Полный текст (620 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.
стр. 386
ثآليل، وهو " النُّكْسُ " في العلة، وطال " مُكثُهُ في المكان "، وهي " الدُّوَّامة "، و " دُوَّارة الرأس "، وبلغت باللحم " النُّضج "، وهو " الخُرْنوب " و " الخَرُّوب " - بفتح الخاء وتشديد الراء - إذا حذفت النون، ولا يقال الخَرْنوب، وهي " الشُّقُوق " في اليد والرجل، ولا يقال الشُّقَاق إلا في قوائم الدابة، وجعلته " نُصْبَ عيني "، وعن أبي زيد " رَفُقَ الله بك " و " رَفُق عليك " رِفْقاً ومَرْفِقاً، وأرْفَقَك إرفاقاً، وأخذني منه " ما قَدُم وما حدُث " ولا يضم حدُث في شيء إلا في هذا الكلام، وهو " مَرْزُبان الزَّأْرة " بضم الزاي.
باب ما جاء مضموماً، والعامة تكسره
تقول هو " الفُلفُلَ بالضم، وهي " لُعبة " الشِّطرنج والنَّرد وغير ذلك، تقول: اقعُدْ حتى أفرغ من هذه اللّعْبَةِ، وتقول " لعبت لَعْبة واحدة " فأما اللِّعْبة - بالكسر - فمثل الجِلْسة والرِّكبة، تقول هو حسن اللِّعبة،
стр. 387
كما تقول: هو حسن الجِلْسة، وهي " الخُصْية " و " الخُصْيان ".
الفراء: " جاء فلان على ذُكْرٍ " - بالضم - قال: ولا يكسر، إنما يقال: ذَكَرْتُ الشيء ذُكْراً، وأبو عبيدة يجيزهما، قال: هما لغتان، وهو " الفُسْطاط " بضم الفاء.
و" المُصْرَان " بضم الميم، وهو جمع مَصيرٍ، مثل جَريبٍ وجُرْبَان، وجمع الجمع مَصَارين، وهو " جُرُبَّان القميص " بضم الجيم والراء، وهو " البُزْيُون " بضم الباء، وهذه عصاً " مُعْوَجَّة " ولا يقال مِعْوَجَّة بكسر الميم، وهذا قدحٌ " نُضَار " بضم النون، وهو " الرُّقَاق " - بضم الراء - بمعنى رقيق، مثل طويل وطُوَال ودَقيق ودُقَاق، وهو " ظُفْرُ اليد " - بالضم - ولا يقال ظِفرٌ.
باب ما جاء مكسوراً، والعامة تضمه
هو " الخِوَانُ " بكسر الخاء، وفعلت ذلك " صِراحاً " بكسر الصاد؛ لأنه مصدر صارَحْتُ بالأمر، ودابة فيه " قِماص " ولا يقال قُماص، وهو " السِّواكُ " بالكسر - ولا يقال السُّواكُ، وتمرٌ " سِهْرِيز وشِهْريز "
стр. 388
بالكسر، ولا يضم أولهما، ويقال: نحن في " العِلْوِ " وهم في " السِّفْل "، ويقال: ذهب الرجل عَلاءً وعُلْواً ولم يذهب سُفْلاً.
باب ما جاء على فَعِلْتُ بكسر العين والعامة تقوله على فَعَلْتُ، بفتحها
" قَضِمَتْ الدَّابة الشعير " تَقْضَمه، مثل خَضِمَتْ، والخَضْمُ: الأكل بجميع الفم، و " لَقِمْتُ الطعام " و " لَعِقْته " و " لَحِسْتُه "، و " بَلِعْتُ اللقمة " و " زَرِدْتها " و " جَرِعْتُ الماء " و " جَرَعْتُ " هذه وحدها باللغتين.
و" قَمِحْتُ القميحة " و " سَفِفْتُ السَّفوفُ "، و " فَرِكَتِ المرأة زَوْجها " تَفْرَكه فَرْكاً، إذا أبغضَتْه، وهو رجل مُفَرَّك، و " قد شَرِكتُ الرَّجُلَ في أمره " أشْرَكه شِركاً، و " صدقْتَ في يمينك وبَرِرْت " وقد " نَهِكَتْه الحُمَّى " تَنْهَكه نَهْكاً ونكهة و " قد لجِجْتُ تَلَجّ لجاجة "، و " قد مَضِضْتُ " في المصيبة أمُضُّ مَضَضاً، و " قد مَصِصْتُ الشراب "، و " لَثِمْتُ فم المرأة أَلْثَمُه لَثْماً "، و " قد نَشِفَتِ الأرضُ الماء " نَشْفاً، و " نَشِقْتُ من
стр. 389
الرجل ريحاً طيبة " نَشَقا، و " نَشِيتُ منه " نَشْوَة: مثله.
و" بَلِهْتُ أَبْلَهُ بَلَهاً " و " لَبِبْتُ أَلَبُّ لبّاً " و " بَشِشْتُ بفلان " أَبَشُّ بَشاشة، و " شَهِيتُ ذلك " أَشْهاه شَهْوة، و " وَدِتْ لو يكون كذا " وُدّاً ووَدَادَةً، و " نَفِدَ الشيءُ " ينفَدُ نَفَاداً، و " نكِدَ الشيء " يَنْكَدَ نَكَداً، و " ضَرِمَتِ النار " تَضْرَم ضَرَماً، و " صَدَقْتَ وبَرِرْت " فأنت تَبَرٌّ.
باب ما جاء على فَعَلْتُ، بفتح العين والعامة تقوله على فَعِلْتُ، بكسرها
" نَكَلتُ على الأمر " أَنْكُلُ نُكولاً، و " حَرَصْتُ على الأمر أَحْرِص " و " قد كَلَلْتُ " إذا أعييت أَكِلُّ كَلالاً وكَلالةً، و " عَمَدْتُ لفلان " أعمِدُ له: إذا قصدت إليه، و " قد جَهَدْتُ جَهْدي " و " قد غَطَسْتُ " و " سَبَحْتُ في الماء " و " عَجَزْتُ عن الأمر " أَعْجِزُ، و " قد وَلَدَتِ المرأة "، و " قد لَمَحْتُ فلاناً بعيني "، و " قد عَتَبْتُ عليه " أَعْتِبُ، و " قد غَثَتْ نفسي "، تَغْثي غَثْياً وغَثَياناً، و " غلَت القِدْرُ " تَغْلي غَلْياً وغِلياناً،
стр. 390
و " قد نَحَلَ جسمه " ينحِل نُحولاً " و " وَلَغَ الكلبُ في الإناء " يَلَغُ وَلْغاً، و " خَمَدَتِ النار " تَخْمُد، و " هَمَدَتْ " تهمُد، و " أَجَنَ الماءُ " يأجِن، ولا يقال أجِنَ يأجَنُ، هذا قول الأصمعي. وقال أبو زيد: قد قيلت، و " نَقَهْت من المرض " أنْقَهُ - بفتح القاف - فأما نَقِهْتُ بكسرها فبمعنى فهمت.
