Полный текст (609 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.
стр. 316
وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُيَيْنَةَ فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مَالِكِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زِيَادٍ الْكُوفِيِّ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَزُهَيْرِ بن حرف؛ كُلُّهُمْ عَنْهُ.
وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِيمَا جَمَعَهُ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى بْنِ إِيَاسٍ الْمَعْرُوفِ بِخَيَّاطِ السُّنَّةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَاتِمٍ الْهَرَوِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ عَبْثَرَ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ وَحْدَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا عَالِيًا، فَكَأَنَّ سَيِّدَنَا قَاضِي الْقُضَاةِ بَدْرُ الدِّينِ بْنُ جَمَاعَةَ سَمِعَهُ مَعَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيِّ مِنْ شَيْخِهِ أَبِي يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى الْمَعْرُوفِ بِخَيَّاطِ السُّنَّةِ وَسَاوَاهُ فِيهِ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁، فَمَنْ سَمِعَهُ مِنْهُ فَكَأَنَّهُ سَمِعَهُ مِنَ النَّسَائِيِّ وَصَافَحَهُ بِهِ، وَهُوَ حديثٌ عَزِيزُ الْوُجُودِ، وَلَمْ يَقَعْ لَهُ مِنْ هَذَا النَّمَطِ سِوَاهُ.
وَأَخْبَرَنَا قَاضِي الْقُضَاةِ بَدْرُ الدِّينِ ابْنُ جَمَاعَةَ حُضُورًا قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيٌّ ابْنُ الشَّيْخِ الزَّاهِدِ أَبِي الْعَبَّاسِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْقَسْطَلانِيِّ ﵀ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: سَمِعْتُ وَالِدِي الإِمَامَ أَبَا الْعَبَّاسِ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّيْخَ الإِمَامَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيَّ ﵁، يَقُولُ: عَلامَةُ الصَّادِقِ أَنْ يَفْتَقِرَ بِإِيمَانِهِ إِلَى كُلِّ إيمانٍ، وَبِعَقْلِهِ إِلَى كُلِّ عَقْلٍ، وَبِعِلْمِهِ إِلَى كُلِّ عِلْمٍ.
стр. 317
قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: يَعْنِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيَّ: الْعَاقِلُ يَأْخُذُ مِنَ الأُمُورِ مَا صَفَا وَيَدَعُ التَّكَلُّفَ، فَإِنَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَإِنْ يُرِدْكَ الله بخير فلا راد لفضله﴾ .
قَالَ: وَسَمِعْتُهُ أَيْضًا يَقُولُ: مَنْ لَمْ يَدْخُلْ فِي الأُمُورِ بِالأَدَبِ لَمْ يُدْرِكْ مَطْلُوبَهُ مِنْهَا.
قَالَ شَيْخُنَا قَاضِي الْقُضَاةِ: وَأَنْشَدَنَا الإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: أَنْشَدَنَا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُفَضَّلِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَالِكِيُّ إِمْلاءً لِنَفْسِهِ:
أَعَمُّ خَلائِقِ الإِنْسَانِ نَفْعًا ... وَأَقْرَبُهَا إِلَى مَا فِيهِ رَاحَهْ
أَدَاءُ أمانةٍ وَعَفَافُ نفسٍ ... وَصِدْقُ مقالةٍ وَسَمَاحُ رَاحَهْ
شيخٌ آخَرُ
١٠٤- مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ الْمَقْدِسِيُّ الْحَنْبَلِيُّ، الشيخ عز الدين أبو عبد الله بن أَبِي إِسْحَاقَ الصَّالِحِيُّ .
حَضَرَ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَعُمَرَ الْكِرْمَانِيِّ، وَعَبْدِ الْوَهَّابِ ابْنِ النَّاصِحِ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ شَيْبَانَ، وَالشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ ابْنِ عَسَاكِرَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ الزَّيْنِ، وَابْنِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِمْ، وَأَجَازَ لَهُ
стр. 318
الْمُعِينُ الدِّمَشْقِيُّ، وَابْنُ عَزُّونَ، وَابْنُ عَلاقٍ، وَالنَّجِيبُ، ويوسف بن عمر ابن خَطِيبِ بَيْتِ الآبَارِ، وَمُظَفَّرُ ابْنُ الْحَنْبَلِيِّ، وَأَيُّوبُ الْفُقَّاعِيُّ وَغَيْرُهُمْ، وَحَدَّثَ.
سَمِعَ مِنْهُ الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبِرْزَالِيُّ، وَالْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الذَّهَبِيُّ، وَخَرَّجَ لَهُ بَعْضُ الطَّلَبَةِ ((مَشْيَخَةً)) ، وَكَانَ فَقِيهًا صَالِحًا، حَسَنَ الْخُلُقِ، بَشُوشَ الْوَجْهِ، مِنْ بَيْتِ الزُّهْدِ وَالْعِبَادَةِ، وَدَرَّسَ بِالضِّيَائِيَّةِ، وَوَلِيَ مَشْيَخَةَ دَارِ الحديث الأشرفية بقاسيون وخطب بجامعه.
مولده لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ خَامِسِ رَجَبٍ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ وست مئة، وَتُوُفِّيَ فِي الْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثمان وأربعين وسبع مئة، وَدُفِنَ بِتُرْبَةِ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ ((جُزْءَ الأَنْصَارِيِّ)) بِسَمَاعِهِ مِنَ خَمْسَةٍ: ابْنِ أَبِي عُمَرَ، وَابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَعَبْدِ الْوَهَّابِ، وَابْنِ شَيْبَانَ، وَالْهَرَوِيِّ حُضُورًا بِسَمَاعِ الأَوَّلِينَ من ابن طبرزد والكندي، وسماع الْبَاقِينَ مِنَ الْكِنْدِيِّ، بِسَمَاعِهِمَا مِنَ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْبَرْمَكِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مَاسِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْكَجِّيُّ، عَنْهُ. وَمِنَ ((التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ)) لأَبِي الْقَاسِمِ التَّيْمِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، عَنِ الثَّقَفِيِّ، عَنْهُ. وَجُزْءًا فِيهِ أَحَادِيثُ مِنْ ((مُسْلِمٍ)) انْتَقَاهَا ابْنُ الْوَانِي لأَبِيهِ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ حُضُورًا، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ صَدَقَةَ، عَنِ الْفُرَاوِيِّ، عَلَى عَبْدِ الْغَافِرِ، عَنِ الْجُلُودِيِّ، عَنِ ابْنِ سُفْيَانَ، عَنْهُ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الصَّالِحُ بَقِيَّةُ السَّلَفِ عِزُّ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ ابْنُ الشَّيْخِ عِزِّ الدِّينِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ الْمَقْدِسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ بْنِ نِعْمَةَ بْنِ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حاضرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ صَدَقَةَ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ محمد الصاعدي
стр. 319
الْفُرَاوِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْفَارِسِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَمْرَوَيْهِ بْنِ مَنْصُورٍ الْجُلُودِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ الْفَقِيهُ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْقُشَيْرِيُّ الْحَافِظُ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أنسٍ بْنِ مَالِكٍ فِي دَارِهِ بِالْبَصْرَةِ حِينَ انْصَرَفَ مِنَ الظُّهْرِ، وَدَارُهُ بِجَنْبِ الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ قَالَ: أَصَلَّيْتُمُ الْعَصْرَ؟ فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّمَا انْصَرَفْنَا السَّاعَةَ مِنَ الظُّهْرِ. قَالَ: فَصَلَّوُا الْعَصْرَ، فَقُمْنَا، فَصَلَّيْنَا، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ((تِلْكَ صَلاةُ الْمُنَافِقِ يَجْلِسُ يَرْقُبُ الشَّمْسَ حَتَّى إِذَا كَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ قَامَ فَنَقَرَهَا أَرْبَعًا لا يَذْكُرُ اللَّهَ فِيهَا إِلا قَلِيلا)) .
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ عَنْ مالك؛ كلاهما عن العلاء ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، بِهِ.
وَبِهِ إِلَى مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الآخَرَانِ؛ حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سَماكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁، قَالَ: كَانَ
стр. 320
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُؤَخِّرُ صَلاةَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ.
أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، وَاسْمُهُ سَلامُ بْنُ سُلَيْمٍ الْحَنَفِيُّ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا.
