← Ансаб

Ансаб · id 26525

جمهرة نسب قريش وأخبارها

الزبير بن بكار

Полный текст (499 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

قال: وكنت رجلاً مجدوداً في التجارة، ما بعت شيئاً قط إلا رحت فيه، ولقد كانت قريش تبعث بالأموال وأبعث بمالي، فلربما دعاني بعضهم إلى أن يخالطني بنفقته، يريد الجد في مالي، وذلك أني كنت كل ما ربحت تحنثت به أو بعامته، أريد بذلك ثراء المال والمحبة في العشيرة. حدثنا الزبير قال، قال الواقدي، وحدثني بعض ولد حكيم قال: كان حكيم رجلاً تاجراً لا يدع سوقاً بمكة ولا تهامة إلا حضرة، وكان يقول: كان بتهامة أسواق، أعظمها سوق حباشة، وكنت أحضره. وقال: رأيت رسول الله ﷺ حضر، واشتريت منه بزا من بز تهامة، وقدمت به مكة، فذلك حين أرسلت خديجة إلى رسول الله ﷺ تدعوه إلى أن يخرج لها في تجارة إلى سوق حباشة، وبعثت معه غلامها ميسرة، فخرجا فأبتاعا بزا من بز الجند وغيره مما فيها من التجارة، ورجعا إلى مكة، فربحا ربحاً حسناً. وكانت سوقاً تقوم ثمانية أيام.

стр. 352

حدثنا الزبير قال، وحدثني أحمد بن سلمان قال، حدثني سعيد بن عامر قال: حدثنا جويرية بن أسماء، عن نافع مولى عبد الله بن عمر قال: مر حكيم بن حزام بعد ما أسن بشابين، فقال أحدهما لصاحبه: أذهب بنا نتخرف بهذا الشيخ. فقال له صاحبه: وما تريد إلى شيخ قريش وسيدها؟ فعصاه، فقال له: ما بقي أبعد عقلك؟ قال: بقي أبعد عقلي أني رأيت أباك قينا يضرب الحديد بمكة. قال: فرجع إلى صاحبه وقد تغير وجهه، فقال له: قد نهيتك. قال: قال نافع: وكان حكيم لا يتهم على ما قال. حدثنا الزبير قال، وحدثني أحمد بن سلمان قال، حدثني سعيد بن عياش العجيفي، ابن أخت جويرية بن أسماء قال: سمعت محمد بن الليث يحدث عن بعض المدنيين قال: كان حكيم بن حزام يقيم عشية عرفة مئة بدنة ومئة رقبة، فيعتق الرقاب عشية عرفة، وينحر البدن يوم النحر. قال: وكان يطوف بالبيت فيقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، نعم الرب

стр. 353

والإله، أحبه وأخشاه. وكان حكيم بن حزام بعد أن أسلم إذا حلف بيمين قال: لا والذي نجاني يوم بدر. حدثنا الزبير قال، وحدثني محمد بن فضالة، عن عبد الله بن زياد بن سمعان، عن ابن شهاب قال: كان حكيم بن حزام من المطعمين حيث خرج المشركون إلى بدر. حدثنا الزبير قال، وحدثني مصعب بن عثمان ومحمد بن الضحاك ابن عثمان الحزامي، عن أبيه، ومن شئت من مشيخة قريش: أن عمر بن الخطاب لما هم بفرض العطاء، شاور المهاجرين فيه، فرأوا ما رأى من ذلك صواباً. ثم شاور الأنصار، فرأوا ما رأى إخوانهم من المهاجرين في ذلك. ثم شاور مسلمة الفتح، فلم يخالفوا رأي المهاجرين والأنصار، إلا حكيم بن حزام فإنه قال لعمر بن الخطاب: إن قريشاً أهل تجارة، ومتى فرضت لهم العطاء، خشيت أن ياتكلوا عليه فيدعوا التجارة، فيأتي بعدك من يحبس عنهم العطاء وقد خرجت منهم التجارة. فكان ذلك كما قال. حدثنا الزبير قال، وحدثني عمي مصعب بن عبد الله قال، حدثني

