Полный текст (620 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
والخشبتان اللتان تعترضان على الدَّلْو كالصليب هما " العَرْقُوَتان "، والسُّيُور التي بين آذان الدلو والعَراقي هي " الوَذَم "، و " العِناجُ " في الدلو الثقيلة: حَبْلٌ أو بِطان يشد تحتها، ثم يشد إلى العَراقي فيكون عَوْناً للوَذَم؛ فإن كانت الدلو خفيفة شُدَّ خيط في إحدى آذانها إلى العَرْقُوَة، و " الكَرَبُ " أن يشد الحبل إلى العَراقي ثمَّ يثنَّى ثم يثلث؛ قال الحطيئة:
قَوْمٌ إذا عَقَدوا عَقْداً لَجارِهِمُ ... شَدُّوا العِناجَ وشَدُّوا فَوقَهُ الكَرَبا
و" الدَّرَك " حبل يُوَثَّقُ به طَرفُ الحبل الكبير ليكون هو الذي يلي الماء فلا يَعْفَنُ الحبل؛ و " فَرْغُ الدّلْو " مَخْرَج الماء من بين العَرْقُوَتَيْنِ.
وفي البَكَرَة " المِحْوَرُ " وهو العمود الذي في وسط البكرة، وربما كان من حديد، و " الخُطَّاف " هو الذي تجري فيه البكرة إذا كان من حديد؛ فإن كان من خشب فهو " القَعْوُ "، و " القَبُّ " الذي في وسط البكرة، وله أسْنان من خشب.
و" السِّنَّة " حديدةُ الفَدّان وهي " السِّكَّة " و " النِّيرُ " هو الخشبة التي تكون على
стр. 177
عُنُق الثّوْر، و " المِقْوَم " الخشبة التي يمسكها الحَرَّاث.
و" المِنْسَغَة " الريش المجموع الذي يُنْسَغ به الخبز، أي: يُغْرز به.
و" المِسْياعُ " المالَجُ، و " السِّياع " الطين بالتبن، و " المِنْقاف " المِصْقَلة التي تُخْرَج من البحر.
وفي الحياض: " العُقْر " مؤخر الحوض، والإزاء مَصَبُّ الماء فيه؛ و " الصُّنْبور " مَثْعَبُه، و " عَضُد الحوض " من إزائه إلى مؤخره، و " المَدْلَجُ " ما بين الحوض إلى البئر، و " المَنْحاة " ما بين البئر إلى منتهى السانية، و " الزُّرْنُوقان " مَنارتان تُبْنَيان على رأس البئر من حجارة، وهما قَرْنان؛ فإن كانتا من خشب فهما دِعامَتان، و " النعَامَة " الخشبة المعترضة على الزُّرْنوقين، و " القِتْب " جميع أداة السانية.
معرفة في الثياب واللبس:
" الرَّيْطَة " كل مُلاءة لم تكن لِفْقَيْنِ، و " الحُلَّة " لا تكون إلا ثوبين من جنس واحد، و " النُّقْبَة " قطعة من الثوب قَدْرَ السراويل تُجْعل لها حُجْزَة، مَخيطة من غير نَيْفَق، وتُشَدّ كما تشد السراويل، فإن لم
стр. 178
تكن لها حُجْزة ولا ساقان فهي " النِّطاق "، فاًن كان لها حُجْزة وساقان ونَيْفَق فهي " السَّراويل " و " القَرْفَلُ " القميص الذي لا كم له، و " طُرَّة " الثَّوْب و " صِنْفَته " و " كُفّته " واحد، وهو الجانب الذي ليس فيه هُدْب، و " حَواشي " الثَّوْب جوانبه كلها، و " زِمام النعل " ما جرى فيه شِسْعُها بين الإبهام والسَّبَّابة، و " قِبالها " مثْلُه بين الأصبع الوسطى والتي تليها، و " الوَصْوَصَة " تضييق النِّقاب؛ فإن أنزلته إلى المَحْجِرِ فهو " النِّقاب "، وهو على طرف الأنْفِ " اللِّفام "، وهو على الفم " اللِّثام ".
ويقال: " حَسَرَ عنْ رَأسِه "، و " سَفَرَ عن وَجْههِ "، و " كشَفَ عن رِجْلَيه ".
و" الاضْطِباع " أن تجمع طرفَيْ إزارِكَ على مَنْكِبك الأيسر، وتُخْرِجَ أحد الطرفين من تحت يدك اليمنى، وتُبْرز مَنْكبك الأيمن.
و" اشْتِمالُ الصَّمَّاء " أن تُجَلِّل نفسك بثوبك، ولا ترفع شيئاً من جوانبه.
و" السَّدْل " أن تَسْدُلَ ثَوْبكَ، ولا تجمعه تحت يدك.
стр. 179
و " بُرْدٌ مُفَوَّفٌ " أي: فيه نَقْش، وأصله من الفوف في الظفر، وهو البياض في أظفار الأحداث.
باب معرفة في السلاح
يقال: " رَجُلٌ تَرَّاس " إذا كان معه تُرْس؛ فإذا لم يكن معه ترس فهو أكَشَف، و " رَجُل سائِف "، و " سَيَّاف " إذا كان معه سيف؛ فإذا لم يكن معه سيف فهو " أمْيَل "، وقد قيل: " المُسيفُ " الذي عليه السيف؛ فإذا ضَربَ به فهو " سائِف ".
ويقال: " عَصِيتُ بالسَّيْف، فأنا أعْصَى به " إذا ضربْتَ به، و " عَصَوْتُ بالعَصا، فأنا أعْصو بها " إذا ضربْتُ بها، والأصل في السيف مأخوذ من العصا فَفُرّق بينهما.
