يسأله عن فهمه؛ لأنه ربما وقع في الكذب بقوله: ((نعم)) ؛ لما قدمناه من الأسباب.....)) .
هواء طبيعي:
هذا اللفظ يحتمل أحد معنيين:
أحدهما: بعيد غير مراد للمسلم، وهو أن الهواء وغيره من هذه العوالم الكونية، بدون خالق، وهذا قول الملاحدة الطبائعيين، ومن في سلكهم من الدهريين، ومعتقده زنديق لا تقبل توبته.
الثاني: قريب مراد، وهو إطلاق هذا اللفظ: ((طبيعي)) على كل ما خلقه الله، دون تدخل البشر في صنعه فيقال مثلاً: ((هواء طبيعي)) و ((هواء صناعي)) الحاصل من آلات التكييف الكهربائية، ونحوها.
فهذا إطلاق جائزة، وإن حصل التباس بالمعنى الأول حرم إطلاقه.
وغي جواب لجنة الفتوى رقم / ٩٥٥٢ ما نصه: ((إذا كان المقصود من هذا التعبير، أن الهواء معتدل، فهو جائزة)) انتهى.
وانظر في حرف الطاء: الطبيعة.
هو شيخك في الدنيا والآخرة:
مضى في حرف الشين بلفظ: شيخك في الدنيا والآخرة.
هوهو: (١)
هذا من أذكار الطرقية المبتدعة، وأسماء الله تعالى وصفاته توقيفية، ولا أصل لهذا الذكر في الكتاب ولا السنة ولا عمل الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - وإنكار هذا منتشر في كتب أهل السنة. والله أعلم.
هو يهودي إن فعل كذا:
يأتي في حرف الياء: يهودي إن فعل كذا.
стр. 527
الهوي: (١)
قال ابن القيم - رحمه الله تعالى - في تفسير قوله تعالى: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ [لنجم:١] ما نصه:
(وههنا أمر يجب التنبيه عليه غلط فيه أبو محمد بن حزم أقبح غلط، فذكر في أسماء الرب تعالى: الهوي. بفتح الهاء، واحتج بما في الصحيح من حديث عائشة أن رسول الله ﷺ كان يقول في سجوده: سبحان ربي الأعلى، الهويّ. فظن أبو محمد: أن الهوي صفة للرب. وهذا من غلطه - رحمه الله تعالى - يقال: مضى هوي من الليل. على وزن فعيل، ومضى هزيع منه أي: طرف وجانب. وكان يقول سبحانه ربي الأعلى. في قطعة من الليل وجانب منه. وقد صرحتْ بذلك في اللفظ الآخر فقالت: كان يقول: سبحان ربي الأعلى؛ الهوي من الليل) .
هُيام:
انظر: حكم التسمية به في حرف الواو: وِصال.
стр. 528
(حرف الواو)
وأبيك: (١)
عن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم)) قال عمر ﵁: والله ما حلفت بها منذ سمعت رسول الله ﷺ ينهى عنها. رواه البخاري ومسلم، وأحمد، وابن أبي الدنيا.
وأبيه:
مضى في حرف الألف: أفلح وأبيه إن صدق.
واجب الوجود: (٢)
في إطلاقه على الله تعالى إجمال مانع من فهم المراد، وبيان مفصلاً لدى شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - في مواضع من كتبه.
واجد:
مضى في حرف السين: سائر
الواحد لا يصدر عنه إلا واحد: (٣)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - في معرض رده على القدرية، والجبرية فاسد أقاويلهم:
(ومن هذا الباب تنازع الناس في ((الأمر والإرادة)) هل يأمر بما لا يريد أو لا يأمر إلا بما يريد؟ فإن الإدارة لفظ فيه إجمال، ويُراد بالأرادة الإرادة الكونية: الشاملة لجميع الحوادث
стр. 529
كقول المسلمين: ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. وكقوله تعالى: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ﴾ وقول نوح ﵇: ﴿وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ﴾ ولا ريب أن الله يأمر العباد بما لا يريد بهذا التفسير، والمعنى كما قال تعالى ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾ فدل على أنه لم يؤت كل نفس بهداها، وكما اتفق العلماء على أن من حلف بالله ليقضين دين غريمه غداً إن شاء الله، أو ليردن وديعته أوغصبه، أو ليصلين الظهر أو العصر إن شاء الله، أو ليصومن رمضان إن شاء الله، ونحو ذلك مما أمره الله به، فإنه إذا لم يفعل المحلوف عليه لا يحنث مع أن الله أمره به لقوله: إن شاء الله، فعلم أن الله لم يشأه مع أمره به.
وأما الإرادة الدينية فهي بمعنى المحبة والرضى، وهي ملازمة للأمر كقوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾ ومنه قول المسلمين: هذا يفعل شيئاً لا يريده الله، إذا كان يفعل بعض الفواحش، أي أنه لا يحبه ولا يرضاه، بل ينهى عنه ويكرهه.
وكذلك لفظ ((الجبر)) فيه إجمال يُراد به إكراه الفاعل على الفعل بدون رضاه. كما يُقال: أن الأب يجبر المرأة على النكاح، والله تعالى أجل وأعظم من أن يكون مجبراً بهذا التفسير، فإنه يخلق للعبد الرضا والاختيار بما يفعله، وليس ذلك جبراً بهذا الاعتبار، ويُراد بالجبر: خلق ما في النفوس من الاعتقادات والإرادات كقول محمد بن كعب القرظي: الجبار الذي جبر العباد على ما أراد. وكما في الدعاء المأثور عن علي ﵁: ((جبار القلوب على فطراتها: شقيها وسعيدها)) والجبر ثابت بهذا التفسير.
فلما كان لفظ الجبر مجملاً نهى الأئمة الأعلام عن إطلاق إثباته أو نفيه.
وكذلك لفظ ((الرزق)) فيه إجمال،
стр. 530
فقد يُراد بلفظ الرزق ما أباحه أو ملكه، فلا يدخل الحرام في مسمى هذا الرزق كما في قوله تعالى: ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ وقوله تعالى ﴿وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ وقوله: ﴿وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناً فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرّاً وَجَهْراً﴾ وأمثال ذلك.
وقد يراد بالرزق ما ينتفع به الحيوان وإن لم يكن هناك إباحة ولا تمليك، فيدخل فيه الحرام، كما في قوله تعالى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ ، وقوله ﵇ في الصحيح: ((فيكتب رزقه وعمله وأجله وشقي أو سعيد)) .
ولما كان لفظ الجبر والرزق ونحوهما فيها إجمال؛ منع الأئمة من إطلاق ذلك نفياً أو إثباتاً كما تقدم عن الأوزاعي وأبي إسحاق الفزاري وغيرهما من الأئمة.
وكذا لفظ ((التأثير)) فيه إجمال، فإن القدرة مع مقدورها كالسبب مع المسبب، والعلة مع المعلول، والشرط مع المشروط، فإن أُريد بالقدرة: القدرة الشرعية المصححة للفعل المتقدمة عليه؛ فتلك شرط للفعل وسبب من أسبابه وعلة ناقصة له.
وإن أُريد بالقدرة: القدرة المقارنة للفعل المستلزمة له فتلك علة للفعل وسبب تام، ومعلوم أنه ليس في المخلوقات شيء هو وحده علة تامة وسبب تام للحوادث بمعنى أن وجوده مستلزم لوجود الحوادث، بل ليس هذا إلا مشيئة الله تعالى خاصة فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن.
وأما الأسباب المخلوقة كالنار في الإحراق، والشمس في الإشراق، والطعام والشراب في الإشباع والإرواء ونحو ذلك، فجميع هذه الأُمور سبب لا يكون الحادث به وحده، بل لابد من أن ينضم إليه سبب آخر، ومع هذا فلها موانع تمنعها عن الأثر، فكل سبب فهو موقوف على وجود الشروط وانتفاء الموانع وليس في المخلوقات واحد يصدر عنه وحده شيء.
وهذا مما يبين لك خطأ المتفلسفة الذين قالوا: الواحد لا يصدر عنه إلا
стр. 531
واحد، واعتبروا ذلك بالآثار الطبيعة كالمسخن والمبرد ونحو ذلك، فإن هذا غلط، فإن التسخين لا يكون إلا بشيئين (أحدهما) فاعل كالنار (والثاني) قابل كالجسم القابل للسخونة والاحتراق، وإلا فالنار إذا وقعت على السمندل والياقوت لم تحرقه، وكذلك الشمس فإن شعاعها مشروط بالجسم المقابل للشمس الذي ينعكس عليه الشعاع، وله موانع من السحاب والسقوف وغير ذلك، فهذا الواحد الذي قدروه في أنفسهم لا وجود له في الخارج، وقد بسط هذا في غير هذا الموضع.