стр. 354

أبي قال: كان حكيم بن حزام لا يأكل طعاماً وحده، إذا أتى بطعامه قدرهن فإن كان يكفي اثنين أو ثلاثة أو أكثر من ذلك قال: ادع لي من أيتام قريش واحداً أو اثنين، على قدر طعامه. فكان له إنسان يخدمه، فضجر عليه يوماً، فدخل المسجد الحرام، فجعل يقول للناس: ارتفعوا إلى أبي خالد. فتقوض الناس عليه، فقال: مال الناس؟ قال فقيل: دعاهم عليك فلان. فصاح بغلمانه: هاتوا ذلك التمر. فألقيت بينهم جلال البرني، فلما أكلوا قال بعضهم: إدام يا أبا خالد. قال: إدامها فيها. حدثنا الزبير قال، حدثني محمد بن حسن قال، حدثني حماد بن موسى، عن عبد الله بن عروة بن الزبير قال، حدثني جدي حكيم بن حزام: أن قريشاً أعطت هوازن حين اصطلحوا بعكاظ رهناً أربعين رجلاً من فتيان قريش. قال حكيم بن حزام: وكنت أحد الرهن، فلما رأت هوازن رهنهم في أيديهم، رغبوا في العفو، فأطلقوا الرهن، في حديث يطول. حدثنا الزبير قال، وحدثني محمد بن الضحاك بن عثمان الحزامي قال، حدثني المنذر بن عبد الله، عن عبد الوهاب بن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير: أن حكيم بن حزام اتى به مع أبي سفيان وبديل بن ورقاء إلى النبي صلى الله

стр. 355

عليه وسلم في الفتح، فأسلم حكيم، وصنع أعضاء بطبيخ بني أسد، ثم جمع بني أسد جميعاً فأطعمهم. فلما فرغوا قال: كيف تعلمونني لكم؟ قالوا: برا واصلاً. قال: فعزمت عليكم أن يبيت الليلة منكم بمكة أحد. قال: فلما أمسوا شدوا رحالهم ثم توجهوا إلى المدينة حتى حلوا بها. فهاجرت بنو أسد إلا بني زهير ابن الحارث بن أسد، كانت لهم دار مصقبة بالبينية، فرجعوا إليها. وأم حكيم بن حزام: فاختة بنت زهير بن الحارث. حدثنا الزبير قال، وحدثني عمي مصعب بن عبد الله قال، حدثني لاضحاك بن عثمان الحزامي، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أن حكيم بن حزام قال: قلت لرسول الله ﷺ : يا رسول الله، إني أعتقت في الجاهلية مئة رقبة، وحملت على مئة بعير، تحنثت بها، وأعتقت في الإسلام مئة رقبة، وحملت على مئة بعير، فهل ترى لي في ذلك أجراً يا رسول الله؟ يعني ما فعل من ذلك في الجاهلية. فقال رسول الله ﷺ : أسلمت على ما مضى لك. حدثنا الزبير قال، وحدثني يعقوب بن محمد بن عيسى الزهري

стр. 356

عن عبد العزيز بن عمران، عن عثمان بن الضحاك قال: قال حكيم بن حزام لعمرو بن الزبير: أي بني، غني والله ما رأيت قوماً أصابوا رفعة حتى يصيبوها في مناكحهم، ولا أصابتهم من وضيعة حتى تصيبهم في مناكحهم. حدثنا الزبير قال، وأخبرني مصعب بن عثمان قال: سمعت المشيخة يقولون: لم يدخل دار الندوة للرأي أحد حتى يبلغ أربعين سنة، إلا حكيم بن حزام، فإنه دخلها للرأي وهو ابن خمس عشرة سنة. وهو أحد النفر الذين حملوا عثمان بن عفان ﵀ ودفنوه ليلاً. وكان حكيم بن حزام آدم شديد الأدمة، خفيف اللحم. ولد قبل الفيل باثنتي عشرة سنة.

стр. 357

حدثنا الزبير قال، وحدثني إبراهيم بن المنذر، عن سفيان بن حمزة الأسلمي قال، حدثني كثير بن زيد مولى الأسلميين، عن عثمان بن سليمان ابن أبي حثمة قال: كبر حكيم بن حزام حتى ذهب بصره، ثم أشتكى فاشتد وجعه، فقلت: والله لأحضرنه اليوم فلأنظرن ما يتكلم به عند الموت. فإذا هو يهمهم، فأصغيت ليه، فإذا هو يقول: لا إله إلا أنت أحبك وأخشاك. فلم تزل كلمته حتى مات. ومن ولد حكيم بن حزام هشام بن حكيم، صحب رسول الله ﷺ وأمه من بني فراس بن غنم. وكان له فضل، وكان ممن يأمر بالمعروف وينهى

стр. 358

عن المنكر. وكان عمر بن الخطاب ﵀ إذا أنكر الشيء قال: لا يكون هذا ما عشت أنا وهشام بن حكيم. ومات هشام قبل أبيه. ومن ولد حكيم بن حزام: عبد الله بن حكيم، قتل يوم الجمل.

