Полный текст (2 098 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.
стр. 1086
قال الشعث بن قيس لقومه: إنما أنا رجل منكم، ليس لي فضل عليكم، ولكني أبسط لكم وجهي، وأبذل لكم مالي، وأحفظ حريمكم، وأعود مريضكم، فمن فعل مثل هذا فهو مثلي، ومن زاد عليه فهو خير مني، ومن قصر عنه فأنا خير منه، فقيل له: ما يدعوك إلى هذا؟ قال: أحضهم على السؤدد ومكارم الأخلاق.
قال الهيثم، قال أسد بن عبد الله لرجل من بني شيبان: بلغني أن السؤدد فيكم رخيص، فقال: أما نحن أيها الأمير فلا نسود إلا من يوطئنا رحله، ويفرشنا عرضه، ويعطينا ماله، فقال: والله إن السؤدد فيكم لغال.
قال ابن عمر: إنا معاشر قريش نعد الحلم والجود سؤدداً، ونعد العفاف وإصلاح المال مروءة.
قال عوانة: كانت العرب تسود على أشياء مختلفة، فأما مضر فتسود أسنها، وأما ربيعة فتسود من أطعم منها، وأما اليمن فتسود على النسب.
قال المأمون لمحمد بن عباد المهلبي: بلغني انك تسرف في إنفاقك، فقال: يا أمير المؤمنين حبس الموجود سوء ظن بالمعبود.
стр. 1087
قال العتبي: دخل دعفل بن حنظلة النسابة على معاوية، فقال معاوية: حدثني ببعض أحاديثك، فقال: سمعت زياد بن عبيد القيسي يحدث قال: كنت عشيقاً لعقيلة من عقائل الحي، أركب لها الصعب والذلول، لا أليق مطرحاً فيه متجر وربح إلا أتيته، يلفظني السهل إلى الجبل والجبل إلى السهل، فانحدرت مرة إلى الشام بخرثي وأثاث كثير أريد لبة العرب ودهماء الموسم، وإذا بقباب شامية مع شعف الجبل، مجللة بالأنطاع، وإذا جزر تنحر وأخرى تساق، وإذا وكلة وحثثة على الطهاة يقولون: العجل العجل، وإذا برجل جهوري الصوت على نشز من الأرض ينادي: يا وافد الله الغداء، وإذا يآخر على مدرجة ينادي: ألا من طعم فليخرج للعشاء، فأعجبني ما رأيت، فمضيت أريد عميد الحي، فوجدته جالساً على عرش ساج، قد ائتزر بيمنة وتردى بحبرة، وعلى رأسه عمامة سوداء تظهر من تحتها جمة فينانة، وكأن الشعرى تطلع من جبينه، وإذا بمشيخة جلة خفوق ماسكي الذقان ما يفيض أحدهم بكلمة، وإذا خوادم حواسر عن أنصاف سوقهن، فأكبرت ما رأيت، وقد كان نمي إلى حبر من أحبار اليهود أن النبي التهامي هذا أوان مبعثه ووقت توكفه فخلته إياه، وقلت: عله أو عساه، ودنوت مه فقلت: السلام عليك يا رسول الله، فقال: لست به وليتني به، فسألت رجلاً: من هذا؟ فقال: هذا هاشم بن عبد المناف، فقلت: هذا والله السناء والمجد؛ فقال معاوية: لاها الله! ما رأيت كلاماً أفصح من هذا، وأشهد أن قيساً قد أخذت لباب الفصاحة.
стр. 1088
قال الأصمعي، أنشد أعرابي خالد بن عبد الله: " الطويل "
تبرعت لي بالجود حتى نعشتني ... وأعطيتني حتى حسبتك تلعب
فأنت الندى وابن الندى وأخو الندى ... حليف الندى ما للندى عنك مذهب
فأجزل جائزته.
العرب تقول: العصا من العصية، هل تلد الحية إلا حية.
يقال: طارت عصا فلان شققاً.
ةينشد في العصا: البسيط
ومن يدب على المنساة من دبر ... فقد تقادم منه اللهو والغزل
وأنشد: الكامل المجزوء
طبع الكريم على وفائه ... وعلى التفضل في إخائه
تغني عنايته الصدي ... ق عن التعرض لاقتضائه
وفتى كماء المزن أو ... ل ما تهلل من سمائه
لم يقذ في صوب الغما ... م ولا تغير في إنائه
стр. 1089
قابلته بوسائل ال ... حرم البعيدة من فنائه
فأجابني بوداده ... وبحفظه وبحسن رائه
كثرت محاسنه فن ... بهت الكرام على رجائه
حسب الكريم حياؤه ... فكل الكريم إلى حيائه
قال الحسن البصري: كان يقال: من رمى أخاه بذنب قد تاب منه ابتلاه الله به.
لما مات ذر بن أبي ذر الهمذاني، وكان موته فجاءة، جاءه أبوه فدخل منزله وهو مسجى فقال: اكشفوا الثوب عن وجهه، فكشفوه، فلما نظر إليه قال: رحمك الله يا بني فلقد سررتني مولوداً وناشئاً، وما رأيتك قط في منظر أحب إلي من ساعتك هذه.
ونظر إلى أهله يبكون فقال: مه، إنا والله ما ظلمنا ولا قهرنا، ولا ذهب بحق لنا، ولا أخطئ بنا، ولا أريد غيرنا، ولا لنا معول إلا على الله تعالى.
فلما وضعه في قبره قام عليه فقام: اللهم هذا ابني وفيته رزقه، وأكملت له أجله، اللهم مهما آتيتني له على مصيبتي من أجر وثواب فهو له صلة مني، فلا تعذبه، ولا تعرفه قبيحاً إنك غفور رحيم.
فلما دفن قال: يا ذر ما بنا إليك فاقة، ولا لنا إلى أحد سوى الله من حاجة، يا ذر والله ما ذهبت لنا برزق، ولا أورثتنا كلا، شغلنا الحزن لك عن
стр. 1090
الحزن عليك، يا ذر لولا هول المطلع ومختبره لتمنيت ما صرت إليه، يا ذر ليت شعري ما فعلت وما فعل بك؟ وما قلت وما قيل لك؟ ثم قال: اللهم إنك وعدتني بالصبر على ذر صلواتك ورحمتك، اللهم فقد وهبت ما جعلته لي من أجري على ذر لذر فتجاوز عنه، فإنك أرحم بي وبه؛ اللهم هب لذر إساءته إلى نفسه وذنوبه إليك، فإنك أكرم مني وأجود.
فلما هم أن ينصرف قال: يا ذر انصرفنا وتركناك، ولو أقمنا ما نفعناك؛ إنما حسبك مولاك.
قيل لزهراء الأعرابية: أين منزلك؟ قالت: ما لي منزل، إنما أشتمل الليل إذا عسعس، وأظهر في الصبح إذا تنفس، ثم اتخذت منزلاً فقيل لها: كم بيننا وبين منزلك؟ فقالت: الطويل
فأما على كسلان وان فساعة ... وأما على ذي حاجة فقريب
قال السعيدي، قلت لأبي أويس: هل تروي على وزن هذا البيت شيئاً وهو: المقتضب
أعرضت فلاح لنا ... عارضان كالبرد
стр. 1091
فقال: دخل رسول الله صلى الله عليه وآله على سيرين أخت مارية وهي تصفق وتقول: المقتضب
هل علي ويحكما ... إن لهوت من حرج
فقال رسول الله ﷺ : لا، قال سعيد: فصار سرورنا بالحديث أكثر من سرورنا بالبيت.
