← Тараджим

Тараджим · id 26389

معجم الشيوخ للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Полный текст (609 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

سَمِعَ مِنْهُ الْبِرْزَالِيُّ، وَذَكَرَهُ فِي ((مُعْجَمِهِ)) فَقَالَ: طلب الحديث بمصر سنة ثمانين وست مئة وبعدها، وسمع الكثير، وعني بهذا الشأن، وسمع الْكُتُبَ الْمُطَوَّلَةَ عَلَى سدادٍ، واستقامةٍ، ووقارٍ، وَتَوَاضُعٍ، وَأَدَبٍ، وَسُكُونٍ. انْتَهَى كَلامُهُ. وَذَكَرَهُ الذَّهَبِيُّ فِي ((مُعْجَمِهِ)) فَقَالَ: ثقةٌ ثبتٌ فِيمَا يَنْقُلُهُ. مَوْلِدُهُ بِخَطِّهِ فِي الْعَاشِرِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سنة ست وستين وست مئة بِمِصْرَ. وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ ثَالِثِ صَفَرٍ سَنَةَ خمسين وسبع بِسَفْحِ قَاسَيُونَ، وَدُفِنَ بِهِ. سَمِعْتُ عَلَيْهِ ((جُزْءَ الأَنْصَارِيِّ)) بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ ابْنِ الأَنْمَاطِيِّ، بِحُضُورِهِ عَلَى الْكِنْدِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ، بِسَنَدِهِ. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْمُحَدِّثُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ نُبَاتَةَ الْمِصْرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُحْسِنِ ابْنِ الأَنْمَاطِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ الْكِنْدِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حاضرٌ فِي الرَّابِعَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ الْبَرْمَكِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مَاسِيٍّ الْبَزَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ وَأَبُو عَاصِمٍ؛ قَالا: حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((ويلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ لِيُضْحِكَ بِهِ الْقَوْمَ فَيَكْذِبُ، ويلٌ لَهُ وويلٌ له)) .

стр. 422

أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الأَدَبِ عَنْ مُسَدَّدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الزُّهْدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ بُنْدَارٍ، عَنْ يَحْيَى. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي التَّفْسِيرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَعَنْ سويد بن نصر عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ؛ ثَلاثَتُهُمْ عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا. شيخٌ آخَرُ ١٤١-مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ الدِّمَشْقِيُّ ابْنُ الْعَسْقَلانِيِّ، نَجْمُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ . سَمِعَ مِنْ أَبِي عَمْرٍو عُثْمَانَ ابْنِ خَطِيبِ الْقَرَافَةِ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُضَرَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَرَكَاتٍ الْخُشُوعِيِّ، وَعَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الأَوْحَدِ، وَعَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ ابْنِ الْحَرَسْتَانِيِّ، وَحَدَّثَ. سَمِعَ مِنْهُ الْبِرْزَالِيُّ وَذَكَرَهُ فِي ((مُعْجَمِهِ)) فَقَالَ: أَحَدُ الشُّهُودِ بِبَابِ

стр. 423

الْجَامِعِ وَعِنْدَهُ معرفةٌ وَجَوْدَةُ خطٍ. انْتَهَى كَلامُهُ. مَوْلِدُهُ فِي عَاشِرِ جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ تِسْعٍ وأربعين وست مئة. وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ ثَالِثِ شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ ثلاثين وسبع مئة بِظَاهِرِ دِمَشْقَ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الصُّوفِيَّةِ. أَجَازَ لَنَا في سنة ثمان وعشرين وسبع مئة. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْعَدْلُ نَجْمُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الْعَسْقَلانِيِّ فِي كِتَابِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُضَرٍ الْوَاسِطِيُّ سَمَاعًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُؤَيَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ السَّيِّدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَحِيرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ السَّرْخَسِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((لا يَحِلُّ لامرأةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تَحِدَّ عَلَى ميتٍ فَوْقَ ثَلاثٍ، إِلا عَلَى زوجٍ أَرْبَعَةَ أشهرٍ وَعَشْرًا)) . أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ زكريا عن يَحْيَى عَنْ أَبِي مُصْعَبٍ. فَوَقَعَ لَنَا

стр. 424

بَدَلا عَالِيًا لَهُ بِدَرَجَتَيْنِ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ. شيخٌ آخَرُ ١٤٢- مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَقِّ بْنِ فِتْيَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ الشَّافِعِيُّ، تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ . سَمِعَ بِالْقَاهِرَةِ مِنْ جَمَاعَةٍ، وَبِالشَّامِ مِنْ جَمَاعَةٍ مِنْ شُيُوخِنَا مِنْهُمُ: الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ مُحَمَّدٌ ابْنُ الشَّيْخِ الْعِزِّ، وَالشَّيْخُ عُثْمَانُ بْنُ سَالِمٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ. وَحَفِظَ ((التَّنْبِيهَ)) وَكِتَابَ ((التَّسْهِيلِ)) فِي النَّحْوِ لابْنِ مَالِكٍ، وَاشْتَغَلَ وَنَظَمَ الشِّعْرَ، وَرَحَلَ إِلَى دِمَشْقَ، وَكَانَ حَسَنَ الْخَلْقِ وَالْخُلُقِ، لَطِيفَ الذَّاتِ.. .. سَمِعْتُ مِنْ لَفْظِهِ قَصِيدَةً مِنْ نَظْمِهِ فِي مَدْحِ شَيْخِ الإِسْلامِ قَاضِي الْقُضَاةِ تَقِيِّ الدِّينِ السُّبْكِيِّ الشَّافِعِيِّ فِي يَوْمِ السَّبْتِ سَلْخَ شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وأربعين وسبع مئة بِالدَّهْشَةِ مِنْ أَرَاضِي دِمَشْقَ. أَنْشَدَنَا الإِمَامُ الْعَالِمُ الأَوْحَدُ الْبَارِعُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَقِّ الْقُرَشِيُّ مِنْ لَفْظِهِ لِنَفْسِهِ يَمْدَحُ سَيِّدَنَا قَاضِي الْقُضَاةِ تَقِيَّ الدِّينِ شَيْخَ الإِسْلامَ السُّبْكِيَّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ وَنَوَّرَ ضَرِيحَهُ: عَجَبًا لِفَتْرَةِ لَحْظِكَ الْوَسْنَانِ ... إِذْ صَالَ مِنْهُ بِصَارِمٍ وَسْنَانِ وَلِلِينِ قَدِّكَ مَعْ نَحَافَةِ خَصْرِهِ ... كَيْفَ اخْتَفَتْ مِنْهُ غُصُونُ الْبَانِ وَلِنَظْمِ دُرَّيْ ثَغْرِهِ وَكَلامِهِ ... إِنِّي لِلُبِّي فِي الْهَوَى سَلَبَانِي طَالَبْتُهُ بِدَمِي فَصَدَّ وَقَالَ لِي ... مَهْلا فَسَهْمُ لَوَاحِظِي الْجَانِي

стр. 425

لا تَطْمَعَنَّ فَقَدْ مَضَى حُكْمُ الْهَوَى ... أَنْ لا يُقَادَ مِنَ الْحَبِيبِ الْجَانِي وَعَدَ الزِّيَارَةَ ثُمَّ أَخْلَفَ قَائِلا ... يَا سُوءَ حَظٍّ مِنْكَ قَدْ أَنْسَانِي لا تَهْلِكَنَّ أَسًى فَلَوْلا أَنَّنِي ... أَنْسَى لَمَا سُمِّيتُ بِالإِنْسَانِ حَاكَمْتُهُ فِي أَخْذِ قَلْبِي وَالْكَرَى ... كَيْ يَخْلُصَا لِي مِنْهُ أَوْ أَرْشَانِ فَقَضَى عَلَيَّ الْحُبُّ أَنَّهُمَا لَهُ مُلْكًا ... وَقَالَ الْحُسْنُ قَدْ أَرْشَانِي مَنْ لِي مجيرٌ من يدي جور الهوى ... والقلب وسط قلبيه أَلْقَانِي فِي أَسْرِ ظَبْيٍ ثَغْرُهُ وَخُدُودُهُ ... رَاحِي وريحاني ووردي القاني مالي سِوَى حَسَنِي أَبِي الْحَسَنِ الَّذِي ... عَمَّ الْوُجُودَ فَمَا لَهُ مِنْ ثَانِي قَاضِي الْقُضَاةِ الْمَنْهَلُ الْعَذْبُ ... الْمُقِيمُ الْحَقَّ لا يُثْنِيهِ عَنْهُ ثَانِي فَبَنَانُهُ سُحْبُ النَّدَى وَبَيَانُهُ ... بفصاحةٍ أَوْفَى عَلَى سُحْبَانِ وَوُجُودُهُ جَادَ الشَّآمَ وَجُودُهُ ... لِقَوَاعِدِ الْعُلْيَا بِسَحٍّ بَانِي مَنْ ذَا يَعُدُّ فَضَائِلا جُمِعَتْ لَهُ ... لَوْ رُمْتُ حَصْرَ يَسِيرِهَا أَعْيَانِي مَنْ حَازَ مِنْهَا خُلَّةً أَوْ بَعْضَهَا ... أَضْحَى يُعَدُّ بِهَا مِنَ الأَعْيَانِ لَمَّا بَدَا فِي خلعةٍ كَفِعَالِهِ ... بَيْضَاءَ ذِي يمنٍ لَهُ وَأَمَانِ خَلَعَتْ قُلُوبَ الْحَاسِدِينَ وَأَصْبَحَتْ ... أَقْوَالُهُمْ بِالْحَقِّ زُورَ أَمَانِي أَحْيَا دِمَشْقَ بِعِلْمِهِ وَنَوَالِهِ ... فَمَنِ الَّذِي لِذُرَى الْفَخَارِ يُدَانِي فَنِهَايَةُ الْعُلَمَاءِ فَهْمُ مَقَالِهِ ... أَنَّى يَكُونُ لَهُمْ بِذَاكَ يَدَانِ لَوْلا أَصَابَ بِرَشْحِ صَوْبِ عُلُومِهِ ... قَلْبِي لَكَانَ الْجَهْلُ قَدْ أَرْدَانِي مَا فُهْتُ قَطُّ بِمَدْحِهِ إِلا اغْتَدَى ... طِيبُ الثَّنَاءِ يَفُوحُ مِنْ أَرْدَانِي حَاشَاكَ تُخْفِضُ قَدْرَ مَنْ أَنْشَأْتَهُ ... فَالرَّفْعُ مِنْكَ بِالابْتِدَا أَعْلانِي أَوْ تُعْطِشُ النَّبْتَ الَّذِي أَحْيَيْتُهُ ... وَمَلَكْتُهُ فِي السِّرِّ وَالإِعْلانِ يَا عَاذِلِيَّ عَلَى الْوُقُوفِ بِبَابِهِ ... مَهْلا وَمِنْ طُولِ الْمَلامِ دَعَانِي إِنِّي سَمِعْتُ نَدَى يَدَيْهِ مُنَادِيًا ... كُلَّ الْوَرَى فَأَجَبْتُ حِينَ دَعَانِي

