Полный текст (220 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
١٠٤ - [أنا علي بن مسلم، ثنا سيار] ثنا جعفر، ثنا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَوَّامِ سَادِنِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، عَنْ كَعْبِ الأَحْبَارِ، قَالَ:
انْطَلَقَ رَجُلانِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَى مسجدٍ مِنْ مَسَاجِدِهِمْ، فَدَخَلَ أَحَدُهُمَا الْمَسْجِدَ وَجَلَسَ الآخَرُ خَارِجًا، فَجَعَلَ يَقُولُ: لَيْسَ مِثْلِي يَدْخُلُ بَيْتَ اللَّهِ وَقَدْ عَصَيْتُ اللَّهَ، لَيْسَ مِثْلِي يَدْخُلُ بَيْتَ اللَّهِ وَقَدْ عَصَيْتُ اللَّهَ؛ فكتب صديقاً.
стр. 107
١٠٥ - قَالَ:
وَأَصَابَ رجلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ذَنْبًا، فحزن عليه، وجعل يجيء وَيَذْهَبُ، وَيَقُولُ: بِمَ أُرْضِي رَبِّي؟ بِمَ أُرْضِي رَبِّي؟ فَكُتِبَ صِدِّيقًا.
стр. 108
١٠٦ - [حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، قال: حدثنا جعفر،] ثنا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ:
فِي قَوْلِهِ : ﴿وإن له عندنا لزلفى وحسن مئابٍ﴾ قَالَ: يُقِيمُ اللَّهُ دَاوُدَ ⦗٥٦⦘ ﵇ عِنْدَ سَاقِ الْعَرْشِ، فَيَقُولُ: يَا دَاوُدُ مَجِّدْنِي بِذَلِكَ الصَّوْتِ الْحَسَنِ الرَّخِيمِ. فَيَقُولُ: إِلَهِي، وَكَيْفَ أُمَجِّدُكَ بِهِ وَقَدْ سَلَبْتَنِيهِ فِي دَارِ الدُّنْيَا؟ فَيَقُولُ: فَإِنِّي رَادُّهُ عَلَيْكَ.
فَيَرُدُّهُ عَلَيْهِ، فَيَرْفَعُ [دَاوُدُ] ﵇ صَوْتَهُ، فَيَسْتَفْرِغُ صَوْتُ دَاوُدَ ﵇ نَعِيمَ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
стр. 109
١٠٧ - [حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ، أَبُو أَيُّوبَ،] قال:
أنشدني أبو العتاهية:
نُنَافِسُ فِي الدُّنْيَا وَنَحْنُ نَعِيبُهَا ... لَقَدْ حَذَّرَتْنَاهَا لَعَمْرِي خُطُوبُهَا
وَمَا نَحْسِبُ السَّاعَاتِ تَقْطَعُ مُدَّةً ... عَلَى أَنَّهَا فِينَا سريعٌ دَبِيبُهَا
كَأَنِّي بِرَهْطِي يَحْمِلُونَ جَنَازَتِي ... إِلَى حفرةٍ يُحْثَى عَلَيَّ كَثِيبُهَا
فَكَمْ ثُمَّ مِنْ مسترجعٍ مستودعٍ ... وباكيةٍ يَعْلُو عَلَيَّ نَحِيبُهَا
وداعيةٍ حَرَّى تُنَادِي وَإِنَّنِي ... لَفِي غفلةٍ عَنْ صَوْتِهَا لا أُجِيبُهَا
وَإِنِّي لَمِمَّنْ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَالْبِلَى ... وَيُعْجِبُهُ رِيحُ الْحَيَاةِ وَطِيبُهَا
أَيَا هَادِمَ اللَّذَّاتِ مَا مِنْكَ مهربٌ ... تُحَاذِرُ مِنْكَ النَّفْسُ مَا سَيُصِيبُهَا
رَأَيْتُ الْمَنَايَا قُسِّمَتْ بَيْنَ أنفسٍ ... وَنَفْسِي سَيَأْتِي بَعْدَهُنَّ نَصِيبُهَا
стр. 110
١٠٨ - [ .. .. ] عَنِ ابْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، قَالَ:
إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَمَسَّ شَيْئًا إِلا ثَلاثَةَ أَشْيَاءَ؛ آدَمَ، وَالتَّوْرَاةَ كَتَبَهَا لِمُوسَى بِيَدِهِ، وَطُوبَى شجرةٌ فِي الْجَنَّةِ غَرَسَهَا بِيَدِهِ، وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ الله: ﴿طوبى لهم وحسن مئاب﴾.
стр. 111
١٠٩ - [ .. .. ]⦗٥٧⦘ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ:
اسْمُ الْجَنَّةِ طُوبَى بِالْهِنْدِيَّةِ، واسم عصا موسى ماشا.
стр. 112
١١٠ - [ .. .. ] ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِيسَى الْيَشْكُرِيُّ، قَالَ:
بَلَغَنَا أَنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا بُعِثَ مِنْ قَبْرِهِ تَلَقَّاهُ مَلَكَانِ، فِي يَدِ أَحَدِهِمَا ديباجةٌ فِيهَا بردٌ ومسكٌ، وَمَعَ الآخَرِ كوبٌ مِنْ أَكْوَابِ الْجَنَّةِ فِيهِ شرابٌ؛ فَإِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ أَخْلَطَ الْمَلَكُ الْبَرَدَ بِالْمِسْكِ. قَالَ: فَرَشَّهُ عَلَيْهِ، وَصَبَّ لَهُ الآخَرُ شَرْبَةً فَيُنَاوِلُهَا إِيَّاهُ، فَيَشْرَبُهَا، فَلا يَظْمَأُ بَعْدَهَا أَبَدًا حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ.
