Полный текст (5 943 стр.). Показаны 1821–1860 · переход к 1826.
стр. 1821
الحفيظ، الحق، الحكيم، الحليم، حماد، حمطايا أو قال حمياطا، حمعسق،
الحواشي
(١) لا تحتاج إلى غيره.
"الحفيظ" فعيل من الحفظ وهو صون الشيء عن الزوال، فإن كان في الذهن فضده النسيان، أو في الخارج فضده التضييع، وهو من أسمائه تعالى، وكلا المعنيين يصح إطلاقه عليه لأن الأشياء محفوظة في علمه لا يطرأ عليه نسيان ويحفظ الموجودات من الزوال. وقيل معناه الذي يحفظ سرك من الأغيار، ويصون ظاهرك عن موافقة الفجار. وأما قوله: ﴿وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ﴾ [النساء: ٨٠] فمعناه لست أحفظ أعمالكم وأجازيكم عليها. وقوله: ﴿فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ [النساء: ٨٠] أي لتحفظهم حتى لا يقعوا في الكفر والمعاصي، أو لتحصى مساويهم حفيظ بالمعنى الأول بمعنى أنه يردهم عنه ويقاتلهم عليه، وبالمعنى الثاني؛ لأنه يشهد عليهم يوم القيامة وهو أبلغ من الحافظ.
"الحق" يأتي في المتن وهو من أسمائه تعالى.
"الحكيم" لأنه علم وعمل وأذعن لربه قاله العزفي فعيل من الحكمة قال تعالى: ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ [البقرة: ١٢٩] ، ﴿ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ﴾ والمتصف بالحكمة علما وتعليما حكيم. وفي أنها النبوة، أو معرفة القرءان والفهم فيه، أو الإصابة في القول، أو العلم المؤدي إلى العمل، أو السنة، أو خشية الله أقوا وهو ﵇ حكيم بكل ذي المعاني. وقيل بمعنى مفعل من الأحكام وهو الإتقان أو بمعنى فاعل من الحكم، وهو المنع للإصلاح وهو أعم من الحكمة وهو ﵇ متقن للأمور ومانع لأمته.
"الحليم" قال ابن دحية موصوف به في التوراة اسم فاعل للمبالغة من حلم بضم اللام إذا صار الحلم طبعا له، وسجية من سجاياه. قال أبو طالب يمدحه:
حليم رشيد عادل غير طائش ... يوالي الها ليس عنه بغافل
وكان أحلم الناس، وكل حليم قد عرفت منه زلة، وحفظت عنه هفوة وهو ﷺ لا يزيد مع كثرة الأذى إلا صبرا، وعلى إسراف الجاهلية إلا حلما وهو من أسمائه تعالى، ومعناه في حقه الذي لا يعجل بالعقوبة.
"حماد" في الشامي الحماد بشد الميم صيغة مبالغة من الحمد، أي الحامد الكثير الحمد، "حمطايا" بفتح الحاء، وكسرها وسكون الميم، أو فتحها مشددة وبالطاء المهملة، فألف فتحتية، "أو قال" شك "حمياطا" بتقديم الياء، والألف على الطاء ومعناه حامي الحرم. ويأتي في المصنف "حمعسق" ذكره ابن دحية ونقله الماوردي عن جعفر بن محمد، ونقل عن ابن عباسстр. 1822
حفي، الحمد، الحنيف، الحي.
"حرف خ":
الخبير، خاتم النبيين، خاتم المرسلين،
الحواشي
(١) أنه من أسماء الله.
"حفي" ذكره شيخه السخاوي الحفي بالتعريف، وتبعه الشامي، وقال البر اللطيف يقال: حفيت بفلان، وتحفيت به إذا أعنته في كرامته.
"الحمد" ذكره شيخه السخاوي، وتبعه الشامي وبيض لشرحه، ولم يتنبه شيخنا لذلك، فظنهما اسما واحدا وإن حفي مضاف للحمد وليس كذلك، فإن الشامي ترجم أولا الحفي، ثم ذكر بعده سبعة أسماء، ثم ترجم الحمد وكتب عليه علامة السخاوي.
"الحنيف" يأتي للمصنف، فذكر ثمانيا وعشرين منها خمسة من أسماء الله تعالى، وزاد الشامي حاط حاط. قال العزفي هو اسمه في الزبور الحامي، أي المانع لأمته من العدا والحافظ لهم من الردى، أو حامي البيت والحرم ببعده من أيدي ذي الجرم، أو لأنه كان له أن يحمي نفسه وإن لم يقع منه ذلك حبنطا.
قال العزفي: من أسمائه في الإنجيل وتفسيره، يفرق، بين الحق والباطل، الحكم بفتحتين، أي الحاكم، أو المناع، وهو من أسماء الله تعالى ومعناه الذي لا راد لحكمه قال: ﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا﴾ أي مانعا. الحلاحل بمهملتين الأولى مضمومة والثانية مكسورة السيد الشجاع، أو كبير المروءة، أو الرئيس الرزين، كأنه مأخوذ من الحلول والاستقرار؛ لأن القلق وقلة الثبات في مجلس ليس من عادة السادات.
الحميد فعيل بمعنى حامد ومحمود صيغة مبالغة من الحمد وهو الثناء، أي الذي حمدت أخلاقه ورضيت أفعاله، أو الحامد لله بما لم يحمده به حامد، والكثير المحامد وهو من أسمائه تعالى ومعناه الذي حمد نفسه أبدا وحمده عباده أبدا، أو المستحق للحمد؛ لأن موصوف بكل كمال ومول لكل نوال.
الحنان بالتخفيف الرحمة الحيي بمهملة وتحتيتين الكثير الحياء.
روى الدارمي عن سهل بن سعد كان ﷺ حييا لا يسأل شيئا إلا أعطى.
"الحي" أي الباقي المتلذذ المنعم في قبره انتهى.
حرف خ:
"الخبير" يأتي للمصنف من أسماء الله تعالى "خاتم النبيين" كما في التنزيل ولكن رسول الله وخاتم النبيين "خاتم المرسلين" ذكر العلماء في حكمه كونه خاتم النبيين والمرسلينстр. 1823
الخاتم، الخازن لمال الله، الخاشع، الخاضع، الخالص، خطيب الأنبياء، خطيب الأمم، خطيب الوافدين على الله، خليل الرحمن، خليل الله،
الحواشي
(١) أوجها منها أن يكون الختم بالرحمة وإرادة الله أن لا يطول مكث أمته تحت الأرض إكراما له وإن لا ينسخ شريعته، بل من شرفه نسخها لجميع الشرائع، ولهذا إذا نزل عيسى إنما يحكم بها.
"الخاتم" يأتي للمصنف وذكر ابن دحية الخاتم بكسر التاء والخاتم بفتحها، ونقل ذلك عن ضبط ثعلب وابن عساكر.
"الخازن لمال الله" أخذه ابن دحية من حديث أبي هريرة رفعه "والله ما آتيتكم من شيء ولا أمنعكم من شيء منه إن أنا إلا خازن أضع حيث أمرت" رواه أحمد وغيره.
قال النووي معناه خازن ما عندي أقسم ما أمرت بقسمته على حسب ما أمرت به والأمور كلها بمشيئة الله.
"الخاشع" الخشوع لغة السكون والتخشع التذلل قاله الأزهري، وقال ابن سيده خشع رمى ببصره، وعند الصوفية الانقياد للحق، وقيل قيام القلب بين يدي الرب بهم مجموع. وقال الحسن، الخوف الدائم الملازم للقلب والجنيد تذلل القلوب لعلام الغيوب والحكيم الترمذي الخاشع من خمدت نيران شهوته وسكن دخان صدره، وأشرق نور التعظيم من قلبه فماتت شهواته وحيي قلبه فخشعت جوارحه.
قال القشيري على أن محل الخشوع القلب وهو قريب من التواضع.
"الخاضع" ذكره ابن دحية. قال الجوهري الخضوع التطامن والتواضع، وقال الأزهري الخضوع قريب من الخشوع إلا أن الخشوع للقلب وهو قريب من التواضع.
"الخالص" أي النقي من الدنس "خطيب الأنبياء" في حديث الشفاعة كنت إمام النبيين وخطيبهم، أي مقدمهم وصاحب الكلام ودونهم، والخطيب الحسن الخطبة، وهي الكلام المنثور المسجع مشتقة من الخطب وهو اللسان؛ لأن العرب إذا دهمهم أمر اجتمعوا له، وخطبت ألسنتهم فيه، أو من المخاطبة؛ لأنه يخاطب بالأمر والنهي، أو من الخطيب وهو ذو الألوان من كل شيء لاشتمالها على فنون الكلام.
"خطيب الأمم" جمع أمة "خطيب الوافدين على الله" جمع وافد ذكرهما السخاوي.
"الخليل" فعيل بمعنى فاعل من الخلة الصداقة والمحبة التي تخللت القلب، فصارت خلاله، أو من الخلة بمعنى الاصطفاء لأنه يوالي ويعادي في الله، أو بمعنى الحاجة لانقطاعه إلى ربه وقصر حاجته عليه.
"خليل الله" روى أحمد وغيره عن ابن مسعود رفعه "لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أباстр. 1824
الخليفة، خير الأنبياء خير البرية، خير خلق الله، خير العالمين طرا، خير الناس، خير هذه الأمة، خير الله.
الحواشي
(١) بكر وإن صاحبكم خليل الله".
وروى أبو يعلى في حديث المعراج إن الله قال له ﷺ : "وإني اتخذتك خليلا" واطلاق الخلقة على الله للمقابلة، ولأنها نصره إياه وجعله خير خلقه لا بمعنى الحاجة إذ لا يجوز أن يقال الله خليل محمد من الخلة التي هي الحاجة، كما أفاده الإمام الواحدي. "الخليفة" أي الذي يخلف غيره وينوب عنه والهاء للمبالغة، سمي بذلك، وكذا آدم وغيره؛ لأن الله استخلفهم على عمارة الأرض وسياسة الناس وتكميل نفوسهم وتنفيذ أوامره منهم لا لحاجة منه تعالى إلى ذلك بل لقصور المستخلف عليهم عن قبول فيضه وتلقي أمره بغير واسطة.
"خير الأنبياء" ذكره السخاوي وغيره، أي أفضلهم.
"خير البرية" الخلق "خير خلق الله خير العالمين طرا" ذكرهما معا ابن دحية وذلك من الأحاديث والآثار المشهورة ومعناهما واحد. والخلق مصدر بمعنى مخلوق وهو المبتدع المخترع بفتح الدال والراء.
"خير الناس" ذكره السخاوي، قال الجوهري يقال رجل خير، أي فاضل ولا يقال أخير؛ لأن فيه معنى التفضيل، وحذفت منه الهمزة كما حذفت من أشر غالبا لكثرة الاستعمال ورفضوا أخير وأشر فيما ندر كقوله: بلال خير الناس وابن الأخير.
"خير هذه الأمة" أخذه ابن حية مما رواه البخاري عن سعيد بن جبير قال: قال لي ابن عباس: هل تزوجت؟ قلت: لا، قال: تزوج فخير هذه الأمة أكثرها نساء يعني النبي ﷺ .
"خيرة الله" بكسر الخاء وسكون التحتية المختار. وقال الجوهري يقال محمد خيرة الله من خلقه وخيرة بالتسكين أيضا، أي مختاره ومصطفاه، أو بفتح الخاء مع سكون التحتية، وعناه أفضل الناس وأكثرهم خيرا فعد أحد وعشرين منها واحد من أسمائه تعالى.
وزاد الشامي الخافض، أي خافض الجناح من الخفض والتواضع ولين الجانب ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي تواضع لفقرائهم وضعفائهم وطب نفسا عن أغنيائهم، أو الذي يخفض الجبابرة بسوطه ويكسر الأكاسرة ببأسه وهو من أسمائه تعالى.
خليل الرحمن ذكره السخاوي خليفة الله. ذكره ابن دحية من قوله في حديث الإسراء ونعم الخليفة حياه الله من أخ ومن خليفة وجاء إطلاقه على الله في حديث "اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل" فهو مما سماه به من أسمائه الخير بتحتية الفضل والنفع؛ لأنه حصل بوجوده خير كثير، أو الفاضل يقال رجل خير كعدل وخير ككيس، أي فاصنع خير الخلقстр. 1825
"حرف د":
دار الحكمة، الداعي إلى الله، دعوة إبراهيم، دعوة النبيين، دليل الخيرات.
"حرف ذ":
الذاكر،
الحواشي
(١) ذكره ابن دحية.
حرف د:
"دار الحكمة" لقوله ﷺ : "أنا دار الحكمة وعلى بابها".
رواه الحاكم في المستدرك وصححه، وزعم ابن الجوزي والذهبي أنه موضوع ورد بما يطول.
قال الحافظان العلائي وابن حجر الصواب أنه حسن لا صحيح ولا موضوع.
"الداعي إلى الله" كما في التنزيل وداعيا إلى الله بإذنه سمي به لدعائه إلى طاعته والحث عليها، وقد وصف الله تعالى نفسه بالدعاء والله يدعو إلى دار السلام فهو مما سماه من أسمائه.
"دعوة إبراهيم" كما قال ﷺ : "أنا دعوة أبي إبراهيم" يعني ﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُم﴾ [البقرة: ١٢٩] الآية "دعوة النبيين" ذكره السخاوي.
"دليل الخيرات" فعد خمسا وزاد الشامي الدامغ بمعجمة آخر؛ لأنه دمغ الباطل بالحق وكسر جيوش الشرك بسيف حجته الداني اسم فاعل من الدنو القرب، ثم دنا فتدلى دعوة التوحيد، أي صاحب قول لا إله إلا الله، أو الأعلام سمي به؛ لأنه أعلم الناس، أي دلهم على طريق الهداية، أو بمعنى المدعو به على إطلاق المصدر على اسم المفعول الدليل، أي الهادي دهتم بفوقية وزن جعفر السهل الخلق والحسن الخلق انتهى.
حرف ذ:
"الذاكر" اسم فاعل من الذكر وهو تمجيد الله وتقديسه وتسبيحه.
قال تعالى: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ﴾ [الأعراف: ٢٠٥] .