و" رَجُلٌ رامِح " إذا كان معه رُمْح؛ فإن لم يكن معه رمح فهو " أجَمّ " و " رَجُلٌ دارِعٌ " إذا كان عليه دِرْع؛ فإن لم تكن عليه درع
стр. 180
فهو " حاسِرٌ "، و " رجل نَبَّال " و " نابِل " إذا كان معه نَبْل؛ فإن كان يعملها فهو " نابِل "، وتقول: " اسْتَنْبَلَني فَأنْبَلْتُهُ " أي: أعطيته نَبْلاً؛ فإن كان مع الرجل سيف ونبل فهو " قارِن "، و " رجل سالِح " أي: معه سِلاح؛ فإن كان كامل الأداة فهو " مُؤْدِ " و " مُدَجَّج " و " شاكٍ في السِّلاح "، فإذا لم يكن معه سلاح فهو " أعْزَل "؛ فإذا كان عليه مِغْفَر فهو " مُقَنَّع "؛ فإذا لبس فوق درعه ثوباً فهو كافر و " قد كَفَرَ فَوْقَ دِرْعِه ".
وتقول: " هذا رَجُلٌ مُتَقَوِّس قَوْسَهُ " و " مُتَنَبِّلٌ نَبْلَه " إذا كان معه قوس ونبل.
السيف: " ذُباب السَّيْف " حدُّ طَرَفِه، وحَدَّاه من جانبيه " ظُبَتاه "، و " العَيْر " هو الناشز الشاخص في وَسَطه، و " غِرارُهُ " ما بين ظُبَتِه وبين العَيْرِ من وجهي السيف جميعاً،
стр. 181
و " السِّيلان " من السيف. والسكين: الحديدة التي تدخل في النِّصاب.
ويقال للذي لا سيف معه: " أمْيَلُ " وللذي لا رمح معه: " أَجَمّ " وللذي لا ترس معه: " أكْشَف ".
الرمح: " الجُبَّة " ما دخل فيه الرمْحُ من السِّنان، و " الثّعْلَب " ما دخل من الرمح في السِّنان، وما تحت الثعلب إلى مقدار ذراعين يُدعى " عامِلَ الرّمْح " وما تحت ذلك إلى النصف يُدْعى " عالِيَة الرّمْح "، وما تحت ذلك إلى الزُّجِّ يدعى " سافِلَة الرّمْح ".
القوس: " سِيَة القَوْس " ما عُطِفَ من طرفيها، و " العَجْس "، و " المَعْجِس " مَقْبِض الرامي، و " الكُظْر " الفَرْض الذي يكون فيه الوتَرُ، و " النَّعْل " العَقَبة التي تُلْبَس ظَهْرَ السِّيَة، و " الخِلَل " السيور التي تُلْبَس ظهور السِّيَتَيْن.
و" الغِفارَة " الرقعة التي تكون على الحزِّ الذي يجري عليه الوَتَرُ.
و" الإطْنابة " السير الذي على رأس الوتر.
стр. 182
و " العَتَل " القِسِيُّ الفارسية.
السهم: " الفُوقُ " من السهم: الموضع الذي يكون فيه الوَتَرُ، وحرفا الفُوقِ " الشّرْخان "، والعَقَبَة التي تجمع الفُوقَ هي " الأُطْرَة "، و " الرُّعْظ " مَدْخَل النصل في السهم، و " الرِّصاف " العقَبُ الذي يُشَدُّ فوق الرُّعْظِ، وريش السهم يقال له القُذَذ واحدتها قُذَّة.
و" الأقَذّ " القِدْحُ الذي لا ريش عليه، و " المَريشُ " ذو الريشِ.
و" النِّكْسُ " من السهام: الذي انكسر فُوقُه فجعل أسفله أعلاه.
النصال: في النصل " قُرْنَته " وهي طرفه، وهي " ظُبَتُه "، و " العَيْر " هو الناشز في وسطه، و " الغِرارانِ " الشَّفْرَتان منه، و " الكُلْيَتان " ما عن يمين النصل وشماله.
стр. 183
أسماء الصُّنَّاعِ:
كل صانعٍ عند العرب فهو " إسْكافٌ " قال الشاعر:
وشُعْبَتا مَيْسٍ بَراها إسْكافْ
أي: نَجَّار، و " النَّاصِح " الخيَّاط، و " النِّصَاح " الخَيْطُ، و " الهاجِرِيّ " البنَّاء، و " الهالِكِيّ " الحَدَّاد، و " الهبْرِقيّ " الصائغ، و " الجُنْثِيُّ " الزَّرَّاد و " السَّفْسير " السِّمْسار، و " العَصَّاب " الغزَّال؛ قال رؤبة:
طَيّ القَسامِيّ بُرودَ العَصَّابْ
و" القَساميّ " الذي يَطْوي الثياب أول طيها حتى تنكسر هم طيه، والماسِخِيّ القَوَّاس.
اختلاف الأسماء في الشيء الواحد لاختلاف الجهات
" الفَتْلُ الشَّزْر " إلى فَوْقُ، و " اليَسْر " إلى أسفل، و " الطَّعْن الشزر "
стр. 184
عن يمينك وشمالك، و " اليَسْر " حِذاء وجهك، والطعنة " السُّلْكى " هي المستويَةُ، و " المَخْلوجَة " ذات اليمين وذات الشمال، يقال: " طحنت بالرحى شَزْراً " إذا أدرت يدك من يمينك، و " بَتّاً " إذا ابتدأت الإدارة من يُسْراك فأدرت كذلك. قال الشاعر:
ونَطْحَنُ بالرَّحى شَزْراً وبَتّاً ... ولَوْ نُعْطى المَغازِلَ ما عَيِينا
و" الثِّبانُ " الوعاء تحمل فيه الشيء بين يديك، يقال " قد تَثَبَّنْتُ "؛ فإن حملته على ظهرك فهو " الحالُ " يقال " قد تَحَوَّلْتُ كذا "، فإن حملته في حِضْنِكَ فهو " خُبْنَة " يقال منه " خَبَنْتُ أَخْبِنُ خَبْناً ".
