← Акыда

Акыда · id 26385

معجم المناهي اللفظية

بكر أبو زيد

Полный текст (677 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

(حرف العين) العادل: يأتي في حرف الميم: الملك العادل. وانظر: ذيل الروضتين لأبي شامة ص/ ٧، ٧٢ مهم. العادات والتقاليد الإسلامية: (١) في جواب للجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء برقم / ٢٨٢ هذا نصه: ((الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه.... وبعد: جـ: إن الإسلام نفسه ليس عادات ولا تقاليد، وإنما هو وحي أوحى الله به إلى رسله وأنزل به كتبه، فإذا تقلده المسلمون ودأبوا على العمل به صار خلقاً لهم وشأناً من شؤونهم، وكل مسلم يعلم أن الإسلام ليس نظماً مستقاة من عادات وتقاليد ضرورة إيمانه بالله ورسوله وسائر أُصول التشريع الإسلامي، لكن غلبت عليهم الكلمات الدارجة في الإذاعة والصحف والمجلات وفي وضع النظم واللوائح، مثل ما سُئِل عنه من قولهم: ((وتمشياً مع العادات والتقاليد)) فاستعملوها بحسن نية قاصدين منها الاستسلام للدين للإسلامي وأحكامه، وهذا قصد سليم يحمدون عليه غير أنهم ينبغي لهم أن يتحروا في التعبير عن قصدهم عبارة واضحة الدلالة على ما قصدوا إليه، غير موهمة أن الإسلام جملة عادات وتقاليد سرنا عليها أو ورثناها عن أسلافنا المسلمين، فيُقال مثلاً: ((وتمشياً مع

стр. 352

شريعة الإسلام وأحكامه العادلة)) بدلاً من هذه الكلمة التي درج الكثير على استعمالها في مجال إبراز النهج الذي عليه هذه المجتمعات.... إلخ. ولا يكفي المسلم حسن النية حتى يضم إلى ذلك سلامة العبارة ووضوحها. وعلى ذلك لا ينبغي للمسلم أن يستعمل هذه العبارة وأمثالها من العبارات الموهمة للخطأ باعتبار التشريع الإسلامي عادات وتقاليد، ولا يعفيه حسن نيته من تبعات الألفاظ الموهمة لمثل هذا الخطأ مع إمكانه أن يسلك سبيلاً آخر أحفظ للسانه، وأبعد عن المأخذ والإيهام. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم)) . انتهى. عاشق الله: هذا مما يتسمى به الأعاجم من الهنود، وغيرهم، وهي تسمية لا تجوز، لما فيها من سوء الأدب مع الله - تعالى - فلفظ: ((العشق)) لا يطلق على المخلوق للخالق بمعنى: محبة الله، ولا يوصف به الله - سبحانه -. وانظر في حرف العين: العشق. عارف: (١) امتناع وصف الله تعالى به. قال ابن اللحام: (ولا يوصف - الله سبحانه - بأنه: عارف. ذكره بعضهم إجماعاً، ووصفه الكرامية بذلك) . يأتي مفصلاً في حرف الميم: معرفة الله. وأما تسمية المسلم به فهو من بدوات الصوفية، في مراتب الطريق: سائر. عارف. واصل. وأما وصف المؤمن به فإن شارح الطحاوية - رحمه الله تعالى - لما قال الطحاوي - رحمه الله تعالى -: (بعد أن لقوا الله عارفين) قال الشارح: (لو قال: مؤمنين، بدل قوله: عارفين، كان أولى؛ لأن من عرف الله ولم يؤمن به، فهو كافر، وإنما اكتفى بالمعرفة وحدها: الجهْمُ، وقوله مردود

стр. 353

باطل) انتهى. عازب: (١) غيره النبي ﷺ اسمه إلى: عفيف. رواه البخاري في تاريحه. العاص: (٢) عن عبد الله بن مطيع قال: سمعت مطيعاً يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: يوم فتح مكة: ((لا يقتل قرشي صبراً بعد اليوم إلى يوم القيامة)) فلم يدرك الإسلام أحد من عصاة قريش غير مطيع، كان اسمه: العاص فسمَّاه النبي ﷺ : ((مطيعاً)) . رواه البخاري في: ((الأدب المفرد)) ، والدارمي، والطحاوي. عاصية: (٣) عن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ غيَّر اسم: عاصية، وقال: ((أنت جميلة)) . رواه مسلم، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، وأبو عوانة، وابن حبان، والبخاري في ((الأدب المفرد)) . وفي ترجمة: جميلة بنت أبي الأفلح ﵄. وفي ترجمة: جميلة بنت عمر بن الخطاب ﵄. وفي ترجمة: مطيعة بنت النعمان

стр. 354

- ﵂. العاطي: ليس من أسماء الله، فلا يجوز التعبيد به فلا يُقال: عبد العاطي. العاقل: (١) يُقال: الله - سبحانه -: هو الحكيم ولا يُقال: العاقل. وانظر النقل فيه في حرف السين: سرير. العالم: انظره في حرف الألف: الأبد. وتيسير العزيز الحميد / ٥٧٩. عالمية الإسلام: (٢) هناك عدد من الأساليب المولدة المعاصرة، منها ما هو صادر عن حسن نية، لتحبيب الإسلام إلى نفوس الشباب، ومنها ما هو استجرار بلا تفكير، ليظهر قائله فضل اطلاع لديه، ومنها ما هو عن سوء سريرة لهضم الإسلام، وكسر حاجز النفرة بينه وبين المذاهب، والتموجات الفكرية المعاصرة، وعلى أي كان السبب فإن الإسلام: لباس وحقيقة، ولباس التقوى ذلك خير، فيتعين على المتكلم، والكاتب، والمؤلف، أن لا يضغط على عكدِ اللسان، ولا يجعل سن القلم على القرطاس، إلا فيما يتسع له لسان الشرع المطهرة، وأن يبتعد عن الأساليب المنابذة له، وقد بينت طرفاً منها في كتاب: (المواضعة في الاصطلاح) . والكاتبان الإسلاميان: الأًستاذ / أنور الجندي، والأُستاذ / محمد بن محمد حسين لهما فضل كبير بعد الله تعالى في بيان ذلك في تضاعيف مؤلفاتهما، وإليك بيان طرف من ذلك: ١. عالمية الإسلام: العالمية: مذهب معاصر يدعو إلى البحث عن

стр. 355

الحقيقة الواحدة التي تكمن وراء المظاهر المتعددة في الخلافات المتباينة، وهذا المذهب باطل ينسف دين الإسلام، بجمعه بين الحق والباطل، أي بين الإسلام وكافة الأديان، وحقيقته هجمة شرسة على الإسلام فكيف نقول: عالمية الإسلام، فنخضع الإسلام لهذا المذهب الفكري العدو الكاسر على الدين؟ ألا فلنقل ((الإسلام والعالمية)) لنظهر فضل الإسلام، ونحط إلى القاع ما دونه من مذاهب ونحل محاها الإسلام. والفرق أيضاً أنا إذا قلنا: عالمية الإسلام؛ أشعرنا السامع أن الإسلام عالمي يخضع لهذا المذهب، أما إذا قلنا: الإسلام والعالمية فنحن نتبين دين الإسلام وحكمه على هذا الاتجاه الفكري الجديد أو القديم. وكما أنه لا يجوز أن نقول: اعتزالية الإسلام، ولا: أشعرية الإسلام، ولا: جهمية الإسلام، فكذلك لا يجوز أن نقول: عالمية الإسلام، ديمقراطية الإسلام، اشتراكية الإسلام، وهكذا فليتنبه. ٢. تطور الفقه الإسلام: الفقه الإسلامي ثابت لا يتطور؛ لأنه بنفسه يتلاقى مع جميع ظروف الحياة في كافة الأزمان، والأماكن، وإنما يقال: الفقه الإسلامي والتطور. وتلك الدعوة إلى ((تطور الفقه الإسلامي)) حقيقتها خروج عليه فليتنبه. ٣. موقف الإسلام من كذا: كقولهم: الربا وموقف الإسلام منه، السرقة وموقف الإسلام منها، وهكذا، وهذا التعبير فيه استصغار للإسلام، كأن السرقة شيء كبير أمام الإسلام، وكأن أحكامه نحوها فيها ما فيها فهي تنبئ عن الاعتذار والتبرير. لماذا لا نقول: حكم الإسلام في الربا؟ وهكذا من المصطلحات المولدة الفاسدة. ٤. رأي الدين: الرأي في أساسه مبني على التدبر والتفكر ومنها قولهم: ((رأي الدين)) ، ((رأي الإسلام)) ، ((رأي