قال الرازي: المعنى أنه يحب حصول الذكر كل وقت وإدامة القلبي لقوله: ﴿وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِين﴾ وأنه لا ينبغي أن يغفل عن استحضار جلال الله وكبريائه لحظة واحدة حسبما تطيقه القوى الإنسانية وتحمله الطاقة البشرية. ولا شك أنه ﷺ أمس الخلق بذلك وأولاهم به وأحقهم بالاختصاص بدرجات الكمال والاستغراق في مشاهده الحلال، فلذا سمي به.стр. 1826
الذكر، ذكر الله ذو الحوض المورود، ذو الخلق العظيم، ذو الصراط المستقيم، ذو القوة، ذو مكانة، ذو عزة، ذو فضل، ذو المعجزات، ذو المقام المحمود، ذو الوسيلة.
الحواشي
(١) "الذكر" بسكون الكاف القوي الشجاع الأبي، أو الثناء والشرف قال العزفي وابن دحية؛ لأنه شريف في نفسه مشرف غيره مخبر عنه به، فاجتمعت له وجوه الذكر الثلاثة قال تعالى: ﴿قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا، رَسُولًا﴾ [الطلاق: ١٠] قال جماعة هو محمد ﷺ فرسولا حال "ذكر الله". ذكره السخاوي، وقال مجاهد في ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: ٢٨] أنه محمد وأصحابه.
"ذو الحوض المورود" ذكره السخاوي أيضا ويأتي إن شاء الله تعالى الكلام عليه في محله. "ذو الخلق العظيم" قال تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: ٤] ، ويأتي أيضا في محله.
"ذو الصراط المستقيم" كما قال: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الشورى: ٥٢] صراط الله.
"ذو القوة" نقل عياض عن الجمهور في ذي قوة أنه محمد ﷺ قال: وهو مما سماه به من أسمائه تعالى.
"ذو مكانة" منزلة عليه عند ربه ليست لغيره.
"ذو عزة" ذكره السخاوي.
"ذو فضل" وفي الشامي الفضل، أي الإحسان. "ذو المعجزات الكثيرة الباهرة.
"ذو المقام المحمود" وهو الشفاعة على المشهور، وبالغ الواحدي فحكى عليه إجماع المفسرين، ويأتي إن شاء الله تعالى في محله بسطه.
"ذو الوسيلة" هي أعلى درجة في الجنة. فعيلة، من وسل إليه إذا تقرب، وتطلق على المنزلة العلية كما في مسلم: "ثم سلوا الله ليَّ الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة لا تبتغي إلا لبعد وأرجو أن أكون هو" "لطيفة".
قال السهيلي: الإضافة بذي أشرف من الإضافة بصاحب؛ لأنه يضاف بها إلى التابع مثل ذي مال وصاحب يضاف بها إلى المتبوع مثل أبو هريرة صاحب رسول الله ﷺ ولا يقال النبي صاحب أبي هريرة إلا على وجه ما، ومن ثم لما ذكر يونس في موضع الثناء والمدح.
قال تعالى: ﴿وَذَا النُّونِ﴾ فاتي بذا الدالة على التشريف وأضيفت إلى لفظ النون الذي هو أشرف من لفظ الحوت؛ لأنه وإن كان بمعناه لكنه ذكر دونه في حروف التهجي وأوائل السورстр. 1827
"حرف ر":
الراضع، الراضي، الراغب،
الحواشي
(١) على جهة القسم زيادة في التشريف ومبالغة في التعظيم، ولما كان المقصود من ذكره في سورة [القلم] قال: ﴿وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوت﴾ فذكر ثلاثة عشر وزاد الشامي: "الذخر" بضم الذال وسكون المعجمة، أي الذخيرة الذكار أي كثير الذكر.
روى ابن ماجه عن عائشة: كان ﷺ يذكر الله على كل أحيانه. الذكر بفتحتين، الجليل الخطر. ومنه الحديث "القرآن ذكر فذكروه".
قال في النهاية، أي جليل خطير فاجلوه ذو التاج أي، العمامة؛ لأنها تاج العرب ذو الجهاد ذو الحطيم بفتح الحاء، وهو الحجر المخرج من البيت على الأصح أو ما بين الركن والباب، سمي بذلك في الكتب السابقة؛ لأنه أنقذه من أيدي المشركين، وأخرج ما كان فيه من الأصنام، وجعله محل عبادة.
ذو السيف من أسمائه في الكتب السالفة ذو السكينة بالفتح والتخفيف الوقار والتأتي في الحركة، وقال الصفاني بكسر السين وشد الكاف وهي الرحمة وطيبة، أي المدينة.
ذو العطايا جمع عطية وهي الموهبة. ذو الفتح جمع فتح وهو النصر على الأعداء. ذو المدينة وهي طيبة ذو القضيب، أي السيف الرقيق.
ذو الميسم بكسر الميم وسكون التحتية، أي العلامة، أو الجمال، أو الحسن، أي ذو حسن وجمال. ذو الهراوة بكسر الهاء العصا انتهى.
حرف ر:
"الراضع" ذكره السخاوي قال الشامي: وفي ذكر مثله نظر، أي لأنه ليس صفة تعظيم مع إشعاره باحتياجه، وقد يدفع بأن المراد الراضع على صفة لم تقع لغيره من الهامه العدل وأن له شريكا وظهور آيات في رضاعه حتى كأنه الراضع الذي لم يرضع أحد سواه.
"الراضي"، وهو القانع بما أعطى أخذه ابن دحية من قوله تعالى: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ .
روى مسلم وغيره أنه ﷺ تلا قوله في إبراهيم ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ [إبراهيم: ٣٦] ، وقول عيسى: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُك﴾ [المائدة: ١١٨] فرفع يديه وقال: "اللهم أمتي"، وبكى فقال الله: يا جبريل اذهب إلى محمد فقل إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك.
قال ابن دحية: هذا الحديث هو تفسير الآية "الراغب" اسم فاعل من رغب إليه كسمعстр. 1828
الرافع، راكب البراق، راكب البعير، راكب الجمل، راكب الناقة، راكب النجيب، الرحمة، رحمة الأمة، رحمة العالمين، رحمة مهداة، الرحيم، الرسول رسول الراحة،
الحواشي
(١) ابتهل وتضرع، أو سأل قال تعالى: ﴿وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَب﴾ [الشرح: ٨] قال ابن مسعود، أي فاجعل رغبتك إليه دون من سواه من خلقه، وقال غيره ارغب إليه وسله حاجتك. وقيل تضرع إليه راهبا من النار راغبا في الجنة، "الرافع" الذي رفع به قدر أمته وشرفوا باتباع ملته، وهو من أسمائه تعالى, معناه الذي يرفع المؤمنين بالإسعاد ويخفض الكافرين بالإبعاد.
"راكب البراق" ذكره ابن دحية ويأتي الكلام عليه في المعراج.
"راكب البعير" وهو من أسمائه في الكتب السالفة.
"راكب الجمل" ورد في كتاب نبوة شعيا، وهو ذو الكفل أنه قال: قيل لي قم فانظر ما ترى فأخبر عنه، فقلت رأيت راكبين أحدهما على حمار والآخر على جمل. فقال أحدهما لصاحبه: سقطت بابل وأصنامها قال ابن دحية: فراكب الحمار عيسى وراكب الجمل محمد؛ لأن ملك بابل إنما ذهب بنبوته.
قال السيوطي: ولذا قال النجاشي لما جاءه كتابه ﷺ وآمن به أشهد أن بشارة موسى براكب الحمار كبشارة عيسى براكب الجمل.
قال ابن عساكر: إن قيل لِمَ خص براكب الجمل وقد كان يركب الفرس والحمار فالجواب أن المعنى به أنه من العرب لا من غيرهم؛ لأن الجمل مركب للعرب يختص بهم لا ينسب إلى غيرهم.
"راكب الناقة" هو من أسمائه في الكتب السالفة. "راكب النجيب" ذكره في الاصطفاء. "الرحمة" قال أبو بكر بن طاهر زين الله تعالى محمدا ﷺ بزينة الرحمة فكونه وجميع شمائله وصفاته رحمة على الخلق، وحياته رحمة وموته رحمة، كما قال ﷺ : "حياتي خير لكم ومماتي خير لكم"، وكما قال: "إذا أراد الله رحمة بأمة قبض نبيها قبلها فجعله لها فرطا وسلفا". "رحمة الأمة" ذكره السخاوي. "رحمة العالمين" قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِين﴾ [الأنبياء: ١٠٧] فهو رحمة لجميع الخلق المؤمن بالهداية والمنافق بالأمان من القتل والكافر بتأخير العذاب عنه "رحمة مهداة" بضم الميم روى الحاكم عن أبي هريرة رفعه "إنما أنا رحمة مهداة" وللطبراني "بعثت رحمة مهداة" قال ابن دحية، معناه إن الله بعثني رحمة للعباد لا يريد لها عوضا لأن المهدي إذا كانت هديته عن رحمة لا يريد لها عوضا.
"الرحيم الرسول" يأتي للمصنف الكلام عليهما: "رسول الراحة" لما في رسالته من الراحة لعامة الناس وهي لغة زوال المشقة والتعب.стр. 1829
رسول الله، رسول الملاحم الرشيد، الرفيع الذكر، رفيع الدرجات الرقيب، روح الحق، روح القدس.
الحواشي
(١) "رسول الرحمة" وردت تسميته بذلك في حديث موقوف على ابن مسعود عند ابن ماجه ومعناه واضح؛ لأنه أرسل رحمة.
"رسول الله" ذكره الشامي وبيض بعده وكأنه مأخوذ من قوله محمد رسول الله.
"رسول الملامح" جمع ملحمة بفتح الميم، وهو موضوع القتال؛ لأنه أرسل بالجهاد والسيف.
"الرشيد" من الرشد بضم فسكون، أو بفتحتين وهو الاستقامة في الأمور بمعنى أشد، أي مستقيم، أو بمعنى مرشد، أي هاد قال تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيم﴾ [الشورى: ٥٢] أي ترشد إلى الدين القيم، وهو من أسمائه تعالى، وهو الذي تنساق تدبيراته إلى غاياتها على سنن السداد من غير استشارة والإرشاد، أو الذي أرشد الخلق إلى مصالحهم.
"الرفيع الذكر" قال تعالى: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَك﴾ [الشرح: ٤] .
روى ابن حبان عن أبي سعيد رفعه "أتاني جبريل، فقال: إن ربك يقول تدري كيف رفعت ذكرك قلت: الله أعلم قال: إذا ذكرت ذكرت معي" قال في الوفاء، ومعناه العلي، أو رفيع الدرجات على غيره، أو رفيع الذكر بمعنى مرفوعه، أو رافع هذه الأمة بالإيمان بعد انخفاضهم بذل الكفر والعصيان، فهو بمعنى الرفيع ومن أسمائه تعالى الرفيع.
"رفيع الدرجات" أخذه السيوطي من قوله: ورفع بعضهم درجات، والمراد محمد ﷺ ، كما قال مجاهد: قال الزمخشري: وفي هذا الإبهام من تفخيم فضله وإعلاء قدره ما لا يخفى لما فيه من الشهادة على أنه العلم الذي لا يشتبه والمتميز الذي لا يلتبس انتهى. وقد أجاد القائل:
وأقول بعض الناس عنك كناية ... خوف الوشاة وأنت كل الناس
ورفعه بما خصه به من بدائع الفضل الذي لم يؤته نبيا قبله.
"الرقيب" الذي يراقب الأشياء ويحفظها من المراقبة، وهي الحفظ قال بعض السادة: المراقبة علم العبد باطلاع الرب، وهو من أسمائه تعالى ومعناه المطلع على الضمائر العالم بما في السرائر.
"روح الحق روح القدس" قال ابن دحية: وردا في الإنجيل ومعنى القدس المقدسة، أي الطاهرة من الأدناس من إضافة الموصوف إلى الصفة والحق إما أن يراد به الله تعالى وإضافة الروح إليه تشريف، كما سمي عيسى روح الله، أو يراد به النبي ﷺ وتكون الإضافة للبيان، أيстр. 1830
الرءوف ركن المتواضعين.
"حرف ز":
الزاهد، زعيم الأنبياء، الزكي، الزمزمي،
الحواشي
(١) روح هو الحق.
"الرءوف" مما سماه به من أسمائه ويأتي للمصنف.
"ركن المتواضعين" وقع في كتاب شعيا فعد سبعا وعشرين منها ستة من أسماء الله تعالى.
وزاد الشامي الراجي من الرجاء ضد الخوف الرجل بفتح الراء وكسر الجيم وفتحها، أي رجل الشعر كأنه مشط الرجيح، أي الزائد على غيره في الفضل، الرحب الكف، أي واسعة، أو كثير العطاء وكان ﵇ موصوفا بهما. الرضي، أي ذو الرضا، أو هو رضا الله على عباده رضوان الله بكسر الراء، أي رضاه على عباده وقيل في قوله يهدي به الله من اتبع رضوانه، أي اتبع رسوله.
الرفيق من الرفق، وهو اللطف وكان ﷺ منه بمكان الرهاب يقال للمبالغة من الرهب بضم فسكون أو بفتحتين، وهو الخوف لا من الترهيب؛ لأن أمثلة المبالغة لا تبنى غالبا إلا من ثلاثي مجرد ولنهيه عن الرهبانية فلا يصف بها نفسه. وفي الحديث "واجعلني لك شكارا رهابا" رواه ابن ماجه. الروح في الأصل ما يقوم به الجسد سمي به؛ لأنه حياة الخلق بالهداية بعد موتهم بالضلال، وقيل في تفسير ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوح﴾ أي محمد وقيل جبريل وقيل غيره.
حرف ز:
"الزاهد" من أسمائه في الكتب القديمة. روى عن أبي ذر رفعه الزهادة في الدنيا ليست بتحريم الحلال ولا إضاعة المال ولكن الزهادة في الدنيا أن لا تكون بما في يديك أوثق بما في يدي الله وأن تكون في ثواب المصيبة إذا أنت أصبت بها أرغب فيها لو أنها بقيت لك.
"زعيم الأنبياء" هو الكفيل المتحمل للأمور، أو الضامن لأمته بالفوز يوم النشور. سمي بذلك لكفالته للأنبياء بالشفاعة العظمى.
"الزكي" أي الطاهر المبارك من الزكاة النمو والطهارة أخذه ابن دحية من قوله تعالى: ﴿يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ﴾ [البقرة: ١٥١] ورده السيوطي بأن الوصف في زكى مزكى لا زكى نعم الاسم الصحيح في حقه ﷺ وفي حديث سطيح: نبي زكي.
"الزمزمي" قال ابن دحية نسبة إلى زمزم وهي سقيا الله لجده اسماعيل فهو أولى من نسب إليها.стр. 1831
زين من وافي القيامة
"حرف س":
السابق من السبق، السابق بالخيرات، سابق العرب، الساجد، سبيل الله.
