← Тараджим

Тараджим · id 26552

معجم الشعراء

المرزباني

Полный текст (318 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

عياض الثمالي. شامي يقول لشر حبيل بن السمط لما بويع معاوية من قصيدة: فإن ابن حرب ناصب لك خدعة ... تكون علينا مثل راغية البكر فإن نال ما نرجو له كان ملكنا ... هنيئاً له والحرب قاصمة الظهر وإن علياً خير من طئ الحصى ... من الهاشميين المداريك للوتر لله في رقاب الناس عهد وذمة ... كعكهد أبي حفص وعهد أبي بكر فبايع ولا ترجع إلى العقب كافراً ... أعيذك بالله العزيز من الكفر عياض بن درة الطائي ودرة أمه وه أحد بني ثعلبة بن سلامان بن ثعل إسلامي. يقول: تعالوا نخبركم بما قدمت لنا ... أوائلنا في المجد عند الحقائق ونحن منعنا من معد نساءكم ... وأنتم حلول بين فيد وناعق وله: وأنت الذنابي يا نهيك بن قعنب ... ونحن إذا طار الجناح قوادمه إذا ما غمزنا من عنانك غمزة ... وهت عضداه واطمأنت شكائمه عياض بن أم سهمة الخزاعي إسلامي يقول: هاجتك أطلال ومنزلة قفر ... خلا منذ أخلى أهلها حجج عشر عياض بن معبد المدني مولى البهزيين. هو القائل يرثي عيسى بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله: ألا أيها الركب الذين مزارهم ... بعيد وممساهم من الأرض نازح ألموا على عيسى إذا ما قفلتم ... فقولوا أبا موسى لعلك رائح ألموا عليه واعقروا من مطيكم ... وجودوا عليه بالدموع السوافح وقولوا له لم يقر بعدك نازل ... فهلا فداك الباخلون الشحائح وقولوا له إن البلاد لفقده ... بكت جزعاً أعلامها والأباطح باب ذكر من اسمه عصام عصام بن مقشعر البصري. هو الذي قتل محمد بن طلحة بن عبيد الله يوم الجمل وكان هو ومحمد بن طلحة مع علي ﵁ ونهى عن قتله وكان كلما حمل عليه رجل يقول نشدتك بحاميم. فينصرف عنه. فيقان إن عصاماً قتله ويقال قاتله كعب بن مدلج الأسدي ويقال الأشتر النخعي ويقال شداد بن معاوية العبسي والأول أثبت وقاتل محمد بن طلحة هو القائل:

стр. 72

وأشعث قوام بآيات ربه ... قليل الأذى فيما ترى العين مسلم دلفته بالرمح من تحت بزه ... فخر صريعاً لليدين وللفم شككت إليه بالسنان قميصه ... فأزريته عن ظهر طرف مسوم فذكرني حاميم لما طعنته ... فهلا تلا حاميم قبل التقدم على غير شيء غير أن كنت تابعاً ... علياً ومن لا يتبع الحق يظلم عصام بن عبيد الزماني اليمامي من بني زمان بن مالك بن صعب بن علي بن بكر بن بوائل وكان يناقض يحيى بن أبي حفصة مولى مروان بن الحكم. وعصام هو القائل: أبلغ أبا مسممع عني مغلغلة ... وفي العتاب حياة بين أقوام أدخلت قبلي قوماً لم يكن لهم ... في الحق أن يدخلوا الأبواب قدامي لو عد قبر وقبر كنت أكرمهم ... ميتاً وأبعدهم من منزل الذام وقال عصام ليحيى بن أبي بحفصة لما تزوج يحيى بنت طلبة بن قيس ابن عاصم المنقري: أرى حجراً تغير واقشعرا ... وبدل بعد حلو العيش مراً وبدل بعد ساكنه الموالي ... كفى حجراً بذاك اليوم شراً فأجابه يحيى بأبيات منها: ألا من مبلغ عني عصاما ... بأني سوف أنقض ما أمرا باب ذكر من اسمه عاصم عاصم بن جويرية وهي أمه. وهو عاصم بن قيس بن أبير بن ناشرة ابن زبينة بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم جاهلي كان أشرف رجال في زمانه وأبهه وقد قاد بني مازن غير مرة وهو القائل: قل لبني سعد إذا ما لقيتهم ... دعوا عنوة الوادي لخيل بني عمر وإلا مضيتم مغمد الموت مصلتا ... بأيدي رجال يستجنون بالصبر مصاليت لباسون للحرب بزها ... سراع إلى الداعي إذا ضن بالنصر هم من خبرتم والتجارب كاسمها ... ولاشيء أشفى للحليم من الخبر أبيون لا يستنبح الضيف كلبهم ... طروقاً ولا يعطون شيئاً على قسر فميلوا بني سعد عن الشح إنه ... سلاح أخي العجز المقيم على الوتر عاصم بن عمرو النجري من بني النجار جاهلي شاعر معروف ذكره عمر بن شبة.

стр. 73

عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح الأنصاري ﵁. بعثه رسول الله ﷺ إلى بني لحيان من هذيل يوم الرجيع فقتلوهم فجعل عاصم يقاتل ويقول: ما علتي وأنا جلد بازل ... والقوس فيها وتر عنابل تزل عن صفحتها المعابل ... فترأس القوم ولا تقاتل والموت حق والحياة باطل عاصم بن خليفة بن معقل بن صباح بن طريف بن زيد بن عمرو ابن عامر بن ربيعة بن كعب بن سعد بن ضبة مخضرم بصري يقول: ألا قالت رويحة أخت عمرو ... أشيب ما برأسك أم رداع ومثل حوادث جنبت عنها ... ملمات كنافرة الوقاع وأهل قد رزئتهم وأهل ... تولوا ثم لم تزبر ذراعي عاصم بن الوارث أحد فرسان الجاهلية لقي عامر بن الطفيل منحدراً من تهامة فقال له عاصم: ما اسمك فو الله لأقتلنك أو لتقتلني؟ فقال له عامر: هل لك في خير من ذلك؟ قال: وما هو. قال: فرسي هذه أعطيك إياها قال اربطها إلى السمرة. فأخذها عاصم وقال: أسلمها ابن كبشة إذ رآني ... بكفي الرمح وهو بها ضنين ولولا ذاك دق الصلب منه ... سنان تستجيب له المنون فراح ابن الطفيل بلا جواد ... له في أثرها أبداً حنين عاصم بن عمرو بن الخطاب. يقول لأخيه زيد بن عمر لما شج في حرب بني عدي بن كعب: مضى عجب من أمرنا كان بيننا ... وما نحنن فيه بعد من ذاك أعجب بجر جناة الشر من بعد ألفة ... رجعنا وفينا فرقة وتحزب فيا زيد صبراً حسبة وتعوضاً ... لأجر ففي الأجر المعرض مرغب ولا تأخذن عقلاً من القوم إنني ... أرى الجرح يبقى والمعاقل تذهب كأنك لم تنصب ولم تلق إربة ... إذا أنت أدركت الذي كنت تطلب وكان عاصم ينسب بزوجته أم عمار بنت سفيان الثقفية وله فيها أشعار منها: يا صاحبي ألا لا أم عمار ... بانت وأنت عليها عائب زاري

стр. 74

كأنها يوم حل الحي ذا سلم ... تفاحة بيدي نشوان عطار مثل العنان اليماني لا مبدنة ... ولا قليل عليها لحمها عاري عاصم العنبري دليل الفرزدق لما قدم اليمامة عند هربه من البصرة فضل به عاصم الطريق فقال الفرزدق: وما نحن إن حارت صدور ركابنا ... بأول من غرت دلالة عاصم وكيف يضل العنبري ببلدة ... بها قطعت عنه سيور التمائم فأجابه عاصم: وكيف يضل العنبري ببلدة ... بها ولدته أمه غير نائم وزوراء ناء ماؤها من فلاتها ... كفينا سراها القين والقين نائم سرينا به ليل التمام فصبحت ... به العنس مرواً من جمام الخصارم عاصم بن عبد الله بن بريد الهلالي. تقدم نسب أبيه ومن ولده العباس بن زفر بن عاصم بن عبد الله. ولي عصام خراسان لهشام بن عبد الملك فقدم عليه أسد بن عبد الله القسري فحبسه فقال عصام: تخاصمني بجيلة ثم تقضي ... لأنفسها لبئس الحكم ذاكا إذا ما كان خصمك يا ابن عمرو ... هو القاضي الذي يقضي علاكا وحسبك من بلاء أن تولي ... قضاءً في أمورك من دهاكا وله أيضاً: أضحت بجيلة من فوقي مسلطة ... خطب جليل لعمري شأنه عجب ياليتني مت لم تظفر بجيلة بي ... كذلك الدهر بالإنسان ينقلب عاصم بن محمد المديني المبرسم مولى العمريين وكنيته أبو صالح. وذكر دعبل أنه ابن أبي عاصم الأسلمي وكلاهما قد مدح الحسن بن زيد الحسيني وعمال المدينة للمنصور. وعاصم من ولد رافع مولى عمر بن الخطاب وفي رافع يقول عمر: ألا اخدم الأقوام حتى تخدما ... ركن شريك رافع واسلما ولعاصم المبرسم. وقد رويت لعاصم اللخمي. لله در أبيك أي زمان ... أصبحت فيه بوأي أهل زمان كل يوازنك المودة دائباً ... يعطي ويأخذ منك بالميزان فإذا رأى رجحان حبة خردل ... مالت مودته إلى الرجحان وله يهجو رجلاً: أظن بعض الظن كالأخذ باليد ... وذلك ظن نابني عن محمد

стр. 75

أظن له ربان رب لدينه ... وآخر للأيمان في كل مشهد وما من إلهيه الذي ليمينه ... ولا دينه إلا لخبث بمرصد عاصم بن عمر اللخمي المديني محدث رشيدي. وقوم يذكرون أن عاصم بن عمر اللخمي هو المبرسم وقد اختلط علينا نسبهما فذكرناهما جميعاً. وكان اللخمي يميل إلى سوداء كانت تكون بنواحي المدينة فقال فيها وقد عوتب على حبه لها: وقال أناس لو تبدلت غيرها ... لعلك تسلو إنما الحب كالحب فقلت لهم إذ هان ما بي عليهم ... دعوني فلا والله طبكم طبي هبوني أدرت الطرف أسلو بغيرها ... فمن لي فيها أن يطاوعني قلبي دعوني فإني لست عنها بصابر ... ولا تائب ما عشت منها إلى ربي وله في ابي البختري القاضي في رواية الصولي: فهلا فعلت هداك المليك ... كفعل أخيك أبي البختري بدا حين أثرى بأخوانه ... فأغنى المقل عن المكثر عاصم بن الوليد بن يحيى بن أبي حفصة. يقول لما سار يزيد بن مزيد إلى الوليد بن طريف الشاري: كأنك إذ سار الأغر بن مزيد ... على الجسر في ريح برأس وليد عاصم بن محمد الكاتب. محدث متأخر كان في ناحية ابن أبي البغل وله: سخطت على نفسي لسخطك واحتوت ... علي هموم ضاق عن حملها الصدر وقد ينقم المأمول أمراً يظنه ... ومن دونه للمرتجى عفوه عذر وأنت عمادي مذ ثلاثين حجة ... وقبلة أمالي إذا كلح الدهر وفيها يقول: وصن رفعتي عن مبتغى العيب إن من ... يقسمه هم أخل به الشعر أخذ هذا البيت من قول ابن الرومي: وإن سقطات من كتابي تتابعت ... فلا تلحني فيما جنيت على ذهني ظلمت فإن الحق يظلمك خلتي ... جنى زلتي والظلم شر من اللحن أبو المعتصم عاصم بن محمد الأنطاكي من شعراء الشام شاعر مكثر مطيل يقولك ما كان يوقد في العداة بخلب ... وكذاك زندك لم يكن يصلود ركعت سيوفك في العداة فآذنت ... هاماتها لركوعها بسجود وله: وليل من النقع ارتداه نجومه ... أسنة أطراف الرماح الذوابل