قال ابن الأعرابي: تزوج رجل فقيل له: كيف وجدتها؟ قال: رصوفاً أنوفاً رشوفاً؛ الرصوف: التي في فرحها ضيق، والأنوف: التي تأنف مما لا خير فيه، والرشوف: الطيبة المقبل.
قيل لعبد اله بن جعفر ﵉: قد غلب عليك الغناء، قال: تعتريني عنده أريحية إن لقيت عندها أبليت، وإن سئلت أعطيت.
قال المدائني: يقال: العلم يرشدك، وترك ادعائه ينفي الحسد عنك، والمنطق يبلغك الحاجة، والصمت يلبسك المحبة.
قال إسحاق، قال جالينوس: الولع بالجماع مقتبس من نور الحياة، فليكثر منه أو فليقل.
قال إسحاق: لا تصادق مخنثاً فإنه يعد من الجفاء مؤانسة بلا نيك.
стр. 1092
وكتب ابن السماك إلى عمرو بن بانة: إن الدهر قد كلح فجرح، وطمح فطفح، فأفسد ما أصلح، فإن لم تعن عليه فضح.
قال محمد بن القاسم: كان يحيى بن سعيد خفيف الحال، فاستقضاه أبو جعفر المنصور وارتفع شأنه فلم يغير من حاله، فقيل له في ذلك فقال: من كانت نفسه واحدة لم يغيره المال والإكثار.
قال يزيد بن المهلب: ما رأيت عاقلاً ينوء به أمر إلا كان معوله على لحيته.
ويقال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا اهتم أكثر من مس لحيته.
قال يونس: اليمن تقولك منا الملوك في الجاهلية، والأنصار في الإسلام، ومضر تقول منا النبي والخلفاء، فما تقول ربيعة؟ قال رجل لعمرو بن عبيد إني أصبت مالاً من غير وجهه فاستملكته، فانا نادم تائب إلى الله تعالى، ولست أقدر على رده، قال: إنه علم الله منك أنك لو قدرت على رده ما رددته، قال: نعم، قال: فإن خفت أن يسألك الله عنه فخوفك أشد من أخذك المال.
стр. 1093
قال بعض السلف: الغرة بالله أن يصر العبد على المعصية، ويتمنى على الله المغفرة.
قال زيد لرجل من الخوارج: زعموا أنك تقول: عثمان أشجع من علي، قال: صدقوا، كأنك لا تعلم ذلك، إنما كانت شجاعة علي حين كان صحيح البصيرة، فلما ذهبت بصيرته وركن إلى الدنيا ذهب ذلك؛ وقيل لعثمان: اخلعها واذهب حيث شئت، فأبى وقال: لا أخلع قميصاً قمصنيه الله، حتى قتل؛ وقيل لعلي: حكم أبا موسى وعمرو بن العاص وإلا قتلناك، ففعل.
قال ابن سلام: سمعت الربيع بن عبد الرحمن يقول: قد خيرت فلا تأخذن خديعة وتدع شريعة، ولا تأخذن ما يرديك وتدع ما ينجيك، ولا تأخذن الأرذل وتدع الأفضل.
وقال ابن سلام: سمعت أبان بن عثمان يقول، قال الحجاج: والله لطاعتي أوجب عليكم من طاعة الله تعالى، إن الله تعالى يقول " فاتقوا الله ما استطعتم " التغابن: ١٦ فجعل فيها مثنوية، وقال: " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " النساء: ٥٩ فلم يجعل فيها مثنوية، ولو قلت لرجل منكم: ادخل من هذا الباب فلم يدخل لحل لي دمه وقتله.
العرب تقول: الغنى كالمنعة، أي من كان له مال فهو كمن له
стр. 1094
قوم ينصرونه؛ المنعة جمع مانع كقولهم لطلاب العلم طلبة والواحد طالب، وجهلة جمع جاهل، والمنعة - بالسكون - جائزة وهي فعلة من المنع، فأما المنعة - بكسر الميم - فمردود، هكذا قال أبو حاتم.
قال بهز بن حكيم: صلى بنا زرارة بن أوفى الصبح فقرأ المدثر فلما بلغ " فذلك يومئذ يوم عسير " المدثر: ٩ خر ميتاً فواريناه.
مات لبعض السلف ابن فعزاه رجل فقال: ما ترك لي حزني يوم القيامة أسى على فائت، ولا فرحا بآت.
قال بعض السلف: العز والغنى يجولان، فإذا لقيا القناعة استقراً.
قال سعيد بن حجر: كان يقال: إذا كنت من قيس ففاخر بغطفان وحارب بسليم وكاثر بهوازن، وإذا كنت من تميم ففاخر بدارم وحارب بيربوع وكاثر بسعد، وإذا كنت من بكر ففاخر بشيبان وكاثر بشيبان وحارب بشيبان.
قال عوانة: باع عبد الله بن عتبة بن مسعود أرضاً بثمانين ألفاً،
стр. 1095
فقيل له: لو اتخذت لولدك من هذا المال ذهراً، فقال: بل أجعل هذا المال ذخراً لي عند الله وأجعل الله ذخراً لولدي، وقسم ذلك المال.
قال محمد بن علي بن الحسين ﵃: إن الله رضي الآباء للأبناء فحذروهم فتنتهم، ولم يرض الأبناء للآباء فأوصهم بهم وإن شر الأبماء من دعاه التقصير إلى العقوق وشر الأباء من دعاه البر إلى الإفراط.
قال العتبي: أذن معاوية للأحنف، وجرير بن عبد الله بالباب، ثم أذن لجرير فدخل فقال: يا أمير المؤمنين إنك أذنت للأحنف قبلي ووالله إنه لوافر النصيب من عداوتك، عظيم الشعلة في حربك، فقال معاوية: أحبكم غلينا أشدكم علينا إذا هو صار معنا بعد عداوته لنا وعرف لنا حقنا وفضلنا بعد جهل مه به، فأما من تربص بنا الأمور فلا حاجة لنا فيه، كما لم يكن له حاجة فينا ولا رأي لنا فيه كما لم يكن له رأي فينا، فسكت جرير.
стр. 1096
قال ابن عباس ﵀ وقد سمع قوماً يتكلمون في القدر فقال: إن الله عباداً خشيتهم من غير خرس، وإنهم الألباء البلغاء العلماء ولكنهم إذا نظروا في عظمة الله طاشت عقولهم فرقاً، فإذا سري عنهم سارعوا إلى الله تعالى بالأعمال الزكية، فأين أنتم عنهم؟ فتفرقوا.
