Полный текст (609 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
وَأَبُو هِلالٍ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ الرَّاسِي، وَلَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ، كَانَ نَازِلا فِيهِمْ، وَهُوَ مَوْلَى سَامَةَ بْنِ لُؤَيٍّ مِنْ قُرَيْشٍ، بَصْرِيٌّ سمع الحسن البصري، ومحمد بن سيرين، تَرَكَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَيَزِيدُ بْنُ زريع، وَرَوَى عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ.
شيخٌ آخَرُ
٣٢- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَارَةَ بْنِ عَبْدِ الْوَلِيِّ بْنِ جُبَارَةَ الْمَقْدِسِيُّ الْمَرْدَاوِيُّ، الشَّيْخُ الإِمَامُ شِهَابُ الدِّينِ أبو العباس ابن تَقِيِّ الدِّينِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ .
ذَكَرَهُ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبِرْزَالِيُّ فِي ((مُعْجَمِهِ)) ، فَقَالَ: رجلٌ صالحٌ عالمٌ، متعففٌ، منقطعٌ، مِنْ خِيَارِ النَّاسِ، يَعْرِفُ النَّحْوَ، وَالْقِرَاءَاتِ مَعْرِفَةً جَيِّدَةً، وَاشْتَغَلَ بِالْفِقْهِ والأصول، وجاور بمكة مدة، ورحل في طَلَبِ الْعِلْمِ، وَلَهُ تَصَانِيفُ فِي الْقِرَاءَاتِ وَغَيْرِهَا، مِنْ ذَلِكَ ((شَرْحُ الشَّاطِبِيَّةِ)) ، وَقَرَأَ الأُصُولَ عَلَى الشِّهَابِ الْقَرَافِيِّ، وَسَمِعَ مِنْ خَطِيبِ مَرْدَا، وَابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَعُمَرَ الْكِرْمَانِيِّ، وَالشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ، وَابْنِ أَخِيهِ الْعِزِّ، وَابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَابْنِ الْكَمَالِ، وَجَمَاعَةٍ مِنْ شُيُوخِ الْمَقَادِسَةِ، وَغَيْرِهِمْ. وَمِنْ سَمَاعَاتِهِ
стр. 107
((السِّيرَةُ)) لابْنِ إِسْحَاقَ بِكَمَالِهَا مَعَ وَالِدِهِ وَهُوَ حاضرٌ فِي الرَّابِعَةِ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ ثلاث وخمسين وست مئة بِالْجَامِعِ الْمُظَفَّرِيِّ بِقِرَاءَةِ الشَّرَفِ حَسَنٍ ابْنِ الْحَافِظِ. وهو ابن عم التقي عبد الله ابن الفقيه عبد الولي ابن جُبَارَةَ، وَذَكَرَ لِي أَنَّهُ سَافَرَ مِنْ دِمَشْقَ سنة ثلاثٍ وسبعين وست مئة أَوْ نَحْوِهَا إِلَى القاهرة.
مَوْلِدُهُ سَنَةَ سَبْعٍ وأربعين وست مئة، كَذَا كَتَبَهُ لِي بِخَطِّهِ، وَكَانَ يَشُكُّ هَلْ هُوَ سَنَةَ سَبْعٍ أَوْ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّ مئة، وَكُتِبَ لَهُ فِي طبقةٍ عَلَى خَطِيبِ مَرْدَا سَنَةَ ثلاثٍ وَخَمْسِينَ أَنَّهُ حَضَرَ فِي الرَّابِعَةِ، وَكُتِبَ فِي نَسَبِهِ: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَارَةَ بْنِ عَبْدِ الْوَلِيِّ، بِتَقْدِيمِ جُبَارَةَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ. وَتُوُفِّيَ صُبْحَ يَوْمِ الأَحَدِ رَابِعِ رَجَبٍ سنة ثمانٍ وعشرين وسبع مئة بِالْقُدْسِ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ مَامِلا فِي يَوْمِ الأَحَدِ الْمَذْكُورِ، وَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ بِدِمَشْقَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَادِسَ عَشَرَ رَجَبٍ. انْتَهَى كَلامُهُ.
أَجَازَ لَنَا فِي جمادى الآخرة سنة ثمانٍ وعشرين وسبع مئة مِنَ الْقُدْسِ الشَّرِيفِ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْعَالِمُ الْمُقْرِئُ الزَّاهِدُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَارَةَ بْنِ عَبْدِ الْوَلِيِّ الْمَرْدَاوِيُّ إِجَازَةً مِنَ الْقُدْسِ الشَّرِيفِ، وأَخْبَرَنَا الْمَلِكُ أَسَدُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ابْنِ السُّلْطَانِ الْمَلِكِ الْمُعَظَّمِ شَرَفِ الدِّينِ عِيسَى ابْنِ السُّلْطَانِ الْكَبِيرِ الْمَلِكِ الْعَادِلِ سَيْفِ الدِّينِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حاضرٌ فِي الثَّالِثَةِ؛ قَالا: أَخْبَرَنَا الْخَطِيبُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ خَطِيبُ مَرْدَا قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي صَنِيعَةُ الْمُلْكِ أَبُو مُحَمَّدٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَيْدَرَةَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رِفَاعَةَ بْنِ غُدَيْرِ بْنِ عَلِيٍّ السَّعْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخِلَعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عمر بن محمد بن سعيد ابن النَّحَّاسِ التُّجِيبِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الله بن جعفر ابن الْوَرْدِ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
стр. 108
عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ الْبَرْقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ النَّحْوِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ مَوْلَى بَنِي تَيْمٍ، عَنْ نافع بن جبير ابن مُطْعِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا افْتُرِضَتِ الصَّلاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَتَاهُ جِبْرِيلُ فَصَلَّى بِهِ الظُّهْرَ حِينَ مَالَتِ الشمس، ثم صلى به العشاء الآخرة حتى ذَهَبَ الشَّفَقُ، ثُمَّ صَلَّى بِهِ الصُّبْحَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ، ثُمَّ صَلَّى بِهِ الظُّهْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّهُ مِثْلَهُ، ثُمَّ صَلَّى بِهِ الْعَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّهُ مِثْلَيْهِ، ثُمَّ صَلَّى بِهِ الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ لِوَقْتِهَا بِالأَمْسِ، ثُمَّ صَلَّى بِهِ الْعِشَاءَ الآخِرَةَ حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الأَوَّلُ، ثُمَّ صَلَّى بِهِ الصُّبْحَ مُسْفِرًا غَيْرَ مشرقٍ، ثُمَّ قَالَ: ((يَا مُحَمَّدُ، الصَّلاةُ فِيمَا بَيْنَ صَلاتِكَ الْيَوْمَ وَصَلاتِكَ بِالأَمْسِ)) .
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الصَّلاةِ عَنْ مُسَدَّدٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ فُلانِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْهُ، بِهِ. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِيهِ عَنْ هَنَّادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عبد الرحمن ابن الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشٍ، بِهِ، وَقَالَ: حسنٌ.
وَبِهِ إِلَى ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وحَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عروة، عن عروة
стр. 109
ابن الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، قَدِمَهَا وَهِيَ أَوْبَأُ أَرْضِ اللَّهِ مِنَ الْحُمَّى، فَأَصَابَ أَصْحَابَهُ مِنْهَا بلاءٌ وسقمٌ وَصَرَفَ اللَّهُ ذَلِكَ عَنْ نَبِيِّهِ ﷺ ، قَالَتْ: فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ وبلالٌ مَوْلَيَا أَبِي بكرٍ مَعَ أَبِي بَكْرٍ فِي بيتٍ واحدٍ، فَأَصَابَتْهُمُ الْحُمَّى فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمْ أَعُودُهُمْ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ عَلَيْنَا الْحِجَابُ، وَبِهِمْ مَا لا يَعْلَمُهُ إِلا اللَّهُ مِنْ شِدَّةِ الْوَعَكِ، فَدَنَوْتُ مِنْ أَبِي بكرٍ فَقُلْتُ: كَيْفَ تَجِدُكَ يَا أَبَهْ، فَقَالَ:
كُلُّ امرئٍ مصبحٌ في أهله ... والموت أدنى من شراك نعليه
قَالَتْ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا يَدْرِي أَبِي مَا يَقُولُ، قَالَتْ: ثُمَّ دَنَوْتُ إِلَى عَامِرِ بْنِ فُهَيْرَةَ، فَقُلْتُ: كَيْفَ تَجِدُكَ يَا عَامِرُ فَقَالَ:
لَقَدْ وَجَدْتُ الْمَوْتَ قَبْلَ ذَوْقِهِ ... إِنَّ الْجَبَانَ حَتْفُهُ مِنْ فَوْقِهِ
كُلُّ امرئٍ مجاهدٍ بِطَوْقِهِ ... كَالثَّوْرِ يَحْمِي جِلْدَهُ بِرَوْقِهِ
قَالَتْ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا يَدْرِي عامرٌ مَا يَقُولُ، قَالَتْ: وَكَانَ بلالٌ إِذَا تَرَكَتْهُ الْحُمَّى اضْطَجَعَ بِفِنَاءِ الْبَيْتِ ثُمَّ رَفَعَ عَقِيرَتَهُ، فَقَالَ:
أَلا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً ... بوادٍ وَحَوْلِي إذخرٌ وَجَلِيلُ
وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مجنةٍ ... وَهَلْ تَبْدُوَنْ لِي شامةٌ وَطَفِيلُ
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَذَكَرْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا سَمِعْتُ مِنْهُمْ، وَقُلْتُ: إِنَّهُمْ لَيَهْذُونَ وَمَا يَعْقِلُونَ مِنْ شِدَّةِ حَرِّ الْحُمَّى، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَمَا حَبَّبْتَ إِلَيْنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ، وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّهَا وَصَاعِهَا، وَانْقِلْ وَبَاءَهَا إِلَى مَهْيَعَةَ)) وَمَهْيَعَةُ الْجَحْفَةُ.
