← Фатава

Фатава · id 26332

موقع الإسلام سؤال وجواب

محمد صالح المنجد

Полный текст (16 344 стр.). Показаны 7701–7740 · переход к 7706.

стр. 7701

اعتراض من ملحد على مسائل العَوْل في المواريث [السُّؤَالُ] ـ[عُرض علي هذا السؤال من أحد الملاحدة وقال فيه إن هناك أخطاء حسابية في القرآن -تعالى الله سبحانه- إذا مات أحدهم وكان الورثة ٣ بنات ووالديه وزوجته، نصيب الـ ٣ بنات = ثلثا التركة استناداً لقوله: (فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك) .. ونصيب والديه= السدس + السدس = ثلث التركة (ولأبويه كل واحد منهما السدس مما ترك) .. نصيب زوجته= ثمن التركة (فلهن الثمن مما تركتم) .. مجموع الحصص = الثلثين للبنات + الثلث للوالدين + الثمن للزوجة = ١.١٢٥ ... أي لو ترك المتوفي ١٠٠٠ دينار لاحتاج القاضي لـ ١١٢٥ دينار ليوزعها عليهم حسب القرآن.. هذا ما قاله لي ذلك الملحد نقلته نصاً لكم، أرجو الإجابة عن ذلك.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله هذا الإشكال الذي أثاره ذلك الملحد ليس بمشكل في الواقع، وقد أجاب عليه العلماء. وليس هذا الإشكال خاصاً بالمسألة التي ذكرها، بل له أمثله كثيرة، ويسمي العلماء هذا النوع من المسائل بـ "العَوْل" ومعناه عند علماء المواريث: زيادة فروض الورثة عن التركة. وطريقة حل هذا النوع من المسائل: أن ينقص نصيب كل واحد من الورثة بمقدار ما حصل به العول في المسألة، وذلك هو العدل، حتى لا ينقص واحد من الورثة دون الباقي. ولم تقع مسألة فيها عَوْل في عهد النبي ﷺ ، ولا أبي بكر ﵁، وإنما وقعت في زمن عمر بن الخطاب ﵁، فهو أول من حكم به حين رفعت إليه مسألة: زوج وأختين (شقيقتين أو لأب) ، فقال: فرض الله للزوج النصف، وللأختين الثلثين، فإن بدأت بالزوج لم يبق للأختين حقهما، وإن بدأت بالأختين لم يبق للزوج حقه، فاستشار الصحابة في ذلك، فأشاروا عليه بالعَوْل، وقاسوا ذلك على الديون إذا كانت أكثر من التركة، فإن التركة تقسم عليها بالحصص، ويدخل النقص على الجميع. وانقضى زمن عمر ﵁ على ذلك، ثم أظهر عبد الله بن عباس خلافاً في المسألة، فكان لا يقول بالعول ... ثم انقرض هذا الخلاف، ورجع جميع العلماء إلى ما قضى به عمر وجمهور الصحابة. قال ابن قدامة ﵀ في "المغني": "ولا نعلم اليوم قائلاً بمذهب ابن عباس ﵄، ولا نعلم خلافاً بين فقهاء العصر في القول بالعول، بحمد الله" انتهى. انظر: "التحقيقات المرضية في المباحث الفرضية" للشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله ص ١٦١ – ١٦٦. وعلى هذا، فطريقة حل المسألة التي ذكرها ذلك الملحد: الزوجة لها الثمن، والبنات لهن الثلثان، والأب له السدس، والأم لها السدس. وحتى يتم توزيع التركة على الورثة تقسم التركة إلى ٢٤ جزءاً متساوية وهو ما يسميه العلماء بـ "أصل المسألة" وهو أقل عدد تخرج منه فروض المسألة بلا كسر، وهو شبيه بعملية "توحيد المقامات" عند جمع الكسور الاعتيادية مختلفة المقامات، مثل: نصف وثلث. وإذا أخرجنا سهام كل وارث في المسألة، فللزوجة الثمن: ٣، ولكل من الأب والأم السدس: ٤، وللبنات الثلثان ١٦، ومجموع هذه السهام ٢٧ أكثر من أصلها وهو ٢٤ وهذا هو "العَوْل"، وهو الاعتراض الذي اعترض به ذلك الملحد. فلا يمكن أن يعطى كل وارث سهمه كاملاً لأن التركة لن تكفي، وحينئذ، فالعدل: أن ينقص نصيب كل وارث بمقدار ما حصل في المسألة من العول، فبدلاً من تقسيم التركة إلى ٢٤ جزءاً متساوية، يتم تقسيمها إلى ٢٧ جزءاً متساوياً، وهو مجموع سهام الورثة. فيكون التقسيم النهائي للمسألة: للزوجة: ٣ أسهم من ٢٧، بدلاً من ٢٤، فصار الثُمْن الذي تستحقه تُسْعاً بسبب العول. ولكل واحد من الأبوين ٤ أسهم من ٢٧، بدلا من ٢٤. وللبنات ١٦ سهماً من ٢٧، بدلا من ٢٤. فنجد أن النقص دخل على سهام جميع الورثة، وبهذا يتحقق العدل، وينتهي الإشكال الذي ذكره ذلك الملحد. وننا لننتهز الفرصة وندعو ذلك الشخص إلى مراجعة نفسه، والتأمل فيما هو عليه من دين، ومقارنته بالإسلام، فلن يجد أعدل ولا أحسن من الإسلام، فهو دين الله المحفوظ من التحريف والتبديل، وليعد النظر في تشريعات الإسلام، ومنها هذا النوع من مسائل المواريث: "العَوْل"، فلن يجد في الأديان المنسوبة إلى السماء، أو المذاهب الأرضية أعدل وأحسن من ذلك. وليبادر إلى الدخول في هذا الدين، ليكون من الناجين من عذاب الله وسخطه، وليفوز فوزاً لا خسارة بعده. نسأل الله له الهداية والتوفيق والله أعلم [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7702

لا ميراث للأحفاد من جدهم إذا كان له ابن حي أو أبناء [السُّؤَالُ] ـ[توفي جدي قبل أبيه، وأبناء جدي ومنهم أبي وأعمامي لم يرثوا شيئاً من جدهم، أما أبناء والد جدي ورثوا وعندما نقول لهم أعطونا من الورث أو لماذا نحن لا نرث؟ يقولون: إن جدكم مات قبل أبيه لذلك لا ترثون. وأيضاً يقولون حتى ترثوا لابد أن يتوفى جميع أبناء والد جدي وهم الآن على قيد الحياة. السؤال: هل حجتهم صحيحة؟ أي: أننا لا نرث من الناحية الشرعية.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله من شروط الإرث: تحقق حياة الوارث بعد موت المورث. ولهذا فإن والدك وأعمامك يرثون من أبيهم إذا مات في حياتهم وترك مالاً. وأما إذا مات والد الجد فإنه يرثه ورثته الأحياء، وهم أبناؤه، ولا يرثه أبناء ابنه المتوفى؛ لأنهم محجوبون حينئذ. والقاعدة: أنه إذا اجتمع في المسألة ابن أو أبناء، مع أبناء ابن، فإن أبناء الابن (الأحفاد) يُحجبون بأعمامهم ولا يرثون شيئا. وعليه؛ فما قيل لكم صحيح، فلا ميراث لأبيك وأعمامك من والد جدك، ما دام له أبناء. وقد سئل الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله: هل يرث الأحفاد جدهم إذا كان والدهم قد توفي قبل الجد؟ وإذا كانت الإجابة بالنفي فلماذا؟ فأجاب: "الأحفاد هم أولاد البنين دون أولاد البنات، فإذا مات أبوهم قبل أبيه لم يرثوا من الجد إن كان له ابن لصلبه أو بنون؛ فإن الابن أقرب من ابن الابن، فإن كان الجد ليس له بنون ولو واحداً وإنما له بنات: فللأحفاد ما بقي بعد ميراث البنات، وكذا يرثون جدهم إن لم يكن له بنون ولا بنات فيقومون مقام أولاده للذكر مثل حظ الأنثيين " انتهى من "مجلة الحرس الوطني" (العدد ٢٦٤، تاريخ ١ / ٦ / ٢٠٠٤) . لكن يمكن لهؤلاء الأحفاد أن يحصلوا على شيء من تركة جدهم بطريقين: الطريق الأول: أن يوصي لهم الجد قبل وفاته بالثلث من تركته أو أقل، وهذا في حال أن يكون له مال كثير، وهذه الوصية أوجبها بعض العلماء واستحبها كثيرون. ودليل هذا قوله تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ) البقرة/١٨٠. قال الشيخ ابن عثيمين ﵀: من فوائد الآية: وجوب الوصية للوالدين والأقربين لمن ترك مالاً كثيراً؛ لقوله تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمْ) ؛ واختلف العلماء ﵏ هل هذا منسوخ بآيات المواريث أم هو محكم، وآيات المواريث خَصَّصَتْ؟ على قولين؛ فأكثر العلماء على أنه منسوخ؛ ولكن القول الراجح أنه ليس بمنسوخ؛ لإمكان التخصيص؛ فيقال: إن قوله تعالى: (لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ) مخصوص بما إذا كانوا وارثين؛ بمعنى أنهم إذا كانوا وارثين فلا وصية لهم اكتفاءً بما فرضه الله لهم من المواريث؛ وتبقى الآية على عمومها فيمن سوى الوارث ... ومنها: جواز الوصية بما شاء من المال؛ لكن هذا مقيد بحديث سعد بن أبي وقاص ﵁ أنه قال للنبي ﷺ : (أتصدق بثلثي مالي؟ قال: لا؛ قال: فالشطر؟ قال: لا؛ قال: فالثلث؟ قال: الثلث؛ والثلث كثير) متفق عليه؛ وعلى هذا فلا يزاد في الوصية على ثلث المال؛ فتكون الآية مقيدة بالحديث. ومنها: أن الوصية الواجبة إنما تكون فيمن خلّف مالاً كثيراً؛ لقوله تعالى: (إِنْ تَرَكَ خَيْرًا) ، فأما من ترك مالاً قليلاً: فالأفضل أن لا يوصي إذا كان له ورثة؛ لقول النبي ﷺ لسعد بن أبي وقاص ﵁: (إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس) متفق عليه " انتهى من " تفسير سورة البقرة " (٢/٣٠٦) . والطريق الثاني: أن يهب أعمامهم لهم من نصيبهم شيئاً يوزعونه عليهم. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7703

