← Тараджим

Тараджим · id 26389

معجم الشيوخ للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Полный текст (609 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

قَالَ: حَدَّثَنَا الإِمَامُ أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد بن زيد، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (ح) قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: وَيُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَصَابَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ قحطٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَخْطُبُنَا يَوْمَ جمعةٍ إِذْ قَامَ رجلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَ الْكُرَاعُ، هَلَكَ الشَّاءُ فَادْعُوا اللَّهَ أَنْ يَسْقِيَنَا، فَمَدَّ يَدَيْهِ وَدَعَا. قَالَ أَنَسٌ: وَإِنَّ السَّمَاءَ لَمِثْلُ الزُّجَاجَةِ، فَهَاجَتْ ريحٌ ثُمَّ أَنْشَأَتْ سحابةٌ، ثُمَّ أَرْسَلَتِ السَّمَاءُ عَزَالِيهَا، فَخَرَجْنَا نَخُوضُ الْمَاءَ حَتَّى أَتَيْنَا مَنَازِلَنَا، فَلَمْ يَزَلِ الْمَطَرُ إِلَى الْجُمُعَةِ الأُخْرَى، فَقَامَ إِلَيْهِ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَوْ غَيْرُهُ، فَقَالَ: يا رسول الله تهدمت البيوت، فادعوا الله أن يحسبه، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: ((حَوَالَيْنَا وَلا عَلَيْنَا)) ، فَنَظَرْتُ إِلَى السَّحَابِ يَتَصَدَّعُ حَوْلَ الْمَدِينَةِ كَأَنَّهُ إكليلٌ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُسَدَّدٍ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً. شيخٌ آخَرُ ١١٦- مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ الْمُسْلِمِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ نَصْرٍ ابْنِ الْحَمَوِيِّ، عِزِّ الدِّينِ أَبُو الْفَضْلِ ابْنُ ضياء الدين .

стр. 352

حَضَرَ عَلَى الرَّشِيدِ الْعَامِرِيِّ، وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَابْنِ الزَّيْنِ، وَيُوسُفَ ابْنِ الْمُجَاوِرِ، وَالشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ ابْنِ الْوَاسِطِيِّ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ مَكِّيٍّ، وَغَيْرِهِمْ. وَحَدَّثَ هُوَ وَأَبُوهُ، وَأَسْمَعَهُ أَبُوهُ الْكَثِيرَ، وَحَصَّلَ لَهُ الأَجْزَاءَ وَالأَثْبَاتَ وَالإِجَازَاتِ، وَكَانَ كَرِيمَ النَّفْسِ، ذَا مروءةٍ، شَاهِدًا بِدِيوَانِ الأَسْرَى، مُحِبًّا لِلْحَدِيثِ وَأَهْلِهِ، مُتَوَدِّدًا إِلَى النَّاسِ. مَوْلِدُهُ فِي ثَانِي عَشَرَ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ ثَمَانِينَ وست مئة بِدِمَشْقَ. وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ الثُّلاثَاءِ الثَّامِنِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ جمادى الآخرة سنة سبع وخمسين وسبع مئة، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ عُقَيْبَ صَلاةِ الظُّهْرِ بِجَامِعِ دِمَشْقَ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الْبَابِ الصَّغِيرِ، رَحِمَهُ الله تعالى وإيانا. سمعت علي كَثِيرًا بِقِرَاءَتِي. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ عِزُّ الدِّينِ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ الدِّمَشْقِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أخبرنا أبو الحسين عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ابْنُ الْبُخَارِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ بَرَكَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَاهِرٍ الْخُشُوعِيُّ إِجَازَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ الْخَضِرِ السُّلَمِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْكَتَّانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا تَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَذْلَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ، وَاسْمُ أَبِي مَنِيعٍ: يُوسُفُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الرُّصَافِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ((انْطَلَقَ ثَلاثَةُ رهطٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَتَّى آوَاهُمُ الْمَبِيتُ إِلَى غارٍ، فَدَخَلُوا فِيهِ، فَانْحَدَرَتْ مِنَ الْجَبَلِ صخرةٌ، فَسَدَّتْ عَلَيْهِمُ الْغَارَ فَقَالُوا: إِنَّهُ وَاللَّهِ لا يُنْجِيكُمْ مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ إِلا أَنْ تَدْعُوا اللَّهَ ﵎ بِصَالِحِ

стр. 353

أَعْمَالِكُمْ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمُ: اللَّهُمَّ كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ فَكُنْتُ لا أَغْبِقُ قَبْلَهُمَا أَهْلا وَلا مَالا فَنَأَى بِي طَلَبُ الشَّجَرِ يَوْمًا فَلَمْ أُرِحْ عَلَيْهِمَا حَتَّى نَامَا، فَحَلَبْتُ غَبُوقَهُمَا فَجِئْتُهُمَا بِهِ، فَوَجَدْتُهُمَا نَائِمَيْنِ، فَتَحَرَّجْتُ أَنْ أوقضهما وَكَرِهْتُ أَنْ أَغْبِقَ قَبْلَهُمَا أَهْلا أَوْ مَالا، فَقُمْتُ وَالْقَدَحُ عَلَى يَدِي أَنْتَظِرُ اسْتِيقَاظَهُمَا حَتَّى بَرَقَ الْفَجْرُ، فَاسْتَيْقَظَا فَشَرِبَا، اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ هَمِّ هَذِهِ الصَّخْرَةِ. فَانْفَرَجَتِ انْفِرَاجًا لا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوجَ مِنْهُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : وَقَالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ كَانَتْ لِي ابْنَةُ عَمٍّ كَانَتْ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ، فَأَرَدْتُهَا فَامْتَنَعَتْ مِنِّي، حَتَّى أَلَمَّتْ بِهَا سنةٌ جَهِدَتْ فِيهَا، فَجَاءَتْنِي فَأَعْطَيْتُهَا عِشْرِينَ ومئة دِينَارٍ عَلَى أَنْ تُخَلِّيَ بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِهَا، فَفَعَلَتْ حَتَّى إِذَا قَدَرْتُ عَلَيْهَا قَالَتْ: لا يحل لك أَنْ تَفُضَّ الْخَاتَمَ إِلا بِحَقِّهِ، فَتَحَرَّجْتُ مِنَ الْوُقُوعِ عَلَيْهَا، فَانْصَرَفْتُ عَنْهَا، وَهِيَ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَتَرَكْتُ لَهَا الذَّهَبَ الَّذِي أَعْطَيْتُهَا، اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ هَمِّ هَذِهِ الصَّخْرَةِ، فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ، غَيْرَ أَنَّهُمْ لا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : قَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ اسْتَأْجَرْتُ أُجَرَاءَ، فَأَعْطَيْتُهُمْ أُجُورَهُمْ غَيْرَ رجلٍ مِنْهُمْ وَاحِدٍ تَرَكَ أَجْرَهُ وَذَهَبَ، فَثَمَّرْتُ أَجْرَهُ حَتَّى كَثُرَتْ منه الأموال فارتفعت، بجاءني بَعْدَ حِينٍ فَقَالَ لِي: يَا عَبْدَ اللَّهِ أَدِّ إِلَيَّ أَجْرِي؟ فَقُلْتُ لَهُ: كُلُّ مَا تَرَى مِنْ أَجْرِكَ مِنَ الإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ. فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ لا تَسْتَهْزِئْ بِي، فَقُلْتُ: إِنِّي لا أَسْتَهْزِئُ بِكَ، فَأَخَذَ ذَلِكَ كُلَّهُ فَاسْتَاقَهُ وَلَمْ يَتْرُكْ لِي مِنْهُ شَيْئًا، اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ هَمِّ هَذِهِ الصَّخْرَةِ فَانْفَرَجَتْ وَخَرَجُوا مِنَ الْغَارِ يَمْشُونَ)) . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ

стр. 354

الزُّهْرِيِّ، بِهِ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيِّ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ إِسْحَاقَ؛ ثَلاثَتُهُمْ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، بِهِ. شيخٌ آخَرُ ١١٧- مُحَمَّدُ بْنُ أَيْبَكَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السُّكَّرِيُّ الصَّيْرَفِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، نَاصِرُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، رَبِيبُ مُحْيِي الدِّينِ ابْنِ رَمَضَانَ . سَمِعَ مِنْ أَبِي الْغَنَائِمِ الْمُسْلِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْلِمِ بْنِ عَلانَ الْقَيْسِيِّ، وَحَدَّثَ عَنْهُ. سَمِعْتُ عَلَيْهِ ((جُزْءَ الأَنْصَارِيِّ)) بِسَمَاعِهِ مِنَ الْمُسْلِمِ بْنِ عَلانَ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ طَبَرْزَدَ وَالْكِنْدِيِّ، بِسَمَاعِهِمَا مِنَ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الأَنْصَارِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْبَرْمَكِيِّ، عَنِ ابْنِ مَاسِيٍّ، عَنِ الْكَجِّيِّ، عَنِ الأَنْصَارِيِّ. أَخْبَرَنَا الشيخ أبو عبد الله محمد بن أبيك بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السُّكَّرِيُّ الصَّيْرَفِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْغَنَائِمِ الْمُسْلِمُ بن محمد ابن الْمُسْلِمِ بْنِ عَلانَ الْقَيْسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْيُمْنِ الْكِنْدِيُّ وَأَبُو حَفْصٍ بْنُ طَبَرْزَدَ، قَالا: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدُ بْنُ مَاسِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ كَانَ ذَا لِسَانَيْنِ فِي الدُّنْيَا جُعِلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِسَانَانِ من نارٍ)) .