وَبِهِ إِلَى مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((صَلاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلاةِ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً)) .
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ؛ كِلاهُمَا عَنْ مالكٍ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُمَا.
شيخٌ آخَرُ
١٠٥- مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَيْدَرَةَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَيْدَرَةَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَقِيلٍ الْقُرَشِيُّ الشَّافِعِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْقَمَّاحِ، أَقْضَى الْقُضَاةِ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو الْمَعَالِي، وَجَدُّهُ هُوَ الَّذِي عُرِفَ بالقماح .
стр. 321
سَمِعَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُضَرَ الْوَاسِطِيِّ، وَالْمُعِينِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الدِّمَشْقِيِّ، وَابْنِ عَزُّونَ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَشِيقٍ، وَالنَّجِيبِ عَبْدِ اللَّطِيفِ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ ابْنَيْ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الْحَرَّانِيِّ، وَابْنِ خَطِيبِ الْمِزَّةِ، وَغَيْرِهِمْ، وأجاز له جَمَاعَةً مِنْ مِصْرَ وَالشَّامِ، وَحَدَّثَ.
سَمِعَ مِنْهُ الْحَافِظُ قُطْبُ الدِّينِ عَبْدُ الْكَرِيمِ، وَتَفَقَّهَ، وَبَرَعَ، وَدَرَّسَ، وَأَفْتَى، وَنَابَ فِي الْحُكْمِ بِظَاهِرِ الْقَاهِرَةِ، وَكَانَ مَقْصُودًا فِي الْفَتْوَى، كَثِيرَ الاشْتِغَالِ، مِنْ أَذْكِيَاءِ الْعَالَمِ، عَدِيمَ النَّظِيرِ فِي حِفْظ.. ..
[شيخٌ آخَرُ
١٠٦- مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمَّامِ بْنِ حَسَّانٍ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّلِّيُّ الصَّالِحِيُّ .
تُوُفِّيَ فِي] رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَسَبْعِ مئة، وصلي
стр. 322
عَلَيْهِ ظُهْرَ الْخَمِيسِ بِالْجَامِعِ الْمُظَفَّرِيِّ، وَدُفِنَ بِتُرْبَةِ الْمَرْدَاوِيِّينَ بِسَفْحِ قَاسَيُونَ.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ ((جُزْءَ ابْنِ فِيلٍ)) بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي حَفْصِ بْنِ عَوَّةَ الْجَزَرِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْبُوصِيرِيِّ، بِسَنَدِهِ. وَجُزْءًا فِيهِ مُنْتَقَى الْبِرْزَالِيِّ مِنْ ((مَشْيَخَتِهِ)) تَخْرِيجَ الذَّهَبِيِّ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ الزَّاهِدُ الْعَابِدُ بَقِيَّةُ السَّلَفِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمَّامٍ بْنِ حَسَّانٍ التَّلِّيُّ ثُمَّ الصَّالِحِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ عَفِيفُ الدِّينِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَبِي نَصْرِ بْنِ أبي الفتح ابن عَوَّةَ الْجَزَرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي المحرم سنة ست وخمسين وست مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُعُودٍ الأَنْصَارِيُّ الْبُوصِيرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ يَحْيَى بْنُ الْمُشْرِفِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْخَضِرِ التَّمَّارُ الْبَزَّازُ بِقِرَاءَةِ الْحَافِظِ أَبِي طَاهِرٍ السِّلَفِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ نَفِيسٍ الْمُقْرِئُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بُنْدَارِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ بُنْدَارٍ قَاضِي أَذَنَةَ بِمِصْرَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي دَارِهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي شَهْرِ شَعْبَانَ مِنْ سنة ثمانين وثلاث مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فِيلٍ الأَسَدِيُّ الْبَالِسِيُّ، الإِمَامُ بِمَدِينَةِ أَنْطَاكِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى واحدٍ، وَالْكَافِرُ فِي سَبْعَةِ أمعاءٍ)) .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ؛ كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً لَهُمْ.
وَبِهِ إِلَى ابْنِ فِيلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ:
стр. 323
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: ((يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ بِجَلالِي؟ الْيَوْمَ أُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّي يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلِّي)) .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا.
وَبِهِ إِلَى ابْنِ فِيلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ أَنَسٍ، ﵁، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ يَسْتَحْمِلُهُ، فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُ مَا يَحْمِلُهُ فَدَلَّهُ عَلَى آخَرَ فَحَمَلَهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: ((إِنَّ الدَّالَّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ)) .
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً.
стр. 324
وَبِهِ إِلَى ابْنِ فِيلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ وَنُوحُ بْنُ حَبِيبٍ الْقُومِسِيُّ؛ قَالا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ عبيد، عن المقدام بْنِ مَعْدِي كَرِبٍ ﵁، عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ((إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُعْلِمْهُ بِذَلِكَ)) .
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُمْ عَالِيًا.
وَبِهِ إِلَى ابْنِ فِيلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الْعَمِّيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: مَا خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خُطْبَةً إِلا أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ وَنَهَانَا عَنِ الْمُثْلَةِ.
أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عالياً.
стр. 325
شيخٌ آخَرُ
١٠٧- مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَالِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْفَارِقِيُّ الْمُقْرِئُ، ندر الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ مُحَمَّدٌ الأَصْغَرُ .
سَمِعَ مِنَ النَّجِيبِ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ ابْنَيْ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الْحَرَّانِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدٍ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مَنَاقِبَ الْمُنْقِذِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ النَّنِّ، وَابْنِ خَطِيبِ الْمِزَّةِ، وَغَازِي، وَالشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ ابْنِ الْعِمَادِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ ابْنِ الْخَيْمِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ ابْنِ الأُنْمَاطِيِّ، وَجَمَاعَةٍ. وَرَحَلَ إِلَى الإِسْكَنْدَرِيَّةِ فَسَمِعَ بِهَا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، وَعَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ الْفُرَاتِ وَغَيْرِهِمَا. وَحَجَّ مَعَ أَبِيهِ فَسَمِعَ بِمَكَّةَ مِنْ أَبِي الْيُمْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ ابْنِ عَسَاكِرَ، وَأَجَازَ لَهُ جماعةٌ كَثِيرَةٌ، وَحَدَّثَ.
سَمِعَ مِنْهُ الشَّيْخُ قُطْبُ الدِّينِ عبد الكريم وذكره في ((معجمه)) و ((تاريخه)) ، وَخَرَّجَ لَهُ الْحَافِظُ أَبُو الْعَبَّاسِ ابْنُ الظَّاهِرِيِّ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ الطِّبَاقَ، وَقَرَأَ الْقِرَاءَاتِ عَلَى أَبِي الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ الْمَلِيجِيِّ، وَحَصَّلَ لَهُ وَالِدُهُ الْكُتُبَ وَالأُصُولَ، وَتَوَلَّى مَشْيَخَةَ زَاوِيَةِ ابْنِ مَنْظُورٍ ظَاهِرَ الْقَاهِرَةِ.
مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ ستين وست مئة، وَتُوُفِّيَ فِي عَاشِرِ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ إِحْدَى وأربعين وسبع مئة، وَدُفِنَ بِالْقَرَافَةِ.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ ((جُزْءَ ابْنِ عَرَفَةَ)) ، بسماعه مِنَ النَّجِيبِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ كُلَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ بَيَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الصَّفَّارُ، عَنْهُ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْمُحَدِّثُ بَدْرُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَالِدٍ الْفَارِقِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حاضرٌ فِي الْخَامِسَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ الْحَرَّانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ،
стр. 326
قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ سَعْدِ بْنِ صَدَقَةَ بْنِ كُلَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَيَانٍ الرَّزَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْلَدٍ الْبَزَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ بْنِ يَزِيدَ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الأَيْلِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵄، قَالَ: إِنَّمَا كَانَتِ الْفُتْيَا في الْمَاءِ مِنَ الْمَاءِ رُخْصَةً فِي أَوَّلِ الإِسْلامِ، ثُمَّ نُهِيَ عَنْهَا.
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، وَقَالَ: حسنٌ صحيحٌ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا.
