Полный текст (16 344 стр.). Показаны 7561–7600 · переход к 7566.
стр. 7561
نظام الادخار في أرامكوا والموقف من اختلاف الفتوى فيه
[السُّؤَالُ]
ـ[نحن مجموعة من موظفي أرامكو السعودية، يهمنا كما يهم أي فرد مسلم شرعية الأموال التي يحصل عليها، وإننا في الآونة الأخيرة وقعنا في حيرة عظيمة لا يعلم بها إلا الله ، لعل عندكم شيئاً من علم عن نظام الادخار في أرامكو السعودية، (فالشركة تحفزني بأن أدخر عندهم بإعطائي مكافئة عند التقاعد أو عند ترك العمل في الشركة.
المساهمة هي نسبة مئوية من مساهمتي حسب بقائي في الخدمة، مثلاً
إذا كانت مساهمتي الكلية ١٠٠٠٠٠ ريال وخدمتي في الشركة ١٠ سنوات فتكون مكافئتي من الشركة هي ١٠٠٠٠٠ ريال.
وإذا كانت مدة خدمتي ٧ سنوات فتكون مكافئتي ٧٠% فقط من ١٠٠٠٠٠ ريال وهي ٧٠٠٠٠ ريال.
وإننا كما نعلم مسبقا أن هذا النظام محرم شرعا بحكم فتوى اللجنة الدائمة الصادر في ذلك، ولكننا في الآونة الأخيرة جاءتنا فتوى من الشيخ عبد الله بن منيع حفظه الله بجواز هذا النظام الادخاري، فوقعنا بذلك في حيرة، فلا نعلم هل نتبع اللجنة أم نتبع الشيخ المنيع بحكم تخصصه في المجالات الاقتصادية.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولاً:
نظام الادخار المعمول به في شركة أرامكوا نظام محرم، وهو ربا صريح؛ لكونه قرضاً جر نفعاً، فإن من دفع ١٠٠,٠٠٠ ليأخذها بعد مدة عشر سنوات، أو سبع، أو غير ذلك، مضافا إليها مكافأة قدرها ١٠٠,٠٠٠ أو ٧٠,٠٠٠، أو ريالا واحدا، فقد وقع في الربا الصريح، المحرم بإجماع العلماء.
قال الإمام ابن قدامة ﵀: (وكل قرض شرط فيه أن يزيده فهو حرام بغير خلاف. قال ابن المنذر: أجمعوا على أن المُسلف إذا شرط على المستلف زيادة أو هدية، فأسلف على ذلك، أَنَّ أخذ الزيادة على ذلك ربا. وقد روي عن أبي بن كعب وابن عباس وابن مسعود أنهم نهوا عن قرضٍ جرَّ منفعة.) المغني ٦/٤٣٦
ولا عبرة بتسمية الشركة لهذه المعاملة ادخارا أو استثمارا أو مضاربة، فإن كل استثمار ضُمن فيه رأس المال لصاحبه، فهو عقد قرض، وإن سماه الناس غير ذلك، فالعبرة بحقائق الأشياء لا بمسمياتها.
أما الاستثمار، أو التوفير، أو الادخار المشروع فيقوم على أسس أهمها:
١- أن يكون المال منك، والعمل من الطرف الآخر، ولا مانع أن يدخل بحصة من المال مع العمل.
٢- أن يكون مجال الاستثمار مباحا، معلوما لك، فإن غالب هذه الشركات تستثمر المال بوضعه في بنوك الربا، أو إقامة مشاريع غير مباحة.
٣- أن تتفقا على نسبة محددة من الربح، لا من رأس المال، فيكون لك ٥٠ % أو ١٠ % من الربح مثلا.
٤- أن لا يضمن المضارب لك رأس المال، بل متى وقعت الخسارة - بلا تفريط منها - فالخسارة في مالك، ويخسر هو عمله.
وحيث كان رأس المال مضمونا فالمعاملة قرض يلزم سداده دون زيادة، فإن اشتُرطت فيه الزيادة فهو ربا.
نسأل الله أن يصرف عنا الربا وشره وخطره، وأن يغنينا بحلاله عن حرامه.
والحاصل أن نظام الادخار في شركة أرامكو محرم؛ لضمان رأس المال فيه، ولكون الربح نسبة محددة من رأس المال، فهو حينئذ قرض بفائدة، ولجهالة الجهة التي تستثمر فيها الأموال.
وقد أشارت اللجنة الدائمة إلى بطلان الدعوى بأن ما يعطاه الموظف مكافأة من الشركة؛ لأنها لا تعطي هذا إلا لمن يدخر، ولو كانت مكافأة محضة لشملت جميع الموظفين.
- وكما ذكر السائل فقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء برئاسة الشيخ عبد العزيز ابن باز ﵀ ومعه الشيخ عبد الرزاق عفيفي والشيخ عبد الله بن غديان والشيخ عبد الله بن قعود – وهم من كبار العلماء – عن نظام الإدخار في شركة أرامكوا فأجابوا بما نصه: " الاشتراك في نظام الادخار بشركة أرامكوا حرام؛ لما فيه من ربا الفضل وربا النسأ، وذلك لما فيه من تحديد نسبة ربوية تتراوح ما بين خمسة بالمائة ومائة بالمائة من المال المدخر للموظف السعودي، وكذا ما يُعطاه الموظف المُدَخِر من المكافأة دون من لم يدخر من موظفيها، كما هو منصوص في نظام ادخارها. "
فتاوى اللجنة الدائمة ١٣/٥١٠-٥١٥
وكذا أفتى الشيخ محمد بن صالح العثيمين وغيره من أهل العلم بتحريم نظام الإدخار في شركة أرامكوا.
ثانياً:
إذا اختلف العلماء في الحكم الشرعي في مسألة شرعية فعلى المستفتي أن يجتهد في معرفة الحق بالنظر في أدلة كلا الفريقين فيعمل بما ترجح له. هذا فيما لو كان المستفتي طالب عالم له القدرة على الترجيح.
أما إن لم يتمكن من الترجيح نظراً لعدم تخصصه في العلم الشرعي فالواجب عليه أن يأخذ بقول الأعلم والأوثق عنده، وليس له أن يتخير من الأقوال ما يشاء.
وفي مسألتنا هذه تبين أن كبار العلماء أفتوا بالتحريم، وهم أعلم وأوثق ممن خالفهم – وليس هذا قدحاً في الطرف الثاني -، لذا فالواجب عليك الابتعاد عن هذا النظام لما تقدم.
وقد سئل الشيخ محمد بن عثيمين ﵀ عن موقف المسلم من اختلاف العلماء فأجاب: " إذا كان المسلم عنده من العلم ما يستطيع به أن يقارن بين أقوال العلماء بالأدلة، والترجيح بينها، ومعرفة الأصح والأرجح وجب عليه ذلك، لأن الله تعالى أمر برد المسائل المتنازع فيها إلى الكتاب والسنة، فقال: (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ) النساء/٥٩. فيرد المسائل المختلف فيها للكتاب والسنة، فما ظهر له رجحانه بالدليل أخذ به، لأن الواجب هو اتباع الدليل، وأقوال العلماء يستعان بها على فهم الأدلة.
وأما إذا كان المسلم ليس عنده من العلم ما يستطيع به الترجيح بين أقوال العلماء، فهذا عليه أن يسأل أهل العلم الذين يوثق بعلمهم ودينهم ويعمل بما يفتونه به، قال الله تعالى: (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) الأنبياء/٤٣. وقد نص العلماء على أن مذهب العامي مذهب مفتيه.
فإذا اختلفت أقوالهم فإنه يتبع منهم الأوثق والأعلم، وهذا كما أن الإنسان إذا أصيب بمرض فإنه يبحث عن أوثق الأطباء وأعلمهم ويذهب إليه لأنه يكون أقرب إلى الصواب من غيره، فأمور الدين أولى بالاحتياط من أمور الدنيا.
ولا يجوز للمسلم أن يأخذ من أقوال العلماء ما يوافق هواه ولو خالف الدليل، ولا أن يستفتي من يرى أنهم يتساهلون في الفتوى.
بل عليه أن يحتاط لدينه فيسأل من أهل العلم من هو أكثر علماً، وأشد خشية لله تعالى " انتهى من كتاب اختلاف العلماء أسبابه وموقفنا منه ص٢٣، أنظر السؤال (٢٢٦٥٢) .
وعلى المسلم أن يحذر من استفتاء من عُرف بالتساهل ومخالفة من هو أعلم منه من العلماء الثقات، وليحذر المسلم من اتباع الهوى والأخذ بالفتاوى التي توافق ما تريده نفسه وتهواه فإن المسلم مطالب بمخالفة هوى النفس، قال تعالى: (وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى)
والله اعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 7562
الاشتراك في نظام الإدخار في شركة البترول
[السُّؤَالُ]
ـ[١. ما حكم الإدخار في شركة أرامكو خصيصا سواءًَُ مستثمر أو لا؟
٢. ماهي التقية عند السنة والشيعة؟
٣. هل يجوز تسمية الشيخ إبن باز بالإمام؟ ومن هم الأئمة عند السنة؟ .]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
١- الادخار في شركة أرامكو سواء استثمر أم لا الذي يظهر منعه لأنه أخذ لمالٍ أقل وبذل مال أكثر من المال المأخوذ وهذا عين الربا لأنه مع استثماره غير خاضع للزيادة أو النقص بل ربحه مضمون فالظاهر منعه.
٢- التقية عند أهل السنة المداراة دون المداهنة عند الحاجة إلى المداراة والنطق بما لا يعتقده الشخص إذا خاف المسلم على نفسه وقلبه مطمئن بالإيمان.
أما عند الشيعة فهي إظهار الموافقة للمخالف ولو كان محقا مع إبطان مخالفته والاستمرار على ما عندهم من ضلالات وهي عين النفاق الذي هو إظهار الإسلام وإبطان الكفر.
٣ – الشيخ ابن باز إمام من أئمة الهدى، وممن برز في علوم الشريعة ونصرها واهتم بها واستحق الإمامة في الدين.
[الْمَصْدَرُ]
الشيخ: عبد الكريم الخضير.
стр. 7563
لديه بطاقة ائتمان ويشتري السلع لغيره من الإنترنت بربح
[السُّؤَالُ]
ـ[عندي بطاقة ائتمان إسلامية أقوم أحيانا ببيع الأشياء التي تكون على الإنترنت (مثل تذاكر الطيران والكتب وما إلى ذلك) لأناس ليس عندهم بطاقات ائتمان، فمثلا الشيء الذي سعره ١٠٠ دولار أعطيه للمشتري بـ ١٢٠ دولار وهو يوافق على هذا السعر، فهل ما أكسبه من مال من هذا الشغل يعتبر حلالاً؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لا حرج في استعمال بطاقة الائتمان في الشراء عن طريق الإنترنت وغيره إذا خلت من المحاذير الشرعية، وينظر في ذلك جوال السؤال رقم (١١٨٠٣٤) .
وأما توفير هذه السلع لأناس ليس لديهم بطاقة ائتمان فله صورتان:
الأولى: أن تشتري السلعة التي يرغبون فيها ويشيرون بها عليك، ثم إذا ملكتها ووصلت إليك بعتها عليهم بالربح الذي ذكرت، فهذا جائز؛ لأنه من البيع الذي أحله الله.
ولا يجوز بيعها عليهم قبل تملكك وحيازتك لها؛ لما روى النسائي (٤٦١٣) وأبو داود (٣٥٠٣) والترمذي (١٢٣٢) عن حكيم بن حزام ﵁ قال: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَأْتِينِي الرَّجُلُ فَيَسْأَلُنِي الْبَيْعَ لَيْسَ عِنْدِي أَبِيعُهُ مِنْهُ، ثُمَّ أَبْتَاعُهُ لَهُ مِنْ السُّوقِ قَالَ: (لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ) والحديث صححه الألباني في صحيح النسائي.
وروى أحمد (١٥٣٩٩) والنسائي (٤٦١٣) أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَشْتَرِي بُيُوعًا، فَمَا يَحِلُّ لِي مِنْهَا وَمَا يُحَرَّمُ عَلَيَّ، قَالَ: (فَإِذَا اشْتَرَيْتَ بَيْعًا فَلَا تَبِعْهُ حَتَّى تَقْبِضَهُ) وصححه الألباني في صحيح الجامع (٣٤٢) .
وأخرج الدارقطني وأبو داود (٣٤٩٩) عن زيد بن ثابت ﵁ أن النبي صلى الله عليه (نَهَى أَنْ تُبَاعَ السِّلَعُ حَيْثُ تُبْتَاعُ حَتَّى يَحُوزَهَا التُّجَّارُ إِلَى رِحَالِهِمْ) والحديث حسنه الألباني في صحيح أبي داود.
وفي الصحيحين من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (مَنْ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ) رواه البخاري (٢١٣٣) ومسلم (١٥٢٥) وزاد: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَأَحْسِبُ كُلَّ شَيْءٍ بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ.
والصورة الثانية: أن يكون دورك هو التمويل فقط، أي دفع ١٠٠ عن المشتري، لتسترد ١٢٠ من غير أن تشتري السلعة لنفسك وتقبضها أولا، وهذا إقراض بالربا، فلا يجوز، وهو كبيرة من كبائر الذنوب؛ لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ) البقرة/٢٧٨، ٢٧٩.
وروى مسلم (١٥٩٨) عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: (لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آكِلَ الرِّبَا، وَمُؤْكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ، وَقَالَ: هُمْ سَوَاءٌ) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 7564
التوكيل في الشراء عن طريق بطاقة " الكرديت كارد ".
[السُّؤَالُ]
ـ[أعيش في أفريقيا وأريد شراء بعض الأغراض عبر الإنترنت من الولايات المتحدة، ويتطلب الشراء الدفع عن طريق "الكردت كارد" وليس لدي ذلك، ولكن لدي صديق هناك سيشتري لي هذه الأغراض مستخدماً الكرت الذي لديه، وأقوم أنا بإرسال المبلغ إليه، فهل هذا جائز؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لا يجوز استعمال البطاقات التي يُلزَم أصحابها بدفع غرامة مالية حال تأخرهم في السداد، وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال (٩٧٥٣٠) (١١١٧٩) .
فإن كانت بطاقة صديقك خالية من هذا الشرط، فلا حرج عليك في توكيله بشراء ما تريد وإرسال المبلغ المستحق له فيما بعد ذلك.
وأما إذا كانت تشتمل على هذا الشرط، فلا يجوز لك توكيله بالشراء عن طريق هذه البطاقة؛ لأن ما لا يجوز للإنسان فعله لا يجوز له أن يوكل غيره فيه.
جاء في " الموسوعة الفقهية الكويتية " (٢٥ /٦٦) : " لَا يَصِحُّ تَوْكِيلُهُ لِغَيْرِهِ فِي كُل مَا لَا يَصِحُّ لَهُ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهِ بِنَفْسِهِ ... لأَِنَّ الْوَكِيل يَقُومُ مَقَامَ الأَْصِيل ".
وقال الشيخ ابن عثيمين: " هذه قاعدة: فكل من له التصرف في شيء فله أن يوكل وله أن يتوكل، ومن ليس له التصرف فيه، فليس له أن يوكل، وليس له أن يتوكل ". الشرح الممتع (٩/٩٠) .
والواجب عليك أن تبحث عن طريقة أخرى تشتري بها ما تحتاجه من الأغراض، خاصة بعد وجود عدد من البطاقات التي يمكن شحنها بمبالغ محددة واستخدامها بحدود هذا المبلغ من غير احتساب فوائد ربوية.
