Полный текст (16 344 стр.). Показаны 9626–9665 · переход к 9631.
стр. 9626
حكم وضع المساحيق على الوجه
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم المساحيق التي يضعها النساء على وجوههن للزينة؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
المساحيق فيها تفصيل:
إن كان يحصل بها الجمال وهي لا تضر الوجه، ولا تسبب فيه شيئا فلا بأس بها ولا حرج، أما إن كانت تسبب فيه شيئا كبقع سوداء أو تحدث فيه أضرارا أخرى فإنها تمنع من أجل الضرر.
والله المستعان.
[الْمَصْدَرُ]
مجموع فتاوى ومقالات للشيخ ابن باز ٦ / ٣٩٥
стр. 9627
حكم تقويم الأسنان
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم تركيب تقويم للأسنان إذا كان الفك السفلي صغير والأسنان فيه متراكبة ومعوجة، وكذلك الفك العلوي الأسنان فيه بارزه للأمام، مع العلم أنَّ تركيب التقويم يحتاج إلى خلع بعض الأسنان لتوفير مساحة إضافية، وبعد فك التقويم يحتاج إلى تنعيم السن لإزالة أثر المادة المثبتة للحديد؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
سئل الشيخ صالح الفوزان عن تقويم الأسنان فقال: إذا احتيج إلى هذا كأن يكون في الأسنان تشويه واحتيج إلى إصلاحها فهذا لا بأس به، أما إذا لم يُحتج إلى هذا فهو لا يجوز، بل جاء النهي عن وشر الأسنان وتفليجها للحسن وجاء الوعيد على ذلك لأن هذا من العبث ومن تغيير خلق الله.
أما إذا كان هذا لعلاج مثلاً أو لإزالة تشويه أو لحاجة لذلك كأن لا يتمكن الإنسان من الأكل إلا بإصلاح الأسنان وتعديلها فلا بأس بذلك.
أما إزالة الأسنان الزائدة فقال الشيخ ابن جبرين: لا بأس بخلع السن الزائد لأنه يشوه المنظر ويضيق منه الإنسان ... ، ولا يجوز التفليج ولا الوشر للنهي عنه.
[الْمَصْدَرُ]
انظر كتاب فتاوى المرأة المسلمة ج/١ ص/٤٧٧.
стр. 9628
نتف جزء من الحاجب تجمّلاً للزوج
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز للمرأة أن تنتف بعضاً من شعر حاجبها لتتجمل لزوجها؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
جاء في فتاوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين ما يلي:
نتف حواجب المرأة لا يجوز، وهو من النمص الذي لعن رسول الله ﷺ فاعله، فالنامصة هي التي تفعله بغيرها، والمتنمّصة هي التي تطلبه من غيرها، وكذلك إذا فعلته بنفسها، وهذا حرام ولا يجوز.
والله له الحكمة فيما يقدره لعباده فمن الناس من يكون جميل الشكل، ومنهم من هو سوى ذلك، والأمر كلّه بيد الله والواجب على المرء أن يصبر ويحتسب الأجر من الله ولا ينتهك محارمه من أجل شهواته.
والذي أرى أنها لا تأخذ منه شيئاً مطلقاً، اللهم إلا إذا كان هناك شيء من الشعر خارجاً عن نطاق الحواجب، مثل أن يكون فيها شامة يكون عليها شعر، فيمكنها أن تزيله لأنه في هذه الحال إزالة عيب مشوه، وليس تحصيل جمال. والله أعلم.
انظر فتاوى منار الإسلام للشيخ ابن عثيمين ﵀ ج/٣ ص/٨٣٢
وقال الشيخ ابن جبرين: " لا يجوز القص من شعر الحواجب ولا حلقها ولا التخفيف منه ولا نتفه ولو رضى الزوج. فليس فيه جمال بل فيه تغيير لخلق الله وهو أحسن الخالقين وقد ورد الوعيد في ذلك ولعن من فعله وذلك يقتضي التحريم "
[الْمَصْدَرُ]
الشيخ محمد صالح المنجد
стр. 9629
لبس خواتيم الفضة في شهر رجب
[السُّؤَالُ]
ـ[في أسرتنا، أعطينا كل الإخوة والأخوات خواتيم فضة، الخاتم يحوي بعض الأرقام العربية مطبوعة في جانبه الداخلي ومصنوعة خصوصا في شهر رجب فقط، أحب معرفة ما إذا كان لبس مثل هذا الخاتم من الإسلام أم لا؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
يباح للرجل لبس الخاتم من الفضة، كما يباح للمرأة ذلك.
روى البخاري (٦٥) ومسلم (٢٠٩٢) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (كَتَبَ النَّبِيُّ ﷺ كِتَابًا أَوْ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُمْ لَا يَقْرَءُونَ كِتَابًا إِلَّا مَخْتُومًا، فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي يَدِهِ) .
قال النووي ﵀ في "المجموع" (٤/٣٤٠) : " يباح للمرأة المزوجة وغيرها لبس خاتم الفضة، كما يجوز لها خاتم الذهب , وهذا مجمع عليه , ولا كراهة بلا خلاف , وقال الخطابي: يكره لها خاتم الفضة ; لأنه من شعار الرجال، قال: فإن لم تجد خاتم ذهب فلتصفره بزعفران وشبهه , وهذا الذي قاله باطل لا أصل له , والصواب أن لا كراهة عليها ".
ثم قال: " يجوز للرجل لبس خاتم الفضة، سواء من له ولاية وغيرها، وهذا مجمع عليه , وأما ما نقل عن بعض علماء الشام المتقدمين من كراهة لبسه لغير ذي سلطان فشاذ مردود بالنصوص وإجماع السلف، وقد نقل العبدري وغيره الإجماع فيه " انتهى.
كما يباح النقش والكتابة على الخاتم، لكن تخصيص ذلك بشهر رجب لا أصل، ومن لبس الخاتم في شهر رجب على اعتقاد التقرب إلى الله بذلك، أو أن لبسه في هذا الشهر له فضيلة معينة، فقد ابتدع وأساء.
وينبغي الحذر من كتابة شيء على الخاتم مما يُزعم أنه يجلب الحظ أو يدفع العين والحسد والجن ونحو ذلك.
والحاصل: أن أصل لبس الخاتم والنقش عليه لا حرج فيه، والمحذور هو التقرب إلى الله بذلك أو تخصيص لبسه بوقت معين، أو التبرك بالخاتم، أو جعله تميمة.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 9630
صبغ الحاجب بلون مشابه للبشرة
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز صبغ الشعر بلون مشابه للون البشرة علما بأن شكل المرأة بعد الصبغ يشابه حواجب المرأة المتنمصة (التي تنتف الشعر) ؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
عرضنا هذا السؤال على فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين، فأجاب حفظه الله:
لا بأس بهذا لأنه تلوين للشعر فقط. والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
стр. 9631
بناء البيوت زيادة عن الحاجة والزكاة فيها
[السُّؤَالُ]
ـ[قرأت في حديث أن من بنى بيوتاً زيادة عن حاجته فإنه سيأتي يوم القيامة يحمل هذه البيوت على ظهره. إذا دفع الشخص الزكاة المفروضة عن البيوت الزائدة، فهل سيحمل هذا الحمل يوم القيامة أيضاً؟ .]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولاً:
لا نعلم هذا الحديث الذي أشرت إليه، والذي ثبت أنه يحمل على ظهره شيئاً يوم القيامة هو الذي يأخذ الأشياء في الدنيا من الناس بغير حقٍّ جحداً أو سرقة أو غلولاً من المعركة قبل توزيع الغنائم.
كما ورد عن أبي هريرة ﵁ قال: قام فينا النبي ﷺ فذكر الغلول فعظَّمه وعظَّم أمره، قال: " لا ألفين أحدكم يوم القيامة على رقبته شاة لها ثغاء، على رقبته فرس له حمحمة، يقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئاً قد أبلغتك، وعلى رقبته بعير له رغاء، يقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئاً قد أبلغتك، وعلى رقبته صامت، فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئاً قد أبلغتك، أو على رقبته رقاع تخفق، فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئاً قد أبلغتك. رواه البخاري (٢٩٠٨) ومسلم (١٨٣١) .
ثغاء: صوت الشاة.
حمحمة: صوت الفرس.
رغاء: صوت البعير.
صامت: الذهب والفضة.
رقاع تخفق: ثياب تتحرك.
ثانياً:أما بناء المسلم وتوسعه إلى حد يزيد عن حاجته وحاجة من يعولهم فقد قال ابن حزم:
(اتفقوا على أن بناء ما يستتر به المرء هو وعياله من العيون والبرد والحر والمطر فرض، أو اكتساب منزل أو مسكن يستر ما ذكرنا ... واتفقوا أن الاتساع في المكاسب والمباني من حل إذا أدى جميع حقوق الله تعالى مباح، ثم اختلفوا فمن كاره ومن غير كاره) اهـ. مراتب الإجماع (ص١٥٥) .
والذي ينبغي أن يكون عليه المسلم هو عدم التوسع في أمور الدنيا، والاقتصار على ما يحتاج إليه استدلالا بعموم الآيات الناهية عن الإسراف كقوله تعالى: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) الأعراف/٣١. وقوله تعالى: (وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا) الفرقان/٦٧.
وروى الترمذي (٤٢٨٣) عن خباب ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (إن العبد ليؤجر في نفقته كلها إلا في التراب أو قال في البناء) . صححه الألباني في صحيح الترمذي. ورواه البخاري (٥٦٧٢) من قول خباب ﵁. قال ابن حجر: وهو محمول على ما زاد عن الحاجة اهـ.