وَبِهِ إِلَى ابْنِ عَرَفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيَّ امرأةٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَرَأَتْ فِرَاشَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَبَاءَةً مَثْنِيَّةً، فَانْطَلَقَتْ فَبَعَثَتْ إِلَيَّ بفراشٍ حَشْوُهُ الصُّوفُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: ((مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ؟)) قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فُلانَةٌ الأَنْصَارِيَّةُ دخلت علي فرأت فراشك ذهبت فَبَعَثَتْ إِلَيَّ بِهَذَا، فَقَالَ: ((رُدِّيهِ يَا عَائِشَةُ)) ، قَالَتْ: فَلَمْ أَرُدَّهُ وَأَعْجَبَنِي أَنْ يَكُونَ فِي بَيْتِي، حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلاثَ مرارٍ، قَالَتْ: فَقَالَ ((رُدِّيهِ يَا عَائِشَةُ فَوَاللَّهِ لَوْ شِئْتُ لأَجْرَى اللَّهُ مَعِي جِبَالَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ)) .
أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي الزُّهْدِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ محمد، عن عباد
стр. 327
ابن عَبَّادٍ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ.
وَبِهِ إِلَى ابْنِ عَرَفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ الْمُلائِيُّ، عَنْ خَصِيفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَهَلَّ فِي دُبُرِ الصَّلاةِ.
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ السَّلامِ، بِهِ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حسنٌ غريبٌ لا نَعْرِفُ أَحَدًا رَوَاهُ غَيْرَ عَبْدِ السَّلامِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عالياً.
стр. 328
شيخٌ آخَرُ
١٠٨- مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَيْبَانَ بن تغلب بن حيدرة بن شيبان ابن سَيْفِ بْنِ طِرَادِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ وَثَّابٍ الشَّيْبَانِيُّ الْحَبَقِيُّ الصَّالِحِيُّ، الشَّيْخُ نَجْمُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ .
حَضَرَ فِي الرَّابِعَةِ عَلَى وَالِدِهِ، وَالشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، وَعَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَسَمِعَ مِنْهُمْ وَمِنْ أَبِي بَكْرٍ الْهَرَوِيِّ، وَابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَحَدَّثَ.
قَالَ الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبِرْزَالِيُّ: فقيهٌ، وَلَهُ معرفةٌ بالنحو، وهو إمام مسجد القاهر ابْنُ الْمُعَظَّمِ.
مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسِتِّينَ أو أول سنة ست وستين وست مئة، وَمَاتَ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ الثَّانِي وَالْعِشْرِينَ مِنْ ذي القعدة سنة ثلاث وأربعين وسبع مئة، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ عُقَيْبَ الْجُمُعَةِ بِالْجَامِعِ الْمُظَفَّرِيِّ، وَدُفِنَ بِسَفْحِ قَاسَيُونَ.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ ((جُزْءَ الأَنْصَارِيِّ)) ، بِسَمَاعِهِ مِنْ وَالِدِهِ وَأَبِي بَكْرٍ الْهَرَوِيِّ سَمَاعًا، وَمِنَ ابْنِ أَبِي عُمَرَ وَابْنِ أُخْتِهِ عَبْدِ الرَّحِيمِ حظوراً فِي الرَّابِعَةِ، بِسَمَاعِهِمْ مِنَ الْكِنْدِيِّ، وَبِسَمَاعِ وَالِدِهِ وَابْنِ أَبِي عُمَرَ وَابْنِ أُخْتِهِ أَيْضًا مِنَ ابْنِ طَبَرْزَدَ، بِسَمَاعِهِمَا مِنَ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْبَرْمَكِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مَاسِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْكَجِّيُّ، عَنْهُ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ نَجْمُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَيْبَانَ بْنِ تَغْلِبَ الشَّيْبَانِيُّ الْحَبَقِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشُّيُوخُ الأَرْبَعَةُ: وَالِدِي الشَّيْخُ بَدْرُ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ وَالْحَاجُّ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْهَرَوِيُّ سَمَاعًا وَالشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
стр. 329
ابْنِ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ وَابْنِ أُخْتِهِ كَمَالِ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَقْدِسِيَّانِ حُضُورًا فِي الرَّابِعَةِ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكِنْدِيُّ، وَقَالَ وَالِدِي وَابْنُ أَبِي عُمَرَ وَابْنُ أُخْتِهِ أَيْضًا: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ طَبَرْزَدَ الْبَغْدَادِيُّ، قَالا: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدُ بْنُ مَاسِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جُنْدُبٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ صَلَّى صَلاةَ الصُّبْحِ كَانَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ فَانْظُرْ لا يَطْلُبَنَّكَ اللَّهُ بشيءٍ مِنْ ذِمَّتِهِ)) .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّلاةِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ؛ كِلاهُمَا عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ.
شيخٌ آخَرُ
١٠٩- مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ قَايْمَازَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْفَارِقِيُّ، الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ الْمُقْرِئُ المعروف بالذهبي .
стр. 330
سَمِعَ بِدِمَشْقَ مِنَ ابْنِ الْقَوَّاسِ، وَأَحْمَدَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ ابْنِ عَسَاكِرَ، وَيُوسُفَ بْنِ أَحْمَدَ الْغَسُولِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُؤْمِنٍ، وَغَيْرِهِمْ، وَرَحَلَ إِلَى بَعْلَبَكَّ فَسَمِعَ بِهَا مِنَ الْقَاضِي تَاجِ الدِّينِ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ عُلْوَانَ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ عُمَرَ بْنِ كِنْدِيٍّ وَغَيْرِهِمَا، وَرَحَلَ إِلَى مِصْرَ فَسَمِعَ بِهَا مِنَ الأَبَرْقُوهِيِّ، وَعِيسَى بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ شِهَابٍ، وَعَلِيِّ بْنِ عِيسَى ابْنِ الْقَيِّمِ، وَالْحُفَّاظِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ خَلَفٍ الدِّمْيَاطِيِّ، وَأَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الظَّاهِرِيِّ، وَأَبِي الْفَتْحِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْقُشَيْرِيِّ، وَبِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْغَرَّافِيِّ، وَأَبِي الْحُسَيْنِ يَحْيَى بْنِ أَحْمَدَ ابْنِ الصَّوَّافِ وَغَيْرِهِمَا، وَبِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَحَلَبَ وَحَمَاةَ وَطَرَابُلُسَ، وَسَمِعَ بِنَابُلُسَ مِنْ عَبْدِ الْحَافِظِ بْنِ بَدْرَانَ، وَأَجَازَ لَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ طَبَرْزَدَ وَغَيْرِهِ، وَأَجَازَ لَهُ مِنَ الْمَغْرِبِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ وَغَيْرُهُ، وَحَدَّثَ كَثِيرًا.
سَمِعَ مِنْهُ الْبِرْزَالِيُّ وَغَيْرُهُ، وَطَلَبَ الْحَدِيثَ وَقَرَأَ بِنَفْسِهِ وَكَتَبَ بِخَطِّهِ كَثِيرًا مِنَ الْكُتُبِ وَالأَجْزَاءِ، وَحَصَّلَ الأُصُولَ وَانْتَقَى عَلَى جَمَاعَةٍ مِنْ شُيُوخِهِ، وَرَوَى عَنْ مَنْ هُوَ مِثْلُهُ وَدُونَهُ، وَعُنِيَ بِهَذَا الشَّأْنِ أَتَمَّ عِنَايَةٍ، وَبَرَعَ فِيهِ، وَصَنَّفَ وَأَرَّخَ وَصَحَّحَ وَعَلَّلَ وَقَرَأَ الْقِرَاءَاتِ السَّبْعَةَ عَلَى مُحَمَّدِ ابن عَبْدِ الْعَزِيزِ الدِّمْيَاطِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَارِثِيِّ، وكان مشهوراً
стр. 331
بِالْخَيْرِ، مُتَوَاضِعًا، حَسَنَ الْخُلُقِ، حُلْوَ الْمُحَاضَرَةِ، مُتَعَبِّدًا، لَهُ وِرْدٌ بِاللَّيْلِ، وَصَنَّفَ تَصَانِيفَ حَسَنَةً، وَوَلِيَ مَشْيَخَةَ الْحَدِيثِ بِالتُّرْبَةِ الصَّالِحِيَّةِ وَدَارِ الْحَدِيثِ الظَّاهِرِيَّةِ.