فإن الواحد العقلي الذي يثبته الفلاسفة كالوجود المجرد عن الصفات، وكالعقول المجردة، وكالكليات التي يدعون تركب الأنواع منها، وكالمادة والصور العقليين وأمثال ذلك لا وجود لها في الخارج، بل إنما توجد في الأذهان لا في الأعيان، وهي أشد بعداً عن الوجود من الجوهر الفرد الذي يثبته من يثبته من أهل الكلام، فإن هذا الواحد لا حقيقة له في الخارج، وكذلك الجوهر كما قد بسط في موضعه.
والمقصود هنا أن التأثير إذا فسر بوجود شرط الحدث أو سبب يتوقف حدوث الحادث به على سبب آخر وانتفاء موانع - وكل ذلك بخلق الله تعالى - فهذا حق، وتأثير قدرة العبد في مقدورها ثابت بهذا الاعتبار. وإن فسر التأثير بأن المؤثر مستقل بالأثر من غير مشارك معاون ولا معاوق مانع فليس شيء من المخلوقات مؤثراً، بل الله وحده خالق كل شيء لا شريك له ولا ند له فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ﴾ ، ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ﴾ ..) إلى آخر كلامه - رحمه الله تعالى -.
واصل:
مضى في حرف السين: سائر.
وفي حرف التاء: التصوف.
стр. 532
وفينا نبي يعلم ما في لغدِ: (١)
في حديث الرُّبيِّع بنت مُعوِّذ ﵂ في غناء الجويريات، قال إحداهن:
وفينا نبي يعلم ما في الغد
فقال ﷺ : ((دعي هذه، وقولي الذي كنت تقولين)) .
رواه البخاري، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه.
والله على (ما) يشاء قدير: (٢)
في ترجمة الشيخ عبد الرحمن بن حسن - رحمه الله تعالى- من كتاب: عنوان المجد، قال:
(هذه الكلمة اشتهرت على الألسن من غير قصد وهي قول الكثير إذا سأل الله تعالى: ((وهو القادر على ما يشاء)) وهذه الكلمة يقصد بها أهل البدع شراً، وكل ما في القرآن: ((وهو على كل شيء قدير)) ، وليس في القرآن والسنة ما يخالف ذلك أصلاً؛ لأن القدرة شاملة كاملة، وهي والعلم: صفتان شاملتان تتعلقان بالموجودات والمعدومات، وإنَّما قصد أهل البدع بقولهم: ((وهو على ما يشاء)) أن القدرة لا تتعلق إلا بما تعلقت به المشيئة) اهـ.
وفي جواب للشيخ محمد بن إبراهيم - رحمه الله تعالى - قال:
(الأولى أن لا يطلق. ويُقال: إن الله على كل شيء قدير؛ لشمولة قدرة الله لما يشاؤه ولما لا يشاؤه) اهـ.
هذا ما رأيته مسطراُ في المنع.
وقد جاء إطلاقها في حديث ابن مسعود الطويل: في آخره أهل النار خروجاً، في صحيح مسلم. ترجم عليه
стр. 533
النووي بقوله:
باب إثبات الشفاعة وإخراج الموحدين من النار: وجاء في آخر الحديث: (قالوا ممّ تضحك يا رسول الله؟ قال: ((من ضحك رب العالمين حين قال: أتستهزئ مني وأنت رب العالمين، فيقول: إني لا أستهزء منك ولكني على ما أشاء قدير)) ) اهـ.
وفي الرواية في: كتاب السنة لابن أبي عاصم ١ / ٢٤٥ وفي كتاب: الإيمان لابن منده بلفظ: ((ولكن على ما أشاء قادر)) اهـ.
لكن هذا الإطلاق مقيد بأفعال معينة كهذا الحديث، وكذلك في الآية ﴿وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ﴾ معلقة بالجمع؛ وعيه فإن إطلاق هذا اللفظ له حالتان، الأُولى: على وجعه العموم، فهذا ممتنع لثلاثة وجوه:
١. لأن فيها تقييداً لما أطلقه الله.
٢. لأنه موهم بأن ما لا يشاؤه لا يقدر عليه.
٣. لأنه موح بمذهب القدرية.
والحالة الثانية: على وجه التقييد كما ذكر.
والله حيث كان: (١)
عن ابن عمر ﵄ أنه: كان يكره أن يقول الرجل: ((والله حيث كان....)) رواه عبد الرزاق.
والله لا يكون كذا: (٢)
هذا اللفظ من الإقسام على الله تعالى، وقد فصَّلت النصوص الواردة عن النبي ﷺ أنه على قسمين: جائز وممنوع:
١. أما الممنوع فهو في مقام التألِّي على الله - سبحانه - بدافع الجهل، والتكبر، والعُجب، والخِفَّة، والطيش.
وقد ثبت فيه عن النبي ﷺ من حديث جندب بن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((قال رجل: والله لا يغفر الله لفلان، فقال الله : من ذا الذي يتألَّى عليَّ أن لا أغفر لفلان، قد غفرت له وأحبطت عملك)) رواه مسلم.
٢. وأما الجائز، فهو من المسلم القانت لربه، الواثق بعطائه، المؤمن بقدره.
ويدُلُّ لهُ حديث: ((إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره، منهم: البراء بن معرور)) .
ومن هذا قول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - في بعض مغازيه لننْتصِرنَّ، فقيل له: قل: إن شاء الله، فقال: إن شاء الله تحقيقاً لا تعليقاً.
والله لا يغفر الله لفلان: (٣)
عن جندب بن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((قال رجل: والله لا يغفر الله لفلان، فقال الله : من ذا الذي يتألى عليَّ
стр. 534
أن لا أغفر لفلان: إني قد غفرت له، وأحبطت عملك)) . رواه مسلم.
واللات: (١)
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((من حلف منكم فقال باللات فليقل: لا إله إلا الله، ومن قال لصاحبه: تعال أُقامرك؛ فليتصدق)) رواه البخاري ومسلم والنسائي وغيرهم. وهو بلفظ أبسط. والله أعلم.
وروى النسائي أيضاً عن عبد الرحمن بن سمرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: ((لا تحلفوا بآبائكم ولا بالطواغيت)) .
والكعبة: (٢)
هذا حلف بغير الله - تعالى - فلا
стр. 535
يجوز؛ لعموم الأحاديث الناهية عن الحلف بغير الله، ولما روى النسائي بسنده عن عبد الله بن يسار عن قتيلة - امرأة من جهينة - أن يهودياً أتى النبي ﷺ فقال: إنكم تندِّدون، وإنكم تشركون، تقول: ما شاء وشئت، وتقولون: والكعبة. فأمرهم النبي ﷺ إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا: ((ورب الكعبة)) ، ويقولون: ((ما شاء الله ثم شئت)) . قال النووي - رحمه الله تعالى -:
(وُيكره الحلف بغير أسماء الله تعالى وصفاته سواء في ذلك النبي ﷺ ، والكعبة، والملائكة، والأمانة، والروح، وغير ذلك) اهـ.
وأمانة الله: (١)
هذا حلف بالأمانة. وهو ممنوع شرعاً؛ لما ثبت عن بريدة ﵁ قال، قال رسول الله ﷺ : ((من حلف بالأمانة فليس منا)) . رواه أبو داود.
والدنا:
حكم إطلاق على النبي ﷺ . مضى في حرف الألف: أبو المؤمنين.
وايم الحق: (٢)
هذا قسم فإن كان يريد بالحق: ((الله ) فهو جائز كقوله: وايم الله.
وإن كان يريد بالحق: ضد الباطل، فهو قسم بغير الله فلا يجوز.
والنبي: (٣)
والحلف بالمخلوقين لا يجوز؛ لما فيه من الشرك بالله تعالى.
وعن ابن عمر ﵄
стр. 536
أن النبي ﷺ قال: ((من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك)) رواه أبو داود والترمذي، وحسنه، والحاكم وصححه، وأحمد، وابن حبان، وقال العراقي: إسناده ثقات.
وقد حكى ابن عبد البر الإجماع على أن الحلف بغير الله لا يجوز.
ومن الحلف بغير الله من المخلوقين المنتشر لدى بعض المسلمين في بعض الأقطار:
والنبي.
والكعبة.
والشرف.
وذمتي.
وجبريل.
وحياتي.
والسيد.
والرئيس.
والشعب.
كل هذه الصيغ وأمثالها لا تجوز؛ لأنها حلف بغير الله تعالى.
الواقي: (١)
قال ابن الصلاح في خطبة كتابه: ((علوم الحديث)) :
((الحمد لله الهادي من استهداه، الواقي من اتقاه)) .
فعلق عليها الحافظ ابن حجر في ((نكته)) بقوله:
(بالقاف، وهو مشتق من قوله تعالى ﴿فَوَقَاهُ اللَّهُ﴾ [المؤمن: من الآية٤٥] عملاً بأحد المذهبين في الأسماء الحسنى، والأصح عند المحققين أنَّها توقيفية.
وأما قوله : ﴿وَمَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ﴾ [الرعد: من الآية٣٤] .
فلا توقيف فيه على ذلك، لكن اختار الغزالي أن التوقيف مختص بالأسماء دون الصفات، وهو اختيار الإمام فخر الدِّين أيضاً وعلى ذلك يحمل عمل المصنف وغيره من الأئمة) انتهى.