ويستدل على هذا أيضا بما كان عليه حال النبي ﷺ من الترفع عن الانشغال بالدنيا، وتحذيره أمته عن انفتاح الدنيا عليهم كما في الحديث: (فَوَاللَّهِ لا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ وَلَكِنْ أَخَشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمْ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ) . رواه البخاري (٣١٥٨) ومسلم (٢٩٦١) .
ثالثاً:
والبيوت التي يبنيها المسلم لأهله وأولاده ليست فيها زكاة، ولو ارتفعت قيمتها، والبيوت التي يبنيها ليؤجرها ليس فيها زكاة في ذاتها، بل تجب الزكاة في الأجرة إذا بلغت النصاب ومضى عليها حول كامل.
والبيوت التي يبنيها ليبيعها فيها الزكاة؛ إذ هي من عروض التجارة، فعليه في نهاية الحول تقدير أثمانها وإخراج زكاتها، ومقدار الزكاة: ربع العشر من إجمالي قيمتها. وانظر في تفصيل المسألة وأدلتها إجابة السؤال (١٠٨٢٣) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 9632
حكم إزالة شعر الجسم
[السُّؤَالُ]
ـ[ما الحكم في إزالة المرأة لشعر جسمها وإن كان جائزاً فمن يُسمح له بالقيام بذلك؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
يجوز لها ذلك ما عدا شعر الحاجب والرأس فلا يجوز لها أن تزيلهما ولا شيئاً منهما وتتولى ذلك بنفسها أو زوجها أو أحد محارمها فيما يجوز أن يَطّلِع عليه من جسمها أو امرأة فيما يجوز لها أن تَطّلِع عليه من جسمها أيضاً.
[الْمَصْدَرُ]
اللجنة الدائمة للإفتاء في الفتاوى الجامعة للمرأة المسلمة ج/٣ ص ٨٧٧
стр. 9633
هل الوشم محرم في الإسلام
[السُّؤَالُ]
ـ[هل الوشم محرم في الإسلام؟ وما هو الرسم والشكل المحرم؟
أعلم بأن إيذاء الجسم عمداً محرم في الإسلام، ولكن إذا كان الوشم لا يؤذي، فهل لا زال محرماً؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
الوشم الذي هوغرز الجلد بإبرة ثم حشوه كحلا أوغيره، فهذا محرم على أي شكل كان وسواء سبب إيذاء أم لم يسبب؛ لأن فيه تغييراً لخلق الله، ولأن النبي ﷺ لعن الواشمة وهي التي تفعل ذلك الفعل والمستوشمة التي يُفعل لها ذلك، ففي الصحيحين عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: (لعن الله الواشمات والمستوشمات، والمتنمصات، والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله) البخاري (اللباس/٥٥٨٧) ومسلم (اللباس/٥٥٣٨)
قال القرطبي:
وهذه الأمور كلها قد شهدت الأحاديث بلعن فاعلها وأنها من الكبائر، واختلف في المعنى الذي نهي لأجلها، فقيل: لأنها من باب التدليس، وقيل: من باب تغيير خلق الله تعالى كما قال ابن مسعود، وهو أصح، وهو يتضمن المعنى الأول، ثم قيل: هذا المنهي عنه إنما هو فيما يكون باقياً؛ لأنه من باب تغيير خلق الله تعالى، فأما مالا يكون باقياً كالكحل والتزين به للنساء فقد أجاز العلماء ذلك. (تفسير القرطبي٥/٣٩٣)
لذلك فإذا كان المقصود في السؤال ما كان غير دائم على الجسم، فهذا ليس وشما وليس فيه تغيير لخلق الله انظر السؤال (٨٩٠٤) .
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 9634
هل تبرد أسنانها المتراكبة
[السُّؤَالُ]
ـ[أسنانها متراكبة مؤذية شكلا، ومصفرة لونا، ولتعديلها وتقويمها لابد من بردها، فهل تفعل؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
عرضنا هذا السؤال على فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين، فأجاب حفظه الله:
نعم، لا بأس بذلك؛ لأن هذا إزالة عيب، وليس زيادة تجميل.
سؤال:
تقول: لكنه سيتضمن زيادة حسن وتجميل؟
جواب:
لا بأس، (لأنّ هذا ليس هو مقصودها الأصلي وإنما حصل تبعا) . والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
стр. 9635
لبس الأحجار الكريمة
[السُّؤَالُ]
ـ[كما تعلم فإن الكثير من تقاليدنا الإسلامية أفسدتها الخرافات التي جاءتنا من التقاليد الأخرى حيث أن الناس من الصعب أن يقتنعوا بأنهم على خطأ مفترضين أن عقيدتهم سليمة وتتبنى الآراء الإسلامية.
سمعت مؤخراً أن لبس أنواع معينة من الأحجار الكريمة نذير بشيء إما جيد أو سيئ، وقد قال لي شخص بأنني يجب أن لا أشتري الألماس لزوجتي لأن أشياء سيئة معينة مقترنة بها.
فهل هناك أي شيء في الإسلام على هذا؟ .]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لا شك أن هذا من الخرافات ولا أصل له في شرع الله تعالى.
وقد ذكر الله تعالى في وصف النساء قوله: ﴿أو من يُنشَّأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين﴾ الزخرف / ١٨.
والحلية التي تنشأ فيها الأنثى: هي الذهب والفضة والأحجار.
وامتنَّ الله على الإنس والجن بما يخرج من البحار والأنهار مِن اللؤلؤ والمرجان، فقال سبحانه: ﴿مرج البحرين يلتقيان ... يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان﴾ الرحمن / ١٩ – ٢٢.
والألماس وغيرها من الأحجار الثمينة: من الزينة التي يجوز للنساء التزين بها، لكن لا ينبغي أن تكون هذه الزينة ظاهرة للأجانب.
فليس لبس هذه الأحجار نذير بشيء لا جيد ولا سيئ، وهذا من الاعتقادات الفاسدة التي ينزه عنها المؤمن.
ولكن على المسلمة أن تحذر مِن الكِبر الذي قد يصيبها من لبسها.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 9636
حكم صبغ الشّيب
[السُّؤَالُ]
ـ[لاحظت أن بعض الزملاء في العمل يصبغون لحاهم باللون الأسود، وعندما سألتهم قالوا أن من السنة تغيير اللون بما يعرف (بالكتم) .
وأسأل عن التالي:
هل لي أن أصبغ رأسي أو لحيتي باللون الأسود، حتى وإن كان بما ذكر أعلاه (الكتام) ؟
ما هو (الكتام) هذا، هل له لون أسود، وهل صحيح أن بعض الصحابة استخدموه؟]ـ
[الْجَوَابُ]
أولاً: صبغ الشيب سنة جاء بها الإسلام، وتكون في شيب الرأس واللحية للرجال، وللنساء في شعر الرأس.
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ : " إنَّ اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم ". رواه البخاري (٣٢٧٥) ومسلم (٢١٠٣)
وعن أبي أمامة ﵁ قال: يا معشر الأنصار حمِّروا وصفِّروا وخالفوا الأعاجم. رواه أحمد (٢١٧٨٠) . والحديث: حسَّن إسناده الحافظ ابن حجر في " الفتح " (١٠ / ٣٥٤) .
ثانياً: أما تغيير الشيب بالسواد فهذا حرام وهو قول جمهور العلماء يحرمونه تحريماً باتاً، وذلك لحديث الرسول ﷺ لما رأى أبا قحافة، يقول جابر: " قال رسول الله ﷺ لما رأى رأسه كأنها الثغامة بياضاً غيِّروا هذا.. ". رواه مسلم (٢١٠٢) .
ولحديث: " يكون أقوام يخضبون بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة ". رواه أبو داود (٤٢١٢) والنسائي (٥٠٧٥) .
والحديث قال ابن حجر: إسناده قوي، إلا أنه اختلف في رفعه ووقفه وعلى تقدير ترجيح وقفه فمثله لا يقال بالرأي فحكمه الرفع. " فتح الباري " (٦ / ٤٩٩) .
ثالثاً: أما الكتم قال ابن حجر:
والكتم نبات باليمن يخرج الصبغ أسود يميل إلى الحمرة وصبغ الحناء أحمر فالصبغ بهما معا يخرج بين السواد والحمرة. " فتح الباري " (١٠ / ٣٥٥) .
رابعاً: هل صبغ الصحابة بالكتم؟
نعم فعلوه وفعله رسول الله ﷺ .
عن عثمان بن عبد الله بن وهب قال: دخلنا على أم سلمة ﵂ فأخرجت إلينا شعراً من شعر رسول الله ﷺ مخضوباً (أحمر) . رواه البخاري (٥٥٥٨) زاد ابن ماجه (٣٦٢٣) وأحمد (٢٥٩٩٥) : " بالحناء والكتم ".
وقد قال رسول الله ﷺ : " إن أحسن ما غيرتم به الشيب الحناء والكتم ". رواه الترمذي (١٧٥٣) وأبو داود (٤٢٠٥) وابن ماجه (٣٦٢٢) . والحديث: قال الترمذي عنه: حسن صحيح.
وقد خضب أبو بكر ﵁ بالحناء والكتم. رواه مسلم (٢٣٤١) .
خامساً: يلاحظ أن الأحاديث التي ذكرت الكتم جعلته مقروناً بالحناء لأنَّ المراد بالأحاديث صبغ الشعر بالكتم مخلوطاً بالحناء.