أعطى والده مالاً فهل يطالب به الورثة بعد موت الوالد ؟ [السُّؤَالُ] ـ[لي أخ يقول: إنه أعطى الوالد مبالغ مالية منذ زمن طويل، وقام الوالد بشراء أرض، وهي الآن مسجلة باسم الوالد، ولما طالب الأخ والده بنصيبه من قطعة أرض - يقول: إنه دفع حوالي ثلث تكلفتها منذ ما يزيد على الثلاثين عاماً - لم يعترف له الوالد بشيء، وإنما طالبه بإيجار شقة يسكن الأخ فيها منذ ما يزيد على الثلاثين عاماً في عمارة مملوكة للوالد، ولم يدفع الأخ لوالده أي إيجار. وكان يقول له: إن الإيجار أقل بكثير من ثمن ما يدعيه من نصيبه في الأرض، مع العلم أن الوالد له عقارات كثيرة، وقد توفي الوالد مؤخراً وورث هذا الأخ مبالغ كبيرة كباقي الورثة، ولكنه يطالب الورثة الآن بنصيبه من قطعة الأرض التي يدعي أنه دفع أكثر من ثلث قيمتها عند الشراء منذ ما يزيد عن الثلاثين عاماً. وعند قول الورثة له بأنه كان ساكنا في عقارات الوالد لمدة تزيد عن الثلاثين عاماً بدون إيجار، وإنك ومالك لأبيك، وأن الوالد أنكر ملكيتك لشيء في الأرض في حياته، ولم ينكر أخذ المبلغ من الأخ، ولكن كان يقول: إن الأرض وجميع العقارات التي يملكها الوالد هي لجميع أولاده من بعده، وأنه يترك لهم خيراً كثيراً. كان الأخ يجيب على ذلك بأنه كان هناك أكثر من أخ آخر ساكنين في عقارات الوالد ولم يدفعوا للوالد شيئاً مقابل ذلك، وكذلك لم يدفعوا للوالد أي مبالغ مالية كمساهمة في شراء أراضي أو عقارات كما فعل هو. والسؤال الآن: هل يحق للأخ مطالبة الورثة بنصيب في قطعة الأرض هذه؟ علماً بأن الوالد موصي بثلث ماله وقفاً لأعمال الخير، ونريد رأي الشرع في ذلك للتفاهم مع الأخ بطريقة ودية بدون الذهاب إلى المحاكم والخصومات.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله ما يدفعه الابن لوالده يحتمل وجوهاً عدة: الأول: أن يكون على سبيل الهبة، فلا يجوز له الرجوع والمطالبة به؛ لما روى أبو داود (٣٥٣٩) والترمذي (٢١٣٢) والنسائي (٣٦٩٠) وابن ماجه (٢٣٧٧) عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يُعْطِيَ عَطِيَّةً أَوْ يَهَبَ هِبَةً فَيَرْجِعَ فِيهَا إِلَّا الْوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ. وَمَثَلُ الَّذِي يُعْطِي الْعَطِيَّةَ ثُمَّ يَرْجِعُ فِيهَا كَمَثَلِ الْكَلْبِ يَأْكُلُ فَإِذَا شَبِعَ قَاءَ ثُمَّ عَادَ فِي قَيْئِهِ) والحديث صححه الألباني في صحيح أبي داود. الثاني: أن يكون على سبيل القرض، فيجوز له المطالبة به في حياة الوالد وبعد موته. الثالث: أن يأخذه الوالد منه لحاجته إليه، فيصير ملكاً للوالد، ولا يحل للابن المطالبة به؛ لحديث جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَجُلا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي مَالا وَوَلَدًا، وَإِنَّ أَبِي يُرِيدُ أَنْ يَجْتَاحَ مَالِي، فَقَالَ: (أَنْتَ وَمَالُكَ لأَبِيكَ) رواه ابن ماجه (٢٢٩١) وابن حبان في صحيحه (٢/١٤٢) من حديث جابر، وأحمد (٦٩٠٢) من حديث عبد الله بن عمرو. والحديث صححه الألباني في صحيح ابن ماجه. وروى أحمد عن عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: أَتَى أَعْرَابِيٌّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ أَبِي يُرِيدُ أَنْ يَجْتَاحَ مَالِي. قَالَ: (أَنْتَ وَمَالُكَ لِوَالِدِكَ) إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلْتُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ، وَإِنَّ أَمْوَالَ أَوْلَادِكُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ، فَكُلُوهُ هَنِيئًا) . وله طرق وشواهد يصح بها. انظر: "فتح الباري" (٥/٢١١) ، و "نصب الراية" (٣/٣٣٧) . وروى الحاكم (٢/٢٨٤) والبيهقي (٧/٤٨٠) عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : (إن أولادكم هبة الله لكم (يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ) فهم وأموالهم لكم إذا احتجتم إليها) . والحديث صححه الشيخ الألباني في "السلسلة الصحيحة" (٢٥٦٤) . وهذا الأخذ مقيد بشروط بينها أهل العلم: أحدها: أن لا يجحف بالابن , ولا يضر به , ولا يأخذ شيئا تعلقت به حاجته. الثاني: أن لا يأخذ من مال ولده فيعطيه الآخر. الثالث: أن يكون الأب محتاجاً للمال، فلا يجوز له أن يأخذ ما لا يحتاجه عند جمهور الفقهاء خلافاً للحنابلة. وينظر جواب السؤال رقم (١٠٤٢٩٨) ورقم (٩٥٩٤) . وما ذكرت من مطالبة أخيك للوالد، ومطالبة الوالد له بإيجار الشقة، يخرج الاحتمال الأول وهو احتمال الهبة المحضة. وعليه؛ فإن كان الأمر قد تم على سبيل القرض، وأن والدك قد جعل أجرة السكن في مقابل ذلك، وأن أخاك يرى هذه الأجرة دون ما دفعه من مال، فله أن يأخذ ما زاد على إيجار السكن، فيُنظر كم دفع من مال، وكم تساوي أجرة الشقة خلال هذه السنوات، فيرد إليه ما زاد عن الأجرة. والمقاصة هنا بين (المال الذي دفعه) وبين الأجرة، دون نظر إلى قيمة الأرض، فإنه إنما دفع مالا، ولم يشتر أرضاً. وليس له في هذه الحال أن يحتج بكون بعض إخوانه قد سكنوا مثله بلا أجرة، فقد يرى الأب حاجة بعض الأبناء فيخصهم بذلك. وإن كان الوالد قد أخذ هذا المال عند حاجته إليه دون أن يضر بأخيك، فقد صار المال ملكا له، وليس لأخيك المطالبة به لما تقدم من الحديث. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7704

الأخت الشقيقة أو لأب مع البنت تحجب أبناء الإخوة [السُّؤَالُ] ـ[توفي رجل وترك وراءه بنتا وأختا شقيقة وزوجة، وأولاد أخ شقيق وأولاد إخوة لأب. فكيف توزع التركة؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله "إذا كان الواقع هو ما ذكرتم فالتركة تجعل ثمانية سهام متساوية: سهم منها وهو الثمن للزوجة، وللبنت النصف أربعة، والباقي للأخت الشقيقة. وليس لأولاد الإخوة شيء؛ لأن الأخت الشقيقة في هذه المسألة وأمثالها تحجب أبناء الإخوة لأب وأم أو لأب. وهكذا الأخت لأب في مثل هذه المسألة تحجب أبناء الإخوة؛ لأنه قد صح عن النبي ﷺ ما يدل على ذلك، وذلك مستثنى من قوله ﷺ : (ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فلأولى رجل ذكر) متفق على صحته" انتهى. "مجموع فتاوى ابن باز" (٢٠/١٩٧) . [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7705

مكافأة نهاية الخدمة هل توزع على جميع الورثة ؟ [السُّؤَالُ] ـ[زوجي متوفى يرحمه الله وله ورثة أبناء وبنات متزوجون وقُصَّر وزوجة ثانية وأخذنا مكافأة نهاية الخدمة مِن عمله، مَنْ يستحقها؟ الورثة جميعا أو القصر فقط؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله مكافأة نهاية الخدمة تعطى للموظف بناء على سنوات عمله، بواقع شهر عن كل سنة أو حسبما يتم الاتفاق عليه بين الموظف وجهة العمل، فهي مال مستحق للموظف يأخذه في حياته أو يدفع لورثته بعد مماته. وعليه؛ فهذه المكافأة تضم إلى ماله وتقسم على جميع الورثة. وهكذا لو كان لزوجك ديون أو مستحقات على آخرين، فإنه في حال قبضها تضم إلى التركة وتوزع على جميع الورثة. وأما ما تدفعه التأمينات الاجتماعية أو الضمان الاجتماعي للزوجة أو القصّر، فهذه إعانة من الدولة، لا يأخذها إلا المستحق بحسب الشروط التي وضعها النظام، ولا تدخل في تركة المتوفى. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7706

مات وترك زوجة وخمسة بنات وعمة [السُّؤَالُ] ـ[مات رجل وترك زوجة وخمسة بنات وعمة كيف يرثون؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله إذا مات رجل وترك زوجة وخمسة بنات وعمة، فللزوجة الثمن لوجود الفرع الوارث. قال تعالى: (فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ) النساء/١٢. وللبنات الثلثان؛ لقوله تعالى: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ) النساء/١١. والباقي يرد على البنات فقط. وأما العمة فهي من ذوي الأرحام وقد اختلف الفقهاء في توريثهم، ومن قال بتوريثهم كالإمام أحمد ﵀ اشترط ألا يوجد صاحب فرض، وقد وجد هنا، وهم البنات. وأما الزوجة، فلا يردّ عليها شيء، ولا تأخذ أكثر من فرضها، وقد حكي هذا إجماعا. قال ابن قدامة ﵀: " باب ذوي الأرحام وهم الأقارب الذين لا فرض لهم ولا تعصيب.. وذكر منهم العمات.. ثم قال: فهؤلاء يسمون ذوي الأرحام. وكان أبو عبد الله [أحمد بن حنبل] يورثهم إذا لم يكن ذو فرض , ولا عصبة , ولا أحد من الوارث , إلا الزوج , والزوجة. روي هذا القول عن عمر , وعلي , وعبد الله , وأبي عبيدة بن الجراح , ومعاذ بن جبل , وأبي الدرداء ﵃. وبه قال شريح , وعمر بن عبد العزيز , وعطاء , وطاوس , وعلقمة , ومسروق , وأهل الكوفة. وكان زيد لا يورثهم , ويجعل الباقي لبيت المال. وبه قال مالك , والأوزاعي , والشافعي ﵃ وأبو ثور , وداود , وابن جرير " انتهى من "المغني" (٦/٢٠٥) . وقال أيضا: " فأما الزوجان , فلا يردّ عليهما باتفاق من أهل العلم , إلا أنه روي عن عثمان ﵁ أنه رد على زوج. ولعله كان عصبة , أو ذا رحم , فأعطاه لذلك , أو أعطاه من مال بيت المال , لا على سبيل الميراث " انتهى من "المغني" (٦/١٨٦) . واعلم أن مسألة الرد مختلف فيها كذلك بين الفقهاء، فمنهم من لا يرى الرد، ويعيد الفائض إلى بيت المال، وإلى ذلك ذهب مالك والشافعي رحمهما. قال ابن قدامة في الموضع السابق: " وجملة ذلك: أن الميت إذا لم يخلف وارثا إلا ذوي فروض , ولا يستوعب المال , كالبنات والأخوات والجدات , فإن الفاضل عن ذوي الفروض يردّ عليهم على قدر فروضهم , إلا الزوج والزوجة. روي ذلك عن عمر , وعلي , وابن مسعود , وابن عباس ﵃. وحكي ذلك عن الحسن , وابن سيرين , وشريح , وعطاء , ومجاهد , والثوري , وأبي حنيفة , وأصحابه. قال ابن سراقة: وعليه العمل اليوم في الأمصار ... وذهب زيد بن ثابت إلى أن الفاضل عن ذوي الفروض لبيت المال , ولا يرد على أحد فوق فرضه. وبه قال مالك , والأوزاعي , والشافعي ﵃ ". والراجح ما ذهب إليه القائلون بالرد، والقائلون بتوريث ذوي الأرحام؛ لأن هؤلاء أولى من بيت المال؛ لقوله تعالى: (وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ) الأحزاب/٦. لكن حيث وجد صاحب فرض، ردّ عليه الباقي، ولم يرث ذو الرحم، كما سبق. وعليه؛ فإن الزوجة في هذه المسألة تأخذ الثمن، ثم تقسم باقي التركة على البنات بالتساوي، فرضا وردّا. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7707

ماتت عن زوج وأم وبنتين وأخوات [السُّؤَالُ] ـ[ماتت امرأة وتركت زوجها وبنتين وأمها وأربع أخوات. كيف يرثون؟ وهل هناك طرف آخر له الحق في الإرث؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله إذا ماتت المرأة وتركت زوجاً وبنتين وأماً وأربع أخوات، فإن التركة تقسم كما يلي: للزوج الربع؛ لوجود البنتين، قال تعالى: (فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ) النساء/١٢. وللبنتين الثلثان؛ لقوله تعالى: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ) النساء/١١. وللأم السدس لوجود البنات. قال تعالى: (وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ) النساء/١١، و (الولد) : يشمل الذكر والأنثى. أما الأخوات فليس لهن شيء، لأنهن يرثن في هذه المسألة ما تبقى من التركة بعد أصحاب الفروض، ولم يتبق لهن شيء. وعند تقسيم التركة على الورثة نجد أن سهام الورثة أكثر من الواحد الصحيح، وهو ما يسميه العلماء بـ "العول"، وفي هذه الحالة لا يمكن أن يأخذ كل واحد من الورثة نصيباً كاملاً، لأن التركة لن تكفي ذلك، والعدل في هذا: أن يدخل النقص على جميع الورثة. ففي هذه المسألة بدلاً من أن نقسم التركة إلى ١٢ جزءاً متساوياً ثم نوزعها على الورثة، تقسم التركة إلى ١٣ جزءاً متساويا. يكون للزوج منها ٣، وللبنتين ٨، وللأم ٢. وينبغي الرجوع للمحكمة للتأكد من انحصار الورثة فيمن ذكرت. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7708

جواز مطالبة القريب بالإرث ولو عن طريق المحكمة [السُّؤَالُ] ـ[ماتت أمي ولم تأخذ حقها الشرعي من أخيها، وذلك خوفا منها على قطيعة الرحم، ولكن كانت تريده فهل يحق لنا نحن أبناؤها مطالبة خالنا بحق أمنا حتى لو وصل الأمر إلى قطيعة الرحم بيننا وبينه، أو الوصول إلى المحاكم؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله "لكم أن تطالبوه بحق الوالدة من الميراث ولو بالوصول إلى المحاكم، إلا إذا كانت الوالدة سمحت، فإن كانت أبرأت أخاها من حقها فليس لكم ذلك. الحق لها، أما إذا كانت ما أبرأت ولكنها تركت المطالبة والمخاصمة فلكم أن تطالبوا وتخاصموا في طلب حقكم ولا حرج في ذلك والحمد لله" انتهى. "مجموع فتاوى ابن باز" (٢٠/٢٣٢) . [الْمَصْدَرُ] موقع الإسلام سؤال وجواب