стр. 426

شيخٌ آخَرُ ١٤٣- مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرَبْشَاهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْهَمَذَانِيُّ الأَصْلِ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الْفَرَّاءُ، شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ الشَّيْخِ الْمُحَدِّثِ نَاصِرِ الدِّينِ . ولد سنة نيف وستين وست مئة، وَحَضَرَ عَلَى ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَابْنِ أَبِي الْيُسْرِ، وَسَمِعَ مِنَ الْمُؤَيَّدِ ابْنِ الْقَلانِسِيِّ، وَإِسْرَائِيلَ الطَّبِيبِ وَجَمَاعَةٍ. سَمِعَ مِنْهُ الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ الذَّهَبِيُّ وَجَمَاعَةٌ. وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ سَلْخَ شَوَّالٍ سنة إحدى وأربعين وسبع مئة. سَمِعْتُ عَلَيْهِ الْجُزْءَ الأَوَّلَ مِنْ ((فَوَائِدِ الْجَصَّاصِ)) بِحُضُورِهِ فِي الرَّابِعَةِ مِنَ ابْنِ أَبِي الْيُسْرِ بِسَمَاعِهِ مِنَ الْخُشُوعِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنْ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ ابْنِ الأَكْفَانِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحِنَّائِيُّ، بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحِنَّائِيِّ عَنْهُ فِي رجب سنة أربعين وسبع مئة، وَأَجَازَ لَنَا مَا يَرْوِيهِ. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن عربشاه ابن أَبِي بَكْرٍ الْهَمَذَانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْيُسْرِ التَّنُوخِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حاضرٌ فِي الرَّابِعَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ بَرَكَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَاهِرٍ الْخُشُوعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ابْنِ الأَكْفَانِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحِنَّائِيُّ الْمُعَدَّلُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي ذي الحجة سنة ست وخمسين وأربع مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلالٍ الْحِنَّائِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْجَصَّاصُ

стр. 427

الدَّعَّاءُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيدٌ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ طيبٌ فَلا يَرُدُّهُ فَإِنَّهُ خَفِيفُ الْمَحْمَلِ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ)) . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الطِّبِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي التَّرَجُّلِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَهَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الزِّينَةِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ فَضَالَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ النَّسَائِيِّ؛ خَمْسَتُهُمْ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئِ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُمْ عَالِيًا. وَبِهِ إِلَى الْجَصَّاصِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الدَّلالُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ بَاتَ وَفِي يَدِهِ غمرٌ فَأَصَابَهُ شيءٌ فَلا يَلُومَنَّ إِلا نَفْسَهُ)) . هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجْهُ أحدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ مِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ. وَأَبُو هَمَّامٍ الدَّلالُ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَبَّبٍ الْبَصْرِيُّ صَاحِبُ

стр. 428

الرَّقِيقِ، سَمِعَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ طَهْمَانَ، رَوَى عَنْهُ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَغَيْرُهُمَا. وَبِهِ إِلَى الْجَصَّاصِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ أَبُو عَقِيلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ حَدَّثَ بحديثٍ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ)) . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي مُقَدِّمَةِ كِتَابِهِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ شُعْبَةَ وَسُفْيَانَ؛ كِلاهُمَا عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، بِهِ. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلْمِ عَنْ بُنْدَارٍ عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي السُّنَّةِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ وَكِيعٍ؛ كِلاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ، بِهِ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حسنٌ صَحِيحٌ. وَبِهِ إِلَى الْجَصَّاصِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ هو الرخامي،

стр. 429

قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي تَمِيمٌ الطَّائِيُّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: خَطَبَ رجلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يَعْصِهِمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : ((قُمْ بِئْسَ الْخَطِيبُ)) . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّلاةِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ؛ كِلاهُمَا عَنْ وَكِيعٍ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الأَدَبِ عَنْ مُسَدَّدٍ، عَنْ يَحْيَى. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي النِّكَاحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، ثَلاثَتُهُمْ عَنْ سفيان، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا. شيخٌ آخَرُ ١٤٤- مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ محمد بن عَبْدُ الْعَزِيزِ ابْنُ سَيِّدِ النَّاسِ الرَّبَعِيُّ الْيَعْمُرِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ الأَصْلِ الْقَاهِرِيُّ الْمَوْلِدِ وَالدَّارِ وَالْوَفَاةِ، الشَّيْخُ فَتْحُ الدِّينِ أَبُو الْفَتْحِ بْنُ أَبِي عَمْرِو بْنِ أَبِي بَكْرٍ .

стр. 430

حَضَرَ بِالْقَاهِرَةِ فِي الرَّابِعَةِ عَلَى الشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ ابْنِ الْعِمَادِ، وَفِي الْخَامِسَةِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ ابْنِ الْخَيْمِيِّ، وَسَمِعَ مِنَ الْعِزِّ الْحَرَّانِيِّ وَابْنِ خَطِيبِ الْمِزَّةِ وَغَازِي الْحَلاوِيِّ وَأَبِي بَكْرٍ ابْنِ الأَنْمَاطِيِّ، وَخَلِيلِ بْنِ أَبِي بكر المراغي ومحمد بن إبراهيم بن ترجم وَأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ابْنِ الْقَسْطَلانِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ الْحَرَّانِيِّ وَشَامِيَّةَ بِنْتِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَكْرِيِّ وَخَلْقٍ، وَبِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْغَرَّافِيِّ وَيَحْيَى بْنِ أَحْمَدَ ابْنِ الصَّوَّافِ وَغَيْرِهِمَا، وَبِالْقُدْسِ الشَّرِيفِ مِنْ يوسف ابن الْمَلِكِ النَّاصِرِ دَاوُدَ، وَبِنَابُلُسَ مِنْ عَبْدِ الْحَافِظِ بْنِ بَدْرَانَ، وَبِدِمَشْقَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الصُّورِيِّ وَيُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ ابْنِ الْمُجَاوِرِ وإبراهيم ابن عَلِيٍّ الْوَاسِطِيِّ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ ابْنِ الْقَوَّاسِ وَغَيْرِهِمْ، وَبِمَكَّةَ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّبَرِيِّ وَغَيْرِهِ، وَحَدَّثَ. سَمِعَ مِنْهُ صَاحِبُهُ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ الْحَلَبِيُّ وَغَيْرُهُ، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ وَقَرَأَ بِنَفْسِهِ وَحَصَّلَ الأُصُولَ وَالْفُرُوعَ، وَكَتَبَ الْعَالِيَ وَالنَّازِلَ، وَانْتَقَى عَلَى بَعْضِ شُيُوخِهِ وَدَرَّسَ وَفَرَّعَ وَأَصَّلَ وَصَحَّحَ وَعَلَّلَ وَكَتَبَ الْخَطَّ الْمَنْسُوبَ وَنَظَمَ الشِّعْرَ الْفَائِقَ. مَوْلِدُهُ فِي رَابِعَ عَشَرَ ذِي الْقَعْدَةِ، وَقِيلَ: فِي الْعَشْرِ الأَوَّلِ مِنْ ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وست مئة. وتوفي يوم السبت حادي عشر شعبان سنة أربعٍ وثلاثين وسبع مئة بِالْقَاهِرَةِ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ وَدُفِنَ.

стр. 431

بِالْقَرَافَةِ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَإِيَّانَا. سَمِعْتُ عَلَيْهِ مِنْ نَظْمِهِ. أَنْشَدَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْعَلامَةُ فَتْحُ الدِّينِ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَيِّدِ النَّاسِ الرَّبَعِيُّ الْيَعْمُرِيُّ الشَّافِعِيُّ لِنَفْسِهِ: عَهْدِي بِهِ وَالْبَيْنُ لَيْسَ يَرُوعُهُ ... صَبٌّ بَرَاهُ نُحُولُهُ وَدُمُوعُهُ لا تَطْلُبُوا فِي الْحُبِّ ثَأْرَ متيمٍ ... فَالْمَوْتُ مِنْ شَرْعِ الْغَرَامِ شُرُوعُهُ عَنْ سَاكِنِ الْوَادِي سَقَتْهُ مَدَامِعِي ... حَدِّثْ حَدِيثًا طَابَ لِي مَسْمُوعُهُ أَفْدِي الَّذِي عَنَتِ الْبُدُورُ لِوَجْهِهِ ... إِذْ حَلَّ مَعْنَى الْحُسْنِ فِيهِ جَمِيعُهُ الْبَدْرُ مِنْ كلفٍ بِهِ كلفٌ بِهِ ... وَالْغُصْنُ مِنْ عَطْفٍ علي خُضُوعُهُ لِلَّهِ مَعْسُولُ الْمَرَاشِفِ وَاللَّمَى ... حُلْوُ الْحَدِيثِ ظَرِيفُهُ مَطْبُوعُهُ دَارَتْ رَحِيقُ لِحَاظِهِ فَلَنَا بِهَا ... سكرٌ يَجِلُّ عَنِ الْمُدَامِ صَنِيعُهُ يَجْنِي فَأُضْمِرُ عُتْبَهُ فَإِذَا بَدَا ... فَجَمَالُهُ مِمَّا جَنَاهُ شَفِيعُهُ شيخٌ آخَرُ ١٤٥- مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَبَقِيَّةُ نَسَبِهِ تَقَدَّمَتْ فِي تَرْجَمَةِ أَخِيهِ قَبْلَهُ، الرَّبَعِيُّ الْيَعْمُرِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ الأَصْلِ الْقَاهِرِيُّ الْمَوْلِدِ وَالدَّارِ وَالْوَفَاةِ، زَيْنُ الدِّينِ أَبُو الْقَاسِمِ الْمَالِكِيُّ . سَمِعَ مِنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْحَرَّانِيِّ، وَابْنِ خَطِيبِ الْمِزَّةِ، وَأَبِي بَكْرٍ ابْنِ الأَنْمَاطِيِّ وَغَيْرِهِمْ، وَحَدَّثَ وَتَفَقَّهَ وَأَعَادَ بِالْمَدْرَسَةِ الأَشْرَفِيَّةِ وَدَرَّسَ بِالْجَامِعِ الصَّالِحِيِّ، وَكَانَ سَاكِنًا مُتَوَدِّدًا.. ..