стр. 356

الشرع)) ، وهي من الألفاظ الشائعة في أُخريات القرن الرابع عشر الهجري وهو إطلاق مرفوض شرعاً، لأن ((رأي)) إذا تجاوزنا معناها اللغوي: (رأى البصيرِيَّة) إلى معناها اللغوية الآخر ((رأى العلميَّة)) والرأي يتردد بين الخطأ والصواب؛ صار من الواضح منع إطلاقها على ما قضى الله به في كتابه وسنة رسوله ﷺ ، فهذا يقال فيه: ((دين الإسلام)) ((إن الدين عند الله الإسلام)) والله سبحانه يقول ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب: من الآية٣٦] . فتشريع الله لعباده يقال فيه: حكم الله، وأمره ونهيه وقضاؤه، وهكذا، وما كان كذلك فلا يقال فيه ((رأي)) والرأي مدرجة الظن والخطأ والصواب. أما إذا كان بحكم صادر عن اجتهاد فلا يقال فيه: ((رأي الدين)) ولكن يقال: ((رأي المجتهد)) أو ((العالم)) ، لأن المختلف فيه بحق يكون الحق فيه في أحد القولين أو الأقوال. وانظر بحثاً مهماً في كتاب ((تنوير الأفهام لبعض مفاهيم الإسلام)) للشيخ محمد بن إيراهيم شقرة ص / ٦١ - ٧٣. ومنها: ((الفكر الإسلامي)) ، و ((الفكرة الإسلامية)) بمعنى الإسلام؟؟! وكيف يصح أن يكون الإسلام ومصدره الوحي ((فكراً)) ، و ((الفكر)) هو ما يفرزه العقل، فلا يجوز بحال أن يكون الإسلام مظهراً للفكر الإنساني؟ والإسلام بوحي معصوم والفكر ليس معصوماً، وإذا كان بعض الكاتبين أدرك الخطأ في هذا الاصطلاح فأبدله باصطلاح آخر هو: ((التصور الإسلامي)) ، فإنه من باب رفع آفة بأُخرى؛ لأن التصور مصدره الفكر المحتمل للصدق والكذب. وهذه المصطلحات المولَّدة، جميعها تعني الكلمة الأجنبية ((الأيدلوجية)) بمعنى الأصول الإسلامية. فعلى المسلمين نبذ الاصطلاحات المولدة الركيكة في معناها ومبناها، والتي تقطع الصلة بحبل العلم والإيمان. وانظر في هذا كتاب ((المذهبية الإسلامية والتغيير الحضاري)) للأستاذ / محسن

стр. 357

عبد الحميد. فهو مهم. وهكذا في فوضى الاصطلاحات التي تذبح الأصالة، وتقتل الذات، وتفقد الخصوصية والتميز الحضاري وتجعل المسلم في إطار مصطلحات غريبة عن دينه وإسلامه، بل عن دينه ولغته، ويعيش في دوامة من التناقض بين اعتقاده وثروة أسلافه وبين ما يسمعه ويعيش في منظومته الحضارية، فهل من مستيقظ، وهل من موقظ لأُمته؟ والله المستعان. ومنها قولهم: ((أسلمة العلوم)) ، ((وأسلمة المعرفة)) وقولهم ((أسلمة الطب)) وهكذا. وهذا استعمال مولد حادث، لا أحسبه في لسان العرب، ولم تفُهْ به العلماء، وهو من لغة الجرائد، وأقلام أحلاس المقاهي، فهم يريدون بذا التعبير السمج ((جعل العلوم إسلامية)) فقالوا: (أسلمة العلوم) . واشتقاق هذه المادة ((سلم)) ومنه ((الإسلام)) بمعنى الصحة والعافية يأبى هذا: اشتقاقاً ونحتاً، ويأبى المنحوت ومن أين كان نحتاً؟ ومعلوم أن النحت لا يكون إلا من كلمتين فأكثر. والعلم هو العلم، والحقائق هي هي، والعلم الشرعي الخالي من الدخل والدخن لا يكون في الميدان إلا على يد وارث علم النبوة ((العالم المسلم)) فإذا وُجِد العلماء العاملون قدموا للأُمة ((العلوم والمعارف الإسلامية)) . فانظر كيف قفزوا إلى النتيجة، وتخلَّوْا عن القاعدة، فإلى الله الشكوى من تناقض أهل عصرنا، وسرعة تلقفهم لكل جديد قبل اختباره لغة وشرعاً، والله المستعان. عباد الله: (١) إطلاقها لا يتناول من لم يؤمن بشريعة الإسلام، فلا يُقال للكفار من كتابيين، وغيرهم: عباد الله، ولا يُقال للكافر: عبد الله؛ فإن لفظ العبد في القرآن: يتناول من عبد الله، فأما عبد لا يعبده فلا يُطلق عليه لفظ: عبده، كما قال الله - سبحانه -: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾ والاستثناء قوله:

стр. 358

﴿إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾ فهو استثناء منقطع، وقد بين هذا شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - في فتاويه. عبَّاد الشمس: هذا اسم لبعض الزهور خارج جزيرة العرب، ويستخلص منه بعض الدُّهان، وبعض الروائح الزكية، وهي مسماة بذلك؛ لانفتاح الزهرة في مواجهة الشمس شروقاُ وغروباً والعبودية لا تكون إلا لله - تعالى -: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوُابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ﴾ [الحج: من الآية١٨] لهذا فتسمية هذا النوع من الزهور باسم: عبَّاد الشمس، تسمية فاسدة، فتجتنب. عبد الدِّين: يجب على من سمي باسم: ((عبد الدِّين)) أن يغيِّره؛ لأن التعبيد لا يكون إلا باسم من أسماء الله - تعالى - ولفظ: ((الدين)) ليس من أسماء الله تعالى. عبد الرسول: (١) التسمية هنا تنتظم الأسماء المحرمة مثل: عبد الرسول، والمكروهة مثل: مرة. وفي هذا المعجم مجموعة مهمة لاسيما الأسماء التي غيرها النبي ﷺ ، وهي نحو: عشرين ومائة اسم. وفي رسالة: ((تسمية المولود)) ذكرت ما وسعني ذكره من الأسماء المحرمة، والأسماء المكروهة، في الأصلين الثامن، والتاسع، وحصرتها بقواعد وضوابط ليعلم بها غيرها. ولأهمية هذا الباب سقت ((الأصل الثامن)) في حرف العين: عبد المطلب. وسقت الأصل التاسع في حرف الواو: وِصال. فلينظرا. عبْد السُّبْحان: لايجوز؛ لأنَّه تعبيد لغير اسم من أسماء الله - تعالى -. عبد المقصود: يأتي في: عبد المطلب. عبد تميم: (٢) في ترجمة: صفوان بن قدامة

стр. 359

التميمي المزني، ذكر في رواية ابن منده أن صفوان لما هاجر إلى النبي ﷺ كان معه ابناه: عبد الرحمن وعبد الله، وكان اسمهما: عبد العزى وعبدتميم، وغيرهما النبي ﷺ . عبد تيم: يأتي في: عبد شمس. عبد الحان: (١) قي ترجمة: عبد الله بن شهاب الزهري: كان اسمه عبد الجان، فسماه النبي ﷺ : عبد الله، رواه ابن سعد، وفي ترجمة: عبد الله بن الشياب، ونحوه. عبد الجن: (٢) سمت بعض العرب أبناءها (عبد الجن) وهذا من التعبيد لغير الله، وهو شرك في التسمية. عبد الحارث: (٣) في ترجمة: الصعب بن منقر؛ كان اسمه (عبد الحارث) فسمَّاه النبي ﷺ (عبد الله) ، رواه ابن السكن. وفي ترجمة: عبد الله بن حكيم الضبي. وفي ترجمة: عبد الله بن زيد الضبي. وفي ترجمة: عبد الله بن منقر القيسي. وفي ترجمة: عبد الله غير منسوب. وفي ترجمة: عبد الحارث بن أنس الحارثي., وفي ترجمة: عبد الرحمن بن أنس الحارثي. وفي ترجمة: عبد الرحمن بن عبد الله البلوي. وفي ترجمة: عبد الله بن الحارث بن زيد الضبي.

стр. 360

عبد الحجر: (١) في ترجمة: عبد الله بن عبد المدان الحارثي: قال ابن الكلبي: (كان اسمه: عبد الحجر فغيَّره النبي ﷺ ) اهـ. عبد رُضا: (٢) في ترجمته: عبد رُضا الخولاني، قال ابن حجر (قلت: أنا أستبعد أن يكون النبي ﷺ لم يغير اسمه المذكور) اهـ. عبد شمس: (٣) في ترجمة: عبد الله بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي ابن عم رسول الله ﷺ : كان اسمه: عبد شمس فغيره النبي ﷺ إلى: عبد الله قاله مصعب الزبيري، والطبراني في: الصحابة وفي ترجمة: عبد الله بن الحارث بن كثير الغامدي. وفي ترجمة: عبد الله بن أبي عوف البجلي. وفي ترجمة: عبد شمس بن عفيف. وفي ترجمة: عبد شمس بن الحارث بن كثير الغامدي، تقدم عبد الله. وفي ترجمة: عبد شمس بن صخر أبو هريرة ﵁، وقال ابن حجر: (فمجموع ما قيل في اسمه وحده نحو من عشرين قولاً: عبد شمس، وعبد نهم، وعبدتيم، وعبدغنم، وعبد العزى، وعبدياليل. وهذه لا جائزة أن تبقى بعد أن أسلم كما أشار إليه ابن خزيمة) اهـ.