стр. 355

لَمْ يُخَرِّجْهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَالْحَسَنُ هُوَ ابْنُ أَبِي الْحَسَنِ، وَاسْمُهُ يَسَارٌ الْبَصْرِيُّ. شيخٌ آخَرُ ١١٨- مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ خَازِمٍ -بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ- الشَّافِعِيُّ النَّقِيبُ، الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ نَقِيبُ الشَّامِيَّةِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الطَّحَّانِ .

стр. 356

سَمِعَ مِنْ عُثْمَانَ ابْنِ خَطِيبِ الْقَرَافَةِ، وَعُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِرْمَانِيِّ، وَابْنِ أَبِي عُمَرَ، وَعَبْدِ الحريم بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيِّ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَسَاكِرَ، وَخَالِدِ ابْنِ النَّابُلُسِيِّ وَغَيْرِهِمْ، وَحَدَّثَ. سَمِعَ مِنْهُ الْمِزِّيُّ، وَالذَّهَبِيُّ، وَالْبِرْزَالِيُّ، وَذَكَرَهُ فِي ((مُعْجَمِهِ)) فَقَالَ: رجلٌ جيدٌ مَشْكُورُ السِّيرَةِ، يَقْرَأُ الْقُرْآنَ بصوتٍ حَسَنٍ، وَاشْتَغَلَ بِالْفِقْهِ وَكَتَبَ بِخَطِّهِ كَثِيرًا مِنْ كُتُبِ الْعِلْمِ. انْتَهَى كَلامُهُ. مَوْلِدُهُ فِي يَوْمِ الاثْنَيْنِ ثَانِي عَشَرَ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ اثنتين وخمسين وست مئة. وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ الاثْنَيْنِ سَابِعِ رَجَبٍ سَنَةَ سَبْعٍ وثلاثين وسبع مئة بِالشَّامِيَّةِ ظَاهِرَ دِمَشْقَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ بِجَامِعِ الْعُقَيْبَةِ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ بَابِ الْفَرَادِيسِ. أَجَازَ لَنَا فِي سنة ثمان وعشرين وسبع مئة. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ الصَّالِحُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ خَازِمٍ النَّقِيبُ إِذْنًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْقُرَشِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ خَطِيبِ الْقَرَافَةِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حاضرٌ فِي الخامسة من ربيع الأول سنة ست وخمسين وست مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السِّلَفِيُّ إِجَازَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ ابْنِ الْبَاقِلانِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْمُعَدَّلُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْبَاقِي بْنِ قَانِعِ بْنِ مَرْزُوقٍ الْحَافِظُ فِي صفر سنة تسع وأربعين وثلاث مئة، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ، قَالَ:

стр. 357

حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ قَالَ: مَرَّ رجلٌ، فَقَالُوا: هَذَا يُبَلِّغُ الأُمَرَاءَ. فَقَالَ حُذَيْفَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ((لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قتاتٌ)) . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الأَدَبِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ بِهِ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الإِيمَانِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ وَإِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ؛ كِلاهُمَا عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، بِهِ. وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ وَكِيعٍ وَأَبِي مُعَاوِيَةَ. وَعَنْ مِنْجَابِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ؛ ثَلاثَتُهُمْ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بِهِ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الأَدَبِ عَنْ مُسَدَّدٍ وَأَبِي بَكْرٍ؛ كِلاهُمَا عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْبِرِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، بِهِ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي التَّفْسِيرِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا عالياً.

стр. 358

شيخٌ آخَرُ ١١٩- مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ إبراهيم بن عبد الرحمن بن نجدة ابن حَمْدَانَ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ قَاضِي الْقُضَاةِ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ النَّقِيبِ . سَمِعَ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي بَكْرِ ابْنِ الْحَمَوِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ شَيْبَانَ، وَابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَأَبِي حَامِدِ ابْنِ الصَّابُونِيِّ، وَابْنِ الْوَاسِطِيِّ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ مَكِّيٍّ وَغَيْرِهِمْ. وَحَدَّثَ هُوَ وَأَبُوهُ، وَخَرَّجَ لَهُ بَعْضُ الطَّلَبَةِ ((مَشْيَخَةً)) وَحَدَّثَ بِهَا. وَحَفِظَ فِي صِغَرِهِ ((التَّنْبِيهَ)) و ((الأحكام الصغرى)) لعبد الحق، و ((التقريب والتيسير)) للنواوي، و ((الشيرازية)) في أصول الفقه، و ((فرائض الوسيط)) للغزالي، و ((الجرجانية)) في النحو، و ((الفصيح)) لِثَعْلَبٍ، وَعَرَضَهَا عَلَى الشَّيْخِ شَرَفِ الدِّينِ ابْنِ المقدسي في سنة ثلاث وثمانين وست مئة. وَتَفَقَّهَ بِالشَّيْخِ شَرَفِ الدِّينِ الْمَذْكُورِ، وَبَرَعَ فِي الْمَذْهَبِ، وَقَرَأَ ((التَّنْبِيهَ)) ، وَكِتَابًا فِي الأُصُولِ وَشَيْئًا فِي الْعَرَبِيَّةِ عَلَى الشَّيْخِ مُحْيِي الدِّينِ النَّوَاوِيِّ، وَقَرَأَ عَلَى الشَّيْخِ بُرْهَانِ الدِّينِ الْمَرَاغِيِّ شَيْئًا مِنْ أُصُولِ الْفِقْهِ، وَدَرَسَ بِالْعَصْرُونِيَّةِ، وَأَفْتَى مُدَّةَ سِنِينَ، وَتَوَلَّى قَضَاءَ حِمْصَ ثُمَّ طَرَابُلُسَ ثُمَّ حَلَبَ، ثُمَّ دَرَّسَ بِالْعَادِلِيَّةِ الصَّغِيرَةِ بِدِمَشْقَ ثُمَّ بِالشَّامِيَّةِ الْبَرَّانِيَّةِ، وَحَكَى أَنَّ الشَّيْخَ مُحْيِي الدِّينِ النَّوَاوِيَّ قَالَ لَهُ: لا بُدَّ أَنْ تُلْقِيَ الدَّرْسَ فِي الشَّامِيَّةِ أَنْتَ الْقَاضِي شَمْسُ الدِّينِ أَوْ أَنْتَ الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ.

стр. 359

وَقَالَ سَيِّدُنَا قَاضِي الْقُضَاةِ تَاجُ الدِّينِ: أَمَّا شَيْخُنَا ابْنُ النَّقِيبِ قَاضِي الْقُضَاةِ بِحَلَبَ، ثُمَّ مُدَرِّسُ الشَّامِيَّةِ وَصَاحِبُ النَّوَوِيِّ، وَأَعْظِمْ بِتِلْكَ الصُّحْبَةِ رتبةٌ عليةٌ، وَلَهُ الدِّيَانَةُ وَالْعِفَّةُ وَالْوَرَعُ الَّذِي طَرَدَ بِهِ الشَّيْطَانَ وَأَرْغَمَ أَنْفَهُ. وَكَانَ مِنْ أَسَاطِينِ الْمَذْهَبِ، وَجَمْرَةِ نارٍ ذَكَاءٍ إِلا أَنَّهَا لا تَتَلَهَّبُ. مَوْلِدُهُ تَقْرِيبًا فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وستين وستة مئة. وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ ثَانِي عَشَرَ ذِي الْقَعْدَةِ سنة خمس وأربعين وسبع مئة بِظَاهِرِ دِمَشْقَ بِالْمَدْرَسَةِ الشَّامِيَّةِ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ عُقَيْبَ الْجُمُعَةِ بِهَا، وَدُفِنَ بِتُرْبَةِ جَدِّهِ بِسَفْحِ قَاسَيُونَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَإِيَّانَا. سَمِعْتُ عَلَيْهِ قِطْعَةً مِنْ أَوَّلِ ((مَشْيَخَةِ)) الشَّيْخِ فَخْرِ الدِّينِ ابْنِ الْبُخَارِيِّ، تَخْرِيجَ الشَّيْخِ جَمَالِ الدِّينِ ابْنِ الظَّاهِرِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْمُخَرَّجَةِ لَهُ. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْعَلامَةُ قَاضِي الْقُضَاةِ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ النَّقِيبِ الشَّافِعِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ فَخْرُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ابْنُ الْبُخَارِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَرَجِ بْنِ سَعَادَةَ الْبَغْدَادِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الشَّيْبَانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِبَغْدَادَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْمُذْهِبِ التَّمِيمِيُّ الْوَاعِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ الْمَالِكِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ،