الحواشي
(١) "زين من وافى القيامة" ذكره عياض وفي حديث الضب قوله السلام عليك يا زين من وافى القيامة، فذكر خمسا وزاد الشامي الزاجر من الزجر المنع والكف؛ لأنه يزجر عن المعاصي الزاهر، أي المشرق اللون المستنير الوجه الزاهي، أي الحسن المشرق، أو الظاهر أمره الواضح برهانه المترفع بسمات الهداية والفتوة المنزه عما لا يليق بمنصب النبوة زلف بفتح الزاي ككتف، أي الزيف بتحتية بعد اللام من الزلف، وهو القرب والتقدم.
الزين، أي الحسن الكامل خَلقا وخُلقا، وهو لغة ضد الشين وزعم أنه زاد الربض غلط إنما قال الشامي في اسم زعيم الأنبياء: روى أبو داود بسند صحيح عن أبي أمامة مرفوعا "أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء"، وهو محق الربض بفتح الراء والباء وآخره ضاد معجمة، أي أرض الجنة تشبيه بربط المدينة، وهو ما حولها انتهى. بلفظ فصحفه بالزاي، ثم ظنه اسما، وعارضه بأن الذي في المصباح بالراء مع أن الشامي، كما ترى إنما ذكره ضبطا للحديث الذي ذكره دليلا على تسميته بالزعيم وضبطه بالراء.
حرف س:
"السابق من السبق" وهو التقدم وقد يستعار السبق لإحراز الفضيلة، ومنه والسابقون السابقون، ومعناه المخلص الذي سارع إلى طاعة مولاه وشق الفيافي في طلب رضاه، أو السابق لفتح باب الجنة قبل الخلق.
"السابق بالخيرات" الدينية والدنيوية في الدنيا والآخرة.
"سابق العرب" كما في حديث أنس مرفوعا "السباق أربعة أنا سابق العرب وصهيب سابق الروم وسلمان سابق الفرس وبلال سابق الحبش".
"الساجد" أخذه السيوطي من قوله: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَه﴾ [الإنسان: ٢٦] وقوله: ﴿وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِين﴾ [الحجرات: ٩٨] أي: دوام على عبادتك وخضوعك معهم.
"سبيل الله" أي طريقه الموصل إليه؛ لأنه الموصل إلى رضا الله ﴿الَّذِينَ َفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّه﴾ [النساء: ١٦٧] أي كتموا نعت محمد ﷺ وأخذه ابن دحية من قوله: ﴿وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّه﴾ [الأنفال: ٤٧] في أحد القولين، أنه رسول الله.стр. 1832
السراح المنير، السراط المستقيم، السعيد، سعد الله، سعد الخلائق، السميع، السلام، السيد، سيد ولد آدم، سيد المرسلين، سيد الناس،
الحواشي
(١) قال السادي: ورواه ابن أبي حاتم "السراج المنير" يأتي المصنف "السراط المستقيم" القيم الواضح الذي لا عوج فيه.
سمي به؛ لأنه الموصل إليه والصاد لغة فيه قال ابن عباس في الآية: هو رسول الله رواه الحاكم وصححه وكذا قاله أبو العالية عند ابن جرير وغيره.
"السعيد" فعيل بمعنى فاعل سمي به؛ لأن الله أوجب له السعادة من القدم وحقق له السيادة على سائر الأمم.
"سعد الله سعد الخلائق" ذكر الثلاثة السخاوي؛ لأن الله أسعد الخلائق بأتباعه.
"السميع" فعيل بمعنى فاعل من السمع الذي هو أحد الحواس الظاهر قال تعالى: ﴿لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الإسراء: ١] ، قيل الضمير له ﵇، سمي بذلك لما شرف به في مسراه من سماع كلام مولاه، وهو من أسمائه تعالى، ومعناه الذي يسمع السر وأخفى وسمعه تعالى صفة تتعلق بالمسموعات.
"السلام" السالم من العيب المنزه عن الريب، وهو في الأصل السلامة سمي به لسلامة هذه الأمة بل وغيرها بوجوده من العضاب، وأمنها من العقاب، أو لسلامته من النقص والعيب، وبراءته من الزيغ والريب، وهو من أسمائه تعالى، أي الذي سلمت من الشين ذاته وجلت عن النقص صفاته أو مالك تسليم العباد من المهالك أو ذو السلام على المؤمنين في الجنة، أو الذي سلم خلقه من ظلمه، أو سلم المؤمنين من العذاب، أو المسلم على المصطفين لقوه ﴿وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى﴾ [النمل: ٥٩] وهو في حقه ﷺ صحيح بالمعنى الأول والرابع والخامس واضح وليس الثالث والسادس ببعيد في حقه أيضا.
"السيد" الرئيس الذي يتبع وينتهي إلى قوله: أو الذي يلجأ إليه في الحوائج أو المطيع، أو الفقيه العالم، أو الذي ساد في العلم والعبادة والورع، أو فائق أقرانه في كل شيء، وهو ﷺ سيد بالصفات المذكورة، وهو من أسمائه تعالى قال النحاس، ولا يقال لغيره إلا بلا تعريف.
قال النووي الأظهر جوازه باللام وغيرها للمشهور بعلم، أو صلاح ويكره لغيره وعند الحاكم مرفوعا إذا قال الرجل للفاسق سيد، غضب ربه .
"سيد ولد آدم" لقوله ﷺ : "أنا سيد ولد آدم يوم القيامة" رواه مسلم.
"سيد المرسلين" بالنص الجلي، "سيد الناس" لقوله في حديث الشفاعة "أنا سيد الناس يوم القيامة"، وإنما قيد به لظهور سؤدده فيه الكل واحد بلا منازع ولا معاند، بخلاف الدنيا فنازعهстр. 1833
سيد الكونين، سيد الثقلين، سيف الله المسلول.
"حرف ش":
الشارع، الشافع، الشاكر،
الحواشي
(١) الكفار. وقال النووي وإنما قال ذلك امتثالا لقوله: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّث﴾ [الضحى: ١١] ولأنه من البيان الذي يجب تبليغه لأمته ليعرفوه ويعتقدوه "سيد الكونين" الدنيا والآخرة.
"سيد الثقلين" الإنس والجن؛ لأنهما كالثقل للأرض وعليها، أو لفضلهما بالتمييز الذي فيهما على سائر الحيوان، وكل شيء له وزن وقدر يتنافس فيه.
"سيف الله المسلول" ذكره الشامي أيضا غايته أنه حذف لفظ المسلول، وزاد السيف بلا إضافة. وقال روى الحاكم أن كعب بن زهير أنشده بانت سعاد حتى انتهى إلى قوله:
إن الرسول لسيف يستضاء به ... مهند من سيوف الهند مسلول
فقال ﷺ من سيوف الله فذلك تسعة عشر فيها ثلاثة من أسماء الله. وزاد الشامي السابط بفتح المهملة وكسر الموحدة، أي سبط الشعر السخي، أي الكريم السديد بمهملات بمعنى فاعل من السداد، وهو الاستقامة، أو بمعنى مفعل، أي المسدد ثلم أمته بإصلاح أمورهم في الدنيا ورفع خللهم بالشفاعة في الآخرة. سرخليطس قال العزفي: هو اسمه بالسريانية ومعناه معنى البرقيطس السريع المبادر إلى طاعة ربه، أو الشديد السلطان، أي الحجة والبرهان؛ لأنه حجة الله على عباده في الدنيا والآخرة وبرهانه في الدنيا السمي، أي السامي، أي العالي من السمو العلو السنايا بالقصر الضوء الساطع، أو النور اللامع، أو بالمد، وهو الشرف والعلو؛ لأنه شرف هذه الأمة وفخرها، أو هو صاحب الشرف السند بمهملتين بينهما نون محركة الكبير الجليل الذي يعتمد عليه، ويقصد ويلجأ إليه السيف المخذم بمعجمتين كمعظم القاطع الماضي.
سيف الإسلام لقوله ﷺ : "أنا سيف الإسلام وأبو بكر سيف الردة" رواه الديلمي السيف.
حرف ش:
"الشارع" العالم الرباني العامل المعلم، أو المظهر المبين للدين القيم اسم فاعل من الشارع، وهو الإظهار والتبيين. وقد اشتهر إطلاقه عليه؛ لأنه شرع الدين والأحكام، والشرع الدين كالشريعة، وقد وصف تعالى نفسه الكريمة بقوله: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّين﴾ [الشورى: ١٣] فهو مما سماه به من أسمائه.
"الشافع" الطالب الشفاعة. "الشاكر" اسم فاعل من الشكر، وهو الثناء على المحسن بما أولاه من المعروف، أو تصور النعمة وإظهارها، أو الامتلاء من ذكر المنعم، وهو من أسمائه تعالىстр. 1834
الشاهد، الشكور، الشكار، الشمس، الشهيد.
الحواشي
(١) ويأتي للمصنف.
"الشاهد" العالم، أو المطلع الحاضر من الشهود الحضور، قال تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا﴾ ، أي على من بعثت إليهم، مقبول القول عليهم عند الله، كما يقبل الشاهد العدل، ويأتي له تتمة في المصنف.
"الشكور" كثير الشكر صيغة مبالغة فعول بمعنى فاعل، أو الذي يثيب الكثير على القليل.
وكان هذا من خصوصياته حتى لا يصير لأحد عليه منة، وهو من أسمائه تعالى، أي الذي يعطي الجزيل على العمل القليل، أو المثني على عباده إذا أطاعوه، أو المجازي على الشكر.
قال عياض الشكر من الخلق للحق معرفة إحسانه وشكره لهم مجازاتهم على أفعالهم، فسمي جزاء الشكر شكرا مجازا، والعلاقة المشاكلة، كما سمي جزاء السيئة سيئة. "الشكار" يأتي مع ما قبله للمصنف، "الشمس" يأتي أيضا. وكذا "الشهيد" وهو من أسمائه تعالى، أي الذي لا يغيب عنه شيء فذكر ثمانيا نصفها من أسماء الله تعالى.
وزاد الشامي المشفع بفتح الفاء الذي يشفع فيقبل الشفيع ورد في مسلم.
الشافي، أي المبرئ من السقم والألم والكاشف عن الأمة كل خطب يهم ألم الشثن بفتح أوله وسكون المثلثة ونون، أي عظيم الكفين والقدمين والعرب تمدح به.
وقال عياض: نحيفها، أو الذي في أنامله غلظ بلا قصر، وهو محمود في الرجال؛ لأنه أمكن للقبض الشديد وأحد الأشداء صفة مشبهة، وهو البين الشدة، أي القوة.
الشذقم بالفتح وسكون المعجمة وفتح القاف البليغ المفوه وأصله كبير الشذق، وهو جانب الفم وميمه زائدة.
روى مسلم عن سمرة كان ﷺ ضليع الفم.
الشريف من الشرف العلو، أي العالي، أو المشرف على غيره، أي المفضل الشفاء بالكسر والمد البرء من السقم والسلامة؛ لأن الله أذهب ببركته الوصب وأزال بسماحة ملته النصب قال تعالى: ﴿وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُور﴾ قيل المراد محمد صلى لله عليه وسلم، الشهاب بالكسر السيد الماضي في الأمر، أو النجم المضيء لأن الله حمى به الدين من كل معاند، كما حمى بالشهب سماء الدنيا من كل شيطان ما رد قال كعب:
إن الرسول شهاب ثم يتبعه ... نور مضيء له فضل على الشهب
الشهم بفتح الكسر السيد النافذ الحكم.стр. 1835
"حرف ص":
الصابر، الصاحب، صاحب الآيات، صاحب المعجزات، صاحب البرهان، صاحب البيان، صاحب التاج، صاحب الجهاد، صاحب الحجة، صاحب الحطيم، صاحب الحوض المورود، صاحب الخاتم، صاحب الخير، صاحب الدرجة العالية الرفيعة،
الحواشي
(١) حرف ص:
"الصابر" اسم فاعل من الصبر، حبس النفس عن الجزع وإمساكها في الضيق والفزع. وفيه تعاريف كثيرة قال تعالى: ﴿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ [الطور: ٤٨] ، وقال ﴿وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُك﴾ ﴿صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى﴾ [النجم: ٢] ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ﴾ [التكوير: ٢٢] قال ابن دحية: وهو بمعنى العالم والحافظ بالمعجمة قال: كان ﷺ أصبر الناس على أقذار الناس.
"الصاحب" اسم فاعل من الصحبة وهي المعاشرة والملازمة قال تعالى: ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى﴾ ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ﴾ ، قال ابن دحية: وهو بمعنى العالم والحافظ واللطيف. وقال العزفي: سمي بذلك لما كان عليه لمن اتبعه من حسن الصحبة، وجميل المعاملة، وعظم المروءة، والوقار، والبر، والكرامة وقد ورد إطلاق الصاحب على الله "اللهم أنت الصاحب في السفر". "صاحب الآيات"، أي المعجزات "صاحب المعجزات" الكثيرة.
"صاحب البرهان" الحجة النيرة الواضحة التي تعطي اليقين.
"صاحب البيان" أي الكشف والإظهار، كما مر. قيل الفرق بينه وبين التبيان أنه الإظهار بالحجة، والبيان إظهار بلا حجة.
"صاحب التاج" اسم له في الإنجيل، أي العمامة ويأتي للمصنف.
"صاحب الجهاد" أي القتال. "صاحب الحجة" البرهان، أي المعجزات التي جاء بها، وهو من أوصافه في الكتب القديمة.
"صاحب الحطيم" وهو حجر البيت على الأصح، كما قال البرماوي.
"صاحب الحوض المورود" يوم القيامة "صاحب الخاتم"، أي خاتم النبوة ومر أو الذي كان يلبسه.
"صاحب الخير" ضد الشر؛ لأنه لا يصدر منه شر حتى إن غزوه وقتله الكفار خير محض لإظهار الدين.
"صاحب الدرجة العالية الرفيعة" ذكره السخاوي ولا ينافيه قوله في المقاصد الحسنة إنهстр. 1836
صاحب الرداء، صاحب الأزواج الطاهرات، صاحب السجود للرب المحمود، صاحب السرايا، صاحب السلطان، صاحب السيف، لطيفة صاحب الشرع، صاحب الشفاعة الكبرى، صاحب العطايا، صاحب العلامات الباهرات، صاحب العلو والدرجات، صاحب الفضيلة، صاحب الفرج، صاحب القضيب الأصغر
الحواشي
(١) لم يره في شيء من الروايات؛ لأن مراده فيما يقال عقب الآذان، كما أفصح به فلا ينافي وروده أسما.