باب ما جاء على فَعَلْتُ، بفتح العين والعامة تقوله على فعُلْتُ، بضمها
" جَمَدَ الماء " يجمُد، و " ذَبَلَ الرَّيْحانُ " يذْبُل " كَفَلْتُ به " أكْفُل كَفالة، و " قَبَلْتُ به " أقْبُلُ قَبَالة مثله، و " قد خَثَرَ اللبن " يَخْثُر، ويقال: خثُر، وهي قليلة، و " عَثَرْتُ " أعثُر، و " ضَمَرَ الرجل " يضمُر، و " شَحَبَ لونه " يَشْحُب، وشحُب لغة.
البصريون يقولون: " حَمَض الخلُّ "، و " طَلَقَتِ المرأة " لا غير، و " حلَم الرجل " في نومه - بفتح اللام - فأما حلُم فمن الحِلْم.
стр. 391
باب ما جاء على يفعُلُ - بضم العين - مما يُغَيرَّ
بزَغَتِ الشمس " تبْزُغ "، وهَمَعَت عينه " تهمُع "، وكَعَبَتِ المرأة " تكعُبُ " ونَهَدَتْ " تَنْهُد "، وسهم وجهه " يسْهُم "، وكهَنَ الرجل " يكهُن " وسَبَغَ الثوبُ " يَسْبُغ "، ورَعَدَت السماء " تَرْعُد "، وبَرَقت " تبرُق "، ولَمَسَ الشيء " يَلْمُسُه " ونَكَل عن الأمر " يَنْكُل "، ودرَّ الحلَبُ " يدُرُّ " درّاً، وزَرَّ القميصَ " يزُرُّه ".
باب ما جاء على يفعِلُ - بكسر العين - مما يغير
نَعَرَ فهو " يَنْعِر " من الصوت، وزَحَرَ " يَزْحِرُ " ونَحَتَ " يَنْحِتُ "، وبَغَمَتِ الظبية " تَبْغِمُ "، ونسج الثوب " يَنْسِجه "، وقَشَرْتُ الشيء " أقْشِره " ونشَرْتُ الثوب " أنْشِرُه " وهَلَك " يَهْلِك "، وأبَقَ الغلام " يأبِقُ "، ونَعَقَ بالشاء " يَنْعِقُ "، وهَرَرْتُ الحرب " أهِرُّها " قال عنترة:
стр. 392
حَلَفْتُ لهُمْ والخَيْلُ تَرْدي بنا معاً ... نُزايِلُهُمْ حتى تَهِرُّوا العَواليا
هَرَرْتُ الحرب: معناه كرهته، قال الشاعر:
فقدْ هَرَّ بَعضُ القَوْمِ سَقْيَ زِيادِ
باب ما جاء على يفعَلُ - بفتح العين - مما يغير
مَصَّ " يَمَصُّ " ولَجَّ " يَلَجُّ " وشَمَّ " يَشَمُّ " ومَهَنَهُمْ " يَمْهَنُهُمْ " إذا خَدَمهم، وعَسِرَ عليَّ الأمر " يَعْسَر " عَسَراً، ووقِصَتْ عنقه " تَوْقَصُ " وفلان " يَبَشُّ " بضيفانه، والدابة " تَقْضَمُ " الشعير.
باب ما جاء على لفظ ما لم يسم فاعله
تقول " وُثِئَتْ يدهُ " فهي مَوْثوءة، ولا يقال وَثِئَتْ، و " زُهِي فلان " فهو مَزْهُوٌّ، ولا يقال زَها ولا هو زاهٍ، وكذلك " نُخِيَ " من النّخْوَة فهو مَنْخُوٌّ، و " عُنِيتُ بالشيء " فأنا أُعْنَى به، ولا يقال عَنِيت. قال الحارث بن حِلِّزَة:
стр. 393
وأتانا عَنِ الأراقِمِ أنْبا ... ءٌ وخَطْبٌ نُعْنَى به ونُساء
فإذا أمرت قلت: ليُعْنَ بفُلانٍ، ولْيُعْن بأمري.
و" نُتِجَتِ النَّاقَة " ولا يقال نَتَجَت، ويقال: قد نَتَجْتُ ناقَتي، قال الكُمَيْت:
وقالَ المُذَمّرْ للنَّاتِجينَ ... متى ذُمّرَتْ قَبْلِيَ الأرْجُلُ
ويقال: " أَنْتَجَتْ " إذا استبان حَمْلُها؛ فهي نَتوجُ، ولا يقال: مُنْتِج.
و" أُولِعْتُ بالأمر " و " أُوزِعْتُ به " سواء، ولُوعاً ووَزُوعاً، و " أُرْعِدْتُ " فأنا أُرْعَدُ، وأُرْعِدَتْ فَرائِصُه، و " وُضِعْتُ " في البيع، و " وُكِسْتُ "، و " شُدِهْتُ " عند المصيبة، و " بُهِتَ الرَّجُلُ "، قال الله :) فَبُهِتَ الذي كَفَرَ (قال الكسائي: ويقال: بَهِتَ، وبَهُتَ.
و" سُقِطَ في يده " و " أُهْرِعَ الرجل " فهو مُهْرَع، إذا كان يُرْعَدُ من غضب أو غيره.
و" أُهِلَّ الهِلالُ "، و " اسْتُهِلَّ "، و " أُغْمِيَ على المريض " وغُمِيَ
стр. 394
عليه، و " غُمَّ الهِلالُ " على الناس.
باب ما ينقص منه ويزاد فيه ويبدل بعض حروفه بغيره
هو " السِّرْجينُ " بالجيم وكسر السين، قال الأصمعي: هو فارسي، لا أدري كيف أقوله؛ فأقول: الرَّوْث، وهي " القاقوزَةُ " و " القَازوزَةُ " ولا يقال قاقُزَّة، وهو " القَرْقَل " باللام، القميص الذي لا كُمَّيْ له، وجمعه قَراقِل، والعامة تسميه قَرْقَراً، وهي " البالوعة ".