стр. 360

قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ أَقَالَ عَثْرَةً أَقَالَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْبُيُوعِ عَنِ الإمام أبي زكريا يحيى بن معين ابن عَوْنِ بْنِ زِيَادٍ الْبَغْدَادِيِّ الْحَافِظِ. فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً. وَبِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: ((إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ كَانَ عَلَى كُلِّ بابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ ملائكةٌ يَكْتُبُونَ الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ، فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ طُوِيَتِ الصُّحُفُ)) . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَعَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ النَّاقِدِ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الطُّوسِيِّ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ عن هشام

стр. 361

بْنِ عَمَّارٍ وَسَهْلِ بْنِ أَبِي سَهْلٍ الرَّازِيِّ، خَمْسَتُهُمْ عَنْ سُفْيَانَ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا. وَبِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: ((الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ وَمَاؤُهَا شفاءٌ لِلْعَيْنِ)) . وَأَخْبَرَنَاهُ عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ أُمُّ إِبْرَاهِيمَ فَاطِمَةُ بِنْتُ الشَّيْخِ عِزِّ الدِّينِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُمَرَ الْمَقْدِسِيِّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهَا، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْهَادِي بْنِ يُوسُفَ الْمَقْدِسِيُّ كِتَابَةً، قَالَ: أَنْبَأَتْنَا فَخْرُ النِّسَاءِ شُهْدَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرَجِ الإِبَرِيِّ، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَوَارِسِ طِرَادُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّيْنَبِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ الطَّائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرٍو ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: ((الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَمَاؤُهَا شفاءٌ لِلْعَيْنِ)) . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ؛ كِلاهُمَا عَنْ أَبِي مُوسَى مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ،

стр. 362

عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا لِلْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ فِي الرِّوَايَةِ الأُولَى، وَبَدَلا عَالِيًا لِمُسْلِمٍ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ. شيخٌ آخَرُ ١٢٠- مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ بْنِ نِعْمَةَ بْنِ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ، شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ . سَمِعَ مِنْ جَدِّهِ لأَبِيهِ، وَعُمَرَ الْكِرْمَانِيِّ، وَأَبِي الْفَرَجِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَغَيْرِهِمْ، وَحَدَّثَ. سَمِعَ مِنْهُ الْبِرْزَالِيُّ، وَذَكَرَهُ فِي ((مُعْجَمِهِ)) فَقَالَ: وَحَجَّ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ، وَهُوَ رجلٌ جيدٌ. مَوْلِدُهُ في سنة ثمان وخمسين وست مئة. انْتَهَى كَلامُهُ. وَتُوُفِّيَ فِي لَيْلَةِ السَّبْتِ سَابِعِ رجب سنة ثلاث، وأربعين وسبع مئة بِسَفْحِ قَاسَيُونَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ عُقَيْبَ الظُّهْرِ بِالْجَامِعِ الْمُظَفَّرِيِّ، وَدُفِنَ بِتُرْبَةِ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى.

стр. 363

سَمِعْتُ عَلَيْهِ أَحَادِيثَ بَكْرِ بْنِ بَكَّارٍ، بِسَمَاعِهِ مِنْ جَدِّهِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الْعَبَّاسِ الْعَلَوِيِّ، عَنْ أَبِي طَاهِرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنِ ابْنِ حَيَّانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْهُ. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ بْنِ نِعْمَةَ الْمَقْدِسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَدِّي قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ الثَّقَفِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا دِمَشْقَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي سَنَةِ ثلاث وثمانين وخمس مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو مُحَمَّدٍ حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَلَوِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حاضرٌ في سنة ست عشرة وخمس مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْكَاتِبُ فِي سَنَة ثَلاثٍ وأربعين وأربع مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ الأَصْبَهَانِيُّ الْحَافِظُ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي الشَّيْخِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدَانَ بْنِ إبراهيم في سنة أربع وثمانين ومئتين، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ)) . لَمْ يُخَرِّجْهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ بِهَذَا الطَّرِيقِ. وَأَبُو الزُّبَيْرِ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ تَدْرُسَ الْمَكِّيُّ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدُ

стр. 364

مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَبِهِ إِلَى بَكْرِ بْنِ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ)) . أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ جَابِرٍ. فَوَقَعَ لنا عالياً بأربع درجات.

стр. 365

وبه إلى بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: ((الْحَاجُّ وَفْدُ اللَّهِ، إِنْ سَأَلُوا أُعْطُوا، وَإِنْ دَعَوْا أُجِيبُوا، وَإِنْ أَنْفَقُوا أُخْلِفُ عَلَيْهِمْ، فَوَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ مَا كَبَّرَ مكبرٌ عَلَى نشزٍ وَلا أَهَلَّ مُهِلٌّ عَلَى شَرَفٍ مِنَ الأَشْرَافِ إِلا أَهَلَّ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَكَبَّرَ حَتَّى يَنْقَطِعَ بِهِ مُنْقَطَعُ التُّرَابِ)) . لَمْ يُخَرِّجُوهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. شيخٌ آخَرُ ١٢١- مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مِيكَائِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّبَعِيُّ الشَّافِعِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ شَمْسُ الدِّينِ . رَوَى.. وَرَوَى بِالإِجَازَةِ عَنِ ابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَالْعِزِّ الْحَرَّانِيِّ، وَغَازِي الْحَلاوِيِّ وَغَيْرِهِمْ. حَضَرَتْ عَلَيْهِ فِي الثَّالِثَةِ ((جُزْءَ)) الطَّبَقَا.. خَرَّجَهُ لَهُ الْحَافِظُ تَقِيُّ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَأَجَازَ لِي رِوَايَةَ مَرْوِيَّاتِهِ. شيخٌ آخَرُ ١٢٢- مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ محمد بن طرخان بن أبي الحسن ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَدَّادٍ السُّلَمِيُّ الصَّالِحِيُّ، شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ الشَّيْخِ زَيْنِ الدين .

стр. 366

حَضَرَ فِي الثَّانِيَةِ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَلِيلٍ، وأبي طالب ابن السُّرُورِيِّ، وَالنَّجِيبِ عَبْدِ اللَّطِيفِ الْحَرَّانِيِّ، وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدٍ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي الْيُسْرِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَابْنِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِمْ. وَحَدَّثَ بِالْقَاهِرَةِ وَدِمَشْقَ. سَمِعَ مِنْهُ الْبِرْزَالِيُّ، وَذَكَرَهُ فِي ((مُعْجَمِهِ)) فَقَالَ: مِنْ أَوْلادِ الشُّيُوخِ أَهْلِ الرِّوَايَةِ، وَهُوَ كاتبٌ مجيدٌ، وَسَمِعَ الْكَثِيرَ مِنَ الْحَدِيثِ فِي صِغَرِهِ، ثُمَّ اسْتَمَرَّ يَسْمَعُ بِنَفْسِهِ، وَكَانَ يَكْتُبُ الطِّبَاقَ وَيَضْبِطُ سَمَاعَاتِ النَّاسِ، وَفِيهِ عقلٌ ومروءةٌ وأخلاقٌ جميلةٌ، وَلَهُ شعرٌ وَفِيهِ فضلٌ. انْتَهَى كَلامُهُ. مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَسِتِّ مئة، وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ الْخَمِيسِ الثَّامِنِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ ذِي القعدة سنة خمس وثلاثين وسبع مئة بِقَاسَيُونَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ بِالْجَامِعِ الْمُظَفَّرِيِّ، وَدُفِنَ عِنْدَ وَالِدِهِ بِسَفْحِ قَاسَيُونَ. أَجَازَ لَنَا في سنة ثمان وعشرين وسبع مئة. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْمُحَدِّثُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّالِحِيُّ فِي كِتَابِهِ، وَالْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ابْنُ الْقَمَّاحِ الشَّافِعِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ الأَوَّلُ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ بْنِ نِعْمَةَ الْمَقْدِسِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ صَدَقَةَ الْحَرَّانِيُّ، وَقَالَ الثَّانِي: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُضَرَ ابْنِ الْبُرْهَانِ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْفُرَاوِيُّ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْفُرَاوِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْجُلُودِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، قال: حدثنا

стр. 367

الإِمَامُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْقُشَيْرِيُّ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ أَبِي غَسَّانَ الْمَدَنِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَرْجَانَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عضوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْ أَعْضَائِهِ مِنَ النَّارِ حَتَّى فَرْجَهُ بِفَرْجِهِ)) . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ رُشَيْدٍ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا. وَسَعِيدٌ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيُّ، وَمَرْجَانَةُ أُمُّهُ. شيخٌ آخَرُ ١٢٣- مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْوَقَارِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ، الْحَلَبِيُّ الأَصْلِ الْقَاهِرِيُّ الدَّارِ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الرَّقَّاقِيِّ، شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَنَفِيُّ . سَمِعَ مِنَ الْعِزِّ الْحَرَّانِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحِيمِ ابْنِ خَطِيبِ الْمِزَّةِ، وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَرْخَانَ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ منَاقِب، وَالشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْعِمَادِ الْمَقْدِسِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ابْنِ الْقَسْطَلانِيِّ، وَشَامِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عَلِيِّ ابْنِ الْبَكْرِيِّ وَآخَرِينَ مِنْ هَذِهِ الطَّبَقَةِ وَدُونَهُمْ، وَحَدَّثَ. سَمِعَ مِنْهُ الشَّيْخُ قُطْبُ الدِّينِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ النور الحلبي، وذكره فِي ((تَارِيخِهِ)) فَقَالَ: سَمِعَ مَعَنَا عَلَى شُيُوخِنَا، واشتغل بعلم