стр. 361

عبد العال: (١) أسماء الله تعالى توقيفية وليس منها (العال) واسمه سبحانه (المتعال) قال تعالى: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ﴾ [الرعد:٩] . عبد العزى: (٢) في ترجمة سبرة بن أبي سبرة يزيد الجعفي ﵁ أن أباه أتى إلى النبي ﷺ فقال له: ((ما ولدك؟)) قال: عبد العزى، والحارث، وسبرة، فغير عبد العزى، فقال: ((هو عبد الله)) ، وقال: ((إن خير أسمائكم: عبد الله، وعبد الرحمن، والحارث)) رواه أبو أحمد الحاكم. وفي ترجمة: عبد الله بن بعجة الجهني ﵁: أن اسمه عبد العزى، فغيَّره النبي ﷺ إلى ((عبد الله)) . وفي ترجمة: عبد الله بن عبدنهم المزني، كان اسمه: عبد العزى وهو عم: عبد الله بن مغفل المزني. وفي ترجمة: عبد الله بن عمر الألهاني. وفي ترجمة: عبدربه بن المرقع. وفي ترجمة: عبد الرحمن بن عبد. وفي ترجمة: عبد العزيز بن بدر. وفي ترجمة: عبد العزيز بن سخبرة. وفي ترجمة: غتم - وغنم - بن الرَّبعة. وفي ترجمة: أبي عيسى بن جبر. وروى أحمد في مسنده ((أن أبا راشد عبد الرحمن كان اسمه: عبد العزى)) قال الهيثمي: فيه رجال لم أعرفهم. عبد عمرو: (٣) وفي ترجمة: عبد الله بن رفيع السَّلمي. وفي ترجمة: عبد الله بن كعب العامري.

стр. 362

وفي ترجمة: عبدعمرو بن عبد الجليل الكلبي، وسماه ﷺ : عمراً. وفي ترجمة: عبد الرحمن بن مقرن: كان اسمه عبد عمرو. وفي ترجمة: عبدعمرو بنكعب الغامدي، هو العامري المتقدم فلتصحح النسبة: العامري، أو الغامدي؟ وفي ترجمة: عبدعمرو بن مقرن، تقدم باسم عبد الرحمن. وفي ترجمة: عبدعمرو بن فضلة. وفي ترجمة: عبدعمرو بن عبدجبل. وليصحح هل هو المتقدم: ابن عبد الجليل؟ وروى البزار، والحاكم: ((أن عبد الرحمن بن عون، كان اسمه: عبد عمرو، فغيَّره النبي ﷺ )) . عبد عوف: (١) في ترجمة: عبد الله بن أصرم الهلالي: أنه قدم على ﷺ عبدعوف بن أصرم بن عمرو فقال: ((من أنت؟)) قال: عبدعوف، قال: ((أنت عبد الله، فأسلم)) . رواه ابن شاهين. عبد غنم: مضى في: عبد شمس. عبد الكعبة: (٢) في ترجمة ابن أبي بكر خليفة رسول الله ﷺ : عبد الرحمن بن أبي بكر عبد الله بن عثمان، قال الحافظ ابن حجر: كان اسمه: عبد الكعبة، فغيره النبي ﷺ . وفي ترجمة: عبد الرحمن بن العوام. وفي ترجمة: عبد الرحمن بن سمرة. وفي ترجمة: عبد الرحمن بن عوف. عبد كلال: (٣) غيَّره النبي ﷺ إلى: عبد الرحمن، وفي ترجمة: عبد الرحمن بن سمرة ﵁. رواه الطبراني. قال الهيثمي: فيه ناصح أبو العلاء، وهو ضعف. عبد اللات: (٤) في ترجمة: أكنية، من الإصابة:

стр. 363

كان جده اسمه عبد اللات، فسماه النبي ﷺ لما وفد عليه: ((عبد الله)) . وقد أفاد بعض الأُردنيين بأنه يوجد عشيرة في بادية الأُردن باسم: ((آل عبد اللات)) ولم يغير إلى يومنا هذا، فليتنبه. عبد المسيح: (١) وقع سؤال أن امرأة مسلمة كلما ولد لها مولود من زوجها المسلم توفي الولود، فقال لها بعض الناس: سميه (عبد المسيح) ليعيش فما حكم التسمية؟ فوقع الجواب من الأُستاذ يوسف القرضاوي في كتابه: فتاوى معاصرة ص/ ٤٦٥ - ٤٦٦ بما ملخصه: وهو أن هذه التسمية حرام بإجماع المسلمين لعدة أُمور: أولاً: ما علم من قاعدة الإسلام من تحريم أي اسم معبد لغير الله تعالى. ثانياً: هذا الاسم خاصة من ضلالات النصارى، والاسم عنوان، والعنوان دليل على المسمى، فهل يسمي المسلم نفسه أو نسله بما يعلن غير ملة الإسلام؟ هذا من أسوأ المنكرات والتشبيهات. ثالثاً: وإذا اقترن بالتسمية الدافع المذكور في السؤال؛ فهو شرك في القصد والرسم. والله المستعان. تنبيه: في شأن الدعاء للخطابي ص/ ١٥٦ - ١٥٧ قال: (عوام الناس يولعون بكسر الميم من - المسيح الدجال - ليكون فرقاً بين عيسى ﵇، ومسيح الضلالة. والاختيار فيهما فتح الميم وتخفيف السين. وإنما سمى الدجال: مسيحاً؛ لأنه ممسوح إحدى العينين، وسمي عيسى: مسيحاً؛ لأنه كان إذا مسح ذا عاهة برأ، فهو هنا فعيل بمعنى فاعل، وفي الدجال: فعيل بمعنى مفعول) . اهـ مختصراً.

стр. 364

عبد المطلب: (١) حكى ابن حزم في ((مراتب الإجماع)) تحريم كل اسم معبد لغير الله، حاشا عبد المطلب، لما وقع فيه من خلاف؛ لقول النبي ﷺ يوم حنين: ((أنا ابن عبد المطلب)) ، لكن هذا لا يفيد جواز التعبيد به؛ لأنه حكاية نسب مضى، فهو من باب الإخبار لا من باب الإنشاء. وفي كتاب ((شأن الدعاء)) للخطابي قال: (قال أبو سليمان - رحمه الله تعالى -: وقد يقع الغلط كثيراً في باب التسمية، وأعرف رجلاً من الفقهاء كان سمى ولده: عبد المطلب، فهو يُدعى به اليوم؛ وذلك أنه سمع بعبد المطلب، جد رسول الله ﷺ فجرى في التسمية به على التقليد، ولم يشعر أن جد رسول الله ﷺ إنما دُعي به؛ لأن هاشماً أباه كان تزوج أمه بالمدينة، وهي امرأة من بني النجار، فولدت له هذا الغلام، وسمَّاه: شيبة، ومات عنه وهو طفل، فخرج عمه المطلب بن عبدمناف أخو هاشم في طلبه إلى المدينة فحمله إلى مكة فدخلها وقد أردفه خلفه، فقيل له: من هذا الغلام؟ فقال: هذا عبدي، وذلك لأنه لم يكن قد كساه، ولا نظفه، فيزول عنه شعث السفر، فاستحيا أن يقول: ابن أخي، فدعي بعبد المطلب

стр. 365

باقي عمره. على أنه لا اعتبار بمذاهب أهل الجاهلية في هذا فقد تسمَّوا: بعبد مناف، وعبد الدار، ونحوهما من الدار، ونحوهما من الأسامي) اهـ. ولشيخ الإسلام في التعبيد لغير الله تعالى، وآداب التسمية، بحث جامع في الفتاوى فقال: (كان المشركون يُعبِّدُون أنفسهم وأولادهم لغير الله؛ فيسمون بعضهم: عبد الكعبة، كما كان اسم عبد الرحمن بن عوف، وبعضهم: عبد شمس، كما كان اسم أبي هريرة، واسم عبد شمس بن عبد مناف، وبعضهم عبد اللات، وبعضهم عبد العزى، وبعضهم عبد مناة، وغير ذلك مما يضيفون فيه التعبيد إلى غير الله، من شمس، أو وثن، أو بشر، أو غير ذلك مما قد يشرك بالله. ونظيره تسمية النصارى: عبد المسيح، فغيره النبي ﷺ ذلك وعبَّدهُم لله وحده، فسمى جماعات من أصحابه: عبد الله وعبد الرحمن، كما سمى عبد الرحمن بن عوف ونحو هذا، وكما سمى أبا معاوية، وكان اسمه عبد العزى فسماه: عبد الرحمن، وكان اسم مولاه: قيوماً، فسماه: عبد القيوم. ونحو هذا من بعض الوجوه ما يقع في الغالية من الرافضة ومشابهيهم الغالين في المشايخ، فيقال: هذا غلام الشيخ يونس، أو للشيخ يونس، أو: غلام ابن الرفاعي، أو الحريري، ونحو ذلك مما يقوم فيه للبشر نوع تأله، كما قد يقوم في نفوس النصارى من المسيح، وفي نفوس المشركين من آلهتهم رجاء وخشية، وقد يتوبون لهم، كما كان المشركون يتوبون لبعض الآلهة، والنصارى للمسيح أو لبعض القديسين. وشريعة الإسلام الذي هو الدين الخالص لله وحده: تعبيد الخلق لربهم كما سنه رسول الله ﷺ وتغيير الأسماء الشركية إلى الأسماء الإسلامية، والأسماء الكفرية إلى الأسماء الإيمانية، وعامة ما سمى به النبي ﷺ : عبد الله وعبد الرحمن، كما قال تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيّاً مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ فإن هذين