стр. 110
شيخُ آخَرُ
٣٣- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْمُحْسِنِ الْمِصْرِيُّ الْعَسْجَدِيُّ الشَّافِعِيُّ الْمُحَدِّثُ الأَدِيبُ .
وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وثمانين وست مئة. سَمِعَ مِنْ أَبَوَيِ الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ نَصْرِ الله ابن الصواف، وعلي بن عيسى ابن القيم، وخطلو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَشْرَفِيِّ، وَشِهَابِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُحْسِنِيِّ، وَغَيْرِهِمْ، وَحَدَّثَ، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ، وَقَرَأَ بِنَفْسِهِ، وَرَحَلَ إِلَى الإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَسَمِعَ بِدِمَشْقَ شَيْئًا يَسِيرًا فِي آخِرِ عُمْرِهِ، وَتَوَلَّى مَشْيَخَةَ الْفَخْرِيَّةِ بِالْحُسَيْنِيَّةِ ظَاهِرَ الْقَاهِرَةِ، وَالْجَاوِلِيَّةِ.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ كِتَابَ ((فَضَائِلِ الرَّمْيِ)) لإِسْحَاقَ أَبِي يَعْقُوبَ الْقَرَّابِ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابن الصواف، بِسَمَاعِهِ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الْهَمْدَانِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي طَاهِرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ السِّلَفِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ أَحْمَدَ بن شذرة الخطيب المديني بِهَا، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي نَصْرِ بْنِ مَتٍّ الْهَرَوِيُّ بِهَرَاةَ، عَنْهُ.
أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَرَجِ الْعَسْجَدِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، بِسَنَدِهِ الْمَذْكُورِ أَعْلاهُ إِلَى الْقَرَّابِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ الشُّعَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ جَبَلَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَرْدَوَيْهِ بْنُ يزيد،
стр. 111
قال: حدثنا الربيع بين صُبَيْحٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ ثَلاثَةً الْجَنَّةَ: الرَّامِي بِهِ، وَالْمُمِدَّ بِهِ، وَالْمُحْتَسِبَ لَهُ)) .
شيخٌ آخَرُ
٣٤- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْمِصْرِيِّ السَّعُودِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الصَّعْبِيِّ، شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ .
سَمِعَ مِنَ النَّجِيبِ عَبْدِ اللَّطِيفِ الْحَرَّانِيِّ، وَقَاضِي الْقُضَاةِ مُحْيِي الدين ابن الزكي. وأجاز له جماعةٌ مِنْ دِمَشْقَ وَمِصْرَ، وَحَدَّثَ.
وَكَانَ خَيِّرًا، سَاكِنًا، ذَا سمتٍ وعقلٍ. تُوُفِّيَ لَيْلَةَ الأَحَدِ الرَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ وَسَبْعِ مئة بِمِصْرَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ بِجَامِعِهَا، وَدُفِنَ بِالْقَرَافَةِ.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ ((جُزْءَ ابْنِ عَرَفَةَ)) بِسَمَاعِهِ مِنَ النَّجِيبِ عَبْدِ اللَّطِيفِ الْحَرَّانِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ كُلَيْبٍ، عَنِ ابْنِ بَيَانٍ، عَنِ ابْنِ مَخْلَدٍ، عَنِ الصَّفَّارِ، عَنِ ابْنِ عَرَفَةَ.
стр. 112
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ شِهَابُ الدِّين أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بن محمد بن أبي الحسن ابن الصَّعْبِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ نَجِيبُ الدِّينِ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ الصَّيْقَلِ الْحَرَّانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ سَعْدِ بْنِ صَدَقَةَ بْنِ كُلَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَيَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْلَدٍ الْبَزَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ((لا تَقْرَأُ الْحَائِضُ وَلا الْجُنُبُ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ)) .
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ عَرَفَةَ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً بِدَرَجَتَيْنِ.
وَبِهِ إِلَى ابْنِ عَرَفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بشرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بِتُّ ذَاتَ ليلةٍ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، قَالَ: فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، قَالَ: فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ أُصَلِّي بِصَلاتِهِ، قَالَ: فَأَخَذَ بذؤابٍ كَانَ لِي، أَوْ بِرَأْسِي، فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ)) .
стр. 113
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْنٍ، كِلاهُمَا عَنْ هُشَيْمٍ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ. وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَنْبَسَةَ، عَنْ هُشَيْمٍ، فوقع إلينا عَالِيًا بِثَلاثِ دَرَجَاتٍ.
شيخٌ آخَرُ
٣٥- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي الْفَرَجِ بْنِ سَوَّارِ بْنِ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ عَبْدِ الْكَافِي الأُشْنُوِيُّ الأَصْلِ، الصُّوفِيُّ شِهَابُ الدِّينِ، أَبُو الْعَبَّاسِ النَّاسِخُ .
سَمِعَ مِنَ الشَّيْخِ كَمَالِ الدِّينِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ شُجَاعٍ الضَّرِيرِ، وَالنَّجِيبِ عَبْدِ اللَّطِيفِ وَالْعِزِّ عَبْدِ الْعَزِيزِ ابْنَيْ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الْحَرَّانِيِّ، وَالزَّاهِدِ تَقِيِّ الدِّينِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَوْرَانِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الصُّورِيِّ، وحدث.
стр. 114
وَكَانَ يَؤُمُّ بِمَسْجِدِ الْحَلَبِيِّينَ بِالْقَاهِرَةِ، وَتَفَرَّدَ بِبَعْضِ شيوخه.
مولده في سابع عشر رمضان سنة خمسين وست مئة، وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ الْحَادِي عَشَرَ مِنْ ذِي الْحَجَّةِ سنة أربع وأربعين وسبع مئة بِالْقَاهِرَةِ، وَدُفِنَ مِنَ الْغَدِ بِمَقْبَرَةِ الصُّوفِيَّةِ.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ مَجْلِسًا مِنْ ((أَمَالِي ابْنِ الْحُصَيْنِ)) بِسَمَاعِهِ مِنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ابْنِ الصَّيْقَلِ، بِسَمَاعِهِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْمَجْدِ الْحَرْبِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنْهُ.
وَجُزْءًا فِيهِ أَحَادِيثُ انْتَقَاهَا الْحَافِظُ شَمْسُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السُّرُوجِيُّ مِنْ مُسْنَدِ الْبَصْرِيِّينَ مِنْ ((مُسْنَدِ)) الإِمَامِ أَحْمَدَ بن محمد بْنِ حَنْبَلٍ الشَّيْبَانِيِّ بِسَمَاعِهِ مِنَ النَّجِيبِ عَبْدِ اللَّطِيفِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الْحَرَّانِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْمَجْدِ الْحَرْبِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَطِيعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ الإِمَامِ أَحْمَدَ، عَنْ أَبِيهِ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي الْفَرَجِ الْحَلَبِيُّ ثُمَّ الْمِصْرِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وأربعين وسبع مئة بِالْقَاهِرَةِ الْمَحْرُوسَةِ، قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عَلِيِّ الْحَرَّانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْمَجْدِ الْحَرْبِيُّ بِبَغْدَادَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَيْنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُذْهِبِ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ الْقَطِيعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((لَوْلا أَنَّ الْكِلابَ أمةٌ مِنَ الأُمَمِ لأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا، وَلَكِنِ اقْتُلُوا مِنْهَا كُلَّ أسودٍ بهيمٍ)) .