стр. 185
معرفة في السانح والبارح:
و" السَّانح " ما جرى من ناحية اليمين، و " البارِح " ما جرى من ناحية اليسار، و " النَّاطِح " ما تَلقَّاك، و " القَعيد " ما استدبرك.
معرفة في الطير:
العرب تجعل " الهَديلَ " مرة فَرْخاً، تزعمَ الأعراب أنه كان على عهد نوح ﵇، فصاده جارحٌ من جوارح الطير، قالوا: فليس من حمامة إلا وهي تبكي عليه، وأنشد في هذا المعنى:
فقلتُ أتَبْكي ذاتُ طَوْقٍ تَذكَّرَتْ ... هَديلاً وقدْ أوْدَى وما كان تُبَّعُ
أي: ولم يُخْلَق تُبَّع بَعْدُ، وقال الكُمَيْت في هذا المعنى:
وما مَنْ تَهْتِفين بهِ لِنَصْرٍ ... بأقْرَبَ جابَةً لكِ منْ هَديلِ
ومرة يجعلونه الطائر نفسه، قال جِران العود:
كأنَّ الهَديلَ الظَّالِعَ الرِّجْلِ وَسْطَها ... منَ البَغْيِ شِرِّيبٌ بِغَزَّةَ مُنْزفُ
стр. 186
ويروى يُغَرِّدُ مُنْزِفُ ".
ومرة يجعلونه الصَّوْتَ، قال ذو الرُّمَّة:
أرى ناقَتي عندَ المُحَصَّبِ شاقَها ... رَواحُ اليَماني والهَديلُ المُرَجَّعُ
و" القارِيَة " والقَواري جَمْعُها، وهي طير خُضْرٌ تَتيمَّن بها الأعراب، وسمعت العامة تقول " القَواريرُ " ولا أدري أتريد هذا الطائر أم لا.
و" السُّبْدُ " طائر ليِّنُ الريشِ لا يثبت عليه الماء، تُشَبِّه الشعراءُ الخيلَ به إذا عرقت.
و" التَّنَوُّطُ " طائر يُدْلي خيوطاً من شجر ويفرخ فيها.
و" التُّبَشِّر " قالوا: هي الصُّفارِيَّة.
و" الشُّرْشُور " هو البِرْقِش.
و" أبو
стр. 187
بَراقِش " طائر يَتَلوَّن ألواناً، قال الشاعر:
كَأبِي بَراقِشَ كُلَّ لَوْ ... نٍ لَوْنُهُ يَتَخيَّلُ
ويروى " كل يوم لونه يتخيل ".
و" الأخْيَلُ " هو الشِّقِرَّاقُ، والعرب تتشاءم به، وأهل اللغة يقولون: الشّرِقْراق.
و" الوَطْوَاط " الخُطَّاف، وجمعه وطاوط.
و" الحَاتِم " الغرابُ، سُمِّيَ بذلك لأنه عندهم يَحْتِم بالفِراقِ.
و" الوَاقِ " - بكسر القاف - الصُّرَدُ، سمي بحكاية صوته، قال الشاعر:
ولَسْتُ بِهَيَّابٍ إذا شَدّ رَحْلَهُ ... يَقولُ عَداتي اليَوْمَ واقٍ وحاتِمُ
و" الغَرانيقُ " طير الماء، واحدها غُرْنَيْق، ويقال له أيضاً ابن ماءٍ، قال ذو الرمة:
стр. 188
وَرَدْتُ اعْتِسافاً والثّرَيَّا كأنَّها ... على قِمَّةِ الرَّأْسِ ابنُ ماءٍ مُحَلِّقُ
ويروى " قطعت ".
و" الْبُوهُ " طائر مثل البُومَةِ، يُشَبَّه به الرَّجُلُ الأحمق، وهو البوهة أيضاً.
و" الدُّخَلُ " ابنُ تَمْرَة.
و" الفَيَّاد " يقال: هو ذكر البُومِ.
و" السِّقْطانِ " من الطائر جناحاه، و " العِفْرِيَة " عُرْف الديك، وعُرْفُ الخَرَب، وهو ذكر الحُبارَى، و " البُرَائل " ما ارتفع من ريش الطائر، واستدار في عنقه.
و" القَيْض " قِشْرُ البيضة الأعلى، وهو " الخِرْشاء "، و " الغِرْقيءُ " القشرة الرقيقة التي تحت القيض، و " المُحّ صفرة البيض، ويقال: إن الفَرْخَ يخلق من البياض ويغتذي المُحَّ.
стр. 189
و " المُكَّاء " طائر يسقط في الرياض ويَمْكُو، أي يَصْفِر، قال الشاعر:
إذا غَرَّدَ المُكَّاء في غَيْرِ رَوْضةٍ ... فَوَيْلٌ لأهْلِ الشَّاءِ والحُمُراتِ
و" قَصَنُ " الطائرِ زِمِكّاه.
ويقال " أَصْفَتِ الدجاجةُ والحمامةُ " إذا انقطع بيضهما، ويقال قَطَعَتِ الطيرُ إذا انحدرَتْ من بلاد البرد إلى بلاد الحر.
معرفة في الهَوامِّ والذباب وصغار الطير:
و" الغَوْغاء " صغار الجراد، ومنه قيل لعامة الناس: غَوْغاء.
و" الهَمَج " صغار البعوض، ولذلك قيل للجَهَلة والصغار: هَمَجٌ.
و" القَمَعَة " ذبابٌ أزرق عظيم.
و" النُّعَرة " ذبابٌ يدخل في أنف الحمار
стр. 190
فيركَبُ رأسه ويمضي، فيقال عند ذلك " حمار نَعِرٌ ".
و" اليَرَاع " ذباب يطير بالليل كأنه نار، واحدته يَراعة.
و" اليَعسوب " فَحْل النحل.
و" الجُدْجُد " صَرّار الليل، وهو قَفَّاز، وفيه شَبَهٌ من الجرادة.