стр. 76

وبيض بروق المرهفات بروقه ... إذا الخيل جالت تحت ليل القساطل أثار به الأحقاد وهي كوامن ... صهيل الخيول المضمرات الصواهل فغادر بالبيض الصوارم والقنا ... مقاتل تدمي من كمي مقاتل باب ذكر من اسمه عصم ة عصمة بن حدرة بن قيس بن عبد الله بن عمرو بن همام بن رباح اليربوعي جاهلي يقول في يوم الصرائم وقتل من بني عبس سبعين رجلاً لأنهم كانوا قتلوا ابن عم له فنذر أن لا يطعم خمراً ولا يأكل لحماً ولا يقرب امرأة ولا يغتسل حتى يقتل به سبعين لاجلاً من عبس، فلما قتلهم قال: الله قد أمكنني من عبس ... ساغ شرابي وشفيتُ نفسي وكنت لا أقرب طهر عرسي ... وكنت لا أشرب فضل الكأس ولا أشد بالوخاف رأسي (الوخاف الخطمي يغسل به الرأس) عصمة بن حيي بن السيد بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة جاهلي قال حين قتل أرقم بن الجون: على أرقم بن الجون تبكي نساؤهم ... فلا رقأت تلك العيون الدوامع عصمة بن عبد الله الأسدي من شعراء خراسان، أوفده نصر بن سيار إلى يوسف بن عمر الثقفي ونصر على خراسان من قبله فأنفذه يوسف إلى هشام بالرصافة فأثنى على نصر ثم عتب على عصمة نصر فقال: أتنسى بالرصافة من بلائي ... بلاءً كان من خير البلاء وقولي للخليفة فيك حتى ... تركتك عنده دون السماء باب ذكر من اسمه عصم أبو حنش عصم بن النعمان بن مالك بن عتاب بن سعد بن زهير من جشم بن بكر. وقيل هو أحد بني ثعلبة بن بكر وهو فارس العصا وهو قاتل شرحبيل الملك بن الحارث بن عمرو المقصور بن حجر آكل المرار الكندي يوم الكلاب وكان بين شرحبيل وبين أخيه سلمة شيء فجعل سلمة في رأس أخيه مائة من الإبل فقتله أبو حنش وبعث برأسه فطرحه بين يدي أخيه فلما نظر إليه سلمة غضب وثار الدم في وجهه وقال: ألا أبلغ أبا حنش رسولاً فما لك لا تجيء إلى الثواب

стр. 77

تعلم أن خير الناس طرا ... قتيل بين أحجار الكلاب فأجابه أبو حنش: أعاذر أن أجيئك ثم تحبو ... حباء أبيك يوم صنيبعات وكانت غدرة شنعاء سارت ... تقلدها أبوك إلى الممات يعني أن أباه الحارث كان له ابن مسترضع بين حيين من العرب تميم وبكر فمات وقالوا لدغته حية. فأخذ خمسين رجلاً من بني وائل فقتلهم. وأبو حنش هو القائل لما هرب مهلهل بن ربيعة فنزل في جنب حي من مذحج فخطبوا إليه أخته فزوجها منهم على جلود من أدم فقال أبو حنش: أنكحها فقدها الأراقم في ... جنب وكان الحباء من أدم لو بأنانين جاء يخطبها ... خضب ما أنف خاطب بدم ليسوا بأكفائنا الكرام ولا ... يغنون من خلة ولا عدم أبو شبل عصم بن وهب بن أبي إبراهيم واسم أبي إبراهيم عصمة التميمي ثم البرجمي بصري. كان في أيام المأمون وبقي بعده وعمر عمراً طويلاً حتى هتم وامتنع عليه الشعر. وهو القائل: عذيري من جوار الحي ... إذ يرغبن عن وصلي وأين الشيب قد ألب ... سني أبهة الكهل فأعرضن وقد ... كن إذا قيل أو شبل تساعين فرقعن الك ... وى بالأعين النجل وله في السودان وكان مستهتراً بهن: مشبهات الش باب والمسك تفدي ... كن نفسي من نائبات الخطوب كيف يهوى الفتى الأديب وصال ال ... بيض والبيض مشبهات المشيب وله في أيام العجوز: كسع الشتاء بسبعة غبر ... أيام شهلتنا من الشهر فإذا مضت أيام شهلتنا ... صن وصنبر مع الوبر وبآمر وأخيه مؤتمر ... ومعلل وبمطفئ الجمر ذهب الشتاء مولياً هرباً ... وأتتك موقدة من النجر باب ذكر من اسمه عوف عوف بن الاحوص بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة يقول: وسمتنبح يبغي بالمبيت ودونه ... من الليل باباً ظلمة وستورها رفعت له ناري فلما اهتدى بها ... زجرت كلابي أن يهر عقورها

стр. 78

فبات وقد أسرى من الليل عقبة ... بليلة صدق غاب عنها شرورها إقيلت العوراء وليت سمعها ... سواي ولم أسأل بها ما دبيرها العقور على السباع لا على الناس. وقوله: قد أسرى أي وإن كان أسرى عقبة مكروهة. وله في حرب الفجار وكان قيد بن زهير جاره فرآه عوف يدب في فساد أمر بني عامرك إني وقيساً كالمسمن كلبه ... فتخدشه أنيابه وأظافره وله: وأبي حسبي وفاضلتي ومجدي ... وإيثاري المكارم والمساعي وقوم هم أحلوني وحلوا ... من العليا بمرتقب يفاع وكنت إذا منيت بخصم سوء ... دلفت له بداهية وقاع عوف بن دهر بن تيم بن غالب القرشي الشاعر. وهو الذي رد على أبي زمعة بن المطلب قوله: سيكفيني الوليد أبا لبيد ... بكفي بكره عوف بن دهر فقال عوف: ألا يا أيها المهدي إلينا ... رسالته سيرجعها بصغر فلا وأبيك لا تكفي سهيلاً ... بجمع إن جمعت ولا بحشر المرقش الأكبر وقيل اسمه عمرو بن سعد وقيل عوف بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن سعد بن قيس بن ثعلبة وقيل غير ذلك. وقد تقدم خبره. عوف بن عطية بن الخرع التيمي يتم الرباب والخرع اسمه عمرو بن عبس بن وديعة بن عبد الله بن لؤي بن عمرو بن الحارث بن تيم بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر جاهلي شاعر مفلق يقول: جانيك من يجني عليك وقد ... تعدى الصحاح مبارك الجرب وله: نؤم البلاد لحب اللقاء ... ولا نتقي طائراً حيث طار سنيحاً ولا بارحاً إن جرى ... ونرجو هناك بهن اليسارا وله: ولست قومي بعيابة ... وشر العشيرة من عابها أعف وأبذل مالي لها ولا ... أتعلم ألقابها البرك وهو عوف بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة. سمي البرك بقوله يوم قضة وبرك على الثنية: إني أنا البرك أبرك حيث أدرك عوف الكاهن بن عامر بن حسان بن مالك بن حطائط بن جشم بن ثقيف

стр. 79

جاهلي كان كاهناً شاعراً. عوف بن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مناة. وعوف بن عبد مناة هو عكل وعكل هو امرأة من حمير حضنته فسمي عكلا بها وهو ابن عبد مناة ابن أد بن طابخة بن الياس بن مضر. وعوف بن وائل قاتل الحارث بن تميم رماه بسهم فقتله وكان شاعراً. عوف بن الغامدي وهي أمه من غامد من الأزد. وهو من عدوان بن عمرو بن قيس عيلان بن مضر جاهلي يقول: إن دوساً شر عاد وإرم ... رسح أدبار كأعجاز القزم بقع أحساب كأجناح الرخم ... عين فابكي حكماً غير حكم يعني الحكم بن جلا العدواني كانت دوس قتلته غدراً. عوف بن المنتفق العقيلي جاهلي. تذكر بنو عقيل أن عوفاً قتل لقيط ابن زرارة الدارمي يوم شعب جبلة وقال: (ظلت تلوم لما) لها عرسي ... لومي وأنت حليمة أمس من لام بكري وصاحبه فلقد شفيت بشبعة نفسي فقتلته بالشعب أول فارس ... في الشرق قبل ترجل الشمس عوف بن عبد الله بن الأحمر الأزري. شهد مع علي ﵇ صفين وله قصيدة طويلة رثى فيها الحسين ﵇ وحض الشيعة على الطلب بدمه وكانت هذه المرثية تخبأ أيام بني أمية إنما خرجت بعد (كذا قال ابن) الكلبي، منها: ونحن سمونا لابن هند بمحفل ... كرجل الدبا يزجي إليه الدواهيا فلما التقينا بني الضرب أينا ... بصفين كان الأضرع المتوانيا ليبك حسيناً كلما ذر شارق ... وعند غسوق الليل منكان باكيا لحا الله قوماً أشخصوهم وعردوا ... فلم ير يوم البأس منهم محاميا ولا موفياً بالعهد إذ حمس الوغا ... ولا زاجراً عنه المضلين ناهيا فيا ليتني إذ كان كنت شهدته ... فضاربت عنه الشانئين الأعاديا ودافعت عنه ما استطعت مجاهداً ... وأعملت سيفي فيهم وسنانيا عويف القوافي الفزاري وهو عوف بن معاوية بن عتيبة بن حصن بن حذيفة

стр. 80

بن بدر بن عمرو بن جؤية بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة بن ذبيان بن بغيث بن ريث بن غطفان. سمي عويف القوافي ببيت قاله. وهو شاعر شريف مدح الوليد وسليمان ابني عبد الملك وعمر بن عبد العزيز وهو القائل ويقال إنه أهجى ما قيل: اللؤم أكرم من وبر ووالده ... واللؤم أكرم من وبر وما ولدا قوم إذا جر جاني قومهم أمنوا ... من لؤم أحسابهم أن يقتلوا قودا وله: ولكل غرة معشر من قومه ... لكع يقصر سعيه فيعجب لولا سواه لجررت أو صاله ... عرج الضباع وصد عنه الذيب كل قرم في عصرنا ذي سماح ... أنت علمته الندى فحكاكا لك ذكر في الناس عذب شهي ... لو تسمعته وجدت مناكا باب ذكر من اسمه عابس عابس بن الحصين الجرمي فر يوم الكلاب وقال من أبيات: نجوت نجاءً ليس فيه وتيرة ... كأني عقاب عند تيماء كاسر خدارية صقعاء لبد ريشها ... من الدجن يوم ذو أهاضب ماطر ولما رأيت الخيل تنزو وراءنا ... علمت بأن اليوم أحمس فاجر يقول لي النهدي هل أنت مردفي ... وكيف رداف الفل أمك غابر باب ذكر من اسمه عياش عياش بن الزبر قان بن بدر التميمي السعدي أمه هنيدة بنت صعصعة عمة الفرزدق. وكان عياش مارداً شديداً حسن العارضة وجيهاً. وهاجى جرير بن الخطفي وله يقول جرير: أعياش قد ذاق القيون مريرتي ... وأوقدت ناري فادن دونك فاصطل فقال عياش: إني إذاً لمقرور. فغلب جرير عليه. عياش الضبي. قطعت يده ورجله وحبس فقال: ألم ترني بالدير دير ابن عامر ... ذلك وزلات الرجال كثير لقد طال ما وطنت نفسي لما ترى ... وقلبك يا ابن الطيلسان يطير كفى حزناً في الصدر أن عوائدي ... حجبن وأني في الحديد أسير كفى حزناً في الصدر أن عوائدي ... حجبن وأني في الحديد أسير إذا ما تشكينا أذاة الذي بنا ... أطاف بنا مثل الغراب مصير