стр. 366

الاسمين هما أصل بقية أسماء الله تعالى. وكان شيخ الإسلام الهروي قد سمى أهل بلده بعامة أسماء الله الحسنى، وكذلك أهل بيتنا: غلب على أسمائهم التعبيد لله، كعبد الله؛ وعبد الرحمن؛ وعبد الغني؛ والسلام؛ والقاهر؛ واللطيف؛ والحكيم، والعزيز؛ والرحيم؛ والمحسن؛ والأحد؛ والواحد؛ والقادر؛ والكريم؛ والملك؛ والحق. وقد ثبت في صحيح مسلم عن نافع عن عبد الله بن عمر: أن النبي ﷺ قال: ((أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن، وأصدقها حارث وهمام وأقبحها حرب ومرة)) . وكان من شعار أصحاب رسول الله ﷺ معه في الحروب: يابني عبد الرحمن! يا بني عبد الله! يا بني عبيد الله! كما قالوا ذلك يوم بدر؛ وحنين؛ والفتح؛ والطائف؛ فكان شعار المهاجرين: يا بني عبد الرحمن! شعار الخزرج: يا بني عبد الله! وشعار الأوس: يا بني عبيد الله!) انتهى. ومما يقتضي التنبيه: أن لفظ: ((وأصدقها حارث وهمام، وأقبحها حرب ومرة)) ليس في رواية مسلم. وفي ترجمة: عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي: قال ابن حجر: (قال ابن عبد البر: كان عهد رسول الله ﷺ ولم يغير اسمه، فيما علمت. قلت: وفيما قاله نظر؛ فإن الزبير بن بكار أعلم من غيره بنسب قريش وأحوالهم، ولم يذكر أن اسمه إلا (المطلب) . وقد ذكر العسكري أن أهل النسب إنما يسمونه (المطلب) ، وأما أهل الحديث فمنهم من يقول: المطلب، ومنهم من يقول: عبد المطلب) اهـ. ومن الأسماء المعبدة لغير الله تعالى، ويجري عليها الحكم بالتحريم والمنع، ومنها ما هو مشترك بين السنة والشيعة، ومنها ما هو خاص بالشيعة لغلوهم بآل البيت، ومن هذه الأسماء المحرمة شرعاً: عبدعلي، عبد الزهرة، عبد الإمام،

стр. 367

عبد الحسن، عبد الحسين، عبد الأمير، عبد السجاد، عبد الباقر، عبد الصادق، عبد الكاظم، عبد الرضا، عبد المهدي، عبد الهادي، عبد العال، عبد الونيس، عبد النعيم، عبد الراضي، عبد النبي، عبد الرسول، عبد المرسل، عبدمحمد، عبدطه، عبد الحمزة، عبد المولى، عبد المقصود، عبد الفضيل، عبد الوحيد، عبد العباس، عبدمسلم، عبد الصاحب، عبدزيد، عبدجاسم، عبد الحر، عبدعون، عبد الشيخ، عبد السادة، عبد الغريب، عبد الخضر، عبد الزبير، عبد الشاه، عبد الهوه، عبد القيس، عبد النور، عبد العاطي، عبد النافع، عبد الضار. وعبد المفتي، وعبد المستوي، كما ذكرهما ابن حزم في ((الفصل)) وذكر الإجماع على المنع منهما. وفي ((تسمية المولود)) ذكرت الأصل الثامن: في الأسماء المحرمة. أسوقه هنا بتمامه، ثم أُحيل إليه. وهذا نصه: (الأصل الثامِنُ: في الأسماء المحرمة: دلَّتِ الشَّريعةُ على تحريمِ تسميةِ المولودِ في واحدٍ من الوجوهِ الآتيةِ: ١. اتَّفق المسلمون على أنَّه يحرُمُ كلُّ اسمٍ معبَّدٍ لغيرِ اللهِ تعالى؛ مِن شمسٍ أو وثنٍ أو بشرٍ أغيرِ ذلك؛ مثلُ: عبدِ الرسولِ، عبدِ النبيِّ، عبدِ عليٍّ، عبدِ الحسينِ، عبدِ الأمير (يعني: أمير المؤمنين عليَّ بن أبي طالب ﵁ ، عبدِ الصَّاحبِ (يعني: صاحِب الزَّمانِ المهديَّ المنتظر) ، وهي من تسمياتِ الرَّوافض! وقد غيَّر النبيُّ ﷺ كلَّ اسمٍ معبَّدٍ لغيرِ اللهِ تعالى؛ مثل: عبدِ العُزَّى، عبدِ الكعبة، عبدِ شمسٍ، عبدِ الحارثِ. ومن هذا البابِ: غُلام رسول، غُلام محمّد؛ أي عبد الرسول ... وهكذا. والصَّحيحُ في عبد المطَّلبِ المنع. ومن هذا الغلطُ في التعبيد لأسماءٍ يُظنُّ أنَّها من أسماءِ اللهِ تعالى وليستْ كذلك؛ مثل: عبدِالمقصودِ، عبدِالستَّارِ، عبدِالموجودِ، عبد المعبودِ عبدِالهوه، عبد المُرْسِل، عبد الوحيد، عبد الطالب، عبد الناصر، عبد القاضي، عبد الجامع،

стр. 368

عبد الحنان، عبد الصاحب - لحديث: ((الصاحب في السفر)) - عبد الوفي.. فهذه يكونُ الخطأُ فيهمن جهتين: - من جهةِ تسميةِ اللهِ بما لم يردْ بِهِ السَّمعُ، وأسماؤهُ سبحانه توقيفيَّةٌ على النصِّ مِن كتابٍ أو سنَّةٍ. - والجهةُالثانيةُ: التَّعبيدُ بما لم يسمِّ اللهُ بهِ نفسه ولا رسولُه ﷺ . وكثير منها من صفات الله العُلى، لكن قد غلط غلطاً بيناً من جعل لله من كل صفة: اسماً واشتق له منها، فقول الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ﴾ [غافر: من الآية٢٠] لا يشتق لله منها: اسم القاضي، لهذا فلا يقال: عبد القاضي، وهكذا - وانظره في حرف الجيم: الجامع -. ٢. التَّسميةُ باسمٍ من أسماءِ اللهِ ﵎، فلا تجوزُ التَّسميةُ باسمٍ يختصُّ بهِ الربُّ سبحانه؛ مثل: الرحمنِ، الرَّحيمِ، الخالِقِ، البارئِ.. وقد غيَّر النبيُّ ﷺ ما وقع مِن التسميةِ بذلك. وفي القرآن العظيم: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾ [مريم: من الآية٦٥] ؛ أي: لا مثيل لهُ يستحقُّ مثل اسمِهِ الذي هو الرحمنُ. ٣. التسميةُ بالأسماءِ الأعجميةِ المولَّدةِ للكافرين الخاصَّة بِهم. والمسلمُ المطمئن بدينِه يبتعدُ عنها وينفُرُ منها ولا يحومُ حولها. وقد عَظُمتْ الفتنةُ بها في زمانِنا، فيُلْتقطُ اسمُ الكافرِ مِن أُوروبا وأمريكا وغيرهما، وهذا من أشدِّ مواطنِ الإثمِ وأسبابِ والخذلانِ، ومنها: بطرس، جرجس، جورج، ديانا، روز، سوزان.... وغيرها مما سبقت الإشارة إليه. وهذا التَّقليدُ للكافرين في التسمَّي بأسمائِهم؛ إن كان عن مجرَّدِ هوىً وبلادةِ ذهنٍ؛ فهو معصيةٌ كبيرةٌ وإثمٌ، وإنْ كان عنِ اعتقادِ أفضليَّتِها على أسماءِ المسلمين؛ فهذا على خطرٍ عظيم يزلْزِلُ أصل الإيمانِ، وفي كِلتا الحالتينِ تجبُ المبادرةُ إلى التوبةِ منها، وتغييرُها شرطٌ في التَّوبةِ منها. ٤. التسمِّي بأسماءِ الأصنامِ المعبودةِ مِن دُونِ اللهِ، ومنها: اللاَّتُ، العُزى، إسافٌ، نائلةُ، هُبَل.... ٥. التسمِّي بالأسماء الأعجميةِ؛ تركيةً، أو فارسيةً، أو بربريَّةُ أو غيرها ممَّا

