Полный текст (609 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.
стр. 386
يَنْقَضَّ، وَكَانَ مُتَدَرِّعًا جِلْبَابَ التُّقَى مُتَوَرِّعًا حَلَّ مَحَلَّ النَّجْمِ وَارْتَقَى. انْتَهَى كَلامُهُ.
مَوْلِدُهُ فِي سَابِعَ عَشَرَ رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِ مئة بِالْمَحَلَّةِ، وَمَاتَ فِي لَيْلَةِ السَّبْتِ ثَامِنَ عَشَرَ ذي القعدة سنة أربع وأربعين وسبع مئة بِظَاهِرِ دِمَشْقَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ بِالْجَامِعِ الْمُظَفَّرِيِّ، وَدُفِنَ بِسَفْحِ قَاسَيُونَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَإِيَّانَا.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ بِقِرَاءَتِي ((جُزْءَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ)) بِسَمَاعِهِ مِنْ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الْوَانِي، وَأَبِي الْهُدَى أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَبَّاسِيِّ بِسَمَاعِ الأَوَّلِ مِنَ السِّبْطِ، وَبِسَمَاعِ الثَّانِي مِنَ ابْنِ رَوَّاجٍ، بِسَمَاعِهِمَا مِنَ السِّلَفِيِّ، عَنِ الْكَرَجِيِّ، عَنِ الْحِيرِيِّ، عَنِ الأَصَمِّ، عَنِ الْمَرْوَزِيِّ، عَنْهُ. وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ مِنْ حِفْظِي حَدِيثَ أَنَسٍ: ((كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ)) مِنْ ثُلاثِيَّاتِ الْبُخَارِيِّ بِيَلْدَا ظَاهِرَ دِمَشْقَ، بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْحَجَّارِ وَسِتِّ الْوُزَرَاءِ بِنْتِ ابْنِ الْمُنَجَّى، بِسَمَاعِهِمَا مِنَ ابْنِ الزُّبَيْدِيِّ بِسَنَدِهِ. وَسَمِعْتُ عَلَيْهِ أَيْضًا مِنْ نَظْمِهِ.
أَخْبَرَنَا الإِمَامُ الْعَلامَةُ الْحَافِظُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّطِيفِ بْنِ يَحْيَى السُّبْكِيُّ الشَّافِعِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ مِنْ حِفْظِي بِقَرْيَةِ يَلْدَا مِنْ غُوطَةِ دِمَشْقَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْحَجَّارُ وَسِتُّ الْوُزَرَاءِ بِنْتُ عُمَرَ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ الْمُنَجَّى سَمَاعًا (ح) وَأَخْبَرَنَا الْحَجَّارُ الْمَذْكُورَ فِي كِتَابِهِ؛ قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْمُبَارَكِ ابْنِ الزُّبَيْدِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ عَبْدُ الأول ابن عِيسَى السِّجْزِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّاوُدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْحَمَوِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَرَبْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، أَنَّ أَنَسًا ﵁ حَدَّثَهُمْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ((كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ)) .
стр. 387
انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ الْبُخَارِيُّ مِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ، فَرَوَاهُ فِي الصُّلْحِ وَفِي التَّفْسِيرِ وَفِي الدِّيَاتِ عَنِ الأَنْصَارِيِّ الْمَذْكُورِ، تَارَةً مُطَوَّلا وَتَارَةً مُخْتَصَرًا.
وَأَخْبَرَنَا الإِمَامُ الْعَلامَةُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّطِيفِ ابْنِ الْعَلامَةِ صَدْرِ الدِّينِ يَحْيَى بْنِ عَلِيٍّ السُّبْكِيُّ الشَّافِعِيُّ نَوَّرَ اللَّهُ ضَرِيحَهُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْوَانِي، وَأَبُو الْهُدَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَبَّاسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِمَا وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ الأَوَّلُ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَكِّيِّ ابْنِ الْحَاسِبِ سِبْطُ الْحَافِظِ أَبِي طَاهِرٍ السِّلَفِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَقَالَ الثَّانِي: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ ظَافِرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَوَّاجٍ الأَزْدِيُّ سَمَاعًا، قَالا: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ السِّلَفِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا السَّلارُ أَبُو الْحَسَنِ مَكِّيُّ ابن مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلانَ الْكَرَجِيُّ، قَدِمَ علينا أصبهان سنة إحدى وتسعين وأربع مئة وَفِيهَا مَاتَ (ح) وَأَخْبَرَنَا الشُّيُوخُ الثَّمَانِيَةُ قَاضِي الْقُضَاةِ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الْحَافِظِ عَبْدِ الْغَنِيِّ الْحَنْبَلِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْمَقْدِسِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الْمَقْدِسِيُّ إماما الْجَامِعِ الْغَرْبِيِّ بِنَابُلُسَ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ
стр. 388
عَنْتَرٍ السُّلَمِيُّ، وَأُمُّ عَبْدِ اللَّهِ زَيْنَبُ بِنْتُ الْكَمَالِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، وَأُمُّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَبِيبَةُ بِنْتُ الزَّيْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَأُمُّ عُمَرَ زَيْنَبُ بِنْتُ الْخَطِيبِ بَدْرِ الدِّينِ يَحْيَى ابْنِ الشَّيْخِ عِزِّ الدِّينِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ السَّلامِ السُّلَمِيِّ، وَأُمُّ مُحَمَّدٍ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ جَمِيلِ بْنِ حَمْدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَطَّافٍ الْمَقْدِسِيُّ فِي كِتَابِهِمْ إِلَيَّ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سِبْطُ السِّلَفِيِّ إِذْنًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ سَمَاعًا (ح) وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الصَّالِحِيُّ إِجَازَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ محمد بن علي ابن الْقُبَّيْطِيِّ إِجَازَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو زُرْعَةَ طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَامِخِيُّ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْحِيرِيُّ الْحَرَشِيُّ سَمَاعًا (ح) وَأَخْبَرَنَا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الإِشْبِيلِيُّ فِي كِتَابِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ابْنِ الْبُخَارِيِّ سَمَاعًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَكَارِمِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ اللَّبَّانُ إِجَازَةً، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ الشِّيرَوِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ الْمَذْكُورُ سَمَاعًا، قَالَ: حدثنا أبوالعباس مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الأَصَمُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَسَدٍ الْمَرْوَزِيُّ بِبَغْدَادَ بِبَابِ خُرَاسَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وستين ومئتين في المحرم، قال: حدثنا سفيان ابن عُيَيْنَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيِّ ﵁، قَالَ: قَالَ رجلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلا أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ؟ قَالَ: ((هُوَ مَعَ مَنْ أَحَبَّ)) .
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُ عَالِيًا. وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ عن
стр. 389
سُفْيَانَ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِثَلاثِ دَرَجَاتٍ.
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى الْمَرْوَزِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلامٌ فَسَمَّاهُ الْقَاسِمَ، فَقُلْنَا: لا نُكَنِّيكَ أَبَا الْقَاسِمِ، وَلا ينعم لك عيناً، فأتينا النبي ﷺ فَذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: ((سَمِّ ابْنَكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ)) .
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الأَدَبِ عَنْ صَدَقَةَ بْنِ الْفَضْلِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الاسْتِئْذَانِ عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ؛ أَرْبَعَتُهُمْ عَنْ سُفْيَانَ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا لَهُمَا.
أَنْشَدَنا الْقَاضِي الإِمَامُ الْعَلامَةُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّطِيفِ السُّبْكِيُّ الشَّافِعِيُّ لِنَفْسِهِ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ.