стр. 432

سَمِعْتُ عَلَيْهِ حُضُورًا فِي الرَّابِعَةِ مِنْ ((سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ)) الْجُزْءَ الأَوَّلَ وَالثَّالِثَ، وَمِنْ أَوَّلِ الْجُزْءِ الرَّابِعِ إِلَى قَوْلِهِ: الصَّلاةُ عَلَى الْحَصِيرِ، وَمِنْ أَوَّلِ الْجُزْءِ السَّادِسِ إِلَى آخِرِ الْجُزْءِ التَّاسِعِ وَالْحَادِي عَشَرَ وَالثَّانِي عَشَرَ وَالثَّالِثَ عَشَرَ وَالْخَامِسَ عَشَرَ بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ خَطِيبِ الْمِزَّةِ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ طَبَرْزَدَ بِسَنَدِهِ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَسَبْعِ مئة بالخانقاه الشرابشية بِالْقَاهِرَةِ. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو الْقَاسِمِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ سَيِّدِ النَّاسِ الْيَعْمُرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حاضرٌ فِي الرَّابِعَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ يَحْيَى ابْنُ خَطِيبِ الْمِزَّةِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ ابْنِ طَبَرْزَدَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُفْلِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الدُّومِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ بِالْبَصْرَةِ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْ عشرة وأربع مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو اللُّؤْلُؤِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اعْتَمَرَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ وَمَعَهُ مَنْ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ، فَقِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ: أَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْكَعْبَةَ؟ قَالَ: لا. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْحَجِّ عَنْ مُسَدَّدٍ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً. وَأَخْرَجَهُ

стр. 433

النَّسَائِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَعْقُوبَ، عَن يَحْيَى بْنِ يَعْلَى بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ غَيْلانَ بْنِ جَامِعٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ. وَبِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَاءَتْهُ امرأةٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي وَهَبْتُ نَفْسِي لَكَ، فَقَامَتْ قِيَامًا طَوِيلا، فَقَالَ رجلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ زَوِّجْنِيهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حاجةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شيءٍ تَصْدُقُهَا إِيَّاهُ؟)) قَالَ: مَا عِنْدِي إِلا إِزَارِي هَذَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِنَّكَ إِنْ أَعْطَيْتَهَا إِزَارَكَ جَلَسْتَ لا إِزَارَ لَكَ، فَالْتَمِسْ شَيْئًا)) قَالَ: لا أَجِدُ قَالَ: ((فَالْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ)) فَالْتَمَسَ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((هَلْ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ شيءٌ)) قَالَ: نَعَمْ سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا لسورٍ سَمَّاهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((قَدْ زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ)) . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْوِكَالَةِ وَفِي النِّكَاحِ وَفِي التَّوْحِيدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ. وأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي النِّكَاحِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عِيسَى وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِيهِ وفي

стр. 434

فَضَائِلِ الْقُرْآنِ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَعْنٍ؛ أَرْبَعَتُهُمْ عَنْ مَالِكٍ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً لِلْبُخَارِيِّ، وَعَالِيًا لِلتِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ. شيخٌ آخَرُ ١٤٦- مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يُوسُفَ الْبَكْرِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْفَيُّومِيِّ، نَاصِرُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ . سَمِعَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلاقٍ، وَحَدَّثَ هُوَ وَأَخُوهُ وَأَبُوهُمَا. سَمِعْتُ عَلَيْهِ حُضُورًا فِي الرَّابِعَةِ كِتَابَ ((الْجُمُعَةِ)) لِلنَّسَائِيِّ بِسَمَاعِهِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلاقٍ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْبُوصِيرِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي صَادِقٍ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ ابْنُ الطَّفَّالِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ حيوية، عنه.

стр. 435

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ نَاصِرُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَكْرِيُّ ابْنُ الْفَيُّومِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حاضرٌ فِي الرَّابِعَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عِيسَى عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلاقٍ الأَنْصَارِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُعُودِ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيُّ الْبُوصِيرِيُّ قِرَاءَةً عليه، قال: أخبرنا أبو صادق مرشد ابن يَحْيَى بْنِ الْقَاسِمِ الْمَدِينِيُّ الْمُعَدَّلُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي غُرَّةِ رَجَبٍ سَنَةَ سَبْعَ عشرة وخمس مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ ابْنُ الطَّفَّالِ النَّيْسَابُورِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ مِنْ أَصْلِ سَمَاعِهِ سنة أربعين وأربع مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ حَيُّوَيْهِ النَّيْسَابُورِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ عَلِيٍّ النَّسَائِيُّ لَفْظًا في سنة أربع وتسعين ومئتين، قَالَ: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ وَهُوَ قائمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ: ((مَنْ جَاءَ مِنْكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ)) . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ جَمِيعًا فِي الصَّلاةِ عَنْ قُتَيْبَةَ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً لَهُمَا. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ كِلاهُمَا عَنْ أَبِيهِمَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا عَنْ مسلمٍ بِدَرَجَتَيْنِ.

стр. 436

وَبِهِ إِلَى النَّسَائِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ واجبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ)) . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّلاةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ وَالْقَعْنَبِيِّ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى؛ ثَلاثَتُهُمْ عَنْ مَالِكٍ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لِمُسْلِمٍ. شيخٌ آخَرُ ١٤٧- مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ نُبَاتَةَ الْفَارِقِيُّ الْمِصْرِيُّ، الشَّيْخُ الإِمَامُ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو بَكْرٍ ابْنُ الشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ ابْنِ شَرَفِ الدِّينِ .

стр. 437

حَضَرَ عَلَى أَبِي الْهَيْجَاءِ غَازِي الْحَلاوِيِّ فِي الرَّابِعَةِ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْمَعَالِي أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الأَبَرْقُوهِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ ابْنِ الدَّمِيرِيِّ وَغَيْرِهِمْ، وَحَدَّثَ بِدِمَشْقَ وَالْقُدْسِ الشَّرِيفِ. سَمِعَ مِنْهُ الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ الذَّهَبِيُّ وَذَكَرَهُ فِي ((مُعْجَمِهِ)) ، وَالْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ البِرْزَالِيُّ، وَذَكَرَهُ فِي ((مُعْجَمِهِ)) فَقَالَ: وَهُوَ مِنْ أَعْيَانِ الشُّعَرَاءِ وَأَفَاضِلِ الأُدَبَاءِ، وَلَهُ النَّظْمُ الْفَائِقُ وَالنَّثْرُ الرَّائِقُ وَالْمَعَانِي الْمُبْتَكَرَةُ، وَشِعْرُهُ فِي الذُّرْوَةِ الْعُلْيَا، مَوْلِدُهُ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ ستٍ وَثَمَانِينَ وست مئة بِزُقَاقِ الْقَنَادِيلِ بِمِصْرَ. سَمِعْتُ عَلَيْهِ قَصِيدَتَهُ النَّبَوِيَّةَ عَلَى وَزْنِ ((بَانَتْ سُعَادُ)) ، وَالأُرْجُوزَةَ الَّتِي ضَمَّنَ فِيهَا أَبْيَاتَ ((مُلْحَةِ الإِعْرَابِ)) فِي مَدْحِ سَيِّدِنَا قَاضِي الْقُضَاةِ شَيْخِ الإِسْلامِ تَقِيِّ الدِّينِ السُّبْكِيِّ تَغَمَّدَهُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يَكْثُرُ ذِكْرُهُ مِنْ نَظْمِهِ وَنَثْرِهِ. أَنْشَدَنَا الإِمَامُ الْبَارِعُ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَنِ بْنِ نُبَاتَةَ الْمِصْرِيُّ الأَصْلِ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ لِنَفْسِهِ يَمْدَحُ النَّبِيَّ ﷺ : مَا الطَّرْفُ بَعْدَكُمُ بِالنَّوْمِ مَكْحُولُ ... هَذَا وَكَمْ بَيْنَنَا مِنْ رَبْعِكُمْ مِيلُ يَا بَاعِثِينَ سُهَادًا لِي وَفَيْضَ بُكًى ... مَهْمَا بعثتم على العينين محمول شعلتم بِصَبَاحِ الْعَيْشِ مُبْتَسِمًا ... وَنَاظِرِي بِظَلامِ اللَّيْلِ مَشْغُولُ كَأَنَّمَا الأُفْقُ مِحْرَابٌ عَكَفْتُ بِهِ ... وَالنَّيِّرَاتُ بِقَطْرَيْهِ قَنَادِيلُ مَا يُمْسِكُ الْهُدْبُ دَمْعِي حِينَ أَذْكُرُكَ ... إِلا كَمَا يُمْسِكُ الْمَاءَ الْغَرَابِيلُ سُقْيًا لِعَهْدِكُمُ وَالدَّارُ دانيةٌ ... وَالشَّمْلُ مجتمعٌ وَالْجَمْعُ مَشْمُولُ يَفْدِي الزَّمَانُ الَّذِي فِي عَامِهِ قصرٌ ... هَذَا الزَّمَانَ الَّذِي فِي يَوْمِهِ طُولُ لِمَ لا أُشَبِّبُ بِالْعَيْشِ الَّذِي ... انْقَرَضَتْ أَوْقَاتُهُ وَهُوَ بِاللَّذَّاتِ مَوْصُولُ لَوْ كُنْتُ أَرْتَاعُ مِنْ عذلٍ لَرَوَّعَنِي ... سَيْفُ الْمَشِيبِ بِرَأْسِي وَهُوَ مَسْلُولُ