فإن كانت هذه البطاقة خالية من هذا الشرط الربوي، فلا حرج عليك أن توكل صاحبك أن يشتري لك، ثم ترسل له المبلغ بعد ذلك، وهذا لا يعتبر صرف نقود بنقود حتى يشترط فيه التقابض، ولكنه في حقيقته اقتراض منك من صاحبك.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 7565
قريبه يسدد أقساط الفيزا الربوية عن طريق الإيداع في حسابه
[السُّؤَالُ]
ـ[لي قريب وعنده فيزا إسلامية على حد قول البنك , وعند نهاية كل شهر يقوم قريبي بإيداع قيمة القسط المستحق على الفيزا في حسابي لكي أودعه في حساب الفيزا التي تخصه ,لأنه لا يملك أي حساب في البنك الذي قد أعطاه الفيزا , بينما أنا أملك حسابا فيه , السؤال هو: ١- هل عليّ أي إثم بمساعدته على تسديد الفيزا؟ لأنه في نظري لا أعتقد بأن الفيزا التي معه إسلامية , لأن البنك يأخذ عليه عمولة تمويل عند نهاية كل شهر وهنالك عمولة تأخير في حالة التأخر في السداد. ٢- (تابع للسؤال الأول) , عندي في حسابي مبلغ من المال , فعندما أودع قريبي مبلغ قسط الفيزا في حسابي , اختلط مبلغ قسط الفيزا بمالي الذي في الحساب , فهل أصبح مالي حراماً؟ وماذا يجب أن أفعل؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لا حرج في التعامل ببطاقة الفيزا إذا سلمت من المحاذير التالية:
١- اشتراط فائدة أو غرامة في حال التأخر عن السداد.
٢- أخذ رسوم إصدار على البطاقة غير المغطاة، زيادة على التكلفة الفعلية.
٣- أخذ نسبة على عملية السحب في حال كون الفيزا غير مغطاة، ويجوز أخذ الأجرة الفعلية فقط،، وما زاد على ذلك فهو ربا.
٤- شراء الذهب والفضة والعملات النقدية، بالبطاقة غير المغطاة.
وينظر جواب السؤال رقم (١١٨٠٣٤) ورقم (٩٧٥٣٠) .
وإذا كان البنك يأخذ عمولة في حال التأخر في السداد، فهذه بطاقة ربوية لا يجوز التعامل بها، ولا إعانة من يتعامل بها؛ لقوله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) المائدة/٢.
وعليه؛ فالواجب نصح قريبك بإلغاء هذه البطاقة، والامتناع عن مساعدته في سداد قسط الفيزا بالطريقة التي ذكرت.
ولا يضر اختلاط ماله بمالك، فإن ماله الذي أودعه في حسابك مالٌ مملوك له، والتحريم إنما هو في نفس الاقتراض الربوي أو التعامل بالفيزا الربوية.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 7566
قبول التبرعات ممن يدفع ببطاقة الفيزا مع أخذ شركة الفيزا نسبة ٢.٥% من المال
[السُّؤَالُ]
ـ[أنا أعيش في الغرب لمدة محدودة إن شاء الله، وهناك الكثير من الإخوة هنا يقومون بعمل مشاريع خيرية في بلاد المسلمين ويقومون بجمع التبرعات من الإخوان هنا ولكن بعضهم يجمع التبرعات عن طريق شبكة الإنترنت ويسمح بالدفع باستخدام بطاقة الفيزا، ومن المعلوم أن شركة الفيزا تقوم بخصم قيمة ٢.٥% من المال كرسوم تحصيل ومعظم بطاقات الفيزا هنا هي من النوع غير المغطى. فما الحكم الشرعي جزاكم الله خيراً؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولا:
لا حرج في جمع التبرعات عن طريق الإنترنت والسماح لمريد التبرع بالدفع عن طريق الفيزا، على أن تتحمل الجهة الجامعة للتبرعات عمولة شركة الفيزا، ولا يتحملها الدافع.
وذلك أن أخذ شركة الفيزا هذه العمولة (٢.٥%) من الجهة الجامعة للتبرعات، يعتبر أجرة على تحصيل المال لها.
ولا يجوز أخذ النسبة من العميل (دافع التبرع) ثم إعطاؤها لشركة الفيزا، في حال كون الفيزا غير مغطاة؛ لأن ذلك مآله إلى الربا، لكونه قرضا جر نفعا، فالسحب من الفيزا غير المغطاة: قرض يأخذه العميل من الشركة، فلا يجوز أن يدفع زيادة عليه.
وقد قد صدر قرار من مجمع الفقه الإسلامي بذلك في دورته الثانية عشرة بالرياض في المملكة العربية السعودية، من ٢٥ جمادى الآخرة ١٤٢١هـ إلى غرة رجب ١٤٢١هـ (٢٣-٢٨ سبتمبر ٢٠٠٠) ، ونصه:
" ب- جواز أخذ البنك المصدر من التاجر عمولة على مشتريات العميل منه، شريطة أن يكون بيع التاجر بالبطاقة بمثل السعر الذي يبيع به بالنقد.
ثالثاً: السحب النقدي من قبل حامل البطاقة اقتراضٌ من مصدرها، ولا حرج فيه شرعاً إذا لم يترتب عليه زيادة ربوية، ولا يعد من قبيلها الرسوم المقطوعة التي لا ترتبط بمبلغ القرض أو مدته مقابل هذه الخدمة.
وكل زيادة على الخدمات الفعلية محرمة لأنها من الربا المحرم شرعاً، كما نص على ذلك المجمع في قراره رقم ١٣ (١٠/٢) و ١٣ (١/٣) . " انتهى محل الغرض منه، وينظر نصه كاملا في "مجلة مجمع الفقه" المجلد الثالث ص ٦٧٣، وفي جواب السؤال رقم ٩٧٥٣٠
ثانيا:
إذا كان المتبرع يتعامل ببطاقة فيزا ربوية، فلا حرج في قبول تبرعه؛ لأنه مال مملوك له يجوز له التصرف فيه، وعليه إثما الربا.
وينظر للفائدة: سؤال رقم (١٠٢٧٤٤) ورقم (١١٨٠٣٤) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 7567
حكم التعامل ببطاقة الائتمان مسبوقة الدفع
[السُّؤَالُ]
ـ[أريد رأيكم في حكم استخدام الفيزا التي يصدرها موقع (الروقي ماستر كارد) لأنني أود شراء بعض الأشياء من الإنترنت لكن الموقع لا يقبل إلا فيزا أو ماستر كارد صادرة من بنك أمريكي ولم أجد إلا موقع الروقي ماستر كارد، حيث ذكر بعض المعلومات منها: -سرعة الإصدار وذلك خلال ٣٠ ثانية فقط من اكتمال الإجراءات والإيداع -سهولة إجراءات تسجيل البطاقة - حدود شحن وإعادة شحن ٢٥٠٠ دولار - جميع العمليات تتم من الموقع مباشرة الشحن وإعادة الشحن فوري - الشحن من الروقي أو شركاء التوزيع أو مراكز الشحن المعتمدين -طلب البطاقة والتسجيل والاطلاع على الرصيد من موقعنا -أول موقع عربي للبطاقات معتمد ومرخص رسمياً من البنك المصدر -البطاقة صادرة من فرست بنك اوف ديلاوار ويو إس بنك الأمريكي -عملة البطاقة دولار أمريكي -البطاقة افتراضية وليست بلاستيكية بمعنى أنها خاصة للإنترنت -البطاقة قابلة لإعادة الشحن، وهذا الرابط للمزيد من المعلومات: http://roqicard.com/app/Default.aspx أرجو أن تخبروني ما حكم استخدام هذه البطاقات فقد قال لي هو إنها حلال وشبهها ببطاقات "سوا" أنها تشحن وتستخدم. أتمنى أن تفيدوني عاجلا للضرورة، فلا أريد أن أقع بالربا لا من قريب ولا بعيد وجزاكم الله خير.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولاً:
لا حرج في التعامل ببطاقة الائتمان التي يشحنها العميل بالمبلغ الذي يريد، ولا حرج في أخذ الجهة المصدرة لها عمولة أو رسوم تجديد في مقابل تقديم هذه الخدمة.
ولا حرج في شراء السلع بهذه البطاقة عن طريق الإنترنت، إلا ما يشترط فيه القبض كالذهب والفضة، لعدم حصول القبض الفوري حينئذ.
وينظر جواب السؤال رقم (٨٩٧٨٧) .
ثانياً:
بالنظر في الموقع المذكور تبين أن سعر صرف الدولار فيه يزيد على سعر السوق، ولا حرج في ذلك، فللمتصارفين أن يتصارفا بالسعر الذي يتفقان عليه، لكن يشترط حصول القبض الفوري حقيقة أو حكما. وإذا كان مشتري البطاقة يدفع الريالات، ويستلم من فوره بطاقة مشحونة بما يقابلها من الدولارات، فقد حصل القبض المطلوب.
ثالثاً:
ينبغي الحذر عند شراء هذه البطاقات من التعامل مع جهات غير موثوقة، ولا علم لنا بالموقع المسئول عنه ولا بالقائمين عليه.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 7568
يؤجر الفندق لمن يسدد ببطاقة الفيزا ويتأخر في مراجعة البنك الربوي لتحصيل ماله منه
[السُّؤَالُ]
ـ[والدي لديه فندق صغير وبفضل الله لا يوجد فيه المواد الكحولية أو ما شابه ذلك من المحرمات، غير أنه يقبل من الزبائن نظام الدفع بالبطاقة، وهو أن يقوم النزيل بدفع رسوم الغرفة عن طريق البطاقة التي لديه، ومن ثم يقوم والدي بالذهاب إلى البنك لأخذ هذا المبلغ كل شهر، وخلال هذه المدة (شهر) لابد وأن البنك يستخدمها في استثماراته الخاصة، والتي لا شك أنها تعتمد على الربا، وقد ناصحته بأن يذهب كل يوم لاستخلاص المبلغ من البنك، ولكنه لم يستمع لنصيحتي، فما رأي الشرع في ذلك؟ كما أني أعمل لديه في الفندق وأتقاضى أجراً على ذلك، فهل هذا حرام؟ أرجو التوضيح في كل ما سبق؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولاً:
يجوز لصاحب الفندق وللبائع أن يتقاضى أجرته أو ثمن سلعته من العميل عن طريق البطاقة البنكية، أو بطاقة الفيزا، سواء كانت البطاقة مشروعة أو ممنوعة، أما المشروعة الخالية من المحاذير فأمرها واضح، وأما الممنوعة فلأن إثم الحرام فيها راجع على البنك والعميل، ولا علاقة للمؤجر والبائع بذلك؛ إذ لهما أن يؤجرا أو يبيعا لمن اقترض ماله بالربا، وإثم الربا على فاعله.
ثانياً:
لا يظهر لنا وجهٌ لإلزام والدك بتحصيل المال من البنك يوميا؛ أنه لا يخفى أن مراجعة البنك يومياً فيها شيء من المشقة، ولا يمكن الجزم بأن البنك يستفيد من مال والدك في التعاملات الربوية، لأن البنوك قد يكون لها بعض المعاملات المباحة، فإذا ما تعامل البنك بهذا المال في الربا فإثم ذلك يقع عليه لا على والدك، الذي يقصد حفظ المال، ولا يقصد – بالطبع – مساعدة البنك على الربا.
ثالثاً:
لا حرج في عملك في الفندق وتقاضيك الأجر على ذلك، سواء سلم تعامل والدك من الإعانة على الربا أو لم يسلم؛ لأن أجرتك إنما هي في مقابل العمل المباح الذي تقوم به.
ونسأل الله تعالى أن يوفقك ووالدك إلى كل خير وهدى وبر.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 7569
حكم استخراج فيزا ربوية للتمكن من سحب الراتب مباشرة دون تأخير
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم عمل فيزا في بنك ربوي لتحصيل المرتب الشهري فقط؟ فبدون الفيزا يتأخر المرتب بضع أيام مع العلم سيتم سحب المرتب من البنك شهريا بمجرد نزوله بالبنك لئلا يستفيد البنك به في أي معاملة ربوية....ولكن تظل بعض الجنيهات ليظل الحساب مفتوحا. وجزاكم الله خيرا]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولا:
لا يجوز فتح حساب في البنك الربوي إلا لضرورة حفظ المال عند عدم وجود البنك الإسلامي، ويقتصر حينئذ على الحساب الجاري، تقليلا للشر ما أمكن.
وإذا كانت جهة العمل تضع الراتب في بنك ربوي، وجب السعي في تحويل الراتب إلى بنك إسلامي إن وجد، فإن أبت جهة العمل ذلك فعلى الموظف أن يسحب الراتب فور نزوله في البنك، ثم يحتفظ به أو يضعه في بنك إسلامي، ولا حرج حينئذ في إبقاء بعض المال ليظل الحساب مفتوحا.
ثانيا:
يجوز التعامل بالفيزا إذا سلمت من المحاذير التالية:
١- اشتراط فائدة أو غرامة في حال التأخر عن السداد.
٢- أخذ رسوم إصدار على البطاقة غير المغطاة، زيادة على التكلفة الفعلية.
٣- أخذ نسبة على عملية السحب في حال كون الفيزا غير مغطاة، ويجوز أخذ الأجرة الفعلية فقط،، وما زاد على ذلك فهو ربا.
٤- شراء الذهب والفضة والعملات النقدية، بالبطاقة غير المغطاة.
وقد صدر عن مجمع الفقه الإسلامي قرار بهذا الشأن، وراجع جواب السؤال رقم ٩٧٥٣٠
فإذا وجد شيء من هذه المحاذير لم يجز التعامل بالفيزا ولو كان المراد هو استعمالها في نطاق محدود كالذي ذكرت؛ لأن التوقيع على الربا والتزامه محرم لا يجوز.
وتأخر الراتب بضعة أيام لا يعد ضرورة تبيح التعامل بالفيزا الربوية.
وعليه؛ فلا نرى جواز استصدار الفيزا الربوية لهذا الغرض.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
موقع الإسلام سؤال وجواب
стр. 7570
يشحن بطاقة الائتمان بمبلغ معين ويشتري بها عن طريق الإنترنت
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز الشراء عن طريق الإنترنت، علما أنه يوجد عندي بطاقة ائتمان للشراء من الإنترنت من أحد البنوك في الأردن، أشحنها بأي مبلغه أريده، والبنك يأخذ دينارا واحدا فقط عند كل عملية شحن، وبدون أي دفعات أخرى.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولا:
يجوز شراء السلع عن طريق الإنترنت، إلا أن ما يشترط فيه القبض كالذهب والفضة، إن كان يتأخر وصوله إلى المشتري لم يجز شراؤه عن طريق الإنترنت، وقد أصدر مجمع الفقه الإسلامي قرارا بمنع شراء الذهب ببطاقة الائتمان لعدم حصول القبض الفوري.
وينظر: سؤال رقم (٨٩٧٨٧) .
ثانيا:
لا حرج في التعامل ببطاقة الائتمان التي يشحنها العميل بالمبلغ الذي يريد، ولا حرج في أخذ البنك العمولة المذكورة في مقابل تقديم هذه الخدمة.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 7571
حكم بطاقة قسّط الائتمانية من الراجحي
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم استخدام بطاقة "قسط" الائتمانية التي يصدرها مصرف الراجحي]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لا حرج في التعامل ببطاقة الفيزا إذا سلمت من المحاذير التالية:
١- اشتراط فائدة أو غرامة في حال التأخر عن السداد.
٢- أخذ رسوم إصدار على البطاقة غير المغطاة، زيادة على التكلفة الفعلية.
٣- أخذ نسبة على عملية السحب في حال كون الفيزا غير مغطاة، ويجوز أخذ الأجرة الفعلية فقط،، وما زاد على ذلك فهو ربا.
٤- شراء الذهب والفضة والعملات النقدية، بالبطاقة غير المغطاة.
وقد صدر عن مجمع الفقه الإسلامي قرار بهذا الشأن، وراجع جواب السؤال رقم (٩٧٥٣٠) .
وقد جاء في موقع البنك على الإنترنت: " رسوم إصدار واستخدام البطاقة هي نفس رسوم أي بطاقة ائتمانية من المصرف " انتهى.