اسْمَعْ أَخِي وَصِيَّةً مِنْ نَاصِحِ ... مناضلٍ عَنْ عِرْضِهِ مُكَادِحِ
لا تُغْضِبَنَّ مَا حَيِيتَ صَاحِبَا ... وَلا قَرِيبًا بَلْ وَلا مجانبا
стр. 390
وَلا تَعَوَّدِ الْكَلام فِي أَحَدْ ... وَلا تَكُنْ لِلْغَلَطَاتِ بِالرَّصَدْ
وَلا تُؤَاخِذْ مُذْنِبًا بِذَنْبِ ... فَتَغْتَدِي فَاقِدَ كُلِّ الصَّحْبِ
إِنَّ الزَّمَانَ دَأْبُهُ التَّغْيِيرُ ... وَحُلْوُهُ عَنْ عجلٍ مَرِيرُ
إِجْرِ مَعَ النَّاسِ عَلَى أَخْلاقِهِمْ ... وَصَاحِبِ الْخَلْقَ عَلَى وِفَاقِهِمْ
وَإِنْ يُسَاعِدِ الزَّمَانُ خَامِلا ... فَكُنْ لَهُ مُحَاسِنًا مُجَامِلا
وَإِنْ صَحِبْتَ الدَّهْرَ ذَا وَجَاهَهْ ... فَلا تَقُلْ يَنْفَعُنِي وَجَاهَهْ
فَرُبَّمَا يَغْرَقُ فِي الْبَحْرِ السَّمَكْ ... وَرُبَّمَا كَبَى الْجَوَادُ فَهَلَكْ
مِنْهَا:
وَلا تُقَطِّبْ إِنْ أَتَاكَ سَائِلْ ... فَذَاكَ لِلسَّائِلِ داءٌ قَاتِلْ
مِنْهَا:
وَلا تَكُنْ عَلَى صَدِيقٍ مُكْثِرَا ... فَإِنَّ صَفْوَ الْوُدِّ يَضْحَى كَدِرَا
وَلا يَغُرَّنْكَ دَوَامُ الصُّحْبَهْ ... فَمَا يَعُوذُ الْقَلْبُ إِلا قَلْبَهْ
لا تَسْمَعَنْ فِي صَاحِبٍ كَلامَا ... لا تُلْقِيَنْ لامرأةٍ زِمَامَا
انْظُرْ لِمَا يَصْدُرُ مِنْكَ قَبْل أَنْ ... يَصْدُرَ تَغْدُو مِنْهُ فِي أَعْلَى جَنَنْ
وَأَنْشَدَنَا أَيْضًا الإِمَامُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الْفَتْحِ السُّبْكِيُّ الشَّافِعِيُّ لِنَفْسِهِ، وَكَتَبَ بِهِمَا عَلَى حَدِيثِ: ((الْمُتَبَايِعَيْنِ بِالْخِيَارِ)) تَصْنِيفَ سَيِدِّنَا قَاضِي الْقُضَاةِ تَاجِ الدِّينِ الْمَذْكُورِ أَعْلَى اللَّهُ دَرَجَتَهُ:
تُصَنِّفُ فِي كُلِّ يومٍ كِتَابَا ... يُشَابِهُ فِي النُّورِ ضَوْءَ النَّهَارْ
وَأَنْتَ فَمِنْ سادةٍ يَنْتَمُونَ ... بِأَنْسَابِهِمْ لِعَلِيِّ النِّجَارْ
فَحُقَّ لِمَادِحِكُمْ أَنْ يَقُولَ ... حَدِيثَ الْخِيَارِ رَوَاهُ الْخِيَارْ
وَأَنْشَدَنَا الإِمَامُ أَبُو الْفَتْحِ السُّبْكِيُّ لِنَفْسِهِ، وَكَتَبَ بِهَا عَلَى ((الأَرْبَعِينَ)) الَّتِي خَرَّجَهَا سَيِّدُنَا قَاضِي الْقُضَاةِ تَاجُ الدِّينِ أَسْبَغَ اللَّهُ ظِلَّهُ:
أَجَدْتَ الأَرْبَعِينَ فَدُمْتَ تَاجًا ... لأَهْلِ الْعِلْمِ ذَا فضل متين
стр. 391
وَأَضْحَى الْوَالِدُ النَّدْبُ الْمُرَجِّي ... لِمَا يَرْجُوهُ فِيكَ قَرِيرَ عِينْ
وَأَرْجَو أَنْ أَرَاكَ رَفِيعَ قدرٍ ... وَقَدْ جَاوَزْتَ حَدَّ الأَرْبَعِينْ
وَأَنْشَدَنَا الإِمَامُ الْعَلامَةُ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّطِيفِ السُّبْكِيُّ الشَّافِعِيُّ مِنْ لَفْظِهِ لِنَفْسِهِ، وَالْبَيْتُ الثَّالِثُ تَضْمِينٌ لِعَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الْمُعْتَزِّ:
عَرَفَ الْعَاذِلُ وَجْدِي فَلاحَى ... وَرَأَى عَنِّي التَّسَلِّي فَلاحَا
عَنْ غزالٍ فَاقَ جِيدًا وَظُرْفًا ... وهلالٍ رَامَ قَتْلِي فَلاحَا
عَلِّمُونِي كَيْفَ أَسْلُو وَإِلا ... فَاحْجُبُوا عَنْ مُقْلَتَيَّ الْمِلاحَا
شيخٌ آخَرُ
١٣١- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمُحْسِنِ بن إبراهيم بن خولان بن بحتر ابن نَصْرٍ الْحَنَفِيُّ، شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ .
سَمِعَ مِنَ ابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَحَدَّثَ سَمِعَ مِنْهُ الإِمَامُ الْحَافِظُ شَمْسُ الدِّينِ الذَّهَبِيُّ وَذَكَرَهُ فِي ((معجمه)) .
مولده في سنة سبعين وست مئة، وَمَاتَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ ثَالِثَ عَشَرَ شَهْرِ ربيع الآخر سنة أربع وأربعين وسبع مئة، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ عُقَيْبَ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِهِ، وَدُفِنَ بِالْقُرْبِ مِنْ تُرْبَةِ الشَّيْخِ عَبْدِ اللَّهِ الأُرْمَوِيُّ بِسَفْحِ قَاسَيُونَ.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ ((جُزْءَ الأَنْصَارِيِّ)) بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ الْبُخَارِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ طَبَرْزَدَ وَالْكِنْدِيِّ، بِسَمَاعِهِمَا مِنَ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْبَرْمَكِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مَاسِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْكَجِّيُّ، عَنْهُ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمُحْسِنِ بن
стр. 392
إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَوْلانَ الْحَنَفِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ فَخْرُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ابْنُ الْبُخَارِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْيُمْنِ الْكِنْدِيُّ وَأَبُو حَفْصٍ ابْنُ طَبَرْزَدَ، قَالا: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ مَاسِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكَجِّيُّ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: ارْتَقَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: ((آمِينَ)) ، ثُمَّ ارْتَقَى ثَانِيَةً فَقَالَ: ((آمِينَ)) ، ثُمَّ اسْتَوَى عَلَيْهِ فَقَالَ: ((آمِينَ)) . فَقَالَ أَصْحَابُهُ: عَلَى مَا أَمَّنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: ((أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ رَغِمَ أَنْفُ امرئٍ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ. فَقُلْتُ: آمِينَ. ثُمَّ قَالَ: رَغِمَ أَنْفُ امرئٍ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا فَلَمْ يُدْخِلاهُ الْجَنَّةَ. فَقُلْتُ: آمِينَ. ثُمَّ قَالَ: رَغِمَ أَنْفُ امرئٍ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ. فَقُلْتُ: آمِينَ)) .
لَمْ يُخَرِّجْهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ.
وَسَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ هُوَ اللَّيْثِيُّ الْجُنْدَعِيُّ، مَوْلاهُمْ، أَبُو يَعْلَى الْمَدِينِيُّ، سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، وَمَالِكَ بْنَ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيَّ. رَوَى عَنْهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهُ بْنُ الْمُبَارَكِ.
стр. 393
شيخٌ آخَرُ
١٣٢- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمُحْسِنِ بْنِ حَمْدَانَ السُّبْكِيُّ الْمِصْرِيُّ الشَّافِعِيُّ، الْقَاضِي قُطْبُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ بِحِمْصَ
سَمِعَ بِالْقَاهِرَةِ مِنَ الشَّيْخِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الثَّعْلَبِيِّ، وَأَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحُبُوبِيِّ وَغَيْرِهِمَا. وَسَمِعَ بِمَكَّةَ شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الشَّيْخِ عِزِّ الدِّينِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَشِهَابِ الدِّينِ أَحْمَدَ بْنِ الشُّجَاعِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّرْخَدِيِّ وَغَيْرِهِمَا.. ..
سَمِعْتُ عَلَيْهِ جُزْءًا فِيهِ مَشْيَخَةٌ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُجِيزِينَ مِنَ الشُّيُوخِ الأَصْبَهَانِيِّينَ تَخْرِيجَ الْبِرْزَالِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الشَّيْخِ عَلِيِّ بْنِ هَارُونَ، عَنْهُ. وَأَحَادِيثَ مَأْمُونِ بْنِ طُوسِيٍّ، بِسَمَاعِهِ مِنْ عَلِيِّ بْنِ هَارُونَ، بِإِجَازَتِهِ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَدِينِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنْ إِسْمَاعِيلَ الْحَمَّامِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي مُسْلِمٍ النَّحْوِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي بَكْرِ ابْنِ الْمُقْرِئِ، عَنْهُ. وَبَعْضَ عَوَالِي ابْنِ مَنْدَهْ، بِسَمَاعِهِ مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ ابْنِ الْحُبُوبِيِّ، بِإِجَازَتِهِ مِنْ مَحْمُودِ بْنِ مَنْدَهْ، بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي الْخَيْرِ الْبَاغِبَانِ، عَنْ أَبِي عَمْرِو ابْنِ مَنْدَهْ، عَنْ أَبِيهِ.
