← Тараджим

Тараджим · id 26389

معجم الشيوخ للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Полный текст (609 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

وَهَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ)) . قَالَ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ: وَلا أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ شعبة غير ابن أبي عَدِيٍّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، وَعَنْ عَبْدَانَ، عَنْ أَبِيهِ، كِلاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، بِهِ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا. وَابْنُ أَبِي صَفْوَانَ هَذَا اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ، بَصْرِيٌّ صدوقٌ، رَوَى عَنْهُ النَّسَائِيُّ فِي ((سُنَنِهِ)) ، وَقَالَ: لا بَأْسَ بِهِ، وَحَدَّثَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ فِي ((سُنَنِهِ)) . وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. وأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَنْبَلِيُّ قِرَاءَةً

стр. 72

عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَطِيبُ مَرْدَا حُضُورًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُعُودٍ الْبُوصِيرِيُّ بِمِصْرَ قَالَ: أخبرنا أبو صادق مرشد ابن يَحْيَى الْمَدِينِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ حَيُّوَيْهِ لَفْظًا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَغْتَسِلُ فِي الْقَدَحِ وَهُوَ الْفَرَقُ، وَكُنْتُ أَغْتَسِلَ أَنَا وَهُوَ فِي إناءٍ واحدٍ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ، فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ. وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ شِهَابُ الدِّين أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَسَنٍ الْجَزَرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَلِيلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حاضرٌ فِي الرَّابِعَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ مَنْصُورُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الطَّبَرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْخُوَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَيْهَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سلمة بن

стр. 73

عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: ((مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)) . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّوْمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِيهِ عَنْ مَخْلَدِ بْنِ خَالِدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِيهِ وَفِي الاعْتِكَافِ عَنْ قُتَيْبَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ سِتَّتُهُمْ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، بِهِ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُمْ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ. وَبِهِ إِلَى الْحَافِظِ أَبِي بَكْرٍ الْبَيْهَقِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ، قال: أخبرنا أبو سعيد ابن الأَعْرَابِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ الْعَبْدِيِّ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ تَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ الأَوَاخِرُ مِنْ رَمَضَانَ أَحْيَا اللَّيْلَ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ، وَشَدَّ الْمِئْزَرَ.

стр. 74

أخرجه البخاري في الصوم عن علي ابن الْمَدِينِيِّ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ وَابْنِ أَبِي عُمَرَ؛ ثَلاثَتُهُمْ عَنْ سُفْيَانَ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا لِمُسْلِمٍ. وَأَبُو يَعْفُورٍ الْعَبْدِيُّ اسْمُهُ وَقْدَانُ، وَيُقَالَ: وَاقِدٌ الْكُوفِيُّ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى، وَأَنَس بْنَ مَالِكٍ، وَرَأَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَأَدْرَكَ أَيَّامَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ. رَوَى عَنْهُ سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ، وَشُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَجَمَاعَةٌ. وَمُسْلِمٌ هُوَ أَبُو الضُّحَى مُسْلِمُ بْنُ صَبِيحٍ الْقُرَشِيُّ الْعَطَّارُ الْكُوفِيُّ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، وَالنُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، رَوَى عَنْهُ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ الأَعْمَشُ، وَمُغِيرَةُ بْنُ مِقْسَمٍ الضَّبِّيُّ، وَغَيْرُهُمْ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الصَّالِحِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي بْنِ يُوسُفَ الْمَقْدِسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حاضرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السِّلَفِيُّ فِي كِتَابِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّئِيسُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ

стр. 75

مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ : ((أَنَّ الْمُسْلِمَ لا يَرِثُ الْكَافِرَ، وَأَنَّ الْكَافِرَ لا يَرِثُ الْمُسْلِمَ)) . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الْفَرَائِضِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ؛ كُلُّهُمْ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ. وَبِهِ إِلَى الثَّقَفِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّي بِنَيْسَابُورَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الأَصَمُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ،

стр. 76

قَالَ: أُتِيَ بِأَبِي قُحَافَةَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ كَالثَّغَامَةِ بَيَاضًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((غَيِّرُوا هَذَا بشيءٍ، وَاجْتَنِبُوا السَّوَادَ)) . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ بْنِ السَّرْحِ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ. وَبِهِ إِلَى الثَّقَفِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الله ابن بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: جِئْتُ أَنَا وَالْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ وَنَحْنُ عَلَى أتانٍ لَنَا، فَمَرَرْنَا بِبَعْضِ الصَّفِّ، فَنَزَلْنَا عَنْهَا وتركناها ترتع، فلم يقل لنا النَّبِيُّ ﷺ شَيْئًا. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَعَمْرٍو النَّاقِدِ وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ؛ ثَلاثَتُهُمْ عَنْ سُفْيَانَ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ.

стр. 77

وَبِهِ إِلَى الثَّقَفِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّي بِنَيْسَابُورَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الأَصَمُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن وهب، قال: أخبرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: ((ما من مصيبةٍ يصاب بِهَا الْمُؤْمِنُ إِلا كُفِّرَ بِهَا عَنْهُ حَتَّى الشَّوْكَةَ يُشَاكُهَا)) . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الأَدَبِ عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ بْنِ السَّرْحِ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الطِّبِّ عَنْ وَهْبِ بْنِ بَيَانٍ؛ كِلاهُمَا عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، بِهِ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُمَا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ. شيخٌ آخَرُ ٢٣- أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَبُعِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَعْلَبَكِّيُّ الصُّوفِيُّ، شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ . سَمِعَ مِنَ الْقَاضِي تَاجِ الدِّينِ عَبْدِ الْخَالِقِ، وَالْحَافِظِ شَرَفِ الدِّينِ الْيُونِينِيِّ، وزكي الدين ابن الْمَعَرِّيِّ، وَغَيْرِهِمْ. وَكَانَ رَجُلا جَيِّدًا، وَهُوَ إِمَامُ الْخَانِقَاهِ الْمُقَدَّمِيَّةِ بِبَعْلَبَكَّ. مَاتَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سنة سبع وأربعين وسبع مئة بِبَعْلَبَكَّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.

стр. 78

سَمِعْتُ عَلَيْهِ مَجْلِسًا مِنْ ((أَمَالِي)) ابْنِ بِشْرَانَ آخِرُهُ ((مَذْهَبٌ)) ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الشُّيُوخِ الْخَمْسَةِ: الْقَاضِي تَاجِ الدِّينِ عَبْدِ الْخَالِقِ، وَزَكِيِّ الدِّينِ إِبْرَاهِيمَ ابن الْمَعَرِّيِّ، وَعُمَرَ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْمُؤَذِّنِ، وَأَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ الْمُقْرِئِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الدَّقَّاقِ، بِسَمَاعِهِمْ مِنَ الْبَهَاءِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَقْدِسِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْحَقِّ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ، عَنْ أَبِي سعدٍ الأَسَدِيِّ، عَنِ ابْنِ بِشْرَانَ، وَذَلِكَ فِي سَابِعِ عَشْرِيِّ صَفَرٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وسبع مئة بِبَعْلَبَكَّ. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَبُعٍ الْبَعْلِيُّ سَمَاعًا عَلَيْهِ بِمَدِينَةِ بَعْلَبَكَّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشُّيُوخُ الْخَمْسَةُ الْقَاضِي تَاجُ الدِّينِ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُلْوَانَ وَالإِمَامُ زكي الدين إبراهيم بن عبد الرحمن ابن الْمَعَرِّيِّ وَجَمَالُ الدِّينِ عُمَرُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ مُفَرِّجٍ الْمُؤَذِّنُ وَشِهَابُ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ الْقَطَّانُ وَشَمْسُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ الدَّقَّاقُ الْبَعْلِيُّونَ قِرَاءَةً عَلَيْهِمْ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ بَهَاءُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي عَاشِرِ شَهْرِ رمضان سنة أربع وسبعين وخمس مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ بْنِ أَسَدٍ الأَسَدِيُّ في شوال من سنة خمس مئة، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الزَّاهِدُ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الأَزْرَقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَنٌ الأَشْيَبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثورٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنَا بِصِيَامِ عَاشُورَاءَ وَيَحُثُّنَا عَلَيْهِ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ لَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَنَا وَنَحْنُ نَفْعَلُهُ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّوْمِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ

стр. 79

عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ، بِهِ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا. وَبِهِ إِلَى ابْنِ بِشْرَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ: تَغَرَّبْتُ عَنْ أَهْلِي أُؤَمِّلُ ثَرْوَةً ... فَلَمْ أُعْطَ آمَالِي وَطَالَ التَّغَرُّبُ فَمَا لِلْفَتَى الْمُحْتَالِ فِي الرِّزْقِ حيلةٌ ... وَلا لحدودٍ حَدَّهَا اللَّهُ مَذْهَبُ شيخٌ آخَرُ ٢٤- أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْكَافِي بْنِ عَلِيِّ بْنِ تَمَّامِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى بْنِ تَمَّامِ بْنِ حَامِدٍ السُّبْكِيُّ الشَّافِعِيُّ، أَخِي، الشَّيْخُ الإِمَامُ الْعَلامَةُ بَهَاءُ الدِّينِ أَبُو حَامِدِ ابن شَيْخِ الإِسْلامِ قَاضِي الْقُضَاةِ تَقِيِّ الدِّينِ أَبِي الْحَسَنِ . سَمِعَ مِنْ جَدِّهِ، وَأَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْوَانِي، وَأَبِي الْمَحَاسِنِ يُوسُفَ بْنِ عُمَرَ بْنِ حُسَيْنٍ الْخُتَنِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ

стр. 80

الصَّنْهَاجِيِّ، وَأَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الحجار، وأحمد بن منصور ابن الْجَوْهَرِيِّ، وَعَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قريش، ومحمد بن عبد الغني ابن الصعبي، وعبد المحسن بن أحمد ابن الصَّابُونِيِّ، وَجَمَاعَةٍ. وَسَمِعَ كَثِيرًا مِنَ الْكُتُبِ وَالأَجْزَاءِ، وَحَفِظَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ، وَصَلَّى بِهِ فِي سَنَةِ ثمانٍ وعشرين وسبع مئة، ثُمَّ إِنَّهُ اشْتَغَلَ بِالْفِقْهِ وَالنَّحْوِ وَالأُصُولِ وَغَيْرِ ذَلِكَ عَلَى وَالِدِهِ، وَعَلَى الشَّيْخِ أَثِيرِ الدِّينِ أَبِي حَيَّانَ وَغَيْرِهِمَا، وَلَمْ يَبْلُغِ الْحُلُمَ إِلا وَقَدْ حَصَلَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى شيءٍ كثيرٍ، وَنَظَمَ الشِّعْرَ، وَأَدْرَكَ الشَّيْخَ تَقِيَّ الدِّينِ الصَّائِغَ صَاحِبَ السَّنَدِ الْعَظِيمِ فِي الْقِرَاءَاتِ، وَسَمِعَ عَلَيْهِ بِقِرَاءَةِ وَالِدِهِ وَغَيْرِهِ نَحْوًا مِنْ سِتِّ قِرَاءَاتٍ فِي بَعْضِ أَجْزَاءٍ مِنَ الْقُرْآنِ. وَصَنَّفَ مُجَلَّدَةً ضَخْمَةً فِيهَا تَنَاقُضُ كَلامِ الإِمَامِ الرَّافِعِيِّ وَالشَّيْخِ مُحْيِي الدِّينِ النَّوَوِيِّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى، وَلَمَّا صَنَّفَ ذَلِكَ كَانَ عُمْرُهُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً، وَأُذِنَ لَهُ بِالإِفْتَاءِ وَعُمْرُهُ عِشْرَونُ سَنَةً. وَلَمَّا تَوَجَّهَ وَالِدُهُ إِلَى قَضَاءِ الْقُضَاةِ بِالشَّامِ وَلاهُ السُّلْطَانُ الْمَلِكُ النَّاصِرُ مَنَاصِبَ وَالِدِهِ فِي تَدْرِيسِ الْمَنْصُورِيَّةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ السَّيْفِيَّةِ وَالْهَكَّارِيَّةِ وَمَشْيَخَةِ الْحَدِيثِ بِالْجَامِعِ الطُّولُونِيِّ وَالْجَامِعِ الظَّاهِرِيِّ، فَقَامَ بِهَا أَحْسَنَ قِيَامٍ، وَبَرَعَ فِي عُلُومٍ شَتَّى. وَقَالَ أَخُوهُ سَيِّدُنَا قَاضِي الْقُضَاةِ تَاجُ الدِّينِ أَسْبَغَ اللَّهُ ظِلَّهُ: إمامٌ نظارٌ، وهمامٌ يُعَدُّ فِي الأَحْبَارِ، ومقدامٌ لا يُصْطَلَى لَهُ بنارٍ، سَاحَ وَابِلُ فَضْلِهِ فَمَلأَ الآفَاقَ، وَلاحَ سَاطِعُ نُورِهِ لا يَعْتَرِضُهُ مَا يَعْتَرِضُ الْبَدْرَ مِنَ الْمُحَاقِ، وَرَاحَ جَوَادُ بِنَائِهِ مُتَبَانِيًا، وَالْبَرْقُ يَكْبُو خَلْفَهُ إِذَا رَامَ بِهِ اللَّحَاقَ، جَمَعَ بَيْنَ أَشْتَاتِ الْعُلُومِ، وَسَهِرَ اللَّيَالِيَ بِشَهَادَةِ النُّجُومِ وَجَاء فِي مَجَالِسِ مُنَاظَرَاتِهِ بكلماتٍ مِنْهَا مَعَالِمُ لِلْهُدَى وَمَصَابِحُ تَجْلُو الدُّجَى، وَالأُخْرَيَاتُ رُجُومٌ.

стр. 81

قُلْتُ: مَوْلِدُهُ فِي لَيْلَةِ الأَرْبِعَاءِ الْعِشْرِينَ مِنْ جمادى الآخرة سنة تسع عشرة وسبع مئة بِالْقَاهِرَةِ. أَخْبَرَنَا أَخِي الشَّيْخُ الإِمَامُ الْعَالِمُ الْعَلامَةُ بَهَاءُ الدِّينِ أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ ابْنُ شَيْخِ الإِسْلامِ عَلامَةِ الْوَقْتِ تَقِيِّ الدِّينِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْكَافِي بْنِ عَلِيِّ بْنِ تَمَّامٍ السُّبْكِيِّ الشَّافِعِيِّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْوَانِي، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْبَكْرِيُّ وَالْمَرْسِيُّ؛ قَالا: أَخْبَرَنَا الْمُؤَيَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفُرَاوِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْجُلُودِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ، يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: ((إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ لساعةً لا يوافقها مسلمٌ يسأل الله فيها خَيْرًا إِلا أَعْطَاهُ)) . قَالَ: وَهِيَ ساعةٌ خفيفةٌ. وَأَخَبْرَنَاهُ عَالِيًا بِدَرَجَةٍ الإِمَامُ أَقْضَى الْقُضَاةِ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ابْنُ الْقَمَّاحِ الشَّافِعِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ رَضِيُّ الدِّينِ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُضَرٍ ابن الْبُرْهَانِ الْوَاسِطِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفُرَاوِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْفُرَاوِيُّ، فَذَكَرَهُ. انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ مِنْ هَذِهِ الطريق.