وقال علي بن أبي طالب ﵁: القدر سر من سر الله تعالى، وحرز من حرز الله، مكنون في حجاب الله، مطوي عن خلق الله، سابق في علم الله، قد وضع الله عن عباده علمه، ورفعه فوق منتهى رأيهم، ومبلع عقولهم، فلم ينالوه بحقيقة الربانية، ولا عظمة الوحدانية وعزة الفردانية، فهو بحر زاخر غامض، عمقه ما بين الأرض والسماء، عرضه ما بين المشرق والمغرب، أسود كالليل الدامس، يعلو أوله ويسفل آخره، قعره شمس تضيء، ولا ينبغي أن يراها إلا الفرد القديم، فمن طالعها فقد حاد الله في ملكه، ونازعه في سلطانه، وكشف عن سر ستره، وباء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير.
وقف رجل على قبر معاوية فقال: يا أبا عبد الرحمن، لو لفظتك الأرض إلينا لرايت ما يصنع بنا يزيد، ورأينا ما صنع الله بك.
قال معاذ: مثل الشيطان كمثل الذئب يأخذ الشاة الشاذة القاصية، فعليكم بالجماعة.
стр. 1097
وقال قطري بن الفجاءة لرجل من الخوارج أسره الحجاج ثم من عليه: راجع قتلا عدو الله، قال: هيهات غل يداً مطلقها، واسترق رقبة معتقها، وأنشد الكامل
أأقاتل الحجاج عن سلطانه ... بيد تقر بأنها مولاته
إني إذاً لأخو الدناءة والذي ... عفت على حسناته جهلاته
هذا وما ظني بجبن إنني ... فيكم لمطرق مشهد وعلاته
ماذا أقول إذا وقفت إزاءه ... في الصف واحتجت له فعلاته
أأقول جار علي لا، إني إذاً ... لأحق من جارت عليه ولاته
وتحدث الأقوام أن صنائعاً ... غرست لدي فحنظلت نخلاته
قال يوسف بن أسباط: رد أبو حنيفة على رسول الله صلى الله عليه وآله أربعمائة حديث أو أكثر، قيل له: مثل ماذا؟ قال: قال رسول الله صلى الله عليه: للفارس سهمان وللراجل سهم، فقال أبو حنيفة: لا أجعل سهم بهيمة أكثر من سهم المؤمن؛ وأشعر رسول الله صلى الله عليه البدن،
стр. 1098
وقال أبو حنيفة: الإشعار مثلة؛ وقال رسول الله صلى الله عليه: البائعان بالخيار ما لم يتفقا، وقال أبو حنيفة: إذا وجب البيع فلا خيار؛ وكان رسول الله صلى الله عليه يقرع بين نسائه إذا أراد سفراً، وأقرع أصحابه، قال أبو حنيفة: القرعة قمار.
وقال أبو حنيفة: لو أدركني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله لأخذ كثيراً من قولي، وهل الدين إلا الرأي الحسن؟ قال أبو عقيل العمي: إن الأمور لا تدرك بالرأي المفرد، فليستعن مكدود بوادع، ومشغول بفارغ.
خطب الحجاج فقال: أيها الناس، إنكم أغراض حمام، وفرضة هلكة، وقد أنذركم القرآن وصفر برحيلكم الجديدان، وإن لكم موعداً لا تؤخر ساعته، ولا تدفع هجمته، وكأن قد دلفت إليكم نازلته، فنعق بكم، وحثكم حث مستقص، فماذا هيأتم للرحيل، وما أعددتم للتحويل؟ ومن لم يأخذ أهبة الحذر، نزل به مرهوب القدر.
أنشد الصولي للعلوي في تشبيه ثلاثة بثلاثة: الخفيف
خطرت خطرة فهاجت مراحي ... وأراحت إلى التصابي رياحي
لا، ووجه ومقلتين وثغر ... مثل ورد ونرجس وأقاح
لا تسليت عن هواها ولا أص ... غيت فيها إلى مقالة لاح
قال علي بن عبيدة: ما رأيت بيتاً يجمع الشراب والشرب والساقي إلا قول الشاعر: الكامل
فكأنها وكأنهم وكأنه ... قمر يدور على النجوم بشمس
стр. 1099
لابن دريد: الخفيف
كل يوم يروعني بالتجني ... من أراه مكان روحي مني
مشبه للهلال والظبي والغص ... ن بوجه ومقلة وتثني
جمع الله شهوة الناس فيه ... فهو في الحسن غاية المتمني
أمن العدل أن أرق ويجفو ... ني وأشتاقه ويصبر عني
قال المدائني: أتي وال برجل قد جنى فأمر بضربه فمد، فلما أخذه الضرب قال للوالي: بحق رأس أمك عليك لما عفوت عني، قال: اضرب، قال: بحق عينيها، قال: اضرب، قال: بحق خديها، قال: اضرب، قال: بحق نحرها، كل ذلك يقول اضرب، فقال الوالي: ويحكم خلوه لئلا ينحدر.
قال أبو بكر الصيرفي لبعض الفضلاء من الحشوية بلغني أنك لا تحضر الجمعة، قال، فقال: ما فاتني ولا شهدتها؛ قال: يعني أنه لا يراها فيقول لم تفتني، وما شهدتها للقائي الأئمة.
وقال بعض السلف لرجل: كيف أقبل شهادتك وقد سمعتك تقول لمغينة: أحسنت؟ قال: أليس لم أقل ذلك إلا بعد سكوتها؟ فأجاز شهادته.
خرج شريح من عند زياد في علته فسئل عنه فقال: تركته يأمر
стр. 1100
وينهى، فقام الواعية فقيل له: ألم تقل كذا وكذا؟ قال: تركته يأمر بالوصية وينهى عن النوح.
ولي أعرابي البحرين، فجمع اليهود فقال لهم: ما تقولون في عيسى؟ قالوا: قتلناه وصلبناه، قال: لا تخرجوا من السجن حتى تؤدوا ديته.
دخلت أم أفعى العبدية على عائشة ﵂ فقالت: يا أم المؤمنين ما تقولين في امراة قتلت ابناً لها صغيراً؟ قالت: وجبت عليها النار، قالت: فما تقولين في امرأة قتلت من أولادها الأكابر عشرين ألفاً؟ قالت: خذوا بيد عدوة الله.
شاعر: الكامل المجزوء
الصبر من كرم الطبيعة ... والمن مفسدة الصنيعه
والخير أمنع انباً ... من قلة الجبل المنيعه
والشر أسرع جرية ... من جرية الماء السريعه
ترك لتعهد للصدي ... ق يكون داعية القطيعه
قال إسحاق: أخذ مزبد المديني وهو سكران، فقال الوالي: استنكهوا الخبيث، ففعلوا، فلم يجدوا له رائحة، قال: قيئوه، قال مزبد: فمن يضمن لي عشاي؟
ذكر الله المثرين في كتابه فقال: " في أموالهم حق
стр. 1101
معلوم للسائل والمحروم " المعارج: ٢٤ - ٢٥، وجعلتم انتم في أموالكم حقاً للقيان - كذا كان يقول الحسن.