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي الإِمَامُ أَقْضَى الْقُضَاةِ قُطْبُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ الله محمد ابن عَبْدِ الْمُحْسِنِ بْنِ حَمْدَانَ السُّبْكِيُّ الشَّافِعِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ
стр. 394
بِالْمَسْجِدِ الأَقْصَى شَرَّفَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ نُورُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُمَيْدٍ الثَّعْلَبِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الإِمَامُ الْحَافِظ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي سَعْدٍ الْمَدِينِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ إِجَازَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُعَمَّرُ أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ ثُمَّ الأَصْبَهَانِيُّ الصُّوفِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْحَمَّامِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الأَدِيبُ أَبُو مُسْلِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بن محمد بن الحسين بن مهزابزذ الْمُفَسِّرُ النَّحْوِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي ذِي الْحَجَّةِ سنة ثمان وخمسين وأربع مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن علي بن عاصم بن زاذان ابْنِ الْمُقْرِئِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ وثلاث مئة، قَالَ: حَدَّثَنَا مَأْمُونُ بْنُ هَارُونَ بْنِ طُوسِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى بْنِ حُمْرَانَ الْبَسْطَامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الْعَلاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((أَلا أُخْبِرُكُمْ بِمَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا، وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ، فَذَلِكَ الرِّبَاطُ فَذَلِكَ الرِّبَاطُ)) .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى الأَنْصَارِيِّ، عَنْ مَعْنٍ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا.
وأَخْبَرَنَا الْقَاضِي قُطْبُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ المحسن السبكي
стр. 395
بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الثَّعْلَبِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي سَعْدٍ الْمَدِينِيُّ إِجَازَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الأَصْبَهَانِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْحَمَّامِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الأَدِيبُ أَبُو مُسْلِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النَّحْوِيُّ الْمُفَسِّرُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ الْمُقْرِئِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَأْمُونُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى بْنِ حُمْرَانَ الْبَسْطَامِيُّ الطَّائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ وَجَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَمُحَاضِرُ بْنُ الْمُوَرِّعِ؛ قالوا: حدثنا هشام بن عورة، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((إيمانٌ بِاللَّهِ ) .
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْعِتْقِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً، وَأَبُو مُرَاوِحٍ الْغِفَارِيُّ وَيُقَالُ: اللَّيْثِيُّ حَدِيثُهُ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ، يُعَدُّ فِي النَّفَرِ الَّذِينَ وُلِدُوا فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ .
وَبِهِ إِلَى مَأْمُونِ بْنِ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ غَيْلانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَوَجَدْتُهُ يَسْتَاكُ بِسِوَاكٍ بِيَدِهِ وَهُوَ يَقُولُ: ((عاعا)) وَالسِّوَاكُ فِي فِيهِ كَأَنَّهُ يَتَهَوَّعُ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي ((الطَّهَارَةِ)) عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
стр. 396
فِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِيهِ عَنْ مُسَدَّدٍ وَأَبِي الرَّبِيعِ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَةَ؛ خَمْسَتُهُمْ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً لِلْبُخَارِيِّ، وَبَدَلا لِلْبَاقِينَ.
وَأَبُو النُّعْمَانِ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ السَّدُوسِيُّ الْبَصْرِيُّ الْمُلَقَّبُ بِعَارِمٍ، سَمِعَ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ وَحَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ، تَغَيَّرَ بِأَخَرَةٍ، سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ اسْمِهِ فَقَالَ: اسْمِي عَارِمٌ وَلَقَبِي مُحَمَّدٌ، وَكَانَ قَدِ اخْتَلَطَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسِنِينَ.
وَبِهِ إِلَى مَأْمُونٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، قَالا: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ ثَوْبَانَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمُ الصَّلاةَ، وَلا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلا مؤمنٌ)) .
أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي الطَّهَارَةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، بِهِ. فَوَقَعَ لنا عالياً
стр. 397
بِدَرَجَتَيْنِ. وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَمْ يَسْمَعْ سَالِمٌ مِنْ ثَوْبَانَ بَيْنَهُمَا مَعْدَانُ.
وَبِهِ إِلَى مَأْمُونٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى الْمَوْصِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ هُوَ الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ أَبُو عُمَرَ الصَّفَّارُ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الْعَافِيَةَ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ، تسعةٌ مِنْهَا فِي الصَّمْتِ وَوَاحِدٌ فِي الْهَرَبِ مِنَ النَّاسِ.
شيخٌ آخَرُ
١٣٣- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُرْتَضَى بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَبْد الْوَهَّابِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الأَنْصَارِيُّ، قُطْبُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمِصْرِيُّ ابْنُ الزَّكِيِّ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْبَهْنَسِيِّ .
سَمِعَ مِنَ النَّجِيبِ عَبْدِ اللَّطِيفِ، وَأَخِيهِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ رَبِيعَةَ الْحُبُلِيِّ، وَحَدَّثَ، وَكَانَ يَجْلِسُ بِحَانُوتِ الشُّهُودِ بِمِصْرَ.
стр. 398
مَوْلِدُهُ فِي لَيْلَةِ الْخَمِيسِ الرَّابِعَ عَشَرَ مِنْ صفر سنة ست وستين وست مئة بِالْمَدْرَسَةِ الْفَائِزِيَّةِ بِمِصْرَ. وَتُوُفِّيَ فِي آخِرِ لَيْلَةِ ثالث محرم سنة أربع وأربعين وسبع مئة بِمِصْرَ، وَدُفِنَ بِالْقَرَافَةِ.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ حُضُورًا فِي الْخَامِسَةِ ((جُزْءَ ابْنِ عَرَفَةَ)) بِسَمَاعِهِ مِنَ النَّجِيبِ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ كُلَيْبٍ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ بَيَانٍ، عَنِ ابْنِ مَخْلَدٍ، عَنِ الصَّفَّارِ، عَنْهُ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْعَدْلُ قُطْبُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ الله محمد بن عبد الوهاب ابن مُرْتَضَى الْبَهْنَسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ فِي الخامسة في سنة إحدى وثلاثين وسبع مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ نَجِيبُ الدِّينِ أَبُو الْفَرَجِ عبد اللطيف ابن عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ الصَّيْقَلِ الْحَرَّانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ كُلَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّئِيسُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَيَانٍ الرَّزَّازُ الْكَاتِبُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بن محمد بن محمد بن إبراهيم ابن مَخْلَدٍ الْبَزَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صَالِحٍ الصَّفَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ بْنِ يَزِيدَ الْعَبْدِيُّ فِي ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ ست وخمسين ومئتين، قَالَ: أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ الْبَصْرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ، فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ دَاءٌ وَالآخَرُ شِفَاءٌ، وَإِنَّهُ يَتَّقِي بِالْجَنَاحِ الَّذِي فِيهِ الدَّاءُ فَلْيَغْمِسْهُ كُلَّهُ ثُمَّ لِيَنْزِعْهُ)) .
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الأَطْعِمَةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا له.
стр. 399
وَبِهِ إِلَى ابْنِ عَرَفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ هَاشِمٍ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ يَقُولُ: نَثَلَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: يَعْنِي نَفَضَ- كِنَانَتَهُ يَوْمَ أحدٍ، وَقَالَ: ((ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي)) .
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا.
وَبِهِ إِلَى ابْنِ عَرَفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ الْجَزَرِيُّ عَنْ سَالِمٍ الأَفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: مَاتَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ بِالطَّائِفِ، فَجَاءَ طائرٌ لَمْ يُرَ عَلَى خِلْقَتِهِ، فَدَخَلَ نَعْشَهُ ثُمَّ لَمْ يُرَ خَارِجًا مِنْهُ، فَلَمَّا دُفِنَ تُلِيَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ لا يدرى من تلاها: ﴿يا أيتها النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ. ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً. فادخلي في عبادي. وادخلي جنتي﴾ .