стр. 82

وَمُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ هُوَ الْحَجَبِيُّ أَبُو الْحَارِثِ الْبَصْرِيُّ. أَنْشَدَنَا أَخِي الإِمَامُ الْعَلامَةُ بَهَاءُ الدِّين أبو حامد أحمد بن الشَّيْخِ الإِمَامِ شَيْخِ الإِسْلامِ تَقِيِّ الدِّينِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْكَافِي السُّبْكِيُّ الشَّافِعِيُّ لِنَفْسِهِ فِي اسْتِخْرَاجِ الضَّمِيرِ مِنْ حُرُوفِ الْمُعْجَمِ. أَغَنّ عِنَانِي لا أَفِيقُ لِظُلْمِهِ ... وَيُطْمِعُنِي فِي أن يفك عناء إذ قَالَ آتِي خَانَ غَيًّا لِجِيلِهِ ... يَظُنُّ الضَّنَى إِنْ جَاءَ زَالَ شَقَاءُ خَلا حَيْثُ أَضْحَى فِي حَشَا كُلِّ شيقٍ ... جَلِيَّ خصالٍ لاحَ لَيْسَ خَفَاءُ يَذُودُ أُنَاسًا لا يَصُدُّهُمُ صَدًا ... يَزِيدُ ضَنَاهُمْ مَا يَرَى وَيَشَاءُ وَكُلُّ الْوَرَى يَزْهُو بِعَارِضِ خَالِهِ ... لِغُرَّتِهِ ضَوْءُ الصَّبَاحِ إِزَاءُ أَمَّا الْبَيْتُ الأَوَّلُ فَإِنَّ رَمْزَهَ سِتَّةَ عَشَرَ، وَالْبَيْتُ الثَّانِي أَحَدٌ، وَالْبَيْتُ الثَّالِثُ أَرْبَعَةٌ، وَالْبَيْتُ الرَّابِعُ ثَمَانِيَةٌ، وَالْبَيْتُ الْخَامِسُ اثْنَانِ. شيخٌ آخَرُ ٢٥- أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حُسَامٍ الكلوتاتي، شهاب الدين أبو العباس ابن الْعِزِّ . سَمِعَ مِنْ أَبِي الْبَرَكَاتِ أَحْمَدَ بْنِ عبد الله ابن النَّحَّاسِ، وَالنَّجِيبِ عَبْدِ اللَّطِيفِ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ ابْنَيْ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الْحَرَّانِيِّ، وَالشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ مُحَمَّدِ ابن الْعِمَادِ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيِّ وَجَمَاعَةٍ، وَحَدَّثَ. وَكَانَ رَجُلا جَيِّدًا مُوَاظِبًا عَلَى الْجَمَاعَةِ وَحُضُورِ الْمَوَاعِيدِ. مَوْلِدُهُ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَسِتِّ مئة. وَتُوُفِّيَ يَوْمَ السَّبْتِ التَّاسِعِ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ سنة خمس وثلاثين وسبع مئة بِالْقَاهِرَةِ، وَدُفِنَ بِالْقَرَافَةِ. سَمِعْتُ عَلَيْهِ ((جُزْءَ)) ابْنِ عَرَفَةَ، بِسَمَاعِهِ مِنَ النَّجِيبِ الْحَرَّانِيِّ،

стр. 83

بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ كُلَيْبٍ، عَنِ ابْنِ بَيَانٍ، عَنِ ابْنِ مَخْلَدٍ، عَنِ الصَّفَّارِ، عَنْهُ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الكلوتَاتِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بن علي ابن الصَّيْقَلِ الْحَرَّانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ سَعْدِ بْنِ صَدَقَةَ بْنِ كُلَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّئِيسُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَيَانٍ الرَّزَّازُ الْكَاتِبُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْلَدٍ الْبَزَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ بْنِ يَزِيدَ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((آتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَابَ الْجَنَّةِ، فَأَسْتَفْتِحُ فَيَقُولُ الْخَازِنُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَأَقُولُ: محمدٌ، فَيَقُولُ: بِكَ أُمِرْتُ أَنْ لا أَفْتَحَ لأحدٍ قَبْلَكَ)) . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الإِيمَانِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ. وَبِهِ إِلَى ابْنِ عَرَفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، نُودُوا أَنْ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَوْعِدًا لَمْ تَرَوْهُ، قَالَ: فَيَقُولُونَ: ما

стр. 84

هُوَ أَلَمْ يُبَيِّضْ وُجُوهَنَا وَيُزَحْزِحْنَا عَنِ النَّارِ وَيُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ، فَيَكْشِفُ الْحِجَابَ ﵎، فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا أَعْطَاهُمُ اللَّهُ شَيْئًا هُوَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْهُ)) ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿لِلَّذِينَ أحسنوا الحسنى وزيادة﴾ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ. شيخٌ آخَرُ ٢٦- أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَفَافِ بْنِ عُمَرَ الْمُوَشِّي ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الْعَطَّارُ، شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ، الْمَعْرُوفُ بِأَخِي حَيْدَرٍ .

стр. 85

رجلٌ جيدٌ مَشْكُورُ السِّيرَةِ، لَهُ دُكَّانٌ بِالسُّوقِ الْكَبِيرِ يَبِيعُ فِيهَا الشَّرَابَ. سَمِعَ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَأَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْغَنَائِمِ الْكَهْفِيِّ، وَالْعِمَادِ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ ابْنِ الْحَمَوِيِّ. ذَكَرَهُ الذَّهَبِيُّ فِي ((مُعْجَمِهِ)) ، وَالْبِرْزَالِيُّ أَيْضًا وَقَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فِي أَوَاخِرِ سَنَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وسبع مئة، فَقَالَ: قَدْ قَارَبْتُ السِّتِّينَ، وَلَعَلَّ مَوْلِدَهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ أَوْ سِتٍّ وَخَمْسِينَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ثُمَّ سَأَلْتُهُ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ، فَقَالَ: عُمْرِي الآنَ سَبْعَةٌ وَسِتُّونَ، ثُمَّ إِنَّهُ تَحَقَّقَ أَنَّ مَوْلِدَهُ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَسِتِّ مئة بِمُقْتَضَى تاريخٍ وُجْدِهِ، انْتَهَى كَلامُهُ. وَتُوُفِّيَ فِي ليلة السبت النصف من شبعان سنة أربعٍ وأربعين وسبع مئة بِدِمَشْقَ، وَدُفِنَ مِنَ الْغَدِ بِمَقْبَرَةِ الصُّوفِيَّةِ. سَمِعْتُ عَلَيْهِ أَحَادِيثَ مِنْ ((جُزْءِ)) ابْنِ عَرَفَةَ مُخَرَّجَةً فِي ((مَشْيَخَةِ)) ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ تَخْرِيجَ ابْنِ الظَّاهِرِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ الْمَذْكُورِ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ كُلَيْبٍ، عَنِ ابْنِ بَيَانٍ، عَنِ ابْنِ مَخْلَدٍ، عَنِ الصَّفَّارِ، عَنِ ابْنِ عَرَفَةَ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَفَافٍ الْمُوَشِّي الْعَطَّارُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الإِمَامُ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ بْنِ نِعْمَةَ بْنِ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ سَعْدِ بْنِ صَدَقَةَ بْنِ الْخَضِرِ بْنِ كُلَيْبٍ التَّاجِرُ الْحَرَّانِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي شَهْرِ رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِ مئة، قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَيَانٍ الرَّزَّازُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَخَمْسِ مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْلَدٍ الْبَزَّازُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي سَنَةِ سَبْعَ عشرة وأربع مئة، وَأَيْضًا فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ

стр. 86

ثَمَانَ عَشْرَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صَالِحٍ النَّحْوِيُّ الصَّفَّارُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي مَنْزِلِهِ فِي يَوْمِ الثُّلاثَاءِ لأَرْبَعٍ خَلَوْنَ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وثلاثين وثلاث مئة فَأَقَرَّ بِهِ، وَالشَّيْخُ يَنْظُرُ فِي الأَصْلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ بْنِ يَزِيدَ الْعَبْدِيُّ فِي ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ سِتٍّ وخمسين ومئتين، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سعدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ كثير بن مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ((الْجَاهِرُ بِالْقُرْآنِ كَالْجَاهِرِ بِالصَّدَقَةِ، وَالْمُسِرُّ بِالْقُرْآنِ كَالْمُسِرِّ بِالصَّدَقَةِ)) . أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً بِدَرَجَتَيْنِ. وَبِهِ إِلَى ابْنِ عَرَفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْغَسَّانِيِّ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذِهِ الآيَةِ ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى

стр. 87

أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ من تحت أرجلكم﴾ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((أما إنها كائنةٌ ولم يأت تأوليها بَعْدُ)) . أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ عَرَفَةَ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً بدِرَجَتَيْنِ. شيخٌ آخَرُ ٢٧- أَحْمَدُ بْنُ كُشْتَغَدِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَطَّائِيُّ الْمُعِزِّيُّ، شهاب الدين أبو العباس ابن عَلاءِ الدِّينِ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الصَّيْرَفِيِّ . سَمِعَ مِنْ أبي البركات أحمد بن عبد الله ابن النَّحَّاسِ، وَالْمُعِينِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الدِّمَشْقِيِّ، وَابْنِ عَلاقٍ، وَالنَّجِيبِ عَبْدِ اللَّطِيفِ، وَغَيْرِهِمْ. وَحَدَّثَ هُوَ وَأَخُوهُ وَأَبُوهُمَا، وَكَانَ سَهْلا فِي التَّحْدِيثِ. مَوْلِدُهُ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ خَامِسَ عَشَرَ شَهْرِ رَمَضَانَ سنة ثلاثٍ وستين وست مئة. وَتُوُفِّيَ فِي حَادِي عَشَرَ صَفَرٍ سَنَةَ أربعٍ وأربعين وسبع مئة بِالْقَاهِرَةِ، وَدُفِنَ بِالْقَرَافَةِ.

стр. 88

سَمِعْتُ عَلَيْهِ حُضُورًا فِي الرَّابِعَةِ ((كِتَابَ الْجُمُعَةِ)) لِلنَّسَائِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْمُعِينِ الدِّمَشْقِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْبُوصِيرِيِّ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ، عَنِ ابْنِ الطَّفَّالِ، عَنِ ابْنِ حَيُّوَيْهِ، عَنِ النَّسَائِيِّ. وَالْجُزْءَ الْخَامِسَ عَشَرَ مِنْ ((سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ)) مِنْ تَجْزِئَةِ الْخَطِيبِ، بِسَمَاعِهِ مِنَ النَّجِيبِ عَبْدِ اللَّطِيفِ وَابْنِ خَطِيبِ الْمِزَّةِ. وَسَمِعْتُ عَلَيْهِ الْمَجْلِسَ الثَّانِي عَشَرَ مِنْ ((أَمَالِي ابْنِ الْحُصَيْنِ)) ، بِسَمَاعِهِ مِنَ النَّجِيبِ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ مَلاحِ الشَّطِّ، عَنْهُ. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بن كشتغدي ابن عَبْدِ اللَّهِ الْخَطائِيّ الْمُعِزِّيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ نَجِيبُ الدِّين أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الْحَرَّانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الفرج عبد الرحمن بن أَبِي الْكَرَمِ بْنِ أَبِي يَاسِرٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ مَلاحِ الشَّطِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْحُصَيْنِ الشَّيْبَانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي سنة ثلاثٍ وعشرين وخمس مئة، فَأَقَرَّ بِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلانَ الْبَزَّازُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ وَقَتَادَةَ وَحُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ كَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ الْقِرَاءَةَ بِالْحَمْدِ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الصَّلاةِ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ وَحْدَهُ، بِهِ فَوَقَعَ لنا عالياً.

стр. 89

وبه إلى ابن الْحُصَيْنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ بجرجان سنة إحدى وتسعين وثلاث مئة، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاةَ)) . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّلاةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ. وأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِيهِ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِيهِ عَنْ قُتَيْبَةَ؛ أَرْبَعَتُهُمْ عَنْ مَالِكٍ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً لأَبِي دَاوُدَ، وَبَدَلا عَالِيًا لِلْبَاقِينَ.

стр. 90

وَبِهِ إِلَى ابْنِ الْحُصَيْنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ الْغَيْلانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُزَكِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، قَالَ: كَانَ زبيدٌ الْيَامِيُّ يُجْزِئُ اللَّيْلَ ثَلاثَةَ أَجْزَاءٍ: جُزْءًا عَلَيْهِ، وَجُزْءًا عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِهِ، وَجُزْءًا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ ابْنِهِ. وَكَانَ زبيدٌ يُصَلِّي ثُلُثَ اللَّيْلِ ثُمَّ يَقُولُ: لا يُدْهِمُنَا، قُمْ فَإِنْ تَكَاسَلَ صَلَّى جُزْأَهُ، ثُمَّ يَقُولُ لِلآخَرِ: قُمْ، فَإِنْ تَكَاسَلَ صَلَّى جُزْأَهُ فَيُصَلِّي اللَّيْلَ كُلَّهُ. وأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ كُشْتَغَدِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعِزِّيُّ الْخَطائِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حاضرٌ فِي الرَّابِعَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ مُعِينُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ ابْنُ الْقَاضِي زَيْنِ الدِّينِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ الدِّمَشْقِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أخبرنا أبو القاسم هبة الله ابن عَلِيِّ بْنِ سُعُودِ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيُّ الْبُوصِيرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو صَادِقٍ مُرْشِدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْقَاسِمِ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بن الحسين ابن الطَّفَّالِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ مِنْ أَصْلِ سَمَاعِهِ سَنَةَ أربعين وأربع مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ حَيُّوَيْهِ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ عَلِيٍّ النَّسَائِيُّ، قَالَ: ابْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: ((مَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ: أَنْصِتْ، فَقَدْ لَغَا)) .

стр. 91

أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّلاةِ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِيهِ عَنْ قُتَيْبَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ رُمْحٍ. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِيهِ عَنْ قُتَيْبَةَ؛ ثَلاثَتُهُمْ عَنِ اللَّيْثِ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً لِمُسْلِمٍ وَالتِّرْمِذِيِّ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عبد الله بن إبراهيم ابن قَارِظٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِثَلاثِ دَرَجَاتٍ. وَبِهِ إِلَى النَّسَائِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ بَيَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا إِلَى جَانِبِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: جَاءَ رجلٌ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((اجْلِسْ فَقَدْ آذَيْتَ)) . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الصَّلاةِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ السَّرِيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.