قال المدائني: كان عندنا بالمدائن دهقان يقال له دينارويه، وكان خبيثاً، فقال له والي المدائن: إن كذبت كذبة لم أعرافها فلك عندي زق شراب ومسلوخ ودراهم، فقال دينارويه: هرب لي غلام فغاب عني دهراً لا أعرف له خبراً، فاشتريت يوماً بطيخاً فشققت واحدة فإذا الغلام فيها يعمل قفافاً فإذا هو إسكاف، قال العامل: قد سمعت بهذا. قال: كان عندي برذون فدبر، فوصف لي قشور الرمان فألقيته على دبره فخرجت على ظهره شجرة رمان عظيمة، قال العامل: وقد سمعت بهذا. قال: كان لي غلام وله فروة فوقع فيها القمل فطرحها فحملها القمل ميلين، قال: سمعت بهذا. فلما رأى أنه يبطل عليه كل ما جاء به قال: إني وجدت في كتب أبي صكاً فه أربعة آلاف درهم والصك عليك، قال: ما سمعت بهذا، قال: فهات الزق والمسلوخ والدراهم.
استعمل معاوية أبا الأعور السلمي على مصر بدل عمرو بن العاص، وكتب إليه كتاباً بالعزل، فلما قدم على عمرو احتال عمرو حتى وضع الكتاب من يده وشغله بالأكل ودس من سرق كتابه، فلما فرغ ادعى العمل فقال له عمرو: إنما جئت زائراً ونحن نصلك، فبلغ ذلك معاوية، فضحك من دهاء عمرو.
стр. 1102
كاتب: وصل كتابك فرأيتك قد حليته زخارف أوصافك، وأخليته من حقائق إنصافك.
قال أعرابي: هذه نعم تفني الأحقاب، وتسم الأعقاب.
كتب معاوية إلى زياد لما ولاه العراق: ليكن حبك وبغضك قصداً، فإن الغرة كامنة، واجعل للرجوع والنزوع بقية في قلبك، واحذر صولة الانهماك فإنها تؤدي إلى الهلاك.
قال أشعب: جاءتني جارية بدينار وقالت: هذه وديعة، فجعلته بين ثني الفراش، فجاءت بعد أيام وقالت: ناولني الدينار، فقلت: ارفعي الفراش وخذي ولده، وتركت إلى جنبه درهماً، فتركت الدينار وأخذت الدرهم، وعادت بعد أيام فوجدت معه درهماً آخر فأخذته وعادت الثالثة كذلك، فلما رأيتها في الرابعة بكيت فقالت: ما يبكيك؟ فقلت: مات دينارك في نفاسه، قالت: سبحان الله، أيموت الدينار في النفاس؟ قلت: يا فاسقة، تصدقين بالولادة ولا تصدقين بالنفاس؟ قال المدائني: سمع أعرابي قوماً يقولون: النساء لا يقمن مع الرجال على غير نكاح، فأحب تجربته فقال لامرأته: إن أيري قد اصطلم، فسكتت، واعتزل فراشها فقالت له: يا هذا خل سبيلي فليس لي فيك حاجة،
стр. 1103
فداراها فأبت إلا الفراق وطالبته بثمن خاتم كان لها عليه، فوثب عليها وأخذ برجلها ودفع فيها وهو يرتجز: الرجز
فلست بالجلد ولا بالحازم ... إن لم أجأ هناك بالعجارم
وجأ ينسيك طلاب الخاتم
فلما فرغ قال لها: ما رأيك؟ قالت: ما أقبح بمثلي التردد إلى البعول، قال: فما قولك في ثمن الخاتم؟ قالت: كيف تقضيني وأنت مضيق، ولكن إذا اتسعت، وأقول واحدة: قد وهبت لك ثمن الخاتم.
قال النضر بن شميل: كان يمرو قاض فأتاه رجل من وجوه أهلها يدعي على رجل مالاً، وأتاه بشاهد واحد وحلف له فأبى أن يقبل منه، فقال: أيها القاضي، أترى مثلي في قدري وحالي في العامة أدعي على هذا الرجل هذا القدر اليسير باطلاً؟ فزاده إباء فقال: الحمد لله الذي ولى أحكامنا مثلك، فوالله ما لي على هذا شيء، ولكنني أحببت أن أمتحنك وأعرف صلابتك في الحق، وكذلك شاهدي هذا.
قيل للمنصور: إن سواراً يحابي في الحكم، فتكلف عطسة وحمد الله تعالى في نفسه، ثم عطس أخرى فحمد الله وأسمع، فشمته سوار في الثانية، فقال المنصور: يزعمون أنك تحابي وما تحابيني في عطسة.
ما أعجب أحاديثنا إذا أضفتها إلى هؤلاء.
كان أبو الأدباء الكوفي إذا أتى شرباً تسمع فإن سمع أحدهم
стр. 1104
يقول: هذا قدحي، علم أن نبيذهم قليل، وإن سمع: ما هذا قدحي، علم أن نبيذهم كثير، فدخل.
لوالبة بن الحباب: السريع
ثالبني عمرو وثالبته ... قد أثم المثلوب والثالب
قلت له خيراً وقال الخنى ... كل على صاحبه كاذب
كان على خاتم الحسن بن الحسين بن زيد: توليت الله وحذه، ومحمداً عبده، وعلياً بعده وقال: أخذتها من قول الله " ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون " المائدة: ٥٦.
سمع جعفر بن سليمان امرأة تتكلم بالرفث فقال: إنكن صويحبات يوسف، فقالت: واعجبا، نحن دعوناه إلى اللذة، وأنتم أردتم قتله، فكم بيننا؟! قال ابن القاص: نيك الخادم أوله بكاء وآخره ضحك، قيل: وكيف ذاك؟ قال: إذا ناك المرأة عضها فتبكي، وإذا صب ضرط فتضحك.
تزوج أعمى امرأة قبيحة فقالت له: رزقت أحس الناس وأنت لا تدري، فقال لها: يا نظراء وأين كان عنك البصراء؟
стр. 1105
قيل للجماز: ما بقي من شهوتك للنساء؟ قال: القيادة عليهن.
لأبي عثمان الناجم: المتقارب
وكم فيشة ما لها حقة ... وكم من حر مال له من طبق
يعلل هذا يسحاقة ... وذا بعميرة عند الشبق
قال عبد الله بن جعفر، وكان نبيلاً: الجود حارس الأعراض.
قال أبو العيناء لبعض الولاة: إذا سألنا الولاة كف الأذى سألناك بث الندى، وإذا سألناهم الإنصاف سألناك التفضل.
قال فيلسوف: كم من مهروب منه أصلح من مستغاث به.
كان أهل الجاهلية إذا رأوا الهلال قالوا: مرحباً بمن يحل ديناً. ويقرب حيناً.
شكا رجل امرأته إلى أبي العيناء، فقال له أبو العيناء: أتحب أن تموت هي؟ قال: لا والله الذي لا غله إلا هو، قال: لم ويحك وأنت معذب بها؟ قال: أخشى والله أن أموت من الفرح.
стр. 1106
قيل لغلام: أتحب أن يموت أبوك؟ قال: لا، ولكني أحب أن يقتل، قيل: وكيف ذلك؟ قال: لأرث ديته فإنه فقير.
قال فتى من العرب لشيخ منهم: قد آن لك أن تجزز، أي تموت، قال الشيخ: وتحتضرون، أي تموتون على خضرة الشباب.