وَقَالَ سَيِّدُنَا قَاضِي الْقُضَاةِ تَاجُ الدِّينِ أَسْبَغَ اللَّهُ ظِلَّهُ: أَمَّا أُسْتَاذُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الذَّهَبِيُّ فنضيرٌ لا نَظِيرَ لَهُ، وكبيرٌ هُوَ الْمَلْجَأُ إِذَا نَزَلَتِ الْمُعْضِلَةُ، إِمَامُ الْوُجُودِ حِفْظًا، وَذَهَبُ الْعَصْرِ مَعْنًى وَلَفْظًا، وَشَيْخُ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، وَرَجُلُ الرِّجَالِ فِي كُلِّ سَبِيلٍ، كَأَنَّمَا جُمِعَتْ لَهُ الأُمَّةُ فِي صعيدٍ وَاحِدٍ فَنَظَرَهَا ثُمَّ أَخَذَ يُخْبِرُ عَنْهَا إِخْبَارَ مَنْ حَضَرَهَا، وَكَانَ مَحَطَّ رِحَالٍ تَعَنَّتْ، وَمُنْتَهَى رَغَبَاتِ مَنْ تَعَنَّتَ، تُعْمَلُ الْمَطِيُّ إِلَى جِوَارِهِ، وَتَضْرِبُ الْبُزْلُ الْمَهَارِيُّ أَكْبَادَهَا فَلا تَبْرَحُ أَوْ تُقِيلُ نَحْوَ دَارِهِ. انْتَهَى كَلامُهُ.
مَوْلِدُهُ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ سنة ثلاث وسبعين وست مئة. وَتُوُفِّيَ فِي لَيْلَةِ الاثْنَيْنِ ثَالِثِ ذِي الْقَعْدَةِ سنة ثمانٍ وأربعين وسبع مئة بِدِمَشْقَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ عُقَيْبَ الظُّهْرِ مِنْ يَوْمِ الاثْنَيْنِ بِجَامِعِ دِمَشْقَ، وَدُفِنَ بِمَقَابِرِ بَابِ الصَّغِيرِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَإِيَّانَا.
стр. 332
سمعت عليه كثيراً بقراءاتي مِمَّا لا يُحْصَى كَثْرَةً، لَيْسَ فِي مَشَايِخِي مَنْ قَرَأْتُ عَلَيْهِ كَمَا قَرَأْتُ عَلَيْهِ كَثْرَةً، قَرَأْتُ عَلَيْهِ ((مُسْنَدَ الشَّافِعِيِّ)) ، وَتَصْنِيفَهُ فِي نَبَإِ الدجال، وما لا يحصر. و ((المعجم الْمُخْتَصَّ بِمُحَدِّثِي الْعَصْرِ)) لَهُ، وَجُزْءًا فِيهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى لَهُ، وَبَعْضُ دُوَلِ الإِسْلامِ لَهُ وَنَاوَلَنِي بَاقِيَةً، وَكَثِيرًا مِنَ ((الْمِيزَانِ)) لَهُ وَنَاوَلَنِي بَاقِيَةً، وَبِبَعْضِ ((الْكَاشِفِ)) لَهُ وَنَاوَلَنِي بَاقِيَةً، وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ كَثِيرًا مِنْ كِتَابِ ((النُّبَلاءِ)) لَهُ وَنَاوَلَنِيهِ، وَأَجَازَ لِي رِوَايَةَ ((تَارِيخِهِ الْكَبِيرِ)) عَلَى السِّنِينِ، وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ الْكَثِيرَ مِنْ ((سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ)) وَمِنْ ((صحيح البخاري)) ومن الأجزاء وغيرها مالا أحصيه، ومما خرجه ((أهل المئة)) لَهُ، ((وَالأَرْبَعِينَ)) لابْنِ جُمَيْعٍ تَخْرِيجَهُ، بِسَمَاعِهِ مِنْ عُمَرَ ابْنِ الْقَوَّاسِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ الْحَرَسْتَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طِلابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُمَيْعٍ فِي ((فَضَائِلِ الْحَجِّ وَالزِّيَارَةِ)) لَهُ. وَعَوَالِي الْبَهَاءِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَقْدِسِيِّ، وَمَجْلِسَ رِزْقِ اللَّهِ التَّمِيمِيِّ، وَعَشَرَةَ أَحَادِيثَ من ((صحيح الحافظ البخاري)) ، و ((جزء البيتوتة)) ، وجزء محمد بن هشام ابن مُلاسٍ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْعَالِمُ الْحَافِظُ شَيْخُ الْمُحَدِّثِينَ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الذَّهَبِيُّ الشَّافِعِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ محمد بن عساكر بقراءتي عليهن قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو رَوْحٍ عَبْدُ الْمُعِزِّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ الْهَرَوِيُّ إِجَازَةً فِي سنة خمس عشرة وست مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّحَّامِيُّ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِ مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الرحمن الصابوني سنة إحدى وخمسين وأربع مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الرَّازِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ يَحْيَى بْنِ الضَّرِيسِ الْبَجَلِيُّ الرَّازِيُّ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: حَدَّثَنِي
стр. 333
يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِنَّ الْمَيِّتَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ إِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ إِذَا انْصَرَفُوا)) .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي ((صَحِيحِهِ)) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمِنْهَالِ. فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً.
وَبِهِ إِلَى ابْنِ الضَّرِيسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((أخبروني بشجرة مثل الرجل المسلم، توتي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا لا يَتَحَاتُّ وَرَقُهَا)) قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ، وَثَمَّ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَلَمَّا لَمْ يَتَكَلَّمَا قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ: ((هِيَ النَّخْلَةُ)) فَلَمَّا خَرَجْتُ مَعَ أَبِي قُلْتُ: يَا أَبَتَاهُ وَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَقُولَهَا يَا بُنَيَّ، لَوْ كُنْتَ قُلْتَهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: مَا مَنَعَنِي إِلا أَنِّي لَمْ أَرَكَ وَلا أَبَا بَكْرٍ تَكَلَّمْتُمَا، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ وَلَمْ تَتَكَلَّمَا.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُسَدَّدٍ. فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً.
стр. 334
وَبِهِ إِلَى ابْنِ الضَّرِيسِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الوليد هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الطَّيَالِسِيُّ. قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ((إِذَا سُئِلَ الْمُسْلِمُ فِي الْقَبْرِ فَشَهِدَ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدنيا وفي الآخرة﴾ .
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ. فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً.
وَبِهِ إِلَى ابْنِ الضَّرِيسِ الْبَجَلِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سِمَاكٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ وَالأَسْوَدِ، قَالا: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: جَاءَ رجلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي عَالَجْتُ امْرَأَةً فِي أَقْصَى الْمَدِينَةِ، فَأَصَبْتُ مِنْهَا مَا دُونَ أَنْ أَمَسَّهَا، فَأَنَا هَذَا فَأَقِمْ عَلَيَّ مَا شِئْتَ. فَقَالَ عُمَرُ: قَدْ سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْكَ فَلَوْ سَتَرْتَ عَلَى نَفْسِكَ، وَلَمْ يَرُدَّ النَّبِيُّ ﷺ شَيْئًا، فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ فَأَتْبَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلا فَدَعَاهُ فَتَلا عَلَيْهِ ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النهار وزلفاً من الليل﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ فَقَالَ رجلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَهُ خَاصَّةٌ أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً؟ قَالَ: ((لا، بَلْ لِلنَّاسِ عَامَّةً)) . قَالَ مسد: ((كَافَّةً)) .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ. فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً
стр. 335
عَالِيَةً.
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى زَاهِرٍ الشَّحَّامِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَنْجَرُوذِيُّ فِي رَجَبٍ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وأربع مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الرَّازِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلا، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خلقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ أَلا وَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُكْسَى إِبْرَاهِيمُ ﵇ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَلا وَإِنَّ أُنَاسًا مِنْ أَصْحَابِي يُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقُولُ: أَصْحَابِي أَصْحَابِي، فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ، فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ عِيسَى: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ عليهم﴾ إلى قوله ﴿العزيز الحكيم﴾ )) .
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ. فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً.