стр. 115
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي ((الصَّيْدِ)) عَنْ مُسَدَّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، عَنْ يُونُسَ. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ. وَعَنْ عُبَيْدِ بْنِ أَسْبَاطِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِيهِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، عَنْ يُونُسَ. وَعَنِ ابْنِ بَشَّارٍ عَنْ يَحْيَى وَابْنِ أَبِي عَدِيٍّ وَغُنْدَرٍ؛ ثَلاثَتُهُمْ عَنْ عَوْفٍ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ أَبِي شِهَابٍ الْحَنَّاطِ، عَنْ يُونُسَ؛ أَرْبَعَتُهُمْ عَنِ الْحَسَنِ بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.
وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أبي الفرج الحلبي المعروف بحفنجلة بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالْقَاهِرَةِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وأربعين وسبع مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَرَّانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْمَجْدِ الْحَرْبِيِّ سَمَاعًا بِبَغْدَادَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ،
стр. 116
قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ حَمْدَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا كَهْمَسٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ بُرَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مُغَفَّلٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صلاةٌ، بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صلاةٌ، بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صلاةٌ لِمَنْ شَاءَ)) .
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئِ، عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ بِهِ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ وَابْنُ مَاجَهْ كِلاهُمَا عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ وَوَكِيعٍ. وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ هَنَّادٍ، عَنْ وَكِيعٍ. وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ ثَلاثَتُهُمْ عَنْ كَهْمَسٍ، بِهِ فَوَقَعَ إِلَيْنَا عَالِيًا.
стр. 117
شيخٌ آخَرُ
٣٦- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ الْبَعْلَبَكِّيُّ الأَصْلِ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ ابْنُ الشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ .
حَضَرَ فِي الْخَامِسَةِ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ شَيْبَانَ، وَابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَابْنِ الزَّيْنِ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ مَكِّيٍّ وَحَدَّثَ، سَمِعَ مِنْهُ الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ الذَّهَبِيُّ وَذَكَرَهُ فِي ((مُعْجَمِهِ)) ، وَعُنِيَ بِهِ أَبُوهُ، وَأَسْمَعَهُ مِنْ جماعةٍ وَاسْتَجَازَ لَهُ.
مَوْلِدُهُ فِي سَابِعِ شَهْرِ رَبِيعٍ الأول سنة ثمانين وست مئة، وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ الاثْنَيْنِ تَاسِعِ رَجَبٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وأربعين وسبع مئة بِدِمَشْقَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الصُّوفِيَّةِ ظَاهِرَ دِمَشْقَ.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ ((جُزْءَ الأَنْصَارِيِّ)) بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ الْبُخَارِيِّ وَابْنِ الزَّيْنِ وَابْنِ شيبان حضوراً، بسماعهم من الكندي، وبسماع ابْنِ الْبُخَارِيِّ وَابْنِ شَيْبَانَ أَيْضًا مِنَ ابْنِ طَبَرْزَدَ، بِسَمَاعِهِمَا مِنَ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْبَرْمَكِيِّ، عَنِ ابْنِ مَاسِيٍّ، عَنِ الْكَجِّيِّ، عَنِ الأَنْصَارِيِّ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ الْبَعْلَبَكِّيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشُّيُوخُ الثَّلاثَةُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَحْمَدَ، وَأَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنِ الزَّيْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَقْدِسِيَّانِ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ بْنِ تَغْلِبَ الشَّيْبَانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِمْ وَأَنَا حاضرٌ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ الْكِنْدِيُّ حُضُورًا، وَقَالَ الأَوَّلُ وَالثَّالِثُ أيضاً: أخبرنا أبو حفص ابن طبرزد البغدادي؛ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ حُضُورًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ ابْنُ مَاسِيٍّ،
стр. 118
قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵃؛ أَنَّهُ كَانَ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ النَّبِيلِ. وأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَعَلِيِّ بْنِ خَشْرَمٍ؛ كِلاهُمَا عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ؛ كِلاهُمَا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ. وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْنِدِيِّ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ؛ كِلاهُمَا عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طرقٍ مِنْهَا عَنْ هَارُونَ بْنِ إسحاق الهمداني، عن حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.
стр. 119
شيخٌ آخَرُ
٣٧- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعَالِي بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ حَجِّيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَرَايَا بْنِ نَصْرٍ الزَّبَدَانِيُّ الأَصْلِ ثُمَّ الصَّالِحِيُّ، أَبُو الْعَبَّاسِ .
سَمِعَ كَثِيرًا مِنْ خَطِيبِ مَرْدَا، وَابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَحَدَّثَ. سَمِعَ مِنْهُ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبِرْزَالِيُّ، وَذَكَرَهُ فِي ((مُعْجَمِهِ)) ، وَالشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ الذَّهَبِيُّ، وَقَالَ: وَكَانَ شَيْخًا مُبَارَكًا فِيهِ خيرٌ وَسُكُونٌ. انْتَهَى كَلامُهُ.
مولده في سنة ثمان وأربعين وست مئة بِسَفْحِ قَاسَيُونَ تَقْرِيبًا، وَتُوُفِّيَ بُكْرَةَ يَوْمِ الأَحَدِ تَاسِعَ عَشَرَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ثلاثٍ وَثَلاثِينَ وَسَبْعِ مئة، وَدُفِنَ مِنْ يَوْمِهِ بِسَفْحِ قَاسَيُونَ.
أَجَازَ لَنَا في سنة ثمان وعشرين وسبع مئة.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعَالِي بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الزَّبَدَانِيُّ الأَصْلِ ثُمَّ الصَّالِحِيُّ إِجَازَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَطِيبُ مَرْدَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُعُودٍ الأَنْصَارِيُّ الْبُوصِيرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو صَادِقٍ مُرْشِدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْقَاسِمِ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ حَيُّوَيْهِ النَّيْسَابُورِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْنَا لَفْظًا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرحمن أحمد بن شعيب ابن عَلِيٍّ النَّسَائِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ
стр. 120
شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتِ: اسْتَفْتَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ جَحْشٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُسْتَحَاضُ، فَقَالَ: ((إِنَّمَا ذَلِكَ عرقٌ فَاغْتَسِلِي ثُمَّ صَلِّي)) فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ صلاةٍ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً.
شيخٌ آخَرُ
٣٨- أَحْمَدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ بْنِ بَدْرِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُفَرِّجِ بْنِ بَكَّارٍ النَّابُلُسِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ، سِبْطُ الشَّيْخِ زَيْنِ الدِّينِ خَالِدِ بْنِ يُوسُفَ النَّابُلُسِيِّ .
стр. 121
سمع بدمشق مِنْ زَيْنَبَ بِنْتِ مَكِّيٍّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يوسف البعلبكي، وعمر بن عبد المنعم ابْنِ الْقَوَّاسِ، وَأَحْمَدَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ ابْنِ عَسَاكِرَ، وَيُوسُفَ بْنِ أَحْمَدَ الْغَسُولِيِّ، وَبِبَعْلَبَكَّ مِنَ الْقَاضِي تَاجِ الدِّينِ عَبْدِ الْخَالِقِ، وَالشَّيْخِ شَرَفِ الدِّينِ الْيُونِينِيِّ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ عُمَرَ بْنِ كِنْدِيٍّ وَغَيْرِهِمْ، وَحَدَّثَ.
قَالَ الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبِرْزَالِيُّ: محدثٌ فاضلٌ، حَسَنُ الْقِرَاءَةِ لِلْحَدِيثِ، وَعَلَى ذِهْنِهِ فضيلةٌ وَفَوَائِدُ وأسماءٌ وأنسابٌ وَأَشْيَاءُ تَتَعَلَّقُ بِالْفَنِّ. انْتَهَى كَلامُهُ.