стр. 537
الوجدان: (١)
مضى في حرف الألف: إنسانية. وفي حرف الضاد: ضمير.
وحق الله: (٢)
القرطبي في تفسيره ذكر الخلاف فيها، وفي نحوها، مثل: وعظمة الله، وقدرة الله، وايم الله، وحلال الله، هل هي يمين فيها الكفارة أو لا؟
وذكر أيضاً نحو: وخلق الله، ورزق الله. وهكذا مما يضاف إلى الله؟
وحق هذا الخاتم الذي على فمي: (٣)
قال النووي - رحمه الله تعالى - في: الأذكار:
(حكى النحاس عن بعض السلف أنه يكره أن يقول الصائم: وحق هذا الخاتم الذي على فمي. واحتج له بأنه إنما يختم على أفواه الكفار.
وفي هذا الاحتجاج نظر، وإنما حجته أنه حلف بغير الله - تعالى -.. وسيأتي النهي عن ذلك إن شاء تعالى قريباً. فهذا مكروه لما ذكرنا، ولما فيه من إظهار صومه من غير حاجة. والله أعلم) اهـ.
وانظر: ((زاد المعاد)) وقد مضى نقله في لفظ: خليفة الله.
انظر في حرف الكاف: الكرم.
وحياتك: (٤)
مضى في حرف التاء: تعس الشيطان.
الوحيد: (٥)
ليس من أسماء الله سبحانه، ولهذا
стр. 538
لا يعبَّد به فيقال: عبد الوحيد.
ومضى في حرف العين: عبد المطلب، وعبد الوحيد.
وعليك السلام: (١)
ترجم البخاري في كتاب الاستئذان من صحيحه فقال: باب من رد فقال: عليك السلام.
ثم ذكر الحافظ في ((الفتح)) : وجوه احتمال المراد في ترجمة البخاري على خمسة أوجه: وذكر منها الثاني وهو أنه لا يأتي بصيغة الإفراد في الجواب على السلام فقال مستدلاً له:
أخرج البخاري في الأدب المفرد من طريق معاوية بن قرة قال: قال لي أي: قرة بن إياس المزني الصحابي: إذا مر بك رجل فقال: السلام عليكم، فلا تقل: وعليك السلام، فتخصه وحده فإنه ليس وحده. وسنده صحيح.
ومن فروع هذه المسألة: (لو وقع الابتداء بصيغة الجمع؛ فإنه لا يكفي الرد بصيغة الإفراد؛ لأن صيغة الجمع تقتضي التعظيم، فلا يكون امتثل الرد بالمثل فضلاً عن الأحسن. نبه عليه ابن دقيق العيد) اهـ.
والله تعالى يقول: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ الآية [النساء: ٨٦] .
فالرد بصيغة الإفراد ليس من ردِّ التحية بأحسن منها. والله أعلم.
وعليكم السلام: (٢)
في حكم من قال في الابتداء: ((وعليكم السلام)) ولو بدون واو فهو لا يكون سلاماً ولا يستحق جواباً، وتعقبه بعضهم.
والثابت في الابتداء تقديم لفظ ((سلام)) فيقال: ((سلام عليكم)) أو ((السلام عليكم)) . وما ذُكِر نصَّ غيرُ واحدٍ على كراهته منهم: المتولي، وابن القيم وغيرهم، وحرر كلام الجميع
стр. 539
الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى - في ((الفتح)) .
وفي حديث جابر بن سلمة مرفوعاً: ((لا تقل: عليك السلام؛ فإن عليك السلام تحية الموتى، ولكن قل: السلام عليك)) . رواه الترمذي وغيره.
وِصال: (١)
في ((تسمية المولود)) ذكرت: الأصل التاسع: في الأسماء المكروهة وهذا نصه:
(الأصل التاسعُ: في الأسماءِ المكروهةِ: يمكنُ تصنيفها على ما يلي:
١. تُكرهُ التَّسميةُ بما تنفُرُ منهُ القلوبُ؛ لمعانيها، أو ألفاظِها، أو لأحدِهما؛ لما تُثيرهُ مِن سُخريةٍ وإحراجٍ لأصحابِها وتأثيرٍ عليهم؛ فضلاً عن مُخالفةِ هدي النبي ﷺ بتحسين الأسماءِ:
ومنها: حرْب، مُرَّة، خنْجر، فاضِح، فحيط، حطيحط، فدْغوش ... وهذا في الأعرابِ كثيرٌ، ومن نظر في دليل الهواتفِ رأى في بعضِ الجهاتِ عجباً!
ومنها: هُيام وسُهام؛ بضم أولهما: اسم لداء يُصيب الإبل.
ومنها: رُحاب وعفلق، ولكل منهما معنىً قبيحٌ.
ومنها: نادية؛ أي: البعيدة عن الماء.
٢. ويُكرهُ التسمِّي بأسماءٍ فيها معانٍ رخوةٌ شهوانيةٌ، وهذا في تسمية البناتِ كثيرٌ، ومنها: أحلام، أريج، عبير، غادة (وهي التي تتثنَّى تيهاً ودلالاً) ، فتنة، نهاد، وِصال، فاتن (أي: بجمالها) شادية، شادي (وهما بمعنى المُغنِّية) .
٣. ويُكرهُ تعمُّدُ التَّسمِّي بأسماءِ الفُساقِ الماجنين من الممثِّلين والمطربين وعُمَّارِ خشباتِ المسارحِ باللهوِ الباطلِ.
ومن ظواهر فراغ بعض النفُّوسِ مِن عزَّةِ الإيمان ِ: أنهم إذا رأوْه مسرحيةً فيها نسوةٌ خليعاتٌ؛ سارعوا مُتهافتين إلى تسميةِ مواليدِهم عليها، ومن رأى سجِلاَّتِ المواليدِ التي تُزامِنُ العرض؛ شاهد مصداقيَّة ذلك ... فإلى اللهِ الشكوى.
стр. 540
٤. ويُكرهُ التسميةُ بأسماءٍ فيها معانٍ تدلُّ على الإثمِ والمعصيةِ؛ كمثلِ (ظالم بن سرّاق) ، فقد ورد أنَّ عثمان بن أبي العاصِ امتنع عن توليةِ صاحبِ هذا الاسمِ لمَّا علم أنَّ اسمه هكذا؛ كما في ((المعرفة والتاريخ)) (٣/ ٢٠١) للفسوي.
٥. وتُكرهُ التسميةُ بأسماءِ الفراعنةِ والجبابرة ومنها: فِرعونُ، قارونُ، هامانُ ...
٦. ومنهُ التَّسميةُ بأسماءٍ فيها معانٍ غيرُ مرغوبةٍ؛ كمثلِ: (خبِيَّة بن كنَّاز) ؛ فقد ورد أن عمر ﵁ قال عنهُ: ((لا حاجة لنا فيهِ؛ هُو يخبِّئُ، وأبوهُ يكنزُ)) ؛ كما في ((المؤتلف والمختلف)) (٤/ ١٩٦٥) للدار قطني.
٧. ويُكرهُ التسمِّي بأسماءِ الحيواناتِ المشهورةِ بالصِّفاتِ المستهْجنةِ، ومنها التَّسميةُ بما يلي: حنش، حِمار، قُنْفذ، قُنيفذ، قِرْدان، كلْب، كُليب.
والعربُ حين سمَّت أولادها بهذه؛ فإنَّما لما لحِظتْهُ مِن معنى حسنٍ مرادٍ: فالكلبُ لما فيهِ من القيظةِ والكسْب، والحمارُ لما فيه مِن الصَّبر والجلد، وهكذا ... وبهذا بطل غمْزُ الشُّعوبيَّةِ للعربِ كما أوضحهُ ابنُ دُريدٍ وابنُ فارسِ وغيرُهما.
٨. وتُكرهُ التَّسميةُ بكُلِّ اسمٍ مُضافٍ مِن اسمٍ أو مصدرٍ أو صفةٍ مُشبَّهة مضافةٍ إلى لفظِ (الدينِ) ولفظ (الإسلام) ؛ مثل: نور الدين، ضياء الدين، سيف الإسلام، نور الإسلام.. وذلك لعظيمِ منزلةِ هذين اللفظين (الدين) و (الإسلام) ، فالإضافةُ إليهما على وجْهِ التَّسميةِ فيها دعوى فجَّةٌ تُطِلُّ على الكذبِ، ولهذا نصَّ بعضُ العلماءِ على التَّحريمِ، والأكثرُ على الكراهةِ؛ لأنَّ منها ما يوهِمُ معاني غير صحيحةٍ ممَّا لا يجوزُ إطلاقُه، وكانت في أوَّلِ حدوثها ألقاباً زائدةُ عن الاسمِ، ثم استُعْمِلتْ أسماءً.
