← Сира

Сира · id 26568

شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Полный текст (5 943 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.

стр. 1646

..................................................

стр. 1647

فقال ناس من الأنصار: يغفر الله لرسول الله ﷺ يعطي قريشا ويتركنا، وسيوفنا تقطر من دمائهم؟!

стр. 1648

قال أنس: فحدث رسول الله ﷺ بمقالتهم، فأرسل إلى الأنصار فجمعهم في قبة من أدم، ثم قال لهم: "أما ترضون أن يذهب الناس بالأموال

стр. 1649

وتذهبون بالنبي إلى رجالكم؟! لما تنقلبون به خير مما ينقلبون به، قالوأ: يا رسول الله قد رضينا".

стр. 1650

وعن جبير بن مطعم قال: بينما أنا مع النبي ﷺ ، ومعه الناس مقفلة من حنين، علقت برسول الله ﷺ الأعراب حتى اضطروه إلى سمرة فخطفت رداءه.

стр. 1651

فوقف ﷺ : فقال: "أعطوني ردائي، فلو كان لي عدد هذه العضاه نعما لقسمته بينكم، ثم لا تجدوني بخيلا ولا كذوبا ولا جبانا"، ورواه مسلم.

стр. 1652

وذكره محمد بن سعد كاتب الواقدي عن ابن عباس أنه قال: لما قدم رسول الله ﷺ من الطائف نزل الجعرانة، فقسم بها الغنائم ثم اعتمر منها، وذلك لليلتين بقيتا من شوال. قال ابن سيد الناس: وهذا ضعيف، والمعروف عند أهل السير أن النبي ﷺ انتهى إلى الجعرانة ليلة الخميس، لخمس ليال خلون من ذي القعدة، فأقام بها ثلاثة عشر ليلة، فلما أراد الانصراف إلى المدينة خرج ليلة الأربعاء لاثنتي عشرة ليلة بقيت من ذي القعدة ليلا، فأحرم بعمرة ودخل مكة. وفي تاريخ الأزرقي عند مجاهد أنه ﷺ أحرم من وراء الوادي، حيث الحجارة المنصوبة.

стр. 1653

وعند الواقدي: من المسجد الأقصى الذي تحت الوادي بالعدوة القصوى من الجعرانة، وكان صلاته ﵊ إذ كان بالجعرانة به. والجعرانة موضع بينه وبين مكة بريد، كما قاله الفاكهي، وقال الباجي: ثمانية عشر ميلًا، وسمي بامرأة تلقب بالجعرانة، كما ذكره السهيلي. قالوا: وقدم ﷺ المدينة، وقد غاب عنها شهرين وستة عشر يومًا.

стр. 1654

[بعث قيس إلى صداء] : وبعث ﷺ قيس بن سعد بن عبادة إلى ناحية اليمن.

стр. 1655

في أربعمائة فارس، وأمره أن يقاتل قبيلة صداء، حين مروره عليهم في الطريق فقدم زياد بن الحارث الصدائي، فسأل عن ذلك البعث فأخبر، فقال: يا رسول الله أنا وافدهم فاردد الجيش، وأنا لك بقومي، فردهم النبي ﷺ من قناة. وقدم الصدائيون بعد خمسة عشر يوما فأسلموا، وتأتي قصة وفدهم في الفصل العاشر من المقصد الثاني إن شاء الله تعالى.

стр. 1656

[البعث إلى بني تميم] : وبعث عيينة بن حصن.

стр. 1657

الفزاري إلى بني تميم بالسقيا، وهي أرض بني تميم -في المحرم سنة تسع في خمسين فارسا من العرب ليس فيهم مهاجري ولا أنصاري. فكان يسير الليل ويكمن النهار، فهجم عليهم في صحراء، فدخلوا.

стр. 1658

وسرحوا مواشيهم فلما رأوا الجمع ولوا فأخذ عيينة منهم أحد عشر رجلا، ووجدوا في المحلة إحدى عشرة امرأة وثلاثين صبيا. فقدم منه عشرة من رؤسائهم، منهم: عطارد والزبرقان،

стр. 1659

وقيس بن عاصم، والأقرع بن حابس،

стр. 1660

فجاءوا إلى باب النبي ﷺ فنادوا: يا محمد اخرج إلينا، فخرج ﷺ ، وأقام بلال الصلاة وتعلقوا برسول الله ﷺ يكلمونه، فوقف معهم ثم مضى فصلى الظهر، ثم جلس في صحن المسجد. فقدموا عطارد بن حاجب فتكلم وخطب، فأمر ﷺ ثابت بن قيس بن شماس فأجابهم.

стр. 1661

ونزل فيهم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُون﴾ [الآية، [الحجرات: ٤] ورد عليهم ﷺ الأسرى والسبي.