"صاحب الرداء" وطوله أربعة أذرع وعرضه ذراعان ونصف رواه أبو الشيخ من مرسل عروة. "صاحب الأزواج الطاهرات" ذكره السخاوي "صاحب السجود للرب المحمود" وفي نسخة المعبود وأخرى المعبود المحمود بالمجمع لكن الذي ذكره السخاوي الأول "صاحب السرايا" الكثيرة.
"صاحب السلطان" أي النبوة.
قال عياض: هو من أسمائه في الكتب المتقدمة وفي كتاب نبوة سعيا أثر سلطانه على كتفه قال ابن ظفر وفي رواية العبرانيين بدل هذه على كتفه خاتم النبوة فهو المراد بالأثر.
"صاحب السيف" هو من أوصافه في الكتب المتقدمة، أي صاحب القتال والجهاد وفيها سيفه على عاتقه يجاهد به في سبيل الله.
روى أحمد عن ابن عمر رفعه بعثت بالسيف حتى يعبد الله لا شريك له.
"لطيفة" أنشأ العلامة الجمال بن نبانة مفاخرة بين السيف والقلم ذكر فيها من مزايا السيف أن اليد النبوية حملته دونه.
"صاحب الشرع" الباقي الذي لم ينسخ، أي مظهره ومبينه أضيف إليه لعدم ظهوره قبله "صاحب الشفاعة الكبرى" في فصل القضاء.
"صاحب العطايا" التي لا تحصر بلا من ولا أذى ولا مقابل.
"صاحب العلامات الباهرات" التي أذعن لها حتى الأعادي، ولكن من يضلل الله فما له من هاد.
"صاحب العلو والدرجات" في الدنيا والآخرة.
"صاحب الفضيلة" التي لم ينلها غيره.
"صاحب الفرج" بفتح الراء ضد الشدة؛ لأنه ما حزبه أمر إلا توسل إلى ربه ففرج عنه وقرأه شيخنا بسكون الراء حيث قال لعله سمي بذلك لحصانه فرجه مع تمام الشهوة فلا تميل نفسه إلى النساء على وجه يمنعه عن كمال إقباله على الله. "صاحب القضيب"، أي السيف، كماстр. 1837
صاحب قول لا إله إلا الله، صاحب القدم، صاحب الكوثر، صاحب اللواء، صاحب المحشر، صاحب المدينة، صاحب المغفر، صاحب المغنم، صاحب المعراج، صاحب المظهر المشهود، صاحب المقام المحمود، صاحب المئزر، صاحب المنبر، صاحب النعلين، صاحب الهراوة، صاحب الوسيلة، الصادع بما أمر الله،
الحواشي
(١) يأتي للمصنف.
"صاحب قول لا إله إلا الله" من صفته في التوراة، ولن يقبضه الله تعالى حتى يقيم به الملة العوجاء بأن يقولوا لا إله إلا الله. "صاحب القدم" ذكره السخاوي.
"صاحب الكوثر" كما في التنزيل ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ ويأتي الكلام عليه، وروى الدارقطني بسند جيد عن عائشة مرفوعا "من أراد أن يسمع خرير الكوثر فليجعل إصبعيه في أذنيه"،.
قال الحافظ جمال الدين المزي، أي من أراد أن يسمع مثل خريره. "صاحب اللواء" أي لواء الحمد وقد يحمل على اللواء الذي كان يعقده للحرب فيكون كناية عن القتال.
"صاحب المحشر" بكسر الشين موضع الحشر، وهو يوم القيامة، كما قال الجوهري، أي صاحب الكلمة فيه والشفاعة واللواء والمقام المحمود والكوثر ويظهر له خصائص جمة ليست لغيره.
"صاحب المدينة" لاختصاصه بتطهيرها من اليهود قتلا وإجلاء وإظهار الحق فيها وفتحها بالقرآن وتحريم صيدها وشجرها ومقامه بها حتى يحشر منها. "صاحب المغفر" يأتي للمصنف. "صاحب المغنم" ذكره السخاوي؛ لأن الغنائم لم تحل لنبي قبله.
"صاحب المعراج" يأتي في مقصده "صاحب المظهر المشهود"، أي المقام "صاحب المقام المحمود" وهو الشفاعة العظمى على الصحيح المشهور وبالغ الواحدي فحكى إجماع المفسرين عليه وتبعه ابن دحية هنا، وزاد المبالغة فلم يقيد بالمفسرين، وقد بسط المصنف في المقصد الأخير الكلام فيه.
"صاحب المئزر"، أي الإزار، وهو ما يشد به الوسط.
"صاحب المنبر" بكسر الميم من النبر، وهو الارتفاع.
"صاحب النعلين" في الإنجيل وصفه بذلك "صاحب الهراوة" بكسر الهاء العصا، ويأتي للمصنف "صاحب الوسيلة" درجة في الجنة، كما في مسلم وقد مر "الصادع بما أمر الله" اسم فاعل من صدع بالحجة إذا تكلم بها جهارا.
أخذه السيوطي من قوله تعالى: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَر﴾ ، أي ابن الأمر إبانة لا تخفى،стр. 1838
الصادق، الصبور، الصدق، صراط الله، صراط الذين أنعمت عليهم، الصراط المستقيم، الصفوح، الصفوح عن الزلات، الصفوة، الصفي، الصالح.
الحواشي
(١) كما لا يلتئم صدع الزجاجة المستعار منه ذلك التبليغ بجامع التأثير، وقيل اظهره، أو امضه، أو فرق بالقرآن والدعاء إلى الله وأوضح الحق وبينه من الباطل. "الصادق" اسم فاعل من الصدق.
روى البخاري وغيره عن ابن مسعود حدثنا رسول الله، وهو الصادق المصدوق. قال ابن دحية كان الصادق المصدوق علما له إذ جرى مجرى الأسماء، وهو من أسمائه تعالى.
قال ومن أصدق من الله حديثا، ويأتي في المصنف "الصبور"، صيغة مبالغة من الصبر فعول، بمعنى فاعل، وهو الذي لا تحمله العجلة على المؤاخذة، وكان شديد الصبر على أذى قومه مع حلمه عليهم امتثالا لقوله تسلية له، ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُل﴾ ، وهو من أسمائه تعالى.
"الصدق" ذكره بعضهم أخذا من قوله: ﴿وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ﴾ "صراط الله صرط الذين أنعمت عليهم" حكاه الماوردي عن عبد الرحمن بن زيد في تفسير الآية.
"الصراط المستقيم" قاله الحسن وأبو العالية في تفسيرها، كما يأتي للمصنف؛ لأنه الطريق الموصل إليه وبالسين لغة فيه، كما مر.
"الصفوح" هو من صفائه في القرآن والتوراة والإنجيل، كما يأتي في المتن، قال تعالى: ﴿فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيل﴾ [الحجر: ٨٥] ، فاعف عنهم واصفح. وفي حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند البخاري في بيان صفته في التوراة ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح "الصفوح عن الزلات"، بالإعراض ترك التئريب والتجاوز قيل هو أبلغ من العفو؛ لأن الإنسان قد يعفو ولا يصفح، وقيل العفو ألغ؛ لأنه إعراض عن المؤاخذة والعفو محو الذنب ومن لازمه الإعراض ولا عكس.
"الصفوة" بتثليث الصاد الخيار والخلاصة، وعند ابن ماجه والحاكم عن ابن عمر أنه قال للنبي ﷺ : أنت نبي الله وصفوته.
"الصفي" فيعل بمعنى مفعول، وهو الذي يختاره الكبير من الغنيمة سمي به؛ لأن الله اصطفاه من خير خلقه، كما مر أول الكتاب.
"الصالح" القيم بما يلزمه من الحقوق، كما في المطالع، وفي حديث الإسراء قول الملائكة له مرحبا بالأخ الصالح والنبي صالح، وهي كلمة جامعة لمعاني الخير كله فعد خمسة وخمسين منها اثنان من أسماء الله.
زاد الشامي صاحب التوحيد مصدر وحدته، إذا وصفته بالوحدانية قال بعضهم: التوحيدстр. 1839
"حرف ض":
الضارب بالحسام الملثوم، الضحاك، الضحوك.
الحواشي
(١) الحكم بأن الله واحد والعلم بذلك صاحب زمزم.
ذكره ابن دحية وابن خلويه صاحب المدرعة. ورد في الإنجيل، أي القتال والملاحم.
صاحب المشعر بفتح الميم، وحكى الجوهري كسرها لغة، وقال ابن قرقول لم يرد، أي رواية قال النووي: المعروف أنه مزدلفة كلها لما فيها من الشعائر وهي معالم الدين.
صاعد المعراج اسم فاعل من الصعود، وهو الرقي.
الصبيح، أي الجميل صفة مشبهة من الصباحة وهي الحسن والجمال؛ لأنه أصبح الناس وأحسنهم.
الصدوق الذي يتكرر منه الصدق، وهو الإخلاص وأول مراتبه استواء السر والعلانية.
الصديق بشد الدال، أي المؤتمن صيغة مبالغة من الصدق الصنديد بمهملات بوزن عفريت السيد المطاع والبطل الشجاع، أو الحليم، أو الجواد والشريف. الصين بالفتح وشد التحتية وخفة النون من الصيانة حفظ الأمور وإحرازها؛ لأنه صان نفسه عن الدنس وحفظها عن طوارق الشك والهوس.
حرف ض:
"الضارب بالحسام الملثوم" بيض الشامي للتكلم عن معناه.
"الضحاك" الذي يسيل دماء العدو في الحرب لشجاعته، كما يأتي للمصنف.
"الضحوك" روى ابن فارس عن ابن عباس، قال: اسم النبي ﷺ في التوراة الضحوك القتال يركب البعير ويلبس الشملة ويجتزي بالكسرة سيفه على عاتقه.
قال ابن فارس سمي بذلك؛ لأنه كان طيب النفس فكها على كثرة من يفد عليه من جفاة العرب وأهل البوادي، لا يراه أحد ذا ضجر، ولا قلق ولكن لطيفا في النطق رفيقا في المسألة ذكر ثلاثة وزاد الشامي.
الضابط، أي الحازم فهو راجع إلى معنى الحفيظ والحافظ؛ لأنه يضبط ما يوحى إليه، أي يحفظه عن التغيير والتبديل.
الضارع الخاضع المتذلل المبتهل إلى الله لكثرة تضرعه وابتهاله وخضوعه واستكانته لعظمته، قال تعالى: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً﴾ [الأعراف: ٢٠٥] ، الضمين فعيل بمعنى فاعل، إلا في الأصل الكفالة والمراد الحفظ والرعاية لتكفله بالشفاعة لأمته حفظا ورعاية لهم. الضيغم بفتح المعجمتين بينهما تحتية ساكنة البطل الشجاع والسيد المطاع.стр. 1840
"حرف ط":
طاب طاب، الطاهر، الطبيب، طسم، طس، طه، الطيب.
"حرف ظ":
الظاهر، الظفور، من الظفر وهو الفوز
الحواشي
(١) الضياء بالمد أشد النور وأعظمه سمي به، كالقرآن لأنه يهتدي بكل منهما أصحاب العقول، كما يهتدي بالضوء في الظلمات، قال عمرو بن معديكرب يمدحه:
حكمة بعد حكمة وضياء ... قد هدينا بنورها من عماها
حرف ط:
"طاب طاب" بالتكرير، قال العزفي من أسمائه في التوراة ومعناه طيب، وقيل معناه ما ذكر بين القوم إلا طاب ذكره بينهم.
"الطاهر" المنزه عن الأدناس سيأتي للمصنف.
"الطبيب" فعيل بمعنى فاعل من الطب، وهو علاج الجسم والنفس بما يزيل السقم، أي الذي يبرئ الأسقام وتذهب ببركته جميع الآلام.
"طسم طس" ذكرهما ابن دحية والنسفي من أسمائه وجماعة في أسماء الله.
"طه" ذكره خلائق في أسمائه وورد في حديث رواه ابن مروديه بسند ضعيف ويأتي للمصنف تفسيره وأن المعتمد أنه من أسماء الحروف.
"الطيب" بوزن سيد الطاهر، أو الزكي؛ لأنه لا أطيب منه ويأتي للمصنف. وورد إطلاقه على الله.
روى مسلم مرفوعا: "إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا" فذكر سبعا، وزاد الشامي الطراز المعلم، أي العلم المشهور الذي يهتدي به.
سمي به، لتشريف هذه الأمة، كما يشرف الثوب بالطراز المعلم بالبناء للمفعول المرسوم من العلامة، وهي ما يميز به، الشيء عن غيره.
الطهور كصبور أي الطاهر في نفسه المطهر لغيره؛ لأنه سالم من الذنوب والعيوب مطهر لأمته.
حرف ظ:
"الظاهر" الجلي الواضح، أو القاهر من ظهر فلان على فلان إذا قهره، وهو من أسمائه تعالى ومعناه المجلي الموجودات بالآيات والقدرات ويأتي للمصنف.
"الظفور" فعول بمعنى فاعل صيغة مبالغة من الظفر" بالتحريك، "وهو الفوز" مجازا وأصله لغة من ظفر إذا نشب ظفره بالشيء على ما يفيده الشامي.стр. 1841
"حرف ع":
العابد، العادل، العظيم، العافي، العالم، علم الإيمان، علم اليقين، العالم بالحق، العامل، عبد الله، العبد، العدل، العربي، العروة الوثقى،
الحواشي
(١) لكن مقتضى المختار أن غمز الظفر إنما يقال فيه التظفير من ظفر مشدد، لا الظفر الذي هو مصدر ظفر مخففا، ثم هذا الاسم ثابت في كثير من نسخ المصنف، كما ذكرت وسقط في بعضها، فذكر اسمين واحد من أسماء الله تعالى.
حرف ع:
"العابد" اسم فاعل من عبد إذا أطاع، قال تعالى: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِين﴾ ومواظبته على العبادة تواترت بها الأحاديث.
"العادل" المستقيم الذي لا جور في حكمه، ولا يميل من العدل ضد الجور. "العظيم" الجليل الكبير، وقيل عظمة الشيء كونه كاملا في نفسه مستغنيا عن غيره، وهو من أسماء الله تعالى.
"العافي" المتجاوز عن السيئات الماحي للزلات والخطيئات.
"العاقب" أي آخر الأنبياء ويأتي للمصنف وكذا.