стр. 359

وأمه: زينب بنت العوام بن خويلد. فقالت أمه زينب ترثيه: أعينيَّ جُوداَ بالدُّمُوع وأسرِعَا ... على رجُلٍ طَلْقِِ اليَدَيْنِ كريمِ زُبَيراً وعبدَ الله ندعُو لحادثٍ ... وذِي خَلَّةٍ مّنا وحَمْلِ يَتِيمِ قَتَلْتُمْ حواريَّ النبيَّ وصِهْرَهُ ... وصاحبَهُ فاستبشروا بَجحيم وقد هدّني قَتْلُ ابن عفَّانَ قبلَهُ ... وجَادَت عليه عَبْرَتي بسُجُومِ وأيقنْتُ أن الدينَ أصبَحَ مُدْبراً ... فكيف نُصَلِّي بعدهُ ونَصُومُ

стр. 360

فكيفَ بنَا أمْ كَيف بالدين بعدَمَا ... أصيبَ ابن أرْوَى وابنُ أمِّ حكِيمِ وعَّطشتُمُ عثمانَ في جَوْفِ دارِهِ ... شَرِبتُمْ بشُرْبِ الهيمِ شَوْبَ حَمِيمِ وورث حكيماً ابن ابنه: عثمان بن عبد الله بن حكيم بن حزام. وأم عثمان بن عبد الله بن حكيم: سارة بنت الضحاك بن سفيان ابن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب. والضحاك بن سفيان، الذي شهد عند عمر بن الخطاب أن رسول الله ﷺ كتب إليه أن يورث امرأة أشيم الضبابي من ديته، وكان أشيم قتل خطأ، فقضى بذلك عمر بن الخطاب.

стр. 361

وبعثه النبي ﷺ في سرية استعمله عليهم، فيهم عباس بن مرداس، فقال عباس:

стр. 362

يا خاتَمَ الأنْبيَاء إنّكَ مُرْسَلٌ ... بالحقِّ كُلُّ هُدَى النبيِّ هُدَاكَا وُضِعتْ عليك من الإلهِ مَحبَّةٌ ... وعِبَادَةٌ ومحمّداً أسماكاَ إنّ الذينَ وَفَوْا بما عاهدتَهُمْ ... جَيْشٌ بَعَثْتَ عليهم الضَّحَّاكاَ

стр. 363

أمَّرْتَهُ ذَرِبَ السِّنان كأنّه ... لما تكَّنَفُه العَدُوُّ يَرَاكَا طَوْراً يُعانِقُ باليَدَينِ وتَارةً ... يَفْرِي الجَمَاجِمَ صارماً بتَّاكَا حدثنا الزبير قال، وحدثتني ظمياء بنت عبد العزيز بن موالة ابن كثيف الضبابية، عن أبيها، عن جدها موالة بن كثيف: أن الضحاك

стр. 364

ابن سفيان الكلابي، كان سيافاً للنبي ﷺ قائماً على رأسه متوحشاً سيفه. وكانت بنو سليم في تسعمئة، وقال رسول الله ﷺ : هل لكم في رجل يعدل مئة يوفيكم ألفا؟ فوفاهم بالضحاك بن سفيان، وكان رئيسهم. فلما أقبلوا قال رسول الله ﷺ لعباس بن مرداس: مال قومي كذا؟ يريد: تقتلهم، ولقومك كذا؟ يريد: تدفع عنهم. فقال عباس: نذودُ أذَانا عن أخينَا، ولو نَرَى ... مَهَزًّا لَكُنَّا الأقْرَبينَ نُتَابِعُ نُبَايِعُ بينَ الأخْشبينِ وإنّما ... يَدَ الله بَيْنَ الأخْشَبينِ نُبَايِعُ عَشِيَّةَ ضحَّاكُ بن سفيان مُعْتَصٍ ... بسَيْفِ رَسُول الله والمَوْتُ كانِعُ

стр. 365

وكان عثمان بن عبد الله بن حكيم من سادات قريش وأشرافها. وكان مع عبد الله بن الزبير في حربه، فقتل في الحصار الأول. حدثنا الزبير قال، وأخبرني محمد بن الضحاك الحزامي، عن أبيه الضحاك بن عثمان قال: كان المنذر بن الزبير، وعثمان بن عبد الله بن حكيم في حرب ابن الزبير في الحصار الأول، يقاتلان أهل الشأم بالنهار، ويضيفانهم بالليل. وله يقول أبو دهبل الجمحي يرثيه: أتاركةٌ غَدْواً قريشٌ سَرَاتَها ... وسادتِها عند المَقَام تُذَبَّحُ وهُمْ عُوَّذٌ بالله جِيرانُ بَيْتِهِ ... مَخافَةَ يوم أن يُبَاحُوا ويُفْضَحُوا