فإن كانت هذه الرسوم هي التكلفة الفعلية التي يتحملها البنك للجهة المصدرة، فلا حرج.
لكن أفاد الدكتور محمد العصيمي حفظه الله أن هذه الرسوم زائدة على التكلفة الفعلية، فتكون ربا.
وكذلك أفاد بأن ما يأخذه البنك على السحب النقدي أكثر من التكلفة الفعلية، فتكون بطاقة فيزا الراجحي مشتملة على محذورين يمنعان التعامل بها.
وإذا كانت بطاقة (قسّط) يؤخذ فيها من الرسوم ما يؤخذ في بقية البطاقات الائتمانية لدى البنك، فهي ممنوعة كذلك.
فقد سئل الشيخ حفظه الله: ما حكم بطاقة فيزا وماستر كارد الائتمانية الصادرة من مصرف الراجحي وهل هناك ملحوظات شرعية عليها؟
فأجاب: "الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فقد كنت أفتي بجواز البطاقة لحاجة الناس لها، ولقلة البدائل الشرعية، ومع ذلك فالبطاقة لا تخلو من ملحوظات شرعية، وهي:
- أن تكلفة الرسم السنوي للعضوية ليس على قدر التكلفة الفعلية، والزيادة ربا على القرض المقدم. وقل مثل ذلك على رسم الصورة الشخصية، ورسم ضياع البطاقة، ورسم التجديد السنوي.
- أن تكلفة السحب النقدي فيها أيضا ليست على حسب التكلفة الفعلية. والتكلفة الفعلية في بنك كبير مثل مصرف الراجحي لا يمكن أن تصل إلى خمسة عشر ريالا، فضلا أن تكون ٣٦ ريالا، والزيادة ربا محض.
- أن المصارفة على دين العميل الثابت في ذمته بالعملات الأخرى يتم مع الدولار والريال بأسعار ليست بسعر اليوم. والواجب شرعا أن تكون بسعر يومه، ولا يصح للبنك أن يستربح على العميل في ذلك.
وحيث إنه يوجد في السوق السعودية بطاقة أكثر انضباطا من الناحية الشرعية وهي بطاقة بنك البلاد وتخلو من الملحوظات السابق ذكرها، فلا أرى جواز التعامل ببطاقة مصرف الراجحي ما لم تعدل تلك الملحوظات.
وإني أدعو القائمين على المصرف للسرعة في تغييرها والانصياع إلى قرارات الهيئة الشرعية في ذلك. والله أعلم " انتهى من "موقع الشيخ على الإنترنت:
http://www.halal٢.com/ftawaDetail.asp?id=١٦٨١٣
وعليه؛ فلا يجوز التعامل بهذه البطاقة.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 7572
حكم التعامل ببطاقة الفيزا لبنك دبي الإسلامي مع دفع (٧٥ درهما) أجرة البطاقة
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم استعمال الفيزا كادر الخاص ببنك دبي الإسلامي، مع العلم أن شروط الاشتراك كالآتي: ١- يسحب مبلغ ٦٠ درهم كل سحب كاش، والحد الأقصى للسحب هو ٣٠٠٠ درهم، البنك يقول إن هذه ال ٦٠ هي ما تأخذه شركة فيزا العالمية من البنك نظير السحب الكاش. ٢- ٧٥ درهم أجرة البطاقة ونظير الخدمات الآتية: أ) استخدام الفيزا والشراء من أي مكان في العالم. ب) سحب كاش ٨٠% من سقف الائتمان. ج) خصومات على مطاعم وفنادق، والحصول علي كوبونات وجبات مجانية. د) خدمة مساعدة الطريق. هـ) تأمينات على الحقائب خلال السفر، وتأمينات على المشتريات خارج الدولة في حال الفقدان.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
يجوز التعامل ببطاقة الائتمان بشروط وضوابط سبق بيانها في جواب السؤال رقم (١١٨٠٣٤) ، ورقم (١٠١٩٤٧) .
وما ذكرته هنا من أخذ البنك مبلغ ٦٠ درهما على كل سحب كاش، إن كان هو الأجرة الفعلية لهذه الخدمة، ولا يستفيد البنك منها شيئا، فلا حرج في ذلك.
وكذلك ما يأخذه البنك من رسم الإصدار أو التجديد، إن كان هو الأجرة الفعلية على البنك، ولا يربح منها شيئا، فلا حرج في ذلك.
وقد أصدر مجمع الفقه الإسلامي قراره رقم: ١٠٨ (٢/١٢) : بشأن بطاقة الائتمان غير المغطاة، وحكم العمولة التي يأخذها البنك، جاء فيه:
" جواز أخذ مُصدرها من العميل رسوما مقطوعة عند الإصدار أو التجديد بصفتها أجرا فعليا على قدر الخدمات المقدمة على ذلك ...
السحب النقدي من قبل حامل البطاقة اقتراض من مُصدرها، ولا حرج فيه شرعا إذا لم يترتب عليه زيادة ربوية، ولا يعد من قبيلها الرسوم المقطوعة التي لا ترتبط بمبلغ القرض أو مدته مقابل هذه الخدمة، وكل زيادة على الخدمات الفعلية محرمة لأنها من الربا المحرم شرعا " انتهى.
وينظر: نص القرار كاملا، في جواب السؤال رقم (٩٧٥٣٠) .
وإذا أفادت الهيئة الشرعية في البنك بأن هذه الرسوم هي الأجرة الفعلية للخدمة، فالعهدة عليها، مع التنبيه على أمرين:
الأول: أن خدمة الخصومات لا يجوز أن يؤخذ في مقابلها أجرة، وينظر جواب السؤال رقم (١٣٧٤٣) .
والثاني: أن خدمة التأمين على الحقائب والمساعدة في الطريق، لا يجوز أن يؤخذ في مقابلها شيء ما لم يكن التأمين تعاونيا.
فإذا كان البنك يأخذ رسم الإصدار (٧٥ درهما) كتكلفة فعلية لإصدار الفيزا، ويتبرع بباقي الخدمات، أو يأخذ زيادة على التكلفة يضعها في تأمين تعاوني بشروطه المعتبرة شرعا، فلا حرج في ذلك، وليس له أن يأخذ شيئا مقابل ما يقدمه من خصومات.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 7573
التعامل ببطاقة فيزا البنك السعودي البريطاني في المشتريات فقط
[السُّؤَالُ]
ـ[لدي بطاقة فيزا البنك السعودي البريطاني، وأنا أستخدمها في المشتريات من غير سحب نقدي، ولا يوجد على هذه البطاقة أي رسوم سنوية , فما حكم استخدامي لها بهذه الطريقة؟ .]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لا حرج في التعامل ببطاقة الفيزا إذا سلمت من المحاذير التالية:
١- اشتراط فائدة أو غرامة في حال التأخر عن السداد.
٢- أخذ رسوم إصدار على البطاقة غير المغطاة، زيادة على التكلفة الفعلية.
٣- أخذ نسبة على عملية السحب في حال كون الفيزا غير مغطاة، ويجوز أخذ الأجرة الفعلية فقط،، وما زاد على ذلك فهو ربا.
٤- شراء الذهب والفضة والعملات النقدية، بالبطاقة غير المغطاة.
وقد صدر عن مجمع الفقه الإسلامي قرار بهذا الشأن، وراجع جواب السؤال رقم (٩٧٥٣٠) .
وننبه على أمرين:
الأول: أنه لا يجوز استصدار بطاقة الفيزا إذا كان فيها شرط غرامة التأخير ولو كان العميل عازما على السداد في الوقت؛ لما في ذلك من الموافقة على الربا وإقراره، وينظر جواب السؤال رقم (١٣٧٢٥) .
الثاني: أن كثيرا من المحلات تضيف عمولة أو نسبة تصل إلى ٣.٥ % على العميل في حال شرائه ببطاقة الفيزا، وهذا لا يجوز حسب قرار مجمع الفقه الإسلامي، وينظر جواب السؤال رقم (١٠٣١٨٧) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 7574
تعامل ببطاقة فيزا البنك الأهلي فألزم بمبلغ إضافي على السداد الجزئي
[السُّؤَالُ]
ـ[أخذت بطاقة ماستر كارد من البنك الأهلي لأشتري بها عبر الإنترنت، ورغبت بأن يكون السداد نقدياً لكامل المبلغ حتى لا يكون هناك نسبة تحسب علي، وتفاجأت عند صدور الكشف الخاص بالحساب الشهري بأنهم قاموا باحتساب مبلغ إضافي لرسوم الإصدار رغم أن المندوب أفادني بأنها مجانية، ومبلغ إضافي باعتبار أن السداد جزئي، مع العلم بأني طلبت في النموذج بأن يكون السداد كامل المبلغ، ولكن خطأ الموظف الذي أدخل بياناتي، احتسبوا علي نسبة وقاموا بتقسيط المبلغ، وعند مواجهتهم بذلك أجابوا بأن سياسة البنك لا تتحمل خطأ الموظف، ولا تعيد المبلغ المضاف بسبب تقسيط المبلغ، ورفضوا كل محاولاتي للتحاور معهم بحجة (سياسة البنك) ، وأنا الآن أوقفت التعامل ببطاقتهم وبانتظار إجابتكم علي، أفيدوني ماذا أفعل معهم؟ وهل علي إثم في احتساب مبلغ علي بسبب خطأ الموظف، رغم أني أوقفت التعامل معهم لحين الحصول على إجابتكم.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
يشترط لجواز التعامل ببطاقة الفيزا أن تخلو من المحاذير الشرعية، ومنها: اشتراط أو فرض غرامة أو زيادة في حال تقسيط السداد، أو التأخر فيه، كما سبق بيانه في جواب السؤال رقم (١٠٤٢٤٤) و (١١٦٤٤٢) .
كما يشترط أن تكون رسوم الإصدار لا تزيد عن التكلفة الفعلية التي يتكلفها البنك، وينظر جواب السؤال رقم (٩٧٥٣٠) .
وقد أحسنت في إيقاف التعامل بهذه البطاقة، لأنه لا يجوز لك العمل بها والحال ما ذكرت.
وقد بينا في أجوبة سابقة أنه لا يجوز التعامل ببطاقة الفيزا التي يفرض فيها غرامة على التأخير ولو عزم الإنسان على السداد في الوقت دون تأخير؛ لأن دخوله في هذا العقد يعني إقرار الربا والموافقة عليه، مع أنه قد يتأخر في السداد لسفر أو انشغال فيُلزم بالربا فعلا.
وأما المبلغ الذي فرضوه عليك نتيجة خطأ الموظف، فإثم ذلك عليهم، وليس عليك إثم إن شاء الله، لأنك لم ترض به ولكنك دفعته مكرهاً.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 7575
حكم التعامل ببطاقة أميالي التابعة للبنك الأهلي
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يمكنني الاشتراك في بطاقة الأهلي " أميالي الإسلامية " على حسب قولهم؟ حتى إذا كنت سأسدد كل ما علي من متطلبات قبل الفترة المحددة حتى لا يتم احتساب أي زيادة على، حيث إن ١ ريال = اميل.. علما بأنني بدلا من شراء أي شيء نقدا سأستخدم البطاقة وفي نفس اليوم أرجع مبلغ الشراء من حسابي إلى حسابهم، وبذلك أستفيد من الأميال التي سأحصل عليها بمجرد الشراء بالبطاقة.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لا يجوز التعامل ببطاقة الائتمان التي يُشترط فيها غرامة في حال التأخر في السداد؛ لأن ذلك من الرضا بالربا والتزامه، ولأنه قد يحدث للإنسان من الأسباب ما يوقعه في هذا التأخر، فيكون موكلاً للربا، وقد لعن رسول الله ﷺ آكل الربا ومؤكله، وكاتبه، وشاهديه. وقال: هم سواء. رواه مسلم (١٥٩٨) .
وقد جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورته الثانية عشرة بالرياض في المملكة العربية السعودية، من ٢٥ جمادى الآخرة ١٤٢١هـ إلى غرة رجب ١٤٢١هـ (٢٣ - ٢٨ سبتمبر ٢٠٠٠) بشأن بطاقات الائتمان:
" لا يجوز إصدار بطاقة الائتمان غير المغطاة ولا التعامل بها، إذا كانت مشروطة بزيادة فائدة ربوية، حتى ولو كان طالب البطاقة عازما على السداد ضمن فترة السماح المجاني " انتهى.
وسئل الشيخ ابن عثيمين ﵀: تقوم البنوك بمنح عملائها بطاقة تسمى (الفيزا) ، حيث تمكنه من سحب مبالغ نقدية من البنك ولو لم يكن في حسابه تلك اللحظة أي مبلغ، على أن يقوم بردها للبنك بعد فترة زمنية محددة، وإذا لم يتم التسديد قبل انقضاء تلك الفترة فإن البنك يطلب زيادة أكثر مما سحب العميل، مع العلم أن العميل يقوم بدفع مبلغ سنوي للبنك مقابل استخدامه لتلك البطاقة، أرجو بيان حكم استخدام هذه البطاقة؟.
فأجاب: " هذه المعاملة محرمة؛ وذلك لأن الداخل فيها التزم بإعطاء الربا إذا لم يسدد في الوقت المحدد، وهذا التزام باطل، ولو كان الإنسان يعتقد أو يغلب على ظنه أنه مُوفٍ قبل تمام الأجل المحدد، لأن الأمور قد تختلف، فلا يستطيع الوفاء، وهذا أمر مستقبل، والإنسان لا يدري ما يحدث له في المستقبل، فالمعاملة على هذا الوجه محرمة. والله أعلم " انتهى من مجلة الدعوة العدد ١٧٥٤ ص ٣٧.
ولمعرفة شروط التعامل ببطاقة الائتمان: ينظر جواب السؤال رقم (١٠١٩٤٧) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 7576
بطاقة فيزا وماستر كارد الصادرة من مصرف الراجحي
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم التعامل ببطاقة فيزا وماستر كارد الائتمانية التي يصدرها مصرف الراجحي؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لا حرج من التعامل بالبطاقة الائتمانية غير المغطاة، إذا خلت من المحاذير الشرعية، كاشتراط فائدة أو غرامة تأخير في حال التأخير عن السداد، أو أخذ نسبة على عملية السحب، أو زيادة رسوم الإصدار أو السحب عن التكلفة الفعلية.
وقد سئل الشيخ الدكتور محمد بن العصيمي عن هذه بطاقة فيزا وماستر كارد الصادرة من مصرف الراجحي، فقال:
"كنت أفتي بجواز البطاقة لحاجة الناس لها، ولقلة البدائل الشرعية، ومع ذلك فالبطاقة لا تخلو من ملحوظات شرعية، وهي:
- أن تكلفة الرسم السنوي للعضوية ليس على قدر التكلفة الفعلية، والزيادة ربا على القرض المقدم. وقل مثل ذلك على رسم الصورة الشخصية، ورسم ضياع البطاقة، ورسم التجديد السنوي.
- أن تكلفة السحب النقدي فيها أيضا ليست على حسب التكلفة الفعلية، والتكلفة الفعلية في بنك كبير مثل مصرف الراجحي لا يمكن أن تصل إلى خمسة عشر ريالا، فضلا أن تكون ٣٦ ريالا، والزيادة ربا محض.
- أن المصارفة على دين العميل الثابت في ذمته بالعملات الأخرى يتم مع الدولار والريال بأسعار ليست بسعر اليوم. والواجب شرعا أن تكون بسعر يومه، ولا يصح للبنك أن يستربح على العميل في ذلك.
وحيث إنه يوجد في السوق السعودية بطاقة أكثر انضباطا من الناحية الشرعية وهي بطاقة بنك البلاد وتخلو من الملحوظات السابق ذكرها، فلا أرى جواز التعامل ببطاقة مصرف الراجحي ما لم تعدل تلك الملحوظات.