"العالم" اسم فاعل، أي المدرك للحقائق الدنيوية والآخروية، وهو من أسمائه تعالى.
"علم الإيمان" بفتحتين علامته التي يهتدي بها، إليه علم اليقين، أي علامته ودليله والسبيل الموصل إليه واليقين بمعنى العلم الحقيقي والتحقيق، وقد يكون مجرد علم، وقد يكون مع كشف وشهود، ثم يختلف قوة وضعفا، بحسب الشعور بالغير وعدمه، فلذا انقسم إلى علم اليقين، وعين اليقين، وحق اليقين وهذا الاختلاف في اليقين من حيث هو إما يقينه ﷺ فهو الأقوى الأعلى.
"العالم بالحق" أي الله سبحانه حق العلم، أو بأحكامه ووحيه كذلك.
"العامل" قال السيوطي: لعله مأخوذ من قوله: ﴿قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامٌِ﴾ [الأنعام: ١٣٥] ، وروى الترمذي في الشمائل عن عائشة كان عمله ديمة، وأيكم يطيق ما كان يطيق "عبد الله" يأتي للمصنف مبسوطا.
"العبد" مأخوذ من نحو ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِه﴾ سمي به لأنه الكامل في العبودية. "العدل" ذكره ابن دحية، أي الدين الكافي في الشهادة والمستقيم مصدر في الأصل، وهو من أسمائه تعالى، ومعناه بالغ في العدل ضد الجور، أو في الاستقامة أقصى غاياته، أو الفاعل، لما يريد الماضي حكمه في العبد.
"العربي" روى الحسن بن عرفة في حديث الإسراء: إن موسى قال مرحبا بالنبي العربي نسبه إلى العرب خلاف العجم.
"العروة الوثقى" العقد الوثيق المحكم في الدين، أو السبب الموصل إلى الله يأتيстр. 1842
العزيز، العفو، العطوف، العليم، العلي، العلامة، عين العز، عبد الكريم، عبد الجبار، عبد الحميد، عبد المجيد، عبد الوهاب، عبد القهار، عبد الرحيم، عبد الخالق، عبد القادر،
الحواشي
(١) للمصنف: أن السلمي حكى أنه ﷺ المراد بالآية.
"العزيز" جليل القدر، أو الذي لا نظير له، أو المعز لغيره، كما يأتي للمصنف، أو الممتنع الغالب، وهو من أسمائه تعالى.
"العفو" مثل العافي لكنه أبلغ منه لدلالته على الكثرة والتكرير والعافي على أصل العفو سمي به؛ لأنه أكثر الناس عفوا وتجاوزا، وهو من صفاته في القرآن والإنجيل، كما يأتي للمصنف، وقال حسان يمدحه في مرثيته:
عفو عن الزلات يقبل عذرهم ... فإن أحسنوا فالله بالخير أجود
"العطوف" الشفوق لكثرة شفقته على أمته ورأفته بهم، كما يأتي للمصنف، قال حسان:
عطوف عليهم، لا يثني جناحه ... إلى كنف يحنو عليهم ويمهد
"العليم" الذي له كمال العلم، وثباته سمي به، لما حازه من العلم وحواه من الاطلاع على ملكوت السماوات والأرض والكشف عن المغيبات، وأوتي علم الأولين والآخرين، وأحاط بما في الكتب المنزلة، وحكم الحكماء وسير الأمم الماضيين مع احتوائه على لغة العرب، وغريب ألفاظها وضروب فصاحتها، وحفظ أيامها، وأمثالها، وأحكامها، ومعاني شعارها من كلماته في فنون العلوم ﷺ وهو من أسمائه تعالى.
"العلي" من أسماء الله فعيل من العلو وهو البالغ في علو المرتبة إلى حيث لا رتبة إلا وهي منحطة عنه، وهو في حقه لله كذلك لكن تحمل الرتبة على اللائقة بالبشر.
"العلامة" بالتخفيف الشاهد والعلم الذي يهتدي به، ويستدل به على الطريق سمي بذلك؛ لأنه دليل على طريق الهدي.
"عين العز" بمهملة مكسورة وزاي منقوطة، أي العز كله مجموع فيه، فلا عز إلا بعزه، وجوز أنه الغر بضم المعجمة وراء، بلا نقط جمع أغر من الغرة، أي خيار الخلق وأكرمهم من الأنبياء والمرسلين والملائكة إذ آدم فمن دونه تحت لوائه، أو المراد بالغر أمته لبعثهم غرا محجلين، أي أنه أشرفهم ورئيسهم والأولى أبلغ وأولى.
"عبد الكريم" اسمه عند أهل الجنة، "عبد الجبار" عند أهل النار، ولا تخفى المناسبة "عبد الحميد" عند أهل العرش، عبد المجيد" عند سائر الملائكة، "عبد الوهاب" عند الأنبياء، "عبد القهار" عند الشياطين، "عبد الرحيم" عند الجن، "عبد الخالق" اسمه في الجبال، "عبد القادر"стр. 1843
عبد المهيمن، عبد القدوس، عبد الغياث، عبد الرزاق، عبد السلام، عبد المؤمن، عبد الغفار.
"حرف غ":
الحواشي
(١) اسمه في البر، "عبد المهيمن" في البحر، "عبد القدوس" عند الحيتان، "عبد الغياث" عند الهوام، "عبد الرزاق" عند الوحوش، "عبد السلام" عند السباع، "عبد المؤمن" عند البهائم، "عبد الغفار" عند الطيور. كذا روى عن كعب الأحبار، كما يأتي في المتن، وهو من الإسرائيليات، فذكر ثمانيا وثلاثين فيها ستة من أسماء الله تعالى، وزاد الشامي العارف أي الصبور، كما في الصحاح أو العالم العاضد، أي المعين، اسم فاعل من عضده إذا أعانه وأصله الأخذ بالعضد ثم استعير للمعين، يقال عضدته، أي أخذت بعضده وقويته.
العائل الفقير، قال تعالى: ﴿وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى﴾ أي بما أفاء عليك من الغنائم، أو أغنى قلبك، وفي تسميته بالعائل بعد الغنى نظر، أي لنصه فيها على أنه أغناه بعد ذلك فزال عنه ذلك الوصف، فلا يجوز وصفه به بعد العدة بالضم الذخيرة المعد لكشف الشدائد والبلايا المرصد لإماطة المحن والرزايا، سمي بذلك لأنه ذخر أمته في القيامة والمتكفل لها بالنجاة.
العزيز أي القوي الذي لا يغلب ولا يقهر، أو الغالب العصمة بكسر فسكون الذي يستمسك الأولياء بحبله وتلوذ العصاة بحماه، فهي بمعنى عاصم كرجل عدل، أي عادل، أو بمعنى معصوم اسم مفعول من العصمة كاللقمة بمعنى الملقوم وحقيقتها، كما في المواقف في حق الأنبياء كلهم صلوات الله عليهم وسلامه أن لا يخلق الله فيهم ذنبا، عصمة الله في الفردوس، بلا سند عن أنس مرفوعا: "أنا عصمة الله أنا حجة الله".
العفيف الكاف عن المكروه والشبهة، وهو أعف الناس وموصوف به، في الكتب القديمة. العلم بفتحتين المهتدى به.
العماد السيد المعتمد عليه العمدة، أي الشجاع البطل المطاع. العين تطلق بالاشتراك على الباصرة، سمي به لأنه أبصر أمته بطرق الهدى، أو لشرفها به على الأمم، كما شرف الرأس بالعين على الجسد وعلى الذهب، وخيار كل شيء؛ لأنه أشرف الأنبياء وأفضلهم ومنه فلان عين الناس، أي خيارهم، وعلى السيد؛ لأنه سيد الناس والكبير في قومه؛ لأنه أجل الخلق وأعظمهم وعلى الإنسان، كقولهم ما بها عين، أي أحد من تسمية الخاص باسم العام؛ لأنه ﵇ أشرفهم، وعلى الماء الجاري؛ لأنه طاهر في نفسه مطهر لغيره وعلى الجماعة من الناس لمهابته وشدة جلالته ﷺ وعلى ينبوع الماء لعلوه وشرفه وكثرة نفعه ﵇، انتهى ملخصا.стр. 1844
الغالب، الغفور، الغني، الغني بالله، الغوث، الغيث، الغياث.
"حرف ف":
الفاتح، الفارقليط -وقيل بالباء، وتقدم- الفارق، الفتح،
الحواشي
(١) "الغالب" القاهر اسم فاعل من الغلبة القهر، وهو من أسمائه تعالى، وهو بمعنى الغفار، أي الستار لذنوب من أراد من المؤمنين، فلا يظهرها بالعقاب عليها قال الغزالي الغفور ينبئ عن نوع مبالغة ليست في الغفار، فإنه ينبئ عن تكرار المغفرة وكثرتها والغفور عن وجودها، وكمالها فمعناه كامل الغفران، حتى يبلغ أقصى الدرجات.
قال ابن طلحة النحوي صيغ المبالغة تتفاوت، فغفور لمن كثر منه الفعل، وفعال لمن صار له كالطبيعة.
"الغني" قال تعالى: ﴿وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى﴾ من الغنى بالقصر، وهو ارتفاع الحاجات، وليس الإله سبحانه وقلتها كقوله ﷺ : "الغنى غنى النفس" وكثرة المال كقوله: "ومن كان غنيا فليستعفف"، وهو من أسمائه تعالى، أي الذي لا يحتاج إلى شيء ويحتاج إليه كل شيء، قال الغزالي ومعناه في الخلق الذي لا حاجة له إلا الله تعالى، وكذلك كان نبينا لله.
"الغني بالله" عن كل ما سواه.
"الغوث" النصير الذي يستغاث به، في الشدائد والملمات، ويستعان به في النوازل والمهمات.
"الغيث الغياث" ذكرهما ابن دحية والغيث المطر الكثير؛ لأنه كان أجود بالخير من الريح المرسلة وكم استسقى، فأمطروا في الحين، فذكر سبعا منها ثلاث من أسمائه تعالى، وزاد الشامي الغطمطم بطاءين بوزن زبرجد الواسع الأخلاق الحليم.
حرف ف:
"الفاتح" يأتي للمصنف، وهو من أسمائه تعالى لقوله: ﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِين﴾ [الأعراف: ٨٩] ، وقال: ﴿ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاح﴾ [سبأ: ٢٦] قاله عياض وغيره.
"الفارقليط، وقيل بالباء" الموحدة أوله "وتقدم" ويأتي للمصنف.
"الفارق" قال العزفي هو اسمه في الزبور معناه يفرق بين الحق والباطل، وقال عبد الباسط البلقيني هو صيغة مبالغة والفارق اسم فاعل من الفرق، وهو الفصل والإبانة.
"الفتاح" بمعنى الفاتح إلا أنه أبلغ منه، أو الناصر ومنه ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ﴾ أي النصر، وهو من أسمائه تعالى، أي الذي لا يغلق وجوه النعم بالعصيان، ولا يترك إيصالстр. 1845
الفاروق، الفجر، الفرط، الفصيح، فضل الله، فواتح النور.
الحواشي
(١) الرحمن بالنسيان، أو الذي يفتح على النفوس باب توفيقه وعلى القلوب باب تحقيقه، أو الذي يفتح بعنايته كل معضل ويكشف بهدايته كل مشكل.
"الفاروق" كثير الفرق بين الحق والباطل.
"الفجر" لتفجر الإيمان منه، كما يأتي للمصنف.
"الفرط" بفتح الراء لقوله ﷺ : "أنا فرط لكم وأنا شهيد عليكم" رواه البخاري، وهو السابق إلى الماء يهيئ للواردين الحوض ويسقي لهم فضرب لله مثلا لمن تقدم أصحابه يهيئ لهم ما يحتاجون إليه، كذا فسره أبو عبيدة، ويوافقه رواية مسلم "أنا الفرط على الحوض"، وقال معناه أنا أمامكم وأنتم ورائي، وهو يتقدم أمته شافعا.
"الفصيح" فعيل من الفصاحة، وهي لغة البيان واصطلاحا خلوص الكلام من ضعف التأليف وتنافر الكلمات والتعقيد، وهذا باعتبار المعنى، وأما باعتبار اللفظ فهو كونه على ألسنة الفصحاء الموثوق بعربيتهم.
"فضل الله" المعني بقوله تعالى: ﴿وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلًا﴾ في قول حكام الماوردي.
"فواتح النور" أي المظهر للعلوم الكثيرة، فكأن إظهار كل علم فتح، فعبر بالجمع، فعد عشرا في قول حكام الماوردي
"فواتح النور" أي المظهر للعلوم الكثيرة، فكأن إظهار كل علم فتح، فعبر بالجمع، فعد عشرا منها اثنان من أسماء الله تعالى.
وزاد الشامي الفاضل، أي الحسن الكامل العالم إذ الفضل يرد بمعنى العلم، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا﴾ [سبا: ١٠] أي علما. الفائق بالهمز الخيار من كل شيء؛ لأنه خيار الخلق الفخر بالخاء المعجمة العظيم الجليل.
الفدعم بمهملتين بوزن جعفر الحسن الجميل الفرد، أي المنفرد بصفاته الجميلة الفضل الإحسان؛ لأنه فضل الله ومنته على هذه الأمة، بل وعلى غيرها، أو الفاضل أي الشريف الكامل.
الفطن بكسر المهملة الحاذق من الفطنة الفهم بطريق الفيض، أو بدون اكتساب.
الفلاح، قال العزفي: هو اسمه في الزبور، وتفسيره يمحق الله به الباطل، قال السيوطي، وكأنه غير عربي إذ الفلاح لغة الفوز والنجاح.
قال النووي ليس في كلام العرب أجمع للخير من لفظ الفلاح، ولا يبعد أن يكون هو اللفظ العربي، وسمي به لما جمع فيه من خصال الخير التي لم تجتمع في غيره، أو لأنه سبب الفلاح الفهم ككتف السريع الفهم، وهو لغة علم الشيء وعرفانه بالقلب فئة المسلمين.
ذكره السيوطي وكأنه أخذه من قوله ﷺ : "أنا فئة المسلمين" رواه أبو داود والترمذي وحسنهстр. 1846
"حرف ق":
القاسم، القاضي، القانت، قائد الخير، قائد الغر المحجلين، القائل، القائم، القتال، القتول، قثم، القثوم، قدم صدق، القرشي،
الحواشي
(١) حرف ق:
"القاسم" أي الذي يقسم الأمور في جهاتها، والمعطي اسم فاعل من القسم، وهو العطاء روى البخاري مرفوعا، "إنما أنا قاسم، والله معطي" "القاضي" الحاكم اسم فاعل من القضاء، وهو فصل الأمر وبثه سمي به؛ لأنه من خصائصه أنه يقضي، بلا دعوى، ولا بينة.