стр. 438

أَمَا تَرَى الشَّيْبَ قَدْ دَلَّتْ كَوَاكِبُهُ ... عَلَى الطَّرِيقِ لَوْ انَّ الصَّبَّ مَدْلُولُ وَالسِّنُ قَدْ قَرَعَتْهَا الأَرْبَعُونَ وَفِي ... ضَمَائِرِ النَّفْسِ تسويفٌ وَتَسْوِيلُ حَسْبِي مَدِيحُ رَسُولِ اللَّهِ قَوْلُ هُدًى ... وَإِنْ دَنَتْ عَنْ مَعَالِيهِ الأَقَاوِيلُ مَاذَا عَسَى الشُّعَرَاءُ اليوم مادحةً ... من بعدما مدحت حام تنزيل أَوْفَى النَّبِيِّينَ سَبْقًا وَاتِّضَاحَ عُلا ... كَأَنَّهُ غرةٌ وَالْقَوْمُ تَحْجِيلُ نِعْمَ الْيَتِيمُ إِذَا عُدَّتْ جَوَاهِرُهُمْ ... وَضَمَّهَا مِنْ عُقُودِ الْوَحْيِ تَفْصِيلُ وَالْمُجْتَلَى تَاجُ عُلْيَاهُ الرَّفِيعُ وَمَا ... لِلْبَدْرِ تاجٌ وَلا لِلنَّجْمِ إكليل روح النجاة الذي قد كَانَ يَهْرَعُ فِي ... أَبْوَابِ مَغْنَاهُ رُوحُ الْوَحْيِ جِبْرِيلُ وَمُفْصِحُ الضَّادِ مَرْوِي الصَّادِ مِنْ كرمٍ ... فَلِلْمَحَاسِنِ ترتيبٌ وَتَرْتِيلُ ذَاكَ الَّذِي لَمْ يَزَلْ فِي الدِّينِ فَاعِلَ مَا ... يَنْحُو الْهُدَى وَمَرَامُ الدِّينِ مَفْعُولُ مُبَرَّأُ الْقَلْبِ مِنْ ريبٍ وَمِنْ دنسٍ ... وَكَيْفَ وَهُوَ بِمَاءِ الْخُلْدِ مَغْسُولُ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ مُصْطَبِرًا ... عَلَى الْجِرَاحِ وَبَعْضُ الْجَرْحِ تَعْدِيلُ فِي معشرٍ نجبٍ تَغْزُو نِبَالُهُمُ ... مالا غَزَتْ قَبْلَهَا الطَّيْرُ الأَبَابِيلُ يَطِيب فِي اللَّيْلِ تَسْبِيحٌ لِسَاهِرِهِمْ ... وَمَا لَهُمْ عَنْ حِيَاضِ الْمَوْتِ تَهْلِيلُ حَتَّى اسْتَقَامَ مَنَارُ الدِّينِ مُرْتَفِعًا ... وَقَوَّضَتْ عَنْهُ هَاتِيكَ الأَضَالِيلُ وَقَامَ فِي ظِلِّ بَيْتِ اللَّهِ شَائِدُهُ ... فَحَبَّذَا لِنِظَامِ الْبَيْتِ تَكْمِيلُ هَذَا الْفَخَارُ الَّذِي مَا شَامَ مَنْظَرُهُ ... مِنْ قَبْلِ أَحْمَدَ لا دهرٌ وَلا جِيلُ هَذَا الصِّرَاطُ الَّذِي لَوْلا شَرِيعَتُهُ ... مَا كَانَ يُعْرَفُ تحريمٌ وَتَحْلِيلُ هَذَا الَّذِي ارْتَفَعَتْ فِي جَاهِ بَعْثَتِهِ ... هَذِي الْمَحَارِيبُ لا تِلْكَ التَّمَاثِيلُ كَمْ مُعْجِزٍ لِرَسُولِ اللَّهِ قَدْ خُذِلَتْ بِهِ ... الْعِدَا وَعَدُوُّ الْحَقِّ مَخْذُولُ فَاضَ الزُّلالُ الْمُهَنَّى مِنْ أَصَابِعِهِ ... نِعْمَ الأَصَابِعُ مِنْ كَفَّيْهِ وَالنِّيلُ وَبُورِكَ الزَّادُ إِذْ مَسَّتْهُ رَاحَتُهُ ... فَحَبَّذَا مَشْرَبٌ مِنْهَا وَمَأْكُولُ وَخَاطَبَتْهُ وُحُوشُ الْبِيدِ مُقْبِلَةً ... فَالرِّجْلُ عَاسِلَةٌ وَاللَّفْظُ معسول

стр. 439

لا كَوْكَبُ الْفَضْلِ خافٍ بَعْدَ رِفْعَتِهِ ... كَلا وَلا عَلَمُ الْعَلْيَاءِ مَجْهُولُ حَوَى مَدَى السَّبْقِ إِذْ كَانَ الْبُرَاقُ لَهُ ... فَكَيْفَ تَلْحِقُهُ النُّجْبُ الْمَرَاسِيلُ وَجَازَ سَهْمَ الْمَعَالِي حِينَ قَابَلَهُ ... مِنْ قَابِ قَوْسَيْنِ تنويهٌ وَتَنْوِيلُ يَا خَاتَمَ الرُّسْلِ لِي فِي الْمُذْنِبِينَ ... غَدًا عَلَى شَفَاعَتِكَ الْغَرَّاءِ تَعْوِيلُ إِنْ كَانَ كعبٌ بِمَا قَدْ قَالَ ضَيْفَكَ ... فِي دَارِ النَّعِيمِ فَلِي بِالْبَابِ تَطْفِيلُ وَأَيْنَ كَابْنِ زهيرٍ لِي شَذَا كَلِمٍ ... رَبِيعُهَا بِغَمَامِ الْقُرْبِ مَطْلُولُ صَلَّى عَلَيْكَ الَّذِي أَعْطَاكَ مَنْزِلَةً ... شَفِيعُهَا فِي مَقَامِ الْحَشْرِ مَقْبُولُ أَنْتَ الْمَلاذُ لَنَا دُنْيَا وَآخِرَةً ... فَبَابُ قَصْدِكَ فِي الدَّارَيْنِ مَأْهُولُ شيخٌ آخَرُ ١٤٨- مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ السُّلَمِيُّ الْحِمْصِيُّ الأَصْلِ الصَّالِحِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْخَيْمِيِّ، أَمِينُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ . سَمِعَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُضَرَ الْوَاسِطِيُّ، وَحَدَّثَ. سَمِعَ مِنْهُ الْبِرْزَالِيُّ وَذَكَرَهُ فِي ((مُعْجَمِهِ)) وَقَالَ: كَانَ شيخاً مُسِنًّا قَدْ ظَهَرَ عَلَيْهِ الضَّعْفُ، وَذُكِرَ أَنَّهُ سمع ((صحيح مسلم)) على الرضي ابن بُرْهَانَ بِالْجَامِعِ الأَزْهَرِ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وست مئة وَظَهَرَ سَمَاعُهُ لِذَلِكَ بفوتٍ. انْتَهَى كَلامُهُ. مَوْلِدُهُ في سنة خمسين وست مئة بِدِمَشْقَ. وَتُوُفِّيَ فِي خَامِسِ جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ثمان وثلاثين وسبع مئة بِسَفْحِ قَاسَيُونَ، وَدُفِنَ بِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. أَجَازَ لَنَا جَمِيعَ مَا يَرْوِيهِ فِي سَنَةِ ثمان وعشرين وسبع مئة. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الْمُسْنِدُ أَمِينُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ أَبِي بَكْرِ ابْنِ الْخَيْمِيِّ إِجَازَةً وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ

стр. 440

إِبْرَاهِيمَ ابْنِ الْقَمَّاحِ الشَّافِعِيُّ سَمَاعًا؛ قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُضَرٍ بْنِ فَارِسِ ابْنِ الْبُرْهَانِ الْوَاسِطِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْفُرَاوِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْفُرَاوِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَمْرَوَيْهِ الْجُلُودِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ الْفَقِيهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الإِمَامُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْقُشَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: رَأَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ يَحْلِفُ بِاللَّهِ أَنَّ ابْنَ صَائِدٍ الدَّجَّالُ، فَقُلْتُ: أَتَحْلِفُ بِاللَّهِ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ ﵁ يَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا، وَهُوَ أَحَدُ الأَحَادِيثِ الأربعة التي رواها البخاري عن رجلٍ من شَيْخِ مُسْلِمٍ. شيخٌ آخَرُ ١٤٩- مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ أَبِي نَصْرِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَلَبِيُّ الأَصْلِ ثُمَّ الصَّالِحِيُّ ابْنُ وَالِي الصَّالِحِيَّةِ، نَاصِرُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ . سَمِعَ كَثِيرًا مِنْ أَبِي الْفَرَجِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَأَبِي بكر بن

стр. 441

مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيِّ، وَابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَابْنِ الْخَلِيلِيِّ وَغَيْرِهِمْ، وَكَانَ رَجُلا جَيِّدًا وَلِيَ وِلايَةَ الصَّالِحِيَّةِ مُدَّةً. مولده في سابع عشرة محرم سنة ثمان وستين وست مئة، وَمَاتَ فِي لَيْلَةِ الاثْنَيْنِ ثَانِي شَهْرِ رَجَبٍ الفرد سنة ثمان وأربعين وسبع مئة، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ بَعْدَ الظُّهْرِ بِالْجَامِعِ الْمُظَفَّرِيِّ، وَدُفِنَ بِسَفْحِ قَاسَيُونَ. قَرَأْتُ عَلَيْهِ كِتَابَ ((الشِّفَا)) لِلْقَاضِي عِيَاضٍ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وسبع مئة بِدَارِ الْحَدِيثِ الأَشْرَفِيَّةِ بِدِمَشْقَ، بِسَمَاعِهِ لِجَمِيعِهِ مِنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحُسَيْنِ ابْنِ الْخَلِيلِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ جُبَيْرٍ، بِإِجَازَتِهِ مِنَ التَّمِيمِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْقَاضِي عِيَاضٍ. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ نَاصِرُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الصَّالِحِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ مَجْدُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الدَّارِيُّ الْخَلِيلِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثلاث وسبعين وست مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جُبَيْرٍ الْكِنَانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى التَّمِيمِيُّ إِجَازَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي الإِمَامُ أَبُو الْفَضْلِ عِيَاضُ بْنُ مُوسَى بْنِ عِيَاضٍ الْيَحْصِبِيُّ السَّبْتِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ وَأَبُو الْحُسَيْنِ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا السِّنْجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَحْبُوبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَزِيدَ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ ليثٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((أَنَا أَوَّلُ النَّاسِ خُرُوجًا إِذَا بُعِثُوا، وَأَنَا خَطِيبُهُمْ إِذَا وَفَدُوا، وَأَنَا مُبَشِّرُهُمْ إِذَا يَئِسُوا، لِوَاءُ الْحَمْدِ بِيَدِي، وَأَنَا أَكْرَمُ وَلَدِ آدَمَ عَلَى رَبِّي وَلا فَخْرَ)) . وَأَخْبَرَنَاهُ عَالِيًا بِثَلاثِ دَرَجَاتٍ الشَّيْخُ الإِمَامُ الْحَافِظُ شَيْخُ الْحُفَّاظِ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو الْحَجَّاجِ يُوسُفُ ابْنِ الزَّكِيِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُوسُفَ الْمِزِّيِّ