стр. 81

قليل غرار النوم حتى تنوموا ... ويطلع من ضوء الصباح بشير فدخل عليه ابن الطيلسان فقال: أعياش لو وطنت نفسك فاصطبر ... فحظ من بعد الممات سعير رأيت قطيعي الكف تخطو على العصا ... وكفك من عظم اليمين جذير وأحمق قد وطنت نفسك خالياً ... لها وحماقات الرجال كثير فإن وطن الضبي نفساً أليمة ... على الذل ما نفيسي له بوقور عياش بن حنيفة الخثعمي من أهل اليمامة محدث رشيدي. كان هو والسمط بن مروان بن أبي حفصة يتحدثان إلى جارية باليمامة فمرض عياش فلم يعده السمط وكان للجارية ابن يقال له عمر فقال عياش ينسب عمر إلى السمط ويعاتبه في ترك عيادته: فلو غير ميم بعدها راء مسه ... أذى ساعة لم تخله من سؤالكا وحق له منك السؤال وأمه ... أبا عمر قد أصبحت في حبالكا وقال أناس فيه منه مشابه ... فقلت لهم كلا لحفظ أخائكا فقالوا: بلى إنا وجدناه فاعلمن ... على أمه في ظلمة الليل باركا فقال السمط: تعيشت يا عياش من فضل كسبها ... وعدت سميناً بعد طول هزالكا يعاتبين عياش أن لا أعوده ... فأهون به حياً علي وهالكا وأني لأستحيي من الناس كلهم ... ومن خالقي من أن أرى بفنائكا فقال عياش: أتزعم أني قد سمنت بكسبها ... وما كسبها يا سمط غير عطائكا فإن بذلت لي رغبة عنك مالها ... فمت كمداً أو ضن عنها بمالكا فقال السمط: ولما مضى للحمل تسعة أشهر ... وراب الذي في بطنها من حلابكا دعوت إليها القابلات يلينها ... فجاءت بمسطوح القفا في مثالكا فقال عياش: هذا شعر مروان. ولم يجبه. باب ذكر من اسمه علي أمير المؤمنين أبو الحسن علي بن أبي طالب ﵁. يروى له شعر كثير، منه قوله في يوم خيبر لما خرج مرحب يقول: قد علمت خيبر أني مرحب ... شاكي السلاح بطل مجرب

стр. 82

فقال علي: أنا الذي سمتني أمي حيدرة ... كليث غابات كربه المنظرة وله في رواية سعيد بن المسيب: أفاطم هاك السيف غير ذميم ... فلست برعديد ولا بلئيم لعمري لقد جاهدت في نصر أحمد ... ومرضاة رب بالعباد عليم أريد ثواب الله لا شيء غيره ... ورضوانه في جنة ونعيم وله: يا شاهد الله علي فاشهد ... آمنت بالخالق رب أحمد يا رب من ضل فإن مهتدي ... يا رب فاجعل في الجنان مقعدي وروى له يونس النحوي: تلكم قريش تمناني لتقتلين ... فلا وربك ما بروا ولا ظفروا فإن هلكت فرهن ذمتي لهم ... بذات وقبين لا يعفو لها أثر علي بن زيد الفوارس بن حصين بن ضرار الضبي جاهلي. يقول في قتل حسين بن أصرم السيدي: تركت السيد مهملة تناغي ... تناغي الضأن ليس لهن راع علي بن الغدير الغنوي جزري. له شعر كثير وهو القائل في فتنة ابن الزبير: فمن مبلغ قيس بن عيلان مالكا ... من اجتاز منهم أرض نجد وشامها فلا تهلكنكم فتنة كل أهلها ... كحيران في طخياء داج ظلامها وخلوا قريشاً والخصومة بينها ... إذا اختصمت حتى يقوم أمامها فإن قريشاً والإمارة إنها ... لها وعليها برها وأثامها وله: وإذا شئلت الخير فاعلم أنه ... نعم تخص بها من الرحمن شيم تعلق في الرجال وإنما ... شيم الرجال كهيئة الألوان البردخت الضبي واسمه علي بن خالد. أحد بني السيد بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة. هجا جريراً لما نزل على القيار الثوري بقول: ما زلت تلحس أرضاً أو تتبعها ... حتى نزلت على الثوري قيار مأثور أطحل إذ عدت مآثرها ... ولا كليب بن يربوع بأخيار أبلغ جريراً وقياراً وقل لهما ... ألستما تحت خلق الله في النار فبلغت جريراً وأخبر أن اسمه البردخت فقال ما البردخت. قيل الفارغ الذي لا عمل له. فقال: ما كنت لأجعل له عملاًُ ولا شغلاً ولم يجبه وللبردخت يفخر:

стр. 83

وكم في بني سعد بن ضبة من فتى ... عميم ندى الكفين جزل المواهب أولئك آبائي الذين تبرعوا ... بآلائهم واستكرموا في المناصب وله يهجو الكميت بن زيد: ألا أبلغ بني أسدٍ رسولاً ... فما أربى إلى شتم الكميت إن غنى الملوك فنال منهم ... وكان إذا جرى خلف السكيت فسأل الكميت عن اسمه فقيل هو الفارغ بالفارسية. فقال: نتركه بفراغه ولا نشغله. ولم يجبه. علي بن عميرة الجرمي يقول: علي عرصات باللوى بان أهلها ... سلام وأني بعد ريا سلامها وكيف يحيا رسم دارٍ محيلةٍ ... تحمل أهلوها وبادت خيامها دعوني وريا وأعلموا أن هامة ... تهيم بريا سوف يبقى هيامها علي بن وهب الزني. ذكره ابن أبي طاهر. علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم ﵁. لما قدم المدينة مسرف بن عقبة المري ففعل بالحرة ما فعل من أخذ الناس بالبيعة ليزيد بن معاوية فبايعوا إلا علي بن الحسين وعلي بن عبد الله بن العباس رضوان الله عليهم فأما علي بن الحسين ﵄ فأعفوه وأما علي بن عبد الله فمنعه الحصين بن نمر السكوني وكانت أم علي كندية. فلما قربه مسرف ليبايع علي أنه عبد ليزيد قال الحصين. لا يبايع ابن أختنا على هذا. فقال مسرف: أخلعت يداً من طاعة. فقال له الحصين: أما في علي بن عبد الله فنعم. فقال علي بن عبد الله: أبي العباس قرم بني قصي ... وأخوالي الكرام بنو وليعه هم ملكوا بني أسد وأوداً ... وقيساً والعمائر من ربيعة هم منعوا ذماري يوم جاءت كتائب مسرف وبنو اللكيعة أراد بي التي لا عز فيها ... فحالت دونه أيدٍ رفيعة وكندة معدن للملك قدماً ... يزين فعالهم عظم الدسيعة. علي بن جعدب الحارث إسلامي لما غارت بنو عقيل على بني الحارث بن كعب وأخذوا إبل جعدب فقال: أمخترمي ريب المنون ولم أسق ... مخاض ابنعيسى في فوارس أو ركب

стр. 84

ابن عيسى رجل من عقيل والركب جمع الإبل. ولما أقد خيلاً بخيل ولم أجل ... بأغباش ليل عرج نهبٍ إلى نهب عرج إبل كثيرة، وأغباش قطع. أظن عقيلاً بالوعيد تروضنني ... فما يثبت الكفل الضعيف على الصعب الكفل الكساء يوضع تحت الرحل على مؤخر البعير. ألم أك قد لا قيتكم يوم سحبل ... فلم ينجكم سهل ولا جبل صعب فأجابه حجيرة بن صبرة العقيلي: علي الهدايا يا علي بن جعدب ... بأصدق مما قلت إن كف لي شرب فإن كنت توفي بالنذور التي بها ... حلفت فأسهل من ذرى الجبل الصعب علي بن حسان البكري يقول: هل الله عافٍ عن ذنوب تسلفت ... أم الله إن لم يعف عنها يعيدها أم الدهر منسى الذي كان بالحمى ... ليالي يعتاد المحبين عيدها وهل آثمن بالله إن قلت ليتني ... لعصماء بالي حلة أو جديدها وكنا إذا دانت بعصماء نية ... رضينا عن الأيام لا نستزيدها من البيض لا تخزى إذا الريح ألصقت ... بها درعها أو زايل الحلي جيدها علي بن معدان الطائي إسلامي يقول: يقولون لا تذكر أخاك ولا ترد ... جزاءً له ما عشت غير الترحم سأبذل مالي كله في جزائه ... ليغني به أولاده بعد معدم علي بن أبي كثير مولى بني أسد وقيل بل مولى بني تيم اللات بن ثعلبة. شاعر مكثر صاحب شراب وفتوة مدح ابن المقفع وغيره؛ واستكتبه أبو بجير الأسدي عند تقلده الأهواز للمنصور وله معه أخبار. وهو القائل: سقاني هذيل من شراب كأنه ... دم الجوف يستاق الحليم إلى الجهل متى يرو منه ذو الثرات فإنه ... يهيج له ذكر القديم من الذحل ومازلت أسقى شربةً بعد شربةٍ ... لعمرك حتى رحت متهم العقل سقاني ثلاثاً بعد سبع وأربع ... فخثرن ما بين الذؤابة والنعل

стр. 85

فرحت أجوب الأرض أركل متنها ... إذا هي مالت بي ليعد لها ركلي ترى عيني الحيطان حولي كأنها ... بدور ولو كلمتني قلت ذو خبل فلا العين تهديني وبالرجل ما بها ... فلأياً بلأي ما دفعت إلى وحل علي بن أديم الكوفي البزاز كان في صدر الدولة العباسية وعشق جارية يقال لها منهلة وله معها حديث وهو القائل: جد الرحيل وحثني صحبي ... قالوا الصباح فطيروا لبي واستقت سوقاً كاد يقتلني ... والنفس مشرفة على نحبي لم يلق عند البين ذو كلفٍ ... يوماً كما لاقيت من كربي لا صبر لي عند الفراق على ... فقد الحبيب ولوعة الحب علي بن الخليل الكوفي مولى يزيد بن مزيد الشيباني ويكنى أبا الحسن أحد شعراء الكوفة وظرفائهم. وهو ومطيع بن إياس ويحيى بن زياد طبقة يتصاحبون على المجون والخلاعة والشراب. وطلب الرشيد علي بن الخليل مع الزنادقة فاشتهر اشتهاراً طويلاً ثم قصده بالرقة وهو شيخ كبير فأنشده قصيدة منها: إني رحلت إليك من فزع ... قد كان شردني ومن لبس إن رابني من حادث فزع ... كان التوكل عنده ترسي فآمنه ووهب له خمسة آلاف درهم. وله: يقولون طال الليل والليل لم يطل ... ولكن من يهوى من الهم يسهر فكم ليلةٍ طالت علي بهجركم ... وأخرى تلاقيها بوصل فتقصر وله: نزه صبوحك عن مقال العذل ... ما العيش إلا في الرحيق السلسل تهدي بقلب المستلين تخيلاً ... وتلين قلب الباذخ المتخيل علي بن رزين الخزاعي. هو أبو دعبل بن علي الشاعر. وعلي هو القائل في رواية ابنه دعبل: قد قلت لما رأيت الموت يطلبني ... يا ليتني درهم في كيس مياح فيا له درهماً طالت سلامته ... لاهالكاً ضيعةً يوماً ولا ضاح علي بن محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب. هرب بعد قتل أبيه وأهله إلى الهند وكتب في خان ببعض بلدانها: انتهيت إلى هذا الموضع بعد أن مشيت حتى انتعلت الدم وقد قلت:

стр. 86

عسى مشرب يصفو فيروى ظمؤه ... أطال صداها المنها المتكدر عسى جابر العظم الكبير بالطفه ... سينظر للعظم الكسير فيجبر عسى صور أمسى لها الجور موفياً ... سيتبعها عدل يجئ فيظهر عسى الله لا تيأس من الله إنه ... يسير عليه ما يعز ويكثر علي بن عبيد الله بن محمد بن عمر بن أبي طالب يقال له الطبيب. لما حبس الرشيد موسى بن جعفر واشتد في طلب الطالبيين قال علي بن عبيد الله: كلما قلنا أتتنا دولة ... أذهبتْ عسراً وجاءت بيسر عطف الخوف علينا والردى ... وصفاء الدهر رهن بكدر صار والله علينا مالنا ... إن هذا لبلاء مستمر نزع الشيطان فيما بيننا ... فأتانا من جهات الخير شر وله يرثي بعض أهله: لي يا أخي أبداً عليك أنين ... وإلى خيالك رنة وحنين ومدامعي مشغولة بك كلها ... وخيال وجهك للضمير يبين ليت المنى عندي ونازح كرمتي ... فاستأثرت بمناي فيك منون علي بن حموة الكسائي أبو الحسن كوفي. نزل بغداد وأدب محمد بن الرشيد وهو إمام أهل الكوفة في النحو والقراءة وأستاذ الفراء والأحمر والكسائي قليل الشعر وله أبيات يصف فيها النحو ويحث على تعلمه مشهورة أولها: إنما النحو قياس يتبع ... وبه في كل أمرٍ ينتفع فإذا ما أبصر النحو الفتى ... مر في المنطق مراً فاتسع وإذا لم يعرف النحو الفتى ... هاب أن ينطق حسناً فانقعمع يقرأ القرآن ما يعلم ما ... صرف الأعراب فيه وصنع فتراه يخفص الرفع وما ... كان من نصب ومن خفض رفع مات هو محمد بن الحسن الفقيه مع الرشيد بناحية الري في خرجته الأولى إلى خراسان. وكتب الكسائي إلى الرشيد وهو يؤدب محمداً بأبيات أولها: ما تقول أمير المؤمنين لمن ... أمسى إليك بحرمة يدلي واستماحه فيها فأمر له بعشرة آلاف درهم وجارية حسناء وخادم وبرذون بسرجه ولجامه. علي بن المبارك الأحمر النحوي غلام الكسائي قليل الشعر ضعيفه. قال إسحاق

стр. 87

الموصلي أنشدني الأحمر لنفسه: ربما سرني صدودك عني ... وطلابيك وامتناعك مني زال ألا أكون مفتاح غيري ... فإذا ما خلوت كنت التمني حسب نفسي أن تعلمي أن قلبي ... لكم وامق ولو بالتظني علي بن حسن بن علي بن عمر بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب. هو القائل لعلي بن عبد الله الجعفري وكان عمر بن فرج الرخجي حمله من المدينة: صبراً أبا حسنٍ فالصبر عادتكم ... إن الكرام على ما نابهم صبر أنتم كرام وأرضى الناس كلهم ... عن الإله بما يجري به القدر وأعلم بأنك محفوظ إلى أجل ... فلن يضرك ما سدى به عمر وله: إن الكرام بني النبي محمد ... خير البرية رائح أو غاد قوم هدى الله العباد بجدهم ... والمؤثرون الضيف بالأزواد كانوا إذا نهل القنا بأكفهم ... سكبوا السيوف أعالي الأعماد ولهم بجنب الطف أكرم موقف ... صبروا على الريب الفظيع العادي حول الحسين مصرعين كأنما ... كانت مناياهم على ميعاد علي بن طاهر بن زيد بن عبد الرحمن بن القاسم بن حسن بن زيد ابن حسن بن علي بن أبي طالب يقول: هل كان يرتحل البراق أبوكم ... أو كان جبريل عليه ينزل أم من يقول الله إذ يختاره ... للوحي نم يا أيها المزمل يبدا المؤذن في الأذان بذكره ... من بعد ذكر الله ثم يهلل علي بن عاصم العنبري من أهل أصبهان. له مع أبي دلف العجلي خبر وهو القائل يمدح عبد الله بن هلال المعروفي: ونشرت من حبر القصائد يمنة ... لاحت أهلتنها على ابن هلال ملك يرى الأملاك خولاً عنده ... من شدة الإعظام والإجلال بحر تدفق حوله لعفاته ... لجج من الأنعام والأفضال وإذا الكماة تخالسوا أرواحهم ... بغرار كل مهند قصال وحسبت غمغمة الفوارس في الوغى ... زأر الأسود تراع بالأغيال صنعت بأرواح الكماة سيوفه ... ما كان يصنع جوده بالمال

стр. 88

علي بن الجهم بن بدر بن مسعود بن أسيد بن أذينة بن كرار بن بكعب ببن مالك بن عتبة بن جابر بن الحارث بن عبد البيت بن الحارث بن سامة بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة يكنى أبا الحسن وأصله من خراسان. وخبر ولد سامة بن لؤي مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁ في بيعه إياهم من مصقلة بن هبيرة وضمانة المال وهربه إلى معاوية بعد اعتاقهم مشهور معروف. ولعلي بن محمد بن العلوي الكوفي في علي بن الجهم أبيات: أسامة منا فأما بنوه ... فأمرهم عندنا مظلم وقد أكثر الشعراء في هجاء علي بن الجهم لانحرافه عن أهل البيت ﵈ وهو شاعر مطبوع عذب الألفاظ سهل الكلام مقتدر على الشعر. كان إبراهيم الحربي يصفه ويقرظه ويقال إن إبراهيم هو ابن داية علي ابن الجهم. ومدح علي المعتصم والواثق وجالس المتوكل، ومات سنة تسع وأربعين ومائتين بناحية حلب. خرج متوجهاً للغزو فقتله أعراب من كلب وهو القائل: هي النفس ما حملتها تتحمل ... وللدهر أيام تجور وتعدل وعاقبة الصبر الجميل جميلة ... وأفضل أخلاق الرجال التفضل ولا عار إن زالت عن المرء نعمة ... ولكن عاراً أن يزول التجمل وله: غير الليالي باديات عود ... والمال عارية يفاد وينفد ولكل حال معقب ولربما ... أجلى لك المكروه عما تحمد لا يؤيسنك من تفرج كربة ... خطب رماك به الزمان الأنكد كم من عليل قد تخطاه الردى ... فنجا طبيبه والعود وله: دعيني أمت والشمل لم يتشعب ... ولا تبعدي أفديك بالأم والأب سقى الله ليلاً ضمناً بعد هجعة ... وأدنى فؤاداً من فؤاد معذب فبتنا جميعاً لو تراق زجاجة ... من الراح فيما بيننا لم تسرب أبو الحسن علي بن يحيى بن أبي منصور المنجم ونسبه يتصل في الفرس إلى أبر سام البزرج فرمذار وكان وزير أزدشير وصاحب أمره. وأسلم يحيى بن أبي منصور على يد المأمون وخص به وهم من فارس. وأبو الحسن أديب شاعر فاضل مفنن في علوم العرب والعجم وكان جواداً ممدحاً ونادم المتوكل وعلت

стр. 89

منزلته عنده ثم لم يزل مع الخلفاء يكرمونه واحداً بعد واحد إلى أيام المعتمد ومات سنة خمس وسبعين ومائتين وله أربع وسبعون سنة ورثاه عبد الله بن المعتز وعبيد الله بن عبد الله بن طاهر وجماعة من الشعراء. وهو أهله وولده وأولادهم في البيت الحظير من الدين والأدب والشعر والفضل ولا أعلم بيتاً اتصل فيه إلى هذه الأنواع الشريفة ما اتصل لهم وفيهم. وأبو الحسن هو القائل في نفسه: علي بن يحيى جامع لمحاسن ... من العلم مشغوف بكسب المحامد فلو قيل هاتوا فيكم اليوم مثله ... لعز عليهم أن يجيئوا بواحد وله: سيعلم دهري إذ تنكر أنني ... صبور على نكرائه غير جازع وإني أسوس النفس في حال عسرها ... سياسة راض بالمعيشة قانع كما كنت في حال اليسار أسوسها ... سياسة عف في الغنى متواضع وأمنعها الورد الذي لا يليق بي ... وإن كنت ظمآناً بعيد الشرائع وله في الطيف وله فيه لحن من خفيف الثقيل: بأبي والله من طرقا ... كابتسام البرق إذ خفقا زادني شوقاً برؤيته ... وحشا قلبي بها حرقاً من لقب هائم كلف ... كلما سكنته قلقا زادني طيف الحبيب فما ... زاد أن أغرى بي الأرقا علي بن صالح. ذكره ثعلب ولم ينسبه وقال أتاه رجل فشكا إليه حاله فقال علي: أعذر فإن الأمور ضيقة ... والضيق يحمي الفتى عن الأدب أرد وجه الفتى بجدته ... لم تبتذله ضراعة الطلب إني إذا اختارني لحاجته ... مثلك أوصلته إلى الأرب من أمكنته صنيعة فأبى ... فلا تهنا بوافر الشرب علي بن عبد الغفار الكاتب الجرجرائي الضرير يكنى أبا الحسن. له قصيدة طويلة يعزي بها إبراهيم بن العباس الصولي عن ابنيه أولها: أمل المرء خلده تضليل ... كيف والموت للحياة سبيل كل حي وإن تراخى له العم ... ر به للمنون يوماً كفيل ومنها يقول: كم رأينا من ثاكل قد تسلى ... بعد أن ود أنه المثكول

стр. 90

قد أبى الموت أن يعمر حياً ... وبقاء الذي يعيش قليل كم عسى الحي أن يعمر والمو ... ت له طالب عليه وكيل علي بن خالد العقيلي الكاتب الأعور. استهداه علي بن الجهم نبيذاً فبعث إليه نبيذ عسل وزبيب وكتب إليه: سللت بحكم النار روح زبيبة ... تخيرتها ممحوضة (حلوة) العجم فلما بدت زوجتها ريق نخلة ... أرق وأقوى في الصفاء من الوهم وأنكحتها بالماء في الدن حقبة ... فكان سروراً طيب الريح والطعم وزفتهما مني إليك زجاجة ... فقد أنزلاها منهما منزل الأم فأنتجهما سيفاً من السكر قاطعاً ... فجرده ثم اضرب به عنث الوهم علي بن أحمد العقالي. أحد شعراء العسكر مدح ابن أبي دواد بعدة مدائح منها قوله: لولاك يا بن أبي دواد لا محى ... عز العشائر أجمعين وزالا وتحلت الأنباط في عرصاتهم ... ولأصبحوا الواطئين نعالا لا زلت مرموق المكارم عالياً ... تبني العلى وتحقق الآمالا ولما قال أبو تمام: تزحزحي عن طريق الحق يا مضر. قال علي بن أحمد يرد عليه: الحمد لله حمداً لا يحيط به ... حمد العباد ويعيا دونه الفكر وله يمدح رجلاً: كم عائذي بأبي معاذ لم يجد ... وزراً سواه ولا سبيل مال ذم الزمان إليه مرتجياً له ... فنجا من الإدبار والإقبال إني الشجاعة والسماحة والتقى ... والينه من دون كل موال علي بن يقطين مولى بني أسد يقول: يا ليت شعري ما يكون جوابي ... أما الرسول فقد مضى بكتابي جاء الرسول ووجهه متهلل ... يقرا السلام علي من أحبابي علي بن الوليد أو الوليد. هو القائل يهجو أبا تمام الطائي: دع الهجاء فإن الله حرمه ... واقصد إلى الحق إن الحق متبع واذكر حبيب بن أوسونا ودعوته ... فإن طياً إذا سبوا به جزعوا أطمعت نفسك في طي لتحويها ... يا بن الخبيثة فاستولى بك الطمع وهي طويلة وكان علي معزى بهجاء أحمد بن يوسف الكاتب. وفيه يقول:

стр. 91

عصت ربها عجل فصكت بيوسف ... فأنهلها عاراً فزيدت بأحمد فتى لا يبيت الدهر إلا وكفه ... على است خصي أو على أير أمرد وله: خود تغار حقاقها وسخابها ... مهما على الأحشاء يقتفلان هذا يغار على محل إزارها ... ويغار ذاك بمشبه الرمان علي بن رزين بن علي بن هارون. وهو ابن أخي دعبل بن علي. وكان علي شاعراً. علي بن العباس بن جورجس الرومي مولى عبيد الله بن عيسى بن جعفر بن المنصور يكنى أبا الحسن وأمه حسنة بنت عبد الله السجري أشعر أهل زمانه بعد البحتري وأكثرهم شعراً وأحسنهم أوصافاً وأبلغهم هجاءً وأوسعهم افتناناً في سائر أجناس الشعر وضروبه وقوافيه يركب من ذلك ما هو صعب متناوله على غيره ويلزم نفسه ما لا يلزمه ويخلط كلامه بألفاظ منطقية يجمل لها المعاني ثم يفصلها بأحسن وصف وأعذب لفظ. وهو في الهجاء مقدم لا يلحقه فيه أحد من أهل عصره غزارة قول وخبث منطق ولا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس ومرؤوس إلا وعاد عليه فهجاه ممن أحسن إليه أم قصر في ثوابه فلذالك قلت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وكانت به علة سوداوية ربما تحركت عليه فغيرت منه. ولد في رجب سنة إحدى وعشرين ومائتين في الجانب الغربي بالعتيقة من الجانب الغربي من مدينة السلام وتوفي في الجانب الشرقي في شارع سوق العطش في جمادى الأولى سنة ثلاث وثمانين ومائتين ودفن في مقابر باب البستان. وكان ملازماً للحسن والقاسم ابني عبد الله بن سليمان في وزارة أبيهما فيقال إن ابن فراس الكاتب احتال عليه بشيء أطعمه إياه بأمر القاسم بن عبيد الله وكان سبب موته لهجائه ابن فراس. وهو القائل: نظرت فأقصدت الفؤاد بسهمها ... ثم انثنت عنه فكاد يهيم الموت إن نظرت وإن هي أعرضت ... وقع السهام ونزعهم أليم وله في وصف السيف وهو نهاية في معناه: يشيعه قلب وراء وصارم ... صقيل بعيد عهده بالصياقل تشيم بروق الموت في صفحاته ... وفي حده مصداق تلك المخايل وقد أكثر الشعراء في ذكر الأوطان ومجتها والشوق إليها فجاء ابن الرومي مع قرب عهده فذكر الوطن وبين بعن العلة التي لها يحب وزاد عليهم

стр. 92

أجمعين وجمع ما فرقوه في أبيات من قصيدة يخاطب بها سليمان بن عبد الله بن طاهر وقد أريد على بيع منزله فقال: ولي وطن آليت ألا أبيعه ... وألا أرى غيري له الدهر مالكاً عهدت به شرخ الشباب ونعمه ... كنعمة قوم أصبحوا في ظلالكا وقد ألفته النفس حتى كأنه ... لها جسد إن غاب غودرت هالكاً وحبب أوطان الرجال إليهم ... مآربُ قضاها الشباب هنالكا إذا ذكروا أوطانهم ذكرتهم ... عهود الصبا فيها فحنوا لذالكا وله في معناه: بلد صحبت به الشبيبة والصبا ... ولبست ثوب العيش وهو جديد فإذا تمثل في الضمير رأيته ... وعليه أغصان الشباب تميد وله وسمعه البحتري فاستجاده: يقتر عيسى على نفسه ... وليس بباق ولا خالد ولو كان يسطيع من بخله ... تنفس من منخر واحد وله من قصيدته الطويلة: لما تؤذن الدنيا به من صروفه ... يكون بكاء الطفل ساعة يولد وإلا فما يبكيه منها وإنها ... لأفسح مما كان فيه وأرغد وله في إبراهيم بن المدبر ورد عليه قصيدة مدحه بها: رددت علي مدحي بعد مطل ... وقد دنست ملبسه الجديدا وقلت أمدح به من شئت غيري ... ومن ذا يقبل المدح الرديدا ولا سيما وقد أعبقت فيه ... مخازيك اللواتي لن تبيدا وهل للحي في أثواب ميت ... لبوس بعدما امتلأت صديدا ابن الطريف السلمي اليمامي اسمه علي بن سليمان أحد شعراء العسكر. قال يرثي علي بن يحيى المنجم: قد زرت قبرك يا علي مسلماً ... ولك الزيارة من أقل الواجب ولو استطعت حملت عنك ترابه ... قد طال ما عني حملت نوائبي ودمي فلو أني علمت بأنه ... يروي ثراك سقاه صوب الصائب لسفكته أسفاً عليك وحسرة ... وجعلت ذاك مكان دمع ساكب فلئن ذهبت بملء قبرك سودداً ... لجميل ما أبقيت ليس بذاهب

стр. 93

وله: يا باذل المعروف قبل سؤاله ... ومن الثناء له خصوصاً مكسب إن التفضل عادة لك عندنا ... وبها إليك جميعنا نتقرب جد لي بوعدك والذي عودتني ... كملاً فما لي عن نوالك مذهب علي بن محمد الورزنيني البصري صاحب الزنج. تروى له أشعار كثيرة في البسالة والفتك. سمعت ابن دريد يذكر أنها أو أكثرها له لأنه كان يقولها وينحلها لغيره وقرئت عليه بحضرتي فاعترف بهاز ومما يروى لعلي لما هرب من الدار التي كان فيها في اليوم الذي قتل فيه: عليك سلام الله يا خير منزل ... خرجنا وخلفناه غير ذميم فإن تكن الأيام أحدثن فرقة ... فمن ذا الذي من ريبهن سليم وله: لهف نفسي على قصور ببغدا ... دوماً قد حوته كل عاص وخمور هناك تشرب جهراً ... ورجال على المعاصي حراص لست يا بن الفواطم الغر إن لم ... أجل الخيل حول تلك العراص علي بن إبراهيم الخزاعي يكنى أبا الحسن. نشأ في بادية خزاعة بالحجاز وقدم العراق فصحب اسمعيل بن بلبل فقدمه على سائر شعراء زمانه ومدح عبيد الله بن سليمان وابنه القاسم ومحمد بن داؤد بن الجراح مديحاً كثيراً. وتوفي في سنة ثلاث وثمانين وقيل سنة خمس وثمانين ومائتين. وهو القائل: لج الفؤاد فليس ينفعه ... عذل ولا النكبات تردعه أوهى معاقد صبره كلف ... لم يوهه يوماً تمنعه بممنع تمتْ محاسنه ... يخفى بها بدراً ويطلعه علي بن حبل العبشمي من شعراء العسكر. هو القائل يرثي لسليمان ابن وهب: كأن الأرض لما قيل أودى ... سليمان بن وهب بي تميد أبا أيوب كنت لنا غياثاً ... وركناً إن عدا دهم شديد فلو قبلت منيته بديلاً ... لأعطينا المنية من تريد لئن عطلت ديوان المعالي ... وأضحت لا يعدلها عديد لقد بقي محاسن خالدات ... تبيد الراسيات ولا تبيد علي بن عاصم الأصبهاني أبو الحسن خال علي بن مهدي الكسروي جبلي متكلف يقول: ضربت إلفي بيدي ... خان يميني جلدي فاقتص لما اغرورقت ... مقلته من كبدي

стр. 94

فلا استقلت بعدها ... سوطي من الأرض يدي علي بن مهدي الأصبهاني الكسروي. أديب راوية من وراة الأخبار وله مع عبد الله بن المعتز ويحيى بن علم المنجم مكاتبات بالأشعار ومجاوبات. وهو القائل يمدح علي بن يحيى: حباك الدهر بالنعما ... ء في تقليب صرفيه ومتعت من العيش ... بخفضيه ولينية أيا من مرتع الأحرا ... ر في معروف كفيه ومن حل من السؤد ... د في أعلى سناميه وحاز المجد مذ كان ... بعميه وخاليه يبيح الحمد ما يحوي ... هـ في تصريف حاليه جواد رونق المعرو ... ف يختال بخديه وفعل الدين والدنيا ... جميعاً حشو برديه كريم مسرح الأحرار في ساحات ربعيه وكتب إليه ابن المعتز يمازحه: أبا حسن ما أنت مهدي فارس ... فرفقاً بنا لست ابن مهدي هاشم وأنت أخ في يوم لهو ولذة ... ولست أخاً عند الأمور العظائم فأجابه علي: أيا سيدي إن ابن مهدي فارس ... فداء ومن يهوى لمهدي هاشم بلوت أخاً في كل أمر تحبه ... ولم تبله عند الأمور العظائم وإنك لو نبهته لملمة ... لأنساك صولات الأسود الضراغم علي بن أحمد بن ربيعة العبادي ثم العقيلي. قدم سر من رأى وكان فصيحاً. وذكر عبد الله أنه لم ير أفصح منه وكان ضريراً. وهو القائل: ألا ليت شعري عن كرام عشيرتي ... إذا تقرب الناعون في كل جانب أتفرح أم تيأس أم لا يروعهم ... تخرم فتيان كرام الضرائب وله: كبرت ورق العظم مني وعقني ... بني وزالت عن فراشي القصائد وأصبحت أعشى أخبط الأرض بالعصا ... يقودني بين البيوت الولائد علي بن عبد المؤمن الألوسي يقول: أطلت لأطلال الرسوم الدوارس ... سؤالاً وهل يرجى جواب الأخارس على أنها قد أعربت بدثورها ... تشكي النوى والمعصفات الروامس وله: أمنن بتفريق ما أنحى علي به ... ريب الزمان شبا الأحزان والكمد فلو تحمل خلق عن أخي ثقة ... بفضل ود لكان السقم في جسدي الله أسأله أجزاك حظك من ... قسم السلامة والإسعاد والرشد