стр. 336
وأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الإِمَامُ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُلْوَانَ الشَّافِعِيُّ بِبَعْلَبَكَّ سَنَةَ أَرْبَعٍ وتسعين وست مئة بِقِرَاءَتِي: أَخْبَرَكَ الْعَلامَةُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ الْمَقْدِسِيُّ سنة إحدى عشرة وست مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ حَنِيفَةَ بِبَغْدَادَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَطَّابِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَطِرِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ الله بن يحيى ين الْبَيِّعِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَثَلاثِ مئة، قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((الْمَعْرُوفُ كُلُّهُ صدقةٌ، وَإِنَّ اللَّهَ صَانِعٌ كُلَّ صَانِعٍ وَصَنْعَتَهُ، وَإِنَّ آخِرَ مَا تَعَلَّقَ بِهِ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ كَلامِ النُّبُوَّةِ: إِذَا لم تستحي فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ)) .
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ، وَلَمْ يَرْوِ الْقَعْنَبِيُّ عَنْ شُعْبَةَ
стр. 337
سِوَاهُ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.
وَأَخْبَرَنَا الإِمَامُ شَمْسُ الدِّينِ الذَّهَبِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَتْنَا الشَّيْخَةُ الصَّالِحَةُ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ عَائِشَةُ بنت عيسى بن الإِمَامِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ قِرَاءَةً عَلَيْهِا فِي شعبان سنة اثنتين وستعين وست مئة، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا جَدِّي شَيْخُ الإِسْلامِ أَبُو مُحَمَّدٍ قراءة عليه وأنا حاضرةٌ سنة أربع عشرة وست مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو زُرْعَةَ طَاهِرُ ابْنُ الْحَافِظِ أَبِي الْفَضْلِ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الكامخي سنة سبع وثمانين وأربع مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ ابن يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الأَصَمُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَسَدٍ الْمَرْوَزِيُّ سَنَةَ ثَمَانٍ وستين ومئتين بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ سَمِعَ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ﵄ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ: ((اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَسْلَمْتُ نَفْسِي، وَإِلَيْكَ وَجَّهْتُ وَجْهِي، وَإِلَيْكَ فَوَّضْتُ أَمْرِي، وَإِلَيْكَ أَلْجَأْتُ ظَهْرِي، رَغْبَةً وَرَهْبَةً، لا مَلْجَأَ وَلا مَنْجَا مِنْكَ إِلا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِرَسُولِكَ أَوْ نَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، فَإِنْ مَاتَ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ)) .
стр. 338
أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يَزِيدَ بن عبد الله بن أسامة ابن الْهَادِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ نَحْوَهُ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِخَمْسِ دَرَجَاتٍ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ.
شيخٌ آخَرُ
١١٠- مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ بَرَكَاتٍ الدِّمَشْقِيُّ الدَّارِ، الرَّقِّيُّ الأَصْلِ، الْحَنَفِيُّ الْمُقْرِئُ، الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ .
سَمِعَ مِنَ ابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَابْنِ الزَّيْنِ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ مَكِّيٍّ، وَحَدَّثَ.
سَمِعَ مِنْهُ الذَّهَبِيُّ، وَذَكَرَهُ فِي ((مُعْجَمِهِ)) فَقَالَ: شيخٌ عالمٌ فاضلٌ
стр. 339
متواضعٌ، وَقَرَأَ بِالسَّبْعِ عَلَى الْفَاضِلِ. انْتَهَى كَلامُهُ.
وَتَوَلَّى مَشْيَخَةَ الإِقْرَاءِ بِدَارِ الْحَدِيثِ الأَشْرَفِيَّةِ بِدِمَشْقَ، وَأَعَادَ بِالْجَوْهَرِيَّةِ ثُمَّ وَلِيَ تَدْرِيسَهَا.
مَوْلِدُهُ فِي سنة سبع وستين وست مئة. وَتُوُفِّيَ عَشِيَّةَ الأَرْبِعَاءِ سَلْخَ صَفَرٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وأربعين وسبع مئة بِدِمَشْقَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ، وَدُفِنَ بِمَقَابِرِ بَابِ الصَّغِيرِ.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ ((جُزْءَ الأَنْصَارِيِّ)) بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ الْبُخَارِيِّ وَابْنِ الزَّيْنِ، بِسَمَاعِهِمَا مِنَ الْكِنْدِيِّ، وَبِسَمَاعِ الأَوَّلِ أَيْضًا مِنَ ابْنِ طَبَرْزَدَ، بِسَمَاعِهِمَا مِنَ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الأَنْصَارِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْبَرْمَكِيِّ، عَنِ ابْنِ مَاسِيٍّ، عَنِ الْكَجِّيِّ، عَنِ الأَنْصَارِيِّ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْعَالِمُ الْمُقْرِئُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْغَنِيِّ الرَّقِّيُّ الْحَنَفِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ الإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ابْنُ الْبُخَارِيِّ، وَشَمْسُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ الزَّيْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَقْدِسِيَّانِ؛ قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْيُمْنِ الْكِنْدِيُّ، وَقَالَ الأَوَّلُ أَيْضًا: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصِ بْنُ طَبَرْزَدَ؛ قَالا: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ الْفَقِيهُ الْحَنْبَلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ ابْنُ مَاسِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ صائمٌ محرمٌ.
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنِ
стр. 340
الأَنْصَارِيِّ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ لَهُمَا.
وَبِهِ إِلَى ابْنِ مَاسِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ إِمْلاءً سَنَةَ ست وثمانين ومئتين، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَنَابٍ الْقَصَّابُ، قَالَ: صَلَّى بِنَا زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى الْفَجْرَ، فَلَمَّا بَلَغَ ﴿فَإِذَا نقر في الناقور﴾ شَهِقَ شَهْقَةً فَمَاتَ ﵀.
أَبُو جَنَابٍ الْقَصَّابُ اسْمُهُ عَوْنُ بْنُ ذَكْوَانَ الْحَرَشِيُّ الْبَصْرِيُّ، سَمِعَ أَبَا رَجَاءٍ مَطَرَ بْنَ طَهْمَانَ الْوَرَّاقَ، رَوَى عَنْهُ مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَزْدِيُّ وَيُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ الْمُؤَدِّبُ.
شيخٌ آخَرُ
١١١- مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَلْمَانَ بْنِ أَبِي سَالِمِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَالِسِيُّ الأَصْلِ الصَّالِحِيُّ، الشيخ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ .
стр. 341
سَمِعَ مِنَ ابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَابْنِ الزَّيْنِ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ الْقَوَّاسِ، وَابْنِ الْوَاسِطِيِّ وجماعةٍ، وَحَدَّثَ.
سَمِعَ مِنْهُ الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ الذَّهَبِيُّ، وَذَكَرَهُ فِي ((مُعْجَمِهِ)) فَقَالَ: وَفِيهِ خيرٌ وتواضعٌ وَقَنَاعَةٌ وصفاتٌ حميدةٌ، وَصَحِبَ الْفُقَرَاءَ، وَجَمَعَ تَرْجَمَةً لِحَمُوهُ ابْنِ الْحَلَبِيَّةِ. انْتَهَى كَلامُهُ.
مَوْلِدُهُ في سنة سبعين وست مئة بِقَاسَيُونَ. وَتُوُفِّيَ بِهِ لَيْلَةَ الثُّلاثَاءِ التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ من شوال سنة تسع وأربعين وسبع مئة، وَدُفِنَ مِنَ الْغَدِ بِسَفْحِ قَاسَيُونَ قُبَالَةَ زَاوِيَةِ ابْنِ قَوَّامٍ.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ خَمْسَةَ عَشَرَ حَدِيثًا مِنْ ((جُزْءِ الأَنْصَارِيِّ)) مُخَرَّجَةً فِي ((مَشْيَخَةِ ابْنِ الْبُخَارِيِّ)) تَخْرِيجَ ابْنِ الظَّاهِرِيِّ، بِسَمَاعِهِ لِجَمِيعِ الْمَشْيَخَةِ مِنَ ابْنِ الْبُخَارِيِّ الْمَذْكُورِ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عمر الباليسي قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ فَخْرُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ابْنُ الْبُخَارِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْيُمْنِ الْكِنْدِيُّ وَأَبُو حَفْصِ بْنُ طَبَرْزَدَ الْبَغْدَادِيَّانِ، قَالا: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدُ بْنُ مَاسِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَتَرَقَّيْنَا عَقَبَةً أَوْ ثَنِيَّةً، قَالَ: فَكَانَ الرَّجُلُ مِنَّا إِذَا مَا عَلاهَا قَالَ: لا إِلَهَ
стр. 342
إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِنَّكُمْ لا تُنَادُونَ أصم ولا غائباً)) ، وهو على بلغةٍ يَعْرِضُهَا فَقَالَ: ((يَا أَبَا مُوسَى، أَوْ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ، أَلا أُعَلِّمُكَ كَلِمَةً مِنْ كَنْزِ الْجَنَّةِ)) ، قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: ((لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ)) .