و" فَلانٌ يَقْرَأُ بِسَليقَتِه " أي: بطبيعته لا عن تعليم، ويقال للطبيعة: السَّليقَة، و " الشِّيزَى " - بالياء - خشب أسود، ويقال " شَتَّانَ ما هُما " - بنصب النون - ولا يقال شتان ما بينهما، قال الأعشى:
شَتَّان ما يَوْمي على كورِها ... ويَوْمُ حَيَّانَ أخي جابِرِ
стр. 395
وليس قول الآخر:
لَشَتَّانَ ما بَيْنَ اليَزيدَيْنِ في النَّدَى
بحجَّة، و " شَتَّانَ " بمنزلة قولك " وَشْكان " و " سَرْعان ذا خُروجاً " وأصله " وَشُكَ ذا خُروجاً " و " سَرُعَ ذا خُروجاً "، و " تَأَنَّق في الشَّيء " ولا يقال: تَنَوَّقَ، قال: وبعض العرب يقول: " تنوق ".
و" اسْتَخْفَيْتُ من فُلانٍ " ولا يقال " اخْتَفَيْتُ " إنما الاختفاء الاستخراج، ومنه قيل للنَّبَّاش: مُخْتَفٍ، قال الله :) يَسْتَخْفونَ منَ النَّاسِ (.
ويقال: هذا ماءٌ مِلْحٌ، ولا يقال: مالِح، قال الله :) هذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُه وهذا مِلْحٌ أُجاجٌ (ويقال: " سَمَكٌ مَليحٌ ومَمْلوحٌ "، ولا يقال: مالِح قال: وقد قال عُذافِر، وليس بحجة:
стр. 396
بَصْرِيَّةٌ تَزَوَّجَتْ بَصْرِيَّا ... يُطْعِمُها المالِحَ والطَّرِيَّا
وهو سمك " مَمْقور " ولا يقال: مَنْقور، ويقال: " أَعِدْ عَلَيَّ كَلامكَ من رَأْسٍ " ولا يقال: من الرَّأْس.
قال أبو زيد: من رأس ومن الرأس جميعاً.
و" رِئاسُ السَّيف " قائمه، وتقول: أنت على رِئاسِ أمرك، ولا تقل: على رأس أمرك، ورجل " مَنْهوم " من الطعام، ولا يقال نَهِم.
وهذا يوم " عَرَفَة " يا هذا - غير مُنَوَّن - ولا يقال هذا يوم العرفة.
ويقال: " قَدْ فاظَ " الميِّتُ يَفيظُ فَيْظاً، ويَفُوظ فَوْظاً، هكذا رواه الأصمعي، وأنشد لرؤبة:
لا يَدْفِنونَ مِنْهُمُ مَنْ فاظا
стр. 397
قال: ولا يقال فاظَتْ نفسه، وحكاه غيره، ولا يقال فاضَتْ، إنما يفيض الماء والدمع؛ وأنشد الأصمعي أيضاً:
كادَتِ النَّفْسُ أن تَفيظَ عَلَيْهِ ... إذْ ثَوى حَشْوَ رَيْطَةٍ وبَرودِ
فذكر النفس، وجاء بأن مع كاد.
ويقال: " يا مِنْ بِأصْحابِكَ "، و " شائِمْ بِهِمْ " أي: خُذْ بهم يميناً وشمالاً، ولا يقال: تَيامَنَ بهم.
وقولهم " يا ماصَّانُ " خطأ، إنما هو يا مَصَّانُ ويا مَصَّانَةُ، قال الشاعر:
فإنْ تَكُنِ المَوسى جَرَتْ فوقَ بَظْرِها ... فما وُضِعَتْ إلاَّ ومَصَّانُ قاعِدُ
стр. 398
وتقول " هو أخوهُ بِلِبانِ أمه " ولا يقال بِلَبَنِ أمه، إنما اللبن الذي يُشْرَب من ناقة أو شاة أو غيرهما من البهائم، قال الأعشى:
رَضيعَيْ لِبانٍ ثَدْيَ أُمٍّ تَقاسَما ... بأسْحَمَ داجٍ عَوْضُ لا نَتَفَرَّقُ
وقال أبو الأسود:
دَعِ الخَمْرَ تَشْرَبْها الغُواةُ فإنَّني ... رَأيْتُ أخاها مُغْنِياً عَنْ مَكانِها
فإلاَّ يَكُنْها أو تَكُنْهُ فإنَّهُ ... أَخوها غَذَتْهُ أمّهُ بِلِبانِها
وتقول: " هذه غُرْفة مُحَرَّدَةٌ " فيها حَرادِيُّ القصب، والواحد حُرْدِيٌّ، ولا يقال هُرْدِيٌّ.
وتقول: " أحَشَفاً وسوءَ كِيلَةٍ "؟ أي: أتجمع عَلَيَّ هذين؟ والكِيلَةُ مثل الجِلْسَة والرِّكْبة، وهو " الأُرْبان " و " الأرْبُون "
стр. 399
و " العُرْبان " و " العُرْبون " ولا يقال الرَّبُون، وهو " الفالوذ "، و " الفَالوذَقُ "، و " الزُّماوَرَدُ "، و " القِرْقِسُ " للجرجس، وهو " الرُّزْداق " ولا يقال الرّسْتاق، وهو " الشُّفارج " للذي تسميه العامة الفَيْشَفارج.
و" جاءَ فُلانٌ بالضِّحِّ والرِّيح " أي: جاء بما طلعت عليه الشمس وجرت عليه الريح، ولا يقال الضَّيْح، والضح: الشمس، قال ذو الرمة يذكر الحِرْباء:
غَدا أكْهَبَ الأعْلى وراحَ كأنَّهُ ... منَ الضِّحِّ واسْتِقْبالهِ الشَّمْسَ أخْضَرُ
ويقال: " قد قَوْزَعَ الدِّيكُ " ولا يقال قنزع، و " هذه دابة لا تَرادِفُ " ولا يقال تُرْدِف، و " قد عارَّ " الظَّليمُ يُعارُّ عِراراً، إذا صاح، ولا يقال عَرَّ، و " هي الكُلْيَة " ولا يقال الكُلْوة.
ويقال " قد نَثَلَ ذِرْعَه عنه " أي: ألقاها عنه؛ ولا يقال نَثَرَ درعه، ويقال: " هو مُضْطَلِعٌ بِحَمْله " أي: قَوِيٌّ عليه؛ وهو مفتعل من الضَّلاعة، ولا يقال مُطَّلع.
ويقال: " ما بهِ مِنَ الطِّيب " ولا يقال: ما به من الطيبة.
стр. 400
وقال بعضهم: وهو أبو حاتم: " الحِلبْلاُب " هو النبت الذي تسميه العامة لبلاباً، وروي في كتاب سيبويه أنه الحُلَّبُ الذي تعتاده الظباء، يقال: تَيْسُ حُلَّبٍ، قال الأصمعي: الحُلَّب بَقْلة جَعْدة غَبْراء في خُضْرة تَنْبَسِط على وجه الأرض يسيل منها لبن إذا قطع شيء.