стр. 1662

وفي البخاري: عن عبد الله بن الزبير: أنه قدم ركب من بني تميم على النبي ﷺ فقال أبو بكر: أمر القعقاع بن معبد بن زرارة، وقال عمر: بل أمر الأقرع بن حابس، قال أبو بكر: ما أردت إلا خلافي، فقال عمر: ما أردت خلافك، فتماريا حتى ارتفعت

стр. 1663

أصواتهما، فنزل في ذلك: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [الحجرات: ١] حتى انقضت، أي لا تقدموا القضاء في الأمر قبل أن يحكم الله ورسوله فيه. ولما نزل: ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ﴾ [الحجرات: ٢] أقسم أبو بكر لا يتكلم بين يدي رسول الله إلا كما يسارر الرجل صاحبه،

стр. 1664

ونزل فيه وفي أمثاله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ [الحجرات: ٣] الآية.

стр. 1665

[بعث الوليد إلى بني المصطلق] : ثم بعث الوليد بن عقبة بن أبي معيط إلى بني المصطلق بن خزاعة يصدقهم،

стр. 1666

وكان بينهم وبينه عداوة في الجاهلية، وكانوا قد أسلموا وبنوا المساجد، فلما سمعوا بدنو الوليد خرج منهم عشرون بالجزر والغنم، فرحا به وتعظيما لله ولرسوله، فحدثه الشيطان أنهم يريدون قتله، فرجع من الطريق قبل أن يصلوا إليه، وأخبر النبي ﷺ أنهم لقوه بالسلاح يحولون بينه وبين الصدقة. فهم ﷺ أن يبعث إليهم من يغزوهم، وبلغ ذلك القوم، فقدم عليه الركب الذي لقوا الوليد، فأخبروا النبي ﷺ الخبر على وجهه، فنزلت هذه الآية

стр. 1667

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات: ٦] إلى آخر الآية، فقرأ عليهم القرآن، وبعث معهم عباد بن بشر يأخذ صدقات أموالهم، ويعلمهم شرائع الإسلام ويقرئهم القرآن.

стр. 1668

[سرية ابن عوسجة] : وفي "شرف المصطفى" للنيسابوري مما ذكره مغلطاي أنه ﵊ بعث عبد الله بن عوسجة إلى بني عمرو بن حارثة، وقيل: حارثة بن عمرو، قال: -وهو الأصح- في مستهل صفر ويدعوهم إلى الإسلام، فأبوا أن يجيبوا واستخفوا بالصحيفة، فدعا عليهم ﷺ بذهاب العقل، فهم إلى اليوم أهل رعدة وعجلة، وكلام مختلط.

стр. 1669

[سرية قطبة إلى خثعم] : ثم سرية قطبة بن عامر بن حديدة إلى خثعم، قريبا من تربة -بفتح الراء- من أعمال مكة سة تسع، وبعث معه عشرين رجلًا، وأمره أن يشن الغارة عليهم.

стр. 1670

فاقتتلوا قتالا شديدا حتى كثر الجرحى في الفريقين جميعا، وقتل قطبة من قتل، وساقوا النعم والشاء والنساء إلى المدينة، وكانت سهامهم أربعة أبعرة، والبعير يعدل بعشرة من الغنم بعد أن أخرج الخمس.

стр. 1671

[سرية الضحاك إلى القرطاء] : ثم سرية الضحاك بن سفيان الكلابي إلى بني كلاب، في ربيع الأول سنة تسع، إلى القرطاء، فدعاهم إلى الإسلام فأبوا، فقاتلوا فهزموا وغنموا.

стр. 1672

[سرية علقمة إلى طائفة من الحبشة] : ثم سرية علقمة بن مجزز المدلجي إلى طائفة من الحبشة، في ربيع الآخر، وقال الحاكم في صفر سنة تسع. وذكر ابن سعد أن سبب ذلك: أنه بلغه ﷺ أن ناسا من الحبشة تراآهم أهل حدة،

стр. 1673

فبعث إليهم علقمة بن مجزز في ثلاثمائة، فانتهى إلى جزيرة في البحر، فلما خاض البحر إليهم هربوا. فلما رجع علقمة، تعجل بعض القوم إلى أهليهم، فأمر عبد الله بن حذاقة على من تعجل، وكانت فيه دعابة،

стр. 1674

فنزلوا ببعض الطريق وأوقدوا نارا يصطلون عليها، فقال: عزمت عليكم إلا تواثبتم في هذه النار، فلما هم بعضهم بذلك قال: اجلسوا، فإنما كنت أمزح. فذكروا ذلك للنبي ﷺ فقال: "من أمركم بمعصية فلا تطيعوه"، ورواه الحاكم وابن ماجه وصححه ابن خزيمة، وابن حبان من حديث أبي سعيد الخدري. وبوب عليه البخاري فقال: سرية عبد الله بن حذافة السهمي، وعلقمة بن مجزز المدلجي، ويقال: إنها سرية الأنصاري، ثم روي عن على قال: بعث النبي ﷺ سرية، فاستعمل عليها رجلا من الأنصار،

стр. 1675

وأمرهم أن يطيعوه، فغضب عليهم فقال: أليس قد أمركم النبي ﷺ أن تطيعوني؟ قالوا: بلى، قال: فاجمعوا حطبا، فجمعوا، فقال: أوقدوا نارا، فأوقدوها، فقال: ادخلوا، فهموا وجعل بعضهم يمسك بعضا ويقولون: فررنا إلى النبي ﷺ من النار، فما زالوا حتى خمدت النار، فسكن غضبه، فبلغ النبي ﷺ فقال: "لو دخلوها ما خرجوا منها".