و" السُّرْفَة " دابة تبني لنفسها بيتاً حسناً، والمثل يضرب بها فيقال " أصْنَعُ من سُرْفَة ".
و" العُثّ " دويبة تأكل الأدِيمَ.
و" اللَّيْثُ " ضرب من العناكب: قصير الأرْجُلِ، كثير العيون، يصيد الذباب وَثْباً.
و" أمّ حُبَيْنِ " ضرب من العظاء منتنة الريح، وقد يقال لها " حُبَيْنة "، قال مديني لأعرابي: ما تأكلون وما تَدَعُون؟ فقال: نأكل كلَّ ما دَبَّ ودَرَجَ إلا أم حبين، قال المديني: لِتَهْنيءْ أمَّ حبين العافِيَةُ.
و" الحِرْباء " أكبر من العَظاءَة شيئاً، يستقبل الشَّمس ويَدور معها كيف دارت، ويتلوَّنُ ألواناً بحرِّ الشمس.
و" الوَحَرَة " دويبة حمراء تَلْصَق بالأرض، ومنه قيل وَحِرَ صَدْرُ فلان عَلَيّ شبهوا لصوق الحقد بالصدر بلصوقها بالأرض.
و" الوَزَغُ " سامُّ أبْرَصَ، ولا يثنَّى ولا يُجْمع، وأنشد أبو زيد:
стр. 191
والله لَوْ كُنْتُ لهذا خالِصا ... لَكُنْتُ عَبْداً آكلُ الأبارِصا
فجمعه على اللفظ الثاني.
و" القَرَنْبَى " دويبة مثل الخنفساء أعظم منها شيئاً، تقول العرب: " القَرَنْبَى في عين أمِّها حَسَنة "، والعامة تقول: الخُنفسَاء.
و" النِّبْر " دويبة تدبُّ على البعير فيتورَّمُ، قال الشاعر يصف إبلاً:
كأنها مِنْ سِمَنٍ واسْتيفارْ ... دَبَّتْ عَليْها ذَرِباتُ الأنْبارْ
أراد جمع نِبْرٍ.
و" الحَلْكاء " دويبة تغوصُ في الرمل كما يغوص طير الماء في الماء.
стр. 192
و " الأسَاريعُ " دَوابّ تكون في الرّمل بيض مُلْسٌ، تُشَبّه بها أصابِعُ النساء، واحدها أُسْرُوع، ويقال: هي " شَحْمَة الأرض " أيضاً.
و" الخَدَرْنَق " العنكبوت الناسِجة.
و" الدُّلْدُل " عظيم القنافِذِ، وهو " الشَّيْهَم ".
و" الزَّبابَة " فَأْرَة صَمَّاء، تضرب بها العربُ المثل، يقولون: أسْرَقُ منْ زَبانَة؛ ويشبهون بها الرجل الجاهل، قال ابن حِلِّزَة:
وهُمُ زَبَابٌ حائِرٌ ... لا تَسْمَعُ الآذانُ رَعْدا.
و" الرَّقُّ " عظيمُ السَّلاحِف.
و" النِّمْسُ " دابَّة تقتل الثعبان.
و" نِزْكُ الضَّبِّ " ذَكَرُه، وله نِزْكان، وكذلك الحِرْذَوْنِ؛ وأنشد
стр. 193
الأصمعيُّ في وصف ضَبّ:
سِبَحْلٌ لَهُ نِزْكانِ كانا فَضيلَةً ... على كلِّ حافٍ في البِلادِ وناعِلِ
و" الكُشْيَةُ " شَحْمُ بَطنهِ، يقول قائل الأعْراب:
وأنْتَ لَوْ ذُقْتَ الكُشَى بالأكْبادْ ... لَما تَرَكْتَ الضَّبِّ يَعْدو بِالوادْ
و" مَكْنُهُ " بَيْضُه، قال أبو الهنديّ:
ومَكْنُ الضِّبابِ طَعامُ العُرَيْبِ ... ولا تَشْتَهيهِ نُفوسُ العَجَمْ
و" حُسولُهُ " وَلَدُه، ويقال: إنه يأكلها، ولذلك يقال في المثل: أَعَقُّ منْ ضَبّ.
و" حارِشُها " صائِدُها، وأنشد:
إذا ما كانَ حُبُّكَ حُبَّ ضَبٍّ ... فما يَرْجو بِحُبِّكَ مَنْ تُحِبُّ
стр. 194
و " الظَّرِبانُ " دابة كالهرَّة مُنْتِنَةُ الرائحة، تزعم الأعراب أنها تَفْسو في ثوب أحده إذا صادها، فلا تذهب رائحته حتى يَبْلَى الثوبُ؛ ويقولون في القوم يتقاطعون: فَسا بَيْنَهُمْ ظَرِبانٌ ويسمونه: مُفَرِّقَ النَّعَمِ؛ لأنه إذا فَسا بينها وهي مجتمعة تَفَرَّقَتْ.
و" الخُزَزُ " ذكر اليَرابِيع، وهو أيضاً ذكر الأرانب.
ويقال للبُرْغوث " طامِرُ " لطموره، أي: وَثْبِه، ومنه يقال: طامِرُ بن طامِرٍ.
و" الصُّؤابة " القَمْلَة، وجمعها صُؤاب وصِئْبان.
و" الحُرْقوصُ " كالبرغوث، وربما نبت له جناحان فطار.