стр. 366

وشَدُّوا عليهم بين ذلك شَدَّةً ... فسَالَ بهم رَدْمٌ حَرَامٌ وابْطَحُ فألفَوْا رجالاً قُعَّداً تحت بَيْضِهمْ ... ألا تَحْتَ ذاك البَيْضِ مَوْتٌ مُصَرَّحُ ونِعْمَ ابنُ أختِ القوم عُثْمان في الوَغَى ... إذا الحَرْبُ أبْدَتْ نَابَهَا وهي تَكْلَحُ هو التاركُ المالَ النفيسَ حَمِيَّةً ... ولَلْمَوْتُ من بَعْضِ المعيشَةِ أرْوَحُ وجادَ بنَفْسٍ لا يُجَادُ بمِثْلِها ... لَهَا، لو أقرَّتْ خَزْيَةً، مُتَزَحْزَحُ ومن ولد عثمان بن عبد الله بن حكيم عبد الله، وسعيد، انقرض إلا من قبل النساء وأمهما: رملة بنت الزبير بن العوام، أخت مصعب وحمزة ابني الزبير لأبيهما وأمهما. حدثنا الزبير قال، وحدثني أبو الحسن المدائني، وغيره من مشايخ قريش من أهل المدينة: أن سكينة بنت الحسين توهمت على عبد الله بن عثمان

стр. 367

ابن عبد الله بن حكيم، وهي زوجته، أن يكون طلقها، فاستعدت عليه. فدخلت رملة بنت الزبير علي عبد الملك بن مروان، وكانت عند خالد ابن يزيد بن معاوية، فقالت له: يا أمير المؤمنين، إن سكينة بنت الحسين نشزت بابني عبد الله بن عثمان، ولولا أن نغلب على أمورنا ما كانت لنا حاجة بمن لا حاجة له بنا. فقال لها عبد الملك: يا رملة، إنها ابنة فاطمة! فقالت: نطحنا والله خيرهم، وأنكحنا والله خيرهم، وولدنا خيرهم. فقال لها عبد الملك: يا رملة غرني عروة منك. فقالت: لم يغررك، ولكنه نصحك، إنك قتلت مصعباً أخي، فلم يأمنى عليك. وكان عبد الملك أراد تزوجها، فقال له عروة: لا أرضى ذلك لك. حدثنا الزبير قال، وحدثني عثمان بن عبد الرحمن قال، أخبرني إبراهيم بن إبراهيم بن عثمان قال: كانت عند عبد الله بن عثمان بن عبد الله ابن حكيم، فاطمة بنت عبد الله بن الزبير، فلما خطب سكينة بنت الحسين

стр. 368

رحمة الله، أحلفته بطلاقها أن لا يؤثر عليها فاطمة بنت عبد الله، ثم أتهمته أن يكون آثرها. فاستعدت عليه هشام بن إسماعيل، وهو والي المدينة. فركب عبد الله بن عثمان رواحله وورد الشأم، فقام إليه خالد بن يزيد حيث رآه يعانقه، فدفع بيده كراهة أن يعانقه وعنده أمه. فدخلت رملة على عبد الملك، وكان من أمرها شبيه بالحديث الذي وصفت. فأمر له عبد الملك بالكتاب إلى هشام بن إسماعيل أن يحلفه عند المنبر: ما آثر فاطمة بنت عبد الله بن الزبير على سكينة بنت حسين، فإذا حلف ردها عليه. فقالت رملة لأبنها عبد الله: خذ كتابك وأنهض وأعجل. فقال لها خالد: مالك تعجلين ابني؟ فقالت: ما أردت به من خير فتنجز كتابه. قال: فتنجز الكتاب، وقدم به على هشام بن إسماعيل في الوقت الذي خرج فيه لصلاة الجمعة، فقال له: هذا كتاب أمير المؤمنين، فإن عصيته فأنا له أعصى. وقال له: اجمع القرشيين فأحضرهم الكتاب. فلما صلى الجمعة عند المنبر، وقرأ الكتاب، ثم أحلفه على ما أمره به عبد الملك. فلما حلف، أمر هشام بردها عليه، فقال لهشام وللقرشيين: البثوا. وأرسل إلى سكينة يقول لها: إنما كرهت أن أغلب على أمرى، فأما إذ صرت إلى الاقتدار عليه، فأمرك بيدك. فلم ينشبوا أن جاءته مولاة لها فقالت له: تقرئك سكينة بنت الحسين