стр. 1676

قال الحافظ أبو الفضل بن حجر: في قوله: "ويقال: إنها سرية الأنصاري" إشارة إلى احتمال تعدد القصة، وهو الظاهر لاختلاف سياقهما واسم أميرهما.

стр. 1677

ويحتمل الجمع بينهما بضرب من التأويل، ويبعده وصف عبد الله بن حذافة السهمي القريشي المهاجري بكونه أنصاريا، ويحتمل الحمل على المعنى الأعم، أي أنه نصر رسول الله ﷺ في الجملة، وإلى التعدد جنح ابن القيم، وأما ابن الجوزي فقال: قوله: "من الأنصار" وهم من بعض الرواة، وإنما هو سهمي. قال في فتح الباري: ويؤيده حديث ابن عباس عند أحمد، في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٥٩] نزلت في عبد الله بن حذافة السهمي بن قيس بن عدي، بعثه رسول الله ﷺ في سرية.

стр. 1678

ا. هـ. وقال النووي: وهذا الذي فعله هذا الأمير، قيل: أراد امتحانهم، وقيل: كان مازحًا، وقيل: إن هذا الرجل عبد الله بن حذافة السهمي، قال: وهذا ضعيف: لأنه قال في الرواية التي بعدها في مسلم إنه رجل من الأنصار، فدل على أنه غيره. ا. هـ.

стр. 1679

[هدم صنم طيء] : "ثم سرية علي بن أبي طالب ﵁ إلى الفلس بضم الفاء، وسكون اللام" -وهو صنم طيء ليهدمه، في ربيع الآخر سنة تسع، وبعث معه مائة وخمسين رجلا من الأنصار، على مائة بعير وخمسين فرسا-

стр. 1680

وعند ابن سعد: مائتي رجل -فهدمه وغنم سبيا ونعما وشاء. وكان في السبي سفانة بنت حاتم، أخت عدي بن حاتم، فأطلقها النبي ﷺ ، فكان ذلك سبب إسلام أخيها عدي.

стр. 1681

وعند ابن سعد أيضا: أن الذي كان سباها خالد بن الوليد ﵁. ثم سرية عكاشة بن محصن إلى الجباب -موضع بالحجاز- أرض عذرة وبلي، وقيل: أرض فزارة وكلب ولعذرة فيها شركة. قصة كعب بن زهير

стр. 1682

مع النبي ﷺ ، وكانت فيما بين رجوعه ﵊ من الطائف وغزوة تبوك. وكان من خبر كعب وأخيه بجير ما ذكره ابن إسحاق، وعبد الملك بن هشام وأبو بكر محمد بن القسم بن يسار الأنباري، دخل حديث بعضهم في بعض: أن بجيرا قال لكعب: اثبت حتى آتي هذه الرجل -يعني النبي ﷺ فأسمع كلامه وأعرف ما عنده،

стр. 1683

فأقام كعب ومضى بجير، فأتى رسول الله ﷺ فسمع كلامه وآمن به. وذلك أن زهيرا فيما زعموا كان يجالس أهل الكتاب فسمع منهم أنه قد آن مبعثه ﵊، ورأى زهير في منامه أنه قد مد سبب من السماء، وأنه قد مد يده ليتناوله ففاته، فأوله بالنبي الذي يبعث في آخر الزمان، وأنه لا يدركه، وأخبر بنيه بذلك وأمرهم، وأوصاهم إن أدركوه أن يسلموا. قال ابن إسحاق: ولما قدم ﷺ من الطائف، كتب بجير بن زهير إلى أخيه كعب: إن رسول الله ﷺ قتل رجالا بمكة ممن كان يهجوه، وإن من بقي من شعراء قريش ابن الزبعري

стр. 1684

وهبيرة بن أبي وهب قد هربوا في كل وجه، فإن كانت لك في نفسك حاجة فطر إلى رسول الله ﷺ ، فإنه لا يقتل أحدا جاءه تائبا، وإن أنت لم تفعل فانج إلى نجائك، وكان كعب قد قال: ألا بلغا

стр. 1685

عني بجيرا رسالة ... فهل لك فيما قلت ويحك هل لكا فبين لنا إن كنت لست بفاعل ... على أي شيء غير ذلك دلكا على خلق لم تلف أما ولا أبا ... عليه ولا تلقي عليه أخا لكا فإن كنت لم تفعل فلست بآسف ... ولا قائل إما عثرت لعالكا سقاك بها المأمون كأسا روية ... فأنهلك المأمون منها وعلكا
следующие страницы →