وإني أدعو القائمين على المصرف للسرعة في تغييرها والانصياع إلى قرارات الهيئة الشرعية في ذلك. والله أعلم" انتهى.
http://www.halal٢.com/ftawaDetail.asp?id=١٦٨١٣
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 7577
حكم أخذ البنك خمسين ريالا على سحب كل ألف ببطاقة الفيزا
[السُّؤَالُ]
ـ[فيه إمكانية في بنك البلاد لأخذ قرض، ثم يقسَّط بعد ذلك؛ المفروض أن الشخص يأخذ القرض على شكل رصيد يسحب منه مشتريات (ببطاقة فيزا) ، لكن الآن هناك إمكانية لأخذ المبلغ كاش ببطاقة أيضا، لكن من الصراف الآلي، على أكثر من مرة، ويتم خصم رسوم إدارية على كل سحبة بمعدل ٥٠ ريال لكل ألف ريال، فلو احتجت قرضا بـ ٣٠ ألف تسحبه كاش ٢٨٥٠٠، فيخصم ١٥٠٠ ريال. من قيمة المبلغ كرسوم إدارية (على حد تعبير البنك) ؛ فهل طريقة الكاش هذه حلال أو ربا؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
يجوز التعامل ببطاقة الفيزا، إذا خلت من المحاذير الشرعية، وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (٩٧٨٤٦) .
وللبنك أن يأخذ مبلغا مقطوعا، يمثل التكاليف الفعلية التي تكلفها في عملية القرض، وهذا ما جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي، ونصه:
" ثانياً: يجوز إصدار البطاقة غير المغطاة إذا لم تتضمن شروط زيادة ربوية على أصل الدين.
ويتفرع على ذلك:
أ) جواز أخذ مصدرها من العميل رسوماً مقطوعة عند الإصدار أو التجديد بصفتها أجرا فعليا على قدر الخدمات المقدمة على ذلك.
ب) جواز أخذ البنك المصدر من التاجر عمولة على مشتريات العميل منه، شريطة أن يكون بيع التاجر بالبطاقة بمثل السعر الذي يبيع به بالنقد.
ثالثاً: السحب النقدي من قبل حامل البطاقة اقتراضٌ من مصدرها، ولا حرج فيه شرعاً إذا لم يترتب عليه زيادة ربوية، ولا يعد من قبيلها الرسوم المقطوعة التي لا ترتبط بمبلغ القرض أو مدته مقابل هذه الخدمة.
وكل زيادة على الخدمات الفعلية محرمة؛ لأنها من الربا المحرم شرعاً، كما نص على ذلك المجمع في قراره رقم ١٣ (١٠/٢) و ١٣ (١/٣) " انتهى.
وانظر نص القرار كاملا في جواب السؤال رقم (٩٧٥٣٠) .
ولا يظهر لنا أن تكاليف البنك في عملية سحب ألف ريال، تختلف عن تكاليفه في عملية سحب ثلاثين ألفا.
والحاصل أن البنك إن كان يأخذ هذا المبلغ – وهو الخمسون ريالا- على كل ألف، بحيث يزيد المبلغ بزيادة المسحوب، ولو كان في عملية واحدة، فهذا ربا محرم.
وما ذكرته عن بنك البلاد ليس صحيحا، وقد وجهنا سؤالك إلى الدكتور محمد العصيمي حفظه الله – وهو عضو في الرقابة الشرعية على البنك - فأجاب بقوله: " ليس صحيحا، بل البنك يأخذ ٢٠ ريالا للسحبة مهما بلغ المبلغ ".
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 7578
بطاقة الائتمان " أمريكان إكسبريس ": تعريفها، وأنواعها، وأحكامها
[السُّؤَالُ]
ـ[آمل منكم التكرم بإفادتنا في هذه المسألة: أنا مشترك منذ فترة في بطاقة الائتمان المعروفة " أميركان إكسبريس "، وكنت أسدد مستحقات هذه البطاقة بصفة منتظمة، وبالتالي لم يكن لدي أي مشكلات مالية معها، إلى أن حدث وكنت مسافراً لمدة سنة خارج المملكة، واستخرجت بطاقة ائتمان جديدة، فأرسلتُ إلى " الأميركان إكسبريس " طالباً إلغاء مبلغ مستحق - حوالي ٢٥٠ ريالاً - أو إلغاء بطاقتي، ولم أحصل على إجابة منهم، وانشغلت عن متابعة طلبي بحكم مشاغل تواجدي في الخارج، وثقتي بأنهم إما سيلغون البطاقة فلا يتبقى لي سوى المبلغ المذكور لأسدده لهم لاحقاً دون زيادة، أو أنهم سيلغون المبلغ فلا تكون لهم عندي أي مستحقات، إلى أن فوجئت بكشف حساب يصلني منهم قبل شهرين - تقريباً - يطالبني بسداد مستحقات مالية متأخرة عن ذلك المبلغ، والمشكلة أنهم فرضوا عليَّ دفع فوائد على المبلغ المتأخر لبضعة أشهر وصلت إلى حوالي ٥٠٠ ريال! وأنا هنا في حيرة وتساؤل: هل يصح شرعاً دفع المبلغ الزائد الذي يطالبون به كفائدة مقابل تأخيري في سداد المبلغ الأصلي؟ هل يعتبر ذلك رباً؟ وإذا كان جوابكم بنعم ولا يجوز دفع تلك الفائدة لهم: فكيف يكون الإجراء الذي أتخذه؟ علماً بأنهم يتوعدونني في حالة عدم السداد بوضع اسمي في " قائمة الممتنعين عن الدفع " والتي يتم تداولها بين البنوك ومؤسسة النقد السعودي، مما قد يضرني مستقبلاً في تعاملاتي المالية مع هذه الجهات. أرجو إفادتي، وجزاكم الله خيراً.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولاً:
بطاقة الائتمان هي بطاقة معدنية أو بلاستيكية ممغنطة، عليها اسم حاملها، وتاريخ إصدارها، وتاريخ نهاية صلاحيتها، ورقم سري لا يعرفه إلا حاملها
وهي مستند يعطيه مُصدِرُه، لشخص طبيعي أو اعتباري - بناء على عقد بينهما - يمكنه من شراء السلع، أو الخدمات ممن يعتمد المستند، دون دفع الثمن حالاً، لتضمنه التزام المُصْدِر بالدفع.
"بطاقة الائتمان" للشيخ بكر أبو زيد (ص ٣، ٤) .
ثانياً:
منظمة: " أمريكان إكسبريس " تمنح تراخيص إصدار ثلاثة أنواع من البطاقات هي:
١. بطاقة أمريكان إكسبريس الخضراء.
٢. بطاقة أمريكان إكسبريس الذهبية.
٣. بطاقة أمريكان إكسبريس الماسية.
وبطاقات هذا النوع الائتمانية يمكن جعلها في قسمين:
القسم الأول: بطاقات الائتمان العادية، ويقال: بطاقة الاعتماد الشهري، أو الخصم الشهري.
وحقيقتها: بطاقة محلية، ودولية، تصدر برسوم اشتراك، ورسوم تجديد، تُمَكِّن حاملَها من استخدامها في المحلات التجارية للشراء، أو تلقي الخدمات في مكاتب الطيران، أو الفنادق، أو المطاعم ... ونحوها.
كما يمكن استخدامها على نحو بطاقة الصراف الآلي للسحب بواسطة الصراف الآلي، أو أنظمة التحويل الإلكتروني، ولا يلزم للحصول عليها وجود حساب لحاملها لدى البنك المُصْدِر لها، بل البنك يقرضه مبلغاً له حد أعلى ويسمى في اصطلاحهم: "الخط الائتماني".
ويطالب البنك - المُصْدِرُ لها - حاملَها بتسديد مسحوباته خلال مدة لا تزيد عن شهر غالباً، وفي حال المماطلة يقوم بالبنك بمطالبته، ويلغي البنك البطاقة، ويرتب عليه فوائد التأخير.
فهذه البطاقة تعتمد العناصر الآتية:
١. لا يلزم لإصدارها وجود حساب للعميل في "بطاقة أمريكان إكسبريس" و"الداينرز كلوب"، وقد تشترط بعض جهات الإصدار ذلك.
٢. يقوم البنك بإقراض العميل - حامل البطاقة - مبلغاً له حد أعلى يسمى: "الخط الائتماني".
٣. يلزم حاملها بالتسديد خلال شهر غالباً.
٤. يلزم حاملها بدفوعات أربعة: رسم الاشتراك، ورسم التجديد، وفوائد الإقراض، والتأخير.
في حال عدم التسديد يطالب قضائيّاً، وتلغى عضوية حاملها أو تسحب منه البطاقة.
القسم الثاني: بطاقات الائتمان القرضية، ويقال: بطاقة الائتمان، أو بطاقة التسديد بالأقساط.
وهذه أقوى البطاقات انتشاراً، وهي آخرها إصداراً، وأكثرها رواجاً، خاصة في الدول الصناعية، والمتحضرة، وينصرف إليها مصطلح: " بطاقة الائتمان " عند الإطلاق.
وحقيقتها مثل: " بطاقة الخصم الشهري " كما تقدم.
لكن تفترق عنها بأن هذه البطاقة يكون التسديد فيها غير محدد بشهر مثلاً، لكنه ديْن متجدد على شكل دفعات، بحيث تعطي العميل - حامل البطاقة - قدرة على استخدامها، ما دام منتظماً بتسديد الفوائد المستحقة عليها شهريّاً، وهي أكثر" البطاقات " فرضاً للفوائد على حاملها، لهذا فهي تغل ربحاً مجزياً لمُصْدِرها.
وهذه البطاقة تعتمد العناصر الآتية:
١. لا يلزم لإصدارها وجود حساب للعميل.
٢. يقوم البنك - المُصْدِرُ لها - بإقراض العميل - حامل البطاقة - مبلغاً له حد أعلى يسمى:
" الخط الائتماني ".
٣. التسديد يكون بالتقسيط على شكل دفعات، وليس محدداً بشهر.
٤. يلزم حاملها بدفوعات أربعة: رسم الاشتراك " العضوية "، ورسوم التجديد، وفوائد الإقراض، وفوائد التأخير.
" بطاقة الائتمان " (ص ٨ – ١١) .
وبعد معرفة طبيعة هذه البطاقة، فالمشاركة فيها حرام؛ لوجود القرض الذي يجر منفعة ربوية؛ ولوجود شرط الغرامة في حال التأخر في السداد إذا انتهت مدة الإمهال.
وقد سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء:
هناك بطاقة لتسهيل الأعمال المالية في الدول الغربية، بحيث تجعل الفرد يستغنى عن حمل نقود معه، فبهذه البطاقة يستطيع شراء أي شيء يريد، ثم في آخر كل شهر تأتيه فاتورة بالمبالغ التي صرفها، فيسددها كاملة بدون أي فائدة ربوية، وفي هذه العملية حماية للفرد من سرقة أمواله، ولكن هناك شرط لأخذ هذا الكرت، وهو في حالة التأخر عن تسديد قيمة الفاتورة مدة تزيد عن ٢٥ يوماً: فلهم الحق في أخذ نسبة فائدة ربوية عن كل يوم تأخير، فهل يجوز أخذ هذا الكرت، علماً أنه من الممكن جدّاً تلافي الوقوع في الربا، بتسديد الفاتورة خلال الخمسة والعشرين يوماً، والمعطاة كمهلة للتسديد؟ .
فأجابوا:
"إذا كان الواقع كما ذكر: فلا يجوز التعامل المذكور؛ لما فيه من التعاقد على الربا، والدخول عليه، باشتراط فوائد تدفع زيادة على المبلغ الذي سدده عنه معطي البطاقة في حالة التأخير" انتهى.
" فتاوى اللجنة الدائمة " (١٣ / ٥٢٤) .
الشيخ عبد العزيز بن باز، الشيخ عبد الرزاق عفيفي، الشيخ عبد الله بن غديان، الشيخ عبد الله بن قعود.
وسئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين ﵀:
هناك بطاقات ائتمانية تصدرها بعض البنوك، وشركات الصرافة، هذه البطاقة يستفاد منها عند السفر للخارج يسدد بها حساب البنوك، أو بعض المشتريات من الأسواق، فعندما تأتي الفواتير تخصم من حسابه في البنك، أو الشركة، وأحياناً يكون رصيده لا يغطي فيبقى عليه مبالغ للبنك، فالبنك يتحصل عليها فوائد ربوية بنسب معينة، أحياناً تكون عن غير قصد من هذا الشخص فما حكمها؟ وماذا يعمل من حدث له ذلك في السابق؟ .
فأجاب:
"هذه المعاملة حرام؛ لأنها معاملة على التزام الربا، وهو إن كان يدفع قبل أن يحل عليه الربا، لكنه قد دخل على التزام الربا، فهي حرام، ومن وقعت منه وكان هو المستفيد: فالزائد الربوي هذا يتصدق به بنية التخلص منه، وإذا كان هو المظلوم والذي أخذ منه ظالم: فتوبته تكفي؛ لأنه مظلوم وليس بظالم" انتهى.
" لقاءات الباب المفتوح " (١٧ / السؤال رقم ١٩) .
وقال الشيخ بكر أبو زيد حفظه الله:
"إن " بطاقة الائتمان " بأنواعها: فيزا، أمريكان إكسبريس، ماستركارد، أو غيرها، جميعاً في حقيقتها عقد ربوي، مبني على الاستتار بالبطاقة التي اتفقت أطرافها الثلاثة أو الأربعة على: التعاون على الإثم والعدوان، وأكل الربا، والله سبحانه يقول: (وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) الأنفال/٧١.
وهنا خانوه من قبل بالقرض بالفائدة علناً دون تغليفها " ببطاقة ائتمان "، ثم غلفوه بما يسمي: "بطاقة الائتمان"، وكلاهما تحايل على انتهاك محارم الله، وقد صب الله غضبه، ولعنته على من استحل محارمه بالحيل من اليهود، فقال سبحانه: (فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ) المائدة/١٣" انتهى.
" بطاقة الائتمان " للشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد (ص ٢٤) .
رابعاً:
بعد أن علمتَ حكم الاشتراك في البطاقة المسئول عنها: فإنه يلزمك التوبة الصادقة، وبخصوص الغرامات: فإنه لا يجوز لك دفعها لهم؛ لأنها ربا، فإن استطعت التخلص من دفعها: فافعل ذلك، ولا حرج عليك، وإن كان يلحقك ضرر جراء عدم دفعها: فادفعها، واحتسبها عند الله، ونسأل الله أن يعوضك خيراً منها.
وانظر الفتوى في ذلك في جواب السؤال رقم: (٨٢٤) .
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 7579
حكم بطاقة الفيزا لبنك فيصل الإسلامي
[السُّؤَالُ]
ـ[ما رأيكم في فيزا بنك فيصل الإسلامي؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لا حرج في التعامل ببطاقة الفيزا إذا سلمت من المحاذير التالية:
١- اشتراط فائدة أو غرامة في حال التأخر في السداد.
٢- أخذ رسوم إصدار على البطاقة غير المغطاة، زيادة على التكلفة الفعلية.
٣- أخذ نسبة على عملية السحب في حال كون الفيزا غير مغطاة، ويجوز أخذ الأجرة الفعلية فقط،، وما زاد على ذلك فهو ربا.
٤- شراء الذهب والفضة والعملات النقدية بها.
٥- إضافة البائع النسبة التي يطلبها منه البنك على المشتري بدون أن يعلم المشتري ذلك.
وينظر جواب السؤال رقم (١٣٧٢٥) و (١٠٣١٨٧) .