стр. 369

السلام وتقول لك: ما ظننا أنا هنا عليك هذا الهوان؟ إنما تحلج في نفسي شيء، وخشيت المأثم، فأما إذ برئت من ذلك، فلا نؤثر عليك شيئاً. حدثنا الزبير قال، وحدثني مصعب بن عثمان قال: كان عبد الله ابن عثمان يشبه خاله مصعب بن الزبير. ولعبد الله بن عثمان يقول أبو دهبل الجمحي: قَضَتْ وَطَراً من أهلِ مكَّةَ ناقتِي ... سِوَى أمَلٍ في الماجِد ابنِ حِزامِ تَمَطَّتْ بِهِ بَيْضَاءُ فَرْعٌ نجِيبَةٌ ... هِجانٌ، وبعْضُ الوالداتِ غَرَامُ جَميلُ المُحَيَّا من قُرَيشٍ كأنّهُ ... هِلالٌ بَدَا من سُدْفَةٍ وظَلاَمِ فأكْرِمْ بنَسْلٍ منكَ بينَ محمّدٍ ... وبين علّىٍ فَاْسمَعنَّ كَلاَمِيَ وبينَ حكِيمٍ والزُّبيْرِ فلنْ تَرَى ... لهم شبَهاً في مُنْجِدٍ وتَهَامِ

стр. 370

فولدت سكينة بنت الحسين لعبد الله بن عثمان: عثمان بن عبد الله، ولقبته: قريناً وبذلك يعرف وحكيماً، وربيحة، تزوجها العباس بن لوليد بن عبد الملك. وقد انقرض ولد حكيم بن عبد الله بن عثمان. والبقية ولد سكينة بنت الحسين في ولد عثمان قرين بن عبد الله بن عثمان بن عبد الله. وولدت فاطمة بنت بد الله بن الزبير لعبد الله بن عثمان: يحيى وموسى، وفيهم بقية، وهم قليل يسكنون مكة.

стр. 371

ومن ولد حزام بن خويلد خالد بن حزام. حدثنا الزبير قال، وحدثني عبد الرحمن بن المغيرة الحزامي وحدثني عمي مصعب بن عبد الله، عن غير واحد من الحزاميين، وعن الواقدي، عن المغيرة ابن عبد الرحمن الحزامي، أبي عبد الرحمن بن المغيرة: أن خالد بن حزام خرج من مكة مهاجراً، فبلغ الزبير خبره، يسر بذلك. فمات خالد في الطريق، فأنزل الله فيه: (ومَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إلىَ اللهِ ورَسُوِلهٍ ثم يُدْرِكْهُ المَوْتُ فقَدْ وَقَعَ أجْرُهُ عَلَى اللهِ) .

стр. 372

ومن ولد خالد بن حزام بن خوليد: ومن ولده: المغيرة بن عبد الله بن خالد، وكان شريفاً. وأمه أم ولد. استعمله عبد الله بن الزبير على ناحية من اليمن. ووفد عليه أبو دهبل الجمحي وقال له: يا ناقُ سِيرِي واشْرَقِي ... بدَمٍ إذا جئتِ المُغِيرَةْ سَيُثيبُني أخْرَى سِوَا ... كِ وتلكَ لِي منْهُ يَسِيرَهْ إن ابنَ عَبْدِ الله نِعْمَ فَتَى النَّدَى وابنُ العشيرَةْ حُلْوُ الحَلاَوةِ دَهْثَمٌ ... جَلْدُ القُوَى مُرُّ المرِيرَهْ

стр. 373

كفّاهُ كفَّا ماجدٍ ... حُرٍ سَحابَتُه مَطِيرَهْ تتَحلَّبَانِ نَدًى إذا ... ضَنَّتْ به النَّفْسُ العَسِيرهْ ومن ولد المغيرة بن عبد الله المنذر بن عبد الله بن المغيرة بن عبد الله بن خالد ابن حزام أمه من بني سليم وكان من سروات قريش وأهل الهدى والفضل. حدثنا الزبير قال، وحدثني عمي مصعب قال: أخبرني الفضل ابن الربيع قال: دعاه أمير المؤمنين المهدي إلى قضاء المدينة، فلم أر رجلاً قط كان أصح استعفاء منه، قال لأمير المؤمنين المهدي: إني كنت وليت ولاية، فخشيت أن لا أكون سلمت منها، فأعطيت الله عهداً أن لا ألِيَ ولاية أبداً، وأنا أعيذ أمير المؤمنين بالله ونفسي أن يحملني على أن أخيس بعهد الله. قال له المهدي: فو الله لقد أعطيت هذا من نفسك قبل أن أدعوك؟ قال: الله لقد أعطيت هذا

стр. 374

من نفسي قبل أن تدعوني. قال: فقد أعفيتك. حدثنا الزبير قال، وحدثني غير عمي من قريش قال: عرض عليه أمير المؤمنين المهدي مئة ألف درهم على أن يلي له القضاء، فاستعفاه، فقال له: لا أعفيك حتى تدلني على إنسان استقضيه. فدله على عبد الله بن محمد بن عمران، فاستقضاه. فحج تيك الأيام المنذر بن عبد الله وأبوه، فاكترى لأبيه إلى الحج، ولم يجد مايكتري لنفسه، فخرج ماشياً. حدثنا الزبير قال، وحدثني عمي مصعب بن عبد الله قال: كان المنذر بن عبد الله قد شخص إلى بغداد، وكان آخى إخواناً أهل فضل ويدن وأدب، يخرجون المخارج، ويكونون بالعقيق الأيام يجتمعون ويتحدثون، وبين ذلك خير كثير، وصلاة وذكر، وتنازع في العلم، فقال المنذر بن بعد الله يتطرب إليهم:

стр. 375

مَنْ مُبْلِغٌ عبدَ المَجِيدِ ودونَهُ ... مَسِيرةُ شهْرٍ أو تَزِيُد عَلَى شَهْرِ وعِمْرانَ والرَّهْطَ الذينَ تَرَكْتُهُمْ ... بطَيْبَةَ في الفَرْعِ المهذَّبِ منْ فِهْرِ وألاَّ فَهُمْ من مَعْشَرٍ قد بَلَوْتُهُمْ ... يزيدون طِيباً حينَ يُبْلَوْن بالخْبرِ بأنِّيَ لمّا شطَّتِ الدارُ بينَنا ... وأشفقْتُ أن لاَ نلتقِي آخرَ الدَّهْرِ ذكرتُكُمُ فاعتَادَني الشَّوقُ والأسَى ... وضَاقَ بما أضَمْرتُ من ذكركُمْ صَدْري وأعْجبَنِي أن لَمْ تَفِضْ عَيْنُ واحدٍ ... غَداةَ الوَداعِ من مُقِيمٍ ومن سَفْرِ كأنَّا عَلِمنا أنَّنَا سوف نَلْتَقي ... ولَسْتُ إخَالُ تَعْلَمُون ولا أدْرِي أآخِرُ عَهْدٍ بينَنا ذاكَ أم لنَا ... تَلاَقٍ عَلَى ما نَشْتَهي بَاقَيِ العَصْرِ فأقْسِمُ أنْساكُمْ ولوْ حالَ دونكُمْ ... من الأرْض غيطَانُ المُتَوِّهَة الغُبْرِ ولا مجلساً في قَصْرِ إسْحاق بينكُمْ ... تَنَازُعُنَا في مُحْكم الرَّأي والشَّعْرِ ولهوٌ من الَّلهْوِ الجَميل تزينُهُ ... خلائق أقْوامٍ عَفْفنَ عن الغَدْرِ وإبرازَهُم ذاتَ النفوسِ فما تَرَى ... لَهُمْ خُلُقاً يوماً يُدَنِّي ولا يُزْرِي

стр. 376

حدثنا الزبير قال، وحدثني محمد بن بعد الله بن عبد الرحمن بن القاسم البكري قال: قال المنذر بن عبد الله الحزامي: حَلَفتُ بمنْ تُسَاقُ لَهُ الهَدَايَا ... مُقَلَّدَةَ النِّعَالِ ومُشْعَرَاتِ أأنسَى عيشَنَا ببُيوتِ يحيَى ... وقَاعِ قُرَيْقِرٍ حَتَّى المَمَاتِ ولا طِيبَ المُشاشِ ووَاديَيْهِ ... إذا ابتَطَحَا بصَوْبِ الغَادِياتِ لياليَ أمُّ عبد الله تُسْقَى ... وتَسْقِى من مُجَاجاتِ اللِّثَاتِ على ذاتِ السُّلَيْم ظَلِلْتَ تبكِي ... بأدُمعِ مُوجَعٍ مُتَبَادِرَاتِ حدثنا الزبير قال، وحدثني محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن البكري قال: كتب إلى المنذر بن عبد الله بعض إخوانه يستدعيه إلى نزهة نحو العقيق، بعد

стр. 377

موت لمات من لماته: عمران بن موسى بن عمران بن عبد الله بن عبد الرحمن ابن أبي بكر الصديق، وصالح بن محمد بن المسور بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، ومحمد بن طلحة بن عمير بن طلحة بن عامر بن أبي وقاص، ومفتي بن عبد الله بن عنبسة بن سعيد بن العاص، وعبد المجيد بن علي الليثي، ومحبب المالكي، ومحمد بن صالح الأزرق البزاز مولى الفهريين، فقال المنذر بن عبد الله، وكتب بذلك إلى صديقه الذي كتب يستدعيه إلى نزهة: قُلْ للصَّدِيق الذي جاءتْ رسائِلُهُ ... وأعلمتْ كاتباً نحوِي وقِرْطاساَ يدعُو إلى نُزْهَةٍ قد كُنْتُ آلَفُها ... حتى عَدَا بينناَ ما فرَّقَ النَّاساَ مَوْتٌ تَخَوَّن إخوانِي فشتَّتَهُمْ ... فأصبحُوا فِرَقاً هَاماً وأرْمَاساَ ألفيتَنِي ذاهلاً أنِّي رُزِئْتُهُمُ ... بيضَ الوُجُوه ذوِي عزٍ وأنَّاساَ فلنْ تقَرّ بعيشٍ بعدَهُمْ أبداً ... عَيْني، وقَدْ شَرِبُوا بالْمَوْتِ أنفاساَ إلاّ التَغِرَّةَ نِسْياناً، فإنْ ذُكِرُوا ... هَاجَ ادِّكارُهُمُ للقَلْبِ وسْوَاساَ