стр. 442

قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ فَخْرُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ابْنِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرُهُ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ طَبَرْزَدَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي سَهْلٍ الْكُرُوخِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشُّيُوخُ الثَّلاثَةُ أَبُو عَامِرٍ مَحْمُودُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ الْغَوْرَجِيُّ وَأَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التِّرْيَاقِيُّ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرَّاحِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عِيسَى الترمذي، فذكره. انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ التِّرْمِذِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، فَرَوَاهُ فِي الْمَنَاقِبِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ كَمَا أَخْرَجْنَاهُ، وَقَالَ: حسنٌ غريبٌ. شيخٌ آخَرُ ١٥٠- مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ الأَزْدِيُّ الْعَكِّيُّ الشَّقْرَاوِيُّ، شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ الْمُحَدِّثِ نَجْمِ الدِّينِ . حَضَرَ عَلَى أَبِي الْفَرَجِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عُمَرَ فِي الثَّانِيَةِ، وَسَمِعَ عَلَيْهِ وَعَلَى ابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَأَحْمَدَ بن

стр. 443

شَيْبَانَ، وَالْمُسْلِمِ بْنِ عَلانَ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ مَكِّيٍّ وَجَمَاعَةٍ، وَكَانَ يَشْهَدُ بِمَرْكَزِ الْعُقَيْبَةِ. مَوْلِدُهُ فِي سنة أربع وسبعين وست مئة، وَتُوُفِّيَ فِي يَوْمِ الثُّلاثَاءِ سَابِعِ جُمَادَى الآخِرَةِ سنة أربع وخمسين وسبع مئة بِسَفْحِ جَبَلِ قَاسَيُونَ، وَدُفِنَ بِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْعَدْلُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ ابْنُ الإِمَامِ الْمُحَدِّثِ نَجْمِ الدِّينِ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّقْرَاوِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشُّيُوخُ الثَّلاثَةُ؛ الإِمَامُ شَمْسِ الدِّينِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ وَابْنِ أُخْتِهِ كَمَالِ الدِّينِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَفَخْرُ الدِّينِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيُّونَ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ الْكِنْدِيُّ وَأَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بن معمر ابن طَبَرْزَدَ الْبَغْدَادِيَّانِ، قَالا: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مَاسِيٍّ الْبَزَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((لا تَسْبِقُوا الإِمَامَ بِالرُّكُوعِ فَإِنَّكُمْ تُدْرِكُونَهُ فِيمَا سَبَقَكُمْ، وَلا يُدْرِكُّمْ فِيمَا تَسْبِقُونَهُ)) . لَمْ يُخَرِّجْهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁.

стр. 444

شيخٌ آخَرُ ١٥١- مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ اللَّهِ بْنِ نَصْرِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ الْجَزَرِيُّ الأَصْلِ ثُمَّ الصَّالِحِيُّ، شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّاجِرُ . سَمِعَ مِنَ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، وَابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَغَيْرِهِمْ، وَحَدَّثَ. سَمِعَ مِنْهُ الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ الذَّهَبِيُّ، وَذَكَرَهُ فِي ((مُعْجَمِهِ)) . مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ ثمانٍ وَسِتِّينَ وست مئة، وَتُوُفِّيَ فِي يَوْمِ الثُّلاثَاءِ سَابِعَ عَشَرَ مُحَرَّمٍ سنة اثنتين وأربعين وسبع مئة، وَدُفِنَ بِسَفْحِ قَاسَيُونَ. سَمِعْتُ عَلَيْهِ ((جُزْءَ الأَنْصَارِيِّ)) بِسَمَاعِهِ مِنَ الشُّيُوخِ الثَّلاثَةِ: ابْنِ أَبِي عُمَرَ، وَابْنِ أُخْتِهِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، وَابْنِ الْبُخَارِيِّ، بِسَمَاعِهِمْ مِنَ الْكِنْدِيِّ وَابْنِ طَبَرْزَدَ، بِسَمَاعِهِمَا مِنَ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنِ الْبَرْمَكِيِّ، عَنِ ابْنِ مَاسِيٍّ، عَنِ الْكَجِّيِّ، عَنْهُ. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ الله بن نصر الله ابن عُثْمَانَ الْجَزَرِيُّ الصَّالِحِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشُّيُوخُ الثَّلاثَةُ الإِمَامُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ، وَابْنُ أُخْتِهِ كَمَالُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَفَخْرُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيُّونَ قِرَاءَةً عَلَيْهِمْ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ الْكِنْدِيُّ وَأَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ طَبَرْزَدَ الْبَغْدَادِيُّ؛ قَالا: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الْفَقِيهُ الْحَنْبَلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مَاسِيٍّ الْبَزَّازُ، قَالَ:

стр. 445

أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكَجِّيُّ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ أَوْلَى مَعْرُوفًا فَلْيُكَافِئْ بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلْيَذْكُرْهُ، فَإِنْ ذَكَرَهُ فَقَدْ شَكَرَهُ، وَمَنْ تَشَبَّعَ بِمَا لَمْ يَنَلْ فَهُوَ كَلابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ)) . لَمْ يُخَرِّجْهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ. وَابْنُ أَبِي الأَخْضَرِ اسْمُهُ صَالِحٌ. شيخٌ آخَرُ ١٥٢- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْوَلِيِّ بْنِ أبي محمد بن خولان ابن عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ مُظَفَّرِ بْنِ شُمَيْسٍ الْبَعْلَبَكِّيُّ الْحَرِيرِيُّ، شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ . رَجُلٌ جيدٌ مِنْ أَهْلِ بَعْلَبَكَّ سَمِعَ مِنَ الْقَاضِي تاج الدين عبد الخالق ابن عَبْدِ السَّلامِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُلْوَانَ، وَالشَّيْخِ شَرَفِ الدِّينِ أَبِي الْحُسَيْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْيُونِينِيِّ، وَغَيْرِهِمَا وَحَدَّثَ. مَوْلِدُهُ فِي الْحَادِي عَشَرَ من المحرم سنة أربع وثمانين وست مئة

стр. 446

بِمَدِينَةِ بَعْلَبَكَّ، وَتُوُفِّيَ بِهَا فِي السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ من صفر سنة تسع وأربعين وسبع مئة، وَدُفِنَ ظَاهِرَ بَعْلَبَكَّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. سَمِعْتُ علي الْمَجْلِسَ الثَّانِي وَالسِّتِّينَ فِي فَضْلِ الدُّعَاءِ مِنْ ((أَمَالِي الْحَافِظِ أَبِي الْقَاسِمِ ابْنِ عَسَاكِرَ)) بِسَمَاعِهِ مِنَ الشَّيْخِ شَرَفِ الدِّينِ الْيُونِينِيِّ بِسَمَاعِهِ مِنَ الإمام أبي الخضر عبد الواحد بن أبي الضوء أحمد بن علي ابن عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي الْمَضَاءِ الْبَعْلَبَكِّيِّ، عَنْهُ. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْوَلِيِّ بْنِ خَوْلانَ الْبَعْلَبَكِّيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِمَدِينَةِ بَعْلَبَكَّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ ابْنُ الشَّيْخِ الْفَقِيهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيُونِينِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو الْخَضِرِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بن أَبِي الضَّوْءِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي الْمَضَاءِ الْبَعْلَبَكِّيُّ بِقِرَاءَةِ الْحَافِظِ جَمَالِ الدِّينِ أَبِي مُوسَى عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الحافظ عبد الغني المقدسي فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ السَّابِعِ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ سنة ست وعشرين وست مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ ابْنِ عَسَاكِرَ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْحَسَنِ الأَدِيبُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السُّلَمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ ابْنِ الْمُقْرِئِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى التَّمِيمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ وَهُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: ((لَيْسَ شيءٌ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنَ الدُّعَاءِ)) . أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ مِنْ جَامِعِه عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ

стр. 447

عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيِّ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي الدُّعَاءِ مِنْ ((سُنَنِهِ)) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى؛ كلاهما عن أبي داود، به. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُمَا. وَأَبُو دَاوُدَ هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ. وَسَعِيدٌ هُوَ أَخُو الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَلَمْ يَرْوِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ سِوَى هَذَا الْحَدِيثَ. وَبِهِ إِلَى ابْنِ عَسَاكِرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ ابْنُ الْحُصَيْنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ (بْنُ) الْمُحْسِنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي مُوسَى الْحَذَّاءُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى الْمَوْصِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، عَنْ ثَابِتٍ وَيَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ وَمَيْمُونِ بْنِ سِيَاهٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((يا أيها

стр. 448

النَّاسُ، إِنَّ رَبَّكُمْ حَيِيٌّ كريمٌ يَسْتَحِي أَنْ يَمُدَّ أَحَدُكُمْ يَدَيْهِ إِلَيْهِ فَيَرُدُّهُمَا خَائِبَتَيْنِ)) . لَمْ يُخَرِّجْهُ أحدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ﵁. وَبِهِ إِلَى ابْنِ عَسَاكِرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ابْنِ الْحُصَيْنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْمُذْهِبِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَلِيحٍ الْمَدَنِيُّ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ لَمْ يَدْعُ اللَّهَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ)) . أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، بِهِ. وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، عَنْ حُمَيْدٍ أَبِي الْمَلِيحِ نَحْوَهُ، وَقَالَ: حميدٌ هَذَا يُقَالُ لَهُ: الْفَارِسِيُّ سَاكِنُ الْمَدِينَةِ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي

стр. 449

الدعاء عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ؛ كِلاهُمَا عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، بِهِ. وَأَبُو صَالِحٍ هُوَ الْخَوْزِيُّ وَلا يُعْرَفُ اسْمُهُ. قَالَ الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ فِي كِتَابِ ((الأَسَامِي وَالْكُنَى)) لَهُ: أَبُو الْمَلِيحِ حُمَيْدٌ الْفَارِسِيُّ الْمَدِينِيُّ، سَمِعَ أَبَا صَالِحٍ الْخَوْزِيَّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : ((لَيْسَ شيءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مِنَ الدُّعَاءِ)) . رَوَى عَنْهُ أَبُو سُفْيَانَ وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ الرُّؤَاسِيُّ وَأَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ الشَّيْبَانِيُّ، كَنَّاهُ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ. ثُمَّ قَالَ بَعْدَهُ: أبوالمليح صَبِيحٌ الْمَدِينِيُّ سَمِعَ أَبَا صَالِحٍ، سَمِعَ مِنْهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ وأبو عاصم الضحاك ابن مَخْلَدٍ الشَّيْبَانِيُّ. سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ قَالَ: سُئِلَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ عَنْ حَدِيثِ أَبِي الْمَلِيحِ؛ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: ((مَنْ لا يَسْأَلُهُ يَغْضَبُ عَلَيْهِ)) مَنْ أَبُو الْمَلِيحِ؟ فَقَالَ: مَدِينِيٌّ وَاسْمُهُ صَبِيحٌ. شيخٌ آخَرُ ١٥٣- مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ بن حيان النفزي الْغَرْنَاطِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ الْجَيَّانِيُّ، الإِمَامُ أَبُو حَيَّانَ .