وقال الأصمعي: " هو النَّسَا " للعرق، ولا يقال عِرْقُ النَّسا، كما لا يقال عرق الأكْحَل ولا عرق الأبْجَل، و " الدّوِدِمُ " صمغ السَّمُر، والنساء يستعملنه في الطراز ويسمينه دُمَيْدِما، وبعضهم يسميه دُمادما، وهو خطأ، إنما هو " دُوَدِمٌ، ودُوادِم " وإذا قيل لك تَغَدَّ، قلت: " ما بي تَغَدٍّ " فإذا قيل لك تعَشَّ قلت " ما بي تَعَشٍّ "، ولا يقال: ما بي غَداء، ولا عَشاء.
تقول: " لقيت فلاناً وفلانة " إذا كنيت عن الآدميين، بغير
стр. 401
ألف ولام، فإذا كنيت عن البهائم قلته بالألف واللام، تقول: ركبت الفُلان، وحلبت الفُلانَة؛ وتقول " وقع في الشراب ذُبابٌ " ولا تقول ذبابة، والجميع القليل أذِبَّة، والكثير ذِبَّان، مثل قولهم غراب وأغْرِبَةٌ وللجمع الكثير غِرْبان، وهي " آخِرَةُ الرّحْلِ والسَّرْج " ولا يقال مؤخرة.
قال أبو زيد: " هما خُصْيان " إذا ثنيا، فإذا أفردت الواحدة قلت " هذه خُصْيَة " و " هما ألْيَان " فإذا أفردت قلت: ألْيَةٌ، وأنشد:
قَدْ حَلَفَتْ بالله لا أُحِبُّهُ ... إن طالَ خُصْياهُ وقَصْرَ زُبُّهُ
وقَصْرَ تخفيف قَصُرَ، وكل ما كان على فَعُل أو فَعِلَ يجوز تخفيفه، وأنشد:
تَرْتَجُّ ألْياهُ ارْتِجاجَ الوَطْبِ
стр. 402
قال الأصمعي: من قال خُصْية قال خُصْيَتان؛ ومن قال خُصْيٌ قال خُصْيان.
قال أبو زيد: " جاء فلان دبْرِيّاً "، و " جاء فلان إخْرِيّاً " إذا جاء آخر القوم مبطئاً.
وعن أبي عبيدة: " رَجُلٌ مِشْنَاء " يُبْغِضه الناس على مثال مِفْعالٍ، وكذلك فرس مِشْناء، والعامة تقول مَشْنَأ.
وتقول: " لا يُساوي هذا الشيء درهماً " ولا يقال لا يَسْوي.
وتقول: " هو يُزَنُّ بمال "، و " أزْنَنْته " بكذا، ولا تقول هو يوزَن بمال، ولا وَزَنْته بكذا.
وتقول: " هو مِنِّي مَدَى البصرِ "، ولا يقال مَدَّ البصر، والمَدى: الغاية، قال القُحَيْفُ:
بَناتُ بَناتِ أعْوَجَ مُلْجَماتٌ ... مَدى الأبْصارِ عِلْيَتُها الفِحال
стр. 403
ويقولون " أتاني الأسودُ والأبيضُ " والمسموع أتاني الأسود والأحمر، وإنما يراد أتاني جميعُ الناس عَرَبُهُم وعجَمُهم.
ويقال: " كلَّمت فلاناً فما ردَّ عليَّ سوداءَ ولا بيضاء " أي: كلمة رديئة ولا حسنة.
ويقولون: " حكَّني موضعُ كذا من جسدي "، وهو خطأ، إنما يقال أكَلَني فححكته.
ويقولون: " شقَّ الميِّتُ بصره " وهو خطأ، إنما يقال: قد شَقَّ بصَرُ الميِّتِ.
ويقولون: " فلان مَسْتَأهِل لكذا " وهو خطأ، إنما يقال: فلانٌ أهْلٌ لكذا، وأما المستأهِل فهو الذي يأخذ الإهالة، قال الشاعر:
لا بَلْ كُلي يا مَيَّ، واسْتَأْهِلي ... إنَّ الَّذي أَنْفَقْتُ منْ مالِيَهْ
ويقولون: " سكران مُلْطَخٌّ " وهو خطأ، إنما هو سكران مُلْتَخّ،
стр. 404
أي: مختلط، ومنه يقال: التخّ عليهم أمرهم، أي: اختلط.
ويقولون: " تُؤثَرُ وتُحْمَدُ " والمسموع توفَرُ وتحمَدُ، من قولك: قد وَفَرْتُ عِرْضَه أفِرُهُ وَفْراً.
ويقولون: " فلان يُنْدَى علينا " وهو خطأ، إنما هو يَتَنَدَّى علينا، كما يقال يَتَسَخَّى.
ويقولون: " في سبيل الله عليك " وهو خطأ، إنما يقال: في سبيل الله أنت.
ويقولون " لم يكن ذاك في حسابي " وليس للحساب ها هنا وجه، إنما الكلام ما كان ذاك في حِسْباني، أي: في ظني، يقال: حَسِبْتُ الأمر حِسْباناً، ومنهم من يجعل الحِساب مصدراً لحسِبْتُ، وقد يجوز على هذا أن يقال " ما كان ذلك في حسابي ".
ويقولون: " آخِرُ الداء الكي " وهو خطأ، إنما هو آهر الدواء الكي.
ويقولون: " تجوع الحُرَّة ولا تأكل ثدييها " يذهبون إلى أنها
стр. 405
لا تأكل لحمَ الثَّدْي، وإنما هو ولا تأكل بثدييها، أي: لا تُسْتَرْضَع فتأخذ على ذلك الأجر.
ويقولون: " إن فعلت كذا وكذا فَبِها وَنِعْمَهْ " يذهبون إلى النعمة، وإنما هو فَبِها وَنِعْمَتْ - بالتاء - في الوقف، يريدون ونعمت الخَصْلَةُ، فحذفوا، وقال قوم: فبها وَنَعِمْتَ - بكسر العين وتسكين الميم - من النعيم.
ويقولون: " في رأسه خُطْبة " وإنما هي خُطَّة.
ويقولون: " أباد الله خَضْراءهم " يريدون جماعتهم، والخضراء الكتيبة.
قال الأصمعي: إنما هي غَضْراءهم، أي: غَضَارتهم وخيرهم، قال الأصمعي: وأصل الغضراء طينة خضراء عَلِكة، يقال: أنْبَطَ بئرَه في غَضْراء.