стр. 92

وَأَبُو الزَّاهِرِيَّةِ اسْمُهُ حُدَيْرُ بْنُ كُرَيْبٍ الْحِمْصِيُّ الشَّامِيُّ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بسرٍ، وَأَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ ﵄. شيخٌ آخَرُ ٢٨- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَدْرِ بْنِ تُبَّعِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جُهَيْرٍ الْبَعْلَبَكِّيُّ، تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ الْعَسَّالِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الصَّلاحِ . حَضَرَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابن الزَّيْنِ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ مَكِّيٍّ. وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ ابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَأَبِي الْفَتْحِ يُوسُفَ بْنِ يعقوب ابن الْمُجَاوِرِ، وَسَمِعَ بِبَعْلَبَكَّ مِنْ زَيْنَبَ بِنْتِ عُمَرَ بْنِ كِنْدِيٍّ، وَالْقَاضِي تَاجِ الدِّينِ عَبْدِ الْخَالِقِ، وَالشَّيْخِ شَرَفِ الدِّينِ الْيُونِينِيِّ، وَجَمَاعَةٍ، وَحَدَّثَ. سَمِعَ مِنْهُ الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ الذَّهَبِيُّ، وَذَكَرَهُ فِي ((مُعْجَمِهِ)) ، وَكَانَ مُشْتَغِلا، فَصِيحَ الْعِبَارَةِ، كَثِيرَ التَّوَدُّدِ، وَلَهُ اختلاطٌ بِالأَكَابِرِ. مَوْلِدُهُ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ أربع وثمانين وست مئة، وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ السَّبْتِ ثَامِنَ عَشَرَ شَهْرِ رَبِيعٍ الآخر سنة ثمانٍ وأربعين وسبع مئة بِظَاهِرِ دِمَشْقَ، وَدُفِنَ مِنَ الْغَدِ بِالْقُرْبِ مِنْ حَمَّامِ النَّحَّاسِ بِسَفْحِ قَاسَيُونَ.

стр. 93

سَمِعْتُ عَلَيْهِ ((جُزْءَ الأَنْصَارِيِّ)) ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ الْبُخَارِيِّ وَزَيْنَبَ، بِسَمَاعِهِمَا مِنَ ابْنِ طَبَرْزَدَ، وَبِسَمَاعِ ابْنِ الْبُخَارِيِّ أَيْضًا مِنَ الْكِنْدِيِّ، بِسَمَاعِهِمَا مِنَ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ، بِسَنَدِهِ. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَدْرِ بْنِ تُبَّعٍ الْبَعْلَبَكِّيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ابْنُ الْبُخَارِيِّ وَأُمُّ أَحْمَدَ زَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ كَامِلٍ الْحَرَّانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِمَا وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ طَبَرْزَدَ الْمُؤَدِّبُ، وَقَالَ الأَوَّلُ أَيْضًا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ الْكِنْدِيُّ، قَالا: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الأَنْصَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ الْفَقِيهُ الْحَنْبَلِيُّ حُضُورًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مَاسِيٍّ الْبَزَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ الْكَجِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((الْخَيْلُ معقودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)) . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ وَابْنِ رُمْحٍ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنِ ابْنِ رُمْحٍ؛ كِلاهُمَا عَنْ لَيْثٍ, بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا.

стр. 94

شيخٌ آخَرُ ٢٩- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ ابْنِ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ الْمَقْدِسِيُّ الحنبلي، الشيخ شهاب الدين أبو العباس ابن سَيْفِ الدِّينِ . رجلٌ صالحٌ، فقيهٌ، حَفِظَ ((الْمُقَنَّعَ)) ، وَجَلَسَ مَعَ الشُّهُودِ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ قَاضِي الْقُضَاةِ تَقِيِّ الدِّينِ سُلَيْمَانَ. سَمِعَ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَالشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ، وَابْنِ أَخِيهِ الشَّيْخِ الْعِزِّ، وَعَبْدِ الْوَلِيِّ بْنِ جُبَارَةَ، وَعَبْدِ الوهاب ابن النَّاصِحِ، وَابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَابْنِ الْكَمَالِ، وَجَمَاعَةٍ. مَوْلِدُهُ فِي نِصْفِ رَمَضَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَسِتِّ مئة بِقَرْيَةِ جَمَاعِيلَ، وَتُوُفِّيَ بِدِمَشْقَ بِالصَّالِحِيَّةِ فِي بُكْرَةِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ثَامِنَ عَشَرَ شَهْرِ رَجَبٍ الْفَرْدِ سنة اثنتين وأربعين وسبع مئة، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ عُقَيْبَ صَلاةِ الْجُمُعَةِ بِالْجَامِعِ الْمُظَفَّرِيِّ، وَدُفِنَ بِتُرْبَةِ الشَّيْخِ مُوَفَّقِ الدِّينِ بِسَفْحِ قَاسَيُونَ. سَمِعْتُ عَلَيْهِ جُزْءًا فِيهِ عَشَرَةُ أَحَادِيثَ رُبَاعِيَّاتٍ مِنْ ((صَحِيحِ مُسْلِمٍ)) انْتَقَاهَا الإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ ابْنُ الْبَعْلَبَكِّيِّ، وَجُزْءًا فِيهِ خَمْسَةُ أَحَادِيثَ مِنَ ((الأَرْبَعِينَ الآجُرِّيَّةِ)) انْتَقَاهَا الْحَافِظُ عَلَمُ الدِّينِ الْبِرْزَالِيُّ، بِسَمَاعِهِ لِجَمِيعِ ((مُسْلِمٍ)) مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ صَدَقَةَ، عَنِ الْفُرَاوِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْغَافِرِ، عَنِ الْجُلُودِيِّ، عَنِ ابْنِ سُفْيَانَ، عَنْهُ. وَبِسَمَاعِهِ ((لِلأَرْبَعِينَ الآجُرِّيَّةِ)) مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ أَيْضًا، بِسَمَاعِهِ مِنَ الثَّقَفِيِّ، عَنِ الْحَدَّادِ حُضُورًا، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنِ الآجُرِّيِّ. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْعَدْلُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ ابن سيف الدين

стр. 95

مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ ابْنِ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ الْمَقْدِسِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ بْنِ نِعْمَةَ الْمَقْدِسِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ صَدَقَةَ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ أَحْمَدَ الْفُرَاوِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَمْرَوَيْهِ الْجُلُودِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ الْفَقِيهُ الزَّاهِدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْقُشَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ (ح) قَالَ مُسْلِمٌ: وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مرتفعةٌ حيةٌ فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْعَوَالِي فَيَأْتِي الْعَوَالِيَ وَالشَّمْسُ مرتفعةٌ. لَمْ يَذْكُرْ قُتَيْبَةَ: ((فَيَأْتِي الْعَوَالِي)) . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ جَمِيعًا عَنْ قُتَيْبَةَ، بِهِ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رُمْحٍ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً لَهُمْ. وَبِهِ إِلَى مُسْلِمٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى

стр. 96

مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: ((الَّذِي تَفُوتُهُ صَلاةُ الْعَصْرِ كَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ)) . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّلاةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِيهِ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِيهِ عَنْ قُتَيْبَةَ؛ ثَلاثَتُهُمْ عَنْ مَالِكٍ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُمْ. وأخبرنا أبو العباس أحمد ابن السَّيْفِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ بْنِ نِعْمَةَ الْمَقْدِسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ الثَّقَفِيُّ فِي أَوَاخِرِ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وخمس مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحَدَّادُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حاضرٌ في أواخر سنة خمس عشرة وخمس مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الآجُرِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ يَعْنِي ابْنَ مُعَاوِيَةَ، قَالَ:

стр. 97

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ((إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ وَإِنَّمَا لامْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوِ امرأةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ)) . وَأَخْبَرَنَاهُ عَالِيًا بِدَرَجَةٍ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي التَّائِبِ الدِّمَشْقِيُّ فِي كِتَابِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْعِرَاقِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ إِجَازَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشُّيُوخُ الأَرْبَعَةُ أَبُو سَعْدٍ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَانِيذِيُّ وَأَبُو مُسْلِمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ السِّمْنَانِيُّ وَالْمُبَارَكُ بن عبد الجبار ابن الطُّيُورِيِّ وَأَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الأَسَدِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِمْ (ح) قَالَ الْعِرَاقِيُّ أَيْضًا: وَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الأَسَدِيُّ الْمَذْكُورُ سَمَاعًا (ح) وَقَالَ الْعِرَاقِيُّ أَيْضًا: أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ إِذْنًا، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَيُّوبَ؛ قَالُوا خَمْسَتُهُمْ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْقُرَشِيُّ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ يَعْنِي الْعُمَرِيَّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ((إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لامرئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ

стр. 98

امرأةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ)) . هَذَا حديثٌ صحيحٌ جليلٌ اتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى صِحَّتِهِ وَثُبُوتِهِ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْقُرَشِيِّ الْعَدَوِيِّ ﵁. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ الْحُمَيْدِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ بن عيينة. وعن القعنبي، عن مَالِكٍ. وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ. وَعَنْ مُسَدَّدٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ. وَعَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ، عَنْ مَالِكٍ. وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رُمْحٍ، عَنِ اللَّيْثِ. وَعَنْ أَبِي الرَّبِيعِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ. وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ. وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، عَنْ أَبِي خالدٍ الأَحْمَرِ. وَعَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غياثٍ وَيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ. وَعَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ. وَعَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ. وأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ عبد الوهاب.

стр. 99

وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ. وَعَنِ الْحَارِثِ بن مسكين، عن عبد الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ مَالِكٍ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ. وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رُمْحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَشَرَتُهُمْ عَنْ يَحْيَى بْنِ سعيد، به. وَقَدِ اجْتَمَعَ فِي هَذَا الإِسْنَادِ ثلاثةٌ مِنَ التَّابِعِينَ يَرْوِي بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ، فَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ تَابِعِيٌّ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَغَيْرَهُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ تَابِعِيٌّ أَيْضًا سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَجَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ تَابِعِيٌّ أَيْضًا سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَمُعَاوِيَةَ وَعَائِشَةَ، ﵃ أَجْمَعِينَ.

стр. 100

شيخٌ آخَرُ ٣٠- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بن محمود ابن أَبِي الْقَاسِمِ الدِّمَشْقِيُّ الْمُقْرِئُ ابْنُ الزَّقَّاقِ، عُرِفَ بِابْنِ الْجُوخِيِّ، بَدْرُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ . سَمِعَ مِنَ ابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَابْنِ الزَّيْنِ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ مَكِّيٍّ وَحَضَرَ عَلَيْهَا فِي الْخَامِسَةِ ((مُسْنَدَ)) الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَسَمِعَ مِنْ عُمَرَ بْنِ عبد المنعم ابن القواس، والشيخ تقي الدين ابن الْوَاسِطِيِّ، وَحَدَّثَ. قَالَ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبِرْزَالِيُّ: مِنْ أَعْيَانِ دِمَشْقَ، يَخْدُمُ فِي دِيوَانِ الْجَيْشِ، وَلَهُ فضيلةٌ، وكتابةٌ حسنةٌ، وتواضعٌ وَحُسْنُ خلقٍ. ومولده في سنة ثلاثٍ وثمانين وست مئة. انْتَهَى كَلامُهُ. سَمِعْتُ عَلَيْهِ ((جُزْءَ)) الأَنْصَارِيِّ، بِسَمَاعِهِ حُضُورًا فِي الرَّابِعَةِ مِنَ الشَّيْخَيْنِ فَخْرِ الدِّينِ ابْنِ الْبُخَارِيِّ وَزَيْنَبَ بِنْتِ مَكِّيٍّ، بِسَمَاعِهِمَا مِنَ ابْنِ طَبَرْزَدَ، وَبِسَمَاعِ ابْنِ الْبُخَارِيِّ أَيْضًا مِنَ الْكِنْدِيِّ، بِسَمَاعِهِمَا مِنَ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنِ الْبَرْمَكِيِّ، عَنِ ابْنِ مَاسِيٍّ، عَنِ الْكَجِّيِّ، عَنِ الأَنْصَارِيِّ. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ بَدْرُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُودٍ الدِّمَشْقِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بن عبد الواحد ابْنُ الْبُخَارِيِّ وَأُمُّ أَحْمَدَ زَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيِّ بن

стр. 101

عَلِيِّ بْنِ كَامِلٍ الْحَرَّانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِمَا وَأَنَا حاضرٌ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ طَبَرْزَدَ الْبَغْدَادِيُّ، وَقَالَ الأَوَّلُ أَيْضًا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ الْكِنْدِيُّ؛ قَالا: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ حُضُورًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مَاسِيٍّ الْبَزَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكَجِّيُّ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ ﵁: أَنَّ الرُّبَيِّعَ عَمَّتَهُ لَطَمَتْ جَارِيَةً فَكَسَرَتْ ثَنِيَّتَهَا، فَعَرَضُوا عَلَيْهِمُ الأَرْشَ فَأَبَوْا، وَطَلَبُوا الْعَفْوَ فَأَبَوْا، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَهُمْ بِالْقِصَاصِ، فَجَاءَ أَخُوهَا أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُكْسَرُ سِنُّ الرُّبَيِّعِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لا يُكْسَرُ سِنُّهَا، قَالَ: يَا أَنَسُ كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ، فَعَفَى الْقَوْمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ)) . هَذَا حديثٌ صحيحٌ عالٍ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصُّلْحِ وَالتَّفْسِيرِ وَالدِّيَاتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً، وَهُوَ أَحَدُ ثلاثياته.

стр. 102

شيخٌ آخَرُ ٣١- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْرَائِيلَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْمَكَارِمِ بْنِ أَبِي الْبَرَكَاتِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ السُّلَمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، الشيخ الصالح أبو بكر ابن الْمُقْرِئِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْقَصَّاعِ . حَضَرَ فِي آخِرِ الثَّانِيَةِ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَفِي الْخَامِسَةِ عَلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عبدٍ، وَالْمَجْدِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عساكر، وابن النشبي، ويحيى ابن الصَّيْرَفِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْفَارُوثِيِّ، وَحَدَّثَ. سَمِعَ مِنْهُ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبِرْزَالِيُّ، وَذَكَرَهُ فِي ((مُعْجَمِهِ)) فَقَالَ: وَكَانَ سَاكِنًا خَيِّرًا يَتَكَسَّبُ، وَحُكِيَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يُجِيدُ نَقْلَ الشِّطْرَنْجِ. مَوْلِدُهُ تقريباً في شبعان سنة ست وستين وست مئة، انْتَهَى كَلامُهُ. سَمِعْتُ عَلَيْهِ الْجُزْءَ الأَوَّلَ مِنَ ((الْحِنَّائِيَّاتِ)) بِحُضُورِهِ مِنَ الْكَمَالِ ابْنِ عَبْدٍ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْخُشُوعِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ الأَكْفَانِيِّ، عَنِ الْحِنَّائِيِّ. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْرَائِيلَ السُّلَمِيُّ الْقَصَّاعُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ كَمَالُ الدِّينِ أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ الْخَضِرِ بْنِ شِبْلِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عبدٍ الْحَارِثِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حاضرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ بَرَكَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابن طَاهِرٍ الْخُشُوعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ابْنِ الأَكْفَانِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْحِنَّائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُوسَى بْنِ رَاشِدٍ الْكِلابِيُّ لَفْظًا من كِتَابِهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ خُرَيْمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ الْعُقَيْلِيُّ قِرَاءَةً