قاله ابن دحية مستدلا بحديث مسلم وأن يحكم لنفسه وولده وتقبل شهادة من شهد له، كما في قصة خزيمة، ولا يكره له القضاء، ولا الإفتاء في حال غضبه لعصمته.
"القانت" الطالع اسم فاعل من القنوت، وهو لزوم الطاعة مع الخضوع، أو الخاشع، أو طويل القيام في صلاته.
"قائد الخير" بالهمز جالبه إلى أمته، أو جالبهم إليه ودالهم عليه.
أخذه السيوطي من قول ابن مسعود قائد الخير في حديث تعليمه الصلاة عليه المروي في ابن ماجه، وقد سبق لفظه.
"قائد الغر" جمع أغر من الخيل ماله غرة، أي بياض في الجبهة "المحجلين" بيض القوائم والمراد أمته إلى الجنة.
روى الشيخان أن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء.
"القائل" الحاكم؛ لأنه ينفذ قوله أو المحب بمهملة وموحدة من قال بالشيء، أي أحبه واختص به.
"القائم" هو بمعنى القيم الآتي.
"القتال" روى ابن فارس عن ابن عباس. قال: اسم النبي ﷺ في التوراة أحمد الضحوك.
القتال: قال ابن فارس سمي به، لحرصه على الجهاد ومسارعته إلى القتال.
"القتول" بمعنى ما قبله، فإنهما من صيغ المبالغة فما صلح توجيها لأحدهما صلح للآخر.
"قثم" بضم ففتح المثلثة، أي جامع الخبر، كما، قال عياض، أو من القثم الإعطاء لجوده وعطائه كما قال الجوزي، كما يأتي للمصنف، وكذا "القثوم" وروى الحربي مرفوعا: "أتاني ملك، فقال أنت قثم وخلقك قيم ونفسك مطمئنة".
"قدم صدق" قال زيد بن أسلم وغيره في قوله تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ﴾ هو محمد ﷺ . "القرشي" نسبة إلى قريش.стр. 1847
القريب، القمر، القيم: ومعناه الجامع الكامل، وصوابه بالمثلثة بدل الياء، القوي.
"حرف ك":
كافة الناس،
الحواشي
(١) "القريب" الداني من الله تعالى، قال: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى﴾ ، أو من الناس لتواضعه من أسمائه تعالى، ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ﴾ ، أي بالعلم، لا يخفى عليه شيء من أحوالهم.
"القمر" الكوكب المعروف؛ لأنه جلا ظلمة الكفر بنور الهداية.
"القيم" بالتحتية، كما روى في حديث عند الديلمي "ومعناه الجامع" لمكارم الأخلاق "الكامل" فيها، أو الجامع لشمل الناس بتأليفه بينهم، وجمع شتاتهم؛ لأن القيم يكون بمعنى السيد، لقيامه بأمر الناس وأمر الدين، كما، قال جريبة، بضم الجيم، وفتح الراء وسكون التحتية فموحدة مصغر الأسدي، لما قدم عليه ﷺ .
بدلت دينا بعد دين قد يذم ... كنت من الذنب كأني في ظلم
يا قيم الدين أقمنا نستقم ... فإن أصادف ما ثما فلن أثم
فهذا وجه الرواية إن صحت. "ولكن قال عياض في الشفاء "صوابه" فثم "بالمثلثة بدل الياء" فيما أرى، وهو أشبه بالتفسير، لكن في كتب الأنبياء أن داود، قال: اللهم ابعث لنا محمدا يقيم السنة بعد الفترة، فقد يكون القيم بمعناه انتهى. أي بمعنى المقيم السنة إلخ، فيكون اسما آخ غير قثم، فعلى المصنف مؤاخذة؛ لأن المصوب لم يجزم بالتصويب بل قال فيما أرى، أي أظن ولم يستمر عليه، بل استدرك والقيم من أسمائه تعالى، كما في حديث أنت قيم السماوات والأرض.
قال ابن دحية: وهو بمعنى القائم وأبلغ منه والفرق بينه وبين القيوم، والقيام أنهما يختصان به تعالى، لما فيهما من الأبلغية ولا يستعملان في غير المد بخلاف القيم.
"القوي" صفة مشبهة، أي الشديد المتمكن، وهو من أسمائه تعالى، ويأتي للمصنف فعد ثمانية عشر فيها اثنان من أسمائه تعالى، زاد الشامي.
القاري، أي الكريم الجواد اسم فاعل من القرى بالكسر مع القصر، وبالفتح مع المد، وهو البذل للأضياف القائد بالهمز الذي يقود الناس أي يقدمهم، فسيلك بهم، طريق الهدى، ويعدل بهم، عن سبيل الردى، وفي الترمذي مرفوعا. "وأنا قائدهم إذا فزعوا قدمايا" هو اسمه في التوراة، ومعناه الأول السابق القسم القطب.
حرف ك:"كافة الناس"، قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ﴾ [سبأ: ٢٨] قال الزمخشري: إلا إرساله عامة محيطهم بهم؛ لأنها إذا شملتهم، فقد كفتهم أن يخرج منها أحد.стр. 1848
الكفيل، الكامل في جميع أموره، الكريم، كهيعص.
"حرف ل":
اللسان.
الحواشي
(١) "الكفيل" السيد المتكفل بأمور قومه وإصلاح شأنهم، فعيل من الكفالة الضمان لتكفله لأمته بالفوز والنجاة بما ادخر لهم من الشفاعة، أو بمعنى مفعول كجريح وكحيل؛ لأن الله تكفل له بالنصر والظفر، أو بمعنى الكفل وزن طفل، وهو الرحمة والنعمة؛ لأنه رحمة للخلق ونعمة لهم من الحق "الكامل في جميع أموره" خَلقا وخُلقا ومنه العبادات وغيرها، وقد كان خُلقه القرآن.
"الكريم" الجواد المعطي، أو الجامع لأنواع الخير والشرف، أو الذي أكرم نفسه، أي طهرها عن التدنس بشيء من المخالفة ومر أن أحد القولين في أنه لقول رسول كريم محمد ﷺ ، ورجحه المصنف فيما يأتي قريبا، وهو من أسماء الله، أي المتفضل أو العفو أو العلي أو الكبير وكلها صحيحة في حقه لله.
"كهيعص" ذكره ابن دحية في أسمائه وغيره في أسماء الله تعالى، فهي خمس واحد من أسماء الله تعالى، وزاد الشامي الكاف بشد الفاء، أي الذي كف الناس عن المعاصي، وليس معناه المرسل إلى الناس كافة؛ لأن كافة لا يتصرف منه فعل، فيكون اسم فاعل، قال ابن دحية الكافة، أي الجامع المحيط والهاء للمبالغة اسم فعل من الكف المنع، أو مصدر كالعافية.
الكافي اسم فاعل من الكفاية سد الخلة وبلوغ المراد في الأمر؛ لأنه سد خلل أمته بالشفاعة يوم الحساب، وبلغهم مرادهم، أو لأنه كفى شر أعدائه، فيكون المراد المكفي بفتح الميم، وهو سائغ كعيشة راضية الكثير الصمت أي القليل الكلام فيما لا يجدي نفعا كنديدة.
قال ابن دحية هو اسمه في الزبور. الكنز في الأصل المال، أو الشيء النفيس، سمي به لنفاسته، أو لأنه حصل لنا به سعادة الدارين.
الكوكب سيد القوم، وفارسهم، أو النجم المعروف، سمي به لوضوح شريعته وسمو ملته.
حرف ل:
"اللسان" المراد هنا المتكلم عن القوم، سمي به لأنه لشدة بلاغته وفصاحته، كأن مجموعه لسان، وحكي أن المراد بقول الخليل ﴿وَاجْعَلْ لِي لسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ﴾ محمد ﷺ والمعنى أنه سأل ربه أن يجعل من ذريته من يقوم مقامه بالحق ويدل عليه، فاجيب دعوته بالمصطفى وزاد الشامي.
اللبيب أي الفطن العاقل، الزكي اللسن بوزن كتف الفصيح البليغ اللوذعي، أي الذكيстр. 1849
"حرف م":
الماجد، ماذماذ، المؤمل، الماحي، المأمون، المانح، الماء المعين، المبارك، المبتهل، المبرأ المبشر،
الحواشي
(١) الفصيح الحديد الذهن، كأنه يلذع بالنار من توقد ذكائه.
الليث بمثلثة الشديد القوي، أو السيد الشجاع، أو اللسان البليغ.
حرف م:
"الماجد" المفاضل الكثير الجود، أو الحسن الخلق السمح، أو الشريف اسم فاعل من المجد، وهو سعة الشرف وكثرة العوائد، قال إياس بن سلمة بن الأكوع.
سمع الخليفة ماجد وكلامه ... حق وفيه رحمة ونكال
وهو من أسمائه تعالى: قال الغزالي الماجد والمجيد هو الشريف لذاته الحميد فعاله الجزيل عطاؤه. فجمع معنى الجليل والوهاب والكريم. "ماذماذ" فألف فذال معجمة منونة، ثم ميم، فألف فمعجمة، أي طيب طيب، كما يأتي للمصنف.
قال الشمني والميم مفتوحة وهو غير مهموز.
"المؤمل" بفتح الميم، أي المرجو خيره.
"الماجي" فقدم معناه ويأتي للمصنف.
"المأمون" بالهمز اسم مفعول من الائتمان، وهو الاستحفاظ، أي الذي يوثق بأمانته وديانته سمي بذلك؛ لأنه لا يخاف من جهته.
"المانح" المعطي اسم فاعل من منح إذا أعطى الجزيل وأولى الجميل.
"الماء المعين" بفتح الميم، وهو الظاهر الجاري على وجه الأرض فعيل بمعنى فاعل.
"المبارك" العظيم البركة وهي لفظ جامع لأنواع الخير، ومنه ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَة﴾ [الدخان: ٣] ، ويأتي للمصنف، وقال حسان:
صلى الإله ومن يحف بعرشه ... والطيبون على المبارك أحمد
سمي بذلك، لما جعل الله في حاله من البركة والثواب، وفي أصحابه من الفضائل وفي أمته من زيادة القدر على الأمم.
"المبتهل" المتضرع المتذلل من الابتهال التضرع، وقيل في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ نَبْتَهِل﴾ [آل عمران: ٦١] أي نخلص في الدعاء.
"المبرأ" المنزه المبعد عن كل وصف ذميم. المبشر اسم فاعل من البشارة الخبر السار، وأما ﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [آل عمران: ٢١] فبمعنى أنذرهم.стр. 1850
مبشر اليائسين، المبعوث بالحق، المبعوث، المبلغ، المبيح، المبين، المتبتل، المتبسم، المتربص، المترجم، المتضرع، المتقي، المتلو عليه، المتهجد، المتوسط،
الحواشي
(١) استعيرت البشارة للإنذار بإدخاله في جنسها تهكما واستهزاء.
"مبشر اليائسين" بمعنى ما قبله.
"المبعوث بالحق،" أي المرسل به، "المبعوث" اسم مفعول من البعث والإرسال.
"المبلغ" المؤدي الرسالة، كما أمر ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّك﴾ ، كما أشار له المصنف فيما يأتي.
"المبيح" لأمته ما حرم على الأمم السابقة، كما يأتي بيانه في الخصائص.
"المبين" بكسر الباء وخفة الياء الساكنة من أبان الشيء إذا أظهره، كما قال تعالى: ﴿حَتَّى جَاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِينٌ﴾ [الزخرف: ٢٩] ، و ﴿قُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ﴾ [الحجر: ٨٩] وبشد التحتية اسم فاعل من التبيين، وهو الإظهار، قال تعالى: ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ الآية، أفادهما المصنف فيما يجيء تبعا لعياض، فقصر الشامي في الاقتصار على الثاني.
"المتين" القوي الشديد، ومنه حبل متين، وهو من أسمائه تعالى، أي القوي السلطان البالغ أقصى مراتب القدرة والإمكان.
"المتبتل" المخلص المنقطع إلى الله بعبادته، قال تعالى: ﴿وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾ [المزمل: ٨] .
"المتبسم" من التبسم، وو البشاشة؛ لأنه كان يلقى الناس بالبشر وطلاقة الوجه مع حسن العشرة، ويرحم الله القائل:
بشاشة وجه المرء خير من القرى ... فكيف الذي يأتي به، وهو ضاحك
"المتربص" ذكره الشمس البرماوي في رجال العمدة، أخذا من قوله تعالى، آمرا له أن يقول للكفار: ﴿تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ﴾ [الطور: ٣١] ، أي انتظروا حصول ما تتمنونه لي، فإني منتظر وعد ربي من النصر عليكم والظفر بكم.
"المترحم" اسم فاعل من ترحم. "المتضرع" في الدعاء الخاضع لله.
"المتقي" اسم فاعل من اتقى.
"المتلو عليه" من التلاوة لأن جبريل كان يتلو عليه القرآن، أي يدارسه به، "المتهجد" قال تعالى: ﴿مِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِه﴾ [الإسراء: ٧٩] "المتوسط" المتردد في الشفاعة بين الله وبين الأمة "المتوكل" الذي يكل أمره إلى الله فإذا أمره بشيء نهض، بلا جزع، قاله ابن دحية، وهو من أسمائه في التوراة كما في البخاري عن عبد الله بن عمرو بن العاصي بلفظстр. 1851
المتثبت، مجاب، مجيب، المجتبي، المجير، المحرض، المحرم، المحفوظ، المحلل، محمد، المحمود، المخبر، المختار، المخصوص
الحواشي
(١) أنت عبدي ورسولي، سميت المتوكل وفي التنزيل ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه﴾ [النساء: ٨١] ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوت﴾ [الفرقان: ٥٨] .
"المتثبت" بكسر الباء مبنيا للفاعل، أي لمن اتبعه على الدين، أو بفتحها مبنيا للمفعول من الثبات، وهو التمكن والاستقرار، قال تعالى: ﴿وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاك﴾ [الإسراء: ٧٤] سمي بذلك؛ لأن الله ثبت قلبه على دينه وهما اسمان له، كما في الشامية، "مجاب" وفي الشامي بزيادة أل، أي والمعطي سؤاله.
"مجيب" اسم فاعل من أجاب، وزاده الشامي. أل.