стр. 95

علي بن جور الفارسي الكاتب. من أهل فارس كاتب مترسل وكان ذا علم بالنجوم يدخلها في أشعاره. وهو القائل: أنجم طلعت خمساً فلم تغب ... لم تجر في فلك منها ولا قطب قد أحدث الدهر في تركيبها بدعاً ... ما الدهر في فعلها إلا أبو العجب قسمين نصفين في برجين قد نسبا ... مستطرفين لأهل الفهم والأدب فبرج هذا على تقدير منقلب ... وبرج هذا عليه غير منقلب يغيب هذا فيبدو ذا بصورته ... ويستتم فلا يكتن في الحجب وله: نفسي فداؤك يا ربيعة إن دجا ... خطب وساعده الزمان الوارد أدعوك بالأدب المقرب بيننا ... وأخو الأدب هو الأريب الماجد هذا أخوك قد اصطفاك لحاجة ... ينبيك قصته وأنت الرائد علي بن منصور بن خليل الطبري يقول: من للمحب الغريب النازح الوطن ... أمسى قتيل الجوى والهم والحزن يعد حياً إذا ما عد تسمية ... وفي الحقيقة ميت غير مدفن إن الذي لا أسميه وأكنفه ... خوف الوشاة فدته النفس من سكن لو شاء فرج عني ما بليت به ... فعاد روحي كما قد كان في بدني وله: عرضت عنك تجلداً ولطال ما ... قد كان يعسر في هواك تجلدي لله أنت أما رعيت مودتي ... في غيبتي كلا ولا في مشهدي علي بن محمد الثعلبي المعروف بملاوي لقيه أبو عبد الله الحكيمي وأنشدنا عنه شعره في الياسمين: خيري ورد أتى على طبق ... يا حسن إشراقه على طبقه قد نفض العاشقون ما صنعال ... شوق بألوانهم على ورقه فصفرة اللون ما تفارقه ... وريح عرف الحبيب من عرقه علي بن محمد الهاشمي يعرف بتبغدد يقول: إذا أودعت سرك غير كاف ... أتاك به فلان عن فلان وحفظ السر إن ميزت يوماً ... أشد من التقدم والسنان فما سر الثلاثة بالموقى ... عن النشر القبيح ولا المصان وله: أحمد الله ما امتحنت صديقاً ... لي إلا ندمت عند امتحان

стр. 96

ليت شعري خصصت بالغدر من كل ... صديق أم ذاك علم الزمان المكتفي بالله أبو محمد علي بن أحمد المعتضد بالله. وهو القائل لما شخص إلى الرقة لحرب صاحب الخال: يا من رحلت بجيش الله اطلبه ... أنت القتيل على قرب وإدناء وإن بعدت فأنت العير في رسن ... تهدي إلي كما أهدي لآبائي تذوق ما ذاقه العاصون مذ زمن ... وهذه عادتي في كل أعدائي وله: كيف لي بالوداد ممن هويت ... ليس يشقى وقد لعمري شقيت لست أرضى لعزه مع ملكي ... واقتداري بلى برغمي رضيت علي بن عبد الله الخارج بالشام مع أخيه أحمد بن عبد الله المعروف بصاحب الخال وكانا ينتميان إلى الطالبيين ويشك في نسبهما وكانت الرياسة في أول خروجهما لعلي فقتل بالشام فقام أخوه أحمد مقامه إلى أن أخذ وقتل بمدينة السلام على الدكة في سنة إحدى وتسعين ومائتين وتروى لهما أشعار وأنا أشك في صحتها فمما يروى لعلي بن عبد الله: أنا ابن الفواطم من هاشم ... وخير سلالة ذا العالم وطئت الشآم برغم الأنام ... كوطء الحمام بني آدم ويروى له: تقارنت النجوم وحان أمر ... قران قد دنا منه النذير فمريخ الذبائح مستهل ... قوي ما لو قدته فتور وعيوق الحروب له احمرار ... وسعد الذابحين له بدور فبشر رحبتي طوق بيوم ... من الأيام ليس له نظير ورافقه الضلالة ليس يغني ... إذا ماجئتها باب وسور وبغداد فليس بها اعتياص ... على أمري وليس لها نكير اصبحها فأتركها هشيماً ... وأحوى ما حوته بها القصور علي بن عبد الكريم الدائني. يتشيع ويكثر مدح أهل البيت ﵈. علي بن محمد بن ناصر بن منصور بن بسام العبرتاني الكاتب أبو الحسن وأمه ابنة حمدون بن اسمعيل النديم. وله مع خاله أبي عبد الله أحمد ابن حمدون أخبار وأكثر شعره مقطعات واستفرغ شعره في هجاء أبيه محمد بن نصر وهجاء الخلفاء والوزراء وجلة الناس. وله قصائد رثى فيها أهل البيت وأبان عن مذهبه في

стр. 97

التشيع. ومات بعد سنة الثلاثمائة بسنتين. وهو القائل يمدح النحو ويحض على تعلمه: رأيت لسان المرء وافد عقله ... وعنوانه فانظر بماذا تعنون ولا تعد إصلاح اللسان فإنه ... يخبر عما عنده ويبين ويعجبني زي الفتى وجماله ... فيسقط من عيني ساعة يلحن علي أن للأعراب حداً وربما ... سمعت من الأعراب ما ليس يحسن ولا خير في اللفظ الكريه استماعه ... ولا في قبيح اللحن والقصد أبين وله: واصل خليلك إنما ال ... دنيا مواصلة الخليل ودع العدو فإنه ... سيمل من قال وقيل وأنعم ولا تتعجل الم؟ ... كروه من قبل النزول بادر بما تدري فما ... تدري متى وقت الرحيل وارفض مقالة لاثم إن الملام من الفضول وله في عبيد الله بن سليمان لما مات ابنه الحسن يهجو القاسم ويمدح الحسن: قل لأبي القاسم المرجى ... قابلك الدهر بالعجائب مات لك ابن وكن زيناً ... وعاش ذو النقص والمعائب حياة هذا كموت هذا ... فلست تخلو من المصائب أبو الحسن بن الماشط واسمه علي بن الحسن. أحد مشائخ الكتاب المتصرفين في أعمال السلطان العالمين بأمور الكتابة والخراج. رأيته شيخاً كبيراً بعد العشر وثلاثمائة وجاوز التسعين. وقال: إذا عمر الإنسان تسعين حجة ... فأبلغ بها عمراً وأجدر بها شكراً لأن رسول الله قد قال معلناً ... ألا أن ربي واعد مثله غفراً وله وعزل عن عمل كان عليه وحبس: قالوا حبست فقلت الحجبس لا عجب ... حبس الكرامة لا حبس الجنايات حبس العمالة بعد العزل عادتنا ... ريث التتبع أو رفع الجماعات وله: إذا ضاق صدري بالحديث أفضته ... إلى الأخ والأخوان كي أجد الرشدا فإن كتموه كان حزماً مؤيداً ... وإن أظهروه لم أخن لهم عهداً وقلت اشتركنا في الخطايا بذكره ... فألزمتها نفسي لأن لها المبدا أبو الحسن علي بن العباس النوبختي أحد مشايخ الكتاب وأهل الأدب والمروءة. وروى من أخبار البحتري وابن الرومي بالمشاهدة قطعة حسنة. وتوفي سنة سبع وعشرين وثلاثمائة بعد سن عالية. وهو القائل لابن عمه أبي سهل اسمعيل

стр. 98

بن علي النوبختي وشرب دواءً. يا محيي العارفات والكرم ... وقاتل الحادثات والعدم وكيف زلت الدواء أعقبك الل؟ ... هـ شفاءً به من السقم لئن تخطت إليك نائبة ... حطت بقلبي ثقلاً من الألم شربت فيها الدواء مرتجياً ... دفع أذى عن عظامك العظم والدهر لا بد محدث طبعاً ... في صفحتي كل صارم خذم أبو الحسن علي بن هارون بن علي بن يحيى بن أبي منصور المنجم. من بيت الأدب ومعدنه ومغاني الشعر وموطنه وهو القائل: إني لأثني النفس عما يريبها ... وأنزل عن دار الهوان بمعزل بهمة نبل لا يرام مكانها ... تحل من العلياء أشرف منزل ولي منطق أن لجلج القول صائب ... بتكشيف إلباس وتطبيق مفصل وله يمدح أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁ من قصيدة: هل خصلة من سؤدد لم يكن لها ... أبو حسن من بينهم ناهضاً قدماً فما فاتهم منها به سلموا له ... وما شاركوه كان أوفرهم قسماً باب ذكر من اسمه العلاء العلاء بن الحضرمي وهو العلاء بن عبد الله بن ضماد بن سلمى ابن أكبر وفد على النبي ﷺ فأنشده: حي ذوي الأضغن تسب قلوبهم ... تحية ذي الحسنى فقد يرقع النغل وإن دحسوا بالكره فاعف كريهة ... وإن خنسوا عند الحديث فلا تسل فإن الذي يؤذيك منه سماعه ... وإن الذي قالوا وراءك لم يقل فقال النبي ﷺ . باب ذكر من اسمه عطية عطية بن جعال بن مجمع الغداني ... من سادة بني غدانة. سأل الفرزدق أن يكف عن بني غدانة ولا يهجوهم فأجابه ثم قال: أبني غدانة إنني حررتكم ... ووهبتكم لعطية بن جعال

стр. 99

لولا عطية لاجتدعت أنوفكم ... من بين ألآم آنف وسبال فقال له عطية: يا أبا فراس سبحان الله ما أسرع ما رجعت في عطيتك وقال الأخطل رجع أخي في عطيته. وعطيه هو القائل: أرى الحق يعروني فأعرف حقه ... وللهدرِ من مال الكريم نصيب وقد يبتلى الأقوام بالفقر والغنى ... وقد تنقص الأموال ثم تثوب ورثاه جرير بقوله: من ذا تعد بنو غدانة للعلى ... والخير بعد عطية بن جعال عطية بن سمرة الليثي أحد شعراء الخوارج وهو من أصحاب نجدة الخارجي يقول: وحسبي من الدنيا دلاص حصينة ... ومغفرها يوماً وصدر قناة وأجرد محبوك السراة مقلص ... شديد أعاليه وعشر شراة فأبلغ منه حاجتي وبصيرتي ... وأشفني نفسي من ولاة طغاة عطية بن الخطفي وهو جد حذيفة بن بدر بن سلمة بن عوف بن كليب بن يربوع التميمي وعطي هو أبو جرير الشاعر وعطية هو القائل يتوعد رجلاً من سليط بن يربوع: تلبث فقد دانيت من أنتَ واثق ... بليانه أو قابل ما تسيرا إذا ماجدعنا منكم أنف مسمع ... أقر ومناه الصعاصع أبكرا جدعنا قطعنا، ومسمع أذن وأنف كل شيء أوله. وقوله: أقر يعني بالذل، والصعاصع يريد هلال بن صعصعة ومن يليه. وأبكر جمع بكر. عطية بن الأسود الكلبي مولى لهم وهو شآم. يقول لثابت بن نعيم الجذامي من أبيات هجا فيها مروان بن محمد: لو تؤذنون إلى الداعي لكان بنا ... يوم الهياج إلى داعيكم أذن يا ثابت بن نعيم دعوةً جزعاً ... هل بعد عامك هذا تطلبُ الأحن أنائم أنت أم مغضٍ ... كلا وأنت على الأحساب مؤتمن فبلغت مروان فأحضره وقال له: أنت القائل: يا ثابت بن نعيم دعوةً جزعاً ... عقت أباها وعقت أمها اليمن