стр. 113
١١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَزِيدٍ، حَدَّثَنِي مستملٍ لأَبِي الْعَتَاهِيَةِ، قَالَ:
رَأَيْتُ فِي مَجْلِسٍ لِبَعْضِ الْمُلُوكِ على الحائط مكتوباً:
فَكَفَى بِمُلْتَمِسِ التَّوَاضُعِ رِفْعَةً ... وَكَفَى بِمُلْتَمِسِ الْعُلُوِّ سفالا
стр. 114
١١٢ - [حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، نا مُحَمَّدُ بْنُ زفر الأصبهاني، نا محمد بن خالد الهاشمي الدمشقي، نا محمد بن حمير الحمصي، نا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو السَّكْسَكِيُّ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: -كَذَا قَالَ، فَقُلْتُ: إِنَّمَا هُوَ شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: كَذَا هُوَ عِنْدِي- عَنْ أَبِي السَّمِيرِ التِّرْمِذِيِّ] عَنْ كَعْبِ الأَحْبَارِ:
إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْزَلَ عَلَى آدَمَ ﵇ عِصِيًّا بِعَدَدِ الأَنْبِيَاءِ الْمُرْسَلِينَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى ابْنِهِ شِيثَ فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ، أَنْتَ خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي، فَخُذْهَا بِعِمَارَةِ التَّقْوَى [وَالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى] وَكُلَّمَا ذَكَرْتَ اللَّهَ تَعَالَى فَاذْكُرْ إِلَى جَنْبِهِ اسْمَ مُحَمَّدٍ ﷺ فَإِنِّي رَأَيْتُ اسْمَهُ مَكْتُوبًا عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ وَأَنَا بَيْنَ الرُّوحِ وَالطِّينِ، ثُمَّ إِنِّي طُفْتُ السموات، فَلَمْ أَرَ فِي السَّمَاءِ مَوْضِعًا إِلا رَأَيْتُ اسْمَ مُحَمَّدٍ ﷺ مَكْتُوبًا عَلَيْهِ؛ وَإِنَّ رَبِّي أَسْكَنَنِي الْجَنَّةَ، فَلَمْ أَرَ فِي الْجَنَّةِ قَصْرًا وَلا غُرْفَةً إِلا ⦗٥٨⦘ رَأَيْتُ اسْمَ محمدٍ مَكْتُوبًا عَلَيْهِ؛ وَلَقَدْ رَأَيْتُ اسْمَ محمدٍ مَكْتُوبًا عَلَى نُحُورِ الْحُورِ الْعِينِ، وَعَلَى وَرَقِ قَصَبِ آجَامِ الْجَنَّةِ، وَعَلَى وَرَقِ شَجْرَةِ طُوبَى، وَعَلَى وَرَقِ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، وَعَلَى أَطْرَافِ الْحُجُبِ، وَبَيْنَ أَعْيُنِ الْمَلائِكَةِ، [فَأَكْثِرْ ذِكْرَهُ، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ] تَذْكُرُهُ فِي كُلِّ سَاعَاتِهَا. ﷺ .
стр. 115
١١٣ - ثنا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، قَالَ:
مَكَثَ مُوسَى ﵇ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً لا يَرَاهُ أحدٌ [بَعْدَ مَا كَلَّمَهُ اللَّهُ] إِلا مَاتَ مِنْ نُورِ رَبِّ العالمين.
стр. 116
١١٤ - [ .. .. ] ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ:
كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. قَالَ: فَكَتَبْتُ فِي الأَرْضِ، فَنَهَانِي عُمَرُ.
قَالَ: وَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَرِهَ أن يكتب اسم الله في الأرض.
стр. 117
١١٥ - [ .. .. ] ثنا أبو الحسن، من ولد علي ذَكَرِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ:
سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَحْلِفُ مُجْتَهِدًا بِالْكَعْبَةِ غَيْرَ مرةٍ، بِاللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِرَارًا يَقُولُ: ((إِنَّ أَرْجَى مَا أَرْجُو لأُمَّتِي لأَسْمَاءَ رَأَيْتُهَا لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مكتوبةٌ فِي لوحٍ مِنْ نورٍ أَبْيَضَ وَأَخْضَرَ، لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعَرْشِ حِجَابٌ؛ فِيمَا أَخْبَرَنِي حَبِيبِي جِبْرَائِيلُ ﵇ وَهُوَ أَقْرَبُ خَلِيقَةِ اللَّهِ؛ فَقَالَ جِبْرَائِيلُ: لَوْلا أَنْ تَطْغَى أُمَّتُكَ لأَخْبَرْتُكَ شَأْنَ هَذِهِ الأَسْمَاءِ، وَلَكِنْ قُلْ لأَهْلِ الْحَوَائِجِ: دُونَكُمْ؛ فَلَوْ دَعَانِي بِهَا مَنْ يَعْبُدُ غَيْرِي لَخَتَمْتُ لَهُ بِهَا أَعْمَالَ ⦗٥٩⦘ أَهْلِ الْجَنَّةِ، بَعْدَ أَنْ يَعْرِفُوا حَقَّهَا.
أَمَّا أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ، فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تأَخَّرَ، وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكَ النِّعْمَةَ، وَهَدَيْتُكَ الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ، وَجَعَلْتُ هَذِهِ الأَسْمَاءَ فِي أَهْلِ شَفَاعَتِكَ، فَاشْفَعْ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وَعِزَّتِي، لا يَدْعُونِي بِهَا أحدٌ مِنْ أُمَّتِكَ إِلا أَجَبْتُهُ، وَلا يَسْأَلُنِي إِلا أَعْطَيْتُهُ.
وَعِزَّتِي، لأَرْفَعَنَّ عَالِمَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى جَنَّاتِي، وَلأُؤَمِّنَنَّهُ مِنْ فَزَعِ قِيَامَتِي.
وَعِزَّتِي، لأَنَا أَرْضَى عَنْهُ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِي، إِلا مَنْ عَلِمَ مَا عَلِمَ.
وَعِزَّتِي، لأَنَا أَحْفَظُ عَلَيْهِ، وَأَشَدُّ تَعَطُّفًا عَلَيْهِ مِنْ أَحْبَابِهِ كُلِّهِمْ.
يَا مُحَمَّدُ، إِنَّهُ مَنْ جَاءَ بِهَا يَسْأَلُنِي مُنْتَهَى أُمْنِيَتِهِ أَعْمَلُ لَهُ فِي الدُّنْيَا أَضْعَافَهُ، وَأَدَّخِرُ لَهُ عِنْدِي، وَأَصْرِفُ وَجْهِي عَنْ عَذَابِهِ، وَأَوْثَقْتُ عَنْهُ الشَّيْطَانُ، وَوَهَبْتُ لَهُ الْعِلْمَ وَالْعِبَادَةَ وَالْخُشُوعَ وَالاسْتِقَامَةِ، وَأَجْعَلُ قَائِلَهَا نُصْبَ بَصَرِي، وَلا أَصْرِفُ وَجْهِي عَنْهُ.
فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ عِنْدَ زَوَالِ اللَّيْلِ -وَلا تَدْعُ بِهِ إِلا عَلَى طهرٍ سابغٍ- وَاسْتَفْتِحِ الدُّعَاءَ بصلاةٍ؛ وَلا تَدْعُ عَلَى ظَالِمٍ، وَلا عَلَى آثمٍ، وَلا عَلَى شيءٍ تَكْرَهُ)).
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ أَرَادَ أَنْ يُحِبَّهُ اللَّهُ، وَأَنْ يُعَلِّمَهُ عَظَمَتَهُ، فَلْيَتَعَلَّمْ هَذِهِ الأَسْمَاءَ، وَلا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُعَلِّمَهُ إِلا أَهْلَ الْخَيْرِ وَالْعِفَّةِ، وَلا أَظُنُّهُ يَنْتَفِعُ بِهَا إِلا خِيَارُ أُمَّتِي، وَلَنْ يُخْلِفَ ظَنِّي، وَاللَّهُ كُلَّ يومٍ فِي شأنٍ.
يَقُولُ سَبْعَ مَرَّاتٍ:
اللَّهُمَّ، يَا اللَّهُ، يَا رَحْمَنُ، أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الْكَثِيرَةِ.
يَا اللَّهُ؛ وَأَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الرَّضِيَّةِ الْمَرْضِيَّةِ الْمَضِيَّةِ. ⦗٦٠⦘ يَا اللَّهُ، وَأَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الْعَزِيزَةِ المنعية الْمُمَنَّعَةِ.
يَا اللَّهُ، وَأَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الْمُبَارَكَةِ الْمَكْنُونَةِ.
يَا اللَّهُ، وَأَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ التَّامَّةِ الْكَامِلَةِ، الْمَشْهُورَةِ لَدَيْكَ.
يَا اللَّهُ، وَأَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الَّتِي لا يَنْبَغِي لِشَيْءٍ أَنْ يُسَمَّى بِهَا غَيْرَكَ.
يَا اللَّهُ، وَأَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الَّتِي لا تُرَامُ وَلا تَزُولُ وَلا تُرَى وَلا تَفْنَى.
[يَا اللَّهُ]، وَأَسْأَلُكَ بِمَا تَعْلَمُ أَنَّهُ لَكَ رِضًى مِنْ أَسْمَائِكَ.
يَا اللَّهُ، وَأَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الَّتِي لا يَعْدِلُهَا شَيْءٌ.
يَا اللَّهُ، وَأَسْأَلُكَ بِمَسَائِلِكَ الَّتِي تُبْدِي بِهَا كُلَّ شيءٍ وَتُعِيدُ.
[يَا اللَّهُ]، وَأَسْأَلُكَ بِمَسَائِلِكَ بِمَا عَاهَدْتَ أَوْفَى الْعَهْدِ.
يَا اللَّهُ، يَا اللَّهُ -سَبْعَ مَرَّاتٍ- أَنْ تُجِيبَ سَائِلَكَ.
يَا اللَّهُ، وَأَسْأَلُكَ بِالْمَسْأَلَةِ الَّتِي تَقُولُ لِسَائِلِهَا: قُلْ مَا شِئْتَ، فَقَدْ وَجَبَتْ لَكَ الإِجَابَةَ.
يَا اللَّهُ، وَأَسْأَلُكَ بِالْمَسْأَلَةِ الَّتِي أَنْتَ لَهَا أهلٌ.
يَا اللَّهُ، وَأَسْأَلُكَ بِجُمْلَةِ مَا خَلَقْتَ مِنَ الْمَسَائِلِ الَّتِي لا يَقْوَى بِحَمْلِهَا شيءٌ دُونَكَ.
يَا اللَّهُ، وَأَسْأَلُكَ بِالْمَسْأَلَةِ الَّتِي تَقُولُ لِذَاكِرِهَا: سَلْنِي مَا شِئْتَ.
يَا اللَّهُ، وَأَسْأَلُكَ بِمَسَائِلِكَ، بِأَعْلاهَا عُلُوًّا وَأَرْفَعِهَا رِفْعَةً، وَأَعْلاهَا ذِكْرًا، وَأَسْطَعِهَا نُورًا، وَأَسْرَعِهَا نَجَاحًا وَإِجَابَةً، وَأَتَمِّهَا تَمَامًا، وَأَكْمَلِهَا كَمَالا، وَكُلُّ مَسَائِلِكَ عظيمةٌ -يَا اللَّهُ- عَزَّتْ وَجَلَّتْ.
وأَسْأَلُكَ بِمَا لا يَنْبَغِي لشيءٍ أَنْ يُسْأَلَ بِهِ غَيْرُكَ مِنَ الْعَظَمَةِ وَالْجَلالِ، وَالإِكْرَامِ وَالْكِبْرِيَاءِ، وَالْقُدُسِ وَالشَّرَفِ، وَالإِشْرَافِ وَالنُّورِ، وَالرَّحْمَةِ، وَالْخُلُودِ وَالْعَظَمَةِ، وَالْحُسْنِ وَالْمَدْحِ، وَالْفَضْلِ الْعَظِيمِ، وَالْمَسَائِلِ الَّتِي تَقْضِي بِهَا ⦗٦١⦘ حَوَائِجَ مَنْ تُرِيدُ وَبِهَا تُبْدِي وَبِهَا تُعِيدُ.
يَا اللَّهُ، وَأَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ النَّقِيَّةِ الْمَخْصُوصَةِ، الْمَحْفُوفَةِ بِبَرَكَاتِكَ.
يَا اللَّهُ، وَأَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الْعَالِيَةِ الْعَامَّةِ، الرَّفِيعَةِ الْمُرْتَفِعَةِ فَوْقَ كُلِّ شيءٍ.
يَا اللَّهُ، وَأَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ النَّقِيَّةِ الْمَحْجُوبَةِ مِنْ كُلِّ شيءٍ دُونَكَ.