معرفة في الحية والعقرب:
يقال: " نَهَشَتْهُ الحيَّة " و " نَشَطَتْهُ " و " لَدَغتْهُ العَقْربُ " و " لَسَبَتْهُ "، وقال أبو زيد: " نَكَزَتْهُ الحية " والنَّكْز بأنْفِها، " نَشَطَتْهُ "
стр. 195
والنَّشْط بأنيابها و " زُبانَى العَقْرَب " قَرْناها، و " شَوْلَتُها " ما تَشُول من ذنبها، وبذلك سميت النجوم تشبيهاً بها؛ و " حُمَة العقرب " - بالتخفيف - سَمُّها، والَّتي تلسع بها إبْرَتُها. و " الحارِبَة " الأفعى إذا صَغُرت من الكِبَر، و " الصِّلُّ " التي لا تنفع معها رُقْيَة، و " الثُّعْبان " أعظمها، و " الحُفَّاث " حية عظيمة تنفخ ولا تؤذي، قال الشاعر:
أيُفايِشُونَ وقَدْ رَأوْا حُفَّاثَهُمْ ... قدْ عَضَّهُ فَقَضى عليهِ الأشْجَع
والعرب تسمي الحية الخفيف الجسم النَّضْناضَ شَيْطاناً ويقال: منه قولُ الله :) طَلْعُها كأنَّهُ رُؤوسُ الشَّياطين (.
معرفة في جواهر الأرض
" القِطْر " النُّحاسُ، ومنه قول الله :) وأسَلْنا لهُ عَيْنَ
стр. 196
القِطْرِ (و " الآنُكُ " الأسْرُبُّ، ومنه الحديث: " مَنِ اسْتَمَع إلى قَيْنَةٍ صُبُّ في أُذُنيْهِ الآنُكُ يوم القيامة "، و " النَّضْرُ " الذهب، وهو " العِقْيان " أيضاً، و " اللُّجَيْن " الفضة، و " الصَّرْفان " الرصاص، ومنه قول الزَّباء:
ما لِلْجمالِ مَشْيُها وَئيدا ... أَجَنْدَلاً يَحْمِلْنَ أم حَديدا
أمْ صَرْفاناً بارِداً شَديدا ... أمِ الرِّجالَ جُثَّماً قُعودا
باب الأسماء المتقاربة في اللفظ والمعنى
" النَّضْخ " أكثر من النَّضْح ولا يقال من النضخ فَعَلْت.
و" الحَزْمُ " من الأرض: أرْفَعُ من " الحَزْنِ ".
و" القَبْضُ " بجميع الكف، والقَبْصُ بأطراف الأصابع، وقرأ الحسن:) فقَبَصْتُ قَبْصَةً منْ أَثَرِ الرَّسول (.
стр. 197
و " الخَضْمُ " بالفم كله، والقَضْمُ بأطراف الأسنان، قال أبو ذَرّ ﵀: تَخْضِمونَ ونَقْضَمُ والمَوْعِدُ الله.
و" الخَصِرُ " الذي يَجِدُ البَرْدَ، و " الخَرِصُ " الذي يجد البرد والجوع.
و" الرِّجْز " العذاب، و " الرِّجْسُ " النّتْنُ.
و" الحَفَّة " الخشبة التي يَلُفُّ عليها الحائِكُ الثوب، و " الحَفّ " هو المِنْسَجُ.
و" الهُلاس " في البَدَن، و " السُّلاس " في العقل.
و" النَّارُ الخامِدَة " التي قد سكن لَهَبُها، ولم يُطْفَأْ جَمْرُها، و " الهامِدَة " التي طَفِئَتْ وذهبت ألبَتّة، و " الكابِيَةُ " التي غَطَّاها الرّماد.
و" الذَّفَرُ " شِدَّة ريح الشيء الطيب والشيء الخبيث، و " الدَّفرُ " النَّتْنُ خاصة، ومنه قيل للدنيا، أُمُّ دَفْر؛ وقيل للأمة: يا دَفار.
و" الماء الشَّروب " الملح الذ لا يشرب إلا عند الضرورة، و " الشَّريب " الذي فيه شيء من عذوبة وهو يشرب على ما فيه.
стр. 198
و " الرَّبْع " الدار بعينها حيث كانت، و " المَرْبع " المنزل في الربيع خاصة.
و" الشُّكْد " العطاء ابتداء، فإن كان جزاء فهو " شُكْمٌ ".
و" الغَلَط " في الكلام، فإن كان في الحساب فهو " غَلَت ".
و" المَائِح " الذي يدخل البئر فيملأ الدلو، و " المَاتِح " الذي ينزعها.
" رَجلٌ صَنَعٌ " إذا كان يعمله حاذقاً، و " امرأة صَنَاعٌ "، ولا يقال للرجل صَنَاع.
باب نوادر من الكلام المشتبه
" التَّقريظ " مدح الرجل حياً، و " التَّأبين " مدحه ميتاً.
" غَضِبت " لفلان إذا كان حياً، وغضبْتُ " به إذا كان ميتاً.
" عَقَلْتُ المقتول " أعطيت ديته، و " عَقَلت عن فلان " إذا لَزِمته دية فأعطيتها عنه؛ قال الأصمعي: كلمت أبا يوسف القاضي في هذا عند الرشيد فلم يفرق بين " عقلته " و " عقلت عنه " حتى فَهَّمته.
و" دَّوَمَ الطائر " في الهواء إذا حلَّق واستدار في طيرانه، و " دَوَّى السَّبع في الأرض " إذا ذهب.
стр. 199
و " البُسْلة " أجرة الراقي، و " الحُلْوان " أجرة الكاهن.
و" الخَسَا " الوِتْر، وهو الفرد، و " الزَّكَا " الشَّفْع، وهو الزَّوج.
و" عَبْد قِنّ " و " أمَة قِنّ " وكذلك الاثنان والجميع، وهو الذي ملك هو وأبواه، و " عبد مَمْلكةٍ " وهو الذي سُبي ولم يملك أبواه.
" اسْتَوْبَلت البِلاد " إذا لم توافقك في بدنك، وإن أحببتها، و " اجْتَوَيْتَها " إذا كرهتها، وإن كانت موافقة لك في بدنك.