стр. 7709

توفي عن زوجة وأم وأبناء وبنات وإخوة وأخوات، فكيف توزع التركة ؟ [السُّؤَالُ] ـ[رجل توفي عن (٣) أبناء، و (٣) بنات، وزوجة، وأم (جدة) ، وأخوين شقيقين، وأختين شقيقتين، وأخت لأم، وأخوين لأم. لم تقسم التركة بعد الوفاة، ثم ماتت الأم (الجدة) ، ثم ماتت الزوجة. كيف تقسم التركة؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولاً: مع وجود أبناء للميت فإن الإخوة والأخوات لا يرثون شيئاً، سواءً كانوا إخوة أشقاء أو لأم. قال ابن قدامة: " ولا يرث أخٌ ولا أختٌ لأب وأم، أو لأب، مع ابن، ولا مع ابن ابن، وإن سفل، ولا مع أب. أجمع أهل العلم على هذا بحمد الله ... ". انتهى " المغني" (٧ /٤) . وقال ابن المنذر: " وأجمعوا على أن الإخوة من الأم لا يرثون مع ولد الصلب، ذكراً كان أو أنثى". انتهى من "الإجماع" لابن المنذر ص (١٨) . وبناء على ذلك فالوارثون من هذا الميت هم: الأبناء، والبنات، والزوجة، والأم، فقط. فيكون للأم السدس، لقوله تعالى: (وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ) النساء/١١. وللزوجة الثمن، لقوله تعالى: (وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ، فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ) النساء/١٢. وما بقي من التركة فيقسم على الأولاد للذكر مثل حظ الأنثيين، لقوله تعالى: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) النساء/١١، فيقسم الباقي إلى تسعة أسهم، ويأخذ كل ابن منها سهمين، ولكل بنت سهم واحد. ثانياً: بعد تقسيم التركة حسب التفصيل السابق، يؤخذ نصيب الأم وهو السدس، ويوزع على ورثتها. وهم حسب ما في السؤال إخوان وأخوات الميت الذين هم أولادها، فيوزع بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين. وأما نصيب الزوجة وهو " الثمن" فيقسم على أبنائها وبناتها للذكر مثل حظ الأنثيين إن لم يكن لها ورثة آخرون كأب أو أم. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7710

الإخوة الأشقاء يحجبون الإخوة لأب [السُّؤَالُ] ـ[توفي رجل عن زوجة وأخوين أحدهما شقيق والثاني أخ لأب فقط، وأختين شقيقة وأخت لأب، أعطيت الحصة أو الإرث للشقيق والأخت الشقيقة ولم يعط الأخ لأب وأخته شيئا من الإرث.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله "إذا كان الواقع هو ما ذكرتم في السؤال، فإن الإرث يكون للزوجة والشقيق والشقيقة إذا كان دينهم واحدا وهو الإسلام أو ضده. أما الأخ لأب والأخت لأب فلا حظ لهما في الإرث؛ لأن الشقيق والشقيقة يحجبانهما بالإجماع لكونهما أقوى قرابة منهما، والزوجة تعطى الربع فقط وهو سهم من أربعة أسهم متساوية، والباقي ثلاثة أسهم، للشقيق والشقيقة، للشقيق سهمان وللشقيقة سهم؛ لقول الله : (وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) الآية في آخر سورة النساء. وفق الله الجميع" انتهى. "مجموع فتاوى ابن باز" (٢٠/١٩٩) . [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7711

مات ولا وارث له من العصبة أو أصحاب الفروض [السُّؤَالُ] ـ[توفي رجل وليس له أبناء ولا زوجة، وله أخ لأم , وأخت لأم , وأخت لأب , ولقد ماتوا جميعا قبله , أي لا يوجد له أحد من العصبة ولا من أصحاب الفروض. وله ابن وبنت أخ لأم , وابن وبنت أخت لأم , وبنت أخت لأب. وترك وصية (لابن أخ الأم) بأن يرث كل أملاكه , ولا يرثه غيره. علما أنه كان يقول هذا الكلام وهو في صحته ولقد أشهد على ذلك أكثر من شاهد. ولقد كان سيسجل له كل أملاكه ولكنه مات فجأة. فكيف يكون الميراث؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله إذا لم يكن له عصبة ورثه الأرحام، والعصبة هم الأقارب من جهة النسب كالأعمام وأبنائهم وإن نزلوا، وأعمام الجد وإن علوا، فإذا انقطع العصبة كلهم فيرثه ذوو الأرحام، فيكون ابن أخته ينزل منزلة أخته التي من الأب، وأولاد أخيه من الأم ينزلون منزلة أخيه من الأم، وأولاد أخته من الأم ينزلون منزلة أخته من الأم، ويقسم عليهم الميراث كما يقسم على من أدلوا به. وأما ما خصّ به ابن أخيه فإن ذلك لا يصح إلا أن يكون وصية ففي تلك الحالة يكون وارثاً ولا وصية لوارث. والله أعلم فضيلة الشيخ عبد الله بن جبرين ﵀. [الْمَصْدَرُ] سماحة الشيخ عبد الله بن جبرين رحمه الله

стр. 7712

توفي عن زوجة وبنت وأختين شقيقتين وأبناء عم [السُّؤَالُ] ـ[رجل توفي عن زوجة وبنت وأختين شقيقتين وأبناء عمومة، فكيف توزع تركته؟ أرجو التوضيح مع كيفية الاستدلال.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله الزوجة لها الثمن. لقول الله تعالى: (وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ) . والبنت لها النصف. لقوله تعالى: (يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ) . والشقيقتان لهما الباقي، فقد ثبت في صحيح البخاري (٦٧٣٦) عن ابن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ ما يدل على أن الأخوات (الشقيقات أو لأب) يكن عصبة مع البنت (واحدة أو أكثر) فيكون لهما الباقي من التركة. فتقسم التركة ثمانية أسهم: سهم للزوجة، وأربعة أسهم للبنت، وثلاثة أسهم للشقيقتين، وأما أبناء العم فليس لهم شيء. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] سماحة الشيخ عبد الله بن جبرين رحمه الله

стр. 7713

ماتت مطلقته الرجعية في عدتها فهل يرثها ؟ [السُّؤَالُ] ـ[رجل تزوج من امرأة وطلقها الطلقة الأولى وفي أثناء العدة توفيت المرأة فهل يستحق الزوج إرثه منها؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله "إذا توفيت المرأة وهي لم تخرج من عدة الطلاق الرجعي فإن زوجها يرثها بإجماع المسلمين؛ لأنها في حكم الزوجات ما دامت في العدة، وهكذا لو مات فإنها ترثه، أما إذا كان الطلاق غير رجعي كالطلاق الواقع على مال بذلته المرأة للزوج ليطلقها، وهكذا إذا خالعته على مال فخلعها على ذلك بغير لفظ الطلاق، وهكذا المرأة التي يفسخ الحاكم نكاحها من زوجها لمسوغ شرعي يقتضي ذلك، وهكذا من طلقها زوجها الطلقة الأخيرة من الثلاث ولم يكن متهما بقصد حرمانها من الميراث فإن هذه الفرقة في الصور الأربع فرقة بائنة ليس فيها توارث بين الزوجين مطلقا" انتهى. "مجموع فتاوى ابن باز" (٢٠/٢٥٧) . [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7714

ما يدفع من التأمينات الاجتماعية للبنات والزوجة خاص بهن لا يشاركهن فيه بقية الورثة [السُّؤَالُ] ـ[لقد توفى الوالد ﵀ وكان يتقاضى راتبه التقاعد من التأمينات علما أن التأمينات مَنْ يُتوفى يخصم نصف راتبه التقاعدي، ويبقى النصف لمن يعولهم من زوجات وأولاد لا يزيد عمره عن ٢٥ سنة والبنات من لم تتزوج أو تتوظف، ويقسم النصف عليهم. السؤال: هل يحق للورثة من الأولاد من فوق ٢٥سنة والبنات المتزوجات الأخذ من هذا الراتب؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله ما يدفع من التأمينات (الاجتماعية) أو الضمان الاجتماعي للبنات والزوجة هو ملك لهن خاصة، ولا يحق لباقي الورثة أن يأخذوا من هذا المال شيئا؛ لأنه ليس من التركة، بل إعانة مشروطة من الدولة، وهي التي تتولى تحديد من يستحق هذه الإعانة، فمن كان غير مستحق لهذا المال – بناء على شروط استحقاقه – فلا يجوز له الأخذ من هذا المال. وأما ما كان يتقاضاه الوالد في حياته، فما فضل منه بعد موته فإنه يقسم مع بقية تركته على جميع الورثة. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7715

إذا مات الزوجان في حادث معا فمن يرث الآخر ؟ [السُّؤَالُ] ـ[عندي قريبة توفاها الله هي وزوجها معا في حادث ولم يمض على زواجهما إلا خمس شهور تقريباً وكان هذا الزواج الأول لها، أما هو كان لديه زوجة أولى وأولاد وبنات وعندما مات لا تزال على ذمته. سؤالي: قريبتي الزوجة الثانية من يرثها؟ وفيم ينحصر إرثها؟ والذهب الذي أحضره الزوج المتوفى لها في العرس من حق مَنْ؟ ورثتها هي أم ورثة الزوج؟ أم الاثنين معاً؟ وكيف يقسم؟ مع العلم أن له أبناء وبنات وأب وإخوة، وهي لديها أم وأختان وأخ. ومؤخرها المتفق عليه في عقد الزواج، هل يعطيه أهل الزوج لورثتها أم يسقط حقها وحقهم فيه؟ ولها منزل خاص بها استأجره الزوج ليكون بيتاً للزوجية وفرشه وأثثه، لمن يعود الأثاث والفرش؟ وله منزل ملك له تقيم فيه زوجته الأولى وأبناؤها، هل لقريبتي أن ترث فيه وفيما ترك زوجها أم لا؟ نرجو التوضيح المفصل والكامل الله يبارك فيكم.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولاً: إذا مات الميت ورثه ورثته الأحياء، ولابد أن نتحقق من حياة الوارث بعد موت المورِّث. ففي الصورة المسؤول عنها: إذا تبين لنا أن أحد الزوجين تأخرت وفاته عن الآخر ولو بلحظة، فإن المتأخر في الوفاة يرث الآخر، ثم ينتقل الإرث إلى ورثته بعد ذلك. أما إذا لم نعلم أي الزوجين مات أولاً، فإن جمهور العلماء على أنه لا يثبت التوارث بينهما، فلا يرث أحدهما الآخر، لأن من شروط الإرث: أن نتحقق من حياة الوارث بعد موت المورِّث، وهذا الشرط مفقود هنا. فتقسم تركة الزوج على ورثته، ولا ترث منه الزوجة شيئاً. وتقسم تركة الزوجة على ورثتها، ولا يرث منها الزوج شيئاً. قال الشيخ ابن عثيمين ﵀ في حكم ما لو مات جماعة يتوارثون في حادث عام، قال: "فمتى وقع ذلك فلا يخلو من خمسة أحوال: الأولى: أن نعلم المتأخر منهم بعينه فيرث من المتقدم ولا عكس. الثانية: أن نعلم أن موتهم وقع دفعة واحدة فلا توارث بينهم، لأن من شروط الإرث حياة الوارث بعد موت مورثه حقيقةً أو حكماً ولم يوجد. الثالثة: أن نجهل كيف وقع الموت هل كان مرتباً أو دفعة واحدة. الرابعة: أن نعلم أن موتهم مرتب، ولكن لا نعلم عين المتأخر. الخامسة: أن نعلم المتأخر ثم ننساه. وفي هذه الأحوال الثلاث [الأخيرة] لا توارث بينهم عند الأئمة الثلاثة [أبو حنيفة ومالك والشافعي] وهو اختيار الموفق ابن قدامة والمجد والشيخ تقي الدين ابن تيمية وشيخنا عبد الرحمن السعدي، وشيخنا عبد العزيز بن باز، وهو الصحيح، لأن من شروط الإرث حياة الوارث بعد موت المورث حقيقةً أو حكماً، ولا يحصل ذلك مع الجهل، إلا أن الشافعية قالوا في الحال الأخيرة: يوقف الأمر حتى يذكروا أو يصطلحوا، لأن التذكر غير ميؤوس منه" انتهى من "تسهيل الفرائض" (صـ ١٤٢، ١٤٣) . وعلى هذا؛ فعند تقسيم تركة الزوجة: إن كان الزوج قد تأخرت وفاته عن الزوجة، فإنه يرث منها، وتقسم تركتها كما يلي: الزوج له النصف، والأم لها السدس، والأخ والأختان لهم الباقي، للذكر مثل حظ الأنثيين. فإن كنا لا نعلم أن الزوج تأخرت وفاته عنها، فتقسم تركتها على الأم والإخوة كما يلي: للأم السدس، والباقي للإخوة للذكر مثل حظ الأنثيين. وأما تقسيم تركة الزوج: فإن كانت الزوجة قد تأخرت وفاتها عنه، فإنها ترثه، وتقسم تركته كما يلي: للزوجتين معاً الثمن، وللأب السدس، والأبناء لهم الباقي للذكر مثل حظ الأنثيين، ولا شيء للإخوة. فإن لم نعلم أالزوجة ماتت بعده، فإنها لا ترثه، ويقسم ميراثه كالتقسيم السابق، فللأب السدس، وللزوجة الأولى الثُّمن كاملاً، وللأبناء الباقي للذكر مثل حظ الأنثيين. ثانياً: تركة قريبتك هي جميع ما تركته من مال تملكه، فيدخل في ذلك: مهرها الذي أعطي لها من ذهب أو نقود، وكذلك الهدايا التي أعطيت لها؛ لأنها أصبحت ملكا لها. وأما مؤخر صداقها: فهو دين على الزوج، فلابد من أخذه من تركته ويضاف على تركتها، ثم يقسم على ورثتها. ويدخل في التركة: ديتها في حال كون الحادث تسبب فيه إنسان، زوجها أو غيره، وطالب ورثتها بالدية، أو دفع التأمين لهم ديتها. وأما أثاث البيت وفرشه، فهو ملك للزوج، إلا إذا كان جزءا من المهر كما هو العرف في بعض البلدان، أو كان شيء منه أهداه الزوج لزوجته. ثالثاً: تركة الزوج: ما تركه من مال مملوك له، ومنه: منزله الذي يملكه، وهذه التركة توزع على جميع ورثته. وينبغي أن يرجع في مسألة الميراث هذه إلى المحكمة الشرعية لتتولى حصر الورثة وحصر التركة، ومعرفة ملابسات الوفاة ومن توفي من الزوجين أولا، ولأن توارث الزوجين في مثل هذه الحالة فيه خلاف بين الأئمة فالذي يتولى حسم الخلاف بين الورثة هو القاضي. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7716