يَا اللَّهُ، وَأَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الْجَلِيلَةِ، الْحَسَنَةِ الْجَمِيلَةِ.
يَا اللَّهُ، يا رحمن، ياذا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ، يَا جَمِيلُ، يَا جَلِيلُ يَا خَلاقُ، يَا عَلِيمُ، يَا حَكِيمُ، يَا كَرِيمُ، يَا فَرْدُ، يَا وِتْرُ، يَا أَحَدُ، يَا صَمَدُ.
يَا اللَّهُ، يَا رَحْمَنُ، يَا رَحِيمُ، أسألك بمنتهى مَسَائِلِكَ الَّتِي مَحَلُّهَا فِي نَفْسِكَ مِمَّا لَمْ يُسَمَّ بِهَا أحدٌ غَيْرُكَ.
يَا اللَّهُ، وَأَسْأَلُكَ بِمَا نَسَبَتْ إِلَيْكَ نَفْسُكَ مِمَّا تُحِبُّ.
يَا اللَّهُ، وَأَسْأَلُكَ بِجُمْلَةِ مَسَائِلِكَ الْكُبْرَى، وَبِكُلِّ مَسْأَلَةٍ وَحْدَهَا، حَتَّى أَنْتَهِيَ إِلى الاسْمِ الأَعْظَمِ.
يَا اللَّهُ، وَأَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى كُلِّهَا، وَبِكُلِّ اسمٍ وَحْدَهُ، حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الاسْمِ الأَعْظَمِ.
يَا اللَّهُ، وَأَسْأَلُكَ بِالاسْمِ الْكَبِيرِ الأَكْبَرِ، الْعَلِيِّ الأَعْلَى، وَهُوَ اسْمُكَ الْكَامِلُ الْعَظِيمُ الَّذِي تُفَضِّلُهُ عَلَى جَمِيعِ مَا تَتَسَمَّى بِهِ.
يَا اللَّهُ، يَا اللَّهُ -سَبْعَ [مَرَّاتٍ]- يَا أَحَدُ، يَا صَمَدُ.
يَا اللَّهُ، أَدْعُوكَ وَأَسْأَلُكَ، بِمَا لا يَعْدِلُهُ كُلُّ مَا أَنْتَ فِيهِ مِمَّا لا أَعْلَمُهُ فَأُسَمِّيكَ بِهِ.
وَأَسْأَلُكَ بِحَقِّ هَذِهِ الأَسْمَاءِ كُلِّهَا، وَتَفْسِيرِهَا، فَإِنَّهُ لا يَعْلَمُ تَفْسِيرَهَا غَيْرَكَ.
يَا ألله، وأسألك بما لا أعلم، ولو عملته سَأَلْتُكَ بِهِ، وَبِكُلِّ اسمٍ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمَ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، وَأَسْأَلُكَ بِجُمْلَةِ مَا فِي الْغَيْبِ مِنْ أَسْمَائِكَ.
يَا اللَّهُ، وَأَسْأَلُكَ بِمَا لا يَرَاهُ أحدٌ، وَلا يَعْلَمُهُ مِنْ أَسْمَائِكَ غَيْرَكَ ⦗٦٢⦘ يَا اللَّهُ، يَا اللَّهُ، وَأَسْأَلُكَ يَا رَحْمَنُ، يَا خَيْرَ مَنْ دُعِيَ، وَخَيْرَ مَنْ سُئِلَ، أَسْأَلُكَ بِحَقِّ هَذِهِ الأَسْمَاءِ كُلِّهَا، وَتَفْسِيرِهَا؛ يَا أَهْلَ التَّقْوَى، وَيَا أَهْلَ الْمَغْفِرَةِ، وَيَا مَوْضِعَ الْمِنَّةِ وَالرَّحْمَةِ، والقدرة والملك، والفضيلة والعزة والشؤون، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى محمدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، وَحَبِيبِكَ، وَخِيرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ، وَعَلَى آلِ محمدٍ، وَعَلَى محمدٍ، وَعَلَى جَمِيعِ النَّبِيِّينَ)).
ثُمَّ تَدْعُو بِحَاجَتِكَ للآخرة، ولا تسل شيئاً مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا؛ فَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بعبدٍ خَيْرًا -أَوْ أَنْ يُجِيبَهُ- سَهَّلَ عَلَيْهِ أمر الدعاء
стр. 118
١١٦ - [ .. .. ] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ:
بَلَغَنِي أَنَّهُ لَمَّا مَاتَ عُثْمَانُ ﵁، وُجِدَ عَلَى بَابِ خزانةٍ له مكتوباً:
مَا ذَاقَ رَوْحَ الْغِنَى مَنْ لا قُنُوعَ لَهُ ... وَلَنْ تَرَى قَانِعًا مَا عَاشَ مُفْتَقِرًا
الْعُرْفُ مَنْ يَأْتِهِ يَحْمَدْ عَوَاقِبَهُ ... مَا ضَاعَ عرفٌ وَلَوْ أَوْلَيْتَهُ حَجَرًا
стр. 119
١١٧ - أَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَيْنُ، قَالَ: أَنْشَدَنِي العتبي:
الحرص داءٌ قد أضرر ... بِمَنْ تَرَى إِلا قَلِيلا
كَمْ مِنْ عزيزٍ قد رأيت ... الحرص صيره ذليلاً
فتجنب الشهوات واحذر ... أَنْ تَكُونَ لَهَا قَتِيلا
فَلَرُبَّ شَهْوَةِ ساعةٍ ... قَدْ أَوْرَثَتْ حُزْنًا طَوِيلا
стр. 120
١١٨ - [ .. .. ] عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، قَالَ: ⦗٦٣⦘ إِنَّ رُكْبَتِي لَمَسَتْ رُكْبَةَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ويلٌ لِدَيَّانِ مَنْ فِي الأَرْضِ مِنْ دَيَّانِ مَنْ فِي السَّمَاءِ إِذَا أُوقِفَ بَيْنَ يَدَيْهِ، إِلا مَنْ أَمَرَ بِالْعَدْلِ وَحَكَمَ بِالْحَقِّ، وَجَعَلَ كِتَابَ اللَّهِ مِرْآةً بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَلَمْ يَحْكُمْ بِهَوًى وَلا لقرابةٍ وَلا لرغبةٍ وَلا لرهبةٍ.