وليس لدينا اطلاع على بطاقة الفيزا التابعة لبنك فيصل الإسلامي.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 7580
حكم شحن بطاقة الماستر كارد ثم شراء السلع بها
[السُّؤَالُ]
ـ[أستعمل بطاقة ائتمان غير مغطاة (ماستر كارد) ولكن على النحو التالي: أولا: لا يوجد أي بنك إسلامي هنا (أقيم في ألمانيا) ، ثانيا: هذه الشركة المصدرة للبطاقة لا توفر خدمة فتح حساب جاري لتغطية الكارد ولا حتى تغطيته بأي حساب بنكي آخر، ولكن يمكن شحن الكارد وذلك بتحويل مبلغ مالي إلى حساب الشركة البنكي، فأنا لا أستعمل الكارد إلا عند عمليات الشراء لتجنب الزيادات الربوية وقبل أي عملية شراء أشحن الكارد بقيمة المشتريات (ولا توجد أي مصاريف أخرى) بحيث لا يكون هناك مجال بأن أتأخر في التسديد ممّا يؤدي إلى بدء العداد الربوي، فهل يجوز هذا النوع من الاستعمال؟ وهل يجوز لي أن أدلّ أصدقائي على هذا الكارد وإن كانوا يستعملون بطاقات ائتمان مغطاة، ولكن لدى بنوك ربوية وذلك لأنّ هذه الشركة لا تأخذ رسوما سنوية على الكارد؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
يجوز التعامل ببطاقة الفيزا إذا سلمت من المحاذير الشرعية، وينظر في ذلك جواب السؤال رقم (٩٧٨٤٦) و (٩٧٥٣٠) .
وإذا كنت تدفع المال أولا، وهو ما يسمى بشحن الكارد، ثم تشتري السلع بالبطاقة، فلا حرج في ذلك.
وينبغي التنبيه على أمرين:
الأول: أنه لا يجوز الدخول في عقد الفيزا إذا تضمن اشتراط غرامة على التأخير؛ لأنه شرط ربوي محرم، فلا يجوز إقراره ولو كان الإنسان عازما على السداد في الوقت.
إلا إذا اضطر للتعامل بها، فلا حرج في ذلك بشرط أن يعلم من نفسه القدرة على تسديد المبلغ في فتره السماح قبل حساب الفوائد الربوية.
وانظر جواب السؤال رقم (٣٤٠٢) .
الثاني: أنه يجوز للبنك أن يأخذ عمولة من البائع، وقد اختلف العلماء هل يجوز تحميل هذه العمولة على المشتري أم لا؟ ، وينظر في هذا جواب السؤال (١٠٣١٨٧) .
ولا حرج في دلالة الأصدقاء على هذه البطاقة ما دامت سالمة من المحذورات الشرعية.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 7581
حكم بطاقة الفيزا لبنك الرياض
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم بطاقة فيزا الشراء من بنك الرياض؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولا:
لا حرج في التعامل ببطاقة الفيزا إذا سلمت من المحاذير التالية:
١- اشتراط فائدة أو غرامة في حال التأخر عن السداد.
٢- أخذ رسوم إصدار على البطاقة غير المغطاة، زيادة على التكلفة الفعلية.
٣- أخذ نسبة على عملية السحب في حال كون الفيزا غير مغطاة، ويجوز أخذ الأجرة الفعلية فقط،، وما زاد على ذلك فهو ربا.
٤- شراء الذهب والفضة والعملات النقدية، بالبطاقة غير المغطاة.
وقد صدر عن مجمع الفقه الإسلامي قرار بهذا الشأن، وراجع جواب السؤال رقم (٩٧٥٣٠) .
ثانيا:
ليس لنا اطلاع على بطاقة الفيزا التابعة لبنك الرياض، لكن سئل الدكتور محمد العصيمي حفظه الله: ما حكم بطاقة بنك الرياض الائتمانية؟
فأجاب: " بطاقة ربوية لا تجوز بحال " انتهى من موقع الشيخ على الإنترنت.
http://www.halal٢.com/ftawaDetail.asp?id=٤٩٢
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 7582
ليس للبائع أن يزيد في ثمن السلعة إذا تعامل المشتري ببطاقة الائتمان
[السُّؤَالُ]
ـ[اشتريت سلعة من محل عبر بطاقة سامبا الخير الائتمانية وعندما قررت الشراء أبلغت صاحب المحل بالبطاقة فقال لي: سوف أزيد عليك المبلغ بما يعادل ٣.٥% وعندما سألته لماذا؟ قال لأن البنك يأخذ مني مبلغ ٣.٥% من قيمة السلعة المباعة، فهل هذا البيع فيه شيء؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولا:
لا حرج في التعامل بالبطاقة الائتمانية إذا توفرت عدة شروط:
١- عدم اشتراط فائدة أو غرامة في حال التأخر في السداد.
٢- عدم أخذ نسبة على عملية السحب في حال كون الفيزا غير مغطاة، ويجوز أخذ الأجرة الفعلية فقط،، وما زاد على ذلك فهو ربا.
٣- أن لا يتم بيع وشراء الذهب والفضة والعملات النقدية، بالبطاقة غير المغطاة.
وينظر جواب السؤال رقم (١٣٧٢٥) .
ثانيا: يجوز للبنك أن يأخذ عمولة من التاجر، في مقابل هذه الخدمة التي يقدمها، وهي تسهيل الشراء، وتحصيل المال من العميل (المشتري) ولا يجوز للتاجر أن يضيف هذه العمولة على ثمن السلعة، وقد أصدر مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورته الثانية عشرة بالرياض في المملكة العربية السعودية، من ٢٥ جمادى الآخرة ١٤٢١هـ إلى غرة رجب ١٤٢١هـ (٢٣-٢٨ سبتمبر ٢٠٠٠) قرارا بشأن بطاقات الائتمان، وجاء فيه فيما يخص هذه العمولة: " جواز أخذ البنك المصدر من التاجر عمولة على مشتريات العميل منه، شريطة أن يكون بيع التاجر بالبطاقة بمثل السعر الذي يبيع به بالنقد " انتهى من "مجلة مجمع الفقه" المجلد الثالث ص ٦٧٣.
ووجه المنع: أن المشتري إن كان يتعامل ببطاقة غير مغطاة، فهو مقترض من البنك، وفي حال دفعه عمولة للتاجر لتصل إلى البنك، يكون قد اقترض قرضا ربويا ن لأنه سيسدد القرض للبنك أكثر مما أخذه منه، بنسبة ٣.٥%.
وإن كانت البطاقة مغطاة، فالبنك ضامن وكفيل للمشتري، ولا يجوز أخذ أجرة أو عمولة على هذا الضمان.
والحاصل: أنه لا يجوز للبائع أن يجعل هذه العمولة عليك، وإذا أصر على ذلك، فإما أن تحضر نقودا أو تشتري من غيره.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 7583
بيع السلع لمن يسدد ببطاقة الفيزا مع دفع عمولة للبنك تزاد في ثمن السلعة
[السُّؤَالُ]
ـ[أعمل محاسبا بإحدى الشركات التي لها معارض بيع تستخدم أجهزة الفيزا والماستر كارد لجميع البنوك بعملية البيع، والبنك يأخذ عمولة منا على قيمة كل عملية من ٢% إلى ٣% نقوم بتسجيلها كمصروفات بنكية ونحصلها من العميل مع المبيعات. السؤال: هل استخدام هذه الأجهزة مباح شرعا؟ وإن كان غير مباح فهل يعد مستخدمها يسهل الربا؟ وهل ما نقوم بتسجيله كمصروفات بنكية هو تسجيل للربا؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولا:
لا حرج في إصدار البطاقات الائتمانية، واستعمالها، إذا سلمت من المحاذير الشرعية كاحتساب فائدة على التأخر في السداد، أو أخذ نسبة على السحب، لاندراج ذلك في الربا المحرم.
وقد أصدرت بعض البنوك الإسلامية بطاقات خالية من هذه المحاذير.
ثانيا:
لا حرج على البائع في تقاضي ثمن المبيع من المشتري عن طريق هذه البطاقات، سواء كانت البطاقة مشروعة أو ممنوعة، أما المشروعة الخالية من المحاذير فأمرها واضح، وأما الممنوعة فلأن إثم الحرام فيها راجع على البنك والعميل، ولا علاقة للبائع بذلك؛ إذ له أن يبيع لمن اقترض بالربا، وإثم الربا على فاعله.
ثالثا:
يجوز للبائع أن يدفع عمولة للبنك، بشرط ألا يزيدها على المشتري، بل يبيع له السلعة كما يبيعها لمن يشتري بالنقد.
وقد نص قرار مجمع الفقه الإسلامي بشأن بطاقة الائتمان على: " جواز أخذ البنك المصدر من التاجر عمولة على مشتريات العميل منه، شريطة أن يكون بيع التاجر بالبطاقة بمثل السعر الذي يبيع به بالنقد " انتهى، وانظر نص القرار كاملا في جواب السؤال رقم (٩٧٥٣٠) .
وخلاصة الجواب: أنه يجوز لكم تحصيل ثمن المبيعات عن طريق بطاقات الائتمان، بأنواعها، كما يجوز دفع عمولة للبنك لتسهيل هذه العملية، بشرط ألا تزاد العمولة على المشتري.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 7584
السحب ببطاقة الائتمان مقابل دفع ٧٠٠ درهم أجرة كل ثلاثة أشهر
[السُّؤَالُ]
ـ[هناك بنك عرض علي كريدت كارد بقيمة عشرون ألف درهم أقوم بسحبها من الصراف على أربع دفعات أي كل دفعة أقصى شيء خمسة آلاف ويقوم بأخذ أجور عن كل سحب تسعون درهم وهذه الأجور ثابتة سواء سحبت خمسة آلاف أو خمسمائة فإن البنك يستقطع مني تسعين درهماً بالإضافة إلى أن البنك يستقطع مني كل ثلاثة شهور سبعمائة درهم وهو يسميها أجور! وأخبروني أنني إذا التزمت بالتسديد بالأوقات المحددة فإن البنك سيقوم بإعطائي بعض المبالغ كهدايا عن التزامي معهم ولم يذكر قيمة المبالغ وقالوا إن البنك في حينها يحددها ونحن لا نذكرها حتى لا يكون في التعامل شبهة من الربا.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لا يجوز التعامل بهذه البطاقة؛ لقيامها على الربا، وهو القرض الذي يجر نفعا للمقرض وذلك أنك تقترض ٢٠ ألف درهم، لتردها مع زيادة وهي ٧٠٠ درهم كل ثلاثة أشهر، مما أسموه أجورا، ولا وجه له، فكل درهم تأخذه الشركة صاحبة البطاقة زيادة على التكلفة الفعلية، فهو ربا، ولاشك أن التكلفة الفعلية لا تصل بحال إلى هذا المبلغ الكبير كل ثلاثة أشهر.
والمقصود أن هذا تحايل على الربا، وتسمية للأمور بغير أسمائها الحقيقية، والواجب الحذر من ذلك، وعدم الدخول في هذه المعاملة.
قال الدكتور محمد العصيمي حفظه الله في إحدى البطاقات المشابهة: " إذا كانت كما ذكر السائل فهي محرمة. وأعرف عنها أيضا أن البنك يأخذ رسما شهريا على العميل تحت مسمى الرسوم. ولا شك أن الرسوم على البطاقات التي تقدم الإقراض لا بد أن تكون حسب التكلفة الفعلية على المُصْدِر وهو البنك، ولا يجوز له الاسترباح من تلك الرسوم، لأن القرض المقدم بالبطاقة سيكون قرضا ربويا متى ما أخذ البنك رسما إداريا أكثر من التكلفة الفعلية " انتهى من موقع الشيخ:
http://www.halal٢.com/ftawaDetail.asp?id=٨٢١٥
نسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 7585
حكم بطاقة المبارك الائتمانية
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم بطاقة المبارك الائتمانية من البنك العربي الوطني؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لا حرج في التعامل بالبطاقة الائتمانية إذا سلمت من المحاذير التالية:
١- اشتراط فائدة أو غرامة في حال التأخر في السداد.
٢- أخذ نسبة على عملية السحب في حال كون الفيزا غير مغطاة، ويجوز أخذ الأجرة الفعلية فقط،، وما زاد على ذلك فهو ربا.
٣- شراء الذهب والفضة والعملات النقدية، بالبطاقة غير المغطاة.
وينظر قرار مجمع الفقه الإسلامي المتعلق بهذه المسألة في جواب السؤال رقم (٩٧٥٣٠) .
وليس لنا اطلاع على نظام هذه البطاقة، لكن سئل الدكتور محمد العصيمي حفظه الله عنها فأجاب: " ذكرت أنها لا تجوز، لأن الزيادة في الرسوم الشهرية عن التكلفة الفعلية ليس له مبرر إلا القرض المقدم عبر البطاقة، وهو الربا بعينه، ولكنه مقدم، ثم إنها تفرض على المتأخر رسما ربويا، يسمى رسم التأخر عن السداد، وهو الربا المحرم بالقرآن، وإن زعم أنه يصرف على الخيرات. وقد كان رسول الله ﷺ في أمس الحاجة للصرف على الفقراء والمساكين من أهل الصُّفَّة، ومع ذلك فقد جعل كل ربا الجاهلية موضوعا، وأوصي نفسي وإخواني بالحذر من مداخل الشيطان، وخاصة في الربا، وقد كان أهم مدخل للربا عند النصارى وضع الربا على المتأخرات من القروض الشخصية. والله المستعان " انتهى من موقع الشيخ العصيمي.
http://www.halal٢.com/ftawaDetail.asp?id=٣٩٣
وقال أيضا:
" إذا كانت كما ذكر السائل فهي محرمة. وأعرف عنها أيضا: أن البنك يأخذ رسما شهريا على العميل تحت مسمى الرسوم. ولا شك أن الرسوم على البطاقات التي تقدم الإقراض لا بد أن تكون حسب التكلفة الفعلية على المصدر وهو البنك، ولا يجوز له الاسترباح من تلك الرسوم، لأن القرض المقدم بالبطاقة سيكون قرضا ربويا متى ما أخذ البنك رسما إداريا أكثر من التكلفة الفعلية. وإني أوجه دعوة لأصحاب الفضيلة المشايخ المفتين بجوازها بالتراجع عن تلك الفتوى، فإن الربا المحرم إنما أجيز في بدايات تجويزه في الغرب الكافر بمثل تلك الرسوم. والله أعلم " انتهى.
http://www.halal٢.com/ftawaDetail.asp?id=٨٢١٥
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 7586
التعامل ببطاقة الفيزا للبنك البريطاني عند السفر للخارج
[السُّؤَالُ]
ـ[طلبت بطاقة الفيزا من البنك البريطاني ولم أكن أعلم بأنها ربوية وأنا لم أطلبها إلا لحاجتي لها عند السفر للخارج وأنا لن أستعملها إلا عند السفر للخارج فقط فهل علي شيء؟ أثابكم الله وأنا على استعداد على أن ألغيها إذا كان لا يجوز لي استخدامها حتى في السفر للخارج.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لا حرج في التعامل ببطاقة الفيزا إذا سلمت من المحاذير الشرعية التالية:
١- اشتراط فائدة أو غرامة في حال التأخر في السداد.
٢- أخذ نسبة على عملية السحب في حال كون الفيزا غير مغطاة، ويجوز أخذ الأجرة الفعلية فقط، وما زاد على ذلك فهو ربا.
٣- شراء الذهب والفضة والعملات النقدية، بالبطاقة غير المغطاة.
وليعلم أن أكثر بطاقات الفيزا تشترط غرامة في حال التأخر في السداد، وهذا شرط ربوي محرم، لا يجوز إقراره ولا الدخول في عقد يتضمنه، ولو كان الإنسان واثقا من نفسه أنه لن يتأخر في السداد، لحرمة إقرار الربا والتزامه.
وبناء على ذلك فإذا سلمت بطاقة الفيزا المسئول عنها من المحاذير المذكورة، فلا حرج في استعمالها، وإذا تضمنت واحدا من هذه المحاذير لم يجز التعامل بها.