стр. 400
شيخٌ آخر
١٣٤- مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ التَّوْزَرِيُّ الأَصْلِ الْمِصْرِيُّ، جَمَالُ الدِّينِ أَبُو الْبَرَكَاتِ ابْنُ الْمُحَدِّثِ فَخْرِ الدِّينِ .
حَضَرَ فِي الثَّالِثَةِ عَلَى الشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ ابْنِ الْعِمَادِ، وَأَحْمَدَ بْنِ شُجَاعِ بْنِ ضِرْغَامٍ، وَعَامِرِ بْنِ مَحْمُودٍ الْقَلَعِيِّ وَأَبِي الصَّفَاءِ خَلِيلِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْمَرَاغِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ الْحَرَّانِيِّ. وَفِي آخِرِ الرَّابِعَةِ مِنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْحَرَّانِيِّ. وَسَمِعَ مِنْهُ وَمِنَ ابْنِ خَطِيبِ الْمِزَّةِ، وَغَازِي الْحَلاوِيِّ، وَأَبِي بَكْرِ ابْنِ الأَنْمَاطِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ ابْنِ الْقَسْطَلانِيِّ وَجَمَاعَةٍ، وَحَدَّثَ. وَكَانَ يَجْلِسُ مَعَ الشُّهُودِ، وَيَعْرِفُ بَعْضَ مَسْمُوعَاتِهِ، وَيُحِبُّ أَهْلَ الْحَدِيثِ.
مَوْلِدُهُ فِي النِّصْفِ مِنْ رَجَبٍ سنة اثنتين وسبعين وست مئة، وَتُوُفِّيَ فِي الْعِشْرِينَ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وثلاثين وسبع مئة بِالْقَاهِرَةِ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنْ يَوْمِهِ، وَدُفِنَ بِالْقَرَافَةِ.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ حُضُورًا فِي الرَّابِعَةِ مِنْ ((سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ)) الْجُزْءَ الأَوَّلَ وَالثَّالِثَ، وَمِنْ أَوَّلِ الرَّابِعِ إِلَى قَوْلِهِ: ((الصَّلاةُ عَلَى الْحَصِيرِ)) ، وَمِنْ أَوَّلِ الْجُزْءِ الْخَامِسِ إِلَى آخِرِ الْجُزْءِ الثَّالِثَ عَشَرَ بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ خَطِيبِ الْمِزَّةِ، عَنِ ابْنِ طَبَرْزَدَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْكَرْخِيِّ، وَبِسَمَاعِهِ أَيْضًا مِنَ ابْنِ الْقَسْطَلانِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنْ وَالِدِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفُتُوحِ نَصْرٌ الْحُصْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا التُّسْتَرِيُّ، وَقَالَ ابْنُ الْقَسْطَلانِيِّ أَيْضًا: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُقَيِّرِ مُشَافَهَةً والحسين
стр. 401
ابْنُ صَصَرَى كِتَابَةً؛ قَالا: أَنْبَأَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا الْخَطِيبُ بِسَنَدِهِ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْعَدْلُ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو الْبَرَكَاتِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّوْزَرِيُّ الْمِصْرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ فِي الرَّابِعَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ يَحْيَى ابْنِ خَطِيبِ الْمِزَّةِ وَأَبُو الْعِزِّ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ الصَّيْقَلِ الْحَرَّانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِمَا وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عمر بن محمد ابن مَعْمَرِ بْنِ طَبَرْزَدَ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ ابْنُ خَطِيبِ الْمِزَّةِ: سَمَاعًا، وَقَالَ ابْنُ الصَّيْقَلِ: إِجَازَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَدْرِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْكَرْخِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو اللُّؤْلُؤِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الإِمَامُ أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَالْقَعْنَبِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ حُمَيْدٍ، يَعْنِي ابْنَ هِلالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ﵁، قَالَ: دُلِّيَ جرابٌ مِنْ شَحْمٍ يَوْمَ خَيْبَرَ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَالْتَزَمْتُهُ قَالَ: ثُمَّ قُلْتُ: لا أُعْطِي مِنْ هَذَا أَحَدًا الْيَوْمَ شَيْئًا، قَالَ: فَالْتَفَتُّ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَبَسَّمُ إِلَيَّ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الْمَغَازِي عَنْ شَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُ.
стр. 402
وَبِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ ﵁: أَنَّ ثَمَانِينَ رَجُلا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ هَبَطُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ مِنْ جِبَالِ التَّنْعِيمِ عِنْدَ صَلاةِ الْفَجْرِ لِيَقْتُلُوهُمْ، فَأَخَذَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَلَمًا، فَأَعْتَقَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة﴾ إلى آخر الآية.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الْجِهَادِ عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي التَّفْسِيرِ عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي السِّيَرِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ الْبَصْرِيِّ، عَنْ بَهْزٍ. وَفِي التَّفْسِيرِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَفَّانَ؛ أَرْبَعَتُهُمْ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، بِهِ.
وَبِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَيْرٌ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ، قَالَ: شَهِدْتُ خَيْبَرَ مَعَ سَادَتِي، فَكَلَّمُوا فِيَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَأَمَرَنِي فَقُلِّدْتُ سَيْفًا، فَإِذَا أَنَا أَجُرُّهُ فَأُخْبِرَ أَنِّي مَمْلُوكٌ فَأَمَرَ لِي بشيءٍ مِنْ خُرْثِيِّ الْمَتَاعِ.
стр. 403
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي السِّيَرِ وَالنَّسَائِيُّ فِي الطِّبِّ؛ جَمِيعًا عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، بِهِ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي الْجِهَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لِلتِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ، وَعَالِيًا لابْنِ مَاجَهْ.
شيخُ آخَرُ
١٣٥- مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُكَارِمِ بْنِ طَاهِرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْقَيْسِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْبَلُّوطِ، شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ ابْنُ نُورِ الدَّوْلَةِ .
سَمِعَ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَأَسْعَدَ ابْنِ الْقَلانِسِيِّ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ مَكِّيٍّ، وَحَدَّثَ.
سَمِعَ مِنْهُ الْبِرْزَالِيُّ، وَذَكَرَهُ فِي ((مُعْجَمِهِ)) فَقَالَ: كَانَ أَبُوهُ يَلُوذُ بِابْنِ الْقَلانِسِيِّ، وَنَشَأَ هُوَ فِي بَيْتِهِمْ، ثُمَّ اشْتَغَلَ بشيءٍ مِنْ كِتَابَةِ الدِّيوَانِ، ثُمَّ
стр. 404
انْقَطَعَ بِالنَّيْرَبِ. انْتَهَى كَلامُهُ.
مَوْلِدُهُ فِي الْعُشْرِ الأَوَّلِ مِنْ رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ سِتِّينَ وَسِتِّ مئة بِدِمَشْقَ، وَتُوُفِّيَ فِي ثَانِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ خمس وأربعين وسبع مئة بِالنَّيْرَبِ، وَدُفِنَ مِنَ الْغَدِ تَحْتَ عَقَبَةِ دُمَّرَ بِسَفْحِ قَاسَيُونَ.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ الْمُنْتَقَى مِنَ ((الْمَبْعَثِ)) لِهِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ انْتِقَاءَ الْحَافِظِ عَلَمِ الدِّينِ الْبِرْزَالِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، بِسَمَاعِهِ مِنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ الْجَنْزَوِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنْ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنْ عَبْدِ الدَّائِمِ الْهِلالِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْكِلابِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ خُرَيْمٍ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْهُ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْجَلِيلُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُكَارِمِ بْنِ طَاهِرٍ الْقَيْسِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْبَلُّوطِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ بْنِ نِعْمَةَ بْنِ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَنْزَوِيِّ الشُّرُوطِيُّ فِي جمادى الأولى سنة أربع وثمانين وخمس مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ ابْنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ الْبَغْدَادِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِبَغْدَادَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الدَّائِمِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْهِلالِيُّ فِي سَنَةِ ستين وأربع مئة بِدِمَشْقَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُوسَى الْكِلابِيُّ في سنة اثنتين وتسعين وثلاث مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ خُرَيْمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ
стр. 405
الْعُقَيْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ نُصَيْرِ بْنِ مَيْسَرَةَ السُّلَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((بَيْنَا أَنَا مضطجعٌ عِنْدَ الْبَيْتِ بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ، إِذْ سَمِعْتُ قَائِلا يَقُولُ: الأَوْسَطُ مِنَ الثَّلاثَةِ، فَأُتِيتُ بِطِسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهَا مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ فَاسْتُخْرِجَ قَلْبِي فَغُسِلَ بِهِ، ثُمَّ أُعِيدَ مَكَانَهُ وَكُنِزَ إِيمَانًا وَحِكْمَةً، ثُمَّ أُوتِيتُ بدابةٍ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ يَقَعُ حَافِرُهَا مُنْتَهَى طَرَفِهَا)) .