مَوْلِدُهُ فِي لَيْلَةِ الأَرْبِعَاءِ السَّادِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ سَنَةَ خمسٍ وَسَبْعِينَ وَسِتِّ مئة، وَوُجِدَ مَيِّتًا وَهُوَ ساجدٌ فِي مَنْزِلِهِ بِالْقُرْبِ مِنَ الصَّبَّاغِينَ بِدِمَشْقَ فِي يَوْمِ الاثْنَيْنِ الْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ ثمانٍ وَخَمْسِينَ وسبع مئة، وَغُسِّلَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ مِنْ يَوْمِهِ بِجَامِعِ دِمَشْقَ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الْبَابِ الصَّغِيرِ.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ بِقِرَاءَتِي مَجْلِسًا مِنْ ((أَمَالِي)) الْحَافِظِ أَبِي الْقَاسِمِ ابْنِ عَسَاكِرَ فِي أَنَّ الْقَاتِلَ لا يَرِثُ، بِسَمَاعِهِ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ ابْنِ عَسَاكِرَ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الشَّيْخِ عِزِّ الدِّينِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ابْنِ أَبِيهِ الصَّالِحِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنْ لَفْظِ مُمْلِيهِ.
وَجُزْءًا فِيهِ ((مَشْيَخَةُ)) زَاهِرِ بْنِ طَاهِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّحَّامِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنْ أَحْمَدَ ابْنِ عَسَاكِرَ، بِإِجَازَتِهِ مِنْ أَبِي رَوْحٍ عَبْدِ الْمُعِزِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنْ زَاهِرٍ الْمَذْكُورِ.
وَجُزْءًا فِيهِ أمالٍ خَمْسَةٌ مِنْ إِمْلاءِ الإِمَامِ فَخْرِ الدِّينِ أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ الصَّفَّارِ رِوَايَةَ ابْنِ ابْنِهِ أَبِي بَكْرٍ قَاسِمِ بْنِ أَبِي سَعْدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الصَّفَّارِ عَنْهُ سَمَاعًا قَرَأْتُهُ عَلَى ابْنِ الْمُظَفَّرِ، بِقِرَاءَتِهِ إِيَّاهُ
стр. 122
عَلَى أَحْمَدَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ ابْنِ عَسَاكِرَ، بِإِجَازَتِهِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ الْقَاسِمِ، بِسَنَدِهِ.
وَجُزْءًا فِيهِ عِشْرُونَ مَجْلِسًا مِنْ أَمَالِي أَبِي الأَسْعَدِ الْقُشَيْرِيِّ وَهُوَ هِبَةُ الرَّحْمَنِ ابْنُ الإِمَامِ أَبِي سعد عبد الواحد أبي الأُسْتَاذِ أَبِي الْقَاسِمِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ ابْنِ عَسَاكِرَ، بِقِرَاءَتِي، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَسْعَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَسْعَدَ الْوَاعِظُ إِجَازَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِبَةُ الرَّحْمَنِ الْقُشَيْرِيُّ سَمَاعًا.
وَجُزْءًا فِيهِ الْحَثُّ عَلَى قَضَاءِ حَوَائِجِ النَّاسِ لِنَصْرٍ الْمَقْدِسِيِّ قِرَاءَةً عَلَى ابْنِ الْمُظَفَّرِ، بِسَمَاعِهِ مِنْ أبي حفص عمر بن عبد المنعم ابن الْقَوَّاسِ، وَإِجَازَتِهِ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ شَيْبَانَ، عَنِ القاضي عبد الصمد ابن الْحَرَسْتَانِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا نَصْرُ اللَّهِ الْمِصِّيصِيُّ، قَالَ: أخبرنا نصر.
وسمعت عليه المئة الْمُنْتَقَاةَ مِنْ ((مُسْنَدِ)) الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ سَمَاعَهُ مِنْ زَيْنَبَ بِنْتِ مَكِّيٍّ، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا حَنْبَلٌ سَمَاعًا، بِهِ، وَالسَّمَاعُ بِقِرَاءَتِي أَيْضًا.
وَجُزْءًا فِيهِ الأَرْبَعُونَ الصُّغْرَى لِلْحَافِظِ أَبِي بَكْرٍ الْبَيْهَقِيِّ قَرَأْتُهُ عَلَيْهِ، بِسَمَاعِهِ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ ابْنِ عَسَاكِرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي إِسْمَاعِيلُ بن إبراهيم بن سالم ابن الْخَبَّازِ، وَإِجَازَتُهُ مِنْ رَشِيدِ الدِّينِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْعَامِرِيِّ. قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: أَخْبَرَنَا أَبُو رَوْحٍ، وَقَالَ ابْنُ الْخَبَّازِ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَلِيلٍ وإسماعيل بن إبراهيم بن محمد ابن عَلَوِيٍّ سَمَاعًا، وَقَالَ الْعَامِرِيُّ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي عَبْدُ الصَّمَدِ الْحَرَسْتَانِيُّ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا الْمَشَايِخُ الأَرْبَعَةُ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ ابْنُ عَسَاكِرَ وَالْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ الْمُرَادِيُّ وَشَيْخُ الطَّرِيقَةِ أَبُو النَّجِيبِ عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ السُّهْرَوَرْدِيُّ وَالْقَاضِي أَبُو الْمُرَجَّى سَالِمُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ الرَّبَعِ الدَّقُوقِيُّ سَمَاعًا. وَقَالَ ابْنُ عَلَوِيٍّ وَابْنُ خَلِيلٍ: حَدَّثَنَا أَبُو الفضل منصور بن أَبِي الْحَسَنِ الطَّبَرِيُّ سَمَاعًا؛ قَالُوا: خَمْسَتُهُمْ: أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ، وَقَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ أَيْضًا، إِجَازَةً، وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ: أَخْبَرَنِي أَيْضًا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُوَارِيُّ سَمَاعًا، قَالا: أَخْبَرَنَا الْبَيْهَقِيُّ.
وَمِنْ مَسْمُوعَاتِ سَيِّدِنَا قَاضِي الْقُضَاةِ شَيْخِ الإِسْلامِ تَاجِ الدِّينِ
стр. 123
السُّبْكِيِّ عَلَى الْحَافِظِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ الْمُظَفَّرِ ﵀ جُزْءًا فِيهِ حَدِيثُ اللِّصِّ مَعَ الْقَاضِي تَأْلِيفَ الْقَاضِي أَبِي الْعَبَّاسِ النُّهَاوَنْدِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بِهِ الشَّيْخَانِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَضْلِ ابن الْوَاسِطِيِّ وَأَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي الْمَقْدِسِيُّ؛ قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَحَاسِنِ مُحَمَّدُ بْنُ السَّيِّدِ بْنِ فَارِسٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْخَضِرُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ سَهْلُ بْنُ بِشْرٍ الإِسْفَرَايِينِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُشْرِفُ بْنُ الرَّجَاءِ الْمَقْدِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مَحْبُوبٍ الْمَنْصُورِيُّ، عَنْهُ.
وَجُزْءًا فِيهِ مَجْلِسَانِ مِنْ إِمْلاءِ الأُسْتَاذِ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِسْفَرَايِينِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ الله بن عَسَاكِرَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو بَكْرٍ الْقَاسِمُ بن عبد الله ابن الصَّفَّارِ، وَأَبُو الْمُظَفَّرِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ أَبِي سعد عبد الكريم ابن السَّمْعَانِيِّ؛ قَالا: أَخْبَرَتْنَا عَائِشَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ بْنِ منصور ابن الصَّفَّارِ، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو السَّنَابِلِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيْدَرٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْهُ.
وَمِنْ مَسْمُوعَاتِ سَيِّدِنَا قَاضِي الْقُضَاةِ شَيْخِ الإِسْلامِ تَاجُ الدِّينِ السُّبْكِيُّ أَمْتَعَ اللَّهُ بِهِ عَلَى ابْنِ الْمُظَفَّرِ تَغَمَّدَهُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ الأَرْبَعُونَ لأَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ بَاسَوَيْهِ، تَخْرِيجَ الزَّكِيِّ الْبِرْزَالِيِّ، بِسَمَاعِ ابْنِ الْمُظَفَّرِ مِنْ أَبِي الْفَضَائِلِ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمِهْتَارِ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ بَاسَوَيْهِ الْمَذْكُورِ.
أَخْبَرَنَا الإِمَامُ الْحَافِظُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ أَبِي محمد ابن النَّابُلُسِيِّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ ابْنِ عَسَاكِرَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بن محمد بن الحسن ابن أَبِيهِ الصَّالِحِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَافِظ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ ابْنِ عَسَاكِرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ الشَّحَّامِيُّ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبِي عُثْمَانَ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَحِيرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ بَحِيرٍ الْبَحِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد
стр. 124
بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((الْقَاتِلُ لا يَرِثُ)) .
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي ((جَامِعِهِ)) عَنْ قُتَيْبَةَ فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً.
وأَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الدِّمَشْقِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ ابْنِ عَسَاكِرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو رَوْحٍ عَبْدُ الْمُعِزِّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ الْهَرَوِيُّ إِجَازَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ طَاهِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّحَّامِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَسْكَوَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَفَّافُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يَكُونَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ كَبَّرَ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَإِذَا رَفَعَ مِنَ الرُّكُوعِ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَلا يَفْعَلُهُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ.
стр. 125
وَبِهِ إِلَى زَاهِرِ بْنِ طَاهِرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا السَّيِّدُ أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسَنِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْخَفَّافُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا يعقوب ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((إِذَا قَالَ الْقَارِئُ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عليهم ولا الضالين﴾ ، قَالَ مَنْ خَلْفَهُ: آمِينَ، فَوَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ أَهْلِ السَّمَاءِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)) .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً.
شيخٌ آخَرُ
٣٩- أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ رُشَيْدٍ الْحَلَبِيُّ، شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُعَدَّلُ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْجَوْهَرِيِّ .
سَمِعَ بِالْقَاهِرَةِ مِنَ الْمُعِينِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الدِّمَشْقِيِّ، وَابْنِ عَلاقٍ، وَالنَّجِيبِ الْحَرَّانِيِّ وَغَيْرِهِمْ، وَبِدِمَشْقَ مِنْ جماعةٍ، وَحَدَّثَ. وَكَانَ خَيِّرًا سَاكِنًا، مُحِبًّا لِلْحَدِيثِ وَأَهْلِهِ، حَسَنَ الأَخْلاقِ، سَرِيعَ الدَّمْعَةِ.
مَوْلِدُهُ صُبْحَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ثَالِثَ عَشَرَ ذِي القعدة سنة ستين وست مئة، وَتُوُفِّيَ فِي الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ سَنَةَ ثمانٍ وثلاثين وسبع مئة بِالْقَاهِرَةِ، وَدُفِنَ مِنَ الْغَدِ بِالْقَرَافَةِ.
стр. 126
سَمِعْتُ عَلَيْهِ حُضُورًا فِي الرَّابِعَةِ مِنْ أَوَّلِ ((سُنَنِ الإِمَامِ أَبِي دَاوُدَ)) إِلَى آخِرِ الْجُزْءِ الثَّالِثَ عَشَرَ، وَالْجُزْءِ الْخَامِسَ عَشَرَ بِكَمَالِهِ بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ خَطِيبِ الْمِزَّةِ وَالنَّجِيبِ عَبْدِ اللَّطِيفِ بسندهما في سنة إحدى وثلاثين وسبع مئة بالخانقاه الشرابيشية بالقاهرة.
و ((أمالي الْخَلالِ الْعَشَرَةَ)) بِإِجَازَتِهِ مِنَ النَّجِيبِ عَبْدِ اللَّطِيفِ بسنده، و ((كِتَابَ الْجُمُعَةِ)) لِلنَّسَائِيِّ بِسَمَاعِهِ مِنَ الْمُعِينِ الدِّمَشْقِيِّ وَابْنِ عَلاقٍ، بِسَمَاعِهِمَا مِنَ الْبُوصِيرِيِّ، وَجَمِيعَ ((مُسْنَدِ)) الإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيِّ ﵁ بِسَمَاعِهِ مِنَ الْمُعِينِ الدِّمَشْقِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَالِدِي، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو زُرْعَةَ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ منصور بن إبراهيم ابن الْجَوْهَرِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حاضرٌ فِي الرَّابِعَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ نَصْرِ ابن الصَّيْقَلِ الْحَرَّانِيُّ، وَأَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ يَحْيَى ابْنُ خَطِيبِ الْمِزَّةِ قِرَاءَةً عَلَيْهِمَا؛ قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ طَبَرْزَدَ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَدْرِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْكَرْخِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو اللُّؤْلُؤِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الإِمَامُ أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَجُلا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَلاةِ اللَّيْلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنًى مَثْنًى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ، صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قد صلى)) .
стр. 127
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ وَالْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ؛ كِلاهُمَا عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ؛ ثَلاثَتُهُمْ عَنْ مَالِكٍ، بِهِ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لِلْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ.
وَبِهِ إِلَى الإِمَامِ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ)) .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ؛ كِلاهُمَا عَنْ مالكٍ، بِهِ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لِمُسْلِمٍ، وَعَالِيًا لِلنَّسَائِيِّ.
وَبِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِـ ((السَّمَاءِ وَالطَّارِقِ)) ، وَ ((السَّمَاءِ ذَاتِ
стр. 128
الْبُرُوجِ)) ، وَنَحْوِهِمَا مِنَ السُّوَرِ.
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الصَّلاةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ. وأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِيهِ، وَفِي التَّفْسِيرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ؛ كِلاهُمَا عَنْ حَمَّادٍ، وَهُوَ ابْنُ سَلَمَةَ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.
وَبِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ قَرَأَ مِنْكُمْ بِـ ((التِّينِ وَالزَّيْتُونِ)) ، فَانْتَهَى إِلَى آخِرِهَا ﴿أَلَيْسَ الله بأحكم الحاكمين﴾ فَلْيَقُلْ: بَلَى، وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ، وَمَنْ قَرَأَ: ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ فَانْتَهَى إِلَى ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الموتى﴾ فَلْيَقُلْ: بَلَى، وَمَنْ قَرَأَ: ((وَالْمُرْسَلاتِ)) فَبَلَغَ ﴿فَبِأَيِّ حديثٍ بعده يؤمنون﴾ فَلْيَقُلْ: آمَنَّا بِاللَّهِ)) .
قَالَ إِسْمَاعِيلُ: ذَهَبْتُ أُعَيِّدُ على الرجل الأعرابي وأنظر لعله، فقال: يا ابن أَخِي أَتَظُنُّ أَنِّي لَمْ أَحْفَظْهُ، لَقَدْ حَجَجْتُ سِتِّينَ حَجَّةً، مَا مِنْهَا حجةٌ إِلا وَأَنَا أَعْرِفُ الْبَعِيرَ الَّذِي حَجَجْتُ عَلَيْهِ.
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ، فَوَقَعَ لنا
стр. 129
بَدَلا لَهُ.
وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو العباس أحمد بن منصور بن إبراهيم ابن الْجَوْهَرِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حاضرٌ فِي الرَّابِعَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ ابْنُ الْقَاضِي زَيْنِ الدِّينِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ الدِّمَشْقِيُّ وَأَبُو عِيسَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلاقٍ الأَنْصَارِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِمَا وَأَنَا أَسْمَعُ؛ قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُعُودٍ الأَنْصَارِيُّ الْبُوصِيرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو صَادِقٍ مُرْشِدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْقَاسِمِ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ ابْنُ الطَّفَّالِ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ حَيُّوَيْهِ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ الرحمن أحمد بن شعيب ابن عَلِيٍّ النَّسَائِيُّ لَفْظًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ وَهَارُونُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارِ بْنِ بِلالٍ وَاللَّفْظُ لَهُ؛ قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، قال: حدثنا سعيد ابن عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: ((مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ، وَغَدَا، وَابْتَكَرَ وَدَنَا مِنَ الإمام، ولم يلغ، كان له بكل خطوةٍ عَمَلُ سنةٍ، صِيَامَهَا وَقِيَامَهَا)) .
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الطَّهَارَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الْجَرْجَرَائِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، بِهِ. وَعَنْ قُتَيْبَةَ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيَ، عَنْ أَوْسٍ، بِهِ، نَحْوَهُ. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِيهِ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلانَ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ سُفْيَانَ وَأَبِي جنابٍ يَحْيَى بْنِ أَبِي حَيَّةَ؛ كِلاهُمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ
стр. 130
يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ بِمَعْنَاهُ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.
وَأَبُو الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيُّ اسْمُهُ شُرَاحِيلُ بْنُ آدَةَ، وَيُقَالُ: شُرَحْبِيلُ بْنُ شُرَحْبِيلَ الشَّامِيُّ.
وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ شِهَابُ الدِّين أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بن منصور بن إبراهيم ابن الْجَوْهَرِيِّ سَمَاعًا عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ مُعِينُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ ابْنُ الإِمَامِ قَاضِي الْقُضَاةِ زَيْنِ الدِّينِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ الدِّمَشْقِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَالِدِي، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو زُرْعَةَ طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مكي ابن مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلانَ الْكَرَجِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَثَلاثِينَ وأربع مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَرَشِيُّ الْحِيرِيُّ بِنَيْسَابُورَ فِي سنة ثمان عشرة وأربع مئة، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانٍ الْمَعْقِلِيُّ الأُمَوِيُّ الأَصَمُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ الْمِصْرِيُّ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ
стр. 131
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَحَانَتْ صَلاةُ الْعَصْرِ، وَالْتَمَسَ النَّاسُ الْوَضُوءَ فَلَمْ يَجِدُوهُ فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بوضوءٍ فَوَضَعَ فِي ذَلِكَ الإِنَاءِ يده وأمر الناس أن يتوضؤوا مِنْهُ، قَالَ: فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ تَحْتِ أصابعه، فتوضأ الناس حتى توضؤوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الطَّهَارَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ. وَفِي عَلامَاتِ النُّبُوَّةِ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الْفَضَائِلِ عن إسحاق ابن مُوسَى الأَنْصَارِيِّ، عَنْ معنٍ. وَعَنْ أَبِي الطَّاهِرِ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْمَنَاقِبِ عَنْ إِسْحَاقَ ابن مُوسَى، عَنْ مَعْنٍ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الطَّهَارَةِ عَنْ قُتَيْبَةَ؛ خَمْسَتُهُمْ عَنْ مَالِكٍ، بِهِ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لِلْبُخَارِيِّ وَالنَّسَائِيِّ، وَعَالِيًا لِمُسْلِمٍ وَالتِّرْمِذِيِّ.
وَبِهِ إِلَى الإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيِّ ﵀، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ الْكَعْبَةَ وَمَعَهُ بلالٌ وَأُسَامَةُ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَسَأَلْتُ بِلالا مَا صَنَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: جَعَلَ عَمُودًا عَنْ يَسَارِهِ وَعَمُودًا عَنْ يَمِينِهِ، وَثَلاثَةَ أعمدةٍ وَرَاءَهُ، ثُمَّ صَلَّى، قَالَ: وَكَانَ الْبَيْتُ يومئذٍ عَلَى سِتَّةِ أعمدةٍ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّلاةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، عن مالك
стр. 132
قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ لَنَا إِسْمَاعِيلُ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، فَقَالَ: عَمُودَيْنِ عَنْ يَمِينِهِ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الْحَجِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الصَّلاةِ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ. وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَذْرَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ وَالْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ؛ كِلاهُمَا عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ؛ خَمْسَتُهُمْ عَنْ مَالِكٍ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا لِلْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُدَ، وَعَالِيًا لِلنَّسَائِيِّ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ.
وَبِهِ إِلَى الشَّافِعِيِّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((إِنَّ بِلالا يُؤَذِّنُ بليلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ)) . وَكَانَ رَجُلا أَعْمًى لا يُنَادِي حَتَّى يُقَالَ لَهُ: أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الشَّهَادَاتِ عَنْ مَالِكِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ
стр. 133
عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمَاجِشُونِ. وَفِي الصَّلاةِ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ، عَنْ مَالِكٍ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّوْمِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَقُتَيْبَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ رُمْحٍ. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ جَمِيعًا فِي الصَّلاةِ عَنْ قُتَيْبَةَ؛ ثَلاثَتُهُمْ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ؛ ثَلاثَتُهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى الأَصَمِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْبُوَيْطِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَكَعَ قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَأَنْتَ رَبِّي، خَشَعَ سَمْعِي، وَبَصَرِي، وَعِظَامِي، وَشَعْرِي، وَبَشَرِي، وَمَا اسْتَقَلَّتْ بِهِ قَدَمِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)) .
لَمْ يُخَرِّجْهُ أحدٌ مِنْ أَصْحَابِ الكتب السنة مِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ.
وَبِهِ إِلَى الأَصَمِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَامِرِ ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرْقِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حاملٌ أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ،
стр. 134
وَهِيَ ابْنَةُ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا، وَإِذَا قَامَ رَفَعَهَا.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّلاةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ. وأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِيهِ عَنْ الْقَعْنَبِيِّ وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَقُتَيْبَةَ. وأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِيهِ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِيهِ عَنْ قُتَيْبَةَ؛ أَرْبَعَتُهُمْ عَنْ مَالِكٍ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ بْنِ السَّرْحِ وَهَارُونَ بْنِ سَعِيدٍ الأَيْلِيِّ؛ كِلاهُمَا عَنْ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بكير، عن أبيه، عن عمرو بْنِ سُلَيْمٍ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.
стр. 135
وأبو قتادة اختلف فيه اسْمُهُ، فَقِيلَ: الْحَارِثُ، وَقِيلَ: النُّعْمَانُ، وَقِيلَ: عَمْرُو بْنُ رِبْعِيِّ بْنِ بَلْدَمَةَ بْنِ خُنَاسِ بْنِ سِنَانِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ غُنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَسَدِ بْنِ سَارِدَةَ بْنِ تَزِيدَ بْنِ جُشَمَ بْنِ الْخَزْرَجِ السُّلَمِيِّ، مَاتَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ سَنَةً، وَيُقَالُ: صَلَّى عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَيُقَالُ: كَانَ بَدْرِيًّا، وَلا يَصِحُّ ذَلِكَ.
قَالَ الْحَازِمِيُّ فِي ((الْعُجَالَةِ)) : السَّلَمِيُّ: بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِ اللَّامِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ، وَأَمَّا أَهْلُ اللُّغَةِ فَيَفْتَحُونَ اللامَ، طَلَبًا لِلتَّخْفِيفِ، وَقَدْ تَابَعَهُمْ عَلَى ذَلِكَ جماعةٌ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ، منسوبٌ إِلَى سَلَمَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَسَدِ بْنِ سَارِدَةَ بْنِ تَزِيدَ بْنِ جُشَمَ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ حَارِثَةَ، وَهُمْ بطنٌ مِنَ الأَنْصَارِ، مِنْهُمْ أَبُو قَتَادَةَ الْحَارِثُ بْنُ رِبْعِيٍّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ وَابْنُهُ جَابِرٌ وَأَهْلُهُ، وَكَعْبُ بْنُ مَالِكٍ وَبَنُوهُ.
شيخٌ آخَرُ
٤٠- إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حُمَيْدٍ الْقُرَشِيُّ الْبَكْرِيُّ التَّفْلِيسِيُّ، نَجْمُ الدِّينِ أَبُو الطَّاهِرِ وَأَبُو الْفِدَاءِ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الإِمَامِ .
سَمِعَ بِالْقَاهِرَةِ مِنَ الْمُعِينِ أَحْمَدَ بن علي بن يوسف الدمشقي، وإسماعيل ابن عَزُّونَ، وَالنَّجِيبِ عَبْدِ اللَّطِيفِ الْحَرَّانِيِّ، وَالشَّيْخِ شَمْسِ الدين محمد
стр. 136
ابن الْعِمَادِ الْمَقْدِسِيِّ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَنْظُورٍ، وَأَبِي الصَّفَا خَلِيلِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْمَرَاغِيِّ، وَأَبِي حَامِدٍ مُحَمَّدِ بْنِ علي ابن الصَّابُونِيِّ، وَبِدِمَشْقَ مِنَ الْمُسْلِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلانَ، وَعُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَصْرُونَ، والعماد محمد بن محمد ابن الشِّيرَازِيِّ. وَأَجَازَ لَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الشَّامِ مِنْ أصحاب ابن طَبَرْزَدَ، وَحَدَّثَ.
وَكَانَ مُعَدَّلا خَيِّرًا كَثِيرَ التِّلاوَةِ، حَسَنَ الْخَلْقِ وَالْخُلُقِ، مُتَوَاضِعًا سَرِيعَ الدَّمْعَةِ.
مَوْلِدُهُ تَخْمِينًا فِي أَوَاخِرِ سَنَةِ سَبْعٍ أَوْ ثمانٍ وخمسين وست مئة، وَتُوُفِّيَ.. ..