стр. 369

لا تتَّسعُ لهُ لغةُ العرب ولسانُها، منها: ناريمان، شيريهان، نيفين، شيرين، شادي - بمعنى القرد عندهم - جِهان. وأما ما خُتم بالتاء؛ مثل: حكمت، عصمت، نجدت، هبت، مرفت، رأفت ... فهي عربيَّةٌ في أصلِها، لكنَّ ختمها بالتاء الطَّويلة المفتوحة - وقد تكون بالتاءِ المربوطةِ تتريكٌ لها أخرجها عن عربيَّتِها، لهذا لا يكونُ الوقفُ عليها بالهاءِ. والمكسوعةُ بالياءِ؛ مثل: رمزي، حسني، رشدي، حقِّي، مجدي، رجائي ... هي عربيةٌ في أصلِها، لكنَّ تتريكها بالياءِ في آخرها منع مِن عربيَّتِها بهذا المبنى، إذ الياءُ هنا ليست ياء النسبةِ العربيةِ؛ مثل: رِبْعيّ، ووحْشِيّ، وسبْتِيّ (لمنْ وُلِد يوم السَّبْت) ، ولا يا المتكلم؛ مثل: كتابي، بل ياءُ الإمالةِ الفارسيّّةِ والتُّركيةِ. وأمَّا لفظُ (فِقي) في مصر؛ فهو عندهُم مختصرُ (فقيهٍ) . ومن الأسماءِ الفارسيَّةِ ما خُتِم بلفظ (ويْه) ؛ مثل: سيبويْه، وقد أحْصى بعضُهم اثنينِ وتسعين اسماً مختومةً بلفظ (ويْهِ) . وفي اللغةِ الأرديَّةِ يقحمون الياء في وسطِ الكلمةِ علامةً للتأنيثِ، فيقولون في رحمن: (رحيمن) ، وفي كريم: (كريمن) .. ٦. كلُّ اسمٍ فيه دعوى ما ليس للمسمَّى، فيحْمِل مِن الدَّعوى والتزكيةِ والكذب ما لا يُقبلُ بحالٍ. ومنهُ ما ثبت في الحديث أن النبيَّ ﷺ قال: ((إن أخنع اسمٍ عند اللهِ رجلٌ تسمَّى ملك الأملاكِ ... )) الحديث، متفق عليه. ومثلُه قياساً على ما حرَّمه اللهُ ورسولُه: سُلطانُ السَّلاطينِ، حاكِمُ الحكَّامِ، شاهِنْشاه، قاضي القُضاةِ. وكذلك تحريمُ التسميةِ بمثل: سيِّدِ النَّاسِ، سيِّدِ الكُلِّ، سيِّدِ السَّاداتِ، ستِّ النسِّاءِ. ويحرُمُ إطلاقُ (سِّدِ ولدِ آدم) على غيرِ رسولِ الله ﷺ . وفي حديثِ زيْنب بنتِ أبي سلمة ﵂ أن النبيَّ ﷺ قال: ((لا تُزكُّوا أنفُسكُم؛ اللهُ أعلمُ بأهلِ البرِّ منكُم)) رواهُ مسلمٌ ٧. قال ابنُ القيِّمِ: ((التَّسميةُ بأسماءِ

стр. 370

الشَّياطين؛ كخِنْزب، والولْهان، والأعورِ، والأجْدعِ)) . وقد وردتِ السُّنَّةُ بتغييرِ اسمِ من كان كذلك) انتهى. عبد مناف: (١) في ترجمة: عبد مناف بن عبد الأسد المخزومي أن النبيَّ ﷺ غيره إلى ((عبد الله)) . وروى الطبراني: أن النبيَّ ﷺ غيَّر اسم قبيلة من ((بني عبدمناف)) إلى: ((بني عبد الله)) . قال الهيثمي: فيه يعقوب بن محمد الزهري، وهو متروك. عبد مناة: (٢) في ترجمة: محمد بن خليفة بن عامر: كان اسمه (عبدمناة) فسماه النبيَّ ﷺ : ((محمداً)) . عبد نهم: (٣) مضى في: عبد شمس. وعبد الله بن صفوان التميمي كان اسمه: عبد نهم، فسماه النبيَّ ﷺ : ((عبد الله)) . عبد الوحيد: (٤) قال الخطابي في: ((شأن الدعاء)) بعد أن ذكر من أسماء الله : الواحد، والأحد قال: (فأما الوحيد فإنما يوصف به في غالب العرف: المنفرد عن أصحابه، المنقطع عنهم. وإطلاقه في صفة الله سبحانه ليس بالبين عندي صوابه، ولا أستحسن التسمية بعبد الوحيد كما أستحسنها بعبد الواحد، وبعبد الأحد، وأرى كثيراً من العامة قد تسموا به ... ) اهـ. وللشيخ شمس الحق عظيم آبادي - رحمه الله تعالى - فتوى قال فيها: (إن التسمية بعبد الوحيد، لا تستحسن؛ لأن الوحيد ليس من أسماء الله ... ) انتهى. وهذا لأن أسماء الله سبحانه

стр. 371

توقيفية، فلا يطلق عليه إلا ما ثبت بالكتاب أو السنة، وعليه فما لم يثبت بهما لا يجوز إطلاقه، ولا التسمية بالتعبيد به. ومثله الغلط في التعبيد بما ليس من أسماء الله تعالى: عبد المقصود. عبد الستار. عبد الموجود. عبد المعبود. عبد الهوه. عبد المرسل. عبد الطالب ... فالخطأ في هذه من جهتين: تسمية الله بما لم يسم به نفسه، والتعبيد بما لم يسم الله به نفسه ولا رسوله ﷺ . عبدت اسم ربي: مضى في حرف السين: سبحان اسم.. عبدي: مضى في حرف التاء: تعس الشيطان. وفي حرف الخاء: خليفة الله. وفي حرف الراء: ربك. ربي. العبقري: (١) منع وصف النبي ﷺ بذلك. عبَّر القرآن: يأتي في حرف الياء: يحكي القرآن. عبير: يأتي في حرف الواو: وِصال. عتبة: مضى في حرف التاء: تعس الشيطان. عتلة: (٢) انظر في حرف الحاء: الحباب. وقال الخطابي في معالم السنن ٤/ ١٢٧ (و: عتلة؛ معناها: الشدة والغلظة، ومنه قولهم: رجل عُتل: أي شديد غليظ، ومن صفة المؤمن: اللِّيْن والسهولة، وقال: المؤمنون هيِّنون ليِّنون) اهـ. وفي ترجمة: عتبة بن عبد: كان اسمه: عتلة، فغيَّره النبي ﷺ ، وفيه أيضاً: أن النبي ﷺ قال له: ((ما اسمك)) ؟ قال: (نشبة) قال: بل ((أنت عتبة)) . رواه الطبراني وروى أيضاً:

стр. 372

((وكان النبي ﷺ إذا أتاه الرجل وله اسم لا يحبه حوَّله)) . العتمة: (١) قال البخاري في صحيحه: باب ذكر العشاء والعتمة، ومن رآه واسعاً. وذكر أطراف أحاديث محذوفة الأسانيد كلها صحيحة مخرجة في أمكنة أُخرى صحيحة حاصلها: ثبوت تسمية هذه الصلاة تارة: عتمة، وتارة: عشاء. ثم إن الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى - حرر الخلاف على ثلاثة أقوال: الكراهة، والجواز، وأنه خلاف الأولى قال: وهو الراجح. ثم أعاد ذكر الخلاف مبسوطاً وقال: (ولا بعد في أن ذلك كان جائزاً، فلما كثر إطلاقهم له نهوا عنه؛ لئلا تغلب السنة الجاهلية على السنة الإسلامية، ومع ذلك فلا يحرم، بدليل أن الصحابة الذين رووا النهي استعملوا التسمية المذكورة) اهـ. وقد اختار ابن القيم في التحفة أن التحقيق: كراهة هجر الاسم المشروع ((العشاء)) واستعمال اسم: العتمة، فأما إذا كان المستعمل هو: الاسم الشرعي ولم يهجر، وأطلق الاسم الآخر أحياناً فلا بأس بذلك، وعلى هذا تتفق الأحاديث، وبالله التوفيق. عِتاب: يأتي في حرف الواو: وِصال. ومضى في حرف التاء: تعس الشيطان. عدالة السماء: (٢) هذا تعبير حادث في عصرنا،

стр. 373

يريدون به: عدل الله - سبحانه - على معنى: ﴿وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً﴾ [الكهف: من الآية٤٩] . فالمراد إن كان كما ذكر فهو حق، والتعبير غير سديد، بل هو قريب من إطلاقات الكلاميين التي لم يأت بها كتاب ولا سنة، كما في قولهم: ((قوة خفية)) فليجتنب. عدو الله: (١) عن أبي ذر ﵁ سمع رسول الله ﷺ يقول: ((من دعا رجلاً بالكفر أو قال: عدو الله، وليس كذلك إلا حار عليه)) . هذا لفظ مسلم، ولفظ البخاري بمعناه، ومعنى حار: رجع. عدوان: (٢) كان الشيخ عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عدوان الرزيني الحنظلي الأثيثي النجدي - المتوفى سنة ١١٧٩ هـ - كان اسمه (عدوان) ، وقد نقل الشيخ محمد بن حميد عن الشيخ محمد بن فيروز قوله: (قدم علينا - يعني المترجم له - في حياة والدي واسمه: عدوان، فحولت اسمه إلى: عبد العزيز، فكان هو اسمه) اهـ. عذْرة: (٣) في سنن أبي داود والجامع لشعب الإيمان، من حديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ مرَّ بأرض تُسمى عذرة، فسماها: خضرة. لفظ أبي داود: عفرة. عروة: يأتي في حرف الميم: مروان. عز الدين: انظر في حرف الشين: شمس الدين.