قيل: لما فرغ علي بن أبي طالب ﵁ من دفن النبي ﵌ سأل عن أمر السقيفة فقيل له: إن الأنصار قالت: منا أمير ومنكم أمير، قال: ضل القوم والله، قال رسول الله ﷺ : يقبل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم، فكيف تقع الوصاة بهم والأمر فيهم؟ قيل لبلال: من سبق؟ قال: رسول الله ﵌، قالوا: سألناك عن الخيل، قال: وأنا أجبتكم عن الخير.
قال رجل لهشام بن الحكم: أليس احتكم العباس وعلي إلى عمر؟ قال: بلى، قال: فأيهما الظالم؟ قال: ما فيهما ظالم، فقال: سبحان الله، كيف يتخاصم اثنان وليس فيهما ظالم؟ قال: كما تخاصم الملكان وليس فيها ظالم.
قال الأصمعي: العرب تسمي السنة شهرين شهرين، فتشربين
стр. 1107
وتشرين: الوسمي، وكانون وكانون: الشتاء، وشباط وآذار: الربيع، ونيسان وأيار: الصيف، وحزيران وتموز: الحميم، وآب وأيلول: الخريف.
لعبد الصمد بن المعذل: المتقارب
ترجي قفولي لها بالغنى ... لعل المنية دون القفول
رأت عدمي فاستراثت رحيلي ... سبيلك إن سواها سبيلي
لعمر التي وعدتك الثراء ... بجدوى النسيب ورفد الخليل
لقد قذفت بك صعب المرام ... واستجملت لك غير الجميل
سأقني الكفاف وأرضى العفاف ... فليس غنى المرء حوز الخيول
ولا أتصدى لمدح الجواد ... ولا أستعد لذم البخيل
وأعلم أن بنات الرجاء ... تحل العزيز محل الذليل
وأن ليس مستغنياً بالكثير ... من ليس مستغنياً بالقليل
قال أبو سعيد السيراقي: " حاشا " عند سيبويه حرف جر ولي باسم ولا فعل، وأما الجر بها فلا خلاف فيه بين النحويين؛ قال الشاعر: الكامل
стр. 1108
حاشا أبي ثوبان إن به ... ضنا عن الملحاة الشتم
قال: وأكثر الناس يخالف سيبويه فيها، وهم مع خلافهم سيبويه مختلفون فيها؛ فأما الفراء فزعم أن حاشا فعل، وزعم انه لا فاعل له، وهذا طريف وهو كالمحال، لأن الفعل لا يكون بغير فاعل، وزعم أن الأصل: حاشا لزيد، فكثروا الكلام بها حتى أسقطوا اللام وخفضوا بها؛ وقال المبرد: هي حرف جر كما قال سيبويه وتكون فعلاً ينصب مثل خلا وعدا، واستدل على ذلك بتصرف الفعل، وقولهم: حاشيت زيداً أحاشيه كقول النابغة: البسيط
ولا أرى فاعلاً في الناس يشبهه ... ولا أحاشي من القوام من أحد
ومما احتج به في قوله: حاشا لزيد، لو كان حاشا حرف جر لم يجز دخولها على اللام. قال أبو سعيد: أما احتجاجه بحاشيت فلقائل أن يقول: حاشيت إنما هو تصريف فعل من لفظ حاشا الذي هو حرف يستثنى به، وليس بحاشيت يقع الاستثناء ولا بحاشا، ومنزلة حاشيت من حاشا كمنزلة هلل، وحوقل، وبسمل، وقد صرق الفعل بما ليس بفعل، قال: ومما يقوي قول أبي العباس أن أبا عمرو الشيباني وغيره حكى أن العرب تخفض بها وتنصب. وقال الزجاج: حاشا لله في معنى برأه الله، وهي مشتقة من قولك: كنت في حشا فلان أي في ناحيته، كما قال الشاعر: الطويل
بأي الحشا أمسى الخليط المباين
وإذا قال: حاشا لزيد فمعناه تنحى زيد من هذا وتباعد عنه، وكما أنك
стр. 1109
إذا قلت: قد تنحى من هذا صار في ناحية منه، فكذلك تحاشا من هذا، أي قد صار في حشا منه، أي في ناحية، وعلى طريقة. الزجاج: قال بعض أصحابنا: حاشا في معنى المصدر؛ قال: ويقال: حاشا الله، وحاشا لله، كما يقال: لاه الله، ولاه لله، ويدخله النقص فيقال: حشا الله وحشا لله، كما يقال في النقص في غدو: غد، وفي مهلاً: مه، ولا يقال ذلك في الحروف. وتستعمل حاشا لتبرئة الاسم الذي بعدها عند ذكر سوء في غير أو فيه، وربما تبرئة الإنسان من سوء، ثم يبرئون من أرادوا تبرئته، وتكون تبرئتهم لله تعالى على جهة التعجب والإنكار على من ذكر السوء فيمن برأوه، قال الله تعالى " قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء " يوسف ٥١، ومذهب حاشا لله كمذهب معاذ الله وسبحان الله في الإنكار والتعجب، وإذا استثنوا بحاشا فاستثناؤهم أيضاً بها على طريق التبرئة للأسم السمتثنى بها من سوء أدخلوا فيه غيره.
هذا آخر كلام أبي سعيد، سقته لأنه تمام المعنى في لفظ مختلف فيه.
قال الشعبي: سمعت النعمان بن بشير يقول على المنبر: أيها الناس خذوا على أيدي سفهائكم فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه يقول: إن قوماً ركبوا البحر في سفينة فاقتسموها وأخذ كل رجل مكاناً، فأخذ بعضهم الفأس فنقر مكانه، فقالوا له: ما تصنع؟ قال: مكاني أصنع به ما شئت، فإن أخذوا على يده نجوا، وإن تركوه هلكوا.
قال رجل من أهل الشام لابن سيرين: بلغني أنك نلت مني، فقال: نفسي أعز علي من ذلك.
стр. 1110
عاب رجل رجلاً عند بعض الأشراف فقال: استدللت على كثرة عيوبك بما تكثر من عيوب الناس، لأن طالب العيوب يطلبها بقدر ما فيه منها.
كان الرشيد يجمع العلماء ويسمع كلامهم، فحضروا ذات يوم وفيهم أبو يوسف صاحب أبي حنيفة، والكسائي يذكر النحو، فقال له: أحذق الناس به يكون معلماً، فقال له الكسائي: أسالك عن مسألة في الفقه، قال: سل، قال: ما تقول في غلام لك قتل فاتهمت به رجلين فسألتهما عن أمره فقال أحدهما: أنا قاتل غلامك، وقال الآخر: أنا قاتل غلامك، أيهما القاتل عندك؟ قال أبو يوسف: جميعاً، قال الكسائي: أخطأت، قال: فأيهما القاتل عندك؟ قال: والذي قال: أنا قاتلٌ غلامك، لأن قوله: أنا قاتل غلامك يريد أنا قتلته، والذي قال: أنا قاتل - بالتنوين - غير قاتل، أراد: سأقتل غلامك، فهو تهدد، قال الله تعالى " فالق الإصباح وجعل الليل سكناً " الأنعام: ٩٦ المعنى فلق الإصباح، فندم أبو يوسف على كلامه.