وقد يكونُ الاسمُ من هذه الأسماء منهيّاً عنهُ من جهتينِ؛ مثلُ شهابِ الدين؛ فإنَّ الشهابَ: الشُّعلةُ مِن النَّارِ، ثم إضافةُ ذلك إلى الدِّينِ، وقد بلغ الحالُ في إندونيسيا التسمية بنحوِ:
стр. 541
ذهبِ الدِّينِ، ماسِ الدِّين!
وكان النوويُّ - رحمه الله تعالى - يكرهُ تلقيبهُ بمُحيي الدِّين، وشيخُ الإسلام ابنُ تيمية - رحمه الله تعالى - يكْرهُ تلقيبهُ بتقيِّ الدِّين، ويقولُ: ((لكنَّ أهْلي لقَّبوني بذلك فاشتهر)) .
وقد بيَّنْتُ ذلك في ((تغريب الألقاب)) .
وأوَّلُ منْ لُقِّب في الإسلامِ بذلك هُو بهاءُ الدَّولةِ ابنُ بُويْه (رُكْن الدِّين) في القرن الرابع الهجري.
ومن التَّغالي في نحوِ هذه الألقابِ: زين العابدين، ويختصرونه بلفظ (زيْنل) وقسَّام علي، ويختصرونه بلفظ: (قسْملي) .
وهكذا يقولون - وبخاصَّةٍ لدى البغادِدة - في نحو: سعدِ الدِّينِ، عِزِّ الدِّينِ، علاءِ الدِّينِ: سعْدي، عِزِّي، علائي.
والرَّافضةُ يذكرون أن النبي ﷺ سمَّى عليَّ بن الحسين ابن عليِّ بن أبي طالبٍ - رحمه اله تعالى -: سيِّد العابدينَ، وهذا لا أصل لهُ؛ كما في: ((منهاج السُّنة)) (٤/ ٥٠) ، و ((الموضوعات)) لابن الجوزي (٢/ ٤٤ / ٤٥) ، وعلي بن الحسين من التابعين، فكيف يسمِّيهِ النبيُّ ﷺ بذلك؟! فقاتل اللهُ الرَّافضة ما أكذبهُمْ وأسخف عقولهُم!
ومن أسوإ ما رأيتُ مِنها التسميةُ بقولِهم: جلب الله؛ يعني: كلب الله! كما في لهجة العراقيين، وعند الرَّافضة منهم يسمُّونه: جلب علي؛ أي: كلب علي! وهم يقصدون أنْ يكون أميناُ مثل أمانةِ الكلبِ لصاحبهِ.
٩. وتُكرهُ التسميةُ بالأسماءِ المركَّبِةِ؛ مثل: محمَّد أحمد، محمد سعيد، فأحمد مثلاً هو الاسم، ومحمدُ للتبرُّك..... وهكذا.
وهي مدعاةٌ إلى الاشتباهِ والالْتباسِ، ولذا لم تكُنْ معروفةً في هدْيِ السَّلف، وهي مِن تسمياتِ القُرونِ المُتأخِّرةِ؛ كما سبقتِ الإشارةُ إليه.
ويُلحقُ بها المضافةُ إلى لفظِ (الله) ؛ مثل: حسب الله، رحمة الله، جبرة الله؛
стр. 542
حاشا: عبد الله؛ فهو من أحبِّ الأسماءِ إلى الله.
أو المضافةُ إلى لفظِ الرسولِ؛ مثلُ: حسب الرسول، وغُلام الرسول ... وبيَّنتها في ((تغريب الألقاب)) .
١٠. وكرِه جماعةٌ مِن العلماءِ التسمِّي بأسماءِ الملائكةِ ﵈؛ مثل: جبرائيل، ميكائيل، إسرافيل.
أمَّا تسميةُ النِّساء بأسماءِ الملائكةِ؛ فظاهِرُ الحرمةِ؛ لأن فيها مضاهاةً للمشركين في جعْلِهِم الملائكة بناتِ اللهِ، تعالى اللهُ عن قولِهم.
وقريبٌ مِن هذا تسميةُ البنتِ: ملاكٌ، ملكة، وملكْ.
١١. وكرِه جماعةٌ مِن العلماءِ التَّسمية بأسماءِ سُورِ القرآنِ الكريمِ؛ مثل: طه، يس، حم....
((وأما ما يذكُرهُ العوامُّ أن يس وطه مِن أسماءِ النبي ﷺ ؛ فغيرُ صحيحٍ)) ) اهـ.
الوطنية:
مضى في حرف الألف: الأجانب.
وفي حرف الفاء: الفقه المقارن: انظر فيه: محبة الوطن.
والقرآن: (١)
الحلف بصفة من صفات الله تعالى مثل: القرآن. والمصحف. وآيات الله.
وعزة الله. وقدرة الله.
وحياة الله.
وعلم الله.
قاعدة الشريعة المطردة، أنه لا يجوز الحلف والقسم إلا بِاللهِ - تعالى - أو باسم من أسمائه، أو صفة من صفاته - سبحانه -؛ لأن الحلف يقتضي التعظيم الذي لا يشاركه فيه أحد، وهذا لا يصرف إلا لله تعالى؛ ولهذا كان الحلف بغير الله - تعالى - من المخلوقين كافة: شركاً بالله، كما قال النبي ﷺ : ((منْ حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك)) أي: شركاً أصغر؛ لأن من يؤمن بالله إذا حلف بغيره، لا يقصد أن عظمة
стр. 543
المخلوق المحلوف به مثل عظمة الله الخالق سبحانه، وبهذا التعليل صرف علماء التوحيد ظواهر هذه النصوص من الحديث المذكور وما في معناه إلى هذا المعنى: (الشرك الأصغر الذي لا يخرج عن الملة) أما إذا اعتقد المساواة فهو شرك أكبر. إذا عُرِف هذا فإن الحلف بصفة من صفات الله المذكورة، يمين شرعية منعقدة، يجب على من حنِث بها: الكفَّارة.
لكن إذا كان الحلف بصفة من صفات الله - تعالى - المذكورة، تستنكره نفوس العامة، فعلى المسلم احتساب الأجر بصرف حلفه بالله تعالى، وبعد تبصيرهم بجواز الحلف بصفة من صفات الله تعالى، فلا عليهم إذا فقهوا؛ إذ القلوب ضعيفة، والشُّبهُ خطافةٌ.
إذا عُلِم هذا فإن الحلف بالمصحف أو بلفظ: ((والقرآن الكريم)) هو حلف بصفة من صفات الله - سبحانه -؛ إذ القرآن مشتمل على كلام الله، وكلام الله من صفاته، فصار كما لو قال الحالف: ((وكلام الله)) فهذا حلف جائز، وقد أقام هذا أهل السنة على أهل البدعة مقام الحجة عليهم في قولهم الباطل: ((بخلق القرآن)) . ولا يشكل عليك أن الحالف بالمصحف قد يريد الحلف بالورق والجلد؛ لأنَّ المصحف الكريم لا يسمى مصحفاً إلا بما فيه من كلام الله المجيد.
واعلم أيضاً: أنَّ الحلف بآيات الله، الجائز، هو الحلف بآيات الله الشرعية: ((القرآن الكريم)) ، أما الحلف بآيات الله الكونية القدرية وهي مخلوقاته من إنس وجن فلا يجوز قولاً واحداً.
((وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولداً ... )) : (١)
لايصح في قراءة هذه الآية الشريفة قبل الأذان: حديث. ولذا فلا تشرع قراءتها هنا.
وقع في خاطري كذا:
مضى بيان التفصيل في حكمها في حرف الألف: أخبرني قلبي عن ربي.
стр. 544
وكيل الله: (١)
قال ابن القيم - رحمه الله تعالى - في ((المدارج)) :
(فإن قلت: هل يصح أن يُقال: إن أحداً وكيل الله؟ قلت: لا، فإن الوكيل من يتصرف عن موكله بطريقة النيابة، والله لا نائب له، ولا يخلفه أحد بل هو الذي يخلف عبده، كما قال ﷺ : ((اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل)) .
على أنه لا يمتنع ذلك باعتبار أنه مأمور بحفظ ما وكله فيه، ورعايته والقيام به....) .
وفي ((المفتاح)) : ذكر الوجه الخامس والثمانين بعد المائة: في فضل العلماء وهو: أن الله سبحانه جعل العلماء وكلاء وأمناء على دينه ووحيه - ثم قال: (فإن قلت: فهل يصح أن يقال لأحد هؤلاء الموكلين: إنه وكيل الله بهذا المعنى، كما يقال: ولي الله.
قلت: لا يلزم من إطلاق فعل التوكل المقيد بأمر ما أن يصاغ منه اسم فاعل مطلق، كما أنه لا يلزم من إطلاق فعل الاستخلاف المقيد أن يقال: خليفة الله....) انتهى.
الولهان:
مضى في حرف الألف: الأعور، وفي حرف العين: عبد المطلب.
وانظر: تحفة المودود ص / ١٧٧.
ولعمر الحق:
مضى في: وايم الحق.
