٠٦) . وسئلوا أيضا (١٣/٥٠٨) : ما حكم المساهمة في الشركات والبنوك؟ وهل يجوز للشخص المكتتب في شركة أو بنك أن يبيع الأسهم الخاصة بعد الاكتتاب على مكاتب بيع وشراء الأسهم، ومن المحتمل بيعها بزيادة عن قيمة ما اكتتب به الشخص؟ وما حكم الفائدة التي يأخذها المكتتب كل سنة عن قيمة أسهمه المكتتب فيها؟ فأجابوا: "المساهمة في البنوك أو الشركات التي تتعامل بالربا لا تجوز، وإذا أراد المكتتب أن يتخلص من مساهمته الربوية فيبيع أسهمه بما تساوي في السوق، ويأخذ رأس ماله الأصلي فقط، والباقي ينفقه في وجوه البر، ولا يحل له أن يأخذ شيئاً من فوائد أسهمه أو أرباحها الربوية، أما إن كانت المساهمة في شركة لا تتعامل بالربا فأرباحها حلال " انتهى. ولا تتأسفي على فوات هذا المال، فإنه مال حرام لا خير لك فيه، ويرجى أن يعوضك الله خيرا منه، كما صح عن النبي ﷺ : أن من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه. وفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب
следующие страницы →