يقول ابن القيم:
إن النهي هو عن التسويد البحت فأما إذا أضيف إلى الحناء شيء آخر كالكتم ونحوه فلا بأس به فإن الكتم والحناء يجعل الشعر بين الأحمر والأسود، بخلاف الوسمة فإنها تجعله أسود فاحماً، وهذا هو الصحيح. " زاد المعاد " (٤ / ٣٣٦) .
والوسْمة: نبيت يخضب به.
بهذا نعلم أن الكتم لا يستخدم وحده لأنه يعطي اللون الأسود الفحم الخالص. ولكن يستعمل مع الحناء ليعطي لوناً أسود مشرباً بالحمرة، وهكذا نجمع بين الأحاديث. والله تعالى أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
стр. 9637
حكم إزالة الشَّعر
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز للإنسان أن يحلق شعر جسمه، لأنه عندما يكون في شدة الحر أو عند عمل بعض التمارين الرياضية يعرق؟ أعني: حلاقة شعر الصدر والظهر والرجلين.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
الشَّعر في الشريعة على ثلاثة أقسام:
أولا: شعر مأمور بإبقائه كشعر لحية الرّجل.
ثانيا: شعر مأمور بإزالته كشعر الإبط والعانة وما طال عن الشّفتين من الشّارب.
ثالثا: شعر مسكوت عنه كشعر اليدين والرّجلين والصّدر والظهر فيجوز إزالته.
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
стр. 9638
لبس المرأة للخلخال
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز للمرأة أن ترتدي ذهباً في ساقيها على شكل خلخال؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
يجوز للمرأة لِبْسُ الخُلْخَالِ في السَّاق للجَمَالِ، لكن لا تُحَرّكُهُ أمام الأجانِبِ لتُظْهِر ذلك لهم، كما قال تعالى: (ولا يَضْرِبْنَ بأرجُلِهِنّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِين من زِينَتِهِنّ) النور ٣١
[الْمَصْدَرُ]
فتاوى المرأة المسلمة ١/٤٦٩.
стр. 9639
ما هي حدود اللحية شرعاً ؟
[السُّؤَالُ]
ـ[عن ابن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "خالفوا المشركين، احفوا الشوارب وأوفوا اللحى". رواه البخاري (٥٨٩٢) ومسلم (٦٠١) .
ما هي حدود اللحية شرعاً والتي نهينا عن حلقها؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
قال الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى:
اللحية هي ما نبت على الخدين والذقن كما أوضح ذلك صاحب القاموس، فالواجب ترك الشعر النابت على الخدين والذقن وعدم حلقه أو قصه.
أصلح الله حال المسلمين جميعاً.
فتاوى إسلامية (٢/٣٢٥) .
وقال الشيخ ابن عثيمين حفظه الله تعالى:
وحدُّ اللحية كما ذكره أهل اللغة هي شعر الوجه واللحيين والخدين، بمعنى أن كل ما على الخدين وعلى اللحيين والذقن فهو من اللحية، وأخذ شيء منها داخل في المعصية أيضاً لأن الرسول ﷺ قال: " وفروا اللحى " و " أوفوا اللحى"، وهذا يدل على أنه لا يجوز أحذ شيء منها، لكن المعاصي تتفاوت؛ فالحلق أعظم من أخذ شيء منها لأنه أعظم وأبين مخالفة من أخذ شيء منها.
فتاوى هامة (ص ٣٦) .
وانظر السؤال رقم (٨١٩٦) .
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
стр. 9640
التطيب عند الخروج من المستشفى أو المدرسة أو زيارة الأقارب
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز للمرأة إذا أرادت أن تذهب إلى المدرسة أو المستشفى أو زيارة الأقارب والجيران أن تتطيب وتخرج؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
يجوز لها الطيب إذا كان خروجها إلى مجمع نسائي ولا تمر في الطريق على الرجال أما خروجها بالطيب إلى الأسواق التي فيها الرجال فلا يجوز لقول النبي ﷺ : (أيما امرأة أصابت بخوراً فلا تشهدن معنا العشاء) ولأحاديث أخرى وردت في ذلك ولأن خروجها بالطيب في طريق الرجال ومجامع الرجال كالمساجد من أسباب الفتنة بها كما يجب عليها التستر والحذر من التبرج لقوله جل وعلا: (وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى) الأحزاب/٣٣، ومن التبرج إظهار المفاتن والمحاسن كالوجه والرأس وغيرهما.
[الْمَصْدَرُ]
من فتاوى الدعوة للشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ﵀ ١/١٨٥.
стр. 9641
لبس الرجل للقلادة والخاتم
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز للرجال أن يلبسوا مجوهرات مصنوعة من الفضة كالخواتم والقلائد؟ .]ـ
[الْجَوَابُ]
أما لبس الخواتم من فضة للرجال: فهو مباح ولا حرج في ذلك.
أ. عن أنس ﵁ قال: " لما أراد النبي ﷺ أن يكتب إلى الروم قيل له إنهم لا يقرءون كتابا إلا أن يكون مختوما فاتخذ خاتما من فضة فكأني أنظر إلى بياضه في يده ونقش فيه محمد رسول الله ". رواه البخاري (٥٥٣٧) ومسلم (٢٠٩٢) .
ب. ونحوه عن ابن عمر عند البخاري (٥٥٢٨) ومسلم (٢٠٩١) .
وسئل شيخ الإسلام عن لبس الفضة للرجال، فأجاب:
أما خاتم الفضة فيباح باتفاق اللأئمة فإنه قد صح عن النبي ﷺ أنه اتخذ خاتما من فضة، وأن أصحابه اتخذوا خواتيم، بخلاف خاتم الذهب فإنها حرام باتفاق الأئمة الأربعة؛ فإنه قد صح عن النبي ﷺ أنه نهى عن ذلك ... فأما لبس الفضة إذا لم يكن فيه لفظ عام بالتحريم: لم يكن لأحد أن يحرم منه إلا ما قام الدليل الشرعي على تحريمه؛ فاذا جاءت السنة باباحة خاتم الفضة كان هذا دليلا على إباحة ذلك.. . أ. هـ " مجموع الفتاوى " (٢٥ / ٦٣ - ٦٥)
= أما لبس القلائد فلا يجوز للرجال لأن هذا تشبه بالنساء ولم يرد دليل يبيح لبس القلائد المصنوعة من الفضة للرجال.
ووضع الزينة في المعصم والرقبة وفي الأذن فيه تشبه بالنساء، وهذا من خصائصهن، فلا يجوز للرجال لبس الأسورة ولا الأقراط ولا الخلاخل ولا القلائد، وللمزيد يراجع سؤال رقم (٤٠٢١)
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
стр. 9642
تزيين الغرفة بريش الطاووس
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم استعمال ريش الطاووس، وما حكم الصلاة في غرفة استعمل فيها ريش الطاووس للزينة؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
استعمال ريش الطاووس للزينة لا حرج فيه ولا بأس بالصلاة في المكان المذكور. والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
стр. 9643
هل يوجد طول مستحب للَّحية
[السُّؤَالُ]
ـ[هل هناك طول مستحب للَّحية ورد عن النبي ﷺ ؟ .]ـ
[الْجَوَابُ]
لا يوجد هناك طول مستحب أو محدد للحية لعدم ورود ذلك عن النبي ﷺ والثابت إبقائها على حالها.
روى مسلم (٢٣٤٤) عن جابر بن سمرة ﵁، قال: " كان رسول الله ﷺ كثير شعر اللحية ".
وللنسائي (٥٢٣٢) عن البراء: كان كث اللحية وفي رواية كثيف اللحية وفي أخرى عظيم اللحية.
ورخص بعض أهل العلم في أخذ ما زاد على القبضة لفعل ابن عمر، وأكثر العلماء يكرهه وهو أظهر لما تقدم.
وقال النووي: والمختار تركها على حالها وألا يتعرض لها بتقصير شيئاً أصلاً. أ. هـ انظر " تحفة الأحوذي " (٨ / ٣٩) .
وأما حديث: " كان يأخذ (من لحيته) من طولها وعرضها ": فهو حديث موضوع مكذوب
انظر: " العلل المتناهية " لابن الجوزي (٢ / ٦٨٦) .
وقال الله تعالى: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر﴾ [الأحزاب/٢١] .
وقال تعالى: ﴿وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾ [الحشر/٧] .
وقال الشيخ ابن عثيمين حفظه الله تعالى: وحدُّ اللحية كما ذكره أهل اللغة هي شعر الوجه واللحيين والخدين بمعنى أن كل ما على الخدين وعلى اللحيين والذقن فهو من اللحية وأخذ شيء منها داخل في المعصية أيضاً لأن الرسول ﵊ قال: (أعفوا اللحى...) (وأرخوا اللحى) (ووفروا اللحى) (وأوفوا اللحى) وهذا يدل على أنه لا يجوز اخذ شيء منها لكن المعاصي تتفاوت فالحلق اعظم من أخذ شيء منها لأنه أعظم وأبين مخالفة من أخذ شيء منها. أ. هـ
وللمزيد يراجع سؤال رقم ١١٨٩.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
стр. 9644
حكم عمليات تبيض البشرة
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم تبييض البشرة، هل هو حرام أم حلال؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
عمليات تبيض البشرة نوعان: الأول طلب كمال وزيادة حُسْن فهذا لا يجوز لما فيه من تغيير خلق الله، وهو نوع ملحق بالوشم الذي جاء عن النبي ﷺ لعن فاعله.