سَمِعْتُ عَلَيْهِ حُضُورًا فِي الرَّابِعَةِ كِتَابَ ((الْجُمُعَةِ)) لِلنَّسَائِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْمُعِينِ الدِّمَشْقِيِّ، وَإِسْمَاعِيلَ ابن عَزُّونَ، بِسَمَاعِهِمَا مِنَ الْبُوصِيرِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي صَادِقٍ، عَنِ ابْنِ الطَّفَّالِ، عَنِ ابْنِ حَيُّوَيْهِ، عَنْهُ، بِقِرَاءَةِ الشَّيْخِ شِهَابِ الدِّينِ الْعَسْجَدِيِّ فِي ثَانِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَسَبْعِ مئة بِالْمَدْرَسَةِ الْكَامِلِيَّةِ مِنَ الْقَاهِرَةِ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ نَجْمُ الدِّينِ أَبُو الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أبي بكر ابن الإِمَامِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حاضرٌ فِي الرَّابِعَةِ من سنة إحدى وثلاثين وسبع مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ ابْنُ الْقَاضِي زَيْنِ الدِّينِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ الدِّمَشْقِيُّ، وَأَبُو الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْقَوِيِّ بْنِ أبي العز ابن عَزُّونَ الأَنْصَارِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِمَا وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُعُودٍ الأَنْصَارِيُّ الْبُوصِيرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو صَادِقٍ مُرْشِدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْقَاسِمِ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ ابْنُ الطَّفَّالِ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ حَيُّوَيْهِ النيسابوري
стр. 137
قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ عَلِيٍّ النَّسَائِيُّ لَفْظًا قراءةً علينا من كتابه سنة أربع وتسعين ومئتين، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ قُدَامَةَ بْنِ وَبْرَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ((مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ مِنْ غَيْرِ عذرٍ فَلْيَتَصَدَّقْ بدينارٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَنِصْفُ دِينَارٍ)) .
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الصَّلاةِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُ عَالِيًا.
وَبِهِ إِلَى النَّسَائِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَيَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، وَالنَّسَقُ لِعَفَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ قَرْثَعٍ الضَّبِّيِّ، عَنْ سَلْمَانَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((أَتَدْرِي مَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: لَكِنِّي أُحَدِّثُكَ عَنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، لا يَتَطَهَّرُ رجلٌ ثُمَّ يَمْشِي إِلَى الْجُمُعَةِ ثُمَّ يُنْصِتُ حَتَّى يَقْضِيَ الإِمَامُ صَلاتَهُ إِلا كَانَتْ كفارةٌ لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الَّتِي قَبْلَهَا مَا اجْتُنِبَتِ الْمَقْتَلَةُ)) .
انْفَرَدَ النَّسَائِيُّ بِإِخْرَاجِهِ مِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا فِي مَوْضِعٍ
стр. 138
آخَرَ مِنْ كِتَابِ الصَّلاةِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، بِهِ.
وَأَبُو عَوَانَةَ اسْمُهُ الْوَضَّاحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَشْكُرِيُّ.
وَأَبُو مَعْشَرٍ اسْمُهُ زِيَادُ بْنُ كُلَيْبٍ التَّمِيمِيُّ الْحَنْظَلِيُّ الْكُوفِيُّ.
وَإِبْرَاهِيمُ هُوَ ابْنُ يَزِيدَ النَّخَعِيُّ الْكُوفِيُّ.
وَعَلْقَمَةُ هُوَ ابْنُ قَيْسٍ.
وَسَلْمَانُ هُوَ الْخَيْرُ الْفَارِسِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَصْلُهُ مِنْ جَيَّ قرية بأصبهان، ويقال: من رامهزمز، سَكَنَ الْكُوفَةَ، أَسْلَمَ عِنْدَ قُدُومِ النَّبِيِّ ﷺ الْمَدِينَةَ، وَكَانَ قَبْلُ يَقْرَأُ الْكُتُبَ، وَيَطْلُبُ الدِّينَ، وَكَانَ عَبْدًا لِقَوْمٍ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ وَكَاتَبُوهُ فَأَدَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كِتَابَتَهُ وَعُتِقَ، وَأَوَّلُ مَشَاهِدِهِ الْخَنْدَقُ، لَهُ صحبةٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ . قَالَ الْوَاقِدِيُّ: مَاتَ فِي خِلافَةِ عثمان
стр. 139
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِالْمَدَائِنِ، وَيُقَالُ: مَاتَ فِي خِلافَةِ عَلِيٍّ ﵁ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاثِينَ بَعْدَ وَقْعَةِ الْجَمَلِ.
شيخٌ آخَرُ
٤١- إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَجَّاجٍ الأَنْصَارِيُّ الْبِلْبِيسِيُّ، تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الطَّاهِرِ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ سَيْفٍ .
سَمِعَ مِنَ الشَّيْخِ قُطْبِ الدين أبي بكر محمد بن أحمد ابن الْقَسْطَلانِيِّ، وَالْفَضْلِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَوَاحَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ هُبَيْرَةَ، وَغَيْرِهِمْ.
وَأَجَازَ لَهُ مِنَ الْقَاهِرَةِ الْحَافِظُ زَكِيُّ الدِّينِ الْمُنْذِرِيُّ، وَمِنْ دِمَشْقَ جماعةٌ مِنْ أَصْحَابِ الْخُشُوعِيِّ وَغَيْرِهِ، وَحَدَّثَ.
وَكَانَ يَجْلِسُ مَعَ الشُّهُودِ وَيَعْقِدُ الأَنْكِحَةَ، وَفِيهِ دينٌ وخيرٌ وكرمٌ.
مَوْلِدُهُ فِي مستهل المحرم سنة أربع وخمسين وست مئة، وَتُوُفِّيَ فِي عَاشِرِ جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وأربعين وسبع مئة بِبِلْبِيسَ، وَدُفِنَ بِمَقَابِرِهَا، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَإِيَّانَا.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ الْجُزْءَ الثَّالِثَ مِنْ مُوَافَقَاتِ الْحَافِظِ زَكِيِّ الدِّينِ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْمُنْذِرِيِّ، بِإِجَازَتِهِ مِنْهُ. وَجُزْءًا فِيهِ حَدِيثُ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحَصِيبِ
стр. 140
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي اسْمِ اللَّهِ الأَعْظَمِ، تَخْرِيجَ الْحَافِظِ زَكِيِّ الدِّينِ الْمُنْذِرِيِّ، بِإِجَازَتِهِ مِنْهُ، بقراءة والدي تغمده الله تعالى برحمته في سَادِسَ عَشَرَ شَهْرٍ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ وسبع مئة بِالْقَاهِرَةِ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الصَّالِحُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ الأَنْصَارِيُّ الْبِلْبِيسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْحَافِظُ زَكِيُّ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَظِيمِ ابن عَبْدِ الْقَوِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُنْذِرِيُّ إِجَازَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الأَجَلُّ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مَعْمَرٍ السَّلامِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِدِمَشْقَ (ح) وَأَخْبَرَنَا الشُّيُوخُ الأَرْبَعَةُ: أَبُو العباس أحمد بن منصور بن إبراهيم ابن الْجَوْهَرِيِّ، وَأَبُو الْقَاسِمِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ابْنِ سَيِّدِ النَّاسِ الْيَعْمُرِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِي بْنِ نَجْمٍ الدِّمْيَاطِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ابْنِ السُّلْطَانِ الْمَلِكِ المعظم عيسى ابن السُّلْطَانِ الْمَلِكِ الْعَادِلِ قِرَاءَةً عَلَيْهِمْ وَأَنَا حاضرٌ فِي الرَّابِعَةِ، قَالُوا سِوَى ابْنِ غَالِي: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ يُوسُفَ ابن خَطِيبِ الْمِزَّةِ، وَقَالَ ابْنُ الْجَوْهَرِيِّ أَيْضًا وَابْنُ غَالِي: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ نَجِيبُ الدِّينِ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عَلِيِّ الْحَرَّانِيُّ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصِ بْنُ طَبَرْزَدَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُفْلِحُ بْنُ أَحْمَدَ الدُّومِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِبَغْدَادَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو اللُّؤْلُؤِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَمِعَ رَجُلا يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ، أَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ الأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحدٌ فَقَالَ: ((لَقَدْ سَأَلْتَ اللَّهَ بِالاسْمِ الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى، وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ)) .