стр. 100

فقال: نعم. قال: أتحريضاً على كل حال ثم قتله. باب ذكر من اسمه عطاء الزفيان الراجز اسمه عطاء بن أسيد ويقال أسيد أحد بني عكوافة بن سعد بن زيد مناة. سمي الزفيان بقوله: والخيل تزفي النعم المقعورا ويروى: المعقورا. وهو إسلامي مدح عبيد الله بن معمر وهو القائل من أرجوزة: إني إذا ما صاحبي استبدا ... بالأمر من دوني واسمغدا استبد بالأمر انفرد به. ومسمغد منتفخ من الغضب وأصله من غدة البعير: أتركه وسط الرجال عبداً ... موطناً على الهوان فردا يرتكب الغي ويخطى الرشدا ... إذا تميم حشدتْ لي حشداً كزاخر البحر إذا ما مدا لم ... يزرأ الأعداء مني رمدا علىعناجيج الخيول جردا أبو عبس الحبشي اسمه عطاء بن عبس محدث بصري فصيح. قال له العباس بن الفرج الرياشي: إن أبا عبس الأسدي قد عمل قصيدة يفضل فيها الإبل على النخل. فقال الحبشي قصيدة يرد عليه أولها: قضيت أبا عبس على النخل للتي ... تطردها البلوى قضية جانف أحين عدلت الناب ينحت جلدها ... لها خدعات من سهام وطائف إلى كل حدباء المرابيع تتقي ... أكف الرقاة بالعذوف الروادف ولا يفقد الراعي إذا نام نومةً ... وإن نام حولاً وقفاً كالوصائف عطاء بن أحمر المديني. أحد ظرفاء المدينة المعدودين يسير الشعر ضعيفه. له قصيدة يذم فيها الجواري القيان أولها:

стр. 101

لا تعتبن على القيان ولا ترد ... ود القيان فإنهن تجار باب ذكر من اسمه عطاف المعطاف بن أبي شفقرة الكلبي جاهلي. قال يحضض بني عذرة على محاربة بني فزارة: أعذر بن سعدٍ لا يزال عليكم ... برحوح يوم من فزارة ناحر كلوا عجوة الوادي فإن بلادكم ... ضعيف إذا ما كان يوم قماطر رمى الله في أكبادكم إن نجت لها ... فزارة لم يثأر سويد وعامر ولا تغضبوا مما أقول فإنما ... أنفت لكم مما يقول المعاشر عطاف بن نشة الشيباني. يقال إن نشة أمه وهو القائل لخاله عدي ابن ضب: عدي بن ضب من يكن خاله له ... أخا أمه تدلج بلؤم ركائبه وله: أنا ابن الذي لم يخزني في حياته ... ولم يخزه عند الوفاة بلائيا عطاف بن القاسم الخياط يكنى أبا القاسم. محدث متأخر لقيه الصولي في مجلس المبرد وأنشده لنفسه: لم يجن قلبي عيني علي جنت ... أهدت بلاءً إلي إذ نظرت لم يبلغ الناس في عداوتنا ... ما بلغت مقلتي وما صنعت رمت بطرف فأهلكت بدنا ... لكنها عند هلكه هلكت مثل غريق يجر منجيه أتلف نفساً ونفسه ذهبت وله: صن السر واكتمه واصبر عليهم طيقاً ولا العذر ألا تطيقا وعود لسانك خزن الكلام ... فمن ضيع السر ضل الطريقا فإن قلت تودعه في النقاب ... فإن لك صديق صديقا فأنت لهذا وذاك لذاك ... كماء تسقى العروق العروقا باب ذكر من اسمه عطارد عطارد، بن حاجب بن زرارة بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم التميمي وفد على النبي ﷺ في وفد بني تميم وأنشده: أتيناك كيما يعلم الناس فضلنا ... إذا اجتمعوا وقت احتضار المواسم وإنا فروع الناس في كل موطنٍ ... وإن ليس في أرض الحجاز كدارم ولحسان عنها جواب، وتروى للأقرع بن حابس. وكان ممن اتبع سجاح ثم قال:

стр. 102

أضحت نبيتنا أنثى نطيف بها ... وأصبحت أنبياء الله ذكرانا فلعنة الله رب الناس كلهم ... على سجاع ومن بالأفيك أغرانا عطارد بن قران أحد بني صدي بن مالك. هجا جريراً عند هجاء جرير للمرار البرجمي فطلبت بنو صدي بن مالك إلى جرير أن يهبه لهم فقال جرير: وهبت عطارداً لبني صدى ... ولولا غيره علك اللجاما وجبس بنجران فقال: لقد هزئت مني بنجران أن رأت ... قيامي في الكبلين أم أبان كأن لم ترى قبلي أسيراً مكبلا ... ولا رجلاً يرمي به الرجوان كأني جواد ضمه القيد بعدما ... جرى سابقاً في حلبةٍ ورهان خليلي ليس الرأي في صدر واحد ... أشيرا على اليوم ما تريان أأركب صعب الأمر إن ذلوله ... بنجران لا يرجى لحين أوان وحبس أيضاً بحجر فقالك يقودني الأخشن الحداد مؤتزرا ... يمشي العرضنة مختالاً بتقييدي إني وأخشن في حجر لمختلفا ... حال وخما ناعم حالاً كمجهود باب ذكر من اسمه العوام العوام بن شوذب ويقال هو العوام بن عبد عمرو الشيباني من بني الحارث بن همام جاهلي يقول لبسطام بن قيس وأسرته بنو يربوع يوم غبيط المروت وفر عن قومه يوم العظالى: وفر أبو الصهباء إذ حمس الوغى ... وألقى بأبدان السلاح وسلما أبو الصهباء كنية بسطام. وحمس اشتد. والوغى شدة الصوت في الحرب. وأيقن أن الخيل إن تلتبس به ... تأم عرسه أو يملأ البيت مأتما ولو أنها عصفورة لحسبتها ... مسومةً تدعو عبيداً وأزنما فررتم فلم تلووا على مرهفيكم ... لو الحارث المقدام يدعى لأقدما فإن يك في يوم الغبيط ملامة ... فيوم العظالي كان أخزى وألوما وأسر يومئذ ابناه يزيد وشنيف فقال: لو كنت في الجيش إذ مال الغبيط بهم ... ما أبت قبل أبي زيق ولم يؤب عز علي ولم أشهد لأنفعه ... مدعى يزيد شنيفاً ثم لم يجب

стр. 103

العزام بن عقبة بن كعب بن زهير بن أبي سلمى شاعر معروف يقول: ألا ليت شعري هل تغير بعدنا ... ملاحة عيني أم يحيى وجيدها هل بليت أترابها بعد جدةٍ ... ألا حبذا أخلاقها وجديدها نظرت إليها نظرةً لا يسرني ... بها حمر أنعام البلاد وسودها العوام بن كعب المزني بدوي جار بني كليب. كانت له امرأة يقال لها أم كامل فنشزت عليه فقال: أيا رب استجربت من أم كامل ... بما غدرت والله أنجح طالب يقول خليل: أو تباشر ضرة ... تريها نهاراً طامسات الكواكب رأيتك لما إن بدت منك صفحة ... من الأمر لا يرعين وصلاً لغائب وماتت له امرأة فرثاها بقوله: فقلت لقلبي لا تبك فإنه ... كذاك الليالي طولها وقصيرها فإني لباك ما بقيت وإنه ... لأسوأ عبرات الرجال كثيرها العوام بن المضرب وأخوه السوار بن المضرب بصريان إسلاميان والعوام هو القائل: وصدت بعيني شادنٍ وتبسمت ... بحماء عن غر لهن غروب باب ذكر من اسمه عقيل عقيل بن علفة بن الحارث بن معاوية بن ضباب بن جابر بن يربوع ابن غيظ بن مرة من غطفان. وأمه عمرة بنت الحارث بن عوف بن أبي حارثة المري وأختها البرصاء بنت الحارث أم شبيب بن البرصاء الشاعر. وعقيل يكنى أبا الوليد وكان شاعراً شريفاً تزوج إليه يزيد بن عبد الملك بن مروان ويحيى بن الحكم أخو مروان وخطب إليه إبراهيم بن هشام بن إسمعيل المخزومي وهو خال هشام بن عبد الملك فأبى أن يزوجه وكان غيوراً جافياً وأراد أن يضرب ابنته بالسيف غيرة عليها فمنعه أخوه فرماه بسهم فانتظم فخذيه فقال عقيل: إن بني ضرجوني بالدم ... شنشنة أعرفها من أخزم من يلق أبطال الرجال يكلم ... ومن يكن ذا أود يقوم قوله: شنشنة أعرفها من أخزم. قاله جد أبي حاتم الطائي وهو حاتم ابن عبد الله بن سعد بن أخزم بن أبي أخزم. وإنما اجتلبه عقيل لما جاء موضعه. وهو القائل: وللدهر أثواب فكن في ثبابه ... كلبسته يوماً أجد وأخلقا

стр. 104

وكن أكيس الكيسى إذا كنت فيهم ... وإن كنت في الحمقى فكن أنت أحمقا وله يرثي ابنه: فتى كان أحيا من فتاة حيية ... وأقطع من ذي الشفرتين صقيل فتى كان مولاه يحل بنجوة ... فحل الموالي بعده بمسيل النجوة الموضع المرتفع. أبو الجودي عقيل بن عطية العبشمي. يقول في الفتنة بخراسان: حاز ابن أحوز لوم الناس كلهم ... وغادر المجد بين ال باب والدار مشوه الوجه ما ترجى نوافله ... كأنما ناظراه الجمر بالنار عقيل بن حسان بن قيس بن جبلة بن حصن بن كعب بن عليم الكلبي يعرف بابن الدكوك وهي أمه. باب ذكر من اسمه عقيل عقيل بن عرندس. ذكره عمر بن شبة ولم ينسبه وهو القائل: مدحت بني عمرو وقومي سواهم ... وحسن ثنائي كالجمان على النحر باب ذكر مناسمه عجلان عجلان بن نكرة من بني الرباب جاهلي. سابق رجلاً من قيس عيلان فسبق فرس عجلان فقال: أخطرت مهري في الرهان لجاجة ... ومن اللجاجة ما يضر وينفع فعرفت غرته ولمع جبينه ... قبل الجياد وكف عمرو يلمع عجلان بن لأي الغنوي يقول: عجبت لداعي الحرب والحرب شامذ ... لقوح بأيدينا تحل وترحل الشامذ التي تشول بذنبها لتريك أنها لاقح وليست بلاقح. وأعجبني ولست بعد بعاجب ... سمامة محض والعجاجة تركل وارداؤه كرز بن عمرو بن عامر ... كما خر جذع النخلة المتقطل على أن كرزاً من أذاة وجرأةٍ ... مليء ولكن سطوة الليث أول عجلان بن خليدة الهذلي وهي أمه وهو من بني عامر بن برد أحد بني صاهلة