стр. 374

عزرائيل: (١) خلاص كلام أهل العلم في هذا: أنه لا يصح في تسمية ملك الموت بعزرائيل - ولا غيره - حديث، والله أعلم. عزة عظيمة: يأتي في حرف القاف: قوة خفية. العُزَّى: (٢) اسم صنم في الجاهلية، مأخوذ من اسم الله: العزيز. وهذا من الإلحاد في أسماء الله تعالى. قال ابن القيم - رحمه الله تعالى - في تفسير الآية: (الثاني: تسمية الأوثان بها كما يسمونها آلهة، وقال ابن عباس ومجاهد: عدلوا بأسماء الله تعالى عما هي عليه فسموا بها أوثانهم، فزادوا ونقصوا، فاشتقوا اللات من الله، والعزى من العزيز، ومناة من المنان، وروي عن ابن عباس: ﴿يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾ : يكذبون عليه، وهو تفسير بالمعنى) اهـ. وانظر في حرف الألف: اللات. وفي هذا الحرف: عبد المطلب. عزِيْز: (٣) انظر في حرف الحاء: الحباب.

стр. 375

قال الخطابي: (وعزيز، إنما غيّره ﷺ لأن العزة لله سبحانه، وشعار العبد: الذلة والاستكانة، والله سبحانه، يقول: عندما يُقرِّعُ بعض أعدائه: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ . وعن خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة، عن أبيه قال: لما ولد أبي، سماه جدي: عزيزاً، ثم ذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: (سمِّه: عبد الرحمن) . رواه أحمد في مسنده) انتهى. وفي رواية للطبراني، عن خيثمة بن عبد الرحمن عن أبيه قال: ((أتيت النبي ﷺ فقال: ((ما اسمك؟)) قلت: عبد العزى، قال: ((بل أنت عبد الرحمن)) . وللبزار: ((ما اسمك؟ قلت: عزيز، قال: ((الله العزيز)) . عُزيِّز: مضى قبله بلفظ عزيز: بفتح العين. عزَّ جاهك: (١) إضافة الجاه إلى الله تعالى تحتاج إلى دليل؛ لأنه من باب الصفات والصفات توقيفية، فلا يوصف الله سبحانه إلا بما وصف به نفسه أو رسوله ﷺ ولا دليل هنا يعلم فلا يطلق إذاً. العشاء: (٢) ((تسمية المغرب بالعشاء)) . قال البخاري في صحيحه: باب من كره أن يقال للمغرب العشاء. ذكر بسنده حديث عبد الله المزني أن النبي ﷺ قال: ((لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم المغرب، قال الأعراب تقول: هي العشاء)) . ووجه الكراهة والله أعلم: لئلا يقع الالتباس بالصلاة الأُخرى، وعلى هذا لا يكره أيضاً أن تسمى العشاء بقيد، كأن يقول: العشاء الأُولى، ويؤيده قولهم: العشاء الآخرة، كما في الحديث الصحيح، وقد بسط ذلك الحافظ في الفتح ثم قال:

стр. 376

فائدة: لا يتناول النهي تسمية المغرب عشاء، على سبيل التغليب كمن قال مثلاً: صليت العشاءين؛ إذا قلنا: إن حكمة النهي عن تسميتها عشاء خوف اللبس؛ لزوال اللبس في الصيغة المذكورة، والله أعلم. فائدة: في شرح الباب الذي بعد هذا من الفتح قال: (لم يثبت إطلاق النبي ﷺ اسم العشاء على المغرب) اهـ. عشت ألف سنة: (١) مضى في حرف الخاء: خليفة الله، وانظر في الفوائد، في حرف الألف: أدام الله أيامك، ولفظ: أطال الله بقاءك. العشق: (٢) فيه أمران: ١. منع إطلاقه على الله - تعالى -: ذكر ابن القيم - رحمه الله تعالى - خلاف طائفة من الصوفية في جواز إطلاق هذا الاسم في حق الله تعالى، وذكروا فيه أثراً لا يثبت، وأن جمهور الناس على المنع، فلا يقال: إن الله يعشق، ولا عشقه عبده، وذكر الخلاف في علة المنع. والله أعلم. ٢. امتناع إطلاقه في حق النبي ﷺ كما في اعتراضات ابن أبي العز الحنفي، على قصيدة ابن أبيك؛ لأن العشق هو الميل مع الشهوة، وواجب تنزيه النبي ﷺ ؛ إذ الأصل عصمته ﷺ . العصمة لله: (٣) أسماء الله وصفاته: توقيفية، وهذا

стр. 377

اللفظ هو معنى عدد من أسمائه، مثل: الحكيم، الحفيظ، وكقول ((الكمال لله)) وليس من أسماء الله ((الكامل)) ، ولي في الإطلاقين وقفه، والشهور أن هذا تعبير لا يجوز في حق الله تعالى إذ العصمة لابد لها من عاصم، فليتنبه. عصمت: مضى في هذا الحرف: عبد المطلب. عُصيَّة: (١) في الصحيحين وغيرهما: أن رسول الله ﷺ قال: ((أسلم: سلمها الله، وغِفار: غفر الله لها، وعُصيَّة: عصت الله)) . وهذا من ارتباط المعاني بالمباني واشتقاق الأسماء من معانيها. وفي ترجمة: عصمة بن قيس الهوزني: كان اسمه: عصية، فسماه رسول الله ﷺ : (عصمة) أخرجه ابن قانع. عفرة: (٢) انظر في حرف الحاء: الحباب. وفي هذا الحرف: عذرة. قال الخطابي: ((وأما عفرة: فهي نعت للأرض التي لا تنبت شيئاً، أُخذت من العُفْرة: وهي لون الأرض القحلة، فسماها: خضرة، على معنى التفاؤل؛ لتخضر وتمرع)) اهـ. تنبيه: الحديث في هذا عن عائشة ﵂ ((أن رسول الله ﷺ مرَّ بأرض يُقال لها: غبرة، فسماها: خفرة)) رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط، وغيرهما. وهذا اللفظة وقع فيها اختلاف ((عفرة)) بالفاء. ((عقرة)) بالقاف. ((عذرة))

стр. 378

بالذال. ((عزرة)) بالزاي. ((عثرة)) بالثاء. وانظر: مجمع الزوائد. كتاب الأدب. باب تغيير الأسماء. والفتح الرباني: ١٣/ ١٢. السلسلة الصحيحة: ١/ ٣٧٢. عفلق: يأتي حكم التسمية به في حرف الواو: وِصال. العقد شريعة المتعاقدين: (١) هذا من مصطلحات القانون الوضعي، الذي لا يراعي صحة العقود في شريعة الإسلام، فسواء كان العقد ربوياً أو فاسداُ، حلالاً، أو حراماً، فهو في قوة القانون ملزم كلزوم أحكام الشرع المطهر، وهذا من أبطل الباطل ويغني عنه في فقه الإسلام مصطلح: ((العقود الملزمة)) . ولو قيل في هذا التقعيد: ((العقد الشرعي شريعة المتعاقدين)) لصح معناه ويبقى جلْبُ قالب إلى فقه المسلمين، من مصطلحات القانونيين فليجتنب، تحاشياً عن قلب لغة العلم. عقل: (٢) تسمية الله تعالى به. مضى في حرف الجيم: جوهر العقل الفعَّال في السماء: يأتي في حرف القاف: قوة خفية. العقول العشرة: يأتي في حرف القاف: قوة خفية. عقيد: (٣) تسمية الخمرة الملعونة به، تضليلاً ومغالطة. وانظر في حرف الدال: الدستور. وفي حرف الراء: الراحة. وفي حرف اللام: لقيمة الذكر. وفي حرف الميم: المعاملة.