стр. 121
١١٩ - أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، قال:
أنشدني الجرهمي:
إِذَا ضَنَّ مَنْ تَرْجُو عَلَيْكَ بِنَفْعِهِ ... فَدَعْهُ فَإِنَّ الرِّزْقَ فِي الأَرْضِ نَاقِعُ
وَمَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا مُنَاهُ وَهَمَّهُ ... سَبَاهُ الْمُنَى وَاسْتَعْبَدَتْهُ الْمَطَامِعُ
وَمَنْ عَقَلَ اسْتَحْيَا وَأَكْرَمَ نَفْسَهُ ... وَمَنْ قَنَعَ اسْتَغْنَى، فَهَلْ أَنْتَ قَانِعُ
стр. 122
١٢٠ - [ .. .. ] عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِنَّ فِي الْجَنَّةِ نَهْرَيْنِ يَطَّرِدَانِ، لَوْ أَنَّ سُفُنَ الدُّنْيَا أُجْرِيَتْ فِيهَا لَجَرَتْ؛ فِيهَا أمواجٌ كَالْجِبَالِ الرَّواسِي؛ الْمَوْجُ الآخَرُ يَلْحَقُ الْمَوْجَ الأَوَّلَ؛ حَصَاهُ اللُّؤْلُؤُ، وَحَشِيشُهُ الزَّعْفَرَانُ، عَلَى شَطَّيْهِ رجالٌ يُعْرَفُونَ بِسِيمَاهُمْ، مكتوبٌ بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ: هؤلاء المؤمنون)).
стр. 123
١٢١ - [ .. .. ] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يومٍ، وَعِنْدَهُ نفرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فِيهِمْ علي بن أبي طالب ﵁، قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ إِذَا بَعَثَ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، خَرَجَ قومٌ مِنْ قُبُورِهِمْ، بَيَاضُ وُجُوهِهِمْ كَبَيَاضِ الثَّلْجِ، عَلَيْهِمْ ثيابٌ بَيَاضُهَا كَبَيَاضِ اللَّبَنِ، عَلَيْهِمْ نعالٌ مِنْ ذهبٍ، شِرَاكُهَا مِنْ نورٍ يَتَلأْلأُ؛ يُؤْتَوْنَ بنوقٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ بيضٍ، عَلَيْهَا رَحَائِلُ الذَّهَبِ، قَدْ وُشِّحَتْ بِالزَّبَرْجَدِ وَالْيَاقُوتِ، أَزِمَّتُهَا سَلاسِلُ الذَّهَبِ؛ فَيَرْكَبُونَهَا حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى الْجَبَّارِ ، وَالنَّاسُ يُحَاسَبُونَ ⦗٦٤⦘ وَيَهْتَمُّونَ؛ وَهُمْ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ)).
قَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((هُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا﴾)) قَالَ: ((يُحْشَرُونَ إِلَى رَبِّهِمْ عَلَى النجائب)).
стр. 124
١٢٢ - [ .. .. ] عَنْ كَعْبٍ، قَالَ:
نَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى الْمُنْزَلِ: حَقٌّ عَلَيْنَا أَنْ نُوَسِّعَ فِي الْمَجْلِسِ لِذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ، وَالإِمَامِ الْعَادِلِ، وَقَارِئِ القرآن؛ ونعظمهم ونوقرهم ونشرفهم.
стр. 125
١٢٣ - [ .. .. ] ثنا مُحَمَّدُ بْنُ صُبَيْحِ بْنِ السَّمَّاكِ، قَالَ:
دَخَلْنَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ النَّهْشَلِيِّ، قَالَ: فَجَعَلَ يُحَدِّثُنَا سَاعَةً، وَيُصَلِّي سَاعَةً؛ وَقَالَ: يَا إِخْوَانِي، لا تَلُومُونِي، فَإِنِّي أُبَادِرُ طَيَّ الصَّحِيفَةِ.
стр. 126
١٢٤ - [ .. .. ] قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، أن عَبْدَ الْقَاهِرِ حَدَّثَهُ:
أَنَّهُ سَمِعَ خَالِدَ بْنَ أَبِي عِمْرَانَ يَقُولُ: جِبْرِيلُ أَمِينُ اللَّهِ إِلَى رُسُلِهِ، وَمِيكَائِيلُ يَتَلَقَّى الْكُتُبَ الَّتِي تُرْفَعُ مِنْ أَعْمَالِ بَنِي آدَمَ، وَإِسْرَافِيلُ كَمَنْزِلَةِ ⦗٦٥⦘ الْحَاجِبِ.
стр. 127
١٢٥ - [حدثنا هارون، ثنا سيار،]
ثنا قدامة بن أيوب العتكي -وكان من أصحاب عتبة الغلام- قَالَ:
رَأَيْتُ عُتْبَةَ الْغُلامَ فِي الْمَنَامِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَا صَنَعَ اللَّهُ بِكَ؟ قَالَ: يَا قُدَامَةُ، دَخَلْتُ الْجَنَّةَ بِتِلْكَ الدعوة المكتوبة في بيتك.
قلا: فَلَمَّا أَصْبَحْتُ جِئْتُ إِلَى بَيْتِي، فَإِذَا بِخَطِّ عُتْبَةَ فِي حَائِطِ الْبَيْتِ مكتوبٌ: يَا هَادِيَ الْمُضِلِّينَ، وَرَاحِمَ الْمُذْنِبِينَ، وَمُقِيلَ عَثَرَاتِ الْعَاثِرِينَ؛ ارْحَمْ عَبْدَكَ ذَا الْخَطَرِ الْعَظِيمِ، وَالْمُسْلِمِينَ كُلَّهُمْ أَجْمَعِينَ، وَاجْعَلْنَا مَعَ الأَحْيَاءِ الْمَرْزُوقِينَ، مِنَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ ﴿عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين﴾ الآية. آمين، رب العالمين.
стр. 128
١٢٦ - [ .. .. ] ثنا الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ الأشجعي، قال:
إن للإسلام ثلاثمئةً وَخَمْسَةَ عَشَرَ سَهْمًا؛ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، أَقْبَلَ فِي صورةٍ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الرَّحْمَنِ ، فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ، أَنْتَ السَّلامُ، وَأَنَا الإِسْلامُ، مِنْكَ بَدَأْتُ، وَإِلَيْكَ أَعُودُ.