وكل شيء من قبل الزوج - مثل الأب والأخ - فهم " الأحْمَاء " واحدهم حَماً، مثل قَفاً، وحَمُوه، مثل أبوه، وحَمْءٌ، مهموز ساكن الميم، وحمٌ، محذوف اللام مثل أبٍ، و " حَمَاة المرأة " أمُّ زوجها، لا لغة فيها غير هذه، وكل شيء من قبل المرأة فهم " الأُختان "، و " الصِّهْر " يجمع هذا كله.
وهي " عَجِيزة المرأةْ و " عَجْزُها "، و " عَجُزُ الرَّجل "، ولا يقال: عجيزته.
قال يونس: إذا غُلب الشاعر قيل: " مُغَلَّب "، وإذا غَلَب قيل: " غُلِّبَ ".
стр. 200
و " قد زَنَى الرَّجل " و " عَهَرَ " هذا يكون بالأمة والحرة، ويقال في الإماء خاصة " قَد سَاعَاها " ولا تكون المساعاة إلا في الإماء خاصة.
و" الخِبَاء " من صوف أو وَبَر، ولا يكون من الشعر، وَالطِّرَاف " من الأدَم.
و" الجَمْعُ " المجتمعون، و " الجمَّاع " المتفرقون، قال أبو قيس ابن الأسلت:
منْ بَينِ جَمْعٍ غيرِ جُمَّاعِ
قال الأصمعي: " فَوَّارة الورِكِ " بفتح الفاء، و " فُوَّارة القِدْر " هو ما يفور من حرِّها بضم الفاء.
" الغَيْلَم " المرأة الحسناء - بالغين معجمة، و " العَيْلَم " بالعين غير معجمة - البئر الكثيرة الماء.
يقال: " باتَ فلانٌ يفعلُ كَذا " إذا فعله ليلاً، و " ظلَّ يفعلُ كَذا " إذا فعله نهاراً.
ولا يقال: " رَاكِب " إلا لراكب البعير خاصة، ويقال فارسٌ،
стр. 201
وحَمَّار، وبَغَّال.
ويقال " النَّقَب " في يَدَي البعير خاصة، و " الحَفَا " في رجليه.
" ألحَّ الحمل "، و " خَلأَت الناقة " و " حَرَن الفرس " و " الخِلاَء " في الناقة مثل الحِران في الفرس، و " رَكَضَ البعيرُ " برجليه، ولا يقال " رَمَح " و " خَبَط " بيديه، و " زَبَنَت الناقة " إذا هي ضربت بثَفِنَات رجليها عند الحلب، والزَّبْن بالثَّفِنات، و " رَمَح " الفرس والحمار والبغل.
ويقال " بَرَك البعير " و " رَبَضَت الشاة " و " جَثَم الطائر " وهذه " مَبَارك الإبل " و " مَرَابض الغنم ".
ويقال أنخت البعير فبرك ولا يقال فَنَاخَ.
وهو " جُبَاب الإبل " و " زُبْد الغنم " و " الجُباب " كالزبد يعلو ألبان الإبل، ولا زُبْد لألبانها.
" جَلَّد فلان جَزُورَهُ " أي: نزع عنه جلده، و " سَلَخ شاته " ولا يقال سلخ جزوره.
стр. 202
و " ناقة تَاجِرة " للنافقة، و " أخرى كاسدة ".
و" عَطَنُ الإبل والغنم " و " مَعَاطِنُها " مباركُها عند الماء، ولا تكون الأعطان والمعاطن إلا عند الماء، و " ثَاية الغنم والإبل " مأواها حول البيوت، و " مُراح الإبل، ومُراح الغنم ".
سَرَحَت الإبل والماشية " بالغَدَاة، و " رَاحَت " بالعشيِّ، و " نَفَشت " بالليل، و " هَمَلَت " إذا أرسلتها ترعى ليلاً ونهاراً بلا راعٍ، ويقال: أرَحْتُها، وأنفشتُها، وأهملتُها، وأسَمْتُها، مثل أهملتها في المعنى وسَرَحتها هذه وحدها بغير ألف.
" إبل مُدْفَأَة " كثيرة الأوبار والشحوم، و " إبل مُدْفِئَة " أي: كثيرة، مَن نام وسطها دَفِئَ من أنفاسها.
وإذا كان الفحل كريماً من الإبل قالوا " فَحِيل "، قال الراعي:
стр. 203
أُمَّاتُهُنَّ وطَرْقُهُنَّ فَحِيلا
وإذا كان من النخل كريماً قالوا " فُحَّال " وجمعوه فَحَاحيل.
ويقال " أجْمَعَ بناقته " إذا صرَّ جميع أخلافِها "، و " ثَلَّثَ بها " إذا صرَّ ثلاثة أخلافٍ، و " شَطَّر بها " إذا صرَّ خِلفين، و " خَلَّف بها " إذا صرَّ خِلفاً.
قال أبو عيبدة: " المُعَلِّي " الذي يأتي الحَلوبة من قِبل شِمالها، و " البَائِنُ " من قبل يمينها.
و" السَّفيف " و " الحَقَب " و " التَّصدير " للرَّحْل، و " الوَضين " للهودَج، و " الحِزام " للسرج، و " البِطان " للقَتَب خاصة.
و" الحِلْسُ " كساء يكون تحت البَرْذَعة، و " الحِلْس، والبَرْذَعة " للبعير، و " القُرْطَاط " و " القُرْطَان " لذوات الحافر، و " الخِشَاش " من خشب، و " البُرَة " من صُفْر، و " الخِزَامة " من شعر، يقال: " خَشَئْتُ البعير " و " خَزَمْتُه " و " أبْرَيته " هذه وحدها بألف.
стр. 204
ويقال: " سَرْجٌ قَاتِر " أي: واق، و " قَتَبٌ وسرج مِعْقَرٌ وعُقَرُ "، وقتبٌ عقرٌ أيضاً غير واقٍ، قال:
ألدُّ إذا لاقيتُ قوماً بخُطّةٍ ... ألحَّ على أكتافهمْ قَتَبٌ عُقَرْ
ولا يقال " عَقُور " إلا للحيوان.