والثاني: إزالة عيب، كأن يكون في اليد أو غيرها بقعة سوداء أو ما أشبه ذلك فيسعى لإزالتها بتبييض مكانها فلا بأس بذلك لأنه من باب إزالة العيوب. والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
стр. 9645
الاهتمام بالمظهر
[السُّؤَالُ]
ـ[بعض الناس يهتم بمظهره وملابسه اهتماماً مبالغاً فيه، وينفق في ذلك مبالغ كبيرة، فهل هذا موافق للشرع أم لا؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
الاهتمام المبالغ فيه بالمظاهر هو من الإفراط المذموم، فالإسلام دين الوسطية، بين الإفراط والتفريط بين الغلو والجفاء، فقد قال : (يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين) الأعراف/٣١
فأمرنا بأن نأخذ زينتنا عند إتيان المساجد وإرادة الصلاة، وأباح لنا الأكل والشرب، ثم حذرنا من الإسراف والمبالغة، وأخبرنا أنه لا يحب المسرفين.
وقال : (ولا تبذر تبذيراً، إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفوراً) الإسراء /٢٦-٢٧
فالمبذر قرين الشيطان ومثيله في خُلقه، لتضييعه الأموال وصرفها في غير ما هو نافع، وضابط ذلك كما قال العلماء: ألا يكون في منفعة دينية ولا دنيوية.
أما المسلم، فإن خلقه كما وصفه الله : (والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماً) الفرقان /٦٧. فهم بين الإسراف والتقتير والتبذير والبخل في الإنفاق، وقال ابن عباس ﵄: كل واشرب والبس ما اخطأتك خصلتان: سرف ومخيلة.
وكثير من الناس يحرص على أن يكون ظاهره في أكمل صورة وأنظفها وأجملها وأطيبها ثم لا يطهر قلبه ونفسه من الأمراض الذي حذرنا الله منها، كالنفاق والكذب والحسد والكبر والرياء والفخر والعجب بالنفس والظلم والجهل والغل على المؤمنين أو الشهوات المحرمة الخبيثة وغير ذلك، وقد نبهنا الله تعالى إلى أن لباس التقوى والتجمل به خير من اللباس الظاهر فقال سبحانه: (يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباساً يواري سوءاتكم وريشاً ولباس التقوى ذلك خير ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون) الأعراف /٢٦ وقد صاغ ذلك أحد الشعراء فقال:
إذا المرء لم يلبس ثياباً من التقى
تقلب عُرياناً وإن كان كاسياً
وخير لباس المرء طاعة ربه
ولا خير في المرء إن كان عاصياً
وأخبر رسول الهدى ﷺ العباد بمجمل الفلاح والنجاح من العبد، فقال: (إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم) رواه مسلم من حديث أبي هريرة. فالقلوب هي محل التقوى ومعادن الرجال وكنوز المعرفة، والأعمال هي ميزان العباد عند الله تعالى، كما قال سبحانه: (إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير) الحجرات/١٣ فعجباً لمن يهتم بموضع نظر الخلق فيغسله وينظفه من القذر، ويزينه لئلا يطّلع فيه على عيب، ثم لا يهتم بقلبه الذي هو محل نظر الخالق فيطهره ويزينه.
نسأل الله أن يصلح قلوبنا ويطهر ألسنتنا ويستعمل جوارحنا في طاعته.
[الْمَصْدَرُ]
المرجع: مسائل ورسائل/محمد المحمود النجدي ص١٥
стр. 9646
لبس الحِلَق للرجال
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز للرجال لبس الحلق أو الأساور أو الأقراط؟ فقد قال بعض الناس بجواز ذلك لأن قريشاً كانت تفعل ذلك في الجاهلية؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولاً:
لبس الحِلَق والأقراط والأساور من حلية النساء وقد جاء عن ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنْ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنْ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ رواه البخاري ٥٤٣٥ وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرَّجُلَ يَلْبَسُ لِبْسَةَ الْمَرْأَةِ وَالْمَرْأَةَ تَلْبَسُ لِبْسَةَ الرَّجُلِ. رواه أبو داود في كتاب اللباس من سننه باب في لباس النساء
وبناء فإنّه لا يجوز للرجل أن يلبس الأقراط في أذنيه ولا الحِلق في أذنيه أو أنفه واحتجاج من يجوّز ذلك بأنّ أفراد قبيلة قريش كانوا يفعلون ذلك يحتاج إلى إثبات الدّليل أولا فأين هو؟
وثانيا:
إذا كانوا يفعلونه في الجاهلية وجاء الإسلام ومنع الرّجل أن يلبس حليّ المرأة ويتشبّه بها كما في الأحاديث السّابقة فإنّ العبرة بما جاءت به الشّريعة وليس في فعل قريش ولا غيرها.
وثالثا:
أنّ حليّ المرأة التي كانت معروفة عند قريش وغيرها تشمل الأقراط في الأذنين والأساور في اليدين والخلخال في السّاقين والدُّملج في العَضُد والشّاهد أنّ هذه أمور معروفة من حليّ المرأة قديما.
ورابعا:
إنّ الشّريعة قد أغنت الرّجال في مسألة الزّينة بإباحة لبس خاتم الفضّة لهم كما جاء عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ فَاتَّخَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ الْفِضَّةِ. رواه البخاري ٥٤١٧ ورخّصت الشريعة للرجال عند الحاجة باتّخاذ الذّهب والفضّة في بدائل الأسنان والأنف ونحو ذلك.
وخامسا:
نقول إنّ من يلبس الحِلَق من المسلمين إنّما يتشّبهون بالكفرة في ذلك فإنّ هذا معروفا عندهم في هذه الأيّام جرت به موضاتهم وتقليعاتهم يلبسونها في الأذنين والأنف والشّفة والخدّ وجانب الوجه وغيرها من مناطق الجسم وقد قال النبي ﷺ : مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ. " رواه أبو داود في كتاب اللباس من سننه باب في لباس الشّهرة. فينبغي على من فعل ذلك أن يتوب إلى الله وأن لا يُجادل بالباطل وأن يتميّز بشخصيته ولباسه عن الكفّار كما أمرتنا الشّريعة بذلك والله الهادي إلى سواء السّبيل.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
стр. 9647
استعمال الحنة مع صفار البيض لتسريح الشعر
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز استعمال الحنة مع صفار البيض لتسريح الشعر؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لا حرج في ذلك إذا كان فيه فائدة استعمال الحنة مع صفار البيض أو غيره من الأمور المباحة - لا بأس إذا كان فيه فائدة للشعر بتطويله أو تمليسه أو غيرها من مصالحه أو بقاءه وعدم سقوطه.
[الْمَصْدَرُ]
الشيخ عبد العزيز بن باز يرحمه الله.
стр. 9648
تركيب الأسنان الذهبية
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم تركيب الأسنان الذهبية؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
قال الشيخ محمد بن عثيمين ﵀:
" الأسنان الذهبية لا يجوز تركيبها للرجال إلا لضرورة، لأن الرجل يحرم عليه لبس الذهب والتحلي به، وأما للمرأة فإذا جرت عادة النساء بأن تتحلى بأسنان الذهب فلا حرج عليها في ذلك، فلها أن تكسو أسنانها ذهباً إذا كان هذا مما جرت العادة بالتجمل به، ولم يكن إسرافاً، لقول النبي ﷺ : «أُحل الذهب والحرير لإناث أمتي» .
وإذا ماتت المرأة في هذه الحال أو مات الرجل وعليه سن ذهب قد لبسه للضرورة فإنه يخلع إلا إذا خُشي المثلة، يعني خشي أن تتمزق اللثة فإنه يبقى؛ وذلك أن الذهب يعتبر من المال، والمال يرثه الورثة من بعد الميت فإبقاؤه على الميت ودفنه إضاعة للمال.
[الْمَصْدَرُ]
انتهى من مجموع الفتاوى للشيخ محمد بن عثيمين ﵀ (١٨/١٠٨)
стр. 9649
استعمال المرأة للحناء، وهل يجب عليها ستر اليدين ؟
[السُّؤَالُ]
ـ[بخصوص الحنّاء وإخفاء مفاتن المرأة، كم مرة يجب عمل الحنّاء وهل يجب إخفاؤها أمام الناس؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله:
لا يجب على المرأة أن تخضب يديها بالحناء، وإنما يستحب لها ذلك إذا كانت ذات زوج، أما إن لم تكن متزوجة فقد صرح بعض العلماء بكراهته لها. قال العلامة المرداوي الحنبلي في الإنصاف (٣/٥٠٦) وهو يتحدث عن تزين المرأة بالحناء: (ويكره لأيم ـ أي غير متزوجة ـ لعدم الحاجة، مع خوف الفتنة)
وكذا قال فقهاء الشافعية ففي المجموع للإمام النووي (٣/١٤٨) : (وأما الخضاب بالحناء فمستحب للمرأة المزوجة في يديها ورجليها ويكره لغيرها) انتهى بتصرف يسير.