الولي أفضل من النبي: (٢)
من موروثات غلاة المتصوفة عن مشركة الصابئة، وهذا من الإلحاد في معاني نصوص الوحيين والتلاعب بهما.
ويه: (٣)
فيه آثار وأبحاث منها:
١. عن ابن عمر - رضي الله
стр. 545
عنهما -: ((ويه: اسم شيطان)) رواه النوقاني في: ((معاشرة الأهلين)) .
٢. وعن سعيد بن المسيب، أنه كره كل شيء يكون آخره: ويه.
٣. طريقة المحدثين في النطق به: ذكر السيوطي في ((بغية الوعاة)) أن اصطلاح المحدثين في مثل: راهويه ونفطويه، ضم ما قبل الواو، وإسكان الواو، وفتح الياء، وإنما عدلوا إلى ذلك للحديث المذكور: ((ويه اسم شيطان)) . ولا يفهم من هذا الصنيع صحة رفع ذلك إلى النبي ﷺ كما فهمه العجلوني في ((كشف الخفاء)) لكن هذا العدول إنما كان للهرب من أمر شاع بين الناس. انتهى بواسطة (تمييز الطيب من الخبيث) .
وذكره من قبل الصفدي في ترجمة ((نفطويه)) وفيه تفصيل.
٤. فيمن ختم اسمه بـ: ويه: في آخر ((بغية الوعاة)) ) عقد السيوطي فصلاً بعنوان: فصل فيمن آخر اسمه: ويه، قال:
(والداعي إلى هذا الفصل أن الإمام أبا حيان، قال في باب العلم من شرح الألفية: النحاة الذين آخره اسمهم ((ويه)) ستة لا سابع لهم) فذكرهم، ثم استدرك عليه آخرين.
وذكرهم الداودي في ((طبقات المفسرين)) ,
وفي مقدمة كتاب ((سيبويه وشروحه)) ذكر معجماً فيمن آخره اسمه: ويه.
فائدة: في ترجمة نفطويه من ((بغية الوعاة)) أن السيوطي كان يلقب بابن الكتب، إذ طلب أبوه إلى أُمه أن تأتيه بكتاب من المكتبة، فأجاءها المخاض فيها فولدته بين الكتب، فلذلك لقب به. وهذه اللطيفة في كتاب ((من أخلاق العلماء)) لمحمد سليمان، نقلاً عن ((النور السافر)) . والله أعلم.
стр. 546
(حرف لام ألف)
لا أوحش الله منك:
هذه اللفظة لا شيء فيها، لكن الابتداء بها قبل السلام عند اللقاء: خلاف السنة. مضى في حرف الصاد: صبحك الله بالخير.
لا أدري:
في ((السير ١٢ / ٦٥)) للذهبي: (سُئِل سُحنون: أيسع العالم أن يقول: لا أدري، فيما يدري؟ قال: أما ما فيه كتاب أو سنة ثابتة فلا، وأما ما كان من هذا الرأي، فإنه يسعه ذلك؛ لأنه لا يدري أمصيب هو أم مخطئ) انتهى.
لا أماتك الله أبداً: (١)
قال الطرطوشي - رحمه الله تعالى -:
(وهكذا أمر الرسول ﵊ بالدعاء مع انطواء العاقبة، فادعوا فكل ميسر لِما سبق في علمه؛ ولهذا يجوز أن يقول القائل: مَدَّ الله في عمرك، وطوَّل في حياتك، ووسَّع رزقك ولا يجوز أن يقول: لا أماتك الله أبداً) انتهى.
لا أُوثر متيقناً لمشكوك فيه:
انظر حرف الدال: الدنيا نقد.
لا تبْعُد: (٢)
كان من مذاهب العرب في جاهليتها، قولهم إذا مات الميت: ((لا تبْعُد)) ، وجاء ذلك في كثير من أشعارهم، ومنه قول مالك بن الريب:
يقُوْلُوْن لا تبعد وهم يدفونني وأين مكان البعد إلا مكانيا
стр. 547
وهم يستعملون هذه اللفظة في الدعاء للميت، مريدين استعظام موته، والدعاء له بأن يبقى ذِكره.
والإسلام قد نهى عن التشبه بالجاهليين، فليجتنب.
لا تحله الحوادث: (١)
للجهمية في هذا الإطلاق مراد فاسد، كشفه شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى -، مع ألفاظ أُخر أبان عن مرادهم فيها. في كتاب الحافل: ((درء تعارض العقل والنقل)) .
لا سمح الله: (٢)
من المستعمل في الوقت الحاضر، ولم أره عند من مضى، وظاهر أنه تركيب مولد، يريدون: لا قدر الله ذلك الأمر. والوضع اللغوي لمادة ((سمح)) لا يساعد عليه، والله أعلم.
لا سياسة في الدين ولا دين في السياسة:
هذه المقولة: علْمنةٌ مكشوفة، نظير مناداتهم بفصل الدين عن الدولة. فهي نظرة إلحادية؛ لإقصاء تحكيم الشرع الإسلام المطهر عن كراسي الولاة، والقضاء به بين الناس. فالسياسة العادلة على رسم الشريعة المطهرة مرتبطة بالدِّين ارتباط الروح بالبدن، سواء كانت في سياسة الوالي وتدبيره للحكم مع من ولاَّه الله عليهم، أم مع الكافرين من حربيين، وذميين، ومعاهدين.
ومن تأمل سيرة النبي ﷺ وسيرة الخلفاء الراشدين وجدها جارية على إقامة العدل والسياسة في أُمور الناس في دينهم ودنياهم.
وهذا في السياسة الإسلام العادلة. لا في سياسة المكر والغدر ونقض العهود، والخيانة، والجور، والظلم، فإن الإسلام منها براء. والله أعلم.
стр. 548
لا شيء: (١)
قال ابن أبي شيبة في: المصنف:
(من كره أن يقول للشيء: لا شيء. ذكر بسنده عن مطرف قال: لا يكذبن أحدكم مرتين، يقول لشيء: لا شيء، لا شيء، أليس بشيء؟) اهـ.
رواه ابن أبي الدنيا بلفظ: (لا تقل: إن الله يقول، ولكن قل: إن الله قال. قال: وأحدهم يكذب مرتين ... فذكر) اهـ.
لا وأبيك: (٢)
عن أبي هريرة ﵁ قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول، أي الصدقة أفضل أجراً؟ قال: ((أما وأبيك، لتنبأنه، أن تصدَّق وأنت صحيح شحيح، تخشى الفقر، وتأمل الغنى، ولا تمهل، حتى إذا بلغت الحلقوم، قلت: لفلان كذا، ولفلان كذا، وقد كان لفلان)) .
رواه البخاري ومسلم، وابن حبان، وأحمد، وابن ماجه بنحوه.
اختلف الشرَّاح في تأويل هذا الحديث إذ قد ثبت في أحاديث كثيرة النهي عن الحلف بغير الله تعالى، ومنها النهي عن الحلف بالآباء، واختلافهم في التوقيف على أُمور:
أولاً: نسخة بأحاديث النهي.
ثانياً: أن هذه من الكلمات الجارية على اللسان ولا يتواطأ معها القصد كما يجري على اللسان نحو: عقرى، حلقى، ونحوهما، فالنهي في حق من تواطأ لفظه وقصده. وارتضاه النووي، وإليه مال البيهقي، وكما في حديث: أفلح وأبيه.
ثالثاًَ: وقال البيضاوي: ((هذا مما يزاد في الكلام للتقرير وللتأكيد ولا يراد به القسم)) .
لكن وجدت في ترجمة ((يزيد بن سنان)) من الإصابة قال: أخرج البغوي من طريق عبد الرحمن بن يحيى بن
стр. 549
جابر عن أبيه، سمعت يزيد بن سنان يقول: كان النبي ﷺ يقول: ((لا وأبيك)) ونهى عن ذلك. وقال: ((لا تحلفوا بالكعبة)) اهـ.
لا والذي ختم على فمي:
مضى في حرف الألف: أرغم الله أنفك وفي حرف الراء: رغَّمَ اللهُ أنفي، وحرف الواو: وحق هذا الخاتم الذي على فمي.
لاها الرحمن: (١)
ذكر ابن مالك والجوهري وغيرهما: أنه لا يكون ذلك إلا مع اسمه - سبحانه -: ((الله)) فيقال (لاها الله) كما في حديث السلب. ولا يقال مع غيره من أسماء الله تعالى مثل ((الرحمن)) فلا يُقال: ((لاها الرحمن)) ؛ لأن ذلك لم يسمع، وانظره مبسوطاً في: نيل الأوطار، والله أعلم.
لا يحتاج إلى لسان العرب: (٢)
سُئِل ابن رشد عمن قال ذلك فقرر في جواب له: أنه لا يقوله إلا جاهل وعليه التوبة إلى الله تعالى، ويؤدب إن كان لِخللٍ في دينه، نحو: كراهيته لغة العرب.