стр. 379

العقيقة: (١) جرى الخلاف في معنى العقيقة لغةً على أقوال ثلاثة: الأول: قول أبي عبيد والأصمعي، وغيرهما، إن أصلها: الشعر الذي يكون على رأس الصبي حين يولد، وإنما سميت الشاة التي تذبح عنه: عقيقة؛ لأنه يحلق عنه ذلك الشعر عند الذبح.. وهذا من تسمية الشيء باسم مُلابسه، وهو من مسلك العرب في كلامها. الثاني: أن العقيقة هي الذبح نفسه، وبهذا قال أحمد ﵀ وخطأ أبا عبيدة ومن معه. الثالث: أن العقيقة تشمل القولين، وهذا للجوهري في الصحاح، قال ابن القيم: وهذا أولى. الله وأعلم. وقد جرى الخلاف أيضاً لدى العلماء في حكم إطلاقها على أقوال ثلاثة: الأول: كراهته؛ لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ سئل عن العقيقة فقال: ((لا يحب الله (العقوق) وكأنه كره الاسم، قالوا: يا رسول الله، إنما نسألك عن أحدنا يولد له، قال: ((من أحب منكم أن ينسك عن ولده فليفعل، عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة)) . رواه أحمد في مسنده ٢/ ١٨٣، وأبو داود بنحوه برقم ٢٨٤٢، من الأضاحي وترجمه بقول: باب في العقيقة، والنسائي. وعليه فيقال لها: نسيكة، ولا يقال لها عقيقة. الثاني: جوازه بلا كراهة. واحتجوا بأحاديث كثيرة منها: حديث سمرة ((الغلام مرتهن بعقيقته)) . وغيره من الأحاديث الصحيحة التي فيها إطلاق النبي ﷺ لهذا اللفظ عليها. الثالث: ما حققه الإمام ابن القيم - رحمه الله تعالى - بعد ذكره الخلاف

стр. 380

في تحفة المودود ص/ ٥٤، بقوله: (قلت: ونظير هذا اختلافهم في تسمية العشاء بالعتمة، وفيه روايتان عن الإمام أحمد، والتحقيق في الموضعين: كراهة هجر الاسم المشروع من العشاء والنسيكة، والاستبدال به اسم العقيقة والعتمة، فأما إذا كان المستعمل هو الاسم الشرعي، ولم يهجر، وأُطلق الاسم الآخر أحياناً فلا بأس بذلك. وعلى هذا تتفق الأحاديث. وبالله التوفيق) اهـ. علامة: (١) لا يجوز إطلاقه على الله تعالى، وانظر في حرف السين: السياسة. علماء الرسوم: (٢) يصف الصوفية علماء التصوف بأنهم لا رسم لهم، أي ليس لهم ظواهر وعلامات، ولهذا يسمون: الفقهاء وأهل الأثر ونحوهم: علماء الرسوم؛ لأنهم عندهم لم يصلوا إلى الحقائق بل اشتغلوا عن معرفتها بالظواهر والأدلة. انتهى مختصراً من مدارج السالكين. وهذا من دراويش المتصوفة نبزٌ لعلماء الإسلام نبز احتقار، لكن الزبد يذهب جفاء، وهل بقي من تراث نافع لجهود المسلمين في خدمة الشريعة إلا ما قام به علماء الرسوم - على حد تعبيرهم -؟ والله المستعان. ومضى في حرف التاء: التصوف. قاعدة هذا الباب. علم الباطن والظاهر: (٣) قال ابن القيم - رحمه الله تعالى - في بيان منزلة الإرادة: (يريد - أي الهروي - أن هذا العلم - التصوف - مبني على الإرادة، فهي أساسه، ومجمع بنائه، وهو مشتمل على تفصيل أحكام الإرادة، وهي

стр. 381

حركة القلب، وهذا سمى علم الباطن. كما أن علم الفقه: يشتمل على تفصيل أحكام الجوامع، ولهذا سمَّوْهُ: علم الظاهر) اهـ. أي أن غلاة المتصوفة سموا: علم الشريعة: علم الظاهر. وسموا علم هواجس النفس: علم الباطن، واحتجوا بحديث ينسبونه عن علي ﵁ مرفوعاً: ((علم الباطن سِرُّ من سِرِّ الله ... )) وهو حديث موضوع. ومن هذا التقسيم الفاسد جاء قول بعض غلاتهم: ((حدثني قلبي عن ربي)) . وهذا من فاسد الاصطلاح، فرحم الله ابن القيم، ما أكثر اعتذاره عن الهروي في سقطاته؟ والله المستعان. العلم اللدنّي: (١) قال الله تعالى في حق الخضر ﵇: ﴿آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً﴾ [الكهف: من الآية٦٥] . وهو العلم الذي يقذفه الله في القلب إلهاماً بلا سبب من العبد، ولهذا سمي لدنياً والله تعالى هو الذي علم العباد ما لا يعلمون ﴿عَلَّمَ الْأِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ [العلق:٥] . هذه هي حقيقة العلم اللدني عند الصوفية، وقد كثر في عباراتهم وإطلاقاتهم. يقول ابن القيم - رحمه الله تعالى - بعد ما مر تلخيصه من مدارج السالكين: (ونحن نقول: إن الحاصل بالشواهد والأدلة: هو العلم الحقيقي، وأما ما يدعى حصوله بغير شاهد ولا دليل: فلا وثوق به وليس بعلم.... - إلى أن قال -: وأما دعوى وقوع علم بغير سبب من الاستدلال: فليس بصحيح ... فالعلم اللدني: ما قام الدليل الصحيح عليه: أنه جاء من عند الله على لسان رسوله ، وما عداه فلدُنَّي من لدن نفس الإنسان منه بدأ وإليه يعود، وقد انبثق سرُّ العلم اللدني ورخص سعره حتى ادَّعت كل طائفة أن علمهم

стр. 382

لدني) انتهى ملخصاً. وهذا الاصطلاح من مخترعات الصوفية ومواضعاتها، وإلا فإن العلم اللدني هو: العلم العندي، فعند، ولدنّ في الآية معناهما واحد في لغة العرب التي بها نزل القرآن، فما لم يكن العلم من عند الله على لسان رسول الله؛ فلا يكون من لدنه، والأُمور مرهونة بحقائقها. والله المستعان. علِم الله: يأتي في حرف الياء بلفظ: يعلم الله. علمه بحالي يغني عن سؤالي: (١) هذا يُحكى عن الخليل ﵇ لما أُلقي في النار، قال جبريل: عند ذلك: ألك حاجة؟ قال: أما إليك، فلا، قال جبريل: فسل ربك، فقال إبراهيم: حسبي من سؤالي علمه بحالي. وفي لفظ: علمه بحالي يغني عن سؤالي. وقد قال ابن تيمية فيه: (كلام باطل) ، وفي: تنزيه الشريعة، لابن عراق، نقل عن ابن تيمية أنه موضوع. وقال الألباني في: السلسلة الصحيحة: (لا أصل له) ، ثم قال بعد بحث نفيس: (وبالجملة فهذا الكلام المعزو إلى إبراهيم ﵊ لا يصدر من مسلم يعرف منزلة الدعاء في الإسلام، فكيف يقوله من سمانا مسلمين؟) اهـ. وعليه فإذا مررت به في ((الورد المصفى المختار)) ص / فاشطب عليه. علة فاعلة: (٢) من الإلحاد في أسماء الله تعالى تسمية الفلاسفة له: موجباً، أو: علة فاعلة بالطبع، ونحو ذلك. العلة الفاعلة: يأتي في حرف القاف: قوة خفية. العلة الأُولى: يأتي في حرف القاف: قوة خفية. عُليّ: (٣) عن موسى بن على بن رباح

стр. 383

اللخمي عن أبيه أنه قال: (من قال لي ((عُلي)) فليس في حِلٍّ) . قال أبو حاتم ﵁: (كان أهل الشام يجعلون كل علي عندهم (عُلياً) لبغضهم (علياً) ﵁، ومن أجله ما قيل لعلي بن رباح: عُلي بن رباح، ولمسلمة بن علي الخشني: مسلمة بن عُلي. وذلك أن أهل الشام كانو يُصغرون كُلَّ علِيٍّ؛ لما في قلوبهم لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁) على الله وعليك: انظر حرف الميم: ما شاء الله وشاء فلان. العلمانية: هذه اللفظة: مصدر صناعي، وكقولهم: علماني، روحاني، ونحوهما، وهو مولد معناه: ((اللادينية)) ويعني: ((فصل الدين عن الدولة)) وقيام الدولة في الحكم والإدارة والسياسة على غير الدين. وغايته: فصل الدين عن الحياة، وهي غايةٌ إلحادية فهو مصطلح فاسد لغةً ومعنىً. وفيه تلبيس، وتضليل، إذْ يجعل هؤلاء المنافقين، الملحدين - العلمانيين - يخبون ويضعون، ويديرون الأُمة، وهم منافقون، كافرون؛ لرفضهم الإسلام وتحكيمه في الحياة، فلنستعمل الألفاظ التي يستحقونها مما علق عليه الحكم الشرعي في الكتاب والسنة: ((كفار)) ، و ((منافقون)) ، ((مرتدون)) وعلى أفعالهم الإلحادية: ((كفر)) . ((إلحاد)) . ((نفاق)) وهكذا، لكن حذار حذار أن نرتب الحكم، أو نطق اللفظ إلا بعد توفر أسبابه شرعاً. عليك السلام: (١) يكره أن يقولها المسلِّم في الابتداء بصيغة الإفراد. عليك السلام: (٢) إذا قال المسلِّم: السلام عليكم،