اللَّهُمَّ، فَمَنْ جَاءَ مُتَمَسِّكًا بسهمٍ مِنْ سِهَامِي فَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ.
стр. 129
١٢٧ - أنشدني محمد بن أبي رجاء:
مَا امْتَدَّ لِي أملٌ إِلا وَوَاعِظُهُ ... يَقُولُ: وَيْحَكَ لا تَغْتَرَّ بِالأَمَلِ
مَا لِيَ أُكَذِّبُ آمَالِي وَتَصْدُقُنِي ... وَإِنَّهَا لشهودٌ لِي عَلَى الأَجَلِ
стр. 130
١٢٨ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، يَقُولُ:
أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى قبرٍ مكتوباً عليه:
أَيَا مَنْ رَآنِي فِي الْحَيَاةِ مُكَرَّمًا ... وَفِي الْقَبْرِ مَسْنُونًا فَرِيدًا مُوَحَّدَا
عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَاعْمَلْ لِمَا تَرَى ... وَقُلْ: رَحِمَ اللَّهُ الْغَرِيبَ الملحدا
стр. 131
١٢٩ - [ .. .. ] ثنا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ، قَالَ:
قَرَأْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ -كَتَبَ اللَّهُ-: إِذَا عَصَانِي مَنْ يَعْرِفُنِي، سَلَّطْتُ عَلَيْهِ مَنْ لا يَعْرِفُنِي.
стр. 132
١٣٠ - [ .. .. ] حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْمُعَافِرِيُّ، قَالَ:
سَمِعْتُ ابْنَ حُجَيْرَةَ الأَكْبَرَ يَقُولُ: اسْتَظَلَّ سِتُّونَ رَجُلا مِنْ قَوْمِ مُوسَى فِي قِحْفِ رجلٍ مِنَ العماليق.
стр. 133
١٣١ - [ .. .. ] عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ:
إِنْ كَانَتْ لتمر عليهم -أو بهم- أربعمئة سَنَةٍ لا يُرَى فِيهَا جَنَازَةٌ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ ضَبُعًا وَأَوْلادَهَا رَابِضَةً فِي حِجَاجِ رجلٍ مِنَ الْعَمَالِيقِ.
قَالَ أَبَو الْقَاسِمِ: الْحِجَاجُ؛ وَأَرَانَا حَوَلَ عينيه.
стр. 134
١٣٢ - [ .. .. ] عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي السَّفَرِ، قَالَ: ⦗٦٧⦘ غَزَوْنَا غَزْوَةَ ذَاتِ السَّلاسِلِ، فَمَرَرْنَا بأجمةٍ، فَإِذَا فِيهَا رجلٌ طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا لَيْسَ لَهُ رأسٌ.
стр. 135
١٣٣ - [ .. .. ] عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَا مِنْ شيءٍ إِلا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ حجابٌ، إِلا قَوْلَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ؛ كَمَا أَنَّ شَفَتَيْكَ لا تَحْجُبُهُ، كَذَلِكَ لا يَحْجُبُهَا شيءٌ؛ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى اللَّهِ ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: اسْكُنِي. فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، كَيْفَ أَسْكُنُ وَلَمْ تَغْفِرْ لِقَائِلِي؟ قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: وَعِزَّتِي وَجَلالِي، مَا أَجْرَيْتُكِ عَلَى لِسَانِ عَبْدِي وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُعَذِّبَهُ)).
стр. 136
١٣٤ - [ .. .. ] عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ أَدْخَلَ عَلَى رَجُلٍ سُرُورًا، خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ ذَلِكَ السُّرُورِ مَلَكًا، فَإِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ أَتَاهُ ذَلِكَ الْمَلَكُ، فقال: أنا تَعْرِفُنِي؟ أَنَا السُّرُورُ الَّذِي أَدْخَلْتَهُ عَلَى فُلانٍ فِي دَارِ الدُّنْيَا؛ لأُوَنِسَنَّ وَحْشَتَكَ، وَلأُلَقِّنَنَّكَ حُجَّتَكَ، وَلأَشْهَدَنَّ بِكَ مَشَاهِدَ الْقِيَامَةِ، وَلأَشْفَعَنَّ لَكَ إِلَى رَبِّكَ، وَلأُرِيَنَّكَ مَثْوَاكَ مِنَ الْجَنَّةِ)).
стр. 137
١٣٥ - وأنشدني محمد بن مزيد لمحمود الوراق:
رَأَيْتُ صَلاحَ الْمَرْءِ يُصْلِحُ أَهْلَهُ ... وَيُعْدِيهِمْ دَاءَ الْفَسَادِ إِذَا فَسَدْ
وَيَشْرُفُ فِي الدُّنْيَا بِفَضْلِ صَلاحِهِ ... وَيُحْفَظُ بَعْدَ الْمَوْتِ فِي الأَهْلِ وَالْوَلَدْ
стр. 138
١٣٦ - [ .. .. ] عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِنَّا قَدْ صَنَعْنَا خَاتَمًا وَنَقَشْنَاهُ، فَلا يَنْقُشْ أحدٌ مِثْلَ نَقْشِنَا: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ)) ﷺ .
стр. 139
١٣٧ - [ .. .. ] عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
كَانَ خَاتَمُ رسول الله ﷺ [من] فضةٍ، فَصُّهُ حَبَشِيٌّ، نَقْشُهُ ثَلاثَةُ أَسْطُرٍ: ((محمدٌ)) في سطر، و ((رسول)) في سطرٍ، و ((الله)) في سطرٍ.
стр. 140
١٣٨ - [ .. .. ] عَنْ أَبِي جُنَادَةَ قَالَ:
قُلْتُ لأَبِي الْعَالِيَةِ: مَا كَانَ عَلَى خَاتَمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قال: ﴿صدق الله﴾ فَزَادَ فِيهِ بَعْضُ الْخُلَفَاءِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ.