ماتت عن أخ وأختين [السُّؤَالُ] ـ[ما نصيب الميراث في الأخت المتوفاة وليس لها أولاد. وأخوات المتوفاة أخ واحد وأختان وأخت متوفاة.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله إذا لم يكن لهذه الأخت ورثة آخرون، فليس لها زوج ولا أب ولا أم ولا جد، فإن جميع تركتها تقسم بين إخوتها الأحياء، للذكر مثل حظ الأنثيين، فللأخ النصف، ولكل أخت: الربع. ولا شيء للأخت المتوفاة لأن شرط الإرث: حياة الوارث بعد موت المورث. قال الله تعالى في ميراث الإخوة: (وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) النساء/١٧٦. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7717

توفي والدهنَّ ولم يعطهنَّ أشقاؤهنَّ نصيبهنَّ من ميراث المحلات [السُّؤَالُ] ـ[ي عن مسألة إرث، نحن سبع بنات، وستة صبيان، والدنا يملك محلَّين، المهم: أن الأب قبل وفاته لم يعترف بأن البنات لهنَّ نصيب في الإرث، إلا الخمس في نصيب الأب، والصبيان والأم كلهم مشتركون في الخمس!! ، مع العلم أن الصبيان لهم كل شيء، من أرباح، وغير ذلك، والأب توفي منذ ١٥ عاماً، ولم تأخذ البنات شيئاً من الإرث؛ لأن الصبيان أخذوا كل شيء لهم ولأولادهم، وأيضا أخذوا قروضاً من البنوك، ومن التجار أيضاً، ولم يسددوها، وعندما طلبنا - نحن البنات - ميراثنا قالوا: إن المحلات عليها ديون، وليس لكم حقوق بسبب الديون، على الرغم من أنهم ينفقون ببذخ شديد، هم وأولادهم، ولم يسددوا أية ديون. السؤال هو: هل من المعقول أن البنات لا تأخذ شيئاً من ميراثهم من المحلات، سواء بيعت هذه المحلات أو أُجرت؟ وجزاكم الله كل خير.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولاً: لم يختلف أهل العلم والدين في مسألتكم هذه، فنصيبكن من ميراث والدكم: للذَّكَر مثل حظ الأنثيين؛ لقول تعالى (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) النساء/ من الآية ١١، وترث أمُّكنَّ من الميراث: الثمُن؛ لقوله تعالى (فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ) النساء/ من الآية ١٢. فالواجب على من تولى قسمة ميراثكم أن يُعطي كل ذي حقٍّ حقَّه، وما أُخذ من نصيبكم فهو سحت على آكله، ويجب عليه التوبة، وإرجاع الحق لأهله. ولم يكن لوالدكنَّ أن يغيِّر في نصيبكن من الميراث، والخمس ليس نصاباً مفروضاً لأحد من الورثة، لا في قضيتكنَّ، ولا في غيرها، بل هذا الذي فعله الوالد وأبناؤه الذكور من بعده، هو من أحكام الجاهلية، التي تضاد حكم الله وشرعه. قال الله تعالى: (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) المائدة /٥٠. وليس لأحدٍ كائناً من كان أن يغير من نصيب الورثة شيئاً، فيسلبه من المستحق، ويزيده ـ على هواه ـ لمن يشاء، ولو كان كلامه وصية: فوصيته باطلة من جهتين: الأولى: أنها وصية لوارث، وهي محرمة، والثانية: أن فيها سلباً لحقوقكن التي شرعها لكنَّ رب العالمين، وقد جمع النبي ﷺ هذين الأمرين في حديث واحد، فعن أبي أُمَامَةَ قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: (إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ) رواه الترمذي (٢١٢١) وأبو داود (٢٨٧٠) والنسائي (٣٦٤١) وابن ماجه (٢٧١٣) ، وصححه الألباني في " صحيح الترمذي ". ثانياً: الورثة الشرعيون – ذكوراً وإناثاً - يرثون كل ما تركه مورِّثُهم، من مال، أو أعيان، أو متاع، قلَّ، أو كثر؛ لقوله تعالى (لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً) النساء/ ٧. ونصيبكنَّ في المحلات التي تركها والدكنَّ لا يختلف عن نصيبكنَّ في المال الذي خلَّفه وراءه، ويجب إشراككنَّ في ملكية تلك المحلات بحسب نصيبكنَّ، كما هو الحال بالنسبة لوالدتكنَّ، وأشقائكنَّ، فإذا بيعت المحلات: أخذتنَّ من ثمنها نصيبكنَّ المحدد، وإذا أُجِّرت: أخذتنَّ من إيجارها بقدر نصيبكنَّ الشرعي. ومن أراد أن يشتري حصتكنَّ من أشقائكنَّ: فله ذلك، فيقدَّر قيمة النصيب المراد بيعه، ويباع على من يرغب بالشراء، وليس للورثة أن يُلزموا شقيقاتهم بالبقاء شركاء في المحلات، وصاحب النصيب حرُّ التصرف في البقاء، أو البيع. والديون التي ترتبت على المحلات بعد الوفاة: إنما هي على من تولى إدارتها إن كانوا قد اغتصبوا حقكنَّ فيها، وهي ديونٌ مشتركة على جميع الورثة إن كانت البنات قد تمكنّ من أخذ نصيبهن، إلا أنهن رضين ببقاء أشقائهنَّ يعملون فيها، ويتولون إدارتها، إلا أن يقع من الذكور: تعد أو تفريط في أمور الإدارة، فعليهم وحدهم تحمل ذلك. وإن كانت الديون على المحلات قد ترتبت عليها قبل وفاة والدكم: فتسدَّد من المحلات نفسها، قبل تقسيمها على الورثة؛ لما قاله تعالى (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ) النساء/ من الآية ١١، فقضاء الديون، والوصية يقدمان على تقسيم الميراث. هذا هو حقكم الذي كفله لكم الشرع المطهَّر، وما قاله والدكنَّ، وما فعله أشقاؤكنَّ: ليس من الشرع في شيء، فلكنَّ المطالبة بحقكنَّ من الجهات الشرعية، وهي تحصِّل لكنَّ حقوقكنَّ. ويجب عليكنَّ نصح أشقائكنَّ بالتوبة من أخذهم القروض الربوية، كما تنصحونهم بتقوى الله وتذكرونهم باليوم الآخر، ووجوب إعطائكن حقوقكن، وليكن هذا قبل رفع الأمر للجهات الشرعية التي تضع الأمور في نصابها، وتحصل لكن حقوقكن، فلعلهم أن يتوبوا ويُرجعوا الحقوق من غير حاجة لرفع قضية، وكما ننصحكم أيضاً بتوسيط أهل الخير بينكن وبين أشقائكم لإرجاع الحق لأهله، فإن لم يستجيبوا لهذا ولا ذاك: فأنتم معذورون برفع قضية عليهم لاسترجاع حقكن المسلوب. فإن عجزتم عن نيل حقكم في الدنيا، ففي الآخر تقضى المظالم، لا بالدرهم ولا بالدينار، فلا شيء من ذلك كله هناك، ولا قيمة له لو أنه كان موجودا، بل بما هو أغلى وأعز: بالحسنات والسيئات: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ لِأَخِيهِ فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهَا فَإِنَّهُ لَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُؤْخَذَ لِأَخِيهِ مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَخِيهِ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ) . رواه البخاري (٦٥٤٣) . والله أعلم [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7718

مات الزوجان وبنتهما على الترتيب في حادث فكيف تقسم تركتهم ودياتهم ؟ [السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم في حادث سيارة توفيت العائلة جميعها المكونة من ثلاث أفراد أب وأم وطفله حسب الترتيب التالي أولا الأم ثانيا الأب ثالثا الابنة الأم لها أب وأم وإخوة وأخوات الأب له أم وأخوات وأخ السؤال من يأخذ الدية الشرعية وكيف توزع الدية وباقي التركة والأموال]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله إذا كان المتسبب في الحادث من غير هؤلاء كسيارة أخرى، وكان المقصود بالأب والأم: الزوج والزوجة، وقد ماتوا على الترتيب الذي ذكرت، فإن المتأخر منهم موتاً يرث المتقدم، وتضاف دية كل ميت إلى تركته، وتقسم على ورثته. قال الشيخ ابن باز ﵀: " إذا مات متوارثان فأكثر بهدم أو غرق أو حرق أو طاعون أو نحو ذلك فلهما خمس حالات: إحداهن: أن يتأخر موت أحد المتوارثين ولو بلحظة فيرث المتأخر إجماعا ... إلخ " انتهى من "الفوائد الجلية في المباحث الفرضية". وعليه؛ فإن دية الزوجة وبقية تركتها تقسم كما يلي: لزوجها: الربع، لوجود الفرع الوارث. ولبنتها (الطفلة) : النصف. ولأبيها السدس. ولأمها السدس. ولا شيء لإخوانها وأخواتها؛ لحجبهم بالأب. ويلاحظ في هذه المسألة أن نصيب الورثة أكثر من الواحد الصحيح، وهو ما يسمى عند العلماء بـ "العَوْل" فيدخل النقص على جميع الورثة تحقيقاً للعدل، فعند تقسيم التركة، تقسم التركة ١٣ جزءاً متساوياً: للزوج منها ٣، وقد كان له في الأصل: الربع: ٣ أجزاء من ١٢. وللبنت: ٦. وللأم: ٢. وللأب: ٢. ودية الزوج وبقية تركته - ومنها الربع الذي استحقه من تركة زوجته -، يقسم كما يلي: لبنته: النصف. ولأمه: السدس. ولأخيه وأخواته: الباقي، تعصيبا للذكر مثل حظ الأنثيين. ودية الطفلة وما أخذته من تركة وديتي أبيها وأمها، يقسم بين ورثتها الأحياء، ولا وارث هنا غير جدتيها وعمها (أخو أبيها) . وأما عماتها وخالاتها فهن من ذوات الأرحام، فلا يرثن مع وجود العصبة. ولا شيء كذلك للجد (أبو الأم) ، ويعتبر من ذوي الأرحام. فللجدتان (أم الأب، وأم الأم) : السدس، يقتسمانه بالسوية. والباقي للعم تعصيباً. وينبغي الرجوع في ذلك للمحكمة للتأكد من انحصار الورثة فيما ذكرت. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7719