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ هُدْبَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ يَحْيَى. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ؛ كِلاهُمَا عَنْ قَتَادَةَ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.
وَبِهِ إِلَى هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى اللَّخْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الْهُذَلِيِّ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((أُعْطِيتُ مَكَانَ التَّوْرَاةِ السَّبْعَ الطُّوَلَ، وَأُعْطِيتُ مَكَانَ الإِنْجِيلِ الْمِئِينَ، وَأُعْطِيتُ مَكَانَ الزَّبُورِ الْمَثَانِي، وَأُعْطِيتُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَخَوَاتِيمَ الْبَقَرَةِ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ لَمْ يُعْطَهَا نَبِيٌّ قَبْلِي، وَأَعْطَانِي رَبِّي الْمُفَصَّلَ نَافِلَةً)) .
стр. 406
لَمْ يُخَرِّجْهُ أحدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
وَأَبُو الْمَلِيحِ الْهُذَلِيُّ اسْمُهُ: زَيْدٌ، وَقِيلَ: عَامِرُ بْنُ أُسَامَةَ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْفِ بْنِ بَيْسَانَ بْنِ نَاجِيَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ هِنْدِ بْنِ طَابِخَةَ بْنِ لَحْيَانَ بْنِ هُذَيْلِ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ الْبَصْرِيُّ، سَمِعَ أَبَاهُ وَبُرَيْدَةَ بْنَ الْحُصَيْبِ، رَوَى عَنْهُ أَبُو قِلابَةَ الْجَرْمِيُّ، وَقَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: اسْمُ أَبِي الْمَلِيحِ الَّذِي رَوَى عَنْهُ قَتَادَةُ: زَيْدٌ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: اسْمُ أَبِي الْمُلَيْحِ الْهُذَلِيِّ: عَامِرُ بْنُ أُسَامَةَ.
شيخٌ آخَرُ
١٣٦- مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ ابن مُوسَى بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التُّجِيبِيُّ الشَّاطِبِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ الأَصْلِ، شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ الله بن أبي الحسن الدمشقي .
стр. 407
حضر على إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي الْيُسْرِ، وَحَدَّثَ.
سَمِعَ مِنْهُ الْبِرْزَالِيُّ، وَذَكَرَهُ فِي ((مُعْجَمِهِ)) فَقَالَ: مِنْ أَوْلادِ الشُّيُوخِ وَمِنْ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ، وَلَهُ إِمَامَةُ مسجدٍ وَسَبْعٌ يَقْرَأُ فِيهِ، سَمِعْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى وَالِدِهِ وَجَدِّهِ. انْتَهَى كَلامُهُ.
مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ سِتٍّ وستين وست مئة. وَتُوُفِّيَ فِي الْعُشْرِ الأَخِيرِ مِنْ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سنة سبع وأربعين وسبع مئة.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ مُوَافَقَاتِ ((جُزْءِ ابْنِ جَوْصَا)) بِسَمَاعِهِ مِنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْيُسْرِ حُضُورًا، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْخُشُوعِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنِ الْحِنَّائِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْكِلابِيِّ، عَنِ ابْنِ جَوْصَا. وَالْجُزْءَ الثَّامِنَ مِنْ فَوَائِدِ أَبِي الْقَاسِمِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحِنَّائِيِّ تَخْرِيجَ النَّخْشَبِيِّ مُجَرَّدًا عَنْ كَلامِ الْمُخَرِّجِ، بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ابن أَبِي الْيُسْرِ، بِسَمَاعِهِ مِنْ بَرَكَاتِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخُشُوعِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ حَمْزَةَ، عَنْهُ وَذَلِكَ بِقِرَاءَةِ أَقْضَى الْقُضَاةِ تَقِيِّ الدِّينِ أَبِي الْفَتْحِ السُّبْكِيِّ يَوْمَ الْخَمِيسِ رَابِعِ شَعْبَانَ سنة أربعين وسبع مئة. وَأَجَازَ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ عَلِيٍّ ابْنِ الشَّاطِبِيِّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْيُسْرِ شَاكِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ التَّنُوخِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حاضرٌ فِي الرَّابِعَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ بَرَكَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَاهِرٍ الْخُشُوعِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ الْخَضِرِ السُّلَمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحِنَّائِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الوليد بن
стр. 408
مُوسَى الْكِلابِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ جَوْصَا، قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ((أَسْرَفَ عبدٌ عَلَى نَفْسِهِ حَتَّى إِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ لأَهْلِهِ: إِذَا أَنَا مِتُّ فَأَحْرِقُونِي ثُمَّ اسْحُقُونِي ثُمَّ اذْرُونِي فِي الرِّيحِ فِي الْبَحْرِ فَوَاللَّهِ لَئِنْ قَدَرَ اللَّهُ عَلَيَّ لَيُعَذِّبَنِّي عَذَابًا لا يُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِهِ. قَالَ: فَفَعَلَ أَهْلُهُ ذَلِكَ، فَقَالَ اللَّهُ لِكُلِّ شيءٍ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا: أَدِّ مَا أَخَذْتَ مِنْهُ، فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ اللَّهُ : مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ، قَالَ: خَشْيتُكَ قَالَ: فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ)) .
أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ كَثِيرِ بْنِ عُبَيْدٍ. فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً.
شيخٌ آخَرُ
١٣٧- مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ عُمَرَ السّلاوِيُّ الصُّوفِيُّ، الشَّيْخُ الصَّالِحُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ .
رجلٌ جيدٌ مَشْكُورُ السِّيرَةِ مِنَ الْفُقَرَاءِ الْمَشْهُورِينَ، وَهُوَ مقيمٌ بِالزَّاوِيَةِ السّلاوِيَّةِ، كبيرٌ بَيْنَ الطَّائِفَةِ. سَمِعَ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَابْنِ أَبِي
стр. 409
الْيُسْرِ، وَالرَّشِيدِ الْعَامِرِيِّ، وَابْنِ عَلانَ، وَخَلائِقَ، وَحَدَّثَ بِصَحِيحَيِ ((الْبُخَارِيِّ)) ((وَمُسْلِمٍ)) غَيْرَ مَرَّةٍ، سَمِعَ مِنْهُ الْبِرْزَالِيُّ وَالذَّهَبِيُّ وَذَكَرَهُ فِي ((مُعْجَمِهِ)) .
مَوْلِدُهُ فِي سنة ثمان وخمسين وست مئة، وَمَاتَ فِي.. ..
سَمِعْتُ عَلَيْهِ مِنْ ((جُزْءِ الأَنْصَارِيِّ)) مِنْ حَدِيثِ النُّغَيْرِ إِلَى آخِرِ الْجُزْءِ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الرَّشِيدِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْعَامِرِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْكِنْدِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْبَاقِي الأَنْصَارِيِّ، عَنِ الْبَرْمَكِيِّ، عَنِ ابْنِ مَاسِيٍّ، عَنِ الْكَجِّيِّ، عَنِ الأَنْصَارِيِّ فِي رَبِيعٍ الأول سنة إحدى وأربعين وسبع مئة بِدَارِ الْحَدِيثِ الأَشْرَفِيَّةِ بِدِمَشْقَ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ الْكَبِيرُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي الْقَاسِم السَّلاوِيُّ الصُّوفِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وأنا أسمع، قال: أخبرنا الشيخ رشيد الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْعَامِرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدُ بْنُ مَاسِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فَضَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ تُكْسَرَ سِكَّةُ الْمُسْلِمِينَ الْجَائِزَةُ بَيْنَهُمْ إِلا مِنْ بَابَيْنِ: أَنْ يُكْسَرَ الدِّرْهَمُ فَيُجْعَلُ فِضَّةً أَوْ يُكْسَرَ الدِّينَارُ فَيُجْعَلُ ذَهَبًا.
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْبُيُوعِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ
стр. 410
مَاجَهْ فِي التِّجَارَاتِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَسُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ وَهَارُونَ بْنِ إِسْحَاقَ؛ أَرْبَعَتُهُمْ عَنْ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فَضَاءٍ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.
وَعَبْدُ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ هِلالٍ، وَقِيلَ: ابْنُ شُرَحْبِيلَ ﵁.