стр. 378

وقال سعيد بن سليمان المساحقي، للمنذر بن عبد الله الحزامي: إذا غابَ عَنَّا مُنْذِرٌ صار أمرُنَا ... إلى أعَوجٍ لا تستقيمُ مَصَادرُةْ وإن كانَ فِيناَ حاضراً لاَمَ شَعْبَناَ ... كما ألّفَ العظْمَ الكَسيرَ جَبَائِرُهْ ومن ولد المنذر بن عبد الله إبراهيم بن المنذر. كان له علم بالحديث، ومروءة وقدر. وكان له أخوة فهلكوا. وأم بني المنذر: عبيدة بنت إبراهيم بن المطلب بن السائب بن أبي وداعة لاسهمي وأمها: فاطمة بنت مصعب بن عبد الرحمن بن عوف وأمها: أم عبد الله بنت لوط بن المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم.

стр. 379

ومن ولد خالد بن حزام الضحاك بن عثمان بن عبد الله بن خالد بن حزام. روى عنه الحديث. وأمه من بني عامر بن ليث. وابن ابنه: الضحاك بن عثمان بن الضحاك بن عثمان.

стр. 380

وكان علامة قريش بالمدينة، بأخبارها وأشعارها وأيامها، وأشعار العرب وأيامها، وأحاديث الناس، وكان من أكبر أصحاب مالك بن أنس، هو وأبوه عثمان بن الضحاك، كانا جميعاً يجالسان مالك بن أنس. وكان ابنه محمد بن الضحاك. حدثنا الزبير قال، أخبرني بعض القرشيين: أن أحمد بن محمد ابن الضحاك جالس الواقدي يأخذ عنه عالم، فقال الواقدي: هذا الفتى خامس خمسة جالستهم وجالسوني على طلب العلم، هو كما ترون، وأبوه محمد بن الضحاك، وجده الضحاك بن عثمان، وعثمان بن الضحاك، والضحاك بن عثمان بن عبد الله ابن خالد بن حزام.

стр. 381

وكان عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، حين استعمله أمير المؤمنين هارون على اليمن، قد وجد الضحاك بن عثمان من المدينة خليفة له عليها، وأعطاه رزقه ألف دينار كل شهر إلى أن يقدم عليه، وكلم له أمير المؤمنين فأعانه على سفره بأربعين ألف درهم. وكان محمود السيرة. وقال باليمن: أقوُل لصاحِبي إذْ عِيلَ صَبْري ... وحَنَّ إلى الحِجازِ بَنَاتُ صَدْري لَعَمْركَ لَلْعَقِيقُ وما يَليهِ ... أحبُّ إليّ من ضِلَعٍ وضَهْرِ قال عمي مصعب: أحسب أول البيتين له، والآخر لغيره. ورواها جميعاً غير عمي له. ومات الضحاك بن عثمان بمكة منصرفة من اليمن يوم التروية، سنة ثمانين ومئة، بعد ما أقام باليمن سنة كاملة، عاملاً لعبد الله بن مصعب على أعمال من أعمالها. فقال المنذر بن عبد الله الحزامي يرثيه:

стр. 382

أعَيَنَّي اسْكُبَا غَلَبت عَزَائي ... حَرارةُ وَاهِنٍ بَطَنتْ حَشاَئيِ عَلَى الضَّحّاك أني أرَى قليلاً ... وقَد بَكَّى الحَمامُ، لَهُ بكائِي ولاَ تَسْتَبْقياَ دَمْعاً لِشَيْء ... لَعلَّ الدَّمَع يُبْرِدُ حَرَّ دائِي ومحمد بن الضحاك بن عثمان بن الضحاك بن عثمان أمه من بني عامر بن صعصعة. هلك شاباً، وقد ذكر وظهرت مرؤته، وخلف أباه في العلم والأدب. وكان ممدحاً. ومن ولد خالد بن حزام: المغيرة بن عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد حزام، يقال له: " قصي ".

стр. 383

كان علاَّمةً مسنا، قد أدرك أبا الزناد، وروى عنه. وابنه: عبد الرحمن بن المغيرة. وكان من فقهاء أهل المدينة وولاه أبو البختري الشرط بالمدينة وأمه من بني عامر بن صعصعة.