قال عبد الملك بن مروان: القلم شجرة ثمرتها الألفاظ، والفكر بحر لؤلؤه الحكمة.
وأنشد: الطويل
стр. 1111
لعمرك ما الدنيا بدار لأهلها ... ولو عقلوا كانوا جميعاً على رحل
فما تبحث الساعات إلا عن البلى ... ولا تنطوي الأيام إلا على ثكل
دعا أعرابي فقال: اللهم ذلل صعوبة هذا الأمر، وسهل لي حزونته، وارزقني من الخير أكثر مما أرجو، واصرف عني من الشر أكثر مما أخاف.
كاتب: ومن حدود فضائل الرؤساء مقابلة سوء من أساء بالإحسان، ولا نعمة أجزل من الظفر بالمجرم، ولا عقوبة لمجرم أبلغ من الندم، وقد ظفرت وندمت، والسلام.
قيل لعلي بن الحسين ﵄: أنت أبر الناس ولا نراك تواكل أمك، قال: أخاف أن أمد يدي إلى ما سبقت عينها إليه فأكون قد عققتها.
قيل لأعرابي: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت وأرى غروب الشمس وطلوعها يأخذان مني كل يوم جزءاً، وكم عسى أن يدوم عدد ليس له مدد حتى يبيد وينفد.
قال يحيى بن معاذ الرازي: أشهد أن السماوات آيات بينات، وشواهد قائمات، كل يؤدي عنك بالحجة، ويقر لك بالربوبية، وهي موسومة بآثار قدرتك، ومعالم تدبيرك التي تجليت بها لخلقك، وأوصلت إلى القلوب من معرفتك ما آنسها من وحشة الفكر، ورجم الظنون، فهي على اعترافها
стр. 1112
بك، وولهها إليك شاهدة بأنك لا تحيط بك الصفات، ولا تحدك الأوهام.
قال أبو عبيد الله الكاتب: ما رأيت مثل خالد بن برمك: بلاغته أعرابية، وطاعته أعجمية، وآدابه عراقية، وفصالحته شامية، وكتابته سوادية.
كان يزيد الرقاشي يقول: إنه ليخيل لي أن كلامي لو أنجح في قلب قائله أنجح في قلوبكم، خذوا الذهب من الحجر، خذوا اللؤلؤ من البحر، خذوا الكلمة الطيبة ممن قالها فإن الله تعالى يقول " الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه " الزمر: ١٨. أراك رفيقاً للمنعمين عليك، أفما لله عندك مكافأة مطعمك ومشربك في ليلك ونهارك، إن سرك أن تنظر إلى الدنيا بما فيها من ذهبها وفضتها وزخرفها، فاذهب إلى القبر فاحتمل ما فيه، لست آمرك أن تحمل تربته، ولكن تحمل فكرته، وأنشد: الطويل
فإن لم تكن أنت المسيء بعينه ... فإنك ندمان المسيء وصاحبه
آخر: السريع
يا معمل الوجناء بالفجر ... وقاطعاً للسبسب القفر
وهارباً من زمن جائر ... يجني الملمات على الحر
يأوي به الليل إلى منزل ... ممتنع أو جبل وعر
أبشر فإن اليسر يأتي الفتى ... أحوج ما كان إلى اليسر
стр. 1113
واصبر فما استشفعت في مطلب ... بشافع خير من الصبر
قال منصور بن عمار: أتيت الليث بن سعد فأعطاني أربعة آلاف دينار وقال: صن بها الحكمة التي آتاك الله تعالى؛ وكان دخل الليث بن سعد في كل شهر خمسة آلاف دينار، وكان يفرقها في الصدقة وصلة الأرحام.
قال أبو حامد: خلف عبد الله بن مسعود تسعين ألف درهم.
وقال علي بن أبي طالب ﵇: ما دون أربعة آلاف درهم نفقة، وما فوقها كنز.
قال معاوية: ما رأيت سرفاً إلا وإلى جانبه حق مضاع.
يقال: الحلال يقطر، والحرام يسيل.
قيل للزبير: كيف نلت هذا البسار؟ قال: لم أرد ربحاً، ولم أستر عيباً.
كان سعيد بن العاص إذا سأله رجل حاجة من ماله ولم يجد قال له: اكتب علي بحاجتك سجلاً إلى أن أجد فأعطيك.
стр. 1114
اشترى عبيد الله بن أبي بكرة جارية بستين ألف درهم فطلبت دأبة تحمل عليها فلم توجد في الوقت، فجاء رجل بدابته فحملت عليها، فقال عبيد الله: قد وجب حقك علي اذهب إلى منزلك.
قال فيلسوف: الندامة على الفائت تضيع وقت ثان.
استحمل رجل معن بن زائدة فأمر له بفرس عتيق وجمل وبغل وحمار وجارية وقال: لو وجدنا مركوباً غير هذه لأعطيناكه.
كان تميم الداري يشتري مصلى بألف درهم، وكان ابن عباس يرتدي برداً قيمته ألف درهم.
وقال يحيى بن خالد: ما رأيت رجلاً قط إلا هبته حتى يتكلم، فإن كان فصيحاً عظم في صدري، وإن كان مقصراً سقط من عيني.
قال الزبير بن بكار: بدت لي إلى المتوكل على الله حاجة، فلذت بالفتح بن خاقان وكلفته إياها وأنشدته: الكامل
ما أنت بالسبب الضعيف وإنما ... يرجى النجاح بقوة الأسباب
إني دعوتك للخطوب وإنما ... يدعى الطبيب لشدة الأوصاب
стр. 1115
لمحمد بن عبد العزيز بن سهل - من أمراء الجبل من آل دلف -: الكامل
وظللت من ماء الكروم كأنني ... غصن أمالته الصبا فتأودا
أرمي بعيني الرياض فأجتني ... من حليهن لآلئا وزبرجدا
حمراء ناصعة وأصفر فاقعاً ... ومزعفراً في لونه وموردا
يفتر مبتسماً كأن ومبضه ... شرر أصابته الصبا فتوقدا
وهو الذي يقول: البسيط
ما لي وللنأي يرميني بأسهمه ... وما له ترة عندي ولا ثار
إذا اصطفيت خليلاً أو أخا ثقة ... لا ينثني عنه أو تنأى به الدار
ويقال في مسائل اللغة: ما الحرد، وما البرد، وما السرد، وما السرد أيضاً، وما الصرد، والصرد أيضاً، وما العرد، وما الغرد، وما الفرد، وما القرد، وما الكرد، وما الرد، وما النرد، وما الشرد، وما الجرد، وما الهرد، وما الطرد، وتفسيرها يتبعها بعد أوراق على العادة في ذلك إن شاء الله، وإنما باعدنا بين الفصول لتنفى السآمة ويثبت النشاط.