ماتت وتركت زوجا وأولادا وأبوين غير مسلمين [السُّؤَالُ] ـ[ماتت زوجتي وتركت بنتاً وولدين وزوجاً (أنا) وثلاث أخوات مسيحيات وأخوين أحدهما مسيحي وأب وأم غير مسلمين كذلك. فكيف نتقاسم تركتها وما هي نسبة كل واحد؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله إذا كانت الزوجة مسلمة فلا يرثها غير ورثتها المسلمين؛ لما روى البخاري (٦٧٦٤) ومسلم (١٦١٤) عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ) . قال شيخ الإسلام ﵀: " وقد اتفق المسلمون على أن الكافر لا يرث المسلم , ولا يتزوج الكافر المسلمة " انتهى من "الفتاوى الكبرى" (٣/١٣٠) . وتقسم تركتها كما يلي: للزوج (وهو أنت) الربع؛ لوجود الفرع الوارث (الأولاد) . قال تعالى: (فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ) النساء/١٢. والباقي للبنت والولدين، للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لقوله تعالى: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) النساء/١١. ولا شيء لأخيها المسلم، لأنه محجوب بوجود الولد الذكر. ولا شيء لأبيها وأمها غير المسلمين كما سبق. ولتقسيم التركة على الورثة، فإنها تقسم إلى ٦٠ جزءا متساوية، للزوج منها ١٥، ولكل ابن ١٨، وللبنت ٩. وإذا كانت الزوجة غير مسلمة، فلا يرثها إلا من كان على دينها. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7720

هل يجوز توزيع ميراث من أصيب بفقدان الذاكرة أو مرض الموت ؟ [السُّؤَالُ] ـ[هل يجوز تقسيم أموال رجل معه مرض " الزهايمر " - ضعف شديد في الذاكرة، والإدراك - على ورثته؟ ما هو الحكم الشرعي في هذه الحالة؟ .]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله لا يجوز لأحدٍ أن يرث من تُعلم حياته، حتى لو كان مريضاً بفقدان الذاكرة، أو سقط تكليفه لكبَر أو خرَفٍ، أو فقدان الذاكرة، أو ضعف البدن، بل وكذلك الأمر لو كان في مرض الموت؛ لأن من شروط الإرث المتفق عليها بين العلماء: موت المورِّث، إما حقيقة، أو حُكماً كحال المفقود الذي لا يُعلم عنه خبر، أو تقديراً كحال الجنين الذي تُضرب أمه فيورث ذلك الجنين من ديته، فيقدَّر حيّاً، ثم يقدَّر أنه مات لتورث عنه تلك الدية. وفي " الموسوعة الفقهية " (٣ / ٢٢) : وللإرث شروط ثلاثة: أولها: تحقق موت المورِّث، أو إلحاقه بالموتى حكماً، كما في المفقود إذا حكم القاضي بموته، أو تقديراً، كما في الجنين الذي انفصل بجناية على أمه توجب غرَّة. ثانيها: تحقق حياة الوارث بعد موت المورث، أو إلحاقه بالأحياء تقديراً، كحمل انفصل حيّاً حياة مستقرة لوقت يظهر منه وجوده عند الموت ولو نطفة. ثالثها: العلم بالجهة المقتضية للإرث، من زوجية، أو قرابة، أو ولاء، وتعين جهة القرابة، من بنوة، أو أبوة، أو أمومة، أو أخوة، أو عمومة، والعلم بالدرجة التي اجتمع الميت والوارث فيها. انتهى وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين – ﵀: أما موت المورِّث: فلقوله تعالى: (إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَك) النساء/ من الآية ١٧٦، والهلاك: الموت، وتركه لماله لا يكون إلا بعد انتقاله من الدنيا إلى الآخرة. ويحصل تحقق الموت بالمعاينة، والاستفاضة، وشهادة عدلين. وأما الموت حكماً: فذلك في المفقود إذا مضت المدة التي تحدد للبحث عنه؛ فإننا نحكم بموته إجراء للظن مجرى اليقين عند تعذره؛ لفعل الصحابة ﵃. " تسهيل الفرائض " (ص ١٨، ١٩) . وعليه: فلا يجوز تقسيم مال الرجل المصاب بمرض " الزهايمر " ولا غيره من الأمراض ما دام أنه على قيد الحياة. ثم إننا نشير هنا إلى أمرين يتعلقان بذلك: ١. أنه من المحتمل أن يكتب الله تعالى لهذا المريض الشفاء. ٢. أنه من المحتمل وفاة أحد الورثة قبل ذلك المريض،، فيكون من مات من الورثة قبل وارثه مات معه نصيبه من الميراث، وإذا كان قد أخذ ميراثه من ذلك المورِّث الحي: يكون قد أخذ ما لا يحل له من المال. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7721

ماتت عن زوج وبنتين وأختين وجدة وخال وخالتين [السُّؤَالُ] ـ[هلكت امرأة عن زوج وبنتين وأختين وخالتين وخال وجدة. فكيف توزع التركة؟ .]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله إذا ماتت المرأة وتركت زوجا وبنتين وأختين وخالتين وخالا وجدة فإن التركة توزع كما يلي: للزوج الربع، لوجود البنات، قال الله تعالى: (وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ) النساء/١٢. وللبنتين: الثلثان، لقوله تعالى: (فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ) النساء/١١. وللجدة: السدس. ولا شيء للخالتين ولا للخال لأنهم من ذوات الأرحام. ولا شيء للأختين لأنهما إنما يرثان في هذه الحالة ما بقي بعد أصحاب الفروض، وهنا لم يبق شيء، بل زادت الفروض عن التركة، وهو ما يسميه العلماء "العَوْل". ولتقسيم التركة فإنها تقسم إلى ثلاثة عشر جزءاً متساوياً: للزوج منها ٣، وللبنتين ٨، وللجدة ٢. ويلاحظ أن نصيب كل وارث قد نقص عن الفرض المحدد له شرعاً، وذلك بسبب العول الذي حصل في المسألة. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7722

قيل إن خالها اقترض من أمها قبل وفاتها لكنه أنكر ثم أعطاها المال هدية [السُّؤَالُ] ـ[توفت والدتي رحمها الله منذ سنين، وعندما ماتت قيل إنها كانت تقرض لأخيها مبلغ من المال قيل إنه عشرين وقيل من جهة أخرى إنه عشرة، وعندما واجهه خال بذلك الكلام أنكر ذلك الموضوع بشدة، ومع العلم أنه لا يوجد ما يثبت هذا الكلام، ومن ضمن ما سمعنا أنه عندما ذهب ليرجعها هذا المال لأنها كانت مريضة رفضت وقالت: إذا توفاني الله أعطهم إلى ابنتي عندما تتزوج (وهي أنا) ، وهذا من ضمن ما سمعنا والله اعلم إن كان من حكاوي هؤلاء الناس أم لا، وعندما كان يقابلني خالي هو كان من يفتح ذلك الموضوع ويقول إنها لم تعطني شيئا ويضحك ويقول (إنها لم تكن تملك شيئاً) ، مع العلم أنها كانت تملك مبلغاً لا نعلم عدده بالتحديد، حتى أبي لا يعلم، وعندما جاء موعد زواجي وبالتحديد قبلها بيوم كان في بيتنا وطلب مني مصحفاً وأمسكه وأمام أبي وعمي وخالي الثاني وأمامي حلف بالله أنه ما سوف يعطيني إياه من حر ماله وليس رد دين، وفعلاً جاءني بعد فرحي وقد وضع لي مبلغاً في بنك (عشره آلاف) وقال لي هذا مني لك، والدتك لم تعطني إلا مبلغاً هدية عند زواج أولادي الثلاثة (نقطه) لكل منهم وهذا رداً له وزيادة مني لك، وأيضا حسابات قديمة هدايا كانت تعطيها لي ولم أدفع ثمنها، وعندما قلت له: إنني كنت أسمع بأنه دين، وهذا حرام إن كنت لا اقتسمه مع إخوتي. يقول: هذا لم يكن كذلك، إنه مني لك وانتهى على ذلك، وإني في حيرة.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله إذا لم يكن لديكم ما يثبت أن والدتك أقرضت خالك، وحلف هو بالله أنه لم يأخذ منها شيئاً، فالأصل أن يصدّق، لما روى البخاري (٤٥٥٢) ومسلم (١٧١١) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لَادَّعَى نَاسٌ دِمَاءَ رِجَالٍ وَأَمْوَالَهُمْ، وَلَكِنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ) . وروى ابن ماجه (٢١٠١) عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلاً يَحْلِفُ بِأَبِيهِ، فَقَالَ: (لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، مَنْ حَلَفَ بِاللَّهِ فَلْيَصْدُقْ، وَمَنْ حُلِفَ لَهُ بِاللَّهِ فَلْيَرْضَ، وَمَنْ لَمْ يَرْضَ بِاللَّهِ فَلَيْسَ مِنْ اللَّهِ) والحديث حسنه الحافظ ابن حجر في فتح الباري. وقد أصبت في أن هذا المال لو كان دَيْناً فإن يكون ملكاً لجميع الورثة، إخوتك ووالدك كذلك، ولكن هذا لم يثبت. وعلى هذا؛ فلا حرج عليك في قبول هذه الهدية اعتماداً على قَسَم خالك. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7723

ورثوا منزلا وسكن فيه بعضهم وعليه تكاليف سنوية للبلدية فمن يدفعها [السُّؤَالُ] ـ[لقد ورث ستة أشخاص منزلا عن والدهم , أربعة منهم يعيشون في المنزل , وهناك تكاليف سنوية تٌدفع لمجلس البلدية، وذلك للملكية. فمن يجب عليه الدفع من هؤلاء الورثة؟ وهل هناك أي مسألة متعلقة بهذا الأمر؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله ما تركه الميت من منزل أو غيره يكون ملكا لورثته، يقسم بينهم كما أمر الله تعالى، فإن أبقاه الورثة دون قسمة، ولم يكونوا جميعا يسكنون البيت؛ فالأصل في هذه الحالة: أن يدفع الإخوة الذين يسكنون البيت أجرة سكنهم فيه كاملة. وحينئذ: لن تكون هناك مشكلة في تكاليف البلدية التي تدفع لأجل الملكية، لأنها ستدفع من هذا المال، الذي هو أجرة السكن، ثم يقسم الباقي على الورثة جميعا، بمن فيهم السكان، كل حسب نصيبه. فإن لم يدفع السكان أجرة سكنهم، فمن الممكن أن الورثة على أن يتحمل السكان الأربعة تكاليف البلدية وحدهم، مقابل سكنهم في البيت؛ لأن من حق بقية الورثة أن يطالبوهم بدفع أجرة على ذلك. فإن أبوا دفع تكاليف البلدية، فلباقي الورثة المطالبة بقسمة المنزل أو بيعه، أو إلزام الساكنين بدفع أجرة السكن. ونصيحتنا: أن يتم تقسيم المنزل، ثم لمن شاء من الورثة أن يتبرع بنصيبه لأخيه، أو أن يسكنه فيه بلا أجرة، أو يؤجره عليه، أو يبيعه له، فليفعل، وهذا خير من تركه بلا قسمة، وربما كان سكوت بعضهم عن المطالبة بالقسمة حياء من إخوانه، لكن ما أخذ بسيف فهو حرام؛ لقول النبي ﷺ : (اسْمَعُوا مِنِّي تَعِيشُوا: أَلَا لَا تَظْلِمُوا، أَلَا لَا تَظْلِمُوا، أَلَا لَا تَظْلِمُوا؛ إِنَّهُ لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ) . رواه الإمام أحمد في مسنده (٢٠١٧٢) ، وصححه الألباني. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7724