"المجتبى" اسم مفعول من الاجتباء، وهو الاصطفاء، كما في الصحاح.
"المجير" من أجار، أي أنقذ من استجار به وأغاث من استغاث به.
"المحرض" بكسر الراء المشددة فضاد معجمة على القتال والجهاد، أو العبادة، أي المحث على ذلك قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ﴾ [الأنفال: ٦٥] "المحرم" المتولى عن الله، التحريم كما قال السيوطي أو للظلم وهو مجاوزة الحد، كما، قال غيره. "المحفوظ" من الحفظ؛ لأنه محفوظ من الشيطان.
روى البخاري أنه ﷺ صلى صلاة، فقال: "إن الشيطان عرض لي فشد علي بقطع الصلاة علي، فأمكنني الله منه" وفيه دليل على حفظه منه وسئل لِمَ لَمْ يفر منه، كما قال ﷺ لعمر: "ما لقيك الشيطان ساكا فجا إلا سلك فجا غيره" رواه الشيخان وأجيب بأنه لما عصم ﷺ منه ومن مكره، وحفظ من كيده وغدره وأمن من وسواسه وشره، كان اجتماعه به وهروبه منه سببين في حقه، ولما لم يبلغ عمر هذه الرتبة العلية، كان هروبه منه أولى في حقه، وأتقن لزيادة حفظه، وأمكن لدفع شره على أنه يجوز حمل الهارب من عمر على غير قرينه. أما هو فلا يهرب منه، بل لا يفارقه؛ لأنه وكل به كغيره انتهى.
"المحلل" شارع الحلال، وهو ما أذن في تناوله شرعا.
"محمد" الاسم الأول كما يأتي، "المحمود" المستحق؛ لأن يحمد لكثرة خصاله الحميدة، ويأتي "المخبر" بكسر الباء المبلغ عن الله ما أوحى إليه.
"المختار" اسم مفعول من الاختيار، وهو الاصطفاء كما في الصحاح.
روى الدارمي عن كعب الأحبار، قال في السطر الأول من التوراة محمد رسول الله عبدي المختار، لا فظ ولا غليظ، ولا صخاب بالأسواق، ولا يجزى بالسيئة السيئة. "المخصوصстр. 1852
بالشرف، المخصوص بالعز، المخصوص بالمجد، المخلص، المدثر، المدني، مدينة العلم، المذكر، المذكور، المرتضى المرتل، المرسل، المرتجى،
الحواشي
(١) بالشرف" الكامل "المخصوص بالعز" الكامل.
"المخصوص بالمجد" الكامل الذي لم يصل غيره إلى كل من الثلاثة، فلا ينافي أن كل الأنبياء لهم شرف وعز ومجد. "المخلص" الصادق في عبادته الذي ترك الرياء في طاعة الله، ﴿قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي﴾ [الزمر: ١٤] .
قال القشيري الإخلاص إفراد الحق بالطاعة بالقصد، أو تصفية الفعل عن ملاحظة المخلوقين، والفرق بينه وبين الصدق أنه التنقي عن مطالعة النفس، والإخلاص التوقي عن ملاحظة الخلق، والمخلص لا رياء له، والصادق لا إعجاب له.
"المدثر المدني" يأتيان للمصنف. "مدينة العلم" كما قال ﷺ : "أنا مدينة العلم وعلي بابها".
رواه الترمذي والحاكم وصححه وغيرهما، عن علي والحاكم أيضا، والطبراني وأبو الشيخ وغيرهم عن ابن عباس. والصواب أنه حديث حسن، كما قاله الحافظان العلائي وابن حجر، لا موضوع، كما زعم ابن الجوزي، ولا صحيح كما قال الحاكم لكن من المحدثين من يسمى الحسن صحيحا.
"المذكر" المبلغ الواعظ اسم فاعل من التذكرة الموعظة والتبليغ، ويأتي استدلال المصنف له بقوله تعالى: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّر﴾ [الغاشية: ٢١] .
"المذكور" في الكتب السالفة. "المرتضى" الذي رضيه مولاه، أي أحبه واصطفاه.
"المرتل" بكسر الفوقية اسم فاعل من رتل مضاعفا، وهو الذي يقرأ القرآن على مهل وتؤدة مع تبيين للحروف والحركات، قال تعالى: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ [المزمل: ٤] .
روى الترمذي عن حفصة كان ﷺ يقرأ بالسورة ويرتلها حتى تكون أطول من أطول منها.
"المرسل" ذكره ابن دحية وغيره من قوله تعالى: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ [الرعد: ٤٣] . الفرق بينه وبين الرسول أن الأول لا يقتضي التتابع في الإرسال، بل قد يكون مرة واحدة والرسول يقتضيه.
"المرتجى" بفتح الجيم من الرجاء، أي الأمل؛ لأن الذي يرجوه الناس لكشف كروبهم وجلاء مصائبهم وأعظمها يوم القيامة في فصل القضاء، قاله السيوطي، قال عبد الباسط، أو بكسر الجيم اسم فاعل، أي المؤمل من الله قبول شفاعته في أمته.
روى الشيخان مرفوعا: "لكل نبي دعوة مستجابة وإني أختبأت دعوتي شفاعة لأمتي، فهيстр. 1853
المرحوم، المرتفع الدرجات، المرء -وهو الرجل الكامل المروءة- المزكي، المزمل، المسبح، المستغفر، المستغني، المستقيم، المسري به، المسعود،
الحواشي
(١) نائلة إن شاء الله تعالى من مات لا يشرك بالله شيئا".
"المرحوم" اسم مفعول من رحم بالبناء للمفعول.
"المرتفع الدرجات" معناه ظاهر "المرء" مثلث الميم، "وهو الرجل الكامل المروءة" بالهمزة وتركه الإنسانية، قاله الجوهري، وهو اسم جامع لكل المحاسن قيل هي صون النفس عن الأدناس وما يشينها عند الناس، وقيل إن لا تعمل سرا ما تستحيي منه علانية، وقال جعفر الصادق، هي أن تطمع فتذل وتسأل فتثقل، ولا تبخل فتشتم، ولا تجهل فتخصم، وعن عمر بن الخطاب المروءة مروءتان، مروءة ظاهرة وهي الرياسة، ومروءة باطنة وهي العفاف، وهذا ليس بخلاف محقق، بل كل عبر بما سنح له. سمى ﷺ بذلك لأنه منها بمكان، قال زهير بن صرد:
امنن علينا رسول الله في كرم ... فإنك المرء نرجوه وندخر
"المزكي" أخذه السيوطي من قوله تعالى: ﴿وَيُزَكِّيهِم﴾ ، أي يطهرهم من الشرك والآثام، "المزمل" يأتي للمصنف.
"المسبح" بمهملتين بينهما موحدة المهلل الممجد اسم فاعل من التسبيح، وهو تنزيه الحق عن أوصاف الخلق، وفرق بينه وبين التقديس والتنزيه، بأن التقديس تبعيد الرب عما لا تليق به الربوبية، والتنزيه تبعيده عن أوصاف البشرية، والتسبيح تبعده عن أوصاف جميع البرية.
"المستغفر" من غير تأثم هذا بقية الاسم كما في الشامي، قال تعالى: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْه﴾ [النصر: ٣] ، فالاستغفار ليس لذنب، كما أفاده، بل لإظهار العبودية لله، والشكر لما أولاه، ويأتي بسطه في الخصائص إن شاء الله تعالى، وقد روى ابن السني عن ابن عمر كنا نعد لرسول الله ﷺ في المجلس الواحد مائة مرة يقولها قبل أن يقول شيئا: "رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم".
"المستغني" مر في الغنى معناه. "المستقيم" اسم فاعل من الاستقامة، قال: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْت﴾ أي استقامة مثل الاستقامة التي أمرت بها على جادة الحق غير عادل عنها، أي داوم على ذلك.
قال القشيري: الاستقامة درجة بها كمال الأمور وتمامها، وببلوغها حصول الخيرات، ونظامها وأول مدارجها التقويم، وهو تأدب النفس، ثم الاستقامة وهي تقريب الأسرار، وقيل الخروج من المعهودات، ومفارقة الرسوم والعادات، والقيام بين يدي الحق على قدم الصدق.
"المسرى به" بضم فسكون اسم مفعول من الإسراء لاختصاصه به، كما يأتي.
"المسعود" اسم مفعول من أسعده الله، أي أغناه وأذهب تعبه.стр. 1854
المسلِّم، المسلَّم، المشاور، المشفع، المشفوع، المشفح، المشهود، المشير، المصباح، المصارع، المصافح، مصحح الحسنات، المصدوق، المصطفى،
الحواشي
(١) قال ابن دحية: ويجوز أنه بمعنى فاعل كالمحجوب بمعنى محب من سعد كعلم، وعنى سعادة، فهو سعيد ومسعود، أي حصل له اليمن والبركة.
"المسلم" بكسر اللام الثقيلة المفوض إلى الله بلا اعتراض المتوكل عليه في جميع الأغراض.
"المسلم" بفتح الللام المشددة من القتل والاغتيال والله يعصمك من الناس.
"المشاور" اسم فاعل من المشاورة، وهي استخراج الآراء ليعلم ما عند أهلها، قال تعالى ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْر﴾ الآية، روى ابن أبي حاتم عن أبي هريرة ما رأيت أحدا أكثر مشورة من رسول الله ﷺ . "المشفع" بفتح الفاء الذي يشفع فيقبل. "المشفوع" ذكره ابن دحية، قال السيوطي: ولم يظهر لي معناه؛ لأنه لا يصح أن يكون من الشفاعة لأن اسم المفعول منها مشفع من شفع. "المشفح" بضم الميم وفتح المعجمة والفاء المشددة فمهملة، وروي بقاف بدل الفاء الحمد بالسريانية، كما يأتي للمصنف.
"المشهود" اسم مفعول الذي تشهد أوامره ونواهيه، وتحضر، قال تعالى: ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُود﴾ حكى القرطبي: إن الشاهد الأنبياء والمشهود النبي ﷺ قال: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ﴾ [آل عمران: ٨١] إلى قوله: ﴿وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِين﴾ [آل عمران: ٨١] .
"المشير" اسم فاعل من أشار عليه إذ نصح له وبين له الصواب سمي بذلك؛ لأنه الناصح المخلص في نصحه.
"المصباح" السراج وأحد أعلام الكواكب سمي به لأنه أضاء به الآفاق. "المصارع" الذي يصرع الناس بقوته، أي يطرحهم، أو أصله بالسين فابدلت صادا، أي المبادر للشيء المقبل عليه لكن يؤيد الأول ما رواه البيهقي أنه ﷺ صارع أبا الأسيد كلدة الجمحي فصرعه وبلغ من شدة أبي الأسيد أنه كان يقف على جلد البقرة، ويجاذبه عشرة من تحت قدميه، فيتمزق الجلد من تحته ولا يتزحزح، فدعا النبي ﷺ إلى المصارعة، وقال: إن صرعتني آمنت بك، فصرعه رسول الله ﷺ فلم يؤمن نقله المصنف في المقصد الثالث.
"المصافح" اسم فاعل من المصافحة الآخذ باليد، قال النووي، هي عند التلاقي سنة مجمع عليها ويستحب معها البشاشة بالوجه والدعاء بالمغفرة.
"مصحح الحسنات" لأن شرط صحتها الإيمان، به "المصدوق" يأتي للمصنف "المصطفى" من أشهر أسمائه، ومر في المقصد الأول أحاديث فيها أن الله اصطفاه على خلقه.стр. 1855
المصلح، المصلى عليه، المطاع، المطهر، المظهر، المطلع، المطيع، المظفر، المعزر، المعصوم، المعطي، المعقب، المعلِّم، معلم أمته، المعلَّم، المعلن،
الحواشي
(١) "المصلح" اسم فاعل من أصح، أزال الفساد وأوضح سبيل الرشاد وهو مصلح للدين بإزالة الشرك وللخلق بالهداية.
"المصلى عليه" بفتح اللام من الله وملائكته.
"المطاع" المتبع الذي ينقاد له قال تعالى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُول﴾ الآية، وأحد القولين في قوله مطاع، ثم أمين أنه النبي ﷺ .
"المطهر" نقله ابن دحية عن كعب، قال السيوطي: يحتمل أنه بكسر الهاء اسم فاعل؛ لأنه طهر غيره من دنس الشرك وبفتحها اسم مفعول؛ لأنه طهر ذاتا ومعنى ظاهرا وباطنا، ويأتي بمعناه للمصنف "المظهر" بالمعجمة وكسر الهاء شرائع الأحكام ودين الإسلام والآيات البينات.
"المطلع" المشرف على المغيبات العالم بها. "المطيع" المنقاد لربه اسم فاعل من الطوع الانقياد، وقد ورد به حديث ابن ماجه عن ابن عباس كان ﷺ يقول: "رب اجعلني شكارا لك ذكارا لك رهابا لك مطواعا لك مخبتا إليك أواها منيبا".
"المظفر" المنصور على من عداه.
"المعزر" ذكره ابن دحية من قوله ﴿وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ﴾ [الفتح: ٩] وقوله: ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوه﴾ [الأعراف: ١٥٧] فأوجب الله تعزيره وتوقيره وإكرامه. ومعنى يعزروه يجلوه، أو يبالغوه في تعظيمه، أو يعينوه وقريء بزاءين من العز.
"المعصوم" قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاس﴾ [المائدة: ٦٧] .
"المعطي" الواهب المتفضل اسم فاعل من العطاء وهو الإنالة وهو من أسمائه تعالى.
"المعقب" قال السيوطي كأنه بفتح العين وكسر القاف المشددة بمعنى العاقب؛ لأنه قب الأنبياء، أي جاء بعدهم قال غيره أو من أعقب إذا أخلف عقبا لبقاء عقبه من فاطمة إلى يوم القيامة.
"المعلم" بكسر اللام المرشد للخير والدال عليه، قال حسان: معلم صدق إن يطيعوه يهتدوا.
"معلم أمته" ما لم يكونوا يعلمون.
"المعلم" اسم مفعول، قال تعالى: ﴿وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ﴾ [النساء: ١١٣] ، كما يأتي للمصنف.