стр. 550
(حرف الياء)
يا ابن أخي: (١)
عن الصعب بن حكيم بن شريك، عن أبيه، عن جده، قال: أتيت عمر بن الخطاب ﵁ فجعل يقول: يا ابن أخي، ثم سألني، فانتسبت له، فعرف أن أبي لم يدرك الإسلام فجعل يقول: يا بني، يا بني.
رواه البخاري في ((الأدب المفرد)) وفي ((تاريخ الكبير)) ٢ / ٣٢٤، رقم ٢٩٩٠، وابن ابي شيبة في ((المصنف)) .
يا أرزان: (٢)
سُئِل ابن تيمية - رحمه الله تعالى - عمَّن يقول: يا أرزان، يا كيان. هل صح أن هذه أسماء وردت بها السنة أم يحرم قولها؟ فأجاب: ((الحمد لله: لم ينقل هذا عن الصحابة أحدٌ لا بإسناد صحيح، ولا بإسناد ضعيف، ولا سلف الأُمة، ولا أئمتها، وهذه الألفاظ لا معنى لها في كلام العرب؛ فكل اسمٍ مجهول ليس لأحد أن يرقي به، فضلاً عن أن يدعو به، ولو عرف معناها وأنه صحيح؛ لكره أن يدعو الله بغير الأسماء العربية)) اهـ.
يا أزلي. يا أبدي. يا دهري يا ديمومي: (٣)
هذه أدعية من مخاريق كتاب ((دلائل الخيرات)) للجزولي؛ لأن الله قال: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ
стр. 551
الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [لأعراف: من الآية١٨٠] وأسماء الله تعالى توقيفية بنص من كتاب أو سنة، وليس في نصوص الوحيين أنه من أسماء الله سبحانه:
الأزلي. الأبدي. الدهري. الديمومي.
لهذا فلا يجوز أن يُطلق عليه اسم لم يرد به نص، ولا يجوز أن يدعى به.
يا اسم ربي ارحمني:
مضى في حرف السين: سبحان اسم ربي العظيم.
يا أهل النار: (١)
في مبحث الأدب في الألفاظ والتخلص من الفظ المكروه بأمر سهل من كتاب ((الطرق الحكمية)) قال: (قد روينا عن عمر ﵁ أنه خرج يعُسُّ المدينة بالليل فرأى ناراً موقدة في خباء فوقف وقال: يا أهل الضوء. وكره أن يقول: أهل النار)) .
يا برهان:
انظره في: يا سبحان. من حرف الياء
يا بُنيَّ: (٢)
عن أنس ﵁ قال: قال لي رسول الله ﷺ : ((يا بُنيَّ إذا دخلت على أهلك فسلم ... )) الحديث، رواه مسلم، وأبو داود، والترمذي.
وفي ((شرح الأذكار)) :
(فيه جواز قول الإنسان لغير ابنه ممن هو أصغر منه سناً: يا ابني، أو يا بُني مصغراً، ويا ولدي، ومعناه التلطف، وإن قصد التلطف كان مستحباً) اهـ. أما على وجه الاستعلاء فلا، أو لمن هو أكبر منه سناً، فهذا منافٍ للأدب. وعلى هذا يُحمل ما ساقه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) من الآثار في الجواز، والكراهية. والله أعلم.
يا جاه محمد: (٣)
هذا دعاء، والدعاء لا يكون إلا لله، فصرفه إلى غيره شرك به. قال ابن تيمية - رحمه الله تعالى - في ((الفتاوى:
(وأما قول القائل إذا عثر: يا جاه محمد، ياست نفسية، أو سيدي الشيخ فلان، أو نحو ذلك مما فيه استغاثته
стр. 552
وسؤاله: فهو من المحرمات، وهو من جنس الشرك فإن الميت سواء كان نبياً أو غير نبي لا يدعى، ولا يسأل ولا يستغاث به لا عند قبره، ولا مع البعد من قبره، بل هذا من جنس دين النصاري الذين: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ....﴾ ..) إلى آخر سياقه - رحمه الله تعالى -.
يا حاج:
تقدم بلفظ: حاج.
يا حرام يا حرام: (١)
قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى - في ترجمة حلال الجهني: (روى أحمد من طريق سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن رجل من جهينة، أو مزينة سمع النبي ﷺ رجلاً ينادى: يا حرام. يا حرام، وكان شعارهم. فقال: ((يا حلال. يا حلال)) ) . انتهى.
يا حمار ... يا تيس ... يا كلب: (٢)
قال النووي - رحمه الله تعالى -:
(فصل: ومن الألفاظ المذمومة المستعملة في العادة قوله لمن يخاصمه: يا حمار، يا تيس، ياكلب، ونحو ذلك، فهذا قبيح لوجهين، أحدهما: أنه كذب. والآخر: أنه إيذاء، وهذا بخلاف قوله: يا ظالم، ونحوه، فإن ذلك يسامح به لضرورة المخاصمة، مع أنه يصدق غالباً، فقلَّ إنسان إلا وهو ظالم لنفسه ولغيرها) اهـ.
يا حنين: (٣)
كره الإمام مالك الدعاء بنحو: يا حنَّان! لأنه ليس من أسماء الله سبحانه: الحنّان. وعوام مصر يصغرون فيقولون: يا حنيِّن يا رب.
وتصغير اسم الله تعالى مُحّرَّمٌ لا يجوز، فليتنبه، فكيف ولم يثبت اسم: الحنان؟!
стр. 553
يا خيبة الدهر: (١)
عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: ((لا يقولن أحدكم: يا خيبة الدهر، فإن الله هو الدهر)) . رواه البخاري، ومسلم في صحيحيهما، وأبو داود، والنسائي، وأحمد، والدارمي، وأبو عوانة، والبخاري في ((الأدب المفرد)) وغيرهم.
وللخطابي -رحمه الله تعالى- بحث ماتع في كتابه ((شأن الدعاء)) فليرجع إليه. والله أعلم.
يا خيْرَ الفِتْيان: (٢)
تواطأت العرب في جاهليتها على ألفاظ للتحية فيما بينهم وأخرى لملوكها، منها:
((أنعم صباحاً)) .
((أنعموا صباحاً)) . ويقال: ((عم صباحاً)) .
((أنعم مساءً)) .
((أنعموا مساءً)) . ويقال: ((عم مساءً)) .
بفتح العين وكسرها في جميع الصيغ المذكورة.
ويخصون الملوك بتحايا، منها:
((أبيت اللعن)) . بمعنى: أبيت أن تأتي ما تلعن عليه.
والتحية لملوك غسان:
((يا خير الفتيان)) .
стр. 554
ولبعض القبائل:
((أسلم كثيراً)) .
((تعيش ألف سنة)) .
وتحية الفرس:
((هزار صال بماني)) .
وقد شرع الله للمسلمين تحية الإسلام: ((سلام عليكم ورحمة الله وبركاته)) . وفيها من شمول المعنى لكل سلامة من كل آفة، وأمن من كل مخالفة، وصدق في الدعاء، ما لا نظير له في جميع تحايا الأمم من العرب وغيرهم: فالتحية بقولهم: ((أنعم صباحاً)) تحية قاصرة المعنى. والتحية بقولهم: ((تعيش ألف سنة)) كذب ومجازفة.
ونحوه: ((يا خير الفتيان)) .
فتحية الإسلام كمال لاخداج فيها، وصدق لا كذب فيها.
يا دائم المعروف:
في ص / ٤٣٨ من قائمة مصادر مجموع المنقور ذكر منها: كتاب القول المعروف في مسألة: يا دائم المعروف. للبرهان البقاعي. ولم أره مطبوعاً.
وفي ((المعيار)) للونشريسي، أنها من البدع المحدثة بعد الأذان، وكان المؤذنون بمكة - حرسها الله تعالى- يأتون بهذا اللفظة مع ذكر طويل بعد الأذان فأُبطل هذا. والحمد لله.
يا ذات:
انظر لفظ: يا معبود.
وبدائع الفوائد ١ / ١٦٤.
يا ذو الجلال والإكرام: (١)
هذا لحن صوابه: يا ذا الجلال والإكرام:
ساق الخطابي بسنده إلى الرياشي، قال:
مرَّ الأصمعي برجل يقول في دعائه: ((يا ذو الجلال والإكرام)) فقال: ما اسمك؟ قال: ليث، فأنشأ يقول:
ينادي ربَّه باللحن ليْثٌ لِذاك إذا دعاهُ فلا يُجِيب
стр. 555
وانظر: يا سبحان.
يا رب طه:
يأتي في: قولهم: يا سبحان. ومضى في حرف الراء: رب القرآن.
يا رب جمعت العقوبات: (١)
قال الداودي في ترجمة أبي ذر الحنفي قال: (أفتى فيمن قال: يا رب جمعت العقوبات علي؛ تسخطاً: يكفر ذكره في القنية) اهـ.
يا رب القرآن العظيم:
يأتي في: قولهم: يا سبحان.
يارا:
مضى في حرف العين: عبد المطلب.