стр. 141
١٣٩ - [أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ،]
قَالَ: أَخْبَرَنِي الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ، عَنْ حَيَّانَ الصَّائِغِ، قَالَ: ⦗٦٩⦘ كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁: نِعْمَ الْقَادِرُ اللَّهُ.
стр. 142
١٤٠ - [حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ،]
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ:
بَلَغَنِي أَنَّهُ [كَانَ نَقْشُ] خَاتَمِ عُثْمَانَ: آمَنَ عُثْمَانُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ.
стр. 143
١٤١ - [ .. .. ] عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ:
رَأَيْتُ خَاتَمَ عَلِيٍّ ﵁ فِي الضَّوْءِ، فَإِذَا فِيهِ ثَلاثَةُ أسطرٍ، نَقْشُهُ: ((محمدٌ)) فِي سطرٍ، ((رَسُولُ)) فِي سَطْرٍ، ((اللَّهِ)) فِي سَطْرٍ.
وَيُقَالُ: كَانَ عَلَى خَاتَمِهِ: إِنَّمَا اللَّهُ الْمَلِكُ.
стр. 144
١٤٢ - [ .. .. ] عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ الْعَامِرِيِّ، قَالَ:
أَقْبَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، وَقَدْ تَحَلَّقَ حَوْلَهُ بُطُونُ قُرَيْشٍ كُلِّهَا، وَعَنْ يَمِينِهِ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ؛ فَقَالَ لَهُ: لأَسْأَلَنَّ الْيَوْمَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ مَسَائِلَ يَعْيَا عَنْ جَوَابِهَا.
قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ سَعِيدُ [بْنُ] الْعَاصِ، فَقَالَ لَهُ: يَا مُعَاوِيَةُ، إِنَّكَ لا تَقْوَى عَلَى مَسَائِلِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
فَلَمَّا جَلَسَ ابْنُ عَبَّاسٍ، التفت إليه معاوية فقال له: يا ابن عَبَّاسٍ، مَا تَقُولُ فِي أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ؟ ⦗٧٠⦘ قَالَ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ، كَانَ وَاللَّهِ لِلْقُرْآنِ تَالِيًا، وَلِلشَّرِّ قَالِيًا، وَعَنِ الْمُنْكَرِ نَاهِيًا، وَلِلْمَعْرُوفِ آمِرًا، وَإِلَيْهِ صَائِرًا، وَبِاللَّيْلِ قَائِمًا، وَبِالنَّهَارِ صَائِمًا؛ فَاقَ أَصْحَابَهُ وَرَعًا وَقَنَاعَةً، وَزَادَهُمْ بِرًّا وَأَمَانَةً وَحِيَاطَةً، فَأَعْقَبَ اللَّهُ مَنْ طَعَنَ عَلَيْهِ النِّفَاقَ إِلَى يَوْمِ التَّلاقِ.
قَالَ لَهُ: فَمَا كَانَ عَلَى خَاتَمِهِ؟ قَالَ: عبدٌ ذليلٌ لِرَبٍّ جَلِيلٍ.
قال له: يا ابن عَبَّاسٍ، مَا تَقُولُ فِي عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ؟
قَالَ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى أَبِي حَفْصٍ؛ كَانَ -والله- خلف الإسلام، وماد الأيتام، ومنتهى الإِحْسَانِ؛ كَانَ لِلْحَقِّ حِصْنًا، وَلِلنَّاسِ عَوْنًا؛ قَامَ بِحَقِّ اللَّهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا حَتَّى ظَهَرَ الدِّينَ، وَفَتَحَ الدِّيَارَ، وَذُكِرَ اللَّهُ عَلَى التِّلاعِ وَالْبِقَاعِ؛ فَأَعْقَبَ اللَّهُ مَنْ يُبْغِضُهُ النَّدَامَةَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
قَالَ: مَا كَانَ عَلَى خَاتَمِهِ؟ قَالَ: الله المعين لمن صبر.
قال له: يا ابن عَبَّاسٍ، فَمَا تَقُولُ فِي عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁؟
قَالَ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى أَبِي عَمْرٍو، كَانَ -وَاللَّهِ- أَكْرَمَ الْحَفَدَةِ، وَأَفْضَلَ الْبَرَرَةِ، كَثِيرَ الاسْتِغْفَارِ بِالأَسْحَارِ، سَرِيعَ الدُّمُوعِ عِنْدَ ذِكْرِ النَّارِ، دَائِمَ الْفِكْرَةِ فِيمَا يَعْنِيهِ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، حَيِيًّا، وَفِيًّا تَقِيًّا، مُجَهِّزَ جَيْشِ الْعُسْرَةِ، وَصَاحِبَ بِئْرِ رُومَةَ؛ فَأَعْقَبَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَهُ الْعِنَادَ إِلَى يَوْمِ التَّنَادِ.
قَالَ: فَمَا كَانَ عَلَى خَاتَمِهِ؟ قَالَ: كَانَ نَقْشُ خَاتَمِهِ مِنْ صِدْقِ نِيَّتِهِ: اللَّهُمَّ، فَأَحْيِنِي سَعِيدًا، وَأَمِتْنِي شَهِيدًا. وَاللَّهِ، لَقَدْ عَاشَ سَعِيدًا، وَمَاتَ شَهِيدًا.
قال له: يا ابن عَبَّاسٍ، مَا تَقُولُ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁؟
قَالَ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ؛ كَانَ -وَاللَّهِ- عَلَمَ الْهُدَى، وَكَهْفَ التُّقَى، وَمُنْتَهَى الْعِلْمِ وَالنُّهَى، وَنُورَ السَّفَرَةِ فِي ظُلَمِ الدُّجَى، وَأَفْضَلَ مَنْ تَقَمَّصَ وَارْتَدَى، وَخَيْرَ مَنْ آمَنَ وَاتَّقَى، وَأَكْرَمَ مَنْ شَهِدَ النِّدَاءَ بَعْدَ محمدٍ الْمُصْطَفَى، صَاحِبُ الْقِبلَتَيْنِ فَمَا مِثْلُهُ أحدٌ، وَأَبُو السِّبْطَيْنِ فَهَلْ يُسَاوِيهِ أحدٌ؟ وَزْوَجَتُهُ خَيْرُ النِّسْوَانِ فَهَلْ يَفُوقُهُ أَحَدٌ؟ ⦗٧١⦘ لَمْ تَرَ عَيْنِي مِثْلَهُ؛ وَلَمْ أَسْمَعْ بِمِثْلِهِ؛ فِي الْحَرْبِ خَتَّالا، وَلِلأَقْرَانِ قَتَّالا ضِرْغَامًا، عَلَى مَنْ يبعضه لَعْنَةُ اللَّهِ وَلَعْنَةُ الْعِبَادِ إِلَى يَوْمِ التَّنَادِ.