وانظر السؤال رقم (٩٧٥٣٠) للفائدة.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 7587
التعامل ببطاقة الفيزا الربوية مع العزم على عدم التأخر في السداد
[السُّؤَالُ]
ـ[ي هو هل يجوز ما يسمى ببطاقة فيزا الإسلامية التي تصدرها بنوكنا المحلية، حيث أني سمعت أن أحد المفتين أفتى بجواز أخذ هذه الفيزا طالما لا يتم استعمالها في السحب النقدي وينحصر استعمالها في شراء البضائع، وعند اتصالي بأحد هذه البنوك للاستفسار أخبروني أنه لا رسوم على شراء البضائع إلا إذا تم إرجاع مالهم على دفعات شهرية وليس في نفس الشهر والسبب كما يقولون أن هذه مرابحة، وأنا لا أدري كيف تكون مرابحة وهم لم يمتلكوا هذه السلعة وأما السحب النقدي فهم يقولون أنهم يأخذون على كل مبلغ نقدي يتم سحبه زيادة نقدية، وسؤالي هو كالأتي: أنا عندي نية تامة في حالة جواز امتلاك هذه البطاقة أن لا أسحب بها نقودا وأن أدفع كامل المبلغ لهم في نفس الشهر في حالة شرائي سلعة فهل يجوز لي أخذ هذه البطاقة وهل آثم إذا وقعت على عقد الإصدار لكونه يحتوي على شروط ربوية باطلة كشرط دفع الزيادة في حالة السحب النقدي؟ أفتوني مأجورين]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولا:
لا حرج في التعامل ببطاقة الفيزا إذا سلمت من المحاذير الشرعية التالية:
١- اشتراط فائدة أو غرامة في حال التأخر في السداد.
٢- أخذ نسبة على عملية السحب في حال كون الفيزا غير مغطاه، ويجوز أخذ الأجرة الفعلية فقط،، وما زاد على ذلك فهو ربا.
٣- شراء الذهب والفضة والعملات النقدية، بالبطاقة غير المغطاة.
وقد صدر عن مجمع الفقه الإسلامي قرار بهذا الشأن، وفيه بيان هذه المحذورات، راجع السؤال رقم (٩٧٥٣٠)
ثانيا:
لا يجوز التوقيع على العقد الربوي ولا الدخول فيه، ولو كان الإنسان عازما على السداد في الوقت دون تأخير؛ لأن العقد المحرم لا يجوز إقراره، ولأنه قد يتأخر الإنسان في السداد لظرف ما، من نسيان أو مرض أو غيره، فيقع في الربا.
قال في الإنصاف (٤/٤٧٣) : " فائدة: يحرم تعاطيهما عقداً فاسدا. فلو فعلا: لم يملك به، ولا ينفذ تصرفه، على الصحيح من المذهب " انتهى.
وعليه، فلا ينبغي لك الإقدام على الدخول في نظام البطاقة من غير ضرورة؛ أولا لأنك سوف تضطر إلى التوقيع على شروط باطلة، وثانيا لأن البطاقة، وإن كان في نيتك ألا تستخدمهما في سحب الأموال، وما يترتب على ذلك من دفع الزيادة الربوية؛ فنفس البطاقة صالحة لذلك، والإنسان يحتاط لفنسه، ولا يعرضها لمواطن الفتن، وفتنة المال من أشدها.
وانظر إجابات الأسئلة (١٣٧٣٥) و (١٣٧٢٥) و (٣٤٠٢) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 7588
قرار مجمع الفقه الإسلامي بشأن الفيزا كارد وأخذ الرسوم عليها
[السُّؤَالُ]
ـ[ما هو حكم بطاقات الائتمان (الفيزا كارد) الصادرة من بنوك إسلامية مع العلم أنه لا يتم احتساب أي فائدة حتى ولو لم يدفع في الوقت المحدد, فقط يتم تحصيل رسوم سنوية ثابتة المبلغ لقاء هذه الخدمة؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
يجوز التعامل ببطاقات الائتمان الخالية من المحذور الشرعي، كاحتساب فائدة على التأخر في السداد، أو أخذ نسبة على السحب، لاندراج ذلك في الربا المحرم، وأما أخذ البنك رسوما مقطوعة عند الإصدار أو التجديد بصفتها أجرا فعليا على قدر الخدمات المقدمة، فلا حرج فيه.
وقد صدر عن مجمع الفقه الإسلامي قرار برقم: ١٠٨ (٢/١٢) بشأن بطاقة الائتمان غير المغطاة، وحكم العمولة التي يأخذها البنك.
وهذا نص القرار:
" إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورته الثانية عشرة بالرياض في المملكة العربية السعودية، من ٢٥ جمادى الآخرة ١٤٢١هـ إلى غرة رجب ١٤٢١هـ (٢٣-٢٨ سبتمبر ٢٠٠٠) .
بناء على قرار المجلس رقم ٥/٦/١/٧ في موضوع الأسواق المالية بخصوص بطاقة الائتمان، حيث قرر البت في التكييف الشرعي لهذه البطاقة وحكمها إلى دورة قادمة.
وإشارة إلى قرار المجلس في دورته العاشرة رقم ١٠٢/٤/١٠، موضوع (بطاقات الائتمان غير المغطاة) .
وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله من الفقهاء والاقتصاديين، ورجوعه إلى تعريف بطاقة الائتمان في قراره رقم ٦٣/١/٧ الذي يستفاد منه تعريف بطاقة الائتمان غير المغطاة بأنه: " مستند يعطيه مصدره (البنك المصدر) لشخص طبيعي أو اعتباري (حامل البطاقة) بناء على عقد بينهما يمكنه من شراء السلع، أو الخدمات، ممن يعتمد المستند (التاجر) دون دفع الثمن حالاً لتضمنه التزام المصدر بالدفع، ويكون الدفع من حساب المصدر، ثم يعود على حاملها في مواعيد دورية، وبعضها يفرض فوائد ربوية على مجموع الرصيد غير المدفوع بعد فترة محددة من تاريخ المطالبة، وبعضها لا يفرض فوائد.
قرر ما يلي:
أولاً: لا يجوز إصدار بطاقة الائتمان غير المغطاة ولا التعامل بها، إذا كانت مشروطة بزيادة فائدة ربوية، حتى ولو كان طالب البطاقة عازماً على السداد ضمن فترة السماح المجاني.
ثانياً: يجوز إصدار البطاقة غير المغطاة إذا لم تتضمن شروط زيادة ربوية على أصل الدين.
ويتفرع على ذلك:
أ) جواز أخذ مصدرها من العميل رسوماً مقطوعة عند الإصدار أو التجديد بصفتها أجرا فعليا على قدر الخدمات المقدمة على ذلك.
ب) جواز أخذ البنك المصدر من التاجر عمولة على مشتريات العميل منه، شريطة أن يكون بيع التاجر بالبطاقة بمثل السعر الذي يبيع به بالنقد.
ثالثاً: السحب النقدي من قبل حامل البطاقة اقتراضٌ من مصدرها، ولا حرج فيه شرعاً إذا لم يترتب عليه زيادة ربوية، ولا يعد من قبيلها الرسوم المقطوعة التي لا ترتبط بمبلغ القرض أو مدته مقابل هذه الخدمة.
وكل زيادة على الخدمات الفعلية محرمة (يعني إذا زادت الرسوم عن الخدمات) لأنها من الربا المحرم شرعاً، كما نص على ذلك المجمع في قراره رقم ١٣ (١٠/٢) و ١٣ (١/٣) .
رابعاً: لا يجوز شراء الذهب والفضة وكذا العملات النقدية بالبطاقة غير المغطاة. " انتهى نص قرار المجمع.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 7589
استعمال بطاقة الائتمان مع العزم على عدم التأخر في السداد
[السُّؤَالُ]
ـ[أنا أقيم في مدينة القدس في فلسطين وكما هو معلوم عند فضيلتكم أنه لا وجود لبنوك إسلامية في فلسطين المحتلة وأنها ربوية. فما حكم استعمال البطاقة الائتمانية في تلك البنوك الآنف ذكرها مع العلم أنني إذا لم أسدد ما علي من دين في تاريخ محدد وجب دفع الربا للبنك إلا أنني لن أتأخر أبدا وذلك تجنبا من الربا. أنا أعلم أن البطاقة عقد ربوي وأن ما بني على باطل فهو باطل إلا أنني لا أعطي ولا آخذ الربا , لكني أنوي استعمالها لأنني لا أملك أن أدفع ثمن بعض الأغراض المكلفة جدا دفعة واحدة وإنما بالتقسيط الطويل ولا أعرف إن كانت بنظر الشريعة ضروريات إلا أنني بحاجة شبه ماسة لاقتنائها في أقرب وقت ممكن ولا أريد أن أتبع الهوى فأحيد عن الحق وأجانبه. وأنوه إلى أنني أدفع مبلغاً محددا كل شهر مصاريف خدمة مقابل خدمة هذه البطاقة الائتمانية بغض النظر إن استخدمتها مرة واحدة في الشهر أم عدة مرات فهو ثابت لا يتأثر.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لا يجوز التعامل ببطاقة الائتمان المتضمنة لشرط ربوي ولو كان الإنسان عازما على السداد في الوقت، لأن الربا لا يجوز إقراره ولا الدخول في عقده، ولأنه قد يقع الإنسان في الربا فعلا، بتأخره في السداد لعذر من نسيان أو سفر ونحوه.
سئل الشيخ ابن عثيمين ﵀: " تقوم البنوك بمنح عملائها بطاقة تسمى (الفيزا) ، حيث تمكنه من سحب مبالغ نقدية من البنك ولو لم يكن في حسابه تلك اللحظة أي مبلغ، على أن يقوم بردها للبنك بعد فترة زمنية محددة، وإذا لم يتم التسديد قبل انقضاء تلك الفترة فإن البنك يطلب زيادة أكثر مما سحب العميل، مع العلم أن العميل يقوم بدفع مبلغ سنوي للبنك مقابل استخدامه لتلك البطاقة، أرجو بيان حكم استخدام هذه البطاقة.
فأجاب: " هذه المعاملة محرمة، وذلك لأن الداخل فيها التزم بإعطاء الربا إذا لم يسدد في الوقت المحدد، وهذا التزام باطل، ولو كان الإنسان يعتقد أو يغلب على ظنه أنه موف قبل تمام الأجل المحدد لأن الأمور قد تختلف فلا يستطيع الوفاء وهذا أمر مستقبل والإنسان لا يدري ما يحدث له في المستقبل، فالمعاملة على هذا الوجه محرمة. والله أعلم " انتهى من مجلة الدعوة العدد ١٧٥٤ ص ٣٧.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 7590
العمل بوظيفة مندوب تسويق بطاقات الفيزا
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم العمل كمندوب تسويق بطاقات الفيزا؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولا:
لا حرج في استعمال بطاقة الفيزا إذا خلت من المحاذير الشرعية، وهذه المحاذير كما يلي:
١- أن يُشترط فيها غرامة أو زيادة عند التأخر في السداد.
٢- أن يؤخذ في مقابل استخراجها أو السحب بها مبلغ زائد عن التكاليف الفعلية.
وقد أصدر المجمع الفقهي قراره رقم: ١٠٨ (٢/١٢) بشأن بطاقة الائتمان غير المغطاة، وحكم العمولة التي يأخذها البنك. وهذا نص القرار:
"إشارة إلى قرار المجلس في دورته العاشرة رقم ١٠٢/٤/١٠، موضوع (بطاقات الائتمان غير المغطاة) . وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله من الفقهاء والاقتصاديين، ورجوعه إلى تعريف بطاقة الائتمان في قراره رقم ٦٣/١/٧ الذي يستفاد منه تعريف بطاقة الائتمان غير المغطاة بأنه: "مستند يعطيه مصدره (البنك المُصدر) لشخص طبيعي أو اعتباري (حامل البطاقة) بناء على عقد بينهما يمكنه من شراء السلع، أو الخدمات، ممن يعتمد المستند (التاجر) دون دفع الثمن حالا لتضمنه التزام المصدر بالدفع، ويكون الدفع من حساب المُصدر، ثم يعود على حاملها في مواعيد دورية، وبعضها يفرض فوائد ربوية على مجموع الرصيد غير المدفوع بعد فترة محددة من تاريخ المطالبة، وبعضها لا يفرض فوائد.
قرر ما يلي:
أولا: لا يجوز إصدار بطاقة الائتمان غير المغطاة ولا التعامل بها، إذا كانت مشروطة بزيادة فائدة ربوية، حتى ولو كان طالب البطاقة عازما على السداد ضمن فترة السماح المجاني.
ثانيا: يجوز إصدار البطاقة غير المغطاة إذا لم تتضمن شروط زيادة ربوية على أصل الدين.
ويتفرع على ذلك:
أ) جواز أخذ مُصدرها من العميل رسوما مقطوعة عند الإصدار أو التجديد بصفتها أجرا فعليا على قدر الخدمات المقدمة على ذلك.
ب) جواز أخذ البنك المُصدر من التاجر عمولة على مشتريات العميل منه، شريطة أن يكون بيع التاجر بالبطاقة بمثل السعر الذي يبيع به بالنقد.
ثالثا: السحب النقدي من قبل حامل البطاقة اقتراض من مُصدرها، ولا حرج فيه شرعا إذا لم يترتب عليه زيادة ربوية، ولا يعد من قبيلها الرسوم المقطوعة التي لا ترتبط بمبلغ القرض أو مدته مقابل هذه الخدمة. وكل زيادة على الخدمات الفعلية محرمة لأنها من الربا المحرم شرعا، كما نص على ذلك المجمع في قراره رقم ١٣ (١٠/٢) و ١٣ (١/٣) .
رابعا: لا يجوز شراء الذهب والفضة وكذا العملات النقدية بالبطاقة غير المغطاة". انتهى نص قرار المجمع.
وانظر جواب السؤال رقم (١٣٧٢٥) ففيه تحريم التعامل بـ (فيزا سامبا) ولو سدد في الوقت المحدد.
ثانيا:
إذا كانت بطاقة الفيزا من النوع الجائز الخالي من المحاذير، فلا حرج عليك في العمل في تسويقها. وأما إن كانت من النوع المحرم، فلا يجوز لك العمل بهذه الوظيفة؛ لما في ذلك من التعاون على الإثم والعدوان، قال تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) المائدة/٢، وقد لعن النبي ﷺ كاتب الربا وشاهديه، كما روى مسلم (١٥٩٨) عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آكِلَ الرِّبَا، وَمُؤْكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ. وَقَالَ: هُمْ سَوَاءٌ.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 7591
استخدام بطاقة الائتمان في السحب المالي
[السُّؤَالُ]
ـ[تقوم البنوك بمنح عملائها بطاقة تسمى (الفيزا) ، حيث تمكنه من سحب مبالغ نقدية من البنك ولو لم يكن في حسابه تلك اللحظة أي مبلغ، على ان يقوم بردها للبنك بعد فترة زمنية محددة، وإذا لم يتم التسديد قبل انقضاء تلك الفترة فإن البنك يطلب زيادة أكثر مما سحب العميل، مع العلم أن العميل يقوم بدفع مبلغ سنوي للبنك مقابل استخدامه لتلك البطاقة، أرجو بيان حكم استخدام هذه البطاقة.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
هذه المعاملة محرمة، وذلك لأن الداخل فيها التزم بإعطاء الربا إذا لم يسدد في الوقت المحدد، وهذا التزام باطل، ولو كان الإنسان يعتقد او يغلب على ظنه أنه موف قبل تمام الأجل المحدد لأن الأمور قد تختلف فلا يستطيع الوفاء وهذا أمر مستقبل والإنسان لا يدري ما يحدث له في المستقبل، فالمعاملة على هذا الوجه محرمة. والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين مجلة الدعوة العدد ١٧٥٤ ص ٣٧.