مات الرجل عن زوجتين وخمسة أولاد وبنت ثم ماتت الأولى وأحد أبنائها [السُّؤَالُ] ـ[رجل توفي وترك زوجتين. الأولى لها ولدان والثانية لها بنت وثلاثة أولاد. بعد وفاته بمدة قصيرة ماتت الزوجة الأولى واحد ولديها. أي بقي على قيد الحياة ولد وحيد (من الزوجة الأولى) والزوجة الثانية وأبناؤها. كيف يقسم الإرث في هده الحالة؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولا: إذا مات الرجل عن زوجتين وخمسة أولاد وبنت، ولم يترك ورثة غير هؤلاء، فليس لديه أب ولا أم ولا جد، فلزوجتيه: الثمن، يشتركان فيه. قال تعالى: (فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ) النساء/١٢ والباقي يقسم بين الأبناء: للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لا فرق بين أبناء زوجة وأخرى. وتقسم التركة ـ هنا ـ ثمانية أسهم: للزوجتين منها واحد، والباقي وهو ٧ يقسم على الأولا، وتصح المسألة من ١٧٦ للزوجتين منها ٢٢، والباقي للأولاد. فنصيب كل زوجة = التركة × (١١ ÷ ١٧٦) ونصيب البنت = التركة × (١٤ ÷ ١٧٦) ونصيب كل ذكر = التركة × (٢٨ ÷ ١٧٦) . ثانيا: إذا ماتت الزوجة الأولى، ورثها ورثتها وهم الولدان – وأبوها وأمها وجدتها إن وجدوا -، ولا شيء لأولاد الزوجة الثانية. ثم إذا مات أحد أبناء الأولى، فإن تركته تنتقل إلى ورثته، فينظر هل له أولاد وزوجة أم لا، فإن لم يكن فتركته كلها لأخيه. وإن ماتت الزوجة الأولى مع أحد أبنائها في لحظة واحدة، لم يرث هذا الابن من أمه، ويكون ميراثهما لورثتهما، فميراث الزوجة لابنها الحي، ولمن وجد من أبيها أو أمها أو جدتها. وميراث الولد كله لأخيه – إذا لم يكن له ولد ولا زوجة - كما سبق. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7725

إذا ماتت وتركت ولدا وبنتا [السُّؤَالُ] ـ[مات والدي وترك وراءه والدتي وأختي وأنا، ولم يخلف لنا شيء كتركه. إلا أني أتسأل في حال أننا نريد أن نقسم التركة التي ستتركها والدتي لنا بعد عمر طويل ان شاء الله، فكيف تقسم هذه التركة، هل تقسم مناصفة بيني وبين أختي، أم ثلثين لي وثلث لأختي؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله إذا مات الرجل أو المرأة وترك أولادا ذكورا وإناثا، فللذكر مثل حظ الأنثيين؛ لقوله تعالى: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) النساء/١١. وعليه فلو ماتت والدتك ولم يكن لها ورثة غيرك وأختك، أي ليس لها أب أو أم أو جد، فإن تركتها تقسم بينكما، ويكون لك ضعف ما لأختك، فلك الثلثان ولها الثلث، وإن كان لها وارث غيركما، أخذ نصيبه، ثم قسم الباقي بينك وبين أختك كما سبق، أي لك ضعف ما لها. على أننا لا ننصح بتعجل السؤال عن هذا الآن، وإنما ينظر في التركات وقسمتها حسب واقعها حين الوفاة، ولا أحد يدري من سيرث الآخر، وما يكون حاله في غد؛ إلا الله. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7726

مات وترك زوجة وأمًّا وبنات وإخوة وأخوات [السُّؤَالُ] ـ[إذا مات رجل وترك مبلغا وقدره مائة وأربعون ألف ريال وله زوجة وأم وأربع بنات وأربع شقيقات وخمسة أشقاء كم نصيب كل واحد منهم؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله إذا مات الرجل وترك زوجة وأمًّا وأربع بنات، وخمسة إخوة أشقاء، وأربع أخوات شقيقات، فإن التركة تقسم كما يلي: للزوجة: الثمن؛ لوجود الفرع الوارث وهن البنات، قال تعالى: (فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ) النساء/١٢. وللأم السدس لوجود الفرع الوارث وهن البنات، قال تعالى: (وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ) النساء/١١. وللبنات: الثلثان؛ لقوله تعالى: (فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ) النساء/١١. وللإخوة والأخوات الشقيقات: الباقي تعصيبا، للذكر مثل حظ الأنثيين. ولتقسيم التركة على الورثة هنا فإن التركة تقسم إلى ٣٣٦ جزءاً متساوية. للزوجة منها ٤٢، وللأم ٥٦، وللبنات ٢٢٤، لكل بنت ٥٦، ولكل أخ شقيق ٢، ولكل أخت شقيقة ١. وإذا كانت التركة ١٤٠٠٠٠ ريال، فإنها تقسم كما يلي: للزوجة ١٤٠٠٠٠ × (٤٢ ÷ ٣٣٦) = ١٧٥٠٠ ريال. وللأم ١٤٠٠٠٠ × (٥٦ ÷ ٣٣٦) = ٢٣٣٣٣.٣ ولكل بنت ١٤٠٠٠٠ × (٥٦ ÷ ٣٣٦) = ٢٣٣٣٣.٣ ولكل أخ شقيق ١٤٠٠٠٠ × (٢ ÷ ٣٣٦) = ٨٣٣.٣ ولكل أخت شقيقة ١٤٠٠٠٠ × (١ ÷ ٣٣٦) = ٤١٦.٦ والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7727

إذا مات الخاطب قبل العقد فهل ترثه المخطوبة ؟ [السُّؤَالُ] ـ[خطب رجل امرأة ووافق أقاربها على ذلك واتفقوا معه على المهر ولكنه لم يدفعه ثم مات الخاطب فما حكم ذلك؟ وهل ترثه المرأة المذكورة وتحاد عليه؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله "إذا كان الواقع هو ما ذكرتم في السؤال ولم يجر عقد النكاح بينهما بالإيجاب من الولي والقبول من الزوج مع توفر الشروط المعتبرة وخلو الزوجين من الموانع فإن المرأة المذكورة لا ترث وليس عليها عدة ولا حداد، لأنها ليست زوجة لخاطبها، بل هي أجنبية منه، لكونه لم يتم له عقد النكاح الشرعي، وإنما حصلت منه الخطبة والاتفاق مع أقاربها على المهر فقط، وهذا وحده لا يعتبر نكاحاً، وليس في هذا خلاف بين أهل العلم ﵏ وإن كان أهل المخطوبة قد قبضوا منه مالا فعليهم رده إلى ورثته" انتهى. سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀. "فتاوى إسلامية" (٣/١٢٤) . [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7728

توفي وترك زوجة وابنا وثلاث بنات ثم ماتت الزوجة [السُّؤَالُ] ـ[توفي الأب قبل خمس سنين وقد قسم الميراث عندما كان على قيد الحياة، والآن بعد خمس سنين فكر الأولاد في سهمهم في الميراث والآن ما بقى إلا بيت، ويوجد في العائلة الآن ولد وثلاث بنات، وتوفيت الزوجة أثناء هذه الفترة، فكيف يقسمون ميراث هذا البيت؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله إذا كانت التركة التي خلّفها الميت دون تقسيم هي البيت، ويريد الورثة تقسيمه الآن ففي ذلك تفصيل: إذا كانت الزوجة أما للأولاد المذكورين فإن نصيبها من التركة يقسم بينهم، فيقسم البيت كله بين الولد الذكر والبنات الثلاث، للذكر مثل حظ الأنثيين، فيجعل البيت على خمسة أسهم، لكل بنت سهم، وللذكر سهمان. فنصيب البنت = التركة ÷ ٥ ونصيب الذكر = التركة ÷ ٥ × ٢ وإن كانت الزوجة ليست أما لهم، فإن نصيبها وهو الثُمْن يذهب لورثتها، ويقسم باقي البيت على الأولاد للذكر مثل حظ الأنثيين. ولتقسيم البيت على الورثة فإنه يقسم إلى أربعين جزءاً متساوية، سواء قُسِّم بالأمتار أو بيع البيت وقُسِّم ثمنه. للزوجة منها الثمن وهو خمسة أسهم. ولكل بنت سبعة أسهم. وللابن أربعة عشر سهماً. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7729

إذا مات وترك بنات مع إخوة وأخوات شقيقات وأخت لأب [السُّؤَالُ] ـ[توفي رجل متزوج وله أربع بنات ووالدته وخمسة إخوة وأربع أخوات والخامسة أخته من أبيه هل لها نصيب في القسمة، وما هو نصيب كل واحد منهم؟ وكيف القسمة؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله إذا مات الرجل وترك زوجة وأما وأربع بنات، وخمسة إخوة، وأربع أخوات شقيقات، وأختا لأب، فلا شيء للأخت لأب؛ لأنها محجوبة بالإخوة الأشقاء. وتقسم التركة كما يلي: للزوجة: الثمن؛ لوجود الفرع الوارث وهن البنات، قال تعالى: (فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ) النساء/١٢. وللأم السدس، لوجود الفرع الوارث وهن البنات، قال تعالى: (وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ) النساء/١١. وللبنات: الثلثان؛ لقوله تعالى: (فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ) النساء/١١. وللإخوة والأخوات الشقيقات: الباقي تعصيبا، للذكر مثل حظ الأنثيين. فتقسم التركة أربعة وعشرين جزءاً، للزوجة منها الثمن: ٣، وللأم السدس: ٤، وللبنات الثلثان: ١٦، وللإخوة والأخوات الأشقاء الباقي: ١ يقتسمونه بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7730

مات والده وعمه ثم ماتت جدته فهل يرث منها [السُّؤَالُ] ـ[أريد الاستفسار عن كيفية تقسيم الميراث بالطريقة الشرعية في هذه الحالة: أبي وعمي توفيا، وكانت أمهم على قيد الحياة. ثم توفيت بعدهم بفترة قصيرة، ويوجد لديها ثلاث بنات على قيد الحياة هن عماتي. وترك أبي وعمي منزلا باسمهما مناصفة لدى أبي ﵀ ذكران وأمي، ولدى عمي ذكران وبنتان وزوجة. هل يكون لعماتي نصيب في الميراث؟ وهل نحن نرث في جدتي؟ وجزاكم الله كل خير.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولا: ميراث أبيك يقسم بين ولديه الذكرين وزوجته وأمه، ولا شيء للعم ولا لأولاده ولا للعمات من ميراث أبيكم، لأنهم محجوبون بوجود الابن الذكر. فللأم السدس، وللزوجة الثمن، والباقي للولدين الذكرين. وميراث عمك يقسم بين أولاده الذكور والإناث وزوجته وأمه، ولا شيء لكم ولا لعماتكم من ميراث عمكم. فللأم السدس، وللزوجة الثمن، والباقي بين الأولاد للذكر مثل حظ الأنثيين. وبهذا يتبين أن لجدتك نصيبا من تركة أبيك، ونصيبا من تركة عمك، وهو السدس من كل منهما، فيكون نصيبها من البيت السدسان أي الثلث. فإن كان لوالدك أو لعمك مال آخر، سوى البيت، فإنها تأخذ نصيبها فيه أيضا. ثانيا: إذا ماتت الجدة، فتركتها لورثتها، وهم: بناتها الثلاث ولهم الثلثان، والباقي يكون لبنات ابنيها وإخوانهم الذكور تعصيبا، للذكر مثل حظ الأنثيين. وعليه فثلث تركة الجدة يكون بين الذكور الأربعة والبنتين. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7731

توفي وترك أبا وأخا وأولاداً [السُّؤَالُ] ـ[أبى توفى ولي ثلاثة إخوة ذكور، وأنا البنت الوحيدة، وعمي ليس لديه ذكور، وجدي أبو أبى عايش على قيد الحياة، هل لنا حق من الميراث؟ وللعلم الميراث بيت مكون من أربع طوابق.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله إذا انحصر الورثة في هؤلاء، فلم يكن لأبيك زوجة على قيد الحياة، ولا أم، فإن التركة تقسم كما يلي: لأبيه (جدك) : السدس. ولأولاده (أنت وإخوانك) : الباقي، للذكر مثل حظ الأنثين. وأما الأخ (عمك) فليس له شيء، لأنه محجوب بوجود أبي الميت وأبنائه الذكور. ولتقسيم التركة على الورثة، يقسم البيت المذكور ـ أو ثمنه إن تم بيعه ـ إلى ٤٢ جزءاً متساوياً، لجدك منها ٧، ولك ٥، ولكل واحد من إخوانك ١٠. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7732