شيخٌ آخَرُ
١٣٨- مُحَمَّدُ بْنُ غَالِي بْنِ نَجْمِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدِّمْيَاطِيُّ، شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَاهِرِيُّ نَائِبُ الْحِسْبَةِ .
سَمِعَ مِنَ الْمُعِينِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الدِّمَشْقِيِّ، وَابْنِ عَلاقٍ، وَالنَّجِيبِ، وَإِسْحَاقَ بْنِ مَحْمُودٍ الْبُرُوجَرْدِيِّ، وَعَبْدِ الْهَادِي بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْقَيْسِيِّ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الْمَلِيجِيِّ وَغَيْرِهِمْ، وَحَدَّثَ. سَمِعَ مِنْهُ الْحَافِظُ قُطْبُ الدِّينِ عَبْدُ الْكَرِيمِ الْحَلَبِيُّ، وَكَانَ يَجْلِسُ بِحَانُوتِ
стр. 411
الشُّهُودِ، وَيُبَاشِرُ دَارَ الْحَدِيثِ الْكَامِلِيَّةِ وَيُحِبُّ التَّحْدِيثَ.
مولده في سنة خمسين وست مئة. وَمَاتَ لَيْلَةَ الثَّالِثِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سنة إحدى وأربعين وسبع مئة بِالْقَاهِرَةِ، وَدُفِنَ مِنَ الْغَدِ بِالْقَرَافَةِ.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ حُضُورًا ((أَمَالِي الْخَلالِ)) الْعَشَرَةَ، بِسَمَاعِهِ مِنَ النَّجِيبِ، عَنِ ابْنِ كُلَيْبٍ بِقِرَاءَةِ الإِمَامِ أَبِي الْفَتْحِ ابْنِ السُّبْكِيِّ فِي خَامِسَ عَشْرِيَّ رَبِيعٍ الآخِرِ سنة إحدى وثلاثين وسبع مئة. وَسَمِعْتُ عَلَيْهِ بِالْقِرَاءَةِ حُضُورًا فِي الرَّابِعَةِ مِنْ ((سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ)) مِنْ أَوَّلِ الْكِتَابِ إِلَى آخِرِ الْجُزْءِ الْعَاشِرِ، وَمِنْ قَوْلِهِ فِي الْجُزْءِ الثَّانِي عَشَرَ: ((بَابَ الْمُهِلَّةِ بِالْعُمْرَةِ تَحِيضُ فَيُدْرِكُهَا الْحَجُّ)) إِلَى آخِرِ الْجُزْءِ، وَالْجُزْءَ الثَّالِثَ عَشَرَ وَالْخَامِسَ عَشَرَ بِكَمَالِهِمَا، بِسَمَاعِهِ مِنَ النَّجِيبِ الْحَرَّانِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ طَبَرْزَدَ، بِسَنَدِهِ فِيهِ. وَسَمِعْتُ عَلَيْهِ حُضُورًا فِي الرَّابِعَةِ بِقِرَاءَةِ الشَّيْخِ شِهَابِ الدِّينِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَسْجَدِيِّ كِتَابَ ((الْجُمُعَةِ)) لِلنَّسَائِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْمُعِينِ الدِّمَشْقِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْبُوصِيرِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي صَادِقٍ الْمَدِينِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ الطَّفَّالِ، عَنِ ابْنِ حَيُّوَيْهِ، عَنِ النَّسَائِيِّ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِي بْنِ نَجْمِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدِّمْيَاطِيُّ قراءةًَ عَلَيْهِ وَأَنَا حاضرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ نَجِيبُ الدِّينِ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ الصَّيْقَلِ الْحَرَّانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ المنعم ابن عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ سَعْدِ بْنِ صَدَقَةَ بْنِ كُلَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَيْرِ الْمُبَارَكُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْغَسَّالُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْخَلالُ إِمْلاءً فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الصَّلاةِ لأَرْبَعَ عَشْرَةَ خَلَوْنَ مِنْ شعبان من سنة ثمانٍ وثلاثين وأربع مئة بِجَامِعِ الْمَنْصُورِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ إِمْلاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُوسَى الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ
стр. 412
أَبَا نَصْرٍ الْهِلالِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، وَاسْمُهُ صُدَيُّ بْنُ عَجْلانَ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مُرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ؟ قَالَ: ((عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لا عَدْلَ لَهُ)) ثُمَّ أَتَيْتُهُ ثَانِيَةً، فَقَالَ: ((عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لا عَدْلَ لَهُ)) .
أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ. وَعَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ؛ كِلاهُمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ رجاء ابن حَيْوَةَ، بِهِ. وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الضَّعِيفِ –شيخٌ صالحٌ، وَالضَّعِيفُ لقبٌ لِكَثْرَةِ عِبَادَتِهِ- عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيِّ. وَعَنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ الْعَنْبَرِيِّ؛ كِلاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ الْهِلالِيِّ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.
وَبِهِ إِلَى الْخَلالِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ
стр. 413
الدَّارَقُطْنِيُّ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْخَلِيلُ بْنُ مُرَّةَ أَنَّ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَفْطَرَ عِنْدَ أَهْلِ بَيْتٍ قَالَ: ((أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ، وَأَكَلَ طَعَامَكُمُ الأَبْرَارُ، وَتَنَزَّلَتْ عَلَيْكُمُ الْمَلائِكَةُ)) .
أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الْوَلِيمَةِ وَفِي ((الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ)) عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ. وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ. وَعَنْ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ؛ ثَلاثَتُهُمْ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ يَحْيَى، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا عالياً.
стр. 414
وَبِهِ إِلَى الْخَلالِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ الْحَنْبَلِيُّ الْوَاعِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجَاوِرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، قَالَ: سَأَلَ رجلٌ عَبْدَ الرَّزَّاقِ بْنَ هَمَّامٍ عَنِ الْكَبَائِرِ؟ فَقَالَ: هِيَ إِحْدَى عَشْرَةَ كَبِيرَةً؛ مِنْهَا أَرْبَعٌ فِي الرَّأْسِ وَهِيَ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ، وَالْيَمِينُ الْفَاجِرَةُ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ. وَمِنْهَا ثَلاثٌ فِي الْبَطْنِ وَهِيَ: أَكْلُ الرِّبَا، وشرب الخمر، وأكل مال اليتيم، وواحدةٌ فِي الرِّجْلَيْنِ وَهِيَ: الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ. وَوَاحِدَةٌ فِي الْفَرْجِ وَهِيَ: الزِّنَا. وَوَاحِدَةٌ فِي الْيَدَيْنِ وَهِيَ: قَتْلُ النَّفْسِ. وَوَاحِدَةٌ فِي جَمِيعِ الْبَدَنِ وَهِيَ: عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ.
وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْعَدْلُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ غالي بن نجم الدِّمْيِاطِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حاضرٌ فِي الرَّابِعَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ مُعِينُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ ابْنُ الْقَاضِي زَيْنِ الدِّينِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ الدِّمَشْقِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ ابن سُعُودٍ الأَنْصَارِيُّ الْبُوصِيرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو صَادِقٍ مرشد بن يحيى ابن الْقَاسِمِ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ابْنُ الطَّفَّالِ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بن
стр. 415
زَكَرِيَّا بْنِ حَيُّوَيْهِ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ عَلِيٍّ النَّسَائِيُّ لَفْظًا فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ ومئتين، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْثَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْجُمُعَةِ فَمَرَّتْ عيرٌ تَحْمِلُ الطَّعَامَ، فَخَرَجَ النَّاسُ إِلا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلا، فَنَزَلَتْ آيَةُ الْجُمُعَةِ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّلاةِ مِنْ طُرُقٍ مِنْهَا عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو. وَفِي الْبُيُوعِ عَنْ طَلْقِ بْنِ غَنَّامٍ؛ كِلاهُمَا عَنْ زَائِدَةَ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ؛ كِلاهُمَا عَنْ جَرِيرٍ. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي التَّفْسِيرِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ، عَنْ هُشَيْمٍ؛ ثَلاثَتُهُمْ عَنْ حُصَيْنٍ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.
شيخٌ آخَرُ
١٣٩- مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ عَنَانِ بْنِ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَكِّيٍّ الْمَيْدُومِيُّ الصُّوفِيُّ الْمِصْرِيُّ، صَدْرُ الدِّينِ أَبُو الْفَتْحِ ابْنُ الْمُحَدِّثِ شَرَفِ الدين .