باب تسمية المتضادين باسم واحد
" الجَوْن ": الأسود، وهو الأبيض، قال الشاعر:
يُبَادِرُ الجَوْنَةَ أنْ تَغِيبَا
стр. 205
يعني الشمس.
و" الصَّريم " الليل، و " الصَّريم " الصبح.
و" السُّدْفَة " الظلمة، و " السُّدْفَة " الضوء، وبعضهم يجعل السدفة اختلاط الضوء والظلمة، كوقت ما بين طلوع الفجر إلى الإسفار.
و" الجَلَل " الشيء الكبير، و " الجَلَل " الشيء الصغير.
والنبل الصغار، والكبار، قال الشاعر:
أفرَحُ أنْ أُرْزَأُ الكِرامَ وأنْ ... أُورثَ ذَوْداً شَصَائِصاً نَبَلا
" النَّبَلُ " ههنا: الصِّغار، والشَّصائص: التي لا ألبان لها. وقال بعضهم: هي " نُبَلا " جمع نبلة وهي العطية.
و" النَّاهل " العطشان، و " النَّاهل " الريَّان، قال النابغة:
يَنْهَلُ منها الأسَلُ النَّاهِلُ
стр. 206
أي: يَروى منها الرّماح العِطاش.
و" الماثِلُ " القائم، و " الماثِلُ " اللاَّطئُ بالأرض، قال الشاعر:
فمِنْها مُسْتَبِينٌ وَمَاثِلُ
أي: دارس.
و" الصَّارخ " المستغيث، والمغيث.
و" الهاجِد " المصلِّي بالليل، وهو النائم أيضاً.
و" الرَّهْوَة " الارتفاع، والنحدار.
و" التَّلْعَة " مجرى الماء ينزل من أعلى الوادي، وهي ما انهبط من الأرض.
و" الظَّنُّ " اليقين، والشَّكُّ.
و" الخَشِيب " السَّيف الذي لم يُحكم عمله، وهو الصَّقيل أيضاً.
و" الإهْمَاد " السرعة في السير، و " الإهْمَاد " الإقامة.
و" الخَنَاذِيذُ " الخِصيان من الخيل، وهي الفُحُولة، قال بشر
стр. 207
بن أبي خازم:
وخِنْذِيذٍ تَرَى الغُرْمُولَ منهُ ... كطيِّ الزِّقّ عَلَّقَهُ التِّجَارُ
و" الأفْرَاء " الحِيَض، وهي الأطهار.
و" المُفْرِعُ " في الجبل: المُصعد، وهو المنحدر.
و" وَرَاءُ " تكون قُدَّاماً، وتكون خلفاً، قال الله :) وكانَ وَرَاءهمْ مَلِكٌ يأخُذُ كلَّ سَفِينةٍ غَصْباً (.
وكذلك " فَوْقُ " تكون بمعنى " دونَ " قال الله :) إنَّ الله لا يَسْتَحي أن يضرِبَ مَثَلاً مَا بَعوضَةً فما فَوْقَها (أي: فما دونها، هذا قول أبي عبيدة، وقال الفرَّاء: " فما فوقَهَا " يعني الذُّباب والعنكبوت.
و" حَيٌّ خُلُوف " غُيَّبٌ، ومتخلِّفون.
و" أسْرَرَتُ الشيء " أخفيته، وأعلنته.
و" رَتَوْتُ الشيء " أظهرته، وكتمته.
و" شَعَبْتُ الشيء " جمعته، وفرقته، ومنه سميت
стр. 208
المنية شعوب؛ لأنها تُفرِّق.
و" طَلَعْتُ على القومِ " أقبلت عليهم حتى يَرَوْني، و " طَلَعْتُ عنهمْ " غبت عنهم حتى لا يَرَوْني.
و" بِعْتُ الشيء " بعتُه، واشتريته.
و" شَرَيْتُ الشيء " اشتريته، وبعتُه.
стр. 209
كتاب تقويم اليد
باب إقامة الهجاء
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم قال أبو محمد: الكتَّاب يزيدون في كتابة الحرف ما ليس في وزنه؛ ليفصلوا بالزيادة بينه وبين المشبه له، ويسقطون من الحرف ما هو في وزنه، استخفافاً واستغناء بما أبقي عما ألقي، إذا كان في الكلام دليل على ما يحذفون من الكلمة.
والعرب كذلك يفعلون، ويحذفون من اللفظة والكلمة، نحو
стр. 210
قولهم: " لم يكُ " وهم يريدون " لم يكن "، ولم " أُبَلْ " وهم يريدون " لم أُبال "، ويختزلون من الكلام ما لا يتمُّ الكلام على الحقيقة إلا به، استخفافاً وإيجازاً، إذا عَرَف المخاطبُ ما يعنون به، نحو قول ذي الرمة ووصف حميراً:
فلمَّا لبِسْنَ اللَّيلَ أو حينَ نَصَّبَتْ ... لهُ منْ خَذَا آذَانِها وهوَ جَانِحُ
خُبِّرت عن الأصمعي أنه قال: أراد " أو حين أقبل الليل نصبت آذانها وكانت مسترخية والليل مائل على النهار " فحذف، وقال النَّمر بن تولب:
فإنَّ المنيَّةَ منْ يَخْشَهَا ... فسوفَ تُصادِفُهُ أيْنَمَا
أراد " أينما ذهب " أو " أينما كان " فحذف، ومثل هذا كثير في القرآن والشعر.