ولمعرفة بعض فوائد الحناء، يمكن مراجعة زاد المعاد، لابن القيم ﵀ (٤/٨٢) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 9650
حكم لبس التلبيسة فوق الأسنان
[السُّؤَالُ]
ـ[امرأة تريد أن تقرب أسنانها لتباعدها عن بعض، ولكن لا تقرب من بعض إلا بطريقة تصغيرها عن طريق الطبيب حتى يقوم بتركيب جسر يركب فوق السن الأصلي (أي أسنان تلبيسه) فما حكم هذه العمل؟ وهل تدخل في حكم الواشرة؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
إذا كانت الأسنان متباعدة تباعدا معيبا، فلا حرج في تقريبها بسد الفراغات عن طريق ما يسمى بالتلبيسة، وإذا كان ذلك لمجرد الجمال وزيادة الحسن دون أن يكون منظرها معيبا أو مشوها، فهذا من التجميل الممنوع؛ لما في الصحيحين عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود ﵁ قَالَ: (لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُوتَشِمَاتِ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ) رواه البخاري (٤٥٠٧) ومسلم (٣٩٦٦) .
قال القرطبي ﵀:" وهذه الأمور كلها قد شهدت الأحاديث بلعن فاعلها، وأنها من الكبائر، واختلف في المعنى الذي نهى لأجلها، فقيل: لأنها من باب التدليس، وقيل: من باب تغيير خلق الله تعالى كما قال ابن مسعود، وهو أصح، وهو يتضمن المعنى الأول، ثم قيل: هذا المنهي عنه إنما هو فيما يكون باقياً؛ لأنه من باب تغيير خلق الله تعالى، فأما مالا يكون باقياً كالكحل والتزين به للنساء فقد أجاز العلماء ذلك " انتهى من " تفسير القرطبي " (٥/٣٩٣) .
وقال النووي ﵀ في "شرح مسلم" (١٣/١٠٧) : " وأما قوله: (المتفلجات للحسن) فمعناه يفعلن ذلك طلبا للحسن، وفيه إشارة إلى أن الحرام هو المفعول لطلب الحسن , أما لو احتاجت إليه لعلاج أو عيب في السن ونحوه فلا بأس، والله أعلم " انتهى.
وينظر جواب السؤال رقم (٨٢٤٠٩)
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 9651
صبغ المرأة شعرها من أجل التجمل
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز للمرأة إضافة الألوان لشعرها دون أي ضرورة غير التجميل والتجمل؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
"الأصل في الأشياء غير العبادات الحل، وعلى هذا فيجوز للمرأة أن تصبغ رأسها بما شاءت من الصبغ، إلا إذا كان سواداً تخفي به شيبها فإن ذلك لا يجوز، لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر بتغيير الشيب، وقال: (جنبوه السواد) أو إذا كانت هذه الأصباغ مما تختص به النساء الكافرات بحيث إذا شوهدت هذه المرأة قيل: هذه امرأةٌ كافرة، لأنه لا تصبغ هذا الصبغ إلا امرأةٌ كافرة، فحينئذٍ يحرم على المرأة أن تصبغ به، لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (من تشبه بقومٍ فهو منهم) فإذا خلا هذا الصبغ من هذين العنصرين أعني: السواد لإخفاء الشيب، أو الصبغ الذي تختص به النساء الكافرات، فإن الأصل الإباحة، فلتصبغ المرأة بما شاءت" انتهى.
فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين ﵀.
"فتاوى نور على الدرب"
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 9652
حكم تقصير جوانب شعر الرأس أكثر من وسطه
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم إذا قصرت شعري بالكامل ولكن أخذت من الجانبين أكثر لكون هذه الجهة الشعر يطول فيها بسرعة ويبقى شكله غير جيد وعادة أحلق شهريا فمع نهاية الشهر أعيد نفس الحلاقة.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
ينبغي لمن قصر شعر رأسه أن يفعل ذلك بالتساوي، وأما التقصير من جانبي الرأس أكثر من وسطه، فيدخل في القزع المنهي عنه، فقد روى البخاري (٥٩٢١) ومسلم (٢١٢٠) عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : (نَهَى عَنْ الْقَزَعِ) ، قال نافع – أحد رواة الحديث – في تفسير القزع: يُحْلَقُ بَعْضُ رَأْسِ الصَّبِيِّ وَيُتْرَكُ بَعْضٌ.
وروى النسائي (٥٠٤٨) وأبو داود (٤١٩٥) عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى صَبِيًّا حَلَقَ بَعْضَ رَأْسِهِ وَتَرَكَ بَعْضًا فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: (احْلِقُوهُ كُلَّهُ أَوْ اتْرُكُوهُ كُلَّهُ) وصححه الألباني في صحيح النسائي.
ويدخل في ذلك تقصير بعض الرأس دون بعض.
جاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (٥/١٧٦) : " ما حكم من ترك بعض شعر الرأس أطول من بعض (التواليت) ؟
الجواب: روى أبو داود عن عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ نهى عن القزع، وقال: احلقه كله أو دعه كله.
قال في شرح الإقناع: فيدخل في القزع حلق مواضع من جوانب الرأس، أو أن يحلق وسطه ويترك جوانبه كما تفعله عامة النصارى، أو حلق جوانبه وترك وسطه كما يفعله كثير من السفهاء، وأن يحلق مقدمه ويترك مؤخره، وسئل أحمد عن حلق القفا فقال: (هو من فعل المجوس ومن تشبه بقوم فهو منهم) ، وبهذا يعلم أنه لا يجوز ترك بعض شعر الرأس أطول من بعض.
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... إبراهيم بن محمد آل الشيخ " انتهى.
وسئل الشيخ ابن جبرين حفظه الله: " انتشرت بين النساء والرجال ظاهرة قص الشعر بحيث يكون له فروة طولها ١٠سم أو ١٣سم ثم تقص حواف شعر الرأس فقط من جهة اليمين إلى الخلف ثم إلى الشمال بالكلية أو حلاقتها باستثناء جهة الأمام.
فما حكم ذلك وما دليله؟ وهل هو من القزع أم لا؟ ولماذا؟
فأجاب: لا شك أن هذا الفعل من المنكر ومن التقليد الأعمى، وأنه داخل في القزع، فقد ورد أن النبي ﷺ نهى عن القزع، ورأى صبياً قد حلق بعض رأسه فقال: (احلقوه كله أو اتركوه) ، ثم إن هذا الفعل ليس فيه زينة ولا جمال للرجل ولا للمرأة، بل هو تغيير لخلق الله وتشويه للمنظر، وتقليد للغرب بما لا فائدة فيه مع ما به من التكلفة والشغل الشاغل، وكثرة العمل وصرف المال فيما فيه مضرة بما هو معروف، فننصح الرجل أن لا يعتاد مثل هذا التقليد الغربي، والمرأة أن تتوقف على ما كانت عليها أمها وجداتها من توفير الشعر وتضفيره فهو الغاية في الجمال والله المستعان وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم " انتهى من "فتاوى الشيخ ابن جبرين".
وقال الشيخ محمد المختار الشنقيطي حفظه الله: " ومن يقصّر أطراف الشعر ويجعل الشعر كثيفاً في منتصف الرأس فإنه يشمله هذا؛ لأن فيه تشبهاً بأهل الفساد , وقد أشار إلى ذلك بعض العلماء رحمة الله عليهم، وكنا نعهد مشايخنا رحمة الله عليهم من الأولين أنهم كانوا يشددون في تخفيف الشعر بعضه دون بعضه وكانوا يعدون ذلك من القزع , وقالوا: إما أن يخفف كله أو يحلق كله، وهذا هو الأصل الذي عليه العمل عند أهل العلم، أن السنة في الرأس أن يحلق كله أو يخفف كله، لا أن يفعل ببعضه ويترك بعضه؛ لما فيه من مشابهة أهل الفساد " انتهى من "شرح زاد المستقنع".
وينظر: سؤال رقم (١٢٧٠١) ، ورقم (١٠٥١٦) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 9653
ثقب اللسان لوضع الحلي فيه
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز للمرأة ثقب لسانها؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
يباح للمرأة ثقب أذنها مع ما فيه من الألم، لمصلحة تعليق الحلي؛ لأن الله تعالى أباح لها التحلي بالذهب والفضة وغيرهما من أنواع الحلي، وجرت عادة النساء بتعليق الحلي في الآذان.
وأما ثقب اللسان لوضع الأقراط فيه، فهذا أمر غريب منافٍ للذوق السليم، وقد اشتهر به فئة من الكافرات والفاسقات في بلاد الغرب، وهو سبب من أسباب انتشار سرطان اللسان وأمراض اللثة وتساقط الأسنان فيهن، فلا يجوز فعله.
وقد " أظهرت دراسة قام بها باحثون في إسبانيا أن لجوء بعض الأفراد إلى ثقب اللسان أو بعض أجزاء الفم الداخلية، بهدف تثبيت الأقراط فيها، قد يؤدي إلى حدوث مضاعفات صحية فيما يتعلق بصحة الفم وألسنان.
وأجرى الباحثون وهم من جامعة مرسية الإسبانية دراسة شملت ثمان وتسعين حالة ثقب لأحد أجزاء الفم الداخلية، وذلك بهدف تقييم آثار المضاعفات الصحية الناجمة عن ثقب الأنسجة فيها.
وتشير نتائج الدراسة التي نشرتها دورية "صحة المراهق" في عددها الصادر لشهر نوفمبر/تشرين ثاني الحالي، إلى أن ٢٣.٥ في المائة من مجموع الحالات، أظهرت انحساراً في النسيج اللثوي حول الأسنان، خصوصاً في منطقة قواطع الفك السفلي.
كما تبين أن ١٣.٣ في المائة من الحالات عانت من حدوث تلف في الأسنان والناجم عن التعرض لهذا الأمر. وينوه الباحثون بضرورة تحذير الأفراد من عواقب ثقب أجزاء الفم، بهدف تثبيت الأقراط فيها، قبل إقدامهم على ذلك.