ويقولون: " النَّقْدُ عند الحافر " يذهبون إلى أن النقد عند مقام الإنسان، ويجعلون القدمَ ههنا الحافَرَ، وإنما هو " النَّقْدُ عندَ
стр. 406
الحافرة " أي: عند أول كلمةٍ، قال: وقول الله :) أئِنَّا لَمَرْدودونَ في الحافِرَة (أي: في أول أمرنا، ومن فسَّرها الأرض فإلى هذا يذهب؛ لأنا منها بَدَأْنا، قال:
أحافِرَةً على صَلَعٍ وشَيْبٍ ... مَعاذَ الله منْ سَفَهٍ وعارِ
كأنه قال: أأرجع إلى ما كنتُ عليه في شبابي من الغزَل والصبا؟.
ويقولون: " افْعَلْ كَذا وخَلاكَ ذَنْبٌ " يريدون ولا يكون لك ذنب فيما فعلت، والمسموع و " خلاك ذَمٌّ " أي: لا تُذَم.
ويقولون: " مَعْدَى أنْ فَعَلَ فلان كذا صنعتُ كذا وكذا " ويتوهمونه: حين فعل فلان كذا، وإنما أصل الكلمة " ما عَدا أن فعَلَ كذا حتى فعلتُ كذا ".
ويقولون: " رَكَضَ الدابةُ والفرسُ "، وهو خطأ، إنما الراكض
стр. 407
الرَّجُلُ، والرَّكْض: تحريكُكَ الرِّجْلَ عليه ليعدوَ، ويقال: رَكَضْتُ الفرسَ فَعَدا.
ويقولون: " حَلَبَتِ الشاةُ عَشَرَة أرطالٍ " وإنما هو حُلِبَتْ.
قال الأصمعي: يقال رجل دائن، إذا كثرما عليه من الدَّيْنِ، وقد دان فهو يَدينُ دَيْناً، ولا يقال من الدين دِينَ فهو مَدين ولا مَدْيون إذا كثر عليه الدين، ولكن يقال: دينَ الملِكُ فهو مَدِينٌ إذا دان له الناسُ، ويقال: ادَّانَ الرجُل - مشدداً - إذا أخذ بالدَّين فهو مُدَّان.
ويقولون " افْعَلْ ذاك لا أبا لشانئك " والعامة تقول: لا بَلْ لشانئك، و " امَّحَى الكتاب " ولا يقال امتحى، " قُومُوا بأجْمُعِكم " والأجْمُعُ: جماعة جَمْعٍ، ولا يكون بأجمَعِكم، وغيره يجيزها.
وتقول العامة " أنت سَفِلَةٌ " وذلك خطأ؛ لأن السَّفِلَة جماعة،
стр. 408
والصواب أن تقول: أنت من السَّفِلة.
" عَدَسْ " زَجْر البَغْل، والعوام تقول: عَدْ، قال الشاعر:
إذا حَمَلْتَ بزَّتي على عَدَسْ ... على الَّتي بَيْنَ الحِمارِ والفَرَسْ
فما أُبالي مَنْ غَزا ومَنْ جَلَس
أي: على بغل، فسماه بزَجْرِه، وقال ابن مُفَرِّغ الحِمْيَري لبغلته:
عَدَسْ ما لِعَبَّادٍ عليكِ إمارَةٌ ... نَجَوْتِ وهذا تَحْمِلين طَليقُ
" سألتهُ الإقالَةَ في البيع " والعامة تقول القَيْلُولة، وذلك خطأ، إنما القيلولة نومُ نصف النهار.
" كساء مَنْبَجاني " ولا يقال أنْبَجَاني لأنه منسوب إلى مَنْبِج،
стр. 409
وفتحت باؤه في النسب لأنه خَرَج مخرج مَنْظَرانِيُّ، ومَخْبَرانِيُّ.
و" رَجل أبَحُّ "، ولا يقال باحٌّ، و " هو الدِّرْيَاق " قال الشاعر:
سَقَتْني بِصَهْباءَ دِرْياقَةٍ ... مَتَى ما تُلَيِّنْ عِظامي تَلِنْ
وهو " الحَنْدَقوق " نَبطيّ معرّب، ولا يقال حِنْدَقوقَي.
باب ما يعدَّى بحرفِ صفة أو بغيره، والعامة لا تعديه أو لا يُعدَّى والعامة تعديه
يقال: " ما سَرَّني بذاك مُفْرِحٌ " لأنه يقال: أفْرَحَني الشيء، ولا يقال مفروح، إلا أن تقول: مفروح به.
ويقال " هو حديث مُسْتَفيضٌ " لأنه من استفاض الحديثُ، ولا يقال مُسْتَفاض، إلا أن يقال: مُسْتَفاض فيه.
стр. 410
وتقول: " إياك وأن تفعل كذا " ولا تقول إياك أن تفعل كذا بلا واو، ألا ترى أنك تقول: إياك وكذا، ولا يقال: إياك كذا، وقد جاء في الشعر وهو قليل، وقال الشاعر:
أَلا أبْلِغْ أبا عَمْرٍو رَسُولاً ... وإيَّاكَ المَحاينَ أنْ تَحينا
وتقول: " كاد فلان يفعل كذا " ولا تقول كاد فلان أن يفعل كذا، قال الله تعالى:) فَذَبَحوها وما كادوا يَفْعَلونَ (وقد جاء في الشعر وهو قليل، قال الشاعر:
قَدْ كادَ مِنْ طولِ البِلَى أنْ يَمْصَحا
ويقال " بَنَى فلانٌ على أهله " ولا يقال بَنَي بأهله، ويقال " قد سَخِرْت منه " ولا يقال سخرت به، قال الله :) إنْ تَسْخَروا منَّا فإنا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كما تَسْخَرون (وقال:) سَخِرَ الله
стр. 411
مِنْهُمْ (.
وتقول: " طوبى لك " ولا تقول طوباك، وتقول: " فَزِعْتُ منك " و " فَرِقْتُ منك " ولا يقال فرقتك ولا فزِعتك، ويقال: " خَشِيتُكَ " و " هِبْتُكَ " و " خِفْتُكَ "، ويقال " رَميت عن القوس " ولا يقال رميت بالقوس إلا أن تُلْقيها من يدك، وتقول: " عَيَّرْتني كذا "، ولا يقال عَيَّرتني بكذا، قال النابغة:
وعَيَّرَتْني بَنو ذُبْيانَ رَهْبَتَهُ ... وهلْ عليَّ بأنْ أخْشاكَ مِنْ عارِ
وقال المتلمس:
تُعَيِّرُني أمِّي رِجالٌ ولَنْ تَرَى ... أخا كَرَمٍ إلاَّ بأَنْ يَتَكرَّما
وقالت ليلى الأخيلية:
стр. 412
أعَيَّرْتَني داءً بأُمِّكَ مثلُه ... وأيُّ حَصَانٍ لا يُقالُ لها هَلا
باب ما يتكلم به مثنى، والعامة تتكلم بالواحد منه
يقال " اشتريت زَوْجَيْ نِعالِ " ولا يقال زَوْجَ نعال؛ لأن الزوج ها هنا الفرد، ويقال " اشتريت مِقراضيْنِ " و " مِقصّين " و " جَلمَيْن " ولا يقال مِقراض ولا مِقصّ ولا جَلَم، ويقال " هما أخَوان تَوأمان " و " جاءت المرأة بتَوْأَميْن " ولا يقال تَوأم؛ إنما التوأم أحدهما.