стр. 384

فلا ينبغي الخلاف أن يقول المُسلِّم عليه: وعليكم السلام، بصيغة الجمع، ولو أجاب بصيغة الإفراد: وعليك السلام؛ لما كان الرد بالمثل، فضلاً عن الأحسن، نبَّه على ذلك ابن دقيق العيد، وفي الجواب بهذه الصيغة خمسة مباحث حررها الحافظ في: فتح الباري، فانظرها، والإصابة له (٧/ ٣٨٣) في ترجمة أُبي بن كعب وفي بدائع الفوائد ذكر أحكام السلام بما لا تجده في محل آخر. والله أعلم. ويأتي في حرف الواو: وعليك السلام. مزيد لهذا. عليك بنفسك: (١) عن ابن مسعود ﵁ مرفوعاً: ((إن أحب الكلام إلى الله: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك. وإن أبغض الكلام الله : أن يقول الرجل للرجل: اتق الله، فيقول: عليك بنفسك)) رواه البيهقي في ((شعب الإيمان)) بواسطة ((كنز العمال)) . على غير طهارة: (٢) عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ لقيه في بعض طريق المدينة، وهو جُنُبٌ، فانخنس منه، فذهب فاغتسل ثم جاء، فقال: ((أين كنت يا أبا هريرة؟)) قال: كنت جُنباً، فكرهت أن أجالسك وأنا على غير طهارة، فقال: ((سبحان الله إن المسلم لا ينجس)) . رواه البخاري في: ((كتاب الغسل من صحيحه)) قال ابن حجر: (وكان سبب ذهاب أبي هريرة أنه ﷺ كان إذا لقي أحداً من أصحابه، ماسحهُ، ودعا له، هكذا رواه النسائي وابن حبان من حديث حذيفة، فلما ظن أبو هريرة أن الجنب ينجس بالحدث خشي أن يماسحه ﷺ كعادته فبادر بالاغتسال، وإنما أنكر عليه النبي ﷺ قوله: ((وأنا على غير طهارة ... )) انتهى.

стр. 385

عِنبة: (١) في ترجمة: عِنبة، غير منسوبة: كان اسمها: عنبة، فسمَّاها رسول الله ﷺ : ((عنقودة)) . عِنْدي: انظره في حرف الألف: أنا. عون الله: هذا من التسميات التي حدثت في الأُمة بعد اختلاطها بالأعجميين، وإلا فالعرب والمسلمون في صدر الإسلام لا يعرفون مثل هذه الأسماء المضافة: عون الله. ضيف الله. عطا الله. قسم الله. عناية الله. غرم الله. خلف الله. وهكذا. والنصيحة للمسلم أن لا يسمي بها ابتداء، لكن من سُمِّي بشيء منها، فإن غيَّرها فهو مناسب، وإن بقي وهو على معنى: عون من الله، فلا بأس، وإن كان بمعنى أنه هو عون الله، فهو كذب، والمعنى الأول هو المتبادر. العهد السعيد: مضى في حرف الألف: أُصولي.

стр. 386

(حرف الغين) غادة: يأتي في حرف الواو: وِصال. غافل: (١) في ترجمة: عاقل بن البكير الليثي أن اسمه كان: غافلاً، فغيَّره النبي ﷺ إلى: ((عاقل)) . حكاه ابن سعد. الغاية تُبرِّرُ الوسيلة: هذا على إطلاقه تقعيد فاسد؛ لما فيه العموم في الغايات، والوسائل، فالغاية الفاسدة لا يوصل إليها بالوسيلة ولو كانت شرعية، والغاية الشرعية لا يوصل إليها بالوسيلة الفاسدة، فلا يوصل إلى طاعة الله بمعصيته. نعم: الغاية الشرعية تؤيد الوسيلة الشرعية، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. مع أن لفظ: ((تُبرر)) هنا غير فصيح في اللسان. والله أعلم. غراب: (٢) انظر في حرف الحاء: الحباب. قال الخطابي: (وغراب: مأخوذ من الغرب، وهو البعد، ثم هو حيوان خبيث الفعل، خبيث الطعم، وقد أباح رسول الله ﷺ

стр. 387

قتله في الحل والحرم) اهـ. وفي الأدب المفرد، والتاريخ الكبير للبخاري بسنده عن رائطة بنت مسلم عن أبيها قال: شهدت مع النبي ﷺ حنيناً، فقال لي: ((ما اسمك؟)) قلت: غراب، قال: ((لا؛ بل اسمك مسلم)) ) . غرمت: انظرفي حرف الخاء: خسرت. وفي لفظ: خليفة الله. غسل المخ: (١) تركيب عصري مولد يعني: منْ تلوَّث فكره بما يكدر صفوه الفطرة، ونقاء الإسلام، والغسل لا يكون إلا للتنظيف، ففي هذا الإطلاق المولد تناقض بين المبنى والمعنى، فليقل: تلويث المخ، تلويث الفكر، فهلا تُركت مصطلحات الشرع على إطلاقها: مسلم، كافر، منافق، مبتدع، فاسق ... وهكذا؟ غلام رسول: (٢) مضى في: عبد المطلب، حرف العين، النقل عن شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - أن إضافة لفظ: ((غلام)) إلى ((الرسول ﷺ )) أو ((الشيخ)) أو ((الكبير في القوم)) هو مما تسرَّب إلى أهل السنة من غلو الروافض، مريدين به، التعبيد، في مثل قولهم: ((غلام علي)) أي: ((عبد علي)) ؛ ولهذا لا تجوز هذه الإضافة. فغلام هنا بمعنى (عبد) فكأن قال: عبد الرسول، وهذا من تعبيد المخلوق للمخلوق. والإجماع على تحريم كل اسم معبد لغير الله - تعالى - مثل: عبد الرسول. عبد الكعبة. ونحوهما

стр. 388

وعليه فيكون (غلام رسول) بمنزلة قوله: (عبد الرسول) ، فهو تعبيد لغير الله، فهو محرم بل شرك في التسمية. الغوث: (١) لابن عابدين رسالة باسم: ((إجابة الغوث ببيان حال النقباء، والنجباء، والأبدال، والغوث)) . والغوث من مصطلحات الصوفية. وهو كما في ((التعريفات)) للجرجاني: (الغوث هو القطب حينما يلتجأ إليه، ولا يسمى في غير ذلك الوقت: غوثاً) اهـ. وللصوفية فيه تعريفات وشروط يأباها الشرع. وانظر في حرف الطاء: طه. وانظر: غياث. غوي: (٢) ١. اسم وادٍ لبني غيان الذين سماهم النبي ﷺ باسم: (بني رشدان) فسمي ﷺ واديهم: (راشداً) . رواه ابن شاهين. ٢. وراشد بن عبدربه السلمي، وقيل: عبد الله، وكان اسمه (غوياً) فسماه النبي ﷺ : (راشداً) . غياث: (٣) قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى -: (وأما لفظ: الغوث، والغياث، فلا يُستحق إلا لله، فهو غياث المستغيثين، فلا يجوز لأحد الاستغاثة بغيره لا بملك مقرب ولا نبي مرسل ... ) . وانظر ما تقدم: غوث. وانظر في حرف الطاء: طه.

стр. 389

غيان: مضى في حرف الباء: بنو غيان. غير المسلمين: هذا من أساليب التميع في هذا العصر، التي كسرت حاجز النفرة من الكفر والكافرين، فلنترك التغيير والتبديل في الحقائق الشرعية، ولنلتزم بها، ولنقل عن عدونا الكافر: يهودي، نصراني، كتابي، وهكذا، حتى ترسم حقيقته بذكر لفظه وعلامته وسيماه. والله أعلم. الغيْر: (١) يأتي في حرف الكاف: الكلام غير المتكلم. الغيرة على الله تعالى: (٢) قرر ابن القيم نقض كلام المتصوفة في قولهم: أنا أغار على الله، ولكن يُقال: أنا أغار لله. فالغيرة لله فرض، والغيرة على الله جهل محض. والله أعلم.

стр. 390

(حرف الفاء) فائدة: (١) من فاسدة الاصطلاح والجناية على الإسلام وقلب الحقائق، تسمية ((الربا)) الذي حرَّمه الله ورسوله: ((فائدة)) و ((قرضاً)) و ((ضماناً)) و ((معاملة)) . وكل هذه تسمية للباطل المحرم بغير اسمه. والربا مكسب محرَّم خبيث، فكيف يلبس هذا اللباس الحسن ((القرض)) ؟ والقرض من محاسن الشريعة، كما أن تحريم الربا من محاسنها. وهكذا، وهذه من مكايد العداء من المرابين وغيرهم، يسمون الربا بغير اسمه، كما في حال المعربدين، يسمون الخمر بغير اسمها، فليحذر من هذه التسمية كالحذر من مشمولها سواء. وهذا نظير استحلال الربا باسم: ((البيع)) وهذا منكر لا يجوز. وانظر في حرف الميم: المعاملة. الفاتحة زيادة في شرف النبي ﷺ : (٢) إهداء قراءة القرآن للنبي ﷺ لا يشرع ومنه إهداء قراءة الفاتحة، وقول بعضهم: ((الفاتحة: زيادة في شرف النبي ﷺ )) أي: اقرؤوا الفاتحة ليزداد شرفاً ﷺ وهذا إهداء غير مشروع كما تقدم؛ لعدم الدليل عليه، لكن يبقى الدعاء بزيادة شرف النبي ﷺ : هل هو أمر مطلوب محمود أم الأولى تركه؟ مثل قولهم:
следующие страницы →