يشار إلى أن "الرابطة الأميركية للعاملين في قطاع الصحة السنية" تحذر الأفراد من عواقب تثبيت الأقراط في الأجزاء المختلفة من الفم، كاللسان والشفاه والتي قد تؤدي إلى فقدان الأسنان بسبب انحسار النسيج اللثوي عنها. إضافة إلى ذلك فقد يؤدي ثقب اللسان، بحسب تقاريرها، إلى حدوث تلف في الأعصاب في المنطقة المتأثرة، كما قد ينتهي الأمر في بعض الحالات بحدوث تجلطات والتهابات في مجرى الدم ".
وقد سألنا أحد الأساتذة الجامعيين المشهورين في جراحة الفم والأسنان، فأخبر أنه رأى ذلك في ألمانيا، تعمله بعض الفاسقات هناك، وذكر أن هذا من أسباب مرض السرطان.
فإذا ثبت أن هذا الفعل ضار وسبب لهذه الأمراض فلا يجوز فعله، لأن الله تعالى حرم على الإنسان أن يفعل ما يضر به نفسه.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 9654
حكم حلق بعض الرأس دون بعض
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم القزع، هل هو مكروه؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
القزع: أن يحلق بعض رأسه، ويترك بعضه الآخر.
قال الشيخ ابن عثيمين ﵀ في "الشرح الممتع" (١/١٦٧) : " القزع هو حلق بعض الرأس وترك بعضه، وهو أنواع:
النوع الأول: أن يحلق غير مرتب، فيحلق من الجانب الأيمن، ومن الجانب الأيسر، ومن الناصية، ومن القفا [أي: يحلق أجزاء متفرقة من الرأس ويترك باقيه] .
النوع الثاني: أن يحلق وسطه، ويترك جانبيه.
النوع الثالث: أن يحلق جوانبه ويترك وسطه.
النوع الرابع: أن يحلق الناصية فقط ويترك الباقي " انتهى.
وقد نهي النبي ﷺ عن القزع؛ روى البخاري (٥٩٢١) ، ومسلم (٢١٢٠) عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (نَهَى عَنْ الْقَزَعِ) قيل لنافع: ما القزع؟ : قال: (أن يحلق بعض رأس الصبي ويترك بعضه) .
وروى الإمام أحمد (٥٥٨٣) عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ (رَأَى صَبِيًّا قَدْ حُلِقَ بَعْضُ شَعَرِهِ وَتُرِكَ بَعْضُهُ، فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: (احْلِقُوا كُلَّهُ أَوْ اتْرُكُوا كُلَّهُ) صححه الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (١١٢٣) .
والنهي في هذه الأحاديث الواردة عن القزع، محمول على الكراهة لا التحريم.
قال النووي ﵀ في "المجموع" (١/٣٤٧) : " يُكْرَهُ الْقَزَعُ، وَهُوَ حَلْقُ بَعْضِ الرَّأْسِ؛ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ فِي الصَّحِيحَيْنِ قَالَ: (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْقَزَعِ) " انتهى.
وقال صاحب "مطالب أولي النهى" ﵀: "وَكُرِهَ القَزَعٌ , وَهُوَ حَلْقُ بَعْضِ الرَّأْسِ وَتَرْكُ بَعْضٍ" انتهى.
فعلى هذا، فالقزع مكروه، إلا إذا فعله صاحبه على وجه التشبه بالكفار أو الفساق، ففي هذه الحال يكون محرماً لا مكروهاً.
قال الشيخ ابن عثيمين ﵀: " والقزع مكروه؛ لأن النبي ﷺ رأى غلاماًً حلق بعض شعره وترك بعضه، فنهاهم عن ذلك. وقال: (احلقوا كله أو اتركه كله) إلا إذا كان فيه تشبه بالكفار فهو محرم، لأن التشبه بالكفار محرم؛ قال النبي ﷺ : (من تشبه بقوم فهو منهم) " انتهى.
"الشرح الممتع" (١/١٦٧) .
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 9655
استعمال بكلات الشعر من المطاط وفيها شعر ملون
[السُّؤَالُ]
ـ[هناك ربطات شعر (بكلات) تكون من المطاط وفيها شعر ملون، أو نفس لون الشعر ما الحكم في ذلك؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لا يجوز للمرأة أن تصل شعرها بشعر آخر؛ لما جاء من الوعيد في وصل الشعر.
فقد روى البخاري (٥٩٣٧) ومسلم (٢١٢٢) عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ) .
وروى مسلم (٢١٢٦) عن جَابِر بْن عَبْدِ اللَّهِ قال: زَجَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تَصِلَ الْمَرْأَةُ بِرَأْسِهَا شَيْئًا.
وهذا يعم كل شيء يتصل بالرأس، ولهذا ذهب بعض أهل العلم إلى تحريم وصل الشعر بخيوط أو قماش ونحوه، وذهب آخرون إلى أن المحرم هو وصله بالشعر.
قال النووي في شرح مسلم: " قال الْقَاضِي عِيَاض: اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي الْمَسْأَلَة , فَقَالَ مَالِك وَالطَّبَرِيّ وَكَثِيرُونَ أَوْ الْأَكْثَرُونَ: الْوَصْل مَمْنُوع بِكُلِّ شَيْء سَوَاء وَصَلَتْهُ بِشَعْرِ أَوْ صُوف أَوْ خِرَق , وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ جَابِر الَّذِي ذَكَرَهُ مُسْلِم بَعْدُ أَنَّ النَّبِيّ ﷺ زَجَرَ أَنْ تَصِل الْمَرْأَة بِرَأْسِهَا شَيْئًا.
وَقَالَ اللَّيْث بْن سَعْد: النَّهْي مُخْتَصّ بِالْوَصْلِ بِالشَّعْرِ , وَلَا بَأْس بِوَصْلِهِ بِصُوفِ وَخِرَق وَغَيْرهَا. وَقَالَ بَعْضهمْ: يَجُوز جَمِيع ذَلِكَ , وَهُوَ مَرْوِيّ عَنْ عَائِشَة , وَلَا يَصِحّ عَنْهَا , بَلْ الصَّحِيح عَنْهَا كَقَوْلِ الْجُمْهُور.
قَالَ الْقَاضِي: فَأَمَّا رَبْط خُيُوط الْحَرِير الْمُلَوَّنَة وَنَحْوهَا مِمَّا لَا يُشْبِه الشَّعْر فَلَيْسَ بِمَنْهِيٍّ عَنْهُ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِوَصْلٍ , وَلَا هُوَ فِي مَعْنَى مَقْصُود الْوَصْل , إِنَّمَا هُوَ لِلتَّجَمُّلِ وَالتَّحْسِين. قَالَ: وَفِي الْحَدِيث أَنَّ وَصْل الشَّعْر مِنْ الْمَعَاصِي الْكَبَائِر لِلَعْنِ فَاعِله. وَفِيهِ أَنَّ الْمُعِين عَلَى الْحَرَام يُشَارِك فَاعِله فِي الْإِثْم , كَمَا أَنَّ الْمُعَاوِن فِي الطَّاعَة يُشَارِك فِي ثَوَابهَا " انتهى.
وأفتى الشيخ ابن عثيمين ﵀ بمنع وصل الشعر بالشعر الصناعي.
فقد سئل ﵀: " ما مدى صحة هذا الحديث وما المقصود به (لعن الله الواصلة والمستوصلة إلى آخره) فما المقصود من هذا الحديث، وهل يقصد به الشعر المصنوع من الشعر الذي سقط، أو الشعر المصنوع من الألياف وغيرها من المصنوعات؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الواصلة هي التي تصل رأس غيرها والمستوصلة هي التي تطلب أن يفعل ذلك بها، ووصل الشعر، شعر الرأس، بالشعر محرم، بل هو من الكبائر؛ لأن النبي ﷺ لعن من فعله.
ووصل الشعر بغير شعر اختلف فيه أهل العلم، فمنهم من قال إنه لا يجوز، لأن النبي ﷺ (نهى أن تصل المرأة بشعرها شيئاً) ؛ وكلمة (شيئاً) عامة تشمل الشعر وغيره، وعلى هذا فالشعور المصنوعة التي تشبه الشعور التي خلقها الله ، لا يجوز أن توصل بالشعور التي خلقها الله ، بل هي داخلة في هذا الحديث، والحديث فيه الوعيد الشديد على من فعل ذلك، لأن الرسول ﷺ (لعن الله الواصلة والمستوصلة) ، واللعن معناه الطرد والإبعاد عن رحمة الله؛ وقد ذكر أهل العلم أن كل ذنب رتب الله تعالى عليه عقوبة اللعن، فإنه يكون من الكبائر " انتهى، من "فتاوى نور على الدرب".
وهذه الربطات المسئول عنها، إن كان ما فيها من الشعر يخالط شعر الرأس ويبدو كأنه متصل به، فهو داخل في معنى الوصل المحرم.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 9656
صبغ المرأة يدها باللون الأسود
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز استخدام الصبغة السوداء على اليد التي تسمى بالدوج؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
"استعمال الصبغة السوداء التي تسمى (الدوج) لا حرج فيه، لكن إن كان للدوج جرم يمنع من وصول الماء إلى البشرة وجبت إزالته عند الغسل من الجنابة والحيض والنفاس وعند الوضوء.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الشيخ عبد الله بن غديان ... الشيخ صالح الفوزان ... الشيخ عبد العزيز آل الشيخ ... الشيخ بكر أبو زيد.
"فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" (٢٤/٣٦) .
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 9657
حكم استخدام الشوذر
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز استخدام الشوذر ـ وهو: مادة توضع بعد الحناء لكي يصير الحناء أسود على اليد؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
"قد دلت السنة على مشروعية خضاب المرأة ليديها بالحناء، وقرر العلماء أنه مستحب، وأن تركه مكروه، وإضافة الشوذر إليه لا حرج فيه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الشيخ عبد الله بن غديان ... الشيخ صالح الفوزان ... الشيخ عبد العزيز آل الشيخ ... الشيخ بكر أبو زيد.
"فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" (٢٤/٣٦) .
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 9658
جلد الثعلب لا يطهر بالدباغ
[السُّؤَالُ]
ـ[إذا دبغ جلد الثعلب فهل يطهر؟ وهل يحل استعماله بالملابس وغيرها؟ وهل يجوز بيعه وشراؤه والمتاجرة به؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
"جلد الثعلب كلحمه نجس؛ لأنه سبع لدخوله في عموم النهي؛ لحديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (كل ذي ناب من السباع فأكله حرام) رواه الإمام مسلم رحمه الله تعالى، وحديث أبي المليح بن أسامة عن أبيه ﵄ (أن رسول الله ﷺ نهى عن جلود السباع) ، رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وزاد: (أن تفترش) ، وحديث معاوية بن أبي سفيان ﵄ أنه قال لنفر من أصحاب النبي ﷺ : (أتعلمون أن رسول الله ﷺ نهى عن جلود النمور أن يركب عليها؟) قالوا: (اللهم نعم) . رواه الإمام أحمد وأبو داود، وعن المقدام بن معد يكرب ﵁ أنه قال لمعاوية: (أنشدك الله، هل تعلم أن رسول الله ﷺ نهى عن لبس جلود السباع والركوب عليها؟) قال: (نعم) رواه أبو داود والنسائي. وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: (لا تصحب الملائكة رفقة فيها جلد نمر) رواه أبو داود، هذه النصوص تمنع من استعمال جلد ما لا يؤكل لحمه، لما في استعمالها من الزينة والخيلاء.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... الشيخ عبد الله بن غديان ... الشيخ صالح الفوزان الشيخ بكر أبو زيد.
"فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" (٢٤/٢٩) .
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 9659
هل لبس خاتم الحديد حرام على الرجال ؟
[السُّؤَالُ]
ـ[سمعت أن لبس خاتم الحديد حرام للرجال، فنرجو توضيح الموضوع مع ذكر الأدلة.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
"عن عبد الله بن بريدة عن أبيه ﵄: أن رجلاً جاء النبي ﷺ وعليه خاتم من ذهب، فقال: (مالي أجد منك ريح الأصنام؟) فطرحه، ثم جاء وعليه خاتم من حديد، فقال: (ما لي أرى عليك حلية أهل النار؟) فطرحه، فقال: يا رسول الله من أي شيء أتخذه؟ قال: (اتخذه من ورق ولا تتمه مثقالاً) أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي قال الترمذي: هذا حديث غريب، وعن إياس بن الحارث بن المعقيب عن جده قال: كان خاتم النبي ﷺ من حديد ملوي عليه فضة، قال فربما كان في يدي، قال، وكان المعيقيب على خاتم النبي ﷺ ، خرجه أبو داود والنسائي. وفي الصحيحين عن سهل بن سعد الأنصاري ﵁، أن النبي ﷺ قال للذي خطب المرأة التي وهبت نفسها للنبي ﷺ : (التمس ولو خاتماً من حديد) وهذا يدل على جواز لبس الخاتم من الحديد، كما يدل عليه حديث معيقيب، أما حديث بريدة المذكور آنفاً ففي سنده ضعف، وبذلك يتضح أن الراجح عدم كراهة لبس الخاتم من الحديد، ولكن لبس الخاتم من الفضة أفضل؛ لأن النبي ﷺ كان خاتمه من فضة كما ثبت في الصحيحين.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الشيخ عبد الرزاق عفيفي ... الشيخ عبد الله بن غديان.
"فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" (٢٤/٦٤) .
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 9660
حكم ثقب أنف المرأة لوضع الحلي
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز وضع الزمام على الأنف للمرأة؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
"حكم وضع الزمام في الأنف: يجوز؛ لأن ثقب الأنف للزينة وليس للإيذاء أو تغيير خلق الله.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الشيخ عبد الله بن غديان ... الشيخ صالح الفوزان ... الشيخ عبد العزيز آل الشيخ ... الشيخ بكر أبو زيد.
"فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" (٢٤/٣٦) .
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 9661
حكم عملية التقشير لإزالة الكلف والسواد من الجسم
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز للمرأة كشف منطقة الركبة والساق لعمل تقشير _ لإزالة السواد _ عند طبيبة أم لا؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولا:
يجوز إزالة العيب والتشوه الحاصل في الوجه أو البدن، بالمعالجة الطبيعية، والكيميائية وبالليزر، ما لم يترتب على ذلك ضرر أشد أو مساو.
ويدخل في ذلك علاج الكلف وحب الشباب والبقع السوداء، ولو باستعمال بعض الأطعمة المباحة؛ لعموم الأدلة على جواز التداوي، ولما روى أبو داود (٤١٧٠) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (لُعِنَتْ الْوَاصِلَةُ وَالْمُسْتَوْصِلَةُ وَالنَّامِصَةُ وَالْمُتَنَمِّصَةُ وَالْوَاشِمَةُ وَالْمُسْتَوْشِمَةُ مِنْ غَيْرِ دَاءٍ) والحديث صححه الألباني في صحيح أبي داود.
وروى أحمد (٣٩٤٥) عن ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (نَهَى عَنْ النَّامِصَةِ وَالْوَاشِرَةِ وَالْوَاصِلَةِ وَالْوَاشِمَةِ إِلَّا مِنْ دَاءٍ) .
قال الشوكاني ﵀: " قوله: (إلا من داء) ظاهره أن التحريم المذكور إنما هو فيما إذا كان لقصد التحسين، لا لداء وعلة، فإنه ليس بمحرم " انتهى من "نيل الأوطار" (٦/٢٢٩) .
وقال ابن الجوزي ﵀: " وأما الأدوية التي تزيل الكلف وتحسن الوجه للزوج فلا أرى بها بأسا " نقله السفاريني في "غذاء الألباب" (١/٤٣٢) .
وسئل الشيخ ابن عثيمين ﵀: " ظهرت مؤخرا أدوية تجعل المرأة السمراء بيضاء فهل تعاطيها؟ أو تعاطي مثل هذه الأدوية حرام من باب تغيير الخلقة؟
فأجاب: "نعم، هو حرام ما دام يغير لون الجلد تغييرا مستقرا، فإنه يشبه الوشم، وقد (لعن النبي ﷺ الواشمة والمستوشمة) أما إذا كان لإزالة عيب كما لو كان في الجلد شامة سوداء مشوهة فاستعمل الإنسان ما يزيلها فإن هذا لا بأس به، ولهذا يجب أن نعلم الفرق بين ما اتخذ للزينة والتجميل وما اتخذ لإزالة العيب، فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أذن للصحابي الذي قطع أنفه أن يركب عليه أنفا من ذهب لإزالة العيب الحاصل بقطع الأنف، ولعن الواشرة والمستوشرة، وهي التي تبرد أسنانها بالمبرد لتكون متفلجة أو نحو ذلك، لكن لو فرض أن في صف الأسنان اختلاف بعضها بارز وبعضها داخل على وجهٍ يشوه منظر الأسنان، فلا بأس باتخاذ شيء يجعلها متراصة متساوية " انتهى من "فتاوى نور على الدرب".
ثانيا:
يجوز للمرأة أن تكشف عن ركبتها وساقها لغرض العلاج، مع الاحتياط في ستر ما لا حاجة إلى كشفه.
جاء في "الموسوعة الفقهية" (٣١/٤٧) : "ذهب الفقهاء إلى أن عورة المرأة بالنسبة للمرأة هي كعورة الرجل إلى الرجل , أي ما بين السرة والركبة , ولذا يجوز لها النظر إلى جميع بدنها عدا ما بين هذين العضوين , وذلك لوجود المجانسة وانعدام الشهوة غالبا , ولكن يحرم ذلك مع الشهوة وخوف الفتنة " انتهى.
على أنه إذا دعت الحاجة لكشف أكثر من ذلك، لغرض العلاج والتداوي فلا حرج في ذلك، كما سبق بيانه في جواب السؤال رقم ٥٦٩٣ ورقم ٩٥٨٩١.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 9662
تخفيف الحواجب بالقص
[السُّؤَالُ]
ـ[لقد اطلعت على مقالات وكتابات متنوعة تحدثت عن حلق حاجبي العينين (النمص) إضافة إلى أجزاء أخرى من الجسد. ولكنني أحتاج إلى توضيح هذا فهل الحلق يعود إلى الحلق بالكلية؟ لدي حاجبان كثيفان جدا يحتاجان إلى قص فهل يجوز لي تخفيفهما بالقص؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
نحن ننقل لك هنا ما أفتى به أهل العلم في حكم الأخذ من شعر الحاجبين، وشعر بقية الجسد:
قال الشيخ ابن عثيمين ﵀: (إزالة الشعر من الحاجبين إن كان بالنتف فإنه هو النمص، وقد لعن النبي ﷺ النامصة والمتنمصة، وهو من كبائر الذنوب، وخص المرأة لأنها هي التي تفعله غالبا للتجمل، وإلا فلو صنعه رجل لكان ملعونا كما تُلعن المرأة والعياذ بالله.