стр. 450

سَمِعَ بِالْقَاهِرَةِ مِنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْحَرَّانِيِّ، وَابْنِ خَطِيبِ الْمِزَّةِ، وَغَازِي الْحَلاوِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدٍ ابْنِ الْقَسْطَلانِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ الْحَرَّانِيِّ، وَالْفَضْلِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَوَاحَةَ، وَشَامِيَّةَ بِنْتِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَكْرِيِّ، وَبِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ مِنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْفُرَاتِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ الدَّهَّانِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ طَرْخَانَ وَغَيْرِهِمْ، وَأَجَازَ لَهُ جَمَاعَةٌ كثيرةٌ فِي إِجَازَةِ ابْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الثَّانِيَةِ، وَحَدَّثَ وَكَتَبَ بِخَطِّهِ وَانْتَقَى عَلَى بَعْضِ شُيُوخِهِ وَكَتَبَ الْعَالِيَ وَالنَّازِلَ وَأَخَذَ الْقِرَاءَاتِ بِالْحُرُوفِ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ ابْنِ الطَّبَّاعِ وَعَبْدِ الْحَقِّ بْنِ عَلِيٍّ الأَنْصَارِيِّ، وَقَرَأَ ((التَّيْسِيرَ)) عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الأَحْوَصِ سَنَةَ إِحْدَى وسبعين وست مئة، وَأَخَذَ النَّحْوَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَرَحَلَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ بِالأَنْدَلُسِ فَسَمِعَ بَعْدَهُ بلادٍ الأُمَّهَاتِ الْكِبَارِ مِنَ الحديث والقراءات

стр. 451

وَالأَدَبِ، وَكَتَبَ عَنْ أُدَبَاءِ أَنْدَلُسَ، ثُمَّ رَحَلَ عَنِ الأَنْدَلُسِ طَالِبًا لِلْعِلْمِ وَلأَدَاءِ فَرِيضَةِ الْحَجِّ في سنة تسع وسبعين وست مئة فَدَخَلَ الإِسْكَنْدَرِيَّةَ وَقَرَأَ بِهَا الْقِرَاءَاتِ عَلَى عَبْدِ النَّصِيرِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَرْيُوطِيِّ مِنْ أَصْحَابِ الصَّفْرَاوِيِّ، ثُمَّ سَمِعَ بِمِصْرَ وَالْقَاهِرَةِ وَحَجَّ فِي تِلْكَ السَّنَةِ فَسَمِعَ بِمَكَّةَ وَمِنًى وَلَحِقَهُ ضعفٌ بِمَكَّةَ فَسَافَرَ إِلَى جَدَّةَ وَسَمِعَ بِهَا، ثُمَّ رَكِبَ الْبَحْرَ إِلَى عِيذَابَ وَكَتَبَ بِهَا الآدَابَ، ثُمَّ دَخَلَ قُنَّى وَقُوصَ وَسَمِعَ بِهِمَا، ثُمَّ انْحَدَرَ طَالِبًا مِصْرَ وَكَتَبَ بِدِشْنَى وَبِمِنْيَةِ بَنِي خَصِيبٍ شَيْئًا مِنَ الأَدَبِ، ثُمَّ دَخَلَ الْقَاهِرَةَ وَاسْتَوْطَنَهَا وَقَرَأَ بِهَا الْقِرَاءَاتِ السَّبْعَةَ عَلَى أَبِي الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ الْمَلِيجِيِّ، وَسَمِعَ الْكُتُبَ السِّتَّةَ وَغَيْرَهَا مِنَ الْمَسَانِيدِ وَمِنَ الأَجْزَاءِ مَا لا يُعَدُّ وَمِنْ كُتُبِ الْقِرَاءَاتِ وَالنَّحْوِ وَاللُّغَةِ وَالآدَابِ. وَصَنَّفَ عِدَّةَ تَصَانِيفَ مِنْهَا: ((الْبَحْرُ الْمُحِيطُ فِي تَفْسِيرِ الكتاب العزيز)) و ((شرح تسهيل الفوائد)) و ((عقد اللَّآلِئِ فِي الْقِرَاءَاتِ السَّبْعِ)) ، وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَقَالَ سَيِّدُنَا قَاضِي الْقُضَاةِ تَاجُ الدِّينِ: أَمَّا أُسْتَاذُنَا أبو حيان

стр. 452

الأَنْدَلُسِيُّ فَهُوَ الْعَلَمُ الْفَرْدُ وَالْبَحْرُ الَّذِي لَمْ يَعْرِفِ الْجَزْرَ بَلِ الْمَدَّ، سِيبَوَيْهُ الزَّمَانِ وَالْمُبَرِّدُ إِذَا حَمِيَ الْوَطِيسُ بِتَشَاجُرِ الأَقْرَانِ، وَإِمَامُ النَّحْوِ الَّذِي لِقَاصِدِهِ مِنْهُ مَا يَشَاءُ، وَلِسَانُ الْعَرَبِ الَّذِي لِكُلِّ سَمْعٍ لَدَيْهِ إِصْغَاءُ، كَعْبَةُ علمٍ تُحَجُّ وَلا تَحُجُّ وَتُقْصَدُ مِنْ كُلِّ فَجٍّ، تَضْرِبُ إِلَيْهِ الإِبِلُ آبَاطَهَا، وَتَفِدُ عَلَيْهِ كُلُّ طائفةٍ سُفَّرًا لا تَعْرِفُ إِلا نَمَارِقَ الْبِيدِ بِسَاطَهَا، وَكَانَ عَذْبًا مَنْهَلا، وَسَيْلا يَسْبِقُ ارْتِدَادَ الطَّرْفِ وَإِنْ جَاءَ مُتَمَهِّلا، يَعُمُّ الْمَسِيرَ إِلَيْهِ الْغُدُوُّ وَالرَّوَاحُ، وَيَتَنَافَسُ عَلَى أَرَجِ ثَنَائِهِ مِسْكُ اللَّيْلِ وَكَافُورُ الصَّبَاحِ، وَلَقَدْ كَانَ أَرَقَّ مِنَ النسيم نفساً وأعذب مما في الكؤوس لَعَسًا، طَلَعَتْ شَمْسُهُ مِنْ مَغْرِبِهَا وَاقْتَعَدَ مِصْرَ فَكَانَ نِهَايَةَ مَطْلَبِهَا، وَجَلَسَ بِهَا فَمَا طَافَ عَلَى مِثْلِهِ سُورُهَا، وَلا طَارَ إِلا إِلَيْهِ مِنْ طَلَبَةِ الْعِلْمِ قَشَاعِمُهَا وَنُسُورُهَا وَازْدَهَتْ بِهِ ولا ازدهاءها بالنيل وَقَدْ رَوَاهَا، وَافْتَخَرَتْ بِهِ حَتَّى لَقَدْ لَعِبَتْ بِأَغْصَانِ أَلْبَانِ مُهَابِ صِبَاهَا. انْتَهَى كَلامُهُ. مَوْلِدُهُ فِي أَوَاخِرِ شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَسِتِّ مئة بمطخشارش، وَتُوُفِّيَ يَوْمَ السَّبْتِ الثَّامِنِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ صفر سنة خمس وأربعين وسبع مئة بِظَاهِرِ الْقَاهِرَةِ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الصُّوفِيَّةِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَإِيَّانَا. قَرَأْتُ عَلَيْهِ ((نُغْبَةَ الْوَارِدِ الظَّمْآنِ)) مِنْ تَأْلِيفِهِ فِي السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وسبع مئة بِالصَّالِحِيَّةِ مِنَ الْقَاهِرَةِ. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْعَالِمُ الْعَلامَةُ شَيْخُ النُّحَاةِ، حُجَّةُ الْعَرَبِ، قُدْوَةُ الْحُفَّاظِ وَالْعُلَمَاءِ، أَثِيرُ الدِّينِ أَبُو حَيَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ الأَنْدَلُسِيُّ الْجَيَّانِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْخَطِيبُ الْفَقِيهُ الْمُقْرِئُ الْمُفَسِّرُ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الرُّعَيْنِيُّ ابْنُ الطَّبَّاعِ

стр. 453

قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ بِغِرْنَاطَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أبو عبد الله محمد بن إسماعيل ابن خَلْفُونَ الأونبِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ أَبِي الطَّيِّبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَوْلانِيُّ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بن يوسف اللخمي القيجطالي، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عِيسَى يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي يَحْيَى بْنُ يَحْيَى الْقُرْطُبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الأَصْبَحِيُّ الْفَقِيهُ، عَنْ نَافِعٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ؛ كُلُّهُمْ يُخْبِرُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((لا يَنْظُرُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ يَجُرُّ ثَوْبَهُ خُيَلاءَ)) . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي اللِّبَاسِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِيهِ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى عَنْ مَعْنٍ؛ أَرْبَعَتُهُمْ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ؛ ثَلاثَتُهُمْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً لِمُسْلِمٍ وَبَدَلا لِلْبُخَارِيِّ وَالتِّرْمِذِيِّ.