стр. 7592
الشراء بواسطة البطاقات
[السُّؤَالُ]
ـ[نرجو من فضيلتكم إفادتنا عن استخدام بطاقة الشبكة السعودية في شراء بعض الاحتياجات من المحلات التجارية والتي تكون بالطريقة التالية: عندما يتحدد مبلغ الشراء مثلا (١٥٠ ريالا) يقدم البطاقة للبائع ويمررها بالجهاز الموجود لديه، وتخصم القيمة الشرائية في الحال وذلك بتحويل المبلغ المشترى به من حساب المشتري إلى حساب البائع في نفس الوقت، أي: قبل مغادرة المشتري المتجر.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
إذا كان الأمر كما ذكر فإنه لا مانع من استخدام البطاقة المذكورة؛ إذا كان المشتري لديه رصيد يغطي المبلغ المطلوب.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
[الْمَصْدَرُ]
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء. فتاوى اللجنة الدائمة ١٣ / ٥٢٧.
стр. 7593
التعامل بـ (فيزا سامبا) حرام ولو سدد في الوقت المحدد
[السُّؤَالُ]
ـ[سمعت أن التعامل ببطاقة (فيزا سامبا) حرام، لكن إذا كنت متأكداً أنني سوف أسدد المبلغ للبنك في المدة المحددة وبالتالي لن يأخذ منى أي فوائد فهل يكون حكمها التحريم أيضاً؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
ما سمعته أيها السائل عن تحريم التعامل ببطاقة (فيزا سامبا) صحيح، وقد سبق بيان ذلك في السؤال رقم (١٣٧٣٥) .
والتعامل بها حرام حتى ولو تأكد العميل أنه يسدد المبلغ للبنك في الوقت المحدد.
وقد سبق في إجابة السؤال المشار إليه أنها حرام لأن البنك يقرض العميل مقابل فائدة وهذه الفائدة هي قيمة الاشتراك السنوي في الفيزا، مع فائدة أخرى قد تحصل للبنك عند تأخر العميل عن السداد.
فقيمة الفيزا عبارة عن ربا يدفعه العميل للبنك، وهذا الربا يدفعه العميل سواء سدد المبلغ في وقته أم لا.
وأيضاً: العميل قد دخل المعاملة مع البنك وهو ملتزم بالربا إذا تأخر عن السداد، وهذا أيضاً محرم، لأنه لا يجوز للمسلم أن يلتزم بفعل ما حرمه الله تعالى.
وقد يظن العميل أنه يتمكن من السداد في الموعد المحدد ثم يحصل له مانع يمنعه من السداد فيدفع الربا للبنك.
قال الشيخ ابن عثيمين ﵀ في حكم هذه المعاملة:
العقد على هذه الصفة لا يجوز لأن فيه ربا وهو قيمة الفيزا، وفيه أيضًا التزام بالربا إذا تأخر التسديد اهـ.
وفي فتوى أخرى له:
هذه المعاملة محرمة، وذلك لأن الداخل فيها التزم بإعطاء الربا إذا لم يسدد في الوقت المحدد، وهذا التزام باطل، ولو كان الإنسان يعتقد أو يغلب على ظنه أنه موف قبل تمام الأجل المحدد لأن الأمور قد تختلف فلا يستطيع الوفاء وهذا أمر مستقبل والإنسان لا يدري ما يحدث له في المستقبل، فالمعاملة على هذا الوجه محرمة. والله أعلم اهـ.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 7594
بطاقة ((فيزا)) سامبا
[السُّؤَالُ]
ـ[يتداول بين الناس في الوقت الحاضر بطاقة (فيزا سامبا) صادرة من بعض البنوك، وقيمة هذه البطاقة إذا كانت ذهبية (٥٤٨) ريالاً وإذا كانت فضية (٢٤٥) ريالاً تسدد هذه القيمة سنوياً للبنك لمن يحمل بطاقة فيزا للاستفادة منها كاشتراك سنوي.
وطريقة استعمال هذه البطاقة أنه يحق لمن يحمل هذه البطاقة أن يسحب من فروع البنك المبلغ الذي يريده (سلفة) ويسدد بنفس القيمة خلال مدة لا تتجاوز أربعة وخمسين يومًا، وإذا لم يسدد المبلغ المسحوب (السلفة) خلال الفترة المحدودة. يأخذ البنك عن كل مائة ريال من (السلفة) المبلغ المحسوب. فوائد قيمتها ريالاً وخمس وتسعين هللة (١.٩٥) كما أن البنك يأخذ عن كل عملية سحب نقدي لحامل البطاقة (٣.٥) ريال عن كل (١٠٠) ريال تسحب منهم أو يأخذون (٤٥) ريالاً كحد أدنى عن كل عملية سحب نقدي.
ويحق لمن يحمل هذه البطاقة شراء البضائع من المحلات التجارية التي يتعامل معها البنك دون أن يدفع مالاً نقديًا وتكون سلفة عليه للبنك. وإذا تأخر عن سداد قيمة الذي اشتراه أربعة وخمسين يومًا يأخذون على حامل البطاقة عن كل مائة ريال من قيمة البضاعة المشتراة من المحلات التجارية التي يتعامل معها البنك فوائد قيمتها ريالاً وخمس وتسعين هللة (١.٩٥) .
فما حكم استعمال هذه البطاقة والاشتراك السنوي مع هذا البنك للاستفادة من هذه البطاقة؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
عُرِض هذا السؤال على اللجنة الدائمة فأجابت:
إذا كانت حال بطاقة (سامبا فيزا) كما ذكر فهو إصدار جديد من أعمال المرابين وأكل لأموال الناس بالباطل وتأثيمهم وتلويث مكاسبهم وتعاملهم، وهو لا يخرج عن حكم ربا الجاهلية المحرم في الشرع المطهر (إما أن تقضي وإما أن تربي) لهذا فلا يجوز إصدار هذه البطاقة ولا التعامل بها.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم.
وسئل عنها الشيخ ابن عثيمين ﵀ فقال:
الجواب:
العقد على هذه الصفة لا يجوز لأن فيه ربا وهو قيمة الفيزا، وفيه أيضًا التزام بالربا إذا تأخر التسديد اهـ.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 7595
استخدام بطاقة الائتمان للزواج
[السُّؤَالُ]
ـ[سأتزوج في الشهر المقبل وليس لدي مال ولا أجد من يقرضني فهل يجوز أن أستعمل بطاقة الائتمان؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
الربا من الأمور المحرمة في الشريعة الإسلامية تحريماً قطعياً.
١- قال الله تعالى: ﴿وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون﴾ البقرة / ٢٧٥.
٢. وقال ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين﴾ البقرة / ٢٧٨.
٣- عن عون بن أبي جحيفة قال: رأيت أبي اشترى حجاما فأمر بمحاجمه فكسرت فسألته عن ذلك قال إن رسول الله ﷺ نهى عن ثمن الدم وثمن الكلب وكسب الأمة ولعن الواشمة والمستوشمة وآكل الربا وموكله ولعن المصور.
رواه البخاري (٢١٢٣) .
وعن عبد الله بن مسعود ﵁، قال: لعن رسول الله ﷺ آكل الربا ومؤكله.
رواه مسلم (١٥٩٧) .
٤- عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: اجتنبوا السبع الموبقات قالوا يا رسول الله وما هن قال: الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات.
رواه البخاري (٢٦١٥) ومسلم (٨٩) .
٥- عن سمرة بن جندب رضي اللهم عنهم قال: قال النبي صلى اللهم عليه وسلم: رأيت الليلة رجلين أتياني فأخرجاني إلى أرض مقدسة فانطلقنا حتى أتينا على نهر من دم فيه رجل قائم وعلى وسط النهر رجل بين يديه حجارة فأقبل الرجل الذي في النهر فإذا أراد الرجل أن يخرج رمى الرجل بحجر في فيه فرده حيث كان فجعل كلما جاء ليخرج رمى في فيه بحجر فيرجع كما كان فقلت ما هذا فقال الذي رأيته في النهر آكل الربا. رواه البخاري (١٩٧٩) .
٦. وقد انعقد الإجماع على تحريم الربا وبطاقة الائتمان مشتملة على الربا. انظر (١١١٧٩) و (٥٥٤٠) .
لذا لا نجد للسائل الفاضل من وصية أنفع من وصية النبي ﷺ ، وهي الصوم حتى يهذب نفسه ويعودها الطاعة، ويضيق على الشيطان مداخله:
عن ابن مسعود ﵁ قال: قال لنا النبي ﷺ " يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وِجاء".
رواه البخاري (٤٧٧٨) ومسلم (١٤٠٠) .
الباءة أي: تكاليف الزواج. ومعنى وجاء أي: وقاية من الوقوع في الإثم.
ونرجو مراجعة الأسئلة: ٥٩٠ و ٦٦٥ و ٣٤٠٢.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 7596
تسديد الرسوم الدراسية بالبطاقة الربوية
[السُّؤَالُ]
ـ[: أنا قلق جدا بشأن دراستي، ما شاء الله فأنا أحقق نتائج جيدة جداً والمشكلة هي أنني لا أملك المال الكافي لإتمام دراستي. أنا لست أمريكي ولهذا فلا أحصل على الكثير من المعونات، سمحوا لي بالدراسة لمدة فصلين بشرط أن أسدد أقساط الدراسة بعد العمل خلال هذا الصيف.
مكتب الشؤون المالية في الجامعة أعطاني مهلة لدفع مصاريف الدراسة ٨٠٠٠$ وإذا لم أستطع أن أسددها فإن تعليمي سيتوقف هنا. أحاول جهدي أن أحصل على عمل خلال الصيف ولكنني لم أحصل عليه بعد وسؤالي هو: إذا لم أستطع أن أحصل على هذا المبلغ خلال ٣ أشهر فهل أستطيع استعمال بطاقة الائتمان لدفع مصاريف الدراسة؟ أعلم بأني لن أستطيع سداد المبلغ للبنك في الوقت المحدد وسأضطر لدفع الربا، كما أنني خطبت فتاة وقد وافق أهلها على زواجنا وإذا توقف تعليمي هنا فلن يسمح لي أهلها بالزواج.
أشعر بالحزن من كل هذه الأمور فأرجو أن تخبرني ماذا أفعل في مثل هذه الحالة.]ـ
[الْجَوَابُ]
لا يجوز للمسلم أن يعطي الربا مهما كانت الظروف فإن آكل الربا وموكله على خطر عظيم كما في الحديث الصحيح: (أن النبي ﷺ لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال: هم سواء)
فهل يسرك أن تدخل تحت صفة من يستحق دعاء النبي ﷺ عليهم بالطرد من رحمة الله تعالى. إن الخسارة فادحة جداً ولا مقارنة.
ونقطة أخرى وهي أن تعلم أن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه، ومن اتقى الله تعالى يوشك الله تعالى أن يغنيه من فضله ويفرج له كربه وييسر له أمره، والله تعالى يختار لعبده أفضل مما يختار العبد لنفسه، فاتق الله وتوكل عليه ولا تُعَرض نفسك لسخطه، قال تعالى: (وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم، وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون) وفقك الله لما يحب ويرضى ويسر أمرك.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
стр. 7597
التعامل ببطاقات الائتمان الربوية في حالة الضرورة
[السُّؤَالُ]
ـ[من شروط استئجار السيارات أن يكون عندنا بطاقات ائتمان. ليس من الواجب أن ندفع أي شيء من خلال البطاقة وإنما يجب إبراز البطاقة للضمان فقط. عند إرجاع السيارة ندفع نقدا ولا نستعمل البطاقة مطلقا.
فهل يجوز لي أن استخرج بطاقة ائتمان لهذا الغرض؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
الأصل أن المعاملات الربويّة محرمة ولا يجوز الدّخول فيها ومن ذلك الشّروط الرّبوية الموجودة في عقود البطاقات الائتمانية، وفي بعض البلدان يكثر الاعتماد على هذه البطاقات حتى لا يكاد الشّخص ينفكّ عن استعمالها وقد عرضنا السؤال التالي على فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين:
بطاقة الفيزا تشتمل على شرط ربوي إذا تأخرت عن التسديد جعلوا عليّ غرامة لكن المكان الذي أقيم فيه في أمريكا لا يمكن لي أن أستأجر سيارة ولا محلا وكثير من الخدمات العامة لا تمكن إلا ببطاقة الفيزا وإذا لم أتعامل بها أقع في حرج كبير لا أطيقه، فهل التزامي بالتسديد في وقت معين حتى لا يصبح عليّ ربا يبيح لي التعامل بهذه البطاقة في وضع الحرج الذي أعيش فيه؟
فأجاب - حفظه الله - بما يلي:
إذا كان الحرج متيقنا واحتمال التأخير عن التسديد ضعيف، فأرجو أن لا يكون فيها بأس.
سؤال:
هل الشرط الربوي الفاسد يُبطل العقد أم لا؟
الجواب:
وإن كان في العقد شرط باطل فإنه لا يُبطل العقد لأمور:
(١) الضرورة، (٢) ولأنه لا يتحقق لأن الرجل غالب على ظنه أنه سيوفي، فمن أجل أنه غالب على ظنه أنه سيوفي والشرط غير متحقق ومن أجل الضرورة - وهذه هي النقطة الأخيرة والمهمة - فأرجو أن لا يكون في هذا بأس؛ لأن عندنا أمرا متحققا وهو الضرورة وعندنا أمر مشكوك فيه وهو التأخر، فمراعاة المتيقن أولى. والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
стр. 7598
رضخت لزوجها في استصدار بطاقة " فيزا "
[السُّؤَالُ]
ـ[السلام عليكم، كنت أملك بطاقة ائتمان، حصلت عليها عندما أردت استئجار سيارة. كنت حريصة جداً ألاّ أتجاوز ما أستطيع دفعه باستخدام البطاقة لئلَّا أضطر لدفع فائدة. ولكن ذات مرة، لم أستطع دفع الفاتورة كاملة ووقعت في الفائدة واستطعت سداد المبلغ بعد عدة أشهر بمساعدة زوجي والذي كان يستخدم البطاقة من وقتٍ لآخر.
أخبرت زوجي بعد دفع الفاتورة أني سأتخلص من هذه البطاقة لكي لا نقع في الربا مرة أخرى، ولكن زوجي طلب مني أن أتقدم للحصول على بطاقةٍ باسمه ما دمت سأتخلص من بطاقتي. كانت لديه فيما سبق بطاقتان ولم يكن يستطع السداد. صار شديد الغضب ومؤذياً، وحتى أحافظ على السلام، حصلت على بطاقة له، وقال بأنه سيكون مسئولاً عنها إن لم يستطع السداد. لم أستخدم هذه البطاقة نهائياً، وخلال الستة أشهر الماضية لم يستطع زوجي دفع المبلغ كاملاً، مما أدى إلى تراكم الفائدة.