стр. 105

وهو القائل في غارة كانت بينهم وبين بني سليم جمعت لرهط العائذين سرية ... كما جمع المغمور أشفية الصدر المغمور الذي يشتكي صدره به الغمر وهو المفؤود فأوقت فريم صاغها إذا أمرتهم ... بأمرهم وضل في عائذ أمري فإن يشكروا لي يشكروا لي نعمة ... وإن يكفروا فلا أكلفهم شكري فمن لامني فيها فإني فعلتها ... فلم آتها من ذي حنان ولا ستر فذل بها قوم وبيضت أوجها ... تحولن من بعد الكلالة والوتر باب ذكر من اسمه عانذ المثقب العبدي ثم النكري اسمه عائذ بن محصن وقيل اسمه شأس ابن عائذ بن محصن بن ثعلبة بن واثلة بن عدي بن زهر بن منبه بن نكرة وهي القبيلة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس بن أفصى. وسمي المثقب ببيت قاله. وقيل اسمه نهار بن شأس ويكنى أبا ماثلة وهو جاهلي من شعراء البحرين وهو القائل: فأما أن تكون أخي بحق ... فأعرف منك غثي من سميني وإلا فاطرحني واتخذني ... عواً أتقيك وتتقيني فما أدري إذا يممت أرضاً ... أريد الخير أيهما يليني أألخير الذي أنا مبتغيه ... أم الشر الذي هو يبتغيني عائذ بن سلمة الأزدي وقيل هو سلمة بن عائذ الأزدي ملك عمان. وفد على النبي ﷺ وقال: رأيتك يا خير البرية كلها ... نشرت كتاباً جاء بالحق معلما (وقد تقدم خبره) عائذ بن سعيد شهد صفين مع علي بن أبي طالب ﵁ وأبلى يومئذ وارتجز فقال: قد علمت أم بني خلدة ... أني للحرب عتيد العدة فضفاضة سابغة ونهده ... وصارم مهند وصعده

стр. 106

أصدق في أهل القسوط الشدة ... كما حمى أشباله ذو اللبدة فقتل في آخر أيام صفين ﵀. باب ذكر من اسمه عباءة عباءة بن جعشم وهو عباءة بن يزيد بن جعشم العبسي. يقول: كأن لم يقل يوماً يزيد بن جعشم ... لنار الندى إرفع سناها وأوقد وأذك سنا نار الندى عل ضوءها ... يجيء بمقو أو طريد مشرد فباتت على علياء نار بن جعشم ... تشب لغوري وآخر منجد وبات الندى والجود يصطليانها ... حليفي كريم واجد غير مجحد مجحد البصري. يقول في رواية دعبل: يا ابن المهلب ما ترى ... وأشر برأيك يا عقيل عباءة بن عمر الراتجي المدني. لحق الدولة العباسية ومدح معناً بقوله: مسح القبائل وجهه فبدا كالبدر أو أبهى من البدر فنشا بحمد الله حين نشا ... حسن المروءة نابه الذكر حتى إذا ما طر شاربه ... خضع الملوك لسيد قهر وله يرثي عبد الله بن معاوية الجعفري والحكم بن المطلب المخزومي: أمسى رجال السماح قد هلكوا ... فنحن نبكي بقية الرمم للهاشمي الذي (ثوى) بلوى ... مرو عقيد السماح والحكم هذا بأرض العراق في رجم ... وذاك بالشام في رجم فاشتبه الناس بعد فقدهما ... فذو الغنى منهم كذي العدم باب ذكر من اسمه علباء علباء بن أرقم اليشكري. كان النعمان بن المنذر قد أحمى كبشاً أي جعله حمى فوثب عليه علباء فذبحه فحمل إلى النعمان فلما وقف بين يديه أنشده قصيدة يقول في آخرها: أخون بالجبار حتى كأنما ... قتلت له خالاً كريماً أو ابن عم فإن يد الجبار ليست بصعقة ... ولكن سماء تمطر الوبل والديم

стр. 107

علباء بن هداج الهجيمي. يقول للطرماح الطائي: نال الطرماح جدات الرواة له ... نيلاً بأمر كجذع النخلة الضاحي ثم الرواة فنالوا مثل عقبته ... عمداً بذنب ابنها أم الطرماح كل الفريقين أخزى أم صاحبه ... خزياً مقيماً عليهم ماله ماح قوله: كجذع النخلة الضاحي أي وحده لا يحل على جنبيه شيء فهو أعظم له إذا كان وحده وسرق معنى هذه الأبيات مما قال جرير في السرندى وقد تقدم. باب ذكر من اسمه علبة علبة بن ماعز الحارثي. وهو أبو جعفر بن علبة المقتول في أيام هشام ابن عبد الملك قتلته بنو عقيل وكان محمد بن هشام الخزومي خال هشام بن عبد الملك زوج بنت علبة أخت جعفر فقال علبة بن ماعز في خبر طويل: لعمرك إني يوم أسلمت جعفراً ... وأصحابه للقوم لما أقاتل كمجتنب هيج المنايا وإنما يهيج المنايا كل حق وباطل فلم يدركوا حصناً من الموت حيصة ... كم العيش باق والمدى متطاول وقال معاذ العقيلي يجيبه: أبا جعفر أسلمت للقوم جعفراً ... وضيفيه في بهو من الأرض واسع أجرت فلم تمنع وكنت كقابض ... على الماء خانته فروج الأصابع باب ذكر من اسمه العدل العدل بن عمرو. أحد بني ميثاء من بني طهية فاخر مالك بن نويرة اليربوعي في الجاهلية إلى الكاهن الباهلي ففضل العدل على مالك. وللعدل يهجو باهلة: إذا الباهلي عنده حنظلة ... له ولد منها فذاك المذرع وله فيهم: إذا الباهلي عنده حنظلة ... له ولد منها فذاك المذرع وله فيهم: يا ربنا فقبحن باهله ... أكثر حي جاهلاً وجاهله سواداء كالسيد سروقاً ماجله ... تشد أعياراً بجنب الساحله العدل بن الحكم بن عمرو بن سليم بن شيبان بن ربيعة بن أبي سود بن مالك بن حنظلة التميمي جاهلي.

стр. 108

باب ذكر من اسمه عش فارس الزحاف وهو عش بن لبيد بن عداء بن امية بن عبد الله بن رزاح بن ربيعة جاهلي قديم. يقول من أبيات: أمسوا بقرح راكدين وأصبحوا ... وببطن مكة فارس الزحاف وأبو كبيشة عند توضح ثاوياً ... فلنعم حشو الدرع والتجفاف العش بن كعب العنبري. يقول لخالد بن صفوان: عليك أبا صفوان إن كنت ناكحاً ... فتاة أناس ذات إتب ومئزر لها كفل راب وبطن معكن ... وأخثم مصل القعب غير منور فتلك التي إن تلتها نلت منية ... ودع عنك أخرى كاللطيم المنفر مجربة قد علمتها نساءها ... أفاعيل تودي بالغلام الحزور وتهزل إن أخطأت أو قلت غير ما ... تريد وإن أحسنت لم تتشكر هي القرن إن صالت وليث خفية ... وإن سكنت حوضاً فذات تدمر باب ذكر من اسمه العرندس العرندس العوذي بن الأزد بصري إسلامي يقول لبني تميم حين أحرقوا عامر بن الحضرمي: لحا الله قوماً شووا جارهم ... بأخدود فيه الغثا والخشب رددنا زياداً إلى داره ... وجار تميم دخان ذهب العرندس الكلابي. وقيل هو أبو العرندس من بني أبي بكر بن كلاب. قال يمدح بني عمرو الغنويين في الحماسة. وأنشدها أبو عبيدة فقال: هذا والله محال كلابي يمدح غنوياً: هينون لينون أيسار ذوو كرم ... سواس مكرمة أبناء أيسار إن يسألوا الخير معطوه وإن شهموا ... كشفت أذمار شر غير أشرار فيهم ومنهم يعد الخير متلدا ... ولا يعد نثا خزي ولا عار لا ينطقون على الفحشاء إن نطقوا ... ولا يمارون إذ ماروا بإكثار من تلق منهم تقل لاقيت سيدهم ... مثل النجوم التي يسري بها الساري باب ذكر مناسمه عزيز عزيز بن عمير العذري. شاعر إسلامي يقول: تركت لحسان الرباب وذودها ... ولو شئت لم يرجع بشعث إلى وفر

стр. 109

وفي عبد ود نعمة لي إنها ... بني عبد ود إن هم أحسنوا شكري أبو الأشعث الشيباني اسمه (عزيز) بن الفضل بن فضالة بن مهدي ابن مخراق. محدث معتمدي ضعيف الشعر. كان يراسل أبا الأشعث اللخمي بالأشعار فوجه اللخمي إلى عزيز بقلنسوة وكتب إليه: بنفسي من كنى (بي) وابن عم ... عزيز فإنه حر ابن حره أقل الناس غائلة لخل ... وأكثرهم لأعداء مضره وهي أبيات. فأجابه عزيز بشعر لا فائدة فيه فأوله: جعلت لك الفدا من كل سوء ... متى اعترت السواية المضره بررت ولم تزل مذ قط قدماً ... تجربنا إلى الطف المبره باب أسماء من العين مجموعة العنبر بن عمرو بن تميم (أبو) القبيلة. قال محمد بن سلام: من قديم الشعر الصحيح قول العنبر بن عمرو بن تميم وكان مجاوراً في بهراء فرابه ريب فقال: قد رابني من دلوي اضطرابها ... والنأي في بهراء واغترابها إلا تجيء ملأى تجيء قرابها علاثة بن جلاس بن مخربة النهشلي جاهلي. قتل أباه ابن مية الجرمي فقتله علاثة وقال: ذكرت جلاساً ونعم الفتى ... جلاس إذا أبكأ الحالب تركت ابن مية في مزحف ... ينوء كما ثمل الشارب عرعرة بن عاصية السلمي جاهلي شاعر معروف. عتيك بن قيس بن هيشة بن أمية بن معاوية. جاهلي من أهل المدينة يرثي عمرو بن حممة الدوسي: برغم العلى والمجد والجود والندى ... طواك الردى يا خير حاف وناعل لقد غال صرف الدهر منك مرزاً ... نهوضاً بأعباء الأمور الأثاقل يضم العفاة الطارقين فناؤه ... كما ضم أم الرأس شعب القبائل ويسرودجى الهيجا مضاء عزيمة ... كما كشف الصبح إطراق الغياطل ونستهزم الجيش العرموم باسمه ... وإن كان جراراً كثير الصواهل ويمضي إذا ما النقع مد رواقه ... على الروع وارفضت صدور العوامل عوية ويقال غوية بغين معجمة. وهو عوية بن سلمى بن ربيعة بن زبان

стр. 110

بن عامر بن ثعلبة الضبي من بني ثعلبة بن ذؤيب جاهلي. قال يرثي أخاه أبياً: أأبي لا تبعد وليس بخالد ... حي ومن يصب النون بعيد أأبي إن تصبح رهين مودإ ... زلج الجوانب قعره ملحود فلرب عان ... حرف الفاء باب ذكر من اسمه فراس فراس: يشرب رسل أربع كرامثم يبيت الليل لاينام لو كنت قد ساعفت في اللمام ... بمثل خرق كأبي القمقام إذاً لخلال بلا سلام فقالت تجيبه: قد علم القوم بنو طريف ... بجفجف لضرسه حفيف يغصب إن يصغر الرغيف ... ليس له ضيف ولا مضيف فراس الشامي محدث بغدادي ضعيف الشعر يقول: قلت لموسى أكسني ... رداك هذا القصبي فقال لا يلبسه من أحد بعد أبي ... أما رأى البرد ومن يلبسه بعد النبي باب ذكر مناسمه فضالة فضالة بن هند بن عوف بن ثعلبة بن حبال بن نصر بن غاضرة بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد جاهلي قتل شريح بن حصين النميري يوم الرشاء وقال: يا ويح أم نمير بعد فارسها ... إذا الفوارس تحمي عورة الظعن فضالة بن شريك بن سلمان بن خويلد بن سلمة بن عامر الموقد بن نمير بن أسامة بن والبة بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد. وهو كوفي وشعره حجة. وهو القائل لما مات يزيد بن معاوية: وإنك لو شهدت بكاء هند ... ورملة إذ تصكان الخدودا رأمت بكل معولة ثكول ... أباد الدهر واحدها الفقيدا
следующие страницы →