стр. 454

وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الأُسْتَاذُ أَبُو حَيَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْجَيَّانِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الأَدِيبُ الْكَاتِبُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الطَّائِيُّ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ، بِمَدِينَةِ تُونُسَ ضُحَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ السَّادِسَ عَشَرَ لجمادى الأولى سنة تسعٍ وسبعين وست مئة، وَنُقِلَ لَنَا أَنَّهُ اخْتَلَطَ بِأَخَرَةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قَاضِي الْجَمَاعَةِ الْفَقِيهُ عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ الْحَدِيثِ أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ الْمَخْلَدِيُّ الْبقوِيُّ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ بِالسَّمَاعِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَقِّ الْخَزْرَجِيُّ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ فَرَجٍ مَوْلَى الطَّلاعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُغِيثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((صَلاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلاةَ الْفَذِّ بسبعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً)) . قَالَ شَيْخُنَا الشَّيْخُ أَبُو حَيَّانَ: هَذَا حديثٌ جَلِيلُ الإِسْنَادِ، رِجَالُهُ كُلُّهُمْ عُلَمَاءُ، وَهُوَ حديثٌ دائرٌ بَيْنَ قُرْطُبِيِّينَ وَمَدَنِيِّينَ فَمِنْ شَيْخِنَا إِلَى يَحْيَى بْنِ يَحْيَى قُرْطُبِيُّونَ، وَمِنْ مَالِكٍ إِلَى ابْنِ عُمَرَ مَدَنِيُّونَ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّلاةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ وأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِيهِ عَنْ قُتَيْبَةَ؛ ثَلاثَتُهُمْ عَنْ

стр. 455

مَالِكٍ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً لِمُسْلِمٍ وَبَدَلا لِلْبُخَارِيِّ وَالنَّسَائِيِّ. وَأَخْبَرَنَا شَيْخُنَا الإِمَامُ أَبُو حَيَّانَ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَيْضًا يَعْنِي الإِمَامَ أَبَا جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي الْخَطِيبُ الْعَالِمُ الْمُتَفَنِّنُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الأَحْوَصِ الْقُرَشِيُّ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ بِمَدِينَةِ رَيَّةَ مِنَ الأَنْدَلُسِ عَنْ قَاضِي الْجَمَاعَةِ أَبِي الْقَاسِمِ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرحمن بن أحمد بن محمد بن أحمد بْنِ مَخْلَدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَقِيِّ بْنِ مَخْلَدِ بْنِ يَزِيدَ الْقُرْطُبِيِّ الْفَقِيهِ عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ الْحَدِيثِ بِطَرْيَانَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِيهِ الإِمَامِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بَقِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِمَجْلِسَيْنِ أَحَدُ الْمَجْلِسَيْنِ يَدْعُونَ اللَّهَ ويرغبون إليه، والآخر تعلمون الْعِلْمَ وَيُعَلِّمُونَهُ، فَقَالَ: ((كُلُّ الْمَجْلِسَيْنِ خيرٌ وَأَحَدُهُمَا أَفْضَلُ مِنَ الآخَرِ، أَمَّا هَؤُلاءِ فَيَتَعَلَّمُونَ وَيُعَلِّمُونَ الْجَاهِلَ فَهُمْ أَفْضَلُ، وَأَمَّا هَؤُلاءِ فَيَدْعُونَ اللَّهَ وَيَرْغَبُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ أَعْطَاهُمْ وَإِنْ شَاءَ مَنَعَهُمْ، وَإِنَّمَا بُعِثْتُ مُعَلِّمًا، ثُمَّ جَلَسَ مَعَهُمْ)) . لَمْ يُخَرِّجْهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ،

стр. 456

وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ رَافِعٍ هُوَ التَّنُوخِيُّ قَاضِي إفريقية، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ هُوَ ابْنُ أَنْعَمَ الإِفْرِيقِيُّ ضَعِيفٌ. وَأَخْبَرَنَا الإِمَامُ لِسَانُ أَهْلِ الأَدَبِ أَبُو حَيَّانَ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى الْحَافِظِ أَبِي عَلِيٍّ الْقُرَشِيِّ لِشَيْخِهِ الإِمَامِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ جَابِرٍ الأَنْصَارِيِّ الدَّبَّاجِ ﵀: رَضِيتُ كَفَافِي رُتْبَةً وَمَعِيشَةً ... فَلَسْتُ أُسَامِي مُوسِرًا وَوَجِيهَا وَمَنْ جَرَّ أَثْوَابَ الزَّمَانِ طَوِيلَةً ... فَلا بُدَّ يَوْمًا أَنْ سَيَعْثُرُ فِيهَا وَأَنْشَدَنَا الإِمَامُ أَبُو حَيَّانَ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَنْشَدَنَا الْخَطِيبُ أَبُو جَعْفَرٍ ابْنُ الطَّبَّاعِ، قَالَ: أَنْشَدَنَا ابْنُ خَلْفُونَ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ أَبِي تَلِيدٍ لِنَفْسِهِ: حَالِي مَعَ الدَّهْرِ فِي تَقَلُّبِهِ ... كَطَائِرٍ ضَمَّ رِجْلَهُ شَرَكُ فَهَمُّهُ فِي خَلاصِ مُهْجَتِهِ ... يَرُومُ تَخْلِيصَهَا فَيَشْتَبِكُ

стр. 457

وَأَنْشَدَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو حَيَّانَ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ لِنَفْسِهِ: أَمَا أَنَّهُ لَوْلا ثلاثٌ أُحِبُّهَا ... تَمَنَّيْتُ أَنِّي لا أُعَدُّ مِنَ الأَحْيَا فَمِنْهَا رَجَائِي أَنْ أَفُوزَ بتوبةٍ ... تُكَفِّرُ لِي ذَنْبًا وَتُنْجِحُ لِي سَعْيَا وَمِنْهُنَّ صَوْنِي النَّفْسَ عَنْ كُلِّ جاهلٍ ... لَئِيمٍ فَلا أَمْشِي إِلَى بَابِهِ مَشْيَا وَمِنْهُنَّ أَخْذِي بِالْحَدِيثِ إِذِ الْوَرَى ... نَسَوْا سُنَّةَ الْمُخْتَارِ وَاتَّبَعُوا الرَّأْيَا أَنَتْرُكُ نَصًّا لِلرَّسُولِ وَنَقْتَدِي ... بشخصٍ لَقَدْ بَدَّلْتُ بِالرُّشْدِ الْغَيَّا وَأَنْشَدَنَا أَيْضًا لِنَفْسِهِ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ: وَزَهَّدَنِي فِي جَمْعِيَ الْمَالَ أَنَّهُ ... إِذَا مَا انْتَهَى عِنْدَ الْفَتَى فَارَقَ الْعُمْرَا فَلا رُوحَهُ يَوْمًا أَرَاحَ مِنَ الْعَنَا ... وَلَمْ يَكْتَسِبْ حَمْدًا وَلَمْ يَدَّخِرْ أَجْرَا وَأَنْشَدَنَا أَيْضًا لِنَفْسِهِ: سَعَتْ حيةٌ مِنْ شَعْرِهِ نَحْوَ صُدْغِهِ ... وَمَا انْفَصَلَتْ مِنْ خَدِّهِ إِنَّ ذَا عَجَبْ وَأَعْجَبُ مِنْ ذَا أَنَّ سَلْسَالَ رِيقِهِ ... برودٌ وَلَكِنْ شَبَّ فِي قَلْبِيَ اللَّهَبْ وَأَنْشَدَنَا أَيْضًا لِنَفْسِهِ: سَالَ فِي الْخَدِّ لِلْحَبِيبِ عِذَارُ ... وَهُوَ لا شَكَّ سائلٌ مَرْحُومُ وَسَأَلْتُ الْتِثَامَهُ فَتَجَنَّى ... فَأَنَا الْيَوْمَ سائلٌ مَحْرُومُ وَأَنْشَدَنَا أَيْضًا لنفسه: سبق الدمع بالمسير المطايا ... إِذْ نَوَى مَنْ أُحِبُّ عَنِّيَ نَقْلَهْ وَأَجَادَ الشطور فِي صَفْحَةِ الْخَدِّ ... وَلِمْ لا يُجِيدُ وَهُوَ ابْنُ مُقْلَهْ شيخٌ آخَرُ ١٥٤- مَحْمُودُ بْنُ خَلِيفَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ .

стр. 458

شيخٌ آخَرُ ١٥٥- مَنْصُورُ بْنُ نَجْمِ بْنِ زَيَّانَ، بِفَتْحِ الزَّايِ الْمُعْجَمَةِ وَالْيَاءِ الْمُشَدَّدَةِ آخِرِ الْحُرُوفِ، ابْنُ حَسَّانَ بْنِ سُلَيْمَانَ اللَّيْثِيُّ الشَّافِعِيُّ الْقَاضِي، نَاصِرُ الدِّينِ أَبُو الْفَتْحِ، الْمَعْرُوفُ بِالْقَرْتَاوِيِّ . سَمِعَ مِنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ابْنِ عَسَاكِرَ وَحَدَّثَ. سَمِعَ مِنْهُ الْبِرْزَالِيُّ، وَذَكَرَهُ فِي ((مُعْجَمِهِ)) فَقَالَ: شيخٌ فقيهٌ ولد سنة خمسين وست مئة تَقْرِيبًا، وَقَدِمَ دِمَشْقَ وَاشْتَغَلَ عَلَى النَّوَوِيِّ وَابْنَيِ الْمَقْدِسِيِّ وَغَيْرِهِمْ، وَعَرَضَ ((التَّنْبِيهَ)) سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ، وَمَاتَ أَبُوهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ فَوَلِيَ مَكَانَهُ قَضَاءَ قَرَتِيَّا، وَبَقِيَ مُدَّةً يَنُوبُ عَنْ مُحْيِي الدِّينِ قَاضِي غَزَّةَ، وَنَابَ بِغَزَّةَ، ثُمَّ وَلِيَ قَضَاءَ الْخَلِيلِ، ثُمَّ وَلِيَ غَزَّةَ مُسْتَقِلا، ثُمَّ عَجْلُونَ، ثُمَّ نَابُلُسَ، وَهُوَ موصوفٌ بِالدِّيَانَةِ وَالانْتِمَاءِ إِلَى النَّوَاوِيِّ، وَحَدَّثَ بِغَزَّةَ وَعَجْلُونَ وَدِمَشْقَ. وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: شيخٌ حسنٌ عفيفٌ فِي وِلايَاتِهِ، وَفِيهِ تَصْمِيمٌ وَقُوَّةُ نَفْسٍ. انْتَهَى كَلامُهُ. قَرَأْتُ عَلَيْهِ مِنْ أَوَّلِ كِتَابِ ((تَصْحِيحِ التَّنْبِيهِ)) إِلَى كِتَابِ الزَّكَاةِ بِرِوَايَتِهِ عَنْ مُصَنِّفِهِ الشَّيْخِ مُحْيِي الدِّينِ النَّوَاوِيِّ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وسبع مئة بِغَزَّةَ. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْعَالِمُ نَاصِرُ الدِّينِ أَبُو الْفَتْحِ مَنْصُورُ بْنُ نَجْمِ بْنِ زَيَّانَ بْنِ حَسَّانٍ اللَّيْثِيُّ الشَّافِعِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِغَزَّةَ في سنة اثنتين وأربعين