ماتت أمهم ولها أرض ثم مات أبوهم بعد أن تزوج وأنجب فكيف تقسم الأرض ؟ [السُّؤَالُ] ـ[الأم لها قطعة أرض٦٠ متر ولها (٥) أولاد ذكور، والزوج موجود، ثم ماتت الأم وتزوج الأب ورزق بـ (٣) أولاد: ذكرين وأنثى، والأم موجودة ومات الأب. كم يرث كل واحد من هذه الأسرة من قطعة الأرض؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله إذا ماتت الزوجة وتركت: زوجا وخمسة أولاد ذكور، وانحصر الورثة في هؤلاء، فلم يكن لها أب أو أم على قيد الحياة، وكانت التركة قطعة أرض٦٠ مترا، فإن التركة تقسم كما يلي: للزوج الربع، لوجود الأبناء. قال تعالى: (فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ) النساء/١٢. وللأولاد الباقي. فيكون نصيب الزوج [والدك] من الأرض ١٥ مترا، ونصيب كل ابن ٩ أمتار. فإذا مات والدك بعد ما تزوج وأنجب فيقسم ميراثه من الأرض (١٥ متراً) كالتالي: إذا مات الزوج، وترك زوجة (الزوجة الثانية) ، وسبعة أبناء ذكور وأنثى واحدة (وهم أولاده من الزوجتين) وانحصر الورثة في هؤلاء، فلم يكن له أب أو أم على قيد الحياة، فإن التركة تقسم كما يلي: للزوجة الثمن؛ لوجود الأولاد. قال تعالى: (فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ) النساء/١٢. والباقي للأولاد، للذكر مثل حظ الأنثين. فنصيب الزوجة من قطعة الأرض (١٥ مترا) = ١.٨٧٥ مترا. ونصيب البنت = ٠.٨٧٥ مترا. ونصيب كل ذكر = ١.٧٥ مترا. وبهذا تعلم أن الأولاد من الزوجة الأولى، يرثون من أمهم أولا، ثم يرثون من نصيب أبيهم ثانيا. ولهذا فنصيب كل ذكر من أولئك الخمسة = ٩ + ١.٧٥ = ١٠.٧٥ مترا. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7733

تصرف أحد الورثة في التركة مع سكوت الباقين [السُّؤَالُ] ـ[توفي أبي ولديه مزرعة نخيل، عرضت على إخوتي أن نتقاسم تكاليفها، فرفضوا فصرت أتحمل تكاليفها من سقي وراتب عامل لوحدي، وفي نهاية العام آخذ المحصول لوحدي، وإخوتي لم يعارضوني في ذلك والتزموا الصمت، ولم أر منهم أي تصرف يدل على عدم رضاهم، فهل ما آخذ من محصول حلال علي؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله ما تركه الميت من مزرعة وغيرها حق لجميع الورثة، فلا يجوز لأحد التصرف في شيء من ذلك إلا بإذنهم، لكن إن علم إخوانك بما تقوم به من السقي والرعاية وإحضار العامل وأخذ المحصول، ولم يعترضوا عليك، وكانوا راشدين، فسكوتهم يعتبر إذنا لك في التصرف في نصيبهم من المزرعة، ولا حرج عليك حينئذ في أخذ المحصول، إلا أن يغلب على ظنك أن سكوتهم أو سكوت بعضهم إنما هو حياء منك - خاصة إن كن نساء - فلا يجوز لك أن تتصرف في نصيب من هذا حاله، ويلزمك أخذ إذنه أو الاتفاق معه على أن يكون له نسبة من المحصول؛ لأن ما أخذ بسيف الحياء فهو حرام؛ لقوله ﷺ : (لا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ إِلا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ) رواه أحمد (٢٠١٧٢) وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (٧٦٦٢) . وينظر في تحريم ما أخذ بسيف الحياء: "تحفة المحتاج" (٦/٣١٧) . وإن كان فيهم صغار غير راشدين، فسكوتهم أو إذنهم لا يعتبر، فإن أذن لك وليهم، فإنك تعتبر أجيرا في نصيبهم، فتأخذ أجرتك بعد بيع المحصول، وترد لهم بقية نصيبهم، وأجرتك يلزم تحديدها ابتداء، وأما مضى فلك فيه أجرة المثل. والأصل في ذلك أن غير الراشد لا يصح تبرعه، وليس لوليه أن يتبرع بماله، بل ينميه ويستثمره له فيما يعود عليه بالمصلحة. والذي ننصحك به هو التكلم مع إخوانك وأخذ الإذن الصريح من الراشدين منهم، وعدم الاكتفاء بسكوتهم. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7734

كتب له أبوه أرضا لينفق منها على أخواته فهل تدخل في التركة ؟ [السُّؤَالُ] ـ[تزوج أبي امرأة وأنجب منها ٣ أولاد وبنتين، وسافر للعمل فكان يعمل ويرسل لها لتنفق على أبنائها وتشتري أراضي، وعندما عاد ردت له قسما منها وبقي له عندها ١٠ دونمات ورثها أبناؤها بعد وفاتها، ثم تزوج أمي وأنجب منها ٤ بنات وولدين أنا وأخي فكتب لنا أبي أنا وأخي ٤٥ دونم عندما كنا في سن ٦ سنوات، وعندما بلغنا أخبرنا أبي أنه كتب لنا هذه الأرض لكي ننفق على أخواتنا الشقيقات وليس (غير الشقيقات) لأنهن كن متزوجات، أما أخواتي فكن صغاراً. وقد أنفق أبي على إخوتي الذكور حتى درسوا وتزوجوا واستقروا، أما أنا فلم أدرس، وقد كنت أنفق على أخواتي حتى تزوجن وأمي وأبي العاجز منذ سن ١٩ سنة حتى سني هذا ٣٣ سنة، مع العلم أن أخي الثاني لا ينفق على أخواتي، حتى إنني كنت أنفق عليه أيضاً، وعندما بلغت سن ٢٥ سنه توفي أبي وبقيت أنفق عليهم، وعندما بلغت سن ٢٣ سنه باع أبي من أرضه التي باسمه وساعدني بالمصروف وساعدني ببناء بيتي الصغير، وعندما كنت أطلب من إخوتي المساعدة بالمصروف رفضوا بحجة أن أبي كتب لي الأرض لكي أنفق على أهلي، وبعد وفاة أبي ورثنا جميعاً من أبي الذي كان له ١٠ دونمات. فهل يجب علي رد هذه الأراضي لإخوتي جميعاً حسب الشريعة والميراث أم تبقى لي أم ماذا أفعل؟ .]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله يلزم الأب أن يعدل بين أولاده في العطية، كما يلزمه إذا قسم تركته في حياته أن يقسمها كما أمر الله تعالى؛ لما روى البخاري (٢٥٨٦) ومسلم (١٦٢٣) عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: (إِنَّ أَبَاهُ أَتَى بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي نَحَلْتُ [أي: أعطيت] ابْنِي هَذَا غُلَامًا كَانَ لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَهُ مِثْلَ هَذَا؟ فَقَالَ: لَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فَارْجِعْهُ " وفي لفظ لمسلم (١٦٢٣) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (يَا بَشِيرُ، أَلَكَ وَلَدٌ سِوَى هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ: أَكُلَّهُمْ وَهَبْتَ لَهُ مِثْلَ هَذَا؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَلَا تُشْهِدْنِي إِذًا، فَإِنِّي لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ) . وينظر جواب السؤال رقم (٢٢١٦٩) . وأما النفقة فإنها تكون بحسب حاجة الابن المنفق عليه، فمن احتاج للدراسة أو الزواج أعطاه ما يكفي لسد حاجته، ولا يلزمه أن يعطي غيره ممن لا يحتاج لذلك، بل ليس له أن يعطيه حينئذ أو أن يوصي له بذلك. وكون والدك أعطاك هذه الأرض لتنفق منها على أخواتك، ثم عليه وعلى والدتك، لا حرج فيه إذا كان على سبيل الانتفاع لا التمليك، فله أن يمكنك من الانتفاع بالأرض والقيام عليها، لتقوم بالنفقة، وليس له أن يخصك بملكية هذه الأرض دون غيرك من أولاده. وعليه؛ فإذا مات الوالد وجب تقسيم تركته على جميع الورثة كما أمر الله، ومن هذه التركة: الأرض التي كتبها باسمك واسم أخيك، فعليك أن تبادر بذلك، وأن تعلم أن هذا من إقامة الواجب، ومن الإحسان للأب حتى لا يلحقه إثم الظلم والجور. وقليل من المال الحلال يبارك فيه، خير من أضعافه من المال الحرام الذي تمحق بركته. نسأل الله تعالى أن يوفقك لطاعته ومرضاته، وأن يغنيك بحلاله عن حرامه. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7735

توفيت عن زوج وخمسة أبناء وأربع بنات [السُّؤَالُ] ـ[توفيت الأم عن زوجها وخمسة أبناء وأربع بنات، وهي تملك بعض الأموال والذهب والأراضي. كيف يكون تقسيم المال والذهب والأراضي؟ هل يجوز إذا اتفقنا جميعاً على أن نتصدق بالمال كصدقة جارية عن أمنا؟ وهل يجوز أن نتنازل نحن الذكور بما فيهم الوالد عن الذهب ليكون من نصيب الإناث؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولا: إذا توفيت المرأة عن: زوج وخمسة أبناء وأربع بنات، فإن التركة تقسم كما يلي: للزوج الربع، لقوله تعالى: (وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ) النساء/١٢. وللأولاد: الباقي، للذكر مثل حظ الأنثيين، لقوله تعالى: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) النساء/١١. وعند تقسيم التركة على الورثة، تقسم التركة إلى ٥٦ جزء متساوية، ويكون نصيب الزوج منها ١٤ ونصيب كل ابن ٦ ونصيب كل بنت ٣. فنصيب الزوج = التركة × ١٤ ÷٥٦ ونصيب كل بنت = التركة × ٣ ÷ ٥٦ ونصيب كل ابن = التركة × ٦ ÷ ٥٦ ثانيا: للوارث أن يتبرع بنصيبه كأن يجعله وقفا (صدقة جارية) على أمه، بشرط أن يكون بالغا رشيدا، لأن الصغير والسفيه الذي لا يحسن التصرف في المال لا يصح تبرعهما. فلا حرج عليكم من التبرع بجزء من المال أو كله ليكون صدقة جارية عن والدتكم، وهذا من الإحسان إليها. ثالثا: يجوز للورثة الذكور أن يتنازلوا عن نصيبهم من الذهب للورثة الإناث، إذا كانوا بالغين راشدين كما سبق. وتنازل الوالد عن نصيبه من الذهب للبنات، هو من باب العطية والهبة، والأصل أن يعدل الوالد في عطيته بين أولاده فلا يميز الإناث على الذكور، لكن إن كان هذا برضا الذكور، فلا حرج، وهم في ذلك محسنون مثابون إن شاء الله. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7736

توفي والدها أولا ثم توفي جدها فكيف تقسم التركة ؟ [السُّؤَالُ] ـ[أنا فتاة توفى والدي عام ١٩٩٦، وفي هذا الوقت كان أبو أبي (جدي) على قيد الحياة ولأبي أربع إخوة، و٥ أخوات وزوجة واحدة، وهى لا تزال على قيد الحياة ولدي ٣ إخوة وأخت واحدة، ولم يقسم ميراث والدي بعد وفاته وتوفى جدي عام ٢٠٠٣ وفي هذا الوقت أيضا لم يكن ميراث أبي قد تم تقسيمه لكن الجميع الآن على قيد الحياة باستثناء جدي، والآن فإن أعمامي (إخوة أبي) يريدون تقسيم ميراث أبي وهناك الكثير من الأملاك. السؤال الأول: طبقا للشريعة كيف يجب تقسيم ميراث أبي بيننا وما هو نصيبي؟ السؤال الثاني: بما أن جدي كان على قيد الحياة عند وفاة والدي بينما أنه لم يعد كذلك في الوقت الذي نقوم فيه بتقسيم الميراث، فهل علينا تقسيم الميراث وتخصيص نصيب لجدي أم علينا أن نحسب الميراث باعتبار أن جدي ليس على قيد الحياة؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولا: إذا مات الميت قسمت تركته على الأحياء من ورثته، وعليه فينظر من هم الورثة عند موت والدك أولا، وقد ذكرت: الجد، وأعمامك وعماتك، والزوجة وأولاده، فالمسألة كما يلي: مات وترك: أبا وزوجة وأولادا ذكورا وإناثا، وإخوة ذكورا وإناثا. فللأب (جدّك) : السدس؛ لقوله تعالى: (وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ) النساء /١١. وللزوجة: الثمن؛ لوجود الأولاد، قال تعالى: (فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ) النساء/١٢. وللأولاد الباقي، للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لقوله تعالى: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) النساء/١١. ولا شيء للإخوة (أعمامك وعماتك) ؛ لأنهم محجوبون بالولد الذكر. ثانيا: يضاف نصيب الجد من هذه التركة (تركة أبيك) إلى بقية أملاكه، وينظر في الورثة الموجودين عند موته، وهم: أربعة أولاد ذكور، وخمس بنات، وأولاد ابن (ذكور وإناث) وهم أنت وإخوانك. وفي هذه المسألة لا شيء لك ولإخوانك؛ لأن أولاد الابن لا يرثون مع وجود أولاد الميت الذكور، فتقسم تركة جدك بين أولاده الذكور الأربعة والبنات الخمس، وهم (أعمامك وعماتك) للذكر مثل حظ الأنثيين. ولعله قد تبين لك أنه عند تقسيم تركة والدك، يكون لجدك نصيب منها، كما سبق؛ لأنه كان حيا عند وفاة والدك. وتبين أيضا أنك وإخوانك لا ميراث لكم من جدكم؛ لأنكم محجوبون بوجود أبنائه الأحياء (أعمامكم) . والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7737