قال السيرافي: لو قلت: زيد أفضل إخوته لم يجز، فإذا قلت: زيد أفضل الإخوة جاز، والفصل بينهما أن إخوة زيد هم غير زيد، وزيد خارج عن جملتهم، والدليل على ذلك أنه لو سأل سائل وقال: من إخوة زيد؟ لم يجز أن تقول: زيد وبكر وعمرو وخالد، وإنما تقول: عمرو وبكر وخالد، ولا يدخل زيد في جملتهم، فإذا كان خارجاً عن إخوته كان غيرهم فلم يجز أن تقول: أفضل إخوته، كما لم يجز أن يقال: حمارك أفره البغال لأن
стр. 1116
الحمار غير البغال، كما أن زيداً غير إخوته، وإذا قلت: زيد خير الإخوة جاز لأنه أحد الإخوة والاسم يقع عليه وعلى غيره، فهو بعض الإخوة، ألا ترى لو أنه قيل لك: من الإخوة؟ عددته فيهم فقلت: زيد وعمرو وبكر وخالد، فيكون بمنزلة قولك: حمارك أفره الحمير لأنه داخل تحت الاسم الواقع على الحمير، فلما كان على ما وصفنا جاز أن يضاف إلى واحد منكور يدل على الجنس فتقول: زيد أفضل رجل، وحمارك أفره حمار، فيدل رجل على الجنس، كما دل حمار على الجنس.
وأنشد: الطويل
فيا رب حي الزائري كليهما ... وحي دليلاً بالفلاة هداهما
فليتهما ضيفان لي كل ليلة ... مدى الدهر محتوم علي قراهما
وليتهما لا ينزلان ببلدة ... ولا منزل إلا وعيني تراهما
قال الناشئ أبو العباس الكبير: أول الشعر إنما يكون بكاء على دمن، أو تأسفاً على زمن، أو نزوعاً لفراق، أو تلوعاً لاشتياق، آو تطلعاً لتلاق، آو إعذاراً إلى سفيه، أو تغمداً لهفوة، أو تنصلاً من زلة، أو تحضيضاً على أخذ بثأر، أو تحريضاً على طلب أوتار، أو تعديداً للمكارم، أو تعظيماً لشريف مقاوم، أو عتاباً على طوية قلب، أو إعتاباً من مقارفة ذنب،
стр. 1117
أو تعهدا لمعاهد أحباب، أو تحسراً على مشاهدة أطراب، أو ضرباً لأمثال سائرة، أو قرعا لقوارع غائرة، أو نظماً لحكم بالغة، أو تزهيداً في حقير عاجل، أو ترغيباً في جليل آجل، أو حفظاً لقديم نسب، أو تدويناً لبارع أدب.
للناشئ: الطويل
لأقتحمن الدهر مني بعزمة ... تخوف أعدائي وتمنع جاري
وأفضي إلى هذا الكريم بنائلي ... وآخذ من هذا اللئيم بثاري
وإلا فلا أهوت أنامل خلتي ... للوث خمار أو لوضع إزار
وحاشيت أبصار العداة ترقباً ... لشرب عقار أو لخلع عذار
ألية بر إن عشت عين باخل ... إلى ضوء ناري فاستضاء بناري
وإني لأوصي الأهل إن رام زورتي ... وإن ضافني ألا يحل بداري
وكيف يزور القوم أو يستضيفهم ... فتى لا يرى للزور حق مزار
قيل لصوفي: ما غاية المراد في الطلب؟ قال: نيل ما يعرض من أجله العطب.
وقيل لآخر: هل سبيل إلى سكون النفس؟ قال: لا، ما دامت في سلطان الحس.
وقال علي بن أبي طالب ﵇: إن الله ﷻ أمر بما لم يرد، ونهى عما أراد، أمر إبليس بالسجود ولم يرد أن يسجد، ولو أراد أن يسجد، ولو أراد أن
стр. 1118
يسجد لما غلبت إرادة إبليس إرادة الله جل سلطانه، ونهى آدم عن أكل الشجرة وأحب أن يأكل منها، ولو لم يحب أن يأكل منها لما غلبت محبة آدم محبة الله تعالى.
هكذا أصبت هذا الجزء وهو حق، فإذا سرك الاتساع فيه فتصفح الكتاب حتى ترى شواهده وتجد دلائله، وتعلم أن الله سبحانه أنشأ العبد ثم تولاه ولم يخله من يده، وأن العبد يتصرف بين علمه وإرادته وأمره ونهيه في ظاهر تكليفه، وطرفاهما بين الحالتين يلتقيان، وكلتاهما مستويتان، واعلم أن الخلق ظهر منه وثبت به، وانقلب إليه، أعني أنه أبدأه وأنشأه في الأول، وهو إذاه وأنماه في الثاني، وهو قبضة ورقاه في الثالث باستطاعته، واستبد بقدرته، وانفرد بحوله وقوته، واستغنى عن موجده وحاظفه، وإنما ركدت الشبهة على قوم من جهة أنهم تخطوا الأمر والنهي وهما أس التكليف، وأوجبوا التمكين والتخيير، وظنوا أن هذا القدر يفصل الحال بيننا وبين الله فلا نؤتى إلا من قبلنا، ولا نلام إلا على فعلنا. واعلم أن الإنسان مطلق في صورة مقيد، ومختار في هيئة مضطر، ومرسل في حلية ممنوع، يبين لك ذلك أنه ينقض حاله نقضاً، ويقيس متوسطة على طرفيه، فإنه يدلك بالعبرة الواضحة والعبارة المفصحة، انه ما فعل فعلاً باختيار حمداً أو ذماً الإوقع إليه ما سبق اختيارة من خزاطره ودواعيه ما استحق به استحق به عذراً وتسليماً، لكنه عن طرق العلم والإرادة محجوب، وبلسان الأمر والنهي محجوج، ومتى حاول ذلك الخروج عما أريد به حاول عسيراً، ومتى احتج عن نفسه بما علم منه احتج جاهلاً، فليس
стр. 1119
له إلا أن يقف حيث وقف، ويعترف بما عرف، ويسكت عما خفي ولا يستكشف.
الناشئ: الوافر
عدمت من الحبيبة رجع كف ... إلى حل المؤزر والنطاق
وهنت فلم أصل وقت اصطباح ... لندماني بأوقات اغتباقي
لئن آخيت في الدنيا بخيلاً ... ولو بلغ النهاية في وفاقي
أصافي المرء يألفني فنجري ... جميعاً باختلاف واتفاق
وعهد الود محفوظ إذا ما ... أمنا في الوداد من النفاق
وأقطع كل ذي بر وصول ... إذا مزج الخليفة باختلاق
وكم من معقب حسن اجتماع ... يسر به بسوء الافتراق
قال رجل لشريك: أخبرني عن قول علي بن أبي طالب ﵁ للحسن: ليت أباك كان مات قبل هذا اليوم بعشرين سنة، أقاله إلا وهو شاك في أمره؟ فقال له شريك: أخبرني عن قول مريم " ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً " " مريم: ٢٣ أقالته شاكة في عفتها؟ فسكت الرجل.
وأنشد: الخفيف المجزوء
قل لماش على العصا ... كيف أمسى وأصبحا
ما حوتها يد امرئ ... بعد موسى فأفلحا
عرضت جارية على المتوكل فقال لأبي العيناء: هذه عرضت على أنها شاعرة، فقل شيئاً لتجيز، فقال أبو العيناء: الرمل المجزوء
стр. 1120
أحمد الله كثيراً
فقالت:
حين أنشاك ضريرا
قال: يا أمير المؤمنين قد أحسنت في إساءتها.