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُقَاتِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ. وأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي كَامِلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا وَالنَّسَائِيُّ فِي ((الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ)) ؛ كِلاهُمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيِّ، عَنِ الْمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ مُسَدَّدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ؛ ثَلاثَتُهُمْ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.
стр. 343
شيخٌ آخَرُ
١١٢- مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمَكَارِمِ الْمَرْدَاوِيُّ الأَصْلِ الصَّالِحِيُّ الْمُؤَدِّبُ، شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ .
سَمِعَ مِنَ ابْنِ الْبُخَارِيِّ وَحَدَّثَ. سَمِعَ مِنْهُ الذَّهَبِيُّ وَذَكَرَهُ فِي ((مُعْجَمِهِ)) . وَكَانَ رَجُلا جَيِّدًا لَهُ مكتبٌ يُعَلِّمُ فِيهِ الصِّبْيَانَ الْكِتَابَةَ، وَكِتَابَتُهُ جيدةٌ. كَتَبَ عَلَى الشَّيْخِ نَجْمِ الدِّينِ ابْنِ الْبصْبصِ، وَلَهُ هيبةٌ عَلَى الصِّبْيَانِ.
مات في ليلة الاثنين رابع عشر شوال سنة تسعٍ وأربعين وسبع مئة، وَدُفِنَ مِنَ الْغَدِ بِسَفْحِ قَاسَيُونَ.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ ((جُزْءَ الأَنْصَارِيِّ)) بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ الْبُخَارِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الشَّيْخَيْنِ ابْنِ طَبَرْزَدَ وَالْكِنْدِيِّ، بِسَمَاعِهِمَا مِنَ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الأَنْصَارِيِّ، بِسَنَدِهِ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُؤَدِّبُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ فَخْرُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ابْنُ الْبُخَارِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكِنْدِيُّ وَأَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ طَبَرْزَدَ الْمُؤَدِّبُ؛ قَالا: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدُ بْنُ مَاسِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكَجِّيُّ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ التَّرَجُّلِ إِلا غِبًّا.
стр. 344
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي التَّرَجُّلِ عَنْ مُسَدَّدٍ، عَنْ يَحْيَى. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي اللِّبَاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَشْرَمٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ. وَعَنِ ابْنِ بَشَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ كِلاهُمَا عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ.
شيخٌ آخَرُ
١١٣- مُحَمَّدُ بْنُ أَزْبَكَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَدْرِيُّ الْخَزِنْدَارِيُّ الْحَنَفِيُّ، ناصر الدين .
стр. 345
سَمِعَ الْكَثِيرَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ الصُّورِيِّ، وَحَدَّثَ عَنْهُ بِغَالِبِ مَسْمُوعَاتِهِ، وَكَانَ يَجْلِسُ بِبَعْضِ مَرَاكِزِ الشُّهُودِ لِحَمْلِ الشَّهَادَةِ، ثُمَّ رَغِبَ عَنْ ذَلِكَ وَلَزِمَ بَيْتَهُ عَاكِفًا عَلَى الْخَيْرِ.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ كِتَابَ ((فَضِيلَةِ الْعَادِلِينَ مِنَ الْوُلاةِ)) تَأْلِيفَ الْحَافِظِ أَبِي نُعَيْمٍ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الأَصْبَهَانِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الصُّورِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ الْمُبَارَكِ ابْنِ الزُّبَيْدِيِّ، وَبِإِجَازَتِهِ مِنَ الْحَافِظِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْعَزِيزِ ابْنِ الأَخْضَرِ؛ قَالا: أَخْبَرَنَا الحافظ أبو أحمد معمر بن عبد العزيز ابْنِ الْفَاخِرِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحَدَّادُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ.
وَجُزْءًا فِيهِ الثَّانِي مِنْ حَدِيثِ عِيسَى بْنِ حَمَّادٍ زُغْبَةَ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، بِسَمَاعِهِ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ الصُّورِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مَوْهُوبِ ابْنِ الْجَوَالِيقِيِّ سَمَاعًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ نَصْرِ ابْنِ الزَّاغُونِيِّ (ح) قَالَ الصُّورِيُّ: وَأَخْبَرَنَا إِجَازَةً الشَّيْخُ أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ سَمَاعًا، قَالا: أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو نَصْرٍ محمد بن محمد بن علي بالله سماعاً، قال: أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن عل عَلِيٍّ الزَّيْنَبِيُّ (ح) قَالَ الْكِنْدِيُّ: وَأَخْبَرَنَا الْمُقْرِئُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ سِبْطُ أَبِي مَنْصُورٍ الْخَيَّاطُ سَمَاعًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هزارْمرْدَ الصَّرِيفِينِيُّ، قَالَ: أخبرنا الزينبي
стр. 346
الْمَذْكُورُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ خَلَفِ بْنِ زُنْبُورٍ الْوَرَّاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ، عَنْ زُغْبَةَ.
شيخٌ آخَرُ
١١٤- مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَالِمِ بْنِ سَعْدِ بْنِ رَكَّابِ بْنِ سَعْدِ بْنِ كَامِلِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ، شَمْسُ الدِّينِ ابْنُ الْمُحَدِّثِ نَجْمِ الدِّينِ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْخَبَّازِ .
حَضَرَ فِي الأُولَى عَلَى ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَفِي الثَّالِثَةِ عَلَى يَحْيَى ابْنِ الْحَنْبَلِيِّ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عَبْدٍ، وَأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ ابْنِ النُّشَبِيِّ. وَسَمِعَ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ أَبِي عَصْرُونَ، وَأَحْمَدَ بْنِ شَيْبَانَ، وَعَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَالْمُسْلِمِ بْنِ عَلانَ، وَمُؤَمَّلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَالِسِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ ابْنِ عَسَاكِرَ، وَأَبِي بَكْرٍ الْهَرَوِيِّ، وَعُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَصْرُونَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ النَّنِّ، وَابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَفَاطِمَةَ بِنْتِ الْمَلِكِ الْمُحْسِنِ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ أَيُّوبَ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ مَكِّيٍّ، وَخَدِيجَةَ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ، وَفَاطِمَةَ بِنْتِ عَلِيِّ بْنِ الْقَاسِمِ ابْنِ عَسَاكِرَ، وَغَيْرِهِمْ، وَحَدَّثَ.
سَمِعَ مِنْهُ الْبِرْزَالِيُّ وَذَكَرَهُ فِي ((مُعْجَمِهِ)) فَقَالَ: رجلٌ مِنْ أَرْبَابِ الصَّنَائِعِ، وَهُوَ إِمَامُ مسجدٍ، أَسْمَعَهُ أَبُوهُ كَثِيرًا مِنَ الْحَدِيثِ، وَسَمِعَ بِالْحِجَازِ
стр. 347
وَالْقُدْسِ مَعَ وَالِدِهِ، وَجَمَعْتُ مِنْ شُيُوخِهِ أَكْثَرَ من مئة وَخَمْسِينَ شَيْخًا، وَشُيُوخُهُ كَثِيرُونَ بِسَبَبِ سَعْيِ وَالِدِهِ. مولده لي سنة سبع وستين وست مئة. انْتَهَى كَلامُهُ.
وَمَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الثَّالِثِ مِنْ شهر رمضان سنة ست وخمسين وسبع مئة بِدِمَشْقَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنْ يَوْمِهِ بِجَامِعِ دِمَشْقَ، وَدُفِنَ بِمَقَابِرِ بَابِ الصَّغِيرِ ظَاهِرَ دِمَشْقَ.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ ((جُزْءَ الأَنْصَارِيِّ)) بِسَمَاعِهِ مِنْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَيْخًا. وَالْجُزْءَ الثَّانِي مِنَ الْحِنَّائِيَّاتِ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابن أبي اليسر، بسماعه من الخشوعي. و ((جزء ابْنِ عَرَفَةَ)) بِسَمَاعِهِ حُضُورًا مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ كُلَيْبٍ، عَنِ ابْنِ بَيَانٍ، عَنِ ابْنِ مَخْلَدٍ، عَنِ الصَّفَّارِ، عَنِ ابْنِ عَرَفَةَ. وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ الْكَثِيرَ، وَانْتَقَيْتُ عَلَيْهِ، واستجزته بالخصوص ((تاريخ بغداد)) و ((مسند الإِمَامِ أَحْمَدَ)) ﵁ مَعَ كَوْنِهِ أَجَازَنِي مَا يَجُوزُ لَهُ رِوَايَتُهُ. وَمِمَّا قَرَأْتُ عَلَيْهِ الْجُزْءَ الأَوَّلَ مِنْ ((أَمَالِي)) الْحَافِظِ ابْنِ نَاصِرٍ، ((وَعَوَالِي مَالِكٍ)) لِلْخَطِيبِ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ الْمُسْنِدُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَالِمِ ابْنِ الْخَبَّازِ الأَنْصَارِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ وَبِقِرَاءَتِي أَيْضًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا الإِمَامُ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ بْنِ نِعْمَةَ بن أحمد المقدسي حضوراً في الأولة وَتَفَرَّدْتُ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ سَعْدِ بن صدقة ابن كُلَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَيَانٍ الرَّزَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْلَدٍ الْبَزَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ بْنِ يَزِيدَ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ نَافِعٍ
стр. 348
قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا مَرَّ بِشَجَرَةٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ أَنَاخَ عِنْدَهَا ثُمَّ صَبَّ فِي أَصْلِهَا إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِلا تِلْكَ الإِدَاوَةُ. قَالَ نَافِعٌ: وَأَرَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَعَلَهُ فَفَعَلَهُ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ دَاوُدَ بْنِ رُشَيْدٍ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ.
وَبِهِ إِلَى ابْنِ عَرَفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: إِنْ كُنْتُ لأَجِدُهُ فِي ثَوُبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَحُتُّهُ عَنْهُ، تَعْنِي: الْمَنِيَّ.
أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَامِلٍ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ؛ كِلاهُمَا عَنْ هُشَيْمٍ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ.
وَبِهِ إِلَى ابْنِ عَرَفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((أُتِيتُ فِي الْمَنَامِ بِعُسٍّ مَمْلُوءٍ لَبَنًا، فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى امْتَلأْتُ، فَرَأَيْتُهُ يَجْرِي فِي عُرُوقِي، فَفَضَلَتْ فضلةٌ فَأَخَذَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَشَرِبَهَا، أَوِّلُوا)) . قَالُوا:
стр. 349
هَذَا علمٌ أَتَاكَهُ اللَّهُ، حَتَّى إِذَا امْتَلأْتَ فَضَلَتْ فضلةٌ فَأَخَذَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. قَالَ: ((أَصَبْتُمْ)) .
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ: أَحَدُهُمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ (عَنْ يُونُسَ) عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ. وَالآخَرُ عَنِ ابْنِ الْمَدِينِيِّ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ نَبْهَانَ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) ، عَنْ حَمْزَةَ، عَنْ أَبِيهِ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِثَلاثِ دَرَجَاتٍ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ.
شيخٌ آخَرُ
١١٥- مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عِيسَى بْنِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ شَاذِيِّ بْنِ مَرْوَانَ، نَاصِرُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ عِمَادِ الدِّينِ ابْنِ الْمَلِكِ الْمُغِيثِ شِهَابِ الدين ابن الملك المعظم شرف الدين ابن العادل .
стр. 350
حَضَرَ عَلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الْحَرَّانِيِّ، وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ خَطِيبِ الْمِزَّةِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ ابْنِ الْخَيْمِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ ابْنِ الأَنْمَاطِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ ابْنِ الْفَارِضِ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ، وَشَامِيَّةَ بِنْتِ الْبَكْرِيِّ وَغَيْرِهِمْ، وَحَدَّثَ. وَخَرَّجَ لَهُ بَعْضُ الطَّلَبَةِ جُزْءًا، وَكَانَ صُوفِيًّا بِخَانِقَاهِ سَعِيدِ السُّعَدَاءِ، لَطِيفَ الذَّاتِ، حَسَنَ الْعِشْرَةِ. سُئِلَ عَنْ مَوْلِدِهِ فقال: سنة ست وسبعين وست مئة.. ..
سَمِعْتُ عَلَيْهِ مِنْ ((سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ)) حُضُورًا فِي الرَّابِعَةِ الْجُزْءَ الأَوَّلَ وَالْجُزْءَ الثَّالِثَ بِإِجَازَتِهِ لَهُمَا مِنَ ابْنِ خَطِيبِ الْمِزَّةِ، وَمِنْ أَوَّلِ الْجُزْءِ الرَّابِعِ إِلَى قَوْلِهِ: ((الصَّلاة عَلَى الْحَصِيرِ)) بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ خَطِيبِ الْمِزَّةِ، وَالْجُزْءَ السَّابِعَ بِكَمَالِهِ وَالْجُزْءَ الثَّامِنَ وَالتَّاسِعَ وَالْعَاشِرَ وَالْحَادِي عَشَرَ وَالثَّانِي عَشَرَ وَالثَّالِثَ عَشَرَ وَالْخَامِسَ عَشَرَ بِكَمَالِهِمْ، بِسَمَاعِهِ لَهُمْ مِنَ ابْنِ خَطِيبِ الْمِزَّةِ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ طَبَرْزَدَ، بِسَنَدِهِ فِيهِ فِي سَنَةِ إحدى وثلاثين وسبع مئة بِالْخَانِقَاهِ الشَّرَابِيشِيَّةِ بِالْقَاهِرَةِ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ نَاصِرُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ابْنِ السُّلْطَانِ الْمَلِكِ الْمُعَظَّمِ شَرَفِ الدِّينِ عِيسَى ابْنِ السُّلْطَانِ الْمَلِكِ الْعَادِلِ سَيْفِ الدِّينِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَيُّوبَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حاضرٌ فِي الرَّابِعَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ يَحْيَى ابْنُ خَطِيبِ الْمِزَّةِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ ابن طَبَرْزَدَ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُفْلِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الدُّومِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو اللُّؤْلُؤِيُّ.
стр. 351
قَالَ: حَدَّثَنَا الإِمَامُ أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد بن زيد، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (ح) قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: وَيُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَصَابَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ قحطٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَخْطُبُنَا يَوْمَ جمعةٍ إِذْ قَامَ رجلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَ الْكُرَاعُ، هَلَكَ الشَّاءُ فَادْعُوا اللَّهَ أَنْ يَسْقِيَنَا، فَمَدَّ يَدَيْهِ وَدَعَا. قَالَ أَنَسٌ: وَإِنَّ السَّمَاءَ لَمِثْلُ الزُّجَاجَةِ، فَهَاجَتْ ريحٌ ثُمَّ أَنْشَأَتْ سحابةٌ، ثُمَّ أَرْسَلَتِ السَّمَاءُ عَزَالِيهَا، فَخَرَجْنَا نَخُوضُ الْمَاءَ حَتَّى أَتَيْنَا مَنَازِلَنَا، فَلَمْ يَزَلِ الْمَطَرُ إِلَى الْجُمُعَةِ الأُخْرَى، فَقَامَ إِلَيْهِ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَوْ غَيْرُهُ، فَقَالَ: يا رسول الله تهدمت البيوت، فادعوا الله أن يحسبه، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: ((حَوَالَيْنَا وَلا عَلَيْنَا)) ، فَنَظَرْتُ إِلَى السَّحَابِ يَتَصَدَّعُ حَوْلَ الْمَدِينَةِ كَأَنَّهُ إكليلٌ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُسَدَّدٍ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً.
شيخٌ آخَرُ
١١٦- مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ الْمُسْلِمِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ نَصْرٍ ابْنِ الْحَمَوِيِّ، عِزِّ الدِّينِ أَبُو الْفَضْلِ ابْنُ ضياء الدين .