باب ما جاء فيه لغتان استعمل الناسُ أضْعَفَهما
يقولون: " نَقِمْتُ عليه "، ونَقَمْتُ فأنا أنْقِمُ أجْوَدُ ويقولون " قَحِلَ الشيء " إذا جَفَّ، وقَحَلَ أجْود.
ويقولون: " دَهَمَهُمُ الأمر " ودَهِمَهُمْ أجود، ويقولون " شَمَلَهُمُ الأمر " وشَمِلَهُمْ أجود.
ويقولون: " حَذِقَ الغُلامُ القرآن " وغيرَه، وحَذَقَ أجود، ويقولون " ضَلِلْتُ، وضَلَلْتُ أجود، ويقولون " غَويتُ "، وغَوَيْتُ أغْوي أجود،
стр. 413
ويقولون " زَلِلْتُ " وزَلَلْتُ أجود، ويقولون " لَغِبْتُ "، ولَغَبْتُ أجود، فأنا ألْغَبُ، ويقولون " سَفَدَ الطائر " يسفِد، وسفدِ يَسْفَد أجود، ويقولون " زَكَنْتُ إلى الأمر " والأجود زَكِنْتُ أزْكَن.
ويقولون: " مَسَسْتُ أمِسُّ "، والأجود مَسِسْتُ أمَسُّ، ويقولون " غَصَصْتُ باللقمة "، والأجود غَصِصْتُ، ويقولون " بَجَحْتُ " والأجود " بَجِحْتُ "، ويقولون " جَرَعْتُ الماء " والأجود جَرِعْتُ، ويقولون " شَحُب لونه " والأجود شَحَب يَشْحُبُ، ويقولون " رَعُفَ الرجل " والأجود رَعَفَ يَرْعُفَ، ويقولون " ما عسيت أن أصنع " والأجود ما عَسَيْتُ، ويقولون " قد فَسُد الشيء " والأجود قد فَسَدَ، ويقولون " قد ضَنَنْت " فأنا أضِنُّ، والأجود ضَنِنْت فأنا أضَنُّ، ويقولون " طَهُرَتِ المرأة " والأجود طَهَرَت تَطْهُر، و " سَخُن الماء " والأجود سَخَن يَسْخُن، ويقولون " طُرَّ شاربه " والأجود طَرَّ شاربه، ويقولون " أصابه سَهْمٌ غَرْب " والأجود غَرَبٌ.
ويقولون " الشَّمْع " والأجود الشَّمَع، ويقولون " بفيه حَفَر " والأجود حَفْر ساكنة، ويقولون للعالم " حِبْر " والأجود حَبْر.
стр. 414
ويقولون: " صِفْر " والأجود صُفْر، ويقولون " أنت منِّي على ذِكْرٍ " والأجود على ذُكْرٍ، ويقولون " قطعت يده على السَّرَق " والأجود على السَّرِق، ويقولون " قِمْع " والأجود قِمَعٌ، و " ضِلْع " والأجود ضِلَع، و " نِطْع " والأجود نِطَعٌ، و " فلان حسن الجَوار " والجِوَار أجود.
ويقولون " أوطأته العَشْوَة " بالفتح، والعِشْوَة والعُشْوَة أجود، والكسائي لا يعرف الفتح فيها، ويقولون " رِفْقَة " والأجود رُفْقَة.
ويقولون " حَصْبة " والأجود حَصِبة، و " قِطْنة " والأجود قِطَنة، و " كِلْمة " والأجود كَلِمة، و " سِفْلَةُ الناس " والأجود سَفلة، و " ضِبْنَةُ الرَّجُل " والأجود ضَبِنَة، و " مِعْدَة " والأجود مَعِدة، و " لِبْنَة " والأجود لَبِنة.
ويقولون " هو فصيح اللَّهْجة " والأجود اللَّهَجَة، و " هو في مَنْعة " والأجود مَنَعة، ويقولون " دِجاجة " و " دِجاج " والأجود دَجاجة ودَجاج.
ويقولون " سَدَاد من عَوَزٍ " والأجود سِداد، ويقولون " خُوان " والأجود خِوان، ويقولون " ما قَوَامي إلا بكذا " والأجود ما قِوامي، ويقولون " الوِثاقُ " والوَثَاق أجود.
ويقولون " ما بالثوب عُوار " والأجود عَوارٌ، ويقولون للولد سِقْط "
стр. 415
والأجود سُقْط، ويقولون " الجَنازة " والأجود الجِنازة، ويقولون " ما دِلالتُك على كذا " والأجود ما دَلالتُك، ويقولون " الحِفاوة " والأجود الحَفاوَةُ، ويقولون " عليه طَلاوَة " والأجود طُلاوَة، ويقولون " مِرْقاة " و " مِسْقاة " والأجود " مَرْقاة " و " مَسْقاة " ويقولون " الرَّامَك " لضرب من الطيب، والأجود رامِك.