стр. 416
سَمِعَ مِنَ ابْنِ عَلاقٍ، وَالنَّجِيبِ عَبْدِ اللَّطِيفِ كَثِيرًا، وَمِنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ ابْنِ خَطِيبِ الْمِزَّةِ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُنَاقِبٍ الْحُسَيْنِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، وَأَبِي بَكْرٍ ابْنِ الأَنْمَاطِيِّ، وَشَامِيَّةَ بِنْتِ الْحَسَنِ الْبَكْرِيِّ، وَغَيْرِهِمْ، وَأَجَازَ لَهُ جماعةٌ مِنْ دِمَشْقَ، وَحَدَّثَ بِالْقَاهِرَةِ وَالْقُدْسِ كَثِيرًا، وَطَالَ عُمْرُهُ، وَانْتَفَعَ بِهِ، وَخُرِّجَتْ لَهُ مشيخةٌ. وَكَانَ حَسَنَ الْخُلُقِ، مُتَوَدِّدًا، حَسَنَ الْخَطِّ.
مَوْلِدُهُ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وست مئة. وَتُوُفِّيَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وسبع مئة بِمِصْرَ، وَدُفِنَ بِالْقَرَافَةِ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنِ النَّجِيبِ سَمَاعًا، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَإِيَّانَا.
قَرَأْتُ عَلَيْهِ ((مَجْلِسَ الْبِطَاقَةِ)) بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ عَلاقٍ، بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْبُوصِيرِيِّ. وَعَشَرَةَ مَجَالِسَ الْخَلالِ بِسَمَاعِهِ مِنَ النَّجِيبِ الْحَرَّانِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ الْغَسَّالِ، عَنِ الْخَلالِ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ صَدْرُ الدِّينِ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَيْدُومِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عِيسَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلاقٍ الْمِصْرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قال:
стр. 417
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُعُودٍ الأَنْصَارِيُّ الْبُوصِيرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو صَادِقٍ مُرْشِدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْقَاسِمِ الْمَدِينِيُّ بِقِرَاءَةِ الْحَافِظِ أَبِي طَاهِرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السِّلَفِيُّ الأَصْبَهَانِيِّ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ وَأَفْهَمُ فِي ذِي الحجة من سنة ست عشرة وخمس مئة بِمِصْرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَرَّانِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ حِمَّصَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْكِنَانِيُّ إِمْلاءً فِي سَلْخِ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سنة سبع وخمسين وثلاث مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعُرَيْنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُعَاذٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ جَدَّتِهِ حَوَّاءَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: ((رُدُّوا السَّائِلَ وَلَوْ بظلفٍ محرقٍ)) .
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ ثَلاثَتُهُمْ عَنْ قُتَيْبَةَ عَنِ اللَّيْثِ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُجَيْدٍ عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ بُجَيْدٍ، وَكَانَتْ مِمَّنْ بَايَعَ النَّبِيَّ ﷺ ، بِهِ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا عَنْ قُتَيْبَةَ عَنْ مَالِكٍ. وَعَنْ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَعْنٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا عالياً.
стр. 418
قَالَ الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ الذَّهَبِيُّ: هَذَا حديثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ، وَحَوَّاءُ لَيْسَ لَهَا فِي الْكُتُبِ شيءٌ سِوَاهُ، وَهِيَ أُمُّ بُجَيْدٍ، بِبَاءٍ مُوَحَّدَةٍ مَضْمُومَةٍ.
وَبِهِ إِلَى حَمْزَةَ الْكِنَانِيِّ الْحَافِظِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الرحمن ابن مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ سَيْفٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي رُهْمٍ، وَهُوَ السِّمْعِيُّ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ عَلِّمْ مُعَاوِيَةَ الْكِتَابَ وَالْحِسَابَ، وَقِهِ الْعَذَابَ)) .
لَمْ يُخَرِّجْهُ أحدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ مِنْ حَدِيثِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ. وَأَبُو رُهْمٍ السِّمْعِيُّ، وَيُقَالُ: السَّمَاعِيُّ اسْمُهُ: أَحْزَابُ بْنُ أَسِيدٍ
стр. 419
الظِّهْرِيُّ، رَوَى عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، وَالْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، رَوَى عَنْهُ خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، وَمَرْثَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيُّ.
وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ صَدْرُ الدِّينِ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَيْدُومِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ نَجِيبُ الدِّينِ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ الصَّيْقَلِ الْحَرَّانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ سَعْدِ بْنِ صَدَقَةَ بْنِ الْخَضِرِ بْنِ كُلَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَيْرِ الْمُبَارَكُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْغَسَّالُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلالُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ إِمْلاءً قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، وَاسْمُهُ الْوَضَّاحُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ عَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلٍ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵄، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُ وَهُوَ صائمٌ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيِّ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا.
وَبِهِ إِلَى الْخَلالِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حمدان بن
стр. 420
مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ إِمْلاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْقَطِيعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، وَهُوَ أَخُو يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، وَاسْمُهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: ((لِكُلِّ دَاءٍ دواءٌ، فَإِذَا أُصِيبَ دَوَاءُ الدَّاءِ بَرَأَ بِإِذْنِ اللَّهِ ) .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ هَارُونَ وَأَبِي الطَّاهِرِ؛ كِلاهُمَا عَنِ ابْنِ وَهْبٍ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا.
شيخٌ آخَرُ
١٤٠- مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ صَالِحِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَاهِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ابْنِ الْخَطِيبِ أَبِي يَحْيَى عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ نُبَاتَةَ الْحُذَافِيُّ، الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفَارِقِيُّ الْمِصْرِيُّ .
سَمِعَ مِنَ الْعِزِّ الْحَرَّانِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحِيمِ ابْنِ خَطِيبِ الْمِزَّةِ، وَغَازِي الْحَلاوِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ ابْنِ الأَنْمَاطِيِّ، وَإِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قريش، ومحمد بن إبراهيم بن ترجم، وَعُمَرَ بْنِ مَنْصُورٍ الأُرْسُوفِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ رَبِيعَةَ الْحُبُلِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الأَبَرْقُوهِيِّ، وَغَيْرِهِمْ، وَحَدَّثَ.
стр. 421
سَمِعَ مِنْهُ الْبِرْزَالِيُّ، وَذَكَرَهُ فِي ((مُعْجَمِهِ)) فَقَالَ: طلب الحديث بمصر سنة ثمانين وست مئة وبعدها، وسمع الكثير، وعني بهذا الشأن، وسمع الْكُتُبَ الْمُطَوَّلَةَ عَلَى سدادٍ، واستقامةٍ، ووقارٍ، وَتَوَاضُعٍ، وَأَدَبٍ، وَسُكُونٍ. انْتَهَى كَلامُهُ.
وَذَكَرَهُ الذَّهَبِيُّ فِي ((مُعْجَمِهِ)) فَقَالَ: ثقةٌ ثبتٌ فِيمَا يَنْقُلُهُ.
مَوْلِدُهُ بِخَطِّهِ فِي الْعَاشِرِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سنة ست وستين وست مئة بِمِصْرَ. وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ ثَالِثِ صَفَرٍ سَنَةَ خمسين وسبع بِسَفْحِ قَاسَيُونَ، وَدُفِنَ بِهِ.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ ((جُزْءَ الأَنْصَارِيِّ)) بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ ابْنِ الأَنْمَاطِيِّ، بِحُضُورِهِ عَلَى الْكِنْدِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ، بِسَنَدِهِ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْمُحَدِّثُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ نُبَاتَةَ الْمِصْرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُحْسِنِ ابْنِ الأَنْمَاطِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ الْكِنْدِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حاضرٌ فِي الرَّابِعَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ الْبَرْمَكِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مَاسِيٍّ الْبَزَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ وَأَبُو عَاصِمٍ؛ قَالا: حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((ويلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ لِيُضْحِكَ بِهِ الْقَوْمَ فَيَكْذِبُ، ويلٌ لَهُ وويلٌ له)) .
стр. 422
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الأَدَبِ عَنْ مُسَدَّدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الزُّهْدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ بُنْدَارٍ، عَنْ يَحْيَى. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي التَّفْسِيرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَعَنْ سويد بن نصر عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ؛ ثَلاثَتُهُمْ عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.
شيخٌ آخَرُ
١٤١-مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ الدِّمَشْقِيُّ ابْنُ الْعَسْقَلانِيِّ، نَجْمُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ .
سَمِعَ مِنْ أَبِي عَمْرٍو عُثْمَانَ ابْنِ خَطِيبِ الْقَرَافَةِ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُضَرَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَرَكَاتٍ الْخُشُوعِيِّ، وَعَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الأَوْحَدِ، وَعَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ ابْنِ الْحَرَسْتَانِيِّ، وَحَدَّثَ.