стр. 368

الْحَدِيثِ، وَكَانَ يَنْقِلُ مِنْ أَسْمَاءِ الرِّجَالِ، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ أَيْضًا. انْتَهَى كَلامُهُ. مَوْلِدُهُ فِي رَجَبٍ إما سنة تسع وخمسين وست مئة أو سنة ستين وست مئة بِمَدِينَةِ حَلَبَ، وَتُوُفِّيَ فِي الطَّاعُون فِي سَنَةِ تسع وأربعين وسبع مئة. سَمِعْتُ عَلَيْهِ حُضُورًا فِي الرَّابِعَةِ الْجُزْءَ السَّابِعَ عَشَرَ وَالثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ ((سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ)) مِنْ أَجْزَاءِ الْخَطِيبِ بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ خَطِيبِ الْمِزَّةِ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ طَبَرْزَدَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْكَرْخِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْخَطِيبُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا اللُّؤْلُؤِيُّ، عَنْهُ. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ الْمُحَدِّثُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْوَقَارِ الْحَلَبِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حاضرٌ فِي الرَّابِعَةِ، قَالَ أخبرنا أبوالفضل عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَطِيبِ الْمِزَّةِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ طَبَرْزَدَ الْبَغْدَادِيُّ الْمُؤَدِّبُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَدْرِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْكَرْخِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو اللُّؤْلُؤِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الإِمَامُ أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ لكعبٍ بْنِ الأَشْرَفِ، فَإِنَّهُ قَدْ آذَى الله ورسوله)) ؟ فقام محمد بن مسلمة قال: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ؟ قَالَ: ((نَعَمْ)) ، قَالَ: فَأْذَنْ لِي أَنْ أَقُولَ شيئاً، قال: ((نعم، قل)) ، قأتاه فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ سَأَلَنَا الصَّدَقَةَ وَقَدْ عَنَّانَا، قَالَ: وَأَيْضًا لَتَمَلُّنَّهُ، قَالَ: اتَّبَعْنَاهُ فَنَحْنُ نَكْرَهُ أَنْ نَدَعَهُ حَتَّى

стр. 369

نَنْظُرَ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يَصِيرُ أَمْرُهُ، وَقَدْ أَرَدْنَا أَنْ تُسْلِفَنَا وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ، قَالَ: أَيُّ شيءٍ تَرْهَنُونِي؟ قَالُوا: وَمَا تُرِيدُ مِنَّا؟ فَقَالَ: نِسَاؤُكُمْ، قَالُوا: سُبْحَانَ اللَّهِ، أَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ نَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا فَيَكُونُ ذَلِكَ عَارًا عَلَيْنَا، قَالَ: فَتَرْهَنُونِي أَوْلادَكُمْ، قَالُوا: سُبْحَانَ اللَّهِ، يُسَبُّ ابْنُ أَحَدِنَا، فَيُقَالُ: رُهِنْتَ بوسقٍ أَوْ وَسْقَيْنِ قَالُوا: نَرْهَنُكَ اللأْمَةَ –يُرِيدُ السِّلاحَ- قَالَ: نَعَمْ، فَلَمَّا أَتَاهُ نَادَاهُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَهُوَ مُتَطَيِّبٌ يَنْضَحُ رَأْسُهُ، فَلَمَّا أَنْ جَلَسَ إِلَيْهِ وَقَدْ كَانَ جَاءَ مَعَهُ بِنَفَرٍ ثلاثةٍ أَوْ أربعةٍ فَذَكَرُوا لَهُ، قَالَ: عِنْدِي فلانةٌ وَهِيَ أَعْطَرُ نِسَاءِ النَّاسِ، قَالَ: تَأْذَنُ لِي فَأَشُمُّ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي رَأْسِهِ فَشَمَّهُ، قَالَ: أَعُودُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي رَأْسِهِ، فَلَمَّا اسْتَمْكَنَ مِنْهُ قَالَ: دُونَكُمْ، فَضَرَبُوهُ حَتَّى قَتَلُوهُ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَقُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيِّ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمد ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ خَمْسَتُهُمْ عَنْ سُفْيَانَ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُمْ. وَبِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ السَّرْحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ﵁ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ تَلَقَّاهُ الناس، فلقيته مع الصبيان على ثنية الودع. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْجِهَادِ عَنْ مَالِكِ بْنِ إسماعيل. وفي

стр. 370

الْمَغَازِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، فَرَّقَهُمَا. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجِهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيِّ؛ خَمْسَتُهُمْ عَنْ سُفْيَانَ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُمْ. شيخٌ آخَرُ ١٢٤- مُحَمَّدُ بْنُ بِلْبَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاهِرِيُّ الْخَيَّاطُ، شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، سِبْطُ الشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ ابْنِ الزَّيْنِ . رجلٌ جيدٌ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ، لَهُ مسجدٌ يَؤُمُّ فِيهِ. سَمِعَ مِنْ جَدِّهِ لأُمِّهِ الْمَذْكُورِ، وَأَحْمَدَ بْنِ شَيْبَانَ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ مَكِّيٍّ. سَمِعَ مِنْهُ الذَّهَبِيُّ وَذَكَرَهُ فِي ((مُعْجَمِهِ)) ، وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ السَّبْتِ حَادِي عَشَرَ جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وسبع مئة، وَدُفِنَ مِنَ الْغَدِ بِسَفْحِ قَاسَيُونَ. سَمِعْتُ عَلَيْهِ ((جُزْءَ الأَنْصَارِيِّ)) بِسَمَاعِهِ مِنَ الشُّيُوخِ الثَّلاثَةِ؛ جَدِّهِ لأمه شمس الدين ابن الزَّيْنِ، وَابْنِ شَيْبَانَ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ مَكِّيٍّ، بِسَمَاعِ ابن شيبان بن ابن طبرزد والكندي، وبسماع ابْنِ الزَّيْنِ مِنَ الْكِنْدِيِّ، وَبِسَمَاعِ زَيْنَبَ مِنَ ابْنِ طَبَرْزَدَ، بِسَمَاعِهِمَا مِنَ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنِ الْبَرْمَكِيِّ، عَنِ ابْنِ مَاسِيٍّ، عَنِ الْكَجِّيِّ، عَنِ الأَنْصَارِيِّ. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ بِلْبَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاهِرِيُّ الْخَيَّاطُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشُّيُوخُ الثَّلاثَةُ: جَدِّي لأُمِّي الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ الزَّيْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَقْدِسِيُّ، وَبَدْرُ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ بْنِ تَغْلِبَ الشَّيْبَانِيُّ،

стр. 371

وَأُمُّ أَحْمَدَ زَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ كَامِلٍ الْحَرَّانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِمْ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ الأَوَّلانِ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكِنْدِيُّ، قَالَ الأَوَّلُ: حُضُورًا فِي الرَّابِعَةِ، وَقَالَ الثَّانِي أَيْضًا وَزَيْنَبُ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرٍ الْمُؤَدِّبُ، قَالا: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدُ بْنُ مَاسِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْهَبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ طَرَفَةَ بْنِ أَسْعَدَ أَنَّ جَدَّهُ أُصِيبَ أَنْفُهُ يَوْمَ الْكُلابِ، فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ ورقٍ فَأَنْتَنَ عَلَيْهِ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ يَتَّخِذَ أَنْفًا مِنْ ذهبٍ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عبن مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيِّ. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ وَأَبِي سَعْدٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُيَسِّرٍ الصَّغَانِيِّ. وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ بَدْرٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الْوَاسِطِيِّ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ؛ سَبْعَتُهُمْ عَنْ أَبِي الأَشْهَبِ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا لأَبِي

стр. 372

دَاوُدَ، وَعَالِيًا لِلتِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ. وَأَبُو الأَشْهَبِ هُوَ الْعُطَارِدِيُّ، وَاسْمُهُ جَعْفَرُ بْنُ حَيَّانَ. وَجَدُّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَرَفَةَ الْمَذْكُورُ هُوَ عَرْفَجَةُ بْنُ أَسْعَدَ بْنِ كَرْبِ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ حُبَابِ بن شجبة بْنِ عُطَارِدَ بْنِ عَوْفِ بْنِ كَعْبِ بْنِ زيد مَنَاةَ بْنِ تَمِيمِ بْنِ مُرٍّ الْعُطَارِدِيُّ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ. شيخٌ آخَرُ ١٢٥- مُحَمَّدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعُرْضِيُّ الشَّاغُورِيُّ الْمَعْرُوفُ أَبُوهُ بِخِدْمَةَ الدَّوْلَعِيِّ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ .

стр. 373

سَمِعَ مِنَ ابْنِ شَيْبَانَ وَحَدَّثَ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ، لَهُ إمامةٌ وأسباعٌ، وَهُوَ منقطعٌ عَنِ النَّاسِ، قَلِيلُ الاخْتِلاطِ بِهِمْ، وَبَاشَرَ نَظَرَ الدَّوْلَعِيَّةِ مُدَّةً، وَهُوَ إِمَامُهَا. تُوُفِّيَ فِي السَّادِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وسبع مئة رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَإِيَّانَا. سَمِعْتُ عَلَيْهِ ((جُزْءَ الأَنْصَارِيِّ)) بِسَمَاعِهِ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ شَيْبَانَ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ طَبَرْزَدَ وَالْكِنْدِيِّ، بِسَمَاعِهِمَا مِنَ الْقَاضِي أبي بكر محمد ابن عَبْدِ الْبَاقِي الأَنْصَارِيِّ، عَنِ الْبَرْمَكِيِّ، عَنِ ابْنِ مَاسِيٍّ، عَنِ الْكَجِّيِّ، عَنْهُ. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الدَّوْلَعِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ بْنِ تَغْلِبَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْيُمْنِ الْكِنْدِيُّ وَأَبُو حَفْصِ بْنُ طَبَرْزَدَ، قَالا: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدُ بْنُ مَاسِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِيهِ عَوْفٌ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((لَقَدِ اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدٍ، يَعْنِي ابْنَ مُعَاذٍ)) . أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الْمَنَاقِبِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يحيى

стр. 374

بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَوْفٍ وَهُوَ ابْنُ أَبِي جَمِيلَةَ الأَعْرَابِيُّ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ. شيخٌ آخَرُ ١٢٦- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ ابْنِ خَطِيبِ بَيْتِ الآبَارِ، بَهَاءُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ . حَضَرَ عَلَى عَمِّ جَدِّهِ الْخَطِيبِ ضِيَاءِ الدِّينِ يُوسُفَ بْنِ عُمَرَ فِي الثَّالِثَةِ وَفِي الْخَامِسَةِ، وَسَمِعَ مِنْهُ وَمِنْ أَخِيهِ مُوَفَّقُ الدِّينِ مُحَمَّدٌ، وَحَدَّثَ. سَمِعَ مِنْهُ الْبِرْزَالِيُّ، وَذَكَرَهُ فِي ((مُعْجَمِهِ)) فَقَالَ: أَقَامَ بِمَدِينَةِ غَزَّةَ مُدَّةً وَحَدَّثَ بِهَا، ثُمَّ عَادَ إِلَى قَرْيَتِهِ، وَلَهُ بِهَا جنينةٌ وملكٌ يَقُومُ بِحَالِهِ. انْتَهَى كَلامُهُ. مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ سِتِّينَ وست مئة، وَمَاتَ بِالرَّمْلَةِ فِي ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ تِسْعٍ وأربعين وسبع مئة. سَمِعْتُ عَلَيْهِ ((جُزْءَ الأَنْصَارِيِّ)) بِسَمَاعِهِ مِنْ يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ ابْنَيْ عُمَرَ ابْنِ خَطِيبِ بَيْتِ الآبَارِ، بِسَمَاعِهِمَا مِنَ ابْنِ طَبَرْزَدَ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ، عَنِ الْبَرْمَكِيِّ، عَنِ ابْنِ مَاسِيٍّ، عَنِ الْكَجِّيِّ، عَنْهُ. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْجَلِيلُ بَهَاءُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ابْنِ خَطِيبِ بَيْتِ الآبَارِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ الأَخَوَانِ ضِيَاءُ الدِّينِ يُوسُفُ وَمُوَفَّقُ الدين محمد ابنا عمر ابن يُوسُفَ بْنِ يَحْيَى ابْنِ خَطِيبِ بَيْتِ الآبَارِ قِرَاءَةً عَلَيْهِمَا وَأَنَا أَسْمَعُ،

стр. 375

قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصِ بْنُ طَبَرْزَدَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مَاسِيٍّ الْبَزَّازُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي مَنْزِلِهِ فِي دَارِ كَعْبٍ لِثَلاثٍ بَقِينَ من المحرم سنة ثمان وستين وثلاث مئة، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَخْضَرُ بْنُ عَجْلانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَادَى عَلَى حِلْسٍ وَقَدَحٍ فِيمَنْ يَزِيدُ، فَأَعْطَاهُ رَجُلٌ دِرْهَمًا، وَأَعْطَاهُ آخَرُ دِرْهَمَيْنِ، فَبَاعَهُ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي الزَّكَاةِ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْبُيُوعِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ مَسْعَدَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ شُمَيْطِ بْنِ عَجْلانَ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِيهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْمُعْتَمِرِ وَعِيسَى بْنِ يُونُسَ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي التِّجَارَاتِ عَنْ هِشَامِ ابْنِ عَمَّارٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ؛ ثَلاثَتُهُمْ عَنِ الأَخْضَرِ بْنِ عَجْلانَ، بِهِ.

стр. 376

فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ. وَأَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ. شيخٌ آخَرُ ١٢٧- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَلِيمِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ رِضْوَانَ بْنِ ثَابِتٍ الرَّقِّيُّ الْحَنَفِيُّ النَّقِيبُ، الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ . سَمِعَ مِنَ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ابْنِ النُّشَبِيِّ، وَأَسْعَدَ ابْنِ الْقَلانِسِيِّ، وَعُمَرَ بْنِ حَامِدٍ الْقُوصِيِّ، وَإِسْرَائِيلَ الطَّبِيبِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَطَاءٍ، وَأَحْمَدَ بْنِ شَيْبَانَ، وَيَحْيَى ابْنِ الصَّيْرَفِيِّ وَغَيْرِهِمْ، وَحَدَّثَ. سَمِعَ مِنْهُ الْبِرْزَالِيُّ، وَذَكَرَهُ فِي ((مُعْجَمِهِ)) فَقَالَ: أَحَدُ الشُّهُودِ الْمَشْكُورِينَ، وَكَانَ نَقِيبًا لِجَمَاعَةٍ مِنَ الْقُضَاةِ بِدِمَشْقَ، وَفَقِيهًا بِالْمَدَارِسِ، سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ: فِي ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ ستين وست مئة بِدِمَشْقَ. انْتَهَى كَلامُهُ. وَتُوُفِّيَ فِي لَيْلَةِ الأَحَدِ سَابِعَ عَشَرَ شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ خَمْسِينَ وسبع مئة بِدِمَشْقَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ ظُهْرَ الأَحَدِ بِجَامِعِهَا، وَدُفِنَ بِمَقَابِرِ بَابِ الصَّغِيرِ. سَمِعْتُ عَلَيْهِ ((جُزْءَ الأَنْصَارِيِّ)) بِسَمَاعِهِ مِنْ أَسْعَدَ ابْنِ الْقَلانِسِيِّ وَإِسْرَائِيلَ الطَّبِيبِ وَعُمَرَ بْنِ حَامِدٍ الْقُوصِيِّ، بِسَمَاعِ ابْنِ الْقَلانِسِيِّ وَالْقُوصِيِّ مِنَ ابْنِ طَبَرْزَدَ، وَبِسَمَاعِ الطَّبِيبِ مِنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ابْنِ الأَخْضَرِ،

стр. 377

بِسَمَاعِهِمَا مِنَ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ، عَنِ الْبَرْمَكِيِّ، عَنِ ابْنِ مَاسِيٍّ، عَنِ الْكَجِّيِّ، عَنِ الأَنْصَارِيِّ. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَلِيمِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الرَّقِّيُّ الْحَنَفِيُّ النَّقِيبُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشُّيُوخُ الثَّلاثَةُ مُؤَيَّدُ الدِّينِ أَسْعَدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ أَسْعَدَ ابْنِ الْقَلانِسِيِّ وَبَهَاءُ الدِّينِ عُمَرُ بْنُ حَامِدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحَمْنِ الْقُوصِيُّ وَنَجْمُ الدِّينِ إِسْرَائِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ الْعُرْضِيُّ الطَّبِيبُ قِرَاءَةً عَلَيْهِمْ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ الأَوَّلانِ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ ابْنُ طَبَرْزَدَ، وَقَالَ الثَّالِثُ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عبد العزيز بن محمود ابن الأَخْضَرِ الْحَافِظُ، قَالا: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدُ بْنُ مَاسِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ((الْحُمَّى قطعةٌ مِنَ النَّارِ، فَأَبْرِدُوهَا عَنْكُمْ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ)) وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا حُمَّ دَعَا بقربةٍ مِنْ مَاءٍ فَأَفْرَغَهَا عَلَى قَرْنِهِ فَاغْتَسَلَ. لَمْ يُخَرِّجْهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ. وَالْحَسَنُ هُوَ الْبَصْرِيُّ، وَيُقَالُ: إِنَّ حَدِيثَهُ كُلَّهُ عَنْهُ كِتَابٌ إِلا حَدِيثَ