سؤالي هو: من المسئول أمام الله عن هذه البطاقة؟ أنا، لأني حصلت عليها من أجله، أم هو لأنه طلبها؟ إذا كنت أن المسئولة، ماذا يجب عليّ أن أفعل لسداد هذه المبالغ وقد منعني زوجي من العمل وهو لا يستطيع أن يسدّ حتى القليل منها؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
يجب عليك التوبة إلى الله من معاونة زوجك على الإثم والعدوان في استصدار هذه البطاقة الربوية، وقد قال الله تعالى: (وتعاونوا على البرّ والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) ، وكان الواجب عليك الامتناع عن استصدارها وعدم الاستجابة لطلبه ولو أصرّ عليك امتثالا لقوله ﷺ : (لا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ َ رواه الإمام أحمد في مسند علي ﵁. وهو في صحيح الجامع ٧٥٢٠. والله تعالى أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
стр. 7599
حكم شراء عقار عن طريق برنامج "تمويل منازل "
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم تملك منزل عن طريق "برنامج منازل" بعقد تأجير مع الوعد بالبيع، وفي حالة تأخر سداد أيٍّ من الأقساط: سوف يفرض البنك رسماً بحد أدنى قدره ١٦ % في السنَة، وتُعتبر غرامات تأخير تصرف للأغراض الخيرية، ولا تدخل في أرباح البنك. "برنامج منازل": في سعينا الدائم إلى مساعدة عملائنا على امتلاك المنازل بتمويل متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، وإيماناً منَّا في تحقيق كل ما يلبِّي رغبات عملائنا الكرام: تمَّ طرح " تمويل منازل " المصمم على أساس استئجار العقار مع خيار التملك، حيث يقوم العميل بتسديد جزء من الإيجار مقدَّماً على أن يتم تسديد الدفعات المتبقية من الإيجار إلى البنك بأقساط شهرية ميسرة. سوف يمكنكم هذا التمويل من تحقيق التالي: • امتلاك منزل جاهز (فيلا، دبلكس، أو عمارة سكنية) . • امتلاك منزل قيد الإنشاء - على وشك الانتهاء -. • امتلاك أرض لبناء منزل المستقبل. • الحصول على تمويل مقابل العقار الذي تملكه حاليّاً. • الحصول على تمويل منزلك، وتمويل إضافي للأثاث. المزايا والفوائد: • حد التمويل المتوفر لغاية ٥,٠٠٠,٠٠٠ ريال سعودي. • مدة التمويل المتوفر لغاية ٢٥ سنة. • التمويل متاح لموظفي الحكومة، والشركات الخاصة، والبنوك، وأصحاب المؤسسات الفردية. • يمكن الحصول على التمويل بشكل مشترك بين الزوج والزوجة، أو الأقارب من الدرجة الأولى. • تغطية مجانية بالتعاون مع " ساب تكافل " على محتويات المنزل لمدة عام واحد عند حصولك على تمويل " منازل ".]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولاً:
هذا العقد اشتمل على شرط ربوي، وهو "الغرامة" أو "الرسم" الذي يفرضه البنك على العميل في حال تأخره عن دفع قسط من الأقساط، وتسميتها "رسماً" لا يؤثر في حكم تحريمها، ودفعها للجهات الخيرية لا يجعلها حلالاً، فلا يحل للدائن أن يزيد شيئاً على الدين مقابل تأخر المدين عن سداده، ولو لم يأخذ الدائن تلك الزيادة لنفسه، ولو أراد جعلها في وجوه الخير المختلفة.
وقد سبق بيان تحريم هذه الغرامة ولو كانت ستنفق في أوجه الخير في جواب السؤال رقم: (١٠١٣٨٤) و (١٢٦٩٥٠) .
ثانياً:
بخصوص "عقد الإيجار المنتهي بالتمليك" المذكور في السؤال: لم نقف على تفصيله، لكن هذا النوع من العقود له صور محرمة وأخرى جائزة، سبق ذكرها في جواب السؤال رقم: (٩٧٦٢٥) .
كما أن قولهم: "الحصول على تمويل مقابل العقار الذي تملكه حالياً، والحصول على تمويل منزلك، وتمويل إضافي للأثاث" يحتاج إلى الوقوف على حقيقة هذا التمويل، حتى يمكن الحكم عليه هل هو جائز أم لا؟
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
موقع الإسلام سؤال وجواب
стр. 7600
التفصيل في حكم " عقود الصيانة " ومتى يكون لها حكم " التأمين التجاري "
[السُّؤَالُ]
ـ[بعدما سمعت أن بعض المشايخ أجازوا " التأمين التجاري " بحكم أنه يشبه حماية القوافل في الماضي: خطر في بالي هذا التساؤل: ما الفرق بين التأمين التجاري، وعقود الصيانة العامة؟ وأعني بعقود الصيانة: هي أنني صاحب منشأة حكومية - كوزارة التجارة مثلاً - أكتب عقداً مع شركةٍ ما للصيانة، أدفع لها سنويّاً مبلغاً وقدره مليون ريال – مثلاً -، ومقابل هذا المبلغ: أتكفل بصيانة الكهرباء، والسباكة، من ناحية أجور اليد فقط - وقد يكون حساب القطع عليهم، أو على شركة الصيانة -، طبعاً وقلْ مثل ذلك في صيانة أجهزة الحاسب الآلي للشركات الكبرى، أو البنوك، وقل مثله في عقود صيانة البرامج المحاسبية – مثلاً - ... إلخ. أرجو أن تكون الصورة وضحت. إذا كان هذا العقد جائزاً: فما الفرق بينه وبين عقد التأمين التجاري؟ شركة التأمين تأخذ مني مبلغًا مقابل أن تصلح لي سيارتي، وشركة الصيانة تأخذ من الوزارة مبلغًا مقابل إصلاح ما فسد في السباكة، والكهرباء. شركة التأمين لديها التزامات مالية - تكاليف قانونية، استئجار معارض، موظفون، معدات، وأجهزة ... إلخ -، وشركة الصيانة لديها التزامات مالية - تكاليف قانونية، موظفون، معدات، وأجهزة ... إلخ -. فما الفرق بينهما؟ هذا ما دار في نفسي من تساؤل. ١. هل هناك فرق دقيق بينهما لم أنتبه إليه يجيز عمل شركة الصيانة، ويحرم عمل شركة التأمين؟ . ٢. إذا كان عمل شركة الصيانة حراماً: فمعناه أن كل مال تساهم به في هذه الشركة هو مال حرام، هل هذا صحيح؟ .]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
"عقود الصيانة" من العقود المستحدثة، ولها عدة صور، ولهذا لا يصح أن تعطى حكماً واحداً، بل منها ما هو جائز، ومنها ما هو محرم.
ويمكننا جمع أشهر صور تلك العقود مع بيان أحكامها فيما يلي:
١. أن تتكفل الشركة البائعة للجهاز بالصيانة الدورية، أو بالصيانة في حال حدوث خلل فيه، وقد تكون الصيانة مجرد إصلاح، وقد تكون مع وضع قطع بديلة لما يتلف منها.
وحكم هذه الصور: الجواز، ويجوز للشركة البائعة أن ترفع سعر بيع الجهاز مقابل تلك الخدمة.
٢. أن تتكفل "شركة صيانة" – وليست الشركة البائعة - بالفحص الدوري على الجهاز – أسبوعيّاً، أو شهريّاً – مقابل مبلغ معيَّن، ويُعرف في العقد عدد الأجهزة المراد فحصها وصيانتها، وتعرف نوعية الصيانة، ويكون العقد لمدة محدودة.
وحكم هذا العقد: الجواز، وهو في حقيقته عقد إجارة، ويشترط لجوازه – بالإضافة لما سبق – أن لا يشتمل عقد الفحص والصيانة على توفير قطع غيار لما يتلف من قطع الجهاز، بل تكون هذه القطع على صاحب الجهاز.
إلا إذا كانت المواد المستعملة في الصيانة يسيرة لا يُحسب لها حساب في العادة، أو كانت معروفة أنها من لوازم الصيانة: لم يكن ذلك بمانع من القول بجواز هذا العقد.
٣. أن يشتمل عقد الصيانة مع الفحص الدوري على استبدال القطع التالفة بأخرى جديدة.
وحكم هذا العقد: التحريم؛ لأنه يشتمل على الغرر الفاحش، وهو عقد مقامرة، فقد يكون ثمن القطع الجديدة أضعاف قيمة عقد الصيانة، وقد لا تحتاج الأجهزة لتبديل قطع شيء منها، وصاحب الجهاز في هذه الحال إما أن يكون " غانماً "، أو " غارماً "، وهذا هو ضابط عقود المقامرة، فيغنم صاحب الجهاز في حال حصوله على قطع غيار بأكثر مما دفعه لشركة الصيانة، وقد يغرم بأن لا تحتاج أجهزته لقطع غيار، فيضيع عليه ما دفعه لهم.
وهذه الصورة من عقود الصيانة تشبه عقود التأمين التجاري المحرَّم.
٤. أن يكون عقد الصيانة ليس دوريّاً، ولكن على حسب حصول الخلل في الأجهزة المعقود عليها، فإذا حصل خلل فيها: تمَّ استدعاء شركة الصيانة، وإن لم يحصل خلل: لا يأتي أحد لرؤيتها.
وحكم هذا العقد: التحريم، وهو عقد مقامرة، لأن صاحب الجهاز يكون غانماً إذا كثر تعطل الجهاز، ويكون غارماً إذا قل تعطله.
وهذه الصورة – أيضاً - من عقود الصيانة تشبه عقود التأمين التجاري المحرَّم.
وهذه بعض الفتاوى المتعلقة بعقود الصيانة:
١. قرار " مجلس مجمع الفقه الإسلامي ":
ففي قرار رقم: ١٠٣ (٦/١١) بشأن "عقد الصيانة" قال "المجمع":
الحمد لله رب العالمين، والسلام على سيدنا محمد، خاتم النبيين، وعلى آله، وصحبه، وسلم.
أما بعد:
فإن "مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي "المنبثق عن "منظمة المؤتمر الإسلامي" في دورة انعقاد مؤتمره الحادي عشر بالمنامة في دولة البحرين، من ٢٥ - ٣٠ رجب ١٤١٩ هـ (١٤ - ١٩ نوفمبر ١٩٩٨) : بعد اطِّلاعه على الأبحاث المقدمة إلى "المجمع" بخصوص موضوع "عقد الصيانة"، واستماعه إلى المناقشات التي دارت حوله:
قرر ما يلي:
أولاً: عقد الصيانة هو عقد مستحدث مستقل تنطبق عليه الأحكام العامة للعقود، ويختلف تكييفه، وحكمه، باختلاف صوره، وهو في حقيقته عقد معاوضة، يترتب عليه التزام طرف بفحص وإصلاح ما تحتاجه آلة، أو أي شيء آخر، من إصلاحات دورية، أو طارئة، لمدة معلومة، في مقابل عِوض معلوم، وقد يلتزم فيه الصائن بالعمل وحده، أو بالعمل والمواد.
ثانياً: عقد الصيانة له صور كثيرة، منها ما تبين حكمه، وهي:
١. عقد صيانة غير مقترن بعقد آخر، يلتزم فيه الصائن بتقديم العمل فقط، أو مع تقديم مواد يسيرة لا يعتبر العاقدان لها حساباً في العادة.
هذا العقد يكيَّف على أنه عقد إجارة على عمل، وهو عقد جائز شرعاً، بشرط أن يكون العمل معلوماً، والأجر معلوماً.
٢. عقد صيانة غير مقترن بعقد آخر، يلتزم فيه الصائن تقديم العمل، ويلتزم المالك بتقديم المواد.
تكييف هذه الصورة، وحكمها: كالصورة الأولى.
٣. الصيانة المشروطة في عقد البيع على البائع لمدة معلومة.
هذا عقد اجتمع فيه بيع وشرط، وهو جائز، سواء أكانت الصيانة من غير تقديم المواد، أم مع تقديمها.
٤. الصيانة المشروطة في عقد الإجارة على المؤجر، أو المستأجر.
هذا عقد اجتمع فيه إجارة وشرط، وحكم هذه الصورة: أن الصيانة إذا كانت من النوع الذي يتوقف عليه استيفاء المنفعة: فإنها تلزم مالك العين المؤجرة من غير شرط، ولا يجوز اشتراطها على المستأجر، أما الصيانة التي لا يتوقف عليها استيفاء المنفعة: فيجوز اشتراطها على أيٍّ من المؤجر، أو المستأجر، إذا عُيِّنت تعيُّناً نافياً للجهالة.
وهناك صور أخرى يرى " المجمع " إرجاءها لمزيد من البحث، والدراسة.
ثالثاً: يشترط في جميع الصور: أن تعيَّن الصيانة تعييناً نافياً للجهالة المؤدية إلى النزاع، وكذلك تبيين المواد إذا كانت على الصائن، كما يشترط تحديد الأجرة في جميع الحالات.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، وسلم.
"مجلة المجمع" (العدد الحادي عشر ج ٢، ص ٢٧٩) .
٢. سئل الشيخ عبد الله بن جبرين ﵀:
صاحب شركة صيانة سيارات يسأل عن عقد الضمان وصورته: أن يتعاقد صاحب شركة الصيانة مع صاحب معرض سيارات مستعملة، أو ما يسمَّى بصالات السيارات المستعملة، وخاصة المستوردة من الخارج، فيقوم صاحب الشركة بفحص السيارة، ويعطي شهادة ضمان على السيارة السليمة مدة محددة على حسب صلاحية السيارة، على أن يدفع صاحب المعرض - أو الصالة - مبلغاً مقطوعاً مرة واحدة، ويتكفل صاحب الشركة بضمان السيارة تلك المدة المحددة بحيث لو حصل للسيارة عطل: فإن مشتري السيارة من المعرض يرجع على صاحب الشركة الضامنة، فتقوم بإصلاح السيارة بدون دفع مال، بشرط أن لا يقوم المشتري عند حصول عطل بإصلاح السيارة في مكان آخر.
ويستثنى من الأعطال ما هو خارج عن الإرادة مثل حوادث السيارات.
فأجاب:
نرى أن مثل هذا لا يجوز؛ فإنه داخل في عمل " التأمين " الذي رَجَّح العلماء عدم جوازه؛ وذلك لأن صاحب المعرض - أو صاحب صالات السيارات - يدفع مبلغاً محدداً لشركة الصيانة، سواءً حصل أعطال، أو لم يحصل، فتارة لا يحصل تعطيل لهذه السيارات: فيأخذ صاحب شركة الصيانة ذلك المال من صاحب المعرض في غير مقابل، ولا يرد عليه شيئاً؛ حيث لا يحصل ما يحتاج إلى الإصلاح.
وأحيانًا قد يحصل تعطيل كثير في السيارات، ينفق عليها صاحب شركة الصيانة أموالًا طائلة أكثر مما دفعه له صاحب صالات السيارات المستعملة، فيتضرر صاحب الشركة، ثم إن هذا التعاقد، وهذا الضمان قد يسبِّب أن أكثر المشترين يتهورون، ويخاطرون في مسيرهم، فتكثر الحوادث، ويحصل أنواع التعطيل، وإذا نصحوا باستعمال الرفق يحتجون بأن السيارة مضمونة لمدةٍ محددة كسنَة، أو أكثر.
فعلى هذا نقول: إن على صاحب المعرض - أو ما يسمى بصالات السيارات المستعملة - سواءً مستوردة من الخارج، أو غير مستوردة: أن يفحص سياراته بنفسه، أو يستأجر عُمَّالًا يفحصونها، ويصلحون ما فيها من الأخطاء، ثم يبيعونها، ولا بأس أن يضمنوا للمشتري إصلاحها لمدة محددة، ولأشياء خاصة، باستثناء الحوادث المرورية، وما أشبهها.
" الفتوى رقم ٨١٦ " من موقع الشيخ ﵀.
http://ibn-jebreen.com/ftawa.php?view=vmasal&subid=٨١٦&parent=٤١٩٣
وهذا الجواب ينطبق على الصورة الرابعة من صور عقود الصيانة.
والصورة التي ذكرها الشيخ في آخر جوابه أنها جائزة وهي عقد الصيانة من البائع نفسه، هي الصورة الأولى التي ذكرنا أنها جائزة.
٣. وقال الشيخ سامي السويلم حفظه الله:
إذا كانت الشركة البائعة للأجهزة هي التي تقوم بالصيانة: فلا مانع من ذلك، ولا مانع من أن يختلف المبلغ المدفوع للصيانة تبعاً لاختلاف الخدمة ذاتها، أما أن تقوم شركات بالصيانة غير الشركات التي باعت السلعة: فلا يجوز؛ لأنه يكون صورة من صور التأمين التجاري المحرم، وبذلك يتبين حكم عقد الصيانة، فالضمان الذي تقدمه شركة الصيانة تابع للعمل الذي تقوم به، وهو عمل الصيانة الدورية، وهذه الصيانة الدورية من شأنها أن تقلل من احتمالات وقوع الخلل، ومن ثم تقلل من الحاجة للضمان ابتداء، أما إذا كان عقد الصيانة مجرد ضمان بلا عمل يدرأ الخطر: فهو تأمين تجاري بحت.
http://almoslim.net/node/٥٤٩٣٢
وبهذا يتبين أن من عقود الصيانة ما هو مباح جائز، ومنها ما يكون صورة من صور التأمين التجاري فيكون محرماً.
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
следующие страницы →