стр. 352
حَضَرَ عَلَى الرَّشِيدِ الْعَامِرِيِّ، وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَابْنِ الزَّيْنِ، وَيُوسُفَ ابْنِ الْمُجَاوِرِ، وَالشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ ابْنِ الْوَاسِطِيِّ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ مَكِّيٍّ، وَغَيْرِهِمْ. وَحَدَّثَ هُوَ وَأَبُوهُ، وَأَسْمَعَهُ أَبُوهُ الْكَثِيرَ، وَحَصَّلَ لَهُ الأَجْزَاءَ وَالأَثْبَاتَ وَالإِجَازَاتِ، وَكَانَ كَرِيمَ النَّفْسِ، ذَا مروءةٍ، شَاهِدًا بِدِيوَانِ الأَسْرَى، مُحِبًّا لِلْحَدِيثِ وَأَهْلِهِ، مُتَوَدِّدًا إِلَى النَّاسِ.
مَوْلِدُهُ فِي ثَانِي عَشَرَ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ ثَمَانِينَ وست مئة بِدِمَشْقَ. وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ الثُّلاثَاءِ الثَّامِنِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ جمادى الآخرة سنة سبع وخمسين وسبع مئة، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ عُقَيْبَ صَلاةِ الظُّهْرِ بِجَامِعِ دِمَشْقَ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الْبَابِ الصَّغِيرِ، رَحِمَهُ الله تعالى وإيانا.
سمعت علي كَثِيرًا بِقِرَاءَتِي.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ عِزُّ الدِّينِ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ الدِّمَشْقِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أخبرنا أبو الحسين عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ابْنُ الْبُخَارِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ بَرَكَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَاهِرٍ الْخُشُوعِيُّ إِجَازَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ الْخَضِرِ السُّلَمِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْكَتَّانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا تَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَذْلَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ، وَاسْمُ أَبِي مَنِيعٍ: يُوسُفُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الرُّصَافِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ((انْطَلَقَ ثَلاثَةُ رهطٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَتَّى آوَاهُمُ الْمَبِيتُ إِلَى غارٍ، فَدَخَلُوا فِيهِ، فَانْحَدَرَتْ مِنَ الْجَبَلِ صخرةٌ، فَسَدَّتْ عَلَيْهِمُ الْغَارَ فَقَالُوا: إِنَّهُ وَاللَّهِ لا يُنْجِيكُمْ مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ إِلا أَنْ تَدْعُوا اللَّهَ ﵎ بِصَالِحِ
стр. 353
أَعْمَالِكُمْ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمُ: اللَّهُمَّ كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ فَكُنْتُ لا أَغْبِقُ قَبْلَهُمَا أَهْلا وَلا مَالا فَنَأَى بِي طَلَبُ الشَّجَرِ يَوْمًا فَلَمْ أُرِحْ عَلَيْهِمَا حَتَّى نَامَا، فَحَلَبْتُ غَبُوقَهُمَا فَجِئْتُهُمَا بِهِ، فَوَجَدْتُهُمَا نَائِمَيْنِ، فَتَحَرَّجْتُ أَنْ أوقضهما وَكَرِهْتُ أَنْ أَغْبِقَ قَبْلَهُمَا أَهْلا أَوْ مَالا، فَقُمْتُ وَالْقَدَحُ عَلَى يَدِي أَنْتَظِرُ اسْتِيقَاظَهُمَا حَتَّى بَرَقَ الْفَجْرُ، فَاسْتَيْقَظَا فَشَرِبَا، اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ هَمِّ هَذِهِ الصَّخْرَةِ. فَانْفَرَجَتِ انْفِرَاجًا لا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوجَ مِنْهُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : وَقَالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ كَانَتْ لِي ابْنَةُ عَمٍّ كَانَتْ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ، فَأَرَدْتُهَا فَامْتَنَعَتْ مِنِّي، حَتَّى أَلَمَّتْ بِهَا سنةٌ جَهِدَتْ فِيهَا، فَجَاءَتْنِي فَأَعْطَيْتُهَا عِشْرِينَ ومئة دِينَارٍ عَلَى أَنْ تُخَلِّيَ بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِهَا، فَفَعَلَتْ حَتَّى إِذَا قَدَرْتُ عَلَيْهَا قَالَتْ: لا يحل لك أَنْ تَفُضَّ الْخَاتَمَ إِلا بِحَقِّهِ، فَتَحَرَّجْتُ مِنَ الْوُقُوعِ عَلَيْهَا، فَانْصَرَفْتُ عَنْهَا، وَهِيَ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَتَرَكْتُ لَهَا الذَّهَبَ الَّذِي أَعْطَيْتُهَا، اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ هَمِّ هَذِهِ الصَّخْرَةِ، فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ، غَيْرَ أَنَّهُمْ لا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : قَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ اسْتَأْجَرْتُ أُجَرَاءَ، فَأَعْطَيْتُهُمْ أُجُورَهُمْ غَيْرَ رجلٍ مِنْهُمْ وَاحِدٍ تَرَكَ أَجْرَهُ وَذَهَبَ، فَثَمَّرْتُ أَجْرَهُ حَتَّى كَثُرَتْ منه الأموال فارتفعت، بجاءني بَعْدَ حِينٍ فَقَالَ لِي: يَا عَبْدَ اللَّهِ أَدِّ إِلَيَّ أَجْرِي؟ فَقُلْتُ لَهُ: كُلُّ مَا تَرَى مِنْ أَجْرِكَ مِنَ الإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ. فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ لا تَسْتَهْزِئْ بِي، فَقُلْتُ: إِنِّي لا أَسْتَهْزِئُ بِكَ، فَأَخَذَ ذَلِكَ كُلَّهُ فَاسْتَاقَهُ وَلَمْ يَتْرُكْ لِي مِنْهُ شَيْئًا، اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ هَمِّ هَذِهِ الصَّخْرَةِ فَانْفَرَجَتْ وَخَرَجُوا مِنَ الْغَارِ يَمْشُونَ)) .
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ
стр. 354
الزُّهْرِيِّ، بِهِ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيِّ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ إِسْحَاقَ؛ ثَلاثَتُهُمْ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، بِهِ.
شيخٌ آخَرُ
١١٧- مُحَمَّدُ بْنُ أَيْبَكَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السُّكَّرِيُّ الصَّيْرَفِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، نَاصِرُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، رَبِيبُ مُحْيِي الدِّينِ ابْنِ رَمَضَانَ .
سَمِعَ مِنْ أَبِي الْغَنَائِمِ الْمُسْلِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْلِمِ بْنِ عَلانَ الْقَيْسِيِّ، وَحَدَّثَ عَنْهُ.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ ((جُزْءَ الأَنْصَارِيِّ)) بِسَمَاعِهِ مِنَ الْمُسْلِمِ بْنِ عَلانَ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ طَبَرْزَدَ وَالْكِنْدِيِّ، بِسَمَاعِهِمَا مِنَ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الأَنْصَارِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْبَرْمَكِيِّ، عَنِ ابْنِ مَاسِيٍّ، عَنِ الْكَجِّيِّ، عَنِ الأَنْصَارِيِّ.
أَخْبَرَنَا الشيخ أبو عبد الله محمد بن أبيك بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السُّكَّرِيُّ الصَّيْرَفِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْغَنَائِمِ الْمُسْلِمُ بن محمد ابن الْمُسْلِمِ بْنِ عَلانَ الْقَيْسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْيُمْنِ الْكِنْدِيُّ وَأَبُو حَفْصٍ بْنُ طَبَرْزَدَ، قَالا: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدُ بْنُ مَاسِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ كَانَ ذَا لِسَانَيْنِ فِي الدُّنْيَا جُعِلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِسَانَانِ من نارٍ)) .
стр. 355
لَمْ يُخَرِّجْهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَالْحَسَنُ هُوَ ابْنُ أَبِي الْحَسَنِ، وَاسْمُهُ يَسَارٌ الْبَصْرِيُّ.
شيخٌ آخَرُ
١١٨- مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ خَازِمٍ -بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ- الشَّافِعِيُّ النَّقِيبُ، الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ نَقِيبُ الشَّامِيَّةِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الطَّحَّانِ .
следующие страницы →