стр. 459

وسبع مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ شَيْخُ الإِسْلامِ مُحْيِي الدِّينِ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ شَرَفِ بْنِ مُرِّيِّ بْنِ حَسَنِ بْنِ حُسَيْنٍ النَّوَاوِيُّ الشَّافِعِيُّ سَمَاعًا عَلَيْهِ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلاتُهُ وَسَلامُهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ، وَعَلَى آلِهِ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ أَجْمَعِينَ، وأشهد أن لا إله إلا الله الْكَرِيمُ الْوَهَّابُ، عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابٌ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ ((التَّنْبِيهَ)) مِنَ الْكُتُبِ الْمَشْهُورَاتِ النَّافِعَاتِ الْمُبَارَكَاتِ، فَيَنْبَغِي لِمُرِيدِ نُصْحِ الْمُسْتَرْشِدِينَ وَهِدَايَةِ الطَّالِبِينَ أَنْ يَعْتَنِيَ بِتَقْرِيبِهِ وَتَحْرِيرِهِ وَتَهْذِيبِهِ، وَمِنْ ذَلِكَ بَيَانُ مَا يُفْتَى بِهِ مِنْ مَسَائِلِهِ، فَإِنَّ فِيهِ مَسَائِلَ كَثِيرَةً فِيهَا خلافٌ مطلقٌ بِلا تَرْجِيحٍ، وَمَسَائِلَ جَزَمَ بِهَا أَوْ صَحَّحَ فِيهَا خِلافَ الصَّحِيحِ عِنْدَ الأَصْحَابِ وَالْمُحَقِّقِينَ وَالأَكْثَرِينَ مِنْهُمْ، وَمَوَاضِعَ يَسِيرَةً جِدًّا هِيَ غلطٌ لَيْسَ فِيهَا خلافٌ، وَقَدِ استخرت الله الكريم الرؤوف الرَّحِيمَ فِي جَمْعِ كُرَّاسَةٍ تُحَصِّلُ بَيَانَ جَمِيعِ ذَلِكَ وَتَشْتَمِلُ عَلَى نَفَائِسَ أُخْرَى، أُبَيِّنُ فِيهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مَا هُوَ الرَّاجِحُ وَبِهِ الْفَتْوَى عِنْدَ أَئِمَّةِ الْمَذْهَبِ وَعَارِفِيهِ، فَمَا جَزَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ، وَهُوَ مَجْزُومٌ بِهِ عِنْدَ أَئِمَّةِ الْمَذْهَبِ أَوْ هُوَ الرَّاجِحُ عِنْدَهُمْ سَكَتُّ عَلَيْهِ، وَسُكُوتِي تقريرٌ لِلْعَمَلِ بِهِ، وَمَا أَطْلَقَ فِيهِ خِلافًا بَيَّنْتُ رَاجِحَهُ، وَمَا جَزَمَ بِهِ أَوْ صَحَّحَهُ وَالرَّاجِحُ عِنْدَ الأَصْحَابِ أَوْ أَكْثَرِهِمْ وَمُحَقِّقِيهِمْ خِلافَهُ ذَكَرْتُهُ فَقُلْتُ: ((الأَصَحُّ كَذَا وَكَذَا)) ، ثُمَّ أَعْطِفُ عَلَيْهِ، وَمَا رَجَّحَهُ الْمُصَنِّفُ وَأَكْثَرُ الأَصْحَابِ وَكَانَ الرَّاجِحُ فِي الدَّلِيلِ خِلافَهُ، وَرَجَّحَهُ بَعْضُهُمْ قُلْتُ: ((الْمُخْتَارُ كَذَا)) ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْهُ، قُلْتَ: ((وَالأَصَحُّ كَذَا)) ، ثُمَّ عَطَفْتُ عَلَيْهِ، وَمَا كَانَ غَلَطًا مَحْضًا لَيْسَ فِيهِ خِلافٌ قُلْتُ: ((الصَّوَابُ كَذَا)) ، فَإِذَا فَرَغْتُ مِنْهُ قُلْتُ: ((وَالأَصَحُّ كَذَا)) ، وَلا أَسْتَعْمِلُ الأَصَحَّ إِلا فِيمَا فِيهِ خِلافٌ وَإِنْ كَانَ غَرِيبًا وَإِنَّمَا ذَكَرْتُ هَذَا الأَخِيرَ لأَنَّ فِي (التَّنْبِيهِ) مَسَائِلَ يَظُنُّهَا مَنْ لا اطِّلاعَ لَهُ غَلَطًا وَأَنَّهُ لا خِلافَ فِيهَا، وَلَيْسَتْ كَذَلِكَ، وَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ فِيهِ: جَازَ، وَقِيلَ: لا يَجُوزُ، أَوْ صَحَّ، وَقِيلَ: لا يَصِحُّ، أَوْ وَجَبَ، وَقِيلَ: لا يَجِبُ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ صِيَغِ الْجَزْمِ فَهُوَ تَرْجِيحٌ مِنْهُ لِلأَوَّلِ، فَإِنْ كَانَ هُوَ الرَّاجِحُ

стр. 460

فِي الْمَذْهَبِ سَكَتُّ عَلَيْهِ وَإِلا نَبَّهْتُ عَلَيْهِ، كَمَا أُنَبِّهُ عَلَى تَرْجِيحِ مَا صَرَّحَ الْمُصَنِّفُ بِتَصْحِيحِ خِلافَهُ، وَإِذَا قَالَ: الْمَنْصُوصُ أَوْ ظَاهِرُ النَّصِّ كَذَا، فَهُوَ الرَّاجِحُ إِلا مَا بَيَّنَهُ أَوْ بَيَّنْتُهُ أَنَا، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْتُهُ مِنْ أَنَّهُ إِذَا قَالَ: جَازَ، وَقِيلَ: لا يَجُوزُ ونحوه وكان تَرْجِيحًا لِلأَوَّلِ فَهُوَ فِيمَا لَمْ يُصَرِّح بِخِلافِهِ كَمَا فَعَلَهُ فِي مَوَاضِعَ مِنْهَا مَسْأَلَةُ الصَّبْغِ فِي بَابِ الْغَصْبِ، وَالشَّهَادَةُ بِالْمُلْكِ بِمُجَرَّدِ الْيَدِ وَالتَّصَرُّفِ، فَإِذَا عُلِمَ مَا ذَكَرْتُهُ حُصِّلَ مِنْهُ أَنَّ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ ﵁ الْعَمَلُ بِمَا تَضَمَّنَهُ ((التَّنْبِيهُ)) مَعَ هَذِهِ الْكُرَّاسَةِ وَبالِلَّهِ التَّوْفِيقُ وَعَلَيْهِ اعْتِمَادِي، وَإِلَيْهِ تَفْوِيضِي وَاسْتِنَادِي. الْمُخْتَارُ لا يَكْرَهُ الْمُشَمِّسَ، وَالأَصَحُّ جَوَازُ الطَّهَارَةِ بِالْمُتَغَيِّرِ بِزَعْفَرَانَ وَنَحْوِهِ تَغْيِيرًا يَسِيرًا، وَبِالْمُتَغَيِّرِ بِدُهْنٍ وَعُودٍ وَبِمَا وَقَعَ فِيهِ، ميتةٌ لا نَفْسَ لَهَا سَائِلَةً إِلا أَنْ تُغَيِّرَهُ فَتُنَجِّسَهُ، وَقِيلَ: طاهرٌ، وَقِيلَ: طهورٌ، وَالصَّوَابُ أَنَّهُ إِذَا وَقَعَ فِي الْقُلَّتَيْنِ نَجَاسَةٌ مائعةٌ لَمْ تُغَيِّرْهُ لِمُوَافَقَتِهِ نَجَّسَتْهُ إِنْ كَانَتْ لَوْ قُدِّرَتْ مُخَالِفَةً فِي أَغْلَظِ الصِّفَاتِ لَغيَّرَتْهُ، وَالأَصَحُّ أَنَّهُ لا يَطْهُرُ مَا زَالَ تَغَيُّرُهُ بِتُرَابٍ. وَتَحْرِيمُ اتِّخَاذِ إِنَاءِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ. وَجَوَازُ الاجْتِهَادِ لِلأَعْمَى. وَأَنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ وَنَحْوَهَا لا يصح وضوؤها بِنِيَّةِ رَفْعِ الْحَدَثِ فَقَطْ. وَالصَّوَابُ أَنَّهُ إِذَا تَيَقَّنَ طَهَارَةَ يَدِهِ لَمْ يُكْرَهْ غَمْسُهَا فِي الإِنَاءِ قَبْلَ غَسْلِهَا سَوَاءَ قَامَ مِنَ النَّوْمِ أَمْ لا، وَلا اسْتِحْبَابٌ أَيْضًا فِي تَقْدِيمِ غَسْلِهَا عَلَى الْغَمْسِ عَلَى الأَصَحِّ. وَالأَصَحُّ تَفْصِيلُ الْجَمْعِ بِثَلاثِ غُرَفٍ فِي الْمَضْمَضَةِ وَالاسْتِنْشَاقِ. وَالصَّوَابُ وُجُوبُ غَسْلِ مَا تَحْتَ الشَّعْرِ الْكَثِيفِ عَلَى الْخَدَّيْنِ وَمَا تَحْتَ لِحْيَةِ الْمَرْأَةِ وَالْخُنْثَى وَالأَهْدَابِ وَمَا عَمَّ الْجَبْهَةَ وَكَذَا بَعْضُهَا عَلَى الصَّحِيحِ، وَالأَصَحُّ وُجُوبُ إِفَاضَةِ الْمَاءِ عَلَى مَا نَزَلَ من اللحية. ومنع مسح الجرموقين. وَالْمُخْتَارُ انْتِقَاضُ الْوُضُوءِ بِأَكْلِ لَحْمِ الإِبِلِ. وَالأَصَحُّ أَنَّهُ لا يُنْتَقَضُ بِخُرُوجِ الْمَنِيِّ وَلا بِخَارِجٍ مِنْ مُنْفَتَحٍ تَحْتَ الْمَعِدَةِ مَعَ انْفِتَاحِ الأَصْلِ أَوْ فَوْقَهَا مَعَ انْسِدَادِهِ، وَلا يَلْمَسُ الْمُحْرِمُ بنسبٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَلا الصَّغِيرَةِ وَأَنَّهُ يُنْتَقَضُ الْمَلْمُوسُ. وَأَنَّ انْتِشَارَ الْبَوْلِ عَلَى قَوْلَيْنِ كَالْغَائِطِ. وَجَوَازُ الاسْتِنْجَاءِ بِالأَحْجَارِ فِي النَّادِرِ كَالدَّمِ. وَأَنَّهُ لا يَجِبُ مِنْ
следующие страницы →