"المعلن" المظهر بدعوته في حديث علي في صفة الصلاة عليه المعلن الحق بالحق.стр. 1856
المعلى، المفضال، المفضل، المفتاح، مفتاح الجنة، المقتصد، المقتضي: يعني قفا النبيين، المقدس، المقري، المقسط، المقسم، المقصوص عليه، المقفى، وقيل بزيادة تاء بعد القاف كما تقدم، مقيل العثرات،
الحواشي
(١) "المعلى" الذي رفع على غيره اسم مفعول من التعلية الرفعة. "المفضال" صيغة مبالغة من الأفضال وهو الجود والكرم. "المفضل" قال السيوطي: يحتمل أنه يوزن المكرم فيكون بمعنى الذي قبله وأنه بوزن المقدس، أي المفضل على جميع العالمين، وقال غيره، أي المشرف على غيره اسم مفعول من التفضيل وهو الشريف والتكريم، سمي بذلك؛ لأن الله فضله على جميع الخلائق وخصه بالرتب.
"المفتاح" الذي يفتح به المغلاق.
"مفتاح الجنة" لأن أول من يفتح له ﷺ .
"المقتصد" بكسر المهملة المستقيم اسم فاعل من الاقتصاد افتعال من القصد، وهو استقامة الطريق أو العدل.
"المقتفي" كما في حديث عند ابن عدي وأنا المقتفي قفيت النبيين عامة، ولذا قال "يعني قفا النبيين" أي جاء على أثرهم فوقف على أحوالهم وشرائعهم، فاختار الله له من كل شيء أحسنه، وكان في قصصهم له ولامته عبر وفوائد، أو المراد أنه آخرهم وخاتمهم وعليه المصنف فيما يأتي.
"المقدس" بفتح المهملة سماه الله به في الكتب السابقة، أي المطهر من الذنوب المبرأ من العيوب، أو المطهر من الأخلاق السيئة والأوصاف الذميمة ويأتي للمصنف.
"المقرئ" بالهمز الذي يقرئ غيره القرآن، وفي الصحيح أنه ﷺ قال لأبي بن كعب "إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن" أي أعلمك، كما يقرأ الشيخ على الطالب ليفيده، لا ليستفيد منه وفيه منقبه لأبي "المقسط" اسم فاعل أقسط إذا عدل هو من أسمائه تعالى أي العادل في حكمه المنصف المظلوم من الظالم.
"المقسم" اسم فاعل من اقسم حلف؛ لأنه كان ل يقسم إلا فيما يرضي ربه، ولا يكون إلا صادقا بارا فسمي به إشعارا بأنه الحقيق بذلك الوصف دون غيره، "المقصوص عليه" قال تعالى: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ . "المقفى" بضم الميم وفتح القاف وكسر الفاء المشددة ورد في حديث حذيفة عند أحمد وغيره برجال ثقات مرفوعا، "وقيل بزيادة تاء" فوقية "بعد القاف كما تقدم" قريبا، وقاله بعض شراح الشفاء عن الطيبي. وكان الشامي لم يقف عليه بزيادة التاء لغير المصنف فعزاه له حيث قال ذكره شيخنا أبو الفضل بن الخطيب.
"مقيل العثرات" أي عارف الزلات لمن صدرت منه، فلا ينتقم لنفسه، وإنما يغضب إذاстр. 1857
مقيم السنة بعد الفترة، المكرم، المكتفي، المكين، المكي، الملاحمي، ملقي القرآن، الممنوح المنادي، المنتصر، المنجين المنذر،
الحواشي
(١) انتهكت حرمات الله، ويقال للزلة عثرة؛ لأنها سقوط في الإثم، وقد روى أحمد وأبو داود عن عائشة مرفوعا: "أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا في الحدود"، ورواه الشافعي، وابن حبان بلفظ: "أقيلوا ذوي الهيئات زلاتهم".
قال الشافعي نقلا عن أهل العلم: هم الذين لا يعرفون بالشر فتزل بأحدهم الزلة، وقال الماوردي في عثراتهم وجهان أحدهما الصغائر والثاني أول معصية زل فيها مطيع.
"مقيم السنة بعد الفترة"، كما هو نص الزبور، كما يأتي للمصنف ومعناه في التوراة.
"المكرم" بشد الراء وخفتها؛ لأنه أكرم الخلق على الله.
"المكتفي" بالله، أي الذي أسلم أموره إليه وتوكل عليه.
"المكفي" اسم مفعول، أي الذي كفاه الله مهماته، أي أغناه عن التعب في دفعها بنصره وقيامه بأمره، وكفى الله المؤمنين القتال أغناهم عنه.
"المكين" فعيل من المكانة ويأتي للمصنف، وكذا "المكي الملاحمي" نسبة إلى الملاحم جمع ملحمة، وهو القتال؛ لأنه بعث بالسيف والجهاد، "ملقي القرآن" على أمته أي مبلغة إليهم، أو بمعنى المتلقي، أي المتصدي لسماعه حين ينزل، قال الله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾ [النمل: ٦] ، وتخصيص القرآن بالذكر؛ لأنه المعجزة العظمى، فلا ينافي مشاركة غيره له في الإلقاء.
"الممنوح" المعطى: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ [الضحى: ٥] .
قال البيضاوي وعد شامل، لما أعطاه من كمال النفس وظهور الأمر وإعلاء الدين، ولما ادخره له مما، لا يعلم كنه سواه.
"المنادي" بكسر الدال الداعي إلى الله وتوحيده، قال ابن جريح في قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا﴾ هو محمد ﷺ رواه ابن أبي حاتم، أو بفتح الدال، أي المدعو إلى الله ليلة الإسراء على لسان جبريل، وهما اسمان له، كما في الشامي.
"المنتصر" من ربي على أعدائه وفي نسخة المنتظر بالظاء المعجمة، أي لجميع الأمم لأخذ الله الميثاق على الأنبياء وأممهم أن من أدركه يؤمن به وينصره، فكل نبي مع أمته كانوا ينتظرون زمانه. "المنجي" من اتبعه من النار.
"المنذر" من الإنذار، وهو الإبلاغ مع تخويف، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ﴾ حصر خاص، أي لست بقادر على هداية الكفار لا عام؛ لأن له أوصافا أخرى كالبشارة.стр. 1858
المنزل عليه، المنحمنا، المنصف، المنصور، المنيب، المنير، المهاجر، المهتدي، المهدي، المهداة، المهيمن، المؤتمن، المؤتي جوامع الكلم، الموحي إليه، الموصل، الموقر، المولي، المؤمن
الحواشي
(١) "المنزل عليه" ظاهر المعنى.
"المنحمنا" بضم فسكون ففتح فكسر فشد، وقيل بفتح الميمين، أي محمد بالسرياني، كما يأتي للمصنف.
"المنصف" بضم أوله وسكون النون وكسر المهملة العادل، وكان أشد الناس إنصافا.
"المنصور" المؤيد اسم مفعول من النصر التأييد.
"المنيب" المقبل على الطاعة.
"المنير" اسم فاعل من أنار إذا أضاء، أي المنور قلوب المؤمنين بما جاء به. "المهاجر" لأنه هاجر من مكة إلى المدينة.
"المهتدي" معناه واضح. "المهدي" بكسر الدال اسم فاعل من أهدى بمعنى هدى وهو المرشد والدال على طريق الخير، قال تعالى: ﴿وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾ [الفتح: ٢] وقال حسان يرثيه:
جزعا على المهدي أصبح ثاويا ... يا خير من وطئ الثري، لا تبعد
أو بفتح الدال اسم مفعول من أهدى الشيء يهديه، فهو مهدي وهما اسمان له، كما في الشامي "المهداة" بضم أوله وفتح الدال، قال ﷺ : "إنما أنا رحمة مهداة" رواه البيهقي.
"المهيمن" يأتي للمصنف، وهو من أسمائه تعالى، أي الشاهد الحافظ، أو المؤمن أو الأمين أو القريب أو القائم على خلقه، وهو ﷺ مهيمن، بما عدا الأخير على أنه يصح عليه أيضا أنه القائم على خلق الله.
"المؤتمن" بفتح الميم الثانية الذي يؤتمن أمانته ويرغب في ديانته؛ لأنه حافظ للوحي مؤتمن عليه، أو على هذه الأمة، أي شاهد عليها.
"المؤتي جوامع الكلم" يأتي الكلام عليه في الخصائص "الموحى إليه" على صفات عديدة، كما مر أوائل الكتاب. "الموصل" اسمه في التوراة، ومعناه مرحوم "الموقر" ذو الحلم والرزانة، وقد كان أوقر الناس في مجلسه، لا يكاد يخرج شيئا من أطرافه. "المولى" أي السيد المنعم الناصر المحب، وهو من أسمائه تعالى، ويأتي استدلال المصنف له بقوله أنا ولي كل مؤمن.
"المؤمن" بهمزة وتبدل واوا تخفيفا لسكونها بعد ضمة، وهي لغة الحجاز المتصفстр. 1859
المؤيد، الميسر.
الحواشي
(١) بالإيمان ويأتي للمصنف "المؤيد" بفتح التحتية. المنصور، أي المقوي المعان هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين، أو بكسرها أي الناصر، أو القوي، أو الشديد، وهما اسمان له، كما في الشامي.
"الميسر" المسهل للدين اسم فاعل روى مسلم عن جابر مرفوعا إن الله بعثني ميسرا فعد مائة واثنين وأربعين فيها من أسماء الله تعالى ستة، وزاد الشامي أسماء هي المؤمم بالهمز، أي المقصود الذي يؤم كل راج حماه لغة في الميم بالياء المؤيد بالكسر المتبع الذي يتبعه غيره، أي يقتدي به المتلو اسم مفعول من التلو، وهو المتابعة، المتمكن، أي المتمكن في الأرض الذي أطاعه الناس واتبعوه.
المتمم لمكارم الأخلاق المتمم بالبناء للمفعول خلقا المثبت بفتح الموحدة؛ لأن الله ثبته على دينه.
المجادل، أي المحكم المتقن للأمور، أو المحاجج المجيد الرفيع القدر أو الكريم، وهو من أسمائه تعالى. المحجة جادة الطريق من الحج القصد والميم زائدة المحكم بفتح الكاف المشددة، أي الحاكم، وهو القاضي المحيد من حاد عن الشيء إذا عدل عنه؛ لأنه حاد عن الباطل واتبع الحق، أو من أحاد؛ لأنه عدل بأمته إلى الطريق المستقيم.
المخبت الخاشع المختص اسم مفعول؛ لأن الله اختصه لنفسه واستأثر به على خلقه، أو اسم فاعل لاختصاصه بملازمة العبادة واستئثاره بزيادة حب الله وقربه المختص بالقرآن المختص بآي، لا تنقطع.
المختم اسم مفعول من تختم اتخذ خاتما. المخضم بضاد معجمة وزن منبر السيد الشريف العظيم المنيف مرحمة لقوله ﷺ : "بعثت مرحمة وملحمة".
رواه أبو نعيم المزمزم بضم الميم الأولى وفتح الثاني أي المغسول قلبه بماء زمزم. المرشد الهادي الدال على طريق الهدي مرغمة وقع في الصحاح بعثت مرغمة، أي مذلا للكفر حتى يلصق بالرغام بالفتح التراب، ثم استعمل في الذل والعجز. المرغب اسم فاعل؛ لأنه يحث على الطاعة مزيل الغمة الكرب والمشدة.
المستجيب، أي المطيع أو بمعنى مستجاب فعيل بمعنى مفعول لوجوب طاعته وإجابته ولو في الصلاة، ولا تبطل المستعيذ من العوذ الالتجاء إلى الله.
المسدد أخاه السيوطي من قوله تعالى لسعيا أسدده لكل جميل. المسيح المبارك باليونانية، أو الذي يمسح العاهات فيبرئها، المشذب بمعجمتين آخره موحدة الطويل المعتدل القامة.стр. 1860
...............................................
الحواشي
(١) المشرد اسم فاعل بالعدو، وهو التنكيل وتعجم داله، وبه قرأ ابن مسعود فشرذبهم المشيح بضم الميم وكسر المعجمة وسكون التحتية فمهملة، أي بادي الصدر من غير تطامن، بل بطنه وصدره سواء.
قال عياض ولعله بفتح الميم بمعنى عريض الصدر، كما في الرواية الأخرى المصدق اسم فاعل المذعن المنقاد، لما أمر به لتصديقه جبريل فيما أخبره به عن ربه المصدق بالبناء للمفعول؛ لأن أمته صدقته المصون المضخم بمعجمتين، وزن منبر السيد الشريف المضري بمعجمة نسبة إلى مضر جده المضيء، أي المنير المعروف، أي معروف الله، أي بره وإحسانه، أو صاحب المعروف المعمم بالبناء للمفعول، أي صاحب العمامة، وهو من أسمائه في الكتب السابقة.
المعين الناصر أو كثير المعونة المعاضدة والمساعدة المغرم بالضم وسكون المعجمة، أي المحب لله من الغرام، وهو الولوع بالشيء والاهتمام به.
المغنم بمعجمة ونونة وزن جعفر الخيار من كل شيء.
المغني المحسن المتفضل، قال تعالى: ﴿وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِه﴾ الآية، وفيه تشريفه ﷺ وتعظيمه، والتنبيه على علو مقامه هو عظم شأنه حيث ذكره معه في إيصال الصنيع إلى عباده، وجعله مغنيا لهم بما فتح الله على يديه وأفاء من الغنائم. المفخم بشد المعجمة المفتوحة الموقر المعظم في الصدور المهاب في العيون.
المفلج بجيم كمعظم، أي الثنايا، وهو تباعد ما بين الأسنان. المفلح اسم فاعل من الفلاح الفوز. المقدم بالفتح؛ لأن الله قدمه على الأنبياء خلقه ورتبة وشرفا.
المقدم بالكسر؛ لأن أمته قدمته بسببه، أي فضلت على غيرها المقوم بفتح الواو، أي المستقيم أو بمعنى القيم.
المكلم بفتح اللام المشددة؛ لأنه كلمة ليلة المعراج. الملاذ بمعجمة الملبي بضم الميم وفتح اللام وموحدة المطيع، أو المخلص، أو المجيب أو المحب. الملجأ بالجيم مهموز، أي الملاذ.
المليك فعيل، وهو من أسمائه تعالى، أي القادر على الإيجاد والاختراع، أو ضابط الأمور. المتصرف الملك بكسر اللام الذي يسوس الناسد ويدير أمرهم، أو ذو العز والسلطان، وهو من أسماء الله تعالى. أي المستغني في ذاته وصفاته عن الكون والموجودات، ولا غنى لأحد عنه، أو القادر على الاختراع والإبداع، المليء باللام مهموز، أي الغني بالله عما سواه، أو الحسن حكمه وقضاؤه.следующие страницы →