وربما لم يُمكن الكتَّاب أن يفصلوا بين المتشابهين بزيادة ولا نقصان فتركوهما على حالهما، واكتفوا بما يدل من متقدم الكلام ومتأخِّره
стр. 211
مخبراً عنهما، نحو قولك للرجل: " لن يَغْزُو " وللاثنين " لن يَغْزُوَا " وللجميع " لن يَغْزُوا " ولا يَفصل بين الواحد والاثنين والجميع، وإنما يزيدون في الكتاب - فرقاً بين المتشابهين - حروف المد واللين، وهي الواو والياء والألف، لا يتعدَّوْنَها إلى غيرها، ويبدلونها من الهمزة، ألا ترى أنهم قد أجمعوا على ذلك في كتاب المصحف، وأجمعوا عليه في أبي جاد.
وأما ما ينقصون للاستخفاف فحروف المد واللين وغيرها، وسترى ذلك في موضعه، إن شاء الله تعالى.
باب ألف الوصل في الأسماء
تكتب " بسم الله " - إذا افتتحت بها كتاباً أو ابتدأت بها كلاماً - بغير ألف؛ لأنها كثرت في هذه الحال على الألسنة، في كل كتاب
стр. 212
يكتب، وعند الفَزَع والجَزَع، وعند الخبر يَرِدُ، والطعام يُؤكل، فحذفت الألف استخفافاً.
فإذا توسَّطت كلاماً أثبت فيها ألفاً نحو: " أبْدَأُ باسم الله " و " أختم باسم الله " وقال الله :) اقرأْ باسمِ ربِّكَ (و) فسبِّحْ باسمِ ربِّكَ العَظِيم (وكذلك كتبت في المصاحف في الحالين مبتدأة ومتوسطة.
و" ابن " إذا كان متصلاً بالاسم وهو صفة كتبته بغير ألف، تقول " هذا محمد بن عبد الله " و " رأيت محمد بن عبد الله " و " مررت بمحمد بن عبد الله " فإن أضفته إلى غير ذلك أثبت الألف، نحو قولك: " هذا زيدٌ ابنُك " و " ابنُ عَمِّك " و " ابنُ أخيك " وكذلك إذا كان خبراً كقولك " أظن محمداً ابن عبد الله " و " كان زيدٌ ابنَ عمرو " و " إن زيداً ابنُ عمرو " وفي المصحف) وقالتِ اليهودُ عُزَيْرٌ ابنُ الله وقالت النَّصارَى المسيحُ ابنُ الله (كتبا بالألف، لأنه خبر، وإن
стр. 213
أنت ثنَّيت الابن ألحقت فيه الألف، صفةً كان أو خبراً، فقلت: " قال عبد الله وزيدٌ ابنا محمد كذا وكذا " و " أظن عبد الله وزيداً ابْنَيْ محمد "، وإن أنت ذكرت ابناً بغير اسم فقلت: " جاءنا ابنُ عبد الله " كتبته بالألف، وإن نسبته إلى غير أبيه فقلت: " هذا محمد ابنُ أخي عبد الله " ألحقت فيه الألف، وإن نسبته إلى لقبٍ قد غلب على اسم أبيه أو صناعة مشهورة قد عرف بها كقولك: " زيد بن القاضي "، و " محمد بن الأمير " لم تُلحق الألف؛ لأن ذلك يقوم مقام اسم الأب.
وإذا أنت لم تلحق في " ابن " ألفاً لم تنون الاسم قبله، وإن ألحقت فيه ألفاً نونت الاسم.
وتكتب " هذه هند ابنة فلان " بالألف وبالهاء، فإذا أسقطت الألف كتبت " هذه هنت بنت فلان " بالتاء.
стр. 214
وقال غيره: إذا أدخلت فيه الألف أثبت التاء وهو أفصح، قال الله :) ومريَمَ ابنَةَ عِمْرَان (كتبت بالتاء.
باب الألف مع اللام للتعريف
والألف مع اللام اللتان للتعريف إذا أدخلت عليهما لام الجر حذفتها، فقلت " هذا للقوم، وللغلام، وللناس "، فإن أدخلت عليهما باء الصفة لم تحذفها فكتبت " بالقوم " و " بالغلام " و " بالناس " فإن جاءت ألف ولام من نفس الحرف وليستا للتعريف، نحو الألف واللام اللتين في " التقاء " و " التفات " و " التباس " ثم أدخلت عليهما لام الصفة أو باء الصفة؛ أثبتَّ الألف، نحو قولك " بالتقائنا " و " لالتفتنا " و " لالتباس الأمر عليَّ " و " بالتباسه "؛ لأنهما من نفس الحرف، وليستا بزائدتين، فإن أدخلت الألف واللام الزائدتين للمعرفة على الألف واللام اللتين من نفس الحرف، ولم تصل الحرف بباء الصفة ولا لام الصفة، لم تحذف شيئاً، فكتبت " الالتقاءُ " و " الالتفات " و " الالتباس "؛ فإن وصلتهما بباء الصفة لم تحذف، فكتبت " بالالتقاء " و " بالالتفات " و " بالالتباس " فإن وصلت بلام الصفة حذفت،
стр. 215
فكتبت " للالتقاء " و " للالتفات " و " للالتباس ".
باب ما تغير فيه ألف الوصل
تقول: " إيتِ فلاناً "، و " إيذَنْ لي على الأمير "، و " إيبقْ يا غلام " و " ايجَلْ من ربك "، و " إيئَسْ من كذا وكذا "، وفي الجمع " ايتُوا "، " ايذَنُوا " كل ذلك تثبت فيه الياء، فإذا وصلت ذلك بقاء أو واو أعدت ما كان من ذوات الواو إلى الواو، وما كان من ذوات الياء إلى الياء، وما كان مهموزاً إلى الألف، فكتبت " فأتِ فلاناً "، " فأْذَن له عليك "، " فَأْبَقْ يا غلام "، وكذلك إن اتصلت بواو، تقول: " وأْتُوني، وأْذَنُوا، وأْبِقُوا "، وتقول " فاوْجَلْ من ربك "، " فاوْسَنْ في ليلتك " من الوسن، وكذلك إذا اتصلت بواو، تقول:
следующие страницы →