يا رُبَيْبِي: (٢)
ساق ياقوت في حرف (الزاي) من ((معجم البلدان)) حديث الجساسة، عند ذكر عين: ((زُغر)) من أرض الشام، وفيه أنه في بعض الأعوام هاج بهم وباء، فماتوا سوى رجل منهم، قال داعياً:
(يا ربيبي، وعزتك، لئن استمررت على هذا لتفنين العالم في مدة يسيرة، ولتقعدن على عرشك وحدك وقيل: قال: لتقعدن على عرشك وُحيْدك) ((هكذا قال بالتصغير، في: ((ربي)) و ((وحدك)) ؛ لأن من عادة تلك البلاد إذا أحبُّوا شيئاً خاطبوه بالتصغير، على سبيل التَّحنُّنِ والتَّلَطُّف)) انتهى.
نعم، وإن كان هذا من أغراض التصغير، ومن أغراضه أيضاً التصغير للتمليح، لكن كل هذا من مخلوق لمخلوق، أما في حق الله فلا؛ ولهذا لا تراه في لسان السلف، ولا تخطه أقلامهم، فلْنقْفُ أثرهم، والعادة المقبولة ما كانت جارية على رسم الشرع المطهر، فلا تقل: يا رُبيْبِي، وإِن جرت بها عادة فأقلع عنها.
стр. 556
يا رحمة الله: (١)
هذا من باب دعاء الصفة، والدعاء إنما يُصرف لمن اتَّصف بها سبحانه؛ لهذا فلا يجوز هذا الدعاء، ونحوه: يا مغفرة الله، يا قدرة الله، يا عزة الله، وليس له تأويل، ولا محمل سائغ، وهو دعاء محدث لا يعرف في النصوص، ولا أدعية السلف. وإنما المشروع هو: التوسل بها كما في الحديث: ((برحمتك أستغيث)) ونحوه، وقد غلَّظ شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى- النهي عن الدعاء بالصفة، وقال: إنَّه كُفر.
ولا يُسوِّغُ الدعاء بالصفة، جوازُ الحلفِ بها، فإن الحلف بها من باب التعظيم، أما الدعاء، فهو عبادة، والعبادة لا تصرف إلا لله تعالى، فكيف تُعبد صفته - سبحانه - فتُدعى؟
ومما تقدم نعلم الأحوال الثلاث:
١. دعاء الصفة: لا يجوز؛ لأن الدعاء عبادة والعبادة لا تصرف إلا لله سبحانه.
٢. التوسل إلى الله بصفاته أو بصفة منها: مشروع، كما وردت به السنة، وأدعية السلف.
٣. الحلف بها: جائزة؛ لأنه من باب التعظيم لله - سبحانه -.
والله أعلم
يا ساتر: (٢)
لم أره في عداد أسماء الله تعالى، وقال بعض المعاصرين: وإنَّما يُقال: ((يا ستِّيْر)) لحديث: ((إن الله حيي حليم ستير يحب الحياء والستر)) رواه أحمد، وأبو داود والنسائي.
وأنا متوقف في هذا الحرف؟
يا ساكن العرش: (٣)
رأيت في رسالة: الصفات الإلهية بين السلف والخلف، للشيخ عبد الرحمن الوكيل - رحمه الله تعالى -
стр. 557
في معرض بحث الاستواء لله تعالى على ما يليق بجلاله، قال:
(ومن دعاء أهل الإسلام جميعاً - إذا هم رغبوا إلى الله في الأمر النازل بهم - يقولون: يا ساكن العرش) اهـ.
وهذا تعبير غير سليم؛ لأن القاعدة أن الصفات والأسماء توقيفية، وهذا اللفظ: (ساكن العرش) مما لم يرد، فلا يشرع إذاً الدعاء به فتنبه. والله أعلم.
والشيخ - رحمه الله تعالى - أراد المعنى: علو الله سبحانه وأنه مستوٍ على عرشه ، وهذا حق.
يا سبحان: (١)
قال الخطابي: في شأن الدعاء:
(ومما يسمع على ألسنة العامة، وكثير من القصاص قولهم: يا سبحان، يا برهان، يا غفران، يا سلطان، وما أشبه ذلك.
وهذه الكلمات، وإن كان يتوجه بعض في العربية على إضمار النسبة بذي، فإنه مستهجن، مهجور؛ لأنه لا قدرة فيه. ويغلط كثير منهم في مثل قولهم: يا رب طه، ويس، ويا رب القرآن العظيم. وأول من أنكر ذلك ابن عباس: فإنه سمع رجلاً يقول عند الكعبة: يا رب القرآن، فقال:
مه! إن القرآن لا رب له، إن كل مربوب مخلوق) اهـ.
يا سلطان:
مضى في: قولهم: يا سبحان.
يا سيد:
انظر: سيد، من حرف السين.
يا سيدي: (٢)
فيه أمران:
١. قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى -:
(وقد نقل عن مالك أنه قال: أكره للرجل أن يقول في دعائه: ياسيدي! يا حنان! يا حنان! ولكن يدعو بما
стр. 558
دعت به الأنبياء: ربنا! ربنا! نقله عنه العتبي في العتبية) اهـ.
٢. مناداة المنافق بها: عن بريدة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((إذا قال الرجل للمنافق: يا سيدي، فقد أغضب ربه ﵎) . رواه الحاكم، والخطيب في ((تاريخه)) وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) . وانظر في حرف التاء: تعس الشيطان.
ياسين: (١)
تكره التسمية به
قال: وسألته: أينبغي لأحد أن يتسمى بياسين؟ قال: ما أراه ينبغي؛ لقول الله : ﴿يّس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ * إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ ) انتهى.
مضى في حرف الطاء: طه، وفي حرف الواو: وصال.
يا شيء: (٢)
انظر لفظ: يا معبود.
وبدائع الفوائد ١ / ١٦٤.
يا ظالم:
انظر لفظ: يا حمار. يا تيس.
والأذكار للنووي ص / ٣١٤.
يا غائث المستغيثين: (٣)
هذا لحن صوابه: يا مغيث المستغيثين؛ لأنه من ((أغاث)) الرباعي. ويقال: يا غياث المستغيثين.
يا غفران:
مضى في: قولهم: يا سبحان.
يا قدِيْدِي: (٤)
القديدي - بالفتح - جمعه: القديديون، وهم: أتباع العسكر من الصناع، كالشَّعَّاب، والحداد، والبيطار، في كلام أهل الشام.
ويشتم الرجل فيقال: يا قديدي، ويا قُديدي.
стр. 559
يا كافر: (١)
عن أبي هريرة وابن عمر ﵃ أن رسول الله ﷺ قال: ((أيما رجل قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما)) . رواه البخاري ومسلم والترمذي، ومالك، والبخاري في ((الأدب المفرد)) .
وانظر في حرف الخاء: خليفة الله.
يا كبيكج: (٢)
عن ابن مسعود ﵁ أن النبى ﷺ قال: ((إن الرُّقى، والتمائم، والتولة: شرك)) . رواه أبو داود، وابن ماجه، وابن حبان، وأحمد، كما في السلسلة الصحيحة، وقال: (الرقى: هي هنا ما كان فيه الاستعاذة من الجن، أو لا يفهم معناها. مثل كتابة بعض المشايخ من العجم على كتبهم لفظ ((يا كبيكج)) لحفظ الكتب من الأرضة زعموا) اهـ.
يا كلب: (٣)
عن المسيب قال: لا تقل لصاحبك؛ يا حمار. يا كلب. يا خنزير. فيقول يوم القيامة: أتراني خلقت كلباً أو حماراً أو خنزيراً؟ رواه ابن أبي شيبة. وفيه عن: مجاهد، وإبراهيم، وبكر بن عبد الله المزني، ﵏، وقيل بالتفريق بين ذوي الهيئات وغيرهم.
يا عباد الله احبسوا: (٤)
وذلك فيمن انفلتت دابته في السفر أن يقول: يا عباد الله احبسوا. هو من حديث ابن مسعود ﵁،
стр. 560
وهو ضعيف، رواه الطبراني في الكبير، وأبو يعلى، وفي سنده انقطاع، ومعروف ابن حسان منكر الحديث.
يا عظيم الرجا: (١)
لفظ ((الرجاء)) من الأمل رلا يكون إلا ممدوداً، وبالقصر: ((الرَّجا)) بمعنى الناحية، وبعد بيان القرطبي لذلك في تفسير آية البقرة ٢١٨: ﴿أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ قال:
(والعوام من الناس يُخطئون قولهم: يا عظيم الرَّجا، فيقصرون ولا يمدون) انتهى.
يا معبود: (٢)
قال ابن القيم - رحمه الله تعالى - في مبحث الأسماء والصفات:
(الثاني عشر: في بيان مراتب إحصاء أسمائه التي من أحصاها دخل الجنة، وهذا هو قطب السعادة، ومدار النجاة والفلاح: المرتبة الأُولى: إحصاء ألفاظها وعددها. والمرتبة الثانية: فهم معانيها ومدلولها. والمرتبة الثالثة: دعاؤها بها كما قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ .
وهو مرتبتان؛ إحداهما: دعاء ثناء والثاني: دعاء طلب ومسألة، فلا يثنى عليه إلا بأسمائه الحسنى وصفاته العلى، كذلك لا يُسأل إلا بها، فلا يُقال: يا موجود، أو يا شيء، أو يا ذات اغفر لي، وارحمني، بل يسأل في كل مطلوب باسم يكون مقتضياً لذلك المطلوب، فيكون السائل متوسلاً إليه بذلك الاسم ... ) .
ويوضح هذا ما بينه ابن القيم قبل ذلك في ((البدائع)) من أن فصل الخطاب أن ما يطلق عليه سبحانه من باب الأسماء والصفات توقيفي، وما يطلق عليه في باب الأخبار لا يجب أن يكون توقيفياً كالقديم، والشيء، والموجود، والقائم بنفسه. فلينظر فإنه مهم. وهو ما نقله ابن سلوم في
стр. 561
((مختصر شرح السفارينية)) والله أعلم.
يا معظم: (١)
مواجهة المخلوق به فيه إساءة أدب.
ومضى في حرف الميم: المعظم.
يا معلوف غداً إن شاء الله تعالى: (٢)
مضى في حرف الصاد: الصلاة الصلاة.
يا منافق: (٣)
مضى في قولهم: يا كا فر.
يا موجود:
انظر: يا معبود.
ومضى في حرف الألف: الله موجودة في كل مكان.
المنتقى من المنهاج للذهبي ص / ١١.
يا من لا هو إلا هو: (٤)
هذا من الأدعية الباطلة المخترعة في ((دلائل الخيرات)) للجزولي فإن: ((الهو)) ليس من أسماء الله تعالى، ولذا فلا يجوز الدعاء به.
يا وجه الله: (٥)
يجري على لسان بادية الجزيرة قول: يا وجه الله. فسُئِل المفتي الشيخ محمد - رحمه الله تعالى - عن ذلك فقال:
(ما تنبغي، وممكن أن مقصودهم الذات) انتهى.
يا ويله: (٦)
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد؛ اعتزل الشيان يبكي، يقول: ((يا ويله - وفي رواية أبي كريب: يا ويلي - أمر ابن آدم بالسجود
стр. 562
فسجد فله الجنة، وأُمرت بالسجود فأبيت فلي النار)) رواه مسلم.
قال النووي في شرحه:
(وقوله: ((يا ويله)) هو من آداب الكلام، وهو أنه إذا عرض في الحكاية عن الغير ما فيه سوء، واقتضت الحكاية رجوع الضمير إلى المتكلم صرف الحاكي الضمير عن نفسه تصاوناً عن صورة إضافة السوء إلى نفسه.
وقوله في الرواية الأُخرى: يا ويلي؛ يجوز فيه فتح اللام وكسرها) اهـ.
يا هو: (١)
هذا من جهلة الصوفية، وهو خطأ؛ لأنه لا ينادى لفظ ضمير الغائب لغةً، ويمتنع دعاء الله تعالى بذلك. وانظر في حرف الياء: يا رحمن.
وفي حرف الهاء: هو هو.
وكما يمتنع شرعاً فهو ممتنع لغة، ـ قال أبو حيان: (وقول جهلة الصوفية في نداء الله: ((يا هو)) ليس جارياً على كلام العرب) .
يا يهودي: (٢)
ومثله: يا نصراني، لمن أسلم منهم.
في تفسير قول الله تعالى في سورة الحجرات: ﴿بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْأِيمَانِ﴾ [آية: ١١] . قال الحسن البصري: ((كان اليهودي والنصراني، يُسلم فيقال له بعد إسلامه: يا يهودي، يا نصراني، فنهوا عن ذلك)) رواه عبد الرزاق في تفسيره، وابن جرير في التفسير.
وهكذا لا يجوز نبز وتعيير من تاب
стр. 563
من ذنب، فكان أن الإسلام يجبُّ ما قبله فالتوبة تجبُّ ما قبلها، والنفوس واجب حملها على الخير، لا على الشر.
وعليه فلا يقال لمن فعل فعلة من المسلمين، ثم تاب منها: يا فاسق. يا زاني. يا سارق. وهكذا فتنبه. والله أعلم.
اليانصيب:
مضى في حرف الميم بلفظ: المعاملة.
يثرب: (١)
في ((المسند)) للإمام أحمد بسنده أن رسول الله ﷺ قال: ((من سمِّى المدينة يثرب فليستغفر الله، إنما هي طابة، هي طابة)) . وفي سنده ضعف، لضعف: يزيد بن أبي زياد.
انظر في حرف التاء: تعس الشيطان. وفي حرف الخاء: خليفة الله.
قال ابن القيم - رحمه الله تعالى - في ((التحفة)) :
(وغيَّر النبي ﷺ اسم المدينة، وكان: يثرب، فسمَّاها: طابة، كما في الصحيحين عن أبي حميد قال؛ أقبلنا مع رسو ل الله ﷺ من تبوك حتى أشرفنا على المدينة فقال: ((هذه طابة)) .
وفي صحيح مسلم: عن جابر بن سمرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((إن الله سمَّى المدينة طابة)) .
ويكره تسميتها: يثرب، كراهة شديدة، وإنما حكى الله تسميتها: يثرب، عن المنافقين، فقال: ﴿وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ﴾ الآية. وفي سنن النسائي من حديث أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((أمرت بقرية تأكل القرى يقولون: يثرب، وهي المدينة، تنفي الناس كما ينفي الكير خبث الحديث)) .) اهـ. مختصراً.
يحق من الله كذا: (٢)
سُئِل الشيخ عبد الله أبا بطين - رحمه الله تعالى - عن قول بعض الناس: يحق من الله كذا، إذا كان أمر نعمة (٣) ،
стр. 564
فأجاب: إن قول بعض الناس الجهَّال: يحق من الله أن يكون كذا، فهذه كلمة قبيحة يخاف أن يكون كفراً فينهى من قال ذلك وينصح) اهـ.
ولابن أبي العز الحنفي بحث في ردها بلفظ: (يجب على الله) .
قول اليهود لعنهم الله: يد الله مغلولة: (١)
قال الله تعالى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا﴾ [المائدة: من الآية٦٤] .
يحكي القرآن: (٢)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى -:
((وإن قلت لما يبلغه المبلغ عن غيره: هذا حكاية كلام ذلك، كان الإطلاق خطأ، فإن لفظ: ((الحكاية)) إذا أُطلق يُراد به أنه أتى بكلام يشبه كلامه، كما يقال: هذا يحاكي هذا، وهذا قد حكى هذا؛ لكن قد يُقال: فلان قد حكى هذا الكلام عن فلان. كما يقال: رواه عنه، وبلغه عنه، ونقله عنه، وحدث به عنه؛ ولهذا يجيء في الحديث عن النبي ﷺ : (فيما يروي عن ربه) . فكل ما أبلغه النبي ﷺ فقد حكاه عنه، ورواه عنه.
فالقائل إذا قال للقارئ: هذا يحكي كلام الله، أو يحكي القرآن، فقد يفهم منه أنه يأتي بكلام يحاكي به كلام الله، وهذا كفر، وإن أراد أنه بلغه وتلاه فامعنى صحيح؛ لكن ينبغي تعبيره بما لا يدل على معنى باطل، فيقول: قرأه وتلاه، وبلغه وأدَّاه؛ ولهذا إذا قيل: يحكي القراءات السبع، ويرويها، وينقلها، لم ينكر ذلك؛ لأنه لا يفهم منه إلا تبليغها؛ لا أنه يأتي بمثلها)) انتهى.
стр. 565
يرحم الله سيدنا: (١)
عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: ((إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله، وليقل به أخوه أو صاحبه: يرحمك الله، فإذا قال له: يرحمك الله، فليقل: يهديكم الله ويصلح بالكم)) . رواه البخاري، وغيره.
قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى -:
(قال ابن دقيق العيد: ظاهر الحديث أن السنة لا تتأدى إلى بالمخاطبة، وأما ما اعتاده كثير من الناس من قولهم للرئيس: يرحم الله سيدنا فخلاف السنة....) اهـ.
يُروى:
هذه صيغة من صيغ التمريض في الرواية. فلا يجوز أن تُقال في مساق الصحيح من حديث وأثر وإنما تكون هي أو نحوها من صيغ التمريض إذا كان المسوق ضعيفاً رواية. وقد تقدَّم كلام النووي في ذلك في: حرف الراء بلفظ: روي عن النبي ﷺ .
اليمين واليسار:
مضى في حرف الألف: أصولي.
يسار: (٢)
مضى في حرف الألف: أفلح. وفي حرف التاء: تعس الشيطان.
يعلم الله: (٣)
عن ابن عباس - رضي لله عنهما - قال:
(لا يقولون أحدكم لشيء لا يعلمه: الله يعلمه، والله يعلم غير ذلك، فيعلّم