стр. 384

ومن ولد نوفل بن خويلد بن أسد بن عبد العزى الأسود بن نوفل بن خويلد، من مهاجرة الحبشة وأم الأسود: الفريعة ابنة عدي بن نوفل بن عبد مناف بن قصي.

стр. 385

ومن ولد نوفل بن خويلد: وقد انقرض ولد نوفل بن خويلد.

стр. 386

ومن ولد نوفل بن أسد بن عبد العزى ورقة، وصفوان أمهما: هند بنت أبي كبير بن عبد بن قصي. فأما ورقة، فلم يعقب. وكان قد كره عبادة الأوثان، فطلب الدين في الآفاق، وقرأ الكتب. وكانت خديجة بنت خويلد تسأله عن أمر رسول الله ﷺ ، فيقول لها: ما أراه إلا بني هذه الأمة الذي بشر به موسى وعيسى. وقال رسول الله ﷺ : لا تسبوا ورقة، فإني أريته في ثياب بيض. وهو الذي يقول:

стр. 387

رَحَلتْ قُتَيْلةُ عِيرَهَا قبلَ الضُّحَى ... وإخالُ أنْ شَحَطتْ بْجارتِكَ النَّوَى أو كُلَّما رَحَلَتْ قُتَيْلةُ غُدْوةً ... وغدَتْ مُفارقةً لأرضِهمُ بَكَى ولقد رَكِبْتُ عَلَى السَّفينِ مُلَجِّجاً ... أذَرُ الصديقَ وأنْتَحِى دارَ العِدَى ولقد دخلتُ البيتَ يُخْشَى أهلُهُ ... بَعْدَ الهُدُوِّ وبعدَ ما سقطَ النَّدَى فوجدتُ فيه طَفْلَةً قَدْ زُيّنَتْ ... بالحَلْيِ تحسَبُهُ بها جَمْرَ الغَضَا فنَعِمْتُ بالاً إذ أتيتُ فرَاشَهَا ... وسَقَطْت منها حينَ جئتُ عَلَى هَوَى فبتلك لذّاتُ الشَّبابِ قَضَيتُهَا ... عنِّي فسائلْ بعضَهُمْ ماذا قَضَى قَدْحَ الذُّبابِ فليس يُورِي قَدْحُهُ ... لا حاجةً قضَّى ولا مالاً نَمَا

стр. 388

فأرفَعْ ضعيفَكَ لا يَحُلْ بك ضَعْفُهُ ... يَوْماً فَتُدْرِكَه العَواقبُ قد نَمَا يَجْزِيك أو يُثْنِي عليكَ وإنَّ مَنْ ... أثنْى عليك بما فَعَلْتَ كَمَنْ جَزَى حدثنا الزبير قال، وحدثني عبد الله بن معاذ الصنعاني، عن معمر، عن الزهري، عن عروة بن الزبير قال: سئل رسول الله ﷺ عن ورقة بن نوفل كما بلغنا فقال: قد رأيته في المنام عليه ثياب بيض، فقد أظن أن لو كان من أهل النار لم أر عليه البياض.

стр. 389

حدثنا الزبير قال، وحدثني عبد الله بن معاذ، عن معمر، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة: أن خديجة بنت خويلد انطلقت بالنبي ﷺ حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزي بن قصي، وهو ابن عم خديجة أخي أبيها، وكان امرءًا تنصر في الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العربي، فيكتب بالعربية من الإنجيل ما شاء الله أن يكتب. وكان شيخاً كبيراً قد عمي، فقالت خديجة: أي ابن عم، اسمع من ابن أخيك. قال ورقة: يا ابن أخي، ماذا ترى؟ فأخبره رسول الله ﷺ خبر ما رأى، فقال ورقة بن نوفل: هذا الناموس الذي انزل على موسى، يا ليتني فيها جذع أكون حيا حين يخرجك قومك. قال رسول الله: أو مخرجي هم؟ قال ورقة: نعم، لم يأت رجل قط بما جئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك أنصرك نصراً مؤزراً. ثم لم ينشب ورقة أن توفى.

стр. 390

حدثنا الزبير قال، وحدثني عمي مصعب بن عبد الله، عن الضحاك ابن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد قال، قال عروة: كان بلال لجارية من بني جمح بن عمرو، وكانوا يعذبونه برمضاء مكة، يلصقون ظهره بالرمضاء ليشرك بالله، فيقول: أحَدٌ أحَدٌ. فيمر عليه ورقة بن نوفل وهو على ذلك فيقول: أحَدٌ أحَدٌ يا بلال، والله لئن قتلتموه لأتخذنه حناناً. كأنه يقول: لأتمسحن به.
следующие страницы →