ويقولون " يوم ارْبَعاءِ " والأجود الأرْبِعاء بكسر الباء، ويقولون " طَنْفَسة " و " طِنْفِسة "، و " طِنْفَسَة " - بكسر الطاء - أجود، ويقولون " بُرْقَع " والأجود بُرْقُعٌ، ويقولون " الرِّضاع " والرَّضاع أجود ويقولون " الرِّصاص " والرَّصاص أجود ويقولون " الحِصاد " والحَصاد أجود، ويقولون " سُوَار المرأة " والسِّوار أجود، ويقولون " قِصاصُ الشعر " وقُصَاص أجود، ويقولون " فِصّ الخاتم " وفَصُّ الخاتم أجود، ويقولون " نَصَحْتُك، وشكرتك " والأجود نصحت لك وشكرت لك، قال الله تعالى:) اشْكُرْ لي ولِوالِدَيْك (، وقال عزّ اسمه:) وأنْصَحُ لَكُمْ (وقال النابغة في اللغة الأخرى:
نَصَحْتُ بَني عَوْفٍ فَلَمْ يَتَقَبَّلوا ... رَسولي ولمْ تَنْجَحْ لَديهِمْ وَسائِلي
стр. 416
ويقولون " بَيْنا نحن كذلك إذ جاء فلان " والأجود جاء فلان، بطرح إذْ، ويقولون " فلان أحْيَل من فلان " من الحيلَة، والأجود أحْوَلُ؛ لأن أصل الحرف الواو، ومنه الحَوْل والقوة، وأصل الياء في الحيلة الواو، وقُلبت للكسرة ياءً، وقد يقال: أحْيَلُ من فلان، وهي رديئة، ويقولون " ضَرْبَةُ لازم " والأجود لازب واللازب: الثابتُ، قال الله تعالى:) منْ طين لازِبٍ (ويقولون للمرأة " هذه زوجة الرجل " والأجود زَوْجُ الرجل، قال الله تعالى:) أمْسِكَ عليكَ زَوْجَكَ (وقال :) يا آدمُ اسْكُنْ أنتَ وزَوْجُك الجَنَّة (، وزوجة قليلة، قال الفرزدق:
فإنَّ الذي يَسْعى لِيُفْسدَ زَوْجَتي ... كَساعٍ إلى أُسْدِ الشَّرى يَسْتَبيلُها
ويقولون " هو ابن عمي دِنْيَةً " ودِنْياً أجود، ويقال: دُنْياً أيضاً قال النابغة:
стр. 417
بَنُو عَمِّهِ دُنْياً وعَمْرو بنُ عامِرٍ ... أُولئِكَ قَوْمٌ بأسهُمُ غيْرُ كاذِبِ
ويقولون " انْتُقِعَ لونُه " وامْتُقع - بالميم - أجود.
باب ما يغير من أسماء الناس
هو " وَهْب " مسكن الهاء، ولا يفتح، وهو " ظَبْيان " مفتوح الظاء، ولا يكسر، وهو " عَلْوان " بفتح العين، ولا يضم، وهو " كِسْرَى " بكسر الكاف، ولا يفتح، وهو " دَحْيَة الكلبي " بفتح الدال قول الأصمعي وَحْده، و " عند جُهَيْنَة الخبرُ اليقينُ " ولا يعرف جفينة ولا حُفَيْنَة.
الأصمعيُّ: " هو بُخْتُ نَصَّرَ " هكذا سمعت قُرة بن خالد يقول وغيرَه من المسانّ، وهو " أبو المُهَزِّم " بكسر الزاي، و " عاصم بن أبي النَّجود " بفتح النون، و " ابن أبي العُروبَة بالألف واللام، وهو " أبو مِجْلَز " بكسر الميم، و " شُرَحْبيل " وهم " الحَبِطات " بكسر الباء؛ لأنهم من ولد الحارث الحَبِط، فإذا نسبْتَ قلت:
стр. 418
حَبَطِيّ، ففتحت الباء، وهو " ابن الجُلَنْدى " بفتح اللام، وهو " ابن عَبْدٍ القاريّ " بالتنوين، منسوب إلى القارَةِ ولا يضاف، وهو " فلان السَّحْتني " منسوب إلى سَحْتَنٍ قبيل باليمن أو بلد، وهو " عامر بن ضَبَارة " بالفتح، ولا يضم، وهو " الجَلُودِيّ " بفتح الجيم، منسوب إلى جَلود، وأحسبها قرية بإفريقيَّة.
و" فَرافِصة " بضم أوله، ولا يفتح، وهو " رُؤْبَةُ بن العَجَّاج " بالهمز، و " السَّمَّوْأَل بن عادياء " بالهمز، و " أبو جَزْء " بالهمز، و " عامِرُ بنُ لؤيٍّ " بالهمز، و " رِئَاب " بالهمز، و " هلال بن إسافٍ "، وهو " مُهَنأ "، و " أَزْدُ شَنوءَةَ " و " طَيِّء "، وهم " بنو عَيِّذِ الله " ولا يقال عائذ الله.
و" بنو عائش " ولا يقال بنو عَيْش، و " مُكْنِف " بالضم وكسر النون، و " مَوْهَب " بالفتح، و " حَرِّيّ " مشدَّد الياء والراء - كأنه نسب إلى الحرِّ، ويقال " ذُبْيان " و " ذِبْيان "، وهي " رَيْطَة " بلا ألف، و " عائشة " بألف و " الدُّول " في حنيفة و " الدِّيل " في عبد
стр. 419
القيس، و " الدُّئِل " من كِنانة، وإليهم نُسِبَ أبو الأسود الدُّؤَلي.
قال ابن الكلبيِّ: " سَدُوس " في شيبان بالفتح، و " سُدُوس " في طيء بالضم.
وقال الأصمعي: اسم الرجل " دُوس " بالضم، و " السَّدُوسُ " الطَّيْلَسان بالفتح.
قال غير واحد غَلِطَ الأصمعي " السُّدوس " الطيالسة، اسم الرجل " سَدُوس " بالفتح، وأنشد أبو عُبيدة:
وداوَيْتُها حتَّى شَتَتْ حبشيَّةً ... كأنَّ عليها سُنْدُساً وسُدُوسَا
هكذا أنشده أبو عبيدة وغيره، ويقولون " بستانُ ابْن عامرٍ " وإنما هو بستان ابن معمر، قال الأصمعي: سألت ابن أبي طرفة عن المَسَدِّ في شعر الهذلي:
стр. 420
ألفيتُ أغلَبَ مِن أُسْدِ المَسَدِّ حدي ... دَ النَّاب أخذته عَفْرٌ فَتَطْريحْ
فقال: هو بُستان ابن معْمَر.
باب ما يغير من أسماء البلاد
" هي البَصْرَة " مُسكَّنة الصاد، وكسرها خطأ، والبَصْرة: الحجارة الرَّخوة، قال الفرزدق:
لولا ابنُ عتبةَ عمْرٌو والرَّجاءُ له ... ما كانتِ البَصْرُةِ الحمقاءُ لي وَطَنا
فإذا حذفوا الهاء قالوا " البِصْر " فكسروا الباء، وإنما أجازوا في النسب " بِصْرِيّ " لذلك.
وهي " كَفْرُتُوثَى " ساكنة الفاء ولا تفتح، والكَفْر: القرية، ومنه قيل: أهل الكفور هم أهل القبور.
وهي " مَرْج القَلَعَة " بفتح اللام، ولا تسكن.
وهي " طَرَسُوس "، و " سَلَعُوس "، و " سَفَوَان "، و " بَرَهُوت " باليمن، كل ذلك بفتح ثانيه.
و" النَّهْرَوَان " بفتح الراء والنون، و " دِمَشْقُ " بفتح الميم،
стр. 421
و " فِلَسْطين " بكسر الفاء، و " إرْمِينية " بكسر الألف، و " فلان إرْمِنيٌّ " بكسر الألف والميم وهو " العُمَقَ " للمنزل بطريق مكة، بفتح الميم، ولا تضم.