أولاد البنت لا يرثون مع وجود أبناء الإخوة [السُّؤَالُ] ـ[ماتت امرأة وتركت زوجا، وثلاث بنات، وحفيدا وحفيدة لبنت لها توفيت في حياتها، وكان لها ثلاث إخوة ذكور ماتوا كلهم في حياتها، هل أبناؤهم يرثون منها؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله إذا ماتت المرأة وتركت: زوجا، وثلاث بنات، وأولاد بنت، وأبناء إخوة، فإن التركة تقسم بين الزوج والبنات وأبناء الإخوة، ولا شيء لأولاد البنت المتوفاة. فللزوج الربع، لوجود البنات، قال تعالى: (وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمْ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ) النساء/١٢. وللبنات الثلثان، لقوله تعالى: (فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ) النساء/١١. ولأبناء الإخوة الباقي؛ لأنهم عصبة، قال ﷺ : (أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ) رواه البخاري (٦٧٣٢) ومسلم (١٦١٥) من حديث ابن عباس ﵄. وأما أولاد البنت المتوفاة، فهم من ذوي الأرحام، وذوو الأرحام لا يرثون مع وجود أصحاب الفروض والعصبات، لأن ما بقي بعد أصحاب الفروض يأخذه العصبة. قال ابن قدامة في "المغني" (٦/٢٠٩) : " فمتى خلّف الميت عصبة , أو ذا فرضٍ من أقاربه , أخذ المال كله , ولا شيء لذوي الأرحام، وهذا قول عامة من وَرَّث ذوي الأرحام " انتهى. ويستحب لمن عنده مال كثير أن يوصي لذوي أرحامه إذا علم أنهم لن يرثوا منه، والوصية تكون بما لا يزيد عن الثلث. وينبغي أن يعلم أن أولاد البنات في هذه الصورة المسؤول عنها تعطيهم بعض القوانين الوضعية نصيب أمهم، التي لو قدر أنها تأخذه لو كانت حية، ويسمون هذا بـ "الوصية الواجبة"، وهذا مخالف للشريعة الإلهية، وتعديل واستدراك عليها، واتهام لها بالنقص. وقد سبق بيان هذا في جواب السؤال رقم (٩٨٠١٨) . والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7738

هل يجوز إخفاء بعض التركة حتى لا يطبق فيها قانون الوصية الواجبة [السُّؤَالُ] ـ[لا يخفى عليكم ما يعمل به في بعض البلدان الإسلامية من العمل بالوصية الواجبة والخاصة بميراث الحفيد من الجد، وعلمنا من فتاوى لكم سابقة أن العمل بهذه الوصية لا يجوز، مع التواصي بالأيتام خيراً، ونحن لدينا نفس هذه المشكلة، فإن أبانا ﵀ توفي خارج البلد ونحن نقيم في المملكة، وما هو موجود بالمملكة قسم حسب التقسيم الشرعي، ولكن ما هو موجود في البلد الأصلي لا يمكن توزيعه إلا بطريقة الوصية الواجبة، فهل يجوز لنا أن نحاول ببعض الطرق لكي لا نظهر جميع الممتلكات في هذه القسمة، مع العلم أننا نقوم بالإحسان لأبناء أخينا المتوفى قبل الوالد، ومؤمنين لهم السكن، وكذلك المصروف الشهري، وكل ما هم بحاجة إليه. مع العلم أنه من الصعب إقناعهم بتقبل التنازل عما قد يرثونه بهذه الوصية.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله يجب تقسيم التركة كما أمر الله تعالى، فإذا كان للمتوفى أولاد ذكور، وكان له أولاد ابن متوفى، فإن هؤلاء الأحفاد لا يرثون منه؛ لحجبهم بأعمامهم، وما يسمى بالوصية الواجبة لا يصح، ولا يلزم العمل به، وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (٩٨٠١٨) و (٧٠٥٧٥) . وإذا كان الأمر كما ذكرتم من أنكم ستلزمون باتباع قانون الوصية الواجبة في حال تقسيم التركة، فلكم أن تخفوا بعض التركة لئلا يلحقها هذا الجور، ومعلوم أن الإنسان مطالب بحفظ ماله، مأمور بالدفع عنه، كما روى مسلم (١٤٠) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ جَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ أَخْذَ مَالِي؟ قَالَ: فَلَا تُعْطِهِ مَالَكَ. قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَاتَلَنِي؟ قَالَ: قَاتِلْهُ. قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلَنِي؟ قَالَ: فَأَنْتَ شَهِيدٌ. قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلْتُهُ؟ قَالَ: هُوَ فِي النَّارِ) . وإن رضيتم بإعطائهم ما تطيب به نفوسهم، فحسن، ولكم الأجر إن شاء الله. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7739

مات عن ابنين وخمس بنات وترك ست شقق [السُّؤَالُ] ـ[توفي رجل وليس له ورثة سوى (ابنان وخمس بنات) وترك لهم بناية مكونة من ٦ شقق.. يريد الورثة معرفة نصيب كل واحد منهم من الشقق مثال (نصيب الولد هل هو شقة كاملة أم شقة ونصف أم ماذا؟؟) وكذلك نصيب البنت، مع العلم أن الشقق تتفاوت في قيمتها. وأرجو النصيحة لمن يتهاون في أموال اليتامى ويعمل على القسمة حسب هواه وليس بالشرع]ـ [الْجَوَابُ] إذا انحصر الورثة في ابنين وخمس بنات، فإن التركة تقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين، كما قال الله تعالى: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) النساء/١١. فتقسم العمارة تسعة أجزاء متساوية، يكون لكل ابن منها جزاءان، ولكل بنت جزء واحد. ويجب عند التقسيم أن تراعى قيم الشقق، فقد ذكرتَ في سؤالك أنها متفاوتة القيم، وعلى هذا، لا يمكن القول بأن نصيب الابن شقة أو أكثر أو أقل. وهذه القسمة لا يجوز لأحد أن يغير فيها أو يبدل أو يتجاوز في تطبيقها، فإن الله تعالى قسم الميراث بنفسه، وتوعد من خالف فيها فقال بعد ذكر المواريث: (تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ. وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ) النساء/١٣، ١٤. وإذا كان أحد الورثة صغيرا، وجب الاحتفاظ له بنصيبه، واستُحب لوليه أن ينمّيه له بما يعود عليه بالربح والنفع، ولا يجوز أكله والاعتداء عليه؛ لقوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا) النساء/١٠. وأكل مال اليتيم كبيرة من كبائر الذنوب، بل من السبع الموبقات التي هي من أكبر الكبائر، كما روى البخاري (٢٧٦٧) ومسلم (٨٩) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا هُنَّ قَالَ الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلَاتِ) . وأكل مال اليتيم قد يكون بظلمه حقه في الميراث، أو بالاعتداء عليه بعد القسمة، وكل هذا محرم، وفاعله معرض لغضب الله تعالى وسخطه، فالحذر الحذر من ذلك. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 7740

ميراث المطلقة الرجعية والبائن وانتقالها إلى عدة الوفاة إذا مات زوجها [السُّؤَالُ] ـ[هناك امرأة مطلقة طلاقا عرفيا (بدون عقد) وعندما توفي زوجها لم تعتد بحجة أنها مطلقة منه إلا أنها ورثت منه. ما الحكم في ذلك?]ـ [الْجَوَابُ] أولا: قولك: " هناك امرأة مطلقة طلاقا عرفيا (بدون عقد) " لعلك تعني به أن طلاقها لم يسجل في الأوراق الرسمية، وعدم تسجيل الطلاق لا يؤثر في الحكم، فليس من شرط وقوع الطلاق أن يتم تسجيله. ثانيا: إذا طلقت الزوجة طلاقا رجعيا وانقضت عدتها، ثم مات زوجها فإنه لا تلزمها عدة الوفاة؛ ولا ترث منه؛ لأنها قد بانت من زوجها بانقضاء عدتها. ثالثا: إذا طلقت الزوجة طلاقا رجعيا، ومات زوجها أثناء عدة الطلاق، فإنها ترث منه، وتنتقل إلى عدة الوفاة، فتعتد أربعة أشهر وعشرا من يوم وفاته؛ لأن الرجعية لا تزال زوجة ما دامت في العدة. رابعا: إذا طلقت الزوجة طلاقا بائنا كالطلقة الثالثة، ثم مات زوجها، وهي في العدة أو بعد انقضاء عدتها، فلا ترث ولا تعتد للوفاة، إلا أن يكون الزوج قد طلقها في مرض موته وكان متهما بقصد حرمانها من الميراث كما سيأتي. هذا حاصل ما قرره أهل العلم في ميراث المطلقة، وفي اعتدادها لوفاة زوجها. قال ابن قدامة ﵀ في "المغني" (٨/٩٤) : " وإذا مات زوج الرجعية , استأنفت عدة الوفاة , أربعة أشهر وعشرا , بلا خلاف. وقال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على ذلك. وذلك لأن الرجعية زوجة يلحقها طلاقه , وينالها ميراثه , فاعتدت للوفاة , كغير المطلقة. وإن مات مطلق البائن في عدتها , بنت على عدة الطلاق [أي: لا تعتد للوفاة] , إلا أن يطلقها في مرض موته , فإنها تعتد أطول الأجلين من عدة الوفاة أو ثلاثة قروء. نص على هذا أحمد وبه قال الثوري وأبو حنيفة ومحمد بن الحسن , وقال مالك والشافعي وأبو عبيد وأبو ثور وابن المنذر: تبني على عدة الطلاق ; لأنه مات وليست زوجة له , لأنها بائن من النكاح , فلا تكون منكوحة ... وإن مات المريض المطلّق بعد انقضاء عدتها بالحيض , أو بالشهور , أو بوضع الحمل , أو كان طلاقه قبل الدخول , فليس عليها عدة لموته ... وأما المطلقة في الصحة إذا كانت بائنا , فمات زوجها , فإنها تبني على عدة الطلاق , ولا تعتد للوفاة. وهذا قول مالك والشافعي وأبي عبيد وأبي ثور وابن المنذر " انتهى. وينظر: "الموسوعة الفقهية" (١٠/٢٩١) ، (٢٩/٣٢٥) . وسئل الشيخ ابن عثيمين ﵀: هل ترث المرأة المطلقة التي توفي زوجها فجأة وكان قد طلقها وهي في فترة العدة أو بعد انقضاء العدة؟ فأجاب: "المرأة المطلقة إذا مات زوجها وهي في العدة فإما أن يكون الطلاق رجعياً أو غير رجعي. فإذا كان الطلاق رجعياً فهي في حكم الزوجة، وتنتقل من عدة الطلاق إلى عدة الوفاة. والطلاق الرجعي هو أن تكون المرأة طلقت بعد الدخول بها بغير عوض، وكان الطلاق لأول مرة أو ثاني مرة، فإذا مات زوجها فإنها ترثه؛ لقوله تعالى: (والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف) . وقوله تعالى: (يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبنية وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً) فقد أمر الله الزوجة المطلقة أن تبقى في بيت زوجها في فترة العدة، وقال: (لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً) يعني به الرجعة. أما إذا كانت المطلقة التي مات زوجها فجأة مطلقة طلاقا بائناً مثل أن يكون الطلقة الثالثة، أو أعطت الزوج عوضا ليطلقها، أو كانت في عدة فسخ لا عدة طلاق فإنها لا ترث ولا تنتقل من عدة الطلاق إلى عدة الوفاة. ولكن هناك حالة ترث فيها المطلقة طلاقا بائنا مثل إذا طلقها الزوج في مرض موته متهماً بقصد حرمانها، فإنها في هذه الحالة ترث منه ولو انتهت العدة ما لم تتزوج، فإن تزوجت فلا إرث لها " انتهى من "فتاوى إسلامية" (٣/٥٣) . وبهذا بالتفصيل الذي ذكرناه يعلم الجواب. وفي حال أخذها ميراثا لا تستحقه فإنه يلزمها رده إلى الورثة، ولا يحل لها التمسك به. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب
следующие страницы →