стр. 378

الْعَقِيقَةِ. وَإِسْمَاعِيلُ هُوَ ابْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ. شيخٌ آخَرُ ١٢٨- مُحَمَّدٌ ابْنُ الزَّكِيِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الزَّهْرِ الْمِزِّيُّ الْكَلْبِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَخُو الْحَافِظِ جَمَالِ الدِّينِ لأَبِيهِ . حَضَرَ عَلَى ابْنِ أَبِي الْخَيْرِ، وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ الدّرجِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ شَيْبَانَ، وَأَحْمَدَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ابْنِ الْحَمَوِيِّ، وَابْنِ الْعَسْقَلانِيِّ، وَأَبِي الْفَرَجِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ، وَالْمُسْلِمِ بْنِ عَلانَ، وَابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَحَدَّثَ. سَمِعَ مِنْهُ الذَّهَبِيُّ وَغَيْرُهُ. مَوْلِدُهُ في شعبان سنة أربع وسبعين وست مئة. ومات من لَيْلَةِ الثَّالِثِ مِنْ رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وسبع مئة بِسَفْحِ قَاسَيُونَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ وَدُفِنَ بِتُرْبَةِ ابْنِ الطَّحَّانِ بِالْقُرْبِ مِنْ جَامِعِ الأَفْرَمِ. سَمِعْتُ عَلَيْهِ ((جُزْءَ الأَنْصَارِيِّ)) بِسَمَاعِهِ مِنَ الثَّلاثَةِ: الْمُسْلِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلانَ وَإِسْمَاعِيلَ ابْنِ الْعَسْقَلانِيِّ وَزَيْنَبَ بِنْتِ مَكِّيٍّ، بِسَمَاعِ الأَوَّلِ مِنَ ابْنِ طَبَرْزَدَ وَالْكِنْدِيِّ، وَبِسَمَاعِ الثَّانِي مِنَ الْكِنْدِيِّ، وَبِسَمَاعِ زَيْنَبَ مِنَ ابْنِ طَبَرْزَدَ، بِسَمَاعِهِمَا مِنَ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ، بِسَنَدِهِ. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ ابْنُ الزَّكِيِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُوسُفَ الْمِزِّيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشُّيُوخُ الثَّلاثَةُ: أَبُو

стр. 379

الْغَنَائِمِ الْمُسْلِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْلِمِ بْنِ عَلانَ الْقَيْسِيُّ وَأَبُو الْفِدَاءِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادِ ابْنِ الْعَسْقَلانِيِّ وَأُمُّ أَحْمَدَ زَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ كَامِلٍ الْحَرَّانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِمْ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ الأَوَّلُ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْيُمْنِ الْكِنْدِيُّ وَأَبُو حَفْصِ بْنُ طَبَرْزَدَ، وَقَالَ الثَّانِي: أَخْبَرَنَا أَبُو الْيُمْنِ الْكِنْدِيُّ، وَقَالَتْ زَيْنَبُ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ بْنُ طَبَرْزَدَ؛ قَالا: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْبَرْمَكِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مَاسِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((لا تَحَرَّوْا بِصَلاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَغُرُوبَهَا، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ فِي قَرْنَيْ شيطانٍ وَتَغْرُبُ فِي قَرْنَيْ شيطانٍ)) . لَمْ يُخَرِّجْهُ أحدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمَخَرَّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَنْبَسَةَ، قال: أخبرنا وهيب، عن ابن طاووس، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: أُوهِمَ عُمَرُ، إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((لا تَتَحَرَّوْا بِصَلاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلا غُرُوبَهَا، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شيطانٍ)) . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا

стр. 380

مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ، عن بهز بْنِ أَسَدٍ، عَنْ وُهَيْبٍ، بِهِ. شيخٌ آخَرُ ١٢٩- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْمِصْرِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الصَّعْبِيِّ، نَجْمُ الدِّينِ أَبُو بَكْرٍ . سَمِعَ مِنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صَارِمٍ الْخَيَّاطِ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَامِدِ بْنِ أَحْمَدَ الأرتاحي، وعبد العزيز بن أبي الفتوح بن أبي الرؤوس، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُضَاعِيِّ عُرِفَ بِابْنِ حَمْدَانَ، وَالْحَافِظِ رَشِيدِ الدِّينِ الْعَطَّارِ، وَالنَّجِيبِ عَبْدِ اللَّطِيفِ، وَأَجَازَ لَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ ثَغْرِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَدِمَشْقَ، وَحَدَّثَ بِالْقَاهِرَةِ وَمِصْرَ وَتَفَرَّدَ بِبَعْضِ شُيُوخِهِ، وَبَعْضِ مَرْوِيَّاتِهِ، وَكَانَ خَيِّرًا، سَاكِنًا، مِنْ بيتٍ معروفٍ بِمِصْرَ. مَوِلْدُهُ بِمِصْرَ فِي سنة ست وأربعين وست مئة، وَمَاتَ فِي ثَانِي عِيدِ الْفِطْرِ سَنَةَ إِحْدَى وثلاثين وسبع مئة بِمِصْرَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ، وَدُفِنَ بِالْقَرَافَةِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَإِيَّانَا. سَمِعْتُ عَلَيْهِ حُضُورًا فِي الرَّابِعَةِ ((سُدَاسِيَّاتِ الرَّازِيِّ)) بِسَمَاعِهِ مِنْ عَبْدِ العزيز بن أبي الفتوح بن أبي الرؤوس، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ مُوَقًّى، بِسَمَاعِهِ مِنَ الرَّازِيِّ. وَكِتَابَ ((الْجُمُعَةِ)) لِلنَّسَائِيِّ بِسَمَاعِهِ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ ابْنِ حَمْدَانَ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْبُوصِيرِيِّ، عَنْ مُرْشِدٍ الْمَدِينِيِّ، عَنِ ابْنِ الطَّفَّالِ، عَنِ ابْنِ حَيُّوَيْهِ، عَنِ النَّسَائِيِّ. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ نَجْمُ الدِّينِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الصَّعْبِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حاضرٌ فِي الرَّابِعَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي الْفُتُوحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بن أبي الرؤوس قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَكِّيِّ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ مُوَقَّى بْنِ

стр. 381

عَلِيٍّ الأَنْصَارِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ بِمِصْرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّاصِحِ ابْنِ الْمُفَسِّرِ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الْقَاضِي الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رُشَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْيَحْصِبِيُّ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((لا تَزَالُونَ بخيرٍ مَا كَانَ فِيكُمْ مَنْ رَآنِي وَصَاحَبَنِي، وَاللَّهِ لا تَزَالُونَ بخيرٍ مَا دَامَ فِيكُمْ مَنْ رَأَى مَنْ رَآنِي وَصَاحَبَنِي، وَاللَّهِ لا تَزَالُونَ بخيرٍ مَا دَامَ فِيكُمْ مَنْ رَأَى مَنْ رَأَى مَنْ رَآنِي وَصَاحَبَنِي)) . لَمْ يُخَرِّجْهُ أحدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ. وَوَاثِلَةُ بْنُ الأَسْقَعِ هُوَ ابْنُ عبد العزى بن عبد ياليل بْنِ نَاشِبِ بْنِ غَيْرَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ لَيْثِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ، وَقِيلَ: وَاثِلَةُ بْنُ الأَسْقَعِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لَيْثِ بْنِ بَكْرٍ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الصفة كنيته أو الْخَطَّابِ وَقِيلَ: أَبُو قُرْصَافَةَ. وَبِهِ إِلَى الرَّازِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى السَّعْدِيُّ بِمِصْرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَطَّةَ الْعُكْبَرِيُّ بِهَا، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي

стр. 382

يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُطْوَانُ بْنُ مِشْكَانَ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي جَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَرْبُوعِيَّةُ، قَالَتْ: ذَهَبَ بِي أَبِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بعدما رددت عَلَى أَبِي الإِبِلُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لابْنَتِي هَذِهِ. قَالَتْ: فَأَجْلَسَنِي فِي حِجْرِهِ وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي وَدَعَا لِي. جَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَرْبُوعِيَّةُ لَهَا وَلأَبِيهَا صُحْبَةٌ وَهُمَا مَعْدُودَانِ فِي الْكُوفِيِّينَ. وَبِهِ إِلَى الرَّازِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى السَّعْدِيُّ بِمِصْرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَطَّةَ الْعُكْبَرِيُّ بِهَا، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ الأَشْدَقِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّابِغَةَ يَقُولُ: أَنْشَدْتُ النَّبِيَّ ﷺ : بَلَغْنَا السَّمَاءَ مَجْدَنَا وَجُدُودَنَا ... وَإِنَّا لَنَرْجُوا فَوْقَ ذَلِكَ مَظْهَرَا فَقَالَ: ((أَيْنَ الْمَظْهَرُ أَبَا لَيْلَى)) ؟ قُلْتُ: الْجَنَّةَ. قَالَ: ((أَجَلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ثُمَّ قُلْتُ: وَلا خَيْرَ فِي حلمٍ إِذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ ... بَوَادِرُ تَحْمِي صَفْوَهُ أَنْ يُكَدَّرَا