وإن كان بغير النتف، بالقص أو بالحلق فإن بعض أهل العلم يرون أنه كالنتف، لأنه تغيير لخلق الله، فلا فرق بين أن يكون نتفا أو يكون قصا أو حلقا، وهذا أحوط بلا ريب، فعلى المرء أن يتجنب ذلك سواء كان رجلا أو امرأة) .
نقلا عن فتاوى علماء البلد الحرام ص ٥٧٧
وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة: (٥/١٩٦) السؤال التالي:
شابة في بداية عمرها لها حواجب كثيفة جدا تكاد تكون سيئة المنظر فاضطرت هذه الفتاة إلى حلق بعض الأماكن التي تفصل بين الحاجبين وتخفيف الباقي حتى يكون المنظر معقولا لزوجها ...
فأجابت اللجنة:
(لا يجوز حلق الحواجب ولا تخفيفها؛ لأن ذلك هو النمص الذي لعن النبي ﷺ من فعلته أو طلبت فعله، فالواجب عليك التوبة والاستغفار مما مضى وأن تحذري ذلك في المستقبل) .
وجاء أيضا (٥/١٩٥) :
(النمص: الأخذ من شعر الحاجبين، وهو لا يجوز؛ لأن الرسول صلى اله عليه وسلم لعن النامصة والمتنمصة، ويجوز للمرأة أن تزيل ما قد ينبت لها من لحية أو شارب أو شعر في ساقيها أو يديها) .
وحديث لعن النامصة والمتنمصة رواه البخاري (٤٨٨٦) ومسلم (٢١٢٥) من حديث عبد الله بن مسعود ﵁.
والحاصل أنه يحرم الأخذ من شعر الحاجبين سواء أخذ كل الشعر بالحلق أو أخذ بعضه بالقص، ويباح ما عدا ذلك، كشعر اليدين والساقين، وكذلك ما كان بين الحاجبين، فقد جاء في فتاوى اللجنة (٥/١٩٧) ما نصه:
السؤال: ما حكم الإسلام في نتف الشعر الذي بين الحاجبين؟
فأجابت اللجنة:
(يجوز نتفه؛ لأنه ليس من الحاجبين) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 9663
حكم اتخاذ الحلي في سرة البطن
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز وضع الحُليّ في سُرة البطن بشرط عدم كشف البطن؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
يجوز للنساء التحلي بالذهب على ما جرت به العادة في مجتمعها؛ لما رواه ابن ماجه (٣٥٩٥) عن عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قال: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَرِيرًا بِشِمَالِهِ، وَذَهَبًا بِيَمِينِهِ، ثُمَّ رَفَعَ بِهِمَا يَدَيْهِ، فَقَالَ: (إِنَّ هَذَيْنِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي، حِلٌّ لِإِنَاثِهِمْ) وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه.
ووضع الحلي في سرة البطن يجوز بشروط:
الأول:: ألا يكون شعارا لفئة من نساء الكافرات.
الثاني: ألا يطلع عليه غير الزوج.
الثالث: ألا يترتب عليه ضرر.
الرابع: أن تجري عادة النساء بالتحلي بالذهب على هذه الصفة؛ لأنه إنما أبيح لها الحلي، ولم يُبح لها استعمال الذهب مطلقا.
قال ابن قدامة ﵀ في "المغني" (٢/٣٢٥) : " ويباح للنساء من حلي الذهب والفضة والجواهر كل ما جرت عادتهن بلبسه , مثل السوار والخلخال والقرط والخاتم , وما يلبسنه على وجوههن , وفي أعناقهن , وأيديهن , وأرجلهن , وآذانهن وغيره , فأما ما لم تجر عادتهن بلبسه , كالمنطقة (الحزام) وشبهها من حلي الرجال , فهو محرم , كما لو اتخذ الرجل لنفسه حلي المرأة" انتهى.
وقد سُئل الشيخ محمد الصالح العثيمين ﵀: عن حكم ثقب أذن البنت أو أنفها من أجل الزينة؟
فأجاب: " الصحيح: أن ثقب الأذن لا بأس به؛ لأن هذا من المقاصد التي يتوصل بها إلى التحلي المباح، وقد ثبت أن نساء الصحابة كان لهن أخراص يلبسنها في آذانهن، وهذا التعذيب تعذيب بسيط، وإذا ثقب في حال الصغر صار برؤه سريعاً.
وأما ثقب الأنف: فإنني لا أذكر فيه لأهل العلم كلاماً، ولكنه فيه مُثلة وتشويه للخلقة فيما نرى، ولعل غيرنا لا يرى ذلك، فإذا كانت المرأة في بلد يعد تحلية الأنف فيها زينة وتجملاً فلا بأس بثقب الأنف لتعليق الحلية عليه " انتهى من "مجموع فتاوى ابن عثيمين" (١١ / السؤال رقم ٦٩) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 9664
هل يجوز للرجل أن يطيل شعر رأسه ؟
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز للرجل أن يطيل شعر رأسه؟]ـ
[الْجَوَابُ]
هل يجوز للرجل أن يطيل شعر رأسه؟
السؤال:
الحمد لله
للرجل أن يطيل شعر رأسه، مع الاهتمام بتسريحه وتنظيفه والاعتناء بمنظره، في غير مبالغة ولا إسراف؛ لما روى أبو داود (٤١٩٥) والنسائي (٥٠٤٨) عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى صَبِيًّا قَدْ حُلِقَ بَعْضُ شَعْرِهِ وَتُرِكَ بَعْضُهُ فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ: (احْلِقُوهُ كُلَّهُ، أَوْ اتْرُكُوهُ كُلَّه) والحديث صححه الألباني في صحيح النسائي.
وروى أبو داود (٤١٦٣) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (مَنْ كَانَ لَهُ شَعْرٌ فَلْيُكْرِمْهُ) وصححه الألباني في صحيح أبي داود.
قال في "عون المعبود ": " أَيْ: فَلْيُزَيِّنْهُ وَلْيُنَظِّفْهُ بِالْغَسْلِ وَالتَّدْهِين وَالتَّرْجِيل وَلَا يَتْرُكهُ مُتَفَرِّقًا، فَإِنَّ النَّظَافَة وَحُسْن الْمَنْظَر مَحْبُوب " انتهى.
لكن إن كان إطالة الشعر مستهجنا بين الناس أو لا يفعله إلا طائفة نازلة بينهم، فلا ينبغي فعله.
قال الشيخ ابن عثيمين ﵀: " إطالة شعر الرأس لا بأس به، فقد كان النبي ﷺ له شعر يقرب أحيانا إلى منكبيه، فهو على الأصل لا بأس به، ولكن مع ذلك هو خاضع للعادات والعرف، فإذا جرى العرف واستقرت العادة بأنه لا يستعمل هذا الشيء إلا طائفة معينة نازلة في عادات الناس وأعرافهم فلا ينبغي لذوي المروءة أن يستعملوا إطالة الشعر حيث إنه لدى الناس وعاداتهم وأعرافهم لا يكون إلا من ذوي المنزلة السافلة، فالمسألة إذن بالنسبة لتطويل الرجل لرأسه من باب الأشياء المباحة التي تخضع لأعراف الناس وعاداتهم، فإذا جرى بها العرف وصارت للناس كلهم شريفهم ووضيعهم فلا بأس به، أما إذا كانت لا تستعمل إلا عند أهل الضعة فلا ينبغي لذوي الشرف والجاه أن يستعملوها، ولا يَرِد على هذا أن النبي ﷺ وهو أشرف الناس وأعظمهم جاها كان يتخذ الشعر، لأننا نري في هذه المسألة أن اتخاذ الشعر ليس من باب السنة والتعبد، وإنما هو من باب اتباع العرف والعادة " انتهى من "فتاوى نور على الدرب".
وللأهمية يراجع جواب السؤال (٦٩٨٢٢) فقد نقلنا فيه كلاما لابن عبد البر ﵀ في هذه المسألة، يحسن الوقوف عليه.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 9665
حكم تغطية الحاجب بمادة ثم رسم الحاجب بالكحل
[السُّؤَالُ]
ـ[هناك طريقة للحواجب وهي أن تضع مادة على حاجبها بحيث تختفي الحواجب ثم ترسمها بالكحل وذلك لمناسبة فهل هذا جائز؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لا حرج في ذلك؛ لأن الأصل الإباحة، ما لم يكن تدليساً على خاطب، فلا يجوز.
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين ﵀ عن حكم صبغ شعر الحاجبين بلون يقارب لون البشرة؟ فأجاب: " لا بأس به , لأن الأصل في هذه الأمور الإباحة إلا بدليل يقتضي التحريم أو الكراهة من الكتاب أو السنة " انتهى من فتاوى فضيلة الشيخ ابن عثيمين لمجلة الدعوة العدد (١٧٤١) ٧/٢/١٤٢١هـ ص/ ٣٦.
ولا فرق بين صبغه أو تغطيته بمادة ثم رسمه بالكحل، فالكل يجري على الأصل، وهو الإباحة، حتى يقوم الدليل على التحريم، والمحرم في شأن الحواجب هو النمص، وهذا ليس منه.
ولكن.. يجب التنبه إلى أن هذه المادة التي توضع على الحواجب إذا كانت تمنع وصول الماء إلى الحاجب فإن الوضوء لا يصح حتى تزال.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
следующие страницы →