سَمِعَ مِنْهُ الْبِرْزَالِيُّ وَذَكَرَهُ فِي ((مُعْجَمِهِ)) فَقَالَ: أَحَدُ الشُّهُودِ بِبَابِ
стр. 423
الْجَامِعِ وَعِنْدَهُ معرفةٌ وَجَوْدَةُ خطٍ. انْتَهَى كَلامُهُ.
مَوْلِدُهُ فِي عَاشِرِ جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ تِسْعٍ وأربعين وست مئة. وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ ثَالِثِ شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ ثلاثين وسبع مئة بِظَاهِرِ دِمَشْقَ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الصُّوفِيَّةِ.
أَجَازَ لَنَا في سنة ثمان وعشرين وسبع مئة.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْعَدْلُ نَجْمُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الْعَسْقَلانِيِّ فِي كِتَابِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُضَرٍ الْوَاسِطِيُّ سَمَاعًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُؤَيَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ السَّيِّدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَحِيرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ السَّرْخَسِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((لا يَحِلُّ لامرأةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تَحِدَّ عَلَى ميتٍ فَوْقَ ثَلاثٍ، إِلا عَلَى زوجٍ أَرْبَعَةَ أشهرٍ وَعَشْرًا)) .
أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ زكريا عن يَحْيَى عَنْ أَبِي مُصْعَبٍ. فَوَقَعَ لَنَا
стр. 424
بَدَلا عَالِيًا لَهُ بِدَرَجَتَيْنِ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ.
شيخٌ آخَرُ
١٤٢- مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَقِّ بْنِ فِتْيَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ الشَّافِعِيُّ، تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ .
سَمِعَ بِالْقَاهِرَةِ مِنْ جَمَاعَةٍ، وَبِالشَّامِ مِنْ جَمَاعَةٍ مِنْ شُيُوخِنَا مِنْهُمُ: الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ مُحَمَّدٌ ابْنُ الشَّيْخِ الْعِزِّ، وَالشَّيْخُ عُثْمَانُ بْنُ سَالِمٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ. وَحَفِظَ ((التَّنْبِيهَ)) وَكِتَابَ ((التَّسْهِيلِ)) فِي النَّحْوِ لابْنِ مَالِكٍ، وَاشْتَغَلَ وَنَظَمَ الشِّعْرَ، وَرَحَلَ إِلَى دِمَشْقَ، وَكَانَ حَسَنَ الْخَلْقِ وَالْخُلُقِ، لَطِيفَ الذَّاتِ.. ..
سَمِعْتُ مِنْ لَفْظِهِ قَصِيدَةً مِنْ نَظْمِهِ فِي مَدْحِ شَيْخِ الإِسْلامِ قَاضِي الْقُضَاةِ تَقِيِّ الدِّينِ السُّبْكِيِّ الشَّافِعِيِّ فِي يَوْمِ السَّبْتِ سَلْخَ شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وأربعين وسبع مئة بِالدَّهْشَةِ مِنْ أَرَاضِي دِمَشْقَ.
أَنْشَدَنَا الإِمَامُ الْعَالِمُ الأَوْحَدُ الْبَارِعُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَقِّ الْقُرَشِيُّ مِنْ لَفْظِهِ لِنَفْسِهِ يَمْدَحُ سَيِّدَنَا قَاضِي الْقُضَاةِ تَقِيَّ الدِّينِ شَيْخَ الإِسْلامَ السُّبْكِيَّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ وَنَوَّرَ ضَرِيحَهُ:
عَجَبًا لِفَتْرَةِ لَحْظِكَ الْوَسْنَانِ ... إِذْ صَالَ مِنْهُ بِصَارِمٍ وَسْنَانِ
وَلِلِينِ قَدِّكَ مَعْ نَحَافَةِ خَصْرِهِ ... كَيْفَ اخْتَفَتْ مِنْهُ غُصُونُ الْبَانِ
وَلِنَظْمِ دُرَّيْ ثَغْرِهِ وَكَلامِهِ ... إِنِّي لِلُبِّي فِي الْهَوَى سَلَبَانِي
طَالَبْتُهُ بِدَمِي فَصَدَّ وَقَالَ لِي ... مَهْلا فَسَهْمُ لَوَاحِظِي الْجَانِي
стр. 425
لا تَطْمَعَنَّ فَقَدْ مَضَى حُكْمُ الْهَوَى ... أَنْ لا يُقَادَ مِنَ الْحَبِيبِ الْجَانِي
وَعَدَ الزِّيَارَةَ ثُمَّ أَخْلَفَ قَائِلا ... يَا سُوءَ حَظٍّ مِنْكَ قَدْ أَنْسَانِي
لا تَهْلِكَنَّ أَسًى فَلَوْلا أَنَّنِي ... أَنْسَى لَمَا سُمِّيتُ بِالإِنْسَانِ
حَاكَمْتُهُ فِي أَخْذِ قَلْبِي وَالْكَرَى ... كَيْ يَخْلُصَا لِي مِنْهُ أَوْ أَرْشَانِ
فَقَضَى عَلَيَّ الْحُبُّ أَنَّهُمَا لَهُ مُلْكًا ... وَقَالَ الْحُسْنُ قَدْ أَرْشَانِي
مَنْ لِي مجيرٌ من يدي جور الهوى ... والقلب وسط قلبيه أَلْقَانِي
فِي أَسْرِ ظَبْيٍ ثَغْرُهُ وَخُدُودُهُ ... رَاحِي وريحاني ووردي القاني
مالي سِوَى حَسَنِي أَبِي الْحَسَنِ الَّذِي ... عَمَّ الْوُجُودَ فَمَا لَهُ مِنْ ثَانِي
قَاضِي الْقُضَاةِ الْمَنْهَلُ الْعَذْبُ ... الْمُقِيمُ الْحَقَّ لا يُثْنِيهِ عَنْهُ ثَانِي
فَبَنَانُهُ سُحْبُ النَّدَى وَبَيَانُهُ ... بفصاحةٍ أَوْفَى عَلَى سُحْبَانِ
وَوُجُودُهُ جَادَ الشَّآمَ وَجُودُهُ ... لِقَوَاعِدِ الْعُلْيَا بِسَحٍّ بَانِي
مَنْ ذَا يَعُدُّ فَضَائِلا جُمِعَتْ لَهُ ... لَوْ رُمْتُ حَصْرَ يَسِيرِهَا أَعْيَانِي
مَنْ حَازَ مِنْهَا خُلَّةً أَوْ بَعْضَهَا ... أَضْحَى يُعَدُّ بِهَا مِنَ الأَعْيَانِ
لَمَّا بَدَا فِي خلعةٍ كَفِعَالِهِ ... بَيْضَاءَ ذِي يمنٍ لَهُ وَأَمَانِ
خَلَعَتْ قُلُوبَ الْحَاسِدِينَ وَأَصْبَحَتْ ... أَقْوَالُهُمْ بِالْحَقِّ زُورَ أَمَانِي
أَحْيَا دِمَشْقَ بِعِلْمِهِ وَنَوَالِهِ ... فَمَنِ الَّذِي لِذُرَى الْفَخَارِ يُدَانِي
فَنِهَايَةُ الْعُلَمَاءِ فَهْمُ مَقَالِهِ ... أَنَّى يَكُونُ لَهُمْ بِذَاكَ يَدَانِ
لَوْلا أَصَابَ بِرَشْحِ صَوْبِ عُلُومِهِ ... قَلْبِي لَكَانَ الْجَهْلُ قَدْ أَرْدَانِي
مَا فُهْتُ قَطُّ بِمَدْحِهِ إِلا اغْتَدَى ... طِيبُ الثَّنَاءِ يَفُوحُ مِنْ أَرْدَانِي
حَاشَاكَ تُخْفِضُ قَدْرَ مَنْ أَنْشَأْتَهُ ... فَالرَّفْعُ مِنْكَ بِالابْتِدَا أَعْلانِي
أَوْ تُعْطِشُ النَّبْتَ الَّذِي أَحْيَيْتُهُ ... وَمَلَكْتُهُ فِي السِّرِّ وَالإِعْلانِ
يَا عَاذِلِيَّ عَلَى الْوُقُوفِ بِبَابِهِ ... مَهْلا وَمِنْ طُولِ الْمَلامِ دَعَانِي
إِنِّي سَمِعْتُ نَدَى يَدَيْهِ مُنَادِيًا ... كُلَّ الْوَرَى فَأَجَبْتُ حِينَ دَعَانِي
следующие страницы →