стр. 383

وَلا خَيْرَ فِي جهلٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ... حليمٌ إِذَا مَا أَوْرَدَ الأَمْرَ أَصْدَرَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : ((أَجَدْتَ لا يَفْضُضِ اللَّهُ فَاكَ)) قَالَ مَرَّتَيْنِ. النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ أَبُو لَيْلَى، وَهُوَ الَّذِي قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((لا يَفْضُضِ اللَّهُ فَاكَ)) حِينَ أَنْشَدَهُ شِعْرًا لَهُ، وَاسْتُجِيبَتْ دَعْوَتُهُ فِيهِ، وَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَقَدْ مَدَحَهُ فِي أَيَّامِهِ بِمَكَّةَ: يَا أَبَا لَيْلَى الشِّعْرُ أَهْوَنُ وَسَائِلِكَ عِنْدَنَا، وَلَكَ فِي مَالِ اللَّهِ تَعَالَى حَقَّانِ: حَقٌّ لِرُؤْيَتِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَحَقٌّ لِشِرْكَتِكَ أَهْلَ الإِسْلامِ فِي فَيْئِهِمْ، وَكَانَ ﵁ يَسْكُنُ الْبَادِيَةَ. وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ نَجْمُ الدِّينِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الصَّعْبِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حاضرٌ فِي الرَّابِعَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي زَيْنُ الدِّينِ أَبُو الْمَكَارِمِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ ابْنِ الْقُضَاعِيِّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ حَمْدَانَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وست مئة بِالْقَاهِرَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بن علي ابن سُعُودٍ الأَنْصَارِيُّ الْبُوصِيرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو صَادِقٍ مرشد بن يحيى ابن الْقَاسِمِ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّيْسَابُورِيُّ ابْنُ الطَّفَّالِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ حَيُّوَيْهِ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ عَلِيٍّ النَّسَائِيُّ لَفْظًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ

стр. 384

بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ وَيَوْمِ الْجُمُعَةِ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعلى﴾ و ﴿هل أتاك حديث الْغَاشِيَةُ﴾ ، وَرُبَّمَا اجْتَمَعَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فَيَقْرَأُ بِهِمَا. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ؛ جَمِيعًا فِي الصَّلاةِ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً لَهُمْ عَالِيَةً. شيخٌ آخَرُ ١٣٠- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّطِيفِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ تَمَّامٍ السُّبْكِيُّ الْخَزْرَجِيُّ الأَنْصَارِيُّ الشَّافِعِيُّ، القاضي تقي الدين أبو الفتح بن أبي البركات .

стр. 385

أَحْضَرَهُ وَالِدُهُ عَلَى أَبَوَيِ الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى ابْنِ الْقَيِّمِ وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ، وَأَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيِّ، وَيُوسُفَ بْنِ مُظَفَّرِ بْنِ كُورْكِيكَ وَسَمِعَ مِنْ أحمد بن أبي طالب ابن الشِّحْنَةِ، وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَبَّاسِيِّ، وَالْحَسَنِ بْنِ عُمَرَ الْكُرْدِيِّ، وَعَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الْوَانِي، وَيُوسُفَ بْنِ عُمَرَ الْخُتَنِيِّ، وَيُونُسَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَابِيسِيِّ، وَسِتِّ الْوُزَرَاءِ، وَخَلْقٍ، وَأَجَازَ لَهُ فِي سَنَةِ مَوْلِدِهِ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الدِّمْيَاطِيُّ وَغَيْرُهُ. وَحَدَّثَ، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ، وَقَرَأَ بِنَفْسِهِ وَانْتَقَى عَلَى بَعْضِ شُيُوخِهِ، وَكَتَبَ الْعَالِيَ وَالنَّازِلَ، وَرَحَلَ إِلَى دِمَشْقَ فَسَمِعَ بِهَا مِنْ جَمَاعَةٍ، وَسَمِعَ بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَقَرَأَ الْقِرَاءَاتِ السَّبْعَ فِي خَتَمَاتٍ عَلَى الأُسْتَاذِ أَبِي حَيَّانَ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْعَرَبِيَّةَ، وَقَرَأَ الْفِقْهَ عَلَى جَدِّهِ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ السُّنْبَاطِيِّ، وَأَبِي عَلِيٍّ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الأَسْوَانِيِّ، وَوَالِدِي، وَقَرَأَ الأُصُولَ عَلَى جَدِّهِ أَيْضًا، وَكَانَ جَدُّهُ قَرَأَهُ عَلَى الْعَلامَتَيْنِ شَمْسِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودٍ الأَصْبَهَانِيِّ وَشِهَابِ الدِّينِ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ الْقَرَافِيِّ، وَقَرَأَهُ عَلَى وَالِدِي، وَكَذَلِكَ قَرَأَ عَلَى وَالِدِي ((لُبَابَ الأَرْبَعِينَ)) ، وَجَالَسَ فِي عِلْمِ الأَدَبِ الإِمَامَ نَاصِرَ الدِّينِ شَافِعَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ عَبَّاسٍ ابْنَ أُخْتِ الْقَاضِي مُحْيِي الدِّينِ ابْنِ عَبْدِ الظَّاهِرِ، وَسَمِعَ عَلَيْهِ مِنْ شِعْرِهِ وَتَصَانِيفِهِ، وَمَدَحَهُ بِأَبْيَاتٍ، وَتَفَقَّهَ وَبَرَعَ وَأَعَادَ وَدَرَّسَ وَأَفْتَى وَشَغَلَ النَّاسَ بِالْعِلْمِ، وَنَابَ فِي الْحُكْمِ، ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى دِمَشْقَ فَدَرَّسَ فِي الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ وَنَابَ فِي الْحُكْمِ وَقَالَ سَيِّدُنَا قَاضِي الْقُضَاةِ تَاجُ الدِّينِ أَسْبَغَ اللَّهُ ظِلالَهُ: أَمَّا أَبُو الْفَتْحِ فَمِمَّنْ جَمَعَ بَيْنَ الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ وَوَضَعَ أَخْمَصَهُ فَوْقَ النُّجُومِ فِي سِنٍّ حَدِيثٍ، وَلَهُ الأَدَبُ الْغَضُّ، وَالأَلْفَاظُ الَّتِي لَوْ أَصْغَى إِلَيْهَا الْجِدَارُ لأَرَادَ أن

стр. 386

يَنْقَضَّ، وَكَانَ مُتَدَرِّعًا جِلْبَابَ التُّقَى مُتَوَرِّعًا حَلَّ مَحَلَّ النَّجْمِ وَارْتَقَى. انْتَهَى كَلامُهُ. مَوْلِدُهُ فِي سَابِعَ عَشَرَ رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِ مئة بِالْمَحَلَّةِ، وَمَاتَ فِي لَيْلَةِ السَّبْتِ ثَامِنَ عَشَرَ ذي القعدة سنة أربع وأربعين وسبع مئة بِظَاهِرِ دِمَشْقَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ بِالْجَامِعِ الْمُظَفَّرِيِّ، وَدُفِنَ بِسَفْحِ قَاسَيُونَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَإِيَّانَا. سَمِعْتُ عَلَيْهِ بِقِرَاءَتِي ((جُزْءَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ)) بِسَمَاعِهِ مِنْ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الْوَانِي، وَأَبِي الْهُدَى أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَبَّاسِيِّ بِسَمَاعِ الأَوَّلِ مِنَ السِّبْطِ، وَبِسَمَاعِ الثَّانِي مِنَ ابْنِ رَوَّاجٍ، بِسَمَاعِهِمَا مِنَ السِّلَفِيِّ، عَنِ الْكَرَجِيِّ، عَنِ الْحِيرِيِّ، عَنِ الأَصَمِّ، عَنِ الْمَرْوَزِيِّ، عَنْهُ. وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ مِنْ حِفْظِي حَدِيثَ أَنَسٍ: ((كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ)) مِنْ ثُلاثِيَّاتِ الْبُخَارِيِّ بِيَلْدَا ظَاهِرَ دِمَشْقَ، بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْحَجَّارِ وَسِتِّ الْوُزَرَاءِ بِنْتِ ابْنِ الْمُنَجَّى، بِسَمَاعِهِمَا مِنَ ابْنِ الزُّبَيْدِيِّ بِسَنَدِهِ. وَسَمِعْتُ عَلَيْهِ أَيْضًا مِنْ نَظْمِهِ. أَخْبَرَنَا الإِمَامُ الْعَلامَةُ الْحَافِظُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّطِيفِ بْنِ يَحْيَى السُّبْكِيُّ الشَّافِعِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ مِنْ حِفْظِي بِقَرْيَةِ يَلْدَا مِنْ غُوطَةِ دِمَشْقَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْحَجَّارُ وَسِتُّ الْوُزَرَاءِ بِنْتُ عُمَرَ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ الْمُنَجَّى سَمَاعًا (ح) وَأَخْبَرَنَا الْحَجَّارُ الْمَذْكُورَ فِي كِتَابِهِ؛ قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْمُبَارَكِ ابْنِ الزُّبَيْدِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ عَبْدُ الأول ابن عِيسَى السِّجْزِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّاوُدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْحَمَوِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَرَبْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، أَنَّ أَنَسًا ﵁ حَدَّثَهُمْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ((كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ)) .