" المَسْلَحُ " بفتح الميم، و " أُفاعِية "، و " أُسْنُمة " جبل بقرب طِخْفَة، وهي " الأُبُلَّة " بضم الهمزة.
و" قُطْرُبُّلٌ " بضم القاف وتشديد الباء، وهي " الأُردنُّ " بضم الهمزة وتشديد النون، " والحَوْأَبُ " المنهل الذي تسميه العامة الحَوّب. يقال: نَبَحَتها كلاب الحَوأب - بفتح الحاء وتسكين الواو وهمزة مفتوحة بعدها - و " هي رَأْسُ عينٍ " ولا يقال رأس العين، وهو من أهل " بِرْك " و " نَعَامٍ " وهما موضعان من أطراف اليمن، وهي " السَّيْلَحون " بنصب اللام.
و" الخوَرْنَق " تفسيره خُرَنْقاه، أي: الموضع الذي يأكل فيه الملك ويشرب.
стр. 422
و " السَّدير سِهْدِلِيَّ " كان له ثلاث شُعَبٍ، و " طَبَرِستان " بالفارسية معناه أخذه الفأس، كأنه لأشبه لم يوصل إليه حتى قطع شجره.
وكان الأصمعي لا يقول " بغداد " وينهى عن ذلك، ويقول: مدينة السلام؛ لأنه يُسمع في الحديث أن " بَغْ " صَنَم، و " داد " عطية، بالفارسية، كأنها عطيةُ الصنم.
هذا آخر كتاب تقويم اللسان والحمد لله رب العالمين
стр. 423
كتاب الأبنية
أبنية الأفعال
باب " فَعَلْتُ " و " أفْعَلْتُ " باتفاق المعنى
" جَدَّ فلانٌ في أمره " و " أجَدَّ " ويقال: فلان جادٌّ مُجِدٌّ.
" لاقَ الدَّوَاة " و " ألاقَهَا.
قال الفراء: " ضاءَ القمرُ " و " أضاءَ "، وأنشد غيره للعباس بن عبد المطلب، ﵁، يمدح النبي صلى الله عليه وعلى آله:
أنتَ لَمَّا ظَهَرْت " أشرقَتِ الأر ... ضُ وَضَاءَتْ بنُورك الأُفقُ
وقال الفراء: " أوْحَى " و " وَحَى "، و " أوْمَأَ " و " وَمَأَ ".
стр. 424
وقال غيره: " مَحَضْته الود " و " أمْحَضْته "، و " سَلَكْتُه " و " أسْلَكْته " قال الله :) ما سَلَكَكُمْ في سَقَرَ (وقال الهذلي:
حتَّى إذا أسْلَكُوهُمْ في قُتَائِدةٍ ... شَلاَّ كما تَطْرُدُ الجَمَّالةُ الشّرُدَا
" عَمَرَ الله بك دارَك " و " أعْمَرَها "، " أمَرَ الله مالَهُ " و " آمَرَه "، " نَضَرَ الله وجهه " و " أنْضَرَه "، " مَدَدْت الدواة " و " أمْدَدْتُها "، و " أمْدَدْتُه بالرجال " لا غير، " خَلَفَ الله عليك بخير "، و " أخْلَفَ "، " نَهَجَ الثوبُ " و " أنْهَجَ " إذا بلي، و " سَكَتَ القومُ " و " أسْكَتُوا "، و " صَمَتُوا " و " أصْمَتُوا "، " خَلَقَ الثوب " و " أخْلَقَ "، " سَمَحَ الرجل " و " أسْمَحَ "، " مَحَّ الكتاب " و " أمَحَّ " إذا دَرَس، " يَنَعَتِ الثمرة " و " أيْنَعَت "، " نَسَلَ الوبرُ " و " أنْسَلَ " إذا وقع، " سَنَدْتُ في الجبل " و " أسْنَدْت "، " قَطَرْت عليه الماء "، و " أقْطَرت "، " خَلَدَ إلى الأرض " و " أخلَدَ " إذا ركن، " عَصَفَتِ الريح " و " أعصَفَت "، " طَلَعْت على القوم " و " أطْلَعْت "، " نَزَفْتُ البئر " و " أنْزَفْتها " و " جَلَبَ الجرحُ " و " أجْلَبَ " إذا صارت عليه جُلبةٌ قشرة يابسة " قَدَعْتُهُ " و " أقْدَعْتُه "
стр. 425
أي: كففته، " فَتَنْتُه " و " أفْتَنْته "، " ساسَ الطعام " وَأسَاسَ " إذا سوَّس، و " دَادَ " و " أدَادَ " إذا دوَّد، و " سَرَيْت " و " أسْرَيْت "، " كَنَبَتْ " يداه و " أكْنَبَت " إذا اشتدت وغلظت، " سُؤْتُ به ظناً " و " أسَأْت به ظناً "، " قَتَرَ " الرجل و " أقْتَرَ " إذا قل ماله، " حَقَقْتُ الأمر " و " أحْقَقْته " و " هَرَقْتُ الماء " وأهْرَقْته "، " بَتَتُّ البيع " و " أبْتَتُّه "، " زَهَا البسر " " أزْهَى "، " شَنَقْتُ القِربة " و " أشْنَقْتها " إذا شددت رأسها، " قَصَرَ عنه " و " أقْصَرَ "، " زَكَا الزرع "، و " أزْكَى "، " جَمَّت الدابة، والركيَّة " و " أجَمَّت "، " قِلْتُه البيع " و " أقَلْتُه "، " سَارَ الدَّابة " و " أسَارَهَا "، " مُطِرْنا " و " أُمْطرنا "، وأبو عبيدة يفرق بينهما " غَسَا الليل " يَغْسُو، و " أغْسَى " إذا أظلم، " حَشَمْته " و " أحْشَمْته " إذا أغضبته، " زَنَنْتُ به خيراً " و " أزْنَنْتُ "، " جَهَدَه السير " و " أجْهَدَه "، " جَرَمْت " و " أجْرَمْت " من الجرم، " خَلا " المكان " و " أخْلَى "، " عَسَرْت الرجل " و " أعْسَرْته " إذا طلبت الدَّين منه على عُسرة، " خَفَقَ الطائر بجناحيه " و " أخْفَقَ "، " سَفَقْتُ الباب " و " أسْفَقْتُه "، " ثَابَ جِسمه " و " أثَابَ " أي: رجع، " أجَرْتُ الغلام " و " آجَرْتُه " " ذَرَتِ الريح " و " أذْرَت "، " لَغَطُوا " و " ألْغَطُوا "، و " ضَجُّوا " و " أضَجُّوا "، " نَبَتَ البقل "
следующие страницы →