стр. 103

عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ وَأَنَا حاضرٌ أَسْمَعُ في سنة خمس عشرة وثلاث مئة، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ نُصَيْرِ بْنِ مَيْسَرَةَ السُّلَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ الأَصْبَحِيُّ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ يَوْمَ الْفَتْحِ مَكَّةَ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، وَيَحْيَى بْنِ قَزَعَةَ، وَأَبِي الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيِّ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسلمة الْقَعْنَبِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيِّ، وَقُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ؛ سَبْعَتُهُمْ عَنْ مَالِكٍ، بِهِ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا لِمُسْلِمٍ. وَبِهِ إِلَى الْحِنَّائِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بن عبد الله ابن هِلالٍ الْحِنَّائِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أخبرنا أبو يوسف يعقوب ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ الْجَصَّاصُ الدَّعَّاءُ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَاجٍ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ، هُوَ ابْنُ شُمَيْلِ بْنِ خَرَشَةَ الْمَازِنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مررنا براعي

стр. 104

غنمٍ وَقَدْ عَطِشَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَحَلَبْتُ لَهُ كُثْبَةً مِنْ لبنٍ فِي قدحٍ، فَشَرِبَ مِنْهُ حَتَّى رَوِيَ، وَإِذَا سُرَاقَةُ بْنُ جعشمٍ عَلَى فرسٍ، فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَطَلَبَ إِلَيْهِ سُرَاقَةُ أَنْ لا يَدْعُو عَلَيْهِ وَأَنْ يَرْجِعَ، فَفَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلانَ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَاهَوَيْهِ؛ كِلاهُمَا عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا لِمُسْلِمٍ. وَبِهِ إِلَى الْحِنَّائِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الْوَلِيدِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي الْحَدِيدِ السُّلَمِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنُ مُلاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو السُّوسِيُّ النُّمَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سفرٍ فَمِنَّا الصَّائِمُ، وَمِنَّا الْمُفْطِرُ، فَنَزَلْنَا فِي يومٍ أَكْثَرُ ظِلا لَنَا صَاحِبُ الْكِسَاءِ، وَمِنَّا مَنْ يَسْتُرُ الشَّمْسَ بِيَدِهِ، فَسَقَطَ الصُّوَّامُ، وَقَامَ الْمُفْطِرُونَ، فَضَرَبُوا الأَبْنِيَةَ وَشَدُّوا الرِّكَابَ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((ذَهَبَ الْمُفْطِرُونَ بِالأَجْرِ الْيَوْمَ)) . كَذَا فِي الأَصْلِ: ((وَشَدُّوا الرِّكَابَ)) ، وَالْمَحْفُوظُ: ((وَسَقُوا الرِّكَابَ)) . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ وَهُوَ

стр. 105

مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ –بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ- الضَّرِيرُ الْكُوفِيُّ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا. وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْرَائِيلَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْقَصَّاعُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ سَابِعِ شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَسَبْعِ مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ وَأَنَا حاضرٌ أَسْمَعُ فِي أَوَاخِرِ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ عُمْرِي فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ خَامِسِ رجب سنة ثمانٍ وستين وست مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ الثَّقَفِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي سَنَةِ ثلاثٍ وَثَمَانِينَ وخمس مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَدِّي لأُمِّي أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ التَّيْمِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ قولوية، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ الْهِسِنْجَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا طَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلالٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مَا خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خُطْبَةً إِلا قَالَ: ((لا إِيمَانَ لِمَنْ لا أَمَانَةَ لَهُ، وَلا دِينَ لِمَنْ لا عَهْدَ لَهُ)) . لَمْ يُخَرِّجْهُ أحدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ بِهَذِهِ الطَّرِيقِ.

стр. 106

وَأَبُو هِلالٍ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ الرَّاسِي، وَلَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ، كَانَ نَازِلا فِيهِمْ، وَهُوَ مَوْلَى سَامَةَ بْنِ لُؤَيٍّ مِنْ قُرَيْشٍ، بَصْرِيٌّ سمع الحسن البصري، ومحمد بن سيرين، تَرَكَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَيَزِيدُ بْنُ زريع، وَرَوَى عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ. شيخٌ آخَرُ ٣٢- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَارَةَ بْنِ عَبْدِ الْوَلِيِّ بْنِ جُبَارَةَ الْمَقْدِسِيُّ الْمَرْدَاوِيُّ، الشَّيْخُ الإِمَامُ شِهَابُ الدِّينِ أبو العباس ابن تَقِيِّ الدِّينِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ . ذَكَرَهُ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبِرْزَالِيُّ فِي ((مُعْجَمِهِ)) ، فَقَالَ: رجلٌ صالحٌ عالمٌ، متعففٌ، منقطعٌ، مِنْ خِيَارِ النَّاسِ، يَعْرِفُ النَّحْوَ، وَالْقِرَاءَاتِ مَعْرِفَةً جَيِّدَةً، وَاشْتَغَلَ بِالْفِقْهِ والأصول، وجاور بمكة مدة، ورحل في طَلَبِ الْعِلْمِ، وَلَهُ تَصَانِيفُ فِي الْقِرَاءَاتِ وَغَيْرِهَا، مِنْ ذَلِكَ ((شَرْحُ الشَّاطِبِيَّةِ)) ، وَقَرَأَ الأُصُولَ عَلَى الشِّهَابِ الْقَرَافِيِّ، وَسَمِعَ مِنْ خَطِيبِ مَرْدَا، وَابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَعُمَرَ الْكِرْمَانِيِّ، وَالشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ، وَابْنِ أَخِيهِ الْعِزِّ، وَابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَابْنِ الْكَمَالِ، وَجَمَاعَةٍ مِنْ شُيُوخِ الْمَقَادِسَةِ، وَغَيْرِهِمْ. وَمِنْ سَمَاعَاتِهِ

стр. 107

((السِّيرَةُ)) لابْنِ إِسْحَاقَ بِكَمَالِهَا مَعَ وَالِدِهِ وَهُوَ حاضرٌ فِي الرَّابِعَةِ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ ثلاث وخمسين وست مئة بِالْجَامِعِ الْمُظَفَّرِيِّ بِقِرَاءَةِ الشَّرَفِ حَسَنٍ ابْنِ الْحَافِظِ. وهو ابن عم التقي عبد الله ابن الفقيه عبد الولي ابن جُبَارَةَ، وَذَكَرَ لِي أَنَّهُ سَافَرَ مِنْ دِمَشْقَ سنة ثلاثٍ وسبعين وست مئة أَوْ نَحْوِهَا إِلَى القاهرة. مَوْلِدُهُ سَنَةَ سَبْعٍ وأربعين وست مئة، كَذَا كَتَبَهُ لِي بِخَطِّهِ، وَكَانَ يَشُكُّ هَلْ هُوَ سَنَةَ سَبْعٍ أَوْ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّ مئة، وَكُتِبَ لَهُ فِي طبقةٍ عَلَى خَطِيبِ مَرْدَا سَنَةَ ثلاثٍ وَخَمْسِينَ أَنَّهُ حَضَرَ فِي الرَّابِعَةِ، وَكُتِبَ فِي نَسَبِهِ: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَارَةَ بْنِ عَبْدِ الْوَلِيِّ، بِتَقْدِيمِ جُبَارَةَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ. وَتُوُفِّيَ صُبْحَ يَوْمِ الأَحَدِ رَابِعِ رَجَبٍ سنة ثمانٍ وعشرين وسبع مئة بِالْقُدْسِ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ مَامِلا فِي يَوْمِ الأَحَدِ الْمَذْكُورِ، وَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ بِدِمَشْقَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَادِسَ عَشَرَ رَجَبٍ. انْتَهَى كَلامُهُ. أَجَازَ لَنَا فِي جمادى الآخرة سنة ثمانٍ وعشرين وسبع مئة مِنَ الْقُدْسِ الشَّرِيفِ. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْعَالِمُ الْمُقْرِئُ الزَّاهِدُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَارَةَ بْنِ عَبْدِ الْوَلِيِّ الْمَرْدَاوِيُّ إِجَازَةً مِنَ الْقُدْسِ الشَّرِيفِ، وأَخْبَرَنَا الْمَلِكُ أَسَدُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ابْنِ السُّلْطَانِ الْمَلِكِ الْمُعَظَّمِ شَرَفِ الدِّينِ عِيسَى ابْنِ السُّلْطَانِ الْكَبِيرِ الْمَلِكِ الْعَادِلِ سَيْفِ الدِّينِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حاضرٌ فِي الثَّالِثَةِ؛ قَالا: أَخْبَرَنَا الْخَطِيبُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ خَطِيبُ مَرْدَا قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي صَنِيعَةُ الْمُلْكِ أَبُو مُحَمَّدٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَيْدَرَةَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رِفَاعَةَ بْنِ غُدَيْرِ بْنِ عَلِيٍّ السَّعْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخِلَعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عمر بن محمد بن سعيد ابن النَّحَّاسِ التُّجِيبِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الله بن جعفر ابن الْوَرْدِ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ

стр. 108

عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ الْبَرْقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ النَّحْوِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ مَوْلَى بَنِي تَيْمٍ، عَنْ نافع بن جبير ابن مُطْعِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا افْتُرِضَتِ الصَّلاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَتَاهُ جِبْرِيلُ فَصَلَّى بِهِ الظُّهْرَ حِينَ مَالَتِ الشمس، ثم صلى به العشاء الآخرة حتى ذَهَبَ الشَّفَقُ، ثُمَّ صَلَّى بِهِ الصُّبْحَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ، ثُمَّ صَلَّى بِهِ الظُّهْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّهُ مِثْلَهُ، ثُمَّ صَلَّى بِهِ الْعَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّهُ مِثْلَيْهِ، ثُمَّ صَلَّى بِهِ الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ لِوَقْتِهَا بِالأَمْسِ، ثُمَّ صَلَّى بِهِ الْعِشَاءَ الآخِرَةَ حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الأَوَّلُ، ثُمَّ صَلَّى بِهِ الصُّبْحَ مُسْفِرًا غَيْرَ مشرقٍ، ثُمَّ قَالَ: ((يَا مُحَمَّدُ، الصَّلاةُ فِيمَا بَيْنَ صَلاتِكَ الْيَوْمَ وَصَلاتِكَ بِالأَمْسِ)) . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الصَّلاةِ عَنْ مُسَدَّدٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ فُلانِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْهُ، بِهِ. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِيهِ عَنْ هَنَّادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عبد الرحمن ابن الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشٍ، بِهِ، وَقَالَ: حسنٌ. وَبِهِ إِلَى ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وحَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عروة، عن عروة

стр. 109

ابن الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، قَدِمَهَا وَهِيَ أَوْبَأُ أَرْضِ اللَّهِ مِنَ الْحُمَّى، فَأَصَابَ أَصْحَابَهُ مِنْهَا بلاءٌ وسقمٌ وَصَرَفَ اللَّهُ ذَلِكَ عَنْ نَبِيِّهِ ﷺ ، قَالَتْ: فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ وبلالٌ مَوْلَيَا أَبِي بكرٍ مَعَ أَبِي بَكْرٍ فِي بيتٍ واحدٍ، فَأَصَابَتْهُمُ الْحُمَّى فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمْ أَعُودُهُمْ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ عَلَيْنَا الْحِجَابُ، وَبِهِمْ مَا لا يَعْلَمُهُ إِلا اللَّهُ مِنْ شِدَّةِ الْوَعَكِ، فَدَنَوْتُ مِنْ أَبِي بكرٍ فَقُلْتُ: كَيْفَ تَجِدُكَ يَا أَبَهْ، فَقَالَ: كُلُّ امرئٍ مصبحٌ في أهله ... والموت أدنى من شراك نعليه قَالَتْ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا يَدْرِي أَبِي مَا يَقُولُ، قَالَتْ: ثُمَّ دَنَوْتُ إِلَى عَامِرِ بْنِ فُهَيْرَةَ، فَقُلْتُ: كَيْفَ تَجِدُكَ يَا عَامِرُ فَقَالَ: لَقَدْ وَجَدْتُ الْمَوْتَ قَبْلَ ذَوْقِهِ ... إِنَّ الْجَبَانَ حَتْفُهُ مِنْ فَوْقِهِ كُلُّ امرئٍ مجاهدٍ بِطَوْقِهِ ... كَالثَّوْرِ يَحْمِي جِلْدَهُ بِرَوْقِهِ قَالَتْ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا يَدْرِي عامرٌ مَا يَقُولُ، قَالَتْ: وَكَانَ بلالٌ إِذَا تَرَكَتْهُ الْحُمَّى اضْطَجَعَ بِفِنَاءِ الْبَيْتِ ثُمَّ رَفَعَ عَقِيرَتَهُ، فَقَالَ: أَلا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً ... بوادٍ وَحَوْلِي إذخرٌ وَجَلِيلُ وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مجنةٍ ... وَهَلْ تَبْدُوَنْ لِي شامةٌ وَطَفِيلُ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَذَكَرْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا سَمِعْتُ مِنْهُمْ، وَقُلْتُ: إِنَّهُمْ لَيَهْذُونَ وَمَا يَعْقِلُونَ مِنْ شِدَّةِ حَرِّ الْحُمَّى، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَمَا حَبَّبْتَ إِلَيْنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ، وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّهَا وَصَاعِهَا، وَانْقِلْ وَبَاءَهَا إِلَى مَهْيَعَةَ)) وَمَهْيَعَةُ الْجَحْفَةُ.

стр. 110

شيخُ آخَرُ ٣٣- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْمُحْسِنِ الْمِصْرِيُّ الْعَسْجَدِيُّ الشَّافِعِيُّ الْمُحَدِّثُ الأَدِيبُ . وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وثمانين وست مئة. سَمِعَ مِنْ أَبَوَيِ الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ نَصْرِ الله ابن الصواف، وعلي بن عيسى ابن القيم، وخطلو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَشْرَفِيِّ، وَشِهَابِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُحْسِنِيِّ، وَغَيْرِهِمْ، وَحَدَّثَ، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ، وَقَرَأَ بِنَفْسِهِ، وَرَحَلَ إِلَى الإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَسَمِعَ بِدِمَشْقَ شَيْئًا يَسِيرًا فِي آخِرِ عُمْرِهِ، وَتَوَلَّى مَشْيَخَةَ الْفَخْرِيَّةِ بِالْحُسَيْنِيَّةِ ظَاهِرَ الْقَاهِرَةِ، وَالْجَاوِلِيَّةِ. سَمِعْتُ عَلَيْهِ كِتَابَ ((فَضَائِلِ الرَّمْيِ)) لإِسْحَاقَ أَبِي يَعْقُوبَ الْقَرَّابِ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابن الصواف، بِسَمَاعِهِ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الْهَمْدَانِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي طَاهِرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ السِّلَفِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ أَحْمَدَ بن شذرة الخطيب المديني بِهَا، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي نَصْرِ بْنِ مَتٍّ الْهَرَوِيُّ بِهَرَاةَ، عَنْهُ. أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَرَجِ الْعَسْجَدِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، بِسَنَدِهِ الْمَذْكُورِ أَعْلاهُ إِلَى الْقَرَّابِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ الشُّعَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ جَبَلَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَرْدَوَيْهِ بْنُ يزيد،
следующие страницы →