стр. 141
قَالَ شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُنْذِرِيُّ: هَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي ((سُنَنِهِ)) ، وَرِجَالُ إِسْنَادِهِ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ، فَإِنَّ مسدد ابن مُسَرْهَدٍ هُوَ أَبُو الْحَسَنِ الأَسَدِيُّ الْبَصْرِيُّ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الأَئِمَّةِ وَاحْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ فِي ((صَحِيحِهِ)) ، وَرَوَى التِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ رجلٍ عَنْهُ. وَأَمَّا يَحْيَى فَهُوَ أَبُو سَعِيدٍ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ أَحَدُ أَئِمَّةُ هَذَا الشَّأْنِ، اتَّفَقَ الإِمَامَانِ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَلَى الاحْتِجَاجِ بِهِ فِي صَحِيحَيْهِمَا. وَمَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ هُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ الْكُوفِيُّ وَقَدْ اتَّفَقَ الإِمَامَانِ أَيْضًا عَلَى الاحْتِجَاجِ بِحَدِيثِهِ. وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ هُوَ أَبُو سَهْلٍ الْبَصْرِيُّ قَاضِي مَرْوَ وَقَدْ اتَّفَقَ الإِمَامَانِ أَيْضًا عَلَى الاحْتِجَاجِ بِحَدِيثِهِ. وأبوه بُرَيْدَةَ بْنُ الْحَصِيبِ الأَسْلَمِيُّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، كُنْيَتُهُ أَبُو سَهْلٍ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ، وَقَدِ اتَّفَقَ الإِمَامَان عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِهِ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ فِيهِ: ((لَقَدْ سَأَلَ اللَّهَ بِاسْمِهِ الأَعْظَمِ)) .
وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ أَبُو بَكْرٍ الرَّقِّيُّ قَدْ رَوَى عَنْهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا فِي ((سُنَنِهِ)) مَعَ شِدَّةِ نَقْدِهِ لِلرِّجَالِ، وَقَالَ: لا بأس به. وزيد بن حباب أو الْحُسَيْنِ التَّمِيمِيُّ الْعُكْلِيُّ مَوْلاهُمُ، الْكُوفِيُّ وَثَّقَهُ عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُ، وَاحْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ فِي ((صَحِيحِهِ)) .
وَقَدْ أَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيث أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ فِي ((جَامِعِهِ)) وَأَبُو
стр. 142
عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِمَا بِنَحْوِهِ، وَفِيهَا جَمِيعُهَا: ((بِاسْمِهِ الأَعْظَمِ)) . وَقَالَ شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُفَضَّلِ الْمَقْدِسِيُّ ﵁، وَقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ عُقَيْبَ حَدِيثِ مُسَدَّدٍ هَذَا، قَالَ: وَهُوَ إِسْنَادٌ لا مَطْعَنَ فِيهِ، وَلا أَعْلَمُ أَنَّهُ رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ حديثٌ أَجْوَدُ إِسْنَادًا مِنْهُ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى بُطْلانِ مَذْهَبِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى نَفْيِ الْقَوْلِ بِأَنَّ لِلَّهِ تَعَالَى اسْمًا هُوَ الاسْمُ الأَعْظَمُ.
وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبِلْبِيسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الإِمَامُ الْحَافِظُ زَكِيُّ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَظِيمِ بْنُ عَبْدِ الْقَوِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُنْذِرِيُّ إِجَازَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْمَعَالِي، بْنِ مَوْهُوبٍ الْجَامِعِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ نَصْرٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِبَغْدَادَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، سَمِعَ أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ: ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ الْجَيْشَ الَّذِي
стр. 143
يُخْسَفُ بِهِمْ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: لَعَلَّ فِيهِمُ الْمُكْرَهُ، قَالَ: ((إِنَّهُمْ يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ)) .
أَخْرَجَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مَاجَهْ الْقَزْوِينِيُّ فِي ((سُنَنِهِ)) ، عَنْ أَبِي مُوسَى هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْوَانَ الْبَغْدَادِيِّ الْبَزَّازِ الْمَعْرُوفُ بِالْحَمَّالِ –بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ الْمَفْتُوحَةِ، وَالْمِيمِ الْمُشَدَّدَةِ- مَوْلِدُهُ سَنَةَ إِحْدَى أَوِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ ومئة، وتوفي في شوال سنة ثلاث وأربعين ومئتين، وَقِيلَ: تُوُفِّيَ لِعَشْرٍ مَضَيْنَ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ تسع وأربعين ومئتين، وَهُوَ وَهْمٌ، وَالصَّحِيحُ الأَوَّلُ، وَاخْتُلِفَ فِي نِسْبَتِهِ بِالْحَمَّالِ، فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لِكَثْرَةِ مَا حَمَلَ مِنَ الْعِلْمِ، وَقِيلَ: كَانَ بَزَّازًا، فَلَمَّا تَزَهَّدَ حَمَلَ، وَقِيلَ: كَانَ حَمَّالا ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى الْبَزِّ.
وأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي ((جَامِعِهِ)) عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَقَالَ: هَذَا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، فَوَقَعَ لَنَا موافقةٌ لابْنِ مَاجَهْ عَالِيَةً، وَبَدَلا لِلتِّرْمِذِيِّ عَالِيًا.
وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَيْضًا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
وأَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ الْبِلْبِيسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ زَكِيُّ الدِّينِ الْمُنْذِرِيُّ إِجَازَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِدِمَشْقَ، قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكَ الرَّئِيسُ أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الشَّيْبَانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ بِبَغْدَادَ فِي ربيع الأول سنة خمسٍ وعشرين وخمس مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ
стр. 144
مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قِيلَ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى يَجْمَعَهَا إِلَى الْعَصْرِ فَيُصَلِّيَهُمَا جَمِيعًا، وَإِذَا ارْتَحَلَ بَعْدَ زَيْغِ الشَّمْسِ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا ثُمَّ سَارَ، وَكَانَ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ الْمَغْرِبِ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ حَتَّى يُصَلِّيَهَا مَعَ الْعِشَاءِ، فَإِذَا ارْتَحَلَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ عَجَّلَ الْعِشَاءَ فَصَلاهَا مَعَ الْمَغْرِبِ.
قَالَ قُتَيْبَةُ: عَلَيْهِ سَبْعُ عَلامَاتٍ: عَلامَةُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، وَأَبِي خَيْثَمَةَ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَالْحُمَيْدِيِّ، حَتَّى عَدَّ سَبْعَةً.
أَخْرَجَهُ أَبُو داود السجتاني فِي ((سُنَنِهِ)) وَأَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ فِي ((جَامِعِهِ)) عن قتيبة بن سعيد. ورواه علي ابن الْمَدِينِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، عَنْ قُتَيْبَةَ، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ أَئِمَّةَ الْحَدِيثِ إِنَّمَا سَمِعُوهُ مِنْ قُتَيْبَةَ تَعَجُّبًا مِنْ إِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ، وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ إِلا قُتَيْبَةُ وَحْدَهُ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَحَدِيثُ مُعَاذٍ، حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، تَفَرَّدَ بِهِ قُتَيْبَةُ، لا نَعْرِفُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنِ اللَّيْثِ غَيْرَهُ، وَحَدِيثُ اللَّيْثِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ مُعَاذٍ، حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَالْمَعْرُوفُ عِنْدَ أهل
стр. 145
الْعِلْمِ حَدِيثُ مُعَاذٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ مُعَاذٍ؛ رَوَاهُ قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَمَالِكٌ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ.
وَقَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ الْحَافِظُ الْمِصْرِيُّ: لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ إِلا قُتَيْبَةُ، وَيُقَالَ: إِنَّهُ غَلَطٌ، وَإِنَّ مَوْضِعَ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ: أَبُو الزُّبَيْرِ.
وَقَالَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ رُوَاتُهُ أئمةٌ ثقاتٌ، وَهُوَ شَاذُّ الإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ ثُمَّ لا نَعْرِفُ لَهُ عِلَّةً نُعَلِّلُهُ بِهَا، وَذَكَرَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الأَئِمَّةِ أَنَّهُمْ لَمْ يَذْكُرُوا لَهُ عِلَّةً، وَقَالَ: فَنَظَرْنَا فَإِذَا الْحَدِيثُ مَوْضُوعٌ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ثقةٌ مَأْمُونٌ، وَحَكَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ لِقُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ: مَعَ مَنْ كَتَبْتَ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ حَدِيثَ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، فَقَالَ: كَتَبْتُهُ مَعَ خَالِدٍ الْمَدَائِنِيِّ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَكَانَ خَالِدٌ الْمَدَائِنِيُّ يُدْخِلُ الأَحَادِيثَ عَلَى الشُّيُوخِ، قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ الْحَافِظُ زَكِيُّ الدِّينِ: وَخَالِدٌ هَذَا هُوَ أَبُو الْهَيْثَمِ خَالِدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْمَدَائِنِيُّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْجُرْجَانِيُّ: لَهُ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ غَيْرُ حَدِيثٍ مُنْكَرٍ، وَاللَّيْثُ بَرِيءٌ مِنْ رِوَايَةِ خَالِدٍ، عَنى تِلْكَ الأحاديث.
следующие страницы →