قَالَ لَهُ: فَمَا كَانَ عَلَى خَاتَمِهِ؟ قَالَ: كَانَ نَقْشُ خَاتَمِهِ: الْمُلْكُ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ.
قال له: يا ابن عَبَّاسٍ، فَمَا تَقُولُ فِي طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ؟
قَالَ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا؛ كَانَا وَاللَّهِ مُسْلِمَيْنِ مُؤْمِنَيْنِ، بَارَّيْنِ تَقِيَّيْنِ، خَيِّرَيْنِ فَاضِلَيْنِ، زَلا زَلَّةً اللَّهُ غافرها لهما، وذلك بالنظر الْقَدِيمَةِ وَالصُّحْبَةِ الْكَرِيمَةِ؛ فَأَعْقَبَ اللَّهُ مَنْ يُبْغِضُهُمَا سُوءَ الْغَفْلَةِ إِلَى يَوْمِ الْحَشْرَةِ.
قَالَ لَهُ: [يا] ابن عَبَّاسٍ، فَمَا تَقُولُ فِي الشَّيْخِ الْعَبَّاسِ؟
قَالَ: رحمة الله عليه، عم رسول الله، وَقُرَّةُ عَيْنِ نَبِيِّ اللَّهِ، وَسَيِّدُ الأَعْمَامِ، تَنَاسَلَتْهُ أجدادٌ كرامٌ، يَكْتَسِبُ بِخُلُقِهِ كُلَّ مهذبٍ صنديدٍ، وَيَجْتَنِبُ بِرَأْيِهِ كُلَّ مخالفٍ رعديدٍ؛ وَكَيْفَ لا يَكُونُ كَذَلِكَ وَقَدْ سَاسَهُ خَيْرُ مَنْ ذَهَبَ وَهَبَّ، وَأَفْضَلُ مَنْ مَشَى وَرَكَبَ.
قَالَ لَهُ: وَفِيمَنْ قُلْتَ هَذَا؟
قَالَ: فِي صَاحِبِ الْكَوْثَرِ ﷺ ، وَالْمَقَامِ الأَكْبَرِ، وَالتَّاجِ وَالْمِغْفَرِ، وَالْحَاجِبِ الأَحْوَرِ، وَالإِكْلِيلِ الأَحْمَرِ، الْمُشْرِقُ بِالنُّورِ، الطَّاهِرُ الْقَلْبِ التَّقِيُّ، النَّقِيُّ الثِّيَابِ، الْكَثِيرُ الأَزْوَاجِ، الْقَلِيلُ الأَوْلادِ، الصُّلْبُ الْمَعْلُومُ، الْمُوَشَّى الْمَخْتُومُ، صَاحِبُ الأَجْنِحَةِ الأَرْبَعَةِ الْمَنْسُوجَةِ بِالْعَبْقَرِيِّ وَالأُرْجُوَانِ، الْمُكَلَّلَةِ بِنُورِ الرَّحْمَنِ، خَلِيلُ جِبْرَائِيلَ، وَصَفِيُّ رَبِّ الْعَالَمِينَ، صَاحِبُ الْحَوْضِ وَالشَّفَاعَةِ، مُحَمَّدٌ ﷺ .
قال له: يا ابن عَبَّاسٍ، لَقَدْ وَصَفْتَ فَأَحْسَنْتَ الصِّفَةَ؛ وَأَسْأَلُكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ.
قَالَ: سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ.
قَالَ: لِمَ سُمِّيَتْ قريشٌ قُرَيْشًا؟
قَالَ: لِدَابَّةٍ فِي البحر من أحسن دوابه، ولا تَدَعُ فِيهِ مِنَ الْغَثِّ وَالسَّمِينِ شَيْئًا. ⦗٧٢⦘ فَأَنْشَأَ وهو يقول:
وقريشٌ هي التي تسكن البحر ... بِهَا سُمِّيَتْ قريشٌ قُرَيْشًا
تَأْكُلُ الْغَثَّ وَالسَّمِينَ وَلا تَتْرُكُ ... فِيهِ لِذِي الْجَنَاحَيْنِ رِيشًا
هَكَذَا فِي الْبِلادِ حيُّ قُرَيْشٍ ... يَأْكُلُونَ الْبِلادَ أَكْلا قَشِيشًا
وَلَهُمْ آخِرُ الزَّمَانِ نَبِيٌّ ... يُكْثِرُ الْقَتْلَ فِيهِمْ وَالْخُمُوشَا
فَأَمَرَ لَهُ بِأَرْبَعَةِ آلافِ دِينَارٍ؛ فَقَبَضَهَا وَصَرَفَهَا فِي بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. فَقَالُوا له: إنا لا نقبل صدقةً، قال: إنها لَيْسَتْ بِصَدَقَةٍ، وَإِنَّمَا هِيَ هديةٌ لَمْ يَبْقَ مِنْهَا شيءٌ. فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ يَلُومُهُ، وَأَنْ يُقْصِرَ عَنْ ذَلِكَ.
فَكَتَبَ إِلَيْهِ وهو يقول:
بخيلٌ يَرَى بِالْجُودِ عَارًا وَإِنَّمَا ... عَلَى الْمَرْءِ عارٌ أَنْ يَضِنَّ وَيَبْخَلا
إِذَا الْمَرْءُ أَثْرَى ثُمَّ لَمْ يَرْجُ نَفْعَهُ ... صديقٌ، فَلاقَتْهُ الْمَنِيَّةُ أولا
стр. 145
١٤٣ - [حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ،]
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ:
كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ مُعَاوِيَةَ: لا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ.
وَكَانَ نَقْشُ [خَاتَمِ] يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ: آمَنْتُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ.
وَكَانَ نَقْشُ خَاتَمِ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَزِيدَ: يَثِقُ بالله معاوية.
следующие страницы →