لدعبل: الكامل
قالت وقد ذكرتها عهد الصبا ... باليأس تقطع عادة المعتاد
إلا الإمام فإن عادة جوده ... موصولة بزياة المزداد
لأبي الغمر الرازي: الخفيف
مكفهر ترتج أعطافه رجا ... كما جاوب المطي المطي
وتولى كأنما في حشاه ... جبل حان وضعه حولي
ظل يحكي بجوده جود كفي ... ملك سيبه هني مري
قال جعفر بن محمد الأنماطي: رأيت رواشن الأشنان والمحلب في دار المأمون مقدمة بقطن، وسمعت المأمون يقول لصاحب الشراب: أحسنت يا بني، إنما يباهي بالذهب والفضة من قلا عنده، فأما نحن فإنما ينبغي أن نباهي بالأفعال الجميلة، والأخلاق المرضية، والشيم الكريمة، فذلك بالملوك أبهى أجمل.
стр. 1121
قال بعض السلف: لا تسبوا الغوغاء فإنهم يطفئون الحريق، ويخرجون الغريق، ويسدون البثوق.
قالت أخت عمرو ذي الكلب: المتقارب
وخرق تجاوزت مجهوله ... بوجناء خرق تشكى الكلالا
فكنت النهار به شمسه ... وكنت دجى الليل منه الهلالا
فأقسمت يا عمرو لو نبهاك ... إذاً نبها منك داء عضالا
إذاً نبها ليث عريسة ... مفيداً مفيتاً نفوساً ومالا
استأذن أبو سفيان على عثمان فحجبه فقال: لا عدمت من قومي من إذا شاء حجبني.
وأنشد: الخفيف
قد أطلنا بالباب امس القعودا ... وجفينا به جفاء شديدا
وذممنا العبيد حتى إذا نح ... ن بلونا المولى عذرنا العبيدا
كتب عبد الملك إلى الحجاج: جنبني دماء آل أبي طالب فإني رأيت آل حرب لما قتلوا حسيناً نزع الله منهم الملك.
стр. 1122
شاعر: الخفيف
عش بجد ولا يضرك نوك ... إنما عيش من ترى بالجدود
رب ذي إربة مقل من الما ... ل وذي عنجهية مجدود
شاعر: البسيط
الحذر ينفع ما لم ينزل القدر ... فإن أتى قدر لم ينفع الحذر
وليس من قدر إلا له سبب ... وليس من سبب إلا له قدر
ليس الكريم الذي يؤذي مجاوره ... بل الكريم الذي يؤذي فيصطبر
إن الشباب لهم عذر وإن جهلوا ... وليس يقبل من ذي شيبة عذر
قال ابن عباس ﵀: أتيتم بأبي موسى مبرنساً فقلتم: لا نرضى إلا بهذا، وأيم الله ما استفدنا منه علما ولا انتظرنا منه غائباً، ولا أمنا ضعفه ولا رجونا توبة صاحبه، وما أفسد بما صنعا العراق ولا أصحا الشام، ولا أماتا حق علي ولا أحييا باطل معاوية، ولا يذهب الحق فلتة رأي ولا نغمة شيطان.
الناشئ الكبير: السريع
القصد شيء كل ما دونه ... نقص وما جاوزه فضل
وكل هذين رأيناهما ... جوراً وما بينهما عدل
стр. 1123
كتب الوليد إلى الحجاج: اكتب إلي سيرتك، فكتب إليه: إني أيقظت رأيي وأنمت هواي، وأدنيت السيد المطاع في قومه، ووليت الجلد الحازم في أمره، وقلدت الخراج المؤثر لأمانته، وجعلت لكل خصم من نفسي خصماً يعطيه حظاً من نظري ولطف عنايتي، وصرفت السيف إلى المسيء، فخاف المريب صولة العقاب، وتمسك المحسن بحظه من الثواب.
شاعر: الرجز
ما قد مضى قد انقضى ... وما بقي كما مضى
وإنما أعمارنا ... مثل ديون تقتضي
جاء رجل إلى ابن سيرين فقال: رأيت زياد بن علاقة راكباً فيلاً يهوي به في البحر، فقال: الفيل شيطان والبحر جهنم.
قال بشر الحافي: لو كنت لا أعلم لكان أروح لقلبي؛ وأنشد: الكامل
الصعود يرتع في الرياض وإنما ... حبس الهزار لأنه يترنم
لو كنت أجهل ما علمت لسرني ... جهلي كما قد ساءني ما أعلم
روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: إذا سأل العبد
стр. 1124
الله الشهادة وعلم أنه من خلوص نيته كتبها له وإن توفاه على فراشه.
قيل لابن عباس: لم لا تكتب في براءة بسم الله الرحمن الرحيم؟ قال: لأن بسم الله الرحمن الرحيم أمان، وبراءة نزلت بالسيف ولا أمان فيها.
من دعاء بعض السلف: اللهم إنك أنت أنت، انقطع الرجاء إلا منك.
وقال بعض السلف في دعائه: اللهم إني أعوذ بك من نظرة غيظ نفذت من عين حاسد، غائبها الحرب، وشاهدها سلم.
وأنشد: الوافر
إذا امتنع المقال عليك فامدح ... أمير المؤمنين تجد مقالاً
فتى ما إن تزال له ركاب ... وضعن مدائحاً وحملن مالا
لدعبل: المتقارب
وميثاء خضراء زريبة ... بها النور يزهر من كل فن
ضحوكاً إذا لاعبته الرياح ... تأود كالشارب المرجحن
فشبه صحبي نواره ... بديباج كسرى وعصب اليمن
فقلت بعدتم ولكنني ... أشبه بجناب الحسن
стр. 1125
أنشد بعض من وفد على عثمان في خلافته وقد سأله عن حصن بناحية هراة: الطويل
محلقة دون السماء كأنها ... غمامة صيف زل عنها سحابها
ولا يبلغ الأروى شماريخها العلى ... ولا الطير إلا نسرها وعقابها
وما خوفت بالذئب ولدان أهلها ... ولا نبحت إلا النجوم كلابها
شاعر: الخفيف المجزوء
ريما خير الفتى ... وهو للأمر كاره
وأتاه السرور من ... حيث تأتي المكاره
آخر: الكامل المجزوء
يا صاح قلبي غير صاح ... لج الهوى بي في جماح
جسد كسي ثوب الضنى ... فالروح منه على رواح
قالت مزحت بهجره ... والقتل ليس من المزاح
قال أبو سعيد: " زيتون " يجوز أن يكون فيعولاً وفعلوتاً وهو أولي لأنه من الزيت وقد لزم الواو.
وقال الناشئ أبو العباس في نقد الشعر: الشعر قيد الكلام، وعقال الأدب، وسور البلاغة، ومحل البراعة، ومجال الجنان، ومسرح البيان، وذريعة المتوسل، ووسيلة المتوصل، وذمام الغريب، وحرمة
следующие страницы →