стр. 387

انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ الْبُخَارِيُّ مِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ، فَرَوَاهُ فِي الصُّلْحِ وَفِي التَّفْسِيرِ وَفِي الدِّيَاتِ عَنِ الأَنْصَارِيِّ الْمَذْكُورِ، تَارَةً مُطَوَّلا وَتَارَةً مُخْتَصَرًا. وَأَخْبَرَنَا الإِمَامُ الْعَلامَةُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّطِيفِ ابْنِ الْعَلامَةِ صَدْرِ الدِّينِ يَحْيَى بْنِ عَلِيٍّ السُّبْكِيُّ الشَّافِعِيُّ نَوَّرَ اللَّهُ ضَرِيحَهُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْوَانِي، وَأَبُو الْهُدَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَبَّاسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِمَا وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ الأَوَّلُ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَكِّيِّ ابْنِ الْحَاسِبِ سِبْطُ الْحَافِظِ أَبِي طَاهِرٍ السِّلَفِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَقَالَ الثَّانِي: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ ظَافِرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَوَّاجٍ الأَزْدِيُّ سَمَاعًا، قَالا: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ السِّلَفِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا السَّلارُ أَبُو الْحَسَنِ مَكِّيُّ ابن مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلانَ الْكَرَجِيُّ، قَدِمَ علينا أصبهان سنة إحدى وتسعين وأربع مئة وَفِيهَا مَاتَ (ح) وَأَخْبَرَنَا الشُّيُوخُ الثَّمَانِيَةُ قَاضِي الْقُضَاةِ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الْحَافِظِ عَبْدِ الْغَنِيِّ الْحَنْبَلِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْمَقْدِسِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الْمَقْدِسِيُّ إماما الْجَامِعِ الْغَرْبِيِّ بِنَابُلُسَ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ

стр. 388

عَنْتَرٍ السُّلَمِيُّ، وَأُمُّ عَبْدِ اللَّهِ زَيْنَبُ بِنْتُ الْكَمَالِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، وَأُمُّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَبِيبَةُ بِنْتُ الزَّيْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَأُمُّ عُمَرَ زَيْنَبُ بِنْتُ الْخَطِيبِ بَدْرِ الدِّينِ يَحْيَى ابْنِ الشَّيْخِ عِزِّ الدِّينِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ السَّلامِ السُّلَمِيِّ، وَأُمُّ مُحَمَّدٍ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ جَمِيلِ بْنِ حَمْدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَطَّافٍ الْمَقْدِسِيُّ فِي كِتَابِهِمْ إِلَيَّ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سِبْطُ السِّلَفِيِّ إِذْنًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ سَمَاعًا (ح) وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الصَّالِحِيُّ إِجَازَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ محمد بن علي ابن الْقُبَّيْطِيِّ إِجَازَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو زُرْعَةَ طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَامِخِيُّ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْحِيرِيُّ الْحَرَشِيُّ سَمَاعًا (ح) وَأَخْبَرَنَا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الإِشْبِيلِيُّ فِي كِتَابِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ابْنِ الْبُخَارِيِّ سَمَاعًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَكَارِمِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ اللَّبَّانُ إِجَازَةً، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ الشِّيرَوِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ الْمَذْكُورُ سَمَاعًا، قَالَ: حدثنا أبوالعباس مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الأَصَمُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَسَدٍ الْمَرْوَزِيُّ بِبَغْدَادَ بِبَابِ خُرَاسَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وستين ومئتين في المحرم، قال: حدثنا سفيان ابن عُيَيْنَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيِّ ﵁، قَالَ: قَالَ رجلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلا أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ؟ قَالَ: ((هُوَ مَعَ مَنْ أَحَبَّ)) . أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُ عَالِيًا. وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ عن

стр. 389

سُفْيَانَ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِثَلاثِ دَرَجَاتٍ. وَبِالإِسْنَادِ إِلَى زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى الْمَرْوَزِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلامٌ فَسَمَّاهُ الْقَاسِمَ، فَقُلْنَا: لا نُكَنِّيكَ أَبَا الْقَاسِمِ، وَلا ينعم لك عيناً، فأتينا النبي ﷺ فَذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: ((سَمِّ ابْنَكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ)) . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الأَدَبِ عَنْ صَدَقَةَ بْنِ الْفَضْلِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الاسْتِئْذَانِ عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ؛ أَرْبَعَتُهُمْ عَنْ سُفْيَانَ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا لَهُمَا. أَنْشَدَنا الْقَاضِي الإِمَامُ الْعَلامَةُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّطِيفِ السُّبْكِيُّ الشَّافِعِيُّ لِنَفْسِهِ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ. اسْمَعْ أَخِي وَصِيَّةً مِنْ نَاصِحِ ... مناضلٍ عَنْ عِرْضِهِ مُكَادِحِ لا تُغْضِبَنَّ مَا حَيِيتَ صَاحِبَا ... وَلا قَرِيبًا بَلْ وَلا مجانبا

стр. 390

وَلا تَعَوَّدِ الْكَلام فِي أَحَدْ ... وَلا تَكُنْ لِلْغَلَطَاتِ بِالرَّصَدْ وَلا تُؤَاخِذْ مُذْنِبًا بِذَنْبِ ... فَتَغْتَدِي فَاقِدَ كُلِّ الصَّحْبِ إِنَّ الزَّمَانَ دَأْبُهُ التَّغْيِيرُ ... وَحُلْوُهُ عَنْ عجلٍ مَرِيرُ إِجْرِ مَعَ النَّاسِ عَلَى أَخْلاقِهِمْ ... وَصَاحِبِ الْخَلْقَ عَلَى وِفَاقِهِمْ وَإِنْ يُسَاعِدِ الزَّمَانُ خَامِلا ... فَكُنْ لَهُ مُحَاسِنًا مُجَامِلا وَإِنْ صَحِبْتَ الدَّهْرَ ذَا وَجَاهَهْ ... فَلا تَقُلْ يَنْفَعُنِي وَجَاهَهْ فَرُبَّمَا يَغْرَقُ فِي الْبَحْرِ السَّمَكْ ... وَرُبَّمَا كَبَى الْجَوَادُ فَهَلَكْ مِنْهَا: وَلا تُقَطِّبْ إِنْ أَتَاكَ سَائِلْ ... فَذَاكَ لِلسَّائِلِ داءٌ قَاتِلْ مِنْهَا: وَلا تَكُنْ عَلَى صَدِيقٍ مُكْثِرَا ... فَإِنَّ صَفْوَ الْوُدِّ يَضْحَى كَدِرَا وَلا يَغُرَّنْكَ دَوَامُ الصُّحْبَهْ ... فَمَا يَعُوذُ الْقَلْبُ إِلا قَلْبَهْ لا تَسْمَعَنْ فِي صَاحِبٍ كَلامَا ... لا تُلْقِيَنْ لامرأةٍ زِمَامَا انْظُرْ لِمَا يَصْدُرُ مِنْكَ قَبْل أَنْ ... يَصْدُرَ تَغْدُو مِنْهُ فِي أَعْلَى جَنَنْ وَأَنْشَدَنَا أَيْضًا الإِمَامُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الْفَتْحِ السُّبْكِيُّ الشَّافِعِيُّ لِنَفْسِهِ، وَكَتَبَ بِهِمَا عَلَى حَدِيثِ: ((الْمُتَبَايِعَيْنِ بِالْخِيَارِ)) تَصْنِيفَ سَيِدِّنَا قَاضِي الْقُضَاةِ تَاجِ الدِّينِ الْمَذْكُورِ أَعْلَى اللَّهُ دَرَجَتَهُ: تُصَنِّفُ فِي كُلِّ يومٍ كِتَابَا ... يُشَابِهُ فِي النُّورِ ضَوْءَ النَّهَارْ وَأَنْتَ فَمِنْ سادةٍ يَنْتَمُونَ ... بِأَنْسَابِهِمْ لِعَلِيِّ النِّجَارْ فَحُقَّ لِمَادِحِكُمْ أَنْ يَقُولَ ... حَدِيثَ الْخِيَارِ رَوَاهُ الْخِيَارْ وَأَنْشَدَنَا الإِمَامُ أَبُو الْفَتْحِ السُّبْكِيُّ لِنَفْسِهِ، وَكَتَبَ بِهَا عَلَى ((الأَرْبَعِينَ)) الَّتِي خَرَّجَهَا سَيِّدُنَا قَاضِي الْقُضَاةِ تَاجُ الدِّينِ أَسْبَغَ اللَّهُ ظِلَّهُ: أَجَدْتَ الأَرْبَعِينَ فَدُمْتَ تَاجًا ... لأَهْلِ الْعِلْمِ ذَا فضل متين
следующие страницы →